المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزواج والحقوق الزوجية


أبو أحمدعصام
03-10-2012, 07:15 PM
أحبائى فى الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فى أولى مشاركاتى فى هذا الملتقى الحبيب أحييكم بتحية الإسلام ونحمد الله على نعمة الإسلام وكفى بها من نعمة ولقد بحثت فى أرشيفى عن موضوع أبدأ به مشاركاتى فى هذا الملتقى المبارك فوجدت موضوع هام جدا وواضح وغامض فى نفس الوقت واضح فى ذاته وغامض فى أعضائه والمنتسبين له وخلطهم للأدوار وتبديلها بينهم وبالتالى تحدث المشاكل التى لاحصر لها منذ وجد الإنسان على الأرض من جراء هذا التبديل . وندخل فى الموضوع : وهو الزواج والحقوق الزوجية

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على إمام المتقين وأحب المرسلين وخاتم النبيين وسيدالغر المحجلين سيدنا ونبيينا ورسولنا محمد
عبدالله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأتباعه إلى يوم الدين .
اللهم لك الحمد كما ينبغىلجلال وجهك وعظيم سلطانك
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
اللهم أرناالحق حقا وأرزقنا إتباعه والباطل باطلا وألهمنا إجتنابه
اللهم وفقنا لم تحبوترضى وأعنا على إكمال عملنا هذا وتدقيقه على الوجه الذى يرضيك
وطهره من الرياءوالنفاق وإجعله خالصا لوجهك الكريم ... وبعد

أحبائى فى الله
موضوعنا الذى نحن بصدده عن


"الزواج والحقوق الزوجية"

وقد يرى البعض انه موضوع بسيط لايحتاج لتدقيق
فالزواج رجل وإمرأه إتفقا على أن يعيشا حياتهمامعا فى إطار عقد يسمى " عقد النكاح " لتكوين أسرة ولإشباع غريزة طبيعية بالشكل الشرعى الذى يعترف به المجتمع والزوج عليه كذا والزوجه عليها كذا وإنتهى الموضوع !
ولكن الأمر غير ذلك فأولا ماهى هذه الكذا؟ ومن أين أتت ؟ ومتى أتت ؟ وهل ظلت محتفظة بكيانها وخواصها ولم يعتريها التغيير والتبديل على مر زمن خلق الإنسان ومنذ تشريع الزواج على الأرض ؟ .
ولابد قبل أن نتكلم عن الحقوق الزوجيه يجب أولا أن نرجع إلى العقد الذى ترتبت بوجوده هذه الحقوق وأعنى به الزواج والذى يعبر عنه فى الشرع بكلمة النكاح لابد لنا أن نأخذ فكرة سريعة أولا عن أنواع الزواج قبل الإسلام والتى كانت منتشرة فى الجزيرة العربية فى العصرالجاهلى والتى جاء الإسلام وقضى عليها , وما فعله الإسلام فى الزواج وفى إحتضانه للمراهوصيانة كرامتها وحقوقها وواجباتها وتعليمه للرجل وبيان حقوقه وواجباته والمراجع المستخدمة بهذاالصدد:
1.المغنى للشيخ العلامة الإمام أبى محمد عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية
2.الشرح الكبير للإمام شمس الدين عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسى المتوفى سنة 682هجرية .
المجلد السابع طبعة دار الغد المصرية فى جمادى الأولى سنة 1414هجرية الموافق نوفمبر1993ميلادية.
3.فقه السنة لفضيلة الشيخ العلامة السيد سابق المجلد الثانى طبعة دار الفكر اللبنانية ببيروت فى شعبان 1415هجرية الموافق يناير 1995ميلادية .
4.مجموعة من خطب ورسائل فضيلة الشيخ أبى محمود أحمد رزوق عن الزواج والحقوق الزوجية تم نشرها على النت منذ سنوات .
وبعون الله وبركاته وتوفيقه عز وجل نبدأ
الزواج والحقوق الزوجية
قال تعالى :
" يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراًوَنِسَاءً " الآية 1 سورة النساء.
" والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا , وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة , ورزقكم من الطيبات " الآية 72 سورة النحل .
"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاًلِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" الآية21 سورةالروم .
"سبحان الذى خلق الأزواج كلها , مما تنبت الأرض , ومن أنفسهم ,ومما لا يعلمون" الآية36 سورة يس .
"ومن كل شىء خلقنا زوجين لعلكم تذَكّرون" الآية49 سورة الذاريات .
•" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىوَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَاللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ " الآية 13 سورة الحجرات.
صدق الله العظيم
من تلك الآيات الكريمة نجد أن الزوجية هى سنةالله فى خلقه وهى الإسلوب الذى إختاره المولى عز وجل لعمارة الكون ودوام الحياه وإستمرارها ولضمان ذلك قرن المولى عز وجل هذه الغريزة باللذة والشهوة والتى تحتاج لإشباع ففى عالم الحيوان لم يتم تقييد هذه الغريزة بمكان أو زمان أو إسلوب ولو أن هناك مواسم للتزاوج وأساليب للملاطفة بين بعض الحيوانات ولكن فى عالم الإنسان الذىكرمه الحق سبحانه تعالى :
" وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً"الآية70سورةالإسراء0
الأمر يختلف كثيرا فوضع الإسلام إسلوب جميل رائع كريم يتماشى مع فطرة الإنسان التى فطره عليها الخالق سبحانه تعالى ويحفظ له نسبه وكرامته وكيانه وجعل إتصال الرجل بالمرأة كريما مبنيا على رضاها وعلى إيجاب وقبول وعلى إشهاد وعلى أن كلا منهما أصبح للآخر وبهذا وضع للغريزة سبيلها المأمونة وحمى النسل من الضياع وصان المرأة عن أن تكون كلا مباحا لكل مريد ووضع نواة الأسرة التى تحوطها غريزة الأمومة بحنانها وترعاها عاطفة الإبوة بإلتزامها فتنبت نباتا حسناوتثمر ثمارهااليانعة .

محطما ما كان من قبل من أنماط للتزاوج أو الإتصال بينالرجل والمرأة فى الجاهلية لايرضى عنها اى ذوق سليم أو طبع كريم أو فطرة إنسانيةحنيفة ومنها نذكر :
•نكاح الخِدن : الخدن بكسر الخاء ويمكن أن يقال خدين أى الصاحب أو الصديق أو الخليل فى السر كقول كثير من المفسرين وهو ان تكتفى المرأة برجل واحد تزنى معه والعياذ بالله فى السر فإذا تم فى العلن أنكره العرب وإذا كان بالسر فلا بأس ونهى عن ذلك القرآن الكريم فى جزء من الآية25 من سورة النساء :" ...ولا متخذات أخدان ".
•نكاح البدل : وهو أن يتبادل الرجلان إمراتيهما .
•نكاح الإستبضاع : ومعنى كلمى الإستبضاع أى طلب الجماع وفيه يقول الرجل لإمراته بعد أن تطهر من حيضها أرسلى إلى فلان فاستبضعى منه أى جامعيه لتنالى الولد النجيب فقط ويعتزلها حتى يتبين حملها فإذا تبين يصيبها إذا شاء .
•نكاح الرهط : الرهط : ما دون العشرة , يدخلون على المرأة وكلٌ يصيبها فإذا حملت ووضعت تجمعهم عندها وتسمى المولود بمن تحب من هؤلاء الرهط فيلحق به ولا يستطيع الرجل أن يمتنع عن ذلك .
•نكاح صاحبات الرايات: وهن البغايا وكن يعلقن رايات على أماكنهن ويدخل عليهن رجال كثير فإذا حملت إحداهن ووضعت يلحق بشبيهه من رجال القرية أوالمكان .
وهذا مما ذكرته أم المؤمنين السيدة عائشة رضىالله عنها وأرضاها . ومن كل هذه الأنماط التى هدمها الإسلام وأبطلها تماما لمخالفتها الفطرة السليمة ولضياع الأنساب والكرامة الإنسانية للرجل والمرأة والنسل الناتج أبق الإسلام على النمط الموجود الآن القائم على الإيجاب والقبول والإشهاد لضمان الكرامة والحقوق للأطراف الثلاثة الزوج والزوجة والنسل وكما علمنا إمام الدعاة رحمة الله عليه فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى فكما أن أدرى الناس بالصنعة صانعها ولله المثل الأعلى فإن أدرى الناس بالخلق خالقها عز وجل فهو سبحانه تعالى الذى شرع لنا الزواج وذكر لنا فى كتابه الكريم وسنة رسولنا الحبيب صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأتباعه إلى يوم الدين كل الحقوق والوجبات للزوجين وللنسل ولم يترك شىء فكل شىء واضح تماما ومحدد وليس هناك أى إلتباس أو غموض فى بيان هذه الحقوق والواجبات فإذا كان الأمر كذلك وكل شىء واضح تماما فلما كل هذه المشاكل والقضايا الشرعية التى تمتلىء بها اروقة المحاكم الشرعية فى كل بلد إسلامى وغيرإسلامى ؟!!

