المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حَتّى مَتَى عَبَرَات العين تنحدِرُ؟


ابو عبد الرحمن
06-16-2011, 01:00 AM
:1:



فهذه قصيدة خريدة، ودرّة فريدة، من بديع الشعر ورائقه، لفظاً ومعنىً، كتبها أحد الأئمة، وتناقلها تلاميذه، وأرى أنّ الحاجة إلى نشرها مهمّة، وقد قمت بصفّها وضبطها بالشّكل لتستتمّ قراءتها لمن قصد، والله الموفّق:

قال الإمام أبو بكر محمد بن الحسين الآجرّيّ في كتابه " الشريعة" (5/2536-2539):
أنشدنا أبو سعيد أحمد بن محمد الأعرابيّ مما قرأناه عليه، قال: أنشدنا محمد بن زكريّا الغلابيّ، قال: أنشدنا عبّاد بن بشار:

حَتّى مَتَى عَبَرَات العين تنحدِرُ؟ والقلبُ مِنْ زَفَراتُ الشَّوْقِ يسْتعِرُ

والنفسُ طائِرةٌ، والعينُ ساهِرةٌ
كيف الرُّقادُ لمنْ يعتادُه السهرُ؟

يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّي ناصِحٌ لَكُمُ
كونوا عَلَى حَذَرٍ قَدْ يَنْفَعُ الحَذَرُ

إِنّي أخاف عليكمْ أَن َيحِلّ بكمْ
من ربّكمْ غِيَرٌ ما فوقَها غِيَرُ

ما لِلرّوافِضِ أَضْحَتْ بين أَظْهُرِكُمْ
تَسِيرُ آمِنَةً يَنْزُو بها البَطَرُ؟

تُؤْذِي وتَشْتُمُ أَصْحابَ النَّبِيِّ وهُمْ
كانوا الَّذين بِهِمْ يُسْتَنْزَلُ الْمَطَرُ

مُهاجِرونَ لهمْ فضلٌ بهِجرتِهمْ
وآخَرون همُ آوَوْا وهُمْ نَصَرُوا

كيفَ القرارُ على مَنْ قَدْ تَنَقَّصَهمْ
ظُلماً وليسَ لهمْ في الناس مُنْتَصِرُ

إِنَّا إِلى الله مِن ذُلٍّ أَراهُ بكمْ
ولا مَرَدَّ لأَمرٍ ساقَهُ القَدَرُ

حتى رأَيتُ رِجالاً لا خَلاقَ لهمْ
من الرّوافضِ قدْ ضَلُّوا ومَا شَعُرُوا

إِنّي أُحَاِذُر أَنْ تَرْضَوْا مَقَالَتَهُمْ
أَوْ لا، فهل لكم عُذْرٌ فَتَعْتَذِرُوا

رَأَى الروافضُ شَتْمَ المُهْتَدِيَن فَمَا
بعدَ الشّتِيمَةِ للأَبْرارِ ُينْتَظَرُ

لاَ تقْبَلُوا أَبَدًا عُذْرًا لِشَاِتمهِمْ
إِنّ الشَتِيمَةَ أمْرٌ لَيْسُ يغْتَفَرُ

ليسَ الإلهُ بِرَاضٍ عنهمُ أَبَدًا
ولا الرسولُ ولا يرضْى بِه البَشَرُ

الناقِضُون عُرَى الإِسْلاِم ليس لهُمْ
عِندَ الحقائِقِ إِيرَادٌ ولاَ صَدَرُ

والمنكِرُون َلأهْلِ الفضْلِ فضْلَهُمُ
والمفْتَرونَ عليهمْ كلَّما ذُكِروا

قدْ كان عَنْ ذا لهمْ شُغْلٌ بأنفسِهِم
لوْ أَنّهمْ نظَرُوا فيما بِهِ أُمِروا

لكِنْ لشِقْوَتِهِمْ والحَيْنُ يَصَرَعُهُم
قالوا ببِِِدْعَتِهِمْ قولاً بهِ كَفَروا

قالوا وَقلْنَا وخَيْرَ القَوْلِ أَصْدَقُهُ
والحقُّ أبْلجُ والبُهتانَ مُنْشَمِرُ

وفي عَليٍّ وَمَا جَاَء الِّثقَاتُ بِهِ
مِنْ قَولِهِ عِبَرٌ لَوْ أَغْنَتِ العِبَرُ

قال الأَميرُ عَلِيٌّ فَوْقَ مِنْبَرِهِ
والرَّاسخِوُنَ بهِ ِفي العِلْم قدْ حَضَروا

خيْرُ البَرِيَّةِ منْ بعد النّبيِّ أبو
بكْرٍ وأَفضلُهم مِنْ بعدِهِ عُمَر

والفضْلُ بعدُ إلى الرحمنِ يجْعلُه
فيمنْ أحَبَّ فإِنّ الله مُقْتَدِرُ

هذا مقَالُ عَلِيٍّ ليْسَ يُنْكِرُهُ
إلاّ الخَلِيعُ وإِلاّ المَاجِنُ الأَشِرُ

فارْضَوْا مقَالتَهُ أَوْ لاَ فموعِدُكمْ
نارٌ تَوَقَّدُ لا تبُقْيِ ولا تَذَرُ

وإن ذكرْتُ لِعثْمانٍ فضَائِلَه
فلنْ يَكُونَ من الدُّنيا لهَا خَطرُ

وما جهِلْتُ علياًّ في قَرَابَتِه
وفي مَنَازِلَ يَعْشُو دوُنَهَا البَصَرُ

إنّ المنازِلَ أَضْحَتْ بين أَرْبعةٍ
همُ الأئِمّةُ والأَعْلامُ والغُرَرُ

أهلُ الجِنانِ كما قَال الرسولُ لهمْ
وعْداً عليهِ فَلاَ خُلْفٌ ولاَ غُدَرُ

وفي الزُّبير حَوارِي النبّيِّ إِذا
عُدَّتْ مَآثِرُهُ: زُلْفى ومُفْتَخَرُ

واذكرْ لِطَلْحَةَ ما قدْ كُنتَ ذاكِرَه
حُسْنَ البلاءِ وعندَ اللهِ مُدَّكَرُ

إنّ الروافِضَ تُبْدِي مِنْ عداوتها
أمراً تُقَصِّرُ عنه الرومُ والخَزَرُ

ليستْ عداوتُها فينا بِضَائِرَةٍ
لا بل لها وعليها الشَّيْنُ والضَرَرُ

لا يَستطيعُ شِفا نفسٍ فيَشْفِيَها




:2:

محمود ابو صطيف
06-16-2011, 02:26 AM
:1:
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

http://files.fatakat.com/2009/5/1241587761.gif

http://www.bishrm.com/wp-/uploads/2011/04/freedom2.jpg

أبوالنور
06-16-2011, 08:53 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
بارك الله فيك أخى أبوعبدالرحمن وجزاك الله خيرا
على هذه الابيات الرائعة

ابو عبد الرحمن
06-18-2011, 10:47 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكم وجزاكم خيرا اخي ابو صطيف واخي ابو النور على المرور

ام هُمام
02-06-2012, 09:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم على هذا الطرح