المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رمضانيات


ام هُمام
05-07-2017, 05:46 PM
:1:
📚🍃رمضان شهر القرآن1⃣:::

🌱ثمة علاقة وطيدة ورباط متين بين القرآن وشهر الصيام، تلك العلاقة التي يشعر بها كل مسلم في قرارة نفسه مع أول يوم من أيام هذا الشهر الكريم
❀ فيُقْبِل على كتاب ربه يقرأه بشغف بالغ
❀ فيتدبر آياته ويتأمل قصصه وأخباره وأحكامه
❀ وتمتلئ المساجد بالمصلين والتالين،
❀ وتدوي في المآذن آيات الكتاب المبين، معلنة للكون أن هذا الشهر هو شهر القرآن.
قال جل وعلا: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان} (البقرة:185).

🌱وكان للسلف رحمهم الله اهتمام خاص بالقرآن في هذا الشهر الكريم، فكانوا يخصصون جزءاً كبيراً من أوقاتهم لقراءته، وربما تركوا مدارسة العلم من أجل أن يتفرغوا له،

◉ فكان عثمان رضي الله عنه يختم القرآن كل يوم مرة، وكان بعضهم يختم القرآن في قيام رمضان في كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع، وبعضهم في كل عشر، وكانوا يقرؤون القرآن في الصلاة وفي غيرها.

◉ فكان للإمام الشافعي في رمضان ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة، وكان الأسود يقرأ القرآن في كل ليلتين في رمضان
◉ وكان قتادة يختم في كل سبع دائماً وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر في كل ليلة
◉ وكان الإمام مالك إذا دخل رمضان يترك قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم، ويُقْبِل على قراءة القرآن من المصحف
◉ وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن.

🔖ومما ينبغي أن يعلم أن ختم القرآن ليس مقصوداً لذاته وأن الله عز وجل إنما أنزل هذا القرآن للتدبر والعمل لا لمجرد تلاوته والقلب غافل لاه

●قال سبحانه: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته} (ص:29)
●وقال: {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} (محمد:24)
●وقد وصف الله في كتابه أمماً سابقة بأنهم {أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني} (البقرة:78)، وهذه (الأمية) هي أمية عقل وفهم، وأمية تدبر وعمل، لا أمية قراءة وكتابة، و(الأماني) هي التلاوة -كما قال المفسرون-، بمعنى أنهم يرددون كتابهم من غير فقه ولا عمل.
:2:

ام هُمام
05-07-2017, 05:50 PM
📚🍃رمضان شهر القرآن2⃣:::


🔖وأكد نبينا صلى الله عليه وسلم هذا المعنى حين حدث أصحابه يوماً فقال: (هذا أوان يُختلس العلم من الناس، حتى لا يقدروا منه على شيء)، فقال زياد بن لبيد الأنصاري: كيف يُختلس منا، وقد قرأنا القرآن؟! فوالله لنقرأنه، ولنُقرئنه نساءنا وأبناءنا، فقال: (ثكلتك أمك يا زياد! إن كنتُ لأعدُّك من فقهاء أهل المدينة، هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى فماذا تغني عنهم) رواه الترمذي.

🔖إذن، فختم القرآن ليس مقصوداً لذاته، وليس القصد من تلاوته هذَّه كهذَّ الشِّعر، دون تدبر ولا خشوع ولا ترقيق للقلب ووقوف عند المعاني، ليصبح همُّ الواحد منا الوصول إلى آخر السورة، أو آخر الجزء، أو آخر المصحف

🔖ومن الخطأ أيضاً أن يحمل أحدنا الحماس -عندما يسمع الآثار عن السلف التي تبين اجتهادهم في تلاوة القرآن وختمه- فيقرأ القرآن من غير تمعن، ولا تدبر، ولا مراعاة لأحكام التجويد، أو مخارج الحروف الصحيحة، حرصاً منه على زيادة عدد الختمات، وكون العبد يقرأ بعضاً من القرآن جزءاً أو حزباً أو سورة بتدبر وتفكر خير له من أن يختم القرآن كله من دون أن يعي منه شيئاً

🔖 وقد جاء رجل لابن مسعود رضي الله عنه، فقال له: إني أقرأ المفصل في ركعة واحدة فقال ابن مسعود: "أهذّاً كهذِّ الشِّعر؟! إن أقواماً يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع"، وكان يقول: "إذا سمعت الله يقول: يا أيها الذين آمنوا فأصغ لها سمعك، فإنه خير تُؤْمَر به، أو شر تُصْرَف عنه"، وقال الحسن: "أنزل القرآن ليُعمل به، فاتخذ الناس تلاوته عملاً".

🔖فاحرص على تلاوة القرآن في هذا الشهر بتدبر وحضور قلب، واجعل لك ورداً يوميًّا لا تفرط فيه، ولو رتبت لنفسك قراءة جزأين أو ثلاثة بعد كل صلاة لحصَّلت خيراً عظيماً، ولا تنس أن تجعل لبيتك وأهلك وأولادك نصيباً من ذلك. والله يهدي السبيل.

ام هُمام
05-08-2017, 05:45 PM
📚🍃 رمضان وتدبر القرآن1⃣:::""

د. عويض بن حمود العطوي

تلوح للإنسان في حياته لحظات مهمة، يستطيع أن ينجز فيها ما لا يُنجِز في غيرها، وقد تمتد الآمال بالإنسان وهو يسعى لتحقيق آماله فلا يظفر من ذلك بشيء رغم تطاول الزمن.

