امانى يسرى محمد
02-24-2026, 04:48 PM
https://upload.3dlat.com/uploads/13602681457.gif
أين مكانك على الخط؟ | فضفضة - محمد الغليظ
- YouTube (https://www.youtube.com/watch?v=UJ9mc2lmNZM)
https://2img.net/h/i1130.photobucket.com/albums/m524/mnaal17/meme/ava01.gif?t=1318009615
الإيمان، النفاق، والكفر درجات متباينة في العقيدة والسلوك؛ فالإيمان تصديق بالقلب وعمل بالجوارح، والنفاق (الاعتقادي) إظهار الإيمان وإبطان الكفر، بينما النفاق العملي هو كذب وخيانة وعيد.
النفاق يُفسد الإيمان، والمنافقون في الدرك الأسفل من النار.
النفاق نفاقان:
نفاق أكبر، ونفاق أصغر، النفاق الأكبر:
كون الإنسان يتعاطى الدين، ويتظاهر بالدين وهو يكذب، لا يؤمن بالله، ولا باليوم الآخر، ولا يؤمن بالدين، ولكن يصلي مع الناس، أو يذكر الله مع الناس رياءً، كفعل المنافقين في عهد النبي ﷺ وإلا لا يؤمن بالدين ولا يؤمن بالجنة، ولا بالنار، ولا بتوحيد الله؛ هذا كافر كفرًا أكبر، أعظم من الكفار، من اليهود والنصارى، قال الله في حقهم: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ [النساء:145] نسأل الله العافية.
وهناك نفاق أصغر، وهو من صفات المنافقين، قاله النبي ﷺ: آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان هذه من صفات المنافقين، وقال ﷺ: أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا -نفاقًا عمليًا يعني-: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد غدر هذه من أعمالهم التي تجعله نفاقًا أصغر، كذلك: التكاسل عن الصلاة، وعدم الإكثار من ذكر الله، من خصال المنافقين، كما قال تعالى: إنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء:142] هذه من خصالهم.
لكن هذا يسمى النفاق الأصغر، ما يخرج من الإسلام، مسلم لكن ناقص الإيمان، ناقص التوحيد، فهو مسلم، لكن يعتبر بهذه الخصال منافقًا نفاقًا أصغر، نسأل الله العافية، ويخشى عليه من النفاق الأكبر.
يقول ابن القيم في كتابه الفوائد: "علماء السوء جلسوا على باب الجنة يدعون الناس إليها بأقوالهم، ويدعونهم إلى النار بأفعالهم، فكلما قالت أقوالهم للناس: هلموا؛ قالت أفعالهم: لا تسمعوا منهم، فلو كان ما دعوا إليه حقا كانوا أول المستجيبين له، فهم في الصورة أدلاء، وفي الحقيقة قطاع طرق".
قال صلَّى الله عليه وسلَّم: (تَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ؛ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ) [متفق عليه] وقال: (مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين، تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة، لا تدري أيهما تتبع) [مسلم]
تملق السلاطين
وتملق أهل السلطان أخطر أنواع النفاق الاجتماعي لأن بأيديهم السلطة والقوة وهي فتن تغر وتجعلهم أقرب للبطش والتجبر، كما أنهم أسهل وأسرع الناس زلقا في فخاخ الكبر والبطر، لذلك كان احتياجهم لعاقل ناصح أمين أشد من احتياجهم للهواء والماء، ورحم الله الحسن البصري الذي قال: "تولّى الحجاج العراق وهو عاقل كيّس، فما زال الناس يمدحونه حتى صار أحمق طائشاً سفيهاً".
وفي مسند أحمد بسند عن عمر –رضي الله عنه- قال: حذرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من كل منافق عليم اللسان. وروى الطبراني في الكبير عن عمران بن حصين – رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان).
وكم نصّب هؤلاء من الزعماء رموزا تصل إلى فوق المكانة النبوية أو لمرتبه الألوهية ..
يتبع
أين مكانك على الخط؟ | فضفضة - محمد الغليظ
- YouTube (https://www.youtube.com/watch?v=UJ9mc2lmNZM)
https://2img.net/h/i1130.photobucket.com/albums/m524/mnaal17/meme/ava01.gif?t=1318009615
الإيمان، النفاق، والكفر درجات متباينة في العقيدة والسلوك؛ فالإيمان تصديق بالقلب وعمل بالجوارح، والنفاق (الاعتقادي) إظهار الإيمان وإبطان الكفر، بينما النفاق العملي هو كذب وخيانة وعيد.
النفاق يُفسد الإيمان، والمنافقون في الدرك الأسفل من النار.
النفاق نفاقان:
نفاق أكبر، ونفاق أصغر، النفاق الأكبر:
كون الإنسان يتعاطى الدين، ويتظاهر بالدين وهو يكذب، لا يؤمن بالله، ولا باليوم الآخر، ولا يؤمن بالدين، ولكن يصلي مع الناس، أو يذكر الله مع الناس رياءً، كفعل المنافقين في عهد النبي ﷺ وإلا لا يؤمن بالدين ولا يؤمن بالجنة، ولا بالنار، ولا بتوحيد الله؛ هذا كافر كفرًا أكبر، أعظم من الكفار، من اليهود والنصارى، قال الله في حقهم: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ [النساء:145] نسأل الله العافية.
وهناك نفاق أصغر، وهو من صفات المنافقين، قاله النبي ﷺ: آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان هذه من صفات المنافقين، وقال ﷺ: أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا -نفاقًا عمليًا يعني-: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد غدر هذه من أعمالهم التي تجعله نفاقًا أصغر، كذلك: التكاسل عن الصلاة، وعدم الإكثار من ذكر الله، من خصال المنافقين، كما قال تعالى: إنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء:142] هذه من خصالهم.
لكن هذا يسمى النفاق الأصغر، ما يخرج من الإسلام، مسلم لكن ناقص الإيمان، ناقص التوحيد، فهو مسلم، لكن يعتبر بهذه الخصال منافقًا نفاقًا أصغر، نسأل الله العافية، ويخشى عليه من النفاق الأكبر.
يقول ابن القيم في كتابه الفوائد: "علماء السوء جلسوا على باب الجنة يدعون الناس إليها بأقوالهم، ويدعونهم إلى النار بأفعالهم، فكلما قالت أقوالهم للناس: هلموا؛ قالت أفعالهم: لا تسمعوا منهم، فلو كان ما دعوا إليه حقا كانوا أول المستجيبين له، فهم في الصورة أدلاء، وفي الحقيقة قطاع طرق".
قال صلَّى الله عليه وسلَّم: (تَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ؛ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ) [متفق عليه] وقال: (مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين، تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة، لا تدري أيهما تتبع) [مسلم]
تملق السلاطين
وتملق أهل السلطان أخطر أنواع النفاق الاجتماعي لأن بأيديهم السلطة والقوة وهي فتن تغر وتجعلهم أقرب للبطش والتجبر، كما أنهم أسهل وأسرع الناس زلقا في فخاخ الكبر والبطر، لذلك كان احتياجهم لعاقل ناصح أمين أشد من احتياجهم للهواء والماء، ورحم الله الحسن البصري الذي قال: "تولّى الحجاج العراق وهو عاقل كيّس، فما زال الناس يمدحونه حتى صار أحمق طائشاً سفيهاً".
وفي مسند أحمد بسند عن عمر –رضي الله عنه- قال: حذرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من كل منافق عليم اللسان. وروى الطبراني في الكبير عن عمران بن حصين – رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان).
وكم نصّب هؤلاء من الزعماء رموزا تصل إلى فوق المكانة النبوية أو لمرتبه الألوهية ..
يتبع