المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضل المحافظة على السنن الرواتب


امانى يسرى محمد
06-03-2026, 12:06 PM
فضل المحافظة على السنن الرواتب

روى مسلم عن أُم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد مسلم يُصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير فريضة إلا بنى الله له بيتًا في الجنة، أو إلا بُني له بيت في الجنة، قالت أم حبيبة: فما برحت أصليهن بعد[1].


وروى الترمذي وصححه الألباني عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعةً بُني له بيتٌ في الجنة، أربعًا قبل الظُّهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل صلاة الفجر[2].


روى النسائي وصححه الألباني عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ثابر على اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة دخل الجنة أربعًا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الفجر[3].


http://www.investigate-islam.com/fwasel/12.gif


فضل سنة الفجر:


روى مسلم عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من النوافل أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر[4].


وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد منه تعاهدًا على ركعتي الفجر[5].


وروى ابن ماجة وصححه الألباني عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في الركعتين قبل الفجر: قُل يا أيها الكافرون وقُل هو الله أحدٌ[6].


http://www.investigate-islam.com/fwasel/12.gif


فضل صلاة الوتر:


روى مسلم عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل[7].


روى الترمذي وحسنه عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله وترٌ يُحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن[8].



http://www.investigate-islam.com/fwasel/12.gif


فضل سنة الظهر:


روى الترمذي وحسنه عن عبد الله بن السائب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُصلي أربعًا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر وقال: إنها ساعةٌ تفتح فيها أبواب السماء وأُحب أن يصعد لي فيها عملٌ صالحٌ[9].



http://www.investigate-islam.com/fwasel/12.gif


فضل صلاة أربع ركعات قبل الظهر وأربعًا بعده:


روى الترمذي وحسنه عن أُم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرَّمه الله على النار[10].



عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالت: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

«مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ».

[صحيح] - [رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد] - [سنن الترمذي - 428]


الشرح

بَشَّرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَن صلَّى من النوافل أربع ركعات قبل صلاة الظهر، وأربع ركعات بعدها، ودَاوَم وحافَظ عليها حَرَّمَه الله على النار.


من فوائد الحديث


1- استحباب المحافظة على الأربع ركعات قبل الظُّهر والأربع بعدها.

2-الرواتب القبلية -أي قبل الفريضة-؛ لها حِكَمٌ، منها: تهيئة نفس المصلي للعبادة قبل الدخول في الفريضة، وأما البعدية فمن حكمها جبر خلل الفرائض.

3-للرواتب فوائد عظيمة، من زيادة الحسنات، وتكفير السيئات، ورفع الدرجات.


موسوعة الأحاديث النبوية

https://encrypted-tbn0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQbNKohm3h76Mg8HYTmrn1CE7x67p-UwR6ffQ&s

الرواتب في الظهر ست أربعًا قبلها، وثنتين بعدها.

أما أربعًا بعدها فليست راتبة، لكن مستحبة بعدها، وإن صلى ثنتين بعدها، وأربعًا قبلها فهذه الراتبة، وإن صلى أربعًا قبلها وأربعًا بعدها؛ كان أفضل، وأفضل.


الشيخ الإمام ابن باز رحمه الله




http://www.investigate-islam.com/fwasel/12.gif


فضل سنة العصر:


روى الترمذي وحسنه عن ابن عُمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رحم امرأ صلى قبل العصر أربعًا[11].



يسأل: عن حديث (رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا)


السؤال


ما صحة حديث : ( رحِم اللهُ امرأً صلَّى قبْلَ العصرِ أربعًا) ؟ وهل يعتبر هذا دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم ؟




الجواب




قال علماء اللجنة الدائمة :



"لا بأس بصلاة أربع ركعات قبل العصر بل ذلك مستحب؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا) رواه أبو داود والترمذي وحسنه، ويستحب أن يسلم المصلي من كل ركعتين لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ) رواه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بإسناد صحيح. وبالله التوفيق" انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة2" (6/123).




وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :



" هذا مستحب، يدل على الاستحباب، فهو حديث جيد لا بأس به، حديث صحيح يدل على شرعية الصلاة أربعا قبل العصر تسليمتين، هذا هو الأفضل، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج" . انتهى من " فتاوى نور على الدرب "(10/317) .


