المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل التعامل مع الجن المسلم حلا ام حرام


أبوجندل
05-22-2011, 12:43 AM
هل علاقة الانس بالجن ومساعدةالجن المسلم للانس او طلب الانس من الجن المساعدة هل هذا حرام ام حلال

ابو احمد قنديل
05-22-2011, 11:30 AM
:1:

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

شكر الله لك سؤالك اخي الحبيب ابو جندل وجعله في ميزان حسناتك فهو ولي ذالك والقادر عليه

ان هذا الامر معقد جدا وهناك اختلاف بي العلماء في ذالك ولكني نقلت لك بعض اقوال اهل العلم المعتبرين في ذالك الامر

وارجوا من الله عز وجل ان تكون انت ومن يقرأ هذا الموضوع وقافا عند حدود الله ومن من يستمعون القول فيتبعون احسنه اللهم ءامين

نقلت لكم هذا الرد المفحم على احد الاخوة الذين يقولون بجواز التعامل مع الجن المسلم بضوابط شرعية ولن اجد افضل من هذا الرد انقله في هذا الموضوع


سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبدالله بن باز عن حكم استخدام الجن من المسلمين في العلاج إذا لزم الأمر ؟؟؟

فأجاب – رحمه الله – : ( لا ينبغي للمريض استخدام الجن في العلاج ولا يسألهم ، بل يسأل الأطباء المعروفين ، وأما اللجوء إلى الجن فلا 00 لأنه وسيلة إلى عبادتهم وتصديقهم ، لأن في الجن من هو كافر ومن هو مسلم ومن هو مبتدع ، ولا تعرف أحوالهم فلا ينبغي الاعتماد عليهم ولا يسألون ، ولو تمثلوا لك ، بل عليك أن تسأل أهل العلم والطب من الإنس وقد ذم الله المشركين بقوله تعالى : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) ( سورة الجن – الآية 6 ) ، ولأنه وسيلة للاعتقاد فيهم والشرك ، وهو وسيلة لطلب النفع منهم والاستعانة بهم ، وذلك كله من الشرك ) ( مجلة الدعوة – العدد 1602 ربيع الأول 1418 هـ - ص 34 ) 0

* وقد تم الاتصال بالعلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - هاتفيا وقد سئل التالي : ما هو حكم الاستعانة بالجن ؟؟؟

- فأجاب بكلام مطول ولكني أختصره بالآتي :

يرى - حفظه الله- عدم جواز ذلك ، وقد بين أن هذا من الأمور المغيبة عن الإنسان ولا نستطيع أن نحكم على هؤلاء بالإسلام أو الكفر ، فإن كانوا مسلمين لا نستطيع أن نحكم عليهم بالصلاح أو النفاق ، وقد استشهد - حفظه الله - بالآية الكريمة من سورة الجن : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) ، وتم تأكيد ذلك بالاتصال بسماحته وأخذ رأيه والاستئذان في نشر ذلك في هذا الكتاب المتواضع فأقر- حفظه الله – بذلك 0

* سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين عن الحكم الشرعي للاستعانة بالجن في الكشف عن الجرائم والسرقات الخطيرة ونحو ذلك ؟؟؟

فأجاب – حفظه الله – : ( لا شك أن في الجن مسلمون وصالحون ، ولا شك أنهم جميعا يروننا ونحن لا نراهم ، وأنهم يتكلمون وقد نسمع كلامهم وقد لا نسمعه ، فعلى هذا لا ينكر أنهم يخبرون بعض البشر بأشياء لا يعلمها الإنس لأنهم لخفتهم يقطعون المسافات الطويلة في زمن قصير ، وقد حكى الله عنهم قولهم : } وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ 000 ) ( سورة الجن – الآية 8 ، 9 ) ، ففي الإمكان أن يعلموا عن السارق ومكان الضالة ومجتمع أهل الإجرام ومكائد الأعداء وموضع ذخائرهم ونوعها ، ولكنهم لا يعلمون الغيب } 000 وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا 000 ) ( سورة لقمان - الآية 34 ) ، فأما الاستعانة بهم فأرى أنه لا يجوز لأن في ذلك استخدام لهم وقد لا يخدمون إلا بتقرب إليهم واستضعاف لهم ، فأما إن تلبس أحدهم بإنسان وسألناه عن بعض ما لا نعلمه فلا مانع من اعتبار خبره ، مع أنه قد يظن ظنا ، وقد يتعمد الكذب أما إن تحقق من بعض الصالحين منهم خبر بواسطة بعض الصالحين من البشر فلا مانع من قبوله دون طلب ذلك من أحدهم وقد تواتر عن بعض الصالحين من الناس أن هناك من يوقظهم للصلاة آخر الليل ولا يرون أحدا وإنما هم من صالحي الجن والله أعلم ) ( القول المعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين ) 0

* وقال أيضا : ( لا أرى ذلك فإن المعتاد أن الجن إنما تخدم الإنس إذا أطاعوها ولا بد أن تكون الطاعة مشتملة على فعل محرم أو اقتراف ذنب فإن الجن غالبا لا يتعرضون للإنس إلا إذا تعرضوا لهم أو كانوا من الشياطين ) ( الفتاوى الذهبية – جزء من فتوى – ص 198 ) 0

* وقد سئل فضيلته السؤال التالي : ( جاء إلينا شاب مريض يقول إن عليه جني وعندما أحضرنا له أخ ليقرأ عليه وحضر الجن وعلمنا أن عليه واحد قسيس وابنته وابنه ، وقد نطق الجميع ، واستمر الأخ مع هذا المريض من قبل صلاة المغرب إلى الساعة الواحدة مساء ، فلم يقدر له الله أن يخرج هؤلاء الجن ، وفي اليوم الثاني أحضرنا أخ آخر لهذا الرجل ولقد فوجئنا جميعاً أن الأخ بمجرد دخوله على المريض لم يقرأ قرآن نسمعه ولكنه أخذ يتمتم في أذن المريض بكلام لا نسمعه ، ثم أخذ يضغط على أسنانه بشده لدرجة أنه أحدث صوتاً عالياً ، ثم قال : هيا يا عبدالله هات هذا الكلب ، وهنا أخذ المريض ينتفخ جسمه وتبرز عروقه ، ثم وضع عند رقبته وقام بذبح الأول ، ثم قال : هيا يا عبدالرحمن وحدث كما حدث في المرة الأولى تماما ، ثم أحضر كوب ماء وقرأ عليه دون أن نسمع صوته أيضاً ، ثم قام بنفخ الماء في وجهه حتى أفاق ، وقال : خلاص لقد ذبحتهم جميعاً ، وعندما قلنا له أن ما فعلت حرام ، قال : ليس حرام وأنا معي فتوى من السعودية تجيز لي هذا العمل ، وأن هؤلاء من الجن المسلم وهم معي منذ عشر سنوات ، ويصلون معي ويقيمون الليل أيضاً ، ولا شيء في الاستعانة بهم ما داموا مسلمين ، وما دمت لا أقوم بطاعتهم في أمور معينة لإحضارهم ، وهنا اختلف الاخوة بين معجب لهذا الأمر مقراً به ، وبين مخالف منكر هذا الأمر ، لذلك رأينا عرض الأمر بالتفصيل على فضيلتكم وإفتاؤنا بهذا العمل وجزاكم الله خيراً ونفع بكم المسلمين ؟ 0

فأجاب – حفظه الله - : ( وبعد نختار عدم الاستعانة بالجن المسلمين أو غيرهم ، وذلك أنه قد يحتاج استخدامهم إلى شيء من التقرب إليهم أو تعظيمهم أو نحو ذلك ، فالأصل علاجهم بالرقية الشرعية ، وتنفع بإذن الله لأهل الطاعة والإيمان ، فإذا كان القارئ من أهل الصلاح والعلم والزهد والخير ، وأخلص في قراءته وعرف الآيات والأدعية والأحاديث التي تؤثر في العلاج ، وكان المريض من أهل الخير والصلاح والاستقامة والإيمان الصحيح نفع ذلك بإذن الله وتوفيقه ، وقد يستعمل القراء بعض الأعمال كالخنق والضرب والكي ودخان النار ونحو ذلك ولهم تجربة وأعمال يحسنون السير عليها دون الحاجة إلى استخدام الأرواح الخبيثة ، والله أعلم ) ( القول المعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين ) 0

* قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله- في كتابه " السحر والشعوذة " : ( لا يستعان بالجان ، لا المسلم منهم ولا الذي يقول أنه مسلم ، لأنه قد يقول مسلم وهو كذاب من أجل أن يتدخل مع الإنس فيسد هذا الباب من أصله ، ولا يجوز الاستعانة بالجن ولو قالوا أنهم مسلمون ، لأن هذا يفتح الباب 0 والاستعانة بالغائب لا تجوز سواء كان جنيا أو غير جني وسواء كان مسلما أو غير مسلم 0 إنما يستعان بالحاضر الذي يقدر على الإعانة كما قال تعالى عن موسى : ( 000 فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِى مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ 000 ) ( سورة القصص – الآية 15 ) هذا حاضر ويقدر على الإغاثة فلا مانع من هذا في الأمور العادية ) ( السحر والشعوذة - ص 86 ، 87 ) 0

* قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ : ( والاستعانة بالجن الأصل فيها المنع ، وقد أجاز بعض العلماء أنه إذا عرض الجني أحيانا وهذه نادرة للمسلم في إبداء إعانة له فإن له أن يفعل ذلك وهذا ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابته ، وقد أدت الاستعانة بمن زعموا أنهم من مسلمين الجن من قبل بعض الراقين إلى فتن وشحناء ومشكلات بين الناس فيقول الراقي إن الجن يقول إن الحاسد أو العائن هو الزوجة الثانية أو السحر من قبل أهل الزوجة أو من فلان من الأقرباء وهكذا ، مما يؤدي إلى القطيعة والشحناء والشرور 00 وهنا أمر نلفت إليه وهو أن عدالة الجن لا تعلم حتى لو كان قرينا للإنسان وهل الجن فيما يخبر به عدل أو غير عدل ، ولهذا ذكر علماء الحديث في كتب المصطلح أن رواية مسلمي الجن ضعيفة لأن الرواية في صحتها موقوفة على معرفة العدالة والثقة في الراوي وهذا لا سبيل للوصول إليه بالنسبة للجن فكيف يقبل من يقولون بأنهم مسلمي الجن إما فلان مسحور على يد فلان أو أنه محسود بعين فلان ) ( مجلة الدعوة - صفحة 23 - باختصار - العدد 1683 من ذي القعدة 1419 هـ ) 0

* قال الدكتور أحمد بن ناصر بن محمد الحمد : ( إن المؤمنين من الجن كالمؤمنين من الإنس من حيث أنهم مأمونو الجانب ، فلا يدعون إلى غير عبادة الله تعالى ، ولا يكونون عونا على الظلم والعدوان ، وحصول الخير منهم غير مستنكر ، بل هو مأمول ، وعونهم لإخوانهم من الإنس ممكن ، وقد يحصل من غير أن يراهم الإنس ، أو يشعروا بمساعدتهم حسيا بحسب قدرتهم ، كما يعين الإنس بعضهم بعضا ، وكثيرا ما يعدم التعاون بين الإنس مع اتحاد جنسهم ! فعدمه حال اختلاف الجنس أقرب وأحرى ، لكن أن تحصل السيطرة والتسخير من الإنسي للجني فهذا أمر ليس ممكنا للاختلاف في الخلقة ، من حيث أن الإنسي لا يرى الجن ، ومن ثم لا يستطيع السيطرة والتحكم ، وهذا الأمر ليس من متطلبات النفوس ، فلا أحد تميل نفسه إلى أن يسخر ويكون عبدا إلا بالقوة والقهر ، وعليه 00 فلن يرضى هذا الأمر أحد رغبة له 0 ويحصل من الشياطين نتيجة سيطرة بعضهم على بعض فيكون المسخر للإنسي من الجن مستذلا من قبل أمثاله من ذوي السيطرة من الشياطين ، وذلك مقابل تحقيق الإنسي لذلك المسيطر من الشياطين ما يريد منه ، من الكفر والفسوق والعصيان ، والخروج على تعليمات الدين ، فيكون المستعبد في الحقيقة الإنسي للشيطان ) ( كتاب السحر بين الحقيقة والخيال – ص 211 ) 0

* قال عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني : ( وليس ببعيد أن يوجد في الجن كذابون ، وقد أثبت الله أن منهم العصاة والكافرين 0 ومن جهة ثانية فإنه لا يصح الثقة بشيء من أخبارهم ، لانعدام مقاييس تحديد الصادقين والكاذبين فيهم بالنسبة الينا ) ( العقيدة الإسلامية وأسسها – ص 290 ) 0

أما نقلكم عن شيخ الإسلام فقد قال : الشيخ أبي عبيدة مشهور بن حسن آل حسن فأرجو قراءته بتأمل ، وأذكركم بما تقلته عن شيخ الاسلام - رحمه الله - :

إن قول بعض علماء الأمة كشيخ الإسلام ( ابن تيمية ) بجواز الاستعانة ضمن كلام موزون يوجب وقفة وتذكرا بالعصر الذي عاشوا فيه حيث كان الإسلام قويا ، ويحكم فيه بشرع الله ومنهجه ، وكان الوعي والإدراك الديني آنذاك - عند العلماء والعامة - أعظم بكثير مما نعيشه اليوم ، والاعتقاد الجازم أن الاستعانة لا يمكن أن تفهم بمفهومها الدقيق في هذا العصر كما فهمت أيام شيخ الإسلام ابن تيمية ، ولا بد من وقفة تأمل مع كلامه - رحمه الله - فأقول :

أ)- إن الكلام في المسألة عام :

ولم يتطرق - رحمه الله - إلى قضايا الاستعانة في التطبب والرقية والعلاج 0

ب)- ذكر في النقطة الرابعة كلاما يقول فيه :


( وإن لم يكن تام العلم بالشريعة فاستعان بهم فيما يظن أنه من الكرامات مثل أن يستعين بهم على الحج ، أو أن يطيروا به عند السماع البدعي ، أو أن يحملوه إلى عرفات ، ولا يحج الحج الشرعي الذي أمره الله به ورسوله ، وأن يحملوه من مدينة إلى مدينة ، ونحو ذلك فهذا مغرور قد مكروا به ) ( مجموع الفتاوى – 11 / 307 ) 0

والمتأمل في كلام شيخ الإسلام يلاحظ : أن توفر العلم الشرعي شرط أساسي للاستعانة ، فالعالم وطالب العلم أكثر حرصا ودقة من غيرهما في المسائل والأحكام الشرعية ، فكل منهما يقارن بين المصالح والمفاسد ، ويفرق بين الحلال والحرام ، وله اطلاع بأمور كثيرة تخفى على كثير من الناس ، وبإلقاء نظرة سريعة في يومنا هذا ، يلاحظ أن معظم من طرقوا هذا الباب واستعانوا بالجن جهلة بالعلم الشرعي لا يفقهونه ولا يدركون أصوله ، ولا يفرقون بين الركن والواجب ، ونجزم أن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - لو عاش بين أظهرنا لما أجاز الاستعانة بمضمونها الحالي ، لما يترتب عليها من مفاسد عظيمة قد تؤدي إلى خلل في العقيدة ، بل قد تدمرها من أساسها ، ومن ذلك ما نراه ونسمعه اليوم ، من بيع القلائد والخواتم للناس بأموال طائلة ، وادعاء أن معها جنا صالحا يعين ويحفظ ، أو طلب الأثر ونحوه ، وقس على ذلك الكثير مما يندى له الجبين وتقشعر له الأبدان 00 ومن التجربة والخبرة تبين كذبهم وزيف ادعائهم 0

ج)- موقف طالب العلم :

إن العالم أو طالب العلم ، إذا كان ملما بالعلم الشرعي ومتفقها فيه ، عالما بأحكامه ، مدركا لأحواله ، سواء كان من الإنس أو الجن ، لا يمكن أن يزعزع ويدمر عقائد الناس ، أو أن يتصرف وفق أهوائه وشهواته – فيدور في رحى الكتاب والسنة ، ولن ترى مثل ما يحصل اليوم من تجاوزات وانحرافات عند الذين يزعمون أنهم يستعينون بجن صالح فيخربون عقائد الناس ، ويحيدون بهم عن الفطرة السوية 0

وأنقل كلاما لشيخ الإسلام – رحمه الله – يؤكد المفهوم الدقيق الذي عناه من سياق كلامه حيث نقل الشيخ محمد بن مفلح - رحمه الله – كلاما له ، يقول فيه : ( قال شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية : رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن مستخدما الجن ، لكن دعاهم إلى الإيمان بالله ، وقرأ عليهم القرآن ، وبلغهم الرسالة ، وبايعهم كما فعل بالإنس ، والذي أوتيه النبي صلى الله عليه وسلم أعظم مما أوتيه سليمان ، فإنه استعمل الجن والإنس في عبادة الله وحده وسعادتهم في الدنيا والآخرة ، لا لغرض يرجع إليه إلا ابتغاء وجه الله وطلب رضاه ) ( مصائب الإنسان – ص 156 ) 0

أما قولكم - يا رعاكم الله - :

( وأخيراً الأصل فى الاستعانة الحل ولادليل على أن الأصل المنع وإنما حرمت الاستعانة من باب سد الذريعة المفضية للشرك

وهذا قول مرجوح عندنا

والراجح الحل كما تفضل بذلك علماء محققين جهابذة أفذاذ )

فلو قال مثل هذا الكلام علماء أجلاء لوافقناهم على ذلك ، أما أن يقال ذلك من قبل أبو البراء ونحوه فهذه إهانة في حق الدين وأهله 0

أما ( العبيكان ) فهو ليس من العلماء حتى يستشهد برأيه وهو ما قاله أخونا الحبيب ( عبدالله سالم ) فقد أباح الذهاب للساحر لفك السحر ، وقد نشر ذلك على قناته المفضلة ( mbc )

وبالنظر إلى كل ما ذكر من نقاط في ردكم الأخير لا يرى إلا انتصار لما تحمله من فكر ، دون التأصيل الشرعي الذي تدندن حوله ولا زلنا نقول القول الفصل في المسألة :

( بأن العلماء حرموا الاستعانة من باب سد الذرائع )

وإن أردت أن تعرف الحق في المسألة فأنظر إلى مجموعة ممن استعان بالجن ، وأعرف أحدهم كان يحفظ كتاب الله والعقيدة الواسطية ثم أصبح يبيع الخاتم بخمسة آلاف ريال ، حتى حكم عليه خمس سنوات بتهمة ممارسة السحر والشعوذة ، وهذا استاذ وهو جامعي ومن طلبة العلم ، فما بالك بالجهلة ويا كثر هؤلاء ، ولهذا حرم العلماء هذا الباب ، وأظنه عندك مرجوحاً !!! ؟؟؟ 0

هذا على عجاله أخي ( أبو همام الراقي ) وانتظر ما يسرك عند عودتي من السفر ، واعلم - يا رعاكم الله - بأنك سوف تقف وتحاسب عن كلامك هذا أمام الله عز وجل ، حيث أنك تفتح باب شر على الأمة الإسلامية ، وأريد فقط أن تعطيني واحداً من أعلام الأمة الإسلامية ثبت أنه استعان بالجن حسب علمكم الراجح ؟؟؟

قام بهذا البحث اخ الفاضل اسمه ابو البراء اسامه جزاه الله خيرا

أبوالنور
05-22-2011, 12:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ---ابو جبريل شكر
بارك الله بك اخي ابو احمد واحسن اليك
وجزاك خيرا
على تقديمك هذه المعلومات المفيدة
وبارك الله بالسائل

ابو احمد قنديل
05-22-2011, 12:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله كل خير اخي ابو النور