🌱ولعل مما يؤرق المسلم كيفية إفادته من كنوز هذا الكتاب العظيم (القرآن)، وبما أننا مقبلون على رمضان وهو شهر القرآن، فهذا من الفرص المتاحة لتحقيق شيء من هذا المطلب العظيم، والسبيل لتحقيق ذلك هو تدبر القرآن، وقد يقول قائل: وكيف ذلك؟
بداية، أود أن أبين أنّ الكلام موجَّهٌ للجميع، لا يختص بمرتبة علمية، ولا بنوعية خاصة، فالمسلمون جميعًا مطالبون بفهم كتاب ربِّهِم، وسأذكر هنا بعضًا مِن الأفكار التي تفيد في إيجاد تدبر عملي في شهر القرآن (رمضان):

📝🍃1- تحديد سورة معينة، ولتكن سورة متوسطة الطول، ويمكن أن يتم ذلك كما يأتي:

‌أ) تعيين السورة قبل دخول الشهر.
‌ب) قراءة السورة يوميًا أو قدر خاص منها، المهم التواصل اليومي مع السورة المحددة.
‌ج) تجهيز دفتر خاص لكتابة الفوائد واللطائف والاستفهامات.
‌د) محاولة معرفة صُوَر التناسب بين بداية السورة ونهاية السورة التي قبلها.
‌ه) العناية ببداية السورة واستخراج الفوائد منها.
‌و) معرفة أسباب النزول إنْ وجدت.
‌ز) تحديد الكلمات أو الجمل التي تتكرر في السورة، ومحاولة تفسير ذلك.
‌ح) تسجيل الأفكار الرئيسة التي تدور حولها السورة، ووضع عنوان عام يجمعها جميعًا.
‌ط) استخراج الأحكام الواردة، أو الأخلاق، والنظر هل أنت مُطبِّقٌ لها، عامِلٌ بها؟

🌱هذه أفكار ومراحل عملية، تجعلك تعيش مع السورة فترة طويلة، قد تستغرق الشهر كله، ولا تستعجل الثمرة، وقيّد كل ما تراه يستحق التقييد، والله يرعاك ويوفقك

ام هُمام
05-09-2017, 05:10 PM
📚🍃رمضان وتدبر القرآن 2⃣::::

📝🍃 2- قراءة القرآن كاملاً.

🌱يحرص كثيرٌ من المسلمين على ختم القرآن في رمضان، وهذا أمر طيب، ولا يتنافى مع ما ذكرناه من تحديد سورة معينة، ومع هذا يمكننا أن نستثمر قراءتنا لجزء واحد يوميًّا في رمضان، بحيث نقرأ وفي الوقت ذاته نتدبر، وقد نقول وكيف ذلك؟
الجواب في الخطوات الآتية:

‌أ) احرص على إتمام الجزء المخصص في يومه المخصص.
‌ب) استخرِجْ مِن الجزء الذي تقرأ ما يتعلق بالأخلاق، وإنما قلنا ذلك؛ لأن رمضان دورة عملية لتهذيب سلوكِنا وأخلاقنا، فلمَ لا نجعل الموَجِّه لنا هو القرآن؟
‌ج) سَجِّل الخُلُق على ورقة، سواء أكان مأمورًا به أم منهيًا عنه.
‌د) اسأل نفسك هل تطبق هذا الخُلُق المأمور به، أو تنتهي عن الخُلُق المنهي عنه.
‌ه) عَدِّل سلوكك على ضوء هذه الأخلاق القرآنية، ستجد أنك يوميًا تتحسن، وتطبق آيات القرآن، وهذه ثمرة التدبر الحقيقية.
‌و) إذا كثر عليك الأمر، فاستخرج من الجزء كله صفة واحدة محمودة، وأخرى مذمومة، وافعل المحمودة، واترك المذمومة.

👈🏻إذا انتهى رمضان وقد التزمت بهذا المنهج، تكون قد مارستَ ثلاثين خلقًا حسنًا، وأنتهَيْتَ عن ثلاثين خلقًا سيئًا، ولا تنزعج من تكرار الخلُق، فلا بأس بذلك؛ لأن تكراره في القرآن يعني أهميته.
‌ز) سجِّل الملحوظات اللطيفة التي تظهر لك في دفترك الذي خصصته لهذا الغرض.
بإذن الله ستشعر أنك استثمرت القرآن في شهر القرآن، وأن القرآن قد أسهم في تغيير سلوكك.

🌱هاتان فكرتان سريعتان عمليتان، اختَرْهُما جميعًا أو إحداهما، وامضِ على بركة الله، وخطِّط للأمر مبكّرًا، وانقل الفكرة لغيرك، لعل الله أن ينفع بها.

ام هُمام
05-10-2017, 06:25 PM
رمضان وتدبر القرآن 3

📚🍃أيهما أفضل: الترتيل وقلة القراءة أم السرعة مع كثرة القراءة؟

الجواب:

✨يجيب عن هذا التساؤل الإمام ابن القيم في كتابه زاد المعاد فيقول رحمه الله:

🔖وقد اختلف الناس في الأفضل: الترتيل وقلة القراءة، أو السرعة مع كثرة القراءة، أيهما أفضل... على قولين:

🔖فذهب ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما وغيرهما إلى أن الترتيل والتدبرمع قلة القراءة أفضل من سرعة القراءة مع كثرتها.

🌱واحتج أرباب هذا القول بأن المقصود من القراءة فهمه وتدبره والفقه فيه والعمل به، وتلاوته وحفظه وسيلة إلى معانيه، كما قال بعض السلف: نزل القرآن ليعمل به،فاتخذوا تلاوته عملاً، ولهذا كان أهل القرآن هم العالمون به، والعاملون بما فيه، وإن لم يحفظوه عن ظهر قلب، وأما من حفظه ولم يفهمه ولم يعمل بما فيه فليس من أهله وإن أقام حروفه إقامة السهم.

🌴وقالوا: ولأن الإيمان أفضل الأعمال، وفهم القرآن وتدبره هو الذي يُثمر الإيمان، وأمامجرد التلاوة من غير فهم ولا تدبر، فيفعلها البرُّ والفاجر، والمؤمن والمنافق،كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:«ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة، ريحها طيب وطعمها مر» [رواه البخاري].

💫والناس في هذا أربع طبقات
● الأولى: أهل القرآن والإيمان، وهم أفضل الناس.
●والثانية: من عَدِم القرآن والإيمان.
●والثالثة: من أُوتي قرآنا، ولم يُؤت إيمانًا. والرابعة: من أُوتي إيمانًا ولم يؤت قرآنًا.

👈🏻قالوا: فكما أن من أُوتي إيمانًا بلا قرآن أفضل ممن أُوتي قرآنًا بلا إيمان،فكذلك من أُوتي تدبرا، وفهمًا في التلاوة أفضل ممن أُوتي كثرة قراءة وسرعتها بلا تدبر.

