امانى يسرى محمد
02-21-2026, 09:35 AM
http://www.ashefaa.com/up/uploads/images/ashefaa-d75eced964.gif
د. محمد الغليظ | حسن الظن بالله
https://www.youtube.com/watch?v=YaWdk3g6yy0
http://img.photobucket.com/albums/v505/MCsam/blueflowers4-1.gif
حسن الظن بالله من صميم التوحيد
إن حسن الظن بالله تعالى من صميم التوحيد، حسن الظن بالله من واجبات التوحيد، إن الله تعالى مدح الذين أحسنوا الظن به، وأثابهم، وذم الذين أساءوا الظن به، فقال الله عنهم: يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِسورة آل عمران:154، فحسن الظن من العبادات القلبية التي طالما غفل عنها كثير من المسلمين، قال الله تعالى في الحديث القدسي: أنا عند ظن عبدي بي؛ فليظن بي ما شاء، وقال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي؛ إن ظن بي خيراً فله، وإن ظن شراً فله، وقال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني؛ ولذلك ترى كثيراً من الناس يقعون في مصائب وأزمات؛ فيدعون الله كثيراً، فإذا تأخرت الإجابة استحسروا، وتركوا الدعاء، وقالوا: لا يريد الله أن يستجيب لنا، ونحو ذلك من الأمور، أولئك أناس أساؤوا الظن بربهم، ولو أحسنوا الظن بالله لما تركوا الدعاء، لو أحسنوا الظن بالله ما وقعوا في الاستحسار، لو أحسنوا الظن بالله ما يأسوا من رحمة الله، هؤلاء المرضى من أصحاب الأمراض المزمنة الذين يدعون الله بالشفاء، وقد يؤخِّر الله الشفاء عنهم لحكم يعلمها ، فإذا وجدوا ذلك تركوا الدعاء، وقالوا: لا نُشفى؛ أساؤوا الظن بالله، أساؤوا الظن بربهم تبارك وتعالى، ويقول الله تعالى في الحديث القدسي: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُسورة الشورى:11، أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة، ومن تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً.
http://img.photobucket.com/albums/v505/MCsam/blueflowers4-1.gif
بحسن الظن بالله تنال رحمة الله
فيا عبد الله المذنب، الذي أسرف على نفسه، لو بلغت دنوبك عنان السماء، إن الله يغفر الذنوب جميعاً، وكثير من العصاة إذا أرادوا أن يتوبوا قالوا: هل يُغفر لنا؟ هل يغفر الله لنا؟ كثرت ذنوبنا، إنها مع كثرتها نحن نستبعد أن تُغفر لنا، هؤلاء أناس أساؤوا الظن بالله، هؤلاء أناس ما عرفوا قدر الله، يئسوا من رحمة الله، إذا كان الله يقول أنه يغفر الذنوب جميعاً، فلماذا نستبعد، ونستكثر أن يغفر الله ذنوبنا؟ لماذا لا نقبل على الله، وندعوه ونتوب إليه، ونستغفره؟ والله تعالى يتولى المغفرة، ويتولى ستر الذنوب، وستر العيوب ، فإذن لا تيأس -يا عبد الله- مهما كانت ذنوبك من مغفرة الله.
ويتأكد حسن الظن بالله عند نزول الموت تأكداً شديداً وعظيماً، وقد ورد في ذلك من النصوص الشرعية ما يجعل المسلم يذكر نفسه دائماً، ويقول لنفسه: اذكري يوماً إذا نزل الموت أن تكوني حسنة الظن بالله، قال ﷺ: لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن الظن بالله ، يحسن الظن بالله كما فعل الشاب الذي نزل به ما نزل، فدخل عليه ﷺ، وسأله عن حاله: كيف تجدك؟ قال: والله يا رسول الله، إني أرجو الله وأخاف ذنوبي -خوف ورجاء-، فأخبر ﷺ أنهما لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وآمنه مما يخاف.
