مشاهدة النسخة كاملة : قوت القلوب
ام هُمام
04-15-2018, 07:57 PM
:1:
قوت القلوب
💟 بسم الله الرحمٰن الرحيم 💟
إنَّ الحمدَ لله نحمدهُ ونستعينُه، ونعُوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَن يَهدِهِ الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلل فلا هاديَ له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنَّ محمّدًا -صلى الله عليه وسلَّم- عبده ورسوله.
وبعد:
▫فكما أنَّ للأبدان أقواتاً لا غنىً لها عنها؛ كذلك للقلوب والأرواح أقواتاً لا تقلّ أهمّيةً عن أقوات الأبدان بل هي الأهم!
💟 وذلك لأنَّ صلاح الجسد كلّه مُتَوَقّفٌ على صلاح القلب.
🔅فعَنِ النعمان بن بشير -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
" ألا وإنَّ في الجسدِمُضغَةً إذا صلَحَتْصلَحالجسدُكلُّه، وإذافسَدَتْ فسَد الجسدُ كلُّه،ألا وهي القلبُ". [رواه البخاري ومسلم]
🔅قال الله تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ﴾ [البقرة:197].
💬قال الشيخ عبد الرحمن السعدي -رحمه اللهُ -في تفسيره:
«...وأما الزاد الحقيقي المستمر نفعه لصاحبه في دنياه وأُخراه:
⬅فهو زاد التقوى الذي هو زاد إلى دار القرار،
🔹وهو الُموصِل لأكمل لذّة ، وأجَلِّ نعيم دائم أبداً،
⚠ومَن ترك هذا الزاد: فهو المُنقَطع به الذي هو عُرضة لكل شر، وممنوع من الوصول إلى دار المتقين..».
💟 ومِن هنا نرى أهمّية الاعتناء بقوت القلوب وغذاء الأرواح سعيًا لصلاح قلوبنا والنَّجاة ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ(88)إِلَّامَنْأَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ(89)﴾ [الشعراء].
واللهَ نسأل أن يرزقنا الإخلاص والسداد وأن يفتح لقلوبنا أبوابًا من الخير ترضيه عنا حتى نلقاه.
:2:
ام هُمام
04-15-2018, 08:17 PM
💟 قال ابن القيم رحمه الله- في كتاب "الفوائد":
«فاعلم أنَّ العبد إنَّما يقطعُ منازلَ السَّيْر إلى الله بقلبه وهِمّته لا ببدنه؛
والتَّقوى في الحقيقة تقوى القلوب لا تقوى الجوارح.
▫قال تعالى: {ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج:32]
▫وقال -سبحانه-: {لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ} [الحج:37]
▫وقال النبي -ﷺ- : "التقوى هاهنا" (وأشار إلى صدره) [رواه مسلم] ».
💟 كما أنَّ النجاة في الآخرة؛
↩ شرطُها ←سلامة القلب.
▫ قال تعالى (عن خليله إبراهيم -عليه السلام-):
{وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)} [الشعراء : 87-89]
💟 والأدلّة -على أنّ القلب هو الأهمّ والجوارح تابعة له- في الكتاب والسنّة كثيرة وافرة مستفيضة.
▫💟▫ولهذا:
كان لِزامًا على مَن يحملون همَّ هذه الأمّة (خير أمّةٍ أُخرِجَت للنّاس)
⏪ أن يُوقِظوا قلوبًا غابَت عنها هذه الحقيقة واتَّجَهَت إلى الإكثار من أعمال الجوارح ناسيةً أهميّة مكانة القلب، غافلةً عن ضرورة الاعتناء به وتحرّي سلامته.
ومن هنا انطلقنا
ام هُمام
04-16-2018, 06:38 PM
1
💟أهمّية العناية بالقلب:
▪←«..ولما كان القلب لهذه الأعضاء كالمَلِك المتصرّف في الجنود،
▫ الذي تصدر كلّها عن أمره،
▫ويستعملها فيما شاء، فكلها تحت عبوديته وقهره،
▫وتكتسب منه الاستقامة والزيغ، وتتبعه فيما يعقده من العزم أو يحلّه،
💟 قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صَلحَت صَلحَ الجسدُ كلُّه". [البخاري ومسلم]
▫ فهو مَلِكها، وهي المنفّذة لما يأمرها به، القابلة لما كان يأتيها من هديه، ولا يستقيم لها شيء من أعمالها حتى تصدر عن قصده ونيّته.
▫وهو المسؤول عنها كلها (لأنَّ كل راع مسؤول عن رعيّته).
▪← كان الاهتمام بتصحيحه وتسديده أَوْلى ما اعتمد عليه السالكون، والنظر فى أمراضه وعلاجها أهمّ ما تَنَسَّكَ به الناسكون».
"إغاثة اللهفان-لابن القيّم"
ام هُمام
04-17-2018, 07:45 PM
📩 [2]
💟 تربّص الشيطان بالقلب؛ والنجاة منه:
«ولمّا عَلِم عدوُّ الله (إبليس) أنّ المدار على القلب والاعتماد عليه،
▪← أجلَبَ عليه بالوساوس، وأقبَلَ بوجوه الشهوات إليه،
▪ وزيَّنَ له -من الأقوال والأعمال- ما يصدُّه عن الطريق،
▪وأمدَّه -من أسباب الغيّ- بما يقطعه عن أسباب التوفيق،
▪ونَصَبَ لهُ -من المصايد والحبائل-: ما إنْ سَلِمَ من الوقوع فيها لم يسلم من أن يحصل له بها التعويق،
💟 فلا نجاة من مصائده ومكائده إلا:
▫←بدوام الاستعانة بالله تعالى، والتعرُّض لأسباب مرضاته،
▫←والتجاء القلب إليه، وإقباله عليه فى حركاته وسكناته،
▫←والتَّحقُّق "بذلّ العبودية": الذي هو أَوْلى ما تلبَّس به الإنسان ليحصل له الدخول في ضَمان: {إِنّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} [الحجر: 42].
▫فهذه الإضافة هي القاطعة بين العبد وبين الشياطين،
▫وحصولها يسبّب تحقيق مقام العبودية لرب العالمين،
▫وإشعار القلب إخلاصَ العمل ودوامَ اليقين،
💟 فإذا أُشرِبَ القلب العبوديّة والإخلاص:
▫←صار عند الله من المُقَرَّبين،
▫←وشمله استثناء: {إِلاّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [الحجر: 40]».
"إغاثة اللهفان-لابن القيّم"
ام هُمام
04-18-2018, 09:41 PM
📩 [3]
💟أقسام القلوب: 1-القلب السليم:
«لما كان القلبُ يُوصَفُ بالحياة وضدّها، انقسم بحسب ذلك إلى هذه الأحوال الثلاثة [صحيح وسقيم وميت].
▫فالقلب الصحيح: هو القلب السليم الذى لا ينجو يوم القيامة إلا من أتى الله به، كما قال تعالى:
{يومَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ* إلا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَليِمٍ} [الشعراء:88-89] .
▪وقد اختلفت عبارات الناس فى معنى القلب السليم،
💟والأمر الجامع لذلك: أنه الذي قد سَلِمَ من كل شهوةٍ تُخالف أمر الله ونهيه، ومن كلّ شبهة تعارض خبره.
▫ فَسَلِمَ من عبودية ما سواه،
▫وسَلِمَ من تحكيم غير رسوله.
▫ فسَلِمَ من محبّة غير الله معه؛ ومن خوفه، ورجائه والتوكّل عليه، والإنابة إليه، والذلّ له، وإيثار مرضاته فى كل حال والتباعد من سخطه بكلّ طريق.
💟 وهذا هو حقيقة العبودية التى لا تصلح إلا لله وحده.
▫←قد خَلَصَت عبوديته لله تعالى: إرادةً ومحبةً، وتوكلا، وإنابة، وإخباتًا، وخشية، ورجاءً.
▫ وخَلصَ عمله "لله"؛ فإن أحبّ أَحَبَّ في الله، وإن أبغضَ أبغضَ في الله، وإن أعطى أعطى لله، وإن منع منع لله.
▪←ولا يكفيه هذا حتى يَسلَمَ من الانقياد والتحكيم لكلّ مَن عدا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-،
▪←فيعقد قلبه معه عقدًا مُحكَمًا على الائتمام والاقتداء به وحده، دون كلّ أحد فى الأقوال والأعمال؛
•مِن أقوال القلب: وهي العقائد،
•وأقوال اللسان: وهي الخبر عمّا فى القلب.
•وأعمال القلب: وهي الإرادة والمحبة والكراهة وتوابعها،
•وأعمال الجوارح.
"إغاثة اللهفان - لابن القيّم"
ام هُمام
04-19-2018, 07:01 PM
📩 [4]
💟 2-القلب الميت❗
«القلب الثاني: وهو القلب الميت الذى لا حياة به،
▪فهو لا يعرف ربه، ولا يعبده بأمره وما يحبُّه ويرضاه،
▪بل هو واقفٌ مع شهواته ولذّاته -ولو كان فيها سخط ربه وغضبه؛
🔺فهو لا يبالي -إذا فاز بشهوته وحظّه- رضيَ ربُّه أم سَخِط❗
🔺فهو متعبّد لغير الله حُبًا وخَوفًا، ورجاءً، ورضًا، وسخطًا، وتعظيمًا، وذلًّا.
▪إنْ أحبَّ أحبَّ لهواه، وإنْ أبغَضَ أبغضَ لهواه، وإنْ أعطى أعطى لهواه، وإن مَنَع منع لهواه.
🔺 فهواهُ آثر عنده وأحبُّ إليه مِن رضا مولاه❗
▪فالهوى إمامُه، والشهوة قائدُه، والجهل سائقُه، والغفلة مركبه.
▪فهو بالفكر فى تحصيل أغراضه الدنيوية مغمور، وبسكرة الهوى وحبِّ العاجلة مخمور.
▪يُنادَى إلى الله وإلى الدار الآخرة من مكان بعيد، فلا يستجيب للناصح، ويتّبع كل شيطان مريد❗
▪ الدنيا تُسخِطُه وتُرضيه، والهوى يُصِمُّه -عمّا سِوى الباطل- ويُعميه❗
🔺فمُخالَطة صاحبِ هذا القلبِ سقم، ومُعاشرته سمّ، ومُجالَسته هلاك».
"إغاثة اللهفان - لابن القيّم".
ام هُمام
04-20-2018, 08:09 PM
📩 [5]
💟3-القلب المريض:
«والقلب الثالث: قلبٌ له حياةٌ، وبه عِلّةٌ،
▫فَلَهُ مادَّتان؛ تمدُّه هذه مرّة، وهذه أخرى، وهو لِما غَلبَ عليه منهما،
🔺ففيه -من محبّة اللهِ تَعالى والإيمان به والإخلاص له، والتوكُّل عليه-: ما هو مادّةُ حياته،
🔺 وفيه -من مَحبّةِ الشهواتِ وإيثارِها والحرصِ على تحصيلها، والحسد والكبر والعجب؛ وحبّ العلوّ والفساد فى الأرض بالرياسة-: ما هو مادّة هلاكه وعطبه،
▫وهو مُمتَحَنٌ بين داعيين:
🔺داعٍ يدعوه إلى الله ورسوله والدار الآخرة،
🔺وداعٍ يدعوه إلى العاجلة.
▫وهو إنّما يجيب أقربهما منه بابًا وأدناهما إليه جوارًا».
💟خلاصة القلوب الثلاثة:
▫«القلب الأول، حيٌّ مُخبِتٌ ليّنٌ واعٍ،
▫ والثاني يابسٌ ميت،
▫والثالث مريض، فإمّا إلى السلامة أدنى، وإمّا إلى العطب أدنى».
"إغاثة اللهفان - لابن القيّم"
ام هُمام
04-21-2018, 07:37 PM
📩 [6]
🍃💟وقفَة مع آية:
▫قال تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [الحديد:20].
🔺«يُخبر تعالى عن حقيقة الدنيا وما هي عليه، ويبين غايتها وغاية أهلها، بأنها لعب ولهو، تلعب بها الأبدان، وتلهو بها القلوب❗
▪وهذا مصداقه ما هو موجودٌ وواقع من أبناء الدنيا؛
▪فإنك تجدهم قد قطعوا أوقات أعمارهم بلهو القلوب، والغفلة عن ذكر الله وعمّا أمامهم من الوعد والوعيد...
▫بخلاف أهل اليَقَظة وعُمّال الآخرة،
▫فإنَّ قلوبهم مَعمورةٌ بذكر الله، ومعرفته ومحبّته، وقد أشغلوا أوقاتهم بالأعمال التي تقرِّبهم إلى الله، من النفع القاصر والمُتَعدّي.
🔺وقوله: {وَزِينَةً} أي: تزيّن في اللباس والطعام والشراب، والمراكب والدور والقصور والجاه...
🔺 {وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ} أي: كلُّ واحد من أهلها يريد مُفاخرة الآخر، وأن يكون هو الغالب في أمورها، والذي له الشهرة في أحوالها،
🔺{وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ} أي: كلٌّ يريد أن يكون هو الكاثر لغيره في المال والولد،
▪وهذا مصداقه وقوعه من مُحبّي الدنيا والمطمئنّين إليها،
▫بخلاف من عَرَف الدنيا وحقيقتها،
←فجعلها مَعبرًا ولم يجعلها مُستقرًّا،
←فنافس فيما يُقرّبُه إلى الله، واتَّخذ الوسائل التي توصله إلى الله
•وإذا رأى من يُكاثره وينافسُه بالأموال والأولاد،
←نافَسَه بالأعمال الصالحة.
"تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان - للسعدي"
ام هُمام
04-22-2018, 07:40 PM
🍃💟⤵تابع وقفَة مع آية:
▫ قال تعالى: ﴿...كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [الحديد:20].
🔺ثم ضَرَبَ (الله) للدنيا مثلا:
💦بغَيث نزل على الأرض، فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام،
🌱حتى إذا أخذت الأرض زخرفها، وأَعجب نباتُها الكفارَ الذين قَصَروا همّهم ونظرهم إلى الدنيا
❗جاءها من أمر الله [ما أتلفها] فهاجَت ويبست، فعادت على حالها الأولى، كأنه لم ينبت فيها خضراء، ولا رؤي لها مرأى أنيق❗
↩كذلك الدنيا، بينما هي زاهيةٌ لصاحبها زاهرة...
❗ إذ أصابها القدر بما أذهبها من يده، وأزال تسلّطه عليها، أو ذهب به عنها،
←فَرحل منها صفر اليدين، لم يتزوّد منها سوى الكفن،
▪فتبًّا لمن أضحَت هي غاية أمنيته ولها عمله وسعيه❗
▫وأما العمل للآخرة فهو الذي ينفع، ويُدَّخر لصاحبه، ويصحب العبد على الأبد،
🔺ولهذا قال تعالى: {وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ} أي: حال الآخرة، ما يخلو من هذين الأمرين:
▪ إما العذاب الشديد في نار جهنم، وأغلالها وسلاسلها وأهوالها لمن كانت الدنيا هي غايته ومنتهى مطلبه، فتجرَّأ على معاصي الله، وكذَّب بآيات الله، وكفر بأنعم الله.
▫وإمّا مغفرة من الله للسيئات، وإزالة للعقوبات، ورضوان من الله، يحل من أحلَّه به دار الرضوان لمن عرف الدنيا، وسعى للآخرة سعيها.
⤴فهذا كله مما يدعو إلى الزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة،
🔺ولهذا قال: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}
أي: إلا متاعٌ يُتَمتَّع به ويُنتفَع به، وتُستدفَع به الحاجات، لا يَغترُّ به ويطمئنُّ إليه إلا أهلُ العقول الضعيفة الذين يغرّهم بالله الغرور».
"تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان - للسعدي"
ام هُمام
04-23-2018, 06:41 PM
📩 [7]
💟صلاح القلب طريقٌ إلى حلاوة الإيمان:
▫لأنَّ الإيمان له حلاوة كما في حديث النبي -صلّى الله عليه وسلم-:
"ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولاً". [صحيح مسلم].
▫وقال -صلّى الله عليه وسلّم:
"ثلاثٌ من كُنَّ فيه وجد بهنَّ حلاوةَ الإيمانِ؛ من كان اللهُ ورسولُه أحبَّ إليه ممَّا سواهُما، وأنْ يُحبَّ المرءَ لا يحبُّه إلَّا للهِ، وأنْ يكرهَ أنْ يعودَ في الكفرِ -بعد أنْ أنقذَه اللهُ منه- كما يكرهُ أنْ يُقذَفَ في النَّارِ".
[صحيح مسلم].
💟والمحبة والرضا من أعمال القلوب.
▫إذًا: تَذوُّقُ حلاوة الإيمان ووجودُ طعمها في القلب؛ طريقُها والسبيل إليها هو ⬅بالعناية بأعمال القلوب كالمحبة والرضا..
▪ولهذا لو ألقينا نظرةً على واقعنا نجد أنَّ كثرةً كثيرة من الناس يعانون من الأمراض النفسية؛ من القلق والاكتئاب وضيق الصدر وتوالي الأحزان..ونحو ذلك.
⤴وهذا من أسبابه: ضعف العناية بأعمال القلوب.
▪فالقلوب متعلِّقَة بالدنيا، بحطامها، بمشاغل الحياة؛ العمل، الوظيفة، الأولاد، الزوجة، التجارة، المال، السيارة، البيت...
▪وضَعُفَ تعلُّقُ القلب بِخَالِقه وفاطِره؛
🔺فهذا أورث ضعفًا في القلب،
🔺وجلب له هذه الأمراض والعلل النفسية.
▫ولهذا كلما كان القلب متصلًا بالله؛
↩كان قويًا بربّه ثابتًا شجاعًا.
⬅وتوالت عليه مثل هذه المشاعر: الرضا، الطمأنينة، والسعادة..
▫ولهذا تجد أنَّ المؤمن المتعلِّقَ بربّه في سعادةٍ وانشراحٍ ورضا وإن كان فقيرًا لا يملك شيئاً يذكر من حطام الدنيا...
"شرح كتاب التوحيد- د.خالد الباتلي"
ام هُمام
04-24-2018, 06:28 PM
📩 [8]
💟"مُفسِدات القلوب"❗
كثيرة ويجمعها خمسة أمور:
1⃣الأول: كثرة مخالطة الناس:
▪فامتلاءُ القلب من دخان أنفاسِ بني آدم حتَّى يسودّ،
⤵ يُوجِبُ له:
🔺 تشتّتًا وتفرُّقًا، وهمًّا وغمًّا،
🔺وإضاعة مَصالِحِه، والاشتغال عن مصالحه بهم،
🔺وتَقَسُّمَ فكره في أوديةِ مَطالبهم ومجالسهم❗
📍فماذا يبقى منه لله والدار الآخرة❓❗
◾ومُحكَم القول في أمر الخلطة:
▫أن يُخالط الإنسان الخَلقَ في "الخير":
كالجمعة والجماعة، والأعياد والحج، والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعلم والجهاد، والنصيحة وبذل المعروف ..
▫ويعتزلهم في "الشرّ" و"فُضول المباحات".
▪فإن دعت الحاجة إلى خلطتهم في "الشر":
🔺فَلْيحذَرْ أن يوافقهم،
🔺ولْيَصبِرْ على أذاهم، فإنهم لا بد أن يؤذوه، والصبر على أذاهم خير وأحسن عاقبة.
▪وإن دَعت الحاجة إلى خلطتهم في "فضول المباحات":
🔺فليجتهد أن يقلب ذلك المجلس إلى مجلس طاعةٍ لله إن أمكنه،
🔺فإن عجز عن ذلك فليَسُلَّ "قلبَهُ" مِن بينهم كسَلِّ الشعرة من العجين؛
🔺وليكن فيهم حاضرًا غائبًا، قريبًا بعيدًا،
🔺ينظر إليهم ولا يبصرهم، ويسمع كلامهم ولا يَعيه،
💟لأنه قد أخذ قلبه من بينهم، ورقى به إلى الملأ الأعلى، مع الأرواح العلوية الزكية، ولا يُنال هذا إلا بتوفيق الله وعونه.
"موسوعة فقه القلوب للتويجري"
ام هُمام
04-25-2018, 05:47 PM
📩 [9]
💟من مفسدات القلوب❗
2⃣ركوبه بحر التمني:
والناس متفاوتون في ذلك، وكل بحسب حاله:
▪فمِن متمَنٍّ للقدرة والسلطان،
▪وللضرب في الأرض، والتطواف في البلدان..
▪أو متمنٍّ للأموال والأثمان، أو للنسوة والمردان،
▪ أو للعب واللهو، أو للشهوات واللذات...
▫وصاحب الهمّة العالية:
🔺أمانيه تحوم حول العلم والإيمان،
🔺والعمل الذي يقرّبه إلى الله، ويكون سببًا للفوز بالجنة.
🔳فالقلوب جوّالة:
▫منها ما يطوف حول العرش،
▪ومنها ما يطوف حول الحشّ!!
▫والذي يتمنى الخير، ربما جعل الله أجره كأجر فاعله،
🔺كالقائل: لو أن لي مالًا لعملت فيه بعمل فلان الذي يتّقي الله في ماله، ويصل فيه رحمه...
والله غنيٌّ كريم.
"موسوعة فقه القلوب للتويجري"
ام هُمام
04-26-2018, 06:05 PM
📩 [10]
💟من مفسدات القلوب ❗
3⃣التعلُّق بغير الله -تبارك وتعالى-:
▪وهذا أعظم مفسدات القلب على الإطلاق..
▪فليس عليه أضرّ من ذلك، ولا أقطع له عن مصالحه وسعادته منه ..
▪فليحذره العبد❗
🔺فإنه إذا تعلَّق بغير الله:
←وَكَلَه الله إلى ما تعلَّق به،
←وخذَله من جهة ما تعلَّق به،
←وَفاتَه تحصيلُ مقصوده من الله عزَّ وجلَّ
بتعلُّقه بغيره، والتفاتِه إلى ما سواه.
🔺فهو لا على نصيبه من الله حصل،
🔺ولا إلى ما أمَّله ممّن تعلَّق به وصل.
◾فأعظمُ الناس خذلانًا: مَن تعلَّق بغير الله.
▪وأساس الشرك وقاعدته التي بُنيَ عليها:التعلُّق بغير الله،
🔺 وصاحبُ ذلك مذمومٌ مخذول كما قال -سبحانه-:
{لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا} [الإسراء:22].
ام هُمام
04-27-2018, 05:12 PM
📩 [11]
💟مفسدات القلوب❗
4⃣الطعام:
◾ والمُفسِد للقلب من الطعام نوعان:
▪أحدهما: ما يُفسِده لعينه وذاته كالمحرّمات وهي نوعان:
🔺مُحرَّم لحقّ الله:
كالميتة والدم ولحم الخنزير، وكلّ ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير.
🔺ومُحرَّم لحقّ العباد:
كالمسروق والمغصوب والمنهوب، وما أُخِذ بغير رضا صاحبه، إما قهرًا، وإما حيلة.
▪الثاني: ما يُفسده بقدره وتعدّي حدّه؛
□ كالإسراف في الحلال،
□ والشبع المُفرِط،
🔺فإنه يشغله عن الطاعات،
🔺ويشغله بمزاولة مؤونة البطنة حتى يظفر بها،
فإذا ظفر بها،
🔺 شغله بمزاولة تصريفها والتأذّي بثقلها،
🔺 وقوي عليه مواد الشهوة، ووسع عليه طرق مجاري الشيطان،
◆والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فكثرة الأكل يوسع طرق الشيطان في الإنسان، والصوم يضيق مجاريه، ويسد عليه طرقه.
ام هُمام
04-28-2018, 04:02 PM
📩 [12]
💟من مفسدات القلوب❗️
5⃣كثرة النوم:
▪️فكثرة النوم تميت القلب، وتُثقل البدن، وتضيع الأوقات، وتورث كثرة الغفلة والكسل.
▪️والنوم درجات، فمنه المكروه جدًا، ومنه الضار غير النافع للبدن.
▫️وأنفع النوم:
🔺ما كان عند شدة الحاجة إليه،
🔺ونوم أول الليل أنفع وأحمد من آخره،
🔺ونوم وسط النهار أنفع من طرفيه.