أبوجندل
05-22-2011, 03:59 PM
بارك الله فيك اخي ابو احمد على هذه الاجابة المفصلة وششكرا لك

ابو احمد قنديل
05-22-2011, 04:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بل انا من يشكرك اخي الفاضل لتنشيط ذاكرتي بهه المعلومات

شكر الله لك سؤالك ولا تتردد في اي سؤال

أبا محمد
05-22-2011, 08:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخى العزيز ابو أحمد

بارك الله على ردك و لكننى لم أصل لنتيجة كما صاحب الموضوع على ما أظن .... هل التعامل مع الجن المسلم حلال أم حرام شرعآ .. ؟؟

أرى أن البعض قال بعدم الإجازة و لكن ليس المنع بالتحريم كالزنا و شرب الخمر و غيرها من الكبائر

كنت فى بحث عن الموضوع و أعجبتنى هذه المشاركة فى أحد المنتديات الاسلامية و أحببت مشاركتها معكم

السلام عليكم
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : فَمَنْ كَانَ مِنْ الْإِنْسِ يَأْمُرُ الْجِنَّ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ وَطَاعَةِ نَبِيِّهِ وَيَأْمُرُ الْإِنْسَ بِذَلِكَ فَهَذَا مِنْ أَفْضَلِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ فِي ذَلِكَ مِنْ خُلَفَاءِ الرَّسُولِ وَنُوَّابِهِ . وَمَنْ كَانَ يَسْتَعْمِلُ الْجِنَّ فِي أُمُورٍ مُبَاحَةٍ لَهُ فَهُوَ كَمَنْ اسْتَعْمَلَ الْإِنْسَ فِي أُمُورٍ مُبَاحَةٍ لَهُ وَهَذَا كَأَنْ يَأْمُرَهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ وَيَنْهَاهُمْ عَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ وَيَسْتَعْمِلُهُمْ فِي مُبَاحَاتٍ لَهُ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْمُلُوكِ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ ذَلِكَ وَهَذَا إذَا قُدِّرَ أَنَّهُ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فَغَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ فِي عُمُومِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِثْلِ النَّبِيِّ الْمَلِكِ مَعَ الْعَبْدِ الرَّسُولِ : كَسُلَيْمَانَ وَيُوسُفَ مَعَ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ . وَمَنْ كَانَ يَسْتَعْمِلُ الْجِنَّ فِيمَا يَنْهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ إمَّا فِي الشِّرْكِ وَإِمَّا فِي قَتْلِ مَعْصُومِ الدَّمِ أَوْ فِي الْعُدْوَانِ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ الْقَتْلِ كَتَمْرِيضِهِ وَإِنْسَائِهِ الْعِلْمَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الظُّلْمِ وَإِمَّا فِي فَاحِشَةٍ كَجَلْبِ مَنْ يُطْلَبُ مِنْهُ الْفَاحِشَةُ فَهَذَا قَدْ اسْتَعَانَ بِهِمْ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ثُمَّ إنْ اسْتَعَانَ بِهِمْ عَلَى الْكُفْرِ فَهُوَ كَافِرٌ وَإِنْ اسْتَعَانَ بِهِمْ عَلَى الْمَعَاصِي فَهُوَ عَاصٍ : إمَّا فَاسِقٌ وَإِمَّا مُذْنِبٌ غَيْرُ فَاسِقٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَامَّ الْعِلْمِ بِالشَّرِيعَةِ فَاسْتَعَانَ بِهِمْ فِيمَا يُظَنُّ أَنَّهُ مِنْ الْكَرَامَاتِ : مِثْلُ أَنْ يَسْتَعِينَ بِهِمْ عَلَى الْحَجِّ أَوْ أَنْ يَطِيرُوا بِهِ عِنْدَ السَّمَاعِ الْبِدْعِيِّ أَوْ أَنْ يَحْمِلُوهُ إلَى عَرَفَاتٍ وَلَا يَحُجُّ الْحَجَّ الشَّرْعِيَّ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ وَأَنْ يَحْمِلُوهُ مِنْ مَدِينَةٍ إلَى مَدِينَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَهَذَا مَغْرُورٌ قَدْ مَكَرُوا بِهِ . وَكَثِيرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ قَدْ لَا يَعْرِفُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْجِنِّ بَلْ قَدْ سَمِعَ أَنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَهُمْ كَرَامَاتٌ وَخَوَارِقُ لِلْعَادَاتِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ حَقَائِقِ الْإِيمَانِ وَمَعْرِفَةِ الْقُرْآنِ مَا يُفَرِّقُ بِهِ بَيْنَ الْكَرَامَاتِ الرَّحْمَانِيَّةِ وَبَيْنَ التَّلْبِيسَاتِ الشَّيْطَانِيَّةِ فَيَمْكُرُونَ بِهِ بِحَسَبِ اعْتِقَادِهِ فَإِنْ كَانَ مُشْرِكًا يَعْبُدُ الْكَوَاكِبَ وَالْأَوْثَانَ أَوْهَمُوهُ أَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِتِلْكَ الْعِبَادَةِ وَيَكُونُ قَصْدُهُ الِاسْتِشْفَاعَ وَالتَّوَسُّلَ مِمَّنْ صَوَّرَ ذَلِكَ الصَّنَمَ عَلَى صُورَتِهِ مِنْ مَلِكٍ أَوْ نَبِيٍّ أَوْ شَيْخٍ صَالِحٍ فَيَظُنُّ أَنَّهُ صَالِحٌ وَتَكُونُ عِبَادَتُهُ فِي الْحَقِيقَةِ لِلشَّيْطَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ } { قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ } . وَلِهَذَا كَانَ الَّذِينَ يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْكَوَاكِبِ يَقْصِدُونَ السُّجُودَ لَهَا فَيُقَارِنُهَا الشَّيْطَانُ عِنْدَ سُجُودِهِمْ لِيَكُونَ سُجُودُهُمْ لَهُ ؛ وَلِهَذَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِصُورَةِ مَنْ يَسْتَغِيثُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ . فَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا وَاسْتَغَاثَ بجرجس أَوْ غَيْرِهِ جَاءَ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ جرجس أَوْ مَنْ يَسْتَغِيثُ بِهِ وَإِنْ كَانَ مُنْتَسِبًا إلَى الْإِسْلَامِ وَاسْتَغَاثَ بِشَيْخِ يَحْسُنُ الظَّنُّ بِهِ مِنْ شُيُوخِ الْمُسْلِمِينَ جَاءَ فِي صُورَةِ ذَلِكَ الشَّيْخِ وَإِنْ كَانَ مِنْ مُشْرِكِي الْهِنْدِ جَاءَ فِي صُورَةِ مَنْ يُعَظِّمُهُ ذَلِكَ الْمُشْرِكُ . ثُمَّ إنَّ الشَّيْخَ الْمُسْتَغَاثَ بِهِ إنْ كَانَ مِمَّنْ لَهُ خِبْرَةٌ بِالشَّرِيعَةِ لَمْ يَعْرِفْهُ الشَّيْطَانُ أَنَّهُ تَمَثَّلَ لِأَصْحَابِهِ الْمُسْتَغِيثِينَ بِهِ وَإِنْ كَانَ الشَّيْخُ مِمَّنْ لَا خِبْرَةَ لَهُ بِأَقْوَالِهِمْ نَقَلَ أَقْوَالَهُمْ لَهُ فَيَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّ الشَّيْخَ سَمِعَ أَصْوَاتَهُمْ مِنْ الْبُعْدِ وَأَجَابَهُمْ وَإِنَّمَا هُوَ بِتَوَسُّطِ الشَّيْطَانِ . وَلَقَدْ أَخْبَرَ بَعْضُ الشُّيُوخِ الَّذِينَ كَانَ قَدْ جَرَى لَهُمْ مِثْلُ هَذَا بِصُورَةِ مُكَاشَفَةٍ وَمُخَاطَبَةٍ فَقَالَ : يَرَوْنَنِي الْجِنُّ شَيْئًا بَرَّاقًا مِثْلَ الْمَاءِ وَالزُّجَاجِ وَيُمَثِّلُونَ لَهُ فِيهِ مَا يُطْلَبُ مِنْهُ الْإِخْبَارُ بِهِ قَالَ : فَأَخْبَرَ النَّاسُ بِهِ وَيُوصِلُونَ إلَيَّ كَلَامَ مَنْ اسْتَغَاثَ بِي مِنْ أَصْحَابِي فَأُجِيبُهُ فَيُوصِلُونَ جَوَابِي إلَيْهِ . وَكَانَ كَثِيرٌ مِنْ الشُّيُوخِ الَّذِينَ حَصَلَ لَهُمْ كَثِيرٌ مِنْ هَذِهِ الْخَوَارِقِ إذَا كَذَّبَ بِهَا مَنْ لَمْ يَعْرِفْهَا وَقَالَ إنَّكُمْ تَفْعَلُونَ هَذَا بِطَرِيقِ الْحِيلَةِ كَمَا يَدْخُلُ النَّارَ بِحَجْرِ الطَّلْقِ وَقُشُورِ النَّارِنْجِ وَدَهْنِ الضَّفَادِعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْحِيَلِ الطَّبِيعِيَّةِ فَيَعْجَبُ هَؤُلَاءِ الْمَشَايِخُ وَيَقُولُونَ نَحْنُ وَاَللَّهِ لَا نَعْرِفُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْحِيَلِ . فَلَمَّا ذَكَرَ لَهُمْ الْخَبِيرُ إنَّكُمْ لَصَادِقُونَ فِي ذَلِكَ وَلَكِنَّ هَذِهِ الْأَحْوَالَ شَيْطَانِيَّةٌ أَقَرُّوا بِذَلِكَ وَتَابَ مِنْهُمْ مَنْ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقُّ وَتَبَيَّنَ لَهُمْ مِنْ وُجُوهٍ أَنَّهَا مِنْ الشَّيْطَانِ وَرَأَوْا أَنَّهَا مِنْ الشَّيَاطِينِ لَمَّا رَأَوْا أَنَّهَا تَحْصُلُ بِمِثْلِ الْبِدَعِ الْمَذْمُومَةِ فِي الشَّرْعِ وَعِنْدَ الْمَعَاصِي لِلَّهِ فَلَا تَحْصُلُ عِنْدَمَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ الْعِبَادَاتِ الشَّرْعِيَّةِ فَعَلِمُوا أَنَّهَا حِينَئِذٍ مِنْ مخارق الشَّيْطَانِ لِأَوْلِيَائِهِ ؛ لَا مِنْ كَرَامَاتِ الرَّحْمَنِ لِأَوْلِيَائِهِ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ رُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَأَنْصَارِهِ وَأَشْيَاعِهِ وَخُلَفَائِهِ صَلَاةً وَسَلَامًا نَسْتَوْجِبُ بِهِمَا شَفَاعَتَهُ " آمِينَ " .

أعاذنا و إياكم من الشيطان الرجيم و من ذريته و من خدامه و من إنسه على الأرض

ابو احمد قنديل
05-22-2011, 10:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي الفاضل ابا احمد جزاك الله خيرا على المداخلة الطيبة وان كانت تختلف مع ما اوردته

وردي عليه من تفصيل كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله القائل

وأنقل كلاما لشيخ الإسلام – رحمه الله – يؤكد المفهوم الدقيق الذي عناه من سياق كلامه حيث نقل الشيخ محمد بن مفلح - رحمه الله – كلاما له ، يقول فيه : ( قال شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية : رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن مستخدما الجن ، لكن دعاهم إلى الإيمان بالله ، وقرأ عليهم القرآن ، وبلغهم الرسالة ، وبايعهم كما فعل بالإنس ، والذي أوتيه النبي صلى الله عليه وسلم أعظم مما أوتيه سليمان ، فإنه استعمل الجن والإنس في عبادة الله وحده وسعادتهم في الدنيا والآخرة ، لا لغرض يرجع إليه إلا ابتغاء وجه الله وطلب رضاه ) ( مصائب الإنسان – ص 156 ) 0

واسمح لي اخي ان تركنا الامر للذي يعجبني ويعجبك فلن نتبع القرآن ولا السنة وان كان شيخ الاسلام رحمه الله عبر عن مفهوم له بدون دليل فالاصل نرجع الى قوله تعالى : " وان تنازعتم في شيء فردوه الى الله ورسوله "

وان كنت وقاف عند حدود الله يا اخي الفاضل فستستجيب بإذن الله

قال تعالى " وانه كان رجال من الانس يعيذون برجال من الجن فزادوهم رهقا"

ويتضح لنا في الاية الكريمة ان الاستعانة بالجن اي كان مسلم او كافر لا يزيدنا الا رهقا والا كان فصّل الله جل وعلا ذالك

ومن ناحية السنة فأسئلك بالله هل سمعت اي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه استعان بالجن المسلم وامرهم بإحضار كذا او شفاء فلان او غيرها

وكي ارسخ الموضوع اكثر اذكرك عندما سحر صلى الله عليه وسلم لم نسمع انه استعان بجني او اتاه جني وقال له السحر في المكان الفلاني او احضره له

اخي الحبيب ان الاستعانة بالجن المسلم لو فيها خير لامرنا بها صلى الله عليه وسلم

وان تركها ولم يتكلم عنها فلأولى ان نتركها نحن ايضا فنحن نتبعه صلى الله عليه وسلم فما امرنا به نأخذه وما نهانا عنه ننتهي وما تركه نتركه

هذا هو الاتباع الصادق له صلى الله عليه وسلم

ومن ناحية اخرى هناك صحابة رسول الله رضوان الله عليهم اجمعين ما سمعانا انهم استعانوا بالجن المسلم فضلا عن غيره او هناك اي حديث صحيح يثبت ذالك عنهم

واذكرك اخي الحبيب بنبي الله سليمان عليه السلام الذي كان من ملكه تسخير الريح والجن وغيرها من المعجزات

وكان عليه السلام مثل باقي الانبياء عليهم الصلاة والسلام دعائه مستجاب فدعا قائلا:" رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي"

وسبب ذكري هذا هو ما صح عن رسول الله عندما اتاه رجل من الجن واراد ان يحرق وجهه الكريم ....

والشاهد من هذا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امسك الجني وخنقه واراد ان يربطه في سارية المسجد كي يراه الجميع ولكنه تذكر دعوة نبي الله سليمان

:" رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي"

فالامر واضح لكل ذي عقل واعي ومن يريد اتباع هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم

واسمح لي اخي الحبيب ان اطالبك بحديث او اية تحلل لنا التعامل مع الجن المسلم في الخير فأنت تتبع من يقول بجواز ذالك

ولا تملك انت ولا هم اي دليل صريح على ذالك والاصل في امور الدين المنع الا ان يأتي صارف بالاباحة

واردت ان اذكرك بقوله تعالى ::{وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا
قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ }الأنعام128

الا يعد استغلال قدرات الجن من الاستمتاع ؟

وهل فرق سبحانه وتعالى بين الجن والشيطان ؟


وهل قوله تعالى هنا "
قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ" يقال لغير الفاسق العاصي ؟

وهل بقى بعد هذا الوعيد كلام او استعانة ؟

ومع ذالك انا ما زلت انتظر دليلا شرعيا واضحا لما تدعي انت او غيرك غير كلام شيخ الاسلام رحمه الله الذي اجتهد به وان اصاب له اجران وان اخطأ له اجر

وانا لا اهمش اي قول من اقوال العلماء ولكني اعمل بقوله تعالى : " وان تنازعتم في شيء فردوه الى الله ورسوله "
وانا اطالب برد الموضوع للقرآن والسنة وان وجدت دليلا تعالى به لكي نكمل النقاش وان لم تجد اي شيء فلأولى ان تلتزم بالكتاب والسنة

جزاك الله خيرا اخي وجعلك من من يستمعون القول فيتبعون احسنه

:2:

الزرنخي
05-23-2011, 04:20 PM
:1:
بورك فيك اخي ابواحمد وفيت و كفيت وبارك
الله في علما ءنا الاجلاء ورحمهم رحمة واسعة
ودي وتقديري لك
:2:

أبا محمد
05-23-2011, 07:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على النبى الأمى الذى بعث رحمة للعالمين و على آل بيته الأطهار و على صحبه الأخيار و من سار على ردربهم بإحسان إلى يوم الدين
بارك الله فيك أخى أبو أحمد و زادنا و إياكم من فضله و علمه
إن كلام شيخ الإسلام واضح و لست هنا بمدافعآ عن ممن يتعاملون مع الجن المسلم و لكننا نناقش قضية قد نظلم بها خلق من خلق الله بإدعائنا بكذبهم و فسقهم و غيره كما يقول البعض و مع بحثى الطويل و لمدة طويلة من الزمن لم أجد أحدآ من العلماء و الفقهاء حرم بشكل قطعى و بإثبات شرعى التعامل مع هؤلاء القوم بل لو رجعنا لكلام شيخ الإسلام لوجدناه واضح وضوح الشمس و لا لبس فيه و لكن ليس معنى ذلك إجازة من شيخ الإسلام بالتعامل معهم ...
صحيح لم يثبت أن رسولنا الكريم عليه الصلاة و السلام أن تعامل مع الجن بل صرف له نفر من الجن يتلوا عليهم آيات الله و يدعوهم للإسلام و كذلك الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين و لكن ليس معنى هذا أن نعتبر ذلك دليل من السنة الشريفة على عدم التعامل مه هؤلاء القوم
لا يوجد دليل شرعى ينص على التعامل مع الجن السلم كما لا يوجد دليل كذلك يمنع ذلك .. لذلك كانت هذه النقطة موقع خلاف و إجتهاد بين العلماء و لكننى على قولى السابق لم يسبق عن أى من العلماء التحريم الشرعى للتعامل معهم ..
أما بالنسبة لسيدنا سليمان فكلنا نعرف أن الجن كان مسخر له كما الإنس و الطير لقوله تعالى {وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ }النمل17 و منهم كان يعمل له تحت إمرته لقوله تعالى {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ }سبأ12 ...
جميعنا نعلم أن الشياطين لا تكل و لا تمل لمنع الإنسان المسلم عن أداء صلواته و فرائضه و هذا ما حدث مع رسولنا الكريم عليه الصلاة و السلام فهذا الحدث لا ينطبق على عامة الجن لقوله تعالى {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً }الجن11 ... لو أجمعنا بأن كل الجن فاسق و فاسد فنحن خالفنا كلام الله و لو أجمعنا بأنهم جميعآ كفار نكون كذلك أيضا لأن منهم المسلمون و منهم القاسطون لقوله تعالى {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً }الجن14 ... فما حدث فى هذه الحادثة مع رسولنا الكريم لا نعممه على عامة الجن و كذلك أضف بأنه لا يعلم هل وقعت هذه الواقعة قبل أم بعد قراءة القرآن الكريم للجن و إسلامهم ؟؟
أما أخى الكريم عن الأية الكريمة {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً }الجن6 فكلنا نعرف أن هذه الأية نزلت بحق أناس كانوا حين ينزلون في سفرهم بمخوف فيقول كل رجل أعوذ بسيد هذا المكان من شر سفهائه و ذلك من شدة جهلهم و كان هذا الأمر أيام الجاهلية و هذا ليس بدليل على منع التعامل مع الجن المسلم بل هذه الأية تذكرة للمسلمين بعدم التوكل على مخلوق دون الله جل فى علاه
أخى الحبيب ... عندما سحر رسولنا الكريم أرسل له ملكين و ليس جنى ... و هذا أيضآ ليس بدليل شرعى لأن الملائكة قاتلت كثيرآ مع رسولنا الكريم و الوحى نزل عليه عن طريق سيدنا جبريل و الجن مخلوقات تسكن الأرض كما نحن
أما عن قولك بالأية الكريمة {َيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ }الأنعام128 أن استغلال قدراتهم إستمتاع فهذا كلام ليس بمحله بالتعميم على الجن و إليك تفسير الأية كما ورد فى الجلالين ( و) اذكر (يوم يحشرهم) بالنون والياء أي الله الخلق (جميعا) ويقال لهم (يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس) باغوائكم (وقال أولياؤهم) الذين أطاعوهم (من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض) انتفع الإنس بتزيين الجن لهم الشهوات والجن بطاعة الإنس لهم (وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا) وهو يوم القيامة وهذا تحسر منهم (قال) تعالى لهم على لسان الملائكة (النار مثواكم) مأواكم (خالدين فيها إلا ما شاء الله) من الأوقات التي يخرجون فيها لشرب الحميم فإنه خارجها كما قال تعالى {ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم} وعن ابن عباس أنه فيمن علم الله أنهم يؤمنون فما بمعنى من (إن ربك حكيم) في صنعه (عليم) بخلقه ) ...... هنا الإستمتاع بتزيين الشهوات من قبل شياطين الجن للإنس الذين أطاعوهم و نحن نتحدث عن جن مسلم صالح أنزلت بهم سورة فى القرآن الكريم
و إليك تفسير الأية حسب ما ورد فى التفسير الميسر ( اذكر -أيها الرسول- يوم يحشر الله تعالى الكفار وأولياءهم من شياطين الجن فيقول: يا معشر الجن قد أضللتم كثيرًا من الإنس, وقال أولياؤهم من كفار الإنس: ربنا قد انتفع بعضنا من بعض, وبلغنا الأجل الذي أجَّلْتَه لنا بانقضاء حياتنا الدنيا, قال الله تعالى لهم: النار مثواكم, أي: مكان إقامتكم خالدين فيها, إلا مَن شاء الله عدم خلوده فيها من عصاة الموحدين. إن ربك حكيم في تدبيره وصنعه, عليم بجميع أمور عباده. ) و أيضآ نرى هنا أن المقصود شياطين الجن و ليس عموم الجن ... و هل قوله سبحانه ( قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا ) هى لعموم الجن أم قصد بها هنا شياطين الجن و من تبعهم من الإنس ؟؟؟
أما عن تفريق رب العباد بين الشياطين و الجن ... فنعم
1- ألم يوجد ضمن سور القرآن الكريم سورة بإسم سورة الجن ؟؟؟؟
برأيك أخى الكريم لماذا يوجد سورة للجن و لا يوجد سورة للشياطين ؟؟؟؟؟؟

2- وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ{29} قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ{30} يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ{31} وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَولِيَاء أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ{32} أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ{33} الأحقاف ...
أليس هذا بفرق بين الجن و الشيطان بحيث صرف لرسولنا الكرين نفر من الجن و ليس نفر من شياطين الجن مع أن إبليس عليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين من الجن و من تبعه هم شياطين الجن
3- {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ }الأنعام112 ...
الأية الكريمة تذكر شياطين الإنس و الجن و لم تعمم الأية على عامة الجن
4- {يا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ }الأعراف27
الشيطان و ليس الجن أو أحد رجال الجن
5- { وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ} الصافات 7 ....
شيطان مارد و ليس جنى مارد مع أن الشياطين فئة من الجن
6- أعتقد سورة الجن وحدها أكبر دليل على أن الله سبحانه و تعالى فرق بين الجن و الشياطين و جميه آياتها أدلة على الفرق بين الإثنين

أنا أخى العزيز لا أدعى .. حاشا لله ... بل أنا أبحث عن حقيقة يصدقها العقل و يطمئن لها القلب بما لا يتعارض مع الشرع و السنة

لا أنا و لا أنت و أى مخلوق على وجه البسيطة يمتلك دليل شرعى بالإجازة أو المنع و تظل الأراء مختلفة حول تفسير شيخ الإسلام رحمه الله مع إننى أرى به الوضوح دون لبس فيه

أخى الكريم ...
أنت تدعونى ألتزم بالكتاب و بالسنة لعدم إحضارى دليل شرعى و تناسيت سؤالى لك بالسابق أن تحضر أنت بالرد الشرعى و من السنة حتى تلزمنى بذلك ...
إذن فالأولى أن لا تحرم شيئآ لست بأتى بنص به أو حديث لا يجيزه

أخى العزيز أحمد ..
من مدة طويلة و أنا أبحث عن رد كامل حول هذه القضية و لكن كل بحثى كان يدور حول كلام شيخ الإسلام رحمه الله بين المجيز و بين المانع و مع بحثى و قرائتى للكثير من أراء العلماء حول هذا الموضوع إلا أننى لم أجد أى منهم حرم هذا الفعل بعكس أننى وجدت من أجازه بشروط كما شيخ الإسلام عندما إشترط لزوم العلم بالعلوم الشرعية للتعامل مع الجن المسلم

اللهم إجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
اللهم إفتح بين و بين قومى و أنت خير الفاتحين
و أخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
:2:

ابو عبد الرحمن
05-24-2011, 01:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم على هذا البحث الشيق والمدخالات الطيبة سواء من اخي الفاضل ابو احمد واخي الفاضل ابو محمد حفظهم الله فكل منكم اراد الحق والصواب ان شاء الله ونسأل الله أن يجعلنا ممن يستمعون الحق فيتبعون أحسنه ...
فهناك من أجاز من العلماء التعامل مع الجن المسلم ولكن بضوابط وتقييد ومنهم لم يجزه بالكلية وكلا الفريقين على مايبدو لي قد اجتهد فمنهم من أصاب فكان له اجران ومنهم من خطأ فكان له أجر ... ونحن بدورنا ليس سوى ناقلين لكلام وفتاوي كبار العلماء الأعلام ..
فاذا نظرنا الى المسألة من حيث الحلال والحرام فالتعامل وطلب المعونة من الجن المسلم وان كان فيه خلاف بين أهل العلم .. لكن الأحوط لنا أن نتجنبه لأنه فعل محدث، فإن السلف رحمهم الله من الصحابة ومن بعدهم لم ينقل عنهم أنهم استخدموا هذا الطريق ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها , ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة ففي أصعب الظروف والمواقف مثل يوم أحد والأحزاب وغيرها لم يستعين إلا بالله ولم يستعمل من الأسباب إلا ما كان في مقدور البشر.
وقد استدل بعض أهل العلم على منع التعامل معهم بقوله تعالى { هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} الشعراء .
وبقوله تعالى{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الأِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ} ( 128) الأنعام ،
وبقوله {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقا ً} الجن .
ثم إن الغالب في الجن أنهم لا يخدمون الإنس إلا إذا تقربوا إليهم بأنواع من القربات المحرمة: كأن يذبح لهم ، أو يكتب كلام الله تعالى بالنجاسات وغير ذلك. وليس هناك طريقة من تمييز صالح الجن من غيرهم , وهذا مسلم وهذا كافر ...الخ
ومن المعلوم أن الحكم على الجن والإنس إنما هو على الظاهر وأما البواطن فعلمها إلى الله إلا أنه يعكر على إعمال هذا الأصل في الجن كثرة الكذب والفساد فيهم. والله المستعان ..

وهذه فتوى للشيخ عبدالرحمن السحيم حول هذا الموضوع ..
لا يجوز التعامل مع الجن لا في فك السّحر ولا في علاج المسّ ولا في غيرها من الأغراض ، وذلك لأسباب عِدّة ، منها :

1 - أن ذلك كان لنبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام ، قال الله تعالى عن نبيِّه سليمان : (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)

ولأجل ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن عفريتا من الجن تفلّت البارحة ليقطع عليّ صلاتي ، فأمكنني الله منه فأخذته فأردت أن أربطه على سارية من سواري المسجد حتى تنظروا إليه كلكم ، فذكرت دعوة أخي سليمان (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) فرددته خاسئا . رواه البخاري ومسلم .

فمن استعمل الجن فقد تعدّى هذا الأدب النبوي مع الأنبياء .

2 - أن الجن فيهم المؤمن والكافر ، وهم خَلْق خفيّ ، فما الذي يضمن أن هذا الجني الذي نتعامل معه مسلم ؟ لا أحد يستطيع أن يجزم بذلك .وربما يقول قائل : إن هذا الجني الذي أتعامل معه يقول : إنه مسلم .
فأقول : حتى لو قال ذلك ، فمن يضمن صِدقه . وقد جاء شيطان في صورة آدمي إلى أبي هريرة رضي الله عنه ، وادّعى أنه فقير مسكين وله عيال .

روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بِحِفْظِ زكاة رمضان فأتاني آتٍ فجعل يَحْثُو من الطعام فأخذته ، وقلت : والله لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : إني محتاج وعليّ عيال ، ولي حاجة شديدة . قال أبو هريرة : فخلّيت عنه ، فأصبحت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة ؟!

قال : قلت : يا رسول الله شَكَا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخلّيت سبيله . قال : أما إنه قد كَذَبَك وسيعود ، فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه سيعود ، فَرَصَدّته فجاء يحثو من الطعام فأخذته ، فقلت : لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : دعني فإني محتاج وعليّ عيال ، لا أعود فرحمته فخليت سبيله ، فأصبحت ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا هريرة ما فعل أسيرك ؟! قلت : يا رسول الله شَكَا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله .

قال : أما إنه قد كَذَبَك وسيعود ، فرصدته الثالثة فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت : لأرفعنك إلى رسول الله ، وهذا آخر ثلاث مرات تزعم لا تعود ثم تعود . قال : دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها . قلت : ما هو ؟ قال : إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) حتى تختم الآية ، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح ، فخلّيت سبيله ، فأصبحت ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما فعل أسيرك البارحة ؟ قلت : يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله .

قال : ما هي ؟ قلت : قال لي إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) ، وقال لي : لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح - وكانوا أحرص شيء على الخير - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما إنه قد صدقك وهو كذوب ، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة ؟ قال : لا . قال : ذاك شيطان .

فالشياطين كَذَبَة ، فربما يقول الواحد منهم : إنه مسلم ليتلاعب بالإنسي المسلم حتى يتمكّن منه .ولذا فإن التعاون مع كفرة الجن أمر مُحرّم لما يجرّ من الكفر والشِّرك .

3 - وُجِد من تعامَل في بادئ الأمر مع الجن ، وهو يظن أنه يتعامَل مع مسلمين حتى تمكّنوا منه ، فصار يخدمهم ، أو على الأقل تَرَك ما كان فيه من الخير .بل بلغ الحال ببعضهم أن أنكر دخول الجن في الإنس نتيجة لهذا التعامل .
- لو كان في هذا خير لَمُكِّن منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه .فإن النبي صلى الله عليه وسلم وَضَعتْ له اليهود سِحراً فلم يؤثِّر عليه ، ولم يلجأ إلى الجن ليُساعِدوه في معرفة مكان السِّحر رغم أنه عليه الصلاة والسلام كان يُخاطِب الجن أحياناً ويدعوهم إلى الإسلام .والله تعالى أعلم .

الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد

http://www.almeshkat.net/index.php?pg=qa&ref=633

سئل العلامة ربيع بن هادى المدخلى- حفظه الله تعالى

سؤال: هل من حرج أو جناحٍ في الاستعانة بالجنّ في الأمر المباح والمقبول شرعا ,علماً أنّه ليس هناك عمل أي شرك أو معصية مع الجنّ ؟
فأجاب :
الاستعانة بالجنّ تدلّ على أنّ المستعين قد وقع في الشرك لأنّهم لا يساعدونه إلاّ بعد أن يكفر بالله عزّ وجلّ إمّا يبول على المصحف أو يصلّي إلى غير القبلة أو يصلي وهو جُنُب ,لابدّ أن يرتكب مكفِّراً بعد ذلك يتعاون معه والذي يقول لك أنا مسلم فلا تُصدّقه لأنّه كذّاب ؛فيهم مسلمون لكن إثبات إيمانه يحتاج إلى أدلّة ....

وفي هذا القدر كفاية ومن باب درأ المفاسد وسد الذرائع لا يجوز التعامل مع الجن كما تقدم سواء كان مسلمين أو غير ذلك

بارك الله فيكم وجزاكم عنا خير الجزاء

أبا محمد
05-24-2011, 02:21 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك أخى أبو عبدالرحمن على هذه المداخلة المفيدة بإذن الله ....

كلنا متفقون أن هذه نقطة خلاف و إجتهاد بين العلماء و المفسرين و كما قلت أخى أننا مجرد ناقلين و لسنا صاحبى إفتاء أو مخولين بالإجتهاد ...

أنا برأيى الشخصى بعد البحث و التمحيص أنه لا يجوز لأى كان أن يحرم التعامل مع الجن السلم و الكل يسائل عن كيفية الحكم سواء مسلم أم يكذب بإسلامه ليغدر بالإنسى ..... ؟؟

أقول أن تعامل الإنسى مع الجنى المسلم فى هذه النقطة تعتمد على ظاهر الأمر لأن باطنه لا يعلمه إلا الله و هكذا الحال أيضآ مع الإنسى

و كما يوجد بين الإنس عصاة و فساق و كذابون يوجد بين الجن كذلك فجهنم لم تسعر لبنى أدم فقط بل و للجن أيضآ لأنهم مسؤولون يوم الساعة أمام رب العباد .. فالجن و الإنس خلقوا ليعبدوا الله {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }الذاريات56 فكما جهنم يورد إليها الكفرة من الإنس يورد إليها الكفرة من الجن

أخى أبو عبدالرحمن ... ألم يقل رسولنا الكريم عليه الصلاة و السلام ( إنه طعام إخوانكم من الجن ) ... أليسوا إخوان لنا بالإسلام ؟؟؟

لماذا نحكم عليهم ( الجن ) بفعل إبليس عليه لعنة الله فيما نمتنع عن ذكر صلاحهم و إسلامهم ... أليس بينا من الإنس و على دين الإسلام و لكننا لا نراه يسجد سجدة واحدة لله .. فهل نأخذ الأمة الإسلامية بفعل هذا الفرد ؟؟؟

مجموعة فتاوى من بعض علماء الأمة حول هذا الموضوع ...


الشيخ المحدث مقبل الوادعي رحمه الله

هل يجوز التعاون والاستغاثة بالجن المسلمين فيما يقدرون عليه؟
الجواب: أما مسألة التعاون فإن الله عز وجل يقول: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾(31)، فيجوز التعاون معهم لكن الذي ينبغي أن تعرفه أن تتأكد أنه ليس بشيطان يستدرجك ثم يأمرك بالمعاصي وبمخالفة دين الله، وقد وجد غير واحد من العلماء الأفاضل الذين يخدمهم الجن.
http://www.muqbel.net/files.php?file_id=5&item_index=19#dFoot31 (http://www.muqbel.net/files.php?file_id=5&item_index=19#dFoot31)



عبد الله بن جبرين رحمه الله

السؤال س: إذا وُجد في الجسد أكثر من جني، وأسلم أحدهم، هل يجوز بعد الاستعانة (http://www.rc4js.com/vb/t10944/)بالله عز وجل، الاستعانة (http://www.rc4js.com/vb/t10944/)بالجني المسلم لإخراج الباقين من الجسد ؟

الجواب :

الأغلب أن الجني الذي يُلابس الإنسي لا يكون مُسلمًا أو لا يكون مُطيعًا لله تعالى، فإن هذا الفعل مُحرم كتحريم الزنا أو أشد، والجن المُسلمون لا يصرون على فعل الحرام، فإذا قُدِّر أن هذا الجني اهتدى وأسلم فإنه في الحال سوف يخرج من هذا الإنسي، فإذا كان في الإمكان مُخاطبته بعد الخروج فلا مانع من ذلك!!!!!!!!، وذلك بأن يسأله الراقي عن كيفية العلاج لمن كان مُصابًا بالصرع!!!!!!!!! وكيفية التخلص من هذا الجني أو هؤلاء الجن الذين يُلابسون المسلم ظلمًا حتى يسعى الراقي في التخلص منه.

http://ibn-jebreen.com/ftawa.php?view=vmasal&subid=3027&parent=2931 (http://ibn-jebreen.com/ftawa.php?view=vmasal&subid=3027&parent=2931)

وسئل فضيلته :

توجد امرأة أصيبت بمرض لا تعلم ما هو، ولم يجد الطب لها علاجًا، فأتت بشيخ يقرأ عليها، فلما رآها قال: إن الخادمة التي في المنزل وضعت لها إبرة في الفراش، وطلب هذا الشيخ الدخول إلى الغرفة وتبخيرها، وبإذن الله تشفى. فهل قوله هذا صحيح؟ وكيف علم بهذا؟ وهل له اتصال بالعالم الآخر؟ وهل تأذن له بالدخول إلى الغرفة؟

فأجاب:
هذا من علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله، لكن ينظر في حال هذا الشيخ، فإذا كانت أحواله مستقيمة، يعني محافظًا على العبادات، ومن حملة كتاب الله، ومن العاملين به، ومن أهل العلم الصحيح، وأهل العقيدة السلفية السليمة، فقد يكون من باب خوارق العادات، أو من المكاشفات، أو يمكن أنه رأى لذلك علامات، فلا مانع والحال هذه من تمكينه مما طلب .
أما إذا كان قليل العبادة، ومتهمًا في ديانته، أو في عقيدته، أو مبتدعًا، أو من أهل المعاصي، أو منحرفًا أو ما أشبه ذلك، أو من أهل الشعوذة والكهانة والسحر، وتعاطي الأمور السحرية ونحوها.. فلا يجوز والحال هذه لا سؤاله ولا تمكينه.
و لا مانع من فعل العلاجات ومن جملتها التبخير، فإن التبخير بالبخور العادي قد يكون له تأثير، إما تأثيرًا في الجن ومردة الشياطين ونحوهم، وإما تأثيرًا في الجو، فيحدث بإذن الله شيئًا من الصحوة ومن النشاط.
http://www.ibn-jebreen.com/book.php?cat=1&book=65&toc=3861&page=3472&subid=32 472 (http://www.ibn-jebreen.com/book.php?cat=1&book=65&toc=3861&page=3472&subid=32 472)



قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية (ص307ج11) من (( مجموع الفتاوى)):
والمقصود هنا أن الجن مع الإنس على أحوال :
من كان يأمر الجن بما أمر الله به ورسوله، ويأمر الإنس بذلك، فهو من افضل أولياء الله.
من كان يستعمل الجن في أمور مباحة له، فهو كمن استعمل الإنس في ذلك.
(ج) من كان يستعملهم فيما نهي الله عنه ورسوله؛ كالشرك، وقتل المعصوم، والعدوان
عليه بما دون القتل: فإن استعان بهم على الكفر، فهو كافر، وعلى المعاصى ، فهو عاص: إما فاسق، وإما مذنب غير فاسق.اهـ. ملخصاً.
وقال (ص62ج19) من (( المجموع)) : وأما سؤال الجن، وسؤال من يسألهم ، فإن
كان على وجه التصديق لهم في كل ما يخبرون به، والتعظيم للمسئول: فهو حرام ، وإن كان ليمتحن حاله، ويختبر باطن أمره، وعنده ما يميز به صدقه من كذبه: فهذا جائز، وذكر أدلة ذلك، ثم قال: وكذلك إذا كان يسمع ما يقولونه، ويخبرون به عن الجن، كما يسمع المسلمون ما يقول الكفار والفجار، ليعرفوا ما عندهم فيعتبروا به، وكما يسمع خبر الفاسق ويتبين ويتثبت ، فلا يجزم بصدقه ولا كذبه إلا ببينة .
ثم ذكر أنه روي عن أبي موسى الأشعري، أنه أبطأ عليه خبر عمر، وكان هناك امرأة لها قرين من الجن، فسأله عنه؟ فأخبره: أنه ترك عمر يسم إبل الصدقة، وفي خبر آخر: أن عمر أرسل جيشاً، فقدم شخص إلي المدينة، فأخبر أنهم انتصروا على عدوهم، وشاع الخبر، فسأل عمر عن ذلك، فذكر له، فقال: هذا أبو الهيثم بريد المسلمين من الجن ، وسيأتي بريد الإنس بعد ذلك، فجاء بعد ذلك بعدة أيام اهـ.
وقال في (( كتاب النبوات)) (ص260): والجن الذين يطيعون الإنس، وتستخدمهم الإنس ثلاثة أصناف:
أعلاها: أن يأمرهم بما أمر الله به ورسله…وذكر كلاماً.
ثم قال: ومن الناس من يستخدم من يستخدمه من الإنس في أمور مباحة، كذلك فيهم من يستخدم الجن في أمور مباحة، لكن هؤلاء لا يخدمهم الإنس والجن إلا بعوض، مثل أن يخدموهم كما يخدمونهم ، أو يعينوهم على بعض مقاصد، وإلا فليس أحد من الإنس والجن يفعل شيئاً إلا لغرض، والإنس والجن إذا خدموا الرجل الصالح في بعض أغراضه المباحة: فإما أن يكونوا مخلصين يطلبون الأجر من الله ، وإلا طلبوه منه: إما دعاؤه لهم، وإما نفعه لهم بجاهه، أو غير ذلك.
القسم الثالث: أن يستخدم الجن في أمور محظورة، أو بأسباب محظورة، وذكر أن هذا من السحر، وذكر كلاماً كثيراً.
ثم قال(ص27): والجن المؤمنون قد يعينون المؤمنين بشيء من الخوارق، كما يعين الإنس المؤمنون للمؤمنين بما يمكنهم من الإعانة. اهـ.
http://www.ibnothaimeen.com/all/books/article_18162.shtml (http://www.ibnothaimeen.com/all/books/article_18162.shtml)



يقول رحمه الله تعالى فى ( قاعدة جليلة فى التوسل والوسيلة صفحة 38 ومابعدها




[[ والمؤمن العظيم يعلم أنه شيطان ويتبين ذلك بأمور :


أحدها : أن يقرأ آية الكرسى بصدق ، فإذا قرأها تغيب ذلك الشخص أو ساخ فى الأرض أو احتجب ، ولو كان رجلاً صالحاً ملكاً أو جنياً مؤمناً لم تضره آية الكرسى .....