وعن حيان أبي النضر قال: خرجت عائداً ليزيد بن الأسود، فلقيت واثلة بن الأسقع -واثلة صحابي- وهو يريد عيادته -يريد أن يعود المريض يزيد بن الأسود- فدخلنا عليه، فلما رأى واثلة بسط يده، لما أُخبر بدخول واثلة بسط يده يشير إليه، فأقبل واثلة حتى جلس، فأخذ يزيد بكفي واثلة، واثلة الذي لامست كفاه كف رسول الله ﷺ، فأخذ بكفي واثلة، فجعلهما على وجهه، فقال له واثلة: كيف ظنك بالله؟ قال: ظني بالله والله حسن، قال: فأبشر، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: قال الله جل وعلا: أنا عند ظن عبدي بي؛ إن ظن خيراً فله، وإن ظن شراً، وفي رواية أخرى صحيحة عن حيان قال: قال واثلة بن الأسقع: قد بي إلى يزيد بن الأسود؛ فإنه قد بلغني أنه -يعني نزل به المرض-، قال: فقده، فدخل عليه وهو ثقيل، فقلت له: إنه ثقيل قد وجه، وقد ذهب عقله، قال نادوه، فنادوه، فقلت: إنَّ هذا واثلة أخوك، قال: فأبقى الله من عقله ما سمع أنَّ واثلة قد جاء، قال: فمد يده، فجعل يلتمس بها، فعرفت ما يريد، فأخذت كف واثلة، فجعلتها في كفه، وإنما أراد أن تقع يده في يد واثلة لموضع يد واثلة من رسول الله ﷺ، فجعل يضعها مرة على وجهه، ومرة على صدره، ومرة على فيه، قال واثلة: ألا تخبرني عن أي شيء أسألك عنه: كيف ظنك بالله؟ قال: أغرقتني ذنوبي، وأشفأت على هلكة، لكني أرجو رحمة الله، قال: فكبر واثلة، وكبر أهل البيت بتكبيره، قال: الله أكبر! سمعت رسول الله ﷺ يقول: يقول الله : أنا عند ظن عبدي بي، فليظن ظان ما شاء.
موقع الشيخ محمد صالح المنجد
يتبع
د. محمد الغليظ | حسن الظن بالله
https://www.youtube.com/watch?v=YaWdk3g6yy0
http://img.photobucket.com/albums/v505/MCsam/blueflowers4-1.gif
حسن الظن بالله من صميم التوحيد
إن حسن الظن بالله تعالى من صميم التوحيد، حسن الظن بالله من واجبات التوحيد، إن الله تعالى مدح الذين أحسنوا الظن به، وأثابهم، وذم الذين أساءوا الظن به، فقال الله عنهم: يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِسورة آل عمران:154، فحسن الظن من العبادات القلبية التي طالما غفل عنها كثير من المسلمين، قال الله تعالى في الحديث القدسي: أنا عند ظن عبدي بي؛ فليظن بي ما شاء، وقال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي؛ إن ظن بي خيراً فله، وإن ظن شراً فله، وقال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني؛ ولذلك ترى كثيراً من الناس يقعون في مصائب وأزمات؛ فيدعون الله كثيراً، فإذا تأخرت الإجابة استحسروا، وتركوا الدعاء، وقالوا: لا يريد الله أن يستجيب لنا، ونحو ذلك من الأمور، أولئك أناس أساؤوا الظن بربهم، ولو أحسنوا الظن بالله لما تركوا الدعاء، لو أحسنوا الظن بالله ما وقعوا في الاستحسار، لو أحسنوا الظن بالله ما يأسوا من رحمة الله، هؤلاء المرضى من أصحاب الأمراض المزمنة الذين يدعون الله بالشفاء، وقد يؤخِّر الله الشفاء عنهم لحكم يعلمها ، فإذا وجدوا ذلك تركوا الدعاء، وقالوا: لا نُشفى؛ أساؤوا الظن بالله، أساؤوا الظن بربهم تبارك وتعالى، ويقول الله تعالى في الحديث القدسي: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُسورة الشورى:11، أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة، ومن تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً.