❗️وكلما قرب النوم من الطرفين قل نفعه، وكثر ضرره، ولا سيما نوم العصر،والنوم أول النهار إلا لسهران.
▪️ويُكره النوم بين صلاة الصبح وطلوع الشمس، فإنه وقت غنيمة، ووقت نزول الأرزاق والبركات، وأول النهار ومفتاحه، ومنه ينشأ النهار.
▫️وأعدل النوم وأنفعه نوم نصف الليل الأول، وسدسه الأخير
وهذا أعدل النوم عند الأطباء، وما زاد عليه، أو نقص منه، أثر عندهم في الطبيعة.
▪️وكما أن كثرة النوم مورثة لهذه الآفات،
▪️← فمدافعته وهجره مورث لآفات..
🔺من سوء المزاج ويبسه،
🔺 وانحراف النفس،
🔺وجفاف الرطوبات المعينة على الفهم والعمل،
🔺ويورث أمراضًا مُتلِفة لا ينتفع صاحبها بقلبه ولا بدنه معها،
✅ وما قام الوجود إلا بالعدل.
ام هُمام
04-29-2018, 05:12 PM
📩 [13]
🌺 💟 وقفة مع حديث:
قال عليه الصلاة والسلام:
"من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرَّق عليه شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له". [صحيح الجامع].
▫"من كانت الآخرة همه"
🔺يعني: قصده ونيته؛ فقلبه يشتمل عليها.
▫"جعل الله غناه في قلبه"
🔺يعني: بالكفاف ويرزقه الكفاية كي لا يتعب من الزيادة،
🔺 فليس الغنى عن كثرة المال ولكنّ الغنى غنى النفس،
🔺 وهكذا إذا كف الله نفس العبد عن الطمع ارتاح، ولا يحتاج إلى إراقة ماء وجهه، ولا إلى ما فيه دناءة نفسه ولا إلى ذلّ.
▫"وجمع له شمله"
🔺يعني: أموره المتفرّقة؛ يجعل خاطره مجتمعًا غير متفرّق،
🔺يجعل قلبه هادئًا ونفسه ساكنة، وعيشه هنيئًا، ويدخل السرور عليه...
🔺 لا يشتت خاطره في صفقة خاسرة، ولا تجارة بائرة، ولا تصرف أحمق، يجمع القلوب عليه فلا يراه أحد إلا أحبه..
▫"وأتته الدنيا وهي راغمة"
🔺أي: ما قسمه الله له منها.
🔺ستأتيه الدنيا ذليلة حقيرة تابعة لا يحتاج في طلبها إلى كدٍّ ولا تعب.
▫"ومن كانت الدنيا همه"
🔺لا يفكر إلا فيها، ولا يعمل إلا لها، ولا يهتم إلا من أجلها،
🔺ولا يفرح إلا بما جاءه منها، ولا يحزن إلا بما فاته منها.
▫"جعل الله فقره بين عينيه"
🔺يعني: بالاحتياج إلى الخلق، فلا يشعر بالقناعة أبدًا دائمًا لهّاث دائم الجري ولو كان عنده ما يكفيه فهو يريد الزيادة.
▫"وفرَّق عليه شمله"
🔺يعني: أموره المجتمعة يفرّق عليه أمره، يمزّق شأنه تمزيقًا،
🔺فتراه مشتّت البال مُفرَّق الفكر مُضطرب النفس، كثير القلق حائرًا..
🔺قد تفرَّق مَن حوله عليه وكثر في حياته الخلافات العائلية والنزاعات المالية والتشتتات..
🔺وكل يوم من قضية إلى أخرى، فرَّق الله الأحبة عنه وكتب البغضاء له في الأرض.
▫"ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له"
🔺يعني: بعد كل هذا الجري لن يأتيه إلا المقدور؛
💟ولذلك جاء في الحديث الحسن الآخر الذي رواه ابن ماجه:
"من جعل الهموم هماً واحداً هم آخرته كفاه الله هم دنياه، ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك".
"تقديم الآخرة"/ الشيخ محمد صالح المنجّد.
ام هُمام
04-30-2018, 03:26 PM
📩 [14]
💟مرض القلب❗
▪«..ومَرضُ القلب: أن يتعذَّر عليه ما خُلِقَ له:
🔺مِن المعرفة بالله،
🔺ومحبّته،
🔺والشوق إلى لقائه،
🔺 والإنابة إليه،
🔺وإيثار ذلك على جميع شهواته.
▪ فلو عرف العبد كل شيء؛ ولم يعرف ربه
←فكأنه لم يعرف شيئًا❗
▪ولو نال كلَّ حظٍّ من حظوظ الدنيا ولذاتها وشهواتها؛ ولم يظفر بمحبة الله والشوق إليه، والأنس به،
← فكأنه لم يظفر بلذّة ولا نعيم ولا قرة عين...
▪وكلُّ من عَرَف الله عزَّ وجلَّ
←أحبَّه، وأخلَصَ له العبادة،
←ولم يُؤثِر عليه شيئًا من المحبوبات.
⚠فمن آثر عليه شيئًا من المحبوبات فقلبُهُ مريضٌ ولا بُدَّ!!..»
"إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان"
لابن القيم -رحمه الله-
ام هُمام
05-01-2018, 05:58 PM
📩 [15]
💟من علامات مرض القلب(1):
▪«قد يمرض قلب الإنسان ويشتد مرضه،
ولا يعرف به صاحبه،
🔺 لانشغاله عنه!
▪بل قد يموت وصاحبه لا يشعر بموته!!
⚠وعلامة ذلك:
🔺أن لا تؤلمه جراحات القبائح..
🔺ولا يُوجِعه جهله بالحقّ❗
▫فإنّ القلب -إذا كان فيه حياة-:
تألَّم بورود القبيح عليه،
وتألَّم بجهله بالحق بحسب حياته.
▪وقد يشعر بمرضه، ولكن❗
🔺يشتدُّ عليه تحمُّل مرارةِ الدّواء والصبر عليها..
فإنَّ دواءَه في: مُخالفةِ الهوى،
وذلك أصعب شيء على النفس،
وليس لها أنفع منه.
▪وتارةً: يوطِّن نفسَه على الصبر،
ثمَّ يَنفسخ عزمه❗
🔺لضَعفِ علمه وبصيرته وصبره...»
"إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان"
لابن القيم -رحمه الله-
ام هُمام
05-02-2018, 05:30 PM
📩 [16]
💟من علامات مرض القلب(2):
⚠️ "ومن علامات أمراض القلوب؛
▪️عدولُها عن الأغذية النافعة الموافِقة لها ←إلى الأغذية الضارة..
▪️وعدولُها عن دوائها النافع ←إلى دائها الضار.
▫️والقلب الصحيح يؤثِر النافع الشافي على الضار المؤذي،
▪️والقلب المريض بضد ذلك، يؤثِر الضار المهلك على النافع الشافي❗️
🔺وأنفع الأغذية: غذاء الإيمان...
🔺وأنفع الأدوية: دواء القرآن...
🔺وكل منهما فيه الغذاء والدواء، والشفاء والرحمة".
"إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان"
لابن القيم -رحمه الله-
ام هُمام
05-03-2018, 05:50 PM
📩 [17]
💟من علامات صحة القلب (1):
«ومن علامات صحة القلب:
▫ أن يرتحل عن الدنيا حتى ينزلَ بالآخرة ويحلَّ فيها حتى يبقى كأنه من أهلها وأبنائها،
🔺جاء إلى هذه الدار غريبًا يأخذ حاجته ويعود إلى وطنه؛
🔺كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
"كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأنَّكَ غَرِيبٌ أوْ عَابِرُ سَبِيلٍ" [أخرجه البخاري].
🔺وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ -رضي الله عنهما- يَقُولُ:
"إِذَا أمْسَيْتَ فَلا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أصْبَحْتَ فَلا تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِك، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوتِكَ".
▫وكلما صحَّ القلب من مرضه:
ترحَّلَ إلى الآخرة، وقرب منها حتى يصير من أهلها، يعمل بأعمالها، ويجني من ثمارها.
▪وكلَّما مرض القلب واعتلَّ:
آثر الدنيا واستوطنها، حتى يصير من أهلها...»
"إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان"
لابن القيم -رحمه الله-.
ام هُمام
05-04-2018, 05:45 PM
📩 [18]
💟من علامات صحة القلب (2):
▫️«ومن علامات صحّة القلب، أنّه لا يزال يضرب على صاحبه،
🔺حتّى يُنيبَ إلى الله، ويُخبتَ إليه،
🔺ويتعلَّقَ به تعلُّقَ المُحِبّ المضطرّ إلى محبوبه الذي لا حياة له ولا نعيم ولا سرور إلا برضاه وقربه والأنس به.
▫️ومن علامات صحّته كذلك أن لا يَفترَ عن ذكر ربه،
🔺ولا يسأم من خدمته،
🔺ولا يأنس بغيره إلا بمن يدلّه عليه، ويذكّره به.
▫️ومن علامات صحّته: أنه إذا فاته فرض من فرائض الله، أو فاته وِرده،
🔺وَجَدَ لفواته ألمًا عظيمًا، أعظم من تألُّم الحريص بفوات مالِه وفَقدِه...».
"إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان"
لابن القيم -رحمه الله-.
ام هُمام
05-05-2018, 07:18 PM
📩 [19]
💟من علامات صحة القلب (3):
▫«ومن علامات صحتّه:
🔺 أنه يشتاق إلى الخدمة والعبادة، كما يشتاق الجائع إلى الطعام أو الشراب،
🔺وأنه إذا دخل في الصلاة ذهب عنه همّه وغمّه بالدنيا، واشتدَّ عليه خروجه منها، ووجد فيها راحته ونعيمه.
▫ومن علامات صحتّه:
🔺أن يكون همّه واحدًا، وأن يكون في الله،
🔺وأن يكون أشحَّ بوقته أن يذهب ضائعًا من أشدِّ الناس شُحًا بماله❗
🔺وأن يكون اهتمام العبد بتصحيح العمل أعظم منه بالعمل؛
←فيحرص فيه على: الإخلاص والمتابعة والإحسان،
←ويشهد -مع ذلك- مِنَّة الله عليه فيه، وتقصيره في حقِّ الله -جل جلاله-».
"إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان"
لابن القيم -رحمه الله-
ام هُمام
05-06-2018, 05:01 PM
📩 [20]
💟القلب الصحيح...
🍃 كلمة أخيرة ...
▫«فإذا انصبغ القلب بين يدي إلهه ومعبوده الحق بصبغة العبودية،
🔺صارت العبودية صفةً له،
🔺وأتى بها تودُّدًا وتحببًا وتقربًا.
▫فكلما عرض له أمر من ربه أو نهي؛
🔺قال: لبيك وسعديك، والمنّة لك، والحمد فيه عائد إليك:
{سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [البقرة: 285].
▫وإن أصابه قَدَرٌ قال:
🔺أنت ربي العزيز الرحيم، وأنا الفقير العاجز الضعيف،
🔺لا صبرَ لي إن لم تصبِّرْني، ولا ملجأ لي منك إلا إليك.
▫وإن أصابَه ما يكره؛
🔺قال: رحمةٌ أهديت إليّ،
▫وإن صرف عنه ما يحبُّ؛
🔺قال: شرٌّ صُرِفَ عني.
▫فكلُّ ما مسَّه به من السراء والضراء،
⬅اهتدى به طريقًا إليه، وانفتح له منه باب يدخل منه عليه».
"إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان"
لابن القيم -رحمه الله-
قال الشيخ السعدي -رحمه الله-:
💟✨"والقلب الصحيح: هو الذي عرف الحقَّ واتبعه، وعرف الباطل واجتنبه".
اللهم أرنا الحق حقًا، وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً، وارزقنا اجتنابه.
ام هُمام
05-07-2018, 04:07 PM
📩 [21]
◾مرض القلب:
« المرض في القرآن -مرض القلوب- نوعان:
🔺مرض شُبهات وشكوك،
🔺ومرض شَهوات ومُحرَّمات،
▫وصحّة القلب الكاملة بشيئين:
-كمال علمه ومعرفته ويقينه،
-وكمال إرادته وحبه لما يحبه الله ويرضاه.
▪فإن كان علمه شكًّا وعنده شبهات تُعارض ما أخبر الله به من أصول الدين وفروعه،
←كان علمه منحرفًا وكان مرض قلبه بحسب هذه الشكوك والشبهات.
▪وإن كانت إرادته ومحبته مائلةً لشيء من معاصي الله،
←كان ذلك انحرافا في إرادته ومرضًا.
⚠وقد يجتمع الأمران:
فيكون القلب منحرفًا في علمه، وفي إرادته❗
📍فمن النوع الأول: قوله تعالى: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} [البقرة:10]
🔺وهي: التقاليد والشكوك والشُّبهات المعارضة لرسالة نبيّه محمد -صلى الله عليه وسلم-
←{فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً} [البقرة: 10] عقوبةً على ذلك المرض الناتج عن أسباب متعددة، كلها منهم وهم فيها غير معذورين.
📍ومن الثاني: قوله تعالى في سورة الأحزاب:
{فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ..} [الأحزاب:32].
🔺أي: مرض شهوة وإرادة للفجور؛
أقلُّ شيء من أسباب الافتتان يُوقِعه في الفتنة طمعًا أو فعلًا.
❗فكلُّ من أراد شيئًا من معاصي الله؛ فقلبه مريض مرض شهوة..»
"القواعد الحسان لتفسير القرآن"
للشيخ عبد الرحمن السعدي -رحمه الله-.
ام هُمام
05-08-2018, 05:16 PM
📩 [22]
◾من أمراض القلب؛
- الظلم بأنواعه❗
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:
« الاعتدال هو صلاح القلب، كما أنَّ الظلمفساده؛
▪ولهذا جميع الذنوب يكون الرجل فيها ظالمًا لنفسه..
🔺وإذا ظَلَم العبد نفسه فهو الظالم وهو المظلوم،
🔺كذلك إذا عَدَل فهو العادل والمعدول عليه، فمنه العمل وعليه تعود ثمرة العمل من خير وشر.
▫واللّه تعالى بعث الرسل وأنزل الكتب ليقوم الناس بالقِسط،
▫وأعظم القِسط: عبادة اللّه وحده لا شريك له،
🔺ثم العدل على الناس في حقوقهم،
🔺ثم العدل على النفس.
▪والظلم ثلاثة أنواع، والظلم كله من أمراض القلوب،
▫والعدل صحتها وصلاحها...»
"مجموع الفتاوى- الجزء العاشر"
ام هُمام
05-09-2018, 08:33 PM
📩 [23]
◾أنواع الظُّلم:
قال ابن القيم -رحمه الله- في كتابه "الوابل الصيّب":
«والظلم عند الله عزَّ وجلَّ يوم القيامة له دواوين ثلاثة:
▪ديوان لا يغفر الله منه شيئًا، وهو الشرك به، فإن الله لا يغفر أن يُشْرَك به.
▪وديوان لا يترك الله تعالى منه شيئًا، وهو ظلم العباد بعضهم بعضًا، فإن الله تعالى يستوفيه كله.
▪وديوان لا يعبأ الله به شيئًا، وهو ظلم العبد نفسه بينه وبين ربه عزَّ وجلَّ،
🔺فإن هذا الديوان أخف الدواوين وأسرعها محوًا، فإنه يُمحى بالتوبة والاستغفار، والحسنات الماحية، والمصائب المكفرة، ونحو ذلك.
🔺 بخلاف ديوان الشرك؛ فإنه لا يُمحى إلا بالتوحيد،
🔺وديوان المظالم لا يُمحى إلا بالخروج منها إلى أربابها واستحلالهم منها».
ام هُمام
05-10-2018, 06:01 PM
📩 [24]
◾من أمراض القلب:
-الحسد❗
▪«الحسد: إحساس نفسانيٌّ مُرَكَّب من:
🔺 استحسان نعمة في الغير،
🔺مع تمنّي زوالها عنه».
"التحرير والتنوير لابن عاشور".
▪قال -تعالى-:{وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [البقرة:109].
قال ابن عثيمين -رحمه الله-:
«والآية تدلُّ على تحريم الحسد لأنَّ مشابهة الكفار بأخلاقهم محرمة ...
⚠ والحاسد لا يزداد بحسده إلا نارًا تتلظَّى في جوفه؛ وكلما ازدادت نعمة الله على عباده ازداد حسرة❗
🔺فهو مع كونه كارهًا لنعمة الله على هذا الغير؛
🔺مضادٌّ لله في حكمه؛ لأنَّه يكره أن يُنعِمَ الله على هذا المحسود،
🔺 ثم إنَّ الحاسد مهما أعطاه الله من نعمة لا يرى لله فضلًا فيها؛ لأنَّه لابدَّ أن يرى في غيره نعمة أكثر مما أنعم الله به عليه، فيحتقر النعمة❗».
▪وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"لا تَباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا". [رواه البخاري ومسلم]
"موسوعة الأخلاق - الدرر السَّنية"
ام هُمام
05-11-2018, 03:15 PM
📩 [25]
◾-أنواع الحسد:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:
▪«️الحسد: هو البغض والكراهة لما يراه من حُسن حال المحسود،
وهو نوعان:
🔺أحدهما:كراهة للنعمة عليه مطلقًا، فهذا هو الحسد المذموم، وإذا أبغض ذلك فإنه يتألَّم ويتأذّى بوجود ما يبغضه، فيكون ذلك مرضًا في قلبه، ويلتذُّ بزوال النعمة عنه...
🔺والنوع الثاني:أن يكره فضل ذلك الشخص عليه، فيحبّ أن يكون مثله أو أفضل منه،
←فهذا حسد وهو الذي سموه: "الغِبطة".
وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم حسدًا في الحديث "المتفق عليه" من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال:
"لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار، ورجل آتاه الله مالًا فهو ينفق منه في الحقّ آناء الليل والنهار".
فهذا الحسد الذي نهى عنه النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا في موضعين هو الذي سماه أولئك "الغبطة"،
وهو أن يحبّ مثل حال الغير ويكره أن يفضل عليه.
❓فإن قيل: إذًا لم سُمّيَ حسدًا وإنما أحبَّ أن ينعم الله عليه؟
🔺قيل: مبدأ هذا الحب هو نظره إلى إنعامه على الغير وكراهته أن يتفضل عليه، ولولا وجود ذلك الغير لم يحبّ ذلك،
▪️فلما كان مبدأ ذلك كراهته أن يتفضَّل عليه الغير كان حسدًا؛ لأنه كراهة تتبعها محبة،
▫️(وأما من أحب أن ينعم الله عليه مع عدم التفاته إلى أحوال الناس، فهذا ليس عنده من الحسد شيء..)
🔖وقد تسمّى: "المنافسة"؛
فيتنافس الاثنان في الأمر المحبوب المطلوب، كلاهما يطلب أن يأخذه، وذلك لكراهية أحدهما أن يتفضل عليه الآخر، كما يكره المُستَبِقان كلٌّ منهما أن يسبقه الآخر،
🔺والتنافس ليس مذمومًا مطلقًا، بل هو محمود في الخير..».
ام هُمام
05-12-2018, 05:37 PM
📩 [26]
💟علاج الحسد:
▪1- قطع النظر عن الناس، وتعليق القلب بالله سبحانه وتعالى، وسؤال الله من فضله.
▫2- دعاء الله والتضرع إليه أن يزيل عنك هذا الداء؛
وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول في دعائه:
"واهدِ قلبي واسلل سخيمة صدري" [صحيح الترمذي].
🔺ومعناه "اهدِ قلبي" إلى الصراط المستقيم ،
🔺"واسلل سخيمة صدري": أي أخرج غشَّه وغلَّه وحقده.
▪3- الرضا بقضاء الله وقدره، والتسليم لحكمه، فهو الذي يعطي النعم ويسلبها، قال تعالى:{نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَات} [الزخرف:32].
▫4-التأمُّل في القرآن وإكثار قراءته لا سيما الآيات التي تكلَّمت عن الحسد...
▫5- قراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وبُعده عن الحسد وحبّه الخير للغير...
▫6-قراءة قصص الصحابة وأخبارهم..
▪7-التربية منذ الطفولة على حبّ الخير للناس.
▪8- المنافسة في الأعمال الصالحة لا في أمور الدنيا.
▪9- أن يُدَرِّب نفسه على قول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، والدعاء بالبركة، إذا أعجبه شيء.
▫10- إذا حدثتك نفسك بمثل هذه الأمور فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم واشتغل بعمل ما يُنسيك هذه الوساوس والخطرات.
▫11-إذا غلبك الشيطان بإلقاء الحسد في قلبك فإيَّاك أن يظهر على لسانك أو في فعلك ما يدلُّ على الحسد؛
والإنسان لا يحاسَب على ما تحدّثه به نفسه ولكنّه يحاسَب على أقواله وأفعاله.
▪12- الدعاء للمحسود بالزيادة من فضل الله تعالى، إذا وجد في نفسه شيئًا من الحسد.
▪13– أن يعمل بنقيض ما يأمره به الحسد؛
🔺 فإن حمله الحسد على القدح في محسوده،
←كلَّفَ لسانه المدح له والثناء عليه،
🔺وإن حمله على التكبر عليه
←ألزم نفسه التواضع له، والاعتذار إليه،
🔺وإن بعثه على كفِّ الإنعام عليه،
← ألزم نفسه الزيادة في الإنعام عليه.
🔻المراجع:🔻
▪"موسوعة الأخلاق - الدرر السّنيّة"
▫"الإسلام سؤال وجواب/ الشيخ محمد صالح المنجد"
ام هُمام
05-13-2018, 03:43 PM
📩 [27]
◾من أمراض القلب؛
- الرياء ❗
▪ الرياء من أعظم الأمراض التي تصيب القلب،
وهو أن يُظهر الإنسان العمل الصالح للآخرين أو يحسِّنه عندهم، أو يظهر عندهم بمظهر مندوب إليه ليمدحوه ويعظم في أنفسهم.
🔺وقد وردت أدلّة كثيرة تدلُّ على تحريم الرياء وعِظَم عقوبة فاعله، وأنه يُبطل العمل الذي يصاحبه❗
🔺 منها حديث محمود بن لبيد رضي الله عنه مرفوعًا:
أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:
"إنَّ أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر"،
قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟
قال:"الرياء، يقول الله -عزَّ وجلَّ- لهم يوم القيامة إذا جُزِي الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا، هل تجدون عندهم جزاء؟".
[رواه أحمد وقال الألباني في السلسلة الصحيحة إسناده جيّد].
🔺 وحديث أبي هريرة (في خبر الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار يوم القيامة، وهم:
-رجل قاتل في الجهاد حتى قُتِل، ليُقال: جريء،
-ورجل تعلَّمَ العلم وعلَّمه وقرأ القرآن ليقال: عالم وقارئ،
-ورجل تصدق ليقال: جواد). رواه مسلم.
ولهذا ينبغي للمسلم البعد عن الرياء والحذر من الوقوع فيه..
⚠ومن صور الرياء:
1- الرياء بالعمل، كمراءاة المصلي بطول الركوع والسجود.
2- المراءاة بالقول، كسرد الأدلة إظهارًا لغزارة العلم، ليقال: عالم.
3- المراءاة بالهيئة والزيِّ، كإبقاء أثر السجود على الجبهة رياء.
"تسهيل العقيدة الإسلامية لعبد الله بن عبد العزيز الجبرين"
ام هُمام
05-14-2018, 05:34 PM
📩 [28]
💟علاج الرياء:
هناك أمور تعين على البعد عنه، أهمها:
▫1-تقوية الإيمان في القلب، ليَعظُمَ رجاء العبد لربه، ويُعرِضَ عمَّن سواه،
🔺ولأنَّ قوّة الإيمان في القلب من أعظم الأسباب التي يعصم الله بها العبد من وساوس الشيطان، ومن الانقياد لشهوات النفس.
▫2-التزوُّد من العلم الشرعي، وبالأخصّ علم العقيدة الإسلامية،
🔺ليكون ذلك حرزًا له -بإذن الله- من فتن الشبهات،
🔺وليعرف عظمةَ ربّه جل وعلا، وضعف المخلوقين وفقرهم،
↩فيحمله ذلك كلّه على مقت الرياء واحتقاره والبعد عنه،
🔺وليعرف أيضًا مداخل الشيطان ووساوسه، فيحذرها.
