استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى الخطب والدروس المقروءة > قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله
قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله يهتم هذا القسم بطرح جميع المحاضرات والدروس والخطب المكتوبة لفضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله..
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 09-08-2012, 09:15 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 65

أسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهرأسامة خضر لديه مستقبل باهر

افتراضي خطبة: بطاعة الرحمن يكون الاستعداد لرمضان

      

بطاعة الرحمن يكون الاستعداد لرمضان

الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَنَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وَكَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا، أَرْسَلَهُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًّا إلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا، فَهَدَى بِنُورِهِ مِنْ الضَّلالَةِ، وَبَصَّرَ بِهِ مِنْ الْعَمَى، وَأَرْشَدَ بِهِ مِنْ الْغَيِّ، وَفَتَحَ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا، .. حيث بلَّغَ الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصحَ الأمَّةَ، وجاهدَ في اللهِ حقَّ جهادِه، وَعَبَدَ اللهَ حتى أتاهُ اليقينُ من ربِّه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا، وجزاه عنَّا أفضلَ ما جزى نبيًّا عن أمته]. من الطرق الحكمية لابن القيم (3)، الحسبة في الإسلام، لابن تيمية (5). أما بعد؛
إن العلمَ بقدومِ زائرٍ عزيز، أو ضيفٍ حبيبٍ يقتضي الاستعدادُ له بما يليقُ به، ويحسنُ لملاقاته، وزائرُنا العزيز بعد أيام هو شهر رمضان، وضيفنا الحبيب هو شهر الصيام، فيجب الاستعدادُ له بما يليقُ ويحسن، فلا يليق ولا يحسن استقباله بالتنازع والاختلاف والخصام، ولا بالذنوب والخطايا والآثام، ولا بالمسلسلات والأغاني والأفلام، وما يبث ليلَ نهارَ في وسائل الإعلام، من مخالفاتٍ سافرة لشريعة الرحمن سبحانه.
كذلك لا ينبغي استقبالُ شهرِ العبادةِ بتكديس أنواع الشراب والطعام، وتخزينِ علبِ الدخانِ، وأكياس التِّتِن، وما يحتاجه الغليون والشيشة، في غرفة أو خُصٍّ أو عريشة.

إنَّ رمضانَ موسمٌ من مواسم الخيرات، وزمنٌ لنـزول البركات، ففيه تُغْتَنمُ الصالحات، ويستكثر العبدُ المؤمنُ من الحسنات، ويتعاطى أسبابَ محوِ الخطايا، وغفرانِ السيئات.
فلا بدَّ من التعرض لهذا الموسم العظيم ؛بمضاعفةِ فعلِ الخيرات، لقولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «افْعَلُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللهِ، فَإِنَّ لِلَّهِ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَسَلُوا اللهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ، وَأَنْ يُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ». المعجم الكبير للطبراني (1/ 250، رقم 720)، انظر الصحيحة (1890).

فمن يدري؛ لعلَّ العبدَ ينتهي أجلُه في رمضان، فيختمُ له بخير، عن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: "لَيْسَ مِنْ عَمَلِ يَوْمٍ إِلاَّ وَهُوَ يُخْتَمُ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَرِضَ الْمُؤْمِنُ، قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: يَا رَبَّنَا، عَبْدُكَ فُلانٌ قَدْ حَبَسْتَهُ، =أي منعته عن العمل والطاعة= فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: اخْتِمُوا لَهُ عَلَى مِثْلِ عَمَلِهِ حَتَّى يَبْرَأَ أَوْ يَمُوتَ" مسند أحمد ط رسالة (28/ 553، رقم 17316)، المعجم الكبير للطبراني (17/ 284، رقم 782)، انظر الصحيحة (2193).

