المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اليهودية ...عقائد وضلالات


السليماني
12-18-2024, 09:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

فلاشك أن معرفة العقائد الباطلة لتجنبها والحذر منها ومن أهلها واجب ودعوتهم إلى الحق من سبل الخير

ومن ذلك عقيدة أهل الكتاب الذين ذكر الله في القرآن كفرهم وضلالهم لنحذر منها ونتمسك بالإسلام الحق .

----------------------------


لاشك أن ما وقع فيه اليهود أعظم مما وقع فيه النصارى وإن كان كلاهما على خطأ وكفر وفي القرآن ذِكر لعدد من ضلالات اليهود الكفرية .


1.فمنهم طائفة يدعون أن لله ولدا كما قال تعالى : وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهؤون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون [ التوبة / 30 ] .

2. وقد وصفوا الله بالنقائص ، وقتلوا أنبياء الله ورسله كما قال الله تعالى : وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء [ المائدة / 64 ] ، وقال تعالى : لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق [ آل عمران / 181 ] .

3. وقد حرفوا كلام الله وهي التوراة ، قال الله تعالى : فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه [ المائدة / 13 ] ، وقال تعالى : فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون [ البقرة / 79 ] .

4. وقد استحقوا لعنة الله ، وذلك بسبب ما ذكره الله عنهم بقوله تعالى : لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون [ المائدة / 78 ] .

وأما افتراءهم على أنبيائهم فكثير ومن ذلك

1- نسبت اليهود الردة إلى نبي الله " سليمان " وأنه عبد الأصنام كما في " سفر الملوك " الإصحاح 11 / عدد 5 .

2- نسبت اليهود إلى " لوط " عليه السلام شرب الخمر وأنه زنى بابنتيه كما في " سفر التكوين " الإصحاح 19 / العدد 30 .

3- ونسبت اليهود السرقة إلى نبي الله " يعقوب " كما في " سفر التكوين " الإصحاح 31 / العدد 17 .

4- ونسبت اليهود الزنى إلى نبي الله " داود " فوُلد له " سليمان " كما في " سفر صموئيل الثاني " الإصحاح 11 العدد / 11 .

إلى غير ذلك قبحهم الله وأخزاهم .

وقد لعنهم الله ورسوله من أجل مخازيهم الكثيرة في عدد من المواضع في الكتاب والسنة ومن ذلك :

( وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلا مَا يُؤْمِنُونَ(88)

وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ(89) )

( مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا(46)

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ءَامِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا(47) )

( فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ )

( قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ(60) )

( وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ(64) )

وقال النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ

وقال : لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ فَجَمَّلُوهَا فَبَاعُوهَا . والحديثان في صحيح الإمام البخاري

وقد أحسن ابن القيم -رحمه الله -في وصفهم إذ يقول :

فالأمة الغضبية هم : اليهود أهل الكذب ، والبهت ، والغدر ، والمكر ، والحيل ، قتلة الأنبياء، وأكلة السحت وهو الربا والرشا ، أخبث الأمم طوية ، وأرداهم سجية ، وأبعدهم من الرحمة، وأقربهم من النقمة ، عادتهم البغضاء ، وديدنهم العداوة والشحناء ، بيت السحر والكذب والحيل ، لا يرون لمن خالفهم في كفرهم وتكذيبهم الأنبياء حرمة ، ولا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة ، ولا لمن وافقهم حق ولا شفقة ، ولا لمن شاركهم عندهم عدل ولا نصفة ، ولا لمن خالطهم طمأنينة ولا أمنة ، ولا لمن استعملهم عندهم نصيحة ، بل أخبثهم : أعقلهم ، وأحذقهم : أغشهم ، وسليم الناصية - وحاشاه أن يوجد بينهم - : ليس بيهودي على الحقيقة ، أضيق الخلق صدورا ، وأظلمهم بيوتا ، وأنتنهم أفنية ، وأوحشهم سجية ، تحيتهم لعنة ، ولقاؤهم طيرة ، شعارهم : الغضب ، ودثارهم : المقت .

" هداية الحيارى " ( ص 8 ) .

وهذا غيض من فيض ومن يبحث يجد الكثير من مخازيهم وأنواع كفرهم وانحلالهم نسأل الله أن يكبتهم ويخزيهم ويذلّهم ويهزمهم وينصر المسلمين عليهم عاجلا غير آجل وصلى الله على نبينا محمد . والله أعلم.

ام هُمام
12-23-2024, 08:18 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا

السليماني
12-24-2024, 01:24 PM
بارك الله فيكم ...

السليماني
03-07-2025, 10:45 PM
مراجع مهمة لبيان عقيدة اليهود : بعد القرآن الكريم والسنة المطهرة

1) هداية الحيارى لابن القيم .

2) الصهيونية؛ ملخص تاريخها، غايتها وامتدادها حتى سنة 1905م نجيب نصار

3) بذل المجهود في إفحام اليهود كتاب من تأليف السموأل بن يحيى المغربي (الحبر شموئيل بن يهوذا بن أبوان)

4) عقائد الأمة الملعونة . المنجد .

السليماني
06-17-2025, 10:28 PM
خطر اليهود

إنّ من يتأمَّل التاريخ على طول مداه ويتأمل في أحوال الأمم وأخلاقها ومعاملاتها يجد أن أسوء الأمم خُلقا وأشرَّها معاملة أمّةُ اليهود تلك الأمة الغضبية الملعونة ؛ أمّة الكذب والطغيان والفسوق والعصيان والكفر والإلحاد ، أمّةٌ ممقوتة لدى الناس لفظاظة قلوبهم وشدّة حقدهم وحسدهم ولعِظم بغيهم وطغيانهم ، أهل طبيعة وحشية وهمجيّة لا يباريهم فيها أحد ، كلّما أحسوا بقوةٍ ونفوذٍ وتمكنٍ وقدرة هجموا على من يعادونه هجوم السبُع على فريسته ، لا يرقبون في أحد إلا ولا ذمة ، ولا يعرفون ميثاقاً ولا عهدا ، لا يُعرف في الأمم جميعها أمةٌ أقسى قلوبا ولا أغلظ أفئدة من هذه الأمة ، قد التصق بهم الإجرام والظلم والعدوان والجور والبهتان من قديم الزمان يقول الله تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً} [المائدة:??] ويقول الله تعالى: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} [البقرة:??] .