▫3- الإكثار من الالتجاء إلى الله -تعالى- ودعائه أن يعيذه من شر نفسه، ومن شرور الشيطان ووساوسه، وأن يرزقه الإخلاص فيما يأتي وما يذر،
🔺والإكثار من الأذكار الشرعية التي هي حصن من شرور النفس والشيطان.
▫4- تذكُّر العقوبات الأخروية العظيمة التي تحصل للمرائي،
🔺ومن أعظمها أنه من أوّل من تسعّر بهم النار يوم القيامة.
▫5- التفكُّر في حقارة المرائي وأنه من السفهاء والسفلة؛ لأنه يضيع ثواب عمله الذي هو سبب لفوزه بالجنة، ونجاته من عذاب القبر، وشدة القيامة، وعذاب النار من أجل مدح الناس والحصول على منزلة عند المخلوقين، فهو يبحث عن رضا المخلوق بمعصية الخالق❗
6- الحرص على كل ما هو سبب في عدم الوقوع في الرياء، وذلك
🔺بالحرص على إخفاء العبادات المستحبّة،
🔺وبمدافعة الرياء عندما يخطر بالقلب،
🔺وبالبُعد عن مجالسة المدّاحين وأهل الرياء، ونحو ذلك.
"تسهيل العقيدة الإسلامية لعبد الله بن عبد العزيز الجبرين"
ام هُمام
05-15-2018, 05:31 PM
📩 [29]
◾من أمراض القلب؛
العُجب❗
⚠العُجب من أمراض القلب الخطيرة لأن صاحبه لا يشعر به وبخطره، ولا تَخطر له التوبة منه والإقلاع عنه لأنه لا يرى فيه عَيبًا أصلًا!
🔻 يقول أبو العباس القرطبي–رحمه الله-:
"إعجاب الرجل بنفسه:
←هو ملاحظته لها بعين الكمال والاستحسان،
←مع نسيان منَّة الله تعالى".
[فتح الباري (10/261)]
🔻وقال الغزالي -رحمه الله-:
"العُجْب: هو
←استعظام النعمة، والركون إليها،
←مع نسيان إضافتها إلى المنعم"
[إحياء علوم الدين]
▪قال الله تعالى:
{فَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُون}
[الزمر:49].
🔻قال ابن كثير [في تفسيره]:
"يقول تعالى مُخبرًا عن الإنسان أنه في حال الضّرّاء يضرع إلى الله عزّ وجل، وينيب إليه ويدعوه،
وإذا خوَّله منه نعمة بغى وطغى، وقال:{إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ}؛
أي: لِما يعلم الله من استحقاقي له ولولا أني عند الله تعالى خصيص لما خولني هذا"❗
▪وعن أنس -رضي الله عنه- قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:
"لو لم تذنبوا، لخشيت عليكم ما هو أكبر منه؛ العُجْب"
[رواه البزار وحسَّنه -لغيره- الألبانيّ].
🔻قال المناوي تعليقًا على هذا الحديث:
"لأن العاصي يعترف بنقصه، فتُرجى له التوبة،
والمعجب مغرور بعمله فتوبته بعيدة".
[فيض القدير]
((...يُتَبع -إن شاء الله-))
ام هُمام
05-16-2018, 05:29 PM
📩 [30]
⚠بعض صور العُجب❗
▪1-أن يُعجب ببدنه فيلتفتَ إلى جمال نفسه، وينسى أنّه نعمة من اللّه تعالى، وأنّه عُرضةٌ للزّوال في كلّ حال.
🔻وعلاجه: النّظر في بدء خلقه وإلى ما يصير إليه.
▪2-القوّة: استعظامًا لها مع نسيان شكرها، وترك الاعتماد على خالقها.
🔻علاجه: شكر الله عليها، وتذكّر عرضتها للسّلب، فيصبح أضعف العباد!!
▪3- العقل: استحسانًا له واستبدادًا به.
🔻وعلاجه: ترديد الشّكر عليه، وتجويز أن يُسلب منه كما فُعل بغيره، وأنّه -إن اتّسع في العلم به- فما أوتي منه إلاّ قليلًا.
▪4-النّسب الشّريف افتخارًا به واعتقادًا للفضل به على كثير من العباد.
🔻علاجه: بأنّه لا يجلب ثوابًا ولا يدفع عذابًا، وأنّ أكرم النّاس عند اللّه أتقاهم، وأنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال لكلّ من ابنته فاطمة وعمّته صفيّة رضي الله عنهما: " لا أغني عنك من اللّه شيئاً" (رواه مسلم).
___________
"الموسوعة الفقهية الكويتية (باختصار)"
((⇦يُتبَع... إن شاء الله)).
ام هُمام
05-17-2018, 03:22 PM
📩 [31]
▼تابع▼
⚠بعض صور العُجب❗
▪5-الانتساب إلى ظَلَمة الملوك وفَسَقة أعوانهم تشرُّفًا بهم.
🔻علاجه: أن يتفكّر في مخازيهم وأنّهم الممقوتون عند اللّه تعالى..
▪6-كثرة الأولاد والأقارب والأتباع اعتمادًا عليهم ونسيانًا للتّوكّل على ربّ العالمين.
🔻علاجه: تحقّقه أنّ النّصر من عند اللّه، وأنّ كثرتهم لا تغني عند حضور الموت شيئًا.
▪7-المال، اعتدادًا به وتعويلًا عليه كما قال اللّه تعالى إخبارًا عن صاحب الجنّتين إذ قال: {أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً} [الكهف:34].
🔻علاجه: علمه أنّ المال فتنة، وأنّ له آفات متعدّدةً...
▪8- الرّأي الخطأ، توهُّمًا أنّه نعمة، وهو في نفس الأمر نقمة، قال -تعالى-: {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً} [فاطر:8].
🔻وعلاجه أشدّ من علاج غيره، لأنّ صاحب الرّأي الخطأ جاهل بخطئه، وعلاجه على الجملة: أن يكون متّهمًا لرأيه أبدًا لا يغترّ به، إلاّ أن يشهد له قاطع من كتاب أو سنّة أو دليل عقليّ صحيح.
__________
"الموسوعة الفقهية الكويتية (باختصار)"
⚠ومن أخطر أنواع العُجب "العُجب بالعبادات والطاعات"❗؛
⬅ نُفرِده في رسالةٍ مُقبلة -إن شاء الله-.
ام هُمام
05-18-2018, 03:14 PM
📩 [32]
⚠العجب بالطاعات والعبادات❗
▪ قال ابن قدامة -رحمه الله-:
"فأما مع الخالق فإن العُجبَ بالطاعات نتيجة استعظامها،
🔻فكأنه َيمُنُّ على الله تعالى بفعلها،
🔻 وينسى نعمته عليه بتوفيقه لها،
🔻ويعمى عن آفاتها المفسدة لها؛
▫وإنّما يتفقد آفات الأعمال
←مَن خاف ردَّها،
▪دونَ مَن رضيها وأُعجب بها❗".
[مختصر منهاج القاصدين].
▪وقال القرافيّ في [أنوار البروق]:
"وأمّا العُجب فهو رؤية العبادة، واستعظامها من العبد،
كما يتعجَّبُ العابدُ بعبادته، والعالمُ بعلمه، وكلُّ مطيعٍ بطاعته...‼
📌 وسرُّ تحريم العُجب؛ أنَّه سوء أدب على الله تعالى،
⚠فإنَّ العبد لا ينبغي له أن يَسْتَعظِمَ ما يتقرَّب به إلى سيده،
بل يستصغره بالنسبة إلى عظمة سيده، لا سيما عظَمة الله -تعالى-...
⛔ فمن أُعجِبَ بنفسه وعبادته؛
←فقد هلَكَ مع ربِّهِ -وهو مطَّلعٌ عليه-
← وعرَّض نفسه لمقت الله تعالى، وسخطه❗
🔻ونبَّه على ضدّ ذلك قولُه تعالى:
{وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} [المؤمنون:60]
🔻 معناه: يفعلون من الطاعات ما يفعلون وهم خائفون من لقاء الله تعالى بتلك الطاعة احتقارًا لها،
🔻وهذا يدلُّ على طلب هذه الصفة، والنهي عن ضدّها..
ام هُمام
05-19-2018, 03:33 PM
📩 [33]
💟علاج عامّ للعُجب:
💡«اعلم أنَّ الله سبحانه هو المُنعم عليك بإيجادك وإيجاد أعمالك،
🔻فلا معنًى لعُجبِ عاملٍ بعمله، ولا عالمٍ بعلمه، ولا جميلٍ بجماله، ولا غنيٍّ بغناه..
▫إذ كلُّ ذلك مِن فضلِ الله -تعالى-،
▫وإنَّما الآدميُّ محلٌّ لفَيض النِّعم عليه ،
🔻وكونُه محلًّا له ←نعمةٌ أخرى.
▪فإن قلت: إنَّ العمل حصل بقدرتك ولا يتصوّر العمل إلا بوجودك ووجود عملك وإرادتك وقدرتك؛
⬅فمن أين قدرتك؟!
🔻 وكلُّ ذلك من الله -تعالى- لا منك،
▪ فإن كان العمل بالقدرة؛
🔻فالقدرة مفتاحه، وهذا المفتاح بيد الله تعالى، وما لم تُعطَ المفتاح لا يمكنك العمل كما لو قعدت عند خزانة مغلقة لم تقدر على ما فيها إلا أن تعطى مفتاحها.
▫وفى "الصحيحين" من حديث أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
"لن يُدخِلَ أحدًا منكم عملُه الجنّة"،
قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟
قال: "ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمةٍ منه وفضل"».
"مختصر منهاج القاصدين - ابن قدامة المقدسي"
ام هُمام
05-20-2018, 03:16 PM
📩 [34]
💡بين العُجب والرّياء:
▪قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:
«وكثيرًا ما يُقرَن الرّياءبالعُجب،
⬅فالرّياء من باب الإشراك بالخَلْق❗
⬅ والعُجب من باب الإشراك بالنفس❗
▼فالمُرائي لا يحقق قوله-تعالى-: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}،
▼والمُعجب لا يحقّق قوله:{وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}،
🔻 فمَن حقَّق قوله:{إِيَّاكَ نَعْبُدُ}؛
←خَرَجَ عن الرّياء،
🔻 ومن حقق قوله:{وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}؛
←خَرَجَ عن الإعجاب».
"الفتاوى الكبرى 5/248".
▪وقال الإمام الغزالي:
«قال الشافعي -رحمه الله-:
"إذا أنتَ خِفت على عملك العُجب؛
▫←فانظر رضا مَن تطلب؟
▫←وفي أيِّ ثوابٍ ترغب؟
▫← ومن أيِّ عقابٍ ترهَب؟
▫← وأيَّ عافيةٍ تشكر؟
▫←وأيَّ بلاءٍ تذكر؟
⤴فإنَّك إذا تفكَّرت في واحدٍ من هذه الخصال صَغر في عينك عملُك"
فانظر كيف ذكر حقيقةَ الرياء وعلاج العُجب وهما من كبار آفات القلب».
"إحياء علوم الدين"
ام هُمام
05-21-2018, 03:05 PM
📩 [35]
◾من أمراض القلوب:
-الكِبر ❗
▪التكبُّر صفةٌ ذميمة؛ يتّصف بها إبليس، وجنودُه من أهل الدنيا ممَّن طمس الله -تعالى- على قلبه!
🔻وأوَّل من تكبرَّ على الله وخَلْقه هو إبليس اللعين لمَّا أمره الله -تعالى- بالسجود لآدم فأبى واستكبر ، وقال:
🔻{أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} [الأعراف:12]
🔻فمن أراد الكِبر؛ فليعلم أنه يتخلق بأخلاق الشياطين..!!
🔻ناهيك عن كون الكبر سببًا لحرمان صاحبه من الجنة؛
🔻ويحرم نفسه من أن ينظر ربُّ العزة إليه ❗
⏬كما جاء في الحديثين الآتيين:
◽عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال :
"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر"،
قال رجل: إنّ الرجل يحبُّ أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة،
قال -صلى الله عليه وسلم-:
"إن الله جميلٌ يحبُّ الجمال،
الكبر: بَطَر الحق وغَمْط الناس".
[رواه مسلم].
◁"بَطَرُ الحقّ": ردُّه بعد معرفته.
◁و"غَمط الناس": احتقارهم.
◽وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
"مَن جرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"
[ رواه البخاري].
"الإسلام سؤال وجواب".
((⇦يُتبَع... إن شاء الله)).
ام هُمام
05-22-2018, 03:26 PM
📩 [36]
💟علاج الكبر:
▫«من طرق علاج الكبر أن ترى نفسك كالناس وأنهم مثلك وُلدوا من أم وأب كما وُلِدت،
▫️⇦وأنَّ التقوى هي المعيار الحقّ.
🔻قال الله -تعالى-:
{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات:13].
▫وليعلم المتكبِّر أنه مهما بلغ فهو أضعف من أن يبلغ طول الجبال أو أن يخرق الأرض..
▫ومن العلاج أن يعلم الإنسان أنَّ المتكبّر يوم القيامة يُحشر صغيرًا كأمثال الذرّ تدوسه الأقدام،
▫والمتكبّر مبغوضٌ عند الناس؛ كما أنه مبغوضٌ عند الله -تعالى-،
▫والناس يحبون المتواضع السَّمِح الليّن الهيّن
▪️ويُبغضون الغليظ والشديد..».
"الإسلام سؤال وجواب".
ام هُمام
05-23-2018, 03:10 PM
📩 [37]
◾️من أمراض القلب؛
- الغضب ❗️
«قوّة الغضب؛ ⇦محلُّها القلب،
▪️ومعناها: غليان دمِ القلبِ بطلبِ الانتقام،
■وإنَّما تتوجَّه هذه القوّة عند ثورانها
🔻إلى دفع المؤذيات -قبل وقوعها-،
🔻وإلى التشفّي والانتقام -بعد وقوعها-.
▪️والانتقام قُوْتُ هذه القوة وشهوتها ولا تسكن إلا به.
▪️والأسباب المهيِّجة للغضب هي:
🔻الزهو، والعُجب،
🔻والمزاح، والهزل،
🔻والهزء، والتعيير،
🔻والغَدر،
🔻وشدة الحرص على فضول المال والجاه...
ونحوها من الأخلاق الرديئة...
⚠️ولا خلاصَ من الغضب مع بقاء هذه الأسباب؛
⬅️فلا بُدَّ من إزالة هذه الأسباب المُهلِكة بأضدّادها المُنجية....»
"موسوعة فقه القلوب - للتويجري"
((⇦يُتبَع... إن شاء الله-)).
ام هُمام
05-24-2018, 03:04 PM
📩 [38]
💟معالجة الأسباب المهيّجة للغضب:
🔷«تُميت "الزهو"
🔹⇦بالتواضع..
🔷وتُميت "العُجب"
🔹⇦بمعرفتك بنفسك..
🔷وأما "المزاح" فتزيله
🔹⇦بالمهمّات الدّينيّة التي تستوعبُ العمر، من الذّكر والعبادة، والعلم والدّعوة.
🔷وأما "الهزل" فتزيله
🔹⇦بالجدّ في طلبِ الفضائل، والأخلاق الحسنة، والعلوم الشرعية التي تبلغك إلى سعادة الآخرة.
🔷وأما "الهزء" فتزيله
🔹⇦بالتكرُّم عن إيذاء الناس، وبصيانة النفس عن أن يُستهزأَ بها.
🔷وأما "التَّعيير" فتزيله
🔹⇦بالحذر عن القول القبيح، وصيانة النفس عن مُرّ الجواب.
🔷وأما "شدّة الحرص" فتُزال
🔹⇦بالقناعة بقدر الضرورة، طلبًا لعزّ الاستغناء، وترفُّعًا عن ذلِّ الحاجة.
⤴️فهذا حَسم لمواد الغضب، وقَطعٌ لأسبابه، حتى لا يهيج، فيُهلِكَ صاحبَه❗️».
"موسوعة فقه القلوب - للتويجري".
ام هُمام
05-25-2018, 04:06 PM
📩 [39]
💟علاج عام للغضب:
«وإنَّما يُعالَج الغضبُ عند هَيَجانه بمعجون:
☆العلم،
☆والعمل،
☆والصبر.
◾️أما العلم؛
🔻فيعلَم العبدُ فضلَ كَظمِ الغيظ، والعفو والحلم،
🔻وما في ذلك من الثواب،
⇦فتمنعه شدّة الحرص على الثواب من التشفّي والانتقام، فيسكن غضبه،
🔻ويخوِّفُ نفسه بعقاب الله،
🔻ويقول: قدرة الله عليَّ أعظمُ من قدرتي على هذا الإنسان،
🔻ويحذِّرُ نفسه عاقبةَ العداوة والانتقام.
◾️وأمّا العمل؛
🔻فإنَّه يقول مَن أصابه الغضب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم،
🔻فإن لم يزُلْ بذلك
←فاجلس إن كنتَ قائمًا،
←واضطجع إن كنتَ جالسًا،
🔻فإن لم يزل بذلك
←فليتوضَّأ بالماء البارد وليُصَلِّ.
◾️وأما الصبر؛
🔻فيتذكَّر عاقبته، وثوابه الجزيل في الدنيا والآخرة».
"موسوعة فقه القلوب - للتويجري"
ام هُمام
05-26-2018, 03:50 PM
📩 [40]
💟هَدي النبيّ -صلى الله عليه وسلم-في الغضب :
▫️النَّبي -صلى الله عليه وسلم- ما كان يغضب لنفسه،
▫️وما كان ينتصر لها،
▪️بل كان غضبه لله وحينما تنتهك حرماتُه❗️
🍃ومن نماذج غضب النَّبي -صلى الله عليه وسلم- عندما تنتهك حرمات الله:
🔻- عن أبي مسعود الأنصاري -رضي الله عنه-، قال:أتى رجلٌ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان مما يطيل بنا،
فما رأيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قطُّ أشدَّ غضبًا في موعظةٍ منه يومئذٍ، فقال:
"يا أيُّها الناس، إنَّ منكم منفِّرين، فأيُّكم ما صلى بالنَّاس فليتجوَّز فإنَّ فيهم المريض، والكبير، وذا الحاجة".
[رواه البخاري ومسلم].
🔻- وعن عائشة -رضي الله عنها- أنَّها قالت: رخَّص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أمر، فتنزَّه عنه ناس من النَّاس، فبلغ ذلك النَّبي -صلى الله عليه وسلم-، فغضب حتَّى بانَ الغَضَبُ في وجهه، ثمَّ قال:
"ما بال أقوام يرغبون عمَّا رُخِّص لي فيه، فواللهِ لأنا أعلَمهُم بالله وأشدَّهم له خشيةً".
[رواه مسلم].
- وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال:
كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أشدَّ حياءً من العذراءِ في خِدْرها، فإذا رأى شيئًا يكرهه، عرفناه في وجهه،
ولما بلَّغَه ابنُ مسعودٍ قَولَ القائل: "هذه قسمةٌ ما أريد بها وجه الله"!،
شقَّ عليه صلى الله عليه وسلم، وتَغيَّر وجهه، وغَضِبَ، ولم يَزِدْ على أنْ قال: "قد أوذِيَ موسى بأكثرَ من هذا فصبر".
[رواه البخاري ومسلم].
"موسوعة الأخلاق- الدرر السنية".
ام هُمام
05-27-2018, 03:14 PM
📩[41]
🌿💟 من أسباب صلاح القلب:
1⃣-الاستعانة بالله عز وجل:
↩️وهذه الاستعانة تتجلى في مظهرين:
▪️الأول: التوكُّل على الله؛
⚠️وبعض الناس يعتقد أنَّ التوكُّل يكون في الأعمال البدنية فقط (طلب الرزق، طلب الوظيفة،....)؛ ويَخفى عليه أن يتوكَّل ويعتمد على ربّه ويفوِّض أمره إلى الله في صلاح قلبه❗️
🔺 هذه قد تغيب عن كثير من الناس، بينما هي من أهم المهمّات التي يحتاج الإنسان فيها إلى الاعتماد على الله وطلب العون والمداد منه.
▫️قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [فاطر:15]
▪️الثاني: الدعاء؛
⇦بأن يَلهجَ الإنسان داعيًا مُتَضرِّعًا إلى ربّه أن يصلح الله قلبه،
▫️قال رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم-:
"إنَّ الإيمان لَيَخلَقُ في جوف أحدكم كما يَخلَق الثوب فاسألوا الله أن يجدِّدَ الإيمان في قلوبكم".
[أخرجه الطبرانيّ والحاكم وحسّنه الألباني].
"شرح كتاب التوحيد - الشيخ د.خالد الباتلي"
((⇦يُتبَع... -إن شاء الله-))
ام هُمام
05-28-2018, 03:21 PM
📩[42]
🌿💟 من أسباب صلاح القلب:
2⃣-تلاوة كتاب الله تلاوةَ تدبُّرٍ وتأمُّلٍ وتفكُّر:
▪️فقراءة القرآن ((بتدبُّر)) من أعظم ما يُصلح القلب؛
▫️قال -تعالى-:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} [يونس:57].
🔻وما في الصدور هو⇦"القلب"؛
▫️قال -تعالى-:
{وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنا} [الشورى:52]
🔻فسمَّاه الله روحًا؛ لأنّه تحيا به القلوب كما أنَّ الرُّوح تحيا بها الأبدان وسماه نورًا يُهتدى به.
💟▫️فتدبُّر القرآن؛
⇦يزيد في علوم الإيمان،
⇦ويُقوّي إرادة القلب،
⇦ويحثُّ على أعمال القلوب؛ كالتوكُّل والإخلاص.. ونحو ذلك...
"شرح كتاب التوحيد - الشيخ د.خالد الباتلي"
((⇦يُتبَع... -إن شاء الله-))
ام هُمام
05-29-2018, 03:10 PM
📩[43]
🌿💟 من أسباب صلاح القلب:
3⃣-دوام ذكر اللّه -عزّ وجلّ- على كل حال:
⇦فَيَلهَج الإنسان بذكر اللّه "باللسان والقلب".
▫قال -تعالى-: {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد:28]
▫وقال رسول اللّه-صلى الله عليه وسلم-:
"مَثَلُ الذي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لا يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ" [متفقٌ عليه].
▪فجعل اللّه -سبحانه وتعالى- دوام ذكره ⇦سببًا لمحبّته؛
🔻فمن أراد محبة اللّه عز وجل⇦ فليَلهَج بذكره.
💡فليُعوِّد الإنسان نفسَه أن يكون من الذاكرين اللّه كثيرًا والذاكرات.
🔻ومن أعظم الذكر ⇦التوبة والاستغفار،
▫️وقد كان النبي -صلّى الله عليه وسلم- يستغفر في اليوم مائة مرة مع أنه غُفر له ما تقدم من ذنبه وماتأخر...
"شرح كتاب التوحيد - الشيخ د.خالد الباتلي"
((⇦يُتبَع... -إن شاء الله-))
ام هُمام
05-30-2018, 05:26 PM
📩[44]
🌿💟 من أسباب صلاح القلب:
4⃣-العناية بأعمال السّرّ:
▪ما معنى ذلك؟
▫️ معناه: أن يحرص الإنسان أن تكون له أعمال خفية؛
🔺بينه وبين اللّه🔺
▫لا يَطَّلِعُ عليها أحد؛ حتّى أقرب الناس إليه (من زوجةٍ أو والد أو ولد...).
⇧ فهذا -بإذن اللّه- من أسباب صلاح القلب.
⚠لأنَّ بعضَ الناس يتحدّث عن أعماله!
↩️وهذا فيه تفصيل:
▪الأصل الإسرار؛
🔻ولكن الجهر يترجَّح لمصلحة (كالقدوة مثلًا).
▫ولكن نقول -مع ذلك-:
⇦اجعل لك خبيئة عمل✨ ...
"شرح كتاب التوحيد - الشيخ د.خالد الباتلي"
((⇦يُتبَع... -إن شاء الله-))
ام هُمام
05-31-2018, 05:39 PM
📩[45]
🌿💟 من أسباب صلاح القلب:
5⃣-طلب العلم الشرعي:
وهذه المجالس (مجالس العلم) التي 🔻يُذكَر اللّه فيها،
🔻ويُتَذَاكر فيها ما أَنزل اللّه على رسوله من الوحي؛
هذه من أعظم أسباب صلاح القلب وثباته.
