المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل سألت نفسك يوما ما .... ؟


ابو عبد الرحمن
02-06-2012, 06:07 PM
:1:


هل سألت نفسك يوما ما ...؟
هل علمت أين تقف من هؤلاء .... ؟
أتدري من أي فريق أنت ...؟
أأنت محسن ... ؟
أم أنت مؤمن .. ؟
أم انك مسلم .... ؟


اذا تفقدنا أخي الجبيب ونظرنا الى حالنا وأحوال المسلمين فسنجد اننا نعيش ونحيا بين مراتب ثلاث فمنا من هو مسلم واكتفى بذلك كقوله تعالى : ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) الحجرات/14 وفي صحيح البخاري ( 27 ) ومسلم ( 150 ) عن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى رَهْطًا وَسَعْدٌ جَالِسٌ فِيهِمْ قَالَ سَعْدٌ : فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُعْطِهِ وَهُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوْ مُسْلِمًا" قَالَ : فَسَكَتُّ قَلِيلا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "أَوْ مُسْلِمًا" قَالَ : فَسَكَتُّ قَلِيلا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا عَلِمْتُ مِنْهُ ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : مَا لَكَ عَنْ فُلانٍ ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوْ مُسْلِمًا إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يُكَبَّ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ " فقوله صلى الله عليه وسلم : "أو مسلما " ؛ لما قال له سعد رضي الله عنه مالك عن فلان فوالله إني لأراه مؤمنا أي أنك لم تطلع على إيمانه وإنما اطلعت على إسلامه من الأعمال الظاهرة .
فهذا حال الكثير منا ، اعمالنا ، وأقوالنا الظاهرة " مسلم " , مسلمين بالمفهوم العام أي بالكلية , ولكن هل حققنا المرتبة الثانية من مراتب هذا الدين الحنيف ألا وهو الأيمان ..

ونأتي الى من هو افضل حالا الا وهو المؤمن فقد حصر الله الإيمان فيمن التزم الدين كله باطنا وظاهرا في قوله عز وجل : ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم ) الأنفال/2-4 و في حديث وفد عبد القيس في صحيح البخاري ( 53 ) ومسلم ( 17 ) فقال : " آمركم بالإيمان بالله وحده قال : أتدرون ما الإيمان بالله وحده ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة وصيام رمضان ، وأن تؤدوا من المغنم الخمس " . وقد أجمع السلف على أنه : " تصديق بالقلب ـ ويدخل فيه أعمال القلب ـ ، وقول باللسان ، وعمل بالجوارح ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية "

ونأتي الى الأخير القليل هم المحسنين نسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم وهي أعلى مراتب الدين وأعظمها خطرا وأهلها هم المستكملون لها السابقون بالخيرات المقربون في علو الدرجات .
وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم تفسيرا لا يستطيعه من المخلوقين أحد غيره صلى الله عليه وسلم لما أعطاه الله تعالى من جوامع الكلم فقال صلى الله عليه وسلم :الاحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك أخبر صلى الله عليه وسلم أن مرتبة الإحسان على درجتين وأن للمحسنين في الإحسان مقامين متفاوتين .
المقام الأول وهو أعلاهما أن تعبد الله كأنك تراه وهذا مقام المشاهدة
المقام الثاني مقام الإخلاص وهو: أن يعمل العبد على استحضار مشاهدة الله إياه وإطلاعه عليه وقربه منه
فإذا تحقق في عبادته بأن الله تعالى يراه ويطلع على سره وعلانيته وباطنه وظاهره ولا يخفى عليه شيء من أمره فحينئذ يسهل عليه الانتقال الى المقام الثاني وهو دوام التحقيق بالبصيرة الى قرب الله تعالى من عبده ومعيته حتى كأنه يراه .
ولعلي اختم بهذه القصة التي أرجو ان يكون بها العبرة يااهل الاحسان (وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) . إذا أحسن المسلم إلى الآخرين في هذه الدنيا ، كانت النتيجة إحسانَ الله إليه في الدنيا والآخرة .
إن أول المستفيدين من الإحسان هم المحسنون أنفسهم، يجنون ثمراتِه عاجلاً ...
يذكر أن رجلاً نزل هو وولده واديًا، انشغل الرجل بعمله ، وأخذ الولد الصغير يلهو بكلمات وأصوات، فوجئ الولد أن لهذه الأصوات صدًى يعود إليه، فظن أن هناك من يكلمه أو يرد عليه، فقال: من أنت؟ فعاد الصدى: من أنت؟ قال الولد: أفصح لي عن شخصك؟ فرد عليه: أفصح لي عن شخصك؟ فقال الولد غاضبًا: أنت رجل جبان وتخفي عني، فرجعت إليه العبارة نفسها، فقال الولد: إن صاحب الصوت يستهزئ به ويسخَر منه، فانفعل وخرج عن طوره، وبدأ يسبّ ويلعن، وكلّما سب أو لعن رجَعت عليه مثلها. جاء الوالد ووجد ولده منهارًا مضطربًا، فسأله عن السبب، فأخبره الخبر، فقال له: هوّن عليك يا بني، وأراد أن يعلّمه درسًا عمليًا، فصاح بأعلى صوته: أنت رجل طيّب، فرجع إليه الصوت: أنت رجل طيب، ثم قال: أحسن الله إليك، فكان الردّ: أحسن الله إليك، وكلّما قال كلامًا حسنًا كان الرد بمثله. سأل الولد والده بدهشة واستغراب: لماذا يتعامل معك بطريقة مؤدّبة ولا يسمعك إلا كلامًا حسنًا؟! فقال له الأب: يا بني، هذا الصوت الذي سمعته هو صدَى عملك، فلو أحسنتَ المنطِق لأحسن الردّ، ولكنك أسأت فكان الجزاء من جنس العمل .
عبد الله .. لا تبخل على نفسك، وقدم لها ما يسرّك . واعلم أن السفر طويل، والزاد قليل، والذنب عظيم، والعذاب شديد، والميزان دقيق، والصراط منصوب على متن جهنم، ونحن سائرون عليه، فإمّا ناج أو هالك، فأنفق ينفقِ الله عليك، أحسن يحسنِ الله لك، فرج يفرج الله عنك، فالجزاء من جنس العمل.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ...



:2:

ابونواف
02-06-2012, 08:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

جزاك الله خير الجزاء اخي الحبيب ابو عبد الرحمن

علي الجهود الرائعه

سلمت يمينك

كل التحيه والتقدير

ام هُمام
02-06-2012, 09:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جعلكم ربي من هؤلاء:( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم)

أم سامي
02-06-2012, 09:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك اخي الكريم على المجهودات المبذولة منكم وجعلها الله في ميزان حسناتك
تقبل تحيتي ومروري في صفحتك
وفي انتظار جديدك دائما

ابو عبد الرحمن
02-06-2012, 09:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



بسم الله الرحمن الرحيم

جزاك الله خير الجزاء اخي الحبيب ابو عبد الرحمن

علي الجهود الرائعه

سلمت يمينك

كل التحيه والتقدير


زاك الله خيرا وبارك ف اخي ابا نواف على مرورك

ابو عبد الرحمن
02-06-2012, 09:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جعلكم ربي من هؤلاء:( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم)


جزاك الله خيرا وبارك فيك على المرور

ابو عبد الرحمن
02-06-2012, 09:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك اخي الكريم على المجهودات اللمبذولة نكم وجعلها الله في ميزان حسناتك
تقبل تحيتي ومروري في صفحتك
وفي انتظار جديدك دائما



جزاك الله خيرا وبارك فيك على المرور

Abujebreel
02-07-2012, 12:02 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسن الله اليك أخي أبو عبد الرحمن و جزيت خيرا
أسال الله أن يجعلنا و إياكم من المؤمنين الخاشعين التائبين المنيبين لرب العالمين

خديجة
02-07-2012, 01:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين





والمعاصى تخرج صاحبها من دائرة الإحسان، وتمنعه ثواب المحسنين،

فإن الإحسان إذا باشر القلب منعه من المعاصى ،

فإن من عبد الله كأنه يراه لم يكن ذلك إلا لاستيلاء ذكره ، أى ذكر الله ،

ومحبته وخوفه ورجائه على قلبه ، بحيث يصير كأنه يشاهده ،

وذلك يحول بينه وبين إرادة المعصية ، فضلا عن مواقعتها ،

فإذا خرج من دائرة الإحسان فاته صحبة رفقته الخاصة ، وعيشهم الهنىء ،

ونعيمهم التام ، فإن أراد الله به خيرا أقره فى دائرة عموم المؤمنين ،

فإن عصاه بالمعاصى التى تخرجه من دائرة الإيمان كما قال النبى صلى الله عليه وسلم :

" لا يزنى الزانى وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ،

ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن "


فإياكم إياكم ، والتوبة معروضة بعد خروج من دائرة الإيمان.


جزاكم الله خيرا أخانا أبا عبد الرحمن، بجد موضوع راااااااااااائع

ابو عبد الرحمن
02-08-2012, 07:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا اخي ابو جبريل وبارك الله فيك على مرورك جعله الله في ميزان حسناتك

وبارك الله في اختنا الفاضلة خديجة على الأضافة القيمة وجزاكِ الله خيرا