ومن قسوة قلوب هؤلاء أنهم قتلوا بعض أنبياء الله الذين جاءوا يحملون إليهم الهدى والصلاح والسعادة والفلاح ، قال الله تعالى : {لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ} [المائدة:??] ، وقال تعالى : {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء:???] ، وقال تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران:??] ، وهذه القسوة التي وصمهم الله بها في القرآن ملازمةٌ لهم على مر العصور واختلاف الأزمان إلى زماننا هذا .

ثم هم مع ذلك أهل مكرٍ وخديعة وخُبث وكيد ، وقد عانى المسلمون الأُوَل من صفة اليهود هذه الشيء الكثير ، ولا يزال المسلمون يعانون الويل من جرَّاء مكر اليهود وكيدهم والله يقول : {إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} [آل عمران:???]

وقد دأَب اليهود من قديم الزمان على الغدر والخيانة ونقض العهود والوعود ، قال تعالى : {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (55) الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ} [الأنفال:??-??] ، لقد عاش اليهود طوال حياتهم بؤرة فساد في المجتمعات وأساس كل منكر وفحشاء ، ينشرون الرذيلة ويشيعون الفساد ، وقد كانوا عبر التاريخ مصدراً للمنكر والفحشاء ؛ فهم أصحاب بيوت الدعارة في العالم وناشرو الانحلال الجنسي في كل مكان ، يبتزُّون أموال الشعوب ثم يسخرونها في إشاعة الرذيلة بينهم ليحطِّموا بذلك قيمهم ويخلخلوا إيمانهم ويضعِفوا قوتهم وليكونوا بذلك فريسةً سهلة لهم ، فما أقبحه من مكر .

إن عِداء اليهود للإسلام عداءٌ قديم منذ فجر الإسلام الأوّل ، وعداءهم وحقدهم على أهله معروف لدى الخاص والعام في قديم الزمان وحديثه ، لأن الإسلام عرَّى حالهم وكشف أمرهم وفضح مخازيهم وأظهر قبائحهم وشنائعهم، فبات أمرهم معلناً بدل أن كان سراً ، وبادياً لكل أحد بعد أن كان خفيّا . وجاءت آيات القرآن الكريم آيةً تلوى الأخرى معرِّية أمر هؤلاء مجلِّية حقيقة أمرهم كاشفةً كل مكرهم وكيدهم وخداعهم ، وصدق الله إذ يقول : {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [الأنعام:??] .

لا غرابة أن كان عداء اليهود للإسلام شديداً ؛ فالإسلام جاء هادماً لكل ما لديهم من زيف وبهتان وباطل ، ومناقضا لكل ما عندهم من جنوح وانحراف وضلال .

إنَّ الإسلام يدعو إلى الإيمان والتوحيد والإخلاص ، واليهود يدعون إلى الكفر والإلحاد والتكذيب والإعراض .

إنَّ الإسلام يدعو إلى مُثُلٍ عليا وقِيم رفيعة وإلى الرحمة والخير والإحسان ، بينما اليهود يدعون إلى القسوة والإجرام والوحشية والعدوان والظلم والبهتان .

الإسلام يدعو إلى الحياء والستر والحشمة والعفاف ، واليهود يدعون إلى الرذيلة والفساد والمكر والبغي .

الإسلام يحفظ الحقوق ويحترم المواثيق ويحرِّم الظلم ، واليهود لا يعرفون حقّا ولا يحفظون عهداً ولا ميثاقاً ولا يتركون الظلم والعدوان .

الإسلام يحرِّم قتل النفس بغير الحق ويحرِّم السرقة والزنا ، واليهود يستبيحون سفك دماء غير اليهود وسرقة أموالهم وانتهاك أعراضهم .

ورغم كلِّ هذا الضلال الذي هم فيه فإنهم يعتقدون في أنفسهم أنهم شعب الله المختار وأنهم أبناء الله وأحباؤه وأن أرواحهم متميزة عن بقية أرواح البشر بأنها جزء من الله وأنه لو لم يُخلق اليهود لانعدمت البركة من الأرض ولما نزلت الأمطار ولا وجدت الخيرات ، ويعتقدون فيمن سواهم أنهم أشبه بالحمير وأن الله خلقهم على صورة الإنسان ليكونوا لائقين لخدمتهم ، ألا شاهت وجوه الأخسرين ولعنة الله على المجرمين .

يجب أن ندرك جميعاً أنَّ عدوان اليهود على المسلمين في فلسطين ليس مجرد نزاعٍ على أرض ، وأن ندرك أن قضية فلسطين قضيةٌ إسلامية يجب أن يؤرِّق أمرها بال كل مسلم ، ففلسطين بلد الأنبياء وفيها ثالث المساجد الثلاثة المعظمة ، وهي مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبلة المسلمين الأولى ، وليس لأحدٍ فيها حقّ إلا الإسلام وأهله ؛ والأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين .

ويجب أن ندرك أنَّ تغلب هذه الشرذمة المرذولة والفئة المخذولة وتسلطهم على المسلمين إنما هو بسبب الذنوب والمعاصي وإعراض كثير من المسلمين عن دينهم الذي هو سبب عِزهم وفلاحهم ورفعتهم في الدنيا والآخرة ، قال تعالى : { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى:??] ، فلا بد من عودةٍ صادقة وأوبة حميدة إلى الله جلّ وعلا فيها تصحيحٌ للإيمان وصلةٌ بالرحمن وحفاظ على الطاعة والإحسان ، وبُعدٌ وحذرٌ من الفسوق والعصيان لينال المؤمنون العزّة والتمكين والنصر والتأييد .

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } [النور)

الشيه عيدالرزاق العباد

السليماني
07-23-2025, 02:48 PM
عقائد اليهود الباطلة أمة الغضب

ـ يعتقدون بأن الذبيح من ولد إبراهيم هو إسحاق المولود من سارة. والصحيح أنه إسماعيل.


ـ لم يرد في دينهم شيء ذو بال عن البعث والخلود والثواب والعقاب إلا إشارات بسيطة، وذلك أن هذه الأمور بعيدة عن تركيبة الفكر اليهودي المادي.

ـ الثواب والعقاب إنما يتم في الدنيا، فالثواب هو النصر والتأييد، والعقاب هو الخسران والذل والاستعباد.


ـ التابوت: وهو صندوق كانوا يحفظون فيه أغلى ما يملكون من ثروات ومواثيق وكتب مقدسة.


ـ المذبح: مكان مخصص لإيقاد البخور يوضع قدام الحجاب الذي أمام التابوت.