▫️قال -تعالى-:
{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:28]
📚وطالب العلم متى خَلصت نيته؛
⇦كان ذلك طريقه إلى الربانية.
▫️كما قال الله -تعالى-:
{وَلَٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ}
[آل عمران:79]
▪️فالإنسان ما دام سائرًا على هذا الطريق "طلب العلم لوجه الله"؛
⇦فهو في مساره الصحيح،
⇦وهو في طريق عظيم يوصله إلى هذه الغاية النفيسة الشريفة.
💡وهي الفوز بهذه الرتبة الربانيّة:
{وَلَٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ} [آل عمران:79].
"شرح كتاب التوحيد - الشيخ د.خالد الباتلي"
((⇦يُتبَع... -إن شاء الله-))
ام هُمام
06-01-2018, 06:18 PM
📩[46]
🌿💟من أسباب صلاح القلب:
6⃣-مُطالعة القلب لأسماء الله -تعالى- وصفاته:
▪️وما أعظم هذا لمن كان له قلب؛
▪️وهذا من أعظم العلم (التعرُّف على أسماء الله -تعالى- وصفاته)،
▪️فإنَّ من عَرَفَ الله بأسمائه وصفاته؛
⇦فلا بدَّ أن يحبه،
⇦ولا بُدَّ أن يخشاه، ويرجوه، ويتوكَّل عليه، وينيب إليه، ويخلص الدين له.
▫️قال الله -تعالى-: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأعراف:180].
▫️والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة". [رواه البخاري ومسلم].
💡وإحصاؤها يكون:
⇦بمعرفة ألفاظها ومعانيها، والتعبُّد لله بمقتضاها.
▪️وأسماء الله -تعالى-:
منها أسماء كمال، وأسماء جمال، وأسماء جلال؛
🔻فمطالعة أسماء الجمال،
⇦تورث العبد المحبة والشوق إليه.
🔻ومطالعة أسماء الجلال،
⇦تورث العبد الخشية و الإخبات إليه.
▫️يقول الله -تعالى-:
{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ* الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُوم* وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِين*َ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الشعراء:217-220]
💡فانظر إلى الارتباط بين أعمال القلوب وبين أسماء الله -تعالى- وصفاته.
"شرح كتاب التوحيد - الشيخ د.خالد الباتلي".
((⇦يُتبَع...-إن شاء الله-))
ام هُمام
06-02-2018, 04:00 PM
📩[47]
🌿💟 من أسباب صلاح القلب:
7⃣-مطالعة سيرة النبي -صلى اللّه عليه وسلم-:
📌 لابد أن نضع لها قدرًا في زماننا الأسبوعي -نخصص ولو ساعة- سواءً كان:
⇦حضور درس، أو سماع شريط، أو قراءة كتاب.. (حسب ما يتيسر).
▪المهمّ أن نخصص من وقتنا شيئًا للعيش مع النبي -صلى اللّه عليه وسلم- في:
▫هديه، وأيامه،
▫وسيرته، وشمائله، وخلاله،
▫وصفاته -عليه الصلاة والسلام-
▪قال تعالى {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب:21]
▪وهو صاحب الخُلُق قال -تعالى-: {وإنَّك لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم:4]
⚠ نقرأ السيرة وندرسها دراسة متعطِّش إلى معرفة هَدي النبي -صلى اللّه عليه وسلم-
▫ومن يريد أن يقتدي به ويجعله إمامًا و أسوةً حسنة له،
▪لا سيما في المواقف التي تحتاج إلى وقفاتٍ و إلى تأمُّل وتدبُّر ويكون فيها أيضًا نزول بعض الآيات؛
⇦فهذا له أثر في حياة القلب وتقوية الإيمان .
📌وأعمُّ من ذلك النظر في قصص الأنبياء وأخبارهم..
▫فاللّه -تعالى- قصَّ علينا في كتابه قصصًا كثيرة عن الأنبياء.
💡فشأن القصة شأنٌ عظيم في العلم، وفي التربية، وحتى في سلوك الإنسان و إصلاحه لقلبه وكم تأثّر الناس بالقصة❗️
📌 وحينما نطالع قصص الأنبياء وما حصل لهم من:
▫الابتلاء،
▫والثبات، والتمكين،
▫️وما إلى ذلك من الأخبار والأحوال التي ذكرها الله في كتابه؛
⇦هذا مما يُحيي القلب ويكون سببًا في صلاحه -بإذن الله-..
"شرح كتاب التوحيد - الشيخ د.خالد الباتلي"
((⇦يُتبَع... -إن شاء الله-))
ام هُمام
06-03-2018, 03:09 PM
📩[48]
🌿💟من أسباب صلاح القلب:
8⃣-اجتناب المعاصي:
▪كلّ معصية هي ضربة تضرب القلب، ونُكتةٌ سوداء؛
🔻تعطّل مسيره،
🔻وتشوّه صورته الصافية البيضاء النقية!
▫وقد ذكر ابن القيم -رحمه الله- في "الجواب الكافي" أنَّ المعاصي تحرم القلب العلم لأنَّ العلم نور وهذا النور تطفئه المعصية،
▫وذكر أيضًا أن المعاصي إذا تكاثرت طُبع على قلب صاحبها فكان من الغافلين؛
▫قال -تعالى-: {كَلَّا بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطفّفين:14].
⇦قال بعض السلف: هو الذنب على الذنب حتى يعمى القلب❗️
▪أيضًا المعاصي تُضعِف في القلب تعظيم الله -جلَّ وعلا-؛
⚠فإذا هانت المعصية على العبد؛ ضعف مقام التعظيم!
▫والتعظيم من أعمال القلوب التي ينبغي للإنسان أن يربّي نفسه عليها -ويربّي أيضًا غيره- (من أولاده وطلابه.. ونحو ذلك)...
▪والمعاصي تُضعف سير القلب إلى الله والدار الآخرة،
▪وتعوقه عن مسيره بل ربما تردّه إلى الوراء...
"شرح كتاب التوحيد - الشيخ د.خالد الباتلي"
((⇦يُتبَع...-إن شاء الله-))
ام هُمام
06-04-2018, 03:04 PM
📩[49]
🌿💟من أسباب صلاح القلب:
9⃣-اجتناب مفسدات القلب:
▪لأنَّ هناك أمورًا تؤثر على القلب -وإن كانت لا تُعَدُّ من حيث الأحكام التكليفية معاصٍ- لكنّها تؤثر على القلب؛
🔻 مثل: كثرة مخالطة الناس، وفضول الأكل، وفضول النوم، وفضول الكلام، وفضول الخلطة (المخالطة)....
💡وهناك فرق بين مخالطة "العامة" ومخالطة "أهل العلم والصلاح"،
⇦مخالطة "العوام" تؤثّر على القلب؛
⇦ومخالطة "العلماء وأهل الصلاح" من أسباب صلاح القلب✔️
▫ولهذا على الإنسان أن يحرص على مُجالسة الصالحين -ولاسيما أهل العلم-؛
🔻فإنَّ مُجالستهم كالغذاء لصلاح القلب.
⚠وأمّا مُجالسة البطّالين و أهل الدنيا والكلام الفارغ الذي لا ثمرة منه؛
⇦فهذه تُؤثر على القلب وهذا واضح ومُجرَّب.
🔖هذا الموضوع في الحقيقة من الأهميّة بمكان ومما ينبغي على المسلم أن يتعاهد نفسه به بين فترة وأخرى،
💡وأن يتذاكر -مع نفسه أو مع إخوانه-:
▫مسألة القلوب،
▫وصلاح القلب،
▫والاعتناء بها،
▫وما ورد فيها وأقوال السلف في ذلك،
▫وحكاياتهم و أحوالهم؛
⇦لأنّ هذا من أسباب نجاته وفوزه وسعادته في دنياه و أُخراه.
"شرح كتاب التوحيد - الشيخ د.خالد الباتلي"
ام هُمام
06-05-2018, 04:42 PM
📩[50]
🌿💟من أسباب صلاح القلب:
🔟-التفكُّر:
▫️التفكر عبادة شرعية،
🔻تصفّي القلب، وتؤنِس وحشته،
🔻وتروّض النفس على المراجعة والتتبُّع،
🔻وتذكّرها بآيات الله الكونية والشرعية،
🔻وتخلّصها من أسباب التلهّي.
▫ويحصل التفكُّر وتحصل ثمرته بتدبُّر :
⇦آيات الله الكونية الموجودة في كل مكان،
⇦وفي أنفسنا،
⇦وفي آياته الشرعية.
▫فمَن أحسَنَ النظر في آيات الليل والنهار، وتفكَّرَ في خلق السموات والأرض، وتدبَّر في الكون مِن حوله،
▫وتدبَّر معاني القرآن،
⇦حصل له مقصوده من هذه العبادة.
▪روى النسائي في "السنن الكبرى" -بسند جيد- عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأُمِّ الدَّرْدَاءِ: أَيُّ عِبَادَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ كَانَتْ أَكْثَرَ ؟
قَالَتْ: التَّفَكُّرُ، وَالاِعْتِبَارُ .
▪وروى ابن أبي شيبة في "المصنف" -بسند صحيح-:
عَنْ أَبي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ:
"تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ".
"الإسلام سؤال وجواب/150371".
ام هُمام
06-06-2018, 03:00 PM
📩[51]
🔖مُلحَق بـ "أسباب صلاح القلب":
💟«تذكُّر نِعَمِ الله»🍃
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؛
وبعد:
▫️فإنَّ من أعظم ما يحرّك القلوب، ويحييها، ويحيي فيها حبّ الله -سبحانه وتعالى- وتعظيمه؛
⇦تذكُّر نعم الله -عزَّ وجل- علينا.
💡فالقلوب مجبولةٌ على حُبِّ مَن أحسنَ إليها.
▫️والله -عزَّ وجل- هو المُنعِمُ الرَّحمٰن، الكريم المنّان،
▫️الذي ما بالعباد من نعمةٍ إلا وهي رزقٌ منه -سبحانه- ورحمةٌ وفَضل.
⇦لذلك كان تذكُّر نعم الله -عز وجلّ-
🔻من أعظم أسباب حياة القلوب وصلاحها،
🔻وامتلائها حبًا لله وشوقًا،
🔻وتعظيمًا له، وامتنانًا،
🔻وحياءً منه -سبحانه وتعالى-.
⚠️وكم من نعمةٍ نُصبِحُ ونُمسي بها ونحن عنها ساهون لاهون، وعن شكرها غافلون❗️
▪️لذلك سنقف -بإذن الله- مع تذكُّر نعم الله،
▪️وبعض وسائل ذلك التذكُّر،
▪️وأسباب الغفلة عن شكرها،
▪️وأركان الشكر وأنواعه.
سائلين الله أن يرزقنا ذكره وشكره وحُسن عبادته وأن ينفعنا بما يعلّمنا ويجعل علمنا وعملنا وقولنا وفعلنا خالصًا لوجهه الكريم.
ام هُمام
06-07-2018, 03:05 PM
📩[52]
💟تذكُّر نِعَمِ الله:
🍃نعمة الهداية والثبات:
▫️إنَّ أعظمَ نِعَمِ الله، وأوَّل نعمةٍ يَجدر الوقوف عندها، واستشعار فضل الله ومنّته فيها، وشكره عليها؛
⇦هي نعمة "الهداية إلى الإسلام"؛
▫️قال -تعالى-: {قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم ۖ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الحجرات:17]
💬يقول الشيخ صالح الفوزان في إحدى خُطَبه:
"أيها الناس،اتقوا الله -تعالى-، واشكروه على نعمة الإسلام؛ الدين الحقّ، الذي لا يقبل الله من أحدٍ سواه،
⚠️فإذا نظرتم إلى أهل الأرض؛ وجدتموهم:
▪️إمَّا لا دينييّن؛
🔻ملاحدة، لا يؤمنون بربٍّ، وإنما يعيشون عيشة البهائم؛
{وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} [الأنعام:29]،
▪️وإمَّا أن يكونوا على دينٍ باطل؛
🔻إمَّا يهودية، أو نصرانية محرَّفة ومنسوخة،
▪️وإمَّا وثنية، وعبادةٌ لغير الله -عز وجل-؛ من الأصنام والأحجار والأشجار والقبور والأضرحة وغير ذلك،
❗️فهم يعيشون مشركين كفارًا، لا حاضر لهم، ولا مستقبل،
💡أمَّا مَن مَنَّ الله عليه بالإسلام؛
🔻فإنّه على نورٍ من ربّه في عقيدته،
🔻وفي عبادته، وفي معاملاته،
🔻وفي أخلاقه، وسلوكه.
💡فهو على نور من ربه في كلِ أحواله؛
▫️يعيش في الدنيا عيشة المؤمنين المطمئنين،
▫️وفي الآخرة يكون في جنات النعيم،
💟فله الحاضر وله المستقبل -بإذن الله-،
هذا الذي منّ الله عليه إذ هداه للإسلام،
💡وواجبنا الشكر،
▫️وأن نسأل الله أن يثبتنا على هذا الدين....".
"الموقع الرسمي للشيخ الدكتور صالح الفوزان (باختصار)"
ام هُمام
06-08-2018, 03:34 PM
📩[53]
💟تذكُّر نِعَم الله:
🍃في النفس:
🔖مِن فضلِ الله وكرمه أَنْ أنعمَ علينا نعمًا لا تُعدُّ ولا تحصى،
⇦مُذكِّرًا عبادَه بأنهم مهما بلغوا في تعدادِ وإحصاء النعم عليهم؛ فإنهم لن يستطيعوا أن يحصوها، مهما ابتغوا إلى ذلك سبيلًا،
▫️ يقول -جلَّ جلاله-: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل:18]،
▪️لذلك على الإنسانِ أن يُدركَ أنَّ عليه أن يتأمَّلَ ويتفكَّر في نعمِ الله عليه،
🔺ولتتأمَّل كلَّ نعمةٍ في بدنِك من بصرٍ، وسمع،...
🔺وما بداخلك من أعضاء خَلقَها الله بأفضلِ صورة وأكمل هيئة وأحسن تقويم،
🔺وتأمَّل بصرَك، كيف أنك تُبصِر، وغيرُك لا يرى إلا ظلامًا❗️
💡ولتُغمض عينيك دقائقَ، عندها ستعرفُ قدرَ هذه النعمةِ العظيمة، التي ربما تستخدمُها في النظرِ إلى ما يغضب الله❗️
▫️ قال بكر بن عبدالله: يا ابنَ آدم، إن أردتَ أن تعرفَ قدر ما أنعم الله عليك، ⇦فغمِّضْ عينيك"...
"متعب بن محمد المهابي - الألوكة (باختصار)"
ام هُمام
06-09-2018, 05:39 PM
📩[54]
🌀وسائل تذكُّر نِعَم الله🍃
🔹1-التفكُّر:
▪إنَّ أولى وسائل تذكُّر نِعم الله هي: ⇦التفكُّر فيها،
فمتى جلستَ مع نفسك جلسةً صادقةً تخلو بها، وتستذكر فضل الله عليكَ ونعمته؛
◇منذ أوجدك،
◇ورزقك ما رَزَقك من النعم الظاهرة والباطنة،
◇ودفَعَ عنك -من النّقم-ما لا يتخيله عقلك ولا يدركه،
💡متى فعلتَ ذلك صادقًا، مُبتغيًا وجهه -سبحانه-،
⇦فاضَ قلبك، وانحنى رأسكَ حياءً من كثرة نعم الله عليك، والتي هي أبيَنُ من أن تَخفى، وأكثر من أن تُحصى،
▪فاجعل لنفسك وقتًا -كلَّ حين-؛
تتفكَّر فيه وتستذكر عظيم مِنَنِ ونِعَمِ الرحمن عليكَ،
▪وانظر حولَكَ بعين القلب والبصيرة؛ ترَ عجبًا عُجابًا من النِّعَم واللُّطف والرَّحمات؛
⇦فيفيض قلبكَ بها حبًّا وحياءً، وتعظيمًا وشوقًا، وامتنانًا لمولاكَ الكريم الغنّي، العزيز الوهاب.
▫قال -تعالى-: {يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُون} [فاطر:3]
💬يقول السعدي -رحمه الله- مُفسِّرًا هذه الآية:
«يأمر تعالى، جميع الناس أن يذكروا نعمته عليهم، وهذا شامل لذكرها:
🔻بالقلب اعترافًا،
🔻وباللسان ثناءً،
🔻وبالجوارح انقيادًا،
💡فإنَّ ذِكرَ نِعَمِه -تعالى- داع لشكره».
ام هُمام
06-10-2018, 05:35 PM
📩[55]
🌀وسائل تذكُّر نعم الله🍃
🔹2-تخيُّل زوالها❗️
▪️إذا أردتَ أن تعرف قَدرَ نعمةٍ من نِعم الله عليكَ؛
🔻وتحثَّ نفسكَ على استشعار منّة الله وفضله،
🔻وتدفع قلبكَ وجوارحك لشكرها؛
⇦فما عليكَ إلا أن تتخيَّل زوالها، وتقيسها بحال فقدانها!
⇦ثمَّ تعودَ إلى نفسك موبّخًا لها على التقصير في شكر الله عليها ورعايتها بطاعته، راجيًا من ربِّكَ حفظها وزيادتها.
💡أيًّا كانت تلك النعمة (مادّيةً أو معنوية، ظاهرةً أو باطنة..).
▫️قال -تعالى-:
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [القصص:72]
💬يقول الشيخ السعدي في تفسيره:
🔺«وفي هذه الآيات، تنبيه إلى أن العبد ينبغي له أن يتدبّر نعم اللّه عليه، ويستبصر فيها، ويقيسها بحال عدمها،
💡فإنه إذا وازن بين حالة وجودها، وبين حالة عدمها، تنبَّه عقله لموضع المنّة،
⚠️بخلاف من جرى مع العوائد، ورأى أن هذا أمر لم يزل مستمرًّا، ولا يزال.
▪️وعمي قلبه عن الثناء على اللّه بنعمه، ورؤية افتقاره إليها في كل وقت❗️
⇦فإنَّ هذا لا يُحدِثُ له فكرة شكرٍ ولا ذِكر !
ام هُمام
06-11-2018, 02:03 PM
📩[56]
🌀وسائل تذكُّر نعم الله🍃
🔹3-النظر إلى من هو أسفل...
▫️عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- :
"انْظُرُوا إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ". [رواه مسلم]
▫️وروى البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلى الله عليه وسلَّم-:
"إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ وَالْخَلْقِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ".
💬قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في شرحه:
🔻«قالابن بطال:
💡هذا الحديث جامعٌ لمعاني الخير؛
⇦لأنَّ المرء لا يكون بحالٍ تتعلَّق بالّدين من عبادةِ ربّه مُجتهدًا فيها؛ إلا وَجَد مَن هو فوقه، فمتى طلبت نفسه اللحاق به استقصَر حاله، فيكون أبدًا في زيادة تقرّبه من ربه،
⇦ولا يكون على حال خسيسةٍ من الدنيا، إلا وجد مِن أهلها مَن هو أخسُّ حالا منه.
💡فإذا تفكَّر في ذلك علم أنَّ نعمة الله وصلت إليه دونَ كثير ممّن فُضّل عليه بذلك من غير أمرٍ أوجبه،
←فيُلزِم نفسه الشكر،
←فيعظم اغتباطه بذلك في معاده.
🔻وقال غيره:
💡في هذا الحديث دواءُ الدَّاء؛
⇦لأنَّ الشخص إذا نظر إلى من هو فوقَه لم يأمَن أن يؤثِّر ذلك فيه حسدًا،
⇦ودواؤه: أن ينظر إلى من هو أسفل منه ليكون ذلك داعيًا إلى الشكر».
ام هُمام
06-12-2018, 02:08 PM
📩[57]
🌀وسائل تذكُّر نعم الله🍃
🔹4-المقارنة بين حالك قبل النعمة وبعدها:
▫️ومن أنفع الوسائل للتفكّر في نعم الله واستشعارها؛
💡تذكُّر حالكَ قبل تلك النعمة؛
▫️كنتَ عدمًا ⇦فأوجدك الله،
▫️ضعيفًا ⇦فقوَّاك،
▫️فقيرًا ⇦فأغناك،
▫️ضالًّا ⇦فهداك،
💬قال الشيخ السعدي -رحمه الله-:
"يقول -تعالى- ممتنًّا على عباده في نصرهم بعد الذلّة، وتكثيرهم بعد القلّة، وإغنائهم بعد العَيلة-:
{وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [الأنفال:26]".
🔻كما ذكَّر -سبحانه- خيرَ خلقه عبدَه وسولَه محمدًا -صلى الله عليه وسلَّم- بنعمه عليه وعدَّدها فقال -تعالى-:
{أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ(6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ(7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ(8)} [الضحى:6-8]
💡فجديرٌ بنا أن نستذكر نعم الله وفضله كما علَّمنا -سبحانه-،
ونتفكّر في أحوالنا القائمة بالله وحده؛ بعظيم نعمته ومنّه وكرمه.
ام هُمام
06-13-2018, 02:13 PM
📩[57]
🌀وسائل تذكُّر نعم الله🍃
🔹4-المقارنة بين حالك قبل النعمة وبعدها:
▫️ومن أنفع الوسائل للتفكّر في نعم الله واستشعارها؛
💡تذكُّر حالكَ قبل تلك النعمة؛
▫️كنتَ عدمًا ⇦فأوجدك الله،
▫️ضعيفًا ⇦فقوَّاك،
▫️فقيرًا ⇦فأغناك،
▫️ضالًّا ⇦فهداك،
💬قال الشيخ السعدي -رحمه الله-:
"يقول -تعالى- ممتنًّا على عباده في نصرهم بعد الذلّة، وتكثيرهم بعد القلّة، وإغنائهم بعد العَيلة-:
{وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [الأنفال:26]".
🔻كما ذكَّر -سبحانه- خيرَ خلقه عبدَه وسولَه محمدًا -صلى الله عليه وسلَّم- بنعمه عليه وعدَّدها فقال -تعالى-:
{أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ(6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ(7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ(8)} [الضحى:6-8]
💡فجديرٌ بنا أن نستذكر نعم الله وفضله كما علَّمنا -سبحانه-،
ونتفكّر في أحوالنا القائمة بالله وحده؛ بعظيم نعمته ومنّه وكرمه.
ام هُمام
06-15-2018, 03:32 PM
📩[58]
⚠️التقصير في الشكر، وأسبابه:
▪️أخبر الله في مُحكم كتابه أنَّ الخَلق عاجزون عن إحصاء نعم الله -تعالى- عليهم،
🔻فقال: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا} [النحل:18].
⇦وهذا يعني أنهم لن يقوموا بشكر نعم الله -تعالى- على الوجه المطلوب.
💡لأنَّ مَن لا يُحصي نعمة الله عليه؛ فكيف يقوم بشكرها؟!
▫️ولعلَّ العبد لا يكون مقصّرًا إذا بذل قصارى جهده في الشكر؛ بتحقيق العبودية لله ربّ العالمين.
🔻على حدّ قوله -تعالى-: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:16].
⚠️إنما التقصير الذي نعنيه؛
⇦أن يتقلَّب الإنسان في نعم الله ليلًا ونهارًا...
⇦ثم يصدر من أقواله وأفعاله أو اعتقاداته ما لا يجامع الشكر بحالٍ من الأحوال❗️
💡 فهذا التقصير الاختياري هو الذي نريد أن نعرف شيئًا عن أسبابه.. -بإذن الله- والتوفيق بيد الله..
"الشيخ عبد الله بن صالح الفوزان"
((⇦يُتبَع... -إن شاء الله))
ام هُمام
06-16-2018, 05:42 PM
📩[59]
⚠️التقصير في الشكر، وأسبابه:
▪️السبب الأول: الغفلة عن النعمة:
▫️إن كثيرًا من الناس يعيش في نعمٍ عظيمة -عامّة وخاصة- لكنه غافلٌ عنها، لا يدري أنه يعيش في نعمة❗️
🔻ذلك لأنه أَلِفَها ونشأ فيها،
🔻ولم يمرَّ عليه في حياته ضدٌّ لها،
🔻فهو يظنُّ أن الأمر هكذا...
