ابو الوليد المسلم
07-22-2026, 11:55 AM
أين كتاب "القول الحسن في الذبِّ عن السُّنن" للسيوطي؟
أ.د. عبدالحكيم الأنيس
ملخص المقال:
[ينتهي هذا المقالُ إلى أن كتاب "القول الحسن في الذب عن السنن" للسيوطي الذي لا نجد له نسخةً خطيةً قد آلَ -باختصارٍ في المادة، وزياداتٍ في عدد الأحاديث المتعقبة- إلى كتاب: "النكت البديعات على الموضوعات"، وأن الثاني يزيد عليه في عدد الأحاديث، ويُغني عنه في الجملة، وإن انفرد الأول ببعض التفاصيل].
اعتنى الإمامُ السيوطي بكتاب "الموضوعات من الأحاديث المرفوعات" للإمام ابن الجوزي، ولخصَهُ أولًا في كتابه "اللآلئ المصنوعة في الأخبار الموضوعة"، وفرغ منه سنة (875)، ثم استخرج الأحاديث المتعقبة وأفردها بكتاب هو "القول الحسن في الذبِّ عن السنن"، وقد فرغَ منه قبل سنة (880)، قال في ألفيته "نظم الدُّرر في علم الأثر" التي فرغ منها يوم الخميس العاشر من ربيع الآخر سنة (881)[1]:
وفي كتابِ وَلدِ الجوزي ما https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
ليس من الموضوع حتى وُهّما https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
من الصحيح والضعيف والحسنْ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
ضمنتُه كتابيَ «القول الحسن» https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
ومِنْ غريب ما تراه فاعلمِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
فيه حديثٌ مِن «صحيح مسلمِ» https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وقال في كتابه «تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي» -الذي قُرئ عليه في مجالس آخرُها تاسع ذي القعدة سنة 880، كما في نسخة فيض الله -[2]:
"(و) ما أورده البخاري في الصحيح مما عبّر عنه بصيغة التمريض، وقلنا لا يحكم بصحته (ليس بواهٍ) أي ساقط جدًّا (لإدخاله) إياه (في الكتاب الموسوم بالصحيح)، وعبارةُ ابن الصلاح: ومع ذلك فإيراده له في أثناء الصحيح يُشعر بصحة أصله إشعارًا يُؤنَس به ويُركَن إليه.
قلتُ [القائل السيوطي]: ولهذا رددتُّ على ابن الجوزي حيث أورد في الموضوعات حديث ابن عباس مرفوعًا: «إذا أتيَ أحدُكم بهدية فجلساؤه شركاؤه فيها»، فإنه أورده مِن طريقين عنه، ومِن طريق عن عائشة ولم يصبْ، فإنَّ البخاري أورده في الصحيح فقال: ويُذكر عن ابن عباس، وله شاهدٌ آخر من حديث الحسن بن علي رويناه في "فوائد" أبي بكر الشافعي، وقد بيّنتُ ذلك في مختصر الموضوعات [يقصد اللآلئ المصنوعة]، ثم في كتابي "القول الحسن في الذبِّ عن السنن".
وقال في "التدريب" أيضًا[3]: "قد اختصرتُ هذا الكتاب [يقصد الموضوعات لابن الجوزي] فعلقتُ أسانيدَه، وذكرتُ منها موضع الحاجة، وأتيتُ بالمتون وكلام ابن الجوزي عليها، وتعقَّبتُ كثيرًا منها، وتتبعتُ كلام الحفاظ في تلك الأحاديث، خصوصًا شيخ الإسلام في تصانيفه، وأماليه.
ثم أفردتُّ الأحاديث المتعقبة في تأليفٍ [يقصد "القول الحسن"][4]، وذلك أن شيخ الإسلام ألَّف: "القول المسدد في الذب عن المسند"، أورد فيه أربعة وعشرين حديثًا في المسند، وهي في الموضوعات، وانتقدها حديثًا حديثًا، ومنها حديثٌ في " صحيح مسلم "، وهو ما رواه من طريق أبي عامر العقدي، عن أفلح بن سعيد، عن عبدالله بن رافع، عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إنْ طالت بك مدة أوشك أن ترى قومًا يغدون في سخط الله، ويروحون في لعنته، في أيديهم مثلُ أذناب البقر».
قال شيخُ الإسلام: لم أقف في "الموضوعات" على شيءٍ حكم عليه وهو في أحد الصحيحين غير هذا الحديث، وإنها لغفلةٌ شديدةٌ. ثم تكلم عليه وعلى شواهده.
وذيّلتُ على هذا الكتاب بذيلٍ في الأحاديث التي بقيتْ في الموضوعات، من "المسند"، وهي أربعة عشر مع الكلام عليها، [يقصد كتابه: الذيل الممهد على القول المسدد].
ثم ألَّفتُ ذيلًا لهذين الكتابين [يقصد بالكتابين: كتاب ابن حجر "القول المسدد"، وكتابه هو "الذيل الممهد"] سمَّيتُه: "القول الحسن في الذب عن السنن"، أوردتُّ فيه مئة وبضعة وعشرين حديثًا ليست بموضوعة.
منها ما هو في سنن أبي داود، وهي أربعة أحاديث، منها حديث صلاة التسبيح.
ومنها ما هو في "جامع الترمذي"، وهو ثلاثة وعشرون حديثًا.
ومنها ما هو في "سنن النسائي"، وهو حديث واحد.
ومنها ما هو في ابن ماجه، وهو ستة عشر حديثًا.
ومنها ما هو في " صحيح البخاري " رواية حماد بن شاكر، وهو حديث ابن عمر: «كيف يا ابن عمر إذا عمِّرتَ بين قوم يُخبئون رزق سنتهم».
هذا الحديث أورده الديلمي في " مسند الفردوس "، وعزاه للبخاري، وذكر سنده إلى ابن عمر، ورأيتُ بخط العراقي: أنه ليس في الرواية المشهورة، وأن المزي ذكر أنه في رواية حماد بن شاكر، فهذا حديثٌ ثانٍ من أحاديث الصحيحين.
ومنها ما هو في تأليف البخاري غير الصحيح، كـ "خلق أفعال العباد"، أو تعاليقه في الصحيح.
أو في مؤلف أطلق عليه اسم الصحيح كـ "مسند الدارمي"، و"المستدرك"، و"صحيح ابن حبان".
أو في مؤلف معتبرٍ كتصانيف البيهقي، فقد التزم أن لا يخرج فيها حديثًا يعلمه موضوعًا.
ومنها ما ليس في أحد هذه الكتب.
وقد حرَّرتُ الكلام على ذلك حديثًا حديثًا، فجاء [أي كتابه "القول الحسن"] كتابًا حافلًا، وقلتُ في آخره نظمًا:
كتاب " الأباطيل " للمُرتضى https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
أبي الفرج الحافظ المقتدي https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
تضمَّنَ ما ليس مِنْ شرطه https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
لذي البصر الناقد المهتدي https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
ففيه حديثٌ روى مسلم https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وفوق الثلاثين عن أحمدِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وفردٌ رواه البخاري في https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
رواية حمادٍ المسندِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وعند سليمان قل أربع، https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وبضع وعشرون في الترمذي https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وللنَّسَئِي واحدٌ، وابن ما https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
جة ست عشرة إنْ تعددِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وعند البخاري لا في الصحيح https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وللدارمي الحبر في المسندِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وللدارمي الحبر في المسندِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وعند ابن حبان، والحاكم ال https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
إمام وتلميذهِ الجهبذ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وتعليق إسنادهم أربعون https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وخذْ مثلها واستفدْ وانقدِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وقد بان ذلك مجموعة https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وأوضحتُه لك كي تهتدي https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وثَم بقايا لمستدركٍ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
فما جُمع العلمُ في مُفردِ»[5] https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وقد ظنَّ بعضُ الأساتذة أن قول السيوطي ضمن النص السابق وهو "ثم أفردتُّ الأحاديث المتعقبة في تأليف" يَقصدُ به كتابه "النكت البديعات على الموضوعات"، وليس الأمرُ كذلك، فإنه مهَّدَ بهذه الجملة للحديث عن كتابه "القول الحسن"، بدلالة قولهِ بعدها: "وذلك أن شيخ الإسلام ألَّف..." الخ.
وأيضًا فإنه سَبَقَ له ذكرُ "القول الحسن" في كتابه "التدريب" هذا، كما نقلتُه قبل قليل، ولم يَذكر "النكت البديعات".
والدليلُ القاطعُ هو أن "النكت البديعات على الموضوعات" ذكرَ فيه (343) حديث ليستْ بموضوعة. أما "القول الحسن" فلم يذكر فيه سوى مئة وبضعة وعشرين حديثًا ليستْ بموضوعة كما قال هو. وهذا يعني أن "النكت البديعات" متأخرٌ عن تأليف "القول الحسن" بمدة غير قليلة.
وهذا نصُّ كلامه في آخر كتابه "النُّكت البديعات على الموضوعات"[6]:
"تنبيه: هذا آخرُ ما أوردتُّهُ في هذا الكتاب من الأحاديث المُتعقَّبة التي لا سبيل إلى إدراجها في سلك الموضوعات، وعدتُّها نحو ثلاث مئة حديث منها:
في صحيح مسلم حديث.
وفي صحيح البخاري -رواية حمّاد بن شاكر- حديث.
وفي "مسند" الإمام أحمد ستة وثلاثون حديثًا.
وفي سنن أبي داود تسعة أحاديث.
وفي جامع الترمذي ثلاثون حديثًا.
وفي سنن النسائي عشرة أحاديث.
وفي سنن ابن ماجه ثلاثون حديثًا.
وفي مستدرك الحاكم ستون حديثًا.
على تداخلٍ في العدة، فجميعُ ما في الكتب الستة، والمسند، والمستدرك، مئة حديث وثلاثون حديثًا.
وفيه من مؤلفات البيهقي: "السُّنن"، و"الشُّعب"، و"البعث"، و"الدلائل"، وغيرها، ومن "صحيح" ابن خزيمة، و"التوحيد" له، و"صحيح" ابن حبان، و"مسند" الدارمي، و"تاريخ" البخاري، و"خلق أفعال العباد"، وجزء "القراءة" له، و"سنن" الدارقطني جملة وافرة.
وقد قلتُ:
أبو الفرج الجوزيُّ ألَّفَ مجمعًا https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
يضمنه الموضوعَ فاتسع الوادي https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وهذا كتابي فيه حرَّرتُ جملةً https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
ثلاث مئين منه تحريرَ نقادِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
حديث رواه مسلم ثم آخر https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
رواه البخاري في رواية حمّادِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وفي مسند فوق الثلاثين ثم في https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
كتاب أبي داود تسع بتعدادِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
ثلاثون عند الترمذي ولابن ما https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
جة مثلهاعشر لدى النسئي السادي https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وستون في مستدركٍ معْ تداخلٍ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
تراه ولم أقصدْ لعدٍّ بأفرادِ
أ.د. عبدالحكيم الأنيس
ملخص المقال:
[ينتهي هذا المقالُ إلى أن كتاب "القول الحسن في الذب عن السنن" للسيوطي الذي لا نجد له نسخةً خطيةً قد آلَ -باختصارٍ في المادة، وزياداتٍ في عدد الأحاديث المتعقبة- إلى كتاب: "النكت البديعات على الموضوعات"، وأن الثاني يزيد عليه في عدد الأحاديث، ويُغني عنه في الجملة، وإن انفرد الأول ببعض التفاصيل].
اعتنى الإمامُ السيوطي بكتاب "الموضوعات من الأحاديث المرفوعات" للإمام ابن الجوزي، ولخصَهُ أولًا في كتابه "اللآلئ المصنوعة في الأخبار الموضوعة"، وفرغ منه سنة (875)، ثم استخرج الأحاديث المتعقبة وأفردها بكتاب هو "القول الحسن في الذبِّ عن السنن"، وقد فرغَ منه قبل سنة (880)، قال في ألفيته "نظم الدُّرر في علم الأثر" التي فرغ منها يوم الخميس العاشر من ربيع الآخر سنة (881)[1]:
وفي كتابِ وَلدِ الجوزي ما https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
ليس من الموضوع حتى وُهّما https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
من الصحيح والضعيف والحسنْ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
ضمنتُه كتابيَ «القول الحسن» https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
ومِنْ غريب ما تراه فاعلمِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
فيه حديثٌ مِن «صحيح مسلمِ» https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وقال في كتابه «تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي» -الذي قُرئ عليه في مجالس آخرُها تاسع ذي القعدة سنة 880، كما في نسخة فيض الله -[2]:
"(و) ما أورده البخاري في الصحيح مما عبّر عنه بصيغة التمريض، وقلنا لا يحكم بصحته (ليس بواهٍ) أي ساقط جدًّا (لإدخاله) إياه (في الكتاب الموسوم بالصحيح)، وعبارةُ ابن الصلاح: ومع ذلك فإيراده له في أثناء الصحيح يُشعر بصحة أصله إشعارًا يُؤنَس به ويُركَن إليه.
قلتُ [القائل السيوطي]: ولهذا رددتُّ على ابن الجوزي حيث أورد في الموضوعات حديث ابن عباس مرفوعًا: «إذا أتيَ أحدُكم بهدية فجلساؤه شركاؤه فيها»، فإنه أورده مِن طريقين عنه، ومِن طريق عن عائشة ولم يصبْ، فإنَّ البخاري أورده في الصحيح فقال: ويُذكر عن ابن عباس، وله شاهدٌ آخر من حديث الحسن بن علي رويناه في "فوائد" أبي بكر الشافعي، وقد بيّنتُ ذلك في مختصر الموضوعات [يقصد اللآلئ المصنوعة]، ثم في كتابي "القول الحسن في الذبِّ عن السنن".
وقال في "التدريب" أيضًا[3]: "قد اختصرتُ هذا الكتاب [يقصد الموضوعات لابن الجوزي] فعلقتُ أسانيدَه، وذكرتُ منها موضع الحاجة، وأتيتُ بالمتون وكلام ابن الجوزي عليها، وتعقَّبتُ كثيرًا منها، وتتبعتُ كلام الحفاظ في تلك الأحاديث، خصوصًا شيخ الإسلام في تصانيفه، وأماليه.
ثم أفردتُّ الأحاديث المتعقبة في تأليفٍ [يقصد "القول الحسن"][4]، وذلك أن شيخ الإسلام ألَّف: "القول المسدد في الذب عن المسند"، أورد فيه أربعة وعشرين حديثًا في المسند، وهي في الموضوعات، وانتقدها حديثًا حديثًا، ومنها حديثٌ في " صحيح مسلم "، وهو ما رواه من طريق أبي عامر العقدي، عن أفلح بن سعيد، عن عبدالله بن رافع، عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إنْ طالت بك مدة أوشك أن ترى قومًا يغدون في سخط الله، ويروحون في لعنته، في أيديهم مثلُ أذناب البقر».
قال شيخُ الإسلام: لم أقف في "الموضوعات" على شيءٍ حكم عليه وهو في أحد الصحيحين غير هذا الحديث، وإنها لغفلةٌ شديدةٌ. ثم تكلم عليه وعلى شواهده.
وذيّلتُ على هذا الكتاب بذيلٍ في الأحاديث التي بقيتْ في الموضوعات، من "المسند"، وهي أربعة عشر مع الكلام عليها، [يقصد كتابه: الذيل الممهد على القول المسدد].
ثم ألَّفتُ ذيلًا لهذين الكتابين [يقصد بالكتابين: كتاب ابن حجر "القول المسدد"، وكتابه هو "الذيل الممهد"] سمَّيتُه: "القول الحسن في الذب عن السنن"، أوردتُّ فيه مئة وبضعة وعشرين حديثًا ليست بموضوعة.
منها ما هو في سنن أبي داود، وهي أربعة أحاديث، منها حديث صلاة التسبيح.
ومنها ما هو في "جامع الترمذي"، وهو ثلاثة وعشرون حديثًا.
ومنها ما هو في "سنن النسائي"، وهو حديث واحد.
ومنها ما هو في ابن ماجه، وهو ستة عشر حديثًا.
ومنها ما هو في " صحيح البخاري " رواية حماد بن شاكر، وهو حديث ابن عمر: «كيف يا ابن عمر إذا عمِّرتَ بين قوم يُخبئون رزق سنتهم».
هذا الحديث أورده الديلمي في " مسند الفردوس "، وعزاه للبخاري، وذكر سنده إلى ابن عمر، ورأيتُ بخط العراقي: أنه ليس في الرواية المشهورة، وأن المزي ذكر أنه في رواية حماد بن شاكر، فهذا حديثٌ ثانٍ من أحاديث الصحيحين.
ومنها ما هو في تأليف البخاري غير الصحيح، كـ "خلق أفعال العباد"، أو تعاليقه في الصحيح.
أو في مؤلف أطلق عليه اسم الصحيح كـ "مسند الدارمي"، و"المستدرك"، و"صحيح ابن حبان".
أو في مؤلف معتبرٍ كتصانيف البيهقي، فقد التزم أن لا يخرج فيها حديثًا يعلمه موضوعًا.
ومنها ما ليس في أحد هذه الكتب.
وقد حرَّرتُ الكلام على ذلك حديثًا حديثًا، فجاء [أي كتابه "القول الحسن"] كتابًا حافلًا، وقلتُ في آخره نظمًا:
كتاب " الأباطيل " للمُرتضى https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
أبي الفرج الحافظ المقتدي https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
تضمَّنَ ما ليس مِنْ شرطه https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
لذي البصر الناقد المهتدي https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
ففيه حديثٌ روى مسلم https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وفوق الثلاثين عن أحمدِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وفردٌ رواه البخاري في https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
رواية حمادٍ المسندِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وعند سليمان قل أربع، https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وبضع وعشرون في الترمذي https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وللنَّسَئِي واحدٌ، وابن ما https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
جة ست عشرة إنْ تعددِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وعند البخاري لا في الصحيح https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وللدارمي الحبر في المسندِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وللدارمي الحبر في المسندِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وعند ابن حبان، والحاكم ال https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
إمام وتلميذهِ الجهبذ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وتعليق إسنادهم أربعون https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وخذْ مثلها واستفدْ وانقدِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وقد بان ذلك مجموعة https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وأوضحتُه لك كي تهتدي https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وثَم بقايا لمستدركٍ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
فما جُمع العلمُ في مُفردِ»[5] https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وقد ظنَّ بعضُ الأساتذة أن قول السيوطي ضمن النص السابق وهو "ثم أفردتُّ الأحاديث المتعقبة في تأليف" يَقصدُ به كتابه "النكت البديعات على الموضوعات"، وليس الأمرُ كذلك، فإنه مهَّدَ بهذه الجملة للحديث عن كتابه "القول الحسن"، بدلالة قولهِ بعدها: "وذلك أن شيخ الإسلام ألَّف..." الخ.
وأيضًا فإنه سَبَقَ له ذكرُ "القول الحسن" في كتابه "التدريب" هذا، كما نقلتُه قبل قليل، ولم يَذكر "النكت البديعات".
والدليلُ القاطعُ هو أن "النكت البديعات على الموضوعات" ذكرَ فيه (343) حديث ليستْ بموضوعة. أما "القول الحسن" فلم يذكر فيه سوى مئة وبضعة وعشرين حديثًا ليستْ بموضوعة كما قال هو. وهذا يعني أن "النكت البديعات" متأخرٌ عن تأليف "القول الحسن" بمدة غير قليلة.
وهذا نصُّ كلامه في آخر كتابه "النُّكت البديعات على الموضوعات"[6]:
"تنبيه: هذا آخرُ ما أوردتُّهُ في هذا الكتاب من الأحاديث المُتعقَّبة التي لا سبيل إلى إدراجها في سلك الموضوعات، وعدتُّها نحو ثلاث مئة حديث منها:
في صحيح مسلم حديث.
وفي صحيح البخاري -رواية حمّاد بن شاكر- حديث.
وفي "مسند" الإمام أحمد ستة وثلاثون حديثًا.
وفي سنن أبي داود تسعة أحاديث.
وفي جامع الترمذي ثلاثون حديثًا.
وفي سنن النسائي عشرة أحاديث.
وفي سنن ابن ماجه ثلاثون حديثًا.
وفي مستدرك الحاكم ستون حديثًا.
على تداخلٍ في العدة، فجميعُ ما في الكتب الستة، والمسند، والمستدرك، مئة حديث وثلاثون حديثًا.
وفيه من مؤلفات البيهقي: "السُّنن"، و"الشُّعب"، و"البعث"، و"الدلائل"، وغيرها، ومن "صحيح" ابن خزيمة، و"التوحيد" له، و"صحيح" ابن حبان، و"مسند" الدارمي، و"تاريخ" البخاري، و"خلق أفعال العباد"، وجزء "القراءة" له، و"سنن" الدارقطني جملة وافرة.
وقد قلتُ:
أبو الفرج الجوزيُّ ألَّفَ مجمعًا https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
يضمنه الموضوعَ فاتسع الوادي https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وهذا كتابي فيه حرَّرتُ جملةً https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
ثلاث مئين منه تحريرَ نقادِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
حديث رواه مسلم ثم آخر https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
رواه البخاري في رواية حمّادِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وفي مسند فوق الثلاثين ثم في https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
كتاب أبي داود تسع بتعدادِ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
ثلاثون عند الترمذي ولابن ما https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
جة مثلهاعشر لدى النسئي السادي https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
وستون في مستدركٍ معْ تداخلٍ https://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif
تراه ولم أقصدْ لعدٍّ بأفرادِ