أقول بإيجاز شديد ثم سأعود لذلك بالتفصيل بعد ذكر الحقوق الزوجية : طمع النفس البشرية - الفهم الخاطىء لتعاليم الدين – الفهم الخاطىء لمعنى القوامةعند الرجال – الفهم الخاطىء لمعنى المشاركة المعيشية للرجال والنساء – تغيرالمعطيات العصرية وتبديل الأدوار بين الرجال والنساء داخل الأسرة – ضعف الإيمان .
وقبل ان ندخل فى بيان الحقوق والواجبات لابد من الإجابة على سؤالين هامين جدا إذا ما وعينا وإستوعبنا وتأملنا هذين السؤالين وبنفس القدر فهمنا الإجابتين على السؤالين تماما سيسهل علينا جدا فهم الموضوع ولماذادائما يتم الخلط بين الحقوق والواجبات لكلا الزوجين مما يتسبب فى مشاكل كثيرة :
السؤال الأول وإجابته :
ماهو الأساس الشرعىالذى بينه الإسلام لنا والذى على أساسه يختار رجلا ما إمرأة ليتزوجها؟

الإجابة :

1.عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليهوسلم( تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك) متفق عليه. وفي رواية أخرى في السلسلة الصحيحة : (فخذ ذات الدين والخلق تربت يداك)
2.عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الباقي "
3.جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال وإنها لا تلد أفأتزوجها ؟ قال"لا" ثم أتاه الثانية فنهاه ثم أتاه الثالثة فقال : تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم ) أنظر صحيح أبي داود
والأحاديث النبوية الشريفة فى الإختيار كثيرةوتحمل نفس المعنى فنكتفى بهذه الأحاديث الشريفة الثلاثة .
ومن الأحاديث النبويةالشريفة الثلاثة نرى أن المرأة الصالحة الودود الولود هى الأساس الشرعى الذى يختارعلى أساسه الرجل المرأة التى يريد أن يتزوجها فلو تأملنا بعض الشىء :
•حديث أبى هريرة رضى الله عنه نرى ان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأتباعه إلى يوم الدين والذى لاينطق عن الهوى ذكر الأسباب العامة لإختيار أىزوجة وهى: المال والحسب والجمال والدين وأمر صلى الله عليه وسلم بترجيح الدين فلماذا ؟! دعونا نطبق هذا الحديث الشريف على أحوالنا الآن ونتأمل معا- جدلا فقط - لو لم ننفذ أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأتباعه إلى يوم الدين ونختار أحد الثلاثة الآخرين ولا نختار الدين فماذا سيحدث فى زمانناهذا :
1.لو إختارنا على أساس المال أى أن المرأة ذات مال وفير وليست ذات دين فمعنى ذلك أن المرأة ستنفق على الرجل وبالتالى ستنتقل القوامة إليها وينقلب ميزانهاالشرعى الذى وضعه الله عز وجل وتقوم المرأة بمعايرته بفقره مثلا فماذا سيفعل الرجل إما يستكين ويستسلنم تحت إغراء المال فيسقط من نظر زوجته وتبدأ المشاكل أو يثورولايتقبل الوضع أو يموه ويخدع المرأه وفى كلتا الأحوال لن تستقيم الحياه فى مثل هذاالوضع .
2.ونفس الوضع سيكون أسوأ لو إختارنا على أساس الحسب دون الدين فستشعرالمرأه بقوتها وقوة عائلتها أمام ضعف زوجها وضعف عائلته فتسيطر سيطرة كاملة علىمقدرات وإتجاهات أسرتها ولا تعمل لزوجها أى حساب فهو منعدم التأثير وطبعا هذايتنافى مع القوامة ولن يستقيم حال الأسرة كذلك .
3.وأخطر من ذلك كله لو إخترناالجمال فقط دون الدين ونحن أدرى جميعا مما نراه أمامنا فى الصحف ووسائل الإعلام الأخرى بما يفعله الجمال المجرد من الدين بالنساء .
ومن هنا نرى أنه لاسبيل أمامنا لصالحنا ولصالح أسرتنا وصالح مجتمعنا ولصالح أخرتنا إلا أن ننفذ كلام الحبيب صلى الله عليه وسلم فأنه ما ينطق عن الهوى ولامانع إطلاقا طبعا بإقتران الدين بالجمال أو الدين بالمال أو الدين بالحسب المهم الدين هو الأساس .
•حديث أنس بن مالك رضى الله عنه يبين أن المرأة الصالحة هى كنز الرجل وهى رزق من المولى عز وجل فهى ترعى حرمته وتحفظه فى ماله وعرضه وفى غيابه .
•أما حديث المرأةالودود الولود فهو يبين اهم الأسس الشرعية التى يقوم عليها الزواج والتى عند عدم توفرها يباح بسببها تعدد الزوجات عند الإستطاعة والعدل بينهن .
ومن كل ما سبق نخرج أن إجابة السؤال الأول فىكلمتين : المرأه المتدينة وإذا إقترن بذلك شىء أخر فيعتبر من فضل الله على العبدالذى يختار .
ونأتى للسؤال الثانى وإجابته :
ماهو الأساس الشرعى الذى بينه الإسلام لنا والذى على أساسه يختار الولى رجلا ما ليتزوج المراةالتى هو وليا عنها ؟
الجواب :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" حسنه الألباني في غاية المرام 0
بأبى أنت وأمى يا حبيبى يا رسول الله صلى الله عليك وعلى آلك وأصحابك وأزواجك وذريتك وأتباعك إلى يوم الدين .
أرأيتم أحبائى فى الله نفس الأساس الشرعى الرجل الصالح صاحب الدين والخُلُق الحسن لنتأمل أحبائى فى الله فكما قلت سابقا كل شىء واضح ولا يوجد أى غموض
فببساطة شديدة أساس الإختيارللزوجين هو "التدين وحسن الخلق" سواء للرجل أو للمرأة فما معنى هذا ؟أن الدين هو أساس ذلك وقال سبحانه تعالى
" إن الدين عند الله الإسلام .."أول الآية الكريمة 19 سورة آل عمران
والإسلام من عند الله سبحانه تعالى فالخالق عزوجل هو سبحانه الذى وضع هذه الحقوق الزوجية لتستقيم الحياه لمخلوقه الإنسان ليتفرغ للمهمة التى خلق من أجلها :
قال تعالى : "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" الآية 56 سورة الذريات .
هذه كانت نظرة سريعةعن الزواج وأرجو من أحبائى وإخوانى فى الله ان يقرأوا بعناية وتأمل ماتقدم حتى نلتقى قريبا بإذن الله فىالحقوق الزوجية للزوجين بالتفصيل وسنحاول أن نجيب عن السؤال الصعب إذا كان الخالق عز وجل هو سبحانه الذى وضع هذه الحقوق وبالتالى هو سبحانه الذى سيحاسب من يخالفها فلماذا كل هذه الخلافات الزوجية ؟
أترككم فى رعاية الله والسلام عليكم ورحمة اللة وبركاته
يتبع