ـ الهيكل: هو البناء الذي أمر به داود وأقامه سليمان، فقد بني بداخله المحراب (أي: قدس الأقداس) وهيَّأ كذلك بداخله مكاناً يوضع فيه تابوت عهد الرب.


ـ الكهانة: وتختص بأبناء ليفي (أحد أبناء يعقوب)، فهم وحدهم لهم حق تفسير النصوص وتقديم القرابين، وهم معفون من الضرائب، وشخصياتُهُم وسيلة يتقرب بها إلى الله، فأصبحوا بذلك أقوى من الملوك.

ـ القرابين: كانت تشمل الضحايا البشرية إلى جانب الحيوان والثمار، ثم اكتفى الإله بعد ذلك بجزء من الإنسان، وهو ما يقتطع منه في عملية الختان التي يتمسك بها اليهود إلى يومنا هذا، فضلاً عن الثمار والحيوان إلى جانب ذلك.


ـ يعتقدون بأنهم شعب الله المختار، وأن أرواح اليهود جزء من الله، وإذا ضرب أممي (جوييم) إسرائيليًّا فكأنما ضرب العزة الإلهية، وأن الفرق بين درجة الإنسان والحيوان هو بمقدار الفرق بين اليهودي وغير اليهودي.


ـ يجوز غش غير اليهودي وسرقته، وإقراضه بالربا الفاحش، وشهادة الزور ضده، وعدم البر بالقسم أمامه، ذلك أن غير اليهود في عقيدتهم كالكلاب والخنازير والبهائم، بل إن اليهود يتقربون إلى الله بفعل ذلك بغير اليهودي.


ـ يقول التلمود عن المسيح: إن يسوع الناصري موجود في لجات الجحيم بين القار والنار، وإن أمه مريم أتت به من العسكري باندارا عن طريق الخطيئة، وإن الكنائس النصرانية هي مقام القاذورات والواعظون فيها أشبه بالكلاب النابحة.
ـ بسبب ظروف الاضطهاد نشأت لديهم فكرة المسيح المنتظر كنوع من التنفيس والبحث عن أمل ورجاء.

ـ يقولون بأن يعقوب قد صارع الرب، وأن لوطاً قد شرب الخمر وزنى بابنتيه بعد نجاته إلى جبل صوغر، وأن داود قبيح في عين الرب.


ـ لقد فقدت توراة موسى بعد تخريب الهيكل أيام بختنصر، فلما كتبت مرة ثانية أيام أرتحشتا ملك فارس جاءت محرفة عن أصلها، يقول الله تعالى: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ [المائدة: 13]


ـ إن ديانتهم خاصة بهم، مقفلة على الشعب اليهودي.


ـ الولد الأكبر الذي هو أول من يرث، وله حظ اثنين من إخوته، ولا فرق بين المولود بنكاح شرعي أو غير شرعي في الميراث.
ـ بعد الزواج تعد المرأة مملوكة لزوجها، ومالها ملك له، ولكن لكثرة الخلافات فقد أقر بعد ذلك أن تملك الزوجة رقبة المال والزوج يملك المنفعة.


ـ من بلغ العشرين ولم يتزوج فقد استحق اللعنة، وتعدد الزوجات جائز شرعاً بدون حد، فقد حدده الربانيون بأربع زوجات بينما أطلقه القراءون.


https://dorar.net/adyan/261/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AF%D8%B3-%D8%A3%D9%81%D9%83%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D9%85%D8%B9%D8%AA%D9%82%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89

السليماني
09-10-2025, 01:15 PM
من أقوال السلف في اليهود

فهد بن عبد العزيز الشويرخ

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين...أما بعد: فاليهود قتلةُ الأنبياء, أهل ظلم وكذب وبهت, وأهل نقض للعهود والمواثيق, قلوبهم قاسية لا تعرف الرحمة, وإجرامهم وإفسادهم في الأرض وارتكابهم للمذابح قديمًا وحديثًا شاهد لذلك,, نسأل الله جل وعلا أن يشفى قلوب المسلمين بالنصر العاجل عليهم.
للسلف رحمهم الله أقوال في اليهود, جمعتُ بفضل الله بعضًا منها, أسأل الله أن ينفع بها الجميع.
وصفهم لله عز وجل بصفات لا تليق به, تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا:
& قال الضحاك رحمه الله في قوله تعالى: ﴿ وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌ﴾ [المائدة:64] يقولون أنه بخيل ليس بجواد.
& قال ابن تيمية رحمه الله: اليهود تشبه الخالق بالمخلوق في صفات النقص.
& قال الإمام الشوكاني رحمه الله: مراد اليهود هنا عليهم لعائن الله أن الله بخيل.
& قال العلامة العثيمين رحمه في قوله تعالى: ﴿ لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِير وَنَحۡنُ أَغۡنِيَآءُۘ﴾ [ آل عمران:181] من فوائد الآية الكريمة: بيان ما عليه اليهود من الوقاحة والعدوان حيث اعتدوا على الرب عز وجل بوصفهم إياه بأنه فقير, ولشدة عتوهم وبغيهم لم يقتصروا على أن وصفوا الله بأنه فقير, بل قالوا: ونحن أغنياء, فهم أثبتوا الكمال لأنفسهم والنقص لله عز وجل
وقال رحمه الله تعالى: وصفوا الله مرة بالبخل, ومرة بالفقر, عليهم لعنة الله إلى يوم القيامة.
الأمة الغضبيَّة:
& قال العلامة ابن القيم رحمه الله: الأمة الغضبيَّة الذين انسلخوا من رضوان الله كانسلاخ الحية من قشرها, وباؤوا بالغضب والخزي والهوان, وفارقوا أحكام التوراة ونبذوها وراء ظهورهم, واشتروا بها القليل من الأثمان, فرحل عنهم التوفيق, وقارنهم الخذلان, واستبدلوا بولاية الله وملائكته ورسله وأوليائه ولاية الشيطان.
الأمة الغضبيَّة هو اليهود, أهل الكذب والبهت والغدر والمكر والحيل, قتلة الأنبياء وأكلة السحت _ وهو الربا والرشا _ أخبث الأمم طوية, وأرادهم سجية, وأبعدهم من الرحمة, وأقربهم من النقمة, عادتهم البغضاء, وديدنهم العداوةُ والشحناء, بيت السحر والكذب والحيل, لا يرون لمن خالفهم في كفرهم وتكذيبهم الأنبياء حرمة, ولا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذِمة, ولا لمن وافقهم عندهم حق ولا شفقة, ولا لمن شاركهم عندهم عدل ولا نصفة, ولا لمن خالطهم طمأنينة ولا أمنة, ولا لمن أستعملهم عندهم نصيحة, بل أخبثهم أعقلهم, وأحذقهم أغشهم, وسليم الناصية _ وحاشاه أن يوجد بينهم _ ليس بيهودي على الحقيقة, أضيق الخلق صدورًا, وأظلمهم بيوتًا, وأنتهم أفنية, وأوحشهم سجية, تحيتهم لعنة, ولقاؤهم طِيرة, شعرهم الغضب, ودثارهم المقت
هذه الأمة الغضبية معروفة بعداوة الأنبياء قديمًا....
سفاهة عقولهم:
& قال العلامة العثيمين رحمه الله: إذا تأمل الإنسان حال هذه الأمة الغضبية وجد أنهم في غاية السفاهة في العقول كما أنهم في غاية الضلال في الدين ومن رأى مزيد بيان في هذا الأمر فليرجع إلى كتاب ابن القيم رحمه الله " إغاثة اللهفان " فإنه تكلم عن خصائص الملل بما لا مزيد عليه.

