المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شروط الأضحية


ام هُمام
09-05-2016, 04:54 PM
:1:
شروط الأضحية

" محمد بن صالح العثيمين "

✅ الأضحية في الأصل عن الرجل وأهل بيته ، سواءٌ صغاراً كانوا أم كباراً، ذكوراً كانوا أم إناثاً، فينبغي لقيم البيت أن يضحي عنه وعن أهل بيته .

ولكن لا تقبل الأضحية ولا تكون أضحية شرعية إلا بشروطٍ التالية :

1 الشرط الأول :
أن تكون من بهيمة الأنعام ، وهي : الإبل ، والبقر ، والغنم .

❌ فلو ضحى بغيرها حتى ولو كانت أغلى منها فإنها لا تكون أضحية .

2 الشرط الثاني :
أن تكون بالغةً للسن المحدد شرعاً ..
🔹 وهي في الإبل : خمس سنوات .
🔹 وفي البقر : سنتان .
🔹 وفي الماعز : سنة .
🔹 وفي الضأن : نصف سنة .

ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم :

«« لا تَذبَحوا إلا مُسنَّةً ; إلا أنْ يعسُرَ عليكم ، فتذبَحوا جَذَعةً مِنَ الضأْنِ »»
[ صحيح مسلم/ 1963 ]

3 الشرط الثالث :
أن تكون سليمةً من العيوب المانعة من الإجزاء ...

لأن هناك عيوباً تمنع من إجزاء البهيمة ولو كانت من بهيمة الأنعام ، وقد بينها النبي عليه الصلاة والسلام حيث قال :
« أربعٌ لا تُجزئُ في الأضاحيِّ : العَوراءُ البيِّنُ عوَرُها، والمريضةُ البيِّنُ مرضُها، والعَرجاءُ البيِّنُ ظَلعُها، والكسيرةُ الَّتي لا تُنقي »

هذه أربع لا تجزئ في الأضاحي .

قوله : المريضة : ليست كل مريضة لا تجزئ لا بد أن يكون مرضها بيناً، كأن يظهر عليها أعراض المرض من الحمى ، وعدم الأكل ، وما أشبه ذلك .

▪️ ومن المرض : الجرب ، فالجرباء لا تجزئ ؛ لأن الجرب مفسدٌ للحم ..

فإذا كان في البهيمة مرض لكنه ليس ببين ، ولنفرض أنه بعد أن ذبحناها وجدنا فيها طالوعاً، والطالوع : عبارة عن غدة فاسدة تكون في داخل اللحم، وقد تكون خارج اللحم ، فالتي داخل اللحم لا يعلم عنها ( اي لا يراها ) ، فإذا ذبحها الإنسان على أنها أضحية فإنها تجزئ ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
« المريضة البين مرضها ».

والثانية : العرجاء لا بد أن يكون ضلعها بيناً، فأما إذا كانت تهمز همزاً يسيراً ولكنها تمشي مع البهائم فإنها تجزئ .

و الثالثة : العوراء البين عورها ، والعوراء إذا لم يكن عورها بيناً فهي مجزئة كما لو كانت لا تبصر بعينها ولكن من رآها يظن أنها تبصر فهذه تجزئ ، لكن إذا كان عورها بيناً بأن تكون عينها انخسفت أو نتأت وبرزت فإنها لا تجزئ .

والرابعة : الكسيرة أو العجفاء التي لا تنقي ، وهي الشاة الهزيلة التي لا مخ في عظمها المجوف ؛ فإنها لا تجزئ .

طيب إذا كانت أذنها مقطوعة وليس فيها مرض فهل تجزئ ؟
نعم تجزئ ، لأنها لا تدخل في الأربع .

إذا كان قرنها مكسوراً ولكن ليس فيها مرض فإنها تجزئ .

إذا كان ذيلها مقطوعاً ولكن ليس فيها مرض تجزئ إلا في الضأن ..