▪️إن كثيرًا من الناس -في زماننا هذا- يتقلَّبون في نعم الله؛ يملؤون بطونهم بالطعام والشراب، ويلبسون أحسن اللباس، ويتدثّرون بأنعم الغطاء، ويركبون أحسن المراكب؛
🔻ثم يمضون لشأنهم؛ لا يتذكّرون نعمةً، ولا يعرفون لله حقًّا❗️
⇦فهم كالدواب تَدُسُّ فمها في مِِزْودها، فإذا شبعت انصرفت، وهذا هو حسبها.
▫️والإنسانُ إذا لم يعرف النعمة ويشعر بها؛
❓فكيف يقوم بشكرها؟!
💡لأنَّ الشكر مبنيٌّ على معرفة النعمة واستحضارها وإدراك أنها نعمة أنعم الله عليه بها.
▫️قال بعض السلف: "النعمة من الله على عبده مجهولة، فإذا فُقدت عُرفت"❗️
📌والنعم إذا كثرت بتوالي الخيرات وتنوُّعها؛
⇦غفل الإنسان عن الخالين منها، وظنَّ أن غيره كذلك،
⇦فلم يصدر منه شكر للمُنعِم❗️
⇦ولهذا أمر الله تعالى عباده بأن يذكروا نعمه عليهم؛
💡لأنَّ تذكُّر النعم داعٍ إلى شكرها،
▫️ قال -تعالى-: {وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ} [البقرة:231].
"الشيخ عبد الله بن صالح الفوزان"
((⇦يُتبَع... -إن شاء الله))
ام هُمام
06-18-2018, 04:09 PM
📩[60]
⚠️التقصير في الشكر، وأسبابه:
▪️السبب الثاني : الجهل بحقيقة النعمة:
📌إنَّ من الناس من إذا رأى النعمة مبذولةً له ولغيره؛
لم يرَ أنه مُختصٌّ بها، ⇦فلا يشكر الله❗️
لأنه لا يرى أنه في نعمة ما دام غيره في هذه النعمة،
▪️فأعرَضَ كثيرٌ عن شكر نعم الله العظيمة في النفس من الجوارح والحواس، وعن نعم الله العظيمة في هذا الكون.
🔻خذ مثلًا نعمة البصر؛ فهي من نعم الله العظيمة التي يغفل عنها الناس،
❓ فمَن الذي يُدرك هذه النعمة ويرعى حقها ويقوم بشكرها؟!
⇦إنهم قليلون‼️
💡لو عمي إنسان فردَّ الله عليه بصره بسببٍ قدَّره الله؛
❓فهل ينظر إلى بصره في الحالة الثانية كغفلته في الحالة الأولى؟!
⇦ لا، لأنه أدرك قيمة هذه النعمة بعد فقدها.
🔻فهذا قد يشكر الله على نعمة البصر،
🔻ولكنه سرعان ما ينسى ذلك،
⚠️وهذا غاية الجهل إذ صار شكره موقوفًا على سلب النعمة ثم ردِّها مع أن الدائم أحقّ بالشكر من المنقطع.
"الشيخ عبد الله بن صالح الفوزان"
((⇦يُتبَع... -إن شاء الله))
ام هُمام
06-23-2018, 08:58 PM
📩[61]
⚠️التقصير في الشكر، وأسبابه:
▪️ السبب الثالث: نظر بعض الناس إلى من فوقه:
▪️إذا نظر الإنسان إلى من فوقه ممن فُضِّل عليه؛
⇦احتقرَ ما أعطاه الله -تعالى- من فضله❗️
⇦فقصَّر في وظيفة الشكر.
📌لأنه يرى أن ما أُعطيه قليل، فيطلب الازدياد ليلحق بمن فوقه أو يقاربه.
🔻فينشغل قلبه،
🔻ويُتعب جوارحه،
في طلب اللحاق بمن فُضلوا عليه في متاع الحياة الدنيا.
▪️فيصير همه جمع الدنيا‼️
▪️ويغفل عن الشكر والقيام بوظيفة العبودية التي خُلق لأجلها.
▫️وقد ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:
"إذا نظر أحدكم إلى من فُضِّل عليه في المال والخَلْقِ فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فضل عليه". [رواه مسلم]
"الشيخ عبد الله بن صالح الفوزان"
((⇦يُتبَع... -إن شاء الله))
ام هُمام
06-24-2018, 05:08 PM
📩[62]
⚠️التقصير في الشكر، وأسبابه:
▪️السبب الرابع : نسيان الماضي:
📌من الناس من مرّت به حياة البؤس والعوز، وعاش أيام الخوف والقلق، إمّا في مال أو معيشة أو مسكن؛
🔻ولمّا أنعم الله عليه وآتاه من فضله؛
⇦لم يشأ أن يعمل مقارنة بين ماضيه وحاضره؛
💡ليتبيَّن له فضل ربه عليه لعلّ ذلك يكون عونًا له على شكر النعم،
⚠️لكنه غرق في نِعَم الله الحاضرة ونسي حالته الماضية‼️
▪️وعلى الإنسان أن يأخذ درسًا مما ورد في الحديث الصحيح:
▫️أنَّ ثلاثةً من بني إسرائيل أراد الله أن يبتليهم (أبرص وأقرع وأعمى)،
⇦فأظهر الابتلاء حقائقهم التي كانت في عِلمه -سبحانه- من قبل أن يخلقهم،
▫️فأما الأعمى فاعترف بإنعام الله عليه، وأنّه كان أعمى فقيرًا، فأعطاه الله البصر والغنى،
⇦وبَذلَ للسائل ما طلبه شكرًا لله،
▪️وأما الأقرع والأبرص فكلاهما جحد ما كان عليه قبل ذلك من سوءِ الحال والفقر،
⇦وقالا في الغنى: إنما أوتيته كابرًا عن كابر❗️
🔻وهذا حال أكثر الناس!
🔻لا يعترف بما كان عليه أولًا من نقص أو جهلٍ وفقرٍ وذنوب،
🔻وأنَّ الله -سبحانه- نقله من ذلك إلى ضدّ ما كان عليه وأنعم عليه بذلك...
"الشيخ عبد الله بن صالح الفوزان"
ام هُمام
06-25-2018, 05:14 PM
📩[63]
❓كيف نشكر الله❓
📌بعد أن تذاكرنا نعم الله الجليلة العظيمة، التي لا تُعدُّ ولا تُحصى،
◁وعلمنا أن معظم الناس غافلون عن نعم الله، ساهون،
◁مقصّرون في ذكرها فضلًا عن شكرها؛
💡حريٌّ بنا أن نتساءَل:
❓كيف نشكر الله على نعمه❓
▫️وقد قال الله -عزَّ وجلّ-: ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبإ:13]
▪️فكيف نكون من هذه القلّة الشاكرة؟!
📌يجيبنا ابن القيّم -رحمه الله- إجابةً مُختصرةً مُجملة -في كتابه "مدارج السالكين"- بقوله:
💡"الشكر يكون:
⊙بالقلب: ⇦خضوعًا واستكانةً،
⊙وباللسان: ⇦ثناءً واعترافًا،
⊙وبالجوارح: ⇦طاعةً وانقيادًا".
🔖ونفصِّلُ لكم القول في رسائلَ مقبلةٍ -إن شاء الله-؛ فانتظرونا...
ام هُمام
06-26-2018, 04:06 PM
📩[64]
❓كيف يكون شكر القلب لله❓
📌أما شكر القلب؛ فمعناه:
🔻أن يستشعر القلب قيمة النعم التي أنعمها الله على عبده،
🔻وأن ينعقد على الاعتراف بأنَّ المُنعِمَ بهذه النِّعَم الجليلة هو الله وحده لا شريك له،
🔅قال -تعالى-: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ} [النحل:53].
💡وليس هذا الاعتراف من باب الاستحباب، بل هو واجب،
◇ومَن نسَبَ هذه النعم لغيره -تعالى- ⇦كفر‼
💬قال الشيخ عبد الرحمن السعدي -رحمه الله- في "القول السديد":
«الواجب على الخَلق إضافة النعم إلى الله قولًا، واعترافًا،
⇦وبذلك يتم التوحيد،
🔻فمَن أنكرَ نِعَم الله بقلبه ولسانه؛
⇦فذلك كافر، ليس معه من الدين شيء.
🔻ومَن أقرّ بقلبه أنّ النعَم كلها من الله وحده، وهو بلسانه تارةً يضيفها إلى الله، وتارةً يضيفها إلى نفسه، وعمله، وإلى سعي غيره -كما هو جارٍ على ألسنة كثير من الناس-؛
⇦ فهذا يجب على العبد أن يتوب منه، وأن لا يضيف النعم إلا إلى مُوليها، وأن يجاهد نفسه على ذلك،
💡ولا يتحقق الإيمان والتوحيد إلا بإضافة النعَم إلى الله، قولًا، واعترافًا.
♡فإنَّ الشكر الذي هو رأس الإيمان مبنيٌّ على ثلاثة أركان:
◇اعتراف القلب بنعَم الله كلها عليه، وعلى غيره،
◇والتحدّث بها، والثناء على الله بها،
◇والاستعانة بها على طاعة المنعم ، وعبادته».
"الإسلام سؤال وجواب"
ام هُمام
07-05-2018, 05:28 PM
📩[65]
❓كيف يكون شكر اللسان لله❓
📌 وأما شكر اللسان:
🔻فهو الاعتراف لفظًا -بعد عقد القلب اعتقادًا- بأنَّ المُنعِمَ على الحقيقة هو الله -تعالى-،
🔻واشتغال اللسان بالثناء على الله -عزّ وجل-.
🔅قال -تعالى- في سياق بيان نعمه على عبده محمد -صلى الله عليه وسلم-: {وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى} [الضحى:8]،
⇦ثمّ أمره -في مقابل ذلك- بقوله: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى:11].
💬قال ابن كثير -رحمه الله-:
"أي: وكما كنتَ عائلًا فقيرًا فأغناك الله؛ فحدِّث بنعمة الله عليك".
🔅وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:
"إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا". [رواه مسلم]
🔻ومن هنا قال بعض السلف: "مَن كتم النعمة؛ فقد كفَرها، ومَن أظهرها ونشرها؛ فقد شكرها".
🔻ويُروى عن عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- قوله:
"تذاكَروا النِّعَم؛ فإنَّ ذِكرها شُكر".
"الإسلام سؤال وجواب"
ام هُمام
07-06-2018, 03:05 PM
📩[66]
❓كيف يكون شكر الجوارح لله❓
📌 3. وأما شكر الجوارح:
🔻فهو أن يسخِّر جوارحه في طاعة الله،
🔻ويجنبها ارتكاب ما نهى الله عنه من المعاصي والآثام.
🔅وقد قال الله -تعالى-: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا} [سبأ:13]
🔅وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا صَلَّى قَامَ حَتَّى تَفَطَّرَ رِجْلَاه.
قالت عائشة: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَصْنَعُ هَذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟
فقال -صلى الله عليه وسلَّم-: "يَا عَائِشَةُ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا".
[رواه البخاري ومسلم]
💬قال ابن بطَّال -رحمه الله-:
«قال الطبري: والصّواب في ذلك:
▫️أنَّ شكر العبد هو: إقراره بأن ذلك من الله دون غيره،
💡وإقرار الحقيقة: ⇦الفعل،
⇦ويُصدِّقه العمل،
▪️فأما الإقرار الذي يكذّبه العمل؛
⇦فإن صاحبه لا يستحق اسم الشاكر بالإطلاق، ولكنّه يقال: شكر باللسان.."
🔻ومن هنا قال بعض السلف: "الشكر ترك المعاصي".
🔻وقال بعضهم: "الشكر أن لا يُستعان بشيءٍ من النعَم على معصيته".
"الإسلام سؤال وجواب"
ام هُمام
07-07-2018, 04:06 PM
📩[67]
🌿 *أهل الله وخاصّته*🌿
❓مَن هم أهل الله وخاصته⁉️
🔅روى ابن ماجة وأحمد عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:
*"إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنْ النَّاس"*
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ؟
قَالَ: *"هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ، أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ"*
[صححه الألباني في صحيح ابن ماجه]،
💬 قال المناوي -رحمه الله-:
" أي حَفَظة القرآن، *العاملون به* هم أولياء الله المختصون به اختصاص أهل الإنسان به،
💡سُمُّوا بذلك تعظيمًا لهم كما يقال: *بيت الله*"،
💬قال الحكيم الترمذي:
"وإنما يكون هذا في قارئ:
▫انتفى عنه جور قلبه،
▫وذهبت جناية نفسه،
▫وليس من أهله إلا مَن:
🔻تطهَّرَ من الذنوب ظاهرًا وباطنًا،
🔻وتزيَّن بالطاعة،
⇦فعندها يكون من أهل الله"،
⚠ولا يكفي مجرد التلاوة ليكون من أهل القرآن؛
⇦حتى يعمل بأحكامه✔️
⇦ويقف عند حدوده✔️
⇦ويتخلَّق بأخلاقه✔️
"الإسلام سؤال وجواب"
((⇦يُتبَع.. -إن شاء الله-...))
ام هُمام
07-08-2018, 05:50 PM
📩[68]
🌿 *من صفات أهل القرآن* (1)🌿
📌"ينبغي لمن علّمه الله القرآن وفضَّله على غيره -ممن لم يحمله- وأحبَّ أن يكون من أهل القرآن وأهل الله وخاصته؛
◁أن يجعل القرآن ربيعًا لقلبه يعمر به ما خرب من قلبه،
◁ويتأدَّب بآداب القرآن،
◁ويتخلَّق بأخلاق شريفة تبين به عن سائر الناس -ممَّن لا يقرأ القرآن-؛
▫فأول ما ينبغي له أن يستعمل *تقوى الله في السر والعلانية*، باستعمال *الورع* في مطعمه ومشربه وملبسه ومسكنه،
▫ *بصيرًا بزمانه وفساد أهله*، فهو يحذرهم على دينه،
▫ *مُقبلًا على شأنه، مهمومًا بإصلاح ما فَسَد من أمره،*
▫ *حافظًا للسانه،* مُميِّزًا لكلامه؛
🔺إن تكَّلم؛ ⇦تكَّلم بعلم -إذا رأى الكلام صوابًا-،
🔺وإن سكت؛ ⇦سكت بعلم -إذا كان السكوت صوابًا-،
🔺قليل الخوض فيما لا يعنيه،
🔺يخاف من لسانه أشد مما يخاف عدوه،
▫ *قليل الضحك مما يضحك منه الناس* لسوء عاقبة الضحك،
▫ *باسط الوجه*، *طيب الكلام*،
▪لا يغتاب أحدًا، ولا يحقر أحدًا، ولا يسبُّ أحدًا،
▪ولا يشمت بمصيبة، ولا يبغي على أحد، ولا يحسده،
💡قد جعل القرآن والسنة والفقه دليله إلى كل خلق حسن جميل...".
((⇦يُتبَع.. -إن شاء الله-))
"أخلاق حملة القرآن - للحافظ محمد بن الحسين الآجري (باختصار)\ الإسلام سؤال وجواب".
ام هُمام
07-09-2018, 06:30 PM
📩[69]
🌿 *من صفات أهل القرآن* (2)🌿
▫️ "حافظًا لجميع جوارحه عما نُهي عنه،
▫إذا قيل له الحق⇦قَبِلَهُ
*مِن صغيرٍ أو كبير،*
▫️يطلب الرفعة *من الله*، لا من المخلوقين❗️
▫️ *ماقتًا للكبر،* خائفًا على نفسه منه،
▪️لا يتآكل بالقرآن، ولا يحبُّ أن يقضي به الحوائج،
▪️ولا يسعى به إلى أبناء الملوك،
▪️ولا يُجالس به الأغنياء ليكرموه❗️
▫️ *يقنع بالقليل*؛ ⇦فيكفيه،
▫️ويحذر على نفسه من الدنيا ما يُطغيه❗️
💡يتبع واجبات القرآن والسنة؛
⇦يأكل الطعام *بعلم*، ويشرب *بعلم*،
⇦ويلبس *بعلم*،
⇦وينام *بعلم*،
⇦ويُجامع أهله *بعلم*،
⇦ويصطحب الإخوان *بعلم*،
⇦ويزورهم *بعلم*،
▫️يُلزِم نفسه *برَّ والديه*،
🔻وإن استعانا به على *طاعة*؛ ⇦أعانهما،
🔻وإن استعانا به على *معصية*؛⇦لم يُعِنهما عليها،
⇦ *ورفق بهما في معصيته إياهما بحسن الأدب*؛ ليرجعا عن قبيح ما أرادا مما لا يحسن بهما فعله،
▫️يصل الرحم، ويكره القطيعة،
🔻مَن قطعه؛ لم يقطعه،
🔻ومَن عصى الله فيه؛ أطاع الله فيه،
▫️ *رفيق* في أموره،
▫️ *صبور* على تعليم الخير،
🔻يأنس به المُتعلِّم، ويفرح به المُجالس،
🍃 *مُجالسته تُفيد خيرًا*،
💡قد جعل العلم والفقه دليله إلى كل خير..".
((⇦يُتبَع.. -إن شاء الله-))
"أخلاق حملة القرآن - للحافظ محمد بن الحسين الآجري (باختصار)\ الإسلام سؤال وجواب".
ام هُمام
07-10-2018, 05:13 PM
📩[70]
🌿 *من صفات أهل القرآن* (3)🌿
▫️إذا دَرَسَ القرآن؛ ⇦فبحضور فهم وعقل،
▫همّته *إيقاع الفهم* لما ألزمه الله؛
🔻من اتّباع ما أمر،
🔻والانتهاء عما نهى،
▪ليس همّته متى أختم السورة‼️
▫همّته:
◁متى *أستغني بالله عن غيره؟*
◁متى أكون من *المتقين؟*
◁متى أكون من *المحسنين؟*
◁متى أكون من *المتوكّلين؟*
◁متى أكون من *الخاشعين؟*
◁متى أكون من *الصابرين؟*
◁متى *أعقل عن الله الخطاب؟*
◁متى *أفقه* ما أتلو؟
◁متى *أغلب نفسي* على ما تهوى؟
◁متى *أجاهد* في الله حق الجهاد؟
◁متى *أكون بزجر القرآن مُتَّعِظًا؟*
◁متى أكون *بذكره عن ذكر غيره مُشتَغلًا؟*
💡فمن كانت هذه صفته، أو ما قارب هذه الصفة؛
🔻فقد *تلاه حقَّ تلاوته، ورعاه حقَّ رعايته،*
🔻وكان له القرآن *شاهدًا وشفيعًا وأنيسًا وحِرزًا،*
☆ومن كان هذا وصفه؛
🔻نفع نفسه ونفع أهله،
🔻وعاد على والديه، وعلى ولده كلّ خير في الدنيا وفي الآخرة ".
"أخلاق حملة القرآن - للحافظ محمد بن الحسين الآجري (باختصار)\ الإسلام سؤال وجواب".
ام هُمام
07-11-2018, 06:26 PM
📩[71]
📍 *كيف نقرأ القرآن لنكون من أهله*⁉️
💡على من أراد أن يكون له حظٌّ من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في أهل القرآن إنهم *أهل الله وخاصّته*؛
⇦أن لا يختم القرآن في أكثر من شهر.
🔅روى البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رضي الله عنهما- عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-قَال له:
*"اقْرَأ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ"*،
قالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ،
فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ: *"فِي ثَلَاثٍ"*.
💬قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:
"الصحيح عندهم في حديث عبد الله بن عمرو أنه
◇انتهى به النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى *سبع*،
◇كما أنه أمره ابتداءً بقراءته في *الشهر*،
⇦فجعل الحدّ ما *بين الشهر إلى الأسبوع*.
◇وقد روي أنه أمره ابتداءً أن يقرأه في *أربعين*،
⇦وهذا في طرف السَّعة يناظر التثليث في طرف الاجتهاد".
💡ومعنى هذا:
🔻أنَّ الأفضل أن يختم القرآن فيما بين *الأسبوع* إلى *الشهر*،
🔻فإذا كان مشغولاً، فله رخصة إلى *أربعين يوم*.
⚠وينبغي *ألا يمرَّ عليه يوم إلا وهو ينظر في مصحفه*، يتلو كلام ربه،
⇦فيكون له وِردٌ يوميٌّ يُحافظ عليه، وأقلّ ذلك *جزء* من القرآن تقريبًا،
🔺وكلما زاد كلما كان أفضل،
💡وهو مع ذلك *يتدبّره، ويعمل بما فيه من أحكام وأخلاق وآداب*.
"الإسلام سؤال وجواب"
ام هُمام
07-12-2018, 05:31 PM
📩[72]
📮 *"أضِف أعمال قلبك إلى جدولك"*🚩(1)🗓
📌في حين ينهمك الناس بإعداد جداول إيمانية، -للعشر الأوائل من ذي الحجّة- ويعتنون فيها بالعبادات الظاهرة القولية والفعلية؛ (من ذكرالله، والصلاة، والصيام، والقيام، وتلاوة القرآن، والصدقات، ووجوه المعروف والخيرات...)،
★وقد خفي على كثير منهم أن عمل القلب هو الأهمّ،
◆وأن منازل السير إلى الله تُقطع بالقلوب؛
◆وأن القلب هو محلّ نظر الربّ،
◆ويَعظم أجرُ العبادة بقدر ما كان في قلب العبد من حضورٍ أثناء أدائها؛
⇦كان من المهم التذكير بهذه الحقائق؛
☆لإيقاظِ قلوبٍ غفلت أو كادَت،
☆وتذكيرها أن صلاح الجوارح بصلاح القلب؛
☆وتقديم نصيحة فحواها:
📮 *"أضِف أعمال قلبك إلى جدولك"*🚩🗓
((⇦يُتبَع -إن شاء الله-))
ام هُمام
07-13-2018, 03:39 PM
📩[73]
📮 *"أضِف أعمال قلبك إلى جدولك"*🚩(2)🗓
▣أيقِظ قلبك *بمحبّة الله* فهي رأس أعمال القلوب، مع *التعظيم والتذلُّل* للملك الحقّ -سبحانه-.
▣اغرس فيه فسيلة *الإخلاص* وليكن وحده معبودك ومقصودك.
▣جدِّد مع عباداتك *حسن الظنّ بالله والرجاء* لما عنده من الخير العظيم.
▣عمِّر قلبك *خوفًا وإجلالًا* لله الواحد القهّار.
▣وغذِّهِ *باليقين* بسعةِ علمه ورحمته ومغفرته وفضله.
▣ *وتفكَّر* في ما أنعم الله عليك من النعم الدينية والدنيوية، وفي مخلوقاته لتدلَّك على وحدانيته وعظمته وقدرته.
▣ولتكن في شأنك كله *متوكّلًا* عليه، ولا سيما في صلاح قلبك وثباتك واستقامتك.
▣واجعل *الصبر* طريقًا لك،
◆صبرًا على طاعة الله، ◆وعن معصيته،
◆وعلى ما يؤلمك من الأقدار.
▣واتّخذ من *الشكر* رفيقًا لك في مسرّاتك، حافظًا لنعم الله عليك من الزوال، سببًا في زيادتها.
▣اجعل تلاوتَك لكتاب ربّك تلاوةَ *تدبُّر* وفهم، لا مُجرَّدَ لفظٍ وهذّ،
⇦وقِف عند *أسماء الله وصفاته* متأمِّلًا معانيها، محرّكًا بها قلبك.
▣نظِّف قلبك من آفاته وأمراضه؛ (الحقد، الحسد، الكِبر، العُجب، الرياء...)
وليكن قلبًا طاهرًا نقيًا سليمًا ينفعك يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون.
💡واعلم أنَّه من علامات توفيق الله للعبد أن يوفقه لإيقاظ قلبه وحياته واعتنائه بعمله، فيعظم أجر عمله بعمله، في أحبّ الأوقات وأفضلها وأعظمها.