ابو عبد الرحمن
03-10-2012, 11:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
بارك الله فيك اخي الكريم ابو احمد وجزاك الله خيرا وهذه فرصة ايضا للترحيب بك في الأنضمام الى هذه الأسرة وهذا الملتقى المتواضع بين اخوانك متمنين عليك ولك الأفادة والأستفادة بإذن الله تعالى وأن تجد ضالتك هنا ...
فمرحبا بك أخي الكريم مرة أخرى وجزاك الله خيرا على هذه المشاركة القيمة والمهمة التي ينبغى على كل مسلم ومسلمة ان يتفهم ويعي جيدا ماحث عليه الأسلام في حسن الأختيار .. وهذا يذكرني بالرجل الذي جاء إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يشكو إليه عقوق ابنه؛ فأحضر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ابنه وأنبه على عقوقه لأبيه، فقال الابن: "يا أمير المؤمنين، أليس للولد حقوق على أبيه؟".قال: "بلى". قال: "فما هي يا أمير المؤمنين؟".قال: "أن ينتقي أمه، ويحسن اسمه، ويعلمه الكتاب -أي: القرآن-". فقال الابن: "يا أمير المؤمنين إنه لم يفعل شيئـًا من ذلك؛ أما أمي فإنها كانت لمجوسي، وقد سماني جعلاً -أي: جعرانًا-، ولم يعلمني من الكتاب حرفـًا واحدًا"! فالتفت أمير المؤمنين إلى الرجل، وقال له: "أجئت إليّ تشكو عقوق ابنك وقد عققته قبل أن يعقك، وأسأت إليه قبل أن يسيء إليك؟!".
جزاك الله خيرا اخي وبارك فيك مرة اخرى وبانتظار المزيد بإذن الله تعالى

أبو أحمدعصام
03-11-2012, 01:36 AM
حياك الله أخى الكريم الفاضل أبو عبدالرحمن على مرورك الكريم وجزاك الخير كل الخير على هذه المقوله الشهيرة للفاروق عمر رضى الله عنه وأرضاه وأسأل الله عز وجل أن أكون عند حسن ظنكم بى وأن يعييننى ويوفقنى فيما أطرحه من موضوعات وأن يطهر أعمالنا من الرياء والنفاق ويجعلها خالصه لوجهه الكريم ويتقبل منا صالح أعمالنا ويغفر ما دونها إنه هو السميع العليم . مع خالص تحياتى وتقديرى وإحترامى .

أبو أحمدعصام
03-11-2012, 01:52 AM
ونكمل بعون الله وبتوفيق منه سبحانه تعالى فبعد أن ألقينا نظرة سريعة عن الزواج ندخل فى :

الحقوق الزوجية


الحقوق الزوجية بين الزوجين كما قلنا سابقا ترتبت بموجب عقد الزواج الذى تم بين الرجل والمراة وأصبحا زوجا وزوجة بموجب هذا العقد كل منهما له حقوق وعليه واجبات فلا يوجد طرف له حق وليس عليه واجب والوضع متبادل بمعنى :
1.حقوق الزوجةهى نفسها واجبات الزوج
2.حقوق الزوج هى نفسها واجبات الزوجة
3.وهناك حقوق وواجبات مشتركة بين الزوجين
وكما ذكرنا من قبل أن هذه الحقوق لم يضعها فولتيرولا مونتيسكيو ولا جان جاك روسو ولا فرانسيس بيكون ولا جان بول سارتر ولا صاحبته فرانسوا ساجان ولا رنيه ديكارت أباطرة الفلسفة والفكر الفرنسى .
ولا ويليم شيكسبير ولا تشارلز ديكنز ولا برنارد شو ولا سير برتراندرسل ولا سومرست موم أباطرة الفلسفة والفكر الإنجليزى
ولا عباس محمود العقاد ولاطه حسين ولا توفيق الحكيم ولا يوسف السباعى ولا نجيب محفوظ ولا إحسان عبد القدوس أباطرة الثقافة والفكر العربى .
ولكن الذى وضعها هو الخالق عز وجل وبلغها لنا خيرالبشر جميعا والذى وصفه المولى عز وجل بأنه:
"وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَإِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) "
الآيات الكريمة 5.4.3 من سورةالنجم

وكما نرى أن حتى سيد البشر أجمعين وخيرهم وأعظمهم خلقا صلى الله عليه وسلم لم يضع هذه الحقوق من تلقاء نفسه ولكن

" علمه شديد القوى "

فمعنى هذا إن واضع الحقوق هو الخالق عز وجل وبعبارة بسيطة جدا لاتحتاج لتفكير فمن يخالف هذه الحقوق فإنما يخالف الله سبحانه تعالى سواء كان زوجا أو زوجة ويجب على الأزواج أن يعلموا ويتيقنوا تماما من هذه الحقيقة :
"إن الذى سيقتص من الزوجة التى لاتطيع زوجهاوتعصيه فى أى حق من حقوقه التى فرضها الله سبحانه تعالى عليها هو نفسه عز وجل الذىسيقتص من الزوج الذى يضيع أى حق من حقوق زوجته فرضه الله عليه "
هذه حقيقة راسخة فالحياة الدنيا ليست مرتع نفعل فيه مانشاء وقتما نشاء حيثما نشاء دون رقيب أوحسيب نظلم هذا ونأكل حق هذا دون حساب يا إخوانى الأمر شديد شديد إن الله سبحانه تعالى سيقتص للعنزة غير القرناء من العنزة القرناء يوم الحساب فما بال الإنسان أتعلمون إخوانى فى الله إن أقسى وأشد دعاء على الظالم ممن ظلمه أن يقول المظلوم لظالمه فى وجهه :" فوضت فيك أمرى لله وحسبى الله ونعم الوكيل " هذا الدعاء شديد جدا ولو يعلم الظالم مافى هذاالدعاءلتوقف عن ظلمه وذهب يسترضى من ظلمه بكل كنوز الأرض لوإستطاع.
وتنقسم الحقوق الزوجية إلى ثلاث أقسام :
1.حقوق الزوجة .
2.حقوق الزوج .
3.حقوق مشتركة بين الزوجين .

1- حقوق الزوجة

وتنقسم لقسمين :
حقوق مالية وحقوق غير مالية
وتشمل الحقوق المالية ما يلى :

المهر

كان ولى المرأة فى الجاهلية يتصرف فى خالص مالهاولا يدع أى فرصة لها للتملك وجاء الإسلام وشرع المهر للمرأة وجعله حقا خالصا لهاوليس لأحدمن أقاربها ولا حتى أبيها إلا إذا أعطت هى برضاها
" وآتو النساء َصدُقاتِهن نِحلَة, فإن طبن لكم عن شىء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا "

الآية 4 من سورة النساء

لكن لو أعطت الزوجة شيئا من مالها حياءً أو خوفًاً أو خديعة فلا يحل أخذه فهو حرام
" وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًاأَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْأَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (21) سورة النساء الآيتين21,20
ولم تحدد الشريعة قيمة المهر فهو يختلف من حيث القلة أو الكثرة فالناس تختلف فى السعة والضيق والغنى والفقر وعادات كل عشيرة أوبلد .