مواسمُ وأيامٌ تأتي وتذهبُ ولن تعود أبداً، عن مُجَاهِدٍ قال: (مَا مِنْ يَوْمٍ إِلاَّ يَقُولُ: ابْنَ آدَمَ! قَدْ دَخَلْتُ عَلَيْكَ الْيَوْمَ، وَلَنْ أَرْجِعْ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَانْظُرْ مَا تَعْمَلُ فِيَّ، وَلا لَيْلَةٌ إِلاّ قَالَتْ كَذَلِكَ). حلية الأولياء (3/ 295).
وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: (ابْنَ آدَمَ! الْيَوْمُ ضَيْفُكَ، فَالضَّيْفُ مُرْتَحِلٌ، يَحْمَدُكَ أَوْ يَذُمُّكَ، وَكَذَلِكَ لَيْلَتُكَ). الزهد لابن أبي الدنيا (ص: 187، رقم 428).

وليس المعنى أن يُهلِكَ العبدُ نفسَه بالعبادة، فيكلِّفُها بما تطيقه، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ، قَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟!» قَالَتْ: فُلاَنَةُ! تَذْكُرُ مِنْ صَلاَتِهَا، قَالَ: «مَهْ! عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَاللَّهِ لاَ يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا» وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَادَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ. صحيح البخاري (43)، ومسلم (785). فهذه المرأة شدَّدت على نفسها بالصلاة، فنصحها صلى الله عليه وسلم أن تصليَ طاقتها، وقدرتها واستطاعتها.

إنَّ نساءَ ذلك الزمانِ يقهرنَ أنفسهُنَّ ويتعبْنَها في طاعة الله، ويفعلْنَ ما يجعلُهن في يقظةٍ طوال الليل للتطوع بالصلاة، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ، وَحَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟!» قَالُوا: لِزَيْنَبَ تُصَلِّي، فَإِذَا كَسِلَتْ، أَوْ فَتَرَتْ أَمْسَكَتْ بِهِ، فَقَالَ: «حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا كَسِلَ، أَوْ فَتَرَ قَعَدَ»... صحيح البخاري (1150)، ومسلم (784).

وهذا أحدُ الصحابة رضي الله تعالى عنهم يشدِّد على نفسه بالصيام قائما في الشمس، فيلومُه صلى الله عليه وسلم، فبَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فِي الشَّمْسِ فَسَأَلَ عَنْهُ؟ قَالُوا: (هَذَا أَبُو إِسْرَائِيلَ نَذَرَ أَنْ يَقُومَ، وَلا يَقْعُدَ، وَلا يَسْتَظِلَّ، وَلا يَتَكَلَّمَ، وَيَصُومَ)، قَالَ: «مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَقْعُدْ، وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ». سنن أبي داود (3300).

وهذا مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، رضي الله تعالى عنه يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الْخَيْرُ عَادَةٌ، وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ، وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ». سنن ابن ماجه (221). [(والشر لجاجة)؛ لما فيه من العوج وضيق النفس والكرب] فيض القدير (3/ 510)
[قال الحسن: (إذا رأيت الرجل ينافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة).
وقال وهيب بن الورد: (إن استطعت أن لا يسبقَك إلى الله أحدٌ فافعل).

وقال بعض السلف: (لو أن رجلا سمع بأحدٍ أطوعَ لله منه؛ كان ينبغي له أن يُحزنَه ذلك)...
قال رجل لمالك بن دينار: (رأيت في المنام مناديا ينادي: أيها الناس! الرحيلَ الرحيلَ. فما رأيت أحدا يرتحل إلا محمد بن واسع)، فصاح مالك وغشي عليه: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ، أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ، فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} (الواقعة: 10, 12).

قال عمر بن عبد العزيز في حجةٍ حجها عند دفع الناس من عرفة: (ليس السابقُ اليوم من سبق به بعيرُه، إنما السابق من غفر له)]. لطائف المعارف لابن رجب (ص: 244)

[وعن فاطمة بنت عبد الملك؛ زوج أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رحمه الله قالت: (ما رأيت أحدًا أكثر صلاة ولا صيامًا منه ولا أحدًا أشد فرقًا من ربه منه، كان يصلي العشاء ثم يجلس يبكي حتى تغلبه عيناه ثم ينتبه فلا يزال يبكي تغلبه عيناه، ولقد كان يكون معي في الفراش، فيذكر الشيء من أمر الآخرة فينتفض كما ينفض العصفور من الماء، ويجلس يبكي فأطرح عليه اللحاف).