ام هُمام
07-14-2018, 04:36 PM
📩[74]
💡 *مفهوم تدبُّر القرآن*💡
بسم الله الرحمن الرحيم
«الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:
▫️فإنَّ التدبر لكتاب الله هو الغاية التي أُنزل من أجلها؛ قال -تعالى-: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص:29]،
🔻وحين نبتغي الوصول إلى مفهوم التدبر وحقيقته؛ فلا بُدَّ من الوقوف على الأدلة من القرآن والسنة وأقوال السلف وأحوالهم في تعاملهم مع القرآن وتلقيهم له؛
💡ذلك أن أعظم منهج لتدبر كتاب الله -تعالى- هو منهجهم القويم.
▫️ويمكن لنا أن نحرر مفهوم *تدبُّر القرآن* بمعنًى مُختصر جامع شامل -بإذن الله- وهو:
*الوقوف مع الآيات، والتأمُّل فيها، والتفاعُل معها؛ للانتفاع والامتثال*.
💬قال ابن القيم -رحمه الله-:
🔻"وتدبُّر الكلام: أن ينظر في أوله وآخره، ثم يعيد نظره مرة بعد مرة؛ ولهذا جاء على بناء "التفعُّل" كالتجرُّع والتفهُّم والتبيُّن".
💬وقال أيضًا:
🔻"إذا أردت الانتفاع بالقرآن؛ فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه، وألقِ سمعك، واحضر حضور من يخاطبه به من تكلَّم به -سبحانه- منه إليه، فإنه خطاب منه لك..".
💬قال السعدي -رحمه الله-:
🔻"يأمر -تعالى- بتدبُّر كتابه، وهو التأمُّل في معانيه، وتحديق الفكر فيه، وفي مبادئه وعواقبه، و لوازم ذلك".
💬قال الشنقيطي:
🔻"تدبُّر آيات هذا القرآن العظيم: أي: تصفُّحها، وتفهُّمها، وإدراك معانيها، والعمل بها"».
((⇦يُتبَع -إن شاء الله-....))
"مفهوم التدبر في ضوء القرآن والسنة وأقوال السلف وأحوالهم- د.محمد بن عبد الله الربيعة (باختصار)".
ام هُمام
07-15-2018, 03:41 PM
📩[75]
🌟 *أركان التدبُّر*🌟
«لا بُدَّ للتدبُّر من ركنين أساسيين، باجتماعهما يتميَّز التدبُّر عن غيره وهما:
[1]- الركن النظريّ:
*الوقوف مع الآيات والتأمل فيها*.
🔻ويدخل في هذا الركن:
◇التفسير،
◇والاستنباط،
◇والتفكُّر والتأمُّل.
[2]- الركن العمليّ:
*التفاعل مع الآيات، وقصد الانتفاع والامتثال*.
🔻ويدخل في هذا الركن:
◇الاعتبار، والاتّعاظ، والتذكُّر».
((⇦يُتبَع.. -إن شاء الله))
"مفهوم التدبر في ضوء القرآن والسنة وأقوال السلف وأحوالهم- د.محمد بن عبد الله الربيعة (باختصار)".
ام هُمام
07-16-2018, 05:47 PM
📩[76]
🌟*واجبات التدبر وسننه*🌟
📌كما أنّ للتدبّر أركانًا؛ فله واجبات وسنن؛
-وتتمثل *الواجبات* بأقل القدر مما سأذكره من المظاهر،
-وتتمثل *السنن* فيما زاد على ذلك.
▼وهي كالآتي:
📍أولًا: *الوقوف مع الآيات* (بإحضار القلب، وإلقاء السمع، وإمعان النظر، وإعمال العقل)؛
🔅قال -تعالى-: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق:37].
💡فقوله: {له قلب}، وقوله: {وهو شهيد} دالٌّ على لزوم حضور القلب.
💬قال السعدي -رحمه الله-:
«{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} ⇦أي: قلب عظيم حيّ، ذكيّ، زكيّ؛
💡فهذا إذا ورد عليه شيءٌ من آيات الله، تذكَّر بها، وانتفع، فارتفع،
⇦وكذلك من أَلقَى سمعه إلى آيات الله، واستمعها، استماعًا يسترشد به، وقلبه {شَهِيدٌ} أي: حاضر، فهذا له أيضًا ذكرى وموعظة، وشفاء وهدى».
"مفهوم التدبر - د.محمد بن عبد الله الربيعة (باختصار)".
ام هُمام
07-16-2018, 05:58 PM
📩[77]
🌟 *واجبات التدبر وسننه*🌟
📍ثانيًا: *التأمُّل فيما وراء النصّ* (إدراك مغزى الآيات، تفهّم المعنى، واستخراج الدلالات والهدايات):
*★إدراك مغزى الآيات*: لأنَّ القرآن الكريم له مقاصد وغايات جاء لتحقيقها في حياة الأفراد والمجتمعات وهي غاياتٌ عامّة، فلا بدَّ أن يكون من غرض المُتَدبِّر الوقوف على مقاصد الآيات وغاياتها؛ ⇦ليدركها ويحقّقها في نفسه.
*★فهم المعنى*: لأنّ التدبّر يستلزم فَهْم معاني الآيات؛ كما يقول ابن جرير رحمه الله-:
«محالٌ أنْ يُقَال لمن لا يَفهم ما يُقَال له، و لا يَعْقِل تأويلَه: "اعتبرْ بِما لا فَهْم لك به، ولا مَعْرفة مِن القيل والبيان"؛ إلا على معنى الأمْرِ بأنْ يَفْهَمه، ويفقهه، ⇦ثمَّ يتدبّره، ويعتبر به.
فأَمَّا قَبْل ذلك فمستحيلٌ أَمْرُهُ بتدبُّره، وهو بمعناه جاهِل».
*★استخراج دلالاتها وهداياتها*: لأنها هي أواخر الكلم ونهاياته وهي المقصودة أصلاً، فلا بدّ أن يتضمنها التدبُّر، وهي ما يسمّى "الاستنباط".
"مفهوم التدبر - د.محمد بن عبد الله الربيعة (باختصار)".
ام هُمام
07-17-2018, 04:06 PM
📩[78]
🌟 *واجبات التدبر وسننه*🌟
📍ثالثًا: *التفاعل مع الآيات بـ*:
🔻*1-القلب* (بالإيمان والتعظيم للقرآن، وللمتكلم به وهو الله -تعالى-، واستحضار مقاصد القرآن العامة، والشعور بأن القارئ هو المخاطَب بهذه الآيات):
💬قال الحسن: «إنكم اتخذتم قراءة القرآن مراحل، وجعلتم الليل جملًا؛ فأنتم تركبونه فتقطعون به مراحله، وإنَّ مَن كان قبلكم رأوه رسائل من ربهم؛ فكانوا يتدبرونها بالليل وينفذونها بالنهار».
🔻*2-اللسان* (بتلاوتها بترتيل وترسُّل وعلى مكث، وتحزُّن وتباكٍ، وترديد للآية، والتفاعل معها بالسؤال، والتعوُّذ، والاستغفار عند المرور بما يناسب ذلك):
🔅قال -تعالى-: {وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} [الإسراء:104]،
💬قال مجاهد: "{على مكث}: أي: على تؤدة".
🔅وكانت قراءة النبي -ﷺ- كما نعتتها أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: *"كانت قراءة رسول الله -ﷺ- مفسرةً حرفًا حرفًا"* [صححه الألباني].
🔅وعن حذيفة -رضي الله عنه- قال: "صليتُ مع النبي -ﷺ- ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت يركع عند المائة ثم مضى، فقلت يصلي بها في ركعة فمضى، فقلت يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسّلًّا، إذا مرَّ بآية فيها تسبيح سبَّح، وإذا مرّ بسؤالٍ سألَ، وإذا مرّ بتعوُّذٍ تعوَّذ". [أخرجه مسلم]
🔻*3- الجوارح* (بالقشعريرة، ودمع العين، والسجود عند آيات السجدة ونحوها).
🔅قال -تعالى-: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الزمر:23]
🔅وقد أثنى الله على الذين تدمع عيونهم عند سماع القرآن؛ فقال -تعالى: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [المائدة:83] .
🔅وروي أنّ رسول الله -ﷺ- كان يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل (من البكاء).
🔅وكذلك أثنى الله على الذين يخرُّون سُجّدًا إذا ذُكِّروا بآيات ربهم، أو تليت عليهم؛ قال -تعالى-: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم:58]
"مفهوم التدبر - د.محمد بن عبد الله الربيعة (باختصار)".
ام هُمام
07-18-2018, 04:20 PM
📩[79]
🌟 *واجبات التدبر وسننه*🌟
📍رابعًا: *قصد الانتفاع والامتثال*:
💡وهذا هو بيت القصيد، ومحطّ الراحل وغاية المتدبِّر؛ وإنما قلنا بتضمُّن التدبُّر لقصد الانتفاع والامتثال، ⇦لأنَّ الغاية من قراءة القرآن هي الانتفاع والامتثال، والتدبّر وسيلة لذلك؛ ⇦فلا بُدّ أن يتضمّنه التدبّر الذي هو مقصد نزول القرآن.ويكون:
*1-قصد الانتفاع: بالعلم والإيمان والخشية*:
*★أما الإيمان*: فالمقصود به ماتورثه القراءة من زيادة الإيمان والخشية، وهو أعظم غايات الانتفاع بالقرآن وثمراته؛
🔅قال -تعالى-: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [ الأنفال:2].
*★وأما العلم*: فالمقصود به أمران:
⇦الأول: العلم بما تضمَّنته الآيات من المعاني والدلالات.
⇦الثاني: العلم بما تضمنته الآيات مما يُلزم الامتثال له من الأوامر والنواهي، وما يلزم الاتّعاظ به من الوعد والوعيد، والعبر والسُّنن الإلهية.
🔅قال -تعالى-: {وَتِلكَ الأمثالُ نَضرِبُها للنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُها إِلّا الْعَالِمُونَ} [العنكبوت:43]
*2- قصد الامتثال: بالعمل والسلوك*:
والقرآن مليءٌ بالأساليب المحفّزة للامتثال والعمل، ومنها أسلوب الأمر والنهي، وأسلوب الجزاء والعقاب، وأسلوب الوعد والوعيد، وأسلوب الترغيب والترهيب،
⇦وهذه الأساليب وغيرها دالّة على أن القرآن أُنزل للامتثال والعمل، وهذا يؤكّد لنا أن التدبر لايكون إلا بالإقبال على القرآن بنية الامتثال والعمل .
💡وهذا هو منهج النبي والسلف الصالح، وغاية مرادهم من القرآن؛
🔅فعن سعد بن هشام بن عامر قال: سألت عائشة -رضي الله عنها- فقلت يا أم المؤمنين : أنبئيني عن خُلق رسول الله -ﷺ-.
قالت: *"كان خُلقُه القرآن"* [أخرجه مسلم].
"مفهوم التدبر - د.محمد بن عبد الله الربيعة (باختصار)".
ام هُمام
07-19-2018, 05:28 PM
📩[80]
*⚠️من موانع تدبُّر القرآن⚠️*
*📍المانع الأوّل: الخلط بين التدبُّر والتفسير*:
فإنَّ كثيرًا من الناس يتوقف تفاعله مع هذا الموضوع (أي: التدبُّر) عند حدِّ سماع أهميته وفضائله؛ لأنه يشعر أن بينه وبين التدبر مفاوز ومسافات حتى يكون أهلاً لممارسته والتنعُّم بآثاره،
⇦فهو يظنُّ أنّه لا بدّ من أن يكون على علمٍ بتفسير أيّ آية يتدبرها!
❓لكن *هل هذا الظنّ صحيح؟ وتطبيقه في محله؟*
*والجواب*: ليس الأمر كذلك، فإنَّ دائرة التدبُّر أوسع وأرحب من دائرة التفسير، وذلك أنَّ فهم القرآن نوعان:
*▫️النوع الأول: فهمٌ ذهني معرفيّ*:
وهو تفسير الغريب، واستنباط الأحكام، وأنواع الدلالات هو الذي يختص بأهل العلم -على تفاوت مراتبهم-، (وليس هذا مرادًا لنا هنا).
*▫️النوع الثاني: فهمٌ قلبيٌّ إيمانيّ*:
وهو الذي ينتج عن تأمّلِ قارئ القرآن لما يمرُّ به من آيات كريمة، يعرف معانيها، ويفهم دلالاتها، بحيث لا يحتاج معها أن يراجع التفاسير،
⇦فيتوقف عندها متأمّلاً؛ ليحرّك بها قلبه، ويعرض نفسه وعمله عليها، إن كان من أهلها حمد الله، وإن لم يكن من أهلها حاسب نفسه واستعتب.
💡والفهم الثاني هو الغاية، والأول إنما هو وسيلة.
((⇦يُتبَع -إن شاء الله-))
"مفتاح حياة القلب - د.عمر المقبل"
ام هُمام
07-20-2018, 03:22 PM
📩[81]
*⚠تابع- من موانع تدبُّر القرآن (2)⚠️*
*📍المانع الثاني*: اعتقاد أن المقصود الأكبر هو إتقان التجويد، وضبط المحفوظ، وكثرة القراءة.
*📍المانع الثالث*: أمراض القلوب، والإصرار على الذنوب.
*📍المانع الرابع*: غفلة القلب، وشرود الذهن أثناء القراءة.
💡قال ابن مسعود -رضي الله عنه-:
«لا تنثروه نثر الرمل، ولا تهذّوه هذّ الشعر، قِفوا عند عجائبه، وحرّكوا به القلوب، ولا يكن همُّ أحدكم آخر السورة».
((⇦يُتبَع -إن شاء الله-))
"مفتاح حياة القلب - د.عمر المقبل"
ام هُمام
07-21-2018, 05:02 PM
📩[82]
*⚠تابع- من موانع تدبُّر القرآن (3)⚠️*
*📍المانع الخامس*: حصر الآيات المتلوة بمن نزلت فيهم (كأن يُعرِضَ عن تدبر الآيات الواردة في وعيد الكفار، أو عذاب المنافقين).
💡وقد تأملتُ في أكثر الآيات التي تنقل عن السلف الصالح وتأثرهم بها، فإذا هي في الآيات التي تحدثت عن *عذابٍ للكفار أو المنافقين*، فأين نحن منهم؟!
*📍المانع السادس*: التقصير في تلمُّس معنى الغريب (الألفاظ الغريبة) الذي يترتّب فهم السياق عليه.
📣أخيرًا.. أخي المتدبِّر:
◈أكثِر من الدعاء بأن يفتح الله قلبك لفهم كتابه، والعمل به،
◈واجتنب ما يحول بينك وبين هذا النور، من ظلمات المعاصي.
🌹وفَّقك الله، وزادك قربًا وفهمًا لكتابه.
"مفتاح حياة القلب - د.عمر المقبل"
ام هُمام
07-22-2018, 05:05 PM
📩[83]
💡مِن الأمور المعينة على تدبر القرآن💡
*1-تهيئة المحلّ القابل لذلك*، ⇦وذلك بتخليص القلب من شواغله؛
◇فلا بدّ من تطهير القلب من الصوارف التي تشتته،
◇ولابد كذلك من اختيار مكان مُهيَّأ للقراءة، وأن يكون على حالة حسنة وطهارة.
*2-القراءة بقصد التدبُّر*: لأن البعض يقرأ بقصد الأجر والثواب، ⇦والأجر مُضاعف بالتدبر أكثر.
*3-أن نستشعر أننا مخاطبون بهذا القرآن*:
🔅قال -تعالى-: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام:19].
*4-قيام الليل بالقرآن*:
💡والتدبُّر في حال القيام يؤتي ثماره أكثر؛
🔅قال -تعالى-: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} [المزّمل:6]
*5- فهم المعنى والعناية بالتفسير*:
💡مثلًا: القراءة في تفسير السعدي، وهناك تفاسير تعيشك جوّ السورة كتفسير بعض الآيات والسور لابن القيم وابن تيمية اللذين عاشا معاني الآيات، وهذا يمنحك قدرة على التدبّر.
*6-معايشة معاني الآيات*:
🔅قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ: سَمِعْتُ نَشِيجَ عُمَرَ وَأَنَا فِي آخِرِ الصُّفُوفِ يَقْرَأُ: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} [يوسف:86].
*7-مراعاة الوقف والابتداء*.
*8-ترديد الآية الواحدة* واستحضار المعاني.
((⇦يُتبَع -إن شاء الله-))
"ملتقى تدبر القرآن - د.رقية المحارب"
ام هُمام
07-23-2018, 05:01 PM
📩[84]
💡تابع- *من الأمور المعينة على التدبر*💡
*9-أن يَعرِض المؤمن نفسه على كتاب ربه*، فينظر كيف أنا وكيف ما جاء به؟ هل أنا متمثل بالآية؟
*10-الرغبة في العمل والفائدة*.
*11- معرفة الله تعالى وتعظيمه*:
فنحتاج أن نستشعر أن الله من فوق سبع سماوات يسمعنا ويرانا..
الله هو الذي يدعوك .. يخاطبك.. من أنت؟
نطفة قذرة ثم إذا استقويت استكبرت!!
*12-أعطِ القرآن خير وقتك*؛ ومن اشتاق للقرآن وأعطاه جُلّ وقته، سيعطيه الله أكثر...
*13-التمهُّل والتأنّي عند القراءة*.
*14-ربط الألفاظ بالمعاني*.
*15- الجهر بالقرآن*.
*16-المجالسة والمدارسة*: اجلسوا مع قوم للمدارسة وسيفتح الله لكم...
*17-تسجيل (كتابة) التأمُّل عند صيد الفكرة* (الفائدة) لأنها قد لا تتكرر.
"ملتقى تدبر القرآن- د.رقية المحارب"
ام هُمام
07-24-2018, 04:53 PM
📩[85]
❣🍃 *العبادة محبّة وتعظيم لا مشقّة وتكليف*..
ليست العبادة عناء ومشقة كي يستريح منها المسلم، بل هي محبة وتعظيم لله -تعالى-،
✨يبعث عليها صادق الرغبة إلى الله،
✨ويهيج إليها عظيم الشوق إليه -سبحانه-،
▽ يتذلَّلُ المسلمُ بها بين يدي ربه ومولاه،
▽ يناديه ويناجيه مُقبلًا إليه، راجيًا رحمته،
▽ وسائلًا فضله وكرمه وقربه،
💡فَمَن هذا حالُه؛
⇦لا يطلب إقالة ولا استقالة،
⇦ولا يسأل إلا المزيد من مواسم العبادة والطاعة،
⇦ويكون حاله كحال النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي كان يقول : *"أرحنا بها –يعني بالصلاة– يا بلال"*.
🌟🍃وأعظم العبادات: *الصلاة*؛
☆فإنها ركن الدين الركين بعد الشهادتين،
☆وعمود الإسلام،
💔ولا حياة للقلوب من غير الصلاة،
♡وإنها لتريح العبد من كل الهموم والمضايقات؛
🔅ولهذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول لبلال:
*"أرحنا بها يا بلال"* [صحيح سنن أبي داود]
❣فصلِّ، واخشع، وتدبَّر، وابكِ، وأزِل عنكَ هموم الدنيا وتعبها.
"الإسلام سؤال وجواب (بتصرّف)".
ام هُمام
07-25-2018, 06:18 PM
📩 [86]
〖نظرة قلبية〗
❣ *『حقيقة العبادة』*
«ليست العبادة عناء ومشقة كي يستريح منها المسلم، بل هي محبة وتعظيم لله -تعالى-، يبعث عليها صادق الرغبة إلى الله، ويهيج إليها عظيم الشوق إليه -سبحانه-، يتذلُّل المسلم بها بين يدي ربه ومولاه، يناديه ويناجيه مُقبلًا إليه، راجيًا رحمته، وسائلًا فضله وكرمه وقربه،
💡فَمَن هذا حالُه لا يطلب إقالةً ولا استقالة، ولا يسأل إلا المزيد من مواسم العبادة والطاعة، ويكون حاله كحال النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي كان يقول : *"أرحنا بها -يعني بالصلاة- يا بلال"*».
✨ «وأعظم العبادات: الصلاة، فإنها ركن الدين الركين بعد الشهادتين، وعمود الإسلام، ولا حياة للقلوب من غير الصلاة، وإنها لتُريح العبد من كل الهموم والمضايقات.
📌ومن تعوّد على المحافظة على الصلاة والتعلُّق بها في وقتها مع الجماعة في المسجد وقت النداء لها صار دَيدنًا له لا ينفك عنه -إن شاء الله-، ومَن جرَّب ذلك عرف اللذة العظيمة والسكينة والطمأنينة وراحة القلب والبال فيها، وأمكنه استحضار الخشوع حين الوقوف بين يدي الله،
وإن المؤمن الصادق ليعتريه همٌ وغم وكرب عظيم إذا نام يومًا عن الصلاة أو تأخر عنها لأمر دنيويّ، وهذا من توفيق الله -تعالى- للعبد للثبات على طاعته والاستقامة عليها».
"الإسلام سؤال وجواب (بتصرُّف)".
ام هُمام
07-26-2018, 04:21 PM
📩[87]
💕 #أعمال_القلوب :
الحمدُ للّه ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على أشرف الأنبياء والمرسَلين، نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعدُ:
فإنَّ القلوب تفتقِرُ إلى تعاهُدٍ وتربيةٍ وإصلاح؛
💡 ذلك أن هذه القلوب إذا استقامَتْ وصَلَحَتْ، ⇐فإنها تستقيم أحوال الإنسان وتصلُحُ أعمالُه، ويحصُلُ له من الانشراح واللَّذة والسرور والبَهْجة ما لا يقادَرُ قَدْرُه، فيكون في جَنَّة... وهذه الجنة لا تحصُلُ للإنسان إلا بصلاح قلبه.
📌ونحن نعلم جميعًا: أن جِنْسَ الأعمال القلبيَّة أشرف من جِنْس أعمال الجوارح؛ يكفيك أن العمل لا يُقبَل إلَّا إذا كان خالصًا للّه عزوجل، ومعلومٌ أن الإخلاص عمَلٌ مِن أعمال القلوب.
⚠️ والإنسان الذي يَعمَل الأعمال الصالحة -وإن عَظُمَتْ- قد يعتريه ما يُبطِلُها من المقاصد الفاسدة والزَّهْو والتعاظُم ما يصير عَمَلُه به مردودًا!
❣فنحن بحاجة ماسَّة إلى التعرُّف على ما يُصلِحُ هذه القلوبَ التي طالما اعتَرَاها مِن ألوان الكَدَرِ الذي يلقاه الإنسان، ما ينغِّصُ عَيْشَه، ويُذْهِب عليه لَذّتَه؛ فلا يجد قلبَهُ في تلاوة القرآن! ولا في مناجاة الله -عز وجل- في الصلاة، ولا في غير ذلك مِن أحواله! ...
°•○❥ يُتبَع ✎ ͜ إن شاء الله...
°•○ °•○ °•○ °•○
❣من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت
*✨
ام هُمام
07-27-2018, 02:47 PM
📩[88]
💕 #أعمال_القلوب :
*❦ مَعنى القلب*:
▫️المعنى الأول: سُمِّيَ القلبُ قلبًا؛ لأنه أخلَصُ شيء فيه (أي: في الإنسان وغيره) وأرفَعُه،
◁ وهو العُضْوُ المسؤولُ عن التأثُّر والاستجابة الشعوريَّة؛
◁ وهو المحلُّ الذي يحصُلُ به التعقُّلُ والتفكيرُ والفَهْم، والإخباتُ والتوكُّلُ والثقة، وغيرُ ذلك مِن الأمور التي نجدها في قلوبنا؛ سواءٌ كانت أمورًا علميَّةً بحثيَّة، أو أمورًا عمليَّةً وجدانيَّة ذوقية.
▪️المعنى الثاني: سُمِّيَ القلبُ قلبًا؛ لكثرةِ تقلُّبه؛ فهو كثير التقلُّب بالخواطِر والواردات، والأفكار والعقائد، ويتقلَّبُ على صاحبِهِ في النيات والإرادات كثيرًا؛
◁ كما أنه كثير التقلُّب مِن حال إلى حال، فهو يتقلَّب مِن هدى إلى ضلال، ومِن إيمان إلى كفر، ومِن إخلاص إلى نفاق؛
🔅 ولهذا كان رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم يُكثِرُ أن يقول: *"يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ"* [رواه الترمذي وحسنه].