وقال أيضا :


" وهذه ليست راتبة ، ولكنها مشروعة ؛ لأن الرسول ندب إليها عليه الصلاة والسلام، ودعا لصاحبها.


وهي سنة وقربة وطاعة ، بعد دخول الوقت، وتصلى ثنتين ثنتين، هذا هو السنة ، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى يعني ثنتين ثنتين، هذا هو السنة " انتهى من "فتاوى نور على الدرب" (10/315-317) .



المصدر:

موقع الإسلام سؤال وجواب




http://www.investigate-islam.com/fwasel/12.gif


فضل الصلاة بين المغرب والعشاء:


روى الترمذي وحسنه عن حُذيفة قال: سألتني أمي: متى عهدك؟ تعني بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقُلت: ما لي به عهدٌ منذ كذا وكذا فنالت مني فقلت لها: دعيني آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأُصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فصليت معه المغرب فصلى حتى صلى العشاء ثم انفتل فتبعته فسمع صوتي فقال: من هذا؟ حذيفة؟ قلت: نعم قال: ما حاجتك غفر الله لك ولأمك قال إن هذا ملكٌ لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يُسلم علي ويُبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة وأن الحسن والحسين سيدا شأهل الجنة[12].



http://www.investigate-islam.com/fwasel/12.gif


فضل صلاة المرأة في بيتها:


روى أبو داود وصححه الألباني عن ابن عُمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تمنعوا نسائكم المساجد وبيوتهن خيرٌ لهن[13].


روى أحمد بسند حسن عن أُم حميد امرأة أبي حُميد الساعدي أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني أُحب الصلاة معك قال: قد علمت أنك تحبين الصلاة معي وصلاتك في بيتك خيرٌ لك من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خيرٌ من صلاتك في دارك وصلاتك في دارك خيرٌ لك من صلاتك في مسجد قومك وصلاتك في مسجد قومك خيرٌ لك من صلاتك في مسجدي قال: فأمرت فبُني لها مسجدٌ في أقصى شيء من بيتها وأظلمه فكانت تُصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل[14].



http://sl.glitter-graphics.net/pub/1017/1017431vbqfvmc9vl.gif


[1] صحيح: رواه مسلم «728».


[2] صحيح: رواه الترمذي «415» وصححه الألباني في صحيح الجامع «6326».


[3] صحيح: رواه النسائي «1794» وصححه الألباني في صحيح الجامع «6183».


[4] صحيح: رواه مسلم «724».


[5] متفق عليه: رواه البخاري «1163» ومسلم «724».


[6] صحيح: رواه ابن ماجه «1148» وصححه الألباني.


[7] صحيح: رواه مسلم «755».


[8] حسن: رواه الترمذي «1170» وحسنه.


[9] حسن: رواه الترمذي «478» وحسنه.


[10] حسن: رواه الترمذي «428» وحسنه.


[11] حسن: رواه الترمذي «430» وحسنه.


[12] حسن: رواه الترمذي «3781» وحسنه.


[13] صحيح: رواه أبو داود «567» وصححه الألباني في صحيح الجامع «7458».


[14] حسن لغيره: رواه أحمد «26550» وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب «340»: حسن لغيره بشواهده لأن فيه رشدين بن سعد وهو ضعيف.



الشيخ وحيد عبدالسلام بالي

امانى يسرى محمد
08-19-2026, 06:53 AM
حُكمُ قَضاءِ السُّننِ الرَّواتبِ

الفرعُ الأوَّل: حُكمُ قضاءِ السُّنن الرَّواتبِ في غيرِ وقتِ النَّهي
يُشرَعُ قضاءُ السُّننِ الرَّواتبِ في غيرِ وقتِ النَّهيِ وهذا مذهبُ الشافعيَّة ، والحنابلة ، وقوَّاه ابنُ تيميَّة ، واختارَه ابنُ القيِّم ، وابنُ عُثيمين
الأدلَّة:
أوَّلًا: من السُّنَّة
1- عن أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((مَن نسِيَ صلاةً، أو نامَ عنها، فكفَّارتُها أن يُصلِّيها إذا ذكَرَها ))
وَجْهُ الدَّلالَةِ:
أنَّ عمومَ الحديثِ يدلُّ على مشروعيَّة قضاءِ الصَّلاةِ إذا نسِيَها أو نامَ عنها، سواءٌ كانتْ فريضةً أو راتبةً
2- حديثُ أبي قَتادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْه، وفيه: ((... استيقظَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والشمسُ في ظهره... ثم أذَّن بلالٌ بالصلاة، فصلَّى رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ركعتين، ثم صلَّى الغداةَ، فصنَع كما كان يَصنَعُ كلَّ يومٍ ))
وَجْهُ الدَّلالَةِ:
أنَّه قضى سُنَّةَ الفجر، وصنَعَ كما كان يَصنَعُ كلَّ يوم
3- عن كُرَيب مولى ابنِ عبَّاس، حدَّثه أنَّ ابن عبَّاس، وعبد الرحمن بن أَزهرَ، والمِسْوَر بن مَخْرَمَةَ، أرسلوا إلى عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها، فقالوا: اقرأ عليها السَّلام منا جميعًا، وسلْها عن الركعتين بعدَ العصر، وإنَّا أُخبِرْنا أنَّكِ تُصلِّيها، وقدْ بلَغَنا أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَى عنها، قال ابنُ عباس: وكنتُ أضربُ مع عمرَ الناسَ عنهما، قال كُريبٌ: فدخلتُ عليها وبلَّغْتُها ما أرسلوني، فقالت: سلْ أمَّ سلمة، فأخبرتُهم فردُّوني إلى أمِّ سلمةَ بمِثل ما أَرسلوني إلى عائشةَ، فقالت أمُّ سلمة: ((سمعتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنهى عنهما، وإنَّه صلَّى العصرَ، ثم دخَلَ عليَّ وعندي نِسوةٌ من بَني حرام من الأنصار، فصلَّاهما، فأرسلتُ إليه الخادمَ، فقلتُ: قُومِي إلى جنبِه، فقولي: تقولُ أمُّ سلمةَ: يا رسولَ الله، ألم أسمَعْكَ تَنهى عن هاتينِ الركعتينِ؟ فأراك تُصلِّيهما، فإنْ أشارَ بيده فاستأخِري، ففعلتِ الجاريةُ، فأشار بيدِه فاستأخرتْ عنه، فلمَّا انصرف، قال: يا بِنتَ أبي أُميَّة، سألتِ عن الركعتينِ بعدَ العصرِ، إنَّه أتاني أناسٌ مِن عبدِ القيسِ بالإسلامِ من قومِهم، فشَغَلوني عن الركعتينِ اللَّتينِ بعدَ الظهرِ، فهُما هاتانِ ))
وَجْهُ الدَّلالَةِ:
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قضى ركعتَي سُنَّة الظهر بعدَ العصر لَمَّا شُغِل عنهما؛ فالحديثُ نصٌّ في قضاءِ الرَّواتب

ثانيًا:
أنَّ الرَّواتبَ مؤقَّتة بوقتٍ، فلم تسقطْ بفواتِ الوقتِ إلى غيرِ بدلٍ، كالفرائضِ
الفَرْعُ الثَّاني: قضاءُ السُّننِ الرَّواتبِ في أوقاتِ النَّهي
اختلف القائلونَ بمشروعيَّة قضاءِ السُّننِ الرَّاتبة في قضائِها في أوقاتِ النهيِ على أقوالٍ، المشهورُ منها قولان:
القولُ الأوَّل:
أنَّ السُّننَ الرواتبَ تُقضى في الأوقاتِ المنهيِّ عنها، وهو مذهبُ الشافعيَّة ، وروايةٌ عن أحمدَ ، وهو اختيارُ ابنِ تيميَّة

الأدلَّة:
أوَّلًا: من السُّنَّة
1- عن أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((مَن نسِي صلاةً فليصلِّها إذا ذكَرَها، لا كفَّارة لها إلَّا ذلك )) وفي رواية: ((مَن نسِي صلاة، أو نام عنْها فكفَّارتُها أن يُصلِّيها إذا ذكَرَها ))
وَجْهُ الدَّلالَةِ:
أنَّ هذا أمرٌ بقضاء الفائتة إذا ذُكِرت، وهو عامٌّ يَشمَلُ وقتَ النَّهي، وغيره
2- عن أمِّ سلمةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها لَمَّا رأتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّي بعدَ العصرِ أرسلتْ إليه الجاريةَ، وقالتْ: قُومي بجنبِه قولي له: تقولُ لكَ أمُّ سَلمةَ: يا رسولَ الله، سمعتُك تَنهى عن هاتينِ، وأراكَ تُصلِّيهما! فإنْ أشارَ بيدِه فاستأخري عنْه، ففعلتِ الجاريةُ، فأشار بيدِه فاستأخرَتْ عنه، فلمَّا انصرَفَ، قال: ((يا بِنتَ أبي أُميَّة، سألتِ عن الركعتينِ بعدَ العصرِ، وإنَّه أتاني ناسٌ من عبد القَيسِ فشَغَلوني عن الركعتينِ اللَّتين بعدَ الظهر، فهي هاتانِ ))
وَجْهُ الدَّلالَةِ:
أنَّ فيه قضاءَ النَّافلةِ في وقْت النَّهي، مع إمكانِ قَضائِها في غيرِ ذلك الوقتِ
3- عن أبي سَلمةَ بنِ عبد الرحمن بنِ عوفٍ: أنَّه سأل عائشةَ عن السجدتينِ اللَّتينِ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّيهما بعدَ العصر؟ فقالت: ((كان يُصلِّيهما قبل العصر، ثم إنَّه شُغِلَ عنهما أو نسيهما، فصلَّاهما بعدَ العصرِ ))
4- عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها قالت: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((لا تَتحَرَّوا طلوعَ الشَّمسِ ولا غُروبَها فتُصلُّوا عندَ ذلك ))
وَجْهُ الدَّلالَةِ:
أنَّ النهيَ عن الصلاةِ في هذه الأوقاتِ إنما هو لِمَن يَتحرَّى الصلاةَ فيها، ومَن قضى الرواتبَ فإنَّه لم يتحرَّ الصلاةَ فيها، وإنَّما صلَّى لسببِ تدارُكِ ما فاته من السُّنن
ثانيًا:
أنَّ النهي كان لسدِّ ذَريعةِ الشِّركِ، وذوات الأسبابِ فيها مصلحةٌ راجحةٌ، والفاعل يفعلُها لأجْلِ السببِ، لا يَفعلها مطلقًا؛ فتمتنعُ فيه المشابهةُ
ثالثًا:
ولأنَّها صلاةٌ لها وقتٌ راتبٌ؛ فوجب أنْ لا تسقُطَ بفواتِ وقتِها كالفرائضِ

القول الثاني:
أنَّ السُّنَنَ الرَّواتبَ لا تُقضَى في الأوقاتِ المنهيِّ عنها، وهو مذهبُ الحنابلةِ
الأدلَّة:
أوَّلًا: من السُّنَّة
1- عن ابنِ عبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهما، قال: ((شهِدَ عندي رجالٌ مَرضيُّون، وأرضاهم عندي عُمرُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى عن الصَّلاةِ بعدَ الصبحِ حتَّى تشرقَ الشَّمسُ، وبعدَ العصْر حتى تَغرُبَ ))
وَجْهُ الدَّلالَةِ:
أنَّ الحديثَ دلَّ بعمومِه على النَّهي عن الصلاةِ في هذِه الأوقاتِ
2- عن أبي قَتادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: ((... فكان أوَّلَ مَن استيقظَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والشمسُ في ظَهرِه، قال: فقُمنا فزِعينَ، ثم قال: ارْكَبوا، فركِبْنا فسِرْنا حتى إذا ارتفعتِ الشمسُ نزَل، ثم دعا بمِيضأةٍ كانت معي فيها شيءٌ من ماء، قال: فتوضَّأ منها وضوءًا دون وضوءٍ، قال: وبقِي فيها شيءٌ من ماءٍ، ثم قال لأبي قَتادَةَ: احفظْ علينا مِيضأتَك، فسيكون لها نبأٌ، ثم أذَّن بلالٌ بالصَّلاة، فصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ركعتينِ، ثم صلَّى الغداةَ، فصَنَع كما كان يَصنَعُ كلَّ يومٍ... ))
وَجْهُ الدَّلالَةِ:
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخَّرَ القضاءَ عن وقتِ النَّهيِ
ثانيًا:
أنَّ النَّهيَ عن الصَّلاةِ في هذه الأوقاتِ للتحريم، والأمرَ لقضاءِ ما فاتَ من السُّنَنِ للنَّدبِ، وترْكُ المحرَّمِ أَوْلى مِن فِعلِ المندوبِ
ثالثًا:
ولأنَّها صلاةُ نافلةٍ؛ فوجَبَ أن تَسقُطَ بفواتِ وقتِها، كالكسوف والخسوف

الدرر السنية