عن أحمد بن حرب قال: (يا عجبًا لمن يعرفُ أنَّ الجنة تُزيَّنُ فوقَه، والنار تُسَعَّرُ تحته؛ كيف ينام بينهما؟!)
لما أراد قاتل المائة أن يتوب حقًا قيل له: ".. انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللهَ فَاعْبُدِ اللهَ مَعَهُمْ، وَلا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ، فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ،.." صحيح مسلم (2766). فلابد لمن أراد تحصيل المغفرة من شهر رمضان أن يترك المُخْلِدين إلى الأرض، ويزاملَ =ويصاحبَ= ذوي الهممِ العالية، كما قال الجنيد: (سيروا مع الهمم العالية).

وقد أمر الله خيرَ الخلق -صلى الله عليه وسلم- بصحبة المُجِدِّين في السير إلى الله، وتركِ الغافلين، فقال جلَّ جلاله: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} (الكهف: 28).

وقال عز وجل: {وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} (لقمان: 15)، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ } (التوبة: 119).
فلو صحِبَ الإنسانُ من يَظَنُّ أنَّ قيامَ ساعةٍ من الليل إنجازٌ باهرٌ؛ فهو مغبونٌ لن يعْدُوَ قدرَه، بل سيظلُّ راضيًا عن نفسه، مانًّا على ربِّه بتلك الدقائق التي أجهد نفسه فيها، ولكنه لو رأى الأوتادَ من حوله تقف ساعاتٍ طوالٍ في تهجُّدٍ وتبتل وبكاء، (وهم مُتَقَالُّوهَا)؛ فأقلُّ أحواله أن يظلَّ حسيرًا كسيرًا على تقصيره..
أنا العبد المخلَّفُ عن أُناسٍ ** حوَوْا من كل معروفٍ نصيبا
وقيل للإمام أحمد: (متى يجد العبد طعم الراحة؟) فقال: (عند أول قدم يضعها في الجنة). قال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ المُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا». رواه البخاري (6308).

لأنَّ همةَ أبناءِ الآخرةِ تأبى إلاَّ الكمالَ، وأقلُّ نقصٍ يعدُّونه أعظمَ عيب، قال الشاعر:
ولم أَرَ في عيوبِ الناسِ عيبًا ** كنقصِ القادرين على التمام
وعلى قدرِ نَفاسةِ الهمةِ تشرئبُّ الأعناق، وعلى قدرِ خساستها تثَّاقل إلى الأرض، قال الشاعر:
على قدر أهل العزم تأتي العزائم ** وتأتي على قدر الكرامِ المكارم
... فإذا كنت مدخنًا، أو مبلتىً بالنظر =إلى النساءِ وصورِهنَّ=، أو الوسوسةِ أوالعشق، فبادر إلى تقييد كلِّ هذا البلاءِ، وابدأ العمل الجادَّ في شهر رمضان، ولا تتذرَّعْ بالتدرجِ..، بل اهجر الذنبَ، وقاطع المعصيةَ وابتُر العادة، ...

إنَّ شهرَ رمضانَ فرصةٌ سانحةٌ لعلاجِ الآفات، والمعاصي والعادات، إنه شهرُ حِمْيةٍ وامتناعٍ عن شهوات (الطعام والجماع)، والشهوات مادة النشوز والعصيان، كما أنَّ الشياطين فيه تصفّد، وهُمْ أصلُ كلِّ بلاء يصيبُ ابنَ آدم، أضف إلى ذلك: جماعية الطاعة، حيث لا يبصر الصائم في الغالب إلا أمَّةً تصومُ وتتسابقُ إلى الخيرات، فتضعفُ همته في المعصية، وتقوى في الطاعة، فهذه العناصر .. المهمة تتضافر مع عزيمة النفس الصادقة للإصلاح، فتتولّدُ .. ظروفٌ مناسبة لاستئصال أي مرض.

وقبل كل ذلك وبعده لا يجوز أن ننسى ونغفلَ عن ديوان العتقاء والتائبين والمقبولين، الذي يفتحه الرب جل وعلا في هذا الشهر، وبنظرة عابرة إلى جمهور المتدينين تجدُ بداياتهم كانت بعَبَرَاتٍ هاطلة، =وعيونٍ دامعة= في سكون ليلةٍ ذات نفحاتٍ من ليالي رمضان.

وما لم تتحفّزْ الهممُ لعلاج الآفات في هذا الشهر؛ لن تبقى فرصةٌ لأولئك السالكين أن يبرَؤوا، فمن حُرم بركةَ رمضان، ولم يبرأْ من عيوبِ نفسه فيه؛ فأيُّ زمانٍ آخرَ يستظلُّ ببركته. فـ«.. رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ، ..». سنن الترمذي (3545)

أما كون الطاعة ذات طعمٍ وحلاوة، فيدلُّ له قوله صلى الله عليه وسلم: «ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا»، مسلم (34).

ولما نهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - أصحابه فقال: «لا تُوَاصِلُوا»، قَالُوا: (فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!)، قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنَّ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي» سنن الترمذي (778).

قال ابن القيم: (وَقَدْ غَلُظَ حِجَابُ مَنْ ظَنَّ أَنَّ هَذَا طَعَامٌ وَشَرَابٌ حِسِّيٌّ لِلْفَمِ. وَلَوْ كَانَ كَمَا ظَنَّهُ هَذَا الظَّانُّ: لَمَا كَانَ صَائِمًا، فَضْلاً عَنْ أَنْ يَكُونَ مُوَاصِلاً). ثم قال: (وَالْمَقْصُودُ: أَنَّ ذَوْقَ حَلاوَةِ الإِيمَانِ وَالإِحْسَانِ، أَمْرٌ يَجِدُهُ الْقَلْبُ. تَكُونُ نِسْبَتُهُ إِلَيْهِ كَنِسْبَةِ ذَوْقِ حَلاوَةِ الطَّعَامِ إِلَى الْفَمِ..). أهـ. مدارج السالكين (3/ 87، 88).
يقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ* أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} (آل عمران: 135، 136)، ...]. القواعد الحسان في أسرار الطاعة والاستعداد لرمضان بتصرف.




***الخطبة الثانية***
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى من اهتدى بهداه إلى يوم الدين، وبعد؛
[وأخيرا؛ رمضانُ فرصةٌ عظيمةٌ لتركِ جميع المعاصي؛ صغيرِها وكبيرِها، ومنها التدخينُ، فإن التدخينَ وباءٌ خطير، وشرٌّ مستطيرٌ، وبلاءُ مدمرٌ.
وأكثرُ هؤلاءِ المدخنون لا يكابرونَ في ضررِ التدخين، ولا يشكُّون في أثرهِ وحرمتهِ، بل تراهم يؤمِّلونَ في تركهِ، ويسعونَ للخلاصِ منهُ؛ فلهؤلاءِ حقٌّ على إخوانهم أنْ يعينوهم، ويأخذوا بأيديهم، خصوصًا في هذا الشهر الكريم.
فلو سألنا كلَّ مدخنٍ وقلنا له: (لماذا تدخِّن؟!) لأجابوا إجاباتٍ مختلفةً؛ فَمِنْ قائلٍ: أدخنُ إذا ضاق صدري؛ كي أروِّح عن نفسي.. أدخِّن كي أتسلَّى في غربتي، وبُعدي عن أهلي.. أدخن؛ إذا سامرت زملائي؛ ليكتمل فرحي وأنسي.. أدخنُ؛ لأتخلصَ من القلقِ والتوترِ والغضبِ.. أدخنُ؛ مجاملةً للرفاقِ.. أدخنُ؛ لفرط إعجابي بفلانٍ من الناسِ، فهو يدخنُ وأنا أتابعه، وأعملُ على شاكلتهِ.. التدخين تعلقتُ بهِ منذُ الصِّغرِ فعزَّ عليَّ تركهُ في الكبر، ومكابرٌ عنيدٌ يقول: أدخن؛ لقناعتي بجدوى التدخين؛ فلا ضررَ فيه، ولا عيبَ، ولا حرمة... =أشعر أنه يعطيني الرجولة والفحولة والشجاعة=...

أيُّها المدخنُ!.. متى ستقلع عن التدخين؟ إن لم يكن في رمضان فمتى؟ والجواب: أنْ تقلعَ عن التدخين فورًا، وأن تهجره بلا رجعة.
وذلك بالتوبة النصوح؛ قبل أن يفجأك الموتُ على غِرَّةٍ منك، واستعن بالله وفوّض أمرك إليه، والتمس إعانته ولطفه، وتضرع إليه بالدعاء، واسأله بصدق وإخلاص وإلحاح أن يعينك على ترك التدخين.. وأقبل على الله بالمحافظة على الصلاة؛ فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، وأقبل على الله بالصيام؛ فإنه علاج نبوي يهذّب النفس، .. ويقوي الإرادة، .. وأقبل على كتاب ربك؛ .. وأكثر من ذكر الله -عز وجل- ففيه الطمأنينة والسكينة، واستعذ بالله من الشيطان الرجيم؛ فإن الشيطان هو الذي يزيِّن لك المعصية؛ فإذا استعذت بالله من الشيطان بصدق، أعاذك الله منه... وتذكّر أن مَنْ ترك شيئًا لله عوّضه الله خيرًا منه، وأن العِوَضَ أنواع مختلفة، وأجلُّ ما تعوَّضُ به: الأنس بالله، ومحبتُه، وطمأنينة القلبِ بذكره.
ولتكن عندك العزيمةُ الصادقةُ، .. التي هي عنوان عظماء الرجال.وتحلَّ الصبر؛ فالذي يريد ترك التدخين قد يجد مشقة كبرى خصوصًا في بداية الأمر؛ .. والشعور بالكآبة في الأسابيع التالية لإقلاعهم عن التدخين، ... وقد لا تظهر تلك الأعراض إذا كانت العزيمةُ صادقةً، والإرادةُ قويةً.

ثم إنَّ تلك المشقة لا تزال تَهُونُ شيئًا فشيئًا إلى أن يألف المدخنُ ترك التدخين، قال ابن القيم -رحمه الله-: (إِنَّمَا يجد الْمَشَقَّة فِي ترك المألوفات والعوائد من تَركهَا لغير الله؛ فَأَما من تَركهَا صَادِقا مخلصا من قلبه لله، فانه لا يجد فِي تَركهَا مشقة إِلاَّ فِي أوَّلِ وَهْلَةٍ، ليُمتحَنَ؛ أصادقٌ هُوَ فِي تَركهَا أم كَاذِب؟ فإن صَبر على تِلْكَ الْمَشَقَّة قَلِيلا استحالت لَذَّة..) أهـ. الفوائد لابن القيم (ص: 107). «.. وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ». صحيح البخاري (1469).

وأبعِدْ يا تارك التدخين! عن رفقة السوء، وعن كلِّ ما يذكر بالتدخين، من فراغٍ، ورؤية مدخنين، أو شمّ رائحة دخان...
وأخيرًا نسأل الله أن يعينَك، وأنْ يهديَك لأرشدِ أمرِك، وأن يحبِّبَ إليك الإيمانَ، ويزيِّنَه في قلبك، وأن يكرِّهَ إليك الكفرَ والفسوق والعصيان، ويجعلك من الراشدين]. بتصرف من دروس رمضان للشيخ محمد إبراهيم الحمد.

وعليك أن تتعرض لنفحات الله الليلية عند السحر، قبيل الفجر، وتتضرع إلى ربك أيُّها العاصي، -وكلُّنا عصاة- فلنندمْ ولنتُبْ، وإلى ربنا نعود ونؤوب، ونستقبل رمضان بصحائفَ بيضاءَ، وقلوبٍ نقية، وصدور للعبادة منشرحة، فقد ثبت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، كُلَّ لَيْلَةٍ، فَيَقُولُ: مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ" فَلِذَلِكَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ صَلاةَ آخِرِ اللَّيْلِ عَلَى أَوَّلِهِ. سنن ابن ماجه (1366)، صحيح الجامع (836).

(اللهم اغفر لنا خطيئاتِنا وجهلنا، وإسرافنا في أمرنا، وما أنت أعلم به منا.
اللهم اغفر لنا خطأنا وعمدنا، وهزلنا وجدّنا، وكلَّ ذلك عندنا.
اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وما أسررنا وما أعلنَّا، وما أنت أعلم به منّا، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت).


وجمعه من مظانه: أبو المنذر/ فؤاد بن يوسف أبو سعيد
الزعفران المغازي غزة
16 شعبان 1433 هلالية.
وفق: 6/ 7/ 2012 شمسية.
للتواصل مع الشيخ عبر البريد الالكتروني: [email protected]
أو زوروا الموقع الالكتروني الرسمي للشيخ: www.alzafran.com

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

أسامة خضر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-17-2012, 05:31 PM   #2
مشرفه ملتقى فيض القلم


الصورة الرمزية المؤمنة بالله
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 84

المؤمنة بالله is a glorious beacon of lightالمؤمنة بالله is a glorious beacon of lightالمؤمنة بالله is a glorious beacon of lightالمؤمنة بالله is a glorious beacon of lightالمؤمنة بالله is a glorious beacon of lightالمؤمنة بالله is a glorious beacon of light

افتراضي

      

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا وجزى الله الشيخ وحفظه على المعلومات القيمه جعلها الله في ميزان حسناتكما
التوقيع:




من مواضيعي في الملتقى

* كيف نتخلص من خادم السحر؟ ومامعنى السحر المتجدد؟
* الأستعداد لرمضان .. تصاميمي
* هل تريد ان يحبك الله ؟ .. (أفيدنا بمعرفتك )
* معجزة غذاء الرسول
* مزايا العلاج بالقران الكريم
* اجساد تحت الأرض
* هل لك ان تجيبني اخي خالددش؟؟

المؤمنة بالله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2012, 06:17 PM   #3
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 448

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
(اللهم اغفر لنا خطيئاتِنا وجهلنا، وإسرافنا في أمرنا، وما أنت أعلم به منا.
اللهم اغفر لنا خطأنا وعمدنا، وهزلنا وجدّنا، وكلَّ ذلك عندنا.
اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وما أسررنا وما أعلنَّا، وما أنت أعلم به منّا، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت)
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* فتاوى وأحكام الأضحية
* كأس شاي
* رحلة الحجيج
* صفة الحج والعمرة
* قواعد قرآنية
* فـتـاوى ورسـائـل شـهـر رمـضـان
* مقاصد السور في القرآن الكريم

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2012, 04:06 PM   #4


الصورة الرمزية حافظة القرآن
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 37

حافظة القرآن has a spectacular aura aboutحافظة القرآن has a spectacular aura about

افتراضي

      

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله بك وبالشيخ فؤاد بن يوسف على الخطبة التي فيها الوعظ والنصح
التوقيع:
اللهم انا امتك ابنة عبدك ابنة امتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك
اسألك بكل اسم هولك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احد من خلقك او استأثرت به في علم الغيب
ان تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء احزاني وذهاب همومي
اللهم ات نفسي تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولها
اللهم اني اعوذ بك من علم لاينفع ومن قلب لايخشع ومن نفس لاتشبع ومن دعوة لايستجاب لها
اللهم اني اعوذ بك من نفحة الكبرياءِ
اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات
type="text/"> new TypingText(document.getElementById("930869")); TypingText.runAll();

من مواضيعي في الملتقى

* حياة ابي بكر الصديق
* قصة الصحابي سراقه مع الرسول سيد ولد ادم
* الألماس في الفضاء
* عالج نفسك بالتمر
* لمــاذا لعن الله النامصة ؟؟
* البناء الكوني" كلمات قرآنية يردّدها علماء الغرب"
* الشهاب الثاقب: آية من آيات الخالق عز وجل

حافظة القرآن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
لرمضان, الاستعداد, الرحمن, بطاعة, خطبة:, يكون
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
متى يكون 1 + 1=1 ايمن البسيوني ملتقى الحوار الإسلامي العام 9 08-10-2012 09:50 AM
لابد و ان يكون حبك في الله احبك نقابي ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 3 04-30-2012 10:48 AM
خطبة: المسخ والخسف والقذف متى يكون في هذه الأمة؟ الشيخ: فؤاد أبو سعيد حفظه الله تعالى أسامة خضر قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 4 03-26-2012 09:08 AM
همسات لرمضان ام عاطف ملتقى الحوار الإسلامي العام 6 06-24-2011 04:17 AM
العمل يكون بالقلب وباللسان ابومهاجر الخرساني ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 7 01-16-2011 07:16 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009