ومنها : أن يستعيذ بالله من الشياطين .


ومنها : أن يستعيذ بالمعوذة الشرعية .


ومنها : أن يدعو الرائى لذلك ربه تبارك وتعالى ليبين له الحال .


ومنها : أن يقول لذلك الشخص : أأنت فلان ؟ ويقسم عليه بالأقسام المعظمة ، ويقرأ عليه قوارع القرآن .


إلى غير ذلك من الأسباب التى تضر الشياطين . ]] اهــ .




قصة الشيخ عبد القادر الجيلانى مع الشيطان :


(( كنت مرة فى العبادة ، فرأيت عرشاً عظيماً وعليه نور ، فقال لى : ياعبد القادر ! أنا ربك ، وقد حللت لك ماحرمت على غيرك ، قال : فقلت له ك أنت الله الذى لاإله إلا هو ؟ اخسأ ياعدو الله . قال : فتمزق ذلك النور وصار ظلمة ، وقال : ياعبد القادر ! نجوت منى بفقهك فى دينك وعلمك وبمنازلاتك فى أحوالك ، لقد فتنت بهذه القصة سبعين رجلاً ، فقيل له : كيف علمت أنه شيطان ؟ قال : بقوله لى : حللت لك ماحرمت على غيرك ، وقد علمت أن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم لاتنسخ ولاتبدل ، ولأنه قال : أنا ربك ، ولم يقدر أن يقول : أنا الله لاإله إلا أنا .. )) اهــ .




ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية فى " قاعدة جليلة " 38 وفى " مجموع الفتاوى " الجزء الأول 169 ومابعده ماصححه شيخ الاسلام ابن تيميةوقال (ص62ج19) من (( المجموع)) بما معناه
روي عن أبي موسى الأشعري!!!!!!، أنه أبطأ عليه خبر عمر، وكان هناك امرأة لها قرين من الجن، فسأله عنه؟ فأخبره: أنه ترك عمر يسم إبل الصدقة، وفي خبر آخر: أن عمر أرسل جيشاً، فقدم شخص إلي المدينة، فأخبر أنهم انتصروا على عدوهم، وشاع الخبر، فسأل عمر عن ذلك، فذكر له، فقال: هذا أبو الهيثم بريد المسلمين من الجن ، وسيأتي بريد الإنس بعد ذلك، فجاء بعد ذلك بعدة أيام اهـ



و أخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

ابو احمد قنديل
05-24-2011, 09:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اولا اشكر اخي ابو عبد الرحمن على مداخلته الطيبة الواضحة من اقوال العلماء بارك الله فيهم جميعا

واتيت لك اخي محمد تفصيلا صوتيا لشيخنا العلامة الالباني رحمه الله في التعامل مع الجن عامة اي يشمل مسلمه وكافره

رابط المادة الصوتية

http://www.alalbany.net/click/go.php?id=263


واتيت لك اخي وللجميع بفتاوى اللجنة الدائمة في هذا الامر


ولكن قبل ذالك ارد على طلبك مني ان اتي بدليل شرعي بالتحريم وبعدها اريدك ان تجيب على اسئلتي بكل وضوح

ان هذا الامر تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام والاصل في امور الدين كما ذكرت سابقا هو المنع الى ان يأتي صارف بالاباحة

وكما يقال اخي البينة على من ادعي انت اخذت بأقول علماء تكلموا في امر تركه صلى الله عليه وسلم واباحوا فيه على حسب اجتهاداتهم

فمن المطالب بالدليل ، الذي ترك الامر كما هو، ام الذي خاض فيه على حسب اجتهاده دون دليل شرعي واضح وصريح

واقولها لك بصراحة ان هذا الباب فتنة عظيمة ويجب غلقه اخي بالكلية

وهذه اسئلتي اخي الحبيب

هل القرآن يصلح لكل زمان ، ام لزمان رسولنا صلى الله عليه وسلم فقط ؟

هل التعامل والاستعانة بالجن عامة اي كان مسلم او كافر في امور الرقية وغيرها من امور الدين ام من امور الدنيا ؟

اجعل ردك على السؤلين في نافذة منفصلة ويكون واضح وصريح رجاءا


اتركك مع البحث وارجوا التدقيق جيدا في اقوال العلماء الذين يقولون بعدم التعامل ولكن كلا بلفظه المهم عدم الجواز في النهاية


فإنه مما يندى له الجبين ، ومن المؤسف حقا أن يدعي أناس حب النبي صلى الله عليه وسلم ، ويدعون الانتماء إلى ما كان عليه السلف الصالح في العبادة والسلوك ثم يخالفون ذلك النهج العظيم، ويقعون في شقاق الرسول صلى الله عليه وسلم

والمقصود أناس اتخذوا لأنفسهم ألقابا ومسميات، فمنهم من يسمي نفسه راق والأخر معزما والآخر معالجا ، وتلبس بعضهم بالهدي الظاهر لأهل السنة وأعفوا اللحى وأرخوا العمائم ، والشاهد أنهم تصدوا لعلاج المصروعين والمسحورين ، وزعموا أنهم دعاة للسنة ودعاة للتوحيد ، وأنهم اتخذوا العلاج كوسيلة لدعوة الغافلين والمنحرفين ، زعموا ، وسموا أنفسهم بالمعالجين الشرعيين ،وتعدى الأمر استخدام الماء والزيت إلى أمور أخرى فيها من الحرج ما فيها ، ثم وقعوا في محاذير شرعية ، وشيئا فشيئا جاؤا بالطامة ألا وهي استخدام الجان في العلاج ،ويقولون بأن هذا من التعامل المباح ، وأنه من قبيل التعاون على البر والتقوى وأصبح الأمر سائغا عندهم وبكل سهولة ، فهذا معالج يستخدم الجان في العلاج و يدعي أنه لديه خُدام من الجان ، ومنهم من يخدمه جان واحد ، ومنهم من تخدمه قبيلة من الجان .

وأول ما يتبادر إلى الذهن أن التعامل مع الجان هو من علامات وصفات السحرة الأشرار ،ثم إن هذا التعامل مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وهدي صحابته الكرام عليهم من الله الرحمة والرضوان ، ويأتي السؤال:كيف يتجرأ المسلم الذي يدعي حب الرسول على مخالفة هديه بل يتمادى في شذوذه وتمضي به جرأته حتى يشابه السحرة الأشرار ، فهذه والله لمصيبة عظيمة وبلية ما بعدها بلية .

فهؤلاء المساكين زجوا بأنفسهم في هذه المتاهة ، وكانوا كالذي يبيع دينه بدنيا غيره ، واتخذوا العلاج مهنة وحرفة ، عاشوا لها وتعاطفوا معها ،بل إن بعضهم من شدة ولعه وشغفه بالعلاج أصبح كالعاشق الذي لا يهدأ له بال ولا يركن له قرار حتى يلق مصروعا يرقيه أو مسحورا يسعى في فك سحره فعاشوا لهذه المهنة بحجة مساعدة المسلمين ، وتمادوا حتى وقعوا في مسألة الاستعانة والتعامل مع الجان ، وقالوا نحن نتعامل معه بطريقة شرعية ولسنا كالسحرة الأشرار ، وحجتنا كلام شيخ الإسلام الذي يجيز التعامل مع الجان ويقول أن هذا التعامل من قبيل تعامل سليمان عليه السلام ،الذي كأن يأمر الجن بأعمال البناء وغيرها.وجهل أولئك أن استخدام الجان كان خصوصية لنبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام ، ولو كان ذلك يجوز لأحد لفعله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، كما في الحديث والذي فيه أن الشيطان عرض له في صلاته فقال فيه تذكرت دعوة أخي سليمان رب هب لي حكما لا ينبغي لأحد من بعدي .

فقد مرت بالنبي صلى الله عليه وسلم أزمات وكروب ، ومع ذلك لم يشرع لنا استخدامهم أو التعاون ، معهم فضلا عن دعاؤهم والاستنجاد بهم ، فهاهو يوم الأحزاب وفيه ما فيه من الكرب ،ومع ذلك لم يستعن بالحان في الإتيان بخبر القوم وحاشاه أن يفعل ، وقد كان المبرر والمقتضى لذلك قائما ألا وهو المصلحة الكبرى المسلمين ،وذلك في تحقيق نصرهم على عدوهم والتمكين لهم في الأرض ، ولكن لما لم يفعل النبي ذلك عُلم عدم شرعيته ،ثم هو كذلك في باقي الغزوات ، بل كان النبي يوم هجرته في أمس الحاجة لمن يعينه بعد الله كي يتمكن من هجرته ، وقد اتخذ من الأسباب الشرعية ما أمكنه من الزاد والراحلة والدليل وغيرها ، ولو كانت الاستعانة بالجن مشروعة لفعلها ، ثم أنه صلى الله عليه وسلم قد وضعت له اليهود السم في طعامه ومع ذلك لم يأته جني صالح ليخبره مع أنه كان يعلمهم الإسلام و إنه قد أرسل إليهم كما أرسل للإنس فهلا أخبرته الجن يذلك وهللا استعان بالجن عندما سحره لبيد بن الأعصم فلو كان ذلك جائزا لفعله ، فهذا الأمر قد تركه الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يفعله في أمور هي أعظم بكثير من علاج مصروع أو فك للسحر عن مسحور ، وبهذا يتبين عدم شرعيته بالكلية .

فتملك الجان وتسخيره لأغراض البشر أمر مسدود وباب مقفل ، ولذا نجد أن كل من أراد الخوض في ذلك انقلب الوضع عليه ويصبح خادما للجان كما هو حال من وضع نفسه في هذه المتاهة والجزاء من جنس العمل .

والشريعة هي الكتاب والسنة التي أخذناها عن سلف الأمة ، وهؤلاء طبعا لم يجدوا دليلا من الكتاب والسنة يوافق زعمهم وادعائهم ، فاختاروا بعض الأقوال والفتاوى لبعض أهل العلم المجتهدين ، وانزلوها في غير منزلها وأعملوها في غير موضعها ، حتى أصبحنا نسمع عنهم : أن فلانا لديه قبيلة من الجن تخدمه وتطيعه وهي طوع أمره ورهن إشارته ، وفلانا تخدمه أمة من الجن وهذه الأمة مملكة من ممالك الجن ولهذه المملكة ملكة تسمى فلانة ،والآخر يستخدم مردة كبار ، وأصبحوا يتبارون ويتبارزون ،ثم يجتهدون في هذا الباب ويقولون إن الجن يتطورون في التسلط على الخلق وإغوائهم ، فنخن كذلك علينا بتطوير أساليب العلاج لمكافحة تسلط الجن على العباد وما إلى ذلك من الادعاءات ..

وهؤلاء الأدعياء كثر ، لا كثرهم الله تعالى ، وينتشرون في شرق وغرب العالم الإسلامي ويستغلون جهل الناس من جهة ، ومن جهة أخرى يستغلون خلو الكثير من البقاع من العلماء الربانيين وبالتالي يكون المرتع خصبا للبدع وأهلها ، ولهذا تتوارد الأسئلة والاستفسارات تترا على أهل العلم في بلد التوحيد حول هؤلاء الأدعياء .

ومن زامبيا ورد إلى اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي :

سؤال : أفيدكم علما بأن في زامبيا رجلا مسلما يدعي أن عنده جنا والناس يأتون إليه ويسألون الدواء لأمراضهم، وهذا الجن يحدد الدواء لهم وهل يجوز هذا؟ وأنا قلت للناس هذا ما يجوز والناس يغضبون علي فأرجو من سماحتكم التكرم بإرسال الفتوى في أقرب وقت ؟؟؟

وكان الجواب كما يلي: لا يجوز لذلك الرجل أن يستخدم الجن، ولا يجوز للناس أن يذهبوا إليه طلبا لعلاج الأمراض عن طريق ما يستخدمه من الجن ولا لقضاء المصالح عن ذلك الطريق، وفي العلاج عن طريق الأطباء من الإنس بالأدوية المباحة مندوحة وغنية عن ذلك مع السلامة من كهانة الكهان.

وقد صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال : من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة رواه مسلم في صحيحه وخرج أهل السنن الأربعة والحاكم وصححه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد وهذا الرجل وأصحابه من الجن يعتبرون من العرافين والكهنة فلا يجوز سؤالهم ولا تصديقهم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز


السؤال الثلاثون من الفتوى رقم 6505

ومن هذا القبيل ما ورد في سؤال قدم للجنة الدائمة للإفتاء عن مشعوذ في الباكستان يدعي معرفة الجن الصالحين فقدم السؤال إلى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة الشيخ ابن باز رحمة الله تعالى:

شيخ في الباكستان ظاهره الصلاح ، والله أعلم يقول إنه يعرف الجن الصالحين ويكلمهم عن طريق أحد الأشخاص ممن كان بهم مرض الصرع وعولجوا . وهم يساعدون في إخراج الجن من المصروعين ويقول إنه يملك سجنا ليعاقب الجن المذنبين عن طريق الجن الصالحين وهم لا يساعدونه في الأعمال الدنيوية الملموسة للإنسان وقال إنه يملك إجازة لتعليم العرب فمن أراد أن يتعلم يعطيه الأذكار التالية :{آمنت بالله العظيم وكفرت بالجبت والطاغوت واستمسكت بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها والله سميع عليم}هذا بعد كل صلاة سبع مرات قبل أن يتحرك من مكانه . وقبل النوم ينفث بيده {الصلاة الإبراهيمية ثلاث مرات وسورة الكافرون والإخلاص والفلق والناس وأول خمس آيات من سورة البقرة والصلاة الإبراهيمية ثلاث مرات ويمسح جسمه } وهذا لمدة واحد وأربعين يوما.. وإذا أخطأ أعاد من البداية ثم بعد أن ينتهي يرجع للشيخ فيطلب له جماعة من الجن مكونة من عشرة نساء وعشرة رجال يبقون في صحبته وهذه الجماعة يطلبها من مكة المكرمة وهو لا يراها ولا يسمع صوتها ولكنهم يأتمرون بأمره ولا يطيعونه في أعمال الإنسان الدنيوية مثل إحضار شيء أو رفعه أو ما شابه ذلك فقط يحرسونه من الجن وإذا صادف مريضا بالصرع من الجن يقبضون على الجني الذي يصرعه . ويقول أنه إذا أسلم أحد من السجناء عنده يبعثه إلى مكة المكرمة مع جماعة من الجن فإذا كان صادقا يدخل مكة وإذا كان كاذبا لا يدخلها لأن هناك ملائكة تقف عند أبواب مكة تمنع الجن الكفار من دخولها ..

فما هو رأي سماحتكم بهذا بالتفصيل؟. وما هو رأي الدين بالزواج من الجنية ؟.وهل الآية{فانكحوا ما طاب لكم من النساء..} خاصة بنساء الإنس ، لأن الله سمى رجال الجن رجال فهم داخلون في المعنى فهل تكون كلمة نساء أيضا للجن والإنس معا؟.وجزاكم الله خيرا ؟؟؟

فكان الجواب: وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن هذا الرجل الذي ذكرتم يعتبر من الكهان والعرافين الذين نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن إتيانهم وسؤالهم وتصديقهم وإن أظهر الصلاح والعبادة فالواجب نصيحته وتحذيره من عمله وأمره بالتوبة إلى الله من ذلك وتحذير الناس من المجيء إليه وسؤاله وتصديقه عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم {{من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة}} رواه مسلم في صحيحه وقوله: {{ من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد }} رواه الأربعة والحاكم وقال صحيح على شرطهما وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمران{{ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم}} رواه البزار بإسناد جيد...


فتاوى اللجنة الدائمة .. فتوى رقم:10774
.

وما هذا الرجل الذي جاء في السؤال وكذلك الذي قبله ، فما هما إلا نموذج من تلك النماذج التي نصبت نفسها للعلاج واتخذوا بدعة التعامل مع الجن وسيلة لعلاج المس والسحر وما يتعلق بهما كالإصابة بالعين والحسد ، وانظر لحال هذا المشعوذ الذي يدعي أنه يقيم السجون ولديه أتباع وخُدام ابتدع لهم أذكارا وأورادا ويظهر أمام الناس وكأنه من الصالحين ، ولكن العلماء النقاد أهل العلم والبصيرة الذين أمرنا بالرجوع إليهم وبسؤالهم والأخذ عنهم كما قال ربنا جل وعلى: فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون قالوا :إنه كاهن عراف.

وغير هذا وذاك كثر ، كالذين يستخدمون الجان في التعرف على مخابئ الكنوز ، أو التعرف على الأموال المسروقة أو البحث عن شخص غائب ، ومنهم من يتجسس على عورات المسلمين بحجة العلاج فيتعرف على أسرار خاصة وأمور دقيقة ليس من حقه التنبيش فيها ، ويتدخل في مسائل قد غيبها الله عليه وعلى البعض من الناس ، لحكمة لا يعلمها إلا الله وحده ، فيطلعون على عورات المسلمين ، وكثيرا ما تخبرهم الجان بمعلومات كاذبة ويصدقها المعالج الذي يثق بصاحبه من الجن إلى حد كبير ، ثم يبني على كذب صاحبه من الجن العلالي والقصور ، وربما أخبر المصاب أو ذويه بخبر الجان الكاذب أو المبالغ فيه ، فتحدث المشاكل الاجتماعية وتنشأ العداوات وتنقطع الصلات بسبب هذا التعامل الذي يزعم أصحابه أنه تعامل شرعي .

وبعضهم يدعي أنه يجري عمليات جراحية يعجز عنها الأطباء في أكبر المستشفيات، ويدعي بعض أولئك المعالجين أن الجان قد بلغوا تقدما باهرا في مجال الطب وأنهم أرقي علميا وتقنيا من بني آدم ، وطبعا هذا الاعتقاد الخاطئ ناتج عن فهم سقيم وذلك بسبب تصديقهم للجان والانجراف وراء أكاذيبهم .

والبعض منهم يدخل بيوت المسلمين على أنه ذلك المعالج التقي الورع المتبع للكتاب والسنة وربما ذكر أهل البيت بالله ورغبهم في الحنة وخوفهم من النار ، وما هي إلا جلسة أو جلستين إلا وتجد المريضة التي كان يعالجها قد زفت له عروسا ، وهو أفضل حالا ممن ينتهي به الأمر إلى ارتكاب الفاحشة والعياذ بالله .

ومنهم من يستخدم الجان في التجسس على مريضه الذي يعالجه ويتعرف على أحواله المادية ثم يستغله ويرهقه بأخذ الأموال ، مرة باسم القرض والأخرى باسم الصدقة وهكذا ، والسبب هو العلاج باستخدام الجان الذي مكن له الاطلاع على العورات بعد أن كسب ثقتهم وخادعهم بورعه الكاذب ، وبعد قليل ينكشف القناع وتظهر الحقائق المخزية ، و هم مع كل ذلك يدعون مساعدة المسلمين وأنهم يقدمون لهم النفع ، ويقولون أن شيخ الإسلام ابن تيمية قد أجاز ذلك ، وهم يعلمون ابتداء أو انتهاءا أنهم يكذبون على الشيخ ، وهل يقبل الشيخ أو حتى من دونه بمراحل كثيرة في العلم والفضل هذه الأباطيل ، والله حسيبهم وهو الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور .

وشيخ الإسلام رحمه الله تعالى ينص أن هذه الأعمال من الاستمتاع المنهي عنه ، والذي استحق أصحابه به العذاب ، كما قال تعالى { ويوم نحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكترثم من الإنس و قال أوليائهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون }

وذلك كما جاء في مجموع الفتاوى من قوله رحمه الله تعالى : [ ومن استمتاع الأنس بالجن استخدامهم في الأخبار بالأمور الغائبة كما يخبر الكهان ، فإن في الإنس من له غرض في هذا ، لما يحصل به من الرياسة وامال وغيره ، فإن كان القوم كفارا كما كانت العرب لم تبال بأن يقال إنه كاهن كما كان بعض العرب كهانا ، وقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وفيها كهان ، وكان المنافقون يطلبون التحاكم إلى الكهان ، وكان أبو أبرق الأسلمي أحد الكهان قبل أن يسلم ، وإن كان القوم مسلمين لم يظهر أنه كاهن ، بل يجعل ذلك من باب الكرامات وهو من جنس الكهانة فإنه لا يخدم الإنسي بهذه الأخبار إلا لما يستمتع به من الإنسي ، بأن يطيعه الإنسي في بعض ما يريده إما في شرك وإما في فاحشة وإما في أكل حرام وإما في قتل نفس بغير حق ] .أ.ه.

ومن المعالجين من يدعي كذبا أنه يستخدم الجان ليلبس على الناس كي يخوفهم أو يبتز أموالهم، ويكشفه أخر من ذوي هذه الصنعة ويحكم عليه بأنه كاذب ويأتي بالبراهين على كذبه.ولهم أحوال عجيبة من تتبعها علم قدر تعاستهم وكساد بضاعتهم .
ومن خلال تتبع واقع أولئك المعالجين نجدهم يعيشون في واقع تعيس وأليم ،مليء بالحزن والأسى والكثير منهم يتجرع ويلات العجز والفقر إضافة إلى مشاكلهم الأسرية وتقطع صلاتهم العائلية ، وربما تعرض بعضهم هو نفسه أو زوجته أو بعض أهل بيته للسحر أو المس فلم يحرك ساكنا وذهب يبحث عمن يرقيه ،ويخلصه مما ألم به ، وهو المعالج القدير الذي يشار أليه بالبنان ، وذلك رغم ما يدعون من أنهم يملكون الممالك والجيوش من الجن المعالجين.

وذلك لأن حقيقة حالهم وما آلوا إليه من صنيع أعمالهم جعلتهم ألعوبة في أيدي الشياطين ، وبدلا من أن يستخدموا الجان ويسخروهم لخدمتهم كما يدعون بحجة العلاج ومساعدة المسلمين في تعاونهم المزعوم على البر والتقوى ، أصبحت الجان تملكهم وتتلاعب بهم كما يتلاعب الصبية بألعابهم ،وإذا ساعدتهم الجان في بعض المسائل العلاجية من فك السحر وغيره ، فما هي إلا وسيلة لهدف الشيطان الأكبر وغايته المنشودة ألا وهي إيقاع الناس في الشرك بالله العظيم وإفساد معتقداتهم ليكونوا معه من أصحاب السعير ، ويكون ذلك المعالج المسكين هو المطية التي يمتطيها الشيطان لتحقيق أغراضه الخبيثة والمسكين يعتقد في نفسه أنه داعية إلى الخير وأنه ممن بساعد الناس ويهديهم إلى البر ، والواقع خلاف ذلك تماما، ولله ذر العلماء ، وكيف لا وهم ورثته الأنبياء الذين يحذرون من أساليب الغواية والتي منها التعامل مع الشياطين باسم الدين 0

فقد جاء في كلام للشيخ صالح آل الشيخ هذه العبارة التي ينبغي العض عليها بالنواجذ وهي قوله في هؤلاء :


وحكم من يستخدم الجان ويعلن ذلك ويطلب خدمتهم لمعرفة الأخبار فهذا جاهل بحقيقة الشرع وجاهل بوسائل الشرك وما يصلح المجتمعات وما يفسدها والله المستعان.أ.ه
.


* خطورة التعامل مع الجان :

أما عن خطورة التعامل مع الجان بحجة العلاج فانظر رعاك الله وتأمل في هذه الفتوى والتي تليها الصادرة عن اللجنة الدائمة للإفتاء :

1 يقول السائل : أن أخاه قد تعرض له جسما على هيئة القطة وبدأ يلاحقه إلى المنزل ثم جاءه بعد فترة وصرعه.. وأنه أخذ أخاه إلى طبيب عربي يعالج من أمراض الجن وأن ذلك المعالج كان يصلي على النبي بصوت مرتفع ثم يتمتم بكلمات لا يعلمها وأعطاهم لبان وقال تبخر بهذا ؟؟؟

فكان الجواب: إذا كان الواقع كما ذكرت فالذي بأخيك مس من الجن وعلاجه بالرقى الشرعية ..وذكرت له بعض الأوراد المأثورة .. ثم نصح بالرجوع إلى كتاب الكلم الطيب والوابل الصيب والأذكار النووية ثم قال: وننصحك ألا تعوذ إلى ذلك الرجل أو مثله لعلاج أخيك أو غيره ، فإنه وإن أصاب بقراءة الفاتحة إلا أنه تكلم معها بكلمات أسرها إخفاء لها على ماء في الفنجان وسقاه الماء فقد يكون ما تكلم به سرا تعويذات شيطانية واستعانة بالجن وهذا من الكهانة وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إتيان الكهان وفي الرقية الشرعية غنى عن الإتيان إلى الكهان شفا الله أخاك وثبتنا وإياكم على الحق.


{فتاوى اللجنة الدائمة. فتوى رقم:6913}

2 وفي سؤال: ما حكم المناذير وهو دعاء الجن والشياطين على شخص ما ليعملا به عملا مكروها كأن يقال اذهبوا به ، انفروا به بقصد أو بدون قصد وما حكم من دعا بهذا القول ؟؟؟

فكان الجواب: الاستعانة بالجن واللجوء إليهم في قضاء الحاجات من الإضرار بأحد أو نفعه شرك في العبادة لأنه نوع من الاستمتاع بالجني بإجابته سؤاله وقضاء حوائجه في نظير استمتاع الجني بتعظيم الإنسي له ولجوئه إليه واستعانته به في تحقيق رغبته قال تعالى: {ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الأنس وقال أولياؤهم من الأنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون}.. الأنعام:128..129

وقال تعالى:

{ وأنه كان رجال من الأنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا }..الجن:6..

فاستعانة الإنسي بالجني في إنزال ضرر بغيره واستعاذته به في حفظه من شر من يخاف شره كله شرك. ومن كان هذا شأنه فلا صلاة له ولا صيام لقوله تعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين} الزمر:..

ومن عرف عنه ذلك لا يصلى عليه إذا مات ولا تتبع جنازته ولا يدفن في مقابر المسلمين.


{فتاوى اللجنة الدائمة. فتوى رقم:432}
..

فتأمل رحمك الله تعالى :

{ومن كان هذا شأنه فلا صلاة له ولا صيام لقوله تعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين}.. الزمر:..

ومن عرف عنه ذلك لا يصلى عليه إذا مات ولا تتبع جنازته ولا يدفن في مقابر المسلمين.
{فتاوى اللجنة الدائمة. فتوى رقم:432}..

3 تأمل هذا السؤال والإجابة عليه وما هو حكم المتعامل مع الجان على هذا النحو الذي يدعون أنه من العلاج ففي السؤال الأول من الفتوى رقم 10626:

يوجد عندنا بقريتنا بعض الناس يأخذون علاجا من عند طبيب ويسألونه عن سبب هذا المرض الذي أصيب الشخص به ويقول لهم سببه كذا وكذا، فهل ذلك شرك بالله أم لا؟ أفيدونا أفادكم الله ؟؟؟

وكانت الإجابة بما يلي مراجعة الطبيب الذي يعالج بالأدوية العربية جائز إلا إذا كان كاهنا فلا يجوز الذهاب إليه ولا العلاج عنده، وهو الذي يدعي علم الغيب أو الاستعانة بالجن. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز


فهنا يحكم أهل العلم عليه بالكهانة، وفي التي قبلها لا يدفن في مقابر المسلمين، وقد جاء التشديد والنكير على هؤلاء ، وأنه أي من يتعاطاه يعزر تعزيرا شديدا بل قيل يبلغ بتعزيره القتل فماذا يقول هؤلاء وبماذا يجيبون ؟ فهذه فتاوى اللجنة الدائمة لهيئة كبار العلماء ، تصف التعامل مع الجن بالكهانة والشعوذة ، وتصدر أحكاما على من يفعل ذلك هي واضحة ولا تحتاج إلى تعليق ، ولكنها البدعة ، ومن شؤم البدع أن صاحبها يعيش بل ربما يموت وهو مصر عليها وذلك لاعتقاده الخاطئ بشرعيتها . فإذا كان حكم من يتعامل مع الجان بهذه الخطورة ، فهل لعاقل أن يعاند بعد كل ذلك ،نسأل الله السلامة ، ونعوذ بالله من حال أهل النار 0

يتبع

ابو احمد قنديل
05-24-2011, 09:38 AM
* أهل السنة لا ينكرون السحر ولا ينكرون وجود الجان

وأهل السنة لا ينكرون أبدا وجود الجن، أو ينكرون تلبس الجني بالإنسي فهذا مقرر في شريعتنا فإنه من أصول عقيدة السلف : الإيمان بوجود الجن لأن الله تبارك وتعالى أنزل سورة كاملة عن الجن وقد تكرر ذكر الجن مرارا في القرآن الكريم وذكر سبحانه أنه سخرهم لنبيه سليمان عليه السلام 0

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : في كتابه إيضاح الدلالة في عموم الرسالة الموجود في مجموع الفتاوى {ج:19} ما نصه : [ ولهذا أنكر طائفة من المعتزلة كالجبائي وأبي بكر الرازي وغيرهما دخول الجني في بدن المصروع ولم ينكروا وجود الجن إذا لم يكن ظهور هذا في المنقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم كظهور هذا وإن كانوا مخطئين في ذلك ولهذا ذكر الأشعري في مقالات أهل السنة والجماعة إنهم يقولون إن الجني يدخل في بدن المصروع كما قال تعالى : { الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس....الآية} .

وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل :قلت لأبي : إن أقواما يزعمون :إن الجني لا يدخل بدن الإنسي؟ فقال: يا يني يكذبون هو ذا يتكلم على لسانه .

وقال أيضا رحمه الله في [ج24] من الفتاوى ص:276] ما نصه : وجود الجن ثابت بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واتفاق سلف الأمة وأئمتها كذلك دخول الجني في بدن الإنسان ثابت باتفاق أهل السنة والجماعة قال تعالى:

{الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس..الآية} وقال صلى الله عليه وسلم في الصحيح :{إن الشيطان يجري من ابن آدم الدم مجرى } .انتهى.


* بل قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد سحر :

فقد أخرج البخاري ومسلم حديث أم المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وعن أبيها :

{ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سُحر حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن .. [قال سفيان بن عيينة : وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا .]. فقال: يا عائشة أعلمت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه ؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال الذي عند رأسي للآخر: ما بال الرجل ؟.

قال : مطبوب. يعني مسحور قال : ومن طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم رجل من بني زريق حليف ليهود كان منافقا . قال: وفيما ؟ قال: في مشط ومشاطة . قال: وأين؟ قال: في جف طلعة ذكر تحت رعوفة في بئر ذروان . قالت : فأتى النبي صلى الله عليه وسلم البئر حتى استخرجه فقال: هذه البئر التي رأيتها وكأن ماءها الحناء وكأن نخلها رؤوس الشياطين ، قال : فاستخرج قالت فقلت : أفلا تنشرت؟ فقال: أما والله فقد شفاني وأكره أن اثبر على أحد من الناس شرا ، فأمر بها فدفنت .}. أ.ه.

متفق عليه


وقد يستنكر البعض من أولئك الذين لا يعتبرون منهج السلف قدوة لهم ، وحتى إنهم لا يعنيهم إن وافقوا ذلك المنهج الرباني أو خالفوه ، بل عمدتهم عقولهم وما يستوردون من أفكار دخيلة على الإسلام وبالتالي يشككون في صحة هذه الآثار ويردون صحيح السنة بما نشأ في عقولهم القاصرة من أفكار وأوهام.

والشاهد فقد وُجه سؤال إلى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى ونص السؤال: هل سُحر النبي صلى الله عليه وسلم ؟؟؟

فكان الجواب: الرسول صلى الله عليه وسلم من البشر فيجوز أن يصيبه ما يصيب البشر من الأوجاع والأمراض وتعدي الخلق عليه وظلمهم إياه كسائر البشر إلى أمثال ذلك مما يتعلق ببعض أمور الدنيا التي لم يبعث لأجلها ولا كانت الرسالة أنت من أجلها فغير بعيد أن يصاب بمرض أو اعتداء أحد عليه بسحر أو نحوه يخيل إليه بسبب من أمور الدنيا ما لا حقيقة له ، كأن يخيل إليه أنه وطئ زوجاته وهو لم يطأهن أو أنه يقوى على وطئهن حتى إذا جاء إحداهن فتر ولم يقو على ذلك .

لكن الإصابة أو المرض أو السحر لا يتجاوز ذلك إلى تلقي الوحي عن الله تعالى ولا إلى البلاغ عن ربه إلى العالمين لقيام الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة على عصمته صلى الله عليه وسلم في تلقي الوحي وبلاغه وسائر ما يتعلق بشؤن الدين .
والسحر نوع من الأمراض التي أصيب بها النبي صلى الله عليه وسلم فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها ..} ..[ وساق حديث لبيد بن الأعصم السالف الذكر الذي رواه البخاري ومسلم ].

ثم كان تمام الفتوى ما يلي: {ومن أنكر وقوع ذلك فقد خالف الأدلة وإجماع الصحابة وسلف الأمة، متشبها بشبه وأوهام لا أساس لها من الصحة فلا يعول عليها، وقد بسط القول في ذلك العلامة بن القيم في كتاب زاد المعاد ، والحافظ بن حجر في فتح الباري }. انتهى.


[اللجنة الدائمة فتوى رقم 4015]
..

* التعامل مع الجن بدعة ضلالة :



وأما عن وصف ذلك الفعل بالبدعة ، فإنه قد صدر عن إمام السنة الشيخ الإمام محمد ناصر الدين الألباني نور الله قبره وجعله روضة من رياض الجنة ، في نصيحة له ردا على سؤال : ما حكم التعامل مع الجن؟. فأجاب بهذه النصيحة و نصها :

[[ التعامل مع الجن ضلالة عصرية]]

فلم نكن نسمع من قبل ‘ قبل هذا الزمان ‘ تعامل الإنس مع الجن ، ذلك أمر طبيعي جدا إذ لا يمكن تعامل الإنس مع الجن لاختلاف الطبيعتين، قال عليه الصلاة والسلام تأكيدا لما جاء في القرآن : { خلق الجان من مارج من نار }وزيادة على ما في القرآن قال عليه الصلاة والسلام: {خُلقت الملائكة من نور وخلق الجان من نار وخلق آدم مما وصف لكم} .
فإذا البشر خلقوا من طين والجان خلقوا من نار ، أنا أعتقد أن من يقول بإمكان التعامل مع الجن مع هذا التفاوت في أصل الخلقة مثله عندي كمثل من قد يقول وما سمعنا بعد من يقول ، ماذا؟. تعامل الإنس مع الملائكة، هل يمكن أن نقول أن الإنس بإمكانهم التعامل مع الملائكة ؟. الجواب:لا.لماذا؟. نفس الجواب : خلقت الملائكة من نور ،وخلق آدم مما وصف لكم.أي من تراب فهذا الذي خلق من تراب لا يمكنه أن يتعامل مع الذي خلق من نور ، كذلك أنا أقول لا يمكن للإنسي أن يتعامل مع الجني ، بمعنى التعامل المعهود بيننا نحن البشر ، نعم يمكن أن يكون هناك نوع من التعامل بين الإنسي والجني كما يمكن أن يكون هناك نوع من التعامل بين الإنسي والملائكة أيضا لكن هذا نادر ، نادر جدا جدا ولا يمكن ذلك مع الندرة إلا إذا شاء الملك وشاء الجان ، أما أن يشاء الإنس أن يتعامل معاملة ما مع ملك ما فهذا مستحيل ، وأما أن يشاء الإنس أن يتعامل مع الجن رغم أنف الجن فهذا مستحيل.

لأن هذا كان معجزة لسليمان عليه الصلاة والسلام ولذلك جاء في الحديث الصحيح في البخاري أو مسلم أو في كليهما معا أن النبي صلى الله عليه وسلم قام يصلي يوما بالناس إماما وإذا هم يرونه كأنه يهجم على شيء ويقبض عليه ، ولما سلم قالوا له يا رسول الله رأيناك فعلت كذا وكذا ؟. قال : {نعم ذاك الشيطان هجم أو قال عليه السلام هذا المعنى وفي يده شعلة من نار يريد أن يقطع علي صلاتي فأخذت بعنقه حتى وجدت برد لعابه في يدي ولولا دعوة أخي سليمان عليه السلام : {رب هب لي ملكا لاينبغي لأحد من بعدي}لولا هذه الدعوة لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربطه ، لكنه لم يفعل ، وأطلق سبيله بالرغم أنه أراد أن يقطع عليه صلاته.

فالآن ما يشاع هذا الزمان من تخاطب الأنس مع الجن أو الإنسي المتخصص في هذه المهنة.. زعم.. أن يتخاطب مع الجني أو يتفاهم معه وأن يسأله عن داء هذا المصاب وهذا المريض وعلاجه، فهذا في حدود معينة يمكن ، يمكن واقعيا ، لكن لا يمكن شرعا، لأن ليس ما هو يمكن واقعا يمكن أو يجوز شرعا ، فيمكن للمسلم أن ينال رزقه بالحرام كما ابتلي المسلمون اليوم بالتعامل بالربا ، معاملات كثيرة وكثيرة جدا يمكن هذا ، ولكن لايمكن شرعا فهذا لا يجوز شرعا ، فما كل ما يجوز واقعا يجوز شرعا.

لذلك نحن ننصح الذين ابتلوا بإرقاء المصروعين: من الإنس بالجن أن لا يحيدوا أو أن لا يزيدوا على تلاوة القرآن على هذا المصروع أو ذاك في سبيل تخليص هذا الأنس الصريع من ذاك الجن الصريع {الصريع اسم مفعول واسم فاعل}ففي هذه الحدود فقط يجوز ، وما سوى ذلك فيه تنبيه لنا في القرآن الكريم على أنه لا يجوز بشهادة الجن الذين آمنوا بالله ورسوله وقالوا كما حكا ربنا عز وجل في القرآن{وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا}وكانت الاستعاذة على أنواع والآن ما في حاجة للتعرض لها، المهم أن الاستعانة بالجن سبب من الأسباب لإضلال الأنس ، لأن الجن ما يخدم الإنسي لوجه الله وإنما ليتمكن منه لقضاء وطره منه بطريقة أو بأخرى.

لقد كنا في زمن مضى ابتلينا بضلالة لم تكن معروفة من قبل وهي ضلالة التنويم المغناطيسي فكانوا يضللون الناس بشيء اسمه التنويم المغناطيسي ، يسلطون بصر شخص معين على شخص عنده استعداد لينام ثم يتكلم بأمور غيبية .زعم. ومضى على هذه الضلالة ما شاء الله عز وجل من السنين تقديرا ثم حل محلها ضلالة جديدة وهي استحضار الأرواح ولا نزال نسمع إلى الآن شيئا عنها ولكن ليس كما كنا نسمع من قبل ذلك لأنه حل محلها الآن الاتصال بالجن مباشرة ، لكن من طائفة معينين وهم الذين دخلوا في باب الاتصال بالجن بسم الدين ، وهذا أخطر من الذي قبل ، التنويم المغناطيسي لم يكن بسم الدين وإنما كان بسم العلم واستحضار الأرواح لم يكن بسم الدين وإنما كان بسم العلم أيضا ، أما الآن فبعض المسلمين وقعوا في ضلالة الاستعانة بالجن بسم الدين ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه قرأ بعض الآيات على بعض الناس الذين كانوا يصرعون من الجن فشفاهم الله فهذا صحيح .. لكن هؤلاء ؟. بدأوا من هذه النقطة ثم وسعوا الدائرة إلى الكلام : هل أنت مسلم؟. لا ماني مسلم . شو دينك؟. نصراني ، يهودي ، بوذي. وبعدين بيتكلموا معه: أسلم تسلم ..كلام. بيقول: أشهد أن لا إله إلا اله وأن محمدا رسول الله .. وآمنوا الإنس بكلام الجني وهم لا يرونه ولا يحسون به إطلاقا .

نحن نعيش اليوم سنين طويلة ونتعامل مع بني جنسنا ، إنس مع إنس ، سنين ، وبعد كل هذه السنين يتبين أن هذا كان غاشا لك ، فكيف بدك تتعامل مع رجل من الجن لا تعرف حقيقته ، هو بيقول لك أسلمت . يقول لك سلفا أنا مؤمن ، أنا ترى في خدمتك ، شو بدك مني أنا حاضر .فهذا نسمعه كثيرا ، سبحان الله .. من هنا يدخل الضلال على المسلمين وكما يقال وما معظم النار إلا من مستصغر الشرر ، بدأنا مهنة نتعاطاها باستخراج الجن من الإنس وتوسعنا فيها حتى صارت علاقات ، وأخيرا جاء هذا
السؤال :هل يمكن التعامل مع الجن؟؟.

والجواب:لا ، لا يمكن إلا بما ذكرته من آنفا من التفصيل 0

والنصيحة: { كما قلت آنفا أنه لا يجوز للمسلم أن يزيد على الرقية في معالجة الإنسي الذي صرعه الجني فيقرأ عليه ما شاء الله من كتاب الله ومن أدعية رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة وكفى .}.

أما الزيادة على ذلك فبعضهم يستخدم أشياء عجيبة جدا فهذا كله توهيم على الناس ومحاولة الانفراد بهذه المهنة عن كل الناس لأنه لو بقيت القضية على تلاوة آيات من القرآن فكل أحد يتسنى له أن يقرأ بعض آيات وإذا بالجني يخرج ولكنهم يحيطونها بشيء من التمويه والسرية زعموا حتى تكون مخصصة في طائفة دون طائفة ، وأذكر بقول الله تعالى:{وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا}.

مفرغ من شريط حكم التعامل مع الجن - للعلامة الألباني - رحمه الله -

وكما أن أهل العلم يثبتون وجود الجن وذلك لأن هذا ما جاء به الشرع وثبت به الدليل ، فكذلك هم يثبتون العلاج وفق ما حاء به الدليل ، وينكرون ما خالف الدليل ،كما جاء في الفتاوى الأنفة الذكر وكما سيأتي من تفصيل أهل العلم ، وقد صدق رب العزة في كتابه بقوله : { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}، ومن حفظه لدينه سبحانه ، أمرنا بسؤال أهل الذكر فقال: {فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}.
{ وعندما سئل الإمام أحمد رحمه الله تعالى : عن الرجل يزعم أنه يعالج المجنون من الصرع بالرقى والعزائم ، أو يزعم أنه يخاطب الجن ويكلمهم ومنهم من يخدمه ؟. قال رحمه الله تعالى : [ما أحب لأحد أن يفعله ، تركه أحب إلي ] ويراد بهذا التحريم كما هو معلوم من نصوص الإمام أحمد وألفاظه ، ومثله قوله أكره ذبائح الجن، ومراده التحريم }أ.ه.
وقد جاء الأمر صريحا من الرب جل وعلا بإتباع منهج السلف وتوعد من خالفه بقوله : { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصير}.
* فهل أثر عن السلف علاج المسحورين :
وقد سُئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى: هل أثر عن السلف علاج المسحورين؟؟؟
قال السائل :أناس يعالجون بالقرآن وقد وجد بعض الناس نتائج مرضية عند هؤلاء فهل في عمل هؤلاء محذور شرعي ؟وهل يأثم من ذهب إليهم؟ وما الشروط التي ترون أنها ينبغي أنها تكون موجودة فيمن يعالج بالقرآن ؟ وهل أثر عن بعض السلف علاج المسحورين و المصروعين وغيرهم بالقرآن؟؟؟
فأجاب - حفظه الله - بما يلي : لا بأس بالعلاج بالقرآن وذلك ما يسمى بالرقية بأن يقرأ القارئ وينفث على المصاب فإن الرقية بالقرآن وبالأدعية المشروعة جائزة ، وإنما الممنوع الرقية الشركية : {وهي التي فيها دعاء لغير الله واستعانة بالجن والشياطين كعمل المشعوذين والدجالين أو بأسماء مجهولة}.
أما الرقية بالقرآن والأدعية الواردة فهي مشروعة وقد جعل الله القرآن شفاء للأمراض الحسية والمعنوية من أمراض القلوب وأمراض الأبدان لكن بشرط إخلاص النية من الراقي والمرقي وأن يعتقد كل منهما أن الشفاء من عند الله وأن الرقية بكلام الله سبب من الأسباب النافعة ولا بأس بالذهاب إلى الذين يعالجون بالقرآن إذا عرفوا بالاستقامة وسلامة العقيدة وعرف عنهم أنهم يعملون بالرقية الشرعية.
والعلاج بالرقية القرآنية من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وعمل السلف فقد كانوا يعالجون بها المصاب بالعين والصرع والسحر وسائر الأمراض ويعتقدون أنها من الأسباب النافعة المباحة وأن الشافي هو الله وحده.
ولابد من التنبيه :على أن بعض المشعوذين والسحرة قد يذكرون شيئا من القرآن أو الأدعية لكنهم يخلطون ذلك بالشرك والاستعانة بالجن والشياطين ، فيسمعهم بعض الجهال ويظن أنهم يعالجون بالقرآن وهذا من الخداع الذي يجب التنبه له والحذر منه .

{المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان}..

فتأمل أخي هداني الله وإياك إلى الحق ووفقنا إلى طاعته قول الشيخ، بل وتأكيده بقوله:

ولابد من التنبيه :على أن بعض المشعوذين والسحرة قد يذكرون شيئا من القرآن أو الأدعية لكنهم يخلطون ذلك بالشرك والاستعانة بالجن والشياطين ، فيسمعهم بعض الجهال ويظن أنهم يعالجون بالقرآن وهذا من الخداع الذي يجب التنبه له والحذر منه ..

فقد ساوى الشيخ في التحذير من الشرك وفي التحذير من الاستعانة بالجن ، بل إن الشيح لا يفرق حسب ما يظهر من قوله بين الجان إن كان مسلما ، أو كان كافرا شيطانا مريدا ، وحذر من الجميع ووصفه بأنه من أعمال السحرة والمشعوذين ، فماذا يقول من يتعامل مع الجان بعد كل هذا ؟؟؟
* الاستعانة بالجن دجل و كذب :
وأيضا: وفي شريط الرقية الشرعية سُئل فضيلته عن الذين يستخدمون الجان المسلمين في العلاج وهل يجوز هذا العمل؟؟؟
فأجاب بما يلي: الاستعانة بالجن لا تجوز ولو أدعى أنهم مسلمون وما الذي يدريه أنهم مسلمون ، هذا من التدجيل والكذب فلا يجوز الاستعانة بالجن ،فقد نص الله سبحانه وتعالى في القرآن على تحريم هذا:{وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا. .}. فقال من الجن مطلقة ، لا كفار الجن ،بل قال من الجن وقال سبحانه وتعالى : {ويوم نحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكترثم من الإنس و قال أوليائهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون } .
لا تجوز الاستعانة بالجن ولو أدعى أنهم مسلمون،وما الذي يدرينا أنهم مسلمون ؟. و حتى لو كانوا مسلمون ما الدليل على أنه يُستعان بالجن والقرآن أطلق الإنكار في هذا والجن من عالم الغيب لا نراهم... انتهى..

* كثيرا ما يخدعون الناس بالتظاهر بالصلاح :
قد تقدم من نقل فتوى اللجنة الدائمة والحكم على المشعوذ الباكستاني بأنه كاهن ، كذلك قد نصت الفتوى على التحذير منه ومن أعماله الشيطانية ونصيحته بالتوبة إلى الله من ذلك المنكر الذي هو عليه وأنه يلبس على الناس وغرهم بما هو عليه من الادعاء الكاذب ، وكذلك انظر إلى هذه المسألة حتى لا يغرك حال هؤلاء الأدعياء: ـ
ففي الفتوى رقم 6505 قدم سؤال إلى اللجنة الدائمة ونصه :
أحيانا نفقد بعض المال أو الذهب من المنزل ونعتقد أنه سرق ونذهب لأحد الأشخاص ويعرف بالمخبر نشرح له ذلك ويوعدنا خيرا وأحيانا تسترجع المفقود وأحيانا لا، فما حكم ذهابنا لهؤلاء الأشخاص؟؟؟
فكانت الإجابة : لا يجوز ذهابكم إليه؛ لأنه كاهن، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن إتيان الكهان ونحوهم وسؤالهم وتصديقهم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

انظر رجمني الله وإياك فرغم إجابة السؤال الواضحة إلا أن السائل لا يزال شاكا والسبب هو تظاهر هؤلاء بالنسك وكثرة العبادة وقراءة القرآن :
فأعاد السائل السؤال على اللجنة الدائمة كما سيأتي من السؤال التاسع عشر من الفتوى رقم 6914 :
س 19 : قلتم في سؤال سابق لي وجوابه رقم 30 في الفتوى رقم 6505 وتاريخ 19/12/1403هـ صفحة 4: إن الذهاب إلى المخبر لا يجوز؛ لأنه كاهن .
أود أن أشير هنا أن الأشخاص الذين نذهب لهم معروفون بتمسكهم بتعاليم الدين الحنيف ولا يقرءون غير القرآن والأحاديث الشريفة في مثل تلك المسائل التي ذكرتها في سؤالي، فما حكم ذهابنا لهم ؟؟؟
فكانت الإجابة كما يلي: ج 19: مجرد قراءة القرآن والأحاديث لا يعرف به مكان المفقود ولا يسترجع به، ومن ذهب إلى من يدعي معرفة مكان المفقود بمجرد قراءة القرآن والأحاديث فهو ملتجئ إلى كاهن دجال ولو ادعى أنه صالح متمسك بالدين، وقد يتظاهرون بقراءة القرآن والحديث الشريف للتضليل والتلبيس وهم في الباطن من الكهنة والعرافين .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز- الفتوى رقم 6914

* أما المقصود من كلام شيخ الإسلام في هذه المسألة :
من المعلوم في شريعة الإسلام أن العبرة بالدليل ، ولا عبرة لقول أحد كائنا من كان إذا خالف قوله نصوص الكتاب والسنة ، أو خالف ما كان عليه سلف الأمة ،وهؤلاء المعالجين إذا طُولب أحدهم بالدليل يقول : هناك كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية ، وهو ربما لم يطلع عليه ، وإن كان قد اضطلع عليه تجده لم يفهمه ويعيه ، ورغم كل ذلك فالعبرة بالدليل ولا دليل يقدمونه سوى أنهم يبررون أعمالهم بكلام تناقلوه بدون فهم عن شيخ الإسلام رحمه الله ، ولكن ما ينسب إلي شيخ الإسلام لا يخلو من الزيادة أو الخطأ أو كليهما معا ، فيأتي أحدهم بفهمه الخاطئ ، لينصبه ميزانا يزن به كلام أهل العلم ، وقد تقدم من كلام شيخ الإسلام ما يرد ادعاءهم الكاذب ، ولكننا لا نخوض مع هؤلاء إلا بما تعلمنا من علمائنا ، وهو أننا نقدم أفهام العلماء ، على أفهامنا، وذلك لأننا أمرنا بالرجوع إليهم وإن كان في ما سبق كفاية . ولكن دأب آهل البدع المراوغة، ولذلك لا بأس من الإطالة ما دمنا نسوق كلام أهل السنة، فكلامهم بفضل الله يصدق بعضه بعضا.، وإليك أخي بعض كلام أهل العلم حول مراد شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه المسألة من جهة وإتماما لمادة البحث من جهة أخرى وسترى أن كلام أهل العلم يسير في خط واحد وأنه يفسر بعضه بعضا وبه يزول اللبس والإشكال لمن أراد الحق إن شاء الله.
- الشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله :
في محاضرة بعنوان احفظ الله يحفظك وقد كان تعرض بالشرح لحديث ابن عباس والذي فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم يا غلام : احفظ الله يحفظك فقال في معرض حديثه ما نصه:
والاستعانة: طلب هذه الإعانة عند الحاجة إليها وإذا استعنت فاستعن بالله نسأل كثيرا عن الاستعانة بما يُدعي أنهم من صالحي الجن ؟. فبعض من يرقي الناس إذا تكلم الجني سأله عن بعض أشياء ويُكثر السؤال عنها ويخبره ويحضر له بعض الأمور، ويُفهم من بعض كلام شيخ الإسلام على عير وجهه أنه يدل على هذا....
والصواب{ المنع } لأن:
• الإفادة منهم من خواص سليمان عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، والنبي عليه الصلاة والسلام لما أراد أن يربط الجني لكي يراه صبيان المدينة قال تذكرت دعوة أخي سليمان... فهي من خواص سليمان عليه السلام.
• وأيضا فإن فتح هذا الباب بفتح شرا عظيما وبابا كبيرا من أبواب الشرك بحيث لا يُستطاع سده فيما بعد، وسد الذريعة الموصلة إلى مثل هذا أمر مطلوب شرعا.
• والأمر الثالث أنهم من يصدقهم أنهم صالحون؟ هؤلاء غيب ، وكثير منهم يكذب أنت لا تراه ولا يمكن أن تستدل على صلاحه إلا بدلائل وقرائن ، ومجرد كونه يدعي الصلاح ، لو كان صالحا ما ابتلى المسلم وما دخل فيه وأذاه.
• الأمر الرابع من يستعين بهم فيما يُظن أنهم يقدرون عليه قد يستدرجونه فيخدمونه في أول الأمر بدون مقابل ثم بعد ذلك إذا استدرج ومشي في هذا الطريق وعرفه الناس بهذا الأمر قطعت هذه الإعانة ، وتقطع بعد ما ألفها وعرفه الناس بها .. فلابد أن يقدم ، وقد حصل ، بعض من يرقي الناس في أول الأمر يتعامل معهم ولا يطلبون منه شيئا حتى إذا تورط ومشى على يده على حد زعمه سبعون مقعدا وأحرق كذا مملكة جن على ما يقول وتورط ، طلب منه حينئذِ أن يقدم .. ولا يرضى أن يرجع لا شيء بعد أن كان شيئا ..
فالذي يتجه منع وسد هذا الباب بالكلية، وأن الذي يرقي الناس يكتفي بإخراج هذا الجن وتخليص المسلم منه.. . انتهى كلامه رحمه الله تعالى... انتهى
- الشيخ الشتري - حفظه الله - :
وقد سئل فضيلته في سؤال على الهاتف هل يجوز الاستعانة بالجن ؟؟؟
فأجاب بما يلي: لا يجوز لمسلم أن يستعين بالجن أو يطلب منهم عونا على قضاء حوائجه سواء كانت متعلقة بأمور أخروية أو أمور دنيوية وسواء كانت من كشف مواطن السحر أو في بيان عائن، أو في الإعانة على نوع من أي الأعمال . والدليل على هذا:ـ
• الدليل الأول قول الله عز وجل : ويوم نحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أوليائهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجانا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها .. فذم الله أولئك الإنس الذين استمتعوا بالجن بمعنى أنهم أخذوا منهم شيئا من حوائجهم وتمتعوا بشيء من قدراتهم.
• ويدل على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد آمن به الجن في زمانه ومع ذلك لم يطلب منهم العون على شيء من حوائجه مع وجود الحاجة لذلك سواء في كشف السحر الذي أصيب به أو في الإعانة على عدوهم من المشركين أو غير ذلك .
• ويدل على هذا أن الجن لا يعينون الإنس إلا بنوع ذل وخضوع من الإنس لهم والذل والخضوع لهم من الأمور المحرمة المخالفة للشريعة.
ولذلك فالاستعانة بالجن على أي أمر سواء كان من الطاعات أو من المعاصي أو في كشف السحر أو في غير ذلك من المحرمات ومن الأفعال المحرمة شرعا، وقد قرر العلماء أنه إذا وجدت الحاجة وإذا كانت الحاجة داعية لفعل في عهد النبوة فلم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم دل ذلك على عدم مشروعيته فلا يشرع للمؤمن أن يستعين بالجن على طاعة أو على فعل قربة أو على كشف ضر أو على انتصار على مشرك أو غير ذلك لعدم فعل النبي صلى الله عليه وسلم له ..أ.ه.
فقال السائل : يا شيخ هل صحيح هناك كلام لشيخ الإسلام؟؟؟
فأجاب الشيخ قائلا : إذا جاءت النصوص الشرعية لم نلتفت إلى قول أحد من الناس كائنا من كان ، على أن الكلام الذي ينسبونه إلى الشيخ فهموه خطأ فالشيخ لم يستعن بهم ولم يرد لأحد أن يستعين بهم وإنما قال :إذا هم ابتدءوا بأنفسهم فأعانوا المسلم بدون طلب من المسلم الإنسي لهم فلا حرج عليهم في تقبل انتفاعه بهم أما أن يطلب الإنسي من الجني شيئا من النفع فهذا لا يجيزه شيخ الإسلام .أ.ه.

يتبع

ابو احمد قنديل
05-24-2011, 09:47 AM
- الشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله - :

[color=#51250c][u]وقد سئل فضيلته : هل يجوز الذهاب للعلاج عند من يزعم أنه يعالج بمساعدة جن مسلمين؟ وهل هذه المساعدة من الجن للقارئ من الاستعانة الجائزة أو المحرمة ؟؟؟

فأجاب بما يلي: الاستعانة بالجن سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين وسيلة من وسائل الشرك } .

ثم قال: والاستعانة معناها : طلب الإعانة ، ولهذا فمن المتقرر عند أهل العلم إنه لا يجوز طلب الإعانة من مسلمي الجن لأن الصحابة رضوان الله عليهم لم يطلبوا ذلك منهم وهم أولى أن تخدمهم الجن وأن تعينهم.

وأصل الاستعانة بالجن : من أسباب إغراء الإنسي بالتوسل إلى الجني وبرفعة مقامه وبالاستمتاع به وقد قال عز وجل : {ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا }الأنعام .. فحصل الاستمتاع كما قال المفسرون : من الجني بالإنسي . بأن الإنسي يتقرب إليه ويخضع له وغير ذلك ويكون في حاجته ويحصل الاستمتاع من الإنسي بالجني بأن يخدمه الجني وقد يكون مع ذلك الاستمتاع ذبح من الإنسي للجني وتقرب بأنواع العبادات أو بالكفر بالله جل وعلى والعياذ بالله بإهانة المصحف أو بامتهانه أو نحو ذلك ولهذا نقول إن تلك الاستعانة بجميع أنواعها لا تجوز فمنها ما هو شرك كالأستعانه بشياطين الجن يعني: الكفار ومنها ما هو وسيلة إلى الشرك كالاستعانة بمسلمي الجن .

وبعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية يقول: إن الجن قد تخدم الأنس وهذا المقام فيه نظر وتفصيل ذلك أنه رحمه الله ذكر في آخر كتاب النبوات أن أولياء الله لا يستخدمون الجن إلا بما فعله معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن أمرهم ونهاهم أي : بالأوامر والنواهي الشرعية . أما طلب خدمتهم وطلب إعانتهم : فإنه ليس من سجايا أولياء الله ولا من أفعالهم . قال مع أنه قد تنفع الجن الأنس وقد تقدم له بعض الخدمة ونحو ذلك وهذا صحيح من حيث الواقع .

فالحاصل أن المقام فيه تفصيل : فإذا كان الاستخدام بطلب الخدمة من الجن المسلم فهذا وسيلة إلى الشرك.

ولا يجوز أن يعالج عند أحد يعرف منه أنه يستخدم الجن المسلمين وإذا كانت الجن تخدم بعض الناس بدون طلبه فإن هذا قد يحصل لكن لم يكن هذا من خلق أولياء الله ولا مما سخره الله جل وعلا لخاصة عباده فلا يسلم من هذا حاله من نوع خلل جعلت الجن تكثر من خدمته وإخباره بالأمور ونحو ذلك فالحاصل :

إن هذه الخدمة إذا كانت بطلب منه فإنها لا تجوز وهي نوع من أنواع المحرمات لأنه نوع استمتاع وإذا كانت بغير طلب منه فينبغي له أن يستعيذ بالله من الشياطين ويستعيذ بالله من شر مردة الجن لأنه قد يؤدي قبول خبرهم واعتماده إلى حصول الأنس بهم وقد يقوده ذلك الاستخدام إلى التوسل بهم والتوجه إليهم والعياذ بالله ..

فإذا تبين ذلك فإن خبر الجن عند أهل العلم ضعيف لا يجوز الاحتجاج به هند أهل الحديث وذكر ذلك أيضا الفقهاء وهذا صحيح لأن البناء على الخبر وقبوله : هو فرع من تعديل المخبر والجني غائب وعدالته غير معروفة وغير معلومة عند السامع فإذا بني الخبر عمن جاءه به من الجن وهو لم يره ولم يتحقق عدالتهم إلا بما سمع من خطابهم وهي لا تكفي فإنه يكون قد قبل خبر من يحتمل أنه فاسق ولهذا قال الله جل وعلا : { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } الحجرات..

والذين يقبلون أخبار الجن وإعلام الجن لهم ببعض الحوادث تحصل منهم مفاسد متنوعة كثرة منها هنا جزمهم بصحة ما أخبرتهم به الجن فربما حصل بسبب ذلك مفاسد عظيمة من الناس الذين أخبروا بذلك فيكثر القيل والقال وقد تفرقت بعض البيوت من جراء خبر قارئ جاهل يزعم أن الذي فعل هذا هو فلان باعتبار الخبر الذي جاءه ويكون الخبر الذي جاءه من الجن خبرا كاذبا فيكون قد أعتمد على نبأ هذا الذي لا يعلم عدالته وبنا عليه وأخبر به فيحصل من جراءه فرقة واختلاف وتفرق وشتات في البيوت ونعلم أنه قد ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم رحمه الله تعالى أن إبليس ينصب عرشه على الماء ويبعث سراياه فيكون أحب جنوده إليه من يقول له فرقت بين المرأة وزوجها . وهذا من جملة التفريق الذي يسعى إليه عدو الله . بل الغالب أنه يكون من هذه الجهة فأحب ما يكون إلى عدو الله أن يفرق بين المؤمنين ولهذا جاء في الحديث الصحيح الذي رواه أيضا مسلم وغيره أن النبي صلى الله عليه مسلم قال: إن الشيطان أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم .

فهذه المسألة:

يجب على طلاب العلم أن يسعوا في إنكارها وبذل الجهد في إقامة الحجة على من يستخدم الجن ويتذرع بأن بعض العلماء أباح ذلك والواقع أن هذا العمل وسيلة من وسائل الشرك بالله جل وعلا..

واقرءوا أول كتاب تاريخ نجد لابن يشر حيث قال : { إن سبب دخول الشرك إلى قرى نجد أنه كان بعض البادية إذا أتى وقت الحصاد أو أتى وقت خرف النخيل فإنهم يقطنون بجانب تلك القرى ومعهم بعض الأدوية والأعشاب فإذا كانوا كذلك فربما سألهم بعض جهلة تلك القرى حتى حببوا إليهم بعض تلك الأفعال المحرمة من جراء سؤالهم وحببوا إليهم بعض الشركيات أو بعض البدع حتى فشي ذلك بينهم فبسبب هؤلاء المتطببين الجهلة والقراء المشعوذين انتشر الشرك قديما في الديار النجدية وما حولها كما ذكر ابن غنام..

وقد حصل أن : [ بعض مستخدمي الجن كثر عنده الناس فلما رأى من ذلك صار يعالج علاجا نافعا فزاد تسخر الجن له حتى ضعف تأثيره فلما ضعف تأثيره ولم يستطيع مع الحالات التي تأتيه للقراءة أو للعلاج شيئا : صار تعلقه بالجن أكثر ولازال ينحدر ما في قلبه من قوة اليقين وعدم الاعتماد بقلبه على الجن حتى اعتمد عليهم شيئا فشيئا ثم حرفوه والعياذ بالله عن السنة وعما يجب أن يكون في القلب من توحيد الله وإعظامه وعدم استخدام الجن في الأغراض الشركية فجعلوه يستخدم الجن في أغراض شركية وأغراض لا تجوز بالاتفاق ].

فهذا الباب مما يجب وسده وكذلك يجب إنكار وسائل الشرك والغواية..

{وحكم من يستخدم الجن ويعلن ذلك ويطلب خدمتهم لمعرفة الإخبار فهذا جاهل بحقيقة الشرع وجاهل بوسائل الشرك وما يصلح المجتمعات وما يفسدها والله المستعان انتهى كلامه - حفظه الله تعالى



{ التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص:615..619}







وقال فضيلته في شرح نفس الكتاب: في باب ما جاء في الكهان ونحوهم :

واعلم أن أصناف الكهانة كثيرة جدا وجامعها الذي يجمعها :

أن الكاهن يستخدم وسيلة ظاهرة عنده ليقنع السائل بأنه وصل إليه العلم عن طريق أمور ظاهرة كالنجوم أو عن طريق الخط أو عن طريق الطرق أو عن طريق الودع أو عن طريق الفنجان أو عن طريق الكف أو عن طريق النظر في الحصى أو عن طريق الخشب ونحو ذلك وهذه كلها وسائل يغر بها الكاهن من يأتيه.

وهي في الحقيقة وسائل لا تحصل العلم ولكن العلم جاءه عن طريق الجن وما هذه الوسيلة إلا لخداع الناس ولكي يضن الضان أنها تؤدي إلى العلم وأن هؤلاء أصحاب علم وفن بهذه الأمور، وفي الواقع هو لا يتحصل على العلم الغيبي عن طريق الخط أو عن طريق فنجان أو عن طريق النظر في البروج أو نحو ذلك وإنما يأتيه العلم عن طريق الجن وهو يظهر هذه الأشياء حتى يحصل على المقصود كي يصدق الناس أنه لا يستخدم الجن وأنه ولي من الأولياء وإلا كيف يستنتج المغيبات من هذه الأمور الظاهرة .

ويوجد في بعض البلاد كغرب أفريقيا وبعض شمالها وفي الشرق من يتعاطى بهذه الأشياء ويزعم أنه من الأولياء ويقول : إن الملائكة تخبره بكذا فهو لا يفعل الفعل إلا بإرشاد من الملائكة فالذي يفعل هذه الأفعال من الأمور السحرية أو الكهنية يعتبر في تلك البلاد من الأولياء ولهذا ترى بعض الشراح يذكر في مقدمة هذه الأبواب أن أولياء الله تعالى لا يتعاطون الشرك ولا يتعاطون مثل هذه الأمور ، فأولياء الله : مقيدون بالشرع وليسوا من أولياء الجن.. انتهى كلامه رحمه الله تعالى..





{ص :325التمهيد لشرح كتاب التوحيد}.





وبعد : ـ

فهؤلاء ثلاثة من علماء الأمة المعاصرين يقررون حكم المسألة ويردون على المحتجين بما فهموه خطأ من كلام شيخ الإسلام ويبينون مراد الشيخ ويؤكدون على أن استخدام الجان كان خصوصية لنبي الله سليمان عليه وعلى رسول الله أفضل الصلاة والسلام ، ومن قبل ذلك ما جاء في نصيحة الشيخ الألباني والذي يقرر أن استخدام الجان كان خصوصية لنبي الله سليمان ويستدل بالحديث الذي استدل به الشيخ عبد الكريم ، إلى آخر ما سيق من كلام علمائنا الجهابذة الأفذاذ فهل نترك كلام علماء السنة الذين أمرنا بسؤالهم ، وإتباعهم والاسترشاد بأفهامهم ؟.فنترك العلماء ونذهب إلى الجهلة من المعالجين ؟،أو من يحرض على إتباع أباطيلهم ممن يدعي العلم من أهل البدع ؟؟؟

وهنا يأتي سؤال بديهي ألا وهو: من هو الأعلم والأقدر على فهم نصوص الكتاب والسنة وتفصيل وبيان المسائل العلمية وتأويل كلام أهل العلم المتقدمين وفهم المراد من أقوالهم ؟ هل هم العلماء الربانيون أهل السنة السلفيون ؟أم أصحاب الجن من المعالجين ؟؟؟

أما العقلاء فقد وجدوا الإجابة في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد سيق بيان ذلك من كلام أهل العلم المعتبرين ،وقد سبقت الإشارة إلى :

رد الشيخ بدر العتيبي تحذير أهل الإيمان ..والذي قدم له الشيخ الإمام العلامة صالح بن فوزان الفوزان فقال الشيخ ما نصه :

{ الحمد لله وبعد : فقد قرأت هذا الرد الجميل للشيخ بدر بن على بن طامي العتيبي ، على مقولة : جواز الاستعانة بالجن في العلاج وغيره من المباحات، فوجدته ردا جميلا مؤيدا بالأدلة من الكتاب والسنة ، فجزاه الله خيرا ونفع بما كتب }أ.ه.وقد ساق الشيخ في رده كلاما نفيسا لأهل العلم من سلفنا الصالح ومن بينهم شيخ الإسلام بن تيمية وكلهم يتفقون على أن هذا التعامل من الاستمتاع المنهي عنه كما سبق بيانه فكيف يتسنى لهؤلاء بعد كل ذلك الكذب على شيخ الإسلام؟.

* الكذب على الشيخ الإمام ابن عثيمين رحمه الله تعالى :

ولكي يبرروا أعمالهم الخاطئة ، وأفهامهم السقيمة ، يقعون في الكذب على أهل العلم ، وكما كذبوا ولا زالوا يكذبون عل شيخ الإسلام ابن تيمية ، فهم كذلك يفترون على الإمام الفقيه ابن عثيمين رحمه الله تعالى ويقولون بأن الشيخ ابن عثيمين يجيز العلاج باستخدام الجان ، وهم بذلك إما يجهلون أو يتجاهلون ، هذه المسألة وهي : { من أحالك فقد برئت ذمته }، والشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى سئل فأحال السائل ، ولم يجب بنفي ولا إيجاب ، ولكنهم يصطادون في الماء العكر ، ومن كان هذا شأنه فنسأل الله أن يقينا شره ، وقد نقل الشيخ بدر العتيبي ردا دامغا على هذه المقولة وإليك نصها بتمامها :





{ تنبيه : اشتهر عند الكثير أن شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى يفتي بجواز استخدام الجن ، ويلبس دجال الحجاز بهذا في الفتوى لشيخنا في ذلك ، ومن قرأ الفتوى يرى بأن الشيخ حكى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.. وقد أخبرني الشيخ الثقة طارق بن شيهان الغويري بأنه سأل الشيخ محمد بن عثيمين قبل ذهابه للعلاج خارج المملكة أي فبل وفاته بمدة يسيرة ، وقال له : يا شيخ هناك من بقول بأنك تجيز استخدام الجن ؟. فالتفت الشيخ إليه وقال بغضب : [يكذبون علي] ، [يكذبون علي] مرتين ، أنا مجرد ناقل لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية .، .. قال : وهذا هو الظن بشيخنا رحمه الله تعالى .} .أ.ه.





وإليك أخي المحب لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الأثر والذي يبين بوضوح حال الصحابة رضوان الله عليهم مع هذه المسألة وكيف ينظرون إليها وحتى لا نطيل عليك فإليك :

- قصة إسلام سواد بن قارب رضي الله عنه :

ذكر الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى عند تفسير قوله تعالى: وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولو إلى قومهم منذرين حديث سواد بن قارب رضي الله عنه الذي أخرجه البيهقي بسنده إلى البراء بن عازب رضي الله عنه قال:

بينما عمر يخطب الناس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال : أيها الناس أفيكم سواد بن قارب؟.قال : فلم يجبه أحد تلك السنة، فلما كانت السنة المقبلة قال: أيها الناس أفيكم سواد بن قارب؟.قال: فقلت: يا أمير المؤمنين وما سواد بن قارب ؟ . قال: فقال عمر رضي الله عنه:إن سواد بن قارب كان بدء إسلامه شيئا عجيبا، قال: فبينما نحن كذلك إذ طلع سواد بن قارب، فقال عمر رضي الله عنه: يا سواد حدثنا عن بدء إسلامك كيف كان ؟. قال سواد رضي الله عنه: فإني كنت نازلا بالهند وكان لي رئي من الجن ، فبينما أنا ذات ليلة نائم إذ جاءني في منامي ذلك ، وقال: قم فافهم وأعقل إن كنت تعقل ، قد بعث رسول من لؤي بن غالب ، ثم أنشأ يقول:







عجبت للجـــــــــن وتحساسهـــــــــا وشدها العيـــــس بأحلاسهـــــــــا

تهوي إلى مكة تبغـــــــــي الهـــدى ما خير الجـــــن كأنحاسهــــــــــــا

فانهض إلى الصفوة من بني هاشم واسم بعينك إلى راسهـــــــــــــــا

قال: ثم أنبأني فأفزعني وقال:يا سود بن قارب إن الله عز وجل قد بعث نبيا فانهض إليه تهتد وترشد. قال : فلما كان من الليلة الثانية أتاني فأنبهني ثم أنشأ يقول:





عجبت للجــــــــــن وتطلابهـــــــــــا وشدها العيـــــس بأقتابهـــــــــــــا

تهوي إلى مكة تبغي الهـــــــــــدى ليس قدامهـــــــــا كأذنابهــــــــــــا

فانهض إلى الصفوة من هاشـــــــم واسم بعينك إلى قابهــــــــــــــــــا

فلما كان من الليلة الثالثة أتاني فأنبهني ثم قال:





عجبت للجــــــن وتخبارهــــــــــــــا وشدها العيــــــــس بأقتابهــــــــــا

تهوي إلى مكة تبغـــي الهـــــــدى ليس ذوو الشـــــر كأخيارهــــــــــا

فانهض إلى الصفوة من هاشــــــم ما مؤمنوا الجــــــن ككفارهــــــــــا

قال: فلما سمعته تكرر ليلة بعد ليلة وقع في قلبي حب الإسلام من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله،قال: فانطلقت إلى رحلي فشددته على راحلتي فما حللت تسعة ولا عقدن أخرى حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو بالمدينةيعني مكة ، قال: {مرحبا يا سواد بن قارب قد علمنا ما جاء بك }، قال : قلت يا رسول الله قد قلت شعرا فاسمعه مني قال صلى الله عليه وسلم : { قل يا سواد}، فقلت :







أتاني رئي بعد ليـــــــل وهجعــــــة ولم يكن فيما قد بلـــــــــــوت بكـــــــــــــاذب

ثلاث ليال قولــــــــه كـــــــــل ليلــــــــة أتاك رسول من لــــــــــؤي بن غالـــــــب

فشمرت عن ساقــــــــي الإزار ووسطت بي الدعلب الوجنـــــاء بين السباســـب

فاشهـــــــد أن الله لا رب غــــــــــيره وأنك مأمـــــون على كـــــل غائــــــــــــــب

وأنك أدنى المرســــــــلين وسيلــــــــة إلى الله يا ابن الأكرمـــــــــين الأطايـــــب

فمرنا بما يأتيك من خــــــير مرســــــل وإن كان فيما جــــــــاء شيــــب الذوائــــب

وكن لي شفيعـــــا يوم لا ذو شفاعـــــة سواك بمغن عن ســـــــواد بن قـــــــارب

قال : فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وقال لي : ــ { أفلحت يا سواد}.قال عمر رضي الله عنه : ـــ هل يأتيك رأيك من الجن الآن ؟. فقال : ــ وهنا الشاهد {منذ قرأت القرآن لم يأتني ونعم العوض كتاب الله عن الجن } .. قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى ثم أسنده البيهقي من وجهين آخرين .. انتهى..

قال الحافظ ابن حجر في ترجمة سواد رضي الله عنه : سواد بن قارب الدوسي ، قال البخاري وأبو حاتم والبرزنجي والدارقطني : له صحبة ، وروي ابن أبي خيثمة ومحمد بن هارون الروياني من طريق أبي جعفر الباقر قال : دخل رجل يقال له سواد بن قارب على عمر فقال : يا سواد أنشدتك الله هل تحسن من كهانتك شيئا اليوم ؟. قال سبحان الله والله يا أمير المؤمنين ما استقبلت أحدا من جلسائك بمثل ما استقبلتني به فقال سبحان الله يا سواد ما كنا عليه من شر أعظم من كهانتك فحدثني حديثك قال : إنه لعجب كنت كاهنا في الجاهلية فبينما أنا نائم أتاني حني فضربني برجله وقال يا سواد .. فذكر الخبر بطوله ... قال الحافظ وله طرق أخرى أخرجها ابن شاهين قال وله طرق ثالثة أخرجها الحسن بن سفيان وله رابعة أخرجها البخاري في تاريخه والبغوي والطبراني وأخذ يعدد طرقه إلى أن قال وأصل القصة في البخاري ..انتهى..

و قال الإمام الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب : وكان يتكهن في الجاهلية وكان شاعرا ثم أسلم وداعبه عمر يوما فقال ما تحسن من كهانتك يا سواد فغضب وقال ما كنا عليه نحن وأنت يا عمر من جاهليتنا وكفرنا شر من الكهانة فمالك تعيرني بشئ تبت منه وأرجو من الله العفو عنه .أ.ه.

والمقصود من سرد قصة إسلام سواد بن قارب رضي الله عنه هو بيان منهج السلف الصالح في هذه المسألة فمن أراد التخلص من الشياطين وترك مسلك الكهان والمشعوذين وأراد إتباع طريق السلامة ، فعليه بهذا النهج القويم ، إن منهج سواد رضي الله عنه منهج محمود وقد شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالفلاح ، بقوله { أفلحت يا سواد}.

قالها سواد رضي الله عنه: { نعم العوض كتاب الله عز وجل عن الجن }وفي استنكار سواد رضي الله عنه وغضبه من مداعبة أمير المؤمنين له يبين صورة أخرى من نهج السلف الصالح وأنه رضي الله عنه لا يرضى حتى مجرد الحديث عن الكهانة والتي أصبحت شيء مقيت بالنسبة له وأنها من مخلفات الجاهلية المقيتة بعد أن كانت مهنته وديدنه في جاهليته وفي ذلك بيان لعظمة الإسلام ومدى تمكنه من قلوب الصحابة الكرام حتى أنه يرى من مداعبة عمر رضي الله عنه تعييرا له وأجاب بأنه يرجو من الله أن يعفو عنه ويغفر له ، فهذه عقيدة سواد تجاه الكهانة ، وأنها إثم عظيم وعمل شنيع يرجو من الله أن يغفره له ،ولم يقل رضي الله عنه أن هذا جني صالح وقد دعاني وكان سببا في إسلامي بل قفل الباب تماما رضي الله عنه وأيضا لم يقل إنني خبير بالجن وأعلم الصادق منهم والكاذب بل قفل الباب تماما ، وقد كان ذكر ذلك في شعره الذي ألقاه على سمع النبي صلى الله عليه وسلم وفيه قول سواد ولم يك فيما بلوت بكاذب فلو كلن الجني كذابا لبين له النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، ومع هذا لم يسلك سواد رضي الله عنه هذا المسلك الذي يدندن حوله هؤلاء المعالجين .فهذا سواد بن قارب رضي الله عنه الذي يشره النبي صلى الله عليه وسلم بالفلاح بعد قوله له قد علمنا ما جاء بك يا سواد وهذا هو منهجه تجاه التعامل مع الجن ، إنه : نعم العوض كتاب الله عن الجن ، ورحم الله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وجزاه عنا خيرا وأجزل الله له العطاء حيث قدم لنا درسا سلفيا آخر ألا وهو بيان فساد عقائد الجاهلية وسماحة الإسلام فقد كان عمر رضي الله عنه على علم بالقصة ولكن أراد بيان ذلك وتعليم جلسائه ليبين لهم فضل الإسلام وليحذرهم من الكهانة وذلك لأنها من أعمال الجاهلية ، وذلك من باب قول الشاعر





عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ومن لم يعرف الشر من الخير يقع فيه





وهذا منهج اختص به خيار الصحابة ولا شك أن عمر منهم ، وذلك كما جاء في البخاري من قول حذيفة رضي الله عنه كان الناس يسألون رسول الله عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فأراد عمر والله أعلم أن يبين للمؤمنين هذه المسألة ألا وهي الكهانة وإنها من مسائل الجاهلية المقيتة ، فبين لنا عمر رضي الله عنه المنهج القويم في هذه المسألة ، والتي تدل على فضل سواد بن قارب رضي الله عنه وعن عمر وعن الصحابة أجمعين .

* اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم :

عندما ساق شيخ الإسلام مسألة التعامل مع الجن كان في معرض بيان منهج أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ، وبيان منهج أتباع الشيطان كما هو واضح في كتابه الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ، فساق مسألة التعامل مع الجن والشياطين من باب الذم لأصحاب هذه الخصلة المشينة ،ولم يذكرها من باب الحث على العمل بها وإنما بين واقع التعامل مع الجن ،ولذلك قال رحمه الله تعالى:

وبين كرامات الأولياء وبين ما يشبهها من الأحوال الشيطانية فروق متعددة منها إن كرامات الأولياء سببها الإيمان والتقوى والأحوال الشيطانية سببها ما نهى عنه الله ورسوله أ.ه.

وقد سبق معنا قول الشيخ الألباني ليس كل ما يجوز واقعا يجوز شرعا فكان شيخ الإسلام في كتابه الفرقان أو غيره من كتبه يبين أنواع التعامل مع الجن ويقرر بقوله إنه ليس من سجايا أولياء الله المتبعين للرسول صلى الله عليه وسلم بل كان شيخ الإسلام دائما يقرر هذه المسألة العظيمة ألا وهي مخالفة أصحاب الجحيم و قد ألف كتابا سماه اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ، وبين في كتابه المشار إليه أن مخالفة أصحاب الجحيم أمر مقصود للشارع الحكيم ، فالمسلم مأمور بمخالفة أصحاب الجحيم من أهل الكفر والضلال حتى في الأمور العادية التي ليست من فعل الإنسان مثل خروج الشيب ، فالشيب لا دخل للإنسان فيه ومع ذلك لما يخرج على الإنسان كان الأمر من النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه : { إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم} .

قال شيخ الإسلام في الاقتضاء : وهذا اللفظ أدل بمخالفتهم والنهي عن مشابهتهم فإنه إذا نهى عن التشبه بهم في بقاء الشيب الذي ليس من فعلنا ، فلأن ينهى عن إحداث التشبه بهم أولى ، ولهذا كان التشبه بهم محرما بخلاف الأول وقال أيضا : ولهذا لما فهم السلف كراهة التشبه بالمجوس في هذا وغيره كرهوا أشياء غير منصوصة بعينها عن النبي صلى الله عليه وسلم من هدي المجوس.

وقال المروزي : سألت أبا عبد الله _يعني أحمد بن حنبل_ عن حلق القفا؟فقال: هو من فعل المجوس ومن تشبه بقوم فهو منهم.]..انتهى..

فيا أيها المسلم المدعي حب الرسول صلى الله عليه وسلم والمدعي حب المسلمين وحب نفعهم ورفع الضر عنهم، هل من حب الرسول صلى الله عليه وسلم وحب المسلمين التشبه بأعداء الدين من السحرة والمشعوذين ؟؟؟

فإذا كان التعامل مع الجن من سمات السحرة والمشعوذين والكهان ونحوهم .فهل يليق بالمسلم صاحب السنة أن يشابه السحرة ؟.في التعامل مع الجن، بل إن التشابه ليس فقط في مجرد التعامل فقد يأتي الجان للمعالج بدون طلب منه وهذا قد يحدث في بداية الإغواء ، ولكن التشابه يكاد يكون مطابقا لأعمال السحرة هذا إن لم يكن من جنسها فالساحر لديه طريقة ينادي بها صاحبه والمعالج كذلك وجن الساحر يعلمه بأمور غائبة عنه وكذلك جن المعالج. والساحر يطلب مساعدة الجن وكذلك المعالج، فكل من الساحر والمعالج له طريقة خاصة به في مناداة صاحبه من الجن وهي في إطار سري بينهما ، وبينهما إشارات وعلامات خاصة .فبماذا نسمي هذا التشابه بين الحالتين؟ثم كيف نفرق بين الساحر والمعالج من هذه الحيثية. فبماذا يجيبون؟؟؟

فليتق الله أولئك القوم وليحاسبوا أنفسهم ، وليتوبوا إلى الله ومن تاب تاب الله عليه والله تواب رحيم نسأله سبحانه أن يغفر لنا ويرحمنا وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعه وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وأن يبصرنا بعيوبنا ولنا في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة والقدوة الحسنة ، وقد مر معنا ذكر الصحابي الجليل سواد بن قارب وموقفه بعد إسلامه من الجن وقوله : نعم العوض كتاب الله عن الجن .. فهل من توبة أيه المعالج وعودة إلى كتاب الله، والله إنا لنرجو لك ذلك ، ويا ليتك تنطق بها وتعمل بها فتكون متبعا قولا وعملا ، والله سبحانه هو الهادي إلى سواء السبيل.

ولتعلم أيها الأخ المحترف للعلاج يا من نصبت نفسك معالجا ،سواء كنت ممن يستخدم الجان أو من الذين عافاهم الله من هذه البلية ، بل وليعلم كل مسلم ومسلمة من المحبين للرسول الله صلى الله عليه وسلم والمتبعين لسنته وسنة أصحابه الكرام أن العلاج الحقيقي من الأمراض القلبية والبدنية ومن كل المعتقدات الباطلة ، أن العلاج المفيد بإذن الله تعالى والذي يستأصل أمراض المس والحسد والذي يستخرج أعمال السحرة وتعويذاتهم هو { التوحيد} فإذا انتهجنا التوحيد عقيدة وعملا وقمنا بتحقيق التوحيد في قلوبنا ودعونا إليه وإلى تحقيقه في مجتمعاتنا الإسلامية ، عندها فقط ستنحل عقد السحرة وأباطيل المشعوذين .

وفي هذا يقول الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله وأطال الله في عمره في رسالة له بعنوان أسئلة مهمة حول الرقية والرقاة ، بعد أن أنكر على المعالجين الكثير من المخالفات في مجال الرقية والمخالفات للسنة فقال ناصحا ومبينا أهمية التوحيد وأنه هو العلاج لهذه الأمراض فقال :

جاءنا الشيخ عبد الله القرعاوي في المنطقة وكثير من الناس مرضى على الفرش ، لا يقومون بسبب الجن ، ومن الزار ونحوه ، قال: وتتسلط عليهم الشياطين ، والناس جهال ما عندهم توحيد فجاء الشيخ ونشر التوحيد ، لم يتخذ الشيخ الرقية ولا تصدى للعلاج ، ولكنه نشر العلم ، فزال الجهل وزالت الأمراض وذهب السحرة ، ولم يعد هناك مشعوذين ولا كهان ، فعليكم بالعلم ونشر التوحيد ..

قال هذا الكلام أو بهذا المعنى حفظه الله تعالى. انتهى..

وإليك أخي المسلم هذا النموذج من حال السلف الصالح لتعلم علم اليقين أنه لو كان استخدام الجان خبرا لسبقونا إليه ولكن حاشاهم أن يفعلوا ، فإليك هذا الخبر عن أمة من إماء الله الصالحات:

قال شيخ الإسلام : ولما عذبت الزنيرة على الإسلام في الله فأبت إلا الإسلام وذهب بصرها ، قال المشركون : أصاب بصرها اللات والعزى ، قالت : كلا والله ، فرد عليها بصرها أ.ه.

فهذا هو صدق الالتجاء إلى الله سبحانه وهذا هو التوحيد الذي رفع الله به هذه الأمة ، فلا مكان معه للشعوذة والكهانة ، ويصدق قول الإمام العلم الشيخ ربيع حفظه الله عند ذكر شيخه القرعاوي ، الذي لم يتصدى للعلاج بل قام بتعليم الناس التوحيد ، فبالتوحيد تنقشع ظلمات الجهل ولن يكن هناك مجالا لأباطيل السحرة والكهان .

نسال الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى ، أن يرزقنا سبل الهداية ، وأن يجنبنا طرق الغواية ، وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعه ، وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه ، وأن يجعلنا مفاتيح خير مغاليق شر ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وهو سبحانه الهادي إلي سبيل الرشاد ، وصلى اللهم وسلم على عبدك ونبيك محمد ، وعلى آله وأصحابه الغر الميامين ، وزوجاته أمهات المؤمنين ، ومن اهتدى بهديهم إلى يوم الدين . والحمد لله رب العالمين ..



رحم الله كاتب الموضوع وناقله

ابو احمد قنديل
05-24-2011, 10:48 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وردا على الاثر الذي ذكرته عن الصحابة انهم استعانوا بمرأة تأتي بخبر عمر رضي الله عنه فلك ما فيه


هل هذا الاثر صحيح??
روي عن أبي موسى الأشعري، أنه أبطأ عليه خبر عمر، وكان هناك امرأة لها قرين من الجن، فسأله عنه؟ فأخبره: أنه ترك عمر يسم إبل الصدقة، وفي خبر آخر: أن عمر أرسل جيشاً، فقدم شخص إلي المدينة، فأخبر أنهم انتصروا على عدوهم، وشاع الخبر، فسأل عمر عن ذلك، فذكر له، فقال: هذا أبو الهيثم بريد المسلمين من الجن ، وسيأتي بريد الإنس بعد ذلك، فجاء بعد ذلك بعدة أيام
(ص62ج19) من (( المجموع))



الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:


فقد روى ابن أبي الدنيا في كتاب هواتف الجان(ص/105رقم165) - ومن طريقه رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق(44/89).- حدثني عبد الله بن أبي بدر
ورواه عبدالله بن الإمام أحمد في زوائده على فضائل الصحابة(1/246) : حدثنا شجاع بن مخلد إملاء

كلاهما عن يحيى بن اليمان ، عن سفيان ، عن عمر بن محمد ، عن سالم بن عبد الله ، قال : « أبطأ خبر عمر على أبي موسى فأتى امرأة في بطنها شيطان فسألها عنه فقالت : حتى يجيء إلي الشيطان فجاء فسألته عنه فقال: تركته مؤتزرا بكساء يهنأ إبل الصدقة وذاك لا يراه شيطان إلا خر لمنخره الملك بين يديه وروح القدس ينطق بلسانه » هذا لفظ ابن أبي الدنيا

ولفظ عبدالله بن الإمام أحمد: عن أبي موسى الأشعري قال : أبطأ عليه خبر عمر ، فكلم امرأة في بطنها شيطان ، فقالت : حتى يجيء شيطاني فأسأله ، قال : رأيت عمر متزرا بكساء يهنأ إبل الصدقة ، وقال : لا يراه الشيطان إلا خر لمنخريه ، للملك بين عينيه وروح القدس ينطق على لسانه .

قال عبدالله بن الإمام أحمد: حدثنا به شجاع مرتين : مرة قال : عن أبي موسى ، ومرة قال : أبطأ على أبي موسى خبر عمر .

وذكر الشبلي في آكام المرجان(ص/168) رواية ابن أبي الدنيا، ورواية عبدالله بن الإمام أحمد، ثم قال: «وفي خبر آخر: أن عمر أرسل جيشاً فقدم شخص إلى المدينة فأخبر أنهم انتصروا على عدوهم وشاع الخبر فسأل عمر عن ذلك فذكر له، فقال: هذا أبو الهيثم يريد المسلمين من الجن، وسيأتي بريد الإنس فجاء بعد ذلك بعدة أيام.

ونقل الحافظ ابن حجر في الإصابة(7/451) كلام الشبلي .


وفي الإصابة للحافظ ابن حجر(4/464) : «عثيم الجني ؛ له ذكر في الفتوح قال : بينما رجل باليمامة في الليلة الثالثة من نهاوند مر به راكب فقال من أين قال من نهاوند وقد فتح الله على النعمان واستشهد فأتى عمر فأخبره فقال صدق وصدقت هذا عثيم بريد الجن رأى بريد الإنس ثم ورد الخبر بذلك بعد أيام وسمي فتح نهاوند فتح الفتوح».

والخبر عند ابن جرير الطبري في تاريخه(2/528-529) ، وعنه ابن كثير في البداية والنهاية(7/111) وهو من طريق سيف بن عمر والواقدي وأضرابهما هكذا معضلاً ..


الحكم عليه:

أما قصة أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن عمر فلا تصح وفيها آفتان:

الآفة الأولى: يحيى بن يمان، فإنه يأتي بعجائب عن سفيان الثوري، ويخلط في روايته، ويروي أحاديث كثيرة غير محفوظة حتى قال ابن عدي: «ولابن يمان عن الثوري غير ما ذكرت وعامة ما يرويه غير محفوظ وابن يمان في نفسه لا يتعمد الكذب إلا أنه يخطئ ويشتبه عليه»
قال ابن معين: أرجو أن يكون صدوقاً، ومرة قال: لا بأس به، ومرةً قال: ليس بثبت ، لم يكن يبالى أى شيء حدث ، كان يتوهم الحديث . قال : وقال وكيع : هذه الأحاديث التى يحدث بها يحيى بن يمان ليست من أحاديث سفيان .
وقال الإمام أحمد: ليس بحجة، و قال : حدث عن الثورى بعجائب لا أدرى لم يزل هكذا أو تغير حين لقيناه أو لم يزل الخطأ فى كتبه ، و روى من التفسير عن الثورى عجائب .
وقال علي بن المديني: صدوق و كان قد فلج فتغير حفظه
وقال أبو داود: يخطئ في الأحاديث ويقلبها .
قال يعقوب بن شيبة أيضا : يحيى بن يمان ثقة ، أحد أصحاب سفيان ، و هو يخطىء
كثيرا فى حديثه .
و قال ابن أبى شيبة : كان سريع الحفظ سريع النسيان . اهـ .
وقال النسائي: ليس بالقوي.
وقال أيضاً: لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ لِسُوءِ حِفْظِهِ وَكَثْرَةِ خَطَئِهِ
و قال العجلى : كان من كبار أصحاب الثورى ، و كان ثقة جائز الحديث ، متعبدا ، معروفا بالحديث صدوقا ، إلا أنه فلج بآخره فتغير حفظه ، و كان فقيرا صبورا .
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ ، و كان متقشفا.
وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: صدوق عابد يخطئ كثيرا وقد تغير.

الآفة الثانية: الانقطاع، فرواية سالم بن عبدالله بن عمر عن عمر وأبي موسى رضي الله عنهما منقطعة.


وسفيان هو الثوري، وعمر بن محمد هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشى العدوى العمرى ، أبو حفص المدنى: ثقة.

وشجاع بن مخلد: ثقة، وعبدالله بن أبي بدر الدوري روى عنه عباس الدوري وأكثر عنه ابن أبي الدنيا، وذكره الخطيب في تاريخ بغداد ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يجرحه أحد من العلماء فيما أعلم.

أما ما ذكره الشبلي فبغير إسناد فلا يصح.

وكذا ما ذكره الحافظ في ترجمة عثيم فإنه من رواية الواقدي وسيف بن عمر –وهما متروكان- ..

فلا يصح أثرٌ في استعانة صحابي أو أحد من السلف بجني يدَّعي أنه مسلمٌ، ولا بجنس الجن مطلقاً.

فليتنبه لهذا..

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

ابو عبد الرحمن
05-24-2011, 12:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا اخي ابو احمد على هذا البيان والتفصيل الجلي في قضية التعامل مع الجن ... ولن نزيد على مااوردت والحمد لله تم المراد وحصلت الفائدة لمن أراد

وعليه سيتم غلاق الموضوع
بارك الله فيكم جميعا وجزاكم عنا خير الجزاء