AL FAJR
07-06-2011, 03:04 PM
http://i2.tagstat.com/image06/a/d987/008h001-JC7.gif
خلق اللهُ العباد ليذكروهُ ورزق اللهُ الخليقة ليشكروهُ ،
فعبد الكثيرُ غيره ، وشكرَ الغالبُ سواه ،
لأنَّ طبيعة الجحودِ والنكرانِ والجفاءِ وكُفْرانِ النِّعم غالبةٌ على النفوس ،
فلا تُصْدمْ إذا وجدت هؤلاءِ قد كفروا جميلك ، وأحرقوا إحسانك ، ونسوا معروفك ،
بل ربما ناصبوك العِداءَ ، ورموك بمنجنيق الحقدِ الدفين ،
لا لشيءٍ إلا لأنك أحسنت إليهمْ ﴿ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ﴾
وطالعْ سجلَّ العالمِ المشهود ،
فإذا في فصولِهِ قصةُ أبٍ ربَّى ابنهُ وغذّاهُ وكساهُ وأطعمهُ وسقاهُ ، وأدَّبهُ ، وعلَّمهُ ، سهر لينام ، وجاع ليشبع ، وتعِب ليرتاح ،
فلمَّا طرَّ شاربُ هذا الابن وقوي ساعده ،
أصبح لوالدهِ كالكلبِ العقورِ ، استخفافاً ، ازدراءً ، مقتاً ، عقوقاً صارخاً ، عذاباً وبيلاً .
ألا فليهدأ الذين احترقت أوراقُ جميلِهمْ عند منكوسي الفِطرِ ، ومحطَّمي الإراداتِ ،
وليهنؤوا بعوضِ المثوبةِ عند من لا تنفدُ خزائنُه .
إن هذا الخطاب الحارَّ لا يدعوك لتركِ الجميلِ ، وعدمِ الإحسانِ للغير ،
وإنما يوطِّنُك على انتظار الجحودِ ، والتنكرِ لهذا الجميلِ والإحسانِ ،
فلا تبتئس بما كانوا يصنعون.
اعمل الخير لِوجْهِ اللهِ ؛ لأنك الفائزُ على كل حالٍ ،
ثمَّ لا يضرك غمْطُ من غمطك ، ولا جحودُ من جحدك ،
واحمدِ الله لأنك المحسنُ ، واليدُ العليا خيرٌ من اليدِ السفلى
﴿ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً ﴾ .
وقد ذُهِل كثيرٌ من العقلاءِ من جبلَّةِ الجحودِ عند الغوْغاءِ ،
وكأنهمْ ما سمعوا الوحي الجليل وهو ينعي على الصنف عتوَّه وتمردهُ
﴿ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾
لا تُفاجأ إذا أهديت بليداً قلماً فكتب به هجاءك ،
أو منحت جافياً عصاً يتوكأ عليها ويهشُّ بها على غنمهِ ، فشجَّ بها رأسك ،
هذا هو الأصلُ عند هذهِ البشريةِ المحنّطةِ في كفنِ الجحودِ مع باريها جلَّ في علاه ،
فكيف بها معي ومعك ؟!
منقول من كتاب لا تحزن للشيخ عائض القرني
http://i0.tagstat.com/image06/4/06f0/00dw054h0rM.gif
خلق اللهُ العباد ليذكروهُ ورزق اللهُ الخليقة ليشكروهُ ،
فعبد الكثيرُ غيره ، وشكرَ الغالبُ سواه ،
لأنَّ طبيعة الجحودِ والنكرانِ والجفاءِ وكُفْرانِ النِّعم غالبةٌ على النفوس ،
فلا تُصْدمْ إذا وجدت هؤلاءِ قد كفروا جميلك ، وأحرقوا إحسانك ، ونسوا معروفك ،
بل ربما ناصبوك العِداءَ ، ورموك بمنجنيق الحقدِ الدفين ،
لا لشيءٍ إلا لأنك أحسنت إليهمْ ﴿ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ﴾
وطالعْ سجلَّ العالمِ المشهود ،
فإذا في فصولِهِ قصةُ أبٍ ربَّى ابنهُ وغذّاهُ وكساهُ وأطعمهُ وسقاهُ ، وأدَّبهُ ، وعلَّمهُ ، سهر لينام ، وجاع ليشبع ، وتعِب ليرتاح ،
فلمَّا طرَّ شاربُ هذا الابن وقوي ساعده ،
أصبح لوالدهِ كالكلبِ العقورِ ، استخفافاً ، ازدراءً ، مقتاً ، عقوقاً صارخاً ، عذاباً وبيلاً .
ألا فليهدأ الذين احترقت أوراقُ جميلِهمْ عند منكوسي الفِطرِ ، ومحطَّمي الإراداتِ ،
وليهنؤوا بعوضِ المثوبةِ عند من لا تنفدُ خزائنُه .
إن هذا الخطاب الحارَّ لا يدعوك لتركِ الجميلِ ، وعدمِ الإحسانِ للغير ،
وإنما يوطِّنُك على انتظار الجحودِ ، والتنكرِ لهذا الجميلِ والإحسانِ ،
فلا تبتئس بما كانوا يصنعون.
اعمل الخير لِوجْهِ اللهِ ؛ لأنك الفائزُ على كل حالٍ ،
ثمَّ لا يضرك غمْطُ من غمطك ، ولا جحودُ من جحدك ،
واحمدِ الله لأنك المحسنُ ، واليدُ العليا خيرٌ من اليدِ السفلى
﴿ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً ﴾ .
وقد ذُهِل كثيرٌ من العقلاءِ من جبلَّةِ الجحودِ عند الغوْغاءِ ،
وكأنهمْ ما سمعوا الوحي الجليل وهو ينعي على الصنف عتوَّه وتمردهُ
﴿ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾
لا تُفاجأ إذا أهديت بليداً قلماً فكتب به هجاءك ،
أو منحت جافياً عصاً يتوكأ عليها ويهشُّ بها على غنمهِ ، فشجَّ بها رأسك ،
هذا هو الأصلُ عند هذهِ البشريةِ المحنّطةِ في كفنِ الجحودِ مع باريها جلَّ في علاه ،
فكيف بها معي ومعك ؟!
منقول من كتاب لا تحزن للشيخ عائض القرني
http://i0.tagstat.com/image06/4/06f0/00dw054h0rM.gif