فإن العلماء قالوا : إن الضأن التي قطعت إليتها لا تجزئ ؛ لأن الإلية كبيرة مقصودة ، بخلاف ذيل البقرة ، وذيل البعير ، وذيل المعز .

لكن اعلموا أنه كلما كانت الأضحية أكمل فهي أفضل بلا شك ..
قال الله تعالى :
َ { لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ } [ آل عمران : 92 ].

4 الشرط الرابع : وهو أن تذبح الأضحية في الوقت المحدد شرعاً.

أي : في وقت الأضحية ، فمن ذبح قبل وقت الأضحية فلا أضحية له ، ومن ذبح بعد انتهاء المدة فلا أضحية له ..

‼️ وما هي المدة ؟
✅ المدة : من بعد صلاة العيد إلى غروب شمس يوم الثالث عشر ،
أي : أربعة أيام .

فمن ذبح قبل الصلاة فكما بين النبي صلى الله عليه وسلم أن شاته شاة لحم ( اي ليست أضحية ) ..
ومن ذبح بعد غروب شمس يوم الثالث عشر فشاته شاة لحم ..


إلا أن تهرب الأضحية وتضيع ، ثم يجدها بعد أن يفوت الوقت فهنا يذبحها قضاءً ..
إذا كان عينها قال : هذه الأضحية ثم هربت وضاعت ، فبحث عنها ولم يجدها إلا في اليوم الرابع عشر نقول : اذبحها ، لأن تأخيره هنا بعذر كما لو أخر الصلاة عن وقتها لعذر فإنه يقضيها .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

ملخص شروط الأضحية

✅ أن تكون من بهيمة الأنعام .

✅ أن تبلغ السن المعتبر شرعاً .

✅ أن تكون سليمةً من العيوب المانعة من الإجزاء .

✅ أن تذبح في الوقت المحدد شرعاً .

:2:

ام هُمام
09-05-2016, 04:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
📝بدعة أحذرها وحذِّر منها👊

يتناقل في مواقع التواصل الاجتماعي بمناسبة قرب اليوم التاسع من ذي الحجة وهو ما يعرف *بوقفة عرفة* :

" من صاَم ٩ من ذي الحجه كمن تعبد عامين ومن أبلغ الناس بها كمن تعبد ٨٠ عام الدال على الخير كــ فاعله."

أقول :

🔺أولًا : هذا ليس عليه دليل لا في كتاب ولا سنة ، ولا يروى في كتب الفقه ولا الحديث ولم يذكر أحد من العلماء.

🔻ثانيًا : قد ورد في فضل يوم عرفة بالنسبة لغير الحاج أن صيامه يكفر - ( *صغائر الذنوب* وليس الكبائر فتنبه )-، السنتين الماضية والمقبلة كما في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم بإسناده :
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :".... صيامُ يومِ عرفةَ ، أَحتسبُ على اللهِ أن يُكفِّرَ السنةَ التي قبلَه والسنةَ التي بعده.."
(صحيح مسلم حديث رقم ١١٦٢).

🔹وهذا الفضل العظيم محمول على تكفير السيئات من الصغائر أم الكبائر فلابد من التوبة النصوح بشروطها.

🔺ثالثًا : ينبغي التثبت من كل ما ينشر خصوصًا في العبادات ، وكن على علم ومعرفة :
🔸أن أي عبادة لابد أن يكون عليها دليل من الكتاب والسنة ، فأي عبادة تنشر ويذكر فيها فضل كذا وكذا ، *أسأل عن الدليل ، تعلم السؤال عن الدليل* ، ولاتنشر كل ما ينقل فتشارك في الوزر لا الأجر.

امييييير
09-08-2016, 10:45 PM
جزاك الله خيرا على التوضيح الطيب

ام هُمام
09-10-2016, 03:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
وجزاكم ربي الجنة ونعيمها اخي القاضل