🔖وهذا هدي النبي صل الله عليه وسلم ، فإنه كان يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها، وقام بآية حتى الصباح.

🔖وقال أصحاب الشافعي رحمه الله: كثرة القراءة أفضل، واحتجوا بحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف» [رواه الترمذي]

ام هُمام
05-11-2017, 09:44 PM
رمضان وتدبر القرآن 4


✨والصواب في المسألة أن يُقال: إن ثواب الترتيل والتدبر أجلّ وأرفع قدرًا،
وثواب كثرة القراءة أكثر عددًا،

●فالأول: كمن تصدق بجوهرة عظيمة، أو أعتق عبدًا قيمته نفيسة جدًا،
●والثاني: كمن تصدق بعدد كثير من الدراهم، أو أعتق عددًا من العبيد
قيمتهم رخيصة، وفي صحيح البخاري عن قتادة قال: سألت أنسًا عن قراءة
النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: كان يمد مدًا.

🔖وقال شعبة: حدثنا أبو جمرة، قال: قلت لابن عباس: إني رجل سريع القراءة،
وربما قرأت القرآن في ليلة مرة أو مرتين، فقال ابن عباس: لأن أقرأ سورة
واحدة أعجب إلي من أن أفعل ذلك الذي تفعل، فإن كنت فاعلاً ولابد، فاقرأ
قراءة تُسمع أذنيك ويعيها القلب.

💫وقال ابن مسعود: لا تَهُذُّوا القرآن هذَّ الشعر، ولا تنثروه نثر الدقل،
وقفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب، ولا يكنُّ هم أحدكم آخر السورة....

🌴انتهى كلامه رحمه الله، ولعلك أخي القارئ قد أدركت الفرق بين الطريقتين.

ام هُمام
05-12-2017, 07:26 PM
حتى نقرأ القرآن بقلب فى رمضان*

💭1⃣💭

:: قراءة تختلف:: محمد مصطفى عبد المجيد ::

📚🍃.: مقدمة: :.

* كتاب الله عزيز، لذلك قد يُحرم الإنسان من نعيمه لذنب أذنبه أو لسوء قصده.
* خصوصية رمضان بالقرآن:

- (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن)، (إنا أنزلناه في ليلة القدر).
- مدارسة جبريل القرآن للنبي صلى الله عليه وسلم في رمضان.
- حديث: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة) فكلاهما شفيع للإنسان.
- العلاقة الوطيدة بين الصيام والقرآن:
من حِكَم مشروعية صيام نهار رمضان تهيئة القلب لتدبر القرآن حين القيام به في الليل.
- إقبال الناس على قراءة القرآن في رمضان.

🔖* ولكن ما حال قراءتنا؟ وهل غيرت فينا؟ وإن لم يكن فما السبب؟

🔖* مشكلة الكثيرين والتي تظهر من خلال نوعية الأسئلة التي تُطرح كل عام في رمضان بالخصوص فيما يتعلق بقراءة القرآن:
- يقرؤون ولكن ربما يشعرون بخطأ في طريقة التعاطي مع القرآن.
- وربما يريدون تحسين قراءتهم للقرآن.
- وربما يقرؤون ولا يجدون الأثر المرجو من القراءة في التدبر والتأثر والعمل وتغير الحياة.

🔖* بين المطرقة والسندان: ثم الكثير محاصر بين طريقة التعاطي التي تهتم بكثرة الختمات ويتعلق فيها القلب بنهاية السورة ونهاية الختمة، وأن يتدبر القارئ القرآن ويعيش آياته وينزلها على قلبه.

●- ربما لا يتنازل القارئ عن تصور سابق بدا له خطؤه، يريد التمسك بالتصورات السابقة صوابها وخطئها ويضيف إليها.

●- نريد أولاً أن نتفق على أن يكون لدينا استعداد لتصحيح الأخطاء إن وُجدت، لا محاولة الجمع بين الخطأ والصواب في آن واحد.

●- نتفق على تصحيح طريقة التعاطي مع القرآن، وكيف نقرؤه من خلال تأسيس بعض الأصول، ثم في نهاية المحاضرة نذكر بعض الوسائل العملية التي يمكن الاستفادة بها أو ببعضها لتحقيق قراءة مختلفة للقرآن.

ام هُمام
05-14-2017, 05:39 PM
*حتى نقرأ القرآن بقلب فى رمضان*

₪•💭2⃣💭•₪

📚🍃.: تأسيس بعض الأصول: :.

(1)- لماذا أنزل القرآن؟

●- حتى نتمكن من تحقيق القراءة الصحيحة لابد أن نجيب أولاً عن هذا السؤال: لماذا أنزل القرآن؟
●- بالإجابة على هذا السؤال نستطيع الإجابة على سؤال لماذا نقرأ القرآن بالتالي نستطيع تحقيق الأهداف الصحيحة للقراءة
●- الإجابة:
(كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته) – (ليخرج الناس من الظلمات إلى النور) – (هدى للناس) - (موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور) - ....
• ف ما نزل لتقرأ ألفاظه فقط دون تفهم لمعانيه [ذكر صور من ذلك].
• ولن يكون لإنسان هدى أو يخرج به من الظلمات إلى النور بمجرد قراءة اللفظ دون الوقوف على المعاني والتدبر والتطبيق العملي.
• أي: إننا نقرأ لنتدبّر - ليكون لنا هدى ونورًا - لنفعل الآيات في واقعنا - ليحدث تغييرًا في الفرد والأمة.

(2)- القراءة بتدبر أم كثرة الختمات؟

🖌-الأفضلية فيها خلاف بين أهل العلم، والجمهور على أن القراءة بتدبر أفضل وإن قلت معها عدد الختمات.

🖌- هناك علاقة وطيدة بين إجابة هذا السؤال وإجابة السؤال السابق: لماذا أنزل القرآن؟

🖌- هنا إشكالان يعرضان عند الكلام في هذه المسألة: أحدهما متعلق بالأجر والآخر بالوقت الذي تستغرقه القراءة:

ام هُمام
05-15-2017, 06:46 PM
*حتى نقرأ القرآن بقلب فى رمضان*

₪•٣•₪

📚🍃القراءة بتدبر أم كثرة الختمات؟

🌱تحدثنا المرة الماضية عن مسألة الأجر واليوم نتحدث عن المسألة
الثانية.

📝* ثانيا *مسألة الوقت:

❈ - يقول القائل أن التدبر سيستغرق وقتًا وهو يريد أن يكثر من الختمات.
❈ - نتفق أن الأصل هو تصحيح العمل لا مجرد إنجازه سريعًا.
❈ - تصحيح في مفهوم التدبر: هل التدبر يستغرق وقتًا زائدًا في القراءة؟

🔖أدنى درجات التدبر:
أن تعي المعنى الإجمالي لما تقرأ، تعلم الموضوعات الموجودة
في الجزء أو السورة التي قرأتها.

❈ - مثال: قرائتك لمقالة في الجريدة، تقرأ وبعد الانتهاء يمكنك
أن تقول موضوع المقالة وأهم مقاصدها حتى إن خفي عليك بعض
ما فيها من مصطلحات أو كلمات.

❈ - هذه المرحلة في التدبر لا تستغرق وقتًا، فلو قام بإعمال قلبه
مع عينه ولسانه لن يستغرق وقتًا زائدًا، فهو يسير بالتوازي فيهما
لا بالتوالي، وهذا ملموس في امثال المذكور: قراءة المقالة.

❈ - عدم صعوبة هذا الأمر ويقع منا مثلاً أثناء الحفظ: وأنت تحفظ
تنتبه للموضوعات جيدًا لربط الموضوعات حتى تتمكن من التسميع جيدًا،
أي: استطعت إحضار قلبك لمعرفة المعنى الإجمالي دون أن تستغرق
وقتًا زائدًاً، وإنما الهدفان يسيران بالتوازي فى آن واحد .

❈ - ثم إن زاد الوقت في القراءة بتحقيق مراتب أعلى في التدبر
فهذا خير ومطلوب، وهو حقيقة الانتفاع بالقرآن.

❈ - احذر أن تكون كمن قرأ وحقيقته أنه لم يقرأ:
ليس كل من قرأ قد قرأ، وليس كل من حُمِّل فقد حمل (مثل الذين حُملوا
التوراة ثم لم يحملوها).

↩يتبع بإذن الله تعالى ↪

ام هُمام
05-16-2017, 05:04 PM
*حتى نقرأ القرآن بقلب فى رمضان*

₪•💭5⃣💭•₪

📚🍃* 3- ختمات للقراءة وختمات للتدبر:

❢ - خروجًا من هذا الإشكال يختار بعض أهل العلم تقسيم الختمات
إلى ختمات قراءة وختمات تدبر، ويسمون الأولى ختمة الحسنات،
فبالتالي: تكون هناك ختمة قطار سريع وختمة أخرى بطيئة.

✿ - مع احترام هذا الرأي إلا أنه يعترض عليه لأسباب متعددة.
✿ - الأصل القراءة بتدبر، والتدبر على درجات.
✿ - لا يسعنا أن نفرط في الحد الأدنى من التدبر.
✿ - قد يصح الكلام في ذلك مع تحقيق الحد الأدنى من التدبر،
ولكن الواقع: الانشغال في ختمة القراءة بقراءة الحروف وإغفال
المعاني عمدًا، فتجد القارئ في ختمة القراءة إذا انتبه إلى معنى
يقول لنفسه: دعي ذلك لختمة التدبر، ويصرف قلبه بنفسه، فلا يكتفي
بغفلته بل يزيد عليها بوضع نفسه في مزيد غفلة بتجاهله المواعظ التي
تأتيه.

❢ - القلب لا تتحكم فيه بالـ(ريموت كنترول):
ليس هناك زر تضغط عليه وقت أن تريد التدبر وتضغط علي
مرة أخرى وقت ختمة القراءة، وربما ما يُفتح عليك في ختمة القراءة

❢ -كما يسمونها- لا يفتح في ختمة التدبر، فعلى القارئ استثمار
فرص اليقظة حتى لا تكون نعمة قد كفرها.

❢ - النتيجة المطلوبة:
* كل الختمات ختمات تدبر وتفكر ومناجاة وعمل، ويأتي في الوسائل بعض الأمور التي تساعد في تحقيق ذلك.
* من الممكن جعل سورة لدرجات أعلى وأعمق في التدبر والتفكر،

📩وتكون مشروع الشهر:
(يعيش معها –يقرأ تفسيرها –يطالع معانيها بعمق -...)

ام هُمام
05-17-2017, 05:25 PM
📚🍃 منطلقات هامة للقارئ1⃣: :.

(1). أزل الأقفال وحطم الموانع:

❁ - أقفال المعصية والران الذي يكون على القلب: وعلاجه التوبة والاستغفار.
❁ - الموانع من الشواغل: الغفلة – التليفونات - الفيس - كثرة المشتتات أثناء القراءة.
❁ -صورة: من يقرأ من الهاتف والفيس مفتوح وكلما أتاه تعليق قطع الآية ليراه!
فهذا يضع نفسه في اختبار القرآن أم الفيس، ويفشل فيه عدة مرات، وهذا له
أثره في إغلاق القلب.

(2). اعلم مجالات تيسير القرآن:

❢ - ولقد يسَّرنا القرآن للذكر: التيسير يشمل القراءة والتدبر والفهم والعمل،
ولا يقتصر على تيسير ألفاظه فقط.
❢ - من العوائق أن يصرفك الشيطان عن التدبر تورعًا، قال ابن هبيرة:
(ومن مكايد الشيطان تنفيره عباد الله من تدبر القرآن، لعلمه أن الهدى
واقع عند التدبر، فيقول: هذه مخاطرة، حتى يقول الإنسان: أنا لا أتكلم في
القرآن تورعًا).
❢ - فهم المعاني الإجمالية متيسر: وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله
هو خيرًا وأعظم أجرًا، لا تحزن إن الله معنا، إن الله يحب المتقين، كلا إن معي
ربي سيهدين، ........

(3). اقرأ القرآن كما يحب الله:

✭ - قال القرطبي: (فإذا استمع العبد إلى كتاب الله وسنة نبيه بنية صادقة على
ما يحب الله أفهمه كما يحب وجعل في قلبه نورًا).
✭ - أحضر قلبك واجتهد في ذلك.
✭ - ما تقرؤه غافلاً أعد قراءته مرة أخرى: لتقرأه كما يحب – لعل فيما فاتك آية
تكون فيها نجاتك – الأجر (ختمة بسبعين).

ام هُمام
05-18-2017, 07:15 PM
📚🍃منطلقات هامة للقارئ 2⃣:::

(4🔖). اقرأ للعمل:

●- لا يتحقق ذلك إلا مع إحضار القلب أثناء القراءة.
●- اقرأ بنفسية: هذه رسائل الله إلي، فماذا أنا صانع؟
●- قال الحسن بن علي: (اقرأ القرآن ما نهاك، فإذا لم ينهك فليست بقراءة).
●- قال الحسن البصري: (وما تدبُّر آياته إلا باتباعه)
●- قال الآجري: (يتصفح القرآن ليؤدب نفسه: همته: متى أكون من المتقين؟ متى أكون من المخلصين؟ متى أكون من الصابرين؟ متى أزهد في الدنيا؟ متى أنهى نفسي عن هواها).
●- فتقرأ لتعمل: ما الآية التي غيَّرت فيَّ اليوم؟ (تسجل يوميًا في كراسة التدبر:ما الآية - ما معناها - ما التأثير العملي الذي سوف تغيره فيّ).
●- كان هذا هو حال الصحابة (وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانًا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانًاً وهم يستبشرون)
●- عمليًا: قم بتحضير نوتة تقيّد فيها الأعمال التي تنتبه لها من خلال الآيات.
●- انتبه أنك تكتب لنفسك، فلا تعسِّر عليها في الكتابة بكتابة التفاصيل، فاكتب مفاتيح فقط تذكِّرك، ولا داعي للإسهاب والتفصيل.


(5🔖). لتكن قراءتك مناجاة:


✸ - المناجاة من أعظم الوسائل التي تعين على استحضار القلب أثناء القراءة.
✸ - حديث: (ما أذن الله لشيء كما أذن لنبي حسن الصوت يقرأ القرآن)، أذن أي: استمع.
✸ - حال المناجي: من استحضار القلب – التغني بالقراءة لأن الله يسمعه ولأنه يناجي الله بكلامه - التغني المنضبط له أثره في التدبر والتأثر.

ام هُمام
05-19-2017, 06:29 PM
📚🍃منطلقات هامة للقارئ القرآن 3⃣:::

(6🔖). متى وجدت قلبك قف:


❁ - ضعف القلوب، وضرورة استغلال لحظات اليقظة والانتباه لرسائل القرآن.
❁ - الآية التي تجد قلبك عندها:

إن احتجت للرجوع لتفسيرها: سجلها في النوتة للرجوع لها في وقت مخصص في جدولك لمراجعة ما تريد في التفسير - لا للعشوائية.

❁ التكرار: أهميته – وروده عن النبي والصحابة – كيف تعلم الصحابة التدبر؟ من أهم ما تعلموا به التدبر: قيام الليل والتكرار.


(7🔖). الصلاة وأثرها في التدبر:

✾ - الصلاة لها أثر كبير في تدبر القرآن، وخصوصًا القراءة في القيام، ورمضان له خصوصية بالقيام.
✾ - اغتنام التراويح: استغلالها في إحضار القلب مع قراءة الإمام – القراءة القبلية قبل الصلاة.
✾ - القراءة منفردًا: ليست بالكم – قلبك أولاً - ليكن لك ولو ركعتان منفردًا بعد التراويح، لا تنشغل فيهام بالكم الذي تحصّله ولكن اقرأ لتتدبر ويخشع قلبك.

ام هُمام
05-20-2017, 06:07 PM
◣⇓🍃1⃣🍃⇓◢


📚🍃 *نحو صحبة أفضل للقرآن الكريم في رمضان*


🗯يُذكر أن ولدًا سأل أباه - حيث كان هذا الوالد قد بلغ في
العلم مبلغًا - فسأله ولده:
ما الذي بلغ بك إلى هذا الذي قد وصلت إليه ؟!
فأشار الوالد إلى القرآن، ثم قال لولده موصيًا إياه:

هذا الذي كنت أطويه وأنشره ... حتى بلغتُ به ما كنت آمله
فدم عليه وجانب من يجانبه...فالوحيُ أكرم علمٍ أنت حاملـه

🗯لا يبدأ رمضان إلا وتجد الشكوى من ضعف الإقبال على
القرآن خاصة بعد انقضاء العشر الأول ، وما ذلك إلا لضعف
حسن الاستقبال لهذا الشهر الكريم ، ولصحبة أفضل للقرآن
في شهر رمضان أقترح الآتي ، وليكن على المراحل الآتية :

🗯 *المرحلة الأولى: القراءة عن الكتاب*

وذلك بشحذ الهمة بقراءة الكتب التي تحدثت عن عظمته ،
وشوقت إليه، ورغبت فيه، والنصيحة: ألا يستغرق الإنسان
في قراءة هذه الكتب وينسى المقصود، وهو الكتاب نفسه .

🗯 *ومن الكتب المقترحة:*

1● هذه رسالات القرآن ، و بلاغ الرسالة القرآنية ، للأستاذ
الشيخ: فريد الأنصاري .
2● مدخل إلى التعريف بالمصحف الشريف، للدكتور :حازم
حيدر .
3● الطريق إلى القرآن، للأستاذ:إبراهيم السكران .
4● المشوق إلى القرآن، لكاتب هذه الأسطر .

ام هُمام
05-21-2017, 05:24 PM
◣⇓2⃣⇓◢


📚🍃 *نحو صحبة أفضل للقرآن فى الكريم*

*المرحلة الثانية: التصالح مع التلاوة والاستماع*

□وذلك بتخصيص ورد ثابت من القرآن لا يتركه الإنسان مهما أحيط به، وهذا هو دأب السلف الكرام، ما كانوا يتركون وردهم، وكانوا إذا انشغلوا عنه في ليلهم قضوه في نهارهم .
وليكن هذا الورد متدرجًا، فإن للنفس نفورًا فلتؤخذ بالتحايل !

■"وليعلم الإنسان أنه مهما استمع إلى القرآن أو قرأه فإنه آخذ في الاهتداءِ بتنقية المحل، وتبديد ظلمته واستبدال النور به، وتخليته من الران، حتى إذا نقِّي المحل وطهّر؛ كان الاهتداء بالقرآن بزيادة نور القلب، فيحصل التلذذالتام بحصول النور التام،ويحصل الاهتداء التام بعد زوال أثر المعصية زوالا تامًّا!

👈🏻 ولا بد أن يعقبه غيابه عن شهود ألم الوقوف ، و تعداد الدقائق، في الصلاة وفي التلاوة !!

□فالاهتداء بالقرآن ليس هو حصول النور فقط،بل تبديد الظلام أيضًا، وهي هداية أسبق وأهم، وأطول وأجهد.
ولأجل ما فيها من عسرة؛ فإن كثيرًا من الناس لا يصبر عليها، ربما لأجل السأم، أو الانصياع لداعي الهوى، أو الشهوة، أو غير ذلك.

■ لكن أكثر الناس لا يعي أنه بحاجة إلى مجاهدة طويلة وصبر حتى يزيل آثر الغفلة والذنب من قلبه،ثم يستمتع بالقرآن والصلاة!فالمقصود:

*أولًا:* لا تعجل على نفسك،واعلم أنّ طريق استقامة النفس طويلة، وشاقة.
*ثانيًا:* بقدر مكابدتك نفسَك وزجرها عما تحب؛ تملكها، وبقدر ملكك لنفسك؛ تستطيع أن تأطرها على الحقّ أطرًا.

ام هُمام
05-22-2017, 05:18 PM
◣⇓🍃3⃣🍃⇓◢


*المرحلة الثانية : تابع التصالح مع التلاوة والاستماع*

*ثالثًا: إذا أردت الانتفاع بالشهر حقًا؛ فعليك أن تعمل على جهتين:*

1⊙امنع الأذى عن قلبك، وإنما يدخل الأذى إلى القلب رأسًا بلا واسطة
من العين والأذن، وشرحه يطول، ودليله في القرآن، فلا تستمع ولا
تنظر إلى الكذب ولا الزور، وما أكثر ذلك .

ثم لا تأكل السحت وأقلل من فضول الكلام، بل؛ امنعه !

2⊙عرّض قلبك لهدى الوحي أطول فترة ممكنة، ولا تسأم، ولا تعجل،
ولا تقل: هلكت !

*رابعًا: التأثر والتلذذ بالقرآن ليس هو البكاء مع الصوت الحسن،*
الذي رأيتُ بعضَ الأعاجم يفعله تأثرا بحسن أداء القارئ، وهو لا يفهم
حرفًا مما قرئ !

▪بل هذا من جنس طرب النفوس بالموسيقى والألحان.
إنما علامة المتلذذ بالقرآن ألا يفقد اللذة من أي قارئ يحسن أحكام
التلاوة، وإن زاد تلذذه بحسن الصوت.
نعم، لا بأس بتتبع حسَنِ الصوتِ في المساجد ولو بعُدت، فقط من باب
مصانعة النفس والتحايل عليها، وعدم البأس مشروط بعلم فاعل ذلك
أنه يصانع نفسه ويحايلها، وأنه لا بد أن يرتقي عن هذه المنزلة الدون !

▪أما المبالغات والتهويلات التي يعيشها بعض الناس، حتى يضيّع
نصف الليل في التنقل من وإلى المسجد، ويمر في طريقه على عشرات
المساجد التي يقرأ الناس فيها القرآن، ليس التوراة؛ فلا !

*أخيرًا:*
جهاد النفس والهوى والشيطان؛ لا ينقطع إلا بالموت، بخلاف غيره!
فوطّن نفسك على استمراره، واعلم أنه لا بد من غفلات ورقدات، ولكن
لا تطل النوم !"

[من كلام للأستاذ الشيخ: خالد بهاء].

ام هُمام
05-23-2017, 04:55 PM
🍃4⃣🍃

📚 *نحو صحبة أفضل للقرآن فى رمضان*

*المرحلة الثالثة: التصالح مع المعاني*
فالعجب ممن يجهل معاني القرآن، كيف يلتذ به ؟!

✹فلا بد من جرد كتاب من كتب التفسير المناسبة لمستوى
القاري، ومختصرات التفسير كثيرة جدًا،والتفضيل بينها ليس بالأمر اليسير،وأغلبها متقاربة،وهذا السؤال معيق عن القراءة عند كثير من السائلين، لذلك: فإن الإنسان لن يعدم فائدة إن اختار من الكتب التي يُنصح بها، ولن يفوته شيء كثير في
الكتب التي تركها .

*ويمكن مراجعة هذه الكتب في كتاب المشوق إلى القرآن .*

✹ولغير المتخصص فسأرشده إلى منهج يقترب مما يبحث عنه أكثر الناس من معانٍ تحتوي على لطائف وملح، وقبل ذلك فلا بد من التنبيه على أنه لا يوجد كتاب من كتب التفسير مُحضت لذكر اللطائف والملح،وتلك اللطائف لا يصح أصلًا أن تكون بمعزل عن أصل المعنى الذي اُخذت منه .

1◐لا بد عليه أن يعرف المعنى الذي دلت عليه الآية، ومن الكتب المعينة:(المعين لمجد مكي، وتفسير السعدي)،وسبب اختيار هذين الكتابين، يسرهما واعتناؤهما بشيء من اللطائف، ومما يمكن أن يلحق بهما: المختصر في التفسير .

2◑ اعتنى مركز تدبر بنشر لطائف الآيات في إصدارات متميزة تحت عنوان: (ليدبروا آياته)، ويمكن أن يُحرص عليها، مع كتاب (أفياء) للشيخ: عبدالله بلقاسم، ومتابعة جوال تدبر، وكتاب: (ليتفكروا) للشيخ: عبدالله القرشي)، وكتاب الشيخ: عبدالعزيز الطريفي، ولهم جميعًا استنباطات لطيفة جدًا، مع التزامهم
بأصول البيان، والبعد عن التكلف والإغراب - غالبًا -

ام هُمام
05-24-2017, 05:21 PM
◣⇓5⃣⇓◢


📚🍃 *نحو صحبة أفضل للقرآن فى رمضان*

*المرحلة الرابعة: التصالح مع القيام*

★إن لحزب الليل، وترتيل الكتاب في وقت اجتماع القلب = لقصة أخرى، إن مما نعانيه من هذه المادية الطاغية قلب حقائق الكون، إن الليل ليل، والنهار نهار،

★فلتخل أيها السالك بكتاب ربك في ظلمة الليل، ولتقرأ ما تحفظه، ولتثور القرآن، لتكن من الأمة القائمة التي تتلو كتاب ربها آناء الليل، فتسجد لمن هذا الكلام كلامه، فتقترب !.

★فلا بد من تعويد نفسك على القيام بالكتاب، ليسهل عليك القيام في رمضان .

*إن طول العهد في البعد عن الوحي=*
*سبب عظيم من أسباب قسوة القلب !!*

★وليس للإنسان إلا أن يتصالح مع الوحي، ويعالج نفسه للإقبال على الوحي قرآنًا وسنة لإذابة تلك القسوة، كل هذا مع دعاء للذي يحيي الأرض !

★اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ، أي: كما أن الله يحيي الأرض بعد موتها فهو الذي يحيي القلب بعد قسوته !!

👈🏻نعم؛ في الصدور شهوات تتشوف .. وفيها شبهات تنبح .. وفي الصدور حجبٌ غليظة .. وفي الصدور طبقات مطمورة من الرين ...

★وعلاج ذلك كله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ !!

★ولا أحتاج إلى إطالة القول في العلاقة الوثيقة بين القرآن والصلاة، والسكينة التي يجدها المرء إذا صف قدميه بين يدي ربه .

👈🏻وتذكروا قول ربنا عن الكتاب: وإنه لكتاب عزيز .
فبقدر قُربك = يكون أَخْذُكَ !

ام هُمام
05-30-2017, 06:38 PM
❏ رمضـان شهر القرآن ❏

الحمد لله الذي منّ علينا بمواسم الخيرات، وخصّ شهر رمضان بالفضل والتشريف والبركات، وحثّ فيه على عمل الطاعات، والإكثار من القربات، أحمده سبحانه على نعمه الوافرة؛ وأشكره على آلائه المُتكاثرة. وأصلي وأسلم على أفضل من صلى وصام أما بعد:
قال الله تعالى:(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ).
والقرآن: هو كتاب هذه الأمة الخالد ، الذي أخرجها من الظلمات إلى النور ، فأنشأها هذه النشأة ، وبدلها من خوفها أمناً ، ومكن لها في الأرض ، ووهبها مقوماتها التي صارت بها أمة ، ولم تكن من قبل شيئاً .
وهي بدون هذه المقومات ليست أمة وليس لها مكان في الأرض ولا ذكر في السماء، فلا أقل من شكر الله على نعمة هذا القرآن بالاستجابة إلى صوم الشهر الذي نزل فيه القرآن).

قال الإمام ابن كثير رحمه الله :
يمدح تعالى شهر الصيام من بين سائر الشهور بأن اختاره من بينهن لإنزال القرآن العظيم، وكما اختصه بذلك قد ورد الحديث بأنه الشهر الذي كانت الكتب الإلهية تنزل فيه على الأنبياء
وأخرج الإمام أحمد فى مسنده عن واثلة بن الأسقع أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال « أنزلت صحف إبراهيم عليه السلام فى أول ليلة من رمضان وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان ».
وعن ابن عباس ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة "

قال الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله:
وفي حديث ابن عباس أن المدارسة بينه وبين جبريل كان ليلا يدل على استحباب الإكثار من التلاوة في رمضان ليلا، فإن الليل تنقطع فيه الشواغل، وتجتمع فيه الهمم، ويتواطأ فيه القلب واللسان على التدبر كما قال تعالى: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا وَأَقْوَمُ قِيلاً) ( وشهر رمضان له خصوصية بالقرآن كما قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ)

وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما: إنه أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في ليلة القدر، ويشهد لذلك قوله تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) ( وقوله: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ)

يا إخوتاه:
"هذا عباد الله شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، وفي بقيته للعابدين مستمتع وهذا كتاب الله يتلى فيه بين أظهركم ويُسمع، وهو القرآن الذي لو أنزل على جبل لرأيته خاشعاً يتصدع، ومع هذا فلا قلب يخشع، ولا عين تدمع، ولا صيام يصان عن الحرام فينفع، ولا قيام استقام فيرجى في صاحبه أن يشفع، وتراكمت عليها ظلمة الذنوب فهي لا تبصر ولا تسمع، كم تتلى علينا آيات القرآن وقلوبنا كالحجارة أو أشد قسوة، وكم يتوالى علينا شهر رمضان وحالنا فيه كحال أهل الشقوة، لا الشاب منا ينتهي عن الصبوة، ولا الشيخ ينزجر عن القبيح فيلتحق بالصفوة، أين نحن من قوم إذا سمعوا داعي الله أجابوا الدعوة وإذا تليت عليهم آيات الله جلت قلوبهم جلوة، وإذا صاموا صامت منهم الألسنة والأسماع والأبصار، أفمالنا فيهم أسوة؟ ما بيننا وبين حال الصفا أبعد مما بين الصفا والمروة، كلما حسنت منا الأقوال ساءت الأعمال .

يا نفس فاز الصالحون بالتقى ... وأبصروا الحق وقلبي قد عمي
يا حسنهم والليل قد جنهم ... ونورهم يفوق نورالأنجم
ترنموا بالذكر في ليلهم ... فعيشهم قد طاب بالترنم
قلوبهم للذكر قد تفرغت ... دموعهم كلؤلؤ منتظم
أسحارهم بهم لهم قد أشرقت ... وخلع الغفران خير القسم
ويحك يا نفس ألا تيقظ ... ينفع قبل أن تزل قدمي
مضى الزمان في ثوان وهوى ... فاستدركي ما قد بقى واغتنمي).

ام هُمام
05-30-2017, 06:40 PM
حال السلف مع القرآن في رمضان:

وانظر كيف كان حال السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم مع القرآن الكريم إذا دخل رمضان :
كان قتادة رضي الله عنه : يدرس القرآن في شهر رمضان.
وكان الزهري إذا دخل رمضان قال: فإنما هو تلاوة القرآن، وإطعام الطعام.

وقال ابن عبد الحكم: كان مالك إذا دخل رمضان يفرّ من قراءة الحديث، ومجالسة أهل العلم، وأقبل على تلاوة القرآن من المصحف.

وقال عبد الرزاق: كان سفيان الثوري: إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن.

وكانت عائشة رضي الله عنها تقرأ في المصحف أول النهار في شهر رمضان، فإذا طلعت الشمس نامت.

علو الهمة عند السلف فى تلاوة القرآن وختمه أكثر من مرة بصور عجيبه:

قال الإمام ابن رجب رحمه الله :
وكان السلف يتلون القرآن في شهر رمضان في الصلاة وغيرها

كان الأسود بن يزيد : يقرأ في كل ليلتين في رمضان.

وكان قتادة: يختم في كل سبع دائما، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر كل ليلة.

وكان للشافعي في رمضان ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة. وعن أبي حنيفة نحوه).

ثم قال الإمام ابن رجب رحمه الله بعد ذكر هذه الآثار:
وإنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة على ذلك، فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان خصوصا الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر أوفي الأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها، فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن اغتناما للزمان والمكان. وهو قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة، وعليه يدل عمل غيرهم كما سبق ذكره).

وعن ابن وهب: قيل لأخت مالك: ما كان شغل مالك في بيته؟ قالت: المصحف، والتلاوة.

وقال البغوي: أخبرت عن جدي أحمد بن منيع رحمه الله أنه قال: أنا من نحو أربعين سنة أختم في كل ثلاث.

وعن مسبح بن سعيد قال: كان محمد بن إسماعيل يختم في رمضان في النهار كل يوم ختمة، ويقوم بعد التراويح كل ثلاث ليالٍ بختمة.

وقال سليمان بن يسار رحمه الله: قام عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد العشاء فقرأ القرآن كله في ركعة لم يصل قبلها ولا بعدها.

وقال ابن شوذب: كان عروة يقرأ ربع القرآن كل يوم في المصحف نظراً، ويقوم به الليل.

الإمام حمزة بن حبيب الزيات، القيم بكتاب الله، العابد الخاشع، القانت لله يقول: نظرت في المصحف حتى خشيت أن يذهب بصري.

قال يحيى اليماني: لما حضرت الوفاة أبا بكر بن عياش بكت أخته، فقال لها: ما يبكيك؟ انظري إلى تلك الزاوية، فقد ختم أخوك فيها ثمانية عشر ألف ختمة ).

وثابت البناني قال عنه شعبة: كان ثابت يقرأ القرآن في يوم وليلة، ويصوم الدهر.

الإمام أبو حنيفة رحمه الله: كان يختم القرآن في كل يوم وليلة مرة، وفي رمضان في كل يوم مرتين، مرة في النهار ومرة في الليل.

أبو العباس بن عطاء: له في كل يوم ختمة، وفي شهر رمضان كل يوم وليلة ثلاث ختمات.

الحافظ بن عساكر: كان يختم كل جمعة، ويختم في رمضان كل يوم.
وكان كثير النوافل والأذكار، ويحاسب نفسه على كل لحظة تذهب في غير طاعة.

الإمام البخاري رحمه الله: كان يختم في رمضان في النهار كل يوم ختمة، ويقوم بعد التراويح كل ثلاث ليال بختمة.

أما إمام أهل السنة أحمد بن حنبل فقد قال عنه جعفر ابن أب هاشم: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ختمت القرآن في يوم، فعددت موضع الصبر، فإذا هو نيف وتسعون.

وقال الإمام علي بن المديني شيخ البخاري: حفر شبر الحافي قبره، وختم فيه القرآن وكان ورده ثلث القرآن.

شيخ الإسلام الحافظ الناقد أبو بكر بن محمد بن محمد تقي الدين البلاطنسي: كان يختم في رمضان في كل ليلة ختمتين، وأكب في آخر عمره على التلاوة فكان لا يأتيه الطلبة لقراءة الدرس إلا وجدوه يقرأ القرآن.

والشيخ الفاضل محمد بن علاء شمس الدين البابلي القاهري الشافعي: كان كثير العبادة يواظب على قراءة القرآن سراً وجهراً، وكان راتبه في كل يوم وليلة نصف القرآن ويختم يوم الجمعة ختمة كاملة، وكان كثير البكاء عند قراءة القرآن.
فما أحوجنا أيها الأخوة الأحباب لاغتنام هذا الشهر الكريم فى القرآن الكريم قراءة وحفظاً وفهماً وتدبراً وعملاً حتى نسعد فى الدنيا والآخرة وفقنا الله تعالى وإياكم لما يحبه ويرضاه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

ام هُمام
05-30-2017, 06:43 PM
◽️قال النبي عليه الصلاة والسلام:
(( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ))
[ متفق عليه عن أبي هريرة]

◉ لو عندك ذنوب كالجبال، إذا صمت هذا الشهر صياماً كما أراد الله صيام طاعات لا مسلسلات، صيام عبادة لا عادة، صيام تقوى لا معصية، صيام إقبال لا إعراض:

(( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ))
[ متفق عليه عن أبي هريرة]

﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾
[ سورة النجم: 3-4 ]

◽️حديث آخر:
(( من قام رمضان ـ صلى التراويح ـ إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه))
[ متفق عليه عن أبي هريرة ]

◉ لأن بعض العلماء يقولون: أعلى درجة في تلاوة القرآن الكريم أن تقرأه واقفاً في مسجد في أثناء الصلاة، أي أعلى درجة من ثواب قراءة القرآن أن تقرأه واقفاً، وفي مسجد وفي أثناء الصلاة، هذه التراويح، لذلك هذا الشهر شهر القرآن الكريم، هذا الشهر شهر الغفران، هذا الشهر شهر التوبة، هذا الشهر شهر الصلح مع الله، هذا الشهر شهر الإقبال على الله، هذا الشهر شهر قيام الليل، هذا الشهر شهر صلاة الفجر.
(( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ))

السليماني
03-02-2025, 05:21 PM
جزاك الله خيراً ....

ام هُمام
10-16-2025, 09:13 PM
جزاك الله خيراً ....

واياكم بارك الله فيكم