http://img.photobucket.com/albums/v505/MCsam/blueflowers4-1.gif
بحسن الظن بالله تنال رحمة الله
فيا عبد الله المذنب، الذي أسرف على نفسه، لو بلغت دنوبك عنان السماء، إن الله يغفر الذنوب جميعاً، وكثير من العصاة إذا أرادوا أن يتوبوا قالوا: هل يُغفر لنا؟ هل يغفر الله لنا؟ كثرت ذنوبنا، إنها مع كثرتها نحن نستبعد أن تُغفر لنا، هؤلاء أناس أساؤوا الظن بالله، هؤلاء أناس ما عرفوا قدر الله، يئسوا من رحمة الله، إذا كان الله يقول أنه يغفر الذنوب جميعاً، فلماذا نستبعد، ونستكثر أن يغفر الله ذنوبنا؟ لماذا لا نقبل على الله، وندعوه ونتوب إليه، ونستغفره؟ والله تعالى يتولى المغفرة، ويتولى ستر الذنوب، وستر العيوب ، فإذن لا تيأس -يا عبد الله- مهما كانت ذنوبك من مغفرة الله.
ويتأكد حسن الظن بالله عند نزول الموت تأكداً شديداً وعظيماً، وقد ورد في ذلك من النصوص الشرعية ما يجعل المسلم يذكر نفسه دائماً، ويقول لنفسه: اذكري يوماً إذا نزل الموت أن تكوني حسنة الظن بالله، قال ﷺ: لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن الظن بالله ، يحسن الظن بالله كما فعل الشاب الذي نزل به ما نزل، فدخل عليه ﷺ، وسأله عن حاله: كيف تجدك؟ قال: والله يا رسول الله، إني أرجو الله وأخاف ذنوبي -خوف ورجاء-، فأخبر ﷺ أنهما لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وآمنه مما يخاف.
وعن حيان أبي النضر قال: خرجت عائداً ليزيد بن الأسود، فلقيت واثلة بن الأسقع -واثلة صحابي- وهو يريد عيادته -يريد أن يعود المريض يزيد بن الأسود- فدخلنا عليه، فلما رأى واثلة بسط يده، لما أُخبر بدخول واثلة بسط يده يشير إليه، فأقبل واثلة حتى جلس، فأخذ يزيد بكفي واثلة، واثلة الذي لامست كفاه كف رسول الله ﷺ، فأخذ بكفي واثلة، فجعلهما على وجهه، فقال له واثلة: كيف ظنك بالله؟ قال: ظني بالله والله حسن، قال: فأبشر، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: قال الله جل وعلا: أنا عند ظن عبدي بي؛ إن ظن خيراً فله، وإن ظن شراً، وفي رواية أخرى صحيحة عن حيان قال: قال واثلة بن الأسقع: قد بي إلى يزيد بن الأسود؛ فإنه قد بلغني أنه -يعني نزل به المرض-، قال: فقده، فدخل عليه وهو ثقيل، فقلت له: إنه ثقيل قد وجه، وقد ذهب عقله، قال نادوه، فنادوه، فقلت: إنَّ هذا واثلة أخوك، قال: فأبقى الله من عقله ما سمع أنَّ واثلة قد جاء، قال: فمد يده، فجعل يلتمس بها، فعرفت ما يريد، فأخذت كف واثلة، فجعلتها في كفه، وإنما أراد أن تقع يده في يد واثلة لموضع يد واثلة من رسول الله ﷺ، فجعل يضعها مرة على وجهه، ومرة على صدره، ومرة على فيه، قال واثلة: ألا تخبرني عن أي شيء أسألك عنه: كيف ظنك بالله؟ قال: أغرقتني ذنوبي، وأشفأت على هلكة، لكني أرجو رحمة الله، قال: فكبر واثلة، وكبر أهل البيت بتكبيره، قال: الله أكبر! سمعت رسول الله ﷺ يقول: يقول الله : أنا عند ظن عبدي بي، فليظن ظان ما شاء.
موقع الشيخ محمد صالح المنجد
يتبع