الجهاز

هو الأثاث الذى تعده الزوجة هى وأهلها ليكون معهافى البيت إذا دخل الزوج بها وهذا مجرد عرف تعارف عليه الناس لإدخال السرورعلى الزوجة بمناسبة زفافها وقد روى النسائى عن على رضى الله عنه قال
" جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فى خَميل وقِرْبَة ووسادة حَشْوها إذخَر"
الخميل: ثوب من القطيفة والإذخر نبات طيب الرائحة تحشى به الوسائد
وكما ذكر فضيلة الشيخ سيد سابق من السطر رقم 14إلى السطر رقم21 من الصفحة رقم114 فى المجلد رقم 2 من كتاب فقه السنة طبعة دارالفكر البيروتيه عام 1415هـ / 1995م حين تحدث عن العلاقة بين الجهاز والمهر ما نصه :
"وهذا مجرد عرف جرى عليه الناس . وأما المسئول عنإعداد البيت إعدادا شرعيا وتجهيز كل ما يحتاج له من الأثاث والفرش والأدوات فهوالزوج , والزوجة لاتسأل عن شىء من ذلك , مهما كان مهرها , حتى لو كانت زيادة المهرمن أجل الأثاث , لأن المهر تستحقه الزوجة فى مقابل الإستمتاع بها , لا من أجل إعدادالجهاز لبيت الزوجية فالمهر حق خالص لها , ليس لأبيها , ولا لزوجها , ولا لأحد حق فيه "
والمذهب المالكى يخالف ذلك فأنه يرى إن الزوجةتستخدم المهر فى التجهز لزوجها
وسواء كان الجهاز بمال الزوجة أو أبيها فهو حق خالصلها ومن حقها أن تبيح أو تمنع
الإنتفاع به حتى للزوج ولاتجبر على ذلك .

النفقة

وهى توفير ما تحتاج إليه الزوجة من طعام ومسكن وخِدمة ودواء وإن كانت غنية وهى واجبةعلى الزوج بالكتاب والسنة والإجماع :
"وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا... "
من الآية 233سورةالبقرة .
والمقصود بالمولود له : الأب والرزق فى هذه الآية : الطعام الكافى والكسوة : اللباس والمعروف : بالإعتدال دون تفريط أوإفراط .
" أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ " من الآية 6 سورة الطلاق .
" لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا " الآية 7 سورةالطلاق
ومن السنة النبوية الشريفة :
•روى مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فى حجة الوداع :
" فاتقوا الله فى النساء , فإنكم أخذتموهن بكلمةالله , واستحللتم فروجهن بكلمة الله , ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه ,فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح , ولهن عليكم رزقهن , وكسوتهن بالمعروف "
•روى البخارى ومسلم عن عائشة رضى الله عنها : أن هند بنت عتبة قالت: يا رسول الله , إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطينى وولدى إلا ماأخذت منه - وهو لايعلم - قال :
" خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف "
•عن معاويةالقُشَيْرى- رضى الله عنه - قال : قلت : يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ ... قال
" تطعمهاإذا طعمت وتكسوها إذا إكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تُقبح ولا تهجر إلا فى البيت "
فالنفقة فى الشريعة على الرجل وبها وبالتفضيل من المولى عز وجل أخذ القوامة على المرأة
"الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَافَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ"

من الآية 34 سورةالنساء

معنى ذلك أن القوامة للرجل على المرأة تتحقق بأن المولى عز وجل خلق الرجل أقوى جسديا من المرأة وأثبت نوعا ما فى إنفعالاته عن المرأة كل هذا ليهيئه سبحانه تعالى للتعب وبذل الجهد بالعمل للكسب وجلب المال للإنفاق على زوجته وأولاده وهذا ما جعل له القوامة فى مقابل ذلك تكون الزوجة مسئولةعن السكن وراحة الرجل وسكنه إليها لينسى برقتها ولطفها متاعب عمله وما يعانيه من مشاق فى عمله ومن هنا أصبح البيت مسئولية المرأة والعمل والكد والتعب مسئولية الرجل ولهذا كان من حق أى رجل فى هذه الحالة طالما قائم بدوره ووجباته التى رسمها له الشرع كاملة أن يحصل على السكن والهدوء والراحة والحب والود الذى تتفانى الزوجة لتقديمهم لزوجها وبهذا تستقيم الحياة للإثنين وتعيش الأسرة فى السعادة نتيجة تحديدالأدوار بواسطة الشرع وتنفيذها بواسطة الزوج والزوجة ويكون من الطبيعى عند تبادل الأدوار فيأخذ الزوج دور غير مهيأ له وتأخذ الزوجة دور غير مهيأه له فيختل التطبيق وتختلط الحقوق مع الواجبات ويختل الميزان وتنشأ المشاكل وسنتكلم عن ذلك بالتفصيل عند إجابة السؤال الصعب فى آخر الموضوع .
كانت هذه الحقوق المالية للزوجة أما الحقوق غيرالمالية فهى : حسن المعاشرة , وصيانة الزوجة .

حسن المعاشرة

أول ما يجب على الزوج لزوجته إكرامها وحسن معاشرتها ومعاملتها بالمعروف وتقديم ما يمكن تقديمه لها , مما يؤلف قلبها فضلا عن تحمل ما يصدر منها أو الصبر عليه .
" وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا" من الآية 19 سورةالنساء
ومن مظاهر حسن الخلق وإكتماله وزيادة الإيمان أن يكون المرء رفيقا رقيقا مع أهله يقول رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه
" أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خُلقا , وخياركم خياركم لنسائهم "
وإكرام المرأة دليل الشخصية المتكاملة والرجولةالحقة وإهانتها علامه على الخسة واللؤم يقول صفوة الخلق صلى الله عليه وسلم " ماأكرمهن إلا كريم , وما أهانهن إلا لئيم " ومن إكرامها التلطف معها ومداعبتها وقدكان صلى الله عليه وسلم يتلطف مع السيدةعائشة – رضى الله عنها وأرضاها –فيسابقها وتسابقه كما كان صلوات الله وسلامه عليه يأكل من موضع اكلها ويشرب من السقاة من موضع فيهاأى من موضع فمها الشريف وهو القائل صلى الله عليه وسلم:
" إستوصوا بالنساء خيرا, فإن المرأة خُلِقت من ضلع أعوج وإن أعوج ما فى الضلع أعلاه , فإن ذهبت تقيمه كسرته , وإن تركته لم يزل أعوج " رواه البخارىومسلم
وفى هذا إشارة إلى أن فى خُلق المرأة عوجا طبيعياأوجده الله فيها بمعنى أن خلق المرأة يزيد فيه الحنان والعاطفة أضعاف ما يوجد عندالرجل وهذا ليلائم فطرتها فى تربية الأطفال والعنايه بهم فى صغرهم مما لايستطيع فعله الرجال ولهذا نرى دائما أن المرأة أسرع فى التأثر والإنفعال بأى موضوع بكثيرعن الرجل الذى إذا أدرك هذه الحقيقة وإحترمها وتقبلها وتعامل معها بما أمره المولى عز وجل سيسعد المرأة التى معه وبالتالى سيسعد نفسه وأولاده .

صيانة الزوجةوحمايتها

وهى النقطة الثانية من الحقوق غير المالية للزوجةوهى نقطة واضحة لاتحتاج لشرح
كبير فالزوج يجب عليه أن يصون زوجته ويحفظها من كل مايخدش شرفها أو عرضها
ويحميها من أى شىء فيه إمتهان لكرامتها أو يعرض سمعتها لمقالة السوء ويجب عليه أن يغار على إمرأته فى الحدود التى أمرنا بها الله كما يجب عليه الإعتدال فى هذه الغيرة فلا يبالغ فى إساءة الظن بها ولا يسرف فى تقصى كل حركاتها وسكناتها بشىء مبالغ فيه ولا يركز ويحصى على كل عيوبها فلا يوجد إنسان خالى من العيوب فإن ذلك يفسد العلاقة الزوجية والود والمحبة بين الزوجين وينشىء جو من عدم الثقة يسود العلا قة بين الزوجين .

------------


أحبائى فى الله نكتفى بهذا القدر اليوم ونكمل غداإن شاء الله
مع حقوق الزوج وبعدها الحقوق المشتركة للزوجين
أترككم فى رعايةالله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


يتبع

Abujebreel
03-11-2012, 02:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسن الله اليك و بارك فيك و جزاك عنا خيرا .. موضوع في منتهى الأهمية
أسال الله أن يجعله في ميزان حسناتك يوم القيامة

أبو أحمدعصام
03-11-2012, 02:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسن الله اليك و بارك فيك و جزاك عنا خيرا .. موضوع في منتهى الأهمية
أسال الله أن يجعله في ميزان حسناتك يوم القيامة
شكرا لك أخى الكريم الفاضل المجاهد على مرورك العطر وحياك الله على كلماتك الطيبة ونسأله عزوجل أن يتقبل منا صالح الأعمال ويجعلها خالصة لوجهه الكريم ويغفر لنا بلطفه ورحمته قبل عدله ما دونها من أعمال مع خالص تحيات وتقديرى وإحترامى .

ام هُمام
03-11-2012, 10:38 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير المرسلين

ما شاء الله موضوع في غاية الأهمية نفع الله بكم وزادكم علما

أبو أحمدعصام
03-11-2012, 05:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير المرسلين

ما شاء الله موضوع في غاية الأهمية نفع الله بكم وزادكم علما
حياكى الله أختى أو أخى فى الله بحر الحنان على مرورك الكريم العطر وكلماتك الطيبة ونسأله عز وجل أن يطهر أعمالنا من الرياء والنفاق ويجعلها خالصة لوجهه الكريم
ويتقبل منا صالح الأعمال ويغفر لنا بلطفه ورحمته قبل عدله ما دونها إنه سبحانه تعالى السميع العليم اللطيف الرحمن الرحيم اللهم نسألك أن تعاملنا برحمتك قبل عدلك وأن تعيننا على أنفسنا فإننا ضعفاء فقراء إليك وأنت القوى الغنى فأعنا بقوتك وغناك عمن سواك اللهم أمين .

أبو أحمدعصام
03-11-2012, 07:06 PM
ونكمل بعون الله وتوفيقه :

2- حقوق الزوج

1- الطاعة فى غير معصية .
2- أن تحفظه فى نفسهاوفى ماله .
3- أن تمتنع عن أى أفعال أو أى شىء يضيق به الزوج فلا تعبس فى وجهه وألا تريه منها ما يكره .
4- وألا تمتنع عنه إذا أرادها وهذا من أعظم الحقوق وأعظم الذنوب إذا إمتنعت .
5- عدم إدخال من وما لايريد إلى بيت الزوجية.
6- خدمة الزوج .
7- إمساك الزوجة بمنزل الزوجية والإنتقال بها حيث يشاء دون أن يكون الهدف التضييق أو الإضرار بالزوجة .
فطاعة الزوجة لزوجها وإحترامها لأراؤه وعدم تسفيهها أوإنتقادها وخصوصا فى وجود الآخرين وطبعا تكون الطاعة فيما أحل الله فلاطاعة لمخلوق فى معصية الخالق كل هذه الأمور من الحقوق الأصيلة للزوج وعليها أن تحافظ على نفسها فى غيابه وتحافظ على ماله وممتلكاته وكل ما يخصه عند عدم تواجده .
• روى الحاكم عن عائشة رضى الله عنها وأرضاها قالت :
" سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الناس أعظم حقاً على المرأة .؟ ... قال : زوجها... قالت : فأى الناس أعظم حقاً على

الرجل.؟ ... قال : أمه "
• ويؤكد صلى الله عليه وسلم هذا الحق فيقول :
" لو أمرت أحداً أن يسجد لإحد , لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها , من عظم حقه عليها"
رواه أبو داود , والترمذى , وابن ماجه , وابن حيان .
•وقد وصف الله سبحانه تعالى الزوجات الصالحات فقال عز وجل :
... " فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ... "من الآية 34 سورة النساء
والقانتات هن الطائعات , الحافظات للغيب : اللائى يحفظن غيبة أزواجهن فلا يخنَّه فى نفس أو مال . وهذا أسمى ماتكون عليه المرأه وبه تدوم الحياه الزوجيه وتسعد.
• قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" خَيْرُ النساء من إذا نظرت إليها سرتك , وإذاأمرتها أطاعتك , وإذا غبت عنها حفظتك فى نفسها ومالك "
ومحافظة الزوجة على هذا الخُلُق يعتبر جهادا فىسبيل الله .
• روى ابن عباس – رضى الله عنهما وأرضاهما - " أن امرأة جاءت إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله أنا وافِدَةُ النساءإليك هذا الجهاد كتبه الله على الرجال , فإن يُصيبوا أُجِروا وإن قُتلوا كانواأحياءً عند ربهم يرزقون , ونحن معشر النساء نقوم عليهم, فما لنا من ذلك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" أَبلِغى من لَقيتِ من النساء أن طاعة الزوج وإعترافا بحقه يعدل ذلك , وقليلٌ منكن من يفعله ... "
ومن عظم هذا الحق أن قرن الإسلام طاعة الزوج بإقامة الفرائض الدينية وطاعة الله :
• فعن عبد الرحمن بن عوف – رضى الله عنه وأرضاه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" إذا صلت المرأة خَمْسَها , وصامت شهرها , وحَفِظَتْ فَرْجَها , وأطاعت زوجها قيل لها ادخلى الجنة من أى أبواب الجنة شِئت"ِرواه أحمد والطبرانى .
• وعن أم سَلَمَة - رضى الله عنها وأرضاها - قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" أيُّماامرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ , دخلت الجنة " .
وأكثر ما يدخل المرأة النار , عصيانها لزوجهاوكفرانها إحسانه إليها :
• عن ابن عباس – رضى الله عنهما وأرضاهما – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" اطلعت فى النار فإذا أكثر أهلها النساء يَكفرن العشير , لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئأً قالت : ما رأيت منك خيرا قط "رواه البخارى .
• عن أبى هريره – رضى الله عنه وأرضاه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
"إذا دعا الرجل إمرأته إلى فراشه فأبت أن تجىْ , فبات غضبان , لعنتها الملائكة حتى تصبح "
رواه أحمد والبخارى ومسلم .
وحق الطاعة هذا مقيد بالمعروف فكما قلنا لاطاعة لمخلوق فى معصية الخالق , فلو أمرها بمعصية وجب عليها أن تخالفه . ومن طاعتهالزوجها ألا تصوم نافلة إلا بإذنه , وألا تحج تطوعا إلا بإذنه وألا تخرج من بيته إلابإذنه :
• روى أبو داود الطيالسى عن عبدالله بن عمر – رضىالله عنهم أجمعين - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" حقُّ الزوج على زوجته ألا تمنعه نفسها , ولو كان على ظهر قَتَب وأن لا تصوم يوما واحدا إلا بإذنه , إلا لفريضة , فإنفَعَلَتْ أَثِمَتْ , ولم يُتَقَبَّل منها , وألا تعطى من بيتها شيئا إلا بإذنه فإن فعلت كان له الأجر , وعليها الوزر ... وألا تخرج من بيته إلا بإذنه , فإن فعلت لعنها الله , وملائكة الغضب حتى تتوب أو ترجع , وإن كان ظالماً "
والقتب رحل صغير يوضع على ظهر الجمل .
• ومن حق الزوج على زوجته أن لا تُدخل بيته أحدايكرهه إلا بإذنه . فعن عمرو بن الأَحْوَص الجُشَمِى – رضى الله عنه وأرضاه- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع يقول , بعد أن حمد الله وأثنى عليه وذكَّر ووعظ. ثم قال :
" ألا واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك , إلا أن يأتين بفاحشة مبينة , فإن فعلن فاهجروهن فى المضاجع , واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا... ألا إن لكم على نسائكم حقا , ولنسائكم عليكم حقا , فحقكم عليهن الا يوطئن فُرُشَكُم من تكرهونه ولا يأذن فى بيوتكم من تكرهونه... ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن فى كسوتهن وطعامهن "
رواه ابن ماجة والترمذىوقال حديث حسن صحيح ومعنى كلمةعوان بفتح العين وتخفيف الواو أسيرات
• ومن حق الزوج أن تقوم الزوجة على خدمته فأساس العلاقة بينهما هى المساواةفى الحقوق والواجبات لقوله سبحانه نعالى:
" وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكيم"
من الآية 228 سورة البقرة
فالآية الكريمة تعطى المرأة من الحقوق مثل ماللرجل عليها , فكلما طولبت المرأة بشىء طولب الرجل بمثله , والأساس الذى وضعه الإسلام للتعامل بين الزوجين وتنظيم الحياة بينهما هو أساس فطرى طبيعى فكما قلناالرجل أقدر على العمل والكدح والكسب خارج البيت , والمرأة أقدر على تدبير المنزل , وتربية الأولاد , وتيسير أسباب الراحة البيتية , والطمأنينة المنزلية, فيكلف الرجل بما هو مناسب ومُهيأ له وتكلف المرأة بما هو مناسب لها ويتماشى مع طبيعنها وماهُيِّأت له من قبل الخالق عز وجل , وبهذا ينتظم البيت من الخارج بعمل الرجل ومن الداخل بعمل المرأة دون أن يجد أىٍ منهما سببا من أسباب إنقسام البيت على نفسه , وقد حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين على بن أبى طالب – رضى الله عنه وكرم الله وجهه – وبين زوجته الزهراء فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل على فاطمة خدمة البيت وجعل على عَلِىْ العمل والكسب :
• روى البخارى ومسلم – رضى الله عنهما وأرضاهما - أن فاطمة رضى الله عنها وأرضاها أتت النبى صلى الله عليه وسلم تشكوإليه ما تلقى فى يديها من الرحى وتسأله خادمة فقال صلى الله عليه وسلم :
" ألا أدلكما على ما هو خير لكما مما سألتما : إذأخذتما مضاجعكما فسبحا الله ثلاثا وثلاثين , واحمدا ثلاثا وثلاثين , وكبرا أربعا وثلاثين , فهو خير لكما من خادم " .
• وعن أسماء بنت أبى بكر رضى الله عنهما وأرضاهماأنها قالت : " كنت أخدم الزبير خدمة البيت كله وكان له فرس فكنت أسوسه وكنت أحش له , وأقوم عليه" وكانت تعلفه وتسقى الماء وتخرز الدلو , وتعجن , وتنقل النوى على رأسها من أرض له على بعد ثلثى فرسخ . ومن هذين الحديثين نرى بأن على المرأة أن تقوم بخدمة بيتها كما أن على الرجل أن يقوم بالإنفاق عليها .
• ومن حق الزوج أن يمسك زوجته فى منزل الزوجية وألا تخرج إلا بإذنه إلا لوكانت الزوجة تعمل قبل الزواج وإتفق الطرفان على ذلك لمساعدته فى تكاليف الإنفاق مثلا وفى هذا تفصيل سيأتى فى حينه . وأن يكون المسكن ملائما لها ولائق بها ومحققا لإستقرار الحياة الزوجية ومأمونا ولا يتواجد به آخرون تتضرر من وجودهم الزوجة ويسمى عندما يستوفى المسكن كل ذلك بالمسكن الشرعى كما أنه من حق الزوج أن ينتقل بزوجته إلى المكان الذى يريده كأن يكون عمله به مثلا وألا يكون الإنتقال بقصد الإضرار بالزوجة أو أن المكان المنتقل إليه لا تأمن فيه الزوجة علىنفسها .
وبعد أن فرغنا من بيان حقوق الزوجة وحقوق الزوج نأتى بعد ذلك للحقوق المشتركة للزوجين

3-الحقوق المشتركة للزوجين

1- إستمتاع الزوجين ببعضهما فالزوج الحق كاملابالإستمتاع بزوجته وللزوجة نفس الحق
بالإستمتاع بزوجها . وهذه بديهية تقوم علىالعشرة الزوجية الطيبه بينهما.
2- حرمة المصاهرة بمعنى تحريم كلا منهما على أصول وفروع الآخر فالزوجة تحرم على والد الزوج
وأجداده وأبنائه وفروع أبنائه كما يحرم الزوج على أم الزوجة وبناتها وفروع أبنائها وبناتها .
3- ثبوت التوارث بينهما وهذابمجرد إتمام العقد ولا يشترط الدخول .
4- ثبوت نسب الذرية من الزوج صاحب الفراش .
5- التعامل مع أهل الآخر .
6- المعاشرة بالمعروف .
7- عمل الزوجة .
هذه مجمل الحقوق المشتركة للزوجين مع الأخذ فى الإعتبار أن البند السابع وهو "عمل الزوجة "ليس من ضن الحقوق المشتركة ولكنه بندهام جدا فرضته ما أطلقنا عليه فى أول الموضوع " تغير المعطيات العصرية " ولابد من مناقشته بالتفصيل لأنه المسئول عن الكثير بل كثير الكثير من المشاكل الزوجية .

ونكتفى بهذا القدر اليوم ونلتقى فى المشاركةالقادمة مع الحديث عن الحقوق المشتركة للزوجين بالتفصيل
ثم الإجابه عن السؤال الصعب ثم كلمة للأزواج وكلمة للزوجات فى نهايةالموضوع إن شاء الله سبحانه تعالى .
أترككم فى رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



يتبع

أبو أحمدعصام
03-11-2012, 09:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبائى وإخوانى وأخواتى فى الله نلتقى مع الجزء الرابع والأخير والمهم من الزواج والحقوق الزوجية وهو يعتبر محصلة الأجزاء الثلاثة السابقة فأسأل الله سبحانه تعالى العون والتوفيق على إتمامه كما يحب هو عز وجل ويرضى فإنه سبحانه من وراء القصد وب : بسم الله الرحمن الرحيم نبدأ :

3- الحقوق المشتركةللزوجين

وهى حقوق متبادلة ومتماثلة للزوجين يشتركان فىتنفيذهابنفس القدر وإذا تأملنا بنودها سنجد أن البنود من الأول حتى الرابع كلهاواضحة تماما ومحددة وليس فيها أى خلاف فإستمتاع الزوجين ببعضهما بنفس القدر ليس محل خلاف أو غموض كذلك حرمة المصاهرة وثبوت التوارث وثبوت النسب وضحها الكتاب والسنة بما لايدع المجال لأى تفسير أو تفصيل ونذكر فقط بأن ثبوت التوارث لايشترط فيه الدخول ولكن التوارث يثبت بمجرد إبرام عقد النكاح بمعنى أنه بمجرد أن يعقد عقد النكاح بين الرجل والمرأة فإنهما يتوارثا بعضهما إذا توفى أىٍ منهما قبل الدخول . ونبدأ فى شرح البند الخامس الهام جدا وبيان مدى علاقته ببر الوالدين :

التعامل مع أهل الآخر


ومدى علاقته ببر الوالدين

وهو يعنى تعامل الزوج مع أهل زوجته وخاصة والد و والدة الزوجة وكذلك تعامل الزوجة مع أهل الزوج وخاصة والد و والدة الزوج . والموضوع فيه لبس بسيط منشأه الإختلاف فى "أعظم الناس حقا" لدى الزوج والزوجة وهو حديث السيدة عائشة – رضى الله عنها وأرضاها – عن الأعظم حقا لدى الرجل والمرأة وهو موجود بأول الجزء الثالث من المشاركة وسنذكره ثانية لأهميته :
روى الحاكم عن عائشة رضى الله عنها وأرضاها قالت : " سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الناس أعظم حقاً على المرأة .؟ ... قال : زوجها... قالت : فأى الناس أعظم حقاً على الرجل.؟ ... قال : أمه "
فمعنى هذا إن أول شخص سيُسأل عنه الرجل يوم القيامه ليس زوجته ولا والده ولكن أمه فلذا أول شخص يجب أن يبره هو وبنفسه أمه ويختلف الأمرعند الزوجة فأول شخص ستُسأل عنه ليس والدها أو والدتها أو والدة الزوج أو أخواته وإنما هو الزوج وهو مسئوليتها الأساسية فيجب على كلا الزوجين معاملة أهل كليهما بالود والإحترام المتعارف عليه ولايجب أن نغالى فى ذلك إجباراوقصرا وهذا السبب فى الكثير من المشاكل التى تحدث الأن ولنفصل ذلك :
بر الوالدين هذاشىء لانقاش فيه فهو آتى من فوق سبع سموات وهناك آيات كثيرة فى سور كثيرة فى القرآن الكريم وأحاديث نبوية شريفة توجبه ولكن السؤال هنا : من يبر من ؟! إجابته الشرعية ستحل كل المشاكل الناتجة عن عدم فهمه وتفسيره الشرعى .
من يبر من ؟ّ! الإجابةالولد – الذكر أو الأنثى - يبر والديه هو وليس زوجته أو زوجها يطلب منهما بالجبرهذا البر إن فعلا هذا من تلقاء نفسهما فهو من كرم أخلاقهما ورغبة منهما للتقرب للآخر , سواء كان زوج أو زوجة ولكن لا يجبرا على ذلك .
وبشكل أوضح :
أنا كرجل مطلوب منى أن أبر أمى مثلا لأنها أول شخص ساؤسأل عنه يوم القيامه اقوم ببرها وأتفانى فى ذلك ولكنى لا أجبر زوجتى على ذلك لأن المطلوب منها برى أنا وليس والدتى وطبعا إن فعلت هى ذلك من تلقاء نفسها فهذا من كرم أخلاقها وستزيد محبتهاومكانتهاعندى ولكن إن لم تفعل ذلك فلا أجبرها ولا أحاسبها عن ذلك طالما زوجتى تعامل أهلى بما يرضى الله وكما هو متعارف عليه لاأكثر ولا أقل وهذا خطأ يقع فيه الكثير من الرجال بسبب فهمهم الخاطىء لمعنى برالوالدين ودور زوجاتهم فيه .

المعاشرة بالمعروف

فلننظر إلى معاملة خير البشر وأعظمهم خُلقا صلى الله عليه وسلم لزوجاته أمهات المؤمنين ولقد تقدم كيف كان يعامل صلى الله عليه وسلم أمنا عائشة وكيف كان يسابقها وكيف كان يأكل ويشرب من موضع فمها وفى هذا إعلاءً لمكانتها وإرضاءً لنفسها فالواجب أن نتمثل بهديه صلى الله عليه وسلم ونحسن معاملة زوجاتنا ونتلطف بهن ودائما نتودد لهن ونلاطفهن ونسترهن فى علاقتنا معهن وأن نفهم الفهم الصحيح للمعنى الذى أوضحناه من قبل وهو تفسير خلق المرأة من ضلع أعوج والذى أخذه البعض من الرجال وكأنه نقيصة فى خلق المرأة وهذا جهل قد يقترب والعياذ بالله من المعصية لأن الخالق هو الله وَحَشَا لله أن يخلق شيئاناقصا"فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ" من آية14المؤمنون
" لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَن ِتَقْوِيمٍ" الآية4سورةالتين
وبهذا نكون قد إنتهينا من إلقاء نظرة تفصيليةسريعة على الزواج وكافة الحقوق الزوجية بأقسامها الثلاثة وهذا هو الزواج وهذه هى الحقوق وهذا هو الشرع وهو معيار كل شىء تعالوا معى أحبائى فى الله لنلقى نظرة على ما يحدث الآن ونحاول أن نقيسه على المعيار الشرعى الذى ذكرناه وأنا هنا لا أهاجم رجلا أو إمرأة ولا أنحاز لرجل على حساب إمرأة ولا لإمرأة على حساب رجل وإنما أحاول جاهدا أن نرى الصورة جميعا معا ونصحح ما أخطأنا فى تطبيقه نتيجة فهم خاطىء وطبعاهذا فى حالة حسن النية بمعنى مثلا أنا رجل – رجل أو إمرأة - سَِوىْ كنت فاهم خطأ ثم فهمت الصواب فعملت به هكذا بكل بساطة لماذا عملت الصواب حين فهمته لأنى رجل َسِوىْ ليس لى أطماع فى مكاسب معنوية إجتماعية أو أدبية أو مكاسب مادية لإستمرارى فى عدم فعل الصواب والناس تتباين طبائعها وطموحاتها وميولها وتدينها ... إلخ بإختصار ما أريد قوله : الناس فيهم الأسوياء الذين فوق إيمانهم بالله يريدون تطبيق هذا الإيمان ويريدون دائما إرضاء الله بالطريق الصحيح وهو قاعدة : "إفعل ولا تفعل" وفيهم غيرالأسوياء الذين هم عكس ذلك وكل كلامى ينطبق وموجه للناس الأسوياء فقط أما الشطرالآخر فلا أملك إلا أن أدعو له " اللهم أهدهم وأَنِرْ بصيرتهم "
ونأتى الآن للحديث عن أهم أسباب المشاكل الزوجية بلا منازع وخاصة فى حياتنا العصرية التى خرجت فيها المرأة إلى العمل خارج البيت على حساب مهمتها الأساسية وهو :

عمل الزوجة

كما قلنا من قبل أن الشرع قسم الأدوارالأساسيةالفطرية بين الزوجين فدور الزوج خارج البيت لكسب الرزق وإحضار نفقات البيت ودورالزوجة داخل البيت تهيئة البيت وخدمته وملئه بالدفء العاطفى والحنان وتربية الأولاد ونتيجة للظروف الإقتصادية الصعبة وإرتفاع الأسعار المعيشية فى بعض الدول وعدم إستطاعة الزوج الوفاء بنفقات المعيشة كانت هذه أكثرالأسباب شيوعا لعمل الزوجة والذى ألقى بظلاله على الحياة الزوجية وأدى إلى تغيرات فى الأدوار الفطرية الأساسية فلم يصبح الزوج هو مصدر النفقات الوحيد للأسرة بل شاركته الزوجة التى قد يفوق دخلهادخله وبالتالى دخلت على الأسرة تغيرات كثيرة:
1- تغير معطيات القوامة داخل الأسرة .
2- لم تعد الزوجة معتمدة إعتماد أساسى ووحيد على دخل الزوج وأصبح لها دخلها الخاص .
3- من الطبيعى أن يؤدى عمل الزوجة إلى الإخلال بواجباتها نحو زوجهاوأولادها الذين تُركوا
للخادمات والمربيات والتليفزيون لأن البيت أصبح خاليا من الزوج والزوجة وقت طويل كل يوم.
4- تفاقم المشاكل الماليةبين الزوجين وصعوبةتحديدالمساهمة المالية لكل منهما وعلى أى أساس تتم
وما هى البنود التى تتم فيهاالمساهمة.
5- زيادة العبء على الزوجة بإضافة وظيفة إضافية لها خارج البيت .
كل بند من هذه البنود بمفرده أصبح السبب فى مشاكل كثيرة بين الزوجين وأدى فى أحوال كثيرة إلى هدم البيت والأسرة ولكننى أرى إنه إذا لم تكن هناك ضرورة مادية لعمل الزوجة فالأفيد لها ولبيتها ولزوجها ولأولادها وبالتالى لدينها أن تمكث فى بيتهاوتوفر على نفسها عناء المواصلات والتناحر مع الرجال الأجانب عنها فى عملها وعودتها لبيتها وهى منهكة تماما من العمل ومطلوب منها أن تطهو الطعام لزوجها وأولادها وإعداده فى مواقيته المختلفة ليوافق عمل الزوج ومدارس الأولاد ثم بعد ذلك ترفع الطعام وتنظف المائدة ثم تغسل الأوانى التى أعدت فيها الطعام وتعد لطعام الغد وتغسل ملابس الأولاد والزوج وتنظف المنزل كاكل ولن أقول مساعدة الأولاد فى دروسهم ثم بعد ذلك نطلب منها أن تتزين لزوجهاوتعامله برقة ولطف وحب وهى أحوج ماتكون للحظة راحة وياحبذا بعد هذا كله يأتى الزوج من عمله ثائرا لأمرٍ ما فى عمله ويكيل لها سنقول الصياح فقط على أى شىء تافه فى المنزل فقولوا لى بالله عليكم كيف تستقيم الأسرة فى وضعٍ كهذا . وكيف نجد الوقت لإعطاء أولادنا مفاهيم التربية السليمة فلذلك أقول أنه إذا لم تكن هناك ضرورة ملحةلعمل الزوجة فالأفضل لكل الأطراف ألا تعمل وعلى الزوج فى هذه الحالة أن يقدر ذلك فلا يتركها كم مهمل فى البيت ويخرج هو مع أصدقائه وسهراته كما يفعل كثير من الأزواج وإنما يصحبها معه فى نزهاته ويعا ملها بالحسنى ويلاطفها فكما هو جنتها ونارها فهى سعده وشقائه .
ونصل للسؤال الصعب :
"أدرى الناس بالخلق خالقها عز وجل فهو سبحانه تعالى الذى شرع لنا الزواج وذكر لنا فى كتابه الكريم وسنة رسولنا الحبيب صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأتباعه إلى يوم الدين كل الحقوق والوجبات للزوجين وللنسل ولم يترك شىء فكل شىء واضح تماما ومحدد وليس هناك أى إلتباس أو غموض فى بيان هذه الحقوق والواجبات فإذا كان الأمر كذلك وكل شىء واضح تماما فلما كل هذه المشاكل والقضايا الشرعية التى تمتلىء بها اروقة المحاكم الشرعية فى كل بلد؟!"
وقلنا أن سبب ذلك : طمع النفس البشرية - الفهم الخاطىء لتعاليم الدين – الفهم الخاطىء لمعنى القوامة عند الرجال والنساء – الفهم الخاطىء لمعنى المشاركة المعيشية للرجال والنساء – تغير المعطيات العصرية وتبديل الأدوار بين الرجال والنساء داخل الأسرة – ضعف الإيمان .
فطمع النفس البشرية ونضيف عليها غير السوية والتى لاتفرق بين حقها وغير حقها ولكن كل ماتستطيع أخذه تأخذه بدون النظر لأحقيتها فى أخذه وما أكثر هؤلاء بين الرجال والنساء وهى فئة ندعوالله لهم أن يهديهم وينير بصيرتهم .
أما إخواننا وأخوتنا أصحاب الفئة الثانيه والذين يفهمون تعاليم الدين فهما خاطئا فهم أخف وطأة من سابقتهم فهؤلاء يجب عليهم السؤال وما أيسر سبل الفهم فى عصرنا هذا فى عصر الكمبيوتر والإنترنت والإعلام المرئى والمسموع والمكتوب ليعلموا ما عليهم من واجبات وما لهم من حقوق .
أماالقوامة عند الرجال فليس معناها السيطرة المطلقة والتحكم والتسلط والتعالى والكبرياء ولاهى العصيان والنفور والنقد الجارح وفرض الرأى بقوة النكد الأسرى عندالنساء إنما هى التشاور والإقناع بصالح الأسرة أين ؟ بهدوء ورويه وبحجة دون إهانات أوصياح من جانب الرجال أو نكد وبكاء من جانب النساء أما المشكلة فعلا فأغلبها فى تغيرالمعطيات العصرية والمشاركة المعيشية للرجال والنساء لماذا ؟ لأن نواحى الحياةكثيرة ومتشعبة فكيف نفصل بين الذى تشارك فيه الزوجة من نفقات وما الذى لاتشارك فيه؟ بالإضافة إلى أن الزوجة أصبح لها ذمة مالية منفصلة وخاصة بها نتيجة خروجها للعمل فكيف يتعامل الزوج مع هذا المعطى الجديد ؟ وهذا المعطى يختلف تماما عمن لوكانت الزوجة غنية أصلا كأن يكون لها مورد مالى من ميراث مثلا . ووجه الإختلاف أن الزوجةالعاملة زوجها يضحى بجزء من راحته وخدمته فى البيت وخدمة أولادة فى مقابل عمل زوجته لمساعدته فى نفقات الأسرة ؟ ومن هنا يشعر أن مشاركة الزوجة فى تكاليف المعيشة واجبة وهنا يتم الإختلاف على مقدار مشاركة الزوجة فى التكاليف ولاسيما أن الزوجة فى هذه الحالة تحتاج لمصاريف شخصية للمواصلات والمظهر ...إلخ يتطلبها تواجدها فى العمل . أما الزوجة الغنية فهى لاتعمل وبالتالى وقتها لبيتها وزوجها فلا يوجد أى تضحيات يقوم بها الزوج .
ومن هنا أقول :
• الزوجة الغنية ذات ذمة مالية منفصلة تماماعن الزوج ولا يحق بأى حال من الأحوال أن يأخذ الزوج من مالها إجبارا أو حياءً أوخديعةً ولكن بقبولها ورضاها دون أى نوع من أنواع الضغط أو القهر .
• الزوجةالعاملة بيتم الإتفاق قبل الزواج بين الزوج والزوجة على هذه المشاركة ويجب على الزوج ألا يكلف زوجته بما لاتطيق فهنا قاعدة عامة فى الزواج وهى القبول والرضا دون إجبار بكافة أنواعه بالإضافة إلى شىء هام وهو إن الزوجة فى هذه الحالة تيذل جهداأكبر من الرجل بكثير حيث أنها تعمل خارج وداخل البيت فيجب على الزوج أن يراعى ذلك فى مطالبه ويساعدها فى البيت حتى يخفف عنها وهذا سيشعرها بحبه لها وتقديره لدورها وأن يبعد تماما عن نموذج " سى السيد " المشهور فلا مجال له فى هذه الحالة وبصراحة ولا مجال له فى أى حالة أخرى . وطالما هنا حب وود وإحترام بين الزوجين فسيهون كل شىء يقابلهما وطالما هناك حسن خلق ومخافة من الله عز وجل من الزوجين فلن توجد مشاكل زوجية .

كلمة للأزواج : إتقوا الله فى نسائكم وأولادكم وتلمسوا هدى رسول الله صلى الله عليه سلم فى معاملة زوجاته
" خيركم خيركم لأهله , وأنا خيركم لأهله "
كلمة للزوجات : إتقوا الله فى أزواجكن وأولادكن وتلمسوا هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعاليمه فى معاملةأزواجكن
" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت "
أحبائى فى الله :
بهذا إنتهى موضوع الزواج والحقوق الزوجية وأسأل الله سبحانه تعالى أن يحفظ بيوت المسلمين وأسر المسلمين وأولاد المسلمين من كل سوءٍ أو ضرر وأن يعز الإسلام والمسلمين فى كل مكان وأن يغفرلى برحمته ماقصرت فيه فى هذا الموضوع بدون قصد منى سواء كان فى مرجع تقاعست عن البحث فيه أو معلومة جانبنى الصواب فيها أو رأىٍ شططت فيه إنه هو الغفور الرحيم .

وإلى لقاء قريب فى موضوع جديد

أترككم فى رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ابو ايمن
03-13-2012, 12:33 PM
بارك الله فيك يااخي الكريم

أبو أحمدعصام
03-13-2012, 03:22 PM
بارك الله فيك يااخي الكريم
شكرا لك أخى فى الله أبو أيمن على مرورك العطر ونسأل الله أن يوفقنا نحن الإثنين ونكون على مستوى شرف الإنضمام لهذا الملتقى المبارك بصفتنا أحدث منضمين لهذا الملتقى المبارك وفقنا الله واعاننا على أنفسنا وجعلنا فى شرف خدمة الإسلام والمسلمين . مع خالص تحياتى وتقديرى .