💡ولا يَظهَرُ أنَّ هناك تعارُضًا بين المعنى الأوَّل والثاني، بل هما متوافِقان؛ ◁ فإنَّ ما كان خالصًا شريفًا، فإنَّه يُعتنَى بثباتِهِ وتقلُّبِهِ أكثَرَ مما ليس كذلك.
❣ولذلك: فإن القلب يقالُ له أيضًا: *الفؤاد*؛ وذلك لكثرة تفؤُّده؛ أي كثرةِ توقُّده بالخواطر والإرادات والأفكار.
°•○❥ يُتبَع ✎ ͜ إن شاء الله...
°•○ °•○ °•○ °•○
من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت (باختصار)
*✨
ام هُمام
07-28-2018, 04:03 PM
📩[89]
💕 #أعمال_القلوب :
*معنى القلب في الاصطلاح:*
💡 وأما القلبُ في الاصطلاح، فيُطلَق على أمرَيْن:
📍الأوّل: العضو الصَّنَوبَريُّ الشكل، المُودَع في الصدر.
📍الثاني: أنه لَطِيفة ربانيَّة، لها بذلك العضو تعلُّق وَثيق.
🔅 وقد ورَدَ المعنيان في حديث النُّعْمان بن بَشِير رضي اللّه عنه: *"أَلَا وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً؛ إِذَا صَلَحَتْ، صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ"* [رواه مسلم].
🔅 وفي الحديث عن أنَس بن مالك -رضي اللّه عنه-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ -عليه السلام- وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً ، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ لَأَمَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ..."،
قال أنس: وقد كنتُ أرى أَثَرَ ذلك المِخْيَطِ في صدره.
💡فهذا واضحُ الدَّلَالة على أن المرادَ بالقلب هو القلبُ الذي في الصدر، وأنَّ الهدى والضلال يتعلَّقان بهذا القلب.
°•○ °•○ °•○ °•○
من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت (باختصار)
*✨
ام هُمام
07-29-2018, 05:41 PM
📩[90]
💕 #أعمال_القلوب :
*🌟منزِلة القلب ١🌟*
📌 اعلَمْ: أن أشرَفَ ما في الإنسان قلبُه؛ فإنه العالِمُ بالله، العامِلُ له، الساعي إليه، وإنما الجوارِحُ أتباعٌ وخَدَم له، يستخدِمُها القلب استخدامَ الملوك للعبيد.
💡وذلك أن القلب مَلِك الجوارح وقائدُها وسائسُها؛ وهو كما يقول العز بن عبدالسلام -رحمه اللّه-:
« مبدأ التكاليف كلِّها ومَحَلُّها أو مصدُرها: القلوب... وصلاح الأجساد موقوف على صلاح القلوب، وفساد الأجساد موقوف على فساد القلوب؛ ولذلك قال النبي ﷺ:
*"أَلَا وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ"* [رواه مسلم]
✔️ أي: إذا صلَحَتْ بالمعارِف، ومحاسِن الأحوال والأعمال، صلَحَ الجسد كله بالطاعة والإذعان،
❌ وإذا فسَدَتْ بالجهالات، ومَسَاوِئ الأحوال والأعمال، فسَدَ الجسد كله بالفسوق والعصيان».
💬 ويقول ابن رَجَب -رحمه الله- في شرح هذا الحديث:
«فيه: إشارة إلى أن صلاح حَرَكات العبد بجوارحه، واجتنابَهُ المحرَّمات، واتقاءه للشبهات، ◁بحَسَب صلاح حركة قلبه؛
💖 فإذا كان قلبه سليمًا ليس فيه إلا محبة اللّه، ومحبة ما يحبه اللّه، وخشية اللّه، وخشية الوقوع فيما يكرهه؛
◁ صلَحَتْ حَرَكاتُ الجوارح كلها، ونشأ عن ذلك اجتنابُ المحرَّمات كلها، وتوقٍّ للشبهات؛ حَذَرًا من الوقوع في المحرَّمات.
🖤 وإن كان القلب فاسدًا قد استولى عليه اتِّباعُ هواه وطَلَبُ ما يحبُّه -ولو كرهه اللّه-؛
◁ فسَدَتْ حَرَكات الجوارح كلها، وانبَعَثْ إلى كل المعاصي والمشتبِهات؛ بحَسَب اتِّباع هوى القلب! ».
°•○❥ يُتبَع ✎ ͜ إن شاء الله...
°•○ °•○ °•○ °•○
من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت (باختصار)
ام هُمام
07-30-2018, 06:21 PM
📩[91]
💕 #أعمال_القلوب :
*🌟منزِلة القلب ٢🌟*
يروى عن سَلمان الفارسي -رضي اللّه عنه-؛ أنه قال:
«لكلِّ امرئٍ جَوَّانِيٌّ وبَرَّانِيٌّ ؛ فمن يُصلِحْ جَوَّانِيَّهْ، يُصلِح اللّه بَرَّانِيَّهْ، ومن يُفسِدْ جَوَّانيَّهْ، يُفسِدِ اللّهُ بَرَّانِيَّهْ».
📍وهذا شيءٌ مُشاهَد؛ فإنك تَجِدُ الموعظة تَطرُق الأسماع، فتجدُ آثارها في الناس متفاوِتة غاية التفاوُت،
💦 كالمطَرِ يَنزِل على الأرض:
🌳 فمنها: ما يُخرِجُ ألوان النباتات والثمار والأزهار؛ فتغدو تلك الأرض طيِّبةً، مُعشِبةً، مُرْبِعةً.
🍂 ومنها: أرضٌ أخرى؛ لاتُمسِكُ ماءً، ولا تُنبِتُ كَلَأً.
💧 ومنها: ما يُمسِكُ ماء، لكنها لا تَنتفِع به، وإنما يَنتفِعُ غيرها.
👤 وهكذا الناس؛ يسمعون القرآن والمواعظ:
🌟 فمنهم: مَن يتأثَّر ويَظْهَر ذلك في سَمْتِهِ وهَدْيِهِ وأخلاقِهِ وسائر أعماله؛
◁فيُثمِر ذلك في قلبه خشوعًا وخضوعًا، وألوانًا من العبوديَّات،
◁كما يُثمِر عملًا صالِحًا في جوارحه.
📝 ومنهم: مَن لا يَظْهَر عليه أثر ذلك؛ سواءٌ حَفِظَهُ، ◁فنقَلَهُ إلى الناس، فانتفَعُوا به،
❌ أو لم يحفظ شيئًا من ذلك ◁فضيَّعه؛
💡ولذا تجد الكلمة الطيِّبة يَسمَعها اثنان؛ فيصلُحُ بها حال أحدهما دون الآخر...
°•○❥ يُتبَع ✎ ͜ إن شاء الله...
°•○ °•○ °•○ °•○
من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت (باختصار)
ام هُمام
07-31-2018, 03:42 PM
📩[92]
💕 #أعمال_القلوب :
*💝 العناية بالقلب:*
💬 قال سعيد بن يَزِيد -رحمه اللّه-: سمعتُ أبا خُزيمة يقول:
💡 «القصد إلى اللّه بالقلوب أبلَغُ مِن حَرَكات الأعمال في الصلاة والصيام ونحوهما».
💬 وقال وُهَيْب بن الوَرْد:
«لا يكن هَمُّ أحدكم في كَثرة العمل،
◁ ولكنْ لِيَكُنْ هَمُّهُ في إحكامه وتحسينِه».
❣وقد كان الحسن البصري -رحمه اللّه- يَجلِس في مجلسٍ خاصٍّ في منزله لا يتكلَّم فيه عن شيءٍ، إلا في معاني الزُّهْدِ والنُّسُك، والقضايا المتعلِّقة بالأعمال القلبية؛
❗️ فإنْ سُئِلَ سؤالًا يتعلَّق بغيرها في ذلك المجلس: تبرَّم، وقال: *«إنما خَلَوْنا مع إخواننا، نتذاكَر»*.
💡فينبغي على الإنسان ألا يغفُلَ، وألا يكون شاردًا في زَحْمة الأعمال...
♡ بل ينبغي أن يكون له مجالِسُ يتذاكَرُ فيها مع إخوانه أحوال القلوب، ويرقِّق فيها قلبه، ويُصلِحُ ما فسَدَ منه في زحمة الأشغال: بزيارة القبور، وذِكْرِ الموت، وغيرِ ذلك من الأمور التي سيأتي ذكرها -إن شاء اللّه-..
°•○ °•○ °•○ °•○
من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت (باختصار)
ام هُمام
08-01-2018, 04:59 PM
📩[93]
💕 #أعمال_القلوب :
*⚙❤️ مُصلِحات القلوب*
«وهي الأمور التي بها يتمّ صلاح القلب؛ وهي -إجمالًا-:
①🍃 التوجُّهُ الخالص لله -تعالى-؛ بحيثُ لا يكون قلبُهُ متعلِّقًا إلا بربِّهِ ومعبودِهِ وخالقِهِ ﷻ.
②🍃 استعمالُ القلبِ فيما خُلِقَ له.
③🍃 الأعمال الصالحة، الظاهِرة والباطِنة؛ مِن الواجِبات والمستحَبَّات.
④🍃 ذِكر الله وقراءة القرآن.
⑤🍃 مُجالَسَةُ الصالحين الذين يذكُرُونَ الله، ويذكِّرُونَ بالله بالنظَرِ إلى وجوهِهم.
⑥🍃 الإكثار من رُؤْية المحتضَرِين، وزيارةِ القبور، وذِكْرِ الموت.
⑦🍃 المجاهَدةُ بفعلِ مُصلِحاتِ القَلْب، وتركِ مفسِداتِه».
◁وسنشرح كلًّا منها على حدة بتفصيله -بإذن الله- في الأسابيع القادمة..
فكونوا معنا..
°•○❥ يُتبَع ✎ ͜ إن شاء الله...
°•○ °•○ °•○ °•○
من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت (باختصار)
*✨🍃
ام هُمام
08-02-2018, 06:25 PM
📩[94]
💕 #أعمال_القلوب :
*① التوجه الخالص لله*
🍃(من مُصلِحات القلب)
💡 فاللّه -عزّ وجلّ- خلَقَ هذا القلبَ، وركَّبه تركيبًا؛ بحيث لا يصلحُ بحالٍ من الأحوال إلا إذا تعلَّق بربِّه ومَلِيكه..
⚠️ فإذا تعلَّق بغير اللّه، تعذَّب بهذا التعلُّق..
▫️فالعلائِقُ والأعمال، والأحوال والارتباطات، والمجالس والأقوال، إذا كانت صحيحةً، مع صحة قَصْد صاحبها، فإنها تُورِث في القلب نُورًا وانشراحًا،
▪️وإذا كانت على غير الجادَّة، انعصَرَ القلب وتألَّم.
💔 فتعلُّقُ القلبِ باللّه عز وجل هو الذي يُصلِحُه، وتعلُّقُهُ بغيره مِن المخلوقات يُفسِدُه.
💬 يقول شيخ الإسلام ابن تيميَّه -رحمه اللّه-:
«كلما ازداد القلب حُبًّا للّه، ازداد عبوديَّةً، وكلما ازداد له عبوديَّةً، ازداد له حُبًّا وفضَّله عما سواه، والقلب فقيرٌ بالذاتِ إلى اللّه مِن وجهَين: مِن جهة العبادة.. ومِن جهة الاستعانة والتوكُّل..
❣فالقلبُ لايصلُحُ ولا يُفلِح، ولا يلتذُّ ولايُسَرّ، ولا يَطِيبُ ولا يسكُن، ولا يطمئِنُّ، *إلا بعبادة ربِّه وحبِّه والإنابة إليه*،
❗️ولو حصَلَ له كلُّ ما يلتذُّ به من المخلوقات، لم يطمئِنَّ ولم يسكُن؛ إذْ فيه فقرٌ ذاتيٌّ إلى ربِّه؛ مِن حيثُ هو معبودُهُ ومحبوبُهُ ومطلوبه؛ وبذلك يحصُلُ له الفرح والسرور، واللَّذَّةُ والنعمة، والسكونُ والطمأنينة».
°•○❥ يُتبَع ✎ ͜ إن شاء الله...
°•○ °•○ °•○ °•○
من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت (باختصار)
ام هُمام
08-03-2018, 02:50 PM
📩[95]
💕 #أعمال_القلوب :
*② استعمال القلب فيما خُلق له*
🍃(من مُصلِحات القلب)
هذا القلب خُلِقَ عبدًا للّه، خُلِقَ ليعمل أعمالًا جليلة؛ هي *الأعمال القلبيَّة* الصالحة،
⚠️ فإذا أُشغِلَ بغيرها، تكدَّر وفسَدَ حاله؛
💬 كما قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة:
«ثم إن اللّه خلَقَ القلب للإنسان يَعلَمُ به الأشياء، كما خلَقَ له العَيْنَ يرى بها الأشياء، والأذن يَسْمَعُ بها الأشياء...
وكذلك: سائر الأعضاء الباطنة والظاهرة:
▫️فإذا استعمَلَ الإنسان العُضْو فيما خُلِقَ له وأُعِدَّ لأجله، فذلك هو الحق القائم، والعدل الذي قامت به السماوات والأرض، وكان ذلك خيرًا وصلاحًا لذلك العُضْو، وإرضاءً لربِّه وصلاحًا للشيء الذي استُعملَ فيه...
▪️ وإذا لم يُستَعْمَلِ العضو في حقِّه، بل تُرِكَ بطَّالًا، فذلك خُسْران، وصاحبُهُ مغبون!
❗️وإن استُعمِلَ في خلافِ ما خُلِقَ له، فهو الضلال والهَلَاك، وصاحبُهُ من الذين بدَّلوا نعمة الله كفرًا!
❣ ثم إن سيِّد الأعضاء ورأسَها هو: القلب...
وإذ قد خُلِقَ القلبُ لأنْ يُعلَمَ به،
⇚ فتوجُّهُهُ نحو الأشياء ابتغاءَ العِلْمِ بها هو *الفِكْرُ والنَّظَر*؛ كما أن إقبال الأُذُن على الكلام ابتغاء سَمْعِهِ هو الإصغاء والاستماع..
💡 فالفكر للقلب كالإصغاء للأُذُن... فصلاحُ القلبِ وحقُّه، والذي خُلِقَ من أجله، هو أن يَعْقِل الأشياء،
▪️لا أقول: أن يَعلَمَها فقطْ؛ فقد يعلم الشيء مَن لا يكون عاقِلًا له، بل غافلًا عنه، مُلغِيًا له،
▫️والذي يَعقِلُ الشيء هو الذي يقيِّدُهُ ويَضبِطُهُ ويَعِيه، ويثبِّته في قلبه✔️
🔻فيكون وقتَ الحاجة إليه غَنِيًّا، فيُطابِقُ عملُهُ قولَه، وباطنُهُ ظاهِرَه✔️
💎 وذلك هو الذي أُوتِيَ الحكمة؛ {وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة:269]».
°•○❥ يُتبَع ✎ ͜ إن شاء الله...
°•○ °•○ °•○ °•○
من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت (باختصار)
ام هُمام
08-04-2018, 04:16 PM
📩[96]
💕 #أعمال_القلوب :
③ الأعمال الصالحة، الظاهرة والباطِنة؛ مِن الواجِبات والمستحَبَّات:
🍃(من مُصلِحات القلب)
💬 قال ابن القيِّم رحمه اللّه تعالى:
«وقد جعَلَ اللّه سبحانه للحسَنات والطاعات آثارًا محبوبة لذيذة طيِّبة، لَذَّتُها فوق لَذَّة المعصية بأضعافٍ مضاعَفةٍ لا نسبة لها إليها...
💬 قال ابن عبَّاس:
▫️ "إنّ للحَسَنةِ نُورًا في القلب، وضياءً في الوجه، وقوةً في البدن، وزيادةً في الرزق، ومحبةً في قلوب الخلق،
▪️وإن للسَّيِّئةِ سوادًا في الوجه، وظُلْمةً في القلب، ووَهْنًا في البدن، ونقْصًا في الرزق، و بِغْضةً في قلوب الخلق"».
°•○❥ يُتبَع ✎ ͜ إن شاء الله...
°•○ °•○ °•○ °•○
من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت (باختصار)
ام هُمام
08-05-2018, 04:21 PM
📩[97]
💕 #أعمال_القلوب :
*④ ذكر الله وقراءة القرآن*
🍃(من مُصلِحات القلب)
والحديث عن هذا يطول، ولكن يكفي مِن القِلَاده ما أحاط بالعُنُق،
💬 وقد قال سليمان الخَوَّاص -رحمه الله-:
«الذِّكْر للقلب، بمنزِلة الغذاء للجسد؛ فكما لا يجد الجسد لَذَّة الطعام مع السَّقَم، فكذلك القلب لا يجد حلاوة الذِّكْر مع حُبِّ الدنيا».
💬 وقال -رحمه الله-:
«دواءُ القلبِ خمسةُ أشياء: قراءةُ القرآن بالتدبُّر، وخَلَاءُ البطن، وقيام الليل، والتضرُّعُ عند السَّحَر، ومجالَسةُ الصالحين».
°•○❥ يُتبَع ✎ ͜ إن شاء الله...
°•○ °•○ °•○ °•○
من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت (باختصار)
ام هُمام
08-06-2018, 05:52 PM
💕 #أعمال_القلوب :
*⑤ مجالَسَةُ الصالحين الذين يذكُرُونَ اللّه، ويذكِّرُونَ باللّه..*
🍃(من مُصلِحات القلب)
💡فمِن الناس: مَن إذا نظَرْتَ إلى وجهِهِ، انشرَحَ صدرُك، وذهَبَتْ عنك الأوهام والهموم والمخاوف.
💬 قال ابن القيِّم رحمه اللّه: «كنا إذا اشتَدَّ بنا الخوف، وساءت منا الظنون، وضاقت بنا الأرض، أتيناه -يعني: شيخ الإسلام ابن تيميَّة- فما هو إلا أنْ نراه، ونَسمَعَ كلامَهُ، فيَذهَبَ ذلك كله، ويَنقلِب انشراحًا وقوَّةً ويقينًا وطمأنينةً».
△ وذلك لِمَا يرون في وجهه من الضياء والإنارة، والأمارات الدالَّة على انشراح الصدر، وثبات القلب، والخَوْفِ مِن اللّه ورجائه؛ فإن الوجه مِرْآةٌ للقلب؛
💬 يقول جعفر بن سليمان رحمه اللّه: «كنتُ إذا رأيتُ من قلبي قسوةً، نظرتُ إلى وجه محمد بن واسع، وكان وجهُهُ كأنه وجهُ ثَكْلَى»؛
💡وذلك من آثار خوفه من اللّه -عز وجل- فآثار الإشفاق بادية عليه؛ فإذا نظروا إلى وجهه، رَقَّت قلوبهم قبل أن يتكلم.
❗️ومِن الناس: مَن إذا نظرتَ إلى وجهه، أظلَمَ قلبُك، وكَرِهَتْ رؤيتَهُ عينُك؛ لما في قلبه من الظُّلْمة؛ فإنَّ النظر إلى هؤلاء وأمثالهم يؤثِّرُ في القلب...
⛔️ وهذه المسائلُ قَلَّ من يتكلَّم فيها؛ مع أننا في أَمَسِّ الحاجة إليها؛ فقلَّ مَن يَسعَى إلى مجالس الصالحين الذين يَنتَقُونَ أطايِبَ الكلام، ويجدِّدُون الإيمان في قلوب الناس، وقَلَّ مَن يزورُ القبورَ؛ معتبِرًا بها، متذكِّرًا الآخرة...
°•○❥ يُتبَع ✎ ͜ إن شاء الله...
°•○ °•○ °•○ °•○
من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت (باختصار)
ام هُمام
08-07-2018, 04:17 PM
💕 #أعمال_القلوب :
*⑥ الإكثار من رُؤْية المحتضَرِين، وزيارةِ القبور، وذِكْرِ الموت*
🍃(من مُصلِحات القلب)
‼️ فإنها اللَّحَظات التي يخرُجُ الإنسان فيها من الدنيا، ويُفارِق سائر الشهوات واللذات، ويُفارِق الأهل والمال الذي أتعَبَ نفسَهُ في جمعه...
‼️ إنها لحظات يَنكسِرُ فيها الجبَّارون، ويَخضَع فيها المتكبِّرون، ولا يحصُلُ فيها للعبد تعلُّق بالدنيا، أو انشغالٌ بحُطَامها...
💡 فذِكْرُ الموت يُحيِي القلب، ويُلِين ما فيه من القَسْوة؛
⇦ فاجعَل لنفسك وقتًا تتفكَّر فيه في هذا المعنى..
💬 كان سعيد بن جُبَيْر -رحمه الله- يقول: *"لو فارَقَ ذِكْرُ الموت قلبي، خَشِيتُ أن يفسدَ عليَّ"* ؛
▲ فالموت ملازِمٌ لقلبه، يذكُرُهُ في كل أحواله.
°•○❥ يُتبَع ✎ ͜ إن شاء الله...
°•○ °•○ °•○ °•○
من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت (باختصار)
ام هُمام
10-04-2018, 06:19 PM
💕 #أعمال_القلوب :
*⑦ المجاهَدةُ بفعلِ مُصلِحاتِ القَلْب، وتركِ مفسِداتِه*
🍃(من مُصلِحات القلب)
♻️ يحتاجُ الإنسانُ إلى مجاهَدةٍ دائمةٍ ومستمرَّة، وإلى مكابَدة؛ يقول ابن المُنْكَدِر -رحمه الله-: "كابَدتُّ نفسي أربعين سنةً، حتى استقامت"،
💬 ويقول أبو حفص النيسابوري -رحمه اللّه-: "حَرَسْتُ قلبي عشرين سنة، ثم حَرَسَني قلبي عشرين سنة، ثم ورَدَتْ حالةٌ صِرنا فيها محروسَيْنِ جميعًا".
💡 ومعنى هذا الكلام: أنه كان في مكابَدةٍ عشرينَ سنةً حتى استقام قلبُهُ، فحرَسَهُ عشرين سنة، ثم مَرَّتْ عليه أحوال، صار قلبُهُ فيها محروسًا، وصارت جوارحُهُ محروسةً؛ حينما تَرَوَّضَتْ على طاعة اللّه عز وجل؛
❣ فحيث استقام قلبُ العبدِ، استقامَتْ أقوالُه وأعمالُه وجوارحُه،
⛔️ فإذا جاءه الشيطان بخاطرةٍ مِن الخواطر *قبل أن يستقيم قلبُهُ، ويثبُتَ على الطاعة،* ☚ فإن القلب يحتاج إلى مدافَعةٍ عظيمة،
💖 فإذا صار في القلب قوَّة وصلابة في الإيمان.. فإنه يحرُسُ صاحبه، ↫فإذا رأى شيئًا تلتفِتُ إليه كثيرٌ من النفوس الضعيفة، ويتطلَّعُ إليه أصحاب القلوب المريضة.. انصرَفَ قلبه عن هذه الأمور ولم يلتفت إليها، مستحضِرًا عَظَمةَ اللّه وجلاله، وجميلَ فضلِه وثوابِه، عالمًا بمراقَبةِ اللّه -عز وجل- له...
°•○ °•○ °•○ °•○
من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت (باختصار)
ام هُمام
10-18-2018, 08:57 PM
💕 #أعمال_القلوب :
*ماذا لو خَلت القلوب من مُصلحاتها والمجاهدة لصلاحها؟!*
«أمَّا إذا خَلَتِ القلوب مِن ذلك -مع صلاح الظاهر- فإنَّ أمراض القلوب وعِلَلَها تَظهَرُ في مناسباتٍ كثيرة...
◁تَظهَرُ في حال المنافَسات؛ فيتصارَعُ الأقران، ويحصُلُ التباغُضُ والتشاحن، وتحصُلُ العداوة والشقاق؛ كما تظهر في المواطن التي تتطلَّع النفس فيها إلى الظهورِ والعُلُوِّ في الأرض.
💥 وهذه النَّفْسُ توَّاقةٌ إلى ذلك؛ فتحتاج إلى مجاهَدة، وأن يأخُذَ العبدُ بزِمَامِها، فلا تَنفَلِتَ عليه؛
⚠️ وإلا فإنه إذا سرَّحها، سَرَحتْ به في أودية الهَلَكة؛ طلبًا للرياسةِ والشُّهْرة، وتحصيلِ شهوات معنوية؛ كطلب الظهور في الأرض، والعلوِّ على الخلقِ؛ لينال شرفًا في أعينهم، ويحصِّلَ قَدْرًا في نفوسهم.