لا تجتمع قلوبهم, فالعداوة والبغضاء واقعة بين فرقهم:
& قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: لا تجتمع قلوبهم, بل العداوة واقعة بين فرقهم بعضهم في بعض دائماً, لأنهم لا يجتمعون على حق.
& قال الإمام القرطبي رحمه الله: هم متباغضون غير متفقين.
& قال العلامة محمد بن الأمين الشنقيطي رحمه الله: اليهود فقد قال الله فيهم: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ [المائدة:64] فالضمير في قوله ﴿ بَيْنَهُمُ ﴾ في الظاهر المتبادر من مساق الآية راجع إلى اليهود فيما بينهم فقط
قتلةُ الأنبياء:
& عن ابن أبي حاتم رحمه الله قال: عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: كانت بنو إسرائيل في اليوم تقتل ثلاثمائة نبي, ثم يقيمون سوق بقلهم في آخر النهار
& قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: قتلوا جماً غفيراً من الأنبياء عليهم السلام.
وقال رحمه الله: همّوا بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة, وسموه, وسحروه, وألبوا عليه أشباههم من المشركين, عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة.
& قال العلامة ابن القيم رحمه الله: قتلة الأنبياء, قتلوا زكريا وابنه يحيى وخلقًا كثيرًا من الأنبياء,...واجتم عوا على قتل المسيح وصلبه, فصانه الله من ذلك وأكرمه أن يُهينه على أيديهم, وألقى شبههُ على غيره فقتلوه وصلبوه, وراموا قتل خاتم النبيين مرارًا عديدة والله يعصمهم منهم.
حرصهم على الحياة وكراهيتهم للموت:
& قال الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله:أشدّ الناس حرصاً على الحياة الدنيا, وأشدهم كراهةً للموت: اليهود, وإنما كراهتهم للموت, لِعلمهم بما لهم في الآخرة من الخزيِ, والهوان الطويل.
& قال الإمام السعدي رحمه الله: الموت أكره شيء إليهم, وهم أحرص على الحياة من كل أحد من الناس, حتى من المشركين الذين لا يؤمنون بأحد من الرسل والكتب.
خيانتهم:
& قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: احذر أعداءك اليهود, أن يدلسوا عليك الحق,....فلا تعتر بهم, فإنهم كذبة كفرة خونة.
& قال العلامة العثيمين رحمه الله: اليهود خونة...وأفعالهم كثيرة، من أراد المزيد من الاطلاع عليها فليرجع إلى كتاب " إغاثة اللهفان من مكائد الشيطان " لاين القيم رحمه الله حيث ذكر عنهم أشياء عجيبة، ووصفهم بأنهم الأمة الغضبية.
وقال رحمه الله: أن اليهود أصحاب بهتٍ وكذبٍ وتلفيقٍ.
بخلهم, وحرصهم على المال:
& قال البغوي رحمه الله: لا ترى في أهل الملل أذلّ وأحرص على المال من اليهود
& قال الإمام الشوكاني رحمه الله: البخل قد لزم اليهود لزوم الظل للشمس, فلا ترى يهوديًا وإن كان ماله في غاية الكثرة إلا وهو من أبخل خلق الله.
& قال العلامة العثيمين رحمه الله: أشد الناس بخلًا هم اليهود من جميع الأمم, ولا يمكن لليهودي أن يبذل دينارًا إلا وهو يريد أن يعود عليه الدينار بدينارين.
التوراة الأصلية مفقود, وما يوجد منها ففيه تناقضات وأكاذيب كثيرة:
& قال الإمام ابن حزم الأندلسي رحمه الله, في كتابه " الفصل في الملل والأهواء والنحل" بعد أن ذكر نصوصًا من التوراة فيها تناقضات وأكاذيب كثيرة : وهذا الفصل شاهد عدل, وبرهان تام, ودليل قاطع, وحجة صادقة في أن توراتهم مبدلة, وأنها تاريخ مؤلف, كتبه لهم من تخرص بجهله, أو تعمد بكفره, وأنها غير منزلة من عند الله تعالى.
& قال الإمام ابن القيم رحمه الله: التوراة التي بأيدي النصارى تُخالف التوراة التي في أيدي اليهود، والتي بأيدي السامرة تخالف هذه وهذه ... والتوراة التي بأيدي اليهود فيها من الزيادة والتحريف والنقصان ما لا يخفى على الراسخين في العلم، وهو يعلمون قطعًا أن ذلك ليس في التوراة التي أنزلها الله على موسى....
& قال الإمام جمال الدين القاسمي رحمه الله: نسخة التوراة الأصلية وبقية أسفارهم فقدت, لما أغار أهل بابل, جند ( بخت بنصر ) على بيت المقدس, وهدموه, وسبوا أهله إلى مملكتهم بابل.
حسدهم لغيرهم:
& قال الإمام ابن القيم رحمه الله: اليهود...لشدة خبثهم فيهم...الحسد ما ليس في غيرهم.
& قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: النبي صلى الله عليه وسلم...منعهم من تصديقهم إياه حسدهم له, لكونه من العرب, وليس من بني إسرائيل.
& قال العلامة العثيمين رحمه الله: الحسد داءٌ عظيمٌ، وهو من أخلاق اليهود؛ قال تعالى: ﴿ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ [النساء: 54]
إفسادهم في الأرض:
& قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: من سجيتهم أنهم دائماً يسعون الإفساد في الأرض, والله لا يجبُّ من هذه صفته.
& قال العلامة العثيمين: اليهود أفسد أهل الأرض في الأرض، لما لهم من الوقائع ومن أراد أن يطلع على شيء في ذلك فليراجع كتاب: إغاثة اللهفان لابن القيم
سحرهم:
& قال الإمام ابن القيم رحمه الله: اليهود أسحر الناس...فإنهم لشدة خبثهم فيهم من السحر...ما ليس في غيرهم.
وقال رحمه الله: كلما كان الساحر أكفر وأخبث وأشدَّ معاداةً لله ولرسوله ولعباده المؤمنين, كان سحره أقوى وأنفذ, ولهذا كان سحر عُباد الأصنام أقوى من سحر أهل الكتاب, وسحر اليهود أقوى من سحر المُنتسبين إلى الإسلام, وهم الذين سحروا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
استحلوا ما حرم الله بالحيل:
& قال الإمام ابن القيم رحمه الله: وأي فرق بين هذا وبين ما فعلته اليهود من استحلال ما حرم الله عليهم من الشحوم بتغير اسمه وصورته ؟ فإنهم أذابوه حتى صار ودكاً, وباعوه, وأكلوا ثمنه, وقالوا: إنما أكلنا الثمن, لا المثمن, فلم نأكل شحمًا.
كذبهم ونسبة ذلك إلى الله عز وجل, وإلى التوراة:
& قال الإمام ابن عبدالبر رحمه الله: كانوا يكذبون على توراتهم, ويضيفون كذبهم ذلك إلى ربهم وكتابهم لأنهم قالوا إنهم يجدون في التوراة أن الزناة يفضحون, ويجلدون, محصنين كانوا بالنكاح أو غير محصنين, وفي التوراة غير ذلك من رجم الزناة المحصنين.
العذاب والنكال واقع بهم لا يفارقهم إلى يوم القيامة:
& قال العلامة محمد بن الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى: اعلم أن قوة اليهود ودولتهم التي ذكرنا أشبه شيء بالجلود التي تجدد لأهل النار ليذوقوا العذاب, لأن تلك القوة المذكورة يكون عليهم بسببها العذاب الواقع بهم, والنكال الذي لا يفارقهم أبداً أشد وقعاً عليهم, لأن الله تعالى أخبر في كلامه الذي لا شك في صدقه أنه لا بدّ أن يسلط عليهم من يعذبهم وينكل بهم ويهينهم إلى يوم القيامة حيث قال تعالى: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ [الأعراف:167] لأنهم ما داموا متفرقين في البلاد لا قوة لهم لم يظهر عظم موقع النكال بهم.
& قال العلامة العثيمين رحمه الله: اليهود معذبون مشردون...وهم إن شاء الله سيعذبون العذاب الأخير على يد المسلمين, وذلك حينما يقتتلون مع المسلمين, فيقتلهم المسلمون حتى إن اليهودي يختبئ خلف الشجرة فتنادي المسلم: هذا يهودي فاقتله.
قسوة قلوبهم:
& قال الحافظ ابن كثير رحمه الله أسكن الله في قلوبهم قسوة وعناداً للحق ملازماً لهم
ذلّهم في كل البلاد:
& قتادة رحمه الله: لا تلقي اليهود في بلد إلا وجدتهم من أذلِّ الناس.
& قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: لما تكبروا عن الحق, واستكبروا على الخلق, قابلهم الله على ذلك بالذلة والصغار في الدنيا, وبالعذاب المهين في الآخرة...وأورثهم ذلة لا تفارقهم إلى يوم التناد...وألزمهم الله الذلة والصغار أينما كانوا فلا يأمنون.
الفضائل التي كانت لبني إسرائيل ليس ليهود منها شيء:
& قال العلامة بكر بن عبدالله أبو زيد رحمه الله: للشيخ عبدالله بن زيد آل محمود رسالة باسم: " الإصلاح والتعديل فيما طرأ على اسم اليهود والنصارى من التبديل " فيها تحقيق بالغ بأن " يهود " انفصلوا بكفرهم عن بني إسرائيل زمن بني إسرائيل, كانفصال إبراهيم الخليل عليه السلام عن أبيه آزر, ...ولهذا فإن الفضائل التي كانت لبني إسرائيل ليس ليهود منها شيء, ولهذا فإن إطلاق اسم بني إسرائيل على "يهود " يكسبهم فضائل ويحجب عنهم رذائل, فيزول التميز بين بني إسرائيل وبين يهود المغضوب عليهم الذين ضربت عليهم الذلة
كفرهم كفر عناد وجحود:
& قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: من الذنوب التي ارتكبوها مما أوجب لعنهم وطردهم وإبعادهم عن الهدى...كفرهم بآيات الله, أي حججه وبراهينه, والمعجزات التي شاهدوها على يد الأنبياء عليهم السلام. وقال رحمه الله: كفر اليهود كفر عناد وجحود, ومباهتة للحق, وغمط الناس, وتنقص بحملة العلم.
تعاملهم مع المرأة الحائض:
& قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: اليهود إذا حاضت عندهم المرأة, لا يؤاكلونها ولا يشاربونها, ولا يقعدون معها في بيت واحد...
وقال رحمه الله: لا يرون على النساء عدَّة
يحتقرون من سواهم من الشعوب:
& قال العلامة العثيمين رحمه الله: اليهود....يقولون: نحن شعب الله المختار, ويحتقرون من سواهم من الشعوب.
أبغض خلق الله:
& قال قتادة رحمه الله: هم أبغض خلق الله تعمية وتصغيرًا بأعمالهم أعمال السوء.
& قال الإمام القرطبي رحمه الله: هم أبغض خلق الله إلى الناس.
نقضهم للعهود والمواثيق:
& قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: من الذنوب التي ارتكبوها مما أوجب لعنهم وطردهم وإبعادهم عن الهدى, هو نقضهم المواثيق والعهود التي أخذت عليهم.
يدهم واحدة مع النصارى على المسلمين:
& قال الإمام البغوي رحمه الله في قوله تعالى: ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡض﴾ [المائدة:51] ﴿بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡض﴾ في العون والنصر, يدهم واحدة على المسلمين.
& قال العلامة العثيمين رحمه الله: اليهود والنصارى كلهم بعضهم أولياء بعض في مضادة المسلمين,...ويتفر ع على هذه الفائدة أنه يجب على المسلمين الحذر من أعدائهم, وأن يدعوا الخلافات التي بينهم, حتى يكونوا يدًا واحدةً على أعدائهم الذين يصرحون بالإيذاء.
ترويجهم للكذب والأباطيل بين الناس:
& قال العلامة صالح بن فوزان الفوزان: تصنيف الكتب الضالة, وترويجها على الناس حرفة اليهود ومن تشبه بهم من هذه الأمة....وما أكثر تصنيف الكتب في هذه الأيام أو الرسائل أو الفتاوى الضالة الباطلة باسم الإسلام وهذا مثل فعل اليهود.
تسميتهم باليهود:
& قال علي رضي الله: إنما سُميت اليهود لأنهم قالوا: { ﴿ إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ ﴾ [الأعراف:156]
رموا المسيح عليه السلام وأمه بما برأهما الله منه:
& قال الإمام ابن القيم رحمه الله: من كيد الشيطان....قصّر باليهود في المسيح حتى كذبوه, ورموه وأمه بما برأهما الله منه
& قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: من خبر اليهود عليهم لعائن الله وسخطه وغضبه وعقابه أنه لما بعث الله عيسى بن مريم بالبينات والهدى حسدوه على ما آتاه الله تعالى من النبوة والمعجزات الباهرات...ومع هذا كذبوه وخالفوه وسعوا في أذاه بكل ما أمكنهم. وقال رحمه الله: مريم...رموها بالزنا,...فجعلوها زانية.
أشد الناس عداوة للمؤمنين:
& قال العلامة العثيمين رحمه الله: أشد الناس عداوة للمؤمنين هم اليهود....وعداوة هؤلاء ظاهرة لقوله: { ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ ﴾ [المائدة:82] لكن اعلم أن الظهور والبطون أمران نسبيان, بمعنى أن بعض الناس يظهر له ما خفي على آخر, وبعض الناس يخفي عليه ما يظهر للآخر, ولكن من سبر الأمور ونظر باعتبار تبين له ذلك, وقد يقول قائل مثلًا: لا نجد هذا, نقول: إذا لم تجده فهذا لبلادتك, أي: لأنك بليد, وليس عندك علم.
وختامًا فعلى المسلمين أن يكونوا على حذر من اليهود, ومن الكتب التي كشفت مخططاتهم كتاب "برتوكولات حكماء صهيون", يقول الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ عنه: من الكتب المهمة, التي تبينُ عمق فهم الأعداء لما يعملونه في أعدائهم...في المسلمين وغيرهم...في هذا الكتاب...بيَّن الصهاينة...الذين وضعوا البرتوكولات.
القواعد التي بها يسطير اليهود على الأمم الأخرى.

السليماني
03-03-2026, 09:51 PM
نتنياهو: نعمل على تشكيل محور جديد ضد المحورين الشيعي المنهار والسني المتشكل


قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد،

إن إسرائيل تعمل على تشكيل محور جديد ضد المحورين الشيعي المنهار والسني المتشكل، وفق تعبيره.

----------------------

{ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ }- أي: بما يصدر منهم من المقالات الفاسدة، التي يردون بها الحق، وهي لا حقيقة لها، بل تزيد البصير معرفة بما هم عليه من الباطل،


{ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ }-


أي: قد تكفل الله بنصر دينه، وإتمام الحق الذي أرسل به رسله، وإشاعة نوره على سائر الأقطار، ولو كره الكافرون، وبذلوا بسبب كراهتهم كل سبب يتوصلون به إلى إطفاء نور الله فإنهم مغلوبون.


وصاروا بمنزلة من ينفخ عين الشمس بفيه ليطفئها، فلا على مرادهم حصلوا، ولا سلمت عقولهم من النقص والقدح فيها.

السليماني
04-12-2026, 07:52 AM
من أوصاف اليهود وأخلاقهم

لليهود أوصاف قبيحة، وأخلاق ذميمة مرذولة، والكتاب والسنة حافلان في بيان ذلك.
كما أن شواهد التاريخ والواقع شاهدان على اليهود بالسوء والفساد.


فمن أخلاقهم وصفاتهم على سبيل الإجمال: الكبر، والحسد، والظلم، وكتمان الحق، وتحريف الكلم عن مواضعه.


ومنها الخيانة، والغدر، وسوء الأدب، واحتقار الآخرين، والسعي في الفساد، وإثارة الفتن والحروب.


ومنها الكذب، والجشع، وقسوة القلب، ومحبة إشاعة الفاحشة، وأكل الربا.


فمن صفاتهم وأخلاقهم:


أ كتمان الحق والعلم، حتى وإن كان وحياً منزلا من الله تعالى لهم، فإنهم لا يتورعون عن جحده وكتمانه ما دام لا يخدم أغراضهم وغاياتهم الفاسدة، قال الله تعالى عنهم يعاتبهم على ذلك: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُون [عمران: 71]


ب الخيانة والغدر والمخادعة، فهم بجهلهم وغرورهم يخادعون الله تعالى وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون، فقد خانوا موسى عليه السلام، وخانوا الله ورسوله في المدينة حيث نقضوا عهدهم، وحالفوا المشركين، وهموا بقتل الرسول صلى الله عليه وسلم حتى أجلاهم من المدينة.


ج الحسد: فهم يحسدون الناس على كل شيء حتى على الهدى والوحي المنزل من الله رحمة للعالمين، قال الله تعالى: وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير [ البقرة: 109]
وقال تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ [ النساء: 54]


د الإفساد وإثارة الفتن والحروب: قال الله تعالى: وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم ما أنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِين [المائدة: 64]


ه تحريف كلام الله تعالى وشرعه، والكذب على الله بما يتفق مع أهوائهم وأغراضهم الفاسدة، فقد قال تعالى عنهم: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ [المائدة: 13]


ثم هم يبتدعون كلاما وشرعا ويوهمون الناس بكلامهم المزيف أنه منزل من الله، قال تعالى: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران: 78]


وإذا لم توافق أحكام الشرع أهواءهم تحايلوا في انتهاك حرمات الله، قال صلى الله عليه وسلم، فيما رواه البخاري ومسلم في (صحيحيهما): (( قاتل الله اليهود حرَّم الله عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها )) هذا لفظ مسلم كما حصل منهم في قصة اعتدائهم في السبت.و البذاءة وسوء الأدب: وهذا ناشئ عن احتقارهم لغيرهم من الأمم والشعوب، بل إنهم ليحتقرون أنبياء الله تعالى ويسخرون منهم، فقد كانوا يمرون برسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون له: (السام عليك). فقد روى مسلم عن جماعة من الصحابة ((أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم. قال: وعليكم ))


ولذلك صح في السنة أن يردَّ المسلم على الكافر إذا سلَّم عليه بقوله: (وعليك). ليردَّ التحية بمثلها، والمبادر بالسوء أظلم.


ز احتقار الآخرين: فهم يزعمون أنهم شعب الله المختار، وأنهم أولياء الله وأحباؤه، وأنهم وحدهم أهل الجنة والمستحقون لرضا الله ورحمته، ويسمون غيرهم من النصارى والمسلمين وسواهم (الأمميين) أو الأميين؛ لذلك هم يستبيحون أموال الآخرين ودماءهم وأعراضهم، بل يرون أنهم كالأنعام مسخرة لليهود، وذكر الله عنهم بأنهم يقولون: لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ [ آل عمران: 75]


أي: ليس علينا حرج إذا أخذنا أموالهم واغتصبنا حقوقهم وجعلناهم فريسة لنا.وقد ذكروا ذلك أيضا في مخططاتهم يقولون: (إن الأمميين (غير اليهود) كقطيع من الغنم وإننا الذئاب، فهل تعلمون ما تفعل الغنم حينما تنفذ الذئاب إلى الحظيرة)


ح قسوة القلوب: وقد جاء ذلك عقوبة من الله تعالى لهم على مخالفتهم لأوامره، وكثرة شغبهم على رسله، قال تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً [المائدة: 13]
وقال: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً [ البقرة: 74]


ط الجشع والطمع والحرص على الحياة الدنيا، قال الله تعالى: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ [البقرة: 96]


ي كراهية المسلمين والكيد الدائم لهم: قال الله تعالى: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ [ المائدة: 82]


ومن صفاتهم الغباوة:


... فقد حكى الله لك عن جهل أسلافهم وغباوتهم وضلالهم ما يدل على ما وراءه من ظلمات الجهل التي بعضها فوق بعض، ويكفي في ذلك عبادتهم العجل الذي صنعته أيديهم من ذهب، ومن عبادتهم أن جعلوه على صورة أبلد الحيوان وأقله فطانة، الذي يضرب المثل به في قلة الفهم، فانظر إلى هذه الجهالة والغباوة المتجاوزة للحد، كيف عبدوا مع الله إلهاً آخر وقد شاهدوا من أدلة التوحيد وعظمة الرب وجلاله ما لم يشاهده سواهم ؟! وإذ قد عزموا على اتخاذ إله دون الله، اتخذوه ونبيهم حي بين أظهرهم لم ينتظروا موته! وإذ قد فعلوا لم يتخذوه من الملائكة المقربين ولا من الأحياء الناطقين، بل اتخذوه من الجمادات! وإذ قد فعلوا لم يتخذوه من الجواهر العلوية كالشمس والقمر والنجوم، بل من الجواهر الأرضية! وإذ قد فعلوا لم يتخذوه من الجواهر التي خلقت فوق الأرض عالية عليها كالجبال ونحوها، بل من جواهر لا تكون إلا تحت الأرض، والصخور والأحجار عالية عليها! وإذ قد فعلوا لم يتخذوه من جوهر يستغني عن الصنعة وإدخال النار وتقليبه وجوهاً مختلفة وضربه بالحديد وسبكه، بل من جوهر يحتاج إلى الأيدي له بضروب مختلفة وإدخاله النار وإحراقه واستخراج خبثه!
وإذ قد فعلوا لم يصوغوه على تمثال ملك كريم ولا نبي مرسل ولا على تمثال جوهر علوي لا تناله الأيدي بل على تمثال حيوان أرضي.


وإذ قد فعلوا لم يصوغوه على تمثال أشرف الحيوانات وأقواها وأشدها امتناعاً من الضيم كالأسد والفيل ونحوهما، بل صاغوه على تمثال أبلد الحيوان وأقبله للضيم والذل بحيث يحرث عليه الأرض، ويسقى عليه بالسواقي والدواليب، ولا له قوة يمتنع بها من كبير ولا صغير.


فأي معرفة لهؤلاء بمعبودهم ونبيهم وحقائق الموجودات ؟ وحقيق بمن سأل نبيه أن يجعل له إلهاً فيعبد إلهاً مجعولاً بعد ما شاهد تلك الآيات الباهرات، أن لا يعرف حقيقة الإله ولا أسماءه وصفاته ونعوته ودينه، ولا يعرف حقيقة المخلوق وحاجته وفقره.


ولو عرف هؤلاء معبودهم ورسولهم لما قالوا لنبيهم: لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً [البقرة:55]


ولا قالوا له: فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا[المائدة:24] ولا قتلوا نفساً وطرحوا المقتول على أبواب البرآء من قتله، ونبيهم حي بين أظهرهم، وخبر السماء والوحي يأتيه صباحاً ومساءً، فكأنهم جوزوا أن يخفى هذا على الله كما يخفى على الناس! ولو عرفوا معبودهم لما قالوا في بعض مخاطباتهم له: يا أبانا انتبه من رقدتك، كم تنام ؟.


ولو عرفوه لما سارعوا إلى محاربة أنبيائه وقتلهم وحبسهم ونفيهم، ولما تحيلوا على تحليل محارمه وإسقاط فرائضه بأنواع الحيل.


ولقد شهدت التوراة بعدم فطانتهم، وأنهم من الأغبياء، ولو عرفوه لما حجروا عليه بعقولهم الفاسدة أن يأمر بالشيء في وقت لمصلحة، ثم يزيل الأمر به في وقت آخر؛ لحصول المصلحة وتبدله بما هو خير منه، وينتهي عنه ثم يبيحه في وقت آخر؛ لاختلاف الأوقات والأحوال في المصالح والمفاسد، كما هو مشاهد في أحكامه القدرية الكونية التي لا يتم نظام العالم ولا مصلحته إلا بتبديلها واختلافها بحسب الأحوال والأوقات والأماكن، فلو اعتمد طبيب أن لا يغير الأدوية والأغذية بحسب اختلاف الزمان والأماكن والأحوال لأهلك الحرث والنسل وعُدَّ من الجهال، فكيف يحجر على طبيب القلوب والأبدان أن تتبدل أحكامه بحسب اختلاف المصالح ؟!


وهل ذلك إلا قدح في حكمته ورحمته وقدرته وملكه التام وتدبيره لخلقه ؟


ومن جهلهم بمعبودهم ورسوله وأمره أنهم أُمروا أن يدخلوا باب المدينة التي فتحها الله عليهم سُجَّداً ويقولوا: حطة. فيدخلوا متواضعين لله سائلين منه أن يحط عنهم خطاياهم, فدخلوا يزحفون على أستاههم بدل السجود لله، ويقولون: هنطا سقمانا. أي: حنطة سمراء، فذلك سجودهم وخشوعهم، وهذا استغفارهم واستقالتهم من ذنوبهم.


ومن جهلهم وغباوتهم أن الله سبحانه أراهم من آيات قدرته وعظيم سلطانه وصدق رسوله ما لا مزيد عليه، ثم أنزل عليهم بعد ذلك كتابه وعهد إليهم فيه عهده، وأمرهم أن يأخذوه بقوة فيعيدوه بما فيه، كما خلصهم من عبودية فرعون والقبط فأبوا أن يقبلوا ذلك وامتنعوا منه، فتنقل الجبل العظيم فوق رؤوسهم
على قدرهم، وقيل لهم: إن لم تقبلوا أطبقته عليكم. فقبلوه من تحت الجبل.


قال ابن عباس: رفع الله الجبل فوق رؤوسهم، وبعث ناراً من قبل وجوههم، وأتاهم البحر من تحتهم ونودوا: إن لم تقبلوا أرضختكم بهذا وأحرقتكم بهذا وأغرقتكم بهذا. فقبلوه وقالوا: سمعنا وأطعنا ولولا الجبل ما أطعناك. ولمّا أمنوا بعد ذلك قالوا: سمعنا وعصينا.


ومن جهلهم أنهم شاهدوا الآيات ورأوا العجائب التي يؤمن على بعضها البشر ثم قالوا بعد ذلك: لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً [البقرة:55 ]


وكان الله سبحانه قد أمر موسى أن يختار من خيارهم سبعين رجلاً لميقاته، فاختارهم موسى وذهب بهم إلى الجبل، فلما دنا موسى من الجبل وقع عليه عمود الغمام حتى تغشى الجبل، وقال للقوم: ادنوا. ودنا القوم حتى إذا دخلوا في الحجاب وقعوا سُجَّداً، فسمعوا الرب تعالى وهو يكلم موسى ويأمره وينهاه ويعهد إليه، فلما أنكشف الغمام قالوا: لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً [البقرة:55]


ومن جهلهم أن هارون لما مات ودفنه موسى قالت بنو إسرائيل لموسى: أنت قتلته حسدته على خلقه ولينه ومحبة بني إسرائيل له. قال: فاختاروا سبعين رجلاً فوقفوا على قبر هارون، فقال موسى: يا هارون أقتلت أم مت ؟ قال: بل مت وما قتلني أحد.


فحسبك من جهالة أُمة وجفائهم أنهم اتهموا نبيهم ونسبوه إلى قتل أخيه، فقال موسى: ما قتلته. فلم يصدقوه حتى أسمعهم كلامه وبراءة أخيه مما رموه به.
ومن جهلهم أن الله سبحانه شبههم في حملهم التوراة وعدم الفقه فيها والعمل بها بالحمار يحمل أسفاراً، وفي هذا التشبيه من النداء على جهالتهم وجوه متعددة:
منها: أن الحمار من أبلد الحيوانات التي يضرب بها المثل في البلادة.


ومنها: أنه لو حمل غير الأسفار من طعام أو علف أو ماء لكان له به شعور، بخلاف الأسفار.


ومنها: أنهم حملوها لا أنهم حملوها طوعاً واختياراً، بل كانوا كالمكلفين لما حملوه لم يرفعوا به رأساً.


ومنها: أنهم حيث حملوها تكليفاً وقهراً لم يرضوا بها ولم يحملوها رضا واختياراً، وقد علموا أنهم لا بد لهم منها، وأنهم إن حملوها اختياراً كانت لهم العاقبة في الدنيا والآخرة.
ومنها: أنها مشتملة على مصالح معاشهم ومعادهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة، فإعراضهم عن التزام ما فيه سعادتهم وفلاحهم إلى ضده من غاية الجهل والغباوة وعدم الفطانة.


ومن جهلهم وقلة معرفتهم أنهم طلبوا عوض المن والسلوى- اللذين هما أطيب الأطعمة وأنفعها وأوفقها للغذاء الصالح- البقل والقثاء والثوم والعدس والبصل ، ومن رضي باستبدال هذه الأغذية عوضاً عن المن والسلوى، لم ينكر عليه أن يستبدل الكفر بالإيمان والضلالة بالهدى والغضب بالرضا والعقوبة بالرحمة، وهذه حال من لم يعرف ربه ولا كتابه ولا رسوله ولا نفسه.
وأما نقضهم ميثاقهم، وتبديلهم أحكام التوراة، وتحريفهم الكلم عن مواضعه، وأكلهم الربا وقد نهوا عنه، وأكلهم الرشا، واعتداؤهم في السبت حتى مُسخوا قردة، وقتلهم الأنبياء بغير حق، وتكذيبهم عيسى ابن مريم رسول الله، ورميهم له ولأمه بالعظائم، وحرصهم على قتله، وتفردهم دون الأمم بالخبث والبهت، وشدة تكالبهم على الدنيا وحرصهم عليها، وقسوة قلوبهم وحسدهم وكثرة سخطهم، فإليه النهاية.



وهذا وأضعافه من الجهل وفساد العقل، قليلٌ على من كذَّب رسل الله وجاهر بمعاداته ومعاداة ملائكته وأنبيائه وأهل ولايته، فأي شيء عرف من لم يعرف الله ورسله ؟ وأي حقيقة أدرك من فاتته هذه الحقيقة ؟ وأي علم أو عمل حصل لمن فاته العلم بالله والعمل بمرضاته ومعرفة الطريق المؤولة إليه ومآله بعد الوصول إليه ؟!


فأهل الأرض كلهم في ظلمات الجهل والغي إلا من أشرق عليه نور النبوة

--------------------

(1) رواه مسلم (1583), والبخاري (2224), واللفظ لمسلم.
(2) السام: السم والموت. قاتلهم الله.
(3) رواه مسلم (2165), من حديث عائشة رضي الله عنها.
(4) ((الخطر اليهودي، بروتوكولات حكماء صهيون)) (ص 158).
(5) رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد - ص81
(6) الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة: د. ناصر العقل و د. ناصر القفاري – ص31
(7) هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى لابن قيم الجوزية - ص357- 364


موقع الدرر السنية