عرض مشاركة واحدة
قديم 05-02-2017, 02:30 PM   #1
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 469

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

درس فضائل شهر شعبان

      


❏ فضائل شهر شعبان ❏

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعدُ:

تسمية شعبان:

شعبان: هو اسم للشهر، وسُمِّي بذلك لأنَّ العرب كانوا يتشعَّبون فيه بالأرض - أي: يَتَفَرَّقُون - لطلب المياه، وقيل: تشعبهم في الغارات، وقد قال ابن حجر رحمه الله: "سُمِّي شعبان لتشغيلهم في طلب المياه أو الغارات بعد أن يخرج شهر رجب الحرام"، وقيل غير ذلك. اهـ(الفتح:[4/ 251]).

وقد تناقَلَ الناس أحاديث منْسُوبةً إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في تسمية شعبان، وهي لا تصِح؛ منها ما رُوي عن أنس خادم رسول الله عنالنبيصلى الله عليه وسلم أنه قال: (إنما سُمِّي شعبان؛ لأنه يتشعب فيه خير كثير للصائم فيه حتى يدخلالجنة)، وهو مَوْضوع، وتُرْوَى بلفظ: (تدرون لِمَ سُمِّي شعبان؟ لأنه يشعب فيه خير كثير، وإنما سمِّيرمضان؛ لأنه يرمض الذنوب- أي: يدنيها من الحر)، وقد أخرجه الرافعي في تاريخه "تاريخ قزوين"، عن أنس، ورواه عنه أيضًا أبو الشيخ ابن حبان، بلفظ: (تدرون لم سمي شعبان؟) والباقي سواء، وهو موضوع، كما في "ضعيف الجامع" (حديث رقم:[2061]، و"السلسلة الضعيفة" برقم:[3223]) .

ميزة شعبان:

لا ميزة لشعبان كشهر على غيره من الشهور، سوى ما ورد من كثرة صيام رسول الله فيه، ومغفرة الله لخلْقِه في وسطه - كما سيأتي - دون ذلك، فلا ميزة لشعبان كما يتناقله الناس، ويوردون له أحاديث لا تصح؛ منها:

• عنعائشة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (شعبان شهري، ورمضان شهر الله، وشعبان المطهر، ورمضان المكفر) (موضوع، كما في "كشف الخفاء":[2/ 13] رقم:[15511]، و"ضعيف الجامع" برقم:[3402]، و"السلسلة الضعيفة" برقم:[3476]).

• عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي)،(موضوع كما في "كشف الخفاء":[1/ 510]رقم:[1358]، وابن الجوزي في "الموضوعات":[2// 206]والسيوطي في "اللآلئ المصنوعة":[2/ 114]).

فضل صيام شهر شعبان:

يُسَنُّ الإكثار من صيام هذا الشهر؛ لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وقد وردت في صيامه مُطلقًا دون تخصيص أيام أحاديثُ؛ منها ما رواه أحمد والنَّسائي وابن خُزَيْمة في صحيحه، وحسَّنَه الضِّياء والمُنذري والألباني وغيرهم، من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما عندما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلاً: "يا رسول الله، لَم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟" فقال صلى الله عليه وسلم:«ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفَع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأُحبُّ أن يُرفعَ عملي وأنا صائم».

ومنها:

• ما رواهالبخاريومسلم، عن عائشة رضي الله عنها قالتْ: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، فما رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان".

فدلَّ الحديثان على فضيلة لشهر شعبان؛ حيث كان يخصه النبي صلى الله عليه وسلم بصوم أغلبه، وهذا الصحيحُ من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يُغنينا عمَّا يتناقله الناس من الضعيف.

ومنها:

• أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان كله، قالتْ عائشة: "يا رسول الله، أحب الشهور إليك أن تصوم شعبان"، قال:«إنَّ الله يكتُب على كلِّ نفس منيته تلك السنة، فأحب أن يأتيني أجلي وأنا صائم»(منكر)، ("السلسلة الضَّعيفة":[5087])، ولا ننْسى أنْ نُنَبِّه على أنَّ الجزء الأول منه صحيحٌ، فقد ورد في البخاري برقم:[19700]: أن عائشة رضي الله عنها حدَّثته قالت: "لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرًا أكثر من شعبان، فإنه كان يصوم شعبان كله"، وكان يقول: «خذوا من العمل ما تطيقون، فإنَّ الله لا يمل حتى تملوا»، وأحب الصلاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما دُووِم عليه، وإن قلَّت، وكان إذا صلى صلاة داوم عليها".

قال ابن المبارك في هذا الحديث: "وهو جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن يُقال: صام الشهر كلَّه، ويُقال: قام فلان ليلته أجمع، ولعلَّه تعشَّى واشتغل ببعض أمره"، وقال القاضي عياض في شرحه لرواية: كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلاً: "الكلام الثاني تفسير للأول، وعبَّر بالكل عن الغالب والأكثر"، وصوَّب هذا القول الحافظُ ابن حجر لدلالة الروايات عليه"(انظر: "فتح الباري":[4/ 252]).

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* أسماء الله الحسنى في القرآن
* قرة_عيني
* كأس شاي
* فتاوى ورسائل يوم الجمعة
* أحاديث مكذوبة وموضوعة
* مقاصد السور في القرآن الكريم
* فائدة في كل يوم

ام هُمام متواجد حالياً   رد مع اقتباس