⚡️✨ فهذه الأمور قد لا يستطيع الإنسان أن يتخلَّص منها؛ إذا لم يكنْ له التفاتٌ كبيرٌ إلى قلبه، ومجاهَدةٌ عظيمة لتلك الوارداتِ التي تَرِدُ عليه؛
‼️ فأنتَ تَجِدُ الشخصَ يتربَّى سنواتٍ طويلةً على كثير من الآداب، ثم بعد ذلك ترى منه أشياءَ عجيبةً يَخْجَلُ العاقل من ذكْرها! وربما ذَهَبَتْ بعمله الصالح الذي عَمِلهُ؛ مِن دعوة، أو صلاة، أو صيام، أو غير ذلك...».
°•○ °•○ °•○ °•○
من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت (باختصار)
ام هُمام
11-08-2018, 06:59 PM
#أعمال_القلوب
من 💔 #مفسدات_القلوب:
*❶ ألَّا يخلُصَ القلب لله*؛
↯ بحيث يتعلَّق القلبُ بغير الله!
💬 قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة -رحمه الله-:
« كلُّ مَن علَّق قلبَهُ بالمخلوقات أن ينصُرُوهُ أو يرزقوه أو أن يَهْدُوه، خضَعَ قلبه لهم، وصار فيه من العبوديَّة لهم بقَدْرِ ذلك، وإنْ كان في الظاهر أميرًا لهم، مدبِّرًا لهم، متصرِّفًا بهم؛ فالعاقل ينظُرُ إلى الحقائق، لا إلى الظواهر.
وإذا كان القلب -الذي هو الملك- رقيقًا مستعبدًا متيّمًا لغير الله؛ فهذا هو الذلّ والأسر المحض...
فالحرية حرية القلب، والعبودية عبودية القلب؛ كما أن الغنى غنى النفس..».
❗️ وإنّ أعظم تلك التعلقات إفسادًا للقلب: الشرك بالله، وتوجُّه القلب بعبوديته إلى غير فاطره وخالقه الذي يملك النفع والضر وله كل شيء..
°•○ °•○ °•○ °•○
من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت (باختصار)
ام هُمام
11-15-2018, 08:01 PM
#أعمال_القلوب
من 💔 #مفسدات_القلوب:
*❷ الفُضول من كلّ شيء*:
📈 الفضول من الأكل والشرب، والنوم والكلام، والمخالطة والمجالسة، والضحك؛ فكلُّ شيء إذا زاد من هذه الأشياء، فإنه يؤثِّر على قلب صاحبه بالفساد؛
⚠️فالذي يأكل كثيرًا يقسو قلبه،
▪️والذي ينام كثيرًا يتبلَّد قبله، وتحصل له الغفلة،
▪️ والذي يضحك كثيرًا يموت قلبه،
▪️والذي ينظر كثيرًا فيما يحلُّ وما لا يحلّ، لا تسأل عن شرود قلبه ومعاناته،
▪️وهكذا في كثرة المخالطة؛ لأنَّ المخالطة إنما يُحتاج إليها لتشحْذ النَّفس، وتجديد العزيمة، ودفع السآمة، والتقاط أطيب الكلام، وأمَّا الإكثار من ذلك، فإنه يضرُّ ولا ينفع.
❗️ فكل شيء من هذه الأشياء إذا أكثرت منه ضرَّك، إلا العبادة؛ فكلما أكثرت منها، زاد ذلك في صلاح قلبك ღ
°•○ °•○ °•○ °•○
من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت (باختصار)
ام هُمام
11-23-2018, 05:55 PM
#أعمال_القلوب
⚠️ كثرة #مفسدات_القلوب:
📍والحاصل: أنَّ الأمور التي تفسد القلب كثيرةٌ جدًا؛ لكن نقول على سبيل الإجمال: إنَّ كل المعاصي تفسد القلب، وكل ما حرَّم الله -عز وجل- إذا تعاطاه العبد، مِن نظر، أو سماع، أو أكل، أو غير ذلك، فإنه يفسد به قلبه...
❗️ وهكذا اللَّغو في المجالس، والإغراق في الدنيا، والإكثار مِن ارتياد أماكن اللهو...
❣ فإنَّ ذلك يؤثِّر على قلبه، فيحتاج إلى صقله، وكيف يصقل قلبه؟! وهو بمجرَّد أن يصلِّي ينصرف مباشرة بعد السلام، ولا يمكن أن يتمهَّل ليسمع كلمةً تنفعه أو موعظةً ترشده؟!
⁉️ متى ينصلح قلب هذا الإنسان؟! أينصلح في السوق، أو في المتجر، أو عند مشاهدة القنوات؟!
💬 وقد قال إبراهيم بن أدهم -رحمه الله-: "كثرة النَّظر إلى الباطل تذهب بمعرفة الحقِّ مِن القلب".
°•○ °•○ °•○ °•○
من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت (باختصار)
ام هُمام
11-29-2018, 08:19 PM
#أعمال_القلوب
*📍💔 علامات قسوة القلب ومرضه*:
💬 قال الغزالي -رحمه الله-:
«اعلم أن كل عضو من أعضاء البدن خلق لفعل خاصٍّ به، وإنّما مرضه أن يتعذر عليه فعله الذي خلق له، حتى لا يصدر منه أصلًا، أو يصدر منه مع نوع من الاضطراب...
◁ وكذلك مرض القلب أن يتعذَّر عليه فعله الخاصّ به الذي خُلق لأجله؛ وهو العلم والحكمة والمعرفة، وحبّ الله -تعالى- وعبادته، والتَّلذّذ بذكره، وإيثاره ذلك على كل شهوة سواه...
⛔️ فلو عرف كل شيء ولم يعرف الله -عز وجل- فكأنه لم يعرف شيئًا،
*💡وعلامة المعرفة*: المحبة، فمن عرف الله أحبَّه، *وعلامة المحبة* أن لا يؤثر عليه الدنيا ولا غيرها من المحبوبات...
📍ومرض القلب مما لا يعرفه صاحبه، فلذلك يغفل عنه،
‼️ وإن عرفه صعب عليه الصبر على مرارة دوائه؛ فإن دواءه مخالفة الشهوات»؛ وهذا شديد على أصحاب الأهواء.
°•○ °•○ °•○ °•○
من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت (باختصار)
ام هُمام
12-07-2018, 06:56 PM
#أعمال_القلوب
*❣المراد بأعمال القلوب*
❦ *أعمال القلوب*: هي تلك الأعمال التي يكون محلُّها القلب،
💖وأعظمها: *الإيمان* بالله -عز وجل- الذي يكون في القلب منه *التصديق الانقياديُّ والإقرار*؛
❥ وهذا بالإضافة إلى *المحبَّة* التي تقع في قلب العبد لربِّه ومعبوده،
❥❥ والخوف، والرجاء، والإنابة والتوكُّل، والصبر، واليقين، والإخبات والإشفاق والخشوع... وما إلى ذلك.
💡فهذه هي الأعمال القلبيَّة المطلوبة مِن العبد لصلاح قلبه وسلامته؛
↔️ وبهذا نعرف الفرق بينهما وبين أعمال الجوارح واللسان؛
⇦ فأعمال اللسان: أقواله،
⇦ وأعمال الجوارح: أفعالها؛ كالركوع، والسجود، وغير ذلك مما يفعله الإنسان ببدنه وجوارحه وأعضائه.
°•○ °•○ °•○ °•○
〔من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت〕
ام هُمام
12-13-2018, 05:38 PM
💕 #أعمال_القلوب
💬 قال ابن القيِّم -رحمه الله-:
«فعملُ القلب هو روح العبودية ولبُّها، فإذا خلا عمل الجوارح منه، كان كالجسد الموات بلا روح!...».
💬 وقال -رحمه الله-:
«ومن تأمَّل الشريعة في مصادرها ومواردها؛ ◁عَلِمَ ارتباط أعمال الجوارح 🔗 بأعمال القلوب، وأنها لا تنفع بدونها،
☜ وأنَّ أعمال القلوب أفْرَضُ على العبد من أعمال الجوارح؛
*وهل يميّز المؤمن عن المنافق إلا بما في قلب كل واحد منهما من الأعمال التي ميَّزت بينهما؟!*...
❓وهل يمكن أحدًا الدخول في الإسلام إلا بعمل قلبه قبلَ جوارحه؟!
❣🍃 وعبوديَّةُ القلب أعظم من عبودية الجوارح وأكثر وأدوم؛ فهي واجبة في كل وقت..".
°•○ °•○ °•○ °•○
〔من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت〕
ام هُمام
12-21-2018, 05:11 PM
#أعمال_القلوب
*❣لزوم العناية بأعمال القلوب وأعمال الجوارح، وأحوالُ الناس في ذلك:*
«إنَّ بيان أهمية أعمال القلوب، وأنها أشرَف من أعمال الجوارح، لا يعني إهمال أعمال الجوارح، والناسُ في ذلك على ثلاثة أحوال؛ كما ذكر ابن القيم -رحمه الله-:
*▪️ الأولى*: مَن اشتغَلُوا بالأمور القلبيَّة، وإصلاح القلب، ومراقبة الخَطَرات، وقصَّروا في الأعمال الظاهرة؛
⚠️ وهذا غلط؛ لأن الدين لا قوام له إلا بالشريعة؛ إذ أعمال القلوب لا تتمّ إلا بأعمال الأبدان.
*▪️ الثانية*: مَن اشتغَلُوا بالأعمال الظاهرة؛ كالصيام والصلاة، وتركوا إصلاح القلوب؛
‼️ فامتلأت قلوبهم بالأحقاد، وحُبِّ التنافس على الرياسات؛ حتى قسَت تلك القلوب، وصار فيها من تعظيم المخلوقين، أو الخوف منهم ما لا يُقادَرُ قَدْرُه!
*✅ الثالثة*: وهم الوسط، وهم الذين اعتنَوا بالأمور القلبية وأعمال الجوارح معًا؛ فهذا سبيل المرسَلين -عليهم الصلاة والسلام-.
💡إذًا: التربية الصحيحة هي التي تُعنى بقلب الإنسان، كما تُعنى بجوارحه..
✔️ فيجب أن نربِّي الناس على العناية بقلوبهم، مع العناية بالشرائع الظاهرة؛ لأن صلاحهم وفلاحهم مرتَبِط بذلك ومتوقِّف عليه».
°•○ °•○ °•○ °•○
〔من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت〕
ام هُمام
12-27-2018, 08:16 PM
#أعمال_القلوب
*🔄 التلازم بين أعمال القلوب وأعمال الجوارح 🔄*
💝 «لما كان القلب ملكًا لسائر الأعضاء؛ كان صلاحه سببًا لصلاحها ولا بد،
🔻وكما أنَّ فسادَ أعمال العبد يُنبئ عن فسادٍ في قلبه؛
🔺فكذلك أيضًا تكون مؤثرة على قلبه؛
⚠️ فإذا تکاثرت الذنوب؛ ⇚ نتج عن ذلك طمس القلب! وتكوَّنت علیه طبقة تغطيه وتغلفه، يقال لها : الرَّان!
كما قال -تعالى-: {كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين:14]...
💡والمقصود: أن الظاهر والباطن متلازمان، لا يكون الظاهر مستقيمًا إلا مع استقامة الباطن، وإذا استقام الباطن، فلا بدّ أن يستقيم الظاهر...».
°•○ °•○ °•○ °•○
〔من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت〕
ام هُمام
01-17-2019, 08:52 PM
#أعمال_القلوب
💖 #الإخلاص هو روح العمل:
فعملٌ لا إخلاص فيه كجسدٍ لا روح فيه، فالإخلاص مِن العمل بمنزلة الروح من الجسد.
💬 يقول ابن القيم -رحمه الله-:
«ومِلاك ذلك كله: الإخلاص والصدق؛
▫️فلا يتعب الصادق المخلص؛ فقد أُقيم على الصراط المستقيم، فيُسارُ به وهو راقد،
▪️ولا يتعب من حُرم الصدق والإخلاص؛ فقد قُطِعَت عليه الطريق واستهوته الشياطين في الأرض حيران!! فإن شاء فليعمل، وإن شاء فليترك؛ فلا يزيده عملُه من الله إلا بُعدًا!
🍃 وبالجملة: فما كان لله وبالله، فهو من جُند النفس المطمئنة».
💡وبهذا تعلم: أن الإخلاص هو عمود الأمر وذروة سنامه؛ لأنّ العامل بدون إخلاص كادِحٌ مُتعِب نفسه، لا أجر له، مع ما عليه من الإثم والعقوبة!
°•○ °•○ °•○ °•○
〔من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت〕
ام هُمام
01-25-2019, 05:22 PM
#أعمال_القلوب 💕
📖 #الإخلاص في القرآن
✨ قد ورد الإخلاص في كتاب الله -تعالى- في مواطن كثيرة:
🔅فتارة: يأمر الله به؛ كقوله : {فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ} [غافر: 65]،
🔅 وكقوله جل وعلا: {..فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصࣰا لَّهُ ٱلدِّینَ * ألَا لِلَّهِ ٱلدِّینُ ٱلۡخَالِصُ..} [الزمر:2-3].
🔅وتارة: يخبر أنه دعوة الله لخلقه: {وَمَاۤ أُمِرُوۤا۟ إِلَّا لِیَعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ} [البينة: 5].
🔅وتارة: يخبر أن الجنة لا تصلح إلا لأهله: {إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِینَ*أولَٰـئِكَ لَهُمۡ رِزۡقࣱ مَّعۡلُومࣱ* فَوَ ٰكِهُ وَهُم مُّكۡرَمُونَ* فِی جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِیمِ} [الصافات : 40 - 43].
🔅وتارة: يخبر أنه النجاة من شر الشيطان وشركه وغيّه: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِیَنَّهُمۡ أَجۡمَعِینَ* إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِینَ} [ص: 82-83]
إلى غير ذلك من الآيات الواردة في كتاب الله -تعالی-.
°•○ °•○ °•○ °•○
〔من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت〕
ام هُمام
02-08-2019, 05:38 PM
#أعمال_القلوب 💕
📖 #الإخلاص في السنّة
وأما ما ورد في السنّة فكثيرٌ أيضًا؛ ومن ذلك:
🔅 حديث أبي أمامة الباهليّ -رضي الله عنه- أن رجلًا جاء إلى النبيّ -ﷺ- فقال: "أرأيتَ رجلًا غزا يلتمس الأجرَ والذِّكر، ما له؟" فقال رسول الله -ﷺ-: *"لا شيء له"*... ثمّ قال: *"إنّ الله لا يقبل من العمل إلا ما كان لهُ خالصًا، وابتُغِيَ به وجهُه"* [السلسلة الصحيحة]
🔅 وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -ﷺ-: *"قال الله -تبارك وتعالى-: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، مَن عملَ عملًا أشركَ فيه معيَ غيري، تركتُهُ وشِركَه"* [أخرجه مسلم].
🔅وعنه أيضًا، عن النبيّ -ﷺ- أنه قال: *"إنّ الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم"* [أخرجه مسلم].
🔅 وعن عبد الرحمن بن أبْزى -رضي الله عنه-؛ أن النبي -ﷺ- كان يقولُ إذا أصبحَ وإذا أمسى: *"أصبحنا على فطرة الإسلام وعلى كلمة الإخلاص، وعلى دين نبينا محمد -ﷺ-، وعلى ملة إبراهيم حنيفًا مسلمًا، وما كان من المشركين"* [أخرجه أحمد وصححه الألباني].
🔅 وحديث: *"إنما الأعمال بالنيات.."* شاهدٌ واضحٌ في الدلالة على هذا المعنى.
°•○ °•○ °•○ °•○
〔من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت〕
ام هُمام
02-14-2019, 05:07 PM
#أعمال_القلوب 💕
📖 صعوبة #الإخلاص
⛔️ «إنَّ الإخلاص أمرٌ شاقٌّ على النفس، وصعبٌ عليها؛ فيحتاج العبد في معالجته إلى مجاهدةٍ عظيمة؛ من مراقبةٍ للخطرات والحركات، وكلِّ ما يَرِدُ على قلبه، ويصدُرُ منه، حتى يَتِمَّ له أمرُه،
💖 فإذا تَمَّ، كان الإخلاصُ أفضلَ شيءٍ لديه، وأحبَّ شيءٍ إليه.
💬 يقول أويس القرنيّ -رحمه الله-: "إذا قمتَ، فادعُ الله أن يُصلحَ لك قلبك ونيَّتك؛ فلن تعالجَ شيئًا أشدَّ عليك منهما".
💬 وقال يوسف بن أسباط -رحمه الله-: «تخليصُ النية من فسادها أشدُّ على العامِلِين من طول الاجتهاد»؛
● فقد يجاهد العبد نفسه طويلًا في مراقبة خطراته، ومحاسبة نفسه على أقواله وأفعاله، وحركاته وسكناته،
🔺ثم يعجز آخر الأمر! أو يشقّ عليه طول المكث في التنقير وشدة المحاسبة،
● وقد يستطيع أن يقوم ليلًا طويلًا، ويسرد الصوم،
🔺ولكنه يصعب عليه أن يضبط قصده، ويجرِّد إخلاصه.
⁉️ فلماذا كانت هذه الصعوبة في أصل العبادة، وفي سِرِّ القبول؟! ولماذا احتاج إلى هذه المجاهدة الكبيرة الطويلة حتى آخر اللحظات؛ حينما يفارق الإنسان هذه الحياة؟!».
💡سنعرف الإجابة -بإذن الله- لمّا نتحدث عن *أسباب صعوبة الإخلاص*..
°•○ °•○ °•○ °•○
〔من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت (باختصار)〕
°•○❥ يُتبَع الأسبوع القادم ✎ ͜ إن شاء الله...
ام هُمام
02-18-2019, 07:19 PM
🕌 #قواعد_نبوية:
*🌟القاعدة الثانية والثلاثون*:
*"مثل الجليس الصالح والجليس السوء: كحامل المسك، ونافخ الكير"*
📌إنها قاعدة قصيرة العبارات، كثيرة العبر والعظات..
🍃والمعنى: أن النبي-ﷺ- شبَّه الجليس الصالح في دينه وخُلقه بمن يحمل معه مِسکًا،
🔥وشبَّه جليس السوء بمن ينفخ کيرًا وهو آلة من الجلد ينفخ بها الحداد على النار!
▫️أما الجليس الصالح فأنت معه في غُنمٍ على كل حال... وهذه المغانم من صحبته، قد تكون دينية أو دنيوية، فلن تعدم منه إما علمًا، أو تنبيهًا على خطأ، أو دلالة على خير في دينك أو دنياك، أو يحذِّرك مما يضرك، ويبصِّرك بعيوب نفسك، ويدعوك إلى مكارم الأخلاق بأقواله وفعاله وسمته وهديه، فإن الإنسان -بطبعه- مجبول على التأثر بصاحبه، والأرواح جنود مجندة، والناس كأسراب القطا، يتبع بعضها بعضًا.
▪️وأما المثل الثاني -وهو جليس السوء-، فهو ضرر من جميع الوجوه، لا غُنم فيه، بل كله غُرم وخسارة عاجلة وآجلة!
💡إن مِن أجَلِّ ما ترشدك إليه هذه القاعدة الجليلة: التحذيرُ من مُجالسة من يُتأذَّى بمجالسته -کالمغتاب والخائض في الباطل-، والندب إلى من يُنال بمجالسته الخير: من ذكر الله، وتعلُّم العلم، وأفعال البرِّ كلِّها..
⚠️ وليس إعداء الجليس جليسه بمقاله وفعاله فقط، بل بالنظر إليه!... فإن من دامت رؤيته للمسرور سُرّ، أو للمحزون حزِن...
🔅وما أعظم القرآن حين يقرر هذه الحقيقة العظيمة التي دلت عليها هذه القاعدة! حيث يقول الله -تبارك وتعالى-: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا} [الفرقان:27-29] فهل من مدكر؟
💫من كتاب: قواعد نبوية- أ.د.عمر المقبل (باختصار)💫
ام هُمام
02-21-2019, 09:11 PM
#أعمال_القلوب 💕
‼️ أسباب صعوبة #الإخلاص
*▪️أوّلًا: أن الإخلاص لا نصيب للنفس فيه،* فكثيرٌ من الأعمال التي للنفس فيها حظٌّ عاجل قد لا تضطرب على الإنسان فيه نيته، أما الإخلاص: فالإنسان يجرّد فيه نفسه في قصدها من كل إرادة والتفات؛ فلا يلتفت إلى حظٍّ عاجلٍ من حظوظ الدنيا مما للنفس إليه مَطمع؛ كتعظيم الناس له، والثناء عليه، وغير ذلك؛ ومن ثمّ: كان الإخلاص عسيرًا على النفس؛ لتنزُّهها عن إرادة ما لا حظَّ لها فيه؛ في جملة أعمالها، واختلافِ أحوالها.
*▪️ثانيًا: أنّ الخواطر التي تَرِد على القلب لا تتوقف؛ فالقلب إنما سُمّي قلبًا لكثرة تقلُّبه...
⛔️ فلمّا كان الإخلاص بتلك المثابة شقَّ على العبد أن يلاحظه في كل حركاته، وصعبَ عليه أن يضبطه في كل لحظاته.
*▪️ثالثًا: ما جُبل عليه الإنسان من حبّ الشهوات؛* قال الله -تعالى-: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [آل عمران: 14]
قال -ﷺ-: "ما ذئبان جائعان أُرسلا في غنمٍ بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه" [رواه الترمذي وصححه].
°•○ °•○ °•○ °•○
〔من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت (باختصار)〕
°•○❥ يُتبَع الأسبوع القادم ✎ ͜ إن شاء الله...
ام هُمام
03-01-2019, 02:56 PM
#أعمال_القلوب 💕
✨ من أعظم #آثار_الإخلاص المُعجَّلة:
*أنَّ الإخلاص هو أصلُ القَبول عند الله، ورُوح القُربى، ولباسُ التقوى*:
💖 بحيثُ إنه إذا أُلبِسَهُ أيُّ عملٍ -ولو كان مِن المباحات والعادات- تحوَّل إلى عبادةٍ وقُرْبة،
❀↵ فإذا قام العبدُ بشيءٍ من الأمور المباحة؛ كالنوم، أو الأكل، أو الشرب، أو المَشي، أو غير ذلك، يُريد به التقرُّب إلى الله -عز وجل-؛ كأن يقوِّي بدنَهُ ليُجاهد في سبيل الله، أو ينامَ في النهارِ ليقومَ من الليل، أو يأكُلَ ليتقوَّى على الطاعة:
◁◁صارت تلك المباحاتُ في حقِّه قُرُبات...
°•○ °•○ °•○ °•○
〔من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت (باختصار)〕
°•○❥ يُتبَع الأسبوع القادم ✎ ͜ إن شاء الله...
ام هُمام
03-29-2019, 04:58 PM
#أعمال_القلوب 💕
✨ من #آثار_الإخلاص:
*الإخلاص هو الطريق إلى محبّة الله ونصره وتأييده*
🔅 فالله -عز وجل- يقول عن أهل بيعة الرضوان: {لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: ١٨]
↫فرتّب إنزال السكينة عليهم وإثابتهم فتحًا قريبًا على علمه بما في قلوبهم من إخلاصٍ وصدقٍ وصحّةِ إرادةٍ وقصد،
💡 ومعلومٌ أنّ الحُكم المترتب على وصفٍ يزيد بزيادته وينقص بنقصانه؛
فكلما زاد إخلاص العبد زادت هذه الأمور التي تتنزل عليه من نصر الله، وطمأنينة القلب، وسكينة النفس.
°•○ °•○ °•○ °•○
〔من كتاب: أعمال القلوب - د.خالد السبت (باختصار)〕
°•○❥ يُتبَع ✎ ͜ إن شاء الله...
السليماني
02-18-2024, 10:10 AM
بارك الله فيك ...
ام هُمام
04-13-2024, 02:39 PM
بارك الله فيك ...
واياكم جزاكم الله خيرا
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir