المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تغريدات د. خالد بن سعد الخشلان


امانى يسرى محمد
12-27-2025, 12:51 AM
https://upload.3dlat.com/uploads/13602681453.gif

أخي المسلم أختي المسلمة:
ليست المسألة في تحريم تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية تشدداً أو غلواً. ولكنها والله عقيدةٌ يسلم بالامتناع عن تهنئتهم دينك، وتصح عقيدتك، ولا تُسخط بها ربك، فالميلاد المهنأ به ميلاد مَنْ؟ أليس ميلادَ المسيحِ عيسى ابن مريم عليه وعلى أمه السلام، الذي يعتقد النصارى بأنه ميلاد ابن ﷲ، بل ميلاد الرب، تعالى ﷲ عما يقولون علواً كبيراً.
وربك يقول في كتابه الكريم عن هذه الفرية العظيمة: ﴿ وقالوا اتخذ الرحمن ولداً لقد جئتم شيئاً إداً تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً أن دعوا للرحمن ولداً وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا﴾ ويقول ﷻ ﴿ قل هو ﷲ أحد ﷲ الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد﴾ وثق أيها المسلم بأنك لن تكسب بالتهنئة شيئاً، ولن تخسر بالامتناع عنها شيئاً.
وإنما بالتهنئة للنصارى بهذا العيد قد تخسر شيئاً من دينك وعقيدتك، ودينُ ﷲ لا يُستهان بشيء منه. البِرُّ مع أهل الكتاب الذين لم يُعادوننا ومعاملتُهم بالقسط أمرٌ، ومعاملتهم بما يخالف أمرَ ﷲ ودينه أمرٌ آخر. فاللهم وفقنا وسائر إخواننا المسلمين للتمسك بالسنة، واجتناب كل ما يخالف أمرك، وأمر رسولك ﷺ.
http://img.photobucket.com/albums/v505/MCsam/jewlpurpbar.gif

قد تخفى نوايا الإنسان ومقاصده من أعماله وأقواله، وقد يكون ما يعلنه من ذلك مخالفاً لما يبطنه، وليس للبشر الخوض في نيات الناس ومقاصدهم، فالله وحده العالم بها، المطلع على تفاصيلها، وهو سبحانه وحده من يثيب عليها ويعاقب .
http://img.photobucket.com/albums/v505/MCsam/jewlpurpbar.gif

أن يكون شخص في سيارته، وفي طريق عام، ثم يرفع صوت المسجل أو المذياع بحيث يؤذي الآخرين، فهذا لا ينبئ إلا عن قلة أدبٍ، وانعدام ذوقٍ ، وعدم مبالاةٍ بأذية الآخرين وإضرارهم، وقد جاء في الحديث: (من ضارَّ ضارَّ ﷲ به) هذا إذا كان الصوت مباحًا، أما إذا كان حرامًا كأصوات المعازف والأغاني المحرمة، فهذا نوعٌ من المجاهرة بالمعصية، وقد جاء في الحديث ( كل أمتي معافى إلا المجاهرين)
http://img.photobucket.com/albums/v505/MCsam/jewlpurpbar.gif

أعظمُ أنواعِ الجهل، وأشدُّه خطورةً على الإنسان مهما ادعى العلم، أن يعيش حياته، ويُفني عمرَه، في غير ما خُلق لأجله من إفراد ﷲ ﷻ بالعبادة وحدَه لا شريك له، ويزداد الأمر خطورةً وشناعةً أن يبذل قصارى جهده، ويستنفدَ وسعه، في تسويغ الإشراك بالله من دعاء غير ﷲ، والاستغاثة به فيما لا يقدر عليه إلا ﷲ، والتعلق بالأموات طلبًا لكشف الكربات وقضاء الحاجات. ﴿قل أفغيرَ ﷲ تأمرونِّي أعبد أيها الجاهلون ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطنَّ عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين﴾
http://img.photobucket.com/albums/v505/MCsam/jewlpurpbar.gif

لن تحصل للعبد الهداية إلا بفضل من ﷲ ورحمة فوالله لولا ﷲ ما اهتدينا وأنت راءٍ بأم عينيك مَنْ لا ينقصه العلمُ ولا المعرفة والثقافة، ووسائلُ معرفة الحق بين يديه، لا تتطلب جهدًا كبيرًا، ولا يلحق الباحثَ عنه مشقةٌ ولا عنت، والحجة قائمة عليه، ومع ذلك يُعرض عن سماع الحق وقبوله واتباعه، بل أعظم من ذلك أن تراه ينطق بلسان الباطل، ويشوه الحق وينفر منه وأهلِه، مسخرًا لذلك كلَّ إمكاناته المعرفية، مدعيًا الإصلاح في ذلك وصدق ﷲ إذ يقول: ﴿ أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضلَّه ﷲ على علمٍ وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد ﷲ أفلا تذكرون﴾ والموعد ﷲ، الذي وحده يعلم المفسد من المصلح، ويعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور.

http://img.photobucket.com/albums/v505/MCsam/jewlpurpbar.gif

من أعظم ما يستفتح المسلم به يومه:
•ذكر ﷲ وحمده وشكره
•وصلاة الفجر مع جماعة المسلمين وأداء راتبتها
•وأذكار طرفي النهار
•وقراءة ما تيسر من القرآن
فمن وفق لذلك فيرجى أن يوفق لاغتنام بقية يومه وتيسير أموره ويحظى بالحفظ من ربه ﷻ

http://img.photobucket.com/albums/v505/MCsam/jewlpurpbar.gif

ليس المقصود من الخوف من الموت:
الجزع والهلع، وإنما المقصود حسن الاستعداد له،بالتوبة النصوح، والإكثار من الطاعات والقربات، والخروج من مظالم العباد.
فيا سعادة من رحل عن هذه الدنيا بإيمان وإخلاص،وبر وتقوى،وسلامة من حقوق الآدميين . فاللهم: عيشة سوية وميتة نقية ومرداً غير مخز ولا فاضح

http://img.photobucket.com/albums/v505/MCsam/jewlpurpbar.gif

تذكر دائماً أن الأعمار بيد ﷲ، وأن الأجل قد يأتي على حين غفلة، وأنه لن ينفعك يوم القدوم على ربك سوى عملك الصالح، فلا تتكاسل في اغتنام الوقت ولا تفرط في إيداعها ما استطعت من عمل صالح يسرك يوم لقاء ربك،ويبهجك عند مغادرة الدنيا،ويكون أنيساً لك في قبرك وشافعا لك يوم حشرك
http://img.photobucket.com/albums/v505/MCsam/jewlpurpbar.gif

العلم بأمرٍ ما شيء، لكن اليقين به شيء آخر فليس كل من علم شيئاً أيقن به، ولهذا جا في التنزيل ﴿ وبالآخرة هم يوقنون﴾ ولم يقل يعلمون.
فاللهم قوِّ يقيننا بوعدك ووعيدك حتى نعبدك وكأننا نراك، ونصدق بوعدك وكأننا نشاهده أمامنا رأي العين.
http://img.photobucket.com/albums/v505/MCsam/jewlpurpbar.gif

قال ﷺ (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)
وصية نبوية
اجعلها نصب عينيك كل يوم،فلا تصبح وتمسي وفي نيتك إيصال أي أذى مادي أو معنوي مهما صغر لمسلم أو مسلمة. فإن هذا من علامات صدق إسلامك. أما إيصال نفعك وخيرك لمسلم أو مسلمة فتلك مرتبة عظيمة يرجى لصاحبها الدرجات الرفيعة في الآخرة
http://mycenes.m.y.pic.centerblog.net/d1lpznl0.gif

امانى يسرى محمد
03-25-2026, 12:55 PM
العقلاء الذين يعملون لبناء مستقبلهم الأخروي الأبدي، هم وحدهم من يدرك عظيم نعمة ﷲ على العبد بإدراك أيام عشر ذي لحجة لكونها من أعظم الفرص لتلافي تقصير العبد،وتدارك العمر، فالعمل الصالح فيها أياً كان أفضل من العمل الصالح فيما سواها من الأيام، مما يعني مزيد الأجور ومضاعفة الحسنات

http://img.photobucket.com/albums/v505/MCsam/jewlpurpbar.gif


أرأيتم عظمةَ ذلك التوجيه النبوي في قوله ﷺ : تعجلوا إلى الحج يعني الفريضة فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له.
وهكذا في كل عبادة، وكل عملِ خير، لا تسوف، ولا تتردد في القيام به، بل بادر به، وسارع إليه، فإن أحدنا لا يدري ما يعرض له في مستقبل أيامه

http://img.photobucket.com/albums/v505/MCsam/jewlpurpbar.gif


من أعظم الوصايا النبوية وأنفعها للعبد في دنياه وأخراه: قوله ﷺ : (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )
لو طُبقت هذه الوصية في حياتنا لاختفت كثير من الشرور على المستوى الخاص والعام.



http://img.photobucket.com/albums/v505/MCsam/jewlpurpbar.gif
في الصراع بين الإسلام والكفر وأهل الإسلام والكافرين لا مجال للحياد مطلقا بل الواجب المحتم على كل مسلم ومسلمة الوقوف مع الإسلام وأهل الإسلام وفي الحديث الصحيح: (أوثق عرى الإيمان: الحب في ﷲ والبغض في ﷲ) ومن لم يكن كذلك فليراجع موقفه قبل القدوم على ﷲ، حينها لا ينفع نفساً ندمُها ولا اعتذارُها

http://img.photobucket.com/albums/v505/MCsam/jewlpurpbar.gif


من أقبح ما في وسائل التواصل الاجتماعي: استعراض الشخص ببناته أو أخواته ولو كن صغيرات مبديات مفاتنهن في شعورهن ووجوههن وضحكاتهن وكلماتهن كلُّ ذلك من أجل مكسب مادي ينحر لأجله العفاف والفضيلة ويباع الستر والاحتشام بأرخص الأثمان . أصون عرضي بمالي لا أدنسه لا بارك ﷲ بعد العرض بالمال

http://img.photobucket.com/albums/v505/MCsam/jewlpurpbar.gif


متى أمرتك النفس الأمارة بالسوء إلى مشاهدة منظر إباحي أُرسل إليك،أو وقعت عليه عينك من غير قصد فإياك إياك يا مؤمن أن تستجيب لذلك الداعي وتذكر اطلاع ﷲ عليك ورؤيته لك وأنت على تلك الحال واصرف بصرك مباشرة وتمثل قول ﷲ تعالى ﴿إني أخاف ﷲ رب العالمين﴾ واحذر من أن يختم لك بخاتمة السوء

http://img.photobucket.com/albums/v505/MCsam/jewlpurpbar.gif


﴿وكان عند ﷲ وجيهاً﴾ لو اجتمع الخلقُ كلُّهم على أن يُلصقوا بالعبد كلَّ المعايب والمثالب، ويَلمزوه بشتى أوصاف الذم والقبح، ويتواصوا على أن يُطلقوا عليه صفات التنفير، ويُجندوا ما يستطيعون لنشر ذلك وإشاعته، حتى يقتنع الناس بذلك عنه ويُسلموا به، فلن يَضيره ذلك شيئاً ما دام عند ربه وجيهاً: عظيمَ القدر، ذا شرفٍ وكرامةٍ، ومنزلةٍ عاليةٍ، مرضياً في عقيدته وتصوراته، وأعماله وأقواله، وأخلاقه وسلوكه، ومواقفه ومشاهده
وفي الحديث: (رُبَّ أشعثَ أغبرَ ذي طِمرين مُصْفَحٌ عن أبواب الناس، لو أقسم على ﷲ لأبَرَّه) وفي المقابل: ماذا تُغني ألقاب التعظيم، وأوصاف التبجيل والتفخيم، ونياشين المدح في الدنيا، إذا كان العبد مُهاناً عند ربه، وفي الآخرة حقيراً ذليلاً، مذموماً مخذولاً، ملُومًا مدحوراً، ؟. ﴿ومن يُهن ﷲ فما له من مُكرِمٍ إنَّ ﷲ يفعل ما يشاء)

http://img.photobucket.com/albums/v505/MCsam/jewlpurpbar.gif


كثرةُ الترويج للباطل في وسائل التواصل الحديثة، وبخاصة في مسائل الاعتقاد، من قِبَل أهل الأهواء والبدع والفرق المنحرفة عن أهل السنة والجماعة، لا يُعفي المسلمَ أيًّا كان من ضرورة البحث عن الحق والتبرؤ من الباطل، في زمن تيسَّر فيه الوصولُ إلى المعلومة، مع توفر المواقع الموثوقة: المقروءة والمسموعة والمرئية، التي تبين المعتقدَ الحقَّ الذي يجب أن يكون عليه المسلم في توحيده لربه: توحيدَ الربوبية، وتوحيدَ الألوهية، وتوحيدَ الأسماء والصفات.

ومما يُعلم به الحق في هذه الأبواب الرئيسة:
١- أن يكون تقريرُ المسائل فيها مبنيًّا على نصوص الكتاب والسنة الصحيحة، وأقوال السلف الصالح من الصحابة والتابعين. لا على المنطق والكلام والرؤى والمنامات.
٢- موافقةُ السلف الصالح من الصحابة والتابعين، واتِّباعُهم في تقرير المسائل، وعدمُ مخالفتهم.
٣- موافقةُ الفطرة السليمة والعقل الصحيح، بعيدًا عن الخرافة والوهم والدجل.
٤- أن يكون من يقرر مسائل هذه الأبواب معروفًا بالعلم والأمانة والعدالة، واتباعِ السنة في هديه ولفظه وسمته.
٥- أن يكون تقريرُ هذه المسائل لعموم الأمة بلغةٍ واضحةٍ محْكمةٍ، وعباراتٍ لا تحتمل اللبس، وأن لا تكون حمالةَ أوجهٍ، أو عباراتٍ محدثةً، أو مخالفةً لعبارات السلف. فابذل أيها المسلم وسعَك في البحث عن الحق، وإياك والتقليدَ الأعمى، والسيرَ على مطلق ما كان عليه الآباء والأجداد.

http://img.photobucket.com/albums/v505/MCsam/jewlpurpbar.gif

مهما كانت الدوافع في تصوير أنواع الأطعمة على الموائد، ففي نظري أن ذلك مما لا يَحسن أبدًا؛ لأنه لا يخلو من تباهٍ بالأصناف وكثرتها، وتصوير الأكل بأنه من المهمات والغايات العظيمة التي يُتنافس عليها، هذا إن سلم من الإسراف والتبذير، فضلًا عما يترتب على ذلك العمل من كسرٍ لقلوب الفقراء والمحرومين والجوعى والمشردين.
تذكر يا من يتقلب في بحر من النعم، أنك لم تحصل عليها بمجرد حولك وقوتك، وإنما هي أولًا وقبل كل شيء فضلٌ من ﷲ ورزقٌ ساقه ﷲ إليك، وأن ﷲ مبتليك بما أعطاك، فناظرٌ أتشكر نعمته أم تكفرها؟ أتستعين بها على طاعته ومرضاته أم تستعين بها على معصيته وما يُغضبه؟
وتذكر أن واهب النعم قادرٌ وحده على سلبها منك في طرفة عين. فاللهم حمدًا لك على نعمك واللهم شكرًا على مننك وفضلك واللهم توفيقًا لاغتنامها فيما يرضيك

امانى يسرى محمد
03-25-2026, 07:24 PM
قال الله تعالى: ﴿ ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلتَ لا أجد ما أحملكم عليه تولَّوا وأعينهم تفيض من الدمع حَزنًا ألَّا يجدوا ما ينفقون﴾ وقال ﷺ: (عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية ﷲ، وعين باتت تحرس في سبيل ﷲ) وقال ﷺ: في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظلَّ إلا ظله: ( ورجلٌ ذكر ﷲ خاليًا ففاضت عيناه)
ألا ما أغلى هذه الدموع وأمثالها عند ﷲ ﷻ، تلك الدموع التي تفيض بها الأعين: محبةً لله ولرسوله ﷺ، ومحبة لدينه، وشوقًا للقاء ﷲ ورسوله، وفرحًا وابتهاجًا بكل ما فيه عزٌّ الإسلام وأهله، وألمًا وتَحسُّرًا على فوات مواسم الخير والفضل، وحُزنًا على كلِّ مُصابٍ للإسلام وأهله. فهذه الدموع وأمثالها هي التي يُؤجر عليها صاحبها، وتعلو بها منزلته عند ﷲ؛ لأنها دليل صدقِ الإيمان، وعلامةُ تعظيم ﷲ وتعظيم شعائره، ومحبةٍ لما يحبه ﷲ ورسوله ﷺ وأما دموعٌ تُسكب ألمًا على فوات معصية، أو ابتهاجًا بمنكر، أو فرحًا بأمر لا يحبه ﷲ ورسوله ﷺ، فأمارة نفاقٍ، ومُحادَّةٌ ومشاقَّةٌ لله ولرسوله ﷺ، وكراهيةٌ للدين وشرائعه. وقد قال ﷲ تعالى في شأن المنافقين ﴿ ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط ﷲَ وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم أم حسب الذين في قلوبهم مرضٌ أن لن يُخرج الله أضغانهم﴾

https://majles.alukah.net/imgcache/2025/12/180.jpg

﴿ فلما رآه مستقرًا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر﴾ ما يكون مع العبد من قوة مادية أو معنوية، تتحقق بها المحابُّ والمطلوبات، وتندرئ بها المخاوف والمكروهات، إنما هو محض فضلٍ ومنَّةٍ من ﷲ، فلولا فضل الله على العبد ما ملكها ولا حازها، ولولا فضل الله على العبد ما نفعت تلك القوة في تحصيل المقصودات منها، ولا أثمرت نتائجها المرجوة منها، وهي كذلك ابتلاءٌ واختبارٌ لمن وُهِبت له تلك القوة وسُخِّرت، أيشكر ذلك أم يكفره؟ وهذا مقام يتجلَّى فيه شكرُ الشاكرين، وجحود الجاحدين.

https://majles.alukah.net/imgcache/2025/12/180.jpg

من أخطر ما تُصاب به المجتمعات المسلمة أوقاتَ الأزمات: الإعجابُ بقوتها وحولها، ونسيانُ أنَّ القوةَ لله جميعاً، وأنه ﷻ المدَبِّرُ لما يحصلُ في الكون كله، لا رادَّ لما قضى، ولا مانعَ لما قَدَّر، وأنه ﷻ هو الخافض الرافع، المعزُّ المُذِلُّ، وأنَّ ما عند ﷲ من الحفظ واللطف، والنصر والتأييد، والعناية والرعاية، إنما يُنال بطاعةِ ﷲ وحُسن التضرع بين يديه، وإظهار عظيم الافتقار إليه، وصِدقِ التوكل عليه، والتبرؤ من الحول والطول، والمبادرة بالتوبة النصوح من كل تقصير في حق ﷲ تعالى ونعوذ بالله من كل حال تغضب ﷲ وتسخطه في التعامل مع ما يُحدثه ﷲ في كونه من النوازل والأحداث فاللهم يا من بيده كل شيء اصرف عنا وعن جميع بلدان المسلمين كلَّ شرٍّ وأذى، ورُدَّ كيدَ الكائدين وعُدوانَ المعتدين، واجعل العاقبة لبلادنا وبلاد المسلمين عزًّا ورفعةً، وسناءً وتمكينًا.

https://majles.alukah.net/imgcache/2025/12/180.jpg

الكلمة مقروءةً أو مسموعة: مسؤولية وأمانة. يَصدق بها أقوام ويُخلصون، ويبتغون بها رضا ﷲ، فيشرفون منزلةً عند ﷲ. ويكذب بها آخرون ويغشون، ويطلبون بها عَرَضًا من الدنيا فيَهْوُون بها في الحضيض. ففي الحديث الصحيح: (إنَّ الرجلَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ من رِضوانِ اللهِ ما كان يظن أن تبلغَ ما بلغتَ، يكتبُ اللهُ تعالى له بها رضوانَه إلى يومِ يلقاه، وإنَّ الرجلَ لَيتكلّمُ بالكلمةِ من سَخَطِ اللهِ ما كان يظنُّ أن تبلغَ ما بلغَتْ، يكتبُ اللهُ له بها سَخَطَه إلى يومِ يَلقَاه). ولا تقتصر تبعات الكلمة وآثارها على الآخرة، بل يسبق ذلك ما يكون في الدنيا، حيث الذكر الحسن، وعلو القدر، ومحبة الخلق، لكل من حفظ للكلمة أمانتها، ورعى مسؤوليتها، وقام بواجبها. وأما من خان أمانة الكلمة، وأضاع مسؤوليتها، وجعلها سلمًا لتحصيل المكاسب الدنيئة، فعاقبته مهما طال الزمن: كراهية الخلق، وانحطاط القدر، وسوء السمعة.

https://majles.alukah.net/imgcache/2025/12/180.jpg

﴿ولينصرنَّ ﷲ من ينصره﴾ وعدٌ رباني لا يُخلَف ﴿ومن أصدق من ﷲ قيلًا﴾ معادلةٌ يسيرة، واضحة، قطعية: نصرُ ﷲ متحققٌ لمن نصرَ ﷲ، بإخلاص العبودية له ﷻ وعدم الإشراك فيها، ولزوم سنة نبيه ﷺ، والاستقامة على دينه: أداءً للفرائض والواجبات، وبُعدًا عن المحرمات والموبقات ﴿وعَد ﷲ الذين آمنو منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا يعبدونني لا يشركون بي شيئًا﴾ هذا الوعد الحق وهذا شرطه، فمَن وفَى بما شُرط عليه وُفي له بما وُعِد، ﴿وعْدَ الله لا يُخلفُ الله وعدَه ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾.