مشاهدة النسخة كاملة : موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
أبو أحمدعصام
03-12-2012, 10:58 PM
أحبائى وإخوانى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فى أثناء تصفحى وتجوالى فى بعض المنتديات الإسلامية وقع نظرى على هذه الموسوعة الهامة جدا لكل أسرة إسلامية ولكل شبابنا المتزوج حديثا وقديما بل ولكل المجتمع الإسلامى عامة ولكى يتقى أسبابه ولايأخذه شيطانه إلى دروب وسبل لايستطيع الخلاص منها
وهى من جمع وإعداد فضيلةالدكتور
عبد الوهاب العاني علي بن نايف الشحود
في 11 جمادى الآخرة 1430 الموافق 5/6/2009م
ونظرا لإتساع وشمول المادةالعلمية بالموسوعة سيتم تقديمها على مشاركات عديدة وكثيرة .
وعلى بركة الله وبتوفيق منه نبدأ
الفتاوى المعاصرة في الطلاق
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ،ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد :
فهذه موسوعة في الطلاق قمنا بجمعها حتى الشهر الرابع 2009 م
وهي مرقمة من الرقم (1) حتى الرقم (3528)
نسأل الله تعالى أن ينفع بها من أجب عنها ومن جمعها ومن قرأها ومن دلَّ عليها أو نشرها
قال تعالى" :الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْمِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَاللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ"الآية 229من سورةالبقرة
جمع وإعداد وتنسيق الباحث في القرآن والسنة
الدكتور عبد الوهاب العاني علي بن نايف الشحود
في 11جمادى الآخرة 1430 هـ الموافق 5/6/2009م
===========================
مقدمة الموسوعة- الطلاق بين الإسلام والنظم المعاصرة
يأخذ الكثيرمن الغربيين على الإسلام أنه أباح الطلاق ، ويعتبرون ذلك دليلاً على استهانةالإسلام بقدر المرأة ، وبقدسية الزواج ، وقلدهم في ذلك بعض المسلمين الذين تثقفوابالثقافات الغربية ، وجهلوا أحكام شريعتهم ، مع أن الإسلام ، لم يكن أول من شرع الطلاق ، فقد جاءت به الشريعة اليهودية من قبل ، وعرفه العالم قديماً.
وقد نظر هؤلاء العائبون إلى الأمر من زاوية واحدة فقط ، هي تضرر المرأة به ، ولم ينظروا إلى الموضوع من جميع جوانبه ، وحَكّموا في رأيهم فيه العاطفة غير الواعية ، وغير المدركة للحكمة منه ولأسبابه ودواعيه.
إن الإسلام يفترض أولاً ، أن يكون عقد الزواج دائماً ، وأن تستمر الزوجية قائمة بين الزوجين ،حتى يفرق الموت بينهما ، ولذلك لا يجوز في الإسلام تأقيت عقد الزواج بوقت معين.
غير أن الإسلام وهو يحتم أن يكون عقد الزواج مؤبداً يعلم أنه إنما يشرع لأناس يعيشون على الأرض ، لهم خصائصهم ،وطباعهم البشرية ، لذا شرع لهم كيفية الخلاص من هذا العقد ، إذا تعثر العيش ، وضاقت السبل ، وفشلت الوسائل للإصلاح ، وهو في هذا واقعي كل الواقعية ، ومنصف كل الإنصاف لكل من الرجل والمرأة.
فكثيراً مايحدث بين الزوجين من الأسباب والدواعي ، ما يجعل الطلاق ضرورة لازمة ، ووسيلةمتعينة لتحقيق الخير ، والاستقرار العائلي والاجتماعي لكل منهما ، فقد يتزوج الرجل والمرأة ، ثم يتبين أن بينهما تبايناً في الأخلاق ، وتنافراً في الطباع ، فيرى كل من الزوجين نفسه غريباً عن الآخر ، نافراً منه ، وقد يطّلع أحدهما من صاحبه بعدالزواج على ما لا يحب ، ولا يرضى من سلوك شخصي ، أو عيب خفي ، وقد يظهر أن المرأةعقيم لا يتحقق معها أسمى مقاصد الزواج ، وهو لا يرغب التعدد ، أولا يستطيعه ، إلى غير ذلك من الأسباب والدواعي ، التي لا تتوفر معها المحبة بين الزوجين ولا يتحقق معها التعاون على شؤون الحياة ، والقيام بحقوق الزوجية كما أمر الله ، فيكون الطلاق لذلك أمراً لا بد منه للخلاص من رابطة الزواج التي أصبحت لا تحقق المقصود منها ،والتي لو ألزم الزوجان بالبقاء عليها ، لأكلت الضغينة قلبيهما ، ولكاد كل منهما لصاحبه ، وسعى للخلاص منه بما يتهيأ له من وسائل ، وقد يكون ذلك سبباً في انحراف كل منهما ، ومنفذاً لكثير من الشرور والآثام، لهذا شُرع الطلاق وسيلة للقضاء على تلك المفاسد ، وللتخلص من تلك الشرور ، وليستبدل كل منهما بزوجه زوجاً آخر ، قد يجد معه ما افتقده مع الأول ، فيتحقق قول الله تعالى:(وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته ، وكان الله واسعاً حكيماً)
وهذا هو الحل لتلك المشكلات المستحكمة المتفق مع منطق العقل والضرورة ، وطبائع البشر وظروف الحياة.
والإسلام عندما أباح الطلاق ، لم يغفل عما يترتب على وقوعه من الأضرار التي تصيب الأسرة ، خصوصاًالأطفال ، إلا أنه لاحظ أن هذا أقل خطراً ، إذا قورن بالضرر الأكبر ، الذي تصاب بهالأسرة والمجتمع كله إذا أبقى على الزوجية المضطربة ، والعلائق الواهية التي تربط بين الزوجين على كره منهما ، فآثر أخف الضررين ، وأهون الشرين.
وفي الوقت نفسه ،شرع من التشريعات ما يكون علاجاً لآثاره ونتائجه ، فأثبت للأم حضانة أولادها الصغار، ولقريباتها من بعدها ، حتى يكبروا ، وأوجب على الأب نفقة أولاده ، وأجور حضانتهم ورضاعتهم ، ولو كانت الأم هي التي تقوم بذلك ، ومن جانب آخر ، نفّر من الطلاق وبغضهإلى النفوس فقال صلى الله عليه وسلم:" أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلاقَ مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهَا أَنْ تُرِيحَ رَائِحَةَ الْجَنَّة"(المستدرك للحاكم, 3/ 38 سنن أبي داود, 6/142. سنن ابن ماجة , 6/232. سنن الترمذي, 5/55. قال الحافظ في فتح الباري, 9 / 403, رواه أصحاب السنن و صححه ابن خزيمة و ابن حبان)
وحذر من التهاون بشأنه فقال عليه الصلاة والسلام: "ما بال أحدكم يلعب بحدود الله ، يقول: قد طلقت ، قد راجعت أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اَللَّهِ تَعَالَى , وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ " (صحيح ابن حبان, 10/82 )قاله في رجل طلق زوجته بغير ما أحل الله. واعتبر الطلاق آخر العلاج ، بحيث لا يصار إليه إلا عند تفاقم الأمر ، واشتداد الداء ، وحين لايجدي علاج سواه ، وأرشد إلى اتخاذ الكثير من الوسائل قبل أن يصار إليه ، فرغب الزوج في الصبر والتحمل على الزوجات ، وإن كانوا يكرهون منهن بعض الأمور ، إبقاء للحياةالزوجية ، قال تعالى":وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيرا"من الآية19سورة النساء .
وأرشد الزوج إذا لاحظ من زوجته نشوزاً إلى ما يعالجها به من التأديب المتدرج: الوعظ ثم الهجر ، ثم الضرب غير المبرح ، قال تعالى:"وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً"من الآية34سورة النساء
وأرشد الزوجة إذا ما أحست فتوراً في العلاقة الزوجية ، وميل زوجها إليها إلى ما تحفظ به هذه العلاقة ، ويكون له الأثر الحسن في عودة النفوس إلى صفائها ، بأن تتنازل عن بعض حقوقها الزوجية ، أوالمالية ، ترغيباً له بها وإصلاحاً لما بينهما.
وشرع التحكيم بينهما ، إذا عجزا عن إصلاح ما بينهما ،بوسائلهما الخاصة .
كل هذه الإجراءات والوسائل تتخذ وتجرب قبل أن يصار إلى الطلاق ، ومن هذا يتضح ما للعلائق والحياةالزوجية من شأن عظيم عند الله.
فلاينبغي فصم ما وصل الله وأحكمه ، ما لم يكن ثَمَّ من الدواعي الجادة الخطيرة الموجبة للافتراق ، ولا يصار إلى ذلك إلا بعد استنفاد كل وسائل الإصلاح.
ومن هدي الإسلام في الطلاق ، ومن تتبع الدواعي والأسباب الداعية إلى الطلاق يتضح أنه كما يكون الطلاق لصالح الزوج ، فإنه أيضاً يكون لصالح الزوجة في كثير من الأمور ، فقد تكون هي الطالبة للطلاق ، الراغبة فيه ، فلا يقف الإسلام في وجه رغبتها وفي هذا رفع لشأنها، وتقدير لها ، لا استهانة بقدرها ، كما يدّعي المدّعون ، وإنما الاستهانة بقدرها ،بإغفال رغبتها ، وإجبارها على الارتباط برباط تكرهه وتتأذىمنه.
وليس هو استهانة بقدسيةالزواج كما يزعمون ، بل هو وسيلة لإيجاد الزواج الصحيح السليم ، الذي يحقق معنى الزوجية وأهدافها السامية ، لا الزواج الصوري الخالي من كل معاني الزوجية ومقاصدها.
إذ ليس مقصود الإسلامالإبقاء على رباط الزوجية كيفما كان ، ولكن الإسلام جعل لهذا الرباط أهدافاً ومقاصد، لا بد أن تتحقق منه ، وإلا فليلغ ، ليحل محله ما يحقق تلك المقاصدوالأهداف.
ويثار كذلك عن الحكمة فيجعل الطلاق بيد الرجل ؟؟ واليس في ذلك ما ينقص من شأنالمرأة؟؟
وفي ذلك نقول : إن فصمرابطة الزوجية أمر خطير ، يترتب عليه آثار بعيدة المدى في حياة الأسرة والفردوالمجتمع ، فمن الحكمة والعدل ألا تعطى صلاحية البت في ذلك ، وإنهاء الرابطة تلك ،إلا لمن يدرك خطورته ، ويقدر العواقب التي تترب عليه حق قدرها ، ويزن الأمور بميزانالعقل ، قبل أن يقدم على الإنفاذ ، بعيداً عن النزوات الطائشة ، والعواطف المندفعة، والرغبة الطارئة.
والثابت الذيلا شك فيه أن الرجل أكثر إدراكاً وتقديراً لعواقب هذا الأمر ، وأقدر على ضبط أعصابه، وكبح جماح عاطفته حال الغضب والثورة ، وذلك لأن المرأة خلقت بطباع وغرائز تجعلهاأشد تأثراً ، وأسرع انقياداً لحكم العاطفة من الرجل ، لأن وظيفتها التي أعدت لهاتتطلب ذلك ، فهي إذا أحبت أو كرهت ، وإذا رغبت أو غضبت اندفعت وراء العاطفة ، لاتبالي بما ينجم عن هذا الاندفاع من نتائج ولا تتدبر عاقبة ما تفعل ، فلو جعل الطلاقبيدها ، لأقدمت على فصم عرى الزوجية لأتفه الأسباب ، وأقل المنازعات التي لا تخلومنها الحياة الزوجية ، وتصبح الأسرة مهددة بالانهيار بين لحظة وأخرى.
وهذا لا يعني أن كل النساء كذلك ، بل إن من النساء من هن ذوات عقل وأناة ، وقدرة على ضبط النفس حين الغضب من بعض الرجال ، كما أن من الرجال من هو أشد تأثراً وأسرع انفعالاً من بعض النساء ،ولكن الأعم الأغلب والأصل أن المرأة كما ذكرنا ، والتشريع إنما يبني على الغالب وماهو الشأن في الرجال والنساء ، ولا يعتبر النوادر والشواذ ، وهناك سبب آخر لتفرد الرجل بحق فصم عرى الزوجية.
إن إيقاع الطلاق يترتب عليه تبعات مالية ، يُلزم بها الأزواج : فيه يحل المؤجل من الصداق إن وجد ، وتجب النفقة للمطلقة مدة العدة ، وتجب المتعة لمن تجب لها من المطلقات ، كما يضيع على الزوج ما دفعه من المهر ، وما أنفقه من مال في سبيل إتمام الزواج ، وهو يحتاج إلى مال جديد لإنشاء زوجية جديدة ، ولا شك أن هذه التكاليف المالية التي تترتب على الطلاق ، من شأنها أن تحمل الأزواج على التروي ، وضبط النفس، وتدبر الأمر قبل الإقدام على إيقاع الطلاق ، فلا يقدم عليه إلا إذا رأى أنه أمرلا بد منه ولا مندوحة عنه.
أماالزوجة فإنه لا يصيبها من مغارم الطلاق المالية شيء ، حتى يحملها على التروي والتدبر قبل إيقاعه - إن استطاعت - بل هي تربح من ورائه مهراً جديداً ، وبيتاًجديداً ، وعريساً جديداً.
فمن الخير للحياة الزوجية ، وللزوجة نفسها أن يكون البت في مصير الحياة الزوجية في يد من هو أحرص عليها وأضن بها.
والشريعة لم تهمل جانب المرأة في إيقاع الطلاق ، فقد منحتها الحق في الطلاق ، إذا كانت قد اشترطت في عقد الزواج شرطاً صحيحاً ، ولم يف الزوج به ،وأباحت لها الشريعة الطلاق بالاتفاق بينها وبين زوجها ، ويتم ذلك في الغالب بأن تتنازل للزوج أو تعطيه شيئاً من المال ، يتراضيان عليه ، ويسمى هذا بالخلع أوالطلاق على مال ، ويحدث هذا عندما ترى الزوجة تعذر الحياة معه ، وتخشى إن بقيت معه أن تخل في حقوقه ، وهذا ما بينه الله تعالى في قوله: "وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ"سورة البقرة: من الآية229.
ولهاطلب التفريق بينها وبينه ، إذا أُعسر ولم يقدر على الإنفاق عليها ، وكذا لو وجدت بالزوج عيباً ، يفوت معه أغراض الزوجية ، ولا يمكن المقام معه مع وجوده ، إلا بضرر يلحق الزوجة ، ولا يمكن البرء منه، أو يمكن بعد زمن طويل ، وكذلك إذا أساء الزوج عشرتها ، وآذاها بما لا يليق بأمثالها ، أو إذا غاب عنها غيبة طويلة.
كل تلك الأمور وغيرها ،تعطي الزوجة الحق في أن تطلب التفريق بينها وبين زوجها ، صيانة لها أن تقع في المحظور ، وضناً بالحياة الزوجية من أن تتعطل مقاصدها ، وحماية للمرأة من أن تكون عرضة للضيم والتعسف.
وبالجملة فإن الطلاق لا يصار إليه إلا بعد إفراغ الجهد باستعمال جميع الوسائل الممكنة في رفع الشقاق وإزالة الموانع والأضرار، لأن النكاح نعمة جليلة ينبغي أن يُحَاَفَظ عليها ما أمكن.
تقوم على الفتوى لجنة شرعية متخصصة
رقم الفتوى1122
تاريخ الفتوى : 28 ذو القعدة 1421
السؤال
فضيلة الشيخ حبذا لو شرحتم لنا كيفية الرد على هذا الكم الهائل من الأسئلة : الشرعية والدينية والقانونية ، فهل تتم الفتوى حسب اجتهادكم وعلمكم الوفير أم إن اجتهادكم مأخوذ من الأئمة أم من السنة أم من القرآن الكريم. وهل هناك تفاوت في الفتوى بين شيخ وآخر وما موقف الشريعة الإسلامية القانونية في اختلاف الفتوى بين شيخ وآخر ونتيجة هذا الاختلاف ماذا يفعل السائل إذا سأل سؤالاً واختلف عليه المشايخ في الرد مثال ذلك أن يفتي شيخ على نظام الأئمة الأربعة وبطبيعة الحال هناك اختلاف بينهم في الاجتهادات العلمية الدينية وجزاكم الله كل خير؟
الفتوى :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فإن الفتوى من الأمور الجليلة الخطيرة، التي لها منزلة عظيمة في الدين ، قال تعالى: (ويستفتونك فى النساء قل الله يفتيكم فيهن...). [النساء: 127] وقال تعالى: (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة...) [النساء: 176] ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتولى هذاالأمر في حياته، وكان ذلك من مقتضى رسالته، وكلفه ربه بذلك قال تعالى: (وأنزلناإليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون)[النحل:44]. والمفتي خليفة النبي صلى الله عليه وسلم في أداء وظيفة البيان - نسأل الله العون والصفح عن الزلل - والمفتي موقع عن الله تعالى ، قال ابن المنكدر : "العالم موقع بين الله وبين خلقه فلينظر كيف يدخل بينهم" . والمعمول به في هذا الموقع هو الإفتاء بمقتضى الكتاب والسنة والإجماع وقياس أهل العلم ، وإن كان ثمة تعارض فإننا لا نتخير إلا الراجح في المسألة والأقوى دليلاً ، ولسنا بالخيار نأخذ ما نشاءونترك مانشاء ، وقد قال الإمام النووي رحمه الله: ليس للمفتي والعامل في مسألة القولين أن يعمل بما شاء منها بغير نظر ، بل عليه العمل بأرجحهما . اهـ .
ولا شك أن الفتوى قد تختلف من مفتى إلى آخر حسب الحظ من العلم والبلوغ فيه، وكذلك لا نتتبع رخص المذاهب وسقطات أهل العلم، حيث عد بعض أهل العلم، منهم أبو اسحاق المروزي وابن القيم - من يفعل ذلك فاسقاً، وقد خطأ العلماء من يسلك هذا الطريق وهو تتبع الرخص والسقطات، لأن الراجح في نظر المفتي هو ظنه حكم الله تعالى، فتركه والأخذ بغيره لمجرد اليسر والسهولة استهانة بالدين. والسائل أو المستفتي يسأل من يثق في علمه وورعه، وإن اختلف عليه جوابان فإنه ليس مخيرا بينهما، أيهما شاء يختار، بل عليه العمل بنوع من الترجيح، من حيث علمُ المفتي وورعُه وتقواه، قال الشاطبي رحمه الله: "لا يتخير، لأن في التخيرإسقاط التكليف، ومتى خيرنا المقلدين في اتباع مذاهب العلماء لم يبق لهم مرجع إلااتباع الشهوات والهوى في الاختيار، ولأن مبنى الشريعة على قول واحد، وهو حكم الله في ذلك الأمر، وذلك قياساً على المفتي، فإنه لا يحل له أن يأخذ بأي رأيين مختلفين دون النظر في الترجيح إجماعاً، وترجيحه يكون كما تقدم، وذهب بعضهم أن الترجيح يكون بالأشد احتياطاً" .
مع علم المستفتي أنه لا تخلصه فتوى المفتي من الله إذا كان يعلم أن الأمر في الباطن بخلاف ما أفتاه، كما لا ينفعه قضاء القاضي بذلك، لحديث أم سلمة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض،فمن قضيت له بحق أخيه شيئا بقوله، فإنما أقطع له قطعة من النار، فلا يأخذها" رواهالبخاري.
والاختلاف واقع في الاجتهادات الفقهية، ولكن لا يظن المستفتي أن مجرد فتوى فقيه تبيح له ما سأل عنه،سواء تردد أو حاك في صدره، لعلمه بالحال في الباطن، أو لشكه فيه، أو لجهله به، أولعلمه بجهل المفتي، أو بمحاباته له في فتواه، أو لأن المفتي معروف بالحيل والرخص المخالفة للسنة أو غير ذلك من الأسباب المانعة من الثقة بفتواه، وسكون النفس إليها، فليتق الله السائل أيضاً. والاختلافات الفقهية منها ما هو سائغ ومنها ما هو غيرسائغ، فما كان سائغاً فيسع الجميع، وغيره لا يسع أحداً أن يعمل به.
ومما ينبغي أن يعلمه إخوتناالكرام أن الفتوى في هذا الموقع تخضع لآلية منضبطة في إعدادها ومراجعتها، وفي إجازتها ونشرها، فهي تبدأ بتحرير الفتوى من أحد الشيوخ في اللجنة ، كل حسب اختصاصه والمجال المعني به ـ ثم تحال إلى رئيس اللجنة لمراجعتها ، وفي حال تطابقت وجهتاالنظر في الفتوى فإنها تأخذ طريقها إلى الطباعة، ثم تحال بعد ذلك إلى المدقق الذي يقوم بمراجعتها ثانية..ثم تحال إلى الآذن بالنشر الذي يتولى المراجعة النهائية، في جانبيها ؛ الشرعي والأسلوبي ، ومن ثم تأخذ طريقها للنشر على الموقع. وفي حال الاختلاف في مسألة معينة من المسائل الاجتهادية التي قد تختلف فيها أنظار أهل العلم ، فإن اللجنة تجتمع وتناقش هذه المسألة من جوانبها حتى يتم الوصول إلى ما يترجح، بعد مناقشة الأدلة وأقوال أهل العلم فيها . ولجنة الفتوى ذات شخصية مستقلة، وهي مؤلفة من كوكبة من طلاب العلم من حملة الشهادات الشرعية، ممن تمرس في الفتيا والبحثالعلمي . ويشرف على اللجنة ويرأسها الدكتور عبد الله الفقيه، وهذه اللجنة بكامل أعضائها تتبنى وتعتمد منهج أهل السنة والجماعة في النظر والاستدلال ، وفي التعامل مع المخالف ، من غير تعصب لمذهب أو بلد أو طائفة . فهي فتاوى محكمة بحمد الله ،وليست فتاوى شخصية . نسعى فيها إلى الوصول إلى الحق جهدنا ، مراعين سلامة الاستدلال وملابسات الواقع وتغير الحال، قدر الإمكان، ولا نزكي على الله أحداً، والله نسأل أن يوفقنا وجميع المسلمين لأرشد أمورنا ، وأن يعيننا على أمور ديننا ودنيانا ، وأن يعفو عنا ويصفح عن زللنا. والله تعالى أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
=================
الطلاق
عدد الفتاوى 2542
تعريف الطلاق وحكمه
رقم الفتوى : 73889
1-عنوان الفتوى : مشروعية الطلاق وراءها حكم عديدة:
تاريخ الفتوى : 2 ربيع الثاني1427موافق1/5/2006
السؤال
لماذا شرع الإسلام الطلاق ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق قد شرع في الإسلام لأغراض اجتماعية هامة ضرورية، كما إذا قام بين الزوجين شقاق تقطعت به علائق الزوجية وحلت محلها الكراهية والنفرة ولم يتمكن المصلحون من إزالتها، فإن الدواء لمثل هذه الحالة الطلاق، وإلا انقلبت الزوجية إلى عكس الغرض المطلوب، فإنها ما شرعت إلا للجمع بين صديقين تنشأ بينهما مودة ورحمة، لا للجمع بين عدوين لا يستطيع أحدهما أن ينظر إلى الآخر.
قال سيد سابق في فقه السنة: قال ابن سينا في كتاب الشفاء: ينبغي أن يكون إلى الفرقة سبيل ما، وألا يسد ذلك من كل وجه، لأن حسم أسباب التوصل إلى الفرقة بالكلية يقتضي وجوهاً من الضرر والخلل، منها: أن من الطبائع ما لا يألف بعض الطبائع، فكلما اجتهد في الجمع بينهما زاد الشر، والنبؤ (أي الخلاف) وتنغصت المعايش. ومنها: أن الناس من يمنى (أي يصاب) بزوج غير كفء، ولا حسن المذاهب في العشرة، أو بغيض تعافه الطبيعة، فيصير ذلك داعية إلى الرغبة في غيره، إذ الشهوة طبيعية، ربما أدى ذلك إلى وجوه من الفساد، وربما كان المتزاوجان لا يتعاونان على النسل، فإذا بدل بزوجين آخرين تعاونا فيه، فيجب أن يكون إلى المفارقة سبيل، ولكنه يجب أن يكون مشددا فيه. انتهى كلامه.
ويعني بقوله (مشددا فيه) أي لا يلجأ إلى الطلاق إلا بعد استنفاد كل الوسائل لتفاديه، قال سيد قطب رحمه الله في الظلال:
والإسلام لا يسرع إلى رباط الزوجية المقدسة فيفصمه لأول وهلة، ولأول بادرة من خلاف. إنه يشد على هذا الرباط بقوة، فلا يدعه يفلت إلا بعد المحاولة واليأس.
إنه يهتف بالرجال: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً.. فيميل بهم إلى التريث والمصابرة حتى في حالة الكراهية، ويفتح لهم تلك النافذة المجهولة: فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً.. فما يدريهم أن في هؤلاء النسوة المكروهات خيرا، وأن الله يدخر لهم هذا الخير. فلا يجوز أن يفلتوه. إن لم يكن ينبغي لهم أن يستمسكوا به ويعزوه ! وليس أبلغ من هذا في استحياء الانعطاف الوجداني واستثارته، وترويض الكره وإطفاء شرته.
فإذا تجاوز الأمر مسألة الحب والكره إلى النشوز والنفور، فليس الطلاق أول خاطر يهدي إليه الإسلام. بل لا بد من محاولة يقوم بها الآخرون، وتوفيق يحاوله الخيرون: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً .
.. وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ .. فإذا لم تجد هذه الوساطة، فالأمر إذن جد، وهناك ما لا تستقيم معه هذه الحياة، ولا يستقر لها قرار. وإمساك الزوجية على هذا الوضع إنما هو محاولة فاشلة، يزيدها الضغط فشلا، ومن الحكمة التسليم بالواقع، وإنهاء هذه الحياة على كره من الإسلام، فإن أبغض الحلال إلى الله الطلاق ، فإذا أراد أن يطلق فليس في كل لحظة يجوز الطلاق. إنما السنة أن يكون في طهر لم يقع فيه وطء.. وفي هذا ما يؤجل فصم العقدة فترة بعد موقف الغضب والانفعال. وفي خلال هذه الفترة قد تتغير النفوس، وتقر القلوب، ويصلح الله بين المتخاصمين فلا يقع الطلاق ! ثم بعد ذلك فترة العدة. ثلاثة قروء للتي تحيض وتلد. وثلاثة أشهر للآيسة والصغيرة. وفترة الحمل للحوامل. وفي خلالها مجال للمعاودة إن نبضت في القلوب نابضة من مودة، ومن رغبة في استئناف ما انقطع من حبل الزوجية.
ولكن هذه المحاولات كلها لا تنفي أن هناك انفصالا يقع، وحالات لا بد أن تواجهها الشريعة مواجهة عملية واقعية، فتشرع لها، وتنظم أوضاعها، وتعالج آثارها. وفي هذا كانت تلك الأحكام الدقيقة المفصلة، التي تدل على واقعية هذا الدين في علاجه للحياة، مع دفعها دائما إلى الأمام. ورفعها دائما إلى السماء. انتهى
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 61804
2- عنوان الفتوى : الطلاق المباح والمكروه :-
تاريخ الفتوى : 26 ربيع الأول1426موافق5/5/3006
السؤال: جزاكم الله خيرا و بارك فيكم
أنا شاب متزوج منذ 3 سنوات ورزقت ببنت والحمد لله المشكلة أني لست مرتاحا مع زوجتي وذلك لكثرة المشاكل معها حتى إني أصبحت لا أطيقها علما وإني حاولت معها بالموعظة ثم بتدخل أهلي وأهلها ولكن لم ينفع ذلك وقررت من وقتها الطلاق والمشكلة الآن وبعد أن عرفت نيتي بالطلاق أصبحت تظهر لي أنها تغيرت ولكني سئمت من الحياة معها و لم أعد أثق بها خاصة وأني حاولت معها قرابة 3 سنوات ثم إني كرهت العيش معها حتى وإن تغيرت (كما ادعت)خاصة بعد أن اكتشفت مؤخرا أنها ذهبت إلى الطبيب قبل زواجنا بسنة كاملة لكي تكشف وتتحصل على شهادة طبية تثبت أنها عذراء وعند مواجهتها قالت لي إنه إجراء روتيني تقوم به كل متزوجة جديدة حفظا لحقوقها وطبعا لم أقتنع بهذا فهل إن طلقتها أعتبر آثما وكيف يكون الطلاق الشرعي مع الشكر على الإجابة
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق مباح في الأصل، وإنما يكره إذا كان لغير حاجة، أما إذا كان لحاجة
فمباح وليس فيه إثم.
قال ابن قدامة رحمه الله في المغني في حكم الطلاق: ومكروه: وهو الطلاق من غير حاجة إليه ... والثالث: مباح، وهو عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة، وسوء عشرتها والتضرر بها من غير حصول الغرض بها. انتهى كلامه.
وعليه، فلا حرج عليك من الطلاق إذا كانت زوجتك على ما وصفت في السؤال وإن كنا ننصحك بالصبر، وإعطائها فرصة أخرى ما دام أنها تظهر أنها تغيرت.
أما سؤالك كيف يكون الطلاق الشرعي؟ فالطلاق يكون شرعيا وسنيا إذا كان في حال طهر لم يجامع المرأة فيه، أو في حال حملها، فهذا هو الطلاق الشرعي، أما طلاقها وهي حائض، أو نفساء، أو في طهر جامعها فيه ولم يستبن حملها، فهذا كله يسمى طلاقا بدعيا وهو محرم ، وفي وقوعه خلاف بين العلماء. والله أعلم.
*******************
يتبع
أبو أحمدعصام
03-13-2012, 12:37 AM
بعون الله وتوفيقه نستكمل ما شاء الله لنا من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 38613
3-عنوان الفتوى : حكم تطليق الزوج
تاريخ الفتوى : 14 شعبان1424موافق11/10/2003
السؤال: ما حكم امرأة طلبت من زوجها الطلاق وما على الزوج أن يفعل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فطلب المرأة للطلاق من زوجها لغير مبرر شرعي، أمر محرم ، أما عن حكم تطليق الزوج، فالأصل فيه الإباحة إذا لم يكن في زمن الحيض، وذلك لقول الحق سبحانه: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة: 229]. وقوله: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَفَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنّ [الطلاق: 1]. لكن يجب التنبه إلى أن الطلاق لا يلجأإليه لأول وهلة ولأهون الأسباب، كما يفعل كثير من الناس، بل إن كلا من الزوجين مطالب ببذل جهد كبير للصلح وحل المشاكل، فإن عز عليهما ذلك، وسَّطا أهل الخيروالصلاح، فإن وجدا أن الديمومة بينهما مستحيلة لتباين الأخلاق وتنافر الطباع وماشابه ذلك، كان الحل والحالة هذه الطلاق. والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 37306
4- عنوان الفتوى : يسعى في طلاق امرأة من زوجها
تاريخ الفتوى : 18 رجب1424موافق15/9/2003
السؤال: أحببت فتاة وأحبتني ووافقت على الزواج مني، ولكنها سافرت إلى زنجبار عند أهلها فضغطوا عليها لتتزوج من ابن عمها فوافقت وهي مكرهة بسبب ضغوطات الأهل، ولكني أسألكم هل يجوز لي أن أخلعها من زوجها فأدفع له ما قدمه من مهر ومصاريف على أن أتزوجها بعدذلك؟؟؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أمابعد:
فقد روى أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من خَبَّبَ زوجة امرئ أو مملوكه فليس منا" .
وقوله: خبب زوجة امرئ: أي أفسدها عليه أو حسَّن إليهاالطلاق ليتزوجها، كذا في عون المعبود.
فبناء عليه، لا يجوز لك أن تفسد على الرجل زوجته أو تسعى في طلاقها منه وتكون سببا في خراب البيت، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.
وانظر إلى الوعيد الشديدالمترتب على هذا الفعل، وهو قوله صلى الله عليه وسلم "فليس منا"
وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، فكيف من سعى في طلاق زوجة أخيه. والله أعلم.
*******************
الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 35208
5- عنوان الفتوى : هل تطلب الزوجة الطلاق من مدمن الخمر
تاريخ الفتوى : 26 جمادي الأولى1424موافق26/7/2003
السؤال: زوجي مدمن ويطالبني بحقوقه، هل من حقي الامتناع؟ لأني أخاف على نفسي.
الفتوى: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: سبق فيما سبق بيان حكم طاعةالزوجة لزوجها المدمن. ونضيف هنا أن المرأة يحق لها طلب الطلاق من زوجها إذا لم يكفَّ عن الخمرأو كانت تتضرر من بقائها معه ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولاضرار.والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 32645
6-عنوان الفتوى : حكم طلب الطلاق بسبب عقم الزوج
تاريخ الفتوى : 25 ربيعالأول 1424موافق27/5/2003
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله السؤال هو: هل يجوز شرعا أن تطلب المرأة الطلاق من زوجها بعد أن ثبت أنه عقيم، وماذا عن حقها في مؤخر الصداق.. أفيدونا بالفتوى بارك الله فيكم؟ وجزاكم الله خيراً .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الإنجاب من أهم مقاصد النكاح لتعليل النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بالنكاح بالمكاثرة كما في الحديث: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم. رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه العراقي والألباني.
وعليه، فالظاهر والله أعلم أنه لا حرج على هذه المرأة في طلب الطلاق نظرا لما في عدم الإنجاب من حصول الضرر، وفوات أعظم المقاصد من الزواج، وننبهك هنا إلى أن الزوج له أن يطلق وله أن يمتنع حتى تفتدي منه الزوجة بمال . وسبق بيان حكم مؤخر الصداق . والله أعلم.
*********************
رقم الفتوى : 26915
7- عنوان الفتوى : طلب الزوجة الطلاق بين الحرمة والإباحة
تاريخ الفتوى : 24 شوال 1423موافق29/12/2002
السؤال: ما حكم المرأة التي تطلب الطلاق من زوجها أمام القضاء ?
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز للمرأة المسلمةأن تطلب من زوجها الطلاق دون بأس أو ضرر يلحقها، لما روى أصحاب السنن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة. والحديث يدل على أن سؤال المرأة الطلاق من غير بأس - أي من غير شدة تلجئها إلى ذلك - كبيرة من كبائر الذنوب يجب على المسلمة أن تحذر منه وتبتعدعنه.
أما إذا كانت هناك ضرورة تلجئها إلى ذلك وحاولت علاجها بالطرق الشرعية ولم تستطع إزالتها فليس عليها حرج في رفعها إلى قاضي المسلمين ليرفع عنها الضرر بالطلاق أو الخلع حسب ما يراه القاضي الشرعي.
ومن المقرر في الشريعة أن الزوج إذا كان يضر بزوجته وجب عليه رفع الضرر عنها، وإلا طلقها منه القاضي عنوة، ولا يلحقها بذلك إثم ولاحرج.
والله أعلم.
**********************
رقم الفتوى : 21895
8-عنوان الفتوى : طلاق الحمقى
تاريخ الفتوى : 26 جمادي الثانية 1423موافق4/9/2002
السؤال: هل تطلّق المرأة إذا ولدت توائم ثلاث مرات متتالية؟ وما الأسباب الشرعية الداعية لذلك إن وجدت؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن تطليق المرأة لأجل كثرة الإنجاب حمق في العقل، وبعد عن الدين الذي أرشدنا إلى طلب الإكثار من النسل ، ودعانا إليه ورغبنا فيه، ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تزوجواالودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم. رواه أبو داود والنسائي وأحمد وصححه الألباني.
ولا ندري من أين أتى السائل بهذا الكلام، وما هو مستنده فيه. والله أعلم.
********************
الأركان والشروط
9- عنوان الفتوى : وجود الزوجة أو عدمه لا تأثير له في وقوع الطلاق أو عدمه
تاريخ الفتوى : 5 صفر 1430 موافق1/2/2009
السؤال: هل قول الزوج هي مطلقة أو تكون مطلقة ألفاظ صريحة يقع بها الطلاق حتى إذا كانت الزوجة غير موجودة؟
وجزاكم الله خيرا على الرد.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فوجود الزوجة أو عدمه لا تأثير له في وقوع الطلاق أو عدم وقوعه، وإنما المعتبر هو ما يصدر عن الزوج، فإن نطق بالطلاق صريحا وهو كامل الأهلية لزمه الطلاق ووقع عليه، وكذلك إن كنى عن الطلاق وقصده فإنه يقع أيضا.
واللفظان المذكوران أحدهما صريح وهو قولك هي مطلقة، والثاني غير صريح لاحتماله الوعد بالطلاق في المستقبل، فالأول يقع به الطلاق مباشرة، والثاني لا يقع به إلا إذا نوى وقوعه به، وإن كان وعدا بالطلاق فلا يقع ما لم يوقعه الزوج وله التراجع عنه.
وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 38518، 12163، 32131، 6142، 20037.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 108118
10- عنوان الفتوى : الطلاق قبل العقد لا يعتبر
تاريخ الفتوى : 7 جمادي الأولى 1429موافق13/5/2008
السؤال:
جزاكم الله خيرا على ما تبذلونه من جهد في الرد على أسئلة القراء وللعلم أنا صاحب الفتوى رقم 2173161 والتي استفسرت بها عن حكم من ترك صلاة واحدة هل يكفر أم لا وهل تطلق منه زوجته أم لا فأنا عاقد عقد زواج ولم أبن بزوجتي وأثناء كلامي معها عن أثاث البيت قلت لها أنتم ملزمون ببعض الأغراض كذا وكذا وكذا فقالت ولكن هذا الطلب الأخير يدخل تحت بند ما هو مطلوب منك أنت فقلت لها مازحا بل ملزم منكم أنتم وهو شيء تافه وهذا المطلب لم نتفق عليه أصلا عند العقد فقالت وإن لم أشتره قلت لها مازحا يفتح الله (كلمه تقال عند اختلاف وجهات النظر بين من يريد أن يشتري سلعة وبين بائعها معناها إذا لم يعجبك هذا السعر اترك السلعة ولا تشترها) فحدثتني نفسي هل هذا اللفظ كناية عن الطلاق هل كنت أقصد أن تبقي عند أهلك حتى تأتي بهذه السلعة أم إذا لم تأت بها لن أدخل بك أم إذا لم تأت بها تصبحين طالقا وأنا عاقد بهذه الزوجة ولا نية لي في فراقها أبدا لأني أحسبها على خير ولا نزكي على الله احدا فما الحل في هذه الحالة؟ هل هو طلاق أم طلاق معلق بشرط لأني تحدثني نفسي بأنها قد طلقت مني وطلقت مني عندما تركت صلاة الفجر حتى خرج وقتها وفي مرة تلفظت بلفظ مناف للعقيدة ( كالاستهزاء بشيء من آيات الله أو رسله أو ثوابه وعقابه) خرج عن دون قصد مني ولا نية أبدا لأني اعلم نواقض الإيمان فاعتقدت أني خرجت من الملة والعياذ بالله من ذلك وأجلس أبحث في هذا الموضوع وأقرا فيه وأتنقل بين الفتاوى لأرى هل هذا الذي قلته كفر أم لا وعند الاغتسال ليوم الجمعة أنوي تجديد الإيمان والدخول في الإسلام وأقول الشهادتين فهل هذه وسوسة أم الأحوط أن أجدد عقد زواجي لأقطع هذه الوسوسة؟ وهل إذا صدر من الشخص ما يعتقد انه كفر واعتقد هذا الشحص أنه كفر ولم يكن كفرا فهل بنيته هذه وآخذ بالأحوط كالشهادتين والغسل يحبط عمله السابق ويترتب عليه الأحكام الأخرى كالفرقة بين الزوجين وما إلى ذلك لأني قد قرأت في فتوى سابقة خطورة إقرار الإنسان على نفسه بالكفر ونصحتم السائل بالتوبة والغسل في الفتوى (104642 )
السؤال الآخر هل إذا حصل من شخص عاقد ولم يدخل بزوجته ما يوجب الفرقة وطلقت منه (نحن نعلم أنه ليس لها عدة) ولم يجدد العقد مرة أخرى مع وليها لاعتقاده أنها لم تطلق أو اعتقد أنها طلقت و صدر منه ما يوجب الفرقة هل تحسب طلقة أخرى أم لا؟ ارجو الإجابة منكم بالتفصيل. جزاكم الله خيرا وأعانك.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجملة ما ذكرت لا يخرج زوجتك عن عصمتك فهي باقية فيها، وعليك أن تكف عن الوساوس والأوهام وتُعرض عنها كلما خطرت لك لئلا تؤدي بك إلى ما لا تحمد عاقبته.
وبخصوص سؤالك الثاني فإن مجرد اعتقاد الزوج لطلاق زوجته لا يكون طلاقا ما لم يكن صدر منه في الواقع ما يوجب ذلك، كما أن ظن الشخص صدور مكفر عنه لا يلزم منه كفره إن لم يكن مكفرا في الواقع.
وإن كان الزوج لم يدخل بزوجته وطلقها فقد بانت منه بينونة صغرى بالطلقة الأولى، وإن طلقها بعد ذلك قبل العقد عليها فالطلاق لاغى لا اعتبار له لعدم مصادفته محلا، وللوقوف على تفصيل ذلك كله انظر الفتاوى رقم:41101، 15494، 80602، 6146، 38479، 48499، 3086، 3171، 104642.
والله أعلم.
**********************
رقم الفتوى : 106926
11- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق الصريح بدون نية
تاريخ الفتوى : 7 ربيع الثاني 1429موافق14/4/ 2008
السؤال:
الرجاء مساعدتي ونجدتي فلقد حدثت مشكلة كبيرة بيني وبين زوجتي التي أحبها كثيرا وكانت نتيجة المشكلة أن زوجتي شتمتني واستفزتني أشد استفزاز هي وأهلها وخرجت من منزلهم والدنيا سوداء بعيوني وعندما وصلت إلى منزلي اتصلت بها على الموبايل فأعادت استفزازي من جديد فقلت لها أنت طالق ولكن والله يشهد أن قصدي ونيتي كانت أن أقول لها أو أعدها بأنها نتيجة تصرفاتها ستكون مطلقة في المستقبل القريب فأعادت شتمي بكلام ناب اخر فأعدت لها الكلام وقلت لها إنك والله ستكونين طالقا ؟ فماذا أفعل الآن وقد اتصلت واعتذرت وطلبت مني أن أسامحها واعتذر أهلها ؟ فهل زوجتي أصبحت طالقا مني أم لا أفيدوني جزاكم الله كل خير وأعود وأكرر أنه لم يكن بنيتي أن أطلق ولكن كان كلامي بمثابة التهديد والوعيد فما الحكم ؟ الرجاء إنقاذي من الهم والغم الذي أنا فيه ، و شكرا لكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول الرجل لامرأته أنت طالق يعتبر من صريح الطلاق وهو واقع سواء كان قائله جادا أو هازلا، ولا تعتبر نيته إلا عند وجود دليل يصرف عن قصد الطلاق.
وأما قولك(ستكونين طالقا) فإن كنت قصدت بها التهديد فلا يقع بها الطلاق.
وبناء عليه فتعتبر زوجتك قد طلقت منك باللفظة الأولى، وإن لم تكن طلقتها مرتين قبل ذلك، فيمكنك ارتجاعها إذا كانت لا تزال في العدة، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 53964، 52839، 31034.
والله أعلم.
**********************
رقم الفتوى : 103069
12- عنوان الفتوى : مذاهب أهل العلم في الطلاق قبل الزواج
تاريخ الفتوى : 21 ذو الحجة 1428 موافق31/12/2007
السؤال:
مسلم لم يتزوج حتى الآن أبداً في أثناء حواره مع أشخاص قال علي الطلاق باللاتي لم أتزوجهن كذا وكذا، (أي حكى كلاما) أو إن فعلت أم الشخص أو أخته كذا يكون اللاتي لم يتزوجهن مطلقات، في الحالتين أو ما شابه إذا تزوج الآن هل تكون النساء طالقات أم لا، علما بأنه لا يذكر ما قال أو على أي شيء حلف بالطلاق، حتى يكون السؤال واضحا: فهل من حلف بالطلاق قبل الزواج يقع إذا تزوج أي امرأة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في صحة تعليق الطلاق قبل الزواج، وجمهورهم على أنه إن عم النساء بأن قال (كل امرأة أتزوجها فهي طالق)، أنه لا شيء عليه خلافاً للحنفية، وإن خص بأن قال (إن تزوجت فلانه فهي طالق) ونحو ذلك... فلا شيء عليه عند الشافعية والحنابلة خلافاً للحنفية والمالكية.
جاء في أحكام القرآن للجصاص: وقد اختلف الفقهاء في ذلك على ضروب من الأقاويل، فقال أبو حنيفة وأبو يوسف وزفر ومحمد: إذا قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق، أو قال: كل مملوك أملكه فهو حر، أن من تزوج تطلق، ومن ملك من المماليك يعتق. ولم يفرقوا بين من عم أو خص. انتهى.
وفي المدونة: ... أرأيت لو أن رجلاً قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق؟ قال: قال مالك: لا شيء عليه وليتزوج أربعاً. انتهى.
وفي الموسوعة الفقهية: ... فإن أضاف التعليق إلى النكاح -كأن قال للأجنبية: إن تزوجتك فأنت طالق، ثم تزوجها- طلقت عند الحنفية والمالكية خلافاً للشافعية. انتهى.
وقال ابن قدامة في المغني: مسألة، قال: وإذا قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق لم تطلق إن تزوج بها. انتهى.
والذي نميل إلى رجحانه من هذا هو ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا طلاق قبل نكاح. رواه ابن ماجه. قال الشيخ الألباني: حسن صحيح.
وعليه؛ فالطلاق قبل الزواج لا يقع.
والله أعلم.
************************
رقم الفتوى : 101469
13- عنوان الفتوى : حكم الوعد بالتطليق مستقبلا
تاريخ الفتوى : 09 ذو القعدة 1428 موافق19/11/2007
السؤال:
أنا عاقد شرعا ولم أدخل بها ، ولدي هذا السؤال الأول: أحيانا عندما يسألني أحدهم هل أنت متزوج أقول لا.
السؤال الثاني: عندما أقلق أقول لأمي كرهت ندمت على هذا الاختيار سأختار أخرى سأبطل دون قصد الطلاق.
السؤال الثالث: عند تحديد الموعد في الشتاء أخره أهل العروس إلى الربيع، فقلت لوالدي بغضب لو لم يقبلوا بالموعد الأول أتراجع وتبقى عندهم وآخذ نصف المهر دون أن أقصد الطلاق، ثم تراجعت وقلت لا توجد مشكلة في الربيع. أفيدوني رحمكم الله إني في حيرة من أمري.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
جملة ما ذكر في السؤال لا يقع به طلاق لأنه لم يقصد به إنشاؤه، فنفي الزواج كذب، والباقي وعد لا تنجيز، وكله لم يقصد به الطلاق، والطلاق لا يقع إلا بالصريح، أو القصد بالكناية.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجملة ما ذكرت لا يقع به طلاق لأنك لم تقصده، وكله وعد به كقولك: سأبطل، سأختار غيرها، فهذا كله وعد بتطليقها في المستقبل فلا يقع به طلاق ما لم توقعه، وأما نفيك للزواج وإخبارك لمن سألك أنك غير متزوج.. فإن كنت قصدت الزواج الكامل فهذه نية صحيحة، وإلا فالعقد الشرعي زواج ونكاح وهو المعتبر، ويكون ذلك كذبا، والكذب محرم شرعا لكن لا تطلق به الزوجة ما لم يكن قصد به إنشاء الطلاق، وأنت لم تقصد مما ذكرت إنشاء الطلاق.
وبناء عليه.. فالمرأة باقية في عصمتك وننصحك بالكف عن مثل هذه الأوهام فإنها من الوساوس التي قد تودي بالمرء إلى ما لا تحمد عقباه إن استمر عليها واستمرأها.
وللمزيد انظر الفتوى رقم: 2082، والفتوى رقم: 100666.
والله أعلم.
**********************
رقم الفتوى : 98491
14- عنوان الفتوى : يقع الطلاق بتلفظ الزوج أو حكم القاضي به
تاريخ الفتوى : 13 شعبان 1428موافق 27/8/2007
السؤال:
أنوي تطليق زوجتي.. ومن أراد ذلك عندنا عليه أن يتقدم بطلب إلى المحكمة لكي ينظر القاضي في حالته الخاصة.. وقد أودعت طلب الطلاق بالمحكمة وأمامي ثلاث جلسات تعقدها المحكمة لمحاولة الصلح بين الزوجين بحيث تكون مدة كل جلسة حوالي خمس دقائق بالأكثر نظراً لكثرة الملفات التي تعرض على القاضي ليبت فيها... ويكون بين الجلسة والأخرى أسبوع أو أسبوعان، سؤالي هو: هل تعتبر الزوجة طالقا بمجرد أن يبدأ الزوج في الإجراءات القانونية للطلاق.. علما بأنه لم يتلفظ بعد بلفظ الطلاق المعروف، وهل يكفي أن يوافق القاضي على الطلاق بين الطرفين بأن يكون الطلاق قد وقع حتى ولو لم يتلفظ الزوج بلفظ الطلاق؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
الطلاق يكون نافذاً بتلفظ الزوج به أو بحكم القاضي الشرعي به، وليس بالشروع في إجراءاته أو موافقة القاضي على طلبه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق يكون نافذاً وتترتب عليه آثاره -كبدء عدة المرأة ونحو ذلك- بداية من تلفظ الزوج به، وبالتالي فلا يقع الطلاق بمجرد الشروع في إجراءاته في المحكمة ولا بموافقة القاضي بدون أن يتلفظ به الزوج أو يكتبه أو يحكم القاضي الشرعي به، وراجع الفتوى رقم: 5198، والفتوى رقم: 17402، والفتوى رقم: 35430.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 97096
15- عنوان الفتوى : حكم من طلق زوجته وأنكر طلاقها
تاريخ الفتوى : 4 جمادي الثانية 1428موافق 20/6/2007
السؤال:
زوجي طلقني منذ خمسة أشهر وحرمني من بناتي أكبرهم سبعة سنين وعشرة أشهر والأخرى ستة سنين وسبعة أشهر والأخيرة خمسة سنين ولم أرهم أبدا مع إخبار عماتهم لي بأنهم يعيشون أسوأ عيشه فطالبت زوجي بإعادتهم لي ورفض وهدد بأن يقتلهم لو أمر القاضي بردهم لي ووضعهم عند زوجة أخيه وهم يقاسون من سوء المعامله لمن حولهم وتعرضوا للتحرش من أبناء عمومتهم وأخبرتني بها ابنتي الكبيرة حينما كلمتها بالهاتف وأنهم أخبروها أني قد توفيت وقد فصلها والدها من المدرسة ورفض عودتها للدراسة ويهملهم بالأيام دون أن يراهم ويسألهم عن حاجاتهم وقد سمعت من مصدر موثوق أنهم بصحة سيئة جداً جداً فكيف يضعهم عند أهله وأمهم على قيد الحياة ويذوقون الذل وهم ملائكة الرحمن في الأرض قدم أبي عليه دعوى بالمحكمة وطالب بإرجاع البنات لأمهم وإصدار صك الطلاق فأنكر الظالم أنه طلقني بالرغم من أنه قد كرر علي لفظ الطلاق وأخرجني من بيته وقال لي الحقي بأهلك بالرغم من طلاقه لي عام 1423 وعام 1425 وعام 1427 وقال أنت طالق بالثلاث وكررها وقال بالرغم من أنك محرمة علي من قبل أي سابقا وطلقني عند أختي الكبرى وقال أختك طالق بالثلاث بغير غضب واستدعى أبي بعدها بثلاث ساعات وقال له ابنتك طالق بالثلاث وقد حرمت علي وبعد أسبوع حادث والدتي وأخبرها أنه قام بإرجاعي كيف دون علم والدي فهل أحل له بعد ثمان طلقات على فترات متباعدة وكيف أجلب شهودا وليس لي شهود سوى الله إله العالمين ثم والدي وأختي، أنجدوني أنا أموت في اليوم ألف ألف مرة، فلا أريد من هذه الدنيا سوى مرضاة الله ثم بناتي أعيش لهم لأقوم برعايتهم فغداً هو موعدي مع المحكمة ولا أعلم ما العمل أنجدوني جزاكم الله خيراً فزوجي لا يصلي وقام بظلمي وحبسي اثني عشر سنة مع العنف الدائم والله على ما أقول شهيد؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمثل هذه القضية لا يمكن البت فيها إلا من المحكمة بعد سماع كلام الطرفين وما لديهما من بينات وحجج، ولكن نحيلك في حكم الزوج إذا طلق زوجته وأنكر طلاقها على الفتوى رقم: 30001.
وأما حضانة البنات ومن الأحق بها ومتى ينتهي أمدها، وهل للأب منع الأم من رؤية بناتها فنحيلك في ذلك إلى الفتاوى ذات الأرقام التالية: 6256، 8948، 50709، 79548.
هذا ونسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يفرج كربتك ويظهر الحق ويبطل الباطل إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والله أعلم.
*********************
رقم الفتوى : 79895
16- عنوان الفتوى : الطلاق من الزوجة لا يعتبر
تاريخ الفتوى : 6 ذو الحجة 1427موافق27/12/2006
السؤال:
جرى حوار بيني وبين زوجتي (حوار عادي) لا يوجد به شجار أو مشاحنة وذكرت زوجتي كلمة أنت حر وأنا عندي وسواس من هذه الكلمة فوسوس الشيطان لي على أنها كلمة طلاق وقلت بعدها نعم فهل يقع الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يعافيك من هذه الوساوس، أما هذه الكلمة فلو صدرت منك بغير نية لما كان فيها شيء لأنها كناية أي ليست صريحة في الطلاق، والكناية لا يقع الطلاق بها إلا مع النية.
أما ما يصدر من الزوجة من ألفاظ الطلاق حتى الصريح منها فلا عبرة به، لأن الطلاق حق للرجل وحده وليس للمرأة فيه حق، إلا في حالة ما إذا فوضها بالطلاق.
والخلاصة أن قول زوجتك: أنت حر، وجوابك بنعم لا يقع به الطلاق.
والله أعلم
*********************
رقم الفتوى : 77688
17- عنوان الفتوى : شروط الطلاق الصحيح
تاريخ الفتوى : 9 رمضان 1427موافق2/10/2006
السؤال:
ما هي الحالات التي لا يقع فيها الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحالات التي لا يقع فيها الطلاق كثيرة، وضابطها: كل طلاق لم يتوفر فيه شروط الطلاق الصحيح، وإليك بيان شروط الطلاق وهي موزعة على أطراف الطلاق الثلاثة، فبعضها يتعلق بالمطلِق، وبعضها بالمطلقة، وبعضها بالصيغة، وذلك على الوجه التالي:
الشروط المتعلقة بالمطلق: يشترط في المطلق ليقع طلاقه صحيحا شروط : هي: الشرط الأول - أن يكون زوجا أو وكيلا للزوج في الطلاق: والزوج: هو من بينه وبين المطلقة عقد زواج صحيح.
الشرط الثاني - البلوغ.
الشرط الثالث - ( العقل ).
الشرط الرابع - ( القصد والاختيار ): والمراد به هنا: قصد اللفظ الموجب للطلاق من غير إجبار.
فلا يقع طلاق المخطئ، والمكره، والغضبان، على تفصيل في الغضبان سبق في الفتوى رقم: 1496 .
الشروط المتعلقة بالمطلقة: يشترط في المطلقة ليقع الطلاق عليها شروط هي:
الشرط الأول: قيام الزوجية حقيقة أو حكما.
الشرط الثاني: تعيين المطلقة بالإشارة أو بالصفة أو بالنية.
الشروط المتعلقة بصيغة الطلاق:
الشرط الأول: القطع أو الظن بحصول اللفظ وفهم معناه.
الشرط الثاني: نية وقوع الطلاق باللفظ، وهذا خاص بالكنايات من الألفاظ، أما الصريح فلا يشترط لوقوع الطلاق به نية الطلاق أصلا.
فهذه هي شروط الطلاق، وكل ما خالف تلك الشروط فغير واقع.
المصدر الموسوعة الفقهية الكويتيه باختصار.
وذكر بعض أهل العلم حالات أخرى لا يقع الطلاق معها منها: أن تكون الزوجة في حالة حيض أو كانت نفساء
والله أعلم.
************************
يتبع
أبو أحمدعصام
03-13-2012, 01:22 AM
بعون الله وتوفيقه نستكمل ما شاء الله لنا من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
لفضيلة الدكتور /
عبدالوهاب العاني علي بن نايف الشحود
مازلنا معالأركان والشروط
رقم الفتوى : 77682
18- عنوان الفتوى : الطلاق يقع على المرأة لا على اسمها
تاريخ الفتوى : 10 رمضان 1427موافق3/10/2006
السؤال:
تزوج ابني من فتاة وكان اسمها فاتن عبد اللاه علي عبد ربه الدسوقي بعقد رسمي موثق لدي مأذون وبعلم الجميع ثم أبلغته هاتفياً في البلد الذي يعمل بها أن والدها قد تغير اسمه وأصبح اسمها/ فاتن عبد الله علي عبد الله الدسوقي وحفاظا على النسب والأولاد ومصالحهاالشخصية وحقوقها الشرعية، لا بد من العقد عليها من جديد بعقد عند مأذون وطلاقهابالاسم القديم وبالفعل قام بعمل توكيل لأخيه الموجود في مصر في ذلك الوقت بعقد قران زوجته بالاسم الجديد وكتب بالتوكيل أمام إجراءات عقد قراني على السيدة/ فاتن عبدالله علي عبد الله الدسوقي وأثناء إجراءات عقد القران ولأسباب يعلمها الله ودون علم ابني الثاني الذي صدر له التوكيل وأدلت هي للمأذون ببيانات غير صحيحة مثل أنها بنت بكر وذكرت اسم أمها غير الاسم الحقيقي للأم وتم كتب الكتاب بناءا علي البطاقةالشخصية وبرقم قومي وباسمها الجديد وذكرت فيه أن تاريخ ميلادها هو 18/8/1979مختلف عن الحقيقي كما هو مدون في البطاقة التي تم كتابة الكتاب بها وهو في الحقيقة أن تاريخ ميلادها الموجود في القسيمة الأولي 8/8/1979 ولم نكتشف هذا كله إلا بعداستلام القسيمة من المأذون، وعند علمي بهذا التزوير قلت لها أين شهادة الميلاد وأحضرت لي شهادة ميلاد أصلية من الكمبيوتر صادرة من ج.م.ع وتحدثت إلى نفسي وقلت فعلا هذا التغير للاسم سليم ولكن قلت ما في الدنيا زوجة لها قسيمتين في آن واحد وطلبت من والدها طلاقها من الاسم القديم وحتى لا تطالبني بمؤخري صداق لكل قسيمة وفعلا وافق الأب ووافقت الزوجة وتم الطلاق بالاسم القديم بعد تاريخ العقد الثاني بحوالي خمسة أيام وفي قسيمة الطلاق تنازلت عن جميع حقوقها الشرعية من مؤخر ونفقة متعة ونفقة عدة وخلافه، وعندما قام الزوج بعمل كرت زيارة لزوجته في البلد الذي يعمل بها وهي دولة خليجية وأثناء تواجدها بخارج منزل الزوجية لشراء أغراض من السوق قام بتفتيش حقيبتها وكانت الصدمة الكبرى أن التصحيح الذي حصل عليه والدها هو/ عبد الله بدلاً من عبد اللاه وأصبح أسمه بعد التصحيح/ عبد الله علي عبد ربه الدسوقي وأن الاسم المكتوب في عقد زواجه بالقسيمة هو/ عبد الله علي عبد الله الدسوقي الذي وجدأن التصحيح الذي حصل عليه والدها رسمي من مكتب السجل المدني هو عبد الله بدلاً من عبد اللاه وأن اسمه أصبح بعد التصحيح/ عبد الله علي عبد ربه الدسوقي وليس عبد الله علي عبد الله الدسوقي، كما ادعت الزوجة وأفهمت زوجها بذلك، وفي نفس الوقت فكركثيراً هل يقوم بمصارحتها بالحقيقة في بلاد الغربة أم ينتظر لحين نزولها القاهرة ومصارحتها بذلك وكتم وشعر أنه أمام زوجة لا يمكن أن تؤتمن على نفسها في غياب زوجهاوحدثت مشاكل كبيرة بينهما غير هذا الموضوع، وقرر الانفصال وإنهاء العلاقة بينهما، وعندئذ قال لها حقيقة ورقة التصحيح وقالوا نعلم بها وإذا تكلمت فيها سوف نقول أنت الذي قلت اعملوا هذه الورقة حتى يتسنى لها الدخول عندك في البلد الذي تقيم فيه،وبعد ذلك قامت الزوجة بإصدار بطاقة رقم قومي جديدة باسمها بعد التصحيح الرسمي لأن والدها يعمل أمين شرطة بالقسم وصحح وضعها القانوني في البلد وقام أيضا بتصحيح تاريخ ميلادها وقام بتعينها في وزارة المالية المصرية وأعاد كل المستندات التي قامت بتزويرها إلى الوضع الصحيح، ثم أقامت دعوى في المحكمة بتبديد المنقولات المذكورة بقائمة المنقولات ولعدم وجودي في عنوان سكني وعدم استلامي أي إعلان رسمي في القضية التي أقامتها الزوجة حكمت علي المحكمة بالحبس لمدة عام، ثم علمت بالقضية وأنه يوجدعلي حكم غيابي فذهبت إلى محام وقال لا بد من استلامها المنقولات أو قيمتها وفعلا حضرت أول جلسة في الاستئناف ودفعت لها قيمة المنقولات الموجودة بالقائمة وهو مبلغ 36000 ألف جنيه، وهذا حل كان بالنسبة لي معقول لأنني غير موجود وظروف العمل لا تسمح لي بالنزول عند كل جلسة من جلسات المحكمة فوافقت وفعلا استلمت المبلغ من المحكمة وأخذت براءة من القضية ولكن عند رفعها القضية قامت برفعها باسم/ فاتن عبد الله علي عبد ربة الدسوقي وبرقم بطاقة غير المكتوب في القسيمة أو في قائمة المنقولات كما أن اسمها في القائمة كان عبد اللاه علي عبد ربه الدسوقي الخاصة بها ورغم كل معرفتي بذلك التزوير لم أتكلم عنه أمام القاضي ورغم طلب القاضي للبطاقة الشخصية لها رفضت وقال المحامي الخاص بها أنا معي الكرنية والبطاقة وأنا المستلم عنها ونظراً لظروف عملي لم أوضح ذلك للقاضي وطلبت من المحامي عدم التعرض لهذا الموضوع حتي لا تدخل السجن للتزوير، ولكن بعد ذلك قام المحامي برفع دعوي قضائية عليها ببطلان قسيمةالزواج الثاني، كما وجدنا بالمحكمة قضية مرفوعة من الزوجة ضدي وضد وزير الداخلية المصري وضد وزير العدل المصري بأن وقع عليها خطأ ماديا لذكر المأذون اسمها في القسيمة الثانية خطأ وأن وزارة الداخلية أخطأت في كتابة أسمها في البطاقة وأخطأت في تاريخ ميلادها وتطلب من المحكمة تصحيح اسمها إلى التصحيح الذي حصل عليه الأب رسميا والذي اكتشفه الزوج معها لكي تستطيع الحصول على مؤخر الصداق الموجود في القسيمة الثانية وقدمت حافظة مستندات عبارة عن عقد الزواج الثاني -والتصحيح الرسمي لوالدها- وشهادة ميلاد بالتاريخ الرسمي الأولي وهو 8/8/ 1979ولم تقدم قسيمة الزواج الأولى -ولا قسيمة الطلاق الذي تم بعد قسيمة الزواج الأولي والثانية بالاسم الأول، طلبت بتصحيح اسم أمها الذي ذكرته للمأذون لغرض في نفسها غلطا وغير الحقيقي، حتى تتمكن من الحصول على حقوقها الشرعية (علماً بأن المحامي الخاص بي قام بتقديم حافظة مستندات تشمل صورة من عقد الزواج الأول بالاسم الأول- صورة من عقد الزواج الثاني- صورة من قسيمة الطلاق الذي تم بعد العقدين- صورة من شهادة الميلاد التي أصدرتها بالاسم الثاني وفيه مكتوب تاريخ ميلادها 18/8/1979- صورة من البطاقة الشخصية التي تم به عقد زواجها الثاني- صورة من جواز السفر الذي سافرت به بعد العقد الثاني- صورة من جواز سفرها الأول بالاسم الأول- صورة إثبات وتصحيح اسم من مكتب سجل مدني لوالدها)،وعندما شاهد القاضي كل هذه المستندات أصدر حكما عليها بالاستجواب بعد الحكم ببطلان القسيمة وهي القضية الوحيدة التي قمت أنا برفعها ضدها حيث إنني قمت بسؤال دارالإفتاء المصرية وحصلت على فتوى مسجلة وموقع عليها الدكتور/ علي جمعه مفتي الديارالمصرية بأنها إذا طلقت بأحد الاسمين تعتبر طالقا وتعتبر القسيمة الثانية تحصيل حاصل لأنها شخص واحد والأسماء أعلام بالذات، والسؤال هنا: هل من حقها المطالبة بالمؤخر في القسيمة الثانية، علماً بأنها تنازلت عنه في القسيمة الأولي باسمهاالأول ولحد علمي أن الأسماء أعلام بالذات، وأن الزوجة واحدة وللزوج 3 طلقات وليس 6طلقات وحيث إنها شخص واحد تعتبر طالقا ومتنازلة عن حقوقها الشرعية وبحضورها شخصياً في القسيمة الأولى وهذا مضمون فتوى دار الإفتاء إذا طلقت بأحد الاسمين تعتبر حالاً بينهما، السؤال الثاني: ما معني استجواب الشاكية بعد الحكم في قضية البطلان، السؤال الثالث: هل الصحيح القضية التي قمت أنا برفعها وهي بطلان عقد الزواج أم الأصح أن تكون قضية إثبات طلاق أو إثبات كتاب دار الإفتاء المصرية أين الأصح في كل ذلك،السؤال الرابع: هل قضية البطلان مضمون أن أكسبها بجواب دار الإفتاء المصري أم بإدلائها بيانات لموظف رسمي وهو المأذون لأنها قالت أنها بنت بكر، وذكرت اسم أمهاغير الاسم الموجود في شهادة الميلاد، وذكرت أن كفيلها هو خالها ولكن في الحقيقة أنه ابن خالتها وليس خالها وذكرت اسم أمها على أسم بنت خالتها، السؤال الخامس: هي طلبت مني عن طريق أحد الأصدقاء أن أقوم بطلاقها مرة أخرى بالاسم المزور مقابل أن تتنازل عن جميع القضايا وتعيش في سلام هي وأنا، فهل هذا صحيح، طمئنوا قلبي يطمئنكم الله على مستقبلكم، أفيدوني بالحقيقة أرجوكم أن تردوا علي بسرعة، أرجوكم أرجوكم أين الأصح وما هو القانون في هذا الموضوع، علما بأني ذكرت لك الأسماء حتى تكون في الصورة السليمة، أرجو منك عدم المساس بها لأنها في يوم من الأيام كانت زوجة لابني ولا أرغب أن تسجن أو يتحطم مستقبلها، (والد معذب وقلق ويرغب في أن يكون الاطمئنان والإفادة على يدك الكريمة جعلك الله منارة للقانون وللعلم وشكرا)، وما هو حكم الشرع في معاشرتها خلال تواجدها معي بعد أن تم الطلاق باسمها القديم مع أني اجتمعت بهاكثيرا قبل اكتشافي أن اسم الأب الموجود في القسيمة الثانية غير صحيح هل حرام أم حلال، بعض علماء الدين يقولون زنا والبعض يقول ليس عليك إثم لأنك لم تعلم بالحقيقة،وهل يتم طلاقها بالاسم المزور مرة أخرى أم لا، علماً بأنه لا يوجد معها أي مستندرسمي مثل (بطاقة شخصية بذلك الاسم- أو جواز سفر بهذا الاسم)، حيث إنها قامت بتغييركل أوراقها الرسمية إلى التصحيح الذي حصل عليه الأب رسميا من الدولة وأن والدها لم يقم بتغيير اسمه في الدولة ومازال يتعامل في الدولة باسمه القديم، فأرجو منكم الإفادةوبأقصى سرعة حتى أتمكن من معرفة حقوقها وحقوقي وإبلاغ المحامي الخاص بي لتنفيذ شرع الله وأنا والد الزوج أخاف الله قبل أن أخاف أي عبد في الأرض، أرجوالإفادة والاهتمام والرد علي بسرعة وقد سردت لكم الموضوع بتفاصيله الدقيقة حتىتتمكنوا من معرفة كل شيء عن الموضوع والرد علي بما يتفق والشريعة الإسلامية، أما من الناحية القانونية أنا لا أرغب في إبلاغ الجهات الأمنية بذلك علماً بأنني معي صورلكل الأوراق المزورة ولا أرغب في دخولها السجن في مثل، فأرجو الإفادة بأقصى سرعة،والد الزوج المعذب والذي ضاع كل ما كسبه في الغربة أخذته الزوجة في القائمة تزوج ابني من فتاة ودخل بها ثم أبلغته تليفونياً أن والدها حصل على تغير اسمه رسمي من مكتب السجل المدني وأنه يجب عليه عقد قرانه مرة ثانية للحفاظ على النسب والأولادوأصدرت لها بطاقة شخصية بالاسم الجديد وجواز سفر وشهادة ميلاد وأرسلت له بالفاكس لكي نطمئن على صحة أقوالها وفعلا قام الزوج بعمل توكيل لعقد قرانه للمرة الثانية ثم أشار أحد الاصدقاء علينا أنه لابد من طلاقها لأنه لا يمكن أن يكون لها قسميتان فلابد أن تطلق بالاسم الاول وفعلا تم الطلاق بعد كتابة الكتاب لثاني مرة على نفس الشخصية وتنازلت فيه عن جميع حقوقها الشرعية حدثت مشاكل كبيرة وكثيرة منها، أننااكتشفنا أن الاسم الثاني الذي تم عقد قرانها به، غير صحيح ومزور وليس له صحة أووجود .
والسؤال هنا هل يتم طلاقها بالاسم المزور، وهل من حقهاالمطالبة بحقوقها الشرعية ما تنازلت عنها أمام المأذون بمحض إرادتها، علماً بأنني سألت في دار الإفتاء المصرية وقالوا لي طالما أنها زوجة واحدة فهي تعتبر طالقا من تاريخ طلاقها وأن الفترة التي عاشتها مع زوجها يعتبر زنا، فهل علي إثم أو ذنب، علمابأني عاشرتها على أنها زوجتي ولم يكن عندي عمل أستحلفكم بالله أن تردوا علي بسرعة،هل أطلقها بالاسم المزور، هل الفترة التي قضتها معي زنا، هل لها الحق في المؤخروالحقوق الشرعية، هل أبلغ عنها السلطات الرسمية، علما بأنها تهددني بأن تبلغ سلطات البلد الذي أعمل فيه بأنني خدعتهم وأدخلتها البلد وأنا على علم بذلك وأقسم بالله أنني لم أكن أعلم أنها مزورة إلا بعد سفرها من عندي وهي رفعت قضايا كثيرة علي ومنها قضية تبديد منقولات وأخذت مني مبلغا 37 ألف جنيه قيمة القائمة التي لم نشتر أي شيءمنها في ذلك الوقت ولا يوجد عندي منقولات لها، ولكني دفعتهم لأنني أخاف الله حسبت لها المؤخر والنفقة المتعة وسلمت لها المبلغ فهي تهددني الآن برفع قضية مطالبة با لمؤخر. أفيدوني أفادكم الله؟ وشكراً
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أمابعد:
فإن الطلاق واقع على المرأة، لا على اسمها، فلو كان لها ثلاثة أسماء فطلقها زوجها بكل اسم طلقة، فإنها تكون بائنة من زوجها بينونة كبرى، لاتحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ولا تستحق إلا مهراً واحداً، وهو المسمى أولاً، وإذاطلقها طلقة واحدة ولم يراجعها حتى انتهت عدتها ولم يدفع لها مهرها ثم تزوجها بعقدجديد ومهر جديد، فإنها في هذه الحالة تستحق كلاً من المهرين.
ومتى عاشرها بعد أن انتهت عدتها، أو بعد أن طلقها ثلاثاً، فإن معاشرته لها زنا والعياذ بالله، إلا أن يكون جاهلاً بالحكم الشرعي فنرجو الله تعالى أن يتجاوز عنه، وقد وقعتم في الخطأ من أول الأمر حيث قمتم بتطليقها عند تغيير اسم أبيها، وهذا لا حاجة إليه شرعاً ولاقانوناً، فكان يكفيكم أن توثقوا تغيير الاسم في عقد النكاح، بحيث يُعلم أن صاحبةالاسم الثاني هي بعينها صاحبة الاسم الأول، والمرأة المعينة يقع عليها الطلاق وإن اختلفت الوثائق بعمرها أو اسم أبيها أو اسم أمها أو غير ذلك، لأن من وقع عليهالطلاق هو شخص واحد، ومن يستحق المهر هو شخص واحد، وبجوابنا هذا يعلم الجواب عن بقية الأسئلة.
والله أعلم.
*********************
رقم الفتوى : 69998
19- عنوان الفتوى : يقع الطلاق بمجرد القول أوالكتابة
تاريخ الفتوى : 17 ذو القعدة 1426موافق18/12/2005
السؤال:
باختصار لي صديقةعانت من زوجها الأمرين.. وأصلا الزواج بني على الغش يعني هو غشها وكذب عليها, ورغم هذا الشيء احتسبت عند ربنا وعاشت معه طبعا ماعاش معها مثل ما أمر الله وأدى الأمرإلى هجران غرفة النوم ومن ثم البيت لمدة سنتين بدون عذر شرعي وبعد معاناة طويلةاضطرت.. مثل ما يقول المثل آخر الدواء الكي أن تطلب الطلاق وحصلت عليه وبرضاه وتنازلت له عن كل حقوقها الشرعية مقابل الطلاق ولما تم الطلاق وبعد أكثر من ستةشهور صار يقول بين الناس أنها زوجته شرعا وأنه ما طلقها طبعا غايته الإضرار بها،سؤالي طالما تم الطلاق أمام القاضي بالقبول والاتفاق بين الطرفين ألا يعتبر ذلك طلاقا شرعيا طبعا أنا سألت القرضاوي مرة بنفس المشكلة لشخص يخصني طلق زوجته في المحكمة السورية لكي يتزوج أوربية من أجل الأوراق فكان جواب القرضاوي أنه طلاق شرعي طلاق المحكمة طلاق شرعي شو عندك، فيك تساعدني بهذا الموضوع وطبعا بالنسبة لها انتهى كزوج فهي لا تستطيع معاشرته وتكرهه ولا تتصور أن يضع يده عليها بالإضافة أنه هجرهامن غير حق بالإضافة أنه ما كان يعاملها معاملة الإسلام والزواج أصلاً بني على الغش يعني هي وافقت على شخص مختلف ووجدت بعد الزواج شخصا آخر بظروف أخرى على فكرة الزواج تم عن طريق الأهل والصور فقط؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاةوالسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أمابعد:
فإن كان قد تلفظ بالطلاق دون إكراه ملجئ فقد وقع الطلاق نوى الطلاق أو لم ينوه، ومثله إذا كتب الطلاق ونوى إيقاع الطلاق، فإذا كان قد صدرمن هذا الرجل أحد الأمرين فإنه متى انتهت عدتها منه جاز لها أن تتزوج بغيره.
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 69271
20- عنوان الفتوى : مجرد التلفظ بكلمة (طالق) دون إسنادلا يقع
تاريخ الفتوى : 15 شوال 1426مافق17/11/2005
السؤال:
قرأت يا شيخ في كتاب فقه السنة أن التلفظ بكلمة من ألفاظ الطلاق الصريح بدون أن يكون فيه إضافه للزوجة أو ضمير يعود عليها أنه يمنع وقوعه, كأن يقول رجل كلمة طالق فقط دون أن يقول أنت، هل هذا صحيح علما بأني سمعت هذا أيضا من شيخين أحسب أنهما من أهل السنة والجماعة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أمابعد:
فقول سيد سابق في فقه السنة : ويشترط في وقوع الطلاق الصريح : أن يكون لفظه مضافا إلى الزوجة ، كأن يقول: زوجتي طالق، أو أنت طالق. انتهى، أي يشترط للفظ (طالق) ليكون صريحا أن يكون مضافا إلى الزوجة، فإن تجرد من الإضافة والإشارة فهو كناية فيقع إن نوى به الطلاق، وقد أشار إلى ذلك العلامة قليوبي في حاشيته على شرح جلال الدين المحلي فقال: قوله: (كطلقتك) فلا بد من إسناد اللفظ للمخاطب أو عينه أو ما يقوم مقامها. انتهى.
فلا بد من إسناد لفظ الطلاق إلى الزوجة إما بالإشارة أو المخاطبة كأنت طالق أو زوجتي طالق أو طلقتك أوأم أولادي طالق، ولم يكن له أولاد من غيرها وهكذا، أما مجرد التلفظ بكلمة (طالق) دون إسناد فلا يقع به طلاق إلا مع النية.
والله أعلم.
رقم الفتوى : 68077
21- عنوان الفتوى : لا يشترط اقتران اسم الزوجة بالطلاق.
تاريخ الفتوى : 09رمضان 1426 / 12-10-2005
السؤال:
ما الحكم في رجل طلق زوجته للمرة الثالثة بلفظ (أنتي طالق)، وقام المليك (المأذون) بإعادتها إليه وذلك بحجة أن الطلاق غير واقع لأنه لم يذكر اسمها مع لفظ الطلاق، واعتبره طلاقا رجعيا يحق له إرجاع زوجته إلى عصمته، فهل يجوز له في هذه الحالة إعادة زوجته! وما الحكم في ذلك؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاةوالسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فذكر اسم الزوجة مع لفظ الطلاق ليس شرطاً، بل متى قصد الزوجة بتلفظه بالطلاق فإنه يقع ولا يشترط اقتران اسم الزوجة بالطلاق . ثم إن الطلاق ثلاثاً له صورتان:
إحداهما: متفق عليها وهي ما إذا طلق ثم راجع ثم طلق ثم راجع ثم طلق، فهذه متفق على أن الزوجة تبين من الزوج بينونة كبرى ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
الثانية: مختلف فيها، وهي ما إذا طلق بلفظ واحد مثل: أنت طالق بالثلاث، أو طالق طالق طالق.
فإذا حصل الطلاق كما في الصورة الأولى فلا رجعة للزوج على الزوجة حتى تنكح زوجاً غيره، ولا عبرة بحكم المأذون. وأما في الصورة الثانية ففيها خلاف، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 5584 ومرده إلى القاضي الشرعي .
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 56012
22- عنوان الفتوى : تطليق الأجنبية لايصح
تاريخ الفتوى : 10 شوال 1425موافق23/11/2004
السؤال:
لقد حلفت يمين طلاق ساعةغضب على خطيبتي حتى لا تزور بيت أقاربها ولقد راجعت نفسي وعرفت أنني قد أخطأت وأريد التكفيرعن يميني حتى يتسنى لها زيارتهم فما ينبغي علي أن أفعل حيال ذلك ؟؟؟. وبارك الله فيكم ...
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه،أما بعد:
فبداية ينبغي أن تعلم أن الحلف بالطلاق أمره خطير، لمايترتب عليه من أمور قد لا تحمد عقباها، ومن ذلك طلاق الزوجة، فننصحك بالحذر منه مستقبلا، هذا من حيث العموم.
أما بخصوص ما صدر منك من يمين الطلاق لهذه الخطيبة فهذا ينظر فيه، فإن كانت المرأة مجرد خطيبة أي بمعنى أنه لم يحصل منك عقد عليها فهذه لا يقع عليها الطلاق، لأنها لا تزال أجنبية، وتطليق الأجنبية لا يصح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا نذر لابن آدم فيما لا يملك،ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك. رواه الترمذي وقال حسن صحيح. وانظر الفتوى رقم: 52290. وفي هذه الحالة لا يلزمك شيء إذا وقع الحنث.
وإن كنت عقدت عليها فهذه تعد يمينا من قبيل الطلاق المعلق،وقد مضى حكمه في الفتوى رقم: 2795.
وعليه، فيلزمك الطلاق على رأي الجمهور، وعند شيخ الإسلام ابن تيمية ومن معه لا يلزم من ذلك إلا كفارة يمين إذا كان القصد مجرد المنع، وعلى كلٍ، فالذي ننصح به هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية في مثل هذه الأمور.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 53964
23- عنوان الفتوى : شرطان للحكم بوقوع الطلاق
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1425موافق29/9/2004
السؤال:
أردت أن أعدل في سؤالي حتى لا يفتى لي بما حرم الله أو أحلل ما حرم الله، المهم أنا الشاب صاحب فتوى أحلام اليقظة وأفتي لي بأني موسوس ثم أرسلت لكم فتوى أخرى عن الصريح والكناية من الطلاق وأجبتم عن ذلك فأرجو أن يتسع صدرك لكل رسائلي، بعد العقد وقبل الدخول كنت جالساً مع زوجتي في السيارة نسمع شريطاً عن السعادة الزوجية فحكى الشيخ قصة الذي طلق زوجته بعد موتها فقال هي طالق طالق، فقلت ترديداً وراء الشيخ ولم أعن زوجتي بالكلام طالق طالق طالق وأنما أردت تقليد الرجل وضحكت ثم وقع في قلبي أني طلقت فسألت فقيل لي إنهذا لا يقع لأنك لم تعين أو تضيفه إلى زوجتك.. ثم بعد ذلك راسلتكم بسؤال أحلام اليقظة وطلاقي لزوجتي فيها فقلتم إني موسوس، ثم أرسلت سؤالاً عن الفراق والسراح ثم أرسلت سؤالاً عن كلام الرجل في نفسه بالطلاق فتحرك أقصى لسانه وأوسطه لكن طرف اللسان لم يتحرك وكان ملامسا للثنايا من الأسنان بصورة ضاغطة ولم يفتح فمه أو يحرك شفتيه ونتج عن ذلك نحنحة بسيطة أو مثل قلقلة الحرف في مخرجه أو الغنة ولم أتلق جوابا بعد، إني والله أتمنى الموت كلما تكلمت مع زوجتي خطر إلي الطلاق حتى أصبحت لاأتكلم إلا قليلا وآخر سؤال أني بعد صلاة العصر كنت أحدث توبه فكنت أعد كم مرة طلقت زوجتي على الأرجح حتى لا أعيش في حرام فحدث ما قلت وأعدت في هذا الموضوع في نفسي حتى أتأكد هل هذا كلام أو لفظ يحاسب عليه الشارع أم لا، حياتي أصبحت نكدا وإني أحب زوجتي ولا أريد طلاقها أرجو منكم ردا شافيا على حالتي ولله الأمر من قبل ومن بعد؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاةوالسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أخي بارك الله فيك أنه يشترط لوقوع الطلاق أمران:
الأول: أن يقصد لفظ الطلاق، فلو قصد لفظاً آخر فسبق لسانه إلى لفظ الطلاق لم يقع الطلاق إن قامت قرينة تدل على ذلك، قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في شرح الروض: (وكذا سبق اللسان) إلىلفظ الطلاق لغو لأنه لم يقصد اللفظ (لكن يؤاخذ به ولا يصدق) في دعواه السبق (ظاهراإن لم يكن قرينة) لتعلق حق الغير به بخلاف ما إذا كانت قرينة، كأن دعاها بعد طهرها من الحيض إلى فراشه، وأراد أن يقول: أنت الآن طاهرة، فسبق لسانه وقال: أنت الآن طالقة (ولو ظنت صدقه) في دعواه السبق (بأمارة فلها مصادقته) أي قبول قوله (وكذا للشهود) الذين سمعوا الطلاق منه وعرفوا صدق دعواه السبق بأمارة (أن لا يشهدوا) عليه بالطلاق كذا ذكره الأصل هنا، وذكر أواخر الطلاق أنه لو سمع لفظ رجل بالطلاق وتحقق أنه سبق لسانه إليه لم يكن له أن يشهد عليه بمطلق الطلاق، وكان ما هنا فيما إذاظنوا، وما هناك فيما إذا تحققوا كما يفهمه كلامهم، ومع ذلك فيما هنا نظر (فإن كان اسمها طالقاً أو طارقاً أو طالباً) أو نحوها من الأسماء التي تقارب حروف طالق (فناداها يا طالق طلقت و) لكن (إن ادعى سبق اللسان) إليه من تلك الألفاظ (قبل منه) ظاهراً لظهور القرينة. انتهى.
الثاني: أن يقصد معناه،ومعنى لفظ الطلاق هو حلُّ عقد النكاح والعصمةالزوجية.
وانعدام هذا الشرط إنما يمنع وقوع الطلاق في حالة وجودالقرينة الدالة على أن المتلفظ بلفظ الطلاق لم يرد إيقاع الطلاق، أما إذا لم توجدالقرينة فإن الطلاق واقع ولو ادعى عدم إرادته حلّ عقد النكاح، ولذا فإن من قال لزوجته: أنت طالق،وقال بعد ذلك: إنما كنت مازحاً هازلاً لم يلتفت إلى قوله، ويكون الطلاق واقعاً.
وقد ذكر العلماء أمثلة على القرينة التي تدعو إلى تصديق الزوج في عدم إرادته للطلاق، من ذلك:
1-أن يحكي قول غيره كأن يقول: قال فلان لزوجته أنت طالق، فلا يعتبر الحاكي مطلقاً لزوجته.
2-أن يقول الفقيه لطلابه وهو يعلمهم لفظ الطلاق فيقول: طالق طالق طالق، فلا تطلق زوجة الفقيه لأن القرينة على عدم إرادته معنى الطلاق موجودة.
3-أن يكون اسم الزوجة طالق فيقول لها: يا طالق، فإنها لاتطلق؛ إلا إذا أراد بهذا اللفظ حلَّ العصمةالزوجية.
قال الشيخ سليمان الجمل في حاشيته على منهج الطلاب: وحاصله أن المطلق إذا ادعى أنه أراد شيئاً في الطلاق، فإن كان هناك قرينة تساعده على دعواه صدق في الظاهر وإلا فلا.
ثم قال: بل قصد المعنى عند وجود الصارف شرط للحكم بوقوعه ظاهراً وباطناً بأن يعتقد أنه وقع في الظاهروالباطن، وإن كان هو فيما بينه وبين الله يوكل لدينه أي يعمل بقصده هذا، وأما إذالم تكن قرينة فيحكم بوقوعه ظاهراً وباطناً، وإن كان يدين أيضاً بالنسبة لحاله بينه وبين الله سواء قصد المعنى أو لا. اهـ شيخنا. انتهىالمراد.
ولذا، فإن كان تلفظك بالطلاق لا يتوفر فيه ما ذكرنا فليس طلاقاً، وحديث النفس بالطلاق لا يعتبر طلاقاً، وانظر الفتوى رقم: 42179، والفتوىرقم: 44515.
وننصحك أخي الكريم بأن تُعرض عن الوساوس والأوهام ولاتلتفت إلى شيء منها، وأنت أحوج إلى محاربة الوساوس منك إلى معرفة الحكم الشرعي فيمثل حالك، وانظر الفتوى رقم: 8826.
والله أعلم.
*********************
رقم الفتوى : 52792
24- عنوان الفتوى : هل يجوز لمن طلقها زوجها وأنكرطلاقها أن تتزوج
تاريخ الفتوى : 16 رجب 1425 موافق1/9/2004
السؤال:
الأخ العزيز لي أخت تكبرني متزوجة وقد طلقها زوجها أكثرمن 5 مرات وهو ينكر هذا فبينها وبين زوجها مطلقة وإنما أمام المحاكم يقول إنهازوجته، أختي لا تستطيع الزواج من آخر وهي بينها وبين الله مطلقة أما هو فلا يعترف أبدا بأنه طلقها حتى لا تحصل على حقوقها المادية من نفقة وخلافه فهاهو يسكن في بيت وهي في منزل آخر هي وأبناؤها الثلاثة وينفق عليهم القليل وهي تريد الزواج من آخر حتى يتكفل بها وتقي نفسها الفتنة فهل اذا تزوجت من شخص آخر يعتبر زواجا باطلا أم تصبر وتحتسب عند الله فماذا تفعل وفقكم الله ورعاكم من كل سوء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاةوالسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن طلق زوجته أكثر من تطليقتين فإنها تبين منه بينونة كبرى، ولا تحل له إلا بعد زوج. قال تعالى: "الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ"البقرة: 229 إلى قوله: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّىتَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ البقرة: 230.
وأما إن كان الزوج ينكروقوع الطلاق منه وهي تعلم أنه طلقها فإنها تكون زوجة له في ظاهر الأمر من حيث إنه لا يجوز أن تتزوج غيره، ولكن لا يجوز أن تتزين له ولا أن تمكنه من نفسها، ويجب عليها أن تفتدي منه إن استطاعت ذلك. قال خليل: ولا تمكنه زوجته إن سمعت إقراره وبانت، ولا تتزين إلا كرها، ولتفتد منه. وراجع الفتوى رقم: 30001.
وعليه؛ فلا يصح لأختك أن تتزوج قبل أن تبين من زوجها بينونة ثابتة بالبينة أو معترف هو بها، ولها أن تفتدي منه إن قبل ذلك، وإلا فلتصبروتحتسب عند الله.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 46160
25- عنوان الفتوى : يقع الطلاق مع العقل والإدراك
تاريخ الفتوى : 03 صفر 1425موافق25/3/2004
السؤال:
رجل يبلغ الرابعة والستين من العمر، طلق زوجته الطلقة الثالثة، وعند فحصه طبيا تبين أنه مصاب بشيخوخة مبكرة تسبب له الهذيان في القول، فهل يقع الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه،أما بعد:
فإذا تبين أن هذ الرجل أوقع الطلاق في حالة مرضية لا يدرك معها ما يقول وتبين ذلك طبياً وواقعياً، فإن طلاقه يعتبر لاغياً، كما بينا في الفتوى رقم: 19625.
أما إن كان صدر منه الطلاق وهو كامل العقل والإدراك فالطلاق نافذ، وننبه إلى أنه لا بد من الرجوع إلى المحاكم الشرعية للوقوف على حقيقة هذا الرجل، والحكم عليه بما يقتضيه حاله.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 44775
26-عنوان الفتوى : طلق الكبيرة على أنها الصغيرة فماحكمهما؟
تاريخ الفتوى : 08 محرم 1425موافق29/2/2004
السؤال:
رجل تزوج من اثنتين وأراد أن يطلق الصغيرة فاخذ الزوجة الكبيرة إلى المحكمة الشرعية على أنها الزوجةالصغيرة، فتم طلاق الكبيرة على أنها الزوجة الصغيرة بدون علم الزوجة الصغيرة، فماهو حكم الشرع في الرجل، وهل تم الطلاق للزوجة الأولى والثانية معا، أرجو من فضيلتكم الإجابة على هذا السؤال؟ وأثابكم الله لما هو خير الأمةالإسلامية.
الفتوى:
الحمد لله والصلاةوالسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الالتباس المذكور حصل فعلاً لهذا الزوج، فالطلاق واقع على زوجته الصغيرة مطلقاً، سواء كان الزوج جاء سائلا عن الحكم الشرعي أو في حال المرافعة إلى القضاء بينه وبين زوجته الصغيرة تلك.
أما زوجته الكبيرة فيقع عليها الطلاق في حال مرافعتها لزوجها المذكور إلى القاضي تريد التفرقة بينهما، قال الشيخ الدردير في شرحه لمختصرخليل: أو قال لإحدى زوجتيه يا حفصة يريد طلاقها فأجابته عمرة تظن أنه طالب حاجة فطلقها، أي قال لها أنت طالق يظنها حفصة، فالمدعوة وهي حفصة تطلق مطلقاً في الفتيا والقضاء، وأما المجيبة ففي القضاء فقط. انتهى.
وعليه فإن زوجته الصغيرة قد وقع عليها الطلاق ولو لم تكن عالمة به، أما الكبيرة فتطلق عليه في حال مرافعتها له إلى القاضي، أما في حال الفتوى فلا تطلق، وعليكم بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في مثل هذه الحالة المسؤول عنها إذا كانت عندكم محاكم شرعية.
والله أعلم.
*********************
يتبع
ام هُمام
03-13-2012, 10:31 AM
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما شاء الله موضوع مفيد جدا وقيم جعله في ميزان حسناتك في انتظار موضيعك القيمة والمفيدة والوافية نفع الله بك
أبو أحمدعصام
03-13-2012, 03:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما شاء الله موضوع مفيد جدا وقيم جعله في ميزان حسناتك في انتظار موضيعك القيمة والمفيدة والوافية نفع الله بك
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكرا لك على مرورك العطر وأدعو الله سبحانه تعالى أن يعيننى ويوفقنى على إكمال نشر هذا العمل الضخم ويجعله خالصا لوجهه الكريم ويطهره من الرياء والنفاق ويتقبل منا صالح أعمالنا ويغفر لنا بلطفه ورحمته قبل عدله ما دونها إنه هو السميع العليم المجيب اللطيف الرحمن الرحيم ,
مع خالص شكرى وتقديرى وإحترامى .
أبو أحمدعصام
03-13-2012, 04:13 PM
بعون الله وبتوفيق منه سبحانه تعالى نستكمل ماشاء الله لنا من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
لفضيلة المفكر الإسلامى الدكتور /
عبدالوهاب العاني علي بن نايف الشحود
رقم الفتوى : 38594
27- عنوان الفتوى : نية الزوج تقطع بالحكم
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1424هـ = 11/10/2003م
السؤال:
قمت بعقد زواج بالجماعة على فتاة ولكن بعد ظروف صعبة مررت بها حيث كنت مسافرا هتفت إلى عائلتي بأن تخبر عائلة الفتاة بأني أبطلت العقد؛ فأرجعوا لي نصف المهر فهل هذا الطلاق صحيح؟ حيث أني لم أصارح الفتاة على المباشر بكلمة'طالق' وحيث أن نص العقد مازال في كتاب عند إمام الجماعة لم يفسخ بعد؛ على العلم بأني لست نادما على هذا الفسخ وشكراجزيلا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا كان الذي صدر منك عند مهاتفتك أهلك بشأن الفتاة هو لفظ الطلاق، كأن قلت أخبروا عائلتها أنها طالق أو مطلقة أو أن يطلقتها، فقد وقع الطلاق، ولا يشترط مخاطبة الزوجة بلفظ الطلاق، وإن كنت قلت أخبرواعائلتها أنني أبطلت العقد قاصداً الطلاق فإنها تطلق منك، لأن لفظ أبطلت العقد وقطعت العلاقة ونحو ذلك من الألفاظ غير الصريحة في الطلاق فاحتاجت إلى النية، وعلى هذايرجع الأمر إلى الزوج هل هو صادق في ما أخبر به؟ وهل له نية أو لا؟ وليس يلزم لنفاذالطلاق أن تباشر به الزوجة، ولا أن يؤخذ كتاب العقد ممن كان في حوزته، ثم إن نصف المهر الذي أرجع إليك هو من حقك إن كنت لم تدخل بالزوجة، وأما إن كنت دخلت بها فلا،قال تعالى: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْفَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ) البقرة: من الآية237وراجع الفتوى رقم: 35329 والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 35332
28- عنوان الفتوى : هل يشترط أن يكون الطلاق أمام شهود
تاريخ الفتوى : 27 جمادي الأولى 1424هـ = 27/7/2003م
السؤال:
السلام عليكم ورحمةالله وبركاته أنا فتاة أبلغ من العمر 37 عاماً ومتزوجة من شخص زواجا عرفيا فهل هذاالزواج صحيح وجائز شرعاً؟ علماً بأني من المذهب الجعفري وهو من المذهب السني . وماهو الإجراء المتبع في حالة حصول الطلاق لمثل هذه الزيجة؟ يعني هل يتم بحضور شهود وعقد يوثق أو أنه يتم شفهيا؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد : فإذا كان هذا الزواج العرفي قد توافرت فيه شروط صحة النكاح فهو صحيح، وإلا لم يصح . وراجعي للأهمية الفتاوى التالية أرقامها : 3329، 25024، 5962. ولا يشترط أن يكون الطلاق أمام شهود، فمتى ما أوقع الرجل الطلاق نفذ عليه ولو لم يُشهد عليه، إلاأن الإشهاد مستحب فقط لقوله تعالى: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ[الطلاق:2]. هذا مذهب جمهور أهل العلم وهو الراجح، وكذلك لا يشترط أن يكون في عقد يوثق. وراجعي للأهمية الفتوى رقم: 33503. والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 35329
29-عنوان الفتوى : صفة الطلاق الذي يحتاج إلى نية
تاريخ الفتوى : 28 جمادي الأولى 1424هـ = 28/7/2003م
السؤال:
هل يقع الطلاق إذاتلفظ به الزوج ونيته غير الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ألفاظ الطلاق منها ما هو صريح ، ومنها ما هو محتمل ، فأما الذي منها صريح نحو قول الزوج لزوجته: أنت طالق أو طلقتك . مما لا يحتمل غيرالطلاق في السياق الذي قيل فيه، فلا يحتاج إلى نية، ومتى قاله الزوج لزوجته طُلِّقت ، ولو كان هازلاً.
روى الترمذي وأبو داودوابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث جدَّهن جد وهزلهن جد: النكاح، والطلاق،والرجعة.
وأما الألفاظ المحتملة لغير الطلاق، كقوله فارقتك أوسرحتك، ونحو ذلك، فإنه إذا لم ينوِ بها الطلاق فإنها لا تكون طلاقًا. قال ابن قدامة : فإن قال أردت بقولي فارقتك، أي بجسمي أو بقلبي أو بمذهبي، أو سرحتك من يدي أوشغلي أو من حبسي... أو قال: أردت أن أقول طلبتك فسبق لساني فقلت: طلقتك، ونحو ذلك دين بينه وبين الله... انظر المغني 8/264.
والله أعلم.
*********************
رقم الفتوى : 34608
30- عنوان الفتوى : من علم من نفسه أنه لا يقصدالطلاق هل يلزمه
تاريخ الفتوى : 09جمادي الأولى 1424هـ = 9/7/2003م
السؤال:
ما هو حكم الشرع في رجل قال لامرأته عند ما كانت تسأله أنها تريد الذهاب إلى بيت أبيها، فقال لها: اذهبي فأنت طالق مطلقة، ويقصد في ذلك أنها حرة في تصرفها، وذلك من منطلق أنه واثق منها ومن دينها. فسؤالي هنا عن (طالق مطلقة).
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لا يلزم طلاق - إن شاء الله تعالى - بهاتين العبارتين إذا كنت لا تقصد الطلاق ، وإنما قصدت الجواب فقط.
فقد أفتى الإمام مالك في المدونة في ذلك بأنه لا يلزم فيه طلاق قائلا: يؤخذ الناس في الطلاق بألفاظهم ولا تنفعهم نياتهم في ذلك، إلا أن يكون جوابا لكلام فلا شيء فيه. انتهى.
وقال ابن قدامة في المغني: إن مثل هذا يكون الإنسان فيه موكولا إلى دينه، فمتى علم من نفسه أنه لايقصد الطلاق لم يلزمه، حيث قال: وإن قال: أردت بقولي أنت طالق أي من وثاقي ، أو قال: أردت أن أقول طلبتك فسبق لساني فقال طلقتك ، ونحو ذلك دُيِّن بينه وبين الله تعالى ، فمتى علم يقع بينه وبين الله تعالى. انتهىكلامه.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 34158
31-عنوان الفتوى : يحق للزوج أن يطلق امرأته لأنها تدخن
تاريخ الفتوى : 2 جمادي الأولى 1424هـ = 2/7/2003م
السؤال:
السلام عليكم ورحمةالله .. عقد قراني منذ عام في مشيخة الأزهر الشريف ولكن لم يتم الزفاف بعد لظروف اقتصادية ولقد أعطيت زوجي كل حقوقه الشرعية وأريد أن أعلم هل هذه المعاشرة تعتبرحراماً ؟ مع العلم بأن لا أحد من أهلي يعلم بما حدث كما أريد أن أعلم هل يحق له أن يطلقني لمعرفته أنني أدخن علما بأنه قد نهاني عن ذلك من قبل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاةوالسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فهذه المعاشرة حلال لأنه زوجكِ وإذاحصل حمل من هذه المعاشرة فهو منسوب إليه شرعاً، وراجعي الجواب رقم: 3561 أما هل يحق له أن يطلقكِ لأنكِ تدخنين وقد نهاكِ فلم تنتهي ، فالجواب: نعم يحق له ذلك، لأن التدخين معصية، وفيه ظلم لنفسك وللآخرين، وقد تكون له آثار سلبية على أولادك ِمستقبلاً، منها ما هو صحي ومنها ما هو خلقي، كاقتدائهم بك في هذا الباب. وقد سبق بيان حكم التدخين ومضاره في الفتوى رقم: 1819 والفتوى رقم: 28797 ومتى أمر الزوج زوجته بطاعة الله فلم تطعه فطلقها لم يكن ملوماً شرعاً ولا عرفاً. والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 33161
32-عنوان الفتوى : حكم الحلف بالطلاق دون نية
تاريخ الفتوى : 6 ربيع الثاني 1424هـ = 7/6/2003م
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
سؤالي هو: ما حكم الحلف بالطلاق مع عدم وجود نيه بالطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد تقدم الكلام عن الحلف بالطلا ق في الفتوى رقم: 3911والفتوى رقم: 11592وتقدم الكلام بأنه لا عبرة بالنية في الطلاق الصريح، وذلك في الفتوى رقم: 22349 والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 30001
33-عنوان الفتوى : من طلق امرأته ثم أنكرطلاقها
تاريخ الفتوى : 25 محرم 1424هـ = 29/3/2003م
السؤال:
من طلق امرأته وقال إنه لم يطلق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا ادعت المرأة أن زوجها طلقها فأنكر الزوج فالقول قوله لأن الأصل بقاء النكاح، إلا أن يكون لها بما ادعته بينة، وهي عدلان يشهدان بما ادعته، وكذا إن اختلفا في عدد الطلاق فالقول قوله أيضاً.
وإذا طلق الزوج زوجته ثلاثاً وسمعت ذلك زوجته أو ثبت ذلك عندها بقول عدلين غير متهمين لم يحل لها تمكينه من نفسها، وعليها أن تفر منه وتمتنع منه وتفتدي منه إن قدرت، قال ابن قدامة في المغني: (وهذا قول أكثر أهل العلم لأن هذه تعلم أنها أجنبية منه محرمة عليه فوجب عليها الامتناع والفرار منه كسائرالأجنبيات.) انتهى.
والله أعلم.
**********************
رقم الفتوى : 5055
34-عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق ما لم يتلفظ به الزوج
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 هـ =1/6/1999م
السؤال:
حدث بيني وبين زوجتي خلاف خرجت على أثره لمنزل والدها فذهبت إلى عمها لإنهاء الموضوع فوعدني خيرا،إلاأنني تفاجأت بوالدها يقول لي بأنك قد طلقتها وهذا ماقاله لي عمها فأنكرت ذلك ، فلم يصدق والسؤال .ماذا أعمل الآن وأنا لم أتلفظ بكلمة طلاق وجزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا لم يكن صدر منك طلاق فهي زوجتك باقية في عصمتك، ولا اعتبار لما يدعيه عمها، ما لم يأت ببينة تثبت دعواه. وعليك أن تبين هذه الحقيقة لزوجتك وأهلها، وأن تحاول أن تصلح ما بينكما، وتستعين بصالح أهلك وأهلها، كما أرشد الله إلى ذلك في مثل هذه الحالات حيث قال: ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله كان عليماً خبيراً) [النساء: 35] وإن لم تحل المشكلة بتلك الطريقة فارجع إلى المحاكم الشرعية في البلد الذي أنت فيه. والله أعلم .
********************
رقم الفتوى : 117606
35-عنوان الفتوى : حيث لم تقصد وقوع الطلاق فإنه لايقع
تاريخ الفتوى : 5 صفر 1430هـ = 1/2/2009م
السؤال:
قلت لزوجتي وقت الغضب إذا كنا سنستمر في المشاكل (يبقى بناقص من العيشة) لكن لا أدري ما نيتي؟ ولكن بعد انتهائي من الكلام قلت لم أقصد طلاقا. فهل يقع؟ أجيبوني بالله عليكم لأن حالتي النفسية سيئة جدا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يقع الطلاق بما ذكرت؛ لأنك لم تقصد به إيقاع الطلاق،ولا هو صريح فيه، لكنه قد يحتمل الكناية، والكناية لا بد فيها من القصد. وحيث إنك لم تقصد وقوع الطلاق فإنه لا يقع بما ذكرت. فدع عنك الوساوس والهموم. وإياك أن تستمر فيها لئلا ينشأ عنها وسوسة.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 30621، 44319، 110390.
والله أعلم.
********************
أنواع الطلاق
(300فتوى)
رقم الفتوى : 117177
36-عنوان الفتوى : مآل الحكم في أمثال هذه الأنواع من الطلاق إلى القاضي
تاريخ الفتوى : 23 محرم 1430هـ =20/1/2009م
السؤال:
قمت بتطليق زوجتي طلقتين وراجعتها في العدة وبعد فترة طلقتها طلقة ثالثة في يوم كنت قد جامعتها فيه صباحا وطلقتها ليلا وقد أفتاني بعض الشيوخ أن هذا الطلاق لا يقع لأني كنت قد جامعتها في نفس اليوم فهل تحل لي زوجتى وأن أرجعها في العدة وهل عليها عدة وما هي صيغة المراجعة.
وأرجو سرعة الرد لأن زوجي يلح بالرجوع قبل انتهاء فترة العدة ولم يبق إلا أسبوع على الثلاثة أشهر بعد الطلقة الثالثة، وهناك عريس آخر متقدم للزواج بي، أفيدوني هل أقبل الزوج الآخر أم زوجي أولى.
أفادكمالله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزوج إذا طلق زوجته آخرثلاث تطليقات حرمت عليه وبانت منه بينونة كبرى، ولا يحل له مراجعتها في العدة أوبعدها حتى تنكح زوجا غيره ويدخل بها، فإن طلقها الثاني جاز للأول أن يعقد عليها عقد نكاح جديد إذا انقضت عدتها من الثاني، ولا اعتبار عند جمهور أهل العلم في وقوع الطلاق أثناء الحيض أو الطهر الذي جامع فيه الرجل زوجته أو إيقاع أكثر من طلقة دفعة واحدة فيرون ذلك كله واقعا مع الإثم، ومن أهل العلم من لا يرى وقوع الطلاق في تلك الحالات ونحوها من أنواع الطلاق البدعي، ولعل من أفتاك أفتاك على هذا القولالأخير.
والذي ننصح به في مثل هذه الحالات هو رفع المسألة إلى المحاكم الشرعية للبت فيها لأن حكم القاضي يرفع الخلاف.
وننبه السائلة إلى أنه لا يجوز لها أن تتزوج زوجا آخر وهي في عدتها من زوجها الأول، سواء أكانت رجعية أو بائنة بل لا يجوزالتصريح بخطبتها أثناء عدتها، وعلى كل فالفيصل هنا هو للقاضي إما بالحكم بالثلاث ولزومها أو غير ذلك، فليرفع الأمر إليه، وللفائدة ننصح بمراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 110547، 106880، 109920.
والله أعلم.
************************
رقم الفتوى : 116980
37-عنوان الفتوى : الحركة أو الإشارة مع النية هل يحصل بها طلاق
تاريخ الفتوى : 17 محرم 1430هـ = 14/1/2009م
السؤال:
سؤالي عن كنايات الطلاق مثلا: إن قال لزوجته هل ضروري أو لازم أني آتي و في نيته أنه إذا قالت له نعم ولم يفعل فامرأته طالق، هل يمكن أن يكون ما قال كناية عن طلاق معلق؟
في الإشارة هل كل حركة اصطحبتها نية طلاق معلق تكون كناية عنه ولو كانت خفيفة ؟
إن قال لو يكون عنده أولاد في بلاد الكفر فتلك مصيبة وقبل أن ينطق بكلمة مصيبة خطر بذهنه الطلاق فهل هذا من الطلاق المعلق بحيث إن أنجب ببلاد الكفر وقع الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما قاله الزوج المذكور لايعتبر كناية طلاق بل نوى في قلبه تعليق الطلاق على عدم الحضور إذا أجابته زوجته بكلمة نعم عن سؤاله وهذا التعليق لايترتب عليه شيء إذا اقتصرعلى النية فقط، وضابط الكناية التي يلزم بها الطلاق تقدم بيانه في الفتوى رقم: 78889 .
كما أن الحركة أو الإشارة مع النية لا يحصل بها طلاق معلق ولا كناية طلاق، لكن الإشارة من الشخص العاجز عن النطق كالأخرس تقوم مقام الطلاق لعجزه عن التلفظ به، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 20915 .
وما خطر بذهنك لا يعتبر طلاقا معلقا وبالتالي فإذا حصل منك إنجاب في بلاد الكفر فلا شيء عليك، فتعليق الطلاق لايثبت إلا بالتلفظ به.
والذي يظهر أن الأخ السائل لديه وسوسة وشكوك فى شأن الطلاق وننصحه بعدم الالتفات إلى تلك الوساس والإعراض عنها لأن الاسترسال فيها سبب لتمكنها، فأهم علاج لها هو الإعراض عنها مطلقا.
والله أعلم.
************************
رقم الفتوى : 116427
38- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق بقول ( تالك )
تاريخ الفتوى : 01 محرم 1430هـ = 29/12/2008م
السؤال:
عندي رغبة شديدة في الطلاق نتيجة لوقوعي في الوسوسة في أمر الطلاق وبالنسبة لألفاظ الطلاق عندي رغبة في التكلم بها ولكني أمسك لساني وفي يوم من الأيام وبعد الاستيقاظ من النوم وجدت نفسي أقول هذه الكلمة: تالك.
وزوجتي ليست معي لظروف عملي فهل يقع طلاق خاصة أني قرأت أن لفظ تلاك من الألفاظ المصحفة التي يقع بها الطلاق عند الحنفية، وبعدذلك قلت أيضا طال ولم أكمل الجملة أي لم أنطق بالقاف.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى لك الشفاء من الوسوسة في شأن الطلاق وغيره، وما نطقت به
من قولك [تالك] لا يترتب عليه طلاق.
ففى حاشية العبادي الشافعي على تحفة المحتاج : والحاصل أن هنا ألفاظا بعضها أقوى من بعض، فأقواها تالق ثم دالق وفي رتبتها طالك ثم تالك ثم دالك وهي أبعدها. والظاهر القطع بأنها لا تكون كناية طلاق أصلا. انتهى،وعند الحنفية لا يقع بها طلاق إذالم ترفعك زوجتك إلى القاضي، فإن رفعتك فالطلاق نافذ إلا إذا أشهدت قبل النطق أنك لاتقصد الطلاق فلا شيءعليك.
ففي فتح القدير لكمال الدين بن الهمام: وأماالمصَحَّف فهو خمسة ألفاظ: تلاق , وتلاغ, وطلاغ, وطلاك, وتلاك. ويقع به في القضاءولا يصدق إلا إذا أشهد على ذلك قبل التكلم بأن قال: امرأتي تطلب مني الطلاق وأنا لاأطلق فأقول هذا ويصدق ديانة, وكان ابن الفضل يفرق أولا بين العالم والجاهل وهو قول الحلواني, ثم رجع إلى هذا وعليه الفتوى. انتهى
وأما كلمة [طال] فيقع بها الطلاق عند بعض أهل العلم من الشافعية، وقال بعضهم لا يقع ولو نويت الطلاق. قال العبادي فى حاشيته أيضا : ولو قال : أنت طال وترك القاف طلقت حملا على الترخيم . وقال البوشنجي: ينبغي أن لا يقع, وإن نوى فإن قال يا طال ونوى وقع; لأن الترخيم إنما يقع في النداء، فأما في غير النداء فلا يقع إلا نادرافي الشعر. انتهى.
وإن انضاف إلى ما ذكر أنك موسوس كان ذلك أبعدعن الطلاق.
والله أعلم.
*******************
يتبع
أبو أحمدعصام
03-13-2012, 06:55 PM
بعون الله وبتوفيق منه سبحانه تعالى نستكمل ماشاء الله لنا من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
لفضيلة المفكر الإسلامى الدكتور /
عبدالوهاب العاني علي بن نايف الشحود
رقم الفتوى : 115969
39-عنوان الفتوى : طلاق الكناية ما يقع منه وما لايقع
تاريخ الفتوى : 17 ذو الحجة 1429هـ =16/12/2008م
السؤال:
أسأل الله أن يتسع صدركم لقصتي أنا شاب ابتليت بأذى من الوساوس كنت أتعب من قراءة القرآن اجتهدت في تعلم الرقية وأصولها تحسن حالي قليلا, عقدت على فتاة وأشهرته بقيت في بيت أبيها حتى أجهزبيتي, اكتشفت أنها مبتلاة بأكثر من سحر وأمها أيضا, كانت زوجتي تصرع عند الرقيةصرعا شديدا و كان الجني ينطق على لسانها ويقول: إنها لي ابتعد عنها, وصل الحال أن أصبحت تصرع عند الصلاة وسماع القرآن وكان يسعى أن يتعدى عليها وكان يفتح لها رجليهاويجذبها أمام الجميع من قدمها كنت لا أنام حتى لا يمسها حيث كنت أضمها لي وأؤذن حتى ينحاز إلى بيت الخلاء وكان له أعوان يعينونه حتى أنها في بعض الأ حيان تضع ثيابها من غير إدراكها كان يمكر بي حتى يطردني عن بيت أبيها كان يوسوس لأبيها وأمها لطردي نلت منهم أذى كثيرا وصبرت تعلقت بها وأقسمت ألا أتركها كما كانت تنطق بلا وعي بألفاظ الصوفية وحركاتهم هذا ولا أنسى أمها المسحورة سحر تفريق مع زوجها في غفلة مني عن الله تعرضت لأذى حيث تحول حلمي ورفقي بزوجتي إلى غضب وانفعال شديدين مع سوءالظن والوساوس كنت عند غضبي لا أتمالك نفسي لأكيل لها الإهانات أحس بحرارة شديدة في جسدي وكأن شيئا يجثم على صدري و يضيقه قلت لها كم مرة عند لقائي لها أو حين غضبي ابقي عند أهلك لست بحاجة و كأن شيئا يدفعني للفظ أنت طالق رغم أني لا أريد مفارقتهاأبدا تمكنت من حبس نفسي عن ذلك اللفظ بصعوبة كنت أعود لزوجتي بسرعة فكان عدو الله يسبني على لسان زوجتي وذلك لعودتي لها غضبت ذات مرة غضبا شديدا فبعثت لها برسالةعبر الهاتف أنت طال ثم أردفتها بحرف القاف في رسالة أخرى لم أقصد الطلاق لكني أردت التهديد والتعبير على غضبي الشديد, لما سمعت بطلاق الكناية دخلتني الوساوس هل قصدت الطلاق أم لا؟ وبما أن العدد فات الثلاثة خفت أن تكون قد بانت مني فازداد غمي فطلبت مقابلتها بحثت لها على خطأ لفظت لفظ أنت طالق مرة واحدة حتى أرتاح من الوساوس، سؤالي: هل يعتبر ما قلته طلاق كناية رغم أني كنت في تلك اللحظة أمسك نفسي بصعوبةعلى اللفظ الصريح ظنا مني أنه اللفظ الوحيد الذي يوقع الطلاق وأنا الآن موسوس في نيتي كما أسلفت ولا يعتبر إكراها أم لا, كما كان غضبي شديدا وسريعا جدا حتى أني في بعض الأحيان أرميها بما في يدي, وهل يعتد بوسوستي أو لا؟ وهل يعتبر حبس نفسي على لفظ الطلاق قرينة لي على عدم نيتي الفراق؟ وهل إذا اجتمع لفظ الكناية واللفظ الصريح يعتبر لفظ الكناية أو لا ، ألا يعذر الجاهل بطلاق الكناية؟ أرجو النصيحة من مشائخي الكرام....
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما ذكرت من قولك لزوجتك: ابقي عند أهلك لست بحاجة. يعتبر من كنايات الطلاق، وكنايات الطلاق يقع الطلاق بهاعند قصد إيقاع الطلاق, فإن كان قصدك من هذا إيقاع الطلاق فإن الطلاق يقع، أما إذالم تقصد إيقاعه فإنه لا يقع.
جاء في المغني لابن قدامة: فأما غير الصريح فلا يقع الطلاق به إلا بنية أو دلالة حال. انتهى.
أما ما أرسلته لزوجتك عبر الجوال تقول لهاإنها طالق فهذا يأخذ حكم كنايات الطلاق أيضا, فإن كنت تقصد بذلك إيقاع الطلاق فقد وقع وإلا فلا.
قال ابن قدامة في المغني: الموضع الثاني: إذاكتب الطلاق، فإن نواه طلقت زوجته، وبهذا قال الشافعي والنخعي والزهري والحكم وأبوحنفية ومالك... فأما إذا كتب ذلك من غير نية، فقال أبو الخطاب قد خرجها القاضي الشريف في الإرشاد على روايتين: إحداهما: يقع. وهو قول الشعبي والنخعي والزهري والحكم لما ذكرنا. والثانية: لا يقع إلا بنية، وهو قول أبي حنيفة ومالك ومنصوص الشافعي، لأن الكتابة محتملة، فإنه يقصد بها تجربة القلم، وتجويد الخط ، وغم الأهل من غير نية، ككنايات الطلاق. انتهى .
وجاء في المدونة: وسمعت مالكا وسئل عن رجل يكتب إلى امرأة بطلاقها فيبدو له فيحبس الكتاب بعد ما كتب، قال مالك: إن كان كتب حين كتب يستشير وينظر ويختار فذلك له والطلاق ساقط عنه، ولو كان كتب مجمعاً على الطلاق فقد لزمه الحنث وإن لم يبعث بالكتاب. انتهى.
وأما قولك لزوجتك: أنت طالق مرة واحدة. فهذايقع به الطلاق قولا واحدا؛ لأنه لفظ صريح وسواء قصدت به الطلاق أم لم تقصد.
وأما ما تذكر من غضبك فإن كان الغضب بحيث أخرجك من حالة الوعي والضبط إلى حالة عدم الشعور وفقد التمييز فلا شك أن الطلاق فيهذه الحال لغو لا يعتد به.
وللفائدة تراجع الفتويين: 4310، 64146. والله أعلم .
********************
رقم الفتوى : 115691
40- عنوان الفتوى : من قال لزوجته: أنت في حالك وأنا في حالي
تاريخ الفتوى : 7 ذو الحجة 1429هـ= 6/12/2008م
السؤال:
سادتي إني في حيرة من أمري لأنني لم أثق في الفتوى التي جاء بها زوجي تشاجرت مع زوجي وقلت له طلقني في غضب وعراك كبيرين فقال لي أنت في حالك وأنا في حالي (لن أتزوج أوكي طالق) وبعد أن رجعت إلى الدار قال لقد سألت وقيل ليس طلاقا مع أننا متزوجان منذ20 سنة ولنا 3أطفال أغيثوني.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي السؤال غموض لكن مافهمناه منه أنك طلبت الطلاق من زوجك بسبب غضب بينكما فأجابك بلفظ محتمل ثم أتبعه بلفظ صريح وهو "أوكى طالق" فإن كان كذلك فقد وقع الطلاق لكونه أوقع طلاقا صريحا لكن إن كان هو الطلاق الأول أو الثاني فله مراجعتك قبل انقضاء عدتك دون عقد جديد أوبشهود، وتقع الرجعة باللفظ كأرجعتك أو أعدتك إلى عصمتي ونحوها كما تقع بالفعل كاللمس مع النية، وبالوطء ولو بلا نية على الراجح.
وننبهك إلى أنه لا يجوز للزوجة طلب الطلاق من زوجها دون ما بأس لقوله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة سألت زوجها طلاقا من غير بأسفحرام عليها رائحة الجنة. رواه أصحاب السنن.
وللمزيد انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1060، 17678، 44319، 22502.. والله أعلم .
*********************
رقم الفتوى : 114975
41-عنوان الفتوى : تصديقك لكلام صديقك وإقراره يعتبرطلاقا
تاريخ الفتوى : 20 ذو القعدة 1429هـ = 19/11/2008م
السؤال:
ما الحكم فيما يلي: كناثلاثة نمزح فيما بينا، وقال واحد للثاني أحمد طلق زوجته، قال الثاني هل هذا الكلام صحيح قلت نعم مع العلم أني لم أكن جادا ولم أكن مركزا معهم والزوجة لم تكن موجودة،هل تعتبر طالقا وما الحكم في ذلك أرجو الإفادة بأسرع وقت ممكن؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتصديقك لكلام صديقك وإقراره يعتبر طلاقا ولو كنت هازلا أو لم تكن الزوجة حاضرة، فالطلاق من الأمور التي يستوي فيها الجِد والهزل.
قال ابن قدامة في المغنى: فإن قيل له: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم. أو قيل له: امرأتك طالق؟ فقال: نعم. طلقت امرأته, وإن لم ينو. وهذا الصحيح من مذهب الشافعي, واختيار المزني; لأن نعم صريح في الجواب, والجواب الصريح للفظ الصريح صريح, ألا ترى أنه لو قيل له: ألفلان عليك ألف؟ فقال: نعم. وجب عليه. انتهى. وبإمكانك مراجعة زوجتك إذا لم تنقض عدتها ولم تطلقها مرتين قبل هذاالطلاق، فإن انقضت عدتها فلا بد من تجديد عقد النكاح بأركانه من ولي وشاهدي عدل ومهر، وإن كنت طلقتها مرتين قبل هذا الطلاق فقد حرمت عليك ولا تحل إلا بعد أن تنكح زوجا آخر نكاحا صحيحا ثم يدخل بها ثم يطلقها بشرط أن يكون نكاحه نكاح رغبة وليس بقصد تحليلها لزوجها. والله أعلم .
وللمزيد راجع الفتوى رقم: 97957.
*********************
رقم الفتوى : 114332
42-عنوان الفتوى : من قال لامرأته (لو اتصلتي بأحدهيكون ده آخر يوم لكي في البيت)
تاريخ الفتوى : 6 ذوالقعدة 1429 هـ = 5/11/2008م
السؤال:
أنا متزوج منذ 6 أعوام ولدي طفلان ذات مساءانزلقت قدماي وسقطت على رأسي وكنت شبه مغيب فأثار ذلك هلع زوجتي وسألتني بمن أتصل لإغاثتك فرفضت وقلت لها: لو اتصلتي بأحد هيكون ده آخر يوم لك في البيت وكانت نيتي في هذا القول أن أذهبها لبيت أهلها وبعد أن قلت لها هذا قامت بالاتصال بالفعل. ولأن القلق يساورني أخشى أن يكون هذا طلاق، فأنا لم أعن هذا أبدا ولم أقل مثل هذا القول منذ تزوجت أبدا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قولك لزوجتك: لو اتصلتي بأحد هيكون ده آخر يوم لكي في البيت. يعتبر من كنايات الطلاق، وكنايات الطلاق يرجع فيها لنية صاحبها، وعلى هذا فلو كنت تقصد بقولك هذا الطلاق، فهو من الطلاق المعلق،وجمهور أهل العلم أن الطلاق المعلق على شرط يقع بوقوعه، وبالتالي فقد وقع الطلاق على زوجتك بمجرد اتصالها.
وذهب بعض العلماء إلى أن الطلاق المعلق له حالتان:
الأولى: أن يقصد وقوع الطلاق عند تحقق الشرط،فتطلق امرأته طلقة واحدة بذلك.
الثانية: أن يكون قصده التهديد أو الحث أو المنع، لا الطلاق، فيلزمه كفارة يمين فقط، ولا شك أن رأي الجمهور أقوى وأولى بالاعتبار.
وعلى القول بوقوع الطلاق،تقع طلقة واحدة رجعية، فللزوج أن يرجع زوجته قبل انقضاءعدتها.
أما إذا لم يكن قصدك الطلاق بل كان قصدك مثلاأن تطردها من البيت إلى بيت أهلها كما ذكرت، فإن هذا لا يعتبرطلاقا.
وللفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5684، 64146، 43621. والله أعلم .
*******************
رقم الفتوى : 112863
43- عنوان الفتوى : المخطوبة إذا طلقها زوجهاكتابة
تاريخ الفتوى : 24 رمضان 1429هـ = 25/9/2008م
السؤال:
أنا مخطوبة قبل الدخول علي ولكن حدثت بيننا خلوة وبعد مشاكل عائلية أرسل لي كتابة على جوالي أنت طالق وفي نفس الوقت علمنا أنه كان غاضبا جدا-ما علاقة الموضوع بالحديث الطلاق عند الغضب- وقال إن نيته لم تكن طلاقا-هل تصح الرجعة-أفيدوني؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسؤالك هذا يتضمن احتمالين:
الاحتمال الأول: أن هذا الطلاق قد صدر من هذاالرجل وأنت لا تزالين مخطوبة فقط ولم يعقد له عليك، فإن كان الأمر كذلك فهذا الطلاق لا أثر له أصلا، لأنك أجنبية عنه، وطلاق الأجنبية لا يقع؛ كما بينا بالفتوى رقم: 56012.
الاحتمال الثاني: أن هذا الطلاق قد وقع بعد أن عقد لك عليه وأصبحت زوجة له، فالطلاق في مثل هذه الحالة معتبر من حيث الجملة، ولكن هنالك تفصيل في أمر كتابة الطلاق، فإنه يعتبر من كنايات الطلاق، لايقع به الطلاق إلا مع النية على الراجح؛ كما هو مبين بالفتوى رقم: 98024، فالمرجع إلى الزوج في تحديد نيته.
وأما الغضب فلا يمنع وقوع الطلاق ما لم يحصل بصاحبه إلى درجة لا يعي فيها ما يقول، ولا يتصور أن يكون هذا الشخص قد كتب الطلاق وهو لا يعي ما يقول، وإنما يمكن تصور هذا في التلفظ بالطلاق.
وأما بخصوص الرجعة بعد الخلوة الصحيحة هل تكون معتبرة أم لا؟ في المسألة خلاف بين العلماء وهي معتبرة عند الحنابلة خلافا للجمهور،وراجعي الفتوى رقم: 103377.
والذي ننصح به هو مراجعة أهل العلم في بلدكم وعرض المسألة عليهم مشافهة.والله أعلم .
*********************
رقم الفتوى : 112773
44- عنوان الفتوى : الحل الأفضل لمن طلقت قبل الدخول
تاريخ الفتوى : 20 رمضان 1429هـ = 21/9/2008م
السؤال:
كان مكتوبا كتابي على رجل أحببته كثيراً ولكن حصلت مشاكل بيني وبينه بسبب أسرتي وأسرته ونتيجة التدخلات الكثيرة وفضولي الزائد وصلت لمرحلة أن أطلب الطلاق في حالة الغضب والخوف وعندما تهدأ نفسيتي أعود كما كنت المهم آخر مرة من المشكلات غضب مني وأسمعني كلاما جارحا رغم أنه طول السنة كان صابراً ولكن بسبب أمه وأبيه وفي يوم تحديد العرس كان عصبيا وعنيداً ومستفزا لي هو وأمه وأبوه وأمي أنا أيضا كان تضغط علي بالانفصال وإخوتي وتعرضت لضغط نفسي شديد فقلت لا أريده وبعد ما هدأت نفسيتي قبل الطلاق قلت لوالدي أريده إني أحبه وسأتحمل فقررت أسرتي عدم التدخل نهائيا بحياتي خاصة أمي وإخوتي وعندما جاء والد خطيبي قلت له أعطني فرصة أخيرة أريد التكلم مع خطيبي لكنه رفض وبعد 3 أيام رأى عمي صدفة في الطريق فقال له ابني يريد ابنة أخيك ويحبها فابعث والدهاوتعال أنت وأحد الرجال الصالحين لعمل جلسة ولكن والدتي رفضت قالت هم الذين يبادرون وليس نحن وظل الحال هكذا حتى تم طلاقي وفوجئت في المحكمة بوالد خطيبي يقول نحن نخطب له وفعلا خطب قريبته وطلبت منه الرجوع بعد الطلاق، لكنه رفض وقال أنا لم أكرهك،ولكن نسيتك وتركني ومن يومها وأنا أدعو الله أن يرده لي فهل في دعائي تعد على حكم الله وهل ممكن يرجع لي بعد كل المشاكل هذه فحبه ما زال في قلبي ولكن أهل السوءوتدخلات الأهل أفسدت علاقتنا ماذا أفعل أريد نصيحتكم أنا متعبةنفسيا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أخطأت أيتها السائلة بطلب الطلاق من زوجك -إن لم يكن لديك عذر معتبر- فقد قال رسول الله صلى الله عليهوسلم: أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة. رواه الترمذي وأبو داود وصححه الألباني.
كما أنك أخطأت بسماعك لكلام الناس وتدخلاتهم حتى أفسدوا عليك أمر زواجك، فعليك أن تتوبي إلى ربك من هذا وأن تستغفري لذنبك.. وأما بخصوص من طلق امرأته قبل الدخول بها فقد بانت منه بينونة صغرى لا تحل له إلا بعقد جديد ومهر جديد، وليس لها عدة من هذا الطلاق، قال تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا(الأحزاب:49)
وأما بالنسبة لدعائك أن يرد الله عليك هذاالرجل ليتزوج منك فهذا لا حرج فيه، وإن كان الأولى أن تتناسيه لا سيما وأنه قد ارتبط بخطبة جديدة كما ذكرت، وأقبل على حياة جديدة. فمن الكياسة والحزم أن تتناسي هذه المرحلة وأن تقبلي على ما ينفعك في دينك ودنياك، ولعل هذا هو الخير لك فلاتهتمي به ولا تلقي له بالاً فكل شيء بقضاء وقدر والكل في أم الكتاب مستطر، وما شاءالله كان وما لم يشأن لم يكن، والله سبحانه هو العليم ببواطن الأمور وحقائقها فرب شيء بدا للإنسان في ظاهره أنه خير وهو في الحقيقة شر له، قال سبحانه: فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا . {النساء:19}، وقال سبحانه: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَتَعْلَمُونَ ( البقرة:216)
وعسى أن يكون هذا اختبار من الله سبحانه لك ليرى صبرك ورضاك عنه وعن أقداره، واعلمي أن الله سبحانه هو العليم الحكيم، فأفعاله كلها علم وحكمة، وأقواله كلها حق وصدق، وأقداره كلها عدل ورحمة، قال سبحانه: وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَالسَّمِيعُ الْعَلِيمُ {الأنعام:115}، وعلى أنا نوصيك دائماً بتقوى الله والعمل الصالح فما استجلب العبد خير الدين والدنيا بمثلهما، ولا استدفع مصائب الدين والدنيا بمثلهما، قال سبحانه: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق:2-3}، وقال سبحانه: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا {الطلاق:4}، ونحذرك من المعاصي فهي دائما سبب الخيبة وضياع الآمال، نسأل الله أن يوفقك لطاعته ومرضاته، وللفائدة تراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 65665، 4116. والله أعلم .
*********************
رقم الفتوى : 112424
45- عنوان الفتوى : يقع الطلاق إذا كان الزوج نوى إيقاعه بهذه العبارة
تاريخ الفتوى : 8 رمضان 1429هـ= 9/9/2008
السؤال:
حدث خلاف بسيط مع زوجتي وقالت لي ما رأيك أن أنسحب من حياتك فقلت لها طيب ماشي .هل مثل هذا الكلام يوقع الطلاق و بإيجاز لو سمحتم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه العبارة قد يقع بهاالطلاق إذا كان الزوج نوى إيقاعه بها لأنها من ألفاظ الكنايات، وأما إن لم يكن قصدبها إيقاع الطلاق فإنه لا يقع.ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 6146 والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 112395
46-عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته: اعملي حسابك انت مش.....
تاريخ الفتوى : 7 رمضان 1429هـ = 8/9/2008م
السؤال:
شاب متزوج غضبت من زوجتي وقلت لها: اعملي حسابك أنت مش على ما حكم الشرع.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه العبارة غامضة وليست صريحة في الطلاق لكنها تحتمله، وبناء عليه، فإن كنت قصدت بها الطلاق وقع ولزم ، وإلا فلا يلزم بها شيء، وللمزيد انظر الفتوى رقم23706، 27759. والله أعلم .
*********************
رقم الفتوى : 111830
47- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته "إن لم تفعلي كذا فاذهبي إلى أهلك"
تاريخ الفتوى : 22 شعبان 1429هـ = 25/8/2008م
السؤال:
لدي سؤال أود الإجابةعليه وهو كما يلي رجل تلفظ لزوجته بكلمة وهي "إن لم تفعلي كذا فاذهبي إلى أهلك" وكانت زوجته بعيدة عنه بحيث لم تسمعه، فهل تطلق الزوجة في الحالات الآتية إذا كان ينوي الطلاق، وإذا كان لا ينوي الطلاق، وإذا كان مترددا بين الطلاق وعدمه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن لم يكن نوى الطلاق أوكان متردداً فإنه لا يقع لكون العبارة غير صريحة، وإنما هي كناية فتحتاج إلى نية الطلاق، وأما إن كان نواه وقصده فإنها تطلق إن لم تفعل ما علق عليه طلاقها ولو لم تكن سمعته لأن العبرة بما صدر منه هو، وللفائدة انظر الفتوى رقم: 38584 والله أعلم .
******************
رقم الفتوى : 111570
48- عنوان الفتوى : قال لزوجته: والله العظيم لن أزيد معك لحظة واحدة
تاريخ الفتوى : 15 شعبان 1429هـ = 18/8/2008م
السؤال:
متزوج منذ 16 سنة وزوجتي تتفنن أيما تفنن في التبرج والتزين بجميع أنواع المساحيق والمكياج بالطبع عند ذهابها إلى العمل ( معلمة ) ، عانيت الأمرين من هذه التصرفات وكنت دائما أدعو الله عز وجل أن يهديها إلى الطريق القويم، إلا أنها لا تزال على هذه الحال رغم تدخل العديد من أفراد عائلتها لردعها وتهديداتي المتعددة بالطلاق. في الفترة الأخيرة ضبطت زوجتي وهي عائدة من المدرسة في حالة مشينة آخر مكياج لباس فاضح وشفاف هيئة لاتوصف تخاصمت معها وشتمتها بأبشع الشتائم وقلت لها: والله العظيم لن أزيد معك لحظةواحدة وكررتها مرة أخرى واضعا يدي على القرآن الكريم .علما سيدي وأني هجرت زوجتي إلا أني بقيت أقيم معها في نفس المنزل. كما أعلمكم أن لي طفلان 15 و11 سنة. أرجوسيدي توضيح ما حكم ذلك، وما الحكم الشرعي إن كررت الجملة المذكورة أعلاه ثلاث مرات. مع الشكر وجزاكم الله خير الجزاء .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قولك لزوجتك: والله العظيم لن أزيد معك لحظة واحدة, هذه الصيغة تعتبر من كنايات الطلاق، فإن كنت قد نويت بها الطلاق فإن الطلاق يقع, ويكون الأمر كأنك تقسم بالله على وقوع الطلاق تأكيدالوقوعه.
وأما تكرارك لهذه الجملة فإن كنت نويت إيقاع الطلاق بكل مرة فإن الطلاق يقع بعدد ما كررت، فإن كنت كررتها ثلاث مرات فقد وقع الطلاق ثلاثا وبانت منك زوجتك فلا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك، وهذا على قول الجمهور.
وأما إن كنت نويت بهذا التكرار التأكيد ولم تنو إيقاع الطلاق أكثر من مرة، فالأمر على ما نويت ويقع مرة واحدة، قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: فإن قال: أنت طالق طالق طالق، وقال: أردت التوكيد قُبِل منه لأن الكلام يكرر للتوكيد، كقوله عليه السلام: فنكاحها باطل باطل باطل . وإن قصدالإيقاع وكرر الطلقات طلقت ثلاثا. انتهى كلامه.
وأما إن كنت لم تنو وقوع الطلاق بهذه العبارة،بل كنت تنوي مثلا القسم بالله أنك سوف توقع عليها الطلاق في المستقبل أو لن تزيد معها لحظة في البيت بل ستخرجها إلى بيت أهلها دون طلاق، فالأمر على ما نويت إن شئت فعلت المقسوم عليه ولا شيء عليك، وإن لم تفعل فتلزمك كفارة يمين واحدة.
جاء في المغني لابن قدامة: أو كرر اليمين على شيء واحد مثل إن قال: والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا. فحنث فليس عليه إلا كفارة واحدة. روي نحو هذا عن ابن عمر.
وللفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3174، 6146، 23009. والله أعلم .
*******************
رقم الفتوى : 111454
49- عنوان الفتوى : حول طلاق الهازل والطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 15 شعبان 1429هـ = 18/8/2008م
السؤال:
هناك حديث يقول: إن ثلاثةأشياء جدهن جد وهزلهن جد ومنها الطلاق فكيف يكون الطلاق واقعا حتى وإن كان هزلا بنص الحديث؟ وكيف يكون الطلاق معلقا بالنية بحيث إن كانت النية حلف يمين فهو يمين وإن كانت النية طلاقا فهو طلاق؟ أرجو توضيح ذلك ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحديث المشار إليه هو قوله صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة. رواه أصحاب السنن، وفي الموطأ: العتق بدل الرجعة، والمعنى أن تلك الأمور يؤاخذ المرء بجده وهزله فتقع عليه، ففي تحفة الأحوذي: قال القاضي: اتفق أهل العلم على أن طلاق الهازل يقع، فإذاجرى صريح لفظة الطلاق على لسان العاقل البالغ لا ينفعه أن يقول كنت فيه لاعبا أوهازلا لأنه لو قبل ذلك منه لتعطلت الأحكام وقال كل مطلق أو ناكح إني كنت في قوله هازلا... وخص هذه الثلاث لتأكيد أمر الفرْج.
وأما الشق الثاني من سؤالك عن النية في الحلف بالطلاق فهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية لأنه يرى أن الحلف بالطلاق ليس صريحا في إرادة وقوع الطلاق، وعند الحنث فإن كان الحالف به قصد ما يقصد باليمين التأكيد أو الحث أو المنع فهي يمين كفارتها كفارة يمين، وإن كان قصد الطلاق وقع عليه، وجمهور أهل العلم يرون أن الحلف بالطلاق من قبيل الطلاق المعلق ولا ينظرفيه إلى النية، بل يلزم الطلاق ويقع بحصول المعلق عليه.
وللمزيد انظر الفتاوى رقم: 22502، 1956، 13823. والله أعلم .
*******************
رقم الفتوى : 111192
50- عنوان الفتوى : من قال لزوجته يا أرملة هل يعتبرطلاقا
تاريخ الفتوى : 4 شعبان 1429هـ = 7/8/2008م
السؤال:
هل يقع الطلاق من قال لزوجته يا أرملة، فما هو حكم من يقول لزوجته يا هجالة [أرملة] هل هذا كناية للطلاق أم يعتبر شتما لأنه في بلادنا المغربية نكثر من التلفظ بها على نسائنا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر أن هذا اللفظ قديحتمل كناية الطلاق، فإن قصد به الزوج الطلاق وقع وإلا فلا، والمذهب المعمول به في تلك البلاد غالباً هو المذهب المالكي، ويرى أن أي لفظ قصد الزوج به الطلاق ولو كان بعيدا كاسقني الماء يقع به الطلاق.
قال خليل بن إسحاق: وإن قصده بكاسقني الماء، قال شارحه في التاج والإكليل: وضرب ثالث من النطق وهو ما ليس من ألفاظ الطلاق ولا محتملاته، نحو قوله: اسقني ماء وما أشبهه، فإن ادعى أنه أراد به الطلاق فقيل: يكون طلاقاً، وهو المذهب. اهـ
وللمزيد انظر الفتوى رقم: 30621، والفتوى رقم: 97022والله أعلم .
*****************
يتبع
أبو أحمدعصام
03-13-2012, 08:51 PM
بعون الله وبتوفيق منه سبحانه تعالى نستكمل ماشاء الله لنا من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
لفضيلة المفكر الإسلامى الدكتور /
عبد الوهاب العاني علي بن نايف الشحود
رقم الفتوى : 110659
51- عنوان الفتوى : كتابة الطلاق لها حكم كنايته
تاريخ الفتوى : 23 رجب 1429هـ = 27/7/2008م
السؤال:
لقد كتب أخي ورقة طلاق بالنص التالي: بسم الله الرحمن الرحيم آنا فلان الفلاني قد طلقت زوجتي فلانة بنت فلان الفلاني، شهود كل من فلان الفلاني وفلان الفلاني. وبهذا فإنها طالق ثلاثا ولاتحل لي إطلاقا. وختم الورقة بتوقيعه و 2 من أقاربه. سؤالي هو: هل يعد هنا الطلاق غير رجعي؟ و إذا كان قد كتب اسم جدها إبراهيم وهو في الأصل حسن هل يبطل الطلاق؟علما بأن الاسم الأول والأخير صحيح. نرجو إفادتنا بالجواب مع الأدلة الشرعية وفي حال بطلان الطلاق ما هو حكم كتابة مثل هذه الورقة أو الشهادة عليها بنيةالخداع؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كتابة الطلاق لها حكم كنايته، وعليه فإن كان أخوك ينوي بكتابة الطلاق الطلاق فقد وقع.
قال ابن قدامة: إذا كتب الطلاق فإن نواه طلقت زوجته وبهذا قال الشافعي والنخعي والزهري والحكم وأبو حنيفة و مالك وهو المنصوص عن الشافعي.
وأما جمعه الثلاث بلفظ: طالق ثلاثا، فالجمهورعلى أنه يقع به ثلاث طلقات وهو الراجح.
قال النووي في المجموع: وإن قال: أنت طالق ثلاثا وقع عليها الثلاث وبه قال جميع الفقهاء إلا رواية عطاء فإنه قال يقع عليها طلقة. وراجع للمزيد الفتوى رقم: 5584.
وأما كتابة الورقة أو الشهادة عليها بغير نية الطلاق فلا يقع بها، ولكن لا ينبغي تهديد الزوجة وتخويفها بمثل هذا لعدة أمور منها: أولا: أن الزوجة ربما رفعت الأمر إلى قاض يرى أن مثل هذا تطلق به المرأة فيطلق عليه زوجته وهو لا يريد ذلك.
ثانيا: أن الله عز وجل نهى عن اتخاذ آيات الله هزؤا، وتهديد الزوجة بمثل هذا قد يدخل في الاستهزاءبها.والله أعلم .
*********************
رقم الفتوى : 110652
52- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق ينظر فيه إلى نية الزوج
تاريخ الفتوى : 22 رجب 1429هـ = 26/7/2008م
السؤال:
حدث خلاف بيني وبين زوجتي واشتد الخلاف حتى فقدت أعصابي وتدخلت أمي في المشكلة وصار البيت كله صراخا وصراخا, فاتصلت زوجتي على أخيها لكي تخرج من البيت وهي تصرخ وأنا غضبان غضبا شديدا فقلت: إن خرجت من البيت أقصد مع أخيها فأنت طالق, من باب التهديد وأنهى المشكلة التي في البيت لا للطلاق ولم يأت أخوها,وبعدها أخذتها وبعدها أخذتها أنا وأوصلتها إلي بيت أهلها, فهل تعتبر طالقا مع العلم أني أرجعتها بعد مضي خمسة أشهر على أن الطلاق لم يتم, وبعدها سألت شخصا فقال لي: الأولى أن تسأل في المسالة قبل أن ترجعها مع العلم أيضا أنها الآن حامل وعلى وشك الولادة
وإذا وقع الطلاق ما الواجب علي فعله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعلاقة بين الزوج والزوجة ،ينبغي أن تقوم على المعاشرة بالمعروف، قال تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (البقرة:19)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا. رواه البخاري ومسلم.
وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم باجتناب الغضب الذي يفقد الإنسان السيطرة على نفسه، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِي صلى الله عليه وسلم أَوْصِنِي قَالَ " لَاتَغْضَبْ. فَرَدَّدَ مِرَارًا قَالَ: لَا تَغْضَبْ. رواه البخاري.
أما قولك لزوجتك: إن خرجت من البيت فأنت طالق فهو طلاق معلق على الخروج من البيت، وحكمه عند الجمهور أنه يقع به الطلاق إذا خرجت، ولو كان ذلك على سبيل التهديد.
والطلاق المعلق يرجع فيه إلى نية الزوج فيما تلفظ به، فإن كنت قصدت بقولك أنها لا تخرج في هذا الوقت، أو لا تخرج مع أخيها، فلا يقع الطلاق إلا بذلك، فإذا خرجت بعد ذلك الوقت معك ، فهذا لا يترتب عليه طلاق.
أما إذا كنت قصدت منعها من الخروج في كل وقت أو مع أي أحد، فحينئذ يقع الطلاق بخروجها معك، ويمكنك مراجعتها، بقولك: راجعت زوجتي، أو بالجماع، مادام ذلك في العدة، علماً بأن عدة الحامل تنتهي بوضع الحمل.
وننبه السائل إلى أنه لا ينبغي استعمال ألفاظ الطلاق للتهديد ونحوه، وإنما يعتمد في حل الخلافات إلى الأساليب المشروعة والألفاظ الحسنة.والله أعلم .
*******************
رقم الفتوى : 110598
53- عنوان الفتوى : الشك في الطلاق غير مؤثر و لاتلتفت للوساوس
تاريخ الفتوى : 19 رجب 1429هـ = 23/7/2088م
السؤال:
أنا صاحب الأسئلة رقم 2190218، 2192252 وأسئلة أخرى كثيرة تتعلق بالوساوس في الطلاق وكناياته وإذا قمتم بتفحص الإيميل الذي أراسلكم به لوجدتم العديد من هذه الأسئلة، وسؤالي هو:
كنت جالسا مع زوجتي وأولادي نتناول طعام الغداء وكنا قد اتفقنا على زيارة أحد أقربائي وكنت أريد أن لا يصافح زوجتي أحد من أقربائي (الرجال) فجاء بخاطري أن زوجتي إن صافحت أحدا من الرجال تكون...... ولكني لا أعرف إن كنت تمتمت أو تلفظت بذلك أم لا فأنا في شك عظيم، وأحيانا أميل إلى أن ذلك كان في خاطري فلا أدري، وقد طلبت من زوجتي ألا تصافح أحدا وقد وافقت على ذلك إلا أن هذا القريب مد يده بحسن نية لزوجتي فاضطرت لمصافحته، فهل يقع بهذا طلاق،أرجو الرد علي سريعا فأنا تعبان جداً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما وقع من السائل من شك في تلفظه بالطلاق لايقع به طلاق لأن يقين النكاح لا يزول بالشك، وعلى الأخ السائل أن يجاهد نفسه ولايتمادى في هذه الوساوس وإلا فإن العاقبة ستكون وخيمة.
وننبه إلى أن مصافحة الأجنبية غير جائزة، فعن معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له. رواه الطبراني. وصححه الألباني في صحيح الجامع.. والحياء ليس مسوغاً للوقوع في هذا الإثم فالحياء الذي يؤدي إلى الوقوع في محرم أو التقصير في واجب حياء محرم يبغضه الله عزوجل.والله أعلم .
*****************
رقم الفتوى : 110573
54- عنوان الفتوى : أعرض عن وساوس الطلاق و لا تلتفتإليها واعتصم بالله
تاريخ الفتوى : 19 رجب 1429هـ = 23/7/2008م
السؤال:
أنا صاحب الفتوى رقم 110002 والذي تفضلتم مشكورين بالرد علي كالآتي: ( وأما عن حكم ما ذكرته في هذاالسؤال ففيه ما يحتاج إلى الاستفصال منك؛ إذ لم نفهم ما الذي تفعله حين قلت أفعل عكس هذا الوسواس حتى أخالف ذلك الوسواس، ولعل هذا هو السبب في إجابة دار الإفتاءالمصرية عن سؤالك.
وأود أن أوضح لفضيلتكم أنى أقصد مثلا إذا جاءبذهني أن أفعل شيئا ما مثل: ( الذهاب لوالدتي أو أي شىء من هذا القبيل) فيأتيني خاطر بذهني أنه إذا فعلت ذلك تكون زوجتي كذا ثم يأتي الانتقال لمرحلة هل تمتمت أوتلفظت بذلك الأمر أم لا( وهذه المرحلة هي دائما ما يأتيني هل تلفظت أم لا ) فأقولفي نفسي: إن الشك لا يزيل اليقين وبما أني غير جازم بذلك فيجب أن أعرض عن ذلك وإمعانا في محاولة التغلب على الوسواس أفعل عكسه أي كما في المثال السابق فأقوم بزيارة أمي فهل يقع بذلك شيء، وأيضا موقف أخر كنت أقوم بورد تسبيح يومي على السبحة فتمتمت بكلمة المرة الثالثة وأقصد بها عدد مرات التسبيح فجاء بخاطري الطلاق والكنايات ثم كررت الكلمة بعد ذلك لا أدري لماذا وقلت: هل بتذكرى الطلاق وكل اياته تكون هناك نية في تكرار الكلمة أم لا، فقلت في نفسي أنا أشك في النية فالأصل بقاءالعصمة وكذلك أشك في أن هذه العبارة من الكنايات.
فخلاصة مشكلتى يا شيخ تتبلور في نقطتين :
1-إذا تكلمت بأي كلمة أقول بعدها هل هي من الكنايات وهل نويت شيئا فى ذلك أم لا؟
2- إذا جاء بخاطري أي موضوع يتعلق بعمل فعل ما أو عدم فعله ويأتيني خاطر بالطلاق وألفاظه أقول هل تمتمت أو تلفظت بذلك أم لا؟
جزاكم الله خيرا على تحملكم لى وقد قمت بقراءةرسالة ذم الموسوسين........
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله لنا ولك العافية،ونسأله لك الشفاء من داء الوسوسة في الطلاق، ثم لتتأكد أن مرادك الآن أصبح واضحاواللفظتان اللتان ذكرت لا يترتب عليهما طلاق، والخوض في نحو ما تخوض فيه لا يزيدالأمر إلا تعقيدا ولا الوسوسة إلا زيادة. وعلاج ذلك أن تعرض عما يخطر بذهنك، وماذكرته لا يترتب عليه شيء لأنه مجرد خواطر، ولم توقع الطلاق ولم تقصده كما اتضح من سؤالك، ومن قصد الطلاق وأراده فلن يخفى عليه غالبا لأنه يريد التخلص من زوجته ومفارقتها بسبب مشكلة بينهما وتعب منها ونحو ذلك. فدع الوساوس قبل أن تؤدي بك إلى ما لا تحمد عاقبته. والتخلص منها إنما يكون بتركها وعدم الاستمرار فيها وشغل الذهن عن التفكر فيها بقراءة القرآن والاستعاذة بالله من الشيطان والمحافظة على أذكارالصباح والمساء، ونحو ذلك مما يؤدي إلى قطع التفكير في تلك الهواجس والوساوس.والله أعلم .
********************
رقم الفتوى : 110547
55- عنوان الفتوى : مذاهب العلماء فيمن طلق زوجته في طهر جامعها فيه
تاريخ الفتوى : 18 رجب 1429هـ = 22/7/2008م
السؤال:
أبلغ من العمر 43 عاما،منذ أيام طلقني زوجي بعد أربعة أيام من جماعي و بعد ذلك بأسبوع نزل علي دم الحيض،هل وقع الطلاق؟ علما أنها المرة الثالثة التي يطلقني فيها.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق ينقسم إلى: طلاق سني وآخر بدعي. فالطلاق السني: هو أن يوقع المطلق على زوجته طلقة واحدة في طهر لم يطأهافيه.
وأما البدعي: فهو ما اختل فيه شرط مما سبق وذلك كأن يطلق حال حيض الزوجة أو في طهرها الذي جامعهافيه.
والذي كان من زوجك أيتها السائلة طلاق بدعي لأن زوجك طلقك وأنت في طهر وقد جامعك فيه، والطلاق البدعي اختلف العلماء في وقوعه أي في احتسابه طلقه: فذهب جمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة الإمام أحمد والشافعيومالك وأبو حنيفة إلى وقوعه، واستدلوا على ذلك بأدلة كثيرة منها:
1- أن ابن عمر رضي الله عنهما لما طلق امرأته في الحيض طلقة واحدة أنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأمره بالمراجعة, ولم يقل له : إن الطلاق غير واقع .
2-لم ينقل إلينا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل المستفتين في الطلاق هل طلقوافى الحيض أم لا؟ ولو كان طلاقهم فى الحيض لا يقع لاستفصلهم .
وخالف في ذلك جماعة من العلماء منهم ابن حزم وابن تيمية وابن القيم، وذهب إلى ذلك كثير من فقهاء العصر منهم الشيخ ابن باز،والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله.
قال الشيخ بن باز رحمه الله: طلاق الحائض لا يقع في أصح قولي العلماء، خلافا لقول الجمهور. فجمهور العلماء يرون أنه يقع، ولكن الصحيح من قولي العلماء الذي أفتى به بعض التابعين، وأفتى به ابن عمررضي الله عنهما، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم وجمع من أهل العلم أن هذا الطلاق لا يقع؛ لأنه خلاف شرع الله، لأن شرع الله أن تطلق المرأةفي حال الطهر من النفاس والحيض، وفي حالٍ لم يكن جامعها الزوج فيها، فهذا هو الطلاق الشرعي، فإذا طلقها في حيض أو نفاس أو في طهر جامعها فيه فإن هذا الطلاق بدعة، ولايقع على الصحيح من قولي العلماء، لقول الله جل وعلا: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَاطَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ. والمعنى: طاهرات من غيرجماع، هكذا قال أهل العلم في طلاقهم للعدة، أن يكنّ طاهرات من دون جماع، أو حوامل. هذا هو الطلاق للعدة. انتهى من فتاوى الطلاق.
وجاء في فتاوى اللجنةالدائمة: الطلاق البدعي أنواع منها: أن يطلق الرجل امرأته في حيض أو نفاس أو في طهرمسها فيه، والصحيح في هذا أنه لا يقع. انتهى.
هذه مذاهب العلماء في الطلاق البدعي، والراجح ـ والعلم عند الله ـ هو مذهب الجمهور القائل بوقوع الطلاق وهو مذهب الأئمة الأربعة كما مر، وعلى السائلة مراجعة المحكمة الشرعية في بلدها ـ إن وجدت ـلأن هذه المسائل مما تختص بها المحكمة وحكم القاضي فيها يرفع الخلاف.
وللفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 8507، 75025، 50546.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 110506
56- عنوان الفتوى : حكم من قال (أنا بدي أبطل هالزواج)
تاريخ الفتوى : 16 رجب 1429هـ = 20/7/2008م
السؤال:
أنا رجل متزوج والحمدلله، ولكني اليوم تذكرت أنه قبل دخولي بزوجتي حدث أن تخاصمت مع زوجتي ولم أدر أقلت في نفسي أم أني تلفظت بالقول التالي (أنا بدي أبطل هالزواج)، كما أنني اليوم قلت (أو ليس لو تزوجت من فلانة بدلاً من زوجتي لكان خيراً لي)، فهل في ما ذكرت طلاق؟بارك الله فيكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما شكك فيما قبل الدخول هل تلفظت بهذه العبارة أم قلتها في نفسك (رغم أنها ليست صريحة في الطلاق)، فهذا لايترتب عليه طلاق لأن يقين الزواج لا يزول بالشك، قال ابن قدامة: وإذا لم يدر أطلق أم لا فلا يزول يقين النكاح بشك الطلاق. انتهى.
وأما قولك (أو ليس لو تزوجت من فلانة... إلخ)،فهو ليس صريحاً في الطلاق، ولا يحتمل معنى الطلاق فلا يقع به شيء.
وننصح السائل بأن يعاشر زوجته بالمعروف وأن يتجنب الغضب الذي يحمل الإنسان على ارتكاب ما لا يرضاه الله.والله أعلم .
*********************
رقم الفتوى : 110390
57-عنوان الفتوى : كنايات الطلاق مبنية على النية
تاريخ الفتوى : 13 رجب 1429هـ = 17/7/2008م
السؤال:
حصل خلاف شديد بيني وبين زوجتي مما اضطرني لقول كلمة : أنت طالق ، أنت طالق وكانت الثانية للتأكيد ثم راجعتها بعد أيام . فهل تعتبر هذه طلقة واحدة أم طلقتان؟.
ثم حصل خلاف ثان بيننا حيث أرادت زوجتي الذهاب إلى طبيب الأسنان لتقويم أسنانها لتشوه فيها، فقلت لها بل اذهبي إلى طبيبة فرفضت متعللة بعدم كفاءة الطبيبات فاشتد الخلاف حتى أقسمت عليها: والله العظيم لن تذهبي لهذا الطبيب إما أنا أو هذا الطبيب فقالت في غضب، الطبيب. وبعد أن هدأ الخلاف ومرت أيام ذهبت إلى طبيبة ولم ترتح لها فألحت علي أن نذهب لذلك الطبيب قصد أن يشخصها فقط لتقارن بين الطبيبين، ثم لن تعد إليه ففعلنا. فهل تعتبر هذه طلقة أم لا يلزمني إلاكفارة يمين؟ .
ثم حصل خلاف ثالث حول عمل زوجتي في أحد المصانع فأقسمت عليها: والله العظيم لن تعملي في هذا المصنع إما أنا أو العمل فيهذا المصنع فتشبثت برأيها بدافع حالتنا المادية فقلت لها أتريدين أن أحنث في يميني،وبعد هدوء الخلاف سمحت لها بالعمل وباشرته فعلا لمدة 4 أيام فقط. فهل تعتبر هذه طلقة أم لا يلزمني إلا كفارة يمين؟
وآخر خلاف حصل بيننا سببه أختها وزوجها فأقسمت عليها: والله العظيم إذا ذهبت إلى منزل أختك فاعتبري نفسك كماتعرفين ( ولم أنطق بكلمة الطلاق ) وبعد جدال عاودت قسمي وقلت لها والله العظيم إذاذهبت إلى منزل أختك فلا تعودي إلى هذا المنزل بل اذهبي مباشرة إلى منزل أهلك. ( زوجتي لم تذهب بعد إلى منزل أختها).
فهل تعتبر هذه طلقة أم لايلزمني إلا كفارة يمين أم أنه أخذا بالاحتياط لاتذهب؟.
و في بعض الأحيان وبعد المشاجرة أقول لها : المرأة التي مثلك لا أريدها أو أنت لا تلزميني أو نحن لسنا لبعض أو دار أهلك تنتظرك أو غدا تحملين أغراضك وتذهبين لأهلك ( علما أنها لم تذهب لأهلها في الغد ) أوحياتنا كلها مشاكل لا فائدة في استمرارنا مع بعض أو حياتنا لا تطاق كل منا في حال سبيله. حدث كل هذا وأنا لا أذكر كيف كانت نيتي.
أفتونا مأجورين فنحن الآن نشك في عدد الطلقات أخشى أن تكون زوجتي قد حرمت علي أرجوكم أفتونا في أقرب وقت ممكن.
ملاحظة: كل الخلافات كانت في حالة غضب شديد فإني سريع الغضب وذاكرتي ضعيفة حيث أني لا أذكر وأشك هل كانت نيتي للتخويف والمنع أو للطلاق، وهل إن كانت غلبة الظن للطلاق فهل يقع الطلاق أم أن الشك قليلا كان أم كثيرا لا يغير الحكم؟.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية ننبه إلى خطورة تساهل الزوج في الطلاق والتفوه به لأتفه الأسباب وأقل خلاف فقد يؤدي ذلك إلى أن تحرم عليه زوجته وتبين منه، وقد عد بعض أهل العلم من موجبات الفراق بين الزوجين كثرة حلف الزوج بالطلاق ولهذا قال الناظم: وكثرة الحلف بالطلاق فسق وعيب موجب للفراق إذ لايؤمن بقاؤهما على غير زوجية وعصمة النكاح آكد من
التلاعب بها وتعريضها للهدم، وقد أمضى عمر بن الخطاب طلاق الثلاث في عهده تأديبا للناس لما تساهلوا في أمر الطلاق، فالحذر الحذر من ذلك.
وأما ما سألت عنه فلا بد من عرضه مباشرة على أهل العلم أو عرضه على القضاء لما فيه من تشعب وما يحتاجه من استفصال، ولكن من باب الفائدة نقول: إن جملة ما ذكرت مما كان بينك وبين زوجك ليس فيه طلاق صريح منجز غيرالطلاق الأول قولك أنت طالق وهو لا يحسب إلا طلقة واحدة لأن الجملة تأكيد كماذكرت.
وأما مسألة الطبيب وهي قولك إما أنا أو الطبيب فهذا من قبيل الكناية فإن كنت قصدت الطلاق فهو طلاق، وإن قصدت الزجر والتعنيف فلايكون طلاقا، واليمين كفارتها كفارة يمين لوقوع الحنث فيها بذهابها إلى طبيب. وكذلك مسألة العمل فى المصنع مثل مسألة الطبيب تماما.وعلى فرض إنك قصدت إيقاع الطلاق باختيارها للطبيب والعمل فتكون تلك ثلاث طلقات بالطلقة الأولى، وبهذا تحرم الزوجة وتبين، وإن لم يكن قصد الطلاق فلا تحسب طلاقا. وكذلك مسألة أختهافما نطقت به لها هو من قبيل الكناية أيضا, ولكنها لم تخالفك كما
ذكرت، وإن كنت قصدت الطلاق فلا ينبغي لها فعل ذلك، وإن فعلته طلقت منك، ومن الكناية أيضا ما ذكرته من الألفاظ كقولك لا تلزمين أو المرأة التي مثلك لا أريدها وهكذا، فما تيقنت من هذه الألفاظ أنك قصدت به وقوع الطلاق فهو طلاق، وكذلك إن غلب على ظنك ذلك، وأما مجرد الشك فلايعتبر ويلغى ويبقى على الأصل وهو عدم قصد الطلاق، والغضب لا يمنع وقوع الطلاق ما لم يصل إلى درجة فقد الوعي والإدراك. وعلى كل فلابد من عرض هذه القضية على أهل العلم مباشرة أو على القضاء لمعرفة ما يلزم فيها وما يترتب على ما
كان منك من أحكام شرعية. وللمزيد انظر الفتاوى أرقام : 22916,26937,6146,3174,74558والله أعلم .
********************
رقم الفتوى : 110165
58- عنوان الفتوى : الطلاق غير الصريح يفتقر لوقوعه للنية
تاريخ الفتوى : 09 رجب 1429هـ = 13/7/2008م
السؤال:
كنت اليوم أنام بالقرب من زوجتي و كانت تمسك بجسمى بشدة مما أقلق نومي فقلت لها كي تتركني لأنام بهدوء (حلّي عني) و خطر في بالي أن هذا من كنايات الطلاق فغمت علي نفسي إذ أني لا أريد ذلك أبداو لكن الوساوس ظلت في نفسي أني كنت متضايقا من تصرفها و بالتالي هذه نية طلاق! فماالحكم بارك الله فيكم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما كنايات الطلاق فإنها لايقع بها الطلاق إلا إذا نوى بها الزوج الطلاق، وقد ذكرت أنك لم تكن تنوي الطلاق بهذه الكلمة فلا مبرر لوجود تخوف من وقوع الطلاق، وننصحك بأن تستعين بالله عز وجل على طرد هذه الوساوس من نفسك وأن تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تجعل نفسك عرضة لألاعيب الشيطان فيشوش عليك فكرك ويفسد عليك عيشك.
وراجع في طلاق الموسوس فتوانا رقم 56096. والله أعلم .
**********************
رقم الفتوى : 109920
59- عنوان الفتوى : ماهية الطلاق البدعي وحكمه
تاريخ الفتوى : 3 رجب 1429هـ = 7/7/2008م
السؤال:
سؤالي يدور حول الطلاق.. هل يحدث الطلاق في يوم واحد عدة مرات أعني مرة أولى وبعدها بخمس دقائق طلقة أخرىليسألني هل سمعتها قلت نعم وكان في زاوية أخرى من البيت، فهل يقع الطلاق الثاني في نفس البيت في أقل من ربع ساعة، علما بأنه كان بيننا فراش قبلها وطهرنا وصلينا وحدث من الزوج ولسبب ليس مني.. فما حكم الطلقتين؟ وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت تقصدين أن سؤال زوجك لك بعد أن أوقع الطلاق بفترة هل سمعت التطليق وإجابتك بنعم يحسب ذلك طلقة أخرى،فالجواب أن ذلك لا يحسب طلقة ثانية، لأن الظاهر من الحال قصد تأكيد الطلقة التي أوقعها، وإنما الطلقة الثانية تحسب بالتلفظ بها كالأولى، فإن كان قد تلفظ لك بطلقةثانية فاعلمي أن من المتفق عليه بين أكثر أهل العلم من أئمة المذاهب الأربعة وغيرهم بدعية جمع الطلقات في مجلس واحد أو في طهر واحد أو في عدة واحدة لم يتخللها رجعة.. وكذلك من الطلاق البدعي عندهم أن يطلق الرجل زوجته في طهر جامعها فيه.. وعلى التقدير الثاني فما حصل من زوجك قد اجتمع فيه النوعان المنهي عنهما من الطلاق البدعي وهما جمع الطلقات وإيقاع ذلك في طهر جامع فيه، واختلف الفقهاء في وقوع الطلاق البدعي أو عدم وقوعه، والجمهور على وقوعه.
قال الشيخ سيد سابق في فقه السنة: أما الطلاق البدعي فهو الطلاق المخالف للمشروع، كأن يطلقها ثلاثاً بكلمة واحدة، أو يطلقها ثلاثا متفرقات في مجلس واحد، كأن يقول: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق. أو يطلقها في حيض أو نفاس، أو في طهر جامعها فيه، وأجمع العلماء على أن الطلاق البدعي حرام، وأن فاعله آثم، وذهب جمهور العلماء إلى أنه يقع، واستدلوا بالأدلة الآتية :
1-أن الطلاق البدعي مندرج تحت الآيات العامة.
2- تصريح ابن عمر رضي الله عنه، لما طلق امرأته وهي حائض وأمر الرسول الله صلى الله عليه وسلم بمراجعتها، بأنها حسبت تلك الطلقة.
وذهب بعض العلماء إلى أن الطلاق البدعي لا يقع،ومنعوا اندراجه تحت العمومات، لأنه ليس من الطلاق الذي أذن الله به، بل هو من الطلاق الذي أمر الله بخلافه، فقال: فطلقوهن لعدتهن. وقال صلى الله عليه وسلم لابن عمر رضي الله عنه. مره فليراجعها. وصح أنه غضب عندما بلغه ذلك. وهو لا يغضب مماأحله الله. انتهى.
وعلى أي حال فالواجب على الزوج أن يستغفر الله ويتوب إليه من إقدامه على ما حرمه الله، وأن يتقي الله في تساهله بأمر النكاح الذي عظمه الله وسماه ميثاقاً غليظاً ثم هو يجري هذا الطلاق بهذه السهولة وربما بأتفه الأسباب ليعرض الأسرة للتفكك والدماروالخراب..
والذي ننصح به هو الرجوع إلى المحكمة الشرعية لديكم فهي التي تفصل في هذا الأمر لأن حكم القاضي يرفع الخلاف ولأنها أقدر على استبيان الأمر على حقيقته وصورته كما هي، ومعرفة هل سبق هذا الطلاق طلاق قبله أو لا فإن الأمر يختلف، وراجعي للفائدة الفتوى رقم : 109346، والفتوى رقم 5584 والله أعلم .
********************
رقم الفتوى : 109518
60-عنوان الفتوى : لا تزالين في عصمة زوجك
تاريخ الفتوى : 17 جمادي الثانية 1429هـ = 22/6/2008م
السؤال:
زوجي يعمل بالخارج منذخمس سنوات وفي أول سنتين من سفره كنت أقيم عند والدي أنا وأبنائي وكان زوجي يحدثناتلفونيا كل بضعة أيام وكنت اتصل به للاستئذان عند خروجي 0خرجت أنا وأطفالي وأمي إلي الحديقة وبسبب ضياع جوال زوجي لم استطع الاتصال به لأعلمه بخروجي0مع العلم انه قاللي مسبقا إذا خرجتي مع احد والديك أو إخوانك فهذا مسموح لك0عندما علم زوجي بخروجي0 (وعلي الرغم أن والدي وأخي كانا معنا في الحديقة) ثار وغضب عند اتصاله بي من السعودية وأغلق الهاتف في وجهي وعند اتصالي به عدة مرات في الأيام المتتالية قال لي إن ما فيش واحدة تروح الحديقة وجوزها مسافر وقال لي (إحنا كل واحد يروح في طريق أحسن) وفي مرة أخري قال لي(إحنا كل شيء بنا انتهي) وعندما اتصلت به للمرة الثالثة قلت له بعد نقاش طويل خلاص لو مش عايزني اخرج تاني مش حاخرج فقال لي خلاص لو خرجتي تاني حتكونى طالق0وفي اليوم التالي وعند اتصالي به وجدته مازال غضبان فقلت له وبعد محاولات فاشلة لأرضائه خلاص دي اخر مرة حاكلمك فيها وبعد عدة ساعات أرسل رسالة علي الجوال لأخته يقول لها انا ومراتي اتفقنا علي كل حاجة وشوفي هي طلباتها ايه وبعدها بعدة ساعات اتصل بي واعتذر لي علي كل شئ وقال لي إنه تحت ضغط عصبي شديد لظروف عمله ولسماعه قصص بعض اصدقاؤه مع زوجاتهم .مع العلم أني إنسانة ملتزمة ومنتقبة وهو يعلم ذلك جيدا .وانه لا يمنعني من الخروج ولكن الحديقة بالذات لا. مع العلم سيدي ان زوجي كان قبل هذه المشكلة بيخلص في اجراءات استقدامي للسعودية واستمر في الإجراءات أثناء وبعد المشكلة.لم اخرج بعد هذه المشكلة من بيت والدي لمدة شهرين حتى جاء موعد خطبةأخي وطلب زوجي مني الذهاب للسفارة وعمل أوراقي للسفر له ولكني خفت من الخروج فاتصلت بزوجي فقال لي اخرجي عادي لأنه عندما قال لي لو خرجتي تكوني طالق كان يعلم أني حاروح الخطوبة أني حاسافر له بدليل انه كان بيعمل اجراءات سفري وقال لي انه كان لاينوي طلاقي بالمرة في كل كلمة قالها وانه كان بيغلق معي التليفون وهو يضحك ولكنه كبر الموضوع علشان احرم اروح الحديقة بالذات وهو مش موجود. وكنا ياسيدي نعلم مسبقا انا وهو وكنا ندين لله بان يجب توفر نية الطلاق عند الطلاق المعلق بشرط وعند الكلمات الكناية عن الطلاق ولكني خشيت من الخروج فكتبت ورقة بالمشكلة وأرسلتها مع والدي إلي دار الإفتاء بالأزهر فقال له الشيخ انه لا يستطيع إعطاء الفتوى مكتوبةإلا بحضور الطرفين ولكنه قال له سوف أقول لك شفهيا أن هذه المشكلة ليس فيها شئ وانه لا مانع من خروجي حتى انه قال لأبي أن الناس المسافرة للخارج بتبقي في دماغهم فارة والدة كناية عن إصابتهم بداء الشك وأنا سافرت لزوجي منذ ثلاث سنوات . ومنذ عدةأشهر شاهدت برنامج فتاوي علي قناة الحكمة وكان السؤال عن الطلاق المعلق بشرط وصدمت عندما علمت ان الائمة الاربعة يفتوا بوقوع الطلاق عند تحقق الشرط فقلت لزوجي هل قبل هذه المشكلة قد سبق لك ان قلت لي يمين معلق بشرط فقال لي أنها أول مرة وانه قبل كدة كان ساعات بيقول (علي الطلاق) ولكنه مصر انه ما كان ينوي طلاقي وانه كان قصده تخويفي وبيزعل مني لما بطلب منه نروح لشيخ لكي يفتينا ودايما بيقول لي ان عايزةاكبر الموضوع فما رأي سيادتكم ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما قول زوجك (كل شيء انتهى بيننا وكل واحديروح في طريق) ونحوها من العبارات فهي كنايات ولا يقع الطلاق بالكناية إلا مع النية، وواضح بأنه لم يكن ينوي الطلاق حال تلفظه بهذه الألفاظ.
وأما قوله: (لو خرجت ثاني حتكوني طالق) فهذاليس تعليقا بل هو وعد بإيقاع الطلاق عند حصول الشرط، هذا بحسب اللفظ ما لم يكن له نية أخرى فبحسب نيته، والوعد بالطلاق لا يلزم منه شيء وتراجع الفتوى رقم: 52274.
وحتى على اعتبار أن اللفظ كان تعليقا أو نوى به التعليق فإنه يخصص بالنية ولا بد أن نيته لم تكن الخروج من البيت مطلقا وإنماالخروج بغير إذنه كما هو واضح من خلال كلامك، وعليه فخروجك بإذن من الزوج لا يقع به الشرط المعلق عليه الطلاق، ولا يقع به الطلاق كذلك.
وبناء عليه فأنت لا تزالين في عصمة زوجك ولم يحدث ما يؤثر على هذه العصمة واتركي عنه الشكوك والوساوس.والله أعلم .
*********************
يتبع
ابو عبد الرحمن
03-15-2012, 09:54 AM
جزاك اله خيرا وبارك فيك اخي الكريم على هذا النقل والجهد وجعله الله ميزان حسناتك
أسأل الله العظيم ان يحفظ بيوت المسلمين من كل شر
أبو أحمدعصام
03-15-2012, 08:22 PM
جزاك اله خيرا وبارك فيك اخي الكريم على هذا النقل والجهد وجعله الله ميزان حسناتك
أسأل الله العظيم ان يحفظ بيوت المسلمين من كل شر
حياك الله أخى فى الله أبو عبد الرحمن وشكرا لمرورك العطر ونسأله عز وجل أن يتقبل منا صالح الأعمال ويجعلها خالصة لوجهه الكريم ويغفر لنا ما دونها إنه هو السميع العليم . مع خالص شكرى وتحياتى وإحترامى .
أبو أحمدعصام
03-15-2012, 11:46 PM
بعون الله وبتوفيق منه سبحانه تعالى نستكمل ماشاء الله لنا من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
لفضيلة المفكر الإسلامى الدكتور /
عبدالوهاب العاني علي بن نايف الشحود
رقم الفتوى : 108160
61- عنوان الفتوى : الطلاق قبل الدخول
تاريخ الفتوى : 8 جمادي الأولى 1429هـ = 14/5/2008م
السؤال:
أنا متزوجة من حوالي سنة وعندي طفلة تبلغ شهرا من العمر وفي فترة خطوبتي سابقاً كنت أتبادل المزاح مع خطيبي يوماً وبطريق الخطأ قال لي أنت طالق ووقتها ندم كثيرا على تلفظه بهذه الكلمة وعلى أساس أن الموضوع كان مزاحا وغير مقصود ولم نأخذ له بالاً وتم الزفاف بعد شهرين من ذلك وأعلمكم أنه بهذه الفترة التي تلفظ بها بهذه الكلمة كان عقد الزواج موّثقا أي مكتوبا ولكن لم يتم الزفاف والدخول بعد . ومن فترة بسيطة أثناء قراءتي لبعض الكتب قرأت الحديث عن وقوع الطلاق حتى ولو كان عن طريق الهزل ( ثلاث جدهن جد وهزلهن جد ..الخ) وقرأت أيضا انه إذا كانت المرأة حائضا لا يقع عليها الطلاق؟؟ ووقت التلفظ بكلمة الطلاق صادف أن كنت حائضاً - أريد أن أعلم الآن عن حقيقة الوضع ؟ هل نحن متزوجان أم مطلقان ؟ وما العمل في الحالة الثانية وقد تم الزفاف من سنة وعندي طفلة صغيره ؟ وماذا علينا أن نفعل لنصحح أي خطأ إذا كان واقعا. وجزاكم الله خيراً .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان اللفظ صدر من الزوج بدون قصد بمعنى أنه سبق لسانه إليه ولم يكن يريد اللفظ، فلا يقع الطلاق حينئذ، بشرط أن تكون هناك قرينة على ذلك كله. وانظري الفتوىرقم:53964.
أما إذا تلفظ بالطلاق قاصدا لفظه، ولم لم ينوحصول المعنى منه وهو حل العصمة كما سبق كالمازح، فالطلاق واقع على زوجته، للحديث المشار إليه.
وفي هذه الحالة تكون الزوجة قد طلقت، وكون الطلاق وقع وهي حائض لا يؤثر على وقوعه عند جماهير أهل العلم، وهوالراجح.
ومعلوم أن الطلاق قبل الدخول والخلوة الصحيحة بينونة صغرى لا بد لمراجعة الزوجة بعده من عقد جديد ومهر جديد، ولا إثم عليهما إذاكانا يجهلان الحكم، وتلحق الطفلة بأبيها. وأما إذا حصلت خلوة صحيحة وسبق معنى الخلوة في الفتوى رقم:41127، فيكون ما حصل طلاقا رجعيا ودخول الزوج بها في العدة مراجعة لها، وعليه فلم تخرج الزوجة من عصمة زوجها؛ إلا أنها تحسب عليه طلقة واحدة تنقص من عدد الطلاق.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 107463
62- عنوان الفتوى : قول الزوج لزوجته: اذهبي عن بيتي
تاريخ الفتوى : 23 ربيع الثاني 1429هـ = 30/4/2008م
السؤال:
بدأت القصة مع ذهاب زوجة أبي إلى منزل ذويها فقد أجاز لها بالذهاب للصيام عندهم لأنها كانت تستحي لم يتجاوز زواجهما إلا 3 أشهر فمكثت 15 يوما فأصيبت بمرض فشلت تماما فقامت بالعملية فتحسنت خفيفا لا تستطيع القيام بواجباتها الذاتية فضلا عن الواجبات المنزلية فكان زواج أبي من المرأة استحياء من خالاتي اللاتي هن من زوجتاها له فقد لمح عدة مرات لها بترك المنزل فلم تفهم الإشارة فلم يشأ أن يصارحها علانية فقد ذهب إلى منزلها ليتكلم في موضوع الطلاق فأجابوه بأن الوقت لم يحن بعد فما حكم الطلاق وما يترتب عنه؟وشكراً.
الفتوى:
خلاصةالفتوى:
فإن كان المقصود أن هذا الرجل قد ذكر لزوجته بعض العبارات التي تتضمن أمرها بالذهاب من بيته كقوله: اذهبي عن بيتي فهذه من كنايات الطلاق، فلا يقع بها الطلاق إلا مع النية.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالسؤال غير واضح، ولكن إن كان المقصود أن هذاالرجل قد ذكر لزوجته بعض العبارات التي يأمرها فيه بترك منزله، وكان السؤال عما إذاكان هذا يعتبر طلاقا أو لا، فالجواب أن قول الزوج لزوجته اذهبي عن بيتي أو نحو ذلك ليس صريحاً في الطلاق فلا يقع بها الطلاق إلا إذا نواه الزوج، فإن كان لم يقصد بتلك العبارة الطلاق فلا تطلق، ومجرد نيته لطلاق زوجته من غير تلفظ بالطلاق الصريح أوبما يحتمله من الألفاظ ودخوله في إجراءات الطلاق لا يقع بها الطلاق أيضاً، وعلى فرض وقوع الطلاق ولكونه قصد بتلك العبارة الطلاق، فإن ما يترتب على وقوع الطلاق من الحقوق ونحو ذلك يختلف باختلاف حال المطلقة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 1955،والفتوى رقم: 9746.والله أعلم .
***********
رقم الفتوى : 107368
63- عنوان الفتوى : قول الزوج: أنت زوجتي أمام الناس وداخل المنزل لست زوجتي
تاريخ الفتوى : 21 ربيع الثاني 1429هـ = 28/4/2008م
السؤال:
إنني قلت لزوجتي (أنت زوجتي أمام الناس وداخل المنزل لست زوجتي والله يشهد علىكلامي)
ما الحكم في هذا القول علماً بأن ليس قصدي الطلاق وإنما هجرانها وتأديبها لخلاف بيني وبينها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته لست زوجة لي ليس صريحا في الطلاق فإذا لم ينو به الطلاق فلا يترتب عليه طلاق وتراجع الفتوىرقم: 51286.
وننبه إلى أنه ينبغي للزوج أن يجتنب مثل هذه الألفاظ على كل حال، وأن يحرص على حل الخلافات الزوجية بشيء من الحكمة والروية.والله أعلم .
******************
رقم الفتوى : 106957
64-عنوان الفتوى : الطلاق بوساطة الجوال
تاريخ الفتوى : 7 ربيع الثاني 1429هـ = 14/4/2008م
السؤال:
أنا زوجي طلقني طلقتين صريحتين وطلقة علي الموبايل قال لي انت طالق يا فلانة يسبقها تهديد بالطلاق صريح واعترف أنه هو الذي كتبها أمام شيوخ كثر وقالوا لي كلهم إنها طلقة صريحة ولا يجوزالرجوع إليه إلا بمحلل والذين قالوا لي كذلك مركز الفتوى في مصر غير أن هذا الزوج كان يباشر معي الجماع من الخلف بالإكراه وكان يعاملني معاملة سيئة كلها ذل ومهانة وأنا تعبت ولا أعرف ماذا أعمل تحملت كثيرا منه و كان دائما يقول لي ألفاظا تضايقني وتجرحني الطلقة الأولى كانت بسبب أخواته والثانية كانت كذلك بسبب أخواته وبصراحة أخوه تهجم علي مرة وقلت له وماصدقني وصدق أخواته وكان دايما يكذبني ويصدقهم هم قللي بالله عليك بعد كل هذا يريد أن يرجع لي هل يصح أن أرجع له بعد كل هذا بالله عليك قل لي الحل أنا قرأت كتيرا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ثلاثة جدهن جدوهزلهن جد من ضمنهم الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الحال ما ذكرت من إيقاعه للطلاق ثلاثا فلا يحل لك الرجوع إليه حتى تنكحي زوجا غيره نكاح رغبة لا نكاح تحليل ويدخل بك، والطلاق في الجوال معتبر مثل الكتابة إن نوى الزوج به الطلاق وقد صرح بقصده إيقاع الطلاق فيقع عليه.
وأما ما ذكرت عنه من سوءالعشرة ومن إكراهك على الإتيان من الخلف.. فإن كان ذلك في الفرج محل الولد فلا حرج فيه، وإن كان في الدبر فهو حرام، وقد ذكر أهل العلم أنه إن تكرر منه وواطأته الزوجة أو عجزت عن دفعه أنه يفرق بينهما. لكن ما دام الأمر كما ذكرت من إيقاعه للطلاق ثلاثا فلا حاجة إلى ذلك لحصول الفرقة بذلك، ولا ينبغي لك العودة إليه فيما لو تزوجت غيره وطلقك لما ذكرت من حاله.
ولمزيد انظري الفتويين رقم 1410، 17011 والله أعلم .
*********************
رقم الفتوى : 106804
65-عنوان الفتوى : بعث لها رسالة بأنها تكون طالقا إذا خرجت ووصلتها بعد خروجها
تاريخ الفتوى : 1 ربيع الثاني 1429 هـ = 8/4/2008م
السؤال:
أرادت أختي الخروج من المنزل فبعثت لزوجها مسج بذلك وعادة لا يمانع بمجرد إخباره, لكن لأن الوقت كان متأخرا بعث لها زوجها مسج بأنها تكون طالقا إذا خرجت ووصلتها المسج وقرأتها بعد خروجها من المنزل وكان قصد زوجها منعها من الخروج وليس إيقاع الطلاق، فهل وقع الطلاق بينهما أملا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق بالكتابة لا يقع إلا إذا نوى الزوج إيقاعه وحيث أنه لم يقصد إيقاع الطلاق بذلك فلا يقع، كما أن الزوجة إن كانت رجعت حين وصلتها رسالة الزوج فلا إثم عليها لأنها بذلك تكون قد امتثلت أمره، وإن لم ترجع فهي آثمة لتماديها فيما علمت أنه ينهاها عنه دون إذنه، وللمزيدانظري الفتوى رقم:17011والله أعلم .
****************
رقم الفتوى : 105892
66-عنوان الفتوى : الطلاق الكتابي يحتاج لنية
تاريخ الفتوى : 8 ربيع الأول 1429هـ = 16/3/2008م
السؤال:
سؤالي: كنت أتحدت مع زوجي على النت فكتب لي (حتتطلاقى النهارده) بدون زيادة أو نقصان فقال لي إني أمزح ولم أنطق وأفكر فى الطلاق أصلاً، وأن هذا ولم ينطق لفظ الطلاق ولم يقل لي أنت طالق فى هذا اليوم ولا أي يوم، فهل هذا يعتبر طلاقا؟ وجزاكم الله خيراً...
وأرجو من سيادتكم بالدعاء لي ولزوجي بالهداية وحسن الخلق وأن نكون ممن يصلون الأرحام؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا لا يعتبر طلاقاً لأنه مجرد وعد به حسب الصيغة ولم ينطق به أيضاً، وكتابة الطلاق تعتبر كناية تفتقر إلىنيته، فإن لم ينو بها لم يقع، ولكن ينبغي الحذر من مثل هذه الأمور وعدم التلاعب بالعصمة وتعريضها للهدم، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى ويهدينا سواء السبيل، ويرزقنا حسن الخلق وصلة الرحم والسعادة في الدنيا والآخرة، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وللمزيد انظري في ذلك الفتوى رقم: 51005، والفتوى رقم: 95700.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 105775
67- عنوان الفتوى : الطلاق في فترةالحيض
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الأول 1429هـ = 16/3/2008م
السؤال:
أنا في حيرة من أمري من سنوات عديده كنت واقعا تحت تأثير الزواج من زميلة لي في العمل نتيجة وجود مشاكل وخلافات بيني وبين زوجتي أم أولادي، مما أدى إلي أن أحلف يمين طلاق مرة تلاها كلمة طالق بالثلاثة مرة أخرى في حضور الأهل وتزوجت بزميلتي وكانت نعم الزوجة ولكن كان يشدني إلى أولادي وزوجتي الأولى لحبي لهم جميعا أسباب كثيرة، مما أدى إلى تطليقي للزوجة الثانية حتى لا أظلمها معي، وقد رزقها الله بزوج آخر وتعيش معه حياة أعتقد سعيدة ورزقها الله بأولاد منه واستقرت بحمد الله وعلمت من زوجتي الأولى أنها كانت في فترة الحلف في المرتين حائضا، وسألت أحد الأئمة أفاد بأن هذا يعتبر طلاقا بدعيا ولا يعتد به وعلى العودة لزوجتي وأولادي دون مشكلة، وبعد حوالي 10 سنوات سمعت فتوى أخرى بأن الطلاق البدعي يعتد به ويعتبر واقعا مما جعلني الآن في حيرة من أمري، ولم آت زوجتي من حوالي عام ونصف دون أن تدري لماذا، فأفيدوني حفظكم الله وجعلكم نوراًونبراسا لنا إن شاء الله، وتعلمون أن هذا الانفصال من ناحيتي أدى إلى لحوق الأذى بي وبزوجتي؟ أحبكم في الله.
الفتوى:
خلاصةالفتوى:
المفتى به عندنا وقوع طلاق الحائض، وأن الحلف بالطلاق يقع به الطلاق على كل حال، وأن طلاق الثلاث تقع به ثلاث طلقات، ولكن إن كان من استفتيت سابقاً ممن يوثق بعلمه ودينه فلا حرج عليك في الأخذ بفتواه، ولا تكثرالتنقل بين المفتين، لأن هذا قد يوقعك في الحيرة والاضطراب.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي عليه الفتوى عندنا هو مذهب الجمهور في المسائل المذكورة بالسؤال، نعني وقوع الطلاق في الحيض، وأن الحلف بالطلاق يقع بها لطلاق على كل حال وإن لم يقصد الزوج وقوع الطلاق، وأن الطلاق بلفظ الثلاث يقع به ثلاث طلقات، ويمكنك أن تراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية : 36215، 46290، 23636.
وما دمت قد استفتيتنا وبناء على الراجح عندنا فإن زوجتك قد بانت منك بينونة كبرى، ولكن إن كان من استفتيت سابقاً ممن يوثق بعلمه ودينه فلا حرج عليك في الأخذ بفتواه، ولا تكثر التنقل بين المفتين، لأن هذا قد يوقعك في الحيرة والاضطراب، وكن على حذر من جعل ألفاظ الطلاق وسيلة لحل المشاكل الزوجية في المستقبل.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 105042
68-عنوان الفتوى : أرسل لزوجته رسالة على الهاتف مكتوبا فيها (أنتي ....) ناويا الطلاق
تاريخ الفتوى : 13 صفر 1429هـ = 21/2/2008م
السؤال:
هل يقع الطلاق أذا أرسل الزوج لزوجته رسالة نصية على الهاتف يكون مكتوبا فيها (أنتي ....)أي كلمة انتي وأربع نقاط خلفها حيث إن نيته الطلاق لكنه لم يلفظ الكلمة أو يكتبها بأي طريقة إلا أنه وضع أربع نقاط فهل وقع الطلاق أم لم يقع ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي نراه أن الطلاق لا يقع بمثل ذلك ما لم يكن قد نطق بالطلاق حين الكتابة، وأما مجرد كتابته (أنت) دون أن يتلفظ بالطلاق معها حين الكتابة فلا يقع به طلاق على الراجح، وهو مذهب الجمهورخلافا للمالكية القائلين بأن الطلاق يقع بأي لفظ كان مع نية إيقاع الطلاق.
وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 24121، 53648، 38917، 97022.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 104682
69-عنوان الفتوى : حكم الإشارة بالطلاق من غيرالأخرس
تاريخ الفتوى : 04 صفر 1429هـ = 12/2/2008م
السؤال:
ما حكم الإشارة بالطلاق إذا صاحبها صوت يسير مثل قول الموريتانيين:مثل (كط) بمعنى نعم أو (مز) بمعنى لا, وهذه الكتابة تقريباً وليست دالة على الصوتين لأن الصوتين ليست لهما حروف تنطق بهما مسموعان فقط, يعني لو قالت امرأة لزوجها هل طلقتني فأشار برأسه مغاضبا لها لايريد طلاقها، وأصدر هذا الصوت فهل يأخذ حكم الطلاق الصريح أم لا.؟
أفتونامأجورين........
الفتوى:
خلاصةالفتوى:
الإشارة بالطلاق ليست طلاقا عند الجمهور، وهي طلاق عند المالكية إذا كانت مفهمة. وليس اللفظ المذكور صريحا في الطلاق.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الإشارة بالطلاق إذا لم تكن من شخص أخرس فإن جمهور أهل العلم على أن الطلاق لا يقع بها، وخالف في ذلك المالكية فأوجبوا فيهاالطلاق إذا كانت مفهمة.
قال الشيخ خليل بن إسحاق في مختصره: ولزم بالإشارة المفهمة... ولك أن تراجع في هذا فتوانا رقم: 80632.
وفيما يخص الصوت المذكور فإنه لا يعد من الطلاق الصريح؛ لأن صريح الطلاق هو ما اشتمل على الطاء واللام والقاف.
قال الشيخ خليل بن إسحاق رحمه الله تعالى: ولفظه: طلقت وأنا طالق أو أنت أو مطلقة أو الطلاق لي لازم...
قال الخرشي: ... ولفظه اللفظ الصريح الذي تنحل به العصمة دون غيره من سائر الألفاظ وهو ما فيه الطاء واللام والقاف... اهـ.
فالصوت المذكور إذا كان بالإثبات كان من كناية الطلاق، والكناية لا يلزم فيها طلاق إلا أن يقصده الزوج، وقد بينت في السؤال أنه هنا لم يكن قاصدا له.هذا مع أنه لو كان قاصدا له فلا يعد طلاقا عندالجمهور.
والله أعلم.
***********************
رقم الفتوى : 104651
70-عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق بقول الرجل لزوجته (أكرهك)
تاريخ الفتوى : 03 صفر 1429هـ 11/2/2008م
السؤال:
هل يا فضيلة الشيخ يعتبرلفظ "أكرهك" من كنايات الطلاق؟ بمعنى لو أن رجلا قال عن زوجته "أكرهها" وكان غاضباوالطلاق يدور في رأسه, فهل يقع الطلاق؟
بارك الله فيكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الرجل لزوجته أكرهك ليس من صريح الطلاق ولا كناياته ولا يقع به الطلاق إلا إذا قصد إيقاعه به عند من يعتبرصحة وقوع الطلاق ولزومه بأي لفظ قصد به ذلك ولو كان منافيا كاسقني الماء وغيره، وبه قال المالكية، خلافا للجمهور.
وفي الصورة المذكورة في السؤال، فما دام لم ينو إيقاع الطلاق بما قال فلا يقع الطلاق عندالجميع.
وللمزيد انظر الفتوى رقم: 97022
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 102815
71- عنوان الفتوى : ليست كل البيوت تبنى على الحب
تاريخ الفتوى : 13 ذو الحجة 1428 هـ = 23/12/2007م
السؤال:
كذبت حتى أصل إلى مرادي، كذبت على زوجتي بعد أن علمت أنني تعرفت على زميلة لي بالشغل وعندما عرفت طبعا غضبت وقلت لها إنها مجرد زميلة وهي قالت لي حرام لا توجد صداقة بين رجل وامرأة إلا وكان الشيطان يوسوس له ولكن تطورت الأمور بيننا حتى أصبحت أفكر بها دوما ولا أستطيع أن أستغني عنها، فقلت لزوجتي أحسن حل هو أن نبتعد عن بعض قليلا وتركتها تسافر إلي أهلها مع أولادي وبعد ذلك بعثت لها ورقة الطلاق كي أتزوج بالأخرى، فما حكم الشرع فيما فعلت مع العلم أني أصبحت لا أشعر بأي شعور اتجاه زوجتي فقررت أن أتزوج زميلتي بالعمل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد صدقت زوجتك فيما ذكرت من أنه لا يجوز للرجل إقامة علاقة مع امرأة أجنبية عنه، فقد أخطأت أنت من هذه الجهة فيجب عليك التوبة إلى الله وقطع العلاقة مع هذه الفتاة، وإن كنت ترغب في الزواج منها فأت الأمر من بابه فتقدم لخطبتها وإتمام الزواج، ولا يخفى عليك أن الأصل في الكذب أنه محرم، فلا يجوز المصير إليه مع إمكان تحقيق المقصود بغيره، ولا يبدو أنك كنت في حاجة إلى الكذب على زوجتك إذ كان من الممكن أن تتخلص منها بغير ذلك.
وما كان ينبغي لك أن تطلق زوجتك لمجرد أنك لا تشعر بشيء من الود تجاهها، فهنالك كثير من المصالح التي يمكن تحصيلها بدوام الحياة الزوجية ولو لم يكن ود، ويكفي وجود هؤلاء الأولاد مصلحة تدوم بها الحياة الزوجية، فالذي ننصحك به هو إرجاع هذه الزوجة إلى عصمتك إن أمكن ذلك، ولك أن تتزوج عليها تلك المرأة الأخرى إن كانت قادراً على العدل بينهما.
وراجع أنواع الطلاق في الفتوى رقم: 30332.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 102739
72عنوان الفتوى : حكم قول الزوج (اعتبرها طالقاً من الليلة)
تاريخ الفتوى : 7 ذو الحجة 1428 هـ = 17/12/2007م
السؤال:
لي أخت طلقها زوجها أكثر من مرة وفي كل مرة يقول لها أنت طالق ويحضر فتوى من شيخ لوحده ويعود لمعاشرتها وفي المرة الثالثة ظننا أنها حرمت عليه لأنها الطلقة الثالثة ولكنه ذهب إلى الشيخ وحسب قوله أن عدد مرات الطلاق اعتبرت اثنتين فقط لأن واحدة منهم قالها وهو في حالة غضب وعصبية وعاد لمعاشرتها دون أن نتأكد من الموضوع في حينه (أيام كان والدي على قيد الحياة) ومضى الآن على آخر مرة أكثر من 5 سنوات وعلمت أمس من أختي أن زوجها كان في كل مرة يعود لمعاشرتها دون أن يذكر أمامها عبارة (رددتك إلى نفسي) أو ما شابه، ومنذ أسبوعين حدث جدال بين زوج أختي وعمي وقال الأول لعمي اعتبرها طالقا من الليلة وسوف تصلك ورقتها خلال يومين، فأرجو إعلامي هل كانت أختي في حكم المطلقه خلال هذه السنوات وإذا لم تكن كذلك فهل وقع الطلاق في عبارته الأخيرة (اعتبرها طالقا)، فأرجو إفادتي لأن هذا الموضوع يقلقني كثيراً؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف العلماء في الفعل هل تحصل به الرجعة أم لا، وقد ذكرنا أقوالهم في ذلك بالفتوى رقم: 54195. وبينا فيها أن من أهل العلم من ذهب إلى أن الرجعة تحصل بمجرد الفعل.
وأما قول الزوج (اعتبرها طالقاً من الليلة) فمن كنايات الطلاق فلا يقع بها الطلاق إلا مع النية، وراجعي الفتوى رقم: 3174.
وعليه؛ فإن قصد بهذا اللفظ إيقاع الطلاق في الحال وقع طلاقه وتبين زوجته منه بينونة كبرى فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
وأما بخصوص الطلاق السابق فإن أمر الاعتداد بالطلاق من عدمه يرجع فيه إلى أهل العلم، فإن كان من أفتاه بعدم وقوع إحدى الطلقات الثلاث من العلماء الثقات، وكان هذا الزوج قد حكى له الأمر مطابقاً للواقع، فله الأخذ بقوله.
وننبه إلى أن الحياة الزوجية رباط وثيق فلا يعرضها الزوج لما قد يوهنها بالتلفظ بألفاظ الطلاق، فقد قال الله تعالى: وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُوًا(البقرة:231)والله أعلم .
********************
رقم الفتوى : 102575
73- عنوان الفتوى : الطلاق عبر الإنترنت
تاريخ الفتوى : 1 ذو الحجة 1428هـ = 11/12/2007م
السؤال:
لقد قلت لزوجتي أنت طالق عبر النت في لحظة غضب ما حكم ذلك؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته (أنت طالق) يقع به الطلاق ولو كان في حالة غضب، إلا إذا وصل به الغضب إلى درجة لا يعي فيها ما يقول؛ كما سبق بيانه في الفتوى رقم:12287. والتلفظ بالطلاق لا يشترط في وقوعه كون المرأة حاضرة، فلو قال ذلك وهي غائبة فإنها تطلق.
وعليه؛ فقولك لزوجتك عبر الإنترنت: أنت طالق يقع طلقة واحدة رجعية إذا لم تكن الثالثة.
ملاحظة: إذا كان القول تم بالكتابة فإنه لا يقع الطلاق بمجرد الكتابة إلا إذا نوى به الطلاق، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 17011.
والله أعلم.
****************
يتبع
أبو أحمدعصام
03-17-2012, 06:44 PM
بعون الله وبتوفيق منه سبحانه تعالى نستكمل ماشاء الله لنا من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
لفضيلة المفكر الإسلامى الدكتور /
عبدالوهاب العاني علي بن نايف الشحود
رقم الفتوى : 100950
74-عنوان الفتوى : أحكام الطلاق على الورق
تاريخ الفتوى : 27 شوال 1428هـ = 11/8/2008
السؤال:
تزوجت رغما عني رغم معرفته برغبتي بعدم رضاي استمر الزواج 7سنوات وهو كان يعيش في أمريكا وأنا أقيم مع أهلي وكان ينزل مصر كل عام ونصف وأنجبت ولد وبقي إحساسي بعدم الرضا موجودا وهو يعلم وراضي وظل يحاول أن يأخذني معه أمريكا بطرق ملتوية عن طريق ورق خطا لأنه لم يكن في ذلك الوقت معه جنسيه وأنا كنت أبلغ عن نفسي قبل الذهاب إلى السفارة لكي يفشل كل شيءوكنت آخذ رفضا وفي كل مرة آخذ رفضا أطلب الطلاق لاستحالة العيشة معه لتصرفاته الشاذة معي وفكر هو في حيلة فعلها كثير من أصدقائه المقيمين في أمريكا أن يأخذني بطريقة زاوج البزنس أي يطلقني على الورق ويزوجني بغيره أمريكي ويظل نراسل السفارة بورقنا الجديد حتى يعطوني التأشيرة للخروج تم الطلاق على يد مأذون بعد أن أخذ مبلغا كبيرا من المال لكي يطلقني بتاريخ قديم ويزوجني في نفس الأسبوع برجل آخر أمريكي بدون عده أو دخول عندما دخلنا للمأذون كانت نيتي الطلاق منه وعدم العودة إليه هوكانت نيته طلاق صوري علي حد قوله كنت في هذه الفترة لا أعلم عن ديني الكثير كان كل همي أن أتركه وتزوجنا أنا والآخر الأمريكي أيضا علي الورق دون الدخول بي وعملناأوراقنا للهجرة أي عندما يتم أخذ تأشيرة السفر لأمريكا يتم الطلاق هناك وأرجع للزوج الأول أب ابني وقمت قبل دخولي للسفارة عن طريق معارف لي بداخلها بالإبلاغ عن ما حدث وبالفعل تم مصادرة الأوراق ومصادرة المبلغ المدفوع وأعطوني (بلاك لست) أي لا أستطيع دخول أمريكا أبدا في ذلك الوقت وسافر الزوج الجديد وأرسل توكيل لأخيه وقام بطلاقي منه وبقيت عاما ونصفا وزوجي أبو ابني في أمريكا يحاول النزول لكي يتزوجني وأناأخترع حيلا لتأخير نزوله بعد ذلك قلت له أنا لن أرجع إليك أبدا وبدأ صراع الأهل معي وقاومت لأني كنت أشعر أنني أبيع نفسي وأنا معه لكي يعيش أهلي هو عندما تزوجنا كان فقيرا وبعدها سافر واستقرت حالته المادية وفرح أهلي بهذا للاستفادة الكبيرة التي تعود عليهم مني ظللنا في مشاكل ودخلنا محاكم لأنه منع عني مصاريف ابني ورفعت قضيه نفقة ولكن المحامي الخاص بي وبه وأهلي وأهله جلسوا وفصلوا بيننا في موضوع النفقةوعملوا نفقه ودية للصغير وكتبنا ذلك في ورق وسجلنا كل هذا ومنذ سبع سنوات إلى الآن وأنا آخذ منه نفقة لابني وليست لي لأني طلقت منه علي البراء في أول الأمر السؤال هولم يقل لي أنت طالق في أي مرة مع العلم أن الورق سليم, لكن أنا لا أعرف أنا طالق منه أم لا وعندما جلسنا مع الأهل والمحامي لم يقل له أحد طلقها والمحامي الخاص بي قال لي أنت طالق منه بدليل الورق وهذه الجلسة وبقي عالقا في ذهني إلى أن قالت لي إحدى الصديقات أن أسأل أعرف أن زواجي بالآخر باطل وحرام لأنه كان فيه تحايل على القانون وعلى الشرع خصوصا أن المأذون قبل أن يكتب العقدين الزواج والطلاق في أسبوع واحد بتواريخ مختلفة أنا في حيرة من أمري نحن لا يوجد الآن بيننا إلا السؤال عن الولد والنفقة فقط ولكن أريد أن أعرف أنا طالق منه أم لا وماذا افعل؟ وفقكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان زوجك قد نطق بالطلاق صريحا ولو لم يسمعك إياه فالطلاق لازم له ولو كان هازلا. وأما إن كان مجرد ما حصل هو أن المأذون كتب له ذلك في ورقة صوريا دون أن يتلفظ هو به فلا يلزمه وأنت باقية في عصمته. وزواج الثاني باطل على كل حال لأنه إما وقع وأنت في عصمة زوجك، أو في العدة.
وبناء عليه، فينظر فيما فعله الزوج.. هل نطق بالطلاق صريحا أم لا؟ وعلى اعتبار أنه نطق به هل راجعك أثناء العدة ولو بالقول ودون علمك أم لا؟ فإن كان كذلك فأنت باقية في عصمته وهو زوجك، وإلا فإن كان نطق بالطلاق صريحا ولم يحدث رجعة أثناء العدة فلست زوجة له ولا تحلين له إلا بعقد جديد، وعليك أن تتوبي إلى الله تعالى من مكرك بزوجك وخديعتك له وإبلاغك للجهات المسؤولة عن تصرفاته التي كان غرضه منها وجودك إلى جانبه في غربته، وربما كان بعض ذلك التحايل مشروعا له عند الحاجة إليه. وللفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية:43626، 71548، 9964.
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 99338
75-عنوان الفتوى : الطلاق يقع باللفظ الصريح أوالكناية الدالة عليه مع النية
تاريخ الفتوى : 20 رمضان 1428 هـ = 2/10/2007م
السؤال:
رأيت في المنام أني أريدأن أقول لزوجتي خالصة ولكني تماسكت وخفت من وقوع الطلاق فقلت: (خال) ولم أكمل الكلمة وبعد استيقاظي بقيت خائفا ومتضايقا ثم بعد ذلك في اليقظة وهذا موضع السؤال قلت: ( خال) فقط ولم أقل خالصة، فهل هذا يعتبر طلاقا حيث إني كنت قد قرأت في بعض كتب الفقه أن من قال لزوجته طال ولم ينطق بالقاف يعتبر طلاقا فأفتونا؟ بارك الله فيكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الرجل لزوجته أنت (خال) أو (طال) لا يقصد به طلاقاً لا يلزمه منه شيء، لأن الطلاق إنما يلزم باللفظ الصريح أو الكناية الدالة عليه مع نية الطلاق، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 97022، والفتوىرقم: 93215.
وننصح السائل بالإعراض عن الوساوس وعدم الالتفات إليها لأن ذلك هو أفضل علاج لها فتتبعها والاسترسال فيها سبب لرسوخها.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 98951
76- عنوان الفتوى : تبين الزوجة بينونة صغرى بالطلاق قبل الدخول
تاريخ الفتوى : 29 شعبان 1428هـ = 12/9/2007م
السؤال:
رجل عقد قرانه ولم يدخل طلق زوجته مرة ولم يعقد عليها مرة أخرى ثم قال لها أنت طالق مرتين في أيام مختلفة،فهل تحسب الطلقتان الأخيرتان أم لا تحسب على أساس أنها لم تعد زوجته.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان هذا الرجل قد طلقها قبل الدخول بها فقد بانت منه بينونة صغرى ولا تحل له إلا بعقد ومهرجديدين.
وعلى هذا فالطلاق الثاني والثالث لم يصادف محلا لأن هذه المرأة صارت أجنبية عن الرجل، وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا طلاقإلا بعد نكاح. رواه الترمذي.
وبناء على ذلك، فإنه يجوزلهذا الرجل أن يعقد على المرأة بعقد ومهر جديدين وتبقى له طلقتان.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 98793
77-عنوان الفتوى : حكم رفض الزوجة السفر للإقامة مع زوجها
تاريخ الفتوى : 23 شعبان 1428هـ = 6/9/2007م
السؤال:
أنا متزوج منذ 3 سنوات وأنا مقيم في السعودية وزوجتي مقيمة في الأردن، والسنة الأولى لم أقدر أن أعمل إقامة لزوجتي فعملتها في الثانية ولذلك دخلت زوجتي لإكمال الدراسة ومن ثم أصبحت تأتي كل 6 شهور أسبوعين وترجع للأردن، المشكلة أن زوجتي لا تريد العيش بالسعودية فهي تعتبر نفسها محررة من العادات والتقاليد ومما زاد المشكلة أن لها أختا رجعت من أمريكا قبل 4 شهور وطلقت لسوء أخلاقها، ومن ذلك الحين استأجرت شقه مفروشة لها في مدينة أخرى وأقامت معها زوجتي وابني، وعندما نزلت للأردن قبل شهرين رفعت قضية نفقة وأنا قررت الطلاق ورفعت قضية في المحكمه، أنا أعتقد أن الطلاق هو الحل الصحيح في موضوعي فأرشدوني؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ثبت ما ذكرت من رفض زوجتك السفر للإقامة معك حيث تقيم، ولم يكن لها في ذلك عذر شرعي، فهي تعتبر ناشزاً بهذا التصرف، وليس لها الحق في النفقة ما دامت ناشزاً، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 98287.
وأما الطلاق فلا تعجل إليه قبل استنفاد وسائل الإصلاح التي أرشد إليها الشرع وهي مبينة في الفتوى رقم: 5291، فإن أجدت هذه الوسائل فبها، وإلا فقد يكون الأولى طلاق هذه المرأة، ولك أن تشترط أخذ عوض على طلاقها، وهو ما يعرف بالخلع، وننبه إلى أن الأم هي الأولى بحضانة الطفل عند الفراق ما لم تتزوج أو يقم بها مانع كالفسق مثلاً، وانظر الفتوى رقم: 6256.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 98621
78-عنوان الفتوى : تكذيب الزوج نفسه في إيقاعا لطلاق
تاريخ الفتوى : 19 شعبان 1428هـ = 2/9/2007م
السؤال:
حدث خلاف بيني وبين زوجي وكنت معه بالخارج وفي طريقي بالعودة في مصر اتصل هو على أختي وقال لها أنا طلقت أختك وأرسل لهم خطابا بذلك وبعد مرور ثلاثة شهور قال لي إنه ردني إلى عصمته مرةأخرى وبعد مرور سنوات قال لي إنه لم يطلقني، ولكن كانت على سبيل الإصلاح من شؤوننا،وبعد حوالي خمس سنوات حدث بيننا خلاف واتفقنا فيه على الانفصال وكان هو بالخارج وأنا في مصر وكان يرفض فكرة تواجدنا معه في الخارج وحدث الطلاق عن طريق النت وفي أثناء العدة ردني إلى عصمته مرة أخرى، وبعد شهور حدث خلاف بيننا ونتج عنه الطلاق أمام مأذون في وجوده قال له اكتب طلقتين لأن الأولى على سبيل التهديد، ولكن أسأل سيادتكم أنا في الطلقة الأخيرة لم أصل يومها لعذر (الدورة) ولست متذكرة هل هي في آخرها أم في نهايتها أم في فترة الاستحاضة، فهل هذه الطلقات واقعة كلها أم لا، وهل يوجد سبيل للعودة من أجل أولادي، علما بأن أسباب الطلاق بسبب إهماله لي وتركه لتدخل الآخرين في جميع شؤوننا؟ ولفضيلتكم جزيل الشكر.
خلاصةالفتوى:
الطلاق عبر الهاتف واقع ولا يمنعه أن ينوي الزوج به الإصلاح إذا كان باللفظ الصريح، ويقع كذلك إذا وقع عبر النت لفظاً، أوكتابة إذا نواه الزوج بها، ويقع كذلك إذا كانت المرأةحائضاً.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق عبر الهاتف يقع، ويقع كذلك عبر النت إذا نطق به أو كتابة ونواه، وراجعي الفتوى رقم: 10425، والفتوى رقم: 18164.
ولا يمنع من وقوع الطلاق ما دام باللفظ الصريح كون الزوج كان يريد الإصلاح أو كان يريد التهديد، أما إذا كان الزوج أراد بقوله في المرة الأولى أنه لم يطلق بمعنى أنه كذب في إخباره لأختك عبر الهاتف أنه طلقك،فالراجح والحالة هذه أن الطلاق يقع ديانة لا قضاء، وقد سبق تفصيل هذه المسألة فيالفتوى رقم: 23014.
والراجح كذلك أن الطلاق يقع وإن كانت المرأةحائضاً، وهذا ما سبق بيانه في الفتوى رقم: 36906.
وعليه فالحكم على حالة السائلة بكونها بينونةكبرى أو غيرها يتوقف على حقيقة الطلقة الأولى التي أخبر بها زوجهاأختها.
والله أعلم.
***********************
رقم الفتوى : 98418
79- عنوان الفتوى : حكم الزواج مع الوعد بالطلاق إن حدث أمر ما
تاريخ الفتوى : 8 شعبان 1428هـ = 22/8/2007م
السؤال:
أعمل في بلد بعيد عن أهلي وزوجتي وأريد أن أتزوج من امرأة (خشية أن أقع في الحرام)، بشرط أن أقول لها إذا وقع سوء تفاهم معها أو إذا انتهى العمل بهذا البلد سنفترق وأطلقها بدون أجل محدد، فماهو الحكم في هذا الموضوع؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان اشتراط هذين الشرطين لا يعني حل عقدةالنكاح تلقائياً بمجرد حصولهما أو حصول أحدهما فإنه لا تأثير لهما على صحة النكاح،ولا يعتبر ذلك تحديداً لأجل معين، بل هو وعد بالطلاق إذا تحقق أي من هذين الشرطين،وقد يتحقق أحدهما وقد لا يتحقق، وإذا تحقق فقد يوقع الزوج الطلاق وقد لا يوقعه بلقد يرى استمرار الحياة الزوجية معها.
وإن كنت تخشى أن يدخل هذا في نكاح المتعة، فليس الأمر كذلك، فإن نكاح المتعة هو الذي يتضمن عقده اشتراط انفساخ النكاح تلقائياً بمجرد انقضاء مدة معينة أو حصول أمر وهو نكاح باطل، وراجع الفتوىرقم: 485.والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 98024
80- عنوان الفتوى : حكم الطلاق عن طريق رسالة على الهاتف النقال
تاريخ الفتوى : 16 رجب 1428هـ = 31/7/2007م
السؤال:
مشكلتي هي كالتالي، تزوجت من امرأة لديها 3 أبناء وقد اخترتها بنفسي وليس رغما عني وكان الاتفاق أن يبقى الأبناء مع جدتهم (أمها)، والذي حصل هو أنه بعد الزواج (كتب الكتاب) وفي أثناءإعداد أمور الزفاف حصلت بعض المشاكل بينها وبين زوجها السابق حيث إنه حاول أخذالأبناء وهو يعلم بشدة تمسكها بأبنائها ولا تستطيع التخلي عنهم، وعلى الرغم من ذلك ذهب إلى المحكمة وطلب إسقاط حضانة الأبناء مما أدى إلى تدهور حالتها النفسية اتجاه موضوع الزواج، حتى طلبت مني الطلاق، فوافقت حرصا على مصلحتها وأن لا أكون السبب في انفصالها عن أبنائها وطلقتها طلقة أولى رجعية (مع العلم بأني اختليت بها خلوة شرعية دون علم أحد من أهلي أو أهلها).. وتم الانفصال ولكننا لم نستطع التخلي عن بعض على الرغم من كل ما حصل، لذا قررنا أن نعود لبعض دون علم أهلنا قبل انتهاء مدة العدةالشرعية.. فعدنا بالسر لفترة طويلة آملين أن نجد حلا لهذه المشكلة ونعلن أمر عودتنالبعض ولكن للأسف لم تنته المشكلة وبدأ ينتابها شعور الخوف من الله وأن يكشف أمرناأو يصيب أحد أبنائها مكروه بسبب هذا الوضع أو تسوء الأمور بين الأهل، لذا طلبت مني أن أطلقها (طلقة ثانية) فرفضت وحاولت أقنعها أن نصبر لفترة أطول فأصرت على الطلاق فطلقتها لفظياً عن طريق الهاتف علما بأني غير راغب بذلك في قرارة نفسي وقلت لها ذلك أيضاً، انقطع الاتصال بيني وبينها لفترة وفي خلال هذه الفترة ومن شدة رغبتي بأن أكون معها كزوج بادرت بإجراء اتصالات لعدد من المشايخ لاستطلاع الحكم الشرعي في الموضوع الذي حصل قبل أن أعاود الحديث معها، وبناء على ذلك عرفت الحكم الشرعي بأنهاتعتبر طلقة ثانية ولها عدة وأستطيع خلال فترة العدة الرجوع لها فقمت بالاتصال بهاوإخبارها بذلك وإقناعها بأن نعود لبعض قبل انتهاء العدة الشرعية، فعدنا بالسر كماحصل في السابق دون علم أحد واتفقنا في هذه المرة أن نستمر حتى يكبر الأبناء ولانواجه نفس المشكلة مع زوجها السابق على أمل أن تصلح الأمور .. وبعد فترة طويلة من الزمن اضطررت أن أسافر لدولة أجنبية لعدة شهور فطلبت مني الطلاق خوفا من الله وأن يصيبني مكروه وأنا خارج البلاد وخصوصا أن لا أحد يعرف بأنها على ذمتي ولذلك أصرت على الطلاق خوفا من المستقبل لا قدر الله لي أن لا أعود من السفر، فقمت بإرسال رسالة نصية فيها كلمة (طالق) لها مع العلم بأنها لا ترغب بالتخلي عني ولا أنا أريدذلك وكل ما نرغب به هو أن نكون متزوجين بالشرع أمام الجميع ولكنها أصرت على الطلاق ورغم إصرارها رفضت ذلك وقلت لها أن تنسى موضوع الطلاق وحاولت أن أقنعها أن تنسىموضوع الطلاق وأن لا تتكلم فيه، وطلبت منها أن نستمر حتى يكبر الأبناء ولكن إصراري على الرفض لم يجد بها بسبب خوفها الشديد. أنا أعلم بأننا أخطأنا ببعض الأموروالقرارات التي اتخذناها ولكن الصدق أني لا أستطيع العيش من دونها وهي كذلك.. لذاأرجو من الله ومن فضيلتكم الإجابة ومساعدتي في تحديد مصيرنا. 1. هل الطلقة الثانيةوالثالثة جائزتان حتى إن لم تكن هناك نية في ذلك؟ 2. هل يمكنني أن أعيدها على ذمتي الآن؟ 3. هل تشترط النيه في الطلاق؟ 4. هل يجوز الطلاق عن طريق المسج؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أولا أن أهل العلم مختلفون في مسألة قيام الخلوة مقام الدخول، والذين يقولون بقيام الخلوة مقام الدخول مختلفون في تعريف الخلوة الشرعية، فإذا كان حصل منك وطء أثناء تلك الخلوة فالطلاق باتفاق يكون رجعيا وارتجاعك يكون في محله، أما إذا لم يحصل وطء فإن الخلوة دون الوطء مختلف فيما يترتب عليها، فمن أهل العلم من نزلها منزلة الدخول مطلقا ومنهم من ينزلها منزلة الدخول بقيود، ومنهم من لا أثر لها عنده، ثم إن الذين نزلوها منزلةالدخول مختلفون في تحديدها وفي الآثار المترتبةعليها.
فعند من يرى أن مجرد الخلوة الصحيحة ينزل منزلة الدخول فإن ارتجاعك أيضا يكون صحيحا وكذا على مذهب من يضيف للخلوة قيودا إذاوجدت تلك القيود في الخلوة الواقعة بينك وبين زوجتك.
فلم يبق إلا مسألة الطلاق، والمفتى به عندناأن الكتابة تعتبر كناية فإذا قصد بها الطلاق وقع، وكذا إذا تلفظ به أثناء كتابتها،وإذا لم يحصل شيء من ذلك لم يقع الطلاق، والتحقق مما نويت بكتابتك يرجع إليك فأنت أدرى به، علما بأنه إذا كان والد الأبناء هو صاحب الحق في الحضانة فإنه لا يجوزالتحايل على إسقاط حقه فيها ولا الإعانة عليه إذ لا يجوز الاعتداء على حق المسلم سواء كان حقا ماليا أو معنويا أو غير ذلك، وتراجع الفتاوى التالية أرقامها: 47785، 10425، 7933.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 97976
81- عنوان الفتوى : طلق ثم ظاهر فكيف يردها؟
تاريخ الفتوى : 15 رجب 142830هـ = 30/7/2007م
السؤال:
رجل قال لزوجته أنت طالق ومحرمة علي حرمة الأم والأخت وهو يقصد ذلك فعلا وهذه الطلقة الثانية فماذا يفعل لإعادتها لعصمته مرة أخرى؟ وجزاكم الله خير الجزاء وأعلى شأنكم ورفع بكم الأمة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ما جرى من الرجل المذكوريعتبر طلاقاً لزوجته ثم ظهاراً منها كما هو الظاهر من معطيات السؤال، وتفصيل ذلك أن الزوجة إذا كانت مدخولاً بها فإن الظهار قد وقع عليها في العدة، فإذا أراد إعادتهاإليه فعليه قبل ذلك أن يكفر كفارة الظهار وهي المذكورة في قول الله تعالى: وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ* فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا {المجادلة:3-4}، فهذه كفارة الظهار لمن أراد استمرار الحياةالزوجية مع من ظاهر منها، وهي على هذا الترتيب وجوباً، وانظري الفتوى رقم: 2182،للمزيد من الفائدة والتفصيل.
والله أعلم.
**************************
رقم الفتوى : 97957
82-عنوان الفتوى : اتفاق الفقهاء على وقوع طلاق الهازل
تاريخ الفتوى : 14 رجب 1428هـ = 29/7/2007م
السؤال:
هناك قولان مختلفان حول الطلاق، منهم من يقول الطلاق يحصل حتى لو مازحا ومنهم من يقول (لا) يحصل الطلاق حسب حالة الشخص النفسيه وحسب ألفاظه......الخ
أين المفر من هذين القولين؟
يا شيخنا الكريم: إن كان حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاث جدهن جد وهزلهن جد...إلى آخرالحديث
لماذا لا يؤخذ به الطرف الآخر، يستفاد من هذا إن كان الأول صحيحا يكون الآخر كارثة والعكس .
لماذا لا تتفقون حول رأي واحد لأن الموضوع خطير.
وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق أمره خطير ويترتب على وجوده وعدمه حكم البضع تحليلا وتحريما، ولذلك لزم الاحتياط له والحسم في أمره فلا يجوز في شرع الله التلاعب به واتخاذه هزؤا .
ولذلك فقد اتفق أهل العلم على قول واحد فيوقوع طلاق الهازل إذا وقع بصريح لفظه وليس هذا مجرد رأي وإنما هو استناد إلى نص الحديث الذي أشرت إليه، والقول الآخر الذي ذكرته إذا قال به أحد فإنه لا اعتبارلقوله مع قول النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد؛ النكاح والطلاق والرجعة. رواه أبوداود والترمذي وابن ماجه وغيرهم وحسنه الترمذي والألباني واتفق أهل العلم على الأخذ به.
فقد جاء في الموسوعة الفقهية: وقد اتفق الفقهاء على صحة طلاق الهازل.. لِأَنَّ الطَّلَاقَ ذُو خَطَرٍ كَبِيرٍ بِاعْتِبَارِأَنَّ مَحَلَّهُ الْمَرْأَةُ , وَهِيَ إنْسَانٌ , وَالْإِنْسَانُ أَكْرَمُ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ تَعَالَى , فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِي أَمْرِهِ الْهَزْلُ , وَلِأَنَّ الْهَازِلَ قَاصِدٌ لِلَّفْظِ الَّذِي رَبَطَ الشَّارِعُ بِهِ وُقُوعَ الطَّلَاقِ , فَيَقَعُ الطَّلَاقُ بِوُجُودِهِ مُطْلَقًا .
وقال الخطابي: اتفق عامة أهل العلم على أن صريح لفظ الطلاق إذا جرى على لسان الإنسان البالغ العاقل فإنه مؤاخذ به، ولا ينفعه أن يقول: كنت لاعباً أو هازلاً أو لم أنوه طلاقاً.. أو ما أشبه ذلك من الأمور.
ولا يجوز الأخذ ببعض نصوص الوحي دون البعض فذلك من التحريف ومن صفات اليهود الذين قال الله فيهم: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِالْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْإِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىأَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (البقرة: من الآية85) .
وبإمكانك أن تطلع على المزيد عن هذا الحديث وشرحه في الفتوى رقم: 22349.
وأما قولك: "يحصل الطلاق حسب حالة الشخص النفسية و.. ألفاظه.." فإن كان قصدك به اختلاف أهل العلم في طلاق الغضبان واختلافهم في الألفاظ التي لا تحتمل الطلاق إلا على تقدير متعسف فهذا صحيح،وقد بينا حكم طلاق الغضبان في عدة فتاوى منها الفتوى رقم: 1496، بإمكانك أن تطلع عليها، كما بينا الألفاظ التي يقع بها الطلاق والتي لا يقع بها في الفتوى رقم: 24121، وما أحيل عليه فيها. ولا يمكن التخلص من هذا النوع من الخلاف نظرا لأسباب ليس هذا محل تفصيلها.
واللهأعلم.
*******************
رقم الفتوى : 97929
83- عنوان الفتوى : التلفظ بكلمة طالق- سبق لسان - لغو لا حكم له
تاريخ الفتوى : 11 رجب 1428هـ = 26/7/2007م
السؤال:
ما الحكم إذا تلفظ الزوج بكلمة طالق أنت اليوم ولم يكن يقصد بها كلمة طالق بل بقصد أنا خارج اليوم ثم قال كيف خرجت هذه الكلمة ولم أقصد بها.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان ما حصل منه سبق لسان كما ذكرت ولم يقصد التلفظ بالطلاق وإنما أراد خارج أو معنى آخر فقال طالق وصدقته قرينة الحال كأن لا يكون بينه وبين زوجته شجار أو غيره مما يدعو إلى الطلاق فإن ذلك يكون لغوا ولاتطلق منه زوجته، وانظري الفتوى رقم: 53964
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 97862
84-عنوان الفتوى : التهديد بالطلاق لا يلزم منه شيء
تاريخ الفتوى : 8 رجب 1428هـ = 23/7/2007م
السؤال:
إني قد تشاجرت مع زوجتي وقلت لها (إني أطلقكِ إذا ما انصلحت وفعلت ما أريد في حدود شرع الله) وهي بعده بفترة من الزمن أصبحت جيدة نوعا ما، فهل يوجد شيء من الأمر الذي أوقع هذا الشيء أي الطلاق، فأرجو الإجابة في الشريعة؟ وجزاكم الله كل الخير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من سؤالك أنك قد هددت زوجتك بالطلاق وأنك ستوقعه عليها ما لم تغير من حالها وهذا ليس طلاقاً ولاتعليقاً له وإنما هو وعيد به، فلك فعله ولك تركه، وما دامت المرأة قد صلح حالها فلاينبغي أن تطلقها ولا يلزمك شيء مما توعدتها به، هذا على ما فهمناه منسؤا لك.
والله أعلم.
****************
يتبع
ابو عبد الله
03-17-2012, 10:24 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماشاء الله تبارك الله جزاكم الله عنا خير الجزاء استاذنا الفاضل على هذ ا النقل الطيب
موضع طيب وهام كما ذكرت في بداية الموضوع
تقبل الله طاعتكم وزادكم حرصاً على هذا الدين العظيم
ودي وتقديري استاذنا ابو احمد عصام
أبو أحمدعصام
03-18-2012, 12:48 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماشاء الله تبارك الله جزاكم الله عنا خير الجزاء استاذنا الفاضل على هذ ا النقل الطيب
موضع طيب وهام كما ذكرت في بداية الموضوع
تقبل الله طاعتكم وزادكم حرصاً على هذا الدين العظيم
ودي وتقديري استاذنا ابو احمد عصام
حياك الله أستاذنا الكبير أبو عبدالله مدير عام ملتقنا المبارك فمرورك شرف كبير لى وأسأل الله عز وجل أن يوفقنى ويعيننى على إكمال هذه الموسوعة الضخمة وأن يتقبل منا صالح أعمالنا ويطهرها من الرياء والنفاق ويجعلها خالصه لوجهه الكريم ويغفر لنا ما دونها بلطفه ورحمته قبل عدله مع خالص تحياتى وتقديرى وإحترامى وشكرى لمرورك الكريم العطر .
أبو أحمدعصام
03-18-2012, 01:28 AM
بعون الله وبتوفيق منه سبحانه تعالى نستكمل ماشاء الله لنا من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
لفضيلة المفكر الإسلامى الدكتور /
عبدالوهاب العاني علي بن نايف الشحود
رقم الفتوى : 97592
85-عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجنه (هتكوني محرمةعلي إلى يوم الدين)
تاريخ الفتوى : 24 جمادي الثانية 1428هـ = 10/7/2007م
السؤال:
أخي العزيز .. عندي سؤال هام وأتمنى أن أعرف الإجابة الدقيقة له في أقرب وقت ممكن.. أنا متزوج ومقيم بالكويت وامرأتي مقيمة بمصر ومتزوج منذ 10 أشهر فقط . وللأسف كان زواجي سريعا جدا جدا بمعنى أني نزلت مصر في إجازة وتم كل شيء الخطوبة وكتب الكتاب ودخلت بها في الكويت لفترة شهر ونصف فقط وبعد ذلك نزلت إلى مصر لعدم ارتياحها في البلد وعدم تلبية كل أوامرها مثل الشراء والتسوق وهذه الأشياء وعدم ثقتها فى المرتب الذي أتقاضاه والكثير والكثيرمن المشاكل وللأسف عدم طاعتها لي في كثير من الأمور مثل الحجاب وطريقة لبسها وعدم الاهتمام بالبيت والكثير وأيضا العناد الزائد .. وعندما نزلت مصر في أول شهر كانت الأمور عادية إلى حد ما بعد شهر بدأت المشاكل الكثيرة فعدم سماع الكلام وعدم الطاعة والتكبر والعناد وفي يوم اتصلت بها حوالي 8:50 ليلاً وسألتها أين أنت قالت لي أنامع صديقة لي بالشارع قلت لها لا تتأخري قالت لي نحن في الصيف بدأت أغضب فقلت لها لاتتأخري عن 9:30 ليلاً قالت لي لا إحنا في الصيف قلت لها اقسم بالله لو ما رجعت قبل التاسعة والنصف هتكوني محرمة علي ليوم الدين .. أنا اعلم أني مخطئ لكن أقسم بالله العناد والإصرار على رأيها هو الذي فعل بي كل هذا .. مع العلم أني لا أعرف متى رجعت وأنا متأكد تمام الثقة أنها رجعت بعد هذا الميعاد لمجرد العناد .. وأنا أفعل كل هذالخوفي عليها لأنها تسكن في 6 أكتوبر القاهرة يعني منطقة ساكنة إلى حد ما وبعد النظرعن كل هذا من المفروض سماع الكلام ولكن العناد مؤثر عليها بطريقة لا يستحملها أحد،وللأسف أبوها وأمها وأخوها ليسوا مسيطرين على هذا الموقف لأنها مقيمة معهم حاليا مع العلم أنها لا تكلمني إلى الآن، يعني منذ شهر تقريبا ولا حتى تسأل علي ولا أي شيء وأنا لا أعلم ماذا أفعل ولا أعلم هل هذا الكلام تعتبر به هي طالق أم لا ..؟؟؟ أرجوالإجابة ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت قصدت بقولك (هتكوني محرمة علي إلى يوم الدين) أنها تطلق أو تكون مظاهرا منها بمجرد تأخرها عن الوقت المحدد.. فإنه قد وقع ما نويت لوقوع المعلق عليه وهو تأخرها,وإن كنت قصدت إنها إن تأخرت ستطلقها أو تظاهر منها
فهذا تهديد بذلك ووعد به، ولايلزمك ما لم توقعه . هذا من حيث الإجمال.
وتفصيله أن قولك (هتكوني محرمة علي إلى يوم الدين) لفظ محتمل،فلا يتحددإلا بمعرفة القصدوالنية.إذيحتمل التنجيز بمعنى أنها بمجرد تأخرها يحصل المعلق عليه من طلاقها أو ظهارها، ويحتمل الوعد بذلك وأنك ستوقعه عليها إن تأخرت، قال ابن القاسم في حاشيته على تحفة المحتاج فيمن قال لزوجته( تكونين طالقا) هل تطلق أم لا؟.لاحتمال هذا اللفظ الحال والاستقبال, وهل هو صريح أو كناية , قال: الظاهر أن هذا اللفظ كناية... لأنه يحتمل إنشاء الطلاق والوعد به . انتهى منه بتصرف.
كما أن لفظ التحريم يحتمل الظهار والطلاق واليمين وذلك ما بيناه في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 64687، 97293، 43663، كما بينا أيضا الخلاف في الطلاق المعلق في الفتوى رقم: 3795،
وبناء عليه.. فمرد ذلك إلى قصدك ونيتك، وينبغي عرض المسالة على القاضي مباشرة ليستفصل عن ذلك ويحكم بما يلائم القصد ويتفق مع الواقعة.
وننبه إلى أن عصيان المرأة لزوجها وعدم طاعتهاله وامتثالها لأوامره نشوز، وقد بينا سببه وكيفية علاجه فانظره في الفتويين: 9904، 17322.
ولمزيد من الفائدة عن كيفية حل الخلافات الزوجية ومسؤولية كل من الزوجين في ذلك انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 4180، 50547، 93858، 53593، 58597.
والله أعلم
******************
رقم الفتوى : 97419
86- عنوان الفتوى : (طلقتها مع نفسي) هل يقع الطلاق
تاريخ الفتوى : 16 جمادي الثانية 1428هـ = 2/7/2007م
السؤال:
طلب مني والدي أن أطلق امرأتي وتوفي والدي، ولكن امرأتي حامل وبالفعل تركتها وسافرت وطلقتها مع نفسي لكن أخفيت عليها الموضوع لحين الوضع، فهل هذا صحيح، وهل أنا عققت والدي لأني لم أطلقهاقبل الوفاة؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أولاً أنه لا يجب على الرجل أن يطلق زوجته إذا أمره والداه أو أحدهما بطلاقها لغير مسوغ شرعي ولا يعد ذلك عقوقاً، وإذا كان الأخ السائل يقصد بقوله (طلقتها مع نفسي) أنه تلفظ بالطلاق فقدطلقت منه زوجته، فإذا كانت هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية فله أن يراجع زوجته مادامت في العدة -أي قبل أن تضع- من غير عقد جديد ولو لم ترض، فإذا انتهت العدة بوضع الحمل ولم يردها فقد بانت منه زوجته وصارت أجنبية عنه ولا يردها إلا بعقد جديد،وكونه أخفى عنها الأمر هذا لا يمنع وقوع الطلاق لو تلفظ به.
وإذا كان السائل يعني بقوله (طلقتها مع نفسي) أي في نفسه من غير أن يتلفظ بالطلاق فإن الطلاق لم يقع، والمرأة ما زالت زوجة له.
وانظر لذلك الفتوى رقم: 21719، في عدم وجوب طاعة الأب في طلاق الزوجة، والفتوى رقم: 20822 في أن الطلاق لا يقع بحديث النفس،والفتوى رقم: 52341 في نفقة المطلقة الحامل بشيء من التفصيل.
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 97022
87- عنوان الفتوى : ألفاظ الطلاق من حيث الوقوع وعدمه
تاريخ الفتوى : 1 جمادي الثانية 1428هـ = 17/6/2007م
السؤال:
تناقش اثنان في موضوع فقال أحدهم للآخر: (أنا مكان زوجتي إن هذا ما حصل) أي أنا بدل زوجتي إن هذا ما حصل،والسؤال: سواء كان كاذبا أو صادقا فهل هذه الجملة (أنا مكان زوجتي إن هذا ما حصل)،كناية طلاق يقع بها الطلاق لو كان ناويا الطلاق أم أنها لا تمت للطلاق بأي صلة من أي وجه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الألفاظ المستعملة في الطلاق على ثلاثة أضرب:
الأول: الطلاق الصريح، كقوله: أنت طالق، فهذايقع به الطلاق ولو لم ينوه.
الثاني: الطلاق بالكناية، كقوله: الحقي بأهلك ونحوه، فهذا يقع به الطلاق إذا نواه.
الثالث: الطلاق بلفظ أجنبي لا صريح ولا كناية، كقوله: اسقني الماء ونحوه، ومنه ما ذكرته في السؤال حسبما يظهرمنه، فهذا لا يقع به الطلاق ولو نواه.
هذا هو مذهب الجمهور، قال الشافعي رحمه الله في كتاب الأم: وإن كلم امرأته بما لا يشبه الطلاق وقال: أردت بهالطلاق، لم يكن طلاقاً، وإنما تعمل النية مع ما يشبه ما نويته به.
وقال ابن قدامة: فأما ما لا يشبه الطلاق ولايدل على الفراق، كقوله: اقعدي وقومي وكلي وشربي... وبارك الله فيك وغفر الله لك،وأشياء من ذلك، فليس بكناية ولا تطلق به وإن نوى. انتهى.
وذهب المالكية إلى وقوع الطلاق به بالنية، قالخليل بن إسحاق: وإن قصده بكاسقني الماء، قال شارحه التاج والإكليل: وضرب ثالث من النطق وهو ما ليس من ألفاظ الطلاق ولا محتملاته، نحو قوله: اسقني ماء وما أشبهه،فإن ادعى أنه أراد به الطلاق فقيل: يكون طلاقاً. انتهى. وللفائدة انظري الفتوى رقم: 23359، والفتوى رقم: 54818.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 97006
88- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته: طلقيني فقالت له أنت طالق
تاريخ الفتوى : 1 جمادي الثانية 1428هـ = 17/6/2007م
السؤال:
قلت لزوجتي طلقيني فقالت لي أنت طالق (وكان ذلك على سبيل المزاح مني ومنها) فهل تعد طلقة مع العلم بأنه لم يكن في نيتي أي شيء سوى المزاح، وقد ندمت على ذلك جداً وقررت ألا أنطق بهذه الكلمة مرة أخرى.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا من الكناية، فلا يكون طلاقا إلا إذا قصدت به التفويض لها في ذلك، وقصدت هي بلفظها الطلاق، كما قال قليوبي في حاشيته: ومنها - أي الكناية- الصريح -أي صريح الطلاق- إذا أضيف إلى غير محله , لو قال: طلقيني أو أنا طالق منك، فقالت: طلقتك، فإن نوى التفويض ونوت هي الطلاق صح؛وإلا فلا .
وما دمت ذكرت أنك لم تقصد الطلاق ولا التفويض إليها بذلك وهي لم تقصد إيقاعه فإنه لا يكون طلاقا وهي باقية في عصمتك، لكن يجب الحذر من مثل هذه الألفاظ فالعصمة لا يتلاعب بها، فالهزل والجد في الطلاق سواء،قال: صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق والعتاق والرجعة. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.
والله تعالى أعلم
******************
رقم الفتوى : 96856
89- عنوان الفتوى : (مش على ذمتي) من كنايات الطلاق
تاريخ الفتوى : 25 جمادي الأولى 1428هـ = 11/6/2007م
السؤال:
قامت مشكلة بيني وبين زوجتي وكانت مشكلة كبيرة مما أدى إلى أنني لا أعلم ماذا أقول، وفي سط المشكلة قلت لها إنت من النهارده مش على ذمتي بس مش بغرض الطلاق بغرض أنني كنت غضبان منها جداًومن أسلوبها، وبعد المشكلة بوقت قليل أديت صلاة استغفار لله عز وجل وتمنيت أن يهدينى لزوجتى ويهديها لي وأقدمت لمصالحة زوجتي والحمد لله تم الصلح وقالت لي اسأل شيخا بخصوص كلمة أنتي مش على ذمتي عشان كدة بعتبر طلاق ففزعت من الكلمة لأنني لمأقصد هذا أبداً، وأنا أطرح السؤال الآن عليكم وأؤكد لكم أنني لا أقصد أنني أقول لهاكلمة أنت طالق لأنني لم أحب هذه الكملة أبداً حتى لساني لم ينطقها، فأرجو الإجابةعلى سؤالي؟ وأسأل الله عز وجل أن يتقبل استغفاري، ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه العبارة (مش على ذمتي)من ألفاظ الكناية ولا يقع بها الطلاق إلا إذا كنت قصدت بها إيقاعه، وحيث إنك لم تقصد ذلك -كما ذكرت- فليس عليك شيء وزوجتك باقية في عصمتك، وتراجع في ذلك الفتوىرقم: 26937.
وننبه إلى أنه ينبغي للشخص أن يبتعد عن أسباب الغضب الدنيوي لما فيه من المفاسد الدنيوية والأخروية المترتبة عليه، وذلك أخذاًبوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني، قال: لا تغضب، فردد مراراً، فقال: لا تغضب. رواه البخاري وفي رواية أحمد وابن حبان: ففكرت حين قال رسول الله صلى الله عليهوسلم ما قال، فإذا الغضب يجمع الشر كله.
قال ابن التين: جمع صلى الله عليه وسلم في قوله (لا تغضب) خير الدنيا والآخرة، لأن الغضب يؤول إلى التقاطع،وربما آل إلى أن يؤذي المغضوب عليه فنيتقص ذلك من دينه. وللفائدة انظر الفتوى رقم: 49827، والفتوى رقم: 8038.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 96797
90- عنوان الفتوى : الشك في الطلاق لا يزيل عصمةالزوجية
تاريخ الفتوى : 24 جمادي الأولى 1428هـ = 10/6/3007م
السؤال:
زوجتي تقول لي إنك يوما من الأيام قلت أن أشردي عند أهلك اعتبريها في ظهرك وأنا والله نسيت أني قلت الكلام هذا وهي التي ذكرتني، ولا أدري عن نيتي في ذلك الوقت وهي لا تخرج عن حالتين تهديد وتخويف أو نية طلاق، ولكن لو فعلا شردت لو تموت ما طلقتها لأني أحبها فما رأيك ياشيخ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالصيغة المذكورة في السؤال من صيغ الكنايات في الطلاق، والطلاق بلفظ الكناية لا بد فيه من النية كما هو معلوم،وما دمت تشك في نيتك، ولا تدري هل نويت بها الطلاق أم لا؟ فالأصل عدم النية،والقاعدة تقول (الأصل عدم ما شك فيه)، فلا تطلق الزوجة لو شردت عند أهلها، لأن الشك في الطلاق لا يرفع يقين بقاء عصمة الزوجية، قال ابن قدامة في المغني: وإذا لم يدرأطلق أم لا فلا يزول يقين النكاح بشك الطلاق. وجملة ذلك أن من شك في طلاقه لم يلزمه حكمه، نص عليه أحمد وهو مذهب الشافعي وأصحاب الرأي، لأن النكاح ثابت بيقين فلا يزول بشك.
وإن كان الأولى والذي ننصح به تلك الزوجة ألاتفعل ما علق عليه من شرودها إلى أهلها من باب الاحتياط وإبراء الذمة، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 39094.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 96639
91- عنوان الفتوى : متى يقع طلاق الكناية
تاريخ الفتوى : 19 جمادي الأولى 1428هـ = 5/6/2007م
السؤال:
ما حكم من قال لزوجته اذهبي إلى دار أهلك فليست لي حاجة بك، وكذلك قال لأخي لزوجته تعال خد أختك إلى داركم أي دار أبيها ,هل هذا يعتبر طلاقا مع أن القصد ليس إلاالطرد.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا من ألفاظ الكناية التي يقع بها الطلاق إذا قصده الزوج، وبناء عليه فإن كان زوج المرأة قصد بذلك إيقاع الطلاق فقد وقع ما نوى، وإن كان قصد مجرد الطرد وذهابها إلى منزل أهلها فلا يكون ذلك طلاقا ولا يحسب عليه شيء، فالعبرة بنيته وقصده، ولمزيد من الفائدة انظر الفتاوىذات الأرقام التالية: 64146، 74827، 95815.
والله أعلم
*******************
رقم الفتوى : 96469
92- عنوان الفتوى : حكم قول الزوج لزوجته (لن تعودي لي أبداً مهما كانت الظروف)
تاريخ الفتوى : 13 جمادي الأولى 1428 هـ = 30/5/2007م
السؤال:
زوجي قال لي في مستهل حياتنا أنني لو طلبت الطلاق سوف يطلقني، وقد طلبت الطلاق منه عن طريق رسالة من التليفون المحمول وكان خارج القطر الذى أعيش فيه ولم يرد علي ثم بعد إلحاح مني لمعرفة رده قال: لن تعودي لي أبداً مهما كانت الظروف، ثم اتصل بأهله وأبلغهم بأنه قام بطلاقي وتوافق ذلك مع اتصال صديق له به ليسأله عن وضعي بالنسبة له، فقال له: أنا طلقتها منذ شهرين وفوجئت بعد مضي ثمانية أشهر من هذه المعلومة بأن زوجي يتصل بأحد أصدقائه المقربين ويبلغه بأنه لم يطلقني وأنني مازلت زوجته.
أرجو إفادتنا عن وضعي الآن بالنسبة له هل أنا زوجة أم مطلقة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعلاقة الزوجية رباط وثيق، وميثاق غليظ،ينبغي حفظه وعدم التفريط فيه أو تعريضه للحل لغير داعٍ، ومن هنا حرم على الزوجة طلب الطلاق لغير عذر، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 59900.
وكون الزوج قد وعدها بالطلاق عند طلبها لايسوغ لها ذلك طلبه لغير عذر، ولا يلزم الزوج بهذا الوعد طلاق، كما لا يجب عليه أن يفي لها به، أما قول الزوج (لن تعودي لي أبداً مهما كانت الظروف) كناية تحتمل الطلاق ولا يقع بها الطلاق إلا بنية الزوج، ولا يعرف ذلك إلا منه، وفي حالة نيةالزوج الطلاق فإنه يقع طلقة واحدة على قول وقيل ثلاثاً، وانظري بيانه في الفتوىرقم: 51286.
وأما قوله لأهله ولصديقه أنه قد طلق زوجته فهذا خبر يحتمل الصدق والكذب، ولا يقع الطلاق بالخبر، لكنه إقرار يؤاخذ به قضاء إذاأثبتته الزوجة عند القاضي، وتراجع الفتوى رقم: 23014.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 96010
93- عنوان الفتوى : صريح الطلاق لا يحتاج إلى قصد
تاريخ الفتوى : 4 جمادي الأولى 1428هـ = 21/5/2007م
السؤال:
أنا امرأة متزوجة من 6سنوات مشكلتي هي أن زوجي شديد العصبية حتى مع تعامله مع الآخرين وطيلة الست سنوات الماضية وأنا لا أستطيع أن أتكلم معه إلا ويرد علي بعصبية وقد طلقني مرتين متفرقتين وهو بهذه الحالة والآن هي المرة الثالثة ولكن لا يقصد بذلك الافتراق والآن هو يريدالرجوع إلي مع العلم بأنه غير مواظب على الصلاة و أيضا في حالة سكر ولكنه غير فاقدالوعي ولكنه كان شديد العصبية .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي يظهر من سؤالك هو أن زوجك قد طلقك ثلاث تطليقات وهو في حال وعيه، وبذلك تبينين منه بينونة كبرى، فلا تحلين له حتى تنكحي زوجا غيره، ولا اعتبار لعصبيته ولا لغضبه ما دام معه وعيه ورشده، فالمرء لا يطلق غالبا إلا في حال غضبه. وقد بينا حكم طلاق الغضبان، وأنواع الغضب وذلك في الفتوىرقم: 1496.
كما لا اعتبار لقولك أنه طلقك وهو لا يقصد الفرقة إذا كان صرح بلفظ الطلاق أو كنى عنه وقصده وقت تلفظه؛ لأن صريح الطلاق لايحتاج إلى قصد فيقع من الهازل والجاد، كما قال صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد - الطلاق والعتاق والرجعة. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.
ولمعرفة صريح الطلاق وكناياته انظري الفتوىرقم: 6146.
كما لا ننصحك بالعودة إليه ولو نكحت غيره؛ لماذكرت عنه من السكر وترك الصلاة إذ من أهل العلم من يكفر بتركها ولو كسلا، ولا خيرفي من كان ذلك حاله ما بقي مصرا عليه ولم يتب منه توبة نصوحا. ولمعرفة حكم تارك الصلاة والسكير وما يلزم زوجته تجاهه انظري الفتويين رقم: 1061، 43776.
هذا وننبه إلى أننا أجبنا على ما اتضح لنا من السؤال وفهمنا أنه هو المقصود، فإن كان فبها ونعمت، وإلا فينبغي إيضاحه وذكر ما نطق به الزوج، وكم بين كل طلقة والأخرى ونحو ذلك، مما قد يترتب عليه اختلاف الحكم أويكون لأهل العلم فيه أقوال شتى. والأولى في مثل هذه القضايا أن ترفع إلى المحاكم الشرعية أو يشافه المفتي بها ليستفصل عما ينبغي الاستفصال عنه مما قد يؤثر على الحكم ويغفل عنه المستفتي عبر الكتابة.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 95815
94- عنوان الفتوى : قول الزوج (لا أريدك روحي عندأهلك)
تاريخ الفتوى : 26 ربيع الثاني 1428هـ = 15/5/2007م
السؤال:
حصل بيني وبين زوجتي زعل فقالت لي زوجتي تريدني ولا ما تريدني قلت لها ما أريدك وأنا لم أقصد الطلاق فقالت لي زوجتي لو ما تريدني قل لي ما أريدك وباروح عند أهلي بدون ما نسوي مشاكل قلت لهاما أريدك روحي عند أهلك وأنا لم أقصد الطلاق هل يعتبر طلاقا وإذا كانت زوجتي تقصدالطلاق هل يعتبر طلاقا؟ افيدوني جزاكم الله خيرا. وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك لزوجتك (لا أريدك روحي عند أهلك) كناية في الطلاق، لو نويت به الطلاق لوقع، حيث إن الكناية يقع بها الطلاق بالنية.
وحيث إنك لم تنوه فلا يقع حينئذ، والعبرة بنيةالزوج لا بنية الزوجة. وانظر الفتوى رقم: 79895.
واللهأعلم.
***********************
رقم الفتوى : 95345
95-عنوان الفتوى : طلاق الكناية يحتاج إلىالقصد
تاريخ الفتوى : 11 ربيع الثاني 1428هـ = 29/4/2007م
السؤال:
حدثت مشادة بيني وبين زوج ابنتي على النت بسبب تافه، ولكن في النهاية قال لي إن بنتك لا تلزمني وذلك بالكتابةعلى النت وبعد أن قمت من على النت والذي قرأ هذا الكلام المكتوب بنتي الصغيرة وأختها الثانية، فهل يقع الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول زوج ابنتك كتابة (بنتك لا تلزمني) كنايةعن الطلاق، فإن كان يقصد بها الطلاق، فتقع بها طلقة واحدة رجعية، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 93555.
وإن لم يقصد بها الطلاق فلا يقع بها شيء، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 45333، علماً بأن الكتابة لا يقع بها الطلاق ولو كان صريحاًإلا مع نيته.
والله أعلم.
**********************
رقم الفتوى : 95039
96- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق بمجرد حديث نفس
تاريخ الفتوى : 1 ربيع الثاني 1428هـ = 19/4/2007م
السؤال:
فضيلة الشيخ الموقر عندي مسألة في الطلاق وهي كالآتي:
لقد طلقت زوجتي ثلاث مرات وكانت كالآتي :
الطلقة الأولى كانت مريضة فطلب مني أهلها ان أطلقها فرفضت ولكنهم أصروا علي فطلقتها داخل نفسي وبدون شهود وقلت لهم لقد طلقتها ولكن بيني وبين نفسي فقط ولم يسمعني أحد. وبعد ذلك قمت بارجاعها مرة ثانية يعني كان الطلاق غير جهري ولم يشهد عليه أي أحد والنية غير موجودة أصلا .
الطلقة الثانية كانت أيضا من غير إرادتي وكنت مجبرا أني أطلقها لأنها مريضة وأهلها يضغطون علي فطلقتها وكانت بدون علمها وقمت بإرجاعها أيضا بدون علمها ولكن أخبرتها لاحقا بما صار وكانت أيضا بسبب مرضها وطلقتها بدون إرادتي.
الطلقة الثالثة كانت بإرادتي لكن في حالة غضب وكانت النية غير موجودة وكانت على شرط أن تكتب لي ورقة تتنازل فيها عن حقوقها وبعد ذلك أطلقها فقط لكي ترفض وتقول ما أكتب وترجع إلى البيت فكتبت لي الورقة وقمت بعد ذلك بقول كلمة طالق لها. والنية كانت غير صادقة يعني فقط في حالة غضب وليس من اقتناع.
والآن سؤالي هو : هل جميع حالات الطلاق ثابتة وصحيحة ؟ وهل ممكن أن أرجعها إلى عصمتي إذا أردت؟
وما الحكم في هذا أو ماالعمل؟
ولكم جزيل الشكر أفيدوني أفادكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما الطلقة الأولى فإذاكانت مجرد حديث نفس ولم تتلفظ بها، فلا عبرة بها، وأما إن كنت قد تلفظت بها ولو لم يسمعها أحد غيرك فيقع الطلاق، ولو لم يشهده أحد، وليس بحاجة إلى نية لأنه صريح والصريح يقع بغير نية.
والثانية واقعة أيضا، وكونك كنت مضغوطا عليك،ليس معناه أنك كنت مكرها، فالإكراه الذي لا يقع الطلاق معه هو الإكراه الملجئ، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 54230.
ومثل ذلك الغضب.. فكونك كنت غاضبا لا يمنع من وقوع الطلاق إلا في حالة سبق بيانها في الفتوى رقم: 8628.
وأما الثالثة.. فإن بذل الزوجة العوض مقابل طلاقها، يسمى خلعا، ولو كان بلفظ الطلاق، وهو طلقة بائنة، وتحسب من عددالطلقات.
وعليه؛ فقد طلقت زوجتك طلقتين الثانيةوالثالثة، وأما الأولى فإن كان ما صدر منك هو مجرد حديث نفس ولم تقصد بقولك قد طلقتها إنشاء طلاق فلا تقع، أما إن كنت تلفظت بها ولو لم يسمعها أحد أو أردت بقولك قد طلقتها إنشاء طلقة فإن زوجتك تبين منك؛ لأن هذه طلقة. ونحن ننصحك بمراجعة المحكمة أو مشافهة أحد أهل العلم بما وقع منك حتى يتحقق مما صدر منك في الحالة الأولى التي بها التباس ومن ثم يصدر الحكم أو الفتوى على حالة محددة.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 94081
97- عنوان الفتوى : الحكمة من كون وقوع الطلاق بدون فرق بين الجاد والهازل
تاريخ الفتوى : 10 ربيع الأول 1428هـ = 29/3/2007م
السؤال:
أنا أتعامل مع زوجي بخوف بالغ لأنني تعرضت للطلاق مرتين وفي كل مرة تخرج منه كلمة الطلاق بلا وعي وبلا نية مبيتة فهو مريض بداء السكر وعالي عنده جداً وقد يتلفظ بدون قصد وبدون نية بهذا اللفظ القاسي.. سيدى هل يعتبر الطلاق بدون نية أو رغبة أو تحكم بالأعصاب طلاقا صحيحا، وما الحكمة من الطلاق اللفظي مع أنه يشرد الأطفال ويفرق الأسر؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد شرط أهل العلم لوقوع الطلاق أمرين:
الأول: أن يقصد الزوج لفظ الطلاق، فلو قصد لفظاً آخر فسبق لسانه إلى لفظ الطلاق لم يقع الطلاق في الباطن أي فيما بينه وبين الله تعالى، وأما في الظاهر فكذلك إن قامت قرينة تدل على ذلك، قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في شرح الروض: (وكذا سبق اللسان) إلى لفظ الطلاق لغو لأنه لم يقصد اللفظ... (فإن كان اسمها طالقاً أو طارقاً أو طالباً) أو نحوها من الأسماء التي تقارب حروف طالق (فناداها يا طالق طلقت و) لكن (إن ادعى سبق اللسان) إليه من تلك الألفاظ (قبل منه) ظاهراً لظهور القرينة. انتهى.
الثاني: أن يقصد معناه، ومعنى لفظ الطلاق هوحل عقد النكاح والعصمة الزوجية، وانعدام هذا الشرط إنما يمنع وقوع الطلاق في حالة وجود القرينة الدالة على أن المتلفظ بلفظ الطلاق لم يرد إيقاع الطلاق، أما إذا لم توجد القرينة فإن الطلاق واقع ولو ادعى عدم إرادته حل عقد النكاح، وأما النية فلاتشترط لوقوع الطلاق إلا إذا كان اللفظ غير صريح، كأن يكون من كنايات الطلاق فلايعتبر طلاقاً إلا إذا كان الزوج قصد به الطلاق، وقد بينا صريح الطلاق وكناياته في الفتوى ر قم: 37121.
وهنا ننبه زوجك إلى خطورة الغضب، وأن الإنسان يقول أو يفعل وقت الغضب ما يندم عليه بعد ذلك، فليضبط نفسه عن الغضب، وينبغي أن تتجنبي أنت ما يغضبه، وإن حصل فينبغي أن تخرجي عنه ولا تجادليه لئلا يزداد غضبه فيوقع عليك الطلاق فيقع، لأن الطلاق يستوي فيه الجاد والهازل، ومن أراد التهديد ومن لم يرده ما دام قد قصد التلفظ بالطلاق، قال صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جدوهزلهن جد؛ وذكر منها: الطلاق. رواه أبو داود والترمذي وغيرهما.
وأما بالنسبة لطلاق الغضبان فإنه تقدم حكمه في الفتوى رقم: 8628 وذكرنا فيها ضابط الغضب الذي لا يقع معه الطلاق ولا يعتد بما صدرمن صاحبه.
وأما قولك: ما الحكمة من الطلاق اللفظي مع أنه يشرد أطفالاً ويهدم أسراً؟ فجوابه: أنا لا نعلم في الشريعة ما يسمى بالطلاق اللفظي،وقد بينا أن سبق لفظ الطلاق على لسان المرء دون قصد منه لا يقع به الطلاق، وإن قصداللفظ دون المعنى يقع به الطلاق بدون فرق بين الجاد والهازل في ذلك حفظاً للعصمة من التلاعب، فهي وثاق متين ورباط أمين يجب صونه عن اللعب والهزل به، فحمته الشريعة بإلزام الهازل بما يهزل به من ذلك، ولكنها فتحت الباب بحق الرجعة دون عقد جديد أوشهود مدة العدة تفادياً للخطأ واستدراكاً له، وجعلت ذلك مرتين. ثم إن طلق في الثالثة فهذا يعني إصراره على الفرقة وعدم بقاء العصمة، وهو يتحمل حينئذ -أو هي إن كانت السبب- نتيجة ذلك، وهذه بعض المعاني والحكم التي يمكن تلمسها، وقد تكون هنالك حكم أسمى ولطائف أجل قصر عن إدراكها العقل، وحسبنا أنها من اللطيف الحكيم الخبير: أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ {الملك:14}، كما أن شأن التحليل والتحريم وسائر أمور الشرع إلى الله تعالى، وإلى رسوله المبلغ عنه صلى الله عليه وسلم، وأنه ما من شرع إلا ووراءه حكمة، علمها من علمها وجهلها من جهلها،والابتلاء بالتحريم والتحليل يظهر العبودية والامتثال، فالعبد المؤمن يقول: سمعناوأطعنا. والعبد الخاسر يقول: سمعنا وعصينا. وليس للمؤمن فيما قضى الله ورسوله خيرة،كما قال الله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا {الأحزاب:36}، وليس للعبد أن يعترض على مولاه، ولا أن يتقدم بين يديه بالسؤال: لم حرم هذا؟ ولم أبيح ذاك؟ فالله تعالى: لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ {الأنبياء:23}.
والله أعلم.
************************
يتبع
أبو أحمدعصام
03-18-2012, 05:55 PM
بعون الله وتوفيقه نستكمل ماشاء العزيز القدير لنا من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
لفضيلة المفكر الإسلامى الدكتور /
عبدالوهاب العاني علي بن نايف الشحود
رقم الفتوى : 93904
98- عنوان الفتوى : حكم الطلاق بحديث النفس
تاريخ الفتوى : 6 ربيع الأول 1428هـ = 25/3/2007م
السؤال:
عاهدت نفسي بأن لا أرتكب الفاحشة مرة أخرى وقلت بيني وبين نفسي زوجتي طالق وحرام علي ما حييت إذا ارتكبت فاحشة الزنا، وكان قصدي من هذا القسم أن أمنع نفسي من ارتكاب هذه المعاصي، ولكن للأسف قمت بارتكاب هذه الفاحشة، فما العمل وهل تعتبر زوجتي طالقا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا نحذر السائل أولاً من مغبة ارتكاب الفواحش، ونوصيه بالإسراع بالتوبة إلى الله تعالى قبل فوات الأوان،ونحيله على الفتوى رقم: 21212.
أما عن السؤال فنقول: إن كان الأمر مجرد حديث نفس، فلا يقع الطلاق بذلك، لأن حديث النفس معفو عنه ولا يترتب عليه حكم، وفي الحديث: إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به نفسها ما لم تتكلم به أو تعمل. رواه النسائي والترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأما إن كنت تلفظت بما حدثت به نفسك، قاصداًمنع نفسك من الوقوع في الزنا دون نية الطلاق، فقد اختلف أهل العلم في وقوع الطلاق في هذه الحالة، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 26703، وتراجع أيضاً الفتوى رقم: 56173ومرجعه إلى القاضي الشرعي.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 93203
99- عنوان الفتوى : حالات الطلاق
تاريخ الفتوى : 14 صفر 1428هـ = 5/3/2007م
السؤال:
أنا فتاة مصرية أبلغ من العمر 23 سنة مخطوبة لمن هو في مثل سني ولكنه شاب غير ملتزم ودائما ما يحثني علي ارتكاب المعاصي إلي درجة تشجيعه لي على خلع حجابي ولكني تمسكت بحجابي وقد رزقني الله بالحج هذا العام مع والدي، وقد كنا أنا ووالدي ضمن فوج من الحجاج الأتراك،وهناك تعرفت على شاب تركي متزوج ولديه طفلتان يبلغ من العمر 31 سنة وكان من القائمين على خدمة الحجاج وقد أعجبت به كثيرا وبالتزامه الديني.
وبعد عودة كل منا إلى وطنه، صارحني هذا الشاب التركي برغبته في الزواج مني بعد أن كنت أخبرته أني غير مقتنعة بخطيبي وعلى وشك فسخ خطبتي، وسبب رغبته في الارتباط بي أنه يحبني بشدة أو كما يقول أنه "قد وجد في حب حياته" ووجدتني أنا أيضا أبادله المشاعربقوة.
المشكلة الآن أن القانون في تركيا يمنع تعددالزوجات وقد يسجن الزوج الذي يتزوج بثانية، ذلك بالإضافة إلى أن الزوجة الثانية ليس لها أي حقوق وتعد زوجة غير قانونية وأولاده منها غير قانونيين أيضا ولا يضافون على جواز السفر وليس لهم أي حقوق في الميراث، لذا فهو يريد أن يطلق زوجته التي يشهد لها بالصلاح لأنه يشعر أنه لا يحبها ولا يستطيع أن يعيش معها أو على الأقل أن يفي بواجباته الشرعية تجاهها ويهاجر إلى مصر ويتزوجني بعد ذلك، فهل يقع عليه أو علي إثم إذا ما طلق زوجته كي يتزوجني مع التزامه الكامل بأداء التزاماته المادية تجاه زوجته وأولاده ورعايتهم حيث إنه قرر ان يكتب لهم كل ما يملك في تركيا ويبدأ من جديد في مصر.
وجزاكم الله خيرا،،
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق له حالات ولكل حالة حكمها، قال الإمام ابن قدامة الحنبلي في المغني: والطلاق على خمسةأضرب:
(1) واجب، وهو طلاق المولي بعد التربص إذا أبى الفيئة، وطلاق الحكمين في الشقاق إذا رأيا ذلك.
(2) ومكروه: وهو الطلاق من غير حاجة إليه ...
(3) والثالث: مباح، وهو عند الحاجة إليه لسوءخلق المرأة، وسوء عشرتها والتضرر بها من غير حصول الغرض بها.
(4) والرابع: مندوب إليه، وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها، مثل: الصلاة ونحوها ولا يمكنه إجبارها عليها،أو تكون له امرأة غير عفيفة ... وأما المحظور فالطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه، أجمع العلماء في جميع الأمصار وكل الأعصار علىتحريمه.اهـ
فإذا خشي هذا الرجل أن لا يؤدي حقوق زوجته،وأن يقع في ظلمها فلا إثم عليه في طلاقها، وأما أنت فلا يجوز أن يكون لك دور في تشجيعه على الطلاق، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ولا تسأل المرأة طلاق أختهالتستكفئ إناءها. رواه البخاري وغيره.
فإذا حدث وطلقها وتقدم إليك،فلا إثم عليك في قبوله ما دام مرضيا في دينه وخلقه، وقبل أن يتم العقد فإن عليك أن تعلمي أنه اجنبي عنك لا يجوز لك الكلام معه خصوصا في الأمور الخاصة، فإذا كان راغبافي الزواج بك تقدم لوليك وصار الكلام بينه وبين الولي، أما أنت وهو فإن عليكما أن تتوقفا عما أنتما فيه من الحديث والمراسلة قبل أن يجركما الشيطان إلى ما لا تحمدعقباه.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 92980
100- عنوان الفتوى : بعض أهل العلم يوقع الطلاق بكل لفظ قصد به الطلاق
تاريخ الفتوى : 7 صفر 1428هـ = 25/2/2007م
السؤال:
ما الحكم إذا قال الرجل لزوجته إذا جاء يوم الجمعة سأقول لك أنت طالق، وأتى يوم الجمعة ولم يقل لها شيئاً،فهل هذا على سبيل الوعد بالطلاق أم أنها تعتبر مطلقة، وهل كلمة أنت طالع بالثلاثة مزاحاً مع الزوجة ( نحن لسنا من قوم نقول هذه الكلمة للطلاق)، قد يوقع طلاقاً؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا من الوعد بالطلاق وليس إيقاعاً للطلاق، فلا تعتبر مطلقة بذلك وقد سبق بيانه في الفتوى رقم: 44127.
وليس في قوله (طالع) طلاق إذ ليست صريحة في الطلاق ولا كناية فيه، وينبغي البعد عن مثل هذا الكلام لخطورته، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 80644.
علماً بأن من أهل العلم من يوقع الطلاق بكل لفظ قصد به الطلاق، ولو كان بعيداً كل البعد عن لفظ الطلاق ومعناه، قال خليل المالكي في مختصره: وإن قصده بكاسقني الماء، أو بكل كلام لزمه.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 80618
101- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته (إذا خرجت لن تكوني على عصمتي)
تاريخ الفتوى : 11 محرم 1428هـ = 30/1/2007م
السؤال:
كنت قد أرسلت إليكم ولكن تم إرسال رقم سؤال كلما استفسرت عنه قيل لي إنه غير موجود أرجو أن يتم إجابتي هذه المرة....
هذه مواقف حدثت بيني وبين زوجي أريد أن أعلم إن كان منها ما يحتسب طلاق :
أولا: قال لي يوما إذاخرجت لن تكوني على عصمتي......هو يقصد فقط المنع.....لأني لم أخرج يومها .... هو لم يحدد الوقت ولكن نيته والمفهوم من كلامه أنه في هذا اليوم فقط وفي هذا المشوار ولكنه لم يحدد في كلامه هل خروجي بعد ذلك يوقع اليمين؟
ثانيا: كنا نتحدث يوما وقال لي إذا أهملت يوما في منزلك وأصبح غير مرتب سأغضب قلت له كيف قال أسيبك .....سألته قال والله أسيبك.....الكلام كله كلام عادي لا يوجد فيه نية لكن أنا موسوسة هل إذا تركت البيت يوما غير مرتب ولا أعلم ما حدود هذا يقع علي هذا اليمين؟
ُثالثا: سألته يوما هل سيبتني قبل ذلك (أناأقصد طلقني بينه وبين نفسه) فقال لي سيبتك مرة مازحا (وحلف بعد ذلك أنه لم يكن يعلم أن قصدي بسيبتني طلقتني) ؟
رابعا: كنت أمزح معه يوما وقال لي أنا سأضايقك مازحا أيضا....ولكن لأني أخاف وأوسوس قلت له كيف وفي بالي الطلاق أو الحلف به قال لي أنت عارفة كيف وكررها وعندما سألته بعدها قال لي إنه لم يكن يقصد شيئا في البداية ثم عندما شعر بما في رأسي أراد أن يمازحني لأنه يعلم بوساوسي ثم قال لي ليس هناك شيء ليطمئني ولكنه لم يقل لي لفظ الطلاق أبدا هل أنامطلقة أم لا وكم مرة هل هذه وساوس لقد حاولت إقناعه أن يأتي معي إلى دار الافتاءلأستشير ولكنه يقول إن ما بي وساوس وإنه متيقن من أنه لم ينو الطلاق أبدا وأن كل ماحدث لا يقع منه شيء......أنا واثقة من نيته لأني أعلم أنه يحبني ولكن أخشى أن يحتسب علينا طلاق بالهزل...أفتوني أفادكم الله ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أجيب عن سؤال الأخت السابق في الفتوى رقم : 80272 ، وفيه الإجابة عن النقاط التي سألت عنها في هذا السؤال إلا نقطة : قولها (إذا خرجت لن تكوني على عصمتي) والجواب أنها كناية لا يقع بها الطلاق إلا بنيةالطلاق مع تحقق الشرط المعلق عليه وهو الخروج من البيت، فإذا كان يقصد الطلاق ووقع الشرط وهو الخروج يقع الطلاق حينئذ، لكن هذا اليمين المطلق يتقيد بالنية بالسبب والحامل عليه، وهو ما يسمى بـ( بساط اليمين ) فإذا كانت نية الحالف تفيد إطلاقه بيوم واحد ومشوار معين مثلا أو نحو ذلك، أو كان هناك سبب حمله على هذا اليمين، فإن اليمن ينحل بمضي اليوم المقصود أو المشوار، فلا تحنث بخروجها في غير اليوم أو لغيرذلك المشوار، كما لا تحنث إذا خرجت بعد زوال السبب الحامل على اليمين. وتراجع الفتوى رقم : 11200 ، والفتوى رقم : 13213 .
وأما قوله (أسيبك) إذا أصبح البيت غير مرتب فلا يقع بها الطلاق لأنها كناية وهو لا يقصد بها الطلاق كما قلت،وعلى افتراض أنه يقصد بها الطلاق فهي وعد، والوعد بالطلاق ليس طلاقا .
والله أعلم .
*****************
رقم الفتوى : 80386
102- عنوان الفتوى : حكم قول الزوج لزوجته (أنت لست ملكي)
تاريخ الفتوى : 27 ذو الحجة 1427هـ = 17/1/2007م
السؤال:
بصورة مباشرة هل العلاقة الزوجية علاقة ملكية المرأة للرجل، وهل كلمة (انك مش ملكي تطلق المرأة) وإذا اعتمدعلى النية في الجواب وفي حال نسيان الموقف الذي تمت فيه العبارة نسيانا باتا علماأنني أنسى تفاصيل الموقف .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته (أنت لست ملكي) كناية في الطلاق لا يقع به الطلاق إلا إذا نواه، قال في بدائع الصنائع من الحنفية: فصل: وأما الكناية.. كل لفظ يستعمل في الطلاق ويستعمل في غيره نحو قوله:.. لا سبيل لي عليك، لا ملك لي عليك، لا نكاح لي عليك، أنت حرة.. سمي هذا النوع من الألفاظ كناية; لأن الكناية في اللغة اسم لفظ استتر المراد منه عند السامع، وهذه الألفاظ مستترة المراد عند السامع، فإن قوله:.. " لا سبيل لي عليك " يحتمل سبيلالنكاح، ويحتمل سبيل البيع والقتل ونحو ذلك. وكذا قوله: " لا ملك لي عليك " يحتمل ملك النكاح، ويحتمل ملك البيع ونحو ذلك. انتهى
وقال في مختصر خليل من المالكية: وإن قال: لانكاح بيني وبينك، أو لا ملك لي عليك، أو لا سبيل لي عليك، فلا شيء عليه إن كان عتابا؛ وإلا فبتات انتهى.
وقال في مغني المحتاج من الشافعية: فقوله لزوجته: أعتقتك، أو لا ملك لي عليك، إن نوى به الطلاق طلقت، وإلا فلا. انتهى
وعليه فهذه الكلمة تحتمل الطلاق، فإن نوى بهاالطلاق وقع؛ وإلا فلا.
وإذا نسي نيته فالأصل عدمها ولا عبرة بالشك. وانظر الفتوى رقم: 73239.
والله أعلم
*******************
رقم الفتوى : 80272
103- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق بالخبر
تاريخ الفتوى : 27 ذو الحجة 1427هـ = 17/1/2007م
السؤال:
سؤالي عن الطلاق : فقد سألت زوجي يوما هل تركني يوما (أعني أنه طلقني) فقال لي مرة أو مرتين هو كان يمزح معي لأني كنت أسأله كثيرا وهو يعلم أني موسوسة ولكنه لم يفعلها أبدا فهل هذا طلاق هزلي وهل يحتسب ويحتسب واحدة أم اثنتين وفي اليوم التالي لذلك قال لي في والله سوف أضايقك قلت له كيف (وأنا في بالي الطلاق) قال أنت تعلمي كيف (وأنا أعرف أنه يعلم مافي نفسي فقال لي أنت تعلمين كيف وقد حلف) فهل هذا يوقع الطلاق علما أنه كان يتحدث ثم ضحك وقال إن هذا كله مزاح وأنا أشعر أنه مزاح ولا يعني شيئا ولكني تنتابني أفكاركثيرة أن يكون طلاق هزل ما وضعي الآن هل أنا زوجة أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول الزوج مخبرا (طلقت زوجتي) أو (طلقتك) ، لا تأثير له في العصمة إذ هو من باب الإخبار، وليس من بابالإنشاء، والإخبار إذا لم يقصد به الإنشاء لا يترتب عليه شيء ، فغاية ما في قول زوجك (مرة أو مرتين) جوابا على قولك (هل تركتني يوما) أنه خبر ، ولا يقع الطلاق بالخبر، ثم هو ليس صريحا بل كناية ولا يقع الطلاق بالكناية إلابالنية.
ولا يقع الطلاق أيضا بقوله (والله سوف أضايقك) لأنه لا يحتمل الطلاق، ولو احتمله فإنه بصيغة المستقبل ، ولا يقع بها الطلاق لعدم التنجيز فيها .
وعليه؛ فعلاقتك بزوجك لم تتأثر بهذه الكلمات وأمثالها، وننصحك بمدافعة هذه الوساوس والسعي في علاجها وعدم الاسترسال فيها ،وراجعي في علاج الوساوس الفتوى رقم:3086، والفتوى رقم: 51601.
والله أعلم .
********************
رقم الفتوى : 79891
104- عنوان الفتوى : طلاق الكناية يحتاج إلى نية قصد الطلاق
تاريخ الفتوى : 7 ذو الحجة 1427هـ = 28/12/2006
السؤال:
أنا شاب ومتزوج منذ حوالي أربع سنوات وأنا مغترب بالسعودية يعني ما جلست إلا القليل عند الأهل ولكن عندما كنت أقرأ الفتاوى لاحظت أن كنايات للطلاق تعتمد على النية وأنا بصراحة لم أكن أعرف وكان قد وقع معي وقت الغضب حيث إن زوجتي تخرج عن وعيها بعض الأوقات وقت الغضب وأنا كثيرالغضب لا أتمالك نفسي مرة قالت( أين أمي وقلت لها والآن روحي عندها أو إذا قالت وين منطقتنا وقلت تبقي ترجعي لمنطقتك ارجعي) وهكذا من هذا الكلام يعني وقت الغضب ولم أكن أعرف بأن هذا يعتبر من كنايات الطلاق علما بأنني حريص على أن لا أقوم بالحلف بالله أو الطلاق منذ زمن طويل سواء كنت على حق أو باطل فأنا لا أحلف ولا أعرف أنالذي قلته لزوجتي يعتبر من الكنايات حيث إني اتصلت بها أمس وكلمتها كم مرة قلت لك من (الكنايات)، قالت مرة، وأنا أعتقد أنها مرتين أو ثلاثا أو أكثر، وبالصراحة لأني كثير النسيان لا أعلم بالتحديد كم مرة قلت لها فهي اعترفت بمرة واحدة وأنا أقول مرتين أو أكثر وعلى حسب ظني أني أقولها من دون أي نية سوى والله أعلم لأني كثيرالنسيان والوسوسة والشكوك (أيضا عندما اتصلت بها أمس كلمتها وقلت لها خلاص قالت ويش خلاص قلت لها شوفي الزعل حقك وين ودينا وقلت لها انتي مسرورة وقالت أنت المسروروالسعيد وقلت لها أنا هذه الأيام مضايق ونزل بي ضيق كبير لما قرأت الفتاوى عن الكنايات وقالت لي شف ما قلت إلا مرة واحدة من الكنايات واني عندي الموت أحسن من هذا الخبر ) حيث إننا متحابين فهي تحبني كثيرا وأنا كذلك حيث إنها ابنة عمتي وهي ملتزمه بالدين وأحبها أكثر لهذا الغرض يعني الدين، ولنا من هذا الزواج بنت أيضا هل الذي بين القوسين يعتبر من الكنايات وأيضا لما قرأت أنه لو تحرك لسانك بالطلاق يعتبر طلاقا وكثرت عندي هذه الوساوس يعني بيني وبين نفسي وأمسك على لساني ولكن لساني يبقى يتحرك ويكثر الوسواس بهذه الناحية وأنا أعاني هذه الأيام من وسوسة منذ قراءتي فتاوى الطلاق عن النية أواذا حركت اللسان.....الخ من هذة الأمور، أرجوا منكم النصيحة وأيضا الإجابة وعدم تحويلي لفتوى مشابهة، وجزاكم الله خيرالجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت شاكا فيما صدر منك هل قصدت به الطلاق أم لم تقصد به شيئا.. فإنه لا يعتبر طلاقا وزوجتك باقية في عصمتك لأن ما تلفظت به ليس صريحا في الطلاق ولم يوضع له أصلاً فهو يحتمل الطلاق وغيره،وأهل العلم ذكروا أن الطلاق بالكناية يحتاج إلى نية قصد الطلاق، وحيث إنك تجهل الآن نيتك وقت تلفظك بتلك الألفاظ فأنت في معنى الشاك في أصل الطلاق، وقد نص العلماء علىأن الشك في الطلاق لا يزيل العصمة المتيقنة، وذلك للقاعدة المعروفة وهي: أن الشك لايرفع اليقين، فالزوجة إذاً باقية في عصمتك.
وما ذكرت بين القوسين ليس طلاقا، وينبغي أن لا تسترسل في التفكير في هذا الباب فهو من وسوسة الشيطان، وعلاج ذلك هو الإعراض عنه قال ابن القيم: ولما كان الشيطان على نوعين: نوع يُرى عيان اًوهو شيطان الإنس، ونوع لا يُرى وهو شيطان الجن، أمر سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يكتفي من شر شيطان الإنس بالإعراض عنه والعفو والدفع بالتي هي أحسن،ومن شيطان الجن بالاستعاذة بالله منه . اهـ
قال تعالى: وَإِمَّايَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {الأعراف:200}
قال ابن كثير في تفسيره: فأما شيطان الجن فإنه لا حيلة فيه إذا وسوس إلا الاستعاذة بخالقه الذي سلطه عليك، فإذا استعذت بالله والتجأت إليه كفه عنك ورد كيده. اهـ
ومن الأمور النافعة كذلك في علاج الوسوسة استحضار القلب والانتباه عند الفعل وتدبر ما هو فيه من فعل أو قول،فإنه إذا وثق من فعله وانتبه إلى قوله كان ذلك داعياً إلى عدم مجاراة الوسواس، وإن عرض له فلا يسترسل معه لأنه على يقين من أمره، وقد سئل ابن حجر الهيتمي عن داءالوسوسة هل له دواء؟ فأجاب: له دواء نافع، وهو الإعراض عنها جملة كافية -وإن كان في النفس من التردد ما كان- فإنه متى لم يلتفت لذلك لم يثبت، بل يذهب بعد زمن قليل،كما جرب ذلك الموفقون، وأما من أصغى إليها، وعمل بقضيتها، فإنها لا تزال تزداد به حتى تخرجه إلى حيز المجانين، بل وأقبح منهم، كما شاهدناه في كثيرين ممن ابتلوا بها،وأصغوا إليها، وإلى شيطانها ... وجاء في الصحيحين ما يؤيد ما ذكرته وهو أن من ابتلي بالوسوسة فليعتقد بالله ولينته.
واعلم أن من نوى الطلاق بقلبه ولم يتلفظ به لا يقع طلاقه في قول عامة أهل العلم كما ذكر ذلك ابن قدامة في المغني، وإن نوى الطلاق وتلفظ به فإن طلاقه يقع، ولا يشترط أن يسمعه غيره، فيكفي أن يحرك به لسانه وشفتيه ويسمع نفسه فذلك أدنى درجات الكلام، روى الترمذي في سننه بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تجاوز الله لأمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تتكلم به، أو تعمل به. قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم: أن الرجل إذا حدث نفسه بالطلاق، لم يكن شيئاً حتى يتكلم به. انتهى.
وخلاصة القول أن ما سبق منك تجاه زوجتك لايعتد به طلاقا لكونك تشك في نيتك واللفظ غير صريح، فلا ينقض شكك يقين تحقق بقاءالعصمة لأن اليقين لا يزول بالشك، وكذلك ما يصدر منك من حركة اللسان على الوجه الذي ذكرت هو أيضا من جنس الوسوسة، فأمسك عليك زوجك واتق الله تعالى في نفسك، وأعرض عماتجده من وساوس وهواجس في هذا الأمر وغيره. نسأل الله تعالى أن يشفيك ويعافيك إنه سميع الدعاء.
والله أعلم
******************
رقم الفتوى : 78889
105- عنوان الفتوى : ضابط الكناية في الطلاق
تاريخ الفتوى : 27 شوال 1427هـ = 19/11/2006م
السؤال:
أنا متزوج منذ عشر سنوات وقد حدثت مشاكل في بداية زواجي مع زوجتي حيث كنت شديد الغضب بعد أن كنت معروفا بهدوئي ولم أكن اعرف السبب وقد أخذت بعض المهدئات في ذلك الوقت لعدم معرفتي لسبب غضبي على أبسط الأمور وقد يكون ذلك بسبب خلل في الغدة الدرقية حيث اكتشفت ذلك بعد فترة من الزمن بأن لدي هذا الخلل في الغدة والتي تؤدي إلى التوتر والعصبية ولا أجزم بأن هذا هو السبب الرئيس. وقد ترتب على هذا الأمر أنني قلت لزوجتي عندما رغبت في السفر إلى أهلها في إحدى المناسبات برفقة أهلي حيث إننا من عائلة واحدة وكان الوضع متوترا بيننا، قلت أنا لن اذهب الآن وقالت لكنني أرغب في الذهاب معهم فقلت بكيفك وأحسن إذا جلست عندهم أو يا ليت تجلسين عندهم بمعنى مقارب لهذا المعنى
وقد ردت بما معناه عسى يكون خيرا وذهبت مع أهلي لأهلها لزيارتهم. بعدها بفترة قصيرة لحقت بهم واعتذرت من زوجتي على ما بدر مني حيث إنني كنت متوترا وعصبيا وطبعا لم يتدخل أحد من الأهل لأنه لم تتم إثارةالموضوع.
علاقتنا تتوتر من فترة لأخرى وأشعر بالنفور ولم أعرف السبب وقد خطر في ذهني أن سبب هذا النفور قد يكون بسبب أنها لم تعد في ذمتي بسبب ما حصل . وهذه الأفكار حصلت بعد ما اطلعت على ما يعرف بكنايات الطلاق حيث لم يكن عندي علم مسبق بها وأصبحت أفكر كثيرا في الموضوع وأحاول أن أتذكر هل كانت هناك نية أم لا, أم كانت ردة فعل بعدم الرضى، حيث إن هذه الحادثة قد مضى عليها مايقارب تسع سنوات. أفتونا جزاكم الله خيرا مع توضيح أي حكم شرعي يترتب على ذلك.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر -والله تعالى أعلم- أن قول الرجل لزوجته في مثل السياق الذي ذكر السائل:" بكيفك بمعنى- كما تحبين- وأحسن إذا جلست....إلى آخر كلامه" يدخل تحث ضابط كناية الطلاق التي إذا صحبتها نيته وقع بها؛ لأن من لم يقل بوقوع الطلاق بكل لفظ مع القصد وهم الجمهور قالوا: لا يقع الطلاق إلا بما يدل على الفرقة ويؤدي معناها .
قال ابن قدامة في المغني عاطفا على ما يقع بهالطلاق مع نيته من الكنايات: وسائر ما يدل على الفرقة ويؤدي معنى الطلاق.
وقال صاحب مغني المحتاج وهو من فقهاءالشافعية: إذ ضابط الكناية كل لفظ له إشعار قريب بالفراق ولم يشع استعماله فيه شرعا ولا عرفا كسافري..
وما ذكره السائل لا يدل على إنشاء الفراق من قريب ولا من بعيد، بل غاية ما يفهم منه أنه يكره زوجته ويرغب في جلوسها بعيدا عنه أو يتمنى ذلك. ومن المعلوم أن تمني البعد عن الزوجة أو الرغبة فيه بل وتمني الطلاق أو الرغبة فيه ليست طلاقا.
والله أعلم.
*********************
رقم الفتوى : 78857
106- عنوان الفتوى : من طلق زوجته قبل الدخول ثم دخل بها
تاريخ الفتوى : 27 شوال 1427هـ = 19/11/2006م
السؤال:
أود معرفة رأيكم في مسألةأن رجلا تلفظ بصريح الطلاق دون نية الطلاق قبل الدخول والخلوة ووطأ زوجته واستمرمعها في الحياة الزوجية ولكنه بعد ذلك بحوالي أكثر من ثلاث سنوات أخبر زوجته وطلبت منه زوجته أن يبين لها الحكم الشرعي ولكن الرجل أصبح شاكا بأن ما صدر منه من لفظ الطلاق الصريح خرج منه بدون قصد وأنه خرج منه عن طريق الخطأ دون قصد اللفظ وهل هناك من المذاهب من يوقع الطلاق بمثل هذا أقصد المذاهب الأربعة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلفظ الطلاق الصريح يقع بهالطلاق ولو لم ينو به الطلاق، هذا إذا كان نوى اللفظ الذي نطق به ، أما إذا لم ينواللفظ، وإنما أخطأ وسبق به لسانه فلا يقع الطلاق حينئذ. وسبق بيان ذلك في الفتوىرقم : 53964 .
ومن شك في نية اللفظ وعدم نيته ولم يغلب علىظنه أحد الأمرين فيعمل بالأصل، والأصل اعتبار كلام المكلف دون إلغائه، وهذه قاعدةفقهية. وهناك قاعدة أخرى تقول : إعمال الكلام أولى من إهماله .
وعليه، فيقع الطلاق المذكور، وحيث إنه قبل الدخول فهو طلاق بائن بينونة صغرى، فلا بد لمراجعة الزوجة من عقد جديد، وعلاقته بها في الفترة السابقة غير مشروعة، لكن جهله بحكمها يدرأ عنه الحد وينسب إليه الولد الناتج من هذا الزواج غير المشروع إذا كان يعتقد صحته. وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم : 19095 .
بقي أن ننبه على أن مسائل الطلاق مسائل شائكة،ولها آثارها الخطيرة، فلا يكفي الاعتماد الكامل فيها على مجرد فتوى مكتوبة، بل ينبغي أن تعرض على الجهات الشرعية المختصة في البلد الذي أنت فيه، سواء أكانت محاكم شرعية أو دور إفتاء، ولا مانع من اطلاع هذه الجهات على هذه الفتوى، فقد تستفيد منهافي الحكم على حالتك .
والله أعلم .
********************
رقم الفتوى : 78182
107- عنوان الفتوى : تعقيب على فتوى طلاق بقول (مع السلامة)
تاريخ الفتوى : 07 شوال 1427هـ = 30/10/2006م
السؤال:
ذكرتم فى الفتوى رقم 58472 أن قول مع السلامة ليس من الألفاظ التي يترتب عليها شيء لا من قريب ولا من بعيد، ولكن فى الفتوى:72334 أوقعتم الطلاق إن كانت هناك نية، بأي منهما يكون العمل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالتعارض الظاهر بين الفتويين مرجعه ومرده إلى أمرين: الأول: مراعاة حال السائلين، والثاني: سياق الكلام الذي سيقت فيه كلمة مع السلامة، ففي السؤال الأول كان السائل موسوساً، وقد بلغت به الوسوسة مبلغاً خطيراً، والموسوس مغلوب على نيته، ينوي الشيء وهو لا يريده، فقيل لهذلك مراعاة لحالته، ونظرا لبعد احتمال إرادة الطلاق بكلمة مع السلامة في سياق كلامه فهو أوردها أولاً في ختام رسالته لصديق كما قال، ولا يخفى بُعد احتمال إرادة الطلاقأو استحالتها في هذا السياق.
أما من لم يكن موسوساً كماهو الحال في السؤال الآخر، فقيل فيه ما قيل لأن لفظة (مع السلامة) تحتمل الطلاق وتحتمل غيره، فهي كناية مثل (الحقي بأهلك) فيقع بها الطلاق إذا نواه، وقد أوردها فيسياق يظهر منه الدلالة على إرادة الطلاق بها، وبهذا يتبين للأخ السائل أن الفتوىلها ضوابط ومعايير قد تخفى على من لم يمارسها.
والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 76839
108- عنوان الفتوى : الألفاظ المحتملة لا يقع بهاالطلاق إلا بالنية
تاريخ الفتوى : 06 شعبان 1427هـ 31/8/2006م
السؤال:
حصلت مشادة بيني وبين زوجتي وخرجت من المنزل لأحضر السيارة لها لتغادر، وأنا خارج قلت لنفسي الواحد يطلقها ويرتاح وبعد عودتي قلت لها لمي هدومك علشان تمشي وأحسست أنني سأقع في الطلاق فقلت لها لما تعرفي قيمة البيت تبقي ترجعي، وحضر أخي ليرى الموضوع وانتهى كلامي معها وأصبح مع أخي، أنا مصمم أن تمشي وهو يقول لا، وأنا أعلم أنني أقول كلاما ولن أمشيها، وأخيراً قلت له' دي خلاص ملهاش قعدة تاني في المنزل وكادت تخرج مني كلمةأنا طلقتها إلا أنها ترددت داخل صدري وعلى لساني، ولكنها لم تخرج ولم يسمعها أخي الذي بجواري ولا هي التي كانت في غرفة أخرى بالمنزل، وعندما ترددت داخلي انتفض رأسي رافضاً لإخراجها، سؤالي هو: هل وقعت بذلك في الطلاق؟وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق لا يقع إلا باللفظ الصريح مثل قول الرجل لزوجته: أنت طالق ونحو ذلك، ويكفي في اللفظ أن يتلفظ به بحيث يسمعه نفسه، ولا يشترط أن يسمعه من بجواره، وأما غير هذا اللفظ من ألفاظ تحتمل الطلاق فلا يقع بها الطلاق إلا بالنية، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 64146.
وعليه فقولك (لمي هدومك علشان تمشي) وقولك (دي خلاص ملهاش قعده تاني في المنزل) إذا كنت تنوي بهما الطلاق فقد طلقت منك حينئذ، ولك مراجعتها في العدة إن لم يكن هذا هو الطلاق الثالث، وأما إذا لم تنو الطلاق فلا شيءعليك في ذلك، والمرأة لا تزال زوجتك.
وننصحك وزوجتك بحسن العشرة وتقوى الله في العهد الذي بينكما، فقد سمى الله عز وجل النكاح ميثاقاً غليظاً، كما ننصحكما بتجنب أسباب الشجار والنزاع وحل خلافاتكما بهدوء ورفق ولين، وينبغي لكل منكما أن يتنازل عن بعض حقوقه، وعليكما الحذر من كيد الشيطان وذريته، ففي الحديث: إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيءأحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول ما صنعت شيئاً، قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ماتركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، فيدنيه منه ويقول: نعم أنت. رواه مسلم.
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 76808
109- عنوان الفتوى : قول الرجل لزوجته (أنت محرمةعلي)
تاريخ الفتوى : 6 شعبان 1427هـ = 31/8/2006م
السؤال:
حلفت على زوجتي بأن لاتذكر موضوعا معينا وإلا تكون محرمة علي، وبعد فترة قلت لها اذكريه، فهل ذلك اليمين يكون وقع أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسبق في الفتوى رقم: 59519،والفتوى رقم: 42193، بيان أن قول الرجل لزوجته (أنت محرمة علي) من الكنايات التي تفتقر إلى النية، فإن أراد بها الطلاق أو الظهار أوالإيلاء انصرف إلى ما أراده ونواه، فإن نويت بالتحريم الطلاق المعلق أو الظهار المعلق وقع ما نويته بفعل زوجتك للمعلق عليه، فإذا تكلمت زوجتك عن الموضوع الذي عنيت وقع عليها الطلاق أو الظهاروليس بمجرد إذنك، وإذنك لها بالكلام لا ينفع، ولا يرفع وقوع ما نويته عند التعليق من طلاق أو ظهار، فإن لم تنو طلاقاً ولا ظهاراً فعليك كفارة يمين كما سبق بيانه في الفتاوى المحال عليها. وهذا كله إذا لم تكن نويت حين التلفظ بذلك أن لا تفعل امرأتك ذلك في وقت معين، فإن كنت نويت أنه لا تفعل ذلك في وقت ما ولها فعله بعد ذلك فالعبرة بالنية، فالنية هنا تخصص العام وتقيد المطلق كما يقرر أهل العلم.
والله أعلم.
*****************
يتبع
أبو أحمدعصام
03-19-2012, 10:27 PM
بعون الله وبتوفيق منه سبحانه تعالى :
إنتهينا من الباب الأول وعنوانه : تعريف الطلاق وحكمه وهو من رقم مسلسل الفتوى 1 إلى رقم مسلسل الفتوى8.
ومن الباب الثانى وعنوانه :الأركان والشروط وهو من رقم مسلسل الفتوى 9 إلى رقم مسلسل الفتوى 35
ونحن الآن سنستكمل بعون الله وتوفيقه سبحانه تعالى ماشاء الله لنا إعتبارا من الفتوى110من الباب الثالث الذى عنوانه : أنواع الطلاق وبه ما يقرب من 300 فتوى يبدأ برقم مسلسل الفتوى
36 وينتهى برقم مسلسل الفتوى 333
ملحوظة :
هنك رقمان فى كل فتوى الرقم العام للفتاوىبصفة عامة فى جميع المسائل الفقهية المختلفة وهو غير مسلسل وهوباللون الأحمروالرقم المسلسل للفتاوى كلها التى بموسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق فقط وهو باللون البنى وهو الذى يعنينا وب : بسم الله الرحمن الرحيم نبدأ:
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
لفضيلة المفكر الإسلامى الدكتور /
عبدالوهاب العاني علي بن نايف الشحود
رقم الفتوى : 74827
110- عنوان الفتوى : مسائل في الكناية في الطلاق
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الأولى 1427 / 30-05-2006
السؤال:
لدي سؤال أرجو أن تعطوه بعضا من وقتكم إن كان طويلا برجاء سرعة الرد.
رجل مقيم في أوروبا كانت حياته مع زوجته منذ أول يوم زواج ملأى بالمشاكل والمشاحنات إلى أن أتى إلى زوجته بعد خمسة شهور من الزواج وقال لها لقد انتهت مدة إقامتك قانونا هنا وعليك أن تسافري إلى بلدك ولحق بها فيما بعد ثم ذهب إلى أهلها وقال لهم أريد رفع الظلم عن ابنتكم ..أبقوا ابنتكم عندكم ..فرفض أهل البنت ذلك وظلوا يفاوضونه مع إصراره على أن تبقى البنت عند أهلها حتى قال له أهل البنت أنت تريد الطلاق إذا ..لكنه تراجع فيما بعد ورجعت إليه...فيما بعد أقر بأنه كانت نيته من الكلام مع أهل البنت الطلاق فهل ما قام به طلاق أو من كنايات الطلاق (أبقوا ابنتكم عندكم) بنظركم وإذا علمتم أنه بعد سنة أو سنتين قال لها أنا أرفضك من داخلي وسأرسل بك إلى أهلك ... وبالفعل أرسل بها إلى أهلها ثم ذهب إليهم وردد نفس الكلام..أريد رفع الظلم عنها ..أبقوا ابنتكم عندكم ..وعادت المفاوضات إلى أن قالوا له أنت تريد الطلاق إذا، فلم ينف أنه لا يريد الطلاق بل قال (يللي بدكم ياه بيصير) باللهجة الدارجة في ذاك البلد.
ما رأي فضيلتكم ..هل هاتان طلقتان ؟؟
علما أنه كان قد أخفى زواجه الأول عن زوجته هذه وفهمت الزوجة من عدة مواقف أنه كان في نيته إرجاع الزوجة الأولى لكنها على ما يبدو اشترطت عليه أن يطلق الثانية أولا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج المتقدم وهو (أبقوا ابنتكم عندكم) و (أنا أرفضك من داخلي) كنايتان من كنايات الطلاق, وذلك لأن الكناية الأولى بمثابة قوله (الحقي بأهلك ) والثانية بمثابة قوله (لا حاجة لي بك) وقد نص الفقهاء على أن هاتين العبارتين من كنايات الطلاق، قال في مواهب الجليل -وهو مالكي- معددا لكنايات الطلاق -: أو لا حاجة لي بك أو وهبتك لنفسك أو لأهلك، أو قال لهم شأنكم بها. اهـ، وقال النووي الشافعي في المنهاج: وكناية كأنت خلية... والحقي بأهلك. اهـ
والكناية لا يقع بها الطلاق إلا بالنية، فإذا كان ينوي بها الطلاق فقد طلقت الزوجة. ونية الطلاق لا تعرف إلا من قبل الزوج، فإذا قصده بهاتين الكنايتين فقد طلقت المرأة طلقتين.
وأما قول الزوج لأهل الزوجة ما معناه (ما تريدونه سيصير) جوابا عن سؤالهم هل تريد الطلاق ؟ فليس بيانا لنيته الطلاق، وغاية ما فيه أنه مستعد لما يريدون بما في ذلك الطلاق.
وأما قوله (سأرسل بك إلى أهلك) فلا يقع به الطلاق ولو مع نية الطلاق، لأنه وعد بالطلاق وليس بتنجيز له.
وأما إرسالها إلى أهلها فلا يقع به الطلاق ولو مع النية، لأنه فعل، ولا يكون الفعل كناية، فالكناية إنما هي في القول وليس في الفعل.
قال في حاشية قليوبي وعميرة من كتب الشافعية في شرح قوله: (ولو كتب ناطق طلاقا ولم ينوه فلغو، وإن نواه فالأظهر وقوعه ) لأن الكتابة طريق في إفهام المراد كالعبارة، وقد اقترنت بالنية. والثاني لا يقع لأنها فعل والفعل لا يصلح كناية عن الطلاق لو أخرجها من بيته ونوى الطلاق، وقطع قاطعون بالأول وآخرون بالثاني. انتهى.
وقال الخرشي في شرح مختصر خليل: وأما لو فعل فعلا كضربها ونحوه وقال أردت به الطلاق فلا يلزمه شيء. انتهى
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 74208
111- عنوان الفتوى : حكم الطلاق بنية البلاغ والإخبار
تاريخ الفتوى : 11 ربيع الثاني 1427 / 10-05-2006
السؤال:
أنا عندي برودة جنسية وأمراض نفسية وأعالج عند طبيب نفساني بسبب هذا الوسواس ومصاب كذلك بالربو وأنا متزوج منذ ثلاث سنوات ومخافة الإضرار بالزوجة تحدثني نفسي بالطلاق وفي يوم قلت لها حلنا الطلاق وفي المساء أعدت الكلام وقلت كل في طريقه بنية التخيير أو الطلاق لا أذكر فرفضت الطلاق ثم سألت أحد الأئمة ولم أشرح له كلامي جيدا فقال لي قد وقع فذهبت إلى البيت وكررت أنت طالق بنية الإبلاغ وكنت في حالة إغلاق فهل وقع علما أنني أتناول الدواء -أمراض الأعصاب- وأن زوجتي لا تريد الفراق وهي راضية بالعيش معي قبل هذا كله كنا نتناقش في هذا الموضوع محاولا إقناعها بأن الطلاق هو الحل وفي مرة قلت لها سأذهب بك إلى بيت أهلك فهل وقع الطلاق أم لا أنقذوني بارك الله فيكم
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله رب العرش الكريم أن يشفيك من هذه الأمراض وأن يكفر بها ذنوبك وخطاياك ويرفع بها درجاتك، وجزاك الله خيرا على حرصك على القيام بحق زوجتك وخوفك من الإضرار بها، إلا أننا نقول لك: إن الزوجة إذا كانت راضية بالبقاء مع الزوج ومتنازلة عن حقوقها أو شيء منها فإنه لا حرج على الزوج في إبقائها، ولا إثم عليه فيما قصر فيه من ذلك ما دامت راضية ومسامحة له.
أما بشأن السؤال.. فالطلاق لم يقع بقولك حلنا الطلاق، ولا بقولك وكل في طريقه لأنه من قبيل الكناية في الطلاق، ولا يقع طلاق الكناية إلا بالنية وأنت تشك في نيتك، والأصل عدم الطلاق، وأما قولك الآخر أنت طالق بنية الإخبار والإبلاغ بما قال الشيخ فلا يقع به الطلاق، كما أن قولك سأذهب بك إلى بيت أهلك لا يقع به الطلاق لأنه ليس من صريح الطلاق ولامن من كناياته، ولو افترض أنه كناية فإنه كناية عن وعد بالطلاق ولا يقع بالوعد طلاق.
وفي الجملة فالزوجة لا تزال في عصمتك ولم تطلق منك، فنوصيك بترك هذه الكلمات والاستعاذة من وسوسة الشيطان.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 73964
112- عنوان الفتوى : حكم من شكت في تطليق زوجها لها
تاريخ الفتوى : 04 ربيع الثاني 1427 / 03-05-2006
السؤال:
أنا وزوجى نسير فى الشارع سمعته يقول هيّا بسرعه ثم سمعت لفظ أنت طالق لم أهتم وقتها بهذا الموقف لأننا حديث عهد بزواج وقلت في نفسي ماقال هذه الكلمة إلا مازحا وبعد شهور طويله انتابنى القلق بشأن هذا الموقف لكنى أصبحت غير متأكدة مما قاله أقول لنفسى ممكن يكون قال الجمله بطريقة تجعله غير واقع أو يمكن أكون ما سمعت كل الجملة. أرجو الرد بسرعة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأخت إما أن تكون متيقنة من سماع لفظ الطلاق الصريح من الزوج ، بشروطه ومنها : قصد لفظ الطلاق ، وقصد معناه ، على التفصيل الوارد في الفتوى رقم: 53964 ، وإما أن تكون شاكة وغير متيقنة من الأمر . ففي الحالة الأولى فالطلاق قد وقع وإن كان الزوج هازلا غير جاد ، وعليها أن تمنع نفسها من الزوج وتعتد منه ، وله أن يراجعها في العدة ، وأما في حال الشك فالقاعدة أنه لا يزول عن يقين النكاح بالشك ، وتراجع الفتوى رقم : 18550 .
والله أعلم .
*****************
رقم الفتوى : 73385
113- عنوان الفتوى : طلاق الكناية لا يقع ما لم ينوه الزوج
تاريخ الفتوى : 12 ربيع الأول 1427 / 11-04-2006
السؤال:
رجل يتحدث مع زوجته بالهاتف على أنه ليس بزوجها وأنه رجل يعاكس على سبيل المزاح معها، فقالت أنت زوجي فلان فقال لا، فهل يقع بإنكاره أنه ليس بزوجها طلاق عليه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يقع الطلاق بمثل هذا اللفظ إذا لم ينو به الزوج الطلاق، لأنه كناية ومعلوم أن الكناية لا يقع بها الطلاق إلا بالنية، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 8392، وفي المراد بالكذب في حق المرأة والزوج تراجع الفتوى رقم: 34529.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 72180
114- عنوان الفتوى : من قال لزوجته (افعلي ما تريدين)
تاريخ الفتوى : 04 صفر 1427 / 05-03-2006
السؤال:
أنا فتاة أبلغ من العمر25 سنة أعيش بفرنسا تزوجت من شخص تونسي مثلي حيث تم عقد النكاح بتونس إلا أنه بعد مرور ثلاث سنوات تخاصمنا لسبب أن زوجي أضحى سكيرا يراود الملاهي الليلة ولا يهتم بي علما أنني لم أقصر في حقه طلبت الطلاق بعد أن يئست من إصلاحه نحن متهاجران منذ7 أشهر علما انه بصريح القول قال لي افعلي ما تريدين علما أنه لم يتخذ أي إجراء في تونس من أجل طلاقي أمام المحكمة ما أريد معرفته هل أنا مطلقة في نظر الشرع وإن كان كذلك فهل يلزم انتظار صدور الحكم من المحكمة بتونس لأكون مطلقة كما لا أخفي عنكم سيدي الكريم أنه هناك شاب مسلم ملتزم يود خطبتي إلا أنني أتحرى الحلال حتى أتأكد من طلاقي.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول الرجل لزوجته (افعلي ما تريدين) ليس طلاقا صريحا ولكنه كناية لا يقع إلا إذا نوى المتلفظ به الطلاق، وهذا عند الجمهور.
وأما المالكية فقالوا: لو تلفظ بأي لفظ ونوى به الطلاق وقع به الطلاق، والراجح هو قول الجمهور؛ كما أشرنا إلى ذلك في الفتوى رقم: 23359، والفتوى رقم: 24121، والفتوى رقم: 22869.
وعليه؛ فإن كان هذا الرجل نوى بالكلمة السابقة الطلاق، فتحسب العدة من حين التلفظ بتلك الكلمة، فتقع طلقة، فإن كانت هي الأولى أو الثانية جاز له أن يراجع في زمن العدة، وأما بعد انتهاء العدة فهو خاطب من الخطاب، فمن حق المرأة قبوله أو رده، وجاز لها بعد انتهاء زمن العدة الزواج بغيره.
وأما إذا نفى الزوج أن يكون أراد بتلك الكلمة الطلاق، فأنت زوجته ولك أن تطلبي منه الطلاق أو الخلع إن كان كما ذكرت، فإنه لا خير في البقاء تحت رجل متعدٍ لحدود الله تعالى، نسأل الله أن يصلح زوجك وأن يرده إلى الحق، وأن يختار لك سبحانه الخير.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 71988
115- عنوان الفتوى : يحكم في الطلاق بالأقل لأنه المتيقن
تاريخ الفتوى : 24 محرم 1427 / 23-02-2006
السؤال:
السؤال أنا متزوج من عدة سنوات ولا أعرف كم من مرة طلقت زوجتي مرتين أو ثلاثة أو أربعه فهل علي مغادرة الزوجة أم ماذا أرجو الإجابة الوافية لأستمر في حياتي على شرع الله ولكم الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل عدم الطلاق، فإذا شك هل طلق واحدة أم اثنتين أم ثلاثا فيحكم بالأقل لأنه المتيقن وما فوقه مشكوك فيه، وهذا مذهب جمهور العلماء،
قال ابن حجر الهيتمي في التحفة: (فصل شك في) أصل (الطلاق) منجز أو معلق هل وقع منه أو لا؟ فلا يقع إجماعا (أو في عدد) بعد تحقق أصل الوقوع (فالأقل) ; لأنه اليقين (ولا يخفى الورع) في الصورتين, وهو الأخذ بالأسوأ للخبر الصحيح: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. انتهى. وتراجع الفتوى رقم: 18550
فإذا كنت متيقنا من اثنتين وتشك في الثالثة، فاطرح الشك وابن على اليقين وهو اثنتان، ويبقى لك طلقة واحدة .
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 71620
116- عنوان الفتوى : الحديث النفسي لا يقع به الطلاق
تاريخ الفتوى : 13 محرم 1427 / 12-02-2006
السؤال:
السادة العلماء الأفاضل جزاكم الله عن الإسلام والمسلمين خيرا أعلم أني أكثرت عليكم من الأسئلة ولكن اسألوا الله لي العفو والعافية
سألت أحد المفتين سؤالا في الطلاق فقال إن ما حدث ليس طلاقا فندمت أني سألت وربما وقع الطلاق أثناء سؤالي فبقيت مهموما لذلك فتخيلت أني أقول لزوجتي: ( مش حا نفع مع بعض) بناء على ظني السابق مع عدم اليقين في مستوى صوت هذه العبارة هل كان بصوت أم لا ؟
ثم تكلمت بهذه العبارة في نهاية اليوم وأنا أعدها للسؤال عن حكمها كأني أكلم المفتي الذي سأسله السابقين وظللت أردد هذه العبارة أكثر من مرة فما الحكم في الموقفين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مجرد حكاية الطلاق من غير قصد إنشاء الطلاق لا يلزم منه شيء، وتقدم بيانه في الفتوى رقم: 48463.
وتلفظك باللفظ المذكور على الحالة التي ذكرت لا يقع به الطلاق لأنك لم ترد به إنشاء الطلاق، ثم إن اللفظ ليس صريحا في الطلاق ولا كناية فيه.
وفيما يبدو أن الأخ يعاني من الوسواس فعليه الاستعانة والاستعاذة بالله تعالى من شر الوسواس الخناس، وملازمة قراءة المعوذتين، وكثرة تلاوة القرآن والمداومة على ذكر الله تعالى، وعليه الإعراض عن هذه الوساوس. وتراجع الفتوى رقم:69412 ، وليعلم أن الحديث النفسي لا يقع به الطلاق على الصحيح.
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 70880
117- عنوان الفتوى : لزوم طلاق الحامل ووقوعه
تاريخ الفتوى : 19 ذو الحجة 1426 / 19-01-2006
السؤال:
هل يقع طلاق المرأة الحامل إذا لم تعلم بحملها ولم يعلم زوجها ؟ وإذا طلقت الطلقة الثالثة وكانت حاملا وأنجبت ذكرا فهل يحل لزوجها مراجعتها دون أن تنكح زوجاغيره لأني سمعت من يقول بأن هذا الذكر يكون مغنيا عن الزوج الآخر ؟
أفتونا جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا حكم طلاق الحامل وأنه يقع ويلزم سواء علم الزوج به أم لم يعلم ، وإذا كان ذلك هو الطلاق الثالث فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ، ولو كان الحمل ذكراً فهو لا يغني عن النكاح ، وانظري الفتوى رقم : 15456 ، والفتوى رقم : 8094 ، ولا خلاف فيما ذكرناه بين أهل العلم من لزوم طلاق الحامل ووقوعه ، وعدم اعتبار العلم به من عدمه .
والله أعلم .
*****************
رقم الفتوى : 70525
118- عنوان الفتوى : الطلاق المنجز يعتبر ولو على سبيل التهديد
تاريخ الفتوى : 01 ذو الحجة 1426 / 01-01-2006
السؤال:
جزاكم الله عنا خير الجزاء وبعد فإنني طلقت زوجتي في ساعة غضب ولكنه ليس غضب إغلاق ولكن نيتي لم تكن الطلاق وإنما أردت تخويفها وقد أفتاني أحد الشيوخ بأن الطلاق لا يقع في هذه الحالة وعلي كفارة يمين علماً بأنني قد راجعت زوجتي والحياة بيننا كأحسن ما يكون الرجاء إفادتي.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فطلاق الغضبان إذا لم يُغلَب على عقله واقع، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 1496، والطلاق المنجز طلاق ولو على سبيل التهديد، أو مع عدم نية الطلاق. وأما قول الزوج علي الطلاق إن فعلت كذا أو إن لم تفعلي كذا فتخالفه أو يحلف بالطلاق على أمر فيحنث فيه فهذا يسمى طلاقا معلقا. وعلى هذا التفصيل فإن كان الطلاق منجزا كقوله (أنت طالق) فقد وقع الطلاق، وإذا كان ما صدر منك طلاقا معلقا ولم تنو به الطلاق ففي المسألة خلاف، والجمهور على وقوعه، وذهب بعض العلماء إلى عدم وقوعه وسبق بيانه في الفتوى رقم:5684، وحيث حصل الطلاق فبإمكان الزوج أن يراجع زوجته ما دامت في العدة إذا كانت هذه هي الطلقة الأولى أو الثانية، فالأولى مراجعة المحكمة في هذا فهي صاحبة الشأن في مثل هذه القضايا.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 70427
119- عنوان الفتوى : قول الرجل لامرأته : أنت عليَّ كالميتة
تاريخ الفتوى : 28 ذو القعدة 1426 / 29-12-2005
السؤال:
ماحكم من قال لنفسه : "أنت تسأل العلماء حتى يحلوا لك الميتة" بناء على أسئلة سألها في الطلاق هل هذا اللفظ الذي بين القوسين يعتبر طلاقا حيث قرأت في كتب الفقه المالكي أن من قال لزوجته أنها عليه كالميتة تعتبر من ألفاظ الطلاق ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أن من حدث نفسه بالطلاق ولم يحصل منه تلفظ بهذا الطلاق أو كتابته عازماً على إيقاعه فإن طلاقه لا يقع ، ولو كان ما حدث به نفسه صريحاً في الطلاق فضلاً عن أن يكون ليس صريحاً في الطلاق ، وتراجع الفتوى رقم : 20822 .
وأما اللفظ المذكور وهو ( أنت تسأل العلماء حتى يحلوا لك الميتة ) فليس بطلاق ، وما أشرت إليه عن فقهاء المالكية فهو أنهم يعدون قول الرجل لامرأته : أنت عليَّ كالميتة ، من كنايات الطلاق الخفية ، وأنه يلزمه الثلاث في المدخول بها ، ويلزمه ما نوى في غيرها ، فإن لم تكن له نية لزمته واحدة ، قال الشيخ خليل في مختصره ( والثلاث إلا أن ينوي أقل إن لم يدخل بها "في كالميتة والدم .." ) اهـ .
والله أعلم .
****************
رقم الفتوى : 70281
120- عنوان الفتوى : الجهل بآثار الطلاق البدعي لا عبرة به
تاريخ الفتوى : 25 ذو القعدة 1426 / 26-12-2005
السؤال:
أرجو منكم الإجابة عن هذا السؤال و جازاكم الله عنّي كلّ خير. أمّا بعد فإنّني أعيش في إحدى الدّول الإسلاميّة، ندين فيها إلى الله بالمذهب المالكي و لكنّ القوانين الوضعيّة التي نتعامل بها في ميدان الأسرة من زواج و طلاق و تبنّي و حضانة لا تلتزم بما جاء في الشرع.
و أنا رجل متزوّج منذ 14 سنة ، عشت مع زوجتي خلافات عديدة وعميقة ، أدى بي ذلك إلى التلفّظ بكلمة "أنت طالق" ثلاث مرّات في مناسبات مختلفة :كانت الأولى منذ حوالي 8 سنوات ، ثمّ كانت الثانية منذ 3 سنوات و كانت الأخيرة منذ بضعة أيّام ، و إن كانت الأولى و الثانية طلاق بدعة (الأولى في طهر باشرتها فيه ، و الثانية عند حيضها علما و أنّي كنت أجهل حكم طلاق البدعة جهلا تامّّا) فإنّ الثالثة كانت في حال طهر لم أباشرها فيه.
و سؤالي هو التالي : هل الطلاقان الأوّلان واقعان أم لا؟ و هل صحيح أنّه يمكن عدم الاعتداد بالطلقات الثلاث طالما أنّ القانون الذي ينظّم حياتنا يجعل الطلاق من مشمولات القاضي و المحاكم دون غيره.
و إذا ما كان الطلاق واقعا فهل يجوز أن أواصل العيش في شقّة تقع فوق شقّة طليقتي علما أنّهما على ملك والدي في بناية تحتوي على هاتين الشقّتين فقط و هما شقّتان منفصلتان تماما يجمعهما الباب السفليّ الذي يؤدّي إلى الدرج ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الحال على ما ذكرت فقد بانت منك زوجتك بينونة كبرى فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك ، وراجع الفتوى رقم : 11304 ، وكون الطلقة الأولى والثانية من الطلاق البدعي فإنه لا يمنع من وقوعهما على الراجح ، وتراجع الفتوى رقم : 8507 ، والفتوى رقم: 50546 ، ودعوى الجهل بوقوع الطلاق البدعي لا عبرة بها ، وأما دعوى عدم الاعتداد بالطلقات الثلاث إذا كان القانون يجعل أمر الطلاق إلى القاضي فدعوى غير صحيحة ، ولكن إذا رفعت مثل هذه القضية إلى القاضي الشرعي وحكم هذا القاضي بعدم وقوع الطلقة الأولى والثانية لكونهما من الطلاق البدعي أُخِذ بقوله ، لأن حكم القاضي رافع للخلاف ، ومن هنا نرى أن الأولى مراجعة المحاكم الشرعية في مثل هذه المسائل ، وأما بخصوص سكن هذه المرأة المطلقة في شقة وسكنك أنت في شقة أخرى فلا حرج فيه إن شاء الله ما دامت الشقتان مستقلتين كل بمرافقها، ولا يضر اتحاد الممر الخارجي .
والله أعلم .
***************
رقم الفتوى : 69683
121- عنوان الفتوى : لا يتحقق الطلاق إلا بما يدل عليه من صريح أو كناية
تاريخ الفتوى : 06 ذو القعدة 1426 / 07-12-2005
السؤال:
أصحاب الفضيلة العلماء سبق أن أرسلت إليكم سؤالين في الطلاق ولم أتلق ردا فأرجو من فضيلتكم سرعة الرد حيث إنني أشعر بالقلق وجزاكم الله خيرا عن المسلمين.
ويظهر أنه كان هناك خطأ في البريد الإلكتروني الخاص بي وفيما يلي نص السؤالين أصحاب الفضيلة العلماء / أخرجوني من حيرتي تزوجت من ثلاثة أشهر وتركت زوجتي وسافرت إلى مكان عملي . وبدأت مشكلتي عندما بدأت أتكلم بألفاظ الطلاق داخل نفسي.
بدأت أجري حديثا نفسيا كالتالي:
1- كأني أقول لأهلي ( لا تعطوا زوجتي من الميراث لأنها ليست زوجتي).
2- كأني أجري حوارا مع أمي وهي تقول لي سنرسل لك زوجتك وأنا أرد قائلا :
(إنها طلقت).
3- أجريت حوارا مع نفسي غير متذكر له كررت عقبه لفظ (إنها طلقت).
ملحوظة عقب كل لفظ كنت أتشكك هل تكلمت بالألفاظ السابقة بلساني أم كان حوارا داخل نفسي احترت هل طلقت أم لا؟ فأصابني الهم ماذا أقول لزوجتي ؟ فأجبت نفسي قائلا: )أقول لها اجلسي عند أهلك وإذا تقدم إليك أحد تزوجيه )
فرجعت أقول ربما يكون كلامي هذا الأخير طلاقا فاحترت أكثر. فما حكم هذا القول أيضا ؟
فسألت أحد المفتين عن الألفاظ الثلاث الأول دون أن أبين له ما وقع لي من شك فأفتاني بوقوع ثلاث طلقات فذهبت دائرة الإفتاء وأخبرتهم فقال بعضهم لا يقع الطلاق رجعت إلى المنزل وبعد فترة بدأت أقول ربما أكون تلفظت فيكون كلام المفتي الأول هو الصحيح( إذا تكون زوجتي طلقت ثلاثا ) فخفت أن يكون القول الأخير طلاقا فقلت أرجع وأسأل عن هذا القول الأخير وبدأت أقول هل تكلمت به أم لا ؟ وبدأت أتكلم بهذا اللفظ مرة داخل نفسي ومرة بلساني لأحكم كيف كان اللفظ وأكرر فخفت أن يكون هذا التكرار باللسان هو الذي يقع به الطلاق .
وفي أحد الأيام نمت ثم استيقظت فإذا ألفاظ الطلاق تجري على لساني دون قصد مني فما الحكم ؟
فقلت لو سألت أحدا من المفتين لقال لي إن زوجتك بانت منك عشر بينونات وأسأل أيضا عن حكم هذا القول الأخير؟
وما الحكم إذا قال الإنسان راجعت زوجتي مع الشك في الطلاق ؟
أنا في كامل قواي العقلية.
السؤال الثاني: أصبحت أستيقظ وأنام وليس لي هم سوى الطلاق وألفاظه وبعد نومي لم أستطع أن أجزم هل صدرت مني ألفاظ الطلاق وأنا بين اليقظة والنوم أم جرى على خاطري وأريد أن أعرف هل الشك هو مطلق عدم الجزم الذي لا يصل فيه الشخص إلى حد اليقين؟
وهل يشترط للفظ الطلاق أن يكون بصوت مسموع بحيث لو كان بجواري شخص معتدل السمع أن يسمعه أفيدوني بالتفصيل والدليل وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي ظهر لنا من سؤالك أنك مصاب بوسوسة شديدة في أمر الطلاق، والواجب عليك أن تطرح هذا الوسواس خلف ظهرك لأنه لا أثر له على الحياة الزوجية؛ إذ إن عقد الزواج رابطة وثيقة لا تحل إلا بأمر من الأمور اليقينية كالطلاق والخلع ونحوهما، والأصل بقاء ما كان على ما كان، واليقين لا يزال بالشك، وكما أن النكاح لا يصح إلا إذا كان بلفظ دال على المقصود فكذا لا يكون الطلاق إلا بما يدل عليه من صريح أو كناية، أما مجرد حديث النفس أو الشك في التلفظ بالطلاق أو عدم التلفظ به أو النطق بلفظ من كنايات الطلاق ولا نية معه فلا يعتد به ولا يلتفت إليه.
ولم نر في كل ما ذكرت في سؤالك شيئا يدل على أنك طلقت زوجتك طلقة واحدة فضلا عن أن تكون عشرا كما ذكرت في سؤالك. وقد بينا كثيرا من أحكام الطلاق التي لها صلة بسؤالك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 39287، 48094، 56991، 51285.
ولمعرفة حكم الطلاق بالكلام غير المسموع راجع الفتوى رقم: 37781، 57693.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 69155
يتبع
أبو أحمدعصام
03-20-2012, 03:05 PM
مازلنا أحبائى فى الله مع الباب الثالث " انواع الطلاق "ونستكمل منه بعون الله وتوفيقه سبحانه تعالى ما شاء لنا عز وجل :-
122- عنوان الفتوى : حكم قول الرجل لزوجته (يا المطلقة)
تاريخ الفتوى : 13 شوال 1426 / 15-11-2005
السؤال:
أنا شخص متزوج منذ 9 أشهر وطوال هذه الفترة ينشب خلاف بيني وبين زوجتي وأنا شديد الغضب فأهددها بالطلاق ودائماً أقول لها ألفاظ كناية عن الطلاق من أجل التخويف والتهديد حتى يصلح حالها فأنا أحبها وهي تُحبني ومن أمثلة هذه الألفاظ: انتهى كل شيء بيننا, خلاص سوف أنهي العلاقة, أنا خلاص لا أُريدك, اجلسي عند أهلك فأنا لا أُريدك وبعض الأحيان أقول والله لأطلقك, هذا الأسبوع بطلقك, ومرة قلت لها لا أذكر متى يالمطلقة, وقلت لها أيضاً إحدى المرات خذي ملابسك على أنك طالق ولكن كلها بجهل مني بأمور الدين وأمور الطلاق وكل هذ بقصد الترهيب والتخويف مع العلم ياشيخ أنني لا أذكر متى حدثت؟ أفيدونا مأجورين
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول الرجل لزوجته يا المطلقة يعتبر طلاقاً صريحاً فليس هو من ألفاظ الكناية . جاء في المنتقى شرح الموطأ: أن المتأخرين من الفقهاء قالوا إن الطلاق على ضربين: صريح وكناية، فذهب القاضي أبو محمد إلى أن الصريح ما تضمن لفظ الطلاق على أي وجه كان، مثل أن يقول : أنت طالق أو أنت مطلقة .
وجاء في المغني لابن قدامة: وذكر أبو بكر في قوله : أنت مطلقة. أنه إن لم ينو شيئاً فعلى قولين: أحدهما يقع ، والثاني لا يقع، وهذا من قوله يقتضي أن تكون هذه اللفظة غير صريحة في أحد القولين . قال القاضي: والمنصوص عن أحمد أنه صريح، وهو الصحيح لأن هذه متصرفة من لفظ الطلاق فكانت صريحة فيه كقوله: أنت طالق .
هذا وما كان من ألفاظ الطلاق الصريح لا يحتاج إلى نية الطلاق فإذا قالها الزوج طلقت زوجته منه .
وعليه؛ فزوجتك تعتبر مطلقة إذا جعلنا لفظة مطلقة صريحا في الطلاق . ولك أن تراجعها في زمن العدة، فإن انقضت العدة ولم تحدث مراجعة فلا تحل لك إلا بعقد جديد. وراجع في العدة وزمنها الفتوى رقم: 10424 . وراجع في كيفية الإرجاع الفتوى رقم : 12908 .
أما إذا لم نعتبر لفظ مطلقة صريحاً -كما هو إحدى الروايتين عن أحمد- فما زالت زوجتك باقية على عصتمك لأن ما ذكرت في سؤالك من ألفاظ التهديد والتخويف والوعيد كلها كنايات ، هذا ويلزمك أن تراجع المحاكم الشرعية في بلدك فوراً .
والله أعلم .
**************
رقم الفتوى : 66299
123- عنوان الفتوى : توضيح حول طلاق غير المدخول بها
تاريخ الفتوى : 20 رجب 1426 / 25-08-2005
السؤال:
أنا شخص تزوجت من فتاة ولم يتم الدخول بها نظرا لبعض الظروف ولم تتم خلوة شرعية بيننا بعد عقد الزواج ونعيش بعيدين عن بعضنا وحدث بيننا خلاف وطلقتها بأن قلت أنت طالق ثم ندمت على ما جرى وبعد ذلك قرأت في كتاب فقه السنة في باب من يقع عليها الطلاق بأنه يجب أن تكون هناك خلوة شرعية بيننا حتى ولو لم أدخل بها، وإنما يجب أن تكون هناك خلوة شرعية حتى يعتبر الطلاق واقعا ويجب أيضا أن تكون العلاقة الزوجية قائمة ، فهل يعتبر هذا الطلاق واقعا حيث إنه لم تتم خلوة شرعية بيننا بعد عقد الزواج، وليست هناك حياة زوجية قائمة بيننا فهل يعتبر الطلاق واقعا ... أرجو الإجابة عن هذا السؤال وعدم تحويلي إلى أسئلة مشابهة وجزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن طلق امرأته قبل الدخول بها فقد بانت منه بينونة صغرى لا تحل له إلا بعقد جديد ومهر جديد، وليس لها عدة من هذا الطلاق، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا{الأحزاب:49}
وما فهمه السائل من كتاب (فقه السنة ) ليس هو المراد، فقد قال رحمه الله: تحت عنوان (من يقع عليها الطلاق): إذا كانت الزوجية قائمة بينها وبين زوجها انتهى ، وفسر هذا لاحقا تحت عنوان (من لا يقع عليها الطلاق) بقوله : وكذلك لا يقع الطلاق على أجنبية لم تربطها بالمطلق زوجية سابقة ...الخ . انتهى
وأما الزوجة غير المدخول بها فقال : وكذلك لا يقع الطلاق على المطلقة قبل الدخول وقبل الخلوة بها خلوة صحيحة، لأن العلاقة الزوجية بينهما قد انتهت، وأصبحت أجنبية بمجرد صدور الطلاق، فلا تكون محلا للطلاق بعد ذلك ...لأنها ليست زوجته ولا معتدته فلو قال لزوجته غير المدخول بها حقيقة أو حكما: أنت طالق ..أنت طالق ...أنت طالق .. وقعت الأولى فقط طلقة بائنة، لأن الزوجية قائمة... أما الثانية، والثالثة، فهما لغو لا يقع بهما شيء، لأنهما صادفتاها وهي ليست زوجته ولا معتدته ، حيث لا عدة لغير المدخول بها .انتهى كلامه
ولمعرفة ما تستحقه المطلقة غير المدخول بها انظر الفتوى رقم: 1955
والله أعلم
**************
رقم الفتوى : 65992
124- عنوان الفتوى : مجرد خروج الزوج من البيت لا يعد طلاقا
تاريخ الفتوى : 11 رجب 1426 / 16-08-2005
السؤال:
لدي سؤل وأتمنى أن تفيدوني بالإجابة عليه من منظور الشريعة والسنة النبوية وجزيتم خيرا.
ما هي حقوق الزوجة المطلقة التي ليس لها أولاد، وهل يقع الطلاق في حالة خروج الزوج من المنزل دون إبداء أي أسباب ودون ذكر كلمة طالق مع محاولة الاتصال به ولكن دون جواب كل الذي قاله هو إخلاء المنزل .
وجزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق بيان ما تستحقه الزوجة المطلقة في الفتوى رقم 9746 والفتوى رقم 47983 ففيهما ما يغني عن الإعادة .
وأما بشأن الشق الثاني من السؤال: فنقول لا يقع الطلاق إلا باللفظ إما الصريح كأن يقول أنت طالق وهذا لا يحتاج فيه إلى نية ، أو الكنائي ويشترط فيه نية الطلاق كأن يقول الحقي بأهلك وينوي إيقاع الطلاق، أما مجرد خروج الزوج أو الزوجة من البيت فلا يقع به طلاق، وننصح من وقعت في مشكلة من هذا القبيل بمراجعة المحاكم الشرعية
والله أعلم
*****************
رقم الفتوى : 65935
125- عنوان الفتوى : الطلاق واقع والشرط باطل
تاريخ الفتوى : 10 رجب 1426 / 15-08-2005
السؤال:
أصررت على زوجي أن يطلقني لظرف ما وأنا حامل فاشترط أن أنزل ما في بطني ووافقت فطلقني بقوله أنت طالق، وعندما أردت أن أنفذ شرطه صار عمر الجنين قد بدأ الشهر الخامس وخفت، ولم أفعل فهل طلاقه واقع أم لا، أفيدوني سريعا؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق واقع لأنه طلاق منجز غير معلق على شرط، ولا معلق على تنفيذ ما اشترط الزوج، واعلمي أن اشتراط الزوج إنزال ما في بطنك باطل، لأن الإجهاض محرم، وتراجع الفتوى رقم: 2016، وكل شرط أحل حراماً أو حرم حلالاً فهو باطل كما ورد بذلك الحديث: المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً. رواه أصحاب السنن، وصححه السيوطي وغيره.
وعلى الزوجة التوبة إلى الله من طلب الطلاق إذا كان لغير عذر فإن طلب الطلاق لغير عذر شرعي حرام، وتقدم بيانه في الفتوى رقم: 1114.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 65483
126- عنوان الفتوى : الطلاق في المحاكم الوضعية لا يترتب عليه وحده انتهاء العلاقة الزوجية
تاريخ الفتوى : 02 رجب 1426 / 07-08-2005
السؤال:
أنا شاب مغترب متدين متزوج من قريبة لي كانت تصلي حتى حين وغير محجبة وعندي بنتان، الكبرى 4 والصغرى 3 سنوات منذ بدء زواجنا والمشاكل لا تتوقف، أما أسبابها فمردها إلى الغيرة المفرطة في البداية ثم الفروق الشاسعه في المستوى الثقافي فزوجتي ذات تعليم متدن ولا تتقبل أن تتعلم بالإضافة إلى اختلاف الطباع والأهواء كانت مشاكلنا تحتد وتخفت بين الحين والآخر يتخللها الوعظ والتأديب والتأنيب والتعنيف والهجر والشتائم والشكوى لأهلها دون جدوى، كما أنني طلقتها مرتين وكنت في حالة من الغضب الشديد على أمل أن ترتدع، لكنها لم تتعظ ومنذ خمسة أشهر اكتشفت أنها على علاقه مع شاب عن طريق الإنترنت لا أدري ما طبيعتها غضبت كثيرا وأخبرت أهلها بالأمر فقالوا لي إنني حساس وأن الأمر ليس جديا، لكني خرجت من المنزل لأربعة أيام لا أدري ماذا أفعل بعدها تدخل رجل ذو فضل وتم إصلاح ذات البين وقد تصادف ذلك مع حصول زوجتي على جنسية البلد الذي نحن فيه فاشتد ساعدها حاولت إعادة الثقه بيننا وعادت إلى الإنترنت وذات يوم كنت في زيارة صديق فطلبت مني المبيت عنده لأن صديقتيها ستسهران عندها ففعلت لأكتشف في اليوم التالي أن الأمر كان كذبا ولم تحضر الأطفال إلى المدرسة قلت إن بعض الظن إثم لكنها توقفت عن الصلاة وبدأت في سماع الأغاني بصوت مرتفع وأهملت المنزل فضقت ذرعا بهذا الوضع وخرجت من المنزل لمدة عشرين يوما بعد إقفال الحاسوب بعدها استقرت الأمور لبضعة أيام لكنها بدأت تطرح مطالب غريبة مثل (من حقي يكون لي رفقة شباب, الرغبة في تعلم قيادة السيارة والأغرب تلك الجمله -بدأت أرغب في الجنس ولكن ليس معك-) لأنه خلال فترة المشاكل خفت رغبتها كثيرا فكظمت غيظي لأنني قلت في نفسي إنها أخطات في التعبير لكن وضع زوجتي لم يتغير ولن يتغير فلم ينفع معها الضرب ولا غيره وأنا حائر قلق على مستقبل طفلتي وزوجتي لا تريد العودة إلى أهلها، وأنا ليس لي عمل هنا رغم شهادتي الجامعية من بلد الأصل فماذا أفعل أرشدوني أثابكم الله وهل الطلاق في المحاكم الأوروبية يعد طلاقا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن للبيئة والمجتمع الذي يعيش فيه الإنسان أثر كبير في التزامه بأحكام الدين أو تفلته منها، وفي تحليه بالأخلاق الإسلامية أو تخليه عنها، ولا شك ولا ريب أن العيش في المجتمعات غير الإسلامية، يعد خطراً على دين المسلم وأخلاقه، ولذا ننصح من يعيش من المسلمين هناك بالعودة إلى بلادهم الإسلامية، حفاظاً على دينهم ودين أبنائهم وأخلاقهم، وتراجع الفتوى رقم: 52060.
ولعل هذا هو الحل الأمثل لمشكلة السائل وأمثاله، لكن ربما لا يكون السائل قادراً على العودة بزوجته خاصة وأنها قد امتلكت جنسية ذلك البلد، ونحن لا ننصح الزوج بطلاق زوجته ما لم يفقد كل أمل في صلاحها وعودتها إلى رشدها وصوابها، فليحرص على نصحها بلين وحكمة، وتعليمها ما يجب عليها من حق الله وحق الزوج، وليعرفها ويقربها من المسلمات المتدينات هناك، ويصحبها إلى المراكز الإسلامية والمساجد، ويعرفها بالمواقع الإسلامية على الإنترنت، مستخدما معها أسلوب اللين والترغيب، ففي الحديث: إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه. رواه مسلم.
والحاصل أن على الزوج أن يسعى بكل ما يمكنه في إصلاح الزوجة، فإن صلحت فبها ونعمت، وإلا كان الطلاق هو الحل، وعليه أن لا يترك البنات معها في حال الطلاق إن أمكنه ذلك، فإنها إن بقيت على هذه الحال فليست أهلا للحضانة، وتنتقل الحضانة إلى من يليها كأمها، وليعد بهن إلى بلده، ففي العودة فرار بدينه ودين بناته من تأثير ذلك المجتمع الموبوء.
أما بشأن الطلاق في المحاكم الأوروبية فقد نص البيان الختامي للمؤتمر الثاني لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا، المنعقد بكوبنهاجن- الدانمارك مع الرابطة الإسلامية، في الفترة من 4-7 من شهر جمادى الأولى لعام ألف وأربعمائة وخمسة وعشرين من الهجرة الموافق 22-25 من يونيو لعام ألفين وأربعة من الميلاد: أنه إذا طلق الرجل زوجته طلاقاً شرعياً فلا حرج في توثيقه أمام المحاكم الوضعية، وأن اللجوء إلى القضاء الوضعي لإنهاء الزواج من الناحية القانونية لا يترتب عليه وحده إنهاء الزواج من الناحية الشرعية.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 64623
127- عنوان الفتوى : صريح الطلاق لا يحتاج إلى نية
تاريخ الفتوى : 06 جمادي الثانية 1426 / 13-07-2005
السؤال:
كنت خارج البيت أعمل في الحقل وعندما عدت إلى البيت وجدت أبنائي مستلقيين مبسوطين يشاهدون التلفاز.أخذت أعنفهم واصيح عليهم بأن هذا العمل لا يجوز , وطلبت من والدتهم احضار الحذاء الخاص بالحمام حتى لا أوسخ أرضية المنزل, أحضرته ورمته بطريقة غير لائقة أمامي وقالت تفضل بأسلوب غير لائق أيضا.ثم بعد نقاش قالت لاتتفضل. بعدها دخلت الحمام واغتسلت وصليت المغرب وذهبت أنا ووالدي إلى بيت أخيها لحضور خطبة ابنته . لحقتني هي مع أبنائها.عدنا بعدها إلى البيت .بدأ النقاش والعتاب على ما قامت به عند قدومي إلى البيت فقالت لي بأن ذمتي وسيعه (أي ذمتني) فقلت لها بانها امرأة وذفة(أي غير مؤدبة)ولاتستحي فردت علي بأنني لا أستحي .طرتها ودفعتها للخروج من المنزل .فقالت لي أنت لاتستحي وحقير ولا تفهم ,فدفعتها مرة اخرى خارج البيت فارتطم رأسها بالحائط وبعد أن تعدت باب البيت بصقت علي فقلت لها أنت طالق من شدة الغضب .وذهبت إلى بيت أهلها ولدي منها خمسة أولاد وبنت أكبرهم 21 عاما واصغرهم 5 سنوات .السؤال ماذا أفعل بها ومعها ؟ وهل الطلاق صحيح؟أفيدونا جزاكم الله عنا الخير والبركة
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ريب أن تربية الأبناء بما في ذلك الرقابة على أفعالهم وتصرفاتهم والأخذ بأيديهم إلى الصحيح من الأمور والبعد عن السيئ منها هو من مسؤولية الأبوين معا وخاصة الأب بحكم المسؤولية التي أنيطت به من قبل الشرع، ودليل ذلك قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً {التحريم: 6}. وفي الحديث المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كلكم راع وكلم مسؤول عن رعيته، فالرجل راع في بيته وهو مسؤول عن رعيته. والعاقل الحكيم هو من يتصرف مع أبنائه بالحكمة بحيث لا يجعل الشدة هي السمة الغالبة فيفسد أكثر مما يصلح، بل ينبغي أن يأخذهم باللين والكلام الطيب، وأن يجتهد في أن يزرع في أبنائه حب الخير وبغض الشر، ولاشك أن طبيعة النفس البشرية تستجيب وتنقاد إذا دعيت -في الغالب- من هذا الباب، ويشهد لهذا إرشاد الله تعالى أنبياءه إليه عند مخاطبة أقوامهم وهم على ماهم عليه من الكفر والبعد عن الله تعالى حيث يقول مخاطبا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ{النحل: 125}. وقال لموسى وأخيه هارون عليهما السلام عندما أرسلهما إلى فرعون:
فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى{طه:44}. وفي الحديث الصحيح الذي رواه مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه.
والآن وقد حصل ما حصل فينبغي أن تسعى لإصلاح الوضع، وعلى زوجتك التوبة من تلك الأفعال القبيحة التي لا تجوز في حق أي مسلم فأحرى من حقه الاحترام والتوقير كالزوج. هذا فيما يتعلق بالمسألة من حيث العموم، أما بخصوص قولك لزوجتك: أنت طالق فهذا يلزمك به الطلاق سواء قصدت ذلك أو لم تقصده لأن الطلاق الصريح لا يحتاج إلى نية، وهذا محل اتفاق بين الفقهاء، قال ابن قدامة في المغني: صريح الطلاق لا يحتاج إلى نية بل يقع من غير قصد ولا خلاف في ذلك. اهـ.
ولا عبرة بما ذكرت من الغضب لأن الطلاق في الغالب لا يخلو من ذلك إلا إذا كان الغضب شديدا بحيث لا تدرك معه ما تقول وراجع الفتوى رقم: 8628. وفي حال ما إذا وقع الطلاق فلا حرج في مراجعتها من غير حاجة إلى عقد وصداق ونحوهما إذا كان الطلاق رجعيا أي هو الأول أو الثاني وكانت المراجعة في العدة، ونحن ننصح الأخ السائل بمراجعة زوجته حفاظا على الأولاد.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 64262
128- عنوان الفتوى : حكم من تلفظ بكنايات الطلاق ولم يدر ما هي نيته
تاريخ الفتوى : 27 جمادي الأولى 1426 / 04-07-2005
السؤال:
سؤالي هو أن زوجي تلفظ بكنايات الطلاق وسألته عن نيته فقال إنه لا يعلم ماذا كانت نيته في أي من الحالات، فهل يعد هذا طلاقا أم ماذا? جزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن كنايات الطلاق لا يقع بها الطلاق إلا إذا نوى المتلفظ إيقاعه بها. واستثنى المالكية الكنايات الظاهرة فأوقعوا الطلاق بها من غير نية، وذكر القاضي أبو يعلى أن ظاهر كلام الإمام أحمد والخرقي موافق لقول الإمام مالك، نقله عنه في المغني.
وقد سبق لنا في عدة فتاوى بيان أن الراجح هو قول الجمهور فراجعي الفتاوى التالية: 23009، 27759، 30621، 31377، 3174.
وما دام الزوج لا يدري ماذا كانت نيته فإن الأصل بقاء العصمة، فقد نص العلماء على أن من شك هل طلق زوجته أم لا؟ فإن العصمة باقية لأن اليقين لا يزول بالشك، قال ابن قدامة في المغني: من شك في طلاقه لم يلزمه حكمه، نص عليه أحمد وهو مذهب الشافعي وأصحاب الرأي لأن النكاح ثابت بيقين فلا يزول بشك.
وقال المواق في التاج والإكليل لما ذكر أنواع الشك: ومجمع على إلغائه كمن شك هل طلق أم لا؟ وهل سها في صلاته أم لا؟ فالشك هنا لغو.
وقد فصلنا مسألة الشك في الطلاق في الفتوى رقم: 44565 فراجعيها.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 64146
129- عنوان الفتوى : يشترط في كنايات الطلاق النية
تاريخ الفتوى : 25 جمادي الأولى 1426 / 02-07-2005
السؤال:
سيدي العزيز لدي سؤال لا أعرف حكمه الشرعي ...فأرجو منك التفضل بإجابتي ولك جزيل الشكر.
حدثت مشاجرة بيني وبين زوجتي وطلبت مني الطلاق ولكني لم أتفوه بهذه الكلمة لكوني أعرف تبعاتها... ولكن قلت لها ابتعدي عن وجهي الآن وغداً أذهب بك إلى بيت أهلك لأنك لا تصلحين زوجة لي بعد الآن ومن شدة غضبي نويت في نفسي أن ننفصل عن بعضنا البعض لأني لم أعد أستطيع تحمل طفولتها الزائدة... ولكن في نهاية المطاف اعتذرت لي وسامحتها، السؤال هو هل وقع الطلاق أم لم يقع لأني سمعت أن الطلاق يقع إذا تحققت النية في داخل الزوج؟.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته الحقي بأهلك، أو اذهبي، أو ابتعدي عني، كنايات في الطلاق، لأنها تحتمل الطلاق وغيره، فإذا اقترن بها نية الطلاق وقع بها الطلاق.
وعليه، فقول السائل لزوجته (ابتعدي عن وجهي الآن وغداً أذهب بك إلى بيت أهلك لأنك لا تصلحين زوجة لي بعد الآن) كناية يقع بها الطلاق مع النية، ويقع طلقة واحدة، ويمكنه مراجعتها في العدة.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 64096
130- عنوان الفتوى : من قالت له زوجته (طلقتني بالثلاث) فقال نعم
تاريخ الفتوى : 23 جمادي الأولى 1426 / 30-06-2005
السؤال:
فضيلة الشيخ أنا طالب علم ودرست كتاب الطلاق وأعلم أن طلاق الشاك لايقع, ولكن ما أرَّقني هو معرفتي بالأحكام حيث إني كنت جالسا مع زوجتي فذهبت للكمبيوتر فقالت معاتبة لي( تذهب للكمبيوتر وطلقتني بالثلاث؟ تريدني أجلس معها.. فرددت عليها بالإشارة برأسي: أن نعم. وأصدرت صوتا يدل على كلمة (نعم)، لكنه ليس كلمة واضحة, ثم استفتيت واُخبِرتُ أن هذ الطلاق لا يقع ما دمت لم أقصده, ثم بدأت أشك هل جوابي لها كان بقصد الطلاق أم للعناد فقط، علما بأن الشك راودني منذ حصول المشكلة ولم يطرأ علي مؤخرا.. وأخبرت المفتي سابقا بأن الشك طارئ لكن تبين لي خلاف ذلك فما هو الحل أنقذوني من حيرتي وهمومي أذهب الله عنكم النار يوم القيامة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك (نعم) جواباً على قول زوجتك (طلقتني بالثلاث) معناه نعم طلقتك بالثلاث وهذا بحسب القاعدة الفقهية القائلة: أن الجواب يقضي إعادة ما في السؤال. وهو لفظ صريح لا يحتاج إلى نية، قال الرحيباني الحنبلي في مطالب أولي النهى: (ومن قيل له: أطلقت امرأتك أنت؟ فقال: نعم، أو قيل له: امرأتك طالق فقال: نعم، وأراد الكذب، طلقت)، وإن لم ينو الطلاق لأن نعم صريح في الجواب، والجواب الصريح بلفظ الصريح صريح. انتهى.
إلا أن من تلفظ بلفظ الطلاق ودلت القرينة على أنه لا يريد معنى الطلاق شرعاً باللفظ الذي نطق به وذلك مثل أن تكون المرأة موثقة فيقول لها زوجها: أنت طالق، ثم يقول: أردت من وثاق، فهذا ينفعه كونه لم ينو الطلاق ولم يرده، قال ابن قدامة في المغني: وإن قال: أردت بقولي: أنت طالق أي: من وثاقي، أو قال: أردت أن أقول: طلبتك. فسبق لساني، فقلت: طلقتك ونحو ذلك، دين فيما بينه وبين الله تعالى، فمتى علم من نفسه ذلك، لم يقع عليه فيما بينه وبين ربه. انتهى.
فإن كان قول الزوجة: طلقتني بالثلاث تعني به تركت الجلوس، معي فكان الجواب نعم طلقتك بالثلاث أي تركت الجلوس معك فإن هذا لم يقع به الطلاق فيما بينك وبين الله لأنك لم ترد الطلاق، والشك في الطلاق أو عدمه لا أثر له ولا يلزم منه الطلاق، لأن الأصل عدم وقوع الطلاق.
قال ابن قدامة في المغني: من شك في طلاق لم يلزمه حكمه، نص عليه أحمد وهو مذهب الشافعي وأصحاب الرأي لأن النكاح ثابت بيقين فلا يزول بشك، والأصل في هذا حديث عبد الله بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه سئل عن الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحاً. متفق عليه.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 63994
131- عنوان الفتوى : اختلاف أهل العلم في الكناية الظاهرة وما يترتب عليها
تاريخ الفتوى : 20 جمادي الأولى 1426 / 27-06-2005
السؤال:
لقد حصل بيني وبين زوجتي خلاف وتشابك بالأيدي وضرب، وبعدها خرجت من البيت ووجهي ينزف واتصلت على أخي وقلت له يبلغها أنها بالعدة من اليوم وهي في حالة حيض، وقصدت بذلك تأديبها علما بأنها الطلقة الثالثة وعندما راجعنا محكمة الأحوال الشخصية أخذت بها طلقة ثالثة ولم يسأل القاضي عن مدى حالتي العصبية وقصدي من الكلمة فهل لي أن أستأنف الحكم وهل من مخرج؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ما صدر منك لاشك أنه كناية عن الطلاق يقع بها الطلاق مع النية، ولو قصدت بهذا الطلاق التأديب، وقد اختلف أهل العلم في الكناية الظاهرة وما يترتب عليها، والظاهر أن القاضي الذي حكم بأن ما صدر منك طلقة رأى أن الكناية الظاهرة لا تحتاج إلى نية، وأن القرائن الحافة بظروف صدور هذه الكلمة دالة على أنه طلاق.
وما دام القاضي قد حكم بما ترجح عنده فلا فائدة في الفتوى بعد ذلك، لأن حكم القاضي ملزم ولأنه يرفع الخلاف.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 62851
132- عنوان الفتوى : (أنت مطلقة) طلاق صريح
تاريخ الفتوى : 27 ربيع الثاني 1426 / 05-06-2005
السؤال:
لقد تشاجرت أمس مع زوجي وقال لي اذهبي أنت مطلقة، ولم يقل أنت طالق وهذه هي المرة الثانية، فهل وقع اليمين وهل أصبحت غريبة عنه، مع العلم بأنه لم يكن في حالة غضب قوية أنا أعيش في بلد أوروبي لا يوجد لي بيت آخر ألجا إليه، هل أتحجب عنه وكيف نعود إلى بعضنا، وأرجو الإجابة السريعة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقوله (أنت مطلقة) صريح طلاق، وعليه؛ فتكون قد وقعت الطلقة الثانية، نوى الطلاق أو لم ينوه، قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في فتح الوهاب وهو يعدد الألفاظ الصريحة: (و) شرط (في الصيغة ما يدل على فراق صريحاً أو كناية فيقع بصريحه) وهو ما لا يحتمل ظاهره غير الطلاق (بلا نية) لإيقاع الطلاق... (وهو) أي صريحه مع مشتق المفاداة والخلع (مشتق طلاق وفراق وسراح... (وترجمته) أي مشتق ما ذكر بعجمية أو غيرها لشهرة استعمالها في معناها عند أهلها شهرة استعمال العربية عند أهلها... ك (طلقتك) وفارقتك وسرحتك (أنت طالق أنت مطلقة) بفتح الطاء (يا طالق). انتهى.
ويمكنه مراجعتك قبل أن تنتهي عدتك بأن يقول: راجعتك أو نحوها من العبارات، ولا يحتاج في مراجعتك إلى إخبار وليك ولا إلى رضاه أو رضاك أنت، ولكنه يستحب له أن يشهد على الارتجاع، وقبل المراجعة في أثناء العدة يجوز لك أن تتشوفي وتتزيني له، لأن النكاح بينكما لا يزال قائماً، رواجعي الفتوى رقم: 36664.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 62665
133- عنوان الفتوى : قول الرجل لزوجته (العلاقة بيننا انتهت)
تاريخ الفتوى : 22 ربيع الثاني 1426 / 31-05-2005
السؤال:
يا فضيلة الشيخ أنا زوجي صرح لي وقال خلاص العلاقة التي بيننا انتهت، ليس علي غير الأكل والشرب وطبعا سألته "أفهم ايه من ده" أجاب بعد ذلك أن العلاقة انتهت هو لم يتلفظ بكلمة الطلاق، ولكنه أكمل بعد ذلك انتهت إلا في........... ولكن حتى ذلك لا يوجد، اعترف لك بأني أنا المخطئة لأني نسيت أنه مهما كان زوجي ولم أكتم مشاعري وظنوني وصرحته بجميع الاتهامات خاصة بعد أن طلب هو الصراحة مني، أنا بجد نويت أن أتغير ولكن أشعر أن زوجي للأسف بايع؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن السؤال لم يكن واضحاً، ولكن على العموم قول الرجل لزوجته (العلاقة بيننا انتهت) تعتبر من كنايات الطلاق وهذه لا يقع بها الطلاق إلا مع نيته لذلك، فالزوج هو الذي يعرف ماذا يقصد بقوله ذلك.
فإن كان قصده به الطلاق كان طلاقاً، وإن كان قصده غير ذلك لم يقع بمجرد الكلمة المذكورة طلاق، ونسأل الله عز وجل أن يصلح أحوال المسلمين، وراجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 9226، 2589، 22709، 30318.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 62195
134- عنوان الفتوى : يقع طلاق من تلفظ به منفردا
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الثاني 1426 / 17-05-2005
السؤال:
قلت وأنا بمفردي اذهبي أنت طالق (أقصد زوجتي) حيث إنني لا أفقه أن الطلاق بهذه الطريقة يقع..لأنني كنت لوحدي ، فهل تحسب طلقة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن تلفظ العاقل غير المكره بالطلاق يقع به الطلاق نواه أو لم ينوه، وليس شرطا أن يكون بحضور الزوجة أو غيرها. فإذا تلفظ بالطلاق منفردا فإنه يقع الطلاق، وله مراجعة زوجته في العدة ، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 22502.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 61422
135- عنوان الفتوى : (اذهبي إلى أمك) هل يقع به طلاق
تاريخ الفتوى : 15 ربيع الأول 1426 / 24-04-2005
السؤال:
حدثت مشكلة بيني وبين زوجتي فقالت لها أمها تعالي معي فقلت لأمها خذيها وقلت لزوجتي اذهبي مع أمك فأبت أن تذهب فتركتها وكنت أنوي أن تذهب مع أمها وتظل في بيت أبيها وإن لم تذهب مع أمها فلا مانع من أن تظل ببيتي وهي بالفعل لم تذهب مع أمها، وبعد ذلك قلت لأمي أنا لم أعد أرغب فيها، وكنت أقصد أن أطلقها فيما بعد مع العلم بأني لا أتذكر أو لا أعلم ما هي نيتي عند قولي اذهبي مع أمك، فهل هذا يعتبر طلاقاً وقد خشيت أن يكون هذا طلاقاً فقلت لنفسي إن كان هذا طلاقاً فقد راجعت زوجتي فهل هذا صحيح؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلفظ (اذهبي إلى أمك) ليس صريحاً في الطلاق ولذا فإنه يفتقر إلى نية، والنية في صورة السؤال غير متحققة لوجود الشك فيها، ولذا فلا يقع الطلاق، فإن العلماء يقررون أن الطلاق لا يقع بالشك، ونية إيقاع الطلاق فيما بعد دون تلفظ بالطلاق لا يقع بها طلاق.
وعليه؛ فقولك (وكنت أقصد أن أطلقها فيما بعد) لا يقع به طلاق، فالزوجة زوجتك، ولا حاجة لمراجعتها وراجع الفتوى رقم: 48023، والفتوى رقم: 24121.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 58520
136- عنوان الفتوى : من قال لزوجته أنت( طالئ)
تاريخ الفتوى : 19 ذو الحجة 1425 / 30-01-2005
السؤال:
ما حكم من قال لزوجته أنت( طالئ) وليس( طالق) وذلك حسب لهجة بلده وهل يستلزم هنا النية؟
وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول الزوج لزوجته أنت( طالئ) تعد صريحاً في الطلاق لمن كانت لغته إبدال القاف همزة.
ومعلوم أن صريح الطلاق لا يحتاج إلى نية.
قال الخرقي: وإذا أتى بصريح الطلاق لزمه نواه أو لم ينوه.
قال شارحه ابن قدامة: إن صريح الطلاق لا يحتاج إلى نية، بل يقع من غير قصد ولا خلاف في ذلك. اهـ
أما من لم تكن لغته إبدال حرف القاف همزة، فإنه إذا قال لزوجته أنت طالئ، فإن ذلك يعد من قبيل الكناية إن قصد بها الطلاق وقع، وإن لم يقصد لم يقع.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 58447
137- عنوان الفتوى : من قال لزوجته: أنت طالق واحدة بائنة
تاريخ الفتوى : 19 ذو الحجة 1425 / 30-01-2005
السؤال:
ما حكم إرجاع الرجل زوجته خلال فترة العدة في حال كونهما طلقا طلاقا اتفاقيا بائناً؟ علما أن الورقة صدرت من القاضي بهذا الشكل أي مكتوب عليها اتفاقيا بائنا مع عدم نياتهما أن يكون الطلاق بائنا إنما كانت النيه أن يطلقها طلقة واحدة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن السؤال غير واضح بما فيه الكفاية.
ولكنا نقول على العموم إن من قال لزوجته: أنت طالق واحدة بائنة، وقع الطلاق، ولكن هل يقع بائناً اعتباراً بالوصف- وهو ما ذهب إليه الأحناف والمالكية؛ إلا أن المالكية قالوا يقع به البينونة الكبرى- أو يقع رجعياً وهو ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة.
لأن الطلاق لا يكون بائناً إلا إذا تحقق فيه واحد من أمور منها: أن يكون بخلع، ومنها: أن يكون بحكم القاضي ومنها غير ذلك، فإذا خلا الطلاق منها كان رجعياً ولو قال الزوج بأنه بائن.
قال الإمام الشافعي في الأم: ولو قال لها أنت طالق واحدة بائنة، كانت واحدة تملك الرجعة، لأن الله عز وجل حكم في الواحدة والاثنتين بأن الزوج يملك الرجعة بعدهما في العدة. انتهى كلامه.
وهذا القول هو الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية ونسبه للجمهور.
هذا من حيث العموم، لكن بالنسبة لهذه المسألة المطروحة لا نستطيع أن نحكم فيها بشيء لأنا لا ندري ما الذي جعل القاضي يكتب الصيغة المذكورة، فقد يكون هناك خلع، وقد يكون هناك حكم منه بفسخ هذا النكاح، أو غير ذلك من الأمور التي تجعل الطلاق بائناً، ولا يستطيع الزوج مراجعة زوجته بعده.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 58347
138- عنوان الفتوى : الطلاق الشرعي هو ما كان بلفظ الطلاق أو إحدى كناياته مصحوبة بنية
تاريخ الفتوى : 14 ذو الحجة 1425 / 25-01-2005
السؤال:
لقد تركت بيت الزوجية منذ سنتين لسوء معاملة زوجي لي وإخفاء المال من شغلي لمدة ثلاث سنوات, ولقد تم الطلاق على القانون الأسترالي منذ سنة وحكمت لي المحكمة بحضانة ولدنا الصغير وعمره ثلاث سنوات وأن يدفع والده مصروفا أسبوعيا للطفل يسحب من معاشه أسبوعيا, وطلبت الطلاق على الشرع الإسلامي أو (البراء) منه مع العلم أن المهر كان ليرة ذهب مقدم و ليرة ذهب مؤخر, فرفض طلاقي ووضع شروطا مادية لطلاقي ومن شروطه أن أبلغ الدولة هنا أن لا يسحبوا من معاشه أي فلوس للطفل, وهو يتعهد كلاميا بإعطائي مصروفا للطفل أقل مما حكمت المحكمة, فرفضت لأنني لا أصدقه, وأنا عمري الآن خمسة وعشرون عاما ومنذ سنتين لحد الآن لم يصرف علي أ ويلمسني, أرجوكم الفتوى في أمري ولكم جزيل الشكر
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق المعتبر شرعا هو ما أتى فيه الزوج بلفظ الطلاق أو إحدى كناياته المصحوبة بنية الطلاق، فإذا لم يكن شيء من ذلك فالطلاق غير لازم.
وعلى هذا، فإذا لم يكن زوجك قد صدر منه الطلاق على نحو ما قلنا، فاعلمي أنك مازلت شرعا زوجة لهذا الرجل، ولا عبرة بطلاق هذه المحكمة. ومن هنا، فعليك أن تحاولي إصلاح الأمر بينك وبين زوجك، وتوسيط أهل الخير والصلاح والعقلاء من أسرتيكما خاصة أنه قد أصبح بينكما ولد، وفراقكما قد يؤثر على تربيته.
وإن تعذر الصلح ووجدت أن المقام مع زوجك مستحيل لسوء عشرته، فلا مانع أن تطلبي منه الطلاق مقابل ما تتراضيان عليه من المال، بما في ذلك التنازل عن بعض نفقة الولد.
أما إن كان الطلاق قد وقع من زوجك فعلا، وإنما دور المحكمة في ذلك مجرد توثيق، فالطلاق لازم ونفقة الولد لازمة له على كل حال، وليس من حقك التنازل عنها.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 58213
139- عنوان الفتوى : حكم الوعد بالطلاق الثلاث
تاريخ الفتوى : 07 ذو الحجة 1425 / 18-01-2005
السؤال:
قلت لأهل زوجتي من باب التخويف إنني إذا طلقت ابنتهما فسيكون طلاقاً بالثلاث، وقد تم الطلاق بالفعل، هل يمكن لي مراجعتها، علماً بأن ما قلته كان من باب التخويف فقط، ولم يكن في نيتي الطلاق بالثلاثة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر -والله تعالى أعلم- أن ما صدر منك يعتبر وعدا بأن الطلاق إن وقع فسيكون طلاقاً بالثلاث، وهذا الوعد لا يترتب عليه بمجرده نوعية الطلاق الذي أوقعته لأنه وعد، والوعد بالشيء ليس هو، وبالتالي فإذا لم تنو طلاق الثلاث بالطلاق الذي أوقعته وكان هو الأول أو الثاني فلك مراجعة زوجتك.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 58183
140- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق بألفاظ الكناية ولو كان مازحا
تاريخ الفتوى : 06 ذو الحجة 1425 / 17-01-2005
السؤال:
حدثت لي قصة وأريد فتواكم فيها وهي كالتالي:
زوجتي سوف تذهب إلى أهلها للسلام عليهم فقلت لأمي (وزوجتي جالسة معنا وتسمعنا) يا أمي أنا أعطيك فلوسا تشترين للمذكورة معك أغراضا لأننا بنوديها لأهلها, وقلتها بهذه الصيغة مخاطبا والدتي مازحاً، ولم يكن بيني وبين زوجتي خلاف .
والآن شيخنا الفاضل:
1- هل كلمة (بنوديها لأهلها) والتي أقصد بها زوجتي من كنايات الطلاق؟
2- وهل يقع الطلاق بهذه الكلمة حتى لو كانت نيتي الطلاق مازحاً؟
أرجو أثابك الله أن تجيب عن أسئلتي كل سؤال على حده كي يذهب هذا الذي أجده من حيرة بعد هذا الموقف الذي صدر مني والذي وقع فيه هذا الكلام والذي ندمت أني قلته أصلاً. وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق من الأمور التي تمضي بالجد والهزل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق والعتاق والرجعة. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وحسنه الألباني.
أما فيما يتعلق بقولك "بنوديها لأهلها" فهذه لا تعتبر من صريح الطلاق ولا من كناياته الظاهرة، وعلى هذا الاعتبار، فلا يقع بها الطلاق وإن كان مقصودا، وإليه ذهب طائفة من أهل العلم. وذهب آخرون إلى أن كل لفظ صاحبته نية الطلاق فهو يعتبر طلاقا باعتبار نية المطلق، وهذا ما ذهب إليه المالكية ووافقهم بعض الشافعية. قال خليل بن إسحاق: وإن قصده بكاسقني الماء. قال شارحه التاج والإكليل: وضرب ثالث من النطق وهو ما ليس من ألفاظ الطلاق ولا محتملاته، نحو قوله أسقني ماء وما أشبهه، فإن ادعى أنه أراد به الطلاق فقيل: يكون طلاقا. اهـ.
أما إن قصد به الوعد بالطلاق فلا يقع به، وانظر الفتوى رقم: 32142.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 57411
يتبع
أبو أحمدعصام
03-20-2012, 03:46 PM
141- عنوان الفتوى : التطليق باللعن والتأفف ونحوهما
تاريخ الفتوى : 16 ذو القعدة 1425 / 28-12-2004
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم وجزاكم الله على ما قدمتموه وتقدموه من إفتاءات في شتى المجالات.
القضية أن هناك ظاهرة واسعة الانتشار في اليمن، ألا وهي الحلف بالطلاق دون مبالاة، فتجد الشخص لسبب أو لآخر يحلف بالطلاق كأن يقول( حرام وطلاق) أو (علي الطلاق) ثم لا يحدث الشيء الذي حلف أو طلق من أجله. وتظل هذه الألفاظ تتكرر على ألسنة الغالبية من رجال اليمن وخصوصاً في المناطق التي تغلب فيها الأمية. أي أن مثل هذه الأيمان تقال عشرات المرات،. والسؤال هل يعتبر الطلاق صحيحا، مع أنه يتكرر مثل ما أسلفت بعشرات المرات. علماً بأن الغالبية العظمى من هؤلاء الأشخاص الذين يؤدون هذه الأيمان لا يعلمون بحكمها وهل هي حلال أم حرام. وفي هذه الحالة هل تعتبر جميع الطلقات أو الأيمان بالطلاق التي حلف بها الرجل طلقة واحدة أم أن كل يمين طلاق يعتبر طلاقا بحد ذاته. وما حكم استمرار الحياة الزوجية في هذه الحالة.؟
القضية الثانية:
هل يعتبر اللعن من الزوج لزوجته أو التفل عليها طلاق؟ كأن يقول لها وأنتم من المكرمين (لعنة الله عليك) (تف عليك) أو السب السوقي(الفاحش) هل يعتبر طلاقا أم لا مع ذكر الدليل؟
وهل يقع الطلاق في حالة الغضب؟
وجزاكم الله خيرا..
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل أنه لا يجوز لمسلم أن يحلف بغير الله تعالى، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه.
وقد نص أهل العلم على أن الحلف بالطلاق فسق.
وعلى هذا، فالواجب على المسلم البعد عن هذا النوع من الأيمان، وذلك أولا لأنه معصية، وثانيا لأن فيه إفسادا لعصمة زوجته، لأن الطلاق من الأمور التي تمضي بالجد والهزل، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق، والعتاق، والرجعة. رواه أبو داود والترمذي.
هذا من حيث حكم الحلف بهذه الأيمان.
أما بخصوص ما يترتب على من حلف بهذه الأيمان ثم حنث فهو الطلاق، ويتكرر بتكررها وكون هؤلاء القوم جاهلين لحكمها لا ينفعهم ذلك، لأنهم يدركون معناها اللغوي، هذا عند جمهور أهل العلم.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن من قصد بالحلف بالطلاق مجرد التهديد والمنع أو الحث ونحو ذلك دون نية الطلاق فلا يلزمه من ذلك إلا كفارة يمين. وراجع الفتوى رقم: 1673 والفتوى رقم: 37784.
وإذا وقع الطلاق من الزوج مضى، لكن يجوز له ارتجاع زوجته مادامت في العدة، وكان الطلاق لم يصل إلى الثلاث.
أما التطليق باللعن والتأفف أو نحوهما من الألفاظ التي ليس فيها معنى الطلاق أو الفراق فلأهل العلم قولان : أحدهما: أنه لا يقع بها شيء. والثاني: أنه يقع. قال ابن قدامة في المغني منتصرا للقول الأول: فأما ما لا يشبه الطلاق ولا يدل على الفراق كقوله: اقعدي وقومي وكلي واشربي وأشباه ذلك، فليس بكناية ولا تطليق وإن نوى، لأن اللفظ لا يحتمل الطلاق.. وبهذا قال أبو حنيفة، واختلف أصحاب الشافعي في قوله: كلي واشربي، فقال بعضهم كقولنا، وقال بعضهم: هو كناية، لأنه يحتمل كلي ألم الطلاق. اهـ.
وقال خليل بن إسحاق المالكي مرجحا القول الثاني: وإن قصده -الطلاق - بكاسقني الماء أو بكل كلام لزم.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 57240
142- عنوان الفتوى : من قال لزوجته (طلاقك قريب)
تاريخ الفتوى : 10 ذو القعدة 1425 / 22-12-2004
السؤال:
إذا قلت لزوجتي، إذا سمعت من كلام أمك الذي يوقع بيننا بالمشاكل تكوني طالقا، وأنا في حالة عصبية شديدة، فهل تطلق، وإذا قلت لها إن طلاقك قريب، هل تطلق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قصدت بقولك (إن سمعت من كلام أمك) أن الطلاق يقع على زوجتك بمجرد سماعها كلام أمها الذي يثير الشحناء؛ فإنها تطلق بمجرد السماع.
أما إن قصدت باللفظ السابق (أنها إن استجابت لتحريض أمها) فإنها لا تطلق بمجرد السماع بل باستجابتها لتحريض أمها، هذا مذهب جمهور أهل العلم. وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن قول الرجل لزوجته إن فعلت كذا فأنت طالق إن قصد به منعها منه ولم يقصد إيقاع الطلاق بحصوله، فإنها لا تطلق لو فعلت.
وأما كون الطلاق وقع منك في حالة غضب فلا يمنع ذلك من وقوع الطلاق، وانظر الفتوى رقم: 39182.
وأما قولك لها (طلاقك قريب) فلا يقع به الطلاق.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 56991
143- عنوان الفتوى : الطلاق.. وحديث النفس
تاريخ الفتوى : 04 ذو القعدة 1425 / 16-12-2004
السؤال:
كنت أقود سيارتي على الطريق السريع فحاول سائق أن يتخطاني فقلت في نفسي علي الطلاق لا تسبقني أبدا بدون أن أتلفظ أو أحرك لساني وكان الأمر وسوسة فخفت أن أكون قد نويت نية حقيقية فشرعت في سباقه ولم يستطيع أن يتجاوزني حتى وصلت إلى المكان الذي أريده.. ما الحكم في هذا الأمر وهل يكون ذلك طلاقا؟؟؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا عبرة بحديث النفس، ولا يقع بذلك طلاق، سواء سبقت صاحبك أم لا، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم. رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه. وانظر الفتوى رقم: 20822.
أما في حال التلفظ فلا يقع الطلاق أيضا إلا إذا سبقك. والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 56860
144- عنوان الفتوى : من قال لخطيبته (ابعدي عني أنت محرمة علي)
تاريخ الفتوى : 02 ذو القعدة 1425 / 14-12-2004
السؤال:
ماذا يفعل أو ما حكم من قال لخطيبته في حالة غضب شديد (ابعدي عني أنت محرمة علي) ولم يكن يعي ما يقول ولا يعرف حتى معناه ولم يخطر بباله أي معنى له ولكنه لم يقل لها أنت علي كظهر أمي والآن يعيش حالة سيئة يريد أن يعرف ما الحكم وشكرا جزيلا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأولى للمسلم أن يجنب نفسه الغضب ودوافعه حتى لا يوقع نفسه في أمور قد يندم عليها، ومن ذلك تلفظه بالطلاق. وفي حديث أبي هريرة المتفق عليه واللفظ للبخاري أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: لا تغضب، فردد مرارا، قال: لا تغضب. هذا فيما يتصل بالغضب.
أما بخصوص ما صدر من هذا الرجل لهذه المرأة فيفصل فيه، فإن كانت مجرد مخطوبة كما هو العرف اللغوي والشرعي، فهذه لا يلحقها طلاق إن قصد بما قال طلاقا، لأنها أجنبية، ونظر الفتوى رقم: 52290 وإذا قصد بما قال الظهار فقد اختلف العلماء في وقوع الظهار على الأجنبية، وراجع الفتوى رقم: 47683.
أما إن كانت معقودا عليها، فإن قوله "أنت محرمة علي" لأهل العلم فيها أقوال، أرجحها أنه يرجع فيها إلى نيته، فإن قصد الطلاق كان طلاقا، وإن قصد غيره فهو كما قصد، وانظر الفتوى رقم: 2182.
أما قوله "ابعدي عني" فهذه كناية إن قصد بها الطلاق فهو كما نوى، وإن لم يقصده فلا شيء عليه.
ومحل الطلاق في الصورتين أن يكون الشخص في حالة غضب يدرك معها ما يقول، أما إن لم يكن كذلك فلا يلزم الطلاق، وانظر الفتوى رقم: 1496.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 56826
145- عنوان الفتوى : شروط وقوع الطلاق بالكتابة
تاريخ الفتوى : 02 ذو القعدة 1425 / 14-12-2004
السؤال:
تزوجت منذ عامين من فتاة من اختيار أمي, فكانت نعم الاختيار. ولكن الوئام والوفاق الذي ساد بيني و بين زوجتي أثار غيرة أمي حيث بدأت تدس الدسائس وتحرض أخواتي على زوجتي, وعندما أحاول فصل النزاع تثور ثائرة أمي عن أنني قد تغيرت ولم أعد ابنها الذي تعرفه و و و و ما إليه من أهوال ما بعد الزواج .. تفاقمت المشكلة ووصلت إلى حد أن صرحت لي أمي بكل وضوح أن رضاها عني يتوقف على أن أطلق زوجتي. مضى عام على هذا المنوال, ثم أخذت زوجتي إلى بيت أهلها ورجعت إلى المهجر وقضيت عاما آخر ولم يغير ذلك من موقف أمي شيئا كما لم يغير ولادة ابنتي حينها شيئا. كنت أعدها أني سأنظر في موضوع الطلاق حال رجوعي إلى الوطن, كسبا للوقت الذي عله أن يصفي القلوب. فطنت أمي إلى مراوغتي وامتنعت عن مكالمتي حتى على الهاتف, مما أصابني بأشد أنواع الاكتئاب, فأصبحت حياتي بلا طعم ولا قيمة بسخط أمي علي. فما كان مني إلا اللجوء إلى الحيلة. اتفقت مع زوجتي على تمثيلية صغيرة, فأرسلت ورقة طلاق إلى والدي كنت قد كتبت ووقعتها باسمي وباسم شاهدين وهميين وأخبرته أن يأخذ ابنتي من بيت جدها من أمها, فإني قد طلقت زوجتي إرضاءً لأمي. فجر الموضوع قنبلة في البيت وشعرت أمي بالظلم الذي سببته وانقلبت الموازين رأسا على عقب. قد يبدو من الصبيانية القيام بما قمته به, ولكن المطلع على حيثيات المشكلة وعمقها سيعرف أني ما كنت لأترك قشة دون التعلق بها نجاة من هلاك العصيان. سؤالي هنا, هل فعلا وقع الطلاق؟؟ ما الحكم بالضبط؟؟ مع العلم أنه لم تكن لي أدنى نية للطلاق, وهل دخل هذا بحكم الإكراه؟؟ أو الهزل ؟؟ أفيدوني جزاكم الله عنا خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق لا يقع بمجرد الكتابة مالم يصحب ذلك نية أو لفظ وإلا وقع، قال صاحب المنهاج: ولو كتب ناطق طلاقا ولم ينوه فلغو. هـ. وانظر الفتوى رقم: 17011. والفتوى رقم: 47785.
وعلى هذا فلا يلزمك طلاق بمجرد تلك الكتابة، وإن كان الأولى عدم تكرار ذلك مراعاة لمن يقول بأن كتابة الطلاق طلاق.هذا وننبه إلى أن طاعة الأم في تطليق الزوجة ليس بواجب وانظر الفتوى رقم: 1549. والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 56604
146- عنوان الفتوى : صريح الطلاق يقع ولو من غير قصد
تاريخ الفتوى : 25 شوال 1425 / 08-12-2004
السؤال:
أنا مسافر عن أهلي من أجل الدراسة، حدثت مشادة كلامية مع زوجتي على الهاتف فقلت لها طالق مرة واحدة وبعد ثوان تداركت ما فعلت وأنا لم أقصد الكلمة إطلاقا من شدة الغضب أنا لم أميز ما قلت كانت كلمة لغو والله على ما أقول شهيد. وعاودت الاتصال بها مرات بنفس الساعة أستسمحها وهي قبلت بذلك .هل يعتبر ما فعلت طلقة وهل هنالك كفارة لذلك؟
أفيدوني بارك الله فيكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اتفق الفقهاء على أن من صدر منه صريح الطلاق قاصدا اللفظة لزمه، ولا فرق بين أن يكون قاصدا لمعناه أو غير قاصد، جادا فيه أو هازلا، قال الخرقي: وإذا أتى بصريح الطلاق لزمه، نواه أو لم ينوه. قال شارحه ابن قدامة: صريح الطلاق لا يحتاج إلى نية بل يقع من غير قصد ولا خلاف في ذلك، وسواء قصد المزح أو الجد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة. رواه أبو داود.هـ. وبهذا يعلم السائل أن ما صدر منه يعد طلاقا، ولكن له أن يرتجع زوجته بعده ما دامت عدتها لم تنته إذا كان هو الطلاق الأول أو الثاني، وقد سبق أن ذكرنا كيفية الارتجاع في الفتوى رقم: 30067 ، أما مجرد التراجع عن الطلاق أو الاعتذار عنه فليس برجعة.
أما بخصوص ما ذكر من حال الغصب فهذا لا تأثير له من ناحية الحكم، اللهم إلا إذا كان الغضب شديدا بحيث لا يدري ما صدر منه، وانظر الفتوى رقم: 1496. والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 55845
147- عنوان الفتوى : من أحكام الطلاق بالكتابة
تاريخ الفتوى : 08 شوال 1425 / 21-11-2004
السؤال:
لقد طلقني زوجي على ورقة مكتوبة بلفظ طالق طالق طالق ولقد قرأت الورقة فتلفظ بها في تاريخ 2/4/2004 وفي هذا التاريخ كانت الدورة الشهرية علي. وبعد انتهاء العدة وطلب والدي ورقة الطلاق قال إنه يود الرجوع وحتى تاريخ اليوم 1/11/2004 لم يتمم الطلاق في أوراق رسمية لسبب ما وهو يود الرجوع وأنا لا يوجد خلاف عندي بالرجوع.
السؤال: ما حكم تعليق الطلاق هكذا في الشرع والدين وعدم توثيقه بالمحكمة؟
هل أنا طالق بالثلاث أو طالق طلقة واحدة أو لا يقع الطلاق؟
أفتوني بما هو خير إن شاء الله وجزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق إن وقع بمجرد الكتابة فهو من قسم الكناية وليس من الصريح، وعليه فلا يقع إلا إن نواه، ويقع من حيث العدد بالعدد الذي نواه .
أما إن أضاف إلى الكتابة النطق فقد وقع الطلاق ولا ينظر إلى نيته؛ بل يقع الطلاق وإن لم ينوه لأن الطلاق في هذه الحالة من قسم الصريح، والصريح لا يفتقر إلى نية ، بل يقع وإن لم ينوه .
وأما عدد الطلاق فيرجع فيه إلى نية الزوج، فإن قصد بكل لفظة طلاقا مستقلا فقد وقع الطلاق ثلاثا، فلا تحلين له حتى تنكحي زوجا غيره نكاح رغبة، وإن قصد باللفظة الثانية والثالثة تأكيد الطلقة الأولى فيقع الجميع طلقة واحدة، وانظري الفتوى رقم: 15478.
وأما توثيق الطلاق في المحاكم فأمر زائد لا علاقة له بوقوع الطلاق أو عدم وقوعه، فإذا قال الرجل لزوجته أنت طالق فقد وقع الطلاق وثق في المحكمة أم لا، سمعته الزوجة أم لا، كان في مكان وحده أم كان معه غيره، ولكننا ننصح السائلة بالرجوع إلى المحكمة الشرعية في بلدها أو باستفتاء أهل العلم هناك. والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 55784
148- عنوان الفتوى : (اعتبري نفسك طالقا) طلاق صريح أم كناية
تاريخ الفتوى : 05 شوال 1425 / 18-11-2004
السؤال:
قلت لزوجتي وأنا في حالة من الغضب الشديد اعتبري نفسك مطلقة وأنا لا أنوي بها الطلاق بل فقط كنوع من التهديد مع الإشارة إلى أنها كانت قي فترة الحيض وأنني كنت قد طلقتها من قبل مرتين وأني أود الآن إرجاعها فهل وقع الطلاق أم لا ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الظاهر لنا -والله تعالى أعلم- أن كلمة اعتبري نفسك طالقا هي من قبيل الكناية عن الطلاق وليست صريحة فيه، وبالتالي، فمن قالها لزوجته لا يقصد بها الطلاق لا تعد طلاقا ولا تحسب عليه، وقد سبق أن ذكرنا حكم هذه العبارة في الفتوى رقم: 39094، والفتوى رقم: 52773، علما بأن الطلاق في زمن الحيض وإن كان بدعيا فهو واقع عند جمهور أهل العلم، وراجع الفتوى رقم: 4141. والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 55442
149- عنوان الفتوى : مسألة في الطلاق
تاريخ الفتوى : 28 رمضان 1425 / 11-11-2004
السؤال:
رجل طلق زوجته ثلاث مرات، المرة الأولى بعد العقد وأثناء الخطبة، المرة الثانية حلف الزوج يميناً بالطلاق بألا تذهب لبيت أهلها ثم دفع كفارة يمينه وذهبت مع زوجها لبيت أهلها، المرة الثالثة طلاق لمرة واحدة بعد خلاف بسبب استفزاز أهلها للزوج، السؤال هو: ما الحكم وهل من رجعة بعد ذلك؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما الطلقة الأولى التي عبرت عنها بأنها بعد العقد وأثناء الخطبة أي قبل الدخول فقد وقع بها الطلاق بائناً لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا {الأحزاب:49}، فلا ترجع المطلقة قبل الدخول إلى زوجها إلا بعقد جديد ومهر جديد وولي وشاهدين فإن لم تكن فعلت ذلك، فانظر حكمه في الفتوى رقم: 20741. وعليه فإذا كان ارتجاع الزوجة غير صحيح ، فالطلاق المبني عليه لا يعتبر به لأنها في الحقيقة أجنبية عنك ، وعليه فيجب عليك تجنبها ، ولا يجوز لك الخلوة بها حتى تعقد عليها من جديد .
وإن كنت راجعتها بما ذكر من عقد ومهر إلخ فتبقى لك طلقتان، فأما الثالثة فلا إشكال في كونها طلقة، وأما الثانية وهي المعلقة على شرط وهو حلف الزوج يميناً بالطلاق بأن لا تذهب زوجته لبيت أهلها ففيه خلاف: فجمهور أهل العلم على أن الطلاق المعلق على شرط يقع بوقوعه دون نظر إلى النية، لأن الطلاق الصريح لا يفتقر إلى النية فإذا ذهبت الزوجة إلى بيت أهلها وقع الطلاق.
وذهب بعض العلماء إلى أن الطلاق المعلق له حالتان:
الأولى: أن يقصد وقوع الطلاق عند تحقق الشرط، فتطلق امرأته طلقة واحدة بذلك.
الثانية: أن يكون قصد الحث أو المنع، لا الطلاق، فتلزمه كفارة يمين فقط، فعلى قول الجمهور فهذه المرأة لا تحل للزوج حتى تنكح زوجاً آخر، على أننا نلفت انتباه السائل إلى ضرورة الرجوع إلى المحكمة الشرعية في بلده، فحكم القاضي في هذه المسائل الخلافية هو الذي يرفع الخلاف ويقطع النزاع. والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 55202
150- عنوان الفتوى : هل هناك مدة زمنية مشروعة بين الطلقة الأولى و الثانية و الثالثة
تاريخ الفتوى : 18 رمضان 1425 / 01-11-2004
السؤال:
أود أن أسألكم في أمر ديني وهو: هل هناك مدة زمنية مشروعة بين الطلقة الأولى والثانية والثالثة في الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من طلق زوجته طلاقا رجعيا فإن الطلاق يلحقها مادامت في العدة لأنها في حقيقة الأمر في حكم الزوجة، قال خليل بن إسحاق: والرجعية كالزوجة إلا في تحريم الاستمتاع والدخول عليها. انتهى.
ولا شك أن تطليق المرأة أكثر من مرة في عدة هو من قبيل الطلاق البدعي الذي يجب الحذر منه، قال الخرقي: وطلاق السنة أن يطلقها طاهرا من غير جماع ثم يدعها حتى تنقضي عدتها. انتهى.
لكن للزوج أن يرتجع في العدة فإن فعل ووطئ انهدمت العدة فإذا حاضت المرأة بعد ارتجاعه ثم طهرت جاز له أن يمسكها أو يطلقها إن شاء كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما وفيه: مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم إن شاء أمسك وإن شاء طلقً قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء. رواه مسلم.
فبان مما تقدم أن أقل مدة يطلق فيها الرجل زوجته مرة ثانية طلاقا سنياً أن يرتجع زوجته في العدة ثم يمسكها حتى تحيض ثم تطهر فإن شاء طلق وإن شاء أمسك.. والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 54849
151- عنوان الفتوى : قول الرجل لزوجته (أنت حرة) ينطبق عليه أحكام كنايات الطلاق
تاريخ الفتوى : 07 رمضان 1425 / 21-10-2004
السؤال:
نحن فى مصر لدينا عبارة دائماً نرددها وهى أنت حر أو إنت حرة فما هو الحكم الشرعي لتلك العبارة عندما يقولها الزوج لزوجته بدون قصد أو نية وذلك من باب التهديد أو أنه سيزعل منها ودون نية للطلاق أوخلافه وخاصة أننا عرفنا أن تلك العبارة من كنايات الطلاق، أفيدونا عن حكم قول تلك العبارة بدون نية وبدون قصد من الزوج لزوجته.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من كنايات الطلاق قول الرجل لزوجته: أنت حرة. وحكم كناية الطلاق أنها إذا صحبتها نية الطلاق وقع بها وإلا فلا يقع، قال الخرقي: وإذا قال لها في الغضب أنت حرة إلى قوله وقع الطلاق. قال شارحه ابن قدامة: هذا اللفظ كناية في الطلاق إذا نواه به وقع، ولا يقع من غير نية ولا دلالة حال، ولا نعلم خلافا في أنت حرة أنه كناية. اهـ. وعلى هذا فلو قال الرجل لزوجته أنت حرة من غير نية الطلاق، لا يعد ذلك طلاقا وإن كان الأولى تجنب كنايات الطلاق عموما، أما إن قصد باللفظ المذكور الطلاق كان طلاقا قطعا. والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 54846
152- عنوان الفتوى : طلق زوجته طلقة واحدة منذ أربع سنوات فكيف يراجعها
تاريخ الفتوى : 10 رمضان 1425 / 24-10-2004
السؤال:
طلقت امرأتي قبل أربع سنين طلقة واحدة، فهل يمكنني أن أرجعها أم هذا طلاق بائن؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواضح أن زوجتك هذه قد أصبحت بائنا منك لا يجوز لك ارتجاعها إلا بعقد وصداق ونحو ذلك مثلها مثل أي امرأة أجنبية، وذلك لأنها إما أن تكون تركتها حاملاً فعدتها تنتهي بوضع حملها، وأما أن تكون ممن تحيض فعدتها ثلاثة قروء، وأما أن تكون صغيرة لا تحيض أو كبيرة يائسة فعدتها ثلاثة أشهر، وانظر الفتوى رقم: 28634. والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 53673
153- عنوان الفتوى : حكم الطلاق الثلاث في الحيض
تاريخ الفتوى : 07 شعبان 1425 / 22-09-2004
السؤال:
طلقت زوجتي منذ ما يقارب السنة بالثلاث، وكانت عليها الدورة الشهرية، فهل تطلق أو لا تطلق؟ ولكم مني جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن طلاق السنة هو أن يطلق الرجل امرأته طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه، فإن خالف السنة وطلقها ثلاثاً في الحيض، فقد حرمت عليه زوجته فلا تحل له حتى تنكح زوجاً آخر على مذهب جمهور العلماء من بينهم أئمة المذهب الأربعة المعروفة، وللاطلاع على خلاف العلماء في هذه المسألة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 5584. والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 53648
154- عنوان الفتوى : من شروط وقوع الطلاق بالكتابة
تاريخ الفتوى : 07 شعبان 1425 / 22-09-2004
السؤال:
أرسلت رسالة لزوجتي عن طريق المحمول أقول لها فيها أنت طالق، ولم أكن أنوي الطلاق، ولكني كنت غاضبا منها وبعد ذلك تأخر وصول الرسالة إليها إلى اليوم التالي وفي خلال تلك الفترة وقبل أن تصل إليها الرسالة اتصلت بي وتصالحنا ولم أخبرها شيئاً بشأن تلك الرسالة وبعد ذلك وصلتها الرسالة وعاتبتني، وانتهى الأمر وندمت على ما فعلت السؤال الآن هل هذا الطلاق يقع أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكتابة الطلاق هو من قسم كناية الطلاق لا من قسم الصريح، وكناية الطلاق لا تقع إلا بالنية، كما أوضحناه في الفتوى رقم: 47785.
وعليه فيكون هذا الطلاق الذي كتبته غير واقع إن كنت كما قلت لم تنو، وللمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 17011. والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 53312
155- عنوان الفتوى : الطلاق بالكتابة.. حكمه.. وشروط نفاذه
تاريخ الفتوى : 29 رجب 1425 / 14-09-2004
السؤال:
هل يجوز الطلاق بالكتابة على ورقه بيضاء والتوقيع عليها من قبل الزوج واثنين من معارفه على أنه طلق زوجته؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق يقع ويمضي بالكتابة المصحوبة بنية الطلاق، وبالمشافهة بالكلام من غير كتابة، ويثبت إذا كان مصحوباً بتوقيع الشهود على أنه طلق زوجته، قال في المغني لابن قدامة: إذا كتب الطلاق فإن نواه طلقت زوجته، وبهذا قال الشافعي والنخعي والزهري والحكم وأبو حنيفة ومالك. انتهى.
ومنه يعلم جواز كتابة الطلاق ووقوعه إن صاحبت النية الكتابة، وأن ذلك مذهب الأئمة الأربعة، وغيرهم، قال في المدونة: وسمعت مالكا وسئل عن رجل يكتب إلى امرأة بطلاقها فيبدو له فيحبس الكتاب بعد ما كتب، قال مالك: إن كان كتب حين كتب يستشير وينظر ويختار فذلك له والطلاق ساقط عنه، ولو كان كتب مجمعاً على الطلاق فقد لزمه الحنث وإن لم يبعث بالكتاب. انتهى.
هذا إذا كان الرجل حاضراً وأعطاها كتاب الطلاق أو شافهها به، أما إن كان غائباً وأرسل لها كتاب الطلاق فلا بد من شاهدي عدل يشهدان أن هذا كتابه، وعلى أساس الكتاب والشهادة تعتد المرأة إلى غير ذلك، قال في المغني: ولا يثبت الكتاب بالطلاق إلا بشاهدين عدلين أن هذا كتابه، قال أحمد في رواية حرب في امرأة أتاها كتاب زوجها بخطه وخاتمه بالطلاق: لا تتزوج حتى يشهد عندها شهود عدول، قيل له فإن شهد حامل الكتاب قال: لا، إلا شاهدان. انتهى، وللفائدة يراجى مراجعة الفتوى رقم: 46557. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 52839
156- عنوان الفتوى : أحكام الطلاق بالكتابة، والإقرار بالطلاق كاذبا
تاريخ الفتوى : 17 رجب 1425 / 02-09-2004
السؤال:
- كنت متزوجة من محام ورزقت منه بطفلين ذكرين وقد تم طلاقي منه ثلاث مرات أخرها عن طريق التلغراف ولم يرض إعطائي ورقة الطلاق الرسمية فلجأت للقضاء وقمت برفع قضية لإثبات الطلاق وقد حضر في الجلسة الأوليى وأقر بالطلاق وحكمت المحكمة بإثبات الطلاق البائن بينونة كبرى ولكن بعد ذلك ادعى أن التلغراف كان غرضه منه تهديدي لأنني أثر مشكلة بيني وبينه قمت بترك المنزل أنا وأبنائي دون علمه فثارت ثورته وقام في اليوم التالي بإرسال التلغراف لي من باب التهديد وتأديباً لي ولأسرتي على ما فعلته من تركي للمنزل دون علمه ولم يكن يقصد الطلاق بمعناه وهو يقول هذا الكلام فهل هذا الكلام صحيح علماً بأنني لا أريد أن أقع فيما يغضب الله سبحانه وتعالى ؟ وجزاكم الله خيراً
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي يظهر أن الطلقة الثالثة غير واقعة ما دام أنها تمت بالكتابة ولم يكن الزوج ناويا الطلاق عندها، لأن كتابة الطلاق كناية عند جمهور أهل العلم، ومادام كذلك، فلا يقع مادام أن الزوج لم ينوه عند الكتابة، وأما إقراره أمام القاضي بأنه طلق ثلاثا.. فإن كان يعلم قبل الإقرار بأن الطلاق بالكتابة دون نية الطلاق لا يقع ثم أقر به فهو إقرار بالطلاق كذبا.
وقد اختلف العلماء فيمن أقر بالطلاق كاذبا فذهب بعضهم إلى وقوع الطلاق ديانة وقضاء، كما جاء في الفروع لابن مفلح من الحنابلة، قال: وإن سئل أطلقت زوجتك؟ قال: نعم. أو لك امرأة؟ قال: قد طلقتها يريد الكذب، وقع. (6/ كتاب الطلاق).
بينما ذهب الأحناف والشافعية وغيرهم إلى أن من أقر بالطلاق كاذبا فإنه يقع قضاء لا ديانة، فتبقى زوجته في الباطن بحيث يجوز له الاستمتاع بها إذا لم يفرق بينهما القاضي. يقول في البحر الرائق من كتب الأحناف: ولو أقر بالطلاق وهو كاذب وقع في القضاء. وجاء في أسنى المطالب شرح روض الطالب من كتب الشافعية: وإن أقر بالطلاق كاذبا لم تطلق زوجته باطنا، وإنما تطلق ظاهرا.
وفي تحفة المحتاج وشرح المنهاج: ولو قيل له استخبارا: أطلقتها؟ أي زوجتك، فقال: نعم. أو مرادفها، فإقرار به (الطلاق) لأنه صريح إقرار، فإن كذب فهي زوجته باطنا، والظاهر هو مذهب الشافعية والأحناف، لأن الإقرار لا يقوم مقام الإنشاء، والإقرار إخبار محتمل للصدق والكذب، يؤاخذ عليه صاحبه ظاهرا، أما بينه وبين الله فالمخبر عنه كذبا لا يصير بالإخبار عنه صدقا، فلهذا لا يقع طلاقه باطنا.
وأما إذا كان الزوج قبل الإقرار لا يعلم بأن الطلاق بالكتابة لا يقع إلا مع النية ثم علم به فلا يقع الطلاق. قال ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج: فرع: أقر بطلاق أو بالثلاث ثم أنكر، أو قال: لم يكن إلا واحدة، فإن لم يذكر عذرا لم يقبل، وإلا، أي بأن ذكر عذرا كظننت وكيلي طلقها فبان خلافه أو ظننت ما وقع طلاقا أو الخلع ثلاثا فأتيت بخلافه وصدقته أو أقام به بينة قبل. انتهى.
لأنه تبين أن ظنه فاسد فالإقرار كذلك.
وعليه، فالطلقة التي تمت عبر التلغراف في هذه الحالة غير معتبرة.
وبكل حال، فالأولى في هذه الحالة الرجوع إلى المحاكم الشرعية، لأنها أقدر على الاطلاع على ملابسات القضية كلها. والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 52773
157- عنوان الفتوى : قولك: إذا راجعتني فاعتبري نفسك طالقا يعتبر من ألفاظ الكناية
تاريخ الفتوى : 15 رجب 1425 / 31-08-2004
السؤال:
الإخوة الشيوخ الأفاضل جزاكم الله خير الدنيا والآخرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا رجل لا أحب كثرة الزيارات العائلية وخاصة إذا كانت لأناس لا تربطني بهم صلة قرابة قريبة، وزوجتي تريد أن تزور حتى جيران أهلها الذين كانت تسكن بقربهم من كل حدب وصوب ، وهذا الأمر يضايقني جداً .
وذات يوم حدث نقاش حاد بيننا حول موضوع الزيارات ؛ فقلت لها وأنا غاضب ((عليّ اليمين ، عليّ اليمين ، علي اليمين ، إذا راجعتني في هذا الموضوع اعتبري نفسك طالقا)) علماً بأنها حامل في الشهرالسابع فكيف أتحلل من اليمين . فأخشى مع مرورالزمن أن تنسى وتراجعني في هذا الموضوع .
أفتوني في أمري جزاكم الله عني وعن الأمة الإسلامية الثواب العظيم في الدنيا والآخرة
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور أهل العلم على أن الطلاق المعلق يقع بحصول المعلق عليه، وذهب بعضهم إلى التفريق بين المقصود به الطلاق والمقصود به التهديد، فما كان المقصود منه الطلاق يقع بلا خلاف إذا حصل المعلق عليه، وما كان مرادا به التهديد فإنما يلزم فيه كفارة يمين فقط، وراجع في هذا فتوانا رقم: 3795.
وهذا الخلاف إنما هو في الأيمان الصريحة في تعليق الطلاق، كأن يقول الزوج مثلا: إذا راجعتني في هذا الموضوع فأنت طالق.
وأما قولك إذا راجعتني فاعتبري نفسك طالقا، فإن هذا من ألفاظ الكناية وليس صريحا في الطلاق، والكناية لا تطلق بها الزوجة، إلا أن يكون الزوج يقصد الطلاق، وراجع فيها فتوانا رقم: 39094.
ونوصيك بالابتعاد عن الغضب، فإنه لا خير فيه. روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل وقد طلب منه أن يوصيه: لا تغضب، فردد مرارا: قال: لا تغضب. والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 51286
158- عنوان الفتوى : قول الوزج لزوجته: لست لي بامرأة
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الثانية 1425 / 20-07-2004
السؤال:
صديقي غضب مع زوجته وقال لها والله ما تكوني لي امرأه من الآن حتى تقوم الساعة أقتوني في ذلك
بارك الله فيكم
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن استقرار الحياة الزوجية غاية من الغايات التي يهدف إليها الإسلام من تشريع الزواج، وإن الصلة بين الزوجين من أقوى الصلات وأوثقها. قال تعالى: [وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا] (النساء: 21).
ومن هنا فلا ينبغي التهوين من شأن هذه الحياة الزوجية أو التلفظ بما يضعف من شأنها.
وعلى هذا فينبغي أن تنصح صديقك بعدم التعجل إلى التلفظ بمثل هذه الألفاظ، لأنها مكدرة لصفو العشرة، وموقعة في الحرج.
وقول صديقك لامرأته: ما تكوني لي امرأة كناية من كنايات الطلاق، فلا يقع به الطلاق إلا إذا نواه، ففي المدونة: قلت: أرأيت الرجل يقول لامرأته لست لي بامرأة، أو ما أنت لي بامرأة، أيكون هذا طلاقا في قول مالك؟ قال: قال مالك: لا يكون طلاقا إلا أن يكون نوى به الطلاق. انتهى.
إذا ثبت هذا.. فإن نوى صديقك بهذا اللفظ تطليق زوجته فإنها تطلق وإن لم ينو تطليقها بذلك فإنها لا تطلق، ولكن على تقدير كونه قد نوى تطليقها فكم يقع بها من التطليقات؟ فإما أن ينوي عددا معينا فيلزمه ما نواه، وإما أن يخلو من نية عدد معين.. فعند الحنفية أن الطلاق على التأبيد تقع واحدة، ففي حاشية فتح القدير: لو قال: أنت طالق أبدا لم تطلق إلا واحدة، وهو قول للمالكية، والقول الآخر عندهم أنها تكون ثلاثا وهو الذي رجحه الدسوقي في حاشيته، حيث قال: طالق أبدا طلقة واحدة في الجميع، والراجح في الأخير لزوم الثلاث. انتهى.
وعلى كل حال، فالمسألة محل خلاف، والأولى في مثل هذه المسائل مراجعة المحكمة الشرعية، لأن حكم القاضي رافع للخلاف. والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 50960
159- عنوان الفتوى : يؤخذ بقول الزوج إذا أقر بوقوع الطلاق حال رشده واختياره
تاريخ الفتوى : 22 جمادي الأولى 1425 / 10-07-2004
السؤال:
زوجي طلقني الطلقة الأولى بعلمي بقوله أنت طالق وعلى مسمع كل من كان جالساً معنا ورجعنا بعدها بساعة ثم طلقني الطلقة الثانية بقول أنت مش مراتي لكن روجع في هذه الكلمة وقال لا أنا لم أقصد طلاقاً ثم طلقني في المرة الثالثة بقوله أنت طالق، وبعد ذلك استلمت وثيقة الطلاق مكتوب فيها الآتي: الزوجة أبرأت الزوج من الصدقة والمؤخر والمتعة- الزوجة سألت زوجها على الطلاق وعليه قال لها الزوج أنت طالق وهذا لم يحدث- الزوجة بائن ثلاث من الزوج لأنه في كل مرة يقول لها أنت طالق ثم يراجعها في العدة لا تحل له إلا إذا تزوجت من زوج آخر وكل هذا الكلام السابق لم أذكره أو أقوله على لساني وكنت صامتة تماماً أمام المأذون، وهنا السؤال: ما حكم هذه الوثيقة التي لم أفعل أي شيء فيها وقد فوجئت بها، هل هذه هي صيغة الإبراء، لم أتفق أنا والزوج أن الطلاق يكون على إبراء، وما حكم الشهود الذين شهدوا على هذه الوثيقة، وما حكم إنكار الزوج في وقوع الطلاق الثاني ثم إقراره بعد ذلك، وأنا لم أقصد بسؤالي الآن البحث عن الأحوال المادية لكن أريد الراحة النفسية ورضى الله سبحانه وتعالى، علما بأنني أخذت المؤخر والمتعة؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد جعل الله تعالى الطلاق بيد الزوج، فإذا أقر بوقوعه حال رشده واختياره أخذ بقوله، وعلى هذا فإن كان ما كتب في الوثيقة من وقوع البينونة الكبرى قد اطلع عليه الزوج ورضي به، وقعت هذه البينونة. وأما الإبراء، فإنه لا تلزمك آثاره مادمت لا تقرين بوقوعه منك، ولكن ما دمت قد أخذت
ما تستحقين منه فقد وقع المطلوب والحمد لله.
وبخصوص طلب الطلاق، فإن الزوج ما دام قد أقر بالطلاق فهو واقع سواء كنت قد طلبته أو لا، وأما الشهود فإن كانوا قد شهدوا بغير وجه حق فلا شك أنهم آثمون.
وعلى كل حال فإن كان هذا الزوج قد أقر بما في هذه الوثيقة زوراً وبهتاناً فلا شك أنه قد أتى منكراً عظيماً، ولعل الله تعالى ييسر لك زوجاً صالحاً تقر به عينك، فاصبري وأكثري من الدعاء. والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 50546
160- عنوان الفتوى : الطلاق في الطهر الذي تم الجماع فيه واقع باتفاق المذاهب الأربعة
تاريخ الفتوى : 10 جمادي الأولى 1425 / 28-06-2004
السؤال:
تزوجت منذ ثمان سنوات.. بعد سنة من زواجنا وإثر مشادة كلامية وبعد وصولي إلى حالة من العصبية تفوهت لزوجتي بكلمة أنت طالق طالق طالق، ولم تكن حالة العصبية كبيرة جداً بحيث فقدت الوعي بل أعي ما أقول، عدت إلى البيت بعد ساعة من الوقت وندمت على ما فعلت وطلبت من زوجتي مراجعتها فقبلت وقمت بالجماع على هذا المبدأ، بعد فترة من الزمن وأيضاً بعد مشادة كلامية رميت يمين الطلاق، على زوجتي بقولي أنت طالق ثم أيضاً وبنفس المرة السابقة قمت بمراجعتها، المرة الثالثة حدثت دون أي مشكلة ولكني كنت في حالة من الانزعاج من العمل والبيت وكل شيء أيضاً رميت اليمين بقولي أنت طالق، أعتبر هذا طلاقاً بائناً بينونة كبرى، لكن مفتي المدينة أفتى لنا بقوله إن الطلاق جميعاً حدث في طهر جامعت امرأتي فيه وبمعنى أن زوجتي تحل لي وعدنا إلى المنزل ونسينا الأمر، قبل سنة من الآن قابلت شيخا من مدينتي وحكيت له قصتي فأفتى بأن زوجتي محرمة علي، ذهبت إلى مفتي المدينة لأجد هناك مفتياً جديداً وأن المفتي القديم قد مات رحمه الله فأفتى ببطلان زواجنا وطلب من زوجتي أن تجلس في العدة، الآن أعيش بكابوس أريد العيش مع زوجتي ولكن بالحلال وبنص شرعي مستمد من الكتاب والسنة وغير ذلك فلا، لا أستطيع الصلاة ولا الصوم والشيطان يوسوس لي حتى في منامي، أفيدوني بالنص رجاء؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أخي أنك قد تعديت ما أتاح الله لك من فرص مراجعة الزوجة حيث استنفدت الطلاقات الثلاث، وليس لك إلى زوجتك سبيل وهي الآن أجنبية عنك محرمة عليك، وننبهك إلى أن تلفظك بالطلاق الثلاث دفعة واحدة أول مرة إن نويت بالطلقة الثانية والثالثة تأكيد الأولى فهي طلقة واحدة، وإن لم تنو التأكيد فهي ثلاث.
وعليه، فتكون زوجتك قد حرمت عليك من الطلاق الأول، ويكون الطلاق في المرة الثانية والثالثة وقع على غير محل - أي على غير زوجة- وهذا على قول الجمهور، وهناك من يقول بأن طلاق الثلاث في مجلس واحد يعد طلقة واحدة.
وعموماً ففي الحالين تكون زوجتك قد بانت منك بينونة كبرى فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاح رغبة لا نكاح تحليل، فإذا طلقها زوجها الثاني واعتدت منه، فلك أن تنكحها بعد ذلك بعقد جديد ومهر جديد إن رضيت، وإلا فأنت خاطب من الخطاب.
والطلاق في الطهر الذي تم الجماع فيه واقع باتفاق المذاهب الأربعة المتبوعة الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ومعهم جماهير السلف والخلف، قال الإمام البغوي في تفسيره: ولو طلق امرأته في حال حيض أو في طهر جامعها فيه قصداً يعصي الله تعالى، ولكن يقع الطلاق، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ابن عمر بالمراجعة فلولا وقوع الطلاق لكان لا يأمر بالمراجعة، وإذا راجعها في حال الحيض يجوز أن يطلقها في الطهر الذي يعقب تلك الحيضة قبل المسيس، كما رواه يونس بن جبير وأنس عن سيرين عن ابن عمر.
وما رواه نافع عن ابن عمر: ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، فاستحباب، استحب تأخير الطلاق إلى الطهر الثاني حتى لا يكون مراجعته إياها للطلاق، كما يكره النكاح للطلاق.
ولا بدعة في الجمع بين الطلقات الثلاث عند بعض أهل العلم، حتى لو طلق امرأته في حال الطهر ثلاثاً لا يكون بدعياً، وهو قول الشافعي وأحمد.
وذهب بعضهم إلى أنه بدعة، وهو قول مالك وأصحاب الرأي. انتهى كلام البغوي رحمه الله تعالى.
وقال الإمام القرطبي المفسر رحمه الله تعالى في تفسيره: من طلق في طهر لم يجامع فيه نفذ طلاقه وأصاب السنة، وإن طلقها حائضاً نفذ طلاقه وأخطأ السنة. وقال سعيد بن المسيب في أخرى: لا يقع الطلاق في الحيض، لأنه خلاف السنة، وإليه ذهبت الشيعة، وفي الصحيحين واللفظ للدارقطني: عن عبد الله بن عمر قال: طلقت امرأتي وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ليراجعها ثم ليمسكها حتى تحيض حيضة مستقبلة سوى حيضتها التي طلقها فيها، فإن بدا له أن يطلقها فيطلقها طاهراً من حيضتها قبل أن يمسها، فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله، وكان عبد الله بن عمر طلقها تطليقه، فحسبت من طلاقها وراجعها عبد الله بن عمر كما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم. في رواية عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هي واحدة، وهذا نص. وهو يرد على الشيعة قولهم.
وقال الإمام ابن الجوزي في زاد المسير: والطلاق البدعي أن يقع في حال الحيض أو في طهر قد جامعها فيه فهو واقع وصاحبه آثم. انتهى.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 50473
يتبع
أبو أحمدعصام
03-20-2012, 04:16 PM
161- عنوان الفتوى : الحكم في قول (تكوني محرمة) راجع للنية
تاريخ الفتوى : 09 جمادي الأولى 1425 / 27-06-2004
السؤال:
بعد سوء تفاهم مع الزوجة حلفت أمام زوجتي اليمين وقلت بالنص (علي الطلاق ما أنا داخل بيتكم نهائيا سواء بالسراء أو الضراء ) وقلت أيضا تكوني محرمة علي لو دخلت بيت أهلك مرة ثانية .
لذلك .... أريد أن أعرف كيف أكفر عن ذلك لو تراجعت عن اليمين؟ وهل تكون طلقة لو دخلت بيت أهلها.. ولكم جزيل الشكر '''''''
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد علقت طلاق زوجتك بدخول البيت المذكور، فمتى حدث الدخول وقع الطلاق، ولا يمكنك التراجع عن ذلك، وانظر الفتوى رقم: 48479.
وأما قولك(تكوني محرمة) فالحكم فيه راجع إلى نيتك، فإن نويت به طلاقا فهو طلاق، وإن نويت به ظهارا فهو ظهار، وإن نويت به يمينا فهو يمين، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 4027.
وعليه؛ فإن قصدت بقولك( تكوني محرمة) الطلاق، وقصدت إنشاء طلاق جديد غير الذي قلته سابقا عندما قلت( علي الطلاق) فيقع عند الدخول طلقتان، وإن قصدت بقولك( تكوني محرمة) تأكيد الطلقة الأولى فيقع عند الدخول طلقة واحدة، والأمر راجع إلى نيتك، والله يعلم سرك ونجواك.
ونصيحتنا لك أن لا تتلفظ بالطلاق إلا عند الحاجة إليه، فإنه ليس وسيلة لتهديد، وإنما هو حكم شرعي شرعه الله ليكون فيصلاً لحياة زوجية تعذر دوامها.
كما ننصحك بمراجعة المحاكم الشرعية فهي صاحبة الاختصاص في مثل هذه الأمور. والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 50363
162- عنوان الفتوى : من أحكام البائن بينونة صغرى أو كبرى
تاريخ الفتوى : 06 جمادي الأولى 1425 / 24-06-2004
السؤال:
سؤالي أكرمكم الله حصل بيني وبين زوجتي خلافات، ففي المرة الأولى حصل بيننا شجار وكان عنيفاً وكنت في قمة غضبي لأنها كانت تتلفظ علي فخرجت مني كلمة الطلاق مرة واحدة فقط، وندمت بعد ذلك وحدث بعد مضي سنتين أن حصل بيننا خلاف وصل إلى أن مددت يدي عليها ثم لحقتني إلى الغرفة الأخرى وظلت تزن علي بالطلاق حتى طلقتها مرتين ثم ذهبت إلى أهلها وحدثتها بعد مضي شهرين بالرغبة في مراجعتها واتفقنا على الرجعة، ولكن أجلناها إلى ما بعد انتهاء الدراسة والآن انتهت الدراسة وأرغب في مراجعتها، فهل أراجعها أو ماذا أفعل، وهل ترجع إلي أو لا، أفتوني رحمكم الله، أنا والله أحبها حباً شديداً؟ والله الموفق.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت قصدت بما حصل منك في المرة الثانية تطليق زوجتك مرة بعد مرة كما هو ظاهر كلامك، فليس لك أن تراجعها لأنها قد بانت منك بتطليقك لها ثلاثاُ بينونة كبرى أي أنها لا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاح رغبة لا بقصد التحليل ويدخل بها، فإذا طلقها الزوج الثاني واعتدت منه جاز لك الزواج بها، وهذا مذهب جمهور أهل العلم، ونسأل الله أن ييسر لكل منكما حياة زوجية جديدة، وقد سبق أن بينا معنى الطلاق البائن في الفتوى رقم: 39176.
وأما غير البائن بينونة كبرى فيمكن مراجعتها في زمن العدة، فإن انقضت العدة فقد بانت بينونة صغرى أي يمكن الزواج بها بعقد جديد ومهر جديد إن رضيت.
وننبه إلى أن الأولى في مثل هذه الأمور مراجعة المحاكم الشرعية لأنها من اختصاصاتها وحكمها فيها فاصل للنزاع ورافع للخلاف. والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 49451
163- عنوان الفتوى : شروط وقوع الطلاق بالكناية
تاريخ الفتوى : 16 ربيع الثاني 1425 / 05-06-2004
السؤال:
هذا السؤال واحد وهو على صيغتين:
الأولى على حسب تصوري للأحداث التي وقعت بيني وبين زوجتي، والثانية على حسب تصور زوجتي لهذه الأحداث، صيغتي أنا أي الزوج: في البداية تم القران, وبعدها أصبحت هناك بعض المشاكل بيننا في مجال الثياب والسترة والتزين إلخ... وبعد حمل الزوجة تعقدت الأمور وأصبحت لا أرى مجالا في بقائنا وكنت أود مفارقتها, كانت كلما تشاجرنا أقول لها أنا لا أريدك واذهبي إلى بيت أهلك وليس بيننا شيء, اذهبي ولا ترجعي, اذهبي عني أنا لا أريدك وفي نيتي الطلاق ولا أتلفظ به ولكن في كل مرة أتردد في تطليقها وأحتار وكذلك خوفا من أمي التي لا ترغب في هذا الطلاق وتقول لي إنها إن فعلت هذا لا تسامحني ولا ترغب في زواجي بأخرى وغيره, وفي بعض الأحيان لما نتشاجر آخذها إلى بيت أهلها وأقول لها لا ترجعي ولا أريدك ولا تتصلي بي وفي نيتي الطلاق وأن لا أعود إليها لكن في الطريق أو المنزل أفكر وأتردد وأنا في حيرة من أمري ماذا أفعل, وبعدها أذهب لإرجاعها, مع العلم بأن هذه الأحداث جرت ما بين 1999 و 2001 أنا أروي ما أتذكره تقريبا وإن نسيت البعض أو الكيفية التي وقعت فيها الأحداث ماذا يكون الحال مع هذا النسيان، وفي آخر حملها كنت لا أطيقها بحيث قلت لها لا ترجعي بعزيمة الطلاق ثم بعد ذلك تدخلت الأم وهي في كل مرة تتدخل للتسوية وترجعها, وعند ولادتها كانت في بيتي وكنت أتسرع في ذبح العقيقة وختان الطفل وهذا لأجل إرجاعها إلى أهلها وتطليقها ولكن أرجعتها الأم, وأخيرا قررت طلاقها وأخذتها إلى بيت أهلها ورفعت دعوة قضائية في المحكمة لطلب الطلاق وتمت الجلسة الأولى فسألتني القاضية ماذا تريد قلت لها أطلقها ولا ترجع إلي وكانت إجابة الزوجة بالبقاء وبعد أيام كانت الجلسة الثانية وكان نفس مطلبي وهو الطلاق وأجلت القاضية صدور الحكم بالطلاق إلى أيام, وبعدها كانت مشاعري لا تتركني وتفكيري على الولد وضميري المؤنب وكذلك غضب الأم التي لم ترض على هذا الطلاق ذهبنا إلى والديها وطلبنا، أهلها أن ترجع ولم ترد أمها إلا بعد أن نستفتي في هذا الأمر على أن الحكم بالطلاق لم يصدر لأنه ألغي بدعو مني, ومع هذا أخذتها إلى بيتي وبدأت أستفتي على قرينة المحكمة أتعد طلقة أم لا, فإذا بي أفاجأ بمن يقول إنك طلقت مرات عديدة سندا لصيغ الألفاظ والطرد السابقة الذكر و يقولون إنه طلاق بالكناية, وبالتالي شعرت بكآبة في نفسي ثم قصدت بعض أهل العلم فمنهم من يقول إن الطلاق لا بد أن يكون بلفظ الطلاق والآخر يقول إنه حسب نيتك -أي إذا كانت نيتك الطلاق فيقع وأما إن كانت لا فلا يقع- وأنا أسأل هل يعني أن نيتك الطلاق أنك إذا نطقت بهذه الألفاظ فإن كان في نفسك قد طلقتها وقع الطلاق, أو لم يكن في نفسك بل ستطلق وقع الطلاق أم لا ، وأنا كان في نفسي أني سأطلقها وعبر المحكمة، وآخرون يقولون إنك لم تطلقها ولا يوجد طلاق بتاتا, وقصدت أخيرا وزارة الشؤون الدينية فأجابني أحد منهم أنك لم تطلق وليس هناك طلاق وأنك لو طلقت لتلفظت بكلمة الطلاق وعلى هذا قال لي اذهب ولا تدع هذا الأمر في نفسك وسألته على تلك الدعوة في المحكمة قال لم يصدر الحكم بالطلاق إذ لا يوجد طلاق ومع هذا حاولت معه أني قلت أريد الطلاق فقال احتسبها طلقة وأرجع زوجتك وفعلا احتسبتها طلقة واحدة التي هي قرينة المحكمة وأعدت عقد النكاح من جديد, ومع هذا أجد في نفسي في بعض الأحيان أني أود مفارقتها ولا أريد العيش معها وبتكرار تلك الألفاظ السابقة الذكر، ومنذ ذلك الحين أصبحت الأمور عادية وبعدها وجدت في نفسي بعض الشك أنها وربما بتلك الألفاظ أصبحت حرام علي مجامعتها حتى تنكح زوجا آخر فكنت لا أرغب إنجاب الأولاد معها للشك السائد في نفسي وأريد أن أستفسر عند أحد من أهل العلم الكبار لكي يفصل في مشكلتي العويصة وبعدها حملت زوجتي بالمولود الثاني وهي في الشهر السابع حاليا ومع ذلك لا زلت أشك في علاقتنا حتى أرى فتوى من أهل العلم الموثوق بهم وأقول في بعض الأحيان أفارق الزوجة وأنتهي من جميع هذه المشاكل والوساوس وأخوف ما أخشاه أن تكون علاقتنا هذه حرام وبعدها الولد وأنا لا أريد هذا خوفا من الله تعالى، والآن صيغة الزوجة: في البداية تم الزواج في أكتوبر 1999 وبعد حوالي شهرين من الزواج أي في ديسمبر 1999 بدأت المشاكل تظهر بيننا مردها أن الزوج كان لا يحتمل تصرفاتي وكان ينتقد أي شيء أقوم به, كنت أرتدي الملابس المحتشمة ولا أتبرج وكنت أرتدي الخمار ومع ذلك كان دائما يجد لي سببا للانتقاد ويدعي أنني لست متدينة مع أنني كنت أصلي وأصوم وأقوم بواجباتي وربما كنت لا أستيقظ لصلاة الفجر وأرتدي حجابي ولكن لظروف العمل في المنزل والأشغال المنزلية كنت أرفع على يدي إلى المرفقين عند الغسل وكنت لا أربط الخمار على عنقي ولكن فوق رأسي مع العلم أن هناك أخ واحد لزوجي يسكن معنا ولا يكون دائما في المنزل, بدأت المشاكل على شكل خلافات كلامية كأن يقول الزوج أنه نادم على الزواج وأنه لم يكن يظن أنني هكذا وأنه لم يعد يطيق معاشرتي ثم بعد حوالي شهر من ذلك أي في بداية 2000 أصبح يطلب مني الرحيل من المنزل وكان يوصلني إلى بيت أهلي ولم يكن يدخل أبدا ليسلم عليهم بل يضعني أمام الباب ويذهب وعندما يأتي لاصطحابي يضرب جرس السيارة لأنزل إليه وبدأت تتعقد الأمور وفي هذه الفترة كنت حاملا وكان يأخذني إلى بيت أهلي ويطلب مني عدم الرجوع وكان يشتمني ويسبني كما كان يشتم أهلي ولا يريد أي صلة بهم كان يريد التخلص مني بالمفارقة ثم يتصل بي بعد ذلك ويطلب مني العودة وكان دائما يضع شروط كأن يطلب أن أرتدي الحجاب وأن أتزين له بكثرة, وكنت في الحقيقة أرى تصرفاته غريبة كأنه إنسان غير مستقر ولا يعرف ما يريد لأنه متردد وكان يقول أنه يرجعني بسبب أمه التي تطلب منه إرجاعي إلى المنزل وفي بعض الأيام اكتشفت ورقة كتب فيها أمور سيئة عني كان يريد الاستفتاء بها عند أحد الأئمة أنني لا أعجبه لا في جمالي ولا في الأخلاق وأنه لا يريد معاشرتي، وفي أحد الأيام اكتشفت وجود شيء ملفوف في ورقة في الفراش الذي في خزانتي وهذا في الوقت التي كانت المشاكل في القمة وعندما ذهبت به أخته إلى أحد الرقاة قال لها إنه سحر النكر والتنكير أي سحر التفريق بين الزوجين, ورددت بعض التصرفات التي كان يقوم بها زوجي إلى ذلك أي أنه كان كثير الانقلاب لا يعرف ما يريد أصلا يقول أنه لا يريدني, حصل ذلك حوالي مرة أو مرتين كل شهر أي 10 مرات أو أكثر بالتقريب من هذه المشاكل ما بين بداية 2000 حتى ولادة الطفل في جو يليا 2000 و بعدها أسرع في الأمور ليتخلص منا و كنت أحس بذلك ثم في أكتوبر 2000 أخذني للمرة الأخيرة لبيت أهلي وطلب مني عدم الرجوع نهائيا, وبعدها جاءت أمه وأخوه وأخذاني إلى منزل زوجي أي مع أهله دون أن يعلم هو بالأمر وعندها ليضع الجميع أمام الأمر الواقع أي في نوفمبر 2000 إلى غاية آخر يوم من جانفي 2001 رفع دعوى قضائية أمام المحكمة ليطلب الطلاق حيث أني كنت دائما أطلب منه أن يتلفظ بالطلاق أمامي لكي لا أعود نهائيا إلى بيته لكنه لم يكن يريد أن يتلفظ بها أمامي مع أن تصرفاته لم تكن طبيعية بالنسبة إلي وعندما كنت أطلب منه أن يقابل أهلي ليفسر لهم الأمر كان دائما يرفض وعندما طلبت منه أن يأخذ إماما ويذهب به إلى أهلي ليطلقني كان يرفض ذلك أيضا, ثم بعدها جاء وأراد رجوعي إلى المنزل علما بأنه لم تكن علاقة بيننا منذ أوائل أكتوبر 2000 إلى غاية فبرير 2001 عندما قررت الرجوع إلى المنزل بواسطة والدته التي لم تقطع بيننا الاتصالات, وتنازل عن القضية وعدنا ولم تحدث مشاكل كبيرة بحجم تلك الأولى حيث أنه كانت بعض المشاجرات ولكن لا تصل لحد الطرد كما في الأول, وفي هذه المرحلة لم يرغب في إنجابي للأطفال وفي الحقيقة وأنا أيضا لم أرغب في ذلك, ثم في وقت ما طلب مني أن أوقف أقراص موانع الحمل وفعلت ذلك وبالتالي أنا حامل للمرة الثانية ولا أعرف ماذا أفعل مع رجل كهذا،
الأسئلة: وفي الأخير أريد من الشيخ أن يتطلع على جميع هذه الحقائق ملخصي وملخص زوجتي ويربط بينا تلك الوقائع ويفتيني بفتوى في ضوء الكتاب والسنة ويرشدني إلى المخرج والسبيل الحق والصحيح، مع أن هذه الألفاظ السابقة الذكر في تلك الوقائع مع جهل الإنسان بحكمها تعد طلاق أو ظهار أو ماذا, وماذا يترتب عن قائلها من الكفارة وغيرها، وهل إن كان ما ذكرنا طلاقا فكم من طلقة وما هو المخرج والعمل إذن، وإن لم يكن طلاقا فما هي الإجراءات للاستمرار في علاقتنا الزوجية، وإن كان ظهارا فما هي الكفارة لذلك، شيخنا العزيز ردكم يكون برغبتكم وفضلكم و في الأخير أرجو الله أن ينفع بكم الأمة ويجزيكم عنا خير الجزاء في الدنيا والآخرة إنه جواد كريم، مع ذكر اسم الشيخ من فضلكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية يجب أن تعلم أن رابطة الزواج من أقوى الروابط وأمتنها ولا أدل على ذلك من اعتبار المولى جل شأنه هذه العلاقة ميثاقاً غليظاً، فقال: وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا [النساء:21]، ومن هنا لم يترك الشرع أمراً يقوي هذه الرابطة ويزيد من استمرارها إلا حث عليه، وفي المقابل لم يدع أي أمر يؤدي إلى إضعافها ويخل بها إلا منعه، ومن ذلك أنه أمر الزوجة بالطاعة لزوجها وحذرها من طلب الطلاق من غير مسوغ شرعي، واعتبر إيقاع الزوج للطلاق من أبغض الحلال، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: أبغض الحلال إلى الله الطلاق. رواه أبو داود، بل إن من أهل العلم من ذهب إلى تحريمه في غير حاجة لما فيه من الإضرار بالزوجة والعيال، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار.
وبخصوص سؤالك فالواضح أنه قد صدر منك تصريح بلفظ بالطلاق مرة لزوجتك بصفة قطعية، وما دام ذلك حدث فالطلاق لازم سواء دون ذلك في المحاكم أو لا، لأن العبرة بصدور اللفظ من الزوج في حال غير إكراه ولا غضب شديد لا يدرك معه ما يقول.
وأما قولك لا أريدك واذهبي إلى البيت واذهبي عني أو نحوها فهو كنايات فإن قصدت بها الطلاق وقع وهذا هو المتبادر من سؤالك، وإن لم تقصده فلا شيء عليك، قال صاحب فتح القدير الحنفي: الكنايات لا يقع بها الطلاق إلا بنية أو بدلالة الحال لأنها غير موضوعة للطلاق بل تحتمله وغيره فلا بد من التعيين أو دلالته. وقال المرداوي الحنبلي: ولا يقع بكناية طلاق إلا بنية قبله أو مع اللفظ.
والحاصل أنه إذا كان قصدك بهذه الكنايات الطلاق فقد بانت منك زوجتك بينونة كبرى لا تحل لك إلا بعد زوج، لقول الله تعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ [البقرة:230]، وإن كنت لم ترد بهذه الألفاظ الطلاق فلا يجب عليك منها شيء وإنما يلزمك طلقة واحدة وهي التي صرحت فيها بلفظ الطلاق. وننبهك إلى أن نفوذ الطلاق لا يتوقف على موافقة الزوجة ولا حكم المحكمة؛ بل إنه متى
أوقعه الزوج وقع وتترتب عليه الآثار. والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 48927
164- عنوان الفتوى : صور الطلاق المحرم والمكروه والمندوب والواجب
تاريخ الفتوى : 04 ربيع الثاني 1425 / 24-05-2004
السؤال:
نعلم أن الطلاق أبغض الحلال، وأنه يهتز له عرش الرحمن فكيف لسيدنا الحسن أو الحسين لا أدري بالتحديد أن يكون كثير الزواج والطلاق لدرجة أن سيدنا عليا يصعد المنبر ويقول لا تزوجوه فإنه مزواج مطلاق، مع أنه سيد شباب أهل الجنة، أرجو الإفادة بالله عليكم، كما أريد أن أعلم لماذا رفض سيدنا محمد أن يتزوج عليٌ على السيدة فاطمة، وقال إن ما يؤذي فاطمة يؤذيه، مع أن الزواج بأكثر من واحدة حلال، وهل يجوز أن تشترط المرأة على زوجها ألا يتزوج عليها (أريد رأي جمهور الأمة)؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكر الذهبي رحمه الله تعالى أن الذي كان مطلاقاً هو الحسن رضي الله عنه، قال الذهبي رحمه الله تعالى في السير: قال علي: ما زال حسن يتزوج ويطلق حتى خشيت أن يكون يورثنا عداوة في القبائل، يا أهل الكوفة: لا تزوجوه فإنه مطلاق، فقال رجل من همدان: والله لنزوجنه فما رضي أمسك وما كره طلق. قال المدائني: أحصن الحسن تسعين امرأة. انتهى.
والطلاق من حيث الأصل حلال وليس حراما كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلا إثم على المطلق، ومن هذا القبيل زواج وطلاق الحسن رضي الله عنه.
غير أن للطلاق أحكاماًَ عارضة، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم: لكن يكره -أي
الطلاق- للحديث المشهور في سنن أبي داود وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أبغض الحلال إلى الله الطلاق. فيكون حديث ابن عمر لبيان أنه ليس بحرام وهذا الحديث لبيان كراهة التنزيه، قال أصحابنا: الطلاق أربعة أقسام: حرام، ومكروه، وواجب، ومندوب، ولا يكون مباحاً مستوي الطرفين، فأما الواجب ففي صورتين وهما:
1- في الحكمين إذا بعثهما القاضي عند الشقاق بين الزوجين ورأيا المصلحة في الطلاق وجب عليهما الطلاق.
2- وفي المولي إذا مضت عليه أربعة أشهر وطالبت المرأة بحقها فامتنع من الفيئة والطلاق، فالأصح عندنا أنه يجب على القاضي أن يطلق عليه طلقة رجعية.
وأما المكروه، فأن يكون الحال بينهما مستقيما فيطلق بلا سبب، وعليه يحمل حديث أبغض الحلال إلى الله الطلاق. وأما الحرام ففي ثلاث صور:
أحدها: في الحيض بلا عوض منها ولا سؤالها.
الثاني: في طهر جامعها فيه قبل بيان الحمل.
الثالث: إذا كان عنده زوجات يقسم لهن وطلق واحدة قبل أن يوفيها قسمها.
وأما المندوب فهو أن لا تكون المرأة عفيفة، أو يخافا أو أحدهما أن لا يقيما حدود الله أو نحو ذلك. والله أعلم. انتهى كلام النووي رحمه الله تعالى، وانظر الفتوى رقم: 6875.
وأما ما يتعلق بمنع النبي صلى الله عليه وسلم علياً من الزواج على فاطمة رضي الله عنها، فسبق في الفتوى رقم: 36803. واشتراط المرأة على زوجها أن لا يتزوج عليها محل خلاف بين أهل العلم،
وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 32542. والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 48553
165- عنوان الفتوى : من قال لزوجته (أنت طالق) ثم قال (أنت طالق طالق طالق)
تاريخ الفتوى : 21 ربيع الأول 1425 / 11-05-2004
السؤال:
قبل حوالي سنتين وبعد الطهارة بشهر حدث خلاف نتج عنه طلاقي لزوجتي طلقة واحدة وبلفظ ( أنت طالق ) وقد مكثت لدى أهلها لمدة شهرين تقريباً بعد ذلك تم التراضي فيما بيننا وعادت الأمور لمجاريها وعشنا سوياً تحت سقف واحد مع أولادنا الأربعة.
وقبل حوالي تسعة أشهر وبعد الطهارة بأربعة أيام حدث خلاف بيننا نتج عنه طلاقي لزوجتي وبلفظ ( أنت طالق طالق طالق ) وهي الآن لدى أهلها منذ تسعة أشهر لم نجتمع خلالها سوياً وأريد إرجاع زوجتي علماً بأن كلا منا يريد الآخر ويريد جمع الشمل فيما بيننا فما هو الحل والحكم الشرعي لقضيتي جزاكم الله خيراً0
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق الذي يوافق السنة هو أن يطلق الرجل طلقة واحدة في طهر لم يمس فيه، ثم إنه إن خالف وطلق في طهر مس فيه فإنها تطلق عليه، وعلى هذا فإن طلاقك الأول يعتبر طلقة واحدة يمكن لك ارتجاع زوجتك ما دامت في العدة، فإن خرجت من العدة ولم ترتجعها فلا بد من عقد نكاح جديد بشروطه كاملة، وأما ما كررته مؤخرا من قولك: أنت طالق طالق طالق، فنحيلك فيه إلى الفتوى رقم: 6396، ففيها الإجابة الكافية إن شاء الله. والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 48463
166- عنوان الفتوى : حكاية الطلاق دون قصده لا يلزم منه شيء
تاريخ الفتوى : 20 ربيع الأول 1425 / 10-05-2004
السؤال:
هل ترديد الأغاني التي فيها هجر وفراق للمحبوب على لسان الرجل المتزوج طلاق أم لا ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مجرد حكاية الطلاق في الشعر أو غيره من غير قصد إنشاء الطلاق لا يلزم منه شيء، وذلك لأن من أركان وقوع الطلاق عند الفقهاء القصد قال خليل بن إسحاق المالكي: وركنه -يعني الطلاق- أهل وقصد ومحل ولفظ. قال شارحه عليش: أي إرادة النطق باللفظ الصريح أو الكناية الظاهرة. وقال صاحب البهجة: قوله: وقصد. أي قصد لفظه لمعناه أي قصد لفظه ومعناه؛ إذ المعتبر قصدهما ليخرج حكاية طلاق الغير، وتصوير الفقيه، والنداء بطالق لمن اسمها طالق. انتهى.
وننبه السائل إلى أنه إذا كانت هذه الأغاني مصحوبة بموسيقى فإن ذلك حرام، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 5282.
أما إن كانت خالية من ذلك، وكانت الألفاظ المغنى بها خالية من مخالفة للشرع كالهجاء ووصف محاسن امرأة بعينها أو نحو ذلك، فلا مانع من ترديدها. والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 48421
167- عنوان الفتوى : حكم نية الطلاق بالقلب دون التلفظ
تاريخ الفتوى : 20 ربيع الأول 1425 / 10-05-2004
السؤال:
حصل بيني وبين زوجتي خلاف كبير أدى بنا للوقوف أمام المحكمة من أجل الطلاق، لكن صعوبة الإجراءات والتشديد على الرّجل وتغريمه بأموال تعجيزية أجبرني على قبول عودة الزوجة إلى محل الزوجية رغم النفور الذي حصل لي منها، هل يجوز معاشرتها في هذه الظروف؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه إذا كان الخلاف الذي وقع بينك وبين زوجتك أدى إلى التلفظ بالطلاق وذهبتما إلى المحكمة لأجل توثيقه ثم رجعت عن ذلك لسبب من الأسباب فقد وقع الطلاق عليها بمجرد النطق بالطلاق ولو لم يوثق، ولك أن ترتجعها ما دامت في العدة إن لم تكن طلقتها ثلاثاً، ولا تجوز لك معاشرتها إلا بعد أن ترتجعها، ولتفصيل أحكام الرجعة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 8621.
وإن كنت إنما عزمت على الطلاق وذهبت إلى المحكمة لتنطق به أمامها ثم رجعت لسبب ما ولم تتكلم لم يقع الطلاق، قال ابن قدامة في المغني عند كلامه على ما يقع به الطلاق: وجملة ذلك أن الطلاق لا يقع إلا بلفظ، فلو نواه بقلبه من غير تلفظ لم يقع في قول عامة أهل العلم. انتهى كلامه، وقال الشيخ أحمد الدردير في شرحه على مختصر خليل بن إسحاق المالكي عند قول خليل: وفي لزومه بالكلام النفسي خلاف قال: المعتمد عدم اللزوم، وأما العزم على أن يطلقها ثم بدا له عدمه فلا يلزمه اتفاقاً. انتهى. والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 48369
168- عنوان الفتوى : من مسائل الطلاق
تاريخ الفتوى : 19 ربيع الأول 1425 / 09-05-2004
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم،
سيدى الشيخ إننى حقاً في مأزق شديد وأريد حلاً سريعاً لقد أرسلت إليك السؤال رقم 127362وبالنسبة للنقاط الغير واضحة فى الموضوع وهو فتوى الطلاق :.
أولاً بالنسبة ليمين التحريم الذي قلته لزوجتي هو إننى قلت (روحى أنت علي كأمى وأختى ) ولكن لم أقصد أساسأً الطلاق بل كان نوعأً من التهديد وقد َُكفرت عن اليمين ورجعت حياتي بشكل طبيعي هل هذا يعتبر طلاقا على الرغم أن النية لم تكن الطلاق أساساً؟
ثانياً بالنسبة للموضوع الثاني هو أن زوجتى عندما قالت لي طلقنى في المشكلة الثانية التي حدثت بيننابعد أن ضربتها ووصلتنى إلى مرحلة لم أدرك ما كنت أفعله بالفعل قلت لها (اعتبرى نفسك طالقا )لكي أنهى الموضوع وعلى الرغم والله وحده أعلم لم أكن أنوي أو أريد الطلاق إطلاقاً وإلا ما منعني من أقول لها روحي أنت طالق ولكن النية هنا كانت لا تنوى الطلاق ولقد سبق أن أرسلت لكم هذ ا الموضوع وقد أرسل لى الحل من الطلاق لا يقع بالفاظ الكناية وأرسل لي أيضاً مشاكل مشابهة لمشكلتى وأرسل ايضا÷ أن هذا لا يعتبر يمين طلاق لان الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى وإننى محتفظ بنسخة مما أرسل من طرفكم، ثالثاً المشكلة الأخيرة التى حدثت ألقيت عليها يمين الطلاق عامداً بمعنى أننى قلت لها( روحى أنت طالق )وهذا هي ما أخبرتنى به بعد المشكلة لانني لم أدرك ما قلت من شدة الغضب وهي كانت في وقتها حائضا فهل هذه الثلاثة أيمان طلاق ؟ وهل اليمين الأول والثانى أيمان طلاق رغم أنني لم أنو أبداً الطلاق ؟ وهل هناك مخرج؟ لأننى أحب زوجتى وأريدهأ وهناك طفلة عمرها شهور .
وفى النهاية أعاهدكم أمام الله سبحانه وتعالى على ألا أعود لاستخدام كلمة طلاق مرة أخرى . أرجو الإفادة وبسرعة لأن حياتى شبه متوقفة عل فتواكم
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن جميع الألفاظ التي ذكرت ليس فيها يمين، وإنما هي كناية ظهار، وكناية طلاق، وصريح طلاق فكناية ظهار في قولك( أنت كأمى وأختى) فهذه ان قصدت بها الظهار كان ظهارا لتشبيهك لزوجتك بمن تحرم عليك وهذا موجب للظهار قال صاحب التاج و الإ كليل نقلا عن ابن عرفة ( الظهار تشبيه زوج زوجة أوذي أمة حل وطؤه إياها بمحرم منه) فإذا كان الأمر كذلك لا يجوز لك أن تقرب زوجتك حتى تكفر كفارة الظهار، وهى على الترتيب عتق رقبة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإ طعام ستين مسكينا،ً كما بينت ذلك آية المجادلة، أما إن لم تقصد بهذا اللفظ ظهارا فلا يلزمك من ذلك شئ قال ابن قدامة في المغنى ( وإن قال أنت علي كأمي والله أمي ونوى به الظهار فهو ظهار في قول عامة العلماء منهم أبو حنيفة وصاحباه الشافعي وإسحاق وإن نوى به الكرامة والتوقير أو أنها مثلها في الكبرا أو الصفة فليس بظهار والقول قوله في نيته ).
أما قولك ( اعتبرى نفسك طالقا ) ـ فهو كناية، وما دمت لم تقصد به الطلاق فليس بطلاق وانظر الفتوى رقم3174أما بخصوص قولك ( أنت طالق ) فهذه طلقة، ولو لم تنو الطلاق لأن هذا الفظ من ألفاظ الطلاق الصريح وهو لا يحتاج إلى النية، والحاصل أن اللفظين الأولين لا يقع بهما شيء إذا لم تقصد الظهار في الأول، والطلاق في الثاني، أما الثالث فالطلاق قطعا، ولك أن تراجع زوجتك مادامت في العدة، فإذا انقضت العدة قبل أن تراجعها فليس لك أن ترجعها إلى عصمتك إلا بعقد جديد، ومحل هذا كله إذا كنت في حال تدرك معها ما تقول ، ولا فرق بين أن يكون ذلك في حيض كما تقول أو غيره ، أما إن صدرت هذه الألفاظ من غير وعي كالغضب الشديد الذي لا يميز صاحبه ما يقول ويفعل فهذا لا شيء فيه ، وانظر القتوى رقم : 8628، والفتوى رقم : 8507 . والله أعلم .
***************
رقم الفتوى : 48094
169- عنوان الفتوى : الطلاق لا يقع بحديث النفس
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الأول 1425 / 28-04-2004
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
في لحظة غضب مع زوجتي قلت ما بيني وبين نفسي أنها إذا أتت كذا سوف تذهب إلى أهلها . ولم أستطع طرد الشك في نفسي هل فعلاً قلت ذلك في نفسي أم قلته جهراً غير أن زوجتي لم تتصرف بما يدل على أنها سمعت مني شيئا. دلوني جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق لا يقع بحديث النفس، لأن حديث النفس لا يترتب عليه حكم شرعي، وعليه، فما دمت لم تتحقق من أنك تلفظت بطلاق زوجتك بصيغة صريحة في الطلاق أو بكناية عنه قاصدا بها التطليق لم تطلق زوجتك، ولا أثر لما تجده في نفسك من الشكوك والوساوس. والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 47785
170- عنوان الفتوى : حكم الطلاق بالكتابة عبر الجوال
تاريخ الفتوى : 05 ربيع الأول 1425 / 25-04-2004
السؤال:
إني متزوج و لدي ولد وبنتان, وكنت أقيم في الإمارات العربية المتحدة ورجعت لبلدي لأنني خسرت كل ما أملك . عاشت زوجتي عند أمها وأنا عشت عند أهلي ننتظر فرج الله عز وجل, كنت أعطي زوجتي نقودا كلما توفرت معي , ولكنها كانت تطلب المزيد وهي تعلم أنني لا أملك شيئا. قامت بالعمل دون إذني و ما أخبرني ابني بذلك أرسلت لها رسالة على الموبايل قلت لها فيها "بتشتغلي بتكوني طالق بالثلاث" ورسالة أخرى قلت لها فيها "إذا بتطلعي من البيت بدون إذني تكوني طالق بالثلاث" وبعد أسبوع و لدى سؤالي لابني إذا ما كانت لا تزال تعمل أجابني بنعم. أفيدوني بحكم ما حصل جزاكم الله عنا كل خير
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فرسالتك الأولى تعتبر تعليقا للطلاق بالثلاث على مواصلة زوجتك للشغل، والثانية تعتبر تعليقا للطلاق بالثلاث على خروجها من البيت بغير إذن، وعليه، فإن كانت قد خرجت من البيت وذهبت للعمل بغير إذنك فإنها تعتبر طالقا ثلاثا بالرسالة الأولى، إلا أننا ننبهك إلى أن كتابة الطلاق لا تعتبر طلاقا إلا بالنية أو التلفظ به عند كتابتها، وعليه، فإذا كنت قد نويت عند كتابة هذه الرسالة طلاق زوجتك أو تلفظت به فقد بانت منك بينونة كبرى، فإن كنت نويت التهديد لا الطلاق ولم تتلفظ به فإن الطلاق لم يقع وهي لا تزال زوجتك. والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 47625
171- عنوان الفتوى : حكم من طلق واحدة ثم قال (أنت طالق طالق)
تاريخ الفتوى : 01 ربيع الأول 1425 / 21-04-2004
السؤال:
رجل طلق زوجته طلقة واحدة وبعد شهر لم يراجعها أو يزورهم، مع العلم بأن لديه ستة أبناء منها أصغرهم لم يبلغ سن السابعة، حضر إلى البيت وحصلت مشادة بينهم فقال لها (أنت طالق طالق)، مع العلم بأنها حائض ولم تطهر ولم يعلم بذلك، فهل تعد بائنة بينونة كبرى، أم تعد طلقة واحدة فقط أجيبونا؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد خالف هذا الرجل السنة في كيفية الطلاق بل إنه قد ارتكب إثماً كبيراً بتطليقه لزوجته وهي حائض إن كان على علم بذلك؛ لما في الصحيحين وغيرهما أن ابن عمر رضي الله عنهما طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مره فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء. وزيادة على ما يرتكبه المطلق من الإثم فالطلاق لازم، كما ذهب إليه جمهور أهل
العلم، كما هو مبين في الفتوى رقم: 8507.
وعلى هذا؛ فالواضح أن هذا الرجل بتطليقه لزوجته مرتين دفعة واحدة بعد الطلقة السابقة عليهما يكون قد طلق ثلاث مرات، وعليه فإن زوجته قد أصبحت حراماً عليه حتى تنكح زوجاً غيره، لقول الحق سبحانه وتعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [البقرة:230].
ومحل هذا إن قصد بقوله أنت طالق الثانية تأسيس الطلاق، أما إن لم يقصده بل نوى بها التأكيد فلا يعد طلق حقيقة إلا مرتين، وبذلك يمكنه ارتجاعها من غير عقد ولا صداق إن لم تخرج من العدة، كما يجوز له الزواج بها بعد خروجها من عدتها من غير الحاجة إلى محلل، قال ابن قدامة في المغني: إذا قال لامرأته المدخول بها أنت طالق مرتين ونوى بالثانية إيقاع طلقة ثانية وقعت بها طلقتان بلا خلاف وإن نوى بها إفهامها أن الأولى قد وقعت بها أو التأكيد لم تطلق إلا واحدة، وإن لم تكن له نية وقع طلقتان، وبه قال أبو حنيفة ومالك. انتهى. والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 46588
172- عنوان الفتوى : الطلاق خلال فترة الزواج بغير ولي
تاريخ الفتوى : 13 صفر 1425 / 04-04-2004
السؤال:
تزوجت بدون ولي ثم طلقت مرتين وحلفت اليمين نصه "تكون زوجتي طالقا مني بنية الطلاق" لأمنع نفسي من شيء ثم نقضت اليمين، ولكن كانت نيتي المنع ولكني كنت أعلم أني إذا نقضت اليمين تصبح طالقا .
السؤال: هل يجوز اعتبار الزواج أصلا باطلاً وبالتالي الطلاق أيضا باطل لأنني طلقت من هي ليست زوجتي أصلا لأن الزواج كان بدون بولي، فهل يجوز أن أعقد عليها من جديد بولي؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزواج بغير ولي زواج باطل، لأن الولي شرط في صحة النكاح، وقد تقدم تفصيل الكلام عن ذلك في الفتوى رقم: 3395، والفتوى رقم: 1766.
وعليه؛ فمن تزوج بغير ولي فيجب عليه أن يفارق زوجته فوراً، ثم يعقد عليها عقداً آخر بولي إن أراد الزواج، وإذا حصل طلاق خلال فترة الزواج بغير ولي فإنه لغو، لأنه لم يصادف محلاً صالحاً له، قال ابن القاسم العبادي في حاشيته على شرح البهجة: قوله: (فلا تزوج المرأة نفسها) في الأنوار: لو زوجت نفسها أو زوجها غير الولي بإذنها دون إذنه بطل، ولا يجب الحد سواء صدر من معتقد الجواز كالحنفي، أو التحريم كالشافعي، ويعزز معتقد التحريم، ويجب المهر والعدة، ولا يقع فيه الطلاق، ولا يحتاج إلى المحلل لو طلق ثلاثاً.
وفي الروضة: لو وطئ في نكاح بلا ولي وجب المهر ولا حد، سواء صدر ممن يعتقد تحريمه، أو إباحته باجتهاد، أو تقليد أو حسبان مجدد (إلى أن قال): ولو طلق فيه لم يقع، فلو طلق ثلاثاً لم يفتقر إلى محلل، وقال أبو إسحاق يقع ويفتقر إلى محلل احتياطاً للأبضاع. ا.هـ واعتمد الرملي والزيادي والشبراملسي وقليوبي وغيرهم فساد نكاح المقلد، وعدم وقوع الطلاق فيه، وخالف ابن حجر، فجرى على قول أبي إسحاق من أن النكاح صحيح يقع فيه الطلاق. ا.هـ كلام العبادي. والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 45692
173- عنوان الفتوى : طلقها قبل الدخول، ثم دخل بها
تاريخ الفتوى : 24 محرم 1425 / 16-03-2004
السؤال:
بعدما عقد الزوج على أختي، حصل خلاف مع أبيه وقام بتطليق أختي قبل الدخول بها، وبعدها بشهر نسي الزوج ذلك الطلاق ولم تكن أختي تعلم بذلك، وبعدها كان حفل الزفاف وأنجبت منه خمسة أطفال، بعد ذلك حصلت مشاكل فطلقها، وهي الآن منفصلة عنه، ولكن يرغب كل منهما في الرجوع إلى الآخر؟ أرجو منكم سرعة الإفادة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق قبل الدخول يعد بينونة صغرى فلا ترجع المطلقة قبل الدخول إلى زوجها إلا بعقد جديد، وراجع الفتوى رقم: 8683.
وعليه فإن دخول هذا الشخص بأختك يعد شبهة والأولاد يلحقون به، والواجب الآن هو التفريق بينهما فوراً، وإذا أراد الزواج فلا بد من عقد جديد، كما تقدم وراجع الفتوى رقم: 20741.
والطلقة الثانية التي حصلت هي لغو لأنها لم تصادف محلاً صالحاً لها. والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 45652
174- عنوان الفتوى : مسائل في الطلاق
تاريخ الفتوى : 24 محرم 1425 / 16-03-2004
السؤال:
تبعاً لسؤال سابق ونظراً لعدم وجود محاكم شرعية يتولى فيها متخصصون في الفقه الإسلامي فصل الخلافات فإنني أعيد عليكم السؤال بتوضيح أكثر رجاء أن أجد منكم الجواب، بارك الله فيكم وجزاكم الله عنا كل خير، كانت منذ أزيد من 10 سنوات تتردد على بعض العرافين فطلبت منها أن تمتنع، وإن ذهبت إليهم فهي خارجة عن عصمتي، فذهبت إليهم وأخبرتني بعد مدة أنها فعلت، فقلت لها اعتبريها واحدة، هكذا دون التلفظ بلفظ الطلاق، والله يشهد أن ذلك لم يكن سوى لمجرد منعها، ولم يكن في نيتي الطلاق أبداً ولو فعلت ذلك 10 مرات، لأنه والحمد لله كنا في أحسن حال، ولكن هذا التصرف يسيء إلى مكانتها ومكانتي والله على ما أقول شهيد، أساتذتي الأفاضل إنني أبحث عن حل ومحاولة إقناعها لما يترتب عن الفراق من أذى كبير لا يعلم مداه إلا الله، وأنا أحب زوجتي حباً شديداً وقضينا معا أكثر من 20 سنة أكثرها في الغربة بعيداً عن الأهل فكنت لها الأهل والأصدقاء وكل شيء، أرجوكم أن تبسطوا لنا مسألة الطلاق المعلق وعدم النية في الطلاق، والأخذ بغير المذهب إن كانت في ذلك مصلحة وهو للضرورة، بارك الله فيكم وأبقاكم ذخراً للأمة والدين، وإني لأرجو من الله تعالى أن تقتنع بكم ويجمع الله شملنا مرة أخرى لنتعاون في تنشئة أبنائنا على الخير، فالله وحده يعلم ما أعانية وما يعانية الأولاد وما تعانية، لأنها الآن في بيت أهلها تنتظر الجواب؟ بارك الله فيكم.-
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبناء على سؤالك السابق الذي نشرنا جوابه في الرقم: 44315.
فإن الحكم بكون زوجتك قد بانت منك بينونة كبرى أو لم تبن مبني على أمور أنت من يعلمها لا نحن، وإليك البيان وإن كان فيه شيء من التكرار:
- تطليقك لها الطلقة الأولى في حالة الغضب أنت أعلم بمدى ما وصل إليه غضبك، وهل وصلت إلى حالة لا تعي فيها ما تقول أم لا؟ وبناء على ذلك فاحتساب طلقة وعدم احتسابها أنت من يفصل فيه، فإن كنت قد وصلت إلى الحالة الأولى فالطلاق غير واقع.
- تحريمك لها بعد ذلك كذلك لا يفصل فيه إلا أنت، فهل كنت تعني تأكيد الطلاق السابق أم إنشاء طلاق جديد، أم الظهار أم لم تكن تقصد شيئاً.
- أما عن قولك إذا ذهبت إلى العرافين فأنت خارجة عن عصمتي وقولك بعد ذلك اعتبريها واحدة فكذلك لا يفصل فيها إلا أنت، فأنت أدرى بنيتك هل كان التهديد بهذه الألفاظ هو تهديد بالطلاق أم لا، فإن كنت قصدت بتلك الألفاظ الطلاق لكنك لم ترد إيقاعه وإنما أردت منعها من الذهاب، فهذا هو محل الخلاف بين الجمهور وابن تيمية رحمه الله هل يقع الطلاق بوقوع ما علق عليه أم لا.
- أما عن الأخذ بقول من يرى أن الطلاق يمين مكفرة عند الاضطرار، فالجواب: أن هذا القول مرجوح -كما قلنا-- ونحن لا نرى الأخذ به وليس في حالتك اضطرار لذلك، ولكن إذا استفتيت غيرنا ممن يفتي به واطمأنت نفسك لفتواه فيسعك ذلك.
وننبه السائل إلى أنه لم يبين لنا في هذا السؤال ما قصده في السؤال السابق بقوله هناك حالة أخرى توسطت الحالتين، حتى نبين ما إذا كان وقع بها طلاق أم لا. والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 45489
175- عنوان الفتوى : حكم اليمين بلفظ الطلاق مجردة عن الحلف بالله تعالى أو صفاته
تاريخ الفتوى : 23 محرم 1425 / 15-03-2004
السؤال:
أنا عمري 16 عاماً، أخبرت أحد أصدقائي أن هذا الكتاب ليس ملكاً لي وأقسمت له بالطلاق أن الكتاب ليس ملكي وهو لي ما هي كفارة هذا القسم، مع العلم بأنني غير متزوج؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذه اليمين التي أقسمتها يمين غموس، وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا كفارة على حالفها وإنما عليه التوبة والاستغفار من القسم على كذب، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 33899، والفتوى رقم:33977، هذا إن كانت اليمين المذكورة قسما بالله أو صفته، ثم إنه يلزمك زيادة على هذا الطلاق إن كانت لك زوجة في الحال وإلا فلا شيء عليك، وانظر الفتوى رقم: 14974.
أما إن كانت اليمين بلفظ الطلاق مجردة عن الحلف بالله تعالى أو صفاته، فهذه اليمين ونحوها معصية لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه.
واختلف هل يقع بها طلاق أم لا؟ قال ابن قدامة في المغني: فإن قال حلفت بالطلاق أو قال علي يمين بالطلاق ولم يكن حلف، لم يلزمه شيء فيما بينه وبين الله، ولزمه ما أقر به في الحكم، وقال أحمد في الرجل يقول حلفت بالطلاق ولم يكن حلف: هي كذبة ليس عليه يمين، إلى أن قال: أما الذي قصد الكذب فلا نية له في الطلاق، فلا يقع به شيء لأنه ليس بصريح الطلاق ولا نوى به الطلاق، فلم يقع به طلاق كسائر الكنايات. انتهى. والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 44938
176- عنوان الفتوى : حكم قول الزوجين إذا وقعت الخيانة كان الزواج لاغيا
تاريخ الفتوى : 11 محرم 1425 / 03-03-2004
السؤال:
إذا تعاهد الزوجان على عدم الخيانة(الخيانة الزوجية), وتم الاتفاق على أنه إذا حدثت أي خيانة من قبل أحد الطرفين يعتبر الزواج لاغيا إلا أن يصفح و يسامح المظلوم الخائن... هل هذا العهد جائز؟ ويعتبر الزواج لاغيا في حالة حدوث الخيانة؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ندري ما يقصد السائل بالخيانة الزوجية فبعض يطلقها على زواج الرجل بأخرى، وبعض يطلقها على وقوع الزنا ونحوه، وقد ذكرنا في الفتوى رقم: 15726 هذا المصطلح وما يراد به.
والذي فهمناه من السؤال أن الزوجين اشترطا في عقد النكاح أنه متى حدث (الزنا) من أحدهما -وهذا على تفسير الخيانة الزوجية بالزنا- فإن للطرف الثاني الخيار، فإن كان هذا هو المراد فنقول إن النكاح صحيح، قال البهوتي في كشاف القناع: وإن زنت امرأة قبل الدخول أو بعده لم ينفسخ النكاح، أو زنى رجل قبل الدخول بزوجته أو بعده لم ينفسخ النكاح بالزنا، لأنه معصية لا تخرج عن الإسلام أشبه السرقة.
وللزوجة أن تشترط ما فيه مصلحتها ولا شك أن عفة الزوج مصلحة للزوجة، فإذا وقع من الزوج ما ينافي العفة فللزوجة الخيار.
وأما الزوج فاشتراطه الخيار زيادة تأكيد لحقه، لأن الطلاق بيده.
وأما إن كان المقصود بالخيانة الزوجية أن يتزوج الزوج بأخرى فسبق الكلام عن ذلك في الفتوى رقم: 32542، أما إن حدث ذلك بعد عقد النكاح فهو تعليق الطلاق (بحدوث الخيانة الزوجية).
وننبه إلى أن لفظ "فيعتبر الزواج لاغياً" من الكنايات وليس من اللفظ الصريح، فإن نوى به الزوج عند التلفظ به أو عند كتابته الطلاق ثم حدثت الخيانة الزوجية فقد وقع الطلاق.
ثم نعود فنقول هذا الجواب بحسب ما فهمناه من السؤال، فإن كان المراد غير هذا فيمكنكم توضيح مرادكم. والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 44775
177- عنوان الفتوى : طلق الكبيرة على أنها الصغيرة فما حكمهما؟
تاريخ الفتوى : 08 محرم 1425 / 29-02-2004
السؤال:
رجل تزوج من اثنتين وأراد أن يطلق الصغيرة فاخذ الزوجة الكبيرة إلى المحكمة الشرعية على أنها الزوجة الصغيرة، فتم طلاق الكبيرة على أنها الزوجة الصغيرة بدون علم الزوجة الصغيرة، فما هو حكم الشرع في الرجل، وهل تم الطلاق للزوجة الأولى والثانية معا، أرجو من فضيلتكم الإجابة على هذا السؤال؟ وأثابكم الله لما هو خير الأمة الإسلامية.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الالتباس المذكور حصل فعلاً لهذا الزوج، فالطلاق واقع على زوجته الصغيرة مطلقاً، سواء كان الزوج جاء سائلا عن الحكم الشرعي أو في حال المرافعة إلى القضاء بينه وبين زوجته الصغيرة تلك.
أما زوجته الكبيرة فيقع عليها الطلاق في حال مرافعتها لزوجها المذكور إلى القاضي تريد التفرقة بينهما، قال الشيخ الدردير في شرحه لمختصر خليل: أو قال لإحدى زوجتيه يا حفصة يريد طلاقها فأجابته عمرة تظن أنه طالب حاجة فطلقها، أي قال لها أنت طالق يظنها حفصة، فالمدعوة وهي حفصة تطلق مطلقاً في الفتيا والقضاء، وأما المجيبة ففي القضاء فقط. انتهى.
وعليه فإن زوجته الصغيرة قد وقع عليها الطلاق ولو لم تكن عالمة به، أما الكبيرة فتطلق عليه في حال مرافعتها له إلى القاضي، أما في حال الفتوى فلا تطلق، وعليكم بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في مثل هذه الحالة المسؤول عنها إذا كانت عندكم محاكم شرعية. والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 44515
178- عنوان الفتوى : جريان الطلاق على الذهن دون التلفظ به
تاريخ الفتوى : 04 محرم 1425 / 25-02-2004
السؤال:
أنا شاب عاقد ولم أدخل بزوجتي تدور أحداث دائما في ذهني عن موضوع الخلافات الزوجية وأقارن هذه الخلافات التي تحدث من زوجات أصدقائي وتدور أحدث في ذهني ماذا لو فعلت زوجتي ذلك ويشتد التفكير بي في هذا الموضوع وتدور هذه الأحداث في ذهني كأنها واقع وكأن زوجتي فعلت هذه الخلافات معي وقلت لها بأنها طالق كل هذه الأحداث تدور في ذهني علما بأنني أحب زوجتي وهي لم تفتعل معي أي مشاكل نهائيا وإنها زوجة مثالية فماذا أفعل في هذه الأحداث التي تدور في ذهني
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنرجو العلي القدير أن يزيل عن السائل الكريم هذه الوساوس والأحداث التي تدور في ذهنه، وعليه بالالتجاء إلى الله وكثرة دعائه بأن يصرف عنه ما يجد من ذلك، ثم ليستعن بتلاوة القرآن وبالأذكار الصباحية والمسائية، وبمجالسة أهل الصلاح وعدم الانفراد في أوقات فراغه.
أما عن جريان الطلاق على الذهن دون التلفظ به فإن الطلاق لا يقع بذلك، بل إن جمهور أهل العلم على أن الطلاق لا يقع بالكلام النفسي أي إن حدث به نفسه ولكن لم يتلفظ به، ولهم في ذلك أدلة كثيرة يمكن أن تراجعها في الفتوى رقم: 20822.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 44398
يتبع
أبو أحمدعصام
03-20-2012, 04:37 PM
179- عنوان الفتوى : الطلاق بالعجمية
تاريخ الفتوى : 01 محرم 1425 / 22-02-2004
السؤال:
أخونا الصيني تشاجر مع زوجته أمام الملأ وسبته زوجه بكلام مهين بحيث غضب الرجل وقال لها : طلقت , طلقت , طلقت ثلاثة مرات متعاقبة,( ولم يقل طلقتكِ) معتقدا أن كلمة "الطلاق" باللغة الصينية لا يقع بها الطلاق,علما بأن مسلمي الصين إذا طلق زوجته يستخدم كلمة" الطلاق ومشتقاتها " بالعربية, و هذا معتاد عندنا , على هذا الأساس اعتقد الرجل أن الطلاق بلغته لا يقع و بالتالي يخيف زوجته فتمتنع من سبه أمام الملأ,أفتونا مأجورين
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاختلف العلماء في ترجمة لفظ الطلاق بالعجمية هل هو صريح فلا يحتاج إلى نية اتباع الطلاق، أم ليس صريحا فيحتاج إلى نية ففي "مغني المحتاج": وترجمة الطلاق بالعجمية صريح على المذهب.
والطريق الثاني وجهان: أحدهما أنه كناية اقتصارا في الصريح على العربي.
وفي "المنثور": اختلفوا في ترجمة الطلاق بالعجمية هل هو صريح، والأصح نعم. اهـ.
وفي "المدونة": قال: لم أسمع من مالك في الطلاق بالعجمية شيئا، وأرى ذلك يلزمه إذا شهد العدول ممن يعرف العجمية أنه طلاق بالعجمية.
وعلى ذلك، فطلاق هذا الرجل يعتبر صريحا واقعا، وهل الطلاق باللفظ المذكور ثلاثا أو واحدة؟ ينظر إن كان كرر اللفظ دون فصل بحرف من حروف العطف وأراد التأكيد فواحدة، وإن كان أراد إنشاء الطلاق عند كل لفظ، فهذا ثلاث عند جماهير العلماء، وراجع الفتاوى رقم: 4010، والفتوى رقم: 17678. والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 44319
180- عنوان الفتوى : كنايات الطلاق تتوقف على نية الزوج
تاريخ الفتوى : 26 ذو الحجة 1424 / 18-02-2004
السؤال:
تشاجرت أنا وزوجتي وقلت لها(علي اليمين لن تبقي في البيت واذهبي لبيت أهللك ولم تذهب) هل يعتبر هذا طلاقاً مع العلم بأنه لا توجد نية لطلاق نهائيا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما قلته لزوجتك ليس من الألفاظ الصريحة في الطلاق، وإنما هو من الكنايات، والكناية يتوقف أمرها على نية الزوج، فإن كان ينوي بها الطلاق وقع الطلاق، وإن لم يكن ينويه فلا تطلق. وما دمت ذكرت
أنه لا توجد لديك نية للطلاق نهائياً، فإن لفظك هذا لا يعتبر طلاقاً، وراجع الفتوى رقم: 3174.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 44315
181- عنوان الفتوى : مسائل في الطلاق
تاريخ الفتوى : 26 ذو الحجة 1424 / 18-02-2004
السؤال:
أنا أستاذ جامعي، متزوج منذ أكثر من عشرين سنة ولنا ستة أطفال عشنا حياة ملؤها الدفء والحنان والاحترام ومنذ سنتين مررت بظروف عصيبة مع زوجتي، وصلت إلى أن رميت عليها الطلاق، وإليكم حيثيات القضية: رجعت في يوم من الأيام من عملي، وبعد تناولنا الغذاء دخلنا فراشنا أنا وزوجتي، وبدأت هي بمقدمات ما يحدث بين الزوج وزوجته، وسررت لذلك كثيرًا خاصّة أنها كانت مقاطعة لي منذ أسبوع ولم أنل منها، وكانت هذه المقدمات إلى أن وصلتْ هي إلى أماكن حساسة من الجزء السفلي من جسدي ازدادت إثارتي معها وكنت في حالة شديدة من الإثارة، ثم فجأة تركتني وفهمت منها أن ذلك كان لشك منها في أنني كنت مع غيرها وكانت تتحقق من بقاء آثار ما، والله يعلم أني ما خنتها ولم أخنها وليس ذلك من طباعي، بحكم إيماني بالله وعلمي ومنصبي وأخلاقي، وقمت في حالة من الهستيريا بسبب الإثارة الجنسية الشديدة التي لم تبلغ إشباعها وبسبب الإهانة الشديدة من هذا الشك ورميت عليها الطلاق ولم أنتبه لما فعلت وتفاصيل ما قلت حتى انتبهت لها وأنا أضربها وهي تطلب مني مغادرة الغرفة لأنها أصبحت محرمة علي. وبعد ذلك خلدت إلى البكاء والندم على ما صدر مني. أما ما قلته فأنا لا أذكره ولكن حسب ما قالت هي، ويؤخذ كلامها هنا قالت بأني قلت لها: أنت طالق، وفراشك محرم علي، وطلبت منها مغادرة البيت، وقالت كلاما آخر لا أذكر إطلاقا أنني قلته، إذ قلت لها أنني سأتزوج كما فعل أخوك.... وقد ساءت حالتي الانفعالية مع إصابتي بداء السكري، وأضيف أن هذه الحالة من الغضب الشديد عابرة وزوجتي تحبني وأحبها حبا شديدا ولم أقرر يوما أن أطلقها رغم ما قد يحدث من أزمات عابرة أو حالات سوء التفاهم أو الغضب الخفيف الذي لا يخرجني عن حد التصرفات التي يمكن أن تصدر من مثقف وأستاذ جامعي. وهناك طلقة أشك في وقوعها، وهي ما وقع منذ أزيد من عشر سنين، إذ كانت تتردد على بعض العرافين، ولم أجد وسيلة لمنعها إلا أن أهددها وقلت لها "إن ذهبت إليهم فاعتبري نفسك خارجة من عصمتي" والله يعلم أنني لا أقصد الطلاق ولا أفكر فيه والقصد هو منعها من مثل هذا التصرف الذي لا يليق بمقامها ومقامي ومنافاته للدين، ولم أتلفظ بلفظ الطلاق. وقد أخبرتني بعد تلك الواقعة بأيام أنها فعلت ذلك، فقلت لها اعتبريها واحدة تخويفا وردعا. والله يعلم ويشهد أن ذلك كان لمجرد الردع لا غير، لأنني والحمد لله كنا في ظروف لا يمكن أن أفكر معها في الطلاق إطلاقًا. هناك حالة أخرى توسطت الحالتين المذكورتين كنت في حالة من الغضب لم تصل إلى الحالة السالفة. فهل تحرم علي زوجتي بهذا، أفتوني رحمكم الله .
والإشكال الذي يهمني بالتحديد الجواب عنه:
- الطلقة المعلقة والتي لم أعبر عن لفظ الطلاق فيها لا في البداية ولا عندما قلت لها اعتبريها واحدة ولم أنو الطلاق كما أسلفت
- الأمر الثاني قضية طلاق الغضبان أنا متأكد من الحالة التي مررت بها وهي تقول غير ذلك، فهل يعتد بقولي أم بقولها.
وأرجو منكم إن نشرتم الفتوى أن تنشروها باسم أبو عمر" لما فيها من خصوصيات بارك الله فيكم. ونرجو أن لا تحرمونا من دعائكم ليرفع عنا الله الغم والحزن والسلام عليكم.
الفتوى:
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اشتمل سؤالك على عدة أمور:
الأمر الأول: قولك لزوجتك: أنت طالق في حالة الغضب، والحكم في ذلك أنها تقع طلقة ما لم يصل بك الغضب إلى درجة الإغلاق، أي حالة لا تعي فيها ما تقول وأنت أدرى بما حصل لك.
والأمر الثاني: قولك بعدها: وفراشك محرم علي، سبق الكلام عنه في الفتوى رقم: 39829.
والأمر الثالث: قولك لزوجتك: إن ذهبت إلى العرافين فاعتبري نفسك خارجة من عصمتي وهو كناية في الطلاق، فإن كان التهديد الحاصل هو التهديد بالطلاق، فالطلاق حاصل بذهابها إلى العرافين على مذهب جماهير أهل العلم، وذهب بعض أهل العلم إلى أن الطلاق المعلق إذا كان المقصود به التهديد فإنه يمين مكفرة، ولكن هذا القول مرجوح.
أما إذا كان التهديد الحاصل هو بقصد شيء آخر غير الطلاق، كأن كان المراد بقولك خارجة من عصمتي أي عن حفظي ورعايتي، فإن الطلاق لا يقع.
الأمر الرابع: قولك: اعتبريها واحدة أيضا من ألفاظ الكناية، يحتمل به إرادة الطلاق وغيره، فإذا كان المراد بقولك اعتبريها واحدة أي طلقة واحدة، فإن الطلاق واقع وهو إخبار عن الطلقة السابقة، وإن كان المراد بقولك اعتبريها واحدة أي غلطة واحدة أو زلة واحدة أو نحو ذلك، فلا يقع الطلاق بهذه العبارة.
الأمر الخامس: قولك: هناك حالة أخرى توسطت الحالتين المذكورتين كنت في حالة من الغضب... لم تبين لنا ما ذا حصل في هذه الحالة هل حصل طلاق أو لفظ محتمل له أو تهديد به أو...
والذي ننصحك به هو الرجوع إلى المحكمة الشرعية إن وجدت فإن لم توجد فإلى من تثق في علمه من أهل العلم في بلدك، وذلك لاحتمال وجود ملابسات لم تذكرها لنا قد تغير من الحكم، لأن جوابنا إنما هو بناء على ظاهر سؤالك.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 44127
182- عنوان الفتوى : الوعد بالطلاق ليس بطلاق
تاريخ الفتوى : 24 ذو الحجة 1424 / 16-02-2004
السؤال:
الأخ الدكتور عبدالله الفقيه، أرجو من الله ثم منك أن أجد الإجابة الكافية الشافية منكم، وجزاكم الله خير الجزاء، فأنا دائماً أتشكك في وقوع الطلاق، مع علماً بإني سألت أكثر من مفتٍ، والسبب في ذلك قول زوجي لي مرة عندما كلمني بالهاتف (زوجي عن طريق العقد ولم تحدث خلوة)، عندما قلت له أخشى من وقوع الطلاق لأنة مرة قال لي بأنه سيطلقني فقال لي إنه قال هذه الكلمة على سبيل المزاح، وكيف يقع وهو لم يقل لي طالق عندها أصبحت موسوسة وأخشى أن يكون الطلاق وقع بهذه الكلمة، وأخاف كثيراً، وقد سألت السادة في موقع إسلام أون لاين وأجابوني مشكورين ولكني لا زلت بين الآونة والأخرة أوسوس فما علاج هذا الوسواس ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا ريب أن قول زوجك لك بأنه سيطلقك إنما هو وعد بالطلاق، وليس بطلاق، فلا يترتب عليه شيء من آثاره، فعلى هذا فإنك لا تزالين في عصمته، وراجعي في هذا الفتوى رقم: 9021.
وإذا ثبت ما ذكرناه فلا داعي للوسوسة في هذا الأمر، واصرفي قلبك عن التفكير فيه، وذلك أن الاسترسال في هذه الوسوسة قد يترتب عليه من العواقب ما لا تحمد عقباه، ولمعرفة السبيل إلى التخلص من الوسوسة راجعي الفتوى رقم: 10355.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 43719
183- عنوان الفتوى : أنت طالق ألف طلاق.. عدوان واستهزاء بآيات الله
تاريخ الفتوى : 03 ذو الحجة 1424 / 26-01-2004
السؤال:
فضيلة الشيخ ، ما حكم قول الرجل لزوجته أنت طالق ألف طلاق أو مائة طلاق، هل تعتبر طلقة واحدة أم ثلاث طلقات إذا لم ينو ثلاثاً، وكذلك لو نوى فما حكمه؟ أفيدونا مأجورين، وجزاكم الله خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن قال لزوجته أنت طالق ألف طلاق أو مائة طلاق وهو ينوي ثلاثاً أو لا ينوي، وقعت ثلاث طلقات، وبانت منه زوجته عند جماهير أهل العلم لأنه قيد الطلاق الصريح بعدد صريح، فيعامل بذلك العدد، وتقع منه ثلاث طلقات، لأن هذا هو الذي يملكه من الطلاق، وباقي الطلقات عدوان واستهزاء بآيات الله، وقد روى الدارمي بسند صحيح عن علقمة قال: إنه جاء رجل إلى عبد الله فقال: إنه طلق امرأته البارحة ثمانياً بكلام واحد، قال: فيريدون أن يبينوا منك امرأتك، قال: نعم، قال: وجاءه رجل فقال إنه طلق امرأته مائة طلقة، قال: بكلام واحد، قال: فيريدون أن يبينوا منك امرأتك، قال: نعم، فقال عبد الله: من طلق كما أمره الله فقد بين الله الطلاق، ومن لبس على نفسه، وكلنا به لبسه، والله لا تلبسون على أنفسكم ونتحمله نحن، هو كما تقولون.
وفي مصنف عبد الرزاق وغيره عن علقمة قال: جاء ابن مسعود رجل فقال: إني طلقت امرأتي تسعاً وتسعين، وإني سألت فقيل لي: قد بانت مني، فقال ابن مسعود: لقد أحبوا أن يفرقوا بينك وبينها، قال: فما تقول رحمك الله؟ فظن أنه سيرخص له، فقال: ثلاث تبينها منك، وسائرهن عدوان.
فهذه الآثار تدل على أنه لا اعتبار للنية في عدد الطلقات إذا صرح المطلق بالعدد، لأن عبد الله بن مسعود لم يستفصل من السائل هل نوى ثلاثاً أم لا؟
وذهب بعض أهل العلم إلى أن الطلاق يقع في هذه الصورة طلقة واحدة -نوى ثلاثاً أو لم ينو- واستدلوا بما رواه مسلم عن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر: الناس قد استعجلوا من أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم، ووجه الدلالة من الحديث: أن الطلاق المجموع بكلمة واحدة لا يقع به إلا طلقة واحدة، فهذا حاصل كلام أهل العلم في المسألة، والذي ننصح به هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية لتحكم بما تراه مناسباً، وراجع الفتوى رقم: 5584.
ونحب أن ننبه السائل إلى أن التطليق بالصورة المذكورة في السؤال من التلاعب بالأحكام الشرعية، وقد قال تعالى: ولا تتخذوا آيات الله هزواً. وقد أخرج النسائي عن محمود بن لبيد قال: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً، فقام غضبان ثم قال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟ حتى قام رجل فقال: يا رسول الله ألا أقتله؟ صححه الألباني في غاية المرام، فإذا كان الذي يطلق ثلاثاً جميعاً يلعب بكتاب الله، فكيف بالذي يطلق ألفاً أو مائة!.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 43627
184- عنوان الفتوى : مسوغات إيقاع الطلاق على المرأة
تاريخ الفتوى : 03 ذو الحجة 1424 / 26-01-2004
السؤال:
ماهي حدود الزواج التي يجب بعدها ترك العرى الزوجية؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالذي فهمناه من سؤالك أنك تقصد مسوغات إيقاع الطلاق على المرأة فإن كان هذا هو المقصود فقد ذكر الفقهاء أن الطلاق تعتريه الأحكام التكليفية وممن ذكر ذلك ابن قدامة في المغني حيث قال: والطلاق على خمسة أضرب واجب، وهو طلاق المولي بعد التربص إذا أبى الفيئة، وطلاق الحكمين في الشقاق إذا رأيا ذلك، ومكروه: وهو الطلاق من غير حاجة إليه... والثالث: مباح، وهو عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة وسوء عشرتها، والتضرر بها من غير حصول الغرض بها، والرابع: مندوب إليه، وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها، مثل: الصلاة ونحوها، ولا يمكنه إجبارها عليها، أو تكون له امرأة غير عفيفة... وأما المحظور فالطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه. انتهى.
وننبه هنا إلى أن الواجب على كل من الزوجين معرفة ما له من حقوق وما عليه من واجبات والقيام بها حذراً لوقوع الشقاق الذي تكون عاقبته الطلاق وتشتت الأسرة ولاسيما إن كان للزوج أولاد من زوجته، وإن كان مقصود السائل بسؤاله أمراً آخر فنرجو توضيحه حتى تتسنى لنا الإجابة عليه.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 43626
185- عنوان الفتوى : حكم الطلاق الصوري على الورق
تاريخ الفتوى : 03 ذو الحجة 1424 / 26-01-2004
السؤال:
أريد أن أسأل أنا مقيم في ألمانيا, هل يجوز أن أطلق امرأتي طلاقاً ألمانياً على أوراق مثلاً لكي أتزوج ثانية , مع أني لا أرغب في طلاق الأولى , وهل يحسب الطلاق الألماني طلاقاً شرعياً إسلامياً أم لا؟
والحقيقة امرأتي الأولى والتي سرقت مني ولدي الوحيد عمره الآن 5 سنوات منذ أكثر من سنة و تعيش في الدانمارك ولا تريد حتى أن أكلمه هاتفياً ولم أره ولم أسمع صوته أكثر من سنة, فقد حاولت في كل الطرق وناس كثيرون كلموا أباها عن حل بأن ترجع أو أن يتم الطلاق برجوع الولد أو أراه, فيأبى أبوها ويقول إنها مطلقة لأني لا أنفق عليها وأنا حاولت أن أعطيها نقوداً فأبت أن تأخذها مع أنها هي التي هربت بتعليم من أهلها فليس هناك أي وسيله مع أني كتت اعاملها معاملة الإسلام
أرجوكم أفيدوني و جزاكم الله خيراً فأنا بحيرة شديدة اكاد أقتل نفسي لولا أن قتل النفس حرام
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان هذا الطلاق الألماني باللفظ الصريح فإنه واقع سواء نوى المتلفظ الطلاق أو لم ينوه، لكن إذا كان بالكتابة أو بألفاظ الكناية فإنه يحتاج إلى نية حتى يقع الطلاق، وراجع التفاصيل في الفتاوى التالية: 28042/8632/15814.
والحل بالنسبة لك هو أن تطلق زوجتك بالورق دون التلفظ من غير نية الطلاق، وإذا كانوا يلزمون المطلق باللفظ الصريح فطلقها تطليقة واحدة، ثم أشهد على إرجاعها إلى ذمتك قبل انقضاء عدتها، وهي بذلك زوجتك، وأما عن ولدك فإنه لا يجوز لأمه أن تمنعك من رؤيته أو محادثته، لأن في ذلك دعوة إلى القطيعة والعقوق، وأما عن قول والد زوجتك إنها مطلقة لعدم إنفاقك عليها فهو كلام غير صحيح، لأن عدم الإنفاق لا يعد طلاقاً بحال، نعم لمن منع عنها الإنفاق أن ترفع أمرها إلى المحاكم الشرعية، لتحكم لها بإزالة الضرر، إما بالإنفاق وإما بالطلاق، ويجب التنبه إلى أن المرأة الناشز لا نفقة لها ولا سكنى.
وننصحك بأن توسط لزوجتك وأهلها من له كلمة عليهم حتى يصلحوا ذات بينكم، وتعود المياه إلى مجاريها، ونسأل الله أن يصلح حالكم وأن يختار لنا ولكم ما فيه الخير.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 43621
186- عنوان الفتوى : (اذهبي إلى بيت أهلك) من كنايات الطلاق
تاريخ الفتوى : 01 ذو الحجة 1424 / 24-01-2004
السؤال:
تخاصمت مع زوجتي وغضبت منها فقلت لها(علي اليمين لن تبقي معي في البيت واذهبي إل بيت أهلك ) فهل هذا يعتبر طلقة أولى، مع العلم لا يوجد نية للطلاق أبداً؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن قولك لزوجتك (اذهبي إلى بيت أهلك) من كنايات الطلاق وهي التي لا يقع الطلاق فيها إلا بالنية، فما دمت لم تنو بذلك الطلاق فلا تحتسب هذه طلقة، وراجع الفتوى رقم: 27759، والفتوى رقم: 23706.
وننبهك هنا إلى بعض الأمور ومنها:
الأمر الأول: أنه لا ينبغي معالجة أمور الزوجية بالانفعال والعصبية، بل لا بد من تخير أحسن الألفاظ والتروي وعدم التسرع، ولاسيما في التلفظ بألفاظ الطلاق.
الأمر الثاني: أنه لا يجوز للمسلم أن يحلف إلا بالله تعالى أو بأسمائه وصفاته، ففي الصحيحين عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 43588
187- عنوان الفتوى : مجرد الوعد بالطلاق ليس بشيء،
تاريخ الفتوى : 01 ذو الحجة 1424 / 24-01-2004
السؤال:
أنا رجل متزوج منذ 3 سنوات وعندما كنت في فترة عقد قراني فقط وفي مشاجرة بيني وبين والدتي قلت لها إن فعلت زوجتي أمرا ما لطلقتها ولكني وجدت أن هذا أمرا شديدا فتراجعت عما قلت، وقلت لو فعلت هذا الأمر لحاسبتها حساباً شديداً، مع العلم بأن زوجتي لم تشهد هذه المشكلة، وقد فعلت هذا الأمر وقد سألت أهل الفتوى وقالوا لي أن علي كفارة يمين لكن قلبي لم يسترح فأفتوني؟ جزاكم الله خيراً، مع العلم بأن ما حدث قد وقع قبل دخولي بزوجتي.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كان قصدك بما ذكرت تعليق الطلاق على ذلك الشيء وقد حصل، فجمهور أهل العلم على أن هذا يعتبر طلاقاً، وإن كان قصدك هو مجرد الوعد بالطلاق فهذا ليس بشيء، وانظر الفتوى رقم:2349، والفتوى رقم:5684، والفتوى رقم: 17824.
وعلى كل فإننا ننصحك بالرجوع إلى المحاكم الشرعية ببلدك للنظر في هذه المسألة.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 43316
188- عنوان الفتوى : طلق امرأته الثالثة وهو تحت تأثير المخدرات
تاريخ الفتوى : 26 ذو القعدة 1424 / 19-01-2004
السؤال:
كنت متزوجاً بأم بنتي وحدث مني أني طلقت مرتين بالقسيمة والثالثة يمين من خلال التليفون وأنا والله لست في وعيى وكنت تحت تأثير مخدرات وأنا أتمنى أن أرجع لها وهي كذلك حتى نتوب أنا وهي عن أي رذيلة ونربي مريم ونبدأ والله بداية على الصراط المستقيم فانا لا أعرف ماذا أعمل 0000فانا أملى فى الله ثم على علمنا الجدير وأخي الكبير والصغير وذي الحكمة الفاذة أخوك فى الله ومحبك فى الله وليد0000المنصوره..تليفون ...0124219769.....ارجو الرد وجزاك رب العباد صفات الخير كلها وشكرا جد ا وكلنا أسباب وتذكرة لبعض أسف للإزعاج
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبما أنك طلقت زوجتك طلقتين قبل وفي قسيمة كما تذكر، فإنه لم يبق لك عليها إلا طلقة واحدة، وهذه الثالثة وقعت في يمين الطلاق بالتلفون، ويمين الطلاق يعتبر طلاقاً عند جمهور العلماء، إذا حصل ما علق الطلاق عليه، ويرى بعض العلماء أن حلف يمين الطلاق يرجع فيه إلى قصد الزوج ونيته، فإن كان قصد به الطلاق وقع بمجرد حصول الأمر المعلق عليه، وإن كان لا يقصد الطلاق وإنما قصد المنع أو الحث فهذا حكمه حكم اليمين العادي، ويتحلل منه بإخراج كفارة يمين.
وعليه؛ فلا بد أن تراجع المحاكم الشرعية في بلدك، فهي الأجدر بالنظر والحكم في هذا الموضوع الخلافي، وأما ما تذكر من أن طلاقك وقع وأنت تحت تأثير المخدرات، فنقول إذا وصل الأمر بك في تلك الساعة التي طلقت فيها زوجتك إلى درجة أنك لا تعي ما تقول فإن الطلاق في هذه الحال لا يقع، في القول الراجح من أقوال أهل العلم، وقد سبق أن بينا مذاهبهم في الفتوى رقم: 11637
وننصحك بالتوبة إلى الله تعالى وسلوك صراطه المستقيم، واتباع هداه، فإن الله تعالى تكفل لمن اتبع هداه أن لا يضل ولا يشقى، قال تعالى: فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى*ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى. من الآية 123سورة طه
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 42945
189- عنوان الفتوى : طلاق الحامل واقع بالإجماع
تاريخ الفتوى : 20 ذو القعدة 1424 / 13-01-2004
السؤال:
رجل طلق زوجته ثلاث مرات عند كل طلقه تكون الزوجة حاملا سالوارجل دين
أفتاهم أن الطلاق لايقع أثناء الحمل.ثم طلقها بعد ذلك مرتين باعتبار أن الثلاث طلقات الأوائل غير واقعة.هل فتوي هذا الرجل صحيحة علما بأنه مشكوك في علمه وماهي الفتوي الصحيحة أرجو الإفادة وشكرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فطلاق الزوجة وهي حامل جائز ونافذ بإجماع أهل العلم، وليس في كتاب الله ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه غير واقع، وما ذكر السائل عن قول هذا الرجل أنه لا يقع قول على الله بغير علم تجب التوبة منه، ويجب عليه أن يتقي الله عز وجل، ولا يقل في دين الله بغير علم.
وأما هذه المرأة فإن كان زوجها طلقها ثلاث طلقات، فقد بانت منه بينونة كبرى لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وراجع لمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 30813، والفتوى رقم: 15456.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 42514
190- عنوان الفتوى : مَنْ تلفظ بغير لفظ الطلاق أو كنايته المعهودة
تاريخ الفتوى : 07 ذو القعدة 1424 / 31-12-2003
السؤال:
لو تلفظ المسلم بلفظ كناية الطلاق وهو ينوي الطلاق كقول ماشاء الله .علمت أن الراجح عدم وقوع الطلاق لأن المعنى لا يحمل طلاقا ولكن إذا ظن المتلفظ غير ذلك وتحدث في جلسة أن الحكم هو الطلاق وهو جاهل بالحكم الشرعي الصحيح فهل يقع الطلاق إذا عرف الحكم الصحيح ولم يرد بعدها فراق زوجته؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى الطلاق لا يقع إلا بصريحه أو كنايته المقرونة بنية الطلاق؛ وما عدا هذا من الألفاظ فلغو وإن قصد به الطلاق. قال القرطبي في تفسيره: وأما الألفاظ التي ليست من ألفاظ الطلاق، ويكنى بها عن الفراق، فأكثر العلماء لا يوقعون بشيء منها طلاقاً، وإن قصده القائل، وقال مالك : كل من أراد الطلاق بأي لفظ كان لزمه الطلاق حتى بقوله كلي واشربي وقومي. ولم يتابع مالكاً على ذلك إلا أصحابه.
وانظر الفتوى رقم: 24121
وعلى رأي أكثر أهل العلم -وهو الذي نراه راجحاً- أن من تلفظ بغير لفظ الطلاق أو كنايته المعهودة فلا يلزمه شيء؛ وإن قصد به الطلاق، سواء كان عالماً بالحكم سلفاً أو علم به بعد ذلك، ولو كان قد حدَّث الناس به ظناً منه أنه طلاق، كل ذلك لا يجعله يعتبر طلاقاً.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 42193
191- عنوان الفتوى : ما يوجبه التلفظ بتحريم الزوجة بنية التخويف
تاريخ الفتوى : 05 ذو القعدة 1424 / 29-12-2003
السؤال:
رجل قال لزوجته:" أنت محرمة علي -أنت محرمة علي- أنت محرمة علي"(ثلاث مرات) وكان في نيته تخويفها لا تطليقها. *فما حكم ذلك , وما كفارة ذلك وماذا يجب عليه أن يفعل حتى يراجعها. -أفيدونا بارك الله فيكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقول الزوج لزوجته: أنت محرمة عليّ أنت محرمة عليّ أنت محرمة عليّ، هو من الكنايات التي تفتقر إلى النية، فإن أراد بها الطلاق أو الظهار أو الإيلاء انصرف إلى ما أراده، وإن لم ينو شيئا أو كانت نيته التخويف فقط لا التطليق لزمته كفارة يمين، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 14259، وبناء على ذلك -وهو أدرى حقيقة بنيته- فإن لم يكن يريد مما قاله إلا التخويف، فإنما عليه كفارة يمين فقط، وإن احتاط مع كفارة اليمين بفعل كفارة الظهار، كان ذلك حسنا. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 42178
192- عنوان الفتوى : حقوق المصرة على الطلاق دون سبب
تاريخ الفتوى : 05 ذو القعدة 1424 / 29-12-2003
السؤال:
زوجتي تصر على الطلاق دون سبب، فما حقها عندي إذا طلقتها؟ علما بأن هناك قائمة مكتوبة بالشقة، والأثاث قد وقعت عليها قبل الزفاف، وهناك مؤخر صداق، فهل علي ذنب إذا لم أعطها شيئا؟ علما بأنني لا أملك المال حاليا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من المستحسن بين الزوجين أن لا يفعل أي منهما بالآخر ما يعكر صفو رابطتهما الزوجية، وصح من حديث ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيما امرأة سألت زوجها طلاقا من غير بأس، فحرام عليها رائحة الجنة. رواه أصحاب السنن، فإذا لم ترجع الزوجة عن إصرارها على طلب الطلاق، وطلقتها أنت لذلك، فإن ما كنت وهبته لها من قبل وكتبته باسمها فهو لها، كالشقة والعفش.. ثم إن مؤخر الصداق الذي تقرر في ذمتك هو دين لها عليك إذا لم يكن عندك وفاؤه الآن، وليس لها حق في المتعة ما دامت هي المختارة للطلاق، قال خليل مستثنيا بعض من لا حق لهن في المتعة: إلا من اختلعت أو فرض لها وطلقت قبل البناء ومختارة لعتقها أو لعيبه ومخيرة ومملكة.
وعليه، فليس عليك ذنب إذا لم تعطها شيئا من المتعة، وأما ما كتبته لها، فليس لك الحق في أن تمنعها منه إذا كانت قد حازته الحيازة الصحيحة، وراجع ذلك في الفتوى رقم: 12579.
وأما مؤخر المهر الذي تقرر في ذمتك، فهو من مالها هي، فلا سبيل لك على منعه، ولكنه يبقى دينا إذا لم يكن عندك وفاؤه كما تقدم.
ويستثنى مما ذكرناه ما إذا خالعتها على ما كتبته لها وعلى مؤخر الصداق ونحو ذلك، فلا حرج عليك في ذلك، قال تعالى: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ [البقرة: 229].
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 41756
193- عنوان الفتوى : تطليق الزوجة من زوجها بشهادة زور لا يصح
تاريخ الفتوى : 28 شوال 1424 / 23-12-2003
السؤال:
تزوجت ستة أسابيع.. ثم طلقوني بشهادة زور دون إعلامي أو حضوري. تعرفت على ابنتي بعد تسع سنوات، إذ سافرت مع أمها وزوج أمها إلى الخارج. بعثت لابنتي ملابس وفلوسا ولكن أهل زوجتي ردّوهم. وأنا في المهجر ابنتي تكرهني ولا تريد زيارتي. وكرّهوها وتتصل بي عند حاجة المال. ولا يدعوها تزرو أمي أو إخوتي ولا حتى زيارتي.. وهي الآن بالثالثة والعشرين من عمرها. فهل أخطأت بحق ابنتي.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الحكم على قضية ما، يتطلب معرفة تفاصيلها وملابساتها من جميع الجوانب، إذ أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره. إلا أننا نقول: طلاق زوجتك منك بهذه الصفة لا يعد طلاقا شرعيا، بل هي في عصمتك، اللهم إلا أن يكون لها عذر شرعي، كعدم نفقتك عليها مع القدرة، ونحو ذلك من الأمور التي تبيح للمرأة طلب الطلاق، على أن يتولى ذلك القضاء الشرعي. وإلا، فإن تطليق زوجتك منك بشهادة زور ونحو ذلك، وبدون إعلامك ورضاك لا يعد طلاقا شرعيا. وأما عن ابنتك، فلا يحل لأمها أن تزرع في قلبها كُره أبيها، فإن هذا أكبر سبب لعقوق الوالدين، فإن لك حقا على ابنتك أن تبرك وتُحسن معاملتك، وكذلك لا يحل لهم منعها من زيارة أمك وإخوتك، وهذا من قطيعة الرحم التي هي من كبائر الذنوب، ولا بأس أن ترفع أمرك إلى المحاكم الشرعية في بلدك الأصلي إذا رجعت زوجتك للنظر في الطلاق والحضانة، وإلا فارفع أمرك للذي يقول للشيء كن فيكون. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 41743
194- عنوان الفتوى : إذا حدث نفسه بطلاق امرأته فتلفظ به غير قاصد
تاريخ الفتوى : 28 شوال 1424 / 23-12-2003
السؤال:
حدث خلاف بيني و بين زوجتي وذهبت إلى أهلها، و بعد فترة ذهبت للتفاهم معها، وقبل ذهابي إليها تخيلت الحديث الذي سوف يدور بيني وبينها وتفوهت بكلمة( أنت طالق) بدون قصد، فهل يعتبر هذا طلاقا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا كنت عندما تلفظت بهذا اللفظ قاصدا له أي قاصدا لفظ الطلاق، فإن الطلاق يقع ولو لم تنو طلاق زوجتك، إذ أن لفظ الطلاق الصريح لا يحتاج إلى نية إيقاع الطلاق، أما إذا لم تقصد اللفظ وإنما جرى على لسانك غير قاصد له، فلا يقع به طلاق. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 41671
195- عنوان الفتوى : حكم طلب الطلاق بسبب رفض الزوج الإنجاب
تاريخ الفتوى : 26 شوال 1424 / 21-12-2003
السؤال:
زوجي مطلق ولديه ولدان 19 و 16 عاما ولكنه أصبح يعاني من ضعف بسيط يحتاج إلى علاج لمدة 3 شهور فقط لكي يعاود الإنجاب ولكنه يرفض العلاج ويتهرب من الإنجاب. فهل امتناع الزوج عن تلقي العلاج وتهربه من الإنجاب حرام - وهل من حقي طلب الطلاق في تلك الحالة خاصة وأنني أصبحت أكره معاشرته ولا أطيقها بعد موقفه من العلاج؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإننا ننصح الزوج بالتداوي، لأن الشرع حث على الإنجاب والمكاثرة، كما في الحديث: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم. رواه أبو داود والترمذي والحاكم، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي والألباني.
وحض على التداوي كما في الحديث: تداووا عباد الله، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء. رواه أصحاب السنن.
وننبه إلى أنه لا مبرر للتهرب من ترك الإنجاب، فإن رزق الأولاد مضمون لهم، لأنه ما من دابة في الأرض إلى على الله رزقها، ولما ثبت في الحديث: إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوفي رزقها. رواه أبو نعيم وصححه الألباني في الجامع.
وننبه إلى أن ترك العلاج ليس حراما، كما سبق إيضاحه في الفتوى رقم: 27266،وقد سبق حكم الطلاق بسبب عدم الإنجاب إن لم يتداو الزوج في الفتاوى التالية أرقامها: 28106، 32645، 15268.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 41558
196- عنوان الفتوى : طلب الطلاق دفعا للضرر جائز
تاريخ الفتوى : 23 شوال 1424 / 18-12-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: سؤالي هو: ما حكم من تكره زوجها لعدة أسباب؟ وأيضا لا تستطيع أن تجامعه ولا تطيعه، وقد طلبت مرة الطلاق، ولكن أهلها رفضوا وزوجها رفض أيضا، هي لا تستطيع العيش معه، ولكنها لا تريد غضب الوالدين ولا تريد معصية الله، علما بأنها حاولت أكثر من مرة أن تطيعه ولكن هو يعاملها معاملة سيْة، وجزاكم الله خير الجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا حرج إن شاء الله على هذه المرأة في طلب الطلاق من زوجها ما دام الحال على ما ذكر في السؤال دفعا للضرر عن نفسها، ولا تلزمها طاعة والديها في البقاء معه، ولتسع إلى إقناع والديها وبيان حقيقة الأمر لهم، وإن آثرت هذه المرأة رضا والديها، وصبرت مع زوجها فلا شك أن ذلك أعظم لأجرها وأرفع لدرجتها، لا سيما إن كان لها منه أولاد، وتلزمها حينئذ طاعته في المعروف، وراجعي لمزيد من الفائدة الفتويين التاليتين: 15569، 20889. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 41327
197- عنوان الفتوى : الكناية في الطلاق
تاريخ الفتوى : 20 شوال 1424 / 15-12-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قرأت كثيراً عن كنايات الطلاق ولكن لم أفهم المقصود بكنايات الطلاق، هل هي كل لفظ يخرج من الفم بنية الطلاق، أرجو توضيح الصورة، فأعتقد أني والكثير من الناس يجهل المعنى من كنايات الطلاق، وهل توقع الطلاق أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فليس كل لفظ يتلفظ به الزوج يقع به الطلاق، ولو نوى الطلاق فالألفاظ الأجنبية (البعيدة عن الطلاق) -التي ليست بصريحة فيه ولا كناية عنه- لا يقع بها الطلاق.
قال الشافعي رحمه الله في كتاب الأم: وإن كلم امرأته بما لا يشبه الطلاق وقال أردت به الطلاق لم يكن طلاقاً، وإنما تعمل النية مع ما يشبه ما نويته به.
وقال ابن قدامة: فأما ما لا يشبه الطلاق ولا يدل على الفراق، كقوله اقعدي وقومي وكلي وشربي.... وبارك الله فيك وغفر الله لك، وأشياء من ذلك، فليس بكناية ولا تطلق به وإن نوى. انتهى.
وما تقدم هو مذهب جمهور العلماء، هذا واعلم أن معنى ألفاظ الكناية في الطلاق هي الألفاظ التي ليست صريحة في الطلاق ولم توضع له أصلاً ولكنها تحتمله، كقوله: الحقي بأهلك أو أنت عليّ حرام أو ابتعدي عني.
فهذه الألفاظ وأمثالها لا يقع بها الطلاق إلا بنية باتفاق الفقهاء، إلا إذا صدرت في حالة غضب أو طلبت المرأة الطلاق جادة في ذلك، فإن بعض الفقهاء يرون أنه يقع ولو لم ينوه، وراجع الفتوى رقم: 24121.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 41101
198- عنوان الفتوى : حول طلاق غير المدخول بها
تاريخ الفتوى : 15 شوال 1424 / 10-12-2003
السؤال:
أخي عاقد قرانه على فتاة ومازالت عند أهلها ولأي مشكلة ليس معها يحلف بالطلاق، وقد قام بتطليقها مرة، وقد حصل خلاف بينه وبين أبي، وها قد طلقها مرة أخرى، ماذا عليه أن يعمل الآن لترجع له؟ قد ردها شيخ له أول مرة، والآن أسألكم كيف عليه ردها؟ وهل يمينه جائزة؟ خاصة أنه كثير الطلاق كثير الحلف، هي لا تزال خطيبته وعند أهلها، ولم يدخل عليها. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد حصل تناقض بين قولك: وأخي عاقد قرانه على فتاة، وبين قولك في آخر السؤال: هي لا تزال خطيبته، فالخطيبة تقال للتي يراد نكاحها ولم يحصل بعد عقد النكاح، أما إذا حصل عقد القران، فإنها تصير زوجة ولا تسمى خطيبة، وعليه، فإن كنت تقصد الخطيبة، فهي ليست زوجة لأخيك، ولا يجوز أن يكون معها فيما لا يحل للأجنبي من الأجنبية، فلا يختلي بها ولا يخاطبها إلا حسب الحاجة، ولا يقع عليها طلاقه. وإن كنت تعني أنها زوجته، عقد عليها ولكنه لم يدخل بها، فهذه تبين منه إذا طلقها ولا تحل له إلا بعقد جديد، وقد سبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: 14965 فراجعها. فإذا كان الشيخ الذي ردها له قد ردها بعقد، فذك صحيح، وإلا، فلا يصح إلا أن يكون حصل بينهما جماع أو إرخاء ستور مع خلوة قبل الطلاق، فإذا طلقها وكان قد جامعها أو أرخى الستور عليها وحدها، فإنه يجوز أن يرتجعها وهي في العدة دون عقد. قال الله تعالى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحاً [البقرة: 228]. فإذا كان لم يحصل منه حتى الآن غير طلاقين، فله أن يرتجعها بعقد أو بدون عقد حسبما بينا، لقول الله تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ... الآية[البقرة: 229]. وأما إن كان طلق أكثر من ذلك، لكونه حنث في بعض أيمان الطلاق التي ذكرت أنه كثير الحلف بها، فإنها لا تحل له حتى تتزوج غيره، ثم إذا طلقت من هذا الغير، أمكنه هو أن يعقد عليها عقدا جديدا، ولكن بشرط ألا يكون ذلك الزوج أراد تحليلها له، قال تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ [البقرة: 230]. وأما حكم الحلف بأيمان الطلاق فسبقت الإجابة عنه في الفتوى رقم: 20733، فراجعها. وننبهك إلى أن هذا النوع من المسائل المعقدة والمتعلقة بأحوال الأسرة إبراما ونقضا، ينبغي الرجوع فيه إلى المحاكم الشرعية الموجودة في بلدكم. والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 40934
يتبع
أبو أحمدعصام
03-20-2012, 05:41 PM
199- عنوان الفتوى : طلاق المكره لا يقع
تاريخ الفتوى : 12 شوال 1424 / 07-12-2003
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم طلاق المكره الذي يطلق وفي نيته عدم الطلاق حيث أكره عليه وكان كل من حضر هذا الطلاق يعرف أنه غير راغب في الطلاق ولكنهم أحضروا المأذون وكان يعلم أنه غير راض عن هذا الطلاق ومع ذلك قام بتتطليقه
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فطلاق المكره لا يقع عند جمهور الفقهاء خلافا للحنفية، ودليل الجمهور: قوله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. أخرجه ابن ماجه والبيهقي بإسناد صحيح، ولكن بشرط أن يكون الإكراه ملجئا، ولمعرفة الإكراه الملجئ، راجع الفتوى رقم: 24683، وإيقاع المأذون له لا يجعله نافذا شرعا، وللرجل إثبات الإكراه أمام الجهات القانونية، وعلى هذا المأذون والذين أكرهوا الزوج التوبة إلى الله من إكراهه.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 40787
200- عنوان الفتوى : من ألفاظ الطلاق وكناياته
تاريخ الفتوى : 08 شوال 1424 / 03-12-2003
السؤال:
حلفت بيني وبين نفسي بالطلاق على إلا أفعل شيئاً ثم فعلته وقضيت كفارة وكانت النية تهديد نفسي فهل تحسب طلقة، وبعد عامين تشاجرت مع زوجتي وقلت لها أنت طالق وقلت علي الطلاق لا تلزميني مع الحلف بالله أكثر من مرة وفى اليوم التالي قلت والله لا أريدها وقلت أنها محرمة علي إلى يوم القيامة، فهل تحل لي بعد ذلك؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمذهب جماهير أهل العلم أن من حلف بالطلاق ثم حنث وقع طلاقه وإن كان إنما قصد الحث أو المنع، وعليه فنقول للسائل إن كنت في المرة الأولى قد تلفظت بالحلف بالطلاق ولو كان حال انفرادك ثم حنثت فقد وقع الطلاق، وإن كان قصدك أن ذلك جرى في نفسك وحدثتها به دون تلفظ فلا يلزمك شيء.
وأما ما حصل في المرة الثانية بقولك لها أنت طالق فهذا طلاق منجز، وأما قولك علي الطلاق لا تلزميني إن كان قصدك لا تبقي معي زوجة ثم أمسكتها أي حنثت في يمينك فقد وقع الطلاق أيضاً، وعلى هذا تكون هذه المرأة قد بانت منك بينونة كبرى، فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك، والأيمان بالله المكررة إن وردت على شيء واحد في مجلس واحد، وكان قصد صاحبها التأكيد إن حنث، لزمته كفارة واحدة على الراجح من أقوال أهل العلم وهو مذهب الشافعية، وإلا لزمته كفارة لكل يمين.
وأما قول الرجل لزوجته "والله لا أريدها" فهذه ليست صريحة في الطلاق وإنما هي من كناياته، فإن قصد بها الطلاق وقع، وإلاَّ فلا، قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: القسم الثالث -أي من كنايات الطلاق- الخفية نحو اخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي، وأنت مخلاة واختاري ووهبتك لأهلك، وسائر ما يدل على الفرقة ويؤدي معنى الطلاق سوى ما تقدم ذكره، فهذه ثلاث إن نوى ثلاثاً، واثنتان إن نواهما، وواحدة إن نواها أو أطلق. انتهى.
وأما قولك إنها محرمة علي فراجع له الفتوى رقم: 7703.
فقد بينا هناك حكم تحريم الرجل زوجته على نفسه وأن ذلك بحسب نيته.
والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 40490
201- عنوان الفتوى : وصف المطلق الطلاق بأنه بائن قولا أو كتابة لا أثر له
تاريخ الفتوى : 02 شوال 1424 / 27-11-2003
السؤال:
السوال هو أني نذرت أن أصوم أسبوعاً إذا حدث معي شيء معين ولم يتم ذلك الشيء فهل يجب علي الصيام؟ السوال الثاني هو: أن أختاً لي قد طلقت منذ ما يقارب 16 عاما ولم تتزوج وكان زوجها قد أرسل اليها بورقة الطلاق مكتوب فيها أنه طلقها طلاقاً بائناً وفي خلال هذا الشهر تم رجوعها إلى زوجها بعقد جديد ومهر جديد فهل يجوز رجوعها إليه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فأما جواب السؤال الأول فانظريه في الفتوى رقم: 4241 والفتوى رقم: 17463. وأما بخصوص السؤال الثاني فنقول: الطلاق البائن إما أن يكون بينونة صغرى كمن طلقت قبل الدخول بها أو طلقت طلاقاً رجعياً ولم تراجع حتى انتهت عدتها أو المرأة التي اختلعت من زوجها أو طلقها القاضي عليه لغير إيلاء أو إعسار بالنفقة، وهذه البينونة يحل للزوج بعدها أن يتزوج المرأة من جديد بعقد ومهر جديدين. وأما أن يكون بينونة كبرى وهي الفرقة الناشئة عن طلاق الثلاث فلا تحل المرأة بعدها لزوجها المطلق حتى تنكح زوجاً غيره، ويدخل بها. وعليه؛ فإن كان زوج أختك طلقها ثلاث مرات متفرقات أو مجتمعة بلفظ واحد فقد بانت منه بينونة كبرى ولا تحل له حتى يتزوجها غيره زواجاً صحيحاً ويدخل بها ثم يطلقها ولو طال الزمن. أما إذا لم يكن طلقها ثلاثاً وإنما قال لها أو كتب لها أنت مطلقة طلاقاً بائنا فلا حرج عليهما أن يتراجعا بنكاح جديد لأن وصف المطلق بقوله أو كتابته للطلاق بأنه بائن لا أثر له. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 40270
202- عنوان الفتوى : لا تتعجلي في طلب الطلاق
تاريخ الفتوى : 25 رمضان 1424 / 20-11-2003
السؤال:
أنا متزوجة من شهرين والآن أكره زوجي جدا جدا ولا أستطيع معاشرته لأنه يتعامل معي بمنتهى الخبث والدهاء، وهذا غير شخصيتي تماما والآن أريد أن أنفصل حتى لا أغضب الله لأني دون أن أشعر في بعض الأحيان قد أسيء معاملته؟ فهل الطلاق هو الحل؟ وماهي حقوقي في هذه الحالة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإننا ننصحك بعدم التعجل في طلب الطلاق، فربما كنت مخطئة في شعورك تجاه زوجك، والذي نوصيك به أن تحاولي إزالة أسباب الخلاف بينك وبينه برفق وحكمة، ولو أن توسطي أحداً من أهل الخير والصلاح ممن يحترمهم زوجك ويثق بهم، وراجعي للأهمية الفتاوى التالية أرقامها: 17586/ 30318/ 31692/ 13748 أما بالنسبة لحقوقك في حالة الطلاق على غير مال فراجعي لمعرفتها الفتوى رقم: 20270والفتوى رقم: 9746 وإذا طلقك الزوج على مال، فهذا خلع ولمعرفة ما يترتب عليه راجعي الفتوى رقم:3875 والفتوى رقم: 14025والفتوى رقم: 3118 والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 39829
203- عنوان الفتوى : قال طلقت فلانة حرمت علي وحلت على أي رجل تريده
تاريخ الفتوى : 10 رمضان 1424 / 05-11-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله سؤالي هو: كانت لدي زوجة وطلقتها ولكن عندما طلقتها، قلت طلقت فلانة حرمت علي وحلت على أي رجل تريده. وأنا لم أكن أعلم أن هذا اللفظ غير لائق، لكن قلته بسبب أن الأهل قالوا انطق هذا الكلام عندما تطلقها؟ وأنا لم أكن أرغب في هذا؟ فهل تعتبر طلقة واحدة أم هي طالق ولا يجوز لي أن أرجعها، وماذا أفعل وأنا الآن نادم على ما فعلت، أفيدوني؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقولك: طلقت فلانة، يعد طلقة، وقولك: حرمت علي إن نويت به الطلاق فهو طلاق وإن نويت الظهار فهو ظهار، وإن نويت اليمين فهو يمين، وإذا لم تنو شيئاً فهو يمين، وراجع التفاصيل في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 14259، 26876، 10352، 17099.
وإذا نويت به الطلاق فهل قصدت به تأكيد الطلقة السابقة أم تأسيس طلقة أخرى؟ فإن كان الأول فليست بطلقة أخرى، وإن كان الثاني فهي طلقة ثانية.
وقولك: وحلت على أي رجل تريده، إن نويت بها التأكيد فليست بطلقة جديدة وإن نويت بها التأسيس فطلقة جديدة، وإذا قصدت بها التأسيس فهل نويت بها طلقة واحدة أم نويت بها البتة، فإن نويت طلقة واحدة فالأمر راجع إلى ما سبق، وإن نويت البتة فقد بانت منك زوجتك، فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك.
قال ابن قدامة في المغني: القسم الثالث الألفاظ الخفية، نحو اخرجي واذهبي وأنت مخلاة واختاري ووهبتك، وسائر ما يدل على الفرقة ويؤدي معنى الطلاق.... فهذا ثلاث إن نوى ثلاثا، واثنتان إن نواهما، وواحدة إن نواها أو أطلق، قال أحمد: ما ظهر من الطلاق فهو على ما ظهر، وما عنى به الطلاق فهو على ما نوى، مثل: حبلك على غاربك إن نوى واحدة أو اثنتين أو ثلاثا، فهو على ما نوى.... انتهى.
وننصح الأخ السائل بأن يراجع المحاكم الشرعية لاحتمال وجود ملابسات غير مذكورة في السؤال قد تغير من الحكم.
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 39657
204- عنوان الفتوى : قال أنا لا أستأهل زوجتي لذا لزم أن أطلقها
تاريخ الفتوى : 06 رمضان 1424 / 01-11-2003
السؤال:
لو قال رجل أنا لا أستأهل زوجتي، لذا لزم أن أطلقها بنية الطلاق، فهل يعتبر هذا الطلاق معلقا؟ أرجو الرد بالسرعة الممكنة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن من تلفظ بالألفاظ المذكورة بنية الطلاق، لزمه الطلاق، لأن هذه الألفاظ من ألفاظ الكناية الخفية التي إذا صاحبتها النية لزم بها الطلاق. والطلاق هنا طلاق منجز، لأنه لم يعلق على شيء لم يحصل بعد. وقد سبقت الإجابة عن الطلاق بالكناية وتفصيلها، نحيلك إليها في الفتوى رقم: 3174، والفتوى رقم: 26937. والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 39561
205- عنوان الفتوى : الأمور المترتبة على المطلِق قبل الدخول
تاريخ الفتوى : 03 رمضان 1424 / 29-10-2003
السؤال:
أريد معرفة عندما يحدث طلاق بين اثنين بعدم رغبتهم، وكان الطلاق بالإكراه وبعدم رغبة الزوجين، وهم قبل الدخول أريد الجواب لو سمحتم
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا طلق الرجل زوجته حال كونه مختارا عاقلا بالغا، وقع الطلاق، سواء كان قبل الزواج أو بعده.
وأما طلاق المكره: فإن كان الإكراه بغير حق، فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم وقوع طلاق المكره بشرط أن يكون الإكراه شديدا، كخوف القتل والضرب المبرح والقطع، ونحو ذلك، إذا هدده به قادر على فعله، مع ظن فعله له.
وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: لا طلاق ولا عتاق في إغلاق. رواه ابن ماجه بسند حسن، وغيره.
والإغلاق فسره بعض العلماء بالغضب، وفسره بعضهم بالإكراه، وقال شيخ الإسلام: إنه يَعُمُّ هذا كله.
ولقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. رواه ابن ماجه وهو حديث صحيح.
فإذا طلق الرجل زوجته وهو مكره ذلك النوع من الإكراه، لم يقع طلاقه.
قال في "الزاد": ومن أكره عليه بإيلام له أو لولده، أو أخذ مال يضره، أو هدده بأحدها قادر عليه يظن إيقاعه به فطلق تبعا لقوله، لم يقع. اهـ.
ولكن ينبغي أن يفهم الإكراه على ضوء ما تقدم.
وأما إذا طلق الرجل زوجته تحت ضغطٍ مّا لم يصل إلى حد الإكراه، فإن طلاقه يقع، فإذا طلقها قبل الدخول، ترتبت على ذلك أمور منها: البينونة.
ومنها: عدم وجوب العدة على المطلقة، لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً [الأحزاب:49].
ومنها: أنها تستحق نصف المهر، لقوله تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ [البقرة: 237].
ومنها: أن لها المتعة على خلاف في ذلك، لقوله تعالى: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ [البقرة:241]
ولقوله في آية الأحزاب: فَمَتِّعُوهُنَّ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما طلق أميمة بنت شرحبيل قبل أن يمسها أمر أبا أسيد أن يجهزها ويكسوها ثوبين أزرقين، والحديث في البخاري.
والمتعة شيء يعطيه الرجل على قدر استطاعته وحاله للزوجة جبرا لخاطرها.
وقال بعض العلماء: المطلقة قبل الدخول لا متعة لها، لأن آية الأحزاب منسوخة بآية البقرة.
والأول هو الأقرب للصواب.
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 39364
206- عنوان الفتوى : الطلاق في رمضان
تاريخ الفتوى : 29 شعبان 1424 / 26-10-2003
السؤال:
هل يجوز الطلاق فى رمضان؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا شك أن أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، رواه أبو داود وابن ماجه وذلك لما فيه من قطع الوصلة بين الزوجين وأقاربهما وإيقاع العداوة بينهم وربما يفضي بالطرفين إلى الحرام...
وسواء كان الطلاق في رمضان أو في غيره من الأزمنة والأمكنة فهو مكروه، ولم نقف على نص من الشارع الحكيم ينهي عن إيقاع الطلاق في رمضان خاصة.
مع ورود النهي عن الطلاق في حالة الحيض والنفاس ، وفي حالة طهر مسها فيه ، وفي الطلاق بالثلاث مرة واحدة ، أو إتباعها والزوجه ما زالت في العدة، فهذا كله من الطلاق الذي لا يجوز وهو الذي يسميه العلماء الطلاق البدعة.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 39287
207- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق بلفظ غير صريح
تاريخ الفتوى : 28 شعبان 1424 / 25-10-2003
السؤال:
قال لي صديق إنه دعا على زوجته بالطلاق وقال لها: يا رب يريحني منك ولو بالطلاق، وعندما سألته عن نيته أجاب (أنه لم يقصد الطلاق مباشرة بمعنى أنت طالق) فهل في قوله هذا صريح الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فليس قوله هذا من ألفاظ الطلاق الصريحة ولا يقع الطلاق به. وذلك أن ألفاظ الطلاق تنقسم إلى قسمين: ألفاظ صريحة: وهو لفظ الطلاق وما تصرف منه غير أمر ومضارع، فهذه الألفاظ يقع بها الطلاق، وإن لم ينوه سواء كان جاداً أو هازلا. وألفاظ كناية: وهي قسمان أيضاً، كناية ظاهرة وكناية خفية. وألفاظ الكناية بقسميها لا يقع بها الطلاق إلا إذا نواه، لأنها ألفاظ محتملة وليست صريحة، وإذا وجدت قرينة تدل على أنه أراد الطلاق وقع الطلاق. فدعاء هذا الرجل أن يريحه الله من زوجته ولو بالطلاق هذا ليس صريحاً في الطلاق. وعليه؛ فلا يقع الطلاق بهذا الكلام إلا إذا قصده. والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 39023
208- عنوان الفتوى : هل تطلق إذا جن زوجها؟
تاريخ الفتوى : 23 شعبان 1424 / 20-10-2003
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم سؤالي هو: لي قريبة تريد أن تعرف حكم الإ سلام في وضعيتها هذه، هي منفصلة عن زوجها، لها تقريبا ثمان سنوات بسبب مرضه العقلي، ولها منه خمسة أطفال، وهي التي تنفق عليهم، أتعتبر طالقا أم لا؟ وإن كانت طالقا أيجوز لها الزواج من رجل آخر؟ أو لا؟ بالرغم من أنها لم تطلق إداريا بعد، جزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن مجرد جنون الزوج لا يعد طلاقا، إلا أنه إذا ثبت ضرر على الزوجة من بقائها في عصمة زوجها المجنون، جاز لها إذا لم تستطع البقاء معه أن ترفع أمرها للقاضي ليطلقها منه بعد أن يضر ب له أجل سنة، فإن شفي فيها فلا إشكال، وإن انقضت وبقي على حاله من الجنون، خيرت بين البقاء معه والطلاق.
قال الباجي في "المنتقى" نقلا عن ابن وهب: المجنون سواء كان جنون إفاقة أو مطبقا، إن كان يؤذيها ويخاف عليها منه، حيل بينهما وأجل سنة، ينفق عليها من ماله، فإن برئ فيها، وإلا، فهي بالخيار.
وعلى هذا، فإذا ثبت فعلا أن زوج هذه المرأة به جنون، وكانت ترى أن بقاءها معه فيه ضرر عليها، فلا حرج عليها أن تطلب الطلاق منه بواسطة القاضي، وإلا فستظل في عصمة زوجها، لا يجوز لأحد أن يقدم على الزواج منها.
وننبه إلى أنه إن كان حصل لها طلاق من قبل زوجها في حالة جنونه، فذلك طلاق لاغٍ، كما نص عليه أهل العلم.
ثم إن محل خيار الزوجة في حال جنون زوجها، إذا لم يكن حصل منها رضا به من قبل، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 33655.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 38839
209- عنوان الفتوى : حكم تأكيد الطلقة الأولى برسالة كتب الطلاق فيها ثلاث مرات
تاريخ الفتوى : 18 شعبان 1424 / 15-10-2003
السؤال:
إذا وقع خصام بين الرجل وزوجته، وقال لها "أنت طالق" مرة واحدة، فذهبت لبيت أهلها وأرسل لها خطابا (رسالة) مكتوباً فيه "أنت طالق طالق طالق" وقرأت الزوجة الرسالة، فهل هي طالق وما هي الفتوى إذا أراد الزوج إرجاعها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا شك في صحة الطلقة الأولى التي ألقيت على زوجتك، أما بخصوص التطليقات الثلاث التي كتبتها في رسالتك، ففيها تفصيل هو: أنه إذا كان قصدك بتكرار الطلاق ثلاثاً هو تأكيد الأولى بالاثنتين بعدها، فذلك يعد طلقة واحدة تنضاف إلى طلقتك الأولى. وإن كان قصدك بتكرار الطلاق هو إنشاء طلاق مستقل، فالجمهور من العلماء ومنهم الأئمة الأربعة يعتبرون ذلك ثلاث طلقات تبين بها زوجتك، وانظر الفتوى رقم: 5584، والفتوى رقم: 4010. وننبه السائل إلى أنه لا بد من الرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلده للوقوف على حقيقة الأمر. والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 38584
210- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته (إن خرجت دون إذني لن تبقي في البيت)
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1424 / 11-10-2003
السؤال:
لقد حلفت على زوجتي يوما وقلت لها والله إن خرجت دون إذني لن تبقي في البيت مرة ثانية، فاذا خرجت دون إذني، فهل تعتبر طالقاً أم لا ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقولك "إن خرجت دون إذني....إلخ" من ألفاظ الكنايات، وألفاظ الكنايات لا يقع بها الطلاق إلا بالنية، فإن كنت تنوي بذلك طلاقاً فهو طلاق معلق يقع إذا خرجت الزوجة دون إذنك، وإلى هذا ذهب أكثر أهل العلم، وذهب بعض أهل العلم إلى أن الطلاق المعلق، إذا قصد منه تعليق الطلاق على حدوث أمر، فهو طلاق إذا حدث ما علق عليه، وإن قصد منه حث الزوجة أو منعها، فهو كسائر الأيمان يكفر بكفارة يمين، ولمعرفة المزيد من التفصيل والأدلة والراجح في ذلك، راجع الفتوى رقم: 23009، والفتوى رقم: 30621، والفتوى رقم: 19162. ونوصي بشدة بضرورة مراجعة المحاكم الشرعية، فهي أقدر على الإحاطة بملابسات الموضوع، ومن ثم أحرى بأن تصدر الحكم الصحيح. والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 37949
211-عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق البدعي؟
تاريخ الفتوى : 02 شعبان 1424 / 29-09-2003
السؤال:
الطلاق البدعي يقع عند الجمهور، وابن تيمية لم يوقعه، وأنا أعيش في أوكرانيا وجاءني سائل وقع في مثل هذا الطلاق، فأفتيت له بما أنا مقتنع به من عدم وقوعه، علما بأنني في منطقتي التي أعيش فيها من طبيعة عملي أن أحاول الإجابة عن تساؤلاتهم الشرعية؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد تقدم الكلام عن الطلاق البدعي وأقوال أهل العلم في ذلك، وذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5584، 8507، 31275. وتقدم الكلام عن الأخذ بقول من يرى عدم وقوع الطلاق البدعي، وذلك في الفتوى رقم: 24444. وتقدم الكلام عن شروط الفتوى، وذلك في الفتوى رقم: 14585، والفتوى رقم: 16518. والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 37784
212- عنوان الفتوى : حكم قول القائل : حرام وطلاق كذا
تاريخ الفتوى : 27 رجب 1424 / 24-09-2003
السؤال:
حلفت بالطلاق فقلت بالنص: حرام وطلاق ما أعطي ريالاً واحداً حتى تأخذوا من أخي شيئا معينا عنده فلم يأخذوا ذلك الشيء وأنا نقضت يميني ودفعت الفلوس التي علي فما الواجب علي هل احتسبت طلقة أم كفارة؟ وإن كانت كفارة فكم مقدارها؟ أفتونا جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الحلف بالحرام هو من الألفاظ غير الصريحة، وبذلك فهو يفتقر إلى نية الحالف، فإذا قصد به الظهار أو أطلق بأن لم ينو شيئاً كان ظهاراً، وإذا قصد به الطلاق كان طلاقاً، وراجع الفتوى رقم: 7438. وعليه، فلا يخلو حالك من أمرين: الأول: أن تكون نويت بلفظ الحرام الطلاق، فتكون أوقعت طلقتين. الثاني: أن تكون نويت بالحرام الظهار، أو لم تنو به شيئاً، فليزمك طلاق وظهار، ويمكنك ارتجاع الزوجة في العدة دون عقد إن كان قد حصل بينك وبينها دخول، ولم يكن هذا هو الطلاق الثالث. وعند حصول الظهار لا يحل لك وطؤها إلا بعد الكفارة، وهي مبينة في الفتوى المحال عليها، ولا تلزم إلا بالعود، كما هو مفصل في الفتوى رقم: 18644. والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 37781
213- عنوان الفتوى : حديث النفس بالطلاق لا أثر له بخلاف النطق ولو لم يسمعه أحد
تاريخ الفتوى : 27 رجب 1424 / 24-09-2003
السؤال:
السلا م عليكم. السؤال المطروح . رجل أقسم بيمين الطلاق المعلق بأن لا يفعل شيئا ما وكانت نيته مقتصرة على المنع فقط لا لغرض أن يفارق زوجته وفي المدة الأخيرة فعل هذا الشيء الذي أقسم عليه فهل يقع الطلاق أم لا؟ للتذكير: القسم كان بينه وبين نفسه والقسم هو: بالحرام ثلاث فإني لن أقوم بهذا العمل مرة أخرى فحدث العكس. أريد الجواب من فضلكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى، في من حلف بالطلاق وعلقه على فعل شيء أو تركه ثم خالف ما حلف عليه، فذهب أكثرهم إلى وقوع الطلاق مطلقاً، سواء نوى الطلاق أو نوى مجرد الحث أو المنع.
وذهب طائفة من أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية إلى التفريق بين من نوى الطلاق، فيقع عند المخالفة وبين من نوى اليمين فلا يقع الطلاق عند المخالفة، وإنما عليه كفارة يمين، انظر الفتوى رقم: 2041.
وننبهك إلى أمر مهم وهو قولك: القسم كان بينه وبين نفسه.
فإن حصل منك نطق، سواء سمعه غيرك أم لا، فإن الأحكام تترتب عليه. أما إذا لم يحصل منك نطق أصلاً، وإنما دار هذا الحديث في نفسك دون نطقك به بلسانك، فلا يترتب عليه شيء مما ذكر.
والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 37480
214- عنوان الفتوى : إذا قال "طيب السلام عليكم" بقصد إيقاع الطلاق
تاريخ الفتوى : 21 رجب 1424 / 18-09-2003
السؤال:
فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شخص كان عند زوجته وأهل زوجته ليرضيها ويرجعها إلى البيت وبينما هو معهم في الحوار والنقاش للتفاهم تطاولت عليه الزوجة بعبارات قاسية وجارحة فقام من عندهم وقال: طيب السلام عليكم ونوى بعبارته التي قالها الطلاق فهل يقع طلاقه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقول القائل "طيب السلام عليكم" ليس من الألفاظ الصريحة للطلاق ولا من كناياته، فلا يقع به الطلاق ولو نواه، خلافا للمالكية القائلين بأن الطلاق يقع بكل لفظ قصد به، ولو لم يكن من كناياته الظاهرة أو الخفية. وانظر الفتوى رقم: 23359، والفتوى رقم: 19834. والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 37121
215- عنوان الفتوى : الفراق والسراح.. من صريح الطلاق أم من كنايته؟
تاريخ الفتوى : 13 رجب 1424 / 10-09-2003
السؤال:
ما هي الآراء المختلفة لأهل العلم حول اعتبار ألفاظ الفراق أو السراح من صريح الطلاق أو من الكناية التي بحاجة لنية أفيدونا أفادكم الله حيث كما تعلمون كثيراً ما قد تستخدم هذه الألفاظ أو مشتقاتها في معانٍ لا يقصد بها الطلاق أبدا مما يجعلها أقرب للكناية لذا نأمل التوضيح. وشكراً لكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ألفاظ الطلاق على قسمين: صريح: وهو ما لا يفتقر إلى نية.
وكناية: وهو ما يفتقر إلى النية، وقد اتفق الفقهاء على أن لفظ الطلاق وما تصرف منه صريح يقع به الطلاق -أي حل العصمة- ولو لم يقصد، واختلفوا في لفظي الفراق والسراح وما تصرف منهما، هل هما من صريح ألفاظ الطلاق أو من كنايتها؟ فذهب الشافعي في المشهور عنه وهو اختيار الخرقي من الحنابلة إلى أنهما من صريح الطلاق، وحجة هؤلاء أن هذين اللفظين قد وردا بمعنى الطلاق في القرآن الكريم، فقد ورد لفظ الفراق في قوله تعالى: أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [الطلاق:2].
وورد لفظ السراح في مثل قوله سبحانه: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [البقرة:231].
وذهب الجمهور إلى أن لفظي الفراق والسراح ليسا من صريح الطلاق، لأنهما قد يستعملان في غير الطلاق كقوله تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا [آل عمران:103].
ولعل هذا القول أقرب إلى الصواب، وننبه إلى أنه من الأفضل أن لا يكتفى في قضايا الطلاق بفتوى مفتٍ، بل الأولى مراجعة المحكمة الشرعية لأنها أجدر بالنظر في المسألة من جوانبها المختلفة، ولأن حكم القاضي ملزم ورافع للخلاف في المسائل الاجتهادية، ولمزيد من الفائدة نرجو مراجعة الفتوى رقم: 23009، والفتوى رقم: 24121.
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 36992
216- عنوان الفتوى : متعلقات الطلاق قبل الزفاف
تاريخ الفتوى : 11 رجب 1424 / 08-09-2003
السؤال:
أنا عقدت على زوجتي وبقي على الزواج سنة حتى أتمكن من تكاليفه، وحصل خلاف بيني وبين عمي وعمتي أهل العروسة، وأريد أن أطلق زوجتي الآن، ماهو العمل الواجب تجاه ذلك؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإننا ننصح الزوج أولاً بعدم التسرع في طلاق زوجته، إذا كانت ذات دين وخلق وكانا متوافقين، بأن لا يطلقها من أجل بعض المشاكل مع أبويها، لأن الضرر سيقع على الزوجة لا على والديها.
وإذا تعسر الأمر ولم يكن بد من الطلاق، فلا حرج أن يطلقها ويتعلق بهذا الطلاق أمور.
1- المهر: فإن كان قد جامعها فلها المهر كاملاً، وكذلك إذا خلا بها ولم يطأها عند الأئمة الثلاثة، وهو مروي عن الخلفاء الراشدين رواه أحمد والأثرم بإسناديهما عن زرارة بن أوفى.
وإن كان لم يطأها ولم يخلُ بها فلها نصفه لقول الله تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ [البقرة:237].
ويدخل المؤجل في النصف، ولكن يستحب للزوج أو للزوجة أن يعفو عن نصفه الآخر لقول الله تعالى: وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ [البقرة:237].
2- العدة: يقال فيها ما قيل في الصداق، فإن كان وطئها فعليها العدة، وكذالك إن خلا بها ولم يطأها عند الأئمة الثلاثة، وقضى به الخلفاء الراشدون كما سبق ذكره.
وإن لم يطأها ولم يخلُ بها فلا عدة عليها لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا [الأحزاب:49].
3- أن يكون الفراق جميلاً، يحمد فيه كل منهما الآخر، لقول الله تعالى: وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً [الأحزاب:49]، ولقوله تعالى: أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة:229].
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 36978
217- عنوان الفتوى : حكم كنايات الطلاق
تاريخ الفتوى : 11 رجب 1424 / 08-09-2003
السؤال:
دار خلاف بيني وبين زوجتي فعزمت على ترك المنزل فقلت لها سأترك لك البيت فقالت إذا كنت تريد ترك البيت وأولادك فطلقني فقلت لها زي ما أنتي عايزة علماً بأنني لم يكن في نيتي طلاق فهل يقع هذا الطلاق؟ علماً بأنه إن كانت هذه طلقة فستكون الثالثة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقول الرجل لزوجته "زي ما أنت عايزه" بعد قولها فطلقني من كنايات الطلاق، وكنايات الطلاق لا تكون طلاقاً إلا إن نوى المتلفظ بها الطلاق، وحيث إنك لم تنوه فلا يقع طلاقاً، وانظر في الكلام عن ألفاظ الكنايات الفتوى رقم: 30621. وإن نويت بقولك السابق الوعد بالطلاق، فالوعد بالطلاق ليس طلاقاً إجماعاً، وانظر الفتوى رقم: 2349. وإن نويت تخييرها فاختارت الطلاق فوراً في ذلك المجلس طلقت، وإلا فذلك القول لاغٍ. والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 36395
218- عنوان الفتوى : فتاوى في الطلاق
تاريخ الفتوى : 20 جمادي الثانية 1424 / 19-08-2003
السؤال:
أنا شخصية انفعالية وأستخدم كلمة أنت طالق وأنا لا أقصد المفارقة ولكن فقط للتهديد وإنهاء الوضع المشحون بالمشاكل، وهل يقع الطلاق وزوجتي حامل؟ وشكرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد تقدم الكلام عن الطلاق بقصد التهديد وذلك في الفتاوى التالية: 14663، 22502، 31034. وتقدم الكلام عن طلاق الحامل والغضبان في الفتوى رقم: 23639. والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 36252
يتبع
أبو أحمدعصام
03-20-2012, 05:59 PM
219- عنوان الفتوى : الإقرار بالطلاق أمام القاضي معتبر
تاريخ الفتوى : 18 جمادي الثانية 1424 / 17-08-2003
السؤال:
زوجي مارس الجنس مع أختي وحملت منه, وإن عرفت فضيحة، وقام بالزواج منها. ولم يلفظ كلمه طلاق لي، ثم طلق أختي, ثم ذهبت معه إلى محكمه لتوثيق ورقة طلاق وقال للقاضي: إنه لفظ كلمه طالقة واحدة أمامي، وإنه لم يفعل ذلك أبدا أمامي، وتفرقنا منذ فترة ثلاثة أشهر، ولم يلفظ كلمة أمام القاضي، وتم توثيق ورقة. أنا تزوجت شخصا آخر، ولكن بدأ الشك يلعب في قلبي في موضوع طلاقي. هل هو صحيح شرعًا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فألفاظ الطلاق تنقسم إلى قسمين: الأول ألفاظ صريحة كلفظ الطلاق والسراح. والثاني: ألفاظ كناية كلفظ الحقي بأهلك أو أنتِ خلية. فالألفاظ الصريحة يقع بها الطلاق بنية وبغير نية، بشرط أن يقصد النطق باللفظ. وأما ألفاظ الكناية فلا يقع بها الطلاق إلا مع النية المقارنة للفظ، ومن الكناية: كتابة الطلاق لمن يستطيع النطق، فإذا حصل شيء مما ذكر على الصفة المعتبرة وقع الطلاق، سواء علمت به الزوجة أو لم تعلم، وسواء كان أمام القاضي أم لا. وعليه؛ فمادام الزوج قد أقر بالطلاق أمام القاضي فإن الطلاق معتبر، والإثم عليه إن كان كاذبًا في حقيقة الأمر، بأن لم يحصل منه طلاق. ولا شيء على المرأة ولا حرج عليها في النكاح بغيره بعد انقضاء عدتها. وننبه هنا إلى أمر وهو أن الزواج بأخت الزوجة المطلقة رجعيًّا قبل انقضاء عدتها باطل؛ لأنه يعتبر جمعًا بين الأختين. وقد حرم الله ذلك بقوله: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ[النساء:23]، أي يحرم عليكم ذلكم. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 36143
220- عنوان الفتوى : الرجعية إذا انقضت عدتها صارت أجنبية من مطلقها
تاريخ الفتوى : 13 جمادي الثانية 1424 / 12-08-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته زوجة تسأل بأن زوجها قال لها إنك طالق والآن هي معه في البيت ومع أولادها، وقد تجاوزت العدة لمدة ستة أشهر، فهل هي محرمة عليه الآن؟ وهل هي أجنبية عنه؟ وهل ما تتناوله من يده حرام؟ وهو الآن يريد أن يراجعها فماذا عليهما أن يفعلا؟ هل بعقد جديد ومهر جديد أم ماذا؟ وما حكم بقائها في بيتها مع أبنائها ومعه؟ جزاكم الله خير الجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الرجعية إذا انقضت عدتها صارت أجنبية من مطلقها، لا يجوز له الاختلاء بها ولا السكنى في محل واحد معها، وإذا أرادا الزواج من جديد، فلا مانع منه، لكن لا بد من ولي وعقد جديد ومهر، وقد سبق هذا في الفتوى رقم: 17456. ولحكم سكنى الرجل مع الأجنبية تراجع الفتوى رقم: 12921. والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 35676
221- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق قبل النكاح
تاريخ الفتوى : 03 جمادي الثانية 1424 / 02-08-2003
السؤال:
ورد في كتاب الموطأ للإمام مالك وذلك في باب طلاق: المرء ما لم ينكح أنه إذا قال المرء كل امرأة أنكحها فهي طالق أنه إذا لم يسم أرضا أو قبيلة أو امرأة بعينها فليس يلزمه ذلك والسؤال هنا: إذا قال (سالم) كل نساء ليبيا أو آسيا وأوروبا هن طالقات إذا نكحت منهن فما هو حكم ذلك؟ وإذا قال فلانة طالق إذا نكحتها أو قال فلانة طالق ثلاثا قبل أن يخطبها أو يتزوجها ما هو حكم ذلك؟ أفتونا مأجورين.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد جاء في موطأ الإمام مالك ما يلي: مالك أنه بلغه أن عبد الله بن مسعود كان يقول في من قال: كل امرأة أنكحها فهي طالق، أنه إذا لم يسم قبيلة أو امرأة بعينها، فلا شيء عليه. قال مالك : وهذا أحسن ما سمعت. اهـ
ولكن الذي عليه أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين وغيرهم أن الطلاق لا يقع قبل النكاح. وقد ذكر ابن قدامة خلاصة ما في المسألة قائلاً: وإذا قال: إن تزوجت فلانة، فهي طالق لم تطلق إن تزوج بها، وإن قال: إذا ملكت فلانًا فهو حر، فملكه صار حرًّا.
اختلفت الرواية عن أحمد في هاتين المسألتين، فعنه لا يقع طلاقٌ ولا عتق. وروي عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن المسيب، وعطاء، والحسن، وعروة، وجابر بن زيد، وسوار، والقاضي، والشافعي، وأبو ثور، وابن المنذر. ورواه الترمذي عن علي وجابر بن عبد الله وسعيد بن جبير وعلي بن الحسين وشريح وغير واحد من فقهاء التابعين. قال: وهو قول أكثر أهل العلم؛ لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نذر لابن آدم في ما لا يملك، ولا عتق له في ما لا يملك، ولا طلاق له في ما لا يملك. قال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح، وهو أحسن ما روي في هذا الباب.
وعن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا طلاق ولا عتاق فيما لا يملك ابن آدم وإن عينها راواه البيهقي.
وروى أبو بكر في الشافي عن الخلال عن الرمادي عن عبد الرزاق عن معمر عن جويبر عن الضحاك عن النزال بن سبرة عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا طلاق قبل نكاح. قال أحمد: هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعدة من الصحابة؛ ولأنه من لا يقع طلاقه وعتقه بالمباشرة لم تنعقد له صفة كالمجنون؛ ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولم نعرف مخالفًا في عصرهم، فيكون إجماعاً. انتهى.
وبناء عليه، فإن من قال: نساء ليبيا - مثلاً - أو بلدة كذا طوالق إذا نكحتهن، فإنه إذا تزوج منها لا يلزمه طلاق، وكذلك إذا قال: إذا تزوجت فلانة فهي طالق، فإنه إذا تزوجها لا تطلق عليه.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 35588
222- عنوان الفتوى : التلفظ بصريح الطلاق أو الكناية الظاهرة والمحتملة في المذهب المالكي
تاريخ الفتوى : 03 جمادي الثانية 1424 / 02-08-2003
السؤال:
رجل تلفظ بما يعادل كلمة الطلاق لأكثر من 3 مرات تحت تأثير الغضب وخلال شجار بينه وبين زوجته، فما حكم علاقتهما بعد ذلك؟ (المذهب المالكي) وجزاكم الله عنا كل الخير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن من تلفظ لزوجته بصريح الطلاق في حالة وعيه واختياره.. فقد طلقت منه قولا واحدا، فإن وقع ذلك ثلاث مرات، فقد بانت منه بينونة كبرى، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ويفارقها وتخرج من العدة، فله أن يتزوجها كغيره من الخطاب. قال الله تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة: 229] ثم قال تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ [البقرة: 230]. وأما إذا تلفظ بلفظ من ألفاظ الكناية الظاهرة، وهي التي تطلق في الشرع وفي اللغة بمعنى الطلاق، كالتسريح، والفراق، أو البينونة، أو البتة، فهذه حكمها الصريح عند المالكية. وأما إن كان اللفظ الذي تلفظ به من ألفاظ الكناية المحتملة: كقوله: الحقي بأهلك، أو اذهبي، أو ابتعدي عني، فهذه لا يلزم فيها الطلاق إلا إذا قصده ونواه. هذه خلاصة المذهب المالكي. وأما كون ذلك وقع في حالة غضب، فإن ذلك لا تأثير له على الحكم، لأن أكثر حالات الطلاق لا تقع إلا عند الغضب أو الاختلاف في أمر ما، ولهذا، فإن جمهور أهل العلم يقولون بوقوع طلاق الغضبان، إلا إذا كان الغضب شديدا لا يميز صاحبه بين الليل والنهار... فهذا لا يقع منه الطلاق، وحكمه حكم المجنون أو فاقد الإدراك. ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 23963. والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 35430
223- عنوان الفتوى : طلاق القاضي بين الصحة والبطلان
تاريخ الفتوى : 29 جمادي الأولى 1424 / 29-07-2003
السؤال:
ما حكم الشرع في المرأة المطلقة بأمر المحكمة ولم يطلقها الزوج ولم ينطق بالطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فحكم القاضي بطلاق امرأة من زوجها منه ما يكون صحيحًا ومنه ما يكون باطلاً. فإذا كان هناك سبب لإجبار الزوج على الطلاق أو التطليق عليه، كإضراره بالزوجة أو إعساره بالإنفاق، فإن الطلاق صحيح ولو لم يتلفظ الزوج بالطلاق. قال الكاساني في بدائع الصنائع: لأن الزوج إذا أبى الفيء - يعني من الإيلاء - والتطليق يقدم إلى الحاكم ليطلق عليه الحاكم.. اهـ
وقال ابن قدامة في المغني، في حديثه عن المُولي الذي امتنع من الفيئة: فإن لم يطلق طلق الحاكم عليه.. وليس للحاكم إجباره على أكثر من طلقة. اهـ
وقال ابن مفلح في الفروع: فإذا لم توجد نفقة ثبت إعساره، وللحاكم الفسخ بطلبها. اهـ
أما إذا لم يكن هناك سبب لإجبار الزوج على الطلاق أو التطليق عليه فإن الطلاق باطل، وإذا تزوجت بناء على هذا الطلاق فإن العقد باطل.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 34866
224- عنوان الفتوى : كيف يرتجع الزوج المطلقة طلقة واحدة
تاريخ الفتوى : 14 جمادي الأولى 1424 / 14-07-2003
السؤال:
على أثر مشاكل متكررة بيني وبين زوجتي قررنا الانفصال بنية الطلاق ولكن الطلاق لم يتم وراجعتها بعدما كفرت عن هذا وبعد مدة طلقتها وقد قلت لوالديها ومن باب التخويف فقط أن الطلاق سيكون بالثلاث وهذا من باب التخويف فقط هل يجوز لي الآن مراجعتها وما حكم الشرع في هذا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الطلاق لا يقع بمجرد النية، بل لا بد من لفظ صريح، أو كناية تدل عليه مع النية، كما سبق في الفتوى رقم: 20822. وإذا كان السائل قد طلق زوجته طلقة واحدة حسب ما ذكر، فله أن يرتجعها مادامت عدتها لم تنته، فإذا انتهت عدتها فله أن يتزوجها زواجاً جديدًا إن رضيت بعقد ومهر وولي وشاهدَيْنِ. وأما قوله لوالديها أن الطلاق سيكون بالثلاث، فإذا كان هذا اللفظ هو الذي صدر منه، فلا أثر له؛ لأنه تهديد بطلاق الثلاث، والتهديد بالأمر ليس هو. وراجع الفتوى رقم: 6126. والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 34273
225- عنوان الفتوى : هذا الطلاق من النوع المكروه
تاريخ الفتوى : 03 جمادي الأولى 1424 / 03-07-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قام رجل بطلاق زوجته لأنها تأخرت وهي تزور والدها المريض في المستشفى فهل ما حصل من طلاق حرام أم حلال أم مكروه؟ وأرجو التفصيل مع الأدلة رجاءً فالموضوع مهم. جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالظاهر - والله أعلم - أن طلاق هذا الرجل زوجته يعد من النوع المكروه من الطلاق؛ لأن زيارة الزوجة والدها الذي هو في المستشفى ليست موجباً للطلاق، بل هي من الإحسان الذي أمر الله به الأبناء للآباء. قال تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً[الإسراء:23] فكان الأولى بالزوج أن يعين زوجته ويساعدها على طاعة الله وصلة رحمها.أما أن يطلقها لمثل هذا السبب فلا قال النووي في ذكر أقسام الطلاق: وأما المكروه فأن يكون الحال بينهما مستقيمًا فيطلق بلا سبب، وعليه يحمل حديث: أبغض الحلال إلى الله الطلاق . صحيح مسلم بشرح النووي (10/62). والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 34227
226- عنوان الفتوى : الطلاق.. بين النكاح الصحيح والباطل
تاريخ الفتوى : 03 جمادي الأولى 1424 / 03-07-2003
السؤال:
أفادكم الله وبارك الله فيكم، لقد وصلتني الإجابة عن سؤالي الأول، والآن أنا طامع منكم في الإجابة عن هذا السؤال المهم: يوجد شخص تزوج من فتاة عند شيخ جامع قال الزوج للزوجة: أنت طالق وردها في مدة العدة وكرر الأمر مرة ثانية وطلقها وأعادها للمرة الثانية، والآن هو طلقها للمرة الثالثة وهو يحبها ويريد أن يراجعها، علما بأنه كان في المرات الثلاث عصبيا جدا إلى درجة أنه لا يسيطر على نفسه وهو يحبها شديدا، والآن هو يريد أن يجعل الزواج رسميا، أرجو الرد سريعا يرحمكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان النكاح قد تم عند هذا الشيخ دون ولي أو شهود أو دونهما فهو باطل؛ لأن الولي والشهود شرط في صحة النكاح. والواجب عليكما وعلى شيخ الجامع التوبة إلى الله عز وجل من هذا الفعل، ولا حرج عليكما في القيام بتصحيح العقد باستيفاء شروطه وأركانه، ولا يلزم تحللك بزوج قبل الزواج منه؛ لأن طلاقه غير معتبر. قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في أسنى المطالب: ولو وطئ في نكاح بلا ولي كأن زوجت نفسها ولم يحكم حاكم ببطلانه لزمه مهر المثل دون المسمى لفساد النكاح، ولخبر: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ثلاثًا، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له. رواه الترمذي وحسنه، و ابن حبان والحاكم وصححاه.. ولو طلقها ثلاثًا لم تتحلل له: أي لا يفتقر في صحة نكاحه لها إلى تحلل لعدم وقوع الطلاق؛ لأنه إنما يقع في نكاح صحيح. اهـ
وأما إذا تم النكاح عند شيخ الجامع بولي وشهود ولكن لم يوثق هذا النكاح عند أمين، فهو نكاح صحيح، والطلاق واقع ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 34206
227- عنوان الفتوى : متى تعتبر الكناية بالطلاق
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الأولى 1424 / 02-07-2003
السؤال:
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته لي مشكلة فأرجوا منكم تنويرنا. أنا رجل متزوج في يوم من الأيام وقعت لي مشكلة مع زوجتي ونحن مسافرون فقلت لها عندما نصل إلى بيتنا أطلقك ولم أفعل ذلك ومرة أخرى كانت عند أهلها في زيارة وطلبت منها أن نعود إلى بيتنا في ذلك اليوم فقالت لي ليس اليوم أترك العودة إلى يوم غد فقلت لها إن لم تعودي معي إلى البيت اليوم فلن تعودي إليه أبدا وفي المرة الثالثة بسبب مشكلة ما تنازعنا فقالت لي طلقني فقلت لها لك طلبك. هل يعتبر هذا طلاق ثلاثاً. أرجو منكم الإجابة وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإنما قلته لزوجتك في المرة الأولى والثالثة يعتبر تهديداً بالطلاق أو وعداً به، ومجرد التهديد بالطلاق أو الوعد به ليس طلاقًا. أما قولك لها في المرة الثانية إن لم تعودي إلى البيت معي فلن تعودي له أبداً.. فالظاهر -والله أعلم- أنه كناية بالطلاق، والكناية تحتاج إلى نية. وعليه، فإذا قصدت به أنها تكون طالقاً إذا لم تعد معك، فإنها تطلق إن لم تعد. وعليه، فزوجتك مطلقة طلقة واحدة، ولك أن ترجعها مادامت في عدتها، وهذا إذا كنت نويت إنشاء الطلاق عند التلفظ بما قلت كما ذكرنا، وإلا فهي لم تطلق أصلاً. والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 34010
228- عنوان الفتوى : حكم التلفظ بالطلاق مكايدة لشخص ما
تاريخ الفتوى : 28 ربيع الثاني 1424 / 29-06-2003
السؤال:
شخص نطق بالطلاق مكايدة لشخص آخر، مع العلم بأنه كان فى حالة غضب شديد.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان من نطق بالطلاق مكايدة أتى بصيغة من صيغ الطلاق الصريحة وكان في حالة غضب لا يفقد وعيه، فإن طلاقه يقع.
لقوله صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة. رواه أبو داود وغيره. وحسنه الألباني. والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 33333
229- عنوان الفتوى : حكم الطلاق بعد الوطء
تاريخ الفتوى : 14 ربيع الثاني 1424 / 15-06-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الشيخ الكريم أرجو منكم سرعة الرد لأني محتار جداً وخائف أن أعصي الله عز وجل، أنا متزوج وأعول طفلا عمره خمس سنوات وقد رميت يمين الطلاق على امرأتي ثلاث مرات في حالة عصبية شديدة، وآخر مرة رميت فيها يمين الطلاق التي هي المرة الثالثة كنا في حالة جماع لكني لا أدري حدث الطلاق بعد الجماع أو قبله يعني عدم تأكدي من أن كنت جنبا أو لا، وذهبت للأزهر فقال لي إن كنت جنبا فلا يقع الطلاق، وهي الآن تعيش معي دون الجماع خوفا من الوقوع في الحرام، فأريد أن أعرف هل مازالت زوجتي أم أصبحت محرمة علي ولا يمكن ردها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كنت طلقت زوجتك ثلاث تطليقات فإن زوجتك قد بانت منك بينونة كبرى، ولا يحل لك نكاحها إلا بعد أن تنكح زوجاً غيرك، وهي الآن أجنبية عنك يحرم عليك منها ما يحرم من الأجنبية، فليس الأمر مقصوراً على الجماع كما تظن.
وأما قولك: إنك ذهبت إلى الأزهر فقيل لك: إن كنت جنباً لم يقع طلاقك، فلعل المجيب من الذين يقولون بأن طلاق البدعة لا يقع، وطلاق البدعة هو الطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه، وهذا النوع من الطلاق محرم بالإجماع، لكن هل يقع أو لا؟ فعامة أهل العلم أنه يقع وذهب بعض العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية إلى عدم وقوعه، قال في الفتاوى الكبرى: وكذلك الطلاق المحرم في الحيض وبعد الوطء هل يلزم؟ فيه قولان للعلماء، والأظهر أنه لا يلزم كما لا يلزم النكاح المحرم والبيع المحرم. انتهى.
والراجح هو ما ذهب إليه عامة أهل العلم، وعليه فزوجتك بائنة منك، ولا يمكن ردها إلا بعد نكاح زوج ثانٍ، وبالنسبة للغضب حال الطلاق راجع الفتوى رقم: 2182.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 32858
230- عنوان الفتوى : التلفظ بالطلاق بشروطه يوقعه
تاريخ الفتوى : 09 ربيع الثاني 1424 / 10-06-2003
السؤال:
تشاجر أحد الإخوة في الله مع زوجته، وأثناء كلامه وهو غاضب قال لها علي الطلاق ولو فتح هذا الموضوع سيثير مشكلة كبيرة وهو يريد أن يعرف هل بذلك طلق زوجته أم لا، أفتوني أفادكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن طلاق الغضبان يختلف حكمه باختلاف درجة الغضب، وقد بين ابن القيم رحمه الله تعالى ذلك، انظر الفتوى رقم: 11566.
فإذا كان صاحبك هذا قد تلفظ بالطلاق وهو يعلم ما يقول ويقصده، فإن زوجته قد طلقت، كما ورد في الفتوى، فإذا كان يحرص على بقاء الزوجية بينه وبينها فله أن يرتجعها ما لم تنقضِ عدتها، إذا كان هذا الطلاق هو الأول أو الثاني، لقول الله تعالى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحاً [البقرة:228].
وإن انقضت العدة فلهما أن يتراجعا أيضاً ولكن بشرط رضاها مع بقية شروط النكاح من ولي وصداق وشاهدين، وإن كان حصل قبل الطلاق المذكور طلقتان فليس له أن يتزوجها إلا بعد أن تتزوج شخصاً غيره ويدخل بها دخولاً شرعياً يطؤها فيه، لقول الله عز وجل: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [البقرة:230].
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 32842
231- عنوان الفتوى : المعتبر في وقوع الطلاق
تاريخ الفتوى : 09 ربيع الثاني 1424 / 10-06-2003
السؤال:
متى تعتبر المرأة طالقاً طلقة واحدة، هل بعد قضاء العدة أو بمجرد الخروج من بيتها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا تلفظ الرجل بالطلاق المنجز فإن امرأته تطلق في الحال طلقة واحدة أو حسب العدد الوارد في لفظ الرجل، وإذا كان الطلاق معلقاً أو حلف بالطلاق فإنه يقع بفعل ما علقه عليه، وفي كل ذلك لا يشترط لوقوع الطلاق انتهاء العدة أو الخروج من البيت، ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 30332. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 32306
232- عنوان الفتوى : ما يحق للمرأة المطلقة من الزوج يختلف باختلاف الطلاق
تاريخ الفتوى : 18 ربيع الأول 1424 / 20-05-2003
السؤال:
عند حدوث طلاق، إذا كان المؤخر عشرة آلاف جنيه والزوج دخله شهريا ألفا جنيه، ماهي حقوق الزوجة قانونا على زوجها عند الطلاق، وهل نفقة المتعة شرعية أم هي فقط فى القانون المصري ولم ينص عليها الدين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فما يحق للمرأة المطلقة من الزوج يختلف باختلاف الطلاق، هل هو قبل الدخول أو الخلوة الصحيحة، أو بعدها، وللوقوف على هذه الحقوق بالنسبة لنوعي الطلاق، راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 22068، 9746. وأما المتعة فهي في الجملة من حقوق المطلقات كما قال الله تعالى: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ [البقرة:241]، وانظر تفاصيل ذلك في الفتوى رقم: 30160، وأما بالنسبة لمؤخر الصداق فهو دين في ذمة الزوج يسدده متى ما قدر عليه. والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 32091
233- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق إلا على زوجة
تاريخ الفتوى : 12 ربيع الأول 1424 / 14-05-2003
السؤال:
للضرورة العاجلة أرجو الرد بسرعة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.... وبعد: إنني قلت كلمة علي الطلاق أن أفتح أنبوب الغاز كذا (أي تحدٍّ) وطلع عكس الكلام رغم أنني لا أعرف مراد هذه الكلمه وما تؤدي إليه إلا أنني خفت من حكمها فأردت السؤال، بالعلم بأنني خاطب ولم أدخل عليها فإذا كان طلاق فكم عدد الطلقات؟ وجزاكم الله خيراً. بالعلم بأنني لي شهران وأنا أبحث عن الإجابه وسألت العديد من المشايخ ولم يفتوني، وكذلك مراكز الارشاد ودمتم أرجو المساعدة لوجه الله لم أحصل على إجابة وجزيتم خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فمن تلفظ بقوله (علي الطلاق أن الأمر الفلاني كذا) فبان خلاف ذلك فقد وقعت طلقة، وانظر تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 20733، والفتوى رقم: 14545. وأما قولك إنك خاطب فإن قصدت بخاطب أنك عاقد ومتزوج إلا أنك لم تدخل بزوجتك، فقد وقع الطلاق بائناً بينونة صغرى، ولك أن تتزوجها بعقد جديد ومهر جديد وولي وشاهدين ورضا المرأة، وانظر تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 7321. وإن قصدت بخاطب أنك لم تعقد ولم تتزوج، فلا يقع الطلاق لأن الطلاق لايقع إلا على زوجة. والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 31808
234- عنوان الفتوى : "عليّ الحرام" من كنايات الطلاق
تاريخ الفتوى : 09 ربيع الأول 1424 / 11-05-2003
السؤال:
صديق حلف على زوجته (علي الحرام) إذا دخلت منزل جارتها التي حصل شجار معها فما الحكم إذا دخلت وكيف تبرئة اليمين؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقول الرجل لزوجته أنت علي حرام، أو عليّ الحرام يعتبر كناية من كنايات الطلاق، ولا يقع طلاقاً إلا إن نواه الزوج، وانظر الفتوى رقم: 30708. وعليه، فإن نوى زوج هذه المرأة الطلاق، فدخلت منزل جارتها حسبت طلقة، وله مراجعتها إن كانت هي الطلقة الأولى أو الثانية ولم تنقض عدتها، وانظر الفتوى رقم: 17637. والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 31394
235- عنوان الفتوى : أنواع الطلاق حسب اعتباراته
تاريخ الفتوى : 26 صفر 1424 / 29-04-2003
السؤال:
ما هي أنواع الطلاق الثلاثة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالطلاق يتنوع بعدة اعتبارات:
الأول: من حيث الصيغة، وهي على قسمين: صريحة، وكناية.
الثاني: من حيث العدد، وهو على قسمين: طلاق رجعي، وطلاق بائن، والبينونة على قسمين: بينونة كبرى، وبينونة صغرى.
الثالث: من حيث الصفة، فهو طلاق سنة، وطلاق بدعة.
الرابع: من حيث السبب، وتشمله الأحكام الخمسة، وهي: الوجوب والندب والحرمة والكراهة والإباحة.
الخامس: من حيث التعليق والتنجيز.
السادس: من حيث المطلق نفسه كطلاق الحر وطلاق العبد، ونحو ذلك.
ولكل نوع من هذه الأنواع أحكام يطول شرحها.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 31377
236- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق إلا بما يوقعه الشارع به
تاريخ الفتوى : 26 صفر 1424 / 29-04-2003
السؤال:
إشارة الى الفتوى رقم30621/ رقم السؤال 62029 أريد التوضيح حول الآتي:
فإن كان اللفظ الذي استعمله من كنايات الطلاق الظاهرة، وليس بلفظ الطلاق، ألا أن قلبه تحرك بأن هذا الأمر قد وقع لكنه لم يقرر أو يفكر أنه يطلقها قبل هذا الموقف خصوصاً أن عنده توجس وخوف شديد من سماع هذه الكلمة أو نطقها خوفاً أن يقع في الزلل ثم هو الآن لم يتذكر اللفظ المتيقن الصادر للمرأة ويعتقد أنه كناية ظاهرة أو من الألفاظ الصريحة ويعتقد أنه رد عليها بشكل عفوي وسريع دون تفكير كاستخدام كناية ظاهرة أو موافقة دون تلفظ بالطلاق أو كناياته فما هو الحكم؟ فإن الأخ شديد الحرص على أن يكون تصرفه يرضي الرحمن سبحانه.
وتقبلوا وافر الشكر وجزاكم الله خير ما يجزي به عباده الصالحين
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الطلاق شأنه عظيم لا ينبغي التساهل فيه، كما أنه لا يقع إلا بما يوقعه الشارع به، وقد أسلفنا في الجواب الذي ذكرت رقمه أن الفقهاء اتفقوا على أن الألفاظ غير الصريحة الدالة على الطلاق لا يقع بها الطلاق، إلا إذا قارنتها نية الطلاق، عدا حالتين بيناهما هنالك.
فما دام هذا الأخ غير متيقن من اللفظ الذي صدر منه ما هو وهل هو كناية أم لفظ صريح، فيبقى الأمر على الأصل، وهو بقاء الزوجة في عصمته، ولا تطلق إلا بتيقن ما قاله لها، فإن كان من الكنايات لم يقع الطلاق ما دام لم ينو طلاقها، وتحرك القلب المذكور في السؤال إن كان المراد به عقد القلب على أن المراد بهذا اللفظ -وقوع الطلاق- فهذا هو عين النية المراد بقولهم إن الطلاق يقع بالكناية إذا نواه، وإن كان المراد غير ذلك فلا يقع الطلاق بالكناية بمجرده إذ ليس بنية، وإن كنت تشك هل التحرك الذي حصل نية أم لا، فإن الأصل بقاء العصمة، وهذا أصل متحقق وثابت، ولا ينتقل منه إلا بناقل ثابت.
ومما يجدر التنبه له في هذا المقام أن العلماء قد نصوا على أن من شك هل طلق زوجته أم لا؟ فإن العصمة باقية، وأدخل بعضهم هذا تحت قاعدة هي: الشك في المانع لا يضر.
والطلاق مانع من مواصلة الاستمتاع، وهذا كله إذا كنت متيقناً من أن ما صدر منك كناية وكذا إذا كنت شاكاً فيه هل هو كناية أم صريح على الظاهر، أما إذا كنت جازماً بأنه من الصريح، فقد طلقت للحديث الصحيح الذي أوردناه، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة رواه أصحاب السنن إلا النسائي عن أبي هريرة.
وعلى كل، فعلى هذا الأخ قطع الوسوسة في هذا الأمر، وليبن على اليقين، وإن لم يطمئن قلبه فتمكنه مراجعة أحد العلماء أو القضاة الشرعيين للتباحث معه، وليعرف ملابسات الموضوع كاملة، فيفتيه على ضوئها.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 31322
237- عنوان الفتوى : عودة المطلقة رجعياً إلى زوجها
تاريخ الفتوى : 25 صفر 1424 / 28-04-2003
السؤال:
ماهو المقصود بالطلاق الرجعي وهل إذا طلق الرجل زوجته للمرة الثانية له أن يراجعها قبل انتهاء العدة بدون عقد جديد أو مهر جديد؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن طلق امرأته طلقة أو طلقتين بدون خلع فطلاقه رجعي، يجوز له أن يراجع زوجته دون عقد ومهر جديدين ما دامت في العدة، وأما إذا انقضت عدتها فلا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين، وإذا طلقها ثلاثاً فقد بانت منه بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ثم يطلقها، فله نكاحها بعد ذلك بعقد ومهر جديدين، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 8621.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 30813
238- عنوان الفتوى : من أحكام طلاق الحامل
تاريخ الفتوى : 14 صفر 1424 / 17-04-2003
السؤال:
السلام عليكم..
أنا حديث التزوج وفي يوم من الأيام حدث خلاف حاد بيني وبين زوجتي لدرجة أني رميت عليها بالطلاق ولكن بعد يومين أو ثلاثة من هذه الحادثة اتضح لي بأنها حامل فهل يقع هذا الطلاق؟ ومرة أخرى رميت عليها يمين الطلاق وهي في شهرها الخامس فهل يقع أيضا؟.
وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيحرم على الرجل أن يطلق امرأته في طهر جامعها فيه ولم يستبن حملها، ومع ذلك يقع طلاقه على رأي جمهور أهل العلم وهو الراجح، وأما إذا طلقها وقد استبان حملها فلا إثم عليه، ويقع الطلاق هنا بلا خلاف بين أهل العلم، فإن كرر الطلاق وهي لا تزال في حملها وقعت طلقة ثانية، وفي هاتين الحالتين له مراجعتها قبل أن تضع حملها.
أما بعد وضع حملها فلا، لأنها تكون قد بانت منه بينونة صغرى، ولا تحل له إلا بأن يعقد له عليها وليها بحضور شاهدي عدل ومهر جديد.
وأما إذا طلقها الثالثة وهي في حملها فقد بانت منه بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره بشرط ألا يكون نكاحه لها تحليلاً.
وما دمت قد أوقعت على زوجتك الطلاق مرتين وهي حامل، فلك مراجعتها، وننصحك بعدم التسرع في الطلاق مرة أخرى خصوصاً أنه لم يبق لك إلا طلقة واحدة.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 30621
239- عنوان الفتوى : ألفاظ الكنايات في الطلاق لايقع بها الطلاق إلا بالنية
تاريخ الفتوى : 10 صفر 1424 / 13-04-2003
السؤال:
رجل طلبت منه زوجته أن يدعها تقصد أن يطلقها على سبيل المزاح فتكلم بكلام عفوي يسميه العلماء بكنايات الطلاق فمن شدة خوفه من هذا اللفظ لم يستطع إلا السكوت والندم لأنه أحس في قلبه في ذات اللحظة بعد تفوهه قصد ما طلبته مع العلم أنه في قرارة نفسه لا يريد طلاقها لأنها أم أولاده وعاشت معه زمنا طويلا فهو الآن يتعذب وفي صدره حرج من ذلك فهو في شك وحيرة وترددهل فعلا وقع في المحظور أولا؟ الأمر الذي أدى به إلى اعتزالها جنسيا لأنه يخشى أن جماعه زنى وفي الوقت نفسه يخاف أن يعاقبه الله بهذا الاعتزال الذي تتضرر منه المرأة لأنه غير متاكد من وضوح الرؤية هل ما حاك في نفسه مع لفظ الكناية يعتبر طلاقا أم لا؟ فهل فعله يعتبر موازة بين مفسدتين الأولى الزنى والثانية الطلاق وهو صارحها بما يشعر به في نفسه فقبلت
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اتفق الفقهاء على أن ألفاظ الكنايات في الطلاق لا يقع بها الطلاق إلا بالنية، إلا إن صدرت في حالة غضب أو طلبت المرأة الطلاق جادة في ذلك، فبعض الفقهاء يرون أنه يقع الطلاق ولو لم ينوه.
فإن كان اللفظ الذي استعملته من كنايات الطلاق، وليس من الألفاظ الصريحة فيه، ولم تنو طلاقاً فلم يقع الطلاق، والمرأة لا تزال زوجتك.
ولكن عليك الحذر من استعمال الطلاق صراحة أو كناية ما لم يكن هناك موجب لذلك خشية أن يصدر منك لفظ الطلاق فيقع، سواء كنت جاداً أم هازلاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة. رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 30332
240- عنوان الفتوى : أنواع الطلاق وأحكامه وكيفية وقوعه
تاريخ الفتوى : 19 ذو الحجة 1425 / 30-01-2005
السؤال:
ماهي الطلقة الأولى وكيف تحدث وما يتبعها من التزامات على الزوجين حتى يرجعا لبعضهما وكيف ذلك؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالطلاق مشتق لغة: من الإطلاق وهو الإرسال والترك ومنه طلقت البلاد أي تركتها، ويقال: طلقت الناقة: إذا سرحت حيث شاءت، والإطلاق: الإرسال.
وشرعاً: حل قيد النكاح أو بعضه. وهو جائز بنص الكتاب العزيز، ومتواتر السنة المطهرة، وإجماع المسلمين، وهو قطعي من قطعيات الشريعة ولكنه يكره مع عدم الحاجة، وقد أخرج أحمد والترمذي وحسنه من حديث ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة.
وأخرج أبو داود والحاكم وصححه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ابغض الحلال إلى الله الطلاق. قال في الحجة البالغة: .... ومع ذلك لا يمكن سد هذا الباب والتضييق فيه فإنه قد يصير الزوجان متناشزين إما لسوء خلقهما ... أو لضيق معيشتهما ... ونحو ذلك من الأسباب، فتكون إدامة هذا النظم مع ذلك بلاء عظيماً وحرجاً. انتهى.
إذا عرفت هذا فالطلاق منه ما هو محرم بالكتاب والسنة والإجماع ومنه ما ليس بمحرم، فالطلاق المباح باتفاق العلماء ـإذا كانت ممن يحيض- أن يطلق الرجل امرأته طلقة واحدة إذا طهرت من حيضتها بعد أن تغتسل وقبل أن يطأها ثم يدعها فلا يطلقها حتى تنقضي عدتها وهذا الطلاق يسمى طلاق السنة، وإن كانت المرأة ممن لا يحضن لصغرها أو كبرها أو كانت حاملا فإنه يطلقها متى شاء سواء كان وطئها أو لم يكن وطئها فإن هذه عدتها ثلاثة أشهر، ففي أي وقت طلقها لعدتها فإنها لا تعتد بقروء ولا بحمل.
وإن طلقها في الحيض أو طلقها بعد أن وطئها وقبل أن يتبين حملها فهذا الطلاق محرم ويسمى طلاق البدعة وهو حرام بالكتاب والسنة والإجماع، وإن كان قد تبين حملها وأراد أن يطلقها: فله أن يطلقها، ويملك الزوج ثلاث تطليقات، لقول الله تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة: 229]،إلى قوله: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ [البقرة:230]
قال الإمام ابن كثير ـرحمه الله-: هذه الآية الكريمة رافعة لما كان عليه الأمر في ابتداء الإسلام من أن الرجل كان أحق برجعة امرأته وإن طلقها مائة مرة ما دامت في العدة، فلما كان هذا فيه ضرر على الزوجات قصرهم الله إلى ثلاث طلقات، وأباح الرجعة في المرة والثنتين، وأبانها بالكلية في الثالثة.
فإن أراد أن يرتجع مطلقته التي طلقها دون الثلاث في العدة فله ذلك بدون رضاها ولا رضا وليها ولا مهر جديد، وعليه النفقة والسكنى لها مادامت في العدة ولم يكن طلاقها مقابل عوض، وهذا محل اتفاق بين الفقهاء وإن تركها حتى تنقضي العدة فعليه أن يسرحها بإحسان وقد بانت منه، فإن أراد أن يتزوجها بعد انقضاء العدة جاز له ذلك لكن يكون بعقد كما لو تزوجها ابتداء أو تزوجها غيره، وأول هذه التطليقات الثلاث التي يملكها هي الطلقة الأولى، ثم إذا ارتجعها في العدة أو تزوجها بعد العدة وأراد أن يطلقها فإنه يطلقها الطلقة الثانية ثم إذا ارتجعها أو تزوجها وأراد أن يطلقها
فإنه يطلقها الطلقة الثالثة فإذا فعل ذلك، حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره
وما ذكرنا من أحكام الطلاق فهو في الزوجة المدخول بها، أما إذا طلق زوجته قبل الدخول بها أو الخلوة بها طلقة واحدة بانت منه ـ أي لم تحل له إلا بعد نكاح جديد ـ وليس له رجعتها لأن الرجعة إنما تكون في العدة وهذه لا عدة عليها وهذا محل إجماع بين علماء المسلمين، ولمعرفة كيف يرتجع الزوج زوجته انظر الفتوى رقم: 12908، والفتوى رقم: 17506.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 30240
يتبع
أبو أحمدعصام
03-20-2012, 06:16 PM
241- عنوان الفتوى : من طلق قبل الدخول وأراد الرجوع
تاريخ الفتوى : 26 محرم 1424 / 30-03-2003
السؤال:
عقدت قراني على فتاة وبعد مرور 5 شهور من عقد القران بدون دخولي بها قمت بقول كلمة "أنت طالق"، لكنني ندمت ندماً شديداً أنا وهي، وسؤالي هل رجوعي لها يستدعي عقدا ومهرا جديدين، أم لا يستدعي لأنني لم أدخل بها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالواجب على المرء أن يعظم ما عظمه الله تعالى، وأن ينزله منزلته اللائقة به، وإن من أعظم العقود التي أعلى الله شأنها، ورفع منزلتها عقد الزواج، فقد قال الله عنه: وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً [النساء:21].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
فلا يليق بالمرء بعد هذا أن يستهين به أو يوهن عراه لأدنى نسمة من ريح الخلاف والشقاق، فيكون بذلك قد ركب مركباً صعباً يؤذن بضعف العلاقة الزوجية ويُسْرِ زوالها، ولذا فإننا ننصح هذا الزوج بأن يتوجه إلى الله تعالى ويسأله التوفيق والسداد في أمره كله، وليحافظ قدر إمكانه من إطلاق هذه اللفظة، لما فيها من الخطر الكامن، وما وراءها من الشر الكامل.
ونقول له: إن طلاقك بالصيغة المذكورة يقع طلاقاً بائناً "بينونة صغرى" يمكنك بعده مباشرة العقد على المرأة المطلقة لأنها لا عدة لها، مع ثبوت حقها في مهر جديد، ولتراجع في هذا الفتوى رقم: 4116.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 29229
242- عنوان الفتوى : حكم طلاق الحامل
تاريخ الفتوى : 10 صفر 1424 / 13-04-2003
السؤال:
رجل طلق زوجته وهي حامل ما حكمه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فطلاق الحامل واقع وانظر الفتوى رقم: 8094، والفتوى رقم: 10464.
وعليه.. فإن كان الطلاق رجعيا بأن كان الأول أو الثاني ومازالت في العدة فله مراجعتها ولا يحتاج ذلك إلى عقد ولا مهر ولا رضى الزوجة أو وليها، وإن لم يراجعها حتى انتهت العدة فهو خاطب من الخطاب، وإن طلقها ثلاثاً فقد بانت بينونة كبرى ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 28554
243- عنوان الفتوى : شروط صحة الطلاق من حيث المطلِق والمطلقة والصيغة
تاريخ الفتوى : 13 ذو الحجة 1423 / 15-02-2003
السؤال:
ماهي شروط صحة قسم الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن شروط صحة الطلاق منها ما يتعلق بالمطلِّق، ومنها ما يتعلق بالمطلقة، ومنها ما يتعلق بالصيغة، وإليك ذكر بعض ذلك بإيجاز:
أولاً الشروط المتعلقة بالمطلِّق ليقع طلاقه، وهي:
الشرط الأول: أن يكون زوجاً، والزوج هو من بينه وبين المطلقة عقد زواج صحيح.
الشرط الثاني: البلوغ: ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم وقوع طلاق الصغير مميزاً أو غير مميز، مراهقاً أو غير مراهق، أذن له بذلك أم لا، أجيز بعد ذلك من الولي أم لا، خلافاً للحنابلة في الصبي الذي يعقل الطلاق فقالوا: إن طلاقه واقع على أكثر الروايات عن الإمام أحمد، أما من لا يعقل فوافقوا الجمهور في أنه لا يقع طلاقه.
الشرط الثالث: العقل: ذهب الفقهاء إلى عدم صحة طلاق المجنون والمعتوه، واختلفوا في وقوع طلاق السكران.
الشرط الرابع: القصد والاختيار، والمراد به هنا: قصد اللفظ الموجب للطلاق من غير إجبار. وقد اتفق الفقهاء على صحة طلاق الهازل. أما المخطئ والمكره والغضبان والسفيه والمريض فقد اختلف الفقهاء في صحة طلاقهم.
ثانياً: الشروط المتعلقة بالمطلقة، فيشترط في المطلقة ليقع الطلاق عليها شروط وهي:
الشرط الأول: قيام الزوجية، حقيقة أو حكماً. على خلاف في بعض الصور والحالات الداخلة تحت هذا الشرط.
الشرط الثاني: تعيين المطلقة بالإشارة أو بالصفة أو بالنية. وقد اتفق الفقهاء على اشتراط تعيين المطلقة.
ثالثاً: الشروط المتعلقة بصيغة الطلاق، وصيغة الطلاق هي: اللفظ المعبر به عنه، إلا أن يستعاض عن اللفظ في أحوالٍ بالكتابة أو الإشارة، ولكلٍ من اللفظ والكتابة والإشارة شروط لا بد من توافرها فيه، وإلا لم يقع الطلاق.
وعلى هذا.. فالشروط المتعلقة بصيغة الطلاق منها ما يتعلق باللفظ، ومنها ما يتعلق بالكتابة، ومنها ما يتعلق بالإشارة.
أما شروط اللفظ المستعمل في الطلاق فهي:
الشرط الأول: القطع أو الظن بحصول اللفظ وفهم معناه، والمراد هنا: حصول اللفظ وفهم معناه، وليس نية وقوع الطلاق به، وقد تكون نية الوقوع شرطاً كما سيأتي في الكناية، وعلى ذلك.. فلو لُقن أعجمي لفظ الطلاق وهو لا يعرف معناه فقاله لم يقع به شيء.
الشرط الثاني: نية وقوع الطلاق باللفظ، وهذا خاص بالكنايات من الألفاظ، أما الصريح فلا يشترط لوقوع الطلاق به نية الطلاق أصلاً، واستثنى المالكية بعض ألفاظ الكتابة، حيث أوقعوا الطلاق بها من غير نية كالصريح، وهي الكنايات الظاهرة، كقول المطلق لزوجته: سرحتك، فإنه في حكم طلقتك، ووافقهم البعض.. إلخ.
ويمكنك مراجعة تفاصيل ذلك في كتاب المغني لـ ابن قدامة، والموسوعة الفقهية الكويتية.
ولعل من المناسب هنا أن نذكر لك حكم الطلاق بإيجاز كما أورده الشيخ السيد سابق في فقه السنة حيث قال: اختلفت آراء الفقهاء في حكم الطلاق، والأصح من هذه الآراء رأي الذين ذهبوا إلى حظره إلا لحاجة، وهم الأحناف والحنابلة، واستدلوا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: لعن الله كل ذواق مطلاق.. ؛ ولأن في الطلاق كفراً لنعمة الله، فإن الزواج نعمة من نعمه، وكفران النعمة حرام، فلا يحل إلا لضرورة، ومن هذه الضرورة التي تبيحهُ أن يرتاب الرجل في سلوك زوجته، أو أن يستقر في قلبه عدم اشتهائها، فإن الله مقلب القلوب، فإن لم تكن هناك حاجة تدعو إلى الطلاق يكون حينئذ محض كفران نعمة الله وسوء أدب من الزوج، فيكون مكروهاً محظوراً.
وللحنابلة تفصيل حسن، نجملة فيما يلي: فعندهم قد يكون الطلاق واجباً، وقد يكون محرماً، وقد يكون مباحاً، وقد يكون مندوباً إليه. فأما الطلاق الواجب: فهو طلاق الحكمين في الشقاق بين الزوجين، إذا رأيا أن الطلاق هو الوسيلة لقطع الشقاق. وكذلك طلاق المولي بعد التربص، مدة أربعة أشهر لقول الله تعالى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ* وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [البقرة:226-227].
وأما الطلاق المحرم: فهو الطلاق من غير حاجة إليه، وإنما كان حراماً لأنه ضرر بنفس الزوج، وضرر بزوجته، وإعدام للمصلحة الحاصلة لهما من غير حاجة إليه، فكان حراماً مثل: إتلاف المال، ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار.
وفي رواية أخرى عن أحمد أن هذا النوع من الطلاق مكروه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أبغض الحلال إلى الله الطلاق. وفي لفظ: ما أحل الله شيئاً أبغض إليه من الطلاق. ، وإنما يكون مبغوضاً من غير حاجة إليه، وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم حلالاً؛ ولأنه مزيل للنكاح المشتمل على المصالح المندوب إليها فيكون مكروهاً.
وأما الطلاق المباح: فإنما يكون عند الحاجة إليه، لسوء خلق المرأة وسوء عشرتها، والتضرر بها، من غير حصول الغرض منها.
وأما المندوب إليه: فهو الطلاق الذي يكون عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها، مثل: الصلاة ونحوها، ولا يمكن إجبارها عليها، أو تكون غير عفيفة. قال الإمام أحمد رضي الله عنه: لا ينبغي له إمساكها، وذلك لأن فيه نقصاً لدينه، ولا يأمن إفسادها لفراشه، وإلحاقها به ولداً ليس هو منه، ولا بأس بالتضييق عليها في هذه الحال، لتفتدي منه، قال الله تعالى: وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [النساء:19].
قال ابن قدامة : ويحتمل أن الطلاق في هذين الموضعين واجب. قال: ومن المندوب إليه الطلاق في حال الشقاق أو في الحال التي تخرج المرأة إلى المخالعة لتزيل عنها الضرر. انتهى من فقه السنة 2/207 - 208 . وانظر المغني 7/277 لـ ابن قدامة.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 27759
244- عنوان الفتوى : حكم طلاق الكناية
تاريخ الفتوى : 18 ذو القعدة 1423 / 21-01-2003
السؤال:
السلام عليكم تحية طيبة وبعد...
أخونا المسلم - الصيني- طلب من زوجته أن تطبخ له طعاما للسحور فتقاعست وقالت : إن فلانا لا يطلب من زوجته أن تطبخ له طعاما للسحور وفلانا وفلانا .... فقال الأخ لها غاضبا: لماذا لم تتزوجي بمثل هؤلاء الرجال؟ تزوجي بمثل هؤلاء .. هل يقع عليها الطلاق أم لا ؟ علما بأن ألأخ المذكور سبق أن طلق امرأته مرتين (أول مرة راجعها ومرة ثانية تم العقد بينهما )
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما قاله هذا الرجل لزوجته ليس من الألفاظ الصريحة في الطلاق، بل هو من كنايات الطلاق، وبالتالي فالأمر متوقف على نيته، فإن نوى الطلاق بقوله: تزوجي بمثل هؤلاء الرجال. فيقع طلاقاً عند الحنفية، وهو المشهور من مذهب المالكية إذا قصد بذلك الطلاق، ولا أثر له في مذهب الشافعية والحنابلة.
والذي نراه هو أنه لا يقع طلاقاً ما لم تصاحبه نية.
ولكن الواجب على المسلم الاحتراز من استعمال مثل هذه الألفاظ التي تدل على التهاون في أمر الطلاق حفظاً لدينه ولسانه، وخروجاً من خلاف العلماء.
وننبه المرأة المسلمة إلى أن خدمتها لزوجها في بيته مما يجب عليها على الصحيح من أقوال أهل العلم، كما هو مبين في الفتوى رقم:
13158 فلتتق الله كل امرأة، ولتقم بخدمة زوجها، ولتعرف حقه عليها.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 26580
245- عنوان الفتوى : يبني على ما مضى من طلاق من أعاد زوجته بعقد جديد
تاريخ الفتوى : 16 شوال 1423 / 21-12-2002
السؤال:
صديقتي طلقت طلقه أولى وعاد زوجها وأرجعها والآن طلقها طلقة ثانية بالمحكمة ولم تنته العدة.. لو انتهت العدة وعادت لزوجها بعقد جديد هل تعتبر الطلقتان محسوبتين بالعقد الجديد أي لو طلقت مرة أخرى لا تحل له حتى تتزوج غيره؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلو انتهت عدة المرأة، ونكحها الزوج بعقد جديد، فإنه يبني على ما مضى من الطلاق، ولا يبقى له إلا طلقة واحدة باتفاق الفقهاء، فإن طلقها بعد ذلك بانت منه زوجته بينونة كبرى، فلا يجوز بعدها أن يراجعها إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره، وانظر الفتوى رقم: 1755.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 26094
246- عنوان الفتوى : يقع الطلاق بهذه الصيغة
تاريخ الفتوى : 28 رمضان 1423 / 03-12-2002
السؤال:
( يمين روحي وأنتي طالق ) هل له فتوى ممكن أنه يكون غير واقع فعلاً ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا قال الرجل لزوجته "يمين روحي وأنت طالق" فهذا اللفظ يفيد الطلاق الصريح ويأخذ الأحكام المتعلقة به -ولو قال لم أقصد الطلاق- ما دام بالغاً عاقلاً مختاراً.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 25903
247- عنوان الفتوى : حكم الطلاق بصيغة الماضي من غير نية
تاريخ الفتوى : 25 رمضان 1423 / 30-11-2002
السؤال:
سؤال :كنت أنظر التلفزيون مع زوجتي فرأت زوجتي رجلاً مع امرأته يحبها فقالت هذا ممتاز وكان ردي سريعا من غير نية ؟ ويلها تطلقت :هل هذا يعتبر طلاق وجزاكم الله خير
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذا اللفظ يقتضي وقوع الطلاق، قال في زاد المستقنع: وصريحه لفظ الطلاق وما تصرف منه، غير أمر ومضارع، ومطلقة اسم فاعل، وإن لم ينوه جاد أو هازل انتهى كلامه ومعنى كلامه - رحمه الله - أن إيقاع الطلاق، لا يصح بلفظ الأمر، نحو طلقي أو المضارع نحو أطلقك أو تطلقين واسم فاعل، نحو مطلقة، بكسر اللام، فلا تطلق به، أما اللفظ الماضي، كاللفظ المسؤول عنه، فإنه يقع به الطلاق وإن لم ينوه جاد أو هازل، قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن هزل الطلاق وجده سواء، فيقع ظاهراً وباطناً، لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة " رواه الخمسة إلا النسائي، وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وقول السائل وفقه الله: إنه تلفظ بلفظ الطلاق من غير نية، لا اعتبار له في الحكم، قال في فتح العلي المالك: لا اختلاف بين أهل العلم أن الرجل يحكم عليه بما أظهر من صريح القول بالطلاق أو كناياته، ولا يصدق أنه لم ينوه، ولا أراده
وننصح الأخ الكريم بأمرين:
الأول: ألا يعود لسانه التلفظ بالطلاق بدون ما يدعو إليه، لأن ذلك داخل في قوله تعالى: ( وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً )(البقرة: من الآية231) الثاني: أن يتنبه إلى مفاسد مشاهدة الأفلام والمسلسلات.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 24572
248- عنوان الفتوى : مذاهب العلماء فيمن علق الطلاق على مشيئة الله عز وجل
تاريخ الفتوى : 02 رمضان 1423 / 07-11-2002
السؤال:
ما حكم من قال أنت طالق إن شاءالله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختلف العلماء فيمن علق الطلاق على مشيئة الله عز وجل، فذهب البعض منهم إلى أن الطلاق لازم، بينما ذهب البعض الآخر إلى عدم لزومه.
قال ابن قدامة في المغني: إن قال: أنت طالق إن شاء الله تعالى طلقت زوجته... إلى أن قال: وبهذا قال سعيد بن المسيب والحسن ومكحول وقتادة والزهري ومالك والليث والأوزاعي وأبو عبيد، وعن أحمد في الرواية الأخرى: أنه لا يقع، وهو قول: طاووس والحكم وأبي حنيفة والشافعي.
ودليل هؤلاء قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من حلف على يمين، فقال: إن شاء الله لم يحنث" رواه الترمذي.
وقد استدل ابن قدامة للأولين بما روي عن ابن عمر وأبي سعيد قالا: كنا معاشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نرى الاستثناء جائزاً في كل شيء، إلا في العتاق والطلاق. وهذا نقل للإجماع، وإن قدر أنه قول بعضهم ولم يعلم له مخالف، فهو إجماع، ولأنه استثناء يرفع جملة الطلاق فلم يصح.
والحقيقة أن ترجيح أحد القولين دون الآخر أمر في غاية الصعوبة نظراً لكثرة القائلين من أهل العلم من الفريقين، ولعدم وجود دليل صريح مع أحد الفريقين دون الآخر، إلا أنه مما لا خلاف فيه أن الأحوط والأسلم أن الإنسان إذا حصل له ذلك أن يمضي الطلاق خروجاً من الخلاف.
وبناء على هذا، فننصح الأخ المسؤول عنه باعتبار ما وقع خروجاً من الخلاف.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 24121
249- عنوان الفتوى : الألفاظ التي يقع الطلاق بها والتي لا يقع
تاريخ الفتوى : 15 شعبان 1423 / 22-10-2002
السؤال:
هل يتم وقوع الطلاق بالكمبيوتر والإنترنت والجوال هل يتم وقوع الطلاق بهذه الأجهزة هل يجب الكتابة ، يعني كتابة لفظ الطلاق ؟
أم يكفي الضغط بزر الماوس على أي كلام يقصد به الطلاق ؟
مثل كلمة الغاء الأمر - وكلمة إنهاء - وكلمة إغلاق - وكلمة رجوع - وكلمة التالي - وكلمة للخلف وكلمة - قطع الاتصال وكلمة اتصال نرجوا التفصيل فالمسألة مهمة
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الألفاظ المستعملة في الطلاق على ثلاثة أضرب:
الأول: الطلاق الصريح، كقوله: أنت طالق، فهذا يقع به الطلاق، ولو لم ينوه.
الثاني: الطلاق بالكناية، كقوله: الحقي بأهلك ونحوه، فهذا يقع به الطلاق إذا نواه.
الثالث: الطلاق بلفظ أجنبي لا صريح ولا كناية، كقوله: اسقيني الماء ونحوه، فهذا لا يقع به الطلاق ولو نواه.
هذا هو مذهب الجمهور، وذهب المالكية إلى وقوع الطلاق به بالنية.
أما الكتابة فما كان منها صريحاً أو كناية ونوى بها الطلاق، فإنه يقع به، وإذا لم ينو لم يقع، أما ما ليس بصريح ولا كناية، فإنه لا يقع به الطلاق ولو نواه، وذلك من باب أولى على مذهب الجمهور.
وقد تقدمت التفاصيل في الفتاوى التالية: 23359 19834 18528 18164 17011 8656
أما ما ليس لفظاً ولا كناية، فلا يقع به الطلاق ولو قصد به، كما سبق في الفتوى رقم:
20822
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 24013
250- عنوان الفتوى : "إذا خرجت من البيت لم تعودي إليه" هل هذا طلاق؟
تاريخ الفتوى : 13 شعبان 1423 / 20-10-2002
السؤال:
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أقسمت على زوجتي بأنها إذا خرجت من البيت لم تعد إليه مهدداً لا أنوي طلاقاً ولكن تهديد.فخرجت هل هذا يعتبر طلاقاً. مع العلم أن هذا حدث مرتين
.حسب فهمي للشريعه فقد دفعت كفارة وراجعت زوجتي، أرجو الرد على سؤالي وأرجو أن لا أحول إلى فتوى سابقة لأنني قرأت كل الفتاوى الموجوده ولم أفهم منها ؟ جزاكم الله خيراً....
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن أقسم على زوجته بيمين بالله تعالى أن لا تخرج من بيته ثم خرجت، فإنه تلزمه كفارة يمين، وقد بيناها في الفتوى رقم: 2022
وتنحل اليمين بأول مرة خرجت فيها، فإذا خرجت بعد ذلك فلا يلزمه شيء، كما أنه لا يلزمه غير كفارة واحدة إذا خرجت عدة مرات قبل أن يكفر عن يمينه، ولو أقسم عدة مرات أن لا تخرج، وهذا إذا كانت اليمين بالله تعالى.
أما إذا كانت بالطلاق، فإن اليمين بالطلاق يعتبر طلاقاً معلقاً، فإذا حصل المعلق عليه وقع الطلاق ولو لم يكن مقصوداً، وهذا هو قول جماهير أهل العلم، وراجع الفتوى رقم: 790 والفتوى رقم: 1956
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 23982
251- عنوان الفتوى : امرأة طلقها زوجها ثلاث مرات كناية فما حكمها؟
تاريخ الفتوى : 15 شعبان 1423 / 22-10-2002
السؤال:
تزوجت من سنة اطلعت من خلال موقعكم على أحكام الطلاق كناية، ولي في هذا الصدد هذا الاستفسار:
في الشهر الأول تخاصمت مع زوجي خصاماً حاداً قال لي على إثره: "اذهبي إلى بيت أهلك سأرسل لك بورقتك" ويقصد ورقة الطلاق، مع العلم أني أعيش في تونس وفيها لا يتم الطلاق بهذه الصورة، ولكني لم أغادر البيت وتصالحنا بعد ذلك بوقت قصير، في مرة أخرى تخاصمت مع زوجي عبر الهاتف فاتصل بإخوتي وطلب منهم أن يخبروني بأن أحضر إلى بيت الزوجية لآخذ ما يخصني فيها من أغراض لأنهم لم يعد يرغب بي، ولكنني لم أذهب، وبعد أيام تدخلت العائلة وتصالحنا، في المرة الثالثة من مدة شهرين نشب خصام شديد بيننا وكان في حالة سكر شديد، وكان يضربني وكنت أريد ترك المنزل فتدخل أبوه وأمه للفصل بيننا وفي الأثناء قال لهما: "اتركوها تخرج فلم أعد بحاجة إليها" ومن الغد غادرت البيت وحاول منعي رغم البداية، ولكنه رضخ أمام إصراري على ألا آخذ معي شيئاً من أغراضي ففعلت وغادرت المنزل ولم يحاول بعد ذلك منعي رغم أنه تبعني وأخذ يراقبني حتى موقف الحافلات، وغادرت ثم قمت برفع دعوى قضائية في الطلاق، وبعد أقل من أسبوع تدخلت العائلة وتمت المصالحة بيننا ونحن الآن نعيش معاً وأشعر بأن حاله بدء يصلح إذ لم يعد يضربني ولم يعد يشرب الخمر، من ناحية أخرى أنا أشعر أن كل ما قاله كان تحت تأثير الغضب ثم يتراجع حالما يزول وأنا أشعر أيضاً أنه يحبني ولا يرغب في فراقي.
فما هو موقف الشرع من حالتي؟ وهل أني أعيش معه في الحرام منذ شهرين؟
المشكل أن الطلاق في تونس لا يتم إلا عبر القضاء المدني وبحكم قضائي والقانون لا يعترف بالتلفظ بلفظ الطلاق لإيقاعه فضلاً عن الكناية، وزوجي ضعيف في أحكام الدين، ولا أظنه يعترف بغير القانون الوضعي في هذا الصدد، كما أن عائلتي ترفض الطلاق من حيث المبدأ.
أفيدوني جزاكم الله عني كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالعبارات التي تلفظ بها زوجك في المواقف الثلاثة ألفاظ كنايات، والذي عليه جماهير الفقهاء أن ألفاظ الكنايات لا يقع بها طلاق إلا إذا نوى الزوج بها الطلاق، لأن اللفظ يحتمل الطلاق وغيره، فلا يصرف إلى الطلاق إلا بالنية، وإذا نوى الطلاق فإنه يقع رجعياً، إذ الأصل في الطلاق أن يكون واحدة.
وعلى هذا؛ نقول: إذا كان زوجك نوى بقوله: (اذهبي إلى بيت أهلك) طلاقاً فهي طلقة واحدة، وقد راجعك بعدها، وما قيل في الأولى يقال في الثانية والثالثة، فإن كان نوى الطلاق في جميعها فقد بنت منه بينونة كبرى لا تحلين له حتى تنكحي زوجاً غيره، وإن كان نوى في بعضها دون بعض فبحسب ما نوى، وإن لم يكن نوى فيها جميعاً، فأنت زوجته، ولا يترتب على ذلك شيء.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 23974
252- عنوان الفتوى : ما يقتضيه إطلاق لفظ (التحريم) على الزوجة
تاريخ الفتوى : 10 شعبان 1423 / 17-10-2002
السؤال:
لقد قلت لزوجتي وأنا في حالة عضب أجعلك علي حراماً بقصد إغاظتها فقط فهل عليَّ ذنب في ذلك وهل تحل لي بعد هذا علما بأنها ما زالت معي؟ أرجو أن تردوا علي بأسرع وقت.
ووفقكم الله
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن تحريم الزوجة يكون طلاقاً إذا نوى قائله الطلاق، ويكون ظهاراً إذا نوى به الظهار، ويكون يميناً إذا قصد به اليمين، أو قصد به الحث على فعل شيء أو تركه.
فإن كنت تقصد بهذا التحريم مجرد إغاظتها فإن هذا لا يحسب طلاقاً ولا ظهاراً، لأنك لم تنو واحداً منهما. وبناءً على ذلك، فإنه يجب عليك كفارة يمين -إن كانت نيتك كما ذكرت لك- والكفارة: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام.
وإن كانت نيتك طلاقاً فهو طلاق وإن كنت غضبان، ما لم يصل بك الغضب إلى درجة فقدان الحواس.
وأوصيك بتقوى الله تعالى، وعدم التسرع في مثل هذه الألفاظ التي تتسبب أحياناً في هدم الكثير من البيوت.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 23963
253- عنوان الفتوى : كنايات الطلاق ومدى تأثيرها على رابطة الزوجية
تاريخ الفتوى : 10 شعبان 1423 / 17-10-2002
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد فأنا امرأة متزوجة منذ سنة اطلعت من خلال موقعكم على أحكام الطلاق كناية ولي في هذا الصدد هذا الاستفسار في الشهر الأول من زواجي تخاصمت مع زوجي خصاما حادا قال لي على إثره " اذهبي إلى بيت أهلك وسأرسل لك بورقتك " و يقصد ورقة طلاقي ) مع العلم أني أعيش في تونس وفيها لا يتم الطلاق بهذه الصورة ولكنني لم أغادر البيت وتصالحنا بعد ذلك بوقت قصير.
في مرة أخرى كنت في بيت أهلي وتخاصمت مع زوجي عبر الهاتف فاتصل بإخوتي وطلب منهم أن يخبروني بأن أحضر إلى بيت الزوجية لآخذ ما يخصني فيها من أغراض لأنه لم يعد يرغب بي. ولكنني لم أذهب وبعد أيام تدخلت العائلة وتصالحنا.
الجزء الثاني
في المرة الثالثة من مدة شهرين نشب خصام شديد بيننا وكان في حالة سكر شديد وكان يضربني وكنت أريد ترك المنزل فتدخل أبوه وأمه للفصل بيننا وفي الأثناء قال لهما " اتركوها تخرج فلم أعد بحاجة إليها. " ومن الغد غادرت البيت وحاول منعي في البداية ولكنه رضخ أمام إصراري على ألا آخذ معي شيئا من أغراضي ففعلت وغادرت المنزل ولم يحاول بعد ذلك منعي رغم أنه تبعني وأخذ يراقبني حتى موقف الحافلات
الجزء الثالث والأخير
غادرت ثم قمت برفع دعوى قضائية في الطلاق وبعد أقل من أسبوع تدخلت العائلة وتمت المصالحة بيننا ونحن الآن نعيش معا وأشعر بأن حاله بدء يصلح إذ لم يعد يضربني ولم يعد يشرب الخمر. من ناحية أخرى أنا أشعر أن كل ما قاله كان تحت تأثير الغضب ثم يتراجع حالما يزول وأنا أشعر أيضا أنه يحبني ولا يرغب في فراقي. فما هو موقف الشرع من حالتي. وهل أني أعيش معه في الحرام منذ شهرين أنيروني بسرعة أنار الله سبيلكم فالأمر لا يحتمل التأجيل.
المشكل أن الطلاق في تونس لا يتم إلا عبر القضاء المدني وبحكم قضائي والقانون لا يعترف بالتلفظ بلفظ الطلاق لإيقاعه فضلا عن الكناية به وزوجي ضعيف في أحكام الدين ولا أظنه يعترف بغير القانون الوضعي في هذا الصدد. كما أن عائلتي ترفض الطلاق من حيث المبدأ .
أفيدوني جزاكم الله عني كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعبارات الزوج المذكورة في السؤال في الحالات الثلاث هي من كنايات الطلاق؛ لأن هذه الألفاظ لم توضع للطلاق أصلاً، لكنها تحتمل الطلاق وتحتمل غيره، ولذلك لا يقع فيها الطلاق إلا إذا اقترن بالنية، فإن كان الزوج قصد الطلاق عند إطلاقه هذه العبارات فقد وقع الطلاق منه، إلا في الحالة الثالثة فلا يقع؛ لأنه في حالة سكر، والسكران لا يعتد بما يقول، وطلاق السكران لا يقع على الراجح من أقوال أهل العلم، وبذلك تبقى لك طلقة واحدة.
أما إن لم يقصد بها الطلاق فلا تقع واحدة منها، وحيث إن الرجل قد بدأ يصلح حاله، فننصحك بنصحه وإرشاده إلى الصواب، وحثه على ترك المعاصي، فإن استمر على صلاحه واستقر حاله فالحمد لله.
أما إن رجع إلى سكره وفجوره، فلا ننصحك بالبقاء معه، ولك طلب الطلاق منه عند المحكمة.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 23856
254- عنوان الفتوى : الاختلاف الفكري هل يعتبر مسوغا للطلاق
تاريخ الفتوى : 19 شعبان 1423 / 26-10-2002
السؤال:
أنا شاب أبلغ من العمر 25سنة!! عقدت القران على إحدى قريباتي منذ ما يقارب 7شهور من الآن ولم أدخل بها حتى الآن!! والشيء الذي لاحظته أننا لا نتفق أبداً في التفكير! ودائما أغضب عندما أسمعها تتكلم معي لأتفه الأسباب، مثلاً أنها تقول جملا خاطئة في بعض الأحيان بالرغم من أنها طالبة جامعية،، وفكرت عدة مرات بالانفصال لأني أشعر أننا إذا تزوجنا وسكنا في عش واحد لن أكون معها مستريح البال، ولن أدخل السرور في قلبها!! حتى أنني استخرت عدة مرات بخصوص ذلك، ولكني أشعر أنه يجب أن أنفصل عنها!! وبصراحة أنا في حيرة!! بعض الأحيان أتمنى لو عقدت على امرأة أخرى وهي من نفس موطني قابلتها في الغربة ولكنها كانت تكبرني بأعوام!! وهي 8سنوات ولكنها امرأة جميلة وأشعر أنها تحمل نفس تفكيري وهي تبادلني نفس الشعور!! وهي تحبني وأنا أحبها، فكرت بأن أتصبر وآخذ هذه المرأة وبعدها أتزوج من تلك، عرضت ذلك على الأخرى ولكن هي لا تريد الاقتران برجل متزوجن ولا حتى أهلها يوافقون!! أرجوكم أن تنصحوني ما هو علي فعله؟ وهل هناك إثم إذا طلقت المرأة التي عقدت قراني عليها وبعد فترة آخذ البنت التي أحببتها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر " رواه مسلم وأحمد، قال الإمام النووي رحمه الله: أي لا يبغضها، لأنه إن وجد فيها خلقاً يكره وجد فيها خلقاً مرضياً، بأن تكون شرسة الخلق لكنها دينة أو جميلة أو عفيفة أو رفيقة به أو نحو ذلك. انتهى
ويقول الشاعر:
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها , كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه
على ضوء ما سبق نقول للأخ السائل: اتق الله وأمسك عليك زوجك، فإن حدث وكرهت منها خلقاً أو فعلاً أو قولاً فلا تجعل من ذلك مطية للتفكير في طلاقها، ولا تطلب امرأة منزهة من كل عيب، فهذه لا توجد على أرض الواقع، وعليك أن تصرف فكرك عن المرأة الثانية، فهي امرأة أجنبية عنك، فلا يجوز لك النظر إليها ولا الخلوة بها، كما لا يجوز لك محادثتها، لأنها قد تجرك إلى ما لا تحمد عقباه، وراجع الفتوى رقم: 12562
واعلم أنه لا يجوز لتلك المرأة أن تشترط طلاق امرأتك لكي تتزوجها، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " .....ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ صحفتها، ولتنكح، فإنما لها ما كتب الله لها " رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
والحاصل أن عليك أخي السائل أن تدع تلك المرأة، وتمسك بزوجك، واصبر عليها، واحلم عليها، وغض الطرف عن مساوئها، وتذكر محاسنها، واحتسب ذلك كله، لاسيما وأنها قريبة لك، فالإحسان إليها صلة لها، والله المسؤول أن يؤلف بين قلبيكما، وأن يؤدم بينكما على خير.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 23706
255- عنوان الفتوى : ألفاظ قد تحتمل الطلاق وقد لا تحتمله
تاريخ الفتوى : 01 ذو الحجة 1424 / 24-01-2004
السؤال:
ما حكم الشرع في الطلقات هذه هل يمكن الاستمرار أم لا؟
المرة الأولى روحي وأنت طالق ولكن لم تخرج من البيت وردها في حينها، المرة الثانية قال لها علي اليمين لن أقترب منك لمدة شهر وانهارت ولم يعقد الحلفان إلا بضعة أيام، المرة الثالثة قال لها علي اليمين لو فعلت كذا لن تبقي على ذمتي وفعلت ولكني لا أفتكر السبب، المرة الرابعة قال لها أثناء نزاع شديد "علي اليمين لن تدخلي الغرفة هذا اليوم وينبغي التنبيه أن هذه هي اليمين الأخيرة ولم تدخل الغرفة ولكن استمر النقاش فقال لها روحي وأنت طالق ... . وتم الطلاق ؟؟؟؟؟؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقول الرجل لزوجته روحي وأنت طالق يحوي لفظين الأول قوله: روحي.. وهذا من كنايات الطلاق أي من الألفاظ التي تحتمل الطلاق وغيره، ولا يقع به الطلاق إلا إذا نوى به الطلاق.
الثاني قوله: أنت طالق وهذا صريح في الطلاق.
فإن كان قد قصد إيقاع الطلاق بقوله روحي ثم أراد إيقاع طلقة أخرى بقوله وأنت طالق. فهاتان طلقتان في وقت واحد، وإن كان لم يقصد بقوله روحي طلاقاً، فإن قوله روحي وأنت طالق يحسب عليه طلقة واحدة.
وأما حلف الرجل أن لا يقترب من زوجته شهراً ثم حنث فجامعها قبل ذلك فإن هذا ليس طلاقاً، والواجب عليه فيه كفارة يمين عند من يجعل لفظ علي اليمين يميناً، ومن أهل العلم من لا يجعلها شيئاً، وهو ما ذهب إليه الشافعية.
وأما قول الرجل لزوجته علي اليمين لو فعلت كذا لن تبقي على ذمتي، فإن قصد أنه سيطلقها لو فعلت فهذا تهديد بالطلاق وليس طلاقاً، وإن قصد أنها متى ما فعلت ذلك طلقت فهذا تعليق للطلاق أو حلف به، وكلاهما يقع به الطلاق عند جمهور العلماء كما بينا ذلك في فتوى سابقة برقم: 790 فلتراجع.
وعلى الاحتمال الأول تكون هذه المرأة قد طلقت مرتين فلزوجها أن يراجعها في العدة، فإن كانت قد انتهت، وأراد أن يراجعها فليعقد عليها عقداً جديداً بمهر جديد.
وعلى الاحتمال الثاني تكون هذه المرأة قد بانت من زوجها بينونة كبرى، فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، لأنها قد طلقت ثلاث مرات.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 23640
256- عنوان الفتوى : طلاق الحامل يصح باتفاق الفقهاء
تاريخ الفتوى : 05 شعبان 1423 / 12-10-2002
السؤال:
إذا طلقت الحامل طلقة واحدة لفظة دون قصد الطلاق هل يقع الطلاق وإن وقع فما الواجب شرعا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلفظ الطلاق صريح في الطلاق، فلا يقبل قول الزوج لم أرد به الطلاق، وقد بينا في جواب سابق برقم 8094 أن طلاق الحامل يصح باتفاق الفقهاء فليراجع.
وإذا طلقت المرأة الحامل، فإن عدتها تبقى حتى تضع حملها، فإن كانت هذه الطلقة هي الأول أو الثانية، فللزوج أن يراجعها قبل وضع الحمل.
فإن لم يراجعها حتى وضعت حملها، فإنها لا تحل له إلا بعقد جديد ومهر جديد، أما إن كانت هي الطلقة الثالثة، فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 23636
257- عنوان الفتوى : حكم طلاق الحائض ورجعتها....
تاريخ الفتوى : 05 شعبان 1423 / 12-10-2002
السؤال:
لقد قمت بتطليق زوجتي وهي حائض وكنت أعلم بذلك وكان ذلك وقت الغضب وبعد ذلك قمت بمجامعتها وأرجو الحكم في ذلك ؟ جزاكم الله خيراً....
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن طلاق الحائض لا يجوز لمخالفته لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى وقوعه؛ وإن كان فاعله عاصياً، وإن كان هذا الطلاق الذي وقع منك هو الأول أو الثاني ثم بعد ذلك حصل الجماع، فهذا يعتبر رجعة إن كانت ما زالت في العدة على الظاهر من أقوال أهل العلم، مع ملاحظة أنه إذا كان ذلك وقع قبل طهرها فهو حرام، قال تعالى: وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة:222].
وأما الطلاق في حالة الغضب، فهو كالطلاق في غيره من الأحوال؛ إلا إذا كان صاحبه لا يميز .
ولمزيد من التفصيل والأدلة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 8507.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 23518
258- عنوان الفتوى : هل يشرع طلب الطلاق من مدمن المخدرات ؟
تاريخ الفتوى : 02 شعبان 1423 / 09-10-2002
السؤال:
أنا سيدة عمري 28سنة تزوجت للمرة الثانية وأنجبت ولدين زوجي كان مدمنا ودخل السجن لمدة 7 سنوات قبل زواجي به وعندما تقدم كان المفروض أنه تاب ولكن اكتشفت غير ذلك بعد أسبوع واحد ورضيت بالنصيب وبعد مرور 4سنوات كان يزيد في ضياعه وكثرت بيننا المشاكل والسب والمخدرات أثرت على أعصابه ومخه وكان يتخيل أشياء تمشي وتتحرك وزاد عنده الشك كما وصفه الطبيب النفساني ولكنه رفض العلاج وزادت بيننا المشاكل وأكثر من مره أذهب لبيت أهلي وأرجع علشان خاطر أولادي وهذه المرة لا أريد العودة برغم من محاولاته لي ولكنني لا أريده فهل أنا مخطئه ؟ وجزاكم الله ألف خير.....
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما دمت رضيت به زوجاً، وأنت تعلمين أنه يستعمل المخدرات، فتجب عليك طاعته فيما ليس فيه معصية الله، ولا تجوز لك مخالفة أمره فهو كغيره من الأزواج، وراجعي الفتوى رقم: 6500.
وهذا ما لم يكن في مقامك معه ضرر، وإلا فلا ضرر ولا ضرار.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 23359
259- عنوان الفتوى : قال لزوجته: منتديات جماهير العالمي، وأراد الطلاق
تاريخ الفتوى : 29 رجب 1423 / 06-10-2002
السؤال:
إذا قلت لزوجتي :
منتديات جماهير العالمي وقصدت بها الطلاق هل يقع ؟؟؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالطلاق مشروع لإنهاء الرباط الوثيق بين الرجل وزوجته، وليس الغرض منه العبث أو التسلط على المرأة.
ولهذا راعى الشرع فيه أموراً تقتضي التأني والتبصر قبل الإقدام عليه، ككونه في طهر لم تجامع فيه المرأة، وأن لا يقدم الزوج عليه إلا عند وجود أسباب تستدعيه كحصول الشقاق والخلاف، وفشل محاولات الإصلاح ورأب الصدع.
وإذا أراد الرجل أن يطلق زوجته فينبغي أن يستعمل اللفظ الصريح كقوله: أنت طالق.
وأما استعمال ما ذكرت، فلا ندري وجهه وما الحامل عليه، هل هو الخوف من التصريح بلفظ الطلاق أمام الزوجة، أو التعمية والإيقاع في الحيرة، باستعمال ألفاظ لا تعرف الزوجة المراد منها؟
وهذا كله لا يليق بالمؤمن الذي يخاف الله تعالى ويتقيه، ويعلم خطر الطلاق وعواقبه.
وهذه الجملة من قالها وأراد بها طلاق زوجته، فإن زوجته تطلق في المشهور من مذهب مالك رحمه الله، وذلك لأن المالكية يرون أن كل كلام يتكلم به الإنسان إن أراد به الطلاق فإنه يلزمه، كقوله لزوجته: اسقني الماء أو ادخلي أو اخرجي أو كلي أو اشربي أو غير ذلك.
والجمهور من الحنفية والحنابلة والشافعية لا يوقعون الطلاق بمثل هذه الجملة، ولو نوى بها الإنسان الطلاق، وحجتهم في ذلك أن الطلاق لا يقع بالنية بمجردها، وأن اللفظ هنا غير صالح للطلاق، بخلاف ما لو قال: اخرجي أو اذهبي أو خليتك أو حبلك على غاربك.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 23321
260- عنوان الفتوى : إبقاء الزوج زوجته عند أهلها وعصيانها له لا يعد طلاقاً
تاريخ الفتوى : 28 رجب 1423 / 05-10-2002
السؤال:
أرجو إجابتي مباشرة وعذراً .
السؤال: زوجة حضرت عرس أخيها وألزمها أهلها خلع غطاء الرأس أسوة بهم بعد أن أدخل الزوج الإيمان الصادق في زوجته وتنبيهه لزوجته بعدم مشابهة أخواتها في كشف الرأس ، وبعد حفل العرس سأل الزوج زوجته فأجابت بأنها خلعت غطاء الرأس لنعت أهلها لها بالمعقدة وتصويرهم لها بخوفها الزائد من زوجها وأنه بوجود نساء كثيرات لا مانع من ذلك علما أنه يوجد خمسة رجال أجانب يصورون العرس، رفض الزوج أخذ زوجته وأبقاها وولديها مع أهلها والآن مضت خمسون يوماً على ذلك فهل تعتبر هذه الزوجة طالقا لعصيانها زوجها، وهل هذا سبب كاف للطلاق أم عليه حثها على التوبة وإعطاؤها فرصة وإن عادت لمثل هذا الفعل فيعلمها أنها تطلق مباشرة . أجيبوني وأنصحوني جزاكم الله خيراً فإني حائر حائر حائر ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا شك أن خلع المرأة حجابها في العرس مع وجود أجانب يقومون بتصويره منكر عظيم يجب على المرأة أن تتوب منه، وتعزم على أن لا تعود إليه أبداً، ولا طاعة للوالدين ولا غيرهما في معصية الله تعالى.
وإبقاء المرأة في بيت أهلها أو عصيانها لزوجها لا يعد طلاقاً ما لم يتلفظ به الزوج، وننصح الزوج بعدم التسرع في الطلاق بل عليه أن يعالج الأمر بحكمة وصبر مع الوعظ المستمر للزوجة، لعل الله أن يكتب لها الخير على يده.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 23318
يتبع
أبو أحمدعصام
03-20-2012, 06:31 PM
261- عنوان الفتوى : لا أثر للحيض على الطلاق
تاريخ الفتوى : 29 رجب 1423 / 06-10-2002
السؤال:
تم الطلاق مرتين ثم طلقت المرة الثالثة ولكن قالت الزوجة إنها كانت في فترة المحيض فهل يقع الطلاق أم لا وهل يجوز العودة مرة أخرى!!!
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فطلاق الحائض يقع عند جماهير العلماء من الشافعية والمالكية والحنابلة والحنفية. يقول ابن قدامة في المغني 7/ 99: فإن طلقها للبدعة وهو أن يطلقها حائضاً أو في طهر أصابها فيه، أثم ووقع طلاقه في قول عامة أهل العلم .
وذهب قلة من العلماء إلى عدم وقوعه، والراجح هو مذهب الجمهور، وعلى هذا المذهب فإن هذه المرأة قد بانت منك بينونة كبرى لا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 23009
262- عنوان الفتوى : طلاق الكناية تترتب عليه آثاره بالنية
تاريخ الفتوى : 22 رجب 1423 / 29-09-2002
السؤال:
إذا طلق الزوج زوجته كناية ولم يتلفظ بلفظ الطلاق ثم راجعه أوتكرر ذلك 3 مرات فهل يصبح الطلاق بائنا وماذا على الزوج في هذه الحالة ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الطلاق يقع بالألفاظ الصريحة كقول الرجل لزوجه: أنت طالق، ويقع بألفاظ الكنايات إذا نوى من بيده الطلاق الطلاق، ومثاله أن يقول الزوج لزوجته: الحقي بأهلك. ناوياً بذلك الطلاق.
وسواء وقع الطلاق بالألفاظ الصريحة أو غير الصريحة وحكم بوقوعه من قبل المحكمة الشرعية أو أهل العلم، فإنه يترتب عليه أحكامه ونتائجه.
وعليه، فإذا كان الرجل نوى بالكنايات الثلاث الطلاق فقد بانت منه زوجته، ولا تحل له إلا إذا تزوجت ودخل بها زوجها ثم طلقت في زواج صحيح.
وليس على الزوج في هذه الحالة شيء إلا تقوى الله تعالى في السر والعلن، وأن يستفيد من تلك التجربة عدم التسرع في إطلاق ما يهدد حياته الأسرية، فالله تعالى قد سمى الزواج في كتابه بالميثاق الغليظ لعلو شأنه وعظم خطره، فلا ينبغي للناس أن يتهاونوا فيه ثم يعضون على أناملهم من الغيظ والندم، وصدق من قال:
فنفسك لم ولا تلم المطايا === ومت كمداً فليس لك اعتذار
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 22869
263- عنوان الفتوى : أقوال العلماء في إطلاق ألفاظ لا تدل على الطلاق مع نيته
تاريخ الفتوى : 18 رجب 1423 / 25-09-2002
السؤال:
( قل هو الله أحد - الله الصمد )( والتحيات لله) هل لو قلتها لزوجتي وقصدت الطلاق هل يقع؟؟؟؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذه الألفاظ الواردة في السؤال من الألفاظ التي لا تدل على الطلاق لا من قريب ولا من بعيد، فلا يقع بها الطلاق، وإن نواه عند الشافعية والحنابلة.
قال الإمام الشافعي في الأم: وإن كلم امرأته بما لا يشبه الطلاق وقال أردت به الطلاق لم يكن طلاقاً، وإنما تعمل النية مع ما يشبه ما نويته به.......
وقال ابن قدامة في المغني: فأما ما لا يشبه الطلاق ولا يدل على الفراق كقوله: اقعدي وقومي وكلي واشربي...... وبارك الله فيك وغفر الله لك وما أحسنك.. وأشباه ذلك فليس بكناية، ولا تطلق به وإن نوى لأن اللفظ لا يحتمل الطلاق، فلو وقع به الطلاق لوقع بمجرد النية، وقد ذكرنا أنه لا يقع بها.
والمشهور عند المالكية- هو أنه بكل لفظ نواه به ولو كان "اسقيني الماء" ومنه ما ذكر في السؤال، ولكن المذهب الأول وهو مذهب الشافعي وأحمد أقوى.
وإننا في ختام هذه الفتوى نرشد السائل إلى أمرين:
الأمر الأول: مراجعة المحاكم الشرعية بشأن قضايا الطلاق في بلاده، لأن حكم القاضي رافع للخلاف في المسائل الاجتهادية ومنه مسألتنا هذه.
الأمر الثاني: عدم التسرع في إطلاق ألفاظ الطلاق، ما كان صريحاً منها وما كان كناية، والتروي عند إرادة التلفظ بكل ما يتصل بذلك، وذلك حتى لا يقع في الحرج.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 22845
264- عنوان الفتوى : كيف يثبت الطلاق عن طريق الهاتف
تاريخ الفتوى : 18 رجب 1423 / 25-09-2002
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا سيدة أبلغ من العمر 47 سنة وعندي ولدان بالجامعة اختصاراً للسؤال موجز بسيط عن حياتي تزوجت منذ 25 سنة وعشت معه قصة كفاح طويلة أنا وهو لكي نصل إلى مستوى أرقى وبعد هذا العمر سافر إلى أمريكا وتركني أنا وأولادي أعمارهم وقتها كانت 7 و3 سنوات وغاب في أمريكا 15 سنة ورجع بعدها تزوج من أخرى وأنا رداً لكرامتي وقتها طلبت الطلاق وكان عن طريق التليفون وقال لي في التليفون أنتي عاوزة تتطلقي ماشي أنتي طالق والكلام ده من 3 سنوات ولا يريد أن يعطيني ورقة طلاقي .
السؤال هل أنا كده أبقى مطلقة وما هو موقفي بالضبط أريد أن أعرف هل أنا مطلقة أم مازلت على ذمته حيث أعيش في حالة نفسية محطمة ولكم كل الاحترام
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الطلاق عن طريق الهاتف يعتبر طلاقاً إذا أقر به الزوج أو شهد به شاهدا عدل، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 10541.
فإذا أقر الزوج بالطلاق أو شهد به شاهدا عدل وقد مضت عليه ثلاث حيضات، فإنك قد بنت منه بينونة صغرى إذا كانت هذه هي الطلقة الأولى أو الثانية، ويحل لك الرجوع إليه بعقد جديد مستوف لجميع شروط وأركان النكاح ابتداءً، لقوله تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة:229].
أما إذا أنكر الزوج الطلاق بالهاتف ولم يشهد به شاهدا عدل، فلا يقع الطلاق والأولى في مثل هذه الأمور الرجوع إلى الجهات الشرعية المختصة في بلدكم لدراسة الأمر من جميع جوانبه.
وإننا لننصح الأخت السائلة بالتأني في أمرها والتوجه إلى ربها والحرص على بقاء الحياة الزوجية، فإن زواج الرجل بثانية أو ثالثة أو رابعة مشروع بنص القرآن الكريم، ولا يعد هذا الفعل من الزوج هو نهاية الدنيا بالنسبة لك، لأن المرأة بوسعها أن تحتوي زوجها، بدماثة أخلاقها، وحسن عشرتها معه، دون تشنج أو تعصب، واحرصي يرعاك الله - على تربية أبنائك في حضانة أبيهم فإن ذلك أدعى لاستقامتهم وأوفق لهم- نسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد والرشاد.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 22554
265- عنوان الفتوى : يقع الطلاق بمجرد التلفظ وإن لم يسمعه من بجواره
تاريخ الفتوى : 11 رجب 1423 / 18-09-2002
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن قلت داخل نفسي مع تحريك شفتي عليَ الطلاق بالثلاث لن أفعل كذا وفعلته بعد يوم علماً أنه كان عندي اثنان بجانبي ولم يسمعا أي شيء(الطلاق) فما الحكم جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فد تضمن هذا السؤال ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: الطلاق المعلق على شرط هل يقع بوقوع ذلك الشرط؟
والجواب أن جمهور العلماء ذهب إلى وقوع هذا الطلاق، سواء قصد بذلك الطلاق، أو قصد به التهديد فقط. وذهب بعض العلماء إلى أنه إن قصد به التهديد لا يقع، وإنما تلزمه كفارة يمين، والراجح ما ذهب إليه الجمهور. كما سبق في الفتوى رقم 4515
المسألة الثانية: طلاق الثلاث بلفظ واحد، هل يقع ثلاثاً أم واحدة؟
والجواب أن جمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة ذهبوا إلى أنه يقع ثلاثاً، وذهب بعض العلماء إلى أنه يقع طلقة واحدة، والأقوى ما ذهب إليه الجمهور. وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم 5584
المسألة الثالثة: ما يقع به الطلاق، والجواب على ذلك أن من نوى الطلاق بقلبه ولم يتلفظ بالطلاق، فلا يقع طلاقه في قول عامة أهل العلم كما ذكر ذلك ابن قدامة في المغني، وإن نوى الطلاق وتلفظ به فإن طلاقه يقع، ولا يشترط أن يسمعه غيره، روى الترمذي في سننه بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تجاوز الله لأمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تتكلم به، أو تعمل به" قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم: " أن الرجل إذا حدث نفسه بالطلاق، لم يكن شيئاً حتى يتكلم به " انتهى.
فدل ذلك على أن مجرد التلفظ به يوقعه، وإن لم يسمعه غيره، وإن كان بجواره.
إذا تقرر ما تقدم، فإن هذه الزوجة تعتبر بائناً من زوجها بينونة كبرى، فلا يجوز له نكاحها حتى تنكح زوجاً غيره، ويدخل بها دخولاً حقيقياً يطؤها فيه، ثم يطلقها أو يموت عنها.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 22502
266- عنوان الفتوى : الطلاق الصريح لا يحتمل غير الطلاق
تاريخ الفتوى : 12 رجب 1423 / 19-09-2002
السؤال:
هل الطلاق يقع بمجرد ذكر الكلمة أم أنه مرهون بالنية؟وهل يجب أن تسمعه الزوجة أي يجب أن تكون حاضره ..قلت لزوجتي أنتِ طالق مرتين وكنت أعتقد أن الطلاق لم يقع لعدم نيتي ذلك رجاء أفيدوني بارك الله فيكم ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد روى أبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة.
فإذا تلفظ العاقل غير المكره بكلمة الطلاق فإنه يقع، سواء كان ينوي ذلك أو لا ينويه، وسواء كانت الزوجة حاضرة أو غائبة.
وعليه، فإن قولك لزوجتك أنت طالق مرتين تكون به طالقاً مرتين، سواء قصدت ذلك أو لم تقصده، للحديث الذي ذكرنا، ولما ذهب إليه جماهير أهل العلم.
وبإمكانك أن تراجع زوجتك إذا كنت لم تطلقها قبل هاتين المرتين.
وننصحك أخي الكريم أن تبتعد عن التلاعب بعصمتك، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ففي سنن النسائي عن محمود بن لبيد رضي الله عنه: أن رجلاً طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم!! حتى قام رجل فقال: يا رسول الله ألا أقتله؟.
والحاصل أن الطلاق الصريح لا يحتمل غير الطلاق، سواء كان الزوج جاداً أو هازلاً.
والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 22004
267- عنوان الفتوى : أحكام إلقاء طلاق ثانٍ أثناء العدة
تاريخ الفتوى : 29 جمادي الثانية 1423 / 07-09-2002
السؤال:
رجل ألقى على زوجته يمين الطلاق وفي فترة العدة قال لها أنت طالق كيمين طلاق فهل طلق مرة واحدة أم مرتين ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الزوج إذا طلق زوجته طلقة واحدة رجعية، فلم تنقض عدتها حتى طلقها ثانية، فإن الطلاق واقع، لأنه صادف محلاً صالحاً، وبهذا يكون الطلاق المذكور في السؤال قد وقع مرتين، وعلى المرأة أن تبني عدتها من الطلاق الثاني على ما مضى من عدتها من الطلاق الأول، ولا تستأنف لأنهما طلاقان لم يتخللهما وطء ولا رجعة أشبها الطلقتين في وقت واحد.
أما إذا وقعت الطلقة الثانية بعد رجعتها من الأولى فإن عليها استئناف العدة من جديد، سواء وطئها بعد الرجعة أم لم يطأها، لأنه طلاق واقع في نكاح صحيح فلزمت فيه العدة كاملة.
ولمعرفة كيفية ارتجاع المطلقة رجعياً راجع الفتوى رقم: 17506.
وإننا نوصي الأخ السائل بالرجوع إلى المحاكم الشرعية التي هي جهة الفصل في هذه القضايا، لأن أمر الطلاق أمر له خطره، فلا يبنى على فتوى مضت أو إجابة عالم، لما يترتب عليه من آثار كثيرة كالنفقة والحضانة والعدة وغير ذلك.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 21825
268- عنوان الفتوى : الطلاق في هذه المسألة يقع من الإثم
تاريخ الفتوى : 25 جمادي الثانية 1423 / 03-09-2002
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبو زيد من لندن : نحن نعيش هنا فى بريطانيا والحكومة تدعم المقيميمن هنا مالياً إذا لم يتوفر لك العمل غير أن كثيرا من المسلمين رغبة لكسب مزيد من المال يخونون الحكومة ينفصلون عن أزواجهم ( separate) يعني يقولون للحكومة نحن انفصلنا أو تشاجرنا مع أزواجنا لا نعيش معهم غير أنهم يعيشون مع أزواجهم لكن يكذبون لكسب مزيد من المال أى (20) جنيها إضافيا لمن لا يعيش مع زوجته.
ثم أن نساءهم مسجلات في الحكومة بأنهن انفصلن مع أزواجهن مشاجرة وإذا حملوا يسألن من أين لكم هذه؟ يقولون إن الحمل ليس من زوجي بل من عاشق غيره. حتى إن النصارى يأخذون فكرة سيئة عن الإسلام فهل يعتبر هذا طلاقا أم لا. فإني سمعت بأن العلامة القرضاوي أفتى بأن هذا يعد طلاقا ما صحة هذا الخبر أريد جوابا شافيا......
وجزاكم الله خير الجزاء
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من تلفظ بصريح لفظ الطلاق أو كتبه، وقع طلاقه، سواء كان جاداً أم لاعباً، ولا تنفعه نيته في ادعاء عدم إرادة وقوع الطلاق، لأن الطلاق من الأمور التي تقع في حالة الجد أو الهزل.
فقد روى أبو داود والترمذي وابن ماجه بإسناد حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد، النكاح والطلاق والرجعة. وقد نقل الخطابي اتفاق أهل العلم على أن صريح لفظ الطلاق إذا جرى على لسان الإنسان العاقل البالغ فإنه يؤاخذ به، وأنه لا ينفعه أن يقول: كنت لاعباً أو هازلاً، أو لم أنوه طلاقاً، أو ما شابه ذلك من الأمور.
وهذا بشرط أن تكون الصيغة صريحة في الطلاق، أما إذا كان الذي صدر من الزوج يشمل الطلاق وغيره مثل انفصلت وتشاجرنا أو نحو ذلك فلا يقع به الطلاق شرعاً بدون نيته.
إذا تقرر هذا فإن ما ورد في السؤال يعتبر طلاقاً، وينضم إليه الوقوع في إثم الكذب والخيانة، فالواجب التوبة، وتجديد عقد النكاح لمن لم تكن طلقته هذه هي الثالثة، وما كان من أولاد فإنهم يلحقون بآبائهم لوجود الشبهة.
وعلى هؤلاء أن يعلموا أن المسلم لا يجوز له أن يخون ولا أن يكذب، وأن فعل ذلك مع الكفار أشد من فعله مع المسلمين لأنه ينضم إلى إثم الخيانة والكذب إثم الصد عن سبيل الله، فالكافر ينظر إلى الإسلام من خلال أخلاق معتنقيه فإن رأى أنها سيئة كان ذلك صارفا له عن الدخول في الإسلام وباعثاً له على بغض أهله، وقد قال جل وعلا عن بقايا أهل الكتاب أزمان بعثة النبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [التوبة:34].
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 20822
269- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق بالنية دون اللفظ
تاريخ الفتوى : 06 جمادي الثانية 1423 / 15-08-2002
السؤال:
هل لو شغلت المسجل وأسمعت زوجتي شريطاً فيه كلمة أنت طالق وقصدي الطلاق هل يقع الطلاق ؟؟هل لو تشاجرت مع زوجتي ونحن في الشارع وقمت وذهبت من أمامها بسرعة وقصدي الطلاق وأن أدعها لغيري من الرجال . هل يقع الطلاق ؟؟ وهل اذا ضغطت بزر الماوس في الكمبيوتر على كلمة إغلاق وقصدي الطلاق هل يقع ؟؟وهل إذا أبعدت يد زوجتي عن جسمي أو ركلتها بقدمي وقصدي الطلاق هل يقع ؟؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الله لا يؤاخذ العبد بما دار في نفسه، لعسر التحرز منه، ولكن يؤاخذه بما قال أو عمل، وجمهور العلماء على أن الطلاق لا يقع بالنية، ودليلهم في ذلك ما روى البخاري في صحيحه، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تعمل أو تتكلم ".
قال قتادة : إذا طلق في نفسه فليس بشيء
قال ابن حجر : الطلاق لا يقع بالنية دون اللفظ انتهى.
وقال الصنعاني في سبل السلام: والحديث دليل على أنه لا يقع الطلاق بحديث النفس، وهو قول الجمهور انتهى.
وقال في كشاف القناع: لا يقع الطلاق بغير لفظ، فلو نواه بقلبه، من غير لفظ لم يقع خلافاً لابن سيرين والزهري انتهى.
وقال ابن مفلح في الآداب: لو طلق بقلبه لم يقع، ولو أشار بإصبعه لعدم اللفظ انتهى.
وقال ابن مفلح : لأنه إزالة ملك فلم يحصل بمجرد النية كالعتق .
وبناءً على ما سبق، فإن طلاقك لا يقع بكل ما ذكرت، لأنك لم تنطق بالطلاق، مع قدرتك عليه، والتصرفات التي قمت بها مع النية ليست معتبرة شرعاً لإيقاع الطلاق كما سبق ذكره، إلا إذا كان الطلاق المسجل الذي أسمعته لزوجتك صادراً منك أنت لها لأنه والحالة هذه يعتبر طلاقاً صريحاً.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 20079
270- عنوان الفتوى : كيف تَحِلُّ المطلقة غير المدخول بها لزوجها
تاريخ الفتوى : 17 جمادي الأولى 1423 / 27-07-2002
السؤال:
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله.
وقع خصام بيني وبين زوجتي حتى بلغ الغضب أشده، حينها لفظت بصحيح العبارة( فلانة ،إنك طالق)،فهل الطلاق في هذه الحالة واقع خاصة أني منذ ذلك الوقت وأنا نادم على لفظي وإن عائلتها ترفض عودتها لي.
مع العلم أنني لم أدخل بها.أفيدوني جزاكم اللّه عنا كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد سبق بيان حكم طلاق الغضبان في الفتوى رقم: 2182 والفتوى رقم: 11566 والفتوى رقم: 12287 والفتوى رقم: 1496.
وتبين منها أن الغضب الذي لا يقع الطلاق معه، هو الذي يصل بصاحبه إلى حد يجعله لا يعي شيئاً، ولا يتحكم في تصرفاته قياساً على المكرَه، والمجنون، فإذا كان غضبك من هذا النوع فطلاقك غير واقع؛ وإلا فإن الطلاق يقع معه لأنه لا تأثير له، وإذا قلنا بوقوع الطلاق: فإنها تبين به منك بينونة صغرى لا تحل لك إلا بعقد ومهر جديدين، وبرضاها، ورضى وليها، وقد مضى بيان حكم الطلاق قبل الدخول في الفتوى رقم: 13599 والفتوى رقم: 4116.
ونوصيك في هذه الحالة أن تراجع الجهات الشرعية المختصة في بلدك الذي تقيم فيه للفصل في هذه المسألة.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 20037
271- عنوان الفتوى : فتوى منوعة في بعض أحكام الطلاق
تاريخ الفتوى : 15 جمادي الأولى 1423 / 25-07-2002
السؤال:
أنا متزوجه من 28سنة وخلالها كان زوجي يقول اعملي كذا وإذا لم تفعلي أنت طالق ولكن أعمل ما يطلبه وبعدها بفترة طويلة قال لي ونحن في شجار حاد أنت طالق قالها لمرة واحدة وقال لم يكن قصده الطلاق بل كان قصده التهديد ثم تكرر نفس الشيء في مرة أخرى وقال نفس الشيء بأنه يهدد وبعد سنوات تشاجرنا وقال لي أنت طالق وتحرمين علي ولكن بعد 15 يوما راجع نفسه وشهد صديق له بأنه راجع يمينه ومرت السنوات والآن تشاجرنا وقال لي أنت طالق ولا أعلم بنيته هل أكون محرمه عليه أفيدوني جزاكم الله خيراً؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فنقول أولاً لهذا الزوج وأمثاله: إن الطلاق لم يشرع ليكون سلاحاً بيد الزوج يهدد به زوجته، ويجعلها تعيش في رعب دائم من مصيرها المرتقب مع زوج أساء استخدام هذا الحق، والواجب على الزوج تجاه زوجته هو فعل ما أمره الله به في قوله تعالى:فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة:229].
والطلاق إنما يحقق المصلحة إذا استحالت طرق الإصلاح، وتمكن الشقاق في الحياة الزوجية، ولم تظهر في الأفق بوادر إصلاح أو مودة أو خير أو تآلف بين الزوجين.. عند ذلك يحقق الطلاق المصلحة التي شرع من أجلها، وتظهر حكمة تشريعه، وأما التهديد به قبل الوصول إلى هذه المرحلة فلا يفيد شيئاً بل يزيد الأمر سوءاً وتعقيداً.
ونقول له ثانياً: إن من قال لزوجته إن لم تفعلي كذا فأنت طالق ففعلت لم تطلق، وإن قال لها أنت طالق وهو يدرك ما يقول فقد طلقت منه زوجته وإن قال لم أقصد الطلاق. وهذا محل اتفاق بين أهل العلم. قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: صريح الطلاق لا يحتاج إلى نية بل يقع من غير قصد، ولا خلاف في ذلك، ولأن ما يعتبر له القول يكتفى فيه به من غير نية إذا كان صريحاً فيه كالبيع، وسواء قصد المزح أو الجد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة. رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن.
قال ابن المنذر : أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن جد الطلاق وهزله سواء، روي هذا عن عمر بن الخطاب وابن مسعود ونحوه عن عطاء وعبيدة وبه قال الشافعي وأبو عبيد قال أبو عبيد وهو قول سفيان وأهل العراق. انتهى
وبهذا تبين أنه إذا قصد لفظ الطلاق الصريح ومنه لفظ طالق باتفاق العلماء وقع الطلاق، وإن لم يقصد وقوعه باتفاق العلماء كما سبق، وأما إذا تلفظ به بدون قصد للفظه بل سبق لسانه إليه أو كان في غضب لا يدري ما يقول معه ونحو ذلك فلا يقع به الطلاق لأنه لم يقصد اللفظ،، ولذلك فإن الغضب لا يمنع وقوع الطلاق مطلقاً، كما سبق مفصلاً في الفتوى رقم: 12287.
وعلى كل حال، فإذا كان هذا الزوج استمر في معاشرة زوجته بعد ما صدر منه من طلاق في المرة الأولى والثانية -كما هو الظاهر من حاله- فإنه يعد مرتجعاً لها بتلك المعاشرة.
فإذا طلقها الثالثة بانت منه بينونه كبرى لا تحل له إلا بعد أن ينكحها زوج ويدخل بها، وإنما قلنا بأن استمرار المعاشرة الزوجية يعد ارتجاعاً لقوة أدلة القائلين بأن الوطء وحده بدون النية يكفي في الارتجاع، كما ذكرنا في الفتوى رقم: 7000.
أما إذا كان الزوج لم يرتجع زوجته لا بنية ولا بوطء ولا بغيره حتى انتهت عدتها من الطلاق ثم عاد إلى معاشرتها فإنه يعد زانياً، وما صدر منه من طلاق بعد ذلك فهو لاغ لأنه لم يصادف محلا، لبينونة الزوجة بمجرد انتهاء عدتها من طلاقه الرجعي وهو الأول أو الثاني.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 19956
272- عنوان الفتوى : حكم من جمع على زوجته لفظ طلاق صريح وكناية
تاريخ الفتوى : 16 جمادي الأولى 1423 / 26-07-2002
السؤال:
ثار نقاش حاد مع زوجتي في السيارة وقالت: لا يهم حتى لو طلقتني . فقلت : جاتك . وبعد لحظات قليلة ( أقل من دقيقة ) قلت لها : أنت طالق . هذا ما حدث فقط . هل هي طلقة واحدة ، وهل لها رجعة؟ أفيدوني جزاكم الله ألف خير . مع ملاحظة : من الذي أصدر الفتوى .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن قولك لزوجتك (جاتك) من ألفاظ الكنايات في الطلاق، ويقع الطلاق بها إذا نويته، أقصد الطلاق هنا واضح من سياق الكلام، وقولك لزوجتك بعد ذلك بأقل من دقيقة (أنت طالق) من ألفاظ الطلاق الصريحة، التي يقع بها الطلاق ولو بدون نية.
وعليه فقد طلقت زوجتك طلقتين، وإذا لم تكن قد طلقتها من قبل فهي رجعية، ولك مراجعتها ما دامت عدتها لم تنته.
لكن إذا قصدت بالطلاق الثاني تأكيد الطلاق الأول أو تفسيره، فيكون الطلاق هنا واحداً لأن الزمن لم يطل بين الأول والثاني، فتعتبر نية التأكيد.
قال ابن قدامة في المغني: لأن التوكيد تابع للكلام، فشرطه أن يكون متصلاً به كسائر التوابع من
العطف والصفة والبدل. انتهى
ولمعرفة المزيد عن الطلاق بألفاظ الكناية راجع الفتوى رقم: 17678.
وعليك أن تراجع في ذلك المحاكم المختصة، فإنها جهة الفصل في مثل هذه الأمور.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 19834
273- عنوان الفتوى : الطلاق التعسفي...مذاهب الفقهاء فيه
تاريخ الفتوى : 16 جمادي الأولى 1423 / 26-07-2002
السؤال:
ماهو حكم الطلاق التعسفي ؟ وماذا قال العلماء فيه أمثال المذاهب الأربعة ومن المعاصرين كالقرضاوي؟ وإذا كان هناك مراجع معينة للاستزادة وجزاكم الله خيرا...
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ألفاظ كنايات الطلاق على قسمين: ألفاظ تحتمل الطلاق، فهذه الألفاظ يقع بها الطلاق مع النية بالإجماع كما ذكر النووي في روضة الطالبين، كقوله: أنت خلية، أنت برية، الحقي بأهلك، حبلك على غاربك.... ونحوها.
وألفاظ لا تحتمل الطلاق إلا على تقدير متعسف، فلا أثر لها عند الشافعية والحنابلة، فقد قال النووي في روضة الطالبين: وأما الألفاظ التي لا تحتمل الطلاق إلا على تقدير متعسف فلا أثر لها، فلا يقع بها طلاق وإن نوى، وذلك كقوله: بارك الله فيك، أحسن الله جزاءك، وما أحسن وجهك، وتعالي، واقربي .... ألخ 8/26.
وفي كتاب الإنصاف في المذهب الحنبلي، قوله: فأما ما لا يدل على الطلاق نحو "كلي" "واشربي" و"اقعدي" و"اقربي" و"بارك الله عليك" و"أنت مليحة" أو "قبيحة" فلا يقع بها طلاق، وإن نواه. 8/357
والمشهور من مذهب مالك أنها يقع بها الطلاق، ففي التاج والإكليل شرخ مختصر خليل: ما عدا الصريح والكناية فهو ليس من ألفاظ الطلاق ولا من محتملاته، كقوله: اسقني ماء وما أشبه ذلك، فإذا ادعى أنه أراد به الطلاق فالمشهور أن يكون طلاقاً.
وعند الحنفية يقع الطلاق بكل ألفاظ الكناية إذا نوى بها الطلاق، ولم يستثنوا من ذلك شيئاً، كما في الجزء الثالث من كتاب رد المحتار.
فهذا ما ذكره الفقهاء من أمر التعسف في الطلاق، فإن كان السائل يقصد صورة معينة فيمكنه كتابتها للإجابة عليها، وكذلك عليه استفتاء الدكتور يوسف القرضاوي لمعرفة وجهة نظره في هذه المسألة عن طريق موقعه أو الاتصال به هاتفياً.
وإذا كان المراد بطلاق التعسف ما كان منه بدون سبب، فالجواب: أن الطلاق بيد الزوج فمتى ما أوقعه على حالة معتبرة وقع وإن لم يكن له سبب.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 18550
274- عنوان الفتوى : صور الشك في الطلاق وحكم كل صورة
تاريخ الفتوى : 20 ربيع الثاني 1423 / 01-07-2002
السؤال:
رجل حلف على زوجته طلاقا لظروف سحر مرت بالزوجة فطلبت الطلاق وهي تصيح بصوت مرتفع واقع تحت تأثير السحر الذي تعالج منه منذ سبع سنوات أو أكثر فرمى الزوج الطلاق وهو مضطر خشية عليها من الهلاك ثم راجعها قبل العدة ثم مرت ظروف مشابهة ويقول رميت الطلقة الثانية ولكن نسي كيف كانت ومتى ومازالت الزوجة تعالج من السحر السفلي كما قال المعالجون ثم وهي في نفس الظروف التي تمر بها طالبت زوجها الطلاق (يصيبها الصداع المستمر - ترى ثعبانا أسود....) وهي في عصبيتها قد تتعصب على زوجها أو أهلها وقد تدعو حتى على نفسها فحلف عليها الزوج طلاقا ثلاثا إن لم تحترمه ليتزوج عليها ليردعها ولكنها لظروفها نوى الزوج الزواج عليها ولكنه ينتظر الفرصة فهل تحرم عليه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذا الرجل حسب ما يُفهم من السؤال طلق زوجته مرتين، وحلف في الثالثة بالطلاق على أن تحترمه أو يتزوج عليها وهو ينتظر الفرصة.
وعلى هذا نقول: إن كان في المرة الأولى أوقع الطلاق منجزًا كأن قال: أنت طالق، أو ولله أنت طالق، فهنا وقع الطلاق، وبما أنه راجعها قبل العدة، فهي زوجته، وتحسب عليه طلقة.
وفي المرة الثانية يذكر أنه طلقها أيضًا، ولكنه لا يدري كيف ومتى ، فهو هنا إما أنه شاك في العدد، أو في صفة الطلاق، أو في اللفظ الذي قال أهو طلاق أم غيره؟ ففي الحالة الأولى وهي الشك في العدد، فيحكم بالأقل، لأنه المتيقن وما فوقه مشكوك فيه، فإذا شك هل طلق واحدة أم اثنتين فهي واحدة، وهذا مذهب جمهور العلماء، وفي الحالة الثانية الشك في صفة الطلاق أهو بائن أم رجعي؟ فيحكم له بالرجعي، لأنه أضعف الطلاق فكان متيقنًا.
وفي الحالة الثالثة إذا شك في اللفظ أكان طلاقًا أم غيره، فهذا اللفظ لغو ولا يقع به شيء لأنه غير متيقن، فهذه صور ثلاث للشك، ولا يخلو السائل من واحدة منها.
أما حلفه بالطلاق ثلاثًا: إن لم تحترمه أن يتزوج عليها، ويقول: إنه قال ذلك ليردعها فحلفه هنا قيل: إنه يمين إن حنث فيه فعليه كفارة يمين، لأن الطلاق الذي يُراد به الحمل على شيء أو المنع منه يعامل معاملة اليمين، وهذا الذي رجحه شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم، ولكن مذهب الجمهور بخلافه، وهو أنه قد علق الطلاق على أمر، فإن الطلاق يقع بمجرد حصول المعلق عليه، ولا فرق بين أن يقصد الطلاق أو اليمين.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 18528
275- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق بالكتابة
تاريخ الفتوى : 23 ربيع الثاني 1423 / 04-07-2002
السؤال:
حلف أحد الأشخاص في ساعة غضب أن لو تذهب امرأته إلى بيت الجيران فإنها طالق بالرغم من حسن سلوك جيرانه ولكنه بعد حوالي شهر تراجع وقال مسموح لها بالذهاب فالسؤال هنا هل بهذا الحلف يقع الطلاق مع العلم بأن الحلف وقع عن طريق الرسائل أفتونا جزاكم الله خير الجزاء حتى يطمئن هذا الشخص .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان قصد الزوج عند التلفظ بهذا الطلاق المعلق حقيقة الطلاق، أو قصد الطلاق وقصد معه منعها من زيارتهم أو أراد به التهديد، فإن الطلاق يقع بمجرد زيارتهم، ولا يملك الزوج حل هذا الطلاق ولا إلغاءه في قول جماهير أهل العلم.
وليعلم أن الطلاق بالكتابة لا يقع إلا إذا نواه الكاتب في الراجح من أقوال أهل العلم.
ولمعرفة حكم الطلاق المعلق بالتفصيل راجع الفتوى رقم: 790 والفتوى رقم: 3795.
ولمعرفة حكم الرجوع عن الطلاق المعلق راجع الفتوى رقم:
8206 والفتوى رقم: 4515.
ولمعرفة حكم الطلاق بالكتابة راجع الفتوى رقم: 8656.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 17678
276- عنوان الفتوى : أحوال إلقاء لفظ الطلاق الصريح وحكمها
تاريخ الفتوى : 01 ربيع الثاني 1423 / 12-06-2002
السؤال:
متزوج ولي ولدان أسكن في مكان عملي بعيداً عن الأهل نشبت بيني وبين زوجتي مشادات كلامية تفوهت من خلالها أنت مطلقة ثلاث مرات ومحرمة عليَّ مثل أمي وبكل قناعة مني لعدم القبول العيش مع أهلي واليوم هي في داري بعد تدخل أهل الخير الرجاء منكم التوضيح الديني وما العمل المطلوب مني القيام به وللعلم أن الأولاد هم سبب القبول من ناحية الدين و شكرا لكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن قولك لزوجتك أنت مطلقة، لفظ صريح يقع به الطلاق، دون افتقار إلى نية باتفاق جمهور الفقهاء، ولا يخلو تلفظك بهذه الكلمة مكررة من أحوال أربعة:
الحالة الأولى: أن تكون قلت لزوجتك "أنت مطلقة ثلاثاً" وهذه الصيغة في الطلاق، تقع ثلاثاً عند جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة وغيرهم -وهو الراجح إن شاء الله- ولمعرفة المزيد عن وقوع الطلاق ثلاثاً بلفظ واحد راجع الفتوى رقم: 3680
الحالة الثانية: أن تكون قلت لزوجتك "أنت مطلقة، أنت مطلقة، أنت مطلقة" أو "أنت مطلقة، مطلقة، مطلقة" بدون استخدام أدوات العطف، ففي هذه الحالة تقع الطلقة الأولى فقط إن نويت بالثانية والثالثة التأكيد لها وتقع الثلاث إن نويت بكل واحدة منها تأسيساً أي إنشاء طلاق جديد، وهذا مذهب جمهور العلماء .قال ابن قدامة في المغني: فإن قال: أنت طالق طالق طالق، وقال: أردت التوكيد، قبل منه، لأن الكلام يُكرر للتوكيد، كقوله عليه الصلاة والسلام "فنكاحها باطل باطل باطل" وإن قصد الإيقاع وكرر الطلقات طلقت ثلاثاً .انتهى. وراجع الفتوى رقم: 7933
الحالة الثالثة: أن تكون قلت لزوجتك "أنت مطلقة ومطلقة ومطلقة" بحرف العطف (الواو) أو بغيره كالفاء وثم، ففي هذه الحالة، يقع الطلاق ثلاثاً ولو بدون نية، وهذا هو قول جمهور الفقهاء من الحنابلة والمالكية والشافعية والحنفية، وللشافعية تفصيل في المسألة ليس هذا محل ذكره.
قال في مختصر خليل: وإن كرر الطلاق بعطف بواو أو فاء أو ثم، فثلاث إن دخل. انتهى.
ومعنى (إن دخل) هو أن هذا الحكم مخصوص بالمدخول بها دون المعقود عليها بدون دخول.
وقال ابن قدامة في المغني: وإن قال: أنت طالق وطالق وطالق، وقال: أردت بالثانية التأكيد لم يقبل لأنه غاير بينها وبين الأولى بحرف يقتضي العطف والمغايرة، وهذا يمنع التأكيد.انتهى.
الحالة الرابعة: أن تكون قلت لزوجتك "أنت مطلقة" وبعد مُضي زمن طويل عرفاً، قلت لها ذلك مرة أخرى، وهكذا، ففي هذه الحالة تقع الثلاث، ولا تفيد نية التأكيد شيئاً عند الشافعية والحنابلة.
قال في المغني: فإن قال: أنت طالق ثم مضى زمن طويل، ثم أعاد ذلك للمدخول بها، طلقت ثانية، ولم يقبل قوله: نويت التوكيد، لأن التوكيد تابع للكلام، فشرطه أن يكون متصلاً به، كسائر التوابع من العطف والصفة والبدل.انتهى.
وقال الخطيب في مغني المحتاج: وإن قال "أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق" وتخلل فصل فثلاث، سواء أقصد التأكيد أم لا، لأنه خلاف الظاهر. انتهى.
وذهب المالكية في هذه الحالة، إلى الأخذ بقول المطلق إن ادَّعى التأكيد، قال الدسوقي في حاشية الشرح الكبير: وتقبل نية التأكيد في المدخول بها، ولو طال ما بين الطلاق الأول والثاني.انتهى.
والراجح -والله أعلم- في هذه الحالة، أن الطلاق يقع لأنه الظاهر أنه تأسيس، إلا إذا دلت قرينة لفظية أو حالية، على أنه أراد التأكيد، فإنه يقبل قوله، وأما قولك لها "ومحرمة عليَّ مثل أمي" فقد سبق الجواب عن ذلك برقم: 14771
ولمعرفة حكم طلاق الغضبان راجع الفتوى رقم: 8628 والفتوى رقم: 2182
ولمعرفة حكم الطلاق في زمن الحيض راجع الفتوى رقم: 15478
ولمعرفة حكم طلاق الحامل راجع الفتوى رقم: 10464
وليعلم الأخ السائل أنه كان ينبغي عليه أن يمسك لسانه، ولا يتفوه بالطلاق إلا بعد بحث الأمر ودراسته تجنباً للوقوع في الحيرة والقلق، وحفاظاً على بيته من الانهدام، وعليك بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلدك فإنها جهة الاختصاص المخولة بالقضاء في مثل هذه الأمور، وهي رافعة للخلاف الواقع بين العلماء في مسائل الطلاق الفرعية الاجتهادية.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 17402
277- عنوان الفتوى : العبرة في الطلاق بالتلفظ أو الكتابة وليست بمجرد العزم
تاريخ الفتوى : 27 ربيع الأول 1423 / 08-06-2002
السؤال:
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته:
خالتي متزوجة ومنذ سبع سنوات تخاصمت مع زوجها إذ أدى الشجار إلى الوصول إلى المحكمة فطلبت منه أن يطلقها ووقع القاضي على ورقة الطلاق لكن هما لم يوقعا لأنهما في نفس اليوم تصالحا. سؤالي هو: ما حكم الشريعة الإسلامية في هذه القضية؟ علماً أن لهما بنتين.
و شكراً وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لا يحق للمرأة أن تطلب الطلاق من زوجها ما لم يكن عليها ضرر منه، لقوله صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير بأس، فحرام عليها رائحة الجنة".
أما إذا كان هناك ضرر على المرأة فلا حرج في طلبها للطلاق، لقوله تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) [البقرة:229].
وبالنسبة للسؤال، فالجواب: أنه إذا كان الزوج كتب الطلاق أو تلفظ به، فإنه يقع ولو لم يوقع عليه. أما إذا لم يتلفظ به ولم يكتبه، وإنما جاء لمجلس القاضي عازماً عليه، ثم بدا له الرجوع قبل كتابته أو التلفظ به فلا شيء عليه، وفي الحالة الأولى التي قلنا بوقوع الطلاق فيها له أن يرتجع زوجته إذا كانت عدتها لم تنته ولم يكن هذا هو الطلاق الثالث، أو لم يكن عن عوض. أما وجود البنات فلا أثر له في الموضوع.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 17053
278- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته: احزمي حقائبك
تاريخ الفتوى : 17 ربيع الأول 1423 / 29-05-2002
السؤال:
أنا متزوج وحدث يوم من الأيام مشادة بيني وبين زوجتي حتى وصلنا مرحلة مسدودة وحلفت (والله العظيم ماعاد أبغاك) وفي نيتي الطلاق وقلت لها احزمي حقائبك وبعد ذلك أخذت تبكي وقالت عندنا بنت وتراضينا والآن أصبح عندي ولد بعد سنتين هل عليّ شيء معين؟
أفيدوني جزاكم الله خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقولك لامرأتك: والله ما عاد أبغاك احزمي حقائبك، مع نية الطلاق يعتبر طلاقاً صحيحاً، لأن لفظ: احزمي حقائبك من ألفاظ الكنايات في الطلاق، فيقع به الطلاق مع النية. وما دمت قد راجعتها فهي زوجتك، ولا يلزمك شيء إلا أنه يستحب لك الإشهاد على رجتعها. كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 4139.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 17011
279- عنوان الفتوى : حكم إرسال الطلاق كتابة بالهاتف النقال
تاريخ الفتوى : 17 ربيع الأول 1423 / 29-05-2002
السؤال:
طلق رجل زوجته بإرسال رسالة مكتوبة على الهاتف الجوال فهل يقع هذا الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فجمهور العلماء على عدم وقوع الطلاق بالكتابة ممن يقدر على النطق؛ إلا إذا نوى الطلاق أثناء كتابته لألفاظ الطلاق.
فإذا كتب الطلاق شخص يقدر على النطق ولم ينو إيقاع الطلاق لم يقع طلاقه، وإن نوى الطلاق وقع طلاقه.
وعلى هذا، فمن أرسل رسالة مكتوبة بالطلاق، ونوى إيقاعه فقد وقع الطلاق.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 15417
280- عنوان الفتوى : من بانت زوجته يبنونة كبرى ثم تزوجها فله عليها ثلاث طلقات
تاريخ الفتوى : 02 صفر 1423 / 15-04-2002
السؤال:
هل يجوز لرجل كررالزواج بامرأته التي طلقها بالثلاث فعلا وحلت له بعد أن طلقها زوجها الثاني ، بعد أن كرر الزواج معها فطلقها ،هل يجوز له مراجعتها أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا حرج على من بانت امرأته منه بينونة كبرى أن يتزوجها حينئذ بعقد جديد وولي وشهود ومهر إذا تزوجت بعد البينونة زوجاً آخر زواج رغبة، ودخل بها ثم طلقها أو مات عنها، لقول الله عز وجل: ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره ) [البقرة:230] وهذا الزواج الأخير لا يسمى مراجعة، لأن المراجعة عبارة عن إرجاع الزوج زوجته لعصمته في عدتها بعد أن طلقها طلاقاً لا تبين به. ويجدر التنبه إلى أن المرأة إذا تزوجها زوجها الأول الذي كان قد طلقها ثلاثاً، ثم تزوجها بعده زوج آخر وطلقها فحلت له هو، أقول: يجدر التنبه إلى أنه يستأنف الحق في أن يكون له ما له عند الزواج الأول من أنه إذا طلقها فله حق ارتجاعها ما لم تخرج من العدة بدون مهر ولا ولي؛ بل وبدون رضاها، كما أن له الحق في التزوج بها بعد الخروج من العدة، لكن بمهر وولي وشهود وبرضاها هي.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 15254
يتبع
أبو أحمدعصام
03-20-2012, 06:52 PM
281- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته اعتبري نفسك طالقاً
تاريخ الفتوى : 28 محرم 1423 / 11-04-2002
السؤال:
قلت لزوجتي أم أطفالي على إثر مشاجرة بيننا اعتبري نفسك طالقا فهل يقع الطلاق؟ وقلت لها مرة أخرى سأقوم بطلاقك إن فعلت شيئاً ما وهو التفتيش على علاقاتي النسائية فقامت بالتفتيش هل تعتبر طالقاً أيضاً؟
أما الثالثة لا أعرف ما قلت لها فهل نحن محرمين على بعضنا الآن ولدينا 3 أطفال؟
أفيدوني.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن قال لزوجته: اعتبري نفسك طالقاً، فإنها تطلق حالاً طلقة واحدة، ومن قال لها: سأقوم بطلاقك إن فعلت كذا، ففعلت فلا تطلق بذلك، لأن قوله لا يعتبر طلاقاً، بل هو تهديد لها بالطلاق، والتهديد بالطلاق ليس طلاقاً.
وأما اللفظ الثالث، فلابد من معرفته حتى يعلم هل هو من الصيغ التي يقع بها الطلاق أو لا، فإن كان أحد اللفظين السابقين فحكمه حكم ما سبق.
وننصح الزوج أن يتقي الله في علاقته بالنساء، وليحذر من العلاقات المشبوهة والمحرمة، فإن من هتك أعراض الناس انتقم الله منه في الدنيا، وعذبه في الآخرة.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 15253
282- عنوان الفتوى : الطلاق الواقع ينبني على صحة النكاح
تاريخ الفتوى : 28 محرم 1423 / 11-04-2002
السؤال:
تزوجت من امرأة مسيحية زواجاً عرفياً وكان بقصد الاستمتاع ولما علمت زوجتي طلقتها بأن قلت لها دون شهود أنت طالق ثم تشاجرت مع زوجتي مرة أخرى فقمت بمراجعة المسيحية مرة أخرى ثم علمت زوجتي فقمت بطلاق المسيحية مرة أخرى ثم أرجعتها وطلقتها وقبل مرور شهرين قلت لها تزوجي من شخص تقدم لها للخلاص منها هل عليّ إثم فهي على عصمتي في نفس الوقت الذي تزوجت من المسيحي بعد تركي لها بشهرين وما هي الكفارة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كان مرادك بالعرفي أنه غير مسجل أو مقيد بالمحكمة أو وثائق الدولة مع أنه مستوف للشروط والأركان الشرعية المبينة في الجواب رقم: 5962.
فإنه زواج صحيح وتصير المرأة به زوجتك شرعاً، وحيث أنك قد طلقتها ثلاث مرات متعددات كما ورد في السؤال، فإنها بانت منك بينونة كبرى، وخرجت من عصمتك ولا يحل لك إرجاعها إلى عصمتك إلا أن تنكح زوجاً غيرك، ولا إثم عليك في طلاقها ولا يلزمك لذلك كفارة.
وإن كان زواجك منها غير مستوف لجميع الشروط الشرعية، فلا يعتبر زواجاً صحيحاً، ومن ثم لا يقع منك طلاق عليها، لأنها ليست زوجتك، وعلاقتك السابقة بها علاقة سفاح لا علاقة نكاح، يلزمك التوبة والاستغفار منها، والعزم على عدم العودة إلى ذلك.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 15168
283- عنوان الفتوى : يقع الطلاق والظهار معاً
تاريخ الفتوى : 27 محرم 1423 / 10-04-2002
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال أخي لأبي : امرأتي حرام عليه كحرمة ظهر أمي عليه وهي طالق طالق طالق )) وقد كانت الطلقة الأولى فلم يطلقها قبل ذلك , ولكنه أرجعها فهل يقع الطلاق أم الظهار وما الذي يجب عليه الآن بعد أن أرجعها وأنجبت له طفلة , فهو لم يقدم أي كفارة .أفيدونا أفادكم الله .
الفتوى:
الحمد لله رب العالمين والصلاة السلام على رسوله الآمين وآله صحبه أجمعين أما بعد :
فإن أخاك قد طلق زوجته ثلاثاً بعد أن ظاهر منها، فتكون زوجته قد بانت منه بينونة كبرى، لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ، وقد وقع الطلاق والظهار معاً ، ومراجعته لزوجته بعد ذلك لا أثر لها، ولا تحل له الاستمتاع بهذه المرأة المطلقة ثلاثاً ، وعليه أن يعتزلها فوراً ، والبنت بنته لأنها ولدت من نكاح شبهة . وكفارة الظهار مبينة في الفتوى رقم 12075ورقم 10371.
والله أعلم .
********
رقم الفتوى : 14965
284- عنوان الفتوى : طلاق غير المدخول بها وما يلزم جرَّاء ذلك
تاريخ الفتوى : 20 محرم 1423 / 03-04-2002
السؤال:
تم عقد قراني على شاب ولم يدخل بي بعد...وحدثت مشادة كلامية على الهاتف كان من آثارها أنه قال لي إنك طالق ..فهل يقع الطلاق؟ وهل أرجع إليه بعقد جديد؟ والمهر هل يكتب بنفس المؤخر والمقدم أم باتفاق جديد؟ أفيدوني أفادكم الله ..مع العلم أنه بعد ذلك قال: إنه لم يقصد الطلاق وكان منفعلاً
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذا الطلاق واقع وتكونين قد بنت بينونة صغرى، ولا تحلين له إلا بعقد جديد، ومهر جديد، وانظري الفتوى رقم: 8683 ورقم: 4116 ولك عليه نصف المسمى الحالُّ منه والمؤجل، وإن أردتم أن تتفقوا على مقدار المهر الأول فلا بأس.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 14888
285- عنوان الفتوى : مسألة في الطلاق
تاريخ الفتوى : 18 محرم 1423 / 01-04-2002
السؤال:
أنا سيدة أبلغ من العمر35 عاماً متزوجة منذ 18 عاما حلف زوجي بالطلاق ثلاث مرات على فترات متفرقة أثناء غضبه فذهبت إلى دار الإفتاء أفتى شيخ أن نسقط يميناً منهم على اعتبار أنه في غضب حيث أن زوجي أقر أنه لم ينو الطلاق ثم بعد عام طلقت مرة أخرى عند المأذون الرسمي وقلت للمأذون أنه حلف ثلاث مرات قبل ذلك فقال لا يعتد بها وإن هذه هي الطلقة الأولى وبعدها بأربعة أشهر رجعت عند المأذون بعد سؤال أحد الأئمة وأفتى بأن الثلاث طلقات السابقة كانت في طهر فلم يقعن وأنا الآن أعيش معه في منزل واحد ولكن في هجر للفراش منذ عامين فما رأي الدين هل أنا أجلس في حرام أم حلال؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كان زوجك قد حلف بالطلاق ثلاث مرات متفرقات على أن تفعلي كذا أو تتركي كذا، وأنت تخالفين مقتضى يمينه بعد كل حلف، فإنك تعتبرين بائناً منه بينونة كبرى لا يحل لك البقاء معه ولا الرجوع إليه إلا بعد أن تنكحي زوجاً غيره، لأن الحلف بالطلاق طلاق، وقد تكرر ثلاث مرات، ولكن هذا بشرط أن يكون زوجك قد راجعك بعد كل طلقة. أما إذا لم يكن راجعك بعد الطلقة الأولى أو بعد الطلقة الثانية، فإنك تعتبرين بائناً منه بينونة صغرى يجوز له أن يراجعك بمهر جديد وعقد جديد.
ولو افترضنا أن إحدى التطليقات الثلاثة لاغية، لأنه قالها في حالة غضب لم يضبط معه ما يقول، فإنه قد كمل تطليقاته الثلاثة بطلاقه لك عند المأذون.
وأما قول المأذون - حسبما ورد في السؤال - إن الطلاق في الطهر لا يقع، خطأ ظاهر، ولعل الصواب أنه قال: إن الطلاق في الطهر المجامع فيه لا يقع، لأن هذا قول لبعض أهل العلم، وإن كان الراجح خلافه، وهو وقوع الطلاق مع الإثم للمطلق، لأنه لم يطلق - كما أمر الله تعالى - في طهر لم يجامعها فيه أو هي حامل.
وعلى كل حال، فهذا هو ما ظهر لنا، وقد يكون للقضية ملابسات أخرى لا نعلمها يتغير الحكم بسببها، ولذلك فإننا ننصح الأخت السائلة أن تذهب إلى الراسخين لا إلى المأذون، وتشرح لهم القضية بجميع ملابساتها، أو تراجع المحاكم الشرعية لضبط قضيتها، وتنزيل الحكم الشرعي عليها.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 14881
286- عنوان الفتوى : الجهل بحكم الطلاق وقت الحيض لا يعتبر
تاريخ الفتوى : 18 محرم 1423 / 01-04-2002
السؤال:
طلقت زوجتي ثلاث طلقات علماً بأن الطلقة الثانية كانت أثناء الحيض وطلب والدها الصك الشرعي لغرض ما ولم يسألني القاضي سوى عن كم طلقة ومتى وبعد ذلك علمت أن الطلقة الأولى أيضا كانت في الحيض وإن الطلاق أثناء الحيض لا يقع فهل يقع أم لا وإذا صدر صك شرعي دون علمي بأصل الحكم فهل يقع وإذا لم يقع فكيف استرجع زوجتي؟
أفيدوني أثابكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالطلاق في الحيض محرم ويقع، سواء كان المطلق يعلم أنه لا يقع أو يجهل ذلك، وهذا مذهب جماهير أهل العلم.
وذهب طائفة من العلماء إلى أن الطلاق في الحيض لا يقع مطلقاً، والراجح هو القول الأول.
ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم: 8507.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 14518
287- عنوان الفتوى : حكم من طلق زوجته بالبيت وكرره عند الماذون
تاريخ الفتوى : 06 محرم 1423 / 20-03-2002
السؤال:
- إذا طلق الرجل زوجته في المنزل ثم ذهب إلى المأذون وكرر عليها الطلاق فهل هذا يمثل مرتين أم مرة واحدة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن طلق زوجته في المنزل، ثم ذهب إلى المأذون وطلقها هنالك طلقة أخرى، فإنها تعد طلقة ثانية وتبقى معه طلقة واحة: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) .
هذا إذا قصد بالطلاق الثاني عند المأذون إنشاء طلاق جديد. أما إن قصد تكرير الطلاق الأول أو الإشهاد عليه، فلا يعتبر الثاني طلاقاً.
وعلى كل، فله ارتجاعها ما دامت في عدتها.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 14259
288- عنوان الفتوى : أقوال العلماء فيمن قال لزوجته غير المدخول بها (إن لمستها تحرم علي)
تاريخ الفتوى : 24 ذو الحجة 1422 / 09-03-2002
السؤال:
أنا مكتوب كتابي ولم يدخل بي ويتبقى 10 أيام على يوم زفافي (الدخلة) وحدثت مشادة قوية بيني وبين زوجي واشتركت أمي بها وأثناء غضبه الشديد قال لإحدى صديقاتي أنا ساًكمل الزواج علشان الناس ولن ألمسها وإن لمستها تكون محرمة علي وبعد يومين مما قال تم الصلح وملامسته لي وأنا لا أعرف الآن ماذا أفعل هل أنا أكمل الزواج أم أن يمين الطلاق قد وقع وإذا كان وقع فماذا أفعل والوقت ضيق هل يردني شفوياً أم بعقد زواج جديد أو هناك كفارة لليمين وما هي؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختلف العلماء في هذه المسألة اختلافاً كبيراً، أي من قال لزوجته: أنت عليّ حرام، أو إن لمستك فأنت حرام أو حرمت علي.
وقد حكى القاضي عياض في المسألة أربعة عشر مذهباً، ونقلها النووي في شرح مسلم.
ولعل أظهر الأقوال - والله أعلم - :
1- أنه إن لم ينو شيئاً لزمه كفارة يمين، وهذا ما ذهب إليه أبو حنيفة والشافعي.
ويدل على وجوب الكفارة ما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: إذا حرم الرجل عليه امرأته فهي يمين يكفرها، وقال: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.
2- وإن نوى الطلاق أو الظهار أو اليمين، فالأمر على ما نواه، وهذا مذهب الشافعي رحمه الله.
قال النووي في شرح أثر ابن عباس السابق: وقد اختلف العلماء فيما إذا قال لزوجته: أنت عليّ حرام، فمذهب الشافعي أنه إن نوى طلاقها كان طلاقاً، وإن نوى الظهار كان ظهاراً، وإن نوى تحريم عينها بغير طلاق ولا ظهار لزمه بنفس اللفظ كفارة يمين ولا يكون ذلك يميناً.
وعليه، فإن نوى بما قاله الطلاق وقعت طلقة واحدة، ونظرا إلى أن هذا الأمر واقع قبل الدخول فهي طلقة بائنة، ولا ترجع الزوجة إلى زوجها إلا بعقد جديد ومهر جديد، إلا أن يكون قد خلا بها خلوة صحيحة، فتصبح في حكم المدخول بها، فيقع الطلاق رجعياً وتكون الرجعة منه بقوله، أو بفعله دون حاجة إلى عقد جديد.
وإن نوى الظهار كان مظاهراً، ولزمه كفارة الظهار، ولم تحل له زوجته قبل أن يكفر.
والكفارة عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع لكبر أو مرض أطعم ستين مسكيناً.
وليحذر الإنسان من التساهل في هذه الألفاظ التي قد توجب إنهاء العلاقة بينه وبين زوجته.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 13882
289- عنوان الفتوى : حكم سكن المطلق مع مطلقته البائنة في سكن واحد
تاريخ الفتوى : 08 ذو الحجة 1422 / 21-02-2002
السؤال:
1- ما حكم سفر المرأة مع ابنتها البالغة أو سفرها وحدها، مع العلم أن المرأة مطلقة ومقيمة في بلد طليقها ، وتود أن تسافر بالطائرة إلى بلدها بين فترة وأخرى. و هل يجوز لها الإقامة في بلد طليقها مع ابنتها فقط من غير محرم مقيم كأخ أو غيره.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن البنت ولو كانت بالغة لا تعتبر محرماً، ولا تقوم مقامه، وبالنسبة لسفرك وحدك أو مع ابنتك في الطائرة، أو في غيرها فقد سبقت الإجابة عليه برقم: 6219.
أما الإقامة مع المطلق طلاقاً بائنا بدون محرم في بيت واحد، فلا تجوز لما فيها من مظنة الخلوة، وإثارة الفتنة الغالبة على سكنى المرأة والرجل الأجنبيين في مكان واحد.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 12963
290- عنوان الفتوى : الطلاق على خمسة أضراب
تاريخ الفتوى : 12 ذو القعدة 1422 / 26-01-2002
السؤال:
نريد معرفة أصل القول "ان أبغض الحلال إلى الله الطلاق"وهل هوقول صحيح؟ وهل يوجد مايحمل نفس هذا المعنى في القرآن أو الأحاديث الصحيحة؟ وشكرا جزيلا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالقول الذي سألت عنه وهو (أبغض الحلال إلى الله الطلاق) حديث من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، رواه أبو داود والحاكم وصححه السيوطي،ولكن ضعفه الألباني وغيره وفي القرآن الكريم حث للزوج على أن يمسك زوجته ولو كرهها، قال تعالى: (فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً) [النساء:19] مع العلم أن الطلاق تعتريه الأحكام الخمسة، وقد فصل ذلك ابن قدامة في المغني فقال: (والطلاق على خمسة أضراب: واجب، وهو طلاق المولي بعد التربص إذا أبى الفيئة، وطلاق الحكمين في الشقاق إذا رأيا ذلك، ومكروه: وهو الطلاق من غير حاجة إليه ... والثالث: مباح، وهو عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة، وسوء عشرتها والتضرر بها من غير حصول الغرض بها، والرابع: مندوب إليه، وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها، مثل: الصلاة ونحوها ولا يمكنه إجبارها عليها، أو تكون له امرأة غير عفيفة ... "وأما المحظور فالطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه، أجمع العلماء في جميع الأمصار وكل الأعصار على تحريمه.) أزهـ
والله أعلم
**********
رقم الفتوى : 11678
291- عنوان الفتوى : المعاشرة بعد الطلقة الثالثة زنا
تاريخ الفتوى : 12 رمضان 1422 / 28-11-2001
السؤال:
ما حكم من طلق زوجته طلقه أولى ثم ثانية ثم ثالثة وهي لاتعلم إلا بعد معاشرتها بعد الثالثة هل يجوز أن تعود الزوجة إلى منزل الزوجية أي ارجاعها بعد الطلاق الثاني دون عقد ومهر جديدين
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن طلق زوجته ثلاثاً فقد بانت منه بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، نكاح رغبة، لا يقصد به التحليل للأولى، ولا يتوقف الطلاق على حضور الزوجة، ولا على سماعها، ولا على علمها، بل ينفذ الطلاق بالتوكيل، والاتصال الهاتفي، أو بالكتابة، أو غير ذلك مما يدل على حدوث الطلاق.
أما إرجاع الزوجة بعد الطلقة الأولى أو الثانية إذا لم تنته عدتها فلا يحتاج إلى عقد ولا مهر ولا ولي، وإن انتهت العدة فهو خاطب من الخطاب، وإن وافقت عليه هي ووليها لزمه مهر جديد وعقد جديد.
ومعاشرة الزوجة بعد الطلقة الثالثة لا تحل، بل هي زنى محض من الزوج -والعياذ بالله- فإن كانت الزوجة تعلم بها فهي أيضاً زانية.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 11304
292- عنوان الفتوى : الطلقة الثالثة توجب البينونة الكبرى
تاريخ الفتوى : 18 شعبان 1422 / 05-11-2001
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
حدث أن زوجي قال لي في يوم ما بعد خلاف كبير وتشابك باليد واللسان وفي هذه اللحظة قال لي أنت طالق في وجهي وأمام بعض الناس وكنت طاهرة وكانت بذلك الطلقة الثالثة وبعد ذلك جاء ليطلب حقه الشرعي فذكرته بطلقته الثالثة فأنكر تلك الطلقة فرفضت طلبه فرفض هو الآخر الإنفاق علي لحين الاستجابة لطلبه ومر على ذلك عام مع العلم بأنه متزوج عرفياً دون علمي ورضاي قبل الطلقة الثالثة بمدة طويلة. فماذا أفعل أفيدوني أفادكم الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان الأمر كما ذكرت فإنك قد بنت منه بينونة كبرى ، ولا يجوز لك الرجوع إليه حتى تنكحي زوجاً غيره ، نكاح رغبة لا نكاح تحليل ، فإذا حصل الطلاق من الزوج الآخر فلا بأس بالرجوع إلى الزوج الأول. قال تعالى: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [البقرة:230].
وكونه أنكر الطلقة الثالثة لا يغير من الأمر شيئاً ما دمت متأكدة من ذلك ، وقد ذكرت أن الأمر كان أمام شهود.
وكونه متزوجاً عرفياً لا يغير من الأمر شيئاً أيضاً ، ولا يلزمه علمك ، ولا رضاك بذلك: (فإن من لا يشترط رضاه لا يشترط علمه) وأما النفقة فلا تجب لك عليه بعدما بنت منه. وراجعي الفتوى رقم: 8845
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 11246
293- عنوان الفتوى : إذا عادت المطلقة لزوجها الأول... فكم يملك من الطلاق؟
تاريخ الفتوى : 13 شعبان 1422 / 31-10-2001
السؤال:
عند طلاق المرأة ثلاث طلاقات وبعد زواجها من رجل آخر زواجاً شرعياً ليس بمحلل وبعد طلاقها بعد فترة ليست قصيرة، إذا عادت لزوجها الأول كم يكون له من عدد الطلقات الشرعية؟ وفي حال طلاقها من الأول طلقتين فقط كم عدد الطلقات المتبقية له رغم زواجها مرة أخرى من رجل آخر؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذه المرأة بعد أن يطلقها زوجها ثلاثاً ثم تتزوج بعده ، ثم تُطلق ويتزوجها زوجها الأول ، فلا تحرم عليه إلا بثلاث طلقات.
وراجع الجواب رقم: 1755
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 10919
294- عنوان الفتوى : يعظم إثم من طلق أثناء الطواف
تاريخ الفتوى : 28 رجب 1422 / 16-10-2001
السؤال:
رجل طلق زوجته ثلاث تطليقات متتاليات وهو يطوف بالبيت العتيق أيام الحج فما الذي يترتب على فعلته من أحكام؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من فعل ذلك الفعل يأثم إثماً مغلظاً ، لأن هذا النوع من الطلاق مخالف للسنة ، ويسمى طلاق البدعة ، فصاحبه عاص لله تعالى ، ومن المعروف أن المعصية في الأماكن المقدسة شرعاً أكبر وأغلظ منها في أي مكان آخر ، قال تعالى: (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم) [الحج:25] أما ما يترتب عليه من الناحية الفقهية فقد سبقت الإجابة عنه مفصلة برقم: 5584
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 10508
295- عنوان الفتوى : أحكام تتعلق بالمطلقة رجعياً
تاريخ الفتوى : 07 رجب 1422 / 25-09-2001
السؤال:
لي أخت متزوجه ولها (9) أولاد وبنات كلهم يدرسون. تشاجرت مع زوجها وطلقها طلقة واحدة، بعد أن عاشا معا (25سنة). ما الحكم في ذلك لو أرادا الرجوع لبعضهما. وهل يجوز للزوج أن يعيش معهم في البيت خلال فترة العدة بعيدا عن نظر المرأة. لأنها رفضت أن تذهب إلى بيت أبيها بحجة أنها لا تريد أن تترك أولادها، وهل يذنب الأهل في ذلك.
وشكرا جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالذي يظهر من السؤال أن هذه المرأة قد طلقها زوجها طلقة واحدة رجعية، ولم يكن طلقها قبل ذلك، فإذا كان الأمر كذلك فلها الحق في أن تسكن معه في البيت، ولا يجوز إخراجها من بيت الزوجية إلى بيت أبيها أو غيره، وقد أصابت في امتناعها عن الخروج من بيت الزوجية، لقول الله تعالى: (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) [الطلاق:1].
وقد أتاح الله سبحانه للزوج الفرصة في مدة العدة ليراجع رأيه في الطلاق، وأباح له الخلوة بالمرأة في هذه المدة، وأباح لها التزين له، وأن تبرز محاسنها لتغريه بالمراجعة، ومن ثم فإذا أراد ارتجاعها جاز له ذلك بدون مهر ولا ولي ولا عقد ولا شهود وبدون رضاها، لأن المطلقة الرجعية في معنى الزوجة، ويعتبر مطلقاً طلقة واحدة، ويبقى له طلقتان، وله أن يراجعها بالقول كقوله: راجعتك، أو بالفعل: كالجماع.
هذا إذا كانت لا تزال في العدة. أما إذا انتهت عدتها فإنها تعتبر مطلقة طلقة بائنة بينونة صغرى، فلا يحق له أن يرجعها إليه إلا بعقد جديد، ومهر جديد، وولي، وبرضاها.
وعلى أية حال، فإننا ننصح بالصلح والمراجعة حرصاً على الأسرة والأولاد.
وفقكم الله لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 10464
296- عنوان الفتوى : طلاق الحامل واقع
تاريخ الفتوى : 05 رجب 1422 / 23-09-2001
السؤال:
لدي ابن عم تزوج منذ زمن ولديه ثلاثة من الأبناء ولقد قام بطلاق زوجته ثلاث مرات . وأرجعت له لأنه لا يستطيع العيش من دونها ، من غير أن يحللها الزوج الشرعي ، بحجة أن هنالك من أفتي لهم بأن الطلاق الثاني غير جائز لأنها كانت حبلي. وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالسؤال يتضمن أموراً:
الأول: إذا كان مقصود السائل بالطلاق ثلاث مرات أنها طلقات غير متتابعة بأن طلق ورجع، ثم طلق ورجع، ثم طلق ورجع -وهذا هو الظاهر من السؤال- فقد بانت منه زوجته ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، لقوله تعالى: ( فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره) [البقرة: 230] وإن كان المقصود أنها ثلاث متتابعات بلفظ واحد ففي ذلك خلاف بين العلماء: فجمهورهم على أن هذا طلاق بائن، ومن العلماء من قال: إنها تعتبر طلقة واحدة، وهذا القول هو الأقوى لحديث ابن عباس في صحيح مسلم قال: " كان الطلاق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناه، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم".
الثاني: نكاح التحليل لا يجوز، وصاحبه ملعون، فقد قال صلى الله عليه وسلم " لعن الله المحل والمحلل له" رواه أحمد والترمذي من حديث ابن مسعود، فلا بد في النكاح الذي يبيح المطلقة لزوجها الأول، أن يكون نكاح رغبة، فإن مات الزوج الثاني، أو حصل الطلاق جاز أن يتزوجها الأول.
الثالث: طلاق الحامل جائز ونافذ بإجماع أهل العلم، وليس في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه غير واقع، وما ذكر السائل عن بعضهم من أنه لا يجوز، قول على الله بغير علم تجب التوبة منه، ويجب على كل مسلم ألا يتكلم إلا بعلم، قال تعالى: ( ولا تقف ما ليس لك به علم) [الإسراء:36]وقال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) [لأعراف:33]
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 10366
297- عنوان الفتوى : طلق قبل الدخول ثلاثا ... فهل يجوز له نكاحها ؟
تاريخ الفتوى : 29 جمادي الثانية 1422 / 18-09-2001
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بنت تزوجت من شخص حيث تم عقد القران ولكنه لم يدخل بها ثم قام بتطليقها عند المأذون وتكرر هذا الموقف ثلاث مرات ( أى أنه طلقها ثلاث مرات عند المأذون دون الدخول بها) ويريد الرجوع إليها فما هو حكم الدين فى ذلك حيث أفتى له بعض الأشخاص بإمكانية عقده عليها مرة أخرى حيث إنه طالما لم يدخل بها فلا تعتبر الثلاث طلقات بائنة فهل هذا صحيح؟
أفتونا جزاكم الله عنا وعن الإسلام خير الجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان المقصود أن هذا الرجل طلق امرأته التي لم يدخل بها ثلاث طلقات بلفظ واحد ، فإن وقوع الثلاث عليها ، وبيونتها منه بينونة كبرى ، هو مذهب الجمهور ، ومنهم الأئمة الأربعة ، وعلى رأيهم فلا تحل هذه المرأة حتى تنكح زوجاً غيره ، وخالف في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: لا يقع بالطلقات الثلاث بلفظ واحد إلا طلقة واحدة ، وعلى رأيه فيجوز أن يستأنفا نكاحاً جديداً ، بعقد ومهر.
أما إذا كان المقصود أن الرجل طلق زوجته أولاً ، ثم عاد فكرر الطلاق عليها من غير تتابع مباشر ، فإنه لا يلحقها إلا طلاقه الأول ، لأن الطلاق الأول تبين به الزوجة التي لم يدخل بها ، وما أعقب ذلك من الطلاق يعتبر لاغياً ، إذ لم يصادف محلاً ، وهذا محل اتفاق بين الأئمة الأربعة فإن كان تكريره من غير تتابع مباشر فتبين منه بينونة صغرى عند أبي حنيفة والشافعي وهو الذي نرى رجحانه، وعليه ، فهذه المرأة بائنة بيونة صغرى ، يجوز لزوجها أن يتزوجها مرة ثانية بعقد ومهر ، وليست عليها العدة لأنها طلقت قبل الدخول.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 10352
298- عنوان الفتوى : طلق ... ثم ظاهر
تاريخ الفتوى : 29 جمادي الثانية 1422 / 18-09-2001
السؤال:
رجل طلق زوجته تطليقتين متتابعتين وقال لها بعد ذلك أنت علي حرام كما حرمت علي والدتي . فهل كلامه الأخير الذي تلفظ به يعد ظهارا وما الذي يلزمه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذه الزوجة المطلقة تطليقتين متتابعتين، إما أن تكون مدخولا بها، أو غير مدخول بها.
فإن كانت غير مدخول بها بانت بالطلقة الأولى بينونة صغرى، والطلقة الثانية لم تصادف محلاً، فلا أثر لها.
أما إذا كانت الزوجة مدخولاً بها وطلقت طلقة أخرى بعد الأولى، فإن الجمهور على وقوع الطلقة الثانية، وخالف في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، وقال بعدم وقوع الطلقة الثانية لمخالفتها للسنة إذ السنة في الطلاق هي أن يطلق الزوج زوجته طلقة واحد في طهر لم يمسها فيه، وبأي القولين أخذنا فإن ما وقع بعد التطليقتين ليس من باب الطلاق، وإنما هو من باب الظهار.
وعليه، فإذا كان قبل انتهاء العدة، فهو ظهار يترتب عليه ما يترتب على الظهار من حرمة المسيس قبل التكفير، وإذا كان بعد انتهاء العدة فهو أيضاً ظهار من أجنبية، وهو صحيح ونافذ عند الحنابلة.
وعليه، فمن ظاهر من أجنبية ثم تزوجها بعد ذلك، فلا يجوز له مسها حتى يكفر، والكفارة تقدمت تحت الرقم: 192. وأما الجمهور فهو عندهم غير صحيح لأنه لم يصادف محلا فلا أثر له لو تزوجها بعد ذلك.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 9444
299- عنوان الفتوى : معنى الطلاق... وأقسامه
تاريخ الفتوى : 17 جمادي الأولى 1422 / 07-08-2001
السؤال:
ماهو الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الطلاق هو حلُّ عقدة النكاح من طرف الزوج، وهو ينقسم باعتبارين:
ينقسم بالاعتبار الأول: إلى طلاق سني، وطلاق بدعي.
فالطلاق السني: هو ما أوقعه الزوج على الزوجة، وهي حامل، أو في طهر لم يمسها فيه.
والطلاق البدعي: هو ما أوقعه الزوج على الزوجة، وهي حائض أو نفساء، أو في طهر قد مسها فيه.
وينقسم بالاعتبار الثاني إلى رجعي وبائن، فالرجعي ما أوقعه الزوج في المرة الأولى أو الثانية، والبائن ما أوقعه في المرة الثالثة.
و هذان التقسيمان هما أهم ما ينقسم إليه الطلاق الذي يوقعه الزوج، وهنالك تقسيمات باعتبارات أخرى، وأحكام كثيرة تتعلق بالطلاق يرجع إلى تفصيلها في كتب الفقه.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 9338
300- عنوان الفتوى : الطلاق الرجعي .. .حكمه...وهل تملك المرأة رفض الرجعة؟
تاريخ الفتوى : 04 جمادي الأولى 1422 / 25-07-2001
السؤال:
هل يعتبر الطلاق الرجعي مشروعا؟
وفي أي حالة يكون غير مشروع ؟
وإن كان مشروعا فما هي الشروط التي يجب أن تتوفر في الرجل
وهل تملك المرأة حق الرفض في الرجعة إذا ثبت لديها أن هذه الرجعة تحمل كثيرا من المعانات والسلبيات في حياتها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالأصل في الطلاق أنه مشروع، وقد جعله الله تعالى حَلاً لرباط الزوجية إذا لم يتحقق منه ما هو مطلوب: من السعادة والاستقرار بين الزوجين لسبب من الأسباب .
وقد يكون مكروهاً إذا لم يكن ثمة أي سبب يدعو إليه، وقد يكون حراماً، وذلك إذا أوقعه الزوج على المرأة وهي حائض، أو في طهر مسها فيه، وهو الطلاق البدعي، ويؤمر الزوج وجوباً بمراجعة الزوجة إن كانت رجعية، ثم يمسكها حتى تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء بعد ذلك أمسكها، وإن شاء طلقها قبل أن يمسها، وراجع الجواب رقم8507 أما الشروط التي يجب توفرها في الزوج الذي يوقع الطلاق فهي:
البلوغ، والعقل، والاختيار: أي عدم الإكراه. وفي هذا كله تفاصيل وخلافات يرجع من أرادها مطولة إلى الكتب التي تذكر الخلاف مع بيان دليل كل قول، كالمغني لابن قدامة وغيره.
والمرأة المطلقة لا تملك حق الرفض للرجعة - إذا كانت رجعية- إلا إذا ثبت أن ارتجاع الزوج لها يلحق بها ضرراً لا تطيقه، ففي هذه الحالة ترفع أمرها إلى القاضي الشرعي ليرفع عنها الضرر: إما بحمل الزوج على الكف عن الإضرار بها، أو بتطليقها منه. وراجع الجواب رقم 3640
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 9011
يتبع
أبو أحمدعصام
03-20-2012, 07:27 PM
301- عنوان الفتوى : المرأة التي طالت مدة طهرها هل يقع طلاقها سنياً أم بدعياً
تاريخ الفتوى : 18 ربيع الثاني 1422 / 10-07-2001
السؤال:
إذا كانت الزوجة أنجبت وبعد الوضع لم تأتها الدورة الشهرية وقد مضى على ذلك 10 شهور فإذا طلقها الزوج هل يكون الطلاق بدعياً أم سنياً وجزاكم الله خير الجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فإذا كنت جامعت زوجتك في هذا الطهر، فإن الطلاق يكون بدعياً، سواء طالت مدة الطهر أم قصرت.
والأصل في ذلك ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم - بلّّغه عمر - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء طلق، وإن شاء أمسك قبل أن يمسها، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء" رواه الشيخان، يعني في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) [الطلاق:1].
وابن عمر رضي الله عنهما طلق زوجته وهي حائض، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم: أرشده إلى أن الطلاق يكون في طهر لم يجامعها فيه، أو في حال حمل، حيث ورد في لفظ آخر للحديث "ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا" فالطلاق السني يجب أن يكون في حال طهر لم يجامعها فيه، أو في حال حملها، فهذا هو الطلاق الشرعي، أما طلاقها وهي حائض، أو نفساء، أو في طهر جامعها فيه ولم يستبن حملها، فهذا كله يسمى طلاقا بدعيا، ومع كونه بدعيا فلو تم فإنه واقع.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 8998
302- عنوان الفتوى : إطعام عشرين مسكيناً لا يبيح المطلقة لزوجها
تاريخ الفتوى : 13 ربيع الثاني 1422 / 05-07-2001
السؤال:
قبل عدة سنوات قلت لزوجتي أنت طالق نتيجة زعلي وغضبي منها وأعدتها إلى عصمتي في نفس اليوم ، وبعد 4 سنوات تكرر ذلك ثم أعدتها إلى عصمتي ، المشكلة أنه بعد سنتين حصل خلاف كبير وغضبت من زوجتي غضبا أفقدني أعصابي فطلقتها.
ذهبت إلى أحد العلماء مبديا ندمي وأسفي لأن عندي خمسة أطفال سيتشردون وقد أعلمني أن الطلقة الثالثة محسوبة لكن بالإمكان العودة إلى الزوجة بعد دفع كفارة ( إطعام 20 مسكينا )
وأن أستغفر الله وأتوب وذلك حسب أحد الأئمة وأعتقد أنه شيخ المسلمين ابن تيمية رحمه الله
أفتوني جزاكم الله خيرا هل بقائي مع زوجتي الآن يخالف شرع الله لا سمح الله ، جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذه الطلقة الثالثة التي أوقعتها في غضب أفقدك أعصابك -حسب قولك- مما اختلف فيه أهل العلم، فجمهورهم على أنه إذا لم يبلغ الغضب مبلغاً يزيل شعور الإنسان وإدراكه فإن هذا الغضب لا يمنع وقوع الطلاق.
وذهب بعض أهل العلم ومنهم ابن تيمية وابن القيم إلى أن المطلق إذا اشتد غضبه حتى ألجأه إلى الطلاق ولم يكن يريد الطلاق، وإنما غلبته نفسه ولم يضبط أعصابه فإن طلاقه حينئذ لا يقع، وألحقوا هذه الحالة بالحالة الأولى المتفق عليها وهي فقدان الشعور.
وأما ما ذكرته عن العالم الذي أفتاك، فإنه كلام باطل، فإذا كان يرى أنها طلقة محسوبة، فإنه لا يمكن أن تعود إلى زوجتك ولو دفعت ما دفعت، إلا إن كان يرى عدم وقوع الطلقة الأولى أو الثانية. أو أنك لم تضبط لفظه جيدا.
وليس هناك كفارة يكون الإطعام فيها لعشرين مسكيناً.
والذي نراه أن تنظر في حال نفسك، وأن تعرف درجة غضبك، فإن كان غضباً شديداً أفقدك الوعي والشعور فطلاقك لا يقع.
وإن كان غضباً عادياً لم تفقد معه الإدراك فهو طلاق واقع.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 8947
303- عنوان الفتوى : الطلاق أثناء الحيض تترتب عليه آثاره
تاريخ الفتوى : 10 ربيع الثاني 1422 / 02-07-2001
السؤال:
السلام عليكم لدي مشكلة:
فقد طلقني زوجي مرتين أول طلاق كان إبان الدورة الشهرية، والمرة الثانية إبان طهر مسني فيه، لقد كان سبب الطلاق هو عدم رغبته في إشباع رغبتي الجنسية، فلم يعد يجامعني إلا مرة واحدة كل أسبوعين، أو ربما أكثر، وهو الآن يشاهد الأفلام الجنسية، وحاولت أن يقلع عن هذه العادة إلا أنه لم يقبل واستخدمت أسلوب الدعوة، فلم يغير فيه شيئاً، وحاول معه ولي أمري ولكن بدون فائدة، فما زالت المشكلة كما كانت بل إنه لم يعد يعير اهتماماً لحاجيات البيت وطفلنا الوحيد، وأنا أشتكي لأنه لم يعد يشبع رغباتي الجنسية، فهو كثيرا ما يقوم بالغسل بعد مشاهدة الأفلام الخليعة، وإذن يشبع رغباته بينما أبقى أنا بدون أن تشبع رغباتي، ولم أعد أتحمله، ولا أعتقد أنه بقي هناك أي حل سوى الطلاق وأسئلتي هي:
1- هل يحق لي أن أطلب الطلاق؟
2- هل الطلقتان اللتان تحدثت عنهما واقعتان؟
3- من يحق له أخذ الطفل إن هو طلقني؟
4- متى يحق للمرأة المطلقة أن تكفل أبناءها؟
5- كيف أقضي عدتي إذا كان هذا الطلاق آخر طلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما يمارسه زوجك من أشنع المحرمات، وأقبح المنكرات إذ أنه يترك الاستمتاع بما أحل الله له، ويمارس الاستمتاع بما حرم الله تعالى عليه، وإن ممارسته هذه هي زناً، فقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه".
إضافة إلى أن في ذلك كفراناً لنعم الله تعالى التي يجب أن تصرف في طاعته، وتبتغى بها مرضاته جل جلاله، نسأل الله لنا ولكم الهداية والتوفيق لما يحب ويرضى.
وبناءً على ذلك، فعليك أن تبذلي غاية النصح والتوجيه لهذا الرجل، وتستعيني بصالح أهلكما، والخيرين من أصدقائه، ومن لهم تأثير عليه، مع الالتجاء إلى الله تعالى أن يصلح أحوالكم، ويهديكم إلى سواء السبيل.
فإن يئست من إقلاعه عن تلك المعاصي، فاعلمي أنه لا خير لك في البقاء معه، وعليك أن تطالبيه بالطلاق، فإن فعل فذلك، وإلا فارفعي أمرك إلى المحاكم الشرعية، وبيني حاله والضرر الذي يلحقك من البقاء معه، وفي هذا جواب سؤالك الأول.
أما الثاني:
فجوابه أن الطلقتين اللتين حدثتا سابقاً واقعتان على كل حالٍ، ولكن الطلقة التي كانت إبان الحيض يحرم على الزوج الإقدام عليها أصلاً، فإن أقدم عليها عدت طلقة، وكان الواجب عليه أن يراجعك ويمسكك حتى تطهري، ثم تحيضي، ثم تطهري، ثم إن شاء بعد ذلك أمسكك، وإن شاء طلقك قبل أن يمسَّك، لما في الصحيحين أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما طلق زوجته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء".
فدلّ الحديث على أن الطلقة في الحيض واقعة، لقوله: "مره فليراجعها" لأن الرجعة لا تكون إلا بعد طلقة، وكان ابن عمر - وهو صاحب القصة - يفتي بذلك صراحة كما في بعض روايات هذا الحديث عند مسلم.
أما الطلقة التي كانت في طهر مسك فيه، فهي خلاف السنة في الطلاق، كما دل على ذلك حديث ابن عمر، وهي واقعة أيضاً كما مر، وعلى ذلك فإذا طلقك زوجك الآن بنت منه بينونة كبرى.
أما سؤالك الثالث والرابع فجوابهما:
أنك أحق بالطفل ما لم تتزوجي، لما في المسند وسنن أبي داود والمستدرك: أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاءً، وحجري له حواءً، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنت أحق به ما لم تنكحي".
وهكذا كل مطلقة، فهي أحق بالحضانة إن كانت صالحة لذلك من حيث الدين والمقدرة على القيام بشؤون المحضون، ويستمر لها ذلك الحق حتى يشب الطفل ويميز ويعقل، ثم بعد ذلك إن تنازع أبواه أيهما يأخذه؟ وكانا متساويين في أهلية الحضانة من حيث الديانة والصيانة، والقيام بشؤون المحضون أقرع بينهما، أو خير المحضون، فمن اختار منهما صار إليه، وذلك لما في سنن أبي داود وغيره: أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استهما عليه"، فقال زوجها: من يحاقني في ولدي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت، فأخذ بيد أمه، فانطلقت به".
وننبه هنا إلى أن هذا الأب - الذي ذكرت السائلة حاله - لا يحق له أن يطالب بالابن، لأن حقه في الحضانة ساقط بسبب ممارساته المذكورة في السؤال.
أما سؤالك الأخير كيف تقضين عدتك، فالجواب أنك تقضينها مثل أي مطلقة قد دخل بها زوجها، فعدة الحامل أن تضع حملها، وعدة غير الحامل إن كانت في حيض هي: ثلاث حيضات، وعدة من لا تحيض لكبر أو صغر ثلاثة أشهر.
دليل ذلك قول الله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) [البقرة:228].
وقوله تعالى: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [الطلاق:4].
وعليك أن تقيمي في بيت الزوجية، حتى تقضي عدتك، لقول الله تعالى في شأن المطلقات: (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ) [الطلاق:1].
وعليك أن تعلمي أن هذا الزوج إذا طلقك هذه الطلقة صار أجنبياً بالنسبة لك، لأنها الطلقة الأخيرة التي تبيني منه بها بينونة كبرى.
وعلى ذلك، فلا يخلون بك ولا يرين شيئاً من بدنك، ولتكن المخاطبة بينكما على قدر الحاجة فقط.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 8683
304- عنوان الفتوى : حكم الطلاق قبل الدخول
تاريخ الفتوى : 25 ربيع الأول 1422 / 17-06-2001
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم .
سماحة الشيخ السلام عليكم :
أنا شاب جزائري مقبل على الزواج في الأيام القليلة القادمة إن شاء الله و قد سجلت عقد الزواج مؤخرا " لم أدخل بعد بزوجتي " .
ولقد انتابني في أحد الأيام شعور أو إحساس بالتلفظ بالطلاق وقد كثر علي هذا الإحساس حتى تلفظت به على صيغة " أنت طالق يا فلانة " و بصوت مخفف . فهل يقع الطلاق في هذه الحالة ؟ علماً أنه لايوجد لدي أي سبب أو قصد أو نية في الفراق بيني و بين زوجتي بل هناك علاقة طيبة بيننا كما أعلمكم أنني استفتيت بعض الأئمة فقالوا لي إنه لغو ووسوسة من الشيطان و لا يقع الطلاق بسببها .
بصرونا رحمكم الله .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن أتى بلفظ صريح من ألفاظ الطلاق، كقوله لزوجته - وإن كانت غائبة عنه - ( أنت طالق يا فلانة) طلقت زوجته، ولو كان هازلاً أو قالها من غير نية، لقوله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة" رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وعن فضالة بن عبيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ثلاث لا يجوز اللعب فيهن: الطلاق والنكاح والعتق" رواه الطبراني في الكبير بسند ضعيف وله شواهد يتقوى بها. ولذا حسنه الألباني في صحيح الجامع برقم 3047 وقال ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن جد الطلاق وهزله سواء .
وقد نقل صاحب عون المعبود عن الخطابي أنه قال: " اتفق عامة أهل العلم على أن صريح لفظ الطلاق إذا جرى على لسان الإنسان العاقل البالغ فإنه مؤاخذ به، ولا ينفعه أن يقول: كنت لاعباً أو هازلاً أو لم أنوه طلاقاً أو ما شابه ذلك من الأمور. ومما تقدم تبين لك أن ما صدر منك إذا كان قد صدر وأنت واع لما تقول ولم تبلغ بك الوساوس مبلغاً يخرجك عن حد السيطرة على لسانك والتحكم فيما يصدر منك.
فقد بانت منك زوجتك بينونة صغرى لوقوع الطلاق قبل الدخول، وعليك -إن أردت إرجاعها - أن تعقد عليها عقداً جديداً بمهر جديد وولي وشاهدين، ويبقى لك طلقتان.
وما حدث الإنسان به نفسه من الطلاق ، لا يكون طلاقا حتى يتلفظ به ، وينبغي لك أن تجتهد في دفع هذه الوساوس بكثرة الذكر وتلاوة القرآن.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 8632
305- عنوان الفتوى : الطلاق الصحيح ولو بدون قصد تترتب عليه آثاره
تاريخ الفتوى : 21 ربيع الأول 1422 / 13-06-2001
السؤال:
عمري 50 سنة وقد اضطرتني ظروفي الاقتصادية إلى أن أطلق زوجتي أمام القاضي والشهود.
ولكن في قلبي لم أطلق زوجتي. ولم أطلقها أيضاً بصورة رسمية. ولا زلت أسكن مع زوجتي كزوج والجميع يعرفون ذلك حتى الشهود أنفسهم.
أريد أن أعرف ما إذا كان هذا حلالا أم حراما؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالذي يبدو من سؤالك أنك صرحت بالطلاق أمام المحكمة والشهود، وفي هذه الحالة فإن الطلاق يقع، سواء كنت قاصداً له أم لا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم " ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة" أخرجه الترمذي وأبو داود وابن ماجه. وقد نقل صاحب عون المعبود عن الخطابي قوله: اتفق عامة أهل العلم على أن صريح لفظ الطلاق إذا جرى على لسان الإنسان العاقل البالغ فإنه مؤاخذ به، ولا ينفعه أن يقول: كنت لاعباً، أو هازلاً، أو لم أنوه طلاقاً، أو ما شابه ذلك من الأمور.
ولكن إذا كانت هذه أول مرة تطلقها فيها أو ثاني مرة - ولم تطلقها ثلاثا - فإن معاشرتك لها بقصد الاستمرار في الزوجية بينكما تعتبر رجعة، وعلى ذلك فهي الآن زوجتك، ولا حرج عليك إن شاء الله تعالى.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 8621
306- عنوان الفتوى : كيفية إرجاع المطلقة طلاقا رجعياً
تاريخ الفتوى : 21 ربيع الأول 1422 / 13-06-2001
السؤال:
أرغب في إرجاع زوجتي المطلقة وهي لازالت في عدة الطلاق هل لها أن تشترط؟ وهل هناك عقد؟ ما المطلوب أفيدونا أفادكم الله والسلام عليكم
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من طلق زوجته طلاقاً رجعياً حلَّ له العود إليها ما دامت في العدة من غير استئناف عقد أو شرط، لأنها كالزوجة في معظم الأحكام، وشرطها غير ملزم إلا إذا وافق عليه الزوج، وقد ثبتت مشروعية الرجعة بالكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب: فقوله تعالى ( وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحاً) [البقرة:228] وأما السنة: فقد روى أبو داود عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ثم راجعها.
وقد أجمع الفقهاء على جواز الرجعة عند استيفاء شروطها. قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الحرَّ، إذا طلق دون الثلاث، والعبد دون اثنتين، أن لهما الرجعة في العدة.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 8615
307- عنوان الفتوى : الطلاق بدون نية
تاريخ الفتوى : 22 ربيع الأول 1422 / 14-06-2001
السؤال:
السلام عليكم سؤالي
رجل قال لزوجته " أنت طالق ثلاثاً" ولم ينو شيئاً وآخر قال لها "أنت طالق طالق طالق " ولم ينو كذلك . فما حكم ذلك من حيث العدد مع بيان مصدر الفتوى والمذهب المعتمد؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة" رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، ونقل صاحب عون المعبود في شرح سنن أبي داود عن الخطابي قوله: اتفق عامة أهل العلم على أن صريح لفظ الطلاق إذا جرى على لسان الإنسان العاقل البالغ فإنه يؤاخذ به، ولا ينفعه أن يقول: كنت لاعباً أو هازلاً، أولم أنوه طلاقاً، أو ما شابه ذلك من الأمور. قال الإمام ابن قدامة: فإن قال: أنت طالق ملء الدنيا، ونوى الثلاث، وقع الثلاث. وإن لم ينو شيئاً، أو نوى واحدة فهي واحدة. انظر المغني (10/537) تحقيق التركي ولمزيد من التفصيل نحيلك على أجوبة سابقة رغبة في عدم التكرار انظر الفتوى رقم: 5584 6396.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 8545
308- عنوان الفتوى : حكم القاضي هو الفيصل في مسألة طلاق زوجتك
تاريخ الفتوى : 15 ربيع الأول 1422 / 07-06-2001
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
طلقت زوجتي بالثلاث في المرة الأولى طلقة واحدة علماً بأنها كانت ( على غير طهارة) وبعد ذلك تم الرجوع ومرة ثانية طلقتها طلقتين وأرجعتها علما كنت أرجعها خلال 10 أيام بعد كل طلقة و في المرة الثالثة طلقتها بالثلاث بناء على طلبها و كان القصد طلقة واحدة وعندما سألها القاضي هل كنت هل طهارة في جميع الطلقات؟ أجابت نعم مع أنها تقر الآن بأنها كانت على ( غير طهارة في المرة الاولى) فهل هي بانت مني بينونة كبرى؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا طلق الرجل زوجته وهي حائض فإن الطلاق يقع عند الأئمة الأربعة: أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد رحمهم الله.
وذهب بعض العلماء منهم ابن تيمية -رحمه الله- إلى عدم وقوع الطلاق في الحيض.
وحيث إن الأمر قد عرض على القضاء فليس أمامك إلا إقناع زوجتك بالرجوع إلى القاضي، وإخباره بشأن حيضها في الطلقة الأولى، ليرى القاضي رأيه.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 8507
309- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق في الحيض ؟
تاريخ الفتوى : 12 ربيع الأول 1422 / 04-06-2001
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ لدي سؤال وجيه لأمر يهم امرأة جاءتني تستنجد بفتوى من فضيلتكم
جاء في سؤالها ما يلي :
أنا ربة بيت وأم لطفلة طلقني زوجي مرتين في فترات متباعدة وكان كل مرة يردني بعقد قران جديد منذ مدة تشاجرنا و في لحظة غضب و هيجان طلقني و أنا حائض ثم ندم ندما شديدا ، إني أسال فضيلتكم هل يقع طلاقي و أنا حائض .
أرجو أن تساعدنا على حل هذه المشكلة
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فطلاق الرجل زوجته وهي حائض محرم بالكتاب والسنة وإجماع علماء المسلمين، وليس بين أهل العلم نزاع في تحريمه، وأنه من الطلاق البدعي المخالف للسنة، والسنة لمن أراد أن يطلق زوجته، أن يوقعه في طهر لم يمسها فيه، أو يطلقها حاملاً قد استبان حملها.
فإن طلقها في حيضها، أو في طهر جامعها فيه، فهل يقع طلاقه أو لا يقع؟ اختلفوا في ذلك :
فأكثر أهل العلم على أن الطلاق واقع مع إثم فاعله، وبه يقول الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبوعة.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم إلى حرمة ذلك، وعدم وقوع الطلاق.
ودليل الجمهور ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: "مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء" وفي رواية للبخاري: "وحسبت طلقة"، ولا تكون الرجعة إلا بعد طلاق سابق.
قال الشيخ الألباني رحمه الله: وجملة القول: إن الحديث مع صحته وكثرة طرقه، فقد اضطرب الرواة عنه في طلقته الأولى في الحيض هل اعتد بها أم لا؟ فانقسموا إلى قسمين: الأول: من روى عنه الاعتداد بها، والقسم الآخر: الذين رووا عنه عدم الاعتداد بها.
والأول أرجح لوجهين:
الأول: كثرة الطرق.
الثاني: قوة دلالة القسم الأول على المراد دلالة صريحة لا تقبل التأويل، بخلاف القسم الآخر، فهو محتمل التأويل بمثل قول الشافعي: (ولم يرها شيئاً) أي صواباً، وليس نصا في أنه لم يرها طلاقا، بخلاف القسم الأول، فهو نص في أنه رآها طلاقاً، فوجب تقديمه على القسم الآخر.
فالراجح هو مذهب جمهور أهل العلم في أن طلاق الرجل امرأته حائضاً واقع مع إثمه، لمخالفته الكتاب والسنة، وبذلك تبين المرأة المسؤول عنها من زوجها بينونة كبرى لا تحل له بعدها، حتى تنكح زوجاً غيره، ويدخل بها ويطأها في نكاح صحيح.
والأولى للمرأة وزوجها أن يراجعا المحكمة الشرعية لديهم في هذا الأمر إن وجدت، فإن لم توجد فليعملا بمقتضى هذه الفتوى.
بقي أن ننبه إلى أن الغضب الذي يمنع وقوع الطلاق هو الغضب المطبق الذي يجعل صاحبه غير واع لما يصدر منه، أما ما دون ذلك من الغضب، فلا يمنع وقوع الطلاق.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 8094
310- عنوان الفتوى : طلا ق الحامل
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1422 / 10-05-2001
السؤال:
سماحة المفتين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال هو أني أعلم أن عقد النكاح لايتم على الحامل فهل الطلاق يقع على الحامل أم لا أفيدونا جزاكم الله خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيصح طلاق الحامل رجعياً وبائناً باتفاق الفقهاء، ويعتبر طلاقها طلاق السنة إن طلقها واحدة عند عامة الفقهاء، أو ثلاثاً يفصل بين كل تطليقتين بشهر عند البعض، فإن جمع الثلاث مرة واحدة وقع طلاقه عند جماهير أهل العلم، وأثم بمخالفته أمر الشارع بإيقاع الطلاق مرة بعد مرة، وعلى كل فإن الحامل إذا طلقت، فإن عدتها تنتهي بوضع حملها، لقوله تعالى: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) [الطلاق: 4].
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 7322
311- عنوان الفتوى : هل يحق لمن طلقت طلقة واحدة وانقضت عدتها أن تتزوج
تاريخ الفتوى : 29 ذو الحجة 1421 / 25-03-2001
السؤال:
طلقت من زوجي طلقة واحدة وقد مضى على طلاقي 9 أشهر ولم يراجعني فيها وقد استلمت صك الطلاق فهل يجوز لي الزواج برجل آخر مع أنها طلقة واحدة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا تزوج الرجل زواجاً صحيحاً ودخل بزوجته، ملك عليها ثلاث طلقات، لقوله تعالى: (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) [البقرة:229]
فإذا طلقها طلقة واحدة -كما في السؤال- أو طلقتين وظلت حتى انقضت عدتها ولم يراجعها، بانت منه بينونة صغرى، ولا تحل له إلا بعقد جديد ومهر جديد، ولها حينئذ الزواج برجل آخر بمجرد انقضاء العدة.
قال الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية: قوله: ( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) أي إذا طلقها واحدة أو اثنتين، فأنير فيها مادامت عدتها باقية، بين أن تردها إليك ناوياً الإصلاح بها والإحسان إليها، وبين أن تتركها حتى تنقضي عدتها فتبين منك، وتُطْلِقُ سراحها محسناً إليها، لا تظلمها من حقها شيئاً، ولا تضار بها. وسئل الرسول صلى الله عليه وسلم: "أرايت قوله تعالى: ( الطلاق مرتان ) فأين الثالثة؟ قال: ( التسريح بإحسان الثالثة) رواه ابن أبي حاتم، وأحمد، وسعيد بن منصور،ن مردويه). والطلاق ينقسم إلى رجعي وبائن. فإذا طلق الزوج زوجته بعد الدخول بها طلقة واحدة، أو طلقتين، جاز له أن يراجعها مادامت في العدة، فإذا طلقها الثالثة بانت منه بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 6396
312- عنوان الفتوى : من قال لزوجته : أنت طالق طالق طالق
تاريخ الفتوى : 24 رمضان 1421 / 21-12-2000
السؤال:
طلقت زوجتى قبل عدة أشهر بقولي: أنت طالق طالق طالق وكانت غير طاهر ثم راجعتها بفتوى من أحد المشايخ ثم تكرر الطلاق مرة ثانية بقولي: أنت طالق طالق طالق وهي حامل فى الشهر السابع وأريد إرجاعها ماهى الفتوى بذلك
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن قال لزوجته: أنت طالق طالق طالق، ونواها ثلاثاً، وقعت ثلاثاً وبانت منه زوجته. وإن قصد التوكيد فتحسب طلقة واحدة، لأن الكلام يكرر للتوكيد، كقوله صلى الله عليه وسلم: "فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل" رواه أبو داود والترمذي.
وإن لم يقصد شيئاً لم يقع إلا واحدة، لأنه لم يأت بينهن بحرف يقتضي المغايرة فلا يكن متغايرات.
وبناء على ذلك فإن نويت بتلك اللفظة الثلاث بانت منك زوجتك، ولا يحل لك نكاحها حتى تنكح زوجاً غيرك نكاح رغبة - لا نكاح تحليل - ثم يطلقها، وبعد ذلك لك أن تتزوجها. قال تعالى: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا) [البقرة: 230].
أما إن قصدت التوكيد، أو لم تقصد شيئاً، فتكون طلقة واحدة. فأنت أبصر بنيتك من غيرك ،هذا واعلم أن جمهور أهل العلم ـ ومنهم الأئمة الأربعة ـ على أن طلاق الحائض يقع.
فالحاصل الآن هو: أن الراجح في مسألتك أنك إذا كنت نويت عند التلفظ الأول إطلاق كل لفظة على طلاق فقد بانت المرأة منك بينونة كبرى، وعليه فارتجاعك لها باطل، أما إن كان مرادك هو مجرد التوكيد، أو لم يكن لك مراد، فقد طلقت طلقة واحدة، وعليه فارتجاعك لها صحيح، بل أنت مأمور به لأن طلاق الحائض محرم، وارتجاعها واجب، إن أمكن وما يقال عن هذه المسألة من حيث التوكيد يقال عن المسألة الثانية، فإن قصدت فيها التوكيد ـ وكنت قصدته في الأولى ـ أو لم يكن لك فيها قصد، كان مجموع ما صدر منك طلقتين فقط، وعليه فلك ارتجاع المرأة وإلا فلا. وعليك أن تعلم أن مسائل الطلاق خطيرة، وتترتب عليها آثار عظيمة ليس أقلها أن يبقى الرجل في بعض الحالات وهو يعاشر امرأة قد بانت منه بينونة كبرى، فلا ينبغي أن يطلق لفظ الطلاق، إلا بعد ترو طويل وتفكير في كل ما يترتب عليه من آثار. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 6146
313- عنوان الفتوى : طلاق الكناية يحتاج إلى نية قصد الطلاق
تاريخ الفتوى : 25 جمادي الثانية 1423 / 03-09-2002
السؤال:
قبل عشرين سنة تخاصمت مع زوجتي فقالت لي " إذا لم تردني سأذهب لي بيت أهلي" فقلت " ذاك هو الباب" ولم أكن أعرف أن الطلاق يقع بالكناية إلا الآن فهل هذا يعد طلاقاً حيث أنني لا أتذكر نيتي في ذلك الوقت لكن ما أعلمه من حالي أنني لم أقصد الطلاق فما حكم ما بدر مني؟ هل يقع الطلاق الموسوس ؟ وإذا غضب وقال لزوجته بعض الألفاظ التي ليست صريحة في الطلاق ولم يقصد بها طلاقاً ووسوس أن هذه الألفاظ ربما تكون بنية فهل عليه شيء
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاعلم أولاً أن الألفاظ التي يقع بها الطلاق تنقسم إلى قسمين: أ - صريح وهو: ما لم يستعمل إلا في الطلاق- غالباً- لغة أو عرفاً. ب - كناية: وهو ما لم يوضع له في الاستعمال الغالب، وإذا أطلق احتمل الطلاق وغيره. ومن الأول: أنت طالق، لأن هذا اللفظ موضوع له لغة وعرفاً. ومن الثاني: اللفظ الذي ذكر في السؤال (ذاك الباب) لأن هذا اللفظ لم يوضع للطلاق أصلاً واحتمل الطلاق وغيره، وإذا علمت هذا فاعلم أنهم صرحوا بأن الطلاق بالكناية يحتاج إلى نية قصد الطلاق، وحيث إنك تجهل الآن نيتك وقت التلفظ بهذا اللفظ فأنت في معنى الشاك في أصل الطلاق، وقد نص العلماء على أن الشك في الطلاق لا يزيل العصمة المتيقنة، وذلك للقاعدة المعروفة وهي: أن الشك لا يرفع اليقين، فالزوجة إذاً باقية في عصمتك. أما ما أشرت إليه في شأن الوسوسة فالذي يظهر أنها لا أثر لها في باب الطلاق ما دام الشخص يعي ما يقول ويمكن أن يتحكم في كلامه، وعلى هذا فالموسوس وغيره سواء.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 5584
314- عنوان الفتوى : حكم القاضي يرفع الخلاف في قضايا الطلاق.
تاريخ الفتوى : 27 ربيع الثاني 1422 / 19-07-2001
السؤال:
طلق رجل امرأته وقال لها أنت طالق بالثلاثة في لفظ واحد وفي حالة غضب ، هل تعتبر طلقة ام ثلاث ، ولقد قمت بسؤال احد المشايخ و اجابني بانها طلقة ؟ جزاكم الله خيرا عنا وعن جميع المسلمين وجعلها في ميزان حسناتكم ..........
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن طلق امرأة ثلاثاً بلفظ واحد كأن قال لها أنت طالق ثلاثاً أو أنت طالق طالق طالق، ولم يرد التأكيد فقد عصى الله ورسوله وأثم بهذا. قال تعالى: (الطلاق مرتان.. )[البقرة: 229].
قال صاحب فتح القدير: أي الطلاق الذي ثبت فيه الرجعة للأزواج هو مرتان: أي الطلقة الأولى والثانية إذ لا رجعة بعد الثالثة. وإنما قال سبحانه (مرتان) ولم يقل طلقتان إشارة إلى أنه ينبغي أن يكون الطلاق مرة بعد مرة لا طلقتان دفعة واحدة.
وعن محمود بن لبيد ـ رضي الله عنه ـ قال: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً فقام غضبان ثم قال: "أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟" حتى قام رجل فقال: يا رسول الله ألا أقتله؟" رواه النسائي.
وهذا الطلاق يسمى طلاقاً بدعياً لمخالفته السنة من جهة العدد، إذ البدعة تدخل الطلاق من جهة العدد ومن جهة الزمن، فالطلاق زمن الحيض أو في طهر جامعها فيه يعد طلاقاً بدعياً. وكذا من جمع الثلاث في لفظ واحد.
وقد اختلف أهل العلم فيمن أوقع الطلقات الثلاث دفعة واحدة: هل تلزمه الطلقات الثلاث، فلا تحل له زوجته إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره وتعتد منه، أم أنها تكون طلقة واحدة له إرجاعها ما دامت في عدتها، وبعد انتهاء العدة يعقد عليها ولو لم تنكح زوجاً غيره؟. اختلفوا في ذلك مع اتفاقهم على أنه يأثم بذلك لمخالفته السنة.
فذهب جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة وجمهور الصحابة والتابعين إلى وقوع الطلاق الثلاث بكلمة واحدة إذا قال: "أنت طلاق ثلاثاً أو بالثلاثة" واستدلوا بحديث ركانة بن عبد الله: "أنه طلق امرأته البتة" فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال له: "والله ما أردت إلا واحدة" رواه أحمد وأبو داود.
ووجه الدلالة من الحديث استحلافه صلى الله عليه وسلم للمطلق أنه لم يرد بالبتة إلا واحدة. فدل على أنه لو أراد بها أكثر لوقع ما أراده. واستدلوا كذلك بما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا طلق امرأته ثلاثاً فتزوجت فطلقت، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحل للأول؟ قال: "لا. حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول".
فلو لم تقع الثلاث لم يمنع رجوعها للأول.
واستدلوا كذلك بعمل الصحابة رضى الله عنهم ومنهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه على إيقاع الثلاث بكلمة واحدة ثلاثاً كما نطق بها المطلق. وذهب جماعة من أهل العلم على أن موقع الطلاق ثلاثاً بكلمة واحدة تحسب طلقة واحدة. وممن قال به شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهما.
واستدلوا بما رواه مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم".
وأما طلاق الحائض فهل يقع؟
قال ابن قدامة:( فإن طلق للبدعة وهوأن يطلقها حائضاً، أو في طهرأصابها فيه أثم ووقع طلاقه في قول عامة أهل العلم، قال ابن المنذر وابن عبد البر: لم يخالف في ذلك إلا أهل البدع والضلال). انتهى.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى عدم وقوعه والراجح قول جمهور عامة أهل العلم، ولأن ابن عمر لما طلق زوجته وهي حائض وأمره النبي بمراجعتها قد عدت منه طلقة، كما قال أهل العلم، ولما رواه ابن أبي شيبه في مصنفه عن أنس بن سيرين قال: قلت لابن عمر احتسب بها قال: فقال: فمه. يعني التطليقة.
وقد أخذت كثير من المحاكم بقول شيخ الإسلام ابن تيمية. فعليك بالرجوع إلى المحكمة الشرعية لديكم فهي التي تفصل في هذا الأمر لأن حكم القاضي يرفع الخلاف.
ثم نتوجه إليك بالنصيحة فنقول: إنه ليس كل خلاف بين الزوجين يكون حله بالطلاق، بل التفاهم والتروي، فهما أساس حل كل مشكلة فعظ زوجتك إن رأيت منها قصوراً، فإن امتثلت للحق والرشد وإلا فاهجرها، ولا تهجر إلا في المضجع فتنامان في موضع واحد توليها ظهرك ولا تجامعها، فإن رشدت وأذعنت للحق فبها، وإلا فاضربها ضرباً غير مبرح، فإن رشدت وإلا فالجأ إلى التحكيم بإرسال حكم من أهلك وحكم من أهلها فإن أردتما الإصلاح وفق الله بينكما قال تعالى: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهم سبيلاً إن الله كان علياً كبيراً وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله كان عليماً خبيراً) [النساء: 34، 35].
ولا تتسرع في الطلاق فتندم بعد ذلك وتشرد أسرتك وأولادك.
وأما الطلاق أثناء الغضب، فإن كنت لا تدري مما قلت شيئا وأغلق على عقلك بسببه ولم تع ما تقول فلا يعتبر هذا الطلاق، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق" رواه ابن ماجه والحاكم. ولكن هذه حال نادرة الوقوع.
وأما إذا كنت غضبان ولكن هذا الغضب لم يغيب وعيك، فإن ما تتلفظ به تحاسب عليه ويقع منك. والله تعالى أعلم.
**********
رقم الفتوى : 4801
315- عنوان الفتوى : ما يبني عليه القاضي والمفتي حكمه في الطلاق
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
على ماذا يستند بعض القضاة وأهل الفتوى بإرجاع المطلقة بعد الطلقة الثالثة، مع العلم أن النص في القرآن صريح؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فإذا ثبت عند القاضي أو المفتي أن الرجل طلق زوجته ثلاث طلقات معتبرات عند ذلك القاضي أو المفتي فلن يتردد واحد منهما في عدم جواز إرجاع تلك الزوجة إلى ذلك الزوج حتى تنكح زوجاً غيره، لصراحة النص القرآني في ذلك.
ولكن الذي يحصل غالباً هو أن تكون إحدى تلك الطلقات غير ثابتة عند القاضي أو المفتي، أو غير معتبرة عنده، كأن تكون واقعة في حيض أو حالة غضب شديد لا يفقه صاحبه ما يقول، وذلك القاضي أو المفتي لا يرى وقوع الطلاق في مثل تلك الحالة، فيرجع الزوجة إلى الزوج لعدم اعتباره لتلك الطلقة.
ومن ذلك أن تكون الطلقات حصلت من الزوج دفعة واحدة، والقاضي لا يرى ذلك.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 4269
يتبع
أبو أحمدعصام
03-20-2012, 08:06 PM
316- عنوان الفتوى : من طلق ثلاثاً بانت منه زوجته على المعتمد.
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
السلام عليكم ورحمة اللة وبركاته شكرا لكل العاملين في هذا الموقع جزاكم الله عنا كل خير وجعله في ميزانكم يوم القيامة سؤالي هو:انني قمت بتطليق زوجتي في ساعة غضب أربع مرات هل يحل لي استرجاعها وشكرا والسلام عليكم ورحمة اللة وبركاته
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
وعليك السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
من طلق زوجته ثلاث مرات في وقت واحد دفعة مثل أن يقول: لها أنت طالق ثلاثاً، أو متفرقات، كأن يقول لها: أنت طالق، ثم بعد فترة يقول لها: أنت طالق بقصد التطليق مرة أخرى، وهكذا، فقد بانت منه زوجته بينونة كبرى، وحرمت عليه على المعتمد من أقوال أهل العلم. ولا يجوز له ارتجاعها حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً ويدخل بها، فإن طلقها هذا الزوج الثاني، جازت للأول بزواج جديد.
واعلم أن الطلاق حالة الغضب نافذ على الراجح عند أهل العلم، إلا إذا كان الغضب قد غلب على عقل المرء حتى صار لا يعي ما يقول ولا ما يفعل، وصار يتصرف كما يتصرف المجنون المطبق، ففي هذه الحالة لا يقع الطلاق منه ولا يمضى شيء من تصرفاته.
وننصحك أن تراجع المحاكم الشرعية في البلد الذي أنت فيه، كما أوصيك بما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم من استوصاه حيث قال له أوصني يا رسول الله قال:" لا تغضب" فردد مراراً قال: "لا تغضب"، كما في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 4141
317- عنوان الفتوى : أوقع الأئمة الأربعة طلاق الحائض ولم يوقعه ابن تيمية
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هل يقع يمين الطلاق إذا قال الزوج لزوجته أنت طالق وكانت حائضاً؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وسلم أما بعد:
يقع الطلاق عند الأئمة الأربعة، إذا قال الزوج لزوجته أنت طالق، وكانت حائضا، وهو الطلاق البدعي، حيث طلق زوجته حال حيضها. واعتبر ابن تيمية الطلاق البدعي غير واقع لمخالفته للسنة في الطلاق، وعلى السائل مراجعة المحكمة الشرعية في بلده -إن وجدت- لأن هذه المسائل مما تختص بها المحكمة.
***********
رقم الفتوى : 4116
318- عنوان الفتوى : يجوز لمن طلق المرأة قبل الدخول أن يعقد عليها مرة أخرى
تاريخ الفتوى : 02 ربيع الثاني 1422 / 24-06-2001
السؤال:
رجل عقد على امرأة وطلقها قبل الدخول بها هل يعتبر هذا طلاقا بائنا لاتحل له بعده؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن طلق امرأته قبل الدخول بها فقد بانت منه بينونة صغرى لا تحل له إلا بعقد جديد ومهر جديد، وليس لها عدة من هذا الطلاق، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا) {الأحزاب:49} فمن الممكن أن يطلقها اليوم ويعقد عليها من الغد على حساب الطلقة الأولى، ويبقى له طلقتان.
***********
رقم الفتوى : 4010
319- عنوان الفتوى : كيفية وقوع الطلاق ثلاثا
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته تشاجر أخى مع زوجته و قالت له: طلقني فقال لها أنت طالق طالق طالق فهل يعتبر الطلاق نهائياً و يجب محلل ام يعتبر هذا طلاقاً واحداً فقط و يجوز ردها . الرجاء الرد سريعاً و شكرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيسأل هذا الزوج عن قصده بتكرار لفظة (طلاق) فإن كان قصده هو التأكيد فقط، فإن ذلك يعتبر طلقة واحدة، ويجوز له أن يرتجعها بدون تجديد عقد وبدون مهر ما دامت في العدة ولو لم ترض بذلك، أما إذا انقضت عدتها قبل أن يرتجعها فهو كغيره من الخطاب، فله أن يتزوجها إذا رضيته بعقد جديد ومهر جديد وولي وشاهدين.
وإن كان قصده بكل لفظة تأسيس طلاق مستقل فإن ذلك يعتبر ثلاث طلقات، تبينها منه بينونة كبرى على الراجح من أقوال أهل العلم، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ثم يطلقها، مع ملاحظة أن هذا الزوج الثاني يجب ألا يكون قد تزوجها لمجرد أن يحللها للأول، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: " لعن الله المحلل والمحلل له" رواه أحمد والترمذي والنسائي.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 3712
320- عنوان الفتوى : من طلق زوجته ثلاث مرات فقد بانت منه
تاريخ الفتوى : 02 ربيع الثاني 1422 / 24-06-2001
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته س:أنا مسلم عربي و زوجتى كندية تزوجت بها منذ 5 خمس سنوات فدخل المشعوذون بسحرهم بيننا وهكذا بدأت المشاكل وحتى الآن زوجتي تشكو من سحرهم فادعوا لها بظهر الغيب , فطلقتها الطلقة الأولى ولم تكن على طهر, وكذلك الطلقة2 الثانيةوهذا كله من الشيطان ,أما الطلقة 3 الثالثة فكانت مخالفة للاولى والثانية2 فالثالثة كنت غضبان أشد الغضب ,وهذا يرجع لأن زوجتى عندما أخرج للعمل. كانت ترى صديقا لها عدة مرات فعندما علمت بهذا فحصل ما أنا فيه. فهي الآن تابت من ذنبها فتقول باننى طلقتها سبع 7 الى ثماني 8 طلقات فأنا حائر ولا أدري من أين أتت هذه الستة طلقات و لاأعرف كيف ومتى خرجت من فمى فأنا خائف أن تضيع زوجتى من بعد أن أتركها فأنا أحبها ,أفتوني في أمري هذا فانا الآن متدهور فجزاكم الله خير الجزاء والسلام عليكم وررحمة الله وبركاته
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فنسأل الله لنا ولكم الهداية والتوفيق والعافية في الدنيا والآخرة، ثم اعلم أن الطلاق في الحيض نافذ على الراجح الذي عليه الجمهور، وإن كان الإقدام عليه أصلاً محرم.
وقد بوب البخاري لهذا في صحيحه فقال: باب إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق، ثم ذكر تحت هذه الترجمة حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما الذي يرويه عنه أنس بن سيرين قال: " طلق ابن عمر امرأته وهي حائض فذكر عمر للنبي صلى الله عليه وسلم قلت: تحتسب قال: فمه ؟" وذكر الحافظ في الفتح أن الذي سأله عن هذا هل تحتسب طلاقاً؟ هو ابن سيرين الراوي عن ابن عمر وأن ابن عمر: أجابه بقوله: فمه؟ ونقل عن ابن عبد البر أنه قال: قول ابن عمر: فمه؟ معناه فأي شيء يكون إذا لم يعتد بها؟ إنكاراً لقول السائل: أيعتد بها، فكأنه قال له: وهل من ذلك بد.
وجاءت روايات عدة لهذا الحديث في الصحيحين وغيرهما فيها التصريح ببعض ما ذكر.
وكذلك الطلاق في حالة الغضب واقع إلا ما بلغ حد الإغلاق بحيث لا يعي ما يقول .
والظاهر من سؤالك أن غضبك لم يصل إلى هذا الحد ، وأنك قد تلفظت بهذه الطلقة الثالثة وأنت مدرك لذلك ، ولو سلم أنك لم تشعر بالطلقات الست الأخرى فشعورك بواحدة منها يكفي في إيقاع الطلاق .
وعليه فهذه الزوجة قد بانت منك بينونة كبرى، وحرمت عليك، لأنك مقر بثلاث طلقات حصلت منك لها. ولا حاجة بعد ذلك لما ادعت هي أنه حصل منك من طلقات أخر.
والسبب الذي ذكرت أنه أدى إلى الطلقة الثالثة أمر عظيم وخطير، وما كان لك أن تتركه يمر بدون ردة فعل منك قوية. فهو ارتكاب لما حرم الله تعالى ولا يجوز إقرارك لها عليه، وتغاضيك عنه، فإنه يعتبر دياثة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق لوالديه، والديوث الذي يقر في أهله الخبث" أخرجه أحمد عن ابن عمر.
ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. والله أعلم
***********
رقم الفتوى : 3677
321- عنوان الفتوى : الطلاق المخالف للسنة يقع ويأثم صاحبه.
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ،هل يقع الطلاق في حالة كون الزوجة لم تطهر من الجنابة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالطلاق إما أن يكون طلاقاً سنياً، وهو أن يوقع المطلق على زوجته طلقة واحدة في طهر لم يطأها فيه.
وإما أن يكون طلاقاً بدعياً، وهو ما إذا اختل فيه شرط مما سبق ، واتفق جمهور العلماء على وقوع الطلاق البدعي، مع الإجماع على وقوع الإثم فيه على المطلق لمخالفته السنة، كما استحب أهل العلم للرجل أن يراجع زوجته إذا طلقها الطلاق البدعي رفعاً للإثم والحرج، ومنهم من أوجب الرجعة.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 3174
322- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق بالكناية إلا إذا نواه
تاريخ الفتوى : 22 محرم 1422 / 16-04-2001
السؤال:
رجل طلب من زوجته عدم الخروج من غرفته وعلى وشك خروجها قال لها اعتبري نفسك طالقاً فرجعت ويفيد المذكور بأنه يعلم بأن لفظ اعتبري ليس لفظاً صريحاً وعلى أساسه أطلقه على زوجته بغرض التهديد فهل تكون طالقاً؟ وهل تؤخد النية في الطلاق؟. أرجو أن تتضمن إجابتكم دليلاً من القرآن أو السنة إن أمكن . وتقبلوا تحياتي.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالطلاق إذا كان بلفظ صريح فإنه لا يحتاج إلى نية ، والصريح مالا يحتمل غيره ، وهو لفظ الطلاق وما تصرف منه كأنت طالق أو طلقتك أو مطلقة ، فيقع الطلاق بهذا اللفظ الصريح هازلاً كان أو جاداً . وإذا كان بلفظ الكناية فإنه يحتاج إلى نية والكناية إما ظاهرة وإما خفية ، والذي تلفظ به السائل من ألفاظ الكناية الظاهرة وعلى كل فلا يقع بها الطلاق إلا إذا نواه . وحيث إن السائل لم ينو الطلاق وإنما قصد التهديد فلا شيء عليه . وننصح السائل الكريم بالبعد عن ألفاظ الطلاق صريحها وكنايتها ، والطريق الأمثل لحل المشاكل بين الزوجين ، هو ما أرشد الله إليه في محكم كتابه: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن * فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً ). [النساء:34 ] والله أعلم .
***********
رقم الفتوى : 3165
323- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق إن كنت تخبر الزوجة عن حالها أنها طلقت من قبل طلقة واحدة
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
السلام عليكم كانت هناك مشادة بيني وبين زوجتي ولكي أرهبها قلت لهابصحيح العبارة: تراك مطلقة طلقة واحدة وهي فعلا كانت مطلقة من قبل وأرجعتها بشاهدين فهل العبارة السابقة تحسب كطلقة ثانية وما صيغة الطلاق هل يجوز لي أن أعقد عقدا ثانيا لتأكيد الزواج؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فإذا كنت تقصد حقاً بهذه الكلمة الإخبار عن حالها ولا تقصد إنشاء طلاق جديد وإنما تريد ترهيبها بالإخبار عما سبق بعبارة موهمة، فلا يحسب ذلك عليك طلاقاً ثانياً وليس عليك أن تعقد عليها عقداً جديداً لأنها لم تخرج من عصمتك أصلاً لكن لا ينبغي لك أن تعود لمثل هذه الألفاظ لأنها خطيرة وقد يصل بك الأمر إلى أن تطلق منك زوجتك حيث لا تدري وعليك أن تعاشر زوجتك معاشرة حسنة وتؤدبها التأديب الشرعي وتعظها بالتي هي أحسن وتحل مشاكلكما عن طريق الحوار والإقناع لا عن طريق التهديد والتخويف والاستفزازات. أما صيغة الطلاق فهي على قسمين صيغ صريحة في الطلاق يقع الطلاق بمجرد التلفظ بها لا تحتاج إلى نية سواء كان ذلك في الجد أو في الهزل لقوله النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة. كما في السنن وفي الموطأ (والعتق) بدل الرجعة. وهذه الصيغ هي لفظ الطلاق وما تصرف منه مثل طلقت وأنت طالقة ومطلقة ونحو ذلك. ويستثنى من ذلك ما إذا تلفظ بالطلاق وهو لا يعرف معناه، لعجمة مثلا أو تلفظ بلفظ الطلاق وهو لا يقصد إنشاء الطلاق بل يقصد معنى آخر ويشترط أن تدعم ذلك قرينة جلية واضحة. مثل المسألة التي سألت عنها . وأما القسم الثاني من صيغ الطلاق فهي الألفاظ التي لم توضع للطلاق أصلاً لكنها من حيث الاستعمال تحتمله وتحتمل غيره. مثل الفراق والسراح ونحو ذلك فإن هذا لا يقع به الطلاق إلا مع نية الطلاق. والله تعالى أعلم.
**********
رقم الفتوى : 2665
324- عنوان الفتوى : يقع الطلاق الثاني بعد الرجعة وإن كان الوقت قريبا
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
ما حكم من طلق في طهر تخلله جماع فراجعها بعد أسبوع ثم طلقها للمرة الثانية ثم راجعها بعد 10 أيام من طلاقها الثاني وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعليك السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، وإن كان هذا الزوج لم يطلق هذه الزوجة قبل التطليقتين المذكورتين في السؤال، فارتجاعه لها بعد الطلاق الثاني صحيح، لقول الله تعالى: (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) [البقرة: 229]. فإن طلقها بعد هذا حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره ثم يطلقها لقول الله تعالى بعد الآية المتقدمة: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون) وقد خالف هذا الزوج السنة عندما طلق زوجته في طهر تخلله جماع. وإنما السنة أن يطلقها في طهر لم يمسها فيه.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 2550
325- عنوان الفتوى : الطلاق البائن...تعريفه آثاره
تاريخ الفتوى : 23 ربيع الأول 1423 / 04-06-2002
السؤال:
ما هو الطلاق البائن؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الطلاق البائن هو الذي لا يحق للزوج أن يرتجع المطلقة بعده إلا برضاها وبعقد جديد والطلاق البائن أقسام: منها أن يطلق الرجل زوجته قبل الدخول بها لقول الله تعالى: ( يا يها الذين آمنوا إذا نكحتم المومنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا ) الأحزاب49، وإذا انتفت العدة انتفت الرجعة. ومنها أن يحصل سبب تستحق الزوجة به الخيار فتختار نفسها بطلاق بائن لأنه لو مكن الزوج من حق الارتجاع لما كان هناك معني لتخييرها. ومنها أن يطلق الزوج زوجته الطلقة الثالثة وفي هذه الحالة لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا يطأها فيه لقول الله تعالى: ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) إلى آخر الآية والمراد هنا بالطلاق الطلقة الثالثة كما يدل عليه سياق الآيات التي قبل هذه الآية. ومنها أن يطلق الحاكم على الزوج زوجته لغير ايلاء ولا عسر بالنفقة ... إلى غير ذلك.
والله تعالى أعلم
**************
رقم الفتوى : 2455
326- عنوان الفتوى : حكم الطلاق الصوري على الورق
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
في ظل العيش تحت حكم كافر لا تطبق الأحكام الشرعية ولا يسمح بتعدد الزوجات بناء عليه في حالة تزوج شخص من امرأتين لا يسمح القانون بالزواج من الثانية إلا في حالة طلاق الأولى ولكن الزوج لا يريد طلاق الأولى فهل يباح لهذا الشخص أن يطلق على الورق فقط ؟ وإذا أثبت القانون الوضعي زواجه من أخرى من الممكن أن تصل العقوبة لسجن ست سنوات والحجز على أملاك الزوج وملاحظة:- ثبت أن هذا الشخص من الممكن جداً وقوعه في الحرام إذا لم يتزوج بسبب مشاكله مع الأولى التي لم يستطيع طلاقها؟ انصحونا هدانا وإياكم الله وجزاكم الله عنا كل خير .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فيباح لك أن تطلق تلك الزوجة (الأولى) على الورق وتكون مطلقة على الأوراق الرسمية ، ثم ترجعها إلى عصمتك باللفظ فقط ، لأن الطلاق والحالة هكذا يقع لقوله صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد - الطلاق والعتاق والرجعة. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه. وهذا الطلاق يدخل في نوع الهزل ولا يدخل في باب الإكراه ، لأن هناك مندوحة لك ، إما أن تمسكها أو تفارقها وكلاهما متيسر لك بغض النظر عن كونك تريد الزواج من أخرى والنظام الوضعي لديكم لا يسمح بهذا .
ونرى أن إقدامك على هذا وتطليقها على الورق ثم إرجاعها لعصمتك باللفظ فيه ضرر عليك وعلى الزوجة الأولى نفسها ، ويفضي إلى فساد متحتم وهو أنه لو ماتت الزوجة الأولى بأنك لا ترث منها شيئاً لأنك أمام الجهات الرسمية لست بزوج لها وكذلك هي لا ترثك لأنك كذلك . هذا إذا كانت قسمة الميراث توزع من لدن الجهات الرسمية . وكذلك إذا رزقت بأولاد منها فإنه ستواجهك عقبة في تسجيل الأولاد ونسبتهم إليك. والأفضل في مثل هذه الحالة هو ما قال الله تعالى: فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان [البقرة : 229 ] . ولعل الله تعالى يصلح زوجتك الأولى لك .
والله أعلم .
***********
رقم الفتوى : 1856
327- عنوان الفتوى : الأولى لك مراجعة المحاكم الشرعية
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم أود من فضيلتكم الإجابة مشكورين عن التالي: إنني متزوج ولي طفل وقد تلفظت في ساعة غضب شديدة بأن زوجتي طالق ثم راجعتها بعد ذلك ثم قلت أنني طلقتها في المرة الأولى طلقة واحدة والآن أطلقها بالمرة(أي نهائي) ثم بعد ذلك بفترة حصل خلاف بيننا وأرادت والدتي أن تصلح الأمر فقلت لها هي طالق بالثلاث فما الحكم في ذلك وهل يمكن إرجاعها مع العلم أنني أرغب في إرجاعها. وجزاكم الله كل خير
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فإن كان الأمر كما يقول السائل فعليه مراجعة المحاكم الشرعية في بلده بأسرع وقت ممكن، فمثل هذه القضايا التي تتعلق بالطلاق والخلع وأمثالها مردها إلى المحاكم الشرعية وهم يقررون حكم ما يترتب على سؤال السائل. فإن لم تكن هنالك محاكم شرعية فإننا ننصحك بالابتعاد عن هذه المرأة وعدم مراجعتها لأنه يفهم من سؤالك أن الأمر بينكما قد وصل إلى الحد الذي يحرم عليك فيه معاودتها حتى تنكح زوجاً آخر. والله تعالى أعلم.
**********
رقم الفتوى : 1755
328- عنوان الفتوى : إذ طلق الرجل زوجته فتزوجت ثم عادت إليه فهل تعود على ما بقي من الطلقات
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
المطلقه طلقه أولى أو ثانية إذا انقضت عدتها ولم يرجعها زوجها خرجت من عصمته، وجاز لها أن تتزوج زوجا غيره بثلاث طلقات جدد فإذا عادت إلى زوجها الأول هل تعود بثلاث طلقات جدد أم تعود إليه بما بقى من طلقات؟ أفتونا وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:
فهذه المسألة تعرف بمسألة الهدم، وهي: هل يهدم الزواج الثاني ما كان في الطلاق السابق أم لا ؟ فمذهب جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة أنه لا يهدم الطلاق السابق، وأن المرأة إذا رجعت إلى زوجها الأول رجعت إليه على ما بقي من طلقات.
ومذهب الحنفية وهو رواية عن أحمد أنها تعود إليه بثلاث طلقات جدد.
ويتعلق بهذه المسألة حالتان نذكرهما للفائدة:
1. إذا طلق الرجل زوجته ثلاثاً بانت منه امرأته بينونة كبرى، فلو نكحت زوجا آخر ثم طلقها أو مات عنها، فتزوجها زوجها الأول كان له ثلاث تطليقات بالإجماع.
2. إذا طلق الرجل زوجته طلاقاً رجعياً فانقضت عدتها قبل أن يراجعها، بانت منه بينونة صغرى، فإن اتفقا على الرجوع بعقد جديد عادت إليه على ما بقي من طلقات، من غير خلاف بين الفقهاء، كما صرح به ابن قدامة رحمه الله.
والله تعالى أعلم.
**************
رقم الفتوى : 877
329- عنوان الفتوى : تكرار لفظ "طالق" يحتمل التأكيد ويحتمل الإنشاء
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
السلام عليكم إذا طلق الزوج زوجته بقوله أنت طالق طالق طالق فهل هذه تعتبر طلقة بينونة كبرى ولاتحل له زوجته بعد ذلك؟ وشكرا لجهدكم الرائع.
الفتوى:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
إذا كان يقصد بتكرير لفظ " طالق " التأكيد فقط فإن ذلك يعتبر طلقة واحدة ويحق له أن يراجع زوجته متى شاء إن لم يكن قد طلقها من قبل طلقتين ، أما إذا قصد إنشاء الطلاق عند كل لفظ وهو ما يسمى بالتأسيس فإن الثلاث تحسب عند جماهير أهل العلم ، وعليه أن يراجع المحاكم الشرعية في بلده إن كانت فيه محاكم شرعية ، فإن لم تكن أخذ بمقتضى هذه الفتوى.
والله أعلم .
**********
رقم الفتوى : 486
330- عنوان الفتوى : الأولى الرجوع في مسألة طلاقك زوجتك إلى المحاكم الشرعية
تاريخ الفتوى : 05 شوال 1421 / 01-01-2001
السؤال:
لقد طلقت زوجتي في حالة غضب وعن طريق الهاتف إثر مكالمة أغضبتني جدا فرميت عليها الطلاق بالثلاث ، هل وقع الطلاق أم لا ؟ ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد: فإن الأصل أنه في كل بلد من البلاد الإسلامية يوجد محاكم شرعية تتولى شؤون المسلمين في الأحوال الشخصية حسب الشريعة الإسلامية. فننصح الأخ السائل أن يرجع في بلده للمحاكم الشرعية ليسمعوا كلماته التي قالها ويسألوه شفاهةً ، ومن ثم يفتونه بما يقتضيه المقام ، ونحن نعتذر للأخ السائل أن نجيبه دون مشافهة . والله الموفق والهادي.
************
رقم الفتوى : 122
331- عنوان الفتوى : الحكم إذا اختلف الزوجان في عدد مرات الطلاق
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
هل يقع الطلاق الثالث وتحرم الزوجة في حال أن الزوج لا يذكر أنه رمى اليمين إلا مرتين وتدعي الزوجة أنه اليمين الثالث ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: إذا كانت الزوجة جازمة متذكرة وقوع ثلاث طلقات وجب عليها أن تقيم البينة على ذلك أمام القاضي. ليفرق بينها وبين زوجها فإن عجزت عن البينة فعليها أن تمتنع من فراش زوجها، وأن لا تمكنه من نفسها وأن تدافعه عنها وتسعى في الفراق معه ولو بطريق الخلع.
***********
رقم الفتوى : 70
332- عنوان الفتوى : إيقاع الطلاق في الزواج العرفي كإيقاعه في الزواج الموثق في المحكمة.
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
كيف يتم الطلاق في الزواج العرفي ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فالزواج العرفي ما هو إلا زواج شرعي ـ إذا استوفى أركانه وشروطه ـ غير أنه لم يوثق بالمحكمة. وحيث استوفى الأركان والشروط، فيقع الطلاق فيه كالزواج الموثق تماما غير أنه لا يكون بالمحكمة. فيكفي فيه أن يوقع الزوج على امرأته لفظ الطلاق، ليحدث بينهما الفرقة به. وعلى الزوج أن يتقي الله في المرأة بأن يعطيها حقوقها المترتبة على الطلاق حيث لا تكفل لها المحاكم تلك الحقوق، قال تعالى: (وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيل ). [النحل:91]. وقال تعالى: (وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا) .[النساء :21]. والله تعالى نسأل أن يصلح نياتنا وأعمالنا.
*************
رقم الفتوى : 119745
333- عنوان الفتوى : حلف بطلاق امرأته إن نام مع غيرها بغير رضاها
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الثاني 1430 / 04-04-2009
السؤال:
رجل متزوج بامرأتين حصلت مع إحداهما مشكلة كبيرة وتم حلها بشرط أن يحلف بأنه إن لمس امرأة غيرها فهي طالق فقال الرجل إن نمت مع غيرك من غير رضاك فأنت طالق طالق طالق فما الحكم هل يعتبر هذا طلاقا إن أراد أن يراجع الأخرى ؟
وجزاءكم الله خير الجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالرجل المذكور قد علق طلاق زوجته تلك على نومه مع غيرها بغير رضاها، فإن فعل ذلك فقد وقع الطلاق عند جمهور أهل العلم بمن فيهم المذاهب الأربعة. وهو القول الراجح الذي نفتى به.
ويرى بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية لزوم كفارة يمين فقط إذا لم يقصد الطلاق، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 19162.
وعلى القول الراجح بلزوم الطلاق إذا وقع المعلق عليه ـ وهو نومه مع زوجته الأخرى أو غيرها بغير رضا الأولى ـ فيقع الطلاق واحدة فقط إذا قصد ذلك، وإن قصد ثلاثا حرمت عليه زوجته ولا تحل له إلا بعد أن تنكح زوجا غيره نكاح رغبة لا نكاح تحليل ثم يطلقها بعد الدخول، وراجع أيضا الفتوى رقم: 47625.
والله أعلم .
*********
رقم الفتوى : 119744
وبهذا نكون قد إنتهينا من الأبواب الثلاثة الأولى من الموسوعة وهى :
1. تعريف الطلاق وحكمه ( 8 فتاوى) من رقم مسلسل1 إلى رقم مسلسل8
2. الأركان والشروط ( 27 فتوى ) من رقم مسلسل9 إلى رقم مسلسل 35
3. أنواع الطلاق (298فتوى ) من رقم مسلسل 36 إلى رقم مسلسل 333
وأستأذنكم إخوانى فى الله فى راحة بسيطة ثم نستأنف الموسوعة بإذن الله تعالى مع الباب الرابع وعنوانه :
الحلف بالطلاق وتعليقه
(686فتوى) من رقم مسلسل 334إلى رقم مسلسل 1019
يتبع
أبو أحمدعصام
03-24-2012, 01:11 PM
بعون الله وتوفيق منه عزوجل نبدأ الباب الرابع من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
من إعـداد وتنسيق
العلامة الفقيه الإسلامى فضيلة الدكتور /
عبد الوهاب العانى على بن نايف الشحود
جزاه الله عنا وعن الإسلام الخير كل الخير
الحلف بالطلاق وتعليقه
وهو يشمل 683 فتوى ونبدأ على بركة الله :
334- عنوان الفتوى : قال لامرأته علي الطلاق لن يدخل أهلي البيت مرة أخرى
تاريخ الفتوى : 05 ربيع الثاني 1430 / 01-04-2009
السؤال:
حدثت مشادة بيني وبين زوجتي بسبب كثرة استقبال أهلي وعمل الطعام لهم، وفى أثناء المشادة لم أدر سوى أنني قلت لها :علي الطلاق بأن أهلي
لن يدخلوا البيت مرة أخرى. وبعد هدوئي اكتشفت بأن هذا من الصعب جدا، فماذا علي أن أفعل حيال هذا الموقف؟ أرجو الإفادة، وأعتذر لكم عن فعلي هذا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت وقت الحلف قد وصلت - من جراء الغضب - إلى حالة أفقدتك وعيك وتمييزك، فلا عبرة بهذه اليمين وكأنها لم تكن.
أما إذا كنت لم تصل إلى هذه الحالة، وكنت تعي ما تقول، فقد وقعت اليمين وانعقدت، ولا سبيل إلى حلها، والحلف بالطلاق له حكم الطلاق المعلق عند جمهور العلماء، وخالف بعضهم في ذلك وقد سبق بيان ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم: 11592، والراجح هو ما ذهب إليه جمهور العلماء.
ولكن مع ذلك ينبغي النظر إلى قصدك ونيتك من هذه اليمين، فإن كنت تقصد أنهم لا يدخلون البيت مطلقا، فإن الطلاق يقع على زوجتك بمجرد دخولهم، أما إذا كان قصدك أنهم لا يدخلون على الوجه الذي أوقع المشاكل بينكم أعني ما نتج عن دخولهم من كثرة خدمة زوجتك لهم، فلا تقع اليمين لو دخلوا على غير هذا الوجه، بحيث لا يزعج دخولهم زوجتك ولا يرهقها.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 119740
335- عنوان الفتوى : قال لزوجته أنت طالق إذا ما قلت كذا لن أنام معك في الفراش
تاريخ الفتوى : 05 ربيع الثاني 1430 / 01-04-2009
السؤال:
رجل متزوج قال لزوجته أنت طالق إذا ما قلت كذا، أو فعلت كذا، لن أنام معك في الفراش، وقد قالت ما أراد بعد يوم.
فما العمل الآن أفيدونا، علما أنه نام معها بعدما قالت له ما طلب. ما الفتوى؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من سؤالك أنك حلفت بطلاق زوجتك على عدم نومك معها إذا لم تقل قولاً معيناً، وأنها قالت هذا القول بعد يوم من الحلف، فإذا كان الأمر على ذلك، فإن كانت نيتك حينها أنك تريدها أن تقول هذا القول في الحال، أو خلال زمن أقل من يوم، فقد طلقت زوجتك بنومك معها.
وأما إذا كنت نويت زمناً أكثر من يوم، أو أطلقت ولم تنو زمناً معيناً، فما دامت قالت ما طلبته لم يقع الطلاق.
قال ابن قدامة: وإذا قال إن لم أطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتا ولم يطلقها حتى مات أو ماتت وقع الطلاق بها في آخر أوقات الإمكان. المغني.
وقال أيضاً: وأما -إذا- ففيها وجهان أحدهما: هي على الفور لأنها اسم وقت فهي كمتى. والثاني: أنها على التراخي لأنها كثر استعمالها في الشرط فهي كإن، فعلى هذا إذا قال: إذا لم أطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتا لم تطلق إلا في آخر جزء من حياة أحدهما. المغني .
وننصحك بالذهاب إلى المحكمة الشرعية، أو إلى من يمكنك مشافهته من أهل العلم وعرض الأمر عليهم للفصل فيه.
وننبه إلى أن الحلف بالطلاق غير جائز، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري في صحيحه.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 119651
336- عنوان الفتوى : قال لمن عقد عليها(قسما بالله لو دخل عليك الليل بره تاني هتطلقي)
تاريخ الفتوى : 02 ربيع الثاني 1430 / 29-03-2009
السؤال:
أنا شاب أبلغ 29 عاما، قد عقدت قراني منذ ثلاثة أشهر، ولم أدخل على زوجتي للآن (كتب كتاب فقط) حدثت مشكلة مع زوجتي، وذلك بسبب تأخرها خارج البيت في الكلية التي تبعد أربعين كيلو متر عن بيتها، وتأخذ خلالها ثلاث مواصلات مختلفة للذهاب، وللعودة مثلهم. وحدثت مشادة كلامية بيننا أدت لعصبيتي ونرفزتي جدا جدا، فحلفت عليها بالآتي حرفيا (قسما بالله لو دخل عليك الليل بره تاني هتطلقي) هذا يميني بالحرف بالعامية المصرية. فأرجو إفادتي كيف أتوب وأرجع عن هذا اليمين، مع العلم أن زوجتي لم تتأخر بالليل للآن؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد انعقدت يمينك هذه، ولا سبيل لحلها، يبقى بعد ذلك النظر في نيتك وقصدك من هذه اليمين، فإن كنت تقصد أنها إذا تأخرت فإنك سوف تطلقها، ولم تكن تقصد وقوع الطلاق عليها بمجرد التأخر، فهنا لا يقع الطلاق إلا إذا أوقعته أنت عليها، فإن تأخرت فطلقتها فقد بررت في يمينك ولا شيء عليك، وإن لم تطلقها فقد حنثت في يمينك ويلزمك فقط كفارة يمين، وقد سبق بيانها في الفتوى رقم: 2654، والأفضل قطعا في حال تأخرها أن تمسكها وتكفر عن يمينك، لما روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه.
أما إن كنت قصدت تعليق الطلاق على تأخرها وكنت تقصد أنها إذا تأخرت فهي طالق، فهذا طلاق معلق وحكمه أنه يقع بوقوع ما علق عليه على الراجح من أقوال أهل العلم، وهو رأي جمهورهم وراجع الفتوى رقم: 1956، والفتوى رقم: 5584
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 119646
337- عنوان الفتوى : قال لزوجته علي الطلاق بالثلاثة ستقولين لي ما بك
تاريخ الفتوى : 03 ربيع الثاني 1430 / 30-03-2009
السؤال:
لقد دخلت على زوجتي ووجدت وجهها متغيرا، وسألتها ما بك؟ فوجدتها غضبانة فأصريت أن أعرف ما بها فلم تجب، ثم قلت لها: علي الطلاق بالثلاثة ستقولين لي ما بك، فقالت: لاشيء، فقلت لها أنا أتكلم بجد قولي ما بك؟، فلم تجب، وبعدها نمت، وفي الصباح أيقظتها من نومها وقلت لها: ما بك؟ فلم تجب أيضاً, وقلت لها يا امرأة أنا حالف عليك بالطلاق فلم تجب .
أرجو منكم سرعة الرد على سؤالي؟
وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف العلماء في الحلف بالطلاق، فذهب جمهورهم إلى أن حكمه حكم الطلاق المعلق يقع بحصول ما علق عليه، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية عدم وقوع الطلاق إذا لم يرد وقوعه بل كان قصده المنع والزجر وهو كاره للطلاق، وجعلها يميناً فيها الكفارة، وقد سبق بيان هذا بالتفصيل في الفتوى رقم: 111834، والراجح هو مذهب الجمهور.
وعليه فإن كنت قصدت أن تخبرك زوجتك بسبب حزنها فورًا فقد وقعت يمينك لأنها لم تفعل، والراجح من كلام أهل العلم وعليه جمهورهم أنه يقع ثلاثا، وتفصيل ذلك في الفتوى رقم: 5584.
أما إذا لم تقصد بيمينك إخبارك على الفور، بل قصدت أن تخبرك على أي وجه كان، فعليها أن تخبرك إذا ولا يقع يمينك، فإن أصرت على الرفض فإن الحنث يقع، ووقت وقوعه هو آخر زمن الإمكان وهذا لا يظهر إلا بالموت. جاء في المغني: فعلى هذا إذا قال: إن لم أطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتاً ولم يطلقها كان ذلك على التراخي ولم يحنث بتأخيره، لأن كل وقت يمكن أن يفعل ما حلف عليه فلم يفت الوقت، فإذا مات أحدهما علمنا حنثه حينئذ لأنه لا يمكن إيقاع الطلاق بعد موت أحدهما. انتهى، ويراجع في هذا الفتوى رقم: 31196.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 119637
338- عنوان الفتوى : علق طلاق زوجته على استخدامها الكمبيوتر بغير إذنه
تاريخ الفتوى : 02 ربيع الثاني 1430 / 29-03-2009
السؤال:
لقد غضبت من زوجتي يوما، وقلت لها إن مسست هذا الشيء دون إذني فأنت طالق (جهاز كمبيوتر) لكثرة استخدامها له. وهي الآن تقول إنها ستقلل من استخدامها له . وتريد أن آذن لها بذلك. وأنا أريد ذلك، ولكن السؤال هو ، هل يمكن أن أرفع هذا القيد نهائيا بكلمة واحدة مثلا (لاحرج عليك في استخدامه) أم لابد أن أجدد لها الأذن كل ما تريد استخدامه مرة بعد أخري.
2 - وهل يمكن أن أجعله في سري دون أن أخبرها به خوفا من أن ترجع مرة أخري لكثرة استخدامه مع العلم أنني أخاف أن تستخدمه مرة دون إذني نسيأ منها، ونقع في المحظور. أفيدوني بالتفصيل، كما أرجو عدم إحالتي لأي سؤال شبيه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد علقت طلاق زوجتك على استخدام الجهاز المذكور بدون إذنك، ويكفيك رفع الحرج عن زوجتك مرة واحدة وتأذن لها فى استخدام الجهاز مطلقا، وتسلم من وقوع الطلاق إذا لم تنو أنك لابد أن تأذن لها كل مرة عند بداية أي استخدام،
فإن نويت ذلك فلا تسلم من وقوع الطلاق، إلا إذا أذنت لها كل مرة قبل استعمال الجهاز. ولا مانع من الإذن لها في نيتك دون إعلامها تفاديا لكثرة استعمالها لذلك الجهاز، إذا لم تنو أيضا التصريح لها بالإذن فإن قصدت خصوص التصريح بالإذن فلا يكفيك أن تنوي ذلك فقط .
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 119602
339- عنوان الفتوى : حلف أن تذهب زوجته إلى بيت أهلها إذا ذهب للمكان الفلاني
تاريخ الفتوى : 01 ربيع الثاني 1430 / 28-03-2009
السؤال:
حلف على زوجته أنه إذا ذهب إلى المكان الفلاني تذهب إلى بيت أهلها.
كيف يتصرف هل يذهب مع العلم أن الأمر يتعلق بخطبة ابنه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الرجل المذكور قد قصد بكونه إذا ذهب لمكان معين تذهب زوجته إلى أهلها طلاقها بتلك الكناية، فما صدر منه يعتبر طلاقا معلقا وبالتالي فإذا ذهب إلى ذلك المكان وقع الطلاق مهما كان الدافع وراء ذلك من خطبة الابن أو غرض آخر، هذا مذهب جمهور أهل العلم بمن فيهم المذاهب الأربعة.
وبإمكان هذا الرجل توكيل من ينوب عنه في شأن زواج ابنه، مع بيان سبب غيابه تفاديا لما قد يحصل من حرج بسبب غيبته.
ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أنه إذا لم يقصد الطلاق وإنما قصد اليمين لزمته كفارة يمين إذا ذهب للمكان المذكور كما تقدم في الفتوى رقم: 19162 .
أما إذا قصد الزوج المذكور بذهاب زوجته إلى أهلها البقاء عندهم لبعض الوقت، ولم يقصد طلاقا فلا يلزمه شيء.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 119425
340- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق إذا دخلت زوجته بيت أهلها
تاريخ الفتوى : 26 ربيع الأول 1430 / 23-03-2009
السؤال:
لقد ركبت مع ابن خالتي في السيارة ورآني زوجي وأخبر أهلي، فقالوا له هذا أمر عادي، وتشاجروا معه وتوترت الأمور بينهم وبين زوجي،
وبعدها حلف زوجي بالطلاق إذا دخلت بيت أهلي بعد الآن، وأنا عرفت غلطي وندمت، وأرجو من الله أن يسامحني زوجي، ولكن أهلي حتى الآن يحملون زوجي الخطأ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للمرأة أن تركب في السيارة بمفردها مع رجل أجبني عنها، لأن هذا في حكم الخلوة المحرمة كما بينا بالفتوى رقم: 1079.
فإن كان هذا هو الذي حدث منك فلا شك أنك قد أخطأت، وقد أحسنت باعترافك بهذا الخطأ وندمك عليه، ولتجعلي من ذلك توبة نصوحا تنالي بها فضل التائبين، وراجعي شروط التوبة بالفتوى رقم: 5450.
وما كان ينبغي لأهلك تخطئة زوجك أو أن يصل الأمر بينهم إلى حد الشجار والتوتر، وإن أمكنك أن تبيني لهم أن زوجك كان على صواب فافعلي ليزول مثل هذا التوتر، وينبغي على كل حال أن يسود بين الأصهار المحبة والوئام لا التشاجر والخصام.
فننصح بإصلاح ذات بينهم فذلك من أفضل القربات، روى الإمام أحمد وأبو داود عن أم الدرداء عن أبي الدرداء- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى، قال: إصلاح ذات البين، وفساد ذت البين الحالقة.
وأما بخصوص ما وقع منه من حلف بالطلاق إن دخلت بيت أهلك، فيقع الطلاق إن تحقق هذا الأمر المحلوف عليه سواء قصد زوجك الطلاق أو قصد التهديد، وهذا هو قول جمهور الفقهاء وهو القول المفتى به عندنا، وذهب بعض العلماء إلى أنه إن قصد مجرد التهديد فلا يقع الطلاق، وانظري الفتوى رقم:13823.
وننبه إلى أنه على الزوج أن يحذر جعل ألفاظ الطلاق وسيلة لحل المشاكل الزوجية.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 119307
341- عنوان الفتوى : حكم من قال: علي الطلاق منك ما بحط إيدي فايده
تاريخ الفتوى : 22 ربيع الأول 1430 / 19-03-2009
السؤال:
سؤالي هو أنني قبل سنتين حصل بيني وبين أختي خلاف قوي وتطور الموضوع ووصل إلى الأزواج، فمنذ ذلك الحين حلف زوجي بالطلاق مني ألا تصافح يده يد زوج أختي لأنه اخطأ بحقه كثيرا، ومنذ فترة حدثت محاولات من قبل أهلي لإصلاح ذات البين بيننا فهل يقع الطلاق إذا تصالح زوجي مع زوج أختي؟
علما أنه قالها بالطريقة التالية: علي الطلاق منك ما بحط إيدي فايده.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان زوجك قصد ألا يصطلح مع زوج أختك وكنى عن الصلح بوضع اليد في اليد فيقع الحنث بالصلح، ويلزم الطلاق في قول الجمهور، وتلزم كفارة يمين فحسب في قول شيخ الإسلام ابن تيمية، والأولى عرض ما جرى من الحلف على القضاء الشرعي لأن حكم القاضي يرفع الخلاف، وعلى فرض حصول الطلاق والأخذ بقول الجمهور في هذه المسألة فإن لزوجك أن يراجعك دون عقد أو شهود قبل انقضاء عدتك إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني، وأما إذا أخذ بقول شيخ الإسلام فلا يلزمه غير كفارة يمين، وعصمة الزوجية باقية لأن قصده هو منع نفسه وزجرها عن الصلاح فحسب، وأما إن كان قصده وضع يده في يد زوج أختك ولا يقصد الصلح فلا يقع الحنث ما لم يضع يده في يده، وحينئذ يمكن الصلح، والصلح خير دون أن يضع يده في يده، ومهما يكن من أمر فالأولى هو الصلح وعدم القطيعة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. رواه البخاري.
وكفارة اليمين وما يترتب عليه يمكن تدراكه بما ذكرنا إن وقع الحنث، وليعلم زوجك أن الحلف بغير الله لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه.
والحلف بطلاق الزوجة أو تحريمها أبلغ في التحريم لأنه من أيمان الفجار فلا يجوز الإقدام عليه لما فيه من ارتكاب النهي المتقدم إضافة إلى أنه فيه تعريض عصمة الزواج للحل على وجه لم يشرعه الله تعالى، فعليه أن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحا ويكثر من الاستغفار.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 119277
342- عنوان الفتوى : حلف بطلاق امرأته إذا لم تعد ماله فأعادته ناقصا
تاريخ الفتوى : 21 ربيع الأول 1430 / 18-03-2009
السؤال:
زوجتي أخذت مني وبدون علمي مبلغا من المال وعندما علمت بذلك طلبت منها استرداد المبلغ لكنها رفضت، عندها أقسمت عليها بالطلاق ثلاثا إذا لم ترد المال، عندها ردت المبلغ ولكن ليس كاملا، السؤال هل يقع الطلاق ؟ وهل يقع علي كفارة عن الطلاق ؟ وجزاكم الله خيرا .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للزوجة أن تأخذ من مال زوجها دون إذنه إلا إذا ضيق عليها ولم يعطها ما يكفيها بالمعروف فلها حينئذ أن تأخذ من ماله دون إذنه ما يكفيها بالمعروف كما بينا في الفتوى رقم: 8534.
وأما ما حلفت به من طلاقها على إعادتها للمال فإن كنت قصدت إعادة جميع المال فعليها إعادته جميعا لئلا يقع الحنث لأنه إذا وقع لزم الطلاق في قول جمهور أهل العلم، ويلزم ثلاثا فتحرم الزوجة وتبين، وعلى رأي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تلزم كفارة يمين فحسب، وهي المذكورة في الآية:
لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {المائدة: 89}
وأما إذا كنت لم تقصد إعادتها لجميع المال فلا يقع الحنث ما دامت ردت أكثره، وإن كنت لم تنو شيئا فعليها أن تعيد المال كله لئلا يقع الحنث وتعرض عصمة الزوجية للهدم، ولو لم يكن لديها مال فلها أن تقترض لذلك حتى تعيد المال كله ليبر زوجها في يمينه ولا يقع عليه ما حلف به من طلاقها.
وللفائدة انظر الفتويين: 11592، 4515.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 119221
343- عنوان الفتوى : حلف زوجها بطلاقها إذا دخلت بيت أهلها
تاريخ الفتوى : 20 ربيع الأول 1430 / 17-03-2009
السؤال:
لقد ركبت مع ابن خالتي في السيارة، ورآني زوجي، وأخبر أهلي وقالوا له هذا أمر عادي، وتشاجروا معه وتوترت الأمور بينهم وبين زوجي، وبعدها حلف زوجي بالطلاق إذا دخلت بيت أهلي بعد الآن، وأنا عرفت غلطي وندمت، وأرجو من الله أن يسامحني زوجي، ولكن أهلي حتى الآن يضعون الحق على زوجي؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحمد لله الذي هداك إلى معرفة ما كان منك من خطأ ورزقك الندم عليه، فإن الندم على الذنب أمارة خير، وقد قال صلى الله عليه وسلم: الندم توبة. رواه أحمد وابن ماجه من حديث عبد الله بن مسعود وصححه الألباني. وما كان من زوجك وغضبه من ذلك فلا يلام عليه، بل غضبه في محله وهو مأجور عليه إن شاء الله، لأنه يدل على غيرته، والغيرة من الدين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أحد أغير من الله عز وجل، لذلك حرم الفواحش ما ظهر وما بطن. رواه البخاري ومسلم. وفي رواية: المؤمن يغار، والله أشد غيرة. رواه البخاري ومسلم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتعجبون من غيرة سعد، لأنا أغير منه، والله أغير مني. رواه البخاري ومسلم.
وإنما اللوم على من لامه، والحرج على من خطأه، ونعني بذلك أهلك الذين كانوا سبباً في تفاقم الأمور ووصولها إلى ما وصلت إليه، وليتهم إذا فعلوا وقفوا عند هذا الحد، بل إنهم لم يقنعوا حتى وقعوا في كبيرة من أعظم الكبائر وأشنعها وهي القول على الله بغير علم، وذلك في قولهم (إنه أمر عادي) والله سبحانه يقول: وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ {النحل:116}، ألا فليتقوا الله وليتوبوا إليه مما كسبوه، وليحذروا الكلام على الله بغير علم، فرب كلمة لا يلقي لها صاحبها بالا لا تدعه حتى تقذفه في قعر جهنم، جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، لا يلقي لها بالاً، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم.
وأما ما كان من حلف زوجك بالطلاق على عدم دخول بيت أهلك فقد أخطأ في ذلك من وجهين:
الأول: أنه حلف بالطلاق والحلف لا يكون إلا بالله.
الثاني: أنه حلف على أمر غير جائز، فإنه لا يجوز للرجل أن يمنع زوجته من أرحامها عموما ومن والديها خصوصاً.
أما حكم حلفه هذا، فإن كان قصده منه إيقاع الطلاق عند حصول ما حلف عليه وهو دخولك بيت أهلك، فإن الطلاق يقع بدخولك بيتهم، وأما إن قصد معنى آخر كالزجر -مثلاً- فإن الطلاق يقع أيضاً بدخولك على رأي جمهور العلماء، وذهب آخرون إلى أنه لا يقع في هذه الحالة بل تلزمه كفارة يمين، وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. وراجعي في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 19562، 60880، 77666.
والرأي الراجح -لدينا- هو ما ذهب إليه جمهور العلماء من وقوع الطلاق عند حدوث المحلوف عليه مهما كانت نية الحالف.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 119212
344- عنوان الفتوى : لا تقبل العطية لئلا تحنث في يمينك
تاريخ الفتوى : 20 ربيع الأول 1430 / 17-03-2009
السؤال:
حلفت على زوجتي يمين طلاق، وذلك لو قمت بدفع تكاليف زواج أختي الصغرى، وذلك لأني دفعت كامل المصاريف لأختي الكبرى، علما بأن والدي لديه معاش ويمتلك عقار مباني. فهل إذا قام الأب ببيع هذا العقار في حياته وقسمه، هل إذا تنازلت عن حقي فيه للمساعدة في تكاليف زواج أختي، هل يقع الطلاق لأني قلت: علي الطلاق من زوجتي لن أدفع مليما واحدا في زواج أختي. أفيدوني؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلك ألا تقبل عطية الأب وهبته، ولو كانت نيتك تخفيف زواج أختك عليه، ولا تحنث بذلك ولا يقع عليك ما حلفت به من طلاق زوجتك.
وأما إذا قبلت العطية ثم رددتها إلى أبيك مساعدة في تكاليف زواج أختك فتحنث في يمينك ويقع عليك ما حلفت به من طلاق زوجتك في قول جمهور أهل العلم، ولا يلزمك غير كفارة يمين في قول شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه.
لكن قول الجمهور أقوى، وبناء عليه فننصحك بعدم قبول العطية من أبيك لئلا تحنث في يمينك وتكون أيضا قد ساعدته في تكاليف زواج أختك فتجمع بين الحسنيين.
وعلى فرض وقوع الحنث ولزوم الطلاق، فلك مراجعة زوجتك قبل انقضاء عدتها، إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني.
وللفائدة انظر الفتاوى التالية أرقامها: 13667 ، 11592 ، 73911 .
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 119195
345- عنوان الفتوى : قال لزوجته طلاق منك إذا ما قلت كذا
تاريخ الفتوى : 19 ربيع الأول 1430 / 16-03-2009
السؤال:
أفيدونا أفادكم الله، رجل متزوج قال لزوجته طلاق منك إذا ما قلت كذا وكذا، أو لو ما فعلت كذا وكذا لن أنام معك.
وبعد يوم قالت الزوجة المطلوب منها كاملا، ما هو المطلوب الآن فعله من الزوج؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما كان من الزوج هو يمين طلاق، وإن كان قصد المحلوف عليه من زوجته في الحال، وقد توانت في فعله ولم تقم به في الحال، فقد حنث في يمينه ولزمه ما حلف به من طلاقها في قول جمهور أهل العلم، وله مراجعتها قبل انقضاء عدتها إن كان هو الطلاق الأول أو الثاني. ويرى شيخ الإسلام أن يمين الطلاق يمين كسائر الأيمان وكفارتها عند الحنث كفارة يمين.
وأما إن كان قصد الزوج بما حلف عليه التراخي ومجرد حصول المحلوف عليه منها في نفس الوقت أو بعده وقد فعلته بعد يوم من حلف زوجها، فلا يقع الحنث ولا يترتب عليه شيء، وهي باقية في عصمته، وهذا هو حكم الشطر الأول من التعليق، وهو قوله طلاق منك إذا ما قلت كذا وكذا. وتراجع لمزيد من التفصيل الفتوى رقم: 109599، أما قوله لها لو ما فعلت كذا لن أنام معك. فهو تعليق بالكناية، فإن قصد بهذه الكناية الطلاق فالحكم هو حكم المسألة السابقة، وإن لم يقصد به الطلاق فلا شيء عليه، لكن يلزم الحذر كل الحذر من جريان لفظ الطلاق والحلف به في الجد أو الهزل؛ لئلا يعرض عصمة الزوجية للهدم ويندم ولات ساعة مندم. وللفائدة انظر الفتويين رقم: 3282، 13177.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 119189
346- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ألا تضع السيجارة في فمها فأصبحت تشم دخانها
تاريخ الفتوى : 19 ربيع الأول 1430 / 16-03-2009
السؤال:
تزوجت من ابن خالي، كنا قد تربينا معا، كان يعلم أني أدخن السجائر، وكنا قبل الزواج فى بعض الأحيان يدخن معي، بعد الزواج منعني مرات عديدة، وأنا كنت متعلقة بها كثيراً، لأني كنت أدخن وأنا فى العاشرة من العمر. المهم لم يستطع حتى حلف علي إذا وضعتها فى فمك تبقين طالقا، وعلى الفور مع الجهل بتعليم أمور التشريع فى مسائل حلف اليمين وعلمي وقتها أن الحلفان بنص الكلام بمعنى أني لن أضعها فى فمي، ولكن كنت أشعلها وأضعها أمامي لتدخل دخنها فى أنفي مع الحرص على عدم فتح فمي وأنا أفعل ذلك، واستمررت على ذلك سنين عديدة، وفي كثير من المرات كنت أضعها فى أنفي، وأنا حريصة على أن أغلق فمي، حتى لا يدخل الدخان أو يخرج من فمي. المهم استمررت على ذلك حتى كرهتها وتركتها، ولكن كان قد بدأ الشك يدخل فى نفسي على ما فعلت، فقررت أن يعلم زوجي، ولكن بطريقة أخرى فانتظرت عند أول خلاف بيني وبينه، وأشعلت السجائر ووضعتها فى فمي أمامه، ولكن زوجي بعد عدة أيام سأل شيخا، وفعل كفارة اليمين وأطعم عشرة مساكين وقتها فرحت؛ لأني تخلصت من حمل ثقيل. أما الآن فحملى أثقل لأني كلما كبرت أعلم بأشياء لم أكن أعلمها فلا أدري ما فعلته صحيح أم أنا خلطت الأمور.. وسؤالي هو: هل وقع يمين الطلاق بما فعلته حتى لو لم يكن بطريقة مباشرة، وهل أنا زوجته أم لا؟ لأنه لم يعلم شيئا إلا ما رآه، وكان بعد عدة سنين. وسؤالي أنه فعل كفارة اليمن وأنا لست فى عدة الرجوع، ولكنه كان قد مرت أعوام كثيرة، أفتوني أفادكم الله. فهذا الأمر أثقل على قلبي وأجهده، وفى نفس الوقت لا أستطيع أن أقول لزوجي أي شيء؛ لأني كبرت في العمر، فهذه الأحداث على مدار 16 عاما فأكرم لي أن أتركه حتى لا أغضب الله، ولكني لا أستطيع أن أحكي له. أرجو الرد سريعا. فهذا السؤال يشغلني منذ عام ونصف وأرهقني كثيراً، وأشعر بأني أزني مع زوجى كل يوم، وما زاد من خوفي أني صليت صلاة استخارة، ورأيت أني أعاشر الشيطان وأنا نائمة على السرير أمام زوجي وهو يعلم، ولكن لم يفعل شيئا، وأني ذاهبة إلى الشيطان وزوجي يراني، وعندما وقفت أمامه فقال لي الشيطان أنت تريدين أن تتركيني فأتركيني. فهناك كثير وكثير غيرك، فهذا الحلم أرعبنى وزاد خوفي ورعبي من الله. كتبت ما فعلت كله بالتفصيل حتى تفيدوني؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا علق الرجل طلاق زوجته على فعل شيء، فإنها تطلق بفعل هذا الشيء عند جمهور العلماء، سواء قصد الزوج الطلاق أو التهديد، خلافاً لشيخ الإسلام ابن تيمية الذي يرى أنه إن قصد به التهديد فلا يقع الطلاق بفعل المحلوف عليه، وإنما فيه كفارة يمين.
أما عن سؤالك فإن حلف زوجك أنك تطلقين إذا وضعت السيجارة في فمك، الظاهر أن المراد منه المنع من التدخين، وليس مجرد وضع السيجارة في الفم، والأصل في الأيمان أنها تحمل على النية، وليس على ظاهر اللفظ، قال ابن قدامة في الكافي: ومبنى الأيمان على النية فمتى نوى بيمينه ما يحتمله تعلقت يمينه بما نواه دون ما لفظ به. اهـ. وعلى ذلك فما فعلته من التدخين دون وضع السيجارة في الفم يقع به الطلاق، لكن ما دمت فعلت ذلك متأولة أن اليمين تحمل على ظاهر اللفظ، فالراجح عدم وقوع الطلاق في هذه الحالة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: ... قد يفعل المحلوف عليه ناسياً، أو متأولاً، أو يكون قد امتنع لسبب، وزال ذلك السبب، أو حلف يعتقده بصفة فتبين بخلافها، فهذه الأقسام لا يقع بها الطلاق على الأقوى.
أما المرة التي وضعت فيها السيجارة في فمك، فقد فعلت المحلوف عليه، فعلى قول الجمهور قد وقع الطلاق، لكن إذا كان زوجك قد سأل أهل العلم الموثوقين فأفتوه بعدم وقوع الطلاق ووجوب كفارة يمين، فلا حرج في ذلك لأنه قول معتبر قال به بعض أهل العلم المحققين، وعلى ذلك فلا تزالين زوجته ومعاشرته لك حلال، لكن ننبه السائلة إلى أن التدخين أمر محرم لما فيه من الأضرار البليغة، وانظري لذلك الفتوى رقم: 1819.
فيجب عليك أن تتوبي إلى الله مما سبق، بترك التدخين والندم على ما فات والعزم على عدم العود مع الاستعانة بالله، والإكثار من الأعمال الصالحة، وخاصة الصلاة والذكر والدعاء، مع الحرص على الأذكار المشروعة في الصباح والمساء وعند النوم، ومعاشرة زوجك بالمعروف والتعاون معه على طاعة الله واجتناب المعاصي.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 119124
347- عنوان الفتوى : قال لزوجته تحرمين علي لو كان أحد لمسك قبلي
تاريخ الفتوى : 19 ربيع الأول 1430 / 16-03-2009
السؤال:
عذرا للإطالة مقدما.
عندما كنت صغيرة تحرش بي بعض من محارمي ولكن لم يصل الأمر للزنا وكان هذا الأمر منذ أكثر من خمسة عشر عاما، ولقد تبت إلى الله توبة نصوحا وأنا على عهدي مع الله منذ هذا الزمن مع العلم أن لا أحد يعلم بهذا الموضوع، مشكلتي أن الله امتحنني بزوج يحبني لكنه غيور جدا وشكاك إلى أبعد الحدود، وكان زوجي هذا أول من يعاشرني معاشرة الأزواج، فلقد كنت بكرا ولكن زوجي في وقت شك قال لي: (حتحرمى على لو كان أحدا لمسك قبلي) فقلت له موافقة، وقال تحرم عليك ابنتك أيضا فقلت له موافقة، أيكون الله بعد هذا الزمن يريد أن يكشف ما قد ستره عن الناس...
وقد تبت توبة نصوحا من وقتها، سؤالي هو ما حكم كلام زوجي لي، هل أنا طالق منه علما بأني لا أستطيع أن أعرف ما هي نيته وقتها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام الأمر قد وقع عليك في صغرك قبل بلوغك ودون رضى منك فلا إثم عليك فيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل. أخرجه أصحاب السنن وأحمد والحاكم وغيرهم.
والمتبادر من يمين زوجك أنه يقصد باللمس الوطء ونحوه مما فيه مشاركة منك، وذلك لم يقع إذ لم يحصل زنى ولم يكن ما وقع عن قصد منك فلا يحنث زوجك في يمينه، ومعلوم أن ما لا إرادة للمرء فيه فلا ينبغي لعاقل محاسبته عليه ومؤاخذته به فيبعد أن يقصده زوجك، وإنما يحمل قصده على الزنى ونحوه مما لك فيه إرادة ومشاركة وقصد، وبناء عليه فلا يحنث زوجك به، لكن ينبغي أن تبيني له أنه إذا كان قصد بيمينه الوطء ونحوه مما لك فيه مشاركة وقصد فإنه لا يحنث في يمينه، وإن كان قصد مجرد اللمس بشهوة سواء أكان بقصد منك أم لا فقد حنث في يمينه و لزمه ما أراد به من طلاق أو ظهار أو كفارة يمين لأنه بحسب نيته، ولا تفصلي له فيما وقع عليك من اعتداء بل ينبغي أن تكتفي بما ذكرناه لئلا تكشفي ستر ربك عليك ولا حاجة إلى الإخبار به إذ الغرض يحصل بما ذكرنا.
وللفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 23974، 5074، 53948، 14725.
والله أعلم.
*********
يتبع
رقم الفتوى : 119116
348- عنوان الفتوى : قال لزوجته تكونين طالقا إذا كنت تخفين شيئا عني
تاريخ الفتوى : 18 ربيع الأول 1430 / 15-03-2009
السؤال:
حدثت مشكلة بيني وبين زوجتي وفي أثناء المشكلة قلت لها تكوني طالقا إذا كنت تخفين عني شيئاً أخر لا أعرفه عن هذه المشكلة فقالت أنا لا أخفي شيئا. بعد فترة وبعد مجامعتي لها قالت لي إنها كانت تخفي شيئا ولم تذكره خوفا مني .
سؤالي هو:
1- هل يقع الطلاق وإذا وقع هل علي كفارة؟ وماذا أفعل في هذه الحالة؟ وما هو حكم الجماع الذي تم وهل علي ذنب؟
2- إذا لم يقع الطلاق هل علي كفارة أيضاً ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما كان منك هو يمين طلاق، وقد حلفت به على عدم إخفاء زوجتك عنك شيئا مما كان بينكما، وقد أخفته فيلزمك ما حلفت به من طلاقها في قول جمهور أهل العلم، وعلى فرض وقوع الطلاق فلك مراجعتها قبل انقضاء عدتها إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني، وما حصل من الوطء يكون رجعة إذ لا تشترط معه نية المراجعة على الصحيح، وبناء عليه، فلا إثم عليك فيه، وإن كان ذلك هو الطلاق الثالث فقد بانت منك وحرمت عليك ولا إثم عليك في الوطء لأنك لا تعلم حرمتها وإنما يكون الإثم عليها هي، ومن أهل العلم من يرى أن يمين الطلاق كفارتها عند الحنث كفارة يمين وهو رأي شيخ الإسلام ابن تيمية، وبناء عليه لا يلزمك غير كفارة يمين ولا يلحقك إثم بالوطء أيضا ولكن رأي الجمهور أرجح.
وللفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 11592، 19827، 56478.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 119063
349- عنوان الفتوى : النية معتبرة في يمين الطلاق وغيره
تاريخ الفتوى : 17 ربيع الأول 1430 / 14-03-2009
السؤال:
هل نية الرجل في الطلاق تعمم مخصوص لفظه أو تخصص عموم لفظه مثل:
أن يقول من حدثني أن فلانا قدم من السفر فزوجتي طالق - ونيته الإخبار بأي طريقة حتى ولو بالإشارة - وجاء رجل وأشار إليه بقدوم هذا الغائب ولم يحدثه مشافهة، فهل تطلق؟
والعكس: لو قال لو بتِّي عند أهلك فأنت طالق - وأراد في نيته نومها - فذهبت عند أهلها وظلت طوال الليل عندهم دون نوم، فهل تطلق لأن البيتوته تقال لمن مر عليه الليل سواء كان نائما أو مستيقظا لقوله: والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما ذكرته هو من يمين الطلاق والنية معتبرة فيه تخصصه إن كان اللفظ عاما وتعممه إذا كان اللفظ خاصا، قال خليل: وخصصت نية الحالف وقيدت إن نافت وساوت في الله وغيرها، كطلاق...
وبعد ما ذكر التخصيص بالنية، جاء بالمخصصات الأخرى فقال: ثم بساط يمينه، ثم عرف قولي..
وقال ابن قدامة في المغني:
ويرجع في الأيمان إلى النية وجملة ذلك أن مبنى اليمين على نية الحالف، فإذا نوى بيمينه ما يحتمله انصرفت يمينه إليه، سواء كان ما نواه موافقًا لظاهر اللفظ أو مخالفًا له، فالموافق للظاهر أن ينوي باللفظ موضوعه الأصلي قبل أن ينوي باللفظ العام العموم، وبالمطلق الإطلاق، وبسائر الألفاظ ما يتبادر إلى الأفهام منها، والمخالف يتنوع أنواعاً: أحدها أن ينوي بالعام الخاص.. ومنها أن يحلف على فعل شيء أو تركه مطلقًا وينوي فعله أو تركه في وقت بعينه، ومنها أن ينوي بيمينه غير ما يفهمه السامع منه - كما ذكرنا في المعاريض - ومنها أن يريد بالخاص العام... اهـ
وقال المرداوي في الإنصاف فيمن حلف بالطلاق على عدم خروج زوجته: ومتى خرجت على غير الصفة التي نواها لم يحنث .. انتهى.
فدل ذلك على اعتبار النية في الأيمان سواء أكانت بالله أم بالطلاق وغيره، وأما من نطق بالطلاق صريحا فلا اعتبار لنيته في عدم قصد إيقاع الطلاق كما بينا في الفتوى رقم: 52232 .
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 119042
350- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق والتهديد الدائم به
تاريخ الفتوى : 15 ربيع الأول 1430 / 12-03-2009
السؤال:
أرجو من فضيلتكم تزويدي بمعلومات حول موضوعي.
أنا يا شيخ امرأة متزوجة لي 10 سنوات تقريبا، من عدة سنوات زادت المشاكل بيني وبين زوجي.. حتى أصبح في الفترة الأخيرة... مجرد أي مشكلة بيننا يلجأ لتهديدي بالطلاق..
قبل فترة طلب مني شيئا وأخبرته وأنا أضحك بأني عاجزة الآن وقلت خلاص أنت افعله بنفسك، المهم أني ما توقعت يوصل به إلى هذه الحالة فتعصب وضرب الباب بقوة وقال إن ذهبت إلى موعد العيادة اليوم فأنت طالق.. قلت بنفسي خلاص ليست مشكلة، أروح المرة القادمة. والمهم بعد عدة أيام بعدما هدأت أعصابه طلبت أن أذهب قال لا لا تروحي وأنا ما قصدت على ذاك اليوم ولكن أنا قصدت على طول... المهم بعد فترة طلبت منه أن أذهب فسمح لي وخصوصا أنا دافعة فلوسا مقدمة على العلاج... فهل وقع الطلاق في هذه الحالة..
وسؤال آخر: بعد فترة من هذه الحادثة بعدة أشهر حصلت مشاكل بيننا.. وتهاوشنا... وكان يوم جمعة...وقت الصلاة فذهب إلى الصلاة، وأنا اتصلت بأخي لكي يحضر ويأخذني... ولكن عندما رجع من الصلاة وجدني قد جمعت أغراضي.. فقال إلى أين قلت إلى بيت أهلي...فقال إن ذهبت أنت طالق بالثلاثة وكررها 3 مرات... وبعد حضور أخي رفض أن يأخذني وقال: إذا سمح ممكن، وإذا لم يسمح فاعذريني لن أتحمل ذنبكم... وبعد ساعة تقريبا سمح لي أن أذهب..وأخذت أبنائي معي وذهبت بيت أهلي... فما هو حكم الدين وهل يعتبر طلاقا... لأني قد قرأت فتاوى أن المرة الأولى كانت أيضا تعتبر طلاقا، سواء سمح أو لم يسمح، ولم أعرف بذلك إلا بعد عدة أشهر. أما الطلاق الثاني... فأنا لازلت في بيت أهلي وأريد أن أعرف رأي الدين في المرة الأولى والثانية. وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإننا نحب أن ننبه أولا إلى أنه ينبغي للزوجين أن يترفعا قدر الإمكان عن الخلافات، وأن يحرصا على التفاهم واحترام كل منهما الآخر، فاستقرار الأسرة مقصد أساسي من مقاصد الشرع، والخلاف له آثاره السلبية على الأسرة وخاصة الأولاد.
وينبغي للزوج أن يكون على حذر من أن يجعل ألفاظ الطلاق أو التهديد به سوطا يرفعه على زوجته، كلما طرأت مشكلة بينهما، فعلى كل منهما أن يعاشر الآخر بالمعروف. قال تعالى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ {البقرة: 228} وقال: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {النساء:19}
وجمهور العلماء على أن الطلاق المعلق على شرط يقع بحصوله، سواء قصد الزوج الطلاق أو قصد مجرد التهديد، ومن أهل العلم من ذهب إلى أنه إذا لم يقصد الزوج إلا التهديد لم يقع الطلاق، فعلى مذهب الجمهور يكون الطلاق قد وقع في كلتا الحالتين ما دام قد تحقق ما علق عليه زوجك الطلاق.
وجمع الطلاق الثلاث في لفظ واحد يقع به الطلاق ثلاثا في قول الجمهور، ومن العلماء من ذهب إلى أنه يقع به طلقة واحدة، وعلى قول الجمهور فإنك تكونين قد بنت من زوجك بينونة كبرى، فلا تحلين له حتى تنكحي زوجا غيره، وانظري الفتوى رقم: 21768.
وبما أن في المسائل المذكورة خلافا وتفاصيل أخرى، فإننا نرى أن الأولى أن تراجعي المحكمة الشرعية فهي أجدر بالنظر في مثل هذه المسائل والاستفصال عن الأمور التي تعتبر مؤثرة في الحكم.
وننبه إلى أنه لا يجوز للمرأة أن تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه، وراجعي الفتوى رقم: 6478.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 118770
يتبع
أبو أحمدعصام
03-24-2012, 01:29 PM
351- عنوان الفتوى : حلف بطلاق زوجته إذا فتحت هاتفه واتصلت منه
تاريخ الفتوى : 10 ربيع الأول 1430 / 07-03-2009
السؤال:
زوجي حلف علي يمين طلاق معلق قبل خمس سنين أنه إذا فتحت موبايله واتصلت برقم من داخله أني طالق بالثلاثة وهذا بعد مشكلة كبيرة بيننا سببها اتصالي برقم امرأة كان فيه مما أدى إلى خلاف بيننا، والآن نريد فك هذا اليمين مع أن الجهاز قد تغير منذ ذلك الوقت كما أني سألته عندها إن كان قصده الطلاق أم التهديد فقال لي الطلاق وأنا لا أعلم بنيته فعلاً إن كان قصده فعلا الطلاق ثلاثا، نحن الآن في حيرة ونريد تفادي الموضوع، فهل من حل، وهل تعتبر الثلاث هنا بينونة كبرى في حال الحنث، فأنا لم أتصل من جهازه منذ ذلك اليوم، مع العلم بأن كثيرا من الأرقام تغيرت كما تغير الرقم والجهاز نفسه ولا أعلم إن كانت نيته مطلقة في الاتصال أم فقط في تلك الفترة، لقد أرسلت هذا السؤال منذ ثلاثة أيام على رابط (اتصل بنا) ولا أعلم إن كان قد وصل السؤال؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف بطلاق زوجته على أمر ما قاصداً بذلك وقوع الطلاق فإنها تطلق عليه إذا حنث في يمينه وفعلت ما حلف على عدم فعلها إياه، وما دام حلف بالطلاق ثلاثاً فإنه يقع ثلاثاً عند الحنث في قول جمهور أهل العلم وتقع واحدة في قول البعض...
وعلى كل حال فليس لمن علق الطلاق وقصده أن يرجع عن تعليقه، ويتحلل من يمينه، وما ذكرت من عدم علمك بقصده لا اعتبار له إذ المعتبر ما أقر به هو على نفسه من قصد الطلاق، كما أن تغيير الجوال والشريحة وتبدل الأرقام كل ذلك لا يبطل اليمين إذ الظاهر أن القصد يتعلق بعدم اطلاع الزوجة على أسرار زوجها وما يخفيه في جواله.
فينبغي ألا تفتحي جواله ولا تتصلي منه لئلا يقع عليك ما حلف به من الطلاق، وهو الذي أوقع نفسه في الحرج والمشقة.. اللهم إلا أن تكون له نية تخالف ظاهر لفظه، فالعبرة بما نواه أو يكون علق الطلاق لسبب وزال ذلك السبب، فإذا زال ذلك الأمر انحلت اليمين فلا يحنث الزوج حينئذ، لأن العبرة في اليمين بما ينويه الحالف أو بما حمله على الحلف... وننصح بعرض مثل هذه المسائل على أهل العلم مباشرة لمعرفة مقصد الزوج وواقع مسألته.. وللمزيد من الفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 7665، 36215، 60228.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 118751
352- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته مهددا (عندك وحدة وبعطيك الاثنتين)
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الأول 1430 / 05-03-2009
السؤال:
أنا امرأة متزوجة وقد حصل وأن طلقت من زوجي طلقة واحدة، وبعدة فترة من الزمن حصلت مشكلة بسيطة قام بتهديدي بقوله عندك وحدة وبعطيك الاثنتين علما بأنه لم يتلفظ ؟
أفيدوني جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر مما ذكرت أن زوجك قد وعدك بالطلاق وأنه سيوقع عليك الطلقتان الباقيتان من طلاقك إن تماديت في إغضابه ولم يفعل -كما ذكرت- فلا يقع الطلاق لأن ما حصل مجرد وعد، والوعد بالطلاق ليس بطلاق باتفاق الفقهاء. وعصمة الزوجية لم يطرأ عليها شيء. وراجعي الفتوى رقم: 2349.
مع التنبيه إلى أن ما نطق به من قوله (عندك واحدة وبعطيك الاثنتين) ليس صريحا في الطلاق لكنه يحتمله إذ قد يقصد بالاثنتين الطلقتين الباقيتين، وقد يقصد بهما شيئا آخر، فإن كان قصد بهما الطلاق وأنه سيوقعه فهو وعد كما سبق، وإن قصد إيقاع الطلاق بهما ناجزا في الحال فهو على ما نوى، ويلزم الطلاق وتبينين منه وتحرمين عليه في قول الجمهور الذين يرون أن من طلق زوجته ثلاثا طلقت ثلاثا، ومن طلقها اثنتين طلقت اثنتين، وهنا طلقتان قبلهما طلقة فتكون ثلاثا، ومن أهل العلم من يرى أن الطلقتين تحسب واحدة فقط، وعلى هذا القول -وفرض قصد الزوج إيقاع الطلاق لا الوعد به- فتكون طلقة واحدة وله مراجعتك قبل انقضاء عدتك دون عقد أو شهود.
لكن المتبادر هو ما بدأنا به من قصد التوعد بالطلاق لا تنجيزه.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 118467
353- عنوان الفتوى : قال إن فعلتِ كذا ثانية فسأحملك لأهلك وتأخذينها بالثلاثة
تاريخ الفتوى : 28 صفر 1430 / 24-02-2009
السؤال:
إذا فعلت الزوجة شيئا أغضب زوجها جدا، مما جعل الزوج يقول لزوجته إن فعلتي هذا الشيء مرة أخرى فسوف أحملك إلى أهلك وتأخذينها بالثلاثة، وكان في نيته أي شيء يغضبه، فهل يحدث الطلاق في حال فعلت الزوجة ذلك الشيء فقط أو أي شيء يغضب الزوج كما نوى؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان قصدك أنها متى فعلت أي شيء يغضبك يقع طلاقك عليها، فإنك تحنث إن فعلت ما يغضبك ويقع الطلاق، سواء أكان من جنس ما حلفت به أو غيره مما يغضبك؛ لأن النية تخصص اليمين وتعممها.
قال خليل في مختصره: وخصصت نية الحالف وقيدت إن نافت وساوت في الله وغيرها كطلاق. اهـ
وقال ابن قدامة: ويرجع في الأيمان إلى النية.
لكن بعض أهل العلم لا يرى لزوم الطلاق في مثل ذلك، بل يراها يمينا كسائر الأيمان كفارتها عند الحنث كفارة يمين. أما إذا كان قصدك مجرد التوعد والتهديد بإيقاع الطلاق، فالوعد بالطلاق لا يترتب عليه شيء ما لم يوقعه الزوج، ويحتمل تعليق الطلاق على مجرد فعلها لما حلفت على عدم فعلها إياه مما يغضبك. ومرد ذلك إلى قصدك ونيتك، فانظر ماذا قصدت مما حلفت به؟ هل مجرد التوعد والتهديد وأنك سوف تطلقها إذا هي أغضبتك، أم أنك قصدت طلاقها بمجرد فعلها لذلك؟ والأولى عرض المسألة على أهل العلم مباشرة.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 72101، 73911، 2349.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 118459
354- عنوان الفتوى : حلف عليها بالطلاق ألا تزور أمها فهل لها زيارتها خارج بيتها
تاريخ الفتوى : 27 صفر 1430 / 23-02-2009
السؤال:
زوجي حلف علي بالطلاق بعدم زيارة أمي على الرغم أني بعد الحلف أذهب إلى أمه، فهل يجوز أن أذهب إلى أمي وأجلس معها على السلم ولا أدخل شقة أمي أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس للزوج منع زوجته من صلة رحمها الواجبة كأمها لمنافاة ذلك للإحسان والعشرة بالمعروف المأمور بها شرعا سيما إذا لم يكن في زيارتها لهم ضرر، والقول الراجح أنها لا تلزمها طاعته في ذلك، كما بينا في الفتوى رقم: 7260.
وأما ما حلف به من الطلاق فإن كان قصده زيارتك إياها في بيتها، فلا يقع الحنث بزيارتك إياها خارج بيتها، وأما إن كان قصده أنك لا تزورينها مطلقا فيقع الحنث بأي زيارة كانت سواء أكانت في بيتها أو خارجه، وإذا وقع الحنث وقع الطلاق في قول جمهور أهل العلم، ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن يمين الطلاق عند الحنث لا يلزم فيها غير كفارة يمين.
وعلى كل فعلى القول بوقوع الطلاق عند الحنث فيجوز له مراجعتك قبل انقضاء عدتك إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني، وعلى رأي شيخ الإسلام لا يلزمه غير كفارة يمين، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه رواه مسلم.
وللفائدة انظري الفتوى رقم: 110719.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 118457
355- عنوان الفتوى : قال لرجل (علي الطلاق أنت منيرٌ اليوم)
تاريخ الفتوى : 27 صفر 1430 / 23-02-2009
السؤال:
أنا بنت مكتوب كتابي على ابن خالي ولم يدخل بي بعد .فهو قاعد يهذر مع جدي ويخبره بقوله علي الطلاق {أنت منور النهارده} قالها ثلاث مرات، وهو ليس في نيته الطلاق بتاتا، فهل وقع الطلاق؟ أرجو الرد في الحال أفادكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان صادقا ولو في اعتقاده فلا يلزمه الطلاق، وأما إن كان كاذبا فيلزمه الطلاق في قول جمهور أهل العلم، والطلاق قبل الدخول أو الخلوة الشرعية يعتبر طلقة بائنة بينونة صغرى في قول جمهور أهل العلم، ولكن المتبادر أن زوجك حلف على اعتقاده أن جدك منور الوجه فيما يراه هو ولو لم يكن الواقع كذلك، فلا يلزمه الطلاق ولا كفارة يمين .
وعليه أن يجتنب أيمان الطلاق في جده أو هزله، ويحذر من جريانه على لسانه لئلا يؤدي به إلى ما لا يحمد عاقبته ويندم ولات ساعة مندم.
وللوقوف على كلام أهل العلم في شأن الحلف بالطلاق صدقا أو كذبا انظري الفتوى رقم: 71165، والفتوى رقم: 8683، والفتوى رقم: 52359.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 118401
356- عنوان الفتوى : قال لزوجته سأطلقك إذا ذهبت بنتي للمدرسة
تاريخ الفتوى : 25 صفر 1430 / 21-02-2009
السؤال:
أرجو الرد حول سؤالي للأهمية لقد قلت لزوجتي العبارة التالية: بطلقك إذا ذهبت بنتي إسراء الى المدرسة علماً بأنني قلت هذا الكلام وأنا منفعل جداً بسبب أن ابنتي إسراء في الصف الثاني الابتدائي وعمرها 8 سنوات عندما أحضرت الشهادة العلامات لم تعجبني بالرغم أن زوجتي لا تقصر في دراستها استجابت زوجتي للكلام ولكن الضحية ابنتي فلم تذهب للمدرسة حتى الآن.
السؤال: أنني شعرت بالخطأ الذي ارتكبته وأريد أن أرجع ابنتي للمدرسة فما هو الحكم الشرعي في ذلك؟ أرجو الإجابة لو سمحتم للضرورة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعبارة المذكورة تحتمل تعليق الطلاق على ذهاب البنت للمدرسة، وتحتمل الوعد بالطلاق أي أنك ستطلقها إن ذهبت ابنتك للمدرسة وعلى هذا الاحتمال الأخير فإنه لا يقع الطلاق عند ذهاب للبنت لمدرستها لأن مجرد الوعد بالطلاق لا يترتب عليه أي أثر ما لم يطلق الزوج ولا ينبغي له ذلك.
وأما الاحتمال الأول وهو أنك تقصد تعليق طلاقها على ذهاب البنت للمدرسة فيقع الطلاق إن هي ذهبت في قول جمهور أهل العلم لأن الطلاق يقع بحصول المعلق عليه، ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن يمين الطلاق لا يلزم فيها غير كفارة يمين عند الحنث.
ومهما يكن من أمر فينبغي لك أن تأذن لابنتك في الذهاب للمدرسة، وإن وقع الطلاق فلك مراجعة زوجتك قبل انقضاء عدتها إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني، واحتساب طلقة خير من قطع دراسة البنت، إذ يمكن حصول الطلاق وتتم الرجعة مباشرة وتبقى العصمة الزوجية كما ذكرنا.
وننبه إلى أن احتمال مجرد التوعد بإيقاع الطلاق هو الأقرب هنا إلا إذا كان السائل قصد غير المعنى المتبادر وأراد تعليق الطلاق على ذهاب البنت مغاضبا لزوجته، وردة فعل على سوء نتائج ابنته، وما يترتب على هذا الاحتمال بيناه .
وننصح بعرض المسألة على أولي العلم مباشرة لمعرفة واقع المسالة والاستفصال من السائل عما ينبغي الاستفصال عنه مما يترتب عليه اختلاف الأحكام.
وللفائدة انظر الفتوى رقم: 2349، والفتوى رقم: 57430.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 118050
357- عنوان الفتوى : قال امرأتي طالق إن عدت للعادة السرية فعاد
تاريخ الفتوى : 15 صفر 1430 / 11-02-2009
السؤال:
كتبت على فتاة بعقد رسمي وكنت أعاني من مشكلة إدمان العادة السرية وكي أمتنع قلت امرأتي طالق إن عدت إليها ولكني عدت وتكرر ذلك ثلاث مرات قبل الدخول بها وأنا الآن دخلت بها ومعي طفلان؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكان عليك أن تسأل قبل أن تدخل بزوجك لأنك فعلت ما حلفت بطلاقها على عدم فعله، ويترتب على ذلك أحكام شرعية من أهل العلم وهم الجمهور من يقول بوقوع الطلاق، وعلى هذا الرأي إن كنت قد عقدت عليها، ولم يحصل دخول أو خلوة شرعية فإن الطلاق يكون بائنا، ولا علاقة بينك وبينها لكن الأطفال ينسبون إليك إن كنت تعتقد بقاء الزوجية.
وإن كان حصل دخول أو خلوة شرعية قبل الحنث فيقع الطلاق رجعيا، وتحصل مراجعتها بالجماع ولو دون نية على الصحيح، وتكون العصمة باقية بينكما لكن تحسب عليك طلقة.
ومن أهل العلم من يرى أن يمين الطلاق تعتبر يمينا كسائر الأيمان كفارتها كفارة يمين وهذا القول هو المأخوذ في كثير من المحاكم الشرعية في البلاد الإسلامية.
وعليه لا يلزمك غير كفارة يمين وينبغي أن تعرض المسألة على المحاكم الشرعية لأن حكم القاضي يرفع الخلاف.
وللمزيد انظر الفتويين: 36403 ، 7665 .
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 117989
358- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق إن أحضر أهل امرأته شيئا لبيته
تاريخ الفتوى : 15 صفر 1430 / 11-02-2009
السؤال:
رجل حلف على زوجته يمين طلاق إذا أحضر أهلها أي شيء لبيته بعد أن منت عليه بذلك بالنص التالي" أقسم بالله العظيم تكوني طالقا بالثلاثة طالقا بالثلاثة طالقا بالثلاثة إذا يجيبون أهلك شيئا"
كيف يتحلل الرجل من هذا اليمين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيمين الطلاق لا يمكن التحلل منها أو التراجع عنها في قول جمهور أهل العلم الذين يرون أن يمين الطلاق هي من قبيل الطلاق المعلق، ومتى حصل الحنث حصل الطلاق عندهم، وهنا يقع ثلاثا للحلف به.
ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن وافقه أن يمين الطلاق يمين كسائر الأيمان، كفارتها كفارة يمين وبناء على هذا القول يمكن التحلل منها بإخراج الكفارة وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
وينبغي رفع المسألة إلى القضاء الشرعي لأن حكم القاضي يرفع الخلاف، فإن حكم لك بإخراج الكفارة فذاك، وإلا وقع الطلاق متى ما حصل المحلوف على عدم فعله، وهو إتيان أهل المرأة بشيء إلى بيتك. وينبغي أن تحذر كل الحذر من جريان لفظ الطلاق على لسانك ونحوه مما يكون سببا في هدم العصمة الزوجية لئلا تندم حيث لا ينفع الندم، وتعرض الأسرة للتفكك والانهيار. وللمزيد انظر الفتوى رقم: 15597.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 117882
359- عنوان الفتوى : هل يمكن حل يمين الطلاق
تاريخ الفتوى : 12 صفر 1430 / 08-02-2009
السؤال:
احتد نقاش بيني وبين زوجتي فانفعلت عليها وقلت علي الطلاق لن تذهبي لبيت أهلك وبالفعل لم تذهب حتى الآن وبعد ذلك أدركت أن هذا اليمين فيه ظلم لزوجتي وأريد أن أعدل عنه فهل يجوز لي ذلك وهل إذا ذهبت الآن يقع الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يمكن حل يمين الطلاق أو التراجع عنه، ومتى حصل الحنث وقع الطلاق في قول جمهور أهل العلم إلا أن يكون ليمينك سبب معين وباعث مخصوص، وزال ذلك
السبب، كأن يكون سبب الحلف هو عدم الرغبة في أن تذهب إلى بيت أهلها حال مغاضبتها إياك وزال ذلك أو نحوه فلا يقع الحنث لزوال السبب الباعث على اليمين.
وانظر الفتوى رقم: 80618 .
وأما إذا كنت قصدت الإطلاق وأنها لا تذهب إليهم على كل حال فإنها إن ذهبت لزمك ما حلفت به من طلاقها، ولكن لك مراجعتها قبل انقضاء عدتها إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني، وهذا ما ننصحك به وهو أن تأذن لها في زيارة أهلها ويقع عليك الطلاق كما حلفت وتراجعها مباشرة دون عقد جديد أو شهود إن كانت تلك هي الطلقة الأولى والثانية، فوقوع الطلاق ومراجعتها بعده أخف من منعها من زيارة أهلها وصلة رحمها، وعليك أن تحذر من جريان الطلاق فتندم ولات ساعة مندم.
وللفائدة انظر الفتاوى التالية أرقامها: 73911، 1673 ، 113240.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 117836
360- عنوان الفتوى : علق طلاقها على النزول ثم حلف بطلاقها إذا أخذت ابنها
تاريخ الفتوى : 11 صفر 1430 / 07-02-2009
السؤال:
قال لي زوجي ( لو نزلتي تبقى طالق و لن تذهبي الشغل بكرة ثم قال علي الطلاق لن تأخذي ابني - أهم طالقتين و فاضلك واحدة) وكان ذلك أمام أختي الصغيرة و لقد نزلت حيث إنه كثير الحلف بالطلاق من أول زواجنا ويشتمنى ويضربنى ضربا مبرحا على أتفه الأسباب ولا أمل في إصلاحه، ثم بعد يومين كلمني وقال لي (أنا ذهبت دار الإفتاء و رديتك و لازم ترجعي النهاردة ) ولأني لم أثق في كلامه وهل ذهب أصلا؟ لم أرجع فهل وقع الطلاق وهل يستطيع ردي إليه في أي وقت دون علمي؟و كيف أتصرف مع هذا الإنسان مع أني صبرت كثيرا ومع ذلك لا أريد هدم البيت من أجل ابني و هو يرفض أن يجيء حتى يصالحني و يأخذني من عند أهلي مع أني ترجيته أكثر من مرة حتى يجيء ويأخذني من عند أهلي وهو يرفض؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أخطأت حين خرجت من البيت رغم نهي زوجك لك، فإن طاعة الزوج واجبة في المعروف، ولا يجوز للزوجة أن تخرج من بيتها بغير إذن زوجها.
وأما ما ذكرته عن زوجك من الشتم والضرب المبرح، فهو من الظلم ومن سوء العشرة، كما أن كثرة حلفه بالطلاق أمر منكر، فالحلف بالطلاق غير جائز، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت رواه البخاري في صحيحه، وعند الجمهور يقع الطلاق إذا وقع المحلوف عليه.
فإذا كان فيما سبق قد حلف ووقع المحلوف عليه، فقد وقع الطلاق، وإذا كان قد تكرر ذلك ثلاث مرات، فقد حرمت عليه، ولا يحل له الزواج منك حتى تنكحي زوجا آخر.
أما عن قوله لو نزلت من البيت تبقين طالقا، فهو في الأصل ليس صريحا في الطلاق بل هو كناية، ولا يقع الطلاق بها إلا بالنية، أما إذا كان قصد بها أنه علق طلاقك على خروجك فإنك بخروجك من البيت قد وقع الطلاق الذي علقه على خروجك، لأن الطلاق المعلق ولو كان للتهديد يقع عند حصول ما علق عليه عند الجمهور خلافاً لشيخ الإسلام ابن تيمية، وإذا كنت أخذت ابنك معك فقد وقعت الطلقة الثانية، وإذا لم يكن قد طلقك من قبل فإن من حقه أن يراجعك ما دمت في العدة، وليس من شرط الرجعة أن يعلمك بها، ولكن يستحب الإشهاد على الرجعة.
قال ابن قدامة في المغني: ولا يعتبر في الرجعة رضى المرأة، لقول الله تعالى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا فجعل الحق لهم. وقال سبحانه: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ.. فخاطب الأزواج بالأمر، ولم يجعل لهن اختيارا ولأن الرجعة إمساك للمرأة بحكم الزوجية فلم يعتبر رضاها في ذلك، كالتي في صلب نكاحه. وأجمع أهل العلم على هذا. اهـ
وفي خصوص امتناع زوجك عن المجيء لأخذك من بيت أهلك، فإنه غير مخطئ به فهو غير ملزم به لأنك خرجت بغير إذنه، والواجب عليك أن تعودي أنت إلى بيته إلا أن يكون في ذلك ضرر عليك.
وأما عن كيفية التصرف مع هذا الزوج، فينبغي أن يتوسط بينكما حكم من أهلك وحكم من أهله، للإصلاح بينكما، وفعل ما يريان من المصلحة، في المعاشرة بالمعروف، أو الطلاق في حال تعذر الإصلاح.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 117757
361- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ألا يخرج إلا بإرادته فأخرج عنوة
تاريخ الفتوى : 07 صفر 1430 / 03-02-2009
السؤال:
أنا مقيم بالمملكة العربية السعودية وحدثت مشكلة بيني وبين جيراني في السكن وطلبوا مني مغادرة المكان فقلت: وعلي الطلاق ما أنا خارج من السكن إلا بمزاجي وغادرت السكن عنوة فما حكم ذلك هل وقع اليمين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت أكرهت على الخروج مسلوب الإرادة فلا يقع الطلاق، ويذكر أهل العلم لحصول الإكراه كون المكره قادرا على تنفيذ ما هدد به وتوعد، وكون المهدد به إتلاف نفس أو عضو أو مال ونحوه مما فيه ضرر شديد على المكره أو من يتأذى لأذيته، وغلب على الظن حصول الوعيد عند عدم تنفيذ الفعل.
فإن كان الأمر كذلك فلا يقع عليك الطلاق لأنك لم تفعل ما حلفت على عدم فعله، وإنما أكرهت عليه، والإكراه على الفعل كعدم الفعل لعدم ترتب الآثار الشرعية عليه.
قال المناوي في فيض القدير: لأن المكره يغلق عليه الباب ويضيق عليه غالبا فلا يقع طلاقه بشرطه عند الأئمة.
وأما إذا لم يكن هنالك إكراه فعلي فالحلف بالطلاق مختلف فيما يترتب عليه عند الحنث فالجمهور يرون أنه يلزم منه الطلاق، ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه أنه لا يلزم منه غير كفارة يمين عند الحنث، والأولى رفع المسألة إلى القضاء لأن حكم القاضي يرفع الخلاف ثم إنه يتثبت مما حصل هل يعد إكراها فعلا أم لا.
وللمزيد انظر الفتاوى التالية أرقامها: 8997 ، 19185 ، 73911 .
والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 117746
362- عنوان الفتوى : علق طلاقها على رفع صوتها ففعلت
تاريخ الفتوى : 08 صفر 1430 / 04-02-2009
السؤال:
في حالة خلاف بيني وبين زوجي كان صوتي عاليا، وقال لي زوجي لو رفعتي صوتك هكذا ثانية (حطلقك) ولم أسكت ثم قال تبقي طالق لو رفعتي صوتك ولم أسكت مع العلم أنه كان هادئا وأنا كنت غضبانة وقال لي بعد ذلك أنه كان غرضه التهديد فقط. فهل تحسب طلقة أولى؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي اتضح من سؤالك هو أن زوجك قد علق طلاقك على ألا ترفعي صوتك ثانية، وقد فعلت فيقع الطلاق، ولا فرق بين أن يكون في نيته وقوع الطلاق أو مجرد التهديد، وهذا هو الذي ذهب إليه جمهور الفقهاء، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن الطلاق المعلق إن قصد به المتلفظ الحث والمنع وفي معنى ذلك التهديد فهو يمين وعليه كفارة عند الحنث.
وقول الجمهور أقوى، وقد حكى الإجماع عليه الإمام محمد بن نصر المروزي وأبو ثور وابن المنذر وغيرهم.
وعليه، فإن الطلاق قد وقع، لكن لزوجك أن يراجعك قبل انقضاء عدتك، وعلى رأي شيخ الإسلام لا يقع الطلاق، وإنما يلزم كفارة يمين فحسب، والأولى عرض المسألة على المحاكم الشرعية فحكم القاضي يرفع الخلاف.
وللمزيد انظر الفتويين: 68354، 52184.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 117714
363- عنوان الفتوى : زوجها يحلف عليها بالطلاق كثيرا
تاريخ الفتوى : 07 صفر 1430 / 03-02-2009
السؤال:
زوجي دائماً يحلف علي يمين طلاق إذا فعلت كذا وكذا مثلاً إذا جئت بغرض من دون علمه حلف علي يمين طلاق وإذا رآني أني أراقب شيئا. مرة بالسيارة حلف علي يمين طلاق والله إذا نمت عند أمه في نفس المنزل خاصتها معه، وأيضا حلف علي يمين طلاق، ويمكن هذا اليمين وقع علي، ما هو العمل بالله نفسيتي والله تدمرت؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ثبت ما ذكرت عن زوجك من كثرة حلفه بيمين الطلاق فإنه قد أساء بذلك، فهو من جهة مخالف لما ورد من النهي عن الحلف بغير الله، ومن جهة أخرى أساء العشرة مع زوجته، إذ ليس من كريم الخلق أن يهدد الزوج زوجته بالطلاق، وإنما ينبغي أن تقوم الحياة الزوجية على التفاهم والاحترام المتبادل، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 110596.
ومن حيث العموم فإذا حلف الزوج بالطلاق وقصد إيقاع الطلاق بتحقق المحلوف عليه وقع طلاقه، وكذا يقع الطلاق ولو قصد التهديد فقط في قول جمهور الفقهاء، وذهب بعض العلماء إلى أنه إذا لم يقصد الطلاق تلزمه فقط كفارة يمين، ونرى أن الأولى مراجعة المحكمة الشرعية في هذا الأمر... لأنه يمكن للقاضي أن يتبين عدد المرات التي وقع فيها الحنث في اليمين، وانظري لذلك الفتوى رقم: 58004.
وننبه إلى أنه يجب على الزوجة طاعة زوجها في المعروف، وينبغي أن تحرص على ما تكسب به رضا زوجها وأن تجتنب ما قد يسخطه.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 117694
364- عنوان الفتوى : حلف بالله أن يطلقها فمنعته أمه فأطاعها
تاريخ الفتوى : 06 صفر 1430 / 02-02-2009
السؤال:
زوجي قد حلف على أن يطلقني ولكن أمه منعته فلم يعص أمرها وقد كان غاضبا حين نطق بالطلاق، سيدي أريد فتواك في هذا الأمر؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان زوجك قد حلف بالله أن يطلقك ومنعته أمه من ذلك واستجاب لها، فلا يلزمه حينئذ سوى كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
أما إن كان قد حلف بالطلاق على أن يطلقك فإن الطلاق يقع في كل الأحوال على الراجح من أقوال العلماء لأنه إذا بر في يمينه وطلقك فإن وقوع الطلاق ظاهر، أما إذا حنث في يمينه ولم يطلقك فإن الطلاق يقع بالحلف الذي حلفه لأن الحلف بالطلاق له حكم الطلاق المعلق عند الجمهور، خلافا لبعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم ومن نحا نحوهما.
وراجعي الفتاوى التالية أرقامها: 111834 ، 94922 ، 5584 .
يبقى ما ذكرت من أمر الغضب أثناء وقوع الطلاق، فالغضب لا يمنع وقوع الطلاق إلا إذا وصل الحالف معه إلى حال لا يضبط فيها نفسه ولا يميز فيها ما يقول أو يفعل، فهذه الحالة تمنع وقوع الطلاق، وقد بينا هذا بالتفصيل في الفتويين: 21944، 11566 .
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 117678
365- عنوان الفتوى : قال لزوجته علي الطلاق سأتزوج
تاريخ الفتوى : 06 صفر 1430 / 02-02-2009
السؤال:
لقد تشاجرت مع زوجتي وأتناء الغضب الشديد قلت لها علي الطلاق سأتزوج
علي الطلاق سأتزوج مرتين وعندما هدأت ندمت كثيرا أريد الرأي الشرعي؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بالطلاق عند الجمهور يمين لا يمكن حلها، فإذا لم يفعل الحالف ما حلف على فعله وقع الطلاق، خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية الذي يرى أنه إذا قصد به ما يقصد باليمين من الحث أو المنع فهو يمين يمكن حلها بكفارة اليمين، وما ذهب إليه الجمهور هو الأرجح.
والأصل أن الغضب لا يمنع وقوع الطلاق إلا أن يصل الغضب إلى حد يفقد معه الإدراك كالجنون.
فإذا كنت حين حلفت قد وصل بك الغضب إلى درجة عدم الإدراك، فلا شيء عليك، وأما إذا كنت مدركا لما تقول، فإنه إذا لم تتزوج وقع طلاق زوجتك، وإذا كنت في يمينك نويت زمنا محددا، فالراجح أنها لا تطلق إلا بفوات آخر زمن لإمكان زواجك، فإذا مت قبل أن تتزوج وقع الطلاق.
ويرى المالكية أنك إذا عزمت على عدم الزواج يقع الطلاق، جاء في الموسوعة الفقهية: وهذا عند المالكية، فلو قال: والله لأتزوجن، ثم عزم على عدم الزواج طول حياته، فمن حين العزم تنحل اليمين ويعتبر حانثا.
وعلى ذلك فإذا كنت مستطيعا فيمكنك الزواج، وإذا تزوجت انحلت يمينك ولا شيء عليك، هذا كله على مذهب الجمهور كما أسلفنا، أما على مذهب شيخ الإسلام فإنك إن لم تتزوج فإنما تلزمك كفارة يمين.
وننبه إلى أن الحلف بالطلاق غير جائز لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري.
كما ننبه إلى أهمية تجنب الغضب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال: لا تغضب، فردد مرارا قال: لا تغضب. رواه البخاري.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 117609
366- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق هل يلزم
تاريخ الفتوى : 05 صفر 1430 / 01-02-2009
السؤال:
حلف علي زوجي بالطلاق بالثلاثة بعد خلاف حاد وغضب شديد أن لا يأكل شيئا عند بيت أهلي حتى لو أرسلوا شيئا لنا أو يشرب وحصل طارئ وقصف صهيوني ولجأنا عند بيت أهلي ولم يأكل أو يشرب، مع العلم بأنه نادم وقال إنه غير متأكد من نيته بالطلاق في تلك اللحظة وأنا في فترة ما بعد الإجهاض الآن وساعة حصول اليمين وهذه المرة الثانية التي يحلف فيها على شيء في ساعة غضب شديد فما هو العمل أو الكفارة للتراجع عن اليمين أثابكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام زوجك لم يأكل ولم يشرب فإنه لم يحنث في حلفه بالطلاق، ولم يقع الطلاق، واعلمي أن يمين الطلاق فيه خلاف بين أهل العلم منهم من يرى لزوم الطلاق عند الحنث وهو قول الجمهور، ومنهم من يرى أنه لا يلزم فيه غير كفارة يمين، وهو الذي تأخذ به كثير من المحاكم الشرعية في البلاد الإسلامية، وحكم القاضي يرفع الخلاف، فالأولى رفع المسألة إليها أو عرضها على أهل العلم مباشرة.
لكن ننبه هنا إلى أن الغضب لا يمنع انعقاد اليمين ما لم يغط العقل ويفقد الإدراك والوعي، فليحذر زوجك من رمى يمين الطلاق وجريانه على لسانه في الجد أو الهزل، نسأل الله تعالى أن يلهمكم الصبر والسلوان ويربط على قلوبكم وينزل عليكم السكينة ويعظم لكم الأجر في مصابكم، كما نسأله أن يقر أعيننا بتحرير أرض فلسطين الحبيبة، ويرزقنا صلاة في المسجد الأقصى وهو حر طاهر من أولئك الغاصبين المعتدين، إنه حسبنا وهو خير ناصر ومعين..
وللمزيد انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 11566، 67132، 57041.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 117604
367- عنوان الفتوى : علق طلاقها على وضعها المكياج فوضعته خالتها رغما عنها
تاريخ الفتوى : 05 صفر 1430 / 01-02-2009
السؤال:
مند فترة، حدث شجار بيني وبين زوجي فقال لي: (إذا وضعت المكياج ثانياً فأنت طالق إلا إذا كان بإذن مني)، وقد قالها بغير تحديد أي شروط كأن أضعه في المنزل أو في زيارة... وبعد فترة ذكرته بالأمر فرفض أن يحلني منه (بقصد العناد)، ثم منذ عدة أيام كنت في زيارة، وكان المجلس عامراً بالنساء، فاعترضت خالة زوجي أنني لست متزينة، وأصرت إصراراً شديداً رغم رفضي فوضعت هي (بيدها) لي أحمر الشفاه!!! فما حكم ذلك، هل أنا طالق رغم أني لم أكن أنا من وضعته، ولم أتمكن من منع الأمر أمام مجلس محتشد! (علما بأن زوجي يقول إنه لا يذكر نيته عندما قال جملته بل إنه كان غاضبا وحسب)، بالإضافة إلى ذلك، فأنا لا أذكر إن كان هناك مرة مرت وضعت فيها ملمع الشفاه، وكلانا لم ينتبه للأمر أو يذكره (أعني أذكر موقفا كنت أضع فيه الملمع في المنزل لكنني لا أذكر إن كان قبل يمينه أو بعده)، فما حكم ذلك؟ ولكم كل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت زوجة خالك قد وضعت لك أحمر الشفاه هذا رغماً عنك، ولم تستطيعي منعها فلا يقع اليمين، أما إذا كنت تستطيعين الامتناع ولم تمتنعي فإن اليمين تقع عند جمهور أهل العلم، جاء في المغني لابن قدامة: ولو حلف لا يدخل داراً فحمل فأدخلها ولم يمكنه الامتناع لم يحنث، نص عليه أحمد هذا في رواية أبي طالب وهو قول الشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه خلافاً، وذلك لأن الفعل غير موجود منه ولا منسوب إليه، وإن حمل بأمره فأدخلها حنث لأنه دخل مختاراً فأشبه ما لو دخل راكباً، وإن حمل بغير أمره ولكنه أمكنه الامتناع فلم يمتنع حنث أيضاً لأنه دخلها غير مكره فأشبه ما لو حمل بأمره. انتهى.
أما ما تشكين فيه من كونك وضعت مرة ملمع الشفاه، ولا تذكرين إن كان هذا قبل اليمين أو بعده فلا حرج عليك في ذلك، ولا أثر له في وقوع اليمين، لأن القاعدة الشرعية أن اليقين لا يزول بالشك، ونحن على يقين من النكاح فلا يزول هذا اليقين بالشك في الطلاق، فما أشبه حالك حينئذ بالمتوضئ الذي تيقن الطهارة ثم بعد ذلك شك في الحدث فلا يؤثر هذا على طهارته.. وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 5584، والفتوى رقم: 7665.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 117603
368- عنوان الفتوى : قال لزوجته علي الطلاق منك ما أنت داخلة بيت أهلك
تاريخ الفتوى : 04 صفر 1430 / 31-01-2009
السؤال:
أقسمت على زوجتي بالطلاق فقلت لها بالنص "علي الطلاق منك ما أنتي دخله بيت أهلك ثاني ثلاث مرات" وقد أبرت زوجتي اليمين بعدم ذهابها إلى بيت أهلها وكان السبب فى ذلك خلاف بيني وبينها وكنت ثائراً فما كفارة هذا اليمين وكيف لي العودة والسماح لها بزيارة أهلها وهل يعد ذلك طلاقا بيني وبين زوجتي أو يحتسب ضمن مرات الطلاق، وكيف يغفر لي الله ما أتيته من معصية؟ وجزاكم الله عنا خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا كفارة لهذا اليمين في قول جمهور أهل العلم ولا يمكن حله أو التراجع عنه، لكن إن كان السبب الحامل عليه هو ما ذكرت وقد زال فلا يقع الطلاق لو ذهبت زوجتك إلى أهلها، وقد بينا ذلك في فتاوى كثيرة منها الفتوى رقم: 53941، والفتوى رقم: 13213.
واعلم أنه لا يجوز للمرء أن يحلف بغير الله عز وجل، ومن فعل فليستغفر الله عز وجل ويأتِ من الأعمال الصالحة ما يكفر الله به عنه معصيته، فالحسنات يذهبن السيئات، كما ينبغي الحذر كل الحذر من جريان مثل تلك الألفاظ على اللسان في الجد أو الهزل.. وللفائدة انظر الفتوى رقم: 1673، والفتوى رقم: 19562.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 117600
369- عنوان الفتوى : نية الزوج تعتبر في الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 04 صفر 1430 / 31-01-2009
السؤال:
لو قال الرجل لزوجته إن بت عند أهلك فأنت طالق وكانت نيته أنها لو نامت عندهم بالليل تطلق، فذهبت المرأة لأهلها وسمرت معهم طول الليل دون أن تنام.
السؤال: هل تطلق على ظاهر قوله بت والبيتوتة هي مرور الليل سواء نامت أو لم تنم لقوله تعالى : والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما.
أم لا تطلق لتخصيص النية لعموم لفظه؟ وهل يسري هذا الحكم على كل مسألة في النية تخصيص وفي اللفظ تعميم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمعتبر هنا هو نية الزوج لأن النية تخصص العام وتعمم الخاص، وما دام قصده النوم فلا يقطع الطلاق إلا بحصوله.
قال المرداوي الحنبلي في الإنصاف: ومتى خرجت على غير الصفة التي نواها لم يحنث.
وقال خليل المالكي في مختصره: وخصصت نية الحالف وقيدت إن نافت أو ساوت.
قال شارحه في مواهب الجليل: معنى أن النية تخصص العام وتقيد المطلق إذا صلح اللفظ لها.
وفي أسنى المطالب للشيخ زكريا الأنصاري: وحلف لا يكلم أحدا وقال أردت زيدا مثلا لم يحنث بغيره عملا بنيته.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1938، 5684، 73911، 106039.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 117524
370- عنوان الفتوى : أقسم أنه لو رجع لامرأة كان على علاقة بها ستكون امرأته طالقا
تاريخ الفتوى : 02 صفر 1430 / 29-01-2009
السؤال:
رجل طلق زوجته مرتين، وكان هناك يمين بالطلقة الثالثة، وذهب إلى دار الإفتاء المصرية للسؤال عن الطلقة الثالثة، وكانت الفتوى أن الطلقتين قد وقعتا، أما الطلقة الثالثة فلها كفارة بشرط أن أي طلقة بعد ذلك وجب التفريق بينه وبين زوجته، وكان الزوج له علاقة بامرأة صينية بوذية، ولما اكتشفت زوجته أمره أقسم لها أنه سوف يقطع علاقته بهذه المرأة، وأقسم أنه لو رجع لهذه الصينية ستكون زوجته طالقا، بحيث تكون هذه هي الطلقة الأخيرة، وعلمت زوجته أنه رجع مرة أخرى لهذه الصينية بحجة أن بينهما أعمالا تجارية مرة، وبحجة أنها زوجته مرة أخرى، فطلبت منه زوجته ترك المنزل حتى يتم الطلاق، وترك المنزل فعلاً، ولكنه يراوغ في موضوع الطلاق بحجة أن هناك خمسة أطفال بينهما، أكبرهم فى السنة الأولى الإعدادية، فأفتونا جزاكم الله خيراً، ماذا نفعل؟ وهل فعلاً هذه الطلقة المشروطة برجوعه للصينية قد وقعت أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحنث في الحلف بالطلاق يترتب عليه الطلاق للمحلوف به عند الجمهور، خلافاً لشيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه، فإنه يرى أن الحلف بالطلاق لا يترتب عليه طلاق عند الحنث، ولكن تجب فيه كفارة يمين بالله تعالى، ولعل دار الإفتاء قد أفتت بهذا القول، وهو قول يسع المستفتي تقليد القائل به.
أما إقسام الزوج أخيراً على أنه لو رجع إلى تلك المرأة ستكون زوجته طالقاً فهو تعليق للطلاق على رجوعه لتلك المرأة، والكلام فيه كما سبق، وعلى قول الجمهور فإن رجع إليها وقع الطلاق المعلق عليه، فتحرم عليه زوجته؛ لأن هذه هي الطلقة الثالثة، ولا يجوز له الزواج منها حتى تنكح زوجاً غيره، وإذا ثبت أن الطلاق قد وصل إلى ثلاث، فلا عبرة بعد ذلك بوجود الأطفال وحاجتهم إلى والدهم، وكان من المفترض أن يراعي هذا الرجل حالة أولاده وحاجتهم إليه قبل أن يضيق على نفسه ويحرم عليه زوجته.
وللمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 113997، والفتوى رقم: 11592.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 117306
يتبع
أبو أحمدعصام
03-24-2012, 01:37 PM
371- عنوان الفتوى : حلف أن يطلقها ثلاثا إذا قصت الشرشف وكانت قد قصته
تاريخ الفتوى : 27 محرم 1430 / 24-01-2009
السؤال:
حدث بيني وبين زوجي خلاف علي شيء تافه وكان هذا الشيء هو شرشف سرير كان هولا يريده وأنا كنت أريده، اشتد الخلاف بيننا حتى قام هو ونزع الشرشف عن السرير وأنا غضبت وثار غصبي وجلبت مقصا وقصيت الشرشف بشكل يسير، وبعد ذلك مزقته بيدي هو لم ير أني قصصته بالمقص، وفي نفس اللحظة حلف يمينا أني سوف أكون طالقا بالثلاثة إذا قصصته فما العمل هل أنا طالق أم لا؟ هل هي طلقه أولى أو هو طلاق نهاية بيني وبينهأ على الرغم أنه كان مغضبا كثيرا، وبعد ما حلف اليمين ندم أكثر، فأرجو المساعدة والواجب عمله في هذه الحالة لي وله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي اتضح من سؤالك هو أنك قد قصصت الشرشف قبل يمين الزوج، وهو قد حلف أنك إن قصصته في المستقبل يقع عليك الطلاق، وأنت لم تفعلي ذلك بعد يمينه، فلم يقع الحنث، فلا يقع الطلاق.
وإما إن كنت قصصت الشرشف بعد ما حلف فيقع عليك ما حلف من طلاق الثلاث في قول جمهور أهل العلم، ولا ينفعه ندمه أو غضبه لأن الغضب لا يمنع وقوع الطلاق ما لم يصل بصاحبه إلى درجة فقد الوعي والإدراك ويرى بعض أهل العلم أن طلاق الثلاث لا يحسب إلا واحدة، وأن يمين الطلاق كفارتها كفارة يمين عند الحنث.
وننصح برفع المسألة إلى المحاكم الشرعية أوعرضها على أهل العلم مباشرة.
وللفائدة انظري الفتاوى التالية أرقامها: 94532 ، 21441 ، 106039 ، 11592
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 117300
372- عنوان الفتوى : أقسم بالطلاق ألا يدخل بيت أهل زوجته
تاريخ الفتوى : 28 محرم 1430 / 25-01-2009
السؤال:
أنا متزوج منذ أربع سنوات بزوجة من أسرة طيبة فى بادئ الأمر ولدواعي صحية خاصة بأمور الزواج منعتني أن أعاشرها معاشرة الأزواج ووافقت على المعيشة معي على هذا الحال وذهبت للعديد من الأطباء ويجري أخذ العلاج اللازم بعلم أسرتها ووالدها وهي دائمة المشاكل وعدم الكلام معي والتمرد علي وتطلب الطلاق أحيانا وتتراجع بعد مصالحتها ثم تحدث خلافات بيننا وهي خرجت بإرادتها لمنزل أبيها وعند طلبها للرجوع للمنزل وأثناء تواجدي بمنزل والد زوجتي تدخل أخوها بسب والدي ووالدتي لذا أقسمت بالطلاق أكثر من مرة بأنني لن أدخل هذا البيت مرة أخرى، ويحاول والدها أن يرغمني بأخذها من منزله فما الحكم لو ذهبت لمنزل والدها، وهل تصبح طالقا لو ذهبت إليها، وكيف أتعامل مع والدها الذي يصر على ذلك ويحثها عليه، وكيف أتعامل مع مثل هذه الزوجة والتي تريد أن توقعني في أمر الطلاق، فهل أطلقها أم ماذا، أتمنى منكم الرد عاجلاً لأنه موضوع مصيري؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما كان منك من حلف بالطلاق فقد تقدم حكمه بالتفصيل والدليل وذكر الخلاف في الفتوى رقم: 11592.
وخلاصة الأمر أن الحلف بالطلاق له حكم الطلاق المعلق عند الجمهور، والطلاق المعلق يقع بحصول ما علق عليه على الراجح من أقوال أهل العلم، وعليه فلو دخلت هذا البيت فإن زوجتك تطلق، أما ما يحدث من والد زوجتك وتحريض ابنته على مخالفتك وعصيانك فهذا حرام لا يجوز، وهذا هو التخبيب الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد عده بعض أهل العلم من الكبائر، وراجع حكم التخبيب بالتفصيل في الفتوى رقم: 61162، والفتوى رقم: 21551.
أما بخصوص التعامل مع زوجتك فإنا ننصحك بالرفق بها وأن تراعي ضعفها ونقصان عقلها، وكذا ما تذكره من مرضها فإن المرض له أثر كبير في ضيق الصدر وقلق النفس، وعليك أن تعلمها أن مخالفة الزوج وعصيانه في المعروف هو النشوز المحرم، وهو إثم كبير وذنب عظيم يسقط حقوق المرأة ويحل مضارتها والتضييق عليها، وأن تذكرها بحقوقك عليها وما أعده الله سبحانه من الثواب العظيم والدرجات العلى للنساء الصالحات القانتات الحافظات للغيب، فإن لم تستجب لك في ذلك فيباح لك حينئذ أن تطلقها لأنه لا تستقيم الحياة مع امرأة متمردة سيئة الخلق والعشرة.
قال ابن قدامة رحمه الله في المغني مبيناً أضرب الطلاق وما يعتريه من الأحكام الشرعية: ... والثالث: مباح، وهو عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة، وسوء عشرتها والتضرر بها من غير حصول الغرض بها، والرابع: مندوب إليه، وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها، مثل: الصلاة ونحوها، ولا يمكنه إجبارها عليها أو تكون له امرأة غير عفيفة. انتهى..
وللفائدة في الموضوع تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 16285، 14779، 107609.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 117284
373- عنوان الفتوى : قال لزوجته (علي الطلاق بالثلاثة) ثلاث مرات منفصلة
تاريخ الفتوى : 25 محرم 1430 / 22-01-2009
السؤال:
في أول الأمر عقدت القران على فتاة ولم أدخل بها، ولكن اختليت بها دون إيلاج حدث بيني وبينها وبين أمها مشكلة كبيرة فحلفت (علي الطلاق بالثلاثة شافعي ومالك وأبو حنيفة لأمها إن بنتك لا تلزمني) بدون قصد وعدم تركيز في الكلام بسبب شدة الغضب من كلام أمها، وكنت أيضا أريد رد فعلهم ماذا يكون، فبعد ذلك ذهبت إلى شيخ القرية فقال لي إنها تحسب طلقة فردها لي، وبعد ذلك دخلت بها فحدثت مشكلة بيني وبين أهلي (أبي وأمي) مع العلم أني متزوج خارج بيت أبي وأمي ولم يساعدني والدي بأي شيء، فقلت لهم (علي الطلاق بالثلاثة لا أدخل البيت مرة أخرى)، وكان القصد والنية أن يكفوا عني هذه المشاكل وكنت غاضبا من المشاكل التي تحصل كل وقت، وليس نيتي بأني لو دخلت البيت مرة أخرى تكون زوجتي طالقا مني، المرة الثالثة كنت جالسا مع زوجتي فداعبتها فأردت أن أجامعها ولم توافقني زوجتي على هذا الأمر بحجة أنها تعاني من مغص في بطنها وحرقان في فرجها ونزول إفرازات منها، مع العلم أن الموضوع كان قبل ميعاد الدورة الشهرية بأسبوع
فقلت لها (علي الطلاق بالثلاثة لن أقترب منك لمدة 10 أيام) وكان الحلف بقصد أني أذيقها من نفس الكأس التي أذاقتني منه وهو عدم تحمل الشهوة فى وقت طلبها لي، وأيضا سبب هذا الحلف أني كنت غاضبا عما تفعله معي مع أني ألبي جميع طلباتها، وكنت رحيما معها أثناء كل جماع، ومع العلم أيضا أننا متزوجان منذ 3 شهور فقط، فأفيدوني في هذه الأمور أفادكم الله؟ وجزاكم الله عنا خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا خلاف في أن طلاق المرأة قبل الدخول طلاق بائن، لا يملك رجعتها بعده، ويجوز له ردها بعقد جديد، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا {الأحزاب:49}، لكن اختلف العلماء فيما إذا حدثت خلوة ولم يحدث دخول حقيقي، فذهب الشافعي في الجديد ومالك إلى أنه لا عدة عليها، فلا يملك رجعتها إلا بعقد جديد، وذهب أبو حنيفة وأحمد في المشهور عنهما إلى أن الخلوة توجب العدة، فيملك الزوج رجعتها ما دامت في العدة، كما أن الطلاق بلفظ الثلاث يقع ثلاثاً عند الجمهور، وأما عن الطلاق حالة الغضب فإن الأصل أن الغضب لا يمنع وقوع الطلاق، إلا أن يصل الغضب إلى حد يفقد الإدراك كالجنون.
وعلى ذلك فإذا كان الذي أفتاك بردها إليك من غير عقد جديد، أفتاك بعلم بناء على قول من يجعل الخلوة تأخذ حكم الدخول، وقول من يجعل الطلاق بلفظ الثلاث يحسب واحدة كما هو رأي شيخ الإسلام ابن تيمية، فالارتجاع صحيح.. وأما عن حلفك بالطلاق الثلاث على دخول بيت أهلك وترك جماعها عشرة أيام فهو عند الجمهور يمين لا يمكن حله، فإن دخلت البيت أو جامعتها قبل عشرة أيام وقع الطلاق ثلاثاً وحرمت عليك زوجتك حتى تنكح زوجاً غيرك.
وننصح السائل باللجوء إلى المحكمة الشرعية للفصل في الأمر، وننبه إلى أن الحلف بالطلاق غير جائز، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري في صحيحه... كما ننبه إلى أهمية تجنب الغضب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلاً قال للنبي: أوصني، قال: لا تغضب. فردد مراراً قال: لا تغضب. صحيح البخاري.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 116989
374- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق لسبب ثم تبين أنه مخطئ
تاريخ الفتوى : 18 محرم 1430 / 15-01-2009
السؤال:
سؤالي : قالت لي زوجتي إن امرأة وهي متزوجة قالت لها إني رجل طموح وإنسان طيب، وقالت لي زوجتي إنها أخبرتها بأنها كانت تتحاور معي عبر البريد الالكتروني فقلت لزوجتي كيف امرأة متزوجة تقول هذا الكلام، فغضبت وقلت علي الطلاق سوف أخبر زوجها بهذا، فلما ذهب عني الغضب قلت لزوجتي يجب أن أتحلل من هذا اليمين وأذهب إلى زوجها وأخبره فقالت لي والله هي لم تقل إنها تحاورك عبر الانترنت ولكني توقعت هذا وإنما قالت فقط إنك إنسان طموح، مع العلم أن غضبي كان على قضية أنها قالت إني أراسلها عبر الانترنت التي لم تخبر بها في الواقع، إنما زوجتي هي التي ادعت هذا لشكها في مراسلتي لها. فماذا أفعل أفتوني من فضلكم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بالطلاق يقع به الطلاق إذا وقع المحلوف عليه عند الجمهور، خلافاً لشيخ الإسلام ابن تيمية الذي يرى أن الحالف إذا لم يكن يقصد بيمينه الطلاق، فإن حكمه يكون حكم اليمين، فإذا وقع المحلوف عليه لزم الحالف كفارة يمين، ولا يقع به طلاق.
لكن إذا كان الحلف مبنياً على سبب ثم تبين للحالف خلاف هذا الظن، فقد اختلف العلماء في وقوع الطلاق بالحنث فيه، فمن نظر إلى السبب الباعث على اليمين لم ير الوقوع عند تخلف السبب، وهو المشهور عن الإمام أحمد، قال ابن قدامة صاحب الشرح الكبير: ويرجع في الأيمان إلى النية، فإن لم تكن له نية رجع إلى سبب اليمين عند المالكية (البساط).
قال ابن عبد البر: والأصل في هذا الباب مراعاة ما نوى الحالف، فإن لم تكن له نية نظر إلى بساط قصته وما أثاره على الحلف، ثم حكم عليه بالأغلب من ذلك في نفوس أهل وقته. اهـ
وهذا القول هو اختيار ابن تيمية وابن القيم وهو الذي نراه أرجح.
قال ابن القيم: والمقصود أن النية تؤثر في اليمين تخصيصا وتعميما وإطلاقا وتقييدا، والسبب يقوم مقامها عند عدمها، ويدل عليها فيؤثر ما يؤثره وهذا هو الذي يتعين الافتاء به، ولا يحمل الناس على ما يقطع أنهم لم يريدوه بأيمانهم، فكيف إذا علم قطعا أنهم أرادوا خلافه. والله أعلم . اهـ من إعلام الموقعين.
فعلى ذلك فلا تخبر زوج المرأة بما قالت، وليس عليك شيء.
وننبه السائل إلى أن الحلف بالطلاق غير جائز، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 116512
375- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ثلاثا ألا يدخل موقعا إباحيا
تاريخ الفتوى : 06 محرم 1430 / 03-01-2009
السؤال:
حلفت يميناً بالطلاق بالثلاث على رأي من يوقعه ثلاثاً إن أنا دخلت أي موقع إباحي والتزمتُ بحمد الله بذلك، ولكني دخلت موقع اليوتيوب عدة مراتٍ أبغي مقاطع خطب وقراءات لأئمة الحرمين، وكنت أرى في قائمة المعروضات صوراً إباحية وتوصيلات أفلام، ولكني لم أفتحها أو أمعن النظر فيها، بل حصل لي شبه نظرة الفجأة وإن كنت أمعن النظر أحياناً استغراباً من شكل الصورة فأكتشف أنه ثدي أو فرج أعزكم الله. فما الحكم؟ وهل اليوتيوب يصنف على أنه موقع إباحي، مع أنني سابقاً كنتُ أقصد مواقع إباحية بعينها وذاتها وأتصفحها وأبحث عن صور الفروج والنساء والرجال العراة، ثم تبت من ذلك، وهذه المعصية هي التي حملتني على هذا التعليق. فأرجو إفتائي؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحمد لله الذي منّ عليك بالتوبة، وعصمك من مشاهدة هذه القبائح والمنكرات، ونسأله سبحانه أن يثبتك على طريق التوبة، أما بالنسبة لموقع الـ "يوتيوب" فلا يصنف على أنه من المواقع الإباحية الخالصة، إذ هو موقع يحوي الحسن والقبيح، والخير والشر، والطيب والخبيث، وطالما أنك تدخله بنية طيبة كي تشاهد ما ينفعك في دينك أو دنياك، فلا يقع يمين الطلاق، ولا سيما أنك كنت تقصد في بحثك مواضع معينة ليس فيها ما هو إباحي، ولو وقعت عينك قدراً وبلا قصد على بعض الصور الإباحية بشرط أن تصرف نظرك مباشرة فور التنبه لذلك، لأن الله سبحانه يقول: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا {الأحزاب:5}.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 116472
376- عنوان الفتوى : الطلاق واقع عند من يرى وقوع الطلاق عند الحنث
تاريخ الفتوى : 02 محرم 1430 / 30-12-2008
السؤال:
صديق لي حلف بيمين الطلاق أن يترك التدخين إلا إذا حلف له شخص آخر بالتدخين. ذات يوم طلب هو من صديق له أن يحلف له أن يدخن فهل وقع الطلاق أم لا. أرجو منكم الإفادة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الظاهر لنا - والله أعلم - أن هذا الشخص قد حنث في يمينه، وبناء عليه.. فطلاقه واقع عند من يرى وقوع الطلاق عند الحنث في الحلف به في قول جمهور العلماء، معاملة له بنقيض قصده الفاسد وهي قاعدة مشهورة، ومما يشبه المسألة وهو من أمثلة تلك القاعدة ما ذكره شرح الدردير ممزوجا بمختصر خليل المالكي: ولا يحنث من حلف لا دخل هذه الدار إن دخلها بعد أن خربت وصارت طريقا أو بنيت مسجدا، فإن بنيت بعد صيروتها طريقا بيتا حنث إن لم يأمر به أي بالتخريب، فإن أمر به حنث معاملة له بنقيض قصده. انتهى.
وننبه إلى أن التدخين محرم تحريما قاطعا ومخاطره عظيمة ومفاسده جسيمة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 1819 .
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 116461
377- عنوان الفتوى : المخرج من تفادي الطلاق ألا توصل الكلام الحاصل بين أبيك وأعمامك
تاريخ الفتوى : 01 محرم 1430 / 29-12-2008
السؤال:
دخلت في موضوع ما بين أبي وأعمامي خاص بالورث ففي آخر الموضوع ظلمت أني أريد أفتن بينهم وأنا الذي أزيد الخلاف فحلفت بالطلاق أني لن أحكي الكلام الذي دار بيني وبين أعمامي لأبي فجاءني أبي يسألني قلت له اسأل أعمامي أو أمي لأني حالف بالطلاق أني لن أبلغك بالذي دار بيني وبين أعمامي.
فهل وقع هذا الطلاق أم لا؟ وهل سيظل معلقا؟ الرجاء الرد لأني في ضيق شديد بسبب هذا الحلف بالطلاق، مع أني كاتب كتاب أو عاقد قران فقط .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان عقد القران قد تم -كما هو الواضح- فالنكاح صحيح والطلاق يلحق الزوجة، لكن إذا كنت علقت الطلاق على توصيل الكلام الحاصل بينك وبين وأعمامك لأبيك فلا تحنث بما ذكرته لأبيك بكونه يسأل أعمامك وأمك عما حصل.
وإنما يحصل الطلاق على قول الجمهور إذا أخبرت أباك بما دار بينك وبين أعمامك في الموضوع الذي يفسد الود بينهم ويزرع الشحناء، لأن الكلام في هذا الموضوع هو الذي حلفت على عدم إيصاله لوالدك حسبما يقتضيه السياق، وليس كل الكلام.
وهذا الطلاق المعلق يبقى مستمرا ولا يمكنك التحلل منه ولا إلغاؤه، بل المخرج من تفادي الطلاق هو عدم توصيل الكلام الحاصل بين أبيك وأعمامك والذي حلفت على عدم إيصاله له. وراجع الفتوى رقم: 1956. وعليك الحذر مستقبلا من الإقدام على الحلف بالطلاق، فإنه من أيمان الفساق، كما تقدم في الفتوى رقم: 58585.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 116356
378- عنوان الفتوى : علق طلاق امرأته على شيء ففعلته وهي ناسية
تاريخ الفتوى : 29 ذو الحجة 1429 / 28-12-2008
السؤال:
أنا طلقت زوجتي من قبل طلقتين وفي الثالثة علقت الطلاق بشيء بألا تفعله ففعلته وهي ناسية وكنت في نفس الوقت أقصد تهديدها ولا أقصد طلاقها وفي كلامي بخصوص تعليق الطلاق نسيت إن كنت قد قلت سوف تكونين طالقا أم قلت سوف أطلقك فما هو الجواب؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسواء قلت لزوجتك إذا فعلت كذا سوف تكونين طالقا أو سوف أطلقك وفعلته؛ فإن قصدت بما قلته الوعد بالطلاق فقط لا تعليقه فلا شيء عليك إذا لم تف بوعدك وتطلقها.. وإن قصدت تعليق الطلاق وأنها إذا فعلت ذلك الشيء يقع الطلاق وفعلته، فالطلاق نافذ عند جمهور أهل العلم ولو قصدت تهديدها.. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 113002، والفتوى رقم: 51788.
وعلى افتراض أنك قصدت بما صدر منك تعليق الطلاق على فعل معين وفعلته زوجتك نسياناً، ولو كانت ذاكرة لتعليقك لما فعلته فلا يلزمك طلاق، كما تقدم في الفتوى رقم: 80271.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 116127
379- عنوان الفتوى : الحكم يدور فيما إذا حلف بالطلاق أم لم يحلف
تاريخ الفتوى : 18 ذو الحجة 1429 / 17-12-2008
السؤال:
بين أهلي وزوجي مشاكل فلا يرى أحد منهما الآخر فذهبت إلى بيت أهلي على أن تحل هذه المشاكل وعندما رجعت إلى زوجي اشترط علي أن لا أذهب إليهم أو إلى بيت إخوتي وقال لي إنه حلف علي يمين الطلاق إذا ذهبت إليهم هو لم يحلف اليمين أمامي ولكنه هددني به؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس للزوج منع زوجته من زيارة أهلها لغير مبرر شرعي لما في ذلك من قطيعة
الرحم التي هي محرمة شرعا، وإذا كان زوجك قد حلف يمين طلاق إذا ذهبت إلى أهلك أو بيت إخوتك فيقع الطلاق عند جمهور أهل العلم عند الذهاب إليهم، ولا يشترط أن يكون زوجك قد حلف يمين الطلاق بحضورك.
وإن كان الزوج في حقيقة الأمر لم يحلف وإنما صدر منه تهديد بذلك فلا يقع طلاق بمجرد زيارة الأهل أو الإخوة، وراجعي الفتوى رقم: 26546، والفتوى رقم: 53854.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 115867
380- عنوان الفتوى : حلف على زوجته ألا يلمسها ثم جامعها بعد أيام
تاريخ الفتوى : 14 ذو الحجة 1429 / 13-12-2008
السؤال:
طلبت زوجتي للفراش(الجماع) ورفضت وحاولت ولم أستطع لأنها كانت عنيدة، فقلت لها علي الطلاق ما عاد ألمسك أي اقترب منك أو أجامعك وذهبت إلى فراشي ونمت وبقيت حوالي ثلاثة أيام ثم اقتربت منها ووجدت عندها الدم والآن طهرت وجامعتها و طلبت مني أن أسال عن الحكم هل وقع الطلاق أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننبه إلى أنه لا يجوز للزوجة أن تمتنع من فراش زوجها إذا دعاها إليه ما لم يكن لها عذر معتبر شرعا، فقد قال صلى الله عليه وسلم: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح. متفق عليه.
وأما سؤالك فقد لزمك ما حلفت به من الطلاق في قول جمهور أهل العلم خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية القائل بأن يمين الطلاق كفارتها كفارة يمين، وعلى قول الجمهور وهو الذي نراه راجحا لزمك الطلاق ووقع عليك، ولك مراجعتها قبل انقضاء عدتها إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني، ومادمت قد جامعتها فيحسب ذلك رجعة، وأما إن كان ذلك هو الطلاق الثالث فإنها تحرم عليك ولا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك، وعلى كل فالأولى عرض المسألة على المحاكم الشرعية لأن حكم القاضي يرفع الخلاف، وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 20963، 95220، 79536.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 115824
381- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق على أمر ثم تبين خلافه
تاريخ الفتوى : 14 ذو الحجة 1429 / 13-12-2008
السؤال:
قلت لزوجتي علي الطلاق أنت ما كنت تكلمين والدتك وبعد نقاش طويل اكتشفت أنها فعلاً والدتها فهل وقع يمين الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من سؤالك أنك حلفت بالطلاق على أن زوجتك لم تكن تكلم أمها.. وقد تبين لك أنها كانت تكلم أمها فيلزمك ما حلفت به من طلاقها في قول جمهور أهل العلم، وهو ما نراه راجحاً.
وبناءً عليه، فإن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني فلك مراجعتها قبل انقضاء عدتها دون عقد جديد أو شهود، ويلزمك الحذر كل الحذر من التلاعب بألفاظ الطلاق وجريانها على اللسان في حال الجد أو الغضب لئلا تعرض عصمة الزوجية للهدم وتندم ولات ساعة مندم.
وللمزيد انظر الفتوى رقم: 52542، والفتوى رقم: 75630 .
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 115561
382- عنوان الفتوى : مذاهب العلماء في لغو اليمين في الطلاق
تاريخ الفتوى : 04 ذو الحجة 1429 / 03-12-2008
السؤال:
كنت أضحك مع أصدقائي فقلت لأحد أصدقائي سهوا ومن غير عمد علي الطلاق بالثلاثة تكون ممتازا فيما فعلت. فما حكم خطئي هذا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا من لغو اليمين لدى من يرى يمين الطلاق يمينا كسائر الأيمان وهو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن وافقه، فلا يترتب عليه أثر ولا يلزم منه الطلاق ولا كفارة يمين، ولو لم يقع المحلوف عليه، وأما الجمهور فإنهم لا يقولون بلغو اليمين في الطلاق، وبناء عليه فهو طلاق معلق على عدم امتياز صديقك فيما فعل، فإن كان ممتازا فيه لم يقع الطلاق، وإن كان غير ممتاز وقع الطلاق ولزم المحلوف به، والذي نرى ظهوره في هذه المسألة هو قول شيخ الإسلام ابن تيمية وعدم لزوم شيء في هذا الأمر لكونه من الخطأ المعفو عنه، هذا مع أنك إن كنت حلفت على أمر قد حصل وحلفت على اعتقادك فيه فإنك لا تحنث ولو كان الأمر خلافه على الراجح.
ولكن يجب الحذر كل الحذر من التلاعب بأيمان الطلاق وجريانها على اللسان، وللمزيد انظر الفتوى رقم: 9157، 56669، 71165.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 115547
383- عنوان الفتوى : من قال: علي الطلاق لا أفعل كذا ثم فعله
تاريخ الفتوى : 01 ذو الحجة 1429 / 30-11-2008
السؤال:
إذاحلفت وقلت لصديق علي الطلاق ما أفعل كذا ثم فعلت هل الطلاق واقع؟، ثم إذا واقع ماذا أفعل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك علي الطلاق لا أفعل كذا ثم فعلته يترتب عليه وقوع الطلاق عند الجمهور، ولكن لك مراجعة زوجتك قبل انقضاء عدتها إذا كنت لم تطلقها أصلا قبل هذا أو طلقتها مرة واحدة، مع التنبيه على ضرورة البعد عن الحلف بالطلاق فإنه من أيمان الفساق كما تقدم في الفتوى رقم: 58585، والفتوى رقم: 58585.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 115408
384- عنوان الفتوى : قال لامرأته: علي الطلاق ما أنتي ذاهبة إلى الحدائق
تاريخ الفتوى : 01 ذو الحجة 1429 / 30-11-2008
السؤال:
حصل خلاف في نقاش حاد بيني وبين زوجتي وفي النهاية قلت لها علي الطلاق ما أنتي ذاهبة إلى الحدائق عند أهلي أنا في حدائق القبه يعني،
فما الحكم لأننا لا نريد الطلاق أصلا، وهذا الخلاف حصل منذ شهر تقريبا وهي إلى الآن لم تذهب إلى الحدائق لحين أن نعرف كفارة هذا الطلاق، وهل يعتبر هذا الطلاق وقع فعلا ويعتبر من إحدى طلقاتي الثلاث أم لا ؟ وعند تنفيذ كفارته التي سوف تفيدوني بها هل سيكون هذا الطلاق كأن لم يكن، أرجو من سيادتك الإفادة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيمين الطلاق هو من قبيل الطلاق المعلق عند الجمهور فإن حصل المعلق عليه وقع الطلاق، ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن يمين الطلاق كفارتها عند الحنث كفارة يمين فحسب، وبناء عليه فإن كنت قصدت في يمينك أن زوجتك لا تذهب مطلقا إلى ذلك المكان فإذا ذهبت إليه وقع الطلاق عند الجمهور، ولا يقع عند شيخ الإسلام وإنما يلزمك كفارة يمين فقط، لكن قول الجمهور هو الراجح.
ولذا فلا ينبغي أن تخالفك لئلا يقع الطلاق، وإن ذهبت ووقع الطلاق فلك مراجعتها قبل انقضاء عدتها إن كان ذلك هو الأول أو الثاني، والرجعة لا يشترط لها عقد جديد أو شهود وتقع بالقول أو الفعل مع النية وبالوطء ولو بلا نية على الصحيح.
لكن ننبه إلى أمر يتعلق باليمين وهو أنك إن كنت قصدت زمنا معينا أو هيئة للخروج فزال ذلك أو خرجت على غير الصفة التي حلفت عليها أو كان الحامل لك على اليمين سبب معين فزال فلا يقع الطلاق بخروجها لعدم تحقق الحنث المعلق عليه.
قال المرداوي في الإنصاف: ومن خرجت على غير الصفة التي نواها لم يحنث. انتهى.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 28489، 62154، 80618، 74715.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 115271
385- عنوان الفتوى : علق طلاقها بألا تعود للمنزل إلا مع عودته ثم أمرها بالعودة له قبل عودته
تاريخ الفتوى : 26 ذو القعدة 1429 / 25-11-2008
السؤال:
زوجي بالكويت وأنا أقيم عند أخي بمصر حلف زوجي بالطلاق بعدم عودتي لمنزلنا إلا مع عودته والآن يآمرني بذهابي للمنزل قبل عودته فما الحكم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان زوجك قد علق طلاقك على عدم العودة إلى المنزل قبل عودته فأخبريه أنك إذا رجعت للمنزل قبل عودته فالطلاق واقع عند جمهور أهل العلم، كما تقدم ذلك في الفتوى رقم: 19162.
فإن أصر على عودتك للمنزل قبل رجوعه فعليك طاعته في ذلك ولو ترتب على ذلك حصول الطلاق، لأن طاعة الزوج واجبة في غير محرم، وهذا الطلاق إذا لم تدع إليه حاجة فهو مكروه فقط وليس بحرام، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 64358، والفتوى رقم: 12963...
وإذا حصل الطلاق فبإمكان زوجك مراجعتك قبل انقضاء العدة إذا كان لم يطلقك قبل هذا أو طلقك مرة واحدة.
والله أعلم.
********
يتبع
رقم الفتوى : 115159
386- عنوان الفتوى : قال لزوجته تكونين محرمة علي لو ذهبت معي لمركز التسوق
تاريخ الفتوى : 24 ذو القعدة 1429 / 23-11-2008
السؤال:
حلف زوجي قائلا تكوني محرمة علي لو ذهبت معي مركز تسوق لشراء أشياء المنزل فهل هي حكمها يمين وله كفارة أم تحسب طلقة لو ذهبت معه بعدها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما صدر من زوجك معلق بخروجك معه إلى مركز التسوق، فإن لم تخرجي معه فلا يلزمه شيء، وإن خرجت معه فيلزمه ما نواه بقوله( تكوني محرمة) فإن قصد الطلاق كان طلاقا، وإن قصد الظهار كان ظهارا، وإن قصد الإيلاء كان إبلاء، وإن قصد اليمين لزمته كفارة يمين، وإن لم يقصد شيئا لزمته كفارة يمين أيضا. وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 105968.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 115129
387- عنوان الفتوى : مسائل في تعليق الطلاق
تاريخ الفتوى : 24 ذو القعدة 1429 / 23-11-2008
السؤال:
شيخنا الفاضل .....حفظه الله .
لي ولد يدرس بالسودان وأثناء مكالمة هاتفية بيني وبينه اتضح لي بأن عنده مشكلة وربما يكون راسبا في الدراسة وحاولت معه الاطلاع على مشكلته ولكنه لم يخبرني بشيء وبدا لي بأنه يكذب علي ويحاول أن يفتعل مشكلة للتغطية على فشله في الدراسة واحتد النقاش بيني وبينه ولم يفصح عما عنده من مشاكل واتصلت به عدة مرات ولم يجب ثم استعنت بعمه لمعرفة ما عنده من مشاكل وأخبرني عمه بأنه أثناء إجازتي اتصل بعمه وطلب منه فلوسا وبعث له ألف دولار لحاجته لها للسكن وأن أصحاب البيت يريدون أن يخرجوه من البيت وكنت سابقا مرسلا له كل المصاريف التي يحتاجها حتى نهاية دراسته وكان في آخر نقاش بيني وبينه على التلفون وعندما ألححت عليه بأن يخبرني عن مشاكله قد أشار لوجود مشكلة عنده بالسكن وهو نفس السبب الذي أخبر عمه عنه قبل حوالي أكثر من شهر عندما أرسل له عمه الفلوس مما جعلني في حالة غضب شديد عليه لشعوري بأنه كذاب وفاشل في دراسته ويحاول أن يغطي فشله بافتعال مشاكل جديدة وابتزاز لمن حوله وعندما عدت إلى المنزل بعد إخبار عمه لي عن وضعه وكنت في حالة غضب منه ومن تصرفاته طلبت من أمه بعدم الرد على اتصالاته إذا اتصل بها وأخبرتها بأنها ستكون طالقا إذا هي ردت عليه أو كلمته وأنه عليها أن تختار ما بين ابنها وزوجها. وكنت أقصد بأن أردعها عن الرد على تليفوناته وكذلك لعدم فسح المجال للولد بأن يستغل عاطفة الأمومة عندها حتى لا يتكرر ما فعله سابقا, فقد سبق أن هددها بأنه سينتحر إذا لم تجب على مكالماته وحدد لها عدة أوقات لتنفيذ تهديداته ولتعاطفها معه رددت عليه أنا وطلبت منه الانتحار وتنفيذ تهديداته وبأن أمه لن تكلمه وكان ذلك في مشكلة سابقة. وبعد أربعة أيام سألتها ما بك منفردة ولا تتكلمين معي فقالت لي يظهر أنك ناسي ما صدر منك وما تلفظت به لقد طلقتني وأنت في حالة الغضب التي كنت فيها وأنا الآن أفكر في مصيري وماذا سيحدث لي؟ فأخبرتها بأن ذلك لم يحدث وأنني قلت لها بأنك ستكونين طالقا إذا رددت على التلفون وكان قصدي بأن أردعك عن إجابته حتى لا يستغل عاطفتك كما حدث سابقا ؟ فأخبرتني زوجتي بأنني حلفت عليها يمين إذا اتصل بك طارق ولدها ورددتي عليه تكوني طالقا وكررتها عدة مرات وقلت من هذا التاريخ 20/9 لا أعلم أنك رددتي على تلفوناته ولا تكلميه وإلا بيتك سوف يدمر. والابن اتصل عدة مرات ولم أرد عليه وأنت تقول لي لم أتلفظ بهذا اللفظ ولم أقصد الطلاق وإنما ردعك عن تكليم ولدي لكي لا يستغل عاطفتي كما فعل سابقا.
والسؤال الآن: ما هو الحكم الشرعي في ما حصل؟ وهل يعتبر ذلك يمينا أو طلاقا معلقا؟ وماذا يترتب على ذلك إن كان يمينا أو طلاقا ؟ وكيفية الخروج من هذا الوضع علما بأنني متمسك بزوجي وكذلك هو؟ حتى هذه اللحظة لم أرد على تلفونات ولدي رغم أنه اتصل عدة مرات فعندما أرى رقمه وأعرفه فلا أرد؟ ولكن ما هو الحكم الشرعي إن رددت وأنا ناسية؟ أو إذا اتصل من رقم آخر غير الذي أعرفه ورددت عليه فهل يقع الطلاق ؟ ثم إلى متى سيستمر هذا الحال وأنا في قلق من أي تلفون أخشى أن يكون من ولدي ويقع الطلاق ؟ هل أبديا وماذا عن المستقبل بعد عدة سنوات إذا حضر ولدي بعد غربة طويلة فهل لا أستطيع أن أكلمه حتى لا يقع الطلاق؟ وماذا عن التكرار في نفس اللحظة إذا وقع الطلاق لسبب مما ذكر سابقا هل تعتبر طلقة واحدة أو طلاقا نهائيا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
أما قولك لزوجتك: إن رددت على ولدك أو كلمته في التليفون فأنت طالق.. فهذا طلاق معلق وحكمه عند جمهور الفقهاء أنه يمين لا يمكن حله، خلافاً لشيخ الإسلام ابن تيمية الذي يرى أنه ما دام قصد به التهديد فهو يمين يمكن حلها بكفارة اليمين، وما ذهب إليه الجمهور هو الأرجح.
وعلى ذلك فعلى زوجتك تجنب الرد على ولدك، وإلا فإنها إن ردت عليه يقع الطلاق، وأما عن كلام الزوجة له حين يعود إلى بلدكم فهذا لا يقع به طلاق، وإنما يتعلق الطلاق بما قصدته فيما علقت عليه الطلاق، فإن قصدت منعها من الرد حتى تنتهي مشكلة ولدك الحالية، تعلق الطلاق بتلك المدة فقط، وإن قصدت منعها من الرد حتى يعود إلى بلدكم، تعلق الطلاق بذلك، وهكذا..
وأما عن تكرار الطلاق فإن قصدت بالتكرار التأكيد فقط، فلا يقع به إلا طلقة واحدة، وإلا فإنه يقع به من الطلقات بعدد ما قلت، فإذا كررته ثلاثاً، فيقع به ثلاثاً، وتبين زوجتك منك بينونة كبرى إذا فعلت ما علقت عليه الطلاق، وأما إذا لم يتم التأكد من التكرار وكان مجرد شك فإنه لا يقع به إلا واحدة.
قال ابن قدامة: ومن شك في الطلاق أو عدده أو الرضاع أو عدده بنى على اليقين. انتهى.
أما عن الحكم في ردك على ولدك ناسية أو غير قاصدة، فهذا مما اختلف فيه أهل العلم، والراجح عدم وقوع الطلاق في هذا الحالة، ويمكن مراجعة الفتوى رقم:14603. الخاصة بهذا الحكم.
وننصح السائل أن يتعامل مع ولده بالحكمة، وأن يتجنب الغضب واستعمال ألفاظ الطلاق للتهديد.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 115098
388- عنوان الفتوى : علق الطلاق على حضور العرس بدون حجاب
تاريخ الفتوى : 23 ذو القعدة 1429 / 22-11-2008
السؤال:
كنت في مرحلة كتب الكتاب ولم يتم الدخول وعند نقاشنا في ملابس العرس طلبت العروس
حضور العرس بدون حجاب وأنا أصررت على لبسه وحصل وبعد حوار طويل بيننا أني علقت يمين طلاق على لبس الحجاب وأفاجأ بها عند خروجها من الكوافير ترتدي طرحة ولم نكن وصلنا لمكان العرس فقلت لها ادخلي وبدلي الطرحة بالحجاب وقد حصل أنها بدلت فعلا مع العلم بأن نيتي كانت لإلزامها فقط وتأكيدا بأني لن ارجع في قراري أرجو منكم الإفادة على العلم أني عصبي جدا وأفقد أعصابي كثيرا.
وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت قد حضرت العرس بالحجاب كما اتضح من السؤال، فإنك لا تكون قد حنثت في يمينك، ولا يلزمك ما حلفت به من طلاقها لعدم حصول المعلق عليه، وهو حضورها إلى العرس بلا حجاب، هذا إن كنت قصدت في يمينك حضورها إلى العرس بالحجاب. وأما إن كنت قصدت أن تلبسه في أي من شؤونها فقد وقع الحنث ولزمك ما حلفت به وهو الطلاق في قول الجمهور، وكفارة يمين في قول شيخ الإسلام ابن تيمية، وعدم قصدك للطلاق لا اعتبار له عند من يرى أن يمين الطلاق من قبيل الطلاق المعلق وهم الجمهور وإنما يعتبر ذلك عند شيخ الإسلام الذي يرى أن يمين الطلاق مجرد يمين وكفارتها عند الحنث كفارة يمين، ما لم يقصد بها قائلها الطلاق، وعلى كل فالظاهر أنك لم تحنث في يمينك لأنها لم تخالف أمرك، فلا يلزمك الطلاق، ولا كفارة يمين. وعلى فرض الاحتمال الثاني وهو الحنث فقد لزمك ما بيناه سابقا، وعليك أن تحذر من جريان مثل تلك الألفاظ على لسانك؛ لئلا تعرض عصمة الزوجية للهدم وتوقع نفسك في الحرج وتندم ولات ساعة مندم.
وللفائدة انظر الفتاوى رقم: 111727، 73911، 106039.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 115068
389- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ثلاثا إذا حدثت امرأته رجلا غريبا بغير حاجة
تاريخ الفتوى : 23 ذو القعدة 1429 / 22-11-2008
السؤال:
أنا امرأة متزوجة و أعمل في شركة هندسية زوجي رجل كثير الشك بي دون سبب محدد لاعتقاده بأن النساء جميعا خائنات وخصوصا الجميلات ، لذا فرض عدة أوامر صارمة علي كأن لا أخرج إلى أي مكان إلا بإذنه وإذا رن أي رقم غريب على هاتفي الخلوي يجب أن لا أرد وأعطي الهاتف لزوجي, ولقد فعلت ما طلب مني إلا أنه في يوم رن على هاتفي رقم غريب فأعطيت الهاتف لزوجي وعندما رد أغلق في وجهه فغضب زوجي كثيرا معتقدا أنني أعرف صاحب هذا الرقم فحلف علي يمين طلاق بالثلاث إذا كنت أحادث أي رجل غريب بالهاتف أو يحادثني بعلاقة محرمة أو حتى مجرد التحدث معه بالهاتف لمجرد الفضفضة, سؤالي هو أن زوجي بعد عدة أشهر يقول إنه لا يذكر هل قصد التحدث مع شاب بالهاتف أم التحدث مع أي شاب حتى في الشركة وفي نطاق العمل، علما بأنني أذكر تماما يمينه بأنه محادثة رجل بالهاتف بعلاقة مشبوهة ، فما الحكم في تحدثي أثناء عملي مع رئيسي في العمل دون وجود أي نوع من العلاقة المحرمة بيننا ولكن فقط في نطاق العمل، وما حكم الحلف بالطلاق ثلاثا علما بأن علي طلقة من زوجي منذ أكثر من عام وذلك لتشاجرنا في أمر ما. أفيدوني جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حق الزوج أن يحتاط في رعاية زوجته وحفظها، سيما في هذا الزمان الذي فسد أهله رجالا ونساء، إلا من رحم ربك.
لكن لا ينبغي أن يحلف بيمين الطلاق لحرمته ولما قد يؤدي إليه من الحرج، وتعريض العصمة للهدم، ويمين الطلاق يعتبرها جمهور العلماء من قبيل الطلاق المعلق فيقع الطلاق بحصول المعلق عليه.
بينما يراها شيخ الإسلام مجرد يمين كفارتها كفارة يمين عند حصول الحنث.
لكن ما دام مراد زوجك هو الذي يرد على المكالمات المشبوهة، ومحادثة الرجال لغير حاجة معتبرة فلا يقع الحنث إلا بحصول ذلك، وليست محادثة مدير العمل ونحوه في أمور العمل من ذلك القبيل؛ لأنها كالحديث مع التاجر والعامل ونحو ذلك، مما تدعو إليه الحاجة، ما لم يكن هنالك خضوع بالقول، وتجاوز لحدود حاجة العمل أو غيرها.
وعليك الحذر، والحيطة لئلا يقع عليك ما حلف به زوجك من الطلاق فتعرض عصمة الزوجية للهدم .
والذي ننصح به دائما هو أن بيت المرأة خير لها، وأنها لا ينبغي لها أن تعمل ولو كان العمل مباحا، ما لم تدعها ضرورة أو حاجة معتبرة إلى العمل؛ لأن المسئول عن الإنفاق هو الزوج، و مسؤولية المرأة في بيتها هي تربية أولادها ورعاية زوجها والعناية به، وأما خروجها للعمل ففيه تعريض لها للفتنة سيما في هذه الأيام التي يغلب على أهلها الفساد فلا تكاد تجد مؤتمنا.
وعلى فرض حرمة مجال العمل الذي تعملينه، فيجب عليك تركه، ولا يجوز لزوجك أن يقرك عليه، بل يجب عليه منعك منه ، ولمعرفة ضوابط عمل المرأة، وما يجوز منه وما يحرم، وكلام أهل العلم في ذلك، وفي مسألة يمين الطلاق انظري الفتاوى رقم: 70687، 71071، 522، 5181، 19233 .
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 115019
390- عنوان الفتوى : قال لزوجته لو صدقت كذا تكونين طالقا
تاريخ الفتوى : 21 ذو القعدة 1429 / 20-11-2008
السؤال:
زوجي حلف علي يمين صريح أنت طالق أما الثاني فقال لي لو صدقتي أن أنا قلت هكذا لأخيك تكوني طالقا ووقتها كنت مصدقة ذلك وهذا منذ سنوات، فهل هذا اليمين وقع أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول زوجك أنت طالق لفظ صريح من ألفاظ الطلاق يترتب عليه وقوع الطلاق بلا شك، وقوله لو صدقت كذا تكونين طالقاً وكنت مصدقة لهذا القول فقد وقع الطلاق أيضاً عند جمهور أهل العلم، كما تقدم بيان ذلك في الفتوى رقم: 101161.
ولزوجك مراجعتك قبل انقضاء عدتك إذا لم يكن قد طلقك قبل هذا، وما تحصل به الرجعة قد سبق تفصيله في الفتوى رقم: 30067.
وإذا انقضت عدتك قبل الرجعة فقد حرمتِ عليه، ولا بد من تجديد عقد النكاح بشروطه من ولي ومهر وشاهدي عدل، وإن كان قد طلقك -قبل هاتين الطلقتين- ولو مرة واحدة فقد حرمتِ عليه ولا تحلين له إلا بعد أن تنكحي زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً، ويحصل دخول ، والأولاد - إن وُجدوا - لاحقون به على كل حال، وراجعي الفتوى رقم: 11678.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 114974
يتبع
أبو أحمدعصام
03-24-2012, 01:51 PM
391- عنوان الفتوى : قال لأمه تكون زوجتي طالقا لو أني أفضلها عليك
تاريخ الفتوى : 20 ذو القعدة 1429 / 19-11-2008
السؤال:
حدث شجار بين زوجتي وأمي وقد حللت المشكلة بينهما ولكن أحسست من أمي أنها تعتقد أني أفضل زوجتي عليها علماً بأني والله أخاف الله فيها ولكل منهم معزته الخاصة عندي المهم أنا وفى لحظة حب منجرفة تجاه أمي قلت لها إني لا أفضلها عليك أبداً وصدر مني أني قلت لها تكون طالقا مني بالثلاثة لو أني أفضلها عليك ويحدث من أمور الدنيا مما يجعلني أخشى أن اليمين يكون وقع في تلبية أمور أو طلبات للزوجة أو نوع من الاهتمام لأني خارج البلاد وأترك زوجتي بفترات طويلة، علما بأني أهتم بأمي مادياً على قدر المستطاع وهل لا قدر الله إن كان اليمين قد وقع لأني لا أذكر النية فهل هو طلقة واحدة أم ثلاثة، فأرجو الاهتمام والرد حيث إن الوساوس تقتلني كل يوم وأخاف من أن معاشرتي لزوجتي حرام؟ وشكراً لكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذا النوع من الطلاق يعرف بالطلاق المعلق، وقد سبق الكلام عن حكمه كثيراً في فتاوى متقدمة، ومذهب الجمهور من العلماء أنه متى حصل المعلق عليه وقع الطلاق، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى التفصيل في ذلك، وهو أنه إن أراد به الزوج مجرد الزجر والمنع وهو كاره للطلاق فهو يمين فيها كفارة، وانظر تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 11592.
ولكن الرأي الراجح هو وقوع الطلاق عند وقوع المعلق عليه كما ذهب إليه الجمهور، لكن يبقى ههنا تحقيق المناط وهو التفضيل المذكور وماهيته، وهذا يرجع فيه إليك وإلى قصدك ونيتك، فإن كان قصدك أنك لا تفضل زوجتك عليها في الميل والمحبة والقلبية، فلا يضرك حينئذ ما تميز به زوجتك في بعض الحاجات المادية ولا يقع الطلاق بذلك، أما إن كان قصدك أنك لا تفضل زوجتك عليها في الأمور المادية والحاجات المعيشية فعند ذلك يقع الطلاق إذا فضلت زوجتك على أمك بشيء من ذلك.
أما إذا لم يكن لك قصد يعني لم تحدد الأمور القلبية من المادية فيرجع في ذلك للعرف، فإن كانت معاملتك لزوجتك في المجمل بحيث يحكم عليها عرفاً أن فيها تفضيلاً لها على الوالدة عند ذلك يقع الطلاق، وإن كان لا يحكم عرفاً بذلك فلا يقع الطلاق، أما بالنسبة لطلاق الثلاث بلفظ واحد فقد سبق تفصيل ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 49805، 77800، 68106.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 114927
392- عنوان الفتوى : قال لزوجته ستكونين محرمة إذا فعلت كذا ففعلته
تاريخ الفتوى : 19 ذو القعدة 1429 / 18-11-2008
السؤال:
نشب خلاف بيني وبين زوجتي على فعل قامت به ثم تم الصلح بيننا عن طريق أهلها.
وبعدها بفترة قمت بنصيحتها بألا ترجع إلى هذا الأمر مجدداً ومن حرصي على ألا تعود إلى هذا الأمر وخوفي وعدم اهتمامها للأمر قلت لها أنت لا تحلين لي إذا قمت بهذا الأمر مجدداً من باب إرهابها وتخويفها وقمت بإخبارها بخطورة الأمر بأنها سوف تكون محرمة إذا قامت بهذا الأمر وبعدها بفترة رجعت إلى العمل السابق الذي قامت به مرة أخرى وعندما علمت به قلت لها لماذا قالت : إنها لم تكن تعرف الأحكام وإنها لم تكن تعرف خطورة الأمر إلى هذه الدرجة فهل يقع طلاق. والله يجزيكم خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد علقت تحريم زوجتك على فعل أمر معين، وقد فعلت الأمر المذكور فقد لزمك ما نطقت به، ولا ينفعك جهل الزوجة خطورة الإقدام على هذا الفعل، لكن إن قصدت بالتحريم الطلاق كان طلاقا، وإن قصدت الظهار كان ظهارا، وإن نويت يمينا أولم تنو شيئا لزمتك كفارة يمين، وإذا نويت الطلاق فلك مراجعة زوجتك إذا لم تطلقها مرتين قبل هذا.
وراجع في ذلك الفتوى رقم: 50473، والفتوى رقم 105968. وللمزيد راجع الفتوى رقم: 12075، والفتوى رقم: 204.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 114880
393- عنوان الفتوى : قال لزوجته إذا زادت المشاكل مع السلامة
تاريخ الفتوى : 18 ذو القعدة 1429 / 17-11-2008
السؤال:
حدث بيني وبين زوجتي مشكلة وتضايقت لذلك فقلت لها إذا زادت المشاكل مع السلامة ، وقد قصدت بذلك الطلاق ، ولكنني لم أحدد عدد المشكلات التي إذا حدثت مستقبلاً يقع بعدها الطلاق فما رأيكم ، أرجو الإفادة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت قصدت بتلك العبارة تعليق الطلاق على زيادة المشاكل بينك وبين زوجتك فإن الطلاق يقع بأي زيادة فيها، وأما إن كنت قصدت أنك ستطلقها إذا زادت المشاكل فهو مجرد وعد بالطلاق فلا يترتب عليه شيء ما لم توقعه. وعلى كل، فهذه العبارة قد تحتمل الطلاق ويقع بها إذا قصد، ولا اعتبار لمسألة تحديد قدر المشاكل أو حجمها؛ لأنك أطلقت في اللفظ ولم تقيد النية، فيحمل على أي زيادة في المشاكل بينكما.
وللمزيد انظر الفتاوى رقم: 26937، 23009، 55878.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 114439
394- عنوان الفتوى : قول الزوج يمين من ظهرها يقصد امرأته
تاريخ الفتوى : 18 ذو القعدة 1429 / 17-11-2008
السؤال:
حلفني رجل على شيء قد فعلته وأنكرت فأراد أن يقتنع فقال لي حرام من ظهرها يقصد امرأتي فقلت حرام من ظهرها، فماذا يجب علي فعله؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا اللفظ غير صريح في الظهار ولا في الطلاق فهو على ما نويت به من ذلك، فإن كنت نويت الظهار والطلاق وكذبت فقد وقع الظهار والطلاق عند جمهور العلماء خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية الذي يرى أن ذلك يمين مثل سائر الأيمان، ورجح شيخ الإسلام ابن تيمية أن يمين الغموس في الطلاق ويقاس عليه الظهار لا يلزم فيها غير التوبة إلى الله عز وجل كاليمين الغموس بالله عز وجل، هذا إن كنت كاذبا في حلفك، وأما إن كنت صادقا أو حلفت على ما تعتقده صحيحا فلا يلزمك شيء وعليك أن تحذر كل الحذر من مثل هذه الألفاظ ونحوها من ألفاظ الطلاق والحرام لئلا توقع نفسك في الحرج والندم...
وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 54489، 71165، 70544.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 114431
395- عنوان الفتوى : قال لزوجته: إن ضربتك فأنت طالق بالثلاث. ثم ضربها
تاريخ الفتوى : 07 ذو القعدة 1429 / 06-11-2008
السؤال:
ضربت زوجتي لأنها نشزت ولأنها اضطرتني لذلك,فشكتني لأهلها وحدثت مشكلة معهم وبعدنا عن بعضنا لمدة شهر,وبعد ذلك أردت أن تذهب معي عند أهلي ونرجع لبعضنا البعض,فاشترطت أن لا أضربها,فقلت لها إن ضربتك مرة أخرى فأنت طالق بالثلاثة,ولم أكن أنوي طلاقها ولكن كنت أقصد به ردع نفسي وأيضا لكي تذهب معي إلى أهلي ولكن ضربتها مرة أخرى لأنها استفزتني فما هو الحكم؟
هل هي طالق بالثلاثة أم مرة واحدة أم هو يمين وعلي كفارة يمين فقط .
مع العلم بأنني لم أكن أنوي طلاقها ولكن كنت أنوي ردع نفسي وردعها أيضا,مع العلم بأنني لي منها طفلة عمرها عام ونصف أرجو الرد القاطع وبالتفصيل.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فضرب الزوجة الناشز التي خرجت عن طاعة زوجها مشروع إذا لم يفد النصح
والتهديد والوعظ بشرط أن يكون ضربا خفيفا لا يكسر عظما ولا يشين جارحة، كما تقدم تفصيله في الفتوى رقم: 57395.
وقولك لزوجتك: إن ضربتك فأنت طالق بالثلاث. ثم ضربتها يترتب عليه وقوع الطلاق ثلاثا عند جمهور أهل العلم خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية القائل بعدم وقوع الطلاق إذا لم يقصده الزوج بل قصد التهديد والزجر أو نحو ذلك، وبناء على مذهب شيخ الإسلام فلا يلزمك طلاق إذا قصدت ردع نفسك عن ضرب الزوجة ولم تقصد طلاقها، ولكن الراجح ما عليه الجمهور. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 20356. والفتوى رقم: 44538.والفتوى رقم: 5584.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 114386
396- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ألا يدخل بيت أبيه
تاريخ الفتوى : 06 ذو القعدة 1429 / 05-11-2008
السؤال:
رجل حلف على بيت أهله (أبيه وأمه )حلف بلفظ (علي الطلاق لا أدخل هذا البيت مرة أخرى) وكان في حالة غضب شديدة وليس في نيته تطليق زوجته فما الحكم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الرجل المذكور قد اشتد به الغضب حتى صار لا يعي ما يقول فلا يلزم منه طلاق لو دخل بيت أبيه وأمه؛ لأنه في حكم المجنون، وإن كان وقت حلفه يعي ما يقول فطلاقه نافذ إذا دخل البيت المذكور عند جماهير أهل العلم بما في ذلك أصحاب المذاهب الأربعة. ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية عدم وقوع الطلاق إذا لم يقصده وراجع في ذلك الفتوى رقم: 113264.
وعلى مذهب الجمهور فإذا دخل بيت أبويه وكان يعي ما يقول وقت التلفظ بالطلاق فقد وقع الطلاق، وله مراجعة زوجته إذا لم تنقض عدتها ولم يكن قد طلقها مرتين قبل هذا الطلاق.
مع التنبيه على أنه لا يجوز الحلف على هجران الأبوين وعدم الدخول عليهما فهذا منكر شنيع وإثم مبين، فالواجب على الرجل المذكور أن يبادر بالتوبة إلى الله تعالى، ويسارع إلى إرضاء والديه وبرهما وإحسان صحبتهما، وطلب السماح منهما، والحرص على برهما مستقبلا، وليبتعد عن الحلف بالطلاق فإنه من أيمان الفساق، كما تقدم في الفتوى رقم: 114032.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 114351
397- عنوان الفتوى : علق الطلاق على إخراج أي شيء من بيته بغير علمه
تاريخ الفتوى : 06 ذو القعدة 1429 / 05-11-2008
السؤال:
أنا امرأة ملتزمة بأمور ديني متزوجة منذ عشرين عاما من رجل كثير الحلفان بالطلاق آخر أيمانه كانت عندما أرسلت لجارتي طبقا من الحلوى وصادف عدم تواجده بالبيت وعندما علم قال أنت طالق وكل ما تحلي تحرمي إذا أخرجت شيئا من دون علمي من مأكل وملبس ومشرب أي شيء تكونين طالقا وجعل الأبناء شهودا على ذلك وأنا عملت ما يرغب به ولم أخرج شيئا ولكن بعد مدة عندما سألته ما الطلاق الذي حلفه قال على الملبس فقط وقد نسي باقي الأشياء فما الحل هل إذا أطعمت أحد الصغار من الزوار قطعة من الحلوى أو غيره وهي خارجة من منزلي مناف ليمين الطلاق وهل يجوز أن يغير من طلاقه حسب ما يذكره فقط أشعر أني أعيش معه بالحرام أرجو إفادتي بالموضوع؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعاقبة ذلك التهور والتلاعب بأيمان الطلاق واستسهال جريانها على اللسان وإطلاقها في الجد واللعب هو هدم عصمة الزوجية والوقوع في الحرج والمشقة أو الشك أو الوسوسة، وعلى كل فإن إطعامك لزوارك في بيتك لا ينافي ما حلف به زوجك على ما اتضح؛ لأن يمينه منصبة على الإخراج من البيت وهي الحامل له على ذلك فلا يقع الحنث بغير إخراج شيء من البيت دون إذنه، وأما نسيانه لما ذكر في يمينه فلا اعتبار له ما دمت تذكرين ذلك، ولا يمكنه تغيير يمينه أو التراجع عنه، وينبغي أن تتجنبي ما حلف على عدم فعله ولو حصل إن خالفته، فننصحك برفع الأمر إلى المحاكم الشرعية لأن الحلف بالطلاق مما اختلف فيه بين أهل العلم، منهم من يراه طلاقا معلقا فيقع بحصول المعلق عليه، ومنهم من يراه مجرد يمين كفارتها عند الحنث كفارة يمين، وهذا الرأي الأخير هو المعمول به في كثير من المحاكم الشرعية في البلاد الإسلامية وحكم القاضي يرفع الخلاف.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 52571، 56508، 73911.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 114302
398- عنوان الفتوى : قال لها تكونين طالقا لو ذهبت لأختك فذهبت
تاريخ الفتوى : 05 ذو القعدة 1429 / 04-11-2008
السؤال:
زوجي قال لي يوما إنك تكوني طالقا لو أنك ذهبت عند أختك ثم ذهبت وطلبت منه أن يسال عن حكم الشرع في هذا اليمين فقال لي إنه ليس يمينا، أي أنه يمين معلق فألححت عليه أن يسأل، فقال لي إنه ليس يمين (أنت عايزة تمشية يامين ماشية يا ستى انت عايزة تمشية طلاق يعنى أنت طالق يا ست) فما حكم الشرع علما بأن هذ الحديث كان قبل الإفطار في رمضان بعشر دقائق وليس في نيتة أي شيء ولكنة كان عدم تركيز منه لأنه لم يدرك ما قاله حتى نبهته أنا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان زوجك قد قال تكوني طالقا إذا ذهبت لأختك وذهبت إليها فقد وقع الطلاق عند جمهور أهل العلم، حيث قالوا بوقوع الطلاق المعلق إذا حصل الشيء المعلق عليه، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 110560، والفتوى رقم: 19162.
وأما قول زوجك: عايزة تمشيه طلاق يعني أنت طالق ياستي. فلم يتضح لنا مقصوده من هذا الكلام هل يريد به شرح كلامك أنت وما فهمت من الصيغة الأولى، أم أنه يقصد به جعل الطلاق بيدك، أم يريد إنشاء طلاق آخر بهذه الصيغة، كل هذه الأمور محتملة، ولذلك فلا بد من سؤاله هو عن نيته وقصده من ذلك الكلام.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 114176
399- عنوان الفتوى : قال لامرأته (إذا كنت في نكاحي فلا تأخذي من أحد شيئا) فأخذت من أبنائها
تاريخ الفتوى : 04 ذو القعدة 1429 / 03-11-2008
السؤال:
قال لي زوجي: إذا كنت في نكاحي فلا تأخذي من أحد شيئا. ولما سافرت إلى موطني فما أعطاني النفقة لي وللأبناء من مدة ثلاثة شهور، وأبنائي ما دون سنتين . فأخذت المال من أبنائي(المال التي أهديت لهم) للنفقة عليهم، وأبنائي قد أنعموا مالا من قبل أخواتي وبعض الأشياء هدية لهم. وأنا فقط أستعمل لهم.. (علما بأنني لم آخذ المال من الغير بل أبنائي قد أخذوا من الغير وأنا أستعمل لهم) . فهل يقع الطلاق بيننا؟
وأيضا بعض الحوائج الضرورية كمعالجتي ومداواتي ومطعمي عند أبوي من المصاريف المنزلية التي تحت رعاية أبي... وزوجي لم ينفق علي منذ عهد طويل.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا بد من معرفة يمين الزوج والصيغة التي نطق بها وقصده في ذلك لترتب الحكم عليه، ولكن نقول افتراضا: إن كان حلف يمين الطلاق على أن لا تأخذي من أحد شيئا ما دمت في عصمته فيقع الطلاق بأخذك من والديك. وأما الأبناء فالظاهر عدم تناول اليمين لهم، وربما يكون الوالد كذلك إن كان بساط اليمين والحامل عليه يقتضي الأخذ من الغريب فقط -وهو المتبادر- فإن كان ذلك فلا يقع الطلاق عند من يوقعه بالحنث في يمين الطلاق وهم الجمهور خلافا لشيخ الإسلام الذي يرى أن يمين الطلاق لا يلزم فيها عند الحنث غير كفارة يمين.
وعلى الاحتمال الثاني وهو أن الزوج قصد أخذك من أقاربك أو الغرباء كالجيران فلا يقع الطلاق لعدم حصول المعلق عليه بالأخذ من الوالدين أو الأبناء.
وبما أننا لا ندري صيغة اليمين التي حلف بها الزوج ولا قصده منها فلا يمكن أن نجزم بشيء هنا. وننصح السائلة الكريمة بعرض المسألة على المحاكم الشرعية أو مشافهة أهل العلم بها.
كما ننبه إلى أنه لا يجوز للزوج إهمال زوجته وعدم الإنفاق عليها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت. رواه أحمد ومسلم.
وللمزيد انظري الفتاوى رقم: 8497، 26937، 49788، 52184، 80618.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 114125
400- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ثلاثا على فعل أمر ولا يريد فعله
تاريخ الفتوى : 02 ذو القعدة 1429 / 01-11-2008
السؤال:
ما حكم من قال علي الطلاق بالثلاثة لأسافرن إلى مكان ما خلال عشرة أيام ثم لن أرجع مرة ثانية والآن أريد أن لا أذهب أو أريد أن أذهب وأرجع ثانية فما الحل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالإقدام على الحلف بالطلاق غير مشروع بل هو من أيمان الفساق كما ثبت في حديث رفعه بعض أهل العلم كما تقدم في الفتوى رقم: 58585.
والشخص المذكور قد علق طلاق زوجته ثلاثا على السفر خلال عشرة أيام مع عدم العودة فإن لم يسافر خلال تلك المدة أو سافر ورجع فطلاقه نافذ وواقع عند أكثر أهل العلم ومنهم المذاهب الأربعة، وتلزمه ثلاث طلقات عند جمهور أهل العلم ومنهم المذاهب الأربعة، وخالف في ذلك بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 11592، والفتوى رقم: 5584.
ولا يمكن عند الجمهور الرجوع عن الحلف بالطلاق المذكور ولا التحلل منه.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 113997
401- عنوان الفتوى : قول الزوج لامرأته (إذا فعلت كذا تكوني طالقا)
تاريخ الفتوى : 27 شوال 1429 / 28-10-2008
السؤال:
أنا متزوج منذ ستة عشر سنة من فتاة قريبة لي وأهلها أغنى مني وفي بعض الأحيان تعيرني بفقري وما شابه ذلك فقررت أن لا أتناول الطعام عند أهلها ولم احرمها من ذلك علما بان أهلها طيبون جدا ولا يقبلون بعملها ولكن لكبر سنهم لم أبلغهم بالأمر وهي منزعجة كثيرا وأردت أن أدعو أهلها للإفطار عندنا وحصلت مشادة حول الموضوع مما اضطررت إلى القول إذا حاولت العناد مرة أخرى أو فعل مضاد لما أريده تكوني طالقا وعلى الفور أبلغتني إذا أردت دعوة أهلها إلى الفطور يجب علي أن افطر عندهم شئت أم أبيت فهل الطلاق وقع عليها علما بأنها حامل وهذه المرة الأولى الذي يتم استعمال الطلاق بها , وإذا وقع الطلاق كيف لي أن أعيدها إلى عصمتي أفيدونا جزاكم الله عنا كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر أن هذه الصيغة وهي تكوني طالقا يقع بها الطلاق عند حصول المعلق عليه، فقد جاء في حاشية البجيرمي على الخطيب: مسألة فيمن قال لزوجته تكوني طالقا هل تطلق أو لا، وهل هي صريح أو كناية.
إلى أن يقول بعدما قرر أن الظاهر أنه كناية، محله إن لم يكن في ضمن تعليق كقوله إن دخلت الدار تكوني طالقا وإلا وقع عند وجود المعلق عليه.
ويرى بعض أهل العلم أن التعليق لا يقع به الطلاق إلا إذا قصد به، أما إذا قصد به التهديد أو الحث على فعل أمر أو نحو ذلك فإنه لا يقع به الطلاق، ولكن تلزم فيه كفارة يمين إذا وقع المعلق عليه. وتراجع الفتوى رقم: 3795، والفتوى رقم: 7665.
ولكن يبقى النظر فيما قالته زوجة السائل له بعد تعليق طلاقها هل يعتبر عنادا فيحنث به أو لا يحنث المرجع في ذلك هو قصد الزوج ونيته، فعلى القول الأول تكون قد طلقت ولكن مادام أن هذا هو طلاقه الأول أو الثاني فله أن يراجعها قبل انقضاء عدتها، وكيفية الارتجاع مذكورة في الفتوى رقم: 7000، والفتوى رقم: 63777.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 113993
402- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق أنه سيشتري تذاكر طيران ولم يفعل
تاريخ الفتوى : 27 شوال 1429 / 28-10-2008
السؤال:
أولا أعتذر عن كثرة الأسئلة لأن بعضها لي والآخر لصديق أيضا. سؤالي هو:- أنا رجل مقيم أنا وأسرتي في أوروبا وفى حالة غضب ضربت بنتي وأوجعتها ضربا لسوء فهمها مرارا، فزوجتي في هذه الحالة غضبت غضبا شديدا وأثر هذا على نفسيتها بأن بقيت في حالة غضب شديد وإغماء وإعياء فأنا إرضاء لها حلفت بالطلاق بأني سأذهب إلى مكتب الطيران وفي اقرب فرصة سأرجعهم إلى مصر وأنا أعلم جيدا أنني لن أذهب لشراء تذاكر طيران ولكن ما هو إلا لأن أهدئ من غضبها، وكلها ساعة زمن، وعاد كل شيء على أصل، فما كفارة هذا اليمين الطلاق؟ وجزاكم الله عنا كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بالطلاق حكمه حكم الطلاق المعلق عند جمهور الفقهاء, والطلاق المعلق يقع عند وقوع ما علق عليه، وأنت قد حلفت بالطلاق أن ستذهب لمكتب الطيران وأنت تعلم أنك لن تفعل، فطالما أنك لم تفعل فقد وقع عليها الطلاق مهما كان قصدك سواء قصدت مجرد اليمين، أو وقوع الطلاق فعلا.
ويرى بعض أهل العلم أن الحلف بالطلاق يرجع فيه إلى قصد الحالف ونيته، فإن قصد به وقوع الطلاق فإنه يقع بمجرد حصول ما علق عليه يمين الطلاق، وإن كان لا يقصد به الطلاق، وإنما قصد الحث، أو المنع، أو التصديق أو التكذيب، فهذا حكمه حكم اليمين، ويمكن التحلل منه بإخراج الكفارة، وهي: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن لم تجد فعليك صيام ثلاثة أيام، قال تعالى: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ {المائدة: 89}.
والراجح عندنا هو قول الجمهور ، وعليه فقد وقع الطلاق على زوجتك، ويمكنك مراجعتها إذا لم تكن هذه هي الطلقة الثالثة، لأن المرأة تحرم على زوجها بالطلقة الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاح رغبة لا نكاح تحليل.
ويمكنك مراجعة أحكام الرجعة في الفتوى رقم: 30067 .
والله أعلم.
************
يتبع
رقم الفتوى : 113947
403- عنوان الفتوى : أخذت أوراقا وخرجت بغير إذن زوجها فقال أرجعيها أو لا ترجعي
تاريخ الفتوى : 26 شوال 1429 / 27-10-2008
السؤال:
سؤالي هو: أخذت مستندات ملكية أرض قديمة لأجدادنا لا تنفع ولا تضر في الوقت الحاضر وليس لها قيمة أخذتها من عمي ووالد زوجتي لآخذ نسخة عنها أصورها ثم أردها له بعد ذلك، وتأخرت في ردها، فسأل عنها عمي ابنته، فقالت له موجودة في البيت، فأخبرتني فقلت لها لا تتدخلي في هذا الموضوع، فهذا بيني وبين عمي، ولكن لم تستجب وكررت سؤالها مرة ثانية وثالثة وقلت لها لا تتدخلي في هذا الأمر فهددتني بأن تترك البيت إن لم أعط والدها الأوراق، فقلت لها افعلي ما يحلو لك، وبعدها عند خروجي لصلاة المغرب، أخذت الأوراق و وذهبت بها مع أختها إلى أخيها، وعند معرفتي اتصلت بها بالهاتف وقلت لها أرجعي الأوراق وإلا لا ترجعي إلى البيت فلم تستجب، وبعد ساعة جاءت هي وأخوها فقلت له ما فعلته وهو يعلم بما حدث من أخته فقال إنها مخطئة لا يجوز لها أن تتدخل في هذا الموضوع، فقال ما الحل؟ قلت أن ترد الأوراق ثم ترجع إلى البيت فأخذ يكذب بأن الأوراق أخذها أبوه، ثم مرة أخرى يقول أعطيتها لشخص آخر وما يرد على التلفون، فقلت له ترجع الأوراق وترجع البيت، فلم يستجب وأخذ أخته وخرج من البيت. أرجو إفادتي بالحكم الشرعي فيما فعلته، هل يجوز لها أخذ هذه الأوراق بدون علمي؟ وهل يجوز لها الخروج لهذا الأمر بدون إذني؟ وهل يجوز لها تهديد بيت الزوجية لهذا السبب ؟ وهل يجوز لها الخروج من البيت مع أخيها وهو يعلم بخطئها ؟ أفيدوني أفادكم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزوجة مخطئة فيما فعلت، ولكن عقابها بالطرد من البيت خطأ، فكان الأولى علاج المشكلة بحكمة ومناقشة الزوجة فيما فعلت لإقناعها بخطئها وبيان الحكم الشرعي لها فيه من حرمة خروجها من بين زوجها دون إذنها وأخذها للأوراق دون علمه، وإن كانت لأبيها لكنه هو من أخذها ويتحمل مسؤوليتها.
وأما خروجها مع أخيها واصطحابه لها فلا حرج فيه لأنك لم تسمح لها بدخول بيتها وطردتها منها حتى تحقق لك ما تريد.
وخلاصة القول والذي نراه وننصح به هو معالجة تلك المشكلة بحكمة وعدم التعصب للرأي والتغاضي عن الهفوات والزلات ما أمكن، والمناصحة والمصارحة للطرف الآخر برفق ولين حتى تعود المياه إلى مجاريها وبيت الزوجية إلى دفئه، وننبهك إلى أن قولك تردي الأوراق وإلا فلا ترجعي إلى البيت، تحتمل الطلاق فهو كناية، وإن كنت قصد تعليق طلاقها على عدم إعادتها للأوراق فإنها تطلق إن لم تعدها. وأما إن كنت لم تقصد طلاقها بذلك كما اتضح فلا يلزم بذلك شيء.
وللمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 24013، 9218، 106919، 77083.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 113926
404- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق أن يضرب ابنته ولم يفعل
تاريخ الفتوى : 26 شوال 1429 / 27-10-2008
السؤال:
أنا رجل متزوج وعندي أولاد وبنات (حدث شجار بيني وبين زوجتي وأولادي)، بسبب ضغوط الحياة ازداد الشجار حتى أن أولادي كادوا يضربونني، فغضبت غضبا شديدا فحلفت بالطلاق ثلاثة أكثر من مرة لازم أضرب هذه البنت ولكن لم أضربها، السؤال أنا حلفت بالطلاق ثلاثة أكثر من مرة أن أضرب ابنتي ولم أفعل فهل وقع طلاقي أم أضربها أم ماذا أفعل أم لم يقع طلاقي؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الغضب وصل بك إلى درجة فقد الوعي فلا يلزمك شيء في تلك اليمين؛ لأن المغلوب على عقله غير مكلف، وأما إن كنت تعي ما يصدر عنك وقت حلفك فيلزمك ما حلفت به من طلاق زوجتك في قول جمهور أهل العلم، إلا أن تبر يمينك، وعليك أن تكف عن زوجتك حتى تبر بيمينك، ويمكنك ضرب البنت ضرباً خفيفاً حتى لا تحنث وتعرض عصمة الزوجية للهدم، وقد قال الله تعالى لنبيه أيوب لما حلف على ضرب زوجته: وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ {ص:44}.
ومن أهل العلم من قال إن يمين الطلاق لا يلزم فيها غير كفارة يمين عند الحنث، وممن قال بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وعلى كل فالذي نراه وننصحك به هو أن تبر في يمينك فتضرب ابنتك ضرباً غير مبرح، وعليك أن تكف عن زوجتك حتى تفعل ذلك فإن فعلته فزوجتك باقية في عصمتك، كما نحذرك من التساهل في إطلاق أيمان الطلاق وجريانها على اللسان في الجد والهزل لما ينشأ عنها من الحرج ويعرض عصمة الزوجية للهدم... وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1496، 11592، 112400.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 113681
405- عنوان الفتوى : قال لزوجته (إذا ذهبت ابنتك للعمل غداً ستكوني طالق)
تاريخ الفتوى : 18 شوال 1429 / 19-10-2008
السؤال:
رجل قال لزوجته إذا ذهبت ابنتك للعمل غداً ستكوني طالق فذهبت البنت للعمل وبعدها قال إنه كان غاضبا وبعد ذلك قال أكثر من مرة أمام جمع من الناس أنه طلقها وتعيش معه في الحرام، فهل هذا الطلاق صحيح ووقع أم لا؟ وجزاكم الله خيراً ونفعنا بعلمكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما قول الرجل لزوجته (إذا ذهبت ابنتك للعمل غداً ستكوني طالق) يحتمل إرادة وقوع الطلاق عند وقوع المعلق عليه، ويحتمل التوعد بالطلاق، ولكلٍ حكمه، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 52274، والفتوى رقم: 51788.
وأما قوله وإخباره بأنه طلقها فهذا خبر يحتمل الصدق أو الكذب، وهذا أي الإخبار لا يقع به الطلاق، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 3165.
وننصح بمراجعة المحكمة الشرعية في مثل هذه القضية أو مشافهة أهل العلم فيها.
والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 113647
406- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ألا يصافح فلانة فصافحها
تاريخ الفتوى : 19 شوال 1429 / 20-10-2008
السؤال:
السؤال لابن أخي ويرويه كما يلي:
حدث خصام كبير بيني وبين زوجة أبي لدرجة أنني حلفت بيمين الطلاق بمقاطعتها أنا وأسرتي ويشمل ذلك اليمين عدم مصافحتها عند مقابلتها في مناسباتنا العائلية، وبعد عدة سنوات من هذه الحادثة وفي عيد الفطر المبارك هذه السنة ذهبت لبيت أبي لمعايدته، قدمت إلي زوجة أبي وفاجأتني بالمصافحة فصافحتها .
أولا: ما هو حكم اليمين التي حلفتها هل تعتبر طلاقا لزوجتي.
ثانيا: ما حكم الشرع في هذه الحالات من حلف اليمين بالطلاق في أمور ليست ذات علاقة قي حياة الزوجين.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور أهل العلم يرون أن الحلف بالطلاق من قبيل الطلاق المعلق فإذا وقع المعلق عليه وقع الطلاق؛ خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية القائل بأن الحلف بالطلاق كفارته كفارة يمين عند الحنث.
وبناء عليه؛ فإن زوجتك قد طلقت منك لحصول المعلق عليه وهو العدول عن مقاطعتها بالمصافحة على رأي الجمهور وهو الأحوط والأقوى، وعلى رأي شيخ الإسلام لا تطلق وإنما تلزمك كفارة يمين، وعلى القول بوقوع الطلاق فلك مراجعتها قبل انقضاء عدتها إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني.
ولا اعتبار لكون يمين الطلاق على أمر غير متعلق بالنكاح، كما لو علق طلاقها على مجيء زيد أو نحوه فهو من قبيل الطلاق المعلق في قول الجمهور كما بينا، مع التنبيه إلى حرمة ذلك اليمين لما فيه من الحلف بغير الله، ولما فيه من تعريض العصمة للهدم فيجب الكف عنه والحذر منه.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 112800، 17637، 22808.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 113494
407- عنوان الفتوى : لا تأثير لهذا الحلف على عصمة الزوجية
تاريخ الفتوى : 14 شوال 1429 / 15-10-2008
السؤال:
فضيلة الشيخ في يوم حدثت مشادة بيني وبين زوجتي بسبب طفل أردت أن أوبخه فأدخلته إلى الغرفة و أقفلت عليه الباب
و قلت لزوجتي بهذه العبارة وفي لحظة غضب إذا فتحت الباب عليه أنتي طالق وكنت أقصد في نيتي تلك اللحظة حتى أوبخه و زوجتي لم تفتح الباب وبعد 5 دقائق فتحت أنا الباب لكي أتجنب فتح الباب من طرف زوجتي وكانت هي تنظف البيت فنظفت باب الغرفة الموجود فيها الطفل ولم تكلمه ولم تعطه شيئا وبعد 5 دقائق أخرجت الطفل من الغرفة و سامحته سؤالي فضيلة الشيخ هل دخول زوجتي لتنظيف الباب فيه طلاق؟ وهل بعدما أخرجت الطفل انتهت المسالة؟ أفيدونا أفادكم الله و شكرا عبد الله من فرنسا ( الوسواس يقتلني في هذه المسالة وهذا درس لي لكي أربط لساني إلا في الحق)
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فدخول زوجتك من باب الغرفة ليس فيه مخالفة للأمر ولا فعل لما علقت عليه طلاقها ، وبناء عليه فما حصل لا تأثير له على عصمة الزوجية.
وينبغي أن تدع الوساوس والأوهام وتتجنب لفظ الطلاق والحلف به في الجد أو الهزل لئلا تعرض عصمة الزوجية للهدم ثم تندم، ولات ساعة مندم، وللفائدة انظر الفتويين رقم: 73911، 106039.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 113437
408- عنوان الفتوى : قال لامرأته إن أدخل أهلك طعاما للمنزل فأنت حرام
تاريخ الفتوى : 13 شوال 1429 / 14-10-2008
السؤال:
شخص قال لزوجته: إن حصل كذا فأنت حرام، الشيء المعلق عليه هو إدخال أي شيء من قبل أهلها -طعام - إلى المنزل، ودامت العشرة بينهما تقريبا ثلاثة أشهر دون أن يحصل هذا الأمر، ولكن مؤخرا أحضر أخوها شيئا من الطعام حلوى، وتركها في المنزل فأكل منها من كان في المنزل بغير علم منه ولا منها، فماذا عليه في هذا الأمر خاصة وأنه كان قد نوى بلفظ التحريم الطلاق... أفتونا مأجورين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الزوج قد نوى بالتحريم الطلاق عند حصول المعلق عليه فيلزمه ذلك وتطلق منه زوجته إلا أن يكون قصد زمنا معينا أو اشترط حصول المعلق عليه بعلم الزوجة ورضاها فلا يقع الطلاق لحصول الفعل على غير الصفة التي نواها، وفي حال وقوع الطلاق فإن للزوج مراجعتها قبل انقضاء عدتها إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني، وينبغي أن يحذر من جريان الطلاق ونحوه على لسانه لئلا يعرض عصمة الزوجية للهدم ويندم على ذلك ولات ساعة مندم.
وللفائدة نرجو مراجعة الفتوى رقم: 43663.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 113368
409- عنوان الفتوى : الفصل بين الطلاق وتعليقه
تاريخ الفتوى : 11 شوال 1429 / 12-10-2008
السؤال:
حلف على طلاق زوجته بالثلاثة, ثم صمت برهة وأضاف إن خرجت بدون إذني طبعا وهي لم تخرج إلا بإذنه هل عليه شيء؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتعليق الطلاق على شرط، يقع به الطلاق إذا وقع الشرط عند الجمهور، جاء في الموسوعة الفقهية: اتفق جمهور الفقهاء على صحة اليمين بالطلاق أو تعليق الطلاق على شرط مطلقا، إذا استوفى شروط التعليق. انتهى.
خلافاً لشيخ الإسلام ابن تيمية الذي يرى أن حكمه حكم اليمين، فإذا وقع المحلوف عليه، لزم الحالف كفارة يمين، ولا يقع به طلاق، كما أن جمع الثلاث يقع به ثلاث تطليقات عند الجمهور، قال ابن رشد في بداية المجتهد: جمهور فقهاء الأمصار على أن الطلاق بلفظ الثلاث حكمه حكم الطلقة الثالثة.
والأصل في التعليق على شرط أن يكون الشرط متصلاً بالمشروط، فإذا فصل بينهما بزمن يمكنه الكلام فيه لم يعتبر الشرط.
جاء في الموسوعة الفقهية في شروط التعليق: أن يكون التعليق متصلا بالكلام ، فإذا فصل عنه بسكوت، أو بكلام أجنبي، أو كلام غير مفيد، لغا التعليق ووقع الطلاق منجزا.
إلا أن يكون الفصل يسيراً، كما لو سكت للتنفس، أو أخذته سعلة ثم تكلم بالشرط، فإنه يعتبر، وعلى ذلك فإنه إذا كان سكوته لعارض، كالتنفس أو السعال، فإن زوجته لا تطلق لعدم تحقق الشرط، وأما إذا كان السكوت طويلاً يمكنه الكلام فيه، وكان بغير عذر، فإن الراجح أنها تطلق ثلاثاً.
وننصح السائل بمراجعة المحكمة الشرعية للفصل في الأمر، أو مشافهة أهل العلم في القضية، وننبه السائل إلى أن الحلف بالطلاق غير جائز، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 113264
410- عنوان الفتوى : قال لزوجته علي الطلاق لا يرجعك إلا الذي أخذك
تاريخ الفتوى : 07 شوال 1429 / 08-10-2008
السؤال:
تشاجر أخي مع زوجته وأخي من الناس الذين يغضبون بسرعة فطلبت الذهاب إلى أهلها ورفض ذلك ورد عليها (عليَ الطلاق لا يرجعك إلا الذي أخذك ) وذهبت إلى أهلها ولكن مع زوج أختها وتدخلت في هذا الموضوع وتم الصلح ولله الحمد ولكن لم أرغب بأن يرجعها زوج أختها بحكم أنه لا يجب أن تركب معه لوحدها وأرجعتها إلى بيت أخي وتم الأمر، أفيدوني جزاكم الله بحكم عملي وحكم يمين الطلاق
الذي أطلق، وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأولاً: نوصي أخاك بما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم من استوصاه، فقد روى أبو هريرة أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: لا تغضب فردد مراراً قال: لا تغضب. أخرجه البخاري وغيره.
وذلك أن الإنسان إذا غضب فقد السيطرة على نفسه فقد يتصرف تصرفاً يورثه الندم والحسرات.
وأما حلف أخيك بالطلاق في قوله (عليَ الطلاق لا يرجعك إلا الذي أخذك ) فقد اختلف العلماء في وقوع الطلاق إذا حصل ما علق عليه.
فذهب الجمهور إلى أنه يقع لأنه طلاق معلق بشرط، فيقع بوقوع الشرط، وعلى هذا المذاهب الأربعة، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية عدم وقوع الطلاق، لأن الحالف يريد الزجر والمنع، وهو كاره للطلاق، فهي يمين فيها الكفارة.
وقد سبق بيان المذهبين وأدلة كل مذهب بالتفصيل في الفتوى رقم : 11592، فعليك بمراجعتها.
ولا شك أن الراجح هو رأي الجمهور.
وعلى القولين فينبغي هنا النظر إلى نية الزوج وقصده بهذا اليمين، فإن كان يقصد أنه لا بد وأن يرجعها من أخذها فإن الطلاق يقع في هذه الحالة على قول الجمهور، أو يكون قد حنث عند شيخ الإسلام ومن وافقه، وتجب عليه كفارة يمين.
وأما إن كان قصده أنه لن يرجعها هو ولا مانع من أن يرجعها أي أحد غيره سواء كان من أخذها أو غيره، فإن الطلاق في هذه الحالة لا يقع ولا يحنث لأنه لم يرجعها بنفسه، وذلك لأن النية تخصص العام وتقيد المطلق في باب اليمين، قال صاحب المبسوط من الحنفية: ولو حلف لا يأكل طعاماً ينوي طعاماً بعينه أو حلف لا يأكل لحماً ينوي لحماً بعينه فأكل غير ذلك لم يحنث. انتهى.
وقال خليل بن إسحاق المالكي في مختصره: وخصصت نية الحالف وقيدت إن نافت وساوت.
قال شارحه صاحب مواهب الجليل: يعني أن النية تخصص العام وتقيد المطلق إذا صلح اللفظ لها.
وقال صاحب كشاف القناع الحنبلي: وإذا حلف ليفعلن شيئاً ونوى وقتاً بعينه كيوم أو شهر أو سنة تقيد به لأن النية تصرف ظاهر اللفظ إلى غير ظاهره. انتهى.
وأما بالنسبة لما قمت به أنت فقد كانت نيتك صالحة في عدم خلوتها بزوج أختها ؛ لأنه ليس من محارمها، ولكنك وقعت في الأمر نفسه حينما قمت أنت بإرجاعها لأنك أيضا لست من محارمها، وكان ينبغي أن يرجعها زوج أختها الذي أخذها، ويصحبه أحد من محارمها حتى تنتفي الخلوة المحرمة، إذا كان ذلك قصد الزوج.
أما إذا كان قصده أن يرجعها أي أحد سواه فهنا يرجعها أحد من محارمها.
وننصحكم بمراجعة المحكمة الشرعية لديكم أو أن تشافهوا بهذه الواقعة بعض أهل العلم.
وللفائدة تراجع الفتويين: 19612، 7665.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 113240
يتبع
أبو أحمدعصام
03-24-2012, 02:08 PM
411- عنوان الفتوى : قال لزوجته علي الطلاق لن تذهبي إلى كذا لكنها ذهبت
تاريخ الفتوى : 06 شوال 1429 / 07-10-2008
السؤال:
ما حكم شخص حلف لأول مرة بالطلاق وحنث بذلك كمن قال لزوجته علي الطلاق لن تذهبي إلى ذلك المكان ولكنها ذهبت فالسؤال هنا هل وقع الطلاق في هذه الحالة أم لا؟ وإذا كان قد وقع فماذا يفعل لاسترجاع زوجته مع العلم بأنه لأول مرة يحلف بالطلاق .
أفيدونا أفادكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلأهل العلم فيما يترتب على من حلف بطلاق زوجته وحنث رأيان مشهوران أولهما لزوم ما حلف به من طلاق زوجته لأنه من قبيل الطلاق المعلق فيقع بحصول المعلق عليه وهذا رأي جمهور أهل العلم.
والرأي الثاني أن يمين الطلاق تلزم منها كفارة يمين فحسب عند الحنث وهذا رأي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
وقول الجمهور أقوى وأحوط، وبناء عليه فإن كانت زوجتك فعلت ما حلفت بطلاقها على عدم فعله فيلزمك الطلاق، ولك مراجعتها قبل انقضاء عدتها دون عقد جديد أو شهود إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني، وتتم الرجعة بالتلفظ بها كقولك أرجعتك أو أعدتك إلى عصمتي ونحوها أو بالفعل مع النية كاللمس والتقبيل.
وللوقوف على تفصيل ذلك انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 102964، 3640، 8621.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 113238
412- عنوان الفتوى : قال أنت طالق بالثلاثة إذا دخلت عندك البنت التي قالت كذا
تاريخ الفتوى : 06 شوال 1429 / 07-10-2008
السؤال:
أنا يا شيخ زوجي حلف علي وقال أنت طالق بثلاثة
إذا دخلت عندك البنت التي قالت لي خبرا عنه ولكن أنا لم أقل له اسم البنت فهل يعتبر إذا جاءت عندي البنت التي قالت لي الخبر هل يعتبر طلاقا صحيحا وقال لي أنت علي زي أمي وأنا كانت حائضا، أفدني وشكرا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما صدر من زوجك من حلفه بالطلاق ثلاثا هو من قبيل الطلاق المعلق في قول جمهور أهل العلم، ويقع بمجرد حصول المعلق عليه وهو دخول البنت التي قصدها، ولا اعتبار لعدم ذكرك لاسمها، فإن دخلت عليك وقع الطلاق ثلاثا وفق ما ذكر.
وأما قوله: زي أمي أي مثل أمي فهو لفظ كناية قد تقصد به تأكيد الطلاق المعلق وقد يقصد به الظهار وقد يقصد به غير ذلك كالتوقير والإكبار أي أنك مثل أمه في احترامه لها وتوقيره إياها ونحو ذلك، فهو الذي يحدد نيته ومقصوده من ذلك اللفظ، وكون الطلاق صدر منه أثناء حيضك لا اعتبار له، فبمجرد حصول الحنث يقع الطلاق في قول الجمهور كما ذكرنا، وهناك من أهل العلم من يرى أن يمين الطلاق كفارتها كفارة يمين عند الحنث وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ومهما يكن من أمر فالذي ننصح به في مثل هذه المسائل هو أن ترفع إلى المحاكم الشرعية إن وجدت، وإلا فالهيئات الإسلامية ونحوها في البلاد التي لا توجد بها محاكم إسلامية لمعرفة ما صدر من الزوج ومقصوده ونحو ذلك مما يترتب عليه اختلاف الحكم.
ونسأل الله العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يهدي زوجك ويوفقه لما يحبه ويرضاه، ويؤلف بينكما ويرزقكما المودة والألفة ويبعد الشر عنكما إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3795، 59519، 23318.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 112942
413- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق أن تقاطع ولدها وأحفادها منه
تاريخ الفتوى : 26 رمضان 1429 / 27-09-2008
السؤال:
ما حكم أن يحلف رجل بالطلاق على أم في أن تقاطع أحد أبنائها وأحفادها ولا تراهم لخلاف بينه وبين زوجة الابن، والأم بذلك تخشى إن أطاعت الزوج أن تتحمل ذنب قطع صلة الارحام؟ مع العلم أن الأم وجهت نظر الزوج إلى أن ذلك قد يحمله ذنب قطع صلة الأرحام ولكنه لم يبال، مشترط أن يستمر هذا الوضع لفترة زمنية حتى ينتهي الخلاف؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذهب أهل العلم إلى أن من علق طلاق زوجته على أمر فحدث فإن امرأته تطلق بذلك، وقد مضى ذلك مفصلا في الفتوى رقم: 26546.
وعلى هذا فالذي ننصح به هذه الزوجة هو أن تطيع زوجها ولا تقدم على ما نهاها عنه ارتكابا لأخف الضررين فإن مفسدة طلاقها من زوجها وتشتيت بيت مسلم وهدم أركانه أعظم بكثير من مفسدة قطع الرحم.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 112935
414- عنوان الفتوى : طلق زوجته ثم قال لها: علي الطلاق ثلاثا كوني طالقة
تاريخ الفتوى : 24 رمضان 1429 / 25-09-2008
السؤال:
ما حكم الشرع في رجل وقع منه الطلاق على زوجته، ثم راجعها وحلف مرة أخرى بقوله: علي الطلاق ثلاثاً كوني طالقة وأرسل لها القسيمة وبعد ذلك عزم أن يراجعها فماذا يفعل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر من قوله علي الطلاق ثلاثا كوني طالقة أنه حلف بالطلاق على أن يطلقها وقد طلقها فبر بيمينه. وبناء عليه فتكون تلك هي الطلقة الثانية، وله مراجعتها قبل انقضاء عدتها دون عقد جديد.
وعليه أن يحذر من التلاعب بألفاظ الطلاق، فالعصمة آكد من ذلك، وننصحه بمراجعة المحاكم الشرعية لعرض المسألة عليها أو مباشرة أهل العلم لمعرفة ما صدر منه بالضبط، وما نيته في ذلك مما قد يترتب عليه اختلاف الحكم. وللفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 97022، 2041، 19562.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 112920
415- عنوان الفتوى : علق طلاق امرأته على ذهابها لأهلها في زمن معين
تاريخ الفتوى : 24 رمضان 1429 / 25-09-2008
السؤال:
حلفت على زوجتي بالطلاق بالثلاثة ألا تذهب إلى أهلها في نفس اليوم والشهر من العام القادم، وإن ذهبت تكون طالقا ومحرمة علي مثل أمي وأختي، وحصلت ظروف طارئة لذهابها لبيت أبيها، فما الحكم لو ذهبت قبل الميعاد؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت قد علقت الطلاق وغيره بذهابها في وقت محدد فإنه لا يقع بذهابها إلى بيت أهلها قبل ذلك الوقت أو بعده، قال المرداوي في الإنصاف: ومتى خرجت على غير الصفة التي نواها لم يحنث. انتهى.
فلها أن تخرج إلى أهلها لقضاء حاجتها قبل ذلك الزمن أو بعده. ولا يقع الحنث لعدم حصول المعلق عليه. ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 73911، 22979، 104442.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 112905
416- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق يمين لا يمكن حلها
تاريخ الفتوى : 24 رمضان 1429 / 25-09-2008
السؤال:
حلف رجل بالطلاق ثلاثاً ثم رد اليمين، ثم عاود الحلف مرة أخرى ورد اليمين، وفي حالة غضب وسوء تفاهم بينه وبين زوجه وأولاده حلف الثالثة وقال لامرأته أنت طالق 3 مرات، ولم ترد عليه ثم قال لها: أنت حرام علي مثل أمي وأختي، ثم رد هذا اليمين بعقد ومهر جديدين، فهل هذا جائز، علماً أن التفريق يترتب عليه هدم الأسرة وتشريد الأبناء ووقوع العداوة والبغضاء بين أسرتيهما، وقد قال بعض العلماء إن المرأة لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجاً غيره، فكيف إذن وقد لعن رسول الله المحلل والمحلل له، ومن العلماء من قال: إن هذا الطلاق الثالث يعد ظهاراً وعلى الزوج أن يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكيناً كما أمر بذلك القرآن في سورة المجادلة، فنرجو بيان هذا الأمر بياناً شافياً؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فينبغي أن يعلم أولاً أن النكاح رباط غليظ، وشعيرة من شعائر الإسلام العظيمة والتي شرعت ليتحقق بها كثير من المقاصد النبيلة، فعلى الزوج أن يمسك زوجته بمعروف أو أن يفارقها بإحسان، ولا يجوز له أن يجعل النكاح عرضة لمثل هذا التلاعب، فقد قال تعالى في معرض آيات الطلاق من سورة البقرة: وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُوًا {البقرة:231}، ثم ما الذي يجعل هذا الزوج يتصرف مثل هذه التصرفات دون الرجوع إلى أهل العلم. ونرى أن يراجع هذا الرجل بعض أهل العلم في بلده ليبين له حقيقة ما حدث، وربما احتاج هذا العالم لأن يستفصله عن بعض الأمور وخاصة فيما يتعلق بقصده من هذه اليمين أو قوله في سؤاله (رد اليمين) ونحو ذلك.
وما يمكننا أن نذكره هنا على وجه العموم هو أن الحلف بالطلاق يمين لا يمكن حلها، فإن وقع ما حلف عليه حصل الطلاق على كل حال، ويقع الطلاق ثلاثاً عند الجمهور في حق من جمع الطلقات الثلاث في لفظ واحد، وبهذا تبين المرأة من زوجها في مثل هذه الحالة، ويعتبر ما وقع بعد ذلك من طلاق أو ظهار لغواً، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 8828.
وما حدث منه من معاشرة لزوجته بعد ذلك يعتبر زنى، وإن وجد منه شيء من الأولاد فيلحقون به إن كان يعتقد حل زوجته له، وانظر لذلك الفتوى رقم: 76242.
واعلم أن هذا اللفظ (حتى تنكح زوجاً غيره) قد ذكره الله تعالى في القرآن وليس هنالك تعارض بين هذا وبين لعن المحلل، لأن المقصود حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة، والمحلل لم يتزوج رغبة في النكاح وإنما ليحل المرأة لزوجها وهذا من جنس الحيلة الباطلة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 17283.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 112800
417- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته (سلامك على عمتك بطلاقك)
تاريخ الفتوى : 21 رمضان 1429 / 22-09-2008
السؤال:
رجل قال لزوجته (سلامك على عمتك بطلاقك) فهي لا تسلم على عمتها ولا تكلمها وذلك نتيجة لسوء تفاهمه مع عمتها وهو نادم على ذلك فما هو حكم الشرع؟ وماذا يجب عليه أن يفعل وبارك الله فيكم.(الزوج ابن عم الزوجة والعمة عمتهما معا وهي تقيم مع والدة الزوجة)
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الرجل علق طلاق زوجته على الأمر المذكور وهو السلام على عمتها، فإذا حصل السلام وقع الطلاق على قول جمهور العلماء، سواء قصد منعها من السلام وتهديدها بالطلاق أو قصد الطلاق، ولا يقع على قول ابن تيمية ومن وافقه إذا لم يرد سوى التهديد، وانظر بيانه في الفتوى رقم: 5677.
وكون الصيغة لم يذكر فيها أداة من أدوات الشرط لا يؤثر على انعقاد التعليق لأن المقصود هو ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى بأداة من أدوات الشرط أو بما يقوم مقامها قال في الموسوعة الفقهية: يكون التعليق بكل ما يدل على ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى، سواء أكان ذلك الربط بأداة من أدوات الشرط، أم بغيرها مما يقوم مقامها، كما لو دل سياق الكلام على الارتباط دلالة كلمة الشرط عليه. ومثال الربط بين جملتي التعليق بأداة من أدوات الشرط: قول الزوج لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق، فقد رتب وقوع الطلاق على دخولها الدار، فإن دخلت وقع الطلاق، وإلا فلا . ومثال الربط بين جملتي التعليق بلا أداة شرط: هو قول القائل مثلا: الربح الذي سيعود إلي من تجارتي هذا العام وقف على الفقراء، فقد رتب حصول الوقف على حصول الربح بلا أداة شرط ; لأن مثل هذا الأسلوب يقوم مقام أداة الشرط . والمراد بالشرط الذي تستعمل فيه أداته للربط بين جملتي التعليق: الشرط اللغوي ; لأن ارتباط الجملتين الناشئ عنه كارتباط المسبب بالسبب. انتهى.
وعليه؛ فننصح الزوجة بأن تطيع زوجها ولا تقدم على ما نهاها عنه لأن مفسدة الطلاق أعظم من مفسدة قطع الرحم؛ كما سبق في الفتوى رقم: 35776.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 112787
418- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق أن تسافر زوجته ولم تتمكن بسبب إغلاق الحدود
تاريخ الفتوى : 22 رمضان 1429 / 23-09-2008
السؤال:
هو حكم من ألقى يمين الطلاق على زوجته في ثلاث مرات في فترات متباعدة وإحدى هذه المرات كان أن تسافر الزوجة إلى بلدها فلسطين بتاريخ: 5/7/2007. إلا أن هذا الأمر مستحيل لإغلاق الحدود؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور العلماء يرون أن يمين الطلاق هي من قبيل الطلاق المعلق فيقع الطلاق بحصول المعلق عليه وتحقق الحنث، وبناء عليه فإن كنت قد حنثت في تلك الأيمان فيلزمك ما حلفت به من طلاق زوجتك في قول الجمهور كما ذكرنا، وإن لم يكن حصل الحنث فلا يقع الطلاق، ويمينك على سفرها إن كنت قصدت تحقق ذلك منها عند إغلاق الحدود فلا يقع الطلاق لأن الامتناع ليس منها وإنما هو بسبب استحالته لإغلاق الحدود، والظاهر أن المقصود سفرها عند إمكانه إلا إذا كنت قصدت سفرها على أي وجه ووجودها في بلدها في نفس التاريخ فيقع الطلاق لعدم تحقق ذلك.
ومن أهل العلم من يرى أن يمين الطلاق لا يلزم فيها الطلاق عند الحنث وإنما تلزم فيها كفارة يمين وهو مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله، وهو الذي تحكم به في كثير من المحاكم الشرعية في البلاد الإسلامية اليوم والذي نراه وننصحك به هو مراجعة المحاكم الشرعية وعرض المسألة عليها لأن حكم القاضي يرفع الخلاف.
وللمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 73911، 3282، 8206.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 112761
419- عنوان الفتوى : حكم تعليق الطلاق بأمر حرام
تاريخ الفتوى : 19 رمضان 1429 / 20-09-2008
السؤال:
أثناء مشاجرة حدثت بيني وبين زوجتي وعقابا لها, قلت لها والله العظيم وإلا بتكوني طالقة إذا ما جبت وحدة وخنتك معها وعلى فراشك وكانت نيتي في وقتها طلقة واحدة ولم أحدد وقتا لفعل هذا وكنت أقصد بالخيانة الفعل الحرام، فهل يصح تعليق الطلاق بشيء حرام وما هو أثر عدم تحديد الوقت على إتيان الفعل المربوط بالطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيلزمك ما حلفت به من طلاق زوجتك، ولك مراجعتها قبل انقضاء عدتها لأنك قصدت طلقة واحدة رجعية، ولا تجوز لك خيانتها ولا فعل المحرم على فراشها أو خارجه، والتعليق بذلك الفعل وإن لم يوقت بزمن معين لكنه كالمستحيل إذ لا يجوز الإقدام عليه شرعاً، جاء في حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ما معناه: أنه لو علق الطلاق بمحرم كإن لم يزن أو لم يشرب الخمر مثلاً نجز عليه حالاً ولا يمكن من فعل الحرام. فاستغفر الله تعالى من ذلك وتب إليه توبة نصوحاً، ولا تعد إلى مثل ذلك فهو منكر من القول وزور.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 112380
420- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق في الخروج على غير الصفة التي نواها الزوج
تاريخ الفتوى : 07 رمضان 1429 / 08-09-2008
السؤال:
أنا مكتوب كتابي وزوجي فى الخارج وحالف بالطلاق أني لا أنزل من البيت وأنا تعبت تعبا شديدا وأهلي نقلوني إلى المستشفى أريد أن أعرف إذا كان اليمين وقع؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما ذكرت لا يقع به الحنث لعدم تناول اليمين له في الظاهر، والزوج إنما يقصد النزول والخروج من البيت إلى ما يكره خروجك إليه، وليس الخروج للعلاج من ذلك القبيل، كما أنك أخرجت ولم تخرجي بنفسك، قال المرداوي في الإنصاف: ومتى خرجت على غير الصفة التي نواها لم يحنث. وللفائدة انظري الفتوى رقم: 47681، والفتوى رقم: 98505.
والله أعلم.
*********
يتبع
رقم الفتوى : 112370
421- عنوان الفتوى : علق صديقه الطلاق على تحدثه معه في موضوع معين
تاريخ الفتوى : 07 رمضان 1429 / 08-09-2008
السؤال:
حدث موضوع بيني وبين صديقي العزيز وغضب مني وقال لي علي الطلاق لو تجيب هذا الموضوع معاش نتفاهم معاك وبعد أكثر من شهرين حدث الحديث عن الموضوع وغضب مني وقطع علاقته بي، السؤال ماذا تعني كلمة معاش نتفاهم معاك ولو ذهبت إليه وطلبت منه السماح وقبل مني ما الحكم في يمينه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما حدث من صديقك من حلف بالطلاق قد اختلف العلماء فيه، فهل يقع إذا حصل ما علقه عليه أم لا؟ فذهب الجمهور إلى أنه يقع لأنه طلاق معلق بشرط، فيقع بوقوع الشرط وعلى هذا المذاهب الأربعة.
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية عدم وقوع الطلاق لأن الحالف يريد الزجر والمنع، وهو كاره للطلاق، فهي يمين فيها الكفارة، قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى: وهو المنصوص عن أبي حنيفة، وهو قول طائفة من أصحاب الشافعي كالقفال وأبي سعيد المتولي صاحب التتمة، وبه يفتي ويقضي في هذه الأزمنة المتأخرة طائفة من أصحاب أبي حنيفة والشافعي وغيرهم من أهل السنة والشيعة في بلاد الجزيرة والعراق وخراسان والحجاز واليمن وغيرها، وهو قول داود وأصحابه كابن حزم وغيره... إلى آخر كلامه.
والراجح هو قول الجمهور، وعليه فلو حدث ما علق عليه صديقك اليمين فإن الطلاق يقع، وأما على رأي ابن تيمية فعليه كفارة يمين فقط، وقد سبق بيان الكفارة في الفتوى رقم: 2654.
أما سؤالك عن كلمة (معاش نتفاهم معاك) وماذا تعنيه فلا ندري ما هو المقصود بها، وهل إذا ذهبت لاستسماحه يقع طلاقه بناءً عليها أم لا، لكن على كل حال فإذا كان لصاحبك نية في هذه الكلمة عندما قالها واحتملها لفظه... فإنه يرجع في ذلك إليها، جاء في المغني لابن قدامة: ويرجع في الأيمان إلى النية. وجملة ذلك أن مبنى اليمين على نية الحالف، فإذا نوى بيمينه ما يحتمله انصرفت يمينه إليه سواء كان ما نواه موافقاً لظاهر اللفظ أو مخالفاً له. انتهى... وننصحك بمراجعة المحكمة الشرعية أو مشافهة بعض أهل العلم بهذا السؤال، وللفائدة في ذلك تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1956، 11592، 13823.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 112357
422- عنوان الفتوى : علق الطلاق ولم تفهم الزوجة المطلوب منها ولم تفعل ما طلبه
تاريخ الفتوى : 07 رمضان 1429 / 08-09-2008
السؤال:
رجل علق الطلاق ولكن الزوجة لم تفهم المطلوب منها ولم تفعل ما طلبه الزوج. فهل يقع الطلاق في هذه الحالة؟ والرجل كتب الطلب في رسالة جوال. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت الزوجة ممن يهتم ويبالي بذلك، بمعنى أنها لو فهمت المطلوب لفعلته، فهذا الطلاق غير واقع، كذلك الحال لو أراد الزوج إعلامها بالأمر ولم تعلم به، قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في أسنى المطالب: وكذا لا تطلق إن علق بفعل غير من زوجة أو غيرها وقد قصد بذلك منعه أو حثه وهو ممن يبالي بتعليقه فلا يخالفه فيه لصداقة أو نحوها وعلم بالتعليق ففعله الغير ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً، وإلا أي وإن لم يقصد منعه أو حثه أو كان ممن لا يبالي بتعليقه كالسلطان والحجيج أو لم يعلم به ففعله كذلك طلقت لأن الغرض حينئذ مجرد التعليق بالفعل من غير قصد منع أو حث؛ لكن يستثنى من كلامه كالمنهاج ما إذا قصد مع ما ذكر فيمن يبالي به إعلامه به ولم يعلم به فلا تطلق كما أفهمه كلام أصله، وجرى هو عليه في شرح الإرشاد تبعا لغيره. وعزاه الزركشي للجمهور. انتهى، وانظر الفتوى رقم: 48235.
والله أعلم .
*********
رقم الفتوى : 112325
423- عنوان الفتوى : حكم من قال لامرأته: إن عملت لأمك حاجة تكوني على ذمة نفسك
تاريخ الفتوى : 06 رمضان 1429 / 07-09-2008
السؤال:
لي قريب من العوام أراد أن يمنع زوجته من خدمة أمها فقال لها : عليَّ الطلاق شافعي ومالكي وأبو حنيفة إن عملت لأمك حاجة تكوني على ذمة نفسك، فما هو الحكم إذا أرادت هذه الزوجة أن تساعد أمها في عملها ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما كان لهذا الزوج أن يفعل ما فعل، وما كان له أن يمنع زوجته من خدمة أمها- بالقدر الذي لا يضيع حقوقه وذلك لأن حق الأم عظيم، وقد وصى بها الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه، فقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك.
أما بالنسبة لحلف الزوج المذكور وتعليقه على خدمة زوجته لأمها بقوله على ذمة نفسك فهذا ليس طلاقا صريحا، وإنما هو كناية، فإن قصد بهذه الكناية الطلاق عند حصول المعلق عليه وقع الطلاق عند جماهير العلماء.
وبناء على ذلك فإن الزوجة لو قامت بخدمة أمها فإن الطلاق يقع عليها، وخالف في ذلك بعض العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية فذهبوا إلى أن الزوج إن كان ينوي وقوع الطلاق فإن الطلاق يقع، وأما إن كان ينوي مجرد الزجر والتهديد دون وقوع الطلاق فإن الطلاق لا يقع، ولو كان التعليق بصيغة صريحة، ويلزمه فقط كفارة يمين مجرد وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، ولا شك أن مذهب الجمهور هو الراجح.
وننصحكم بأن ترجعوا للمحاكم الشرعية التي في بلدكم الذي تقيمون فيه وتعملون بمقتضى ما يحكمون به.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3795، 19410، 20356.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 112290
424- عنوان الفتوى : علق زوجها طلاقها على مجيء دورتها الشهرية
تاريخ الفتوى : 06 رمضان 1429 / 07-09-2008
السؤال:
زوجي قال إذا جاءتك الدورة الشهرية فأنت طالق وجاء ورجعني قولا قبل أن تجيء الدورة وقبل أن يقع الطلاق والآن جاءتني الدورة أي وقع الطلاق وأنا ببيت أهلي مع العلم أني رجعت له نصف مهره وطالبته بورقتي ولم يرسلها. فما الحكم في وضعي وإلى من ألجأ بعد الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد علق زوجك طلاقك على مجيئ دورتك الشهرية فمتى جاءت وقع عليك الطلاق. قال ابن قدامة في الكافي: يصح تعليق الطلاق بشرط كدخول الدار ومجيء زيد ودخول سنة فإن علق بشرط تعلق به فمتى وجد الشرط وقع وإن لم يوجد لم يقع. اهـ
وتراجعه عنه قبل وقوعه غير معتبر، ولا يقبل منه، لكن له مراجعتك قبل انقضاء عدتك إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني، وقد دخل بك، وليس لك الامتناع من الرجوع إليه إن أعادك إلى عصمته وارتجعك، ولا يشترط للرجعة عقد جديد أو شهود، وإنما يكفي أن يصرح الزوج بإرجاع زوجته إلى عصمته ونحو ذلك مما تكون به الرجعة.
وأما إرجاعك لنصف المهر إليه فلا ندري سببه لأن الزوج لا يستحق نصف المهر إلا إذا طلق زوجه قبل الدخول أو حصول الخلوة الشرعية بينهما، ولم تذكري ذلك. وعلى فرض حصوله وأنه طلقك قبل الدخول أو الخلوة الشرعية فله نصف المهر وتبينين منه بتلك الطلقة بينونة صغرى، فلا يحل له ارتجاعك إلى عصمته إلا بعقد جديد، وينبغي رفع المشكلة إلى المحاكم الشرعية أو عرضها على أهل العلم مباشرة.
وللمزيد انظري الفتاوى رقم: 73870، 2233، 54273.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 112253
425- عنوان الفتوى : جواز إخراج الكفارة عن الزوج بإذنه
تاريخ الفتوى : 02 رمضان 1429 / 03-09-2008
السؤال:
أنا أعمل في المنزل كي أعين زوجي في المصاريف و في ساعة غضب حلف علي زوجي أن لا أعمل قال حرفيا علي الطلاق لن تعملي بعد الآن و بما إن حالته المادية سيئة وأنه قليل العمل وعندنا أربعة أطفال صغار طلبت منه أن أعود إلى العمل و سألته إن كان ينوي الطلاق في حلفانه فقال إنه كان ينوي الحلفان وأنه لا يريد أن يطلقني أبدا مهما حصل و سمح لي أن أعمل و بما أنه لا يستطيع الصيام و لا يملك المال لإخراج الكفارة فهل يجوز إن أدفع الكفارة أنا أو أن أعطيه المال ليدفع الكفارة بالعلم أني بدأت العمل بنية دفع الكفارة عند توفير المال؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بالطلاق حكمه حكم الطلاق المعلق عند جمهور الفقهاء، والطلاق المعلق يقع عند وقوع ما علق عليه, فإن كان زوجك قد حلف بالطلاق, فلا يمكن التحلل من ذلك بشيء والطلاق يقع بوقوع العمل، لكن يقع بمجرد العمل إن كان قصده أن يمنعك مطلقاً.
وأما إن كان قصده أن يمنعك من العمل في زمن معين فإن الطلاق يقع عليك إن عملت في ذلك الزمن المحدد، فإن انتهى ذلك الزمن وعملت فلا يقع الطلاق، هذا كله على قول الجمهور وهو الذي نفتي به، وإذا وقع الطلاق فللزوج أن يراجع زوجته ما دامت في العدة إن كانت تلك هي الطلقة الأولى أو الثانية.
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية عدم وقوع الطلاق،إذا كان الحالف يريد الزجر والمنع، وهو كاره للطلاق، فهي يمين فيها الكفارة.
قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى : وهو المنصوص عن أبي حنيفة، وهو قول طائفة من أصحاب الشافعي، كالقفال وأبي سعيد المتولي صاحب التتمة، وبه يفتي ويقضي في هذه الأزمنة المتأخرة طائفة من أصحاب أبي حنيفة والشافعي وغيرهم من أهل السنة والشيعة في بلاد الجزيرة والعراق وخراسان والحجاز واليمن وغيرها، وهو قول داود وأصحابه، كابن حزم وغيره... وهو قول طائفة من السلف، كطاووس وغيره، وبه يفتي كثير من علماء المغرب في هذه الأزمنة المتأخرة من المالكية وغيرهم، وكان بعض شيوخ مصر يفتي بذلك، وقد دل على ذلك كلام الإمام أحمد المنصوص عنه، وأصول مذهبه في غير موضع. انتهى.
ولا شك أن الأحوط هو الأخذ بقول الجمهور، وإيقاع الطلاق عليك بمجرد ذهابك إلى العمل إذا كان الزوج لم يبلغ به الغضب مبلغا لا يعي فيه ما يقول.
وعلى رأي شيخ الإسلام فإنك إذا عملت فعلى زوجك كفارة يمين, وهي إطعام عشرة مساكين, أو كسوتهم أو تحرير رقبة.
قال تعالى: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ. {المائدة/89}
فإن كان زوجك لا يجد ذلك فعليه أن ينتقل للصيام -صيام ثلاثة أيام- ولا يلزمه قبول المال منك للإطعام لما فيه من تحمل المنّة التي ينأى الشرع بالمكلفين عنها، وإذا أعسر بالكفارة ثبتت في ذمته إلى اليسار، وإذا أخرجت الكفارة عنه بإذنه جاز ذلك.
ويمكنكما مراجعة المحاكم الشرعية في هذه المسألة.
و للفائدة تراجع الفتويين رقم: 1956، 19827.
*********
رقم الفتوى : 112179
426- عنوان الفتوى : قول الزوج حرام طلاق أني لن أنزل إلى زواج فلان
تاريخ الفتوى : 01 رمضان 1429 / 02-09-2008
السؤال:
أفتونا.............. دار نقاش حاد بيني وبين خالي بسبب موضوع زواجه الذي سوف يتم في البلاد في قريتنا اشتد النقاش وحلف الخال اليمين بالطلاق بلفظ (( حرام طلاق)) أنه إذا حدث شيء في الزواج أني أنا السبب الوحيد رددت أنا بسرعة بنفس اليمين أني لن أنزل إلى زواجه مر يومان وطلب الطرف الثاني الخال مني النزول للعرس بحجة أن ما حصل كان مجرد يمين لا غير لم أقتنع قمت بسؤال أحد خريجي كلية الشريعة فقال هي مجرد يمين ولا يوجد عليها سوى الكفارة سألت قاضيا في محاكم صنعاء فرد بنفس الكلام فاطمئن قلبي ونزلت العرس حيث إن هذا العرس جماعي وليس خاصا بالخال فقط فحضرت يوم الأربعاء ولم أحضر يوم الخميس وهو يوم الزفة حيث ينفصل العرسان عن بعضهم وذلك قلقا على اليمين والطلاق ولكن بعد هذا بيومين تم إثارة الموضوع وأوهموني بأنها تعتبر الطلقة الثانية فنرجو منكم إخبارنا عن هذا الأمر من باب قوله تعالى (( فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون))
وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الواقع ما ذكرت فإن ما حصل منك داخل في يمين الطلاق، وهذه اليمين تعتبر طلاقا معلقا في قول جمهور الفقهاء يقع فيها الطلاق بوقوع المحلوف عليه وهو هنا حضور العرس، ومن العلماء من ذهب إلى أن حكمها حكم اليمين تلزم بها الكفارة، ومن أفتاك بأنها يمين فلعله استند إلى هذا القول، وراجع الفتوى رقم: 31259.
وننبه إلى الحرص على تحري الحكمة في حل ما قد يطرأ من مشاكل والبعد عن الحلف بالطلاق عموما.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 112169
427- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 01 رمضان 1429 / 02-09-2008
السؤال:
أنا متزوجة من 4 سنوات وأقيم أنا وزوجي بالكويت ومن سنة ونصف حلف زوجي وقال علي الطلاق ما تفتحي رسائل تليفوني وبعد أسبوع ذهب زوجي ليصلى بالمسجد وترك هاتفه ووصلت رسالة وقمت بفتحها ولكن كنت ناسية الحلفان وسألنا الشيخ وقال هذا لا يعتبر طلاقا اعملوا كفارة يمين وعملناها ومن 3 شهور حصل خلاف بيني وبين أهل زوجي وحلف علي بالطلاق لو تكلمت عنهم بسوء لتكوني طالق وبعد 10 أيام تصالحنا وتكلمت عنهم واتصلنا بدار الإفتاء وسألنا وقال لنا الشيخ كان النية الطلاق أم بنية تهديد فزوجي رد عليه قال بنية تهديد حتى لا تتكلم عليهم ليس في نيتي أطلقها فالشيخ قال هذا يعتبر يمينا وأخرج كفارة يمين ومن أسبوع بعثنا أغراضا لناس أقارب في مصر وكان في شخص من طرف زوج أخته رايح يأخذها منهم وحصل خلاف بين زوجي وزوج أخته وحلف زوجي علي الطلاق ما يروح الشخص الذي هو من طرف زوج أخته ويأخذ حاجة ونحن سنحضر غيرها ونبعثه وثانى يوم أحضرنا غيرها وبعثناه وفوجئنا من يوم أن الشخص الذي زوجي حالف أنه ما يذهب ليأخذ الحاجة راح وأخذ الحاجة فهل يقع طلاق بهذا؟ أرجو الإفادة للضرورة مع العلم أنا وزوجي نحب بعضنا ولا يخطر ببالنا أننا ننفصل . أرجوكم أرجو الرد بسرعة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الحلف بالطلاق يعتبر تعليق طلاق عند الجمهور من أهل العلم، فإن وقع الحنث وقع الطلاق وهو المفتى به في الشبكة الإسلامية، ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه أن الطلاق لا يقع بالحلف، وأن من حلف بالطلاق وحنث لزمته كفارة يمين، هذا من حيث الجملة.
أما فيما يخص حالة السائل فالحالتان الأوليان اللتان سألت عنهما فإن كان الذي أفتى فيهما أحد العلماء المعروفين بالعلم والتحري في الفتوى وقلده زوجها فيها فهذا يكفيهما ولا داعي للسؤال عنها مرة أخرى. أما في الحالة الثانية فالطلاق فيها واقع على مذهب الجمهور وعلى ما هو المعتمد عندنا بخلاف رأي شيخ الإسلام كما قدمنا.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 112146
428- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق على أخيه ألا يذهب لمكان ما
تاريخ الفتوى : 29 شعبان 1429 / 01-09-2008
السؤال:
أنا حلفت بالطلاق ثلاثة على أخي أن لا يذهب إلى مكان ما وأنا كاتب الكتاب ولم أدخل على العروسة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بالطلاق يعتبر طلاقا معلقا عند جمهور أهل العلم فيقع الطلاق بحصول المعلق عليه، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه يلزمه كفارة يمين عند الحنث، وقول الجمهور أقوى.
وبناء عليه فإن خالفك أخوك وذهب إلى ما حلفت بالطلاق على عدم ذهابه إليه فيلزمك ما حلفت به من طلاق زوجتك ثلاثا، وتحرم عليك حتى تنكح زوجا غيرك ولا اعتبار لعدم الدخول. قال ابن قدامة في المغني: وإن طلق ثلاثا بكلمة واحدة وقع الثلاث وحرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره ولا فرق بين قبل الدخول وبعده.. وهو قول أكثر أهل العلم من التابعين والأئمة بعدهم. اهـ
ولذا فإننا ننصح أخاك ألا يفعل ما حلفت على عدم فعله لئلا يوقعك في الحنث وتطلق منك زوجتك، وعليك أن تجتنب الحلف بالطلاق والتساهل في إطلاقه، وللمزيد انظر الفتاوى رقم: 7665، 60228، 59062.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 112086
429- عنوان الفتوى : زوجها يكثر القسم بيمين الطلاق
تاريخ الفتوى : 28 شعبان 1429 / 31-08-2008
السؤال:
أنا سيدة متزوجة وزوجي يكثر القسم بيمين الطلاق عليه الطلاق في كل تعاملاته، وبعدها يجلس محتارا جدا ويقول لم أكن اقصد الطلاق بل أقصد إثبات مصداقية الكلام أو إظهار الغضب والجدية 0000 متى يقع يمين الطلاق أخشى أن أكون مطلقة دون أن أدري؟ أفادكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم تبيني لنا ما يقوله زوجك في حلفه، وعلى أي حال فإن الحالف بالطلاق إما أن يحلف بالطلاق كاذبا فهذا يقع طلاقه حالا، وإما أن يعلق الطلاق على فعل شيء أو عدم فعله وهذا يقع طلاقه إذا حنث أي إذا وقع ما علق الطلاق عليه، وهذا كله على مذهب الجمهور القائلين بأن الحلف بالطلاق طلاق معلق يقع متى ما وقع المحلوف عليه، ولا ينفع الزوج قصده التهديد أو التأكيد، بل يقع عليه الطلاق عند الحنث خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله القائل: بأن يمين الطلاق لا يلزم منها الطلاق ما لم يقصد الزوج إيقاع الطلاق بها، وأما إن قصد التهديد أو التأكيد أو نحو ذلك فلا تلزمه سوى كفارة يمين عند الحنث، وهذا القول هو الذي يعمل به في الكثير من المحاكم الإسلامية اليوم، وينبغي الرجوع إليها في مثل هذه الأمور لأن حكم القاضي يرفع الخلاف.
وننبه هنا إلى أن من أهل العلم من جعل للزوجة الحق في طلب الطلاق إذا كان الزوج يكثر من الحلف بالطلاق لأنها قد تحرم عليه وتبقى معه على الحرام وهي لا تدري، وفي ذلك يقول ناظم نوازل العلوي:
وكثرة الحلف بالطلاق **** فسق وعيب موجب الفراق.
وللفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 102511، 36421، 98335 .
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 112068
430- عنوان الفتوى : مسائل في الطلاق
تاريخ الفتوى : 27 شعبان 1429 / 30-08-2008
السؤال:
ذكرنى زوجي بقول لم يقله فقد قال لي حرفيا: (متنسيش أني قلت لك لو كلمتي حد غير أهلك على الإيميل ده هتكوني محرمة علي يعنى طالق) هذا نص كلامه.. زوجي لم يقل لي من قبل إذا كلمت أحدا غير أهلي على الإيميل أكون طالقا, وكنت أكلم أصدقاء لي على إيميل آخر لا يعلمه هو، سؤالي هل قوله: متنسيش يعد يمين طلاق وما هو وضعى حاليا؟ أنا لم أخبره بأني كنت أكلم أصدقائي ولا أدري ماذا أفعل، فأفيدوني في حيرتي أفادكم الله، ملحوظه: زوجى كثير الإنشغال وكثير النسيان؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ما قاله الزوج (متنسيش...) لا يعد يمين طلاق بمجرده، فإن صح ما قلت من أنه لم يعلق الطلاق سابقاً فلا أثر لذلك القول ولا يعد تعليقاً.. ولكن بما أننا لا ندري ماذا يقول الزوج وهو طبعاً صاحب الكلمة في الطلاق, فقد يكون علق سابقاً وأنت لم تسمعيه أو نسيت أو نحو ذلك, فلا يمكن لنا أن نحكم بنفي الطلاق أو بوقوعه لأن الحكم بذلك يترتب على ثبوت التعليق، ثم بعد ذلك ينظر في نية الزوج بالتعليق، وهل وقعت أنت في المعلق عليه متعمدة أو ناسية، احتمالات كثيرة ومتشعبة تمنعنا من الحكم على حالتك، وننصحك بمشافهة أهل العلم في البلد الذي أنت فيه وطرح القضية عليهم مع حضور زوجك.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 112037
يتبع
أبو أحمدعصام
03-24-2012, 02:29 PM
431- عنوان الفتوى : من قال لزوجته إن أخذت شيئاً من نقودي فلا علاقة لك بي
تاريخ الفتوى : 28 شعبان 1429 / 31-08-2008
السؤال:
رجل حصل منه الطلاق ثلاث مرات بالوصف التالي أولاً: حصل بينه وبين والده خلاف فحلف بالطلاق أن يسافر إلى بلد آخر ولكن أهل الصلح أرجعوه وحسبوا عليه طلقة واحدة فجدد العقد بالنية .
ثانياً: قال لزوجته إن أخذت شيئاً من نقودي فلا علاقة لك بي ، وفي يوم جاء دائن يطالبهم بالدين فمدت يدها إلى قميصه وأعطته حقه ورآها ابنها الصغير فحاكها وأخذ مبلغاً من النقود وبدده فلما تنبهت الزوجة جمعت ما عند الولد وضاع الباقي ولما وجد الزوج أن نقوده ناقصة قال لها أنت طالقة بالثلاثة إن لم تردي الباقي في هذه اللحظة فغضبت وذهبت إلى بيت أهلها هل تحل له مرة أخرى أم لا تحل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما يمينه الأول فقد حسب طلقة واحدة كما ذكرت، وذلك مذهب جمهور أهل العلم، ولكن له أن يراجعها ما دامت في عدتها دون عقد ولا رضى منها، ولا ندري لماذا هو جدد العقد إن كانت امرأته لا تزال في عدتها؟
وأما يمينه الثاني فهو غير صريح، وأما حلفه بالطلاق ثلاثا إن لم تعد إليه الباقي من الفلوس فيقال فيه كما في اليمين الأول، إن لم تعد إليه ذلك طلقت منه وحرمت عليه في قول جمهور أهل العلم، ويرى
شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن يمين الطلاق قد لا يلزم فيها الطلاق عند الحنث، وإنما يلزم فيها كفارة يمين كسائر الأيمان.
وللمزيد انظر الفتاوى رقم: 24420، 28489، 42514، 52184.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 112023
432- عنوان الفتوى : من حلف بالطلاق بدون نية إيقاعه
تاريخ الفتوى : 01 رمضان 1429 / 02-09-2008
السؤال:
شيخنا الفاضل سبق وأن أجبتني عن سؤال بخصوص يمين الطلاق
إن كنت لا أنوي وقوع الطلاق ووجب على كفارة يمين فما المقصود بها أفادكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بالطلاق -كأن يقول القائل علي الطلاق لأفعلن كذا- عند الجمهور إذا حصل الحنث يقع منه الطلاق دون تفريق بين قاصد الطلاق وغيره، ومثل ذلك ما لو علق الزوج طلاق زوجته بأن قال مثلا: إن خرجت فأنت طالق.
وخالف شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه ورأى أن الحلف بالطلاق لا يلزم فيه إلا كفارة يمين بالله تعالى، وأن تعليق الطلاق إن قصد به الطلاق حقيقة وقع الطلاق إن حصل المعلق عليه، وإن لم يقصد الطلاق بل قصد غيره من التهديد مثلا أو المنع أو نحو ذلك فإنه يلزم فيه أيضا كفارة يمين، وليس الطلاق.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 111977
433- عنوان الفتوى : نيتك في الحلف هي التي تعتبر
تاريخ الفتوى : 25 شعبان 1429 / 28-08-2008
السؤال:
حدث خلاف بيني وبين زوجتي وأثناء الشجار قالت لي
أنت تكون خارج البيت أكثر من عشر ساعات ممكن أخرج وأنت لا تعرف وأنت الخسران قلت لها في هذه اللحظة والله لو خرجت من غير ما أعرف تبقين طالقا مع العلم أن نيتي أنها لو خرجت لا سمح الله لفعل أي خطأ هذه كانت نيتي في هذه اللحظة ردا على كلامها الذي كرر من قبل لكني لم أتلفظ بهذا المعنى فقط قلت لو خرجت من غير ما أعرف (أو بدون إذني ) لا أذكر اللفظ بالضبط .. فهل إن خرجت لأي سبب آخر كالذهاب إلى دكتور أو إلى أهلها مع العلم أننا بالخارج ووارد أن تكون هي في مصر وأنا بالخارج فترة من الزمن فما هو الحكم في هذه المسألة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن نية الحالف هي المعتبرة فتخصص عموم ألفاظه وإطلاقها، فإذا كان السائل يقصد بقوله لو خرجت من غير ما أعرف خروجها لغير حاجة أو لأمر محرم فإنه لا يحنث إلا إذا خرجت لغير حاجة أو لأمر محرم كما نوى، فلو خرجت للعلاج أو لزيارة أهلها ونحو ذلك فإنه لا يحنث. وتراجع الفتوى رقم: 21692، والفتوى رقم: 32580
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 111921
434- عنوان الفتوى : عدم توثيق الطلاق وعدم الإشهاد عليه لا يمنع وقوعه
تاريخ الفتوى : 24 شعبان 1429 / 27-08-2008
السؤال:
ألقيت يمين الطلاق على زوجتي مرتين وفي كل مرة كنت أعيدها إلى عصمتي قبل انقضاء العدة ... ولم يكن طلاقي أمام شهود ... ولم أستخرج له وثيقة ... فهل يعتبر ذلك طلاقا؟ فإن زوجتي لا تأخذه مأخذ الجد ...
والمشكلة أننا نعيش في بلد أجنبي فإذا طلقتها الثالثة وحرمت علي يجب أن نعيش سويا إلى أن تنتهي إجراءات سفرها فهل يجوز ذلك؟.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت تقصد بيمين الطلاق أنك طلقت زوجتك فإن عدم توثيق الطلاق أو عدم الإشهاد عليه لا يمنع وقوعه لأن العبرة في ذلك إنما هي بصدوره من الزوج سواء أشهد عليه أو لم يشهد، وثقه لدى القضاء أو لم يوثقه، أعلم زوجته به أو لم يعلمها به.
وإن كنت تقصد بيمين الطلاق أنك علقت طلاق زوجتك على شيء ما كأن تقول: إن خرجت فأنت طالق، أو تقول: علي الطلاق لأفعلن كذا، أو أقولن كذا، ونحو ذلك من الصيغ، فإن لأهل العلم في يمين الطلاق خلافا على قولين: الجمهور على أنه من باب الطلاق المعلق فيقع الطلاق بحصول المعلق عليه، ويرى
شيخ الإسلام ابن تيمية أن يمين الطلاق كفارتها عند الحنث كفارة يمين كسائر الأيمان إلا أن يقصد الزوج وقوع الطلاق بيمينه فتقع عليه، وقول الجمهور أقوى، وفي حالة وقوع الطلاق فإن ذلك لا يتوقف على إشهاد أو توثيق كما تقدم، وإذا طلقت زوجتك آخر ثلاث تطليقات فإنها تبين منك وتحرم عليك، ولا يجوز لكما أن تسكنا مع بعض إلا إذا كان المكان واسعا يمكن استقلال كل منكما بمرافقه بحيث لا تطلع على عوراتها لكونها تصير أجنبية عنك كسائر الأجنبيات، ولذا ينبغي أن تباشر إجراءات الطلاق وتوثيقه إذا عزمت عليه قبل إيقاعه فعلا لاجتناب ذلك المحذور.
وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3282، 65103، 11592، 10423.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 111857
435- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق له حالتان
تاريخ الفتوى : 22 شعبان 1429 / 25-08-2008
السؤال:
زوجتي دائما تشكو عند الزيارة لبيت والدتي من كثرة الإزعاج فيه وكثرة العمل وأنه مرهق لها.
وفي مرة كانت والدتي في المستشفى لعمل عملية كبيرة من مرض خطير طلبت مني زوجتي الذهاب لبيتنا وترك والدتي بالمستشفى وأرجعتها للبيت.
وفي اليوم التالي تم إجراء العملية لوالدتي واطمأننت عليها ووجدت زوجتي تشكو لي كذلك من أمور بيت والدتي وقامت مشادة بيننا و حلفت عليها بالطلاق أنها لا تذهب لبيت والدتي مرة أخرى وكان ذلك وقت ضيق وغضب والآن أريد أن ترجع زوجتي لزيارة بيت والدتي كالمعتاد فهل علي وزر أو ذنب إذا رجعت للزيارة لبيت والدتي؟
أرجو الإفادة جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف على زوجته بطلاقها أن تفعل كذا أو أن لا تفعل كذا أو أن لا يفعل هو كذا أو أن يفعل كذا فلا يمكنه إلغاء تلك اليمين ولا حلها بناء على قول جمهور أهل العلم أن الحلف بالطلاق هو طلاق معلق، وذلك لا يصح حله ويحسب طلاقا إن وقع ما علق عليه، ومن أهل العلم من قال: إن الحلف بالطلاق له
حالتان:
الأولى: أن يكون الحالف أراد باليمين تعليق الطلاق على ما حلف عليه، فهذا إن وقع ما علق عليه وقع الطلاق.
الثانية: أن يكون الحالف قصد اليمين فقط بمعنى أنه يحث نفسه أو غيره على فعل أو الامتناع منه، وفي هذه الحالة يعتبر حلفه بالطلاق يمينا كسائر الأيمان فله حلها ويكفر عنها كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد شيئا من ذلك صام ثلاثة أيام، ولا شك أن الراجح هو قول الجمهور فعلى ذلك لو ذهبت زوجتك إلى والدتك فإن الطلاق يقع عليها.
للفائدة تراجع الفتوى رقم: 1956.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 111834
436- عنوان الفتوى : حكم الحلف بالطلاق
تاريخ الفتوى : 22 شعبان 1429 / 25-08-2008
السؤال:
أثناء قيادتي للسيارة الخاصة بي ومعي أحد الأصدقاء, قام بإثارتي مما دفعني الغضب إلي أن أقول له: (علي الطلاق بالثلاثة لا أمشي معك ولا أشوف أي حاجه معك ومليش دعوة بك)، فهل هذا الطلاق يقع في حالة مشيي معه أو أشوف حاجه معه، مع العلم بأني لم أرد الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننبهك أولاً إلى أن الحلف بالطلاق غير مشروع لما في الحديث: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه، ولقوله صلى الله عليه وسلم: من حلف بغير الله فقد أشرك. أخرجه أحمد والترمذي وغيرهما وصححه الألباني.
ولكن أما وقد كان ما كان من حلف بالطلاق فقد اختلف العلماء في ذلك، هل يقع إذا حصل ما علقه عليه أم لا؟ فذهب الجمهور إلى أنه يقع لأنه طلاق معلق بشرط فيقع بوقوع الشرط، وعلى هذا المذاهب الأربعة، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية عدم وقوع الطلاق إذا لم يرد وقوعه بل كان قصده المنع والزجر وهو كاره للطلاق، وجعلها يميناً فيها الكفارة، قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى: وهو المنصوص عن أبي حنيفة، وهو قول طائفة من أصحاب الشافعي، كالقفال وأبي سعيد المتولي صاحب التتمة، وبه يفتي ويقضي في هذه الأزمنة المتأخرة طائفة من أصحاب أبي حنيفة والشافعي وغيرهم من أهل السنة والشيعة في بلاد الجزيرة والعراق وخراسان والحجاز واليمن وغيرها، وهو قول داود وأصحابه، كابن حزم وغيره... وهو قول طائفة من السلف كطاووس وغيره وبه يفتي كثير من علماء المغرب في هذه الأزمنة المتأخرة من المالكية وغيرهم، وكان بعض شيوخ مصر يفتي بذلك، وقد دل على ذلك كلام الإمام أحمد المنصوص عنه، وأصول مذهبه في غير موضع. انتهى.
والراجح هو قول الجمهور، وعليه فلو حدث ما علقت عليه اليمين من مشي معه أو غير ذلك فإن الطلاق يقع، والراجح أنه يقع ثلاثاً فهذا هو رأي جمهور العلماء فيمن حلف الثلاث بلفظ واحد، بل حكاه الإمام الجصاص والإمام ابن رجب الحنبلي والسبكي والباجي وغيرهم إجماعاً، قال الإمام الباجي في كتابه المنتقى شرح الموطأ: فمن أوقع الطلاق الثلاث بلفظة واحدة لزمه ما أوقعه من الثلاث وبه قال جماعة الفقهاء. انتهى.
وخالف في ذلك ابن تيمية رحمه الله تعالى وجمع ممن تبعه فقالوا: إن الطلاق الثلاث بلفظ واحد تعتبر طلقة واحدة، وننصحك بمراجعة المحكمة الشرعية في بلدك أو مشافهة من تثق فيه من أهل العلم، لأن مثل هذه الفتاوى الأفضل فيها المشافهة.
وللفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 104495، 11592، 1673.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 111801
437- عنوان الفتوى : ما دمت فعلت ما حلف زوجك عليه فلا يقع الطلاق
تاريخ الفتوى : 21 شعبان 1429 / 24-08-2008
السؤال:
أنا امرأة متزوجة، حامل، وفي يوم من الأيام حدثت مشادة كلامية بيني وبين زوجي وحلف علي أن أفعل شيئا ما، وكان نص الحلف هو (تحرمي علي زي أمي وأختي لو ما عملتيش هذا الشيء )وأنا بالفعل نفذت كلامه علي وفعلت الشيء الذي يريده، هل هذ الحلف يعتبر طلاقا أم لا؟ وما هي الألفاظ التي يقع بها الطلاق أفيدوني في حيرتي؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت قد فعلت ما حلف زوجك على فعله فإنه لم يحنث، ومن ثم فإنه لا يقع بهذا اللفظ شيء من طلاق أو غيره، أما إذا حصل الحنث فإنه يرجع إلى نيته فإن نوى الطلاق كان طلاقا وإن نوى الظهار كان ظهارا، وأما الألفاظ التي يحصل بها الطلاق فقد بيناها في فتاوى سابقة، فراجعي منها الفتوى رقم: 6146، والفتوى رقم: 24121، والفتوى رقم: 41327.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 111744
438- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ثلاثا أن لا يدخل الريسيفرات بيته ثم أدخل الخاص بقناة المجد
تاريخ الفتوى : 21 شعبان 1429 / 24-08-2008
السؤال:
في البداية اعذروني على التوضيح المبالغ فيه كما أراه أنا، ولكن المسألة تتعلق بالطلاق والذي أعلمه أن النيات لها دور كبير في فهم المسألة .
أحضرت دشاً إلى بيتي وكان فقط عرب سات بكل قنواته تقريباً وكان مما يشدني من القنوات 3 أو 4 قنوات كانت فاسقة جداً على هذا القمر, وبعد فترة قررت أن ألغي هذه القنوات وحلفت بالله أنني لا أنظر إليها مرة أخرى, وجلست فترة طويلة لا أطالع تلك القنوات, وفي يوم من الأيام واستدراجا من الشيطان عاودت النظر إلى تلك القنوات, ومرت الأيام والشهور وإذا بنفسي أعاهد الله مرة أخرى أن لا أعود إلى مشاهدة القنوات الفاسدة, وتمر الشهور وإذا بنفسي مره تراودني إلى مشاهدة تلك القنوات وبين شد وجذب وبين الشيطان وبين النفس الضعيفة عدت إلى مشاهدة تلك القنوات، وفي كل مرة أكفر عن يميني, ثم جاءت الطامة الكبرى وفي لحظة ضعف شديد وغفلة شديدة أدخلت بيتي القمرين نايل سات والمصيبة الكبرى الهوت بيرد الأوروبي وما يحمله من فساد عقائدي وأخلاقي لا يعلم مداه إلا الله عز وجل، وهي ليلة واحدة فقط بقي معي وأصبحت الصباح وكسرت الصحن وأتلفت الريسيفر ثم قلت: علي الطلاق بالثلاث ما تدخل بيتي الرسيفرات وكنت ناوي نية الطلاق إن أدخلتها؛ لأنني حلفت يمين طلاق لكي أثق بنفسي أنني لن أطلق زوجتي وأضيع عيالي من اجل قنوات فضائية, ولكن بعدها سألت أحد أئمة الجوامع عندنا وشرحت له الوضع وأردت أن أدخل قناة المجد فقال لي: أنت قصدك أن تمنع نفسك من مشاهدة القنوات الفاسقة والخليعة، وقال لي بالحرف الواحد: توكل علي وركبها, وبالفعل ركبت الصحن والريسيفر الخاص بقنوات المجد ثم أدخلت الرسيفر التفاعلي الخاص بالقنوات السعودية فقط, بناء على قول الشيخ أن غرضك عدم مشاهدة القنوات الفاسقة والخليعة وهذا الأخير لم يدم حتى شهر واحد لأنه اخترب.
ولي الآن 5 سنوات تقريباً بعيداً عن تلك القنوات العربية وغيرها, وأقسم بالله العظيم إنني اشعر براحة كبيرة بعيداً عنها وأشعر بلذة الطاعة أقول هذا الكلام لكل من لديه هذه القنوات التي تنشر هدم العقيدة والرذيلة .
وسؤالي يا شيخ: سمعت قبل فترة أن هناك ريسيفرا خاصا بالقنوات الإسلامية يسمى ريسيفر الفلك يحتوي على قنوات أهل السنة والجماعة فقط ولا توجد بة صور نساء أبدا ولا موسيقى, مثل: قناة الناس - مكة- طيبة مواهب وأفكار وقناة الحكمة وقنوات أخرى فهل لي أن أقتنية ولا يكون هناك طلاق؟ علما بأنني لا أضمر في نفسي شيئاً سيئاً في استخدام هذا الريسيفر وإذا كان لديكم أي ملاحظات عن هذا الريسيفر أرجو إفادتي .
نفع الله بكم وبعلمكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور العلماء ـ ومنهم الأئمة الأربعة ـ على أن الحلف بالطلاق كالطلاق المعلق يقع بوقوع المعلق عليه. وفصل بعض العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم فقالا: إن نوى الطلاق فهو طلاق معلق يقع بوقوع المعلق عليه، وإن نوى المنع والتهديد فهو يمين معلقة. وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 73911، وما أحيل عليه فيها.
والسائل ذكر أنه نوى الطلاق بيمينه، فلم يبق إلا النظر في السبب الحامل له على اليمين، فإن الراجح أن النية تخصص الأيمان وتقيدها، وكذلك السبب الحامل عليها، وهو ما يعرف عند المالكية ببساط اليمين، وعند الحنابلة بالسبب المهيج لليمين، ويعبر عنه الحنفية بيمين الفور، وقد سبق بيان ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 53009، 53220، 70928.
وظاهرٌ من حال السائل أنه لم يقصد بيمينه إلا القنوات الفاسقة والخليعة ـ كما في السؤال ـ وعليه فلا يقع الطلاق بغيرها من القنوات المفيدة التي تلتزم بحدود الله تعالى إلا إذا كانت له نية تخالف هذا فالعمل بنيته.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 111727
439- عنوان الفتوى : حكم الطلاق المعلق في حالة الغضب
تاريخ الفتوى : 20 شعبان 1429 / 23-08-2008
السؤال:
أنا شخص مقيم فى إحدى الدول الأوروبية وليست معي زوجتى على العلم بأنها حامل فى الشهر الأخير من الحمل, وأثناء إجراء محادثة بيننا (شات عن طريق النت) مع زوجتي حدثت مشادة كلامية بيننا وأقفلت زوجتي النت فى وجهي فجأة؛ لأنها غضبت مني ثم بعد ذلك اتصلت بها تلفونيا وأنا غضبان جداً وقلت لها: افتحي النت دلوقتي وأجابت بالرفض, وكررت السؤال وأنا فى حالة غضب شديد ومتعصب جداً وهي مصرة على عدم فتح النت, وفجأة قلت لها باللفظ: (علي الطلاق لتفتحي النت دلوقتي) وأنا فى ثورة هياج وفى غير وعي, وأجابت علي بالرفض وبعد حوالي ثلث ساعة اتصلت مرة ثانية وأجابت: أنا أفتح النت ولكنه لا يفتح, وانتظرت أنا فاتح النت عشر دقائق ثانية وفتحت زوجتي النت مرة أخرى, وبعد أن فتحت تكلمنا فى الموضوع تاني وأنا اعتقدت أن الطلاق وقع لأنها لم تفتح فوراً وفتحت بعد حوالي نصف ساعة, وقلت لها باللفظ: (رجعتي زوجتى فلانة بنت فلان بنت فلان إلى عصمتي) وأنا أصلاً ليست لدي نية الطلاق، وأنها أول مرة فى حياتي هل فعلاً الطلاق وقع أم لا؟ مع العلم أيضا أنني صمت ثلاثة أيام كفارة يمين ظناً مني أنه يمين؛ لأنها لم تفتح فوراً وليس طلاقا فأفيدوني أثابك الله؟ شكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بالطلاق حكمه حكم الطلاق المعلق عند جمهور الفقهاء، والطلاق المعلق يقع عند وقوع ما علق عليه، وأنت قد حلفت على زوجتك بالطلاق أن تفتح النت فوراً، وطالما أنها لم تستجب لك فقد وقع عليها الطلاق سواء كان قصدك مجرد اليمين أو وقوع الطلاق فعلاً، ولا تأثير هنا لما قمت به من كفارة اليمين، وهذا هو ما عليه جمهور أهل العلم، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الزوج إن قصد بحلفه ما يقصد باليمين من الحث أو المنع فإنه يكون يميناً تلزم فيه كفارة يمين عند الحنث ولا يلزم منه طلاق.
وأما ما ذكرت من أنك كنت في حالة هياج وغضب أخرجتك عن وعيك، فإن كان الأمر على ما ذكرت بحيث إنك لم تكن تعي ما قلت ولا ما صدر عنك، فإن الطلاق لا يقع في هذه الحالة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا طلاق ولا عتاق في إغلاق. رواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما.
والإغلاق معناه انغلاق الذهن عن النظر والتفكير بسبب الغضب أو غيره، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وحقيقة الإغلاق أن يغلق على الرجل قلبه فلا يقصد الكلام أو لا يعلم به، كأنه انغلق عليه قصده وإرادته، ويدخل في ذلك طلاق المكره والمجنون ومن زال عقله بسكر أو غضب وكل من لا قصد له ولا معرفة له بما قال.
أما إن وصلت إلى حالة من الغضب ولكنك تدرك ما تقول وتعي ما يصدر منك فهذا لا يمنع وقوع الطلاق، فالأمر إليك في تقدير الحالة التي أوصلك الغضب إليها، فاتق الله سبحانه في ذلك، واعلم أنك موقوف بين يديه، وطالما أن هذه أول مرة يحدث منك الطلاق، فما حدث منك من رجعة لزوجتك رجعة صحيحة، قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الحر إذا طلق دون الثلاث والعبد دون اثنتين أن لهما الرجعة في العدة.
والرجعة تحصل بعدة أشياء منها أن يقول الرجل لمطلقته راجعتك إلى نكاحي، أو ما يقوم مقامها من الألفاظ التي تدل على الرجعة، ومنها أن يجامعها أو يقبلها أو يمسها بشهوة بنية الرجعة لأن ذلك يدل على رغبته في إرجاعها، ويستحب الإشهاد على رجعتها عند جمهور العلماء، لقوله سبحانه: فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ {الطلاق:2}.
وللفائدة في الموضوع راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 108586، 1956، 1496.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 111673
440- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق أن لا ينزه زوجته فهل يأخذها للعمرة
تاريخ الفتوى : 17 شعبان 1429 / 20-08-2008
السؤال:
رجل حلف بالطلاق لزوجته بعدم قيامه بأي نزهة لهم خلال هذه السنة وذلك بسبب غضبه الشديد وانفعاله وعصبيته الزائدة، وحلف بهذا اليمين كردة فعل عنيفة تجاه زوجته لاستفزازها، وإثباتاً لذاته بأنه يملك القوة الكافية لإثارة مشاعرها وحرمانها من الشيء الذي تحبه، علماً بأن سبب الغضب تافه جداً وحدث بدون تفكير وسبق إصرار، عليه نأمل منكم توضيح هل يجوز الذهاب مع أسرته لقضاء العمرة هذا العام مع كفارة اليمين أو لا يجوز ذلك .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج عليك في أداء العمرة معها بنية العبادة والتقرب إلى الله عز وجل لا بنية التنزه فحسب لأن العمرة لا تسمى نزهة لا عرفا ولا شرعا، ولا تخرج بزوجتك في أي نزهة حتى تنقضي السنة التي حلفت بالطلاق أنك لا تنزهها فيها حفاظا على عصمة الزوجية لأن جمهور أهل العلم يرون أن الحلف بالطلاق هو من قبيل الطلاق المعلق ويقع بحصول المعلق عليه؛ خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية القائل مجرد يمين كفارته كفارة يمين ما لم يقصد الزوج وقوع الطلاق به عند الحنث. وعلى كل، فلا ينبغي أن توقع نفسك في الحرج.
أما العمرة فلكونها عبادة وليست نزهة فإن من خرج إليها بنية العبادة المحضة لم يكن خرج للتنزه وإن كان فيها نوع نزهة لكن الحظ للعبادة المحضة لا للنزهة.
وللفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 32067، 94922، 67874.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 111657
441- عنوان الفتوى : زوجها كثير الحلف بالطلاق فما ذا تفعل
تاريخ الفتوى : 18 شعبان 1429 / 21-08-2008
السؤال:
أنا متزوجة وموظفة, زوجي كثير الحلف بالطلاق ودائما يقول: إنه ينوي التهديد فقظ لكن كثرة حلفه تسبب المشاكل, منها هذه المشكلة، لي رئيس مباشر في عملي بشركة اتصالات كان يعمل مطربا (قبل العمل بالشركة) أقسم علي زوجي بالنص التالي: (لو تحدثني مع هذا الرئيس في غير العمل تكوني طالقا مني بالثلاثة )، ونظراً لظروف الحياة سألني هذا الرئيس عن صحتي عند ولادتي لابني الأول وصحة ابني فأجبته وشكرته على اهتمامه ووقتها كنت مطرودة عند أهلي، وأحيانا يسألني رئيسي هذا عن صحتي فأجيبه وأشكره وعندما تصالحت مع زوجي واجهته بما حدث من كلام مع رئيسي المباشر هذا، فقال زوجي (إن الذي أقصده في قسمي من كلام هو أن يكون ذلك الكلام الهذار بألفاظ خارجة أي قلة الأدب)، ملحوظة: رئيسي هذا في العمل يتكلم مع المحترم باحترام ومع غير المحترم بقلة احترام، وأنا لا أتكلم معه إلا بكل احترام.. وزوجي قليل المحافظة على الصلاة، فما حكم الدين في هذا القسم، وماذا أفعل في كثرة قسم زوجي بالطلاق فهو لا يمتنع عنه وفي كل مشكلة يصدر منه قسم بالطلاق يتراجع عن موقفه ويقول: أنا أقصد التهديد فحسب؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن أجبنا عن سؤالك في الفتوى رقم: 111503 فراجعيها.
أما عن إهمال زوجك لصلاته فعليك أن تناصحيه وتذكريه بعظم هذا الذنب، فترك الصلاة حتى يخرج وقتها من أعظم الكبائر، فمن ترك صلاة واحدة حتى يخرج وقتها من غير عذر لقي الله تعالى وهو عليه غضبان، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما، فاجتهدي في نصح زوجك ولك في ذلك عظيم الأجر.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 111606
442- عنوان الفتوى : مذهب العلماء في الطلاق المعلق على شرط
تاريخ الفتوى : 24 شعبان 1429 / 27-08-2008
السؤال:
كتبت لأخي زوجتي ورقة بمبلغ مادي على أن أرجع له المبلغ بعد سبعة أيام وإذ لم أرجعه فزوجتي الحرة مطلاقة طلقا خلعيا لا رجعة فيه ولم أستطيع إرجاع المبلغ له في المدة المحددة وأنا أكره طلاق زوجتي إلا أنها كانت رغبة اخي زوجتي في هذا الشرط؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسؤالك غير واضح لأنك خلطت فيه بين الخلع والطلاق, ولكنا نقول لك بناء على ما فهمناه من سؤالك وهو أنك كتبت له: إن لم ترجع له المبلغ في الوقت المحدد فزوجتك طالق طلاقا لا رجعة فيه، فهذا من الطلاق المعلق، ومذهب جمهور العلماء أن الطلاق المعلق على شرط يقع بوقوع ذلك الشرط، هذا إذا كنت نويت بالكتابة الطلاق، أما إذا لم تنو فإنه لا يقع طلاق لأن الكتابة من كنايات الطلاق لا يقع بها طلاق إلا بالنية، فإن كنت نويت وقوع الطلاق ثم لم توف له بالسداد في الموعد المحدد فقد وقع الطلاق، وهذا الطلاق يقع بائنا لا رجعة فيه كما علقته أنت على مذهب كثير من أهل العلم، ويقع طلقة عند آخرين. ويرى شيخ الإسلام أنه يمين يكفر كفارة يمين عند الحنث إن قصدت به ما يقصد باليمين من الحث أو المنع.
قال ابن قدامة في "المغني": وإن قال : أنت طالق لا رجعة لي عليك، وهي مدخول بها ، فهي ثلاث.
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: فإن وصف الطلاق بالبت الذي لا رجعة فيه يجعله طلاق بينونة كبرى، لا تحل المطلقة به إذا كان مدخولا بها إلا بعد نكاح زوج آخر، قال في (حاشية المقنع): وإن قال: (أنت طالق لا رجعة لي عليك) وهي مدخول بها، فقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: هذه مثل الخلية والبرية ثلاثا هكذا هو عندي، وهذا مذهب أبي حنيفة. انتهى.
وعموما فإنا ننصحك بمراجعة المحكمة الشرعية في المسألة، أو طرح سؤالك مشافهة على أهل العلم حتى يستوضحوا منك كل الملابسات التي قد تؤثر على الحكم.
وللفائدة تراجع الفتاوى رقم : 28489، 102886، 98505.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 111558
443- عنوان الفتوى : تشاجر مع صديقه فحلف بالطلاق أن لا يأكل معه
تاريخ الفتوى : 15 شعبان 1429 / 18-08-2008
السؤال:
أنا شاب متزوج وتشاجرت مع صديقي يوما حيث إننا كل يوم نتغذى مع بعض وقلت له بالحرف علي الطلاق ما بقابلك على صحن من الآن، هل إذا أردت العودة للغداء معه يجب علي شيء مثل كفارة أو شيء آخر حتى لا تطلق الزوجة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بالطلاق على فعل شيء ما أو تركه طلاق معلق عند الجمهور، ولا يصح حله، بل إن وقع ما علق الطلاق عليه نفذ. وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا أراد به تعليق الطلاق على ما حلف عليه، فله حكم الطلاق المعلق، وإن قصد اليمين فقط فهو يمين كسائر الأيمان فله حلها بالكفارة، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، ومذهب الجمهور في هذه المسألة هو المفتى به في موقعنا.
ولكننا ننبه إلى أنه إذا كان السبب الذي حملك على الحلف هو ما حصل بينك وبين صديقك من التشاجر والعداوة، فإن هذا هو ما يسمى عند المالكية ببساط اليمين، وعند الحنابلة بمهيج اليمين، وإذا زال هذا السبب انحلت اليمين عند من يقول بالبساط، وبالتالي فلا يقع الطلاق إذا عدت إلى الغذاء مع صديقك.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 111503
444- عنوان الفتوى : النية في الطلاق المعلق معتبرة
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1429 / 17-08-2008
السؤال:
أنا متزوجة وموظفة، زوجي كثير الحلف بالطلاق ودائما يقول إنه ينوي التهديد فقط
لكن كثرة حلفه تسبب المشاكل منها هذه المشكلة: لي رئيس مباشر في عملي بشركة اتصالات كان يعمل مطربا (قبل العمل بالشركة ) أقسم علي زوجي بالنص التالي : (لو تحدثت مع هذا الرئيس في غير العمل تكونين طالقا مني بالثلاثة. ونظرا لظروف الحياة سألني هذا الرئيس عن صحتي عند ولادتي لابني الأول وصحة ابني فأجبته وشكرته على اهتمامه ووقتها كنت مطرودة عند أهلي وأحيانا يسألني رئيسي هذا عن صحتي فأجيبه وأشكره وعندما تصالحت مع زوجي واجهته بما حدث من كلام مع رئيسي المباشر هذا فقال زوجي : ( إن الذي أقصده في قسمي من كلام هو أن يكون ذلك الكلام الهزار بألفاظ خارجة أي قلة الأدب.
ملاحظة : رئيسي هذا في العمل يتكلم مع المحترم باحترام ومع الغير محترم بقلة احترام وأنا لا أتكلم معه إلا بكل احترام
ما حكم الدين في هذا القسم ؟ وماذا أفعل في كثرة قسم زوجي بالطلاق فهو لا يمتنع عنه وفي كل مشكلة يصدر منه قسم بالطلاق يتراجع عن موقفه ويقول إني أقصد التهديد فحسب؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته: إن حصل كذا تكونين طالقا هو كناية عن طلاق معلق، ويمكنك أن تراجعي فيه فتوانا رقم:110560.
فما حصل من زوجك هو أنه قد علق طلاقك بالثلاث على تحدثك مع رئيسك، وجمهور الفقهاء على أنه إذا علق الزوج طلاق زوجته بحصول أمر ما وقع الطلاق بحصوله ولو قصد التهديد فقط، ويقع الطلاق عندهم ثلاثا إذا جمع الزوج الطلقات بلفظ واحد، فإذا وقع منك ما علق زوجك طلاقك عليه فإنه يقع طلاق ثلاثا وتبينين من زوجك و لو كان قصد التهديد على مذهب جمهور العلماء خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية، ولكن إن كان زوجك قد قصد فعلا تحدثك معه بكلام فيه شيء من سوء الأدب فالنية هنا معتبرة، فلا يقع الطلاق بمجرد تحدثك معه، وراجعي الفتوى رقم: 65043.
وأما بخصوص تكرار الحلف بالطلاق فراجعي الفتوى رقم: 3282.
وننبه إلى بعض الأمور:
الأول: أنه ينبغي للزوج الحذر من الحلف بالطلاق ولو مع قصد التهديد فقط، وعليه أيضا الحذر من التلاعب بعرى الحياة الزوجية وتعريضها لأسباب انفصامها، وأنه ينبغي أن يسود الحياة الزوجية التفاهم والاحترام بين الزوجين.
الثاني: أنه لا يجوز للمرأة التحدث مع رجل أجنبي عنها إلا لحاجة ووفقا لضوابط الشرع.
الثالث: أن لعمل المرأة ضوابط شرعية تجب مراعاتها، ويمكن مراجعتها بالفتوى رقم: 3859.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 111259
445- عنوان الفتوى : من قال لزوجته: لو كلمت أحدا على النت غير أهلك ستكونين محرمة علي
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1429 / 17-08-2008
السؤال:
زوج قال لزوجته بالحرف لا تنسي أني قلت لك لو كلمت أحدا على النت غير أهلك ستكونين محرمة علي يعني طالقا مع العلم أنه لم يسبق له وان قال لها أي شيء من هذا القبيل ولم يحلف عليها هذا الحلفان قبل هذا اليوم مع العلم أن الزوجة كانت تكلم أصدقاءها بدون علم الزوج السؤال هل يعد هذا يمين طلاق وهل إذا استمرت الزوجة في الكلام مع أصدقائها بدون علم
يقع الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالصيغة المذكورة في السؤال تحتمل احتمالين:
الأول: أن يكون الزوج قال لزوجته : إن كلمت أحدا على النت غير أهلك ستكونين محرمة.. ففي هذه الحالة لا يلزم شيء من تكليمها على النت، وهذا ما لم يكن قصده وقوع التحريم بحصول المعلق عليه، لأن المعلق هنا إنما هو الوعد بالتحريم وذلك لا يلزم منه شيء.
والاحتمال الثاني: أن يكون قال لها : إن كلمت أحدا على النت غير أهلك فأنت محرمة. وفي هذه الحالة يكون الزوج قد علق تحريم زوجته على تكليم أحد عبر النت، فإذا حدث منها هذا الأمر وقع ما علقه عليه، سواء علم الزوج بتكليمها للناس عبر النت أم لم يعلم. وراجعي الفتوى رقم: 79436.
والراجح في تحريم الزوجة أنه يرجع فيه إلى نية الزوج؛ كما بينا بالفتوى رقم: 26876.
وما دام هذا الزوج قد نوى به الطلاق وقع الطلاق، ولكن إن كان هنالك سبب باعث لهذه اليمين، ثم وقع التكليم من هذه المرأة بعد زوال السبب فلا يترتب على الحنث شيء، كما هو مبين بالفتوى رقم: 57351. وإنما يعتبر الباعث إذا لم يكن للحالف نية.
وننبه إلى أنه يجب على الزوجة طاعة زوجها في المعروف، ومخالفتها إياه في ذلك يعتبر نشوزا منها. وراجعي الفتوى رقم: 9904.
وإن كان الذين تحادثهم هذه المرأة رجالا أجانب فلا يجوز لها فعل ذلك، ويتأكد التحريم بمنع زوجها إياها من محادثتهم.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 111248
446- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق على زوجته على سبيل التهديد ألا تدخل مواقع الدردشة
تاريخ الفتوى : 07 شعبان 1429 / 10-08-2008
السؤال:
أفتح على برنامج الدردشة على الانترنت وزوجي طلب مني أكثر من مرة بأن لا أفتح على الدردشة إلا أني لا أستمع إلى كلامه؟
وفي مرة حدثت مشكلة بيني وبينه وهددني وقال لي بأنه إذا فتحت على الدردشة أكون طالقا بالثلاث وكان كلامه مجرد تهديد ولا ينوي الطلاق.
فما الحكم الشرعي إذا فتحت على الدردشة هل أكون طالقا وإذا كنت طالقا كيف يرجعني لعصمته مع العلم أنه حصل جماع بيني وبين زوجي أكثر من مرة بعد هذه المشكلة؟
وإذا أذن لي هو بان أفتح على الدردشة هل أكون طالقا فقد سألت المفتي الذي في بلدنا وقال لي بأنه على زوجي كفارة اليمين فقط؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعليك اجتناب الدخول إلى مواقع الدردشة لنهي زوجك لك عن ذلك، ولئلا يقع عليك ما علقه من الطلاق على دخولك لها. فإن عصيت أمره ودخلت مواقع الدرشة وقع عليك الطلاق، وحرمت على زوجك في قول جمهور أهل العلم.
قال صاحب الفروق: ولو قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، ثم دخلت الدار وقع.
وذهب بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى عدم وقوع الطلاق عند قصد مجرد الزجر والتهديد، وإنما تلزمه كفارة يمين فحسب خلافا لقول الجمهور الذين يرون وقوع الطلاق بحصول المعلق عليه مطلقا، سواء أكان قصد الطلاق أم لم يقصده.
وبإمكان زوجك أن يأخذ بقول المفتي الذي ذكرت أنه أفتاه بقول شيخ الإسلام إن كان لم ينو إيقاع الطلاق، ولا حرج على العامي أن يقلد من يوثق بعلمه إن أفتاه بأحد الأقوال المعتبرة عند علماء المسلمين
وأما إذنه لك في دخولها فلا اعتبار له ما لم يكن قصد في يمينه ألا تدخلي دون إذنه، أو ألا تدخلي على صفة معينة، فإن قصد ذلك ثم دخلت بإذنه أو على غير الصفة التي قصد فلا يقع الطلاق.
قال المرداوي في الإنصاف: ومتى خرجت على غير الصفة التي نواها لم يحنث .. انتهى.
ومهما يكن من أمر فالذي نراه وننصحك به ألا تدخلي موقع الدرشة لئلا يقع عليك الطلاق فتحرمين على زوجك. ويمكنك رفع المسألة إلى من يوثق في علمه وورعه وعرضها عليه مباشرة ليعلم قصد الزوج وصيغة يمينه، وما ينبغي الاستفصال عنه في هذا المقام.
وللمزيد انظري الفتاوى رقم: 106039، 107550، 3795.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 111039
447- عنوان الفتوى : متى يقع الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 30 رجب 1429 / 03-08-2008
السؤال:
أنا سيدة متزوجة أعيش في الأردن وزوجي يعيش في فلسطين ولي منه بنت وولد وهو متزوج من أخرى وله منها تسعة أولاد (بنين وبنات) ولا يعولنا (يصرف علينا) بفلس، ويحاول أن يأخذ مني أجرة السفر من فلسطين إلى الأردن، والنقود التي يجلبها معه يشتري بها لعياله في فلسطين ولا يتذكرنا بشيء (لا يعطينا منها شيئاً)، كذلك لم يؤمن لي المسكن الملائم فأنا أعيش في منزل والدي منذ تزوجته مما اضطرني أن أرفع عليه قضية أطالبه فيها بمهري الذي لم يدفعه، وحقي من مصاريف العيش مع الأولاد وبعدما حكمت المحكمة لصالحي، كان يعطيني المصروف شهراً ويحرمني منه أربعة أشهر مما اضطرني أن أرفع عليه قضية أخرى، فما كان منه إلا أن أرسل لي على الجوال رسالتين يقول فيهما (أنت طالق) إذا لم أعش معه بحقوق وواجبات وبدون محاكم، فهل أعتبر طالقا، فأفيدوني أفادكم الله وجعله في ميزان حسناتكم؟ ولكم جزيل الشكر والامتنان.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما حقوقك الشرعية في النفقة والمسكن وحقوق أولادك فلا حرج عليك في مطالبته بها ورفعه للقضاء لإلزامه بها وليؤديها إليك، وأما ما أرسله بالجوال فلا يعتبر طلاقاً إلا إذا كان قصد به تعليق الطلاق على مخاصمتك إياه عند القضاء ومطالبتك بحقوقك، فلا بد من سؤاله عن قصده بما كتب، فإذا قصد تعليق الطلاق على شيء فإن الطلاق يقع إذا وقع ما علق عليه.
وننبه إلى أن كتابة الطلاق في رسائل الجوال يعتبر من كنايات الطلاق فلا يقع إلا إذا قصد الزوج وقوع الطلاق به، وللمزيد من الفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 30969، 58838، 17011.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 111036
448- عنوان الفتوى : هل يقع طلاق من حلف على شيء فبان خلافه
تاريخ الفتوى : 01 شعبان 1429 / 04-08-2008
السؤال:
إذا حلف الشخص بعد جماع زوجته بالطلاق أنه لا يوجد مني نزل على السرير، وهى قالت بأنها أحست بشيء نزل واكتشفت بعدها أن كلامها صحيح، أنا لم أعرف هل نزل أم لا ؟،
هل هذا طلاق وما الحل؟ وهل يجوز الجماع بعدها صدقوني أنا في حيرة وأريد حلا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الأمر كما تقول فإنك قد حلفت بالطلاق على أمر تعتقد صدق نفسك فيه، وإذا كان كذلك فإن الطلاق لا يقع إذا بان خلاف ما كنت تعتقد، وهذا ما رجحه بعض أهل العلم، وراجع الفتوى رقم: 56669، ورجح آخرون الوقوع، وينبغي التحرز من الحلف عموما ومن الحلف بالطلاق خصوصا.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 110989
449- عنوان الفتوى : علق الطلاق على أمر فحدث بالإجبار فهل يقع الطلاق
تاريخ الفتوى : 30 رجب 1429 / 03-08-2008
السؤال:
رجل ترك زوجته في ألمانيا (ذاهباً إلى سويسرا) قائلاً لها تكونين طالقا إذا قدمت طلب اللجوء (السياسي) في ألمانيا.... بعد فتره أرادت المرأة أن تلحق بزوجها إلى سويسرا... البوليس الألماني ألقى القبض عليها على الحدود وهي تدعي الآن بأن البوليس قد أجبرها على تقديم طلب اللجوء في ألمانيا... فهل تعتبر المرأة طالقا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول هذا الرجل تكونين طالقاً من كنايات الطلاق، فإذا قصد وقوع الطلاق به فيكون ما صدر منه هو تعليق طلاق المرأة بطلبها اللجوء في ذلك البلد، فإذا وقع المعلق عليه وقع الطلاق، وهذا مذهب الجمهور مطلقاً أي دون تفريق بين أن يكون قصد الحث أو المنع أو لم يقصد ذلك، بل قصد إيقاع الطلاق، خلافاً لشيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه الذين يرون أنه إن كان يقصد الحث على فعل شيء أو المنع منه فإنه يمين لا يلزم عند الحنث فيها سوى الكفارة.
إذا علم هذا فوقوع الطلاق على القول بوقوعه إنما يقع إذا لم تكن المرأة مكرهة، أما إذا أكرهت فإن الطلاق لا يقع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. أخرجه ابن ماجه وصححه الألباني.
ولا شك أن الإكراه عارض من عوارض الأهلية كما هو معلوم في علم أصول الفقه، وما حدث من زوجتك -إن صدقت في كلامها- يعتبر إكراهاً، والراجح من أقوال العلماء أن الطلاق لا يقع في مثل هذه الحالة.. واستدلوا على ذلك بما يلي:
1- حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. وهذا دليل عام ليس فيه استثناء.
2- قالوا: ولأن حقيقة الحنث هو مخالفة اليمين، والمخالفة إنما تكون مع التعمد، وأما مع عدم التعمد، وعدم القصد فإنه ليس ثمت مخالفة.
3- ولأن مقصود الحالف عدم المخالفة، وإذا خولف أو خالف هو نسياناً أو خطأ أو إكراهاً فإن مقصوده لا ينتقض.
4- ولأن المخالفة إنما حدثت دفعاً للإكراه، والمكره لا يضاف إليه الفعل... وقد صرح الحنابلة فيما إذا قال الرجل لامرأته: إن خرجت من الدار فأنت طالق. فأخرجت كرهاً فإنها لا تطلق وذلك لأن المكره لا يضاف إليه الفعل..
وجاء في التاج والإكليل في فقه المالكية عن ابن عرفة: الإكراه غير الشرعي معتبر في درء الحنث به اتفاقاً.
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في أسنى المطالب: (وكذا) لا تطلق إن علق بفعل (غير) من زوجة أو غيرها وقد (قصد) بذلك (منعه) أو حثه (وهو ممن يبالي) بتعليقه فلا يخالفه فيه لصداقة أو نحوها (وعلم بالتعليق ففعله الغير ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً). انتهى كلامه..
وقد بينا ضابط الإكراه المعتبر في الفتوى رقم: 6106 فلتراجع.
وعلى هذا فإنه إذا تحقق ذلك الإكراه فإن الطلاق لا يقع في مثل هذه الحالة، ولكن يبقى التحقق من صدق كلامها وهل من الممكن أن يحدث مثل هذا الإكراه على مثل هذا الفعل في مثل ظروفها، هذه مسألة يرجع فيها للواقع لتحقق الصدق من عدمه.
وللمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 102886، والفتوى رقم: 52979.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 110962
يتبع
أبو أحمدعصام
03-24-2012, 02:43 PM
450- عنوان الفتوى : حول الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 30 رجب 1429 / 03-08-2008
السؤال:
اختلفت أنا وزوجتي في أمر, فقالت لي أنا أعمل فيه طلاقا معلقا, فأجبتها وأنا كذلك أعمل فيه طلاقا معلقا... فهل وقع الطلاق بيننا، سواء أصبت أنا أم هي, خصوصا أنه بيننا طلاق سابق، فهل تحسب طلقة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما تعليق الزوجة فلا اعتبار له، وأما تعليقك للطلاق فلم تبين لنا صيغته، وعلى كل فمن علق طلاق زوجته على أمر بحسب اعتقاده أي يظنه أو يعتقده كذا ثم تبين خلافه فقد اختلف أهل العلم في وقوع الطلاق، فقال بعضهم بوقوعه وقال آخرون بعدم الوقوع، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 56669.
هذا إذا تبين خلاف ما حلف عليه، أما إذا لم يكن كذلك بأن بان موافقاً فلا يحنث ولا يقع طلاق، وعلى القول بلزوم الطلاق فإنه يجوز لك مراجعتها قبل انقضاء عدتها دون عقد جديد وتكون تلك هي الطلقة الثانية مع الأولى التي ذكرت وهكذا.
وللمزيد من الفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3795، 70309، 1938.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 110889
451- عنوان الفتوى : حكم من قال: بدنا نعلق الطلاق على شرط
تاريخ الفتوى : 27 رجب 1429 / 31-07-2008
السؤال:
سؤالي : هل إن قول بدنا نعلق الطلاق على شرط يعتبر تعليقا للطلاق مع عدم وجود النية بتعليق الطلاق، هل يعتبر قول بدنا نعلق الطلاق تعليق أم تهديد
وتوعد، فيرجى منكم الإجابة عليه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول القائل بدنا -نعلق الطلاق على شرط- لا يعتبر تعليقا للطلاق ولا تنجيزا له، وإنما يعد هذا رغبة منه في التعليق، ويجري مجرى التمني ونحوه، ولم يخرج بعد إلى حيزالتنفيذ، ولا يكون التعليق إلا إذا وقع بصيغة الجزم.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 110840
452- عنوان الفتوى : الحكم ينبني بناء على التعليق الأول
تاريخ الفتوى : 26 رجب 1429 / 30-07-2008
السؤال:
جزاكم الله خيراً ووفقكم لخدمة الإسلام والمسلمين وأرجو منكم إجابتي على سؤالي وهو الآتي، لقد طرحت عليكم هذا السؤال في السابق وحولتمونا على فتوى أخرى تتعلق بالشك في الطلاق، وسؤالي أنني علقت الطلاق على شيء وهو أن لا تشتري زوجتي شيئا لي أو للبيت من دخلها الخاص وبعد فترة عدت وقلت لزوجتي (بدنا نرجع لشرطنا ونخلية أنك ما تشتري شيء نهائيا لا منك ولا مني) ولم يكن القصد تعليق الطلاق في المرة الثانية لم يكن هناك قصد لتعليق الطلاق على أن لا تشتري نهائيا كمن يقول لزوجته بدنا نتطالق ولم يكن ينوي أو يريد الطلاق، ولكن بهدف التهديد والتوعد أو كمن يقول لشخص آخر حصل معه شجار بدي أعمل كذا وكذا بهدف التخويف فقط، فهل (قولي بدنا نرجع لشرطنا ونخلية ما تشتري نهائيا) يعد تعليقا ثانيا للطلاق وإن كان كذلك واشترت الزوجة من دخلها الخاص فإنها بذلك تكون قد حنثت بالتعليق الأول والثاني معاً، فهل يقع طلقة أم طلقتان لأنها تكون قد اشتريت من دخلها الخاص وحنتت بالتعليق الأول فإنها تلقائيا تكون حنثت بالتعليق الثاني إن كان ما قلته بدنا نرجع لشرطنا ونخليه ما تشتري نهائيا تعليق ثاني فأفتونا بالحالتين:
1- (هل قول بدنا نرجع لشرطنا ونخليه ما تشتري نهائنا يعد تعليق للطلاق)، مع عدم وجود نية التعليق وإنما نية التوعد والتهديد.
2- إن كان هذا القول تعليقا للطلاق وحنثت الزوجة بالتعليق الأول واشتريت من دخلها الخاص فإن ذلك يعتبر تلقائيا حنثا بالتعليق الثاني فهل يعتبر ذلك طلقة أم طلقتان، لأن هناك خلافا بين العلماء في الطلاق المعلق فمنهم من يوقعة ومنهم من لا يوقعه وحتى نبقى بعيدين عن الشبهات... مع أني حذر دائما بأن أبقى بعيدا عن هذا الكلام، ولكن النساء ضلع قاصر وتخرج الإنسان عن طوره، وما تلفظت بذلك إلا بعد إن لم أعد أتحمل ما تقول؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
العبرة بتعليقك الأول، أما كلامك الثاني وهو (بدنا نرجع لشرطنا ونخليه أنك... إلخ)، فلا يعتبر تعليقاً ولا عبرة به.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قولك الثاني لزوجتك (بدنا نرجع لشرطنا ونخليه أنك... إلخ)، لا يعتبر تعليقاً للطلاق، لأن اللفظ غير جازم بل أنت قلت (بدنا) فأنت تتحدث عن رغبة لديك لم تدخل حيز التنفيذ، ولم تقطع بالتعليق فلا يأخذ هذا اللفظ حكم تعليق الطلاق ولا تنجيزه.
وبناء على ذلك فلو خالفت زوجتك واشترت شيئاً من مالها الخاص، فإن الطلاق يقع عليها طلقة واحدة بناء على التعليق الأول فقط، وذلك لأن الطلاق المعلق على شيء يقع بحدوث ذلك الشيء على رأي جمهور العلماء، وأما كلامك الثاني فلا عبرة به، وللفائدة راجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5684، 7665، 17824، 19410.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 110780
453- عنوان الفتوى : كذب عليه شخص فحلف بسبب كذبه يمين الطلاق فوقع هذا اليمين فما الحكم
تاريخ الفتوى : 24 رجب 1429 / 28-07-2008
السؤال:
كذب علي شخص فأحلفت يمين طلاق بسبب كذبه فوقع هذا اليمين. فما حكم الدين في ذلك؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الحلف بغير الله تعالى لا يجوز؛ فقد نهى النبي- صلى الله عليه وسلم عن الحلف بغير الله تعالى، وأكد على ذلك فقال: ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله وإلا فليصمت. متفق عليه.
ووروى أبو داود وغيره قال: سمع ابن عمر رجلا يحلف: لا والكعبة.. فقال له ابن عمر إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من حلف بغير الله فقد أشرك. صححه الألباني.
ولذلك فإن عليك أن تبادر بالتوبة إلى الله تعالى وتعقد العزم على ألا تعود للحلف بغير الله تعالى.
وبخصوص ما يترتب على يمينك فإن جمهور أهل العلم يرون أن الطلاق يقع إذا حنث الحالف بالطلاق ؛ لأنه معلق بشرط فيقع بوقوع الشرط، وعلى هذا أهل المذاهب الأربعة، وذهب بعض المحققين من أهل العلم إلى عدم قوع الطلاق وهو ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وجمع من أهل العلم ؛ لأن الحالف إنما يقصد الزجر والمنع.. وهو كاره للطلاق، فهي يمين فيها الكفارة.
وهذا القول له اعتباره وأدلته وبه الفتوى عند بعض أهل العلم.
وبإمكانك أن تطلع على تفصيل ذلك في الفتوى: 11592 وما أحيل عليه فيها.
والذي ننصحك به بعد تقوى الله العظيم أن تسأل أهل العلم والمحاكم الشرعية في بلدكم.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 110742
454- عنوان الفتوى : ما نواه الزوج يقع بوقوع ما علق عليه
تاريخ الفتوى : 24 رجب 1429 / 28-07-2008
السؤال:
شخص حرم زوجته من أجل رهان وخسره؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالسؤال غير واضح، وقد يفهم منه أن الزوج راهن آخر على وقوع شيء أو عدمه، فقال: إن حدث كذا فزوجتي محرمة علي..
فإن كان كذلك فقد بينا في فتاوى سابقة أن تحريم الزوجة يرجع فيه إلى نية الزوج فإن نوى الطلاق كان طلاقاً وإن نوى الظهار كان ظهاراً وإن نوى اليمين كان يميناً.
وعليه؛ فإن كان الزوج قد علق تحريم زوجته ناوياً شيئاً من ذلك فإن ما نواه يقع بوقوع ما علق عليه، وراجع الفتوى رقم: 107829.
واعلم أن الرهان حرام إلا فيما استثناه الشرع، وقد بينا ذلك مفصلاً في الفتوى رقم: 30673 فراجعها.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 110560
455- عنوان الفتوى : حكم من قال: علي الحرام إذا بنتك بتطلع من البيت بتكوني طالق
تاريخ الفتوى : 17 رجب 1429 / 21-07-2008
السؤال:
في الليلة الماضية بقيت أختي ذات ال12 ربيعا تلعب مع ابنة الجيران لوقت متأخر فلما عاد أبي إلى المنزل ولم يجدها غضب غضباً شديداً وذهب وأحضرها وضربها بشدة، وقال لأمي: علي الحرام إذا بنتك بتطلع من البيت بتكوني طالق" وكان بنيته التأكد من منع خروج ابنته من المنزل فما الحكم إن خرجت هل يقع الطلاق وإذا أراد التراجع فما الحل علما أنها إلى الآن لم تخرج من المنزل.
وجزاكم الله خيراً عنا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الرجل المذكور مخاطبا زوجته إذا طلعت البنت تكوني طالقا قد اشتمل على تعليق الطلاق على خروج تلك البنت فإن لم تخرج فلاشيء عليه، وإن خرجت فقد لزمه الطلاق.
جاء في التجريد لنفع العبيد للبجيرمي الشافعي: لو قال لزوجته: تكوني طالقا هل تطلق أو لا ؟ لاحتمال هذا اللفظ الحال والاستقبال، وهل هو صريح أو كناية، وإذا قلتم بعدم وقوعه في الحال فمتى يقع ؟ هل بمضي لحظة أو لا يقع أصلا ؟ ; لأن الوقت مبهم، والظاهر أن هذا اللفظ كناية، فإن أراد به وقوع الطلاق في الحال طلقت أو التعليق احتاج إلى ذكر المعلق عليه، وإلا فهو وعد لا يقع به شيء. سم ومحله إن لم يكن معلقا على شيء وإلا كقوله: إن دخلت الدار تكوني طالقا وقع عند وجود المعلق عليه. انتهى.
ومذهب الجمهور وقوع الطلاق المعلق إذا حصل المعلق عليه كما تقدم في الفتوى رقم: 19162.
وقوله: علي الحرام تلزم فيه كفارة يمين عند كثير من أهل العلم. ولا حرج في الأخذ بهذا القول تقليدا للقائلين به.
قال ابن قدامة في المغني: إذا قال لزوجته: أنت علي حرام. وأطلق، فهو ظهار. وقال الشافعي: لا شيء عليه. وله قول آخر: عليه كفارة يمين، وليس بيمين. وقال أبو حنيفة: هو يمين. وقد روي ذلك عن أبي بكر، وعمر بن الخطاب، وابن مسعود رضي الله عنهم. وقال سعيد: حدثنا خالد بن عبد الله، عن جويبر، عن الضحاك، أن أبا بكر، وعمر، وابن مسعود قالوا في الحرام: يمين. وبه قال ابن عباس، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير. وعن أحمد ما يدل على ذلك ; لأن الله تعالى قال: لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ، ثم قال: قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ. وقال ابن عباس: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ولأنه تحريم للحلال، أشبه تحريم الأمة. انتهى.
ويتلخص من هذا أن هذا الرجل عليه كفارة يمين لقوله علي الحرام على ما رجحه الشافعي وأصحابه، وقوله إذا خرجت... طلاق معلق إذا حصل حصل الطلاق من غير تفصيل عند جمهور العلماء خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية الذي لا يرى وقوع الطلاق إذا كان الرجل لم ينو وقوعه وإنما أراد المنع من الخروج.
ولا يمكن للرجل المذكور التراجع عن يمينه المعلقة ولا التحلل منها بعد التلفظ بها على مذهب جمهور أهل العلم خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية، وراجع الفتوى رقم: 1956.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 110370
456- عنوان الفتوى : النية هي التي تحدد ماذا أردت بقولك أنت طالق إن فعلت كذا
تاريخ الفتوى : 20 رجب 1429 / 24-07-2008
السؤال:
30سنة زواج وخمسة أولاد كبار وخلافات مع الزوجة وأنا عصبي أثور دائما لأنني لا أحب الغلط طلقت بعد الزواج بسنة ثم رددتها، أعمل في السعودية، تراكمت علي الديون بقدري وأعمل ليلا نهارا، والزوجة لا يعجبها الحال طلقت الطلقة الثانية منذ 15يوما بحالة من الجنون لتصرف زوجتي وقد تذكرت بعد هدوء أنها حائض وحمدت الله ولكن فاجأتني بأنها كذبت علي فهي ليست حائضا ولكنها لتتهرب من الفراش ثم قالت إنها الطلقة الثالثة، منذ 10 سنوات حلفت على أن لا تفعل أمرا وقد فعلته. أما أنا فأتذكر خلافاتي معها وهي دائمة ولكنني لا أتذكر مطلقا عن الأمر وكيف تم، اليوم دخلت العدة وهي في بيتي لكن لا أجتمع بها ونحن في الغربة وهي ترغب الرجعة وكذلك الأولاد وأنا علما أنني لا أرغب الزواج بأخرى وإن حصل الفراق فأنا أرغب أن أحتويها مع أولادنا وأنفق عليهم وكأن شيئا لم يحصل، لكن المشكلة لو ذهبت إلى أهلها لن يرجعوها وهي تخاف خسارة الأولاد ولكنني مرتبط بعملي في الغربة ووجودها يتطلب الإقامة وهي على ذمتي، وإن خالفت القانون فهو كمخالفة الشر ع نحن حائرون في أمرنا........ أفيدونا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه الطلقة الثانية التي تزعم أنك طلقتها في حالةٍ من الجنون أو الغضب الشديد.. إذا كان هذا الغضب قد أفقدك عقلك بحيث لم تعد تدري ما تقول فالطلاق غير واقع؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: لا طلاق ولا عتاق في إغلاق.
رواه بن ماجه وحسنه الألباني.
وأما إذا كان الغضب بحيث لا يزول معه العقل وأنت تدري ما تقول فهذا الطلاق واقع، ثم الطلقة التي تزعم زوجتك أنها وقعت لمخالفتها ما حلفت عليها فهي لا تلزمك إن كنت لا تذكر اليمين إلا إن كنت مصدقاً لها، وحينئذ فقد اختلف العلماء في الطلاق المعلق على شرطٍ إذا كان يقصد به صاحبه اليمين ولم يقصد إيقاع الطلاق أي قصد الحث على فعل شيء أو تأكيد خبر فهل يجري مجرى اليمين أم يقع به الطلاق مطلقا؟ فجمهور أهل العلم على وقوعه، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه يمين تكفر عند الحنث بكفارة اليمين.
وعليه؛ فأنت تُسأل عن نيتك ماذا أردت بقولك أنت طالق إن فعلت كذا ؟ فإن كنت قصدت التطليق فهي طلقة واقعة عند الجميع، وإن كنت قصدت تهديدها لكي لا تفعل فعليك كفارة يمين ولا يلزمك طلاق عند شيخ الإسلام ومن وافقه خلافا للجمهور، ونحن نفتي بقول الجمهور.
وعلى فرض وقوع الطلقات الثلاث على ما بينا فقد بانت منك امرأتك وصارت أجنبيةً عنك، يجب عليك أن تعاملها كسائر الأجنبيات، ولك أن تسكنها ببيت مستقل عنك مع أولادها وتنفق عليها ولك في ذلك الأجر العطيم.
أما الإقامة فإنه لا بد من موافقة البلاد التي أتت فيها إذ في ترتيب ذلك مصلحة الناس فيما يبدو لنا.
وإن لم يكن الأمر وصل إلى البينونة فهي زوجتك يمكنك مراجعتها.... ونصيحتنا لك أن تتقي الله وتجاهد نفسك في ترك الغضب، وسعة الصدر والاحتمال، فقد قال تعالى: َالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. { آل عمران:134}.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 110291
457- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق الثلاث أن لا يدخل ابنه الشقة الخاصة به فدخلها
تاريخ الفتوى : 13 رجب 1429 / 17-07-2008
السؤال:
زوج حلف على زوجته طلاق الثلاث بأن ابنه لا يدخل الشقة الخاصة به فدخل الابن الشقة دون علم الأب والأم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بالطلاق لأهل العلم فيه قولان، فالجمهور على أنه من الطلاق المعلق، فيقع الطلاق عند الحنث، وبناء عليه فيلزم الزوج هنا ما حلف به من طلاق زوجته بالثلاث لحصول المعلق عليه وهو دخول الولد للشقة، ما لم يكن قصد وقتاً معيناً أو أمراً معيناً كهيئة أو حالة ونحو ذلك، فلا يقع الطلاق حينئذ إلا إذا وقع الدخول على الصفة التي قصدها.
كما أن من أهل العلم من يعتبر النسيان هنا إذا كان الولد فعل ذلك ناسياً اليمين فلا يقع الحنث كالشخص نفسه لو حلف على عدم فعل أمر ففعله ناسياً فإنه لا يحنث.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه إلى أن الحلف بالطلاق لا يكون طلاقا عند الحنث ما لم يكن الزوج قصد وقوع الطلاق، وإلا فلا يلزمه سوى كفارة يمين فحسب، وعلى فرض أنه قصد الطلاق فهؤلاء أيضاً يقولون لا يقع الطلاق الثلاث دفعة وإنما يحسب واحدة فحسب، وقول الجمهور أقوى وأحوط، ولو رفعت القضية إلى أهل العلم مباشرة أو إلى القضاء فهو أولى لكون حكم القاضي يرفع الخلاف.
وللمزيد من الفائدة راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 33421، 30440، 5584، 67132.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 110282
458- عنوان الفتوى : ما فعلته لم يحصل به البر بيمينك
تاريخ الفتوى : 12 رجب 1429 / 16-07-2008
السؤال:
لي بعض النقود عند نسيبي وكنت محرجا في طلبها وسامحت فيها ثم حدث موقف فحلفت بالطلاق وقلت (علي الطلاق لأطالب بتلك النقود وما اسبهاش) وذلك وقت غضب، ثم بعد ذلك أحرجت في طلبها بشكل مباشر وطلبت من نسيبي نفس المبلغ لأقوم بعمل شيء لا يعرفه ثم أرجعت له المبلغ مرة أخرى ثاني يوم لأجل تنفيذ الحلف فقط، وبعد أن استرد نسيبي النقود صرحت له أنني حلفت بالطلاق على مطالبته بها ولكني (لا أريدها حفظا على العلاقات بيننا ) فهل هذا يكفى لتنفيذ الحلف أم كان يجب طلب النقود بشكل مباشر وعدم إرجاعها له مرة ثانية؟ وهل وقع يمين الطلاق بذلك؟ وما حكم الشرع في هذا الحلف علما بأنني أول مرة أحلف به؟
وهل هناك كفارة لذلك الحلف؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أولا أن الحلف بالطلاق محرم وبدعة محدثة؛ كما بينا بالفتوى رقم: 65881، فينبغي للمسلم الحذر من الحلف بالطلاق لاسيما وأنه قد تترتب عليه عواقب سيئة، وينبغي أيضا تجنب الغضب.
والحلف بالطلاق يقع به الطلاق بالحنث في المحلوف عليه عند جمهور الفقهاء سواء قصد به الحالف وقوع الطلاق أو قصد به التهديد، ومن العلماء من ذهب إلى أنه إن لم يقصد به الحالف إيقاع الطلاق تلزم فيه كفارة يمين، وللمزيد بهذا الخصوص راجع الفتوى رقم: 13667.
وأما بالنسبة ليمينك هذه فالظاهر -والله أعلم- أن ما فعلته لم يحصل به البر بيمينك لأنك حلفت على المطالبة بذلك المبلغ الذي دفعته له أو أقرضته، وعدم تركه له فيما يبدو وهو ما لم يحدث هنا، وللبر بهذه اليمين يمكنك مطالبته بذلك المبلغ، ولا بأس بأن تذكر له أن الباعث لك على مطالبته به هو ما حصل منك من تلك اليمين.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 110184
459- عنوان الفتوى : نية الحالف هي الفيصل
تاريخ الفتوى : 12 رجب 1429 / 16-07-2008
السؤال:
منذ فترة طويلة طلبت من زوجتي منع وضع الشطارة في نظرا لحالتي الصحية ولكن لم تسمع حتى وقع مني حلف بالطلاق بمنع دخول الشطارة البيت واستمررنا عاما كاملا حتى جاءت لها أختها منذ فترة بمجموعة من التوابل وبها الشطارة وطلبت منها إخراجها ولم تقم بإخراجها بأنها قد نسيت فقمت بإخراج مبلغ ثلاثين جنيه على أنها كفارة لليمين على حد معرفتي، فهل هذا صحيح أم ماذا افعل؟ ولكم الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بالطلاق عند جمهور أهل العلم هو من باب الطلاق المعلق، فيقع الطلاق عند الحنث ولا تجزئ عنه كفارة يمين، خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية حيث يرى أن الحلف بالطلاق لا يقع به الطلاق عند الحنث وتجزئ فيه كفارة يمين كسائر الأيمان؛ إلا أن يكون الحالف قصد إيقاع الطلاق عند الحنث فيقع عليه.
وبناء على هذا التفصيل فإن كنت قصدت عدم دخول تلك المادة إلى بيتك مطلقا سواء كانت الزوجة هي من أدخلها أو غيرها فيقع الحنث بإدخال أختها لها إلى البيت، وأما إن كنت قصدت إدخال الزوجة لها بذاتها فلا يقع الحنث إلا بذلك، كما أنه إذا كان قصدك ليس مجرد إدخال تلك المادة إلى بيتك وإنما عدم استخدامها ووضعها في الطعام أو كان ذلك هو الحامل لك على اليمين وهو ما يسميه الفقهاء ببساط اليمين فلا تحنث إلا باستخدامها؛ لا بمجرد إدخالها إلى بيتك، كما أن نسيان الزوجة لإخراجها عذر يمنع الحنث ووقوع المعلق في رأي بعض أهل العلم.
وعلى فرض وقوع الحنث فلا يجزئك ما فعلت في قول جمهور أهل العلم بل تطلق منك زوجتك، لكن لك مراجعتها قبل انقضاء عدتها إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني، هذا في قول الجمهور، وعلى رأي شيخ الإسلام تجزئك كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم يتسير ذلك فصيام ثلاثة أيام، ولا يجزئ إخراج قيمة الكفارة على الصحيح إلا أن تكون دفعتها إلى من يخرجها طعاما نيابة عنك كالجمعيات الخيرية ونحوها، والأولى أن تعرض المسألة على أهل العلم مباشرة أو على القضاء لأن حكم القاضي يرفع الخلاف في المسائل الخلافية كهذه.
وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 14603، 28936، 3727، 7665، 19410.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 110036
460- عنوان الفتوى : مسألة في الطلاق
تاريخ الفتوى : 06 رجب 1429 / 10-07-2008
السؤال:
متزوج من اثنتين لما تزوجت الثانية كره كل أقاربي زواجي بسبب أن لها أقرباء سيئو الخلق وعشت معها سنه ونصفا لم أشهد عليها أي سوء،
وزوجتي الثانية هذه ترى في خيط النجاة والابتعاد عن ما يغضب الله وتريد التحصين والعيش تحت رضى الله ولي منها بنت خلال فترة زواجي بها ومن الذين كرهوا زواجي بها سعوا في تشكيكي بطهارتها والطعن فيها ومن شدة المشاكل بيني وبين أهلي من جهة وبيني بينها من جهة ثانية وقعت طلقات بيني وبينها اثنتين من الطلقات صريحة، والثالثة كانت عن طريق يمين حلفتها للزوجة الأولى ألخص نقاطي على تلك اليمين بالتالي:
1- اليمين بعد الطلقة الأولى وفي أثناء العدة.
2-أنا متذبذب في أن اليمين وقعت قبل المراجعة القولية أو بعدها والذي يجعلني أميل إلى أنها بعدها هي شهادة زوجتي الأولى وهي صاحبة دين وأنا أثق في شهادتها، وحتى الآن متذبذب في هذه النقطة.
3- أنا متذبذب في أن اليمين كانت مشروطة إلا بعلمك وأقصد علم الزوجة الأولى أي لا أراجعها زوجة لي مغافلة لك يا زوجتي الأولى، والذي يجعلني أميل إلى أنها غير مشروطة شهادة زوجتي الأولى وهي صاحبة دين وأنا أثق في شهادتها. وحتى الآن متذبذب في هذه النقطة.
4-كنت أنا أول من أعلم زوجتي الأولى بحصول بعض ما يحدث بين الزوجين من غير جماع كامل بيني وبين الثانية فكان أن قذفت المني لوحدي من دون التقاء العضوين، أنا وزوجتي الثانية بعد مراجعتها وهي في بيت أهلها، وأعلمت زوجتي الأولى في نفس اليوم وكنت أول من أعلمها بذلك.
5-جواز حلفي ونفاذه كونه حلف للزوجة الأولى بطلاق الزوجة الثانية أن نيتي في إرجاع الثانية ليس الزواج وإنما أقف إلى جانبها لفترة محدودة وبعدها أبتعد عنها هذا كان رأيي بعدما يئست من حل مشاكلي مع أهلي وأقاربي وكرههم لزواجي الأخير، حلفت بذلك لكي أراجعها وزوجتي الأولى راضية عن إرجاعي للثانية ونيتي الحلف للزوجة الأولى أني غير مخادع لها.
-كانت تلك نقاطي على اليمين التي حلفت وبعد اليمين راجعت الزوجة الثانية مراجعة كاملة وعشت معها وأنجبنا بنت وقدر الله أن وقع طلاق آخر فاإ احتسبت يمين الحلف طلاقا فأكون قد طلقتها ثلاثا وإن لم تحتسب طلاقا أكون طلقتها طلقتين فقط ويحق لي مراجعتها.
أفتوني في تلك اليمين ولكم الأجر والثواب فرج الله كربتكم فأنا صاحب كربة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم تبين لنا صيغة اليمين التي حلفت بها، وعلى كل فإن جمهور أهل العلم يرون أن الحلف بالطلاق من قبيل الطلاق المعلق، فإن وقع المعلق عليه وقع الطلاق؛ خلافا لشيخ الاسلام ابن تيمية القائل: فإن يمين الطلاق لا يكون طلاقا إلا إذا قصد الزوج وقوع الطلاق عند الحنث، وإن لم يقصد ذلك بل أراد الزجر والتهديد أو لم يقصد شيئا فإنها تكون يمينا كفارتها كفارة يمين فحسب.
وننبه هنا إلى أمرين:
أولهما: أنه لا اعتبار لكون الحلف حدث أثناء العدة أو بعد الرجعة إلا عند من يرى أن الرجعية لا يلحقها طلاق ولا يقع، وهو مذهب شيخ الإسلام .
والأمر الثاني: هو أنك إذا كنت علقت الأمر بشرط أو وصف فلا يقع الحنث إلا بتحقق الأمر وفق الشرط أو الصفة التي علقت عليها.
وحيث إننا لا يمكننا الجزم بحصول الطلاق أو عدم حصوله.. فالذي نراه هو أن تمسك عن زوجتك حتى تعرض المسألة على القضاء الشرعي لتعلم حكم ذلك اليمين، وحكم القاضي يرفع الخلاف، فان لم يتيسر ذلك عرضتها على أهل العلم مباشرة ليستفصلوا عما ينبغي الاستفصال عنه من صيغة اليمين وقصد الزوج وغير ذلك مما تختلف الاحكام.
وللمزيد انظر الفتاوى التالية أرقامها: 11592، 19827، 3156.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 109945
461- عنوان الفتوى : هل ينحل الحلف بالطلاق بالمرة الأولى
تاريخ الفتوى : 03 رجب 1429 / 07-07-2008
السؤال:
إذا حلفت على زوجتي وقلت "في حالة المبيت عند والدك تكونين طالق" ووقع اليمين مرة ورددتها، فهل بعد ذلك يكون اليمين ما زال قائما في حالة رجوعها إلي أو يكون انقضى بهذه المرة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاليمين ينحل بالمرة الأولى إلا إذا علق بما يقتضي التكرار مثل (كلما) نحو قول القائل (كلما نمت عند أبيك فأنت طالق) وهكذا، والصيغة المذكورة في ا لسؤال لا تقتضي التكرار فتنحل بمرة واحدة ما لم يكن قصد بها أكثر من ذلك، وللمزيد من الفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 34656، 52623، 78035.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 109944
462- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته "علي الطلاق منك ما أنتي راجعة معي"
تاريخ الفتوى : 04 رجب 1429 / 08-07-2008
السؤال:
أسألكم يا فضيلة الشيخ في لفظ قلته لزوجتي ذات يوم أثناء مشادة بيننا "طيب علي الطلاق منك ما أنتي راجعة معي السعودية" والسؤال: فهل هذا اللفظ يندرج تحت الطلاق المنجز أم الطلاق المعلق، وما حكمكم فيه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا اللفظ من قبيل الطلاق المعلق فلا يقع به الطلاق إلا إذا حصل المعلق عليه وهو هنا ذهابها معك إلى السعودية، وبعض أهل العلم يرى أن الحلف بالطلاق لا يكون طلاقاً ولو وقع الحنث، وإنما تلزم فيه كفارة يمين فحسب ما لم يقصد الزوج وقوع الطلاق بحصول المعلق عليه..
وللمزيد من الفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1673، 73911، 108586.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 109926
463- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق الثلاث ألا يزوج ابنته من عائلة معينة، وجاء خاطب من هذه العائلة
تاريخ الفتوى : 03 رجب 1429 / 07-07-2008
السؤال:
حلف رجل على ابنته فقال علي الطلاق بالثلاثة لن نزوجها إلى أحد من بيت وهدان والآن أتى رجل من هذا البيت يريد أن يتزوجها فهل لو قام أخوها أو عمها بزواجها بوكالته له يقع هذا اليمين، علما بأن البنت رشيدة وعمرها 30 عاما، نرجو الإجابة؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الأب يقصد بيمينه بالطلاق أنه لن يباشر هو تزويجها فقام أخوها -أو غيره من الأولياء غير الأب- بتزويجها لم يقع الطلاق، وإن كان قصد بيمينه أنها لن تزوج مطلقاً بأحد من تلك العائلة -وهذا هو الظاهر من لفظه- وقع الطلاق إن تزوجت بأحد من تلك العائلة سواء زوجها هو أو غيره من الأولياء ولو بإذنه وإن نوى بذلك حثاً أو منعاً في قول جمهور الفقهاء، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أنه إن نوى بيمينه حثاً على فعل شيء أو منعا منه ولم يقصد إيقاع الطلاق كان يميناً ولا يقع الطلاق إن تم تزويجها وعليه كفارة يمين، وعلى القول بوقوع الطلاق فإنه يقع طلاقاً بائناً بالثلاث فتحرم عليه زوجته حتى تنكح زوجاً غيره عن غبطة لا عن حيلة وهذا عند الجمهور، ويقع طلقة واحدة إن نوى بيمينه الطلاق عند شيخ الإسلام ابن تيمية.
وننبه إلى أن ولاية التزويج للأب فلا يصح أن يزوجها أخوها أو غيره مع وجود الأب إلا بتوكيل منه أو عضل، وانظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 109797، 7759، 14222، 52230.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 109851
464- عنوان الفتوى : قول الزوج لامرأته غطي وجهك وإلا أشوتك
تاريخ الفتوى : 28 جمادي الثانية 1429 / 03-07-2008
السؤال:
قلت لزوجتي غطي عيونك جيدا (وكنت أقصد أن لا يراها الناس الذين بالشارع) فقالت لي (وكان قصدها أهلي من النساء) بالعكس خلهم يقولون إني جميلة عند ذلك غضبت وكنت أنوي أن أقول عشان أطلقك ولكني خفت أن تحسب علي طلقة فقلت عشان أشوتك فقالت وشلون تشوتني فقلت أضربك فما الحكم ؟ وما الحكم مستقبلا خصوصا أني تراجعت أنا عن شرطي بعد هذه الحادثة بأن كشفت أعينها بالشارع مرة ثانية وبنفس قصدي..
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من السؤال أنك تحاشيت إيقاع الطلاق وأبدلت الوعيد به بالوعيد بالضرب، ولم يتبين لنا من السؤال ما يفيد تعليق الطلاق على كشف زوجتك عينيها في الشارع، وبالتالي فلا حرج عليها في ذلك مستقبلا ولا تطلق بذلك، وعليك أن تتجنب تعليق الطلاق وما يتعلق به خلال الأخذ والرد في الكلام لئلا تطلق زوجتك أو تحرم عن قصد أو عن غير قصد فتندم على ذلك حين لا ينفع الندم، وراجع الفتوى رقم: 21261.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 109664
465- عنوان الفتوى : قول الزوج لامرأته أترغبين أن أحلف بالطلاق أن كذا..
تاريخ الفتوى : 21 جمادي الثانية 1429 / 26-06-2008
السؤال:
حدث أن اشتريت أنا وزوجتي ثوبا لابنتنا الصغيرة لحضور حفل عرس، ورغبت زوجتي في تغييره وسألتني إن كان جميلا أم لا، فرددت عليها بأنه جميل جداً، فأعادت علي السؤال عدة مرات وبإلحاح لمدة يوم تقريبا حتى ضقت منها فقلت لها بالنص "إني لا أحلف بالطلاق أبداً، فهل ترغبين في أن أحلف أن ابنتنا ستلبس هذا الثوب في الحفل" مع العلم بأنني لم أقصد نية الطلاق بتاتا، فما حكم ذلك، وهل يعد هذا يمينا يقع في حالة عدم ارتداء البنت للثوب في الحفل، وهل علي كفارة؟ وشكر الله لكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاليمين لا ينعقد بالصيغة المذكورة في السؤال، فليس في قول السائل يمين ولا تعليق للطلاق أو كناية عنه، ولذلك فلا بأس أن تلبس البنت الثوب المذكور أو تلبس غيره ولا كفارة في ذلك ولا يترتب عليه شيء.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 109510
466-عنوان الفتوى : علق طلاقه على أمر ففعله سهوا
تاريخ الفتوى : 17 جمادي الثانية 1429 / 22-06-2008
السؤال:
رجل كان يدخن في زمن سابق وأثناء محاولته لترك التدخين قطع وعدا قال فيه ( إذا عدت إلى التدخين مرة ثانية فزوجتي طالق ... وترك التدخين لفترة طويلة لكنه رجع إليه مرة ثانية سهوا... وبعد أن تذكر لم يستطع ترك التدخين مباشرة لكنه تمكن من تركه بعد فترة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا تعليق منه للطلاق على عودته لذلك الأمر المحرم الضار فيقع عليه الطلاق لعودته إليه ولا اعتبار لنسيانه ولا لكونه لم يقصد الطلاق في قول جمهور أهل العلم.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية: إلى أنه لا يلزمه إلا كفارة يمين لأنه لم يقصد الطلاق عند حصول الحنث فلا يلزمه، وقول الجمهور أقوى وأحوط.
وبناء عليه فإن زوجة الرجل قد طلقت منه برجوعه للتدخين وله مراجعتها قبل انقضاء عدتها دون عقد جديد ما لم يكن ذلك هو طلاقها الثالث، فإن لم يراجعها حتى انتهت عدتها فلا بد من عقد جديد كالعقد ابتداء ، هذا وننبه إلى أن المراجعة تحصل بالوطء ونحوه ولو لم تصحب ذلك نية عند كثير من أهل العلم.
وللمزيد انظر الفتويين: 70043، 98486.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 109456
467- عنوان الفتوى : قول الزوج إنْ أخوك حجز لك أو أوصلك المطار فأنت طالق
تاريخ الفتوى : 13 جمادي الثانية 1429 / 18-06-2008
السؤال:
سؤالي حول الطلاق, حيث أعمل ببلد عربي ورغبت أن أحضر زوجتي لتعيش معي وكنت بوضع مالي سيئ والحمد لله على كل حال، ولظروف خاصة كنت مستعجلا في حضورها إلي وبعثت إلى أهلي نقودا لإجراء الحجز مع العلم بأن والدي رجل كبير بالسن وكان أخوها متواجدا هناك فطلبت منهم أن يذهب وينهي معاملة الحجز وكلما اتصلت قالوا إنه مشغول واتصلت أربع مرات وأكثر فيلقون علي اللوم لاستعجالي ولا أحد يعرف ظروفي ولا يعرف ما أنا به من ضغظ من هم الدين ومن تأخر الإنجاب فطلبت والدي وفي مشادة كلامية انفعلت ثم طلبت زوجتي بعدها بثوان وقلت لها إن أخوك حجز لك أو أوصلك للمطار أنت طالق واتضح بعد ذلك أن أخاها من حجز لها ولم أهتم بعد ذلك بما بدر مني غير مستهتر بشرع الله، ولكن جهلا مني بهذا الأمر وجاءت زوجتي وحملت بعدها، فمن قراءتي وأنا أتصفح الإنترنت لفت انتباهي ما حدث وحرك داخلي وساوس ولمخافته رب العالمين وجب علي أن أسأل أهل العلم، مع العلم بأني أحب زوجتي ولم أشأ صدقاً أن أطلقها يوما من الأيام فلو تكرمتم أفتوني بأمري هذا لحيرتي الشديدة، ثم إننا بأنتظار مولود الشهر القادم إن شاء الله تعالى؟ وشكراً وآسف على الإطالة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول السائل (إن أخوك حجز لك أو أوصلك المطار فأنت طالق) تعليق للطلاق على الأمر المذكور، وقد حصل ذلك الأمر، وبذلك يكون الطلاق قد وقع على قول جمهور أهل العلم، وهنا يرد احتمالان: الأول: أنه راجع زوجته في العدة، والرجعة تحصل بالمعاشرة، ولا إشكال في علاقته بها، سوى أنه نقص من عدد الطلقات طلقة واحدة.
الثاني: أنه لم يراجعها حتى انتهت عدتها، فتكون علاقته بها غير صحيحة، وعليه أن يجدد العقد، وأما ما في بطنها فإنه ينسب إليه لاعتقاده صحة العلاقة.
وأما على قول من يرى أن تعليق الطلاق بنية التهديد والمنع ليس بطلاق وإنما هو يمين، فلا إشكال في علاقة السائل بزوجته وإنما يكون قد حنث في يمينه ويلزمه كفارة يمين.
وقد سبق بيان الخلاف في هذه المسألة في الفتوى رقم: 5684، والفتوى رقم: 3795 . وننصح بمراجعة المحكمة الشرعية.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 109427
468- عنوان الفتوى : قول الزوج لامرأته إذا ما رجعت فأنت طالق
تاريخ الفتوى : 13 جمادي الثانية 1429 / 18-06-2008
السؤال:
رجل ذهبت زوجته لزيارة أهلها في المغرب وفي يوم من الأيام حدث بينهما اتصال هاتفي وقالت له إنها لا تريد الرجعة إلى السعودية مرة أخرى فقال لها إذا ما رجعت فأنت طالق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا تعليق للطلاق على عدم رجوع الزوجة إلى ذلك البلد، فإذا كان التعليق محددا بفترة معينة باللفظ أو النية أو قرينة الحال، ولم تقم الزوجة بالرجوع فيها فقد حصل الطلاق.
وإذا كان الرجوع غير محدد بوقت معين فلا يقع الطلاق ما دام الرجوع ممكنا، فإن تعذر حيث حصل يقين أو غلبة ظن بعدم إمكانه فقد حصل الطلاق حينئذ. وانظر الفتوى رقم: 65503.
مع التنبيه إلى حصول الخلاف فيما لو كان الزوج ناويا بالتعليق مجرد التهديد وقد سبق في الفتوى رقم: 3795.
وننصح بمراجعة المحكمة الشرعية.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 109188
469- عنوان الفتوى : حكم قول الزوج (والله لوصالحت صديقتك بطلقك)
تاريخ الفتوى : 10 جمادي الثانية 1429 / 15-06-2008
السؤال:
لقد قلت لزوجتي ( والله لو صالحت صديقتك بطلقك ) وكانت الكلمة بدون قصد أو نية فماذا لو رأت صديقتها فمن الممكن أن تلقاها بالصدفة فما الحل وماذا أفعل .
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
الحلف على إيقاع الطلاق في المستقبل لا يقع بمجرد اليمين وإنما بإيقاعه عندما يشاء بعد ذلك، فإن كان لم يقصد الحلف فهو من لغو اليمين ولا شيء فيه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب على المسلم أن يقدر عقد الزوجية والذي أسماه الله ميثاقا غليظا قدره فلا يجعله عرضة للزوال بأتفه الأسباب أو بما ليس له علاقة به، ففي ذلك عدم مراعاة لحدود الله كما أن فيه ظلما للزوجة والأبناء وتهديدا لهم بالضياع والدمار.
وأما ما قلته لزوجتك فهو يمين لغو ولا يعد يمينا إذا كنت لم تقصد الحلف كما ذكرت.
على أنه لو فرض أنه كان يمينا منعقدا فإن الطلاق لا يقع أيضا لأنه غير منجز وإنما حلفت على إيقاع الطلاق فيما بعد فيمكن بل يستحب إذا حصل المعلق عليه أن تتجنب الطلاق وتكفر عن يمينك، وننبه أننا قد بنينا إجابتنا على أن لفظ "بطلقك" التي وردت في السؤال أنها بمعنى سوف أطلقك وأما لو كانت بمعنى إنجاز الطلاق فإن ذلك يعتبر طلاقا معلقا، وراجع في هذا فتوانا رقم: 24787.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 109136
470- عنوان الفتوى : حكم الحلف بالطلاق كذبا
تاريخ الفتوى : 07 جمادي الثانية 1429 / 12-06-2008
السؤال:
حكم الحلف بالطلاق كذبا أكثر من مرة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف بالطلاق على ما يعلم أنه كذب فقد عصى الله تعالى وطلقت زوجته طلقة واحدة، فإن كان هذا هو الطلاق الأول أو الثاني فله أن يراجعها، وإن كان الثالث فلا تحل له حتى تنكح زوجاً آخر، وللفائدة في ذلك تراجع الفتوى رقم: 44388.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 109007
يتبع
أبو أحمدعصام
03-24-2012, 02:52 PM
471- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق وما يفعل عند اختلاف الفتوى
تاريخ الفتوى : 03 جمادي الثانية 1429 / 08-06-2008
السؤال:
سبق وأن حلفت على زوجتي يمينا أنها إذا اشترت حاجات للبيت من راتبها فإنها تكون طالقا وكنت بحالة عصبية كبيرة لأنها كثيرة التمنن علي وعلى الأولاد وبعد ذلك استخطأت نفسي لأنه من الصعب أن لا تشتري شيئا للأولاد وذهبت إلى المفتي في بلدي وأخبرته بما حدث فأفتاني (بأن ذلك يعتمد على قصدي ونيتي فإن لم أنو الطلاق فإن ذلك يمين وعلي كفارة وأنا لم أكن أقصد الطلاق عند حدوث ذلك) فأفتاني أن أدفع كفارة يمين وأن تعود زوجتي وتشتري للبيت والأولاد، ولكني قرأت بعد ذلك في فتاوى أخرى بأن في ذلك خلافا بين العلماء في هذا الموضوع فسألت عالما جليلا وأخبرنا بأن الطلاق واقع في هذه الحالة فما الذي أعمله أن ألتزم بفتوى المفتي أم بفتوى العالم الذي سألت، فتوى من الذي يجب أن ألتزم بها علماً أنني أخذت بعد ذلك أبحث لأصل لنتيجة من الأقرب للصحة وقرأت الجزء الخاص بذلك لابن قيم الجوزية واقتنعت بما كتبه ابن قيم الجوزية لكن لا أعرف هل ألتزم بفتوى المفتي أم بفتوى العالم الذي سألت أفتونا؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يلزمك تقليد أحدهما بعينه ما داما من أهل العلم، لكن ينبغي لك الأخذ بالأحوط واتباع الأورع منهما، والقول بأن يمين الطلاق كفارتها كفارة يمين عند عدم قصد إراده الطلاق قول مشهور لبعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وكثير من المتأخرين وهو المعتمد في أغلب المحاكم في البلاد الإسلامية.
وبناء عليه فلا حرج على من استفتى فأخذ به، وإن أردت الأخذ بالقول الأحوط الذي هو قول الجمهور فإن اشترت زوجتك شيئاً من راتبها وقع الطلاق، وبإمكانك أن ترتجعها ما دامت في العدة إذا كانت هذه هي الطلقة الأولى أو الثانية، وعليك أن تجتنب هذه الأيمان وأن تحل خلافاتك مع زوجتك بالتحاور والتناصح ونحو ذلك.
وللمزيد من الفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 43705، 23002، 4145، 5583.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 109006
472- عنوان الفتوى : قال لامرأته إن ذهبت للعمل غدا فأنت طالق
تاريخ الفتوى : 04 جمادي الثانية 1429 / 09-06-2008
السؤال:
قلت لزوجتي إن ذهبت إلى العمل غدا فأنت طالق وكان في نيتي أن لا تذهب إلى العمل وتأخذ إجازة طويلة سنة أو أكثر أو أقل فإن ذهبت إلى العمل لتأخذ إجازة فيقع اليمين وهى الآن في فترة مراقبة الامتحانات فهل أنتظر انتهاء فترة المراقبة وتأخذ الإجازة أم أنها لا تذهب إلى العمل نهائيا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالقول المذكور من الطلاق المعلق على شرط، وهو ذهاب الزوجة إلى المدرسة في اليوم المعين، للغرض المعين سواء باللفظ أو النية، فالنية تخصص اللفظ، ويحمل اللفظ عليها، فإذا حصل الشرط المعلق عليه طلاق الزوجة، فيقع الطلاق، وإن لم يحصل فلا يقع شيء، وهذا على اعتبار أن الزوج كان ناويا حصول الطلاق، ولم ينو به تهديدا ولا منعا، فإن نوى به التهديد والمنع، ففيه خلاف سبق في الفتوى رقم: 5684.
والسؤال فيه شيء من الغموض، وما ذكرنا فيه كفاية ويستطيع السائل أن ينزل عليه حالته، وننصح بمراجعة المحكمة الشرعية.
والله أعلم .
*********
رقم الفتوى : 108938
473- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على خروج الزوجة من منزل أهلها بغير إذن
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الثانية 1429 / 07-06-2008
السؤال:
أنا أعمل بإحدى دول الخليج وعند سفري أترك زوجتي عند منزل والدتها حسب رغبتها وهناك مشاكل مع زوجتي بسبب عدم ذهابها لمنزل والدي لرؤية أولادي وتتعمد وتؤلف الأعذار عندما أسألها عن عدم ذهابها هذا الأسبوع علماً بأننا متفقون على زيارة أهلي أسبوعياً لأنها رغبة الأولاد وفي أيام معينة ومن ضمن الأسباب مرة خالتها موجودة عندهم والمرات الأخرى إخوانها موجودون عندهم لا تستطيع تركهم لزيارة أهلي مع العلم بأن المسافة بين المنزلين لا تتجاوز 500 متر.وفي المرات السابقة التي تشاجرنا فيها قمت باستدعاء إخوانها الرجال وأمامي يتظاهرون بأن هذا لا يجوز منها ذلك ونعتبرها آخر مرة، ولكن بعد أن أسافر للعمل ترجع مرة ثانية لنفس المشاكل، وفي المرة الأخيرة اتصلت بها وأنا في العمل وطلبت منها أن تذهب إلى منزل والدي لقضاء إجازة الأسبوع مساء الخميس والجمعة وسط أهلي حيث إن هذا التوقيت مناسب لأولادي حتى لا يختل برنامجهم الدراسي فقالت لي لا أستطيع بسبب زيارة إخوانها لهم مع العلم بأن إخوانها يذهبون عندهم مساء كل يوم وبعد ذلك طلبت منها بأن تبلغ إخوانها بأن يتصلوا بى للتفاوض معهم فى هذه المشكلة ولكن كان الرد منى غير كل مرة وكان ردى قاسياً لهم حتى أجبروا على الاعتذار لي وأنا رفضت هذا الأعتذار حتى تدخل بعض الأقارب ومنهم عمهم وخالهم واتفقنا على عدم ذهابها هي لمنزل والدي ولكن أولادي يذهبون أسبوعياً عن طريق أختي الوحيدة المقيمة مع والدي ووالدتي واستمر هذا لمدة أسبوعين فقط وظلت تؤثر على الأولاد مما أدى إلى عدم ذهابهم حتى الآن وهذه المدة تتراوح من بين 18 وعشرين أسبوعا وعرفت أنها خرجت من المنزل بدون علمي وعند سؤالها قالت لي كنت عند أحد إخواني ومن شدة غضبى عند سماع هذا الجواب أخبرتها بأنه سوف تكون طالقة بالثلاث وبدون رجعة لو خرجت من باب منزلهم دون إذني . فماذا أعمل وما حكم الدين والقانون في مثل هذه الحالات؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالخلافات قلما يخلو منها بيت، والمرء مهما كان لا يخلو من عيوب، ومن طلب صاحبا بلا عيب بقى بلا صاحب ولكن تغمر الزلات في بحر الحسنات، والنظر إلى الجوانب المضيئة في الحياة الزوجية يعين على التغاضي عن الهفوات والزلات ما أمكن، وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا يفركن مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر.
فالذي نراه وننصح به هو معالجة تلك المشكلة بحكمة ورفق ومناصحة الزوجة ومصارحتها دون اللجوء إلى التهديد والوعيد وما إلى ذلك مما تكون عاقبته سيئة على مستقبل حياتكما الزوجية، وقد ظهرت علامات ذلك مما قمت به من تعليق الطلاق، وجمهور أهل العلم على أن الطلاق المعلق يقع بحصول المعلق عليه، فإن خرجت زوجتك دون إذنك فإنها تطلق منك ثلاثا فتحرم عليك وتبين منك في أصح أقوال أهل العلم في المسألة، ولذا فيجب عليها أن تحذر الخروج دون إذنك، وننصحك بالإذن لها في الخروج لئلا يقع ما علقت عليه طلاقها، كما ننصح الزوجة بأن تتقي الله عز وجل في زوجها فلا تخرج دون إذنه وتطيعه فيما أمرها به من الإذن للأولاد لصلة جدهم وزيارة أهلهم، وإن استطاعت مرافقتهم فذلك أولى وأدعى للألفة والإكرام، وإن لم تستطع أرسلتهم مع من يوصلهم، ولتعلم أن إكرام أهل الزوج من إكرام الزوج وحسن عشرته، فلتكرم زوجها كما تحب أن يكرمها.
وأما الحكم القانوني فيما ذكرت فيرجع فيه إلى أهله وذوي الاختصاص فيه.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 4180، 62216، 19162، 2589، 22709.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 108685
474- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق أن يعلم والده بما فعل أخوه وحنث خوفا على أبيه
تاريخ الفتوى : 25 جمادي الأولى 1429 / 31-05-2008
السؤال:
أتمنى الحصول على فتوى في يمين الطلاق، لقد حلفت بيمين الطلاق على أن أعلم والدي بما فعله أحد إخواني وحصل ذلك في حال غضب مني ولم أفعل ذلك للخوف على صحته وما سيعود على والدتي لسكوتها وخوفي عليها من والدي حيث أتمنى من سيادتكم الحصول على فتوى في هذا الأمر ونصحي ما الذي أعمله وما يترتب علي من أمور لفعلها ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيمين الطلاق كالطلاق المعلق عند جمهور أهل العلم وبالحنث فيه يقع الطلاق.
وبناء عليه فما دمت قد حلفت بالطلاق على فعل أمر ولم تفعله فإنه يلزمك ما حلفت به من الطلاق فتطلق منك زوجتك ولك مراجعتها قبل انقضاء عدتها دون عقد جديد إن كان ذلك هو طلاقها الأول أو الثاني، ومن أهل العلم من قال لا يلزم الطلاق وإنما تلزمه كفارة يمين كسائر الأيمان ما لم يكن قصد إيقاع الطلاق عند الحنث، وقول الجمهور أقوى وأحوط.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 36676، 1956، 2041.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 108586
475- عنوان الفتوى : قول الزوج علي الطلاق ما تدخلين بيت أمي
تاريخ الفتوى : 22 جمادي الأولى 1429 / 28-05-2008
السؤال:
حلفت على زوجتي بالطلاق بالصيغة التالية، علي الطلاق ما تدخلين بيت أمي، للعلم أن البيت مسجل باسم أبي؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا اعتبار لكون البيت مسجلاً باسم الأب إذا كانت الأم هي من يسكنه، إلا إذا كنت قصدت بيتاً مسجلاً باسمها وهذا بعيد.
وبناء عليه، فإن دخلت زوجتك بيت أمك فإنك تحنث ويلزمك ما حلفت به من طلاقها على قول جماهير أهل العلم خلافاً لشيخ الإسلام حيث قال: إن يمين الطلاق لا يلزم فيها إلا كفارة يمين ما لم يكن الزوج قصد إيقاع الطلاق عند الحنث. وقول الجمهور أقوى فينبغي لزوجتك أن تحذر من دخول بيت أمك لئلا يقع عليها الطلاق، وعلى فرض وقوعه فلك مراجعتها قبل انقضاء عدتها ما لم يكن ذلك هو طلاقها الثالث... وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 36676، 11592، 73911، 106039.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 108386
476- عنوان الفتوى : قول الزوج علي الطلاق من بيتي كذا
تاريخ الفتوى : 14 جمادي الأولى 1429 / 20-05-2008
السؤال:
أنا سيدة متزوجة من ابن خالتي ومنذ شهرين كانت أختي فى زيارة لي وحدث نقاش بينها وبين زوجي واختلفا الاثنين في وجهات النظر بعدها قامت أختي بنقل الكلام إلى والدتي فتعصبت والدتي وقامت بالاتصال بنا تلفونيا وكان زوجي حينها نائما فأيقظته ليرد على خالته وتعصب كل منهما ثم تلفظ زوجي بالآتي "علي الطلاق من بيتي ما أنا داخل بيتكم تاني" وانتهت المكالمة بذلك، بعدها تعصبت أنا عليه لتلفظه بهذا لأني ما لي ذنب فيما جرى.. وبعدها أصررت على أنه يدخل بيت والدتي في اليوم التالي مباشرة حتى لا تتطور المسائل والمشاكل.. ونفذ طلبي لإرضائي والآن أنا في حيرة ما حكم الشرع في هذا، وحد علمي أن حل هذا بأن يبر بيمينه بإطعام عشرة مساكين أو صيام ثلاثة أيام فأفتوني في هذا؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيلزم زوجك ما حلف به من الطلاق عند جماهير أهل العلم وتطلقين منه بحنثه في يمينه، وذهب شيخ الإسلام ومن وافقه إلى أن الزوج إذا لم يقصد الطلاق وإنما مجرد التأكيد واليمين فلا تلزمه إلا كفارة يمين، ولكن قول الجمهور بعدم التفريق فيها إذا قصد الطلاق أو لم يقصده أقوى وأحوط، وهو ما نراه راجحاً.
وبناء عليه، فيلزم زوجك ما حلف به من الطلاق، وله مراجعتك قبل انقضاء عدتك إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني، وعليه أن يحذر من الحلف بالطلاق والتلاعب به لئلا يعرض عصمة الزوجية للهدم، ويندم ولات ساعة مندم، وللمزيد في ذلك انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5684، 5677، 11592.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 108253
477- عنوان الفتوى : قول الزوج إذا حدث كذا تكونين محرمة علي وطالقا
تاريخ الفتوى : 12 جمادي الأولى 1429 / 18-05-2008
السؤال:
أنا امرأة متزوجة وزوجي حلف علي أن إذا حدث شيء تكوني محرمة علي وتكونين طالقا وهذا الشيء حدث عدة مرات وأنا الآن منفصلة عنه وهذه المرة كان آخر طلقة لأنه طلقني قبل ذلك مرتين فهل هنا وقع يمين الطلاق وأنا طالق منه أم لا أفيدوني أفادكم الله مع العلم أنه قال لى ذاك وهو في هدوء تام. وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته إذا حدث كذا أو فعلت كذا فأنت محرمة علي وطالق ناويا الطلاق ، فذلك تعليق للطلاق والتحريم بهذا الشرط، فإذا حصل ما علق عليه الطلاق والتحريم وقع الطلاق، عند جمهور الفقهاء ، ووقع ما نوى بالتحريم من ظهار أو يمين، أو طلاق إن لم يقصد به تأكيد الأول.
وعلى ذلك فقد بنت من زوجك بينونة كبرى .
ومن أهل العلم من فصل في تعليق الطلاق أيضا ؛ فقال: إن قصد الطلاق فهو طلاق، وإن قصد اليمين فقط فهو يمين يكفر عنه كفارة يمين.
وننصحك أن ترجعي للمحاكم الشرعية التي في بلدك الذي تقيمين فيه وتعملي بمقتضى ما يحكمون به.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: : 2182، 2182، 1673، 3727 .
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 108228
478- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على رمي الطعام
تاريخ الفتوى : 09 جمادي الأولى 1429 / 15-05-2008
السؤال:
قلت لزوجتي أنت طالق أذا رميت الطعام (قصدي أن ترميه بالزبالة أو البلوعة أو إتلافه بطريقة لا تمكن من أكله) فقامت و رمته في حوض غسل الصحون ثم عادت و وضعته بالوعاء و سوف نأكله ولم يتلف الطعام علما بأن قصدي كان التهديد و التخويف و النهي عن رمي الطعام وليس الطلاق، وعلما أيضا بأن زوجتي كانت حائضا فهل وقع الطلاق؟ علما بأنه إذا وقع ستكون الطلقة الثانية؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا لم يحصل الرمي المقصود المذكور في السؤال، فلا يقع الطلاق بالرمي المذكور، فاللفظ وإن كان عاما إلا أن النية تخصصه كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 53220.
و الحلف بالطلاق بنية التهديد اختلف أهل العلم هل يقع به الطلاق أم هو يمين، والمفتى به عندنا أنه يقع به الطلاق إن حصل الحنث.
والطلاق في الحيض واقع، وراجع لمزيد من التفصيل فيما سبق الفتوى رقم: 23636، والفتوى رقم: 3795.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 108223
479- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق يقع بوقوع المعلق عليه دون نظر إلى النية
تاريخ الفتوى : 09 جمادي الأولى 1429 / 15-05-2008
السؤال:
كنت أتحدث مع زوجتي فطلبت منى أن تذهب لتبارك لأخيها على المولود الجديد فوافقت مع العلم أني في الخارج فطلبت أن تبيت هناك حيث إن هناك بيت العائلة فقلت لها خذي رأي أمي حيث إنها تعيش معها فقالت لي أنا متزوجة منك أم متزوجة من أمك.
بعد ذلك غضبت تسرعت وحلفت عليها بالطلاق إذا ذهبت تكون طالقا وأخشى من غضب أخيها مني فهل هذا يحسب يمين طلاق أم لا أو هناك كفارة يمين إذا سمحت لها بالذهاب نرجو الإفادة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فينبغي عدم اتخاذ الطلاق وسيلة تهديد، فكلما أراد الرجل منع زوجته من أمر علق طلاقها على فعل ذلك الأمر، وذلك أن الطلاق المعلق يقع بوقوع المعلق عليه دون نظر إلى النية من ذلك التعليق، وهذا هو قول جماهير أهل العلم، وذهب بعضهم إلى أنه يمين متى كانت نيته المنع والتهديد. وانظر الفتوى رقم: 5684 .
وعليه، فإذا كنت قصدت منعها مطلقا من الذهاب إلى بيت أخيها، فيترتب على ذهابها ما سبقت الإحالة عليه من خلاف.
وإن كنت إنما قصدت منعها في ذلك الوقت فلا بأس أن تذهب في وقت آخر، ولا يقع عليك شيء بذلك.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 108179
480- عنوان الفتوى : علق تحريمها على ذهابها لمشغل نسائي
تاريخ الفتوى : 09 جمادي الأولى 1429 / 15-05-2008
السؤال:
ذهبت لمشغل نسائي برغبة من زوجي أن أصبغ شعري، دخلت للمشغل فحددوا لي مدة الصبغة ساعتين، أخبرت زوجي انتهت الساعتان بعدها قالوا لي انتظري ثلاث ساعات، غضب زوجي بعدما خرجت وحلف علي أني إذا أدخل مشغلا من بعد اليوم أكون محرمة عليه إذا ذهبت معه أومن دون علمه، فما الحكم، لكن لم يحلف أني لا آتي بكوافيرة إلى المنزل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان القصد تعليق التحريم على الذهاب إلى ذلك المكان فقد اختلف الفقهاء فيما يترتب على تعليق تحريم الزوجة، والراجح المفتى به عندنا أنه بحسب نية الحالف به، فإذا نوى الظهار فهو ظهار، وإذا نوى الطلاق فهو طلاق، وإذا نوى اليمين فهو يمين، وعلى كل حال فما لم تذهبي إلى هذا المكان فلا يقع شيء من ذلك، فإن ذهبت وقع ما نواه زوجك من ظهار، أو طلاق، أو حنث في اليمين، ويترتب عليه أثر ذلك.
ولا يدخل في هذا اليمين إتيانك بكوافيرة إلى المنزل لأن اليمين وقع على الذهاب إلى المكان المذكور، فإتيانها إليك لا حرج فيه.
وللفائدة راجع الفتوى رقم: 43663.
والله أعلم .
***********
رقم الفتوى : 108122
481- عنوان الفتوى : حلف الزوج بالطلاق ألا يقرض أحدا
تاريخ الفتوى : 07 جمادي الأولى 1429 / 13-05-2008
السؤال:
إذا حلف الزوج بالطلاق بأن لا يدين أحدا مالا ما حكمه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا حلف الزوج بالطلاق لزمه ما حلف به إذا حنث عند جمهور أهل العلم، إذ يجعلونه من باب الطلاق المعلق. وبناء عليه فمن حلف بذلك فلا ينبغي أن يحنث في يمينه ويخالف ما حلف على عدمه، فإن دفع الزوج هنا دينا لأحد فإنه يحنث ويلزمه الطلاق عند جمهور أهل العلم، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه إذا كان قصد مجرد زجر نفسه ومنعها ولم يقصد وقوع الطلاق عند الحنث فإنه لا تلزمه سوى كفارة يمين عند الحنث ومذهب الجمهور أرجح.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1956، 2041.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 107829
482- عنوان الفتوى : علق تحريم زوجته على العودة إلى المعاصي
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الأولى 1429 / 08-05-2008
السؤال:
حلفت بالطلاق " تحرم علي زوجتي إذا رجعت للمعاصي" ورجعت ليس لقصد الطلاق ولكن للنسيان والشيطان، مع العلم أني في نفسي رددتها ودفعت كفارة، فهل تعتبر طالقا؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
فتعليق تحريم الزوجة بحسب نية الزوج من هذا التحريم، فإذا نوى الطلاق عند حصول المعلق عليه فقد طلقت الزوجة وله مراجعتها في العدة، وإن كانت نيته به مجرد اليمين فيلزمه كفارة يمين، وإن كانت نيته الظهار فهو الظهار، كما يلزمه التوبة من المعاصي المذكورة، وتقوية جانب الخوف من الله عز وجل.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق في الفتوى رقم: 43663، أن تحريم الزوجة مختلف فيه عند الفقهاء، فهو بينونة كبرى عند المالكية، وظهار عند الحنابلة، وراجع إلى النية عند الشافعية، فإذا كانت نية القائل الظهار صار ظهاراً، وإذا كانت نيته الطلاق صار طلاقاً، وإذا كانت نيته اليمين كان يميناً، وهذا القول الأخير هو الراجح المفتى به عندنا، فيكون تعليق الأخ السائل تحريم زوجته على عودته إلى المعاصي بحسب نيته من هذا التحريم، فإذا كانت نيته طلاق الزوجة في حال عودته إلى المعاصي، فقد طلقت منه، وله إرجاعها في العدة، إذا لم ينو الثلاث.
كما يلزمه كذلك التوبة إلى الله عز وجل من تلك المعاصي، وننصحه بعدم الحلف بهذا اللفظ، أو غيره من الألفاظ التي تؤدي إلى فراق وتحريم الزوجة، ولو كان بقصد منع النفس عن المعاصي، فمنع النفس عن المعاصي لا يكون بتخويفها من وقوع الطلاق ونحوه، وإنما بتخويفها من الله عز وجل، وسبيل ذلك تقوية جانب الخوف من الله في النفس واستشعار رقابة الله عز وجل في كل حين.
تنبيه: إذا كان رجوعه إلى المعاصي حصل نسيانا للتعليق المذكور فلا يقع عليه ما سبق، لأن الناسي معذور، وقد عفي لأمة محمد صلى الله عليه وسلم عن الخطأ والنسيان. وتراجع الفتوى رقم: 99894.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 107553
483- عنوان الفتوى : علق الطلاق على طلب امرأته الخروج من البيت
تاريخ الفتوى : 26 ربيع الثاني 1429 / 03-05-2008
السؤال:
أنا أخوكم أريد أن اسأل عن موضوع:
أنا متزوج ولدي ابنة و ذات مرة قلت لزوجتي بأن لاتطلب مني أن تخرج من البيت -وكانت لا تطلب الخروج إلا لبيت والديها - وكان طلب الخروج بسبب الشجار المستمر بينها وبين أهلي مع العلم أنني متاكد جدا بأنها لاتستطيع أن تصبر بسبب الظلم و الذل الذي كانت فيه، مع العلم أنني أعمل في بلد بعيد وأعود بعد شهر، فقلت لها في غضب شديد بأنها لن تدهب إلى بيت اهلها مهما حدث لها مع أهلي، وإذا لم تصبر على ذلك وطلبت الذهاب فهي طالق، فزاد ظلم الأهل عليها فطلبت الذهاب إلى بيت أهلها لأنها لم تتحمل الظلم، فهل هي حلال علي أم حرام، أريد الجواب أفادكم الله بمزيد من العلم والتقوى، شكرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما علقته من الطلاق على طلبها للخروج قد وقع لحصول المعلق عليه وهو طلبها، وما كان ينبغي لك أن تفعل ذلك لما تعلم من ظلم أهلك وإذلالهم لزوجتك، فلها عليك أن تسكنها في مسكن مستقل يليق بها حسب وجدك وطاقتك.
أما وقد كان ما كان ووقع الطلاق فلك مراجعتها قبل انقضاء عدتها دون عقد جديد أو شهود، ولا تحرم عليك مالم يكن ذلك هو طلاقها الثالث، وننبه إلى أن من أهل العلم من يرى أن الطلاق هنا لا يقع ما لم يكن الزوج قد قصد وقوعه بحصول المعلق عليه، وأما إن كان قصد مجرد الزجر والمنع والتهديد فلا يقع الطلاق وتجزئه كفارة يمين، والقول بوقوع الطلاق قول جماهير أهل العلم المفتى به عندنا.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3795، 12084، 19410، 2069، 4370.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 107412
484- عنوان الفتوى : شك الزوج في تعليق الطلاق
تاريخ الفتوى : 22 ربيع الثاني 1429 / 29-04-2008
السؤال:
سبق وأن حلفت على زوجتي بأنها إذا اشترت شيئا للبيت فإنها تكون طالقا و ذلك لأنها تكثر من المن بشرائها بعض حوائج البيت من راتبها الخاص و هي حوائج زائدة عن الحاجة ولا داعي لها وكنت وقتها في حالة عصبية شديدة والتزمت بعدم الشراء من دخلها الخاص ولكنها أصبحت تشتري أكثر من الأول أمورا ليس لها داع و أنا أعطيها وبعد شهر من ذلك (لا أتذكر ما قلت لها لا تدفعيني لجعل شرطنا أن لا تشتري خالص أم قلت بدنا نرجع لشرطنا و نخليه ما تشتري خالص و لم اقصد ان يدخل ذلك حيز التنفيذ أي لم أنو أن أرجع للشرط و أن أجعله لا تشتري شيئا خالص) وقد نسيت ما قلت بالضبط لأن وقت حدوث ذلك،الذي أتذكره أنني لم أكن أريد أن أمنعها من الشراء نهائيا" ولم آخذ بذلك في وقتها مع أني حساس في هذه المواضيع و ما أنا متأكد منه أن كلامي في تلك اللحظة لم يلزمني بشيء و لكن بعد مضي أكثر من شهر لا أعرف كيف عاد الموضوع لعقلي مرة أخرى و أنا الآن أخشى أن يكون الشرط الثاني قد أوقع شيئا.
سؤالي يتعلق بالموقف الثاني و هو شكي أو خوفي من أكون قد تلفظت بشيء يلزمني أو يوقع الطلاق لأني غير جازم بما صدر مني.
أرجو أن تفتوني في الحالة الثانية التي لم أكن جازما بما قلت بها، أما المرة الأولى؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت لا تجزم بما صدر منك وتشك في تعليق الطلاق فلا يلزمك شيء إذ لا اعتبار بالمشكوك فيه ولا يزول اليقين وهو بقاء العصمة واستمرارها بالشك.
لكن ينبغي أن تحذر من تلك الألفاظ وجريانها على اللسان في كل موقف، فالزجر والتهديد والتأديب لها أساليب كثيرة غير تعريض العصمة للهدم.
ولمزيد من الفائدة يرجى الاطلاع على الفتاوى ذات الأرقام التالية: 19562، 99816، 27785.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 107231
485- عنوان الفتوى : متى يقع الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 15 ربيع الثاني 1429 / 22-04-2008
السؤال:
لقد قلت ( علي الطلاق ما احنا مسافرين ) وكان ذلك نتيجة غضب ولم تكن زوجتي أمامي ولكنها سمعت ولم نكن في بيتنا ولكنا كنا عند والدتي وفي نفس اليوم سافرنا إلى المكان الذي كنا نقصده؟
الفتوى:
الخلاصة:
الطلاق المعلق يقع عند جمهور أهل العلم إذا حصل المعلق عليه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليعلم السائل أنه لا يشترط لوقوع الطلاق أن تكون الزوجة حاضرة تسمع، كما أن الغضب لا يمنع وقوعه أيضا ما لم يصل هذا الغضب إلى حد لا يعي الغاضب معه ما يقول. وأما الغضب في مبادئه وأوائله فإنه يقع فيه الطلاق، والوضع الطبيعي المعروف أن يقع الطلاق في ساعة غضب إلا في بعض الحالات.
وإذا تقرر ذلك فقول السائل: (علي الطلاق ما احنا مسافرين) يدخل في الطلاق المعلق وهو واقع عند جمهور أهل العلم إذا حصل المعلق عليه، سواء قصد به الزوج الطلاق أو قصد به ما يقصد من القسم، وذهب آخرون إلى عدم وقوع الطلاق المعلق الذي فيه معنى اليمين، أي قصد به الحث على فعل شيء أو المنع منه فإنه إن حنث لزمه كفارة يمين، أما إن قصد وقوع الطلاق إذا وقع ما علق عليه فإنه يقع عند الجميع.وراجع الفتوى رقم: 19162.
والله أعلم.
*********
يتبع
رقم الفتوى : 107121
486- عنوان الفتوى : من قال لزوجته (تحرمين علي) إن فعلت كذا
تاريخ الفتوى : 13 ربيع الثاني 1429 / 20-04-2008
السؤال:
امرأة لها زوج يشرب الخمر بعض الأحيان وحاولت نصحه لمدة خمس سنوات ولديها بنتان وكان يقوم بضربها أحيانا وهي صابرة ومرة من المرات هددته بإخبار والده وأهله بأنه يسكر فقال لها لو أخبرتيهم فأنت طالق وتحرمين علي وبعد فترة قام بضربها فذهبت إلي بيت أهلها واضطررت لإخبار أهلها وأهله كذلك والآن هو يحاول إعادتها إليه... السؤال: ما حكم كلامه بأنها إذا أخبرت أهله بأنها طالق وتحرم عليه، هل يعتبر طلاقا أو يمينا وإذا كان طلاقا هل يعتبر طلقة واحدة أم طلاقا بائنا، فأرجو الرد؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية كان الواجب على الزوج بدل أن يعلق طلاق زوجته على إخبارها لأهله أو أهلها بأنه يشرب الخمر، كان الواجب عليه أن يتوب من هذه المعصية التي هي من كبائر الذنوب، وتراجع الفتوى رقم: 1108.
والزوج هنا قد علق طلاق زوجته وتحريمها على شرط، وهو إخبارها بأمر شربه للخمر، وقد حصل منها ذلك الإخبار.. وللمسألة احتمالان: الأول: إن كان يقصد منع الزوجة وتهديدها، ففي المسألة خلاف: الجمهور على أنه يقع ما علقه على حصول الشرط، فيقع الطلاق، ويقع ما نواه من التحريم، بحسب القول الراجح، وتراجع الفتوى رقم: 2182.
وعلى قول بعض أهل العلم، يكون حالفاً فيلزمه كفارة يمين فقط، ولا يقع عليه الطلاق كما في الفتوى رقم: 5684.
والثاني: أن يقصد وقوع الطلاق عند حصول الشرط، فيقع الطلاق بقوله طالق، ويكون قوله (تحرمين علي) إما تأكيدا أو طلقة مستقلة، ويقع من عدد الطلقات ما نواه، فإن لم ينو عدداً فواحدة رجعية.. وتراجع المحكمة الشرعية في بلد السائلة.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى :
487- عنوان الفتوى : لا علاقة بين مسألة الحمل والحلف بالطلاق
تاريخ الفتوى : 07 ربيع الثاني 1429 / 14-04-2008
السؤال:
ممكن أعرف رجل قال لزوجته (علي الطلاق ما تحكي مع فلان )
وحملت منه ولكن الجنين مات وحملت منه مرة أخرى وولدت ذكرا هل يكون هذا الطلاق غير جائز ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان المقصود أن الزوج حلف ثم بعد ذلك حملت من زوجها، فلا علاقة بين مسألة الحمل والحلف بالطلاق وهي متى ما فعلت ما حلف عليه زوجها وحكت مع ذلك الرجل الذي حلف زوجها أنها لا تكلمه فإنها تطلق في قول جماهير أهل العلم سواء حملت بعد أن حلف أو لم تحمل.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية: إلى عدم وقوع الطلاق إن لم يقصد الزوج إيقاعه عند حصول الحنث بأن كان قصده الزجر والمنع، وتجزئه كفارة يمين عند الحنث ، وقول الجمهور أرجح وأحوط لكن إن حصل الطلاق فله مراجعتها قبل انقضاء عدتها دون عقد جديد.
ولمزيد من الفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 8828، 30691، 8094، 19562.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 106865
488- عنوان الفتوى : قال لامرأته أنت طالق إن منعتني من قطع هذا الثوب
تاريخ الفتوى : 06 ربيع الثاني 1429 / 13-04-2008
السؤال:
حدثت مشاجرة بيني وزوجي فقال أنت طالق إن منعتني من قطع هذا الثوب فتركته يقطع منه جزءا حتى لا يقع الطلاق(هكذا فهمت)ثم حاولت أخذه منه ثم تركه قليلا بعد أن أخذته وبعدها قطعه بالكامل فهل يقع الطلاق (رغم سوء فهمي لقوله)وهل يعتد بالوقت من حيث الحيض والطهر حيث هذا الأمر يشكل علي جدا ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان قصده قطع الثوب كله أو أنك لا تمنعينه منعا مطلقا والذي حصل هو أنك قد تركته في نهاية الأمر يقطعه كله فإنه لا يحنث ولا يقع عليك الطلاق لأنك قد تركته يقطع وتحقق غرضه ، وأما إن كان يقصد أن يقطعه كله وأنك لا تمنعينه أو لا تبدين أية ممانعة في القطع وقد منعته ثم تركته فالطلاق واقع ، ولا اعتبار للحيض لقول جماهير أهل العلم بوقوع الطلاق في الحيض مع الإثم والحرمة.
وبناء عليه فالمعتبر هنا هو قصد الزوج أو الحامل له على ذلك اليمين ، وللمزيد انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 7665، 14603، 8507.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 106761
489- عنوان الفتوى : حكم زوجة من يحلف عليها بالطلاق في أي شيء
تاريخ الفتوى : 01 ربيع الثاني 1429 / 08-04-2008
السؤال:
زوجى يحلف علي بالطلاق في أي شيء مع العلم أنه مطلقني مرتين فما حكم ذلك؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور الفقهاء على أن الحلف بالطلاق يقع به الطلاق على كل حال، أي ولو قصد به الزوج المنع أو الحث ولم يقصد الطلاق.
وبناء على قول الجمهور تكونين قد بنت من زوجك بينونة كبرى إذا كان قد حنث في يمينه بالطلاق لأنه قد طلقك مرتين قبل ذلك كما ذكرت، فلا تحلين له حتى تنكحي زوجا غيره.
ومن أهل العلم من ذهب إلى أن الحلف بالطلاق تلزم به كفارة يمين.
ولمزيد الفائدة راجعي الفتويين: 65881، 31259.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 106742
490- عنوان الفتوى : علق الطلاق عدة مرات على أمور مختلفة
تاريخ الفتوى : 30 ربيع الأول 1429 / 07-04-2008
السؤال:
أودّ الاستفسار حول ما يلي: رجل حلف على زوجته يمين طلاق بقوله "علي الطلاق أن لا تتحدثي بالسوء أو الخير عن أمي (بنية النميمة)" فهل يقع اليمين وما الدليل بالكتاب والسنة، نفس الرجل حلف يمين طلاق بقوله "علي الطلاق أن لا تتحدثي مع فلانة" علماً بأن هذه الإنسانة برأيه سيئة فهل يقع اليمين وما الدليل بالكتاب والسنة، نفس هذا الرجل حلف يمين طلاق بالثلاثة بقوله "علي الطلاق بالثلاثة أن لا تذهبي إلى منزل أهلك" وكمل كلامه بقلبه (أن لا تذهبي إلى منزل أهلك طوال ما أنا عايش هذه الليلة وبمزاجي)؟ علماً بأنه كان يحلف هذا اليمين بنية التخويف والترهيب، فهل يقع اليمين وما الدليل بالكتاب والسنة؟ أرجو الرد بالسرعة الممكنة.. جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تقدم في الفتوى رقم: 5684 حكم الطلاق المعلق على شرط، والسائل ذكر عدة أيمان بالطلاق معلقة على شروط، فالأول معلق على شرط نقل الزوجة كلاماً عن أمه، قاصداً الكلام الذي يعد نقله نميمة، وبالتالي فكلمة أو (خير) ليست معتبرة، فلو نقلت كلاماً ليس نقله نميمة فلا يقع الشرط.
والثاني معلق على كلامها مع فلانة، ولكن هنا يشمل أي كلام، فلو تكلمت معها بأي كلام فيقع الشرط حينئذ، والثالث معلق على ذهابها إلى بيت أهلها ونيته تقيد الذهاب بتلك الليلة، فحصول أي من هذه الأمور المعلق عليها الطلاق يقع به الطلاق أو الحنث في اليمين على الخلاف المتقدم في الفتوى المحال عليها.
وأما الدليل على وقوع الطلاق المعلق فهو عموم الأدلة الدالة على أن الطلاق يقع به حل العصمة وأنه بيد الزوج، وأن له الحق في تنجيزه أو تعليقه، ولا نزاع في وقوع الطلاق المعلق ممن قصد وقوعه، وإنما النزاع في من لم يقصده وإنما قصد به التهديد أو الزجر أو نحو ذلك، وننصح الأخ السائل بعدم الحلف بالطلاق أو تعليقه بأي أمر، فإن جمهور أهل العلم على وقوع الطلاق، ولو لم يقصد الطلاق، كما ننصحه بمراجعة المحكمة الشرعية في بلده.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 106687
يتبع
أبو أحمدعصام
03-24-2012, 03:16 PM
491- عنوان الفتوى : حكم قول الزوج: اعتبري الموضوع منتهيا إذا فعلت كذا
تاريخ الفتوى : 29 ربيع الأول 1429 / 06-04-2008
السؤال:
قال لي زوجي (إذا ناقشت أحداً بهذا الموضوع فاعتبري موضوعنا منتهيا) بهذا اللفظ وناقشت الموضوع مع والدته فهل موضوعنا منته فعلاً؟؟ مع العلم أنه عاد وتعامل معي بكل مودة ومحبة ولم يسألني ثانية عن هذا الموضوع؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج: اعتبري الموضوع منتهيا إذا فعلت كذا، يعتبر من كنايات الطلاق المعلق، فإذا كان الزوج نوى الطلاق بهذا اللفظ فإنه يقع إذا حصل ما علق عليه. وإن لم يكن نوى بها الطلاق فإنه لا يقع شيء. وراجعي الفتوى: 74827.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 106484
492- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق لا يقع إذا لم يحدث ما علق عليه
تاريخ الفتوى : 24 ربيع الأول 1429 / 01-04-2008
السؤال:
أنا صاحب الفتوى رقم:102060 والتي أفتيتموني بعدم الطلاق والحمد لله وأرجو اتساع صدركم لي,حيث جاء فيها :
حصل بيني وبينها خلاف على الجوال وقلت لها: إذا رددتي على رقم لا تعرفينه وغير مسجل في جوالك فأنت طالق ولا أعرف ما هي نيتي أثناء اليمين هل هي الطلاق أو التهديد والزجر، وحصل أن اتصل بها رقم غريب ولم ترد عليه خوفا من حصول الطلاق، ثم قالت لي هل تعرف هذا الرقم فقد اتصل بي اليوم ولم أرد عليه كما حذرتني فإذا به رقم أختي فأخبرتها أنه رقم أختي وحفظته في ذهنها ولم تسجله في الجوال، بعد ذلك اتصلت بها أختي، وتأوّلت زوجتي أن يميني إنما هو منصب على الأرقام التي لا تعرفها فقط، وانه ما دام أني أخبرتها بالرقم وحفظته في عقلها حفظا تاما لا يختلط مع غيره أن ذلك يخرجها من وقوع اليمين، لكني أريد أن أسأل هل بإمكاني الاطمئنان بالعمل بكلام ابن القيم رحمه الله في المتأول حيث يقول:
ولو فرض فساد هذه الأقوال كلها فإنه إنما فعل المحلوف عليه متأولا مقلدا ظانا انه لا يحنث به فهو أولى بعدم الحنث من الجاهل والناسي وغاية ما يقال في الجاهل إنه مفرط حيث لم يستقص ولم يسأل غير من أفتاه وهذا بعينه يقال في الجاهل إنه مفرط حيث لم يبحث ولم يسأل عن المحلوف عليه فلو صح هذا الفرق لبطل عذر الجاهل ألبتة فكيف والمتأول مطيع لله مأجور إما أجرا واحدا أو أجرين، والنبي ص - لم يؤاخذ خالدا في تأويله حين قتل بني جذيمة بعد إسلامهم ولم يؤاخذ أسامة حين قتل من قال لا إله إلا الله لأجل التأويل ولم يؤاخذ من أكل نهارا في الصوم عمدا لأجل التأويل ولم يؤاخذ اصطحابه حين قتلوا من سلم عليهم وأخذوا غنيمته لأجل التأويل ولم يؤاخذ المستحاضة بتركها الصوم والصلاة لأجل التأويل ولم يؤاخذ عمر رضيالله عنه حين ترك الصلاة لما أجنب في السفر ولم يجد ماء ولم يؤاخذ من تمعك في التراب كتمعك الدابة وصلى لأجل التأويل وهذا أكثر من أن يستقصى، واجمع أصحاب رسول الله ص - على أن كل مال أو دم أصيب بتأويل القران فهو هدر في قتالهم في الفتنه قال الزهري وقعت الفتنة وأصحاب رسول الله ص - كلهم متوافرون فأجمعوا على أن كل مال أو دم أصيب بتأويل القرآن فهو هدر انزلوهم منزلة الجاهلية ولم يؤاخذ النبي ص - عمر بن الخطاب رضى الله عنه حين رمى حاطب بن أبي بلتعة المؤمن البدري بالنقاق لأجل التأويل ولم يؤاخذ أسيد بن حضير بقوله لسعد سيد الخزرج إنك منافق تجادل عن المنافقين لأجل التأويل ولم يؤاخذ من قال عن مالك بن الدخشم ذلك المنافق نرى وجهه وحديثه إلى المنافقين لأجل التأويل ولم يؤاخذ عمر بن الخطاب رضى الله عنه حين ضرب صدر أبي هريرة حتى وقع على الأرض وقد ذهب للتبليغ عن رسول الله ص - بأمره فمنعه عمر وضربه وقال ارجع وأقره رسول الله ص - على فعله ولم يؤاخذه لأجل التأويل وكما رفع مؤاخذة التأثيم في هذه الأمور وغيرها رفع مؤاخذة الضمان في الأموال والقضاء في العبادات فلا يحل لأحد أن يفرق بين رجل وامرأته لأمر يخالف مذهبه وقوله الذي قلد فيه بغير حجة فإذا كان الرجل قد تأول وقلد من أفتاه بعدم الحنث فلا يحل له أن يحكم عليه بأنه حانث في حكم الله ورسوله ولم يتعمد الحنث بل هذه فرية على الله ورسوله وعلى الحالف وإذا وصل الهوى إلى هذا الحد فصاحبه تحت الدرك وله مقام وأي مقام بين يدي الله يوم لا ينفعه شيخه ولا مذهبه ومن قلده والله المستعان .
فما حكم العمل بهذا الكلام القيم عن ابن القيم أثابكم الله , وهل يجوز استفتاء كتب العلم في مثل هذه المسائل واتخاذها حجة عند الله تعالى؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجواب مسألتك هو ما ذكرنا في الفتوى السابقة، وأن الطلاق لا يقع لعدم وجود المعلق عليه بغض النظر عن النية هل هي مجرد تهديد زجرا أم إيقاع طلاق، أو أن الزوجة معذورة أو غير معذورة، فكل ذلك لا يحتاج إليه هنا في هذه المسألة؛ لأن زوجتك أجابت لما رأت رقما تعرفه وإن لم يكن مقيدا في هاتفها.
ولا يصح الاعتماد على الكتب إلا للمتمكنين من الباحثين وطلبة العلم ممن يستطيعون فهم كلام أهل العلم ووضعه مواضعه، ولأن المسائل تختلف في أسبابها ومقاصدها وزمانها ومكانها، والحكم قد يختلف بحسب ذلك فلا بد الرجوع إلى أهل العلم مباشرة.
وللمزيد انظر: 102060،102630.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 106383
493- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ثلاثا أن يعيد ولده إلى بلده
تاريخ الفتوى : 22 ربيع الأول 1429 / 30-03-2008
السؤال:
نحن نعيش خارج الوطن نظراً لظروف عمل زوجي وحدث خلاف بين زوجي وابننا والذي هو الآن في الصف الثالث الثانوي وكان خلافاً شديداً وغضب زوجي غضباً شديداً فأقسم زوجي على ابننا هذا بالطلاق ليسفره إلى بلدنا وبهذا يضيع مستقبله ويلقى جزاء عدم تأدبه معه وإليكم جزاكم الله خيراً الصيغة بالضبط كما قيلت (علي الطلاق بالثلاثة لمسفرك علي الطلاق بالثلاثة لمسفرك علي الطلاق بالثلاثة من أمك دي لمسفرك)، هذا القسم قيل في وقت واحد وبدون فاصل ولا حتى دقيقة واحدة.. وأنا لا أحيض وعمري فوق الـ 55 وزوجي فوق الـ 60 وهذه أول مرة تحدث في حياتنا.. الآن وبعد هدوء الموقف وجدنا أننا إذا سافر الولد إلى بلدنا حتى لا يقع هذا اليمين فسيكون ضاع مستقبله وأيضا حققنا له رغبته بالعودة إلى أصدقاء السوء فله أصدقاء سوء كثيرون يشربون الحشيش والسجائر ولا محالة أنه سيعود إليهم ويلتقي بهم ويشرب معهم وخاصة أنه دائما يهددنا أنه بمجرد رجوعه إلى بلدنا سيشرب حشيش مع هؤلاء الأصدقاء... وقد سأل زوجي في الوضع فقيل له الأفضل أن يسافر الولد ويعود ثانية ولكن هناك احتمال70 في المائة إذا سافر الولد لا يرجع مرة أخري وباقي على امتحاناته 3 أشهر ونصف فأرجو من سيادتكم أن تدلوني ماذا نفعل في هذا اليمين وأتقدم بشكري مقدما لجميع القائمين على هذا القسم فجزاكم الله خيراً كثيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان ضياع الولد وتضرره بتسفيره متحققاً أو غالبا على الظن فلا يجوز له تسفيره لأن الضرر لا يزال بالضرر، وأما إن كان متوهما وأمكن تسفير الولد إبراراً بالقسم وإرجاعه فلا حرج في ذلك وهو أولى من فك العصمة والحنث، لكن ينظر في مقصود الرجل بتسفيره هل يقصد عدم إقامته معه أو مجرد عقوبته بتسفيره فلا يحنث فيما لو سفره ثم أعاده، وأما لو كان قصده عدم إقامته معه فإنه يحنث ويلزمه ما حلف به إن سفره وأعاده.
ثم إننا ننبه إلى أن الطلاق يلزم عند الحنث فتبين الزوجة على الراجح، لكن من أهل العلم من يرى أن الحلف بالطلاق إذا لم يقصد به الطلاق لا يكون طلاقاً وإنما يجري مجرى اليمين بالله تعالى عند الحنث تلزم منه كفارة يمين كما يرون أيضاً أن طلاق الثلاث دفعة عند وقوعه لا يحسب إلا واحدة، وعلى هذا القول فإن كان قصد الزوج مجرد الحث على فعل شيء أو المنع منه فإن يجري مجرى اليمين فإن حنث لزمته كفارة وإن كان إنما يقصد إيقاع الطلاق فإنه إن حنث تلزمه طلقة واحدة، وللزوج مراجعة زوجته إن كان هو الطلاق الأول أو الثاني على فرض عدم تسفير الولد ووقوع الحنث ولزوم الطلاق، وهذا القول أي القول بأن الثلاث تحسب واحدة أرجح منه قول الجمهور بلزوم الثلاث وأقوى، لكن إن حكم به قاض فحكمه نافذ وصحيح ورافع للخلاف، ولذا ينبغي عرض المسألة على المحاكم الشرعية أو من ينوبها إن لم تكن موجودة.. وللمزيد من الفائدة انظري الفتوى رقم: 32067، والفتوى رقم: 73911.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 106236
494- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق على إرسال الزوجة مالها إلى أمها
تاريخ الفتوى : 16 ربيع الأول 1429 / 24-03-2008
السؤال:
تشاجرت مع زوجي بسب والدتي لأني أرسل لها فلوسا لمساعدتها وهي امرأة كبيرة ليست متزوجة ونحن ابنتان وولد كلنا نشتغل و نشارك لنعطي أمي كل شهر مصروفا وعندما علم زوجي حلف يمين طلاق بالثلاثة أني لو أرسلت فلوسا لأمي أكون طالقا بالثلاثة وأنا حزنت كثيرا من أجل أمي ومن أجل رد زوجي علي إجابته أني سوف أرسل فلوسا لأنها أمي ومن واجبنا عليها أننا نكرمها فرد علي كده طيب أنت طالق طالق بعدها رجع البيت واعتذر لي وقال لي إني أنا التي استفززته واعتذر لي .
سؤالي ما حكم الطلاق في هذه الحالة هل هو مرتين وأنه يكون طلقني فعلا حتى لو كان في وقت غضب....
وهل يحق لي أن أرسل فلوسا لأمي لأنه من مالي الخاص حيث إني أعمل وأشارك زوجي بالبيت في كل شيء ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك في وقوع الطلاق الصريح المنجز المذكور بقوله أنت طالق طالق، وكونه وقع في حالة غضب، لا يؤثر في حصوله، فإن الطلاق في الغضب واقع ما لم يصل الغضب إلى حالة لا يعي فيها الغضبان ما يقول، كما سبق وأن بيناه في الفتوى رقم 52725.
وأما تعليق الطلاق على الأمر المذكور، فهو طلاق معلق على شرط وهو إرسال فلوس إلى والدتك، فإذا كان ناويا الطلاق وحصل الإرسال فالطلاق واقع، وإن أراد التهديد مثلا ولم يرد الطلاق ففي المسألة خلاف؛ فجمهور أهل العلم على وقوعه أيضا، وذهب بعض أهل العلم إلى عدم وقوعه، وانظري بيانه في الفتوى رقم: 5684، وعند جمهور أهل العلم يقع ما أوقعه من عدد، فالطلاق المنجز يقع طلقتين، ما لم يرد بالثانية تأكيد الأولى، وفي المعلق يقع ثلاثا كما أوقعه، وعند بعض أهل العلم لا يقع في كل من المنجز والمعلق إلا طلقة واحدة، وسبق بيان هذا الخلاف في الفتوى رقم 5584.
مع التنبيه إلى أن الطلاق المعلق على حصول أمر يتقيد بنية الزوج فلو أن الزوج كان ناويا بحلفه: إرسال الفلوس دون علمه مثلا، أو من ماله هو أو غير ذلك، فإن وقوع الطلاق يتقيد بهذه النية فلا يقع إلا بحصول ما نواه.
ومسائل الطلاق ينبغي الرجوع فيها الى القاضي الشرعي ليقف على كل أطراف المسألة، ولأن قضاءه رافع للخلاف في المسائل التي تجري فيها الخلاف، ولذا ننصحك بالتوجه إلى المحكمة الشرعية لعرض المسألة عليهم.
وفي هذا التنبيه جواب على سؤال الأخت الثاني، إذا كانت تسأل عن أثر إرسال الفلوس على الطلاق، وأما إذا كانت تسأل عن حكم الإرسال فجوابه أنه لا حرج عليها من إرسال الفلوس إلى أمها، ما دام من مالها، وليس للزوج منعها من ذلك.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 106194
495- عنوان الفتوى : من علق طلاق زوجته على الكذب عليه بأي شيء
تاريخ الفتوى : 16 ربيع الأول 1429 / 24-03-2008
السؤال:
أخبرني زوجي أني إذا كذبت عليه فى أي شيء فيشهد الله أني طالق منه بالثلاثة ولقد كذبت عليه فهل أنا طالق منه بالثلاثة؟ أم هذا اليمين غير سليم، فأرجو الرد فأنا فى حيرة شديدة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن خلال اللفظ المذكور فإن زوجك قد علق طلاقك على الكذب عليه بأي شيء، وهذا من باب تعليق الطلاق على شرط، فإذا حصل منك الكذب عليه بأي شيء وقع الطلاق، ويكون بالثلاث على رأي جمهور أهل العلم، ويرى شيخ الإسلام ومن وافقه أن الطلاق لا يقع بالتعليق إلا إذا قصد وقوعه ويكون واحدة، أما إذا قصد المنع من الكذب فقط فإن الطلاق لا يقع، ولكن عليك كفارة يمين، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 60228، والفتوى رقم: 49805، والفتوى رقم: 3795.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 106111
496- عنوان الفتوى : هل يجب إخبار زوجات من علق طلاقهن على أمر
تاريخ الفتوى : 15 ربيع الأول 1429 / 23-03-2008
السؤال:
لي عند أحد الأشخاص مبلغ من المال ذهبت لأطالبه فقال لي علي الطلاق بالثلاث من زوجتي الاثنتين أن أعطيك مالك يوم الإثنين القادم وحدد التاريخ وكان عنده أحد الأشخاص فقال له لا تحلف بالطلاق قد لا تستطيع تأمين المبلغ فأكد مرة أخرى وقال زوجتي الاثنتان يكونان طالقتين بالثلاث إذا لم أعطه ماله يوم الإثنين القادم.
وهذه الحادثة منذ عام تقريبا وإلى الآن لم يعطني أي شيء من مالي.
سؤالي هل يكون هذا طلاقا وبانت منه زوجاته بينونة كبرى؟ وإذا كان هذا طلاقا فهل يجب علي أن أخبر زوجاته أو أهلهن؟ لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده...........إلى آخر الحديث
مع العلم أني لا أعرف زوجاته أو أهلهن ولكن أخاف أن يكون علي إثم إذا كتمت هذا الموضوع؟
وشكرا لكم ، وجزاكم الله كل خير
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالرجل المذكور قد علق طلاق زوجاته على دفع المال في اليوم المحدد، ثم لم يدفع، فيقع الطلاق، لتحقق الشرط وهو عدم الدفع، وهذا مذهب الجمهور. ولا عبرة بكونه أراد اليمين أو نحو ذلك. وهل يقع طلقة واحدة أم ثلاث خلاف بين أهل العلم سبق بيانه في الفتوى رقم: 5584.
وذهب بعض أهل العلم إلى وقوع ما نواه عند تحقق الشرط، فإن نوى الطلاق وقع الطلاق، وإن نوى اليمين وقع الحنث ولزمته كفارة اليمين، ويقع عندهم الطلاق طلقة واحدة، لأنهم يرون أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع واحدة.
فإذا تقرر ذلك، تبين عدم وجوب إخبار السائل زوجات الرجل أو أهلهن بما حدث، لأنه لا إنكار في مسائل الاجتهاد، فربما أخذ الرجل بقول من لا يرى وقوع الطلاق، أو كونه طلاقا رجعيا. ولكن ينبغي بيان الحكم الشرعي للرجل وخطورة ما أقدم عليه وأن الجمهور من أهل العلم يحرمون عليه زوجاته.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 106039
497- عنوان الفتوى : علق طلاقها على خروجها فخرجت بصفة لم ينوها
تاريخ الفتوى : 15 ربيع الأول 1429 / 23-03-2008
السؤال:
ما حكم حلف الزوج بتحريم زوجته عليه إذا خرجت من المنزل وهي في حالة حيض أو نفاس وإذا حدث وخرجت لشيء ضروري كمستشفى أو مراجعة ضرورية بوزارة هل يقع أم لا؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
إذا خرجت الزوجة على غير الصفة التي نواها الزوج لا يقع الحنث وأما إن خرجت وفق ما نوى فإن كان قصده أنها لا تخرج مطلقا فإنه يحنث بمجرد خروجها على أي صفة وإلى أي مكان وعلى فرض وقوع الحنث فإنه يلزمه ما حلف به من تحريمها. والرجح أنه إن كان قصد الطلاق فهو طلاق، ولا يمنع وقوعه الحيض على الراجح، أو قصد به الظهار فهو ظهار، أو اليمين فهو يمين.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فخروجها من المنزل على غير الصفة التي قصدها لا يقع الحنث بها، مثل ما إذا كان قصده أنها لا تخرج حال حيضها أو نفاسها فخرجت وهي طاهر، أو كان قصده أنها لا تخرج في الأمور العادية فخرجت اضطرارا أو نحو ذلك فإنه لا يقع الحنث لعدم وقوع المحلوف عليه.
قال المرداوي في الإنصاف: ومتى خرجت على غير الصفة التي نواها لم يحنث. اهـ
وعلى فرض أنه قصد عدم خروجها مطلقا فإنه يحنث ويلزمه ما حلف به بمجرد خروجها ولو إلى المستشفى أو غيره، وحيث إنه حلف بتحريمها فالتحريم مختلف فيه بين أهل العلم، والراجح أنه بحسب نية قائله إن قصد به الظهار كان ظهارا، أو الطلاق كان طلاقا، أو اليمين كان يمينا. فإن كانت خالفته وفعلت ما حلف على عدم فعلها إياه فيلزمه ما قصد بذلك التحريم على ما بينا.
وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 58067، 98505، 78571.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 105791
498- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على الانتقال من البيت
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الأول 1429 / 16-03-2008
السؤال:
رجاءا اقرؤوا السؤال بتمعن:والرجاء عدم إحالة على فتوى أخرى.
أنا صاحبة الفتوى رقم 103177 كنت قد ذكرت لكم أن منذ فترة أردنا أنا وزوجي الانتقال من البيت الذي نقطنه بالإيجار إلى بيت آخر وعندما شاهدت البيت الجديد لم يعجبني وبينما أحاول إقناع زوجي بعدم السكن فيه حاول إجباري قائلا علي الطلاق لا أخرج من هذا البيت (الذي ما زلنا نسكنه) إلا إلى هذا البيت (الجديد) أو بيت ملك (أن نشتري بيتا), وطبعا شراء البيت صعب المنال الآن، وبينما نحن نجهز للانتقال مجبرة على ذلك بسبب يمينه تفاجأنا أن صاحب البيت رفع الأجرة وليس كما اتفقنا فعدلنا عن رأينا ولزمنا بيتنا الذي كنا نقطنه (ولم نكن قد انتقلنا منه بعد) مجبرين بسبب اليمين إذ إن زوجي لم يكن يتوقع حدوث ذلك, والآن حصل زوجي على فرصة عمل بالسعودية بوضع أفضل فإذا قبلها علينا الانتقال لبلد آخر وبالتالي الخروج من البيت, فهل يقع الطلاق إن قبلها أو أنه لا يقع وسنبقى طول عمرنا في هذا البيت, وكنتم قدم أجبتموني على هذا السؤال أن طلاق المكره لا يقع وسؤالي هو أين الإكراه فإن موضوع السفر للسعودية أو عدمه مرتبط باختيار زوجي؟؟أرجو الإجابة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد كانت الإجابة السابقة وفق السؤال إذ ذكرت فيه أن البيت تقرر هدمه من الدولة والثاني قد أجر فأنتم مجبرون على الانتقال مكرهون عليه، وأما إذا لم يكن هنالك إكراه وإجبار على الانتقال عن البيت كما ذكرت من هذا السؤال فيحنث الزوج إن انتقل عن البيت ويقع الطلاق إلا إذا قصد بحلفه عدم الانتقال إلى بيت آخر في نفس المكان ونحو ذلك مما هو سبب في يمينه والحامل له عليه، وهو ما يسميه الفقهاء ببساط اليمين، فإذا كان كذلك فلا يحنث بالانتقال إلى السعودية أو غيرها؛ لأن يمينه لا يتناول ذلك فإن كان أطلقه وقصد أنه لا ينتقل عنه مختارا إلا إلى ذلك البيت المعين فإنه يحنث ويلزمه ما حلف به من الطلاق عند الانتقال عنه إلى السعودية أو غيرها، وعلى اعتبار لزوم الطلاق فإن كان هو الأول أو الثاني فله مراجعتك قبل انقضاء عدتك دون عقد جديد. مع التنبيه إلى أن من أهل العلم من قال بعدم لزوم الطلاق عند الحنث إذا كان الزوج قصد بيمينه مجرد المنع والزجر لا إيقاع الطلاق عند الحنث. والقول بلزوم الطلاق قول الجمهور وهو الراجح والمفتى به عندنا.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 105781
499- عنوان الفتوى : علق الطلاق على دخول ابنه في غيابه فدخل في وجوده
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الأول 1429 / 16-03-2008
السؤال:
أنا لي ولد عاق ومن (شد ازؤ لي) وإلى ولدته مرات عديدة وفي كل مرة يترك البيت ورغم ذلك أنا أبحث عنه وأرجعه ولكن آخر مرة تطاول علي والدته وعمته بألفاظ مجرحة وشتائم ومد يده على أخواته وعمته كلمته ونصحته افتعل خناقة معي وصمم على ترك البيت و كنت في حالة عصبية وحلفت عليه إن خرجت من البيت واتصلت بالتلفون أو حضرت البيت وأنا غير موجود تكون والدتك طالقا ومرت حوالي سبعة أشهر لا أحد يعرف عنه شيئا ومنذ أسبوعين اتصلت بي عمته وقالت لي إن ابنك عندي ومصاب في يده وخاف يروح البيت المهم حضر إلى البيت وأنا موجود سؤالي ما حكم الطلاق في هذا الحالة؟ ملحوظة ابني هذا ترك الصلاة واتجه الي شغل المقهى والكفي شوب في أماكن غير جيدة حتى لما رجع قال لي أنا تبت وعرفت أن الله حق وبعد أسبوع من عودته ويده شفاها الله حس أشعر أنه كما هو للأسف المهم سيدي أرجو إفتائي في موضوع الطلاق جزاكم الله كل خير عنا وعن أمة المسلمين.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من السؤال أنك علقت طلاق امرأتك على دخول هذا الابن في حال غيابك، ومن ثم فإن دخل وأنت موجود لم يقع الطلاق لعدم حصول ما علق عليه، أما إن كنت علقت الطلاق على مجرد دخوله البيت فإنه إذا دخل وقع الطلاق على قول جمهور أهل العلم ولو لم تنو الطلاق ولك مراجعتها مادامت في العدة إن كانت هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية، وذهب ابن تيمية وآخرون إلى أنك إذا لم تنو الطلاق وإنما نويت مجرد المنع والتهديد فإن اللازم لك كفارة يمين إذا وقع المعلق عليه، وننصحك ألا تتساهل في الحلف بالطلاق بعد ذلك لئلا تعرض حياتك الزوجية للتفكك والدمار وتظلم نفسك وزوجك بغير سبب معتبر.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 105709
500- عنوان الفتوى : حلف على صاحبه بالطلاق أن يعطيه كوب شاي وليس عنده
تاريخ الفتوى : 05 ربيع الأول 1429 / 13-03-2008
السؤال:
ما هو حكم من حلف بالطلاق على صاحبه في العمل بأن يعطيه كوب الشاي الذي أتى به صاحبه وحاول صاحبه أن يضحك معه بأن عنده كوب شاي وهو ما عنده فحلف عليه بأن يعطيه كوب الشاي فرفض صاحبه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر أن مقتضى يمينه أنه يعطيه الكوب إن كان معه، وما دام ليس معه كوب شاي فلا يحنث كأنما قال له علي الطلاق لتعطيني كوب شاي إن كان معك، وللفائدة انظر الفتوى رقم: 57351.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 105319
501- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق أنه لا يريد زوجته ثم طلبها
تاريخ الفتوى : 29 صفر 1429 / 08-03-2008
السؤال:
أنا في موسكو أدرس وكنت قد حصلت على عهد من أسرتي بإحضار زوجتي إلي، ولكن بعد ترتيب السكن حصلت بعض المشاكل وقال لي أبي من سوف يهتم بنا (أبي وأمي) وحلفت بالطلاق أنني لا أريد زوجتي وبعد ذلك أي خلال سنة تزوج أبي وطلبت منه زوجتي فوافق، فهل تعتبر طلقة أم ماذا يجب علي فعله؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
إن كنت قصدت فيما حلفت به من طلاق زوجتك أنك لا تريدها أي لا تطلب حضورها وانتقالها عن أبويك مطلقاً فإنك تحنث بطلبك لحضورها الآن، ويلزمك ما حلفت به من الطلاق، وأما إن كنت تقصد ألا تفعل ذلك ماداما بحاجة إليها وقد استغنيا عنها فلا تحنث ولا يقع عليك الطلاق، ومن أهل العلم من يرى أن من حلف بالطلاق ولم يقصد إيقاعه وإنما يقصد الحث والمنع لنفسه أو لغيره لا يلزمه إلا كفارة يمين إذا حنث.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان قصدك أنك لا تريدها ولا تطلبها ما دام أبواك بحاجة إليها فلا تحنث إن كانا في غنى عنها، وأما إن كنت تقصد أنك لا تريدها مطلقاً أي لا تطلب حضورها إليك وسفرها عنهما وأنها تبقى معهما فإنك تحنث بطلبك لحضورها إليك ويلزمك ما حلفت به من طلاقها فتقع عليك طلقة واحدة إن لم تكن نويت أكثر منها، ولك مراجعة زوجتك قبل انقضاء عدتها دون عقد جديد، ومن أهل العلم من قال بعدم لزوم الطلاق إن قصد الحالف المنع والزجر ولم يقصد إيقاع الطلاق بوقوع المحلوف عليه، فلا يلزمه إلا كفارة يمين فحسب وهذا رأي شيخ الإسلام ومن وافقه، والأول رأي جمهور العلماء وهو الأحوط. وللمزيد من الفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 56630، 1673، 1938، 16872.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 105317
502- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على شيء وفعله نسيانا
تاريخ الفتوى : 23 صفر 1429 / 02-03-2008
السؤال:
كان زوجي قد حلف بالطلاق أن لا يأتي لاصطحابي من العمل وأنا حائض, وفي أحد الأيام كنت حائضا وأتى وغادرت معه للمنزل من العمل وكنا كلينا قد نسينا الطلاق الذي حلفه, وأنا تذكرته مؤخراً بعد حلفه بـ 5 أشهر أما هو فلا يتذكره أبداً, فهل أعد مطلقة في هذا اليوم الذي أتى واصطحبني معه من العمل رغم نسياننا لليمين الذي حلفه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن فعل المحلوف عليه في حال النسيان لا يضر، ولا يترتب على فعله حنث أو طلاق أو نحوه، قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في شرح الروض: لا يحنث ناس ليمينه وجاهل بأن ما أتى به هو المحلوف عليه، ومكره عليه في يمين الله تعالى وطلاق وعتق لخبر: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما ا ستكرهوا عليه. رواه ابن ماجه وابن حبان والدارقطني والطبراني والبيهقي، وحسنه النووي رحمه الله تعالى.
وعليه فما دام زوج السائلة قد اصطحبها ناسياً ليمينه فلا طلاق عليه.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 105289
503- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق مع الشك في نيته
تاريخ الفتوى : 22 صفر 1429 / 01-03-2008
السؤال:
زوجتي رفعت صوتها علي بشكل عال جداً ونهيتها مرات عديدة فكررت ذلك اليوم فغضبت منها وأردت وضع حد لذلك فقلت لها مهدداً حتى لا تعيدها (الذي ما زال بيني وبينك هو أن ترفعي علي صوتك مرةً أخرى)، ثمَّ دخلني الوسواس هل هذا تعليق للطلاق أم إخبار بما ليس حقيقة أم يمين أم ماذا, مع أن بادئ أمر نيتي هو التهديد, ولكني لا أجزم هل قصدت الطلاق أم لا، فأفتوني مأجورين في الحكم إذا رفعت علي صوتها مرة أخرى؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد
فقولك أيها السائل لزوجتك (الذي بيني وبينك.. إلخ) فيما يظهر أنه تعليق للطلاق على رفع صوتها عليك مرة أخرى، على الصفة التي قصدتها، ولكن هذا التعليق ليس باللفظ الصريح بل بالكناية، وقد سبق أن الكناية لا يقع بها الطلاق إلا بالنية، كما في الفتوى رقم: 30621.
وحيث إنك تشك في نيتك، ولست متيقنا من كونك نويت الطلاق، فإن الطلاق لا يقع في هذه الحالة، لأنه مشكوك فيه والنكاح متيقن منه، ولا يزول الشك باليقين كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 96400.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 105223
504- عنوان الفتوى : هل يمكن التراجع عن تعليق الطلاق
تاريخ الفتوى : 20 صفر 1429 / 28-02-2008
السؤال:
جامع رجل زوجته في دبرها وندم الزوجان وتابا إلى الله صدقا ولكن تكرر الذنب العظيم 3 مرات بعد ذلك في أزمنة مختلفة على فترة 3 سنوات ... أي 4 مرات في 3 سنوات وفي كل مرة ضعف أمام شهوة يعود الزوجان للتوبة في ما بعد...وفي آخر مرة بعد الوقوع بها قال الزوج لزوجته وهو عازم على التوبة إن حدث هذا مرة أخرى فهي بطلقة...أي كل مرة بطلقة... الآن السؤال..هذا الزوج لديه أطفال ويحب زوجته ...ولم يقع في هذا الإثم مجددا ولكن يخشى أنها مسألة وقت كما في السابق مع العلم لا نية في الرجوع لها وقت طرح السؤال ...ولكن النفس والشهوة تجعل الأمر خطيرا...فهل لهذا الرجل العودة عن هذه النية ليس راغبا في الحرام ولكن الخوف من لحظة شهوه تعمي القلب وتفرق عائلة في أمورها الأخرى على أحسن حال.....لم يكن هناك تلفظ بيمين كوالله أو ما شابه ....ومع العلم أني في قلق على عائلتي.
الفتوى:
الخلاصة:
إتيان الزوجة في دبرها محرم شرعا، وكفارته التوبة الصادقة، ومن علق على فعله طلاق زوجته وفعله طلقت وإن كان التعليق بصيغة تفيد أنه كلما وقع منه ذلك الفعل طلقت زوجته مثل أن يقول كلما فعلت ذلك فأنت طالق وقع طلاقه عليها كلما فعله، ويرى بعض أهل العلم أن تعليق الطلاق إذا لم يقصد منه الطلاق حقيقة تلزم فيه كفارة يمين بالله عند الحنث، وعلى كل فلا يمكن التراجع عن ذلك التعليق.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإتيان الزوجة في دبرها من الأمور المحرمة، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعله كما في قوله: ملعون من أتى امرأته في دبرها. وراه الإمام احمد وصححه الألباني، وحسب المسلم ذلك تنفيرا من هذا الفعل ولو لم يترتب عليه طلاق زوجته، ولا كفارة له إلا التوبة المستجمعة لشروطها. وتراجع الفتوى رقم: 5976.
ومن علق على ذلك الفعل طلاق زوجته طلقت عند حصول المعلق عليه ولو لم ينو طلاقها عند الجمهور من أهل العلم، خلافا لمن قال إن تعليق الطلاق إذا قصد به التهديد أو المنع يكون بمثابة اليمين بالله تعالى تلزم فيه كفارة يمين عند حصول المعلق عليه، وعلى كل، فلا يمكن التراجع عن ذلك التعليق.
وعليه، فليحذر السائل من الوقوع في ذلك الفعل مستقبلا لئلا ينال الوعيد الوارد فيه وهو اللعن، واللعن هو الطرد من رحمة الله ولئلا تطلق زوجته فتتهدم أسرته وتتفكك وخصوصا أنه حسب نيته التي ذكر كلما صدر منه ذلك الفعل وقعت طلقة ، وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم وليحذر مما يراوده عليه من الوقوع فيما لا يحمد عقباه دنيا وأخرى.
وللفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية:25450، 43172، 25845، 14738.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 105056
505- عنوان الفتوى : علق الطلاق على أمر في فترة محددة
تاريخ الفتوى : 15 صفر 1429 / 23-02-2008
السؤال:
قلت لزوجتي وكنا في حالة نزاع إذا اتصلت بأهلي فأنت طالق وكنت أقصد من كلامي إذا اتصلت في تلك الفترة، وكذلك قلت لها بعد فترة إذا اتصلت علي في الدوام فأنت طالق وكنت أقصد إذا اتصلت وقت النزاع فقط، وكذلك قلت لها بعد فترة إذا خرجت من المنزل بغير إذني فأنت طالق وكنت أقصد إذا خرجت في تلك الفترة.. أفتونا بارك الله فيكم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن خالفت زوجتك يمينك فاتصلت أو خرجت في الفترة التي حلفت عليها فيها وكنت في حلفك هذا قاصداً للطلاق لا مجرد التهديد كما هو الظاهر من السؤال فإن الطلاق يقع بغير خلاف، وأما إن كان اتصالها بأهلك أو بك أو خروجها بعد الفترة التي نويتها في حلفك فلا شيء عليك ولا يقع الطلاق لأن اليمين تخصص بالنية.
قال ابن القيم في إعلام الموقعين: والمقصود أن النية تؤثر في اليمين تخصيصاً وتعميماً، وإطلاقاً وتقييداً، والسبب يقوم مقامها عند عدمها، ويدل عليها فيؤثر ما يؤثره، وهذا هو الذي يتعين الإفتاء به، ولا يحمل الناس على ما يقطع أنهم لم يريدوه بأيمانهم فكيف إذا علم قطعاً أنهم أرادوا خلافه. انتهى.
ثم إننا ننصحك أن لا تجعل فراق أهلك عرضة لأيمانك المتكررة بل عليك تجنب الحلف بالطلاق تماماً، فقد جاء في الحديث الشريف: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه..
وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3795، 79892، 5584.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 104865
506- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ألا يسترد ما أخذ ثم استرده
تاريخ الفتوى : 15 صفر 1429 / 23-02-2008
السؤال:
أخي حلف لي بالطلاق أنه سيرد الثلاجة والتليفزيون الذين أخذهما مني، فبعد أن حلف قلت له سآخذهم على يمينك وسأردهم مرة أخرى، وبهذا يكون يمينك لم يقع. فحلف مرة أخرى وكرر لفظ الطلاق أربع أو خمس مرات بأنه لا يأخذهم حتى لو طلق زوجته في نفس الوقت مع العلم بأنه قد استردهم في الصباح؟ ما رأي الدين في هذا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام أخوك قد استرد منك ما حلف ألا يأخذه من الثلاجة وما معها فقد حنث في حلفه، والحنث في الحلف بالطلاق يترتب عليه طلاق الزوجة عند جمهور أهل العلم خلافا لمن فرق بين أن يقصد به التهديد فتلزم منه كفارة يمين بالله، وأن يقصد به الطلاق فيكون طلاقا.
ولمزيد من الفائدة حول ما يترتب على من حلف أيمانا متعددة على شيء واحد ثم حنث، وحكم الطلاق المعلق تراجع الفتوى رقم: 11229، والفتوى رقم: 3795.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 104623
507- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق يرجع فيه إلى نية الزوج
تاريخ الفتوى : 03 صفر 1429 / 11-02-2008
السؤال:
أنا متزوج منذ 7 أشهر وزوجتي عنيدة وكانت تهددني أنها ستذهب إلى مشوار غصبا عني مع أخيها، فقلت لها تكوني طالقا لو خرجت برة باب المنزل وأنا لا أعلم إن كانت النية للتهديد، وأنا أقصد هذا المشوار وحصل خلاف آخر وقالت لي سوف أذهب مع أخي بدون علمك، فقلت لها لو ذهبت أنا حالف من قبل بالطلاق لو ذهبت بدون علمي فخافت، فقط قالت لي أنا ذهبت للبقالة لكي أشتري أرزا، فماذا افعل فقط كانت نيتي للحاجات الكبيرة وليست الصغيرة لكي لا تفعل أي شيء بدون أخذ إذني .
2- وما معني أن لفظ لفظ الطلاق لمرة واحدة وقلت أنت طالق كيف أرجعها لو نطق لمرة واحدة ، أرجوا الرد.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
ما ذكرته تعليق لطلاق زوجتك على خروجها دون إذنك، لكن إن كنت قصدت نفس اللحظة أو ذلك اليوم أو الخروج البعيد فإنها لا تطلق بغير ذلك كخروجها لمحل جانب البيت، فالعبرة بنيتك في ذلك، وما تقصده من يمينك، وأما قصد التهديد والمنع فلا اعتبار له عند الجمهور، وأما من طلق زوجته طلقة واحدة فله مراجعتها قبل انقضاء عدتها بقوله راجعتك ونحوها، أو بفعل كوطئها مع نيته المراجعة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتعليق الطلاق يرجع فيه إلى نيتك وبساط يمينك، هل قصدت تعليق الطلاق والمنع في وقت معين أو على صفة معينة، فلا يتناول التعليق غير ذلك، أو قصدت مطلق الزمن وكل أنواع الخروج فيقع الطلاق بمجرد حصول المعلق عليه من ذلك.
وبناء عليه، فإن كنت قصدت بقولك( تكوني طالقا لو خرجت برة باب المنزل) نفس اللحظة أو ذلك اليوم أو الخروج البعيد فلا يقع الطلاق بغير ذلك، وأما لو كنت قصدت أنها لا تخرج دون إذنك مطلقا في ذلك اليوم أو ما بعده أو لكل حاجة فيقع عليها الطلاق متى ما خالفت أمرك وذهبت دون إذنك.
وعلى ما ذكرت من قصدك للحاجات الكبيرة والخروج البعيد فإن الطلاق لا يقع بخروجها للبقالة ونحوها مما هو قريب لعدم تناول تعليقك لذلك، وأما حكايتك لما سبق منك من صدور يمين الطلاق فهو تخويف بما كان وليس إنشاء لليمين على الظاهر، فالمعتبر هو نيتك عند تلفظك باليمين الأولى على ما بيناه سابقا.
وأما قصدك للتهديد وغيره فإنه لا اعتبار له عند جمهور أهل العلم خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية القائل بأن من قصد التهديد بمثل ذلك لا يقع عليه الطلاق إن حصل ما حلف على عدمه وتجزئه كفارة يمين فحسب، وقول الجمهور أقوى وأحوط.
وأما لفظ الطلاق للزوجة مرة واحدة بنحو أنت طالق فيقع به الطلاق وتصح مراجعتها قبل انقضاء عدتها بالقول نحو راجعتك وأعدتك للعصمة ونحوها، وكذا بالفعل كأن يطأها بنية الرجعة، ولا يشترط للرجعة عقد جديد ولا شهود.
وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3795، 8206، 23324، 30719، 63777، 11200.
والله اعلم.
**********
رقم الفتوى : 104495
508- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق على نية الحالف
تاريخ الفتوى : 29 محرم 1429 / 07-02-2008
السؤال:
لقد قام والدي بحلف يمين طلاق على أمي لو أخذت هي أو أخي أي مال من خالي، في مناسبة فرح أعطى خالي لأخي مبلغ ألف جنيه وخفنا غضبه فأخذتها أنا، مع العلم أن أبي مقصر معي وهو ميسور وأنا لا أعمل، صيغة اليمين علي الطلاق بالثلاثة منك لو أخذت أنت أو ابنك أي فلوس من أخيك.
وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان مقصد الوالد عدم أخذ مال من هذا الخال سواء كان الآخذ أنت أو أخوك أو أمك، فإن اليمين التي حلفها أبوك قد حصل الحنث فيها بأخذك أنت للمال، إذ المعتبر في الأيمان هو النيات والمقاصد، ويقع الطلاق عند جمهور العلماء.. ولو لم يقصده، وخالف في هذه المسألة ابن تيمية رحمه الله، فقال: إن هذا الطلاق المعلق ينظر فيه إلى نية الحالف، فإن كان قصد الطلاق فهو كما نوى، ويقع الطلاق بمجرد أخذك المال، وإن كان قصد المنع والتهديد ولم يقصد إيقاع الطلاق ولا يحب ذلك فلا يقع، وعليه كفارة يمين.. وهذا القول هو الذي تفتي به اللجنة الدائمة، وكثير من المعاصرين كابن عثيمين وغيره.
وأما إذا كان مقصوده باليمين أمك أو أخاك فقط فلا حرج عليك في أخذ هذا المال من خالك، ولا شيء يترتب على هذا اليمين، والذي ننصح به في نحو هذه القضية أن تراجعوا المحكمة الشرعية أو مشافهة أحد أهل العلم لأن الفتوى من بعيد قد لا تفيد في مثل هذه المسألة ونحوها.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 104442
509- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق إذا لم يحصل المعلق عليه
تاريخ الفتوى : 28 محرم 1429 / 06-02-2008
السؤال:
لقد طلقني زوجي مرتين وكانت الطلقتان رجعيتين وبعد ذلك حصل خلاف بيننا وقال لي إذا خرجت أنت طالق ويوم ضاق بي الحال وخرجت أمامه ورجعت في نفس الوقت هذا كله لأنه رمى علي اليمين وبعد يوم قال هو لا يقصد مثل هذا الخروج، وإنما إلى أماكن بعيدة وهو لا يعلم ذلك هل تحسب هذه طلقة؟ ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق الأخير لا يقع لعدم حصول المعلق عليه وهو خروجك إلى مكان بعيد كما ذكر الزوج وهو أعلم بنيته وقصده، كما أن من أهل العلم من ذكر أن الزوجة إذا تعمدت عصيان زوجها لتطلق إنها تعامل بنقيض قصدها فلا تطلق عليه، وإن كنا لا نرى هذا القول، وإنما مجرد حصول المعلق عليه يقع الطلاق، وهنا لم يقع المعلق عليه كما ذكر الزوج، وللفائدة انظري الفتوى رقم: 101357، والفتوى رقم: 103147، والفتوى رقم: 65954.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 104434
510- عنوان الفتوى : علق الطلاق على دخول أهل امرأته منزله ثم جاؤوا فأدخلهم
تاريخ الفتوى : 28 محرم 1429 / 06-02-2008
السؤال:
أنا قلت لزوجتي: في حالة دخول أهلك إلى منزلي أنت طالق وفي مرة أتوا إلى منزلي فأدخلتهم هل تعتبر طلقة وكان الكلام في حالة غضب، والمرة الثانية كانت قد خرجت من منزلها غاضبة مني وحين أتيت لأسترد ابني قلت افتحي الباب وإذا لم تفتحي سأطلقك وعندما سمعت فتحت الباب وأنا أقول الكلمة أنت طالق، فما هو حكم الحالة؟ ومع العلم أني سريع الغضب؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما صدر منك في المرة الأولى يعتبر تعليقاً لطلاق زوجتك على دخول أهلها في بيتك، وقد سبق في الفتوى رقم: 3795 بيان حكم تعليق الطلاق وما يترتب عليه.
وأما المرة الثانية فإن كنت أتممت الكلمة -كما هو الظاهر- فقد وقعت الطلقة الثانية وبذلك لم يبق لك عليها إلا طلقة واحدة إن اعتبرنا وقوع الطلاق المعلق وكان الغضب لم يصل بك إلى فقد الوعي، فإن طلقت زوجتك بعد ذلك بانت منك زوجتك ولم تحل لك إلا بعد نكاح غيرك، فالواجب عليك أن تتقي الله وتحفظ يمينك وتصون أسرتك من التشتت والضياع، وننصحك بمراجعة المحكمة الشرعية .
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 104390
يتبع
أبو أحمدعصام
03-24-2012, 11:37 PM
511- عنوان الفتوى : حكم من حلف بالطلاق أن لا يساعد في تكاليف زواج أخته
تاريخ الفتوى : 27 محرم 1429 / 05-02-2008
السؤال:
حصلت لي مشكلة مع أهلي بسبب زواج أختي فحلفت لأمي علي الطلاق من مراتي ما أنا دافع مليم واحد في زواج أختي الصغري لأني تكفلت بكافة مصاريف زواج الكبرى علما بأن لديهم بيتا من الإمكان بيعه لدفع تكاليف الزواج فهل يقع الطلاق إذا ساعدت في تكاليف الزواج؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا ساعدت على تكاليف الزواج وقد حلفت أن لا تساعد فإنك تحنث ويترتب على حنثك طلاق زوجتك ولو لم تقصده عند الجمهور من أهل العلم.
ومن أهل العلم من يرى أنك إن لم تقصد الطلاق وإنما منع نفسك من الدفع لا تلزمك إلا كفارة يمين.
وتراجع الفتوى رقم: 76775.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 104165
512- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق بنية التهديد
تاريخ الفتوى : 21 محرم 1429 / 30-01-2008
السؤال:
تزوجت منذ ثلاث سنوات واكتشفت بعد الزواج أن زوجتي عندها برود جنسي كامل واكتشفت أنني بعد كل النفقات التي تكبدتها لم أتزوج . فضلا عن ذلك أنها لا تطيعني في أي شيء وتخرج من البيت بغير إذن وفى آخر زيارة لها لوالدها طلبت منها الاستعداد لكي نعود للبيت فرفضت وبعد مشادة حلفت بالطلاق بنية التهديد ولكنها لم ترضخ أيضا فهل لو تم الطلاق تأخذ جميع حقوق الزوجة حتى لو أنني لم آخذ حقوقي كزوج طوال ثلاث سنوات وهل لها نفقة متعة ولم يكن هناك أي متعة على الإطلاق . علما بأنني أحتاج المال لكي أتزوج مرة أخرى لكي أحفظ نفسي من المعاصي.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الحلف بالطلاق يعتبر تعليقا للطلاق على الأمر المحلوف عليه، فإذا حنث الحالف في هذه اليمين ووقع المعلق عليه وقع طلاق زوجته، ولا فرق في ذلك بين من نوى الطلاق ومن نوى التهديد أو غيره عند جمهور العلماء، وفرق البعض واعتبر ما كان بنية التهديد كاليمين بالله تلزم فيه كفارة يمين، فعلى قول الجمهور تكون زوجة السائل قد طلقت منه إن كانت حنثته كما يفهم من سؤاله، ولها كل ما للمرأة المطلقة من الحقوق. وانظر بيانه في الفتوى رقم: 9746.
وعلى القول الآخر لا تزال الزوجة في عصمة الزوج ويجب عليها طاعة زوجها والعودة معه إلى البيت وإلا اعتبرت ناشزا، ومن حقه في هذه الحال أن يمتنع عن طلاقها حتى تفتدي منه، ولا نفقة لها عليه طالما امتنعت عن العودة إلى البيت، وله رفع الأمر إلى القاضي لإلزامها بالعودة إلى البيت أو التفريق بينه وبينها مع رد ما أخذت منه من مهر وخلافه أو ما تراضيا عليه.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 103897
513- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق لا يقع إلا عند وقوع الشرط المعلق عليه
تاريخ الفتوى : 15 محرم 1429 / 24-01-2008
السؤال:
حلفت بالطلاق على زوجتي فقلت لها: إن لم تذهبي إلى بيت أبيك خلال هذا الشهر فأنت طالق وأنا كنت أقصد بنيتي نفس الشهر، لكن ليس في السنة ذاتها وإنما في السنة التي تليها، مع العلم أن زوجتي تقيم في بيت أختها وأنا عاقد عليها ولم أدخل بها حتى الآن؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما صدر منك هو طلاق معلق، وحيث إن الطلاق لا يقع إلا عند وقوع الشرط المعلق عليه، فإن زوجتك لا يقع عليها هذا الطلاق، حتى يقع الشرط وهو عدم ذهابها إلى بيت أبيها في ذلك الشهر المقصود من السنة المقصودة، فإن لم تذهب في ذلك الشهر فقد وقع الطلاق، وإن ذهبت فلا طلاق حينئذ.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 103845
514- عنوان الفتوى : علق طلاق زوجته على أمر وحصل ذلك الأمر
تاريخ الفتوى : 13 محرم 1429 / 22-01-2008
السؤال:
أعمل في أحد البلدان العربية وذات يوم حلفت يمين الطلاق إذا خرج أحد العمال خارج نطاق العمل سوف أخصم عليه عدة أيام وخرج بعضهم ولم أخصم، أفيدوني ماذا أفعل وما الحل وأتمنى أن يكون تفصيلياً؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الحلف بالطلاق على أمر مستقبل، هو بمثابة تعليق الطلاق، وبذلك تكون قد علقت طلاق زوجتك على أمر وحصل ذلك الأمر وهو عدم الخصم على من خرج من العمال من العمل، وعليه فقد لزمك الطلاق على القول الراجح عندنا وهو قول الجمهور، وانظر بيانه في الفتوى رقم: 17824.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 103645
515- عنوان الفتوى : قول الزوج إذا لم يعجبك الحال اذهبي لأهلك وأنت طالق
تاريخ الفتوى : 07 محرم 1429 / 16-01-2008
السؤال:
ما حكم رجل قال لزوجته عند الغضب إذا لم يعجبك الحال اذهبي إلى بيت أهلك وأنت طالق هل مازالت على ذمته؟ جزاكم الله عنا كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول الرجل لزوجته إذا لم يعجبك الحال... تعليق للطلاق على شرط وهو عدم إعجابها بالحال، فإذا لم يعجبها الحال وذهبت إلى أهلها فيكون قد حصل الشرط الذي علق عليه الطلاق، وفي هذه الحال يقع الطلاق والظاهر والله أعلم أن الخلاف الذي يذكر في مسألة التعليق لا يدخل في هذة الصورة إذ لا معنى للتهديد ونحوه في مثل هذه الحالة فيكون من علق الطلاق بها قاصدا الطلاق كما هو في الظاهر، هذا جواب على ما ظهر من سؤال السائل، ولكن هناك احتمالات أخرى ربما كانت مقصودة تؤثر في الفتوى وتغير الحكم، فننصح بسؤال أحد أهل العلم مشافهة.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 103621
516- عنوان الفتوى : علق الزوج طلاق زوجته على فعل أمر ولم تفعله
تاريخ الفتوى : 07 محرم 1429 / 16-01-2008
السؤال:
أنا سيدة سورية عمري 29عاما متزوجة من شاب سوري 33 عاما منذ عشر سنوات وعندي طفلتان أقيم مع زوجي في مدينة عمان.... صبيحة يوم الخميس الفائت تشاجرت مع زوجي وخرجت من المنزل غاضبة بعد أن أكدت له أني ذاهبة إلى الشام، إلا أنني وخوفا من أن يلحق بي إلى الكراجات ويجبرني على العودة معه غيرت وجهتي إلى مدينة العقبة، ركبت الباص حوالي وقت الظهر وأغلقت هاتفي النقال، واستمرت الرحلة أربع ساعات ونيف، وصلنا قبيل المغرب بقليل... إلا أنني لم أفتح هاتفي حتى الساعة الثامنة وثلاث دقائق مساء، ولما فتحته وجدت جملة من الرسائل أهمها رسالة أرسلها في تمام الساعة 4.05 ونصها التالي: (والله إذا ما بترجعي خلال ساعة بتكوني طالق).... هذا هو نص الرسالة بالحرف الواحد الرسالة أرسلت تمام الرابعة وأنا لم أستلمها حتى الثامنة، حتى لو استلمت الرسالة في لحظة إرسالها فلن أتمكن من العودة قبل أربع ساعات لأنني في سفر.. أعترف بأن زوجي حين كتب الرسالة لم يكن على علم بأنني في العقبة وأحتاج أربع ساعات للوصول لكنني قبل خروجي من المنزل أخبرته أنني متوجهة إلى الشام والمسافة من دمشق إلى عمان تحتاج ثلاث ساعات تقريبا... بعد أن استلمت الرسالة وتحدثت معه طلب إلي الرجوع فرفضت وقلت لقد طلقتني وانتهى الأمر.. لن أعود.... وبقيت في العقبة حتى اليوم التالي، عصر اليوم التالي (يوم الجمعة) التقيت أحد الإخوة إمام أحد مساجد العقبة فسألته وقصصت عليه الحادثة، ثم اتصل بمفتي مدينة الكرك الأردنية وتحدثت معه هاتفيا فأكد لي أن الطلاق واقع.... ثم اتصل بشخص آخر للاطمئنان فأكد الثاني نفس كلام المفتي الأول.... ثم اتصل بشخص ثالث فقال لي: زوجك عندما قال ساعة فهو حتما لم يقصد 60 دقيقة، وإنما قصد السرعة والاستعجال قدر المستطاع....هذا هو كلام الشيخ... لكنني أذكر بأنني لم أتعجل بل بقيت مصرة على موقفي وبت ليلتي بالعقبة... لكن ومع ذلك فقد عملت بفتوى هذا الشيخ الأخير وعدت مساء اليوم التالي إلى منزلي وتابعت حياتي الطبيعية مع زوجي، لماذا أسأل؟ لأنني أخاف الله فلو كان الطلاق واقعا فعلا فإنها ستكون البائنة.... أجل إنها الثالثة.... وعندما أخبرت مفتي الكرك بهذا الأمر قال لي:.. زوحي أتركيه يا بنتي فهذا رجل مطلاق... زوجي ـوهو طالب أزهري - يرفض التحدث بالموضوع بحجة أن الطلاق لا يقع غيبا بل لا بد من المواجهة أو التوكيل... فأرجو من فضيلتكم التكرم والرد بأسرع ما يمكن فأنا وكما قلت أقيم الآن معه ونمارس حياة زوجية طبيعية... لا أريد لا سمح الله أن يكون وجودي معه محرما، فأرجو الرد العاجل بغض النظر عن العواطف ومراعاة الحالة الإنسانية فأنا امرأة مثقفة وواعية وأستطيع تحمل الأمر بكل عقلانية؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
فاعلمي أولاً أنه لا يجوز للزوجة الخروج من بيت زوجها بغير إذنه، وإذا علق الزوج طلاق زوجته على فعل أمر ولم تفعله وقع الطلاق، ولكن قد نص بعض الفقهاء على أنه إن كان قصد الزوج من هذه اليمين مجرد الحث على الفعل، وكان المحلوف عليه ممن يبالي بيمين الحالف كزوجته، ففعلته جاهلة أو ناسية فلا يقع الحنث بفعل المحلوف عليه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليعلم أولاً أنه ينبغي لكل من الزوجين الحرص على حل ما قد يطرأ عليهما من مشاكل بعيداً عن التصرفات التي قد تكون عاقبتها الندم غالباً، واعلمي أنه لا يجوز للمرأة أن تخرج من بيت زوجها بغير إذنه، فإن كنت قد خرجت بغير إذنه فقد أخطأت من هذه الجهة، وأخطأت أيضاً من جهة سفرك بغير محرم، إذ لا يجوز للمرأة السفر من غير محرم إلا لضرورة، فالواجب التوبة.
وقول زوجك لك (والله إذا ما بترجعي خلال ساعة بتكوني طالق)، تعليق للطلاق يقع به الطلاق عند حصول ما علق عليه عند جمهور الفقهاء ولو قصد به زوجك تهديدك فقط، وههنا أمر وهو أن بعض الفقهاء قد نص على أنه إن كان القصد من اليمين مجرد الحث على فعل ذلك الأمر، وكان المحلوف عليه ممن يبالي بيمين الحالف كزوجته ففعلت ذلك ناسية أو جاهلة، فلا يقع الحنث بفعل المحلوف عليه، وقد سبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: 52979، والفتوى رقم: 99894.
وفي ختام هذا الجواب ننبه إلى أن القول بأن الطلاق لا يقع غيباً بهذا الإطلاق قول غير صحيح.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 103606
517- عنوان الفتوى : حلف بالحرام أن يطلق ثلاثا إذا قالت امرأته كلاما معينا
تاريخ الفتوى : 06 محرم 1429 / 15-01-2008
السؤال:
أنا لم أكن أعلم أن الطلاق يقع بالقول إلا عندما شاهدت مسلسلا تلفزيونيا أو بعض التفسير من زوجتي لأنها كانت تعلم، كنت أظن أن الطلاق لا يقع إلا عن طريق المحكمة، عندما استفزتني زوجتي قلت لها ( بالحرام لو أعدت لي الموضوع أطلقك بالثلاثة) مع العلم بأنني لم أكن أعلم أن الطلاق بالثلاثة يحرم علي زوجتي إلى الأبد إلا عندما تتزوج رجلا آخر، ونيتي كانت لأخيفها وأمنعها ' زوجتي لمحت لذلك الموضوع تلميحا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد حلفت بالحرام على تطليق زوجتك بالثلاثة إن أعادت عليك الموضوع، وقد ذكرت أنها أعادته عليك تلميحاً ويقع الحنث بذلك إن كنت قصدت عدم إعادتها له مطلقاً، وعلى اعتبار الحنث فإنك بين أمرين، إما إن تحنث فيما حلفت به من الحرام أو تطلق زوجتك بالثلاث بروراً بيمينك.
فإذا لم تطلقها وهو ما ننصحك به فيبقى ما حلفت به من الحرام وقد اختلف فيه بين أهل العلم، ولعل الراجح أنه يكون بحسب النية، وقد ذكرت أنك إنما قصدت تخويفها ومنعها لا الظهار منها ولا الطلاق فتكون يميناً كسائر الأيمان كفارتها كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم يتيسر ذلك فصيام ثلاثة أيام.
وخلاصة القول أنك إن كنت قصدت عدم إعادتها لذلك الموضوع مطلقاً لا تلميحاً ولا تصريحاً وقد أعادته فإنك قد حنثت، وينبغي أن تكفر كفارة يمين ولا تطلق زوجتك، وعليك أن تحذر من الحلف بالحرام أو الطلاق أو نحو ذلك لئلا تعرض عصمة زوجتك للهدم، ولما ورد من النهي عنه الحلف بغير الله.
واعلم أن الطلاق لا يشترط لوقوعه أن يكون عند المحكمة بل متى ما أوقعه الزوج وقع ولو كان خالياً لا أحد معه.
وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 24772، والفتوى رقم: 30708.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 103560
518- عنوان الفتوى : علق الطلاق على أمر ففعلته فهل يقع
تاريخ الفتوى : 05 محرم 1429 / 14-01-2008
السؤال:
قلت لزوجتي (علي الطلاق إنك لن تذهبي إلى العمل اليوم ولا فيما بعد)، وفي نفس اليوم لم تذهب زوجتي إلى عملها ولكن ذهبت إلى العمل باليوم التالي، فهل يقع الطلاق وماهي الكفارة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور أهل العلم على أن من حلف بطلاق زوجته معلقاً ذلك على أمر ما وحصل ما علق عليه طلاقها، أن زوجته تطلق منه واحدة أو ثلاثاً حسب قصده. وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا قصد بذلك الطلاق طلقت زوجته وإن قصد لمجرد المنع والتهديد لزمته كفارة يمين فحسب. وقول الجمهور أقوى وأحوط. وللمزيد انظر الفتوى رقم: 48479.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 103397
519- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ثلاثا ألا تذهب إلى أهلها فذهبت بعد إذنه
تاريخ الفتوى : 01 محرم 1429 / 10-01-2008
السؤال:
زوج حلف يمين طلاق 3 على زوجته بألا تذهب إلى بيت أهلها وذهبت بعد أن أذن لها حيث أكد لها أن الحلف كان تهديدا فقط، فما حكم الدين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الزوج أراد منع زوجته من الذهاب في وقت معين ولم تذهب في الوقت الذي نواه ثم ذهبت بعده، فلا حرج في ذلك، ولا يترتب على ذهابها إلى بيت أهلها في غير ذلك الوقت طلاق، ومثله إذا أراد منعها من الذهاب دون إذنه فلم تذهب إلا بعد إذنه.
وأما إذا ذهبت في الوقت الذي منعها من الذهاب فيه، فقد سبق حكم تعليق الطلاق على حصول أمر، وأن الطلاق يقع بحصول ذلك الأمر، سواء نوى الطلاق أو لم ينوه، وهذا مذهب جمهور العلماء، وذهب بعضهم إلى عدم وقوع الطلاق إذا لم يقصد الطلاق وإنما قصد التهديد والمنع، وانظري بيان ذلك في الفتوى رقم: 79849.
كما أن إيقاع الطلاق الثلاث بلفظ واحد اختلف فيه هل يقع ثلاثاً أم واحدة؟ وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 60228.
وننصح الزوج وزوجته بمراجعة الثقات الورعين من أهل العلم في بلدهما وطرح المشكلة عليهم مشافهة.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 103252
520- عنوان الفتوى : علق طلاقها على دخولها بيت أهلها
تاريخ الفتوى : 27 ذو الحجة 1428 / 06-01-2008
السؤال:
حدث خلاف بيني وبين زوجتي وقلت لها إن دخلت بيت أهلك فأنت طالق، وقد كنت أريد أن لا تدخل بيت أهلها وقد كان في ذهني أيضا أنها إن عصت أمري ودخلت بيت أهلها تكون طالقا بالفعل، ماذا أفعل؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
من علق طلاق زوجته على حصول أمر منها وقصد إيقاع الطلاق بذلك فإنه يقع عليه الطلاق إن حصل منها ما علق عليه ذلك الطلاق، وهو هنا دخولها لمنزل أهلها، وإن حصل الطلاق ولم يكن هو الثالث فبالإمكان مراجعتها ما دامت في العدة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد علقت طلاق زوجتك على حصول أمر منها وقصدت إيقاع الطلاق بذلك فإن فعلت وقع عليها الطلاق، وبناء عليه فينبغي ألا تفعل هي ذلك، وإن فعلته وقع ما قصدته من طلاقها، فإن كان واحداً أو هو الأول أو الثاني فلك مراجعتها قبل انقضاء عدتها دون عقد.
والله أعلم.
**********
يتبع
رقم الفتوى : 103152
521- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ألا يسكن في غير بيته ثم اضطر للسكنى في غيره
تاريخ الفتوى : 26 ذو الحجة 1428 / 05-01-2008
السؤال:
أنا صاحبة الفتوى رقم: 101078أود الاستيضاح منكم بحالة: كنت قد أخبرتكم أنه ومنذ فترة أردنا أنا وزوجي الانتقال من البيت الذي نقطنه بالإيجار إلى بيت آخر وعندما شاهدت البيت الجديد لم يعجبني وبينما أحاول إقناع زوجي بعدم السكن فيه حاول إجباري قائلا: علي الطلاق لا أخرج من هذا البيت(الذي ما زلنا نسكنه) إلا إلى هذا البيت (الجديد) أو بيت ملك (أن نشتري بيتا), وطبعا شراء البيت صعب المنال الآن، وبينما نحن نجهز للانتقال مجبرة على ذلك بسبب يمينه تفاجأنا أن صاحب البيت رفع الأجرة وليس كما اتفقنا فعدلنا عن رأينا ولزمنا بيتنا الذي كنا نقطنه (ولم نكن قد انتقلنا منه بعد) مجبرين بسبب اليمين إذ أن زوجي لم يكن يتوقع حدوث ذلك, وبعد سنة من القصة وبالتحديد هذه الفترة صدر بيان من الحكومة بهدم (تدمير)البيوت التي تقع بجانب السكة الحديدية بغرض تطوير وتوسيع السكة, والعمارة التي نقطنها من ضمن تلك البيوت والآن نحن مجبرين على الرحيل لأن الأمر خارج عن إرادتنا والبيت الذي حلف زوجي بالطلاق أن نسكنه قد تم تأجيره فما الحل هل بمجرد خروجنا من البيت وهذا من قبل الحكومة يقع الطلاق فيه مع العلم أن زوجي يقول إنه حلف بالطلاق لإسكاني وإجباري على الانتقال للبيت الجديد ولم يفكر بالطلاق فعلا.
إلى الآن لم يتم هدم البيت ونرغب أنا وزوجي بالانتقال منه لأنه بعيد عن مكان عملنا إذ أننا نعمل في محافظة عمان في الأردن وهي العاصمة والمنزل في محافظة الزرقاء ولا نملك سيارة، زوجي مواصلاته مؤمنة من الشركة، أما أنا فأتنقل بالمواصلات العامة. فما حكم يمينه اذا انتقلنا لهذا السبب, وكذلك يبدو أن مالك المنزل يرغب برفع الأجرة، فماذا لو انتقلنا من المنزل كذلك لسبب رفع الأجرة, أرجو إفادتي بالحالتين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مجرد الانتقال من البيت بسبب بعد المسافة أو بسبب زيادة الأجرة ليس بمانع من وقوع الطلاق ما لم يحصل بعدم الانتقال ضرر كثير تضطرون معه إلى الانتقال لأنه حينئذ يكون أشبه بالإكراه.
جاء في التاج والإكليل وهو في شرح مختصر خليل في الفقه المالكي: سمع عيسى ابن القاسم: من حلف لا خرجت امرأته من هذه الدار إلى رأس الحول فأخرجها ما لا بد منه كرب الدار أو سيل أو هدم أو خوف، لا حنث عليه. انتهى.
وإن كان قرار إزالة هذا المبنى لا يزال قائما، وقد ينفذ أي لحظة فانتقلتم لأجل ذلك فلا يقع الطلاق.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 103147
522- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على أمر والرغبة في الرجوع
تاريخ الفتوى : 24 ذو الحجة 1428 / 03-01-2008
السؤال:
إذا قال الزوج لزوجته إذا ذهبت إلى فلان أو فلانة طوال حياتك فأنت طالق وهو يقصد ما يقول --- ثم بعد فتره من الزمن أراد أن يسمح لها، فهل يجوز له تغيير كلامه أم لا يجوز؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا قصد الزوج بهذا القول طلاق زوجته بمجرد ذهابها فإنها تطلق عند ذلك ولو سمح لها بالذهاب. ولكن إن منعها لسبب فزال ذلك السبب فلا تطلق كما بينا بالفتوى رقم: 16872.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 103062
523- عنوان الفتوى : حلف أخوه بالطلاق ألا يذهب لأهل خطيبته ولا يكلمهم
تاريخ الفتوى : 21 ذو الحجة 1428 / 31-12-2007
السؤال:
أخي حلف علي بالطلاق أني ما أروح على أهل خطيبتي وما أكلمهم على الهاتف للحين ما يرد من السفر بعد 6شهور، ما هو حكم الشرع في ذلك؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
ينبغي أن تبره في يمينه دفعاً للحرج عنه ما لم يكن في ذلك حرج أو مشقة عليك، وإذا خالفته فإنه يحنث في يمينه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا أمكنك ذلك ولم يكن فيه ضرر عليك فينبغي أن تبره في يمينه، لما جاء في السنة من الحث على إبرار المقسم دفعاً للحرج عنه وإلا فلا، وللمزيد من ذلك انظر الفتوى رقم: 23136، والفتوى رقم: 71626.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 102965
524- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق إن ذهبت امرأته إلى عمها ويريد الرجوع
تاريخ الفتوى : 17 ذو الحجة 1428 / 27-12-2007
السؤال:
لي صديقه قد حلف عليها زوجها بالطلاق بالثلاث إن ذهبت لبيت عمها لأنها قد ذهبت مرة من المرات وتأخرت فحلف عليها بذلك والسؤال هو كيف له أن يرجع عن هذا الحلف؟ فالآن أصبح 5 شهور لم تذهب إليهم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن يمين الطلاق لا يمكن حله، فإذا قصد الزوج تعليق الطلاق، ووقع المحلوف عليه وقع الطلاق، وأما إذا لم يقصد الطلاق بل قصد التهديد ونحو ذلك ففي هذه الحالة خلاف، وأكثر العلماء على أن الطلاق يقع أيضا، وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يقع وإنما تلزم الزوج كفارة يمين. وبناء على ذلك فيمكن حل هذه اليمين بالكفارة.
وبالنسبة لطلاق الثلاث بلفظ واحد فجمهور الفقهاء على أنه تقع به ثلاث طلقات، وذهب آخرون إلى أنه تقع به طلقة واحدة.
وعلى كل فيمكن لمثل هذه الزوجة أن تصل عمها بأي وسيلة أخرى كالاتصال الهاتفي ونحو ذلك، وما كان ينبغي للزوج أن يمنع زوجته من زيارة عمها إلا لمسوغ شرعي. وينبغي الحذر من جعل ألفاظ الطلاق وسيلة لحل المشاكل، فعاقبة ذلك الندم في الغالب الأعم.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 102964
525- عنوان الفتوى : حلف على زوجته بالطلاق إذا ذهبت للعزاء وذهبت
تاريخ الفتوى : 17 ذو الحجة 1428 / 27-12-2007
السؤال:
لدي أحد الأقارب، منع زوجته من الذهاب إلى العزاء، وقال لها إذا ذهبت إلى هذا العزاء فأنت طالق، وذهب الرجل إلى العمل، قامت الزوجة بالذهاب إلى العزاء، وعندما عاد لم تخبره بأنها ذهبت، فهل يقع الطلاق، وإذا وقع الطلاق فما حكم الأبناء، وهل يجوز للزوج أن يمنع زوجته من أن تعزي أهلها؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما حصل من هذا الرجل هو تعليق لطلاق زوجته على ذهابها إلى العزاء، وبما أنه قد وقع ما علق عليه طلاقها وقع الطلاق على كل حال في قول جمهور الفقهاء وهو المفتى به عندنا، وكون الزوج لا يعلم بذهابها لا يمنع وقوع الطلاق، وذهب بعض الفقهاء إلى أنه إن قصد التهديد ولم يقصد الطلاق تلزمه كفارة يمين، وراجع الفتوى رقم: 3795.
والرجعة تحصل بالفعل ولو لم تكن نية على الراجح، فإن كان هذا الطلاق رجعياً وكان هذا الرجل قد عاشر زوجته قبل انقضاء العدة كانت هذه رجعة معتبرة ولو لم يعلم الزوج بفعل زوجته ما منعها من فعله وجهل وقوع الطلاق أصلاً.
وأما سؤالك عن حكم الأبناء فإن كنت تقصد به حضانتهم بعد وقوع الطلاق؟ فالأصل أن الحضانة حق للأم ما لم تتزوج أو يكن بها مانع، وللمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 6256.
وإن لم تكن هذه الطلقة هي الثالثة فيمكن للزوج مراجعة زوجته بغير عقد جديد ما دامت في العدة، فإذا انقضت العدة فلا بد من عقد جديد.
ولا ينبغي للزوج أن يمنع زوجته من زيارة أهلها وتعزيتهم إلا إذا ترتب على ذلك مفسدة كسفرها من غير محرم ونحو ذلك، وفي مسألة منع الزوجة من زيارة أهلها خلاف يمكنك مراجعته في الفتوى رقم: 7260 .
وننبه إلى الحذر من جعل التلفظ بألفاظ الطلاق وسيلة لحل المشاكل الزوجية.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 102963
526- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على ترك الابن شرب الدخان
تاريخ الفتوى : 17 ذو الحجة 1428 / 27-12-2007
السؤال:
والدى حلف على والدتي بالطلاق أنه فى حالة رجوعي للتدخين ثانية تكون طالقا وهذا كان اليمين الأخير فعدت للتدخين وكانت أمى هكذا محرمة على والدي فسألوا المفتي وأفتاهم في هذا وعادت أمي لأبى ثانية وأنا استمررت فى التدخين لأنه حصل ما حصل وعادوا ثانية لبعض بعد سؤال العديد من مفتي الديار المصرية، فهل استمرارى للتدخين يؤثر على أي حكم من أحكام الحلفان الذي قد كان حلفه أبي على والدتي؟ وشكراً.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
هذا طلاق معلق، وقد حصل ما علق عليه فيقع الطلاق على كل حال في قول الجمهور، وذهب بعض أهل العلم إلى عدم وقوعه إن قصد الزوج التهديد، وعلى كل فإن حدث فعلاً استفتاء جهة معتبرة وأفتت بعدم وقوع الطلاق فلا حرج في الأخذ بقولها، والتدخين محرم فيجب تركه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما وقع من أبيك فهو تعليق للطلاق على عودتك لشرب الدخان وقد شربته، ومن علق طلاق زوجته على أمر فإن الطلاق يقع بوقوعه في قول جمهور الفقهاء، وفي المسألة خلاف في حالة عدم نية الطلاق، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 3795.
وإن حدث فعلاً أن استفتوا بعض الجهات المعتبرة، وكان الاستفتاء على وجه صحيح ببيان حقيقة ما حدث، فأفتتهم هذه الجهات بعدم وقوع الطلاق فلا حرج عليهم في الأخذ بقولها، وننبه إلى أمرين:
الأول: أنه ينبغي الحذر من جعل الطلاق وسيلة لحل المشاكل في الحياة الزوجية، وعدم معاقبة الأم بجريرة ابنها.
الثاني: أن الواجب عليك ترك شرب الدخان فشربه محرم، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 1671، ويكفي في شؤم هذا الفعل أنه كاد أن يكون سبباً لتشتيت شمل أسرتكم.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 102886
527- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ثلاثا على زوجته إن لم تحضر في وقت محدد فتأخرت
تاريخ الفتوى : 16 ذو الحجة 1428 / 26-12-2007
السؤال:
لقد حلفت بالطلاق ثلاثا على زوجتي أنه عند الذهاب لأهلها تكون في البيت في تمام الساعة الخامسة مساء وفي مرة من المرات جاءت في الخامسة والنصف، فما حكم الدين في هذا الشأن؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
فإن الحلف بالطلاق يجري مجرى تعليقه، ومن علق طلاق زوجته على فعل أمر ما أو تركه فإنه يحنث ويقع طلاقه إذا حصل المعلق عليه، وهذا هو مذهب الجمهور، ومذهب الجمهور أيضاً أن طلاق الثلاث دفعة واحدة أو في مجلس واحد يقع ثلاثاً، لا فرق عندهم بين أن يكون منجزاً أو معلقاً على أمر وحصل المعلق عليه، علماً بأن بعض أهل العلم يرى أن من علق طلاق زوجته على فعلها أو تركها أمرا ما ففعلته ناسية أو مكرهة لا حنث عليه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اشتمل سؤال السائل الكريم على عدة أمور منها:
أولاً: الحلف بالطلاق.
ثانياً: طلاق الثلاث دفعة واحدة.
ثالثاً: تعليقه الطلاق على قدوم زوجته في وقت محدد وقد تأخرت عنه.
والجواب.. -والله تعالى أعلم- أن الحلف بالطلاق حكمه حكم تعليقه، فإذا حنث الحالف بالطلاق وقع طلاقه على مذهب الجمهور؛ خلافاً لمن يرى أن الطلاق لا يقع بحصول المعلق عليه إلا إذا قصد، وتراجع لتفصيل ذلك الفتوى رقم: 2041، والفتوى رقم: 3727.
كما أن مذهب الجمهور وقوع الثلاث باللفظ الواحد أو المجلس الواحد؛ خلافاً لمن يرى أن الثلاث بلفظ واحد أو في مجلس واحدة طلقة واحدة، كما في الفتوى رقم: 4269.
فعلى مذهب الجمهور يكون من علق طلاق الثلاث على فعل أو ترك زوجته أو غيرها لأمر ما ففعلته فإنه يحنث وتبين منه زوجته بينونة كبرى، وهذا إذا لم تكن له نية تخالف ظاهر لفظه، ويرى الشافعية أن من حلف على زوجته أن لا تفعل شيئاً أو أن تفعله ففعلته أو تركته ناسية أو مكرهة فإنه لا يحنث، وتراجع الفتوى رقم: 52979.
وبما أن المسألة فيها خلاف كبير والإجابة فيها تتوقف على معرفة نية الحالف عند حلفه والسبب الذي أخر زوجته عن الوقت المحدد فإنا نقترح على السائل طرحها مشافهة على أهل العلم حتى يستوضحوا منه كل الملابسات التي قد تؤثر على الحكم.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 102712
528- عنوان الفتوى : مسألة مشتركة بين طلاق معلق وطلاق عادي
تاريخ الفتوى : 07 ذو الحجة 1428 / 17-12-2007
السؤال:
سؤالي هو: قبل سبعة شهور تقريبا، قلت لزوجتي أنت طالق لو اتصلت هاتفيا بأهلك دون إذن مني وحسب علمي أنها لم تتصل إلا بعد أخذ الاذن مني لذلك، ولقد كان قولي هذا لتخويفها ومنعها من الاتصال وليس إيقاع الطلاق فعلا وبعد مرور شهرين تقريبا قلت لزوجتي يمكنك أن تتصلي بأهلك متى ما شئت ودون الرجوع إلى فهل يعتبر هذه طلقة أم لا؟
وقبل أيام حدث سوء تفاهم كبير في البيت بيني وبين ولدي البكر وأقسمت أنه لو بات في البيت هذه الليلة فأمه طالق وفي نفس اللحظة التفت إلى والدته وقلت لها أنت طالق. وصدقني أنها كانت غير إرادية ولا أعلم كيف تلفظت بها، أقر أنني كنت واعيا لما أقول تماما ولكنني كنت مدفوعا بصورة غير إرادية إلى ذلك القول علما بأن الولد بات في البيت في تلك الليلة فهل الآن قد حرمت الزوجة نهائيا علما بأنني كنت قد طلقتها طلقة واحدة رجعية قبل عشرين سنة، أفيدونا رحمكم الله وجزاكم كل خير؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنقول أولا إنه يجب على الزوج أن لا يعرض حياته الزوجية للخطر، بإطلاق لسانه في أيمان الطلاق لمنع الزوجة من كل أمر لا يريده، أو حثها على فعل أمر يريده. وقولك لزوجتك: أنت طالق لو اتصلت هاتفيا بأهلك دون إذن مني، يعتبر طلاقا معلقا في رأي جماهير أهل العلم، وقال بعض أهل العلم: إنه إذا قصد به مجرد المنع فإنه لا يعد طلاقا. ولك أن تراجع في هذا فتوانا رقم: 47580. وعلى أي من القولين فإذا قلت لها بعد ذلك: "يمكنك أن تتصلي بأهلك متى ما شئت ودون الرجوع إلي.." فإنك تكون قد أذنت لها في الاتصال، وبالتالي فإذا اتصلت فإنها لا تكون مطلقة. ثم ما قلته لولدك البكر من أنه لو بات في البيت تلك الليلة فأمه طالق، فإن كنت قلته بهذا اللفظ الوارد في السؤال، فإنه يكون طلاقا معلقا، وإذا كان الولد قد بات فإنها به تعتبر مطلقة. وأما لو كان الحال هو أنك أقسمت بأنه لو بات في البيت تلك الليلة فأمه ستكون طالقا، فإن هذا لا يعتبر طلاقا معلقا، وإنما هو وعد بالطلاق معلقٌ، وبالتالي فإذا بات الابن في البيت فإن أمه لا تعتبر بذلك مطلقة. وأما الطلقة التي قلت إنها كانت غير إرادية، فإنها تعتبر طلقة، طالما أنك كنت واعيا لما تقول تماما، كما ورد في سؤالك. فالحاصل - إذاُ- أنك قد طلقت زوجتك طلقتين بلا خلاف، وهما: الطلقة التي قلت إنها قد حصلت منذ عشرين سنة، والطلقة التي قلت إنها غير إرادية. وأما الطلقة التي علقتها على مبيت ابنك في البيت، فإنها تدور بين احتمالي الصيغة التي نطقت بها، فإذا كانت صيغة طلاق معلق فإن زوجتك بها تكون قد بانت منك بينونة كبرى، ولا تحل لك إلا بعد أن تنكح زوجا غيرك نكاحا يحل المبتوتة. وإن كانت مجرد وعد بالطلاق، فإنه يجوز لك مراجعتها ويبقى لك فيها طلقة، على ما ذهب إليه الجمهور من أن تعليق الطلاق يقع به ولو لم يقصد، أما على القول بأن التعليق لا يقع به الطلاق إلا إذا كان هو المقصود فلا يلزم في هذا التعليق إلا كفارة يمين بالله وتراجع الفتوى رقم: 3727.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 102708
529- عنوان الفتوى : مسألة في الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 06 ذو الحجة 1428 / 16-12-2007
السؤال:
رجل أتى زوجته في دبرها وندم ثم عاد فكرر الفعل لعدة مرات وكل مرة يندم ويتوب والرجل تدل أفعاله على الصلاح ولأسباب شهوانية ودناءة نفس وضعف إرادة أمام المغريات كررها وكي يتخلص من فعلته الشنعاء قال لزوجته قلت في نفسي تكونين طالقا إن عدت لذلك، وعاد وفعلها ولكنه ندم وتاب منذ فترة وكبر ذلك في نفسه عندما علم أن ذنبه يغضب الله عليه ويلعنه ولا ينظر إليه، السؤال هل تصبح الزوجة طالقا وكيف يكون الرجوع إن وقع الطلاق؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الرجل إما أن يكون قال ما أخبر به، وإما أنه يكون لم يقله. وعلى افتراض أنه قاله يحتمل أنه لم يتلفظ به، وإنما كان في نفسه، ويحتمل أنه تلفظ به.. كل هذه الاحتمالات واردة، فإن كان لم يعلق أصلاً أو لم يتلفظ بالتعليق فلا يترتب عليه شيء، أما إن كان علق طلاق زوجته باللفظ وفعل ما علق الطلاق عليه، فإنه يقع الطلاق عند جمهور أهل العلم دون نظر إلى نيته، وذهب بعضهم إلى أنه إذا لم يقصد الطلاق وإنما قصد المنع والزجر فلا يلزمه إلا كفارة يمين بالله، وعلى افتراض وقوع الطلاق وكان هو الأول أو الثاني فله أن يرتجعها ما دامت عدتها لم تنته، وللمزيد من الفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 9964، 37781، 3727، 3795.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 102511
530- عنوان الفتوى : الآثار الخطيرة المترتبة على كثرة الحلف بالطلاق
تاريخ الفتوى : 29 ذو القعدة 1428 / 09-12-2007
السؤال:
رجل يحلف كثير الطلاق مع العلم أنه مريض بعدة أمراض وعمره 58 عاما؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
الحلف بغير أسماء الله تعالى أو صفة من صفاته منهي عنه شرعا. والحلف بالطلاق مع ما جاء من النهي عن الحلف بغير الله فإنه يؤدي إلى عواقب سيئة، ويعرض عصمة الزوجية للهدم، فينبغي الحذر منه وتجنبه، والمرض الذي يعذر به هو ما أفقد الوعي والإدراك.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم تبين لنا موضع السؤال ومثار الإشكال، ولكن نقول: الحلف بالطلاق خطير، وجاء في بعض الآثار أنه من أيمان الفساق. وثبت النهي عن الحلف بغير اسم الله أو صفة من صفاته؛ كما في قوله صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه. وذكرنا بعض ذلك في الفتويين رقم: 20817، 61712. والحلف بالطلاق تترتب عليه آثاره وهي ما بيناها في الفتوى السابقة رقم: 61712. فينبغي نصح ذلك الرجل بالكف عن مثل تلك الأيمان، وتعويد لسانه على ذكر الله عز وجل والحلف بأسمائه الحسنى وصفاته إن أراد أن يحلف. ولا ينبغي له أن يكثر الحلف ولو كان بالله عز وجل. لأن ذلك يوقعه في الحرج والمشقة أو الإثم غالبا. فعليه أن يتقي الله عز وجل في نفسه فلا يحلف بالطلاق ولا بغيره مما نهى الشارع عن الحلف به، ولأن الحلف بالطلاق يعرض عصمة الزوجية للهدم، بل ذكر بعض أهل العلم أن صاحبه لا يؤمَن بقاء زوجته معه؛ لأنها قد تكون في زنى من كثرة حلفه وهو ما نظمه ابن مايابي بقوله:
وكثرة الحلف بالطلاق****فسق وعيب موجب الفراق.
وما كان كذلك يجب الحذر منه والبعد عنه. وأما كونه مريضا فليس كل مرض يعذر به، وقد بينا ضابط المرض الذي يعذر به صاحبه في الفتويين رقم: 19625، 29928.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 102404
يتبع
أبو أحمدعصام
03-24-2012, 11:54 PM
531- عنوان الفتوى : من وعد زوجته بالطلاق
تاريخ الفتوى : 26 ذو القعدة 1428 / 06-12-2007
السؤال:
أنا مقيم في الإمارات مع عائلتي وأنا من الأردن وقلت لزوجتي حرفياً (بأنك سوف تدعوني أحلف بيني وبين نفسي إذا نزلنا إلى الأردن أن لا أعيدك معي إلا وأنت طالق)، أنا لم أحلف يمينا عليها بأن لو نزلنا إلى الأردن لن تعودي معي إلا وأنت طالق ولكن قلت سوف تدعوني أحلف، فماذا علي أن أفعل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا وعد منك بالحلف على زوجتك بالطلاق، والوعد ليس طلاقاً ولا يترتب عليه شيء ما لم يوقعه صاحبه، ولا ينبغي لك أن توقعه، وعليك أن تبتعد عن مثل تلك الأيمان وتعليق الطلاق والتهديد به لما يؤدي إليه ذلك من هدم الحياة الزوجية، وحل عرى العصمة، وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 6142، والفتوى رقم: 1673.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 102184
532- عنوان الفتوى : الشرط الذي علقت الطلاق عليه لم يقع
تاريخ الفتوى : 23 ذو القعدة 1428 / 03-12-2007
السؤال:
عندي صديق و أراد أن يدعوني لبيته لمشاهدة برنامج معين -ونتيجة لتأخري في العمل اتصلت به وأردت أن أعتذر للحضور بحكم تأخري- و عند الاتصال به لم يقبل اعتذاري و أصر على الحضور، ونتيجة لذلك و قبل أن أوافق على الحضور أردت ألا أكلفه شيئا قبل أن أقول له موافق فأقسمت له بيمين الطلاق بألا يكلف نفسه عناء صنع الطعام بالصيغة التالية (أسمع سوف أحضر و لكن علي اليمين و المقصود به الطلاق - أني سأحضر بس لا تسوي عشاء ) فرد علي لا و الله إلا أمرت زوجتي بان تعد عشاء ، فقلت له لقد حلفت لك بأن لا تعد طعاما ولكنك أمرتها قبل الآن بساعات سأحضر إكراماً لك، ولكن سأتعشى في بيتي ثم أحضر ولن أتعشى، مع العلم كان المدعوون أنا وصديق آخر وأحضرت معي شخصا آخر ولم أتناول أنا العشاء - لحرصي على عدم حنثي لليمين بالرغم من أنه أمر زوجته قبل أن أحلف بدون علمي، والدليل بأني أردت أن أعتذر عن الحضور .
وللعلم شرحت لهذا الصديق صاحب الدعوة ما حدث وقال لي لا عليك وبإمكانك أن تأكل لأني أمرت بالعشاء وزوجتي شرعت في إعداده قبل حتى أن تحلف- ومع هذا أصررت على عدم تناول العشاء؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك المذكور تعليق للطلاق على قيام صديقك بصنع طعام العشاء، وظاهر السياق يدل أن نيتك عدم صنع طعام لأجلك لم يصنع من قبل، أما ما صنع من قبل أو صنع لغيرك فإنك لا تريد الحلف عليه، وهذا ظاهر.
وعليه؛ فإذا كان هذا الطعام قد أعد قبل يمينك، أو لم يصنع لأجلك، فإن الشرط الذي علقت الطلاق عليه لم يقع، وبناء على ذلك لا يقع طلاقك، ولا يلزمك شيء من هذا التعليق، وينبغي لك الاحتراز من هذا اللفظ وتجنبه وعدم تعريض حياتك الزوجية للخطر، وفقك الله لما يحب ويرضى. وراجع الفتوى رقم : 59620.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 102144
533- عنوان الفتوى : حكم قول الزوج لامرأته لا أقربك إلا بعد العيد
تاريخ الفتوى : 21 ذو القعدة 1428 / 01-12-2007
السؤال:
أنا رجل متزوج وفي رمضان تشاجرت مع زوجتي وقلت لها (إني لا أقربك إلا بعد العيد -عيد الفطر-) ضاجعتها ودخلت بها قبل العيد، مع العلم أني أقسمت عليها بذلك فهل يترتب علي بهذا القسم الطلاق أم القسم وماذا أفعل أفتونا؟ أجاركم الله من عذابه.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قولك لزوجتك (إني لا أقربك إلى العيد) ليس يميناً ولا طلاقاً ولا تعليقاً له، وأما إذا كنت أقسمت وحلفت عليه، فإن كان الحلف بالله عز وجل أو بأحد أسمائه ففيه كفارة اليمين المبينة في الفتوى رقم: 17824.
وإن كان بالطلاق فحكمه حكم الطلاق المعلق على شرط، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 73870.
والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 102079
534- عنوان الفتوى : علق الطلاق والتحريم على عوده لشرب الدخان
تاريخ الفتوى : 19 ذو القعدة 1428 / 29-11-2007
السؤال:
سؤالي هو أني قلت علي الحرام والطلاق أني ما أشرب دخانا وشربت دخانا ماهو وضعي الآن أفيدوني مشكورين، وادعوا لي بالهداية.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد علقت طلاق زوجتك وتحريمها على عودة شربك الدخان وقد شربته، ومن علق طلاق زوجته على أمر فإن الطلاق يقع بوقوعه، وفي المسألة خلاف في حالة عدم نية الطلاق، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 3795.
وأما التحريم فهو بحسب النية، كما تقدم في الفتوى رقم:2182، والفتوى رقم:41741، وأخيرا ننصحك بعدم تعويد لسانك على عدم التلفظ بهذه الألفاظ مستقبلا، هداك الله وألهمك رشدك ووقاك شر نفسك، ولمزيد الفائدة تراجع الفتاوى التالية أرقامها:1671، 19207، 28953.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 102060
535- عنوان الفتوى : علق طلاق امرأته على شرط جمع بين وصفين
تاريخ الفتوى : 19 ذو القعدة 1428 / 29-11-2007
السؤال:
أنا شاب تزوجت زوجتي ولم أكن على قدر عظيم من الحب لها، ولكن تحقيقاً لرغبة والديّ وكانت فاتحة خير لي والحمد لله.
ذات مرة غضبت من وجود بنت أختي في منزل أمي وقلت لها: علي بالحرام لا تدخل علينا بنت أختي هذه.
وطلقت زوجتي بعد ذلك طلاقا رجعيا في طهر لم أجامعها فيه، وراجعتها في العدة .
ثم حصل بيني وبينها خلاف على الجوال وقلت لها: إذا رددتي على رقم لا تعرفينه وغير مسجل في جوالك فأنت طالق ولا أعرف ما هي نيتي أثناء اليمين هل هي الطلاق أو التهديد والزجر، وحصل أن اتصل بها رقم غريب ولم ترد عليه خوفا من حصول الطلاق، ثم قالت لي هل تعرف هذا الرقم فقد اتصل بي اليوم ولم أرد عليه كما حذرتني فإذا به رقم أختي فأخبرتها أنه رقم أختي وحفظته في ذهنها ولم تسجله في الجوال، بعد ذلك اتصلت بها أختي، وتأوّلت زوجتي أن يميني إنما هو منصب على الأرقام التي لا تعرفها فقط، وانه ما دام أني أخبرتها بالرقم وحفظته في عقلها حفظا تاما لا يختلط مع غيره أن ذلك يخرجها من وقوع اليمين، والآن:
هل وقع الطلاق باعتبار ردها على الرقم وهو غير مسجل في الجهاز،أم لا يقع باعتبار التأوّل والحفظ الذي في ذهنها، والذي يؤدي نفس نتيجة حفظ الجهاز بحيث لا يختلط الرقم بغيره ولا يعاكسها أحد، مع العلم أني استفتيتُ طالب علمٍ وأفتاني بقول شيخ الإسلام و لكني أشك في نيتي فهل هي وقوع الطلاق أم المنع والزجر، وزوجتي الآن حامل، وحملها كان قبل ردها على جوال أختي، علماً أني كنت عند تلفظي أجهل الخلاف في وقوع الطلاق، فقلت بعد يميني هذه: اللهمّ إن كان لي مخرج مما قلتُ فإني أقصده وأريده وأنويه.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
فإن تحريم الزوجة يكون ظهارا، ويكون طلاقا، ويكون يمينا بحسب نية الزوج، ولا يقع الطلاق برد الزوجة على الرقم المعروف، لأن الشرط جمع بين وصفين للرقم المنهي عنه، وهما عدم معرفة الرقم، والثاني عدم كونه مسجلا، ومن جهة أخرى أن الحامل له على ذلك الخوف من الرد على رجل أجنبي، وهذا يخصص اللفظ، فلا يقع الطلاق بالرد المذكور.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما عن قولك علي الحرام فسبق في الفتوى رقم:2182، أنه بحسب النية منه من ظهار أو طلاق أو يمين، وقد ذكرت طلقة رجعية أوقعتها على زوجتك في طهر لم تجامعها فيه، وهذا طلاق السنة، ويقابله طلاق البدعة وهو أن يطلق في طهر جامعها فيه أو في حال حيضها، ومع كونه بدعيا غير جائز إلا أنه يقع به الطلاق عند الجمهور.
وأما قولك لزوجتك (إذا رددتي على رقم لا تعرفينه وغير مسجل في جوالك فأنت طالق) فهو من تعليق الطلاق على شرط، وتعليق الطلاق على شرط يقع بوقوع الشرط، وفيه خلاف إذا كان لا يريد الطلاق وإنما يريد التهديد والزجر. وسبق بيانه في الفتوى رقم 5684.
ولكن في هذا السياق لا يترتب عليه طلاق وذلك لأمرين:
الأول: أنك قلت في يمينك (إذا رددتي على رقم لا تعرفينه وغير مسجل)، فظاهر اللفظ أن الطلاق علق على الرد على رقم اجتمع فيه شيئان:
الأول: أنه غير معروف للزوجة، والثاني غير مسجل في الجوال، فإذا كان معروفا للزوجة وغير مسجل، أو كان مسجلا وغير معروف فلا يدخل في النهي ولا يحصل الشرط بالرد عليه، هذا هو مقتضى ظاهر اللفظ، إن أخذنا بالظاهر.
الثاني: أن لهذا اللفظ بساطا ونعني بالبساط الحامل على اليمين والدافع له وهو الخوف من الرد على رجل أجنبي، وهذا البساط يخصص اليمين كما سبق بيانه في الفتوى رقم:53941، وعليه فردها على الرقم المعروف لديها بأنه تابع لأختك، ليس داخلا في اليمين، فلا يقع به الطلاق.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 102044
536- عنوان الفتوى : أقسم بالله أنها تكون محرمة لو لم تقدم استقالتها
تاريخ الفتوى : 18 ذو القعدة 1428 / 28-11-2007
السؤال:
زوجى مسافر لإحدى دول الخليج وقتها كنت حاملا فى شهري الثاني وطلبت منه أن يرسل لي ما أنفقه فرفض وقال لي أنا أترك مبلغا مع أختي سوف تعطيكِ إياه وعرفت منها بعد ذلك أنه منها هي فمنعا لإحراجي مع أهله وإهدار كرامتي اضطررت للعمل مدرسة بأحد المعاهد الأزهرية ولكنه رفض وأرسل لي رسالة "أقسم بالله 3تكوني محرمة علي لو ما قدمتي استقالتك" فطلبت منه ثانية أن يرسل لي مبلغا من المال كل شهر فرفض بحجة أن الحوالة عن طريق البنك حرام، ولكني لا أستطيع أن أمد يدي لأخته لكي تعطيني مالاً كل شهر، علما بأنها تعيرني به، والآن معي طفلة عمرها خمس شهور لا يوجد من ينفق عليها غيري، فقد قام برهن شبكتي دون علمي، فهل أستمر فى عملي أم أن كل خطوة أخطوها إليه حرام، وما حكم القسم الذي أقسمه، وهل أنا مازلت زوجة له علما بأنه قاطعني منذ سنة حتى يوم ولادتي لم يتصل ليطمئن على ابنته أو علي، وقام أهله بتغيير كالون الشقة التي بها أثاث الزوجية فأنا أعيش عند أبي منذ أن سافر، فلم أستطع حتى الحصول على ملابسي وقام هو بتغيير شريحة تليفونه فلا أعرف له عنوانا أو أخبارا سوى بريده الإلكتروني، وعندما أسأل أهله عنه يقولون لا نعرف عنه شيئا، مع العلم بأن علاقتي طيبة بأهله فهم يزوروننا في الأعياد وأنا أذهب إليهم بابنتي كل فترة وأرسل ملابس إلى أمه تخص ابنته فأرسلتها أمه لي..... جزاكم الله خيراً.. فأرجو من فضيلتكم الرد فإن مشكلتي تؤرقني.. وأرجو من فضيلتكم الدعاء لي وله أن يصلح الله ذات بيننا وأن يحن قلبه لابنته؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك في أن ما ذكرته عن زوجك من رفض الإنفاق عليك وعلى ابنته منك، ورهنه لشبكتك دون علم منك، ومقاطعته لك منذ سنة وتغيير شريحة تليفونه وغير ذلك مما ذكرته عنه... تعتبر أخطاء كبيرة منه في حقك.
وفيما يخص إقسامه بالله 3 على أنك تكونين محرمة عليه إذا لم تقدمي استقالتك، فإن كان قد قال ذلك بلفظ أنتِ محرمة علي إذا لم تقدمي استقالتك، أو أنت علي حرام إذا لم تقدمي استقالتك أو نحو ذلك من الألفاظ... فقد اختلف أهل العلم في حكم ذلك فذهب بعضهم إلى أنه ظهار تجب فيه كفارة الظهار، وذهب بعضهم إلى أنه طلقة بائنة.. وذهب آخرون إلى أنه طلاق بالثلاث تبين به الزوجة بينونة كبرى.
ولعل الراجح من أقوالهم -إن شاء الله تعالى- أنه بحسب نية الحالف، فإذا كان يقصد به الظهار كان ظهاراً، وإذا قصد به الطلاق كان طلاقاً، وإذا قصد به اليمين كان يميناً، وعلى هذا فإن كان قصد زوجك الطلاق فإنك تعتبرين طالقاً إن لم تقدمي استقالتك، وأما إن كان اللفظ الذي قاله الزوج هو ما جاء في السؤال من قوله "أقسم بالله 3 تكونين محرمة علي لو ما قدمت استقالتك" فظاهر اللفظ أن هذا مجرد وعد بالطلاق وليس طلاقاً معلقاً، وبالتالي فلا تكونين به مطلقة إذا لم تقدمي استقالتك، وهذا بناء على ما هو ظاهر من لفظ "تكونين" وإذا كان العرف جارياً على أن معنى هذه العبارة موافق لمعنى العبارة المذكورة في صدر الجواب فلا فرق بينهما في الحكم.
وفيما يخص السؤال عما إذا كان لك أن تستمري في عملك أم لا، فجوابه: أن هذا العمل إذا كان يليق بك كأنثى ولم يكن يؤدي إلى شيء محرم كالخلوة والنظر المحرم ونحو ذلك... ولم ييسر لك الزوج ما تنفقين به مما لا يحرجك أو يهدر كرامتك، فمن حقك أن تستمري فيه، ولا حرج عليك في ذلك إن شاء الله تعالى لأن طاعة الزوج إنما تجب في المعروف.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 101702
537- عنوان الفتوى : من قال (أريد أن ألغي زواجي) ثم تراجع
تاريخ الفتوى : 12 ذو القعدة 1428 / 22-11-2007
السؤال:
لو قال رجل (أريد أن ألغي زواجي) ثم تراجع، فهل يقع الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول الرجل (أريد أن أطلق زوجتي) لا يقع بمجرده الطلاق؛ لأنه إنما وعد بالطلاق في المستقبل، ولم يوقع الطلاق، فإذا كان ذلك في الطلاق الصريح فإن قول الرجل (أريد أن ألغي زواجي) لا يقع به الطلاق من باب أولى، وانظر لذلك الفتوى رقم: 9021.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 101398
538- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق وهل يمكن الرجوع فيه أو التكفير عنه
تاريخ الفتوى : 08 ذو القعدة 1428 / 18-11-2007
السؤال:
ما حكم الأقوال إن صدرت من رجل لزوجته هل توقع الطلاق... علي الطلاق ألا تقومي بفعل كذا (كأن تكلم صديقتها أو تحضر عرسا أو ما شابه من أفعال عادية) وأن تقوم الزوجه بذلك الفعل بعد هذا القول، علي الطلاق أن لا أقوم بفعل كذا (كأن أذهب إلى مكان زيارة أو أقوم بالخروج من البيت ) ثم أقوم بالعمل، علي الطلاق أنك لست بالمكان الفلاني وتكون الزوجه بذلك المكان، فهل هذه الأقوال توقع الطلاق وما أثر تكرارها، فهل كل واحدة منها توقع طلقة ما السبيل للتكفير عن هذه الأفعال لكي لا يقع الطلاق إن كان لها كفارة، وإن وقع الطلاق فما السبيل للإصلاح، هل يلزم عقد جديد فأفتوني أفادكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن لفظ الطلاق لا هزل فيه ولا لعب، ويترتب عليه حل عقدة الزوجية، فينبغي الابتعاد عن هذا اللفظ، وانظر لذلك الفتوى رقم: 22349.
وأما هل يقع الطلاق بمثل ما ذكر السائل فالجواب: نعم إذا قصد الطلاق، ووقع المحلوف عليه، وأما إذا لم يقصد الطلاق بل قصد حث من حلف عليه ليفعل شيئاً أو منعه من فعل شيء ففي المسألة خلاف قد سبق بيانه في الفتوى رقم: 5684.
وإذا وقع الطلاق فإنه يقع بعدد ما أوقع منه، ولا سبيل للرجوع فيه أو التكفير عنه، إذا كان قاصداً الطلاق، ولا سبيل لرجوع الزوجة إلا بعقد جديد ومهر جديد إذا لم يصل عدد الطلقات ثلاثاً، فإذا وصلت ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، فإذا طلقها حل له الزواج بها.
أما إذا لم يقصد به الطلاق فإنه يكون في حكم اليمين عند من يقول بذلك، وإذا وقع المعلق عليه تلزم كفارة يمين، وإذا لم يقع وأراد المعلق الذي لا يقصد الطلاق التراجع عن تعليقه فله أن يكفر عنها.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 101161
539- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته: إن لم تفعلي كذا فأنت تبقين طالقا
تاريخ الفتوى : 02 ذو القعدة 1428 / 12-11-2007
السؤال:
ألقيت على زوجتي يمين طلاق لفعل شيء ولم تفعله فقلت لها بالنص (أنت تبقي طالق )مع عدم وجود نية الطلاق وكان أثناء مشادة كلامية فهل هذه تعتبر طلقة ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من السؤال أنك قلت لزوجتك :إن لم تفعلي كذا فأنت تبقين طالقا وعلى هذا نقول: من حلف على زوجته بطلاقها ألا تفعل شيئا ففعلته ولم يكن يقصد تعليق الطلاق، وإنما مجرد الزجر والمنع فقد اختلف فيه على قولين:
الأول : أن الطلاق يقع عليه، ولا يفيده عدم القصد وهو قول جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة.
الثاني: أن الطلاق لا يقع لأنه لم يقصده، وإنما تلزمه كفارة يمين فحسب. وهذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن وافقه.
وبناء عليه، فإن الطلاق لازم لك على القول الأول "قول الجمهور "فتكون زوجتك طالقا، ولك مراجعتها أثناء عدتها ما -لم يكن ذلك هو طلاقها الثالث.
وعلى رأي شيخ الإسلام لا يلزمك غير الكفارة يمين للحنث، وزوجتك باقية. وانظر الفتاوى التالية: 5684/72161/32311/ 51957/ 25214 .
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 101127
540- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق والاستثناء فيه
تاريخ الفتوى : 02 ذو القعدة 1428 / 12-11-2007
السؤال:
أنا طبيب مصري أعمل بالرياض و زوجتي و أولادي يقيمون في مصر معظم الوقت، أثناء محادثة صوتية بيننا عبر الإنترنت حدثت مشادة كلامية نتيجة إلحاحها في طلب الحضور لقضاء بعض الوقت معي رغم رفضي لذلك لأسباب. و نتيجة لاستفزازها لي انفعلت و حلفت عليها و قلت لها باللفظ "علي الطلاق ما أنتي جاية السعودية هنا تاني" , و لما أحسست أني سأحرمها بهذا اليمين الشامل من زيارة الحرمين أعقبت الجملة السابقة مباشرة بقولي " ألا أذا جيتي في عمرة أو حج" كنت أثناء نطقي بهذا اليمين منفعلا و غاضبا و ثائرا جدا.
علمت من زوجتي فيما بعد أنها لم تسمع مني هذه الجملة لأني كان صوتي عاليا جدا وغير واضح.
و الأن أنا نادم على هذا اليمين و أريدها وأولادي لجانبي و هي أيضا تريد ذلك فهل هناك من حل؟
و ما ذا لو حضرت زوجتي هذه الأيام لتقيم معي بالرياض بنية "الحج هذا العام عن طريق الرياض" حتى أكون محرمها و لرخص أسعار الحج من هنا. و ماذا لو أقامت معي بضعة أسابيع قبل و بعد الحج؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تضمن السؤال الأمور التالية:
1. تعليق طلاق الزوجة على مجيئها للسعودية.
2. الإستثناء في هذا التعليق .
3. ما ذا يترتب على مجيئها وإقامتها في السعودية قبل الحج وبعده.
والجواب والله تعالى أعلم أن هذا الاستثناء إذا لم تتوفر فيه شروط صحة الاسثناء المعتبرة من اتصاله ونيته قبل الفراغ من اليمين كما في الفتوى رقم: 65900 فإنه يكون لاغيا، وعليه فيترتب على مجيء زوجتك للسعودية ما يترتب على من علق طلاق زوجته على أمر ما فوقع المعلق عليه. وتراجع لذلك الفتوى رقم: 3795، والفتوى رقم: 3727.
وعلى افتراض أن الاستثناء كان متصلاً وقد نويته قبل الفراغ من اليمين فلا تحنث لمجيء زوجتك للسعودية من أجل الحج أوالعمرة كما لا تحنث في إقامتها هنالك لغرض آخر ما دامت جاءت من أجل الحج والعمرة لأن الظاهر أن الحلف كان على المجيء لا الإقامة ، فأي إقامة تترتب على المجيء للغرض المستثنى فلا تحنث بها، اللهم إذا كانت نيتك منعها من إقامتها معك فتحنث بإقامتها معك ولو جاءت للحج والعمرة، فالنيات في الأيمان معتبرة، وتراجع الفتوى رقم: 35891.
ولا يمكن الرجوع عن التعليق إلا على القول بأنه يمين فإنه للحالف أن يحله بالحنث، فيخرج كفارة يمين وتنحل يمينه .
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 101123
541- عنوان الفتوى : قول الزوج علي الطلاق أن أتزوج عليك
تاريخ الفتوى : 01 ذو القعدة 1428 / 11-11-2007
السؤال:
ماحكم الشرع في قولي لزوجتي علي الطلاق منك أنني أتزوج عليك، وقد تسرعت في ذلك بهدف ردعها فقط ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه يمين طلاق وقد اختلف أهل العلم فيمن حلف بها غير قاصد للطلاق وإنما يريد الزجر والتهديد.
ومذهب جماهير أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة على لزوم الطلاق عند الحنث وعدم فعل ما حلفت على تنفيذه هنا وهو أن تتزوج عليها ، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة من أهل العلم إلى عدم لزوم الطلاق لأن الحالف لم يقصده بل يكرهه وإنما يريد الزجر ونحوه فلا تلزمه إلا كفارة يمين إذا لم يفعل ما حلف عليه، وبناء على ذلك فإن لم تتزوج على زوجتك كما حلفت بذلك فإنها تطلق منك عند الجمهور ولا تطلق على رأي شيخ الإسلام ومن وافقه، بل تلزمك كفارة يمين فحسب.
وللمزيد انظر الفتويين: 24187، 32067.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 101120
542- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق على دخول بيت فلان
تاريخ الفتوى : 02 ذو القعدة 1428 / 12-11-2007
السؤال:
لي خال كانت والدته متوفاة في ذلك الوقت وأخبره أحد أقاربنا أن ابن خاله قال كذا وقد أزعجه ما قال وغضب وقال (علي الطلاق بالثلاث أن لا أدخل بيته) في ساعة غضب، وبعد مرور الزمن أراد أن يصل رحمه حيث إن ابنة أخته تكون زوجة ذلك الرجل (ابن خاله), فهل هناك سبيل لدخول بيته دون وقوع الطلاق، فهو خائف من وقوعه إذا دخل بيته، وهل من حل لهذه المشكلة؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن علق طلاق زوجته على شرط مثل دخول بيت فلان، فإن الطلاق يقع بدخول ذلك البيت، وهذا ما يسمى الطلاق المعلق، وصاحب الطلاق المعلق إما أن يكون قاصداً الطلاق عند حصول الشرط، وإما أن يكون غير قاصد للطلاق، وإنما قصد المنع والتهديد، ففي الحالة الأولى لا شك في وقوع الطلاق عند حصول الشرط، وأما في الحالة الثانية فقد حصل خلاف بين أهل العلم، فذهب الجمهور إلى وقوع الطلاق كذلك، وذهب البعض إلى عدم وقوعه، ويلزمه كفارة يمين عند الحنث، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 17824.
وسبق خلاف أهل العلم في الطلاق الثلاث بلفظ واحد وهل يقع ثلاثا أو واحدة، وذلك في الفتوى رقم: 5584.
فليس هناك سبيل لدخول البيت المذكور دون وقوع الطلاق أو الحنث في اليمين في حالة عدم إرادة الطلاق، على القول الثاني في المسألة، ويكون عليه كفارة يمين.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 101101
543- عنوان الفتوى : قول الزوج زوجتي طالق وحرام علي ماحييت إن فعلتُ كذا
تاريخ الفتوى : 01 ذو القعدة 1428 / 11-11-2007
السؤال:
رجل أراد أن يعصم نفسه من ارتكاب الفواحش فقال إن زوجتي طالق وحرام علي ما حييت إن ارتكبت تلك المعصية، وهو بذلك قصد أن يمنع نفسه، فحدث وارتكب تلك المعصية فما هو وضعه الآن مع زوجته، وإن كان هناك كفارة لهذا اليمين، فهل يبقى اليمين مدى الحياة لأنه قال ما حييت، أقصد هل إذا ارتكب تلك المعصية أكثر من مرة فهل عليه الكفارة في كل مرة أم أن اليمين تسقط بعد المرة الأولى؟ شكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق في الفتوى رقم: 67163 حكم تعليق الطلاق وتحريم الزوجة على وقوع أمر ما، واختلاف أهل العلم فيما يترتب على ذلك، ونضيف هنا أنه على القول بأن تعليق الطلاق الذي لا يقصد به الطلاق يمين وليست طلاقا فإنه يأخذ حكم الأيمان فتكفي في الحنث فيه كفارة يمين بالله تعالى، وكذلك مسألة التحريم إذا نوى به اليمين.
وقولك ما حييت فإنه لا يقتضي تكرار الشرط فينحل اليمين بحصول المعلق عليه في المرة الأولى ولا تتكرر الكفارة كل مرة ولا الطلاق عند من يقول بلزومه في ذلك وهم الجمهور، وعلى كل فالخلاف في المسألة خلاف قوي وقديم، وأكثر أهل العلم على القول بلزوم الطلاق، ومن قالوا بخلافه وإن كانوا قلة فإن معهم من الدليل ما يجعل قولهم محل اعتبار إلى حد بعيد، والذي ننصحك به أنت وأمثالك هو البعد عن الحلف بالطلاق، لما يترتب على ذلك، وراجع الفتوى رقم: 1673.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 100987
544- عنوان الفتوى : مسألة في الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 27 شوال 1428 / 08-11-2007
السؤال:
أثناء النقاش مع زوجتي بسبب تعدد تأكيدي لها عدم أخذها أي شيء من منزل والدها عند زيارتنا لهم تطور النقاش إلى أننى قلت لها بالحرف (لا تضطرني أن أحلف عليك إذا أخذت شيئا من منزل أبيك لن تكوني لي زوجة فقالت لي يعنى إيه قلت لها يعنى لو أخذت شيئا من منزل أبيك لن تكوني لي زوجة ) و كانت نيتي مجرد ترهيب وتهديد للامتثال لطلبي نظرا لطلبي المتكرر لها بترك هذا الأمر.
فبرجاء من سيادتكم الإفادة هل يعد ذلك يمينا؟ و ما هي كفارته؟ وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت الجملة الثانية (لو أخذت شيئا من منزل أبيك لن تكوني لي زوجة) مفسرة للجملة الأولى فحسب وهي (لا تضطرني أن أحلف عليك إن أخذت شيئا) إلخ فلا يقع شيء لأنه مجرد وعد بأنك ستقول ذلك فلم يقع حلف ولا تعليق.
وأما إن كانت الجملة الثانية مؤسسة لمعنى جديد وقصدت بها الحلف فعلا فهي غير صريحة في الطلاق، وما دمت لا تقصد بها تعليقه وإيقاعه فلا يقع لكون المعلق كناية وليست صريح طلاق، والطلاق لا يقع بالكناية إلا مع إيقاعه. قال السيوطي في الأشباه والنظائر: المراد في الكناية قصد إيقاع الطلاق، وفي الصريح قصد معنى اللفظ بحروفه لا الإيقاع.
لكن هل تحسب يمينا فتلزم فيها الكفارة عند الحنث أم لا؟ الجمهور أنه لا كفارة في ذلك خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية ومن نحا نحوه من أهل العلم إذ يرون أنها يمين تلزم فيها كفارة يمين عند عدم قصد الطلاق بها. وهذا القول الأخير هنا أحوط في مثل حالتك، فينبغي أن تكفر كفارة يمين إن حنثت وفعلت زوجتك ما حلفت على عدم فعلها إياه إن كنت حلفت. وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية:80618، 11592، 1956.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 100747
545- عنوان الفتوى : علق طلاقها على عدم كذبها فكذبت في بعض حديثها
تاريخ الفتوى : 22 شوال 1428 / 03-11-2007
السؤال:
طلب الزوج من زوجته أن تجيب على أسئلته في موضوع حدث لها يمس الشرف وبدون كذب وأخبرها بأنها طالق إذا كذبت، الزوجة وخوفا من عواقب الإجابه كذبت في بعض التفاصيل الصغيرة فما هو وضعها، علما بأنها تعيش معه حتى الآن؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان زوجك قصد ألا تكذبي عليه في الخبر وقد كذبت في بعض جزئياته كما ذكرت فإنك تطلقين منه لتعليقه الطلاق على حصول ذلك إلا إذا كان لم يقصد الطلاق وإنما قصد مجرد الزجر عن الكذب فيرى شيخ الإسلام ابن تيمية أنه حينئذ لا يقع عليه الطلاق وإنما تلزمه كفارة يمين فحسب.
وعلى اعتبار حصول الطلاق فإن له مراجعتك أثناء العدة إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني ولم يكن قصد البينونة أيضاً بما ذكر.
وللفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 20880، 17992، 70131، 1938.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 100745
546- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على دخول الخادمة البيت
تاريخ الفتوى : 22 شوال 1428 / 03-11-2007
السؤال:
لقد حدث أن حلفت على زوجتي إثر خلاف وأنا صائم وقلت لها بالنص: (إذا دخلت (الخادمة المنزل فأنت طالق)، ولم أدخل (الخادمة) حتى الآن، وكان ذلك كما أسلفت إثر خلاف نشب بيننا، علماً بأنني قد وعدتها بأن أستقدم لها (خادمة) إذا لم تخل بشرط معين, وقد أخلت بهذا الشرط علماً بأنني كنت منفعلاً جداً وليست هي العادة، ولكن ما حدث كان نتيجة إهمال منها سامحها الله، والآن أفيدونا أفادكم الله إذا كان بالإمكان أن يكون هناك كفارة لليمين أو ما شابه، لكي نتمكن من أن أحضر لها ما طلبت؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما حدث منك هو طلاق معلق على شرط، وهو دخول خادمة إلى البيت، والطلاق المعلق يقع بوقوع الشرط، لا فرق بين نية الطلاق أو نية اليمين في هذه الحالة عند جمهور العلماء، وفرق بعضهم بين ما إذا نوى الطلاق فإن الطلاق يقع بوقوع الشرط، وبين ما إذا لم ينوه وإنما قصد التهديد ونحوه، بأن كان قصدك في هذه الحالة هو منع نفسك من إدخال الخادمة مع كراهتك للطلاق وعدم إرادة وقوعه، ففي هذه الحالة لا يقع الطلاق عند شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، بل المخالف يكون حانثاً وعليه كفارة يمين وسبق تفصيله في الفتوى رقم: 73870.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 100497
547- عنوان الفتوى : تعليق طلاق الزوجة على أمر ثم أمرها بفعله
تاريخ الفتوى : 17 شوال 1428 / 29-10-2007
السؤال:
رجل قال لزوجته أنت طالق لو فتحت هذه الحقيبة ثم احتاج إلى بعض الأوراق من الحقيبة فطلب منها فتحها وإحضار هذه الأوراق وفى مرة أخرى قال لها أنت طالق لو ذهبت عند والدتي ثم طلب منها بعد ذلك أن تذهب معه لزيارة والدته، فما الحكم في ذلك؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
إن كان الحال ما ذكر من أن هذه الزوجة قد فعلت ما علق عليه زوجها طلاقها وقعت الطلقتان في قول جمهور الفقهاء، وإن كان للزوج نية في منعها عمل بمقتضى نيته، فلا يقع الطلاق مثلاً إن نوى منعها من فعل ذلك بنفسها دون أمره.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن علق طلاق زوجته على فعل أمر فحصل ما علق عليه طلاقها وقع الطلاق في قول جمهور الفقهاء، ولا عبرة بكونه هو الآمر لها بفعل هذا الأمر الذي علق عليه الطلاق، وبهذا يتبين وقوع الطلاق في كلتا الحالتين المذكورتين، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 790، والفتوى رقم: 5684.
ولكن إن كانت نيته منع زوجته من فتح الحقيبة بغير إذنه أو زيارة والدته بغير إذنه فلا يقع الطلاق ما دام هو الآمر لها بفعل ذلك، فالنية تخصص اليمين وتقيدها، كما هو مبين في الفتوى رقم: 53009.
وننبه إلى أن الحياة الزوجية رباط وثيق فينبغي الحذر من جعل ألفاظ الطلاق وسيلة لحل المشاكل الزوجية.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 99961
548- عنوان الفتوى : حلف أبوه بالطلاق أن لا يتزوج ابنه فلانة
تاريخ الفتوى : 25 رمضان 1428 / 07-10-2007
السؤال:
أخى يريد الزواج من ابنة خاله وطلب من أبي ذلك ولكن أبي رفض بشدة فى البداية وعندما أصر أخي على ذلك حلف أبي يمين طلاق أنه لن يدخل له بيتاً ولا يذهب لخطبته ولا يتم هذه الزيجة إذا أصر على بنت خاله، مع العلم بأن أبي حلف مرتين من قبل ذلك فى مواضيع أخرى يعني يعتبر مطلقا مرتين، وسؤالي: هل يحسب يمينه على أخي؟ وهل إذا أصر أخي على هذه الفتاه تعتبر هذه الطلقة الثالثة، وتعتبر أمي طالقا بلا رجعة، فماذا يفعل أخي فهو فى حالة لا يستهان بها فهو لا يقدر على العيش بدونها فهو يحبها ولا يقدر على فراقها، فأرجوكم ساعدوني أخي يموت أمامي ولا أقدر على فعل شيء؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما كان ينبغي لوالدك أن يحلف هذه اليمين، فقد أوقع نفسه وابنه في حرج كانا في غنى عنه، والواجب على أخيك أن يطيع والده في هذه الحالة، فمخالفته ربما ترتب عليها وقوع الطلاق من والدته وهذا أمر يؤذيها ويؤذي الوالد، وإن أصر أخوك على الزواج من هذه الفتاة فلا يحنث والدك في يمينه بمجرد زواج أخيك من الفتاة فقد ذكرت أنه حلف على أن لا يدخل له بيتاً ولا يذهب ليخطب له... فعليه أن يجتنب هذه الأمور التي علق يمين الطلاق عليها.
فإن وقع في شيء من ذلك فينظر هل حلف قاصداً الطلاق أو قاصداً اليمين فحسب؟ فإن كان قاصداً الطلاق فيقع الطلاق باتفاق أهل العلم، وإذا كان قد طلق من قبل مرتين فيكون الطلاق بائناً بينونة كبرى، وأما إذا لم يكن يقصد الطلاق وإنما يقصد اليمين ففي المسألة خلاف، فالجمهور على أن الطلاق يقع أيضاً، وبعض أهل العلم يرى أنها يمين تكفر كفارة يمين، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 17824. وفي هذه الحالة ننصحه بمراجعة المحكمة الشرعية في بلدكم.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 99915
549- عنوان الفتوى : هل يصح التراجع عن الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 25 رمضان 1428 / 07-10-2007
السؤال:
قال لي زوجي إذا فعلت الأمر كذا فأنت طالق ولم أفعل والآن هو تراجع عن موقفه وسمح لي بفعله وإلى الآن لم أفعل، فما حكم الشرع هل يقع اليمين إذا فعلت، مع العلم عن تراجعه وندمه على قوله، فأرجو إفادتي بالحكم الشرعي هل يقع اليمين أو يترتب عليه كفارة أو أي حكم فأرجو إفادتي؟ ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
إن كان زوجك أطلق التعليق ولم يقيد تعليقه بحالة أو هيئة معينة فمتى فعلت ما علق عليه الطلاق فإنه يقع عليك إن كان قصده بالتعليق وقوع الطلاق، فإن لم يكن قصد الطلاق فله التحلل من ذلك بكفارة يمين كما هو قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن تبعه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان زوجك قصد أنك لا تفعلين ذلك مطلقاً في كل زمان وفي كل مكان، وإلا وقع عليك الطلاق فمتى فعلته وقع عليك، وليس له التراجع عنه ما لم يكن قصد وقتاً أو مكاناً معيناً أو أراد في تلك اللحظة فينتهي أمد التعليق بما قصده، ولا يقع الطلاق بفعل المعلق عليه بعد ذلك لانتهاء أمد التعليق أو غرضه، وإن لم يكن له قصد وأطلق فينظر في الحامل له عليه والحال التي كان عليها وبذلك يعلم قصده هل كان عدم فعلك لذلك مطلقاً أم في وقت معين فحسب.
والأولى أن تجتنبي فعل المعلق عليه مطلقاً للاحتياط؛ إلا إذا كان شاقاً أو يترتب عليه ضرر أو فوات مصلحة معتبرة فيمكنك إتيانه فيقع الطلاق ثم يعيدك إلى عصمته قبل انقضاء العدة إن لم تكن تلك هي الطلقة الثالثة، ولكن إذا لم يكن زوجك قصد الطلاق وإنما مجرد الزجر والتهديد فيرى بعض أهل العلم أنه تبرئه من ذلك كفارة يمين، وانظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1938، 3795، 14603.
وننصح زوجك وغيره أن لا يجعلوا عصمة الزوجات عرضة لمثل هذه الأمور، ومن كان يريد شيئاً من زوجته فعليه بالسبل المجدية في تحقيق المراد من غير ما ضرر ولا ضرار.. والله الموفق لما فيه الخير.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 99677
550- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ألا يأكل جبن المثلثات
تاريخ الفتوى : 17 رمضان 1428 / 29-09-2007
السؤال:
أنا أدعى محمدا وعمري 27 سنة وكاتب كتابي على ابنة خالي من سنتين ولم أدخل بها (بانتظار أن أعمل حفلة للإشهار) وهي في بلد آخر ولم أرها منذ 7 أشهر الموضوع كالتالي: أن والدتي قالت لي بأنني آكل جميع الجبن (جبنه مثلثات) ولا أبقي شيئا فقلت لها (أنا من اليوم وطالع ما راح آكل إلا في العمل) فكلمة من هنا وكلمة من هناك ومن لحظة غضب حلفت يمين طلاق من زوجتي بأن لا آكل الجبن نهائيا في البيت وقصدت (جبنة المثلثات) وبقيت لا أتناولها بشكل نهائي وتناولت أنواعا أخرى من الجبن وليست من نفس النوع أو الشكل أو العلامة التجارية، أخي في الله كيف يمكن أن أعالج هذا اليمين، وما حكم يميني، مع العلم بأني أريد أن أتناول الجبن من بعد فتواكم؟ وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
فإن كنت نويت بيمينك جبن المثلثات فحسب فلا تحنث بتناول غيره، وأما هو فإن تناولته فإنك تحنث ويلزمك ما حلفت به من طلاق زوجتك عند جمهور العلماء،و يرى شيخ الإسلام أنه لا يلزمك إلا كفارة يمين.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيلزمك ما حلفت عليه من عدم أكل الجبن في البيت على مذهب جماهير العلماء فإن أكلته حنثت وطلقت منك زوجتك، وطلاقها قبل الدخول بها بينونه صغرى، لكن إن كنت نويت جبن المثلثات فحسب فلا تحنث بتناول غيره لأن النية في اليمين تخصص اللفظ إن كان عاماً وتقيده إن كان مطلقاً، وانظر لذلك الفتوى رقم: 32580.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الحالف بالطلاق إن لم يقصد إيقاع الطلاق وإنما قصد الزجر والمنع والتأكيد فيمينه تكفرها كفارة اليمين، وقد بينا ذلك مفصلاً في الفتوى رقم: 11592.
وبناء على القول الأول وهو قول الجمهور لا مخرج لك من يمينك إلا بترك ما حلفت عليه وهو جبنة المثلثات أو تطلق منك زوجتك إن حنثت، وعلى القول الثاني يجوز لك أن تكفر عن يمينك وكفارة اليمين هو الورادة في قوله تعالى: لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {المائدة:89}.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 99671
يتبع
أبو أحمدعصام
04-01-2012, 01:14 AM
551- عنوان الفتوى : أقسم بالطلاق على تزويج ابنته لفلان ثم مات
تاريخ الفتوى : 17 رمضان 1428 / 29-09-2007
السؤال:
فضيله الشيخ جزاكم الله خيرا عندي سؤال... كان لوالدي صديق عزيز وكان لهذا الصديق بنت وفي يوم من الأيام تحدث مع والدي بإنه يريد تزويج ابنته مني وحلف على ذلك يمينا باالطلاق بأن ابنته لن تكون إلا لي، علما بأني لم أكن موجوداً حينها وعندما كلمني والدي باالموضوع لم أجد في نفسي الرغبة بهذا الزواج، علما بأن هذا الصديق قد توفي، فهل يلزم والدي شيء حيال هذا اليمين أو على أسرة الصديق حيث إننا لا نعلم هل عند أسرته علم بالموضوع أم لا فأفيدونا أفادكم الله؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس على والدك ولا أسرة المتوفى شيء من تلك اليمين ولا على صاحبها لأنه انقطع عمله وتكليفه فلا يلزمه طلاق ولا غيره، كما أن إبرار المقسم المأمور به هو حيث لا توجد مشقة أو مفسدة على المقسم عليه، قال الإمام النووي في شرح مسلم: هذا الحديث دليل لما قاله العلماء أن إبرار القسم المأمور به في الأحاديث الصحيحة إنما هو إذا لم تكن في الإبرار مفسدة ولا مشقة ظاهرة، فإن كان لم يؤمر بالإبرار. انتهى.
وفي يمين صديق أبيك مشقة حيث إنك لا ترغب في ابنته فلا حرج عليك ولا على أبيك ولا على أهل الميت في عدم الإبرار بيمينه لما ذكرنا.. وللفائدة أكثر في الموضوع انظر الفتوى رقم: 17528.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 99669
552- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ألا يتصل بامرأة ثم اتصل بها ليخبرها بذلك
تاريخ الفتوى : 17 رمضان 1428 / 29-09-2007
السؤال:
كنت علي علاقة بامرأة غير زوجتي وكانت زوجتي علي علم بهذه العلاقة وأرادت أن تثنيني عنها فطلبت مني أن أقسم ألا أرد عليها أو اتصل بها وإلا ستكون زوجتي طالقا مني، وقد اتصلت بهذه المرأة وأعلمت زوجتي بذلك فوراً وقد أنهيت علاقتي بهذه المرأة وسؤالي هل هذا اليمين يقع وما هي كفارته في هذه الحالة؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
فإن أردت الوعد بالطلاق فلا يلزمك وعليك كفارة يمين، وإن أردت تعليق الطلاق على الاتصال بتلك المرأة فحنثت فالطلاق واقع، وإن أردت بيمينك منع نفسك من الاتصال بها لا حقيقة الطلاق فلا يقع عند بعض العلماء وعليك كفارة يمين.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمرد الأمر يرجع إلى نيتك أخي السائل فإن كنت تقصد بما قلت الوعد بطلاق امرأتك إن اتصلت بتلك المرأة فلا يلزمك الطلاق، لكن عليك كفارة يمين إذا حنثت، والكفارة سبق بيانها في الفتوى رقم: 2022.
أما إذا كنت أردت تعليق الطلاق على اتصالك بتلك المرأة فإذا حنثت فقد وقع الطلاق، وإذا كنت تقصد بهذا اليمين منع نفسك من الاتصال بتلك المرأة إرضاء لامرأتك ولم ترد حقيقة الطلاق فبعض أهل العلم يرى أن الطلاق غير واقع، وأن عليك كفارة يمين، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 24787، 80618، 3795، 5684. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 99423
553- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق على أمر في الماضي أو المستقبل
تاريخ الفتوى : 14 رمضان 1428 / 26-09-2007
السؤال:
كنت أجلس مع صديق كثير الحلف بالطلاق وكان يقول وعلي الطلاق أنت انفزعت وأنا من كثرة جلوسى معه لسانى نطق بهذه الكلمة بدون قصد مع العلم بأنى متزوج منذ شهرين فقط.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
من حلف بالطلاق على أمر فبر بيمينه فلا شيء عليه، ومن حلف بالطلاق وكان كاذبا أو حنث فيه فقد
وقع منه الطلاق ولو لم يقصده على قول الجمهور، ولا يقع الطلاق بل يلزمه كفارة يمين عند بعض أهل العلم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فينبغي لك نصح هذا الجليس بترك هذه العادة أو اترك مجالسته فقد تأثرت به، وعليك الحذر من هذه الكلمة فإن جدها جد وهزلها جد.
وأما ما صدر منك فلا يخلو من حالات فإن كان على أمر قد مضى وكنت صادقا فيه فأنت بار في يمينك ومن ثم ليس عليك طلاق.
وإن كان على أمر مستقبل فهذا يمين معلق فإن بررت فيه ولم تحنث فلا شيء عليك كذلك. وأما إن
كنت كاذبا في ما حلفت عليه من أمر ماض أو حنثت في المستقبل فقد اختلف أهل العلم في يمينك.
هل يقع به الطلاق كما هو مذهب الجمهور ولو لم تنوه، أم هو يمين يكفر بكفارة اليمين كما هو مذهب بعض أهل العلم. وقد سبق بيانه في الفتوى رقم: 17824. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 99333
554- عنوان الفتوى : حكم من علق الطلاق على أمر ففعلته الزوجة ناسية
تاريخ الفتوى : 15 رمضان 1428 / 27-09-2007
السؤال:
السؤال: حلفت على زوجتي وقلت لها تحرمي علي لو فعلت هذا الشيء وفعلت هذا الشيء ثاني يوم دون علمي فلما حضرت إلى البيت قالت لي أنا فعلت هذا الشيء دون قصد وناسيه وهي أخبرتني، بذلك فما حكم يميني هذا وماذا أفعل أرجو الإجابة بكل حالات اليمين؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
تحريم الزوجة يرجع فيه إلى نية قائله، وإن كانت الزوجة مهتمة للمحلوف عنه وفعلته ناسية فلا يقع الحنث عند الشافعية؛ بخلاف ما إذا لم تكن مهتمة له.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا أن تحريم الزوجة يرجع فيه إلى نية قائله، راجع في هذا الفتوى رقم: 43663.
وأما كون الزوجة قد فعلت المحلوف عنه ناسية فقد اختلف أهل العلم فيما إن كان لذلك تأثير على الحنث أم لا، وللشافعية تفصيل جيد مفاده أن المرأة إذا كانت مهتمة لهذا الأمر ثم فعلته ناسية فلا يضر؛ بخلاف ما إذا لم تهتم له أصلاً وفعلته فيضر ويعتبر حنثاً، وانظر لذلك الفتوى رقم: 59519، وإن أردت منعها لسبب وقامت بهذا الفعل بعد زوال السبب فلا يلزمك شيء على كل حال، وانظر الفتوى رقم: 39808. والله أعلم .
***********
رقم الفتوى : 99236
555- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق بقصد التهديد
تاريخ الفتوى : 11 رمضان 1428 / 23-09-2007
السؤال:
أنا شاب أبلغ من العمر خمسة وأربعين عاما تزوجت من فتاة من قطر عربي شقيق عمرها الآن إحدى وعشرين سنة... وهي الزوجة الثانية لي... ويعلم الله أني لم أقصر في حقها بشيء وأحاول إرضاءها قدر استطاعتي تقديرا مني لها لكونها تزوجتني وأنا أكبر منها سنا وأنا متزوج وكنت في كل تعاملي معها صافي النية حيث إني كنت أسعى للسعادة في حياتي معها فمن غير المعقول أن أحصل على السعادة وهي غير سعيدة معي لكن للأسف عندما يحصل أي سوء تفاهم بسيط بيننا تنكر علي كل ما عملته من أجلها وتقول لي ما رأيت منك خيراً في حياتي رغم أن عمر زواجنا لم يتعد العامين وتشعرني بأن عملي من أجلها هو عبث في عبث.... وتجعلني أندم على كل عمل عملته من أجلها... لكن رغم هذا فأنا أقول في نفسي هي صغيرة ولا بد أن أصبر عليها فلعلها تتغير مع السنين حتى حصلت المشكلة التي أكتب إليك الآن من أجلها وهي كالتالي: في يوم من الأيام أخرجت بناتي للبحر حيث إنها لا تكلمهم ولا تخرج معهم ومعظم أوقات خروجنا تكون أنا وهي فقط.. ولكن لبناتي علي حق ففي ذلك اليوم أخرجتهم وما كدنا نصل البحر حتى اتصلت بي تطلب مني الرجوع فوراً لأنها هي أيضا تريد الخروج... فقلت لها نحن في كل يوم نخرج أما اليوم فهو لبناتي ونحن للتو وصلنا البحر فمن غير المعقول أن أرجع بناتي ولكن على العموم عندما ننتهي سوف أرجع وأخرجك.... وبعد أقل من نصف ساعة فقط اتصلت أختها التي كانت في زيارة لنا لتقول لي إن زوجتي مريضة جداً وعليك الرجوع لأخذها للمستشفى.... فقلت لها إن شاء الله... ولكن عندما فكرت في الموضوع وربما كان تفكيري خاطئا قلت إن هذا مجرد خطة مدبرة لإرجاعي للبيت فهي كانت تكلمني فقط منذ نصف ساعة وتريد الخروج للنزهة فمتى مرضت... فقررت أن أغلق الهاتف لارتاح من إزعاجها هي وأختها لي حتى ننتهي من نزهتنا أنا والبنات..... بعد أن رجعت للبيت وجدت زوجتي واقفة في الصالون.... يعني لم تكن مريضة للدرجة التي تستلزم نقلها فوراً للمستشفى.. فقررت أن أصلي وبعدها أنقلها وفعلا صليت على عجل وحتى الشفع والوتر لم أصله وما كدت أنهي صلاتي حتى تهجمت علي أختها وقالت أختي مريضة وأنت تصلي، أما زوجتي فقد أطلقت علي ألفاظا بذيئة وقبيحة حيث قالت يا وسخ يا حقير يا حيوان يا منافق... فغضبت لهذا الأمر ورغم هذا تمالكت نفسي وما فعلته فقط هو أني قلت لها ما دمت أنت هكذا قليلة الأدب فأنا لن أنقلك إلى المستشفى... ولكنها وأختها زادتا في الصراخ وهددتاني بالسجن والشرطة والطرد من البيت لأن زوجتي كانت حاملا وبحكم القانون سوف يكون البيت من حقها بعد الولادة وما إلى ذلك.... المهم في نهاية هذا الجدل قررت نقلها لتفادي المشاكل وتكبير المسألة... وفعلا نقلتها إلى مستشفى خاص بطلب منها وكشفت عنها الطبيبة ووصفت لها الدواء ورجعنا للبيت وفي البيت أعادت الكرة وأطلقت علي كلاما كثيرا ولكني لم أرد... وفي اليوم التالي وعند المساء قالت زوجتي لأختها سوف نخرج في التاكسي... فقلت لها ولماذا التاكسي وسيارتي موجودة أمام البيت ومتى طلبت الخروج وقلت لك لا... فبادرت أختها بالقول نحن أناس متحضرون وليس مثلكم وركوب التاكسي أمر عادي بالنسبة لنا.... قلت لها أنت تستطيعين الخروج أما زوجتي فلا... ليس لي زوجة تخرج في التاكسي وأنا موجود وسيارتي موجودة... لكنهما أصرتا على الخروج فلما رأيت هذا الإصرار وهذا العناد قلت لزوجتي لو خرجت من البيت وركبت في التاكسي فأنت طالق كانت نيتي ليس طلاقها ولكن منعها من الخروج، ولكن للأسف هي وأختها أصرتا على الخروج فحاولت منعها باليد وربما في لحظة الغضب تلك ضربتها ولكن يعلم الله أنه لم يكن ضربا مبرحا... المهم زادتا في الإصرار والعناد والمشادات وفعلا لكمت أختها على وجهها لأنها كانت قبيحة وسليطة اللسان وحاولت حتى ضربي... فلما رأيت إصرارا منها وعدم وعي من زوجتي بما ستعمل قلت لها لو خرجت فأنت طالق وطالق بالثلاثة أيضا.... لكن رغم هذا خرجتا.... وبدل الذهاب للنزهة ذهبتا إلى مركز الشرطة واشتكتا علي وتم إيقافي لمدة يومين بتهمة إساءة معاملة زوجتي وضربها هذه القصة مع زوجتي تشعرني بالندم والحسرة والضياع وتشتت الفكر.... أول شيء أريد الاستفسار فيه من فضيلتكم هو هل طلاقها يعتبر طلقة واحدة أم ثلاثا... رغم أني لم أكن أقصد الطلاق وإنما منعها من الخروج.. فأنا بصراحة أحبها حبا شديداً وأطمح إلى حياة سعيدة وهانئة معها... خاصة وأنها حامل في الشهر السادس وهو أول حمل لها.... ثم الشيء الثاني يا فضيلة الشيخ هو أن ما حصل شكل جرحا عميقا في نفسي لا يمكن أن أنساه بسهولة... هل أعاملها بالمثل وأنتقم بطريقتي الخاصة أم أتسامح وأعفو ومن عفا وأصلح فأجره على الله.... ثم لو عفوت وسامحت من يضمن لي أن هذا الشيء لن يتكرر؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
امرأتك طالق بالثلاثة على قول الجمهور، ويرى بعض العلماء أنه غير واقع ويلزم منه كفارة يمين، والأولى أن تراجع المحكمة الشرعية في بلدك.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد علقت طلاق زوجتك بالثلاث على خروجها من البيت، وعليه فامرأتك طالق بالثلاثة على قول الجمهور لكونها فعلت ما علقت طلاقها عليه، ويرى بعض العلماء أن الطلاق المعلق لا يقع إذا كان بقصد التهديد أو الحث أو المنع وإنما تلزم منه كفارة يمين، وقد ذكرت أنك كنت تقصد منعها من الخروج، فعلى هذا القول تلزمك فقط كفارة يمين، وعلى أي حال، فإنا ننصحك بالصبر وبالعفو عما أقدمت عليه زوجتك من مخالفة أمرك ومن الإساءة إليك، كما نوصيك بالرجوع إلى المحكمة الشرعية فحكمها يرفع الخلاف، وللمزيد من الفائدة راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 44538، 61520، 67132. والله أعلم.
*********
يتبع
رقم الفتوى : 98975
556- عنوان الفتوى : إيقاع الطلاق للتهديد بدون نية
تاريخ الفتوى : 29 شعبان 1428 / 12-09-2007
السؤال:
هل يجوز رمي يمين الطلاق على الزوجة مع عدم النية في ذلك لردعها عن المشاحنات والشجار، أي بمعنى آخر تهديد لها؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
يقع الطلاق المنجز الصريح ولو لم يقصد منه الطلاق، وكذلك الطلاق المعلق بقصد التهديد يقع عند جمهور العلماء خلافاً لبعضهم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت تقصد برمي يمين الطلاق على الزوجة الطلاق المنجز الصريح، فقد سبق توضيح ذلك في الفتوى رقم: 31521. وأما إن كنت تقصد بذلك تعليق الطلاق على وقوع أمر في المستقبل أو عدم
وقوعه قاصداً بذلك التهديد فقد اختلف الفقهاء في وقوعه على النحو المفصل في الفتوى رقم: 33216، والفتوى رقم: 9862. كما نود التنبيه إلى أنه لا ينبغي للمسلم أن يتخذ الطلاق بقصد
التهديد والإرهاب، فإن الطلاق حد من حدود الله تعالى، وهو علاج لا يستخدم إلا عند فساد الحياة الزوجية وتعذر استقامتها واستدامتها، أما أن يكون وسيلة تهديد وإرعاب فلا، فليس حل المشاكل هو التهديد بالطلاق وتكراره في كل مناسبة، ونسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين، وتراجع الفتوى رقم: 12963. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 98829
557- عنوان الفتوى : يمين الطلاق الثالث لم يقع
تاريخ الفتوى : 26 شعبان 1428 / 09-09-2007
السؤال:
أرجو من سيادتك أن يتسع صدرك لسماع مشكلتي فهي تؤرقني ليلا وتشغلني نهارا. أنا بنت وحيدة ليس لي أخ أو أخت وتزوجت منذ ثمانية أشهر من شاب طيب القلب ولكنه عصبي المزاج وقد تعرضت أنا وزوجي لكثير من المشكلات والخلافات منذ اليوم الأول لزواجنا بسبب ضغوط كثيرة من والده وأخويه الذين يستبيحون راتبي أنا وزوجي علما بأنهم يعيشون حياة رغدة ويقومون بعمل المشاريع ولكنه الطمع يا سيدي الذي صور لهؤلاء القوم أن يقوموا بعمل الحيل لأخذ مالي ومال والدي وأكثر من هذا فهم يستعجلون موت والدي طمعا في الإرث.. لقد تحملت كل هذه الضغوط لأني كنت أشعر بحب زوجي لي وأنه غير طامع في مالي ولكن ماذا يفعل إذا كان والده هو وسيلة الضغط عليه ويستغل كونه أبا ويضغط على زوجي بكلمة أنه عاق وأن الله لن يبارك له وكثير من هذا الكلام . ويأتي دور الإخوان فيقولون لزوجي إن أباك يدعو عليك ..بمعنى آخر فالضغط على زوجي من أهله هو أنه إما أن يعطي ماله ومالي لأبيه وأخويه وإلا يقاطعونه ويصبح عاقا ومطرودا من رحمة الله ويقومون بكيل المشكلات له ولي.
وفي زمرة هذه الضغوط والمشكلات قام زوجي بحلف يمين طلاق علي مرتين في يوم واحد بلفظ (أنت طالق) وكان هذا فى مجلسين مختلفين مرة وقت الظهر والأخرى وقت العشاء وقد علمت أن هذا أصبح طلاقا مرتين وأن هناك فرصة أخيرة للرجوع لزوجي، ولكن المشكلة هي:
منذ حوالي شهرين حدث خلاف لنفس الأسباب السابقة بيني وبين زوجي وحضر هذا الخلاف والده وعمه ووالدي وخالي وفي هذه المرة توجه زوجي إلى أبيه وعمه بالكلام أمام الجميع وقال لهم بصوت عال ( والله العظيم ماهي ماشية من هنا إلا وهي طالق مني) وكان يقصدني حيث إن والدي كان يصر أن يأخذني معه إلى بيت والدي. وبعد حوالي ربع ساعة هدأ زوجي وأصلح الله الحال ولم أمش مع والدي ولكن عندما هم عمه بالانصراف وقف هذا العم عند باب الشقة و قام بالنداء علي سائلا: ( ما هذه المياه المسكوبة أمام باب الشقة؟) فذهبت أنا عند باب الشقة لكي أتفقد هذه المياه التي يقول عنها عم زوجي ولكني لا أستطيع أن أتذكر هل خطوت بقدمي خارج باب الشقه أم لا. والآن وبعد اليمينين الصريحين وبعد هذا اليمين الثالث يريد زوجي مراجعتي وسؤالي هو:
هل حلف زوجي في هذا الموقف هو يمين طلاق معلق؟
واذا كان يمين طلاق معلق فما حكمه إذا خطت قدماي خارج باب الشقة لتفقد المياه ؟ علما بأن زوجي يؤكد أنني لم أخط خارج الباب.
وما الحكم أيضا إذا كانت نيتي فقط تفقد المياه ولم يكن في نيتي إيقاع يمين زوجي؟
أرجوكم أفيدوني فأنا لا أريد أن يكون رجوعي له في الحرام، وأريد أن أطمئن أنني إذا رجعت لعصمة زوجي سيكون هذا في الحلال..وأخاف أيضا من سؤالي أمام الله يوم القيامة، فأنا فعلا لا أستطيع التذكر هل خطوت خارج الباب أم لا؟ وأخاف أن تقع علي المسؤوليه أمام الله ..
أرجوكم أفيدوني وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
الطلقتان الأوليان واقعتان عند الجمهور لأنهما كانتا باللفظ الصريح، وأما قول الزوج: والله العظيم ما هي ماشية من هنا إلا وهي طالق. فهو وعد بالطلاق، والوعد بالطلاق لا يلزم منه شيء، وعلى افتراض أنه أراد تعليق الطلاق، فالطلاق غير واقع لكونك لم تمشي من البيت، وعليه فلزوجك أن يراجعك.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبخصوص الطلقتين الأوليين فإنهما واقعتان -كما ذكرت- لأنهما كانتا باللفظ الصريح الذي لا يحتاج إلى نية، وراجعي للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 22004، والفتوى رقم: 22611، وأما قول زوجك (والله العظيم ما هي ماشيه من هنا إلا وهي طالق) فهذا وعد بالطلاق ولا يلزم منه شيء؛ كما سبق في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 9021، 43588، 51005.
وعلى افتراض أنه قد علق طلاقك على مشيك من البيت، فإن الطلاق لم يقع لأنك لم تمشي من البيت
وإنما خطوت خطوة واحدة لغرض تفقد المياه خارج الباب، هذا على فرض أنك قد خطوت، مع أن الأقرب أنك لم تفعلي ذلك حيث إنك لا تتذكرين ذلك، وزوجك يذكر أنك لم تفعلي، بالإضافة إلى أن سياق الكلام والمقام الذي أثار اليمين من زوجك يقتضي أنه لا يريد منعك من الخروج لمثل هذه الحاجة، وإنما يريد منعك من الذهاب مع والدك.
وراجعي للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 21692 وما فيها من إحالات. والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 98507
558- عنوان الفتوى : لا ينبغي للزوج أن يجعل الطلاق وسيلة للتشفي عند الغضب
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1428 / 28-08-2007
السؤال:
قال لي زوجى عدة مرات إن لم تذهبي لأمي تكوني طالقا، إذا فتحت الشباك أو البلكونة تكوني طالقا، إذا فتحت معي هذا الموضوع تكوني طالقا، قال لي أنت طالق بعد أن طلبتها منه وحزن بشدة لما قال ثم ذهب للغرفة الأخرى فذهبت وراءه لأهدئه فحاولت أمسك يده فسحبها مني وقال أبعدي أنت تحرمين علي، قال علي الطلاق لأتزوج عليك، قال لي أثناء مشادة بيننا (ده ما تبقاش على ذمتي واحدة تكون نيتها فية كدة ) وفي اليمين الأول المعلق هو الذى رجع وقال لي لا تذهبي، والثاني فتحت البلكونة ناسية بعد عدة أشهر بسبب امتلائها بماء المطر ودخوله الشقة ثم تذكرت بعد فتحها، وفي الثالث زل لساني بكلمة في الموضوع دون قصد ووعي مني بسبب غضبي ثم أدركت فأغلقت فمي ثم بعدها قال لي إنه رجع عن يمينه وفتحنا الكلام بهدوء وأنهينا الخلاف، ولقد سألته عن نيته في هذه الأيمان المعلقة فحلف بالله أنه لم يقصد منها أي طلاق، وفى اليمين الذي قال فيه أنت تحرمين علي حلف بالله أنه لم يقصد به طلاقا آخر ولكن فقط البعد بيننا وأنه لا يلمسني وأريد أن أعرف الحكم خاصه أنه كان في مجلس واحد أي بعد خروجه للغرفة الأخرى مباشرة، في اليمين السادس بعد كلامه وانتهاء المشادة قلت له إنه قال يمين طلاق فتعجب وحلف بالله أنه لم يقصد من كلامه أي طلاق وإنما كان يوضح صورة أو يضرب مثلا خاصة أنه لم يسمنى أو يقول أنت وإنما قال -واحدة- مع العلم بأني قلت له هذا الكلام وكنت أقوله له وقتها أقسم بالله ليس بأي نية ولكن فقط لأضايقه هو وأمه خاصة لأنه كان لأول مرة يسبني وأهلي بطريقة جنونية ودون سبب مني وخاصة أمام أمه لأول مرة وهي لم تقل له أي شيء وعندما قلت له حسبى الله ونعم الوكيل فيك بدأت تعاتبني أنا، فقلت له أنا عارفة أنت تعمل كل هذا لماذا؟ فظن أني أتهمه بالبخل وأنه يفعل هذا حتى لا يشتري لي الأغراض الخاصة بسفري لأهلي فغضب وقال لي هذا الكلام لأنه معروف بالكرم وخاصة معي والأكثر أنه وقتها كان معي في السوق لشراء هذه الأغراض ولكن ذهب ليسحب الفلوس من الماكينة فسحبت منه الفيزا كارت فغضب لذلك وعاد للبيت وأثناء العودة وكانت معنا أمه بدأ يسبني وأهلي وهذا كل ما حدث، استحلفكم بالله أن تجيبوني سريعا؟ ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
عليك أن تراجعي المحكمة الشرعية في بلدكم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن على زوجك أن يتقي الله تعالى ويحفظ لسانه ويحذر من اتخاذ آيات الله هزواً، فإن من يفعل ذلك يعرض نفسه لغضب الله وعقابه. فالحلف بغير الله تعالى لا يجوز وذلك لما في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان حالفاً فليحلف بالله. وانظري الفتوى رقم: 1673.
وبخصوص سؤالك فإن قول زوجك (أنت طالق جواباً لطلبك الطلاق منه يعتبر طلاقاً صحيحاً على كل حال) وله إرجاعك إلى عصمته ما دمت في العدة بدون عقد أو علم ولي أو صداق أو شهود، وأما تعليقه الطلاق على ما ذكرت فإن كان يقصد به وقوع الطلاق فإنه يقع قولاً واحداً بوقوع ما علقه عليه، وإن كان يقصد به الحلف والزجر عن ما ذكر فإن الجمهور يقولون بوقوع الطلاق المعلق بشرط إذا وقع الشرط، وذهب بعض المحققين من أهل العلم إلى عدم وقوع الطلاق، لأن الحالف يريد الزجر والمنع، وهو كاره للطلاق، فهذا بمنزلة يمين اللجاج وفيه كفارة يمين، وهو الذي به الفتوى عند أكثر قضاة الأحوال الشخصية في كثير من البلاد الإسلامية في هذا العصر.
وبالنظر إلى سؤالك وتتبع جزئياته والأسباب التي دعت إليه فإن أكثر ما ورد فيه يمكن أن يكون من هذا القبيل، وقد سبق بيان ذلك بالتفصيل وأقوال أهل العلم في عدة فتاوى منها الفتويين التاليتين: 32311، 11592، فنرجو أن تطلعي عليهما، وراجعي كذلك الفتوى رقم: 2182، بخصوص تحريم الزوج امرأته، وبخصوص طلاق الكناية راجعي الفتوى رقم: 23009.
والذي ننصحك بعد تقوى الله تعالى هو رفع أمرك إلى المحكمة الشرعية في بلدكم. والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 98490
559- عنوان الفتوى : هل يملك الزوج إلغاء الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 13 شعبان 1428 / 27-08-2007
السؤال:
الطلاق المعلق: كأن يقول الرجل لزوجته أنت طالق إذا ذهبت إلى مكان فلان، لماذا يكفر عن هذا بكفارة يمين بمعنى ما علاقة الطلاق بالأيمان هذا أولاً، أما ثانياً: إذا ما خرجت المرأة وبرت كلام زوجها ثم ندم الزوج على ذلك هل يكفر عن يمين كما يقول العلماء أم يسحب هذا القول ويقول لزوجته اخرجي إن شئت فقد أذنت لك أم يكفر وتخرج أو تخرج ثم يكفر، ولم أجد فيما أعلم في مجموع الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام مجلد 33 الخاص بالطلاق؟ وجزاكم الله خير الجزاء.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
الطلاق المعلق يقع بحصول المعلق عليه عند جمهور أهل العلم، ولا يمكن التراجع عنه، وعلى القول أنه تلزم فيه كفارة يمين إذا قُصد به اليمين فيجوز إخراج تلك الكفارة قبل الحنث أو بعده.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الرجل لزوجته (إذا خرجت للمكان الفلاني فأنت طالق) يعتبر من قبيل الطلاق المعلق، فإذا خرجت للمكان المذكور فقد وقع الطلاق عند جمهور أهل العلم، ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن الطلاق المعلق إذا قُصد به اليمين للحمل على الفعل أو للزجر عن ترك الفعل فإنه لا يقع وتجزئ فيه كفارة يمين، والذي نراه راجحاً هو مذهب الجمهور، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 19162، 1938، 7665، 24787. وإذا لم تخرج الزوجة المعلق طلاقها بالخروج فلا يقع الطلاق، وإن سمح
الزوج لها بالخروج فقد لزمه الطلاق عند جمهور أهل العلم، وهو القول الراجح الذي نفتي به كما سبق، وإن كان قاصداً اليمين وقلد شيخ الإسلام ابن تيمية واقتصر على كفارة يمين فيجوز له إخراجها بعد حنثه وخروج الزوجة كما يجوز له إخراجها قبل الحنث عند جمهور أهل العلم، كما في الفتوى رقم: 17515، وذلك لأن شيخ الإسلام يرى أن التعليق في مثل هذه الحالة من قبيل اليمين وليس من قبيل التطليق. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 97980
560- عنوان الفتوى : من أسباب الطلاق والشقاق بين الزوجين قيام أحدهما بالتجسس على الآخر
تاريخ الفتوى : 15 رجب 1428 / 30-07-2007
السؤال:
عقدت قراني على بنت من بلدي وبطريقتها فتحت إيميلي ووجدت رسائل من امرأة وسألتني هل أنت تراسل أحدا لأني أعرف أن إحداهن ترسل لك اميلات فقلت لها تكوني طالقا بالثلاثة إذا حدث هذا وتبين أنها تعرف ذلك ماذا أفعل؟ .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت قصدت بيمين الطلاق تعليق الطلاق بأنها إذا عرفت بأنك تراسل غيرها أو أنها إذا اطلعت على بريدك تطلق بالثلاث فإن الطلاق يقع باتفاق إن حدث ما علقت عليه طلاقها، أما إن كنت قصدت باليمين مجرد التهديد بالحث أو المنع أو تصديق قولك ولم تقصد إيقاع الطلاق ففي المسألة قولان:
القول الأول: وإليه ذهب علماء الحنفية والمالكية والشافعية أن الطلاق واقع، نوى الطلاق أو لم ينوه.
القول الثاني: وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن وافقه أن الطلاق المعلق إن قصد به المتلفظ به الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب ولم يقصد الطلاق فهو يمين وعليه الكفارة، وإن قصد به الطلاق وقع الطلاق، كما أنه يرى أن طلاق الثلاث في مثل هذه الحالة يعتبر طلقة واحدة.
وننصحك بمراجعة المحاكم الشرعية في بلدك وعرض الأمر عليها لأن حكم القاضي يرفع الخلاف، ولمزيد من الفائدة انظر الفتويين: 10366، 28489. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 97974
561- عنوان الفتوى : الشك في المحلوف عليه في يمين الطلاق
تاريخ الفتوى : 15 رجب 1428 / 30-07-2007
السؤال:
كنت مع أصحابي ونجهز طعام العشاء فاستفزني أحدهم فرددت وأنا غاضب (إذا بتتكلم كمان كلمتين علي الطلاق لأذهب للبيت وعلي الطلاق ما أذوق الطعام).... فاستفزني مرة أخرى فقمت في غضب شديد وقلت (علي الطلاق لأروح على البيت..... وهنا أنا غير متأكد أني حلفت على الطعام أم لا، وبالفعل ذهبت للبيت وجاء أصحابي وأصروا على عودتي وأرجعوني للسهرة معهم وأجمعوا على أني لم أحلف على الطعام وإنما على الذهاب للمنزل وها أنا ذهبت ونفذت اليمين ويجب أن آكل فأكلت ولكنني متشكك من أن أكون قد حلفت على الطعام، فهل تجب علي كفارة أم لا؟ وبارك الله فيكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت تشك في حلفك على عدم أكل الطعام فلا يلزمك شيء من أكله لأن الأصل عدمه، والشك في السبب مانع من حصول المسبب كما ذكر القرافي والبزدوي وغيرهم من أهل العلم، لكن يمينك على الذهاب إن كانت نيتك مجرد الذهاب مغاضباً وقد فعلت فلا حرج عليك في العودة ولا يلزمك شيء، فإن لم تكن لك نية وقت حلفك فينظر إلى بساط اليمين أي الداعي إليه والحامل عليه هل يتحقق بمجرد ذهابك عن زملائك أم لا يتحقق إلا بعدم مشاركتك لهم في سهرتهم، فإن كان الثاني فإنك قد حنثت في يمينك ويلزمك الطلاق إن كنت قصدته عند حلفك به، وإن لم تكن قصدته وإنما قصدت مجرد اليمين وتوكيد الكلام فيرى الجمهور أيضاً أن الطلاق لازم خلافاً لشيخ الإسلام ابن تيمية إذ يرى لزوم كفارة اليمين فحسب، وانظر تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 1673، والفتوى رقم: 19612.
وبناء عليه فيمين الطعام غير لازمة للشك فيها وأما يمين الذهاب فينظر في نيتك عندها أو غرضها هل تحقق فعلا بمجرد ذهابك أم لا، وما يترتب على كلا الاحتمالين هو ما بيناه. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 97900
562- عنوان الفتوى : جمع لزوجته يمين الطلاق مرتين والتحريم
تاريخ الفتوى : 11 رجب 1428 / 26-07-2007
السؤال:
أنا زوجة مصرية.. أنا وزوجي وأولادي نعيش في الدوحة، طلب مني أهل زوجي الاتصل بوالدي للذهاب معهم لإبداء الرأي فى شراء قطعة أرض وكان ثمنها معروفا ووالدي لديه توكيل منا ويعلم رصيدنا وأنه لا يكفي وقال لهم إن الأرض زراعية وليست فرصة، المشكلة أن أخت زوجي اتصلت بزوجي وأوصلت له الموضوع بشكل أوقع الخلاف بين زوجي ووالدي وأصبح زوجي الهادئ الطبع ثائرا ثورة لم أره عليها من قبل لا يريد حتى الاستفسار من أبي عن شيء وأخذ اللوم علي أنا، وأنا لا أعلم شيئا وكنا معا في السيارة ومعنا زوج أخته واختلفت معه طبعا ودخلت خلافاتنا السابقة في الموضوع وأخذ يخبط على دركسيون السيارة وقال لي علي الطلاق ما أنتي باقيه فيها أذهبي بجانب والدك، فقلت له إنني أصلاً لا أريد البقاء هنا ثأراً لكرامتي، فقال لي علي الطلاق سأتزوج بأخرى السنة القادمة ومنذ سنوات على أثر خلاف وكنت قد تركته ودخلت المطبخ كنت أكلم ابني الصغير فتصور أني أقول شيئا عن موضوع الخلاف فقال لي أنا حرمتك على نفسي وأعلمته أنني لم أكن أتكلم عن أي خلاف فذهب إلى شيخ بالدوحة فقال له أن يدفع كفارة، مع العلم بأنني في هذه الأوقات حائض، فأريد أن أعرف موقفي وأريد كلمة لزوجي؟ وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من السؤال هو أن زوج السائلة قد أقسم بطلاقها مرتين أولاهما قوله علي الطلاق ما أنت باقية فيها... الثانية قوله علي الطلاق سأتزوج السنة القادمة.. وأنه كان قبل ذلك قد حرمها على نفسه، ففي كلتا الحالتين الأوليين إما أن يذكر زمنا ينفذ فيه ما أقسم بالطلاق على تنفيذه أو ينويه أو لم يذكر زمنا ولم ينوه، فإن كان ذكر زمنا أو نواه فإنه لا يحنث إذا لم يفعل ما أقسم عليه من إخراج السائلة من البلد الذي أقسم على أن تخرج منه أو تزويجه عليها إلا بمضي ذلك الزمن، فإن لم يذكر زمناً ولم ينوه فإن يمينه تكون على التراخي ولا يحنث أيضاً ما دام المقسوم عليه ممكناً، أما إذا مضى ذلك الزمن ولم يبر يمينه فإنه يحنث فيقع الطلاق.
جاء في المغني لابن قدامة: لوقال إن لم أعتق عبدي أو إن لم أضربه فامرأتي طالق وقع بها الطلاق في آخر جزء من حياة أولهم موتا، أما إن عين وقتاً بلفظه أو بنيته تعين وتعلقت يمينه به.
وبهذا تعلم السائلة أن الحكم بوقوع الطلاق أو عدم وقوعه في الحالة الأولى يترتب على نية الزوج، وأنه في الحالة الثانية إذا مضت السنة دون أن يتزوج وقع طلاقه إن قصد بالتعليق وقوع الطلاق وكذلك إن قصد التهديد أو المنع أو التخويف ونحو ذلك عند الجمهور، ومن أهل العلم من يرى أن تعليق الطلاق بقصد التهديد مثل ما وقع من زوجك تلزم منه كفارة يمين لله تعالى وليس بطلاق.
وفي الحالة التي يعتبر الطلاق فيها واقعاً لا يؤثر على وقوعه كون المرأة في حالة الحيض عند الجمهور أيضاً خلافاً لبعض العلماء، أما تحريم الزوج لزوجته فقد سبق حكمه في الفتوى رقم: 97765، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 42231، والفتوى رقم: 25687.
وأخيراً ننصح السائلة بأن يشافه زوجها المفتي ويشرح له جميع ما صدر منه حتى تكون الفتوى على أمر واقع ومحدد، أو يراجع القاضي الشرعي نظراً لأن حكم القاضي يرفع الخلاف.
وراجعي الفتوى رقم: 5584. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 97851
563- عنوان الفتوى : الفرق بين القسم على الطلاق ويمين الطلاق
تاريخ الفتوى : 07 رجب 1428 / 22-07-2007
السؤال:
رجل أقسم أن يطلق زوجته إذا فعلت شيئا ما، ففعلت ذلك الشيء هل هي طالق منه وما العمل؟ وشكرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن أقسم على أن يطلق زوجته إذا فعلت شيئا فإنها لا تطلق بمجرد فعلها ذلك، ويشرع له أن يكفر عن يمينه ولا يطلق زوجته، ففي الحديث: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفرعن يمينه.رواه مسلم.هذاإذا كان قد أقسم أن يطلقها إن فعلت شيئا ما ففعلت كما هو المتبادر من
السؤال، أما إذا كان قد حلف بالطلاق مثل أن يقول: علي الطلاق إن فعلت كذا فأنت طالق ونحو ذلك من الصيغ ففعلت فهذا طلاق معلق، وقد اختلف العلماء في وقوعه عند وقوع ما علق عليه، وراجع للتفصيل والبيان الفتاوى التالية أرقامها: 2654، 73155، 35133، 11592. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 97833
564- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق ثلاثا وتعليقه
تاريخ الفتوى : 07 رجب 1428 / 22-07-2007
السؤال:
تشاجر زوجى معي وكنت أبكي بصوت مرتفع فقال (علي الطلاق بالثلاثة لو سمعت لك صوتا تانى هطلعك بره الشقة) فخفضت صوتي واستمر فى الشجار ثم نام فقمت بالخروج خارج الشقة للحظات حتى لا تكون قد وقعت طلقة، فما الحكم في ما فعلته؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت أسمعته صوتك بعدما قال ما قال ولم يفعل ما علق طلاقك عليه من إخراجك خارج الشقة فقد وقع عليه ما ذكر من الطلاق وهو ثلاث على على الراجح، وخروجك أنت بنفسك لا يكفي لأنه حلف على أن يخرجك هو ما لم يكن مقصوده مجرد خروجك ولو باختيارك، أما إذا كنت خفضت صوتك كما يريد فإنه لا يحنث حينئذ لأنك فعلت ما حلف عليه.
وتفصيل ذلك أن الطلاق المعلق يقع بمجرد حصول المعلق عليه وهذا مذهب جمهور أهل العلم، وهو الراجح، فإن كنت خالفت زوجك ورفعت صوتك بعدما حلف بطلاق الثلاث ولم يخرجك خارج الشقة فقد وقع ما حلف به، وبما أن الطلاق هنا ثلاث فقد حرمت عليه وبنت منه بينونة كبرى لا تحلين له إلا بعد أن تنكحي زوجا غيره، لقول الحق سبحانه: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ {البقرة: 230}. وهذا كله مذهب الجمهور، وذهب بعض العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الزوج إذا قصد بتعليق الطلاق حدوثه عند وقوع ما علقه عليه وقع الطلاق كما قال الجمهور، وإن قصد بالتعليق مجرد المنع أو التهديد فلا يقع بذلك طلاق، وإنما الذي يلزم هو كفارة يمين، كما ذهبوا أيضاً إلى أن الطلاق بالثلاث بكلمة واحدة يحتسب طلقة واحدة، وعلى هذا القول الأخير فإن هذا الطلاق غير واقع إن كان زوجك إنما قصد به منعك من الصراخ ورفع الصوت عليه ولم يقصد وقوع الطلاق بفعل ذلك، وإن كان قصده تعليق الطلاق على رفعك لصوتك وقعت طلقة واحدة. ولكن قول الجمهور أقوى وأرجح كما ذكرنا. والذي ننصح به في مثل هذه الأمور هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية لأنها
صاحبة الاختصاص في هذا الأمر، ولأن حكم القاضي يرفع الخلاف في قضايا الطلاق وغيرها، وراجعي الفتوى رقم: 5584. والله أعلم
***********
رقم الفتوى : 97817
565- عنوان الفتوى : من أحكام الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 06 رجب 1428 / 21-07-2007
السؤال:
رجل تضارب ولداه فقال لأحدهما: اخرج من البيت، وقال لأمه إذا دخل ابنك فلان إلى البيت فأنت طالق وكان قال هذا الكلام في حالة غضب منه.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان هذا الرجل قد علق طلاق زوجته بمجرد دخول الابن للبيت ولم يقصد مدة محددة كساعة أو يوم ونحوه فإنه يقع عليه ذلك عند جمهور العلماء إن دخل البيت، ولا عبرة بكون ذلك صدر منه في حالة غضب ما لم يكن الغضب غطى على عقله حتى لم يع ما يقول، فحينئذ يكون كلامه لغوا، وأما إن كان يعي ما يصدر منه فلا عبرة بمجرد الغضب .
ولذا ينبغي أن يسأل عن نيته هل قصد وقتا محددا أم لا، وهل قصد مجرد التهديد والتخويف دون وقوع الطلاق أم قصد وقوع الطلاق بذلك؛ لأن شيخ الإسلام ابن تيمية يقول من قصد مجرد التهديد بمثل ذلك لا يلزمه الطلاق عند حصول المعلق عليه، وإنما تكفيه كفارة يمين، ولمزيد من الفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية : 42025، 70131، 1938. والله أعلم
***********
رقم الفتوى : 97643
566- عنوان الفتوى : حكم الحلف بالحرام لتأكيد الطلاق
تاريخ الفتوى : 25 جمادي الثانية 1428 / 11-07-2007
السؤال:
أنا متزوج حديثاً أسكن في نفس العقار مع والدي ولظروف شب نزاع بيني وبين والدي وقام بضربي علي وجهي أمام زوجتي، فاشتد النزاع أكثر وآخذ يقول لي: (أنا ممكن اكرشك بره) ومسك الكرسي وأراد أن يكسر التليفزيون وبعض الحاجات لأنه هو الذي ساعدني في شرائها، أو هو الذي دفع ثمنها، وأخذت أمي وزوجتي وأخواي في تهدئته وقفلوا عليه الباب وهو بالخارج يقول لهم سيجوع لأن دخلي قليل ودخلت في مشروع قبل هذا ولم ينجح حتى الآن، فالكلمة هذه تقززت منها، وأنا في قمة الهيجان بعد ضربي بالقلم والكلام الذي هو يقوله، فما كان مني إلا أن قلت لزوجتي عليه الحرام من ديني تبقي طالق لو نزلت تحت ولم تمض دقيقة أو دقيقتين حتى أحسست أن هذا لن يحصل، وأننا نحن لن نقاطعهم إلى الأبد، فقلت في نفسي إلا لما أقول لك، فهل في هذه الحالة وقع اليمين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا لم نفهم مقصود السائل من قوله عليه الحرام أو من ديني تبقي طالقا.
ولكننا نقول: إذا كان مقصوده الحلف بالحرام أنه إذا نزلت زوجته للشرب أو الأكل ... ليطلقنها فإنه إما أن يبر يمينه فيطلقها إذا نزلت، أويحنث في حلفه بالحرام، وقد سبق في الفتوى رقم: 31141 حكم من حلف بالحرام، وكلام أهل العلم في مسألة الحلف بالحرام وما يترتب فيه.
وأما إذا كان مقصوده تعليق الطلاق على نزولها ثم أكد ذلك بالحلف بالحرام فإنه حينئذ يكون في حكم من علق طلاق زوجته على أمر ما، وحكمه أنه يلزمه الطلاق إذا وقع المعلق عليه من دون النظر إلى نيته، وهذا هو مذهب الجمهور، وذهب شيخ الإسلام ومن وافقه إلى أنه لا يقع طلاقه إذا كان قاصدا بالتعليق التهديد والحث على فعل أمر ما أو تركه.
والحلف بالحرام لتأكيد الطلاق لا أثر له سواء ذهبنا إلى قول الجمهور، أو ذهبنا إلى قول شيخ الإسلام.
ولمزيد من الفائدة حول الطلاق المعلق تراجع الفتوى رقم: 3795 ، والفتوى رقم: 7665، وعن حق الوالدين في البر وخطورة عقوقهما ترا جع الفتوى رقم: 1226، والفتوى رقم: 11649. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 97042
567- عنوان الفتوى : حكم من أقسم بالطلاق ولم يذكر المقسم عليه
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الثانية 1428 / 18-06-2007
السؤال:
قبل سنتين كنت قد عقدت قراني كنا جالسين في مجلس أنا وأقربائي من الشباب فدار حديث هزلي بيننا فقسمت على موضوع وقلت طلاق رجال فنبهني أحد أقاربي وقال خذ حذرك أنت عاقد قران فسكت ولم أكمل وقال لي قل سوف أشرب ماء وقلت سوف أشرب ماء ولم أكمل الموضوع الذي كنت أتحدث به . علما أنني كنت عاقد قران في المحكمة فقط قبل الزواج والدخول وأنني كنت ناسيا للموضوع وتذكرته يوم أمس، علما أنني تزوجت منذ سنتين، فما هو الحكم جزاكم الله خيرا وهل وقع الطلاق أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت لم تكمل يمينك ولم تذكر المقسم عليه فإن اليمين لم تنعقد لفقد أحد أركانها وهو المقسم عليه، ولذا فلا تطلق منك زوجتك. وأما إن كنت قد أكملت القسم وذكرت الموضوع المقسم عليه فإن زوجتك
تطلق منك إذا حنثت في يمينك، أو كان الأمر خلاف ما حلفت عليه، وقد تقدم الكلام عن الحلف بالطلاق، وذلك في الفتوى رقم:11592، والفتوى رقم: 8828. وتقدم الكلام عمن طلق وهو لا ينوي
الطلاق، وذلك في الفتوى رقم: 27650. كما تقدم الكلام على حكم الحلف بالطلاق وحكم من حلف به
على أمريظن نفسه صادقا،وذلك في الفتوى رقم:73121.ولاعبرة بكون الزواج لم يتم مادمت قد
عقدت العقد الشرعي، فالمرأة قد أصبحت زوجة لك بمجرد العقد، ويقع عليها الطلاق بائنا لا رجعة لك عليها إلا برضاها وبعقد جديد ومهر. والله أعلم
*********
رقم الفتوى : 96973
568- عنوان الفتوى : الحكم يترتب على حسب نية الزوج بحلفه بالطلاق
تاريخ الفتوى : 01 جمادي الثانية 1428 / 17-06-2007
السؤال:
رجل وهو في حالة غضب حلف بالطلاق على زوجته إن هي قادت السيارة التي تسببت في حادث سير مروري أثناء قيادتها لها، والآن العائلة محتاجة لأن تقود المرأة السيارة, فما هو الحل؟ هل تباع نفس السيارة؟ أم هنالك كفارة لهذا اليمين, أفيدونا جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتعليق الطلاق بفعل الزوجة لشيء أو عدم فعله لا يمكن حله ولا سبيل إلى التخلص منه، وإذا خالفت وفعلته وقع الطلاق عند جمهور أهل العلم، وله مراجعتها إن لم يكن قد طلقها قبل ذلك مرتين. وخالف في هذه المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فرأى أن من علق الطلاق على شيء بقصد المنع من فعل شيء أو الحث على فعل فإن حكم هذا الطلاق حكم اليمين، أي إن حنث لزمته كفارة يمين ولا تطلق الزوجة.
وعلى مذهب الجهور وهو الذي نرجحه ونفتي به إذا قصد الزوج بهذا التعليق منعها من القيادة مطلقا فلا خلاص من هذا التعليق إلا بوقوع الطلاق، وإن قصد منعها من القيادة بغير إذنه فإنها لا تطلق لو أذن لها، وكذا لو قصد منعها من سيارة بعينها فإنه يمتنع عليها قيادة تلك السيارة بعينها فقط، ولو قادت غيرها فلا يقع الطلاق. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 96641
569- عنوان الفتوى : الحلف على الزوجة بعدم زيارة أختها
تاريخ الفتوى : 19 جمادي الأولى 1428 / 05-06-2007
السؤال:
ما حكم يمين الطلاق على الزوجة بعدم زيارة أختها وزارتها بعد عام بعلمي ولم أتذكر إلا بعد وصولها بيت أختها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيمين الطلاق بمثابة تعليقه، وقد سبق الخلاف في الطلاق المعلق في فتاوى سابقة منها الفتوى رقم: 3795. وقد سبق في الفتوى رقم: 74399، حكم ما إذا فعل الحالف أو غيره ما علق عليه الطلاق
ناسيا فالرجاء مراجعتها ومراجعة الفتوى رقم: 80271. وعليه فإذا كانت الزوجة ناسية حال ذهابها
إلى أختها فلا يقع الطلاق، وإن لم تكن ناسية فيقع الطلاق أو اليمين بحسب الخلاف المحال عليه أعلاه. هذا في حال علم الزوجة بالتعليق، أما إذا لم تكن عالمة به فإنه يقع كما سبق بيانه في الفتوى
رقم: 74353. والله أعلم .
********
رقم الفتوى : 96252
570- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق الثلاث على عدم فعل شيء
تاريخ الفتوى : 09 جمادي الأولى 1428 / 26-05-2007
السؤال:
ترك لنا الوالد رحمة الله عليه مالا وعندما رأيت بأننا نصرفه لأشياء تافهة قلت لأمي في ساعة غضب (حرام وطلاق ثلاث نافذة لن أخرج من المال قرشا إلا لدراسة إخوتي أو زواجهم أو مرض معين)، المهم مرت الأيام ونسيت هذا اليمين ويبدو أني صرفت من المال، وكان هذا كتهديد لكي لا يطلبني أحد مجددا، الرجاء أفيدونا وأنا أحب زوجتي حبا جما ولا أستطيع التفكير أنها ستفارقني، فهل إذا أخذت من المال هل تعتبر طلقة أم ثلاث مرات؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذهب الجمهور إلى أن الحلف بالطلاق على عدم فعل شيء ما يعتبر من الطلاق المعلق ويقع إذا حصل المعلق عليه، واختار شيخ الإسلام وبعض من أخذوا برأيه إلى أنه إذا قصد الحالف منع حصول ذلك ولم يقصد الطلاق فإن الحلف يعتبر يميناً ولا يلزم فيه إلا كفارة اليمين، وقد ذهب الجمهور أيضاً إلى وقوع الطلقات الثلاث عندما يتلفظ الزوج بذلك فيقول طالق ثلاثاً أو علي الطلاق ثلاثاً، وخالف في هذا شيخ الإسلام وبعض أهل العلم أيضاً.
وبناء عليه يعتبر الطلاق واقعاً بالثلاث وقد بانت منك عند الجمهور، وغير واقع عند شيخ الإسلام ومن وافقه، ثم إنا ننبهك إلى أن الحلف بالطلاق غير مشروع لما في الحديث: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه. ونقول لك إننا لا نستطيع أن نقول خذ بهذا الرأي أو بذلك بل الذي ننصحك به هو مراجعة أهل العلم وأهل القضاء الشرعي ببلدك، وراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 60228، 74825، 75614، 76844، 31259، 46290، 95220. والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 96180
يتبع
أبو أحمدعصام
04-01-2012, 01:35 AM
571- عنوان الفتوى : تعقيب على فتوى سابقة في الطلاق
تاريخ الفتوى : 06 جمادي الأولى 1428 / 23-05-2007
السؤال:
سيدى الشيخ ما أريد أن أستشيرك فيه هو حكم الشيخ الذي رد الأيمان وقال ندفع فدية لا أريد أن أدخل هنا فى تفاصيل، لأن المقام لن يتيح لنا الشرح أفتى سيدنا الشيخ وهو من حاملي شهادات كلية الدعوة الإسلامية وتشهد له البلد بأنه أفقه من فيها أن تجوز الفدية، فهل أسمع لهذ الرأي أم أذهب إلى شيخ آخر، وهنا مثل يقول حطها في رقبة عالم واطلع سالم، هو شيخ معتمد لدى الدولة أعمل برأيه أم أذهب إلى شيخ آخر، رقم السؤال الأول هو 95533 فأرجو الرد علي بسرعه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكرنا الحكم الشرعي في الفتوى السابقة وهو أنه لو كان أبوك قد طلق صريحاً كقوله لزوجته (أنت طالق) فالطلاق واقع ولو لم يقصد وقوعه، وأما لو حلف بالطلاق على جهة التخويف والتهديد ثم حنث فالطلاق مختلف فيه، فالجمهور يوقعونه، وهناك من أهل العلم من لا يوقعه ما دام لم يقصد به الطلاق.
وهذا الرأي هو ما تعتمده كثير من المحاكم الإسلامية اليوم في كثير من البلدان، ولا نرى مانعاً من الأخذ بهذا القول الذي يبدو أن الشيخ المذكور يأخذ به؛ لأن أباك قد صرح له بأن ما صدر منه كان على جهة التخويف، إلا أن في سؤالك السابق صورة فيها حلف وطلاق معاً وهو قولك (حتى وصل إلى اليمين الثالث وحلف وطلق)، وفي هذه الحالة فالطلاق واقع لأنه جمع بين اليمين والطلاق حسب قولك، وفي هذه الصورة لا يصح الأخذ بقول من أفتى بعدم وقوع الطلاق، بل تكون قد وقعت طلقة، والمراجعة في العدة بلا عقد ولا مهر، وأما إذا كانت العدة قد انقضت فلا بد من عقد ومهر جديدين إن كانت الطلقة هي الأولى أو الثانية.
وأخيراً ننصحك بتحري ملابسات القضية من جميع جوانبها، وعرضها على الشيخ المذكور مرة أخرى أو على غيره، وسيتضح لك الحكم لأن المفتي يجيب بما يوافق السؤال الذي عرض عليه، ولذا يقول العلماء: حسن السؤال نصف العلم. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 96029
572-عنوان الفتوى : علق الطلاق على تفوهها بكلمة لابنتهما ففعلت
تاريخ الفتوى : 04 جمادي الأولى 1428 / 21-05-2007
السؤال:
أثابكم الله فضيلة الشيخ على وقتكم الذي تمنحونة للرد على الأسئلة، السؤال: استيقظت مذعوراً صباحاً على صراخ زوجتي فقد كانت تصرخ على ابنتي وتؤنبها على توسيخها قميص زيها المدرسي وقد غضبت من فعل الزوجة وصراخها في ذلك الوقت المبكر ونهرتها غضباً وقلت لها (طلاقة إذا أنت صرخت أو تفوهت بكلمة أخرى على الابنة)، ولكنها عصت أمري وتفوهت بكم كلمة عليها، فما الحكم في ذلك هل الطلاق وقع عليها أم لا، وإذا كان كذلك، فهل تعتبر طلقة واحدة أم ثلاث، وماذا علي أن أفعل الآن؟ جزاكم الله خيراً.. ونفعنا وإياكم لما فيه الخير والصلاح.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فظاهر كلامك يدل على أنك علقت طلاق زوجتك على تفوهها بأي كلمة للبنت، وقد خالفت أمرك وتفوهت بكلام كثير فوقع ما علقت عليه طلاقها. والطلاق المعلق يقع عند جمهور أهل العلم بحصول المعلق عليه لا فرق بينه وبين الطلاق المنجز، لكن إن كان القصد من تعليقه هو مجرد التهديد أو نحوه، فإن من أهل العلم من يعطيه حكم اليمين بالله تعالى فيلزم فيه كفارة وراجع فيه فتوانا رقم: 3795
وبناء على قول الجمهور فإن زوجتك تطلق عليك بما ذكرت قصدت الطلاق أم لم تقصده، وتكون طلقة واحدة ما لم تكن قصدت عند تلفظك أكثر منها فيقع ما نويته وقصدته، كما لو تلفظت به على رأي جمهور أهل العلم، وذهب بعض العلماء على أن الثلاث تحسب طلقة واحدة، وانظر ذلك في الفتوى رقم: 3680، والفتوى رقم: 5584.
فإن كنت قصدت واحدة أو لم تقصد شيئاً فإنها تكون طلقة واحدة، وكذا إن كنت لا تذكر نيتك وتشك فيما قصدته فإنها تحسب عليك طلقة واحدة فقط، ولك مراجعة زوجتك ما دامت في عدتها دون عقد جديد إن كانت هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 95569
573-عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته أنت طالق بالثلاث إن لم تفعلي كذا
تاريخ الفتوى : 18 ربيع الثاني 1428 / 06-05-2007
السؤال:
أنا شاب أبلغ من العمر 32 عاما ولي 3 أبناء، أعيش في أمريكا كنت أشاهد التلفاز فجاءت زوجتي وأدارت المحطة إلى أخرى فقلت لها أنت طالق بالثلاث إن لم ترجعي إلى المحطة التي كنت أشاهدها فانتظرت قليلا ثم أغلقت التلفاز ثم بعد قليل فتحت التلفاز على المحطة التي كنت أشاهدها، فما حكم الطلاق؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن علق طلاق زوجته على حصول أمر فإن طلاقه يقع عند حصوله، وكذا لو علقه على عدم حصول أمر أيضاً فإنه يقع عند عدم حصول المعلق عليه، وبناء عليه فإن كنت علقت طلاق زوجتك على أن تعيد القناة التي كنت تشاهدها فوراً دون تأخير وهي لم تفعل إلا بعد ذلك ببرهة من الزمن تطلق ويقع ما علقته من طلاقها بالثلاث، فتبين منك بينونة كبرى، ولا يحل لك نكاحها حتى تنكح زوجاً غيرك. هذا هو رأي جمهور أهل العلم.
وأما إن كنت قصدت مجرد إعادتها للقناة وتنفيذها لأمرك وامتثالها لطلبك دون قصد سرعة التنفيذ والامتثال فإنها لا تطلق لعدم حصول المعلق عليه، وهو عدم إعادتها للقناة، وقد أعادتها.
فالفيصل في ذلك هو نيتك وقصدك. وللوقوف على تفصيل المسألة وكلام أهل العلم ورأي مخالفي الجمهور في عدم وقوع طلاق الثلاث واحتسابه طلقة واحدة، انظر في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3795، 7665، 5584. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 95567
574-عنوان الفتوى : من حلف بالطلاق أن لا يعمل عنده فلان
تاريخ الفتوى : 18 ربيع الثاني 1428 / 06-05-2007
السؤال:
كان يعمل عندي ابن أخت زوجتي وحلفت يمينا بالطلاق أنه لن يعمل معي بعد الآن، وأريد أن أرجعه إلى العمل، فما الواجب علي أن أفعله، هل أعيده أم لا يجوز، وهل علي كفارة يمين في حالة العودة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بالطلاق يعد تعليقاً للطلاق على الأمر المحلوف عليه، فكما أن الطلاق المعلق يقع عند وقوع
المعلق عليه، كذلك الحال في الحلف بالطلاق فإنه يقع عند الحنث فيه، ولا فرق في ذلك بين الناوي للطلاق والناوي لليمين، عند جماهير أهل العلم، وعلى هذا القول فإنه لا كفارة ليمينك، فإن أعدت هذا الرجل إلى العمل طلقت زوجتك، وفرق بعض العلماء بين من يقصد الطلاق وبين من يقصد غرضاً آخر، فذهب إلى وقوع طلاق الأول، وعدم وقوع طلاق الثاني بالحنث وعليه كفارة يمين. وسبق بيانه في الفتوى رقم: 94922. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 95533
575-عنوان الفتوى : حكم الطلاق ينبني حسب الصيغة
تاريخ الفتوى : 15 ربيع الثاني 1428 / 03-05-2007
السؤال:
أنا من مصر وعندي سؤال محيرني أمي وأبي على الفطرة والأكثر أبي لا يجيدون العيش في الحياة ولا يعرفون أي شيء أبي كثير الحلف بالطلاق وهو لا يعلم بماذا يحلف حتى وصل إلى اليمين الثالث وحلف وطلق وذهبت أنا وهو إلى شيخ معتمد لدى الحكومة وسأل أبي عن سبب الطلاق، قال إنه كان يريد الردع أو الخوف أو أنه كان لا يقصد الطلاق بمعناه، وقال الشيخ إنك تدفع 150 جنيها لكي ترد اليمين ورده هل هذا حلال أم أنه حرام، فأرجو الرد مع العلم بأن أبي رجل تشهد له البلدة أنه طيب جداً ولا يعرف أي ضغينة إلى أحد وأمي تبكي خوفا من الله وأنا حزين على حزن أمي، فما العمل فأرجو الرد؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم تبين لنا الصيغ التي كان أبوك يوقع الطلاق بها، ولم يتبين لنا ما إذا كانت كلها بصيغة اليمين أو ما إذا كانت كلها بصيغة منجزة، بأن يقول في كل واحدة من الثلاث: أنت طالق أو نحوها مما لا تعليق فيه، أو ما إذا كان بعضها بصيغة اليمين وبعضها بصيغة التنجيز، وعلى كل فإنا نقول: إذا كان والدك في المرات الثلاث يطلق بصيغة التنجيز فإن زوجته تبين منه بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ثم يطلقها وتنتهي عدتها منه، ولا عبرة بما ذكرت من حاله من كونه على الفطرة، أو أنه يريد بالطلاق الردع والتخويف ولا يريد حقيقته.
أما إذا كان في الثلاث أو في بعضها يطلق بصيغة اليمين بأن يحلف بالطلاق ثم يحنث فإن الجمهور من أهل العلم ومنهم أتباع المذاهب الأربعة لا يفرقون بين تنجيز الطلاق وبين الحنث في الحلف به، فكل ذلك عندهم طلاق ولو لم يقصد منه الطلاق. ويرى بعض أهل العلم أن من علق الطلاق بقصد التهديد أو الحث على أمر ما أو المنع منه، ثم حصل ما علق عليه لا يلزمه الطلاق، وإنما يكفر عن يمينه بالطلاق كفارة يمين بالله تعالى، ولعل الشيخ الذي أفتى والدك رأى هذا الرأي. وللمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 64271، والفتوى رقم: 74825. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 95262
576-عنوان الفتوى : قول الزوج والله ستذهبين إلى منزل والديك مطلقة
تاريخ الفتوى : 07 ربيع الثاني 1428 / 25-04-2007
السؤال:
ما حكم طلاق المرأة بقول "والله سوف تدهبين إلى منزل والديك مطلقة" أكثر من ثلاث مرات و كيف السبيل إلى إرجاعها؟ جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا اللفظ وعد بالطلاق لأن صيغته صيغة مستقبل فهو قد أقسم أن زوجته ستذهب إلى أهلها مطلقة، فإن كان فعل ما أقسم على فعله وهو ذهاب زوجته إلى أهلها مطلقة فقد بر بيمينه وطلقت عليه زوجته وله ارتجاعها مادامت في عدتها دون عقد أو شهود، إن كانت تلك هي طلقتها الأولى أو الثانية.
وإن لم يكن قد فعل ما أقسم عليه من تطليقها فلاشيء عليه، وينبغي أن يكفر عن يمينه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير. رواه مسلم وغيره. وتلزمه كفارة واحدة. ومن كرر اليمين على شيء واحد، وحنث فعليه كفارة واحدة. قال في مواهب الجليل عند قول خليل المالكي: والله ثم والله، وإن قصده يعني أن الحلف بالله أو بشيء من أسمائه أو صفاته إذا كرر اليمين على ذلك الشيء بعينه، فإنما عليه كفارة واحدة. انتهى.
وتراجع الفتوى رقم:69012 ، والفتوى رقم: 30719. والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 95220
577-عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق والحرام
تاريخ الفتوى : 07 ربيع الثاني 1428 / 25-04-2007
السؤال:
وعدت زوجتي بالاتصال عليها قبل النوم ولكن لم أتصل لأني رجعت تعبان وأحسست بزغللة في العينين من أثر الجوع لأني أعمل رجيم ولم أستطع الانتظار لوقت أطول فنمت ، فلما اتصلت بها وجدتها زعلانة ولا تريد التحدث معي فقلت لها علي الطلاق إنه كان مغمى علي وعلي الحرام ما أكلمك لين تكلميني وذلك لأنها استعجلت في الزعل ولم تسألني عن السبب وحلفت لها لكي تصدق لأنها من النوع الذي لا يصدق إلا بالطلاق فما حكم الحلف وهل تكفي الكفارة وإذا كانت كفارة هل أدفعها لجمعية إنسان. والله يحفظكم. أرجو الرد سريعا جداً جداً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الأصل في الحلف أن يكون بالله تعالى أو بصفة من صفاته، وهذا ما جاء به القرآن، وهدي خير الأنام.
أما الحلف بغير ذلك فإنه لا يجوز، سواء بالطلاق أو غيره ولتأكيد اليمين أو عدمه قال ابن قدامة في المغني: ولا يجوز الحلف بغير الله تعالى وصفاته، نحو أن يحلف بأبيه أو الكعبة أو صحابي أو إمام. قال الشافعي: أخشى أن يكون معصية. قال ابن عبد البر: وهذا أصل مجمع عليه.
وقد روي في سنن الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حلف بغير الله فقد أشرك. هذا عن حكم الحلف بغير الله تعالى، أما ما يترتب على من حلف بالطلاق على أمر قد مضى فإنه لا يخلو من أحد احتمالين:
الأول : أن يكون صادقا فلا يحنث.
الثاني: أن يكون كاذبا فيحنث ويلزمه الطلاق. جاء في تبيين الحقائق للزيلعي وهو حنفي ما معناه: أن من حلف بالطلاق على أمر قد مضى وهو كاذب فيه يقع طلاقه.
وجاء مثل ذلك عن المالكية، ففي مواهب الجليل على شرح مختصر خليل: أن من حلف كاذبا بالطلاق لزمه الطلاق.
وجاء في فتاوى الرملي وهو من علماء المذهب الشافعي: سئل عمن نسي أنه متزوج فحلف بالطلاق كاذبا فهل يقع عليه أم لا؟ فاجاب بانه يقع عليه لأنه أوقعه في محله وظنه غير الواقع لا يدفعه.
وفي المغني لابن قدامة وهو من علماء المذهب الحنبلي: وإن قال أنت طالق ما أكلته وكان صادقا لم يحنث وإن كان كاذبا حنث. فعلى مقتضى هذه النقول لا تجزئ السائل كفارة ويلزمه الطلاق.
وأما ما يلزم بالحلف بالطلاق أو الحرام فقد سبق بيانه في الفتاوى التالية أرقامها:56630، 1956،
31808، 30708، 71165، 55043.
وأما الحلف بالحرام كقولك علي الحرام ما أكلمك حتى تكلميني ونحو ذلك فقد اختلف فيه أيضا ولعل الراجح فيه أن يكون بحسب النية. وعلى هذا، فإن كان قصدك به الطلاق فزوجتك طالق إن حصل ما حلفت عليه، وهو تكليمك إياها ابتداء وإن كان قصدك اليمين فهي يمين تلزم فيها كفارة اليمين إن حنثت وليست من لغو اليمين، وإن كان قصدك الظهار فإنه ظهار. ونحيلك إلى الفتوى رقم:23975، والفتوى رقم: 2182. والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 95209
578-عنوان الفتوى : حكم من حلف بالطلاق أن لا تقود زوجته سيارة وتعلمت القيادة دون علمه
تاريخ الفتوى : 06 ربيع الثاني 1428 / 24-04-2007
السؤال:
زوجي دائما يحلف علي بالطلاق لأمور تافهة، وأي أمر لا يريدني أن أقوم به يحلف بالطلاق. طلبت منه أن أتعلم قيادة السيارة وأنا محتاجة لهذا الأمر كثيرا كوني أذهب يوميا للعمل وأضع ابنتي الصغيرة في روضة ثم أذهب إلى عملي فقال علي الطلاق لن تركبي هذه السيارة أو تقوديها . إذا تعلمت القيادة دون أن أخبره هل وجبت يمينه .. وهل يجوز أن يحلف لأي أمر .
أفيدوني جزاكم الله كل خير
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذه اليمين الصادرة من زوجك قد انعقدت، فإذا فعلت ما حلف لك على تركه من ركوب أو قيادة دون أن تخبريه فإن طلاقه يقع على مذهب الجمهور، وتراجع لمسألة اختلاف أهل العلم فيما يترتب على الحلف بالطلاق وفي حكمه الفتوى رقم: 2041 ، والفتوى رقم: 3795. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 95162
579-عنوان الفتوى : متى يقع الطلاق المعلق على شرط
تاريخ الفتوى : 05 ربيع الثاني 1428 / 23-04-2007
السؤال:
تشاجرت مع زوجتي وقلت لها من باب التهديد وتعظيم الأمر وذلك لإنهاء الشجار -بمجرد خروجك من باب المنزل بدون إذني اعتبري نفسك طالقا أو ألغي هذا الأمر- وأقصد بألغي هذا الأمر أي إلغاء هذا الشرط وينتهي التهديد بقرار الإلغاء...... طبعا الحمد لله زوجتي لم تخالف... ولكن هل هذا القول مقبول، وبخاصة قرار الإلغاء؟ وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته إذا خرجت أو فعلت كذا أو لم تفعلي كذا فاعتبري نفسك طالقاً من ألفاظ الكنايات، وألفاظ الكنايات لا يقع بها الطلاق إلا بالنية، كما أوضحناه في الفتوى رقم: 3174.
وعلى فرض أنك قصدت الطلاق فإنك قد علقته على شرط والطلاق المعلق على شرط لا يقع إلا عند حصول المعلق عليه، وهنا علقته على خروجها وهي لم تخرج وهذا هو المهم، أما قولك أو ألغي هذا الأمر وما بعده فلم يتضح لنا المراد منه. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 94966
580-عنوان الفتوى : حكم قول الزوج علي اليمين كذا
تاريخ الفتوى : 29 ربيع الأول 1428 / 17-04-2007
السؤال:
واقعت زوجتي من دبرها ثم حلفت يمينا على ألا أعود لمثل هذا العمل مرة أخرى ثم رجعت لهذا الفعل عدة مرات، علما بأني قد طلقت زوجتي مرتين فى السابق وراجعتها، فهل وقع الطلاق الأخير وكيف الحل فى هذا، والآن بعد ما قمت بعمرة رجعت لله تعالى وتبت إليه إن شاء الله أفتى لي أحد الشيوخ ببلدي بإرجاعها، ولكني لست مرتاحا للفتوى فأفيدوني أفادكم الله وبأسرع وقت ممكن وبارك الله فيكم، علما بأن اللفظ الذي تلفظت به هو(وعلي اليمين معادش نولى لهذا العمل)؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيلزم السائل من قوله (علي اليمين... إلخ) ما جرى به عرف بلده، فإن كان العرف يعتبره طلاقاً فهو طلاق، وإن لم يعتبره طلاقا فهو يمين يلزمه فيها كفارة يمين، جاء في كتاب فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك: (وسئل) شيخنا أبو يحيى رحمه الله تعالى عن رجل قال علي اليمين ما أخذت الشيء الفلاني نسيانا منه، ولم يقصد بصيغته شيئاً معيناً فتبين أنه أخذه فهل يلزمه الطلاق أو اليمين بالله، وعليه الكفارة أو كيف الحال؟ فأجاب بما نصه: الحمد لله يلزم هذا الرجل ما جرى به عرف أهل بلده فإن جرى العرف بأنه طلقة واحدة لزمه طلقة، وإن جرى بأنه ثلاثة لزمه ثلاث، وإن لم يجر بالطلاق أصلاً لزمه كفارة يمين، وفي هذه الحالة إن كان جازماً بصدق نفسه فيما حلف عليه أو ظانا ظنا قوياً قريباً من الجزم، ثم ظهر خلافه فلا كفارة عليه، وأما عند جريان العرف بالطلاق فلا فرق بين الجزم، وغيره. والله أعلم. انتهى.
وإذا كان العرف يقضي بأنه طلاق فيكون قوله السابق طلاقاً معلقاً على الأمر المحلوف عليه وهو إتيان الزوجة من الدبر، وقد اختلف في وقوع الطلاق المعلق إذا نوى به المنع والزجر ولم ينو به الطلاق، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 17824. والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 94924
581-عنوان الفتوى : حلف بالطلاق أن تخرج زوجته معه فلم تخرج
تاريخ الفتوى : 30 ربيع الأول 1428 / 18-04-2007
السؤال:
أقسمت بالطلاق على زوجتي أن تخرج معي ولم تخرج، وكان الغرض من القسم التهديد، وعندما رفضت الخروج نبهتها إلى خطورة رفضها وأنها ستصبح طالقا وأنها ستكون محرمة علي، وكان كل ذلك على سبيل التخويف والتهديد.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف بطلاق زوجته وهو لا يقصد ذلك بتاتاً، فهذه مسألة اختلف فيها أهل العلم، فالجمهور على أنه يقع عليه الطلاق لأنه علقه على أمر فحصل، وذهبت طائفة أخرى إلى أنه لا يقع عليه الطلاق وإنما عليه كفارة يمين، وانظر إيضاح ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 11592، 19562، 2182، وأما تنبيهك لها بقولك إنها ستصبح طالقا أو أنها محرمة عليك فظاهر السياق يدل على أنه إخبار منك للزوجة بما يترتب على الطلاق السابق، وعليه فلا يترتب عليه أمر زائد على ما يترتب على الطلاق لو فرض وقوعه. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 94922
582-عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق على أمر مستقبل
تاريخ الفتوى : 30 ربيع الأول 1428 / 18-04-2007
السؤال:
لقد غضبت من أخواتي من إحدى التصرفات التي أزعجتني، وقد حلفت يمين طلاق على زوجتي ألا يخرجن معي أبداً، إذا خرجت لترفيه زوجتي.
وقد كان في ذلك التصرف ما أغضب والدتي، فما الحكم إن أردت أن أصطحبهن معي عند خروجي مع زوجتي؟ وهل يكون ذلك اليمين طلقة أم لا؟ مع أنني حلفت وأنا غاضب عليهن؟ أفيدوني جازاكم الله كل الخير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الحلف بالطلاق على أمر مستقبل، هو بمثابة تعليق الطلاق، وقد سبق حكم الطلاق المعلق على شرط، وأنه إن قصد به الطلاق فإنه يقع بوقوع الشرط، وإن قصد به التهديد والحث ونحو ذلك، فقد اختلف فيه أهل العلم فالجمهور على وقوعه وإن لم يقصد به الطلاق، وذهب بعضهم إلى عدم وقوع الطلاق، وانظر الفتوى رقم 17824.
فإن كنت حين حلفت بالطلاق ناويا الطلاق، فإن الطلاق يقع بخروج أخواتك معك على الحالة التي ذكرت، وبإمكانك أن تبين لوالدتك خطورة خروج أخواتك معك في تلك الحالة وترضيها بالخروج بهن في حالة أخرى حتى لا يقع الطلاق، وإن لم تقصد الطلاق، وإنما قصدت اليمين ففيه الخلاف المذكور، وتراجع الفتوى رقم:1496 ، في حكم طلاق الغضبان. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 94765
583-عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على حصول أمر ما
تاريخ الفتوى : 27 ربيع الأول 1428 / 15-04-2007
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين
ونتيجة لتراكم ديوني إلى حد لا يطاق العيش معه ومطالبة الناس لي لكن ما باليد حيلة حيث إن لدي مخازن بها البضاعة ولا أجد أحدا يشتري البضاعة بالسعر المناسب ولهروبى من الواقع الذي أنا فيه أصبحت أشرب الخمر كل ليلة وأرجع للبيت مع ساعات الفجر وذلك لينسينى همومي ودون وعي مني استحلفتني زوجتي باليمين بألا أعود للخمر مرة أخرى وكان النطق التالي علي اليمين ألا أعود لشرب الخمر وهذا حسب رواية زوجتي لكن لاستمرار الوضع لم أستطع وقد رجعت للشرب مرة أخرى وهناك أمر آخر حيث إنني قبل أسبوعين حلفت على زوجتي أن لا تلمس هاتفي حيث إنها تبحث في كل شيء يخصني وخوفا عليها من الوقوع في المحظور وذلك بالاتصال للأرقام المدونة في هاتفي وللعلم هي تخشى على أن تكون لي علاقات أخرى مع النساء ولهذا حلفت بالطلاق إن هي تمس هاتفي وذلك لغرض تخويفها حتى كما أسلفت بأن تقوم بالاتصال بالأرقام وذلك لتتأكد من الأشخاص الذين أتعامل معهم أنهم ذكور أم إناث وبعد رجوعى للبيت مخمور فثارت زوجتي من ذلك الفعل فقامت بالكشف على الأرقام الموجودة به, لذا ارجو منكم ما حكم الشرع فهل علي إثم أو كفارة وللعلم قد ندمت على ما فعلت ورجعت لصلاتي أرجو من الله أن تكون توبة نصوحا وكما أطلب منكم الدعاء لي أن يبعد الله عنى الغم والهم ويعينني على قضاء ديني والتوبة لله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن شرب الخمر محرم، وشاربه ملعون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن حلف على ترك شرب الخمر يجب عليه البعد عن الحنث، وإذا حنث تلزمه كفارة يمين.
وأما من علق طلاق زوجته على حصول أمر ما فإنه يقع الطلاق عند الجمهور بمجرد حصول ذلك الفعل الذي علق عليه الطلاق، وممن قال بهذا أغلب فقهاء المذاهب.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن من علق طلاق زوجته بفعل ما وكان لمجرد التهديد لا يلزمه إلا كفارة اليمين.
وعليك أن تحمد الله على ما وفقك له من القيام بالصلاة، وأن تحرص على البعد نهائيا عن جميع المعاصي، ومن وسائل ذلك أن تبحث عن صحبة صالحة، وأن تكثر من سماع القرآن والدروس النافعة التي ترقق القلوب وهي موجودة بكثرة في تسجيلات موقع الشبكة الإسلامية وموقع طريق الإسلام.
وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 53341، 70692، 70674، 1956، 2476، 204.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 93912
584-عنوان الفتوى : الحالف بالطلاق على أمر بمثابة تعلق الطلاق على هذا الأمر
تاريخ الفتوى : 06 ربيع الأول 1428 / 25-03-2007
السؤال:
رجل قام بالحلف بالله وبالطلاق من زوجته بأنه لن يوصل الكهرباء من بيت والده بسبب خلاف عائلي ولكنه يريد العوده لتوصيل الكهرباء فماذا يفعل؟ وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق حكم الحلف بالطلاق في الفتوى رقم: 3795.
والحالف بالطلاق على أمر بمثابة من علق الطلاق على هذا الأمر، فحكمه حكم تعليق الطلاق، وقد سبق بيانه في الفتوى رقم: 17824.
وعليه، فإن كان هذا الرجل ناويا طلاق زوجته بحصول ما حلف على عدم حصوله، وهو توصيل الكهرباء إلى بيت والده، فإن الطلاق يقع بحصول هذا الأمر.
وإن كان إنما يقصد اليمين -كما هو الظاهر- ففيه الخلاف المذكور في الفتوى المحال عليها، فعلى مذهب الجمهور تقع طلقة إن حصل المحلوف عليه، وعلى مذهب شيخ الإسلام يلزمه كفارة يمين. ولا يمكن الرجوع عن التطليق أو اليمين على كل حال، وله أن يكفر عن اليمين بالله تعالى، ولا يأثم بذلك.
والله أعلم
***********
رقم الفتوى : 81071
585-عنوان الفتوى : حكم تعليق الزوج طلاق امرأته على خيانتها له
تاريخ الفتوى : 02 صفر 1428 / 20-02-2007
السؤال:
هل يجوز للزوج أن يأخذ عهدا على زوجته إن خانته تكون طالقا وأنهاالمسؤوله أمام الله سبحانه وتعالى عن ذلك العهد لو أن الطلاق وقع بوقوع الشرط واستمرت حياتهما معا والزوج لا يعلم بالخيانة وإن كان الزوج قد أخذ على زوجته عهداً بذلك فما الحكم؟ . وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حق الرجل على زوجته أن تحفظه في نفسها وماله، ولا يجوز لها أن تخونه أو توطئ فراشه من يكره، وإن فعلت فهي آثمة عاصية لله ورسوله مفرطة في حق زوجها. وللزوج أن يؤكد على حقه ويأخذ العهد من زوجته على ذلك، وإن علق طلاقها بالخيانة فخانته حصل الطلاق ولو لم يعلم إلا أن
يكون علق حصول الطلاق بعلمه بذلك فلا يقع الطلاق إلا بعد علمه. وعلى افتراض حصول المعلق
عليه ووقوع الطلاق فلا يجوز للزوجة البقاء مع زوجها ولو لم يعلم بخيانتها، ويجب عليها أن تخبره بما كان، فإن شاء راجعها وهي في عدتها دون عقد جديد. وإن شاء سرحها.
وأما بقاؤها معه وهي طالق لكن زوجها لا يعلم فهي آثمة وهو غير آثم لأنه لا يعلم خيانتها ولا أنها خرجت من عصمته بحصول الطلاق، ومتى ما علم وجب عليه فراقها، فإن كانت لا تزال في زمن عدتها فله مراجعتها، وإن كانت قد خرجت من عدتها فلا تحل له حتى يعقد عليها عقد نكاح جديد إن لم تكن قد بانت منه بينونة كبرى بأن كان ذلك هو طلاقها الثالث، فإن كان فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 81053
586-عنوان الفتوى : من علق طلاق زوجته على شيء ولم يحصل
تاريخ الفتوى : 02 صفر 1428 / 20-02-2007
السؤال:
منذ مدة كنت في حالة غضب فأردت الخروج من البيت وقلت لها لن يأتي الأبناء معي، فقالت لي زوجتي سأترك الأبناء يتبعونك، فقلت لها إن فعلت ذلك لن تبقي تحت رقبتي وحتى أتجنب ما قلت أخذت الأبناء معي وخرجت من البيت، وبعد حالة الغضب قالت لي زوجتي ما سمعت ما قلت لي وأجبتك هكذا، ما هو الحكم في هذه الحالة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالسؤال غير واضح، ولكن إذا كان المقصود منه هو أنك علقت طلاق زوجتك على شيء ولم يحصل ذلك المعلق عليه فلا يلزمك شيء لعدم تحقق المعلق عليه، وهو فعل الزوجة لما ذكرت، ولكن ننصحك بتجنب مثل هذا الأمر، وعدم تعويد اللسان عليه لئلا يصدر منك في حالة غضب فتندم عليه ولات ساعة مندم. وللفائدة نرجو مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 26937، 9778، 28615، 54913. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 80947
587-عنوان الفتوى : حكم الحلف بالطلاق على أمر مستقبل
تاريخ الفتوى : 26 محرم 1428 / 14-02-2007
السؤال:
حدث سوء خلاف بين أخي وزوجتي بسبب أمور منزلية وعندما علمت بها وإرضاء لأخي قمت بمعاقبة زوجتي وقد هممت بالذهاب بها إلى منزل أبيها، ولكن أخي لم يقصد أن أذهب بها إلى منزل أبيها، ولكني كنت مصمما على ذهابها إلى بيت أبيها وأنني قد حلفت بالله أنها لن تبيت بالمنزل فقام أخي في هذه اللحظة وقال بنفس النص (علي الطلاق بالثلاثة من مراتي ما أنت ذاهب بها إلى بيت أبيها) ولا أدري هل أزاد عليه أم لا، ولا هي ذاهبة إلى بيت أبيها أم لا، ولكني صممت على ذهابها لأهلها فذهبت إلى بيت أبيها بالفعل بمفردها دون أن أذهب معها، فما هو حكم الطلاق فى الحالتين، وما هي كفارته، علما بأن أخي كان لا يقصد طلاق زوجته بالفعل، ولكنه كان يقصد عدم ذهاب زوجتي لبيت أبيها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول أخيك المتقدم حلف على أمر مستقبل، فهو بمثابة تعليق الطلاق على الأمر المذكور، وقد سبق أن
تعليق الطلاق على أمر إن قصد به وقوع الطلاق فإنه يقع عند وقوع هذا الأمر، وهو إما ذهاب زوجتك إلى بيت أبيها، أو ذهابك بها إلى بيت أبيها، وهذا راجع إلى نيته، فإن كان الأول فقد وقع الطلاق، وإن كان الثاني لم يقع لأنها ذهبت بنفسها ولم تذهب بها.
وأما إن قصد به الحلف ولم يقصد الطلاق بمعنى أنه أراد المنع من الذهاب ولم يرد حصول الطلاق لو حصل الذهاب إن كان كذلك فقد اختلف أهل العلم في وقوع الطلاق من عدمه، فذهب جمهورهم إلى أنه يقع به الطلاق أيضاً، وذهب بعض المحققين إلى أنه يمين، ويكفي فيه كفارة يمين، وراجع في الفتوى رقم: 35655.
كما اختلف أهل العلم فيمن تلفظ بالطلاق ثلاثاً بلفظ واحد هل يلزمه الثلاث أم واحدة؟ وسبق بيانه في الفتوى رقم: 5584. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 80795
588-عنوان الفتوى : حكم قول الزوج حرام طلاق سأفعل كذا
تاريخ الفتوى : 19 محرم 1428 / 07-02-2007
السؤال:
أنا شاب خطبت فتاة من الريف ولهم عادات وتقاليد وبعد العقد بفترة قصيرة حلفت "حرام طلاق" أنِ عندما أسافر إلى بلد الفتاة سوف أراها، ولكن لم أتمكن من رؤيتها لأسباب عدم توفر مكان، كثرة أهلها، عدم توفر الوقت، أرجو سرعة الرد علماً بأني سوف أعرس في وقت قريب؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك (حرام طلاق.... إلخ) حلف على أمر مستقبل، فهو بمثابة تعليق التحريم والتطليق على الأمر المذكور، وقد ذكرنا في فتاوى سابقة أن الحلف بالحرام بحسب نية الحالف فإن أراد به الطلاق وهو ما يظهر بسبب إرداف الطلاق عليه فهو طلاق، وإن أراد به الظهار فهو ظهار كما في الفتوى رقم: 70544.
وإذا اعتبرناه طلاقاً فتلزمك طلقة بائنة لأن الزوجة غير مدخول بها، وغير المدخول بها لا عدة عليها، فتطلق طلقة بائنة، لا يحق لك مراجعتها إلا بعقد جديد ومهر جديد، وعلى القول الآخر في حال عدم نية الطلاق، يلزمك كفارة يمين فقط، ونرشدك لمراجعة المحكمة الشرعية. والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 80792
589-عنوان الفتوى : تطلق الزوجة عند تحقق ما علق الزوج الطلاق عليه
تاريخ الفتوى : 19 محرم 1428 / 07-02-2007
السؤال:
البارحة طلقني زوجي (مازلت مخطوبة ولست متزوجة) وذلك لأني أخبرته بأن لا تفاخر كثيراً بأن أمه راضية عليه، فقد أكثر في مضايقتها دون أن ينتبه لذلك فهي غير راضية عليه الآن، مما أدى إلى غضبه الشديد ومشاحنة بيننا، وحلف يمين الطلاق وعلقه حتى يتبين إذا كان هذا صحيحاً، فاذا كان صحيحا فأنا طالق! كان هذا بمكالمة هاتفية وقد كرر ذلك أكثر من ثلاث مرات، ما حكم ذلك أفيدوني؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن السؤال غير واضح.. ولكن إذا كان مقصود السائلة هو أن من يملك طلاقها وهو من عقد عليها بالفعل -وليس الخطيب- علق طلاقها على كون أمه راضية عليه أو غير راضية، فالجواب هو أنه عند التحقق من وجود ما علق الطلاق عليه تطلق، وقد سبق أن الطلاق المعلق بشرط موجود يكون طلاقاً منجزاً، والشرط هو كون أمه غاضبة أو ليست غاضبة، فإذا كان قد وجد ما علق عليه الطلاق كان طلاقه منجزاً، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 44153.
وأما تكرار الطلاق بصيغة التعليق فلا يقع به الطلاق إلا مرة واحدة إلا إذا قصد الاستئناف، قال في شرح الغرر البهية لزكريا الأنصاري: قال في الروض وشرحه في هذا الباب: وإن كرر في مدخول بها أو غيرها إن دخلت الدار فأنت طالق لم يتعدد؛ إلا إن نوى الاستئناف، ولو طال فصل وتعدد مجلس. قال الشارح: وشمل المستثنى منه ما لو نوى التأكيد أو أطلق، فلا تعدد فيهما. انتهى.
وأما إذا لم يكن هناك عقد وإنما مجرد خطوبة، فلا شيء في هذا القول، إذ الطلاق لا يملكه الرجل إلا بالعقد. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 80604
590-عنوان الفتوى : قول الزوج لامرأته إذا فعلت كذا فاعتبري نفسك طالقا
تاريخ الفتوى : 10 محرم 1428 / 29-01-2007
السؤال:
أرجو منكم إفتائي في المسألة التالية : لقد قلت لزوجتي وأنا في حالة غضب قصوى إذا خرجت من البيت وشعرك دون غطاء اعتبري نفسك طالقا وأعدت ذلك مرتين أو ثلاث لا أتذكر بالضبط والحمد لله أن زوجتي لم تعص أمري وسؤالي هو : هل أستطيع الرجوع عن يميني حتى لا أقع في مشكل لا قدر الله إن نسيت زوجتي وخرجت دون ستر شعرها ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تقدم حكم قول الرجل لزوجته اعتبري نفسك طالقا ، في فتاوى سابقة منها الفتوى رقم: 52773، وفيها أن هذا القول من ألفاظ الكناية وليس صريحا في الطلاق، والكناية لا تطلق بها الزوجة، إلا أن يكون الزوج يقصد الطلاق.
وعليه، فقول السائل لزوجته (إذا خرجت من البيت وشعرك دون غطاء اعتبري نفسك طالق) لا يعتبر طلاقا إذا لم يكن يقصد الطلاق، أما إذا قصده فيكون طلاقا معلقا على شرط يقع بحصول هذا الشرط، وهو خروج الزوجة بغير غطاء الرأس في غير حالتي النسيان والإكراه ، أما في حال النسيان أو الإكراه والزوجة مبالية بالتعليق فلا يضر. وراجع الفتوى رقم: 74399، ولا يمكن التراجع عن اليمين، وتبقى مسألة تكرار الزوج للفظ السابق هل يقع به الطلاق مرة أم أكثر ؟
الجواب : هو أنه إن أراد الاستئناف لزمه الطلقتان المتيقنتان ، أما الثالثة المشكوك فيها فلا تقع وراجع الفتوى رقم: 18550، وإن أراد التأكيد أو أطلق لم يلزمه إلا واحدة ، قال زكريا الأنصاري في الغرر البهية شرح البهجة الوردية: (.. وهذا بخلاف ما لو كرر التعليق بالدخول، فإنه لا يقع بالدخول إلا واحدة؛ لأن في صورة الحلف تنحل كل يمين باليمين التي بعدها، والتعليق بالدخول لا ينحل بتعليق الدخول الذي بعده فلا يتكرر الطلاق) انتهى .
قال في الشرح : (( قوله والتعليق بالدخول إلخ )) فعلم أن تكرير التعليق بالدخول لا يتكرر به الوقوع بوجود الصفة، نعم يتكرر إن قصد الاستئناف كما قال في الروض وشرحه في هذا الباب : وإن كرر في مدخول بها أو غيرها إن دخلت الدار فأنت طالق لم يتعدد، إلا إن نوى الاستئناف، ولو طال فصل وتعدد مجلس قال الشارح وشمل المستثنى منه ما لو نوى التأكيد أو أطلق فلا تعدد فيهما ) اهـ .
وعلى كل حال له مراجعة زوجته في العدة . وانظر الفتوى رقم: 5584.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 80345
يتبع
أبو أحمدعصام
04-01-2012, 02:06 AM
591-عنوان الفتوى : ليس من مخرج من هذا اليمين سوى امتناعها عن كلام أهلها بالهاتف المدة المحددة
تاريخ الفتوى : 03 محرم 1428 / 22-01-2007
السؤال:
لقد حلفت يمين الطلاق على زوجتي أن لا تكلم أهلها بالتلفون لمدة ستة أشهر ولكن لم أمنعها من زيارتهم، فهل هناك مخرج للخروج من هذا الموقف. وشكرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا طلاق معلق على شرط وهو كلام الزوجة أهلها بالهاتف، ولا يقع الشرط بالزيارة، لأنها غير داخلة في اليمين، والطلاق المعلق يقع بحصول ما علق عليه إذا قصد به الطلاق اتفاقا، فإن قصد به الحث أو المنع ففيه خلاف، الجمهور على وقوع الطلاق به أيضا؛ خلافاً لشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، فإنهما لا يريان وقوع الطلاق إذا قصد الحالف بذلك الحث أو المنع، ويوجبان كفارة يمين.
وليس هناك مخرج من هذا اليمين سوى أن تمتنع الزوجة عن كلام أهلها بالهاتف المدة المذكورة، فإذا انقضت المدة انحل اليمين. والله أعلم
***********
رقم الفتوى : 80271
592-عنوان الفتوى : إذا علق الطلاق على شيء ففعلته الزوجة ناسية فهل تطلق
تاريخ الفتوى : 26 ذو الحجة 1427 / 16-01-2007
السؤال:
ما حكم من قال لزوجته في حالة غضب لوفتحت الباب فأنتِ لستِ زوجتي, وقد فتحت الباب وأغلقته ولكنها كانت تظن أني قلت لها لوخرجت من الباب فأنتِ لستِ زوجتي ؟
وجزاكم الله ألف خير وبركة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول السائل لزوجته ( لو فتحتي الباب فأنت لست زوجتي ) كناية ولا يقع الطلاق بالكناية إلا إذا نواه، وفي حال أنه نوى الطلاق فهو طلاق معلق، وقد سبق الخلاف في الطلاق المعلق في فتاوى سابقة منها الفتوى رقم: 3795.
وعلى قول الجمهور بوقوع الطلاق وإن قصد به التهديد والمنع ، فإن منهم من ذهب إلى أن فعل المعلق عليه بسبب إكراه أو نسيان أوجهل كما هو حال الزوجة في السؤال لا يقع به الطلاق بشرطين:
الأول أن تكون مبالية بالتعليق .
الثاني : أن يريد به منعها من الفعل.
فإذا كان الزوج يريد منع الزوجة ولا يريد الطلاق، وكانت الزوجة مبالية بتعليقه كما هو الظاهر، فإن الطلاق لا يقع بفتحها الباب جهلا منها بالتعليق عليه، قال ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى : .. وكذا لا حنث إذا علق بفعل غيره المبالي بتعليقه بأن لم يخالفه فيه لنحو صداقة أو حياء أو مروءة . وقصد بذلك منعه أو حثه وعلم بالتعليق ففعله ذلك الغير ناسيا أو جاهلا أو مكرها، أما إذا لم يقصد منعه ولا حثه أو كان ممن لا يبالى بتعليقه كالسلطان والحجيج , أو لم يعلم به ففعله فإنه يحنث به ولو مع النسيان وقسيمه ; لأن الغرض حينئذ مجرد التعليق بالفعل من غير قصد منع أو حث .. انتهى. وانظر تفصيله في الفتوى رقم: 74399. والله أعلم .
************
رقم الفتوى : 80048
593-عنوان الفتوى : من حلف بالطلاق معلقا ذلك على فعل ولم يفعله
تاريخ الفتوى : 20 ذو الحجة 1427 / 10-01-2007
السؤال:
ما حكم الشرع في الزوج الذي قال لزوجته (علي الطلاق بالثلاث الصبح لأروح معك للمأذون وأطلقك) ولم يذهب ورفض الطلاق ورفض الإنفاق عليها وعلى الأولاد منذ سبعة أشهر تقريبا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن ذكرنا أقوال أهل العلم في من حلف بالطلاق معلقا ذلك على فعل أمر ولم يفعله، وراجعي في هذا الفتوى رقم: 11592 ، وسبق أن ذكرنا أيضا أنه يجب على الزوج أن ينفق على زوجته ومن لا مال له من أولاده، وتفصيل ذلك في الفتوى رقم: 19453 ، ولكن بما أن مسألة الحلف بالطلاق فيها خلاف كبير بين العلماء، وبما أن أمر النفقة ونحوها محل للنزاع بين طالب وبين مانع لها، نرى أن الأولى أن تراجع المحكمة الشرعية فإن القاضي أقدر على السماع من جميع أطراف النزاع في الغالب وعلى الاطلاع على حيثيات القضايا. والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 80037
594-عنوان الفتوى : حكم من حلف بالطلاق ألا يعطي أخو زوجته أخاه مالا
تاريخ الفتوى : 19 ذو الحجة 1427 / 09-01-2007
السؤال:
السؤال : حلفت على زوجتي أنه إذا أعطى أخوها مبلغا من المال لأخي لأن بيني وبينه خصومة بسبب عدم موافقته على تقسيم ميراث والدنا منذ 13 سنة ولكن أخا زوجتي قام بإعطائه مبلغا ، ثم قال لنا إنه من ماله الخاص، ثم أصررت على استعادة المبلغ خوفاً من وقوع طلاق زوجتي وبالفعل تمت الاستعادة ولكن زوجة أخي زوجتي قامت بإعطاء ابن أخي نفس المبلغ مرة أخرى ، فهل وقع يمين الطلاق على زوجتي أم لم يقع ؟ وهل علي كفارة يمين.
أفيدوني جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت يمينك على ما هو ظاهر منها وهو أنك حلفت على أخي زوجتك أن لا يعطي أخاك مالا، فإذا كان الأمر كذلك فإنك لا تحنث إلا بإعطاء أخي الزوجة مالا لأخيك، أما إعطاء زوجته مالا لأخيك وأولى ابنته فلا تحنث به لأن لها ذمة مستقلة وتصرفا منفصلا عن زوجها، فتعليقك طلاق زوجتك على تصرفات أخيها لا يتناول تصرفات زوجته.
هذا عن حكم إعطاء زوجة أخي زوجتك ذلك المال لابن أخيك، أما عن ما حدث من إعطاء أخي زوجتك مالا لأخيك فالظاهر أنه عطاء ويصدق عليه ما حلفت عليه فتحنث إلا إن كانت نيتك بإعطائه مالا استقرار المال عند أخيك واستفادته منه فلا تحنث، وإذا وقع الحنث وقع الطلاق عند جمهور أهل العلم سواء قصد إيقاع الطلاق عند الحلف أم لا، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أنه إن كان المقصود الحث أو المنع فلا يقع الطلاق بالحنث وإنما تلزمه كفارة يمين، وإن كان المقصود وقوع الطلاق بحصول المعلق عليه وقع الطلاق بالحنث. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 79956
595-عنوان الفتوى : كيف يعلم أنه أراد اليمين أو أراد الطلاق؟
تاريخ الفتوى : 17 ذو الحجة 1427 / 07-01-2007
السؤال:
كنت بعثت لكم سؤالا بخصوص هل يقع الطلاق (في حالة أن يشترط أمر فيه) وكنتم أجبتم على السؤال ولكم الشكر، وحين بحثت الأمر مع زوجي قال إنه لم يكن يقصد الطلاق بعينه، وإنما كان في حالة عصبية، وأريد أن أشير لأمر وهو أني حامل أيضا.
وشكرا لكم
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا في فتاوى كثيرة أن الطلاق المعلق بشرط يقع بوقوع ذلك الشرط، قصد الزوج به الطلاق أو لم يقصد به الطلاق، وهذا قول جمهور العلماء، ومنهم من فصل فقال: الطلاق المعلق قد يكون يمينا أحيانا، وفيه كفارة يمين فقط، وذلك في حال ما إذا كان الزوج لا يريد الطلاق عند وجود الشرط وإنما يريد التهديد والمنع، كقول المسلم: أنا يهودي إن فعلت كذا، فهذا يمين لأنه لا يصير يهوديا بفعل الشرط.
وأما كيف يعلم أنه أراد اليمين أو أراد الطلاق؟ فقد قالوا: إن كان مقامها مع هذا الفعل أحب إليه من طلاقها، فهو لم يرد الطلاق وإنما أراد اليمين، وإن كان فراقها مع هذا الفعل أحب إليه من مقامها معه فقد أراد الطلاق، قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: وإذا قال: إن سرقت إن زنيت، فأنت طالق. فهذا قد يقصد به اليمين، وهو أن يكون مقامها مع هذا الفعل أحب إليه من طلاقها، وإنما قصده زجرها وتخويفها لئلا تفعل، فهذا حالف لا يقع به الطلاق، وقد يكون قصده إيقاع الطلاق وهو أن يكون فراقها أحب إليه من المقام معها مع ذلك، فيختار إذا فعلته أن تطلق منه فهذا يقع به الطلاق. انتهى.
وليس للحمل أثرعلى وقوع الطلاق أو عدمه.
والخلاصة أن الطلاق المعلق يقع بمجرد وقوع المعلق عليه عند الجمهور سواء قصد أو لم يقصد، وعند شيخ الإسلام ومن وافقه لا يقع إذا قصد به التهديد أوالمنع من أمر ما أو الحث عليه، وتراجع الفتوى رقم: 1496. والله أعلم .
********
رقم الفتوى : 79892
596-عنوان الفتوى : شروط صحة الاستثناء في الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 06 ذو الحجة 1427 / 27-12-2006
السؤال:
أقسمت على أن زوجتي طالق بالثلاث إذا اتصلت خارج الدولة التي نقيم فيها إلا بإذني ولكن بعد نصف تذكرت بأنني لم أحدد الفترة الزمنية لذلك المنع وقلت حينها إلى أن يشاء الله
فأرجو إعلامي عن المدة التي علي الالتزام بهذا اليمين ومنعها.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك لزوجتك (أنت طالق بالثلاث إذا اتصلت خارج الدولة التي نقيم فيها) طلاق معلق على شرط وهو اتصال الزوجة، فإن كنت تنوي مدة معينة كشهر أو سنة أو غير ذلك، تقيد اللفظ بها، فلا يقع الطلاق
إلا باتصالها في هذه المدة، وإلا فهو على التأبيد فمتى اتصلت في أي وقت وقع الطلاق.
قال المنتقى شرح الموطأ: وذلك أن الأيمان على ضربين: يمين على مستقبل، ويمين على ماض.. وهو ينقسم قسمين: أحدهما: يقتضي المنع مثل قوله: والله لا لبست الثوب ولا أكلت هذا الخبز، فهذا إن أطلق الفعل ولم يعلق بوقت ولا مكان ولا صفة منعت اليمين ذلك الفعل على التأبيد، فمتى فعله حنث ولزمته الكفارة، وإن قيد الفعل بوقت مثل قوله: والله لا لبست هذا الثوب غدا أو لا لبسته يوم الجمعة أو لا لبسته بمكة أو لا لبسته راكبا، تعلق المنع بذلك الوقت أو بذلك المكان أو بتلك الصفة، فإن فعله على شيء من ذلك حنث، وإن فعله في غير ذلك الوقت أو في غير ذلك المكان أو على غير تلك الصفة لم يحنث لأن يمينه لم يتناول ذلك ولا صفته. انتهى
وأما ما ذكرت من الاستثناء بعد (نصف غير محددة) فلا ينفع إلا بشروط منها: أن يكون متصلا بالمستثنى منه، وضابط الاتصال بحيث يعد كلاما واحدا عرفا. قال في مغني المحتاج: ( بشرط اتصاله ) أي لفظ المستثنى بالمستثنى منه عرفا بحيث يعد كلاما واحدا ( ولا يضر ) في الاتصال ( سكتة تنفسٍ وَعِيٍّ ) أو تذكر أو انقطاع صوت؛ لأن ذلك لا يعد فاصلا؛ بخلاف الكلام الأجنبي ولو يسيرا. انتهى
ومن الشروط أن ينوي الاستثناء قبل فراغه من اليمين، وانظر تفصيله في الفتوى رقم 65900.
وعليه، فإذا لم تتوفر هذه الشروط في الاستثناء ولم يكن لك نية بمدة معينة، فإن الطلاق يقع باتصال الزوجة على الصفة المذكورة وهي الاتصال خارج البلد المقيمين فيه.
وهل يقع ثلاثا ولو لم يقصد به الطلاق أم لا؟ الجمهور على وقوعه، ومن أهل العلم من لا يرى وقوعه إلا بقصد الطلاق، ثم على القول بوقوعه فهل يقع بحسب اللفظ أم واحدة؟ خلاف بين أهل العلم، سبق بيانه في الفتوى رقم: 5584، والفتوى رقم: 3795. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 79849
597-عنوان الفتوى : من علق الطلاق ثلاثا على أمر ثم وقع فهل تبين امرأته منه
تاريخ الفتوى : 30 ذو القعدة 1427 / 21-12-2006
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآل بيته وأصحابه أجمعين وبعد:
لقد حصل شجار بيني وبين زوجتي فأرادت الخروج من البيت والذهاب إلى بيت أهلها وكنت في هذا الوقت أكلم والدتها على الهاتف فقلت لوالدتها إن خرجت فهي طالق بالثلاث وكررت الكلام مرتين وفي ذلك الوقت كنت في حالة عصبية فخرجت وذهبت إلى بيت أهلها.
أرجو منكم إفتائي في هذا الأمر ولكم جزيل الشكر0
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن تعليق الطلاق على أمر ما كما في السؤال، إما أن يكون بقصد وقوع الطلاق إذا وقع المعلق عليه فيقع الطلاق عند وقوع هذا الأمر، وإما أن يكون بقصد التهديد والمنع فهذا فيه خلاف بين أهل العلم، حيث إن بعض العلماء يقول بأنه بمثابة اليمين، فإذا حصل المعلق عليه، لزمه كفارة يمين، ولا يقع طلاقه.
أما الجمهور وهو ما نراه راجحا يرون أنه لا فرق في ذلك بين نية التهديد ونية الطلاق، فيقع الطلاق بوقوع الأمر المعلق عليه ، وراجع الفتوى رقم: 57041.
والمفتى به عندنا أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع ثلاثا، وهو قول الجمهور، ولتفصيل ذلك راجع الفتاوى التالية: 5584، 26539، 60228.
وننصحك بمراجعة المحكمة الشرعية في بلدك. والله أعلم
***********
رقم الفتوى : 79766
598-عنوان الفتوى : حكم الحلف على الزوجة بالطلاق ألا تذهب لزيارة أخواتها
تاريخ الفتوى : 27 ذو القعدة 1427 / 18-12-2006
السؤال:
أرجو الجواب لهذا السؤال بأسرع وقت وهو كالتالي : كان قد حصل بيني وبين زوجي جدال حاد ومن خلال الحديث كان قد طلب مني أنه قال علي الطلاق بالثلاث إذا ذهبت لزيارة أخواتك. وإحدى أخواتي هي زوجة لأخي زوجي , وكنا قد أصلحنا الخلاف الذي بيننا بفضل الله وكنا قد زرنا أخاه المتزوج بأختي معا، فهل يقع من أمر ما تلفظ به من الطلاق شيء ؟
ولكم جزيل الشكر .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان زوجك قد قصد بقوله ( أخواتك ) غير المتزوجات أو قصد بعضهن ممن كان الحديث عنهن أو سبب المشكلة معهن ولا يقصد أختك المتزوجة من أخيه، أو كان قصد بلفظه عدم الزيارة في زمن معين كحال الشحناء مثلا ونحو ذلك فلا يقع ما حلف به لأنه لم يحنث، ولم يحدث ما علق عليه الأمر، فالنية تخصص اللفظ العام كما بينا في الفتوى رقم : 32580 ، وأما إن كان يقصد الإطلاق أي جميع الأخوات وفي كل حال فيقع ما حلف به من الطلاق عند جمهور أهل العلم، وفرق بعضهم بين ما إذا قصد مجرد اليمين أي قصد منعك من الذهاب ولم يقصد حصول الطلاق عند حصول الزيارة فلا يقع الطلاق وإنما يكفر كفارة يمين، وبين ما إذا قصد تعليق الطلاق فيقع إذا وقع المعلق عليه ولكن لا تقع الثلاث بلفظ واحد وإنما تقع واحدة ، وقد فصلنا القول في ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية : 8828 ، 2041 ، 7831 ، 10366
وننصح بمراجعة المحاكم الشرعية لتقرر في هذا الأمر ما ترى أنه هو الحكم الشرعي إن شاء الله تعالى ، وليعلم أن الحلف بغير الله تعالى لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت . رواه البخاري ومسلم وغيرهما . والله أعلم .
*********
رقم الفتوى : 79715
599-عنوان الفتوى : ماذا تفعل من حلف عليها زوجها بالطلاق إن ذهبت لأختها
تاريخ الفتوى : 26 ذو القعدة 1427 / 17-12-2006
السؤال:
زوجي حلف علي إذا ذهبت عند أختي أكون طالقا بدون أي سبب
مع أن أختي أحن علي وفتحت هي وزوجها بيتها لنا لأن زوجها لم يقل لزوجي (سلامت) مع أن زوج أختي مريض بالقلب والضغط إنه طيب وكبير في السن ولم يساعدني إنسان مثل ماساعدتنى أختي وزوجها أريد حلا كنا في العطل عندهم نأكل ونشرب عندهم وننام عندهم أكثر من ثلاثة أيام وهذا جزاؤهم ماذا أعمل أريد حلا أرجوك مستحيل أسمع لكلام زوجي أرجو المساعدة أنا إنسانة مريضة وعندي ولد وهي ربته معي عندما كان زوجي تاركنا سنين طويلة كان عمر ابني ثلاثة أشهر وعندما رجع كان عمر ابني ست سنوات أهلي هم ساعدوني وبالذات أختي أرجو منكم الحل وهناك الكثير الكثير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج: إذا ذهبت عند أختك فإنك طالق هو من الطلاق المعلق على شرط، وقد ذهب بعض العلماء إلى أن الطلاق المعلق له حالتان:
الأولى: أن يقصد وقوع الطلاق عند تحقق الشرط فتطلقين طلقة واحدة بذهابك إلى أختك.
الثانية: أن يكون قصده التهديد أو الحث أو المنع لا الطلاق، فيلزمه كفارة يمين فقط إذا حصل ما علق عليه.
أما الجمهور فلا يفرقون بين قصد وقوع الطلاق وبين قصد التهديد والمنع، فالطلاق يقع بوقوع الشرط، فإذا ذهبت إلى أختك وقع الطلاق على هذا القول، وما نراه هو أن تحتاطي فلا تذهبي إلى بيت أختك، وذلك لأن زوجك يمنعك من ذلك، ولا تجوز مخالفته والخروج من بيته بغير إذنه، ولاسيما لأمر يكرهه ويمنعك منه، وبإمكانك أن تكافئي الجميل لأختك وزوجها بغير الخروج من بيتك بصلتهما بما يناسب حالك وحالهما من هدايا أو تواصل ولقاءات في غير بيتهما. والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 79675
600- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على أمر ما.. له صورتان
تاريخ الفتوى : 22 ذو القعدة 1427 / 13-12-2006
السؤال:
سؤالي : رميت على زوجتي بيمين الطلاق ثلاثاً إذا ذهبت عند جيراني وقصدي ياشيخ تأديبها والآن لها 8 شهور لم تخرج من البيت حتى الآن ولكن أصابتها حالة نفسية شديدة بسبب منعها من الخروج إلى الجيران وجيرانها غاضبون عليها .
فهل تفتوني جزاكم الله خيرا ما حكمها؟, وقصدي ونيتي تأديبها فقط وليس الطلاق ؟
وجزاكم الله خيرا .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن تعليق الطلاق على أمر ما -كما في السؤال- إما أن يكون بقصد الطلاق فيقع الطلاق عند وقوع هذا الأمر، وإما أن يكون بقصد التهديد والمنع فهذا فيه خلاف بين أهل العلم حيث إن بعض العلماء يقول بأنه بمثابة اليمين، فإذا حصل المعلق عليه لزمه كفارة يمين ولا يقع طلاقه، أما الجمهور -وهو ما نراه راجحا- فيرى أنه لا فرق في ذلك بين نية التهديد ونية الطلاق، فإذا وقع الأمر المعلق عليه وقع الطلاق، وراجع الفتوى رقم : 57041 . والله أعلم .
**********
رقم الفتوى : 79503
601- عنوان الفتوى : قول الزوج لامرأته ستكونين طالقا إذا خرجت
تاريخ الفتوى : 16 ذو القعدة 1427 / 07-12-2006
السؤال:
أنا متزوج وعندي طفل وزوجتي دائما تعمل مشاكل لأتفه الأسباب، وفي يوم ما أرادت الخروج إلى مكان لا أريدها أن تذهب إليه لكنها أصرت بشدة فأخبرتها إذا خرجت من البيت ستكونين طالقا مع العلم بأن النية من كلمة الخروج من البيت كانت لفترة يومين وذهبت بعدها إلى العمل وعند عودتي لم أجدها في البيت فقد أخذت الطفل وذهبت إلى بيت أهلها، وبعد ذلك طلب مني والدها أن نسوي الموضوع . أرجو منكم إفادتي بالحكم الشرعي نظراً لأننا نعاني من نقص في علماء الدين عندنا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت قصدت بقولك ستكونين طالقا إن ذهبت وقوع الطلاق بمجرد ذهابها فقد وقع الطلاق لوقوع المعلق عليه، ولكن لك مراجعتها مادامت في العدة دون عقد أو شهود أو موافقة ولي أمرها، وأما إن كنت قصدت أنك ستوقعه إن فعلت هي ذلك ولم توقعه فلا تكون طالقا لأنه وعد لا تعليق كما بينا في
الفتوى رقم :2349، والفتوى رقم: 68354.
وأما تخصيصك لكلامك في عدم خروجها بيومين فهو صحيح، فإن خرجت بعد مضي اليومين اللذين قصدت فلا تكون مخالفة لأمرك وذلك لأن النية تخصص العام وتقيد المطلق إذا كان اللفظ صالحا لذلك، قال خليل بن إسحاق المالكي: وخصصت نية الحالف وقيدت إن نافت أو ساوت. قال شارحه صاحب مواهب الجليل: يعني أن النية تخصص العام وتقيد المطلق إذا صلح اللفظ لها. ومن أمثلة ذلك ما ذكره زكريا الأنصاري الشافعي في أسنى المطالب: أو حلف لا يكلم أحدا وقال: أردت زيدا مثلا لم يحنث بغيره عملا بنيته. ولمزيد من الفائدة في موضوع تعليق الطلاق تراجع الفتوى رقم: 3727.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 79436
602- عنوان الفتوى : علق الطلاق على فعل زوجته أمر ما وفعلته وعاشرها وهو لا يعلم
تاريخ الفتوى : 13 ذو القعدة 1427 / 04-12-2006
السؤال:
زوج حلف يمين طلاق على زوجته إذا فعلت كذا و كذا فهي طالق ... والزوجه فعلت ذلك و لكن دون علم الزوج ... و هي الآن تعيش معه حياة طبيعية و هو لا يدري ... فهل هي مطلقة منه أم لا؟؟؟؟؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان التعليق المذكور على فعل الأمر بدون قيد فإن المرأة تطلق ولو لم يعلم الزوج لأنه لم يعلق على علمه وإنما علق على الفعل وقد حصل، وتراجع الفتوى رقم: 4666، وفي هذه الحالة وهي حالة وقوع الطلاق عليها وعدم علمه به فلا يأثم بمعاشرتها إذ لا علم له بالطلاق، ولكن يجب عليه أن يكف عنها فور علمه بحصول المعلق عليه إذا كان هذا هو الطلاق الثالث.
أما إذا كان الطلاق الأول والثاني فيكون وطؤه لها بعده ارتجاعا لها على القول بأن الارتجاع يصح بالوطء دون نية الارتجاع، وتراجع في هذا الفتوى رقم: 7000، والفتوى رقم: 30067، وعلى كل حال، فالإثم مرفوع عن الزوج ما دام لا يعلم بحصول المعلق عليه، ونسب ما حصل من ولد لاحق به، وأما إذا كان علق الطلاق على علمه بحصول المعلق عليه فلا تطلق المرأة حتى يعلم.
وتراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 2041، 3727، 7665، فيما يترتب على تعليق الطلاق واختلاف أهل العلم فيه. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 79336
603- عنوان الفتوى : قول الزوج إذا خرجت من البيت فلست على ذمتي
تاريخ الفتوى : 09 ذو القعدة 1427 / 30-11-2006
السؤال:
ما حكم من قال لزوجته إذا خرجت من البيت فأنت لست على ذمتي فخرجت الزوجة ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الرجل لزوجته إذا خرجت من البيت فأنت لست على ذمتي كناية لا يقع بها الطلاق إلا بالنية، فإذا كانت نيته الطلاق فإن الطلاق يقع بخروج الزوجة من البيت، فإن لم تخرج فلا شيء عليه. والله أعلم .
*********
رقم الفتوى : 79102
604- عنوان الفتوى : من علق طلاق امرأته بصفة ثم أبانها بخلع أو طلاق ثم تزوجها
تاريخ الفتوى : 02 ذو القعدة 1427 / 23-11-2006
السؤال:
حلفت على زوجتي بالطلاق على أربع حالات وكل واحدة منهم على حدة . إذا فعلت كذا فأنت طالق .
السؤال :
هل إذا حصل طلاق ثم رددتها يزول الحلف بالطلاق في الأربع حالات الماضية؟ أم يستمر اليمين على الأربع حالات بعد أن طلقتها ورجعت لي ؟ أريد الرد في أقرب وقت ممكن للأهمية. وشكرا وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف على زوجته بالطلاق وعلق ذلك على حصول أمر وتكرر منه ذلك أربع مرات، ثم طلقها قبل حصول أي واحد مما علق عليه ثم تزوجها مرة أخرى فإن الحلف باق، ومتى حصل الحنث حصل الطلاق المعلق، والطلاق الذي وقع لا يحل اليمين، وهذا على مذهب الجمهور.
قال ابن قدامة في المغني: فصل: إذا علق طلاق امرأته بصفة, ثم أبانها بخلع أو طلاق, ثم عاد فتزوجها, ووجدت الصفة, طلقت. ومثاله إذا قال: إن كلمت أباك فأنت طالق. ثم أبانها بخلع, ثم تزوجها, فكلمت أباها, فإنها تطلق. نص عليه أحمد .
فيجب اجتناب الحلف بالطلاق لما فيه من المحاذير الشرعية والأضرار العائلية، وانظر الفتوى رقم: 1673، والفتوى رقم: 19612، والفتوى رقم: 19827، حول ما يترتب على الحلف بالطلاق واختلاف العلماء فيما يترتب عليه. والله تعالى أعلم
*********
رقم الفتوى : 79050
605- عنوان الفتوى : لا يتخذ الطلاق وسيلة للتهديد والإرعاب
تاريخ الفتوى : 01 ذو القعدة 1427 / 22-11-2006
السؤال:
كانت أمي تربي الدجاج على منزل خالتي وكانت تضطر للتأخر هناك لتبيتهم في العشة المخصصة لهم فحلف عليها أبي بالطلاق لو تأخرت تاني، وأبي ذهب للعمل وتأخر فخافت أمي على الدجاج فذهبت لهم، فهل تقع هذه الطلقة أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق المعلق بأمر يقع بوقوع ذلك الأمر، وعليه فإذا كان أبوك قد علق طلاق أمك بتأخرها إلى وقت معين فحدث أن تأخرت إلى ذلك الوقت أو أكثر، فإن الطلاق واقع، وعليها أن تخبره ليحتسبها طلقة، فإن كانت هي الطلقة الأولى أو الثانية فله أن يراجعها، ولمعرفة كيفية المراجعة انظر الفتوى رقم: 17506، والفتوى رقم: 30719.
وننبه إلى أن في وقوع الطلاق المعلق خلافاً سبق ذكره في الفتوى رقم: 76560.
وننبه أيضاً إلى أنه لا ينبغي للمسلم أن يتخذ الطلاق هزوا، فإن الطلاق حد من حدود الله تعالى، وهو علاج لا يستخدم إلا عند فساد الحياة الزوجية وتعذر استقامتها واستدامتها، أما أن يكون وسيلة تهديد وإرعاب فلا، فليس حل المشاكل هو التهديد بالطلاق وتكراره في كل مناسبة، نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، كما ننبه أيضاً إلى أن مسائل الطلاق ينبغي أن تراجع فيها المحاكم الشرعية إن وجدت في البلد الذي أنتم فيه. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 78959
606- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق وبالتحريم
تاريخ الفتوى : 28 شوال 1427 / 20-11-2006
السؤال:
السؤال: كانت عندي عزومة , صنعت طعاما للضيف, وبعد تناول الطعام يقوم الحاضرون بطلب قراء الضيف منهم بحلف اليمين ومنهم بالحلف بالطلاق وغيرها من أجل الحصول علي الضيف , ولكن المضيف ورغبة منه من تخفيف على الإخوة لمعرفة أحوالهم لا يرغب بأن يعطي الضيف لأحد وقال "(بالحرام) ما بسير عند واحد" بنية أن لا يعطي الضيف لأحد ويخفف عليه لأن العزائم مكلفة , إلا أن أحد الحاضرين من الأعمام بعد يوم قال للذي حلف بالطلاق أن يعمل طعاما للضيف وجميعنا حضرنا هذا الطعام , ما حكم ما صدر عنا وماذا نصنع إن كان يمينا أو غير ذلك ؟
أفيدونا جزاكم الله خيرا .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يشرع الحلف بالطلاق ولا بالتحريم، لأنه حلف بغير الله تعالى وقد قال صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه.
ومن حلف بالحرام فبحسب نيته، فإن كان يقصد الظهار فهو ظهار، وإن كان يقصد الطلاق فهو طلاق، وإن كان يقصد اليمين فهو يمين كما سبق تفصيله في الفتوى رقم: 14259، ومن حلف بالطلاق فتطلق زوجته عند الحنث ، نوى الطلاق أو لم ينوه، على قول جمهور أهل العلم ، وذهب بعض العلماء إلى التفريق بين من قصد الطلاق حقيقة فيقع طلاقه عند تحقق المعلق عليه ، وبين من قصد التهديد أو الحث أو نحو ذلك فتلزمه كفارة يمين، وانظر الفتوى رقم:17824. والله أعلم .
**********
رقم الفتوى : 78110
607- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق على الزوجة لأسباب خارجة عن إرادتها
تاريخ الفتوى : 24 رمضان 1427 / 17-10-2006
السؤال:
أنا أعمل في إحدى الدول العربية وحدثت مشادة بيني وبين زوجتي من خلال التليفون حيث إنها في ذلك الوقت كانت موجودة بمصر ورميت عليها يمين الطلاق وكان من المفترض أن تأتي هي وأولادي في خلال أيام حيث إنها كانت في انتظار تأكيد حجز الطيران ولظروف الزحام كان حجزها غير مؤكد وبعد هذه المكالمة بساعات قليلة أردت أن تأتي لكي أستطيع ردها مرة أخرى إلى عصمتي فأرسلت لها رسالة عبر الموبايل كان نص الرسالة كالآتي " إذا لم تأتي غدا اعتبري نفسك طالقا وبلا رجعة " وكانت نيتي من هذه الرسالة هو تهديدها حتى تأتي في أسرع وقت ولا تؤجل سفرها وكنت اقصد أيضا من الرسالة تأكيد نفس اليمين الأول وليس يمينا آخر .
وبالفعل حاولت زوجتي السفر في اليوم التالي وذهبت إلى المطار ولكن للأسف لم تستطع لأن حجزها كان غير مؤكد ولم تستطيع ركوب الطائرة وحاولت في اليوم التالي وذهبت إلى المطار ولم تستطع أيضا وبعد عدة محاولات تم تأكيد الحجز بعد حوالي أربعة أيام وبالفعل أتت ورددتها إلى عصمتي وعاشرتها ، أفتوني في ذلك بالله عليكم هل هذا يعتبر يمينا واحدا أم اثنين وهل ما تم بيني وبينها صحيح أم خطأ.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلمعرفة ما يلزم من يمين الطلاق وما يترتب عليه وكلام أهل العلم فيه انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1956، 1673، 11592.
وأما قولك لها (إن لم تسافري غدا فاعتبري نفسك طالقا) فجمهور أهل العلم على أن الطلاق المعلق يقع بحصول المعلق عليه، وذهب بعضهم إلى التفريق بين المقصود به الطلاق والمقصود به التهديد، فما كان المقصود منه الطلاق يقع بلا خلاف إذا حصل المعلق عليه، وما كان مرادا به التهديد فإنما يلزم فيه كفارة يمين فقط، وراجع في هذا فتوانا رقم: 3795.
وهذا الخلاف إنما هو في الأيمان الصريحة في تعليق الطلاق، كأن يقول الزوج مثلا: إذا راجعتني في هذا الموضوع فأنت طالق.
وأما قولك (إذا لم تأتي غدا فاعتبري نفسك طالقا)، فإن هذا من ألفاظ الكناية وليس صريحا في الطلاق، والكناية لا تطلق بها الزوجة، إلا أن يكون الزوج يقصد الطلاق، وقد ذكرت أنك إنما تقصد التهديد لا الطلاق، وراجع في ذلك فتوانا رقم: 39094، مع أن المرأة حسب السؤال لم تؤجل السفر، وإنما تأخرت لأسباب خارجة عن إرادتها، ومن المعلوم أن المقاصد لها دور أساسي في باب الأيمان.
وما دمت في بلد يوجد به أهل العلم فننصحك برفع الأمر إليهم مباشرة وبيان ما نطقت به لهم.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 77819
608- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق هل له كفارة عند الحنث
تاريخ الفتوى : 11 رمضان 1427 / 04-10-2006
السؤال:
في وقت غضب وانفعال أقسم زوجي بالطلاق على شيء معين، وهذا الشئ ضروري لاستمرار زواجنا مع العلم أنها الطلقة الثالثة إذا وقع اليمين، فهل لهذه اليمين كفارة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف في الحلف بالطلاق هل يقع إذا حصل المعلق عليه أو لا يقع، فذهب جمهور العلماء إلى أنه يقع لكونه طلاقا معلقا بشرط فيقع بحصول الشرط، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عدم وقوع الطلاق إذا كان الحالف يريد المنع والزجر لا الطلاق، ويلزمه في تلك الحالة إذا حصل الحنث كفارة يمين فقط، وانظري ذلك في الفتوى رقم: 2041. والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 77666
609- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق على حصول أمر أو عدمه
تاريخ الفتوى : 08 رمضان 1427 / 01-10-2006
السؤال:
أنا بصراحة أمام مشكلة حيث طلبت من والدي أن يضيف لي نصف متر من أرض إخوتي المجاورة لي وحلفت يمينا بالطلاق في حالة عدم حصولي على نصف المتر سأقوم ببيع منزلي، توفي الوالد رحمه الله وغفر له وترك بوصيته عدم زيادتي نصف المتر، وإخوتي جميعهم متمسكون بتنفيذ وصية الوالد، وأصبح الأمر صعباً إن بعت منزلي سوف يسبب ضررا لإخوتي فهم مجاورون لي وعملية البيع ستؤدي إلى دخول شخص غريب بين العائلة وبذلك سأفقد إخوتي وإن طلقت زوجتي فهي إنسانة لم أر منها إلا كل الخير، وأشار بعض الناس بأن أطلقها ثم أعقد عليها مرة أخرى وهو ما لا ترضى به زوجتي أن أطلقها وأرجعها على رزق الدنيا الفانية، أنا في حيرة من أمري وأريد رأي الشرع فى ذلك مع ندمي على تسرعي على ما فعلت، فأرجو أن تكون رسالتي أرسلتها إلى المكان الصحيح وإن كان غير ذلك أرجو مساعدتي في أن تأخذ طريقها إلى مشايخنا الأعزاء وأنا في انتظار ردكم الذي أرجو ألا يطول انتظاره.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم تذكر لنا الصيغة التي تلفظت بها في اليمين، ولا نيتك حين تلفظك، هل تقصد أنك إن حنثت ولم تبر في قسمك تطلق عليك زوجتك؟ أم تقصد تأكيد ما حلفت عليه؟ وخلاصة القول هنا أن من حلف بالطلاق معلقاً ذلك على حصول أمر أو عدمه، فإن كان قصد إيقاع الطلاق عند حصول ذلك الأمر أو عدمه طلقت زوجته باتفاق الفقهاء، وأما إن قصد معنى آخر كالزجر -مثلاً- فيقع الطلاق بحصول المحلوف عليه عند جمهور العلماء، وذهب آخرون إلى أنه لا يقع بل تلزمه كفارة يمين، وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 19562، والفتوى رقم: 60880.
والذي ننصحك به أن تقطع النظر عن بيع المنزل فتحنث في يمينك، وحينئذ تطلق زوجتك منك طلقة واحدة ثم تراجعها بعد ذلك دون حاجة إلى عقد أو شهود، ولا يشترط لذلك علمها فبمجرد حنثك وعدم حصول ما حلفت عليه من منحك نصف المتر وعدم بيعك المنزل تطلق عليك طلقة واحدة إن لم تكن نويت أكثر منها، ولك مراجعتها مباشرة، كما ذكرنا وليس لها أن تمانع، قال الله تعالى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ {البقرة:228}، وإن سألتك فأخبرها أنك قد وجدت حلاً لمشكلتك فحسب ولا تذكر لها الطلاق والرجعة إن كان ذلك سيؤدي إلى زعزعة كيان الأسرة ويعصف باستقرارها، وبذلك تحتاط لدينك وتبرئ ذمتك، وتخرج من الخلاف الدائر في مثل تلك اليمين، وتبقي على أرضك بين إخوانك.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 77375
610- عنوان الفتوى : من حلف بالطلاق على زوجته إن أدخلت ابنها البيت
تاريخ الفتوى : 26 شعبان 1427 / 20-09-2006
السؤال:
كانت عندي مشكلة بيني وبين والدي فطردني من المنزل، وبعدها أخبر أمي بألا تدخلني البيت في غيابه، ومن ثم أقسم على أنها طالق إذا أدخلتني البيت وبعدها دخلت البيت في غيابه ...وعلم هو بالأمر هل تعتبر أمي طالقا لدخولي البيت وأنه أقسم على أنها طالق إذا أدخلتني المنزل ...
وما هو الحل إذا كنا نود تصفية كل شيء ونرجع كل شيء لحاله وننهي مشاكلنا ...
جزاكم الله ألف خير على هذا الموقع الرائع.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعليك يا أخي أولا أن تصلح العلاقة التي بينك وبين أبيك، فإن بر والديك من أعظم الواجبات الشرعية عليك، وهما بابان إلى الجنة فلا تفرط فيهما، وانظر الفتوى رقم: 11287 ، والفتوى رقم: 17005.
وأما ما يتعلق بطلاق والدك لوالدتك.. فنقول: إن كنت دخلت البيت بعلم ورضا أمك فإن الطلاق واقع، وتقع به طلقة واحدة إلا إذا نوى أكثر من ذلك فيقع ما نواه، ولمعرفة كلام أهل العلم في الطلاق المعلق راجع الفتوى رقم: 76560.
وعليكم أن تخبروا والدكم بالذي حدث ليقوم بمراجعة زوجته في حال وقوع الطلاق.
وإذا وقع الطلاق فقد انحلت اليمين فلا يقع الطلاق ثانية بدخولك البيت مرة ثانية هذا بحسب اللفظ في السؤال، وبهذا يعلم الطريق إلى إنهاء هذه الحالة القائمة بينكم أي بأن يقع الطلاق ويراجع الرجل زوجته وتحسب عليه طلقة إن كانت هذه هي الطلقة الأولى أو الثانية، وكل هذا على مذهب الجمهور القائلين بوقوع الطلاق إذا حصل ما علق عليه من غير نظر إلى نية المعلق، أما على ما ذهب إليه شيخ الإسلام فإن كان نوى الطلاق إذا حصل الدخول فالكلام في هذه الحالة هو ما سبق، وإن كان لم ينو إيقاع الطلاق وإنما نوى منعها من إدخال الولد البيت ففي هذه الحالة إذا وقع الحنث تلزمه كفارة يمين، ولا تحسب عليه طلقة. والله أعلم.
***********
يتبع
أبو أحمدعصام
04-01-2012, 06:23 PM
رقم الفتوى : 77040
611- عنوان الفتوى : من حلف بالطلاق على أمر يعتقد صدق نفسه فيه
تاريخ الفتوى : 13 شعبان 1427 / 07-09-2006
السؤال:
ما حكم الشرع بالنسبة لما يلي: كنا نتناقش أنا وزوجي في أمر ما ثم سألني بالضبط لماذا قلت لأخواتك أنك تدفعين فواتير التليفون، فقلت له أنا لم أقل هكذا، أنا قلت إن أخواتي قالوا سترين فاتورة التليفون متلته (أي كثيرة)، فحلف بالطلاق ثلاث مرات، قال بالحرف علي الطلاق بالثلاثه أنك قلت أنك ستدفعي فواتير التليفون، وأنا حلفت أني لم أقلها وبالفعل لم أقلها، فما حكم جملته هل يقع الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من السؤال أن زوج السائلة حلف بالطلاق على ما يعتقد صحته وكان الأمر على خلاف ما يعتقده، وعليه نقول: سبق في الفتوى رقم: 55043 أن من حلف على أمر يعتقد صدق نفسه فيه، فالراجح أنه لا شيء عليه، سواء كان صادقاً في نفس الأمر أم لا.
وعليه؛ فما دام زوجك يعتقد سماعه لما حلف عليه فإنه لا يحنث في يمينه ولا يقع الطلاق.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 76824
612- عنوان الفتوى : تعليق طلاق الزوجة على أمر ما
تاريخ الفتوى : 06 شعبان 1427 / 31-08-2006
السؤال:
كنت وعدت زوجتي بأن تسافر معي إلي أسبانيا ولندن وذلك لطبيعة عملي وفي ليلة كنت غاضبا جدا وقلت لها لن تذهبي معي وإن ذهبتي فأنت طالق علما بأنها حامل في الشهر الثالث في تلك الفترة والآن أريدها أن تذهب معي ماهو حكم الشرع علما بأنها لا زالت حاملا ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنك يا أخي علقت طلاقها بذهابها معك فمتى ذهبت وقع الطلاق عند جماهير الفقهاء رحمهم الله ، ولا فرق بين أن تكون زوجتك حاملا أو لا. ولك في حال وقوع الطلاق أن تراجعها ما دامت في العدة أي قبل وضع حملها ، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أنك إن كنت نويت عند تعليق الطلاق إيقاعه بسفرها معك وقع الطلاق ، وإن نويت بتعليق الطلاق تهديدها وتخويفها لتحثها على أمر أو تمنعها من أمر أنه لا يقع الطلاق ، والمختار في موقعنا في هذه المسألة هو قول جمهور الفقهاء. وانظر الفتوى رقم : 60903 ، والفتوى رقم : 26721 .
والله أعلم .
***********
رقم الفتوى : 76775
613- عنوان الفتوى : حلف أنه سيطلقها إن لم تترك العمل بعد فترة معينة
تاريخ الفتوى : 05 شعبان 1427 / 30-08-2006
السؤال:
زوجي حلف وهو في حالة غضب شديد بالله أن يطلقني إن لم أترك عملي بعد 3 أشهر الآن هو نادم ماذا يفعل حتى يكفر عن يمينه ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد شرع الله تعالى كفارة اليمين لمن حلف بالله على شيء ثم رأى غيرها خيرا منها. قال صلى الله عليه وسلم : من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه . رواه مسلم.
فإذا كان زوجك حلف بالله أنه سيطلقك بعد ثلاثة أشهر إن لم تتركي العمل فله أن يترك يمينه ويكفر عنها، كفارة اليمين، هذا حكم الحلف على أمر في المستقبل .
أما في حالة تعليق الطلاق، فالحكم يختلف، وتعليق الطلاق مثل أن يقول: إن لم تتركي العمل بعد ثلاثة أشهر فأنت طالق، فيكون قد علق الطلاق على شرط وهو عدم ترك العمل بعد ثلاثة أشهر. فإذا حصل الشرط وقع الطلاق عند الجمهور من أهل العلم ، وفرق شيخ الاسلام ابن تيمية بين أن يكون قد أراد بذلك إيقاع الطلاق إذا حصل الشرط فيقع الطلاق بحصول الشرط ، وبين أن يكون أراد بذلك منعها من العمل ولم يرد الطلاق فهذا تلزمه عند الحنث كفارة يمين ، وفي هذه الحالة فلا بد أن تتركي العمل لتتفادي وقوع الطلاق.
والله أعلم .
***********
رقم الفتوى : 76560
614- عنوان الفتوى : حكم من قال: علي الطلاق بثلاث أنها لا ترجع
تاريخ الفتوى : 29 رجب 1427 / 24-08-2006
السؤال:
أنا شاب متزوج ولدي ثلاثة أطفال، حصل في يوم من الأيام خلاف بيني وبين زوجتي وذهبت بها إلى منزل أهلها وبعد عودتي إلى البيت تكلمت أنا والوالدة في الموضوع الذي حصل بيني وبين زوجتي، وطلبت مني أمي أن أرجع زوجتي إلى منزلها، وقلت لها علي الطلاق بثلاث أنها لا ترجع وأنا لم أنو أن أطلقها بل قصدي أن تتوقف والدتي عن فتح موضوع الخلاف الذي حصل حتى تهدأ أعصابي من هذا الموضوع فما حكم ذلك ؟
وجزاكم الله خيرا وشكرأ .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق في الفتوى رقم : 60903 ، والفتوى رقم : 26721 ، بيان أن الطلاق المعلق يقع بوقوع ما علق عليه عند جمهور الفقهاء، خلافا للشيخ الإمام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله، فيفرق بين من أراد إيقاع الطلاق فيقع طلاقه، وبين من أراد مجرد الحث أو المنع فلا يقع، وإنما تلزمه عند الحنث كفارة يمين، والفتوى عندنا بقول الجمهور وأن الطلاق يقع نوى الحالف الطلاق أو لم ينوه، وكذا الحال في الطلاق الثلاث بلفظ واحد فيقع به ثلاثا عند الجمهور؛ خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
وعليه؛ فإن كنت قصدت بقولك ( ما ترجع ) عدم رجوعها في أي وقت فمتى رجعت طلقت ثلاثا عند جمهور علماء المسلمين، وإن كنت تقصد عدم رجوعها في زمن معين كذلك اليوم أو في ذلك الأسبوع أو زمنا عزمت عليه في نيتك عند الحلف بالطلاق، فإن رجعت فيه وقع الطلاق، وإن رجعت بعده لم يقع الطلاق ، أما على ما ذهب إليه شيخ الإسلام فإن كان قصدك بذلك منع والدتك من الحديث عن الموضوع ولم ترد إيقاع الطلاق بحصول ما علق عليه فإنما يلزمك إذا أرجعتها كفارة يمين .
والله أعلم .
***********
رقم الفتوى : 75691
615- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على فعل دون تحديد زمن
تاريخ الفتوى : 05 جمادي الثانية 1427 / 02-07-2006
السؤال:
شخص حلف على زوجته بالطلاق فقال ( علي الطلاق لتأتينى بالذهب) لقضاء مصلحة خاصة بالأسرة ولكن زوجته فى البداية رفضت فقام الزوج بضربها وبعد ثلاث ساعات أو أكثر أعطته الزوجة ما طلب فهل وقع يمين الطلاق فتعد طلقة أولى أم هي تعتبر برت يمينه ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته (علي الطلاق لتأتيني بالذهب) تعليق للطلاق على إتيان الزوجة بالذهب ، فإذا حدد زمنا - باللفظ أو بالنية - لهذا الأمر ، كـ (هذه اللحظة ، أو هذه الساعة ، أو هذا اليوم ) ونحوه ، فيقع الطلاق بخروج هذا الوقت دون حصول المحلوف عليه، أما إذا لم يكن حدد زمانا - لا قولا ولا نية - ، فإن الطلاق لا يقع إلا عند اليأس من حصول ذلك ، وتراجع الفتوى رقم 54956 .
وحيث إنها قد فعلت المحلوف عليه ، فلا يقع الطلاق في هذه الحالة .
وقبل ذلك ننبه إلى أن الطلاق المعلق مختلف فيه بين أهل العلم، وتراجع الفتوى رقم : 3795 .هذا عن حكم اليمين المذكورة، لكننا ننبه على أن الذهب إن كان للزوجة فلا يحق للزوج أخذه منها إلا إذا أعطته له برضى وطيب نفس منها، وليس للزوج أي حق فيه إذا امتنعت منه، فنفقة الزوجة والأولاد ومصاريف البيت على الزوج وحده ولو كانت الزوجة غنية، كما أننا نزجر الزوج عن ضربه لزوجته ظلما وعدوانا أو لأتفه الأسباب .
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 75641
616- عنوان الفتوى : فعل الزوجة ما حلف عيها زوجها بالطلاق ألا تفعله
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الثانية 1427 / 29-06-2006
السؤال:
زوجتي كانت تدخن السجائر، وعندما علمت بذلك حلفت عليها يمين بالطلاق اذا دخنت مرة أخري تكون طالقا وبعد فترة طويلة سافرت الكويت وأنا بها الآن وأخبرتني عبر الهاتف أنها شربت نفسا من الشيشة على سبيل المزاح وأنها لم تتذكر اليمين الذي حلفته عليها ، فهل وقع اليمين وما هو الحل؟ - أفيدوني أفادكم الله وبارك لكم وجزاكم الله عنا خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت قصدت من تعليقك طلاق زوجتك على شربها الدخان وقوع الطلاق وقع الطلاق بفعلها ما حلفت عليه، وهذا محل اتفاق بين الفقهاء.
وأما إن قصدت بذلك المنع أو التهديد فيقع الطلاق عند جمهور الفقهاء، وذهب بعض أهل العلم إلى عدم وقوعه في هذه الحالة، والمفتى به عندنا مذهب الجمهور، وعلى كل حال، فبإمكانك أن تراجعها ما دامت في العدة إذا لم يكن قد تقدمت على هذه الحادثة طلقتان، وراجع الفتوى رقم: 61563.
واعلم أن نسيان الزوجة لما وقع من الزوج من تعليق طلاقها على فعلها هذا الأمر أو غيره، أو فعلها ذلك على سبيل المزاح، أو كون شربها الدخان كان قليلا، فليس لأي مما ذكر تأثير على الحكم، وراجع الفتوى رقم: 28198.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 75630
617- عنوان الفتوى : قول الزوج علي الطلاق لم أفعل كذا
تاريخ الفتوى : 30 جمادي الأولى 1427 / 27-06-2006
السؤال:
ما حكم من حلف أمام زوجته وقال علي الطلاق لم أفعل كذا ولكن زوجته تظن بدرجة كبيرة أنه كاذب ولكنها غير متأكدة من ذلك، والأمر الذي تظن زوجته أنه فعله لو كان قد اعترف به ربما هدم ذلك حياتهما الزوجية وسبب لهما العديد من المشاكل ولذلك هي تعتقد أنه فضل أن يكذب حتى لا تحدث مشاكل تهدم ألأسره لأن حياتهما الزوجية سعيدة جدا وتعتبر مضرب المثل في الحب والمودة والرحمة وقد سألته زوجته واستحلفته بالله أكثر من مرة أن يخبرها بالحقيقة ولكنه مصر على رأيه فقالت له فلتعلم أنك لو كنت كاذبا فقد وقع الطلاق ويعتمد ذلك على نيتك فقال لها اطمئنى لم أفعل ذلك وحتى لو كان ذلك فبعد أن حدث بيننا جماع فقد عدت زوجتي فهل من خلال هذا الكلام قد وقع الطلاق أم لا؟ هل هو يعرف أن الطلاق قد وقع وردها إلى عصمته دون أن يخبرها حتى لا تحزن وتهتز صورته أمامها أم يعتبر حلف كذبا ليخرج من الورطة وينقذ حياتهما الزوجية ولم يكن الطلاق فى نيته لأنهما يحبان بعضهما جدا ولا يوجد بينهما أي مشاكل ولذلك يعتبر فقط حنث في اليمين فعليه كفارة، وماذا لو لم يخرج هذه الكفارة هل يقع الطلاق أعتذر عن الإطالة ولكن أرجو أن تردوا على جميع أسئلتي لكي أطمئن أني أعيش معه في الحلال علما بأنه مر على هذه القصة 3 سنوات وقد سألت شيخا وقتها وقال لي ليس عليك البحث وراءه إذا كان صادقا أم كاذبا ولا نستطيع أن نصدر حكما يعتمد على الشك وهو يتحمل وزره إذا كان كاذبا وليس عليك ذنب. ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليعلم أولا أن شأن النكاح عظيم، فهو شعيرة من شعائر الإسلام وآية من آيات الله، فلا يجوز جعله ألعوبة، وتعريضه للوهن بالتلفظ بمثل هذه الألفاظ، قال الله تعالى: وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً{البقرة: 231} وقول الرجل علي الطلاق لم أفعل كذا لا يخلو من أحد احتمالين:
الأول: أن يكون صادقا فلا يترتب على هذا القول شيء.
الثاني: أن يكون كاذبا وهنا قد اختلف أهل العلم في وقوع طلاقه أم لا، فالجمهور على وقوع طلاقه، وذهب بعض أهل العلم إلى عدم وقوع الطلاق إن قصد به اليمين، وقد سبق بيان هذا بالفتوى رقم: 71165.
وإذا قال الزوج إنه صادق في حلفه فلا يجوز لزوجته تكذيبه ولا ينبغي لها استحلافه في ذلك، والقول في هذا قوله، فلا يقع الطلاق بذلك، فينبغي للزوجة أن تستأنف حياتها مع زوجها وأن تدفع عن نفسها ما يرد إليها من شكوك، وعلى تقدير كذب الزوج ووقوع الطلاق كما هو مذهب الجمهور فإن للزوج مراجعة زوجته ما دامت في العدة إن كانت هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية، وإذا جامع الرجل زوجته في هذه العدة فهي رجعة بالفعل وهي معتبرة في قول بعض أهل العلم، وتراجع الفتوى رقم: 30067.
وأما قول الزوج وحتى لو كان ذلك فبعد أن حدث بيننا جماع فقد عدت زوجتي فلا يعني هذا القول بمجرده وقوع الطلاق.
والحاصل أنه لا ينبغي لك البحث والتنقيب في الأمر مادام لم يثبت كذب الزوج.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 75614
618- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق بغير قصد إيقاعه
تاريخ الفتوى : 30 جمادي الأولى 1427 / 27-06-2006
السؤال:
الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين بشريعة حكيمة محكمة محققة لمصالح الأنام في المعاش والمعاد، وبين ذلك بالأدلة الجزئية و الكلية، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين وبعد :
شيخنا الجليل . أفتونا مأجورين - جزاكم الله خيرا - عن نازلة وقعت يوم الجمعة وقت الخطبة، دخلت إلى الحمام قبيل الأذان من أجل الاغتسال لصلاة الجمعة، وكنت في حالة غضب مع زوجتي، ثم فتحتُ باب الحمام فقسوت عليها بالكلام. ومن غيظها لم تتحمل فأغلقت علي باب الحمام من الخارج، فقلت في نفسي أنها ستفتح بعدما أنتهي من الاستحمام ، وعندما انتهيت من الاغتسال متأخرا كان الأذان قد أذن وبدأت الخطبة ، أردت فتح الباب فلم تفتح علي ، فشتمتها بغيظ حتى تفتح عني الباب، فلم تفتح فأردت أن أزجرها قصد أن تفتح الباب، فقلت لها :"والله إن لم تفتحي الباب بعد العد إلى العشرة فأنت طالق طالق طالق ، الطلاق الثلاث". أَعْلَمُ أن هذا الطلاق محرم لأنه في طهر قد جامعتها فيه ! ولم يستبن حملها - وإني أستغفر الله تعالى من هذا الفعل في هذه الساعة - ، ولم أكن قد قصدت وقوعه، لأنني وإن كنت أغضب أحيانا فإني أحبها ولم أجد من الكلمات أمامي إلا هذه الكلمة ، ولست أدري كيف خرجت مني هذه الكلمة، إلا أنها عندما خرجت عقلتها. إنما كان القصد وَاللهِ - وإن كان اللفظ صريحا- هو زجرها حتى تفتح الباب لأنني كنت أظن ظنا أكيدا أنها ستفتح الباب بعد هذه الكلمة، إلا أنها لم تفتح الباب إلا بعد الانتهاء من العد إلى العشرة وما أنهيت العد إلا غضبا، وكان القصد من العد هو حضوري لصلاة الجمعة . وذكرت لي فيما بعد أنها لم تكن تنوي منعي من صلاة الجمعة وقد كانت تقصد فتح الباب ريثما يهدأ غضبها وفي الوقت الذي يسعني فيه الذهاب للجمعة. وإن لنا بنتا.
أفتونا جزاكم الله خيرا: هل الطلاق لازم أو غير لازم ؟
وإذا كان طلاقا لازما فهل يعد طلقة واحدة أو ثلاثا؟ .
للتذكير والإشارة شيخنا الفاضل - وأعتذر - :
1) وقع هذا اللفظ في وقت طهر قد جامعتها فيه ولم يستبن حملها .
2) لم أقصد إيقاع الطلاق أبدا، وإنما قصدت الزجر وأن تفتح الباب، خاصة وأني أحبها .
3) القصد من العد إلى العشرة هو أن أحضر لصلاة الجمعة، وقد حضرتها .
4) في هذه السنين كنت قد تلفظت بهذه الكلمة مرة واحدة أثناء الحيض. فهاتان هما الحالتان اللتان ذكرت فيهما هذه الكلمة إلا أن الثانية كانت بلفظ الكلمة ثلاث مرات دفعة واحدة.
5) عندما نطقت الكلمة لم أستحضر غيرها لأزجرها به.
6) لنا بنت عمرها سنتان ونصف .
7) غالب حالنا أننا سعداء بيننا ويحب بعضنا بعضا .
وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا أولا نقول للسائل إن الحلف بالطلاق مخالف لقوله صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه ، وفي سنن الترمذي وأبي داود ومسند الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهماعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف بغير الله فقد كفرأو أشرك، فهذان الحديثان وما جاء في معناهما يدلان على أن الحلف بالطلاق لا يجوز، وتعليق الطلاق هو في معنى الحلف به. أضف إلى ذلك أنه يعرض العصمة إلى الخطر ويجعلها على مسافة الانهيار إن لم ينهها تماما، لذلك ينبغي للزوج أن يتغلب على ما يعتريه من الغضب على زوجته بالحكمة والرفق، ولا يلجأ إلى هذه الأيمان وهذه التعليقات التي لا تزيد المشكلة إلا إشكالا وتعقيدا.
ثانيا : الذي عليه الجمهور من أهل العلم هو أن من علق طلاق زوجته على فعل أمر ما أو تركه، ثم وقع ما علق الطلاق عليه أنه تطلق زوجته سواء كان يقصد الطلاق أو التهديد أو غير ذلك، ويرى بعض أهل العلم مثل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن يرى رأيه في هذه المسألة أنه إذا لم يقصد الطلاق فلا تلزمه إلإ كفارة يمين، لأن تعليق الطلاق بقصد الحث أو المنع أو التهديد هو بمثابة اليمين، ولا يلزم منه حالة الحنث إلا ما يلزم الحانث في اليمين، وتراجع الفتوى رقم:17824 .
ثالثا : وقوع طلاق الثلاث في المجلس الواحد ثلاثا أو وقوع الطلاق في حالة الحيض هو مذهب الجمهور أيضا، ويخالف شيخ الإسلام فيرى أن الثلاث في المجلس الواحد كطلقة واحدة وأن الطلاق في الحيض لا يقع، وتراجع الفتوى رقم:8507 والفتوى رقم:3680 .
رابعا: بما أن اليمين على نية الحالف في كثير من الحالات ومنها حالة السائل فنقول له إذا كان قصده من التعليق هو أن تفتح عنه زوجته في وقت يتمكن فيه من حضور صلاة الجماعة لا تعليق الحكم على مجرد انتهاء العدد إلى عشرة، ثم فتحت في وقت تمكن فيه مما يريد فالظاهر والله أعلم أنه لا تطلق عليه زوجته لأنه لم يحنث، لأن نية الحالف تخصص لفظه العام، وتقيد لفظه المطلق، وتراجع للمزيد الفتوى رقم:32580 .
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 75449
619- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق على أمر يتبين خلافه بعد ذلك
تاريخ الفتوى : 22 جمادي الأولى 1427 / 19-06-2006
السؤال:
حلفت بطلاق زوجتي عن شيء كنت قد استلمته في السنة الماضية وكنت قد نسيته، فقلت علي الطلاق أنك ما سلمتني ذلك الأمر وفي نيتي أنني فعلا لم أستلم الأمر، فماذا علي؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أجبنا على مثل مسألتك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 20149، 55043، 56669، 67630 وذهبنا إلى ترجيح المذهب القائل بعدم وقوع الطلاق، فراجع تلك الفتاوى.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 75251
620- عنوان الفتوى : حكم من علق الطلاق على بيع أرض يملكها
تاريخ الفتوى : 15 جمادي الأولى 1427 / 12-06-2006
السؤال:
قريب لي اشترى قطعة أرض وأراد مساعدة أهله فلم يستجيبوا, فقال : (عليّ الطلاق هأبيعها) ولم يكن يقصد الطلاق أو بيع الأرض ولكن لكي يدفعهم لمساعدته, فماذا يفعل؟ جزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بالطلاق بمثابة تعليق الطلاق، فيكون علق طلاق زوجته بعدم بيع الأرض، وتعليق الطلاق إذا لم ينو به الطلاق فيه خلاف سبق بيانه في الفتوى رقم: 17824.
ولا يقع الطلاق إلا بالحنث، إلا أنه هنا لا يحنث إلا باليأس من بيع الأرض، قال في حاشية أسنى المطالب من كتب الشافعية: قوله: (أو علق باستيفائها إرثها.. إلخ ) عبارة الروضة وأنه لو قال: إن لم تستوف حقك من تركة أبيك تاما فأنت طالق، وكان إخوتها قد أتلفوا بعض التركة فلا بد من استيفاء حصتها من الباقي وضمان التالف ولا يكفي الإبراء ; لأن الطلاق معلق بالاستيفاء. إلا أن الطلاق إنما يقع عند اليأس من الاستيفاء . انتهى.
والله أعلم
***********
رقم الفتوى : 75244
621- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته (إن طلبت الطلاق بعد ذلك فهي لك)
تاريخ الفتوى : 14 جمادي الأولى 1427 / 11-06-2006
السؤال:
رجل قال لزوجته إن طلبت الطلاق بعد ذلك فهي لك !!
1- هل يقع الطلاق؟
2- كم طلقه تقع؟؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قصد هذا الزوج بقوله فهي لك تعليق طلاقها على حصول ما علقه عليه وهو طلبها الطلاق فلا يقع هذا الطلاق إلا بحصول ما علقه عليه، ويقع حينئذ طلقة واحدة ما لم ينو وقوع أكثر من ذلك، وتراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 3795
وننبه إلى أنه ينبغي الحذر من التلفظ بألفاظ الطلاق قدر الإمكان لأن الغالب أن تكون عاقبتها الندم.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 75202
622- عنوان الفتوى : تعليق طلاق المرأة على التزويج بها
تاريخ الفتوى : 11 جمادي الأولى 1427 / 08-06-2006
السؤال:
لقد مررت بتجربة قاسية حيث خطبت امراة وعقدت القران عليها ( عندنا في الجزائر نقول الفاتحة) وبقي فقط الدخول وبعدها اكتشفت بأن خطيبتي كانت على علاقة عاطفية غير شرعية لمدة طويلة مع رجل آخر فلم أستطع تمالك نفسي ففسخت الخطبة بشكل عنيف حيث حرمتها على نفسي وأقسمت بأن لا أتزوج من امراة أعرف ماضيها وراحت المرأة لحالها بعد أن أعطيتها نصف المهر(الصداق) وبعدها أصبت بسبب الحادثة بانهيار عصبي فأصبحت أتناول مهدئات عصبية (عن طريق طبيب النفس والأعصاب) وتماثلت للشفاء والحمد لله لكن بقيت في نفسي رواسب الحدث حيث كلما فكرت في الزواج ينزل بي سيل عارم من الوساوس فكلما رأيت امرأة وأعجبتني يخيل لي بأنني رأيتها مع رجل آخر وتصبح لي حقيقة و يرجعني إلى القسم الذي كنت أقسمته سابقا وحتى عندما يقترح لي أهلي أو أصحابي امرأة وقبل أن أراها يخيل لي بأنني رأيتها مع رجل آخر وتصبح لي حقيقة ويرجعني الى القسم الذي كنت أقسمته سابقا فتبدء بالوساوس والوهم وتنتهي لي كأنها حقيقة ؟
هذه واحدة والثانية هي إذا تغلبت على هذا الوسواس ووجدت امرأة لا شك فيها يخيل لي بأنني حرمتها على نفسي وحتى إن لم أقل ذلك يمر في عقلي على شكل ومضات بأنني حرمتها على نفسي كما أعلم بأن هذه ردات فعل نفسية على ما حدث لي سابقا ،هذه مقدمة وأسئلتي هي:
1- ما هو تفسير ما يحدث لي من الناحية الشرعية ؟
2- ما هو حكم الشرع فيمن يمر بنفسه(بخياله) بأنه حرم امرأة على نفسه وما تأثيره على صحة الزواج ؟
3- ما حكم الشرع فيمن أقسم بأن لا يتزوج من امرأة بصفة معينة وبعدها ظهرت له هذه الصفة التي كان قد أقسم عليها؟
أستسمحكم على هذه الإطالة لأنني في معاناة مند 6سنوات
وبارك الله فيكم .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية ننصحك بترك الغضب، وأن تعَوِّد نفسك على الصبر وعدم الانفعال، ونذكرك بوصية النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي جاء يطلب منه الوصية، فقال له: لا تغضب. فردد مرارا، قال: لا تغضب. رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
واعلم أنك إذا اخترت للنكاح امرأة ذات دين وخلق, فلا ينبغي أن يهمك كيف كان ماضيها، طالما أنها قد تابت منه.
ثم إن ما يحدث لك هو أزمة نفسية ناتجة عن عقدة قد حصلت عندك مما اكتشفته مما كانت عليه زوجتك من علاقة عاطفية غير شرعية مع رجل آخر ، ولا نعلم له تفسيرا شرعيا يختلف عن تفسيره النفسي ، ومن يمر بخياله أنه قد حرم امرأة على نفسه، فإنها لا تحرم عليه، ولا تأثير لذلك على صحة زواجه من تلك المرأة.
وذلك لأن حديث النفس متجاوز عنه؛ كما في الحديث الشريف. فقد قال صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم. متفق عليه.
مع أنك لو طلقت أو حرمت امرأة ليست في عصمتك فإنها لا تطلق ولا تحرم عليك إجماعا ، وإنما المختلف فيه هو تعليق طلاق المرأة على التزويج بها، والراجح أنها لا تطلق أيضا ، قال ابن قدامة في المغني: وإذا قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق لم تطلق إن تزوج بها... روي هذا عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء والحسن وعروة وجابر بن زيد وسوار والقاضي والشافعي وأبو ثور وابن المنذر... وهو قول أكثر أهل العلم; لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نذر لابن آدم فيما لا يملك, ولا عتق فيما لا يملك, ولا طلاق لابن آدم فيما لا يملك... وعن أحمد رحمه الله ما يدل على وقوع الطلاق والعتق. وهو قول الثوري وأصحاب الرأي; لأنه يصح تعليقه على الأخطار, فصح تعليقه على حدوث الملك كالوصية والنذر واليمين. وقال مالك: إن خص جنسا من الأجناس أو عبدا بعينه عتق إذا ملكه.
وعن سؤالك الأخير، فإن من أقسم بأن لا يتزوج من امرأة بصفة معينة وبعدها ظهرت له فيها تلك الصفة التي كان قد أقسم عليها، فإذا كان يرى الخير في التزوج بتلك المرأة، فالأفضل له أن يتزوج منها ويكفر عن يمينه عملا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم, فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه . رواه مسلم.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 75055
623- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق أن لا يبيع أسهمه إلا برأس المال
تاريخ الفتوى : 10 جمادي الأولى 1427 / 07-06-2006
السؤال:
أنا اشتريت أسهما وخسرت فيها وطلقت أني ما أبيع إلا برأس المال .......وأنا الآن محتاج المال فماذا أفعل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا يليق بمن نزلت به نازلة من خسارة في تجارة أو نحوها أن يبادر إلى التلفظ بألفاظ تكون عاقبتها وخيمة عليه, بل الواجب أن يصبر ويتجلد ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطأه إلا بقدر من الله تعالى. وفي الحديث : إنما الصبر عند الصدمة الأولى. متفق عليه .
وأما مسألة الحلف بالطلاق وتعليق حدوث شيء.. فاعلم أن جمهور العلماء على أن من حلف بالطلاق معلقا وقوعه على أمر ما أنه يقع بوقوع ذلك الشيء.
وعليه.. فإذا بعت أسهمك بغير ما حلفت ألا تبيعها به طلقت زوجتك منك. وذهب بعض أهل العلم إلى أن الشخص إن قصد المنع والزجر منع نفسه أو غيره ولم يقصد الطلاق أنها لا تطلق وعليه كفارة يمين.
وعلى كل فإن عليك ألا تقوم ببيع هذه الأسهم حفاظا على عصمة زوجتك واستقرار بيتك, ثم إن عليك أن تراجع المحاكم الشرعية في بلدك الذي أنت فيه في هذا الشأن, فإن أمر الطلاق عظيم ولا ينبغي أن يبت في الفتوى فيه إلا المحاكم الشرعية القادرة على الاستماع من جميع الأطرف وسماع جميع التفاصيل وإدراك جميع الملابسات .
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 75042
624- عنوان الفتوى : طلاق الزوجة وارتجاعها هل ينحل به اليمين المعلق
تاريخ الفتوى : 09 جمادي الأولى 1427 / 06-06-2006
السؤال:
ما حكم من حلف يمينا ولا يتذكر أن قال عليَ الحرام أم عليَ الطلاق أنني لن أقدم لك هذه الأوراق وفعلا منذ أربع سنين لم يفعل ومنذ وقت قريب طلق الزوج الزوجة ثم ردها فهل ينتهي حلف اليمين بالطلاق أم يظل معلقا ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف بالطلاق أو التحريم على أمر ، فلم يفعل ما حلف عليه ، لم يلزمه شيء ، ويكون طلاقه أو تحريمه معلقا على هذا الأمر المحلوف عليه ، يقع بوقوعه ، فإذا وقع مرة انحل التعليق ، ما لم يكن بصيغة تقتضي التكرار ، وسبق في الفتوى رقم: 14738، وأما طلاق الزوجة ثم إعادتها ، فلا ينحل به التعليق ، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 13631 ، وإنما ينحل التعليق بطلاق الزوجة في أحد حالتين هما : الأولى : فعل الأمر المحلوف عليه في حال بينونة الزوجة ، الثانية : طلاق الزوجة بينونة كبرى ، قال ابن قدامة في االمغني : فصل : إذا علق طلاق امرأته بصفة , ثم أبانها بخلع أو طلاق , ثم عاد فتزوجها , ووجدت الصفة , طلقت . ومثاله إذا قال : إن كلمت أباك فأنت طالق . ثم أبانها بخلع , ثم تزوجها , فكلمت أباها , فإنها تطلق . نص عليه أحمد . فأما إن وجدت الصفة في حال البينونة , ثم تزوجها , ثم وجدت مرة أخرى , فظاهر المذهب أنها تطلق . وعن أحمد ما يدل على أنها لا تطلق . نص عليه في العتق ... وأكثر أهل العلم يرون أن الصفة لا تعود إذا أبانها بطلاق ثلاث , وإن لم توجد الصفة في حال البينونة . هذا مذهب مالك , وأبي حنيفة , وأحد أقوال الشافعي . قال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم , على أن الرجل إذا قال لزوجته : أنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار . فطلقها ثلاثا , ثم نكحت غيره , ثم نكحها الحالف , ثم دخلت الدار , أنه لا يقع عليها الطلاق . وهذا على مذهب مالك والشافعي وأصحاب الرأي , لأن إطلاق الملك يقتضي ذلك فإن أبانها دون الثلاث فوجدت الصفة , ثم تزوجها , انحلت يمينه في قولهم , وإن لم توجد الصفة في البينونة , ثم نكحها , لم تنحل في قول مالك , وأصحاب الرأي , وأحد أقوال الشافعي . وله قول آخر : لا تعود الصفة بحال . وهو اختيار المزني , وأبي إسحاق. انتهى
وعليه فإن تعليق طلاق الزوجة أو تحريمها لا ينحل بطلاقها ثم إعادتها على قول جمهور أهل العلم إلا في الحالتين المذكورتين سابقا .
مع التنبيه الى أن تحريم الزوجة الراجح فيه أنه بحسب نية الزوج من ظهار أو طلاق أو يمين ، كما بينا في الفتوى رقم: 60651.
مع العلم كذلك أن الطلاق المعلق - ويدخل فيه الحلف بالطلاق - قد اختلف أهل العلم في وقوع الطلاق به ، إذا لم ينو به الزوج الطلاق ، وإنما نوى المنع والتهديد ونحو ذلك ، وسبق بيان هذا الخلاف في الفتوى رقم: 17824.
مع نصيحتنا دائما بمراجعة المحكمة الشرعية في مسائل الطلاق ونحوها .
والله أعلم .
*********
رقم الفتوى : 74825
625- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته (إذا أخذت أي شيء من أهلك فأنت طالق بالثلاث)
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الأولى 1427 / 30-05-2006
السؤال:
لقد قلت لزوجتي إذا أخذت أي شيء من أهلك فأنت طالق بالثلاث، ولقد تم إفتائي بطلقة واحدة رجعية ولا أعرف ما معنى طلقة رجعية وأنا في حيرة من أمري وللعلم أني لفظت ذلك وأنا في حالة غضب وأعرف الآن أني لا أستطيع منع زوجتي من استقبال الهدايا أو الزيارات من أهلها وأخاف وقوع الطلاق دون علمي، أفيدوني أفادكم الله ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق الرجعي هو: ما يجوز بعده للزوج رد زوجته في عدتها من غير استئناف عقد, وهو ما كان دون الطلقة الثالثة بالنسبة للمدخول بها، أما غير المدخول بها فإنها تبين منه بمجرد الطلاق، ولا عدة له عليها. وراجع الفتوى رقم: 1614 .
ومسألة الطلاق ثلاثا بلفظ واحد اختلف أهل العلم فيها على قولين، والجمهور على وقوع الثلاث بلفظ واحد ، ومقابل قول الجمهور أنها طلقة واحدة وتكون رجعية إن كانت هي الأولى أو الثانية .
كما وقع الخلاف في مسألة تعليق الطلاق ، إذا لم ينو به الزوج الطلاق ، وإنما نوى به التهديد والمنع ، على قولين: أحدهما يلزم الطلاق بوقوع المعلق عليه ، والثاني لا يقع الطلاق ، ويلزم كفارة يمين ، وسبق بيانهما في الفتوى رقم: 17824.
والخلاصة أن من حلف بالطلاق على زوجته أن لا تأخذ شيئا من أهلها أو من غيرهم فأخذته يلزمه ما علق من طلاق ثلاثا أو أقل على قول الجمهور من أهل العلم وهو الراجح عندنا ، وهناك من يقول بأن تعليق الطلاق إن قصد به التهديد -مثلا- أو المنع أو نحوهما كان بمثابة يمين بالله تعالى يلزم فيه كفارة يمين عند حصول المعلق عليه، ونحن دائما ننصح في مثل هذه القضية بمراجعة المحكمة الشرعية في بلد السائل ، ثم إن الطلاق على القول بوقوعه لا يتكرر بتكرر فعل المحلوف عليه ، لأن التعليق ينحل بحصول الشرط المعلق عليه مرة واحدة، فإن عادت إليه ثانية في العدة أو بعدها لم تقع عليها به طلقة أخرى لانحلاله؛ وراجع الفتوى رقم: 14738 ، ولا يمكن التراجع عن اليمين أو التعليق بعد التلفظ به عند من يعتبر التعليق ، وأما حكم طلاق الغضبان، فتقدم بيانه في الفتوى رقم: 1496 .
والله أعلم .
***********
يتبع
رقم الفتوى : 74715
626- عنوان الفتوى : الحكم ينبني حسب نية الزوج في حلفه بالطلاق
تاريخ الفتوى : 26 ربيع الثاني 1427 / 25-05-2006
السؤال:
أنا امرأة متزوجة وعندي 4 أطفال وزوجي يقيم في الخارج، دخل بيتي في أحد الأيام أحد أصدقائه المقربين برفقة أمه وزوجته وأبنائه, فلما علم بالخبر أقسم علي بالطلاق ثلاثا إذا دخل رجل غريب إلى البيت, ما عدا إخوته وإخوتي وأبي، بعد هذه الحادثة, دخل ابن عمه إلى الدور السفلي من المنزل لإدخال القمح, وبعد خروجه تذكرت قسم زوجي, فأخبرت زوجي بالحادثة, فقال لي إن ابن عمه بمثابة أخيه أي لا حرج في دخوله، وفي يوم آخر دخل ابن عمتي إلى درج البيت بصحبة أخي دون علم مسبق لي بقدومه ودخوله، ولا أزال لم أخبر زوجي بهذه الحادثة، فهل أنا في حكم المطلقة، أفتوني؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف بالطلاق على حصول أمر، ووقع ذلك الأمر المحلوف عليه فقد وقع طلاقه، ولا فرق بين أن يقصد به الطلاق أو أن يقصد به الحث والمنع، عند جمهور العلماء، وفرق بعض العلماء بين الأمرين فيقع الطلاق في الأول، ولا يقع في الثاني، لأنه يمين وليس بطلاق عندهم، وسبق تفصيل الخلاف في الفتوى رقم: 19612.
فعلى قول الجمهور الذين لا يفرقون بين قصد الطلاق وقصد التهديد والمنع، وعلى القول الآخر إذا قصد الطلاق، ولم يقصد المنع، فالطلاق واقع بدخول ابن عم الزوج إلى الدور السفلي من البيت، وذلك أن لفظ الأخوة لا يشمل ابن العم، كما أن دخوله إلى الدور السفلي، يعد دخولاً إلى البيت، إذ إن البيت يطلق على كل أجزاء البيت ومرافقه، ابتداء من البوابة الخارجية، هذا عند الإطلاق، ونية الزوج تخصص هذا الإطلاق، فإذا قصد عند الحلف أن ابن العم من الإخوة، أو قصد أن البيت هو محل السكن وهو الدور العلوي لا الدور السفلي، فلا يقع الطلاق، وإن لم ينو ذلك فيقع الطلاق ولا ينفعه قوله (ابن عمه بمثابة أخيه).
وكذا الحال في دخول ابن عمة الزوجة وصعوده الدرج، فالدرج من البيت إلا أن يقصد الزوج بالبيت محل السكن والنوم، وهو الدور العلوي فلا يقع الطلاق بصعود المذكور على الدرج.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 74399
627- عنوان الفتوى : حكم من علق الطلاق على فعل ابنه غير البالغ
تاريخ الفتوى : 16 ربيع الثاني 1427 / 15-05-2006
السؤال:
رجل قال لابنه الذي لم يبلغ الحلم أمك طالق لو ذهبتَ إلى بيت جدك. كان ذلك أثناء ثورة غضب من الرجل. فهل تكون الزوجة طالقا إذا ذهب الابن إلى بيت جده؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا تعليق للطلاق بذهاب الابن إلى جده، فإذا ذهب وقع الطلاق على قول جمهور أهل العلم ولو لم ينو الطلاق، وذهب ابن تيمية وآخرون إلى أنه إذا لم ينو الطلاق ، وإنما نوى المنع والتهديد ، فإنه يمين، ويلزمه كفارة يمين إذا وقع المعلق عليه, ويقيد بعض العلماء ومنهم الشافعية وقوع الطلاق المعلق بعدم فعل المعلق عليه في حال النسيان أو الجهل أو الإكراه، فإن فعله ناسيا أو جاهلا أو مكرها ، لم يقع الطلاق ، هذا في التعليق بفعل نفسه, أما بفعل الغير كما في السؤال فكذلك بشرط كون الغير مباليا بتعليقه ، فإن لم يكن مباليا فيقع الطلاق ولو مع النسيان ونحوه ، وفي التعليق بفعل البهيمة ومثله الطفل غير المميز، لا يشترط سوى كونه غير مكره ، فإن أكره لم يقع الطلاق ، قال ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى : ومنها: متى حلف بطلاق أو غيره على فعل نفسه ففعله ناسيا للتعليق أو ذاكرا له مكرها على الفعل أو مختارا جاهلا بالمعلق عليه لا بالحكم خلافا لمن وهم فيه لم يحنث؛ للخبر السابق : إن الله تعالى وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . أي لا يؤاخذهم بشيء من هذه الأمور الثلاثة ما لم يدل دليل على خلافه كضمان المتلف ، فالفعل مع ذلك كَلا فعل, وكذا لا حنث إذا علق بفعل غيره المبالي بتعليقه بأن لم يخالفه فيه لنحو صداقة أو حياء أو مروءة وقصد بذلك منعه أو حثه وعلم بالتعليق ففعله ذلك الغير ناسيا أو جاهلا أو مكرها, أما إذا لم يقصد منعه ولا حثه أو كان ممن لا يبالي بتعليقه كالسلطان والحجيج أو لم يعلم به ففعله فإنه يحنث به ولو مع النسيان وقسيمه ، لأن الغرض حينئذ مجرد التعليق بالفعل من غير قصد منع ، أو حث .... أو بدخول نحو بهيمة ، أو طفل فدخل غير مكره حنث ، أو مكرها فلا ، وفارق ما مر من الوقوع في بعض الصور مع الإكراه بأن فعل البهيمة غير منسوب إليها حال الإكراه، فكأنها حينئذ لم تصنع شيئا؛ بخلاف فعل الآدمي فإنه منسوب إليه ولو مع الإكراه, ولهذا يضمن به، وألحق نحو الطفل هنا بالبهيمة ، لأنه أقرب شبها بها منه بالمميز . انتهى
والله أعلم .
**********
رقم الفتوى : 74353
628- عنوان الفتوى : من قال (علي الطلاق ما بتطلعي من البيت) ثم أخرجها هو
تاريخ الفتوى : 04 ربيع الثاني 1427 / 03-05-2006
السؤال:
زوجي يستخدم أسلوب الحلف بالطلاق إن أرادني أن أفعل شيئا لا أريد فعله بإرادتي, إذ حلف بالطلاق ببيع الذهب فبعته, بقوله علي الطلاق إن لم تفعلي كذا وكذا...فأنت طالق, وغدا يكررها كثيرا, ومؤخرا لم أعد أهتم مهما قال وحلف بالطلاق فهل أنا مطلقة منه الآن وحياتي معه حرام, وهل تجب كفارة(قطع فتوى) أو شيء أم لا يصح طلاقه إلا إن قال أنت طالق بشكل صريح دون شروط إن فعلت شيئا أم لم أفعل لأنه بدأ يستخدمه أسلوبا له؟ وإن قال علي الطلاق ما بتطلعي من البيت ثم أخرجني هو فهل أنا مطلقة منه أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور العلماء على أن الحلف بالطلاق كالطلاق المعلق يقع بوقوع المعلق عليه . وفصل بعض العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، فقالا : إن نوى الطلاق فهو طلاق معلق يقع بوقوع المعلق عليه ، وإن نوى المنع والتهديد فهو يمين معلقة ، يكفر بوقوع المعلق عليه كفارة يمين ، وسبق بيانه في الفتاوى التالية : 11592/ 26703/ 32067/ 27785/ 3282 ، فعلى هذا إن كان زوجك يقصد الطلاق لو لم تفعلي ما علق الطلاق على فعله فإنك تطلقين كلما حصل تعليق وحنث ، وإذا وصل ذلك إلى ثلاث فإنك تبينين منه بينونة كبرى ، لا تحلين له حتى تنكحي زوجا غيره ، وكذلك إذا لم يقصد الطلاق عند الجمهور ، وعلى مقابل قول الجمهور لا يقع الطلاق ما دام لا يقصده بهذا التعليق؛ وإنما تلزمه كفارة يمين .
وأما حلفه بعدم خروجك من البيت وقيامه بإخراجك فراجع إلى نيته ، فإذا كانت نيته خروجك بغير إذنه ، أو خروجك بإرادتك ، أونحو ذلك فله نيته ، ولا يقع الطلاق بذلك قال المرداوي في الإنصاف : ومتى خرجت على غير الصفة التي نواها لم يحنث .. انتهى
وإذا كان يقصد الخروج مطلقا ، فيقع الطلاق بإخراجك على التفصيل السابق.
وننبه إلى أن الطلاق أمره خطير ، وذلك أنه ليس فيه هزل ، فهزله جد وجده جد، كما ورد بذلك الحديث الذي رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاث جدهن جد وهزلهن جد : النكاح والطلاق والرجعة . كما أنه لا يجوز الحلف بالطلاق كما في الفتاوى التالية : 20817/ 30144 . ولا بد من مراجعة المحكمة الشرعية ، ولا يجوز البقاء على هذه الحال دون معرفة حكم هذه العلاقة ، فربما تكون الزوجة قد بانت من الزوج .
والله أعلم .
*************
رقم الفتوى : 73884
629- عنوان الفتوى : تعليق طلاق الزوجة لزجرها عن نشوزها
تاريخ الفتوى : 02 ربيع الثاني 1427 / 01-05-2006
السؤال:
حدثت مشاكل بيني وبين أهل زوجتي ووصلت إلى حد بعيد بسبب تدخلهم في حياتنا، مع العلم بأنني حذرتهم من ذلك، لكن دون فائدة، وتبين أنهم يتصلون بزوجتي دون علمي لمعرفة أخبارنا وهذا ما زاد الطين بلة، حيث بدأت زوجتي تثير المشاكل ولا تطيعني بشكل جيد حيث أطلب منها الطلب عدة مرات، ولا تفعله إلا إذا حلفت يمين الطلاق، وعندما علمت أنها تفشي أسرارنا إلى أهلها حذرتها، ولكن دون فائدة، وعندما ازدادت المشاكل حلفت يمين الطلاق (بقصد التهديد... للمنع) بأن لا تخبر أحداً من أهلها وأن لا تتصل بهم دون علمي وأن لا تدخل البيت أحدا من أهلها دون علمي، ألا أنها فعلت معظم هذه الأفعال دون علمي وبشكل تحدي وأدخلت أختها البيت دون علمي وبشكل سري جداً، حيث علمت بالصدفة، فما الحكم الآن؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من حق الزوج على زوجته أن تطيعه في المعروف، وأن لا تدخل بيته أحداً بغير إذنه، وفي الحديث: ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه. ومخالفة الزوج في هذا الأمر من النشوز، والناشز قد شرع الله لها معاملة قد سبق بيانها في الفتوى رقم: 17322.
فما كان ينبغي للزوج أن يعلق طلاقها ليزجرها عن نشوزها وعنده هذا العلاج، ولكن ما دام قد صدر منه، فإن يمين الطلاق بمثابة تعليق الطلاق، والطلاق المعلق يقع بوقوع ما علق عليه، إذا نوى به الطلاق، وإن لم ينو به الطلاق ففيه الخلاف الذي سبق بيانه في الفتوى رقم: 3795.
وعليه فعلى قول جمهور العلماء تكون الزوجة قد طلقت منك، بفعل ما منعتها منه، وعلى قول بعض العلماء يلزمك كفارة يمين فحسب، ومثل هذه القضايا مرجعها إلى القاضي الشرعي، فننصحك بمراجعة المحكمة الشرعية.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 73870
630- عنوان الفتوى : هل يمكن الرجوع عن الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 01 ربيع الثاني 1427 / 30-04-2006
السؤال:
في إحدى المشادات العائلية أقسمت وحلفت بالطلاق على زوجتي وأولادي أنهم لن يذهبوا مرة أخرى إلى النادي والآن أريد أن أرد اليمين ما العمل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف بالطلاق على وقوع أمر، فقد علق الطلاق على وقوعه، فالحلف بالطلاق على أمر في المستقبل يعتبر تعليقا للطلاق على ذلك الأمر، فإذا وقع المعلق عليه، وقع الطلاق، والسائل قد علق طلاق زوجته بذهابها وأولاده إلى النادي، فإذا ذهبوا وقع الطلاق، ولا فرق بين كونه أراد الطلاق ونواه بالحلف المذكور، أو أراد به التهديد والمنع عند جماهير العلماء، وذهب بعض العلماء إلى أنه إذا لم ينو الطلاق وإنما نوى المنع والتهديد، فلا يقع الطلاق بذهابهم، وإنما تلزمه كفارة يمين إن حنث.
والمفتى به عندنا وهو الأحوط القول الأول، فعلى الأخ أن يمنع أهله من الذهاب إلى النادي المذكور، وبهذا يتفادى وقوع الطلاق، ولا يمكنه الرجوع عن هذا اليمين. وسبق بيانه في الفتوى رقم: 28374
والله أعلم
*********
رقم الفتوى : 73657
يتبع
أبو أحمدعصام
04-01-2012, 06:27 PM
631- عنوان الفتوى : أقوال العلماء في تعليق الطلاق على أمر ماضٍ
تاريخ الفتوى : 20 ربيع الأول 1427 / 19-04-2006
السؤال:
في مشاجرة لي مع زوجتي قالت لي كلمة معينة أغضبتني جدا وأثناء المشاجرة قالت
لي إنها كانت تمزح لما قالت الكلمة هذه فأنا رددت عليها بأني قلت علي الطلاق أنت كنت تتكلمين بجد وليس مزاحا فبذلك أنا حلفت بالطلاق على شيء في نيتها لا أعلمه وبعدها قالت لي إنها فعلا كانت تمزح فما الحكم والكفارة على هذا الحلف وانا لا أدري فعلا كنت صادقا في الحلف أم لا؟ وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحلفك بالطلاق صدر على أمر يخفى عليك، ولا يمكن معرفته إلا من طريق زوجتك، فإنك لا تدري بنيتها وهل هي جادةٌ أم هازلةٌ، وقد تكلم العلماء في مسألة تعليق الطلاق بأمر ماضٍ لا يُعلم أحصل أم لا ؟ واختلفوا فيه على أقوال.
والذي نرجحه هو الرجوع إلى نيتك أنت، فإن كنت حلفت بالطلاق على ما في علمك وظنك فلا يقع الطلاق، وإن كنت علقت الطلاق بحقيقة الأمر فيقع الطلاق، لأن حقيقة الأمر لا يمكن أن تعرف إلا من زوجتك، وقد أخبرتك أنها لم تكن جادة، فبان حلفك على خلاف الواقع، وعليه فإن كانت هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية فيمكنك مراجعتها في العدة أو العقد عليها بعد العدة، وإن كانت هي الطلقة الثالثة لم تحل لك إلا بعد زواجها بزوج آخر، وعند المالكية قولٌ: أن الطلاق يقع مطلقا لاحتمال كذبها.
وبعد أن اتضح الحكم نذكر لك بعض كلام أئمة الدين في هذه المسألة:
قال العلامة الدردير المالكي في الشرح الكبير: (وأمر) وجوبا وقيل ندبا (بالفراق) من غير جبر (في) تعليقه على ما لم يعلم صدقها فيه من عدمه؛ كقوله: أنت طالق أو حرة (إن كنت تحبيني) أو تحبي فراقي (أو تبغضيني)... (وهل) مجرد الأمر بلا جبر (مطلقا سواء أجابت بما يقتضي الحنث أم لا لاحتمال كذبها وهو الراجح). ومثله سكوتها (أو) الأمر من غير جبر إلا أن تجيب بما يقتضي الحنث فينجز عليه الطلاق جبرا وفي نسخة فيجبر، فإن أجابت بما لا يقتضيه أو سكتت فلا يجبر على هذا (تأويلان وفيها ما يدل لهما) وأما إن قال لها: أنت طالق إن كنت دخلت الدار، فإن قالت: لم أدخل لم يلزمه شيء إلا أن يتبين خلافه، وإن قالت: دخلت فإن صدقها جبر على الفراق بالقضاء، وإن كذبها أمر بفراقها من غير قضاء، وسواء فيهما رجعت لتصديقه أو تكذيبه أو لم ترجع.اهـ
وقال الإمام الخطيب الشربيني الشافعي في مغني المحتاج: إذا حلف على نفي شيء وقع جاهلا به أو ناسيا له، كما لو حلف أن زيدا ليس في الدار وكان فيها ولم يعلم به، أو علم ونسي، فإن حلف أن الأمر كذلك في ظنه أو فيما انتهى إليه علمه، أي لم يعلم خلافه ولم يقصد أن الأمر كذلك في الحقيقة لم يحنث، لأنه إنما حلف على معتقده، وإن قصد أن الأمر كذلك في نفس الأمر أو أطلق ففي الحنث قولان: رجح منهما ابن الصلاح وغيره الحنث، وصوبه الزركشي; لأنه غير معذور، إذ لا حثَّ ولا منع بل تحقيق، فكان عليه أن يتثبَّت قبل الحلف بخلافه في التعليق بالمستقبل، ورجح الإسنوي وغيره أخذا من كلام أصل الروضة عدم الحنث، ورجح بعض المتأخرين أنه يحنث فيما إذا قصد أن الأمر كذلك في نفس الأمر وعدم الحنث عند الإطلاق، وهذا أوجه.اهـ
وقال الإمام البهوتي الحنبلي: (وإن قال إن كنت تحبين) زيدا (أو) إن كنت (تبغضين زيدا فأنت طالق، فأخبرته به طلقت وإن كذبت) لما تقدم. فإذا قال: أنت طالق إن أحببت أو إن أردت أو إن كرهت احتمل أن يتعلق الطلاق بلسانها كالمشيئة، واحتمل أن يتعلق الحكم بما في القلب من ذلك ويكون اللسان دليلا عليه، فعلى هذا لو أقر الزوج بوجوده طلقت ولو أخبرت به ثم قالت كنت كاذبة لم تطلق، ذكره في الشرح.اهـ
ثم إننا ننبهك إلى أن هذا النوع من المسائل ينبغي رفعه للمحاكم الشرعية فهي التي تستطيع أن تنظر فيه من جميع الأطراف وتستوضح عما وراء الألفاظ من قصد فلا ينبغي الاعتماد على مجرد فتوى.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 73588
632- عنوان الفتوى : تعليق طلاق الزوجة على عدم فعل أمر ما
تاريخ الفتوى : 19 ربيع الأول 1427 / 18-04-2006
السؤال:
أنا متزوج ولدي طفلتان وأعمل وأقيم في إحدى الدول وتقيم زوجتي مع أهلي في بلدي الأصلي.
حدث أن قلت لوالدي عبر الهاتف أبلغ زوجتي بأنها إن لم تفعل (كذا ) في الوعد (كذا) فستكون طالقا قلت ذلك وأنا غاضب لكني أعنيه .
وبعد مدة اتصلت بوالدي وسألته هل فعلت زوجتي (كذا) فقال لي (لا ) لأنني أمرتها بألا تفعل لأن ذلك قد يضر بالأطفال وبوالدتي ولذلك فقد طلبت تأجيل فعل ذلك لمدة معينة .
فقلت له أنت كسرت يميني يا أبي .
فقال لي أنت لم تقسم وأنا لم أسمعك تحلف بالطلاق تذكر يابني جيدا . جعلني أشك في هل قلت أم لم أقل مع العلم بأن والدي هو الذي يعتني بأهلي في غيابي وهو المسئول عنهم .
فما الحكم الشرعي أفادكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أخي الكريم أنك قد علقت طلاق زوجتك على عدم فعلها لأمرٍ ما، وقصدت ما قلت، وعليه فتكون زوجتك قد طَلُقَتْ طلقة واحدة إن لم تفعل، ولك مراجعتها في العدة إن كانت تلك الطلقة هي الأولى أو الثانية، وأما بعد انتهاء العدة فلا بد من عقد جديد ومهر جديد.
وحساب العدة من يوم تلفظك بالطلاق.
وإذا كنت على يقين من وقوع الطلاق منك، فلا يغير من الأمر إخبار أبيك بخلاف ذلك، لأن العبرة بيقينك أنت، ولا يغير في الأمر أيضاً كون أبيك هو المسؤول عن تسيير أمور زوجتك، لأن الطلاق بيدك أنت وقد علقته على أمر، فيقع بوقوع ذلك الأمر.
وأما إذا كنت أنت في شك من وقوع الطلاق أو عدم وقوعه، فإن الطلاق لا يقع مع الشك، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 44565، وعلى كل، فيجب أن تعلم أن مسائل الطلاق مردها إلى المحاكم الشرعية فهي التي تستطيع أن تسمع من كل طرف وتقارن الأقوال, أما الفتوى فليست مضمونة الدقة في هذا الباب.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 73239
633- عنوان الفتوى : هل يكفي الشك في عدم نية الطلاق
تاريخ الفتوى : 10 ربيع الأول 1427 / 09-04-2006
السؤال:
زوجي طلقني ثلاث مرات على فترات زمنية طويلة، الأولى كانت باللفظ الصريح والثانية كانت طلاق كناية إذ قال لي خذي أغراضك واطلعي، وهو لم يتذكر نيته حينئذ، ولكنه يومها قال لي بأني طلقتك وأنا لم أسمع ذلك منه، علماً بأنه كان في حالة غضب إذ إنه كان يشك بي وضربني، وبعدها طلب مني الخروج ثم راجعني بعدها، والثالثة كانت طلاقا معلقا إذ إنه قال لي بعد مشكلة صارت بيني وبينه وأنا لم أذكرها تماماً، ولكنني على يقين أكثر من الشك (لو عرفت أو لو عدت لفعل هذا الشيء راح تكوني طالقا للأبد)، ومرت الشهور وفعلت هذا الشيء من غير علم زوجي وكنت أعتقد بأن اليمين يقع لو أعلمته ولذلك لم أعلمه وبعدها بسنة أخبرت زوجي لأنه أصر على معرفة ذلك خوفاً من أن نكون محرمين على بعضنا، وسألته عن نيته عند وقوع اليمين هل هو للتهديد والمنع أم أراد الطلاق فعلاً فأقسم لي بأنه لا يتذكر ذلك حينها، فماذا أفعل أفيدوني جزاكم الله خيراً، علماً بأنا نادمان وعندنا من الأولاد ستة وإن كان الطلاق واقعا لا محالة فكيف تحسب العدة في مثل هذه الحالة، وقد كان هذا العمل منذ أكثر من سنة وأخشى أننا نعيش بالحرام، ماذا أفعل إذا كان الزوج لا يتذكر أي واقعة طلاق، وماذا كانت نيته، أرجوكم أن توضحوا لي كل استفساراتي فأنا تعبت كثيراً من التفكير في ذلك حتى أنني صرت الآن أحتجب من زوجي شكاً مني بأن الطلاق قد وقع وبنت منه بينونة كبرى، أرجوكم إنني بحاجة لمساعدتكم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق من أخطر المسائل، ولهذا فإننا في كل مسألة طلاق نحيل بعد بيان الحكم الشرعي إلى المحكمة الشرعية في الغالب، لا سيما إذا كان في المسألة خلاف.
ونقول للأخت السائلة، الطلاق بلفظ الكناية لا بد فيه من النية، كما هو معلوم وإذا شك الزوج في نيته، ولم يدر هل نوى بها الطلاق أم لا؟ فالأصل عدم النية والقاعدة تقول (الأصل عدم ما شك فيه)، لكن تفسير الزوج لقوله في ذلك اليوم بقوله (إني طلقتك)، دليل على أرادة الطلاق، وموضح لنيته، وأما قول الزوج (... راح تكونين طالق) فسبق أن لفظ ستكوني ونحوه يحتمل الوعد بالطلاق، ويحتمل تعليق الطلاق وسبق في الفتوى رقم: 51788.
وعلى اعتبار أنه تعليق وليس وعداً، فإذا كان بنية الطلاق فلا إشكال في وقوع الطلاق بوقوع الأمر المعلق عليه، وأما إذا كان بنية التهديد، ففيه الخلاف المعروف، وسبق في الفتوى رقم: 5684.
ولا بد من تيقن عدم نية الطلاق، لأن اللفظ هنا يحمل على ظاهره، وهو الطلاق وليس التهديد أو غيره، ولا يكفي الشك، والعدة تحسب من حين وقوع الأمر المعلق عليه، إما فعل الزوجة أو علم الزوج بالفعل، وعند الشك في أي الأمرين علق عليه الطلاق، تعتد من آخرهما لأنه الأحوط، وبعد هذا الإيضاح نقول للأخت نظراً لكون المسألة خلافية، ولطول المدة التي وقع فيها الطلاق، وعدم سماع قول الزوج في القضية فالأسلم لكما الذهاب للمحكمة الشرعية للوقوف على ملابسات القضية.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 73153
634- عنوان الفتوى : الحلف بطلاق الزوجة إذا دفعت مالا لصديقتها
تاريخ الفتوى : 06 ربيع الأول 1427 / 05-04-2006
السؤال:
حلفت على زوجتى تبقى طالقا إذا أعطت أموالا إلى أهلها فقامت بإعطاء صديقتها أموالا لتعطيها لأهلها وكان الحلف بنية التهديد فقط فهل وقع الطلاق وما آثاره و كيف أرجع زوجتي إليَّ وهل أدفع أموالا عن هذا الحلف ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق الإجابة على هذا السؤال في الفتوى رقم : 73076 .
والله أعلم .
**********
رقم الفتوى : 73121
635- عنوان الفتوى : زوجين حلفا بطلاق زوجتيهما على أمر معين
تاريخ الفتوى : 06 ربيع الأول 1427 / 05-04-2006
السؤال:
شخصان متزوجان طلب أحدهما من الآخر أن يشترى له منزلا وقام الشخص الآخر فعلا بشرائه للأول . حصل خلاف بينهما إذ يرى صاحب المنزل أن السعر عال وادعى أن صاحبه أخذ مبلغا (سمسرة) ونفى الآخر أن يكون قد أخذ أيّ مبلغ وحلف كل منهما بالطلاق ثلاثا بصدق ما قال . صاحب المنزل أحضر السمسار والذى أكد بأن الثانى أخد مبلغا منه (سمسرة) بينما نفى الرجل ذلك وأنكر تماما وادعى أن شهادة السمسار كيدية لأنه رفض أن يدفع له من نصيب المشتري ..وفتح بلاغا ضد السمسار يتهمه بإشانة سمعته وأصدرت النيابة أمر قبض ضد السمسار. عندها طلب السمسار عبر آخرين أن يعتذر للرجل ببطلان ادعائه للأول. غير أن الأول( صاحب المنزل ) قال إن قسمه بالطلاق صحيحا بعد تأكيد السمسار لذلك وأنه لن يستمع لأيّ كلام آخر لأن السمسار في رأيه قد يكون قد تعرض لضغوط بعدها.
السؤال: ما حكم الدين في ذلك ؟ وهل يصح الحلف بالطلاق في مثل هذه الأشياء ؟ وهل تطلق إحداهما أو كلاهما ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بغير الله لا يجوز بحال من الأحوال؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت . متفق عليه. واليمين بالطلاق خاصة من أيمان الفجار، فلا يجوز الإقدام عليها لما فيها من ارتكاب النهي المتقدم، ولما فيها من تعريض عصمة الزواج للحل. فالواجب على كل من هذين الرجلين الآن التوبة إلى الله توبة نصوحا وعدم العودة إلى مثل هذه الأمور.
وفيما يتعلق بالزوجتين المحلوف بطلاقهما، فإن أمرهما مختلف. ذلك أن أحد الرجلين يعرف قطعا ما إذا كان صادقا في حلفه أم غير صادق، لأنه هو المباشر للأمر. فإن كان صادقا في حلفه فلا شيء عليه، وإن كان قد حلف على هذا الأمر وهو يعلم أنه كاذب، فالطلاق يلزمه عند جمهور العلماء، وذهب بعضهم كشيخ الإسلام ابن تيمية إلى عدم وقوع الطلاق إذا قصد بحلفه اليمين. قال رحمه الله كما في مجموع الفتاوى: وإذا حلف بالتزام يمين غموس... مثل أن يقول: ... الطلاق يلزمني ما فعلت كذا أو إن فعلت كذا... فقيل تلزمه هذه اللوازم... والقول الثاني أن هذا كاليمين الغموس بالله، هي من الكبائر ولا يلزمه ما التزمه من النذر والطلاق والحرام، وهو أصح القولين. وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 26539.
ثم إن إيقاع الطلاق الثلاث بلفظ واحد فيه خلاف سبق بيانه في الفتوى رقم: 60228.
وأما الشخص الثاني فإنه قد حلف على شيء يظنه وليس متيقنا منه، وقد اختلف أهل العلم في مثل هذا الحلف، هل يكون على صاحبه طلاق أم لا يكون؟ ولك أن تراجع في أقوال كل فريق منهم فتوانا رقم: 56669.
فبان من هذا أن الكلام في هذه المسألة متشعب، والخلاف فيها كبير. وعليه، فننصح كلا الحالفين بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلدهما .
والله أعلم .
***********
رقم الفتوى : 73087
636- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على كذب الزوجة قبل الزواج وبعده
تاريخ الفتوى : 03 ربيع الأول 1427 / 02-04-2006
السؤال:
خطيبي يقول لي سأحلف عليك بالطلاق بعد الزواج إذا كذبت عليَّ في شيء قبل الزواج أوبعده فهل يقع علي ما قبل الزواج أم لا ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننصح الرجال عموما وهذا الرجل خصوصا بأن لا يعلق طلاق زوجته على أمر من الأمور لعدم جواز ذلك إذا كان بصيغة الحلف ، لأن الحلف لا يكون إلا بالله عز وجل ، ولأن في ذلك تضييقا لما وسع الله ، وتهديدا للحياة الزوجية ، ومن حلف على إثم فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير.
ونقول للأخت : إذا نفذ خطيبك ما وعد به وعلق الطلاق على كذبك عليه في شيء ما ، فإنك تطلقين منه بمجرد الكذب عليه في شيء من ذلك ، يستوي فيه ما قبل الزواج وما بعده ، إذا أراد بيمينه ما قبل وما بعد الزواج .
وأما إذا قصر الكذب على ما كان بعد الزواج فلا يقع الطلاق بالكذب عليه في شيء وقع قبل الزواج فالأمر على حسب صيغة اليمين وما أراد به ، هذا على رأي من يرى أن الطلاق المعلق يقع بحصول المعلق عليه ، وهو هنا الكذب وهذا هو قول الجمهور ، وهناك رأي آخر يرى بأن تعليق الطلاق إذا قصد منه التهديد أو المنع أو الحض يكون في حكم اليمين بالله وتلزم فيه كفارة يمين عند الحنث فيه .
والله أعلم .
**********
رقم الفتوى : 73076
637- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على إعطاء الزوجة المال لأهلها
تاريخ الفتوى : 03 ربيع الأول 1427 / 02-04-2006
السؤال:
حلفت على زوجتي إذا أعطت أموالاً لأهلها تكون طالقاً، وقد قامت زوجتي بإرسال أموال لأهلها، ولكن عن طريق صديقتها وليس منها مباشرةً، فما حكم الطلاق، هل حدث مع العلم أنه كانت نيتي التهديد فقط، وإذا كان حدث، ما هو موقفي الآن وكيف أراجعها، وهل هناك دفع أموال، علماً بأني مصري؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد علقت طلاق زوجتك على إعطائها المال لأهلها وقد فعلت الأمر المعلق عليه الطلاق، ولا يؤثر كونها أعطتهم مباشرة أو عن طريق شخص آخر، إلا إذا كانت نيتك مباشرتها للإعطاء، ومسألة تعليق الطلاق على أمر بنية التهديد، وليس بنية الطلاق، سبق أن فصلنا فيها القول وبينا خلاف أهل العلم فيها في فتاوى سابقة، فيمكنك الاطلاع على الفتوى رقم: 19162.
وما ننصحك به هو مراجعة المحكمة الشرعية في بلدك.
والله أعلم.
************
يتبع
رقم الفتوى : 73049
638- عنوان الفتوى : قول الزوج لامرأته كلما رأيتك فأنت طالق
تاريخ الفتوى : 03 ربيع الأول 1427 / 02-04-2006
السؤال:
ما حكم من يقول لزوجته كل ما أراك أنت طالق، هل تعتبر طلقة واحدة أم ماذا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق المعلق بشرط، يقع بوقوع الشرط طلقة واحدة، مهما تكرر وقوع الشرط، إذا كان التعليق بلفظ لا يفيد التكرار، مثل إذا ونحوه، لأن التعليق ينحل بحصول الشرط المعلق عليه مرة واحدة، وأما إذا كان التعليق بلفظ يقتضي التكرار مثل (كلما) فإن الطلاق يقع كلما تكرر الشرط، وعليه فقول الزوج لزوجته كلما رأيتك فأنت طالق، فإنها تبين منه برؤيته لها ثلاث مرات بينونة كبرى، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 14738.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 72884
639- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق على المعقود عليها
تاريخ الفتوى : 27 صفر 1427 / 28-03-2006
السؤال:
أنا كاتب كتابي ولم أقم بالدخول على خطيبتي ولكن حلفت وقلت لها إذا نمت عند عمتك أو خالتك تبقين طالقا ولكن الآن أنا مسافر في شغل وأريد أخليها تروح عندهم خصوصاً أنها ترتاح جداً عندهم وما عندهم أولاد رجال ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما فهمناه أنك قد عقدت على هذه المرأة عقد الزواج, وعليه فقد علقت طلاق زوجتك ببياتها عند عمتها أو خالتها ، فإذا حصل المعلق عليه وقع الطلاق ، ويكون بائنا ـ إذا دخلت بيت عمتها أو خالتها قبل دخولك بها ـ وذهب بعض العلماء إلى التفصيل بين ما إذا نويت الطلاق فيقع الطلاق ، وبين ما إذا نويت اليمين فيقع يمين ولا يلزمك الطلاق بل يلزمك كفارة يمين ، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 5684 ،
وننصح بمراجعة المحكمة الشرعية في بلدك .
والله أعلم .
**************
رقم الفتوى : 72674
640- عنوان الفتوى : حكم تعليق الطلاق على شرط دخول الزوجة عند أي أحد
تاريخ الفتوى : 20 صفر 1427 / 21-03-2006
السؤال:
أود أن أسال ما حكم الدين إذا قال الزوج لزوجته إنك تكونين طالقا إذا دخلت عند أي أحد وهل له كفارة ؟
وشكرا لفضيلتكم .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه العبارة هي تعليق للطلاق على شرط وهو دخول الزوجة عند أي أحد ، وكلمة أي أحد عامة، فإذا كان الزوج يقصد بهذا التعليق طلاق زوجته إن دخلت على أي أحد فإنها تطلق عند وقوع الشرط بلا خلاف ، أما إذا كان لا يقصد به الطلاق وإنما قصد به اليمين أي قصد منع الزوجة من الدخول ولا يريد وقوع الطلاق إذا حصل الدخول فقد اختلف أهل العلم في وقوع الطلاق عند وقوع الشرط ، وتراجع الفتوى رقم : 5684 .
والله أعلم .
*************
رقم الفتوى : 72479
641- عنوان الفتوى : وقوع الطلاق من عدمه ينبني على نيتك
تاريخ الفتوى : 14 صفر 1427 / 15-03-2006
السؤال:
أفتونا أثابكم الله فيما يلى : حلفت على زوجتي بأنها إذا أقسمت علىَّ بأن لا أخرج من البيت عند الغضب فلن أنفذ قسمها وكان نصه كالآتى ( عليَّ اليمين لو حلفت عليَّ مرة ثانية سوف أخرج ( أقصد قسمها علي بعدم الخروج عند الغضب) علي الطلاق لو حلفت عليَّ مرة ثانية لأخرج ، وكان القسم متتاليا وفي نفس الجملة اليمين والطلاق. وبعدها خرجت من البيت فما الحكم ، علما بأنها لم تقسم بعدها وجامعتها فهل علي شىء ؟ وماذا أفعل إن أردت التحلل من هذا القسم فلربما تقسم في المستقبل وأنسى وأنفذ قسمها فما عليَّ كي أتحلل من قسمي هذا وإذا كانت هناك كفارة وفعلت الكفارة فهل تحسب عليَّ طلقة أم لا ؟
أفيدونا جزاكم الله خيرا ونفع بعلمكم .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن علق الطلاق على شرط لزمه الطلاق عند وقوع الشرط ، وقد تقدم بيانه في الفتوى رقم: 17824، إلا أنه إذا لم يكن ينوي الطلاق وإنما نوى التهديد والمنع ، فقد اختلف العلماء فيه هل هو يمين أم طلاق معلق ؟ وسبق بيان الخلاف في الفتوى رقم: 5684 .
وعليه؛ فإذا نويت الطلاق فيقع الطلاق بوقوع الشرط وهوعدم خروجك قولاً واحداً ، وأما إذا لم تنو الطلاق وإنما نويت منعها من هذا القسم ، وتهديدها بالطلاق إن هي عادت إليه ، ففيه الخلاف المتقدم .
وعلى العموم فما لم تحلف زوجتك فلا يلزمك شيء ، وينبغي للزوجة تجنب الحلف المذكور إبرارا بقسم الزوج، وفي حال صدوره منها فيجب عليك الخروج من البيت لتفادي وقوع الطلاق .
وهذه اليمين لازمة لا يمكن الرجوع فيها أو حلها في حالة نية الطلاق ، أما في حالة نية اليمين فتحل بكفارة اليمين على القول الآخر ، وتراجع الفتوى رقم: 1956 .
والله أعلم .
***********
رقم الفتوى : 72161
642- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على ذهاب الزوجة إلى محفظة القرآن
تاريخ الفتوى : 01 صفر 1427 / 02-03-2006
السؤال:
أنا شديد الانفعال وسريع الغضب كما أنني مسافر ومتغيب عن بيتي للسفرخارج البلد، حدثت مشادة بيني وبين زوجتي في التليفون وكنت شدد الإنفعال فأردت معاقبتها لأنها لم تسمع كلامي فقلت لها تبقي طالقا لو ذهبت للشيخة المحفظه للقرأن في البيت - فهل تصبح طالقا إذا ذهبت لها في البيت؟ وهل تصبح طالقا إذا ذهبت لها في المسجد لتلقي القرأن عليها أو إذا حضرت الشيخة إليها في بيتنا ؟ وهل هناك اختلاف بين العلماء في مسئلتي ؟ أرجو توضيح جميع الآراء علما بأنني كنت أعي الطلاق ولكني شديد وسريع الانفعال ؟ كما أنني قلت لها من قبل لا تدرسي في المسجد وتبقي طالقا لو درست في المسجد وكانت نيتي فترة محدودة وهي فترة الدراسة لأولادي فهل بعد الدراسة لأولادي في المدرسة يمكن أن تذهب تدرس أقصد زوجتي في المسجد أرجو الفتوى؟
يرحمكم الله
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي الطلاق المعلق خلاف بين العلماء سبق ذكره في الفتوى رقم : 70131 ، وعلى القول بوقوعه وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ، فإن ذهبت زوجتك إلى منزل المحفظة للقرآن وقع الطلاق وإلا فلا ، وتعليق طلاق زوجتك بالدراسة في المسجد إن كنت عند تلفظك بالطلاق قصدت زمنا معينا فإن الطلاق لا يقع إلا بخروجها في ذلك الزمن ، فإن ذهبت بعده لم يقع الطلاق ، وعليه فإن جاءت المحفظة إلى منزلكم أو ذهبت إليها زوجتك في المسجد بعد الزمن الذي علقت الطلاق به في المرة الأولى لم يقع الطلاق .
ونوصيك أخي الكريم بما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم من استوصاه حيث قال له أوصني يا رسول الله قال : لا تغضب . فردد مرارا قال : لا تغضب . كما في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وننصح بمطالعة الفتوى رقم : 12574 .
والله أعلم .
*************
رقم الفتوى : 72101
643- عنوان الفتوى : معرفة نية الزوج بتعليق الطلاق تحدد الحكم
تاريخ الفتوى : 29 محرم 1427 / 28-02-2006
السؤال:
كنت أثق بزوجي كثيراً إلى أن جاء يوم وسمعته يكلم فتاة وعندها صدمت كثيراً وصرت أتجسس على جواله وإيميله، فهل في ذلك حرام، وقد وجدت أن لديه علاقات كثيرة مع البنات فهو يغازلهن ويمنيهن بالزواج وفي نيته يتخذ ذلك للتسلية فقط، وقد علم زوجي بتجسسي عليه ومراقبتي له، وقال لي عندها وأنا لا أذكر تماماً (لوعرفت بأنك تتجسسين علي مرة ثانية تكونين طالقا للأبد أو لو تجسستي علي مرة ثانية تكونين طالقا للأبد)، وأنا من غيرتي عليه فتحت إيميله مرة أخرى، فهل يكون الطلاق واقعا في كلا الحالتين، فأنا لم أخبره بمراقبتي له ثانياً، ولن أخبره حتى لا يقع اليمين، ولكنني أردت أن أتأكد من كلامه بأنه لم تعد لديه تلك الصداقات ووجدت بأنه كاذب فأفيدوني جزاكم الله خيراً، فأنا لا أريد أن أخبره بذلك خوفاً من أن يقع يمين الطلاق وإن كان قد وقع ماذا أفعل للتكفير عن ذلك دون أن أخبر زوجي حتى لا تحدث المشاكل فيطلقني قد حدث ذلك منذ أكثر من ستة أشهر وأخاف أني أعيش معه بالحرام، فماذا أفعل؟ أرجو الرد سريعاً، وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما قاله الزوج في الصورتين تعليق للطلاق على شرط، ويحتمل أنه نوى الطلاق بوقوع الشرط، ويحتمل أنه لم ينو الطلاق وإنما نوى التهديد والمنع، فإن كان نوى المنع والتهديد ولم ينو الطلاق، ففي وقوع الطلاق عند حصول الشرط خلاف بين أهل العلم، فجمهور أهل العلم على وقوع الطلاق، ومنهم من رأى أنه يمين ولا يلزمه الطلاق، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 3795.
وأما إن نوى الطلاق، فالطلاق واقع عند حصول الشرط، لكن ما هو الشرط؟ هل هو معرفة الزوج بحصول التجسس من الزوجة؟ وهذا هو ما تقتضيه العبارة الأولى، أم هو حصول التجسس ولو لم يعرف به الزوج؟ وهو ما تقتضيه العبارة الثانية، فإن كان الأول فلا يقع الطلاق إلا بمعرفته بوقوع التجسس منك عليه، وإن كان الثاني فالطلاق قد وقع من حين وقوع التجسس منك بالاطلاع على بريده، وفي حال الشك في أي القولين قد صدر من الزوج، فعليك سؤاله، ولا يجوز لك البقاء معه، على هذه الحال، فربما يكون الطلاق قد وقع.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 71937
644- عنوان الفتوى : قول الزوج إذا ذهبت عند فلانة تكونين طالقا
تاريخ الفتوى : 23 محرم 1427 / 22-02-2006
السؤال:
قلت لزوجتي إذا ذهبت عند صديقتك تكونين طالقا فهل من رجوع في هذا اليمين ؟ وهل هناك اختلاف في هذه المسألة؟ أم هناك إجماع في هذا الحكم؟ أرجوكم أفيدونا يرحمكم الله
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحلف الزوج بالطلاق على زوجته إن هي فعلت كذا له حالتان:
- أن يكون أراد باليمين تعليق الطلاق على ما حلف عليه أي أراد وقوع الطلاق إذا وقع ما علقه عليه وفي هذه الحالة فله حكم الطلاق المعلق سيقع ما علقه عليه.
- أن يكون قصد باليمين منع الزوجة ولم يقصد الطلاق وفي هذه الحالة اختلف العلماء فالجمهور على أنه طلاق معلق على شرط يقع الطلاق بوقوعه ، وذهب بعضم إلى أنه يمين كسائر الأيمان فله حلها، ويكفر عنها كفارة يمين وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد شيئا من ذلك صام ثلاثة أيام.
هذا إذا إذا كان السائل ينوي بما قال منع زوجته من زيارة صديقتها أبدا.
أما إذا كان الباعث له على اليمين سبب ما ، فلا يحنث إذا زال ذلك السبب الذي حمله على اليمين .
وتراجع الفتوى رقم:35415.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 71622
645- عنوان الفتوى : حلف الزوج على طلاق امرأته إن كلمته في الذهاب إلى أهلها
تاريخ الفتوى : 14 محرم 1427 / 13-02-2006
السؤال:
قمت بحلف يمين الطلاق على زوجتي كالتالي : إذا ذهبت إلى بيت أهلك فاعتبري نفسك طالقة ، ثم أقسمت بالله العظيم ثلاث مرات إذا عادت وفتحت معي موضوع الذهاب إلى هناك مرة أخرى فهي طالق ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما قولك فاعتبري نفسك طالقا فهذا القول كناية في الطلاق لا يقع به إلا بالنية ، وسبق بيانه في الفتوى رقم : 39094 ، فإذا كنت نويت به الطلاق فقد علقت الطلاق على ذهاب الزوجة إلى بيت أهلها .
وأما قسمك بالله إن هي فتحت موضوع الذهاب إلى أهلها فهي طالق ، فيحتمل أمرين:
الأول : أنك حلفت بالله إن فتحت معك الموضوع المذكور فإنك ستطلقها ، وفي هذه الحالة لا يقع الطلاق إن هي فتحت هذا الموضوع ، ولا يلزمك أن تبر بيمينك بتطليقها ، بل لك أن تحنث وتكفر عن يمينك بالله تعالى .
الثاني : أن تكون علقت طلاقها بعودتها للموضوع المذكور وأكدته بالحلف بالله ، فهذا تعليق للطلاق بشرط ، يقع الطلاق بوقوعه ، فإذا فتحت هذا الموضوع فقد وقع الطلاق ، ويقع طلقة واحدة رجعية ، إلا إذا نويت به أكثر من واحدة ، وذهب بعض أهل العلم أن الطلاق المعلق إنما يقع إذا نوى به الطلاق ، أما إذا نوى التهديد والمنع ، فلا يقع الطلاق ، ويلزم فيه كفارة يمين ، وسبق بيانه في الفتوى رقم : 5684 ، والمحكمة الشرعية هي المختصة في قضايا الطلاق وما شابهها ، فينبغي الرجوع إليها .
والله أعلم .
*************
رقم الفتوى : 71551
646- عنوان الفتوى : اشتراط الزوجة أن تكون طالقا ومحرمة إذا فعل الزوج الحرام
تاريخ الفتوى : 09 محرم 1427 / 08-02-2006
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
يأتي زوجي عملا محرما ونصحته ولم يتوقف وتنازعنا وطلقني طلقة واحدة وأراد مراجعتي فشرطت عليه أن يقسم على كتاب الله بأني أكون محرمة عليه وطالقا إن عاد لهذا الأمر ثانية لوقوع الضرر عليَّ أنا وأبنائي نتيجة لهذا العمل فهل يلحقني إثم في شرطي هذا وإن عاد لهذا الأمر بدون علمي نسيانا منه أو تعمدا فما الحكم أفيدوني ؟
جزاكم الله خير الجزاء ، أرجو الرد علي في أقرب وقت .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتلفظ الزوج بهذا الشرط تعليق للطلاق والتحريم به يقعان بوقوعه ، وسبق أن التحريم بحسب نية الزوج منه ظهارا أو طلاقا أو يمينا وتقدم في الفتوى رقم : 2182
وفعل الزوج ما حلف على عدم فعله يقع به الطلاق وما نوى بالتحريم ، وإن لم تعلم به الزوجة ، وفي وقوع ما ذكر في حال النسيان خلاف بين أهل العلم وسبق في الفتوى رقم : 2526 .
ويجدر بالذكر أن المطلقة الرجعية في العدة ليس لها الخيار في الرجوع ، فلا يلزم الزوج لإرجاعها القبول بأي شروط ، قال تعالى : وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ {البقرة: 228 } وأما بعد انقضاء العدة فلا بد من عقد جديد ، فللزوجة القبول أو عدمه ، ولها اشتراط ما تريد على الزوج ، ما لم يكن حراما ، فكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل .
وليس عليها حرج في اشتراط الشرط المذكور ، كما أن من حقها طلب الطلاق للضرر الواقع عليها من قبل الزوج .
والله أعلم .
*********
رقم الفتوى : 71165
647- عنوان الفتوى : يمين الطلاق الغموس
تاريخ الفتوى : 24 ذو الحجة 1426 / 24-01-2006
السؤال:
اختلفت مع زوجي في شخص ما أنا أعرفه وتعامله معه في محل تجاري وحلف زوجي طلاقا بالثلاثة أنه لم يعمل في هذا المحل، ورجعت إلى الشخص ومعي شهود، قال إنه كان يعمل، ما حكم طلاقه وهو لا ينوي الطلاق، ولكنه يصر على رأيه الأول؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بالطلاق لا يجوز وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 1673.
وحلف الزوج في السؤال لا يخلو من احتمالين:
الاحتمال الأول: أن يكون حلف على هذا الأمر وهو يعتقد صحته، فلا شيء عليه في هذه الحالة على الراجح، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 20149.
الاحتمال الثاني: أن يكون حلف على هذا الأمر وهو يعلم كذبه فيه وهذا ما يسمى (اليمين الغموس) أو بصيغة التعليق وهي: أن الطلاق يلزمه إذا كان ذلك الرجل قد عمل في ذاك المحل، فيقع الطلاق، عند جمهور العلماء وإن لم ينو الطلاق، وذهب بعض العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية إلى عدم وقوع الطلاق إذا قصد به اليمين. قال رحمه الله كما في مجموع الفتاوى: وإذا حلف بالتزام يمين غموس... مثل أن يقول.... الطلاق يلزمني ما فعلت كذا أو إن فعلت كذا.... فقيل تلزمه هذه اللوازم... والقول الثاني أن هذا كاليمين الغموس بالله هي من الكبائر ولا يلزمه ما التزمه من النذر والطلاق والحرام وهو أصح القولين وعلى هذا القول فكل من لم يقصده لم يلزمه نذر ولا طلاق ولا عتاق ولا حرام سواء كانت اليمين منعقدة أو كانت غموساً أو كانت لغوا. انتهى كلامه باختصار، وتراجع الفتوى رقم: 7665.
وفي اعتبار وقوع الطلاق ثلاثاً بلفظ واحد خلاف سبق بيانه في الفتوى المحال عليها، وننصح بمراجعة المحاكم الشرعية إن كانت توجد محاكم شرعية في البلد الذي أنتم فيه.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 70928
648- عنوان الفتوى : النية تخصص العام وتقيد المطلق في الأيمان
تاريخ الفتوى : 08 ذو الحجة 1426 / 08-01-2006
السؤال:
لي قريبة تدعى رقية، تزوجت من أبي القاسم ، وصارت بينهم مشكلة ، أرادت بعدها رقية الطلاق ، ورفض ذلك ، فقامت واتصلت برجل غريب وحددت موعدا معه ليتصل بها ، وذهبت وأخبرت زوجها أنها على علاقة هاتفية بغيره ، وبالفعل تأكد الزوج من ذلك حينما اتصل بها على الموعد ، وقال لها : ( والله لو كلمت في التلفون أي أحد بعد اليوم فأنت طالق) وأزال التلفون من البيت ، وألغى الرقم ! استخدمت رقية التلفون وكلمت مرة بعد حصول التعليق ، وصار به الطلاق ، واستفتى زوجها ، وأفادوه أنها تطلق ، وراجعها بعد ذلك واعتبرت طلقة واحدة !
السؤال : هل تكرار الفعل ( أي الاتصال في التليفون) مرة أخرى بعد حصول الطلقة الأولى يقتضي تكرار الطلاق أم لا ؟ مع إبراز الدليل وإثبات الفتوى ، علما بأني مصلحة بينهما ، والزوج رفض الاستفتاء بحجة الحياء من صنيعه ، ورقية اليوم لها 12 سنة لا تتكلم في التلفون ، واليوم بعدما زوجت بنتيها أصبحت بحاجة لسماع صوتيهما وهي لا تسطيع ! أرجو الرد المثبت بأقصى سرعة ؟
السؤال الثاني : هل إذا استخدمت الجوال بدل عن التلفون الثابت يكون قد وقع عليها الطلاق أم لا ؟ علما بأن الجوال لم يكن موجودا حين تعليق الطلاق في المملكة العربية السعودية .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق المعلق يقع بوقوع المعلق عليه ، فإن قصد به التهديد والمنع ولم ينو الطلاق ففي وقوعه خلاف سبق بيانه في الفتوى رقم : 3795 ، فإذا وقعت المرأة في الأمر المعلق عليه طلاقها وقع الطلاق ، ولا يتكرر الطلاق بتكرر رجوعها للأمر المذكور ، إلا إذا كانت صيغة اليمين تفيد التكرار أو قصد بيمينه تكرر الطلاق بتكرر الفعل ، ومن الألفاظ التي تدل على التكرار ( كلما أو مهما ) فالحاصل أن المسألة لها حالتان:
الأولى : أن يقول كلما اتصلت بالهاتف فأنت طالق مثلاً ، أو يكون قاصداً لمعنى ذلك ، وفي هذه الحالة يقع الطلاق بعدد تكرر الاتصال منها ؛ لأن ذلك هو الذي يقتضيه قوله وقصده .
الحالة الثانية : أن يقول إن اتصلت ، أو يقول لو اتصلت بالهاتف ، كما في السؤال ، ولم يكن قاصداً تكرر الطلاق إذا تكرر الفعل ، ففي هذه الحالة لا يقع الطلاق إلا مرة واحدة ، لأن ذلك هو الذي يقتضيه قوله وقصده .
والملاحظ في صيغة يمين الزوج لفظان عامان هما : قوله ( أي أحد ) وقوله ( بالهاتف ) ، فقوله "أي أحد" لفظ عام يشمل كل أحد ذكراً كان أم أنثى قريباً كان أم بعيداً ، وقوله "الهاتف" يشمل كل أنواع الهواتف المحمول منها وغير المحمول ، والقاعدة في الأيمان أن النية تخصص العام وتقيد المطلق ، فإذا كان ينوي عموم اللفظين ، فيقع الطلاق بكل ما سبق ، وإن كان ينوي الخاص أو المقيد من معناهما فيحمل اليمين عليه ، كأن ينوي بقوله أي أحد : أي الرجال الأجانب ، فيخرج من ذلك النساء ومحارم الزوجة ، فلا يقع الطلاق بكلام هؤلاء ، وفي قوله ( بالهاتف ) إذا كان يقصد الموجود المعروف ، ولم ينو غيره ، فيحمل عليه ، فلا يقع الطلاق بالاتصال بالمحمول ، وإن لم تكن له نية في شيء من ذلك فإن الألفاظ تبقى على عمومها ، قال ابن قدامة في المغني : ( ويرجع في الأيمان إلى النية ) وجملة ذلك أن مبنى اليمين على نية الحالف ، فإذا نوى بيمينه ما يحتمله انصرفت يمينه إليه ، سواء كان ما نواه موافقاً لظاهر اللفظ أو مخالفاً له ، فالموافق للظاهر أن ينوي باللفظ موضوعه الأصلي قبل أن ينوي باللفظ العام العموم ، وبالمطلق الإطلاق ، وبسائر الألفاظ ما يتبادر إلى الأفهام منها ، والمخالف يتنوع أنواعاً : أحدها أن ينوي بالعام الخاص ، ومنها أن يحلف على فعل شيء أو تركه مطلقاً وينوي فعله أو تركه في وقت بعينه ، ومنها أن ينوي بيمينه غير ما يفهمه السامع منه ، كما ذكرنا في المعاريض ، ومنها أن يريد بالخاص العام ... اهـ .
والله أعلم .
*********
رقم الفتوى : 70687
649- عنوان الفتوى : من قال لزوجته: (إذا تكلمت مع أي رجل بدون إذني فلن يربطني بك أي رابط)
تاريخ الفتوى : 04 ذو الحجة 1426 / 04-01-2006
السؤال:
ما هو الحكم في رجل غضب من زوجته لأنها تحدثت مع رجل من خلال الماسنجر في مجال دراستها في منتصف الليل تقريبا علما بأنه كان يسمح بذلك سابقا لكنه غضب لأنه كان في وقت متأخر من الليل وبدون إذنه فقال لها إذا تكلمت مع أي رجل بدون إذني فلن يربطني بك أي رابط وقصده الطلاق من ذلك ولكنه شك في نيته في الشرط بحيث هل يقصد جميع الرجال وفي أي وقت أم في الحالة التي غضب منها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته: (إذا تكلمت مع أي رجل بدون إذني فلن يربطني بك أي رابط) وقصده الطلاق، يحتمل احتمالين:
الأول: أنها ستكون طالقا بمجرد التكلم مع أي رجل بغير إذنه، والثاني: أنه سوف يطلقها إذا تكلمت معه، فإن كان ينوي أنها طالق بمجرد التكلم، فهذا طلاق معلق، والطلاق المعلق يقع عند حصول شرطه وتراجع الفتوى رقم: 790، وإن كان ينوي أنه سيطلقها إذا تكلمت، فهذا يعتبر وعدا بالطلاق، وليس طلاقا، فإذا حصل المعلق عليه فلا يقع الطلاق، وراجع في هذا الفتوى رقم: 24787.
وعلى اعتبار أن النية التعليق، وليس الوعد، فينظر إلى نيته فإن كان نوى أي رجل وفي أي وقت -كما هو ظاهر اللفظ- فتطلق بمجرد الكلام مع أي رجل وفي أي وقت بغير إذنه، وإن كان ينوي الرجل المعين الذي كلمته، أو الوقت المعين الذي تكلمت فيه، فيحمل اليمين عليه وتخصص النية عموم اللفظ، فالقاعدة في الأيمان أن النية تخصص العام وتقيد المطلق، وانظر بيانه في الفتوى رقم:35891.
وإذا شك في النية فيبقى على الأصل وهو عموم اللفظ، فيقع الطلاق بتكليم الزوجة أي رجل في أي وقت بغير إذنه.
والمخرج من هذه اليمين، أن يأذن للزوجة في الكلام مع الرجال، ويقيد ذلك، فلا يقع الطلاق إلا بمخالفتها تلك الضوابط .
وعلى الزوجة حينئذ أن تلتزم بالضوابط الشرعية في الكلام مع أي رجل أجنبي لوجوب ذلك شرعا، وسبق بيان تلك الضوابط في الفتوى رقم:3672.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 70540
650- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق لا يكون وسيلة لحل المشاكل الزوجية
تاريخ الفتوى : 01 ذو الحجة 1426 / 01-01-2006
السؤال:
حدث شجار مع زوجتي خاص بالأولاد (2) وحلفت بالطلاق أن الأولاد سيخرجون من المنزل ثم خرج الاثنان من المنزل ولكن استطاعت أن تعيد أحدهم مرة أخرى بعد الخروج من باب المنزل، فهل يقع الطلاق مع العلم بأننى قد قصدت تهديدها بذلك وبعدها قالت إنها لم تسمع بما قد قلته تقصد الطلاق، وفى حالة وقوعه فهل يمكن الرد وكيف ذلك؟.
أفيدونا ولكم الثواب إن شاء الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق ذكر اختلاف أهل العلم فيمن حلف بالطلاق معلقا ذلك على حصول أمر ما أو عدم حصوله وراجع في هذا الفتوى رقم: 1956 ، ويبقى النظر هنا فيما قصدت بخروج الأولاد فإن قصدت به مطلق الخروج بحيث لو خرجوا ولو مرة واحدة حصل البر باليمين فلا يقع هذا الطلاق. وأما إذا قصدت مثلا خروجهم وعدم عودتهم إليه وقع الطلاق عند جمهور الفقهاء ولو قصدت التهديد فقط كما ذكرنا في الفتوى السابقة وعلى القول الآخر إنما تلزمك كفارة يمين. وإننا نرى أن الأولى في مثل هذه المسائل مراجعة الجهات المختصة بالنظر في الأحوال الشخصية كالمراكز الإسلامية وغيرها.
وعلى تقدير وقوع الطلاق فيجوز للزوج ارتجاع الزوجة بلا عقد جديد ما دامت في العدة فإذا انقضت العدة لم يجز له ارتجاعها إلا بعقد جديد، وهذا فيما إذا كانت هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية، فإن كانت الثالثة فقد بانت منه بينونة كبرى فلا يجوز له نكاحها حتى تنكح زوجا غيره نكاح رغبة ثم يطلقها أو يموت عنها، وتراجع الفتوى رقم: 11304 ، والفتوى رقم: 21438.
وننبه إلى أمرين:
الأول: أنه ينبغي أن تسود الأسرة المسلمة الألفة والمودة بدلا من الشقاق والبغضاء وخاصة إذا رزق الزوجان شيئا من الاولاد.
الثاني: الحذر من الحلف بغير الله فإن الحلف تعظيم والتعظيم لا يكون إلا لله، وكذلك الحذر من جعل الطلاق والحلف به وسيلة لحل المشاكل الزوجية.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 70521
يتبع
أبو أحمدعصام
04-01-2012, 06:54 PM
651- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق على أمر يعتقد صدق نفسه فيه
تاريخ الفتوى : 01 ذو الحجة 1426 / 01-01-2006
السؤال:
فضيلة المفتي المحترم
قمنا أنا وزوجتي بالذهاب لشراء ملابس لطفلنا الجديد وأثناء الشراء في داخل المحل سمعت زوجتي أنها ذكرت اسم عائلة قريبة لنا وهي عائلة الشبر وعند العودة للبيت قلت لها لماذا ذكرت اسم العائلة الفلانية وبدون زعل في البداية فقالت لي لم أذكرهم وقالت إنها ذكرت كلمة لها نفس اسم العائلة في القياس وهي الشبر فقلت لها إنني والله العظيم سمعتك تذكرينهم فأنكرت وقالت إنها لم تذكرهم، فقلت إنني متأكد أني سمعتك تذكرينهم فأصرت أنها لم تذكرهم، مما جعلني أغضب غضبا شديداً لأنني لم أكن أريد أن أفتعل أي مشكلة وظلت تنكر مما دفعني للقول علي الطلاق بالثلاثة أني سمعتك تذكرينهم وأُقسم بأنني لم أكن مدركا لما تلفظت به ولم تكن هنالك أي نية موجودة لدي، حيث إنني قبلها كنت سعيداً بشراء ملابس لطفلي الجديد واليوم هو الثاني للحادث ولكني لا أعلم والله ما السبب الذي أدى لحدوث ذلك، فأرجو إفادتي وهل يقع الطلاق؟ وجزاكم الله عنا كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف على أمر يعتقد صدق نفسه فيه، فالراجح أنه لا شيء عليه، سواء كان صادقاً في نفس الأمر أو لا، وتقدم بيانه في الفتوى رقم: 55043.
فما دمت تعتقد سماعك لما حلفت عليه فإنك لم تحنث في يمينك، ولا يقع الطلاق حينئذ، ثم إن الزوجة أقرت بأنها ذكرت كلمة (الشبر)، ولكنها تقصد بها القياس وليس اسم العائلة، فأنت صادق في سماعك لهذه الكلمة، وبالتالي فأنت على بر في يمينك، وما كان ينبغي الخلاف على مثل هذا الأمر التافه، وعلى العموم فلم يقع الطلاق، ثم إن طلاق الغضبان الذي إذا غلب الغضب على عقله لا يقع، سبق بيانه في الفتوى رقم: 1496.
وننصحك بتجنب الحلف بالطلاق لما فيه من تعريض الحياة الزوجية للانهيار، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف بغير الله، فقال: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 70325
652- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق بسماع أو رؤية الابن يدخن
تاريخ الفتوى : 25 ذو القعدة 1426 / 26-12-2005
السؤال:
عندي هذا السؤال المحير أريد أحد العلماء أن يجيبني عليه. حلف علي زوجي يمين طلاق بالثلاثة إذا ما رأى أو سمع من أحد أن ابنه يدخن السجائر, مع العلم أنه يعلم تماما أنه يدخن منذ مدة. و ابني عمره يتجاوز ال20 سنة. و قبل يومين وجد معه علبة السجائر في جيبه.فهل يقع اليمين؟مع جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد علق زوجك طلاقك بسماع أو رؤية ولده وهو يدخن ، فإن حدث ذلك بأن سمع ممن يَقْبَلُ قوله أو رآه هو وهو يدخن وقع الطلاق الثلاث في مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وأصبحتِ بائنة من زوجكِ بينونة كبرى، ولا يفرق الجمهور بين أن يكون الزوج قصد التهديد أو قصد وقوع الطلاق.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن وافقه إلى أن الطلاق المعلق إن قصد به المتلفظ به الحث أو المنع ولم يقصد الطلاق فهو يمين وعليه الكفارة، وإن قصد به الطلاق وقع الطلاق.
ولا يقع الطلاق برؤية السجائر مع ولده، لأنه لم يعلق الطلاق بذلك، إلاّ أن يكون في نية زوجك إيقاع الطلاق بأي أمارة ظهرت له وإن ضعفت على أن ولده يدخن ، فيقع الطلاق برؤية السجائر في جيبه.
وننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية أو الثقات من أهل العلم والورع في بلد السائل والاطلاع على ما تضمنته هذه الفتوى وعلى الأمر من جميع جوانبه.
وننبه إلى أن الطلاق الثلاث دفعة واحدة فيه خلاف مذكور في الفتوى رقم: 60228.
والله أعلم
************
رقم الفتوى : 70309
653- عنوان الفتوى : تحرير مسألة تعليق الطلاق
تاريخ الفتوى : 25 ذو القعدة 1426 / 26-12-2005
السؤال:
بين الرجل وأهل زوجته مشاكل ولا يتزاورون، ولكن كان يسمح لها بالاتصال معهم والآن حلف الرجل على زوجته بالطلاق إذا حاولت الاتصال بأهلها، وهي تنوي الاتصال من باب رضا الله تعالى ورضا الوالدين، فما حكم اليمين إذا حاولت الاتصال مع أمها دون علم الزوج، علماً بأن أهل الزوجة في بلد آخر؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للزوج أن يمنع زوجته من الاتصال بأمها لأن هذا أمر بقطيعة الرحم، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 26546.
وعلى كل حال فقد علق الزوج الطلاق باتصال زوجته بأمها، وهذا يسمى تعليق الطلاق بشرط، فيقع الطلاق بوقوع الشرط عند جمهور أهل العلم سواء قصد الزوج إيقاع الطلاق أو لم يقصده.
وعليه.. فإذا حاولت الزوجة الاتصال بأمها فإن الطلاق يقع عندهم. وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه إن نوى التهديد والمنع وهو كاره للطلاق غير مريد له، فإنه يمين، وأما إن أراد الطلاق فهو طلاق، قال رحمه الله في الفتاوى الكبرى: فإن قصد لزوم الجزاء عند الشرط: لزمه مطلقاً ولو كان بصيغة القسم، فلو كان قصده أن يطلق امرأته إذا فعلت ذلك الأمر أو إذا فعل هو ذلك الأمر فقال: الطلاق يلزمني لا تفعلين كذا، وقصده أنها تفعله فتطلق ليس مقصوده أن ينهاها عن الفعل ولا هو كاره لطلاقها بل هو مريد لطلاقها طلقت في هذه الصورة، ولم يكن هذا في الحقيقة حالفاً بل هو معلق للطلاق على ذلك الفعل بصيغة القسم، ومعنى كلامه معنى التعليق الذي يقصد به الإيقاع فيقع به الطلاق هنا عند الحنث في اللفظ الذي هو بصيغة القسم، ومقصوده مقصود التعليق.
والطلاق هنا إنما وقع عند الشرط الذي قصد إيقاعه عنده لا عند ما هو حنث في الحقيقة؛ إذ الاعتبار بقصده ومراده لا بظنه واعتقاده، فهو الذي تُبنى عليه الأحكام، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى. انتهى كلامه.
وقول الجمهور أقوى وهو الذي نرجحه، والسبيل إلى الخروج من القطيعة أنه إذا قصد أن لا تتصل بهم بالهاتف فبإمكانها أن تتصل بهم عن طريق الرسائل أو أي وسيلة أخرى، أو أن يقوموا هم بالاتصال بها حتى تنتفي القطيعة.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 70131
654- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ليمنع زوجته من أخذ المال منه وقالت لأولادها أن يأخذوا ويعطوها
تاريخ الفتوى : 20 ذو القعدة 1426 / 21-12-2005
السؤال:
سؤالى هو ما حكم زوج حلف لزوجته باليمين والطلاق بالثلاثة أنها لا تأخذ أى درهم من جيبه علما بأنها ربة بيت والسؤال هو ما حكم أنها تقول لأبنائها أن يأخذوا هم من جيب أبيهم ويعطوا المال لأمهم فما حكم الشرع والدين ؟
جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان مقصد الزوج عندما علق الطلاق أن يمنع زوجته من أخذ المال من جيبه بأي طريقة ، فلا فرق حينئذ بين أن تأخذ بنفسها أو ترسل من يأخذ ، وهذا هو الظن الغالب من مقصد الزوج، فيقع الطلاق إن حدث أن أخذت أو أرسلت من يأخذ ، وأما إن قصد الطلاق بأخذها هي فقط فلا يقع الطلاق إلا إذا أخذت هي بنفسها .
وننبه إلى أن الزوج إن قصد بتعليق الطلاق مجرد التهديد ولم يقصد إيقاع الطلاق ووقع ما علق عليه لفظ الطلاق ففي وقوع الطلاق خلاف على قولين :
القول الأول : وإليه ذهب علماء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن الطلاق واقع.
القول الثاني : وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن الطلاق المعلق إن قصد به المتلفظ به الحث أو المنع ولم يقصد الطلاق فهو يمين وعليه الكفارة ، وإن قصد به الطلاق وقع الطلاق .
وأما عن الطلاق الثلاث دفعة واحدة فسبق الكلام عن ذلك في الفتوى رقم : 64355 ، وننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية أو الثقات من أهل العلم والورع في بلد السائل والاطلاع على ما تضمنته هذه الفتوى وعلى الأمر من جميع جوانبه .
والله أعلم .
***********
رقم الفتوى : 70123
655- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق إن فعلت كذا فسيفعل كذا
تاريخ الفتوى : 20 ذو القعدة 1426 / 21-12-2005
السؤال:
أنا كنت عاقدا على واحدة وقد حدث أثناء العقد أنني حلفت باليمين على أختي إن أنت فعلت كذا لفعلت كذا تهديدا لها هل يكون يمين الطلاق وقع في تلك اللحظة أم لا أفيدوني مأجورين هل علي كفارة أم ماذا أفعل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت قصدت بيمين الطلاق تعليق الطلاق بأنك إن لم تفعل كذا إن فعلت أختك كذا، فإن الطلاق يقع إجماعا إن فعلت أختك ولم تفعل أنت، أما إن قصدت باليمين مجرد التهديد بالحث أو المنع ولم تقصد إيقاع الطلاق ففي المسألة قولان :
القول الأول: وإليه ذهب علماء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن الطلاق واقع نوى الطلاق أو لم ينوه.
القول الثاني: وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن وافقه أن الطلاق المعلق إن قصد به المتلفظ به الحث أو المنع ولم يقصد الطلاق فهو يمين وعليه الكفارة، وإن قصد به الطلاق وقع الطلاق.
وننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية أو الثقات من أهل العلم والورع في بلد السائل والاطلاع على ما تضمنته هذه الفتوى وعلى الأمر من جميع جوانبه.
والله أعلم
************
رقم الفتوى : 70121
656- عنوان الفتوى : تعليق الزوج طلاق امرأته وهو غضبان
تاريخ الفتوى : 20 ذو القعدة 1426 / 21-12-2005
السؤال:
ما حكم من يرمي على زوجته يمين الطلاق وهو غضبان بسبب أن الزوجه تريد أن يتعشى الزوج معها هي وأولادها وهو يذهب ويأكل في بيت أخيه وهو دائما لا يعجبه أكلها أي زوجته بالرغم من أن أكلها جيد ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ينبغي للزوج أن يترك مؤانسة زوجته وأولاده بالعشاء معهم على الدوام ، فإن ذلك مما يوقع الوحشة بينه وبين زوجته وأولاده ، وينبغي أن يكون عوناً لها على إتقان أعمال البيت ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يعيب الطعام فإن أعجبه أكل وإلا ترك .
وأما يمين الطلاق ففيه تفصيل لأنه إما أن يكون منجزاً كأن يقول علي الطلاق بسبب أنك فعلت أمس كذا ، فهذا كأنه قال أنت طالق فتقع به طلقة واحدة ، وإما أن يكون يمين الطلاق معلقاً كأن يقول علي الطلاق إذا فعلت كذا ، فإن نوى إيقاع الطلاق بوقوع ما علق عليه ، ووقع المعلق عليه فإن الطلاق يقع إجماعاً ، وإن نوى مجرد التهديد ففي المسألة قولان :
القول الأول : وإليه ذهب علماء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن الطلاق واقع نوى الطلاق أو لم ينوه .
القول الثاني : وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن وافقه أن الطلاق المعلق إن قصد به المتلفظ به الحث أو المنع ولم يقصد الطلاق فهو يمين وعليه كفارة ، وإن قصد به الطلاق وقع الطلاق .
وننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية أو الثقات من أهل العلم والورع في بلد السائل والاطلاع على ما تضمنته هذه الفتوى وعلى الأمر من جميع جوانبه .
وطلاق الغضبان سبق بيان حكمه في الفتوى رقم : 39182 .
والله أعلم .
*************
رقم الفتوى : 70099
657- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق ووقوع ما علق عليه
تاريخ الفتوى : 20 ذو القعدة 1426 / 21-12-2005
السؤال:
إخواني جزاكم الله خير الجزاء وزادكم من فضله ورزقكم الصحة والعافية والنجاح
أما بعد:
إن سؤالي مهم جدا أرجو من إخوانى الرد عليه في أقرب ما أمكن وشكرا لإخواني الطيبين سؤالي هو عن زوجتي أخاف أني قد طلقتها أو أن الطلاق قد وقع حيث إني طلبت منها شيئا وهو ملكي فكانت ترادني في الكلام بعد ذالك أثارنى الغضب وقلت لها إذا لم تعطني هذا الشيء وتوجديه لي قلت حرام وطلاق إذا لم تعطني الكوفية التي طلبت منك الليلة فسوف أرسلك إلى بيت أبيك ثم ردت على بكلمه زادت غضبى فقلت لها حرام وطلاق منك إذا لم تعطني إياه إنك الليلة مطلقة علما أن ما كنت أبحث عنه هو موجود مع أخي يلبسه ولكن زوجتي أصرت أنه ليس ملكا لي إنه ملك لأخى ولم توجد حقي الذي أطلبه منها وهب أنها تعلم ذلك ولم تعطني ما طلبته منها في تلك الليلة وبرغم وجود بيت أببها بعيدا عن سكننا ما حكم ذلك وما واجبي أن أعمله علما بأن لدي منها ثلاثة أطفال والرابع في بطنها في شهر الأول أو الثاني.
ماذا أعمل جزاكم الله خير الجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من سؤالك أن زوجتك امتنعت عن إعطائك الشيء الذي طلبته منها مدعية أنه ليس لك مع علمها أنه ملكك، وأنك علقت طلاقها في المرة الأولى بعدم أخذها إلى بيت أهلها إن لم تعطك ما طلبت. وفي المرة الثانية علقت طلاقها بعدم إعطائك ما طلبت تلك الليلة فإن أبت ولم تعطك ما طلبت ولم تأخذها إلى بيت أهلها فقد وقعت طلقتان وإن لم تعطك وأخذتها إلى بيت أهلها فقد وقعت طلقة واحدة وهذا محل إجماع، وإن نويت بالتعليق إيقاع الطلاق.
أما إن قصدت باليمين مجرد التهديد بالحث أو المنع ولم تقصد إيقاع الطلاق ففي المسألة قولان: القول الأول وإليه ذهب علماء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن الطلاق واقع.
القول الثاني: وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن وافقه أن الطلاق المعلق إن قصد به المتلفظ به الحث أو المنع ولم يقصد الطلاق فهو يمين وعليه الكفارة وإن قصد به الطلاق وقع الطلاق.
وننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية أو الثقات من أهل العلم والورع في بلد السائل والاطلاع على ما تضمنته هذه الفتوى وعلى الأمر من جميع جوانبه، وطلاق الغضبان سبق بيانه في الفتوى رقم: 39182.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 70043
658- عنوان الفتوى : حلف الزوج بالطلاق إذا دخن السجائر
تاريخ الفتوى : 17 ذو القعدة 1426 / 18-12-2005
السؤال:
أقسمت على كتاب الله مفتوحا بأن لا أعود للتدخين وبأن زوجتي طالق مني إذا أنا دخنت السجائر، وفي لحظة غضب مع الزوجة قمت بتدخين سيجارة لأجل إغاظتها فما حكم الدين في ذلك؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت حلفت يميناً أن لا تعود إلى التدخين وعلقت طلاق زوجتك برجوعك إليه، ثم رجعت فقد حنثت في يمينك ووجبت عليك الكفارة، المبينة في الفتوى رقم: 17345.
إضافة إلى وقوع الطلاق بإجماع العلماء إن نويت بالتعليق إيقاع الطلاق، ويقع طلقة واحدة، ما لم تنو أكثر من ذلك، وإلا وقع ما نويت، فإن كانت هي الأولى أو الثانية أمكنك أن تراجع زمن العدة أو بعد انتهاء العدة، ولكن بعقد جديد ومهر جديد إن وافقت المرأة ووليها، فإذا كنت قد طلقتها قبل ذلك طلقتين فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجاً غيرك.
وإن نويت بتعليق الطلاق مجرد التهديد أو الحث أو المنع فقط ولم تنو إيقاع الطلاق، فهل يقع الطلاق أم لا على قولين:
القول الأول: وإليه ذهب علماء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن الطلاق واقع نوى الطلاق أو لم ينوه.
القول الثاني: وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن الطلاق المعلق إن قصد به المتلفظ به الحث أو المنع ولم يقصد الطلاق فهو يمين وعليه الكفارة، وإن قصد به الطلاق وقع الطلاق.
وننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية أو الثقات من أهل العلم والورع في بلد السائل والاطلاع على ما تضمنته هذه الفتوى وعلى الأمر من جميع جوانبه، وراجع في طلاق الغضبان الفتوى رقم: 39182.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 69532
659- عنوان الفتوى : مسألة في الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 29 شوال 1426 / 01-12-2005
السؤال:
أنا رجل متزوج من امرأتين، الأولى منها 7 أولاد معا 18 سنة، أسلمت قبل زواجي بها، قدر الله لي أن أجد عملا في مدينة أخرى، رأيت فتاه أُعجبت بها كلمتها ثم أهلها ثم تزوجت بها، مشكلتي أن الفتاة لها طفل من علاقة سابقة، مرت بظروف شديدة جدا يعني مسكينة جدا، عاملت ولدها مثل أولادي، أحسنت إليها كنت لها الزوج والحب والأب، اشترطت عليها نسيان الماضي، فوجئت يوما بمتصل بها والد طفلها وكان على اتصال بالهاتف، هو يعمل في بلد آخر، فكذبت ثم اعترفت أنه يطلب منها أن تنتظره، باختصار كنت قلت لها قبل ذلك أنها لو اتصلت معه أو راسلته وقابلته فهي مني طالق، استشرت اثنين من المشايخ أحدهما قال تطلق والآخر قال لا حاولت أن تدخل الإسلام ثم عشنا معاً بأن الطلاق لم يقع وبوعود منها وأمها بأن لا تعود، حصل بعدها أن وجدت في بيتنا صورا ورسائل حب قديمة، وغضبت وجاءت أمها ترجو فرصة ثانية، بدأت البنت تحبني ومر على زواجنا 3 سنوات، لكن دائما على خلاف لعدم إسلامها ولعدم لباسها حسب ما أريد، ما في بركة مادية وتنتفع وأهلها من الزواج، حصل أن عاد والد طفلها للفلبين فقابلته مع أمها وخادمتنا ليلاً، جن جنوني فهي لم تستأذن مني ونسيت أنه طلاقها، حقيقة أنا كتبت عهدا مع الله إذا فعلت ما شأنه تجعلها تقابله وتتحدث إليه أو تراسله فهي طالق، البنت ضحية لعائله سيئة، والآن تحبني عرضت عليها أعطيها مبلغا من المال وأتركها ولها أثاث البيت فوافقت لغضبي عليها وكتبنا هذا لكنها جاءتني مع أخيها تتوسل أن لا أطلقها، أسرتي الأولى يشتكون وتظن زوجتي الأولى أن الثانية تعمل سحرا علينا، أفيدونا؟ جزاكم الله خيراً، هل تطلق أم لا؟ ولا تريد أن تسلم، ماذا أفعل أفكر بالزواج من ثالثة وتركها، أحيانا أشعر أني أظلمها بسبب غيرة الأولى، أسأل الله أن يكرمكم ويجزيكم عنا خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت هذه الزوجة غير يهودية أو نصرانية أو كانت يهودية أو نصرانية غير عفيفة فإن نكاحها لا يصح، ويلزمك مفارقتها مع التوبة إلى الله من ذلك، وراجع الفتوى رقم: 1158.
أما إذا كانت يهودية أو نصرانية عفيفة فإن نكاحها صحيح، فإذا كنت قد علقت وقوع طلاقها على اتصالها بوالد طفلها أو مراسلتها أو مقابلتها له بحيث إذا فعلت ذلك فإنها تكون طالقا لعدم رغبتك في إمساك زوجةٍ هذا حالها، فإن الطلاق يقع، فإن تكرر منك ذلك التعليق وتكرر منها الاتصال به بعد كل مرة من مرات ذلك التعليق وقع الطلاق بعدد هذه المرات، فإن كان ذلك ثلاثا فقد بانت منك، ولا تحل لك حتى تتزوج برجل آخر زواج رغبة لا زواج تحليل، ثم يطلقها مختاراً لا تحايلاً على إرجاعها إليك، وراجع للتفصيل الفتوى رقم: 54094، والفتوى رقم: 4093.
أما إذا لم تكن قد علقت وقوع طلاقها على اتصالها بوالد طفلها وإنما قلت لها ذلك لمنعها من الاتصال فقط، ولم تقصد بذلك إيقاع الطلاق فإنها تطلق أيضاً عند جمهور العلماء، وخالف في ذلك بعض أهل العلم فذهبوا إلى أن هذا ينزل منزلة اليمين الذي تشرع فيه الكفارة، ولا ينزل منزلة الطلاق. وننصح في هذا الصدد بمراجعة المحكمة الشرعية أو المراكز الإسلامية -إن لم توجد المحاكم الشرعية- لأن حكم القاضي يرفع الخلاف، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 8828، والفتوى رقم: 57388.
والذي ننصحك به ما دامت لم تسلم ولازالت على علاقة بهذا الرجل أن تطلقها، وليس في ذلك ظلم لها بل هي التي ظلمت نفسها باستمرار علاقتها بهذا الرجل ورغبتها عن الإسلام، علماً بأنه لا ينبغي اتهامها بعمل سحر دون بينة ودليل واضح، وراجع الفتوى رقم: 38350.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 69225
660- عنوان الفتوى : منع الزوجة من استقبال أمها وتعليق الطلاق على ذلك
تاريخ الفتوى : 15 شوال 1426 / 17-11-2005
السؤال:
أنا متزوجة وأعمل معلمة وحصل بين زوجي وأهلي مشاكل وزوجي منعني من زيارة والدي وإخوتي حتى الهاتف فصله من البيت لكي لا أتحدث معهم أيضاً عن طريق الهاتف وقال لي إن استقبلت والدتك بالمدرسة فأنت طالق بالثلاثة وفي إحدى الأيام فوجئت بأن والدتي حضرت إلي المدرسة التي أعمل بها لكي تراني وأنا ما قدرت أن أغضب والدتي واستقبلتها ولكن طلبت منها أن لا تأتي إلى المدرسة بعد ذلك سؤالي هو ما هو حكم الطلاق في هذه الحالة وهل يقع علي الإثم بأني قاطعة الرحم عندما طلبت من والدتي بعدم مجيئها إلى المدرسة لتراني وهل يجوز لي أن أتحدث مع إخوتي ووالدي من وراء زوجي ؟
أرجو منكم أن تفيدوني ما الذي يجب علي أن أفعله بأقرب وقت ممكن لأني والله أنا في حيرة بين طاعة الزوج وبر الوالدين وصلة الرحم ؟
وبارك الله فيكم وجعل عملكم هذا في ميزان حسناتكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد علق زوجك طلاقك ثلاثاً على استقبالك لأمك في المدرسة وقد حدث فيكون الطلاق واقعاً ، فيجب عليك اجتناب زوجك فوراً ولا تحلين له حتى تعتدّي ثم تتزوجي بزوج آخر ويدخل بك ، فإن طلقك الزوج الثاني وانتهت عدتك منه جاز لزوجك الأول التزوج بك ، وعلى هذا جمهور الفقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وحكى الإجماع عليه الإمام محمد بن نصر المروزي، وأبو ثور، وابن المنذر وغيرهم .
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن الطلاق المعلق إن قصد به المتلفظ به الحث أو المنع فهو يمين وعليه الكفارة .
وننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية أو الثقات من أهل العلم والورع في بلد السائل والاطلاع على ما تضمنته هذه الفتوى وعلى الأمر من جميع جوانبه .
وللزوج الحق في منع زوجته أن تخرج من بيته ولو إلى زيارة أبويها ، ولكن ليس له طاعة إن أمر بمعصية كقطع الرحم وعقوق الوالدين ، وليس له الحق أن يمنعهما من زيارتها ولا أن يمنعها من الحديث معهما كما نص على ذلك جمع من العلماء إلا إذا ترتب على زيارتهما مفسدة كتحريضها على النشوز فله المنع حينئذ ، قال البهوتي الحنبلي في كشاف القناع : (ولا يملك ) الزوج (منعها من كلامهما ، ولا ) يملك (منعها من زيارتهما ـــ أي من زيارتهما لها ــ ) لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ( إلا من ظن حصول ضرر يعرف بقرائن الحال ) بسبب زيارتهما فله منعها إذن من زيارتهما دفعاً للضرر . اهـ
وانظر الفتوى رقم : 68322 .
والله أعلم .
**************
رقم الفتوى : 69129
661- عنوان الفتوى : حكم الحلف بالطلاق وتكراره
تاريخ الفتوى : 12 شوال 1426 / 14-11-2005
السؤال:
لي أخت وكانت تعيش مع رجل أحمق يضربها ويهينها باستمرار، وفي آخر مرة طلقها وأتت عندي وقلت لها لن ترجعي إليه أبداً، وحلفت عليها يمين وكررت ذلك الحلف بالطلاق عليها أنها لن ترجع، وإذا رجعت إلى زوجها تعتبر زوجتي طالقا إذا رجعت له وسألت عنها أو حتى سلمت عليها.. حيث إنني كنت أريد أبين لها مدى معارضتي الشديدة لعودتها وأن ذلك سوف يكون بين مقاطعتي لها طول الحياة إذا رجعت وإن سألت عنها تعتبر زوجتي طالقا.. والآن عادت ومن ثم طلقها وهي تعيش عند ابنتها، ولكنني أشعر بأن علي ذنبا في عدم السؤال عنها والإحسان إليها أفيدوني ماذا يترتب علي في حلفي والله يحفظكم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تسرعت وحلفت بالطلاق أن لا ترجع أختك إلى زوجها، وقد رجعت؛ فتكون زوجتك قد طلقت منك. أما تكرارك للحلف فإن قصدت به التأسيس أي إنشاء حلف بالطلاق جديد فيقع من الطلاقات بقدر ما كررت، وإن قصدت التأكيد للفظ الأول فتكون طلقة واحدة لا غير، وأنت أدرى بنيتك، وإلى هذا الحكم ذهب جمهور الفقهاء وحكى الإجماع عليه محمد بن نصر المروزي وغيره، ولبيان المراد بالتأكيد والتأسيس انظر الفتوى رقم: 56868.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - إلى أنه إن قصد الحث أو المنع فهي يمين يكفر عنها. وانظر الفتوى رقم: 68354.
ولم تكتف بذلك، بل زدت على ذلك بأن علقت طلاق زوجتك على كلامك مع أختك إن رجعت إلى زوجها، فمتى كلمتها وسألتها عن حالها وقع الطلاق، وإن لم تكلمها ولم تزرها فأنت آثم لأنك قطعت رحمك، ولا ندري ما الذي أحوجك إلى مثل هذا التصرف غير الحكيم.
وننبه إلى أنك إن قصدت بمجمل كلامك أن أختك إن رجعت إلى زوجها فلن تكلمها فإن كلمتها فزوجتك طالق فلا تطلق زوجتك إلا طلقة واحدة إن حدث الكلام بينك وبين أختك. وننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية ببلادكم لمعرفة تفاصيل القضية.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 69086
662- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على تكليم شخص معين
تاريخ الفتوى : 11 شوال 1426 / 13-11-2005
السؤال:
رجل جاءه أحد من أقاربه لينقل له بأنه سمع كلام غير لائق عن أخته فتوجه الرجل إلى أخته لينصحها بما سمع وصارت بينهما مجادلات ونقاش حاد لدرجة الغضب واتضح بأن سبب هذه المشكلة وهذه الأقاويل هي أخت زوجها وحلف الرجل وهو في حالة الغضب وكانت حلفته بأن قال (بطلاق الثلاث إذا كلمت هذه المرأة مرة ثانية) وبعد مرور الأيام أرسلت هذه المرأة رسالة عن طريق الهاتف الجوال ورد عليها برسالة أن لا تكلمه بعد هذا اليوم، ما حكم الحلف في هذه الحالة، وما الحل إذا أراد أن يكلمها، وهل هذا الحلف صحيح، أفتوني؟ جزاكم الله ألف خير، ولكم الأجر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن علق الطلاق على أمر كتكليم شخص معين كما في السؤال، فإن الطلاق يقع بتكليم ذك الشخص، وذهب بعض العلماء إلى أنه يمين إذا قصد به المنع أو الحث، فعلى قول الجمهور فتطلق الزوجة ثلاثاً إذا كلم هذه المرأة سواء نوى الطلاق أو نوى المنع، وعلى القول الآخر فيلزمه كفارة يمين إذا لم يقصد الطلاق بل قصد منع نفسه من تكليمها، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 8828.
وكتابة الرسالة لتلك المرأة تعتبر كلاماً يترتب عليه ما يترتب على مشافهتها بالكلام، إلا أن ينوي بحلفه المشافهة أي تكون نيته بعدم تكليمها مشافهة فقط، فلا يحنث حينئذ، قال ابن قدامة في المغني: فصل: فإن كتب إليه، أو أرسل إليه رسولا، حنث، إلا أن يكون قصد أن لا يشافهه، نص عليه أحمد وذكره الخرقي (في) موضع آخر، وذلك لقول الله تعالى: وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا. ولأن القصد بالترك لكلامه هجرانه، ولا يحصل مع مواصلته بالرسل والكتب، ويحتمل أن لا يحنث إلا أن ينوي ترك ذلك، لأن هذا ليس بتكليم حقيقة، ولو حلف ليكلمنه، لم يبر بذلك إلا أن ينويه، فكذلك لا يحنث به. انتهى.
وعلى هذا فإن لم تنو المشافهة بالكلام وقع الطلاق المعلق على قول الجمهور ويقع ثلاثاً عندهم أيضاً بالكناية المذكورة، وعلى القول الآخر وهو أن تعليق الطلاق لا يكون طلاقاً إلا إذا قصد به الطلاق ولا تلزم إلا كفارة يمين بالله تعالى إذا لم يقصد الطلاق.
أما إذا كنت نويت أن لا تكلمها مشافهة فلا تحنث بالرسالة المذكورة على القول الثاني واليمين مازالت منعقدة ولا تحنث إلا إذا كلمتها مشافهة، وللمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 58585.
وأخيراً ننصح في مثل هذه القضايا بالرجوع إلى المحكمة الشرعية.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 68845
663- عنوان الفتوى : حلف الزوج بأنه إذا ضرب امرأته فسيكون طلقها
تاريخ الفتوى : 29 رمضان 1426 / 01-11-2005
السؤال:
إذا غضب الزوجان لأن الزوج يضرب زوجته، وطلبت الزوجة أن يحلف الزوج على القرآن بأنه إذا ضربها فسيكون طلقها، فإذا ضربها هل يقع الطلاق ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ندري ما هو اللفظ الذي تلفظ به الزوج على وجه الدقة حتى نتمكن من بيان الحكم ، ولكن إذا قال إذا ضربتك فأنت طالق فهو طلاق معلق يقع بوقوع ما علق به وهو الضرب .
وأما إذا تلفظ بلفظ يحتمل الطلاق ويحتمل الوعد به كقوله إذا ضربتك فستكونين طالقاً فإن قصد الزوج بحرف السين في قوله (ستكونين ) أي سأطلقك في المستقبل بعد الضرب فهو وعد بالطلاق وليس طلاقا فلا تطلق زوجته به .
وإن قصد بقوله ( ستكونين طالقاً إذا فعلت كذا ) أي (أنت طالق إذا فعلت كذا ) ففي هذه الحالة يقع الطلاق وإن نوى به مجرد التهديد كما هو مذهب أكثر أهل العلم خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث ذهب إلى أن من تلفظ بالطلاق المعلق وقصد به الحث أو المنع فإن ذلك يمين تكفر ، وانظر الفتوى رقم : 68354 .
والله أعلم .
*************
رقم الفتوى : 68345
664- عنوان الفتوى : قول الزوج لزوجته أنت حرة إن عدت للتدخين
تاريخ الفتوى : 15 رمضان 1426 / 18-10-2005
السؤال:
أقسمت بالطلاق أن أمتنع عن التدخين ثم عدت للتدخين (أنت حرة مني إن عدت للتدخين)
هذا كان صيغة القسم ؟
أفيدونا أفادكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ينبغي للزوج أن يجعل زواجه عرضة للانهيار فيحلف به معلقا في كل أمر يريد فعله أو تركه ، فإن الزواج من حدود الله تعالى فلا تجوز الاستهانة به .
واعلم أخي أنك قد علقت طلاق زوجتك بعودتك إلى التدخين ، إلا أن اللفظ الذي علقت به هو قولك (أنت حرة مني ) من كنايات الطلاق كما نص على ذلك العلماء فلا يقع به الطلاق إلا مع نية الطلاق، فإن كنت قد نويت به الطلاق وقعت طلقة واحدة إلا أن تكون نويت أكثر منها فيقع ما نويت .
والله أعلم .
**************
رقم الفتوى : 67917
665- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق وتعليفه على حصول أمر
تاريخ الفتوى : 03 رمضان 1426 / 06-10-2005
السؤال:
أنا آخذ من تاجر بضاعة ثم أدفع له بعد أن أبيع البضاعة، في مرة ادعى أنني لم أدفع الفاتورة مع العلم أني قد دفعت الفاتورة بشيك، لكن بعد وقت طويل ادعى أني لم أدفع الفاتورة ثم اتفقنا على أساس أنه إذا كان الشيك قد دخل البنك قبل تاريخ 23/8/2005م أكون قد دفعت المبلغ، وإذا كان تاريخ الشيك بعد 25/8/2005م أكون قد دفعت الفاتورة، وقد قال لي إذا كان الشيك بعد 25/8/2005م لا أريد منك أي مبالغ وأنا مسامحك ( كان يريد مني) 2000 ديناراً، وأنا بعصبية حلفت بالطلاق أنه إذا كان الشيك قد دخل البنك بعد 25/8/2005م لن أدفع لك أي مبلغ، وفعلاً كان الشيك قد دخل في 28/8/2005م ،، ولكن بصراحة النية في وقت الحلف أني لا أريد أن أرجع المبلغ بصراحة، ولكني أريد أن أرد له المبلغ المتبقي وهو 2000 دينار
جزاكم الله ألف خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف بالطلاق معلقاً ذلك على حصول أمر، فإن قصد إيقاع الطلاق عند حصول ذلك الأمر طلقت زوجته باتفاق الفقهاء، وأما إن قصد معنى آخر كالزجر مثلاً فيقع الطلاق بحصول المحلوف عليه عند جمهور العلماء، وذهب آخرون إلى أنه لا يقع بل تلزمه كفارة يمين، وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. وراجع الفتوى رقم: 19562 .
فإذا كان هذا الرجل قد سامحك فيما تبقى من المبلغ فأنت في فسحة من أمرك فيمكنك أن لا تدفع إليه هذا المبلغ فلا يقع الطلاق حينئذ لعدم حصول المحلوف عليه.
وننبه في ختام هذا الجواب إلى بعض الأمور:
الأمر الأول: أنه لا يجوز للمسلم الحلف بغير الله طلاقاً أم غيره، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري ومسلم
الأمر الثاني: أن التلفظ بطلاق الزوجة يغلب أن يكون عاقبته الندم فينبغي الحذر من ذلك.
الأمر الثالث: أنه ينبغي توثيق الحقوق لئلا تلتبس الأمور ويحصل النزاع.
الأمر الرابع: أن الأولى في مثل هذه الأمور مراجعة المحكمة الشرعية وتوضيح الأمر للقاضي الشرعي.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 67637
666- عنوان الفتوى : الشك في تعليق الطلاق أو الوعد به
تاريخ الفتوى : 25 شعبان 1426 / 29-09-2005
السؤال:
شيخي الفاضل: بعد عقد القران و قبل الدخول هددت زوجتي بالطلاق (بقصد التشديد) ولا أذكر صيغة الجملة هل سأطلقك أو أنت طالق إن أقدمت على فعل أمر ما وبعدها سمحت لها أن تفعله و فعلته، لقد تم الزفاف منذ 6 سنوات و نحن الآن لدينا أولاد و بعد أن تعرفت أكثر على أمور ديننا إذ كنت 95% جاهلاً بأمور الدين تبين لي أن ما فعلناه كان خطأً (الحلف بالطلاق) وسؤالي هو: هل زواجنا صحيح أو هل علينا فعل شيء لتصحيح هذا الزواج؟ هل كنا نعيش كل هذه الفترة بالحرام و ما مصير الأولاد؟ أرجو منكم إجابة بأسرع وقت ممكن لأني أعيش في وسواس وحيرة وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان ما صدر من الزوج تعليقاً للطلاق على فعل الزوجة أمراً ما، بنية التهديد لا بنية الطلاق، ففي وقوع الطلاق خلاف عند فعل الزوجة ذلك الأمر، فجماهير العلماء على وقوع الطلاق وإن نوى به التهديد أو غيره، وبعض العلماء على عدم الوقوع إلا إذا نوى به الطلاق، وتقدم الخلاف في الفتوى رقم: 5684 .
فعلى فرض حصول التعليق بصيغة (إن فعلت كذا أو نحوها فأنت طالق) ففيه القولان السابقان، والمرجع فيه للمحكمة الشرعية.
وأما إذا كان ما صدر وعد بالطلاق بقوله سأطلقك أو نحوها فلا يقع الطلاق بذلك، وبيانه في الفتوى رقم: 24787 .
وأما إذا كان يشك في تعليق الطلاق، أو الوعد به، فهذا اللفظ لغو لا يقع به شيء لأنه غير متيقن، والأصل عدم الطلاق، والمتيقن العقد الصحيح، والطلاق مشكوك فيه، فلا يرتفع اليقين بالشك ، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 18550 .
وعليه فالزواج صحيح، ولا يلزم السائل شيء، وأما الأولاد فينسبون للزوج، حتى على فرض وقوع الطلاق ما دام يعتقد صحة الزواج، وانظر الفتوى رقم: 64062 .
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 67630
667- عنوان الفتوى : طلاق من حلف على شيء يعتقده وتبين خلافه
تاريخ الفتوى : 21 رمضان 1426 / 24-10-2005
السؤال:
ما حكم هذا اليمين إذا كنت قلت لأحد أصدقائي علي الطلاق أنت ما أكلت أكلا مثل هذا من قبل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا يجوز للمسلم أن يحلف بغير الله لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه.
مع أن الحلف بالطلاق من عمل الفساق والسفهاء، مع ما فيه من تعريض عصمة الزواج للحل، لذا فعلى الأخ السائل أن يبتعد عن مثل هذه الأيمان، هذا في الأمور المهمة فما بالك في الأمور التافهة التي لا تستحق الاهتمام أصلاً.
أما من حيث الحنث ووقوع الطلاق فإن كان الأمر المحلوف عليه واقعاً كما حلف لم يقع الطلاق ولا إشكال في هذا، وإن تبين أنه غير واقع وكنت حلفت وتعتقد أن الأمر كما حلفت عليه، ففي ذلك خلاف بين أهل العلم، قال شيخ الإسلام: والصحيح أن من حلف على شيء يعتقده كما لو حلف عليه وتبين بخلافه فلا طلاق عليه، وأما مالك فإنه يحنث الجميع ولو تبين صدق الحالف بناء على أصله فيمن حلف على ما لا يعلم صحته. انتهى.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 67550
668- عنوان الفتوى : حلف الزوج بطلاق امرأته إذا كفرعن يمينه
تاريخ الفتوى : 24 شعبان 1426 / 28-09-2005
السؤال:
بارك الله فيكم : سؤالي هو حلف زوجي يمين الطلاق علي وأنا زوجته الثانية بأن لا يجامع زوجته الأولى أبداً وليؤكد على ذلك الحلف حلف مرة ثانية أني طالق إذا كفر عن يمينه هذا، أرجوكم أريحوني ماذا يجب عليه وهل يقع طلاقي إذا جامع زوجته الأولى وهل يقع علي الطلاق إذا كفر عن يمينه؟ جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد وقع الخلاف بين أهل العلم في من حلف بالطلاق على أمر وهو لا يريد به الطلاق، هل يقع بوقوعه أم هو يمين؟ وسبق بيانه في الفتوى رقم: 11592.
مع إجماعهم على وقوع الطلاق إذا كان يقصد بذلك تعليق الطلاق، وعليه فإذا جامع الرجل زوجته الأولى فيقع الطلاق على قول الجمهور مطلقاً نوى به الطلاق أو لم ينو، وعلى القول الآخر يقع الطلاق إن قصد تعليق الطلاق، فإن نوى اليمين ففيه كفارة يمين، فإذا كفر ننظر هل هو بحلفه أنه لا يكفر يقصد عدم الحنث فيقع الطلاق حينئذ لأنه كمن حلف بالطلاق أن لا يحنث، أم أراد كفارة اليمين، فلا يلزمه شيء، لأنه لا كفارة عليه على مذهب الجمهور، وعلى المذهب الآخر تلزمه كفارة يمين بحنثه، وإذا كفر عن يمينه لزمته كفارة أخرى.
والحاصل أنه إن كان بقوله إنك طالق إذا كفر عن يمينه يقصد مجرد الحنث وليس التكفير، فإنه إذا حنث كان عليه طلقتان، إحداهما بالفعل والأخرى بالحنث، وإذا كان يقصد كفارة يمين حقيقة، فإنه بحنثه لا يلزمه إلا طلقة واحدة، لأن يمينه ليست مما يكفر، وهذا طبعاً على مذهب الجمهور.
وحلف الزوج أن لا يجامع زوجته يسمى إيلاءً، والمولي يمهله القاضي أربعة أشهر فإن فاء وجامع زوجته وإلا فلزوجته الخيار في إيقاع الطلاق أو البقاء معه دون وطء، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 30726.
ولا يجوز للسائلة حمل الزوج أو حثه على الإيلاء من زوجته لأنه سيؤدي إلى الطلاق إن لم يفئ ويجامعها، وهذا ربما يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم: لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستكفئ إناءها. رواه البخاري وغيره.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 67393
669- عنوان الفتوى : من حلف على زوجته إن لم تبع الذهب تكون مطلقة
تاريخ الفتوى : 22 شعبان 1426 / 26-09-2005
السؤال:
أقسم علي زوجي إن لم أقم ببيع ذهب ابنتي التي تبلغ من العمر سنة وستة شهور والذي كان في صورة هدايا لها من إخوتي عند الولادة ليأخذ ثمنه فسأكون مطلقة ولم أقم ببيع الذهب فهل وقع هذا القسم أم لا؟ أي هل أنا الآن مطلقة أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإننا أولاً نقول للسائلة إن السؤال غير واضح لأنها لم تذكر بالتحديد الصيغة التي تلفظ بها زوجها، ولكنا نقول: إذا كان أقسم بالله تعالى على أنك إن لم تبيعي الذهب فسوف يطلقك أو فستكونين طالقاً، وقد كان حدد لذلك وقتا ومضى ذلك الوقت دون تنفيذك ما أقسم عليه، إن كان الأمر كما ذكرنا، فالزوج الآن إما أن يبر بيمينه ويطلقك، وإما أن يحنث في يمينه، ويكفي عنها كفارة يمين بالله تعالى، ولا يقع الطلاق بمجرد مضي الوقت هنا، بل لا يقع إلا إذا نفذ ما حلف على تنفيذه من طلاقك؛ إذ لا لم يقع ما أراد من بيع الذهب.
وبما أن الأمر غير واضح لنا والصيغة لم تذكر لنا، والمسألة مسألة خطيرة تتعلق بالأحكام الزوجية، فلا يمكن لنا أن نفتي بأن السائلة الآن مطلقة أو غير مطلقة، ونرشدها إلى الرجوع إلى أهل العلم في بلدها فلعلهم أدرى منا بمراد الزوج من كلامه وبإمكانهم الاستيضاح منه مشافهة.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 67244
670- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق بخروج الزوجة غضبانة
تاريخ الفتوى : 17 شعبان 1426 / 21-09-2005
السؤال:
سيدى فضيلة الشيخ: لقد تزوجت زواجا تقليديا من فتاة طيبة ومن أسرة طيبة ولقد جعل الله بيننا عاطفة الحب.... ولكن مع مرور الأيام ومع الصعوبات التى تواجهنا في الحياة تولدت الكثير من المشاكل الزوجية وكان الزوج فيها حساسا وخجولا جدا من أي أسرار تخرج من المنزل وكانت الزوجة على العكس عند أي مشكلة تقوم بذكر كافة الأمور بدقة و ذاكرة عظيمه أمام الآخرين (الذين ياتون للصلح) .... وفي بعض الأحيان تحدث مشاكل لأتفه الأسباب يطول على إثرها الخلاف وتكثر المشادات ويؤدي هذا بأن أضربها وبشدة فتترك منزل الزوجية وتذهب إلى أهلها ويقف أهلها في صفها بقوة ويكون من الصعب رجوعها إلى المنزل حتى أنه طال غضبها في منزل أبيها إلى أربعة أشهر وكان أهلها يمتنعون من رجوعها ولكن قدر الله أن تعلم زوجتي أنها حامل فيرضخوا بالصلح.... ثم عادت وغضبت قبل الولادة بشهر وأكرمني الله خلالها بولد جميل هذا الولد جعل الزوجة وأهلها يزدادوا عنادا وخلافا معي (حيث إنها تسمع من أهلها) وأدى هذا أن طلقتها مرتين وقد قمت بالارتباط بأخرى بعقد قران وقبل الدخول بالعروس الجديد فاجاءتني الزوجة القديمة بطلبها الرجوع إلي مع موافقتها على وجود زوجة أخرى وقد وافقت حتى أربي ابني بيني وبين أمه ولكن العروس الجديدة رفضت وآثرت مشكورة أن تتركني لأسرتي القديمة فانفصلنا وأعدت عقد قراني مع زوجتي القديمة مشترطا عليها: أنه مهما حدث بيننا من خلافات أن لا تخرج غضبانة من بيتها أبدا وأنها إذا خرجت غضبانة يقع اليمين الثالث وتكون طالقا بالثلاثة قلت بالنص تقريبا: علي الطلاق بالثلاثة لو خرجت غضبانة يقع اليمين الثالث وتكوني طالقا بالثلاثة ومن يومها والزوجة تستغل هذه النقطة لإضعاف موقف الزوج عند حدوث أي مشكلة وتهدده بترك منزل الزوجية وأضطر أنا إلى أن أتصل بإخوتي من وراء زوجتي حتى يأتوا ويهدؤوها ويصلحوا الأمر فهل ما ذكرته لها من أن خروجها من بيتها غضبانة يعتبر طلاقا فهل هذا يمين طلاق وهل لو حدث خلاف وخرجت من بيتها غضبانة مني يكون طالقا بائنا (طلاق ثالث)....
أرجو من فضيلتكم أن توجهوا نصيحة لهذه الزوجة ولي...
جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننصح هذه المرأة بتقوى الله وطاعة زوجها والإحسان إليه، وننصح زوجها أيضاً بحسن معاشرة زوجته والرفق بها، وانظر الفتوى رقم: 6939.
وأما الطلاق المعلق بخروجها مغاضبة فيقع إن حصل منها الخروج بالوصف المذكور، ولا يمكن إلغاء هذا الطلاق ولا حله، فمتى خرجت بانت منك بينونة كبرى، فلا تحل لك حتى تعتد ثم تتزوج بغيرك زواج رغبة ثم إذا طلقها زوجها الثاني واعتدت منه جاز لك الزواج بها، وقد سبق بيان الحكم في الطلاق المعلق في فتاوى كثيرة منها الفتوى رقم: 22554، والفتوى رقم: 57041.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 67163
يتبع
أبو أحمدعصام
04-01-2012, 08:32 PM
671- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق والتحريم على وقوع أمر ما
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1426 / 18-09-2005
السؤال:
في وقت غضب قلت لزوجتي ( تكوني طالقا وتحرمي علي زي أمي وأختي إذا سمعت بأنك قلت أي شيء يدور بيننا في المنزل أو خاص بنا ) وبعد فترة فوجئت بأن زوجتي تقول لي إني قلت لأختي بعض الأشياء مثل أننا خرجنا أو اشترينا وكنت أريد بيميني هذا منع حدوث مثل هذه الأشياء ولم أقصد بها أنني بالفعل سوف أطلقها فما الرأي في هذا الشأن وهل بذلك تكون محرمة علي مع العلم أنها حامل في الشهر الرابع الآن؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول السائل لزوجته ( تكونين طالقا وتحرمين علي زي أمي وأختي إذا .......الخ) تعليق للطلاق والتحريم على وقوع أمر، وقد وقع هذا الأمر ،أما الطلاق فيقع بوقوع الشرط على قول أكثر أهل العلم ، ولا يقع إذا قصد به التهديد والمنع على قول البعض، وسبق بيانه في الفتوى رقم 30924 وأما التحريم فسبق الخلاف في ما يلزم به ، ورجحنا كما في الفتوى رقم 2182، أنه بحسب النية ، فيكون يمينا يلزمه تكفيرها، وعلى القول بوقوع الطلاق المعلق فإن لك الحق في ارتجاعها دون عقد ما لم تضع حملها، وعلى كل حال فعلى السائل مراجعة المحكمة الشرعية في بلده .
والله أعلم
*************
رقم الفتوى : 67141
672- عنوان الفتوى : حكم من حلف بالطلاق ألا يفعل شيئا ففعله
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1426 / 18-09-2005
السؤال:
أنا رجل سوري فى العقد الرابع من العمر أدمنت منذ فترة على مشاهدة الصور والأفلام والمواقع الإباحية وممارسة العادة السرية ومنذ عدة شهور، ولكي أجبر نفسي على الإقلاع عن هذه التصرفات أقسمت بالطلاق على عدم العودة لها أبدا، ثم أتيت للعمل فى المملكة العربية السعودية منذ شهرين تقريبا ولم أستطع المواصلة فوقعت في المحظور وشاهدت أفلاما إباحية ومارست العادة السرية، فما الكفارة التي علي للحنث باليمين، وما حكم وقوع الطلاق وكيف يمكنني الإقلاع عن ذلك؟ ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور أهل العلم على وقوع الطلاق في هذه الحالة، فمن حلف بالطلاق أن لا يفعل شيئاً ففعله، فقد طلقت منه زوجته، وله مراجعتها في العدة إن لم تكن هذه هي الطلقة الثالثة، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إن قصد منع نفسه أو حثها على فعل أو ترك، ولم يقصد الطلاق، أن ذلك يمين يكفر عنها في حال الحنث، والمرجع في ذلك للمحكمة الشرعية فعلى السائل الرجوع إليها.
وأما بالنسبة لسؤاله كيف يمكنه الإقلاع عن مشاهدة هذه الأفلام والعادة السرية فنحيله إلى الفتوى رقم: 23243 والفتاوى المرتبطة بها.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 67132
673- عنوان الفتوى : حكم من علق طلاق زوجته على أمر ثلاثا
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1426 / 18-09-2005
السؤال:
أنا طلقت وقلت أنت طالق ثم طالق ثم طالق يا فلانة بنت فلانة إن طلعت من باب البيت وما تريدينه سيكون لكن في وقت لاحق اليوم بحضور والدتها وأخواتها قالت لها أمها اتركيه وهيا معنا لكن الزوجة وقفت ولكن الأم والأخت ألحا عليها وخرجت وأنا لم يكن عندي طريقة آخرى لمنعها من الخروج إلا باليمين لتبقى ولم أنو الطلاق لكن الشجار مع والدتها بحضور أخواتها البنات أغضبني جداً والآن أنا أبحث عن حل من أجل عودة زوجتي لي وأولادي الخمسة علماً أن زوجتي لا ترغب بالانفصال عني أوالطلاق.
وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسؤالك هذا يشتمل على أمرين:
أولهما: تعليق الطلاق على أمر، ثانيهما: كونه بالثلاث.
وقد اختلف أهل العلم في هاتين المسألتين، فالجمهور يرى أن من علق طلاق زوجته على أمر ثم وقع المعلَق عليه وقع الطلاق لا فرق بين أن يكون واحدة أو اثنتين أو ثلاثاً، وذهب شيخ الإسلام إلى أن التعليق لا يقع به الطلاق إلا إذا قصد ذلك، وأن طلاق الثلاث بالمجلس الواحد تقع به طلقة واحدة إن لم يكن معلقا، وإن كان معلقاً لا تقع به إلا طلقة واحدة إذا قصد الطلاق كما قدمنا.
وبهذا يعلم السائل أنه إن كان قصد بقوله لزوجته طالق ثم طالق ثم طالق تأسيس الطلاق بكل كلمة من الكلمات الثلاث، فقد بانت زوجته منه ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وإن كان قصد بالتكرار التأكيد وقعت طلقة واحدة، وهذا على قول الجمهور.
أما على قول شيخ الإسلام ومن يرى رأيه: فلا يقع الطلاق إلا إذا قصد، ويكون طلقة واحدة، وإن لم يقصد فيكون الواجب هو كفارة يمين بالله تعالى، وتراجع الفتوى رقم: 3680.
وعلى كل، فالذي ننصحك به هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية فهي صاحبة الاختصاص في البت في هذه القضايا.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 67044
674- عنوان الفتوى : الحلف على طلاق الزوجة إذا فعلت شيئا ما
تاريخ الفتوى : 09 شعبان 1426 / 13-09-2005
السؤال:
رجل حلف علي زوجته إذا دخلت جمعية ليطلقها 3 طلقات وطلب منها أن تحلف على المصحف أن لا تدخلها وحلفت علي المصحف أن لا تدخل الجمعية أبدا ولكن قد تراجع الزوج عن طلبه ووافق دخول زوجته للجمعية .
ما حكم ما فعله الزوج ؟ وماذا يترتب عليه فعله ؟
وماذا يترتب على الزوجة فعله ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحلف الزوج وقوله لزوجته إذا دخلت الجمعية لأطلقنك ليس بطلاق، بل هو قسم على الطلاق في حال وقوع الشيء المحلوف عليه، فإذا كان هذا القسم بالله تعالى فلك أن تتراجع عن يمينك فتحنث وتكفر كفارة يمين، كما في الفتوى رقم: 9148.
وعلى الزوجة كفارة يمين كذلك في حال الحنث وكفارة اليمين سبق بيانها في الفتوى رقم: 2053.
هذا على تقدير أن القسم المذكور كان بالله تعالى، وأما لو كانت صيغة حلفه أنها طالق إذا دخلت الجمعية فهذا طلاق معلق، وقد بينا أنه يقع بحصول الحنث عند جماهير أهل العلم كما في الفتوى رقم: 1956.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 66951
675- عنوان الفتوى : حلف الزوج بالتحريم والطلاق
تاريخ الفتوى : 08 شعبان 1426 / 12-09-2005
السؤال:
التقى زوجي بصديق له فدخل هو وصديقه مراهنة ولم تكن صحيحة (أي المراهنة)، علماً بأنه حلف بالحرام والطلاق أنها صحيحة، ومع العلم بأنه كان يقصد اليمين لا الطلاق، هل تعتبر هذه طلقة
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن من حلف بالطلاق على أمر يعتقده صحيحاً، ثم تبين له خلافه فإنه لا يقع به الطلاق حسبما قال بعض أهل العلم وهو الذي رجحه شيخ الإسلام، وتقدم في الفتوى رقم: 20149.
وأما تحريم الزوجة فالصحيح أنه بحسب نية الزوج، فإن قصد يميناً فهو يمين، وتقدم بيانه في الفتوى رقم: 56173.
وعليه؛ فحلف الزوج بالتحريم والطلاق إذا كان يعتقد صحة المحلوف عليه، فلا يقع الحنث في اليمين ولا الطلاق، وإذا كان يعتقد عدم صحته وحلف كاذباً، فيقع الحنث في اليمين وفيه كفارة يمين، ويقع الطلاق على قول الجمهور وإن لم ينو الطلاق، وعلى قول البعض يكفيه كفارة يمين إذا لم ينو الطلاق، وسبق في الفتوى رقم: 19612. وننصحه بمراجعة المحكمة الشرعية في بلده.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 66447
676- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على الرد بمثل ما شتمته به امرأته
تاريخ الفتوى : 24 رجب 1426 / 29-08-2005
السؤال:
امرأة تشتم زوجها عدة مرات، حلف بالله وقال لها الزوج لو ما رددت عليك بنفس اللفظ تكوني طالقة وشتمته المرأة ثانية وقالت له أنت طالق وأصبح الرجل في حيرة إذا رد عليها بنفس لفظ الشتمة (سيقول لها أنت طالق وتصبح طالقا وإذا لم يرد تكون طالقا لأنه حلف السؤال ماذا يفعل وهو لا يريد أن يطلقها (هل هي في ذمته أم لا )
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر أن من قال لزوجته: إن لم أرد عليك بنفس اللفظ تكوني طالقا فقالت له: أنت طالق، لا يلزمه أن يرد عليها بهذه الجملة - أنت طالق، وذلك لأن مقتضى المقام الذي دعاه إلى قوله لها ذلك وهو غضبه من شتمها إياه يخصص كلامه ويصرف مراده إلى الرد بالشتم خاصة، أما إن وجهت له كلاما لا شتم فيه ولا علاقة له بالموضوع فإنه لا يلزمه الرد عليه إذا لم يدخل في عموم كلامه ولا خطر بباله، والأيمان مبناها على النوايا والمقاصد. ذكر الإمام ابن القيم في كتابه إعلام الموقعين - عند كلامه على من قال لامرأته: الطلاق يلزمني لا تقولين لي شيئا إلا قلت لك مثله فقالت له: أنت طالق ثلاثا - عدة حيل تخلص من قال ذلك من طلاق زوجته ثلاثا، ثم قال بعد أن ذكر تلك الحيل: وقالت طائفة أخرى: لا حاجة إلى شيء من ذلك, والحالف لم تدخل هذه الصورة في عموم كلامه, وإن دخلت فهي من المخصوص بالعرف والعادة والعقل، فإنه لم يرد هذه الصورة قطعا, ولا خطرت بباله, ولا تناولها لفظه، فإنه إنما تناول لفظه القول الذي يصح أن يقال له , وقولها : " أنت طالق ثلاثا " ليس من القول الذي يصح أن يواجه به فهو لغو محض وباطل , وهو بمنزلة قولها " أنت امرأتي " وبمنزلة قول الأمة لسيدها: " أنت أمتي وجاريتي " ونحو هذا من الكلام اللغو الذي لم يدخل تحت لفظ الحالف ولا إرادته, أما عدم دخوله تحت إرادته فلا إشكال فيه , وأما عدم تناول لفظه له ؛ فإن اللفظ العام إنما يكون عاما فيما يصلح له وفيما سيق لأجله. وهذا أقوى من جميع ما تقدم, وغايته تخصيص العام بالعرف والعادة, وهذا أقرب لغة وعرفا وعقلا وشرعا من جعل ما تقدم مطابقا ومماثلا لكلامها مثله, فتأمله وبهذا يعلم أنه لا حاجة إلى الرد على هذه المرأة بمثل قولها ذلك ولا يلزم من عدمه طلاق على أن الصورة المسؤول عنها أولى بعدم لزوم الرد من الصورة التي ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى وذلك لأن الحالف في صورتها قال ما قال في معرض الرد على الزوجة بالشتم وقولها له أنت طالق ليست شتما كما هو معلوم.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 66203
677- عنوان الفتوى : علق طلاق الأم على إقامة حفل زفاف للبنت
تاريخ الفتوى : 18 رجب 1426 / 23-08-2005
السؤال:
حدثت مشادة وخلاف داخل المنزل حول عرس ابنتي فكان رأي الأم والبنت مخالفا لرأي الأب مما أوجد حالة من الغضب لدى الأب فحلف الأب بالطلاق على الآتي :على أن البنت العروس تذهب إلى بيت الزوج بدون إقامة عرس لها كما هو العرف وبدون حفلة فما رأيكم شرعا في الآتي :
1- هل يجوز دفع كفارة ويقام عرس للعروس؟
2- أو أنها تذهب إلى بيت الزوج بدون حفلة عرس ثم تقام لها حفلة عرس مؤخرا بعدما تكون العروس قد دخلت بيت الزوج وهذا يعد كمخرج؟.
3- أم يقام لها عرس وتحسب طلقة كما هو معلوم لدينا؟
فما رأيكم شرعا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا حلف الزوج بالطلاق على وقوع شيء وفي نيته الطلاق، فإن الزوجة تكون طالقاً بالحنث وعدم وقوع ذلك الشيء بالإجماع، وأما إذا كان في نيته اليمين فقط، ولم ينو الطلاق، فالذي عليه جمهور العلماء أنه يقع الطلاق أيضاً إذا حنث، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه يمين يلزمه فيه كفارة يمين، وفي هذا جواب على قول السائل: هل يجوز دفع كفارة ويقام عرس العروسة، ومرجعه للمحكمة الشرعية.
وأما المخرج الذي ذكره السائل فيرجع إلى نيته وقصده، فالأيمان مبناها على القصد، قال ابن قدامة في المغني: ويرجع في الأيمان إلى النية، وجملة ذلك أن مبنى اليمين على نية الحالف. اهـ
فإن أراد بيمينه أن تذهب إلى بيت زوجها ولا تقام لها حفلة مطلقا فلا يحول المخرج المذكور من وقوع الحنث ووقوع الطلاق تبعاً لذلك، وإن أراد أن تذهب إلى بيت زوجها قبل أن تقام لها حفلة سواء أقيمت لها حفلة بعد ذلك أم لا فيكون الحل المذكور مفيداً، والمعول عليه في ذلك كله هو نية الحالف أو بساط يمينه، وتراجع الفتوى رقم: 53941 .
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 66175
678- عنوان الفتوى : التزام الشرط وإلا وقع الطلاق
تاريخ الفتوى : 18 رجب 1426 / 23-08-2005
السؤال:
أما بعد: بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله
لقد كنت في مجموعة من الأخوات وكنا ننشد مع بعضنا البعض وكان هناك أخ شديد فقمت بالمزح مع الأخوات على هيئة نشيد تحديت فيه هذا الأخ وكان الأمر من باب المزحة وأنا أعترف أنني أخطأت ولكن ما حدث هو أن إحدى الأخوات قامت بإيصال هذا النشيد إلى زوجها مع عدم ذكر اسمي ولكن شملت المجموعة كلها وعندها أخبرت زوجي أن هذا الأمر مني أنا وكان مزحة لا أكثر ولا أقل حتى إننا ضحكنا ونسينا ما كان في مكاننا الآن زوجي حلف علي بالطلاق أن لا أنشد ولا أغني ولا أقوم بأي مظهر من هذه المظاهر مع أنني يعلم الله أنني ما عصيته كنت أغني وأنشد ودائما بعيدا عن الحرام وأعوذ بالله من الشيطان واستمر يمين زوجي هذا وحتى عندما تكون في مناسبة عيد أو فرح إحدى الأخوات كنت لا أتكلم مع أنني أرغب أن أنشد معهن ولكن يمين زوجي منعني المهم هذه العقوبة الآن لها عام كامل وعندما أكلم زوجي لا يريد أن يتنازل وخاصة يا شيخ أن عرس أخي قريب وأريد أن أعبر عن فرحي خصوصا وأنا أخته الكبرى ولم نقم عرسا منذ حوالي 14 عاما وذلك لكثرة الهموم والأحزان.
قلت لزوجي بينه وبيني فتوى شرعية فهل يحق له أن يمنعني ؟ الرجاء أن تجيبوني مشكورين وجزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحلف الزوج المذكور من قبيل تعليق الطلاق، وسبق حكم تعليق الطلاق، في فتاوى سابقة منها الفتوى رقم 59387 وعليه فيلزمك التزام الشرط الذي علق عليه الزوج الطلاق ، وإلا وقع الطلاق.
وقولك إنك تحديت (أخا ) فهل يربطك به محرمية ، أم هو أجنبي عنك ، فإن كان أجنبيا فلا يجوز لك المزح معه والإنشاد والغناء بحضوره، فالواجب عليك التوبة من هذا العمل ، وعدم العودة لمثله.
وفقنا الله وإياك لطاعته وجنبنا معصيته، وراجعي في غناء المرأة فتوانا رقم: 16159.
والله أعلم
*************
رقم الفتوى : 66123
679- عنوان الفتوى : تعليق التفويض في الطلاق
تاريخ الفتوى : 16 رجب 1426 / 21-08-2005
السؤال:
في نقاش مع زوجتي وهي مسافرة إلى أهلها في إجازتنا السنوية وسوف ألحق بها أنا بعد أيام، قالت لا بد أن تكون العصمة في يدي خوفاً من أن لا تأتي في موعدك، وبعد إصرار منها قلت لها عندما تصلي إلى أهلك فان العصمة في يدك وسافرت وعندما اتصلت بها لأطمئن علي وصولها قالت لي إذا لم تأت في الموعد المحدد فإنني طالق منك ولكن قبل الموعد ظهرت ظروف تمنع وصولي فقامت بتجديد الموعد إلى موعد آخر حيث إنني لم أتمكن من الحضور في الموعد الثاني لمقابلتها ولكني وصلت إلى الدولة التي هي بها في اليوم المحدد كما أنني قبل فترة من الزمان حصلت بيننا مشكلة وكانت تريد الخروج من البيت ونحن في بلد الغربة وقلت لها إن خرجت فأنت طالق وخرجت وتكرر الموقف مرة ثانية وبنفس الطريقة عندها قلت لها إن الطلاق أصبح مرتين رغم أنني لا أريد طلاقها ولكني أخاف من خروجها من البيت أرجو إفادتي والله الهادي
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الرجل لزوجته جعلت العصمة بيدك أو تكون العصمة بيدك، كقوله أمرك بيدك، وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله تعالى أن قول الرجل لزوجته أمرك بيدك صحيح ولها تطليق نفسها.
ولكن اشترط الشافعية أن تختار المرأة الطلاق أو عدمه في نفس المجلس، أما لو علق تمليكها بأمر كأن قال إذا جاء يوم الجمعة فأمرك بيدك، فقوله هذا لغو، وليس للمرأة إذا جاء يوم الجمعة أن تختار طلاق نفسها ، ومثل ذلك قول السائل إذا وصلت إلى أهلك فأمرك بيدك أو عصمتك بيدك، فقوله هذا لغو وليس للمرأة إيقاع الطلاق لأي سبب من الأسباب.
قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في أسنى المطالب: (التفويض) للطلاق وهو جائز بالإجماع ...(قوله طلقي نفسك) لزوجته (أو اعتقي نفسك لأمته تمليك) للطلاق والإعتاق ... (لا توكيل) ...(فإن كان ) التفويض (بمال فيملك بعوض) كالبيع كما أنه بلا عوض كالهبة (وشرطه) أي التفويض أي شرط صحته:
(التكليف) فلا يصح من غير مكلف ولا مع غير مكلفة لفساد العبارة.
(والتطليق فورا لتضمنه القبول) وهو على الفور لأن التمليك يقتضيه فلو أخرت بقدر ما ينقطع به القبول عن الإيجاب ثم طلقت لم يقع ( إلا أن قال ) طلقي نفسك (متى شئت) فلا يشترط الفور.
(وللزوج الرجوع) عن التفويض(قبله) أي قبل التطليق (ولا يصح تعليقه) أي التفويض (فقوله إذا جاء الغد أو زيد) مثلا (فطلقي نفسك لغو) كسائر التمليكات في جميع ذلك. انتهى
وأما الحنفية والمالكية والحنابلة فأجازوا تعليق التفويض.
قال الكاساني في بدائع الصنائع وهو حنفي: ولو قال لامرأته يوم يقدم فلان فأمرك بيدك فقدم فلان ليلا لا يكون لها من الأمر شيء لأن ذكر اليوم في حال الأمر ذكر يراد به الوقت المعين, لأن ذكر الأمر يقتضي الوقت لا محالة وهو المجلس, لأن الصحابة رضي الله عنهم جعلوا للمخيرة الخيار ما دامت في مجلسها, فقد وقتوا للأمر وقتا, فإذا كان كذلك استغني عن الوقت فيقع ذكر اليوم على بياض النهار, فإذا قدم نهارا صار الأمر بيدها علمت أو لم تعلم, ويبطل بمضي الوقت لأن هذا أمر موقت فيبطل بمضي الوقت, والعلم ليس بشرط، كما إذا قال أمرك بيدك اليوم فمضى اليوم أنه يخرج الأمر من يدها. وأما في الأمر المطلق فيقتصر على مجلس علمها. اهـ
وقال الشيخ محمد عليش في منح الجليل وهو مالكي :(و) لو علق الزوج تخيير زوجته أو تمليكها (بحضوره) أي على قدوم غائب غيره من سفره بأن قال لها: إن حضر فلان من سفره فأمرك بيدك تخييرا أو تمليكا وحضر فلان (ولم تعلم) الزوجة بحضوره (فهي) أي الزوجة (على خيارها) في الطلاق وعدمه متى علمت ولو بعد وطئها طائعة حتى تمكنه عالمة بحضوره طائعة...وإن قال لامرأته: إذا قدم فلان فاختاري فلها ذلك إذا قدم ولا يحال بينه وبين وطئها, وإن وطئها الزوج بعد قدوم فلان ولم تعلم المرأة بقدومه إلا بعد زمان فلها الخيار حين تعلم. اهـ
وقال ابن قدامة رحمه الله تعالى في المغني وهو حنبلي: ويصح تعليق : أمرك بيدك , واختاري نفسك. بالشروط, وكذلك إن جعل ذلك إلى أجنبي, صح مطلقا ومقيدا ومعلقا، نحو أن يقول: اختاري نفسك, أو أمرك بيدك, شهرا, أو إذا قدم فلان فأمرك بيدك. أو اختاري نفسك يوما. أو يقول ذلك لأجنبي. قال أحمد: إذا قال: [ إذا ] كان سنة, أو أجل مسمى. فأمرك بيدك. فإذا وجد ذلك. فأمرها بيدها, وليس لها قبل ذلك أمر .اهـ
وما ذهب إليه الشافعية هو الراجح بناء على أن التفويض تمليك للطلاق، والتمليك لا يقبل التعليق، أما من جعل التفويض من باب التوكيل فلا إشكال في قوله بجواز تعليق التفويض ويكون له وجه قوي من النظر، وعليه، فإذا لم تقدم في الموعد المحدد وقع الطلاق، وبما أن المسألة كما علمت من المسائل الخلافية فإننا ننصح بمراجعة المحاكم الشرعية وطرحها عليها، أما بخصوص الطلقتين الأخيرتين فهما نافذتان على قول جمهور أهل العلم ولو كان التعليق بقصد التهديد أو المنع، ويرى شيخ الإسلام أن تعليق الطلاق إذا كان القصد منه غير الطلاق تلزم فيه كفارة يمين بالله تعالى، وتراجع الفتوى رقم: 5684 والفتوى رقم: 5677 ،
والله أعلم بالصواب ، وانظر الفتوى رقم 9050.
والله أعلم .
*************
رقم الفتوى : 65997
680- عنوان الفتوى : الأيمان تجري على النيات والمقاصد
تاريخ الفتوى : 11 رجب 1426 / 16-08-2005
السؤال:
كنت جالسة أنا وزوجي نتكلم كالعادة دون أي مشاكل فخاف أن يصحو ولدي الصغير فقال ونيته على الموقف الذى نحن فيه طلاق بالثلاث لو علا صوتك فكتم فمه وبعد ذلك علا صوتي ولكن بعد منتصف النهار
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان مقصوده هو تعليق الطلاق الثلاث بارتفاع صوتك في ذلك الوقت فلم يرتفع صوتك فيه، وإنما في وقت آخر فلا يقع الطلاق، لأن الأيمان تجري على النيات والمقاصد، وانظري الفتوى رقم: 21692 مع الفتاوى المحال عليها فيها.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 65954
681- عنوان الفتوى : يقع الطلاق و إن لم تسمعه أو تعلم به الزوجة
تاريخ الفتوى : 10 رجب 1426 / 15-08-2005
السؤال:
حلفت على زوجتي بالطلاق ثلاث مرات بأن لا تفعل شيئا- وفعلته في مرتين -لمجرد التهديد وليس بنية الطلاق والله أعلم، والمرة الثالثة حلفت بأن تشرب الحليب بأمر الدكتور وكانت متكاسلة في مرة الحليب فسد وشربت منه وهو فاسد، وهل هذا صحيح ومرة قلت لها أنت طالق ولم تسمع الكلمة ، قلتها علنا أمام أمي وأبي وآخر مرة قلت لو فعلت هذا الشيء وحلفت يمين الطلاق وفعلته وقلت أمامك يا رب لو فعلته تكون طالقا بغضب شديد ولم أعرف النية التي يمكن تكون نية التهديد وليس الطلاق، وأنا فعلا مخطئ وربنا يسامحني أفيدوني أفادكم الله، أريد الرد على وجه السرعة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتعليق الطلاق بشرط، كقول الزوج لزوجته إن فعلت كذا فأنت طالق، أو إن لم تفعلي كذا فأنت طالق ونحوه، إن قصد به الزوج الطلاق وقع الطلاق بفعل الزوجة لما نهاها عنه، أو بعدم فعلها ما أمرها به، وإن قصد به التهديد والمنع ففيه خلاف: الجمهور على وقوع الطلاق به، وبعض العلماء على أنه يمين، تكفر بالكفارة المعروفة، كما أن التلفظ بكلمة الطلاق قاصداً الطلاق الشرعي يقع به الطلاق وإن لم تعلم به الزوجة.
وأما تعليق الطلاق على شرب الحليب، وتكاسل الزوجة عن شربه حتى تغير، فيرجع إلى نية الزوج وقصده، فالأيمان مبناها على القصد، فإن قصد به شرب الحليب على صفته المعروفة، فيقع الطلاق لأنها لم تشرب الحليب المقصود في اليمين، وإن قصد شرب الحليب على أي صفة وإن تغير، فلا يقع الطلاق حينئذ، قال ابن قدامة في المغني: (ويرجع في الأيمان إلى النية) وجملة ذلك أن مبنى اليمين على نية الحالف، فإذا نوى بيمينه ما يحتمله انصرفت يمينه إليه سواء كان ما نواه موافقاً لظاهر اللفظ أو مخالفاً له. انتهى.
قال في مواهب الجليل شرح مختصر خليل: والمسألة في سماع أبي زيد من الأيمان بالطلاق قال فيه في رجل تغذى مع امرأته لحما فجعلت المرأة لحما بين يديه ليأكله فأخذ الزوج بضعة، فقال لها: كلي هذه فردتها، فقال لها: أنت طالق إن لم تأكليها فجاءت هرة فذهبت بها فأكلتها فأخذت الهرة فذبحتها فأخرجت البضعة فأكلتها المرأة، هل يخرج من يمينه، فقال: ليس ذبح الهرة، ولا أكلها، ولا إخراج ما في بطنها، ولا أكله من ذلك بشيء، ولا يخرجه ذلك من يمينه في شيء يحنث فيه، فإذا كان ساعة حلف لم يكن بين يمينه وبين أخذ الهرة قدر ما تتناولها المرأة وتحوزها دونها، فلا شيء عليه، وإن توانت قدر ما لو أرادت أن تأخذها وتحوزها دونها فعلت فهو حانث. ابن رشد مثل هذا حكى ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون.
وهو صحيح على المشهور من المذهب من حمل الأيمان على المقاصد التي تظهر من الحالفين، وإن خالف في مقتضى ألفاظهم، لأن الحالف في المسألة لم يرد إلا أن أن تأكلها وهي على حالها مستمرة مساغة لا على أنها مأكولة تعاف. انتهى.
والحاصل مما تقدم أن الحلف بالطلاق على قول الجمهور معلقاً على شرط يقع الطلاق بوقوع الشرط وإن لم ينو الطلاق، وأن اليمين مبني على قصد الحالف به، وأما التلفظ بالطلاق دون علم الزوجة فيقع به الطلاق، فإذا بلغ عدد الطلقات ثلاثا أو أكثر فقد بانت الزوجة، وعلى كل حال يجب على السائل مراجعة المحكمة الشرعية في بلده لأنها المختصة بهذا الأمر.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 65900
682- عنوان الفتوى : متى يصح الاستثناء في اليمين؟
تاريخ الفتوى : 09 رجب 1426 / 14-08-2005
السؤال:
قام رجل بحلف يمين أن تكون زوجته طالقا إذا قام هو بلبس حذاء كانت قد اشترته له في عيد ميلاده بسبب خلاف نشب بينهما ثم دخل غرفته بعد 5 دقائق قائلا في نفسه إلا بعد أسبوع، فهل يحق له ارتداء هذا الحذاء بعد أسبوع أم أصبح من الواجب عليه أن يتخلى عن هذا الحذاء إلى الأبد؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن لصحة الاستثناء في اليمين شرطين:
الشرط الأول: الاتصال بين اليمين والاستثناء بأن لا يفصل بينهما كلام أجنبي أو سكوت لغير عذر، قال الرملي في نهاية المحتاج: (ويصح الاستثناء)... (إن اتصل) بالإجماع وما حكي عن ابن عباس قيل لم يثبت عنه ولئن ثبت فهو مؤول. نعم السكوت اليسير بقدر سكتة تنفس أو عي أو تذكر أو انقطاع صوت غير مضر ويضر كلام أجنبي يسير أو سكوت طويل. انتهى.
الشرط الثاني: أن ينوي الاستثناء قبل فراغه من اليمين فلا يصح إحداث النية بعد الفراغ من اليمين، قال الإمام الرملي في نهاية المحتاج: ويشترط أن يقصده قبل فراغ الإقرار كما في نظيره من الطلاق ولكونه رفعاً لبعض ما شمله اللفظ احتاج إلى نية ولو كان إخباراً ولا بعد فيه خلافاً للزركشي. انتهى.
وعليه فلا يصح استثناء الرجل بعد دقائق وقوله (إلا بعد أسبوع) فإن لبس الحذاء وقع الطلاق إن كان قصده باتفاق، وكذلك إن لم يقصده على قول الجمهور، وعلى مقابله يلزمه كفارة يمين، وراجع في حكم الاحتفال بعيد الميلاد فتوانا رقم: 3930.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 65881
683- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق بدعة محدثة
تاريخ الفتوى : 09 رجب 1426 / 14-08-2005
السؤال:
دار نقاش طويل مع إمام مسجدنا حول حكم الحلف بالطلاق حيث قال فضيلته إن : الذي عليه الصحابة والتابعون هو جواز الحلف بالطلاق، فلما طالبناه بالدليل استخرج لنا من كلام ابن تيمية ألفاظا مبهمة في مجملها مثل: "أن يمين الطلاق من أيمان المسلمين" والحلف بالطلاق كالحلف بصفات الله" ومن بين النصوص التي زعم أنها تدل على جواز الحلف بالطلاق ما يلي:
"النَّوْعُ الثَّانِي" أَيْمَانُ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ حَلَفَ بِاسْمِ اللَّهِ فَهِيَ أَيْمَانٌ مُنْعَقِدَةٌ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ وَفِيهَا الْكَفَّارَةُ إذَا حَنِثَ وَإِذَا حَلَفَ بِمَا يَلْتَزِمُهُ لِلَّهِ كَالْحَلِفِ بِالنَّذْرِ وَالظِّهَارِ وَالْحَرَامِ وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ عَشْرُ حِجَجٍ أَوْ فَمَالِي صَدَقَةٌ. أَوْ: عَلَيَّ صِيَامُ شَهْرٍ. أَوْ : فَنِسَائِي طَوَالِقُ: أَوْ عَبِيدِي أَحْرَارٌ أَوْ يَقُولُ : الْحِلُّ عَلَيَّ حَرَامٌ لَا أَفْعَلُ كَذَا. أَوْ الطَّلَاقُ يَلْزَمُنِي لَا أَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا. أَوْ إلَّا فَعَلْت كَذَا. وَإِنْ فَعَلْت كَذَا فَنِسَائِي طَوَالِقُ. أَوْ عَبِيدِي أَحْرَارٌ وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَهَذِهِ الْأَيْمَانُ أَيْمَانُ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الصَّحَابَةِ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَهِيَ أَيْمَانٌ مُنْعَقِدَةٌ. وَقَالَ طَائِفَةٌ: بَلْ هُوَ مِنْ جِنْسِ الْحَلِفِ بِالْمَخْلُوقَاتِ فَلَا تَنْعَقِدُ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَهُوَ قَوْلُ الصَّحَابَةِ، فَإِنَّ عُمَرَ وَابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَغَيْرَهُمْ كَانُوا يَنْهَوْنَ عَنْ النَّوْعِ الْأَوَّلِ. وَكَانُوا يَأْمُرُونَ مَنْ حَلَفَ بِالنَّوْعِ الثَّانِي أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَلَا يَنْهَوْنَهُ عَنْ ذَلِكَ فَإِنَّ هَذَا مِنْ جِنْسِ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ وَالنَّذْرِ لِلَّهِ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ } "هذا نهاية ما ذكره ابن تيمية في باب الحلف بالطلاق وغير ذلك مسألة : يمين الغموس في الحلف بالطلاق الألفاظ التي يتكلم بها الناس في الطلاق.
وسؤالي عن النقاط التفصيلية التالية:
1. هل في كلام ابن تيمية ما يجيز الحلف بالطلاق ابتداءا وخاصة في قوله عن الصحابة "ولا ينهونه عن ذلك"؟ وهل يجوز أن يحلف شخص فيقول مثلا: "والطلاق" أو "علي الطلاق" على أن الطلاق من شريعة الله فكأنه حلف بالله كما يجوز الحلف بصفات الله؟
2. هل كلمة "يمين الطلاق من أيمان المسلمين" تفيد أنها يمين صحيحة محترمة يجوز العمل بها؟
3. هل هناك دليل على حرمة الحلف بالطلاق غير عموم قوله صلى الله عليه وسلم: "من كان حالفا فليحلف بالله... الحديث" أو ما ضعف سنده مثل : "الطلاق يمين الفساق".
4. هل هناك فرق بين أن يقال عن الشيء يمين وبين جواز الحلف به كما يرد اللفظان في تعارض ما في كتب الفقه؟
أرجو توضيح هذه النقاط تحديدا دون الدخول في نزاع العلماء في وقوع هذه اليمين أو عدم وقوع الطلاق بها أو غيرها من المسائل التي قرأناها كثيرا عند بحث هذه المسألة ولكن المسألة الدقيقة هي: "هل يجوز الحلف بالطلاق ابتداء؟ وهل كون يمين الطلاق يمينا منعقدة محترمة يبيح الحلف به أم هناك معنى آخر من وراء هذه المصطلحات في كتب الفقه؟
وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قرر شيخ الإسلام في غير موضع أن الحلف بالطلاق بدعة محدثة في الأمة لم تكن في عهد الصحابة، فقال في مجموع الفتاوى (35/290): اليمين بالطلاق بدعة محدثة في الأمة لم يبلغني أنه كان يحلف بها على عهد قدماء الصحابة، ولكن قد ذكروها في أيمان البيعة التي رتبها الحجاج بن يوسف وهي تشتمل على اليمين بالله وصدقة المال والطلاق والعتاق ولم أقف إلى الساعة على كلام لأحد من الصحابة في الحلف بالطلاق، وإنما الذي بلغنا عنهم الجواب في الحلف بالعتق كما تقدم، ثم هذه البدعة قد شاعت في الأمة وانتشرت انتشاراً عظيماً...
فإذا كان شيخ الإسلام يعتبر أن الحلف بالطلاق بدعة محدثة لم تكن في عهد الصحابة فكيف يقال عنه أنه يجيزها، ولا سيما أن الشيخ يرى أن كل بدعة ضلالة، ولا يرى تقسيم البدعة إلى: بدعة حسنة وبدعة سيئة، فقد قال رحمه الله في اقتضاء الصراط المستقيم: ولا يحل لأحد أن يقابل هذه الكلمة الجامعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم الكلية وهي قوله كل بدعة ضلالة بسلب عمومها وهو أن يقال ليس كل بدعة ضلالة، فإن هذا إلى مشاقة الرسول أقرب منه إلى التأويل.
وحتى لو فرض أنه ممن يرى أن البدع تنقسم إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة، فلا ريب أن الشيخ لا يعتبر أن الحلف بالطلاق بدعة حسنة، بل يعد الحلف بالطلاق سبباً لكثير من الشر والفساد الذي وقع في الأمة كنكاح التحليل والحيل المذمومة، وقد قال في الحلف بالطلاق ونحوه من الأيمان التي أحدثها الحجاج وغيره من الأمراء: من أحدث ذلك فعليه إثم ما ترتب على هذه الأيمان من الشر، فهذا مما يؤكد أن الشيخ كغيره من أهل العلم يرون أن الحلف بالطلاق غير مشروع، وقد سبق أن بينا حكم الحلف بالطلاق في الفتوى رقم: 31259.
وأما قول شيخ الإسلام عن الصحابة: كانوا ينهون عن النوع الأول -أي عن الحلف بالمخلوقات- وكانوا يأمرون من حلف بالنوع الثاني -أي الحلف بالعتق ونحوه من القربات- أن يكفر عن يمينه ولا ينهونه عن ذلك، فإنه لا يدل على أن الصحابة كانوا لا ينهوا عن الحلف بالطلاق، إنما قصد الشيخ أن الصحابة كانوا لا ينهون عن الحلف بالعتق ونحوه لا بالطلاق، فإنه صرح في العديد من المواضع أن الحلف بالطلاق لم يكن في عهد الصحابة، قال رحمه الله: ولم ينقل عن الصحابة شيء في الحلف بالطلاق فيما بلغنا بعد كثرة البحث وتتبع كتب المتقدمين والمتأخرين بل المنقول عنهم إما ضعيف بل كذب من جهة النقل، وإما أن لا يكون دليلاً على الحلف بالطلاق، فإن الناس لم يكونوا يحلفون بالطلاق على عهدهم ولكن نقل عن طائفة منهم في الحلف بالعتق أن يجزيه كفارة يمين. اهـ (المجموع 32/85).
فهذا النقل يبين أنه رحمه الله قد أدخل الحلف بالطلاق في النوع الثاني من الأيمان قياساً له على الحلف بالعتق، لا لأنه مأثور عن الصحابة.
وأما كونه رحمه الله قد عد الحلف بالطلاق من أيمان المسلمين، فالذي يظهر أنه قصد بذلك أن الحلف بالطلاق من الأيمان التي يحلف بها المسلمون، سواء كانت مشروعة أم لا، ولذا قال: وإنما غرضي هنا حصر الأيمان التي يحلف بها المسلمون. اهـ (المجموع 35/243)، ومع ذلك فقد تعقب الإمام السبكي شيخ الإسلام في عده الحلف بالطلاق من أيمان المسلمين، فقال: قول القائل: أيمان المسلمين، إما أن يراد بها ما شرع للمسلمين الحلف بها أو ما يتعارف المسلمون الحلف به وجرت عادتهم به ، فإن أريد الأول فاليمين بالطلاق والعتاق لم يشرع للمسلمين الحلف بها، بل هي منهي عنه، لقوله صلى الله عليه وسلم : من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. وإن أريد به ما يتعارفه المسلمون وجرت عادتهم بالحلف به فاليمين بالطلاق والعتاق لم تجر عادة المسلمين حين الأول (هكذا في الكتاب ولعلها حين العصر الأول)، ولا في زمنه صلى الله عليه وسلم بالحلف بها وهو قد سلم، فكيف يقول إنها داخلة في أيمان المسلمين ويحتج بعرف طارئ بعد النبي صلى الله عليه وسلم بنحو من سبعين سنة؟
وأما قوله: فالحلف بالنذر والطلاق ونحوهما هو حلف بصفات الله، فإنه أوضح مراده بذلك فقال: فإنه إذا قال إن فعلت كذا فعلي الحج فقد حلف بإيجاب الحج عليه وإيجاب الحج عليه حكم من أحكام الله تعالى وهو من صفاته وكذلك لو قال فعلي تحرير رقبة وإذا قال فامرأتي طالق وعبدي حر فقد حلف بإزالة ملكه الذي هو تحريمه عليه والتحريم من صفات الله كما أن الإيجاب من صفات الله. اهـ (المجموع 35/273).
وليس في ذلك ما يدل على مشروعية الحلف بالطلاق، فإن الحالف بالظهار على ما قرره الشيخ حالف بصفات الله أيضاً، ومع ذلك فقد سمى الله الظهار منكراً من القول وزوراً.
ومما ينبغي أن يعلم: أن اليمين قد تكون غير مشروعة ومع ذلك تلزم فيها الكفارة عند الحنث أو وقوع المحلوف به - على خلاف بين العلماء وتفصيل في ذلك - وذلك مثل الحلف بالظهار أو بالحرام، أو أنه يهودي أو نصراني إن فعل أمراً ما، فهذه كلها أيمان غير مشروعة، ولكن مع ذلك عند الحنث، تلزم فيها الكفارة أو وقوع المحلوف به على خلاف وتفصيل بين أهل العلم، وقد سبق بيان عدم مشروعية هذه الأيمان في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 20908، 50961، 29374، 31141.
ولم نقف على دليل صحيح أو حسن، خاص بالنهي عن الحلف بالطلاق، وإنما هناك بعض الأحاديث والآثار الضعيفة مثل: ما حلف بالطلاق مؤمن ولا استحلف به إلا منافق، ومثل: لا تحلفوا بالطلاق ولا بالعتاق فإنهما من أيمان الفساق.
واليمين قد تطلق في كتب الفقهاء ويراد بها اليمين من حيث الإطلاق اللغوي، فتطلق على اليمين المشروعة وغير المشروعة، فتطلق على الحلف بالكعبة أو النبي صلى الله عليه وسلم أو الحلف بالمخلوقات، كما تطلق على الحلف بالله وصفاته.
والذي ننصحكم به أن تطعلوا فضيلة إمام المسجد على هذه الفتوى بطريقة ودية، وأخوية، والذي نؤمله أنه سوف يتبين له إن شاء الله تعالى الحق ويرجع عما قال.
ونسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفقنا وإياكم وجميع المسلمين للفقه في دينه والعمل به وأن يجمع قلوبنا على ذلك، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 65765
684- عنوان الفتوى : إمساك الزوجة مع كرهها خير من الطلاق
تاريخ الفتوى : 05 رجب 1426 / 10-08-2005
السؤال:
تزوجت منذ سنتين وأنا أعمل بالسعودية وأنا مصري واستقدمت زوجتي للعيش معي ولكن للأسف لم أسترح معها سببت لي مشاكل مع أهلي ولم تحسن معاملتهم ونفرت منها ولم أعد أطيقها حاولت مرارا ولكني لا أستطيع مجرد الحوار معها كلما حاولت الاقتراب منها هناك قوة خفية تبعدني عنها أصبحت أكره التعامل معها أصبحت أكره مجرد أن أجلس معها سافرنا إلى مصر منذ عده شهور وجلست أتصيد لها الأخطاء كي يكون سببا في الطلاق وتركتها بمصر وسافرت إلى السعودية وأعطيتها فرصة وقلت لها لا تذهبي إلى أهلك إلا إذا قلت لك بالتلفون اذهبي إلى إهلك وهذا هو الفيصل بيننا وفوجئت أثناء اتصالي بأسرتي أسأل عنها والدتي فتقول لي إنها ذهبت عند والدها منذ يومين فقمت بالاتصال عند والدها فأخبرني والدها أنها في زياره لخالها انتظرت ساعة واتصلت مرة ثانية فردت علي عاتبتها بشدة وقلت لها ألم نتفق على أن لا تذهبي إلا إذا أذنت لك قالت نعم قلت لها لا تذهبي إلى بيتي مرة ثانية إلا إذا أذنت لك وإذا ذهبتي فأنت طالق بالثلاثة وعزمت على الطلاق والآن لم ننه الإجراءات ولكن قرار الطلاق نهائي لا رجعة فيه فهل بذلك أكون قد ارتكبت إثماً؟
أفيدوني أفادكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا إثم على الزوج في الطلاق إذا كان لحاجة، وسبق في الفتوى رقم: 61804 غير إن إمساك الزوجة حتى مع كرهها خير من الطلاق، قال تعالى: فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا {النساء: 19}.
وكما أن إمساك الزوجة يجب أن يكون بالمعروف، فيجب كذلك أن يكون الطلاق بالمعروف والإحسان قال تعالى: فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ {البقرة: 229}.
وما كان ينبغي للزوج أن يتصيد أخطاء الزوجة، وأن يوقعها في الحرج، بمنعها من زيارة أهلها، والخروج من البيت لحاجتها، وكان على الزوجة طاعة زوجها في عدم الخروج من البيت إلا بإذنه.
وما صدر من الزوج من لفظ الطلاق هو تعليق للطلاق بذهاب الزوجة إلى بيته بغير إذنه، فإذا ذهبت بغير إذنه فإنه يقع الطلاق، وما لم تذهب بغير إذنه فلا تزال زوجته.
وهل يقع ثلاثا أم واحدة خلاف مبني على مسألة الطلاق بلفظ واحد هل يقع ثلاثاً أم واحدة، وتقدم بيانه في الفتوى رقم: 36215.
علماً بأن العزم على الطلاق ليس طلاقا، فلمن قرر طلاق زوجته في نفسه وعزم عليه أن يرجع في قراره ولا يلزمه طلاق.
والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 65761
685- عنوان الفتوى : من كنايات الطلاق
تاريخ الفتوى : 08 رجب 1426 / 13-08-2005
السؤال:
زوج حلف على زوجته بعد مشاجرة كلامية حادة قالت له فيها هيا نذهب لتطلقني حلف عليها بأنها إن خرجت من الباب فلن تعود إلى البيت وقد خرجا سويا من البيت بعد أن أرادت ذلك ما حكم الشرع في ذلك؟ أي بمعنى هل يقع طلاق أم لا؟ وما كفارة ذلك إن كان هناك كفارة؟ علما بأنه بعد المشاجرة في السيارة والزوجة سقطت مغشيا عليها رجع بها إلى البيت نرجو منكم الإفادة العاجلة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذهب جمهور العلماء إلى أن الطلاق المعلق على شرط يقع بتحققه ، وذهب بعض العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه لا يقع إلا إذا قصد وقوع الطلاق عند تحقق الشرط، وأما إذا كان يقصد التهديد أو الحث أو المنع، ولا يقصد الطلاق، فإن الطلاق لا يقع، وقد سبق لنا أن بينا أن الراجح هو قول الجمهور، فراجع الفتوى رقم: 5684، والفتوى رقم: 3795.
إلا أن قول السائل: حلف عليها بأنها إن خرجت من الباب فلن تعود إلى البيت، ليس من ألفاظ الطلاق الصريحة، بل هو من كنايات الطلاق، ولذلك لا يقع الطلاق بها إلا إذا اقترن بنية الطلاق، فإن قصد الزوج أنها تطلق إذا خرجت من الباب وقع الطلاق بخروجها، وأما إن لم يقصد الطلاق فلا يقع، وراجع الفتوى رقم: 30621.
فإن كان قاصداً إيقاع الطلاق وكانت هذه هي الطلقة الأولى أو الثانية، فله أن يراجعها قبل انقضاء عدتها، وأما إن كانت الثالثة، فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وراجع في تفصيل ذلك الفتاوى التالية: 23174، 49630، 62216.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 65758
686- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق على عدم الفعل
تاريخ الفتوى : 08 رجب 1426 / 13-08-2005
السؤال:
قال لي زوجي تكونين طالقا إذا لم تحضري ذلك الشيء، أولا لم أرد أن أحضره ثم أحضرته فما حكم الشرع في ذلك؟
أفيدونا جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق المعلق على شرط لا يقع إلا بوقوع ذلك الشرط، وهنا علق الزوج الطلاق على عدم إحضار الزوجة شيئاً ما، فأحضرته فلم يقع الشرط، وهو عدم الإحضار، فلم يقع الطلاق حينئذ، هذا بحسب الظاهر، أي ما لم يكن الحامل للزوج والباعث له على اليمين سبب، مثل أن يطلب من الزوجة إحضار ماء لأنه عطشان، فلا تحضره إلا بعد أن يشرب الزوج، أو أن يطلب منها دواء ليستعمله في وقته المحدد فلا تحضره إلا بعد أن ينتهي الوقت أو يتناول غيره، فهنا يتقيد اليمين بحسب نية الزوج والسبب الباعث عليه، فإذا لم يقع الشرط (الإحضار) موافقاً للسبب فيقع الشرط وهو عدم الإحضار، فيقع الطلاق حينئذ.
قال ابن القيم في إعلام الموقعين: والمقصود أن النية تؤثر في اليمين تخصيصاً وتعميماً، والسبب يقوم مقامها عند عدمها، ويدل عليها فيؤثر ما تؤثره، وهذا هو الذي يتعين الإفتاء به.
وانظري الفتوى رقم: 53941.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 65582
يتبع
أبو أحمدعصام
04-01-2012, 08:53 PM
687- عنوان الفتوى : علق طلاق زوجته على تبادل الزيارة بينها وبين أهلها
تاريخ الفتوى : 01 رجب 1426 / 06-08-2005
السؤال:
حصل اعتداء من أخي زوجتي علي دون أدنى سبب وتعدى علي بالسب والشتم ...الخ وذلك لسوء فهمه وسفاهته فغضبت غضبا شديدا وقلت لزوجتي (وهي خجلة من سلوك أخيها) إن زارك أحد من أهلك أو أنت زرتهم أو قابلتيهم فأنت طالق ، اليوم أراها تتمزق لقطع رحمها وأراني ظلمتها بفعلة وسفاهة أخيها فهل من مخرج أو كفارة؟
أفيدونا جزاكم الله عنا كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للمسلم أن يشتم أخاه أو يحقر به وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. متفق عليه، وقوله صلى الله عليه وسلم: بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. رواه الترمذي. وإذا كان هذا محرما بين جميع المسلمين فهو بين من يستحق بعضهم على بعض التكريم والتبجيل أشد. ومن هنا يتبين أن ما قام به أخو زوجتك من أمور تجاهك يعد فعلا محرما وقبيحا تجب عليه منه التوبة، وطلب الصلح منك، وينبغي لك أنت أن تعفو عنه وتصفح فذلك خير لأنه الأقرب إلى التقوى كما قال ربنا جل في علاه: وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى {البقرة: 237}. ولاشك أن تحميل زوجتك سوء خلق أخيها ومعاقبتها على ذلك بحرمانها من زيارة أهلها أو زيارتهم لها هو أمر غير جيد لمنافاته للعشرة الطيبة التي أمر الله تعالى بها هذا فيما يتعلق في الأمر عموما. أما بخصوص يمين الطلاق التي حلفت على زوجتك فهي تعد من قبيل الطلاق المعلق، وحكمه أنه متى وقع المعلق عليه وقع الطلاق عند جمهور العلماء، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الحالف إذا قصد بما قال مجرد التهديد أو المنع ولم يقصد الطلاق فلا يلزمه إلا كفارة يمين فقط. وراجع الفتوى رقم: 1956. وبناء على قول الجمهور فمتى زار زوجتك أحد من أهلها أو زارتهم هي أو قابلتهم طلقت زوجتك، لكن لا مانع من ردها إلى عصمتك إذا كان ذلك أول طلاق أو ثانيه، وإلا فلا تحل لك إلا بعد زوج لقول الله تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ {البقرة: 230}. وأما على رأي شيخ الإسلام فإن كان التعليق مجرد تهديد فلا يلزمك إلا كفارة يمين. ومحل لزوم اليمين إن كنت تعقل ما تقول أما إن كنت وصلت إلى درجة من الغضب لا تدرك معها ما تقول فلا يلزمك طلاق، وراجع الفتوى رقم:1496. وأخيرا نرشدك إلى التوجه إلى الجهات الشرعية المختصة بالأحوال الشخصية في بلدك لتنظر في مسألتك هذه.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 65043
688- عنوان الفتوى : محل وقوع الطلاق المعلق عند القائلين به
تاريخ الفتوى : 14 جمادي الثانية 1426 / 21-07-2005
السؤال:
سؤالي إلى الإخوة عن من حلف يمين طلاق ... بشكل أوضح .. شاب قال لي عليه الطلاق من الإثنتين أن لا أذهب معك إلى ما أنت ذاهب إليه، ولكن بعد ذلك ذهب معي ..
ما هو حكم الشرع في هذا ؟
وهل يعتبر طلق ؟
علما بأنه متزوج باثنتين
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذه اليمين التي حلفها هذا الرجل على زوجته تعد من قبيل الطلاق المعلق، وحكمه عند جمهور العلماء وقوع الطلاق عند حصول المعلق عليه.
وبما أن هذا الحالف حنث في يمينه بذهابه، فقد طلقت زوجتاه، لكن له ارتجاعهما من غير حاجة إلى تجديد العقد ما دامتا في العدة إذا كان ذلك أول طلاق أو ثانيه، ولكيفية الرجعة نحيله على الفتوى رقم: 54048.
ومحل وقوع الطلاق عند القائلين به أنه إذا لم يكن للحالف نية تخصص أو تقيد يمينه، وذلك أن الفقهاء نصوا على أن للحالف تخصيص لفظه العام وتقييد المطلق إذا كان اللفظ صالحا لذلك. قال خليل بن إسحاق المالكي: وخصصت نية الحالف وقيدت إن نافت أو ساوت. قال شارحه صاحب مواهب الجليل: يعني أن النية تخصص العام وتقيد المطلق إذا صلح اللفظ لها، ومن أمثلة ذلك ما ذكره زكريا الأنصاري الشافعي في أسنى المطالب: أو حلف لا يكلم أحدا وقال: أردت زيدا مثلا لم يحنث بغيره عملا بنيته.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 64972
689- عنوان الفتوى : من قال (علي الطلاق لأطلقنك الأسبوع القادم)
تاريخ الفتوى : 18 جمادي الثانية 1426 / 25-07-2005
السؤال:
قرأت بإحدى الفتاوى رقم 1472 بأن الرجل لو قال والله لأطلقنك في المستقبل فلا يقع الطلاق مادام لم يتلفظ بها ...سؤالي : لو أن رجلا قال علي الطلاق لأطلقنك الأسبوع القادم وكان في حالة غضب لكن يعي ما يقول ومع العلم أنها الطلقة الثالثة إن كانت واقعة فما حكم ذلك الطلاق ؟؟؟
وجزاكم الله خيرا.....
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في تنجيز هذا الطلاق أو تركه حتى يأتي الأجل فتطلق المرأة ببلوغه، حيث ذهب المالكية إلى أنه ينجز في الحال. قال الصاوي في حاشيته وهو مالكي: وإن قال: إن لم أطلقك فأنت طالق، نجز عليه الطلاق، وكثيرا ما يقع هذا من العوام بلفظ: علي الطلاق لأطلقنك، وإن لم أطلقك رأس الشهر البتة فأنت طالق رأس الشهر أو الآن نجز عليه. وذهب الحنابلة إلى أن الطلاق لا يقع إلا عند مجيء الزمن المعلق عليه. قال صاحب الإقناع وهو حنبلي: وإذا قال: إن لم أطلقك فأنت طالق، ولم ينو وقتا ولم تقم قرينة بفور ولم يطلقها لم تطلق إلا في آخر جزء حياة أحدهما، فإن نوى وقتا أو قامت قرينة بفور تعلق به. وبناء على هذا القول الأخير فإن لهذا الزوج أن يستمتع بزوجته حتى آخر يوم من الأسبوع الذي علق الطلاق فيه، ثم بعد ذلك يقع الطلاق فتصير بذلك حراما عليه لأنه أكمل ثلاث تطليقات لا تحل له بعدها إلا بعد زوج؛ لقول الله تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ {البقرة: 230}. وبما أن الطلاق وقع في حالة غضب يدرك معه المطلق ما يقول فإن هذا الغضب لا تأثير له في الحكم.
وأخيرا ننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في البلد الذي أنتم فيه إن كانت فيه محاكم شرعية؛ فإن من أهل العلم من قال بأن اليمين بالطلاق لا يقع بها الطلاق، وبناء عليه فإن لم ينجز الطلاق وحنث لزمته كفارة يمين.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 64271
690- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق المعلق إلا بوقوع المحلوف عليه
تاريخ الفتوى : 27 جمادي الأولى 1426 / 04-07-2005
السؤال:
طلقت زوجتي بغير صورة رسمية مرة وعلى سمعها، وأرجعتها بعد ذلك من نفسي، والمرة المشكوك بها، ذهبت لأحد أقاربها وهو خالها وقلت له بنت أختك لو غادرت المنزل تكون طالقا وقلت له أبلغها بذلك وقال لي سأفعل، وبعد حوالي شهر ذهبت إلى بيتهم ولم أجدها في المنزل، وجدت أنها معه وقلت له إني قلت لك حينما تغادر المنزل تكون طالقا رد علي قائلا لم يحدث ذلك ...فأرجو من حضرتكم هل الطلقة هذه تقع أم لا......لأنه في هذه الأيام توجد مشاكل بيننا وهي تريد الطلاق......شكرا لحضرتكم والله ولي التوفيق
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه بمجرد تلفظ الزوج بالطلاق من غير إكراه فإنه يلزمه سواء سمعته الزوجة أو غيرها أو لم يسمعه أحد، وسواء كان الزوج جادا أو هازلا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق والعتاق والرجعة. رواه أبو داود. وبهذا تكون الطلقة الأولى قد حسبت عليك.
أما الطلقة الثانية فهي تعد من قبيل الطلاق المعلق، وحكمه أنه متى وقع المعلق عليه وقع الطلاق عند الجمهور، سواء قصد بتعليقه الطلاق أو قصد منعها أو حثها، وإذا لم يقع المحلوف عليه لا يلزم شيء.
وعلى هذا، فإذا كانت زوجتك خرجت من المكان المحدد لها فهذه تعد طالقا عند أكثر العلماء، وذهب شيخ الإسلام إلى أن الطلاق المعلق إذا قصد به التهديد أو المنع فلا يلزم منه طلاق وإنما كفارة يمين، وراجع الفتوى رقم: 1956.
وعلى القول بلزوم الطلاق فبإمكانك مراجعة هذه الزوجة ما دامت في العدة وما دامت هذه هي الطلقة الثانية، ولكننا ننصح في مثل هذه الأمور بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلد السائل.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 63795
691- عنوان الفتوى : من حلف بالطلاق على أمر وحنث فيه
تاريخ الفتوى : 18 جمادي الأولى 1426 / 25-06-2005
السؤال:
لقد قمت بمناقشة أحد أفراد عائلتي بموضوع خاص بالعائلة واحتد النقاش بيننا حتى قمت بحلف يمين طلاق بالثلاثه لأقاطعن شخصيات بعينها ضمن العائلة، ولكن بعد فتره قمت بإجراء عملية جراحية وتم الضغط علي حتي يتم التواصل مرة أخرى وقد تم وأنا أريد منكم إجابتي بالتحديد على سؤالي وتوضيح إن كان وقع الطلاق أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تقدم في الفتوى رقم: 36869 حكم من حلف بالطلاق على أمر وحنث فيه، ونقول للأخ السائل إن كان أقسم بالطلاق يريد وقوع الطلاق إذا وقع ما علق عليه فقد طلقت امرأته بحنثه في قسمه، بلا خلاف نعلمه بين أهل العلم، وإن كان أقسم بالطلاق يريد اليمين ولم ينو تعليق الطلاق فالذي عليه جمهور العلماء أنه يقع الطلاق أيضاً إذا حنث.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه يمين يلزمه كفارة يمين، وأما إيقاع الطلاق الثلاث بلفظ واحد ففيه خلاف سبق بيانه في الفتوى رقم: 60228.
فعلى قول من يقول بوقوعه ثلاثاً وهم الجمهور فقد بانت الزوجة من زوجها ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وعلى قول من يرى أنه طلقة واحدة فهو طلاق رجعي له أن يراجعها في العدة. وننصح بمراجعة المحكمة الشرعية لأنها المختصة في مثل هذه القضايا.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 63525
692- عنوان الفتوى : قول الزوج لامرأته(علي الطلاق ما تباتي في البيت)
تاريخ الفتوى : 11 جمادي الأولى 1426 / 18-06-2005
السؤال:
ما الحكم فى رجل قال لزوجته علي الطلاق ما تباتي فى البيت فباتت فى بيت أهلها، ثم قال فى نفس المجلس علي الطلاق ما تلزميني تاني، أفيدونا؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما قول الزوج لزوجته (علي الطلاق ما تباتي في البيت) فالظاهر أنه يعني بيته هو، فلم تبت الزوجة فيه بل باتت في بيت أهلها، فهذا لا يقع الطلاق به، وأما قوله (علي الطلاق ما تلزميني تاني) فإن كان قصده لا تبقي معي زوجة أو لا أريدك فإن أمسكها بعد ذلك فقد حنث في يمينه فيقع الطلاق حينئذ، ويقع به الطلاق مرة رجعية، وعلى الزوج أن يتقي الله ويتجنب الحلف بالطلاق، وليطلع على الفتوى رقم: 1673.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 63204
693- عنوان الفتوى : حلف الزوجة أنها ستطلب الطلاق من زوجها
تاريخ الفتوى : 06 جمادي الأولى 1426 / 13-06-2005
السؤال:
أفيدكم بأنني كنت ذاهبا للغداء عند أحد الأقارب وأن زوجتي حلفت على المصحف بأنني إذا ذهبت سوف تطلب مني الطلاق وأن يتم الانفصال تماماً وكان لابد أن أذهب حيث إنهم أقربائي وبعد عودتي جلست معها وراضيتها ووافقت واستمرت حياتنا الزوجية والآن أصبحت مشكلتها حاليا مع قسمها على المصحف ماذا تفعل بشأنه هل تصوم أم ما ذا تفعل؟
آمل إفادتكم وجزاكم الله خير الجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق بيد الزوج، فإن حلفت الزوجة على أنها ستطلب الطلاق إن ذهب زوجها للغداء فذهب وطلبت هي الطلاق بعد ذهابه فلا كفارة عليها، ولا يلزم زوجها أن يطلقها.
وإن ذهب ولم تطلب الطلاق فعليها كفارة يمين، وكفارة اليمين مبينة في الفتوى رقم: 6869، والفتوى رقم: 23946.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 63180
694- عنوان الفتوى : الحنث في يمين الطلاق
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الأولى 1426 / 09-06-2005
السؤال:
أتيت زوجتي من الدبر أكثر من مرة ثم أقسمت يميناً معظماً ألا أعيدها وأعدتها، ولا أريد أن أطلقها، فما الحل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق بيان حكم إتيان المرأة من الدبر في أكثر من فتوى، ومن ذلك الفتوى رقم: 4340، والفتوى رقم: 21843.
وعلى هذا فالواجب عليك أنت وزوجتك التوبة من هذا الذنب، ومن لوازم ذلك العزم الأكيد على عدم العود إلى هذا الفعل القبيح ثانية، أما بخصوص الحلف على ترك ذلك الأمر ثم وقع العود إليه منك، فهذا ينظر فيه فإن كان ذلك بغير طلاق فهذا يلزمك كفارة يمين.
أما إن كانت اليمين طلاقاً فالجمهور من العلماء على وقوع الطلاق لحصول المعلق عليه، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن تعليق الطلاق إن قصد به مجرد الحث أو المنع لا يلزم منه إلا كفارة يمين، كما هو مبين في الفتوى رقم: 26166.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 62945
695- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق ألا تذهب الزوجة إلى بيت أهلها
تاريخ الفتوى : 27 ربيع الثاني 1426 / 05-06-2005
السؤال:
شخص حلف بالطلاق بأن لا تذهب زوجته إلى بيت أهلها وكانت نيته بأن لا تذهب فقط ذلك اليوم وهي لم تذهب في ذلك اليوم ولكنها ذهبت بعد ذلك .ما الحكم جزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت المرأة لم تذهب في الوقت الذي نواه زوجها وعلق بذهابها فيه الطلاق فإنها لم تطلق، ولا يترتب على ذهابها إلى بيت أهلها في غير ذلك الوقت طلاق . والله أعلم
************
رقم الفتوى : 62216
696- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته (لو تخطيت باب المنزل فأنت طالق بالثلاث)
تاريخ الفتوى : 09 ربيع الثاني 1426 / 18-05-2005
السؤال:
رجل قال لزوجته في لحظة غضب شديد بعد نشوب خلاف بينهما: لو تخطيت باب المنزل فأنت طالق بالثلاث ففتحت الزوجة الباب وعندما بلغت سلم العمارة عادت إلى الشقة فما حكم الشرع فيما حصل ؟.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته (لو تخطيت باب المنزل فأنت طالق بالثلاث) فيما يظهر أنه يريد باب الشقة وقد تخطت الزوجة الباب وبلغت سلم العمارة، فإذا كان المراد باب الشقة فقد وقع الشرط المعلق عليه الطلاق ووقع الطلاق، أما إذا كان يعني باب العمارة فلم يقع الشرط، ولم يقع الطلاق حينئذ.
وعلى ما هو الظاهر من المقصود بالباب باب الشقة فقد تقدم في الفتوى رقم: 57041. أن الطلاق المعلق يقع بمجرد حصول المعلق عليه وهذا مذهب جمهور أهل العلم، وبما أن الطلاق هنا ثلاث فقد بانت الزوجها بينونة كبرى لا تحل له إلا بعد زوج، لقول الحق سبحانه: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ {البقرة: 230}. وهذا كله مذهب الجمهور، وذهب بعض العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الزوج إذا قصد بتعليق الطلاق حدوثه عند وقوع ما علقه عليه وقع الطلاق كما قال الجمهور، وإن قصد بالتعليق مجرد المنع أو التهديد فلا يقع بذلك طلاق، وإنما الذي يلزم هو كفارة يمين، كما ذهبوا أيضاً إلى أن الطلاق بالثلاث بكلمة واحدة يحتسب طلقة واحدة، وعلى هذا القول الأخير فإن هذا الطلاق غير واقع إن كان الزوج إنما قصد به منع الزوجة من الخروج ولم يقصد وقوع الطلاق بخروجها، وإن قصد تعليق الطلاق على الخروج من باب الشقة وقعت طلقة واحدة.
والذي ننصح به في مثل هذه الأمور هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية، لأنها صاحبة الاختصاص في هذا الأمر، ولأن حكم القاضي يرفع الخلاف في قضايا الطلاق وغيرها، وراجع الفتوى رقم: 5584.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 62154
697- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على الخروج بغير نقاب
تاريخ الفتوى : 07 ربيع الثاني 1426 / 16-05-2005
السؤال:
قال لزوجته أنت طالق لو خرجت بلا نقاب (رغبة منه في تغليظ الأمر وحثها عليه، ثم رأى بعد ذلك أن الأمر جائز شرعا وأن الضرورة تجيزه فأذن لها بالخروج دون نقاب، هل بذلك وقع الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا من باب تعليق الطلاق بشرط (الشرط هو خروج الزوجة بغير نقاب)، فيقع الطلاق بوقوع الشرط هذا هو الأصل في باب تعليق الطلاق، لكن إذا تأملنا في هذه المسألة سنجد أن الحامل على تعليق الطلاق بالشرط المذكور هو اعتقاد الزوج حرمة هذا الشرط، إذ لو كان يعتقد حله وعدم حرمته في حال الضرورة ما نهى الزوجة عنه وما علق عليه الطلاق، إذا فالمهيج للطلاق أو لتعليق الطلاق هنا هو اعتقاد الحرمة، فإذا تبين له عدم حرمة الشرط المعلق عليه فلا يقع الطلاق.
فهو كأنه قال إذا فعلت هذا الحرام فأنت طالق فبان أنه ليس بحرام فلا يقع الطلاق بفعله، وهذا هو المسمى بساط اليمين عند المالكية وهو السبب الحامل على اليمين أو المهيج لليمين، ولمزيد من التفصيل في الموضوع راجع الفتوى رقم: 53941، والفتوى رقم: 5224.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 61563
698- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على تدخين الزوجة
تاريخ الفتوى : 18 ربيع الأول 1426 / 27-04-2005
السؤال:
إلى السيد الفاضل الشيخ وبعد/ فأنا سيدة متزوجة لي سنتان عندما كنت مخطوبة كنت أدخن بشراهة وكان خطيبي وهو زوجي الآن هو الذي يحضر لي السجائر المهم بعد ما دخلت بيت الزوجية بشهرين أمرني بترك الدخان و أنت ربما تعلم بان المدخن كالمدمن كنت أدخن من وراءه متقطعا بعدها علم فهددني بالطلاق إذا دخنت سيجارة أنا الآن تقريبا لي سنة ما أدخن مع العلم أن أباه و أمه وهو مدخنون طراز أول فأنا لما أكون عندهم أموت نفسي أدخن أرجو من الله ثم من فضيلتكم أن تفيدني ما الحكم فإن دخنت في لحظة غباء فهل أنا محرمة عليه هل أنا مطلقة هل أحرم من مؤخر الصداق وأعيد له المهر؟
لكن هو الذي قال لو دخنت أو سمعت أو شفتك تدخني تكوني طالقا و نومك معي حرام أنا ما كذبت عليه من أيام الخطوبة عرف أني أدخن وهو يدخن أمامي كثيرا خمسة إلى ستة في الجلسة هو وأمه أنا من جد تعبت أبغى أدخن معهم صرت أصدع أحيانا أبكي.
أفيدوني الله يخليكم
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الرجل لزوجته لو فعلت كذا تكوني طالقا من الطلاق المعلق على شرط ، وسبق حكمه في الفتوى رقم 5684، والفتوى رقم: 11592.
وهنا الشرط الذي علق عليه الزوج الطلاق هو تدخين الزوجة ، فمتى وقع الشرط وقع الطلاق.
وبناء عليه، يتبين للأخت السائلة أنها إذا دخنت فإنها ستطلق من زوجها وهذا مذهب جمهور الفقهاء ، ويقع طلقة واحدة رجعية، فللزوج أن يرجعها قبل انقضاء عدتها، ولذا ننصحها بعدم التدخين:
أولا: حفاظا على رابطة الزوجية من الانحلال.
وثانيا: لحرمة التدخين، وتقدم بيان حرمة التدخين في الفتوى رقم 3822
وينبغي لها أن تتخذ من الأسباب ما يبعدها من الوقوع في التدخين، ومن ذلك اجتناب الجلوس مع المدخنين.
أما المهر (الصداق) المعجل منه والمؤخر فإنه من حقها بمجرد الدخول بها، فيلزم الزوج بالمؤخر منه عند الطلاق .
وفقك الله وحفظك من شر التدخين وتراجع الفتوى رقم: 61191.
والله أعلم
************
رقم الفتوى : 61520
699- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على أمر وحصوله
تاريخ الفتوى : 17 ربيع الأول 1426 / 26-04-2005
السؤال:
قال لزوجته أنت طالق إن كان لي علاقة جنسيه غير شرعية أو إذا كان لي علاقة أيضا في المستقبل وحلف أيضا على ذلك. هل يقع الطلاق إذا حصل هذا الشيء؟ كان فد طلقها سابقا مرتين وكان سكرانا ولكن كان خفيفا و كان يعي ما يقول . وأيضا بعدها قال لها إذا سافرت ولم أخبرك شخصيا عن موعد سفري ولا إلى أين فأنت طالق وحلف أيضا على ذلك وقد سافر وعلمت من غيره. هل يقع الطلاق؟ في كل الحالات السابقة كم عدد الطلقات؟
الرجاء الإيضاح وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا علق الرجل طلاق زوجته على شيء وحصل فمذهب الجمهور من أهل العلم بمن فيهم أصحاب المذاهب الأربعة أن الطلاق يقع، ولشيخ الإسلام تفصيل: بين من قصد الطلاق فيقع، وبين من قصد مجرد التهديد والمنع فلا يقع، وإنما يلزمه إذا حنث كفارة يمين. وانظري الفتوى رقم: 19162، وبما أن هذا الرجل قد طلق قبل هذا مرتين ثم وقع ما علق عليه الطلاق في الثالثة فإن زوجته تبين منه بينونة كبرى لا تحل له إلا بعد زوج لقول الحق سبحانه: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ {البقرة: 230}. وهذا بناء على أن الطلاق الواقع في السكر يدرك معه ما يقول كما هو موضح في السؤال، وراجعي الفتوى رقم:8628. وعلى العموم فبما أن مسألة تعليق الطلاق فيها الخلاف بين أهل العلم، فإنا ننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلدكم.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 60928
700- عنوان الفتوى : من قال بأنه سوف يطلق فلانة عندما يتزوجها
تاريخ الفتوى : 02 ربيع الأول 1426 / 11-04-2005
السؤال:
هل يقع الطلاق بمجرد الزواج لمن يحلف على أنه سوف يطلق عندما يتزوج فلانة أي أنه حلف قبل الزواج بالطلاق. أحد العلماء أجاب بأن الكثير من العلماء يقولون بوقوعه والبعض يقول إنه لا يقع فأردت أن أعلم ما هو الصواب.
وشكرا,,,
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان ما حلف به السائل هو أنه سوف يطلق فلانة عندما يتزوجها فلا يقع الطلاق في هذه الحالة لأنه وعد بالطلاق وليس طلاقا، وأما إن كان حلف بطلاقها قبل الزواج بها كأن قال إن وقع كذا ففلانة طالق إن تزوجتها، أو نجزه كأن قال إن تزوجتها فهي طالق فتزوجها ثم حنث في الصورة الأولى فإنه يجري عليه حكم من طلق أجنبية عنه. وهو أمر مختلف فيه بين العلماء وسبق تفصيله في الفتوى رقم: 14974. وما رجحناه هناك هو قول الجمهور بعدم وقوع هذا الطلاق.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 60903
701- عنوان الفتوى : قول الزوج علي الطلاق إن فعلت كذا
تاريخ الفتوى : 01 ربيع الأول 1426 / 10-04-2005
السؤال:
أنا متزوج منذ سبع سنوات, وأعاشر زوجتي بالمعروف, ولكن حدثت مشادة عاصفة بيني وبينها بسبب قولها "أخي خيره علينا... ألم يشتر ملابس لك ولولدك بقيمة عالية" ولما كان هذا الكلام ينقصه الصدق غضبت غضبا شديدا ولأول مرة أقول "علي الطلاق بالثلاثة ألا تقبلي من أخيك هدايا لي ولولدي مرة أخرى فاذا قبلت ولم ترفضي ولم تخبريني, فسوف تعيشي معي فى الحرام" لقد كنت في قمة ثورتي ولم أكن أريد قول ذلك ولكنه حدث, ولما أفقت من ثورتي ندمت ندما شديدا لسببين: الأول أنني طوال سبع سنوات كنت حذرا من الوقوع فى يمين طلاق لأنني أعرف عواقبه ولكن غضبي كان شديدا فنطقت بما لم يعقله عقلي ، والثانى: هو أنها اعتذرت وقالت إنها لم تكن تقصد وأن أعصابها تعبانة لأن أمها ستموت بسبب مرضها الشديد الآن, ومع استحالة تنفيذ هذا اليمين أتساءل، هل أنا طلقتها، ويجب علي ردها بمهر وعقد جديد، كما أريد أن أرجع عن هذا اليمين لاستحالة تنفيذه فقد ننسى في يوم من الأيام ونقبل أى هدية لي أو لولدها فماذا أفعل لأكفر عن هذا اليمين وكأنه لم يكن؟ وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذهب أهل العلم إلى أن من قال لزوجته علي الطلاق إن فعلت كذا فإن زوجته تطلق عليه إذا فعلت ذلك سواء قصد بقوله ذلك اليمين أو قصد به تعليق الطلاق على ذلك الفعل.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيميه إلى التفصيل بين من قال ذلك قاصداً الطلاق فيقع الطلاق عند الحنث أي طلقة واحدة لأن الثلاث بلفظ واحد عنده طلقة واحدة، وبين من لم يقصد به إلا مجرد الحث أو المنع فلا يقع به طلاق، وإنما كفارة يمين، وانظر الفتوى رقم: 2041، والفتوى رقم: 7665.
وبناء على قول الجمهور فإنه متى وقع الحنث من تلك اليمين فإن زوجتك تبين منك بينونة كبرى لا تحل لك إلا بعد زوج لقول الحق سبحانه وتعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ {البقرة:230}، هذا إذا لم يصل بك الغضب إلى فقد الوعي، ومن هنا فإن عليك أن تحذر زوجتك من قبول هدية من أخيها لك أو لولدك وإلا وقع الطلاق عليها ثلاثاً.
وأما على رأي شيخ الإسلام فإن قصدت بما قلت مجرد المنع أو نحوه فلا يلزمك طلاق وإنما كفارة يمين، وتراجع الفتوى رقم: 35415.
وعلى العموم فالذي ننصحك به هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلدك.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 60880
702- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق والحلف بالله على إيقاعه
تاريخ الفتوى : 01 ربيع الأول 1426 / 10-04-2005
السؤال:
تشاجرت مع الشركة حيث أعمل وحلفت يمينا أن أطلق زوجتي إن عدت للعمل معهم, كنت غضبان ولكن بعد المشاورات عدت عن رأيي وعدت إلى العمل، فما علي فعله وما هي كفارتي، وماذا عن حلف الطلاق؟ شكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ينبغي للمسلم أن يعود لسانه على التلفظ بالطلاق ولا بالحلف به لأنه أن حنث أوقع نفسه في حرج، لأن أكثر أهل العلم يقولون بلزوم الطلاق عند حصول الحنث، لا فرق عندهم في ذلك بين من كان قصده الطلاق أو المنع، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه يفصل بين من كان قاصدا الطلاق فيقع عليه بالحنث، وبين من لم يقصده وإنما قصد المنع أو الحث فلا يقع عليه طلاق وإنما يكفيه كفارة يمين، وانظر الفتوى رقم: 1956.
وعليه؛ فإن كنت حلفت بالطلاق أن لا تعمل في هذه الشركة ثم عملت فبناء على رأي أكثر العلماء فإن زوجتك تعتبر طالقا لحصول الحنث منك بالرجوع إلى العمل، وأما على رأي شيخ الإسلام فإن كنت لم تقصد الطلاق فلا يلزمك من هذا الحلف إلا كفارة يمين.
أما إذا كنت حلفت بالله أنك ستطلق زوجتك إن رجعت إلى العمل فإن الطلاق غير واقع بالحنث ولا يلزمك إيقاعه؛ بل لك أن تكفر كفارة يمين، والتكفير أفضل من إيقاع الطلاق، وعلى العموم فالذي ننصحك به هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 60758
703- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق لا يحل أبدا
تاريخ الفتوى : 26 صفر 1426 / 06-04-2005
السؤال:
الإخوة الأعزاء سؤالي هو: عن الطلاق المعلق حيث إن زوجتي طلبت مني عدم فعل شيء محرم وحتى تتأكد من عدم فعلي لهذا الفعل المحرم طلبت مني أن أقول لها إن أنا فعلت هذا الشيء فأنت طالق وقد وافقتها على ذلك وقلت لها إن أنا فعلت هذا الشيء فأنت طالق وكان هذا من مدة طويلة والآن أنا أخاف أن أقع في فعل هذا الشيْء لضعف نفسي وأريد أن أرجع في تعليقي بالطلاق عن هذا الأمر، فهل يجوز أن يرجع الشخص في ذلك وكيف، وهل يكون ذلك بالقول أو فقط بالنية بأنني رجعت في تعليق الطلاق، وهل يجب أن أخبر زوجتي بأنني رجعت في هذا الأمر أم يكفي أن يكون ذلك بيني وبين نفسي، كل ما أخافه هو أن يقع طلاق زوجتي التي أحبها جداً بفعلي لهذا المحرم؟ الرجاء الرد مع خالص شكري لكم جميعاً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أخي -حفظك الله من الذنوب- أن الطلاق المعلق لا يمكن حله والتراجع عنه، وانظر الفتوى رقم: 1956.
ولذا ما عليك إلا أن تعزم عزيمة صادقة متوكلا على الله طالبا منه العون والتوفيق أن لا ترجع إلى ذلك الذنب أبداً، فإن وجدت هذه العزيمة فلن تعود إلى الذنب إن شاء الله تعالى.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 60399
704- عنوان الفتوى : اللعب بألفاظ الطلاق
تاريخ الفتوى : 18 صفر 1426 / 29-03-2005
السؤال:
كنت في أحد الأيام مع أصدقائي في المقهى وقد تناولت نوعا من الأطعمة وبعد فترة من الوقت أحسست بدوار وغثيان فعدت إلى المنزل وأنا أحس بضيق تنفس ودوار وغثيان وأشعر برغبتي بالتقيؤ وبالفعل فعلت، فعلى ما يبدو أني قد أخذت برد وأن الجو كان مكتوما، ومن شدة ما مر علي في هذه اللحظات من الآلام والتعب قلت: علي الطلاق إذا أكلت من هذا الطعام مرة أخرى، وفي الواقع فأنا أشتهي أن آكل من هذا الطعام مرة أخرى، فأشار لي أحدهم بأن أدفع كفارة يمين كي أتمكن من ذلك حتى لا يقع الطلاق، وبالفعل دفعت كفارة اليمين إلا أنني ممتنع عن تناول هذا الطعام خوفا من أن يقع الطلاق، لذا أفيدوني أفادكم الله حول ما يجب فعله؟ وجزاكم الله خيراً.
ملاحظة: ما هو حكم نفس اليمين تماماً إذا كانت الحالة هي تناول الدخان.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنوصي الأخ الكريم وبقية إخواننا المسلمين بأن يجنبوا ألسنتهم اللعب بلفظ الطلاق، فالطلاق حد من حدود الله تعالى شرع لحكمة عظيمة فلا يتخذ في كل أمر تافه، ثم ما ذنب زوجتك المسكينة في طعام تناولته سرك أم ضرك.
واعلم أخي أنك قد علقت طلاق زوجتك على تناول ذلك الطعام، فمتى تناولته طلقت زوجتك طلقة واحدة ولا يرفع حكم الطلاق دفع كفارة اليمين على قول الجمهور من أهل العلم، لأن هذا هو الطلاق المعلق، وانظر الفتوى رقم: 58585.
ولا فرق بين أن يكون المحلوف عليه طعاماً مباحاً أو دخاناً ممنوعاً.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 60370
705- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على خروج الزوجة من الغرفة
تاريخ الفتوى : 17 صفر 1426 / 28-03-2005
السؤال:
حدثت مشادة بيني وبين زوجتي رفعت صوتي عاليا عليها فتركت الفراش ونامت في غرفة منفردة وحاولت معها لتطييب خاطرها الرجوع بالود دون جدوى لمدة يومين وأثناء وجودها بغرفتنا أرادت أن تخرج فقلت لها علي الطلاق ما تخرجي وتعصبت وخرجت أنا وفي نيتي بعد يميني هذا أنها لو خرجت بعد خروجي أنا من الغرفة فإن اليمين كأن لم يكن وهذا ما حدث وخرجت من الغرفة بعد خروجي منها فهل تعتبر هذه طلقة، وللعلم فهي حائض بعد طهر فيه جماع أفيدوني بسرعة أفادكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قصدت بقولك (علي الطلاق ما تخرجي) تعليق الطلاق بخروجها من الغرفة قبل خروجك وكانت هذه النية حاضرة عند تلفظك باللفظ السابق، ثم لم تخرج هي إلا بعد خروجك فلا تحسب تلك الطلقة، هذا ديانة بينك وبين الله، أما زوجتك فلها الظاهر، والظاهر هو اللفظ، واللفظ لا يدل على تقييد خروجها بأن يكون قبلك أو بعدك، فمن حقها أن تعتبرك مطلقا لها وتقاضيك على هذا الأساس، ولكن إن صدقتك فيما ادعيت فلها العمل بقولك، وترك ذلك الظاهر من اللفظ، وفي وقوع الطلاق بالتعليق خلاف وتفصيل، يرجع إليه في الفتوى رقم: 3795، كما سبق حكم الطلاق في الحيض أيضاً في الفتوى رقم: 4141.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 60235
706- عنوان الفتوى : حكم يمين الطلاق على صيغة الحنث
تاريخ الفتوى : 13 صفر 1426 / 24-03-2005
السؤال:
في حال الغضب الشديد تم الحلف بالطلاق على الزوجة في حال عدم خروجي من المحل بعد الخلاف مع الشريك، ولكني لم أخرج ماذا في هذا؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتعتبر هذه اليمين من جملة يمين الطلاق المعلق وحكمه أنه يقع بحصول المعلق عليه عند الجمهور، وعند شيخ الإسلام لا يقع به الطلاق إن قصد الحالف به مجرد المنع أو الحث، وانظر الفتوى رقم: 1956.
وبما أن يمينك هنا جاءت على صيغة حنث فلا يجوز لك أن تقرب زوجتك حتى تفض الشراكة بينك وبين شريكك ما لم تكن علقت ذلك بزمن معين ولم ينقض، قال الصاوي في حاشيته وهو مالكي: وإن كانت يمينه صيغة حنث نحو إن لم أدخل الدار فأنت طالق ولم يؤجل بأجل معين بل أطلق يمينه -كما مثلنا- مُنِعَ مِنَ الزوجة فلا يجوز له الاستمتاع حتى يفعل المحلوف عليه، وضُرِبَ له أَجَلُ الإيلاء. انتهى.
وذهب الشافعية إلى أن الحنث لا يقع إلا عند اليأس من البر، وبالتالي فيجوز الاستمتاع بالزوجة إلى ذلك الوقت، قال في فتح القدير: وإن حلف ليأتين البصرة فلم يأتها حتى مات حنث في آخر جزء من أجزاء حياته لأن البر قبل ذلك مرجو. انتهى، وعموماً فالذي ننصحك به مراجعة أحد المراكز الإسلامية ببلدك.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 60193
يتبع
أبو أحمدعصام
04-01-2012, 09:08 PM
707- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على أمر موجود أو غير موجود
تاريخ الفتوى : 15 صفر 1426 / 26-03-2005
السؤال:
أخبرت زوجي قبل الزواج عن كل ما كان مني في الماضي وقد تبت وأقلعت وأنبت والحمدلله ولكني أغفلت بعض التفاصيل واقتنع زوجي وتم زواجنا. ومنذ يومين عاد زوجي وطلب مني التأكيد والقسم على أنني لم أخف عنه شيئا وأقسمت بالله له على ذلك ولكنه عاد وأقسم بالله إن كنت قد أخفيت عنه شيئا أي شيء فإنني أعتبر طالقا منه. وأنا الآن في حيرة شديدة من أمري ولا أدري ماذا أفعل. فما لم أخبره به هي أشياء عادية تتعرض لها الفتاة في كل مكان وكنت قد نسيتها تماما عندما حلفت، ولكنه لن يصدقني وسيظن إنني أخفي عنه أمورا أكبر. أفيدوني أرجوكم هل وقع الطلاق أم لا خاصة وأننا ننتظر طفلنا الأول ونعيش في سعادة تامة ونخطط لبناء مستقبلنا. في انتظار ردكم سريعا جزاكم الله خيرا.
ملاحظة: هل من الممكن الإبقاء على سرية هذا السؤال وعدم نشره على الموقع؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسبق أن تعليق الطلاق بشرط موجود يكون طلاقا منجزا، وراجعي الفتوى رقم: 44153 فإذا كان ما أخفيت عن زوجك داخلا في يمينه ويقصده في حلفه فيقع الطلاق حينئذ لما تقدم في الفتوى المحال عليها، لأنه تعليق على أمر موجود، وإن كان ما أخفيت عنه لا يدخل في يمينه ولا يعنيه بحلفه، بأن كان يقصد أمورا معينة وهذه الأمور التي أخفيت عنه ليست منها فلا يقع الطلاق.
ويمكنك معرفة قصد زوجك بسؤاله عن ما يقصد بعد التمهيد له بأنك قد تكوني نسيت أشياء ليست مهمة ولا ذات بال فرأيت أنه ليس من الضروري ذكرها أو غير ذلك من المعاذير ثم تذكري له واحدة من ذلك، فإن اعتبره عاديا ولا يقصده في يمينه فلا يقع الطلاق، وتقاس على هذا الأمر بقية الأمور إذا كانت من نفس الدرجة أو أقل منها دون إخباره بها وإن اعتبر أنه قصد ذلك الأمر في يمينه فيقع الطلاق حينئذ وتطلقين منها طلقة رجعية وله مراجعتك في العدة بدون عقد ولا مهر.
وعليك نصح زوجك بتجنب الحلف بالطلاق فإنه لا يجوز الحلف به، ولا ينبغي له أن يعرض حياتكم الزوجية ومستقبلكم للضياع جريا وراء أوهام لا نهاية لها .
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 60068
708- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على شرب الابن السجائر
تاريخ الفتوى : 06 صفر 1426 / 17-03-2005
السؤال:
السؤال هو: أن رجلاً حلف على ابنه بطلاق من أمه إذا شرب سجائر مرة ثانية، مرت الأيام وبعدها شرب الابن سجائر فما الحكم، هل يجوز للابن أن يدفع الكفارة بدون أن يعلم أبوه لأن الابن خائف من المشكلة تكبر أو تحدث مشاكل عائلية، أفتونا أثابكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذا اليمين التي حلفها هذا الرجل على ابنه تعتبر يمين طلاق معلق وحكمه عند الجمهور أنه متى وقع المعلق عليه وقع الطلاق، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه ينظر إلى نية الحالف فإن كان قصد الطلاق فهو كما نوى، وإن لم يقصد إلا مجرد المنع أو نحوه فلا يلزم من الحنث طلاق وإنما كفارة يمين، ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 1673، والفتوى رقم: 3727.
وبناء على قول الجمهور فإن زوجة هذا الرجل تعد طالقا لوقوع الحنث، وأما على تفصيل شيخ الإسلام بأنه إن قصد به المنع فلا يلزمه طلاق، وإنما كفارة يمين ويجوز دفعها بإذن الحالف، وانظر الفتوى رقم: 54536.
وعلى كل فننصح بالرجوع في هذا الأمر إلى المحاكم الشرعية أو من يقوم مقامها في بلدكم.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 60038
709- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق على شرط
تاريخ الفتوى : 06 صفر 1426 / 17-03-2005
السؤال:
رجل قال لامرأته إن فعلت كذا فأنت طالق، ففعلت المرأة ما حذرها منه زوجها وعندما واجهها الزوج بفعلتها انكرت وأقسمت بالله أنها لم تفعله، فهل تكون طالقا منه، أفيدونا أفادكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور أهل العلم على أن الطلاق المعلق على شرط يقع بوقوعه، ففعل المرأة ما علق عليه طلاقها يقع به الطلاق وإن أنكرت فعله، هذا إن كان الواقع هو أن الأمر المعلق عليه الطلاق وقع فعلا، لأن مجرد الإنكار لا يغير من الحقيقة شيئاً.
وذهب بعض العلماء إلى إن الطلاق المعلق له حالتان:
الأولى: أن يقصد وقوع الطلاق عند تحقق الشرط، فتطلق امرأته طلقة واحدة بذلك.
الثانية: أن يكون قصده التهديد أو الحث أو المنع، لا الطلاق، فيلزمه كفارة يمين فقط، وعلى القول بوقوع الطلاق، تقع طلقة واحدة رجعية، فللزوج أن يرجع زوجته قبل انقضاء عدتها، والأفضل مراجعة المحكمة الشرعية في الأمر لأنه من اختصاصها.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 59913
710- عنوان الفتوى : هل توجد مدة زمنية لمن علق طلاق زوجته على عدم حضورها إليه
تاريخ الفتوى : 03 صفر 1426 / 14-03-2005
السؤال:
الرجل يسكن في السويد وقد هدد الزوجة بالطلاق إذا لم تحضر إليه، الزوجة تسكن في سويسرا مع ولدها الصغير. ثم حاولت الذهاب إليه ولكن منعوها في الحدود الدخول لأنها في وضع لجوء في سويسرا ولا يحق لها وليس عندها فيزا. هل على الزوج كفارة
وما هي؟ هل تكون الزوجة في وضع المطلقة؟
أفيدونا وجزاكم الله كل خير
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الزوج لم يطلق زوجته، وإنما هددها بالطلاق كأن قال لها: إذا لم تحضري إلي فسأطلقك أو فسوف أطلقك، ففي هذه الحالة لا يقع الطلاق، لأن التهديد بالطلاق ليس طلاقا، وليس على الزوج كفارة.
أما إن كان الزوج قد علق طلاق زوجته على عدم حضورها إليه، وقصد وقوع الطلاق إن لم تحضر، فإن الطلاق يقع إن لم تحضر، وهل لذلك مدة محددة أم لا؟ هذا راجع إلى نيته إن كان ممن لا يفرق بين مدلولات الألفاظ من حيث اللغة العربية، فإن نوى حضورها دون قصد لزمن حضورها فإنها لا تطلق إلا إذا حصل اليأس من حضورها كموتها أو موته، أما إذا قصد أيضا زمن الحضور فهذا راجع إلى نيته فيقع الطلاق إذا لم يقع الحضور في الزمن الذي نواه، أما إذا علق الطلاق على عدم حضورها وقصد التهديد ولم يقصد إيقاع الطلاق فإن جماهير العلماء يقولون بوقوع الطلاق إذا وقع ما علق عليه على التفصيل السابق، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه إن قصد التهديد فإن الطلاق لا يقع، وعليه أن يكفر كفارة يمين.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 59728
711- عنوان الفتوى : من ألفاظ الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 27 محرم 1426 / 08-03-2005
السؤال:
رجل قال لزوجته "إذا تدخل إخوانك في حياتي فاعتبري نفسك مطلقة, وإذا اتصل بي أحدهم يناقشني في أي موضوع من هذه المواضيع (مواضيع خلاف بينهم) فاعتبري نفسك مطلقة وإذا ناقشتني في هذه المواضيع أنت في يوم ما فأنت طالق, ثم حضر إخوانها إليه ولم يتصلوا به اتصالا كما قال وطلبوا منه الحضور إلى منزلهم للتفاهم, وذهب في المساء وهناك تمت مناقشة هذه المواضيع بحضور الجميع وليس عبر اتصالهم به فهل ينفذ الطلاق بعد المناقشة لهذه المواضيع مع أنهم لم يتصلوا به كما اشترط في اليمين ولم يتدخلوا بحياته إلى الآن ولم تناقشة هي في المواضيع التي اشترط عليها عدم مناقشته فيها, والذي حدث فعلاً هو المناقشة الجماعية لهذه المواضيع في منزل إخوان زوجته وبحضورها, (للعلم الزوجة حامل, والكلام هذا حدث في ساعة غضب من الزوج)؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته (إذا ناقشني في هذه المواضيع.... إلخ) يعد طلاقا معلقاً على شرط، وسبق بيان حكم الطلاق المعلق على شرط في فتاوى سابقة ومنها الفتويان التاليتان: 7665، 5684.
وقوله اعتبري نفسك مطلقة سبق بيانه في الفتوى رقم: 3174، والفتوى رقم: 39094.
ومحل السؤال هنا هل وقع الشرط المعلق عليه الطلاق أم لا؟ الجواب: أن هذا يرجع إلى نية الزوج، فإذا كان ينوي بقوله (إذا تدخل إخوانك في حياتي.... إلخ) تدخلاً معيناً وليس النقاش الذي وقع من التدخل الذي نواه في الشرط، و بقوله (وإذا اتصل بي أحدهم.... إلخ) الاتصال الهاتفي وليس الحديث معهم وجها لوجه، وبقوله (وإذا ناقشني في هذه المواضيع... إلخ) قصد النقاش بينه وبينهما وليس وجودها وحضورها للنقاش مع إخوتها مقصوداً، فلا يقع الشرط حينئذ، وبالتالي لا يقع الطلاق.
وأما إن كانت نيته بالتدخل والاتصال والنقاش مطلق الكلام معه في هذا الموضوع فيقع الشرط المعلق عليه الطلاق حينئذ، ويقع به الطلاق إذا نواه، وإن لم ينو الطلاق وإنما نوى التهديد ففيه الخلاف السابق في الفتوى المحال عليها، ولا أثر لحمل الزوجة في هذا الأمر، وننصح بمراجعة المحكمة الشرعية في هذا الأمر.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 59620
712- عنوان الفتوى : هل يقع بلفظ (علي اليمين) طلاق
تاريخ الفتوى : 25 محرم 1426 / 06-03-2005
السؤال:
لدي صديق يسأل عن الموضوع الآتي:
أنه متزوج حديثاً, حصل خلاف مع أحد الأصدقاء على موضوع مالي بينهم، واضطر أن يكذب على صاحبه وهو يطالب بالمال بحيث قال لصديقه إن هناك ناسا يطالبونه هو أيضا بمبالغ مطلوب سدادها وهذا غير حقيقي مما دعاه أن يخرج من حلف، وقال وهو لا يقصد ولا متعمد الحلف بالمعنى الفعلي له, علي اليمين أن الناس يطالبونني بالمبلغ وهذا غير صحيح والمطلوب هو أن تغيثوه بالحكم الديني لهذا الموضوع, هل تعتبر طلقة أم لا, وإنه الآن شديد القلق على ما حصل ويؤكد أنه لا يقصد ولا متعمد أن يحلف بالمعنى، ولكن دون إدراك منه لأنه كان يردد هذا قبل الزواج، أغيثوه رحمكم الله؟ بسرعه أرجو الرد.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجب العلم أن الحلف كذبا يسمى يمين غموس، سميت بذلك لأنها تغمس صاحبها في الإثم، وذلك لأنها من أكبر الكبائر، كما بينا في الفتوى رقم: 30557.
أما هل تقع طلاقاً؟ فإن كان قول (علي اليمين) بمعناها الشرعي وهو الحلف بالله سبحانه، فهذا يمين ولا يقع به الطلاق بل هو يمين غموس، وليس له كفارة على الراجح، وعليه التوبة إلى الله تعالى منها.
أما إذا كانت الصيغة المذكورة حسب العرف هناك يقصد بها الحلف بالطلاق، فقد سبق في الفتوى رقم: 1673 وحكمها.
وعليه؛ فإن كان كلمة اليمين عندكم يقصد بها الطلاق -كما هو الظاهر- فإن ما صدر منك يعتبر طلاقاً، لأنه طلاق معلق على نفي أمر واقع.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 59387
713- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق بين الوقوع وعدمه
تاريخ الفتوى : 18 محرم 1426 / 27-02-2005
السؤال:
كنا نلعب كرة قدم ثم قام أحد الإخوة بالقسم بالطلاق بعدم اللعب مرة أخرى والآن يريد أن يلعب فما هو المخرج؟ وما هو حكم القسم بالطلاق
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تقدم في الفتوى رقم: 36869، حكم من حلف بالطلاق على أمر وحنث فيه. ونقول لهذا الأخ: إن كان أقسم بالطلاق يريد الطلاق فتطلق امرته إذا حنث في قسمه، ، وإن كان أقسم بالطلاق ولا يقصد وقوع الطلاق بوقوع ما علقه عليه وإنما يقصد منع نفسه من اللعب فالذي عليه جمهور العلماء أنه يقع الطلاق أيضا إذا حنث، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه يمين يلزمه كفارة يمين.
وعلى كل حال فإنا ننصح هذا الحالف بأن يتجنب الحنث في هذا القسم، فإن حنث وكانت المرة الأولى أو الثانية فله أن يراجع زوجته ثم لا يعود للحلف بالطلاق ثانية. وإن كانت الثالثة فعليه مراجعة المحكمة الشرعية في بلده. والواجب على الإنسان الابتعاد عن الحلف بالطلاق، وأن لا يوقع نفسه في الحرج والضيق.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 59062
714- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق قبل الزواج
تاريخ الفتوى : 07 محرم 1426 / 16-02-2005
السؤال:
لقد كتبت كتابي على فتاة قبل عام ونصف، وقبل أن أتزوج بشهر وبينما كانت أختي تنصحني، أوصتني بأن أنتبه وأتجنب الحلف أو حتى التلفظ بكلمة الطلاق حتى ولو كان مزاحا، فقلت لها ممازحا: "علي الطلاق أني ما راح أحكيها مزح"
فهل هذه طلقة؟ علما بأنني سألت أحد الشيوخ وقال بأنه يجري عليه مجرى الحلف الكاذب وعلي إطعام 6 مساكين ففعلت.
فإن كانت طلقة فماذا أفعل؟ وهل علي أن أخبر زوجتي؟
علما بأنني لم أتفوه بهذه الكلمة قط لا قبل ولا بعد هذه الحادثة ولم أكن أقصد إلا مزاحا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فينبغي التقيد بنصيحة أختك، وذلك لأن هذا النوع من الأيمان يعتبر من أيمان الفساق وهو منهي عنه كما بيناه في الفتوى رقم: 58585.
ومن هنا نؤكد عليك البعد عن هذا النوع من الأيمان، هذا من حيث العموم.
أما بخصوص هذه اليمين التي حلفت على زوجتك فلا يلزم منها شيء، لا طلاق ولا كفارة يمين، وذلك لأن المعلق عليه لم يقع، وهو الحلف بهذا النحو من الأيمان، أما إن وقع منك حلف بعد ذلك فإن الطلاق يقع به إذا كان هذا بعد العقد لحصول المعلق عليه، هذا عند جمهور أهل العلم، سواء قصدت به المنع أو نحوه، وذهب شيخ الإسلام إلى أنه إن قصد به مجرد المنع لا يقع به طلاق، وإنما يكفر كفارة يمين، وراجع الفتوى رقم: 11592.
وليس عليك أن تخبر زوجتك بما حدث، ولكن اجتنب الحلف بالطلاق ما استطعت حتى لا تطلق زوجتك.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 58978
715- عنوان الفتوى : حكم من قال (أنت طالق بالثلاثة وتحرمين علي للأبد)
تاريخ الفتوى : 11 محرم 1426 / 20-02-2005
السؤال:
سألت زوجتي أكثر من مرة عن موضوع معين وكنت أشك بأنها تكذب علي وكنت أقول في كل مرة أنت طالق بالثلاثة وتحرمي علي للأبد إذا كنت كاذبة وكان هذا أكثر من 3 مرات بكثير وتبين في ما بعد أنها كاذبة ما حكم الشرع؟
ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف يمين الطلاق معلقاً ذلك على حصول شيء معين وقاصداً بذلك إيقاع الطلاق، فإن زوجته تعتبر طالقاً بحصول الشيء المعلق عليه.
وعليه، فقد طلقت منك زوجتك ما دام أنها كانت كاذبة، وبما أنك قد حلفت على ذلك ثلاث مرات فتكون قد بانت منك بينونة كبرى لا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك ويدخل بها دخولاً حقيقياً ثم يطلقها أو يموت عنها، قال الله تعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {البقرة: 230}.
وراجع لمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 43825 علماً بأن من العلماء من يقول بأن من علق طلاق زوجته على أمر ما لا بقصد الطلاق، وإنما بقصد تهديدها أو حثها أو منعها من أمر ما يلزمه عند وقوع ما علق الطلاق عليه كفارة يمين بالله تعالى فقط لا الطلاق، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 58911
716- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق المعلق حتى يقع الشيء المعلق عليه
تاريخ الفتوى : 04 محرم 1426 / 13-02-2005
السؤال:
سؤالي : لدي مشكلة هي أنا وأحد أقربائي لدينا سيارة قمنا بشرائها مشتركين ثم حصل ما حصل من خلاف وعملت على أن أحل المشكلة وقام إخواني بجعلي أدفع له مبلغ 600 ألف من المال ويتنازل عن السيارة .
المهم في السؤال هو أني حرمت وطلقت قبل أن يرغمني إخواني أني لن أدفع له مبلغ 400 ألف ؟
سألت ناسا وقالوا يجب أن يقوم إخواني بدفع 210 آلاف وأنا أقوم بدفع المبلغ المتبقي؟ هل تصح الطلقة ؟ وهل من حل ؟
أفيدونا أثابكم الله وشكرا لكم
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من علق طلاق زوجته على شيء لا يقع منه الطلاق حتى يقع ذلك الشيء المعلق عليه، وانظر الفتوى رقم: 19612.
وعلى هذا، فما دمت لم تدفع المبلغ المذكور كاملا وقد علقت الطلاق على دفعه كاملا فلا يلزمك طلاق، لأن التعليق مقيد بذلك إن لم تكن عندك نية تخالف ذلك الظاهر، هذا فيما يتعلق بتعليق الطلاق. أما تعليق التحريم فراجع فيه الفتوى رقم: 7438.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 58839
717- عنوان الفتوى : حلف الزوج بالطلاق بصفة متكررة
تاريخ الفتوى : 11 محرم 1426 / 20-02-2005
السؤال:
أشكو من زوجي لسبب الحلف بالطلاق دائما وعلى كل شيء يحلف بالطلاق ويقول لو فعلتي كذا وكذا فستكوني طالق، فمثلا عند نزوله لشراء شيء ما من متطلبات المنزل يحدث بيننا مشادة كلامية فيقول علي الطلاق لن أذهب للشراء وأنت ستذهبين لتشتريه وأنا يوميا أنزل أشتري هذا الشيء وهكذا في كل شيء الحلفان بالطلاق فماذا أفعل إذا قال علي الطلاق إذا فعلتي كذا ستكونين طالقا، وهل إن لم أفعل ما يقوله لي أكون محرمة عليه وطالقا، الرجاء الإفادة في هذه الاستشارة لكي أكون مرتاحة وأعرف مصيري؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية يجب أن يعلم زوجك أن الحلف بالطلاق فيه مخالفة للشرع لأنه حلف بغير الله تعالى، هذا إضافة إلى أنه من أيمان الفساق المنهي عنها، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 58585.
أما بخصوص حلف زوجك بالطلاق تعليقاً بصفة متكررة، فالجواب: فيه أن جمهور أهل العلم ذهبوا إلى وقوع الطلاق المعلق عند حصول ما علق عليه.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى التفصيل بين أن يقصد بذلك الطلاق فيقع، وبين أن يقصد به مجرد التهديد أو المنع أو الحث فلا يقع، وإنما تكفي كفارة يمين، وراجعي الفتوى رقم: 11592.
وبناء على رأي الجمهور إن وقع حنث من زوجك في ثلاث من هذه الأيمان فإنك بذلك تبينين منه بينونة كبرى لا تحلين له إلا بعد زوج، وإن وقع مرة واحدة كان طلاقاً، وإن وقع مرتين كان طلقتين.
وأما على رأي شيخ الإسلام فلا يلزم من تلك الأيمان طلاق إن لم يقصد بها الطلاق، هذا كله إذا وقع ما علق عليه الطلاق، أما إذا لم يقع ما علق الطلاق عليه فلا يلزم طلاق ولا كفارة يمين.
وعلى العموم فالذي ننصحك به هو مراجعة المحاكم الشرعية ببلدك فهي صاحبة الاختصاص في هذه الأمور.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 58585
718- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق من أيمان الفساق
تاريخ الفتوى : 22 ذو الحجة 1425 / 02-02-2005
السؤال:
حلف أبي بالطلاق أنه لن يعطي عمتي أي نقود ولكنه عندما زارتنا أعطاها طعاما وشرابا وعندما سألته قال إنه كان يقصد النقود وليس الطعام والشراب فهل لا يقع الطلاق بذلك وهل يمكن الخروج من هذا دون وقوع الطلاق لكي يعطيها نقودا فيما بعد؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للمسلم أن يحلف بغير الله تعالى للحديث المتفق عليه: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت.
ويشتد النهي أكثر إذا كان ذلك بأيمان الطلاق، لأنها من أيمان الفساق كما ورد في ذلك حديث اختلف في رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوله : الطلاق والعتاق من أيمان الفساق.
هذا فيما يتعلق بحكم الحلف بالطلاق.
أما الآن وقد وقع ما وقع فإن هذه اليمين تعد من قبيل الطلاق المعلق وهو يقع بمجرد حصول المعلق عليه، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 51395.
وبما أن أباك لم يصدر منه ما علق الطلاق عليه وهو إعطاء النقود إلى عمتك فإنه لا يحنث إذا أعطاها غير النقود كالطعام واللباس ونحوهما، أما ما حلف أن لا يعطيها إياه وهو النقود فإنه يحنث لإعطائها إياه ولا سبيل إلى حل اليمين بعد انعقادها فإنه يحنث بإعطائها إياه، فلا سبيل إلى حل اليمين بعد انعقادها إلا بالحنث.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 58053
719- عنوان الفتوى : حكم الحلف بالطلاق للتهديد
تاريخ الفتوى : 02 ذو الحجة 1425 / 13-01-2005
السؤال:
عمري 37 سنة من مصر ومتزوج منذ 4 سنوات ولي طفلتان عمرهما 3 سنوات ونصف وسنة نصف، في ليلة من رمضان من هذا العام حدثت مشادة مع زوجتي في حضور أخيها الأكبر ولأنها أفشت بعض أسراري أمامه وكانت تتحدث بصوت صاخب مما اعتبرته إهانة فطلبت منها أن تخفض صوتها أكثر من مرة، ولكنها لم تمتثل فأحسست بالإهانة مما جعلني أقول (علي الطلاق ما أنا بايت لك فيها)، وقلت ذلك لكي أجبرها على الصمت ولم أكن أنوي في قرارة نفسي إيقاع الطلاق، ولكن كان ذلك تخويفاً لها لكي تصمت، فإذا بأخيها يخر مغشياً عليه وقد أصابته نوبة قلبية من الحزن كادت تؤدي بحياته، فلم أغادر المنزل حتى يفيق ودام ذلك حوالي ساعتين ولما أفاق أقسم علي أن لا أغادر المنزل وأن أقبل الصلح لأننا في أيام مفترجة، وعلى ذلك لم أستطع مغادرة المنزل ليلتها حتى الصباح بسبب حالته الصحية الحرجة التي كانت ستزداد سوءاً إذا تركت المنزل فقد كان فعلاً على شفا الموت، والسؤال هو: ما الحكم في هذا اليمين هل يقع أم لا، وهل له كفارة، مع العلم بأنني عاشرتها معاشرة الأزواج في نفس الأسبوع، أعرض عليكم الواقعة بكل أمانة والله على ما أقول شهيد، أفيدوني أفادكم الله؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فينبغي للمسلم أن يعود نفسه على حل كل أموره بالألفاظ الطيبة والأسلوب الحسن، وليبعد نفسه عن الحلف وخاصة إذا كان ذلك بأيمان الطلاق، لما في ذلك من إدخاله في حرج كان في غنى عنه، هذا من حيث العموم.
أما فيما يتعلق بحكم يمينك هذه فإن لأهل العلم فيها قولين أحدهما: أن الطلاق يقع بالحنث وإليه ذهب الجمهور، وذهب بعضهم إلى أنه إن قصد به مجرد التهديد ونحوه، كما هو الحال هنا فإنه لا يقع، وإنما يكفي عن ذلك كفارة يمين، وراجع الفتوى رقم: 1956.
وعلى العموم فينبغي مراجعة المحاكم الشرعية في بلدك.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 58052
720- عنوان الفتوى : مذهب جمهور العلماء أحوط في مسألة الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 02 ذو الحجة 1425 / 13-01-2005
السؤال:
لقد أقسمت يمين الطلاق على زوجتي بعدم دخول حماتي إلى منزلي سواء في حضوري أو في غيابي بسبب خطأ فعلته حماتي للأولاد تسبب في غضبي لدرجة شديدة أخرجتني عن التحكم في أعصابي وهذه أول حادثة من نوعها بالنسبة لي، وكان القسم كالآتي : إذا دخلت حماتي إلى المنزل سواء في حضوري أو في غيابي تبقين طالقا بالثلاثة""فأنا الآن وأعوذ بالله من قول أنا أريد أن أعرف هل يمكن التراجع عن هذا القسم وهل هناك كفارة لهذا القسم بحيث يمكن لحماتي دخول المنزل وعلى فكرة أنا قد أصلحت العلاقة بيني وبين حماتي على الهاتف فقط 00 أرجو إفادتي بماذا يمكنني فعله في هذا الموقف وجزاكم الله خيرا بعونكم لي ولإخوتي في الإسلام....
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قولك المتقدم في السؤال يعد طلاقاً معلقاً فإذا حصل ما علقت عليه الطلاق وهو دخول حماتك إلى منزلك، فإن الطلاق يقع ثلاثاً، هذا هو مذهب جماهير أهل العلم، وعليه المذاهب الأربعة، وذهب بعض أهل العلم إلى أن الطلاق المعلق راجع إلى نية صاحبه، فإن كان يقصد اليمين فهو يمين، وإن كان يقصد الطلاق فهو طلاق، والأحوط الأخذ بمذهب جمهور العلماء.
وقد تقدم تفصيل الكلام على هذه المسألة في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 36421، 35585، 26703، 21521
والله أعلم
**********
رقم الفتوى : 58004
721- عنوان الفتوى : حلف على امرأته بالطلاق أكثر من عشرين مرة فما حكم معاشرته لها ومدى شرعية نسبة أولاده إليه
تاريخ الفتوى : 07 ذو الحجة 1425 / 18-01-2005
السؤال:
مشكلتي في زواج والدي، والدي عندما تزوج أمي كان رجلاً سكيرا ثم تاب الله عليه وحج واعتمر ورزقه الله مالاً كثيراً ويصرف الكثير منه في الصدقات بالآلاف، مشكلتي أن والدي يحلف على أمي بالطلاق كثيراً وقد سبق وحلف عليها أكثر من ثلاث مرات، وكانت ترجع له ونحن ولدنا بقرابة 9 أبناء خلال ظروف والدي يكون طلق أمي فوق ثلاث ثم ردها، أوقات في حالة سكره وأوقات في حالة وعيه وإلى اليوم مازال والدي يطلقها، وهي تبقى معنا فوالدي وأمي كبيران في السن والعادات والتقاليد تحثهم على أن تبقى المرأة مع زوجها وعدد طلقات أمي تفوق الـ 20 طلقة، فما موقفنا نحن في الشرع الذين جئنا في هذه الحالة، هل نحن أبناء حلال ووالدي وأمي ماذا عليهم، أرجوكم هذا الأمر يؤرقني ليلاً نهاراً، أفيدوني أفادكم الله وجزيتم خير جهاد في سبيل الله وبعده مسك شهادة وعنبر؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد جاء النهي في السنة عن الحلف بغير الله تعالى وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري.
ويشتد النهي أكثر إذا كان ذلك بأيمان الطلاق لأنها من أيمان الفساق، كما ورد ذلك في حديث اختلف في رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوله: الطلاق والعتاق من أيمان الفساق. والحديث له شاهد كما قال صاحب كشف الخفاء: قلت ويؤده معنى حديث ما حلف بالطلاق مؤمن ولا استحلف به إلا منافق. رواه ابن عساكر. انتهى، هذا فيما يتعلق بحكم الحلف بالطلاق.
أما بخصوص ما صدر من أبيك من أيمان طلاق فمجمل القول فيه أنه إذا وقع منه حنث في ثلاث من هذه الأيمان وكان قاصداً بها إيقاع الطلاق فإن ذلك يقع كما نوى، وبالتالي فإن أمك قد بانت منه بينونة كبرى لا تحل له حتى تتزوج زواجا صحيحا ويدخل بها زوجها ثم يفارقها بموت أو طلاق، وأما إن كان يحلف بالطلاق بقصد الحث أو المنع ولم يقصد وقوع الطلاق بوقوع ما علقه عليه فإن الحكم كذلك عند جمهور أهل العلم، وعليه فإن كان ذلك وقع من أبيك فالواجب عليه مفارقة أمك في الحال لأنها أجنبية عنه لا يجوز له الخلوة بها فأحرى أن يفعل معها ما يفعل الزوج مع زوجته، وإن كان قد حصل ذلك منهما فيجب عليهما التوبة من ذلك والاستغفار؛ لأن ذلك يعد زنا، ولا يخفى ما في الزنا من القبح والحرمة، كما بينا في الفتوى رقم: 10108.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن من حلف بالطلاق قاصداً مجرد التهديد أو المنع وحنث، فإنه لا يلزمه في ذلك إلا كفارة يمين ولو تكرر ذلك، ما دام لا يقصد بالحلف بالطلاق طلاقاً.
أما بالنسبة للأولاد الحاصلين من وطئه بعد أن طلق ثلاثا فإنهم يلحقون به ويحد في هذه الحالة إن كان عالماً بحرمة ما فعل، وهذا يعد من المسائل التي يجتمع فيها الحد والنسب، قال ميارة في شرح للعاصمية: من تزوج امرأة ويقر أنه طلقها ثلاثا وعلم أنها لا تحل له إلا بعد زوج، ووطئها وأولدها، فيحد ويلحق به الولد، أو يتزوج المرأة الخامسة ثم يقر أنها خامسة ويطؤها وهو يعلم أنها لا تحل له، أو يتزوج المرأة ويطؤها وهو يعلم أنها لا تحل له بنسب أو رضاع مع علمه بعدم حلية ذلك فيحد ويلحق به الولد في المسائل الثلاث. انتهى.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 57672
722- عنوان الفتوى : لايقع الطلاق بالشك
تاريخ الفتوى : 23 ذو القعدة 1425 / 04-01-2005
السؤال:
لى صديق هداه الله حلف بالطلاق ألا يفعل شيئا وكان هذا الشيء يتضمن بعض النقاط التي إذا فعل إحداها وقع الطلاق، ولكنه الآن لا يتذكر تحديدا هذه النقاط بل ويشك أن يكون قد فعل إحداها، فهل تطلق زوجته بناء على هذا الشك الكبير، وإذا كان الطلاق وقع هل له أن يرجعها بدون علمها حتى لا تؤذى مشاعرها أو يقع هو فى حرج كما أن صديقي دائما يتحرج من السؤال أرجو إسداء النصيحة له؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق لا يقع بالشك، فإذا علق الطلاق بفعل أمر فشك هل فعله أم لا؟ فلا يقع بهذا الشك طلاق، وانظر الفتوى رقم: 44565.
ولا يلزم الزوج إعلام الزوجة بوقوع الطلاق عليها، ولكن الأفضل إعلامها بذلك. وننصح بأن يجتنب الإنسان الحلف بالطلاق والتهديد به، فإن هذا يجر الناس إلى مضايق وندم هم في عافية منه، والطلاق علاج لا يستخدم إلا في وقته المناسب.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 57430
723- عنوان الفتوى : حكم تعليق الطلاق على وقوع أمر في الماضي أو المستقبل
تاريخ الفتوى : 16 ذو القعدة 1425 / 28-12-2004
السؤال:
شخص يشك في زوجته أحيانا وكلما شك في شيء عملته يطلب منها القسم على المصحف وهكذا خمس مرات وطلب منها الاعتراف في الأشياء التي حلفت فيها ولكنها مصرة على أنها لم تفعل شيئا منها وفيما بعد قال لها إن كنت عملت شيئا من هذه الأشياء التي أقسمت عليها في المصحف أو فيما بعد فأنت طالق فهل هذه تعتبر طلقة0 أفتونا جزاكم الله خيرا وبأسرع وقت ممكن كون الشخص في حيرة وقلق لأنه من بعد هذا الكلام ما يقترب منها ولايجامعها حتى يسمع حكم الشرع في هذا الأمر. وجزاكم الله خيرالجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية اعلم أنه لا يجوز إساءة الظن بالمسلم. والزوجة من باب أولى وآكد، فإن الظن أكذب الحديث كما جاء في الحديث عن النبي
صلى الله عليه وسلم، وقد نهى الله عنه في كتابه فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ {الحجرات: 12}. فيجب على المسلم أن يحسن الظن بأخيه المسلم وأن يحمله على أحسن المحامل؛ بل إذا علم منه زلة فإنه يستر عليه ولا يشيع خبره ، أما أن يتطلع على عوراته ويطلب منه الكشف عن ما وقع فيه مما لا يجوز فهذا أمر محرم.
أما قولك: إن كنت عملت شيئا من هذه الأشياء التي أقسمت عليها أو فيما بعد فأنت طالق. فهو تعليق للطلاق على وقوع أمر في الماضي أو وقوعه في المستقبل، فإن كان هذا الأمر قد وقع حقيقة في الماضي فيكون تعليقا على أمر منجز فيقع الطلاق. جاء في المبسوط: ولو قال أنت طالق ثلاثا إن شئت إن كان كذا لشيء ماض، كانت طالقا لأن التعليق بشرط موجود يكون تنجيزا. انتهى. فإن لم يكن قد وقع هذا الأمر في الماضي فيبقى تعليق الطلاق على حدوثه في المستقبل فإن حدث في المستقبل فيقع الطلاق عند ذلك على رأي الجمهور من أهل العلم. وعند شيخ الإسلام ومن يرى رأيه أنه لا يقع الطلاق إلا إذا كان مقصودا بمعنى أنه إذا كان القصد من تعليق الطلاق هو تهديد المرأة أو تخويفها أو منعها من أمر ما فإن الطلاق لا يقع، ولكن يلزم بوقوع المعلق عليه كفارة يمين بالله تعالى.
وحيث أنكرت الزوجة ولم تعترف بوقوع ذلك الأمر منها في الماضي فالأصل صدقها فلا يقع الطلاق، والإثم عليها إن كذبت وليس على الزوج إثم في هذه الحالة. وعليك أن تبين لها خطورة الأمر وأن علاقتكم تكون محرمة في حال وقوع هذا الأمر منها. وعدها بمراجعتها والصفح عنها إن اعترفت . وننصحك بمعاشرة زوجتك بالمعروف، وعدم استخدام لفظ الطلاق لأي سبب من الأسباب لما فيه من تعريض لحياتك الزوجية للانهيار.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 57351
724- عنوان الفتوى : أمور تخصص الحلف بالطلاق
تاريخ الفتوى : 15 ذو القعدة 1425 / 27-12-2004
السؤال:
أثناء زيارتي لأهل زوجتي عاملتني أختها معاملة جافة بناء على ذلك حدثت مشادة بيني وبين زوجتي في بيتي وصلت إلى حد الغضب فقلت لها اذهبي إلى بيت أهلك إن شئت في أي وقت بدون الأولاد حتى آخذ حقي من أهلك في عدم الاهتمام بي فقالت سوف أذهب أنا والأولاد فحلفت عليها يمين الطلاق إذا ذهبت إلى بيت اهلها بالأولاد لا ترجع إلى البيت فأبلغت أختها بما حدث فاتصلت اختها بي للاعتذار وقبلت اعتذارها وجاءت إلى منزلي تعتذر لي ولكن لم تجدني وبناء على ذلك ذهبت زوجتي والأولاد إلى بيت اهل زوجتي فهل يقع يمين الطلاق أم لا ؟؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية نوصيك بتجنب الغضب لأنه قد يوقع صاحبه في أمور يندم عليها حين لا ينفع الندم، ولهذا لما استوصى الرجل النبي صلى الله عليه وسلم أوصاه بقوله: لا تغضب. فردد مرار، فقال: لا تغضب. رواه البخاري. هذا فيما يتعلق بالغضب.
أما بخصوص الصيغتين اللتين وردتا في سؤالك فالجواب عليهما كالآتي:
ففي الأولى وهي قولك" اذهبي إلى أهلك إن شئت"، فهذه كناية فإن قصدت بها تعليق طلاق زوجتك على ذهابها إلى أهلها رغبة منها وحصل ذلك وقع الطلاق، وإن لم تقصد بذلك طلاقا فلا يلزمك شيء.
أما الصيغة الثانية فهي طلاق معلق وقد مضى حكمه في الفتوى رقم: 19410
. لكن إذا كان الحامل على اليمين ـ تعليق الطلاق ـ والباعث عليه هو الغضب على أخت الزوجة وعدم الرضا عن معاملاتها فلا تحنث بوقوع المعلق عليه بعد زوال الباعث على اليمين والحامل عليها وهو الغضب من سوء معاملة الأخت لك. وعليه؛ فإذا كنت إنما حلفت على زوجتك أن لا تذهب إلى أهلها ، أو إذا ذهبت لا ترجع بسبب غضبك على أختها ثم اعتذرت لك أختها ورضيت عنها فإن اليمين تنحل. قال خليل في مختصره على ما به الفتوى من مذهب الإمام مالك، قال عاطفا على ما يخصص نية الحالف "ثم بساط يمينه" والبساط هو سبب اليمين والمثير لها. والمعنى أن الحالف يقيد ظاهر لفظه ويخصص بعدة أمور منها نيته ومنها بساط يمينه. وهو كما قدمنا سببها الحامل عليها.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 57342
725- عنوان الفتوى : قول الزوج لزوجته أنت طالق إذا خرجت بدون إذن
تاريخ الفتوى : 15 ذو القعدة 1425 / 27-12-2004
السؤال:
منذ حوالي 17 سنة حصل خلاف مع زوجتي وقلت لها أنت طالق إذا خرجت من البيت بدون إذن، وبعد أن قلت هذا ندمت جداً وقلت في نفسي فأنا سمحت لك بالخروج متى شئت وحصل أني غيرت المنزل الذي حلفت به هل من شيء في ما قلت. ولله أنا الآن لم أتذكر إن كان هذا اليمين من باب التهديد أو إن كنت فعلاً أنوي به طلاقاً لمرور الزمن وزوجتي لم تذكر الموضوع أصلاً
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنما قلته لزوجتك يعتبر طلاقا معلقا على خروجها من البيت بدون إذنك. والجمهور من أهل العلم يقولون بأن من علق طلاق زوجته على فعل أو ترك أمر ما، ثم وقع ما علق الطلاق عليه فإن زوجته تطلق. وذهب شيخ الإسلام ومن يرى رأيه إلى أن التعليق لمن قصد به مجرد التهديد أو المنع أو نحو ذلك كان التعليق يمينا تلزم فيه كفارة يمين بالله تعالى إن وقع المعلق عليه. وبهذا يعلم السائل أن زوجته على مذهب الجمهور تطلق عندما تخرج من بيته بدون إذنه، ولا عبرة بتغيير المنزل مالم تكن عند الحالف نية تقصد منزلا معينا فعندئذ لا تطلق إلا إذا خرجت بدون إذنه من ذلك المنزل المعين. ثم إن سماحه لها بالخروج من دون أن يخبرها بأنه أذن لها بالخروج لا أثر له على الحنث، جاء في التاج والإكيل، نقلا عن اللخمي: ولو حلف لا خرجت إلا بإذنه فأذن لها ولم تسمع ثم خرجت حنث.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 57041
726- عنوان الفتوى : حكم الطلاق الثلاث المعلق
تاريخ الفتوى : 08 ذو القعدة 1425 / 20-12-2004
السؤال:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
آخى في الله
أتمنى أن تهتم بهذه الرسالة لأنها تخص حياة إنسانة أخت في الله ملتزمة وواقعة في حيرة من الأمر أرجو أن تفتينا إن شاء الله وأن ترد علينا بالجواب الشافي في هذه الفتوى وهذه هي المشكلة لي صديقة تخصها هذه الفتوى فهي من مصر القاهرة وزوجها يعمل في السعودية وهي تعيش مع أمه وأخته في شقتهم حيث إن لها غرفة خاصة تعتبر هذه الغرفة بيتها الزوجي وقد حلف عليها زوجها أن لا تترك هذه الشقة حيث الحياة مع أمه وأخته لحين عودته من السفر ولكن بعد سفره انقلب الوضع وضايقتها أمه وأخته بطرق عدة حتى يختلقوا لها المشاكل للترك البيت ويوقع اليمين الذي حلفه الزوج وهو يمين طلاق بالثلاثة إن تركت البيت واضطرت لترك البيت لأن لديها طفلا رضيعا يرضع منها وخشيت أن كثرة زعلها تؤثر على الرضاعة لهذا الطفل وبعد أن عادت لبيت أهلها حيث تعيش وحيدة لأن والديها متوفيان وجميع إخوتها متزوجون أرسلت له رسالة أنها أوقعت اليمين وأنه يجب أن يردها خلال فترة الثلاثة أشهر لكنه رد عليها أنه لا يستطيع العودة في إجازة في خلال هذه المدة وهي في حيرة من هذا الأمر ولا تدري ماذا تفعل هل يجوز الرد بالنية إن كانت نية زوجها ردها لكنه في بلد بعيد كما تعلم أم سيقع اليمين وتعتبر محرمة عليه ويجب عليه أن يعاود ردها بزواج آخر أرجو الاهتمام وأن تفتينا بالجواب الشافي أشكرك
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمذهب جمهور أهل العلم أن الطلاق المعلق يقع بمجرد حصول المعلق عليه، وبما أن الطلاق هنا ثلاثا فقد بانت هذه من زوجها بينونة كبرى لا تحل له إلا بعد زوج، لقول الحق سبحانه:
فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ {البقرة: 230}.
وذهب بعض العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الزوج إذا قصد بتعليق الطلاق الطلاق وقع كما قال الجمهور، وإن قصد بالتعليق مجرد المنع أو التهديد فلا يقع بذلك طلاق، وإنما الذي يلزم هو كفارة يمين، وانظري الفتوى رقم: 26539.
وبناء على هذا القول الأخير فإن هذا الطلاق غير واقع إن كان الزوج إنما قصد به منع الزوجة من الخروج ولم يقصد وقوع الطلاق بخروجها.
وعلى العموم، فالذي ننصح به في مثل هذه الأمور هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية، لأنها صاحبة الاختصاص في هذا الأمر.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 57037
يتبع
أبو أحمدعصام
04-01-2012, 09:24 PM
727- عنوان الفتوى : طلاق معلق ثم طلاق منجز
تاريخ الفتوى : 08 ذو القعدة 1425 / 20-12-2004
السؤال:
أنا متزوجة من سنة ونصف وزوجي طلقني الآن حيث إنه كان يحلف علي بالطلاق إذا ذهبت إلى أمي وذهبت فهل هذه تكون طلقة وأيضا مرة اخرجي قال لي أنت طالق إذا ذهبت إلى العمل وبعد ذلك ذهبت إلى العمل وهذا الحال تكرر حوالي 4 مرات وفي المرة الأخيرة قال لي صراحة أنت طالق فهل أنا مطلقة مرة واحدة أم أن المرات السابقة تحسب طلاقا بقوله "علي الطلاق"
أرجو الإفادة ، جزاكم الله خيرا .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من حلف بطلاق زوجته على حصول شيء ووقع فإنها تطلق بذلك عند جمهور أهل العلم.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن قصد به مجرد التهديد أو المنع فلا يقع الطلاق، وإنما تلزم كفارة يمين. وراجعي الفتوى رقم: 3795 والفتوى رقم: 50815.
وبما أن المحلوف عليه قد وقع ثلاث مرات، فإنك قد بنت من زوجك بينونة كبرى عند الجمهور، لا تحلين له إلا بعد زوج، ومن هنا تعلمين أن بقاءك في عصمته بعد الطلقة الثالثة معصية خطيرة، لأنك صرت أجنبية عنه، وعلى الرأي الآخر، فإن لم يقصد زوجك بما قال إلا مجرد التهديد فإنه لا يلزمه من ذلك إلا كفارة يمين في كل حلف.
أما بخصوص تصريحه لك بالطلاق المنجز فهي طلقة ثابتة لا مراء فيها.
ولكنها على قول الجمهور لم تصادف محلا لأنك كما ذكرت قد طلقت قبلها أكثر من ثلاث تطليقات، والعصمة تنتهي بثلاث تطليقات، فما حصل من الطلقات بعد الثلاث يعد لاغيا، وعلى القول بأن تعليق الطلاق إن لم يقصد به الطلاق يعتبر يمينا تكونين مطلقة طلقة واحدة وهي هذه الأخيرة.
وعلى العموم، فعليك بمراجعة المحكمة الشرعية في بلدك، لأنها هي صاحبة الاختصاص في مثل هذه المسائل
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 56872
728- عنوان الفتوى : يقع الطلاق بمجرد النطق به
تاريخ الفتوى : 03 ذو القعدة 1425 / 15-12-2004
السؤال:
عمتي في الأربعين من عمرها، لا تعمل لها 3 أولاد وبنت كلهم في سن الشباب متزوجة منذ 27 عاماً، لها 7 إخوة ذكور و2 إناث كلهم متزوجون ولها أب مسن يعيش بمفرده منذ مدة طلقها زوجها بعد أن مضاها على ورقة الطلاق من غير علم بمحتواها، ولكنها مازالت تعيش معه بحجة أن ليس لها مكان يؤويها فهي لا تستطيع أن تعيش مع والدها لأن منزله غير آمن كما أنه لا يستطيع حمايتها من أي خطر ولا تستطيع أن تذهب إلى إخوتها لأن زوجاتهم لا يردن إقامتها معهن، ما قول الشرع في هذا، بما تنصحون عمتي بما تنصحون أبي وأمي؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق يقع ويلزم بمجرد نطق الزوج به من غير حاجة إلى علم الزوجة به، ولا تسجيله في المحاكم الشرعية، كما هو مبين في الفتوى رقم: 10862، والفتوى رقم: 46557.
وعلى هذا، فإن كان زوج عمتك قد طلقها فعلا فإن ذلك يلزمه، لكن لا حرج عليه في ارتجاعها إن كان هذا الطلاق الأول أو الثاني، وهي ما زالت في العدة.
أما فيما يتعلق بسكناها معه بعد مضي العدة بحيث يدخل عليها وتدخل عليه، ويشتركان في مرافق البيت، فهذا لا يجوز قطعاً لأنها أجنبية عنه.
ويستثنى من هذا ما إذا كان السكن مستقلا والمرافق غير متحدة، فيجوز كما في الفتوى رقم: 10146، وينبغي لأخي هذه المرأة أن يعينها إن كان قادراً لتتخلص من هذه الحال التي هي عليها.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 56669
729- عنوان الفتوى : طلاق من حلف على شيء فبان خلافه
تاريخ الفتوى : 26 شوال 1425 / 09-12-2004
السؤال:
حلفت بالطلاق بأن انتظر صديقاً له ربع ساعة وذلك لأن صديقه قال له إنه في هذه اللحظة قادم وكان يظن ذلك فعلاً وعند التدقيق وجد أنه انتظر 13 دقيقة فيقع الطلاق أم لا، وإذا وقع ماذا يفعل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في مسألة من حلف بطلاق زوجته على شيء يظنه فبان خلافه هل تطلق أم لا. فذهب المالكية والأحناف إلى أنها تطلق، قال خليل بن إسحاق المالكي: ولا لغو على ما يعتقده فظهر نفيه. قال شارحه التاج والإكليل: قال مالك: ولا لغو في طلاق ولا غيره إنما يكون اللغو والاستثناء والكفارة في اليمين بالله، قال: ومن حلف بطلاق أو عتق أو غيره من الأيمان سوى اليمين بالله على شيء يوقنه، ثم تبين له أنه خلاف ذلك فقد حنث. انتهى.
وقال صاحب الجوهرة النيرة الحنفي: ولا يكون اللغو إلا في اليمين بالله أما إذا حلف بطلاق أو عتاق على أمر ماض وهو يظن أنه صادق، فإذا هو كاذب وقع الطلاق والعتاق. انتهى.
وذهب الشافعية إلى أن الطلاق لا يقع، قال الرملي في الفتاوى في معرض إجابته عمن حلف بالطلاق على غلبة ظنه ثم تبين خلافه فرد بقوله: بأنه لا يقع على الحالف الطلاق. وقد رجح شيخ الإسلام هذا القول في الفتاوى.
وبناء على القول الأول فإن هذا الرجل يعد حانثاً، وبالتالي فإن الطلاق يقع عليه، لكن بإمكانه ارتجاع هذه الزوجة ما دامت في العدة إذا كان الطلاق الأول أو الثاني. وعلى رأي الرملي ومن معه فإن الطلاق لا يقع ما دام أن الحالف حلف على ظنه، وعلى كل فالأولى الرجوع إلى المحاكم الشرعية في مثل هذا.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 56630
730- عنوان الفتوى : مسألة الحلف بالطلاق فيها خلاف مشهور
تاريخ الفتوى : 26 شوال 1425 / 09-12-2004
السؤال:
حلف علي زوجي بالطلاق على أمر وهو يعلم بأنه كاذب وكرر حلفانه على هذا الأمر أكثر من مرة حيث أني طلبت منه للمرة الأخيرة أن يحلف عليه بقصد أنه إن كان كاذباً فأكون طالقاً وأحل لغيره.....فحلف بالطلاق وحلف بالقرآن الكريم.. ومن ثم اكتشف أنه كاذب فقال بأني كنت أحلف ولكن بقلبي أنفي الحلف بالطلاق...مع أنه يحلف بأنه لم يفعل الأمر ولن يفعله ولكنه كان كاذباً ففعل الأمر بالماضي وكان مستمرا عليه حتي آخر حلفه والمشكلة هي اني كنت شاكة بأنه على علاقة مع أمراة متزوجة فعندما سألته أنكر وحلف بالطلاق بأنه لا يكلم أحدا سواي ولكنه فعل الشيء وكان مستمرا عليه.... فهل يقع طلاقي أم لا؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الحلف بالطلاق يعتبر طلاقاً معلقاً، وعليه؛ فمن حلف بالطلاق أنه لم يفعل أو لن يفعل شيئا ما، أو أنه سيفعله أو فعله في الماضي، ثم تبين أنه فعل ما حلف على عدم فعله، أو لم يفعل ما حلف على فعله، فإنه يحنث على مذهب الجمهور ويقع عليه الطلاق، فإن تكرر ذلك ثلاث مرات يحنث في كل مرة، فإن زوجته تبين منه بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
وفي مقابل قول الجمهور قول شيخ الإسلام ابن تيمية: ولا يلزم من علق الطلاق على أمر ما بغير قصد إيقاع الطلاق، وإنما يقصد التهديد أو المنع أو الحث ونحو ذلك غير كفارة يمين بالله تعالى.
فالمسألة إذاً فيها خلاف مشهور، لذا فإننا ننصح السائلة بالرجوع في مسألتها هذه إلى المحكمة الشرعية في بلدها لأن المسألة خلافية.
والزوج إذا لم يقتنع فيها بقول الجمهور، فلن يكون إذاً في الفتوى حل، وإنما يحل المشاكل ويقطع النزاع في المسائل الخلافية القاضي الشرعي لا المفتي.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 55977
731- عنوان الفتوى : قال لزوجته اعتبري نفسك مطلقة
تاريخ الفتوى : 10 شوال 1425 / 23-11-2004
السؤال:
أشكركم على جوابكم الأول على سؤالي هذا ولكن هناك جانب أخر لم أذكرها وأريد رأي الشرع فيها رفعا لكل لبس، قلت لزوجتي وأنا في حالة من الغضب الشديد يمكنك أن تعتبري نفسك مطلقة دون أن أنوي بها الطلاق بل فقط كنوع من التهديد، مع العلم بأنها كانت في ذلك الوقت أثناء الحيض وأنني قد سبق لي أن طلقتها مرتين وبعد ذلك خرجت من البيت وذهبت عند أهلها وبعد أسبوع سألني أهلها هل اتخذت قراراً فقلت إني أخذت قرار الطلاق، مع أنني كنت ما أزال متردداً ولم أكن قد حسمت الأمر بعد والآن أريد إرجاعها، فهل وقع الطلاق، وهل يمكنني إرجاعها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت قد اتخذت قراراً بالطلاق، فإن الطلاق يقع، ولا عبرة بما وقع في نفسك من تردد في الأمر، أو بما ذكرت من إرادة التهديد أو عدمه، وإذا كان قد سبق هذه الطلقة طلقتان فقد بانت منك زوجتك بينونة كبرى فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك فيدخل بها دخولاً حقيقاً، ثم يطلقها أو يموت عنها، وراجع الفتوى رقم: 11304، وننبه إلى بعض الأمور ومنها:
الأمر الأول: أن الغضب لا يمنع من وقوع الطلاق، إذ الغالب التلفظ به حال الغضب، إلا أن يصل بصاحبه إلى حال لا يعي فيه ما يقول فلا يقع طلاقه، وراجع الفتوى رقم: 3396.
الأمر الثاني: أن الطلاق في الحيض يقع على الراجح من أقوال أهل العلم، وراجع الفتوى رقم: 8507.
الأمر الثالث: أن مثل هذه المسائل لا يكتفي فيها بفتوى، فالأولى مراجعة المحكمة الشرعية فهي أولى بالنظر في مثلها.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 55878
732- عنوان الفتوى : طلاق الكناية يقع إذا نواه صاحبه
تاريخ الفتوى : 09 شوال 1425 / 22-11-2004
السؤال:
تزوجت بفضل الله وأقيم أنا وزوجتي في بيت أهلي وكانت زوجتي تعمل مدرسة وهي ملتزمة بالحجاب الشرعي بفضل الله ولكن بعد الزواج طلبت من زوجتي التوقف عن العمل وكنت وقتها مازلت أبحث عن عمل بعد تخرجي من الجامعة وأشتد الأمر وقلت لها لو ذهبت إلى المدرسة يكون كل الذى بيننا قد انتهى وذلك في حالة شديدة من الغضب ولا أستطيع أن أحكم بقصدى للطلاق أم بالتهديد وبعدها حضر عمي والد زوجتي وقال لي أضمن 150 جنيها في يدي لزوجتك وتجلس من العمل فشعرت بحرج شديد لأني مازلت أبحث عن عمل فعدلت عن كلامي لزوجتي وسمحت لها بالذهاب إلى المدرسة فما الحكم فيما قلت لزوجتي؟ هل وقعت طلقة أم هي يمين ولها كفارة؟ وما هي الكفارة؟ أفتونى جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما حصل منك هو تعليق طلاق زوجتك على ذهابها إلى المدرسة بصيغة من صيغ الكناية، والطلاق بصيغ الكناية يقع إذا نواه صاحبه، فإذا كان معلقاً وقع بمجرد حصول ما علق عليه عند جمهور الفقهاء وهو الراجح عندنا، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا قصد به مجرد التهديد والمنع فلا يقع، وتراجع الفتوى رقم: 19162.
وهذا فيما إذا نوى بصيغة الكناية الطلاق، فإذا لم ينو الطلاق، فإن اللفظ لا أثر له ولو حصل ما علقه عليه.
وبما أنك في شك من كونك قد أردت بذلك الطلاق أو عدمه فالأصل العدم، إضافة إلى أن كنايات الطلاق الأصل فيها أنها لم توضع للطلاق.
قال صاحب فتح القدير وهو حنفي: الكنايات لا يقع بها الطلاق إلا بالنية أو بدلالة الحال، لأنها غير موضوعة للطلاق، بل تحتمله وغيره فلابد من التعيين أو دلالته. انتهى
وننبه إلى ثلاثة أمور:
الأمر الأول: أن الزوج تلزمه نفقة زوجته ونحوها، ولا يلزمه السماح لها بالعمل أو دفع شيء من الراتب مقابل منعها من ذلك، وتراجع الفتوى رقم: 722.
الأمر الثاني: أن الغضب لا يمنع من وقوع الطلاق إلا إذا لم يع صاحبه ما يقول، وتراجع الفتوى رقم: 3396.
الأمر الثالث: أن عمل المرأة جائز بشروط، وتراجع الفتوى رقم: 5352، والفتوى رقم: 3859.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 55718
733- عنوان الفتوى : هل يحلق لحيته إذا أقسم والده بطلاق أمه إذا لم يحلقها
تاريخ الفتوى : 03 شوال 1425 / 16-11-2004
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله..
هل يجوز حلق اللحية إذا أقسم الوالد بالطلاق على ذلك؟ أعني هل هذه ضرورة تبيح حلقها؟ ولو لم يجز ذلك، فهل يقع الطلاق أم يكفر الوالد كفارة يمين؟
وجزاكم الله خيرًا..
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن إعفاء اللحية وترك حلقها أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في الأحاديث الصحاح الصريحة، وطاعة الوالدين إنما تجب إذا كانت في معروف، قال صلى الله عليه وسلم: إنما الطاعة في المعروف. متفق عليه.
وعليه؛ فإذا أمر الوالد بشيء قد حرمه الشارع وأمر بضده فلا تجوز إذا طاعته...
ولذا؛ فإنا نرى أنه لا يجوز لمن أمره والده بحلق لحيته أن يطيعه ولو ترتب على ذلك طلاق والدته، وإذا قدم الولد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبر يمين والده فهل يحنث الوالد وتطلق زوجته أم تكفيه كفارة يمين بالله تعالى؟ هذه المسألة تدخل في حكم تعليق الطلاق، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في فتاوى كثيرة منها الفتوى رقم: 17824.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 55438
734- عنوان الفتوى : حلف يمين طلاق على صاحبه دون علمه ألا يفعل شيئا ففعل فما الحكم ؟
تاريخ الفتوى : 25 رمضان 1425 / 08-11-2004
السؤال:
رجل لديه شريك في العمل احتاج هذا الشريك إلى المال وأراد أن يستلف من آخر فحلف الرجل عليه أمام رجل آخر بيمين الطلاق بأن لا يأخذ هذا المال تم اليمين دون حضور الشريك ودون علمه فأخذ الشريك هذا المال فهل يقع الطلاق أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا النوع من الأيمان يدخل ضمن يمين الطلاق المعلق، وقد مضى حكمه في الفتوى رقم: 3911.
وعلى هذا، فما دام أن هذا الشريك قد أخذ المال، فقد وقع الطلاق عند الجمهور ولا يشترط كونه عالماً بيمين المطلق أو جاهلاً لها، إلا إذا علق الطلاق على علمه، وفعل المحلوف عليه غير عالم فلا يحنث، وعليه فيتفق الشافعية مع غيرهم على وقوع الطلاق في الصورة المسؤول عنها.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 55077
735- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق على أكثر من شرط
تاريخ الفتوى : 14 رمضان 1425 / 28-10-2004
السؤال:
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، اشكر لكم رحابة صدركم وجهدكم العظيم وأرجو من المولى القدير أن يجزيكم عن أمة الإسلام خير الجزاء... أما بعد:
فإني أرسل إليكم بهذا البريد راجيا منكم أن تفيدوني فى إيجاد حل يبل الظمأ ويطفى النار المستعرة في قلبي بعد أن هداني الله ولله الحمد والمنة ودفع عني بلية من بلايا هذا العصر، فقد بليت منذ أعوام بمصيبة النظر إلى المشاهد الجنسية واقتناء الأفلام والمجلات الجنسية وأخذ مني هذا الأمر كل مأخذ فأصبح يسيطر على تفكيري وسمعي وبصري وكل حواسي وقد تقربت إلى الله بكل القربات من صلاة وقيام بالليل وصدقة ونذور، وعندما ازداد بي الأمر سوءا رأيت أن امنع نفسى بيمين الطلاق وتكرر مني ذلك مرات عديدة، فقد أقسمت فى المرة الأولى بيمين الطلاق المعلق فقلت(زوجتي طالق إذا اشتريت مجلة أو استعرتها)، وفى المرة الثانية وبعد أشهر قلت(زوجتي طالق إذا نظرت إلي فيلم أو أدخلته بيتي)، وهكذا فى المرات الأخرى وكانت كلها بصيغة(أو) والقصد هو منع نفسي من حتى مجرد المقدمات التي تؤدى لهذه المعصية، وقد حدث يوما أن (اشتريت مجلة جنس) فوقع الطلاق طبعا، وبعدها مباشرة( نظرت إلى فيلم)، وبعد ساعات أرجعت زوجتي وبشهادة شاهدين، السؤال الأول: هل تعتبر طلقة واحدة أم طلقتين؟ لان (النظر إلى الفيلم) كان واردا في الطلقة الثانية؟ السؤال الثانى: ذكرت لفضيلتكم إن الطلقات المعلقة كانت كلها بصيغة(أو)، فلو حدث ووقعت مني إحدى الشروط المعلق عليها الطلاق ولم أعرف فى أي طلقة كانت الأولى أم الثانية أم......... فعلام أبني ذلك، الطلاق أم عدمه؟ السؤال الثالث: فى مثل هذه الحالات، أي وجود أكثر من شرط فى الطلقة الواحدة (هل يشترط حدوث كل الشروط الواردة فى صيغة الطلاق لوقوع الطلاقـ،، أم مجرد حدوث شرط واحد يكفى، أسألكم بالله العزيز القدير أن لا تهملوا رسالتي هذه، وانأ فى انتظار ردكم على أحر من الجمر؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن ذكرنا حكم خطورة إرسال النظر في مشاهدة ما حرم الله تعالى في الفتوى رقم: 2036، والفتوى رقم: 2586.
ونضيف هنا للسائل أن النفس لا يردعها عن المعاصي والإصرار عليها مثل مراقبة الله تعالى واستشعارها أنه يعلم السر وأخفى، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وتذكيرها بالوعيد وتخويفها من عذاب الله تعالى.
أما بخصوص السؤال فإنه تضمن عدة أمور منها أولاً هل تعليق الطلاق بقصد منع النفس أو غيرها أو حثها على أمر ما لا بقصد الطلاق يقع به الطلاق إذا وقع المعلق عليه أم هو يمين تلزم منه الكفارة بالله تعالى فحسب، سبقت الإجابة على هذا في عدة فتاوى منها الفتوى رقم: 5684، والفتوى رقم: 5677.
وكما تضمن أيضا حكم طلاق المعتدة الرجعية هل يلحقها أم لا، والجواب عن هذه الفقرة أن الطلاق يلحق الرجعية لأنها كالزوجة، وتراجع الفتوى رقم: 45930.
ولو علق الرجل طلاق زوجته على أكثر من شرط في تعليق واحد مثل أن يقول لها أنت طالق إن اشتريت المجلة ونظرتها وشاهدت الفلم لم يقع الطلاق إلا بالمجموع، أما لو قال إن اشتريت المجلة أو نظرت إليها فإن الطلاق يقع بمجرد حصول أي واحد مما علق عليه الطلاق، قال ابن قدامة في المغني: فإن قال إن أكلت ولبست فأنت طالق لم تطلق إلا بوجودهما جميعاً سواء تقدم الأكل أو تأخر لأن الواو للعطف ولا تقتضي ترتيباً وإن قال إن أكلت أو لبست فأنت طالق طلقت بوجود أحدهما لأن أو لأحد الشيئين.
أما قول السائل فلو حدث ووقعت مني إحدى الشروط... فلم يتبين لنا المراد منه لكن على العموم الشك في الطلاق لا أثر له، فمن شك هل طلق أو لا يعتبر غير مطلق، وفي الأخير ننصح الأخ بمراجعة المحاكم الشرعية في بلده.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 55043
736- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق على أمريعتقد صدقه فظهر أنه خلاف ذلك فماذا عليه
تاريخ الفتوى : 13 رمضان 1425 / 27-10-2004
السؤال:
في مكالمة تليفونية بيني وبين زوجتي اعتقدت أن زوجتي قالت لي إنها سوف تحضر الآن من بيت أسرتها وانتظرتها ولم تأت وعندما حضرت في اليوم التالي قلت لها إنك قلت إنك سوف تأتي، وقالت هي لم أقل ذلك إنما قلت عندما أحضر للمنزل والخلاف بيننا على أنها قالت عندما أحضر وأنا أقول أنها قالت ستحضر الآن (مع العلم بأنني الآن غير متأكد من أنها كانت تقصد الحضور الآن أم عندما تحضر فيما بعد إلى المنزل) وبعد أن حضرت في اليوم التالي واشتد النقاش حول المكالمة التليفونية التي تمت بيننا قلت لها بالنص (عليا الطلاق بالتلاتة أنتي قلتي كده) وهي متأكدة من أنها لم تقل أو تقصد أنها سوف تأتي في الحال وأنا الآن غير متأكد من أنها قالت ذلك أم لا (وكانت نيتي لتصديق ما قلته في المكالمة وليس في نيتي أي طلاق) مع العلم أنني لا أتلفظ بيمين الطلاق أبدا وهذه أول مرة وكانت نيتي الحلف على صدقي، السؤال هل يقع طلاق نتيجة لذلك، وإذا وقع طلاق كيف أردها، وإذا لم يقع ما كفارة اليمين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيفهم من سؤالك أنك حلفت بالطلاق على أمر وأنت تعتقد صدق ما حلفت عليه، وهو أن زوجتك قالت إنها سوف تحضر الآن من بيت أهلها، واعلم أن من حلف بالطلاق على شيء يعتقده كما حلف فتبين بخلافه ففيه ثلاثة أقوال للعلماء:
الأول: أنه يحنث، وهو قول أبي حنيفة ومالك، وأحد قولي الشافعي، وإحدى الروايات عن أحمد.
الثاني: أنه لا يحنث بحال، وهو القول الآخر للشافعي، والرواية الثانية عن أحمد.
والثالث: أنه يفرق بين اليمين بالطلاق والعتاق وغيرهما، وهو الرواية الثالثة عن أحمد، وهي اختيار القاضي والخرقي وغيرهما من أصحاب أحمد، والقفال من أصحاب الشافعي.
والراجح أنه لا يحنث في ذلك، ولا يقع منه الطلاق، وهذا هو الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية قال في الفتاوى: الصحيح أن من حلف على شيء يعتقده كما لو حلف عليه، فتبين بخلافه فلا طلاق عليه. انتهى.
وعليه فلا يقع الطلاق نتيجة هذا الحلف وليس فيه كفارة لأنك لم تحنث فيه، وننصح الأخ الكريم بعدم الحلف بالطلاق لما فيه من تعريض حياته الزوجية للانهيار، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف بغير الله فقال: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 54956
737- عنوان الفتوى : تكرار الطلاق يقع على حسب نية المطلق
تاريخ الفتوى : 13 رمضان 1425 / 27-10-2004
السؤال:
لقد كان بيني وبين أخي موضوع أثار غضبي وهو أني كنت أريد أن أحضر لنا خادمة وهو رافض فقلت وأنا في حالة غضب علي الطلاق أن أحضر خادمة وعلي الطلاق أن أحضر خادمة وعلي الطلاق أن أحضر خادمة. السؤال: هل هذا يعتبر ثلاث طلقات؟
أفتوني مأجورين علما أنني لم أوف بوعدي.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكرنا في أكثر من فتوى أنه لا ينبغي للمسلم أن يعرض علاقته الزوجية لخطر قد يندم عليه حين لا ينفع الندم، وذلك لأن التلفظ بصريح الطلاق أم كنايته مع قصد الطلاق ينفذ به، سواء كان المرء جاداً أو هازلاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق، والعتاق، والرجعة. رواه أبو داود والترمذي.
أما فيما يتعلق بما قلت فهو طلاق معلق يقع عند الجمهور إذا لم يتم المعلق عليه، وهو هنا إحضار الخادمة.
وبما أن السائل لم يحدد زمنا لذلك، فإن الطلاق لا يقع إلا عند اليأس من حصول ذلك، قال صاحب حاشية الجمل: فلو قال: أنت طالق إن لم تدخلي الدار لم يقع الطلاق إلا باليأس من الدخول كأن ماتت قبله فيحكم بالوقوع قبيل الموت. هـ
وعلى هذا أكثر أهل العلم، وذهب المالكية إلى أنه يحال بينهما حتى يفعل، قال في المدونة: فإنه يحال بينه وبين امرأته ويقال له افعل ما حلفت عليه وإلا دخل عليك الإيلاء. اهـ
أما تكرير الطلاق بهذه الصورة فيرجع فيه إلى نية المطلق، فإن قصد بذلك طلقة واحدة أو اثنتين كان له ذلك وإلا فبعدده. قال صاحب التاج والإكليل المالكي: إن قال لها إن كلمت فلانا فأنت طالق ثم قال لها ذلك ثانية في ذلك الرجل فهي إن حنث طلقتان حتى يريد واحدة ولو كان ذلك في يمين الله لم يلزمه إلا كفارة واحدة. اهـ
وعلى العموم، فالذي ننصح به هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية في مثل هذه الأمور.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 54780
738- عنوان الفتوى : حلف يمين طلاق على زوجته على عدم إتمام زواج ابنه من خطيبته فما حيلة الخطيبة
تاريخ الفتوى : 07 رمضان 1425 / 21-10-2004
السؤال:
خطبت منذ فترة لرجل مؤمن تقي قبلت به لما يتمتع به من أخلاق ودين وتمت الخطبة والحمد لله وتم قراءة الفاتحة واتفق الأهل على موعد عقد القران، ولكن حصلت مشكلة بين والد خطيبي وأحد أعمامي فحلف والد خطيبي يمين طلاق على أم خطيبي بأن لا يتم هذا الزواج وإلا فإن والداته طالق، مع يقين والده أنني إنسانة جيدة ولا يعترض على أخلاقي أو ديني وإنما المشكلة كانت عمي فماذا أفعل، مع العلم أنني أسكن في بلد وعمي في بلد آخر ولم أكن موجودة حين حدوث المشكلة كيف لي أن أعالج الأمر، أفيدوني؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قال الله تعالى: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ {القمر:49}، فعلى الأخت أن تعلم أنه لا يستطيع أحد من الخلق أن يحول بينها وبين خير قدره الله لها، كما لا يستطيعون دفع مكروه قدره الله عليها، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف. رواه الترمذي.
فنقول للأخت أريحي نفسك من القلق بهذا الشأن، واسألي الله سبحانه أن يقدر لك ما فيه الخير، وأن يرضيك بما قسم لك، وعلى خطيبك أن يسعى لحل هذه المشكلة وإصلاح خطأ والده، علما بأنه لا يجوز له أن يقدم على الزواج بك إذا كان أبوه لا يرضى به، لأن طاعة الوالد واجبة والزواج من امرأة معينة لا يجب، أما بشأن حكم الحلف بالطلاق الذي صدر من والد خطيبك فلمعرفة حكمه يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 5684.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 54693
739- عنوان الفتوى : حكم قول الزوج لزوجته لو نجحت في كذا سوف أتركك
تاريخ الفتوى : 04 رمضان 1425 / 18-10-2004
السؤال:
حملت زوجتي فأعددت لها طعام الغداء وطهوت دجاجة المهم أني عندما قدمتها لها قلت لها لو نجحت في هذا الأمر سوف أتركك ولا أدري ما دفعني لقول ذلك المهم وقع في قلبي أني طلقت على شرط فكان الطهو سيئا جداً والحمد لله ولم أقصد إلا هذه المرة ولم أقصد التابيد في أن أنجح في أي مرة وبعد ذلك طهوت مرة أخرى وقلت في نفسي هذه المرة حتى لو نجحت فلن أتركها.. فهل يقع طلاقي أم لا بعد نجاحي في المرة الثانية؟
وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ينبغي للمسلم أن يتلاعب بطلاق زوجته بهذه الصورة، وذلك لأن أمر الطلاق من الأمور الخطيرة التي لا يجوز التلاعب بها، لما يسببه ذلك من الندم والحرج، وما يترتب عليه من المفاسد غالباً.
ومن هنا نؤكد على أن الإنسان عليه أن يبعد نفسه عن مثل هذه الأمور تفادياً لوقوع ما لا تحمد عقباه، على أن من أهل العلم من يقول بحرمة الطلاق من غير سبب، ولما فيه من الإضرار بالزوجة والعيال إن كان، وحجتهم على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه مسلم.
هذا من حيث العموم.
أما بخصوص ما سألت عنه فإن الصيغة التي ذكرت تعتبر كناية طلاق ولا يقع بها الطلاق إلا مع القصد، فإن لم تقصد بها الطلاق فلا شيء عليك، وإن قصدت بها الطلاق كان طلاقاً معلقاً، وعليه فإن قصدت بقولك: أتركك. الطلاق ولم يحصل المعلق عليه وهو جودة الطبخ، فإن الزوجة لا تطلق لأن المعلق عليه لم يقع إلا أن تقصد به حصول ذلك في المستقبل، وهذا ما نفيته في سؤالك.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 54600
740- عنوان الفتوى : من علق طلاق امرأته على فعل أو ترك أمر فخالفته هل تحسب طلقة
تاريخ الفتوى : 29 شعبان 1425 / 14-10-2004
السؤال:
هل القسم بالله العظيم بالطلاق عندعدم رجوع الزوجة إلى منزل الزوجية في حالة الغضب هل تحسب طلقة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من حلف بالطلاق على زوجته لفعل شيء أو تركه ثم جرى الأمر على خلاف ما حلف عليه فإن لأهل العلم في ذلك قولين أحدهما : وهو رأي الجمهور أن ذلك يعد طلاقا، قال ابن قدامة في المغني: وإذا أوقع الطلاق في زمن أو علقه بصفة تعلق بها ولم يقع حتى تأتي الصفة والزمن وهذا قول ابن عباس وعطاء والنخعي والثوري والشافعي وإسحاق وأبي عبيد وأصحاب الرأي وسعيد بن السيب وربيعة ومالك.اهـ.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن ذلك إذا وقع على سبيل التهديد والمنع لا يلزم منه طلاق وإنما كفارة يمين. ولا فرق في أن يكون هذا القول صدر من الزوج في حال غضب أو غيره إلا إذا كان الغضب شديدا بحيث لا يعي معه ما يقول فحينئذ لا اعتبار لطلاقه كما سبق في الفتوى رقم:1496. وبناء على قول الجمهور فإذا لم ترجع الزوجة إلى بيت زوجها في الوقت الذي حلف زوجها على رجوعها فيه فإنها تطلق، أما على رأي شيخ الإسلام فإن التعليق لا يؤثر في الطلاق إذا قصد به التهديد، وعلى كل فالرجوع في مثل هذه القضايا إلى القضاء الشرعي أولى.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 54572
741- عنوان الفتوى : حكم الحلف بالطلاق كذبا
تاريخ الفتوى : 29 شعبان 1425 / 14-10-2004
السؤال:
لقد قال لي زوجي لو عرفت واحدة عليك تكونين طالقاً، وبالفعل عرف واحدة واثنين وثلاثة وفي كل مرة يحلف بالطلاق ويقول لي علي الطلاق منك ما عرفت أحد، وهو يحلف هذا الحلف بقصد الكذب، فهل أعتبر أنا طالقا منه أم لا، الرجاء الرد لأن الأمر ضروري وإذا كان طلاقاً فيكون كم مرة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذا النوع من الطلاق يعرف بالطلاق المعلق، ومذهب الجمهور من العلماء أنه متى حصل المعلق عليه وقع الطلاق، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى التفصيل في ذلك وهو أنه إن أراد به الزوج مجرد الزجر والمنع وهو كاره للطلاق فهو يمين فيها كفارة، وانظري الفتوى رقم: 11592.
وبناء على رأي الجمهور فإنه إذا كان واقع الأمر أن زوجك قد حصل منه تعرف على امرأة غيرك على الوجه المتعارف عليه عندكما وحلف بالطلاق كاذباً مرتين فأكثر فأنت في حكم البائن بينونة كبرى من هذا الرجل وعلى رأي القول الثاني فإنه إن لم يقصد به الطلاق فلا يعد ما قال من باب الطلاق وإنما هو من باب اليمين، وعلى كل فالذي ننصح به في مثل هذه الأمور هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية وأهل العلم في بلدكم.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 54094
742- عنوان الفتوى : تكرار الفعل في الطلاق المعلق هل يفيد تكرار الطلاق
تاريخ الفتوى : 18 شعبان 1425 / 03-10-2004
السؤال:
عمتي تقول إن زوجها قال لها أنت طالق إذا أنت اشتغلت في مطبخ والدتك وعمتي اشتغلت ولها سنين عديدة وهي تشتغل، والطلاق مستمر أن لا تشتغل أبداً؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد علق زوج عمتك الطلاق بشغلها في مطبخ أمها، وبما أنها قد عملت فقد وقعت طلقة واحدة فقط على قول الجمهور، فلو عملت بعد ذلك في بيت أمها لم تقع طلقة ثانية لأن عبارة الزوج لا تفيد تكرار الطلاق بتكرر الفعل.
ولذا فإن كان زوج عمتك لم يطلق إلا هذه الطلقة فقط فيمكنه مراجعتها، وقد سبق أن ذكرنا في الفتوى رقم: 7000 أن مجامعة الزوج لزوجته المطلقة طلاقا رجعياً أثناء عدتها تعتبر ارتجاعاً، وأنه لا يشترط لصحة الارتجاع النية، وعليه فهذه المرأة إذا كان طلاقها المذكور هو الأول أو هو الثاني وكان زوجها جامعها زمن عدتها فهي زوجته، ويحل بينهما ما يحل بين الأزواج.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 54092
743- عنوان الفتوى : التسرع في ألفاظ الطلاق أمره خطير
تاريخ الفتوى : 19 شعبان 1425 / 04-10-2004
السؤال:
حلفت (علي الطلاق خمسين مرة أن لا أصلي في المسجد خلال شهر رمضان) انتهى نص الأيمان والسبب أني كنت ماراً من أمام مسجد ولدي بناتي منهم الحائض ومنهم الصغير وزوجتي لا أتقبل منها أي كلمة أو نصح لأني أشعر أنها تريد أن تصغرني بعيون أولادي وتظهر على أنها الأتقى وحتى سلوكها هذا أشكو منه في أغلب المواقف وبيننا خلاف ومنذ فترة أنا أحتملها خشية أن أشتت الأسرة وأضيع الأولاد وعمري تسع وأربعون عاماً وأنا عصبي منذ طفولتي وشديد الغضب لدرجة إذا غضبت أكسر كل شيء أمامي وممكن أصرف غضبي بضرب الأولاد وأصبر على ما أنا فيه من نشوز زوجتي كما أراه من وجهة نظري والتفكير عندي الآن هو ليس صلاة الجماعة ممكن أصليها في البيت وإن كنت سأحرم الأجر الكبير لكن أفكر في صلاة الجمعة فهل الأيمان تقع إن صليت في المسجد؟
وجزاكم الله عنا كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية يجب أن تعلم أن التسرع في ألفاظ الطلاق أمر خطير لما له من عواقب سلبية يندم الشخص عليها، لأن الطلاق من الأمور التي تمضي بالجد والهزل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة. رواه الترمذي وحسنة الألباني.
ويزداد الحرج والإثم أكثر إذا كان الطلاق في لفظ واحد أكثر من ثلاث لما روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن علقمة قال: جاء رجل إلى عبد الله فقال: إني طلقت امرأتي مائة فقال: بانت منك بثلاث وسائرهن معصية.
فعلى المسلم ألا يعود لسانه على ألفاظ الطلاق حتى يظل في سعة من أمره، هذا من حيث العموم.
أما بخصوص ما سألت عنه فلا يخلو الأمر فيه من أن تكون قصدت بما قلت مسجداً معيناً أو جميع المساجد، فإن كان مسجداً معيناً فهذا عليك أن تجتنبه طيلة المدة التي ذكرت وتصلي في غيره ولا إشكال في ذلك.
أما إن شملت كل المساجد، فإن الطلاق يقع على زوجتك بمجرد الصلاة في أي مسجد، لأنه طلاق معلق والطلاق المعلق إن حصل ما علق عليه وقع عند الجمهور.
قال ابن قدامة في المغني: وإذا أوقع الطلاق في زمن أو علقه بصفة تعلق بها ولم يقع حتى تأتي الصفة والزمن، وهذا قول ابن عباس وعطاء وجابر والنخعي والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي.
ومن العلماء من قال بأن الطلاق المعلق لا يكون طلاقاً إلا إذا قصد به الطلاق لا إن قصد به التهديد ونحوه.
هذا وننبهك إلى أمرين:
الأول: أن تقبل النصح من أي مسلم وخاصة ممن يظن به الإخلاص والصدق في نصحه كزوجتك، وكونها لم تتخذ في نصحها لك الحكمة ومراعاة الألفاظ والوقت، فذلك لا يجعلك ترفض نصحها.
الثاني: الحذر من الغضب كما هي وصية النبي صلى الله عليه وسلم لرجل طلب منه أن يوصيه قال: لا تغضب فردد مررا لا تغضب. رواه البخاري.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 54025
744- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق لا يمكن حله، ولا كفارة له
تاريخ الفتوى : 15 شعبان 1425 / 30-09-2004
السؤال:
قبل سفري أنا وزوجي حصل شجار بيني وبينه وكان غاضبا بشدة وقتها وهذا كان منذ حوالي 5 أشهر مع هذا الخلاف خيرني زوجي بينه وبين صديقة لي أحبها في الله، وأنا لا أذكر بالضبط بماذا تلفظ -أي- الكلمات بحرفيتها وكما أنه لا يذكر ذلك ولكن بما معناه أنه قال -إنني سأكون طالقا إذا تكلمت مع هذه الصديقة- السؤال: زوجي وأنا لا نذكر بالضبط اللفظ الذي تلفظ به أكان ( يمين طلاق إذا تكلمت معها) أم ماذا تلفظ به
!!! أنا الآن راجعة إلى بلد الإقامة الأول وأنا على يقين أن هذه الصديقة ستتصل بي إذ أننا أحببنا بعضنا في الله فقد جمعنا حفظ القرآن سويا !!! فاتحت زوجي بالموضوع فقال -أنا لا أذكر هذا الخلاف ولا أذكر ماذا قلت لك- وهو ليس لديه مشكلة الآن أن أتكلم معها ولكن قال إذا كان قد رمى علي يمين طلاق إذا تكلمت معها فإن ذلك سيحصل لأنه لا كفارة لذلك (في اعتقاده) فهل يوجد كفارة يمين لمثل ذلك فهل يوجد حل!!! أم أنه يقع الطلاق الآن! مع أنه بالفعل لا يذكر أي شيء عن ذلك اليوم وكما أنه لا يذكر ماذا قال ولكن أذكر أنه كان في غضب كبير!!! الرجاء سرعة الرد؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالشك في الطلاق إما أن يكون في عدده، أو في صفته، أو في اللفظ الذي قال.. أهو طلاق أم غيره؟ وقد ذكرنا حكم هذا الشك بأنواعه في الفتوى رقم: 18550.
أما إذا كنتم متيقنين من تعليق الطلاق وإنما الشك في الألفاظ التي لا تغير المعنى هل قال كذا أو كذا، فهذا الشك لا يضر، ويكون واقعا إن حدث الكلام بينك وبين صديقتك، وننبه إلى أن الطلاق المعلق لا يمكن حله؛ بل لا بد أن يقع إن وقع الأمر الذي علق الطلاق عليه، وليس له كفارة، كما أوضحنا ذلك في الفتوى رقم: 28374.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 53969
745- عنوان الفتوى : مسائل حول الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 13 شعبان 1425 / 28-09-2004
السؤال:
في سياق كلامي مع أختي وزوجتى قلت لها إذا أخبرت زوجتي أحدا بأمر -يخص أختي - فهي طالق، وقلت ذلك على أساس أن زوجتي تسمع وكذا أختي ثم حدث مايلي :*راجعت نفسي فخفت أن تخبر زوجتي أهلها ونحن متعودون أن الأمر الذي كنت أتكلم عنه دائما نستثنى أهلها منه فقلت في نفسى يجب أن أخبرها أن نيتي في القسم لا تشمل أهلها- وهذا ما كان بالفعل- تأكيدا على ما تعودنا وحتى لا تكون في حرج لأني مسافر وهي مقيمة عند أهلها والأمر مطلوب سريته في محيط عائلتي وليس عائلتها وكان الحديث المقصود منه أن لا يتسرب الموضوع لإطار عائلتي وسكني الذي أقيم به ببلدي بل إنى عزمت التراجع عن التهديد بالطلاق باعتباره مسلكا لم نتعود عليه في حياتنا والأمر لا يتطلب هذا التهديد خاصة وأنها تقوم به من أجل أختي .*اتضح بعد ذلك أن زوجتى وأختي فهما الكلام بمعنى آخر لأنه جاء في سياق كلامي عن أخي وفهموا أنني كنت أقصد أن أخي هو الذى سيفعل بزوجته ذلك - بل إن والدتي وأختى الذين يهمهم أمرالإسرار طلبا من زوجتي إخبار أهلها بالموضوع لأن ذلك سيتطلب أن تخرج مع أختي أكثر من مرة وهذا يتطلب معرفة أهلها الذين تقيم عندهم لأنى مسافر ويجب أن يعلموا إلى أين تخرج وبالفعل أخبرت زوجتي امها أنها تخرج مع أختي من أجل كذا على أساس أن هذا موضوع السر هذا سبق أن قامت به أختي سرا وكان يعلم به أهل زوجتي فقط على أساس قبول أهلي وأختي بذلك ونقصد بالسرية دائما نطاق عائلتى ومحيطى السكنى فقط وليس أهلها الذين يسكنون في بلدة أخرى .*عندما اتصلت بزوجتى-المرة الثانية- وعندما كنت أحدثها عن موضوع أختي أخبرتني أنها قالت لأمها بناء على توصية من أهلى وعلى أساس سابق خبرتنا مع هذا الموضوع من قبل وعندما ذكرتها بيمينى -رغم أني تراجعت قبل الاتصال الثاني وكنت أتصل لأخبرها بالتراجع-أخبرتنى أنها لم تفهم أننى كنت أتحدث عن نفسي وعنها عندما كنت أتكلم عن موضوع التهديد وأخبرتنى أن أختى فهمت ذلك وأهلي كذا والدليل أنهم طلبوا منها إخبار أهلها . والسؤال هل يمكن التراجع عن الطلاق المعلق-سواء بنية الطلاق أو التهديد- قياسا على حديث النبى صلى الله عليه وسلم أنه إذا حلف أحدنا على شيء ووجد ما هو أفضل منه عاد عنه وعليه كفارة، وهل يقع الطلاق المعلق بفعل على الزوجة - سواء بنية الطلاق أو التهديد- دون أن تعلم مع علمي أن الطلاق لا يستوجب معرفة الزوجة ولكن اليمين المعلق المرتبط بفعل الزوجة ألا يجب أن تعرف به لتكون على علم بنتيجة فعلها، أخيرا بعد حديثي الأول مع زوجتي شككت هل كان ذلك اليمين بنية التهديد أم الوقوع فراجعت نفسي أنني منذ زواجى بزوجتي لم أهددها بطلاق فضلا أننا لم نتشاجر أبدا لأن علاقتنا قائمة على التدين ومن ثم اخترت على أنه بنية التهديد فتعهدت بيني وبين نفسى عن التراجع عنه أولا فيما يخص أهلها وثانيا التراجع بصفة عامة حتى لو أخبرت أحدا من الناس غير أهلها فهل وقع الطلاق أيضا رغم شكي وهل يمكن التراجع عن اليمين بصفة عامة بناء على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في ضوء ما ذكرت سلفا
جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تضمن سؤالك عدة فقرات: الأولى: تعليق الطلاق بنية التهديد، وهذا الطلاق واقع عند جماهير الفقهاء إن وقع ما علق عليه لفظ الطلاق ولا عبرة بنية صاحبه، وانظر الفتوى رقم: 53092. الثانية: لا يمكن التراجع عن الطلاق المعلق، كما سبق في الفتوى رقم: 28374. الثالثة: هل يقع الطلاق المعلق بفعل الزوجة الأمر الذي علق عليه الطلاق حال كونها جاهلة للتعليق أوناسية له؟ وقد سبق أن قلنا بأن الطلاق المعلق لا يقع في هذه الحالة، كما في الفتوى رقم: 52979، ووفقك الله لما يحب ويرضى.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 53854
يتبع
أبو أحمدعصام
04-01-2012, 09:57 PM
746- عنوان الفتوى : علق طلاق زوجته على عدم ذهابها لأمها فذهبت يوم ماتت
تاريخ الفتوى : 11 شعبان 1425 / 26-09-2004
السؤال:
أسأل أخوتي في الله عن حكم الذي قال لزوجته إذا خرجت من الدار وذهبت إلى أمك من غيري أو بدوني تكوني طالقا، وجاء يوم وماتت أمها وكان بالعمل وعرفت فذهبت إلى أمها فما الحكم إذا؟
جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه ليس للزوج أن يمنع زوجته من زيارة والديها إن لم يكن يخشى منهما إفسادها عليه، ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم:
8454، ومن منع زوجته من زيارة والديها أو أحدهما لغير مبرر فقد أثم لمنعه زوجته من حق واجب عليها، ويعظم إثمه إن علق طلاقها على خروجها إلى أبيها أو أمها، أما ما يترتب على ذلك فالحكم فيه هو أنه إن كان السبب الحامل على اليمين خوف إفسادها من قبل الأم أو أراد أن يمنعها من الكلام معها فإنها -والله أعلم- لا تلطق بخروجها إلى جنازتها لأن سبب اليمين حينئذ غير موجود، وإن كان يقصد عدم خروجها إليها عموما لغير سبب أو لسبب آخر فإنها تطلق بخروجها ولو إلى جنازتها؛ لأن جمهور العلماء على أن من علق طلاق زوجته على حصول شيء وحصل فإنها تطلق، ويقع الطلاق المعلق سواء طلقة واحدة أو اثنتين أو ثلاثا كذلك، ولمزيد الفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 35705، 13213، وذهب بعض العلماء إلى أنه إن قصد بتعليق الطلاق على الخروج التهديد لا الطلاق وخرجت فإنها لا تطلق، وعليه كفارة يمين، ولذلك يرجى مراجعة الفتو رقم: 3795.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 53752
747- عنوان الفتوى : حكم قول علي الطلاقات علي الطلاقين علي الثلاث طلاقات
تاريخ الفتوى : 11 شعبان 1425 / 26-09-2004
السؤال:
شكرا على جهودكم أرجو الإجابة على السؤال التالي بحسب الآراء القائلة بأن الحلف بالطلاق بدون نية الطلاق لا يوقع الطلاق إنما يوجب كفارة اليمين المعروفة، فما رأيكم بحسب هذا الرأي بالذي يحلف بالطلاق بالصور التالية هل يأخذ نفس الحكم كقول علي الطلاقات علي الطلاقين علي الثلاث طلاقات على أول طلاق وغيرها، من ألفاظ الحلف طبعاً بدون نية الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بالطلاق يعتبر طلاقا معلقاً، تطلق به الزوجه بحصول المعلق عليه، ولا ينظر فيه إلى نية عند جمهور العلماء، وقال بعض أهل العلم: إن الحالف إذا قصد به مجرد اليمين وليس الطلاق، فإنه يكون يميناً، يلزم في الحنث فيه كفارة يمين، وراجع في هذا الفتوى رقم: 19410.
وعليه؛ فمن يقول علي الطلاقات أو الثلاث طلاقات، تطلق زوجته ثلاثا على مذهب الجمهور، وتطلق طلاقين في قوله: علي طلاقان، وطلقة في قوله: علي أول طلاق، وأما على القول الثاني فإن من حلف بهذه الألفاظ لا بنية الطلاق، بل لمجرد التهديد أو اليمين، فإنما تلزمه كفارة يمين في الحنث فيها.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 53716
748- عنوان الفتوى : حلف عليها ثلاثا ألا تعمل عملية طفل الأنبوب فماذا تفعل؟
تاريخ الفتوى : 07 شعبان 1425 / 22-09-2004
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى فضلية الشيخ أرجوكم أرجوكم أنا في أمس لحاجة لهذا الفتوى
أرجوك الرد علي في الفاكس هذا الآن فاكس زوجي وأريد أن يسمع الإجابة بنفسه رقم 4804291
بعد التحية
أنا مواطنة من ليببا متزوجة منذ 8 سنوات ولم أنجب أطفالا نصحوني الأطباء بإجراء عملية طفل الأنبوب إلا أن زوجي لم يقبل ذلك وحلف على بيمين الطلاق ثلاث مرات بل تكرر هذه الحلف عندما أناقشه في هذا الموضوع هل توجد فتوى لديكم في حلف هذا اليمين
أرجوك الإجابة على هذا الاستفسار حيث إنني في أمس الحاجة إلية نظرا لأن زوجي يحتاج إلى الفتوى لعله يوافق لي على إجراء هذه العملية
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبالنسبة لما يتعلق بطفل الأنبوب وما فيه من المحاذير وأقوال أهل العلم فيه ونحو ذلك فلك أن تراجعي فيه فتوانا رقم: 5995.
وإذا كان زوجك حلف بالطلاق الثلاث على أنه لا يستجيب لطفل الأنبوب فإن جمهور العلماء على أن الطلاق يقع متى حصل الحنث في اليمين، وقال البعض إن الزوج إذا كان يقصد مجرد التهديد ولا ينوي حقيقة الطلاق، فإنه إذا حنث لا تطلق زوجته، وإنما تلزمه كفارة يمين، وراجعي في هذا فتوانا رقم: 3795
وعليه، فلا ينبغي أن تطلبي من زوجك طفل الأنبوب ولا أن تناقشيه فيه، لما في العملية من محاذير وما تحتمله من الخطورة، ولما في اليمين من الحرج، فإن مذهب الجمهور في المسألة معتمد جدا.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 53220
749- عنوان الفتوى : النية تخصص لفظ اليمين وتقيده
تاريخ الفتوى : 27 رجب 1425 / 12-09-2004
السؤال:
أيها الإخوة الفضلاء: حلفت على زوجتي بطلاق معلق مرتين، وتفصيلهما كالتالي:
الأولى: كانت عند إحدى صاحباتها، فلما عادت إلى المنزل ظهر عليها تغير، فأحسست بأن هناك شيئا قد جرى، فقلت لها: ماذا جرى؟ قالت: لا شيء، وأغضبتني واستفزتني حتى جعلتني أقول لها: إن ما أخبرتني بما جرى بينكما من حديث فأنت طالق، وظلت معاندة قرابة 5 ساعات، ثم أخبرتني بما جرى بينهما من كلام، لكن بعد أن أنهت الكلام قالت لي: قد أكون نسيت شيئا، لكن إن تذكرته بعد ذلك فسأخبرك به، وبالفعل بعد مدة تذكرت شيئا فأخبرتني به، كل ذلك حتى لا تقع الطلقة، ولكن الآن تقول: قد أكون نسيت شيئا فنحسبها طلقة احتياطيا. مع العلم بأنها قالت : ما أذكر أنني نسيت شيئا، وإلى الآن تقول هذه الكلام. فهل تحتسب هذه طلقة؟ وما العمل؟ وهل نعدها من الطلقات؟ وهل الآن يكون قد انتهى ما علق عليه؟ أم أنه يظل ساريا كلما تذكرت شيئا؟ مع العلم بأن نيتي أنه إذا أخبرتني بمجمل ما جرى فلا تقع الطلقة، ولم يكن في نيتي أن تحكي لي بالكلمة والحرف وكل المواقف، لأني أعلم أن هذا أمر يصعب على كل شخص. نريد جوابا شافيا.
الثانية:أغضبتني ذات يوم غضبا شديدا وتطاولت علي وعلى والدتي، وكان في نفس هذا الموقف تتكلم عن أهلها بأنهم أطيب ناس وأن أهلي غير جيدين، مع العلم بأن أهلهل يخببوها علي، فحلفت وأنا في ساعة غضب وقلت: إن كلمت أباك وأمك لمدة سنة فأنت طالق، مع العلم بأن أهلها في دولة وهي تسكن معي في دولة أخرى ووسيلة الكلام والتواصل بيننا هي الهاتف، وكان قبل ذلك وفي أحيان قليلة الكلام عبر الانترنت ثم انقطع الكلام عبر الانترنت وهذا من مدة تسبق الطلقة بزمن كبير وليس لي دخل في هذا الانقطاع، وبعد فترة من هذا اليمين اعتذرت إلي عما بدر منها ثم قالت بأنها لن توقع الطلقة ولن تكلم اهلها لمدة سنة، فأحببت أن أكافئها بشيء لكني أردت أن أسألكم أولا قبل أن أفعل شيئا، أردت أن أجعلها ترسل لهم خطابات عبر البريد. فهل بهذا الفعل تقع الطلقة؟ وهل إذا كلمت إخوتها تقع الطلقة؟ مع العلم بأن إخوتها صغار ويعيشون مع والديها، وإذا كلمت إخوتها قد يضغط أبوها أو أمها على السماعة الخارجية فيسمعون صوتها جميعا ويتحدثون معها لكن بطريقة غير مباشرة، وهل يجوز أن تكلم عمتها أو خالتها أو جدتها؟ مع العلم بأن هناك ضررا لأنهم غير متدينين ويصنعون المشاكل، وقد يأتي أبوها أو تأتي أمها عند أحد أقاربهم ويتم نفس ما يفعلوه في منزلهم من سماعها كلهم،مع العلم بأنني كنت غضبانا وقت الطلقة فلا أذكر النية بالتحديد لكن كان ظاهر النية أنها الانقطاع عن أهلها هذه المدة وذلك لأن الملابسات في هذا الوقت كانت تستدعي ذلك، لأن المشكلة كانت عن اهلها وقد كنت غضبانا منهم غضبا شديدا لأنهم آذوني كثيرا وحبسوا بنتهم عندهم ذات مرة ومنعوني منها ومن حتى التحدث معها عبر الهاتف أو حتى التحدث مع أولادي. فلا أستطيع أن أحدد النية ولكن ما صرح به لساني هو كلام أمها وأبيها عبر الهاتف، ولأن الصلة التي كانت بيننا وبينهم في هذا الوقت هي التواصل عبر الهاتف فقط. فهل يجوز أن يتراسلوا بالبريد العادي من خلال الخطابات؟ وهل يجوز أن تكلم إخوتها أو عمتها أو أحد أقاربها؟ وهل يحوز أن ترسل لهم رسائل عبر الجوال؟ وهل يجوز أن تتحدث معهم عن طريق الانترنت، ولكن بالكتابة فقط دون التحدث بالصوت؟ أم أنكم تنصحوني بأن نستمر بالانقطاع حتى تتم المدة؟
وأخبركم أخيرا وأنتم تجيبون على السؤال بأن تراعوا أن أهلها( أمها وأبوها) يخببونها ويعاملونني بقسوة شديدة وذلك لأمور حدثت في السابق بيني وبينهم وهم مخطئون فيها وذلك كله باعتراف زوجتي ، وقد كلمتهم زوجتي أكثر من مرة بأن يرفقوا بي ويعاملوني برحمة، وأنا أظن أن هذا كان عقابا لهم من الله ، ولكني أشفقت على زوجتي فأحببت أن أبحث عن وسيلة أكافؤها بها. فأرجوا منكم الجواب بوضوح.
وجزاكم الله خير الجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للأهل أن يخببوا ابنتهم على زوجها، روى أحمد وأبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس منا من خبب امرأة على زوجها. وإذا ثبت أن أهل المرأة يفسدونها فللزوج الحق في منعها من زيارتهم ومكالمتهم، وراجع في هذا الفتوى رقم: 40688.
وبالنسبة لما سألت عنه، فالظاهر أنك قلت لزوجتك: إما أخبرتني بما جرى بينكما من حديث، وإلا فأنت طالق، وقد ذكرت أنها أخبرتك بجميع ما تذكرته، مع أنك لم تكن تريد منها كل التفاصيل، وعليه، فهذه الطلقة ليست واقعة، لأنها برت اليمين التي حلفت عليها.
وأما يمينك الثانية فذكرت أنك قلت لها إن كلمت أباك وأمك لمدة سنة فأنت طالق، فإذا كانت لك نية في كيفية التكليم فإن نيتك تخصص لفظ يمينك وتقيدها. قال خليل: وخصصت نية الحالف وقيدت إن نافت وساوت في الله وغيرها كطلاق... أي أن الذي كنت تنويه حين يمينك من تكليم أبويها عبر الهاتف أو الإيميل أو غير ذلك هو الذي يحصل به حنثك أو لا يحصل. وإن لم تكن لك نية فالذي يراعى هو العرف فيما حلفت به، ففي خليل بعد ما ذكر التخصيص بالنية، جاء بالمخصصات الأخرى قال: ثم بساط يمينه، ثم عرف قولي.. فإذا لم تكن لك نية وكان العرف عندكم في التكليم يشمل الهاتف والإنترنت ونحوهما فإنك تحنث إذا كلمت زوجتك أبويهما بأي شيء من ذلك.
وقبل كل هذا ننبه إلى أن الطلاق المعلق موضوع اختلاف بين أهل العلم، فما كان يقصد به حقيقة الطلاق يكون طلاقا إذا حصل المعلق عليه، وما كان لمجرد التهديد فقال جمهور العلماء إنه يكون طلاقا أيضا إذا حصل الحنث، وقال البعض: إنه في هذه تلزمه فيه كفارة يمين فقط، وراجع فيه فتوانا رقم: 3795.
ونوصي السائل الكريم بتجنب الغضب والحلف بالطلاق والتسرع في القرارات، فإن عاقبة كل ذلك الندم.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 53127
750- عنوان الفتوى : قال لزوجته (عليّ الطلاق بأنك لن تنامي في البيت)
تاريخ الفتوى : 23 رجب 1425 / 08-09-2004
السؤال:
سيدي الشيخ عبد الله الفقيه، لدي السؤال التالي: الدقيق في معناه الخطير في نتائجه فأرجو التفصيل ووضع جميع الاحتمالات: رجل قال لزوجته (عليّ الطلاق بأنك لن تنامي في البيت) وهو في حالة الغضب فذهبت الزوجة ونامت عند أهلها يومين ثم عادت لعنده فهل هي طالق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أخي أنك إن نويت بقولك علي الطلاق لن تنامي أي هذه الليلة، وكان الحال أنها باتت تلك الليلة عند أهلها فلا يقع الطلاق إذا رجعت بعد ذلك لبيتها ونامت فيه لاعتبار النية في الأيمان وما جرى مجراها، وإن كانت نيتك أنها لا تنام في البيت مطلقاً أي في تلك الليلة وفي غيرها فإنها تطلق إن نامت في أي يوم كان، وانظر الفتوى رقم: 44096، والفتوى رقم: 48479.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 53092
751- عنوان الفتوى : الشك في الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 23 رجب 1425 / 08-09-2004
السؤال:
ألقيت على زوجتي يمين طلاق معلق ولست متأكدا أكان بنية التهديد أم بنية الطلاق ولكني درءا للشبهة احتسبتها طلقة وراجعتها في العدة وكنت قبل قد طلقتها طلقة واحدة ثم راجعتها في العدة والآن طلقتها أخرى وهي حائض وكنت على علم بحيضها ولكني عندما تلفظت بالطلاق كنت ناسيا أنها حائض فهل تعتبر طلقت ثلاثا ولا تحل لي؟
أرجو الإفادة وجزاكم الله عنا خيراً والمسلمين
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق المعلق له حالتان: أن يقصد به الطلاق، أو أن يقصد به مجرد التهديد، فالذي يقصد به الطلاق يكون طلاقاً بمجرد حصول المعلق عليه.
والذي هو للتهديد فقط يكون طلاقاً أيضاً عند جمهور العلماء، وقال بعض أهل العلم إنه في هذه الحالة لا يكون طلاقاً، وإنما تلزم بالحنث فيه كفارة يمين، وراجع في هذا الفتوى رقم: 24187.
وكونك لست متأكداً مما إذا كان بنية التهديد أو بنية الطلاق لا يغير شيئاً عند من يرى وقوع الطلاق المعلق، وهو مذهب الجمهور كما قدمنا، وهو الأحوط.
وأما الذين لا يرون وقوع الطلاق بالتهديد، فإن شك المعلق فيما إذا كان يقصد التهديد أو الطلاق لا يقع معه الطلاق، لأن القاعدة تقول: الشك في المانع لا يضر. والطلاق مانع من مواصلة الاستمتاع.
وأما الطلاق في الحيض فهو واقع عند جمهور العلماء، وراجع في حكمه فتوانا رقم: 23318.
وعلى قول الجمهور، فإن زوجتك بانت منك بينونة كبرى، فلا تحل لك إلا بعد زوج.
وعلى المسلم أن لا يتعجل في طلاقه، ثم يحمله الندم بعد ذلك على البحث عن التلفيق بين أقوال أهل العلم.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 53009
752- عنوان الفتوى : النية تخصص اليمين وتقيدها
تاريخ الفتوى : 21 رجب 1425 / 06-09-2004
السؤال:
كانت بيني وبين زوجتي مشاكل كثيرة بسبب تدخين الحشيش، وحلفت لها أني لم أعد أدخنه ولكنها لم تصدقني، فقلت لها (تكوني طالقاً لو شربت حشيشاً أو سجائر من اليوم وحتى نهاية هذا العام)، وتحولت إلى تدخين البيب، ولكني لم أحلف لها هذا اليمين بسبب السجائر ولكن كي تطمئن أني لن أدخن الحشيش ثانياً، وقد علمت أن البيب هذا يضر بالإنسان عشرات أضعاف السجائر وأيضاً هو أغلى بكثير، وحاولت أن أقلع عنه ولم أستطع، وأتذكر أني في هذا اليوم الذي حلفت فيه أني كنت مدخناً لسيجاره حشيش ولكني لا أتذكر إن كان مفعولها مؤثراً في أم لا، وفي ظل كل هذه الأحداث ماذا يقع علي إن عدت إلى تدخين السجائر فقط، وليس الحشيش، فإن صحتي تدهورت جداً بسبب البيب، ولا أستطيع أن أطلق زوجتي أم ابنتي الغالية، ولا أستطيع الإقلاع عن التدخين، أرجو الإفادة العاجلة؟ أعانكم الله على الخير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقبل أن نجيبك على السؤال نريد أولاً أن ننبهك إلى أن التدخين كيف كان النوع المستخدم منه محرم بدون شك، وراجع في حكمه الفتوى رقم: 1671.
وإذا كان المدخن حشيشاً أو غيره من أنواع المخدرات فإن التحريم فيه يكون أشد والإثم أكبر، وراجع فيه الفتوى رقم: 1994.
وقولك إنك لا تستطيع الإقلاع عن التدخين هو خطأ كبير جداً، إذ كيف يقول المسلم إنه لايستطيع ترك معصية الله؟ وإذا كنت لا تستطيع ترك هذا الذنب فهل تستطيع أن تتحمل يوما واحداً من الجلوس في نار من نيران الدنيا، وأحرى المكث أحقاباً كثيرة في نار جهنم، فبادر إلى التوبة -أيها الأخ الكريم- قبل أن يفوت الأوان.
وما ذكرته من تدهور صحتك ينبغي أن يكون نذيراً لك، هذا ومن المعلوم أنه توجد عيادات تعالج الإدمان عن المخدرات والتدخين فلم لا تتصل بهذه العيادات حتى تتعالج عندها؟.
وفيما يتعلق باليمين فالكلام فيها من جهتين:
الأولى: حكم تعليق اليمين، والثانية: حصول الحنث بتدخين السجائر.
فأما تعليق الطلاق على أمر معين فإن جمهور العلماء يوجبون فيه الطلاق إذا حصل المعلق عليه، ومنهم من فرق بين أن يقصد به الحالف مجرد التهديد فتلزمه كفارة يمين إذا حنث، ومن يقصد حقيقة الطلاق فتطلق الزوجة، وراجع في هذا فتوانا رقم: 1673.
وحول النقطة الثانية.. فإنك إذا كنت نويت عند يمينك ترك سجائر الحشيش فقط دون السجائر العادية، فإنك لا تحنث إلا بسجائر الحشيش لأن النية تخصص اليمين وتقيدها، قال خليل: وخصصت نية الحالف وقيدت إن نافت وساوت في الله وغيرها، كطلاق.... وإن كنت لم تنو شيئاً معيناً، وكان الحامل لك على الحلف هو ما في الحشيش من الأضرار، وأن تلك الأضرار لا يوجد مثلها في غير الحشيش، فإن هذا أيضاً يكون بساطاً ينفي الحنث إذا استعمل غير الشيء الحامل على اليمين، لأنه نية ضمنية، وإن لم يكن للحالف نية ولا بساط (والبساط هو السبب الحامل على اليمين)، فإنه يحنث بتناول أي شيء مما يتناوله اللفظ المحلوف عنه، قال خليل: وحنث إن لم تكن له نية ولا بساط بفوت ما حلف عليه... فانظر في أي الحالات أنت.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 52979
753- عنوان الفتوى : علق طلاق زوجته على أمر ففعلته جاهلة
تاريخ الفتوى : 20 رجب 1425 / 05-09-2004
السؤال:
أنا متزوج منذ ست سنوات، ولكن قبل الدخول بزوجتي حدث يوم الفرح، إن قلت لعديلي بعد نقاش حول الكوافيرة التي كان من المفترض أن تذهب لها زوجتي، وبعدما علمت منه أن أخلاقها سيئة، بأنه علي الطلاق بالثلاثة منها وكل ما تحل تحرم لا أجعلها تذهب عندها، ولا أخليها تروح على الكوافيرة المذكورة، وذهبت لأبحث عن كوافيرة أخرى ولم أجد، وذهبت لمنزل زوجتي لأنني تأخرت عن الموعد المحدد للذهاب للكوافيرة حسب الاتفاق، فتفاجأت بأن زوجتي عند الكوافيرة نفسها، دون علمها بما صدر مني من يمين، ولم أفعل حيال ذلك شيئاً، لأنها قد ذهبت ووقع اليمين ولا يوجد كوافيرة أخرى في حينه، علماً بأنني لم أقصد الطلاق ولكنني كنت متأكداً من قدرتي على منعها من الذهاب، ولكن الله شاء غير ذلك، وأنا الآن متزوج وأعيش حياة مستقرة والحمد لله، وقد قمت بدفع كفارة الحنث باليمين، أفيدوني أفادكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت أخي علقت طلاق زوجتك على الذهاب إلى مكان محدد فذهبت زوجتك إليه ناسية أو جاهلة أنك قد علقت طلاقها على ذهابها ذلك وكانت ممن يهتم ويبالي بذلك، بمعنى أنها لو علمت لما ذهبت، فهذا الطلاق غير واقع، للحديث الذي رواه ابن ماجه وغيره عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.
قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في أسنى المطالب: (وكذا) لا تطلق إن علق بفعل (غير) من زوجة أو غيرها وقد (قصد) بذلك (منعه) أو حثه (وهو ممن يبالي) بتعليقه فلا يخالفه فيه لصداقة أو نحوها (وعلم بالتعليق ففعله الغير ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً وإلا) أي وإن لم يقصد منعه أو حثه أو كان ممن لا يبالي بتعليقه كالسلطان والحجيج أو لم يعلم به ففعله كذلك (طلقت) لأن الغرض حينئذ مجرد التعليق بالفعل من غير قصد منع أو حث؛ لكن يستثنى من كلامه كالمنهاج ما إذا قصد مع ما ذكر فيمن يبالي به إعلامه به ولم يعلم به فلا تطلق كما أفهمه كلام أصله، وجرى هو عليه في شرح الإرشاد تبعا لغيره. وعزاه الزركشي للجمهور. انتهى، وانظر الفتوى رقم: 48235.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 52664
754- عنوان الفتوى : الطلاف المعلق بقصد حقيقة الطلاق واقع
تاريخ الفتوى : 13 رجب 1425 / 29-08-2004
السؤال:
آمل في الحصول على رقم الدكتورة عبلة الكحلاوي أو الإيميل الخاص بها للأهمية القصوى رجاء ( ورقمي أنا هو 0020101250003)
وسؤالي هو:
دائما نختلف أنا وزوجي على موضوع ما وفي مرة وفي جلسة صلح أقسم أن لايتكرر هذا الموضوع ثانية وقال لو حصل هذا الموضوع ثاني تكون زوجتي فلانة طالقا مني وبالفعل حصل ثانية واعتبرت نفسي طالقا منه وبعد حوالي خمسة أشهر قرر تصليح الغلطة وتصحيح الوضع والآن قد مر أكثر من سبعة أشهر ولا جديد وهو يطلب مني حقوقه الشرعية وأنا أرفض لغموض الوضع بالنسبة لي ولجهلي التام بهذه النواحي أرجو الرد عليه سريعا ما المطلوب عمله حتى يكون الوضع صحيحا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا علم لنا برقم الدكتورة عبلة الكحلاوي، مع أن موقعنا ليس من اختصاصه الاطلاع على أرقام البريد أو الإيميل ونحوه.
وقول زوجك: لو حصل هذا الشيء تكون زوجتي فلانة طالقا مني، هو من الطلاق المعلق. والطلاق المعلق فيه تفصيل بين أهل العلم، فإن كان يقصد بما نطق به حقيقة الطلاق: فإنك تطلقين منه بمجرد حصول ما علق عليه طلاقك. وإن كان إنما يقصد التهديد والتخويف ولا يريد الطلاق، فقال جمهور العلماء: إن الزوجة تطلق فيه أيضا بمجرد حصول المعلق عليه. وقال البعض: إنها في هذه الحالة لا تطلق، وإنما تلزم الزوج كفارة يمين.
والظاهر أن زوجك كان يقصد حقيقة الطلاق، ولولا ذلك لما سكت على الموضوع طيلة تلك المدة. وراجعي فتوانا رقم: 3795.
وعليه؛ فإنك قد طلقت منه بما ذكرت، ولكن إن كان هذا هو أول طلاق بينكما أو ثاني طلاق فله الحق في ارتجاعك في العدة بلا عقد جديد، بل يكفيه فقط أن يعلن عن ارتجاعه لك، أو يفعل فعلا يقصد به ذلك كالوطء مثلا. قال الله تعالى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحًا {البقرة:228}. وإن انقضت العدة فلا ارتجاع له إلا بعقد جديد تتوفر فيه كل شروط النكاح وأركانه من ولي ومهر وشاهدين ورضاك أنت بالعودة.
وأما إن كان هذا هو ثالث طلاق، فلا سبيل له إلى ارتجاعك إلا بعد أن تنكحي زوجا غيره. قال تعالى: الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {البقرة:229-230}.
فانظري إذا في أمرك، فإن كان زوجك قد ارتجعك في العدة فإنك لا تملكين الرفض، فارجعي له متى أراد وليس لك شيء غير ذلك، وإن كان أراد الارتجاع بعد العدة فلك الخيار في الرجوع له وفي عدم الرجوع، لأنه لا بد من عقد جديد يتراضى عليه الطرفان. وكل هذا على تقدير أن الطلاق لم يبلغ الثلاث، وأما لو بلغها فلا ارتجاع إلا بعد زواج بزوج آخر يدخل بك دخولا يطؤك فيه كما بينا.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 52571
755- عنوان الفتوى : مذاهب الفقهاء فيمن قال لزوجته كلما حللت لي حرمت علي
تاريخ الفتوى : 10 رجب 1425 / 26-08-2004
السؤال:
رجل قال لزوجته تكونين طالقا وكلما حللت تحرمين إن أنت ذهبت إلى هذه المناسبة أو إلى جماعة معينة
فما الأحكام المترتبة على كلا الزوجين.
وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا حكم تعليق الطلاق وما فيه من اختلاف بين أهل العلم. وراجع فيه فتوانا رقم: 19410 وفتوانا رقم:24187.
وقوله: كلما حللت تحرمين. فيه اختلاف بين أهل العلم، بين من لا يلزمه فيه شيئا إن كان يقصد أنه كلما حل العقد عليها فهو حرام، أو أن يكون يقصد كلما تزوجها فهي حرام فيتأبد عليه تحريمها، وهذا هو مذهب المالكية. قال في الفواكه الدواني: لو قال شخص لزوجته أنت طالق كلما حللت حرمت فهل تحل له بعد زوج أم لا؟ في جوابه تفصيل، محصله: إن قصد كلما حل لي العقد عليك فهو حرام لم يلزمه شيء لأنه بمنزلة تحريم الطعام، وبمنزلة قوله لأجنبية أنت حرام ولم يقصد نكاحها، وإن قصد كلما حللت وتزوجتك فأنت حرام فإنها لا تحل له أبدا، وإن لم يقصد واحدا من هذين فالظاهر حمله على الثاني لكثرة قصد الناس له.انتهى.
وعند الشافعية أن عليه في المدخول بها طلقة واحدة إلا أن يقصد تكرار الطلاق. ففي تحفة المحتاج: ( ولو قال ) لموطوءة..... كلما حللت حرمت وقعت واحدة، إلا إن أراد بتكرر الحرمة تكرر الطلاق فيقع ما نواه.انتهى.
وذهب الأحناف إلى أنه يتأبد بهذا القول التحريم إلا أن يريد به صاحبه الإخبار، فمذهبهم قريب من مذهب المالكية. قال في رد المحتار على الدر المختار: ...... أنت طالق كلما أحلك الشيخ حرمك شيخ, فإن مرادهم بالثاني تأبيد الحرمة, فهو بمنزلة قوله: كلما حللت لي حرمت علي فكلما عقد عليها بانت منه؛ إلا أن يريد بذلك الكلام الإخبار عن الطلاق المذكور دون إنشاء التحريم، ودون جعل هذه الجملة صفة للطلاق المذكور، فلا تحرم أبدا لأنه إخبار بخلاف المشروع......انتهى.
والذي نراه صوابا في مثل هذه المسألة هو عرضها على المحاكم الشرعية.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 52542
756- عنوان الفتوى : حكم قول علي الطلاق لا أريدك أو ما تلزميني
تاريخ الفتوى : 09 رجب 1425 / 25-08-2004
السؤال:
قال: علي الطلاق أنا ما أريدك.علي الطلاق ماتلزمينى. ما الحكم في كلتا الحالتين ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر أن الشخص المسؤول عنه قال: عليه الطلاق أنه لا يحب تلك التي يخاطبها، أو قال: عليه الطلاق أنه لا يريدها. وهذا النوع من الطلاق يعتبر طلاقا معلقا، وإذا كان الحالف لا يحب التي يخاطبها ولا يريدها فليس عليه شيء، لأنه صادق فيما حلف عليه وإن كان غير ذلك فالذي عليه جمهور أهل العلم هو أن الطلاق يلزمه، وراجع فيه فتوانا رقم: 28945 والذي ننصح به في مسائل الطلاق هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية.
والأفضل للمسلم أن يبتعد عن هذا النوع من الأيمان فإنه مخالف لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يحلف به حيث قال: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت متفق عليه.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 52430
757- عنوان الفتوى : حكم الحلف على الزوجة غير المأمونة بعدم الذهاب إلى أهلها
تاريخ الفتوى : 07 رجب 1425 / 23-08-2004
السؤال:
زوجتى كانت على علاقه بزوج أختها وأعترفت لي قبل أن أكتشف أمرها وبدأت في الالتزام والتوبة بكل السبل والآن تطلب مني أن أسامحها مقابل أي شيء حتى إذا وصل الأمر إلى طلاقها وأقسمت عليها يمين الطلاق إذا ذهبت إلى بلدها أو أهلها تكون طالقا مهما كانت الظروف فهل أنا أكون بهذا قاطع رحم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقبل الجواب عن السؤال نقول لك أولا إن حكم الطلاق المعلق مختلف فيه، فجمهور العلماء على أنه يقع متى حصل الشرط، وذهب البعض منهم إلى أنه إن قصد وقوع الطلاق، فإن المرأة تطلق بحصول الشرط، وإن قصد مجرد التهديد أو الحث أو المنع فليس عليه طلاق، وإنما كفارة يمين فقط، وراجع في هذا الفتوى رقم: 5684.
وأما موضوع سؤالك فإن كانت الزوجة مأمونة من الفساد فليس للزوج منعها من الخروج إلى أهلها، ويحكم عليه بالحنث إذا حلف عليها أن لا تخرج إليهم، وإن كانت غير مأمونة، فله المنع ولا يحنث إذا حلف، قال الدردير ممزوجا بكلام خليل: ...كحلفه على أن لا تزور والديها فيحنث ويقضى لها بالزيارة إن كانت مأمونة ولو شابة، وهي محمولة على الأمانة حتى يظهر خلافها، فإن لم تكن مأمونة لم تخرج ولو متجالة أو مع أمينة لتطرق الفساد بالخروج. وعليه فطالما أن زوجتك غير مأمونة كما ذكرت فلا حرج عليك في منعها من الخروج، وعلى أهلها حينئذ أن يزوروها إن أحبوا ذلك. وتكون زيا رتهم لها بحضرتك أو بحضرة أمينة إن كنت تتهمهم في إفسادها.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 51957
758- عنوان الفتوى : حكم قول الزوج لزوجه "لوكنت كلمت أهلي تبقي محرمة علي وتبقي طالق"
تاريخ الفتوى : 25 جمادي الثانية 1425 / 12-08-2004
السؤال:
زوجي يريد اجابة صريحة قبل أن أكلم أهله لأنه مانعني من مكالمتهم منذ شهر إلى الآن سؤالى هو: إن كان زوجي يكلمني في التليفون وحصلت مشاده بيننا فقلت له سأكلم أهلك وأشتكي لهم منك فقال أنت كلمتهم فقلت له لا فقال لي أنت عارفة لو كنت كلمت أهلي تبقي محرمة عليّ وتبقي طالق ... وكان قصده في النصف ساعة قبل ما يتصل بي.. مع العلم أني كنت ساعتها لم أكلمهم فهل يقع الطلاق؟ أم هذا الحلف حدث في الماضي وهل هذا يعتبر طلاقا معلقا أم مجرد حلفان في فتره زمنية قبل المكالمة التليفونية؟ وهل ممكن أن أكلم أهله الآن؟
جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية يجب أن يعلم أن الطلاق من الأمور الخطيرة التي ينبغي للمسلم ألا يعود لسانه على التلفظ بها، لما يترتب عليه من آثار سلبية تؤدي إلى تفكك الأسرة وضياع الأولاد، ولذلك كان الطلاق لغير سبب معتبر شرعاً مكروهاً، كما نص عليه ابن قدامة في المغني بقوله: ومكروه وهو الطلاق من غير حاجة إليه.
بل إن من أهل العلم من ذهب إلى القول بحرمة هذا النوع من الطلاق لما يسببه من أضرار على الطرفين، وحجته قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. هذا من حيث العموم.
أما فيما يتعلق بقول هذا الرجل لك: "ولو كنت كلمت أهلي تبقي طالق". فهذا طلاق معلق، وقد مضى حكمه في الفتوى رقم:20356.
وبما أن المعلق عليه هنا لم يقع فلا طلاق إن قصد الزوج حصول ذلك في الزمن الماضي فقط. أما إن قصد به المستقبل أيضاً فإن الطلاق يقع عند حصول المعلق عليه على رأي الجمهور وعند غيرهم لا يقع إن قصد به التهديد.
وهكذا الحكم في قول الزوج لك:" تبقي محرمة". إن قصد به الطلاق.
أما إن قصد به الظهار فهو ظهار، وانظري الفتوى رقم: 2182.
وعلى العموم، فالذي ننصح به في مثل هذا النوع من المسائل هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية أو من يقوم مقامها كالمراكز الإسلامية.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 51788
759- عنوان الفتوى : حكم قول الزوج سوف تكونين طالقا بالثلاث لو كذبت علي
تاريخ الفتوى : 16 جمادي الثانية 1425 / 03-08-2004
السؤال:
حدث بينى و بين زوجي مشادات و على إثرها كان يقول أنت سوف تكونين طالقاً بالثلاث لو كذبت علي في أي شيء . فإنني لا أكذب ولكني عندما يسألني عن أهلى ماذا قالوا عن موضوع كذا مثلا فإننى أحاول أن لا يغضب منهم فلا أقول الأقوال التي يمكن أن تضايقه منهم هذا ينطبق أيضا على أقاربي. أو مثلا عندما يسألني عن كم معي متبقى من مرتبي لا أحب أن أقول كم معي بالضبط حتى أصرف الفلوس التي أر يد أن أشتري بها أشياء تخصنى فهل هذا يعتبر كذباً؟
أفيدوني أفادكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل أن الكذب محرم تحريماً غليظاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند كذاباً.
ولكن قد رخص الشرع في الكذب في حالات ترجيحا للمصلحة وتفادياً لمفسدة أكبر، وفي الصححين عن أم كلثوم بنت عقبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيراً أو يقول خيراً. ومما رخص الشرع فيه ما تقوله المرأة لزوجها ترجيحا لمصلحة إبقاء المودة والألفة وتفادياً لمفسدة الشقاق والخصومات، فقد زاد مسلم في الحديث المتقدم قول أم كلثوم: ولم أسمعه ـ تعني النبي صلى الله عليه وسلم ـ يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث، الحرب و الإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها. وفي المسند وسنن الترمذي عن أسماء بنت يزيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لايصلح الكذب ـ وفي رواية ـ لا يحل الكذب إلا في ثلاث: كذب الرجل مع امرأته لترضى عنه أو كذب في الحرب فإن الحرب خدعة أو كذب في صلاح الناس. وروي أن رجلاً في عهد عمر قال لامرأته: نشدتك بالله هل تحبينني، فقالت: أما إذ نشدتني بالله فلا، فخرج حتى أتى عمر فأرسل إليها، فقال لها: أنت التي تقولين لزوجك: لا أحبك، قالت: يا أمير المؤمنين نشدني بالله أفأكذب، قال: نعم فاكذبيه ليس كل البيوت تبنى على الحب، ولكن الناس يتعاشرون بالإسلام والأحساب. ذكر هذه القصة البغوي في شرح السنة. وبناء على ما تقدم فيجوز لك أن تخبري زوجك بما هو خلاف الحقيقة إذا كان في ذلك مصلحة معتبرة شرعاً، بل إنه قد يحرم عليك أن تخبريه بكل ما يقوله أهلك عنه لما في ذلك من النميمة وإفساد ذات البين. هذا في حكم الكذب على الزوج عموماً، ولكن بقي حكم الطلاق في هذه المسألة هل يقع أم لا، فالجواب أن قول زوجك: أنت سوف تكونين طالقاً بالثلاث، يحتمل أمرين اثنين: الأول منهما أن زوجك قصد بذلك توعدك بالطلاق إذا كذبت عليه ولم يقصد تعليق الطلاق على الكذب، وبعبارة أوضح يعني أنه لم يقصد أنك بمجرد ما تكذبين عليه تطلقين تلقائياً، وإنما قصد أنك إذا كذبت عليه سوف يطلقك.
إذا كان هذا هو قصد زوجك فإن هذا يعتبر وعداً بالطلاق وليس طلاقاً معلقاً ولا يترتب عليه شيء إلا إذا نفذ وعده ذلك ونجزه. الأمر الثاني: الذي يحتمله قول زوجك المذكور هو أنه قصد بذلك القول تعليق الطلاق على كذبك عليه ـ والظاهر أنه لا فرق بين ما إذا اطلع على كذبك أم لم يطلع وبين ما إذا كان الكذب مرخصاً لك فيه أم لا، وبناء على هذا الاحتمال فإنك إن كذبت عليه وقع الطلاق بالثلاث وبنت منه بينونة كبرى، هذا هو قول جمهور أهل العلم في هذ المسألة. والذي ننصحك به في هذه الحالة هو أن لا تكذبي عليه حتى لا يقع الطلاق ولكن إذا سألك عما لا تريدين إخباره بالحقيقة فيه فوري عنه وقولي له كلاماً عاماً ليس فيه إخبار بالحقيقة ولا كذب وبهذا تنحل المشكلة إن شاء الله تعالى.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 51767
760- عنوان الفتوى : حكم تعليق الطلاق بقتل غيره
تاريخ الفتوى : 15 جمادي الثانية 1425 / 02-08-2004
السؤال:
رجل قاتل برجل فغلب وغضب غضباً شديداً فقال إن لم أقتلك أو أن لا أقتلك (متعلقاً بالزمن المستقبل مهما كانت العبارة)، فزوجتي طالق ثلاثاً، فمنا من يقول زوجته طالق ثلاثاً لأنه لم يقتل بعد، ومنا من يقول لا يقع طلاقه لأنه في قدرته القتل، متى لم يستطع على القتل كمرض مرض الموت أو وقع فيه الشلل فيقع وإلا فلا، فما رأيكم بالدليل وبالتفصيل لأنها ليست مسألة الشخص بل مسألة الملة، نرجو من الله تعالى الصواب؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا اختلاف العلماء فيمن علق طلاق زوجته على عدم فعل أمر مستقبلاً في الفتوى رقم: 32605، وللشافعية تفريق بين التعليق بإن والتعليق بإذا يرجع إلى تحقيقه في كتبهم، وبما أن المعلق عليه هنا في هذه المسألة المطروحة هو قتل النفس فنرى أن ينجز على هذا المعلق طلاق زوجته قبل أن يوقعه الشيطان أو تغريه النفس الأمارة بالسوء بفعل ما حلف عليه، جاء في المدونة وهي أكبر الكتب عند المالكية: ومن حلف بطلاق أو عتق أو مشي أو بالله ليضربن فلانا أو ليقتلنه... فليكفر وليمش أو ليطلق عليه الحاكم أو يعتق عليه إن رفع ذلك إليه بالقضاء...
وقال الدردير في الشرح الكبير عند كلامه على هذا الموضوع: فينجز عليه حالا ولا يمكن من فعل الحرام، لكن ينجز عليه في هذه الحاكم أو جماعة المسلمين.
وبهذا يعلم السائل تحتم رفع هذه القضية إلى القاضي أو من يقوم مقامه إن كانت نازلة بالفعل حتى يحكم فيها بما يراه مناسباً.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 51395
761- عنوان الفتوى : من أحكام الحلف بالطلاق
تاريخ الفتوى : 06 جمادي الثانية 1425 / 24-07-2004
السؤال:
رجل أضاع ماله فظن أنه مع أخيه ثم حلف بالطلاق على زوجته أن ماله مع أخيه لأنه بدت من ملامح وجه أخيه أن المال معه، ولكن اتضح أن المال ليس معه، فهل تعتبر زوجته طالق بسبب حلفانه الخاطئ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من حلف بطلاق امرأته على شيء ثم تبين خلافه فإن لأهل العلم في ذلك قولين:
أحدهما: أنها تطلق عليه وهو قول الجمهور، قال قليوبي وعميرة في حاشيتهما: والحلف بالطلاق ما تعلق به حث على الفعل أو منع منه أو تحقيق خبر ليصدق فيه، فإذا قال إن حلفت بطلاق فأنت طالق، ثم قال: إن لم تخرجي أو إن خرجت أو إن لم يكن الأمر كما قلت فأنت طالق وقع المعلق بالحلف. انتهى.
وقال ابن قدامة في المغني: وإنما سمي تعليق الطلاق على شرط حلفا تجوزاً لمشاركته الحلف في المعنى المشهور وهو الحث أو المنع أو التأكيد. انتهى.
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إن قصد به الطلاق وقع، وإن قصد به التهديد فلا يقع وإنما تلزم كفارة يمين، وانظر الفتوى رقم: 20733.
والذي يظهر أن قصد التهديد هنا مستبعد في هذا السؤال، وعلى العموم فالذي ننصح به في مثل هذه المسائل هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية لأنها صاحبة الاختصاص.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 51143
762- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق وحكمه
تاريخ الفتوى : 27 جمادي الأولى 1425 / 15-07-2004
السؤال:
لقد عقدت على امرأة ولم يكن ذلك إلا لإعجابي بدينها ولم أدخل بها لأنها أرادت أن يكون ذلك بعد الزواج الذي كان مقررا في هذا الصيف، وقد صدمتني عندما قالت لي: إنه لن يكون هنالك زواج بالصيف وطلبت تأخيره إلى ما بعد الصيف.
وأنا أريد أن أصون فرجي وأعف نفسي في أقرب وقت فغضبت في نقاش معها في الهاتف وقلت لها وأنا متوتر وأريد تهديدها بذلك: إن كان ما نويت ـ أي تأخير الزواج ـ والله أنت طالق، ولم يكن ذلك إلا لأضغط عليها عساها تبدل رأيها وأنا محروم من الدخول بها.
وبعد ذلك ندمت على ما قلت لأنها مريضة بالوسواس، وبذلك قالت لي: يحرم أن تراني أو أن تكلمني وأنا أحبها حبا شديدا وأريد البقاء معها.
أفتوني أثابكم الله. أنا أترقب الرد على أحر من الجمر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية يجب أن تعلم أن الطلاق من الأمور الخطيرة التي لا يجوز التلاعب بشأنها لأنه يمضي في الجد والهزل، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح والطلاق والعتاق. رواه أحمد والترمذي.
وبخصوص ما قلت لزوجتك فهو طلاق معلق، وحكمه: أنه يقع بحصول المعلق عليه، وهو هنا نية زوجتك في تأخير الزواج إلى ما بعد الصيف، فإن كانت هذه نيتها حقيقة فالطلاق وقع سواء قصدت بقولك تهديدا أو عدمه على مذهب جمهور أهل العلم.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه إن قصد به إيقاع الطلاق وقع، وإن لم يقصد به إلا مجرد التهديد كما هو المتبادر من سؤالك فلا يقع، وإنما يلزم به كفارة يمين. وانظر الفتوى رقم: 3795 والفتوى رقم: 4116.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 51134
يتبع
أبو أحمدعصام
04-01-2012, 10:12 PM
763- عنوان الفتوى : حلف أبوه بطلاق أمه ثلاثا إذا قام بشراء شيء ما
تاريخ الفتوى : 27 جمادي الأولى 1425 / 15-07-2004
السؤال:
لقد حلف أيي بالطلاق الثلاث من أمي إذا قمت بشراء شيء ما ثم إعطاني مالاً تحت تصرفي الخاص بغير نية شراء هذا الشيء، فهل يمكنني شراء هذا الشيء دون ضرر لأمي؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الواجب عليك أن تبتعد عن شراء الشيء المحلوف عليه بطلاق أمك ثلاثاً، لأن الظاهر من اليمين أن أباك يقصد عموم الشراء حيث لم تذكر أنه فرق بين أن يكون الشراء من مال تحت يدك أو غيره فبقيت اليمين على عمومها، وذلك لأن الحلف بالطلاق هو طلاق معلق في قول جمهور أهل العلم فلا يمكن إلغاؤه ولا حله، وإن وقع المحلوف عليه وقع الطلاق المحلوف به، إن كان ثلاثاً فثلاث، وإن كان أقل من ذلك وقع، وهذا هو قول الجمهور.
وبناء عليه فلو أنك اشتريت الشيء المذكور، فقد حرمت أمك على أبيك فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ومن أهل العلم من قال أن الحلف بالطلاق له حالتان: الحالة الأولى أن يكون الحالف أراد باليمين تعليق الطلاق على ما حلف عليه، وفي هذه الحالة له حكم الطلاق المعلق مثل قول الجمهور.
الثانية أن يكون الحالف قصد اليمين فقط، وفي هذه الحالة يعتبر حلفه بالطلاق يميناً مثل اليمين بالله تعالى فله حلها والتكفير عنها بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام، كما اختلف العلماء أيضاً في وقوع الطلاق ثلاثاً بلفظ واحد ومذهب الجمهور هو أنه يقع، وللفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 36215، 1956، 7665.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 51005
764- عنوان الفتوى : قال لزوجته لو رجعت ولم أجدك في البيت "حتبقي طالق"
تاريخ الفتوى : 24 جمادي الأولى 1425 / 12-07-2004
السؤال:
لقد ذكر زوجي الطلاق عدة مرات وأود أن أعرف هل يعيش بطريقة شرعية أم لا، أولا أنا كنت سأسافر لزيارة أهلي بالطائرة وحصلت مشادات بيننا قبل أن أسافر بخمس ساعات، فقال لي: لن تسافري ففعلت له إذا رجعت من الشغل فلن تجدني فقال: لو رجعت ولم أجدك " حتبقي طالق" ثم بعد ذلك هدأ وأذن لي في السفر وأخذني للمطار وذهب للشغل ورجع للبيت وأنا لم أكن فيه فهل "حتبقي طالق" تعتبر لفظ طلاق.
ثم عدت بعد شهروعشنا كالأزواج،بعد ذلك بسنين حصلت مشاكل كثيرة وقال لي كلمي وانظري ماذا يحبون فقلت له على الهاتف لا سأكلم أهلك أنت وسأقول لهم قثار جدا وقال: أنت كلمتهم قلت لا وكان غضبان فقال لي لو كنت كلمتهم تكونين محرمة علي وتكونين طالقا مع العلم أني لم أكلمهم ولما عاد إلى البيت وذكرت له ذلك قال إنه لا يتذكر أبدا وأنه كان في حالة غضب شديدة فهل يقع هذا الطلاق وهل أطلق إذا كلمت أهله وهو موجود.
وكذلك يقول إنه إذا كان في حالة غضب مني أو من أهلي يقول في دماغه إنه طلق ولكنه لا يتذكر هل قال ذلك بصوت مسموع أو هو مجرد وسوسة وعند ما أسأله هل له نية يقول إنه لا يتذكر ما هي نيته، فهل نحن نعيش بطريق شرعي وكم يحسب من هذا الطلاق.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان قصد زوجك بقوله "حتبقي طالق أو محرمة" مجرد الوعد بالطلاق فهذا لا يلزم منه شيء، وانظري الفتوى رقم: 2349.
وإن قصد به الطلاق فهو طلاق معلق، وحكمه أنه يقع عند حصول المعلق عليه عند جمهور العلماء، كما بينا في الفتوى رقم: 5677، وعند شيخ الإسلام ابن تيمية لا يقع إلا إذا قصد به إيقاع الطلاق حقيقة، أما مجرد التهديد به أو التخويف أو نحو ذلك فلا يلزم منه إلا ما يلزم من اليمين، وهو الكفارة،وعلى كل، فإنه في حال لزوم الطلاق فلا فرق بين أن يكون ذلك وقع من غضب أو غيره إلا إذا كان الغضب شديدا بحيث لا يعي الإنسان ما يقول، لما روى أحمد وابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا طلاق ولا عتاق في إغلاق. والإغلاق معناه انغلاق الذهن عن النظر والتفكير بسبب الغضب، ولكن الطلاق المعلق في مثل هذه المسألة لا يقع ولو على قول الجمهور إلا إذا كان الزوج المعلق أطلق في نيته أي قصد أنه متى ما جاء ولم يجد زوجته بأن سافرت مثلا فهي طالق، أما لو قصد أنها تطلق فقط لو سافرت بدون إذنه أو كان سبب التعليق أصلا هو تهديدها إياه بالسفر ولو لم يرض هو أو لم يأذن به ثم سمح لها بالسفر ، فإنه لا يلزمه الطلاق إذا رضي أو أذن لها بالسفر.
وأما بخصوص الشك في حصول الطلاق وعدمه فالجواب فيه أنه لغو.
قال المرداوي في الإنصاف: فوائد: إحداها قوله: إذا شك هل طلق أم لا لم تطلق بلا نزاع. اهـ وقال صاحب التاج والإكليل: وسمع عيسى أيضا في رجل توسوسه نفسه فيقول قد طلقت امرأتي أو بتكلم بالطلاق وهو لا يريده أو يشككه فقال يضرب عن ذلك، ويقول للخبيث صدقت ولا شيء عليه. اهـ
وعلى هذا، فإن كان ما ذكرت عن زوجك هو مجرد شك فلا شيء عليه، وأما إن كان نطق بالطلاق متيقنا فقد لزمه الطلاق ولا فرق في كونه قال ذلك بصوت مسموع أو خافت.
وفي الأخير نرشدكم إلى الرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلدكم في مثل هذه الأمور.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 50980
765- عنوان الفتوى : حلف أبوه بطلاق أمه إذا خطب قبل تخرجه
تاريخ الفتوى : 23 جمادي الأولى 1425 / 11-07-2004
السؤال:
أنا طالب جامعي، و لا زلت في آخر سنوات دراستي الجامعية، و قد حلف والدي يوما بالطلاق من أمي إن أنا تقدمت لخطبة أي فتاة قبل انتهائي من دراستي و تخرجي، و حدث أني أحببت فتاة و تقدمت بالفعل لخطبتها وخطبتها من أهلها دون علم أهلي، و ذلك قبل تخرجي فهل بذلك تكون أمي مطلقة من أبي؟ مع العلم بأنه لم يعلم بعد، وإذا عرف هل يقع الطلاق؟ وفي كل الأحوال ما هو الدور الذي يمكن أن أفعله أنا؟هل أخبره بذلك مع تبعية ذلك من ضرر سيقع علي أم أظل مخفياً ذلك أم اذا أنهيت خطبتي أكون قد حافظت علي شرط قسمه ولا يقع الطلاق أم ماذا؟ مع العلم أنها ستكون الطلقة الثانية؟ أفيدونا رحمكم الله
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي عليه جمهور الفقهاء أن الطلاق المعلق يقع بمجرد حصول المعلق عليه، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى التفصيل فيما إذا كان مراد المعلق مجرد التهديد فلا يقع به طلاق وإنما يلزم منه كفارة يمين، أو يقصد به إيقاع الطلاق فيقع عند وجود المعلق عليه، وانظر الفتوى رقم: 2041، والفتوى رقم: 19410.
وبناء على ما تقدم فإن كان أبوك لم يقيد حصول الطلاق بعلمه أنك أقدمت على الخطبة، وإنما علقه على مجرد حصول الخطبة علم هو أو لم يعلم فإن الطلاق يقع على قول الجمهور، وعلى القول الثاني فلا يقع إن كان لم يقصد الطلاق، وإذا وقع الطلاق وحصل من أبيك وطء لها أثناء العدة كان ذلك كافياً في ارتجاعها عند طائفة من العلماء، قال ابن قدامة في المغني: تحصل الرجعة بالوطء سواء نوى به الرجعة أو لم ينو اختارها ابن حامد والقاضي وهو قول سعيد بن المسيب والحسن وابن سيرين وعطاء وطاوس والزهري والثوري والأوزاعي وابن أبي ليلى وأصحاب الرأي. ا.هـ
أما إن كان أبوك قيد حصول الطلاق على علمه فلا يقع الطلاق إلا عند حصول علمه بذلك.
وننبهك إلى أنه يجب عليك التوبة والاستغفار من عصيان أبيك في هذا الأمر.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 50817
766- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على أمر
تاريخ الفتوى : 18 جمادي الأولى 1425 / 06-07-2004
السؤال:
لا أريد الإطالة لأني حائر أريد حلا عاجلا.
قبل أيام قلائل عقدت على فتاة وكتبنا العقد عقد القران لكني لم أدخل بها حتى الآن حصل مني أمر أريد أن تبينوا لي حقيقته وهو أني واعدت زوجتي بعد العقد أن تنتظرني الساعة التاسعة صباحا عند خروجي من المنزل فهي تسكن في الدور الأول ونحن نسكن في الدور الثاتي . الشاهد أني لما أردت أن أنزل لملاقاتها على الموعد سمعت صوت الباب فظننت أنها أغلقت الباب فقلت (باللهجة العامية) (والله إن كانت أغلقته فهي مهوب طالق وبس) نزلت أنا بعد ذلك فوجدت الباب مفتوحا غير مغلق .....وأنا حائر أرجوكم ساعدوني
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فينبغي للمسلم أن يحذر من تعويد لسانه على ألفاظ الطلاق وكناياته لئلا يوقع نفسه في حرج قد يندم عليه حين لا ينفع الندم، لأن الطلاق من الأمور التي يستوي فيها الجد والهزل، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة. رواه الترمذي وحسنه الألباني.
وأما بخصوص ما سألت عنه فهو طلاق معلق، وقد مضى حكمه في الفتوى رقم: 790.
وعلى هذا فما دام أنك علقت الطلاق على غلق الباب ولم يحصل فلا يلزمك طلاق.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 50815
767- عنوان الفتوى : حلف على زوجته ألا تدخل البيت حتى تاريخ معين
تاريخ الفتوى : 18 جمادي الأولى 1425 / 06-07-2004
السؤال:
إني حلفت على زوجتي أن لا تدخل البيت حتى 10 -7- 2004 و أريد أن أرجعها لأني حلفت في وقت كنت فيه فاقد أعصابي فما حكم الشرع في ذلك؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان السائل حلف بالله تعالى على ألا تدخل زوجته البيت لغاية التاريخ المذكور فعليه أن يكفر عن يمينه ويترك زوجته تدخل البيت، والكفارة هي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم فإن لم يستطع فعليه أن يصوم ثلاثة أيام، فقد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه. ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 2654.
وإن كان حلفه بالطلاق وهو يعي مايقول فعليها أن تتوقف عن دخول البيت في الفترة المذكورة لأن الحلف بالطلاق مثل الحلف المعلق في قول جمهور أهل العلم فلا يمكن إلغاؤه ولا حله وإن وقع المحلوف عليه وقع الطلاق، ومن أهل العلم من قال أن الحلف بالطلاق له حالتان:
الحالة الأولى: أن يكون الحالف أراد باليمين تعليق الطلاق على ما حلف عليه وفي هذه الحالة فله حكم الطلاق المعلق مثل قول الجمهور.
الحالة الثانية: أن يكون الحالف قصد اليمين فقط، وفي هذه الحالة يعتبر حلفه بالطلاق يمينا كسائر الإيمان فله حلها ويكفر عنها كفارة يمين على نحو ما تقدم في كفارة اليمين بالله تعالى.
وبناء على قول الجمهور فلو دخلت البيت في الفترة المذكورة وقع الطلاق لكن له أن يرتجعها، إن كان هذا هو الطلاق الأول أو الثاني ولذلك يراجع الفتوى رقم: 17506، كما يرجى مراجعة الفتوى رقم: 1956، للمزيد عن
الحلف بالطلاق وتعليقه ـ والفتوى رقم: 8628 ، عن نوع الغضب الذي لا يقع معه الطلاق.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 50602
768- عنوان الفتوى : علق طلاقها بعلمه بزيارة أهلها
تاريخ الفتوى : 13 جمادي الأولى 1425 / 01-07-2004
السؤال:
مشكلتي أن زوجي حلف علي إن علم أني زرت أهلى يكون هذا آخر ما بيننا فزرت دون علمه لأن أمى قالت لا طاعه لمخلوق فى معصية الخالق، وهنا هي صلة الرحم فهل أكون مطلقة؟ أفيدوني في أسرع وقت؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب عليك أيتها الأخت الكريمة طاعة زوجك وتنفيذ أمره وطاعته مقدمة على طاعة والديك، فإذا أمرك بعدم زيارتهم لزمك طاعته ولا تكونين بذلك عاصية لوالديك ولا لربك بل أنت طائعة لله تعالى بطاعة زوجك، وانظري الفتوى رقم: 19419.
وأما قول زوجك (يكون هذا آخر ما بيننا) فهو لفظ يحتمل الطلاق ويحتمل أن يقصد آخر ما بيننا من المحبة أو من التفاهم ونحو ذلك، فإن كان قصده الطلاق وقع الطلاق بالعدد الذي نواه فإن نوى واحدة أو اثنتين أو ثلاث وقع ما نواه وإن لم يقصد عددا وقعت طلقة واحدة لأنها المتيقنة، وانظري الفتوى رقم: 5684.
وننبه إلى أن الزوج إن كان علق الطلاق على علمه بالزيارة فلا يقع الطلاق إلا إذا علم، أما إن كان قصد تعليقه على مجرد حصول الزيارة علم بها أم لم يعلم فإنه يقع بمجرد حصول ما علق عليه.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 50548
769- عنوان الفتوى : قال لزوجته :إذا مديت يدك على محفظتي فأنت طالق
تاريخ الفتوى : 11 جمادي الأولى 1425 / 29-06-2004
السؤال:
أخي الشيخ: أنا زوجتي تأخذ مني المال من غير علمي وفي أحد الأيام أحسست بذلك النقص عندما ذهبت إلى السوق ومعتقداً أن في محفظتي بعض النقود تفاجأت بأن النقود غير موجودة بالعدد الصحيح وذهبت إلى البيت وعرفت أن زوجتي أخذت النقود، في الوقت نفسه كنت غضبان من هذا الشيء فحلفت عليها بأن إذا مديت يدك على محفظتي (بوكي) فأنت طالق فراحت الأيام وأنا نسيت هذا الحلف وبعد حلف عليها مرة ثانية عندما رأيتها في السوق وهي لابسة بنطلون وفوقه عباءة فارتفع غضبي وقلت لها إذا لبستي البنطلون فأنت طالق وكررتها ثلاث مرات لها في السيارة ثم إني تذكرت الحلف السابق وتذكرت بأنها قد مدت يدها على محفظتي مرة أخرى ولكن لما سألتها قالت لي أنا أخذ وأقول لك وفي المرات أكون نائما وتأخذ وتقول لي إذا صحوت نريد منكم رداً وافياً؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من علق طلاق زوجته على أمر ثم حصل ذلك الأمر فإن الزوجة تطلق على قول جمهور أهل العلم، ومنهم الأئمة الأربعة وعلى ذلك، فإن كنت قصدت عند قولك (إن مديتي يدك على محفظتي) أنها بمجرد الأخذ دون علمك تكون طالقة فقد وقعت طلقة واحدة، وإن كنت قصدت أنها إن أخذت على وجه الخيانة تكون طالقا فلا تطلق إن أخذت بنية إعلامك إذا أعلمتك به لأنها لم تأخذ على الوجه الذي علقت عليه الطلاق.
وأما الطلاق المعلق بلبس البنطال فيقع إن لبست البنطال ولو أذنت لها بعد ذلك، وتكريرك لفظ الطلاق المعلق ثلاث مرات إن قصدت به إيقاع الطلاق بكل لفظ فإن زوجتك تبين منك بينونة كبرى إذا حصل الأمر المعلق عليه الطلاق وهو لبس البنطلون، أي أنها لا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك لا بقصد التحليل ويدخل بها، فإذا طلقها الزوج الثاني واعتدت منه جاز لك الزواج بها.
وإن قصدت به التأكيد أي تكرير اللفظ فقط فتقع طلقة واحدة إن لبست زوجتك البنطال، وعموماً فليس حل المشاكل هو التهديد بالطلاق وتكراره في كل مناسبة، وننبه إلى أن الزوجة يحرم عليها أن تأخذ من مال زوجها بدون إذنه إلا بمقدار نفقتها بالمعروف إن قصر هو في النفقة، وانظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3795، 30440، 22917.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 50149
770- عنوان الفتوى : إذا لم يحصل المعلق عليه فلا يقع الطلاق
تاريخ الفتوى : 09 جمادي الأولى 1425 / 27-06-2004
السؤال:
رجل قال لامرأته إن تحدثت بأسرار البيت عند الناس فأنت طالق، فتحدثت فوقع الطلاق في ظنه، ثم تبين بعد ذلك أن الذي تحدثت به المرأة ليس من الأسرار التي يقصدها الزوج، بل هو حديث رآه عاديا تتحدث به جميع النساء؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق المعلق يقع بمجرد حصول المعلق عليه عند جمهور أهل العلم، كما هو مبين في الفتوى رقم: 17824.
أما إذا لم يحصل المعلق عليه فلا يقع الطلاق. قال صاحب التاج والإكليل نقلاً عن اللخمي: قال ابن القاسم: من حلف بطلاق امرأته لا تخرج ثم شك هل خرجت أم لا؟ أو لا كلم فلاناً ثم يشك هل كلمه؟ هذا لا يؤمر بالفراق بقضاء ولا فتيا. انتهى.
وعلى هذا، فما دامت هذه المرأة لم تتحدث بشيء من الأسرار المقصودة عند الزوج فلا يقع عليها الطلاق.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 50007
771- عنوان الفتوى : لا سبيل إلى التخلص من يمين الطلاق إلا بانتهاء الأمد الذي حددته
تاريخ الفتوى : 27 ربيع الثاني 1425 / 16-06-2004
السؤال:
قلت لزوجتي علي الطلاق لن آكل من أي طعام تشتريه بفلوسك حتى أسدد ما علي من ديون وقد كان في نيتي طلاقها إن أكلت أنا مما اشترته من مالها ---- كيف أتخلص من هذا اليمين ؟ مع العلم أني حتى الآن لم آكل مما تشتريه 0000 وشكرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد نص الفقهاء على أن من علق طلاق زوجته على حصول أمر معين أو عدم حصوله ونوى بذلك الطلاق أن زوجته لا تطلق إلا بوقوع ما علقه عليه.
وبناء على ذلك فعليك أن تجتنب الأكل مما تشتريه زوجتك من مالها من طعام حتى لا تحنث في حلفك هذا، ولا سبيل إلى التخلص من هذا اليمين إلا بانتهاء الأمد الذي حددته وهو قيامك بسداد ما عليك من ديون.
وننبهك إلى الحذر من التلفظ بالطلاق وجعله سبيلا فيما تبتغي تحقيقه من أغراض، لأن ذلك يوقع في كثير من المشقة والحرج.
وراجع لمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 48479.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 49788
772- عنوان الفتوى : حكم طلاق الكناية المعلق
تاريخ الفتوى : 21 ربيع الثاني 1425 / 10-06-2004
السؤال:
مشكلتي باختصار أنني تعرفت على شاب عن طريق الإنترنت وتطورت علاقتنا إلى أن أصبحنا نتكلم بالجوال مع العلم أنه من بلد خليجي غير البلد التي أنا فيها ولم أقابله في حياتي سوى أنه أرسل لي صورته عن طريق الإنترنت والمشكلة أنني تزوجت من شاب ابن بلدي وهو يحبني وفجأة (((اكتشف )) علاقتي مع هذا الشاب وأنني أكلمه في الجوال وكاد أن يحصل بيننا الطلاق ولكنه قال لي لو اكتشفت أنك تكلميه مرة أخرى سوف أردك إلى بيت أهلك وأعتبر الذي بيننا (((انتهى)) ولم يقل ((طالق)) ووعدته بأنني لن أكلمه ولكن الشيطان جعلني أكلمه أكثر من مرة وهو لا يدري إلى الآن فهل أعتبر طلقت نفسي منه أفيدوني في أسرع وقت جزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن ما أقدمت عليه من محادثة هذا الشاب الذي هو أجنبي عليك منكر ومعصية لله رب العالمين، إذ لا يجوز في ديننا إقامة مثل هذه العلاقات لما تفضي إليه من مفاسد عظيمة، ومصائب جسيمة، وإن مما يجعل الأمر أشد وأعلظ هو كونك في عصمة رجل له عليك حفظ نفسك وإعفافها.
قال تعالى: [فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ] (النساء: 34)
فالواجب عليك التوبة وعدم العود إلى مثله أبدا.
وبخصوص ما تلفظ به زوجك فهو كناية عن طلاق معلق، يقع بقصد الطلاق وبحصول ما علق عليه، وهو قد علقه على علمه هو بهذا الأمر، وبما أن ذلك لم يحدث فلا تعتبرين طالقا، وهذا على تقدير أنه أراد بذلك اللفظ الطلاق، وإلا فإن هذا اللفظ من كنايات الطلاق التي يرجع فيها إلى نية صاحبها، وراجعي لمزيد من الفائدة الفتاوى التالية: 32948، 5684، 27759.
وعلى كل حال فبادري بالإقلاع عن هذا الذنب سواء علم الزوج أو لم يعلم، فالله أحق أن يستحيى منه ويخشى، وهو المطلع المحيط علما بكل شيء، ومن تجرأ على معصيته واستهان بعلمه واطلاعه ومراقبته وأصر على ذلك فضحه على رؤوس الأشهاد.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 49630
773- عنوان الفتوى : حلف بطلاق زوجته على أن لا يقع أمر وقد وقع برضاه
تاريخ الفتوى : 18 ربيع الثاني 1425 / 07-06-2004
السؤال:
إذا حلفت على زوجتي بهذا القول تماما وأنا معصب عليها إثر خلاف ومشادة كلامية بيني وبينها:
ولك بطلاقك ما يشتغل التلفزيون أبدا وبعد حوالي خمسة أيام نتيجة ضغط من أولادي الصغار قلت لهم روحو شغلوا وإني نادم على ذلك وشعرت بذلك مباشرة آفيدوني جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الظاهر من يمين السائل الكريم أنه حلف بطلاق زوجته على أن لا يقع أمر وقد وقع، وهو تشغيل التلفزيون وكذلك بقوله أبداً، فإن كان هذا هو ما أراد فإن الطلاق يقع على زوجته بمجرد تشغيل التلفزيون سواء كان راضيا بذلك أم لا، لأن اليمين بالطلاق بعدما يصدر لا يمكن إلغاؤه ولا الرجوع عنه، فإن كان هذا هو الطلاق الأول أو الثاني فله أن يرتجعها مادامت في عدتها، وليحذر بعد ذلك من الحلف بالطلاق فإنه لو حلف بالطلاق مرة ثالثة وحنث حرمت زوجته فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
هذا هو مذهب الجمهور من الفقهاء من بينهم أئمة المذاهب الأربعة وسواء قصد بذلك تعليق الطلاق أو اليمين فقط، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم إلى أن الطلاق المعلق الذي فيه معنى اليمين غير واقع، وتجب فيه كفارة يمين وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وقالا في الطلاق الشرطي وهو ما ما يقصد به وقوع الطلاق عند حصول الشرط أنه واقع عند حصول المعلق عليه، ولتوضيح كلام العلماء في هذا المعنى يرجى مراجعة الفتوى رقم: 11592هذا إذا كان الحالف وقت يمينه يعي ما يقول، فإن لم يكن يعي ما يقول من شدة الغضب فلا عبرة بيمينه ـ ولذلك راجع الفتوى رقم: 15595ـ ولبيان أحكام التلفزيون وما يجوز منها ومالا يجوز راجع الفتوى رقم: 1886.
وفي الأخير ننصح السائل بمراجعة المحكمة الشرعية في بلده.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 49603
774- عنوان الفتوى : حلف بالله أنه لوفعل شيئا بدون علم زوجته وإرادتها ليطلقنها ثلاثا
تاريخ الفتوى : 19 ربيع الثاني 1425 / 08-06-2004
السؤال:
حلفت على كتاب الله نزولا عند رغبة زوجتي أني لو فعلت شيئا ما دون علمها أو إرادتها ستكون طالقاً بالثلاثة
سؤالي: لو أني فعلت هذا الشيء بموافقتها وبعلمها هل ستعتبر طالقا بالثلاث خاصة إذا كان الموضوع مخالفا لامر الله؟
وجزاكم الله عني كل الجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان مراد السائل أنه حلف بالله لو فعل شيئاً ما بدون علم زوجته وموافقتها ليطلقنها ثلاثاً، فإنه إن فعل ذلك الشيء بدون علمها وموافقتها فقد حنث في يمينه بالله تعالى، وحينئذ إما أن يكفر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام أو يبر يمينه بطلاق زوجته، ولا شك أن الأفضل له هنا أن يكفر عن يمينه، لقوله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه. رواه مسلم.
وإن كان مراده أنه علق طلاق زوجته ثلاثاً على فعل الشيء المذكور بدون علمها وأكد ذلك بالحلف بالله، فإنه في هذه الحالة تطلق عليه زوجته ثلاثاً عند جمهور العلماء، لأنه علق طلاق زوجته على حصول أمر فتطلق إذا حصل، وقد ذهب بعض العلماء إلى أن الطلاق المعلق إن قصد به التهديد لا يلزم منه إلا كفارة اليمين، ولذلك راجع الفتوى رقم: 22554.
كما ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن من قال: أنت طالق ثلاثاً أنه لا يعتبر بتاتا وإنما هي طلقة واحدة، وللفائدة راجع الفتوى رقم: 5584.
هذا كله على افتراض أنه فعل الشيء الذي حلف أن لا يفعله بدون علم زوجته، فإن لم يفعله أصلاً أو فعله بعلمها وموافقتها، فلا يحنث في يمينه بالله ولا تطلق زوجته في حال ما إذا أراد تعليق الطلاق أي فلا يحنث على أية حال، وليعلم السائل الكريم أن الطلاق ثلاثاً مرة واحدة معلقاً أو منجراً مخالف للسنة وارتكاب للبدعة، فقد روى النسائي بإسناده عن محمد بن لبيد قال: اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً، فغضب، ثم قال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم حتى قام رجل فقال: يا رسول الله، ألا أقتله.
وليعلم أيضاً أن فعل ما يخالف أمر الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا يجوز نزولاً عند رغبة أي كائن، ففي الصحيحين: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 49578
775- عنوان الفتوى : مسألة حول الحلف بالطلاق
تاريخ الفتوى : 17 ربيع الثاني 1425 / 06-06-2004
السؤال:
والدي رجل صوفي منذ شبابه فعمره الآن 55 سنة، والحمد لله الذي هداني إلى سنة حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم، حاولت كثيراً معه لاتباع سنة الحبيب ولكنه شديد التصوف وفي يوم من الأيام كنت أسمع محاضرات دكتور في الأزهر الشريف وكان يسمع معي وبعد سماع الشريط انتقد الشيخ لرده على شيخ المسجد الزينبي بالقاهرة لأنه (أحل الغناء) فقال الدكتور (أعمى الله قلبه وبصيرته)، فقال أبي لا تدخل هذا الرجل بيتي بسبب قذفه لشيخ المسجد الزينبي ثم حلف بالطلاق لا أتذكر بالثلاثة أم لا والسبب الحقيقي لهذا الحلف أن الدكتور الأزهري يقاوم التصوف ولا يحب التصوف ثم إن أخي سمع إحدى المحاضرات من وراء أبي وفي إحدى المرات سمعه أبي فأخذ cd ثم كسرها ولم يطلق أمي كما حلف فعلمت أنه يقصد التهديد أو الله أعلم (فقد حلف علي لحبه الشديد للتصوف) والسؤال: هل هذا الحلف يقع أم لا، هل توجد كفارة وإذا كانت توجد كفارة هل يمكنني أن أدفعها دون علم والدي لأني اقترحت عليه ذلك فغضب، هل يمكنني سماع الشيخ من غير علم أبي لأنني أحبه حباً شديداً لأن كل قوله قال الله وقال الرسول موضحا رأي الأئمة الأربعة لا ينحاز لأحد منهم ولا ينحاز لأي أحد، أفيدوني أفادكم الله؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد عرف شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله حقيقة التصوف فقال:
التصوف علم تعرف به أحوال تزكية النفوس، وتصفية الأخلاق وتعمير الظاهر والباطن لنيل السعادة الأبدية.
وأما المنتسبون إلى التصوف فهم أصناف وكذلك الحاكمون عليه، وقد بين ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مع ذكر الصواب فقال رحمه الله: فطائفة ذمت" الصوفية والتصوف". وقالوا: إنهم مبتدعون خارجون عن السنة ونقل عن طائفة من الأئمة في ذلك من الكلام ما هو معروف وتبعهم على ذلك طوائف من أهل الفقه والكلام. وطائفة غلت فيهم وادعوا أنهم أفضل الخلق وأكملهم بعد الأنبياء وكلا طرفي هذه الأمور ذميم. و" الصواب" أنهم مجتهدون في طاعة الله كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده، وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين وفي كل من الصنفين من قد يجتهد فيخطئ وفيهم من يذنب فيتوب أو لا يتوب. ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه عاص لربه. وقد انتسب إليهم طوائف من أهل البدع والزندقة، ولكن عند المحققين من أهل التصوف ليسوا منهم: كالحلاج مثلا، فإن أكثر مشايخ الطريق أنكروه وأخرجوه عن الطريق.
مثل: الجنيد بن محمد سيد الطائفة وغيره. كما ذكر ذلك الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي، في طبقات الصوفية، وذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد. فهذا أصل التصوف.
وعليه فليس كل منتسب إلى التصوف مذموم ولا يجوز الحكم عليه بالبدعة أو الضلال حتى ينظر في حاله فإن كان ملتزما بالكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين فهو من أهل السنة والجماعة ولا إنكار عليه لمجرد انتسابه للتصوف الذي كان علما على الزهد والتزكية وإن كان قد انحرف عن ذلك وأقبل على الشطحات والخرافات التي اشتهرت عن كثير ممن ينتسب إلى الصوفية كالاستغاثة بالأموات والطواف حول القبور والذبح لها وغير ذلك فإنه ينصح برفق وحكمة ويبين له وجه الحق لاسيما إذا كان المنصوح هو الوالد.
وأما حلف والدك بالطلاق فإن كان حلف على أن لا يدخل الشريط بيته سواء أدخلته أنت أو أخوك ثم أدخله أخوك فإن الطلاق يقع حسب ما أوقعه، فإن كان واحدة فواحدة، وإن كان اثنتين فاثنتين وإن كان ثلاثا فثلاثا، ولا يمكنه إلغاء تلك اليمين ولا حلها بناء على قول جمهور أهل العلم إن الحلف بالطلاق هو طلاق معلق وذلك لا يصح حله، ويحسب طلاقا فإن كان بائنا فلا رجعة له عليها ولا يجوز له نكاحها إلا بعد أن تنكح زوجا غيره وإن كان رجعيا فله إرجاعها في العدة بدون عقد ولا مهر جديدين وإن كانت العدة قد انقضت فله عقد نكاح جديد عليها، وإن كان علق الطلاق على ادخالك أنت الشريط ثم أدخله أخوك فلا يقع شيء مما مضى بيانه.
هذا ومن أهل العلم من قال: إن الحلف بالطلاق له حالتان.
الأولى: أن يكون الحالف أراد باليمين تعليق الطلاق على ماحلف عليه أي أراد وقوع الطلاق إذا حصل ما علق عليه، وفي هذه الحالة فله حكم الطلاق المعلق.
والثانية: أن يكون الحالف قصد اليمين فقط أي لم يرد إيقاع الطلاق وإنما أراد الحث على فعل شيء أو المنع منه، وفي هذه الحالة يعتبر حلفه بالطلاق يمينا كسائر الأيمان فله حلها، ويكفر عنها كفارة يمين وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد شيئا من ذلك صام ثلاثة أيام.
ولا شك أن قول الجمهور قول قوي جدا وعليه فينبغي لك مراجعة والدك في هذا الأمر الخطير برفق وحكمة وتستفصل منه مراده وتبين له الحكم فيه.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 49165
776- عنوان الفتوى : قال لزوجته لو سافرت تكونين طالقا ثم أذن لها بالسفر
تاريخ الفتوى : 07 ربيع الثاني 1425 / 27-05-2004
السؤال:
حلفت على زوجتى إن سافرت تكون طالقا ، وكانت نيتى مبيتة فعلا لو هي سافرت تكون طالقا ، ثم سمحت لها بعد ذلك بالسفر فهل تحسب طلقة ، أرجو الرد وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت لم تسنثى من حلفك ألا أن يكون سفرها برضاك وإذنك ـ فإنها تحست عليك طلقة، وإذا كانت رجعية فلك أن ترجعها إلى عصتمك قبل الخروج من عدتها بدون عقد ولا مهر ولا ولي ولا رضى منها ولا إشهاد على ذلك .. ولكن يستحب الإشهاد عند الرجوع.
ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 3795 ، 5684.
ثم ننبهك إلى أن أمور الطلاق قد لا تتسع لها فتوى، فقد تكون هناك أمور لها تأثير على الحكم فلا بد فيها من السماع المباشر، فعليك بمراجعة المحاكم الشرعية في بلدك.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 49070
777- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق على زوجته أن لا تأخذ الحلوى من أمه
تاريخ الفتوى : 05 ربيع الثاني 1425 / 25-05-2004
السؤال:
أثناء احتفالات المولد النبوي الشريف زارتني أمي في بيتي حيث مسكني أنا وزوجتي وأصرت على إعطائي حلوى المولد وقد حلفت على زوجتي بالطلاق أن لا تأخذ أي شيء من والدتي بمعنى أنني قلت لها على الطلاق لا تأخذي الحلوى من أمي بعد ذلك غضبت أمي كثيرا فذهبت وحاولت صلحها ولكنها أصرت على أنني آخذ الحلوى شريطة أن ترضى عني فماذا أفعل هل آخذها منها إرضاء لأمي أم أرفض حتى لا تكون زوجتي محرمة علي أرجو الإفادة
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ما فعله السائل الكريم يعتبر منافيا للأخلاق مع عامة الناس، فكيف بأمه التي هي أحق الناس بحسن صحبته وأخلاقه وقد زارته في بيته؟!! فيحلف عن هديتها فعليه أن يتقي الله تعالى ويطلب المسامحة من والدته لإخلاله بالأدب معها، فإن الله تعالى يقول في حق الوالدين ولو كانا كافرين: [وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا] (لقمان: 15).
هذا، والذي اتضح من السؤال أن السائل حلف بالطلاق على زوجته أن لا تأخذ الحلوى من أمه ولم يحلف على أن لا يأخذ الحلوى هو.
وعليه، فله أن يأخذ الحلوى هو ولا يكون ذلك حنثا ولا تطلق زوجته.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 48540
778- عنوان الفتوى : حكم من قال (علي الطلاق ثلاثا كلما تحلي تحرمي)
تاريخ الفتوى : 21 ربيع الأول 1425 / 11-05-2004
السؤال:
أريد فتوى + حلا لمشكلتي ( وجزاكم الله كل خيرا )
المشكلة تتلخص في لأتي :
أنا متزوج من امراة تبلغ من العمر 31 سنة متعلمة وأنجبت منها طفلين ولكن للأسف الشديد نحن دائماً في مشاكل مستمرة منذ خمس سنوات وشاركنا أهلها وأهلي والعديد من الأقارب والأصدقاء لحل مشاكلنا ولكن للأسف الشديد بدون أي حل مع العلم أنني شخص عصبي للغاية وهي أيضاً عصبية ولكن دائماً تحاول خلق مشكلة وهي إنسانة مدخنة ولا تستطيع ترك الدخان وفي يوم من الأيام وقعت مشكلة بيننا بسبب أنها تريدني أن أشتري لها دخانا فقلت لها ليس الآن وقامت وصممت على قولها فقلت لها علي الطلاق منك بالثلاثة كل ما تحلي تحرمي أنني لم أشتر لك دخانا مع العلم أنني قلت لها هذه العبارة ثلاث مرات في الوقت نفسه وحتى اليوم لم أشتر لها دخانا ؟ فما هو الحل جزاكم الله كل خير !!!
2- أريد حلا لمشاكلنا هل الافتراق هو الحل الوحيد الأن أم ماذا ؟ مع العلم أن ظروفي المادية الآن صعبة جداً وهي دائماً تطلب وتقول لي إنك لا تريد أن تصرف علي وطلبتها الدائمة هي :
1- دخان
2- قهوة
3- نسكافيه
4- شريحة جوال
ودائماً تقول لي إنك لا تريد أن تصرف علي ودائمة الاستفزاز ودائما ترد علي بالكلام ودائما صوتها عال جداً لذا ...
أرجو الحل والفتوى حيث إنني لا أستطيع التحمل أكثر من ذلك !!! جزاكم الله كل خير وجعل جنة الفردوس مثواكم الأخير وبارك الله فيكم ...
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فا لواجب عليك أن تبذل جهدا في إصلاح زوجتك هذه هداها الله عز وجل وذلك بنصحها وتبين الحكم الشرعى للتدخين وضرره الصحي على بدنها وأولادها؛ ولكن بأسلوب هادئ ومقنع ويستحسن الاستعانة في ذلك بالأ شرطة الدينية والكتيبات المشتملة على إيضاح خطورة التدخين من الناحيتين الشرعية والطبية حتى يكون ذلك أبلغ في إقناعها، أما بخصوص قولك علي الطلاق ثلاثا كلما تحلي تحرمي أن لا أشتري لك الدخان فاعلم أنه يلزمك الوفاء بيمينك وإلا حرمت عليك إلى الأبد؛ لأن كلما تقتضي التكرار قال: الخرقي: وإن قال كلما لم أطلقك فأنت طالق وقع بها الثلاث في الحين إن كان مدخولاً بها. قال شارحه ابن قدامة: إنما كان كذلك لأن كلما تقتضي التكرار.
مع العلم أنه لايجوز لك أصلا شراء الدخان لها على كل حال لما فيه من الإعانة على الإثم والعدوان.
والله أعلم
**********
رقم الفتوى : 48479
779- عنوان الفتوى : حكم الطلاق المعلق الذي فيه معنى اليمين
تاريخ الفتوى : 21 ربيع الأول 1425 / 11-05-2004
السؤال:
أعد لوالدي طعاماً يومياً حيث إنه يعيش بمفرده مع والدتي قعيده الفراش وأقسمت له بالقول علي الطلاق ما أنا واخد ثمن هذا الطعام، وكنت أقصد إبعاده عن فكرة دفع ثمن الطعام، وهو الآن يصر على ألا يأكل من الطعام إلا بعد دفع قيمة الطعام، ماذا أفعل لمواصلة عمل الطعام اليومي له إذا أصر على دفع المقابل النقدي؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من قال علي الطلاق لا أفعل كذا، فقد علق طلاق زوجته على فعل ذلك الشيء فمتى حصل وقع الطلاق، لأن هذه الصيغة نص في تعليق الطلاق، ومذهب جمهور أهل العلم أن من حلف بالطلاق ثم حنث في يمينه وقع الطلاق الذي حلف به، سواء قصد به ما يقصد من القسم لحمل شخص على فعل أمر أو ترك، أو قصد به إيقاع الطلاق عند حصول الشرط.
وفصل شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: إن الطلاق المعلق الذي فيه معنى اليمين غير واقع إذا لم يرد إيقاع الطلاق، وتجب فيه كفارة اليمين إذا حصل المحلوف عليه، وأما إذا لم يقصد به اليمين فهو واقع عند حصول المعلق عليه.
وبناء على مذهب الجمهور فإن عليك أن تكف عن أخذ الثمن الذي حلفت أن لا تأخذه، وإلا طلقت زوجتك. وعلى والدك ألا يحملك على فعل ما تطلق به زوجتك، وعليه أن يأكل بدون دفع أي شيء لأن الطعام طعام ابنه، والابن وماله لأبيه، وقد جاء في الحديث: أن أعرابياً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي يريد أن يجتاح مالي، قال: أنت ومالك لوالدك، إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أموال أولادكم من كسبكم فكلوه هنيئا. رواه أحمد.
ويمكن في حالة إصراره على دفع المبلغ أن تأمر بعض إخوانك فيأخذه منه ثم يرده له أو يصرفه عليه فتطيب نفس الوالد ويأكل وتسلم أنت من الحنث.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 48448
780- عنوان الفتوى : حلف على زوجته ألا تبقى في ذمته الليلة ثم تصالحا
تاريخ الفتوى : 20 ربيع الأول 1425 / 10-05-2004
السؤال:
في ذروة انفعال، حلفت على زوجتي بأن لا تبقى على ذمتي هذه الليلة، وبعدها بدقائق تصالحنا وخرجنا في نزهة، ما حكم هذا اليمين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان ما حلفت عليه من قولك ( لا تبقى على ذمتي الليلة بمعناه المتبادر وهو لأطلقتك الليلة أو لتخرجن من ذمتي الليلة، فلا يخلو يمينك من أن تكون بالله تعالى أو تكون بالطلاق، فإن كانت بالله تعالى فقد حنثت بمجرد مضي الليلة دون أن تطلق وتلزمك كفارة يمين.
أما إن كنت حلفت بالطلاق فإما أن تطلق زوجتك في تلك الليلة إبراراً بقسمك، وإما أن لا تطلقها فتحنث في يمينك، ومن المعلوم أن الحلف بالطلاق تعليق له.
وقد اختلف أهل العلم فيمن علق طلاق زوجته ثم حصل ما علق عليه الطلاق، فمذهب الجمهور وقوعه بدون تفصيل، وقد ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أنه: إن لم يقصد بتعليقه الطلاق بأن قصد به التهديد والتخويف ونحو ذلك لم يقع طلاق، وإنما تلزمه كفارة يمين.
وعلى كل حال فلا بد من مراجعة المحاكم الشرعية في بلدك لأن حكمها يرفع الخلاف في الأمور الاجتهادية، ولأنها الأدرى بمدلولات الألفاظ في العرف السائد عندكم.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 48350
يتبع
أبو أحمدعصام
04-01-2012, 10:20 PM
781- عنوان الفتوى : من علق الطلاق ليس له أن يرجع عن تعليقه
تاريخ الفتوى : 21 ربيع الأول 1425 / 11-05-2004
السؤال:
أرجو التكرم بالإجابة عن الفتوى التالية:
حدث ذات مرة قبل أكثر من شهر ونصف أن قمت برمي الطلاق على زوجتي في عدة حالات وهي ثلاث حالات واحدة متفرقات كما يلي:
1- الأولى قلت إذا خرجت من البيت بدون إذن مني فأنت طالق، وهي لم تخرج من البيت بدون إذن، وقد ذكرت لها بعد ذلك بأن ما ذكرته سابقاً بشأن عدم خروجها بدون إذن يعتبر لاغيا ومنتهياً ولا يعتبر طلاقاً بشرط، فهل ما قمت به صحيح إذا خرجت بدون إذن مني وقد تعتبر طالقاً، بالرغم من أني أنهيت هذا الأمر وأبلغتها به.
2- ذكرت لها بأن تقوم وتسلم على إحدى قريباتي ورفضت ذلك وقد تحسست من هذا الأمر وقلت لها بأنها إذا لم تقم وتسلم على قريبتي خلال خمس دقائق تعتبر طالقاً وبالفعل فقد قامت بالترحيب بقريبتي خلال هذه الفترة، إلا أنها عندما ذهبت إليها لترحب بها لم تجدها في ذلك المكان الذي طلبت إليها أن تذهب إليه وترحب بها فقد انتقلت إلى مكان آخر، وقد قامت بالترحيب بها في ذلك المكان الآخر الذي انتقلت إليه قريبتي، فهل يعتبر طلاقاً لأنها لم ترحب بها في ذلك المكان الذي طلب إليها أن تذهب إليه وترحب بها لأن القصد من نيتي في ذلك الوقت تحسسي من عدم الترحيب بها ويجب أن تقوم وتستقبلها وترحب بها.
3- وهي الأخيرة ذكرت لها بعد أن سمعت منها كلاماً يجرحني (سب) بأنها إذا قامت وجرحتني (سب) مرة أخرى فهي طالق، وقد تحدثت أنا وأياها وسمعت أثناء حديثها معي بعض الكلام والصفات التي تجرحني بالرغم من أنها تؤكد أنها لم تقصد جرحي أو سبي أو أهانتي فقط، كان مجرد مناقشة وتداخل في الكلام، فجزاكم الله عني ألف خير، أرجو سرعة الإجابة على أسئلتي هذه بأسرع وقت ممكن، كوني الآن امتنعت عن معاشرة زوجتي حتى أتأكد من عدم وقوع الطلاق، ووفقكم الله ورعاكم.
ملاحظة: لقد تعهدت أمام نفسي بأن لا أقوم بالطلاق لأي سبب كان واتفقت مع زوجتي على ذلك ووضع الحلول لحل مشاكلنا المستقبلية بطرق سليمة وصحيحة، بعيداً عن الغضب والمناقشات التي لا تفيد شيئاً وحفاظاً على ولدنا الوحيد ليعيش مع والديه.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن علق طلاق زوجته على خروجها من بيته بغير إذنه قاصداً بذلك وقوع الطلاق عند خروجها فإنها تطلق عليه إذا خرجت بغير إذنه.
وهذا محل اتفاق، وكذلك إذا كان قاصداً بالتعليق مجرد تهديدها أو منعها من الخروج بغير إذنه على ما ذهب إليه الجمهور ومنهم الأئمة الأربعة، وذهب شيخ الإسلام وبعض المتأخرين إلى أن من لم يكن قاصداً بالتعليق الطلاق فإنه إنما تلزمه كفارة يمين بالله إذا وقع المعلق عليه.
وعلى كل حال فليس لمن علق الطلاق بأي قصد أن يرجع عن تعليقه، اللهم إلا أن يكون له نية تخالف ظاهر لفظه، فالعبرة بما نواه، أو يكون علق الطلاق لسبب وزال ذلك السبب مثل أن يكون خروج المرأة من بيتها بدون إذن يعرضها لأمر معين هو الذي حمل الزوج على اليمين، فإذا زال ذلك الأمر انحلت اليمين فلا يحنث الزوج حينئذ إن خرجت، ومن هذا يعلم السائل حكم قوله لزوجته إذا خرجت من البيت بدون إذن مني فأنت طالق، وكذلك قوله لها إن لم تقومي وتسلمي على فلانة خلال خمس دقائق فأنت طالق، فبما أن العبرة في اليمين بما ينويه الحالف، أو بما حمله على الحلف، فإذا كان يقصد مجرد الترحيب والسلام بغض النظر عن مكانه فلا يحنث لأن هذا حصل، وإن كان يريد المكان المعين فإنه يحنث إذا لم يحصل ما قصد في المكان الذي نواه.
ويترتب على حنثه ما سبق من الخلاف في تعليق الطلاق، وكذلك تعليقه الطلاق على سبها إياه يجري عليه نفس الحكم، وهو أدرى بما يعتبره هو سبا وما لا يعتبره كذلك، وفي الأخير نقول للسائل لا بد من الرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلدك لتسمع منك بالضبط ما جرى ولأن حكمها يرفع الخلاف في الأمور الخلافية.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 48235
782- عنوان الفتوى : مَنْ حلف بالطلاق على أن لا تمس زوجته شيئا فباعها إياه
تاريخ الفتوى : 13 ربيع الأول 1425 / 03-05-2004
السؤال:
أفيدكم بأنني أواجه مشكلة وهي أنني حلفت على زوجتي بالطلاق بالثلاثة إذا لمست جهاز الكمبيوتر الخاص بي أو قامت بتشغيله وكان هذا وقت عناد وغضب وعندي بعض الأسئلة إذا تكرمتم:
1. هل هذا الحلف بالطلاق صحيح؟
2. إذا لمست زوجتي الجهاز متعمدة هل تحسب طلقة أو ثلاث طلقات؟
3. إذا نسيت أو سهت زوجتي ولمست أو شغلت الجهاز هل تعتبر طالقا؟
4. إذا قمت بشراء جهاز كمبيوتر لها هل فيه ضرر ؟
5. إذا قمت ببيع جهاز الكمبيوتر الخاص بي لزوجتي مقابل مبلغ مالي هل يجوز ذلك؟
6. هل لمس جميع أجزاء الكمبيوتر يقع فيه الحلف مثل الطابعة والأسلاك والفأرة...الخ؟
نرجو منكم تقبل أسئلتي بصدر رحب، ووضع حل لمشكلتي؟ هذه وجزاكم الله عنا خيراً، وشكرا لكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنك قد علقت طلاق زوجتك على مجرد لمسها أو تشغيلها لجهازك الخاص بك، وعليه فإنها متى لمسته أو شغلته فقد طلقت ثلاثا وبانت بينونة كبرى، لا تحل لك حتى تنكح زوجاً آخر، هذا مذهب جمهور الفقهاء منهم أئمة المذاهب الأربعة ولا سبيل إلى السلامة من هذا الطلاق إلا بتجنب زوجتك لهذا الجهاز أبداً، وللمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 7665، والفتوى رقم: 28198.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تعالى: إلى أن الطلاق المعلق يرجع فيه إلى نية صاحبه، فإن أراد التهديد والمنع ولم يرد إيقاع الطلاق فلا يلزمه غير كفارة اليمين، كما ذهبا أيضاً إلى أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع طلقة واحدة، ثم إنه قد اختلف أهل العلم فيما لو علق الزوج طلاق زوجته بفعل غيره زوجة أو غيرها، وكان ممن يبالي بتعليقه ففعل ذلك الغير ما علق عليه الطلاق ناسياً فذهب الشافعية إلى عدم وقوع الطلاق للحديث: إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان.... الحديث رواه ابن ماجه، وذهب المالكية إلى أن النسيان كالعمد، وعلى مذهبهم فلا عبرة بكون المرأة عند لمسها الجهاز ناسية أو متعمدة لأن الطلاق علق على فعلها ولا اعتبار لنيتها فيه، فبمجرد لمسها له أو تشغيلها يقع الطلاق المحلوف به ثلاثاً كان أو غير ذلك.
أما شراء جهاز كمبيوتر لها فلا شيء فيه إن كانت نيتك مقتصرة على جهازك الخاص كما هو الظاهر، وكذلك لو قمت ببيع جهازك الخاص لها فلا يقع الطلاق بلمسها له إن كان قصدك باليمين ألا تمس ولا تشغل جهازك ما دمت تملكه حرصاً منك عليه لئلا تخربه أو تطلع على ما فيه أو غير ذلك، وإن كانت نيتك عند اليمين أن لا تمس هذا الجهاز بغض النظر عمن يملكه فإن الطلاق يقع بلمسها له ولو صار في ملكها، فإن لم تكن لك نية رجع في ذلك إلى سبب اليمين وما أثارها فتحمل نيتك عليه. قال في المغني: وإن حلف يميناً عامة لسبب خاص له نية حمل عليها، ويقبل قوله في الحكم، لأن السبب دليل على صدقه وإن لم ينو شيئاً، فقد روي عن الإمام أحمد ما يدل على أن يمينه تختص بما وجد فيه السبب، وذكره الخرقي فقال: فإن لم تكن له نية رجع إلى سبب اليمين وما هيجها. انتهى كلامه، وكذلك يقع الطلاق إن لمست أي شيء من الجهاز لأن عبارتك تدل على عموم ذلك حيث قلت: إذا لمست... أو قامت بتشغيله، إلا أن تكون عند نية وقت اليمين تخصص الطابعة أو الاسلاك أو غيرهما فتحمل اليمين عليها، قال ابن قدامة في المغني: وإن حلف يميناً على فعل بلفظ عام وأراد به شيئاً خاصاً وذكر أمثلة إلى أن قال: فإن يمينه في ذلك على ما نواه ويدين فيها بينه وبين الله تعالى. وللمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 22832.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 47681
783- عنوان الفتوى : مَنْ حلف يميناً عامة لسبب خاص وله نية حمل عليها
تاريخ الفتوى : 05 ربيع الأول 1425 / 25-04-2004
السؤال:
رجل أقسم يمين الطلاق على زوجته إن خرجت من غرفة النوم فهي طالق، يقول إن النية منعها من الذهاب إلى أختها في البيت المجاور، وبعد قليل خرجت من الغرفة إلى دورة المياة في بيتها، مع العلم بأنها علمت أن النية من الحلف منعها من الخروج من البيت، هل يقع الطلاق وهل تعتبر هذه طلقة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت نية الرجل المذكور كما ذكر فإن الطلاق لا يقع بخروج زوجته إلى دورة المياه؛ لأن نية الحالف تخصص لفظه العام وتقيد لفظه المطلق إذا كان سبب الحلف يقتضي ذلك، قال في المغني: وإن حلف يميناً عامة لسبب خاص وله نية حمل عليها، ويقبل قوله في الحكم لأن السبب دليل على صدقه، وقال أيضا: وإن حلف يميناً على فعل بلفظ عام وأراد به شيئاً خاصاً -وذكر من الأمثلة من حلف ألا يغتسل الليلة وأراد الجنابة، أو قال لامرأته إن خرجت فأنت طالق فخرجت إلى الحمام وأمثلة أخرى- إلى أن قال: فإن يمينه في ذلك على ما نواه، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى.
وللاطلاع على بيان الطلاق المعلق وأقوال العلماء في ذلك يرجى مراجعة الفتوى رقم: 5684، والفتوى رقم: 3795.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 47580
784- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق مما اختلف فيه أهل العلم
تاريخ الفتوى : 01 ربيع الأول 1425 / 21-04-2004
السؤال:
زوجتي لا تجارينيي في الملاعبة قبل الجماع ربما لأنها مختونة على الطريقة المصرية التي تجعل الأنثى باردة وهذا الأمر يسبب لي ضيقا أحيانا-المهم أنني في إحدى المرات لاعبتها فلم تتجاوب كثيرا فخلعت ملابسي كاملة ولم تخلع هي باقي ملابسها وامتنعت بدون عذر شرعي ومن غضبي لبست ملابسي وأقسمت بالطلاق الواضح ألا أجامعها من الآن فصاعدا إلا إذا خلعت كامل ملابسها قبلي لأتأكد من وضوح رغبتها والتزمنا بهذا الأمر فترة من الزمن رغم صعوبته إلا أنني نسيت مرة وخلعت بعض ملابسي قبل أن تتم هي الخلع ثم في المرات اللاحقة لم نلتزم بأي شيء والسؤال هو-هل تقع هذه الطلقة ؟ علما بأنها قد تسببت قبل ذلك في وقوع طلقة مشروطة بأمر عادي في البيت وهل تجب علي كفارة ؟ وهل يقع هذا اليمين ضمن الأيمان التي لو رأينا خيرا منها فلنأت الذي هو خير ولنكفر؟ أرجوكم أفيدوني على بريدي الإلكتروني
جزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا النوع من أيمان الطلاق مما اختلف فيه أهل العلم، فمنهم من اعتبره طلاقا معلقا، فمتى حصل المعلق عليه وقع الطلاق، وبهذا قال الجمهور، ومنهم من قال: إن ذلك يرجع فيه إلى نية الحالف، فإن قصد به الطلاق كان طلاقا، وإن قصد به مجرد التهديد فلا يلزمه إلا كفارة يمين فقط، وانظر الفتوى رقم: 3795، والفتوى رقم: 30440.
وعلى قول الجمهور تكون طلقة قد وقعت، فإن كانت قد وقعت طلقة قبلها فهي الثانية، وللرجل أن يراجع زوجته بعدها ما دامت في العدة.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 47033
785- عنوان الفتوى : حلف عليها بالطلاق ألا تذهب إلى مكان فيه معظم أهلها
تاريخ الفتوى : 22 صفر 1425 / 13-04-2004
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
حلف أحد الإخوة على زوجته في وقت ضيق بالطلاق على أن لا تذهب إلى مكان ما، وهذا المكان يوجد به معظم أهلها، فما هو الحل لكي تصل رحمها؟ ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه يتعين على هذه المرأة عدم الذهاب إلى ذلك المكان طاعة لزوجها ومحافظة على عصمتها، وعليها أن تحرص على صلة أرحامها وتبعث إليهم ما تيسر من الهدايا وتتصل بهم عن طريق الهاتف، ويمكن أن تدعوهم لزيارتها في بيتها إذا لم يمنع الزوج من ذلك فمن حقه عليها أن لا تأذن في بيته لمن يكره، ويمكن أن تتواعد معهم في مكان آخر لتزورهم فيه، وإذا ذهبت إلى المكان الذي حلف الزوج ألا تذهب إليه وقع الطلاق عند جمهور العلماء فإن كانت الطلقة الأولى أو الثانية فله مراجعتها خلال العدة، فإن انقضت العدة قبل مراجعتها فإنها لا ترجع إليه إلا بعقد جديد، وللمزيد من التفصيل والأدلة في وجوب طاعة الزوج وصلة الرحم وحكم الطلاق المعلق، راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 20356، 26546، 35585.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 46850
786- عنوان الفتوى : يمين الطلاق محل اختلاف بين أهل العلم
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1425 / 07-04-2004
السؤال:
سؤالي: زوجي كان على خلاف شديد مع أخي واختصموا، وزوجي يعمل في بلد عربي هو وأخي وفي عمل واحد وزوجي أرسل لي ماسج على الموبايل أنه حلف يمين طلاق أن لا آخذ ولا آكل أنا وأولادي شيئاً من عند خالهم أخي، فما الحكم في هذا الحلف وهل يمكن لزوجي أن يتراجع عن يمينه إذا اصطلح مع أخي؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه اليمين التي صدرت من زوجك تعد يمين طلاق وهي محل اختلاف بين أهل العلم.. فمنهم من رأى أنه متى حصل المعلق عليه وقع الطلاق وبه قال جمهور العلماء، ومنهم من قال بالتفصيل فإن قصد بها تعليق الطلاق كان طلاقاً معلقاً وأن أراد بها مجرد اليمين فلا يلزم من ذلك إلا كفارة يمين، وانظري الفتوى رقم: 1956، والفتوى رقم: 11592.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 46828
787- عنوان الفتوى : حلف على أولاده بالطلاق ألا يدخلوا غرفة النوم
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1425 / 07-04-2004
السؤال:
ما الحكم فى هذا الوضع أبي حلف بالطلاق بسبب دخول أفراد الأسرة إلى غرفة النوم هل إذا دخل أحد إلى الغرفة يعتبر هذا الطلاق صحيحاً مع العلم بأنه اعترف بأنه لا يدرك ما قال في ذلك الوقت؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإننا لم نفهم المقصود من السؤال على وجه التحديد، ومع هذا فإن كان القصد هو أن هذا الرجل قد حلف على أولاده بالطلاق ألا يدخلوا غرفة النوم وهو في حالة غضب، فالجواب عن ذلك أن الحلف بالطلاق يعد طلاقاً معلقاً، يقع عند حصول التعليق، فإذا دخل الأولاد غرفة النوم فإن الطلاق يقع، فتكون طلقة ما لم يكن قد قيدها بثنتين أو ثلاثاً، هذا هو مذهب جماهير أهل العلم، وذهب بعض أهل العلم إلى أن الحلف بالطلاق ليس طلاقاً معلقاً، وإنما هو يمين مكفرة ما لم ينو بذلك الطلاق، وننصح بالرجوع إلى المحكمة الشرعية في مسائل الطلاق، لاحتمال وجود ملابسات قد تغير من الحكم.
أما عن الطلاق في الغضب، فإذا كان الغضب بلغ بالشخص حد الإغلاق بحيث يكون قد فقد عقله فهو كالمجنون أو كالسكران لا يدري ما يقول، فإن الطلاق غير واقع، أما إذا كان الغضب لم يصل إلى هذا الحد فإن الطلاق واقع.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 46321
788- عنوان الفتوى : حكم اقتران النية بجزء من اللفظ في طلاق الكناية
تاريخ الفتوى : 07 صفر 1425 / 29-03-2004
السؤال:
لي صديق قال لزوجته روحي لبيت أهلك بحيث إنه نوى الطلاق في أول حرفين من الجملة وهي (رو) ولكنه قبل أن ينهها غير نيته لغير الطلاق للتهديد فقط .
ما الحكم الشرعي؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الرجل لزوجته روحي لبيت أهلك هو من ألفاظ الكناية التي لا تكون طلاقاً إلا بالنية، لكن هل يشترط أن تقترن النية بكل اللفظ أم يكفي أن تقرن النية بجزء منه كأوله أو آخره؟ اختلف في ذلك أهل العلم: فذهب بعض الحنابلة وهو المعتمد عند الشافعية إلى أنه يكفي اقتران النية بجزء من اللفظ، وهناك وجه عند الشافعية أنه لا بد من اقتران النية بكل اللفظ، والأصح عند الحنابلة أنه لا بد من اقتران النية بأول اللفظ.
وعليه؛ فالأحوط هو الاعتداد بالطلقة التي قالها صديقك كناية ونوى الطلاق في أول حروفها، لكن إن كانت هذه الطلقة هي الثالثة فله في قول من لا يمضيها مخرج، وعليكم بمراجعة المحاكم الشرعية إن كانت عندكم محاكم شرعية.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 46199
789- عنوان الفتوى : حكم من علق الطلاق على علمه بدخول زوجته بيت فلانة
تاريخ الفتوى : 06 صفر 1425 / 28-03-2004
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
أنا لي أخت في الله أحبها جداً جداً وهي كذلك، قبل فترة اشتركنا معا في جمعية وكنت محتاجة لها وكانت هي مسؤولة هذه الجمعية، فطلب مني زوجي أن أقول لها أن تعطيني إياها هذا الشهر، ولكنها رفضت وقالت لي إنه ليس دوري، فقلت لزوجي هذا فغضب كثيراً وحلف باليمين التالي: والله لو أعلم أنك دخلت دار أم فلان تروحي طالق بالثلاثة" الآن أنا لا أدخل منزلها علما بأنها جارتي بالجنب وأحبها كثيراً وسألت زوجي إذا كانت نيته الطلاق فعلاً أم لا فرد أنها كانت ساعة غضب ولم يكن يقصد هذا فما الحل؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقبل الإجابة على سؤالك نذكر زوجك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاء إليه رجل فقال: أوصني، قال: لا تغضب، فرددها مراراً، قال: لا تغضب. رواه البخاري.
فالمرء قد يقول أو يفعل عند الغضب ما يندم على فعله حين لا ينفع الندم، ولذا فالحل هو ألا يغضب، أما عن السؤال فما قاله زوجك يعد طلاقاً معلقاً فإذا حصل ما علق الزوج عليه الطلاق وهو علمه بالدخول إلى بيت أم فلان بحسب ظاهر اللفظ، فإن الطلاق يقع ثلاثاً إذا دخلت وعلم بذلك، وأما إن قصد تعليق الطلاق بمجرد الدخول ولو لم يعلم فإن الطلاق يقع بدخولك علم بذلك أو لم يعلم، فالحل هو ألا تدخلي بيت هذه المرأة أبداً، هذا هو مذهب جماهير أهل العلم، وعليه المذاهب الأربعة وذهب بعض أهل العلم إلى أن الطلاق المعلق راجع إلى نية صاحبه، فإن كان يقصد اليمين فهو يمين، وإن كان يقصد الطلاق فهو طلاق، ولكن هذا القول مرجوح والراجح هو مذهب الجمهور، وقد تقدم تفصيل الكلام على هذه المسألة في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 36421، 35585، 26703، 21521.
ونريد أن ننبه إلى أن الطلاق في حال الغضب واقع ما لم يصل الغضب بالشخص إلى درجة لا يعي فيها ما يقول، وراجعي الفتوى رقم: 8628.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 45985
790- عنوان الفتوى : أحوال الحلف بالطلاق وأحكامها
تاريخ الفتوى : 13 صفر 1425 / 04-04-2004
السؤال:
يحلف أحدنا يمين الطلاق أحياناً عند تغليظ أمر ما، كقولي "علي الطلاق غداؤك عندي اليوم" وهو لا يقصد نية الطلاق، فهل يقع الطلاق أم لا، وإذا كنت حلفت اليمين وأنا لم أدخل بزوجتي بعد، فما حكم ذلك؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بالطلاق له حالتان:
الأول: أن يحلف كاذباً فهذا يقع الطلاق به فوراً، وراجع الفتوى رقم: 44388.
الثاني: أن يحلف على حصول شيء أو عدم حصوله وهذا له حالتان:
الأولى: أن يحنث في هذه اليمين فيقع خلاف ما حلف عليه وفي هذه الحالة يقع الطلاق.
الثانية: أن لا يحنث في هذه اليمين فلا يقع الطلاق. وهذا كله بناء على مذهب الجماهير الذين يقولون إن الحلف بالطلاق طلاق معلق وليس يميناً مكفرة، وذهب بعض أهل العلم إلى أن الحلف بالطلاق يمين مكفرة، وقد تقدم تفصيل الكلام عن ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 31259، 36215، 7665.
وإذا وقع الطلاق في اليمين المعلقة قبل الدخول فإن الزوجة تبين بينونة صغرى، فلا يجوز الدخول بها إلا بعقد جديد.
وعلى العموم فإن مسائل الطلاق ينبغي أن يرجع فيها إلى المحاكم الشرعية لاحتمال وجود ملابسات قد تغير من الحكم.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 45333
791- عنوان الفتوى : قال لزوجه "لو أمك باتت ما تلزمنيش"ثم باتت
تاريخ الفتوى : 18 محرم 1425 / 10-03-2004
السؤال:
ما حكم الشرع في قول الرجل لزوجته لو أمك باتت في البيت ما تلزمنيش، وبعد ذلك جاءت أمها إلى البيت وباتت ولم تقل الزوجة شيئاً لأمها، سؤالي: هل تحسب طلقة عليه، وما حكم الشرع الحنيف في هذا القول؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من علق طلاق زوجته على حصول أمر معين فإنها تطلق بحصول المعلق عليه عند جمهور أهل العلم، وراجع فيه الفتوى رقم: 3795.
ثم إن الطلاق يقع باللفظ الصريح وبالكناية، فما كان منه صريحاً نحو أنت طالق، فلا يحتاج إلى نية، وإنما تطلق به الزوجة ولو كان الزوج هازلاً ولا يريد طلاقها، وأما ما كان منه بالكناية نحو لا أريدك أو اذهبي إلى أهلك، ومنه: ما تلزمنيش، فإنما يكون طلاقاً إذا نوى به الزوج الطلاق، وإن لم ينوه فلا شيء عليه، وراجعه في الفتوى رقم: 6146.
وعليه فلينظر هذا الزوج إلى نيته حين النطق بما نطق به، فإن كان قصده الطلاق وقع وإلا فلا، ثم على القول بالطلاق فإن كان هو الأول أو الثاني فله أن يرتجعها دون عقد ما لم تنقض عدتها، وإن كانت هي الطلقة الثالثة فليس له أن يعيدها إلى عصمته حتى تنكح زوجاً غيره، كما ورد في الآية الكريمة، قال الله تعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [البقرة:230]، وعليكم أن تراجعوا المحاكم الشرعية.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 44538
792- عنوان الفتوى : ما يترتب على الحلف بالطلاق ثلاثاً
تاريخ الفتوى : 03 محرم 1425 / 24-02-2004
السؤال:
أنا رجل متزوج وعندي طفل ومن مدة قصيرة وقعت مشاكل عديدة بيني وبين زوجتي وفي إحدى المرات وبينما كنا على خلاف وصراخ وبحالة عصبية سيئة قلت لها(بتكوني طالق بالثلاثه إذا أمك بتيجي لعندي على البيت) وبعد يومين قالت لي إن أمها زارتها لكي تعايدها فوقعت أنا في حيره من أمري هل زوجتي طالق مني أم ماذا أفعل وكيف أتصرف وآسف على الإزعاج ولكن أنا بأمس الحاجه إلى فتوى
علما بأني لا أقرب زوجتي منذ ذاك اليوم
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأولاً: نوصيك بما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم من استوصاه فقد روى أبو هريرة أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: "لا تغضب" فردد مراراً قال: "لا تغضب". أخرجه البخاري وغيره.
وذلك أن الإنسان إذا غضب فقد السيطرة على نفسه فقد يتصرف تصرفاً يورثه ندماً.
وأما جواب سؤالك فإن كنت قصدت بما قلته لزوجتك مجرد التهديد بالطلاق وتخويفها به، ولم تقصد تعليق الطلاق على ذلك فقد اختلف أهل العلم في وقوع الطلاق عليها في هذه الحالة إذا وقع الأمر المعلق عليه، فجمهورهم على وقوعه لأن الصيغة نص في تعليق الطلاق على أمر وقد وقع الأمر المعلق عليه، وذهب بعضهم إلى إنها لا تطلق منك ، وجعل هذا من التهديد بالطلاق ، والتهديد بالطلاق ليس طلاقاً. ويلزمك حينئذ كفارة يمين .
أما إن قصدت بما قلته تعليق طلاقها على الأمر الذي علقت عليه الطلاق، فإنها تطلق بمجرد ذلك وجمهور أهل العلم على أنها تطلق ثلاث طلقات لأنك علقت على الثلاث، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم إلى أنها تطلق طلقة واحدة، إن لم تكن نويت أكثر من ذلك.
وعلى ما ذهبا إليه؛ فإن لك أن ترجعها قبل انقضاء عدتها بدون عقد جديد، وبدون أن تدفع لها مهراً وبدون ولي أو شهود، إلا أن الإشهاد مستحب عند أهل العلم، وبدون رضاه،ا وليس لها أن تشترط عليك أن تدفع لها شيئاً، وإن فعلت أنت ذلك من باب جبر خاطرها وإصلاح ما أفسدته تلك المشادة التي حصلت بينكما فلا حرج.
وننصحك بمراجعة المحاكم الشرعية في البلد الذي أنت فيه.
والله أعلم .
*********
رقم الفتوى : 44488
793- عنوان الفتوى : الحلف بعدم عودة الزوجة إلى البيت.. يمين أم طلاق
تاريخ الفتوى : 03 محرم 1425 / 24-02-2004
السؤال:
حلفت على زوجتي بأنها إذا ذهبت لعند أختها أنها لن ترجع إلى منزلي قلت لها (والله العظيم إذا ذهبت عند أختك لن تعودي إلى منزلي) قال لي أحد المشايخ هنا إنه يجب أن أطعم 10 مساكين تكفيرا عن اليمين حتى تستطيع زوجتي الذهاب إلى أختها ففعلت وذهبت زوجتي إلى أختها أريد أن تفتوني في كفارة يميني جزاكم الله خيرا وماذا أفعل كي يرضى الله عني
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الحلف يمين يكفر بكفارة يمين، وقد ذكرناها في الفتوى رقم: 2053، وراجع للأهمية الفتوى رقم: 26267، ومحل هذا ما لم تكن نويت بقولك: "لن تعودي إلى منزلي" الطلاق، فإذا كان الأمر كذلك فهذا طلاق معلق، وفيه خلاف معروف عند أهل العلم، قد ذكرناه في الفتوى رقم: 7665، والفتوى رقم: 34206
والذي ننصحك به هو أن تراجع المحاكم الشرعية لتحكم بما تراه مناسباً.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 44388
794- عنوان الفتوى : من حلف بالطلاق وهو يعلم أنه كاذب
تاريخ الفتوى : 01 محرم 1425 / 22-02-2004
السؤال:
حلفت بطلاق وأنا غير صادق لزوجتي لتجنب المشاكل وضياع الأطفال وجزاكم الله خيراً
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف بالطلاق وهو يعلم أنه كاذب فقد وقع الطلاق، قال الكاساني في بدائع الصنائع: لأن هذا ليس بشرط؛ بل هو خبر عن الماضي أكده باليمين، فإن كان كاذباً طلقت، وإن كان صادقاً تطلق. ا.هـ
وفي المدونة: من حلف بطلاق أو عتاق ... ثم استيقن أنه على غير ما حلف فإنه حانث عند مالك. انتهى.
وقال الأنصاري في أسنى المطالب: ولو لبس خف غيره فحلف بالطلاق أني ما استبدلت به خفي، فإن علم بعد حلفه أن خفه مع من خرج قبله ممن كان جالساً معه، وقصد أني لم آخذ بدله كان كاذباً، فإن كان عالماً عند حلفه بأخذه أي بأخذ بدله طلقت، أو جاهلاً فكالناسي فلا تطلق، وإن لم يقصد شيئاً فهو في العرف مستبدل فتطلق. اهـ
وعليه؛ فقد طلقت منك زوجتك طلقة واحدة، فإن كانت الأولى أو الثانية فلك أن تراجعها، وإن كانت الثالثة فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً آخر نكاح رغبة لا نكاح تحليل، فإذا فارقها جاز لك الزواج بها، وراجع المحاكم الشرعية إن وجدت في بلدك.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 44329
795- عنوان الفتوى : قال لزوجته "علي الطلاق لن تبيتي على ذمتي الليلة" فماحكمه؟
تاريخ الفتوى : 26 ذو الحجة 1424 / 18-02-2004
السؤال:
قامت مشادة بيني وبين زوجتي ووصل بنا الأمر إلى الضرب وقلة القيمة، مع العلم بأنني لم أبدأ بكل هذا، عندما وصل الأمر إلى هذا الحد الذى لا يتقبله أي رجل ليس بخيلا على أهل بيته ويراعي واجباته الزوجية تجاهها وتجاه أولاده، وهذا بشهادة أقرب الناس إليها(أمها)، وبعد هذا كله قلت لها علي الطلاق لن تيبتي على ذمتي، السؤال: هل وقع الطلاق أم لا ولو وقع فما كيفية ردها؟ وهل يمكن ردها فى وجود أهلها ليعرفوا أن بنتهم تم تطليقها مرة؟ ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فننصح الأخ الكريم بأن يبتعد عن الضرب والمخاصمة لزوجته، فإن ذلك لا يجوز فعل شيء منه إلا بالضوابط التي حددها الشارع الحكيم، فإذا كان الزوج يرى في زوجته نشوزاً فليعظها أولاً، ثم إن لم يفد ذلك فليهجرها في المضجع، ثم له بعد ذلك أن يضربها -ضرباً غير مبرح- إن ظن إفادة الضرب، قال الله تعالى: وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا [النساء:34].
ثم إن قولك: علي الطلاق لن تبيتي على ذمتي، هو من الطلاق المعلق الذي لا بد أن يقع، فالحالف به مثل القائل إن لم أطلقك هذه الليلة فأنت طالق، فهو إما أن يطلقها أو يحصل المعلق عليه فتطلق بموجب الحنث.
وعليه فالطلاق واقع إلا إذا كنت بقولك لن تبيتي على ذمتي تقصد غير الطلاق، فإنها حينئذ لا تطلق إلا إذا حصل الحنث، وبعيد أن يقصد بهذه العبارة غير الطلاق.
وإذا وقع الطلاق فإن لك أن ترتجعها دون عقد ما لم تنقض عدتها، بشرط أن لا يكون هذا هو ثالث طلاق، وليس يلزم أن تشعر أهلها بأنها طلقت ثم ارتجعت، لكن يستحب الإشهاد على الرجعة، وتحصل الرجعة بالقول اتفاقاً، كأن يقول: راجعتك أو أمسكتك، وترجع كذلك بالفعل على ما بيناه في الفتوى رقم: 30067.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 44323
796- عنوان الفتوى : حكم الحلف بالطلاق على شيء وقع في الماضي
تاريخ الفتوى : 26 ذو الحجة 1424 / 18-02-2004
السؤال:
قال لي زوجي ( إن كنت قد قبلك أحد قبل زواجي بك فأنت طالق طالق طالق ) وكنت فعلاً قد قبلني خطيبي السابق فهل يمين الطلاق الذي يكون مشروطا على شيء تم في الماضي يقع، و إن وقع هل يحتسب يمينا واحدا لأنه في جلسة واحدة أم يحتسب ثلاثا ؟
الفتوى:
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذا النوع من الطلاق يقع منجزا لا معلقا إذا كان الشرط الذي علق عليه الطلاق قد حصل، ويحسب ذلك الطلاق ثلاثا إن قصد بكل لفظة قالها التأسيس لطلاق جديد، ويقع واحدة إن قصد بالأولى التأسيس وبالثانية والثالثة التأكيد، وقد سبق بيان هذا في الفتوى رقم: 877 ورقم: 34734، ورقم:39829.
ويبنغي في مثل هذا الحال أن يرجع المرء إلى الجهات المختصة للفصل في هذه الأمور كالمحاكم الشرعية أو دار الإفتاء المصرية، وهي في بلد السائلة.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 44227
797- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ثلاثا ألا تبيت عند أحد فباتت في المسجد
تاريخ الفتوى : 25 ذو الحجة 1424 / 17-02-2004
السؤال:
حلف علي أن أكون طالقاً بالثلاث إذا خرجت من البلد أو نمت عند أحد أو بالبيت، وأتت امرأة وقالت لي أن أنام في المسجد مع حماتي ونمت، هل أنا طالق أم لا، أرجو المساعدة؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن المسجد بيت الله وليس ملكاً لأحد، قال الله تعالى: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ [الجن:18]، والظاهر -والله أعلم- أنك لم تطلقي تلك الليلة لأنك لم تخرجي من البلد ولم تنامي في البيت أو عند أي أحد من الناس، وعليك أن تسألي زوجك عن نيته، فإن نوى وقوع الطلاق بمجرد حصول ما علق عليه طيلة الزمن المستقبل فإنه لا بد في السلامة من الطلاق من تحفظك من النوم في بيوت الناس وفي البيت المذكور، وعليه فيلزم توفير سكن آخر تسكنين به، وإن نوى تلك الليلة فقط فقد سلمك الله من وقوع الطلاق، ويمكنك أن ترجعي إلى البيت أو تبيتي حيث شئت.
وعلى الزوجين أن يحرصا على التفاهم والتعاون على بناء أسرتهما ما استطاعا إلى ذلك سبيلا، ولا ينبغي أن يكون الطلاق سلاحاً يهدد به كلما حصل خلاف، ونوصيك بالرجوع للمحاكم الشرعية لينظروا في الموضوع، وراجعي في حكم الطلاق المعلق والطلاق بالثلاث الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5584، 17824.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 44205
798- عنوان الفتوى : قال لها "لن تكوني زوجة لي إذا لم تعطني راتبك" فما الحكم؟
تاريخ الفتوى : 26 ذو الحجة 1424 / 18-02-2004
السؤال:
زوجي يقول لي: إذا لم تعطني راتبك كله ولا تأخذي منه شيئا إلى حين أن يسدد ما عليه من ديون أو لن تكوني زوجة لي علماً بأنني منذ سبع سنوات لم أمنع عنه درهما واحدا من راتبي وبعت ذهبي له قلت له لن أعطيك ولا فلساً كل هذا لأنني أرسلت لأهلي مبلغاً من المال وليس بكثير علماً بأنني بعثت المال لأن أهلي أرادوا الذهاب إلى الحج ولكن في آخر لحظة لم يسمح لهم بسبب تحديد العدد في بلدي.
هل هذا يعتبر عصياناً للزوج أنا أريد الآخرة ولكن زوجي يظلمني ويبتزني وهو يريد المال لكي يرسل لأهله
أفتوني جزاكم الله
وهل أعتبر طالقاً في حالة لم أعطه شيئا
أفتوني رجاء على الإيميل المرسل وجزاكم الله خيراً
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فراتب المرأة ملك لها، فلها التصرف فيه بالصدقة والهبة وغير ذلك، ولا يحق لزوجها منعها من ذلك، ولا الاستحواذ على راتبها أو غيره من مالها بغير إذنها، ومن حسن العشرة أن تعين الزوجة زوجها بشيء من مالها، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 32165، وإذا لم تفعل فلا تعتبر آثمة ولا عاصية.
وأما قول زوجك لك: "لن تكوني زوجة لي" أي إذا لم تعطه راتبك، فإنه لفظ محتمل فيسأل هل قصد به وقوع الطلاق عند رفضك إعطاءه الراتب، أم قصد أنه قد يطلقك إذا رفضت، وعليه فوقوع الطلاق وعدمه في هذه الحالة يرجع فيه إلى الاستفصال عن قصد الزوج حال إطلاقه هذه العبارة.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 44096
799- عنوان الفتوى : التعجل في التلفظ بالطلاق يوقع المرء في الحرج
تاريخ الفتوى : 23 ذو الحجة 1424 / 15-02-2004
السؤال:
ذهبت زوجتي إلى بيت أهلها نظراً لأمور حدثت بيننا حردت، فحلفت وقلت، علي الطلاق بالثلاث لن أردها إلا أن ترجع إلى الدار لوحدها، قلتها ثلاث مرات، قلتها في اليوم الأول أي العبارة السابقة وقلت نفس العبارة في يوم ثاني وقلتها في يوم ثالث، ثم بعد ذلك ذهبت إلى بيت أهلها وأرجعتها إلى بيتي، فما رأي الشرع في ذلك، وإن كان رد اليمين "يمين الطلاق" صيام ثلاثة أيام، فهل يجوز الجماع قبل صيام الأيامة الثلاثة؟ وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن جمهور أهل العلم على أن من حلف بالطلاق ثلاثاً معلقاً ذلك على أمر ما، أن زوجته تطلق منه ثلاثاً، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا قصد بذلك الطلاق طلقت زوجته، وإن قصد المنع والتهديد لزمته كفارة يمين.
ثم إننا ننبهك إلى عدم التعجل إلى التلفظ بالطلاق لما يترتب عليه من الوقوع في الحرج، وراجع الفتوى رقم: 2041 للمزيد من الفائدة.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 43915
800- عنوان الفتوى : يقع الطلاق بمجرد وقوع المشروط
تاريخ الفتوى : 17 ذو الحجة 1424 / 09-02-2004
السؤال:
رجل أقسم على زوجته بالطلاق أن تدخل بيت أخيه، مع العلم بأن الزوج وضع قيداً عليه وعلى زوجته ألا يدخلا البيت إلا إذا طلقت زوجة أخيه أو توفيت، ومع العلم أيضا لا توجد خلافات بين الأخوين سواء كانت مادية أو معنوية، وأن البيت ملك أخيه ولا توجد أي مشاكل بين الأخوين وزوجتيهما، وإن حصل دخول البيت، فما كفارة ذلك الزوج إن كان اليمين يمين طلاق حسب رأيكم، وبارك الله فيكم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا علق هذا الزوج طلاق زوجته على دخولها بيت أخيه قبل طلاق أو وفاة زوجة أخيه، فإنها بمجرد دخولها قبل تحقق ذلك الشرط تصير مطلقة، ذلك أن الطلاق المعلق على شرط يقع بوقوعه في ما ذهب إليه جمهور أهل العلم، وسلك بعض العلماء فيه مذهباً آخر، انظره في الفتوى رقم: 5684.
وعلى كل فإن عليكم أن ترجعوا إلى المحاكم الشرعية إن كنتم في بلد فيه محاكم شرعية.
والله أعلم.
**********
يتبع
أبو أحمدعصام
04-04-2012, 04:12 AM
رقم الفتوى : 43851
801- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق إذا لم يقع الشرط
تاريخ الفتوى : 17 ذو الحجة 1424 / 09-02-2004
السؤال:
عندي سؤالان جزاكم الله خيرا
الاول حول الطلاق قلت لزوجتي وهي تقود السيارة اذا ذهبت الى walmart 0 و هو سوق بيع في
مدينة شيكاغو فانت طالق وقد كنت غضبانا وكان قصدي اذا ذهبت ودخلت اليه وبالفعل هي ذهبت
ولكن لم تدخل اليه بل وقفت في كراج السيارات التابع له فهل وقع الطلاق ?
الفتوى:
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الحلف بالطلاق ينظر فيه إلى نية الحالف، وبما أنك تذكر أنك عندما علقت الطلاق على ذهاب زوجتك إلى السوق كانت نيتك هي الدخول إلى السوق وليس مجرد الذهاب، فإنه إن لم يحصل دخول لم يقع الطلاق، لأن الشرط لم يقع، وراجع الفتوى رقم:8828.
***********
رقم الفتوى : 43825
802- عنوان الفتوى : ما دام الكذب قد حصل فقد وقع الطلاق
تاريخ الفتوى : 16 ذو الحجة 1424 / 08-02-2004
السؤال:
حلفت على زوجتي بالطلاق أو أنها طالق وكنت أقصد الطلاق أي ليس لفظ الطلاق وإنما بنية الطلاق إن لم تجب على سؤالي بصدق فكذبت ولم تقل الحقيقه وبعدها اعترفت لي بأنها كذبت علي وكما قالت أنها لم تقل الحقيقه خوفا من معرفة شخص كان يجلس معنا وهي أختي الحقيقة (جاء ابن أختي يبكي وقال إن زوجتي قد ضربته وزوجتي ردت بأنها لم تضربه فحلفت عليها بالطلاق أو أنها طالق إن لم تخبرني بالحقيقة فكذبت وقالت أنها لم تضربه)، فهل يقع الطلاق (ما هو حكم الشرع في هذا الأمر)، وماذا يجب علي أن أفعل، أفيدونا؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن حلف يمين الطلاق معلقاً ذلك على حصول شيء معين وقاصداً بذلك إيقاع الطلاق فإن زوجته تعتبر طالقاً بحصول الشيء المعلق عليه باتفاق الفقهاء، إذا ثبت هذا فتعتبر زوجك طالقاً ما دام الكذب قد وقع، ويترتب على ذلك أن هذه الطلقة إن كانت هي الأولى أو الثانية فيجوز لك إرجاعها بلا عقد أو مهر جديد ما دامت في العدة، ويستحب الإشهاد على الرجعة، وإن انقضت العدة فلا يجوز لك إرجاعها إلا بعقد جديد ومهر جديد، وأنت في ذلك كخاطب من الخطاب.
وأما إن كانت هذه الطلقة هي الثالثة فإنها تبين منك بينونة كبرى، فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك، ويدخل بها دخولاً حقيقياً ثم يطلقها أو يموت عنها، قال الله تعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [البقرة:230].
وننبهك إلى بعض الأمور وهي:
الأول: أنه لا ينبغي التساهل في التلفظ بالطلاق، وجعله وسيلة لحل المشاكل بينك وبين زوجتك، لأن عاقبة ذلك الندم.
الثاني: أنه لا يجوز الحلف إلا بالله تعالى أو بأسمائه وصفاته، روى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت.
الثالث: أن الأولى في مثل هذه المسائل مراجعة المحكمة الشرعية لأنها أجدر بالنظر فيها، وراجع للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 1673، والفتوى رقم: 13667.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 43774
803- عنوان الفتوى : حكم قول الزوج علي الطلاق لا أريدها
تاريخ الفتوى : 11 ذو الحجة 1424 / 03-02-2004
السؤال:
فضيلة الشيخ افتني في أمري جزاك الله خيراحدث بينى وبين زوجتي خلاف وهو أنها غير أمينة على بيتي الذي أسكنه أنا وهي وأبي وأمي وإخوتي فهي بها من الطباع السيئة الكثير فمثلا هي كثيرة الكذب وبها داء السرقة تأخذ ما لا تملكه في الخفاء وعند اكتشاف السرقة تحلف بأغلظ الأيمان أنها ما فعلت وبعد ذلك تعترف وتقول لن أفعل ذلك مرة أخرى وتعددت أكثر من مرة والمهم حتى لا أطيل على فضيلتكم مع آخر حدث لم أتمالك أعصابي فطلقتها قلت أنت طالق فعاتبني أهلي فقلت والله لا أريدها أكثر من مرة وقلت علي الطلاق لا أريدها وكان كل هذا في وقت واحد وكانت نيتي أنني لا أريدها تماما وفي اليوم التالي وفي وسط العتاب من الأهل قلت والله لا أريدها وقلت أكثر من مرة وفي أيام متفرقة إنها محرمة علي إلى يوم القيامة واستمرت معي دون المعاشرة أكثر من شهر حتى عادت سيرتها الأولى وسرقت من المحل الذي يملكه والدي بضائع لتبيعها وتشتري لها ملابس مع العلم أنني لا أحرمها من شيء ورغم ما حدث آنفا ورغم أنني نصحتها أكثر من مرة إلا أني أريد ردها من أجل الطفل الذي بيننا فهل حرمت علي وهل لها كفارة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك لزوجتك أنت طالق تعتبر طلقة صريحة تلزمك بها واحدة، أما تكريرك لا أريدها فهي كناية يرجع فيها إلى نيتك، فإن قصدت بها إنشاء طلاق جديد كانت طلاقاً.
وعليه؛ تكون قد بانت منك زوجتك بينونة كبرى، وإن كنت قصدت تأكيد الطلاق فطلقة واحدة، قال ابن قدامة في المغني: فإن قال: أنت طالق طالق طالق، وقال أردت التأكيد قبل منه، لأن الكلام يكرر للتوكيد، وإن قصد الإيقاع وكرر الطلقات طلقت ثلاثا، وإن لم ينو شيئاً لم يقع إلا واحدة. هـ
وقال النووي في روضة الطالبين: ولو كرر اللفظة ثلاثاً وأراد بالآخرتين تأكيد الأولى لم يقع إلا واحدة وإن أراد الاستئناف وقع الثلاث، وإن طلق فكذا على الأظهر. هـ
وقال صاحب التاج والإكليل نقلاً عن ابن عرفة تكرير اللفظ الدال على الطلاق دون تعليق وعطف يعدده إن لم ينو وحدته فيها أنت طالق أنت طالق أنت طالق إلا أن ينوي واحدة بنى أو لم يبن، ومثله أنت طالق طالق طالق. اهـ
أما إذا لم تنو بعبارة لا أريدها طلاقاً فلا يلزمك شيء، أما بخصوص التحريم فراجع فيه الفتوى رقم: 26876، والفتوى رقم: 2182.
أما بالنسبة لقولك علي الطلاق لا أريدها فينظر فيه، فإن كنت كاذباً في يمينك بحيث إن حقيقة الأمر أنك تريدها فهذا طلاق للحنث في اليمين، وإن كنت صادقاً فعلاً في ما قلت فلا يلزمك في ما قلت شيئاً، وراجع الفتوى رقم: 13823.
وعلى العموم فإننا ننصحك بالرجوع إلى المحاكم الشرعية ببلدك.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 43705
804- عنوان الفتوى : من حلف بالطلاق قاصداً مجرد التخويف والتهديد
تاريخ الفتوى : 03 ذو الحجة 1424 / 26-01-2004
السؤال:
حلف علي زوجي بالطلاق حيث قال (علي الطلاق سوف أتزوج عليك) وهو يردد قول الزواج علي عندما يغضب، وأنا كنت على حيض والحيض عندي كان في بدايته أي أنه ينزل نقطة دم واحدة ثم ينقطع لمدة ثلاثة أيام تقريبا، وفي نفس الليلة وبعد ثلث ساعة تقريبا حدث نفس النقاش ولكن في غرفه أخرى فحلف مرة أخرى وهو غضبان ويتحدث بشدة فقال (تكوني طالق بالثلاثة إذا سمعت للداعية الإسلامية (لا أريد أن أذكر اسمها)، وهو يقول أنه أراد التخويف والتهديد، ولكن هذه الداعية تظهر أحيانا على التلفاز ولقد سمعتها مرتين ولكن بدون قصد، ولا أعرف ما قالت بالضبط من شدة ارتباكي فأردت أن أغلق التلفاز أو أن أخفض صوته وبعدها أصبحت من النادر أن أضع على القناة التي تظهر عليها هذه الداعية مع أنني أحببتها كثيراً، ونحن نعيش الآن الحياة الزوجيه الطبيعية، وزوجي يقول أن الحلف بالطلاق بهذه الطريقة لا يقع الطلاق، وهو يريد الآن أن أنجب له طفلا وعندنا طفلان ولد وبنت، فلا أعرف ماذا أفعل في هذه الغربة الموحشة، أفتوني أفادكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في من حلف بالطلاق قاصداً مجرد التخويف والتهديد ولا يقصد إيقاع الطلاق عند وقوع ما حلف عليه، فذهب جمهور أهل العلم إلى وقوع الطلاق إذا وقع ما علق الطلاق على وقوعه، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يقع الطلاق بذلك، وأن الحلف بالطلاق يأخذ حكم اليمين ويكفر بكفارة يمين.
والذي ننصح به هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية في هذا الصدد لتحكم بما تراه مناسباً، وراجعي للأهمية الفتاوى ذات الأرقام التالية: 31259، 36215، 7665.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 43402
805- عنوان الفتوى : حكم من حلف على زوجته بالطلاق إن كلمت أهلها
تاريخ الفتوى : 29 ذو القعدة 1424 / 22-01-2004
السؤال:
زوج أختي حلف عليها أن تكون طالقاً إذا كلمت إحدى أخواتها أو والدها فهل يقع الطلاق إذا ردت علينا هاتفيا وهل تحاسب هذه الأخت على قطع الرحم على الرغم من أنها أرغمت عليه؟ لكم جزيل الشكر
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كلمت والدها أو أخواتها وقع الطلاق عند جماهير فقهاء الإسلام خلافاً لشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، فإنهما لا يوقعان الطلاق إذا قصد الحالف بذلك الحث أو المنع، أما إذا قصد تعليق الطلاق أي قصد حصول الطلاق إذا حصل ما علق عليه، فإنهما يوقعان الطلاق في هذه الصورة كالجمهور، وليست آثمة إذا تركت كلامهم لأنها لم تترك ذلك بقصد القطيعة، وإنما تركته مكرهة، وسبق تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 35776.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 43285
806- عنوان الفتوى : إذا علق الطلالق على شيء وحصل
تاريخ الفتوى : 26 ذو القعدة 1424 / 19-01-2004
السؤال:
رجل قال لزوجته ضعي حبة التمر هذه في فمك وأعطاها إياها (حبة التمر) فوضعتها الزوجة ، فقال لها إن أكلتها فأنت طالق وإن أخرجتها فأنت طالق ، فماذا على الزوجة أن تفعل؟
وشكرا لكم
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواضح من فعل هذا الرجل أنه كان ناوياً لطلاق زوجته، وإنما قصد بما فعله هو مجرد اتخاذ ذريعة ليسوغ بها طلاقه، ولا أدل على هذا من تعليقه لطلاقها على أمرين لا بد من حصول أحدهما.
وعلى كل فإن الفقهاء قرروا أن الطلاق إذا علق على شيء وحصل فإنه يقع، قال صاحب الفروق: ولو قال إن دخلت الدار فأنت طالق، ثم دخلت الدار وقع.
وهذا أمر لا خلاف فيه إذا كان الزوج قاصداً لتعليق الطلاق.
وننبه هنا إلى أنه لا بد من الرجوع إلى المحاكم الشرعية في البلد للبت في هذا الأمر.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 43172
807- عنوان الفتوى : يقع الطلاق.. قصد الطلاق أو قصد اليمين
تاريخ الفتوى : 25 ذو القعدة 1424 / 18-01-2004
السؤال:
كنت قد طلقت زوجتي مرتين، وفي الثالثة قلت لها إن ذهبت إلى المصيف بالأسكندرية تكوني طالقاً بالثلاثة وحدث أنها ذهبت ثم أنكرت ذلك وتأكدت من ذهابها بعد ثلاثة أشهر وصارت حاملاً الآن وأشعر أنها محرمة علي . فما السبيل وهل يقع علي جرمها ؟؟ وما الحل الشرعي؟؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من علق طلاق زوجته على أمرٍ ماَّ ثم وقع ذلك الأمر فإن الطلاق يقع، سواء قصد الطلاق أو قصد اليمين. هذا قول جمهور أهل العلم، وعلى هذا القول فقد طلقت منك زوجتك بمجرد ذهابها إلى مصيف الإسكندرية، وبانت بينونة كبرى، فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً آخر عن رغبة لا حيلة.
وقال بعض العلماء إن من علق طلاق زوجته على أمر وحصل هذا الأمر، فإن قصد بذلك الطلاق وقع، وإن قصد بذلك اليمين والتهديد فهو يمين يكفر عنها كفارة يمين، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
ونحن ننصحك بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلدك للنظر في قضيتك، والعمل بمقتضى ما يحكمون به في موضوع الطلاق، وعلى كلا القولين فلا إثم في حصول الحمل لعدم علمك بذهابها.
ولمعرفة حكم خروج المرأة للمصيف نحيل السائل إلى الفتوى رقم: 19570
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 42984
808- عنوان الفتوى : حكم من قال والله أطلقك طال الزمن أو قصر وحلفت باليمين
تاريخ الفتوى : 20 ذو القعدة 1424 / 13-01-2004
السؤال:
سؤالي إلى الشيخ المحترم في قضية سوء تفاهم مع زوجتي وزلت من فمي كلمة طلاق وقلت لها والله أطلقك طال الزمن أو قصر وحلفت باليمين، والمرجو من الشيخ تفسير هذا الحلف الذي حلفته وجزاكم الله خيرا واطال الله عمركم
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن السائل لم يوضح لنا ما قصده بقوله: زلت من فمي كلمة طلاق، ولكننا نقول له: إذا صدر منك لفظ صريح في الطلاق منجزاً، كقولك لها: أنت طالق أو مطلقة، فيلزمك ما قصدت سواء كانت طلقة واحدة أو أكثر، هذا أولاً.
ثانياً: إذا كنت تقصد بكونك صدرت منك كلمة طلاق، ثم حلفت يميناً بالله تعالى أنك ستطلق زوجتك في المستقبل بدون تحديد وقت معين فإنها طلقت منك بتلك الطلقة، والأولى أن تكفر عن يمينك ولا تطلقها ثانية لقوله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه. رواه مسلم وغيره.
وإن كان قصدك أنك حلفت فقط بأن تطلقها في المستقبل ولم تطلقها ولم تنجز الطلاق، فإنها لا تطلق إلا إذا أنجزت ما حلفت عليه، والأولى -كما سبق- أن لا تطلق زوجتك وتكفر كفارة يمين، وفي المدونة في الفقه المالكي: "أرأيت إن قال: والله لأضربنَّ فلاناً ولم يوقت لذلك أجلاً أو وقت في ذلك أجلاً؟ قال أرى إذا لم يوقت في ذلك أجلاً فليكفر عن يمينه ولا يضرب فلاناً، وإن وقت لذلك أجلاً فلا يكفر حتى يمضي الأجل". انتهى.
ثالثاً: هذا النوع من الأمور يرجع فيه إلى المحاكم الشرعية للإدلاء بكافة التفاصيل المتعلقة بالمسألة المذكورة، حتى يحكموا في الأمر على بصيرة.
رابعاً: ننصح السائل الكريم بعدم المسارعة إلى التلفظ بالطلاق وباجتناب الغضب، فإنه سبب لصدور كثير من الأقوال والأفعال التي تجلب سخط الله تعالى وتعود بالضرر على الإنسان وأهله، ففي صحيح البخاري وغيره أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال: لا تغضب.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 42510
809- عنوان الفتوى : الشك في وقوع ما علق عليه الطلاق لا اعتبار له
تاريخ الفتوى : 06 ذو القعدة 1424 / 30-12-2003
السؤال:
أنا حلفت على زوجتي بالطلاق وقلت لها إنك ستكونين طالقا بالثلاثة ولا رجعة لك، إذا فعلت كذا، وأنا شاك 100% أنها فعلت الأمر الذي حلفت عليها فيه، فما الحكم اشرعي في مثل هذه الحالة؟ هل تعتبر طالقا بالثلاثة أو طلقة واحدة؟ وللعلم، هي طلبت مني أن أحلف حتى أزيل هذا الشك. وجزاكم الله خيرا. أحمد الوظائفي.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالشك غير معتبر في إثبات الأحكام أو نفيها، لأن الأحكام الشرعية لا تثبت إلا بأحد طريقين: الأول: اليقين. الثاني: الظن القوي عند تعذر اليقين، وما ذكره السائل من نسبة شكه ينافي تعريف الشك، إذ الشك عند الأصوليين هو: استواء الطرفين المتقابلين، لوجود أمارتين متكافئتين في الطرفين أو لعدم الأمارة فيهما، وهذا يعني أن يكون الشك بنسبة 50% لا 100% كما ذكرت، فإن النسبة التي ذكرتها تعني تيقنك من الأمر، لا الشك أو الظن فيه، وعلى كل حال، فإذا كنت متيقنا من مخالفة زوجتك، فقد وقع طلاقك ثلاثا، لأنك أكدت الثلاث بقولك: ولا رجعة، أما إذا كان مجرد شك، فلا اعتبار به، لأن اليقين لا يزول بالشك، وننبه السائل إلى أن الطلاق المعلق إذا قصد به الطلاق وقع قطعا، وحيث كان يقصد به التهديد ففي المسألة خلاف بيناه في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 25695، 7665، 19430، 19827. علما بأن أمر الطلاق شائك وخطير، والأولى فيه هو الرجوع للمحاكم الشرعية المختصة، لأنها يتحصل لها الإحاطة بملابسات الحالة، وليس الخبر كالمعاينة. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 42132
810- عنوان الفتوى : الحكم ينبني حسب نيتك في تعليق الطلاق
تاريخ الفتوى : 04 ذو القعدة 1424 / 28-12-2003
السؤال:
حدثت مشكلة بيني وبين أهل زوجتي وعلى هذا الأساس قمت بحلف يمين الطلاق على زوجتي بهذا النص (أنتي طالق إذا دخل أحد من إخوتك بيتي إلا عندما يظهر حقي)، وقامت أختها وأخوها بالاعتذار لي وتصفية الخلافات، فهل أستطيع السماح لهم بدخول البيت، علما بأنني رضيت تماما وأريد إدخال بعضهم البيت..... هل علي كفارة يمين؟ أم ماذا أفعل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن هذا يرجع فيه إلى نيتك في تعليق الطلاق، فإن كنت نويت عند قولك "عندما يظهر حقي" الاعتذار من قبل إخوان وأخوات زوجتك وتصفية الخلافات بينكم، فإن الطلاق غير واقع بدخول هؤلاء إلى بيتك، لانتفاء حقيقة الشرط الذي كان الطلاق معلقاً على حصوله، وأما إن كنت نويت شيئاً آخر لم يتحقق فما زال التعليق قائماً، فإذا دخل هؤلاء أو أحدهم بيتك قبل حصوله، وقع الطلاق على قول من يوقع الطلاق بالحلف به، وهم جمهور أهل العلم، وانظر في مسألة الطلاق المعلق في الفتوى رقم: 5677. وإذا وقع الطلاق فإن كانت هذه هي الطلقة الأولى أو الثانية، فلك أن تراجع زوجتك خلال العدة. والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 41806
811- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق حتى يصدق عليها دخول الدار
تاريخ الفتوى : 28 شوال 1424 / 23-12-2003
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم. حلفت على زوجتي "علي الطلاق بالثلاثه ما تعتبي عند الجيران وتكوني محرمة علي زي أمي وأختي."أقصد دخولها عندهم، وفي ليلة العيد لقيت زوجتي الجارة على الباب فسلمت عليها فنسيت ووضعت قدمها على العتبة أو أدخلتها فتذكرت ثم سحبت قدمها بسرعة.. فهل وقع الطلاق والظهار بذلك؟؟ مع العلم بأن النية كانت قصد الطلاق إن ذهبت للجيران..؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالطلاق الذي علقته على دخول الدار بقولك "ما تعتبي عند الجيران" لا يقع حتى يصدق عليها دخول الدار، وهو دخولها كلها للدار، قال البهوتي في كتابه شرح منتهى الإرادات: في من حلف على امرأته لا تدخل بيت أختها، لا تطلق حتى تدخلها كلها، ألا ترى أن عوف بن مالك قال: كلي أو بعضي، لأن الكل لا يكون بعضاً والبعض لا يكون كلاً، وسبق أنه صلى الله عليه وسلم كان يخرج رأسه وهو معتكف إلى عائشة فترجله وهي حائض، والمعكتف ممنوع من الخروج من المسجد.
وهذا اختيار أبي الخطاب، ومذهب أبي حنفية والشافعي، انظر المغني لابن قدامة، وكذلك التحريم لا يقع أيضاً إلا إذا دخلت الزوجة الدار دخولاً معتبراً كما قدمنا.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 41741
812- عنوان الفتوى : علق الطلاق وأضاف إليه التحريم
تاريخ الفتوى : 28 شوال 1424 / 23-12-2003
السؤال:
حدث جدال بيني وبين زوجي في موضوع معين عن جماعة من الأصدقاء وحلف زوجي يمين طلاق وأني أحرم عليه إذا قمنا بزيارتهم مرة أخرى، وبعد ذلك جاءت مناسبة عيد الفطر واضطررنا لزيارتهم، فما هو الحكم الشرعي لذلك؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذا الذي تلفظ به زوجك يسمى عند الفقهاء الطلاق المعلق على شرط، واختلفوا في وقوعه، ومذهب جماهير العلماء أنه يقع الطلاق بمجرد حصول ما علق عليه، وذهبت طائفة من العلماء إلى التفصيل فقالوا: إن كان يريد الطلاق فعلا، فإنه يقع، وإن كان يريد مجرد التهديد أو الحث أو المنع فلا يقع، وعليه كفارة يمين، وهذا هو القول الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، ومذهب الجمهور أحوط، ولكما أن تراجعا المحكمة الشرعية للبت في هذا الأمر.
ولمزيد من الفائدة، راجعا الفتويين رقم: 5677، ورقم: 1673.
وإن كان زوجك قد أضاف إلى الطلاق تحريمك عليه في حال زيارتكم للأصدقاء المشار إليهم، فهذا التحريم إن نوى به ظهارا كان ظهارا، وإن نوى به الطلاق كان طلاقا.
وإن لم ينو به شيئا فعليه كفارة يمين، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 26876، والفتوى رقم: 7438.
وفي حال كون هذا التحريم طلاقا، فإنه يحتمل أن يكون تأكيدا للطلاق الأصل، فلا يقع إلا طلقة واحدة على ما ذكرنا في قول الجمهور، ويحتمل أن يكون تأسيسا بمعنى أن الزوج أنشأ طلاقا جديدا لم يرد به تأكيد الطلاق الأول، وحينئذ تقع طلقتان.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 41302
813- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق وله زوجتان فأيهما تطلق؟
تاريخ الفتوى : 20 شوال 1424 / 15-12-2003
السؤال:
رجل حلف بيمين الطلاق فوقع وكان متزوجاً اثنتين، فعلى أي واحدة يقع الطلاق الأولى أم الثانية؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد سبق أن بينا أنه إذا حلف الرجل على تطليق زوجته وله أكثر من زوجة، أن الطلاق يقع على الجميع إذا لم ينو تطليق واحدة منهن، أو لم يكن هنالك سبب تخصص به إحداهن، راجع في هذا الفتوى رقم: 11532 وننبه إلى أن الأولى في مثل هذه المسائل عدم الاكتفاء بفتوى، بل تراجع في ذلك المحكمة الشرعية لأنها أولى بالنظر فيها. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 40969
814- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق يقع إن حدث ما علق عليه
تاريخ الفتوى : 14 شوال 1424 / 09-12-2003
السؤال:
رجل حلف يمين طلاق على زوجته بأن لا يدخل بيته طعام من عند أهلها وبعد فترة أرسلت أم الزوجة طعاماً ودخل البيت وأكلت منه مع زوجها وهي تعلم وتنتظر اعتراضه فلم يبد أي اعتراض وعاشرها معاشرة الأزواج وهي ظنت أنه بذلك راجعها وسألته قال لها إنه من الأصل لم يكن ينوي الطلاق وهي تسال هل النية شرط في الطلاق والرجوع أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى القول بوقوع الطلاق المعلق إن حدث ما علق عليه نوى الطلاق أو لم ينوه، وهو الصواب، وعليه الفتوى عندنا. وعليه؛ فتكون هذه المرأة قد طلقت، وجماع زوجها رجعة نوى المراجعة أو لم ينو عند الحنابلة والحنفية. وانظر الفتوى رقم: 17506والفتوى رقم: 35934 والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 40723
815- عنوان الفتوى : الراجح وقوع الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 09 شوال 1424 / 04-12-2003
السؤال:
حلفت على زوجتي بالطلاق للمرة الأولى، ووقع اليمين عليها ثم رددتها إلى عصمتي مرة أخرى، وقد نصحني أحد أئمة المساجد بأن أدفع كفارة يمين كتبرع للمسجد أو أي أوجه للخير. السؤال هو: هل تمحو كفارة اليمين الطلقة الأولى بحيث لا يزال لدينا ثلاث فرص للطلاق؟ أم يكون الطلاق وقع وتتبقى لنا فرصتان؟ و أستغفر الله العظيم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن كنت حلفت على زوجتك بالطلاق أن لا تفعل شيئا ففعلت ذلك الشيء، فقد وقعت طلقة وبقيت لك عليها طلقتان، وليست عليك كفارة يمين، وهذا ما عليه جماهير فقهاء الإسلام، وهو الصواب والراجح. وذهب بعض أهل العلم إلى التفصيل، وانظر الفتوى رقم: 3795. وكفارة اليمين على القول بها تصرف على ما ذكرنا في الفتوى رقم: 2053 لا على المساجد أو أوجه الخير الأخرى. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 40671
816- عنوان الفتوى : أدلة القائلين بوقوع الطلاق المعلق موقع اليمين إذا قصد اليمين
تاريخ الفتوى : 07 شوال 1424 / 02-12-2003
السؤال:
1- الموضوع الطلاق المطلوب إيراد حجج العلماء الذين انتحوا جانب عدم وقوع الطلاق المعلق وتحويله على صفة اليمين .
2- تحديد موقف هؤلاء العلماء من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والقائل فيه ثلاث جدهن جد وهزلهن جد .
3- أرجو الرد سريعا لأهمية هذا الأمر وجزاكم الله خيرا .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد ذكرنا أدلة من قال بأن الطلاق المعلق حكمه حكم اليمين إن قصد به اليمين، وذلك في الفتوى رقم: 11592 وأما حديث: ~ثلاث جدهن جد وهزلهن جد...~~ فإنه لا حجة فيه عليهم، لأنهم يقولون إن الطلاق المعلق بنية اليمين ليس طلاقاً أصلاً حتى يقال جده وهزله سواء، وإنما هو حلف بالطلاق عندهم، لكن الذي نرى أنه هو الراجح من حيث الدليل هو مذهب الجماهير، وعليه المذاهب الأربعة، كما بيناه في الفتاوى التالية: 1673/ 19612/ 8828 والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 40657
817- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق يستوي فيه الجد والهزل
تاريخ الفتوى : 07 شوال 1424 / 02-12-2003
السؤال:
قلت لأخي زوجتي (التي لم أدخل بها بعد) أنا حالف بالطلاق ليدخل تأليسا على أبيه الذي يقول هذه
الكلمة دائما، ولم أقصد الطلاق، مع العلم بأني لم أعد أحلف بالطلاق بعدها أبدا، وإن أخي زوجتي ضحك ولم يدخل، فهل وقع الطلاق؟ أرجو الاهتمام جزاكم الله عني خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاعلم -وفقك الله- أن التأليس وهو السخرية والاستهزاء عند المصريين، لا يجوز للمسلم، لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ [الحجرات: 11].
ولو كان هذا المسلم فاعلا لما لا يجوز أو ما لا ينبغي، إذ الواجب نصحه لا الاستهزاء والسخرية به، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 35551.
وما جرى منك من الحلف بالطلاق طلاق معلق يقع إذا حصل المعلق عليه عند جمهور العلماء، وعليه، فالطلاق قد وقع لعدم دخول أخي زوجتك، وهذا الطلاق طلاق بائن بينونة صغرى، ولا تحل لك المرأة بعده إلا بعقد جديد ومهر جديد، وراجع للأهمية الفتوى رقم: ، 4116 وذهب بعض أهل العلم إلى أن الطلاق المعلق الذي لا يقصد به الطلاق إنما يقصد به الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب حكمه حكم اليمين، يكفر بكفارة يمين، ولمعرفة مزيد من التفصيل، راجع الفتوى رقم: 5684، والفتوى رقم:17824.
وننبهك -وفقك الله- إلى أن الحلف بالطلاق يستوي فيه الجد والهزل، لقوله صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد، الطلاق والنكاح والرجعة. رواه أحمد والترمذي. وراجع للأهمية الفتوى رقم: 1673.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 40581
818- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق على أمرين فما حكمه؟
تاريخ الفتوى : 05 شوال 1424 / 30-11-2003
السؤال:
أنا اقترفت خطأ بلحظة غضب بأنني حلفت بالطلاق بأن لا أرجع لبيتي الذي هو بجوار أهلي، وحلفت أيضا بنفس الوقت بالطلاق بأن لا أمد يدي لأخي الذي هو من كان سبب المشكلة، وضميري يؤنبني وأخشى عذاب الله من هذه الفعله، هل الطلقة هي واحدة أم اثنتان.. أرشدوني لطريق التوبة؟ جزاكم الله كل الخير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الحلف بالطلاق على فعل شيء ما أو تركه طلاق معلق عند الجمهور، ولا يصح حله، بل إن وقع ما علق الطلاق عليه نفذ، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا أراد به تعليق الطلاق على ما حلف عليه، فله حكم الطلاق المعلق. وإن قصد اليمين فقط فهو يمين كسائر الأيمان فله حلها بالكفارة، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، ولا شك أن قول الجمهور قوي جداً. وعليه فإذا قلت عليَّ الطلاق على أن لا أفعل كذا وكذا لأمرٍ أو أمرين أو أكثر، فهو طلاق واحد إن وقع ما علق عليه. أما إن قلت عليَّ الطلاق أن لا أرجع إلى بيتي، وعليَّ الطلاق أن لا أمس يد أخي، فالطلاق يقع مرتين إن وقع ما علق عليه حسب مذهب جمهور العلماء في الحلف بالطلاق كما تقدم، أو هو يمين أو يمينان كما هو مذهب غيرهم. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 40295
819- عنوان الفتوى : علق الطلاق وهو لا يريد إيقاعه
تاريخ الفتوى : 25 رمضان 1424 / 20-11-2003
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم سؤالي جزاكم الله خيرا هو: أني قلت لزوحتي أنت طالق إذا دخلت إحدى أخواتك إلى منزلي، لكني لم أكن أنوي بها الطلاق، بل أريدها أن تسكت عن مشاجرتي، فهل علي كفارة أم ماذا؟ فأنا الآن أعيش في حيرة، لأن زوجتي تريد أخواتها أن يزرنها لأنها مريضة الآن.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد اختلف أهل العلم فيمن قال لزوجته: أنت طالق إن وقع كذا أو فعلت كذا.. وهو لا يريد الطلاق، وإنما يريد التهديد والمنع من ذلك الفعل. فذهب الجمهور إلى أن الطلاق يقع إن حصل ما علق عليه، لأن اللفظ صريح، وذهب بعضهم إلى أن الطلاق لا يقع إن حصل ما علق عليه، لأن القصد المنع وليس الطلاق، والمنع شأن اليمين، فتلزم فيه كفارة يمين. ولو أخذت بالقول الأول فهو أحوط، وإن أخذت بالقول الثاني فهو أيسر، وننصحك بمراجعة المحكمة الشرعية في بلدك مباشرة فذلك أفضل. وبإمكانك أن تطلع على المزيد من التفصيل في الفتوى رقم: 8828. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 39808
820- عنوان الفتوى : خروجها ناسية لا يغير من الحكم شيئا
تاريخ الفتوى : 10 رمضان 1424 / 05-11-2003
السؤال:
لقد قلت لزوجتي إذا خرجت من البيت فسيكون هذا آخر يوم بيني وبينك، ومرت الأيام وخرجت مع أهلها ناسية وذكرت وهي في منتصف الطريق، واتصلت بي تلفونيا ووافقت، هل تعتبر طلقة، وإذا كانت طلقة ماذا أفعل لكي أردها إلي بيتي؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن كان قصدك المنع من الخروج لا لسبب معين، فلا ينفع إذنك لها، وكذلك كونها خرجت ناسية لا يغير الحكم الشرعي لأن الحكم الشرعي متعلق بالفعل المحلوف عنه وقد حدث منها، أما إن كان منعك من خروجها معلقاً على سبب معين ونويت أنه إذا زال سمحت لها، وقد كان ذلك فلا أثر لتعليق الطلاق، وراجع لذلك الفتوى رقم: 16872. وتبقى مسألة الطلاق المعلق على شرط فإذا حدث ما علق عليه هل يقع أم لا؟ ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يقع، وذهب بعض أهل العلم إلى أن الأمر متوقف على النية، فإن كانت مجرد التهديد لم يقع وإن كانت النية الطلاق وقع، وراجع لذلك الفتوى رقم: 5684. أما كيفية إرجاعها فإن كانت هذه طلقة رجعية -أولى أو ثانية- فلك أن تراجعها أثناء عدتها بدون عقد، إما بالقول أو الفعل وهو الجماع مع نية الارتجاع، ويستحب لك الإشهاد على رجعتها، وإن انقضت عدتها فلا بد من عقد جديد بشروط الزواج المعروفة، ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 3795. والله أعلم.
***********
يتبع
أبو أحمدعصام
04-04-2012, 04:21 AM
رقم الفتوى : 39612
821- عنوان الفتوى : يقع الطلاق إذا حدث ما علق عليه
تاريخ الفتوى : 04 رمضان 1424 / 30-10-2003
السؤال:
طلبت من زوجتى أن تقول الحق عند كلامها مع جارتنا، فقالت أنا لم أكلمها، فقلت إذا ثبت أن كلمتها تبقين طالقاً وبعد ذلك ثبت أنها كلمتها، فما حكم الدين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فهذا طلاق معلق على ثبوت كلام امرأتك لجارتها، وما دام قد ثبت كلامها لها فقد وقع الطلاق، وقد سبق بيان هذا في الفتوى رقم: 32311، والفتوى رقم: 5684. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 39411
822- عنوان الفتوى : إذا قال "إن فعلت زوجتي كذا فهي طالق" ففعلت
تاريخ الفتوى : 01 رمضان 1424 / 27-10-2003
السؤال:
أنا متزوج منذ 3سنوات و عندي طفل، عندما كنت كاتباً كتابي على زوجتي قبل الدخول كنت منفعلاً و قلت إن فعلت زوجتي (فعلا ما) لكنت طلقتها ولكني راجعت نفسي وقلت إني سوف أكتفي بمحاسبتها حسابا عسيرا ولكن ليس الطلاق، فهل يعد طلاقا مع العلم باني راجعت نفسي قبل أن تفعل زوجتي الفعل. وما هو وضع زواجنا الآن؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن قصدت بقولك "إن فعلت زوجتي كذا لكنت طلقتها" وقوع الطلاق عند فعلها، فإنها تطلق عند مباشرتها لذلك الفعل المعلق عليه وقوع الطلاق، ولا رجعة لك عليها إلا بعقد جديد، لأن طلاق غير المدخول بها يقع بائنا ولو تراجعت عن هذا القصد قبل وقوع الفعل منها، وإن كنت قصدت بقولك "لكنت طلقتها" تعليق إيقاع الطلاق عند حصول الفعل لا وقوع الطلاق بمجرد فعلها له، فإن الطلاق لم يقع، ولك الخيار في الطلاق أو عدمه حينئذ. هذا كله إذا فعلت المرأة ذلك الفعل المعلق عليه، أما إذا لم تفعل فلا شيء في ذلك. والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 39266
823- عنوان الفتوى : حكم من قال لامرأته أنت طالق إن لم أدخل الجنة
تاريخ الفتوى : 01 رمضان 1424 / 27-10-2003
السؤال:
فتوى الليث بن سعد الشهيرة لهارون الرشيد..التي انقذه فيها بالآية الكريمة: "ولمن خاف مقام ربه جنتان" عندما طلق زوجته و أراد ردها.. شكرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد روى هذه الحادثة جماعة، ومنهم أبو نعيم في الحلية عن خادم الرشيد قال: جرى بين هارون الرشيد وبين ابنة عمه زبيدة في شيء من الأشياء، فقال هارون لها في عرض كلامه أنت طلاق إن لم أكن من أهل الجنة، ثم ندم واغتما جميعا بهذه اليمين ونزلت بهما مصيبة لموضع ابنة عمه منه، فجمع الفقهاء وسألهم عن هذه اليمين فلم يجد منها مخرجاً ثم كتب إلى سائر البلدان من عمله أن يحمل إليه الفقهاء من بلدانهم، فلما اجتمعوا جلس لهم وأدخلوا عليه، وكنت واقفاً بين يديه لأمر إن حدث يأمرني بما شاء فيه، فسألهم عن يمينه وكنت المعبر عنه، وهل له منها مخلص، فأجابه الفقهاء بأجوبة مختلفة، وكان إذ ذاك فيهم الليث بن سعد في من أشخص من مصر، وهو جالس في آخر المجلس لم يتكلم بشيء، فقلت له: إن أمير المؤمنين يقول لك مالك لا تتكلم كما تكلم أصحابك، فقال: قد سمع أمير المؤمنين قول الفقهاء وفيه مقنع، فقال: قل: إن أمير المؤمنين يقول: لو أردنا ذلك سمعنا من فقهائنا ولم نشخصكم من بلدانكم، ولما أحضرت هذا المجلس، فقال: يخلي أمير المؤمنين مجلسه إن أراد أن يسمع كلامي في ذلك، فانصرف من كان بمجلس أمير المؤمنين من الفقهاء والناس، ثم قال: تكلم، فقال: يدنيني أمير المؤمنين، فقال: ليس بالحضرة إلا هذا الغلام، وليس عليك منه عين، فقال: يا أمير المؤمنين أتكلم على الأمان وعلى طرح التعمل والهيبة والطاعة لي من أمير المؤمنين في جميع ما آمر به، قال: لك ذلك، قال: يدعو أمير المؤمنين بمصحف جامع، فأمر به فأحضر، فقال: يأخذه أمير المؤمنين فيتصفحه حتى يصل إلى سورة الرحمن، فأخذه وتصفحه حتى وصل إلى سورة الرحمن، فقال: يقرأ أمير المؤمنين، فقرأ فلما بلغ "ولمن خاف مقام ربه جنتان" قال: قف يا أمير المؤمنين ههنا، فوقف فقال: يقول أمير المؤمنين والله، فاشتد على الرشيد وعلي ذلك، فقال له هارون ما هذا؟ قال: يا أمير المؤمنين على هذا وقع الشرط، فنكس أمير المؤمنين رأسه، وكانت زبيدة في بيت مسبل عليه ستر قريب من المجلس تسمع الخطاب، ثم رفع هارون رأسه إليه فقال: والله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم إلى أن بلغ آخر اليمين، ثم قال: إنك يا أمير المؤمنين تخاف مقام الله، قال هارون: إني أخاف مقام الله، فقال: يا أمير المؤمنين فهي جنتان وليست بجنة واحدة كما ذكر الله تعالى في كتابه، فسمعت التصفيق والفرح من خلف الستر، وقال هارون: أحسنت والله، بارك الله فيك، ثم أمر بالجوائز والخلع لليث بن سعد ، ثم قال هارون : يا شيخ اختر ما شئت وسل ما شئت تجب فيه، فقال: يا أمير المؤمنين وهذا الخادم الواقف على رأسك، فقال: وهذا الخادم، فقال: يا أمير المؤمنين والضياع التي لك بمصر ولابنة عمك أكون عليها، وتسلم إلي لأنظر في أمورها، قال: بل نقطعك إقطاعاً، فقال: يا أمير المؤمنين ما أريد من هذا شيئاً، بل تكون في يدي لأمير المؤمنين فلا يجري على حيف العمال، وأعز بذلك، فقال: لك ذلك، وأمر أن يكتب له ويسجل بما قال، وخرج من بين يدي أمير المؤمنين بجميع الجوائز والخلع والخادم، وأمرت زبيدة له بضعف ما أمر به الرشيد ، فحمل إليه، واستأذن في الرجوع إلى مصر، فحمل مكرماً. وما ذهب إليه الليث بن سعد رحمه الله وافقه عليه جماعة من الفقهاء، قال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج: ولو قال المسلم إن لم أكن من أهل الجنة فأنت طالق، لم تطلق إن مات مسلماً وإن أذنب، وإلا تبين وقوعه. أي إذا مات كافراً لأن من مات على الإسلام مآله إلى الجنة، كما وعد الله تعالى بذلك، ولا يتخلف وعده سبحانه. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 39130
824- عنوان الفتوى : الفرق بين الحلف بالله والحلف بالطلاق
تاريخ الفتوى : 24 شعبان 1424 / 21-10-2003
السؤال:
أرجو إفادتي حول السؤال رقم19619 ما المقصود بردكم، فهل قول علي الطلاق دون ذكر أي شيء يشير للزوجة ودون نية بالطلاق يعتبر طلاقاً على أغلب آراء أهل العلم، وما قصدكم في الإجابه على السؤال المذكور بأنه إذا حلف بالله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فاعلم أن هناك حلفا بالله وحلفا بالطلاق، فالحلف بالطلاق هو التعليق الذي يراد به الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب، كأن يقول الزوج علي الطلاق أن لا أكلم فلاناً، أو عليَّ الطلاق أن هذا الشيء كذا وكذا، ثم يتبين أن هذا الشيء على خلاف ما قال، فهنا يقع الطلاق، كما ذكرنا في الفتوى المشار إليها في سؤالك، ولفظ الطلاق لفظ صريح لا يحتاج إلى نية. وأما الحلف بالله، كأن يقول والله إن الأمر على كذا وكذا، ثم تبين أن الأمر على خلاف ما حلف، فلا يحنث ولا شيء عليه. والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 39094
825- عنوان الفتوى : اعتبري نفسك طالقا من ألفاظ الكناية
تاريخ الفتوى : 24 شعبان 1424 / 21-10-2003
السؤال:
أخبرني شخص بأنه خلال مشادة كلامية مع زوجته، أخبرها بأنه في حالة قيامها بعمل معين فتعتبر نفسها طالقاً، علماً بأن هذا العمل إذا قامت به الزوجه لن يعلم به الرجل، علماً بأنه لم يطلق زوجته من قبل، وقد جامعها بعد ما حصل ذلك بأسبوعين تقريباً؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقول الزوج لزوجته اعتبري نفسك طالقاً من ألفاظ الكنايات، وألفاظ الكنايات لا يقع بها الطلاق إلا بالنية، كما أوضحناه في الفتوى رقم: 3174. وعلى هذا فإذا كان هذا الشخص نوى بعبارته المذكورة في السؤال الطلاق إذا عملت الزوجة عملاً ما فهذا طلاق معلق، وقد أوضحنا حكمه في الفتوى رقم: 3795. وإذا عملت الزوجة ما علق الزوج الطلاق على عمله فقد حصل الحنث، وإذا لم تخبره، فلا إثم عليه، إنما الإثم عليها لكتمانها ما يجب عليها بيانه. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 38966
826- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق إذا استثنى بعد وقت يسير؟
تاريخ الفتوى : 22 شعبان 1424 / 19-10-2003
السؤال:
فى باب حلف اليمين بالطلاق، فقد حلفت بالطلاق على زوجتي أنها لا تذهب فى زيارة أهلي، وبعد الحلف قلت إلا بعد أن أرضى، ولكن كان ذلك بعده بدقيقتين وفى نفس الجلسة، هل لو ذهبت يقع اليمين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
ذهب جمهور أهل العلم إلى أن من حلف بالطلاق على شيء وحصل ذلك المحلوف عليه فإن الزوجة تكون طالقة، وذهب بعض المحققين من أهل العلم إلى أنه إذا لم يقصد الطلاق وإنما قصد الزجر والتغليظ في النهي، أن عليه كفارة يمين إذا حصل المحلوف عليه.
والسائل ذكر أنه استثنى بعد فترة يسيرة وفي نفس المجلس.
وقد سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن رجل حلف بالطلاق ثم استثنى بعد هنيهه بقدر ما يمكن فيه الكلام؟ فأجاب: لا يقع الطلاق ولا كفارة عليه والحال هذه، ولو قيل له قل إن شاء الله ينفعه ذلك أيضاً، ولو لم يخطر الاستثناء إلا لما قيل له. انتهى (مجموع الفتاوى 33/238).
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 38917
827- عنوان الفتوى : كتب الطلاق ولم ينوه فهل يقع؟
تاريخ الفتوى : 19 شعبان 1424 / 16-10-2003
السؤال:
حدث خلاف بيني وبين زوجتي قبل مدة بسبب مشكلة ما..وأثناء الصلح اشترطت علي أن أكتب ورقة أن لا أشرب الخمر، وإذا شربته فهي طالق وأمام إصرارها وافقت وكتبت الورقة ..وبعدها بمدة أغراني الشيطان وشربته، سؤالي هل تطلق زوجتي أم لا؟ علما بأنه عندما كتبت الورقة لم يكن في نيتي الطلاق، بل لترجع لي......
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالواجب عليك أخي السائل: التوبة إلى الله عز وجل من شُرْبك للخمر، واعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: كل مسكر حرام، وإن على الله عهدا لمن يشرب المسكرات أن يسقيه من طينة الخبال، قالوا يا رسول الله: وما طينة الخبال؟ قال: عرق أهل النار، أو عُصَارَةُ أهل النار. رواه مسلم والنسائي .
فالواجب عليك التوبة والاستغفار، لعل الله عز وجل يغفر لك، وأما موضوع الطلاق، فقد ذهب جماهير أهل العلم إلى أن الطلاق المعلق يقع إذا حصل ما عُلِّق عليه، سواء قصد به اليمين للحمل على الفعل، أو قَصَد به الزَّجْر عن ترك الفعل، أو قصد به الطلاق عند حصول الفعل، هذا إذا تلفظ بالطلاق أو كتبه ونوى الطلاق عند كتابته، أما إذا كتبه ولم ينو الطلاق عند الكتابة، فإنه لا يقع به طلاق، كما في الفتوى رقم:17011.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 38574
828- عنوان الفتوى : الطلاق عن طريق الهاتف يقع مثل غيره
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1424 / 11-10-2003
السؤال:
وقع طلاق بين الزوجين من خلال مكالمة هاتفية، فهل يجوز إرجاع اليمين وكل منهما في بلد
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الطلاق عن طريق الهاتف يقع مثل غيره، ولا يمكن رفع الطلاق والرجوع فيه بعد وقوعه، لكن للزوج أن يرتجع زوجته إذا كان قد دخل بها ولم تكن هذه هي الطلقة الثالثة، وإن انقضت عدتها لم يكن له ذلك إلا بعد عقد صحيح، تتوافر معه جميع شروط صحة النكاح. وراجع الفتوى رقم: 10425 والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 38479
829- عنوان الفتوى : ألفاظ الكناية لا يقع بها الطلاق إلا بنية مقارنة للفظ
تاريخ الفتوى : 12 شعبان 1424 / 09-10-2003
السؤال:
لقد قلت لزوجتي إذا خرجت من البيت بدون إذن مني فسيكون هذا آخر يوم بيني وبينك، وبعد عدة أيام خرجت مع أهلها دون أن تستأذن مني سهوا، ولكن عندما ذكرت اتصلت بي تلفونيا واستأذنت، لكن بعد ما خرجت، هل يعتبر هذا طلاقا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقولك لزوجتك: "فسيكون هذا آخر يوم بيني وبينك" من ألفاظ الكناية عن الطلاق، لأن هذا اللفظ لم يوضع أصلا للطلاق. وألفاظ الكناية لا يقع بها الطلاق إلا بنية مقارنة للفظ. وعليه، فإن كنت قد نويت الطلاق عند تَلَفُّظِك بهذه الكلمة، وخرجت زوجتك بغير إذنك، فقد وقع الطلاق، وكون زوجتك خرجت ناسية، لا يغير من الحكم شيئا، لأنك علَّقْت الطلاق على خروجها، ولم تعلقه على نيتها. وتحسب عليك تطليقة واحدة. وإن كنت لم تنو الطلاق عند تلفُّظك بهذه الكلمة وإنما أردت تهديدها وتخويفها فقط، فلا يُعَدُّ هذا طلاقا. ولمزيد من الفائدة، نحيل السائل إلى الفتاوى رقم: 23009، 3044، 790، 23963، 26937. على الموقع. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 38451
830- عنوان الفتوى : علق طلاقها على تحدثها باللغة الكردية
تاريخ الفتوى : 11 شعبان 1424 / 08-10-2003
السؤال:
أنا عراقية كردية، تزوجت قبل 5 سنوات من رجل عراقي ادعى حينها أنه كردي، لكنه قبل أشهر أعلن لي أنه عربي، وقال بأنه لا يريدني أن أتحدث اللغة الكردية، وبأنني إن تحدثتها فأنا طالق، وحدث ذلك فقال أنت طالق، ثم تكرر ذلك أكثر من ثلا ث مرات، والآن أنا معه منذ شهر ولم يجر بيننا أي شيء، فهل أنا مطلقة الآن؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن اكتشافك أن زوجك ليس كردياً، لا يثبت لك الخيار في فسخ العقد، بل العقد صحيح ثابت، لأن الكفاءة المعتبرة في الزواج هي كفاءة الدين على الراجح من أقوال أهل العلم، لكن على الزوج أن يتوب إلى الله تعالى من كذبه عليك في أول الأمر، لأن المسلم مأمور بالصدق في حديثه وتعامله مع الناس، وكان يجب عليه في أول الأمر أن يبين لك حاله، أما عن تعليقه الطلاق على تحدثك باللغة الكردية، فهو طلاق صحيح نافذ إذا فعلت خلاف ما أمرك به، والواجب عليك الانتهاء عن ذلك حفاظاً على سياج بيت الزوجية من الانهيار، فإذا كان قد علق طلاقك على الأمر المذكور ثلاثاً أو أكثر، فينظر، فإن خالفت أمره في كل مرة، فالطلاق واقع بعدد المرات التي خالفته فيها، وإن كان تعليقه الطلاق عن الأمر المذكور يتكرر دون مخالفة منك، فهو طلاق معلق على أمر واحد، ولا يقع الطلاق عند مخالفته إلا واحدة، لأن المعلق عليه واحد، والواجب على زوجك ألا يتعنت في الحياة الزوجية، وأن يتغاضى عما لا تأثير له عليها، كما يجب عليك أن تحرصي على حياتك معه تحت ظل الإسلام، ورعاية الدين، والأولى في مثل حالتكم أن تذهبوا إلى أقرب محكمة أو مركز إسلامي لديكم لتعرضوا عليه الأمر بالتفصيل، فإن قضايا الطلاق شائكة للغاية، لذا تنبغي فيها الحيطة والحذر. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 38332
831- عنوان الفتوى : ما قصدت به أنه خيانة تبين الزوجة به
تاريخ الفتوى : 10 شعبان 1424 / 07-10-2003
السؤال:
السلام عليكم حلفت على المصحف بناء على رغبة زوجتي أني لو خنتها تعتبر طالقاً بالثلاث، وأنا كاره لهذا، فهل هذا الحلف يقع، وإن وقع فهل من ضمنه أن الزواج بدون علمها يعتبر خيانة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فجمهور أهل العلم يقولون إن الطلاق المعلق على شرط يقع بوقوعه، وقد مضى الكلام على هذا في الفتوى رقم: 1956. وعلى هذا فمتى وقعت منك خيانة لزوجتك حصل الطلاق بالثلاث، وتعريف الخيانة وما يدخل فيها وما لا يدخل تحده نية الحالف أو العرف، فما قصدت أنت بلفظ الخيانة، أو ما جرى به العرف عندكم أنه خيانة، تبين الزوجة به بينونة كبرى، ولا تحل لك إلا بعد زوج، وإن نويت أو اقتصر المعنى عندكم على الزنا فقط، فلا تطلق عليك إذا تزوجت عليها من غير علمها. ثم إن الحلف بالمصحف هو مثل الحلف بالله، فمن حلف به وحنث لزمته كفارة يمين، وانظر الفتوى رقم: 9573. وإذا كنت تقصد أنكم إنما أحضرتم المصحف فقط ولم يكن الحلف، فلا تأثير لحضوره. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 38098
832- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق واقع في قول جمهور الفقهاء
تاريخ الفتوى : 05 شعبان 1424 / 02-10-2003
السؤال:
لقد قلت لزوجتي أنت طالق ثم طالق ثم طالق إذا خرجت من البيت بدون إذن، ثم سألنا وقالوا عليك كفارة، وبعد أغواني الشيطان مرة أخرى وقلت لزوجتي علّي الحرام ما تلبسين البرقع وسألنا وقالوا عليك كفارة يمين، ثم قلت علّي الحرام مرة أخرى لوتطلعين لأهلك ....فما حكم الشرع في ذلك؟ وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقولك لزوجك: "أنت طالق ثم طالق ثم طالق.. الخ" إذا كنت قصدت بما قلته مجرد التهديد بالطلاق ولم تقصد تعليق الطلاق على خروجها، فقد اختلف أهل العلم في وقوع الطلاق عليها في هذه الحالة إذا خرجت بدون إذنك، فجمهورهم على وقوعه، وذهب بعض أهل العلم إلى أنها لا تطلق، ويلزمك حينئذ كفارة يمين، وقد مضى بيان ذلك وما يتعلق به من تفصيل في الفتوى رقم: 5584. فعلى قول جمهور الفقهاء، تكون هذه المرأة قد بانت منك ولا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك ويدخل بها ثم يطلقها. وعلى قول غيرهم، فلا يلزمك إلا كفارة يمين، أما حلفك بالحرام، فيختلف حكمه باختلاف نيتك، فتارة يكون ظهارا، وتارة يكون يمينا، وتارة يكون طلاقا. وراجع لمعرفة تفصيل ذلك الفتوى رقم:30708. ومنها تعلم أنه متى كانت نيتك في الصيغة التي ذكرتها الطلاق، فهو طلاق معلق، وقد سبق بيان حكمه، وننبهك -وفقك الله- إلى أن شأن الطلاق خطير، لا تكفي فيه فتوى قد لا يحيط فيها المفتي بملابسات الطلاق، ولذا، فعليك بمراجعة المحكمة الشرعية لمعرفة ما يترتب على ما صدر منك، فإنهم أقدر على الإحاطة بملابسات الموضوع ثم إصدار الحكم الصحيح. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 37615
833- عنوان الفتوى : جمهور أهل العلم على أن الطلاق المعلق يقع بحصول هذا الشيء
تاريخ الفتوى : 25 رجب 1424 / 22-09-2003
السؤال:
طلقت زوجتي مرتين، وبعدها قامت زوجتي بسبي في التليفون بأمي، وقلت لها وأنا في وعيي إذا حدث ذلك مرة أخرى تكونين طالقاً، وعندما قابلت زوجتي قامت بسبي بأمي، أرجو الإجابة هل بذلك أصبحت لا تحل لي؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن كان الأمر على ما ذكرت من وقوع ما علقت طلاق زوجتك عليه وهو سبها إياك، فإن هذه المرأة قد بانت منك بينونة كبرى، فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك ويدخل بها دخولاً حقيقياً، وذلك لأن جمهور أهل العلم على أن من علق طلاق زوجته على حصول شيء فإن الطلاق يقع بحصول هذا الشيء، وقد سبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: 17824. وننبهك في ختام هذا الجواب على أمرين: الأول: أنه لا ينبغي أن يكون التلفظ بالطلاق هو السبيل إلى حل المشاكل الزوجية، بل ينبغي التفاهم بين الزوجين، ومراعاة واحترام كل منهما للآخر، ولا سيما إن كان له منها أولاد، فيترتب على ذلك تشتت الأسرة وضياع الأولاد. الثاني: أن الأولى في مثل هذه المسائل مراجعة المحكمة الشرعية فهي أجدر بالنظر فيها من جميع جوانبها. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 37084
834- عنوان الفتوى : علق الطلاق ويريد التراجع
تاريخ الفتوى : 12 رجب 1424 / 09-09-2003
السؤال:
رجل يقول لزوجته إذا ذهبت إلى بيت فلان فلن تكوني لي من النساء فإذا تراجع عن كلامه فهل يلزم عليه طلق أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا قصد هذا الزوج بالقول المذكور طلاق زوجته إذا هي ذهبت إلى بيت الشخص الذي منعها منه فإنها تطلق إذا خالفت وذهبت، ولا خلاص للزوج من هذا التعليق إلا إذا كان قصده عند قوله هذا المنع من ذهابها زمنا محددا كشهر أو أسبوع مثلا، أو قصد ذهابها بدون إذنه، فلا حرج أن تذهب بعد مرور تلك المدة أو بعد إذنه، ولا شيء عليه. أما إذا لم يقصد الطلاق بالقول المذكور وإنما قصد شيئا آخر، كأن يكون قصد مثلا فلا تكوني لي من النساء الطائعات المحبوبات، ونحو ذلك، فلا يقع الطلاق، لأن هذا اللفظ من ألفاظ الكنايات والمرجع فيها إلى نية القائل، وعليك بمراجعة المحاكم الشرعية إن كانت في بلدكم محاكم شرعية. والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 37067
835- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق أنه لن يسدد دينه
تاريخ الفتوى : 13 رجب 1424 / 10-09-2003
السؤال:
زوج مديون بمبلغ 200 جنيه حلف على زوجته أمام أختها بالطلاق أنه لن يسدد المبلغ ماذا سيحدث هل يدفع الملبغ لأصحابه لأنه دين؟ واليمين ماذا سيحدث لو سدد الدين هل يعتبر واقعاً؟ مع العلم بأن هذا الزوج يحلف بالطلاق باستمرار.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فيمكن الخروج من هذه الورطة بأن يُسدد أحد أقاربكم الدين دون علم الزوج، وبهذا يكون قد حصل سداد الدين، مع عدم وقوع الطلاق من الزوج المذكور، لأن ما علق عليه الطلاق لم يحصل، فإن أصر الزوج على عدم سداد الدين أثم ولم يقع طلاقه، وإن سدده وقع طلاقه على الراجح، وانظر ذلك في الفتوى رقم: 1956، والفتوى رقم: 3911. والواجب على هذا الزوج أن يكف لسانه عن الحلف بالطلاق لئلا يُعرض بيته للانهدام بسبب ما يرتكب لسانه دون أن يحسب لذلك حساباً للميثاق الغليظ والعهد الأكيد الذي بني عليه عقد النكاح، قال الله تعالى: وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً [النساء:21]. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 36953
836- عنوان الفتوى : تكرار تعليق الطلاق يرجع إلى النية
تاريخ الفتوى : 10 رجب 1424 / 07-09-2003
السؤال:
أنا رجل في الأربعين من العمر، كنت في حالة الغضب الشديد قمت بتطليق زوجتي بالعبارات التالية فقلت: ( علي الطلاق أن لا أفعل ذلك الأمر)، وقلت ذلك أكثر من مرة، مرات عديدة، وبعد أقل من عشر دقائق فعلت ذلك الأمر فهل علي شيء؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فما تلفظت به هو من الطلاق المعلق، وهو واقع عند جماهير العلماء، وهل يقع مرة أم لا بعدد ما كررت؟ وجواب ذلك هو أن الأمر راجع إلى نيتك، فإن نويت بكل لفظ تجديد الطلاق وتأسيسه حسبت عليك تطليقات بقدر ما كررت، وإن نويت التأكيد حسبت عليك طلقة واحدة، وانظر الفتوى رقم: 13527، والفتوى رقم: 17678، وانظر في حكم الطلاق المعلق الفتوى رقم: 5684. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 36869
837- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق أن لا تزور والدتها
تاريخ الفتوى : 05 رجب 1424 / 02-09-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته زوجي من النوع العصبي جدا وكثيرا ما يحلف بالطلاق إذا فعلت كذا وكذا، ودائما ما يفدي اليمين عند الشيخ بدفع كفارة اليمين، وهذه المرة الثامنة التي يحلف علي يمين طلاق وكل مرة بعصبية أن لا أذهب لبيت أمي ولا أتحدث معها على الهاتف، فماذا أفعل؟ لا أريد أن تغضب أمي علي؟ أرجوكم أفيدوني.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالذي عليه جمهور أهل العلم أن الحلف بالطلاق طلاق مع حنث الحالف وليس تجزئ فيه كفارة يمين، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية إنه لا يكون طلاقاً إلا إذا قصد الزوج باليمين تعليق الطلاق، وأما إذا كان يقصد اليمين فقط فإنه حينئذ تكفي فيه كفارة يمين، وانظري الفتوى رقم: 19612.
وبناء على مذهب الجمهور فإنك مبتوتة من زوجك، ولا تحلين له إلا بعد أن تنكحي زوجاً غيره، كما جاء في قول الله تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ [البقرة:230].
والظاهر أن الشيخ الذي يأتيه زوجك كان يأخذ دائماً بالقول الثاني.
وعلى كل فعليك بمراجعة المحاكم الشرعية في بلدكم إن كانت فيه محاكم شرعية، فهي أدرى بملابسات الأمر.
ثم إن حلفه أن لا تزوري والدتك ولا تتحدثي معها في الهاتف، إذا كان الحامل له عليه هو خشية الفساد عليك وقد ظهر ما يدل على أنك لست مأمونة من ذلك، فليس لك أن تحنثيه فيه، وإن كان الأمر بخلاف ذلك، فلك تحنيثه وزيارة والدتك، قال الدردير: كحلفه أن لا تزور والديها فيحنث، ويقضى لها بالزيارة إن كانت مأمونة ولو شابة، وهي محمولة على الأمانة حتى يظهر خلافها، فإن لم تكن مأمونة لم تخرج ولو متجالة. 2/512
وقد صرح المواق بتحنيثه في الطلاق إن حلف به، انظر 5/548.
ثم إنا نوصي زوجك بالابتعاد عن الغضب فإنه مذموم ولا يجلب لصاحبه خيراً، وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من استوصاه، قال له: لا تغضب، فردد مراراً، قال: لا تغضب. أخرجه البخاري والترمذي وأحمد من حديث أبي هريرة.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 36676
838- عنوان الفتوى : يمين الطلاق المعلق لا يصح الرجوع فيه ولا إلغاؤه
تاريخ الفتوى : 02 رجب 1424 / 30-08-2003
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما الحكم فيمن تلفظ بالطلاق بالثلاثة وقت مشادة بينه وبين أخيه يا فلان إن أتيت متأخرا في الليل فما أنت بداخل المنزل، وإن أردت فقبل أخيك فلان لأنه آخر شخص يعود من العمل في الليل متأخرا وتلفظت بالطلاق مرتين. هل هذا اللفظ دائم ويقع إن دخل في أي وقت متأخر؟ هل لي أن أعود عن هذا القرار لصعوبة تنفيذ هذا الأمر؟ جزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإنك قد علقت طلاق زوجتك على دخول أخيك متأخرا، والطلاق المعلق يحصل عند جمهور أهل العلم إذا حصل المعلق عليه، ولا يصح الرجوع في هذه اليمين ولا إلغاؤها. وقد جاء التفصيل في المسألة المذكورة ضمن الأجوبة التالية: 1956، 7665، 3911. وعليك بالرجوع إلى المحاكم الشرعية للنظر في الموضوع المذكور. والله تعالى أعلم.
**********
رقم الفتوى : 36546
839- عنوان الفتوى : حكم من قال: إن لم أطلقك فأنت طالق
تاريخ الفتوى : 25 جمادي الثانية 1424 / 24-08-2003
السؤال:
كنت في ثورة وطلبت من زوجي أن يطلقني وبإصرار مني حتى أنه قال لي " علي الطلاق لحا أطلقك " ولم يطلقني وهدأ الحال بيننا فأرجو إفادتي هل وقع الطلاق أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من قال لزوجته: عليَّ الطلاق لحااطلقك. هو مثل من قال لزوجته: عليَّ الطلاق إن لم أطلقك. فإذا لم ينو زمنًا فإن زوجته لا تطلق، وإن نوى زمنًا طلقت بحلول ما نوى. هذا ما عليه جمهور أهل العلم. قال في المغني: إذا قال: إن لم أطلقك فأنت طالق، ولم ينو وقتًا ولم يطلقها، كان ذلك على التراخي، ولم يحنث بتأخيره؛ لأن كل وقت يمكن أن يفعل ما حلف عليه، فلم يفت الوقت، فإذا مات أحدهما علمنا حنثه حينئذ؛ لأنه لا يمكن إيقاع الطلاق بها بعد موت أحدهما، فتبين أنه وقع، إذ لم يبق من حياته ما يتسع لتطليقها. وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي، ولا نعلم فيه بين أهل العلم خلافًا. (7/339) هكذا قال في المغني.
ولكن المعروف في مذهب مالك أن من علق طلاق زوجته على طلاقها نجز عليه الطلاق. قال في التاج والإكليل: .. فقال في المدونة: إن قال لها إن لم أطلقك فأنتِ طالق لزمته مكانه طلقة، إذ لا بد منها برَّ أو حنث... (5/370).
وقال الدردير : إذا قال: إن لم أطلقك فأنت طالق فينجز عليه.. (2/389).
والخلاصة أنك لست مطلقة على مذهب الجمهور. مع التنبيه على أنه لا يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق من زوجها بدون ضرر عليها في البقاء معه، كما سبق في الفتوى رقم: 1060.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 36421
840- عنوان الفتوى : ما يترتب على كثرة الحلف بالطلاق
تاريخ الفتوى : 22 جمادي الثانية 1424 / 21-08-2003
السؤال:
لي أخ كثير الحلف على زوجته بالطلاق، وفي كل يمين يرجع فيه، ويقع اليمين، ففي مرة حلف عليها ألا تذهب إلى بيت أختها، وبعد ذلك سمح لها بالذهاب، ومرة أخرى منعها من أن تكلم صديقتها الجارة بسبب مشاجرة بينه وبينهم، ثم بعد ذلك كلمتها. وبعد فترة رمى ثلاثة أيمانات في وقت واحد بألا ترتدي الحجاب، ثم ارتدته بعد ثلاث سنوات من يمين الطلاق.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد تقدم الكلام عن الحلف بالطلاق، وذلك في الفتاوى التالية: 11592، 26703، 32067، 27785، 3282.
والخلاصة أن جمهور العلماء على أن الحلف بالطلاق كالطلاق المعلق يقع بوقوع المعلق عليه. وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، إلى أن الحلف بالطلاق يمين مكفَّرة.
فعلى مذهب الجمهور فإن زوجة أخيك قد طلقت منه، لكن إذا كانت نيته عند الحلف بالطلاق على الفعل أو الترك هي لوقت دون وقت أو مكان دون مكان فإن نيته معتبرة. وراجع الفتوى رقم: 32580.
والله أعلم.
***********
يتبع
أبو أحمدعصام
04-04-2012, 04:25 AM
رقم الفتوى : 36408
841- عنوان الفتوى : حكم تعليق الطلاق على مرة واحدة فقط
تاريخ الفتوى : 21 جمادي الثانية 1424 / 20-08-2003
السؤال:
حدث نقاش بيني وبين زوجتي فحلفت يمينا بأنها طالق إذا جعلت ابنتي تذهب وتنام في منزل خالتها، وامتثلت للأمر، وبعد أسبوعين حدثت ظروف ذهبت معها زوجتي وابنتي إلى منزل أختها ولم أعترض، ولكن زوجتي ترى أنها طالق، وأن اليمين سقط، بينما أنا كنت أقصد عندما أقسمت منعها من الذهاب في هذه المرة فقط. فهل بذلك يكون وقع الطلاق؟ وماذا أفعل للرجوع في ذلك؟ افيدونى افادكم الله
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فما دمت حلفت بالطلاق على زوجتك إذا تركت ابنتك تذهب إلى منزل خالتها، وقصدت تلك المرة التي منعتها منها فقط، وامتثلت ذلك فلا شيء عليك إذا ذهبت بها بعد ذلك، لأنك علقت طلاقها بقصد تلك المرة، ولم تخالفك. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 36403
842- عنوان الفتوى : لا فرق في الحلف بالطلاق بين من دخل بها أو لو لم يدخل
تاريخ الفتوى : 21 جمادي الثانية 1424 / 20-08-2003
السؤال:
ما حكم من قال كلمة الطلاق بالثلاث لا أدخل منزل فلان، مع العلم بأنه لم يدخل بزوجته بعد، هل يمكنه الدخول لمنزل الشخص الذي حلف بأنه لا يدخل منزله أو لا؟ وما الحكم الشرعي إذا أراد الدخول؟ وفقكم الله وجزاكم عنا وعن جميع المسلمين خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الطلاق المعلق على حصول أمر معين يقع بحصول المعلق عليه عند جمهور أهل العلم، وذهب البعض إلى أنه إن قصد بحلفه التهديد، فإن الطلاق لا يقع بحصول المعلق عليه، وإنما تلزم الحالف كفارة يمين فقط. وانظر ذلك في الفتوى رقم: 7665. وعلى القول بلزوم الطلاق تكون على هذا الحالف ثلاث طلقات، إذا حصل الحنث، ولا فرق في ذلك بين المدخول بها وغيرها، على ما عليه أكثر أهل العلم. قال في المغني: ^وإن طلق ثلاثًا بكلمة واحدة وقع الثلاث، وحرمت عليه حتى تنكح زوجًا غيره، ولا فرق بين قبل الدخول وبعده.. وهو قول أكثر أهل العلم من التابعين والأئمة بعدهم.^^(7/282). وبناء على ما تقدم فإن الحالف بالطلاق الثلاث على أن لا يدخل منزلاً معينًا يلزمه الطلاق الثلاث إذا دخل المنزل المحلوف عنه، إلا إذا كان ثمت سبب حامل له على الحلف وزال ذلك السبب، فإن اليمين حينئذ تنحل عنه ولا يحنث إذا دخل المنزل المذكور. وانظر الفتوى رقم: 33738. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 36279
843- عنوان الفتوى : يقع الطلاق وإن جهلت مقصود زوجها
تاريخ الفتوى : 19 جمادي الثانية 1424 / 18-08-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمةالله وبركاته السؤال: قلت لزوجتي علي الطلاق إن ذهبت على قدميك إلى أهلك مرة أخرى فذهبت بعد فترة وأخبرتني حيث قالت إني أعتقد أنك تقصد ذلك اليوم فقط ووقت طلاقي كنت غضبان هذا وأسأل الله لكم التوفيق.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد بينا في فتاوى سابقة حكم قول الرجل لزوجته أنت طالق إن فعلت كذا، وأن الراجح وقوع الطلاق إذا وقع ما علق عليه، فلتراجع الفتويان ذاتا الرقمين التاليين: 3795، 5677. وعليه؛ فيقع الطلاق بذهاب زوجة السائل وإن كانت لا تدري ما مقصود زوجها، وتكون هذه طلقة واحدة، فإن كانت هي الأولى أو الثانية فله مراجعتها في العدة، وإن انقضت العدة فلا ترجع إليه إلاَّ بعقد ومهر جديدين. أما إذا كانت هي الثالثة فقد بانت منه بينونة كبرى، لا تحل له بعدها، إلا بعد زواجها بزوج جديد، يدخل بها في نكاح صحيح، يطؤها فيه وطئًا شرعيًّا، فإذا طلقها هذا جاز للأول أن يتزوجها. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 36251
844- عنوان الفتوى : مفسدة وقوع الطلاق أعظم من مفسدة القطيعة
تاريخ الفتوى : 18 جمادي الثانية 1424 / 17-08-2003
السؤال:
حدث خلاف بيني وبين صديق لي - اختلاف في وجهات النظر - وتحدٍّ في مسألة معينة، وبعد ذلك حلف صديقي بيمين الطلاق بأنه لن يكلمني مجدداً طوال عمره، وأنا الآن مسافر، فماذا يجب من ناحيتي؟ وماذا يجب عليه من ناحيته؟ جزاكم الله خيرا؟ علماً بأننا اختلفنا من قبل ورفض هو أن يكلمني وذهبت إليه لكي أصالحه، إلا أنه هذه المرة حلف بالطلاق، وهل إذا كلمني تعتبر زوجته طالقا وماذا عليه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز للمسلم هجران أخيه المسلم فوق ثلاث ليالٍ، إلا لمسوغٍ شرعي. كما سبق أن بيَّنَّا في الفتوى رقم: 7120.
وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من فساد الصلات بين المسلمين، لما قد يترتب عليه من مفاسد شرعية، حيث قال عليه الصلاة والسلام: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصّيَامِ وَالصّلاَةِ وَالصّدَقَةِ؟ قَالُوا: بَلَى. قال: صَلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، فَإِنَ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ. رواه الترمذي عن أبي الدرداء رضي الله عنه.
ثم إنه لا ينبغي أن يجعل المسلم اليمين حائلاً بينه وبين القيام بالبر، وقد قال الله تعالى: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [البقرة:224].
هذا من حيث الابتداء، لكن بما أن هذه الواقعة قد حدث فيها الحلف بيمين الطلاق، والأمر فيها دائر بين مفسدتين، مفسدة وقوع الطلاق، ومفسدة القطيعة بين الأخوين، فلا شك أن مفسدة وقوع الطلاق أعظم، فتقدم.
ولمعرفة ما يترتب على الحلف بيمين الطلاق تراجع الفتويان: 3727، 3795.
ونقول للأخ السائل: إنك إن شاء الله قد برئت ذمتك من الإثم بالمبادرة إلى طلب الصلح.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 35934
845- عنوان الفتوى : يقع الطلاق بحصول المحلوف عليه
تاريخ الفتوى : 07 جمادي الثانية 1424 / 06-08-2003
السؤال:
ذهبت إلى مكان حلفت بالطلاق ثلاثاً أني لن أذهب إليه.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أن من حلف بالطلاق على شيء وحصل ذلك المحلوف عليه، فإن الزوجة تطلق بذلك، وإن كان قد حلف بالطلاق الثلاث فإنه يقع أيضًا على مذهب الجمهور. وقد سبقت لنا في هذا أجوبة فلتراجع منها الأرقام التالية: 3795، 19410، 15595. وبناء على مذهب الجمهور فإن زوجة السائل قد بانت منه بينونة كبرى، لا تحل له بعدها إلا بعد زواج من نكاح صحيح يتم فيه الدخول والوطء، لقول الله تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ[البقرة:230]. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 35786
846- عنوان الفتوى : بأخذه لهذا المال تطلق امرأته
تاريخ الفتوى : 05 جمادي الثانية 1424 / 04-08-2003
السؤال:
جزاكم الله خيراً، سؤالي: شخص يأخذ من آخر مالاً دائمًا بدون مقابل - من باب المساعدة - وجاءه في يوم وطلب منه مبلغًا فرفض، فحلف الشخص الطالب أنه إذا أخذ منه أي مال أن امرأته طالق. والآن يريد أن يأخذ منه، ولكن يخشى الطلاق، فما الحلّ؟ ولو أخذ هل تعتبر امرأته طالقًا؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فمن علق طلاق امرأته على أمر، فإن قصد إيقاع الطلاق عند حنثه فإن امرأته تطلق بذلك، وإن قصد التهديد والمنع فقد اختلف العلماء في ذلك، والجمهور على وقوع الطلاق عند حنثه. وقد سبق أن بيَّنَّا ذلك في الفتوى رقم: 3795، والفتوى رقم: 19410. فعلى هذا فإن أخذ هذا الرجل هذا المبلغ من المال فإن زوجته تصبح طالقًا. ثم إننا ننبه إلى أن الرجوع إلى المحاكم الشرعية في مثل هذه الأمور أولى؛ لأنها أجدر بدراسة الأمر من مختلف جوانبه؛ ولأن حكم القاضي ملزم ورافع للخلاف في مثل هذه القضايا. والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 35776
847- عنوان الفتوى : هل مفسدة الطلاق أعظم من مفسدة قطع الرحم
تاريخ الفتوى : 29 ذو القعدة 1424 / 22-01-2004
السؤال:
حصلت مشكلة بين زوج أختي وزوج بنت عمي، وقال زوج بنت عمي أنت طالق إذا كلمتيها - يعني إذا كلمت أختي - مع العلم بأن أختي وبنت عمي أختان من الرضاعة. فهل إذا كلمتها أنها طالق؟ وما الحل؟ وهل تعتبر قطيعة رحم؟ وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أن من علق طلاق زوجته على أمر فحدث فإن امرأته تطلق بذلك، وقد مضى ذلك مفصلاً في الفتوى رقم: 26546. وعلى هذا فالذي ننصح به هذه الزوجة هو أن تطيع زوجها ولا تقدم على ما نهاها عنه من تكليم تلك المرأة، وليست في ذلك قطيعة محرمة للرحم؛ لأن طاعة الزوج مقدمة على صلة رحم تلك المرأة. كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 19419. ولأن دفع أعظم المفسدتين بارتكاب أخفهما أمر واجب، ولا شك أن مفسدة طلاقها من زوجها وتشتيت بيت مسلم وهدم أركانه أعظم بكثير من مفسدة عدم الكلام مع هذه المرأة. والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 35705
848- عنوان الفتوى : حكم يمين الطلاق إذا زال سبب الحلف به
تاريخ الفتوى : 29 جمادي الأولى 1424 / 29-07-2003
السؤال:
هذا الأمر بيني وبين زوجتي من حوالي 4 سنوات وبعد حياة زوجية مملوءة بالخلافات الزوجية .. وكانت الخلافات عن طريق مباشر أو غير مباشر بسبب أهلها، فأمرتها أن لا تدخل أحدا من أهلها إلى منزلي، ولكنها أدخلت أختها، فكان خلاف بيننا، ثم أمرتها أن لا تعاود الكرة، فأدخلت أختها مرة أخرى، فكان مني حلف بالطلاق إن أدخلت أحدا منهم فهي لا تلزمني [ ولكن لا أستطيع أن أجزم إن كان هذا تهديدا لها لأنها لم تطع أمري، أم أني أعني ما قلت، فإنه مضى على هذا الموضوع 4 سنوات] فكانت طوع أمري طوال هذه السنوات، أريد الرجوع عن هذا الحلف وأدخلهم منزلي، حيث إنهم -أي أهلها- لم يتدخلوا في أمورنا بعدها أبدا. هل هذا طلاق أخير أم ماذا؟ أرجو أن تجيبني بالله عليك ((بنعم طلاق أم لا ))
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فبالنظر والتأمل في هذا الحلف وملابساته نجد أن الحامل عليه أو الداعي له هو تدخل أهل الزوجة في أمور الزوج وزوجته، ولهذا السبب حلف عليها بالطلاق إن أدخلت أحدًا منهم بيته. وعليه، فإن هذا الزوج لا يحنث ولا يقع على زوجته طلاق إذا زال السبب المحلوف عليه وهو تدخل أهلها في شؤون بيته إذا دخلوا بيته بعد ذلك، وسمحت لهم زوجته بالدخول. وهذا السبب هو المسمى عند علماء المالكية ببساط اليمين؛ وتعريفه: أنه هو السبب الحامل على اليمين، أو المهيج لليمين.
وجاء في شراح مختصر الشيخ خليل المالكي عند قوله: ثم بساط يمينه... ثم إن عدمت النية أو لم تضبط، خُصص اليمين وقيد بالبساط، وهو السبب الحامل على اليمين، إذ هو مظنة النية وليس هو انتقالاً عنها، ومثلوا لذلك بمن أراد أن يشتري شيئًا فوجد عليه الزحام، فحلف ألا يشتريه في ذلك اليوم، وبعد قليل خفت الزحمة أو وجده في مكان آخر لا زحام فيه فاشتراه، فإنه لا يحنث؛ لأن السبب الذي حمله على اليمين هو الزحام وقد زال.
وقال ابن عبد البر في الكافي: الأصل في هذا الباب مراعاة ما نوى الحالف، فإن لم تكن له نية نظر في بساط قصته وما أثاره على الحلف، ثم حُكم عليه بالأغلب من ذلك في نفوس أهل وقته.
وقال ابن القيم في إعلام الموقعين ، بعد أن ذكر أقوال العلماء ونقل نصوصهم الدالة على اعتبار البساط. قال رحمه الله تعالى: والمقصود أن النية تؤثر في اليمين تخصيصًا وتعميمًا، والسبب يقوم مقامها عند عدمها، ويدل عليها فيؤثر ما تؤثره، وهذا هو الذي يتعين الإفتاء به...
وبساط اليمين يجري في جميع الأيمان سواء كانت بالله تعالى أو بطلاق أو عتاق.
وبناء على ما تقدم، فإن الطلاق لا يقع إذا زال سبب الحلف به الذي هو الحامل عليه أصلاً.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 35666
849- عنوان الفتوى : لا ينبغي للزوجين الإخلال برباط الزوجية
تاريخ الفتوى : 03 جمادي الثانية 1424 / 02-08-2003
السؤال:
السلام عليكم: باختصار زوجي في ساعة غضب قال لي أني أكون طالقا إذا دخلت بيت ابنتي وهو حالف من قبل اليمين من 18 سنة ولكن حدث مشكل من 15 سنة ولكني لا أذكر إذا حدث طلاق وحين هدأ سمح لي أن أزور ابنتي غير متذكر يمينه ولكن أنا ذاكرة وحين ذكرته بيمينه قال لي أنه سيطعم 60مسكيناً ولكن أنا أريد فتوى أكيدة على الرغم من أني ناسية إذا كان هذا اليمين الثاني أو الثالث. أرجو السرعة في الرد لأن ابنتي على وشك الولادة ولا يوجد أحد بجنبها وهو أول طفل لها.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالواجب على الزوج أن يملك نفسه عند الغضب، وذلك بتجنب كل ما يتصل بطلاق زوجته، لأن رباط الزوجية وثيق، وميثاق غليظ، فيجب على الزوج الحفاظ عليه، كما يجب على الزوجة إعانة زوجها على ذلك، فلا تفعل ما يكون سببًا في خروجه عن طوره، بما يؤدي إلى تلفظه بألفاظٍ تؤثر على دوام الحياة الزوجية واستمرارها. وإذا حصل من الزوج أنه علَّق طلاق زوجته على ذهابها إلى بيت ابنتها، فحكمه أن جمهور العلماء في هذه الحالة يوقعون الطلاق بمجرد حصول ما عُلق عليه، سواء نوى الطلاق أم لم ينو؛ لأن الصيغة نص في تعليق الطلاق على أمر، وقد وقع الأمر الذي عُلق عليه. وذهب بعض أهل العلم إلى أن الزوج إن نوى بذلك منعها من الذهاب إلى بيت ابنتها، على وجه التهديد والتخويف، ولم يقصد حقيقة الطلاق، فلا يُعدُّ ذلك طلاقًا، بل هو يمين يكفِّرها. ولمزيد من التفاصيل راجعي الفتاوى التالية أرقامها: 3795، 1956، 3282. ولمعرفة حكم طلاق الغضبان تراجع الفتوى رقم: 11566. ولمعرفة مقدار كفارة اليمين راجعي الفتوى رقم: 204، والفتوى رقم: 459. وليعلم أن أمر الطلاق شائك وخطير، والأولى فيه الرجوع إلى الجهات المختصة كالمحاكم الشرعية، أو المراكز الإسلامية، لتتم دراسة الأمر من جميع جوانبه. والله تعالى الموفق. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 35655
850- عنوان الفتوى : مذهب الجمهور في حكم الحلف بالطلاق أحوط
تاريخ الفتوى : 04 جمادي الثانية 1424 / 03-08-2003
السؤال:
رجل قال لزوجته - تعمل مدرسة- إذا ذهبت إلى المدرسة فأنت طالق ولم تذهب الزوجة إلى المدرسة وفي اليوم التالي سمح لها بالذهاب وذهبت.. هذا الرجل في السابق طلق زوجته مرتين وراجعها في العدة وهو غيور هل ثمة أثر شرعي على هذا التصرف وبم تنصحون هذا الرجل ولعل قلقه هو الباعث على الاطمئنان على استقرار زيجته أرجو إرسال الجواب على البريد إذ بدوري سوف أقدمه لصاحب الشأن. والسلام
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالطلاق المعلق على شرط يقع طلاقًا على مذهب جماهير الفقهاء، وذهب بعض المحققين كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، إلى أن المرجع في ذلك إلى نية الرجل حين التلفظ، ومذهب الجمهور أحوط، ويجوز العمل بمذهب من خالفهم. وعليه؛ فإن كانت نية هذا الرجل هي إيقاع الطلاق فعلاً إذا ذهبت للمدرسة فذهبت، يقع الطلاق، سواء بغير إذنه أو بإذنه، إذ لا أثر في إذنه لها، إلا إذا نوى أنها لا تذهب للمدرسة في اليوم الذي حلف فيه. وأما إن كانت نيته مجرد التهديد أو الحلف فلا يقع طلاقًا، وإنما عليه كفارة يمين. ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 790، والفتوى رقم: 3795. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 35585
851- عنوان الفتوى : الأولى بالزوج أن لا يحلف بالطلاق على عدم صلة المرأة لعمها
تاريخ الفتوى : 30 جمادي الأولى 1424 / 30-07-2003
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم رجل أقسم اليمين على زوجته إن ذهبت إلى بيت عمها أو سلمت عليه هو أو أحد أفراد أسرته أنها تعتبر طالقا مع العلم بأنها التقت عمها ولم تسلم عليه ولم تصافحه فما حكم صلة الرحم في مثل هذه الحالة؟ بارك الله فيكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن صلة الرحم المحرم واجبة عند أهل العلم، لحديث البخاري : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه.
كما أن طاعة الزوج واجبة؛ لما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله، أي النساء خير؟ قال: التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا في ماله بما يكره. رواه أحمد وحسنه الألباني ، ولقوله صلى الله عليه وسلم: لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها. رواه الترمذي وحسنه، وقال عنه الشيخ الألباني : حسن صحيح.
وكان الأولى بالزوج أن لا يحلف على عدم صلة المرأة لعمها والسلام عليه، لما في ذلك من قطع الرحم وزيادة الشقاق، وهذا الحلف يدخل في الطلاق المعلق، ويقع الطلاق عند حصول المعلق عليه عند الجمهور. وراجع في الطلاق المعلق وعدم الرجوع عن اليمين الفتاوى ذات الأرقام التالية: 19612، 20356، 11592.
وعلى الزوجة أن تحرص على صلة عمها بالإهداء إليه، والاعتذار عن عدم زيارته، والأفضل أن لا تصارحه بقسم زوجها، لئلا تنشأ عن ذلك زيادة عداوة ومشاكل بينهما.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 35415
852- عنوان الفتوى : الرجوع عن يمين الطلاق غير ممكن شرعًا
تاريخ الفتوى : 28 جمادي الأولى 1424 / 28-07-2003
السؤال:
أمرت زوجتي بعدم دخول أهلها إلى بيتي بعد خلاف بيني وبينهم، وإن فعلت تعتبر طالقا، وزال الخلاف بعد سنين، وأريد أن أرجع في قولي، فهل هذا يعتبر طلاقا أم لا؟ مع العلم بأنني لا أتذكر بعد هذه السنين إن كنت أهددها أم أقصد الطلاق فعلاَ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا كان السائل ينوي بما قال منع دخول أهل زوجته بيته أبدًا، فإن زوجته تطلق إذا تركتهم يدخلون، ولو زال الخلاف. والرجوع عن اليمين غير ممكن شرعًا. أما إذا لم تكن له نية، وكان السبب الذي جعله يقول ما قال هو الخلاف بينه وبين أهل زوجته، فالظاهر أنه لا يحنث إذا دخلوا بيته بعد أن زال الخلاف وحصل الوفاق. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 35245
853- عنوان الفتوى : يمين الطلاق على نية الحالف وقصده فيها معتبر
تاريخ الفتوى : 21 جمادي الأولى 1424 / 21-07-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فلقد نبهت على زوجتي كثيرا عدم خلع القفازين، ثم وجدتها تسير بدونهما فانفعلت وقلت لها علي الطلاق لو خلعت القفازين مرة أخرى سوف أنكد عليك حياتك، مع العلم بأن ذلك من باب التهديد. والسؤال: هل ذلك يعتبر طلاقا؟ و ما كفارة ذلك؟ مع العلم بأن ذلك من الغيرة على انتهاك محارم الله، وإن لم يكن بنية التهديد هل يعتبر طلاقا؟ وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فمن حلف بطلاق زوجته على فعل أمر أو تركه ثم حنث فإن طلاقه يقع، وهذا هو قول الجمهور من أهل العلم، سواء كان ذلك بقصد الطلاق أو بقصد التهديد. وعليه فإذا وقع ما علقت طلاق زوجتك عليه وهو خلع القفازين حسب ما نويت، فإما أن تبر بيمينك وتفعل ما حلفت عليه وهو تنكيد حياتها، وهذا تفسيره يرجع إليك أنت؛ لأن اليمين على نية الحالف وقصده فيها معتبر. وإما أن تحنث في يمينك فيقع الطلاق. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 35137
854- عنوان الفتوى : حكم معاشرة المطلقة طلاقاً معلقاً
تاريخ الفتوى : 21 جمادي الأولى 1424 / 21-07-2003
السؤال:
إذا طلق الرجل زوجته الحامل طلاقاً مشروطاً بصيغة (أنت طالق إذا وضعت حملك) فهل يجوز للرجل أن يعاشر زوجته في فترة الحمل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختلف في من طلق زوجته طلاقًا معلقًا على أمر يأتي لا محالة، فقال بعض العلماء إنها تبقى زوجة، وله أن يعاشرها معاشرة الأزواج حتى يحصل المعلق عليه. قال ابن قدامة في المغني: وإذا أوقع الطلاق في زمن أو علقه بصفة، تعلق بها ولم يقع حتى تأتي الصفة والزمن، وهذا قول ابن عباس وعطاء وجابر بن زيد والنخعي وأبي هاشم والثوري والشافعي وإسحاق وأبي عبيد وأصحاب الرأي... اهـ (7/324).
وقال آخرون: إن الطلاق ينجز عليه من حينه إذا كان معلقًا على صفة تأتي لا محالة، في المدونة قال مالك: وإذا قال لها وهي حامل: إذا وضعت فأنت طالق، فهي طالق الساعة. وقال الشيخ عليش في منح الجليل: ...وإن قال لها إن كنت حاملاً أو لم يكن بك حمل، أو إذا وضعت فأنت طالق، طلقت مكانها ولا يستأني بها لينظر أبها حمل أم لا... اهـ (4/125).
وعليه؛ فإن الأحوط لمن طلق زوجته هذا الطلاق أن لا يعاشرها فترة الحمل، فقد روى الترمذي والنسائي والدارمي وأحمد من حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 34821
855- عنوان الفتوى : إذا لم يتحقق هذا الشرط وقع الطلاق
تاريخ الفتوى : 15 جمادي الأولى 1424 / 15-07-2003
السؤال:
مشكلتي هي أن زوجتي لا تريد أن تزيل مانع الحمل، وهذا بأمر من أهلها، وتأكد لي هذا بعد ما تحدثت إليها مرارا وشعرت بأنها مضغوطة من جانب أهلها، المهم في آخر الأمر لم تبرني بعد ما أخذت موعدا مع الطبيب وقالت سوف تراجع الطبيب بعد شهر، وعندها قلت لوالديها: إذا لم تمش معي إلى الطبيب فإنها طالق، مع العلم بأني تحدثت إليها وعن كل الأسباب المقنعة للإنجاب حاليا، وقلت لها بأن تأتيني بأسباب ممانعتها في إزالة المانع، وبالتأكيد لم تكن لها أسباب كما قالت لي صراحة، أفيدوني جزاكم الله عنا ألف خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فجزاك الله خيرًا على حرصك على إنجاب الذرية الصالحة، فإن ذلك مطلب شرعي، ولا يحق لزوجتك ولا لأهلها الممانعة في ذلك، إلا إذا كان هناك مسوغ معتبر. وراجع الفتوى رقم: 16894. وأما فيما يتعلق بأمر الطلاق فإن زوجتك تكون قد طلقت منك إذا لم تذهب معك إلى الطبيب بعد قولك لها: إذا لم تمش معي إلى الطبيب فأنت طالق. لأن هذا طلاق معلق بشرط، فإذا لم يتحقق هذا الشرط وقع الطلاق، ولك مراجعتها مادامت في العدة، أما إذا انقضت عدتها فلا تحل لك إلا بعقد جديد ومهر وولي وشاهدَيْنِ. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 34763
856- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق هل هو طلاق معلق؟
تاريخ الفتوى : 12 جمادي الأولى 1424 / 12-07-2003
السؤال:
بالنسبة للطلاق، شخص جالس مع والدته، وزوجته جالسة عند حماها الذي هو أب الزوج لخلاف بين الزوجين، فقال الرجل لأمه وهو غاضب جدا: إذا اتصل أحد من عند والدي يقصد زوجته يبلغه أني طلقت زوجتي وكل هذا شفويا وليس بورقة عند المأذون، ولم يتصل أحد من عند والده ولا اتصلت الزوجة أيضا، وبعد فترة شعر بالندم فذهب إلى والده وزوجته هناك عند والده، ولم يعلم والده ولا زوجته بما حصل منه وما قاله لأمه من أنه قال: إذا اتصل أحد من عند والدي فيبلغه أن زوجتي طالق، وعندما ذهب إلى والده قال له ما صدر منه من هذه المقولة وهذه الطلقة الثالثة، فهل يقع الطلاق في هذه اللحظة؟ وهل هذا يعتبر من الطلاق المعلق؟ أفيدونا وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فهذا اللفظ يعد طلاقًا معلقًا، فإذا حصل ما علقت عليه طلاقك فقد وقع الطلاق على مذهب الجماهير، وعدم علم الزوجة وكون ذلك ليس عند المأذون لا يؤثر في الحكم، وإذا كانت هذه هي الطلقة الثالثة فقد بانت منك بينونة كبرى، فلا يحل لك نكاحها حتى تنكح زوجًا آخر نكاح رغبة. أما إذا لم يحصل ما علق عليه الطلاق، كما هو ظاهر سؤالك، فإن الطلاق لا يقع، ولتخبر زوجتك بالأمر حتى لا تفعل ذلك فيقع الطلاق. ولمزيد من الفائدة راجع الفتاوى التالية أرقامها: 14089، 32853، 11592، 26703. وهذا إذا كان مرادك هو تعليق الطلاق على الاتصال كما هو ظاهر هذا اللفظ الذي في السؤال. أما إذا كان مرادك هو إخبار المتصل بالطلاق سواء كنت أنجزته بهذا اللفظ أو بلفظ آخر فإنه طلاق منجز، وليس طلاقًا معلقًا، فيقع فورًا. وإذا كان الأمر كذلك فبما أن هذه الطلقة هي الطلقة الثالثة فقد بانت منك زوجتك بينونة كبرى، فلا تحل لك من بعد حتى تنكح زوجاً آخر ويدخل بها في نكاح صحيح يطؤها فيه وطأً شرعيًّا ولا يكون قاصدًا بهذا النكاح أن يحلها لك. وننصحك بالرجوع إلى المحاكم الشرعية إن كنتم في بلدٍ فيه محاكم شرعية. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 34384
857- عنوان الفتوى : من قصد التغليظ في النهي في يمين الطلاق
تاريخ الفتوى : 06 جمادي الأولى 1424 / 06-07-2003
السؤال:
زوجي قال لي لوغسلت غسيل الخروج مرة أخرى فأنت طالق يريدني أن أعمل له الغسيل ما حكم الدين في كثرة الحلف بالطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من حلف على زوجته بطلاقها أن تفعل كذا وإذا لم تفعله فهي طالق، فإنها إذا فعلت المحلوف عليه لم يقع طلاق. وأما إذا لم تفعل المحلوف عليه فإنها تطلق عند جمهور أهل العلم. وعليه فإذا كنت فعلت ما علق عليه زوجك الطلاق من غسيل الخروج فإن الطلاق يقع عند جمهور أهل العلم. وذهب بعض المحققين من أهل العلم إلى أنه إذا لم يقصد الطلاق، وإنما قصد الزجر والتغليظ في النهي أن عليه كفارة يمين إذا حصل المحلوف عليه. ولعله هو الراجح إن شاء الله تعالى، وبإمكانك الاطلاع على المزيد من الفائدة والتفصيل في الفتوى رقم: 3795
وأما كثرة الحلف فإنه مذموم بصفة عامة. قال الله تعالى: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ[البقرة:224]، وقال تعالى: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ[القلم:10]. ويتأكد النهي إذا كان الحلف بالطلاق أو بغير الله تعالى، فإنه لا يجوز، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري ومسلم.
ولهذا قال بعض أهل العلم:
وكثرة الحلف بالطلاق ===== فِسْقٌ وعيبٌ موجب الفراق
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 34137
858- عنوان الفتوى : خروجك معها يقع به الطلاق
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الأولى 1424 / 02-07-2003
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله الرجاء من أصحاب الفضيلة العلماء الأجلاء التفضل بالإجابة على سؤالي التالي وجزاكم الله خيراً. قامت مشادة كلامية بيني وبين زوجتي فكنت ثائراً عليها وللعلم أنا المخطئ ولكن طلبت أثناء ثورتي تلك أمرا خارج نطاق موضع النقاش وطلبت مني أن أتنزه معها لكوني كنت حارمها من هذا الأمر فقلت لها باللفظ: (مش حأفسحك وإذا فسحتك فأنتي طالق) وكان في نيتي وبكامل وعيي إني لو خرجت للتنزه بها فعلا تصبح طالقاً وأضفت بعد ذلك في نفس الوقت كلاماً وهو: (ومش كده وبس حتى خروجي معاك في الشارع أو أي مشوار). وهذا الجزء الأخير لم أكن متأكداً كوني أريد به التهديد أو الطلاق في أثناء هذه الثورة ولذا ألتمس من سيادتكم إعطائي حلا للآتي من أسئلتي: 1 - الآن أريد أن أخرجها للتنزه (يعني أريد أن أرجع في كلامي) فهل هناك كفارة وإن لم يكن هناك كفارة فماذا أفعل؟ 2- وفي جزئية أني أخرج معها مطلقا بدون تنزه هل فيه شيء لأني غير متأكد من نيتي في هذه الجزئية؟ رجاء التكرم بالرد والإفادة وجزاكم الله خيراً. وللعلم للآن لم أخرج أوأتنزه معها حتى لا يقع الطلاق وهذا منذ شهرين ونصف.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد تقدم في الفتاوى المبينة أرقامها لاحقاً أن الراجح وقوع طلاق الغضبان إذا كان الزوج واعيًّا لما يقول، وأن الطلاق المعلق يقع بمجرد حصول ما علق عليه عند الجمهور، سواء أريد به الطلاق أو أريد به التهديد، وأنه لا يمكن الرجوع عنه. وبناء عليه، فإن خروجك معها مطلقا يقع به الطلاق عند الجمهور. والفتاوى هي: 3073، 2182، 8628، 8206، 3795. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 33917
859- عنوان الفتوى : إذا وقع المعلق عليه فقد وقع الطلاق
تاريخ الفتوى : 28 ربيع الثاني 1424 / 29-06-2003
السؤال:
إذا قال الرجل لأمرأته أنت طالق إذا فعلت كذا قاصداً المنع إطلاقا ثم سمح لها بذلك الشيء؟ هل تحسب طلقة أم عليه كفارة يمين؟ هل كفارة اليمين إذا تعددت تحسب كفارة واحدة أم كل كفارة بحدها تعطى ؟ولها كيفية توزيع أم تعطى لمطعم يوزعها بطريقته على الفقراء؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فمن علق طلاق امرأته على أمر فحدث فقد طلقت امرأته، ولا يملك هو حل هذا الطلاق، بل عليه أن يراجعها إذا حنث، إن كانت هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية وانظر الفتوى رقم: 19628 والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 33912
860- عنوان الفتوى : لا تلبسي الخاتم لكي لا يقع الطلاق
تاريخ الفتوى : 28 ربيع الثاني 1424 / 29-06-2003
السؤال:
زوجى قال لي إذا لبستِ هذا الخاتم تبقي مطلقة وهو في غضب وبعدها قال لي أنا لم أقصد الطلاق، ولكن من باب أن لا تلبسي الخاتم مرة ثانية وبعد ذلك قال إذا كنت تريدين أن تلبسيه فليس هناك مانع، فما حكم الشرع فى ذلك، أرجو الإجابة بالتفصيل
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقول زوجك لك ( إذا لبست هذا الخاتم تبقي مطلقة) يعتبر طلاقاً معلقاً بحيث لو لبست الخاتم المذكور تكونين قد طلقت منه، سواء قصد الطلاق أو لم يقصد وسواء أذن لك في لبسه بعد ذلك أو لا، لأن الطلاق المعلق لا يمكن التخلص منه إلا باحتساب ما علق عليه، وهذا مذهب جمهور أهل العلم كما في الفتوى رقم 1956 ، ولذا عليك الابتعاد عن لبس هذا الخاتم لئلا يقع الطلاق، ويمكنك بيعه واستبداله بغيره. والله أعلم.
**********
يتبع
أبو أحمدعصام
04-04-2012, 04:29 AM
رقم الفتوى : 33738
861- عنوان الفتوى : أقسم على زوجته ألا يزور إحدى العائلات ثم رغب في زيارتهم
تاريخ الفتوى : 23 ربيع الثاني 1424 / 24-06-2003
السؤال:
1- أقسمت على زوجتي بالطلاق في وجهها ألا نزور إحدى العائلات، وأنا الآن أرغب في زيارته، فما الحل؟
2- أنا متزوج منذ 9سنوات وأكرمني الله بثلاث إناث والحمد لله رب العاملين، وعندي أمل في رب العالمين بأن يكرمني بمولود ذكر بإذن الله، وسؤالي هو: ماهو ماء الرجل وماء المرأة، ومتى يكون المولود ذكرا أو أنثى، وهل هناك حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم عن كيفية معرفة جنس الجنين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالظاهر -والله أعلم- أن اليمين التي أقسمت بها على زوجتك أن لا تزور إحدى العائلات ينظر فيها إلى نيتك والسبب الحامل لك على الحلف، فإن كان ثمت باعث على الحلف، وقد زال، فإنك لا تحنث إذا زارت زوجتك العائلة المذكورة، وإن كنت -حقيقة- إنما علقت طلاقها على حصول تلك الزيارة من غير نظر إلى سبب، فإن طلاقها واقع متى حصل المحلوف عنه.
قال الدردير: ثم بساط يمينه وهو السبب الحامل على اليمين، إذ هو مظنة النية... مثاله، قول ابن القاسم فيمن وجد الزحام على المجزرة فحلف لا يشتري الليلة لحما، فوجد لحما دون زحام، أو انفكت الزحمة فاشتراه، لا حنث عليه...
وقال الدسوقي في حاشيته: واعلم أن البساط يجري في جميع الأيمان، سواء كانت بالله أو بطلاق أو بعتق، قال بعضهم: يجري البساط في جميع الحلف وهو المثير لليمين فاعرف إن لم يكن نوى وزال السبب وليس ذا لحالف ينتسب انظر حاشية الدسوقي (2139)، وانظر المزيد في الفتوى رقم: 8206، .
وأما عن سؤالك الثاني، فإن ماء الرجل والمرأة هو مني كل منهما، فماء الرجل أبيض غليظ، وماء المرأة أصفر رقيق، وقد شرح النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، وبين أن المولود يكون ذكرا إذا علا ماءُ الرجل ماءَ المرأة، ويكون أنثى إذا حصل العكس.
ففي صحيح مسلم من حديث ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا، فعلا مني الرجل مني المرأة أذكرا بإذن الله، وإذا علا مني المرأة مني الرجل أنثا بإذن الله.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 33626
862- عنوان الفتوى : علق الطلاق على أمر فلم تنفذه الزوجة
تاريخ الفتوى : 21 ربيع الثاني 1424 / 22-06-2003
السؤال:
زوجتي استفزتني فقلت لها علي الطلاق إياك أن أجد هذا الشيء غدا فعدت من عملي فوجدته فهل هذا الطلاق صحيح؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقول السائل علي الطلاق يعد حلفاً بالطلاق، وقد تقدم الكلام عن الحلف بالطلاق، وذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 7665، 3911، 11592. فعلى مذهب الجمهور تعتبر زوجتك طالقاً طلقة واحدة، فإذا كانت هذه هي الأولى أو الثانية فلك أن تراجعها، وإذا كانت هذه هي الثالثة فلا تحل لك من بعد حتى تنكح زوجاً آخر. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 33559
863- عنوان الفتوى : ما قارب الشيء أعطي حكمه
تاريخ الفتوى : 21 ربيع الثاني 1424 / 22-06-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حلفت يمين طلاق قلت (عليّ الطلاق) سأشتري قميصا نفس هذا وكنت أقصد لونه واشتريت القميص فعلا، ولكنني غير واثق من درجة لونه ومطابقته تماما، قد يكون (فاتحا أو غامقا) قليلا فهل وقع اليمين؟ وماذا أفعل حتى لا يقع اليمين؟ حلفت دون نية بل خطأ لسان ماذا أفعل؟ سوف أعود لزوجتي بعد13 يوما؟ شكراً جزيلا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما دمت قد اشتريت قميصاً مثل الذي حلفت عليه أو قريباً منه فنرجو أن يكون ذلك وفاء ببر يمينك -إن شاء الله-، لأن الاختلاف القليل أو عدم المطابقة التامة لا يضر في هذه الحالة إن شاء الله تعالى، فالعلماء يقولون في القواعد الفقهية "ما قارب الشيء أعطي حكمه"، أوما قارب الشيء يأخذ حكمه".
وهذه القاعدة أعملها العلماء في العبادات وفي المعاملات.
والذي عليك الآن هو أن تستغفر الله تعالى ولا تحلف بالطلاق فتعرض عصمتك للخطر وتحرج نفسك بما لا يرضي الله تعالى، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري ومسلم.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 33516
864- عنوان الفتوى : حكم تعليق الطلا ق بغير قصد إيقاعه
تاريخ الفتوى : 18 ربيع الثاني 1424 / 19-06-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته منذ شهر تقريبا وأثناء النقاش أنا وزوجتي فى أحد الموضوعات احتدم النقاش بيننا فوجدتني أقول لها ( تبقي علي طالق بالثلاثة إذا مارست معك الجنس قبل أن تولدي (هي حامل فى الشهر الرابع)، لقد كانت نيتي هي أن أحرمها من الاستمتاع جنسيا ولم تكن نيتي الطلاق، ولكن بعد أن هدأت الأمور بيننا ندمت ندماً شديداً على تصرفي، وقد قرأت بأن الطلاق ثلاثاً لا يعتد به إلا طلقة واحدة، وبعد فترة قصيرة من الزمن غلب علي الشيطان وداعبتها (دون إيلاج) ثلاث مرات وأنا أعلم بأن هذا يمتعها جنسيا، أنا أعلم بأنني مخطئ تماما، وقد ندمت يعلم الله وقررت بيني وبين نفسي بأنني لن أكررها حتى مماتي إن شاء الله، فما هو الحكم والعمل فى هذا الحلف حتى أتحلل منه أفيدونا أفادكم الله؟ وجزاكم الله عنا كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فننصحك أولاً بعدم التسرع إلى التلفظ بالطلاق في حل المشاكل الزوجية، لأن هذا مدعاة للوقوع في الحرج، وأما بخصوص سؤالك فقد تضمن مسألتين: الأولى: حكم الطلاق المعلق إذا قصد به صاحبه المنع وليس وقوع الطلاق. والثانية: الطلاق بالثلاث هل يقع ثلاثاً أو واحدة، وقد سبق أن بينا أقوال الفقهاء في المسألتين في الفتوى رقم: 7665 فراجعها. وننصحك بمراجعة المحاكم الشرعية، لأنها أجدر بدراسة الأمر من مختلف جوانبه، ولأن حكم القاضي ملزم ورافع للخلاف في مسائل الاجتهاد. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 33216
865- عنوان الفتوى : بين قصد التهديد وعدمه في الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 07 ربيع الثاني 1424 / 08-06-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عندما أقول لزوجتي إذا فعلت شيئا فأنت طالق فتفعل ذلك فهل وقع الطلاق في هده الحالة أم لا؟، والسؤال الثانى/ المطلقة أو المتوفى زوجها من سنوات عندما أريد الزواج منها هل تعتد العدة وكم المدة وهناك من يتزوجون دون عدة؟ أرشدنا إلى الطريق الصحيح.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا قلت لزوجك: إذا فعلت كذا فأنت طالق، وقصدت طلاقها إذا فعلت ذلك الشيء، وفعلته فقد وقع الطلاق بالاتفاق، وأما إذا قصدت مجرد تهديدها ولم تقصد طلاقها، فقد اختلف أهل العلم في ذلك، والراجح ما ذهب إليه أكثرهم، وهو وقوع الطلاق أيضا، ولمزيد من الفائدة عن هذا راجع الفتوى ر قم: 3795 وأما المطلقة طلاقا رجعيا، فلا تحل لك خطبتها ولا نكاحها حتى تنتهي عدتها، وهي وضع الحمل إذا كانت حاملا، وثل اثة قروء إذا كانت غير حامل وكانت ممن يحضن، وثلاثة أشهر إذا لم تكن ممن يحضن لكبر أو غيره. وأما المطلقة بائنا، أو ال متوفى عنها زوجها، فكذلك لا تحل خطبتها إلا تعريضا فقط، لا تصريحا، لقوله تعالى: (وَ لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ) [البقرة: من الآية235] ومن صرح بخطبتها فقد أثم، ومن نكحها في العدة، فنكاحه باطل، وننبهك إلى أن العدة تبدأ من وقت الطلاق أو الموت، سواء علمت المرأة بالطلاق أو الموت أم لم تعلم. ولمزيد الفائدة تراجع الفت وى رقم: 29837 والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 33159
866- عنوان الفتوى : تزور أمها بطريقة أخرى للخروج من المأزق
تاريخ الفتوى : 03 ربيع الثاني 1424 / 04-06-2003
السؤال:
زوجي حلف علي بالطلاق منذ ثلاث سنين وأنا كنت في زيارة لأهلى لم أكن أراهم مند أربع سنين، اختلف هو وأمي وقال لي أنت طالق بالثلاثة إذا ذهبت بيت أمك أنا أعيش في أمريكا الآن وأريد زيارتها وهي مريضة الآن لا تقدر على مغادرة المنزل إلا بمساعدة إخوتي ماذا أفعل أفيدوني أفادكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن على الزوج أن يعاشر زوجته بالح سنى، وأن لا يمنعها من زيارة والديها إن لم يكن في ذلك ضرر، كما أن عليه أن يبتعد ع ن الحلف بالطلاق لأنه ممنوع شرعاً، فلا يجوز الحلف إلا بالله، كما في حديث الصحيحين : من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. وننصح المرأة في هذه الحالة أن تحا ول إقناعه بأن يذهب إلى أمها ويأتي بها إليها في بيته هو حتى تسكن معها وتتيسر لها خدمتها وبرها. فإن رفض هذا العرض فننصحها بأن تطلب من أمها أن تنتقل إلى بيت أحد إخوانها ثم تزورها هناك، لأن الزوج حلف علي ها بالطلاق إذا ذهبت إلى بيت أمها، والظاهر أن هذا لا يتناول زيارتها لها في بيت آخ ر، إلا إذا كان هو ينوي ذلك وقت الحلف، وراجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 7260 20770 19419 1673 1956 3911 11592 والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 32853
867- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق المعلق إذا لم تعلم به الزوجة
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الثاني 1424 / 09-06-2003
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم سؤالي هو: لي صديق أقسم أن الزوجة لو فعلت عملا ما فهي طالق وقامت الزوجة بفعل هذا الشيء مع العلم بأن الزوجة لم تعلم عن هذا القسم شيء فهو لم يخبرها بهذا الأمر فهل يقع الطلاق في هذه الحالة وتكون الزوجة طالقاً، أفتونا مأجورين فإن صديقي في حيرة من أمره؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن ما حلف به صديقك هذا يسمى الطلاق المعلق، والراجح عند جمهور أهل العلم أنه يقع إذا حصل المعلق عليه، كما هو مفصل في الفتوى رقم: 30440، والفتوى رقم: 28198. وعليه فإن صديقك هذا قد طلق زوجته لأنه علق طلاقها على فعل شيء وفعلته ولو كانت ناسية ليمينه أو لم تعلم به أصلاً. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 32745
868- عنوان الفتوى : أقسم بالطلاق ألا يفعل الفاحشة ثم فعلها
تاريخ الفتوى : 01 ربيع الثاني 1424 / 02-06-2003
السؤال:
رجل أقسم على المصحف وأردف القسم بالطلاق أن لا يزني ولكن أغواه الشيطان فزنى وأراد أن يتوب، فما حكم الدين فى هذا القسم، وهل زوجته تصبح طالقاً... علما بأن الرجل لا يريد أن يطلق زوجته؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنك سألت عن رجل أقسم على المصحف أن لا يزني ثم أغواه الشيطان وزنى -نعوذ بالله مما ابتلاه الله به- فهذه يمين منعقدة، وعليه بموجب حنثه فيها كفارة بينها الله بقوله عز وجل: إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ [المائدة:89].
ثم قلت إنه أردف القسم بالطلاق أن لا يزني، فإذا كنت تعني أنه حلف بالطلاق أن لا يزني وزنى فزوجته طالق لحنثه في هذه اليمين أيضاً، وانظر الفتوى رقم: 1956.
وليعلم هذا الرجل أن الشيطان عدو له فلا يتبع خطواته، قال الله تعالى: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ [فاطر:6].
واعلم أن الزنا من أقبح المعاصي، قال الله تعالى: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً [الإسراء:32].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم: شيخ زانٍ، وملك كذاب، وعائل مستكبر. رواه مسلم عن أبي هريرة، فعليه بالاستغفار والتوبة، وشروط التوبة واردة في الفتوى رقم: 5646 فليراجعها.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 32605
869- عنوان الفتوى : حكم من علق الطلاق برحيله من داره ولم يحدد وقتا للرحيل
تاريخ الفتوى : 29 ربيع الأول 1424 / 31-05-2003
السؤال:
أنا مستأجر شقة من أحد الأشخاص واختلفت معه في الإيجار وقررت أن أرحل من تلك الشقة، وحلفت بالطلاق أن أرحل ولم أحدد وقتا للرحيل في ذلك الطلاق، فهل إذا لم أرحل أكون قد طلقت زوجتي أم ماذا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنك إذا كنت أطلقت في عبارتك ولم تحدد وقتا للرحيل لا باللفظ ولا بالنية فللعلماء رحمهم الله تعالى في ذلك مذهبان:
المذهب الأول: أن الطلاق لا يقع إلا عند موت الزوج ، ولا يمنع الرجل من وطء زوجته قبل فعل ما حلف عليه، وهذا المذهب هو الذي رجحه ابن قدامة في المغني ، وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة كذلك.
المذهب الثاني: أن هذا الرجل يمنع من وطء زوجته حتى يفعل ما حلف عليه وبهذا قال سعيد بن المسيب والحسن والشعبي وأحمد في رواية عنه، وقال ربيعة ومالك يمنع من وطئها ويعتبر كمن حلف أن لا يطأ زوجته وهو المُولي، فحينئذ إذا مضت عليه أربعة أشهر ولم يخرج طلقت عليه.
ففي المدونة: ابن وهب عن الليث عن ربيعة أنه قال في رجل لامرأته إن لم أخرج إلى أفريقية فأنت طالق ثلاثاً، قال ربيعة: ليكف عن امرأته ولا يكون منها بسبيل، فإن مرت به أربعة أشهر نزل بمنزلة المولي، وعسى أن لا يزال موليا حتى يأتي أفريقية ويفيء في أربعة أشهر.
إذا تبين لك ذلك فاعلم أن الراجح هو المذهب الأول وهو أن الطلاق لا يقع إلا بموت الزوج ذلك لأن ماعلق الطلاق على عدم حصوله-وهو الرحيل -يظل ممكن الوقوع إلى حصول الوفاة ، وبالتالي تبقى رابطة الزوجية إلى أن يموت .
والله أعلم
**********
رقم الفتوى : 32311
870- عنوان الفتوى : الأحكام المترتبة على تكرار الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 18 ربيع الأول 1424 / 20-05-2003
السؤال:
أنا وزوجي نحب بعضنا كثيراً وزوجي يغار علي وعندنا أولاد تزوجنا وكانت زوجة أخوه عاملة لنا عمل أنا منقبة كان زوجي كثيراً يقول لي لو أحد رآك هتبقي طالق واعترف أن هذا بدافع التهديد ولو خرجت هتبقي طالق وهكذا أيمانات زي كدة يقول كلها بدافع التهديد بعد أن يهدأ كنت أقنعه أن يعكس اليمين يعني يقول لو رآك أحد مش هتكوني طالقة ظنا مني أن هذا الصواب كي يعكس الكلام ما حكم ما قاله زوجي وهو بهدف التهديد فقط وما فائدة عكسه للكلام هل جيد أم لا أفيدونا رحمكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقول زوجك لك: إذا رآك أحد ستبقين طالقاً أو لو خرجت ستبقين طالقاً ونحو ذلك تعليق للطلاق، فإذا رآك أحد ولست محتجبة أو خرجت وأنت غير متحجبة فقد وقع الطلاق، وعليه فلو حصل شيء مما علق عليه زوجك طلاقك فقد طلقت منه، فإن تكرر منك ذلك أثناء العدة وقع الطلاق ثانية وهكذا، فإن تكرر منك ثلاثاً فقد بنت منه بينونة كبرى، ولا يحل له نكاحك حتى تنكحي زوجاً غيره ثم يطلقك ولا يكون ذلك على سبيل التحليل. وأما إذا لم يتكرر ما علق عليه ثلاثاً أثناء العدة حتى انقضت فقد بنت منه بينونة صغرى، ويحل له الزواج منك بعقد ومهر جديدين. وإذا حصل شيء مما علق عليه الطلاق ولم تنقض العدة فله مراجعتك دون عقد ولا مهر. وعليه أن يحذر أشد الحذر من التساهل في إطلاق لسانه بالطلاق، لأن الهزل به جد وتعليقه واقع عند حصول المعلق عليه ولو كان يقصد التهديد لا الطلاق عند جماهير أهل العلم، وراجعي الفتوى رقم: 11592. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 32288
871- عنوان الفتوى : قول الرجل لزوجه علي الحرام كقوله أنت علي حرام
تاريخ الفتوى : 18 ربيع الأول 1424 / 20-05-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤالي أنه حصل خلاف بيني وبين زوجتي على العشاء بأن تعده لي وقد تأخرت في عمل المنزل فقلت لها (عليّ الحرام أني ما اتعشى من أي عشاء من يدك أو أي عشاء تطبخينه) وأنا لا أقصد الطلاق طبعا هل هناك كفارة أم أني أبقى على تحريمي للعشاء من يد زوجتي؟ شاكرا لكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد سبق في الفتوى رقم: 2182 حكم من قال لزوجته: أنت عليّ حرام أو محرمة، فليرجع إليه. ولا فرق بين ذلك ، وبين من قال لزوجته: عليّ الحرام إن فعلت كذا ثم فعلته. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 32219
872- عنوان الفتوى : إذا لم تكن عدتها قد انقضت فارتجعها
تاريخ الفتوى : 17 ربيع الأول 1424 / 19-05-2003
السؤال:
السلام عليكم قبل 6 أشهر تشاجرت مع زوجتي حول موضوع وكنت في حالة غضب فقلت لها لو عدت لهذا الموضوع فأنت طالق وكانت في حالة لا تشعر بما تقول فعادت وذكرت ذلك الموضوع فهل وقع الطلاق؟ مع العلم بأننا زوجان سعيدان ومعنا بنتان ولم تذهب إلى بيت أهلها لأنا كانا متفاهمين لا أدري هل تحتسب تلك طلقة عليّ؟ وإذا كانت كذلك فماذا كان الواجب علي؟ وما هو الواجب عليّ الآن؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإنك علقت طلاق زوجتك على أمر وحصل المعلّق عليه، وكنت حين التعليق في حالة غضب، وتسأل عما إذا كان الطلاق في هذه الحالة قد وقع أم لا؟ والجواب على ذلك قد سبق في الفتوى رقم: 3795 فلتراجعه. ثم إنك تسأل عما كان عليك أن تفعل، وعن الواجب عليك الآن؟ فأما الذي كان عليك أن تفعل، فهو ارتجاع زوجتك إذا كنت تريد استمرار العلاقة الزوجية بينكما، وكيفية الارتجاع واردة في نفس الفتوى السابقة. وأما الواجب عليك الآن، فإذا لم تكن انقضت عدتها فارتجعها، وإن كانت انقضت دون رجعة، فليس لك أن ترجعها إلا بعقد جديد، والعدة تنقضي بحصول ثلاث حيضات، لقوله تعالى: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [البقرة:228]. أو بوضع حمل إن كان، لقوله تعالى: وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق:4]. وإن كانت يئست من الحيض لتقدمها في السن فعدتها ثلاثة أشهر، لقوله تعالى: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ [الطلاق:4]. والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 32191
873- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق بعد العقد وقبل الدخلة
تاريخ الفتوى : 16 ربيع الأول 1424 / 18-05-2003
السؤال:
أنا شاب عقدت من فترة لكن لم أدخل حتى الآن وقلت لأحد الزملاء علي الطلاق إن لم تفعل كذا فقام الزميل وفعل مثل ما قلت له، هل علي شيء؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد تقدم الكلام على الحلف بالطلاق في الفتوى رقم: 3911، والفتوى رقم: 11592. وذكر فيها أن مذهب جمهور العلماء من المذاهب الأربعة وغيرهم على أن الحلف بالطلاق يعد طلاقاً معلقاً يقع بوقوع الشرط، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يمين مكفرة. فعلى مذهب الجمهور فإن زوجتك قد طلقت طلقة واحدة بائنة وبقي لك طلقتان إذا كان زميلك قد خالف ما طلبته منه، وكونك لم تدخل بها بعد لا يؤثر في الحكم، وراجع الفتوى رقم: 20928. أما إذا كان زميلك قد فعل ما طلبته منه فإنه لا يلزمك شيء، إلا أننا ننصحك بألا تُعَوِّد لسانك هذه الكلمة، فكم قد دمرت من بيوت وشرذمت من أسر. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 32067
874- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته مهدداً: علي الطلاق إن فعلت كذا
تاريخ الفتوى : 12 ربيع الأول 1424 / 14-05-2003
السؤال:
أرجو الإجابة بوضوح حول موضوع حلف الطلاق، أي ماذا أفعل إذا حلفت يمين الطلاق كأن أقول علي الطلاق إن لم تفعلي كذا وكذا ولم تفعل، وأحيانا يكون الحلف في حالة الغضب، وأحيانا أخرى يكون بدون غضب، ماهي الكفارة هل أصوم، هل أدفع كفارة اليمين أو ماذا خاصة إذا تكرر الحلف أكثر من مرة وعلى فترات متباعدة، رجاء حارا أن تعلموني بشكل واضح عن الكفارة، وأرجو أن لا تقولوا لي ارجع إلى الإجابة رقم كذا أو تقولوا لقد تمت الإجابة على السؤال من قبل، نرجو سرعة الإجابة وبوضوح مع الشكر الجزيل؟ وبارك الله فيكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
اختلف العلماء في الحكم على من قال لزوجته: علي الطلاق إن فعلت كذا، أو أنت طالق إن فعلت كذا، وهو لا يريد إيقاع الطلاق، وإنما يقصد التهديد فقط. اختلفوا في هذه المسألة على قولين:
الأول: أنه يقع الطلاق إذا حصل الشرط المعلق عليه لأن اللفظ صريح في الطلاق فلا تصرفه نية غيره عنه ، مثل ما لو كان غير معلق.
القول الثاني: أن الطلاق لا يقع إذا حصل الشرط، وإنما يلزم القائل كفارة لأن القائل لم يقصد الطلاق وإنما قصد المنع من الكلام والتشديد في ذلك، وهذا شأن اليمين فيسلك به مسلكها إذ حصل الحنث، هذا ما يتعلق بالطلاق وما يترتب عليه.
فعلى القول الأول -وهو قول جمهور أهل العلم- من حلف بالطلاق وحنث ثلاث مرات تبين منه زوجته بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ولا فرق بين أن يكون الحلف بالطلاق والحنث فيه في فترة متقاربة أو في فترات متباعدة، أما عن حالة الغضب فإن الغضب لا يمنع وقوع الطلاق، لأن الطلاق -غالباً- لا يحدث إلا جراء غضب من الزوج، وهناك حالة نص أهل العلم على أن الغضبان لا يقع طلاقه فيها، ولا يمضى شيء من تصرفاته، وهي ما إذا أوصله الغضب إلى وضع يجعله لا يعي شيئاً ولا يتحكم في تصرفاته، فلا يقع الطلاق في هذه الحالة قياساً على المكره والمجنون.
ولما أخرجه أحمد وابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا طلاق ولا عتاق في إغلاق.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 31996
875- عنوان الفتوى : انتخاب الشخص الآخر يقع به الطلاق عند الجمهور
تاريخ الفتوى : 11 ربيع الأول 1424 / 13-05-2003
السؤال:
رجل حلف على زوجته قائلا علي الطلاق إذا لم تنتخبي فلاناً فإنك طالق وفي يوم الانتخاب دخلت قاعة الانتخاب مع امرأة فانتخبت آخر ولكن التي وضعت الإشارة على الرجل المنتخب هي المرأة الأخرى هل تعتبر طالقة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن جمهور الفقهاء يرون أن هذا طلاق معلق بشرط، فمتى ما حصل المعلق عليه وقع الطلاق، وقال شيخ الإسلام إنه ينظر في هذا إلى قصد المتكلم، فإن كان قصده إيقاع الطلاق حصل بمجرد وجود المعلق عليه، وإن لم يكن غرضه ذلك، فهذا من باب اليمين وليس من باب الطلاق. قال في الفتاوى ما نصه: ^فالأصل في هذا أن ينظر إلى مراد المتكلم ومقصوده، فإن كان غرضه أن تقع هذه الأمور وقعت منجزة أو معلقة إذا قصد وقوعها عند وقوع الشرط، وإن كان مقصوده أن يحلف بها وهو يكره وقوعها إذا حنث وإن وقع الشرط، فهذا حالف بها لا موقع لها، فيكون قوله من باب اليمين لا من باب التطليق والنذر.^^ وبناء على مذهب الجمهور، فإن هذه المرأة تعد طالقاً، وذلك لمجرد انتخابها للشخص غير المعين من طرف زوجها. والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 31959
876- عنوان الفتوى : حكم الحلف بالطلاق على الرحيل من السكن
تاريخ الفتوى : 11 ربيع الأول 1424 / 13-05-2003
السؤال:
أنا مستأجر شقة من أحد الأشخاص واختلفت معه في الإيجار وقررت أن أرحل من تلك الشقة وحلفت بالطلاق أن أرحل، ولم أحدد وقتا للرحيل في ذلك الحلف ، فهل إذا لم أرحل أكون قد طلقت زوجتي أم ماذا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما دمت قد حلفت على الرحيل من الشقة ولم تحدد مدة فالواجب عليك هو الرحيل إلا لعذر كجمع متاع ونحوه.
قال الإمام النووي رحمه الله في المنهاج: فصل: حلف لا يسكنها -أي الدار- أو لا يقيم فيها فليخرج في الحال، فإن مكث بلا عذر حنث وإن بعث متاعه، وإن اشتغل بأسباب الخروج بجمع متاع وإخراج أهل ولبس ثوب لم يحنث.
وقال الرحيباني في مطالب أولي النهى: وإن حلف ليخرجنّ من هذه الدار، أو حلف ليرحلنّ من هذه الدار، أو حلف لا يأوى في هذه الدار، أو حلف لا ينزل فيها فهو كحلفه لا يسكنها. انتهى.
وقد فصل حكم من حلف لا يسكن داراً بقوله: وإن حلف لا يسكن دار كذا أو لا يساكن فلاناً وهو ساكن معه أو مساكن له، فأقام فوق زمن يمكنه الخروج فيه عادة نهاراً بنفسه وأهله ومتاعه المقصود، حنث بالاستدامة لأن استدامة السكن سكنى، إلا أن يقيم لنقل متاعه وأهله.
وعليه فإن تأخرت في الشقة لغير عذر فقد طلقت منك زوجتك، لأن الحلف بالطلاق طلاق مطلقاً إذا حنث الحالف، وهو مذهب جمهور أهل العلم رحمهم الله، ولك مراجعتها إن لم تكن تلك الطلقة الثالثة.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 31820
877- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق يمين أم طلاق معلق؟
تاريخ الفتوى : 09 ربيع الأول 1424 / 11-05-2003
السؤال:
أردت أن لا أكرر شيئا فقلت عليّ الطلاق عدة مرات بأن لا أفعله ولكني للأسف فعلته فهل يعتبر طلاقا أم يميناً؟ مع العلم أنني إن شاء الله لن أكررها.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد تقدم الكلام عن الحلف بالطلاق هل هو طلاق معلق أم يمين؟ وذلك في الفتوى رقم: 11592، فراجعها لتعرف الحكم. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 31531
878- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ألا يحضر جلسة أقاربه
تاريخ الفتوى : 02 ربيع الأول 1424 / 04-05-2003
السؤال:
أبي كان يجلس مع أقاربي لدى اجتماع العائلة وهو يعقد شهرياً ، وأبي غضب في هذه الجلسة وحلف بقوله: عليّ الطلاق أني لن أحضر لكم جلسة وبعد أشهر (ولأنها تعقد شهرياً) أراد أقربائي أن يصالحوا أبي فقرروا أن تعقد الجلسة في بيت أبي في الشهر المقبل وكان ذلك من باب الإصلاح فما حكم ذلك؟ والرجاء التأني في ذلك لأنه مصير عائلة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد تقدم تفصيل الكلام على الحلف بالطلاق في الفتوى رقم: 3911، والفتوى رقم: 11592. وذكرنا فيها أن جمهور العلماء من أهل المذاهب الأربعة وغيرهم على أن الحلف بالطلاق يعد طلاقاً معلقاً يقع بوقوع الشرط، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يمين مكفَّرة. فعلى مذهب الجمهور فإنه إذا حضر أبوك أي جلسة مما ذكرت، فإن الطلاق يقع سواء كانت الجلسة في بيته أم في غير بيته. فإذا كان هذا قد حصل، فإنها تقع طلقة. وإذا لم يكن قد حصل، فالأولى ألا يحضر جلساتهم هذه حفاظاً على رابطة الزواج. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 31259
879- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق غير جائز
تاريخ الفتوى : 24 صفر 1424 / 27-04-2003
السؤال:
هناك رجل حلف بالطلاق على أن لا يكلم ابن عمه وهو إلى الآن لا يستطيع أن يتكلم مع ابن عمه خوفا من الطلاق فما الذى عليه أن يفعله لكي يتصالح مع ابن عمه وما هو حكم الإسلام فى هذا الأمر أفيدوني رحمكم الله وبارك فيكم
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإننا ننبه إلى أن الحلف بالطلاق غير جائز لقول النبي صلى الله عليه وسلم " من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت " متفق عليه، أما بخصوص هذا الرجل الذي حلف بالطلاق ألا يكلم ابن عمه، فالجواب أن جمهور أهل العلم يرون أن هذا النوع من الأيمان يعد طلاقاً معلقاً، فمتى ما حصل المحلوف عليه وقع الطلاق، وذهب طائفة من العلماء منهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن يمين الطلاق ليس فيها غير كفارة يمين، وانظر الفتوى رقم 11592
والله أعلم
************
رقم الفتوى : 31196
880- عنوان الفتوى : يقع الطلا ق عند العجز عن فعل المحلوف عليه ولو تأخر الزمان
تاريخ الفتوى : 23 صفر 1424 / 26-04-2003
السؤال:
أنا مستأجر شقة من أحد الأشخاص واختلفت معه في الإيجار وقررت أن أرحل من تلك الشقة وحلفت بالطلاق أن أرحل ولم أحدد وقتا للرحيل في ذلك الحلف بالطلاق فهل إذا لم ارحل أكون قد طلقت زوجتي؟أم ماذا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من حلف بالطلاق ليفعلن أمراً ولم يحدد لذلك وقتاً فإن الطلاق لا يقع منه إلا عند العجز عن فعل المحلوف عليه ولو تأخر به الزمان كثيراً قال ابن قدامة في المغني وإذا قال: إن لم أطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتاً ولم يطلقها حتى مات أو ماتت، وقع الطلاق بها في آخر أوقات الإمكان. وجملة ذلك أن حرف إن موضوع للشرط لا يقتضي زمناً ولا يدل عليه إلا من حيث إن الفعل المعلق به ضرورته الزمان، وما حصل ضرورة لا يتقيد بزمن معين ولا يقتضي تعجيلاً فما علق عليه كان على التراخي سواء في ذلك الإثبات والنفي، فعلى هذا إذا قال إن لم أطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتاً ولم يطلقها كان ذلك على التراخي ولم يحنث بتأخيره لأن كل وقت يمكن أن يفعل ما حلف عليه فلم يفت الوقت، فإذا مات أحدهما علمنا حنثه حينئذ لأنه لا يمكن إيقاع الطلاق بعد موت أحدهما. (ج8 -ص348).
والله أعلم.
*********
يتبع
أبو أحمدعصام
04-04-2012, 04:33 AM
رقم الفتوى : 31179
881- عنوان الفتوى : الطلاق يقع إذا وقع ما علق عليه
تاريخ الفتوى : 29 ذو القعدة 1424 / 22-01-2004
السؤال:
هل إذا قال الرجل لزوجته إذا كلمت فلانة فأنت طالق وهو يقصد الطلاق ويقصد منعها من مخاطبة هذه المرأة، وكلمتها هل هذا طلاق أم حلف؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقول الرجل لزوجته إن فعلت كذا فأنت طالق قاصداً وقوع الطلاق إن فعلت ما علق الطلاق عليه، فإنها تطلق منه إن فعلت ذلك، عند عامة العلماء، أما إذا لم يقصد الطلاق وإنما قصد منعها عن فعل ما، فإن بعض العلماء ذهب إلى أنها إن فعلته لا تطلق، ويلزم زوجها كفارة يمين، وانظر للفائدة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 8828 17874
***********
رقم الفتوى : 30924
882- عنوان الفتوى : إذا حصل المعلق عليه وقع الطلاق بغض النظر عن النية
تاريخ الفتوى : 18 صفر 1424 / 21-04-2003
السؤال:
يمين الطلاق المعلق ما حكم من لا يدري نيته وقت حلف اليمين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الطلاق المعلق يقع إذا حصل المعلق عليه عند الجمهور بغض النظر عن نية صاحبه.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بوقوع الطلاق إذا نوى الطلاق، وبعدم وقوعه إذا كان قصد اليمين ولم يقصد الطلاق، وللمزيد من التفصيل حول الموضوع راجع الفتوى رقم: 11592، والفتوى رقم: 1673.
وبناء على أنك لا تدري نيتك وقت الحلف، فننصحك باعتبار زوجك طالقاً إذا وقع ما علقت عليه الطلاق، ويمكن أن تراجعها إن لم تكن هذه هي الطلقة الثالثة.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 30876
883- عنوان الفتوى : لا ينبغي للمسلم أن يكثر الحلف
تاريخ الفتوى : 17 صفر 1424 / 20-04-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السؤال: ما حكم الدين فى ما يردده البعض من يمين الطلاق ولا يقصد به الطلاق فى حد ذاته ولكن يقصد به التوكيد على فعل شيء أو النهي عنه مع العلم بأن هذا اليمين (الحلف بالطلاق ) يكون بلفظه الصريح،أفادكم الله؟ وجزاكم خير الجزاء ....... وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا ينبغي للمسلم أن يكون كثير الحلف، ومن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت، وقد اختلف العلماء من قديم في حكم الحلف بالطلاق هل يقع إذا حصل ما علق عليه أم لا؟
ولتفاصيل ذلك وأدلته نحيلك إلى الفتوى رقم: 11592.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 30796
884- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق طلاق بدعي ويقع عند حصول ما علق عليه
تاريخ الفتوى : 14 صفر 1424 / 17-04-2003
السؤال:
هل الطلاق البدعي يقع؟ فقد طلقت امرأتي طلاقاً معلقاً لأحملها على طاعة الله مثل لو خرجت للعمل أنت طالق فخرجت وادعت أنها غابت عن العمل في اليوم الذي حلفت فيه فهل يقع الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد سبق بيان الحكم في ما يتعلق بالطلاق البدعي وخلاف الفقهاء في وقوعه أو عدم وقوعه وذلك في الفتوى رقم: 24444، فراجعها هناك.
أما الطلاق المعلق، فهو نوع من ذلك الطلاق البدعي، لأنه يتضمن حلفاً بغير الله تعالى، وجمهور الفقهاء على وقوعه عند حصول ما علق عليه، فعلى هذا إن كنت قصدت بذلك منع زوجتك من مطلق الخروج، والحال أنها قد خرجت فإن الطلاق يقع، وإن كنت تقصد به منع زوجتك من الخروج للعمل، فإن الطلاق لا يقع، ولمزيد من الفائدة نحيلك على الفتوى رقم: 17824.
وننبهك في ختام هذا الجواب إلى أمرين:
الأول: أنه ينبغي حل المشاكل الزوجية في إطار التفاهم والاحترام المتبادل، دون التسرع إلى التلفظ بالطلاق، لما يترتب عليه من الوقوع في الحرج، وضياع الأولاد وتشتت الأسرة.
الثاني: أن مراجعة المحكمة في مثل هذه المسائل أولى لخطورة أمر الطلاق، ولأن المحكمة أجدر بدراسة المسألة من جوانبها المختلفة، إضافة إلى كون حكم القاضي ملزماً ورافعاً لخلاف الفقهاء.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 30729
885- عنوان الفتوى : إذا حدث ما علق عليه الطلاق فقد وقع
تاريخ الفتوى : 11 صفر 1424 / 14-04-2003
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
مقيم فى جدة وأنا مصري حصل خلاف بيني وبين زوجتي قبل أن تلد بأسبوع وذهبت إلى بيت أهلها ووضعت في بيت أهلها ذهب أهلي إلى أهلها لكي يأتوا بها إلى بيتي فرفضت أمها ووعندما علمت من أمي أن أمها رفضت غضبت غضباً شديداً وقلت لأمى أذهبى إلى أمها وقولي لها أن لم يعمل سبوع المولودة الصغيرة فى بيتي قولي لأمها أن بنتها طالق فاستجابت أمها وعندما ذهبوا كي يأتوا بها إلى بيتي قالوا ليس لدينا مانع ولكن البنت الصغيرة في حضانة فى البيت والدكتورة قالت لا تخرجوا البنت في الهواء ومر الأسبوع ولم يتم فى بيتي علما أنني ندمت ندماً شديداً جداً على أنني تلفظت بهذا اللفظ بعد حديثي مع أمي مباشرة فى التليفون ولا أدرى كيف حلفت وخرج مني على غير قصد؟ أفتوني جزاكم الله عنى وعن المسلمين كل خير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد علقت حصول طلاق زوجتك على عدم إقامة أسبوع المولودة في بيتك وذلك ما تم فتكون زوجتك قد طلقت منك طلقة واحدة، فإن كانت هي الأولى أو الثانية فتمكنك مراجعتها، وإن كانت الثالثة فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك، وانظر الفتوى رقم:
28374، والفتوى رقم: 28198.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 30691
886- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ألا تكلم فلاناً فردت بالهاتف عليه جاهلة
تاريخ الفتوى : 29 ذو القعدة 1424 / 22-01-2004
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من عام قلت لزوجتي لا تقابلي شخصاً معيناً ولا تكلميه فقالت لا.. سأكلمه فقلت تكونين طالقة إذا كلمتيه ومر عام وعادت إلى منزل أسرتها فإذا هو يتصل بالتليفون فلم تعرفه فلما عرفته قالت له لو سمحت لا تتصل مرة أخرى لأن زوجي حالف علي وقفلت الخط علما بأنني عندما حلفت كنت متأكداً من أنها لن تكلمه ولكن يمكن أن يطلب التليفون وهي ترد ولا تعلم، فما الحكم علما بأنها اليمين الثالثة بعد 15 سنة زواج؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من علق الطلاق على أمر وهو يقصد وقوع الطلاق إذا حصل ذلك الأمر فإن الطلاق يقع عندما يحصل الأمر المعلق عليه باتفاق.
أما إذا لم يكن يقصد الطلاق فإن أهل العلم اختلفوا في ذلك، فمنهم من قال بوقوع الطلاق، ومنهم من قال بكفارة يمين إذا حصل المعلق عليه، وهل كان السائل الكريم يقصد وقوع الطلاق أم أنه يقصد تأكيد النهي والزجر؟
وهل مجرد رفع السماعة وقول الزوجة "لو سمحت لا تتصل...." هو مما يقصد الزوج منع زوجته منه، أم أن ما قصده هو الاسترسال في الحديث مع الرجل المذكور، لعل الزوج لا يقصد مجرد الرد على الهاتف، وإنما كان يقصد تبادل الحديث والاسترسال فيه وهذا ما يفهم من قوله: ... ولكن يمكن أن يطلب التلفون وهي ترد ولا تعلم.
إذا كان الأمر كذلك فإن الطلاق لا يقع، لأن الذي نهاها عنه وحلف عليه هو مقابلته أو التحدث معه في غير ما ذكر.
وننصح السائل الكريم بالرجوع إلى المحكمة الشرعية وشرح ملابسات الموضوع لها، ولمزيد من الفائدة والتفصيل نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 8828.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 30600
887- عنوان الفتوى : حكم من حلف بالطلاق وهو غير واع من شدة الغضب
تاريخ الفتوى : 10 صفر 1424 / 13-04-2003
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
حلفت بالطلاق ثلاثا على أختي ألاّ أكلمها غير واعٍ لما قلت من شدة الغضب؟ ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فأذكرك بوصية النبي صلى الله عليه وسلم لمن استوصاه فقال: لا تغضب. رواه البخاري.
واعلم أنه لا ينبغي الحلف إلا باسم الله لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري ومسلم.
ثم إنه لا ينبغي أن تجعل عصمة زوجك وسيلة للضغط فتعرض نفسك للشبهة أو الحرام، كما أنه لا يجوز هجر أختك فوق ثلاثة أيام للحديث: لايحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام. رواه البخاري ومسلم.
وأما حلفك بالطلاق وأنت غير واع من شدة الغضب فراجع في إجابته الفتوى رقم: 11566، وراجع كلام أهل العلم في الحلف بالطلاق وما يترتب عليه في الفتوى رقم: 11592.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 30440
888- عنوان الفتوى : علق الطلاق على أمر ففعلته الزوجة نسيانا
تاريخ الفتوى : 02 صفر 1424 / 05-04-2003
السؤال:
رجل حلف بالطلاق على زوجته على أن لا تعمل شيئاً ما، وجاء القدر بعد فترة أن فعلت هذا الشيء وقالت إني لم أفعله عمداً إني قد نسيت، ما هو الحكم الشرعي في هذا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقول الزوج لزوجته: إن فعلت هذا الشيء فأنت طالق ونحوه يسمى الطلاق المعلق على شرط، فإذا حصل الشرط فهل يقع الطلاق أم لا؟ فالذي عليه جماهير الفقهاء هو أن الطلاق يقع بمجرد حصول الشرط الذي علقه عليه.
وذهب بعض المحققين من العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن الأمر راجع للنية فإن كانت نيته الطلاق فقد وقع، وإن كانت نيته مجرد التهديد أو الحث أو طلب الكف عن شيء، فلا يقع طلاقاً بل هو يمين جاءت بلفظ الطلاق، وكفارتها كفارة اليمين وهي: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وهذا القول الأخير هو الذي نرجحه، ولو أخذ الإنسان بقول الجمهور وعدها طلقة كان ذلك أولى وأحوط.
أما كون المرأة فعلت ما نهاها عنه الزوج ناسية فلا يغير الحكم، لأن الطلاق علق على فعلها ولا اعتبار لنيتها فيه.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 30330
889- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق يعد طلاقا معلقا عند الجمهور
تاريخ الفتوى : 27 محرم 1424 / 31-03-2003
السؤال:
ما الحكم في الحلف بالطلاق حيث إن أبي قد أقسم على والدتي بالطلاق إذا زوجتني شخصاً معيناً؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ذهب جمهور من أهل العلم إلى أن الحلف بالطلاق ، طلاق معلق يقع عند وقوع ما علق عليه، فعلى والدتك أن تبتعد عن فعل الشيء الذي علق عليه الطلاق، لأن فعلها له يترتب عليه وقوع الطلاق عند جمهور أهل العلم، علماً بأنه لا يجوز للمسلم أن يحلف بالطلاق لأن ذلك بدعة قبيحة لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا عهد صحابته، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه.
والله اعلم.
*********
رقم الفتوى : 30144
890- عنوان الفتوى : الأدلة على كراهية الحلف بالطلاق
تاريخ الفتوى : 23 محرم 1424 / 27-03-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
أريد أن أسأل عن حكم الإسلام في قضية الحلف بالطلاق ومتى يصبح الحلف صحيحاً ويطبق الطلاق فيه ومتى نستطيع التغاضي عن الحلف، مثلا عندما يقول زوجي لأخي عليّ الطلاق أن لا أكلمك في لحظة غضب شديدة وبعد فترة اكتشف أنه تسرع وأصبح نادما على هذا القول لقد سألت شيوخا كثيرين ولكن للأسف الأغلب منهم لا يريدون أن يفتوا في هذا الموضوع لأنه موضوع طلاق ولكن عندما سافر زوجي للحج سأل شيوخا بالسعودية وأكدوا له أنه يستطيع محادثة أخي وأنه لا شيء عليه ولكن أريد فتوى واضحة وصريحة وتكون بمجمع من المذاهب الأربعة، متى يصبح الحلف بالطلاق واردا ومتى يمكن التغاضي عنها؟ برجاء سرعة الرد على هذا السؤال ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لا يجوز الحلف بغير الله تعالى فقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن الحلف بغير الله وقال: "من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت." رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
وروى الترمذي وأبو داود وأحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك."
وعلى هذا؛ فحكم الحلف بالطلاق هو الحرمة.... فمن أراد أن يحلف فليحلف بالله تعالى، ومن أراد أن يطلق فليطلق على السنة ولا يطلق بالأيمان بالطلاق وما أشبه ذلك من أنواع الطلاق البدعي، وقد طلق رجل زوجته على غير السنة فغضب النبي صلى الله عليه وسلم لذلك غضباً شديداً وقال: "... أيلعب بكتاب الله تعالى وأنا بين أظهركم، حتى قام رجل فقال: يا رسول الله ألا أقتله؟." رواه النسائي في سننه.
وكثرة الحلف مذمومة شرعاً وطبعاً... قال الله تعالى: {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ} [القلم:10].
وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الحلف بالطلاق يقع إذا حصل المعلق عليه سواء قصد الحالف الطلاق أو لم يقصده، فإذا قال الزوج لأحد: علي الطلاق إن كلمتك.. فإن الطلاق يقع إذا كلم ذلك الشخص.
وذهب بعضهم إلى أنه إذا لم يكن يقصد بذلك طلاقاً وإنما يقصد الابتعاد عن ذلك الفعل أو زجراً للشخص أو لنفسه أو ما أشبه ذلك فإن هذا لا يعتبر طلاقاً وإنما هو بمنزلة اليمين، وإذا حصل المعلق عليه فإنه يكفر كفارة يمين، وهذا ما رجحه بعض المحققين من المتأخرين، ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 3795، والفتوى رقم: 11592.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 29791
891- عنوان الفتوى : حكم الحلف بالطلاق ثلاثا بنية التهديد
تاريخ الفتوى : 06 محرم 1424 / 10-03-2003
السؤال:
سافرت برفقة والدتي وزوجتي وأطفالي وكانت الزوجة غير راغبة في مصاحبة أمي لنا في هذه الرحلة وقبل الوصول إلى جدة كنا قد جلسنا للغداء ولاحظت أن هناك نظرات حاقدة من زوجتي إلى والدتي لعدة مرات فغضبت ولكي أحافظ على مشاعر والدتي التي لم تلحظ تلك النظرات لم أتحدث (وكتمت السهم في كبدي) وما أن وصلنا إلى جدة قلت لها لكي أهددها وأنا في حالة غضب شديد لأنني لمحتها مرة أخرى من الخلف ترفع أكتافها لتدل على زفيرها عندما فتحت لأمي الباب وهناك قلت لها بما هذا نصه ( تري أنك طالق بالثلاث إذا نظرتي إلى أمي بهذه النظرة مرة أخرى) ونيتي في ذلك التهديد الشديد لا التنفيذ فأنا غير متواجد دائما ووالدتي لا تخبرني بما يحدث حفاظا على الأسرة علما بأنني قد راجعت بزوجتي مستشفى الصحة النفسية لعدة مرات أفتوني ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن قال لزوجته أنت طالق بالثلاث إن فعلت كذا فإنها تبين منه إذا فعلت ذلك الشيء الذي علق الطلاق بحدوثه منها، وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم ويثبت ذلك الفعل منها إما بإقرارها أو بعلم الزوج مباشرة أو بقيام البينة على أنها فعلت، وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أن الطلاق المعلق يُنظر فيه إلى نية المطلق فإن كان نوى الطلاق وقع إذا تحقق المشروط.
وإن كان نوى التهديد والمنع أو الحض فلا يقع الطلاق، ويلزمه كفارة يمين فقط، وقد سبق بيان أدلة الفريقين في الفتوى رقم:
17824 فراجعها.
وأما ما ذكرت من أنك قلت ما قلت في حالة غضب شديد فاعلم أن الطلاق يقع من الغضبان إلا في حالة أن يصل الغضب بصاحبه إلى أن لا يعي ما يقول ولا ما يفعل، ففي هذه الحالة فقط لا يقع طلاقه، وانظر للمزيد في حكم طلاق الغضبان الفتوى رقم: 11566.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 29344
892- عنوان الفتوى : حل المشكلة بيد زوجتك
تاريخ الفتوى : 25 ذو الحجة 1423 / 27-02-2003
السؤال:
إذا قال الزوج لزوجته في حالة غضب(الإسراف في الدّينونة) والله لا تدخلي هذا البيت حتى تبيعي
ذلك العقار وأنت طالق طالما لم توافقي على ذلك الأمر فهل عودتها إلى البيت متعلقة بتنفيذ أمر زوجها وهو البيع لحل مشكلته وهي إما العودة أو الطلاق نورونا نور الله أيامكم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الطلاق المعلق على شرط يقع بحصول الأمر المعلق عليه عند جمهور الفقهاء، سواء قصد القائل إيقاع الطلاق أم لم يقصده. وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 3795.
ولا عبرة بكون ذلك كان في حالة غضب، إذ أن الغالب في الطلاق أن يقع في مثل هذا الحال، ولا يستثنى من ذلك إلا الحالة التي يصل فيها من تلفظ بالطلاق إلى فقد الوعي وعدم الشعور بذلك، فحينئذ لا يقع الطلاق، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 2182.
فحل مشكلة الطلاق هنا بيد الزوجة، فإن باعت العقار فالحمد لله وإلا فإنها يقع عليها الطلاق.
وننبه السائل هنا إلى أمرين:
الأمر الأول: التروي في حل المشاكل الزوجية والتفاهم مع الزوجة في ذلك، وعدم التعجل إلى التلفظ بالطلاق مهما بلغ الأمر، لما يترتب على ذلك من سوء العشرة الزوجية والوقوع في الحرج.
الأمر الثاني: أن الزوج لا يجوز له أن يلزم زوجته بإعطائه من مالها ولا يجوز أن يأخذ منه شيئاً إلا بطيب نفس، إلا أنه يستحب للزوجة مساعدة زوجها في تكاليف العيش.
ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم: 12162.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 29233
893- عنوان الفتوى : الحلف على الزوجة بالطلاق بعد الطهر
تاريخ الفتوى : 23 ذو الحجة 1423 / 25-02-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد رميت يمين الطلاق على زوجتي وكنت في حالة استفزاز وفي اليوم التالي وبعد أن علمت بحيضها وعدم وقوع الطلاق مرة أخرى أغضبتني غضبا شديداً وقلت لها مرة أخرى أنت طالق وإذا لم يقع بسبب حيضك فأقسم بالله أن أطلقك بعد أن تطهري
سؤالي فضيلة الشيخ أنها بعد أن طهرت مضت أمورنا سعيدة وقد عاشرتها فما حكم اليمين علي؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن جمهور الفقهاء على أن يمين الطلاق يقع بها الطلاق سواء قصد الحالف بذلك وقوع الطلاق أو قصد التهديد والمنع، وكذا طلاق الحائض فإنه يقع عند جمهور الفقهاء، وكون ذلك قد صدر من قائله في حالة غضب فإن الغضب لا يمنع من وقوع الطلاق إلا في حالة نادرة، وهي إذا ما وصل الإنسان بهذا الغضب إلى حالة لا يشعر فيها بما تلفظ به.
وقد سبق بيان هذه المسائل في الفتاوى التالية: 1956، 2182، 3754.
أما الطلاق الذي أقسم السائل على إيقاعه على زوجته بعد أن تطهر فهو مجرد يمين، ولذلك فله أن لا يوقعه وأن يحنث في يمينه ويكفر عنها كفارة يمين بالله تعالى وهذا هو الأولى، وإذا فعله فله ارتجاع زوجته إذا لم يكن طلقها من قبل الطلقتين المذكورتين في السؤال ولم تكن عدتها انقضت، وإذا اختار أن يبر يمينه ويطلق زوجته فله ذلك وتبين منه بينونة كبرى لا تحل له إلا بعد زوج غيره.
هذا وإننا ننصح الأخ السائل ألا يجعل يمين الطلاق هي السبيل لحل المشاكل الزوجية، إذ يترتب على ذلك الوقوع في كثير من المشقة والحرج، ثم إننا ننصحه بمراجعة المحاكم الشرعية فإنها أجدر بدراسة القضية من جميع جوانبها، كما أن حكم القاضي ملزم ورافع لخلاف أهل العلم.
والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 28945
894- عنوان الفتوى : حكم يمين الطلاق على أمر يؤكده الزوج وتنفيه الزوجة
تاريخ الفتوى : 16 ذو الحجة 1423 / 18-02-2003
السؤال:
السلام عليكم
تجادلت مع زوجتي في أمر فقلت لها (( علي الطلاق أنك غير متأكدة أنك دفعت 50 أو 100 درهم للبائع وفي هذا الوقت أنا كنت متأكد أنها غير متأكدة وهي تقول إنها كانت متأكدة، فهل وقع اليمين أم لا علما أنها المرة الأولى في حياتي الزوجية التي أتلفظ بها بقول ((علي الطلاق)) حيث أنني كنت منفعلا بشدة في هذا الوقت؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذا النوع من الطلاق يعتبر من الطلاق المعلق، وعليه فإذا تبين أن الحاصل هو ما علق عليه الطلاق فإن زوجتك تعتبر طالقاً في رأي جمهور أهل العلم وعلى كل حال نويت الطلاق أو لم تنوه، ولا يؤثر في الحكم غلبة ظنك أنها غير متأكدة لأن الطلاق معلق على ما في حقيقة الأمر.
وذهب بعض أهل العلم إلى التفصيل فقالوا: إن كنت تقصد وقوع الطلاق وقت الحلف بالطلاق فإنها تطلق إذا وقع ما حلفت عليه، أما إذا لم تكن تقصد طلاقاً ووقع ما حلفت عليه فإنه والحالة هذه تلزمك كفارة يمين فقط.
وإذا قلنا بوقوع الطلاق -على القول الأول وهو قول الجمهور- فإنها طلقة واحدة رجعية، ولك أن تراجعها بدون إذنها وبدون صداق، ما لم تكن طلقتها قبل هذه طلقتين أو خرجت من العدة.
ولمزيد من الفائدة والتفصيل نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 3795، والفتوى رقم: 26721، والفتوى رقم: 27387، والفتوى رقم: 24187.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 28615
895- عنوان الفتوى : حكم من فعل ما علق عليه الطلاق ناسياً
تاريخ الفتوى : 08 ذو الحجة 1423 / 10-02-2003
السؤال:
السلام عليكم
قلت لزوجتي علي الطلاق بنية الطلاق أن لا آكل من يدك مدة سنة ( قلت لها بنية الطلاق لكني لم أنو الطلاق بل نيتي أن ألزم نفسي بعدم الأكل من يدها وقصدي طبخها مدة السنة لأؤدبها لعدم اهتمامها بطلباتي )
فهل يعتبر حلفي هذا يمينا يمكن التكفير عنها ؟
علما أني طلقتها قبل ذلك طلقتين متفرقتين .
وقد حصل أن عملت لي سندوتشات من بقايا بروست اشتريته أنا وهي ناسية (لم تطبخ) وأكلته ناسيا ولم أتذكر حلفي إلا في آخر لقمة منه وأنا أمضغها يعني لم تكن في يدي وتذكرت ثم وضعتها في فمي بل كانت في فمي ولكن قلت هذه من النعم كيف أتفلها وبلعتها فهل علي شيء
أرجو الإجابة وأنا يقيني أن حلفي لم يكن للطلاق بل التأديب لها
وجزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز للزوج أن يتلاعب بألفاظ الطلاق سواء كان للتأديب أو لغيره لأن ألفاظ الطلاق لا تحتمل غير الطلاق؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة . أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه الألباني .
وإذا كنت نويت بحلفك أن لا تأكل من يد زوجتك، وتقصد بذلك ما طبخته بنفسها ، فإن أكلك من هذه السندويتشات لا يترتب عليه الطلاق لأنها لم تقم بطبخها.
واعلم أن من فعل ما علق عليه الطلاق ناسياً، وقع طلاقه عند جمهور العلماء، وذهب الشافعية إلى أن طلاقه لا يقع مع النسيان، وبكل حال فأنت قد أكلت ما أكلت متذكراً، وكان عليك أن تلفظ هذه اللقمة التي كانت في فمك. وإن أردت الإبقاء على زوجتك فتجنب الأكل مما تطبخه حتى تنتهي سنة كما حلفت، ولعلك أدركت أن الحلف بالطلاق لا يصلح لتأديب الزوجة، بل هو في الحقيقة تأديب للزوج لأنه سلك في التأديب مسلكاً لم يدع إليه الشرع.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 28489
896- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق يقع عند حصول المحلوف عليه
تاريخ الفتوى : 14 ذو الحجة 1423 / 16-02-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد كان ذلك في آخر أيام شهر رمضان المبارك وتشاجرت أنا وزوجتي وقمت بحلف يمين الطلاق عليها على النحو التالي (علي الطلاق بالثلاثة إذا لم تفعلي كذا أنك لن تنامي في هذا البيت هذا اليوم) وزاد الأمر تعقيداً وزادت عصبيتي وقمت بحلف يمين آخر على النحو التالي (علي الطلاق بالثلاثة إذا لم تفعلي كذا أنك سوف تكونين طالقاً) مع العلم أن زوجتي في تلك الليلة لم تنم وبقيت مستيقظة حتى صباح اليوم التالي ولكنها نامت بعد المغرب لمدة قصيرة جداً سؤالي بارك الله فيكم هل تعتبر هذه طلقة وكيف لي أن أكفر عن هذا اليمين وماذا يترتب علي فعله، أفيدوني بارك الله فيكم؟ وجزاكم الله خيراً..
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن السؤال غير واضح لعدم توضيحك لما علقت عليه الطلاق هل هو، "إن لم تفعلي كذا" أو "لن تنامي" أو هما معًا؟
وعلى كل حالٍ فإن الحلف بالطلاق يعتبر طلاقًا، فتطلق الزوجة إذا لم يحصل ما علق عليه، وهذا مذهب جماهير أهل العلم، وقد بيَّنا ذلك في فتاوى لنا سابقة، انظر منها مثلاً الفتوى رقم: 1673 - والفتوى رقم: 19612 - والفتوى رقم: 8828.
وننبهك إلى أن الأولى في مسائل الطلاق والحلف به أن ترفع إلى المحاكم الشرعية -إن وجدت- أو يشافه بها السائل من يثق به من أهل العلم؛ لأن الحكم فيها قد يحتاج إلى معرفة ملابسلاتها وتوضيح بعض الأمور التي تكون مؤثرة في الحكم.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 28374
897- عنوان الفتوى : هل يمكن التراجع عن الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 03 ذو الحجة 1423 / 05-02-2003
السؤال:
قلت لزوجتي إن دخل أحد من أهلك بيتي تكونين طالقاً وقبل أن يدخل أحد تم الاتفاق على التصالح في بيتي وقد تم فهل يقع الطلاق علما بأنني لا أقول إنني كنت أهدد حتى لا يستهان بالسؤال؟ ولكم جزيل الشكر...
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما دمت قصدت بقولك هذا تعليق الطلاق فإنه متى دخل أحد من أهل زوجتك إلى بيتك وقع الطلاق، فإذا وقع الطلاق بحصول ما عُلق عليه فلا مانع من استرجاعها في فترة عدتها من غير حاجة إلى عقد أو صداق أو ولي، ما لم يكن هذا الطلاق مسبوقاً بطلقتين قبله وإلا بانت منك بينونة كبرى لا تحل لك إلا بعد وطء زوج آخر في نكاح صحيح، وانظر الفتوى رقم: 7665.
وليُعلم أن من علق الطلاق على حصول شيء، لا يمكن التراجع عن ذلك التعليق عند جمهور العلماء -وهو الراجح عندنا- وراجع في هذا الفتوى رقم: 1956 - والفتوى رقم: 19827.
وعلى الأخ السائل مراجعة الجهات المختصة بالفصل في قضايا الأحوال الشخصية، لأن أمر الطلاق شائك وخطير فلا يكتفى فيه بفتوى مضت ولا إجابة سؤال.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 28198
898- عنوان الفتوى : لا عبرة بنسيان الزوجة لتعليق الطلاق الصادر من زوجها
تاريخ الفتوى : 30 ذو القعدة 1423 / 02-02-2003
السؤال:
إذا قال الزوج لزوجته والله إن فعلت كذا فوالله أنت طالق ولكن الزوج لا يقصد الطلاق ولكنه يريد أن يردها عن فعل هذا الشيء ثم كررت الزوجة فعل هذا الشيء وقالت إنها لا تقصد ونسيت أنني أقسمت بالطلاق، في هذه الحالة هل تحسب طلقة أم لا وهل هناك كفارة اليمين على الزوج، أفيدونا؟ جزاكم الله خيراً ...
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ذهب جمهور العلماء إلى أن من قال لزوجته إن فعلت كذا أو ذهبت إلى مكان كذا فأنت طالق... أن الطلاق يقع إذا وقع المعلق عليه.
وفصل آخرون فقالوا: إن قصد منعها من الذهاب ولم يكن في نيته أنها تطلق فإنه عليه أن يكفر كفارة يمين ولا يقع الطلاق، وإن كان نيته أنها تطلق طلقت إن وقع المعلق عليه بلا خلاف.
ومذهب الجمهور هو الأرجح، هذا ولا عبرة بنسيان الزوجة لهذا التعليق الصادر من زوجها ولا يؤثر فيما تقدم بيانه، فمتى ما حصل منها الفعل المذكور طلقت على مذهب الجمهور.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 27938
899- عنوان الفتوى : من حلف على زوجته بالطلاق ألا تفعل شيئاً وفعلته
تاريخ الفتوى : 30 ذو القعدة 1423 / 02-02-2003
السؤال:
ما الحكم الشرعي فيمن عقد الأيمان على زوجته بالطلاق إذا ذهبت إلى بيت والدها وذهبت وكان هو في حالة عصبية وكان القصد من ذلك تخويف زوجته بالعدول عن رأيها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالغالب أن الأزواج لا يطلقون زوجاتهم إلا عند الغضب، ولو قيل بعدم وقوع طلاق الغضبان لما وقع طلاق إلا نادراً؛ إلا أن هناك حالة من الغضب نص أهل العلم على أنها تمنع وقوع الطلاق، ولا يمضي معها شيء من التصرفات، وقد تقدم بيانها في الفتوى رقم: 8628 - والفتوى رقم: 12287.
وإذا كنت قد حلفت على زوجتك بالطلاق ألا تفعل شيئاً وفعلته فقد وقع الطلاق على الراجح من أقوال أهل العلم، وراجع الفتوى رقم: 1956 - والفتوى رقم: 3795.
ونسأل الله تعالى أن يطهر قلوبنا وأن يصلح أحوالنا.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 27785
900- عنوان الفتوى : بين الطلاق المعلق والحلف بالطلاق
تاريخ الفتوى : 19 ذو القعدة 1423 / 22-01-2003
السؤال:
لي صديق دائم الحلف على زوجته بالطلاق على أفعال تخضع لإرادته هو بمعنى أنه يحلف عليها بأنها طالق إذا اشترى أغراضا لشقيقه هو وليس متوقف على فعل تأتيه هي علماً بأنه يحلف وهو بكامل قواه العقلية إلا أنه يقول بعد أن يأتي بالفعل بأنه لم تكن بنية إيقاع الطلاق أرجو التكرم بالإفادة.
وجزاكم الله عنا والمسلمين خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن العلاقة بين الزوجين أوثق العلاقات وأقواها، وقد سمى الله تعالى العهد الذي بين الزوجين بالميثاق الغليظ، فقال تعالى: (وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً) [النساء:21].
وإذا كانت العلاقة بين الزوجين على هذا النحو، فإنه لا ينبغي تعريضها لما يوهنها، أو التلاعب بها كما يتلاعب بها صاحبك الذي سألت عنه.
وليعلم أن الحلف بالطلاق هو التعليق الذي يراد به الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب، وهذا الحلف مكروه عند العلماء لما فيه من تعريض الزوجية للانهيار، لأن أكثر الفقهاء على أن الحالف إذا حنث وقع الطلاق، ومنهم من علل كراهته بما روي من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تحلفوا بالطلاق ولا بالعتاق، فإنها أيمان الفساق".
لكن قال الإمام السخاوي في المقاصد الحسنة لم أقف عليه.
وأما تعليق الطلاق على الشرط الذي لا يراد به الحث أو المنع، فلا يسمى حلفاً بالطلاق، وإنما هو طلاق معلق، كقول الرجل: إن دخل شهر رمضان فأنت طالق، وإن طلعت الشمس فأنت طالق.
وقد سبق بيان الحكم فيما سألت عنه في الفتاوى التالية: 20356، 2041، 3282، 1956.
والله أعلم.
********
يتبع
أبو أحمدعصام
04-04-2012, 04:38 AM
رقم الفتوى : 27650
901- عنوان الفتوى : حكم الطلاق إذا كان بغير النية
تاريخ الفتوى : 22 ذو القعدة 1423 / 25-01-2003
السؤال:
ماهي كفارة من حلف بالطلاق بقوله( عليَّ الطلاق أنني لن أذهب إلى بيت صديقي بالمرة إلا للضرورة القصوى) والآن أريد أن أذهب فما كفارته جزاكم الله خيراً مع العلم فإنني لم أقصد الطلاق ولكن حتى أنهى نفسي عن الذهاب لبيت صديقي، وأيضا ما كفارة من حنث بهذا الطلاق، أفيدوني ؟ جزاكم الله خيراً.... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنك علقت الطلاق على شرط، فإن حصل منك الذهاب لبيت صديقك، فقد وقع الطلاق على مذهب جماهير العلماء، سواء كنت قاصداً أو مجرد حلف، لأنه لا هزل في الطلاق، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث جدُّهن جِدٌّ وهزلُهن جدٌّ: النكاح، والطلاق، والرجعة" رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.
وذهب بعض المحققين من العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن الأمر منوط بالنية، فإن نوى الطلاق وحصل ما علقه عليه من شرط وقع طلاقاً، وإلا كان يميناً حنث فيها، وعليه كفارة يمين، وقد أفتى بعدم وقوع الطلاق إذا لم ينو الطلاق جماعة من الصحابة كعائشة وحفصة وأم سلمة وابن عباس، وقال: الطلاق عن وطر (أي رغبة ونية)، والعتق ما ابتغي به وجه الله. رواه البخاري.
وراجع الفتوى رقم: 17637.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 27387
902- عنوان الفتوى : حكم من حلف على زوجته بالطلاق ألا تتكلم
تاريخ الفتوى : 11 ذو القعدة 1423 / 14-01-2003
السؤال:
حلفت على زوجتي علي الطلاق بالثلاثة ألا تتكلم فهل يقع الطلاق إذا تكلمت؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كنت قصدت منعها من الكلام مطلقاً في أي وقت أو بأي كلام فإنها متى تكلمت فقد طلقت ثلاثاً على الصحيح من أقوال أهل العلم، وإن كنت قصدت منعها من الكلام في وقت معين أو من كلام معين ولم تتكلم في ذلك الوقت أو بذلك الكلام المعين فلا تطلق إذا تكلمت بعد ذلك أو تكلمت بغير الكلام الذي نويته، ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 20733.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن طلاق الثلاث يقع طلقة واحدة.. وعلى هذا القول إذا حنثت في يمينك تقع منك طلقة واحدة، والراجح ما قدمناه.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 27103
903- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق لا يخلو الأمر حينئذ من حالين:
تاريخ الفتوى : 01 ذو القعدة 1423 / 04-01-2003
السؤال:
ما حكم من قال لها زوجها أنت حرام علي أو قال لها إن ذهبت إلى أمك فأنت طالق ويريد أن يكفر عن هذا الحلف ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم فيمن قال لزوجته أنت علي حرام، وقد سبق بيان ذلك مفصلاً في الفتوى رقم: 14259.
أما المسألة الثانية وهي قول السائل لزوجته: إن ذهبت إلى أمك فأنت طالق، فهذا يعرف عند الفقهاء بالطلاق المعلق، فلا يخلو الأمر حينئذ من حالين:
الحالة الأولى: أن لا تكون هذه الزوجة قد ذهبت إلى بيت أمها، فلا يقع الطلاق حينئذ لعدم تحقق المشروط.
الحالة الثانية: أن تكون هذه الزوجة قد ذهبت إلى بيت أمها، ففي هذه الحالة يقع الطلاق عند جمهور الفقهاء، لأنه قد علق طلاقه على وقوع أمر، وقد تحقق ما علق عليه طلاقه، وتراجع في ذلك الفتوى بالرقم: 5684 - والفتوى رقم: 3795.
وفي ختام هذا الجواب فإننا ننصح من فعل ذلك بأن يتقي الله تعالى، وأن يحذر استعمال ألفاظ التحريم والطلاق والأيمان في حل المشاكل الزوجية، لأن ذلك مدعاة للوقوع في الحرج والندم حيث لا ينفع الندم.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 26937
904- عنوان الفتوى : حكم الطلاق المعلق بصيغة الكناية
تاريخ الفتوى : 25 شوال 1423 / 30-12-2002
السؤال:
طلبت مني زوجتي أن أحضر لها هاتفاً جوالاً ولكنني رفضت وحصل بيننا شجار بسبب ذلك فقلت والله مايطب يدك وأنت على ذمتي فهل يقع طلاق لو أنني أحضرت لها هذا الهاتف؟ وهل هنالك كفارة؟ عللماً أن هذا الكلام حصل منذ ثلاث سنوات وأنني نسيت هل كنت أنوي ما قلت أم لا. وجزاكم الله خيراً
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن قولك: والله ما يطب يدك وأنت على ذمتي. اشتمل على أمرين:
الأول: تعليق الطلاق على إحضار الجوال لها بصيغة من صيغ الكناية، والطلاق بصيغ الكناية يقع إذا نواه صاحبه، فإذا كان معلقاً وقع بمجرد حصول ما عُلق عليه، عند جمهور الفقهاء، أما إذا لم ينو الطلاق، فإن اللفظ لا أثر له ولو حصل ما علقه عليه، وقد سبق بيان حكم طلاق الكناية في الجواب رقم: 3174 ورقم: 23963 ولمعرفة حكم الطلاق المعلق راجع الفتاوى التالية أرقامها: 19162 17824 20763
الثاني: تأكيد ماعلقت عليه الطلاق باليمين، فإذا حصل ما علقت عليه الطلاق وجبت عليك كفارة يمين سواء طلقت زوجتك أم لم تطلق، بناءً على التفصيل السابق، وإن لم يحصل ما حلفت عليه فلا كفارة عليك، ولمعرفة مقدار كفارة اليمين راجع الجواب رقم: 204
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 26876
905- عنوان الفتوى : قول الرجل لزوجته أنت علي حرام هو كناية تفتقر إلى النية
تاريخ الفتوى : 23 شوال 1423 / 28-12-2002
السؤال:
زوج قال لزوجته "أنت محرمة علي إذا ذهبت إلي أختك وأنت تنوي الغضب وترك المنزل " ولم ترد عليه بالإيجاب أو بالنفي وذهبت إلى أختها وفي نيتها أنها غاضبة ولن ترجع إلى المنزل وبسبب مرض زوجها عادت إلى المنزل ولم تخبر زوجها وقد جامعها زوجها دون علم منه أنها كانت غاضبة وهي لم تخبره حتى الآن بنيتها الموضحة سابقا، فما حكم الشرع في تحريم الزوج لزوجته على نفسه رغم عدم علمه حتى الآن بنية الزوجة للغضب في منزل أختها ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقول الزوج لزوجته: أنت محرمة علي أو أنت علي حرام هو كناية تفتقر إلى النية.. فإن نوى به ظهاراً كان ظهاراً، قال ابن قدامة في المغني: إذا قال: أنت علي حرام، فإن نوى به الظهار فهو ظهار في قول عامتهم، وبه يقول أبو حنيفة والشافعي. انتهى
أما إذا لم ينو ظهاراً فليس بظهار، قال ابن قدامة في المغني: وأكثر الفقهاء على أن التحريم إذا لم ينو به الظهار فليس بظهار. انتهى
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى الكبرى: وأئمة المسلمين يقولون: إن الحرام لا يقع به طلاق إذا لم ينوه، كما روي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهم. انتهى
ومما سبق يعلم أن ذلك الزوج الذي علق تحريم زوجته على ذهابها إلى أختها بنية الغضب وترك المنزل، فإذا تحقق الشرط المذكور ينظر: فإن قصد بقوله: "أنت محرمة علي" الظهار كان ظهاراً وعليه كفارة ظهار، وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً كل ذلك قبل أن يمسها، وإن نوى طلاقاً وقع الطلاق، وإن أطلق فلم ينو شيئاً بعينه وإنما أراد التحريم فعليه كفارة يمين، وراجع الفتوى رقم: 14259.
وننبه على أنه إذا كان قد قصد الظهار وجامع امرأته قبل أن يكفر جاهلاً بأنها فعلت ما علق تحريمها عليه فلا إثم عليه إن شاء الله، ويلحق الإثم تلك المرأة لكونها أمكنته من نفسها ولم تخبره بحقيقة ما فعلت.
وعليها أن تتقي الله تعالى وتتوب إليه، وتخبر زوجها بجلية الأمر حتى يؤدي كفارة الظهار.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 26743
906- عنوان الفتوى : عدم مجاوزة التوقيت لا يوقع الطلاق
تاريخ الفتوى : 20 شوال 1423 / 25-12-2002
السؤال:
كنت حلفت إذا لم تكمل زوجتي اللبس خلال ربع ساعة وتخرج من الشقه تكون طالقاً، وقبل الربع ساعة خرجت من الشقة وبعد ما نزلت من الشقة وهي في الدور الثالث نظرت في الساعة وجدتها 16 دقيقة ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما دام أنك حلفت بالطلاق على خروجها من الشقة خلال ربع ساعة وخرجت منها خلال ذلك الوقت ولم تتعداه فإنك لا تحنث في يمينك ولا يلزمك شيء، وكونك أثناء نزولها في الدور الثالث وجدت أن الوقت تجاوز ما أردت بدقيقة لا يضرك، لأنها خرجت من الشقة خلاث الوقت الذي حددته.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 26721
907- عنوان الفتوى : فتاوى حول الحلف بالطلاق
تاريخ الفتوى : 18 شوال 1423 / 23-12-2002
السؤال:
سيدي أنا أعمل مدرساً وهناك زميل يتغيب دائما ونأخذ نحن زملاؤه حصص احتياطي بدلاً منه .. وذات يوم مللت هذا الأمر وضاق صدري فأقسمت الآتي ( علي الطلاق بالثلاثة ما أنا واخد احتياط حتى نهاية العام ولكني معرض لأن أخذ حصص احتياطي .. ماذا أفعل وما هو مصير قسمي علما أنني لم أدخل حصص احتياط حتى الآن ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
إلزام الشخص نفسه بالطلاق المعلق على فعل شيء أو ترك شيء يوقع عليه الطلاق عند الحنث عند جمهور العلماء، وعلى هذا القول إذا أخذت حصص احتياط بعد قولك هذا فيحسب قولك هذا طلاقاً، وتبين منك امرأتك بينونة كبرى فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك.
وقال بعض أهل العلم إن قصد به الطلاق وقع طلاقاً وإن قصد به اليمين اعتبرت يميناً وعند مباشرة ذلك الفعل تجب عليه كفارة يمين وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد شيئاً من ذلك صام ثلاثة أيام، وتراجع الفتاوى التالية أرقامها: 23662 -23227 -21606 -20367 -19827 -14545.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 26703
908- عنوان الفتوى : حكم الحلف بالطلاق دون رغبة
تاريخ الفتوى : 18 شوال 1423 / 23-12-2002
السؤال:
حلفت يومين بالطلاق على زوجتي ثلاث مرات على أن لا تنفذ شيئاً وأعلم بعد ذلك أنها تنفذه وأقسم لكم أنني عندما أحلف اليمين لا أقصد باليمين الطلاق وإنما إخافتها فقط، هل بذلك يعتبر الطلاق وقع؟ وإذا كان قد وقع ماهو الحل؟ أفادكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ذهب جمهور فقهاء المذاهب الأربعة إلى أن الطلاق المعلق على شرط يقع طلاقاً إذا حصل الشرط المعلق عليه، ولهم عدة أدلة صحيحة منها: ما رواه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما "أنه سئل عن رجل طلق امرأته ألبتة إن خرجت، فقال ابن عمر: إن خرجت فقد بانت منه، وإن لم تخرج فليس بشيء."
وذهب بعض المحققين من العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم إلى عدم وقوع الطلاق إذا كان القصد منه هو التهديد والتخويف، فيدخل ذلك في الأيمان (الحلف)، وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنهما كما عند البخاري قوله: الطلاق عن وطر (أي رغبة)، والعتق ما ابتغي به وجه الله.
وعلى هذا القول يلزمك كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من الطعام ( كيلو وربع من الأرز ونحوه تقريباً) أو كسوتهم، أو أن تصوم ثلاثة أيام في حالة عدم استطاعة الإطعام أو الكسوة، وعليك أن تتقي الله وتحفظ يمينك، ولا تتساهل في إطلاق لفظ الطلاق، وانظر الفتوى رقم: 22554
وعلى قول الجمهور إن كان ما ذكرت قد تكرر ثلاث مرات، وفي كل مرة تفعل الزوجة ما منعتها منه فقد بانت منك امرأتك بينونة كبرى، ولا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك، نكاح رغبة لا نكاح تحليل، فإن مات عنها أو طلقها حلت لك.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 26596
909- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على انتخاب شخص ما
تاريخ الفتوى : 14 شوال 1423 / 19-12-2002
السؤال:
رجل حلف على زوجته بالطلاق إذا لم تنتخب ( انتخابات نيابية ) شخصاً معيناً ، وهي لا تراه مناسباً لهذا العمل ، وقامت بانتخاب شخص ذي دين وخلق . فهل وقعت في مخالفة ؟ أفتونا جزاكم الله ألف خير . وشكراً
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا جاز للمسلمين المشاركة في انتخابات نيابية معينة فلا يجوز للرجل أن يحلف على زوجته أو أن يجبرها على انتخاب شخص معين لا يناسب ما انتخب له، ولا يجوز لها شرعاً أن تطيعه في ذلك، ولو حلف عليها بالطلاق لأن تصويتها للنائب شهادة له بكفاءته فيما اختير له، والشهادة لا تكون إلا بالحق وهو أيضاً أداء أمانة، إسداؤها إلى من يستحقها واجب شرعي.
ولا يجوز للمسلم أن يحلف بغير الله لا بطلاق ولا بغيره لكن حيث تم ذلك فإن زوجته تطلق منه طلقة واحدة على ما ذهب إليه جمهور العلماء، لأنه حلف عليها بالطلاق وعلق طلاقها بأن تنتخب شخصاً معيناً وهي لم تقم بما علق عليه الطلاق أو حلف عليه.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 26546
910- عنوان الفتوى : من حلف على زوجته بالطلاق إذا اتصلت بأهلها
تاريخ الفتوى : 11 شوال 1423 / 16-12-2002
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعيش في بلد بعيد عن بلدي الأصلي وحدث اختلاف شديد مع أهل زوجتي فأقسمت عليها بالطلاق ثلاثا إذا اتصلت بأهلها فما حكم الشرع في هذا القسم وما حكم الشرع في منعها من الاتصال بأهلها.؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز للزوج أن يمنع زوجته من الاتصال بأهلها لأن هذا أمر بالقطيعة، وقد حرم الله تعالى قطيعة الرحم فقال تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ* أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ [محمد:22-23].
وفي البخاري ومسلم من حديث جبير بن مطعم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يدخل الجنة قاطع رحم. فلا يجوز منعها من صلة رحمها بل الواجب أمرها بوصلهم والإحسان إليهم لما في ذلك من الأجر والثواب.
وأما حلفك بالطلاق ثلاثاً لمنعها من الاتصال بهم فقد اختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى في هذا الحلف هل يقع طلاقاً أو يميناً؟ فمن العلماء من قال: إنه يعد طلاقاً، وهذا قول جمهور العلماء وعلى هذا القول فإذا اتصلت زوجتك بأهلها فإنها تطلق منك طلاقاً بائناً على قول جمهور الفقهاء.
ومن العلماء من فصل في ذلك فقال: إن قصد به الطلاق وقع الطلاق عند تحقق الشروط وإن قصد به الحث أو المنع وقع يميناً، وعليه فإذا اتصلت الزوجة بأهلها فعليك كفارة يمين وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم تجد فتصوم ثلاثة أيام.
وقول الجمهور أقوى وهو الذي نرجحه، والسبيل إلى الخروج من القطيعة أنه إذا كنت قصدت أن لا تتصل بالتليفون فبإمكانها أن تتصل بهم عن طريق الرسائل أو الزيارة أو أن يقوموا هم بالاتصال بها حتى تنتفي القطيعة، ويبقى الشرط معلقاً خروجاً من الخلاف، واحتياطاً لأمر النكاح.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 26166
911- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق المعلق بمجرد التلفظ به
تاريخ الفتوى : 10 شوال 1423 / 15-12-2002
السؤال:
هل يقع الطلاق بمجرد الحلف به؟
أفيدونا أفادكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الحلف بالطلاق، يعتبر طلاقاً معلقاً، والطلاق المعلق يقع بحصول ما علق عليه عند جمهور العلماء من أهل المذاهب الأربعة وغيرهم، وهذا هو الراجح، ولا يقع بمجرد التلفظ به بل بحصول ما علق عليه، وقد مضى بيان ذلك مع ذكر الخلاف فيه تفصيلاً في الفتوى رقم: 3911، والفتوى رقم: 11592.
وليعلم أن أمر الطلاق شائك وخطير جداً، يجب الرجوع فيه للجهات الشرعية المختصة لدراسة الأمر من جميع جوانبه، والفصل في المسائل المختلف فيها بين الفقهاء.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 25845
912- عنوان الفتوى : حكم من علق طلاق زوجته على أنها لم تفعل شيئا ما
تاريخ الفتوى : 26 رمضان 1423 / 01-12-2002
السؤال:
ما حكم ما إذا طلب الزوج من زوجته أن تقسم له على أفعال أنها لم تفعلها وأقسمت له أنها لم تفعلها وقال لها إن كنت قد قمت بتلك الأفعال فأنت طالق ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كلام الزوج هذا يندرج في سياق تعليق الطلاق، وهو من التعليق القسمي إن قصد به الحمل على الفعل أو الترك أو تأكيد الخبر، فهذا يقع عند الجمهور، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم: لا يقع إن كان فيه معنى اليمين، وليس فيه غير كفارة اليمين، لقوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئٍ ما نوى.
وعند الأكثر أنه يقع سواء قصد به معنى اليمين أم لا، فالمدار على حصول المعلق عليه، فإن كنت لم تفعلي شيئًا من تلك الأعمال فلا يقع الطلاق، وإن كنت أتيت بشيء منها وقع الطلاق عند هؤلاء العلماء، وأثمت بالحلف الكاذب.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 25695
913- عنوان الفتوى : علق الطلاق بالثلاث على أمر
تاريخ الفتوى : 21 رمضان 1423 / 26-11-2002
السؤال:
لقد قلت لأم زوجتي في حالة ضيق إن لم تعد زوجتي إلي في خلال أسبوع تكون طالقاً ثلاثاً
فهل يقع هذا الطلاق حتى لو كان فيه نسبة كبيره من تهديد لزوجتي ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن علق الطلاق بوقوع شيءٍ فإنه يقع بوقوعه عند جمهور العلماء قصد الطلاق أو لم يقصده؛ لأنه لفظ صريح لا يحتاج إلى نية، وذهب بعضهم إلى أنه إن قصد التهديد فقط ولم يقصد إيقاع الطلاق لا يقع.
وقد سبق بيان هذا في فتوى سابقة برقم: 3795 فلتراجع.
وعلى مذهب جمهور أهل العلم تكون هذه المرأة قد طلقت من زوجها ثلاثًا فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 25687
914- عنوان الفتوى : من حلف بالطلاق على فعل شيء فلم يفعله
تاريخ الفتوى : 21 رمضان 1423 / 26-11-2002
السؤال:
زوجي حلف بالطلاق على أن يفعل شيئاً ولم يفعله فما الحكم في ذلك وماذا علينا أن نفعل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا حلف زوجك بالطلاق على فعل شيء ولم يفعله.. فإن كان يقصد فعله في زمن محدد وانقضى ذلك الوقت ولم يفعله فإنه تقع منه طلقة واحدة؛ إن لم يكن قد حلف بأكثر منها، وهذا مذهب جمهور العلماء.
أما إن قصد فعله في أي وقت فإن الطلاق يقع منه بمجرد موته، إذا مات وهو لم يفعل ما حلف عليه بالطلاق، وتظهر ثمرة هذا فيما إذا كان قد طلقها قبل ذلك مرتين فإنها لا ترث منه لأنها بائن والبائن لا ترث.
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يرجع إلى نية الحالف بالطلاق، فإن كان يقصد به المنع أو الحث أو التصديق أو التكذيب فهذا حكمه حكم اليمين، ويكفِّر كفارة يمين ولا يقع به طلاق، كما هو مبين في الفتوى رقم: 11592.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 25558
915- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق وتعليقه
تاريخ الفتوى : 26 رمضان 1423 / 01-12-2002
السؤال:
أخوان يملكان سيارة مناصفة يتم تأجيرها بمعرفة شخص ( سائق) اختلفا مع بعض لسوء تفاهم فحلف أحدهما بالطلاق بعدم ركوب السيارة وأبلغ أخاه ببيع السيارة وكل واحد يأخذ نصيبه منها والآن اصطلح الأخوان مع بعض ويريد الأخ كيف يرد اليمين بعدم بيع السيارة وركوبها مرة أخرى ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما حلف به السائل الكريم طلاق معلق لا يمكن إلغاؤه ولا يصح حله، وتطلق منه زوجته بمجرد ركوب السيارة، هذا هو رأي الجمهور وهو الراجح من حيث الأدلة.
ورأى بعض أهل العلم: أن الحالف بالطلاق إن قصد تعليقه على الفعل أو عدمه كان كما تقدم، وإن قصد اليمين فقط ولم يقصد الطلاق فله حله وعليه كفارة اليمين المعروفة، ولا يؤثر ذلك في عصمة من حلف بطلاقها.
وننبه الأخ الكريم إلى أن الحلف بغير الله لا يجوز، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. كما في الصحيحين وغيرهما.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 25460
916- عنوان الفتوى : علق طلاق زوجته على كلامها مع أهلها، وأراد الرجوع
تاريخ الفتوى : 18 رمضان 1423 / 23-11-2002
السؤال:
أنا متزوج منذ ست سنوات ولي طفلان وأقيم حاليا في أمريكا. منذ ثلاث سنوات حدثت خلافات بيني وبين أهل زوجتي وعلى أثرها خيرت زوجتي بيني وبين أهلها. فاختارت أن تكون إلى جانبي عندها قلت لها حرفيا ( إذا حكيت مع أهلك تلفون تكوني طالق ) ولغاية الآن لم تكلم أهلها. والآن وقد راجعت نفسي كثيرا فإنني أريدها أن تكلم أهلها. فماذا يترتب علي عمله من الناحية الشرعية؟ ولكم جزيل الشكر .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان الحال كما ذكرت فقد علقت طلاق زوجتك على كلامها مع أهلها، فإن فعلت وقع الطلاق على رأي الجمهور وهو الراجح من حيث الأدلة، وقد رأى بعضهم أنك إن كنت قصدت مجرد عدم الكلام ولم تكن تنوي طلاقها، فعليك كفارة يمين إن تكلمت زوجتك مع أهلها.
ولمزيد فائدة عن أحكام تعليق الطلاق يراجع الفتوى رقم: 1673 والفتوى رقم: 1956
وننصحك أيها الأخ الكريم ألا تجعل عصمة زوجتك عرضة لمثل هذه الأمور، وإن كنت تريد شيئاً من زوجتك فإن عليك أن تتوخى السبل الرشيدة في تحقيق ما تريد.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 25099
917- عنوان الفتوى : رمى يمين الطلاق من أجل أن يلعب صاحبه فهل يقع؟
تاريخ الفتوى : 13 رمضان 1423 / 18-11-2002
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله أما بعد كنا نلعب فرمى أحد الأصدقاء يمين الطلاق من أجل اللعب فعندما عاد إلى المنزل أخبر زوجته بما حصل هل تكون طالقة تركته وذهبت إلى أهلها ما حكم الشرع في هذا ولكم الشكر
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالذي فهمناه من السؤال أن صديق السائل حلف بالطلاق أن يلعب السائل، فإن حدث ما حلف عليه لم تطلق زوجته، وإن لم يحدث طلقت، فإن كانت الطلقة الأولى أو الثانية يراجع زوجته، وإن كانت الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
وانظر الفتوى رقم: 13823 والفتوى رقم: 13177 والفتوى رقم: 10508
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 24787
918- عنوان الفتوى : من قال لزوجته إن أغلقت الحساب فأنت طالق
تاريخ الفتوى : 02 رمضان 1423 / 07-11-2002
السؤال:
تخاصمت انا وزوجي واحتد الكلام بينناوقلت له سوف اذهب الى البنك واقفل حسابي فقال لي لو ذهبت بطلقك بالثلاثة فلم ارد عليه وذهبت الى البنك واقفلت حسابي .فهل طلاقه وقع ؟مع انه كان ينوي تخويفي فقط لا غير وهو صرح بذلك.ولكني اريد ان اتاكد لانها ليست المرة الاولى,لانه قالها قبل ذلك بسنوات انت طالق.فارجو ان تجيبوني سريعا وبالتفصيل. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا قال الرجل لزوجته: إن ذهبت إلى البنك وأغلقت الحساب فأنت طالق ثلاثاً فذهبت وقعت عليها ثلاث طلقات عند جمهور العلماء من المذاهب الأربعة، وهذا ما يسمى بالطلاق المعلق وخالف في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وبعض العلماء ورأوا أنه إن كان قصد بقوله ذلك التهديد أو المنع فهو يمين تلزمه فيه الكفارة عند الحنث، وإن قصد الطلاق وقع بحنثه طلقة واحدة، وإن قال الزوج: إن ذهبت فسأطلقك، فهذا وعد بالطلاق وليس طلاقاً معلقاً، أي إنه إن رأى أن يطلقها طلقها، وإن رأى أن يمسكها أمسكها.
وقول الزوج هنا " بطلقك" يحتمل أن يكون من النوع الأول ( الطلاق المعلق ) ويحتمل أن يكون من النوع الثاني ( الوعد بالطلاق) فيرجع في ذلك إلى نيته ويجب الحذر في استعمال هذه الألفاظ حماية للأسرة من الإنهيار، وأما قوله لك قبل سنوات أنت طالق فتحسب عليه طلقة واحدة حسب ما يظهر من السؤال.
والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 24420
919- عنوان الفتوى : يقع الطلاق المعلق بمجرد الفعل
تاريخ الفتوى : 24 شعبان 1423 / 31-10-2002
السؤال:
حلفت على زوجتي بالطلاق إن هي عادت إلى التدخين قائلاً: أنت طالق بالثلاث إذا أنت دخنت ولم أقصد تطليقها وقد اكتشفت أنها عادت إلى هذه العادة فهل يقع الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقولك لامرأتك: أنت طالق بالثلاث إذا أنت دخنت، يعتبر طلاقاً معلقاً بشرط يقع عند فعلها ما علقت طلاقها على فعله وهو التدخين، ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم: 1956.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 24187
920- عنوان الفتوى : حكم الحلف بالطلاق لمجرد التهديد
تاريخ الفتوى : 17 شعبان 1423 / 24-10-2002
السؤال:
تشاجر زوجي مع أخيه فقال له علي الطلاق لو فعلت كذا وفعل أخوه في نفس اليوم فهل وقع الطلاق؟ وأريد أن أعرف ما هي الكفارة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كان زوجك يقصد بما قاله مجرد التهديد بالطلاق والتخويف به لمنع أخيه من فعل الشيء ولم يقصد تعليق الطلاق على ذلك، فقد اختلف أهل العلم في وقوع الطلاق إذا وقع ما أراد منعه منه بالطلاق، فجمهور العلماء على أنه يقع الطلاق لأن الصيغة نص في تعليق الطلاق على أمر، وقد وقع الأمر المعلق عليه.
وذهب بعضهم إلى أنها لا تطلق لأن هذا من باب التهديد بالطلاق ويلزمه عندها كفارة يمين.
والأحوط قول الجمهور كما هو مبين في الفتوى رقم 8828
أما إن قصد به تعليق الطلاق فإنه يقع الطلاق بمجرد وقوع المعلق عليه عند الجميع.
والله أعلم.
**********
يتبع
أبو أحمدعصام
04-04-2012, 04:43 AM
رقم الفتوى : 23758
921- عنوان الفتوى : اليمين في الطلاق على نية الحالف أم المستحلف؟
تاريخ الفتوى : 08 شعبان 1423 / 15-10-2002
السؤال:
أنا تحرجني زوجتي بسؤال عن شيء لا أستطيع أن أفصح عنه وأنا أقول علي الطلاق إن هذا الشيء ما حصل وفي نيتي شيء آخر غير الذي تسأل عنه ولم يكن في نيتي طلاقها في يوم من الأيام قط ؟ أفتونا مأجورين...
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لا يجوز للزوج أن يُعرض حياته الزوجية للخطر أو الانهدام بما يُقدم عليه دائمًا من ألفاظ تتصل بالطلاق، صراحة أو إيماء، فيوقع نفسه في الحرج والضيق بركوب هذه الحموقة، التي أغناه الله عنها بالكلام الطيب والمنطق الحسن.
وكان يمكنك - أيها السائل - أن تُعرض لزوجتك بالكلام دون أن تحلف عليه بالله أو بالطلاق، قال الإمام البخاري في صحيحه: باب: المعاريض مندوحة عن الكذب. وقال: إسحاق: سمعت أنسًا قال: مات ابن لأبي طلحة، فقال: كيف الغلام؟ قالت أم سليم: هدأ نفسه، وأرجو أن يكون قد استراح، وظن أنها صادقة...
وليعلم أنه لا يجوز للزوجة أن تطلب من زوجها حكاية ما حصل منه في الماضي من معاصٍ؛ لأن الله تعالى ستير يحب الستر، وقد سبق بيان شيء من هذا في الفتاوى التالية أرقامها: 20880- 17992- 22413.
والحاصل أن الزوجة تكون ظالمة لزوجها إذا ألجأته إلى موقف مثل هذا؛ لأنها طلبت ما ليس من حقها، ومع هذا قد نص العلماء على أن الحالف إذا كان مظلومًا فنوى غير ما يُفهم من لفظ يمينه، فاليمين على نيته.
قال الحموي في غمز عيون البصائر - حنفي -: وفي تهذيب القلانس: اليمين على نية الحالف إن كان مظلومًا، وإن كان ظالمًا فعلى نية المستحلف، وهذا على أمر في الماضي. انتهى
وقال الزركشي في المنثور - شافعي -: اليمين على نية الحالف، سواء اليمين بالله تعالى أو بالطلاق أو بالعتاق، فإن حلفه الحاكم بالله تعالى فعلى نية الحاكم، إلا في صورة، وهي: ما إذا كان مظلومًا. انتهى
وقال ابن قدامة في المغني: وكذلك لو سرقت امرأته منه شيئًا فحلف عليها بالطلاق: لتصدقني ، أسرقتِ مني أم لا ؟ وخافت أن تصْدُقه، فإنها تقول: سرقتُ منك ما سرقتُ منك، وتعني الذي سرقت منك. انتهى.
وبهذا يتبين لك أن الطلاق غير واقع، ولا كفارة عليك لعدم موجب ذلك ( وهو الحنث)، لكننا ننصحك بالابتعاد عن هذا النوع من الأيمان، لما فيه من الاعتياد على الحلف بالطلاق، واحتمال وقوعه بصورة معتبرة في المستقبل، وغير ذلك من الأخطار.
والأفضل في مثل هذه الأحوال الرجوع إلى الجهات الشرعية المختصة التي لها مهمة الفصل في قضايا الزواج والطلاق.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 23682
922- عنوان الفتوى : علق الطلاق على إسقاط الجنين جاهلاً فهل يقع
تاريخ الفتوى : 07 شعبان 1423 / 14-10-2002
السؤال:
زوجتي حامل في الشهرالأول كنت لا أريد استمرار هذا الحمل ظناً مني أنه ليس هناك حرمة لو تم إسقاط الحمل قبل أربعين يوماً. قلت لها باللفظ وفي حالة غضب ( لا تسمين لي امرأة لو ظل هذا الحمل ببطنك ) وبعد أن عرفت أنه حرام إسقاط الجنين حتى قبل أربعين يوما تراجعت عن الفكرة .... علماً بأنني لو كنت أعرف من البداية أن هذا الإجهاض حرام ما كنت تفوهت بأي كلمة. كما أن هناك بعض العوامل الوراثية والطبية التي تجعلني أقلق على الجنين .
مامدى صحة ارتباطي بزوجتي الآن ؟ فهل وقع الطلاق أم لا ؟وإن وقع فمتى وكيف أردها ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز لزوجتك أن تسقط جنينها لأجل ما قلت، وما قلته كناية من كنايات الطلاق لا من صريحه، فإن كنت تقصد بذلك الطلاق، فإنها تعتبر طلقه إذا لم تسقط جنينها، وحيث لا يجوز لها ذلك، فتقع عليك طلقة، وتراجعها، ويستحب لك أن تشهد اثنين على رجعتها، وإن كنت وطأتها، فيعتبر ذلك رجعة منك، لكن تبقى معك على طلقتين.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 23666
923- عنوان الفتوى : كيف يفعل من حلف بالطلاق وأراد الرجوع عنه
تاريخ الفتوى : 06 شعبان 1423 / 13-10-2002
السؤال:
الإخوة في الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولآ أود أن أخبركم أنى أحبكم فى الله نسأل الله العلى القدير أن يجمعنى وإياكم مع سيد الدعاة والمرسلين إنه ولى ذلك والقادر عليه
السؤال :-
أخ فاضل تشاجر مع زوجته فغضبت وأخذها عمها إلى بيت أبيها بعد أن وعد بارجاعها لبيت الزوج بنفسه بعد أسبوعين ثم قام عم الزوجة بالحلف بالطلاق إنها لن تذهب إلى بيت زوجها إلا إذا جاء زوجها ودخل البيت وأخذها معه وهنا غضب الأخ هداه الله فحلف هو الآخر بالطلاق بأن لا يذهب إلى بيت الزوجة مطلقا لكثرة حنثهم بالعهود فالزوجة الآن بين نارين حلف العم وتشدده وحلف الزوج والخوف على الأولاد من وقع الطلاق فما العمل أفتونا وجزاكم الله عنا خيراً
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن جمهور العلماء يرون وقوع الطلاق إذا حلف به الزوج ثم حنث، وينبغي للزوج أن يجتنب التلفظ بالطلاق ما استطاع في حلف أو تعليق.
وهذا الزوج ينبغي أن ينصح بمراجعة زوجته، وإعادتها إلى بيته، فإن استطاع أن يرجعها إلى بيته دون الذهاب إلى بيت أهلها فعل، وإن وقع طلاق عم الزوجة فإنه متعد بذلك، وإن لم يستطع إعادة زوجته إلا بالذهاب إلى بيت الزوجة بنفسه ذهب، وحسبت عليه طلقة، وعليه حفظ لسانه عن التلفظ بالطلاق مرة أخرى، وينبغي أن يتنبه أنه بمجرد ذهابه إلى الزوجة على الوضع الذي حلف ألا يذهب إليه عليه فإنه سيقع طلاقه، فعليه أن يراجع زوجته قبل أن تنقضي العدة.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 23662
924- عنوان الفتوى : تلفظ بالطلاق بصوت لا يسمعه من بجواره..
تاريخ الفتوى : 06 شعبان 1423 / 13-10-2002
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد سبق وأن سألتكم سؤالاً وأجبتم لي ولكن لم أفهم المطلوب وهو برقم 43752.. وأعيد هنا صياغة السؤال
أنا حركت شفتي مع اللسان وقلت بداخلي ( علي الطلاق بالثلاث لن أفعل كذا ) علماً أنني لم أظهر الصوت وكان بجانبي اثنان لم يسمعا شيئاً بالمرة وبعد يوم فعلت ما يحدث الطلاق، هل وقع الطلاق .. وما العمل .. وهل يعتبر هنا طلقة أم ثلاثاً .... ؟ وجزاكم الله خيراً....
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما دمت قد حركت لسانك وشفتيك، وقلت "علي الطلاق بالثلاث لن أفعل كذا" ثم إنك بعد يوم فعلت ما علقت الطلاق على فعله، فقد وقع الطلاق ثلاثاً، ولا تحل لك زوجتك إلا بعد أن تنكح زوجاً غيرك ثم يطلقها، فحينها لا بأس أن تنكحها مرة ثانية بمهر وعقد جديدين، وكونك تلفظت بالطلاق دون أن يسمعك أحد غير مانع من وقوعه، فالواجب عليك الآن هو مفارقة هذه المرأة فوراً.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 23474
925- عنوان الفتوى : علق طلاق امرأته وهو غضبان فما حكمه
تاريخ الفتوى : 01 شعبان 1423 / 08-10-2002
السؤال:
قال زوجي لي :- إن فعلت كذا وكذا فأنت طالق.
وفي اليوم التالي أبدى استغرابه لي كيف تفوه بتلك الكلمه. سألته هل كنت تقصدها أم مجرد غضب..فلم يجبني..
فهل إن فعلت ما ذكره..هل سيحل الطلاق.وإن كان الجواب بنعم..فما الكفارة ؟
بارك الله فيكم
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد سبق بيان حكم طلاق الغضبان في الفتوى رقم 15906 والفتوى رقم 15478 والفتوى رقم 21944
وأعلمي أنك إن فعلت ما علق عليه زوجك الطلاق وقع الطلاق، وليس لذلك كفارة، وإنما عليك أن تجتنبي الأمور التي علق الطلاق على حصولها.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 23357
926- عنوان الفتوى : حكم من حلف بالطلاق ألا يبقى له حق مشترك مع آخر
تاريخ الفتوى : 29 رجب 1423 / 06-10-2002
السؤال:
حدث خلاف بيني وبين أخي على حساب من المال وحلفت بالطلاق أن نتحاسب ويأخذ ما له من مال وحلف هو بالطلاق أن ليس له مال عندي ورفض أن يحاسبني فما حكم الدين في طلاقي الذي حلفته ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الأيمان مبناها على القصد والنية، وعليه فإذا كان قصدك من اليمين بأن تتحاسب مع أخيك، ويأخذ ماله هو أن لا يبقى حق مشترك بينكما في المال، ثم تبين أنه ليس له حق في المال أصلاً، فإنك لا تحنث لأن القصد من يمينك حقيقة هو أن تستبد أنت بمالك، ولا يبقى لك الأخ شريكاً وهذا واقع، لكن إذا كان له حق في المال، ولكنه رفض المحاسبة، فإنك تحنث حينئذ، وتطلق عليك زوجتك على قول جمهور الفقهاء.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 23324
927- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق يرجع إلى النية
تاريخ الفتوى : 28 رجب 1423 / 05-10-2002
السؤال:
بسبب خلاف بيني وبين زوجتي قلت لها أنت طالق إذا صار أي شيء ما أدري عنه وهذا عن خلفية علمت لاحقا اتصالها بشركة الهاتف دون علمي لوجود عطل بهاتف المنزل وطلبت منهم إصلاحه فما الحكم ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فأنت أخي السائل قد علقت طلاق زوجتك على فعلها أي شيء بغير علمك، والحكم في مسألتك يرجع إلى نيتك فإذا كان ما فعلته يدخل فيما نويته فقد طلقت بذلك حتى لو جهلت أن ذلك داخل في نيتك، أما إذا كنت تنوي أمراً معيناً فإنك لا تحنث إلا بفعلها لذلك، الأمر الذي نويته ولو كان لفظك يعمه هو وغيره.
ولمزيد الفائدة راجع الفتاوى التالية أرقامها: 8206 - 20763- 21768.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 23319
928- عنوان الفتوى : المعلَق طلاقها على أمر فادعت فعله
تاريخ الفتوى : 29 رجب 1423 / 06-10-2002
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
كان صديقي يتحدث بالهاتف مع زوجته وكانت بينهما بعض المشاكل وهما يتحدثان أغلقت هي الهاتف فعاود الاتصال وقال لها إذا أغلقت الهاتف فأنت طالق . أغلقت الهاتف مرة أخرى هل هي طالق أم لا . وهو لا يعلم هل أغلقت الهاتف أم لا ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد علق الرجل طلاق زوجته على إغلاق الهاتف، فإن أغلقته طلقت، فإن كانت الطقة الأولى أو الثانية راجعها، وإن كانت الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 19410- 21606 - 19612.
وفي حال عدم علمه هل أغلقت الهاتف أم لا؟ فالقول قولها وعليها اليمين. قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في أسنى المطالب: لو علق بحيضها طلاقها فادعت حيضها في زمن الإمكان وكذبها صدقت بيمينها فيحكم بطلاقها لأنها أعرف منه به، وتتعذر -أي تتعسر- إقامة البينة عليه، فإن الدم وإن شوهد لا يعرف أنه حيض كجواز كونه دم استحاضة، وكذا الحكم فيما لو علق بما لا يعرف إلا منها غالباً كالنية والبغض والحب. انتهى
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 23227
929- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ألا يدخل بيته طعام أهل زوجته إلا رماه
تاريخ الفتوى : 26 رجب 1423 / 03-10-2002
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
حدث خلاف بيني وبين زوجتي قمت على إثره بالحلف عليها قائلا : علي الطلاق لو دخل أي شيء من بيت أسرتك لبيتي أرميه بالشارع، بعدها تبين لي أن هذا الأمر فيه من الجفاء وقطيعة الرحم فأردت أن أتراجع عنه
هل علي كفارة فقط .. وماهو الطريق الصحيح الذى أسلكه رجاء سرعه الرد للأهمية البالغة حيث أن هذا الأمر يؤثر على أسرتي واستقرارها ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقدم تقدم الكلام على الحلف بالطلاق في الفتاوى التالية أرقامها: 7665 - 11592- 18406- 14545.
وحتى تسلم من وقوع الطلاق فيلزمك أنه كلما دخل شيء مما حلفت عليه من بيت أهل الزوجة لبيتك أن تخرجه إلى الشارع وتتفق مع أحد المساكين على أن يأخذه، أو مع أحد الجيران لكي يوصله للمساكين، ولا تخبر أهل زوجتك بذلك لكي لا يدخل الشيطان بينكم، فإن حصل أن دخل طعام أهل الزوجة بيتك ولم تخرجه إلى الشارع مع علمك ببقائه، فقد طلقت منك زوجتك طلقة واحدة رجعية، على قول جمهور العلماء، حسبما هو مبين في الفتاوى التي أحلناك عليها.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 23174
930- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق بين الوقوع وعدمه
تاريخ الفتوى : 25 رجب 1423 / 02-10-2002
السؤال:
أخي دائم الخلاف مع زوجته وكثير الحلف وأقرب يمين إلى لسانة هو عليّ الطلاق أو تكوني طالقة أو تكوني محرمة علي وللأسف أنه يحلف على كل شيء وزوجته إلى حد ما غير مطيعة أو غير مقدرة لوقوع اليمين ... المهم أنه تكرر أكثر من مرة بأن حلف عليها بألا تفعل كذا وتفعل كأن يحلف عليها بعدم الذهاب إلى بيتهم أو أن تكلم شخصاً معيناً وتكرر ذلك كثيراً وللعلم يمينه أحياناً يكون في ساعة غضب وأحياناً أخرى يكون في أوقات عادية علماً بأن ألقى عليها اليمين مرة واحدة بالتليفون صراحة وقال لها أنت طالق ... وقد اختلف العلماء الذين أستشرناهم في الأمر فمنهم من قال لا غبار على العيشة ومنهم قال لابد من التفريق وهي محرمة عليه ... أرجو إفادتي
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فجمهور العلماء من أهل المذاهب الأربعة على أن الطلاق المعلق على شرط يقع بوقوع الشرط، وعلى هذا القول فإن كان أخوك قد تلفظ بهذا الطلاق وعلقه على فعل الزوجة أو امتناعها من شيء معين، فخالفت، فإن الطلاق يقع، وإن كان ذلك قد حدث مرتين، مع ما ذكرت من إيقاعه الطلاق الصريح المنجز بالتليفون، فقد بانت منه بينونة كبرى ولا يجوز له أن ينكحها حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً يطؤها فيه، ويكون نكاح رغبة لا نكاح تحليل ثم يطلقها أو يموت عنها.
وذهب بعض العلماء إلى أن هذا الحالف بالطلاق المعلق إن خص التهديد، ولم يقصد وقوع الطلاق فعليه كفارة يمين.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 23096
931- عنوان الفتوى : ما فعلته الزوجة قبل الحلف بالطلاق لا يعتبر
تاريخ الفتوى : 23 رجب 1423 / 30-09-2002
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
زوجتي ترتدي الخمار والنقاب وكنت قد اشتريت بعض الطرح الخفيفة لبنات إخوتي فقالت لي زوجتي إنها سوف ترتدي واحدة منها فقلت لها إن لبست هذه الطرحة ونزلت بها من المنزل فأنت طالق فقالت لي إنها نزلت بالفعل بها قبل أن أحلف بالطلاق .... ثم بعد فترة حدث خلاف بيننا وتركت المنزل وعند قدومها للمنزل لحل المشكلة رأيتها وقد ارتدت طرحة سميكة وتغطي جسمها لكنها ليست بخمار فهل يقع الطلاق علماً بأنني لا أعلم متى ارتدت هذه الطرحة ومتى نزلت بها من المنزل حيث إنها تعيش مع أهلها منذ 4 أشهر بعد الخلاف الذي حدث بيننا فهل إذا وقع الطلاق يعتبر طلاقا بائناً علما بأنه يوجد طلقة صريحة أولى منذ ثلاث سنوات أفتوني ؟ وجزاكم الله خيراً
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنما صدر من هذه المرأة من لبس الطرحة قبل الحلف لا تطلق به وإنما تطلق لو لبستها بعد اليمين، ولا تحنث أيضاً بلبسها لطرحة أخرى من غير الطرحات التي أقسمت على أن لا تلبس واحدة منهن ما لم تكن أنت نويت في يمينك أنها تطلق إن لبست أي طرحة ثم لبست بعد ذلك طرحة ونزلت بها، فإنها تطلق ما دامت في عصمتك ولو كانت عند أهلها، وراجع الفتوى رقم:
12600، والفتوى رقم: 13667.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 23095
932- عنوان الفتوى : مسألة في الحلف بالطلاق
تاريخ الفتوى : 23 رجب 1423 / 30-09-2002
السؤال:
رجل أقسم على زوجتة بالطلاق بأنه لن يدفع مالاً للدروس الخصوصية لابنته والابنة تسأل هل يمكنها أن تدخر ما تأخذه من مصروف من أبيها ثم تنفق ما ادخرته في هذه الدروس محل القسم ؟ جزاكم الله خيراً......
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد تقدم الكلام عن الحلف بالطلاق في الفتاوى التالية أرقامها: 11592- 20356- 1956- 3911.
أما بالنسبة لدفع البنت مدخراتها من المصروف المدرسي أجرة للدرس الإضافي، فإنه لا بأس به ولا يقع بسببه الطلاق ما لم يكن الأب أطلق نيته في يمينه بأن كان قصده هو أنه لا ينتفع بمال من عنده في سبيل الدروس الخصوصية، وظاهر القسم أنه كان على دفع الرجل الأجرة من ماله، وما أعطاه لابنته مصروفاً لها فهو مال لها هي فلا يحنث به، ما لم يكن نوى مطلق الانتفاع في الوجه المذكور كما مر.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 22832
933- عنوان الفتوى : علَّق الطلاق على شيء ثم نسيه
تاريخ الفتوى : 17 رجب 1423 / 24-09-2002
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي هو: أنني في يوم عيد اشتريت لابنتي ثياباً للعيد وكان أبوها غير موافق علماً بأن الفلوس لم تكن من ملكه فقد تدينت الفلوس من صديقة لي فقط كنت أحب أن أفرح بها في يوم العيد وكنت أظن أنني أعمل معه معروفا أو مفاجأة ولكنه قلب الدنيا ولم يقعدها لدرجة أنه قال والله وعلي الطلاق ما تلبس الثياب في يوم العيد وسؤالي هو: أن زوجي غير مرتاح مادياً وجاء العيد ولم أجرؤ أن ألبسها الثياب والآن حتى زوجي يحب أن تلبس ابنته الثياب بسبب حالته المادية ولكن نخاف إن ألبسناها يكون الطلاق لا قدر الله مع العلم أن زوجي قد نسي أنه قد حلف على أن تلبس الثياب فقط للعيد أم للأبد نرجو منكم التوضيح وماذا نفعل وجزاكم الله عنا كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه يجب على الزوج أن لا يعرض حياته الزوجية للخطر، بإطلاق لسانه في أيمان الطلاق لمنع الزوجة من كل أمر لا يريده، أو حثها على فعل أمر يريده، ويجب على الزوجة كذلك ألا تثير زوجها إذا علمت أن في إثارته تهييجاً لهذه الأيمان أو إكثاراً منها.
وقد أحسنت أيتها الزوجة عندما بررت قسم زوجك ولم تخالفيه، كما تفعل بعض الزوجات هداهن الله، وبما أن زوجك نسي ما نواه عند يمينه، فإن اليمين يبقى على إطلاقه، ويحنث صاحبه بأي شيء يخالف ظاهر إطلاقه، إلا إذا كانت عنده نية تقيد ظاهر لفظه أو تخصصه فيعمل بمقتضى تلك النية، ولا يحنث إلا إذا وقع الحنث على ما نواه، وكذلك لا يحنث أيضاً الحالف بظاهر لفظه إذا كان هناك سبب هيج يمينه وأثارها.
وعليه، فإن كان ما هيج يمين زوجك هو شراؤك للثوب لأجل العيد فقط، فإنه يجوز لابنتك لبسه بعد العيد ولا يترتب على اليمين شيء، لأنه لم تحصل مخالفته، وإن كان ما هيج يمينه هو شراؤك للثوب مطلقاً دون ارتباط بالعيد وبوقت معين، فإنه يمين معلق يقع به الطلاق إذا حصل ما عُلق عليه في أي وقت، سواء قصد به الزوج حقيقة الطلاق، أو قصد الطلاق وقصد معه المنع من لبس الثوب، أو أراد به التهديد، ولا يملك الزوج حل هذا الحلف بالطلاق ولا إلغاءه في قول جماهير أهل العلم، ولمزيد من الفائدة يراجع الفتوى رقم: 18528، والفتوى رقم: 1956.
وإننا نرى أن الأولى في كل حال أن يباع هنا الثوب ويشترى بدله طعاماً أو نحوه إذا وجدتم من يشتريه.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 22808
934- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق يدخل ضمن الحلف بغير الله تعالى
تاريخ الفتوى : 17 رجب 1423 / 24-09-2002
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا رجل متزوج وفي لحظة غضب تلفظت بكلمة الطلاق على شخص ما ولا أدري كيف خرجت مني فأنا أعلم أنه من الشرك الحلف بغير الله ولكن لا أدري كيف قلتها حينها ولم أقصدها ولم يكن في نيتي أن أتلفظ بها ولكن للأسف خرجت من فمي من دون قصد أو وعي وبرغم أن الرجل فعل ماطلبته منه ساعتها ولم يوقع يميني لكني أردت أن أعرف ماهو حكم الدين حتى ولو بر الرجل بقسمي وجزاكم الله خيراً وهل له كفارة ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الحلف بالطلاق يدخل ضمن الحلف بغير الله تعالى، وقد نهى عنه الشارع الحكيم في قوله: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه
وفي قوله: من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك.
لكن من صدر منه ذلك بغير قصد، أو بقصد ولكنه تاب، فإن الله تعالى يرفع عنه الإثم ويقبل منه التوبة بفضله ومنِّه عليه، فمن حلف بالطلاق ثم لم يحنث فما عليه إلا الاستغفار والتوبة، فإن حنث في يمينه فقد سبق ما يترتب عليه بالأرقام التالية: 20733- 1673- 11592- 10920 - 19562.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 22391
935- عنوان الفتوى : حكم الحلف بالطلاق
تاريخ الفتوى : 07 رجب 1423 / 14-09-2002
السؤال:
حلفت يمين الطلاق أن لا آكل في المنزل في وقت غضب
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لا يجوز للمسلم أن يحلف بغير الله تعالى لما جاء في الصحيحين وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت " وعلى السائل أن يتوب إلى الله ولا يعود إلى الحلف بالطلاق.
وهذا النوع من الطلاق يسمى في الفقه بالطلاق المعلق، وهو الذي يكون معلقاً على زمن أو صفة أو شرط، وقد تقدم الجواب عنه في الفتوى رقم: 11592
واعلم أن الغضب لا يمنع وقوع الطلاق ما لم يصل الحال بالشخص إلى فقد الوعي، وراجع الجواب رقم: 2182 وراجع أيضاً الجواب رقم: 5584
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 21945
936- عنوان الفتوى : شروط حلِّ البائنة بينونة صغرى لزوجها
تاريخ الفتوى : 26 جمادي الثانية 1423 / 04-09-2002
السؤال:
السلام عليكم ورحمة وبركاته أما بعد
أخي العزيز إني متزوجة منذ ـ16ـسنه قبل عدة سنين كانت مشاكلنا كثيرة وفي تلك الأيام جرى بيننا شجار وسوء تفاهم وكنت حينئذ عنيدة جداً وزوجي عصبياً كثيراً وحلف زوجي بالطلاق إن أقدمت على هذا العمل وأنا قمت بهذا العمل ضده علمآ لدينا ـ3ـ أطفال وحتى الآن إني عنيدة وأرجو منكم تفتوني فهل اعتبر مطلقه أم لا وجزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن تلفظ بالطلاق معلقاً على فعل شيء، فإنه يقع بوقوع هذا الشيء عند جمهور العلماء، سواء قصد وقوع الطلاق أم قصد التهديد، ولا عبرة بالغضب إذا كان الزوج قد تلفظ بالطلاق وهو يعي ما يقول.
وبما أن هذه المرأة قد فعلت الشيء الذي حلف زوجها على منعها منه فإن الطلاق قد وقع، فإذا كان هو الطلاق الأول أو الثاني فللزوج أن ير تجعها مادامت عدتها لم تنقض.
وعليه فإننا نقول للسائلة: إذا كان زوجك قد ارتجعك وأنت في العدة فالأمر واضح، وقد سبق بيان ما تصح به الرجعة في الجواب رقم: 7000 مفصلاً فليراجع، وأما إذا لم يرتجعك حتى انقضت عدتك فإنك تبينين منه بينونة صغرى، لا تحلين له إلا بعقد جديد يجب لك فيه المهر والإشهاد ويشترط فيه الولي.
وفي ختام هذا الجواب فإننا ننصح بالحرص على الحكمة والتعقل في حل المشاكل الزوجية دون التسرع إلى التلفظ بألفاظ الطلاق، لما يترتب على ذلك من تفكك الأسر، والوقوع في المشقة والحرج، وراجعي الجواب رقم 12950 والجواب رقم 19162
والله أعلم
**********
رقم الفتوى : 21891
937- عنوان الفتوى : حكم من حلف بالطلاق ولم يفعل ما حلف عليه لعذر
تاريخ الفتوى : 26 جمادي الثانية 1423 / 04-09-2002
السؤال:
قلت عليَّ الطلاق لا أسافر ولم يتم السفر وكان الطلاق أمام زوجتي لأنها لا تريد سفري فى ذلك الوقت لأنها على وشك الوضع وقد حددت شهر السفر في الطلاق وأنا الذي لم أستطع السفر ؟ أفيدونا أفادكم الله وجزاكم الله خيراً.....
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فحيث إنك حلفت بالطلاق على عدم السفر خلال مدة معينة، ولم تسافر فيها فإنه لا يلزمك شيء، ولا يؤثر في الحكم كون المانع لك من السفر أمراً خارجاً عن إرادتك، لأنك علقت وقوع الطلاق على حصول السفر ولم يحصل.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 21768
938- عنوان الفتوى : من علق طلاق امرأته على شيء ففعلته دون علم منها بالطلاق
تاريخ الفتوى : 22 جمادي الثانية 1423 / 31-08-2002
السؤال:
رجل طلق زوجته طلقة ثم راجعها ثم حصلت مشكلة أخرى وقال إذا ذهبت زوجتي منزل فلان فهي طالق بالثلاثة وذهبت الزوجة إلى ذلك المنزل دون علمها بما قال زوجها بعد رجوعها من ذلك المنزل علمت بما قال زوجها فما الحكم أفتونامأجورين
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن المقرر شرعاً أن الحياة الزوجية سكن وراحة للزوجين، ولا يتحقق ذلك إلا بالتفاهم بينهما، وحل المشاكل في إطار الاحترام المتبادل من كل منهما للآخر. وينبغي للزوج ألا يتسرع في إطلاق ألفاظ الطلاق، لما يترتب عليه من تعكير صفو الحياة الزوجية، ولما يؤدي إليه من الوقوع في الحرج، وقد جعل الشرع الحكيم الطلاق آخر الطرق في علاج نشوز الزوجة وخروجها عن طاعة زوجها.
وما ذكره السائل في سؤاله يشتمل على ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: الطلاق المعلق على شيء.
المسألة الثانية: الطلاق بلفظ الثلاث.
المسألة الثالثة: عدم علم الزوجة بالطلاق.
أما الطلاق المعلق على شيء فإنه يقع عند حدوث الشيء المعلق عليه عند جمهور العلماء ولو لم يقصد قائله الطلاق. وكذا الطلاق بلفظ الثلاث فإنه يقع ثلاث طلقات عند جمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة، أما علم المرأة بالطلاق فلا يشترط لوقوعه معلقاً كان الطلاق أو غير معلق، فمن تلفظ بالطلاق فإنه ينفذ ولو لم تعلم به المرأة.
وكذلك إذا فعلت ما علق عليه الطلاق ولم تكن عالمة بأن زوجها قد علق عليه الطلاق منها، وإذا ثبت هذا فإن هذه الزوجة تعتبر بائنة بينونة كبرى من زوجها، يجب عليه فراقها، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ويدخل بها دخولاً حقيقياً يطؤها فيه، ثم يطلقها أو يتوفى عنها.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 21692
939- عنوان الفتوى : نية الزوج تحدد وقوع الطلاق من عدمه
تاريخ الفتوى : 19 جمادي الثانية 1423 / 28-08-2002
السؤال:
رجل كبير في السن لديه مرض السكري وأثناء غضبه على زوجته نتيجة لخروجها لشراء حاجات البيت حلف وهو غاضب إن خرجت فهي طالق وهو معترف أنه كان غاضباً في اليوم التالي ذهبت إلى الجيران وكان عندهم موت فهل يعتبرالطلاق جارياً أم لا افتونا اثابكم الله
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالغضب الذي لا يقع معه الطلاق هو الذي يصل بصاحبه إلى حد يجعله لا يعي شيئاً، ولا يتحكم في تصرفاته، أما غير ذلك من الغضب، فإن الطلاق يقع معه لأن تأثيره على الذهن غير بالغ، والمرء يملك تصرفاته مع وجوده، ولمعرفة الأمر بالتفصيل راجع الجواب رقم: 20079مع ما فيه من إحالات.
فإذا كان الغضب الحاصل مما يقع الطلاق معه، ففي المسألة تفصيل، وهو أنه يُرجع إلى نية الحالف بالطلاق، فيما علقه عليه، فإن كان يقصد به الخروج مطلقاً دون قيد، فطلاقه يقع بمجرد خروج الزوجة، لحصول ما علق عليه، وإن كان يقصد به الخروج إلى السوق فقط، أو الخروج في هذا اليوم فقط، فالطلاق لا يقع بالخروج إلى غير السوق، ولا بالخروج في الأيام التي تلي هذا اليوم، وراجع الجواب رقم: 13213 ولمعرفة حكم الطلاق المعلق راجع الجواب رقم: 20763
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 21606
940- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق المعلق بمجرد اللفظ
تاريخ الفتوى : 17 جمادي الثانية 1423 / 26-08-2002
السؤال:
لقد حدثت بيني وبين زوجي مشكلة كبيرة جدا بسبب أني كنت أريد الخروج أنا وهو والأولاد وهو رفض ولقد وصلت المشكلة إلى درجة كبيرة جدا من الغضب والانفعال بيني وبينه وهو في عز غضبه ثار وقال لي علي الطلاق بالثلاثة من أنت خارجة لمدة شهر!!!!! فهل الطلاق وقع أم لا !!! ولو خرجت من المنزل هل أكون طالقا أم لا أفيدونا جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الحياة الزوجية تقوم على التفاهم بين الزوجين والتغاضي عن الهفوات، إذ أن الزواج آية من آيات الله العظيمة، وسماه الله تعالى ميثاقاً غليظاً، ووجود الأولاد يزيده قوة وتأكيداً.
فليتق الله كلا الزوجين، إذ بالتفاهم يحدث الوفاق في كل مشكلة مهما عظمت.
أما الأمر المسؤول عنه وهو الطلاق، فإن الكلام فيه يتعلق بجانبين:
الأول: حكم طلاق الغضبان، فإن طلاقه يقع إلا في حالة واحدة وهي فيما إذا أوصله الغضب إلى فقدان الوعي لتصرفاته، فحينئذ لا يقع طلاقه.
الثاني: حكم الطلاق المعلق على شرط، فإن الطلاق إذا علق على شرط فإنه يقع بحصول الأمر المعلق عليه، وإذا لم يحصل الأمر المعلق عليه فإنه لا يقع الطلاق.
إذا تقرر ما سبق، فإذا حدث التلفظ بالطلاق في حالة فقدان الوعي من الزوج فلا تطلق الزوجة بالخروج من البيت خلال المدة المحددة وهي الشهر، أما إذا كان هذا التلفظ بقصد من الزوج وهو يعي ما يقول فإنه يقع الطلاق بمجرد خروج المرأة خلال هذه المدة.
أما إذا لم تخرج -أصلاً- خلال هذا الشهر فلا يقع الطلاق، ولم يقع أيضاَ بمجرد تلفظه به لأنه معلق على أمر.
ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 3795 والفتوى رقم: 3396.
والله أعلم.
**********
يتبع
أبو أحمدعصام
04-04-2012, 04:49 AM
رقم الفتوى : 21521
941- عنوان الفتوى : فتاوى في أحكام الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 16 جمادي الثانية 1423 / 25-08-2002
السؤال:
أنا قلت لزوجتي إذا لم تنامي معي كل ليلة جمعة فأنت طالق استجابت وهي مكرهة لأن لديها أطفالاً بعد ذلك مرت الأيام وصار هناك عذر شرعي نفاس ومرض فهل علي إثم وأن أباشرها في أي وقت لكن لم ألزمها بالنوم معي وقد نسيت الطلاق من عبءالمعيشة وجعلتها تهتم بالأطفال فهل يلزمها النوم بناء على الطلا ق وهل يبقى هذا الحلف ساري المفعول وهل يلزمنا شيء أفيدونا جزاكم الله خيراً.......
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقولك لزوجتك إذا لم تنامي معي كل ليلة جمعة فأنت طالق، يعد من قبيل الطلاق المعلق، وقد تقدم حكمه في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 3282- 11592 - 1956- 19410- 20356.
فعلى مذهب الجمهور فإنها تقع طلقة إذا لم يحصل المعلق عليه وهو المبيت معك ليلة الجمعة، أما على مذهب شيخ الإسلام ومن قال بقوله فإنه لا شيء عليك ولو لم تبت معك ليلة الجمعة إلا كفارة يمين بالله تعالى، والأولى أن تستمر زوجتك في تلبية طلبك خروجاً من الخلاف، فإن الخلاف في المسألة قوي، وإن استطعتم أن تراجعوا المحكمة الشرعية لتفصيل في الأمر فهو الأفضل.
أما قول السائل: مرت الأيام وصار هناك عذر شرعي فهل علي إثم أن أباشرها في أي وقت... فإننا لم نفهم مراده منه، ولكن ليعلم أنه لا يجوز له أن يطأ زوجته في حال النفاس، ولا في حالة الحيض.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 21502
942- عنوان الفتوى : فتاوى حول الحلف بالطلاق
تاريخ الفتوى : 16 جمادي الثانية 1423 / 25-08-2002
السؤال:
لقد أقسمت بالقرآن على زوجتي بالطلاق سراً وهي بجانبي في الفراش وأنا غير طاهر وأنا في حالة غضب.
ماحكم الدين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن السائل لم يبين لنا ما هو اللفظ الذي قاله، ولكن إذا كان قد قال -كما هو ظاهر السؤال- "أقسم بالقرآن أن زوجتي طالق" فإن هذا الطلاق يقع بلا خلاف. وراجع الفتوى رقم: 9181.
ولا تأثير في ذلك لعدم الطهارة وعدم الجهر، المهم أن لسانه قد تحرك بذلك وراجع الفتوى رقم: 8332.
أما بالنسبة لطلاق الغضبان فراجع له الفتوى رقم: 19000 والفتوى رقم: 15595.
وكذا إذا كان المقصود أنه وضع يده على القرآن ثم طلق، فراجع الفتوى رقم: 10577 والفتوى رقم: 10951.
أما إذا كان قصده أنه أقسم بالقرآن أو أقسم ويده على القرآن فقال: علي الطلاق أو نحو ذلك من ألفاظ الحلف بالطلاق فقد تقدم الكلام عن ذلك في الفتوى رقم: 11592 والفتوى رقم: 3282
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 21434
943- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق في هذه الحالة
تاريخ الفتوى : 13 جمادي الثانية 1423 / 22-08-2002
السؤال:
زوجي اشترى سلسلة ذهب ثم قال ( علي الطلاق لأرجعها الآن) وعاد ليرجعها فوجد المحل مغلقاً ووضعها في السيارة ولم يدخلها البيت حتى يعيدها ثاني يوم فهل أعتبر أنا طالقا منه ؟ وبارك الله فيكم
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالذي يظهر أن هذا الزوج حلف على إرجاع السلسلة ويعني بذلك سعيه إلى المحل لإرجاعها، وطالما أنه قد فعل ذلك فإنه لم يحنث ولم تطلق منه زوجته.
ولكننا ننبه هذا الأخ إلى أنه لا يجوز الحلف بالطلاق لأنه من الحلف بغير الله عز وجل. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفاً فلا يحلف إلا بالله. رواه البخاري.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 21194
944- عنوان الفتوى : فتاوى في الحلف بالطلاق والطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 08 جمادي الثانية 1423 / 17-08-2002
السؤال:
ما الحكم في زوج ألقى يمين الطللاق على زوجته بعدم زيارة أهلها وقطع رحمها و ما الحكم فى حاله قيام الزوجة بزيارة أهلها ووصل رحمها بدون علم الزوج لما أمرنا به الله و رسوله من صلة الأرحام الرجاء الرد بأدلة أن أمكن ذلك و جزاكم الله خيرا والسلام عليكم و رحمه الله و بركاته
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد سبق الكلام عن الحلف بالطلاق، والطلاق المعلق في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 11592, 19562, 16285
ولا يختلف الحكم فيما إذا فعلت الزوجة ما عُلق عليه الطلاق بعلم الزوج عما إذا فعلت ذلك بدون علمه فالحكم في الكل سواء.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 20817
945- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق آفة وطيش
تاريخ الفتوى : 01 جمادي الثانية 1423 / 10-08-2002
السؤال:
ما هو حكم الحلف بالطلاق لتأكيد اليمين للناس وهل تحسب هذه على الشخص الحالف بذلك؟ وشكرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الأصل في الحلف أن يكون بالله تعالى أو بصفة من صفاته، وهذا ما جاء به القرآن، وهدي خير الأنام.
أما الحلف بغير ذلك فإنه لا يجوز، سواء بالطلاق أو غيره، ولتأكيد اليمين أو عدمه، قال ابن قدامة في المغني: ولا يجوز الحلف بغير الله تعالى وصفاته، نحو أن يحلف بأبيه، أو الكعبة أو صحابي أو إمام. قال الشافعي : أخشى أن يكون معصية. قال ابن عبد البر وهذا أصل مجمع عليه.
وقد روي في سنن الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من حلف بغير الله فقد أشرك "
وأما حكم الحلف بالطلاق، وهل يقع أو لا فقد سبق بالفتوى رقم: 1956 فلتراجعها.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 20770
946- عنوان الفتوى : الحكم باعتبار الحلف بالطلاق ينبني على نية الزوج
تاريخ الفتوى : 29 جمادي الأولى 1423 / 08-08-2002
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد0
حدث شجار بين أخي وزوجته في حوش المنزل فقال لها ادخلي إلى الغرفة فرفضت أن تدخل فقال لها إن لم تدخلي الغرفة فأنت طالق وسوف نرى من الصادق من الكاذب منا فقالت له أنا الصادقة وأنت الكاذب فقال لها مرة أخرى إن لم تدخلي فأنت طالق بالثلاثة فانتظرت حوالي خمس دقائق ثم دخلت إلى الداخل علما بأنها حامل وهو لا يقصد وقوع الطلاق وإنما يقصد تهديدها لكي تدخل إلى داخل المنزل علما بأن أخي صغير في السن وحديث عهد بالزواج . فهل يقع الطلاق أم لا وماذا يترتب على ذلك؟
أفيدونا جزاكم الله خيرا0والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته0
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا ينبغي للمسلم أن يعرض عصمة زوجته للخطر، وأن يكون كلما اختلف معها لوح لها بعصى الطلاق، فهذا ليس من الأخلاق الفاضلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتعامل بها مع الزوجات وقد قال صلى الله عليه وسلم: " خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي " رواه الترمذي عن عائشة رضي الله عنها. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الحلف بغير الله تعالى لا يجوز، فلا يجوز أن يحلف أحد بالطلاق، لما في الصحيحين وغيرهما عن ابن مسعود رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت "
ومن حلف على زوجته بالطلاق ثلاثاً أو واحدة على فعل شيء معين مثل أن تدخل في البيت في وقت معين، فإن مضى ذلك الوقت ولم تفعل ما حلف عليه طلقت منه زوجته بعدد ما قال على قول جمهور أهل العلم.
وقال بعض أهل العلم: إنه إذا لم يقصد الطلاق وكان قصده التهديد والتأكيد على فعل ذلك المحلوف عليه...كان ذلك بمنزلة اليمين، إذا فعلت المحلوف عليه فلا فكفارة وإن لم تفعله وجبت عليه كفارة يمين.
وما فهمنا من السائل الكريم هو أن هذه الزوجة استجابت لطلب زوجها وحلفه عليها وإن كان ذلك بعد تلكؤ وانتظار حوالي خمس دقائق.
فهو -حسب ما جاء في السؤال- لم يحدد لها وقتاً للدخول.. وعلى ذلك فلا شيء عليه.
وننصح الأخ الكريم أن يتقي الله في زوجته كما أوصى بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم: " اتقوا الله في النساء " وقال: " استوصوا بالنساء " رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة.
وعليها هي أن تطيعه في غير معصية الله تعالى وتؤدى إليه حقوقه بالمعروف، فإن في ذلك مرضاة الله تعالى وطاعته، وفيه حفظ لعصمتهما من الانهيار.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 20733
947- عنوان الفتوى : حكم الحلف بالطلاق وآثاره
تاريخ الفتوى : 29 جمادي الأولى 1423 / 08-08-2002
السؤال:
ما حكم الشرع في حلف الطلاق على الزوجة إذا فعلت شيئا معينا ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالأصل في مشروعية الطلاق: الكتاب والسنة والإجماع:
أما الكتاب: فقول الله تعالى:الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَان [البقرة:229].
وأما السنة: فمنها ما في الصحيحين أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء.
وأجمع أهل العلم على جواز الطلاق.
وقد يكون الطلاق واجباً أو مستحباً أو مندوباً أو حراماً أو مباحاً، باختلاف السبب والباعث على الطلاق.
والحلف بالطلاق هو التعليق الذي يراد به الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب، كأن يقول: علي الطلاق أن لا أكلم فلانا أو ألا تذهبي إلى مكان كذا.
وهذا الحلف مكروه عند العلماء لما فيه من تعريض الزوجية للانهيار؛ لأن أكثر الفقهاء على أن الحالف إذا حنث هنا وقع الطلاق.
ومنهم من علل كراهته بما ورد في الحديث: لا تحلفوا بالطلاق ولا بالعتاق فإنها أيمان الفساق.
لكن قال السخاوي في المقاصد الحسنة: لم أقف عليه.
وأما تعليق الطلاق على الشرط الذي لا يراد به الحث أو المنع، فلا يسمى حلفا بالطلاق، وإنما هو طلاق معلق، كقول الرجل: إن دخل شهر رمضان فأنت طالق أو إن طلعت الشمس فأنت طالق.
والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 20586
948- عنوان الفتوى : حكم من حلف بالطلاق على أمر على زوجة لم يدخل بها
تاريخ الفتوى : 26 جمادي الأولى 1423 / 05-08-2002
السؤال:
إذا كنت مالكاً أو كاتباً على امرأة ولم أدخل بها وقلت إني لا أدخن وإذا دخنت فعلي الطلاق وبعده قمت بالتدخين
هل تكون (طالقا) أم لا ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كنت عاقداً على امرأة ولم تدخل بعد وقلت: إن شربت الدخان فعلي الطلاق. ثم قمت بالتدخين فقط طلقت منك زوجتك وبانت منك بينونة صغرى، ولا تحل لك إلا بعقد جديد ومهر وولي وشاهدين.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 20356
949- عنوان الفتوى : مذهب الجمهور في الطلاق المعلق أولى بالاعتبار
تاريخ الفتوى : 20 جمادي الأولى 1423 / 30-07-2002
السؤال:
لقد أقسمت على زوجتي ألا تذهب إلى فرح أخيها ولو ذهبت تكون طالقاً وكنت في حالة غضب شديدة وأريد الآن أن أجعلها تذهب حتى لا أقطع صلة الرحم فماذا أفعل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أن من قال لزوجته: إن فعلت كذا أو ذهبت إلى مكان كذا فأنت طالق.... أن الطلاق يقع إذا وقع المعلق عليه، وهو الذهاب إلى ذلك المكان.
وفصَّل آخرون فقالوا: إن قصد منعها من الذهاب، ولم يكن في نيته حال الحلف أنها تطلق إذا ذهبت إلى ذلك المكان فإن عليه أن يكفر كفارة يمين إذا وقع المحلوف عليه، وهو الذهاب إلى ذلك المكان.
وإن كان في نيته أنها تطلق إذا ذهبت فإنها إن ذهبت إلى ذلك المكان وقع الطلاق وهذا لا خلاف فيه.
ولا شك أن مذهب الجمهور هو الأولى بالأخذ بالاعتبار، وهو الأحوط.
لذا فنرى أن هذه المرأة لا تذهب إلى فرح أخيها حفاظاً على يمين زوجها، ولئلا تتعرض عصمتها إلى الخطر وبالإمكان إقناع أخيها وأهلها بوجه عدم حضورها لفرحهم وهو خشية وقوع الطلاق.
وعلى السائل الكريم أن يتقي الله تعالى ولا يعرض عصمة زوجته للخطر والشبهة، وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن الحلف بالطلاق والحلف بغير الله تعالى، فعلى المسلم أن يكف عن اليمين بالطلاق وبغير الطلاق؛ إلا بالله وأسمائه وصفاته، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 20149
950- عنوان الفتوى : حكم من حلف بالطلاق على شيء فتبين خلافه
تاريخ الفتوى : 18 جمادي الأولى 1423 / 28-07-2002
السؤال:
أقسمت بيمين الطلاق أمام أحد أصدقائي على أمر ما علما بأنني كنت واثقا من هذا الأمر ولكني بعد مدة وجيزة تبينت خلاف ما كنت أظن فهل وقع هذا اليمين أم لا؟
أفادكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن حلف بالطلاق أو بالظهار أو بالحرام أو بالنذر على شيء يعتقده كما حلف فتبين بخلافه ففيه ثلاثة أقوال للعلماء:
الأول: أنه يحنث، وهو قول أبي حنيفة ومالك، وأحد قولي الشافعي، وإحدى الروايات عن أحمد.
الثاني: أنه لا يحنث بحال، وهو القول الآخر للشافعي، والرواية الثانية عن أحمد.
والثالث: أنه يفرق بين اليمين بالطلاق والعتاق وغيرهما، وهو الرواية الثالثة عن أحمد، وهي اختيار القاضي والخرقي وغيرهما من أصحاب أحمد، والقفال من أصحاب الشافعي.
وحيث إنك حلفت بالطلاق، وكنت تعتقد صدق نفسك ثم تبين خطؤك، فإنك لا تحنث في ذلك، ولا يقع منك الطلاق، وهذا هو الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية قال في الفتاوى: الصحيح أن من حلف على شيء يعتقده كما لو حلف عليه، فتبين بخلافه فلا طلاق عليه. انتهى
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 19827
951- عنوان الفتوى : كفارة حلف يمين الطلاق
تاريخ الفتوى : 12 جمادي الأولى 1423 / 22-07-2002
السؤال:
ما هي كفارة حلف يمين الطلاق حيث اليمين كان في وقت الغضب وأريد الرجوع فيه وكان اليمين " علي الطلاق بالثلاثة متروحي عند خالك " وهى تريد الذهاب ولكن المشكلة في اليمين فهل له كفارة وما هي ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كنت حلفت بالطلاق وقصدك وقوع الطلاق على زوجتك إن ذهبت إلى خالها فلا يمكنك التحلل من ذلك بشيء، والطلاق يقع بمجرد أن تذهب إن كنت قصدت ذهابها مطلقاً، وإن قصدت منعها من الذهاب في زمن معين فإن الطلاق يقع عليها إن ذهبت في ذلك الزمن المحدد فإن انتهى ذلك الزمن وذهبت فلا يقع الطلاق.
وكذلك إذا قصدت منعها من الذهاب وزجرها من ذلك ولم تقصد الطلاق على قول الجمهور، وخالفت في ذلك جماعة من العلماء منهم شيخ الإسلام فقالوا:إذا قصد بالطلاق المعلق التهديد والتخويف دون الطلاق فحكمه إذاً حكم يمين بالله إذا حنث فيها.
ولا شك أن الأحوط هو الأخذ بقول الجمهور، واعتبار هذه المرأة بائنة بينونة كبرى إن هي ذهبت.
وعلى المسلم أن يحذر من الحلف بالطلاق فهو أولاً حلف بغير الله وهذا أمر عظيم كما أن فيه تعريضا لبنيان الأسرة القائم للانهيار وعرى الزوجية للانفصال، وفي هذا من المفاسد الدينية والدنيوية ما لا يخفى على عاقل والمرء في غنى عن ذلك كله.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 19612
952- عنوان الفتوى : يقع الطلاق بوقوع المحلوف عليه
تاريخ الفتوى : 08 جمادي الأولى 1423 / 18-07-2002
السؤال:
أريد كفارة يمين الطلاق دون إيقاعه حيث أننى حلفت " علي الطلاق متروحي لخالك " وأريدها أن تذهب ولكن أريد الكفارة أولا ؟ أرجو منكم الرد سريعا للأهمية
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن حلف على زوجته بطلاقها أن تفعل كذا أو لا تفعل كذا، فإن الحلف بالطلاق، هو طلاق معلق لا يصح حله، ويحسب طلاقاً إن وقع المحلوف عليه، ومن العلماء من قال، إن الحلف بالطلاق له حالتان:
أولاً: أن يكون الحالف أراد باليمين تعليق الطلاق على ما حلف عليه، وفي هذه الحالة فله حكم الطلاق المعلق.
ثانياُ: أن يكون الحالف قصد اليمين فقط، وفي هذا الحالة يعتبر يميناً، يكفر عنها كفارة يمين.
ولاشك أن قول الجمهور قوي، فتكون الزوجة طالقاً بذهابها إلى بيت خالك، ومما ينبغي التنبه له المحافظة على اليمين بعدم الحلف إلا لضرورة، وتجنب ذكر الطلاق في اليمين.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 19562
953- عنوان الفتوى : حكم الحلف بالطلاق
تاريخ الفتوى : 10 جمادي الأولى 1423 / 20-07-2002
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
سؤالي عن حكم الحلف بالطلاق حيث إن أحد إخوتي حلف بالطلاق لأمر لا يملك البت فيه وهوعدم تزويج إحدى أخواتي لشخص ما , وحيث أن الزيجة
قد تمت فما الحكم في ذلك, وهل يلزمه كفارة أم ماذا؟ وجزاكم الله خيرا .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد جاء في الصحيحين وغيرهما عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت.
فإذا كان الحالف بالطلاق يقصد بذلك أنه إذا تم المحلوف عليه فإن زوجته طالق فإن الطلاق يقع بحصول المحلوف عليه، لأنه علق الطلاق على أمر فحصل.
أما إذا كان لا يقصد الطلاق وإنما يقصد النهي والزجر عن المحلوف عليه فقد اختلف أهل العلم في ذلك فجمهورهم على وقوع الطلاق إذا حصل المحلوف عليه.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- ومن معه إلى أنه إذا لم يقصد الطلاق فإن هذا بمنزلة اليمين، فإذا حصل المحلوف كان فيه كفارة يمين، أما إذا لم يحصل المحلوف عليه فلا يقع طلاق ولا يمين وهو محل اتفاق. وعلى السائل الكريم أن يرجع إلى المحكمة الشرعية لتوضيح الأمر.. وقبل ذلك ننصحه بتقوى الله والبعد عن الحلف بغير الله تعالى.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 19410
954- عنوان الفتوى : مذهب جمهور العلماء في الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 06 جمادي الأولى 1423 / 16-07-2002
السؤال:
لقد حلفت بالطلاق أن لا أذهب إلى مدينة جدة حتى يزورني أخي في مدينة أبها ولم أعلم أخي بهذا ومر أكثر من سنة ولم يزرني والآن أود الذهاب لوجود والدتي هناك فما هو الحل علما بأنني لم أقصد التخلي عن زوجتي بهذا الطلاق ؟ جزاكم الله خيراً....
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الحلف بالطلاق على فعل شيء ما أو تركه طلاق معلق عند الجمهور، ولا يصح حله، بل إن وقع ما علق الطلاق عليه نفذ، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا أراد به تعليق الطلاق على ما حلف عليه، فله حكم الطلاق المعلق.
وإن قصد اليمين فقط فهو يمين كسائر الأيمان فله حلها بالكفارة، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، ولا شك أن قول الجمهور قوي جداً.
فإذا ذهبت إلى جدة قبل زيارة أخيك لك وقع الطلاق، فالحل هو أن يزورك أخوك أولاً، إذا كان ذلك ممكناً، أو أن تلتقي أنت وأمك في بلد غير جدة إذا كان ذلك ممكنا.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 19162
955- عنوان الفتوى : الفتوى المختارة في الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 03 جمادي الأولى 1423 / 13-07-2002
السؤال:
خلاف بيني وبين زوجتي بسبب سابع مولود لي بسبب تافه وهو أنها وأهلها يريدونها في قاعة وأنا أردت السابع في البيت فوقع خلاف كبير حتى نزلت المحكمة مع والدها طالبا مني طلاقها فوقعت له ورقة كتبت فيها إن لم تأت زوجتي منزلها في خلال الأربعين سوف تكون طالقاً طلاقاً نهائياً ولا رجعة فيه علما بأن نيتي في الأمر هو إجبارها على الرجوع إلى بيتها وترهيبها ولم تكن نيتي هو طلاقها ..... أفيدونا أفادكم الله حتى وإن كان من سعادة المفتي العام وجزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما صدر من السائل الكريم هو ما يسمى في الفقه بالطلاق المعلق، وهو الذي يكون معلقاً على زمن أو صفة أو شرط.
وحكم هذا النوع من الطلاق أنه يقع عند الجمهور إذا حصل المعلَق عليه، سواء قصد به اليمين للحمل على الفعل، أو قصد الزجر عن ترك الفعل، أو قصد به الطلاق عند حصول الفعل، ففي هذا كله يقع الطلاق عندهم.
وذهب ابن حزم إلى عدم وقوعه.
وفصَّل شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: إن الطلاق المعلق الذي فيه معنى اليمين غير واقع، وإذا حصل المحلوف عليه فيجب فيه كفارة اليمين، وأما إذا لم يقصد به اليمين فهو واقع عند حصول المعلق عليه.
وبناء على ما سبق، فإن زوجة السائل الكريم تكون طالقاً إذا حصل الأمر المعلق عليه وهو عدم الرجوع إلى بيتها خلال الأربعين، وإذا رجعت خلال هذه الفترة فلا طلاق.
مذهب ابن تيمية -ومن معه هو أنه لا يقع الطلاق إذا كان لا ينوي طلاقاً- وإنما القصد كما قال هو الترهيب لترجع إلى البيت، ففي هذا كفارة يمين إذا لم ترجع في المدة المذكورة.
والذي نراه ونفتي به في هذا الموقع هو مذهب الجمهور، ويليه في الرجحان مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية ومن معه، ثم يأتي بعد ذلك مذهب ابن حزم.
وعلى كل حال فهذا الطلاق إن حصل الأمر المعلق عليه يظل طلاقاً رجعياً إن لم يكن هو الثالث فللزوج ارتجاع زوجته بعده ما دامت عدتها لم تنته، ولا عبرة بقول الزوج طلاقاً نهائياً.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 18406
956- عنوان الفتوى : حكم من فعل ما علق عليه الطلاق ناسيا
تاريخ الفتوى : 16 ربيع الثاني 1423 / 27-06-2002
السؤال:
طلبت من زوجتي عمل نوع من الأكل لي عدة مرات ولم تصنعه ثم حصل أن غضبت منها بسبب هذا الموضوع وموضوع آخر فقلت لها: علي الطلاق أن لا آكل مما تصنعين سنة كاملة بنية الطلاق علما أني طلقتها قبل ذلك طلقتين متفرقتين فهل لي كفارة؟ وهل لو أكلت مما صنعت أو طبخت ناسيا يقع الطلاق عليها؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذه هي الطلقة الثالثة في حق زوجتك ووقوعها معلق على أمر، فإن وقع منك هذا الأمر وقع الطلاق وتبين منك زوجتك بينونة كبرى لا تحل لك بعدها حتى تنكح زوجًا غيرك، فعليك أن تجتنب طعامها سنة، ولا يضرك الأكل من طعامها نسيانًا لما ثبت من أن الله رُفعَ عن هذه الأمة الخطأ والنسيان.
وانظر الفتوى رقم: 12600، والفتوى رقم: 11805.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 18060
957- عنوان الفتوى : أحكام تتعلق بالطلقة الثانية
تاريخ الفتوى : 12 ربيع الثاني 1423 / 23-06-2002
السؤال:
قلت لزوجتي تكونين طالقا اذا بعتي الذهب من دون علمي وإذا فعلت تكونين قد عشت معي في الحرام وقد كنت في كامل قواي العقلية ولست تحت ضغط عصبي أو خلافه وقد فعلت هذا بعد القسم بمدة 3 سنوات فهل وقع اليمين وما كفارته وماذا أفعل ولدينا من الأولاد 3 وللعلم فأنا لست ممن يتشدقون بالطلاق علما بأنها المرة الثانية وجزاكم الله عنا خيرا والسلام عليكم ورحمه الله وارجو ان اعرف اسم الشيخ الفاضل الذي سيتكرم علينا بالاجابه
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد علقت الطلاق بشرط ووقع هذا الشرط فوقع بوقوعه الطلاق.
وعليه، فتكون زوجتك قد طلقت منك الطلقة الثانية، هذا إن كان قصدك من اليمين أن لا تبيع زوجتك الذهب لا حالاً ولا في المستقبل، أما إن كان في قصدك أن لا تبيعه في ذلك اليوم أو في ذلك الشهر أو الأسبوع أو أي زمن نويته فتم البيع بعده فلا يضر ولا يعتبر هذا الطلاق.
وننبهك إلى أمر وهو: أنك إن كنت قد أرجعت زوجتك في زمن العدة فبها ونعمت وهي زوجتك وبقي لك طلقة واحدة، وإن كنت أرجعتها بعد انتهاء عدتها فهذه الرجعة لا تصح، والواجب هو فعل عقد جديد بمهر جديد وولي وشاهدين، وما تم قبل العقد على الوجه المذكور فهو وطئ شبهة ويلحق فيه الولد بك وينتفي فيه الحد عنك وعنها. وانظر الفتاوى التالية رقم: 13667، و رقم: 17637، ورقم: 12287. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 17874
958- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق بين الموقعين والمانعين
تاريخ الفتوى : 06 ربيع الثاني 1423 / 17-06-2002
السؤال:
العنوان "هل يقع الطلاق أم لا"
حدث خلا ف بيني وبين زوجتي وأثناء الخلاف هجرتني في الفراش وعند الكلام معها قامت بسبي بشتائم كثيرة فقلت لها إن شتمت مرة أخرى تصبحين طالقاً فإذ زادت الخناقة اشتعالا وقامت بخربشتي وعضي وأعتقد أنها شتمت شبه متاكد
أولا : ما رأي الدين في هذه الزوجة؟
ثانيا : هل يقع الطلاق أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فنسأل الله أن يهدي زوجتك ويصلحها ويوفق بينكما.
واعلم انه لابد ،أن هناك سبباً أو أسباباً جعلتها تتصرف معك بما ذكرت، فابحث عن هذه الأسباب في نفسك أو في زوجتك واستعن بالله على إزالتها.
أما هجر المرأة لفراش زوجها فلا يجوز وهو من الكبائر كما في الحديث الصحيح إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح. متفق عليه. فعليها أن تتوب إلى الله من هذه الكبيرة ومن سبها وضربها وعضها لزوجها.
وإذا كان مقصودك من عبارة (إن شتِمت مرة أخرى تصبحين طالقاً) وقوع الطلاق إذا هي شتمت أو سبت وتأكدت من أنها سبت، فإنه يقع الطلاق لأنه طلاق معلق على شرط ، وقد وقع الشرط فيقع الطلاق. وأما إذا نويت بهذه العبارة مجرد التهديد لها والتخويف فقط ولم ترد بها الطلاق، فمذهب الجمهور هو وقوع الطلاق أيضاً.
وذهب بعض العلماء إلى أن الطلاق حينئذ لا يقع، وأن عليك كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. وقد سبق وأن، أجبنا على حكم الطلاق المعلق في الجواب رقم: 3727 و رقم: 3795وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 17824
959- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق يقع عند جمهور العلماء
تاريخ الفتوى : 11 ربيع الثاني 1423 / 22-06-2002
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
سيدي أنا رجل صنعت معروفا مع شقيقتي وزوجها وأولادها وفي اليوم الذي تلا ذلك اتصل بي زوجها ليخبرني بأنه قد طلق شقيقتي فغضبت وفي المساء كنت في جلسة مع بعض الأقارب نتحدث عما حصل وأثارني أحد الموجودين فقلت تكون زوجتي طالقا إذا دخلت بيته أنا أو زوجتي طول حياتي أو إذا دخل هو بيتي علماً بأن زوجتي لم تكن موجودة في تلك الجلسة والآن وبعد أكثر من سنة لم ندخل بيوت بعضنا البعض مع العلم بأن شقيقتي وأولادها يزوروني وكذلك أولادي يزوروهم والآن أفتني ياشيخنا هل يقع الطلاق إذا دخلت بيته من أجل زيارة شقيقتي من باب صلة الرحم؟ مع العلم أنه إذا كان يقع الطلاق فإنها الطلقه الثالثة بالنسبة إلى زوجتي.
وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد قسم الفقهاء الطلاق إلى: معجل، ومعلق.
فالمعجل ينفذ في الحال، كقول الزوج لزوجته: أنت طالق.
وأما المعلق: فهو الذي يعلق على زمن أو صفة أو شرط، وحكمه عند الجمهور أنه يقع إذا حصل المعلق عليه، سواء قصد به ما يقصد من القسم للحمل على الفعل أو الترك، أو قصد به إيقاع الطلاق عند حصول الشرط.
وقال ابن حزم: إنه غير واقع.
وفصل شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: إن الطلاق المعلق الذي فيه معنى اليمين غير واقع، وتجب فيه كفارة اليمين إذا حصل المحلوف عليه، وأما إذا لم يقصد به يمين فهو واقع عند حصول المعلق عليه.
وبناء على ما تقدم، فنقول للسائل: إن الطلاق يقع إذا حصل ما علقه عليه عند الجمهور. أما ما ذكرته من عدم التواصل إن استمريت على ما أنت عليه، فيمكن حله بأن يتم ذلك في بيت أحد الأقارب والجيران، ولا تعرض عصمة زوجتك للحل خصوصاً أنك قد ذكرت أنك قد طلقتها مرتين من قبل.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 17637
960- عنوان الفتوى : إن حدث الشيء المعلق عليه الطلاق يقع الطلاق
تاريخ الفتوى : 01 ربيع الثاني 1423 / 12-06-2002
السؤال:
زوجتي تغار علي من ابنة خالتها دون أي مستند فلاقيت مشاكل ونقاشات كثيرة بسبب ذلك مما أغضبني غضباً كبيراً فقلت لها أنت طالق إن دخلت ابنة خالتك إلى بيتنا ( وهذا حتى أثبت لها أنه ليس لشكوكها أي أصل وكذلك حتى أسد باب هذه المشاكل مع العلم أنني كنت أنوي ما أقول لهذين الغرضين).
أفيدونا جزاكم الله خيراً
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنك أخي الكريم قد تسرعت في إطلاق لفظ الطلاق، وما كان ينبغي لك ذلك عفا الله عنا وعنك، والنبي صلى الله عليه وسلم قد وصى من استوصاه فقال له: لا تغضب، فردد مراراً. قال: لا تغضب. أخرجه البخاري.
وأما عن جواب سؤالك: فإنك قد علقت الطلاق على شرط فإن حدث وقع الطلاق.
فإن دخلت بنت خالة زوجتك بيتك، فقد طلقت زوجتك، فإن كانت الطلقة الأولى أو الثانية فلك مراجعتها، وإن كانت الثالثة فقد بانت منك بينونة كبرى لا تحل لك حتى تنكح زوجاً آخر.
وننبهك إلى أن بنت خالة زوجتك إن لم يكن بينك وبينها محرمية أبدية فإنها أجنبية عنك، لا يجوز لك الانبساط معها في الكلام وغيره سواء أغارت زوجتك أم لا.
والله أعلم.
*********
يتبع
أبو أحمدعصام
04-04-2012, 04:53 AM
رقم الفتوى : 16872
961- عنوان الفتوى : حكم من علق طلاق زوجته على شيء وأمرها بفعله
تاريخ الفتوى : 16 ربيع الأول 1423 / 28-05-2002
السؤال:
أنا سيدة أقسم علي زوجى يمين الطلاق ان أعطيت ابني نقودا وهذا لخلاف بين الزوج والأبن ولم أعطه فلما اصطلحا أمرني زوجي بإعطائه نقودا فأعطيته وأنا ساهية، وناسية اليمين فهل يقع الطلاق أم لا
أفيدوني جزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الظاهر من هذا اليمين أن الحكم فيه يرجع إلى نية الحالف وهو الزوج، فإن كان يريد ألا تعطي الابن ما دام مختلفاً معه، وأنه لو زال الخلاف بينهما فلا مانع عنده، لم يقع الطلاق، كما هو المتبادر من سياق الكلام، وهذا هو المسمى عند الفقهاء بالبساط، أي السبب الداعي لليمين. أما إن كان يريد منها ألا تعطيه أبداً سواء زال الخلاف بينهما أم لم يزل، ففي هذه الحالة يقع الطلاق، لأنه علقه على أمر وقد وقع، وهو الإعطاء. ولتفصيل مسألة الطلاق المعلق يراجع الفتوى رقم: 790.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 16235
962- عنوان الفتوى : لا يلزم من عدد الطلاق إلا ما تحقق المرء منه
تاريخ الفتوى : 23 صفر 1423 / 06-05-2002
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله
أنا رجل متزوج من أبنة عمي ولي منها عدد من الأبناء والحمد لله ولكني أعيش في حالة من الهم يعلمها الله بسبب أنني غضبت في يوم ما وقبل سنة تقريبا من زوجتي غضباً شديداً وقمت من غرفتنا وذهبت إلى غرفة أخرى وأنا في قمة الغضب وأثناء ذلك تمتمت بيني وبين نفسي بكلمات سباب لها وطلاق لاشعورياً حيث قد تملكني الغضب جداً ويعلم الله أني من شدة ما بي من الغضب لم أستطيع تحديد ما قلت ولا عدد الطلقات التي تمتمت بها وقد احتفظت بهذا في نفسي ولم أجرؤ على إخبار أحد فعلاقتنا الأسرية قوية جداً وأخاف أن تتأثر بهذا الشيء لو أخبرتهم فبالله عليكم ماذا أفعل؟ وهل يقع ذلك الطلاق بتلك الصورة؟
أرجوكم أفيدوني وجزاكم الله خير الجزاء وجعلها في موازين حسناتكم.
والسلام عليكم ورحمة الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الغضب له مراتب، وقد سبق أن ذكرناها في الجواب رقم: 3073
وعليه، فإذا كان الغضب وصل بك إلى فقد الوعي، فلا تؤاخذ بما صدر منك من طلاق.
أما إذا لم يصل بك إلى تلك الدرجة، فإن ما صدر منك من طلاق يقع ولو لم يعلم به أحدٌ، لكن لا يلزمك من عدد الطلاق إلا ما تحققت من صدروه منك. أما ما شككت فيه فالأصل عدمه.
وعليه، فإذا تحققت من أنك طلقت طلقة واحدة أو طلقتين وشككت في الزيادة، فلك أن ترجع زوجتك ما دامت عدتها لم تنقض، مع العلم أن جماع الزوجة الرجعية يعتبر ارتجاعاً لها ولو لم ينو به الزوج الارتجاع.
والحاصل أنك إذا لم تكن طلقت زوجتك في حال وعي منك ثلاث تطليقات فلا شيء عليك إذا ارتجعتها قبل انتهاء عدتها.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 15597
963- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق يقع حسبما أوقعه الزوج
تاريخ الفتوى : 09 صفر 1423 / 22-04-2002
السؤال:
إذا قال رجل لزوجته في حالة غضب لو كنت خارج البيت فأنت طالق ثلاثاً وفعلا كانت خارج البيت هل تطلق؟ وإذا قال لها أيضا إذا لم ترجعي هذا الشيء أنت طالق ولم ترجعه هل تطلق؟ وإذا ذهبت للمستشفى بحالة اضطرارية بدون إذن وقال لصديقتها إذا لم ترجع للبيت خلال وقت معين فهي طالق ولم ترجع بالوقت المعين هل تطلق؟ علما بأنها كانت مجبورة وهو كان غضبان
الفتوى:
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ....
أما بعد :
فالغضب لا يمنع وقوع الطلاق إلا إذا وصل الأمر بالزوج إلى حالة لا يدري معها ما يقول، كما هو مفصل في الفتوى رقم : 1496 والفتوى رقم : 11566
ومن قال لزوجته: إن كنت خارج البيت فأنت طالق ثلاثاً -وكانت فعلاً خارج البيت- فقد طلقت وبانت منه بينونة كبرى ولا يحل له نكاحها حتى تنكح زوجاً غيره، وكذلك إذا قال لها: إذا لم ترجعي هذا الشيء إلى مكان كذا فأنت طالق ولم ترجعه فإنها تطلق منه طلقة واحدة إذا لم يكن قد علق على أكثر منها كأن قال لها: أنت طالق ثلاثا أو اثنتين، كذلك إذا قال لها إذا لم ترجعي من المستشفى - أو غيره - في وقت كذا فأنت طالق ولم ترجع في الوقت المحدد فقد طلقت منه طلقة. وهذا كله على القول الراجح من أقوال أهل العلم وهو مذهب جمهورهم. ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم : 3795
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 15129
964- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق المعلق بعد الموت
تاريخ الفتوى : 25 محرم 1423 / 08-04-2002
السؤال:
رجل أقسم على زوجته"إن فعلت كذا فأنت طالق"ما حكم هذا اليمين بعد وفاة الزوج، وجازاكم الله خيرا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الزوجية تنقطع بموت أحد الزوجين.
وعليه -كما هو الظاهر- فإذا كان المقصود أن الزوجة فعلت ما حلف الزوج على تركه ولكن بعد موته. فهذا لا إشكال فيه، لأن الزوجية قد انقطعت بموت الزوج.
********
رقم الفتوى : 15109
965- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق المعلق بعد الموت
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
رجل أقسم على زوجته"إن فعلت كذا فأنت طالق"ما حكم هذا اليمين بعد وفاة الزوج، وجازاكم الله خيرا؟
2- ما حكم الفائد في القروض الممنوحة من الدولة للشباب لإعانتهم على الزواج، علما بان النسبة تبلغ 2% وهي مخصصة للإجراءات الإداريةعلى حسب قول المصرف، وجازاكم الله خيرا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن القروض التي فتحتها الدولة للشباب بقصد تشجيعه وإعانته على الزواج يجب أن تكون قروضاً حسنة -أي بدون فائدة- هذا هو الغرض الذي تلوح عليه مظاهر التعاطف وإعانة شباب المسلمين على تحقيق رغباتهم المشروعة، ويؤجر صاحبه، أما القرض بفائدة ولو كانت قليلة فإنه من الربا سواء سميت تلك الفوائد باسمها الحقيقي أو باسم آخر يراد من ورائه تغطية الربا، إذ العبرة بالمضامين والمعاني، وليست بالألفاظ والمسميات، ومما يدل على أن هذه الفائدة ربوية هو تحديدها بالنسبة المئوية إذ لو كانت في مقابلة الخدمات المقدمة للزبون لكانت تزيد وتنقص حسب تلك الخدمات صعوبة وسهولة، وليس حسب قدر المبلغ المقرض.
والله أعلم.
******
رقم الفتوى : 14974
966- عنوان الفتوى : حكم تعليق الطلاق قبل عقد النكاح
تاريخ الفتوى : 21 محرم 1423 / 04-04-2002
السؤال:
لي صديقة تقدم لخطبتها شاب وهي الآن تستعد للزواج .. وفي إحدى مرات نقاشهما بالهاتف طلب منها أن تقول له لو كان هناك شخص في حياتها من قبل فأنكرت ولكن في الحقيقة أنها كانت تعرف أحداً قبله ولقد_أعزكم الله_ارتكبت معه بعض الأخطاء و لكنها ندمت وتابت . وسيكتب كتابها إن شاء الله يوم14محرم 1423الخميس ولكنه قال لها اليوم إنها تحرم عليه كزوجة ويكون هذا الزواج باطلاً لو كذبت عليه في كونها كانت لا تعرف أحدامن قبل, فماذا تفعل .أشيروا عليها فإن كتب كتابها بعد أسبوع إن شاء الله ..مع وافر الشكر
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما صدر من هذا الرجل يعتبر من التعليق قبل النكاح، أي تعليق الطلاق قبل النكاح، وهو أمر مختلف فيه بين العلماء: فمنهم من قال بعدم اعتباره، وأن من علق طلاق امرأة على حصول أمر قبل نكاحها ثم نكحها وحصل المعلق عليه فليس عليه شيء، بدليل ما رواه الترمذي من قوله صلى الله عليه وسلم: " لا طلاق له فيما لا يملك " قال الحافظ في الفتح: (هذه المسألة من الخلافيات المشهورة، وللعلماء فيها مذاهب: الوقوع مطلقاً، وعدم الوقوع مطلقاً، والتفصيل بين ما إذا عين أو خصص، ومنهم من توقف. فقال بعدم الوقوع الجمهور، وهو قول الشافعي و ابن مهدي و أحمد و إسحاق و داود وأتباعهم، وجمهور أصحاب الحديث إلى آخر كلامه. وعلى مذهب الجمهور -الذي تعضد بالحديث السابق -نقول للسائلة: ليس على صديقتك أن تخبر خطيبها بما جرى عليها من المخالفات مسبقاً ولا يؤثر ذلك على صحة نكاحها. ولمزيد الفائدة يراجع الجواب رقم: 14725
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 14738
967- عنوان الفتوى : حكم الطلاق المعلق على أكثر من شيء
تاريخ الفتوى : 13 محرم 1423 / 27-03-2002
السؤال:
أنا امرأة متزوجة حلف علي زوجي وهو مقيم بالسعودية وأنا في ا لسودان أنني إذا فعلت بعض الأشياء التي يكرهها هو وقد سمى لي تلك الأفعال بأنني إذا فعلتها أكون طالقاً وقد وعدته بألا أفعل حتى لا يقع الطلاق ولكن مع مرور الأيام فعلت ما نهاني عنه واشترطه للطلاق مرات عديدة فما حكم الدين في ذلك هل أنا مطلقة الآن أم غير ذلك وإذا كنت مطلقة هل اكون مطلقة بالثلاث لأنني فعلت ذلك أكثر من ثلاث أم أكون مطلقة طلقة واحدة مع العلم أنه لا يعرف حتى الآن بأنني عصيته أفيدوني أفادكم الله لأني في حيرة من أمري وأتمني أن أعرف الحل لأنه اقترب موعد سفري إليه في السعودية فهل أكون حلالا له أم حراما .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذا طلاق معلق بشرط فعل ما من الزوجة، فمتى فعلته وقع طلاقها، فإن كان الزوج علق طلاقها على فعل شيئين فأكثر فلا يقع الطلاق إلا بفعلها لكل ذلك، كأن يقول -مثلاً- إن أكلت كذا وكذا فأنت طالق، قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: (وإذا علق الطلاق بشرطين لم يقع قبل وجودهما جميعاً في قول عامة أهل العلم) فإن فعلتهما معاً طلقت طلقة واحدة فقط مهما كررت فعلهما، لأن التعليق ينحل بحصول الشرط المعلق عليه مرة واحدة، فإن عادت إليه ثانية في العدة أو بعدها لم تقع عليها به طلقة أخرى لانحلاله؛ ما لم يكن التعليق بلفظ يقتضي التكرير مثل: (كلما) فإن كان التعليق بها وقع عليها الطلاق كلما كررت الفعل، لأن لفظ (كلما) تفيد التكرار دون غيرها.
وإن قال: إن فعلت واحداً مما نهيتك عنه فأنت طالق، ففي هذه الحالة تطلق بفعل أول واحد فقط، وينحل التعليق ولا يقع الطلاق مرة أخرى بتكريرها لفعله أو فعلها لغيره مما نهاها عنه وعلق طلاقها على فعله.
وأما تأكيد الزوج لتعليق الطلاق أكثر من مرة فلا أثر له في عدد الطلقات قبل فعل الزوجة لشيء مما نهاها عنه سابقاً. وعلى ضوء ما سبق يتبين الحكم -إن شاء الله- للأخت السائلة، وننبهها إلى أنه يجب عليها إخبار زوجها بما فعلت، لأنه هو الذي يدري نيته في التعليق، والأداة التي علق بها الطلاق، وغير ذلك مما ينبني عليه الطلاق وعدده.
وليكون على حذر من التلفظ بالطلاق مرة أخرى.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 14603
968- عنوان الفتوى : حكم من علق طلاقا على شرط ففعلته الزوجة ناسية
تاريخ الفتوى : 09 محرم 1423 / 23-03-2002
السؤال:
رجل قال لزوجته: إن فعلت كذا وكذا فأنت طالق، ثم فعلت الزوجة ناسية فهل يقع الطلاق بالرغم أنه عندما حذرها لم يكن ينوي نية طلاقها ويريد أن يتراجع عما نهاها عنه فهل باستطاعته فعل ذلك؟
ولكم خالص الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يمكنك التراجع عما قلته لزوجتك ولا إلغاؤه، لأن من علق طلاق زوجته على فعل أمر أو على تركه، فإنه لا يصح منه حل ذلك التعليق وإلغاؤه، وراجع الفتوى رقم: 1956.
وإذا فعلت الزوجة ما علق عليه الطلاق، فإنه يقع طلاقاً عند جمهور العلماء، خلافاً لمن قال: إنه إن قصد بهذا اللفظ الزجر والتهديد ولم يقصد الطلاق، فإن حكمه حكم اليمين كما هو مبين في الجواب رقم: 3795، وفي الجواب رقم: 5677.
وعلى كلا القولين، فإنه لا يلزمك شيء لا طلاقاً ولا كفارة يمين ما دام أن زوجتك فعلت الأمر وهي ناسية، وهذا هو ظاهر مذهب الشافعي ورواية عن أحمد وهو قول عطاء وعمر بن دينار وإسحاق وابن أبي نجيح، لأنها غير قاصدة للمخالفة، فهو كما لو فعلته وهي نائمة أو مجنونة.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 14089
969- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته: أنت طالق إن اتصلت بأهلك
تاريخ الفتوى : 18 ذو الحجة 1422 / 03-03-2002
السؤال:
حدث خلاف بين أهلي وزوجي نتج عنه أن زوجي قال لي: أنت طالق إن اتصلت بأهلك وأنا أتحدث مع إخوتي بالسر فما الحكم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيحتاج الأمر إلى استفصال من الزوج ماذا قصد من منعه لك من الاتصال بأهلك، هل قصد منعك من التحدث معهم مطلقاً؟ أم قصد منعك من الذهاب إليهم في بيتهم؟.
فإن قصد الأول فقد وقع الطلاق منذ أول حديث تحدثته معهم، وعليك أن تنظري هل انقضت العدة أم لا؟ فإن انقضت العدة، فالواجب عليك اللحوق بأهلك، ولا يحل لك الرجوع إليه إلا بعقد جديد، ما لم يكن قد طلق تطليقتين من قبل، فلا يحل لك الرجوع إليه إلا بعد أن تنكحي زوجاً آخر.
وإن كانت العدة لم تنقض، فالواجب عليك إخباره، فإن شاء راجعك بدون عقد، وإن شاء لم يراجعك، وعليك البقاء معه في بيته حتى تنقضي العدة، فحينها تلحقين بأهلك.
وإن قصد الثاني فلم يقع الطلاق، ولا حرج عليك في محادثتهم عبر الهاتف، أو عند زيارتهم لك إلى بيتك ونحو ذلك، لأنه لم يمنعك من هذا، وفي حالة ما إذا منعك من محادثتهم ولو عبر الهاتف، فإن طاعته حينئذ غير واجبة، بل غير مشروعة.
ولمزيد الفائدة تراجعين الفتوى رقم: 7260.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 14016
970- عنوان الفتوى : لا يوجب الحلف بالطلاق إطعام ستين مسكيناً
تاريخ الفتوى : 18 ذو الحجة 1422 / 03-03-2002
السؤال:
1-حلفت على زوجتي بالطلاق في حالة غضب شديد خارج عن السيطرة بأن لا تقوم بفعل عمل معين لكن وبعد فتره قامت به علما بأنني لم أكن أعي ما فعلت في لحظتها بعد ذلك قمت بقراءة أمهات الكتب مما تيسر لي وقد وجب علي إطعام ستين مسكينا أفيدونا جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد سبقت الإجابة على حكم طلاق الغضبان برقم: 1496 وذكرنا هنالك أقسام الغضب والحالة التي لا يقع فيها الطلاق فليراجع. أما ماذكر السائل من وجوب إطعام ستين مسكيناً ككفارة عن الحلف بالطلاق، فهو غير صحيح. ولعل السائل الكريم التبست عليه كفارة الظهار في بعض حالاتها بما يترتب على المطلق.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 13823
971- عنوان الفتوى : من حلف بالطلاق وحنث يقع طلاقه
تاريخ الفتوى : 08 ذو الحجة 1422 / 21-02-2002
السؤال:
زوجي حلف علي يمين طلاق بعد أن ضربني وهو في كامل قواه العقلية أي أنه يعرف ماذا يقول وقد أفتى لي أحد القضاة بأن الطلاق لم يتم وأنا إلى الآن غير قانعة بفتوى القاضي لأنني قرأت فتاوى تقول إن الطلاق قد تم أفيدوني أثابكم الله (مع العلم أنه يوجد هناك طلقة أولى رجعت إليه بكفارة )
الفتوى:
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الذي عليه الجمهور هو أن من حلف بالطلاق ثم حنث في يمينه وقع الطلاق الذي حلف به.
وعليه، فإنا نرى وقوع الطلاق المذكور، وما دام الزوج قد طلق قبله مرة واحدة فله ارتجاع زوجته ما دامت عدتها لم تنته، وإذا أراد المطلق ارتجاع زوجته الرجعية فله ذلك جبراً عليها. وليست ثمة كفارة تلزمه.
مع التنبيه إلى أن الحلف بالطلاق غير مشروع، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت" متفق عليه.
ولا ينبغي للمسلم أن يعود لسانه على أيمان الطلاق ولا غيرها من الأيمان التي لا تشرع، كما ننبه أيضاً إلى أن المشاكل الزوجية -من طلاق وخلع وغير ذلك- إذا لم يتغلب على حلها الزوجان وذووهما فينبغي أن ترفع إلى المحاكم الشرعية لتحلها، وترفع الخلافات المترتبة عليها.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 13667
972- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على أمر... وقوع الطلاق أم لزوم كفارة اليمين
تاريخ الفتوى : 16 ذو الحجة 1424 / 08-02-2004
السؤال:
زوجي دائما يحلف علي بالطلاق عندما أرفض القيام بأمر ما لإجباري على فعله وهذا الأمر دائما يكون تافها ولا رغبة لي بفعله فأضطر للقيام به لكي لا يقع الطلاق لكن سؤالي هو أنه أحيانا يكون حلفه أن أقوم بالأمر في لحظة معينة ولكن بسبب عصبيتي أتاخر عن القيام به للحظة أخرى أو أخالف الأمر فهل يقع الطلاق؟ وقد تكرر هذا فهل الآن أنا مطلقة وإذا كان يقع فهل يعني أنني الآن مطلقة ثلاث مرات أي هل الآن أنا محرمة أبديا على زوجي أرجوكم أجيبوني سريعاً
الفتوى:
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الرجل إذا حلف بالطلاق على أن تفعل زوجته كذا أو تترك كذا في وقت معين فلم تفعل الزوجة أو تترك ما حلف عليه في الوقت الذي عينه فقد وقع الطلاق، ولا يغني عنها أن تفعل ما أمرت به بعد مضي وقته المشروط في الحلف.
وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه يرجع في ذلك إلى نية الحالف، فإن أراد تعليق الطلاق على الفعل أو الترك، وقع الطلاق بالحنث، وإن كان مراده التهديد والحث على الفعل أو الترك، فلا يلزمه غير كفارة اليمين.
وعلى هذا الزوج أن يحذر أشد الحذر من التساهل في إجراء لفظ الطلاق على لسانه، فقد يؤدي ذلك إلى تحريم زوجته عليه، وهدم بيته وتمزيق أسرته، وليعلم أن كثيراً من الناس يزعم أنه لا يريد غير التهديد، وعند التحقيق يتبين أن الحالف قصد أثناء تلفظه بالطلاق أن زوجته تطلق إذا لم تنفذ مراده، وأن هذا هو ما انقدح في ذهنه وجال في خاطره في تلك اللحظة، ومثل هذا لا ينفعه قوله: إني لم أقصد الطلاق.
ولهذا ننصحكما برفع الأمر إلى المحكمة الشرعية في بلدكما.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 13631
973- عنوان الفتوى : حكم من عليها طلاق معلق في حال رجوع المطلقة إلى زوجها الأول بعد نكاح صحيح
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
رجل قال لزوجته أنت طالق إذا دخلت بيت أخيك وخلال الفترة لم تدخل بيت أخيها، وقد طلقت بعد ذلك طلاقاً صحيحاً لأسباب أخرى، وانتهت عدتها من زوجها وبانت منه بينونة صغرى وأصبحت تحل لمن تشاء من الأزواج.
السؤال: هل إذا رجعت لزوجها بعقد جديد تستأنف الطلاقات الثلاث أم تحتسب من آخر طلقة؟
السوال الثاني: هل إذا رجعت لزوجها يكون الطلاق المعلق في عدم دخولها بيت أخيها يقع إذا دخلت بيت أخيها، علماً بأنها دخلت بيت أخيها بعد انقضاء العدة
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن البينونة الصغرى لا تهدم الطلاق الذي وقع قبلها. بل يضم ما وقع منه قبلها لما سيقع منه بعدها، فإذا بلغ الجميع ثلاث طلقات بانت المرأة بينونة كبرى، لا تحل بعدها حتى تنكح زوجاً غير الزوج الأول. هذا عن الشطر الأول من السؤال.
أما عن الشطر الثاني منه، فالجواب أن هذه المرأة إذا كانت دخلت بيت أخيها في فترة بينونتها الصغرى، فلا يلحق بها طلاق في هذه الحالة لعدم وجود محله الذي هو زوجة أو معتدة من طلاق يملك رجعتها فيه. أما إذا فعلت ما علق عليه الطلاق من دخول بيت أخيها بعد الزواج الثاني فالذي عليه الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة أن الطلاق يقع عليها، وذلك لحصول ما علق عليه الطلاق في حالة يملك الزوج فيها عصمة زوجته، فأشبه ما لو لم تقع بينونة، ولأن النكاح الثاني مبني على الأول في عدد الطلقات، كما تقدم.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 13213
974- عنوان الفتوى : حلف بطلاق زوجته إن باتت عند أهلها
تاريخ الفتوى : 20 ذو القعدة 1422 / 03-02-2002
السؤال:
تصر زوجتي على زيارة والديها بشكل أسبوعي ,والمبيت عند زيارتهم والعودة إلى المنزل في اليوم التالي- وبالمناسبة منزل والديها يوجد بنفس المدينة التي نعيش فيها- وأنا لا أحب أن أمنعها عن زيارة أهلها ولكن في الفترة الأخيرة ولظروف عملي فقد أتأخر في العمل إلى الساعة الثامنة مساءً وأحتاج عند عودتي إلى المنزل أن أجد زوجتي للقيام على خدمتي ولذلك طلبت منها عدم المبيت عند ذهابها والعودة في نفس اليوم، ولكنها أصرت مما أدى إلى حدوث شجار بيني وبينها وحلفت بالطلاق بأنه عند ذهابها إلى أهلها مرة أخرى لا تنتظر إلى اليوم التالي وتعود في نفس اليوم، والسؤال : هل إذا نامت زوجتي لأي سبب كان عند أهلها يقع الطلاق أم لا ؟ وفي حالة وجود كفارة فما هي؟ وجزاكم الله خير الجزاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آل وصحبه أما بعد:
فإن من حلف بطلاق زوجته إن هي باتت عند أهلها ثم وقع ما حلف على تركه من المبيت، فإن كان المبيت حصل منها طوع نفسها، فإنه يحنث ويقع الطلاق على تفصيل في الموضوع مذكور في الجواب رقم: 790 والجواب رقم: 3727
أما إن كان المبيت لسبب قاهر فهنا ينظر في نية الحالف عندما أراد الحلف: فإن كانت له نية عمل بمقتضاها، وإن لم تكن له نية فينظر إلى السبب الذي حمله على الحلف، فإن كان السبب هو عصيانها ومخالفتها لأمره بالبيات فلا تطلق لأنها لم تبت عصياناً له ولا مخالفة لأمره، بل السبب خارج عن إرادتها، أما إن كان السبب الذي أثار اليمين هو ظروف الزوج العملية واحتياجه لخدمة زوجته، فإنها تطلق لأنه حنث، حسب ظاهر يمينه، ولم تكن هناك نية ولا بساط يخالف ظاهر كلامه.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 13177
975- عنوان الفتوى : يعتبر في يمين الطلاق النية والتوقيت
تاريخ الفتوى : 17 ذو القعدة 1422 / 31-01-2002
السؤال:
نشب شجار بين زوجين فأقسم بالطلاق أنه سوف يحدث ولم يخبر زوجته ما هذا الذي سوف يحدث .على الرغم ،ن الذى بداخله هوأن يتزوج عليها. علما أنه لا ينوي هذا مطلقا ولكن من أجل التهديد فقط . وليس الفعل . أفيدوننا في هذا السؤال مع العلم أن هذاالقسم هو أول قسم بالطلاق .على شيء لم يكن في النية إن يتم هذا الشيء . في انتظار ردكم باللغة العربية. وجزاكم الله عنا كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد
فما فعلته هو ما يعرف بيمين الطلاق، ويعتبر فيه ما نويته، والتوقيت الذي نويته، فإن لم تفعل ما حلفت عليه في الزمن الذي وقتته فإن زوجتك تطلق منك طلقة واحدة.
أما إذا لم توقت في نيتك وأطلقت فلا يقع الطلاق إلا في آخر وقت الإمكان وهو آخر لحظة من حياتك، فبموتك وزوجتك ما زالت حية يقع الطلاق عليها وتحسب طلقة واحدة، فإن لمن تكن هي هذه الطلقة الثالثة فإنها ترث منك لأنك مت وهي في عدتها الرجعية.
أما إن كانت هذه الطلقة هي الثالثة، فإنها بموتك تبين منك بينونة كبرى فلا ترث منك شيئاً.
وكونك أردت يمين الطلاق لزجرها لا يغير من حكم المسألة على الراجح، وهو مذهب الجمهور.
والله أعلم
********
رقم الفتوى : 12950
976- عنوان الفتوى : حكم من طلق ملزما نفسه بأمر وقع فيه قبل الدخول بزوجته
تاريخ الفتوى : 12 ذو القعدة 1422 / 26-01-2002
السؤال:
العلماء الأفاضل - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخ لي في الله صارحني بأنه كان يمارس العادة السرية بشراهة وأضرته كثيراُ وحاول الابتعاد عنها بالزواج وعندما عقد قرانه على زوجته الحالية وقبل أن يدخل عليها بحوالي سنة أقسم مع نفسه إن هو أقدم على ممارسة العادة السرية فإن زوجته تكون طالقا مع العلم بأنه ليس في نيته تطليق زوجته بل أراد بذلك تصعيب الأمر على نفسه إن هي راودته مرة أخرى لممارسة هذه العادة الضارة ، لكنه وللأسف عاد ومارس عادته قبل أن يدخل على زوجته وله الآن ولدان منها وهي ليست على علم بما أقسم به . فهل يقع الطلاق في مثل هذه الحالة وإذا كان الجواب بنعم فما هو الحل ، مع العلم بأنه مضى على زواجهما أربع سنوات .
الرد بسرعة جزاكم الله خيراً لما يعيش فيه أخي هذا من حالة نفسية سيئة وهو في حيرة من أمره
الفتوى:
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالراجح من أقوال أهل العلم - وبه قال أكثرهم- أن من علق الطلاق على حصول أمر يقع طلاقه بحصول الأمر، وعليه فتكون هذه الطلقة هي الأولى، ولأنها حدثت قبل الدخول فتعتبر المرأة قد بانت بينونة صغرى، لا تحل له بعدها إلا بعقد ومهر جديدين، وعليه أن يعتزلها فوراً حتى يتم العقد الجديد والمهر الجديد، والأولاد ينسبون إليه لأنهم قد ولدوا من نكاح شبهة وله أن لا يطلع على الأمر إلا الزوجة ووليها والشهود وذلك درءاً لما قد ينشأ عن إظهاره من مشاكل.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 12084
977- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على أمر وقع تترتب عليه آثاره
تاريخ الفتوى : 29 رمضان 1422 / 15-12-2001
السؤال:
اختلفت أنا وزوجتي على شيء في عملي فقالت سوف أتصل بمديرك لأطلعه على الموضوع فحذرتها من ذلك" في اليوم التالي وعندما رجعت من العمل قالت لي إنها اتصلت بمديري اعتقدت أنها تمزح فقلت لها إن كان ما تقولين صحيحا فتكونين طالقا " فصدمت عندما قالت لي نعم لقد فعلت" فما العمل وكيف أرجعها ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما صدر منك يعتبر طلاقاً، ولا يصح أن يراد به التهديد أو اليمين، بل هو تعليق طلاق على أمر واقع فهو بمثابة طلاق منجز. وعليه، فإذا كان الطلاق الأول أو الثاني فلك ارتجاع الزوجة ما دامت عدتها لم تنته بعد، أما إذا انتهت عدتها قبل الارتجاع فإنها تبين بينونة صغرى يجوز العقد عليها من جديد بصداق ورضى منها ومن وليها، أما إذا كان هذا هو الطلاق الثالث فقد بانت بينونة كبرى، لا تحل بعدها حتى تنكح زوجاً غيرك نكاحاً صحيحاً ويدخل بها.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 11592
978- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق... آراء العلماء فيه
تاريخ الفتوى : 01 ذو الحجة 1424 / 24-01-2004
السؤال:
حلف يمين الطلاق بصفة متكررة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختلف العلماء في الحلف بالطلاق، هل يقع إذا حصل ما علقه عليه أم لا؟
فذهب الجمهور إلى أنه يقع لأنه طلاق معلق بشرط، فيقع بوقوع الشرط، وعلى هذا المذاهب الأربعة: واختار شيخ الإسلام ابن تيمية عدم وقوع الطلاق، لأن الحالف يريد الزجر والمنع، وهو كاره للطلاق، فهي يمين فيها الكفارة.
قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (33/132):
(وهو المنصوص عن أبي حنيفة، وهو قول طائفة من أصحاب الشافعي، كالقفال وأبي سعيد المتولي صاحب التتمة، وبه يفتي ويقضي في هذه الأزمنة المتأخرة طائفة من أصحاب أبي حنيفة والشافعي وغيرهم من أهل السنة والشيعة في بلاد الجزيرة والعراق وخراسان والحجاز واليمن وغيرها، وهو قول داود وأصحابه، كابن حزم وغيره... وهو قول طائفة من السلف، كطاووس وغيره، وبه يفتي كثير من علماء المغرب في هذه الأزمنة المتأخرة من المالكية وغيرهم، وكان بعض شيوخ مصر يفتي بذلك، وقد دل على ذلك كلام الإمام أحمد المنصوص عنه، وأصول مذهبه في غير موضع). انتهى.
وحكاه في موضع آخر عن سفيان بن عيينة، إلا أن الظاهرية يقولون: لا يقع، وليس عليه كفارة، وهو مذهب محمد الباقر، وذهب إلى ذلك الشيعة.
واستدل من قال بعدم وقوع الطلاق بما يأتي:
1- أن الحلف بالطلاق يمين باتفاق الفقهاء وأهل اللغة، بل وكل الناس، وإذا كانت كذلك فحكمها حكم اليمين، وقد قال الله تعالى: (قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) [التحريم:2].
وقال سبحانه: (ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ) [المائدة:89].
وقال صلى الله عليه وسلم: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه" رواه مسلم.
2- أنه قد جاء عن طائفة من الصحابة والتابعين والأئمة أن من حلف بالعتاق لا يلزمه الوفاء، وله أن يكفر عن يمينه، وممن جاء عنه ذلك: عمر، وابن عمر، وابن عباس، وأبو هريرة، وعائشة، وأم سلمة، وحفصة، وزينب بنت أبي سلمة، والحسن البصري، وحبيب بن الشهيد، وأبو ثور، وعطاء، وأبو الشعثاء، وعكرمة. وهو مذهب الشافعي وأحمد ورواية عن أبي حنيفة اختارها محمد بن الحسن، وطائفة من أصحاب مالك كابن وهب وابن أبي الغمر، وأفتى ابن القاسم ابنه بذلك ونسبه إلى الليث.
ولا فرق بين الحلف بالطلاق والحلف بالعتاق، ومن فرق فعليه الدليل.
3- أنه قد اتفق الفقهاء على أن من حلف بالكفر لا يلزمه الكفر، قالوا: لأنه لا يقصد الكفر، وإنما حلف به لبغضه له، فيقال: كذلك الطلاق ولا فرق.
4- أن الجمهور فرقوا بين نذر التبرر، كقوله: إن شفا لي الله مريضي، فعلي عتق رقبة". ونذر اللجاج والغضب، كقوله: إن فعلت كذا، فعلي عتق رقبة.
فالزموا الوفاء في نذر التبرر دون نذر الغضب واللجاج، وكذلك ينبغي أن يقال في الحلف بالطلاق.
وعلى هذا، فمن تكرر منه الحلف بالطلاق، فعليه كفارة عن كل يمين حلفها.
وعلى كل، فالخلاف في المسألة خلاف قوي وقديم، وأكثر أهل العلم على القول الأول، ومن قالوا بالقول الثاني، وإن كانوا قلة، فإن معهم من الدليل ما يجعل قولهم محل اعتبار إلى حد بعيد، والذي ننصحك به أنت وأمثالك هو البعد عن الحلف بالطلاق، لما يترتب على ذلك، وراجع الجواب: 1673.
ثم عليك برفع أمرك إلى المحاكم الشرعية إن وجدت، فإن لم توجد فإلى من تثقون به من أهل العلم والورع.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 11532
979- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق وله أكثر من زوجة...
تاريخ الفتوى : 06 رمضان 1422 / 22-11-2001
السؤال:
ما حكم من حلف بالطلاق ثلاثا لشئ بنية فعل الطلاق إذا تم فعل هذا الشيء - ثم فعل هذا الشئ وفي حالة غضب- هل يقع وعلى أي من الزوجات يقع إذا كان له ثلاثه زوجات؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من حلف بالطلاق ناوياً له على أمر ثم حنث في يمينه، فإنه يلزمه الطلاق، وهذا محل اتفاق بين العلماء، والغضب الذي يتصور صاحبه ما يقول، ويعي ما يصدر منه، لا يؤثر في عدم صحة الطلاق.
ومن لزمه طلاق بمقتضى يمين أو غير ذلك، وله أكثر من زوجة، فإن الجميع يطلق إذا لم تكن له نية في تطليق واحدة منهن، ولم يكن ثمة سبب يقتضي التخصيص.
أما إذا عين واحدة بالطلاق، أو كان هنالك سبب يقتضي تخصيصها به، فإنها تطلق وحدها.
وعلى هذا، فالطلاق واقع على الزوجات الثلاث المسؤول عنهن، لكن هل يقع طلاق الثلاث الذي لا تحل الزوجة بعده إلا بعد نكاح صحيح، أو يقع طلاق واحد على كل واحدة منهن يملك الزوج بعده الارتجاع ما لم تنقض العدة؟
الأول: مذهب الجمهور، والثاني: اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم.
********
رقم الفتوى : 11200
980- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق أنه سيدفع الحساب ولم يجد معه ما يكفي
تاريخ الفتوى : 11 شعبان 1422 / 29-10-2001
السؤال:
ذهبت مع صديق إلى المطعم وحلفت بالطلاق (أي قلت علي الطلاق) أنني أنا من سيدفع الحساب ثم اكتشفت أن نقودي لاتكفي فدفع زميلي وبعد خروجنا سحبت النقود من الصراف الآلي وأرجعتها لصديقي فهل وقع هنا طلاق وماذا أفعل ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الظاهر -والله أعلم- أن دفع زميلك هذا لا يقع به الحنث ، وبالتالي فإن زوجتك لم تطلق ، وذلك لأن الذي أثار هذه اليمين وسببها هو رغبة الحالف في التحمل الفعلي للتكلفة المستحفة ، بغض النظر عن الإجراءات الأولية. وهذا ما يسمى عند المالكية ببساط اليمين ، وعند الحنابلة بمهيج اليمين. وهؤلاء -أعني المالكية والحنابلة- هم الذين يعتبرون سبب اليمين والحامل عليها ويقدمونه على ظاهر اللفظ. وانطلاقاً من رأيهم -وهو الذي نراه راجحاً- فإنا نرى أنه لا حنث عليك -أيها السائل- ما دام زميلك دفع على أساس أنك سترد له ما دفع ، وقد رددته إليه بالفعل وأخذه منك ، ثم عليك أن تتنبه إلى أن المرء لا ينبغي له أن يجعل عصمة زوجته وأم أولاده في مهب الريح ، فيعرضها للانهيار عند أتفه الأسباب.
والله أعلم.
**********
يتبع
أبو أحمدعصام
04-04-2012, 04:58 AM
رقم الفتوى : 11101
981- عنوان الفتوى : لفظ (قررت الطلاق) هل يعتبر طلاقاً
تاريخ الفتوى : 06 شعبان 1422 / 24-10-2001
السؤال:
بعد مشادة حدثت بين الزوجين بالهاتف قال الزوج لزوجته: إنني فكرت جيداً في الوضوع ولكنني لا أجد فائدة من الاستمرار في العيش معك لذلك لا بد من الطلاق وسأرسل لك ورقة الطلاق غداً.
أو قال: (قررت الطلاق) وسأرسل لك الورقة غداً فهل يعتبر هذا طلاقاً أم لا؟ مع العلم أن الزوج جاد في كلامه وليس مهدداً مع الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الأمر يرجع إلى نيته ، فإن نوى بقوله (قررت الطلاق) إيقاعه ، فهي طالق ، وإن نوى التهديد ، أو فعل ذلك في المستقبل فلا يقع ، وهذه المسألة سبق الجواب عليها في رقم: 2349 ورقم: 6126
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 11025
982- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق على أمرين
تاريخ الفتوى : 05 شعبان 1422 / 23-10-2001
السؤال:
خرج مني يمين طلاق على النحو التالي: أنت طالق إذا دخلت بيت خالتك أو كشفت على شخص أنا غطيتك منه فماهو الحكم الشرعي في هذه الحالة هل إذا دخلت بيت خالتها تعتبر طلقة واحدة ويسقط الغطاء وينتهي اليمين أم مايزال معلقاً؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذا هو ما يعرف بالطلاق المعلق، وقد اختلف العلماء هل يقع إذا حصل ما علق عليه أم لا؟ وذهب الجمهور إلى وقوعه، فيما قال آخرون إن الأمر راجع إلى النية، فإن نوى مجرد المنع من الأمر المعلق عليه ولم ينو الطلاق فعليه كفارة اليمين، وإن نوى الطلاق وقع. وانظر الجواب رقم790 والجواب رقم 3795 وعلى القول الأخير- وهو الذي رجحه ابن تيمية وغيره - فإن كنت نويت اليمين فعليك الكفارة فقط، وإن كنت نويت الطلاق وقعت طلقة بدخول زوجتك بيت خالتها، وتنحل يمينك بذلك لأنها كانت معلقة على أحد أمرين وقد حصل أحدهما، وذلك لأنك عطفت الكشف على الدخول بـ"أو" وليس بـ"الواو" والفرق أنه في الربط بـ"الواو" لا يقع الطلاق إلا بمجموع الأمرين، وفي الربط بـ"أو" يقع الطلاق بكل واحد على انفراده.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 10862
983- عنوان الفتوى : تلفظ بالطلاق دون أن يراه أحد
تاريخ الفتوى : 26 رجب 1422 / 14-10-2001
السؤال:
السلام عليكم جميعا...
رجل ذهب لوحده إلى المحكمة حيث أنه طلق زوجته طلقة واحدة فقط. ثم أخذ شهادة الطلاق وخرج من المحكمة الشرعية وهو فى طريقه إلى السيارة قال لنفسه لفظ كلمة أنت طالق مرة أو مرتين حيث أنه وحده وليس معه أحد . أفيدوني بعدد الطلقات؟ ما حكم الشرع في ذلك؟
جزاكم الله خير الجزاء و بارك الله فيكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن وقوع الطلاق لا يشترط فيه حضور أحد، أو سماعه إياه، فمن تلفظ بالطلاق - ولو كان بصوت خفي - فإن طلاقه يقع، ويحسب له ما تلفظ به من عدد الطلقات مرة أو مرتين.
فإذا تقرر هذا، فليعلم السائل أنما تلفظ به من الطلاق - وهو وحده - محسوب عليه، فإذا كان طلاقاً واحداً حسب له مع الطلاق الذي أوقعه في المحكمة الشرعية، ويمكن له أن يراجع زوجته بعدها ما لم تخرج من عدتها.
أما إذا كان تلفظ بطلاقين ولم يرد باللفظ الثاني تأكيد الأول، فإن زوجته تبين منه، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، هذا هو مذهب الجمهور، وقد سبقت الإجابة مفصلة على حكم من أوقع طلاق الثلاث دفعة واحدة في الجواب رقم: 5584.
وذكرنا هنالك اختلاف العلماء فيه، وحجة كل طرف، وذكرنا أيضاً أن هذا النوع من الطلاق يأثم صاحبه لمخالفته السنة.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 10425
984- عنوان الفتوى : الطلاق بالهاتف يقع
تاريخ الفتوى : 02 رجب 1422 / 20-09-2001
السؤال:
هل يقع الطلاق عبر الهاتف؟ حيث طلقت زوجتى عبر الهاتف ، ثم ذهبت لأوثقه عند المأذون.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الطلاق عبر الهاتف واقع ، سواء وثق عند المأذون ، أم لم يوثق عنده ، وتبدأ العدة من حين التلفظ بالطلاق ، لكن على المطلق عبر الهاتف أن يتنبه لأمر مهم وهو أن المرأة قد تكون حائضاً ، وطلاق الحائض حرام ، فعليه قبل أن يطلق أن يتأكد من أنها طاهر ، كما ينبغي التنبه إلى أن الطلاق يجب أن يكون في طهر لم يمسها فيه.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 10422
985- عنوان الفتوى : مجرد التلفظ بالطلاق يوقعه
تاريخ الفتوى : 02 رجب 1422 / 20-09-2001
السؤال:
إذا طلق الرجل زوجته وقال (انتي طالق) ولم يقصد بذلك إيقاع الطلاق وإنما قصد فقط تخويفها أوجعلها تنقهر لأنها قهرته بكلام ما.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن قول الزوج لزوجته: أنت طالق؛ لفظ صريح في إرادة الطلاق ، والألفاظ الصريحة في الطلاق يقع بمجردها ، من غير احتياج إلى نية ، لقوله صلى الله عليه وسلم:" ثلاث جدهن جد ، وهزلهن جد: النكاح ، والطلاق ، والرجعة" كما في السنن ، وفي الموطأ :"والعتق" بدل "الرجعة". وعليه، فمن قال لزوجته: أنت طالق ، طلقت. نوى بذلك طلاقها ، أم لم ينوه.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 9862
986- عنوان الفتوى : قول أهل العلم بشأن الطلاق بقصد التهديد
تاريخ الفتوى : 01 جمادي الثانية 1422 / 21-08-2001
السؤال:
طلق رجل زوجته بلفظ الثلاث ناويا التهديد بقوله:إن أخرجت الولد فأنت طالق ثلاثا ثم أرجعها بعقد جديد، وبعد مدة وقع خلاف أدى إلى الطلاق عن طريق المحكمة حيث تم الانفصال النهائي، بعد عام أويزيد قررا الرجوع ثانية إلى حياتهما الزوجية لأجل مصلحة الأولاد، وتم عقد القران ولكن وقع الخلاف ثانية مما أدى إلى التلفظ بالطلاق.الزوجان حاليا يريدان استئناف الحياة الزوجية، فهل يمكن ذلك شرعا.وفقكم الله
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من علق طلاق زوجته على فعل أمر ما أو تركه، ثم وقع ما علق الطلاق عليه وقع طلاقه، وهذا قول الجمهور من أهل العلم.
والدليل له: أن الطلاق بيد الرجل وإذا تلفظ به بصيغة صريحة وقع سواء كان هازلا أو قاصدا غيره، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم : ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة . رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني .
وإذا كان من طلق بلفظ صريح وقع طلاقه سواء قصد الطلاق أو لم يقصده، فأي فرق بين أن يوقعه منجزا وبين أن يوقعه معلقا؟ كما أن من طلق زوجته ثلاث تطليقات بلفظ واحد، فالراجح والذي عليه الجمهور أيضا أن زوجته تحرم عليه، ولا يحل له نكاحها حتى تنكح زوجا غيره، سواء كان طلاق الثلاث معلقا ووقع ما علق عليه، أو كان منجزا.
وعلى كل حال، فهذه المرأة المسئول عنها لا يحل نكاحه لزوجها حتى تتزوج زواج رغبة ويدخل بها زوجها ثم يطلقها، فعندها يجوز لزوجها الأول أن يتقدم لخطبتها بعد انتهاء العدة ثم يستأنفا نكاحا جديد إن أرادا، سواء قلنا بمذهب الجمهور أو بمذهب المخالف، وذلك لأنها طلقت ثلاث تطليقات متفرقات. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 9496
987- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق إذا علق على أمر منتف شرعاً
تاريخ الفتوى : 12 جمادي الأولى 1422 / 02-08-2001
السؤال:
رجل تزوج امراة ولم يجدها بكرا ومن ثم أقسمت له على كتاب الله أنها لم تزن قط ولو بقبلة أو غيرها. مع العلم أنها كانت متخذه من الرجال أصدقاء وسافرت بمفردها إلى بلاد الغرب للدراسة واتخذت لها أيضا أصدقاء منهم في الدراسة ومنهم في الزيارات . مما اضطر زوجها إلى لفظ الطلاق عليها ثلاثا إن كانت كاذبة في قسمها ولم يلمسها حتى أقسمت له أنها صادقة. فما الحكم الشرعي في هذا مع العلم أنه مستعد للانفصال عنها إذا كان الحكم الرباني يقتضي ذلك.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما كانت تمارسه هذه المرأة من السفر وحدها، واتخاذ الأصدقاء الأجانب معصية كبيرة، وتعريض للنيل من شرفها، وإهدار لعفتها وكرامتها! ولكن لما كان الشرع لا يرتب عليه ما يرتب على الزنا الثابت، نظراً للبراءة الأصلية المحاط بها كل إنسان حتى يثبت عدمها، فإن هذه المرأة تعتبر غير زانية شرعاً، ولو وجدت غير بكر، لأن البكارة تزول بعدة أسباب غير الوطء. وعلى هذا، فإذا علق زوج هذه المرأة المذكورة طلاقها على كذبها في دعواها عدم السلامة من الزنا فقد علقه على شيء منتف شرعاً، ومن المعلوم أن المعدوم شرعاً كالمعدوم حساً، وعليه فهذا الطلاق غير واقع، لانتفاء المعلق عليه شرعاً وهو الزنا.
والله تعالى أعلم.
********
رقم الفتوى : 9460
988- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق أن لا يطرد امرأة من العمل، فتركت هي العمل
تاريخ الفتوى : 13 جمادي الأولى 1422 / 03-08-2001
السؤال:
أنا تعمل عندي امرأة في العمل وقد غارت زوجتي منها فقالت لي اطرد هذه المرأة فقلت لها علي الطلاق بثلاثة ما هي ماشيه وأنا هتزوجها فهل يقع هذا الطلاق بالعلم أن هذه المرأة قد تركت العمل
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالذي يبدو من سؤالك هو: أن حلفك بالطلاق منزل على حالة وهي: أنك لن تسعى في طردها من العمل، ولا حملها على تركه.
وعلى ذلك، فإن كانت قد تركت العمل من عند نفسها، فإن الطلاق في هذه الحالة لا يقع، لعدم حصول ما حلفت عليه على الوجه الذي قصدته، والظاهر أن قولك: وأنا سأتزوجها ليس داخلا فيما حلفت عليه، وإنما هو لقصد إغاظة زوجتك. وننبهك إلى أمرين اثنين:
الأول: أنه إن كنت صاحب الأمر في ذلك العمل، فلا يجوز لك أن توظف فيه امرأة في مكانٍ تختلط فيه بالرجال الأجانب - بما فيهم أنت - لما يستلزمه ذلك من المحاذير الشرعية.
الثاني: أن الحلف بالطلاق لا يجوز، لما فيه من الحلف بغير الله تعالى، وذلك محرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت". كما في الصحيحين. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 9021
989- عنوان الفتوى : الوعد بالطلاق لا تترتب عليه آثاره
تاريخ الفتوى : 16 ربيع الثاني 1422 / 08-07-2001
السؤال:
حصلت بيني وبين زوجتي مشكلة فخرجت على أثرها من المنزل وبعد فترة ذهبت إلى عمها للتوسط في الأمر وحل المشكلة، ففوجئت بأنه يقول لي بأن زوجتك لاترغب العودة لك ومن الأفضل أن تبحث لك عن زوجة فأخذت القلم منه وقلت له : اتصل بها ودعني أسمع منها هذا الكلام فإذا ثبت بأنها تلفظت به فأعاهدك بالله أن لا أخرج من بيتك إلا وورقتها معك فرفض الاتصال بحجة عدم رغبته في إحداث مشاكل، مؤكدا لي بأن لامصلحة له في التقول على زوجتي وأن كل ماقاله لي هو ماقد سمعه منها ،فأكدت له مرة أخرى بأنه إذا صح كلامه وثبت لي بأن زوجتي لا ترغبني فلن تبقى في ذمتي يوماً واحد، وبعد فترة تأكد لي بأن زوجتي لم تتلفظ بهذه الكلمات.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما حصل منك ما هو إلا وعد بالطلاق وعزم عليه فقط، وما دمت لم تتلفظ به ولم توقعه فلا شيء عليك، وزوجتك باقية في عصمتك والحمد لله، هذا على فرض أن زوجتك قالت ما وعدت بطلاقها إن هي قالته، وبالأحرى إن لم تقل شيئا من ذلك.
فالطلاق غير واقع على كل حال، ومع ذلك فإننا ننصحك بعدم التسرع في مثل هذه المواقف، وبالصبر والاحتمال ما أمكن. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه.
والله أ علم.
*********
رقم الفتوى : 8828
990- عنوان الفتوى : حلف عليها بالطلاق ألا تكلم فلانا ، فكلمته
تاريخ الفتوى : 05 ربيع الثاني 1422 / 27-06-2001
السؤال:
رجل قال لزوجته علي الطلاق ثلاثاً إن كلمت فلاناً أنت طالق ولم تكن نيته الطلاق فاتصل بها ذلك الشخص وقالت له - لو سمحت- إن زوجي يحذرني منك فهل هذا يعتبر طلاقاً؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختلف العلماء في الحكم على من قال لزوجته: علي الطلاق إن فعلت كذا، أو أنت طالق إن فعلت كذا، وهو لا يريد إيقاع الطلاق، وإنما يقصد التهديد فقط. اختلفوا في هذه المسألة على قولين:
الأول: أنه يقع الطلاق إذا حصل الشرط المعلق عليه لأن اللفظ صريح في الطلاق فلا تصرفه نية غيره عنه ، مثل ما لو كان غير معلق.
وإذا وقع الطلاق في هذه المسألة فإنه يقع ثلاث طلقات لمقتضى اللفظ.
القول الثاني: أن الطلاق لا يقع إذا حصل الشرط، وإنما يلزم القائل كفارة لأن القائل لم يقصد الطلاق وإنما قصد المنع من الكلام والتشديد في ذلك، وهذا شأن اليمين فيسلك به مسلكها إذا حصل الحنث.
هذا ما يتعلق بتعليق الطلاق وما يترتب عليه، ولكن هل ما حصل من مخاطبة بين الرجل المتصل وتلك المرأة يعتبر داخلاً فيما حلف الزوج عليها أن لا تفعله؟ يرجع في ذلك إلى نية الحالف، فإن كان قد قصد أي مخاطبة بين المرأة وذلك الشخص فإن الشرط الذي علق عليه الطلاق قد حصل ويترتب على ذلك ما يترتب عليه حسب القولين السابقين.
وإن كان يقصد المحادثة وتجاذب أطراف الحديث أو الكلام في موضوع معين مقصود فإن الشرط في هذه الحالة لم يقع.
والحاصل في جواب ما سأل عنه السائل أن الزوج إن كان يقصد بالكلام ما ذكرناه أخيراً فإن ما حصل من المخاطبة بين الزوجة وذلك الشخص لا يترتب عليه شيء، وعليها أن تحذر بعد ذلك من مخاطبته والكلام معه،
وإن كان الزوج يقصد مجرد المخاطبة فإن الشرط الذي علق عليه الطلاق قد حصل. وهنا يجري في المسألة الخلاف المتقدم. والذي ننصح به في هذه الحالة الأخذ بالقول الأول لأنه الأحوط والأبرأ للذمة وهو قول الجمهور، وإن أخذ المرء بالقول الثاني فذلك سائغ وهو قول جماعة من أهل العلم، وإن رجع المرء إلى المحاكم الشرعية في البلد الذي هو فيه فإن ذلك سائغ أيضاً.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 8422
991- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق بلفظ (حرَّم) حكمه وما يترتب عليه
تاريخ الفتوى : 07 ربيع الأول 1422 / 30-05-2001
السؤال:
أقسم زوجي بلفظ (حرم) بتشديد حرف الحاء لفظ يستخدم بمعنى أنت طالق إن فعلتي كذا ( طلب مني ألا أرسل رسالة إلى بنت عمي وهو يظن أن فحوى رسالتي شيء لا يريده) وكان ذلك في لحظة غضب وتملكني الغضب أرسلت الرسالة بفحواها العادي وهو غير ما ظنه ساعة غضبه. وحين سكت عنا الغضب أصر أنه لم يطلق وقام بمعاشرتي ولكن الشك يداخلنا علما أنها أول مرة منذ زواجنا الرجاء إفتاءنا وجزاكم الله عنا خير الجزاء
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان هذا اللفظ (حرّم) يستعمل عندكم بمعنى الطلاق، فما ذكره الزوج يعد من الطلاق المعلق على شرط، فإن وقع الشرط - وهو إرسال الرسالة هنا - وقع الطلاق عند جمهور العلماء، إلا أن يكون الزوج في حالة غضب لم يدر ما يقول، وهذه حالة نادرة جداً، ولا تكون إلا عند انغلاق العقل، وعدم شعور الإنسان بما حوله.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن الطلاق المعلق يرجع فيه إلى نية الزوج، فإن قصد وقوع الطلاق عند حصول الشرط طلقت، وإن قصد التهديد أو المنع، ولم يقصد وقوع الطلاق لم تطلق، ولزمه كفارة يمين.
وعلى القول بوقوع الطلاق، فلا يقع إلا طلقة واحدة رجعية، وما قام به من معاشرة كاف في الارتجاع على افتراض أن الطلاق وقع، وهو الصواب، وعليه أن لا يعود إلى التلفظ بهذا النوع من الألفاظ، ولو بلغ به الغضب ما بلغ، فلعل من الحكم التي تجعل الطلاق عند الزوج دون الزوجة - في الظروف الطبيعية - هو أن الزوج أملك لنفسه في حال الغضب والتشاجر، فلا تطغى عاطفته على عقله، فعلى زوجك أن يستشعر حجم المسؤولية، كما أن عليك أنت أن لا تلجيء زوجك إلى موقف كهذا تحت أي ظرف من الظروف، وننبهك إلى أن السبب المذكور في سؤالك سبب تافه لا يرقى إلى أن يجعلك تضعين عصمة الزواج في مهب الريح. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 8206
992- عنوان الفتوى : حكم من علق الطلاق على شرط... ثم غير نيته
تاريخ الفتوى : 27 صفر 1422 / 21-05-2001
السؤال:
منذعدة أعوام أرادت زوجتي السفر إلى خالتها فرفضت وتطور الخلاف بيننا إلى أن قلت لها إن ذهبت إلى زيارتها أو دخلت بيتها فأنت طالق وبعد مرور السنين وتغير الأحوال أصبح لا مانع لدي من سفرها مع والدتها لزيارة خالتها. فهل يقع يمين الطلاق الذي ذكرته مع موافقتى الحالية؟ أرجو الإفادة بالرأي الشرعي.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه يرجع في هذه المسألة إلى نيتك، واستكشاف الباعث لك على تعليق طلاق زوجتك على دخولها بيت خالتها، أو زيارتها.
فإن كان ثمت سبب ما هو الذي حملك في ذلك الحين على ما قلت، وقد زال ذلك السبب الآن، فإنه لا حرج في زيارة زوجتك لخالتها، والذهاب إلى بيتها، ولا يقع الطلاق إذا فعلت شيئاً من ذلك لانتفاء حقيقة الشرط الذي كان الطلاق معلقاً على حصوله.
وأما إن كنت علقت الطلاق على نفس زيارتها لخالتها، أو دخولها بيتها من غير أن يكون هنالك سبب معين هو الحامل على ذلك، فإن الأمر ما زال على حاله، ولا يغير مر السنين الكثيرة، ولا تغير الأحوال من الأمر شيئاً، وتكون مسألتك من الطلاق المعلق، وقد اختلف أهل العلم في حكمه، وراجع لبيان ذلك، وتفصيله الفتاوى التالية أرقامها: ، 5677، 5684
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 8153
993- عنوان الفتوى : علق طلاق إحدى زوجتيه على فعل أمر فسبقت إليه إحداهما
تاريخ الفتوى : 26 صفر 1422 / 20-05-2001
السؤال:
قلت لزوجتي الاثنتين ( علي الطلاق لتغلقا الباب ) فقامت إحداهما بغلقه والثانية لم تتمكن من الوصول للباب قبل إغلاق الأخرى له، وقد طلقت هذه من قبل طلقتين متفرقتين هل لي أن أعتبرها ثالث طلقة أم ماذا أفعل
جزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن العلماء قسموا التعليق في الطلاق إلى قسمين: قسم يقصد به ما يقصد من القسم للحمل على الفعل أو الترك أو تأكيد الخبر، ويسمى التعليق القَسَمي، فهذا لا شيء فيه لعدم إرادة صاحبه الطلاق. القسم الثاني: ما قصد منه إيقاع الطلاق عند حصول الشرط، ويسمى التعليق الشرطي، لاقترانه بأدوات الشرط، وهذا يقع فيه الطلاق عند حصول المعلق عليه. وفصل شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: (إذا كانت صيغة تعليق، كقوله: الطلاق يلزمني لأفعلن كذا، فهذا يمين باتفاق أهل اللغة واتفاق طوائف العلماء واتفاق العامة. وإذا كانت صيغة تعليق كقوله: إن فعلت كذا فامرأتي طالق، فهذا إن قصد به اليمين وهو يكره وقوع الطلاق كما يكره الانتقال
عن دينه فهو يمين، وإن كان يريد وقوع الجزاء عند الشرط لم يكن يميناً فيقع عليه الطلاق عند حصول الشرط).
وانطلاقاً من هذه الأقوال فالظاهر -والله تعالى أعلم- أن هذه المرأة لا يقع عليها الطلاق لأمرين: أحدهما أن الصيغة التي في السؤال هي من الطلاق المعلق الذي ليس فيه إلا معنى اليمين فقط.
الثاني: أن المرأة بادرت لفعل المحلوف عليه ولم يمنعها إلا أن الأخرى سبقتها له. وبامتثالها وشروعها في فعل المحلوف عليه تكون قد أبرت يمينه، إلا إذا كان قصده بيمينه هو اشتراكهما في غلق الباب في لحظة واحدة، وأن من لم تتمكن من غلقه تطلق، فإن ذلك يقع.
والعلم عند الله تعالى.
*********
رقم الفتوى : 7831
994- عنوان الفتوى : مسألة في الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 05 صفر 1422 / 29-04-2001
السؤال:
لوحلف يمينا منذ عشرين عاما أن الزوجة لم تذهب إلى منزل به العم والعمة وكان مقصده العم وبعد عشرين عاما ذهبت الزوجة للعمة بسبب مرضها وكان العم ترك المنزل منذ أربع سنوات هل يقع اليمين والزوجة نست هذا اليمين ولما سألنا قالوا ما هي نية الزوج ؟ ونيته عدم الطلاق وكان تخويفا ما حكم اليمين هل يقع أم لا ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالذي يبدو أن السائل قصد الحلف بالطلاق، وعلى ذلك فالجواب أنه إن كان لا يقصد إلا منعها من دخول بيت فيه العم فقط، ولا إشكال عنده في دخولها على العمة، فإن الطلاق في هذه الحالة لا يقع قطعاً، لأن الشرط الذي علقه عليه لم يقع وهو: دخولها في بيت فيه العم.
وهذا هو الظاهر من مقتضى السؤال، أما إن كان يقصد منعها من دخول ذلك البيت مطلقاً، فإن دخولها فيه تجري عليه أحكام الطلاق المعلق على شرط، وراجع لذلك الجواب رقم 5677
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 7678
995- عنوان الفتوى : يقع الطلاق حسب القصد والنية
تاريخ الفتوى : 25 محرم 1422 / 19-04-2001
السؤال:
السلام عليكم ورحمةالله وبركاته وبعد
أجيبونا بارك الله فيكم عن زوج قال لزوجته أنت طالق إذاخرجت اليوم بدون إذن مني إلى بيت أهلك وهو يقصد تعيين ذلك اليوم وقد خرجت الزوجةإلى بيت ابنتها فهل تعتبرطالقاً؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن بيت البنت لا يسمى بيت الأهل لا لغة ولا عرفاً، وبالتالي فمن علق طلاق زوجته على دخولها بيت أهلها لا تطلق بدخولها بيت ابنتها ما لم يدخل بيت البنت في نيته، وراجع الجوابين التالية: 5684، 3795.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 7665
996- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق ينظر فيه إلى نية صاحبه
تاريخ الفتوى : 17 ذو الحجة 1424 / 09-02-2004
السؤال:
في حالة غضب قلت لزوجتى " علي الطلاق بالثلاثة لو زوج أختك دخل بيتنا" لكن حضر هذا الشخص إلى المنزل فى اليوم التالي ودخل البيت واقفا جوار الباب من الداخل فقالت له زوجتى وحماتى " اخرج علشان - فلان - حالف بالطلاق لو أنت دخلت البيت " فقال " أنا كنت جاى أعتذر " ثم خرج فورا . رجاء الإفادة بحكم الشرع فى ذلك .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فأولاً: نوصيك بما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم من استوصاه فقد روى أبو هريرة أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: "لا تغضب" فردد مراراً قال: "لا تغضب". أخرجه البخاري وغيره.
وذلك أن الإنسان إذا غضب فقد السيطرة على نفسه فقد يتصرف تصرفاً يورثه ندماً.
وأما جواب سؤالك فإن كنت قصدت بما قلته لزوجتك مجرد التهديد بالطلاق وتخويفها به لمنع زوج أختها من دخول البيت ، ولم تقصد تعليق الطلاق على ذلك فقد اختلف أهل العلم في وقوع الطلاق عليها في هذه الحالة إذا دخل زوج أختها ولو لحظة ذاكراً أو ناسيا. فجمهورهم على وقوعه لأن الصيغة نص في تعليق الطلاق على أمر وقد وقع الأمر المعلق عليه، وذهب بعضهم إلى إنها لا تطلق منك ، وجعل هذا من التهديد بالطلاق ، والتهديد بالطلاق ليس طلاقاً. ويلزمك حينئذ كفارة يمين .
أما إن قصدت بما قلته تعليق طلاقها على دخوله، فإنها تطلق بمجرد ذلك وجمهور أهل العلم على أنها تطلق ثلاث طلقات لأنك علقت على الثلاث، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم إلى أنها تطلق طلقة واحدة، إن لم تكن نويت أكثر من ذلك وعلى ما ذهبا إليه .
فإن لك أن ترجعها قبل انقضاء عدتها بدون عقد جديد، وبدون أن تدفع لها مهراً وبدون ولي أو شهود، إلا أن الإشهاد مستحب عند أهل العلم، وبدون رضاها وليس لها أن تشترط عليك أن تدفع لها شيئاً، وإن فعلت أنت ذلك من باب جبر خاطرها وإصلاح ما أفسدته تلك المشادة التي حصلت بينكما فلا حرج.
وننصحك بمراجعة المحاكم الشرعية في البلد الذي أنت فيه.
والله أعلم .
***********
رقم الفتوى : 7257
997- عنوان الفتوى : حكم من طلق زوجته مازحاً
تاريخ الفتوى : 20 ذو الحجة 1421 / 16-03-2001
السؤال:
سؤالي عن الطلاق وهو أنني قلت لزوجتي: طالق مرة واحدة حيث إنها خرجت مني بطريقه عفوية و غير مقصودة و بدون نية ونحن نضحك مع بعضنا البعض مالحكم في ذلك ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من طلق زوجته بلفظ من ألفاظ الطلاق الصريحة، كقوله لها: أنت طالق، أو مطلقة، أو نحو ذلك، فإن طلاقه يقع عليها وإن لم ينوه ولم يقصده، عند جمهور أهل العلم.
وعليه: فمن قال لزوجته: أنت طالق، وقعت عليها طلقة ولو كان مازحاً، لكن له أن يرتجعها مادامت عدتها لمن تنته، وما لم يكن طلقها قبل ذلك طلقتين، أما إذا كان قد طلقها قبل ذلك تطليقتين، فإنها تبين منه بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 6142
998- عنوان الفتوى : الوعد بالطلاق لا يعد طلاقا
تاريخ الفتوى : 30 رمضان 1421 / 27-12-2000
السؤال:
ما هو حكم من يقول إنه إذا أصبح لديه المال اللازم لتطليق زوجته فسوف يطلقها إن بقيت على أخلاقها (دون يمين) و هل يعتبر آثما و هل يستجاب دعاء الزوجة عليه بالجزاء لما فعل بها بعد أن أنعم الله عليه (مع العلم أنها تستغل سوء أوضاعه المادية لاستغلاله في أعمال البيت و الانتقاص من شخصيته مثلا : إذا طلبت منه كنس المنزل أو تحضير الطعام و رفض بسبب عودته من العمل متعبا تقول له حسنا سأقوم أنا بذلك لكن يجب عليك أن تجلب لي كذا و كذا لعلمها بعدم قدرته المادية و تقول أليس هذا واجبك؟)
جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الحياة الزوجية تقوم بين شريكين الزوج والزوجة، ومبناها على التواد والرحمة، قال تعالى: ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) [الروم:21] وعلى كل من الزوجين أن يتقي الله تعالى في الواجب الذي أنيط به، ويقوم به أتم القيام، وأن يلتمس للآخر -إن قصر في واجبه- العذر في ذلك ويعينه عليه. ولعلك تنظر إلى بقية أخلاق هذه المرأة فيرغبك ذلك في إمساكها بالمعروف، وانظر إلى قول الله: ( وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً ) [النساء:19] قال القرطبي: أي لدمامة أو سوء خلق - من غير ارتكاب فاحشة- أو نشوز، فهذا يندب به إلى الاحتمال، فعسى أن يؤول الأمر إلى أن يرزق الله منها أولاداً صالحين . اه .
وفي هذا المعنى يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر" رواه مسلم. والمعنى لا يبغضها بغضاً كلياً يحمله على فراقها أي لا ينبغي له ذلك، بل يغفر سيئتها لحسنتها ويتغاضى عما يكره لما يحب، ومما يحكى في ذلك أن الشيخ أبا محمد بن أبي زيد المالكي كان من العلم والدين والمنزلة بمكان، وكانت له زوجة سيئة العشرة وكانت تقصر في حقوقه وتؤذيه بلسانها، فيقال له في أمرها ويعذل بالصبر عليها ( أي يلام على ذلك) فكان يقول: أنا رجل قد أكمل الله علي النعمة في صحة بدني ومعرفتي وما ملكت يمني، فلعلها بعثت عقوبة على ذنبي، فأخاف إن فارقتها أن تنزل بي عقوبة هي أشد منها.
فعليك بالنصح لزوجتك بالرفق واللين فلعل الله تعالى يصلحها لك، واستعن بالله على ذلك، ثم بأهل الخير والصلاح ممن يرجى له القبول لديها.
وأما إذا لم تستطع العيش معها بعد استنفاد كل السبل الممكنة في طريق الإصلاح ، واستحكمت النزاعات بينكما مما يجعل الاستمرار من قبيل المستحيل، ولا خلاص من هذا الوضع ولا سبيل إلى الإصلاح، فعندئذ يكون الطلاق حلاً مقبولاً في مثل هذا الوضع، وأما تهديدك لها بأنه إذا أصبح لديك المال اللازم لتطليقها فسوف تطلقها إن بقيت على أخلاقها، فإن مثل هذا لا يعد طلاقاً معلقاً، ولو ملكت المال اللازم لذلك وبقيت هي على ما تكره من أخلاقها، بل هو من باب الوعيد والتهديد. هذا ولو حدث الطلاق ولم يكن من الزوج ظلم ولا تعد على حقوق المرأة فلا يعتبر آثماً. لأنه استخدم حقاً من حقوقه المشروعة، ولا يستجاب دعاؤها عليه مع عدم ظلمه لها. قال صلى الله عليه وسلم: "لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل" رواه مسلم. وفي الترمذي عن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من أحد يدعو بدعاء إلا آتاه الله ما سأل ، أو كف عنه من السوء مثله، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم"
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 6126
999- عنوان الفتوى : التهديد بالطلاق لا يعد طلاقا
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم......السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....ما حكم الذي دائما يهدد زوجته بالطلاق؟؟
وهل يكون الطلاق واقعاً في مثل هذه الحالة؟ هو يتخانق معها ويقول إن نيتي عند الشجار معك أن أطلقك، ولكنه لم يتلفظ بها...أفيدونا بارك الله فيكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الطلاق لم يشرع ليكون سلاحاً في يد الرجل يهدد به زوجته، ويجعلها تعيش في رعب دائم من مصيرها المرتقب مع زوج أساء استخدام هذا الحق، فالواجب على الزوج تجاه زوجته هو: فعل ما أمره به الله في قوله تعالى: ( فإمساك بمعروف أوتسريح بإحسان) [البقرة:229] والطلاق إنما يحقق المصلحة إذا استحالت طرق الإصلاح، وتمكن الشقاق من الحياة الزوجية، ولم تظهر في الأفق بوادر إصلاح أو مودة أو خير أو تآلف بين الزوجين، عند ذلك يحقق الطلاق المصلحة التي شرع من أجلها، وتظهر حكمة تشريعه. والتهديد به قبل الوصول إلى هذه المرحلة قد لا يفيد شيئاً، بل ربما زاد الأمور تعقيداً، ومع ذلك فإن مجرد هذا التهديد لا يعد طلاقاً. وهذا بإجماع أهل العلم، لا يعلم بينهم فيه خلاف.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 5684
1000- عنوان الفتوى : يقع الطلاق المعلق بتحقق المشروط.
تاريخ الفتوى : 01 ذو الحجة 1424 / 24-01-2004
السؤال:
أخو زوجتي حلف على زوجته أنها تحرم عليه إن ذهبت إلى أختها ثم بعده بقليل قال لها تبقين طالقا في حال ذهابك إلى أختك وبعدها بيوم وبمروره فى الشارع وجدها عند أختها فيريد أن يعرف ما الحكم الآن علما بأن الزوجه حاليا عند أهلها إلى أن يحل ذلك اليمين أفيدونا بالسرعة اللازمة أفادكم الله .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقول الزوج لزوجته. تبقين طالقاً في حال ذهابك إلى أختك. هو من الطلاق المعلق على شرط.
وجمهور أهل العلم أن الطلاق المعلق على شرط يقع بوقوعه، فإذا ذهبت الزوجة إلى أختها وقع الطلاق.
وذهب بعض العلماء إلى إن الطلاق المعلق له حالتان:
الأولى: أن يقصد وقوع الطلاق عند تحقق الشرط، فتطلق امرأته طلقة واحدة بذلك.
الثانية: أن يكون قصده التهديد أو الحث أو المنع، لا الطلاق، فيلزمه كفارة يمين فقط.
وعلى القول بوقوع الطلاق، تقع طلقة واحدة رجعية، فللزوج أن يرجع زوجته قبل انقضاء عدتها، والله أعلم.
*********
يتبع
أبو أحمدعصام
04-04-2012, 05:10 AM
رقم الفتوى : 5677
1001- عنوان الفتوى : حكم من علق الطلاق على شرط
تاريخ الفتوى : 13 رجب 1422 / 01-10-2001
السؤال:
جاءني رجل وحدثني عن مشكلة وقعت بينه وبين زوجته: بأنه قال لزوجته في ساعة غضب بأن لا تفعل شيئاً ما وإذا فعلته تعتبر طالقاً وقد فعلت المرأة ما نهاها عنه، فهل يقع الطلاق عليها علماً بأنه لم ينو الطلاق، وإنما أراد نهيها فقط.؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاختلف العلماء فيمن علق الطلاق على شرط فوقع الشرط. كمثل قول السائل إن فعلت كذا فأنت طالق.
فذهب جمهور أهل العلم إلى وقوع الطلاق إن وقع الشرط. وهو فعل ما نهاها عنه.
وذهب آخرون إلى التفصيل فقالوا: إن قصد منعها من فعل هذا الأمر ولم يكن نوى طلاقها حين تلفظه بما قال فإنها لا تطلق، وعليه كفارة يمين إن وقع الشرط.
وإن كان في نيته حين تلفظه أنها تطلق إن فعلت ما نهاها عنه فلا خلاف في وقوع الطلاق بمجرد وقوع الشرط.
وننصح الأخ الفاضل وغيره أن لا يجعلوا عصمة الزوجات عرضة لمثل هذه الأمور، ومن كان يريد شيئاً من زوجته فعليه بالسبل المجدية في تحقيق المراد من غير ما ضرر ولا ضرار. والله الموفق لما فيه الخير. والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 4666
1002- عنوان الفتوى : إذا علق الزوج الطلاق على أمر فحصل فإن الطلاق يقع
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إذا علم الزوج أن زوجته تكرهه ولاتحبه وأنها أخبرت أخواتها وصديقاتها بذلك وهي تسب زوجها وتغتابه في غيابه وتفشي أسرار حياتهاالزوجية فقال لها أنت (طالق) إذا تكلمت عن حياتنا الخاصه للغير وهو يقصد وينوي الطلاق لأنه لايرغب بزوجة تفشي أسرار حياته الخاصة ويريد منعها من تكرار ذلك والسؤال:
1- هل تأثم الزوجة بافشاء أسرار حياتها الزوجية.
2- هل يقع الطلاق اذا تكلمت الزوجه بأسرار حياتها الزوجية.
3- اذا كان الطلاق يقع فما الحكم اذا لم تخبرالزوجه الزوج بأنها أفشت أسرار حياتها الزوجية ولم يعلم الزوج بذلك.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
1- فيحرم على كل من الزوجين أن يتحدث لأي شخص آخر عما يجري بينهما في حياتهما الزوجية الخاصة. فقد أخرج مسلم في صحيحه عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن من أشر الناس عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها" وفي رواية له: "إن من أعظم الأمانة عند الله.." ولا مفهوم للرجل فالمرأة مثله في هذا. وفي المسند عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود عنده فقال: "لعل رجلاً يقول ما يفعل بأهله، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها، فأزم القوم(أمسكوا عن الكلام) فقلت أي والله يا رسول الله إنهن ليفعلن وإنهم ليفعلون قال: فلا تفعلوا فإنما ذلك مثل الشيطان لقي شيطانة في الطريق فغشيها والناس ينظرون".
2- في الحالة التي ذكرت تطلق هذه الزوجة إذا تكلمت فيما حذرها الزوج من الكلام فيه. لأنه علق طلاقها على أمر فحصل ذلك الأمر فوقع الطلاق.
3- ويجب على الزوجة في هذه الحالة أن تخبر الزوج بما حصل منها فإن لم تخبره بذلك فهي آثمة إثماً مضافاً إلى إثمها في إفشاء ذلك الأمر. أما الزوج فهو غير آثم لعدم علمه بما حصل. فإن علم وكانت هذه أول طلقة أو ثاني طلقة فله أن يرتجعها إن شاء ذلك. وإن كانت ثالث طلقة فلا يجوز له أن يرتجعها ولا تحل له حتى تتزوج رجلاً غيره ويدخل بها، كما بين الله في محكم كتابه العزيز.
والله أعلم
*******
رقم الفتوى : 4515
1003- عنوان الفتوى : اعتبار نية الحالف وقصده في وقوع الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
رجل طلق زوجته ثم راجعها ثم حدث بيهما خلاف ذهبت على إثره إلى بيت أهلها فأقسم زوجها إن ذهب لإرجاعها في طالق، وقد ذهب إلى بيت أهلها بغرض زيارة ابنه وأم زوجته، ثم حاولت أم زوجته الاصلاح بينهما فصالح زوجته وكلمها بكلام طيب، وقال: سوف أرسل أخي لإرجاعك إلى البيت، وجاء أخوه بعد خمس ساعات، فراحت معه، وبعد سنة من هذا الموضوع طلق زوجته، فهل تكون يمينه المذكورة طلاقاً، وبالتالي تكون هذه الطلقة ثالثة وأخيرة أم ماذا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا إشكال في وقوع الطلاق في المرة الأولى وكذلك في المرة الثالثة. وإنما الإشكال فيما حصل في المرة الثانية هل يعتبر طلاقاً أم لا؟. والجواب أنه ينظر في حقيقة قصد الزوج من ذهابه إلى بيت أهل الزوجة فإن كان يعلم فيما بينه وبين ربه أنه ما ذهب ليترضَّاها ويرجعها إلى بيتها، وإنما ذهب ليزور ابنه فقط. وما حصل من تصالح بينه وبين زوجته كان مجرد صدفة، فإن الطلاق في هذه الحالة لم يقع لأنه كان معلقاً على أمر ولم يحصل ذلك الأمر المعلق عليه.
أما إن قصد بالذهاب إلى البيت الذي هي فيه مجرد ترضِّيها وإرجاعها، أو كان ذلك من قصده فإن الطلاق واقع، لأنه قد علق على أمر وحصل، ومذهب أكثر أهل العلم وقوع الطلاق المعلق، وعلى ذلك تكون الزوجة قد بانت منه بينونة كبرى بالطلاق الذي حصل في المرة الثالثة، فلا تحل له إلَّا إذا تزوجت زوجاً غيره ودخل بها، ثم طلقها أو مات، وانقضت عدتها منه.
ونوصي هذا الزوج بضبط أعصابه عند حدوث أي مشكلة بينه وبين أهله، وعدم التسرع في أخذ مثل هذا القرار الذي قد يندم عليه فيما بعد ويبحث له عن علاج في وقت ربما يكون أوان العلاج فيه قد فات. والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 4027
1004- عنوان الفتوى : حكم من حرم أولاده وزوجته عليه .
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
السلام عليكم لقد قام زوجي بتحريم أولاده وأنا عليه إذا قام ابنى بالذهاب إلى أي مكان غير المدرسة ولقد قام بالحلف أكثر من مرة ، طبعاً كان الموقف في حالة غضب شديد ولكن عندما هدأ أصر على حلفه وتحريمه أرجو إرشادي إلى ما نفعله خصوصاً أن الحلف كان متعلقاً بسلوك الولد وأنتم تعلمون ما للأولاد من أعمال ومن الممكن أن لا نعلمها. وبالرغم من تحذيري الشديد له ولكن أنا بحيرة و أريد أن أعرف كيف يمكن لزوجي أن يرجع عن حلفه وهل سوف نحرم عليه وبالأخص أنا زوجته . ولكم منى جزيل الشكر
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعليك السلام ورحمة الله وبركاته .
وليعلم زوجك أن الحلف بغير الله لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت". متفق عليه.
والحلف بطلاق الزوجة أو تحريمها أبلغ في التحريم لأنه من أيمان الفجار ، فلا يجوز الإقدام عليه لما فيه من ارتكاب النهي المتقدم ، إضافة إلى أنه فيه تعريض عصمة الزواج للحل على وجه لم يشرعه الله تعالى ، فعليه أن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحاً ويكثر من الاستغفار.
وتحريمه لأولاده لغو لا يترتب عليه حكم شرعي.
وأما تحريمه لزوجته ، فقد اختلف العلماء في الحكم المترتب عليه ، فمنهم من جعله طلاقاً معلقاً فيحصل الطلاق بمجرد حصول ما حلف عليه ، ولا يمكن حله ولا التكفير عنه .
ومنهم من جعله ظهاراً فيجب فيه ما يجب على المظاهر من كفارة وغيرها ، وراجعي لذلك الفتوى رقم:12075
ومنهم من جعله يميناً فقط يلزم فيه ما يلزم في اليمين من كفارة ، ويجوز له حله إن شاء بالكفارة.
ومنهم من قال إن الحالف يسأل عن قصده ونيته ، فإن كان يقصد به تعليق الطلاق على فعل المحلوف عليه فهو طلاق معلق .
وإن كان يقصد به اليمين والحث على فعل شيء أو الزجر عنه فهو يمين ، وهذا القول الأخير هو المعمول به في كثير من المحاكم الشرعية في البلاد الإسلامية .
وننصحكم أن تعرضوا مسألتكم على المحاكم الشرعية في بلدكم وتعملوا بمقتضى ما يقولون لكم.
ونسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين جميعاً وأن يلهمهم رشدهم .
والله أعلم .
********
رقم الفتوى : 3948
1005- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على أمر غير موجود لا يوقعه.
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
هل يقع الطلاق إذا قلت (زوجتي تحرم علي إذا كانت لاترغب العيش معي) واتضح لي فيما بعد أنها لم يصدر منها هذا الكلام أفيدونا جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كنت تقصد تعليق تحريمها على عدم رغبتها فيك وعلمت فيما بعد أنها راغبة فيك فلا أثر لما قلته ولا يقع به الطلاق.
ولكن ننصحك أن لا تسلك مثل هذا السبيل فيما يتعلق بعلاقتك مع زوجتك. وامتثل أمر الله تعالى حيث يقول: (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) [البقرة: 229].
ولا تعرض بيتك ومستقبل زوجتك وأولادك لمثل هذه الأساليب الخاطئة. والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 3911
1006- عنوان الفتوى : الرجوع عن يمين الطلاق قبل وقوعه.
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤالي هو: لقد أقسمت يمين الطلاق لغير زوجتي وقبل الوقوع في المحظور أردت أن أكفر عنه فهل بعد فعل الكفارة تحسب طلقة ؟وما هي الكفارة؟ وشكرا لكم,,,
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فحلفك أيها السائل بيمين الطلاق لغير زوجتك يعتبر ويقع طلاقاً، عند جمهور أهل العلم إذا حصل ما علقت الطلاق عليه، ويحسب طلقة واحدة إن لم يكن الحالف قد حلف بأكثر فإن حلف بأكثر من واحدة لزمه ما حلف به .
ويرى بعض أهل العلم أن حلفك يمين الطلاق لغير زوجتك يرجع فيه إلى قصدك ونيتك، فإن قصدت به وقوع الطلاق على زوجتك فإنه يقع بمجرد حصول ما علقت عليه يمين الطلاق، وإن كنت لا تقصد به الطلاق، وإنما تقصد به الحث، أو المنع، أو التصديق أو التكذيب، فهذا حكمه حكم اليمين، ويمكنك التحلل منه بإخراج الكفارة وهي:
إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن لم تجد فعليك صيام ثلاثة أيام، قال تعالى: ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم ) [ المائدة:89]
وعلى هذا القول أيضاً لو حصل ما علق عليه اليمين فإن الطلاق لا يقع. بل على الحالف كفارة يمين.
وعلى أية حال فليحذر المسلم الحلف بالطلاق، فهو أولاً حلف بغير الله، وهذا أمر عظيم، كما أن فيه تعريضاً لبنيان الأسرة القائم للانحلال، وعرى الزوجية بالانفصال، وفي هذا ما فيه من المفاسد الدينية والدنيوية، والمرء في غنى عن ذلك كله. ويمكن أن يحقق ما أراده بوسائل كثيرة، ليس من بينها هذا الأسلوب المخالف لهدى الشارع ومقتضى العقل الراجح.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 3795
1007- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق على شرط يقع بحصوله
تاريخ الفتوى : 17 ذو الحجة 1424 / 09-02-2004
السؤال:
في لحظة غضب قلت لزوجتي: إن خرجت فأنت طالق ، فخرجت، فما هو الحكم مع العلم أن هذه هي الطلقة الأولى؟ وهل أنا ملزم بشيء إن أرجعتها قبل انتهاء العدة؟ وهل لها أن تشترط عند إرجاعها شيئاً؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فأولاً: نوصيك بما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم من استوصاه فقد روى أبو هريرة أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: "لا تغضب" فردد مراراً قال: "لا تغضب". أخرجه البخاري وغيره.
وذلك أن الإنسان إذا غضب فقد السيطرة على نفسه فقد يتصرف تصرفاً يورثه ندماً.
وأما جواب سؤالك فإن كنت قصدت بما قلته لزوجتك مجرد التهديد بالطلاق وتخويفها به، ولم تقصد تعليق الطلاق على خروجها فقد اختلف أهل العلم في وقوع الطلاق عليها في هذه الحالة إذا خرجت فجمهورهم على وقوعه لأن الصيغة نص في تعليق الطلاق على أمر وقد وقع الأمر المعلق عليه، وذهب بعضهم إلى إنها لا تطلق منك إذا خرجت، وجعل هذا من التهديد بالطلاق والتهديد بالطلاق ليس طلاقاً.ويلزمك حينئذ كفارة يمين .
أما إن قصدت بما قلته تعليق طلاقها على خروجها، فإنها تطلق بمجرد خروجها طلقة واحدة، إن لم تكن نويت أكثر من ذلك.
ولك أن ترجعها قبل انقضاء عدتها بدون عقد جديد، وبدون أن تدفع لها مهراً وبدون ولي أو شهود، إلا أن الإشهاد مستحب عند أهل العلم، وبدون رضاها وليس لها أن تشترط عليك أن تدفع لها شيئاً، وإن فعلت أنت ذلك من باب جبر خاطرها وإصلاح ما أفسدته تلك المشادة التي حصلت بينكما فلا حرج.
وننبه إلى أن الرجعة تكون باللفظ الصريح مثل قولك لها: راجعتك أو ارتجعتك إلى نكاحي وهذا لا يحتاج إلى نية ، وبالكناية مثل: أنت امرأتي، ونوى به الرجعة فهذا يحتاج معه إلى نية الرجعة ، وتكون بالفعل كالجماع ومقدماته كالتقبيل ، على خلاف في وقوع الرجعة بالمقدمات.
والله أعلم .
*********
رقم الفتوى : 3727
1008- عنوان الفتوى : حكم من حلف بالطلاق قاصداً اليمين
تاريخ الفتوى : 02 ربيع الثاني 1422 / 24-06-2001
السؤال:
ما حكم من اقسم بان لايعودالىشرب الخمر(مثلا) قائلاً:إن أنا عدت إلى شرب الخمر فإنك طالق ... ليس قاصدًا الطلاق بل لوضع حد للجدل القائم بينه وبين زوجته وعاد الرجل إلى شرب الخمر بعد ذلك .
السؤال هو: هل يقع الطلاق أم لا علمًا بأن لهم 4 أطفال وسبق أن طلق مرتين ؟ أفيدونا حيث إنني في دوامة لا يعلمها الا الله ولكم منا الشكر
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاعلم أولاً أنه يجب عليك أن تتوب إلى الله تعالى توبة نصوحاً، وتقلع عن شرب الخمر إقلاعاً نهائياً لا رجعة بعده إليها. فإن الخمر أم الخبائث وشربها من كبائر الذنوب والآثام وشاربها ملعون عند الله تعالى قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون* إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ) [المائدة:90/91]
وفي معجم الطبراني الأوسط عن ابن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الخمر أم الخبائث، فمن شربها لم تقبل صلاته أربعين يوماً،. فإن مات وهي في بطنه مات ميتة جاهلية" والحديث حسن.
وفي معجمه الكبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الخمر أم الفواحش وأكبر الكبائر، من شربها وقع على أمه وخالته وعمته" والحديث حسن، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن من شرب الخمر ارتكب أكبر الكبائر كما هو مشاهد. أما ما يتعلق بطلاق زوجتك فإن جمهور أهل العلم على أن من علق طلاق زوجته على أمر ما، ثم حصل ذلك الأمر فإنه يقع الطلاق، سواء قصد بذلك تعليق الطلاق أو اليمين فقط.
ومن أهل العلم من فصل فقال: إن قصد الطلاق فهو طلاق، وإن قصد اليمين فقط فهو يمين يكفر عنه كفارة يمين.
وننصحك أن ترجع للمحاكم الشرعية التي في بلدك الذي تقيم فيه وتعمل بمقتضى ما يحكمون به.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 3680
1009- عنوان الفتوى : وقعت في عدة محرمات
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
زوج تحت إلحاح وإصرار زوجته أقسم وهو مكره على زوجته بالطلاق ثلاثا إن هو أقام علاقة غير مشروعة مع إمراة أجنبية ثم عاد إلى ذلك أي أنه اقام علاقة غير مشروعة مع إمرأة . ما حكم الشرع في ذلك ؟ أفيدوناوجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:
فإن هذا الزوج قد وقع في محذورات شرعية عدة عليه أن يتوب إلى الله تعالى منها ويسأله العفو والمغفرة ، منها جمعه ثلاث طلقات في لفظ واحد : قال تعالى: ( الطلاق مرتان). [البقرة: 229].
وجمهور أهل العلم على أن من جمع ثلاث طلقات في لفظ واحد فقد ارتكب محرماً لمخالفته سنة النبي صلى الله عليه وسلم كما اتفق الأئمة الأربعة على وقوع هذه الثلاث المجموعة في لفظ واحد ، والدليل على تحريم إطلاق الثلاث في وقت واحد هو قوله تعالى : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) إلى قوله ( لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً ). [الطلاق]. يعني من الرجعة ، ومن جمع الثلاث لم يبق له أمر يحدث ولن يجعل الله له مخرجاً ، ولا من أمره يسراً كما قال تعالى عقب ذلك من الآيات : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ) ( ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً).
وما رواه النسائي بإسناده عن محمد بن لبيد قال : أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً فغضب ثم قال: " أيُلعب بكتاب الله عزوجل وأنا بين أظهركم" . حتى قام رجل فقال يا رسول الله : ألا أقتله ؟
وفي حديث ابن عباس أنه سئل عن رجل طلق امرأته ثلاثاً قال : " عصيت ربك وبانت منك امرأتك ، لم تتق الله فيجعل لك مخرجاً ، ثم قرأ : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) أي من قبل عدتهن ". رواه أبو داود والدار قطني .
وذكر بعض أهل العلم أن طلاق الثلاث في لفظ واحد طلقة واحدة وننصحك بالرجوع إلى المحكمة الشرعية في بلدك .
وأكثر أهل العلم على أن من علق طلاق امرأته على صفة أو شرط فوقع الشرط أو الصفة طلقت المرأة .
ومن المحذورات كذلك عودة إلى ما حرم الله عليه من الفرج الحرام وهو يعلم أنه علق طلاق امرأته على هذا الشرط ، وفي إتيانه الفرج الحرام كبيرة من الكبائر ، قال تعالى : ( ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلاً) . [ الإسراء: 32].
فعليه التوبة إلى الله تعالى من هذه الكبيرة وهذا الذنب العظيم ، وأما كونه أقسم وهو مكره تحت إصرار زوجته فلا اعتبار لهذا الإكراه ، لأنه لا يعد إكراهاً في الحقيقة ولا هو منه .
والله أعلم .
*********
رقم الفتوى : 3282
1010- عنوان الفتوى : حكم من تكرر منه يمين الطلاق
تاريخ الفتوى : 15 ربيع الثاني 1422 / 07-07-2001
السؤال:
سبق وأن حلفت يمين الطلاق على زوجتي عدة مرات ولكن هناك لبس فى عدد مرات حلفان اليمين والذى أخشاه هو أن يكون هناك حلفان قد يكون فرق بينى وبين زوجتى وبذلك تكون العشرة بيننا حرام علما بأنني تبت إلى الله فى موضوع حلفان اليمين .والله أجزم مرّه أخرى أننى لاأستطيع تذكر عدد مرات حلفان اليمين وكانت كلها فى حالات أشعر فيها أن الشيطان كان مسيطراً علي كما لو كان هناك أحد يريد خراب بيتى . أرجو إرشادي بما يرضى الله أولا وبما لايشعرني أنني عايش فى حرام مع زوجتي حسب مايفتي به شيوخ كثيرين ؟ وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيجب عليك أن لا تحلف بالطلاق ، لأنها مسألة ليست هينة، فقد تهدم بيتاً عامراً بكلمة يعقبها الندم غالباً ، ثم اعلم أن الحلف بالطلاق تترتب عليه أحكام شرعية . وهذه الأحكام تختلف باختلاف نوع الطلاق. فإن كان حلفك بالطلاق معلقاً على حصول شيء أو عدمه ، كأن تقول لزوجتك مثلاً: إن خرجت من البيت فأنت طالق ، فهنا ننظر إن كان قصدك من ذلك مجرد منع زوجتك من الخروج ولم يكن في نيتك الطلاق وإنما مجرد منعها ، فهنا تلزمك كفارة يمين على كل حلف بالطلاق تحلفه إن كان من هذا النوع . أما إن كان قصدك وقوع الطلاق بهذا الحلف ، وإن قصدت معه المنع والزجر عن فعل الشيء أو تركه ، فهنا يقع الطلاق عند جميع العلماء . وأما إن كان حلفك بالطلاق منجزاً ، كأن تقول لزوجتك أنت والله طالق أو نحو ذلك من ألفاظ الطلاق الصريح ، فهنا تطلق زوجتك بلا خلاف ، وهذا واضح . ثم بعد ذلك تتحرى العدد الذي صدر منك والحكم مترتب عليه ، طلاقاً أو كفارةً ، ولتعلم أن هذه المسألة عظيمة ، فأنا أنصحك أن ترجع إلى المحاكم الشرعية في بلادك إن كنت تقيم في بلد إسلامي لتشرح لهم ملابسات مسألتك ثم يقومون بدورهم بإعطاء الحكم الشرعي الذي يتنزل على حالتك ، أو تنظر فيما فصلنا آنفاً ، وأنت أعرف بما صدر منك ، وعلى أي الأحوال يتنزل. والله أعلم .
********
رقم الفتوى : 3156
1011- عنوان الفتوى : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان والطلاق البدعي يقع
تاريخ الفتوى : 15 ربيع الثاني 1422 / 07-07-2001
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فضيلة الشيخ: حدثت بيني وبين زوجتي بعض المشاكل على فترات متباعدة وصدر مني عدة أيمانات طلاق (حلف بالطلاق-طلاق معلق-وعد بالطلاق- شك في الطلاق) وذلك نتيجة جهلي الفقهي بأحكام الطلاق ولم أتلفظ بيمين صريح وأنا أحب زوجتي ولا أستطيع مفارقة ابنتي الوحيدة التي أحبها حبا عظيما والتي لا تنام إلا بعد سماع القرآن الكريم (9 سنوات) وقد استفتيت بعض المشايخ في هذا فأفتاني البعض بوقوع بعض الحالات وأفتاني الآخرون بعدم الوقوع وقد قادني هذا الاختلاف إلى القراءة المتعمقة في هذا الموضوع في أمهات كتب الفقه الإسلامي وتوصلت إلى أن بعض العلماء أمثال ابن حزم وابن القيم وابن تيمية والشوكاني وطاوس وابن عمر وابن عباس وبعض علماء الأزهر الشريف أفتوا بعدم وقوع الطلاق البدعي أو المعلق وكذلك تفسير سورة الطلاق في القرآن الكريم وكيفية الطلاق السني الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور لابن عمر ولكن للأسف الشديد وبرغم ثقافتي العالية وتعليمي العالي وحجي الي بيت الله عدة مرات فقد وقعت في حيرة وبلبلة ووساوس الشيطان وأني أعيش مع زوجتي في الحرام بالرغم من فتاوى عدم وقوع الطلاق وأن زواجي حلال، وقد أصابني الهم والغم واليأس والمرض (السكر-ضغط الدم المرتفع) ودائما أبكي ليلاً وحالتي النفسية في الحضيض وأريد من فضيلتكم الرد الشافي الكافي لحالتي مع الرجاء عدم الإجابة بالرجوع إلى المحاكم الشرعية لأني وجدت أن بعض القضاة يفتون على المذهب الذي يأخذون به ويتعصبون له دون النظر إلى المذاهب الأخرى أو الآراء الفقهية المعتدلة والتي تتماشى مع الوضع الإسلامي الحاضر. جزاكم الله خيرًا وفي انتظار إجابة وافية حتى أعود إلى حياتي سليماً وأرحل إلى آخرتي نظيفًا من ذنوبي, فأنا أخشى عذاب الله من أن يكون زواجي حرامًا, وأحاول أن أتمسك بما قاله علماء الإسلام بشأن الطلاق البدعي والسني؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: أولا: فقد أفدت في سؤالك أنك رجعت إلى بعض أهل العلم فأفتوك في مسألتك وطالما أن الأمر كذلك فلا ينبغي لك أن تبلبل أفكارك بكثرة التنقل بين الشيوخ حتى تقع من أحدهم فتوى توافق هوى نفسك وإنما الذي ينبغي عليك أن تستفتي من تراه أتقى وأورع وأبرأ لذمتك فيما استفتيت فيه. ثانياً: اعلم أن جهلك بأحكام الطلاق لا يعفيك من ترتب أحكام الطلاق عليك ثم كيف تجهل أمر الطلاق ثم تحلف به وتعلقه أحياناً وتعد به أحياناً أخرى كما جاء في سؤالك. ثالثاً : لتعلم أن عدد مرات الطلاق الذي تستطيع معه إرجاع زوجتك إلى عصمتك بينه الله في كتابه فقال: ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أوتسريح بإحسان) فإذا طلقت الثالثة لم تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك ويدخل بها. رابعاً: أن كل ما أقررت به من الطلاق حاصل منك فإنه يلزمك أي يلزمك أن تحسبه فالطلاق المعلق لا يقع إلا إذا حصل منك ما علقت به الطلاق من وجود شيء أو عدمه والحلف بالطلاق فيه تفصيل إن قصدت به الحض والمنع ولم تقصد إيقاع الطلاق ففيه كفارة يمين وإن كان قصدك من الحلف بالطلاق هو إيقاع الطلاق فإنه يلزمك. وأما ما شككت فيه من أمر الطلاق: فإن كان الشك في وقوعه أو عدم وقوعه فإنه لا يقع، وأما إذا كان الشك في عدد مرات الطلاق فعليك أن تتحرى العدد حتى يغلب على ظنك أنه العدد الذي صدر منك. وأما وقوع الطلاق البدعي من عدم وقوعه. وقد ذكرت في سؤالك من قال من العلماء بعدم وقوعه فإني أقول لك إن جمهور أهل العلم على وقوع الطلاق البدعي كالطلاق في الحيض والطلاق في طهر جومعت فيه المرأة وجمع الطلقات الثلاث في طلقة واحدة ونحو ذلك ولعل هذا أبرأ لذمة الشخص وخروجاً من الخلاف. وبخاصة أن الذي يقول به _ أي الطلاق البدعي - جماهير أهل العلم من الأئمة. ثم أمر أخير وهو أن لا تهتم بأمر مفارقة زوجتك إذا كان حكم الشرع في مسألتك هو المفارقة فقد يرزقك الله من تكون خيراً منها وتسعد معها ولا تكون بينكما تلك المشاكل التي كانت مع الأولى والتي ألجأتك إلى أن يصدر منك كل هذه الأنواع من أنواع الطلاق. والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 3104
1012-عنوان الفتوى : الحلف على تأكيد أمر حاصل في المرأة لا كفارة فيه وليس حلفاً بالطلاق
تاريخ الفتوى : 02 ربيع الثاني 1422 / 24-06-2001
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله هناك شخص مسلم يريد من أهل العلم الرأي الصائب فى هذه المشكلة التى حدثت بينه وبين زوجته والمشكلة هي:
لقد دار بين الزوج والزوجة حوار حاد جدا إلى أن وصل مرحلة السب والشتم بينهما والسبب الرئيسي هو عتاب الزوج لزوجته فى أنها لا تطيعه ولها صفات لا يحبها مثلا النوم الكثير وعدم اهتمامها بأداء واجبها المنزلي أولا بأول وفى أثناء النقاش الحاد قالت له أرسلنى إلى أهلي ؟ أنا هكذا إن أحببت العيشة معي ؟ وقال لها فى أثناء لحظة الغضب؟والله لا أحبك والله لا أعوزك على هذه الطريقة ولكن لم يطلقها؟ إنه حلف اليمين بأنه ليس له فيها شيء أي لا يحبها أو ليس محتاج لها؟ فهل هذا اليمين يحرمها عليه أو يطلقها منه؟ أم عليه أن يصوم ثلاثة أيام ؟لأنهما الآن الزوج والزوجة اتفقا على ان يبدآ صفحة جديدة وهي يبدو أنها شبه موافقة على شروطه التى يحب منها أن تؤديها؟ كما يحب أن تنصحوا هذه الزوجه ان تطيع زوجها فى طاعة الله واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟وجزاكم الله خير الجزاء .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وسلم أما بعد:
فهذا لا يعد طلاقاً لأن الزوج لم يتلفظ بالطلاق ولم يقصده بما قال. وليس عليه كفارة يمين. لأنه لم يحلف على أمر مستقبل وإنما حلف على تأكيد أمر حاصل بالفعل وهو أنه لا يحب هذه المرأة. وعليكم جميعاً أن تتقوا الله تعالى وأن تحسن إلى زوجتك وتؤدي إليها حقوقها كاملة وأن تعاملها بشيء من الرفق والصبر والتحمل لما يبدر منها من خطأ في حقك وأن تحفظ فيها وصية النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول: " اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله.." رواه مسلم عن جابر. وفي الصحيحين عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع. وإن أعوج ما في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته. وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء"وفي رواية لمسلم :"وكسرها طلاقها". وعليها هي أن تطيعك في غير معصية الله تعالى وتؤدي إليك حقوقك فإن حق الزوج من آكد الحقوق وفي طاعته مرضاة الله تعالى وفي سخطه سخط الله. فقد ثبت في مسند الإمام أحمد عن معاذ بن جبل أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" ولا تؤدي المرأة حق الله تعالى عليها كله حتى تؤدي حق زوجها عليها كله حتى لو سألها نفسها وهي على ظهر قتب لبت طلبه وفي المسند أيضا عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها. وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت". وفي صحيح مسلم عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها". وفي رواية البخاري: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح". فليتق الله تعالى كل من الزوجين في صاحبه وليوفه حقوقه وليعلم أن الله وصف الميثاق الذي بين الزوجين بأنه ميثاق غليظ فإذا اتقيا الله تعالى واتبعا هداه واقتديا بنبيه فإنهما سيعيشان حياة سعيدة طيبة بعيدة عن المشاكل والمنازعات.
*******
رقم الفتوى : 2349
1013-عنوان الفتوى : الفرق بين التوعد بالطلاق وبين تعليق الطلاق بالشرط
تاريخ الفتوى : 04 شعبان 1422 / 22-10-2001
السؤال:
حصل شجار بيني وبين زوجتي نتج عنه بعد ذلك أن أرادت زوجتي ترك البيت للذهاب إلى بيت والدها فطلبت منها عدم الذهاب ولكنها أصرت فعند ذلك حاولت أن أردعها فقلت لها بالحرف الواحد "اذا خرجت من البيت فسوف يكون هناك طلاق" وبالرغم من ذلك خرجت إلى بيت والدها علما بأن ماحدث كان بيني وبين زوجتي فقط أي لم يكن هناك أي شاهد على ماحصل. وبعد ساعات أعادها والدها إلى البيت وتركنا. في خلال الفترة التي غابت فيها زوجتي عن البيت راجعت أحد الكتب الدينية التي كانت لدي عن هذا الموضوع حيث خشيت أن يكون قد وقع الطلاق فعلا, لذا قمت بمراجعتها بعد عودتها إلى البيت ثانية مع أبيها حيث قلت لها بالحرف الواحد "إني أخشى أن يكون قد وقع الطلاق فعلا وعليه فإني أراجعك أمام الله". أرجو إفادتي عما إذا كان قد وقع الطلاق فعلا وفي هذه الحالة هل كانت مراجعتي لزوجتي صحيحة من الناحية الشرعية؟ وما حكم ما حصل بيننا شرعا وما هو المطلوب مني عمله. وجزاكم الله خيرا عن ذلك.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن المشاكل بين الزوجين لا بد من حلها كما بين الباري جل وعلا إذ قال: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً إن الله كان علياً كبيراً) [النساء:34].
وليس الطلاق أو التهديد به وسيلة لأن تستقيم الزوجة بل إن ذلك ربما زاد من عنادها فتتحطم الأسرة لسبب كان من الممكن أن يعالج بشيء من الحكمة. أو تعيش المرأة مع زوجها وفي نفسها أنها من الممكن أن تطلق لأي سبب فعلى الأزواج أن يتقوا الله تعالى فيما تحتهم من نساء ، وإذا بدر منهن شيء فعلى الزوج أن يعظ زوجته وأن ينصحها فإن لم تستجب فيضربها ضرباً غير مبرح وليس في هذا كله تهديداً بالطلاق ولا غيره.
وأما قولك: (إذا خرجت من البيت فسوف يكون هناك طلاق )
فإن كان قصدك بهذا القول أنها إذا خرجت من البيت فإنها تطلق بهذا الخروج فهذا من تعليق الطلاق على شرط فإذا وقع الشرط وقع المشروط الذي هو الطلاق هنا وعلى هذا فما قمت به صحيح من حيث مراجعتها وإن كان جمهور الفقهاء يستحبون الإشهاد على الرجعة ولكنهم لا يشترطونه.
وأما إن كنت لم تقصد وقوع الطلاق بمجرد الخروج وغاية ما قصدته هو أنك توعدتها بالطلاق إن هي خرجت فإن الوعد بالطلاق ليس بطلاق إجماعاً والعصمة لم يطرأ عليها أي شيء. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 2209
1014-عنوان الفتوى : يجب عليك إخبار زوجك الأول أنك تزوجت بعده
تاريخ الفتوى : 15 ربيع الثاني 1422 / 07-07-2001
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من حضراتكم أن تفتوني بما أمر به الله ورسوله في هذه المسألة : حلف رجل على زوجته عدة أيمان طلاق منها الصريح ومنها المعلق .. وانتهى به الأمر بينه وبين زوجته أن انفصلا عن بعضهما . وهو يؤكد أنه لم يطلق غير طلقتين ..وهى تؤكد من أنه أوقع ثلاث طلقات. وانفصلا على أساس أنه يقول أنها طلقتان وهى تقول إنها ثلاث .. وبعد ذلك تزوجت هذه السيدة من رجل آخر ثم انفصلت عنه .. السؤال: إذا تزوجت من الزوج الأول هل له أن يعرف أنها تزوجت من غيره؟ أم أن هذا ليس له أهمية شرعية..؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فعلى هذه المرأة أن تخبر الزوج الأول إذا أراد أن يتزوجها ثانية أنها قد تزوجت من رجل آخر بعده . وذلك لأنها إذا لم تخبره فإما أن يظن أنها قد كذبت في ما كانت تقول سابقاً من أنه طلقها ثلاثاً ،وإما أن يظن أنها قد تراجعت عما كانت تقوله وكذبت نفسها وحان أن يتهمها بأنها راضية بزواجه منها مع إصراره على أنها محرمة لاعتقادها أنه قد طلقها ثلاثاً وفي إخبارها له بالحقيقة تخلص من هذه الظنون والتهم كلها .
********
رقم الفتوى : 2041
1015-عنوان الفتوى : الجمهورعلى وقوع الطلاق ثلاثاً لمن حلف به على أمر ثم لم يفعله
تاريخ الفتوى : 03 ذو الحجة 1424 / 26-01-2004
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة من فضلك إفادتي هل يقع الطلاق الثالث في حالة الحلف بالطلاق ثلاثة على تنفيذ شيء معين ومر عليها وقت ورأى هذا الشيء ولم ينفذ ما قال أي أنه سها عنه. المهم هو هل يقع الطلاق أم لا يقع سواء كان كتب الكتاب مكتوب أو لم يكتب وشكرا. مع العلم ان الزواج سيتم خلال شهر ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن حلف بالطلاق ثلاثاً على فعل شيء في وقت معين ثم مضى ذلك الوقت ولم يفعل ما حلف على فعله طلقت منه زوجته ثلاثاً على قول أكثر أهل العلم.
ومن أهل العلم من قال إنه إن كان قصد تعليق الطلاق على عدم فعل ذلك الأمر ولم يفعله طلقت . وإن كان قصد اليمين فقط ولم يقصد الطلاق بتاتاً فعليه كفارة يمين فقط ولا يؤثر ذلك في عصمة زوجته.
وهذا إذا كان الحلف بعد ما تم العقد على الزوجة أما إن كان الحلف قبل ذلك فلا تطلق زوجة تزوجها على الراجح من أقوال أهل العلم وليعلم هذا الحالف أن الحلف بغير الله تعالى لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت) كما في الصحيحين وغيرهما.
*******
رقم الفتوى : 1956
1016-عنوان الفتوى : حكم من حلف بالطلاق ثم أراد الرجوع عن يمينه
تاريخ الفتوى : 02 ذو الحجة 1421 / 26-02-2001
السؤال:
حلفت على زوجتي بالطلاق إذا فعلت شيئاً ما. والسؤال: كيف يمكن إلغاء هذا الحلف ، علما بأن الحلف لم يقع حتى الآن ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن حلف على زوجته بطلاقها أن تفعل كذا، أو أن لا تفعل كذا، أو أن لا يفعل هو كذا، أو أن يفعل كذا.. فلا يمكنه إلغاء تلك اليمين ولا حلها بناء على قول جمهور أهل العلم إن الحلف بالطلاق هو طلاق معلق وذلك لا يصح حله. ويحسب طلاقاً
ومن أهل العلم من قال: إن الحلف بالطلاق له حالتان: أن يكون الحالف أراد باليمين تعليق الطلاق على ما حلف عليه وفي هذه الحالة فله حكم الطلاق المعلق.
أن يكون الحالف قصد اليمين فقط وفي هذه الحالة يعتبر حلفه بالطلاق يميناً كسائر الأيمان فله حلها، ويكفر عنها كفارة يمين وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد شيئاً من ذلك صام ثلاثة أيام. ولا شك أن قول الجهمور قول قوي جداً فعلى زوجتك أن تبتعد كل البعد عن فعل الشيء الذي علق عليه الطلاق، لأن فعلها يترتب عليه طلاقها على الراجح. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 1938
1017-عنوان الفتوى : العبرة في الطلاق المعلق بالنية
تاريخ الفتوى : 15 ربيع الثاني 1422 / 07-07-2001
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الرجاء الجواب على السؤال التالي : رجل وامرأته ذهبا لزيارة قريبة لهما في المستشفى، فوجدا معها رجلاً من غير المحارم،هنالك غضب الرجل وخرج في الحال ،ثم قال لزوجته إذا ذهبت لزيارتها بعد سواءً في المستشفى أو في البيت فأنت طالق. الرجاء أخبرونا هل هاهنا من كفارة، لأن المريضة قريبتنا وليس لها من يساعدها في بلاد الغربة إلا نحن بعد الله ، وهي قد ندمت على سوء التصرف وتابت إلى الله. الرجاء أن تتفضلوا علينا بالجواب. والسلام عليكم ورحمة الله
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: يبدو أن الرجل حمله على اليمين فظاعة الأمر الذي وجد هذه المرأة متلبسة به فأراد أن يقاطعها ويهجرها. وعليه فإذا كانت المرأة ندمت على ما فعلت وتابت إلى الله تعالى توبة نصوحاً وأقلعت عن الذنب فإنه يسأل هل قصد عند نطقه بالحلف بالطلاق وقوع الطلاق مطلقاً. تابت المرأة أم لم تتب، أم قصد وقوعه إن لم تتب أم لم يكن قصد الطلاق أصلاً وإنما قصد مجرد الزجر. فإن قصد الوقوع مطلقاً فلا يحق لك أن تزوري المرأة بحال وإن زرتِها فأنت طالق، وإن كان قصد وقوع الطلاق إلا أن تتوب فلك زيارتها إن تابت وإن قصد مجرد الزجر باليمين ولم يقصد وقوع الطلاق فللعلماء فيه مذهبان: أحدهما وقوع الطلاق والآخر أن عليه كفارة يمين. والله أعلم
*********
رقم الفتوى : 1673
1018-عنوان الفتوى : المحاذير الشرعية والأضرار العائلية المترتبة على الطلاق
تاريخ الفتوى : 16 ذو الحجة 1424 / 08-02-2004
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قبل حوالي خمس سنوات كنت أدخن وذات مرة أصرت زوجتي على أن (أحلف) بأن لا أدخن مرة أخرى فقلت لها بالنص (تحرمي علي ..إذا دخنت ثاني)، وأثناء سفري خارج وطني ضعفت وعدت للتدخين وذلك لفترات متقطعة. والآن توقفت تماماً عنه بفضل الله وسؤالي ماذا عليّ أن أفعله لكي أستريح ؟ وهل ترك الوضع دون الاستفتاء فيه طوال السنوات الماضية له عقاب معين ؟ أرجو إفادتي، وبارك الله فيكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:
فالذي عليه جمهور الفقهاء أن الإنسان إذا قال: "عليَّ الطلاق أو زوجتي حرام عليَّ أو ما شابه ذلك إن فعلت كذا". فإن زوجته تطلق إذا فعل ذلك الفعل سواء قصد بقوله هذا اليمين أو قصد تعليق الطلاق على ذلك الفعل. وقالت طائفة أخرى من أهل العلم أن الإنسان إذا قال هذا القول فإنه يسأل عن قصده فإن كان يقصد تعليق الطلاق على ذلك الفعل طلقت زوجته. وإن كان يقصد اليمين فقط لم تطلق وعليه كفارة يمين. واعلم أن الحلف بغير الله لا يجوز بحال من الاحوال لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت" متفق عليه. واليمين بالطلاق خاصة من أيمان الفجار فلا يجوز الإقدام عليها لما فيها من ارتكاب النهي المتقدم ولما فيها من تعريض عصمة الزواج للحل. فالواجب عليك الآن هو التوبة إلى الله توبة نصوحاً وعدم العودة إلى مثل هذه الأمور. وأن تتوب إلى الله أيضاً من شرب الدخان فإنه معصية لما اشتمل عليه من الضرر المحقق والخبث والله تعالى يقول: (ويحرم عليهم الخبائث) [الأعراف: 157]
والله تعالى أعلم.
*********
يتبع
أبو أحمدعصام
04-04-2012, 05:17 AM
رقم الفتوى : 790
1019-عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته إن خرجت بغير إذني فأنت طالق
تاريخ الفتوى : 27 جمادي الثانية 1422 / 16-09-2001
السؤال:
إذا قلت لزوجتي إذا خرجت من البيت بدون إذن مني فأنت طالق ؟
هل يقع الطلاق في حال خروجها من دون إذن. أفيدونا جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن قال لزوجته إن خرجت من البيت فأنت طالق. فذهب جمهور أهل العلم إلى وقوع الطلاق إن وقع الشرط أي إن خرجت من البيت.
وفصل آخرون في المسألة فقالوا: إن قصد منعها من الخروج ولم يكن في نيته حال تلفظه بما قال أنها تطلق بمجرد الخروج فإن هذا عليه أن يكفر كفارة يمين إن وقع الشرط. وإن كان في نيته أنها تطلق إن خرجت وكذلك يريد منعها بهذا فلا خلاف في وقوع الطلاق بمجرد خروجها. وننصح السائل الكريم ألا يجعل عصمة الزوجة عرضة لمثل هذه الأمور وإن كان يريد شيئاً من زوجته فإن عليه أن يتوخى السبل الرشيدة في تحقيق ما يريد.
والله ولي التوفيق.
**********
إنتهى الباب الرابع وكان بعنوان "الحلف بالطلاق وتعليقه"
ونبدأ بإذن الله وبتوفيق منه سبحانه تعالى فى الباب الخامس وهو يختص بموضوع :
" الطلاق فى الحيض "
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبائى فى الله نستكمل معا بعون الله وتوفيقه عز وجل الموسوعة الشاملة عن:
الفتاوى المعاصرة للطلاق
لفضيلة الدكتور الجليل :
عبد الوهاب العانى على بن نايف الشحود
جزاه الله عنا وعن الإسلام خير الجزاء
ولقد إنتهينا من الباب الرابع عن "الحلف بالطلاق وتعليقه" ونبدأ الآن فى الباب الخامس وهو عن :
"الطلاق فى الحيض"
رقم الفتوى : 116654
الطلاق في الحيض
1020-عنوان الفتوى : مستند من قال بعدم وقوع الطلاق في الحيض
تاريخ الفتوى : 09 محرم 1430 / 06-01-2009
السؤال:
هل أتبع شيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة طلاق الحيض بخلاف الشريعة الإسلامية. وما حكم الإسلام في ذلك؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق في الحيض واقع عند جمهور أهل العلم بمن فيهم المذاهب الأربعة، ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية عدم وقوع هذا الطلاق مستندا إلى فتوى ابن عمر وبعض التابعين في ذلك، إضافة إلى كونه طلاق بدعة مخالف لمشروعية الطلاق أثناء الطهر، ووافق شيخَ الإسلام ابن تيمية تلميذُه ابن القيم وبعض العلماء المعاصرين كالشيخ ابن باز وابن عثيمين، ووافقت على ذلك اللجنة الدائمة للإفتاء
بالمملكة العربية السعودية. وراجع فى ذلك في الفتوى رقم: 110547.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 115738
1021-عنوان الفتوى : طلاق الحائض واقع عند الجمهور
تاريخ الفتوى : 16 ذو الحجة 1429 / 15-12-2008
السؤال:
أنا متزوج اثنتين والآن طلقت واحدة، السؤال أنا طلقتها مرتين في وقت انفعال أما المرة الأخيرة كانت عند مأذون وفي وقت الطلاق سأل المأذون سؤالا غريبا وقال هل في وقت الطلاق كانت مرة عندها الدورة الشهرية آسف على التعبير، فأجبت بنعم ، السؤال: هل يجوز أن نعود لبعض أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت وقت طلاقك لزوجتك لا تعي ما تقول لشدة الغضب فلا شيء عليك، أما الطلاق الذي أوقعته بحضرة المأذون فهو واقع ولو كانت زوجتك أثناء الدورة الشهرية عند جمهور أهل العلم، خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية ومن أخذ بقوله.
وعلى قول الجمهور بوقوع الطلاق فلك في هذه الحالة مراجعة زوجتك قبل انقضاء عدتها.
وإن كنت تعي ما تقول وقت الطلاق مرتين ثم طلقتها عند المأذون واحدة فقد حرمت عليك ولا تحل لك إلا بعد أن تنكح زوجا غيرك نكاحا صحيحا، ثم يحصل دخول ثم يطلقها، والحيض لا يمنع وقوع الطلاق كما سبق.
وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 35727، 97545، 30719.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 111421
1022-عنوان الفتوى : حكم القاضي يرفع الخلاف
تاريخ الفتوى : 13 شعبان 1429 / 16-08-2008
السؤال:
أنا رجل متزوج منذ ستة سنوات وقصتي كالتالي:
1- أنا لم أطأ زوجتي بعد الزفاف إلا بعد مرور ستة أشهر وذلك لأسباب:
أ- نفسية وقلة المعرفة بالأمور الجنسية (حتى إنني لم أكن أعرف شكل جهاز المرأة).
ب-امتناع زوجتي عني... مما أثر على نفسيتها ودعاها إلى طلب الطلاق بإلحاح ولم أطلقها (علما أنني ذهبت إلى الدكتور قبل الزواج وكنت متأكدا من قدرتي على الجماع. ومع ظروف الحياة استمرت المشاكل واستمرت هي بطلب الطلاق ولم أمنحه لها إلا بعد سنوات... بعد أن استمرت المشاكل حتى بعد أن رزقنا بطفل.
2- استمرت المشاكل بيننا حتى تم طلاقها طلقة أولى رجعية ثم طلقة ثانية رجعية ثم طلقتها الطلقة الثالثة... وصعقت هي للحدث فذهبت معها إلى دار الإفتاء في الأردن (عمان)) وأفتوا ببينونة الطلاق بينونة كبرى. علما أن الطلقات نطقتها وأنا في كامل وعيي وفي فترات متباينة.
لدي عدة أسئلة عما سبق:
1- هل زواجي منها باطل لعدم الوطء لمدة ستة اشهر؟ علما أننا كنا نحاول.
2- هل أنا آثم لأنني لم أطلقها عندما رغبت بذلك في الستة أشهر الأولى؟
3- كانت إحدى طلقاتي (الثانية) في وقت الحيض والثالثة في طهر جامعتها به فهل يقع الطلاق؟ علما أن دار الإفتاء أخبروني بوقوعه.
4- هل من حقي السؤال عن وقوع الطلاق من عدمه بعد أن أخذت ورقة من دار الإفتاء بوقوعه؟
5- وهل بالإمكان الرجوع؟ بعد عدم احتساب الطلقات البدعية؟ أرجو سرعة الإجابة أثابكم الله وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزواج إن كان مستوفيا للشروط والأركان فهو صحيح ولا يؤثر عليه عدم الوطء خلال تلك الفترة، كما لا إثم عليك في عدم إجابتها إلى الطلاق إذا لم تكن متضررة معك لعجزك عن الوطء أو غيره من واجباتها عليك، وأما ما أوقعته بعد ذلك من طلاقها فهو صحيح وواقع في قول جماهير أهل العلم،
وهو الراجح كما أفتتك بذلك دار الإفتاء، وعليك اعتزال زوجتك حتى تنكح زوجا غيرك فتحل لك بعقد جديد، وذلك لأن الجمهور كما ذكرنا يرى وقوع طلاق البدعة مع الإثم خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية القائل بعدم وقوع طلاق البدعة كالطلاق في الحيض أو في الطهر الذي جامع فيه الرجل زوجته.
وعلى هذا الرأي لا تحسب عليك غير طلقة واحدة لكن قول الجمهور أقوى، ولا مانع من السؤال عن حكم وقوع الطلاق بعد أن أفتتك دار الإفتاء بوقوعه، لكن إذا كنت قد عملت بفتواهم فإنها تلزمك ولا يجوز لك الرجوع عنها كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 96681.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 27852، 8507، 50546، 97545 . والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 110041
1023-عنوان الفتوى : حكم طلاق الحائض
تاريخ الفتوى : 05 رجب 1429 / 09-07-2008
السؤال:
لدي استفسار حول زمن وقوع الطلاق... كنت حاملا إلا أنه تم الإجهاض بالشهر الرابع وقالت لي الطبيبة بأن دم النفاس سيستمر معي لمدة أسبوعين على الأكثر.. ولكن بعد أسبوع من الإجهاض ساءت العلاقة بيني وبين زوجي بسبب مشاكل موجودة بيننا من السابق وكنت أتحملها لكي تستمر بنا الحياة الزوجية إلا أن زوجي لم يستطع تحملها أكثر وساءت أحواله النفسية وقرر بأن ننفصل وطلب مني الذهاب لبيت أهلي إلى أن أتطهر ومن ثم يطلقني، ذهبت لبيت أهلي وأنا مرغمة وساءت أحوالي النفسية وزاد لدي دم النفاس واستمر معي لأكثر من شهر تقريبا ثم بالأسبوع الأخير من النفاس تحول الدم إلى إفرازات بنية متقطعة إلى أن نزل مني دم الحيض لأول مرة ثم تطهرت وأخبرت زوجي لكي يأخذ قرار حول علاقتنا مثلما أخذ قبل خروجي من المنزل، إلا أن زوجي صار مترددا لمدة أسابيع بين الطلاق والرجوع له مرة أخرى بسبب اشتياقه لي وبنفس الوقت كان صعبا عليه أن يطلب مني الرجوع للمنزل خوفا منه أن يظلمني في التعامل معه (كما يقول) بسبب أحواله النفسية من بعض المشاكل كانت بيننا وخارجة عن إرادتنا، إلا إنني أصررت بأن يأخذ قرار لسوء أحوالي النفسية وأنا بمنزل أهلي وكوني متزوجة معلقة ومحرومة من الحياة الزوجية، فناقشنا الموضوع للمرة الأخيرة وأصر زوجي على الانفصال والطلاق لمصلحة الطرفين ولكي لا يكون أي ظلم من قبله لي أثناء التعامل، وحدث الطلاق الفعلي في الأسبوع الذي كنت متوقعة بأن يأتني الحيض للمرة الثانية بعد النفاس وأنا بمنزل والدي بعيدة عن زوجي ولم يكن بيننا أي علاقة زوجية من بعد التطهر من النفاس، سؤالي هو: في صباح يوم الطلاق (يوم الأحد) وفي نفس الأسبوع المتوقع في آخر يوم منه نزول دم الحيض لاحظت نزول القليل من إفرازات بنية للمرة الواحدة وبدون أي ألم مصاحب له فلم أعرف هل هذا بدايات الحيض أم مجرد إفرازات بسبب سوء حالتي النفسية لمعرفتي بوقوع الطلاق في هذا اليوم، وفي فترة الظهر لم أر أي شيء من الإفرزات وكنت نظيفة وتوضأت وصليت الظهر وبعدها بساعتين تقريبا تم الطلاق بيني وبين زوجي لفظيا وقد أخبرته بأمر الإفرازات وبأني كنت أشك بأنها بسبب الحيض إلا أنني لاحظت بعد ذلك النظافة وتوضأت وصليت الظهر وأكدت لزوجي بأمر الطهارة، لذا تم الطلاق وفي المساء لاحظت زيادة نزول الإفرازات البنية شيئا فشيئا فقط عندما أذهب للوضوء، وفي صباح اليوم التالي شعرت بآلام الحيض الفعلي والتي أعرفها ومتعودة عليها ومن ثم نزل مني دم الحيض بكثرة والمتعارف عليه وبلون أحمر مائل إلى الغامق، أود ان أعرف هل وقوع الطلاق يعتبر صحيحا في هذا اليوم مع وجود إفرازات بنية، خاصة وأنني لست متأكدة هل كانت مقدمات للحيض أم لا (لأن عادة لا تنزل مني هذه الافرازات قبل دم الحيض، وقد تكون بسبب الحالة النفسية التي كنت أمر بها أو بسبب تلخبط أموري الصحية بعد النفاس)، علما بأنني تأكدت من عدم وجود أي إفرازات أو أي دم قبل لحظة التلفظ بالطلاق من قبل زوجي، علما بأنه لم يكن بيني وبين زوجي أي علاقة حميمية أو زوجية من بعد النفاس وحتى آخر لحظة من وقوع الطلاق نظرا لوجودي ببيت أهلي... عذرا على الإطالة وقد أسهبت في السؤال وسردت الأحداث بالتفصيل لتسهيل الأمر عليكم في الرد علي وأخذ صورة متكاملة عن ظروفي والظروف التي تم فيها الطلاق. ولكم جزيل الشكر والامتنان والأجر من رب العالمين..
وفي انتظار ردكم الكريم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تقدم حكم الإجهاض في الفتوى رقم: 5920. فعلى السائلة ومن شاركها في الإجهاض التوبة إلى الله عز وجل من هذا الذنب العظيم، إن كانت لهم يد فيه.
وأما عن حكم الطلاق الذي وقع في الحالة المذكورة في السؤال فإنه واقع لأنه إن كان في الحيض فله حكمان: الأول: عدم جوازه، وكونه طلاقاً بدعياً، وهذا لا خلاف فيه.
والثاني: نفاذه ووقوعه، وهذا قول جمهور أهل العلم، وهو الذي نفتي به.
وإن كان في الطهر فهو واقع بلا خلاف، وانظري الفتوى رقم: 8507، والفتوى رقم: 46880. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 106439
1024-عنوان الفتوى : حكم الطلاق في الحيض والنفاس في المذاهب الأربعة
تاريخ الفتوى : 22 ربيع الأول 1429 / 30-03-2008
السؤال:
أريد حكم الطلاق في الحيض والنفاس عند المذاهب الأربعة بشكل مفصل .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأئمة الأربعة متفقون على حرمة الطلاق أثناء الحيض أو النفاس مع وقوعه واعتباره فهو واقع مع الإثم، وللوقوف على تفصيل ذلك انظر الفتاوى رقم:4141، 8507، 44771، 30005.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 98538
1025- عنوان الفتوى : يقع الطلاق باللفظ الصريح أو الكناية مع النية والقول فيه قول الزوج
تاريخ الفتوى : 15 شعبان 1428 / 29-08-2007
السؤال:
أرسل لسيادتكم للسؤال عن فتوى في الطلاق فانا طلقت زوجتي مرتين ولما أردنا الرجوع قالت إنها الثالثة لأن الترتيب كالآتي: الأولى كان فيه خلاف ونزلت الزوجة مصر وهي قالت إنني قلت لأختها في التليفون أنني طلقت أختك ولكن أنا لم أنطق بلفظ الطلاق الصريح مثل أختك طالق وأيضا إن كان نيتي أنني أهدد للإصلاح وليس الطلاق والله يشهد على ذلك الطلاق، الثاني كان على النت وقلت أنت طالق، والثالث بعد فترة قالت الزوجة لي إنها كانت في دورة شهرية( ولكن قالت إنها لا تعرف بالتحديد هل الدورة كانت في أولها ولا آخرها) والسؤال لفضيلتكم الآن هل الآن أصبح الطلاق واقعا ثلاث مرات أم اثنتين فقط، وبالتالي أردها من أجل الأولاد.
وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
الطلاق يلزم بلفظ صريح أو بما يدل عليه من كناية مع النية، والقول فيه قول الزوج، وله ارتجاع المطلقة دون الثلاث ما لم تنقض عدتها.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق لا يلزم إلا باللفظ الصريح أو الكناية الدالة عليه مع نية الطلاق، وبالتالي، فإذا كنت في المرة الأولى لم يصدر منك لفظ صريح ولا كناية مع النية فلا يلزمك طلاق لأنه لا يقع بمجرد التهديد، وراجع الفتوى رقم: 6146، إضافة إلى أن الأصل عدم الطلاق حتى يحصل يقين بوقوعه، ويقدم فيه قول الزوج إذا ادعى عدم وقوعه لأنه متمسك بالأصل، وراجع الفتوى رقم: 35044، وبناء على ما تقدم فالطلقة الحاصلة عبر الإنترنت إذا تلفظت بها أو كتبت الطلاق مع النية تعتبر هي الطلقة الأولى، والطلقة الثانية الواقعة في الحيض تعتبر نافذة عند جمهور أهل العلم، مع حرمة الإقدام عليها ابتداء، وراجع الفتوى رقم: 8507 .
وعليه، فإذا لم تنقض عدة زوجتك فلك ارتجاعها، وإن انقضت فلك أن تتزوج بولي وشهود إذا رضيت، وهذا بناء على أن ما صدر منك في المرة الأولى غير صريح ولم تقصد به الطلاق.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 97545
1026- عنوان الفتوى : الطلاق الواقع في الحيض
تاريخ الفتوى : 22 جمادي الثانية 1428 / 08-07-2007
السؤال:
ما حكم الدين في أنه حدث خلاف بسيط مع زوجتي وقامت بترك المنزل في غيابي إلى منزل والدها دون إذن علما بأنني كنت مسافراً للعمل في مدينة أخرى، ولما علمت بذلك جن جنوني واتصلت بها تلفونيا وقلت لها أنت طالق عبر التليفون وقفلت السكه، مرة أخرى كان هناك مشاكل أسرية في زواج أختها وطلبت منها عدم التدخل إلا أنها تدخلت وأخفت علي وأنكرت ولما علمت أهنتها وعاملتها بقسوة ومنعتها من حضور زفاف أختها مما جعل المشكلة تزداد بيننا، وعنادها جعلني أقسو عليها أكثر وضربتها إلى أن همت بمسك السكين لتضرب به نفسها؛ وهالني ذلك وروعني وقلت لها طالما أن حياتك معي لا تناسبك فأنت طالق لكي لا تجبري نفسك على حياة لا تناسبك، مرة أخرى اشتد النقاش بيننا وكانت ردودها استفزازية وكانت حائضا وكنت سمعت أن طلاق الحائض لا يقع وهو الطلاق البدعي وخطر لي لكي أحد من استفزازها وتسلطها وحتى أنهي المشكلة أن أرمي عليها الطلاق تهديداً ولن يحسب طلقه؛ وبالفعل قلت لها أنت طالق وسألت دار الإفتاء وأحد المشايخ وقالوا طالما أن لديكم أطفال فحتى نحافظ عليهم نأخذ بالرأي القائل أن الطلاق البدعي لا يقع وراجعتها واستمرت العلاقه بيننا بعد ذلك سنتان إلى الآن إلى أن سمعت أحد المشايخ فى إحدى القنوات الفضائية يقول من قال لزوجته أنت طالق فهي طالق ودفعني ذلك للبحث على النت وقرأت فى فتاوى على موقع الشبكة الإسلامية أن طلاق الحائض يحتسب طلقة وأنا الآن فى حيرة، ماذا أفعل هل العلاقة الماضية تعتبر زنا وهل أتركها الآن، علما بأنها تقيم معي في بلد الغربة التي أعمل بها وأولادى ملتحقون فى مدارس بهذه البلد وأنا الذي أقوم على رعايتهم وهي لا تعرف شيئاً في هذا البلد وإذا انفصلنا الآن كيف يكون التعامل بيننا خاصة فى ظل وجود الأبناء، علما بأن الذي سيقوم على مصالحهم هو أنا لأنها لا تعمل ولا تعرف تصريف الأمور في هذه البلد، وأريد معرفة حكم الدين ولا أريد قضاء باقي عمرى في زنا، علما بأن زوجتي بعد الطلقة الثالثة صلح حالها بعدما عرفت أن الطلاق سيؤدي إلى تفكك للأسرة وأولادها بل أصبحت تهددني في حال وقوع مشكلة وتقول إن طلقتنى سأنتحر وأقتل نفسي، فأفيدونا أفادكم الله وجعلكم عونا للإسلام والمسلمين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنفاذ الطلاق الواقع في الحيض هو مذهب جمهور أهل العلم ومنهم المذاهب الأربعة وهو المفتى به عندنا في الشبكة الإسلامية، ولكن إذا كان السائل استفتى من هو أهل للفتوى فأفتاه بعدم وقوع طلاقه لمرجح يراه المفتي فلا بأس بالأخذ بقوله، بل نص أهل العلم على وجوب أخذ المستفتي بقول المفتي وعدم الرجوع عنه إذا كان عمل بفتواه، وتراجع للمزيد من الفائدة حول كلام أهل العلم في مسألة رجوع المستفتي عن قول من أفتاه في الفتوى رقم: 96681، وتراجع أيضاً الفتوى رقم: 50204، والفتوى رقم: 62133.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 96681
1027- عنوان الفتوى : مخالفة المطلق قول من أفتاه بوقوع الطلاق
تاريخ الفتوى : 20 جمادي الأولى 1428 / 06-06-2007
السؤال:
طلقت زوجتي وهي حائض مع علمي بحرمة طلاق الحائض إلا أن المأذون قال إن الطلاق يقع وعلمت بعد ذلك بأن الطلاق لا يقع فقمت بمعاشرتها معاشرة الأزواج
بعد خمسة أشهر من الطلاق ولمدة سنة كاملة إلا أنها قلقت بشأن هذه الفتوى فتوقفنا عن ممارسة علاقتنا الزوجية، فما رأي فضيلتكم في وضعنا الحالي وما مسمى علاقتنا الزوجية في تلك الفترة بعد الطلاق فهل نستأنف حياتنا الزوجية أم نعقد عقدا جديدا أم ماذا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فطلاق الحائض يقع ويعتد به مع حرمته وإثم فاعله عند جمهور أهل العلم ومنهم أئمة المذاهب الأربعة، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم إلى عدم وقوعه على ما بيناه مفصلا بأدلته في الفتوى رقم: 23636.
وبناء عليه؛ فإن كان المأذون الذي حكم بوقوعه يمثل القاضي فحكمه صحيح وهو رافع للخلاف في تلك المسألة، وبناء عليه فزوجتك قد طلقت منك، فإن كان طلاقها الأول وخرجت من عدتها فلا يجوز لك نكاحها إلا بعقد جديد، فتكون معاشرتك إياها خلال تلك الفترة محرمة، ويجب عليك أن تكف عنها حتى تعقد عليها عقدا جديدا.
وأما إن كان المأذون مجرد مفت ليست له سلطة قضاء ولا نائب عنه في مثل ذلك فحكمه لا يرفع الخلاف، لكن إن كنت عملت بفتواه مقلدا في ذلك جمهور أهل العلم القائلين بوقوع طلاق الحائض فلا يجوز لك العمل بفتوى غيره من المفتين، قال ابن نجيم في الكنز: وقال الأصوليون أجمع: لا يصح الرجوع عن التقليد بعد العمل بالاتفاق، وهو المختار في المذهب.
وقال البهوتي في كشاف القناع: وإذا استفتى واحدا أخذ المستفتي بقوله....قال في شرح التحرير: لو أفتى المقلد مفت واحد وعمل به المقلد لزمه قطعا، وليس له الرجوع عنه إلى فتوى غيره في تلك الحادثة بعينها إجماعا. نقله ابن الحاجب والهندي وغيرهما.
وجاء في الفتاوى الهندية: لو كان أمضى قول الأول في زوجته وعزم عليه فيما بينه وبين امرأته، ثم أفتاه فقيه آخر بخلاف ذلك لا يسعه أن يدع ما عزم عليه ويأخذ بفتوى الآخر. قال محمد رحمه الله تعالى: وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وقولنا.
ولا ريب أن هذا هو مقتضى سد ذريعة الترخيص والتشهي في العمل وتضارب الأحكام، فلا يكاد يخلو قول من مخالف ولو أبيح ذلك لترتبت عليه مفاسد عظيمة.
وبناء عليه؛ فإنه يلزمك ما عملت به من فتوى المأذون فتكون زوجتك قد طلقت منك، وإذا كانت عدتها قد انقضت وهذه هي الطلقة الأولى وأردت البقاء معها فعليك أن تعقد عليها عقدا جديدا خروجا من الخلاف واحتياطا للدين وإبراء للذمة وإراحة للضمير، وللفائدة انظر الفتويين رقم:5584، 8947.
والله أعلم
*********
رقم الفتوى : 94008
1028- عنوان الفتوى : حكم من طلق زوجته حال الحيض
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الأول 1428 / 27-03-2007
السؤال:
شيخنا الفاضل
أنا متزوجة وطلقني زوجي منذ شهر مع العلم أني كنت حائضا هل يعتبر طلاقا أم لا؟ وأنا لا أريد الرجوع إليه لسوء معاملته معي فهل يعتبر خلعا علما أني رفعت دعوى في المحكمة وهو يقطن حاليا خارج بيت الزوجية أفيدوني بإجابة سريعة. وجزاكم الله عني كل خير. و شكرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق في زمن الحيض حرام، لأنه مخالف لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه مع ذلك يعتبر طلاقاً واقعاً محسوباً، وإلى هذا ذهب جماهير الفقهاء، وإن كان فاعله عاصيا، قال ابن قدامة رحمه الله: فأما الطلاق المحظور فالطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه، قال: وقد أجمع العلماء في جميع الأمصار وكل الأعصار على تحريمه، ويسمى طلاق البدعة، لأن المطلق خالف السنة وترك أمر الله تعالى حيث يقول: [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ] {الطَّلاق:1} .. فإن طلق للبدعة وهو أن يطلقها حائضاً وفي طهر أصابها فيه أثم ووقع طلاقه في قوله عامة أهل العلم.اهـ
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى عدم وقوعه، وبرأيه أخذت المحاكم الشرعية في بعض البلاد الإسلامية.
وهذا الطلاق الذي وقع من الزوج إن كان في مقابل مالٍ فهو خلع، وإلا، فلا، وفي حال كونه طلاقاً فقط بلا خلع فمن حق الزوج أن يراجعك بدون إذنك. ولمعرفة الفرق بين الطلاق والخلع راجعي الفتوى رقم: 26624 .
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 46880
1029- عنوان الفتوى : الطلاق في زمن الحيض نافذ مع الإثم
تاريخ الفتوى : 17 صفر 1425 / 08-04-2004
السؤال:
رجل طلق زوجته الثانية تحت ضغط الزوجة الأولى في أيام الدورة الشهرية وهو يعلم أن الطلاق لايجوز إلا في طهر لم يمسها فيه0
فما حكم الشرع في سريان هذا الطلاق وخصوصاً أنه طلب منه الإعادة بعد الطهر فلم يفعل وقال إنه فعله مؤقتاً وأنكره لمن سأله عنه، إذ قال إنني لم أطلق ولكن الزوجة الأولى وشخص آخر أكدا إجراءه الطلاق، وحلف يمين على القرآن الكريم بالطلاق0 شكراً جزيلاً0
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق في زمن الحيض لا يجوز دل على ذلك الكتاب والسنة، وهو مع ذلك نافذ في قول الجمهور، ويأثم بفعله وانتهاكه للحرمة إذا كان يعلم.
والطلاق لا يثبت إلا بإقرار الزوج به أو شهادة عدلين غير متهمين، فإذا أنكر الزوج الطلاق ولم تقم بينة عليه، فلا تعتبر الدعوى حينئذ، لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان، وعلى هذا فشهادة الزوجة الأولى وشخص آخر لا يثبت به الطلاق ما دام الزوج ينكره.
وإذا كانت الزوجة تعلم في حقيقة الأمر أن زوجها طلقها فلا يجوز لها أن تمكنه من نفسها حتى يراجعها، ومراجعتها تكون بقوله أو فعله المصحوب بالنية ويستحب أن يشهد على ذلك، ولا يشترط رضاها ولا رضى الولي إن كان ذلك قبل الخروج من العدة.
ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتاوى التالية أرقامها: 8507/30001/37090. وننصح السائلة الكريمة أو من وقعت في طلاق
فيه مناكرة أن ترفع أمرها إلى قاضي المحكمة الشرعية. والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 36906
1030- عنوان الفتوى : قول شيخ الإسلام في طلاق الحائض
تاريخ الفتوى : 06 رجب 1424 / 03-09-2003
السؤال:
زوج رمى على زوجته يمين الطلاق وهي حائض، هل يقع الطلاق، مع العلم بأنها الطلقة الـ3، وهناك أخت أفتت لهم بأنه لم يقع لأنها سمعت هذه الفتوى من شيخ قبل ذلك، فقام الزوجان بممارسة حياتهم والآن هذه الأخت مرعوبة مما إذا كانت فتواها غير صحيحة أرجو الإفادة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن طلاق الحائض لا يجوز لمخالفته للكتاب والسنة، ومع ذلك فإذا حصل من شخص فإنه يقع عند جمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة، وما دام الطلاق قد وقع منك المرة الثالثة، فإن الزوجة بانت منك بينونة كبرى، ولا سبيل إلى ارتجاعها ما لم تتزوج زواجاً شرعياً.
وما ذكرته الأخت من أن بعض أهل العلم أفتى بعدم وقوع طلاق الحائض، فإنه قول شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه، لكنه خلاف قول جمهور أهل العلم، وبإمكانك أن ترجع إلى المحكمة الشرعية في بلدك لتوضيح الأمر.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 33551
1031- عنوان الفتوى : طلاق الحائض واقع
تاريخ الفتوى : 21 ربيع الثاني 1424 / 22-06-2003
السؤال:
طلق زوجته طلقة ثالثة وهي حائض فما هو الحكم؟ وما حكم معاشرته لها بعد ذلك؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالحكم أن زوجته قد بانت منه عند جماهير أهل العلم ومعاشرتها بعد ذلك زنا، فليبادر إلى التوبة إلى الله، إن كان وقع شيء من ذلك حذراً من عقوبته وانتقامه، وانظر للأهمية الفتوى رقم: 31362، والفتوى رقم: 5584. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 31422
1032- عنوان الفتوى : الطلاق في الحيض محرم وواقع
تاريخ الفتوى : 27 صفر 1424 / 30-04-2003
السؤال:
فضيلة الشيخ حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المسالة أني طلقت زوجتي ثلاث طلقات متفرقة من حيث الزمان والمكان وأني شخص لا أملك نفسي عند الغضب والمشكلة أن لي منها أولاداً وهي الآن حامل في الشهر الرابع وقد أخبرتني أنها في الطلقة الأولي كانت حائضاً فهل لي حق في إرجاعها أم أنها قد بانت مني بينونة كبري؟ أرجو من فضيلتكم الرد بفتوي عاجله أثابكم الله . جايز الروبلي
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالغضب لا يمنع وقوع الطلاق ما دام لم يصل بالإنسان إلى مرحلة فقد الوعي، كما سبق في الفتوى رقم: 12287. وإذا كان غضبك في حال طلاقك مما يقع معه الطلاق، فإن زوجتك قد طلقت منك ثلاثاً، ولا يحل لك نكاحها إلا بعد أن تنكح زوجاً غيرك ولا يكون محللاً، لأن الطلاق في الحيض محرم وواقع، كما في الفتوى رقم: 8507. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 30676
1033- عنوان الفتوى : الطلاق في الحيض واقع لكنه مخالف للسنة
تاريخ الفتوى : 11 صفر 1424 / 14-04-2003
السؤال:
طلقت زوجتي ثلاثا في ورقة وكانت في حيض فما هو الحكم؟ وهل لي مراجعتها أفيدوني؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الطلاق في الحيض مخالف للسنة، وكذلك إيقاع الطلاق بلفظ الثلاث ومع ذلك فهو واقع وعليه فقد بانت منك زوجتك بينونة كبرى، ولا تحل إلا بعد زوج، وراجع الفتوى رقم: 14765.
والله أعلم.
*****
رقم الفتوى : 30005
1034- عنوان الفتوى : الطلاق في النفاس واقع مع الإثم
تاريخ الفتوى : 25 محرم 1424 / 29-03-2003
السؤال:
هل الطلاق يقع أنا فى حالة النفاس وكان آخر يومٍ للنفاس كان آخر يوم فى الأربعين، وكان من قبل طلقتين، والطلقة الثالثة وأنا فى فترة النفاس قال لي: أنتِ طالق، وكان متاكدًا من قوله تمامًا.أرجوإفادتى مع العلم أنه يريدان
يرجعنى إليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالصحيح من أقوال أهل العلم أن الطلاق في الحيض وفي النفاس يقع مع إثم المطلق كما سبق مفصلاً في الفتوى رقم: 8507.
وننبه هنا إلى أن الدم إذا انقطع عن النفساء قبل الأربعين فهي طاهرة وتلزمها الصلاة والصوم ولا تترك ذلك حتى تكمل الأربعين، وقد سبق بيان هذا في الفتوى رقم: 1619.
وتعرف المرأة الطهر بإحدى علامتين سبق بيانهما في الفتوى رقم: 3893.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 29991
1035- عنوان الفتوى : طلا ق الحائض واقع على الصحيح
تاريخ الفتوى : 23 محرم 1424 / 27-03-2003
السؤال:
تزوجت امرأة غير عربيةحديثة الإسلام دون علم الأهل ثم أصر الأهل على طلاقها وهم حتى لم يروها وبعد شهور من الجدل والتهديد بغضب الله وأن سبب إسلامها الوحيد هو أنها تريد الزواج بي وأختلاف الثقافات وقد تهرب بالأولاد وما غير ذلك من أمور، ذهبت لزيارتهم ومناقشة الأمر حيث أني أعمل بدولة أخرى أحضروا أحد المشايخ المقربين وأخذ يقول لي أموراً مثل واجب الطلاق حسب حديث ابن عمر بالرغم أنهم لا يعرفون زوجتي وأن مثلها ما قدموا إلى الغربة إلا للعهر وأن غضب الله علي من عدم رضى والدتي حتى والدي المتوفى غضبان علي في السماء وأن أبغض الحلال حديث ضعيف وأن عمر نهر المسلمين عن الزواج بفارسيات حديثي الإسلام لأن بنات المسلمين أولى فرددت خلفه كلمات الطلاق وكانت زوجتي في فترة الحيض، وقرأت في كتاب الشعراوي أن الطلاق في الحيض لا يقع (كانت نيتي) ورأي الجمهور أنه يقع؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن طلاق الحائض وإن كان غير جائز إلا أنه واقع في مذهب جماهير العلماء الحنابلة والشافعية والحنفية والمالكية وهو الصحيح المقطوع به، وقد سبق بيانه في الفتوى رقم: 23636، والفتوى رقم: 15478.
وننصح الأخ السائل بطاعة والدته والنزول على رغبة أهله بعدم الرجوع إلى هذه المرأة، وهو إن صحَّ ما يقولونه فقد كفي شر هذه المرأة، وإن لم يصح فالنساء غيرها كثير وتقديم رغبة أمه وأهله أولى، ولعل الله يعوضه بهذا خيراً منها.
والله أعلم.
*********
يتبع
أبو أحمدعصام
04-11-2012, 10:48 PM
رقم الفتوى : 25090
1036- عنوان الفتوى : لا منافاة بين وقوع الطلاق في الحيض وكونه محرما
تاريخ الفتوى : 09 رمضان 1423 / 14-11-2002
السؤال:
قال زوجي علي الطلاق ما تشربي شيشة( ولا أتذكر أبدا هل أكمل وقال وإن شربت فأنت طالق أم لا ) وأكمل إلا إذا حطيتها بيديه هو في فمي أنا .. هذا ما أفتكره في يمينه ومع علمي أن من هي في حيض لا يقع الطلاق فقمت وشربت شيشة مرة واحدة على أساس أني في حيض ولن أطلق منه وهو على جهل من ذلك وبعدها خفت ولم أكرر ذلك .. وبعد فترة من ذلك ناولني وشربت من يده الشيشة ..
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا فرق بين قول الرجل لزوجته: عليَّ الطلاق، لا تفعلي كذا، وبين قوله: إن فعلت كذا فأنت طالق.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: وأيمان المسلمين التي هي في معنى الحلف بالله مقصود الحالف بها تعظيم الخالق - لا الحلف بالمخلوقات - كالحالف بالنذر والطلاق والعتاق، كقوله: إن فعلت كذا فعلي صيام شهراً أو الحج إلى بيت الله أو قال: عليَّ حرام لا أفعل كذا، أو إن فعلت كذا فكل ما أملكه حرام، أو الطلاق يلزمني لأفعلنَّ كذا أو لا أفعله، أو إن فعلته فنسائي طوالق. وهذا الأخير هو الذي يهمنا هنا
إلى أن قال: فهذه الأيمان للعلماء فيها ثلاثة أقوال: قيل إذا حنث لزمه ما علقه وحلف به، وقيل لا يلزمه شيء، وقيل يلزمه كفارة يمين. اهـ.
والأول من هذه الأقوال هو مذهب الجمهور، أي إذا حصل الحنث حصل ما علقه وحلف به، وهذا كله فيما لو قصد بقوله: إن فعلت كذا فأنت طالق -اليمين،- أما إذا قصد به تعليق الطلاق، أي قصد حصول الطلاق عند حصول ما علقه عليه فهذا يقع به الطلاق عند حصول ما علقه عليه عند جميعهم فيما نعلم.
وعلى مذهب الجمهور الذي ذكرناه فإن السائلة قد طلقت من زوجها، فإن كانت هذه هي الطلقة الأولى أو الثانية فله أن يراجعها في العدة، فإذا انتهت العدة فليس له مراجعتها إلاَّ بعقدٍ ومهرٍ جديدين، ولا يجوز للزوجة أن تكتم عن زوجها أنها فعلت ما علق الطلاق بفعله، فإنه يعاشرها وليس زوجاً لها وهذا لا يجوز.
وبقي أن ننبه إلى أنه لا فرق في وقوع الطلاق بين حال حصول الحيض وحال عدمه، كما ذهب إليه أكثر أهل العلم -ومنهم الأئمة الأربعة- بل حكى عليه غير واحد الإجماع، هذا مع العلم بأن إيقاع الطلاق أثناء الحيض محرم، ولكن لا منافاة بين وقوعه وكونه محرماً وراجعي الجواب رقم: 8507
وأما حكم شرب الشيشة فقد تقدم الجواب عنه في الفتوى رقم: 1671
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 18904
1037- عنوان الفتوى : هل تحتسب الحيضة من العدة للمطلقة أثناءها، وهل يصح أن تخطب
تاريخ الفتوى : 27 ربيع الثاني 1423 / 08-07-2002
السؤال:
تركني زوجي لمدة شهرين عند أهلي لكرهه لي وطلقني وأنا حائض وأنا لم أجلس معه سوى شهر واحد فقط:
- هل تعتبر هذه الحيضة من الحيضات الثلاث للعدة؟
- هل يجوز أن أخطب وأنا في العدة علما بأني لا أريد الرجوع لزوجي ولا يريد هو ذلك؟ وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالطلاق في الحيض طلاق واقع عند جماهير العلماء، مع كونه محرماً وهو من طلاق البدعة، إذ السنة أن يطلق الرجل امرأته في طهر لم يجامعها فيه.
وعدة المطلقة التي تحيض ثلاثة قروء بالإجماع، لقوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) [البقرة:228].
واختلف العلماء في المراد بالقروء، أهو الحيض أم الطهر؟
فذهب الحنابلة والحنفية إلى أنه الحيض، فتعتد المطلقة عندهم بثلاث حيضات، ولا تحسب الحيضة التي طلقت فيها.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: الحيضة التي تطلق فيها لا تحتسب من عدتها بغير خلاف بين أهل العلم.
وإذا كان الطلاق رجعياً، بأن كانت هذه هي الطلقة الأولى أو الثانية لم يجز لأحد أن يخطبك لا تصريحاً ولا تعريفاً حتى تنتهي عدتك، ولو كان الزوج لا ينوي إرجاعك.
قال القرطبي رحمه الله: ولا يجوز التعريض لخطبة الرجعية إجماعاً لأنها كالزوجة، وأما من كانت في عدة البينونة، فالصحيح جواز التعريض لخطبتها. والله أعلم. انتهى.
فإذا اغتسلت من الحيضة الثالثة، فقد حللت من عدتك، وجازت لك الخطبة.
ويجب على المرأة أن تبقى في بيت زوجها، ولا يجوز لها أن تخرج منه، ولا يجوز لزوجها أن يخرجها، وقد سبق بيان ذلك مفصلاً في الفتوى رقم: 3986، والفتوى رقم: 6922.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 15478
1038- عنوان الفتوى : كون المرأة حائضاً لا يمنع وقوع الطلاق
تاريخ الفتوى : 12 صفر 1423 / 25-04-2002
السؤال:
حصلت مشكلة بيني وبين زوجتي فغضبت غضبا يشهد الله علي أني لم أغضب مثله من قبل لدرجة أنني إدخلت إلى المستشفى بسبب أرتفاع ضغط الدم واضطراب بالقلب. وقبل دخولي عليها كنت أعلم أنها حائض وقلت بنفسي حتى لو حدث طلاق فإنها حائض ولا يقع طلاقها واستندت إلى قصة عبدالله بن عمر رضي الله عنه. ولكن أثناء قمة غضبي قلت: أنت طالق طالق طالق. فهل يقع الطلاق مع العلم أننا متفقان على الرجوع بدون أية شروط..
أفيدونا جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فطلاقك إما أن يكون وقع في حالة غضب أفقدك وعيك، بحيث أصبحت لا تعي ما تقول، وهذا هو الإغلاق على تفسير بعض أهل العلم، والطلاق في هذه الحالة غير واقع، لأنه وقع من فاقد العقل، كالمجنون والمغمى عليه.
وإما أن يكون الطلاق وقع منك في حالة غضب شديد، ولكنك تعي وتعقل ولم تفقد عقلك، فهو واقع وتكون زوجتك قد بانت منك بينونة كبرى، إن قصدت بكل لفظ من ألفاظ الطلاق الثلاث إنشاء الطلاق المستقل وتأسيسه. أما إن كنت تقصد باللفظين الأخيرين تأكيداً للفظ الأول فقط، فإن الجميع يعتبر طلقة واحدة، وراجع الفتوى رقم: 4010، والفتوى رقم: 6396 لأنك طلقتها ثلاثاً، وكونها حائضاً لا يمنع وقوع الطلاق، فطلاق الحائض يقع كما هو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية، وجمهور أهل العلم.
ونلفت النظر إلى أن غالب الطلاق يحدث في حالة الغضب، ويندر أن يحدث الطلاق من الرجل وهو يمازح أهله ويداعبهم، فليس الاعتذار بالغضب عذراً مقبولاً، ما لم يصل إلى مرحلة فقد الوعي كما تقدم.
والله أعلم.
*********
وبهذا ننتهى من الباب الخامس ونستأنف مع الباب السادس وهو عن :
الطلاق الثلاث
وهو يشمل184فتوى
رقم الفتوى : 119397
الطلاق الثلاث
1039- عنوان الفتوى : شبهات وجوابها حول طلاق الثلاث
تاريخ الفتوى : 26 ربيع الأول 1430 / 23-03-2009
السؤال:
وكأين من قرية عتت عن أمر ربها و رسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا.
هذا وعيد من الله بالعذاب لمن عتى عن أمره و رسله، ذكره سبحانه بعد أن بين أحكام الطلاق فيكون التهديد واقعا على من خالف قوله في مسألة الطلاق: الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. رب العالمين يقول هذا ثم يأتي من يجعل القرآن لعبة و هزوا و يقول: من قال لامرأته: طالق ثلاثا بانت منه، ألا يخشى من وعيد الله وحسابه؟ الطلاق مرتان، ليس لفظتان و لا اثنان.
و عند العرب على نقيض العجم تفهم مرتان على اشتراط التفرق بينهما زمانا.
و قد ذكر الله حرف العطف ف بعد السكتة الفاصلة لتوضيح التباين الزمني بين الطلقات، ومثال على ذلك قوله تعالى:وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين و لتعلن علوا كبيرا فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا.. الآية.
فلتشرحوا لي يا عباد الله معنى مرتين في هذه الآية، و بينوا لي إن كان الأمر متوقفا على نية بني إسرائيل في الإفساد مرة أواثنتين، فإن كانت مرة تفرقتا، وإن كانت نيتهم اثنتين وقعتا في وقت واحد، تعالى الله عن الهزو واللعب. فهذا الكلام لا يليق ببشر فيكف برب العالمين الحكيم المبين؟
كيف يستهين من أمضى عمره في طلب العلم بتحريم ما أحل الله، ويحرم زوجا من زوجه وهو أحق بردها؟
يقول المفتي: لو تتبعنا الرخص كقولنا لا يقع طلاق الغضبان لما وقع طلاق قط.
و أنا أقول: ليس هناك من رجل يطلق امرأته و هو ينوي إرجاعها إلا إذا كان يلعب، فهل نلغي نحن البشر رخصة الله بإعطاء الزوجين فرصة الرجوع لبعضهما، وتصحيح ما قاما به في ساعة غضب شيطاني؟
الله رخص للرجل في إرجاع زوجه مرتين، فإن كرر الطلاق فهو إما رجل يلعب، أو لم يوفق إلي زوجة ترضيه فتحرم عليه زوجته حتى تنكح زوجا غيره ثم يطلقها الزوج الآخر، و أنت تقول الأمر مبني على نيته فان نوى مرة كانت مرة وإن نوى اثنين كانت اثنين و ان نوى ثلاثا كانت ثلاثا!!
و إن نوى مائة طلقة يا شيخ فما العمل؟ هل تقع ثلاثا والباقي على الحساب؟
استغفروا ربكم و ارجعوا إلى الحق- بارك الله فيكم- و لا تكونوا سببا في خراب البيوت، ومانعا من رخص الله التي رخصها لعبادة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليعلم أولاً أن هذه المسألة -مسألة وقوع الطلاق ثلاثاً- بكلمة واحدة أو في مجلس واحد من المسائل التي اختلف أهل العلم فيها قديماً وحديثاً، ونحن في هذا الموقع من منهجنا في الفتوى اعتماد ما ذهب إليه الجمهور من أهل العلم، كما هو الحال في هذه المسألة مع عدم إهمالنا للمخالف، ولا سيما إذا كان أحد الأئمة المحققين... فلا ندري السبب الحامل للسائل على الإنكار الشنيع لما ذهبنا إليه واعتمدناه في هذه المسألة فهل هو ينكر الخلاف فيها، أم لم يطلع عليه، أم أنه يرى أنما ذهبنا إليه فيها -أسوة بالأئمة الأربعة وأتباعهم- يخالف نصاً صريحاً في كتاب الله تعالى أو من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو فيه خروج عن إجماع الأمة؟.. وإلا فما الداعي للإنكار.
ولا نخفي السائل استغرابنا النبرة الحادة والعتاب الفج الذين تضمنتها عبارته غير أن عزاءنا في ذلك أن الموضوع لا يخصنا وحدنا بل هو موجه إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ومن كان بحضرته إذ ذاك من الصحابة وإلى من اهتدى بهديه واستن بسنته من سلف هذه الأمة بمن في ذلك الأئمة الأربعة وأتباعهم.
ثم إننا ننبهه إلى أنه لا يجوز الإقدام على تفسير القرآن الكريم بالرأي المجرد من غير بصيرة بلسان العرب وأساليب كلامهم، ومعرفة أسباب النزول، والناسخ والمنسوخ، وكلام السلف والخلف.
قال السيوطي رحمه الله تعالى: أجمعوا على حظر تفسير القرآن بالرأي من غير لغة ولا نقل. انتهى.
وروى الترمذي- رحمه الله- في جامعه من حديث جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ. وضعفه جماعة من أئمة الحديث ،ولكن معناه صحيح.
فلا يجوز القول في القرآن بالرأي المجرد الذي يعتمد على الحدس والتخمين، فهذا تعد على كتاب الله تعالى لا يجوز ولو صادف الصواب، لأنه أخطأ الطريق في الوصول إلى هذا الصواب.
وقد كان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- يقول: أي سماء تظلني وأي أرض تقلني، إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم.
وقد استدل العلماء على ذلك بقوله سبحانه: وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ. وبما رواه أبوداود والترمذي والنسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قال في القرآن برأيه وبما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار. وقوله: من قال في القرآن برأيه فقد أخطأ. رواه أبو داود والنسائي.
فإن أشكل شيء من تفسيره فليرجع المرء إلى أولي العلم، وليطالع كتب التفسير وما ذكر فيما أشكل عليه ليتبين الصواب.
وأما ما ذكرته في قوله تعالى: الطلاق مرتان ، وأن ذكر المرة يقتضي التفاوت في الزمن فهو صحيح، لكن ما المقصود به في الآية؟
قال ابن الجوزي في زاد المسير: في قوله تعالى الطلاق مرتان قولان:
أحدهما: أنه بيان لسنة الطلاق، وأن يوقع في كل قرء طلقة قاله ابن عباس و مجاهد
والثاني: أنه بيان للطلاق الذي يملك معه الرجعة، قاله: عروة، وقتادة، وابن قتيبة، والزجاج. انتهى
وقال أبو السعود: والمعنى أن التطليق الشرعي تطليقة بعد تطليقة على التفريق دون الجمع بين الطلقتين أو الثلاث فإن ذلك بدعة عندنا.
وقال القرطبي في تفسيره: ترجم البخاري على هذه الآية : باب من أجاز طلاق الثلاث بقوله تعالى: الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وهذا إشارة منه إلى أن هذا التعديد إنما هو فسحة لهم فمن ضيق على نفسه لزمه، قال علماؤنا: واتفق أئمة الفتوى على لزوم إيقاع طلاق الثلاث في كلمة واحدة وهو قول جمهور السلف، وشذ طاوس وبعض أهل الظاهر إلى أن طلاق الثلاث في كلمة واحد يقع واحدة.
وبناء عليه فمن قال لزوجته أنت طالق ألف طلاق أو مائة طلاق وهو ينوي ثلاثاً أو لاينوي، وقعت ثلاث طلقات، وبانت منه زوجته عند جماهير أهل العلم، لأنه قيد الطلاق الصريح بعدد صريح، فيعامل بذلك العدد، وتقع منه ثلاث طلقات، لأن هذا هو الذي يملكه من الطلاق، وباقي الطلقات عدوان واستهزاء بآيات الله.
وقد روى الدارمي بسند صحيح عن علقمة قال: إنه جاء رجل إلى عبد الله فقال: إنه طلق امرأته البارحة ثمانياً بكلام واحد، قال: فيريدون أن يبينوا منك امرأتك، قال: نعم، قال: وجاءه رجل فقال إنه طلق امرأته مائة طلقة، قال: بكلام واحد، قال: فيريدون أن يبينوا منك امرأتك، قال: نعم، فقال عبد الله: من طلق كما أمره الله فقد بين الله الطلاق، ومن لبس على نفسه، وكلنا به لبسه، والله لا تلبسون على أنفسكم ونتحمله نحن، هو كما تقولون.
وفي مصنف عبد الرزاق وغيره عن علقمة قال: جاء ابن مسعود رجل فقال: إني طلقت امرأتي تسعاً وتسعين، وإني سألت فقيل لي: قد بانت مني، فقال ابن مسعود: لقد أحبوا أن يفرقوا بينك وبينها، قال: فما تقول رحمك الله؟ فظن أنه سيرخص له، فقال: ثلاث تبينها منك، وسائرهن عدوان.
فهذه الآثار تدل على أنه لا اعتبار للنية في عدد الطلقات إذا صرح المطلق بالعدد، لأن عبد الله بن مسعود لم يستفصل من السائل هل نوى ثلاثاً أم لا؟
وذهب بعض أهل العلم إلى أن الطلاق يقع في هذه الصورة طلقة واحدة -نوى ثلاثاً أو لم ينو- واستدلوا بما رواه مسلم عن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر: الناس قد استعجلوا من أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم.
ووجه الدلالة من الحديث: أن الطلاق المجموع بكلمة واحدة لا يقع به إلا طلقة واحدة، وراجع الفتوى رقم: 5584
و على كل فإن إيقاع الثلاث بلفظ واحد أوأكثر هو من التلاعب بالأحكام الشرعية، وقد قال تعالى: ولا تتخذوا آيات الله هزواً، وقد أخرج النسائي عن محمود بن لبيد قال: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً، فقام غضبان ثم قال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟ حتى قام رجل فقال: يا رسول الله ألا أقتله؟ صححه الألباني في غاية المرام.
فإذا كان الذي يطلق ثلاثاً جميعاً يلعب بكتاب الله، فكيف بالذي يطلق ألفاً أو مائة؟
ولاتنافي بين احتساب الثلاث عليه وبين تقحمه للإثم ووقوعه فيه، ولذلك ألزمه جمهور أهل العلم بالثلاث حتى ادعى بعضهم الإجماع على ذلك وأنه لم يشذ عنه إلا من لايعتد بخلافه.
وأما طلاق الغضبان فقد اختلف فيه، وغايته ما فصله ابن القيم أن له ثلاثة أحوال:
حال لايقع فيها الطلاق وهو:ما إذا غلب على عقله وفقد إدراكه لفقده آلة التكليف.
وحال يقع فيها إجماعا وهو: من كانت عنده مبادئ الغضب فقط.
وحال اختلف فيها وهي: ما بين تلك الحالتين.
وما يذكر من أن الطلاق لايقع غالبا إلا في حالة الغضب والشقاق بين الزوجين صحيح، إذ لا يعمد الإنسان في الغالب إلى تطليق زوجته إلا إذا كان مغضبا منها، ولايطلقها وهو معجب بها على رضى منها .
ومن استعجل في أمر الطلاق ولعب بعصمة زوجته فجعلها على لسانه في الجد والهزل كان حريا أن تطلق منه، وتحرم عليه وهو المفرط فيها، ولذا جعل الله الطلاق ثلاثا تحل مراجعة الزوجة بعد الأولى والثانية ليراجع كل من الزوجين نفسه إن كان قد أخطأ ويتجنب خطأه، فإن وقع الطلاق الثالث فلارجعة تأديبا لهما .
وقد قال صلى الله عليه وسلم ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق، والعتاق، والرجعة. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.
فليس الطلاق إذن بمحل للهزل والتلاعب ومن أوقعه وقع عليه، ولايمكن لأحد أن يلغي الرخصة التي جعل الله لعباده في الرجعة بعد الطلقة الأولى أو الثانية، لكن من اتخذ آيات الله هزوا وأوقع الثلاث دفعة فإنه قد استعجل ما يملك من طلاق وخالف السنة فيه فوقع عليه مع ما يلحقه من الإثم، ولو طلق مائة طلقة حسبت عليه ثلاثا والباقي قد اتخذ به آيات الله هزوا.
وللمزيد يمكنك مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية : 109433، 98385، 5584.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 119317
1040- عنوان الفتوى : لا بد من التثبت في واقعة الطلاق هذه
تاريخ الفتوى : 22 ربيع الأول 1430 / 19-03-2009
السؤال:
طلقني زوجي مرتين رسميا عند المأذون، وعدت مرات أخرى، ونفتى فيها أنها غير واقعه، ولكنه الآن طلقني عبر بريد إلكتروني فكتب: أنت طالق، طالق، طالق منى شرعا، وقال: إذا خرجت من البيت فأنت طالق، وهذا من دون غضب ونيتي طلاق فعلا. فهل تلك الأيمان واقعة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما كتبه زوجك -إن أقر به- وقع عليك الطلاق، ثم إن كان قصد بتكرار الطلاق التأسيس وإيقاع الثلاث وقعت، وحرمت عليه، وبنت منه بينونه كبرى. وإن كان قصد التأكيد فإنها تقع واحدة فقط، وعلى فرض احتساب
الطلقتين اللتين أوقعهما عند المأذون فتكون تلك هي الطلقة الثالثة وتقع بها البيونة والحرمة.
ولا ندري ما استند إليه من أفتاكما بعدم وقوع الطلقتين المذكورتين، وعلى كل فإن قول المفتي لا يحل حراما ولا يحرم حلالا، ولا بد من التثبت ورفع المسألة إلى المحاكم الشرعية لاحتمال حصول البينونة بما وقع من طلاق، ولأن حكم القاضي يرفع الخلاف، وقبل ذلك يلزمك أن تمتنعي من زوجك فلا يقربك حتى تتبيني وتتثبتي مما أوقعه من طلاق.
وننبهك إلى أن قول الزوج لزوجته أنت طالق ليست يمين طلاق بل هي طلاق صريح منجز، لكن قوله: إن خرجت من البيت فأنت طالق هي من يمين الطلاق، ويمين الطلاق يقع بها الطلاق عند الحنث في قول جمهور أهل العلم.
وهنا إن كانت البينونة حصلت بما سبق من طلاق منجز فإنه لا ينظر إلى اليمين لأنها لم تصادف محلا فهي لغو, وأما إن لم تكن البينونة حصلت بما سبق من طلاق، وأقر الزوج بما كتب فيقع الطلاق إن خرجت من البيت على رأي الجمهور، وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يلزم من ذلك غير كفارة يمين.
ومهما يكن من أمر فإن المسألة شائكة للغاية، ولا يكفي فيها بالسؤال والجواب عن بعد، بل لا بد من رفعها إلى المحاكم الشرعية لتستفصل عما كان، وتتبين مما أوقعه الزوج وما يترتب عليه.
وللفائدة انظري الفتاوى رقم: 10425 ، 8656 ، 2550 ، 4269.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 118860
1041- عنوان الفتوى : بعد ما طلقها مرتين تنازعا فقال لها أنت طالق كأمي وأختي
تاريخ الفتوى : 10 ربيع الأول 1430 / 07-03-2009
السؤال:
رجل حصل بينه وبين زوجته نزاع جعله يحلف ويقول لها أنت طالق كأمي وأختي في جميع المذاهب ومطرح ما تحلي تحرمي إلى يوم القيامة وكان في صورة غضب شديد، ولم يدر عاقبة حلفه إلا بعد أن هدأ روعه وسكن غضبه، وهذا هو الطلاق الثالث، وقد سبقه طلاق تكوني خالصة، أفتونا على أي مذهب لأن هذا الرجل في حيرة من أمره، لأن له منها أربعة أولاد وهو في غاية القلق، وقد عزم بنية صادقة ألا يجري كلمة الطلاق على لسانه إلى أن يموت ويتوب الله عليه وعلى المسلمين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فندم هذا الرجل لا يفيده ويصدق عليه المثل: الصيف ضيعت اللبن، وذلك بما أوقعه على زوجته من طلاق، حيث طلقها مرتين ثم أتبعها بالثالثة في قوله أنت مطلقة، وهذا إذا كان قد قصد بعبارة تكوني خالصة الطلاق لأنها لفظ كناية فيحتاج إلى نية.
وأما ألفاظ الطلاق الصريحة فلا تحتاج إلى نية كقوله أنت مطلقة فإذا كان الأمر كذلك كما هو الظاهر فإنها قد حرمت عليه وبانت منه بينونة كبرى لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة لا نكاح تحليل، ويدخل بها، فإن دخل بها وطلقها من تلقاء نفسه حلت لزوجها الأول، وكان له أن يعقد عليها عقد نكاح جديد إذا انقضت عدتها من الثاني، قال تعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا {البقرة:230}.
وأما صورة غضبه فلا اعتبار لها ما لم يكن وصل به الأمر إلى درجة فقد الوعي والإدراك إذ لا يطلق الرجل زوجته غالباً إلا في حالة غضب وخصام، وعنده يتبين من يحرص على عصمة الزوجية ومن يتلاعب بها ويجعل هدمها عرضة على لسانه يلفظه في جده وهزله ورضاه وغضبه ثم يندم ولات ساعة مندم.
ففي حاشية الدسوقي المالكي: تنبيه: يلزم طلاق الغضبان ولو اشتد غضبه خلافاً لبعضهم...
قال الصاوي في بلغة السالك: وكل هذا ما لم يغب عقله بحيث لا يشعر بما صدر منه فإنه كالمجنون.
وأما الألفاظ التي نطق بها ذلك الرجل بعدما نطق بالطلقة الثالثة فإنها لغو لا اعتبار له لأنها صارت أجنبية عنه بالطلقة الثالثة.. وللفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 11566، 53853، 117972.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 118753
1042- عنوان الفتوى : ظاهر من امرأته ثم طلقها ثلاثا
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الأول 1430 / 05-03-2009
السؤال:
رجل تشاجر مع زوجته فقال لها: أنت حرام علي كأمي وأختي، وبعد ذلك قال لها: روحي طالق بالثلاث. فما حكم هذا اليمين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الزوج قد ظاهر من زوجته؛ لأن قوله أنت علي حرام كأمي ظهار صريح على الراجح، كما بينا في الفتوى رقم: 7438، إذ لا فرق بينه وبين قوله: أنت علي كظهر أمي، وقرينة الغضب تدل على قصد الظهار لا الإكرام والتقدير فكان ظهارا.
ثم إنه طلقها ثلاثا فبانت منه بينونة كبرى في أرجح أقوال أهل العلم، وحرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره، فإن تزوجت غيره ودخل بها ثم طلقها حلت له وجاز له أن يعقد عليها ويتزوجها، لكن لا يمسها حتى يكفر كفارة ظهار لقول الله تعالى: "الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ. وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا "{المجادلة: 2-4}.
وننصح بعرض هذه المسألة على المحاكم الشرعية أو مشافهة أهل العلم بها.
وللوقوف على تفصيل كلام الفقهاء في شأن طلاق الثلاث وغيره انظر الفتويين رقم: 43719، 18644.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 118436
1043- عنوان الفتوى : طلقها طلقتين باللفظ الصريح ثم طلقها الثالثة وهي حائض
تاريخ الفتوى : 27 صفر 1430 / 23-02-2009
السؤال:
أنا طلقني زوجي ثلاث مرات، مرة واحدة فقط عند المأذون، وكنت حائضا، وهذه منذ شهر. أما قبل ذلك كان في البيت قال: أنت طالق. هذه الأولى. الثانية كانت في الهاتف أنا التي طلبت وألححت في الطلب، فقال ماشي أنت طالق، والثالثة كانت عند المأذون كما قلت عندما ذهبت لدار الإفتاء المصرية قالوا طلاق المأذون هذا وقع حتى ولو كنت حائضاً، أما الطلقتان الأخريان فهاتان فيهما كلام، أحضري زوجك وتعالي إذا كنت تريدين أنت الرجوع إليه، فقلت إنه نطق بلفظ الطلاق نطقا صريحا، فقال لي المفتي ليس هذا شغلك أنت، نحن الذين نقرر فقط إن كنت تريدينه أحضريه. السؤال هل يجوز لي الأخذ برأي هذا المفتي في دار الإفتاء حتي لو كان رأيه مخالفا لرأي الشيوخ الثقات أمثال الشيخ جمال المراكبي أم أنه علي الأخذ بما أقتنع به؟ أم أتمسك بأي مخرج وليس علي وزر أو على زوجي. أرجو الرد علما بأنه لدي طفل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق في الحيض واقع على الراجح من أقوال أهل العلم، بل هو رأي جمهور علماء المسلمين، ويلحق فاعله الإثم لمخالفته أمر الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك، وخالف في ذلك طائفة من العلماء منهم ابن تيمية وابن القيم وغيرهما فقالوا لا يقع الطلاق في الحيض.. وقد بينا ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم: 8947.
أما الطلقتان الأخريان الصريحتان فلا شك أن الطلاق يقع بهما، إذا وقعتا في طهر لهم يحصل فيه جماع، لأن الطلاق الصريح يقع ولو هزلاً، ولا يمنع من ذلك عدم التوثيق عند المأذون ولا كونه في الهاتف، وقد سبق أن بينا أن الطلاق عبر الهاتف واقع ولو لم يوثق، وذلك في الفتوى رقم: 10425.
أما إذا كان وقوعهما في طهر حصل فيه الجماع ففيهما من الخلاف ما سبق في الطلاق أثناء الحيض..
وقد أخطأت أيتها السائلة عندما تنقلت بين المفتين فطالما أنك قد استفتيت من أهل العلم من تثقين في دينه وعلمه فكان الواجب عليك أن تأخذي بفتواه، ولا تتنقلي بين المفتين تلتمسي رخصة أو مخرجا فهذا لا يجوز، لأن تتبع الرخص والجري وراءها دون سبب من الأسباب المعتبرة يعد هروباً من التكاليف وهدماً لبنيان الدين، ونقضاً لمقاصد الشرع المرعية في الأوامر والنواهي الشرعية، وقد اعتبر العلماء هذا العمل فسقاً.. لذا فإنه وبناء على الذي نفتي به فإنك قد طلقت من زوجك طلاقاً بائناً، ولا يحل لك الرجوع إليه إلا بعد أن تنكحي زوجاً غيره نكاح رغبة لا تحليل ويدخل بك ثم يطلقك .
والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 118098
1044- عنوان الفتوى : قال لزوجته وهو غاضب طالق طالق طالق
تاريخ الفتوى : 18 صفر 1430 / 14-02-2009
السؤال:
قلت لزوجتي وأنا غاضب: طالق طالق طالق امشي، وبعدها ندمت كثيرا مع العلم أن عندها طلقتين أفيدوني؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الحال كما ذكرت، فإن زوجتك قد بانت منك، وحرمت عليك، فلا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك، كما قال تعالى:"الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" {البقرة:229، 230}.
والغضب غير مانع من وقوع الطلاق ما لم يصل بصاحبه إلى درحة فقد الوعي والإدراك على الصحيح. وننصحك برفع مسألتك للمحاكم الشرعية وعرضها عليها للبت فيها، فإن حكم القاضي يرفع الخلاف. ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 877، 2550، 3073.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 118081
1045- عنوان الفتوى : حكم من أوقع على امرأته ثلاث تطليقات صريحات
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1430 / 12-02-2009
السؤال:
زوجي يحلف بالطلاق كثيرا أكثر من عشرين مرة طول مدة زواجنا وهي ثمانية وعشرون عاما وأحيانا يكون طلاقا صريحا مثل أنت طالق وعندي أربع بنات في سن الزواج وعندما يتدخل الأهل يقولون إنه ليس طلاقا لأن الطلاق ثلاث فقط وأنه هو المسؤول عنه فماذا أفعل هل أعيش معه بهذه الصورة لأربي بناتي أم أتركهم له وأعيش عند أخي...
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما أوقعه زوجك من الطلاق صريحا منجزا فإنه قد وقع كقوله أنت طالق أو مطلقة أو نحوها، وبناء عليه فإن كان أوقع عليك ثلاث تطليقات صريحات فإنك قد حرمت عليه وبنت منه بينونة كبرى، وكذلك إذا كان حلف بالطلاق وحنث في يمينه فإنه يقع عليه الطلاق أيضا عند جمهور أهل العلم خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية وموافقيه من أن الحلف بالطلاق ينزل منزلة اليمين ويكفر بكفارة يمين، وليس بطلاق ما دام يقصد به الحث أو المنع أو نحوه.
وعليه، فلا بد من النظر في ذلك ومعرفة ما كان يصدر منه ويحلف به من الطلاق لتتبيني من حالك معه هل أنت بنت منه أم لا زلت في عصمته، وعلى فرض وقوع البينونة ولزوم ثلاث تطليقات فإنه يحرم عليك معاشرته والبقاء معه، لكن إن كان السكن واسعا بحيث يمكنك الاستقلال عنه بغرفة ومرافقها فلا حرج عليك في السكنى مع أبنائك إن أذن لك في ذلك، وبما أنه يغلب على الظن حصول الحرمة والبينونة لما ذكرت مما صدر منه من طلاق فإنه يلزمك رفع الأمر إلى القضاء لمعرفة ما يجب عليك تجاهه، وقبل ذلك عليك أن تكفي عنه. وللمزيد انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 32311، 19956،
36421، 102511، 13374. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 117972
1046- عنوان الفتوى : التلفظ بلفظ التحريم بعد التطليق
تاريخ الفتوى : 15 صفر 1430 / 11-02-2009
السؤال:
كنا في بيت أحد الأقارب . فانتبه زوجي بأنني لابسة شيلة خفيفة تسمى صفوة لكنها مستورة نظر لي فعرفت مقصده . دخلت داخل الغرفة فبدلت الشيلة ولبست شيلة أثقل منها . دخل علي الغرفة وهو غاضب وكان بعض أحد أقاربنا جالسين ليسوا محرمين علي. فأخذ يصرخ بكلام جارح مما سبب لي بعض الإحراج وأنا ظللت ساكتة على رغم أنني غيرت الشيلة . لكي أتفادى المشاكل بيني وبينه. وعند عودتنا إلى المنزل فتح لي الموضوع وقلت له إنني بدلت الشيلة بمجرد أنك نظرت إلي. فشد صوته وأخذ يصرخ علي أمام بناته الصغار حتى وصلنا إلى البيت .. وكان يدفعني بقوة إلى الكرسي. فكان يتعامل معي بقسوة جدا. وبهذه الحالة لم أتمالك أعصابي فصرخت في وجهه لأنه بدأ يحرجني أولا أمام أهله وأمام أقاربنا في بيت خالي، ثم أمام بناتي الصغار وبالأخير مد يده علي وصفعني. وطلقني بالثلاث. وقال بلفظ: طالق طالق طالق تحرمين علي وتحلين لغيري. هل يجوز الرجعة أم لا؟ وهذه أول مرة يحصل بيننا الطلاق .. ومن قول أهله بأنه نادم جدا. فأتمنى الرد بأسرع وقت وشاكرة لكم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الرجل لزوجته: طالق طالق طالق. يرجع فيه لنية الزوج، فإن كان قد قصد بكلامه هذا تطليقها مرة واحدة، فإنها تحتسب عليه واحدة، لأن التكرار يأتي للتأكيد. وأما إذا قصد بها الثلاث فإنها تقع عليه ثلاثا، وإن لم يقصد شيئا فإنها تقع واحدة.
قال ابن قدامة في المغني: فصل : فإن قال: أنت طالق طالق طالق، وقال: أردت التوكيد قبل منه لأن الكلام يكرر للتوكيد؛ كقوله عليه السلام: فنكاحها باطل باطل باطل. وإن قصد الإيقاع وكرر الطلقات طلقت ثلاثا، وإن لم ينو شيئا لم يقع إلا واحدة. انتهى
وبعض العلماء إنما يقبل قوله ديانة فقط - فيما بينه وبين ربه - أما قضاء فإنها تطلق منه ثلاثا مهما كان قصده.
جاء في الأشباه والنظائر: ولذا قال أصحابنا : لو قال لزوجته : أنت طالق طالق طالق : طلقت ثلاثا. فإن قال : أردت به التأكيد صدق ديانة لا قضاء.انتهى
وهذا التفصيل هو مذهب جمهور العلماء، وذهب بعض العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية أن طلاق الثلاث في المجلس الواحد يقع طلقة واحدة مهما كان قصده، وعلى مذهبه فإن من طلق زوجته في مجلس واحد ثلاث تطليقات، فإنها تقع واحدة وتبقى له طلقتان، إن كان هذا هو الطلاق الأول، وله أن يرتجعها ما دامت عدتها لم تنته. والراجح هو المذهب الأول.
والظاهر من قول هذا الرجل بعد ذلك" تحرمين علي وتحلين لغيري " أنه قرينة قوية يفهم منها قصده الطلاق الثلاث. وقد جعل بعض العلماء أن التلفظ بلفظ التحريم ولو بعد طلقة واحدة يفيد البينونة، كما جاء في بدائع الصنائع: وكذا إذا كان موصوفا بصفة تنبىء عن البينونة أو تدل عليها من غير حرف العطف مثل قوله: أنت طالق بائن أو أنت طالق حرام أو أنت طالق ألبتة ونحو ذلك.
وجاء في تحفة الفقهاء للسمرقندي: وأما الطلاق البائن فنذكر أقسامه وأحكامه فنقول: الطلاق البائن أقسام ثلاثة ... أما الأول فنقول: إذا اقترن بالصريح العدد الثلاث بأن قال أنت طالق ثلاثا أو اقترن باللفظ المنبىء عن البينونة صفة للمرأة من غير حرف العطف كقوله أنت طالق بائن أو طالق البتة أو أنت طالق حرام. انتهى.
والذي ننصحكم به في هذا أن تراجعوا المحاكم الشرعية في بلدكم، أو أن تذهبوا إلى من تثقون فيه من أهل العلم لتشافهوه بالسؤال حتى يتمكن من استجلاء القصود والنيات، ليكون على بصيرة في فتواه.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 117962
1047- عنوان الفتوى : أوقع الطلاق ثلاث مرات
تاريخ الفتوى : 14 صفر 1430 / 10-02-2009
السؤال:
طلقت زوجتي الطلقه الثالثة بسبب ذهابها مع أخيها عنوة ودون موافقتي بعد طلقتين ومراجعتين سابقتين لنفس السبب دون أن يردعها ذلك هي وإخوانها عن العناد ومخالفة أمري، فهل بانت مني بينونة كبرى وأصبحت أجنبيه عني أفيدونا؟ جزاكم الله خير الجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت قد طلقتها الطلقة الثالثة فإنها قد بانت منك بينونة كبرى وحرمت عليك، لقول الله تعالى: الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ* فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.. {البقرة:230}.
و لا اعتبار لسبب الطلاق وإنما المعتبر هو إيقاع الزوج له، وقد أوقعته ثلاث مرات فبانت منك زوجتك وحرمت عليك وصارت أجنبية عنك، وللفائدة انظر الفتوى رقم: 60023، والفتوى رقم: 5584.
والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 117861
1048- عنوان الفتوى : طلقها الثالثة وهو ناس أنه طلقها مرتين من قبل
تاريخ الفتوى : 11 صفر 1430 / 07-02-2009
السؤال:
قمت بطلاق امرأتي وكنت أظن أنها الطلقة الأولى ولكن اتضح أني قمت بطلاقها مرتين قبل 18 سنة وأنا كنت ناسيا ذلك فهل تعتبر تلك طلقة ثالثة أم حسب نيتي طلقة أولى ولو كنت أعرف أنها طلقة ثالثه لما طلقتها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتعتبر تلك الطلقة ثالثة وتبين بها زوجتك منك وتحرم عليك إلى أن تنكح زوجا غيرك نكاح رغبة لا نكاح تحليل ويدخل بها، فإن طلقها حلت لك، ولا اعتبار لعدم تذكرك لما سبق منك من طلاقها، وإنما العبرة بما صدر منك وما أوقعته، وقد أقررت أنك طلقتها ثلاث تطليقات طلقتين قديما وطلقة حديثا.
وقد قال تعالى: "فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" {البقرة:230} وللفائدة يرجى مراجعة الفتوى
رقم: 3712. والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 117480
1049- عنوان الفتوى : طلاق الثلاث حكمه وكيف يكون
تاريخ الفتوى : 30 محرم 1430 / 27-01-2009
السؤال:
هل صحيح أن الطلاق بالثلاث بدون رجعة هو طلاق ثم رجعة طلاق ثم رجعة طلاق ولا رجعة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمذهب جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة أن طلاق الثلاث يحسب ثلاث طلقات، وبه تبين الزوجة وتحرم على زوجها حتى تنكح زوجا غيره.
وطلاق الثلاث بلفظ واحد كأنت طالق ثلاثا أو بألفاظ متتابعة كأنت طالق أنت طالق أنت طالق ونحوها مع قصد التأسيس يكون ثلاث طلقات دون أن تتخللها رجعة وهو من طلاق البدعة المحرم ولكنه يحسب ثلاث طلقات في قول الجمهور حيث لا يشترطون الرجعة لوقوع الطلاق الثاني أو الثالث.
وبهذا يتبين لك عدم صحة القول المذكور في السؤال، وللمزيد انظري الفتوى رقم: 5584 ، والفتوى رقم: 76242 .
والله أعلم.
*********
يتبع
أبو أحمدعصام
04-14-2012, 06:10 PM
رقم الفتوى : 117423
1050- عنوان الفتوى : طلق امرأته بعد الخلوة الشرعية ثلاث مرات
تاريخ الفتوى : 30 محرم 1430 / 27-01-2009
السؤال:
سمعت كلاما للشيخ الألباني رحمه الله تعالى يقول فيه إن الدخول بالزوجة لا يكون إلا بالإيلاج و نقل في ذلك كلاما للإمام الشافعي رحمه الله وأعرف أن المسألة خلافية بين العلماء قديما وحديثا...
تزوجت من امرأة بعقد شرعي فقط و حصلت بيننا مداعبات و لم يقع الإيلاج ثم اختلفنا في بعض المسائل فطلقتها فهل يلزمني عقد جديد؟ هذا و قد كان الطلاق في الحيض وقد قرأت للشيخ ابن باز رحمه الله أن الطلاق في الحيض لا يعتبر ولا تحتسب طلقة لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما المشهور، وأنا أعلم أيضا أن هذه المسألة خلافية لكن قرأت القولين و تبين لي أن هذا هو الصواب ثم أرجعتها بعد ذلك و طلقتها طلقتين لكن عندها كنت قد جامعتها بدون فض البكارة؟؟ فهل لي الحق في إرجاعها مرة أخرى لان المسألة اختلطت علي لأني لم أشهد في أي طلاق و لا في أي رجعة... أنا لا أخفيكم سرا أريد إعادتها و نادم كل الندم عن طلاقها وأرى انه مازالت لي طلقة دون اعتبار الجزئيات التي ذكرتها والتي أنتظر ردا دقيقا منكم، وبارك الله فيكم وأحسن إليكم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالدخول بالزوجة إنما يكون بإيلاج الحشفة أو قدرها في الفرج، قال ابن قدامة في المغني: لأن الأحكام المتعلقة بالوطء تتعلق بتغييب الحشفة.
لكن الخلوة الشرعية تقوم مقام الدخول على الراجح فيما يترتب عليه من أحكام شرعية من لزوم المهر كاملا على الزوج ووجوب العدة على الزوجة إن حصل طلاق وصحة مراجعة الزوجة أثناء العدة ونحو ذلك.
والذي اتضح من سؤالك أنه قد حصلت بينك وبين زوجتك خلوة شرعية فلك مراجعتها بعد الطلاق في قول جمهور أهل العلم خلافا لشيخ الإسلام ابن
تيمية ومن وافقه.
وأما الإشهاد على الطلاق أو الرجعة فليس شرطا فيهما، فيصحان ويقعان دونه، وبناء عليه فإن كنت طلقت زوجتك طلقتين بعد الطلقة الأولى فإنها قد بانت منك وحرمت عليك فلا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك.
والطلاق أثناء الحيض واقع هذا ما نراه راجحا، وإن كان الأولى هو عرض المسألة على المحاكم الشرعية لأن حكم القاضي يرفع الخلاف، فإن حكم بعدم الطلاق الأول أو غيره صح حكمه وارتفع الخلاف الكائن فيه، وإن حكم بلزومه كان كذلك.
علما بأن طلاق غير المدخول بها في الحيض جائز وواقع بلا خلاف.
وللمزيد انظر الفتوى رقم: 63321 ، والفتوى رقم: 22051 .
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 117248
1051- عنوان الفتوى : طلاق الثلاث إذا وقع قبل الدخول
تاريخ الفتوى : 24 محرم 1430 / 21-01-2009
السؤال:
أنا خاطب، كاتب كتابي عند مأذون شرعي منذ 6 أشهر لم أدخل بخطيبتي، لم يحدث العرس بعد، بعد خطبتي بشهر حدثت عدة مشاكل بيني وبين خطيبتي، وقلت لها على الهاتف الخلوي أنت طالق 7 أو 8 مرات، وبعثت لها عدة مسجات على الخلوي أنت طالق، خلال فترة شهر تقريبا كل مرة أكون في حالة غضب شديد وعصبية. لم أقل لاحد، وهي لم تقل لأحد. حللنا كل مشاكلنا أنا ندمان كثيرا على كلام الطلاق. هل هذه الطلقات على الهاتف تحسب علما أني لم أدخل بها بعد ؟ أرجو المساعدة لكي أصحح الخطأ قبل العرس؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق بواسطة الهاتف يقع مثل غيره، كما أن إرسال الطلاق بواسطة رسالة جوال يقع مع النية.
وبناء على ذلك، فإذا كنت قد طلقتها ثلاثا بكلمة واحدة بأن قلت لها أنت طالق ثلاثا أو كتبتها مع نية الطلاق، فقد حرمت عليك عند جمهور أهل العلم بمن فيهم المذاهب الأربعة، خلافا لشيخ الإسلام وموافقيه الذي يرون أنه يقع طلقة واحدة.
وإن كان الطلاق مترتبا بلفظ أو كتابة مع النية بأن قلت أو كتبت أنت طالق أنت طالق أنت طالق ونحو ذلك، فقد اختلف أهل العلم في ذلك، فعند الشافعية لا فرق بين الزوجة المدخول بها وغيرها فيقع الطلاق ثلاثا،وقال الحنفية تقع واحدة فقط، ولا يقع ما بعدها لأنه لم يصادف محلا، ووافقهم المالكية إذا كانت الألفاظ متتابعة من غير تفريق، وإن كانت متفرقة فيقع الطلاق ثلاثا، وقال الحنابلة تقع ثلاثا إذا أوقعها بلفظ واحد أو بما يفيد المعية كقوله أنت طالق وطالق وطالق، وإن كان اللفظ مفرقا لزمت واحدة فقط، وكان ما بعدها لم يصادف محلا. وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 60228.
وفي حال لزوم الطلقة الأولى فقط وكان ما بعدها لم يصادف محلا فقد بانت منك، ولا عدة عليها. وإذا أردت الزواج بها من جديد فلا بد من عقد النكاح بأركانه المكتملة من ولي وشاهدي عدل ومهر. ولزوم الطلاق فيما سبق مقيد بما إذا كنت تعي ما تقول أثناء الغضب. أما إن كان غضبك شديدا بحيث وصلت إلى حد أنك لا تعي ما تقول فلا يلزمك شيء. وراجع للأهمية الفتوى رقم: 112863.
وننصحك برفع الأمر إلى المحاكم الشرعية في بلدك للإحاطة بجوانب المسألة.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 117076
1052- عنوان الفتوى: طلقهاثلاثا قبل الدخول منها اثنتان بعد ما اختلى بها
تاريخ الفتوى : 20 محرم 1430 / 17-01-2009
السؤال:
عقد علي رجل ثم حدث خلاف بينه وبين والدي وفسخ العقد، وكأن شيئا لم يكن، وتقدم بعده لي عدة أشخاص فرفضتهم، ثم تقدم لي بنفسه بعد 3 سنوات وعقدنا وأولمنا ولم يخبر أقاربه بزواجنا لأني زوجته الثانية، وخلا بي مرة واحدة وداعبني فقط بمعرفة أمي حيث كنت ساكنة مع أهلي وبعدها طلقني بنفسه ولم يخبرني ولم يخبر أحداً من البشر، وراجعني بعدها بشهر واحد، ولم يخبرني بشيء، ثم خلا بي مرة أخرى وداعبني فقط وبعلم والدتي ثم حدث بيننا خصام فطلقني، وأخبر والدي وأشهد على ذلك. والآن يريد إرجاعي السؤال يا شيخ: هل تعتبر هذه 3 طلقات؟ وهل يحق له إرجاعي شرعاً علماً بأني مازلت بكراً، وقد مضى على طلاقي شهران فقط؟
وإن جاز ذلك فهل يلزم بعقد ومهر جديد؟ أفتوني مأجورين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر من السؤال أن زوجك قد طلقك ثلاث طلقات:
الأولى: قبل الدخول وهذه تعتبر بائنة، ولاعدة عليك، ولابد من تجديد عقد النكاح بعدها.
الثانية: بعد العقد الثانى وحصول الخلوة بينكما وهي شرعا إغلاق الباب وإرخاء الستور، فإن حصلت بينكما تلك الخلوة المعتبرة شرعا فهي تقوم مقام الدخول، فيتكمل بها الصداق وتجب بعدها العدة، كما سبق تفصيله فى الفتوى رقم: 98128، وهذا الطلاق نافذ إذا أوقعه الزوج بمعنى أنه تلفظ به ولو لم يخبر به أحدا، فإن لم يتلفظ به، وإنما حدث به نفسه فقط فلا يقع. وراجعي فى ذلك فى الفتوى رقم: 20822.
والمراجعة بعد هذا الطلاق ـ إن كان واقعا ـ صحيحة إن حصلت قبل انقضاء العدة، وبالتالى فتكون الطلقة الأخيرة التى أشهد عليها، وأخبر أباك بها هي الثالثة، أما إن كانت الرجعة بعد تمام العدة فهي لغو، ولابد من تجديد عقد النكاح بأركانه من ولي وشاهدين ومهر، وعليه فتكون الخلوة التى حصلت بينكما محرمة لأنه أجنبي منك، والطلاق الواقع بعد ذلك لا يعتبر لأنه لم يصادف محلا، وعليه فإن كانت الطلقات الثلاث واقعة على ضوء ما ذكرنا فقد حرمت على هذا الزوج، ولا تحلين له إلا بعد أن تنكحي زوجا غيره نكاحا صحيحا ثم يطلقك بعد الدخول. وتراجع الفتوى رقم: 1614.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 116954
1053-عنوان الفتوى:حكم الطلاق هناينبني حسب وعي الزوج أوعدم وعيه
تاريخ الفتوى : 16 محرم 1430 / 13-01-2009
السؤال:
أنا عمري 26 وزوجتي عمرها 24 ولدينا طفل يربطنا لقد قامت زوجتي بسب أهلي كلهم إضافة إلى سبها إلي ووصل الحال إلى ضربي من قبٌلها مع القذف بالشتائم علي وعلى أهلي (هي فقدت عقلها)، وأنا وصلتُ إلى مرحلة الغضب الشديد ووصل بي الحال إلى ضربها حتى تتوقف عن الشتائم النابية التي لا عقل ولا دين يقبلها ووصلت هي إلى مرحلة الجنون وقلت لها أنت طالق ثلاث مرات إضافة إلى أنت طالق بالثلاث بالإضافة قالت أنا محرمة عليك وقلت لها وأنت محرمة علي، وهذا في حالة الغضب الشديد طبعا فما هي الفتوى الشرعية في ذلك، وأنا في داخلي ندمتُ على كل هذا الكلام بعد الهدوء ليس لأجلها، بل لأجل الطفل الذي يربطنا والذي عمره سنتان، وأنا حالياً أعمل خارج بلدي، ووضعي صعب جداً، فأرجو المساعدة رجاء؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقبل الإجابة ننبه أولاً إلى أن زوجتك إذا كانت قد قامت بشتم أهلك وشتمك أنت وضربك مع احتفاظها بعقلها وإدراكها فقد ارتكبت معصية شنيعة وإثما مبيناً، وعليها المبادرة بالتوبة إلى الله تعالى مما ارتكبته من خطيئة، وكان الأجدر بها الإحسان إليك وإلى أهلك، فقد ثبت ترغيب الزوجة في الإحسان
إلى زوجها وإكرامه.
وإن كانت لا تعي ما تفعل ولا ما تقول وقت تصرفها لشدة غضبها، فلا إثم عليها لارتفاع التكليف عنها حينئذ فهي بمثابة المجنونة، وضربك إياها لتأديبها وكفها عن الاعتداء عليك وعلى أهلك جائز بضوابط تقدم بيانها في الفتوى رقم: 113458.
وما صدر عنك من طلاق ثلاث وتحريم لزوجتك لا يلزم إذا كنت لا تعي ما تقول وقت غضبك؛ لارتفاع التكليف حينئذ، فأنت في حكم المجنون، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 35727.
وإن كنت تعي ما تقول وقلت لزوجتك: أنت طالق ثلاث مرات دفعة واحدة فقد حرمت عليك عند الجمهور بمن فيهم المذاهب الأربعة، وفي هذه الحالة لا يلزمك طلاق في قولك بعد ذلك أنت طالق بالثلاث أو أنت محرمة لأنها قد حرمت عليك من قبلُ، فهذا الطلاق والتحريم لم يصادف كل منهما محلاً... وإذا كان الطلاق مفرقاً حيث قلت لها: طالق طالق طالق، ولم تقصد الثلاث فتلزمك طلقة واحدة فقط، لكن قولك ثانياً: أنت طالق بالثلاث دفعة يترتب عليه تحريم الزوجة عند الجمهور كما تقدم، وعلى هذا يكون قولك بعد ذلك، أنت محرمة لا يترتب عليه طلاق لوقوعه بعد تحريم الزوجة حيث لم يصادف محلا، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 5584، والفتوى رقم: 6396.
ويرى شيخ الإسلام ومن وافقه أن طلاق الثلاث دفعة واحدة لا يلزم منه إلا طلقة واحدة، كما يرى أن إرداف الطلاق على الطلاق من غير رجعة بينهما لا يلزم منه طلاق، وعلى هذا الرأي يكون السائل قد طلق زوجته مرة، وله مراجعتها في عدتها أو الزواج بها إذا كانت قد خرجت من العدة بعقد جديد.
ولكن المفتى به في الموقع هنا هو مذهب الجمهور.
وراجع للفائدة الفتوى رقم: 37469 . فقد اشتملت على حكم من قال لزوجته أنت محرمة علي.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 115747
1054- عنوان الفتوى : حكم الطلاق بالثلاث أثناء الغضب
تاريخ الفتوى : 07 ذو الحجة 1429 / 06-12-2008
السؤال:
أنا رميت اليمين علي امرأتي في لحظة غضب وقلت لها روحي وأنت طالق بالثلاث ماذا أعمل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالغضب لا يمنع وقوع الطلاق ما لم يصل إلى درجة فقد الوعي والإدارك، وبناء عليه، فإن كنت لم تصل إلى تلك المرحلة، فقد لزمك ما أوقعته من طلاق زوجتك، وحيث إنك قد طلقتها بالثلاث فإنها بانت منك وحرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك في قول جمهور أهل العلم؛ خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية القائل بأن طلاق الثلاث لا يحسب إلا واحدة. وعلى رأيه إن كان ذلك هوالطلاق الأول أو الثاني فلك مراجعتها قبل انقضاء عدتها.
وأما على رأي الجمهور فلا تصح المراجعة لحرمتها وبينونتها بطلاق الثلاث كما ذكرنا.
والأولى أن تعرض المسألة على المحاكم الشرعية لأن حكم القاضي يرفع الخلاف.
وللفائدة انظر الفتاوى التالية أرقامها: 4269 ، 77800 ، 3073 .
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 115692
1055- عنوان الفتوى: من تلفظ بطلاق زوجته ثلاثا دفعة واحدة وهو غاضب
تاريخ الفتوى : 04 ذو الحجة 1429 / 03-12-2008
السؤال:
إذا لفظ الرجل كلمة الطلاق ثلاث مرات أو أكثر في نفس الوقت فهل هذا
يعتبر طلقة واحدة أم هو طلاق نهائي؟ وما هو الفرق في هذه الحالة إذا كان
الرجل المطلق منفعلا غير متملك لقراره أو إذا كان هادئا واثقا من قراره؟
أفتونا جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن تلفظ بطلاق زوجته ثلاثا أو أكثر دفعة واحدة فقد حرمت عليه عند جمهور أهل العلم بما في ذلك المذاهب الأربعة المعروفة، إذا كان وقت الغضب يعي ما يقول، ولا تحل له إلا بعد أن تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ثم يحصل دخول ثم يطلقها، أما إذا اشتد غضبه بحيث صار لا يعي ما يقول وقت الطلاق فلا يلزمه شيء، لأنه حينئذ في حكم المجنون. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 5584، والفتوى رقم: 35727.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 114522
1056- عنوان الفتوى : قضاء عمر بخصوص طلاق الثلاث
تاريخ الفتوى : 09 ذو القعدة 1429 / 08-11-2008
السؤال:
ما معنى أن عمر رضي الله عنه أمضى الطلاق بالثلاث لما تساهل الناس في الأمر؟ والله المستعان.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي صحيح مسلم وغيره عن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم. انتهى.
وتساهل الناس واستعجالهم في الطلاق الثلاث زمن عمر رضي الله عنه قيل معناه أنهم صاروا يقصدون استئناف الطلاق ثلاثاً عند النطق بلفظه أي يقصدون بكل طلقة ينطقون بها طلاقاً جديداً لا تأكيداً للطلاق الأول، وقبل هذا لم يكن الناس يقصدون نية التأكيد ولا نية الاستئناف وقيل معناه أن المعتاد في الزمن الأول هو وقوع طلقة واحدة وفي زمن عمر كانوا يوقعون الطلاق الثلاث دفعة واحدة.
قال الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم: وأما حديث ابن عباس فاختلف العلماء في جوابه وتأويله فالأصح أن معناه أنه كان في أول الأمر إذا قال لها أنت طالق أنت طالق أنت طالق ولم ينو تأكيداً ولا استئنافاً يحكم بوقوع طلقة لقلة إرادتهم الاستئناف بذلك، فحمل على الغالب الذي هو إرادة التأكيد، فلما كان في زمن عمر رضي الله عنه وكثر استعمال الناس بهذه الصيغة وغلب منهم إرادة الاستئناف بها حملت عند الإطلاق على الثلاث عملاً بالغالب السابق إلى الفهم منها في ذلك العصر، وقيل المراد أن المعتاد في الزمن الأول كان طلقة واحدة وصار الناس في زمن عمر يوقعون الثلاث دفعة فنفذه عمر، فعلى هذا يكون اخباراً عن اختلاف عادة الناس لا عن تغير حكم في مسألة واحدة. انتهى...
وراجع في تفصيل ذلك الفتوى رقم: 60228.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 114328
1057- عنوان الفتوى : مسألة في الطلاق
تاريخ الفتوى : 05 ذو القعدة 1429 / 04-11-2008
السؤال:
ما حكم امرأة متزوجة من رجل مريض بداء العظمة ، طلقها رسميا في دولة السويد مرتين ومرة في بلده طلاقا شرعيا بغية الزواج من امرأة أخرى مقابل أن تدفع له مبلغا كبيرا للحصول على الإقامة في السويد ، ثم عاد لزوجته بحجة أن الطلاق حصل بالإكراه ، الزوج يتركها وحيدة في الغربة ويسافر شهورا عديدة وهي تعبت من هذه الحال وتريد أن تعرف إن كانت مطلقه شرعيا أم لا؟ علما أنها لا تزال مطلقه قانونيا لدى المحاكم السويدية ،
أفيدونا جزاكم الله كل خير .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الرجل المذكور قد تلفظ بطلاق زوجته مرتين في السويد للحصول على إقامة في تلك الدولة أو لأي غرض آخر وطلقها أيضا طلاقا شرعيا في بلده، فقد حرمت عليه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ثم يدخل بها ثم يطلقها، ولا يجوز له الرجوع إلى زوجته تلك قبل زواجها بآخر زواج رغبة لا زواج تحليل ثم يطلقها مختارا لأن رجوعها قبل ذلك زنا محض فهو أجنبي منها تحرم الخلوة بينهما أحرى تمكينه من نفسها، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 11678.
وهذا باتفاق أهل العلم إذا كان قد ارتجعها بين كل طلاق، أما إذا كانت إحدى الطلقات أردفت على الأخرى بمعنى أنه لم يقع بينهما ارتجاع فيكون في المسألة خلاف سبق أن أشرنا له في الفتوى رقم: 5584.
وإن لم يتلفظ بالطلاق في المرتين بل حضر إلى المحكمة مثلا ولم يتلفظ بالطلاق فلا يلزمه ذلك الطلاق وبالتالي يكون قد طلق زوجته مرة واحدة، فإن كان راجعها قبل تمام عدتها فهي باقية في عصمته.
ولا يجوز له السفر عنها أكثر من ستة أشهر إلا برضاها، فإن لم ترض بأكثر من تلك المدة فلها أن ترفع أمرها إلى محكمة شرعية للنظر في أمرها، كما تقدم في الفتوى رقم: 44467.
وإن لم يراجعها بعد طلاقها حتى انقضت عدتها فقد بانت منه ولا تحل له إلا بعقد جديد وتعتبر أجنبية منه فلا تجوز له الخلوة بها ولا معاشرتها بل تجب التفرقة بينهما فورا وما حصل من أولاد فهم لاحقون بهذا الزوج، وراجع الفتوى رقم: 20741، والفتوى رقم: 30067.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 114182
1058- عنوان الفتوى : طلقها عدة مرات وحلف عليها بالطلاق وفعلت ما حلف عليه
تاريخ الفتوى : 05 ذو القعدة 1429 / 04-11-2008
السؤال:
زوجي من النوع العصبي وكان عندما يغضب يمد يده علي وقد طلقني المرة الأولى كنا في نقاش حاد إلى درجة أنه يذلني ويسب فلم أستطع أن أسكت وقلت له وأستغفر ربي دائما قلت له الله يلعنها حياة لو لم أحبك لما عشت معك وأتى إلي رفع غطاء السرير بشدة وقال أنتي مطلقة ولقد أرجعني وبعدها بشهر فقط طلقني مرة أخرى يغضب بسرعة أنا كنت قد ولدت طفلي وفي شده التعب نفساء لا أنام من طفلي وهو آت من العمل يقول لي قومي قصري على المكيف وأنا أقول لا أنا تعبانة لا أنا تعبانة وهو مصر أن أقوم وأنا أصررت أن لا أقوم وقال أنتي مطلقه ومرتين أخرى حلف علي يمين طلاق بأن لا أستخدم مانع حمل والدكتورة لقد قالت لي لا تحملي الآن وسألت احد المشايخ وسألني هل هو عصبي يضرب قلت له نعم وقال ربما الطلقتين الأولتين لا يقع طلاقهما وهذي يمين وإذا نصحتك الدكتورة فلا مانع من هذا واستخدمت حبوبا بدون علمه ورجع وطلقني الآن بعد ثاني طلقه بمدة 3 شهور كنت أطلب منه مالا والله يعلم أني طلبته بكل أدب لكن ثار علي من دون سبب وبدأ بالإهانات ولم أستطع أن أصمت خصوصا أنه دائما يقول اذهبي بيت أهلك وكان رافعا جهاز الهاتف في وجهي يود ضربي به لكن لم يفعل هذه المرة ولما طردني قلت له أنا دائما أذهب بيت أهلي وقد ضاقوا بي ذرعا وأنا أخجل أن أذهب وأصبحت حياتي مثل اللعبة أعطني شيئا لا يرجعني لك إن كنت لا تريدني واطردني من بيتك فقال أنتي طالق بالواحدة والاثنتين والثلاث وأنا لست عصبيا ولا تراجعي نفسك وهو دائما إذا أراد شيئا مني يحلف بالطلاق حتى في الأمور النسائية التي الرجال لا يتدخلون فيها يحلف فيها بالطلاق فماذا أفعل وما وضعي معه الآن؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب هو عرض المسألة على القضاء لأن جملة ما ذكر من الطلاق يحرم
الزوجة على زوجها، ويبينها منه بينونة كبرى حيث ذكرت أنه طلقك ثلاث
تطليقات صريحة، بل وربما أكثر من ذلك، إذا كان قصد بالطلقة الثالثة ثلاث طلقات، كما أنه أيضا حلف يمين الطلاق وفعلت ما حلف عليه ولذلك يقع الطلاق أيضا في قول جمهور أهل العلم.
فلا نرى على ما اتضح مما ذكرت إلا أنك قد حرمت عليه، وبنت منه بينونة كبرى، لأن مجرد الغضب لا يمنع وقوع الطلاق ما لم يصل إلى درجة فقد الوعي والإدراك.
وبناء عليه فيجب عليكما الكف عن بعض حتى تعرضا المسألة على المحاكم الشرعية وحكم القاضي يرفع الخلاف، وللمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 11678، 3073، 27938.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 113990
1059- عنوان الفتوى : مسألة في الطلاق
تاريخ الفتوى : 27 شوال 1429 / 28-10-2008
السؤال:
طلقت امرأتى طلقة واحدة، المرة الأولى.. المرة الثانية بعدها في إحدى المرات نويت أن أطلقها، ولكن لم أقل لها هي أنت طالق، ولكن قلت لأمي خلاص بيني وبين زوجتي، زوجتي لم تعرف شيئًا عن ذلك، المرة الثالثة نويت أن أطلقها من كثرة المشاكل معها وكنت مترددا في نفسي، ولكن لم أقل لها أنت طالق، ولكن قلت اذهبي إلى بيتكم وبعدها يفتح الله علينا، مرات عديدة قلت لها إن لم تستطيعى أن تصبرى معي اذهبى إلى بيتكم ولم يكن في نيتى أن أطلقها وكانت تكثر علي بالكلام فيكون ردي عليها هكذا لعدم استطاعتى تلبية ما تريد أنا عقيم، وفى هذه السنة حصلت مشاكل بيني وبينها مما أدى بذلك أن قلت لها أنت طالق وأنا مصرُ، وكانت على حيض على ذلك بعدها لم أتراجع عن ذلك إلى أن فاتت العدة فى بيت أبيها، سؤالى، فهل أستطيع أن أرجعها وكيف مع العلم بأنها فاتت العدة في بيت أبيها، فأفتوني؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففيما ذكرت طلقتان صريحتان الأولى والأخيرة وهما واقعتان، ولا يؤثر كون الثانية وقعت في حال حيض في رأي جمهور أهل العلم، وأما ما ذكرت لأمك فإن كان فيه تصريح بالطلاق فهو واقع أيضاً ولو لم تقابل به زوجتك لأن العبرة بإيقاع الطلاق لا بعلم الزوجة، وأما إن كنت ذكرت لأمك أنك عازم على تطليق زوجتك فحسب فهذا مجرد وعد بالطلاق فلا يقع، وكذلك ما كان في المرة الثالثة والمرات الأخرى على ما ذكرت فليس فيه طلاق، وإنما هو مجرد عزم عليه وتفكير فيه وكناية تحتمله، وكناية الطلاق لا يقع بها دون قصد إيقاعه.
وبناء عليه فإن كانت الطلقة التي ذكرت لأمك قد أوقعتها على ما بينا فإن زوجتك قد حرمت عليك وبانت منك بينونة كبرى لا يحل لك نكاحها حتى تنكح زوجاً غيرك نكاح رغبة لا نكاح تحليل، ويدخل بها، فإن طلقها وانتهت عدتها منه جاز لك أن تعقد عليها عقد نكاح جديد.
وأما إذا لم تكن تلك الطلقة قد وقعت، وإنما ذكرت لأمك أنك ستطلق زوجتك فتحسب عليك الطلقتان الصريحتان الأولى والأخيرة وبقيت لك طلقة واحدة.
وبما أن زوجتك قد انقضت عدتها فلا يصح لك مراجعتها إلا بعقد جديد كالعقد ابتداء، وأما قضاؤها لعدتها في بيت أبيها فلا تأثير له في حكم الطلاق، لكن كان الواجب عليها قضاء عدتها في بيت زوجها، قال تعالى: "لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ" {الطلاق:1}، وننصحك بمراجعة المحاكم الشرعية أو المراكز الإسلامية إن كنت ببلد لا توجد به محاكم شرعية كي تعرض المسألة مباشرة وتستفصل منك عن قصدك وما كان منك، وللفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 28554، 8507، 6142، 50363، 109651.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 113986
1060- عنوان الفتوى : حكم معاشرة الرجل لمن طلقها ثلاثاً
تاريخ الفتوى : 28 شوال 1429 / 29-10-2008
السؤال:
لي اثنان من أصحابي متزوجان المهم زوج البنت هذه طلقها مرتين وردها ومن مدة كانوا متخانقين وأنا اتصلت بزوجها عشان أصالح بينهما لأنه كان سايب البيت فقال لي زوجها في التلفون قولي لصاحبتك إنها طالق المهم أنا طبعا لم أبلغها وصالحت بينهما وهما حاليا تصالحا لكن خائفة أن تكون الثالثة هذه محسوبة ويكونا متعاشرين في الحرام وأحمل أنا الذنب ياليت أحدا يفتيني حتى أكون عن يقين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام هذا الزوج قد طلب منك أن تخبري زوجته بأنها طالق، فقد وقع الطلاق، وحيث إنه قد طلق مرتين قبل ذلك، فقد حرمت عليه زوجته وبانت منه بينونة كبرى، فلا تحل له حتى تتزوج زواجاً صحيحاً ثم تطلق.
وقد أخطأت حين كتمت هذا الأمر عن الزوجة، وأخطأ الزوج حين عاد إلى زوجته وهو يعلم أنه طلقها ثلاثاً، فلا شك أن معاشرة الرجل لمن طلقها ثلاثاً، زنا، فيجب أن يفرق بينهما، ويجب عليه أن يتوب إلى الله مما فعل، ونوصيكم بالذهاب إلى المحكمة الشرعية للفصل في الأمر،
ويجب على السائلة أن تتوب إلى الله مما فعلت، وننبه إلى مراعاة حدود الشرع في تعامل النساء مع الرجال الأجانب، ويمكن مراجعة الفتوى رقم: 32922.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 113877
1061- عنوان الفتوى : تكرار الطلاق إذا كان بقصد التأسيس لا التأكيد
تاريخ الفتوى : 26 شوال 1429 / 27-10-2008
السؤال:
أرجو من شيوخنا الكرام الإجابة على السؤال وكنت قد أرسلت سؤالي هذا إلى حضرتكم وعلى الأرجح أنني لم أفسر جيدا الواقعة. طلقني زوجي منذ سنين وأنا حامل وقال لي أنت طالق طالق طالق والله قد طلقتك وقلت له لماذا تكررها أجاب بأنه يريد أن يطلقني بالثلاث وأن لا أرجع إلى عصمته بعد هذا وأنا قلت له إذا أردت أن تطلقني بالثلاث قل أنت طالق وطالق وطالق فلم يجبني وخرج وبعد 3 أيام عاد وكان شيئا لم يكن وأنا منعت نفسي منه لأنه كان سبق أن علق الطلاق مني مرتين بقوله والله إن لم أفعل شيئا ما فإنه سيطلقني أو سأكون طالقا وأنا لم أفعل ما أمرني به في المرتين وأنا كنت أحذره دائما من أن يحلف بالطلاق وبعد الطلاق الأخير سألت الناس عن الحكم فقالوا لي إن الطلاق الأخير لا يقع فراجعني زوجي وأنا الآن لا اعرف ماذا أفعل بالعلم أنه يرفض فكرة الطلاق مني وينكر أنه نطق بما سبق ذكره من قوله أنت طالق 3 مرات مع العلم أنه كثير النسيان أو أنه ينكر ما بدر منه لشيء في نفسه وأنا لا أريد البقاء معه في شك فأجيبوني جزاكم الله خيرا السؤل 2: لدي أولاد صغار وهم 3 أطفال أريد أن أسجلهم في المطعم الفرنسي لبعد المدرسة عن المنزل وخطورة الطريق لوجود السيارات في كل مكان ساعة الذهاب والرجوع وأصل إلى المنزل عند12 زوال ويجب أن اخرج عند 1زوالا لإيصالهم إلى المدرسة وأنا على هذه الحال مدة عام وشهرين وذلك لعدم رغبتي في أن يأكلوا اللحم والدجاج الذي لا نعرف مصدره رغم نصيحة الجميع لي بأنني أعذب نفسي بعنادي وأنا أشعر بالتعب الشديد بسبب مرض كنت قد أصبت به بعد الولادة ولم أسمع إلى نصيحة الطبيبة المعالجة لي بأن أفعل مثل الجميع وأسجل أطفالي في المطعم ويأكلون مثل جميع أبناء الجالية المسلمة هنا في فرنسا بالعلم أني حاولت مع المسؤولين عن عدم إعطاء أولادي وشرحت لهم حالتي الصحية ولكن رفضوا ذلك واستدلوا بقولهم إن معظم الأطفال المسلمين يأكلون هناك وفي الحقيقة إنني سالت جاراتي فأخبرنني بأن أولادهن يأكلون في المطعم ولكن لا يأكلون الخنزير في هذه المدرسة وذلك نزولا على رغبة المسلمين لأنهم أكثرية في هذه المدرسة وفي الأيام الأخيرة حدث أن أراد أحد أطفالي أن يقطع الطريق دوني فأمسكته بقوة إلى أن التوت يداي الاثنتان وأنا أشعر بألم فيهما والآن لا أعرف ماذا أفعل اترك أولادي يأكلون في المطعم أم لا؟ زوجي يرفض تماما فكرة أن يأكلوا في المطعم أفتونا يرحمكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما عن السؤال الأول فقد سبق الإجابة عنه في الفتوى رقم: 112945، إلا أنك قد أوضحت في هذه السؤال أن الزوج قد بين مراده من قوله أنت طالق طالق طالق حين أجاب بأنه يريد أن يطلقها بالثلاث، فكل لفظة أراد بها تأسيس طلاق مستقل فلم يعد هناك احتمال بأنه أراد التكرار وبالتالي فالطلاق قد وقع ثلاثا على قول جمهور أهل العلم، وذهب بعضهم إلى أنه واحدة بحسب الخلاف في مسألة الطلاق في المجلس الواحد أو قبل الارتجاع هل يقع ثلاثا أم واحدة كما في الفتوى رقم: 56868.
وننصح السائلة بمراجعة المركز الإسلامي في بلد إقامتها لأنهم يمثلون القاضي الشرعي.
وأما السؤال الثاني فما قامت به الأخت من منع أولادها من تناول هذه الأطعمة هو الصحيح وما لاقته وما تلاقيه من مشقة في ذلك نرجو أن تؤجر عليه. وعلى الوالد القيام بواجبه ومساعدتها في ذلك، ولا يجوز بحال ترك الأولاد يأكلون من هذه الأطعمة، ويمكن إيجاد حل لهذه المشكلة كما في الفتوى رقم: 67197.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 112896
1062- عنوان الفتوى : طلق زوجته ثلاث طلقات صريحات.. هل من رجوع
تاريخ الفتوى : 24 رمضان 1429 / 25-09-2008
السؤال:
1.طلقت زوجتي منذ حوالي خمس سنوات وكانت طلقة واحدة ولكن لا أذكر
إن كانت زوجتي حائضا أثناء طلاقها أم لا أو هل هي طاهر وجامعتها أم لا؟
وتمت المراجعة قبل انقضاء العدة.
2.الطلاق الثاني كان بعده بعامين وقلت لزوجتي أنت طالق طالق على اعتبار أن الطلاق الأول كان واحدة وهذا مكمل للثلاث ولكن أيضا لا أذكر إن كانت زوجتي حائضا أثناء طلاقها أم لا أو هل هي طاهر وجامعتها أم لا؟ وتمت أيضا المراجعة قبل انقضاء العدة.
3.في المرة الثالثة نتيجة إصرار زوجتي على الطلاق قلت لها أنت تطلقتي "أي في السابق" وكانت النية الإخبار ولم تكن التطليق, وعلى هذا الأساس لم أحسبها طلقة وظلت حياتنا كما هي
4.وفي المرة الأخيرة قبل شهرين طلبت زوجتي الطلاق فطلقتها في طهر لم يحدث فيه إيلاج ولكن حدثت مقدمات الجماع وما يسمى بالتفخيذ وتم الوصول للمتعة من الطرفين ما أوجب منه الغسل للطرفين.
والآن نريد الرجوع فما حكم الشرع أثابكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا تصح مراجعتها لكونها قد حرمت عليك وبانت منك بينونة كبرى، لا تحل لك بعد حتى تنكح زوجا غيرك، فإن طلقها وانقطعت عدتها جاز لك أن تعقد عليها عقد نكاح جديد. وأما قبل ذلك فهي حرام عليك، ويجب عليك اعتزالها. فاتق الله عز وجل ولا تتخذ آيات الله هزؤا، واعلم أن ما ذكرت لا تأثير له في عدم وقوع الطلاق في قول جماهير أهل العلم، فالطلاق يقع أثناء الحيض وأثناء الطهر الذي أتى فيه الزوج زوجته مع الإثم، وقد طلقت زوجتك ثلاث طلقات صريحات فوقع عليك ذلك، وللمزيد انظر الفتاوى رقم: 23636، 53092، 47625، 75025.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 111359
1063- عنوان الفتوى : الظاهر هو حرمتك عليه
تاريخ الفتوى : 10 شعبان 1429 / 13-08-2008
السؤال:
فبل سنة ونصف قال لي زوجي: أنت طالق أنت طالق أنت طالق يا ... وذكر اسمي كاملا إذا اشتكيت أهلك عني وقد اشتكيت عنه أشياء كثيرة لأن تصرفاته تدفعني لذك منها أنه لا يصلي ولا يصوم وغيره وقال بعدها أنت طالق بالثلاث وأنت طالق إذا فعلت كذا وكذا في مواقع كثيرة. هل وقع الطلاق؟ أفيدوني جزاكم الله خير الجزاء ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجملة ما ذكرت عن زوجك يفيد حرمتك عليه وبينونتك منه لحلفه بالطلاق وتكراره له ثلاثا، وقوله بعد ذلك أنت طالق بالثلاث، وكثرة تعليقه للطلاق، وقد فعلت ما علق عليه طلاقك، فالظاهر هو حرمتك عليه، لكن لا بد من الرجوع إلى المحاكم الشرعية إن وجدت أو من يقوم مقامها من المؤسسات والهيئات الإسلامية في البلاد التي لا توجد بها محاكم إسلامية لعرض الأمر عليها مباشرة والاستفصال من الزوج وسماع دعواه إن كانت له دعوى.
هذا، مع التنبيه إلى خطورة ما ذكرت عنه من ترك الصلاة والصوم، فبعض أهل العلم يرى ترك الصلاة كفرا مخرجا من الملة ولو تساهلا، ولا خير في تارك الصلاة والصيام ولا البقاء معه، فلو لم تثبت حرمتك عليه فلك طلب فراقه لتركه الصلاة والصيام أو مخالعته إن لم يتيسر لك ذلك برد الصداق ونحوه إليه للخلاص منه والفكاك من شره.
وللمزيد انظري الفتوى رقم: 67132، 1061، 1145.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 111336
1064- عنوان الفتوى : حكم بقاء الزوجة مع الزوج كثير الحلف بالطلاق والظهار
تاريخ الفتوى : 10 شعبان 1429 / 13-08-2008
السؤال:
أنا امرأة متزوجة منذ 21 سنة، و لي أربعة أولاد، وزوجي يقول لي كلما تشاجرنا: ( أنت طالق بالثلاث) أو (أنت محرمة علي كما حرم علي ظهر أمي)، و قد تجاوز العدد (5 مرات) . فمنعت عنه نفسي منذ سنة تقريبا ،لأنني لا أعرف حكم الإسلام في ذلك، وما حكم الإسلام في كوني أبقى سافرة في البيت أمام زوجي خاصة أنه يرفض تطليقي و يرفض ترك البيت؟.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلقد وقع هذا الزوج في خطأ فادح وتعد لحدود الله، وسلك مسلك من ضعف عقله ورق دينه فقوله: أنت طالق بالثلاث إذا قاله مختارا غير مكره وهو يدرك ما يقول يقع به ثلاث طلقات عند الجمهور، وبه تصبح المرأة بائنة بينونة كبرى، فلا تحل له حتى تتزوج زواجا صحيحا، ثم يطلقها الزوج بعد الدخول بها وتنقضي عدتها منه.
وأما قوله: أنت محرمة علي كما حرم علي ظهر أمي. فهو قول منكر محرم، وهو ظهار وبه تحرم الزوجة حتى يكفر الزوج بصيام ستين يوما متتابعة، أو يطعم ستين مسكينا إذا كان لا يستطيع الصيام لقول الله تعالى: "وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ* فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ" {المجادلة:4،3}
وقد كان عليك حين قال لك: أنت طالق بالثلاث أن تنفصلي عنه؛ لأنك حرمت عليه على قول الجمهور، فلا يحل لك أن تمكنيه من نفسك، ولا يحل لك أن تقيمي معه في خلوة، ولا أن تجلسي سافرة أمامه.
وعليك باللجوء إلى المحكمة الشرعية للفصل في هذا الأمر.
نسأل الله لنا ولكم الهداية والرشاد.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 111141
1065- عنوان الفتوى : طلق زوجته ثلاث مرات على الهاتف
تاريخ الفتوى : 03 شعبان 1429 / 06-08-2008
السؤال:
لقد طلقت زوجتي ثلاث مرات على الهاتف، قالت لي أنا بالبيت فقلت لها أنت طالق فقالت تعال فقلت طالق قالت تعال فقلت طالق، فهل يجوز الرجوع إليها مع العلم بأنها تنكر سماع اليمين، فأفيدونا جزاكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما صدر منك لزوجتك هو طلاق منجز وليس بيمين طلاق، إن كنت نطقت بما ذكرت، ولا اعتبار لعدم سماع الزوجة له، لكن إن كان تكرارك للطلاق لتأكيد الطلقة الأولى فلا تحسب عليك سوى طلقة واحدة، ولك مراجعة زوجتك قبل انقضاء عدتها دون عقد جديد.
وأما إن كنت قصدت بتكرار الطلاق التأسيس، وهو أن يكون قصدك بلفظ الطلاق في المرة الثانية طلقة ثانية، وفي الثالثة طلقة ثالثة، فتكون ثلاث طلقات وبها تبين منك زوجتك، وتحرم عليك حتى تنكح زوجاً غيرك في قول جمهور أهل العلم؛ خلافاً لمن يرى أن ذلك من قبيل طلاق البدعة فهو مردود ولا يلزم منه غير طلقة واحدة، وللوقوف على تفصيل كلام أهل العلم في ذلك انظر الفتوى رقم: 30246، والفتوى رقم: 6396.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 111100
1066- عنوان الفتوى : حكم جمع الطلقات الثلاث في مجلس واحد
تاريخ الفتوى : 02 شعبان 1429 / 05-08-2008
السؤال:
لقد كتبت رسالة في موضوع مهم وهو نزاع وخصام حصل بين زوجين وكانت النتيجة أن الزوج قال لزوجته(أنتي طالقة، أنتي طالقة، أنتي طالقة) أي نطقها 3 مرات، ولكنهم لا يزالون يعيشون في بيت واحد ولم يغادر أي منهم البيت وإنما الذي حصل هو أنهم لا يكلمون بعضا كالغرباء وكل واحد له غرفته الخاصة كل يتهرب من الآخر ولا يطيق النظر فيه وهذا منذ وقت طويل أكثر من سنة انتظرت جوابكم بفارغ الصبر عن الحل لهذه المشكلة المستعصية وللأسف لم أتلق أي جواب، علما بأن الرسالة كتبتها منذ يومين مضت فأرجوكم إخواني لا تهملوها، فلا أزال أنتظر بفارغ الصبر وجزاكم الله الجنة على كل معروف تقدمونه لإخوانكم المتضررين وبارك الله لكم في أعمالكم النبيلة شكراً جزيلاً... فأنا انتظر منكم إخواني الجواب لكي نشعر بطعم الراحة والطمأنينة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلمي أولاً أيتها الأخت السائلة أن كل سؤال يرد إلينا متعلق بالأحكام الشرعية هو محل اهتمام منا في مركز الفتوى بالشبكة الإسلامية، ونرجو أن تلتمسي لنا العذر في حال تأخر الإجابة لكثرة الأسئلة التي ترد إلينا.. والمفتى به عندنا أن جمع الطلقات الثلاث في مجلس واحد يقع به الطلاق ثلاثاً وهو مذهب الجمهور.
وبناء عليه فإن هذه المرأة تكون قد بانت من زوجها بينونة كبرى فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ولا يجوز لها مساكنته في بيت واحد، وإذا وجدت حاجة لسكنها معه فليكن كل منهما في جزء من البيت مستقل بمرافقه، ومن أهل العلم من يرى أن جمع الطلقات الثلاث في مجلس واحد يقع بها طلقة واحدة، وعلى هذا القول للزوج مراجعة زوجته ما دامت في العدة، فإن انقضت العدة فله أن يرجعها بعقد جديد مستوف لشروط وأركان العقد، وعلى كل فلا ينبغي ترك الأمر على هذا الحال، ويمكن رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية فإن حكم القاضي رافع للخلاف في المسائل الاجتهادية، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 98208، والفتوى رقم: 102859.
وننبه إلى الحذر من المشاكل في الحياة الزوجية قدر الإمكان والحرص على تحري الحكمة في حلها عند ورودها، والحذر من جعل الطلاق وسيلة لحلها.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 110575
1067- عنوان الفتوى : استثناؤك بعد الطلقة الثالثة غير مفيد
تاريخ الفتوى : 22 رجب 1429 / 26-07-2008
السؤال:
أنا متزوج منذ عامين فقط، وفي إحدى الأيام غضبت من زوجتي وكان الغضب عاديا ليس شديدا وقلت لها أنت طالق وندمت فورا أشد الندم وراجعتها بدون أن أقول لها أرجعتك لعصمتي ولكن بالإيماءات فقط، وبعد فتره غضبت مره أخرى وقلت لها أيضا أنت طالق وبكيت بعدها مرة أخرى وندمت وراجعتها بالإيماءات، ودائما أهددها بالطلاق وبالمحكمة على كل مشكلة بيننا، وقبل فتره بسيطة غضبت منها وقلت لها أنت طالق وسكتت برهة بسيطة وأكملت كلامي إنك طالق إذا لم تحضري لي كذا وكذا وأحضرته فورا، ما رأيكم بالموضوع عامة وهل هي ما زات زوجه لي شرعا وهل علي كفاره
وما الحل؟ أرجو الإجابة بالتفصيل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فينبغي للأزواج أن يتقوا الله في إيقاع الطلاق، ولا يتسرع الرجل في ذلك، لما يترتب عليه من مفاسد عظيمة، فإن الطلاق يحبه الشيطان لما يترتب عليه من مضار ومفاسد غالبا سواء كان ذلك على الأولاد أو الزوجين أو الأقارب.
وأما عن خصوص ما ورد في سؤالك فإن الطلاق حال الغضب واقع ما لم يصل الغضبان إلى حال لا يعي فيها ما يقول، والذي يظهر من سؤالك أنك لم تبلغ تلك الحال، وعليه فطلاقك واقع معدود عليك، ومراجعتك بالفعل دون القول مع النية صحيحة على ما رجحه كثير من أهل العلم، وسبق أن بيناه مفصلا في الفتوى رقم: 30067، فراجعها.
وأما استثناؤك بعد الطلقة الثالثة فإنه غير مفيد للفصل بينه وبين الطلاق
بالسكوت عن اختيار، وجماهير العلماء يشترطون لصحة الاستثناء الاتصال عرفا؛ كما بيناه في الفتوى رقم: 79892.
وعليه فتكون زوجتك قد بانت منك بينونة كبرى فلا تحل لك إلا أن تنكح زوجا آخر نكاح رغبة، فإن طلقها وانقضت عدتها جاز لك نكاحها بعد ذلك بعقد جديد كما هو معلوم.
والله أعلم.
********
يتبع
أبو أحمدعصام
04-15-2012, 01:32 AM
رقم الفتوى : 110526
1068- عنوان الفتوى : مسائل في الطلاق
تاريخ الفتوى : 18 رجب 1429 / 22-07-2008
السؤال:
قلت لزوجتي أنت طالق طالق طالق في وقت واحد, وبعد عدة أسابيع, ذهبت إلي أحد الشيوخ وقلت له كل شيء وعقدنا النكاح مرة أخرى, وبعد حوالي 7 سنين قلت لها: أنت طالق أفيدوني؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الطلاق الأول حسب طلقة واحدة على اعتبار أنك قصدت التأكيد بتكرار الطلاق أو كنت قصدت إيقاع ثلاث طلقات أو كان أفتاك عالم معتبر بأن الثلاث واحدة، فتكون هذه الطلقة الثانية، ولك مراجعتها قبل انقضاء عدتها دون عقد جديد، وننبه هنا إلى أننا لم نتبين من السؤال موجبا لتجديد العقد بعد الطلقة الأولى ما دامت حسبت طلقة واحدة إلا باعتبار انقضاء العدة قبل حصول الرجعة أو كون الطلاق حصل قبل الدخول، وإلا فمراجعة الزوجة من طلاقها الرجعي لا تحتاج إلى عقد جديد.
وللمزيد انظر الفتاوى التالية أرقامها: 6396، 3156، 3640، 8621.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 110503
1069- عنوان الفتوى : صريح الطلاق لا يحتاج إلى نية
تاريخ الفتوى : 16 رجب 1429 / 20-07-2008
السؤال:
لقد طلقت زوجتي أكثر من عشر مرات متفرقة وفي أوقات متباعدة لجهلي في أمور الدين وفي الجميع أنا في حالة عصبية شديدة بشهادة زوجتي وأهلها وأقاربي وكان الطلاق بدعياً في جميعها إما في حيض وإما في طهر قد جامعتها فيه وكنت أظن أن الطلاق لا يقع إلا في حضرة القاضي في المحكمة الشرعية وأنا نادم كل الندم لجهلي بهذا الأمر... والآن زوجتي عند أهلها وهم لا يقبلون إعادتها لي إلا بعد حصولي على فتوى شرعية في ذلك فأرجو إجابتي مع مراعاة أنني أحب زوجتي ولي منها أربعة أولاد وهي معي قرابة العشرين عاماً وأعاهد الله على ألا أعود لمثل هذا الأمر مستقبلاً مع خالص الدعاء بالصحة والعافية؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق الحاصل في الغضب واقع ما لم يصل الغضبان إلى حالة لا يعي فيها ما يقول، وانظر لذلك الفتوى رقم: 1496.
وأما كون الطلاق كان بدعياً فسبق أن الطلاق البدعي واقع مع حرمته، كما في الفتوى رقم: 8507.
وأما ما ذكرت من جهلك وقوع الطلاق بهذا اللفظ إن صدر منك في غير حضرة القاضي فإن ذلك لا يؤثر في الحكم ما دمت تعلم معنى اللفظ وقصدت التلفظ بذلك اللفظ لذلك المعنى، قال الإمام ابن قدامة رحمه الله في المغني: صريح الطلاق لا يحتاج إلى نية بل يقع من غير قصد ولا خلاف في ذلك. انتهى.
أما من تلفظ بالطلاق وهو لا يعلم معناه فإنه لا يؤاخذ به، قال العز بن عبد السلام رحمه الله في قواعد الأحكام: من أطلق لفظاً لا يعرف معناه لم يؤاخذ بمقتضاه. انتهى..
وهذا غير حاصل فيك فإنك تعلم معنى اللفظ ولكنك تجهل وقوع الطلاق به في
الحالة التي ذكرت، وعليه فقد بانت زوجتك ولا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاح رغبة لا نكاح تحليل، فإن طلقها وانقضت عدتها حلت لك.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 110349
1070- عنوان الفتوى : طلقها بعد الجماع مباشرة طلقة ثالثة
تاريخ الفتوى : 13 رجب 1429 / 17-07-2008
السؤال:
طلقني زوجي بعد الجماع مباشرة قال لي أنت طالق فهل هذا يجوز وبذلك وقع اليمين وهذه الطلقة الثالثة أفيدوني؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن طلاق المرأة في حيضها أو في طهر مسها فيه حرام باتفاق العلماء؛ لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ "{الطلاق:1}.
ولحديث ابن عمر المتفق على صحته: حين طلق امرأته في الحيض، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك وأمره برجعتها، واختلف العلماء في وقوع هذا الطلاق فذهب الجماهير من السلف والخلف وهو قول الأئمة الأربعة وغيرهم إلى أنه واقع وإن أثم المطلق، وهذا هو الصحيح، ففي الصحيحين في قصة ابن عمر المذكورة أنها حسبت عليه تطليقة، وفي السنن بأسانيد متعددة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: هي واحدة .. صححه الألباني في الإرواء.
وقد كان ابن عمر يفتي بوقوعه وهو صاحب القصة.
فالخلاصة إذاً أنك الآن لم تعودي زوجة لهذا الرجل، والواجب عليك أن تلحقي بأهلك فتعتدي عندهم ولا نفقة لك ولا سكنى إلا أن تكوني حاملا على ما رجحه كثير من أهل العلم، ومضى ذكره في الفتوى رقم: 36248.
ولا يحل لزوجك مراجعتك بل لا يجوز له الزواج بك حتى تنكحي زوجا غيره
نكاحا شرعا حقيقيا لا نكاح حيلة، يسر الله لنا ولك الخير حيث كان.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 109927
1071- عنوان الفتوى : حكم الطلاق أكثر من ثلاث مرات قبل الدخول
تاريخ الفتوى : 02 رجب 1429 / 06-07-2008
السؤال:
الطلاق أكثر من ثلاث مرات قبل الدخول وفي حالة غضب خلال شجار عائلي حيث إن هذا الشجار لا يتعلق بها وهي لا تعلم بهذا الأمر، فما هو حكم الإسلام في ذلك؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الزوج قد تلفظ بالطلاق، فالطلاق قبل الدخول يقع طلقة واحدة بائنة، أما كونها بائنة فلأن غير المدخول بها لا عدة لها، وإنما تكون المراجعة في العدة، وأما عدم اعتبار العدد فلأنها تبين بالطلقة الأولى فلا تلحقها الطلقة الثانية والثالثة، فراجع في ذلك الفتوى رقم: 8683.
وعليه؛ فقد بانت الزوجة المذكورة من زوجها بينونة صغرى ويمكن للزوج أن يراجعها بعقد جديد ومهر جديد، اللهم إلا إذا قال لها أنت طالق ثلاثا أو أنت طالق وطالق وطالق فإنه في هذه الحالة يقع ثلاث طلقات عند جمهور أهل العلم، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 60228.
ولا يشرط علم الزوجة بالطلاق، ولا أثر للغضب العادي على وقوع الطلاق، وأما إذا كان علق الطلاق على فعل شيء أو تركه فهذا طلاق معلق وفي وقوعه عند وقوع ما علق عليه خلاف بين العلماء، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 11592، والفتوى رقم: 5584.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 109097
1072- عنوان الفتوى : علق طلاق زوجته ثلاثا ثم عاشرها ثم طلقها ثلاثا بالهاتف
تاريخ الفتوى : 06 جمادي الثانية 1429 / 11-06-2008
السؤال:
في يوم من الأيام خرجت من بيت زوجي لبيت أهلي لوجود مشاكل بيني وبين زوجي فقال لي زوجي إن لم أرجع البيت قبل طلوع الشمس أعتبر نفسي مطلقة بالثلاث وأخبرت أبي بالموضوع فخيرني أبي بينه وبين زوجي وإذا رجعت لزوجي لن يعتبرني ابنته ولم أرجع لزوجي وطلع النهار فهل أعتبر مطلقة للعلم بأني رجعت له ونسي الموضوع الآن تذكرت لوجود مشاكل بيني وبين زوجي وأهله وجزاكم الله خيرا.
السؤال الثاني: زوجي مسافر للدراسة وصارت لي مشاكل مع أمه وبصراحة كرهت عيشتي مع أهله وصارت مستحيلة معهم وصارت مشادة كلامية بيني وبين زوجي بالهاتف وهو طبعا مسافر وطلقني بالتلفون بالثلاث ورددها أكثر من مرة فهل وقع طلاق.
السؤال الثالث: أمي أرضعت عمتي معي فهل جميع أعمامي إخواني،وجزاكم الله ألف خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا بد من رفع هذه القضية إلى المحاكم الشرعية أو من يقوم مقامها أو مشافهة أهل العلم بها لتشعبها . وكثرة الاحتمالات والتفريعات فيها مما يشق بسط الكلام فيه في هذا المقام ويحير السائل فلا يستطيع معرفة الجواب .
ولكن من باب الفائدة ننبه إلى أمور:
وهي أن عبارة الزوج المذكورة في السؤال من عبارات كنايات الطلاق في الظاهر والكنايات لا يقع بها الطلاق إلا إذا قصده الزوج، هذا إضافة إلى الخلاف المشهور بين أهل العلم في تعليق الطلاق هل يلزم منه الطلاق إذا حصل المعلق عليه أم لا.
كما أن إيقاع طلاق الثلاث جملة مختلف فيه بين أهل العلم فمنهم من يرى وقوعه ويلزم به الزوج فتحرم به المرأة على زوجها حتى تنكح زوجا غيره، ومنهم من يراه طلقة واحدة رجعية، وقول الجمهور في المسألتين هو وقوع الطلاق ثلاثا، وهو أقوى وأحوط.
وعلى افتراض أن الزوج هنا قصد إيقاع الطلاق عند حصول المعلق عليه فإن زوجته تبين منه وتحرم عليه بذلك حتى تنكح زوجا غيره في قول الجمهور، ويكون ما حصل من عشرة بينهما بعد ذلك زنى، وما أوقعه من طلاق في الهاتف لاغ لأنه لم يصادف محلا إذ لا علاقة بينهما.
وما إذا افترضنا عدم قصده الطلاق في عبارته الأولى أو على الأخذ بقول من يرى طلاق الثلاث واحدة، فإن ما حصل من عشرة ليس زنا، لأنها إما على أن الطلاق لم يقع فهي باقية في عصمته، أو وقع واحدة رجعية ما لم يكن هو الثالث، وبالوطء في العدة تحصل الرجعة ولو لم ينوها الزوج.
لكن ما حصل من طلاق بالهاتف بعد ذلك يكون واقعا، ويرد عليه كلام أهل العلم في طلاق الثلاث أيضا كما ذكرنا سابقا، إما أن يحسب ثلاثا في قول الجمهور أو واحدة في قول من خالفهم.
وعلى فرض احتسابه واحدة فإنها تنضم إلى الطلقة الأولى ويجوز للزوج مراجعة زوجته في عدتها .
وخلاصة القول أنه لا يمكن الاعتماد على هذا الكلام دون الرجوع إلى المحاكم الشرعية أو مشافهة أهل العلم لما بيناه سابقا .
وفيما يتعلق بالفقرة الأخيرة من السؤال فإن أعمامك الذين لم ترضعهم أمك لا يعتبرون إخوة لك في الرضاعة.
وللمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى التالية أرقامها: 55784، 52773، 10425، 10541، 5584، 36135 .
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 108170
1073- عنوان الفتوى : طلق زوجته أكثر من عشر مرات
تاريخ الفتوى : 09 جمادي الأولى 1429 / 15-05-2008
السؤال:
شيخنا العزيز أنا إنسان عجول وعصبي ومنفعل وقليل الصبر والتحمل لا أقول أنا مجنون لكن أغضب بسرعة، شيخنا العزيز أنا مرت سنين وأنا في غربة الأهل والأحبة الإخوة في الله أكثر من 8 سنوات وأنا خارج بلدي مشاكلي كثيرة وآخرها قبل سنتين والذي جعلني أهرب من بلدي إلى استنبول وتعرفت على زوجتي مع أخيها في استنبول، مع العلم هي شيعية المذهب وبفضل الله الله هداها إلى مذهب أهل السنة والجماعة ولكن بعد مدة تقريبا 5 أشهر من زواجنا بدأ بعض سوء التفاهم وأنا تشاجرت معها وأصرت بأن يأتي أخوها مع ابن خالتي لكي نتفاهم ونحل المشكلة ولكن عندما وصلا أخوها مع ابن خالتي أنا قلت لأخيها انظر أختك ماذا تريد مني، وبدأ اخوها بصياح ورفع الصوت وبدأ يتهمني ببعض أشياء أنا كنت برئياً منها ولكن هو منفعل وغاضب وأنا أكثر، وأنا أصبحت لا أرى أمامي وماذا يجري، وصوتنا ارتفع جداً وهو يصيح بأعلى صوته شرطة شرطة وهو يعلم أن هذه نقطة ضعفي وأنا أخاف أن تمسكني ويرجعوني إلى القبر الانفرادي، لذلك أنا غضبت أكثر وقلت لزوجتي ما دام وصلتوها لهذه الدرجة خلاص ما تعيشي معي وقلت أنتي طالق بالثلاثة وخرجت من البيت وأنا منهار الأعصاب وبدأت أطلق زوجتي أمام ابن خالتي أكثر من مائة مرة خلال يومين وبعدها رجعت للبيت لأخذ ملابسي لكن زوجتي أقنعتني بالبقاء ووعدتني بأن لا تتكلم مع أخيها وبقطع علاقتها به لأنه هو كبر الموضوع لهذه الدرجة وأنا صار بقلبي حقد على أخيها لأسباب عدة، ومنذ ذلك اليوم تعلم ويتردد على لساني كثيراً الطلاق، المشكلة أنا أفقد أعصابي وأبد طلاقي يقع إذا يصبح هكذا ويقع طلاقي إذا كذا وكذا أصبح مثل المرض، علما بأني مثل المكره أو المجبور أو كسلاح استعمله وأنا نادم على ما فعلت ومفرط في حد من حدود، استغفر الله العظيم من كل الذنوب وأتوب إليه وزوجتي هي أيضا نادمة على ما سببت لي وأنا كل ما أرادت زوجتي شيئا أقول طلاقي يقع ما يصير أو ما أريد يعني فرطت في الطلاق كثيراً وأكثر من 10 مرات أنا أوقعت طلاقي بطرق عدة وفي أماكن عدة وأسباب مختلفة وفي فترات يعني طلقت زوجتي خلال 6 أشهر أكثر من عشر مرات وأنا في حالة انفعال وشدة غضب، وبعض مرات ما كنت أدري ماذا أفعل كنت فقط أطلق زوجتي كوسيلة لتهدئة نفسي هذا ما أذكره الله أعلم يجوز بعد ما ذكرته كلما هناك أنني طلقت زوجتي أكثر من 10 مرات في أماكن مختلفة وفي أوقات مختلفة وحالات مختلفة وأسباب مختلفة ويعلم الله أنه ما كان عندي خيار آخر بفكري وبعقلي أصبح الطلاق سلاحا أستعمله بوجه زوجتي والآن هي وأخوها وأنا نادمون على ما فعله الشيطان بنا وفي الأخير أقول أستغفر الله العظيم من كل ذنوبي وأتوب وأندم، والحكم لله الواحد القهار؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أولاً أن الغضب سبب لكثير من الشر والبلاء، ولذا حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم، ولذا ينبغي الحذر منه، ولمعرفة أسباب علاج الغضب راجع الفتوى رقم: 8038.
واعلم أيضاً أن الغضب ليس بمانع من وقوع الطلاق ما دام صاحبه يعي ما يقول، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 15595.
وإن كان الحال ما ذكرت من أنك طلقت زوجتك أكثر من عشر مرات، وكنت تعي ما تقول فقد بانت منك زوجتك بينونة كبرى، فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاح رغبة ثم يطلقها أو يموت عنها، وانظر الفتوى رقم: 11304.
وعلى هذا فلا يحل لك معاشرة هذه المرأة ولا مساكنتها في بيت واحد إلا إذا كان كل منكما في جانب من البيت مستقل بمرافقه.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 108128
1074- عنوان الفتوى : طلق زوجته مرتين سابقا ثم طلقها مرة أخرى
تاريخ الفتوى : 08 جمادي الأولى 1429 / 14-05-2008
السؤال:
قال شخص لزوجته أنت طالق بالثلاثة وكان يقول لها قبل ذلك لقد طلقتك مرتين فهل يقع الطلاق مع العلم بأن الزوجة لا تعلم عن الطلقة الأولى والثانية شيئا؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
فالمعتبر في وقوع الطلاق من عدمه قول الزوج، وإن كان الحال ما ذكر من أن الرجل قد أقر بأنه طلق زوجته مرتين سابقا ثم طلقها مرة أخرى فقد بانت هذه الزوجة من زوجها بينونة كبرى فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا ادعى هذا الزوج أنه طلق زوجته طلقتين كان قوله هو المعتبر، ولا اعتبار بعدم علم الزوجة بذلك، فإن الشرع قد جعل الطلاق بيد الزوج لا بيد الزوجة، وراجع الفتوى رقم: 50960.
وأما قوله لزوجته: أنت طالق بالثلاثة فيقع به الطلاق ثلاثا في قول جمهور الفقهاء، وذهب آخرون إلى أنه تقع به طلقة واحدة كما بينا بالفتوى رقم: 5584.
وعلى كل تقدير فإن هذه المرأة تكون قد بانت من زوجها بينونة كبرى إذا كانت الطلقتان اللتان أقر بهما الزوج تخللتهما رجعة، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاح رغبة ثم يطلقها أو يموت عنها، وإذا لم تتخللهما رجعة بأن كانتا في مجلس واحد مثلا فيجري في كونهما واحدة أو اثنتين الخلاف المشهور في هذه المسألة والذي بيناه في الفتوى رقم: 54257.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 107637
1075- عنوان الفتوى : تكرار الطلاق ثلاث مرات
تاريخ الفتوى : 28 ربيع الثاني 1429 / 05-05-2008
السؤال:
أنا مسلمة عربية مقيمة بكندا ولقد تزوجت من كندي أسلم وعشنا سويا بضع سنين .
وفي يوم تشاجر معي زوجي لسبب بسيط وفي نهاية المشاجرة قال ( أنت طالق) وكررها 3 مرات.
ولقد خرج عن البيت لمدة 3 شهور ، والآن يكلمني بالهاتف يريد العودة لي وأنا أرفض لأنه طلق.
وأنا أريد أن أقول كون أنه أجنبي ولقد ردد لفظة الطلاق 3 مرات ولم تكن مرتين أو أربعة فهذا يؤكد علمه بحكم الطلاق ثلاثا وكان يقصده بالفعل حينما قالها.
وإن كان في حالة غضب كما يدعي فهو أخذ سيارته وقادها حتى منزل والدته فهو كان يعي تماما ما يفعل.
أرجو منكم الإفادة هل أنا طلقت بالفعل أم لا ؟
وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزوج بتلفظه بالطلاق الصريح يعتبر مطلقا، وزوجته طالق. وكون ذلك حصل في غضب لا يمنع من حصول الطلاق حيث لم يغلب الغضب على عقله، وتكرير اللفظ المذكور مرتين بعد الأولى إن كان بصيغة تحتمل التأكيد والإنشاء كقوله: أنت طالق طالق طالق ونحوه، يرجع فيه إلى نية الزوج، فإن أرد به تأكيدا للفظه الأول فيعتبر الجميع طلقة واحدة، وإن أراد بكل مرة إنشاء طلقة جديدة أو كانت الصيغة التي
كرر بها الطلاق تقتضي المغايرة كقوله: أنت طالق وطالق فلا يقبل منه التأكيد، وقد اختلف أهل العلم هل يكون الجميع طلقة واحدة كذلك أم يعتبر ذلك ثلاث طلقات، وهذا القول الأخير هو المفتى به عندنا. وراجعي الفتوى رقم:5584، وعلى اعتبار أن الذي حصل كان طلقة واحدة فله مراجعتك ما دمت في عدته.
والمطلقة إن كانت لا تحيض بسبب كبر أو صغر ونحوه فإنها تعتد بالأشهر وعدتها ثلاثة أشهر، وإن كانت تحيض ولم تكن حاملا فعدتها ثلاث حيض، فإذا حاضت ثلاث مرات فقد انتهت عدتها، وإن كانت حاملا فتنتهي عدتها بوضع الحمل.
والزوج في خلال عدة زوجته أحق بردها وإرجاعها إليه بعد الطلقة الأولى أو الثانية، فإذا انقضت العدة ولم يراجع خلالها فلا سبيل له إلى إرجاعها إلا برضاها وبعقد جديد.
وأما بعد الطلقة الثالثة فلا يستطيع إرجاعها إلا إذا تزوجت رجلا غيره ثم طلقها وانتهت عدتها منه، ويسمى هذا البينونة الكبرى، والطلاق الذي تبين به الزوجة بينونة كبرى بلا خلاف هو أن يطلقها ثم يراجعها، ثم يطلقها الثانية ثم يراجعها، ثم يطلقها الثالثة، وتراجع الفتوى رقم: 17678.
ويمكن للأخت الرجوع إلى المركز الإسلامي الذي ينوب عن القاضي المسلم في البلاد التي لا يوجد بها قاض، ولها الأخذ بما يفتونها به.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 107585
1076- عنوان الفتوى : من قال (والله لو خرجت هتكوني طالق بالثلاثة) وخرجت
تاريخ الفتوى : 27 ربيع الثاني 1429 / 04-05-2008
السؤال:
أود أن أستوضح حكم يمين الطلاق على لسان زوج أختي حيث حدث بينهم خلاف وقام بضربها والتعدي عليها بعنف وذهبت أختها إليها في شقتها لتأخذها إلى بيتنا فحلف عليها زوجها بعدم الخروج قائلاً (والله لو خرجت هتكوني طالق بالثلاثة) وقد خرجت وهي الآن في منزلنا منذ فترة، فما حكم ذلك؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقوله (هتكوني طلاق بالثلاث) يحتمل التوعد وأنه سيفعل ذلك، ويحتمل التنجيز وأنها تطلق بالثلاث متى ما خرجت، وبناء عليه فيُسأل عن قصده، فإن كان أراد توعدها بالطلاق لئلا تخرج فالوعد لا يترتب عليه طلاق ما لم يوقعه الزوج، وإن كان أراد أنها تطلق بمجرد خروجها فقد وقع الطلاق وبانت منه بينونة كبرى على الراجح، فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ومن أهل العلم من يرى أن الثلاث تحسب واحدة فقط، وأن من قصد بذلك مجرد الزجر والتهديد ولم يقصد إيقاع الطلاق أنها لا تطلق وتلزمه كفارة يمين، والقول بلزوم طلاق الثلاث أقوى وأرجح.
وللمزيد انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3795، 79849، 2041، 2349، 22559.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 107123
1077- عنوان الفتوى : طلقها زوجها ثلاث طلقات متتاليات
تاريخ الفتوى : 13 ربيع الثاني 1429 / 20-04-2008
السؤال:
ما حكم الدين أنا تطلقت من زوجي بالثلاثة نطقها متتالية وهو زعلان وسأل وقيل له تعتبر طلقة واحدة هل أرجع له بدون عقد قران علما بأن لدي ثلاثة أطفال ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم يتبين لنا الصيغة التي نطق بها في ذلك وما قصده حتى يعلم هل تحسب الطلقات ثلاثا أم تحسب واحدة على اعتبار أن الأخيرتين كانتا تأكيدا للأولى لا إنشاء لطلاق جديد. وإن كانت الجهة التي استفتيت في ذلك جهة معتبرة كقاض أو عالم شرعي موثوق في علمه وورعه فله الأخذ بما أفتاه به من كونها واحدة لا ثلاثا، علما بأن رأي جمهور أهل العلم على أن طلاق الثلاث يلزم وتبين الزوجة به بينونة كبرى.
ولمزيد من الفائدة راجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 60228، 877، 5584.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 106861
1078- عنوان الفتوى : من قال لزوجته: أنت طالق وتوقف عن التكملة
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الثاني 1429 / 15-04-2008
السؤال:
أثناء مشاجرة بيني وبين زوجتي قلت لها سوف أطلقك بالثلاثة وعند نطقي قلت أنت طالق وتوقفت عن التكملة خشية أن تحسب طلقة فهل وقع الطلاق؟ أفيدوني .
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
لا يقع الطلاق بقول الزوج سوف أطلقك، من أراد أن يقول أنت طالق ثلاثا ثم أمسك عن قول ثلاث، فيقع واحدة فقط.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما قولك "سوف أطلقك بالثلاث" فإنه وعد لا يقع به طلاق، وانظر الفتوى رقم: 44127.
وأما قولك "أنت طالق" فهو لفظ صريح، لا شك في وقوع واحدة به، وهل يقع به ثلاث إن نويتها به أم لا؟
اختلف الفقهاء في مسألة من قال أنت طالق ناويا الثلاث قال في الموسوعة الفقهية: فإن قال لها : أنت طالق ونوى به ثلاثا , وقع به واحدة عند الحنفية , وهو إحدى روايتين عند الحنابلة , وفي الرواية الثانية يقع ثلاثا , وهو قول مالك والشافعي . انتهى
وأما من أراد أن يقول أنت طالق ثلاثا ثم أمسك عن قول ثلاث، فيقع واحدة فقط قال في المدونة:
قلت : أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته أنت طالق ينوي ثلاثا أتكون واحدة أو ثلاثا في قول مالك ؟ قال : نعم , ثلاث , قال : كذلك قال لي مالك هي ثلاث إذا نوى بقوله أنت طالق ثلاثا . قلت : أرأيت إن أراد أن يطلقها ثلاثا , فلما قال لها أنت طالق سكت عن الثلاث وبدله وترك الثلاث أتجعلها ثلاثا أم واحدة ؟ قال : هي واحدة ; لأن مالكا قال في الرجل يحلف بالطلاق على أمر أن لا يفعله أراد يحلف بالطلاق ألبتة , فقال أنت طالق ثلاثا ألبتة وترك اليمين لم يحلف بها ; لأنه بدا له أن لا يحلف , قال مالك : لا تكون طالقا ولا يكون عليه من يمينه شيء ; لأنه لم يرد بقوله الطلاق ثلاثا وإنما أراد اليمين فقطع اليمين عن نفسه , فلا تكون طالقا , ولا يكون عليه يمين , وكذلك لو قال أنت طالق وكان أراد أن يحلف بالطلاق ثلاثا فقال أنت طالق إن كلمت فلانا وترك الثلاث فلم يتكلم بها , إن يمينه لا تكون إلا بطلقة ولا تكون ثلاثا , وإنما تكون يمينه بثلاث لو أنه أراد بقوله : أنت طالق بلفظة طالق أراد به ثلاثا فتكون اليمين بالثلاث، وكذلك مسألتك في الأول هي مثل هذا . انتهى.
والله أعلم
********
رقم الفتوى : 105060
1079- عنوان الفتوى : المطلقة ثلاثا لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره
تاريخ الفتوى : 15 صفر 1429 / 23-02-2008
السؤال:
طلقني زوجي أكثر من مرة أولهما قال أنت طالق وصفعني على خدي ولم أخبر أحدا وبقيت معه وتصالحنا، ومرة ثانية ضربني ضربا مبرحا ومع كل صفعة يقول أنت طالق حينها كنت حاملا ومرة ثالثه طلقني لكوني كنت أهديه لوالدته وقالها أكثر من مرة أنت طالق بالثلاث، ما أريدك وبقيت معه لأني كنت حاملا ثانيا، ومرت الأيام وتشاجرنا من جديد وضربني وقال أنت طالق ما أريدك، وهذا كله لأنني أقف أمام رغباته ونزواته في الإنترنت أو مع غير الإنترنت، ومرة أخرى طلب مني أن أطلق أمام القاضي على أن يبقى الزواج الرسمي أمام الدولة ورفضت إلا أن يكون طلاقا نهائيا، وبعدها أكثر من مرة بل مرات عديدة كان يهددني أنني سوف أطلقك أو اختاري كذا وإلا طلقتك، مع العلم بأننا منفصلان منذ أربع سنوات لا يزورنا إلا كل سنة مرة واحدة لا يمكث معنا إلا أسبوعا وكله خناق، السنة الأخيرة لا ينفق علي أنا وأولاده إلا نادراً، شهر ينفق نفقة لا تكفي لقوت أسبوع وشهر أو اثنان لا ينفق علينا، حاليا هو مسافر منذ أربعه أشهر ولم ينفق علينا، أريد الطلاق منه، ولكنني لا أعرف كيف ولضعفي تعرفت برجل ساعدني مادياً وعرض علي زواج المتعة بعد أن عرف بكل ظروفي ولضعفي وحاجتى وافقت، أنا أتألم وأتعذب وأخاف على أولادي أن يعاقبوا بفعلته فأفيدوني؟ ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من طلقها زوجها ثلاث مرات تحرم عليه ويجب أن يفرق بينهما، ولا يجوز أن يتزوجها حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة ويدخل بها ثم يفارقها، فإذا انتهت عدتها جاز للزوج الأول أن يتزوجها، وكما هو صريح من عبارة السائلة فقد طلقها زوجها أكثر من ثلاث مرات، ولكن بما أن مسألتها تحتاج إلى مزيد من التفصيل والبيان، بالإضافة إلى أن الزوج لا يدرى هل هو معترف بهذه الطلقات أم هو منكر لها، فلا يمكننا أن نعطيها إجابة محددة.
غير أننا نقول يجب عليك عرض قضيتك على أئمة المساجد والمراكز الموجودة في البلد الذي أنت فيه ليستوضحوا منك ومن زوجك إن كان حاضراً أو يراسلوه إن كان غائباً، فإن اعترف وكانت هناك ثلاث طلقات متفرقات أي بين كل اثنتين منها ارتجاع فإنك تحرمين على زوجك كما سبق، وهذا محل إجماع بين أهل العلم، وإن لم توجد ثلاث طلقات بين كل اثنتين ارتجاع فلا تحلين له أيضاً على قول الجمهور.
أما زواجك الثاني إن كان زواج متعة كما ذكرت فلا يجوز بحال من الأحوال، وقد سبق حكم زواج المتعة في الفتوى رقم: 485، والفتوى رقم: 2587.
ثم إننا ننبه السائلة وزوجها إلى خطورة التساهل في محارم الله تعالى وتجاوز حدوده، فإذا كانا يعلمان ما يترتب على من طلق زوجته ثلاثا ثم استمرا بعد ذلك على حالتهما قبله فقد ارتكبا كبيرة من كبائر الذنوب تجب عليهما التوبة منها والإقلاع عنها في الحال، وإن كانا يجهلان ذلك فيجب عليهما الكف عنه وتعلم ما يحتاجان إليه من أمور دينهما.
كما ننبه السائلة إلى وجوب التخلص مما أقدمت عليه من زواج المتعة والتوبة منه، ولتعلم أن تقصير الزوج في حقها وحق أولادها وتفريطه فيما أوجب الله عليه لا يسوغ لها هي أن ترتكب أمراً محرماً.
وللمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 7704، والفتوى رقم: 12921.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 104868
1080- عنوان الفتوى : طلقها الثالثة فهددته بالإجهاض إذا ثبت الطلاق
تاريخ الفتوى : 08 صفر 1429 / 16-02-2008
السؤال:
زوجتي مطلقة ثلاثا وهي حامل هددتني وقالت إذا كان الطلاق الثالث واقعا فإنني سأقوم بإجهاض الجنين البالغ من العمر ثلاثة أشهر وثبت أن الطلاق الثالث واقع وأنا الآن محتار في أمري إذا اعترفت لها فإنها ستقوم بإجهاض الجنين وفيه قتل نفس وإذا كذبت عليها وقلت لها إنها غير مطلقة ففيه معصية وزنا، وهذا حرام لا أطيقه فماذا أفعل هل أكذب عليها لحين أن تضع الحمل وأتعامل معها كزوج شرعي أم أتركها تجهض الجنين، علما بأنني ذكرتها بأن الإجهاض حرام وفيه قتل للنفس فرفضت مخافة ألله عز وجل فأفيدونا أفادكم ألله؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
إذا أبان الرجل زوجته بأن طلقها آخر ثلاث تطليقات فإنها تصير أجنبية عنه لا يحل له لمسها أو الخلوة بها أو غير ذلك مما هو محرم شرعاً وإن هددت بإجهاض الحمل أو غيره... لكن ينبغي معالجة الأمر بحكمة كأن تستر عنها وقوع الطلاق وتسافر أو تتغيب إلى حين وضع الحمل، وكذا نصحها ووعظها وإعلام من له وجاهة أو سلطة عليها لمنعها من ذلك.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام الطلاق الثالث قد وقع فإنها قد بانت منك بينونة كبرى وهي أجنبية عنك ولا تجوز لك معاملتها معاملة الزوجة بلمس أو خلوة أو غيرها، والحل هو أن تكذب عليها وتجحد وقوع الطلاق الثالث عنها حتى تضع حملها، وإن أمكنك التحايل عليها بالسفر ونحوه حتى تضع فهو أولى بل قد يكون واجباً إن كان هو السبيل الوحيد لإنقاد حياة الجنين، ثم إن أجهضت فالإثم إثمها والدية عليها، لكن ينبغي نصحها ووعظها وتنبيه بعض النساء الصالحات أو أقاربها لمنعها من ذلك وصدها عنه.
وللمزيد من الفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5920، 16048، 25629، 36664، 65103.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 104437
1081- عنوان الفتوى : أخبر أهل امرأته أنه طلقها ثلاثا فهل تبين منه بذلك
تاريخ الفتوى : 28 محرم 1429 / 06-02-2008
السؤال:
وقع بيني وبين زوجي طلاق قال لي (اذهبي انت طالق.لا اريدك طالق). وذهبت عند أهلي وبعد شهر اتصل به أهلي للصلح, قال عندها بالهاتف لأهلي (اني طالق بالثلاث). وقد وقع قبل ذلك بسنة طلاق, ولكن رجعت له، فهل الطلاق بائن لا رجعة فيه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام الزوج قد أخبر بوقوع ثلاث تطليقات فالقول قوله لأنه مالك العصمة, وقد يوقع الطلاق دون إعلام الزوجة به، مع أنه فيما ذكرت ثلاث تطليقات إن كان قصد التأسيس بقوله: إذهبي أنت طالق لا أريدك طالق.
ولم يقصد التأكيد مع ما ذكرت من إيقاعه للطلاق سابقا قبل ذلك. وكذا قوله لأهلك إنك طالق بالثلاث إن كان قصد به تكميل ما بقي من طلاقك إن كان بقي منه شيء فيقع أيضا على الراجح إن كان في العدة كما هو الظاهر ، فما ذكره الزوج من ذلك هو أعلم به. إلا إذا كان نوى التأكيد بقوله لا أريدك طالق وقصد بقوله لأهل المرأة طالق بالثلاث الإخبار عما كان فهذا لا يقع به طلاق، ويكون طلقتان فحسب وبقيت له طلقة واحدة، وله المراجعة أثناء العدة بدون عقد وبعد انقضائها بعقد جديد، وما ذكرناه سابقا من وقوع الثلاث أظهر، والأولى رفع الأمر للمحاكم أو مشافهة أولي العلم به.
ولا ينبغي الاعتماد في حكم هذه القضية على فتوى كهذه.
وانظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 22004، 54956، 63160.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 104373
1082- عنوان الفتوى : طلاق الثلاث الصادر في حالة الغضب
تاريخ الفتوى : 01 صفر 1429 / 09-02-2008
السؤال:
بداية أود أن أشكركم لقيامكم على هذا الموقع لما فيه من خدمة المسلمين لمعرفة أمور دينهم ودنياهم.....
قبل عدة أيام أثناء الليل طلب والدي والدتي نفسها (للجماع) وقد امتنعت والدتي عن الفراش كونها كانت مريضة وتشعر ببرد شديد كونها أيضا مريضة بمرض الروماتزم بالدم فلم تلب دعوته مما أدى إلى غضب والدي الشديد، علما بأنه إنسان شديد الغضب وعندما يغضب يتفوه بكلام لا يعرف معناه أحيانا فقد قال لها أنت طالق بالثلاثة وبصق عليها، سؤالي هو: هل وقع هذا الطلاق وما حكم والدتي الآن وكيف يكون الطلاق ثابتا ولا لبس فيه لأن والدي عند الصبح ندم وقال إنه كان في حالة غضب، علما بأن هذه الحادثة لم يعلم بها أحد سواي؟ شكراً لكم على سعة صدركم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان في حال نطقه بذلك الطلاق غير مدرك لما يقول من شدة الغضب وفقد الإدراك والوعي فالطلاق غير واقع لأنه يكون في حكم المغمى عليه والمجنون، وإلا فالطلاق لازم له، وتبين منه زوجته ولا يحل له نكاحها حتى تنكح زوجاً غيره، هذا على قول جماهير أهل العلم، وقيل طلاق الثلاث لا يكون إلا واحدة فله مراجعتها على هذا القول، والأول أقوى وأحوط، وللمزيد من الفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 11566، 25322، 94532.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 102859
1083- عنوان الفتوى : إذا بانت المراة من زوجها فلا يحل لها أن تسكن معه في مسكن واحد
تاريخ الفتوى : 14 ذو الحجة 1428 / 24-12-2007
السؤال:
أفيدوني جزاكم الله كل خير... قبل 15 سنة تقريبا رمى علي زوجي الطلاق وقالها 3 مرات ثم أصلح الموضوع لأنه كان في حالة عصبية وبعدها تقربيا بعشر سنوات قال لابني الكبير إن والدتك مثل أمي لسبب تافه جداً لأنه قال زوج أختكِ حرامي فقلت له هل رأيته بعينك, فغضب وضربني ثم قال ذلك لولدي، أما قبل أسبوع طلقني لأني طلبت منه أن أزور والدي ووالدتي المقعدين على الفراش ولا يوجد عندهم أحد سوى أختي الصغرى فقال لا لن تذهبي لزمت السكوت، ثم قال له ابني لماذا يا أبي فقد مر علي أكثر من 15 سنة وأنا لم أر جدي وجدتي، ضرب ابني وصار يعلي الصوت عليهم وابني عمره 23 سنة ثم التفت علي وقال أنت طالق لثالث مرة وهو الآن يعيش معي بنفس البيت لا أعرف أين أذهب لأني في آخر العالم ولا أعرف أحدا، مع العلم أنه رجل يعرف الدين ويصلي 6 أوقات في اليوم، فأرجوكم أرجوكم ساعدوني وأفيدوني؟ جزاكم الله الجنة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن جمع الطلقات الثلاث في كلمة واحدة تقع به ثلاث طلقات في قول جمهور الفقهاء، وكذلك التلفظ بالطلاق أكثر من مرة في المجلس الواحد ما لم يقصد الزوج بالتكرار تأكيد اللفظ الأول، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه تقع به طلقة واحدة، ومجرد كون الزوج في حالة عصبية لا يمنع وقوع الطلاق ما لم يصل الأمر بالزوج إلى حالة لا يعي فيها ما يقول، وراجعي الفتوى رقم: 1496، والفتوى رقم: 5584.
وأما قول الزوج لزوجته أنت مثل أمي، فإن قصد به الظهار فهو ظهار كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 45921.
ولم يتبين لنا على أي أساس أرجعك زوجك، ولا على أي أساس استمر معك في المعاشرة الزوجية، ففي الأمر شيء من الالتباس فنرى أن تتصلي بأقرب مركز إسلامي عندكم أو أحد أئمة المساجد عندكم، والمرأة إذا بانت من زوجها فلا يحل لها أن تسكن معه في مسكن واحد إلا إذا كانت مستقلة بمرافقها بحيث لا يطلع منها على ما لا يجوز للأجنبي أن يطلع عليه من الأجنبية ولا يخلو بها، وانظري الفتوى رقم: 65103.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 102393
1084- عنوان الفتوى : طلاق الثلاث دفعة وإضافة التحريم إليه
تاريخ الفتوى : 26 ذو القعدة 1428 / 06-12-2007
السؤال:
أخي تشاجر مع زوجته فلطمها على وجهها فطلبت منه أن تذهب إلى بيت أهلها فقال لها إن خرجت من البيت فأنت طالق فاتصلت بأهلها وطلبت منهم أن يأتوا ليأخذوها ولكن أهلها قالوا لها إن زوجك طلب منك أن تذهبي إلى بيت أهلك نأتي ونأخذك وعندها سألت زوجها هل أذهب فقال لها نعم، ولكن لن أوصلك وليأت أهلك ويأخذوك وبالفعل حضر إخوانها ولكنهم تفهموا الموضوع ولم يأخذوها، ولكن بعد ذلك تطور الموضوع وحدث غضب وعصبية كبيرة من الزوج على زوجته لأنها سببت فى كل هذا لسبب بسيط فقال لها وهو غاضب أنت طالق 3 مرات أو أكثر وعندما سئُل عن ذلك قال إنه لم يقصد تطليقها، ولكنه من شدة الغضب وتهديداً لها قال ذلك، ولكن الأكثر من ذلك والناس تتحدث معه ويحاولون تهدئته وإغلاق فمه حتى لا يقول أي كلمة يندم عليها قال لها وهو غاضب أنك محرمة علي كأمي وأختي وعندما سئُل عن ذلك قال قصدت تطليقها وأن أؤكد ما قلته أولاً والآن هي فى البيت ولكنه لا يقربها حتى نرى رأي الشرع فى ذلك وهل طلقت منه؟ وفى حال طلقت منه فكيف يراجعها؟ علما بأنها فى بيته وهل هذا ظهار؟ وإن كان كذلك فماذا عليه؟ وهل تعيش معه فى نفس البيت حتى يكفر عن الظهار؟ فأفيدونا أفادكم الله. وجزاكم الله خيراً.. يرجى الإفادة بالسرعة الممكنة، وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
هذه الزوجة بانت من زوجها بينونة كبرى فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره على مذهب جماهير أهل العلم وهو الراجح لكونه طلقها ثلاثاً وأكد ذلك بما ذكر من تحريمها.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر من السؤال أن أخاك طلق زوجته ثلاثاً، وأراد تأكيد ذلك بما ذكر من تحريمها وتشبيهها بأمه وأخته، وإذا كان الأمر كذلك فقد بانت منه زوجته بينونة كبرى، ولا تحل له إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره على مذهب جمهور أهل العلم، لأنه طلقها ثلاثاً دفعة بل وأكد ذلك بما ذكر، وأما التحريم فلم يصادف محلاً لكونها بانت منه قبل ذلك.
ويرى بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية أن إيقاع الطلاق ثلاثاً لا يعتبر إلا طلقة واحدة، لكن يبقى ظهاره منها قوله (محرمة علي كأمي وأختي) يعتبر ظهاراً إن قصد به الظهار، وطلاقاً إن قصد به الطلاق لكونه ليس صريحاً فيهما، وهو قد قصد به تأكيد الطلاق وهذا ينافي قوله إنه لم يقصد بطلاقه الثلاث الطلاق.
وخلاصة القول: أن زوجته بائن منه بينونة كبرى لا تحل له ما لم تنكح زوجاً غيره، وهذا هو رأي الجمهور، خلافاً لشيخ الإسلام القائل بأن طلاق الثلاث دفعة لا يبين وإنما يحسب واحدة رجعية، وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 60651، 60228، 12287.
وننبهك إلى أنه لا بد من رفع القضية على المفتي مباشرة ليستفهم من الزوج، وليتعرف على حاله وأقواله لتكون فتواه على أساس حقيقة الواقعة.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 102231
1085- عنوان الفتوى : الطلاق الثلاث والوقيعة بين الأزواج
تاريخ الفتوى : 24 ذو القعدة 1428 / 04-12-2007
السؤال:
أرجو أن توضح لي الحلول الممكنة لهذه المشكلة :
في المدينة التي كنت أعيش فيها بعض الرجال يستمتعون بعمل فتن حول الأزواج وقد طلقت كثير من النساء ومن بينهم والدتي.
يقومون بطرح أسئلة هل حقا زوجتك تجيد الطبخ؟ لماذا يتكلم أخوك عن زوجتك أليس معجبا بها كيف يمكنه الصبر دون زواج، حضرت والدتي الأكل لعمي في شهر رمضان فقط وهذا بطلب من والدي، بعد شهور سافر والدي وفي هذه الفترة تزوجت ابنة عمي الكبير وقد استقبل الرجال في منزلنا وقت العشاء في غرفة الجلوس، المشكلة أن والدتي أخطأت ولم تأخذ بمشورة والدي ظنا أن الأمر لا يزعجه بما أن أخي الكبير معنا بعد رجوعه كان غاضبا لا يتكلم مع أحد، وفي الأخير فهمنا بان أصحابه تكلموا عن ديكور منزلنا وأن منزله لا حرمة فيه. تشاجر مع والدتي وانفصلا لمدة لا يتكلم معها ولا يراها، وفي مرة
أخرى تشاجرا وطلقها للمرة الثالثة بعد 24 سنة من الزواج، هل يمكن أن يرجعها كزوجة علما بأن كل الذي حدث وراءه فتن وكلام، ولديهم بنت وولد في سن المراهقة والآخر لديه 8 سنوات. أشكركم مسبقا على الجواب . هل يمكن بعث الجواب عبر ايميل.
الفتوى:
الخلاصة:
إذا طلق الرجل زوجته آخر ثلاث تطليقات فإنها تبين منه وتحرم عليه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، والسعي بين الزوجين بالإفساد من المنكرات العظيمة وهو من فعل الشيطان وجنوده.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام قد طلقها ثلاث مرات فإنها تبين منه وتحرم عليه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره مهما كان سبب الطلاق أو مدة العشرة أو غير ذلك، فإن نكحت زوجا غيره ودخل بها ثم طلقها جاز لأبيك أن يعقد عليها عقدا جديدا ويتزوجها، وأما قبل ذلك فلا، وللمزيد انظر الفتويين: 31053، 76848.
وأما أولئك الذين ذكرت عنهم ما ذكرت من الوقيعة بين الأزواج فلا يجوز لهم ذلك، وعليهم أن يتوبوا إلى الله تعالى منه ويكفوا عنه لأنه من فعل الشيطان وجنده، ففي الحديث كما في صحيح مسلم: أن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا فيقول ما صنعت شيئا ثم يجيء أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته فيدنيه منه ويقول نعم أنت فيلتزمه. والله أعلم.
**********
يتبع
أبو أحمدعصام
04-15-2012, 01:35 AM
رقم الفتوى : 102159
1086- عنوان الفتوى : القاضي هو الذي يحكم ببقاء العصمة أو بالتفريق
تاريخ الفتوى : 22 ذو القعدة 1428 / 02-12-2007
السؤال:
جزاكم الله خير الجزاء... وبعد لقد حضرت مع أحد أصدقائي مواقف طلاق مع زوجته وكنت الشاهد على ذلك وعندما ذكر لي مرات الطلاق اللفظية وغيرها نصحته بالسؤال لأنني أرى والله أعلم أنها بائن منه بما حضرت فقط، ولكنه أبى ثم زعم أنه سأل وقال لي أقوالا غريبة وشاذة أن الطلاق في الحمل لا يقع وفي الطلاق لفظ لا يقع والطلقه الثالثة تكاد أن لا تقع من كثرة تصريفاتها، فأخذته لأحد الشيوخ قدراً وسألته فوجدته يكذب ويغير حقائق ما حضرته وما أخبرني به سابقا وجعل الفتوى تكون لصالحه أنها طلقتان فقط.
أولا الحالة الأولى أنه أخبرني أنه طلقها لفظاً مرتين وكان أحدهما في حمل والأخري في طهر بعد النفاس مباشرة بعد سنين من الأولى، ثم كذب على الشيخ وقال واحدة، أما المواقف فقد قال أمامي بالله العظيم لو خبزت في البيت بالله تكوني طالقا ولو خبزت أمي أو أختي فهي طلاق مني، المهم أن هذا وقع، والثانية أنه قال والله إن رجعنا إلى هذا البيت ثانية ستكون امرأتي طالقا مني وعادوا بعد ساعة، ثم أيضا الموقف الأخير أنه أخبرني أنه طلقها بينه وبين نفسه مرتين وإحداهما كانت أمام زوجته فما الحكم في كل ذلك، علما بأن هذا ما علمت يقينا أو كنت شاهداً، وتوجد مواقف أخرى لم أذكرها ولكني سمعتها من زوجته أمامه ولم ينكرها، والأهم أن زوجته نصحته أن يتقي الله فقال أنا الذي أتحمل الذنب، فهل إن سكتت وعاشت معه عليها ذنب مع يقينها أنها مطلقة وهو وأهلها يقولون الطلاق ليس سهلا ويجبرونها على العودة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي السؤال غموض حيث لم تذكر الصيغ التي أوقع بها الرجل الطلاق وإنما ذكرت مرتين صريحتين، والباقي منه ما هو تعليق، ومنه ما هو وعد، ومواقف أخرى لم تبينها لنا مثل ما حدث به نفسه أمام زوجته هل نطق بالطلاق أم لم ينطقه ولم يتكلم بصوت، كل ذلك تنبني عليه أحكام واعتبارات، هذا بالإضافة إلى أن الزوج منكر لبعض ذلك.
وبناء عليه.. فلا يمكننا الافتراض لكل احتمال لتشعب الاحتمالات وكثرتها، ولكن نقول: إذا كانت الزوجة متيقنة أن زوجها قد طلقها ثلاث طلقات صريحات فلا يحل لها أن تقيم معه وترضى بمعاشرته لكونها زنى والعياذ بالله، ولو أراد هو منها ذلك فلا تطاوعه وهي شريكته في الإثم إن فعلت، وعليها أن ترفع الأمر للمحكمة لتستفصل من زوجها وتسمع منها هي دعواها وما تزعم أن زوجها أوقعه عليها من الطلاق، وحينئذ يحكم القاضي ببقاء العصمة أو بالتفريق بينهما بناء على ما ثبت لديه من أقوالهما.
وعلى زوجها أن يتقي الله تعالى في نفسه وفي زوجه، فلا يخدع نفسه ويكذب على من يستفتيه أو يقضي له فيكتم بعض ما كان منه؛ لأن حكم القاضي وفتوى المفتي لا تحل حراماً ولا تحرم حلالاً في نفس الأمر، وإنما يكون ذلك بناء على ما يسمعان منه هو.
وللمزيد من الفائدة نرجو مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 78338، 51999، 29824، 97545.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 100641
1087- عنوان الفتوى : طلاق الثلاث بكلمة واحدة في غضب شديد
تاريخ الفتوى : 22 شوال 1428 / 03-11-2007
السؤال:
أنا طلقت زوجتي ثلاث طلقات بكلمة واحدة فقلت لها أنت طالق بالثلاثة نتيجة غضب شديد وعقابا لها، فبعد مشادة كلامية بيننا (أسأت فيها إلي أهلها ولها بالكلام الجارح) وصراخ ابننا الرضيع الذى رجوتها أن تذهب وترضعه فرفضت ذلك بشدة (كانت أيضا في حالة عصبية) مما أغضبنى فعلها وجعلني أتلفظ بكلمة الطلاق وهي ما زالت فى النفاس، سؤالي لكم يا فضيلة الشيخ هو: هل يقع الطلاق رغم أنني كنت في لحظة غضب كبيرة(أردت بها أن أعلمها أن تطعيني وترحم الطفل من البكاء)، وهي في النفاس، وهل يجوز لي إرجاعها، علما بأن هذه أول مرة أتلفظ بها بكلمة الطلاق، فهل يعتبر التلفظ بكلمة الطلاق على هذه الصيغه طلقة واحدة أم أكثر، وما هي عدة النفساء، بعد طلاقي منها لم أترك البيت فنحن نعيش فيه مع بعض ولكن في غرف منفصلة فنحن في الغربة فهل أنا آثم، بعد طلاقي منها حصل وأن أجبرتها على الجماع، فهل يعتبر هذا رجعة لها حتى لو كان دون رغبتها ولا أتذكر أني نويت في ذلك الوقت إرجاعها أم لا، نحن قد تزوجنا على المذهب الشيعي الذي لا يعترف بالطلاق اللفظي ولكن مذهبي سني فهل يجب أن أطلق على المذهب الشيعي كما تزوجتها أم سوف يتم الطلاق على المذهب السني، فأفيدونا؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنذكر لك في جواب ما أوردت من أسئلة أموراً مجملة ونرى أن الأولى أن تراجع المحكمة الشرعية، فهي أجدر بالنظر في مثل هذه المسائل، ومما نود إيراده هنا:
أولاً: أن في مسألة جمع الطلقات الثلاث في لفظ واحد خلافاً بين أهل العلم، هل تقع بها ثلاث طلقات وهو قول الجمهور أو تقع بها طلقة واحدة وهو قول بعض أهل العلم، وراجع الفتوى رقم: 5584.
وعلى قول الجمهور لا تحل المرأة لزوجها حتى تنكح زوجا ًغيره، وعلى القول الآخر يحل لزوجها رجعتها بدون عقد جديد ما دامت في العدة، وبعقد إن انقضت العدة، وفي صحة الرجعة بالوطء فقط دون النية خلاف سبق بيانه في الفتوى رقم: 7000. وعلى كل فلا يشترط موافقة الرجعية على الرجعة.
ثانياً: أن المطلقة الرجعية قد اختلف أهل العلم فيما يجوز لزوجها منها، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 36664، وأما إن كان الطلاق بائناً فلا يحل له مساكنتها في بيت واحد ما لم يكن كل منهما مستقلاً بمرافقه.
ثالثاً: أن الغضب لا يمنع من وقوع الطلاق ما دام صاحبه يعي ما يقول، وانظر الفتوى رقم: 1496.
رابعاً: أن الطلاق في النفاس واقع ويأثم صاحبه كما هو مبين في الفتوى رقم: 30005.
خامساً: أن أكثر مدة النفاس أربعون يوماً فإن انقطع الدم قبلها اغتسلت وصلت، وراجع الفتوى رقم: 49899.
سادساً: أن المرجع في أمر النكاح أو الطلاق أو غيرهما هو كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 99119
1088- عنوان الفتوى : حكم من قال (طلاق بالثلاثة أنت حرمانة علي)
تاريخ الفتوى : 06 رمضان 1428 / 18-09-2007
السؤال:
حدثت مشادة كلامية مع زوجتي واحتدم النقاش بيننا حتى تلفظت بالجملة الآتية ( طلاق بالثلاثة أنت حرمانة عليا ) . فما الحكم الشرعي في ذلك .
مع العلم بأنني جعلت زوجتي تذهب إلي بيت أبيها مخافة وقوعي معا في أي شئ لايجوز لي لحين صدور فتواكم المباركة .
أفيدوني جزاكم الله خيراً
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
الطلاق بلفظ الثلاث يقع ثلاثا عند الجمهور، ويقع واحدا عند شيخ الإسلام.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك لزوجتك: طلاق بالثلاثة يقع ثلاثا عند جمهور العلماء، وواحدة عند شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم رحمهما الله. وأما قولك: أنت حرمانة علي.. إن أردت به الطلاق فهو طلاق، وإن نويت به الظهار فهو ظهار، وبالتالي، فعليك كفارة ظهار والحالة هذه على قول شيخ الإسلام، وابن القيم أما على قول الجمهور فإن الزوجة قد بانت بينونة كبرى بقولك: طالق بالثلاثة. وراجع لمزيد فائدة الفتوى رقم:74809 ، 7665، 18717، 29374،
وهذه الإجابة مبنية على أنك طلقت بالثلاث دون أن تعلق ذلك على تحريم زوجتك عليك. فإن كان الواقع غير ذلك فالرجاء التوضيح وإرسال السؤال مرة أخرى فإنه مشكل واضح، وننصحك بمراجعة المحكمة الشرعية ببلدك لتنظر في أمرك.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 98525
1089- عنوان الفتوى : فتاوى سابقة في الطلاق ثلاثا معلقا
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1428 / 28-08-2007
السؤال:
السؤال يخص جارتي: ابنها كان يشتغل في شركة وقرر أن لا يذهب، فوالده قال (لو ما ذهبت إلى الشركه تاني يوم أمك ستكون طالقة بالثلاثة) والابن لم يذهب إلى الشركة، وأبوه علم ويريد أن يعرف هل لهذا كفارة أو له حل، أرجو الرد سريعا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الرجل المذكور قد علق طلاق زوجته ثلاثاً على ذهاب ابنه للعمل ولم يقم الابن بذلك فجمهور أهل العلم على وقوع الطلاق، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: إذا قصد اليمين فتكفيه كفارة يمين.
وبناء على قول الجمهور فتحرم تلك المرأة على زوجها حتى تنكح زوجاً غيره ويدخل بها في نكاح صحيح، وراجع التفصيل في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 17824، 51134، 98378.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 98378
1090- عنوان الفتوى : الطلاق ثلاثا في كلمة واحدة يقع عند الجمهور ثلاث طلقات
تاريخ الفتوى : 06 شعبان 1428 / 20-08-2007
السؤال:
تشاجرت مع زوجتي وأثناء اشتداد الشجار قلت لها أنت طالق بالثلاثة ورددتها مرتين وبعد أن خرجت من المنزل وارتاحت نفسيتي وعدت ندمت على ما قلت، فهل يعتبر هذا طلاقا، وماذا يترتب علي في هذه الحالة؟ ولكم الشكر الجزيل راجياً الرد بالسرعة الممكنة.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
الطلاق الثلاث في كلمة واحدة يقع عند الجمهور، ولا تحل الزوجة بعده إلا بعد نكاح صحيح حصل فيه دخول.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت قد طلقت زوجتك ثلاث طلقات في كلمة واحدة فعند جمهور أهل العلم تكون قد حرمت عليك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاحاً صحيحاً، ويدخل بها، وبالتالي فالواجب عليك الابتعاد عنها فوراً فهي أجنبية منك ولا تجوز لك معاشرتها ولا الخلوة بها، وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يقع ثلاثاً وإنما يقع طلقة واحدة فقط، وراجع التفصيل في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5584، 94532، 51023.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 98267
1091- عنوان الفتوى : ليس كل غضب لا يقع معه الطلاق
تاريخ الفتوى : 29 رجب 1428 / 13-08-2007
السؤال:
طلقت زوجتي ثلاث طلقات متفرقة الأولى أمامها والثانية أمامها وأمام أمها والثالثة عن طريق الجوال وكلها بدون نية الطلاق وإنما بسبب معاملتها القاسية وكلامها الجارح وطلبها الطلاق مما أوصلني إلى أشد الغضب وإلى أن ما أقوله خارج عن إرادتي بسبب مرضي بالسكري وأسلوب زوجتي الذي أوصلني إلي هذا علما بأن زوجتي حاولت استفزازي بعد الطلقة الأخيرة في شهر شوال 1427هـ فذهبت إلي المحكمة وأنا غضبان واستخرجت صك طلاق شرعي والآن أنا أريدها وهي تريدني فهل هناك فرصه للرجوع أم ماذا؟.
أفتوني جزاكم الله ألف خير ويعلم الله أن كل ما فعلته غير إرادتي وسببه كلام زوجتي وأفعالها وأسلوبها مما يرفع لي السكر وأقول ما لا أريد والله على ما أقول شهيد.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق عبر الهاتف واقع كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 10425، وحيث إنه كان الطلاق الثالث كما ذكرت فإن زوجتك بذلك قد بانت منك بينونة كبرى، ولا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك نكاح رغبة لا نكاح تحليل، ويدخل بها، فإذا طلقها بعد ذلك جاز لك أن تنكحها كما قال تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {البقرة:230}
وكونك كنت غضبان لا أثر له في عدم إيقاع الطلاق إلا إذا وصل بك الحال أنك لا تعي ما تقول ولا تشعر بما يجري، وراجع لبيان ذلك الفتوى رقم: 3073.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 98208
1092- عنوان الفتوى : القاضي يفصل في مسائل الخلاف
تاريخ الفتوى : 25 رجب 1428 / 09-08-2007
السؤال:
أنا رجل متزوج من امرأة صغيرة السن وأنجبت بنتا وولدا منها وحصلت معها مشاكل وطلقت طلقة واحدة قبل ستة أشهر وقبل يومين طلقت خمس طلقات وكنت شديد العصبية ولم أكن مخمورا أو متعاطى لأي شيء وبعد ما طلقتها خرجت هي وأولادها الاثنين بدون علمي . وأنا الآن أود استرجاعها فكيف الحكم باسترجاعها. وبارك الله فيكم وأرجو الإجابة في أسرع وقت ممكن . مع العلم أني من المذهب الحنفي.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في جمع الطلقات الثلاث في لفظ واحد هل تقع به ثلاث طلقات أم طلقة واحدة، وجمهور الفقهاء ومنهم الحنفية على أنها تقع بها ثلاث طلقات، فتبين بها المرأة من زوجها بينونة كبرى فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وذهب بعض أهل العلم إلى أنها تقع بها طلقة واحدة، وراجع الفتوى رقم: 5584 ،
والمسألة كما ترى محل خلاف بين أهل العلم، والخلاف فيها قوي، فالذي نراه أن تراجع المحكمة الشرعية ببلدك فتعمل بما تقضي به.
وننبه إلى أنه ينبغي للمسلم أن يحذر الغضب وأن يجتنب اتخاذ ألفاظ الطلاق وسيلة لحل المشاكل الزوجية فيحصل ما عاقبته الندم وخاصة مع وجود أولاد، كما ننبه إلى أن الطلاق بأكثر من واحدة بلفظ واحد لا يشرع، وتراجع الفتوى رقم: 3680.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 97866
1093- عنوان الفتوى : الغضب لا يمنع وقوع الطلاق مالم يذهب بالعقل بالكلية
تاريخ الفتوى : 08 رجب 1428 / 23-07-2007
السؤال:
طلقت زوجتي ثلاثا متفرقة وبصك شرعي وأنا مريض بالسكري وكل الطلقات ويعلم الله أنني كنت مغضباً والسكر مرتفع لا أتحكم بما أقول مما أجبرتني عليه زوجتي بطلبها الطلاق وعنادها ومعاملتها التي أوصلتني إلي هذا حتى ذهابي إلي المحكمه كنت في حالة غضب شديد والآن هي تريدني وأنا أريدها فهل تحق لي الرجعة، علماً بأن فترة الطلاق الأخيرة في شهر شوال 1428هـ أفتوني؟ جزاكم الله خير الجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالغضب لا يمنع وقوع الطلاق ما لم يصل بصاحبه إلى درجة الإغماء الشعوري فلا يعي ما يصدر عنه، قال في مطالب أولي النهى: ويقع الطلاق ممن غضب ولم يزل عقله بالكلية، لأنه مكلف في حال غضبه. انتهى.
وقد سئل الإمام شهاب الدين الرملي الشافعي كما في الفتاوى عن الحلف بالطلاق في حال الغضب؟ فأجاب: بأنه لا اعتبار بالغضب فيها، نعم إن كان زائل العقل عذر. انتهى. وانظر الفتوى رقم: 12600.
وحسبما اتضح لنا من حالك فإنك لم تصل إلى تلك الدرجة لذهابك معها للمحكمة وإيقاعك للطلاق واستصدار صك به، ولذا فإن زوجتك قد بانت منك وحرمت عليك بما أوقعته من طلاق عليها، ولا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك. وننصحك بمراجعة المحكمة وعرض الدعوى عندها سيما التي أصدرت لك الطلاق، فالقاضي فيها يعلم هيئتك وما كنت عليه حينئذ، وقد يستفصل منك أو منها عما ينبغي الاستفصال عنه، ولا يمكن ذلك خلال الفتوى والسؤال عن بعد.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 97691
1094- عنوان الفتوى : عاقبة مخالفة وصية الشرع بالزواج من ذات الدين
تاريخ الفتوى : 29 جمادي الثانية 1428 / 15-07-2007
السؤال:
أنا لدي مشكلة وأرجو أن تسعفوني بالإجابة عليها، لقد تزوجت من امرأة مطلقه منذ 8 سنوات حيث كان عمري الآن 31 عاما وقد قصت لي بأن زوجها السابق قد تقدم لخطبتها من أهلها ولكنه كان يريد السفر فرفض الأهل(بالمشاوره مع زوجتي التي وافقت على رأيهم أيضا) أن يتم الخطوبة حتى يعود من السفر، ثم قامت بتزويج نفسها له سراً قبل أن يسافر بعد أيام بدعوى أنها على خلافات شديدة مع أهلها حيث إن أبويها منفصلان وكل واحد منهما في عالم آخر ولا أحد يعتني بتلك الفتاة، لذلك على حسب ما ذكرته لي بأنها اضطرت لعمل ذلك حتى تكون بعيدة عن شرور أبويها، ثم حدثت مشكلة بينها وبين زوجها فقررت الانفصال عنه بعد مدة لا تتجاوز ستة أشهر، وقد كنت أنا أعرفها قبل أن تتزوج، ولكني كنت في بلد آخر وعندما عدت كانت هي قد تزوجت وحدث ما حدث، وعندما عدت اتصلت بي وقالت لي عن كل شيء ثم انفصلت عن زوجها وتزوجنا، ولكني وبعد الزواج كانت تحدث بيننا مشكلة كل يوم تقريبا لأسباب تافهة كانت تدفعني نتيجة تعنتها الشديد وسلوكها الغريب حيث إنها كانت تثور لأتفه الأسباب كنت وقتها لم ألتحق بالجامعة بعد وقد التحقت بقسم علم نفس في إحدى الكليات، مرت الأيام ونحن في مشاكل دائمة أسفرت عن تطليقي لها عدة مرات ولكن اضطرارا فلم أكن أريد هذا ولكنها لم تكن تترك لي حلا آخر غير هذا، استمر زواجنا خمس سنوات ولم يتم التطليق رسميا إلا مرة واحدة بعدها دخلت في علاقه مع أحد الأشخاص ونحن مطلقان، ولكنها كانت لا تزال تنشئ معي علاقه على أنها لا أحد في حياتها، اكتشفت أنا بعد ذلك أنها على علاقه بأحد الأشخاص وأنهم يقرران الزواج، وعندما واجهتها بالحقيقه قررت البعد عني تماما والسير في إتمام العلاقه بالشخص الآخر، ثم فشلت العلاقه بينهما وعادت وترجتني بمسامحتها وأنها كانت مخطئة وقررنا العودة إلي بعضنا ثانياً، وهي قد تسربت من إكمال دراستها الجامعية عدة مرات، رغم أنها من عائلة مستواها المادي ممتاز وأنا مستواي المادي ضعيف جداً، أي أن الذي يربطها بي ليس المال، عدنا مجددا لبعض دون زواج بعد مرور عامين تقريبا على طلاقنا الرسمي الأول وبدأت المشاكل ثانية لأنها كانت تتصرف تصرفات غير طبيعية كنت حينها في السنة النهائية من دراستي في قسم علم النفس وبدأت أشخص حالتها لأني توقعت أنها غير مسؤولة عن تصرفاتها، ولكنها في منتهى الحكمة والعقل في الكلام، ثم تركنا بعضا وعدنا مجددا بعد ستة أشهر وحدث ما حدث سابقا، ولكننا في هذه المرة كنا قد أعلنا زواجنا ولكننا لم نثبته رسميا، ثم حدثت مشاكل أكثر بكثير مما سبق وبدأت تتفوه بألفاظ شنيعة وتصرفات غريبة، كنت قد شخصت حالتها مستندا إلي دراستي فوجدت أنها مريضة أو لديها إضراب شخصية هو (الهستريا) لم أكن أعلم ماذا أفعل، حيث إن أهلها كلهم منفضون من حولنا نتيجة تصرفاتها، لأنها كانت تفعل نفس الأفعال مع كل أهلها وعلاقاتها مضطربة تقريبا بكل أهلها وكل أصدقائها باستنثناء من تربطهم بها علاقات عابرة، ابنتي تعيش مع جدتها أم أمها، ولكنها ليست على دين إسلامي صحيح، ولكنها تعتني بها جيداً وتصرف عليها جيداً وأنا أساهم قليلا عل حسب إمكاناتي في ذلك لكن مستوى العيشة الذي تعيشه ابنتي أكبر بكثير مما أستطيع أن أوفره لها لذلك فأنا أتركها مع جدتها فضلا عن أن أمها لا تريد أن نأخذها ونعيشها في حدود إمكانياتنا، حدثت مشاكل كثيرة أثرت على عملي وعل نفسيتي وجدت بعدها بأنني لا أجد ما أفعله سوى الطلاق مجددا حتى تستقيم، ولكني أخشى على ابنتي من الضياع وأخشى عليها هي أيضا من ذلك، فهي تعمل وتسكن وحيدة ولا أحد يعتني بشؤونها نتيجة المشاكل الدائمة مع أمها وأبيها، أنا مقتنع تماما الان بأنها لديها هذا الاضطراب من الشخصية نتيجة الظروف التي تعرضت لها في السابق، وقد طلقتها إلى الآن عدة مرات تفوق الثلاثة، ولكني لم أكن في أي مرة أريد ذلك، فهل تحل لي هذه المرأة مجدداً إذا تركتها قليلا حتى تستقيم أم أن العلاقه الآن قد انتهت ولا بد أن تتزوج بآخر، فأرجو الرد سريعا؟ وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن علاقتك بهذه المرأة غير قويمة من أولها إلى آخرها، ولم تبن على أساس سليم لذلك حدث فيها ما حدث من الاضطراب... ولو افترض أن علاقتك بها كانت على وجه صحيح، فما دامت قد طلقت منك ثلاثاً فلا يجوز لك الرجوع إليها حتى يتزوجها رجل غيرك ويدخل بها، قال الله تعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ {البقرة:230}، قال القرطبي في التفسير: وأجمعوا على أن من طلق امرأته طلقة أو طلقتين فله مراجعتها، فإن طلقها الثالثة لم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وكان هذا من محكم القرآن الذي لم يختلف في تأويله.
وفيما يخص البنت فإن كنت في السابق تعتقد أن علاقتك بتلك المرأة علاقة شرعية فالبنت ملحقة بك، وعليك أن تتقي الله فيها ولا تتركها لهذه الجدة التي وصفتها بتلك الأوصاف المسقطة للحضانة، وما توفره لها -على قلته- مع التربية السليمة خير لها من أن تنشأ في حضانة تلك المرأة، ولذلك فنحن ننصحك بتقوى الله تعالى وبالرجوع إلى المحكمة الشرعية في بلدك لأنها أدرى بحل هذا النوع من المشاكل.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 96935
1095- عنوان الفتوى : لا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك ويطلقها وتنتهي عدتها
تاريخ الفتوى : 27 جمادي الأولى 1428 / 13-06-2007
السؤال:
أنا رجل متزوج ولي خمسة أطفال حيث إني تزوجت من أرحام عندهم جرت العادات بالتبرج على عديلي (الذي هو زوج أخت زوجتي) وقد شاهدتهم يتمازحون ويتماسكون ويلعبون سوياً فأمرت زوجتي بأن لا تكشف على هذا الرجل حيث إنه ليس محرماً عليها فأطاعتني إلا أن أهلها رفضوا ذلك بحجة أنني أنا الذي أقوم بالتفرقة بينهم وأنا شكاك, الأمر الذي وصل إلى أنهم قاموا علي بالتجريح ودعوا زوجتي للكشف عليه, حتى وصل الأمر بي إلى الوسواس والشك مما ترتب عليه عدد 11 طلقه متفرقة على (واحدة- ثلاث- واحدة- ثلاث- ثلاث)، منها وهي حامل ثلاث طلقات، ومنها وهي نفاس ثلاث طلقات، ومنها وهي حائض عدد 3 طلقات، ومنها واحدة وهي طاهر حيث إنها لا زالت تعيش معي وخفت الله فقمت بإبلاغ أخيها بأنني طلقتها وهي تعيش معي بالحرام فحضر فأخذ الأولاد وزوجتي والآن أريد إرجاع زوجتي وأولادي حيث إنني أحبهم ولا أستطيع الاستغناء عنهم، فأفيدوني أفادكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقبل الدخول في الجواب نقول: إن الله تعالى حرم التبرج على المرأة، وأوجب عليها الستر الكامل بحضرة الأجانب بمن فيهم أقاربها من أبناء أعمامها وأبناء أخوالها ونحو ذلك مما قد يتساهل في أمره، وما يجري من العوائد من التساهل في شأن الأقارب الأجانب مصادم لأوامر الله تعالى وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم، وتترتب عليه المفاسد الكبرى، فيجب أن ينهى عنه وأن يحارب بكل الوسائل الممكنة المفيدة، فينصح من اعتادوه ويبين لهم الحكم الشرعي فيه، ولهذا فقد كنت محقاً في منعك لزوجتك من الكشف والسفور عند غير محارمها، ومن أقرها على تلك العادة السيئة فقد أثم وأولى من يأمرها بذلك.
أما بخصوص ما صدر منك من طلاق زوجتك على نحو ما ذكرت فقد خالفت السنة وآثرت البدعة حيث طلقت زوجتك بالثلاث المجموعة، فقد روى النسائي عن محمود بن لبيد قال: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً فقام غضبان، ثم قال: أيلعب بكتاب الله، وأنا بين أظهركم. حتى قام رجل وقال: يا رسول الله ألا أقتله؟.
والطلاق بالثلاث مجموعة، بينونة كبرى، لما رواه أبو داود وصححه ابن حجر عن مجاهد قال: كنت عند ابن عباس فجاء رجل فقال: إنه طلق امرأته ثلاثاً فسكت حتى ظننت أنه سيردها إليه، فقال: ينطلق أحدكم فيركب الحموقة، ثم يقول: يا ابن عباس، يا ابن عباس إن الله قال: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا. وإنك لم تتق الله فلا أجد لك مخرجاً، عصيت ربك وبانت منك امرأتك. وهذا هو مذهب الجمهور. ومن أهل العلم من يرى بأن هذا النوع من الطلاق يعتبر طلقة واحدة، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 54257.
فعلى قول الجمهور تكون زوجة السائل قد بانت منه بينونة كبرى بالثلاث الأول التي أوقعها، ومعاشرته لها بعد ذلك حرام عليه، وعلى القول الآخر وهو قول شيخ الإسلام تحسب عليه الثلاث الأول واحدة وتضم لها الطلقة التي وقعت وهي طاهر ويلغى ما أوقعه من الطلاق عليها وهي حائض أو نفساء فيكون له ارتجاعها إذا لم تخرج من عدتها، وذلك أن شيخ الإسلام لا يرى وقوع الطلاق حالة الحيض أو النفاس، والمفتى به عندنا في الشبكة قول الجمهور وهو وقوعه حال الحيض والنفاس واعتبار الثلاث ثلاثاً، وعليه فلا سبيل لك على هذه المرأة حتى تنكح زوجاً غيرك ويطلقها وتنتهي عدتها.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 96000
1096- عنوان الفتوى : نية المراجعة بعد الطلقة الثالثة لا أثر لها
تاريخ الفتوى : 03 جمادي الأولى 1428 / 20-05-2007
السؤال:
السؤال: ما حكم الزوج اذا قال لامرته إنك طالق وبعد ذلك أطلق نية الاسترجاع مباشرة وهو يعاني من مرض السكري فإذا كانت هذة المرة الثالثة ما حكم ذلك؟ جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن تلفظ بالطلاق الصريح من غير إكراه، فقد طلقت منه زوجته، ويقع الطلاق بمجرد تلفظه به مباشرة، ولا ينفعه أن ينوي المراجعة فورا، ولا أثر لكونه مريضا على هذا الحكم، فإن كانت الثالثة، فإنها تبين منه بينونة كبرى، وانظر الفتوى رقم: 11304.
والله أعلم
*********
رقم الفتوى : 94572
1097- عنوان الفتوى : المطلقة ثلاثا والبينونة الكيرى
تاريخ الفتوى : 21 ربيع الأول 1428 / 09-04-2007
السؤال:
سؤالي هو: كنت متزوجة من ابن عمي وكنا متفقين من عدة نواح ولكن هداه الله لديه طبع سيئ وهو حبه للنساء وحبه التعرف عليهن مع أنه يحبني ويحب أولاده ويحب السهر ويقضي معظم وقته خارج البيت لوقت متأخر من الليل، مع العلم بأني كنت أعيش معه في دبي مع أولادي وكنت أقضي معظم وقتي لوحدي وأصبح من الجرأة أنه يتكلم مع البنات أمامي وأمام أهلي وأنا تزوجته لفترة 10 سنوات ولي منه صبيان وبنت وقد طلقني 3 مرات في أول مرتين طلقني عن غضب ضمن مشاجرة بيننا وكنت أبقى في البيت ويردني بعد بضعة أيام وبين كل طلقة حوالي 3 سنوات وفي المرة الأخيرة أنا استفززته وطلبت منه الطلاق حتى طلقني وسألوا أهله في السعودية فقالوا لارجعة بيننا وأنا وهو نريد أن نعود ونتصالح من أجل الأولاد وأنا أدعو له بالهداية في كل صلاة لأني لا أكرهه رغم كل شيء وهو يودني ولكن الشيطان غالب والمشكلة الآن هي أمه لأنها مقتنعة تماماً أنه لا يجوز أن أعود إليه حتى أنكح زوجاً غيره فإذا كانت إجابتك أني يجوز أن أعود له أرجو أن تعطيني حلاً لإقناعه بهذا الكلام؟ وجزاك الله عني كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلمي أيتها السائلة الكريمة أن الرجل إذا طلق زوجته الطلقة الثالثة فإنها تبين منه بينونة كبرى ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً يطؤها فيه ثم يطلقها، فإن طلقها هذا الرجل الثاني حل للأول أن يتزوجها بعد أن تنتهي عدتها، وذلك لقول الله تعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {البقرة:230}.
والمعنى فإن طلقها بعد الطلقتين المذكورتين في الآية التي قبل هذه الآية وهي: الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ {البقرة:229}، فالحكم هو ما ذكرنا... وقد ذكرت أنه طلقك ثلاث تطليقات متفرقات، وبناء عليه فقد بنت منه وحرمت عليه ما لم تنكحي زوجاً غيره كما بينا... واعلمي أن الطلاق حالة الغضب نافذ على الراجح عند أهل العلم إلا إذا كان الغضبان قد فقد وعيه بحيث أصبح لا يعي ما يقول، وقد بينا أحوال طلاق الغضبان في الفتوى رقم: 11566.
وعليه فننصح السائلة بالابتعاد عن هذا الرجل وقطع العلاقة به فإنها لا تحل له إلا بما سبق وعسى أن يبدلها الله خيراً منه.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 94532
1098- عنوان الفتوى : حكم قول الزوج لامرأته أنت طالق بالثلاثة
تاريخ الفتوى : 20 ربيع الأول 1428 / 08-04-2007
السؤال:
حدث خلاف بيني وبين زوجي مرتين في كل مرة يقول لي أنت طالق بالثلاثة، وفي أول مرة سأل شيخا قال له إنه يعتبر طلقة واحدة بائنة، والآن أنا في منزل أبي لقوله لي أنت طالق بالثلاثة مرة أخرى، فهل أعود إليه أم أنا أصبحت طالقا منه، فما حكم الدين في ذلك، فأرجو من سيادتكم الإجابة سريعا، علما بأني حامل وأريد أن أرسو على طريق مع والد طفلي القادم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق بالثلاث في لفظ واحد كقول الزوج أنت طالق بالثلاث، اختلف فيه أهل العلم على قولين مشهورين:
أولهما: أنه يقع ثلاثاً، أي بينونة كبرى وهذا قول جمهور العلماء، وهو المرجح عندنا.
والثاني: يقع واحدة رجعية وإلى هذا ذهب ابن تيمية وآخرون رحم الله الجميع، أما وقوع الثلاث بلفظ واحد طلقة واحدة بائنة فلا قائل يقول به حسب علمنا، وقد سبق تفصيل المسألة وأدلة كل فريق في الفتوى رقم: 5584.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 94099
1099- عنوان الفتوى : الطلاق الثلاث وحكم التيس المستعار
تاريخ الفتوى : 09 ربيع الأول 1428 / 28-03-2007
السؤال:
إخواني فقهاء العلم موضوعي حول الطلاق وتفكك الأسرة فيما بعد الطلاق والانحلال الأخلاقي أيضا في الطلاق أرجو منكم يا فقهاء الإسلام أن تجتهدوا في الحل للأزواج الذين ندموا بعد الطلقة الثالثة ويريدون أن يرجعوا إلى بعضهم من غير الفحل المحلل لأن في ذلك خيرا لهما ولا يستطيعون أن يجدوا زوجا حتى ينفصلوا ويرجع الأزواج الى بعضهم. والشكر الجزيل لكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم وفقنا الله وإياك لاتباع شرعه والوقوف عند حدوده أن واجب المسلم هو تحكيم شرع الله في
الصغير والكبير مع الانقياد التام له ظاهرا وباطنا قال تعالى:
فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا {النساء:65} .
ثم اعلم أن الله تعالى أدرى بما في الطلاق من الفساد، ومع ذلك فإذا طلق الرجل زوجته ، فلا بد بعد ذلك من معاملة المطلق بما حدده الشرع.
ولا يجوز أن يزعم المسلم أن مفسدة الانحراف عن الشرع يمكن أن تقارن بأية مفسدة أخرى.
فإذا تقرر عندك هذا الأمر، فاعلم أن من طلق زوجته ثلاثا بلفظ واحد حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره في قول أكثر أهل العلم، وأنه ليس بينهم خلاف في أن المطلقة ثلاث تطليقات بألفاظ متعددة ترتجع بعد كل تطليقة، لا تحل للمطلق حتى تنكح زوجا غيره لقول الله سبحانه : فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ {البقرة: من الآية230} . وروت عائشة : أن رفاعة القرظي طلق امرأته فبت طلاقها، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير فجاءت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت : إنها كانت عند رفاعة فطلقها آخر ثلاث تطليقات، فتزوجت بعده بعبد الرحمن بن الزبير وإنه والله ما معه إلا مثل هذه الهدبة وأخذت بهدبة من جلبابها قالت : فتبسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ضاحكا وقال : لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته . متفق عليه. وفي إجماع أهل العلم على هذا غنية عن الإطالة فيه.
ثم لا يجوز ولا يصح أن يتزوج الرجل المرأة بنية تحليلها، فقد روى ابن ماجه وغيره عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: هو المحلل، لعن الله المحلل والمحلل له. فهذا هو الشرع الذي لا يصح المحيد عنه. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 93800
1100- عنوان الفتوى : الحكم يبنى حسب واقعة الطلاق
تاريخ الفتوى : 01 ربيع الأول 1428 / 20-03-2007
السؤال:
ألقيت على زوجتي يمين طلاق ثلاث مرات خلال سنتين كنت في حالة غضب شديد الأولى لتهديدها والثانية عنيتها والثالثة لأن زوجتي اتهمت أمي زورا لشيء لم يحدث. ما حكم الشرع؟
وهل هذه المرأة لا تزال زوجتي أم لا؟ مع العلم أني أحبها وأريدها زوجة لي؟ جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن السؤال فيه إجمال وغموض في عباراته.
والذي فهمناه منه هو أن السائل صدرت منه ثلاث تطليقات لزوجته، ولكن لا ندري هل كان الطلاق الذي أوقعه على زوجته طلاق منجزا أم أنه كان معلقا وقد حصل ما علق عليه، فعلى الاحتمال الأول وهو أنه طلقها ثلاث مرات طلاقا منجزا المرأة تبين منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، ولا عبرة بنية التهديد أو غيره. أما على الاحتمال الثاني فإنها أيضا تبين منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره؛ إلا أن بعض أهل العلم يرى أن تعليق الطلاق إذا كان المقصود منه حمل الزوجة على المنع من أمر أو حثها عليه والتهديد فإنه يلزم منه ما يلزم من اليمن بالله تعالى ولا يكون طلاقا، وتراجع الفتوى رقم:3795 ، 7665، 54257، 3073، 1496.
وأخيرا ننصح السائل بالرجوع إلى المحكمة الشرعية أو مقابله المفتي في بلده حتى يشرح له الصورة الحاصلة له فيكون الفتوى أو الحكم الصادر عندئذ مطابقا لواقعه.
والله أعلم.
**********
يتبع
أبو أحمدعصام
10-16-2012, 12:57 AM
:1:
بعون الله وبتوفيق منه سبحانه تعالى نستكمل ماشاء الله لنا من الباب السادس من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
لفضيلة المفكر الإسلامى الدكتور /
عبد الوهاب العاني علي بن نايف الشحود
رقم الفتوى : 93701
1101- عنوان الفتوى : لا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك
تاريخ الفتوى : 29 صفر 1428 / 19-03-2007
السؤال:
تزوجت زوجة ثانية بعقد شرعي صحيح في 15/ 4/ 1999 دون معرفة الزوجة الأولى وأبنائي وظلت الحياة بيننا عامين كاملين ورزقت بطفل صغير يبلغ من العمر حاليا خمس سنوات، وحدثت مشادة كلامية وتطاول كل منا على الآخر في سيارتي في الشارع وأصرت على الطلاق كسرت محتويات السيارة ولما كان المارة يتفرجون وأمام إصرارها ولوضعي الاجتماعي قمت بطلاقها لتفادي فرجة المارة رميت عليها اليمين وتركت السيارة، تحت ضغطها ووجود الطفل وحاجتها واعتذاراتها استرجعتها خلال أسبوع حيث إنها كانت من أسرة مسيحية وأسلمت ولم يكن لها أحد سوى الله و أنا، أصرت على الحمل مرة ثانية وأنا رجل فى الخامسة والخمسين من عمري وحذرتها مرارا من إزالة اللولب وإلا طلقتها فحملت فى شهرين فطلبت منها الإجهاض فلم تستجب فطلقتها على يد مأذون ومات الجنين وحده فى الشهر السادس فآثر أهل الخير على رجوعنا للظروف السابق ذكرها فأرجعتها بعقد جديد (وكان الطلاق بغرض التهديد)، كررت نفس السيناريو المرة الأولى فى الطلاق فى السيارة بشتائم ونفس ما حدث إثر مشادة وأمام جمع من المارة عام 2004 وكانت حائضا وما كان من خلاص الموقف إلا أن طلقتها لأنها كانت فى حالة هياج غير عادية وتفاديا لمزيد من الإسفاف طلقتها تحت طلبها لأتخلص من الموقف وحالة صغيرى المتدنية وصراخه، جاءتنا فتوى بأن الحائض لا يقع الطلاق لمذهب ابن تيميه فعاودنا الحياة مرة أخرى، فى 31/7/ 2006 أفشت شقيقتها المسيحية سر زواجنا لزوجتي وأولادي وحدثت تجاوزات كثيرة من كل الأطراف فأصبحت رجلا سلبيا تركت بيتي الأول وطلقت زوجتي الثانية للمرة الثالثة دون أن ألقي اليمين بل ذهبت للمأذون وكتبت وحررت قسيمة الطلاق ولا نيه عندي للطلاق حيث هددني نجلى الكبير بالانتحار مرات وأنه السبيل الوحيد لعودة أمة لمعاودة الحياة لي ولشقيقته الطالبة الجامعية، أصرت زوجتي الأولى على الطلاق وإلا خلعتنى وحاربتني فى عملي وكل شيء وطلقتها بعد محاولات يائسة وأعطيت لها 30000 جنيه وسكنا، البعض أفتى حيث إنني لم أنطق الطلاق بأنه لا يقع، والبعض أفتى بأنه لمزاولة الحياة لا بد أن يتزوجها أحد لحظياً، والبعض أفتى بأنني يمكن لي إرجاعها بحكم محكمة وسلكت طريقة المحكمة وشطبت الدعوى لتدخل المأذون الذي عقد الطلاق وأنني لم أنطق فأشارت بالعودة لفضيلتكم آمل من فضيلتكم إرشادى بالتصرف فى إرجاع زوجتي الثانية لأجل الطفل الصغير السليم لأنني بدأت أتخبط فى كل شيء... ملحوظة: أرعى الزوجة الثانية مادياً أكثر مما كنت أرعاها عند زواجي منها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكرت أخي السائل أربع حالات طلاق صدرت منك في حق زوجتك أما اثنتان منها فلا إشكال في وقوعهما وهما الأولى والثانية بحسب رسالتك، وأما واحدة فغير واقعة وهي التي كتبت فيها الطلاق بدون نية عند المأذون، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 50005.
وأما واحدة فمختلف فيها بين جمهور أهل العلم وبين ابن تيمية رحمه الله وآخرين، وهي التي وقعت في حال حيض الزوجة، ونحن في الشبكة الإسلامية نأخذ بقول جمهور أهل العلم في هذه المسألة. وانظر في ذلك الفتوى رقم: 36906.
وعليه.. فزوجتك طلقت منك ثلاث طلقات، وبانت منك بينونة كبرى حيث لا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك، وهناك أمور وأخطاء في رسالتك لا بد من تنبيهك عليها حتى تحذرها:
أولها: أن التحليل وهو ما عبرت عنه بقولك (أن يتزوجها أحد لحظياً) باطل، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 17283، والفتوى رقم: 25337.
ثانيها: أن الإجهاض حرام، وقد أخطأت بطلبه من زوجتك، وانظر بيانه في الفتوى رقم: 2385، ثم إن للمرأة الحق في الإنجاب كما هو لك، وانظر بيانه في الفتوى رقم: 38380.
ثالثها: قولك (ليس لها سوى الله وأنا) من الشرك الأصغر والصواب (سوى الله ثم أنا)، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 30989.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 93609
1102- عنوان الفتوى : الجمع بين طلاق الثلاث وتحريم الزوجة في المذهب المالكي
تاريخ الفتوى : 25 صفر 1428 / 15-03-2007
السؤال:
أنا سيدة مغربية. منذ 7 سنوات تخاصمت مع زوجي فطلقني بالثلاث ورمى علي اليمين, بعبارة/"أنت طالق بالثلاث ومحرمة علي ".كان في حالة غضب شديدة.تصالحنا بعد يومين.ومنذ دلك اليوم نعيش في خير والحمد لله.
السؤال/ ما حكم الدين في قضيتي علما أن المذهب المتبع في المغرب هو المذهب المالكي؟ هل حياتي هده المدة حرام؟ وما هي الكفارة؟
جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما تلفظ به زوجك من طلاق الثلاث والتحريم يبينك منه، وتحرمين عليه ولا تحلين له حتى تنكحي زوجا غيره، ولا عبرة لغضبه الشديد ما لم يكن وصل إلى درجة فقد معها عقله فلم يعِ ما يصدر عنه من كلام هذا هو مذهب المالكية رحمهم الله تعالى في هذه المسالة ففي حاشية الدسوقي المالكي{ تنبيه } يلزم طلاق الغضبان ولو اشتد غضبه خلافا لبعضهم..)قال الصاوي في بلغة السالك (وكل هذا ما لم يغب عقله بحيث لا يشعر بما صدر منه فإنه كالمجنون.) وفي مسألة الثلاث قال ابن أبي زيد القيرواني المالكي في الرسالة: ومن طلق امرأته ثلاثا لم تحل له بملك ولا نكاح حتى تنكح زوجا غيره، وطلاق الثلاث في كلمة واحدة بدعة ويلزم إن وقع. اهـ
وبناء عليه، فتلزمك مفارقته، ولكن لا حد عليكما ما دام الرجل قد أو قع طلاق الثلاث دفعة بلفظ واحد كما ذكرت، وإن كان حصل ولد أثناء تلك الفترة فإنه يلحق بزوجك أيضا ففي منح الجليل يقول عليش: وإنما يحد إذا طلقها ثلاثا متفرقات وأما إن كان أبتها في مرة فلا يحد ولو علم تحريمها مراعاة للقول بأنها واحدة وإن كان ضعيفا.
هذا هو الحكم في المذهب المالكي في هذه المسألة. وخلاصته أنك قد حرمت عليه بما صدر منه، ولا تحلين له حتى تنكحي زوجا غيره، ولكن لا تحدان بما حصل من معاشرة أثناء تلك الفترة، ولكنكما مقصران لعدم سؤالكما عنه. فعليكما أن تتوبا إلى الله تعالى توبة نصوحا، وتفترقا، ويذهب كل منكما إلى سبيله.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 93093
1103- عنوان الفتوى : المذهب الراجح في مسألة الطلاق بالثلاث
تاريخ الفتوى : 09 صفر 1428 / 27-02-2007
السؤال:
أنا إمام وخطيب مسجد من العراق من الجنوب وردتني مسألة الطلاق بالثلاث رجل كبير في السن في حدود الستين طلق زوجته في لحظة عصبية ثم ندم على ذلك فما حكمه , هل أفتي له برأي المذاهب الأربعة وهو إيقاع الطلاق ثلاثا أم برأي شيخ الإسلام ابن تيمية وهو اعتباره طلقة واحدة ؟ أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالراجح والمفتى به عندنا في الشكبة الإسلامية هو مذهب الجمهور في مسألة طلاق الثلاث كما في الفتوى رقم:877، 6396، وقد ذكرنا كلام أهل العلم في هذه المسألة في الفتوى رقم: 54257.
والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 80457
1104- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته (أنا لم أرم عليها اليمين غير ثلاث مرات)
تاريخ الفتوى : 05 محرم 1428 / 24-01-2007
السؤال:
عندي أخت متزوجة ولديها ابن دائماً هي وزوجها في شجار وأثناء هذه الخلافات ينطق بالطلاق عليها هي تقول أنه طلقها أكثر من مرة وهو يقول أنا لم أرم عليها اليمين غير ثلاث مرات ويقول إنه لا يقصد ذلك، فما حكمكم عليه، هل ترجع له بعد أن يقطع لها مهرا جديدا أم حرمت عليه الآن إلا بعد أن تطلق وتنكح زوجا آخر، أفتوني؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج (أنا لم أرم عليها اليمين غير ثلاث مرات)، فإذا كان يعني به الطلاق الصريح المنجر فيلزمه الطلاق، قصد به الطلاق أو لم يقصد، ويلزمه الثلاث طلقات إن لم تكن بلفظ واحد، فإن كانت بلفظ واحد ففيه خلاف، سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 5584.
وأما إذا كان يقصد الحلف بالطلاق فهذا ينظر أولاً هل حنث في يمينه أم لا؟ فإن لم يحنث فلا شيء عليه، وإن حنث فهل قصد الطلاق أم قصد اليمين؟ فإن قصد الطلاق فلا إشكال في وقوع الطلاق حينئذ، وإن قصد اليمين ولم يقصد الطلاق ففيه خلاف، الجمهور على وقوع الطلاق، وبعض العلماء على أنه لا يقع ويلزمه كفارة يمين، وبما أن المسألة فيها مناكرة وهي موضع خلاف بين أهل العلم، فتراجع المحكمة الشرعية في شأنها.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 79458
1105- عنوان الفتوى : لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره
تاريخ الفتوى : 14 ذو القعدة 1427 / 05-12-2006
السؤال:
تزوجت منذ ثلاث سنوات وأنجبت طفلا عنده الآن سنتان ونصف ومنذ أول شهر زواج كنت في منزل أخي وحصلت مشكلة بيني وبين زوجي وثار لكرامته وقال لي أنت طالق وندم بعدها ونزل إلى المأذون وقال له المأذون قل رددت زوجتي إلى عصمتي، ومنذ فترة قصيرة حصلت مشكلة وقال لي أنت طالق وكنت أنا في أول فترة الحيض (كانت إفرازاتها ) وكنت توقفت عن الصلاة وذهبت إلى منزل أسرتي حتى نفصل في الموضوع ففوجئت به يقول لي إنه كان يجلس بينه وبين ربنا وكان يحدث ربنا وقال إني طالق منه وتلفظها بلسانه وأنا لم أكن أعلم أي شيء عن هذا الموضوع وهو قال إنه لم يقله لي خوفا من المشاكل وإنه لا يعرف هل هذه الطلقة وقعت أم لا. فأفيدوني ما هو الحل الآن هل هذه الطلقات جميعها وقعت أم توجد طلقات لم تقع ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان يقصد بقوله بينه وبين ربه أي في حال خلوته لكنه تلفظ بالطلاق وقال: زوجتي طالق فالطلاق واقع وتحسب عليه طلقة ولو لم يحدث بذلك أحدا، ففي الحديث: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم . متفق عليه . وهو قد تكلم بلفظ الطلاق على سبيل التنجيز كما ذكر، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ثلاث جدهن جد وهزلهن جد : الطلاق والعتاق والرجعة . رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه ، وكون الطلاق صادف بداية الحيض ونزول الدم فإن ذلك لا يمنع وقوعه عند الجمهور كما بينا في الفتويين : 15478 ، 4141 .
وعليه.. فإن هذا الزوج قد طلق زوجته ثلاث طلقات -كما فهمنا من السؤال- فبانت منه بينونة كبرى، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وهذا على مذهب الجمهور القائلين بوقوع الطلاق في الحيض؛ كما بيناه في الفتاوى المحال عليها .
والله أعلم .
********
رقم الفتوى : 77800
1106- عنوان الفتوى : حكم الطلاق ثلاثاً بلفظ واحد
تاريخ الفتوى : 11 رمضان 1427 / 04-10-2006
السؤال:
قلت في غياب زوجتي التي هي ابنة العمة وفي حضور عائلة عمي الذي يسكن معنا إنها طالق بالثلاث، طالق بالثلاث، طالق بالثلاث؛ ثم خرجت من البيت إلى مكان عمل عمي وقلت أمامه أنها طالق، وكان ذلك في طهر حدث فيه جماع نتج عنه حمل دون علمي؛ كل هذا بسبب أني وجدت زوجتي في خلوة مع ابن عمي الذي هو أخي من الرضاعة فشككت في عفتها، لكنهما أكدا بالقول لكل الأهل أنه لم يصدر منهما أي شيء يمس عرضي وشرفي وأرادا أن يقسما بالحلف على كتاب الله تعالى وأمام كل الأهل، وكان هذا التأكيد بعد صدور كلمات الطلاق (دون علم زوجتي)، فما الحكم الشرعي من هذا الطلاق، وهل يمكن مراجعتها بعد أن وضعت حملها، وكيف يكون ذلك، مع العلم بأن لي منها أولاد (بنتان ولد)، وأنا الآن أعيش في أوروبا للعمل وهي تعيش في الجزائر مع الأولاد؟ وجزاكم الله تعالى عنّا كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإلقاء الطلاق الثلاث بلفظ واحد لا يجوز ويسمى طلاقاً بدعياً لمخالفته السنة من جهة العدد، كما أن الطلاق في طهر جامعها فيه بدعة من جهة الزمن، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 5584.
أما وقوع الطلاق ثلاثاً بلفظ واحد كما في السؤال، فإنه يقع على قول جمهور أهل العلم من أتباع المذاهب الأربعة ومن وافقهم، وذهب بعض أهل العلم إلى عدم وقوعه ثلاثاً، وأن الثلاثة بلفظ واحد هي طلقة واحدة، وهو ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم.
كما أن الطلاق في طهر جامعها فيه واقع باتفاق المذاهب الأربعة، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 50546، ولا يشترط حضور الزوجة أو علمها بالطلاق، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 11805.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 77794
1107- عنوان الفتوى : المطلقة ثلاثا لا تحل لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره
تاريخ الفتوى : 11 رمضان 1427 / 04-10-2006
السؤال:
طلقني زوجي طلقتين مع بعض وباقي طلقة تكون في رمضان وأنا أحبه جداً، ماذا أفعل كي أنساه أحببته مع كل قطرة دم تجري في دمي كانت علاقتي معة جداً طيبة ولكن هو لم يحبني كان يحب بنت خاله أنا أدعو إذا له بالخير في أن يرجع لي، علما بأنه خانني وظلمني ووقف مع أهله ضدي ويشرب الخمر وحشاش لكن أحبه من قلبي لا أستطيع أن أفارقه، علما بأنه كان يعاملني بقسوة، إذا بإمكانكم إصلاح الوضع أكون ممنونة لكم بذلك، هل يوجد دعاء أو آيات أقرأها لكي يرد لي ويرجع لي، أرجوكم ساعدوني فأنا منهارة، علما بأني أجهضت 4 مرات ولا يوجد رابط يجمعنا، ساعدوني هو قطع الصلة التي كانت بيننا ولم يعد الاتصال بي؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس هناك دعاء مخصوص يدعى به أو آيات معينة تقرأ لمثل هذا الأمر، ولكن لك الدعاء بما شئت، وإذا أوقع عليك الطلقة الثالثة فلا تحلين له حتى تنكحي زوجاً غيره، وينبغي لك أن لا تحرصي على هذا الرجل المرتكب لكبائر الذنوب، وأن تسألي الله عز وجل أن يخلف عليك من هو خير منه، ونوصيك بالإلتجاء إلى الله عز وجل أن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يمحو من قلبك محبة هذا الرجل إن لم يتب إلى الله تعالى.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 77656
1108- عنوان الفتوى : بانت زوجتك بينونة كبرى
تاريخ الفتوى : 08 رمضان 1427 / 01-10-2006
السؤال:
لقد طلقني زوجي ثلاث طلقات متتالية ثم كررها قائلا أنا لست في حالة غضب وأنا في كامل قواي العقلية وأنت طالق بالثلاثة لم أخبر أحدا وبقيت في بيتي ثم عاد ليعتذر ويدعي أنه نادم فما حكم الشرع في هذا الأمر ؟
جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن جماهير الفقهاء على أن من طلق زوجته ثلاث طلقات في مجلس واحد فقد بانت منه زوجته ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. وعليه، فيحرم عليك البقاء مع هذا الرجل ويحرم عليك تمكينه من نفسك. واعتذاره لك لا يغير من الأمر شيئا، ولا يرفع الطلاق الذي وقع. ولمعرفة كلام أهل العلم تراجع الفتوى رقم : 60228 .
والله أعلم .
********
رقم الفتوى : 77307
1109- عنوان الفتوى : طلاق الثلاث بلفظ واحد في الهاتف
تاريخ الفتوى : 23 شعبان 1427 / 17-09-2006
السؤال:
أنا شاب تلفظت بـ "أنت طالق بالثلاث" لزوجتي في الهاتف الجوال، فماذا أفعل، علما سيدي أن الشريعة تكاد تكون غائبة كليا وخاصة في مجال الأحوال الشخصية في بلدنا (الزواج بـ 4 ممنوع أو حتى بـ 2) ومن يطلق لا يستطيع أن يتزوج ثانية لأنه سيبقى يعاني نفقات (لأن المشرع 10000 بـ100 مع الأنثى حتى ولو كان الأمر يتعلق بالوالدين)؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق بالثلاث في لفظ واحد أو بألفاظ متعددة دون أن يتخللها مراجعة للزوجة اختلف العلماء فيه هل هو طلقة واحدة أم ثلاث: والخلاف قديم، وقد بسطنا الكلام عليه في فتاوى عديدة منها الفتوى رقم: 5584.
وسواء كان الطلاق بقول مباشر أو بواسطة الهاتف أو الرسالة، فهو واقع بالثلاث عند الجمهور، وانظر الفتوى رقم: 10541.
والخلاصة: أن الصيغة التي طلق الزوج بها زوجته تحرمها عليه عند جماهير أهل العلم، وأن شيخ الإسلام ابن تيمية ومن يرى رأيه يرى أنها طلاق واحد، ومن قلد هذا القول وأخذ به لا حرج عليه، ولكن الفتوى عندنا في الموقع بالقول الأول وهو قول الجمهور.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 76938
1110- عنوان الفتوى : الطلاق الثلاث الصادر من الواعي لما يقول
تاريخ الفتوى : 11 شعبان 1427 / 05-09-2006
السؤال:
أنا رجل أبلغ من العمر 26 حين تزوجت وكنت مصابا بمرض السكر والضغط وعصبي جدا أثور لأتفه الأسباب وربنا يعلم بذلك وفي إحدى المرات تشاجرت أنا وزوجتي على الأكل فكنت آمرها بالأكل وهي ترفض وبدأت الحمية تطلع فقلت لها أنت طالق فهدأت أعصابي وكأني كنت في غيبوبة وأفقت منها ومرة أخرى حدث شجار في رمضان وأخبروني أهلي بأنها قالت على والدي كلاما نابيا يخدش الحياء فسألتها فلم تجبني فقمت بضربها وطلقتها وبعد أن نطقت كلمة الطلاق قالت لي أختي بأنها كانت تكذب وحلفت بالله بأن زوجتي لم تقل هذه الكلمة وبعدها قرأت في كتاب بأن الرجل إذا طلق زوجته وهي عليها الدورة بأن الطلاق غير صحيح فتشاجرت معها وقلت لها إنها طالق فبكت وجن جنونها وبعد أيام هدأت من روعها وأخبرتها بأن الطلاق غير صحيح والكتاب الذي قرأته هو فقه السنة، ومرة أخرى كنت في خارج المملكة واتصلت بي أختي وقالت بأن زوجتك قالت عنا وقالت وكذلك فعلت أشياء فثارت ثائرتي وقلت لأختي أخبريها بأنها طالق وعندما عدت إلى المملكه قالت لي أختي التي اتصلت بي لماذا أنت متسرع أنا كذبت عليك وزوجتك لم تقل شيئا، المهم ياشيخنا بعدها جاء ابن عمتي وهو طالب يدرس على أيدي مشايخ في المسجد النبوي فأخبرته بجميع الطلقات وكانت تقريبا 12 وعندما عاد إلى المدينه سأل الشيوخ فقالوا له بأن جميع الطلقات غير صحيحة بما أن الرجل مصاب بالسكر وعصبي لأتفه الأسباب فعادت الحياه إلى مجاريها وبعد مضي خمس سنوات اتفقت أنا وزوجتي بأن الحياة أصبحت مستحيلة فطلقتها وأنا بكامل قواي العقليه ولست في حالة عصبية واعتبرتها طلقة وذهبت بها إلى بيت أهلها في اليمن وبعد مضي أسبوع عادت تتصل بي وتقول بأنها لا تستطيع العيش بدوني وعدنا كما كنا وأخبرت أهلي بأني أرجعتها فثارت ثائرتهم وقال لي أبي لو أرجعتها فسأتبرأ منك وكذلك أخواتي صاحوا وقالو سوف نقاطعك وبعدها بيومين جاءت أختي الكبيرة وقالت بأن زوجتي قالت عني كلاما لايرضي الله ولا رسوله فتشنجت واتصلت على زوجتي وشتمت وسبيت وقلت لها أنت طالق مليون طلقة وأنتي محرمة على حرمة أبدية وأرسلت لها بالفاكس ورقة طلاقها بأني قد طلقتها 3 طلقات نافذات فبعد ذلك اتصلت زوجتي أو طليقتي وحلفت بالله العظيم بأنها لم تقل أي كلمه وأنني لم أعطها الفرصه لتتكلم أفتوني هل مازالت زوجتي وتحل لي أم لا ؟
وجزاكم الله ألف خير .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأولا نقول للسائل إن كلمة الطلاق وإن كانت سهلة على اللسان قد تكون لها عواقب وخيمة وآثار سيئة على المطلق نفسه وعلى أولاده وزوجته، فالطلاق قد يصل إلى مرحلة تحرم على الرجل زوجته فيها مع حبه لها وتعلقه بها ، وكما هو معلوم بأنه من أعظم أسباب ضياع الأولاد وقطع الأرحام وغير ذلك من الآثار الضارة والعواقب البغيضة، لذلك لا ينبغي اللجوء إليه إلا عند الأسباب الداعية إليه كاستحالة دوام العشرة بين الزوجين أو نحو ذلك، أما عن السؤال فنقول إن الطلاق إذا صدر من الرجل في حالة يعي فيها ما يقول ويدرك ما يصدر منه فإنه يقع ولو كان في حالة غضب أو مرض، وإذا وصل الطلاق إلى ثلاث بين كل اثنتين منها رجعة فإنه يحرم الزوجة على زوجها حتى تنكح زوجا غيره، وهذا بإجماع، أما إذا كان بلفظ واحد أو لم تتخلله الرجعة فإنه يحرم الزوجة أيضا على نحو ما سبق عند جمهور أهل العلم، ومن أهل العلم من يقول إذا كان بلفظ واحدا ولم تتخلله رجعة فإنه لا يحسب إلا طلقة واحدة، وتراجع الفتوى رقم : 64355 ، وعلى هذا فإذا تحصل من مجموع الطلقات المتعددة التي أوقعها السائل ثلاث طلقات بين كل اثنتين منها ارتجاع وكان يعي ما يقول فإن زوجته تكون بذلك بائنة منه بينونة كبرى ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، ولو كانت في فترة الحيض على مذهب الجمهور، أما على قول شيخ الإسلام ومن يرى رأيه من كون الطلاق المخالف للسنة ومنه الطلاق في فترة الحيض لا أثر له فلا يحسب من الطلقات ما كان في فترة الحيض، كما أنه أي شيخ الإسلام ومن معه يرى أن طلاق المرأة أثناء عدتها قبل أن ترتجع لا يحسب، فلا تبين المرأة بينونة كبرى عند هؤلاء إلا بثلاث تطليقات بين كل اثنتين منها ارتجاع كما قدمنا، ولا بد أن تكون المرأة في غير حالة الحيض أو النفاس .
والله أعلم .
********
رقم الفتوى : 76848
1111- عنوان الفتوى : المطلقة ثلاثا تحرم على زوجها
تاريخ الفتوى : 10 شعبان 1427 / 04-09-2006
السؤال:
قصتي طويلة ومعقدة، تبدأ بزواجي برجل في 2003 وبعد 6 أشهر انفصلنا بقوله لأبي أنه يريد الطلاق واستمر الحال في المحكمة 6 أشهر ومن ثم رجعنا لبعضنا بقراءة الفاتحة أمام الإمام، عشنا 6 أشهر ثم تعاركنا وقال لي أنت طالق طالق طالق ثم طلقني رسميا وأنا حامل في الشهر السابع، وبعد مرور عام رجعنا مرة أخرى بزواج عادي وبعد مرور شهرين خرج من البيت ورفع قضية طلاق وهذا منذ شهر ونصف إلى يوم كتابة هذا السؤال لكم، سؤالي هو: هل هذه المرة أنا مطلقة للمرة الثالثة يعني حرمت عليه بدون أن ننسى المرات من قبل كما ورد أعلاه، إنني خائفة من وقوعي في الحرام لأنه ربما يريد أن نرجع بإذن الله للمرة الأخيرة، إن هذا الأمر مستعجل فأفيدوني من فضلكم؟ بارك الله فيكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من السؤال أن زوجك قد طلقك المرة الأولى ثم راجعك، ثم طلقك المرة الثانية وفيها طلقك ثلاثاً، وحكم قول الرجل لزوجته (أنت طالق طالق طالق) سبق بكل وضوح في الفتوى رقم: 56868 فتراجع.
فإن كان قد أرجعك بعد هذا الطلاق أخذاً بقول شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه في جعل الطلقات الثلاث في المجلس الواحد طلقة واحدة فإنه بقيت له طلقة واحدة لتحصل البينونة الكبرى فتحرمين عليه حتى تنكحي زوجاً غيره، فإن كان قد صدر منه الطلاق في المرة الثالثة بأن تلفظ به أو كتبه ناوياً الطلاق حرمت عليه وإن لم يصدر به حكم.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 76844
1112- عنوان الفتوى : حكم الطلاق الثلاث في لفظ واحد
تاريخ الفتوى : 06 شعبان 1427 / 31-08-2006
السؤال:
حصل خلاف بيني وبين زوجتي في موضوع الملابس وهي كانت في بيت أهلها أردت أن أصطحبها إلى بيت أهلي، أمرتها أن تغير ملابسها فرفضت وأصرت على ما هي لابسة، فحلفت بأن لا أصطحبها وفعلت ولم أصطحبها معي وغضبت عليها شديداً، إضافة إلى غضبي منها سابقاً في وقت قريب جداً من هذا الحدث أنها لم تزر أختي المريضة بالمستشفى حتى توفيت، المهم فلما ذهبت إلى دار أهلي ولم أصطحبها جاءت بعدي بسيارة أجرة ولم تغير رأيها بالملابس التي أمرتها بتغييرها بالرغم من أن ملابسها التي عليها ليست شاذة وساترة، فلما جاءت طلبت مني أن أطلقها وأصرت على ذلك، فقلت لها أنت طالق قالت واحدة لا تكفي لازم ثلاثة قلت طالق طالق طالق طالق ألف مرة بهذا النص، وكان هذا الكلام بيننا وحدنا في غرفة لوحدنا ولم تكن هنالك أي نية مني لذلك، ولكن عندما طلبت مني ذلك حاولت من باب التخويف والترهيب أن أسمعها هذه الكلمة التي طلبتها، مع العلم بأنها حامل في شهرها الثالث، وأنا مقيم بالسعودية ولما رجعت السعودية صارت بيننا اتصالات واعتذرت مما بدر منها، وأنها لم تقصد ذلك وأنها نادمة على ما فعلت وأنها تحت أمري وهكذا وأنا لا أدري حتى الآن هل وقع الطلاق أم لا، فأرجو أن تفيدوني؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلفظ الطلاق الصريح -كما في السؤال- لا خلاف في وقوع الطلاق به، ولو لم ينو به الزواج الطلاق، ما دام قد قصد التلفظ به. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 35329.
وإنما حصل الخلاف بين أهل العلم في عدد الطلقات التي تلزم من طلق أكثر من طلقة في لفظ واحد، فذهب جمهور العلماء إلى أنها ثلاث، وعلى هذا القول فقد بانت منك زوجتك بينونة كبرى، لا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك. وذهب بعضهم إلى أنها واحدة، لأن الطلاق بلفظ واحد عندهم طلقة واحدة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 43719.
وعلى هذا القول يمكنك مراجعتها في العدة، وتحسب عليك طلقة واحدة.
والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 76570
1113- عنوان الفتوى : طلق زوجته ثلاثا ويريد إرجاعها
تاريخ الفتوى : 29 رجب 1427 / 24-08-2006
السؤال:
أنا مطلق منذ 9 أشهر بثلاث طلقات، وأريد الآن استرجاع زوجتي المطلقة . ما حكم الإسلام . فأنا سألت أكثر من مرجع ولكن لا ألقى أجوبة متطابقة ؟
وجزاكم الله خيرا .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي ظهر لنا من السؤال أن هذه الطلقات الثلاث لم يتخللها رجعة، وعليه نقول: المفتى به في الشبكة عندنا هو قول جمهور أهل العلم، وهو أن من طلق زوجته ثلاثا فقد بانت منه بينونة كبرى، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، لقوله تعالى: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ {البقرة: 229 } ثم قوله: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ {البقرة: 230 }- أي الثالثة ـ وذهب بعض العلماء إلى أن الطلاق ثلاثا بلفظ واحد لا يقع إلا طلقة واحدة يمكنه أن يراجع الزوجة بعدها في العدة أو بعد العدة بعقد جديد ومهر جديد، والعدة ثلاثة قروء لغير الحامل ، وللحامل وضع حملها، وتفصيل الكلام على العدة سبق في الفتوى رقم : 28634 ، فننصح السائل بمراجعة القضاء الشرعي والعمل بما يقضي به القاضي الشرعي إذا كان هناك نزاع بينه وبين زوجته في الحكم .
والله أعلم .
*******
رقم الفتوى : 76242
1114- عنوان الفتوى : طلاق الثلاث في المجلس الواحد
تاريخ الفتوى : 15 رجب 1427 / 10-08-2006
السؤال:
أريد أن اسألكم ما جزاء أمي في هذه المشكلة، أخي طلق زوجته ثلاثا وثلاثا وثلاثا وثلاثا اثنا عشرة مرة، وأمي قامت وحصلت بينهما ورجعتهما لبعض وهم يسكنون مع بعض وزوجة أخي حامل، فهل هذا الولد حرام وما عقاب أمي أو ماذا تفعل أمي، مع العلم بأن أمي مصلية صائمة محافظة وأرادت أن تصلح، فماذا تفعل لكي تستغفر ربها، هل الحج أو العمرة أو الصيام، أريد الجواب لكي أعلم أمي؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول السائلة (أخي طلق زوجته ثلاثاً.... إلخ) غير واضح، ولذلك يحتاج الأمر إلى تفصيل فنقول: إذا كان قد تخلل هذه التطليقات رجعة، بأن يكون طلقها ثم راجعها ثم طلقها ثم راجعها ثم طلقها، فلا خلاف في أنها بانت منه بينونة كبرى ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ويجب عليه مفارقتها فوراً، ولا يجوز له البقاء معها، لأنها أجنبية عنه، ولا يجوز لأحد أن يعينه على البقاء معها، أما الولد فهو ولد شرعي، إذا كان الزوجان يعتقدان صحة هذا النكاح.
وأما إذا كان الطلاق حصل في مجلس واحد، دون أن يتخلل ذلك رجعة، فله حالتان:
الأولى: أن يريد بما بعد الطلقة الأولى تأكيدها، بأن يكون قال لها أنت طالق أنت طالق.. قاصداً التأكيد، ولا يريد تأسيس طلاق جديد، ففي هذه الحالة لا يلزمه إلا طلقة واحدة.
الثانية: أن يقصد بما بعد الأولى تأسيس طلاق جديد، فهذا قد وقع الخلاف فيه، وقد سبق بيانه ذلك في الفتوى رقم: 5584، ونحن ننصح في مثل هذه الحالة دائماً مراجعة المحكمة الشرعية.
وأما الوالدة فلا إثم عليها إذا كانت أقدمت على هذا الفعل بغرض الإصلاح وهي لا علم عندها بأن ابنها أبان زوجته بينونة لا تحل له بعدها... أما إذا كانت تعلم أنه أبانها ولكنها هي رأت أن المصلحة في رجوعه إلى زوجته تسوغ ما قامت به فإنها تأثم، فعليها التوبة إلى الله من ذلك، والإكثار من نوافل العبادات، كالصلاة والصيام والحج والصدقة، وغير ذلك.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 75659
1115- عنوان الفتوى : جمع الطلقات الثلاث في لفظ واحد وحكم طلاق الغضبان
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الثانية 1427 / 29-06-2006
السؤال:
أنا شاب عمري 25 سنة متزوج، وفي أحد الأيام وقع خصام بيني وبين والدة زوجتي التي منعتني من أخذ زوجتي بعد زيارة لهم، لم أتقبل ذلك وتأثرت لدرجة أنه وقع لي انهيار عصبي حاد، وبعد تدخل الأهل جاءت زوجتي إلى بيتها، لكن والدتها لم تتركنا في حالنا حيت بدأت بالتحريض وأرادت أن تفرقنا بشتى الوسائل، وفي يوم من الأيام قامت زوجتي ولصغر عقلها بإعادة ما قيل من طرف والدتها وأنا ما زلت طريح الفراش لا حول لي ولا قوة، فتأثرت من جديد وأصبت بنوبة قلت خلالها أنت طالق بالثلاث ورددتها عدة مرات وبعدها أصبت بانهيار وبقيت فوق السرير ممداً، ولحد الآن أي تأثير بسيط جدا يسبب لي ارتفاع الضغط وفي بعض الأحيان الإغماء، أفتوني؟ جزاكم الله ألف ألف خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد حذر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من الغضب، ففي الحديث الذي رواه البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم، أوصني، قال: لا تغضب. فردد مراراً، قال: لا تغضب.
قال العلماء: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد جمع للرجل في هذه الوصية خيري الدنيا والآخرة، وللغضب أضرار كثيرة جداً. وانظر الفتوى رقم: 8038، والفتوى رقم: 15906.
والأمر يا أخي بارك الله فيك لا يستحق هذا الغضب كله، ولا يستدعي ما حصل لك، وكان عليك أن تتحلى بالصبر والتحمل، وأما تلفظك بالطلاق، فإن كان صدر منك وأنت في حالة غضب ولكنك تعقل ما تقول، فإن هذا الطلاق محسوب عليك، كما سبق في الفتوى رقم: 39182، والفتوى رقم: 57620.
وأما جمعك الثلاث بلفظ واحدٍ فيقع به ثلاث طلقات في مذهب جمهور الفقهاء، وخالف في ذلك شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله هو وآخرون، وعلى قول الجمهور فإن كان الطلاق الذي صدر منك قد صدر وأنت تعي ما تقول فقد بانت منك زوجتك بينونة كبرى، فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً آخر نكاح رغبة، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 60228.
هذا ونوصيك بمراجعة المحاكم الشرعية في بلدك الذي أنت فيه.
والله أعلم.
***********
يتبع
:2:
Abujebreel
10-16-2012, 02:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا أخي الكريم ابا عصام بعودتك و جزاك الله خيرا على هذه الموسوعة في مسائل الطلاق فشكر الله لك هذا الجهد و جعله في ميزان حسناتك
أبو أحمدعصام
10-16-2012, 05:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا أخي الكريم ابا عصام بعودتك و جزاك الله خيرا على هذه الموسوعة في مسائل الطلاق فشكر الله لك هذا الجهد و جعله في ميزان حسناتك
شكرا لك أخى الفاضل الكريم / المجاهد وأنا أعتذر لك ولكل أخواتى وإخوانى فى الله على هذه الفترة الطويلة من التوقف عن الكتابة شفاكم الله جميعا ومتعكم بالصحة وأعزكم وأعز الإسلام والمسلمين جميعا فى جميع أراضيه سبحانه تعالى
أبو أحمدعصام
10-16-2012, 05:22 PM
:1:
رقم الفتوى : 75658
1116- عنوان الفتوى : الطلاق الثلاث بلغة أجنبية
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الثانية 1427 / 29-06-2006
السؤال:
أرجو منكم سعة الصدر والصبر على طول سؤالي و قصتي(فمصير عائلة مسلمة من 4 أفراد مرتبط بهذه الفتوى) و آجركم على الله.
عمري 40 سنة أعيش و أعمل في بولندا منذ 19 سنة (درست هنا الهندسة و الدكتوراه) متزوج زواجا إسلاميا و مدنيا مع بولندية منذ 6 سنوات ولدي 2 أطفال 3 سنوات (حسين) و 5 سنوات (محمد، علي) زوجتي أعلنت إسلامها بعد زواجنا (تصوم بانتظام و تصلي بغير انتظام. عندما كانت معي (3 سنوات) في بلدي الأصلي كانت ترتدي الحجاب عن اقتناع و لكن عندما عدنا الى بولندا نزعته مع العلم أن أطفالي ولدوا في مسقط رأسي) كنت أعاني من اضطرابات نفسية (انهيارات عصبية ووسواس..الخ..) و كنت مدمنا على الكحول من قبل الزواج و لكني كنت أصوم و أصلي بغير انتظام.
بعد زواجي سنة 2000 تبت عن جميع المعاصي ما عدا مرض الإدمان على الكحول و منذ شهر 7 (جويلية) 2004 أعانني الله على أن أتوب فأقلعت عن الكحول و شفيت من الإدمان والامراض النفسية بعد علاج في مستشفى للأمراض النفسية و الإدمان.
منذ ذلك الوقت بدأت أصلي و أصوم بانتظام وأطلب من ربي المغفرة و التوبة و بدأ ايماني بمشيئة الله يرتفع و الحمد لله وأصبحت ملتزما بديني و أخاف من المعاصي ومطبقا للشريعة في حياتي و محاولا قدر المعرفة و المستطاع التعريف بالإسلام و الدعوة لغير المسلمين عسى أن يغفر لي ربي ذنوبي.
بعد ذلك الوقت بدأت زوجتي تصاب بأمراض نفسية و عصبية (مشكلة تأقلم في الحياة العائلية والزوجية هكذا قالت لها الطبيبة النفسية).
مشكلتي الآن نحن تشاجرنا أخيرا فقلت لها في حالة غضب شديد أنت طالق 3 مرات ولكن ليس بالعربية بل باللغة البولندية. مع العلم أني قلت ذلك بالبولندية و في نيتي تخويفها (تأديبها لأنها تعرف أحكام الطلاق في الإسلام) لأني لم أجد طريقة اخرى في حالة الغضب التي كنت فيها.
سؤالي هو ما حكم الشرع في حالتي مع العلم أن كلمة طالق (3 مرات) قلتها بالبولندية. مع العلم أنه لو تم الطلاق فحسب القانون في بولندا الأم تاخذ معها الأبناء و ربما تمنعهم من زيارة أهلي في بلدي الأصلي فتنقطع صلتهم بدينهم وأهلهم. و عندها يربى أبنائي تربية غير إسلامية وربما ترتد زوجتي عن الإسلام وتتزوج من غير مسلم فيدخل أبنائي في دين آخر و العياذ بالله ( وربما تنحرف أخلاقها في محيط أوروبي منحط أخلاقيا) لأن شخصيتها ضعيفة. و لا أدري إن كنت سأتحمل نفسيا كل هذا و كون أطفالي و زوجتي لن يكونوا مسلمين و أكون أنا من بين تلك الأسباب. و أخاف أيضا من أن أقع في الحرام و المعاصي قبل وبعد قضية الطلاق لأن قضايا الطلاق تطول و بعدها من الصعب الزواج. خاصة و أني أعيش في محيط أوروبي لا يوجد فيه مسلمون آخرون يعينونني على حفظ نفسي من المعاصي و أخاف أيضا من أن أنهار و تعود لي أمراضي السابقة..
فأنا لا أريد الطلاق ولكني أيضا لا أريد معصية الله.
أنقذوني و أرشدوني. إني منهار و حائر لكني راض بحكم الله و شرعه.
أرجو منكم ان تدعوا لي و لعائلتي بأن يحفظنا الله من السوء والمعاصي ويثبت أقدامنا في الدنيا و الاخرة و أن يعيننا على حفظ ديننا و عرضنا و أن يغفر لنا.
(لكل من يقرأ هذا السؤال) ادعوا بكل ما يخطر في بالكم من خير لأخيكم المسلم المؤمن التائب محمد و أبنائه محمد علي و حسين. (دعاء الغيب مستجاب إن شاء الله).
فإني وحيد في محيط لا يوجد فيه أي مسلم و ليس لي إلا الله أشكو إليه همي و حزني و كفى بالله وكيلا يرحمكم و يرحمنا الله. بارك الله فيكم و جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليعلم أن الطلاق منه الصريح ومنه غير الصريح (الكناية) ، فالصريح يقع به الطلاق ولو بغير نية ، وأما الكناية فلا يقع بها الطلاق إلا إذا نواه ، والصريح هو اللفظ الموضوع للدلالة على الطلاق حقيقة ، مثل لفظ الطلاق ، وما اشتق منه ، وأما الكناية فهو لفظ يحتمل الطلاق ، ولم يوضع للدلالة عليه حقيقة ، مثل الحقي بأهلك ، هذا في اللغة العربية ، وفي اللغة الأعجمية كذلك على الراجح ، ومن العلماء من جعله كناية اقتصارا في الصريح على العربي. وراجع الفتوى رقم 44398 .
وعلى القول بأنه كناية فلا يقع به الطلاق إلا مع النية, ومن طلق زوجته ثلاثا بلفظ واحد ، (بقوله : أنت طالق بالثلاث ) أو بقوله : (أنت طالق أنت طالق أنت طالق ) ، بغير قصد التأكيد ، اختلف العلماء هل يقع عليها ثلاث طلقات أم واحدة ، جمهور العلماء على أنه ثلاث ، وذهب بعض العلماء إلى أنه طلقة واحدة ، وسبق بيانه في الفتوى رقم 5584 .
وانظر في حكم طلاق الغضبان الفتوى رقم: 1496
فالمسألة أخي السائل فيها ما رأيت من الخلاف بين أهل العلم مع أن الراجح عندنا في مثلها هو القول بوقوع الطلاق بالعجمية وبوقوع الثلاث في المجلس الواحد, لكن إذا كانت المفاسد التي ذكرتها والمترتبة على فراق هذه الزوجة محققة الوقوع ولا يمكن تفاديها بأي وسيلة أخرى, فنرى والله تعالى أعلم أنه لا حرج عليك في تقليد من يرى أن طلاق الثلاث واحدة فتراجع زوجتك على هذا القول .
وننصحك بالبعد عن أسباب الغضب, وبالبعد عن لفظ الطلاق بكل لغة, وحل المشاكل مع الزوجة بهدوء وعقلانية. ونسأل الله لكما ولأبنائكما الهداية والصلاح والثبات على دينه ، وأن يجنبكم الفتن ما ظهر منها وما بطن, كما نوصيك بالبدء بدعوة زوجتك إلى الالتزام بشرع الله تعالى, وخاصة الصلاة والحجاب وتخويفها من عقابه العاجل والآجل, وليكن ذلك بحكمة وموعظة, واستعن بالكتب والأشرطة والمواقع الإسلامية المفيدة, وفي موقعنا هذا ولله الحمد الكثير من ذلك. ثم اعلم أن الإقامة في بلاد الكفر لا تجوز إلا لضرورة وحاجة تشبهها, كما بينا في الفتوى رقم:2007.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 73137
1117- عنوان الفتوى : الطلاق في هذه المسألة واقع
تاريخ الفتوى : 05 ربيع الأول 1427 / 04-04-2006
السؤال:
طلقني للمرة الأولى بقوله ( لوخرجت من الدار فأنت طالق بالثلاثة ) وخرجت لأني كنت أريد الطلاق . ثم الثانية حلف يمين الطلاق ووضع الشهود بأنه إذا كان كلامي غير صحيح فأنا طالق وفعلا كان كلامي غير صحيح عن غير علم ، ثم طلقني بوجود شاهدين ثم ادعى بأنه أعادني لعصمته ، ثم طلقني أمام القاضي الأوربي و أعطانا القاضي مهلة 4 أشهر للتفكير ثم عاد وسأله إذا كان ما زال يود الطلاق فأجاب بنعم فهل أنا طالق ؟ علما أنه يصر بأن الطلقات الأولى هي حلف وأن يمين وطلاقي المحكمة غير واقع . أرجوكم خلصوني منه أنا لا أظن الإسلام سخيف كما يصوره وغيره ، وأنا أعتقد بأني حرمت عليه إلا بمحلل ( وهذا بإذن الله لن يكون بإذن الله ؟ نسيت أن أذكر بأنه هجرني أكثر من سنة قبل وقوع طلاق المحكمة وأنه لم ينفق عليًّ أو على أطفالي لأكثر من سنتين ونصف ، وأنا حاصلة على الطلاق في المحكمة وهو يؤذيني بقوله للناس أني ما زلت زوجته إسلاميا وذلك ليمنع راغبي الزواج من التقدم لي ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور أهل العلم لا يفرقون بين الحلف بالطلاق وبين تنجيزه، فمن حلف بالطلاق ثم حنث في يمينه فإن طلاقه يقع ولو لم يقصده، ويقع ما تلفظ به من الطلاق سواء كان ثلاثا أو واحدة .
ومقابل قول الجمهور هذا أن من لم يرد بتعليق الطلاق وقوعه وإنما أراد به التهديد أو المنع لا يقع طلاقه عند وقوع المعلق عليه وإنما يلزمه كفارة يمين بالله تعالى .
وبهذا تعلم السائلة أنها على مذهب الجمهور بانت من زوجها بينونة كبرى عند خروجها الذي علق زوجها عليه طلاقها بالثلاث ، وأنها لا يجوز لها البقاء في عصمته بعد ذلك ولا الرجوع إليه إن فارقها حتى تنكح زوجا غيره، ولو لم يقصد الطلاق .
وأما على قول من قال إن الطلاق المعلق لا يقع إلا إذا قصد... فإنها لا تبين بالثلاثة المعلقة لأن تعليقها هنا لا يراد منه وقوعها حسب ما ذكر الزوج ، ولكنها تبين بالطلقات الثلاث المذكورات بعد ذلك ، وهي:
أولا: تعليقه طلاقها على عدم صحة كلامها الماضي -وهو فعلا غير صحيح كما قالت- فيكون هذا التعليق طلاقا إن حصل المعلق عليه وهو كذبها في كلامها وهو أمر واقع حسب قول السائلة؛ إذ يبعد هنا إرادة المنع من أمر أو الحث عليه .
ثانيه: طلاقه لها بوجود شاهدين، علما أن الشهادة ليست شرطا في وقوع الطلاق .
ثالثها: تطليقه لها أمام القاضي الأوربي .
وفي الأخير ننصح بمراجعة المراكز الإسلامية في بلدكم للنظر في هذه المسألة والتحقيق فيها، فالفتوى لا تقطع النزاع ولا ترفع الخلاف ، وتراجع في هذا الموضوع الفتاوى التالية أرقامها : 5684 ، 11592 ، 12084 .
والله أعلم .
*********
رقم الفتوى : 71126
1118- عنوان الفتوى : وقوع الطلاق ثلاثا تنبني عليه آثاره
تاريخ الفتوى : 23 ذو الحجة 1426 / 23-01-2006
السؤال:
لقد وقع بيني وبين زوجتي عدد من الطلقات بين معلق وبين غير ذلك، ولقد لجأت إلى القاضي الشرعي فحكم بالتفريق بينونة كبرى وبيننا ثلاثة أولاد وسببه أنني أحببت إنسانة وأردت الزواج منها مما أدى إلى تعدي زوجتي علي بالسباب والضرب ونشر القصة على الملأ وفي مكان عملي وأهملت أطفالها وتعدت على أهلي وحتى أنها سرقت مالي وأخرجت الأطفال من البيت بحجة أن تمنعني من الزواج وهو مال أطفالها ورفعت علي دعوى نفقة وادعت أمام القاضي كذباً بأنها لم تأخذ مصروفاً مني منذ سنة وحكم لها القاضي بالنفقة منذ رفع الدعوى... ورغم كل ذلك وبسبب أطفالي وحبي لهم والخوف عليهم من إهمال والدتهم رفعت دعوى استئناف على حكم الطلاق ببينونة كبرى حتى أعيدها لعصمتي ومازالت تنظر بالمحكمة منذ 5 شهور، ولكن يا شيخنا الفاضل لقد سافرت قبل أسبوع عند أخي بدبي وعندما اتصلت بها لأوصيها على الأطفال خيراً اتهمتني بأنني سأسافر مع الإنسانة التي أحببت الزواج منها وتوعدتني شراً وبأنها ستقوم بفضحي بمكان عملي وتحريك القضايا عند المحامي التي وقفناها بسبب الاستئناف وشتمت وبعثت لي برسالة على جهاز الموبايل تتمنى عودتي جثة من دبي وبأنها ستجد من هو أكفأ مني أباً لأولادي، وعندما عدت من السفر وجدت كل ملابسي قد قطعت من طرفها، حيث إنني تركت مفتاح بيتي معها أمانة، ولكن لم تحافظ عليها.... والآن قد عافتها نفسي تماماً ولا أظن أنني سوف أستطيع العيش معها، وكما أنها لا توافق بحال عودتها أن يكون عندي زوجة أخرى وهي للأسف تستخدم الأطفال بشكل بشع وتطلعهم على كل المشاكل وتأمرهم بالتجسس علي وعلى طلبات مستمرة، وكما ذكرت بأنها ستعمل على إضعافي مادياً حتى لا أقدم على الزواج مستقبلاً وهي تعلم كم أحب أطفالي ولا أرفض لهم طلباً.... أريد منكم النصيحة وأنا مازلت أرغب بمن أحببت وأصبحت أتمنى صدور حكم من القاضي برفض دعوة الاستئناف، فهل أنا أعتبر مذنبا بحق أطفالي وبحقها رغم صبري على شرها وكلامها البذيء، أريد النصيحة فأنا متعب جداً؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس على الزوج إثم من الزواج بأخرى إذا علم من نفسه القدرة على الإنفاق والعدل، وليس من حق الزوجة منعه من ذلك، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 42934.
فما فعلته الزوجة من سب وضرب للزوج.... إلخ لا يجوز، ولو كان ذلك بدافع الغيرة، فيجب أن تضبط الغيرة بحدود الشرع، ولتراجع في ذلك الفتوى رقم: 62325.
وإذا كان الطلاق قد وقع منك ثلاث طلقات ليس فيها خلاف فلا تحل لك هذه المرأة حتى تنكح زوجاً غيرك، ولو حكم القاضي بحلها، فحكم القاضي لا يحل الحرام، وإذا كان في الطلقات خلاف، فحكم القاضي يرفع الخلاف إذا قوي دليله.
وعليه؛ فإذا صدر الحكم النهائي من المحكمة الشرعية بالطلاق الثلاث، فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاح رغبة لا نكاح تحليل، وإن صدر بعدم وقوع الطلاق الثلاث فلك مراجعتها، وما ننصحك به هو حسن اختيار الزوجة، وأن تحرص على ذات الدين، وعليك أداء ما يجب عليك من حقوق لمطلقتك ومن نفقة لأولادك.
والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 68477
1119- عنوان الفتوى : مسألة في الطلاق
تاريخ الفتوى : 22 رمضان 1426 / 25-10-2005
السؤال:
مسلم يعيش في بلاد فرنسا تزوج من مسلمة، له منها بنتان وابن. ثم ساءت الأحوال بينهما طويلا لأسباب تعاملية كما يحدث في كل الأسر و أيضا لأسباب دينية إذ لم تكن الزوجة حينها تؤدي الصلاة، و قد هداها الله تعالى إلى أداء الصلاة. يقول وغضبت منها يوما غضبا شديدا فلم أدر إلا و أنا أنطق بالطلاق ثلاثا: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، بهذه الصيغة و باللغة العربية. و لم يكن يدري حينها حرمة هذا الفعل و خطورة ما يترتب عليه. و شرعوا في إجراءات التطليق أمام المحاكم الفرنسية. ثم استفتى أهل العلم فأفتوه بالبينونة الصغرى. و يبدو أن من أفتاه اعتبر الغضب شديدا كما أخذ بعين الاعتبار جهل الرجل بالطلاق البدعي، فعد التطليقة واحدة فقط. فأوقف الرجل إجراءات الطلاق أمام المحكمة و أعاد المرأة إلى عصمته بعقد و مهر جديدين. ثم بعد مدة احتدم الخلاف بينهما من جديد. و في هذه الحال، كانت المرأة هي التي طلبت الطلاق من المحكمة. و بعد مدة من الإجراءات، حكمت المحكمة بطلاقهما. مع العلم أن الرجل كان رافضا للطلاق و لكنه قبل بحكم المحكمة من باب المروءة.
و نظرا لوجود الأطفال في حضانة الأم كما تفرضه قوانين البلاد، و خطورة تربيتهم في هذه الحال، و نظرا لطول العشرة التي زادت عن 20 سنة، و مراجعة الرجل لنفسه، يريد هذا الأخير لم شمل أسرته، فهو يسأل الآن هل يعتبر طلب المرأة للطلاق من محاكم فرنسا خلعا؟ و إذا كان الأمر كذلك، فهل هو في حكم الطلاق البائن بينونة صغرى أم كبرى؟ و إذا كان بائنا بينونة صغرى، فهل يمكنه أن يتزوج من هذه المرأة من جديد؟ أفتونا مشكورين جزاكم الله عن الإسلام و المسلمين خير الجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فروى الإمام أبو داود في سننه بسند صحيح كما قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح عن مجاهد قال : كنت عند ابن عباس فجاء رجل فقال إنه طلق امرأته ثلاثاً، قال: فسكت حتى ظننت أنه رادها إليه، ثم قال: ينطلق أحدكم فيركب الحموقة ثم يقول يا ابن عباس يا ابن عباس.. وإن الله قال: ومن يتق الله يجعل له مخرجا، وإنك لم تتق الله فلم أجد لك مخرجا عصيت ربك وبانت منك امرأتك . أ هـ
فعلم من هذا أن قول الرجل لزوجته: أنت طالق أنت طالق أنت طالق تعتبر ثلاث طلقات وتبين منه زوجته فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وهذا هو مذهب جمهور أهل العلم ، إلا أن ينوي بالثانية والثالثة تأكيد الطلقة الأولى لا فعل وإنشاء طلاق جديد ، فإن نوى التأكيد كانت الثلات واحدة ، وأكثر الناس في الحقيقة لا ينوون التأكيد بل ينوون ويقصدون الطلاق الثلاث ، وأما كون الطلاق وقع في حال غضب فهذا لا يلغي الطلاق، وانظر حكم طلاق الغضبان في الفتوى رقم : 39182 .
وخلاصة القول هو أنه إن كان هذا الرجل لم يقصد التأكيد فقد بانت منه زوجته ، وما حصل له من أولاد بعد ذلك الطلاق فإنهم ينسبون إليه لأنه وطء بشبهة ، ويجب عليه فراقها ، وما حدث بعد ذلك من طلاق فهو غير محسوب لأنه وقع على المرأة بعد الخروج من الزوجية، ويعبر عن ذلك الفقهاء بقولهم " لم يصادف محلاً " وفي حال أن هذا الرجل نوى التأكيد فتكون طلقة واحدة.
وعليه؛ فما وقع من الطلاق في المحكمة فيه التفصيل التالي: إن كان قد تلفظ الطلاق تحت الإكراه فهذا الطلاق غير واقع ، وإن كان بغير إكراه فهو واقع بالقدر الذي تلفظ به . وإن كان لم يتلفظ بل كتب أو وقع فلا يقع الطلاق إلا مع نية الطلاق كما سبق بيانه . علماً بأن من أهل العلم من يرى أن طلاق الثلاث بلفظ واحد أو في مجلس واحد يعتبر طلقة واحدة.
أما من أفتاك به من استفتيته من كون الطلاق الثلاث الذي صدر منك يعتبر بينونة صغرى وتحتاج بعده إلى تجديد عقد فلا نعلم له أصلاً . إلا أن يكون نقل الفتوى غير صحيح بل حصل فيه تصرف بأن يكونوا قد أفتوه بأن طلاق الثلاث يقع واحدة وله مراجعتها خلال العدة فإن انتهت العدة قبل مراجعتها فقد بانت بينونة صغرى ويعيدها بعقد جديد . فهذا قول لبعض أهل العلم كما أسلفنا .
والله أعلم .
******
رقم الفتوى : 68349
1120- عنوان الفتوى : حكم من كرر الطلاق ثلاث مرات
السؤال:
إخواني المرجو منكم أن تفتوا لي إنني اسكن في بلد أجنبي ومكان السكن لا يوجد فيه علماء يستطيعون أن يفتوا بهذا السؤال إنني وقع بيني وبين زوجتي كلام وفي حالة الغضب قلت لها أنت مطلقة كررتها 3 مرات والآن وقع الصلح بينا فماذا يجب علي أن أعمله إلى حد الآن أنا لا أنام معها ربما أصبحت محرمة علي إخواني الكرام أفيدوني.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
تقدم بيان حكم طلاق الغضبان إذا غلب الغضب على عقله. وبالنسبة لقولك لزوجتك أنت مطلقة أنت مطلقة أنت مطلقة ففي هذه الحالة تقع الطلقة الأولى فقط إن نويت بالثانية والثالثة التأكيد لها، وتقع الثلاث إن نويت بكل واحدة منها تأسيسا أي إنشاء طلاق جديد، وهذا مذهب جمهور العلماء. قال ابن قدامة في المغني: فإن قال: أنت طالق طالق طالق وقال: أردت التوكيد قُبِلَ منه، لأن الكلام يكرر للتوكيد، كقوله عليه الصلاة والسلام: فنكاحها باطل باطل باطل، وإن قصد الإيقاع وكرر الطلقات طلقت ثلاثا. انتهى.
وعليه، فإن كنت نويت بقولك أنت مطلقة في المرة الثانية والثالثة تأسيس طلاق جديد، فقد بانت منك زوجتك بينونة كبرى فلا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك على مذهب الجمهور، وذهب شيخ الإسلام ومن تبعه إلى أنه لا يقع بالطلقات التي وقعت بلفظ واحد أو في مجلس واحد إلا طلقة واحدة وتكون رجعية، وإذا كنت إنما أردت بالثانية والثالثة توكيد الطلاق فالطلاق رجعي لك مراجعتها في العدة.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 68106
1121- عنوان الفتوى : طلاق الثلاث بلفظ واحد في مجلس واحد
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ ما رأيكم في رجل طلّق امرأته في مجلس واحد أكثر من مرة و كل مرة يوقع ثلاثا ، وأزيد لعلمكم أنه كان يعلم ما يقول وكانت تطليقاته في حالة الغضب و الشدة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق الثلاث بلفظ واحد وفي مجلس واحد وقع فيه الخلاف بين أهل العلم فالجمهور على أنه يقع به طلاق الثلاث ، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه طلقة واحدة ، وسبق بيانه.
وننصح السائل بمراجعة المحكمة الشرعية ، فإنها صاحبة الاختصاص في هذا الأمر
والله أعلم .
*********
رقم الفتوى : 67814
1122- عنوان الفتوى : المطلقة ثلاثا إذا عادت بعد طلاق الزوج الثاني
السؤال:
إذا رجعت البائن بينونة كبرى إلى زوجها الأول بعد وفاة أو تطليق زوجها الثاني لها بدون اتفاق مسبق فبكم طلقة تعود لزوجها الأول؟ (حسب المذاهب الفقهية الأربعة)
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتعود بثلاث اتفاقاً، وليس بين العلماء خلاف في ذلك لا المذاهب الأربعة ولا غيرها، قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: قال الله تعالى في المطلقة الثالثة: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فجعل حكم المطلقة ثلاثا محرمة بكل حال على مطلقها ثلاثاً إلا بأن يصيبها زوج غير مطلقها فإذا طلقت المرأة ثلاثا فأصابها زوج غير مطلقها سقط حكم الطلاق الأول وكان لزوجها الذي طلقها ثلاثاً إذا طلقها زوجها الذي أصابها أو مات عنها أن ينكحها فإذا نكحها كان طلاقه إياها مبتدأ كهو حين ابتدأ نكاحها قبل أن يطلقها لا يحرم عليه نكاحه حتى يطلقها ثلاثاً فإذا فعل عادت حراما عليه بكل وجه حتى يصيبها زوج غيره ثم هكذا أبدا كلما أتى على طلاقها ثلاثاً حرمت عليه حتى يصيبها زوج غيره ثم حلت له بعد إصابة زوج غيره وسقط طلاق الثلاث وكانت عنده لا تحرم عليه حتى يطلقها ثلاثاً. اهـ
وقد حكى الإجماع على ذلك الإمام ابن المنذر فقال: وأجمعوا على أن الحر إذا طلق الحرة ثلاثاً ثم انقضت عدتها ونكحت زوجاً غيره ودخل بها ثم فارقها وانقضت عدتها ثم نكحها الأول أنها تكون عنده على ثلاث تطليقات. اهـ
والله أعلم.
******
رقم الفتوى : 67074
1123- عنوان الفتوى : موقف الابن من أبيه الذي طلق أمه ثلاثا ولم يفارقها
السؤال:
يكثر في مصر تراجع المشايخ عن الإفتاء بالطلاق رغم تكرره من المستفتي ولهم في ذلك تحايل على الشرع ماذا يفعل ابن سمع أباه أكثر من ثلاث مرات يطلق أمه في فترات متباعدة بألفاظ صريحة والأم لا تبالي والأب يلجأ لهؤلاء المشايخ لتمرير الأمر فيمررونه هل مقتضى بر الوالدين عدم إثارة ذلك؟ وماذا عن الحقوق كالمواريث؟ وماذا يفعل وهو يراهما يعيشان معا وقد سمع ذلك بأذنيه؟
وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن طلق ثم راجع، ثم طلق ثم راجع، ثم طلق الثالثة، فقد بانت منه زوجته بينونة كبرى، ولا يصح إرجاعها بعد الثالثة، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، قال تعالى: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ إلى قوله: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ {البقرة: 230}.
ما لم يكن مكرها على ذلك الطلاق، أو في غضب يذهب فيه وعيه وإدراكه، وسبق بيانه.
ومن أفتى بجواز مراجعة الزوجة أو الاستمرار معها بعد تطليقها ثلاثاً على النحو الذي ذكرنا قبل أن تنكح زوجاً غيره، فقد أفتى بغير علم، وأحل ما حرم الله، والله يقول: وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ {النحل: 116}.
فيجب على الولد برا بوالديه أن ينصحهما، وأن يحذرهما من هذه العلاقة، ويبين لهما عدم شرعيتها، ولا يكون عاقاً لهما بذلك، بل هذا من البر، وإذا كان هناك شبهة، أو ملابسات معينة، فلتراجع المحكمة الشرعية فهي صاحبة الاختصاص في هذا الأمر.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 67035
1124- عنوان الفتوى : المطلقة ثلاثا تبين من زوجها بينونة كبرى
السؤال:
طلق والدي والدتي طلقة واحدة وقام بإرجاعها وبعد كم سنة طلقها مرة أخرى طلقة واحدة وقام بإرجاعها بعد أيام (دون أخذ موافقتها في الرجعة) وبعد ذلك بشهر طلقها مرة أخرى وأنكر ذلك في المحكمة وبحضور الشهود على الطلاق الذين تضاربت أقوالهم في إخراج لفظ الطلاق من فم الوالد وبذلك حكم القاضي بعدم جواز الطلقة الثالثة ولا تعتبر مطلقة يا ترى هل تعتبر مطلقة وحرمت عليه أم ماذا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق كما قال الله تعالى: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ {البقرة: 229}. فإن طلقها الثالثة فكما قال تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ {البقرة: 230}. وهو ما يسمى البينونة الكبرى، فإذا كان الزوج -موضوع السؤال- طلق الثالثة، فقد بانت منه الزوجة البينونة الكبرى، ولا ينفعه فيما بينه وبين الله قضاء القاضي، فإن قضاء القاضي لا يحل الحرام، فعليه بتقوى الله ومفارقة المرأة، فإنها لا تحل له.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 66167
1125- عنوان الفتوى : أقر بالطلاق ثلاثا ثم تراجع
السؤال:
زوج يدعي أنه طلق زوجته ثلاثا وقام بحضور المأذون وتمم الطلاق البائن بينونة كبرى، لكنه راجع نفسه بعد فترة واعترف أنه طلق زوجته مرتين فقط، فهل له أن يراجع زوجته بعد مرور سنتين على الطلاق المزور وما حكم الشرع والقانون هل يساعدانه أم يقفان ضده . وجزاكم الله عنا خيرا . ملحوظة: الزوجة متأكدة جدا أن الزوج طلقها اثنتين ولم يطلقها ثلاثا . وفعل ذلك من غضبه .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق لا يكون بينونة كبرى إلا بثلاث طلقات، كما قال تعالى: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ إلى قوله فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ ..... الآيات. فما لم يتلفظ الزوج بالطلاق ثلاثا، فلا تبين منه الزوجة بينونة كبرى، غير أنه إذا كان أقر كاذبا أمام القاضي أو المأذون، بالطلاق ثلاثا، فإن هذا الإقرار يقع به الطلاق قضاء وديانة على قول بعض العلماء أو قضاء لا ديانة على قول آخرين، فإذا قضى به القاضي ، فهو واقع على كلا القولين ، وتقدم بيانه.
وأما إذا لم يقر الزوج أمام المأذون بالطلاق الثلاث، وإنما تم تزوير الحكم ، فالبينونة صغرى ، وعليه فيجوز للزوج مراجعة الزوجة بعقد جديد .
وننصحه بمراجعة المحكمة الشرعية في بلده
والله أعلم
******
رقم الفتوى : 65765
1126- عنوان الفتوى : إمساك الزوجة مع كرهها خير من الطلاق
السؤال:
تزوجت منذ سنتين وأنا أعمل بالسعودية وأنا مصري واستقدمت زوجتي للعيش معي ولكن للأسف لم أسترح معها سببت لي مشاكل مع أهلي ولم تحسن معاملتهم ونفرت منها ولم أعد أطيقها حاولت مرارا ولكني لا أستطيع مجرد الحوار معها كلما حاولت الاقتراب منها هناك قوة خفية تبعدني عنها أصبحت أكره التعامل معها أصبحت أكره مجرد أن أجلس معها سافرنا إلى مصر منذ عده شهور وجلست أتصيد لها الأخطاء كي يكون سببا في الطلاق وتركتها بمصر وسافرت إلى السعودية وأعطيتها فرصة وقلت لها لا تذهبي إلى أهلك إلا إذا قلت لك بالتلفون اذهبي إلى إهلك وهذا هو الفيصل بيننا وفوجئت أثناء اتصالي بأسرتي أسأل عنها والدتي فتقول لي إنها ذهبت عند والدها منذ يومين فقمت بالاتصال عند والدها فأخبرني والدها أنها في زياره لخالها انتظرت ساعة واتصلت مرة ثانية فردت علي عاتبتها بشدة وقلت لها ألم نتفق على أن لا تذهبي إلا إذا أذنت لك قالت نعم قلت لها لا تذهبي إلى بيتي مرة ثانية إلا إذا أذنت لك وإذا ذهبتي فأنت طالق بالثلاثة وعزمت على الطلاق والآن لم ننه الإجراءات ولكن قرار الطلاق نهائي لا رجعة فيه فهل بذلك أكون قد ارتكبت إثماً؟
أفيدوني أفادكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا إثم على الزوج في الطلاق إذا كان لحاجة، وسبق بيانه. غير إن إمساك الزوجة حتى مع كرهها خير من الطلاق، قال تعالى:فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا{النساء: 19}.
وكما أن إمساك الزوجة يجب أن يكون بالمعروف، فيجب كذلك أن يكون الطلاق بالمعروف والإحسان قال تعالى:فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ{البقرة: 229}.
وما كان ينبغي للزوج أن يتصيد أخطاء الزوجة، وأن يوقعها في الحرج، بمنعها من زيارة أهلها، والخروج من البيت لحاجتها، وكان على الزوجة طاعة زوجها في عدم الخروج من البيت إلا بإذنه.
وما صدر من الزوج من لفظ الطلاق هو تعليق للطلاق بذهاب الزوجة إلى بيته بغير إذنه، فإذا ذهبت بغير إذنه فإنه يقع الطلاق، وما لم تذهب بغير إذنه فلا تزال زوجته.
وهل يقع ثلاثا أم واحدة خلاف مبني على مسألة الطلاق بلفظ واحد هل يقع ثلاثاً أم واحدة، وتقدم بيانه.
علماً بأن العزم على الطلاق ليس طلاقا، فلمن قرر طلاق زوجته في نفسه وعزم عليه أن يرجع في قراره ولا يلزمه طلاق.
والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 64986
1127- عنوان الفتوى : بانت بينونة كبرى
السؤال:
حدث خلاف بين رجل وزوجته فقال لها أنت طالق وكانت حاملا قد تبين حملها وقتئذ ثم بعد فترة ارتجعها ثم حدث خلاف آخر بينهما فقال لها أنت طالق وكانت حائضا عندئذ ثم ارتجعها ثم حدث خلاف ثالث بينهما، فقال وهو في حالة غضب ولكنه يعي ما يقول أنت طالق فهل له من مخرج أم أنها تكون قد بانت منه بينونة كبرى.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن طلق زوجته ثلاث طلقات فإنها تبين منه بينونة كبرى، ولا تحل له بعد ذلك حتى تنكح زوجا غيره ، وهذه المرأة قد بانت من زوجها بالطلقات الثلاث المذكورة في السؤال بينونة كبرى ، أما الطلقة الأولى فلا إشكال في وقوعها ، وأما الثانية في حال الحيض فإنه يقع الطلاق على الصحيح. وأما الثالثة التي في حالة غضب الزوج فتقع أيضا.
وعليه؛ فليس للزوج رجعة على زوجته إلا أن تتزوج بغيره ثم يطلقها وتعتد منه ، فعندئذ يجوز له أن يتزوجها من جديد.
والله أعلم
******
رقم الفتوى : 64418
1128- عنوان الفتوى : الطلاق الثلاث بين البينونة الكبرى والبينونة الصغرى
السؤال:
امرأة طلبت من زوجها الطلاق بالقوة بأن يطلقها بالثلاثة في آن واحد وفي مكان واحد وبدون رجعة لعلة رأتها منه ولكن هذا الشخص يحبها وغير مقصر بما أوجبه الله من إنفاق الأسرة ، ولا يريد الطلاق ، ولكن هذه الزوجة تصر بالطلاق حتى وصل الأمر إلى أن طلبت منه أن يحضر شهودا ليشهدوا على هذا الطلاق ، ولكن هذا الزوج يماطل عسى أن تنسى هذا الموضوع، ثم أحضر شاهدين ومن أعز أصدقائه ، ونصحاها لتغير رأيها، ولكن أبت وقالت إذا لم يطلقها فستعمل مشاكل كثيرة حتى لو وصل ذلك إلى إثارة فتن بين العائلتين ، ووافق الزوج بالطلاق باللفظ ثلاث طلقات في وقت واحد وهو مكره وكتب بخط يده بأنه طلقها ثلاث طلقات بالثلاث ، أفيدونا هل هذا الطلاق الذي حصل نافذ وموافق للشرع أم مخالف للشرع لأن بعض الناس يقولون لم يقع الطلاق بهذه الصورة، وبعضهم يقول مادام حصل منذ سنتين من الآن ولم يرجعها في العدة فقد حصل الطلاق. أفيدونا وجزاكم الله
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما لم يكن هناك سبب شرعي فإنه يحرم على الزوجة طلب الطلاق ، وتقدم بيانه. وطلاق المكره الذي
جمهور الفقهاء بعدم وقوعه هو ما كان فيه الإكراه ملجئا ، ولمعرفة الإكراه الملجئ.
أما ما حدث بحسب السؤال فليس من الإكراه
وعليه؛ فهذه المرأة قد بانت من زوجها بتلفظه بالطلاق ثلاثا، مع أنه لا يشرع، وهذا الطلاق بائن بينونة كبرى على قول من يقول بوقوع الطلاق ثلاثا بكلمة واحدة وهم الجمهور، فلا تحل له في هذه الحالة حتى تنكح زوجا غيره.
وعلى قول من يقول بوقوعه طلقة واحدة فبينونة صغرى لأن العدة قد انقضت ولم يراجعها فيها ، فيلزم عقد جديد ومهر جديد إن أرادا استئناف النكاح مرة أخرى.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 64355
1129- عنوان الفتوى : حكم الطلاق على الطلقة الرجعية
السؤال:
حدث شجار بيني وبين زوجي وفى حالة من العصبية قال لي " أنت طالق" ثم بعد ذلك حدث نفس الشجار وقال لي" أنت طالق" ثم بعد ذلك تركت المنزل واتصل بأبي وقال له" ابنتك طالق مني بالثلاثة" في حالة من العصبية وسأله أبي بعد ذلك عندما أراد الرجوع فقال له إنه لم يكن في وعيه" فهل لنا من رجوع؟" وما هو رأي الشرع في ذلك؟نرجو الإفادة أعزكم الله في اقرب وقت ممكن؟ونسال الله السداد في الرأي
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمفتى به عندنا أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع ثلاثا، وأن الطلاق يقع على الطلقة الرجعية، فإذا طلق الرجل زوجته المطلقة طلاقا رجعيا في العدة وقع الطلاق، وهو قول الجمهور، وذهب جماعة من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد أو بألفاظ متعددة في طهر واحد دون ارتجاع يعتبر طلقة واحدة.
وسبق لنا أن بينا أنه لا فرق عند الجمهور بين المجلس الواحد والمجالس المتعددة، فمتى طلق وقع الطلاق سواء في مجلس واحد أو عدة مجالس، في طهر واحد أو غيره.
وأما الطلاق أثناء الغضب فإذا كان هذا الغضب قد بلغ بزوجك مبلغا أفقده وعيه بحيث صار لا يعي تصرفاته فإن الطلاق لا يقع، لقوله صلى الله عليه وسلم لا طلاق ولا عتاق في إغلاق. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وصححه الحاكم والسيوطي وحسنه الألباني.
وأما إذا كان يعقل ما يقول ولم يغب وعيه فإن الطلاق يقع منه ولو كان في حالة غضب، والغالب أن الرجل لا يطلق زوجته إلا في حالة غضب، والظاهر من السؤال أن حالة زوجك هي الحالة الثانية، والأولى أن تراجعوا المحاكم الشرعية القريبة منكم لتبت في أمركم.
والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 63608
1130- عنوان الفتوى : طلاق الثلاث بلفظ واحد
السؤال:
أنا متزوجة منذ 6 سنوات وأحب زوجي جداً وهو أيضا يحبني ولكننا نمر هذه الأيام بظروف مادية صعبة مما يجعل زوجي يعصب أحيانا وحدث بالأمس أن حصلت بيننا مشكلة وكان عصبيا جدا جدا وسبني وضربني وفكرت أن أخرج من البيت بسبب خوفي منه فأنا لأول مرة أراه على هذه الحالة وقلت أذهب لجارتي حتي يهدأ ولكنه جرى ورائي وقال لي رايحة إلى أين قلت له رايحة لجارتي قالي لو خرجت من البيت لن ترجعي له وعندما خرجت قال لي أنت طالق بالثلاثة أنت طالق بالثلاثة وبعدها رجعت وتناقشنا اليوم الثاني وسامحني على خروجي من البيت ولكن بقيت مشكلة الطلاق فنحن لا ندري هل وقع يمين الطلاق أم أنه كان في حالة غضب ولا يعنيها جديا فهو لا يقع؟
أفيدونا جزاكم الله عنا كل خير أختكم في الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في حكم الطلاق الثلاث بلفظ واحد، وتفصيل هذه المسألة تقدم.
فعلى قول من يقول بوقوعه ثلاثاً وهم الجمهور، فقد بانت الزوجة من زوجها ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
وعلى قول من يرى أنه طلقة واحدة فيكون قوله أنت طالق بالثلاثة في المرة الأولى طلقة وفي قوله أنت طالق بالثلاثة في المرة الثانية إن أراد بها التأسيس فهي طلقة ثانية، وإن أراد بها التأكيد فلا تقع.
أما حكم طلاق الغضبان، فتقدم بيانه. وننصح الزوجين بمراجعة المحكمة الشرعية في بلدهما.
والله أعلم.
********
يتبع
:2:
أبو أحمدعصام
10-17-2012, 03:41 PM
:1:
ونكمل بعون الله وتوفيقه
رقم الفتوى : 63453
1131- عنوان الفتوى : من مسائل الطلاق الثلاث
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
أرجو من فضيلتكم إفادتي بفتوى في هذا الموضوع الذي يخص إحدى صديقاتي:
تزوجت من شخص متعلم ومثقف منذ ثلاث سنوات وبعد عقد القران كانت في زيارة لأهله وحدثت مشكلة وقام بتطليقها طلقة واحدة وعندما سأل أحد الشيوخ أفتاه بأنه يمكنه مراجعتها بدون عقد جديد وبموافقة وليها وتم ذلك وقال له إنه اختلفت أراء الأئمة وأن هذا أحد الآراء ويمكن الأخذ به.
وتم إشهار الزواج بعد ذلك وبعد الزواج بفترة حدثت مشكلة أخرى وضربها وجاءت والدته لتدافع عنها فمسك ذراعها بقوة وانتهت المشكلة وصعد هو إلى شقة والدته فعاتبته والدته وقالت له "كنت ستكسر ذراعي" فغضب ونزل إلى شقة زوجته وقال لها "كنت ستكونين السبب في أن أكسر ذراع والدتي..أنت طالق" ولكنها تشك في أنها في هذه المرة كانت "على جنابة" ... ولكنه راجعها بعد ذلك واستأنفوا حياتهم بصورة طبيعية.
وأخيرا حدثت مشكلة أخرى وقام بضربها وتكسير أشياء في المنزل وبعد أن هدأ قال لها "هل أعجبك الذي حدث هذا؟!" وكان جزء من المشكلة سببه الغيرة عليه وترك الغرفة وخرج فإذا والدته تقول له "يعنى هي غلطانة أنها بتحبك وبتغير عليك" فقال لها "بتغير علي!........طيب هي طالق" .
الرجاء من فضيلتكم أن تفتونا في هذا الأمر هل الثلاث الطلقات صحيحة أم لا؟ وهل هناك إمكانية للرجوع له أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان زوج صديقتك المذكور طلق زوجته في المرة الأولى بعد الدخول بها أو الخلوة الشرعية، فإن هذه الزوجة تعتبر بائناً بينونة كبرى لا تحل إلا بعد زوج، لأنه طلقها ثلاثاً وقد قال الحق سبحانه: فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره.
أما إن كانت الطلقة الأولى وقعت بعد العقد ولم يكن حصل وطء ولا خلوة شرعية، فالطلاق في هذه
الحالة يعد بائناً بينونة صغرى لا يحل للزوج ارتجاعها إلا بعقد وتوابعه كأنها امرأة أجنبية، ولهذا لا تطالب المرأة بأن تعتد لقول الله تعالى : ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ
عِدَّةٍ تعْتَدُّونَهَا{الأحزاب: 49}.
وبالتالي فارتجاع هذا الرجل غير صحيح وطلاقه تبعاً لذلك الارتجاع غير معتبر لأنه لم يصادف محلاً.
وعليه، فيكون هذا الرجل لم يطلق حقيقة إلا مرة واحدة يجوز له بعدها أن يتزوج هذه المرأة بعقد جديد.
هذا، وننبه إلى أن هذا الرجل إذا ارتجع هذه المرأة في هذه الحالة معتقداً حل ذلك فلا يؤاخد على ارتجاعه، وإن حصل حمل تبعاً لذلك فهو لاحق به.
والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 63205
1132- عنوان الفتوى : المطلقة ثلاثا هل ترجع للأول بموت الثاني فبل الدخول
السؤال:
تزوجت وطلقت 3 طلقات ثم تزوجت زوجتي بآخر وتوفي زوجها في حادث قبل الدخول بها فهل يحق لي الزواج منها مرة أخرى؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يصح لك الزواج منها حتى تنكح زوجاً آخر ويدخل بها، وتذوق عسيلته ويذوق عسيلتها كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يكفي مجرد عقدها على رجل توفي عنها قبل وطئها.
قال سليمان بن خلف الباجي في المنتقى شرح الموطأ: وقول أبو القاسم في التي توفي عنها زوجها قبل أن يمسها لا تحل بذلك لمن طلقها قبله ثلاثاً، لأنه نكاح ليس فيه مسيس فلم يتعلق بذلك حكم الإحلال، لأن الإحلال لا يكون بالعقد، وإنما يكون بالوطء لكن يعتبر فيه صحة العقد، وإن كانت وفاة الزوج يقع بها كمال المهر، فإنه لا يقع به الإحلال ولا الإحصان، والفرق بينهما أن المهر إنما يكون في مقابلة استباحة العضو والمواصلة مدة العمر، فإذا وجد موت أحدهما فقد انقضت مدة المواصلة فوجب جميع المهر كما يجب الوطء، وأما إحلال الزوجة للمطلق ثلاثاً، فإنه يحصل بالوطء وليس في موت الزوج الثاني معنى من معاني الوطء فتحصل به الإباحة ولا خلاف في ذلك. اهـ
وبهذا يتضح أن المطلقة ثلاثاً لاتحل لزوجها حتى تنكح زوجاً غيره، ويدخل بها أي يجامعها ثم إذا فارقها وانقضت العدة حلت للأول.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 62342
1133- عنوان الفتوى : من طلق طلاقا ناجزا وطلاقا معلقا
السؤال:
السؤال: لدي صديقة رمى عليها زوجها الطلاق منذ عام. وبعد ذلك قال لها أنت طالق إذا تأذت إحدى البنات. ومنذ أربعة أيام قال لها أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ، حيث كان في حالة غضب ، وهو نادم على فعلته ويريد الإصلاح. سبب الخلاف هو: بعد العودة من العمل يقضي معظم وقته يعمل على الكمبيوتر ويشاهد المواقع المشبوهة ، وقد هددته الزوجة بتكسير الحاسب إذا عاد إلى هذا العمل ثانية .الزوجة تريد الاستمرار من أجل الطفلتين . وهو يريد مخرجا .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد طلق الزوج زوجته الطلقة الأولى طلاقا ناجزا، ثم طلقها الطلقة الثانية طلاقا معلقا، فإن وقع ما علق عليه الطلاق فقد وقعت الطلقة الثانية، ثم طلاقه هذا الأخير
هو الطلاق الأخير فتكون قد بانت منه زوجته بينونة كبرى فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
أما إذا لم يقع ما علق عليه الطلاق الثاني فتكون هذه المرأة قد طلقت من قبل طلقة واحدة فقط ، وأما قوله لها (أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ) فإن قصد بالتكرار التأكيد فتكون طلقة واحدة تضم إلى الأولى، فيكون قد طلق زوجته طلقتين فله أن يراجعها، أما إن قصد بالتكرار التأسيس أو لم يقصد شيئا فتحسب عليه ثلاث طلقات ويكون المجموع أربع طلقات فتبين منه زوجته بينونة كبرى، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
والله أعلم
********
رقم الفتوى : 61564
1134- عنوان الفتوى : من طلق زوجته مرات عديدة
السؤال:
قد حدثت خلافات بيني وبين زوجي كثيرا وفي كل مرة يلقي إلى بيمين الطلاق ثم يرجع لمصالحتي ونعود ومرتين منهم كان الطلاق في غير طهر أما البقية فهي تزيد على ثلاثة بكثير وأنا بعد العودة الأخيرة لا أطيق العيش معه فأرى أني مع أجنبي لا يحل لي العيش معه لكثرة طلاقي منه ولي 12 سنة نعيش في بغض شديد ونزاع دائم وكثيرا أمنعه من الوصول إلي ...فهل علي إثم على ذلك مع العلم أني لم أخبره بهذا السبب وما هو حكم عيشي معه مع إفتائنا كثيرا بأنه ما كان في غضب فهو ليس صحيحا والآخر يقول الغضب أو غيرة لا يمنع صحة الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما عن الطلقتين في الحيض ، فجماهير العلماء من المذاهب الأربعة على وقوع طلاق الحائض، وسبق بيان ذلك.
وأما عن الطلاق في حالة الغضب فإنه يقع ما لم يصل به الغضب إلى حالة لا يدرك معها ما يصدر منه، وسبق تفصيله.
وكما هو معلوم أن عدد مرات الطلاق الذي يستطيع معه الزوج إرجاع زوجته إلى عصمته مرتان؛ كما قال تعالى: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ {البقرة: 229}
فإذا طلقت الثالثة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ويدخل بها.
لقوله تعالى فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {البقرة:230}
وبناء على ذلك نقول: إن كان عدد الطلقات قد بلغ الثلاث فقد بنت منه بينونة كبرى، ولا تحلين له حتى تنكحي زوجا غيره ، ولا يحل لك البقاء معه ، ويجب عليك مفارقته في الحال. ونوصي بشدة بمراجعة المحكمة الشرعية في هذا الموضوع، فهي أقدر على الإحاطة بملابساته، ومن ثم اختيار الحكم الصحيح،
والله أعلم
********
رقم الفتوى : 61544
1135- عنوان الفتوى : من مسائل طلاق الثلاث
السؤال:
أثناء مشاجرة بيني وبين زوجتي وأنا في قمة غضبي قلت لها أنت طالق وقد قلت تلك الكلمة قبل تلك المرة مرتين على فترات متباعدة مع العلم بأن زوجتي أجنبية وأعلنت إسلامها قبل الزواج وقد تزوجنا على سنة الله ورسوله على أساس أنها مسلمة وكان ذلك في القاهرة وبعد ذلك غادرنا القاهرة لكي نعيش في بلدها، وفي بلدها كان لابد من الزواج مرة أخرى منها أي أننا تزوجنا بعقدين الزواج الأول إسلامي وأثناءه تم الطلاق الأول وتم الرد على يد أحد الشيوخ في القاهرة وبعد عقد الزواج الثاني رميت عليها يمين الطلاق مرة وتم الرد أيضا ولكن بيني وبينها أى بدون شهود أو شيخ وأخيرا ومنذ ثلاثة أيام تمت مشاجرة قلت لها على إثرها أنت طالق وهي تفهم اللغة العربية وتتكلمها أيضا والآن أنا وهي نريد الحياة معا مرة أخرى حفاظا على الأسرة التي قوامها أربعة أولاد فما هو الحل وأنا الآن أعيش معها في منزل الزوجية ولكن بدون معاشرة زوجية، أرجو إرسال الرد.
وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق بيان حكم طلاق الغضبان, وعليه فإذا لم يكن الغضب قد جعلك لا تعي شيئاً ولا تتحكم في تصرفاتك فقد طلقت زوجتك ثلاثا فلا تحل لك حتى تنكح زوجا آخر، وتجديد عقد النكاح الثاني لا يهدم الطلاق السابق إجماعا، وإنما الخلاف بين العلماء في النكاح الثاني الذي بعد البينونة الصغرى من رجل آخر، وسبق ذكر الخلاف فيه. وإرجاعك لزوجتك بعد الطلقة الثانية صحيح إذا كان ذلك قبل انتهاء عدتها ولا يشترط الإشهاد. وخلاصة القول أن هذه المرأة إن كان ارتجاعها قبل انتهاء عدتها قد بانت منك بينونة كبرى- إذا لم يكن الغضب قد غلب على عقلك -فلا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك، وقد جنيت على نفسك بتعجلك في التلفظ بالطلاق وكنت في سعة من أمرك فضيقت على نفسك، نسأل الله أن ييسر عليكم أمركم وأن يوفقكم إلى ما يحبه ويرضاه، وننبهك إلى أنه يحرم أن تقيم مع هذه المرأة بعد بينونتها منك، لأنها أجنبية عنك، كأي امرأة أجنبية أخرى، والإقامة معها ذريعة إلى الوقوع فيما حرم الله . والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 61289
1136- عنوان الفتوى : الطلاق قبل الدخول وبعده
السؤال:
حدث شجار بيني وبين زوجتي لاختلاف في موضوع ما وأثناء الشجار نعتت والدتي بالكذابة، أنا أرى أن الأمر بينها وبين والدتي لايرقى لدرجة أن تكون هناك مشكلة وأن الإثنين من وجهة نظري غير مخطئين وكنت قد وقفت بجانب زوجتي أثناء حديثي مع والدتي لأوضح وجهة نظرها وحدثت مشادة بيني وبين والدتي وبتنا ليلة عصيبة وفي الصباح اتصلت بها وطيبت خاطرها وطلبت منها أن تكون حسنة مع زوجتي عندما تتصل بها وتعتذر لها ووافقت فدخلت وأيقظت زوجتي وتحدثنا في أحداث الأمس وقلت لها ما كان يجب عليها أن تتحدث مع والدتي بهذا الأسلوب حيث إنها كبيرة في السن وتميل إلى حبي جدا وسوف تأخذ كل كلمه تقوليها حتى ولو كنت تدافعين عنى أمامها - والكلام موجه إلى زوجتي - وقلت إنها تحدثت معك في البداية من منطلق الضحك والعتاب الخفيف وأنك أيضا كنت تضحكين معها وما إن سمعت كلماتي ياسيدي حتى انفجرت في وجهي وأقسمت علي أن أمي كاذبة وما إن رأيت هذا الأسلوب منها والذي كثيرا ما كررته معي ونهرتها عليه كثيرا جدا حتى انفجرت وبأعلى صوت لي قلت (كلميني بالراحة ، انت طالق انت طالق) علما ياسيدي بأن هذه هي الطلقة الثالثة لنا فقد حدث أننا طلقنا من قبل أمام المأذون قبل الدخول ومرة أثناء مشادة بعد الزواج وبيننا الآن طفل عمره ثلاثة أعوام وآخر في الطريق إن شاء الله حيث إن زوجتي حامل في الشهر الرابع والله يعلم أننا نحب بعضنا الآخر جدا ولم يكن في نيتي أبدا ان أطلقها ولكنني وبصراحة حتى تكون الصورة واضحة أمامك أكاد أختنق في كل مرة تناقشت أنا وزوجتي في أي موضوع نظرا لقصور فهمها وأسلوبها العصبي الشديد وأنا أعلم أنها حتى لو كانت على حق فإن أسلوبها يضيع حقها وكل عائلتي يعلمون ذلك ويستغلونه فيها عندما تحدث أي مشكلات بينهم وطالما وجهتها إلى ذلك وحذرتها منه ولكن من يسمع للنصح ياسيدي وقد تطبع وتربى على شيء سيدي أنا لست باك إلا على خوفي على مستقبلها ومستقبل الطفل الموجود بيننا والآخر الذي سيرى النور بمشيئه الله وأبواه منفصلان وسؤالي لا أعرف كيف أسأله حيث إني أعلم دينى جيدا وإن كنت أبتعد عن تعاليمه بعض الوقت ولكن الله يعلم بما هو داخلى والله ياسيدى أنا إنسان مسالم جدا ولم أسع في عمري كله إلى مشكلة ولكن المشكلات تأتي إلي وحدها ولا أستطيع أن أسألك هل هناك حل؟ ولكن السؤال الذى يراودني هو كذلك أرجو الإفادة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق قبل الدخول يعد بينونة صغرى فلا ترجع المطلقة قبل الدخول إلى زوجها إلا بعقد جديد ومهر جديد وولي وشاهدين، ويبقى له طلقتان. وقد حصلت الثانية أثناء المشادة بعد الزواج، وهذه الثالثة. ومعلوم أن من طلق زوجته ثلاث مرات متفرقات، فقد بانت منه بينونة كبرى فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، قال تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ{البقرة: 230 }. هذا إذا كنت قد عقدت عليها عقدا جديدا بعد الطلقة التي وقعت قبل الدخول، أما إن لم تكن عقدت عقدا جديدا فيكون النكاح باطلا، ويكون دخولك بها شبهة والأولاد يلحقون بك. والطلقة الثانية والثالثة في هذا الحال لغو لأنهما لم يصادفا محلا صالحا لهما ، وإذا أردت الزواج منها والحالة هذه فلابد من عقد جديد، كما تقدم . والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 61073
1137- عنوان الفتوى : حكم طلاق المصاب بمرض الأعصاب
السؤال:
رجل مصاب بمرض الأعصاب ولا يتحكم فيما يقول ، ومن وقت لآخر يقول لزوجته في نوبات العصاب _هذا المرض الخطير الذي يعاني منه منذ عشرين سنة- أنت طالق وفي كل مرة يفعل مثل هذا الأمر فما الحكم جزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان في أثناء مرضه لا يعي ما يقول فحكمه حكم فاقد العقل أو المغمى عليه، وإن كان يعي ما يقول فطلاقه واقع.
وإذا وصل إلى ثلاث طلقات فقد بانت منه بينونة كبرى، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
والله أعلم.
******
رقم الفتوى : 60412
1138- عنوان الفتوى : البينونة الكبرى تحصل بطلاق الثلاث
السؤال:
لقد تشاجر أبي وأمي فقال أبي لأمي أنت طالق ثم تلاسن أخي مع أبي فقال أبي أنا قلت أنت طالق ثم جاء أخي الآخر ليهدئ الموضوع فرجع أبي وقال أنا قلت أنت طالق. إلى هنا سكت قليلا ثم غضب مرة أخرى وقال طالق بالثلاثة لم تكن أمي موجودة وكررها مرة أخرى بعد وقت قصير. مع العلم بأن هذه أول مرة ينطق بهذا فهم متزوجون منذ ما يزيد عن 40عاما ولم يحلف يمين طلاق قط من قبل. وأيضا أبي سريع الغضب لأتفه الأسباب يسب ويلعن ويشتم أمي ليل نهار وهي تتحمل خطأه معها.
وشكرا وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد استنفد أبوك ماله من الطلاق وبانت منه زوجته بينونة كبرى فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وأما ما يقوم به أبوك من السب والشتم فلا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: سباب المسلم فسوق. متفق عليه. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 60228
1139- عنوان الفتوى : طلاق الثلاث بلفظ واحد وبألفاظ متتابعة
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1426 / 27-03-2005
السؤال:
هل الثلاث طلقات بطلقة علما أنه كان يفتى بذلك في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدرا من خلافة عمر، والدليل حديث ابن عباس في مسلم ولكن هناك من يقول إن هذا الحديث له تكملة عن ابن عباس (أنها كانت قبل الدخول) برواية النسائي. ماصحة ذلك؟
جزاكم الله خيرا، علما أنهم يقولون له نفس سند مسلم، لأنهم يقولون الثلاث طلقات بثلاث طلقات وغير ذلك زنا. أفيدونا بارك الله فيكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه المسألة من المسائل التي كثر فيها الخلاف بين العلماء، فمن اعتبر الثلاث بلفظ واحد ثلاثا وهم الجمهور من العلماء بل حكاه الإمام الجصاص المولود سنة 305 هـ والإمام ابن رجب الحنبلي والسبكي والباجي وغيرهم إجماعا.
وأما الرواية التي فيها أن الطلاق ثلاثا كان قبل الدخول فقد رواها مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن محمد بن إياس بن البكير أنه قال: طلق رجل امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها ثم بدا له أن ينكحها فجاء يستفتي فذهبت معه أسأل له فسأل عبد الله بن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقالا لا نرى أن تنكحها حتى تنكح زوجا غيرك قال فإنما طلاقي إياها واحدة قال ابن عباس إنك أرسلت من يدك ما كان لك من فضل.
والطلاق الثلاث في حق غير المدخول بها على ضربين:
الضرب الأول: أن يقع بلفظ واحد كأن يقول أنت طالق ثلاثا فيقع ثلاثا باتفاق المذاهب الأربعة.
الضرب الثاني: أن يقع بألفاظ متتابعة كأن يقول أنت طالق أنت طالق أنت طالق ففي هذه الصورة حدث الخلاف بين العلماء فذهب الحنفية إلى أن الطلاق يقع بالأولى، وأما الثانية والثالثة فلا تصادف محلا.
قال الحصكفي في الدر المختار: ( وإن فرق ) بوصف أو خبر أو جمل بعطف أو غيره ( بانت بالأولى ) لا إلى عدة ( و ) لذا ( لم تقع الثانية ) بخلاف الموطوءة حيث يقع الكل.
وأما المالكية ففرقوا بين أن يكون الطلاق المفرق - أي الذي ليس بلفظ واحد - متتابعا فيقع ثلاثا أو غير متتابع فلا يقع إلا واحدة.
قال الحطاب المالكي في مواهب الجليل: إذا كرر الطلاق بلا عطف, فقال : أنت طالق أنت طالق أنت طالق يلزمه الثلاث في المدخول بها إلا أن ينوي بذلك التأكيد، وكذا يلزمه الثلاث في غير المدخول بها بشرط أن يكون نسقه ولم ينو التأكيد على المشهور خلافا للقاضي إسماعيل, قال في التوضيح: إذا كانت الزوجة غير مدخول بها وكان كلامه متتابعا بأن قال: أنت طالق أنت طالق أنت طالق نسقا فالمشهور أنه يلزمه الثلاث إلا أن ينوي التأكيد واحترز بمتتابع مما إذا لم يتابعه فإنه لا يلزمه إلا واحدة بالاتفاق لبينونتها بالأولى فلم تجد الثانية لها محلا.اهـ.
وذهب الشافعية إلى أن طلاق غير المدخول بها يقع كما أوقعه المطلق ولا فرق بين أن يجمع الطلاق بلفظ واحد أو يفرق بينها.
جاء في كتاب الأم للإمام الشافعي رحمه الله تعالى أنه قال: أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن محمد بن إياس بن بكير قال: طلق رجل امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها ثم بدا له أن ينكحها فجاء يستفتي فذهبت معه أسأل له فسأل أبا هريرة وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم عن ذلك فقالا لا نرى أن تنكحها حتى تنكح زوجا غيرك قال إنما كان طلاقي إياها واحدة فقال ابن عباس إنك أرسلت من يدك ما كان لك من فضل. ( قال الشافعي ) رحمه الله وما عاب ابن عباس ولا أبو هريرة عليه أن يطلق ثلاثا ولو كان ذلك معيبا لقالا له لزمك الطلاق وبئسما صنعت ثم سمى حين راجعه فما زاده ابن عباس على الذي هو عليه أن قال له إنك أرسلت من يدك ما كان لك من فضل ولم يقل بئسما صنعت ولا خرجت في إرساله. أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن بكير عن النعمان بن أبي عياش الأنصاري عن عطاء بن يسار قال جاء رجل يستفتي عبد الله بن عمرو عن رجل طلق امرأته ثلاثا قبل أن يمسها قال عطاء فقلت إنما طلاق البكر واحدة فقال عبد الله بن عمر إنما أنت قاص الواحدة تبينها وثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره. انتهى من كتاب الأم للإمام الشافعي.
وقال الشربيني الشافعي في مغني المحتاج: ( وإذا طلق الحر ثلاثا ) سواء أوقعهن معا أم لا , معلقا كان ذلك أم لا قبل الدخول أم لا ( أو العبد ) أو المبعض ( طلقتين ) كذلك ( لم تحل له حتى تنكح ) زوجا غيره .
وذهب الحنابلة إلى أنه إن أوقعها معا بلفظ واحد أو بما يفيد المعية كأنت طالق وطالق وطالق وقعت ثلاثا وإن فرقها بانت بالأولى ولم تصادف الثانية والثالثة محلا.
قال الرحيباني في مطالب أولي النهى: ( تطلق ) مدخول بها بوطء أو خلوة في عقد صحيح ( ثلاثا ) بقول زوجها ( أنت طالق أنت طالق أنت طالق ) ... ( إلا أن ينوي بتكراره تأكيدا متصلا أو ) إلا أن ينوي ( إفهاما ) فإن نوى ذلك ( فواحدة ) ... وغير المدخول بها تبين بالأولى , نوى بالثالثة الإيقاع أو لا , متصلا أو لا ... ( و ) إن قال لها أنت طالق ( وطالق وطالق وطالق , فثلاث ) طلقات ( معا , ولو لم يدخل بها ) لأن الواو تقتضي الجمع بلا ترتيب ( ويقبل ) منه ( حكما ) إرادة ( تأكيد ثانية بثالثة ) لمطابقتها لها في لفظها و ( لا ) يقبل منه تأكيد ( أولى بثانية ) لعدم مطابقتها لاقترانها بالعاطف دونها.اهـ.
وأما معنى قول ابن عباس رضي الله عنه (كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه طلاق الثلاث واحدة ) فقد وضح معناه الإمام الباجي المولود سنة 403 في كتابه المنتقى شرح الموطا حيث قال: فمن أوقع الطلاق الثلاث بلفظة واحدة لزمه ما أوقعه من الثلاث وبه قال جماعة الفقهاء وحكى القاضي أبو محمد في إشرافه عن بعض المبتدعة يلزمه طلقة واحدة, وعن بعض أهل الظاهر لا يلزمه شيء, إنما يروى هذا عن الحجاج بن أرطاة ومحمد بن إسحاق , والدليل على ما نقوله إجماع الصحابة ; لأن هذا مروي عن ابن عمر وعمران بن حصين وعبد الله بن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم ولا مخالف لهم وما روي عن ابن عباس في ذلك من رواية طاوس قال فيه بعض المحدثين هو وهم. قال القاضي أبو الوليد رضي الله عنه: وعندي أن الرواية عن ابن طاوس بذلك صحيحة فقد رواه عنه الأئمة معمر وابن جريج وغيرهما وابن طاوس إمام, والحديث الذي يشيرون إليه هو ما رواه ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه طلاق الثلاث واحدة فقال عمر رضي الله عنه قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم. ومعنى الحديث أنهم كانوا يوقعون طلقة واحدة بدل إيقاع الناس ثلاث تطليقات ويدل على صحة هذا التأويل أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فأنكر عليهم أن أحدثوا في الطلاق استعجال أمر كانت لهم فيه أناة فلو كان حالهم ذلك من أول الإسلام في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ما قاله, ما عاب عليهم أنهم استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة ويدل على صحة هذا التأويل ما روي عن ابن عباس من غير طريق أنه أفتى بلزوم الطلاق الثلاث لمن أوقعها مجتمعة, فإن كان هذا معنى حديث ابن طاوس فهو الذي قلناه إن حمل حديث ابن طاوس على ما يتأول فيه من لا يعبأ بقوله, فقد رجع ابن عباس إلى قول الجماعة وانعقد به الإجماع، ودليلنا من جهة القياس أن هذا طلاق أوقعه من يملكه فوجب أن يلزمه ، أصل ذلك إذا أوقعه مفرقا.اهـ.
وخالف في ذلك ابن تيمية رحمه الله تعالى وجمع ممن تبعه فقالوا إن الطلاق الثلاث بلفظ واحد تعتبر طلقة واحدة.
والذي نفتي به هو مذهب الجمهور من العلماء؛ وقد سبق بيان أدلة كل قول في الفتوى رقم: 5584 والفتوى رقم: 26539 فتراجع.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 60023
1140- عنوان الفتوى : الطلاق ثلاث مرات متفرقات
تاريخ الفتوى : 06 صفر 1426 / 17-03-2005
السؤال:
زميلة لنا في العمل لديها مشكلة وتطلب الفتوى، زوجها طلقها 7 مرات ولنعرفكم على شخصيته أولاً: لا يتحمل المسؤولية، لا توجد لديه أمراض أو موانع صحية، عمره 32 سنة، متزوجان منذ 12 سنة، لديهم طفلتان، سريع الغضب، لا يتحمل نفقات أولاده أو زوجته ولكن والده هو القائم على مصاريف بيته، دائم الشجار مع والدته ووالده وإخوته لدرجة الغلط الكبير في حقهم.
أولاً: كان على علاقة بإحدى البنات فقامت مشاجرة بينه وبين والدته ولم تكن زوجته بالمنزل فقال لوالدته هي طالق وموجودة عندكم وغاب عن المنزل شهرين وبقى عند والدته شهر آخر وكانت تلح عليه بالذهاب إلى الشيخ لرد الأيمان وذهبت زوجته فقال لها الشيخ لا يعتبر طلاق لأنه كان في حالة زهق.
ثانياً: كان اتفاق بينهما وقال لها وهو هادئ أنت طالق وذهب للشيخ وقال له ادفع مبلغ من المال كفارة.
ثالثاً: كانت مشاجرة بينه وبين والدته وأخيه وضرب أخاه ودفع والدته وقال لزوجته أنت طالق وحضر أخوها لأخذ أخته وقال له زوجها خذها معاك أنا مش عاوزها، ولكن أمه منعتها من الخروج.
رابعاً: أثناء شجار بينهم قال لها أنت طالق.
خامساً: أثناء شجار على الميراث الخاص بها فقال لها أنت طالق.
سادسا: كانت نائمة مع الأولاد فقال لها أنت تريدين الوضع يستمرهكذا قالت له نعم فقال لها أنت من الآن محرمة علي ونحن مطلقان ويوم ما أسافر أنت طالقة بالثلاثة.
سابعاً: وآخر شجار بينهما قال لها أنت طالق وراحوا للشيخ فقال لهم لا تعتبر طالقا علشان كان في حالة زهق، برجاء التكرم بالإفادة بالرد سريعاً حتى إن كانت لا تحل له تترك منزل الزوجية فوراً ولا تقع في الحرام؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي اتضح لنا من السؤال هو أن هذا الرجل طلق زوجته أكثر من ثلاث مرات، وأن هذه الطلقات مفرقة حسبما في السؤال، ولكن لم يتضح لنا كيف عاد هذا الرجل إلى امرأته بعد أن طلقها -يعني-هل ارتجعها وهي مازالت في العدة أم أنه ارتجعها بعد أن خرجت من عدة الطلاق.
وحيث إن السائل لم يوضح لنا هذه الحيثيات فلا نستطيع أن نجيب على سؤاله إجابة خاصة محددة، ولكنا نقول إن من طلق امرأته ثلاث مرات متفرقة أو أكثر قبل أن تخرج من عدتها فقد بانت بينونة كبرى لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ويدخل بها ثم يفارقها، لقول الله تعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ {البقرة:230}.
وهذا محل إجماع، أما إن كان طلقها بعد أن خرجت من عدته فإن طلاقه هذا لا ينفذ؛ لأنه لم يصادف محلا، وبالتالي فلا يحسب عليه من طلاقه إلا ما أوقعه حالة كون الزوجة في عصمته، وعليه فإذا كان هذا الرجل عاد لمعاشرة زوجته بعد طلاقه الأول لها أو الثاني وهي لا تزال في العدة من الطلاق الرجعي ثم طلقها ثانية أو ثالثة فإنها تعتبر بائنة منه بينونة كبرى، لأنه طلقها ثلاث مرات ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
أما إن كان عوده لزوجته بعد خروجها من عدته سواء كان ذلك من الطلاق الأول أو الطلاق الثاني فلا يحسب عليه ما أوقعه من طلاق بعد هذا العود لأنه غير شرعي فالزوجة إذا خرجت من عدة الطلاق الرجعي تعتبر بائنة بينونة صغرى وتصير أجنبية من زوجها لا تحل له إلا بعقد جديد برضى منها وبولي وشهود.. ولا يقع عليها طلاقه لأنها خارجة عن عصمته، ولا يحسب عليه إلا ما أوقعه وهي في عصمته.
ولكن يجوز له أن يتزوجها من جديد كما سبق، أما فتوى من أفتى بعدم وقوع الطلاق نظراً لحالة الزوج (الزهق) فهي غير صحيحة، فالزوج إذا ما طلق زوجته في حال وعيه مختاراً غير مكره نفذ طلاقه، وتراجع لهذا الفتوى رقم: 2182.
وأخيراً ننصح بمراجعة المحكمة الشرعية في هذه المسألة، وخصوصاً إذا كان هناك إنكار من الزوج أو عدم تسليم بمضمون السؤال.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 59567
1141- عنوان الفتوى : حكم من طلق ثلاثا
تاريخ الفتوى : 22 محرم 1426 / 03-03-2005
السؤال:
إخواني الأعزاء: أود أن أسألكم إن شاء الله، هذا زوج أختي أخرج من فمه الطلاق ثلاث مرات ثم عاد وأحضر معه بعض الفقهاء وبعد مدة أخرج للمرة الثانية وذكر الطلاق ثانية، فما حكم الإسلام في هذه المشكلة؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن طلق زوجته ثلاثاً فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ويجب عليه أن يفارق زوجته فوراً، ويجب عليها أن تمتنع منه ويحرم عليها أن تمكنه من نفسها، دليل ذلك قوله تعالى: الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ* فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {البقرة:229-230}، ولا فرق بين أن يكون الطلاق الثلاث مفرقا أو مجموعاً على ما ذهب إليه جمهور أهل العلم، خلافا لما ذهب إليه من يقول بأن الطلاق الثلاث في المجلس الواحد له حكم الطلقة الواحدة، وهذا القول رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، وتراجع الفتوى رقم: 5584.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 58104
1142- عنوان الفتوى : الطلاق ثلاثا دفعة واحدة
تاريخ الفتوى : 04 ذو الحجة 1425 / 15-01-2005
السؤال:
قبل ثلاثة شهور أفتيتموني في موضوع طلاقي من زوجتي, وقلتم إن قولي لها أنت طالق ثلاث مرات في مجلس واحد يعتبر طلقة واحدة إذا لم يكن في نيتي تثبيت الطلاق. أنا لم أرد الطلاق من الأصل, فأخذت بفتواكم وأانها تطابقت مع رأي الشيوخ الذين استشرتهم في موضوعي. و لكن عند ما أردت استرداد زوجتي قوبلت بالرفض من قبل أهلها لأنهم اعتبروا الطلاق بائنا بدون رجعة وقد أفتى لهم بذلك إمام المسجد في ولايتهم بدون أن يسمع مني. فحاولت أن أوضح لهم أن هناك آراء أخرى فلم يسمعوا مني معتبرين أن هذا الشيخ ذو علم وفقه. تحدثت إلى هذا الشيخ على التليفون لأنه كان مشغولا فلم يستطع رؤيتي شخصيا وعاتبته على إصدار الفتوى بدون سماع ما حدث مني شخصيا. سألني عما حدث فشرحت له الذي حدث فما كان أن قال إن الطلاق بائن فقلت له عن رأيكم وأني لم يكن بنيتي تثبيت الطلاق فقال لي إن النية لا شأن لها وربما يكون هناك أراء أخرى ولكنه أفتى لهم على مذهبه هو وقال لي لماذا تريد إرجاعها فهي لا تريدك فاذهب وابحث عن أخرى دون أن يحاول في طريق الإصلاح. فحاولت أن أسمع أهل زوجتي آراء أخرى فلم يرضوا بغير هذا الشيخ. وبناء على نصيحتكم ونصيحة الشيوخ الآخرين وقبل أن تمضي العدة قلت لزوجتي إنني أرجعتك على سنة الله ورسوله وأنت زوجتي إلى يوم القيامة. عندما قلت لها ذلك لم يعجبها وقال لي أبوها إنه لا مجال للرجعة حتى تتزوج من زوج آخر وأنه تحدث على التيلفون من أمريكا مع شيخ في المحكمة الشرعية في لبنان وأنه أعطاه نفس الفتوى التي أعطاه إياها الشيخ في أمريكا مع العلم أن الشيخ أخبره أن هناك أراء أخرى. ولغاية الآن المحاولات مستمرة لاسترجاعها ولكن بدون جدوى والله أعلم أن إصرارهم على الطلاق لوجود عريس آخر ذو سعة من المال ووجود هذا الشخص في الصورة جعل مهمتي صعبة من بداية الأحداث في ترجيع زوجتي وقد استخدموه ضدي فهناك بديل ولا حاجة لي. أحب أن تعرفوا أني متزوج منذ 3 سنوات وأحب زوجتي كثيرا ولم أخطئ في حقها شرعا أبدا و كنت أؤدي جميع واجباتي. وأعلم أنها تحبني ولكن كله عناد وتنشيف رأس بدون سبب حقيقي شرعي لعنة الله على الشياطين من الجن و الإنس. أفتوني هل هي ما تزال زوجتي بعد أن أرجعتها مع أنها لم ترض ولم ترجع؟ ما هو حكم دفع المؤخر في هذه الظروف؟ ما حكم النفقة؟ هل باستطاعتها تزوج الشخص الآخر؟
وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية ينبغي أن تعلم أن الفتوى في الأمور التي فيها خصومة ونزاع قد لا تكون مجدية لحل المشكلة، ولأن دور المفتي هو بيان الحكم وليس الإلزام بمقتضاه، وقد لا يرضاه الطرف الآخر خاصة إذا كان في المسألة المتنازع فيها خلاف بين أهل العلم كما هو الحال هنا، وإنما الذي يقطع النزاع هو المحاكم الشرعية لأن حكمها ملزم للطرفين. وعليه فإذا لم تجد وسلية للتصالح مع زوجتك فليس لك إلا الرجوع إلى المحاكم الشرعية في أي بلد إسلامي، فإن تعذر ذلك رجعت إلى الهيئات والمراكز الإسلامية ببلدك.
هذا، وننبه إلى أن المفتى عندنا في الموقع هو أن الطلاق ثلاثا دفعة واحدة يعتبر بينونة كبرى عند جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة، ولم يخالف في ذلك إلا قلة من العلماء منهم شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث اعتبروا أن ذلك يحسب طلقة واحدة. وراجع في هذا الفتاوى التالية أرقامها: 5584 ، 36215 ، 49805.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 57388
1143- عنوان الفتوى : مسألة في الطلاق
تاريخ الفتوى : 17 ذو القعدة 1425 / 29-12-2004
السؤال:
حلفت بالطلاق على زوجتي أكثر من مرة وكلها لأسباب قد تبدو تافهة ولكن عنادها المستمر وتعاملها معي بندية في كل كلمة والرد بأسلوب مستفز في أي خلاف غالبا ما كان ينتهي بيمين طلاق لأمنعها من فعل ما نحن مختلفون عليه ولكنها بعناد وجهل كانت تنفذ ما تريد ففي المرة الأولى أختلفنا على شيء تافه ولكن كبر الأمر لدرجة أنها ذهبت لبيت والدها أثناء وجودي بالعمل وتركتها بضعة أيام ثم اتصلت بها تليفونيا وتعاتبنا وطلبت منها العودة للبيت فرفضت إلا بعد مقابلتي لوالدها فرفضت ذلك بحجة أن والدها لم يتصل بي عند ذهابها إليه. وحدث جدال شديد فقلت لها أيهما تفضلين أن يأتي والدك فيجدك في بيتك أم يأتي فيجدك مطلقة فأصرت على موقفها فقلت لها أنت طالق وفي المرة الثانية ذهبت إلى عملي وكان بيننا خلاف وعندما عدت للبيت لم أجدها. فاتصلت ببيت والدها وردت والدتها فحلفت بالله لو لم تعد زوجتي لبيتها قبل منتصف الليل تكون طالقا وأعطتني زوجتي على التليفون فكررت عليها ما قلت لأمها علما بأن الساعة كانت التاسعة مساء ولكنها لم تعد وفي المرة الثالثة كنا عند والدي وتشاجرنا وهمت لتذهب لبيت أبيها فحلفت عليها أن تكون طالقا إذا ذهبت لبيت أبيها غاضبة سواء كنا في بيتنا أو في بيت أبي أو في أي مكان وفعلت ذلك لأني كرهت غضبها في بيت أبيها على كل سبب خصوصا مدى علمي بسلبية أبيها معها وعدم قدرته على تعليمها ما لها وما عليها من حقوق زوجية والتزمت هي باليمين ولم تذهب.
والمرة الرابعة كانت منذ حوالي أسبوعين عندما كنت مسافراً في عملي واتصلت بي بعد منتصف الليل لتخبرني أنها ذاهبة عند أبيها صباحا فرفضت ذلك فأصرت فسألت عن السبب فقالت معزومة على الغداء فرفضت مبينا لها أن حقي أن أعرف قبل أن تؤكد معهم على ذهابها فأصرت على الذهاب واحتدت المكالمة. فحلفت بأن علي الطلاق لن تذهب فأصرت حتى بعد يميني. فاتصلت أنا بوالدها وكانت الواحدة بعد منتصف الليل وأعلمته بما حدث وطلبت إليه أن يتصل بابنته ويعقلها لكي لا تذهب صباحا. ولكني عدت في اليوم التالي فلم أجدها وبعد يومين عادت وبسؤال والدها أخبرني أنها كانت عندهم. أفيدوني أفادكم الله. علما بأننا متزوجون منذ حوالي خمس سنوات. ولنا بنت عمرها ثلاث سنوات ونصف هي كل حياتنا. ونحن في تلك المشاكل منذ حوالي سنة ونصف.
وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية اعلم أن الحلف بغير الله لا يجوز، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه.
واليمين بالطلاق خاصة من أيمان الفساق، فلا يجوز الإقدام عليها، لما فيها من ارتكاب النهي المتقدم، ولما فيها من تعريض عصمة الزواج للحل.
وقد ذكرت تلفظك بالطلاق أربع مرات، وإليك تفصيل حكمها عند الفقهاء:
أما الأولى: فهي طلاق ناجز لا خلاف في وقوع الطلاق به، وأما الثالثة: فلا يقع بها الطلاق لعدم وقوع ما علقت عليه الطلاق، وأما الثانية والرابعة: وهما قولك: أنت طالق إذا لم تعودي، فلم تعد، وقولك: أنت طالق إن ذهبت، وذهبت مع عدم نية الطلاق، وإنما بنية تهديد الزوجة، فهما من قبيل تعليق الطلاق، وفي وقوع الطلاق به خلاف بين أهل العلم، فالجمهور على وقوعه، لأن الصيغة نص في تعليق الطلاق على أمر وقد وقع الأمر المعلق عليه، وذهب بعضهم إلى أنها لا تطلق منه، وجعل هذا من التهديد بالطلاق، والتهديد بالطلاق ليس طلاقاً، ويلزمه حنيئذ كفارة يمين، وعلى قول الجمهور، فإن زوجة السائل بائنة منه بينونة كبرى لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
والمرجع في المسائل الخلافية، والتي فيها حقوق للآخرين هي المحاكم الشرعية، فننصح الأخ بسرعة التوجه إلى المحكمة الشرعية في بلده وعرض قضيته على القاضي الشرعي، فإن حكم القاضي هو الذي يرفع النزاع في القضايا الاجتهادية المتنازع فيها.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 56868
1144- عنوان الفتوى : حكم قول الزوج لزوجه أنت طالق طالق طالق
تاريخ الفتوى : 03 ذو القعدة 1425 / 15-12-2004
السؤال:
طلقني زوجي بقوله أنت (طالق، طالق، طالق) وقال بعدها لن أرجعك أبداً ثم قال بأن هذه الطلقة أولى والثانية والثالثة سيرسلها لي عن طريق المحكمة، وذلك بسبب مشادة حصلت بيننا فلم نكن على تفاهم منذ زواجنا الذي لم يدم سوى 3 شهور، فما حكم هذا الطلاق، مع العلم بأنه لا رغبة لدي للرجوع إليه في حالة كان كما ادعى بأنها طلقة أولى؟ ولكم مني جزيل الشكر، والحمد لله رب العالمين.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول زوجك لك أنت طالق طالق طالق إن أراد بلفظ طالق الثانية والثالثة التأسيس (أي إنشاء طلاق جديد) فقد بنت منه بينونة كبرى، وليس له ارتجاعك وقد استكمل ما له من الطلاق فإن طلق بعدها فلغو.
وإما إن أراد الزوج المذكور بلفظ طالق الثانية والثالثة التأكيد (أي تأكيد اللفظ السابق لا إنشاء طلاق جديد) ففي هذه الحالة لم تقع إلا طلقة واحدة فقط، وأنت زوجته فله مراجعتك ولو لم توافقي على ذلك، هذا التفصيل هو مذهب جمهور العلماء وذهب بعض العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية أن طلاق الثلاث في المجلس الواحد طلقة واحدة سواء قصد التأكيد أو التأسيس، وعلى رأيه فمن قال لزوجته أنت طالق..... ثلاث مرات يعتبر مطلقا مرة واحدة وتبقى له عليها طلقتان، إن كان هذا هو الطلاق الأول، وبالتالي فله أن يرتجعها ما دامت عدتها لم تنته.
وانظري تفصيل الأمر في الفتوى رقم: 6396، والفتوى رقم: 55845، وأخيراً ننصح بمراجعة المحاكم الشرعية في هذه الحالة ومثيلاتها، وخصوصاً إذا لم يقتنع أحد الطرفين فيها بمضمون الفتوى. والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 56173
1145- عنوان الفتوى : قال لزوجته أنت طالق وتحرمي علي حتى تتزوجي رجلا آخر
تاريخ الفتوى : 12 شوال 1425 / 25-11-2004
السؤال:
أنا رجل متزوج ومقيم مع أهلي في البيت وذلك بسبب عدم مقدرتي على شراء منزل، فأنا مقيم مع أهلي حتى اتحصل على منزل، ولي أخت مقيمة معي في المنزل، دائماً تسب وتتشاجر مع زوجتي وسببت لي مشاكل مع زوجتي، وتريد إخراجي من المنزل ونتيجة لتلك المشاكل والتي كانت بشكل يومي مما اضطرني إلى طلاق زوجتي وقلت لزوجتي أنت طالق وتحرمي علي حتى تتزوجي رجلاً آخر، وأنا الآن نادم على ما حصل مني وأريد إرجاع زوجتي، أفيدوني أفادكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق في عدة فتاوى سابقة منها الفتوى رقم: 2182 خلاف أهل العلم في حكم قول الرجل لزوجته أنت حرام أو محرمة، وأن منهم من قال إن ذلك بينونة كبرى، لأن التحريم يقتضي ذلك، ومنهم من قال إن القائل يسأل عن نيته، فإن قصد الطلاق فهو طلاق، وإن قصد الظهار فهو ظهار، وإن قصد اليمين فهو يمين، ويعامل بما يترتب على ذلك، ورجحنا هذا القول لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات.... كما في الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولكن قولك أخي السائل لزوجتك: تحرمين علي حتى تتزوجي رجلا آخر. قرينة تدل على أنك تقصد بطلاقك البيونة الكبرى حسبما يظهر لنا، وبالتالي فكأنك طلقتها طلاقاً بائناً لا تحل لك بعده، حتى تنكح زوجاً آخر، وإذا كان الأمر كذلك فقد بانت منك زوجتك ولا تحل لك حتى تنكح زوجاً آخر ويدخل بها ثم يفارقها، قال الدردير في شرحه لمختصر الشيخ خليل وهو مالكي في معرض كلامه على ما يلزم من تلفظ بالطلاق قال معناه: أنه يلزم في لفظ الطلاق كقوله أنت طالق أو مطلقة طلقة واحدة إلا إذا نوى أكثر فيلزمه حينئذ ما نواه. انتهى
وفي نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج: وصاحبه شافعي ما معناه: أن من طلق زوجته بلفظ صريح في الطلاق أو كنابة فيه ونوى عدداً وقع ما نواه واستدل بحديث ركانة، أنه طلق زوجته البتة ثم قال: ما أردت إلا واحدة، فحلفه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وردها إليه. فقال أي صاحب نهاية المحتاج: دل على أنه لو أراد ما زاد عليها وقع وإلا لم يكن لاستحلافه فائدة. انتهى
وننصحك بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلدك، فإنها جهة الاختصاص المخولة بالقضاء في مثل هذه الأمور، وهي رافعة للخلاف الواقع بين العلماء في مسائل الطلاق الفرعية الاجتهادية.
والله أعلم.
**********
يتبع
:2:
أبو أحمدعصام
11-03-2012, 11:34 PM
:1:
رقم الفتوى : 54763
1146- عنوان الفتوى : بالطلاق الثلاث تبين الزوجة بينونة كبرى
تاريخ الفتوى : 06 رمضان 1425 / 20-10-2004
السؤال:
فضيلة الشيخ الكريم وبعد: أريد أن أطرح عليك أحوال الطلاق الثلاث التي طلقت فيها زوجتي لعلي أجد أحدها لا يعتد به وترجع زوجتي: وهي الأولى: أني قلت لزوجتي أنت طالق والثانية في رمضان قبل المغرب اشتد الخلاف بيني وبينها وكنت في حالة غضب شديد جداً وكان والدي موجودا لحل الخلاف وكان الخلاف شديداً والمشاجرة، فقال ما دامت هذه المشاكل يوميا فطلقها فما كان مني إلا أن قلت لها أنت طالق طالق طالق والثالثة أنه حصل خلاف بيننا وطلبت الطلاق فطلقتها طالق طالق طالق ثم أغير مكاني وأعيد الطلاق عدة مرات وكتبت ورقة الطلاق الخلعي لا الرجعي علما أنها تحبني بجنون وأنا كذلك، ولا أعلم سبب المشاكل الدائمة، ومضى على الطلاق ما يقارب ستة أشهر وكل مناه يريد الرجوع، أفتني جزاك الله ألف خير وجعلها في ميزان حسناتك.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه بطلاقك زوجتك ثلاثاً تبين منك بينونة كبرى لا تحل لك حتى تتزوج غيرك زواجاً صحيحاً يحصل به النكاح، ثم إذا طلقها ذلك الزوج بعد ذلك جاز لك الزواج منها بعقد جديد ومهر جديد، لقول الله تعالى: الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ {البقرة:229}، وقوله تعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {البقرة:230}.
ولك مراجعة المحاكم الشرعية في بلدك، فمثل هذه القضايا التي تتعلق بالطلاق والخلع وأمثالها مردها إلى المحاكم الشرعية وهم يقررون حكم ما يترتب على سؤال السائل.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 54313
1147- عنوان الفتوى : حكم قول الزوج لزوجته أنت طالق طالق طالق
تاريخ الفتوى : 26 شعبان 1425 / 11-10-2004
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد صلى الله عليه و سلم.
حصلت بيني وبين زوجتي خلافات منذ أسبوعين مضوا وهي كانت موجودة في بيت أهلها في ذلك الوقت. الخلافات كانت مادية أنا وزوجتي نعيش في أمريكا وكذلك أهلها ونبعد نحن عنهم حوالي 800 كلم. فوجئت بتليفون من زوجتي وأ نا في عملي تقول لي أنها أتت إلى البيت وساقت 800 ك وأخذت كل حاجياتها من البيت وأنها لن تعود أبدا حاولت التحدث إليها لتعود عن موقفها فرفضت ففي اليوم التالي تركت عملي وسافرت إلى الولاية التي يسكن أهلها بها وتحدثت إليها لتعود إلى بيتها ولكن بدون جدوى لم ترد التحدث في الموضوع نهائيا ولن تعود عن قرارها تركت بيت أهلها ورجعت إلى بيتي وظللت على اتصال بها واعترفت أنني أخطأت في حقها وطلبت منها العودة ولكن بلا نتيجة بل كانت تجرح شعوري مرارا وبعدها طلبت من أختي وأمي أن يتحدثا معها من البلاد ولكنها أخذت مكالماتهم بنية سيئة وقررت أن أذهب مرة ثانية لأتحدث معا وأهلها فذهبت الجمعة الماضية وأنا أدعوا الله أن يؤلف بين قلوبنا ويهديها وأن يوفقني الله في مهمتي تحدثت إلى أهلها وقالوا إنهم حاولوا معها دون جدوى وقال لي أبوها أن أحاول معها فذهبت إلى بيتهم وأخذت ورد وحلوى لها ولكنها رفضتهم ورمتهم جنبا حاولت معها مجددا وقلت لها عن الأيام الحلوة التي قضيناها مع بعض خلال السنوات الثلاث التي قضيناها مع بعض لم تبال بشيء أقوله ولم ترد رؤيتي وأخذت تقول لي إن قرارها نهائي ولن تعود عن طلب الطلاق وإن وجودي غير لازم ومن الأفضل أن أعود من حيث أتيت. أنا متمسك بالعشرة ولم أبال لحديثها لأنني كنت على اعتقاد أنها ربما لا تعنيه وفي نفس الوقت الذي كنا نتحدث جاءت مكالمة منتظرة من محامية الهجرة التي عيناها سابقاً تخبرها أن دائرة الهجرة الإمريكية رفضت فتح ويجب أن تغادر أمريكا في أسرع وقت المحامية أخبرتها أنها سوف تأخذ 6 سنوات لترجع إذا قدمنا أوراق من جديد. عندها قالت لي والدتها ووالدها أن الطلاق أصبح لا محالة منه وأن الزجاج أنكسر وإنه حتى إذا لم يكن في خلاف بيننا ماذا كنا سنفعل في هذه الظروف خاصة وأنا أستطيع الذهاب إلى بلدها حاولت إقناع عائلتها أن نجرب طرق أخرى ولكن قالوا إنه لا جدوى فإنها سوف ترحل من البلد وبدأ والدها يتحدث عن المساوئ. أنا في نفسي لم أيأس ولا أريد الطلاق حتى لو رحلت. في اليوم التالي حاولت مجدداً إصلاح الأوضاع مع زوجتي ولكنها كانت تغضب عند فتح الحديث فهي تحملني وعائلتها مسؤولية ترحيلها من أمريكا مع أني أتحمل جزءاً منها وجزء بسيط. وبعد محاولات عدة فاشلة قررت الرجوع إلى الولاية التي أسكن فيها وكان الوقت التاسعة والنصف مساءاً وودعت أهلها وهي ولكنها جاءت معي إلى السيارة وتحدثنا عن الأيام الحلوة التي أمضيناها مع بعض وأنني سوف أشتاق إليها كثيرا عندما تذهب. وعندما حان موعد رحيلي وكنت مرهقا كثيراً لعدم النوم والأكل وشغل البال والنفسية المكسورة وكان سفري لمدة 8 ساعات والوقت تأخر كثيراً. وعندما قررت وداعها فوجئت بطلبها الطلاق في تلك اللحظة. حاولت لمدة نصف ساعة أن أتهرب ولكنها أصرت وصارت تغضب في تلك الحظة لم أرد أن تكون آخر لحظاتنا مع بعض سيئة واعتقدت أنها تحدثت مع أهلها وأنهم قرروا أن تسألني عن الطلاق و لم أرد أن يفهموا عدم طلاقي لها نية سيئة ويظنوا أني أريد شيئا في المقابل وأخيرا قلت لها أنت طالق طالق طالق. في تلك الحظة قالت لي لماذا قلتها وبدأت تبكي فقلت لها لماذا سألتني فهذا الشيء لم يكن في ذهني ولم أرد أن أطلق .فأنا أحبها ولو أن أهلها لم يصروا على الطلاق قبل ترحيلها لما فعلتها و لو أنها باقية هنا لما طلقتها. وبعد أن طلقتها أخذت تعاتبني أنني طلقتها بسرعة فهي كانت تتأمل أن تلح عليّ لساعة أو ساعتين قبل أن أقولها وهذا ما يزعجها أكثر من الطلاق فبذلك تؤكد لنفسها أنها كانت على حق في طلب الطلاق وأنني غير متمسك بها كما كنت أقول لها وأنني بعتها وأنني لا أريدها فبذلك هي تعتبر أن هذا ما أريد . الله وحده يعلم أنني أحبها و لا أريد خراب بيتي وعيش الوحدة مجدداً بدون أهل ولا ونيس. البارحة أتصلت بها لأدفع لها من المبلغ الذي حدده والدها لتدفعه للمحامية التي أخبرتها أن هناك أحتمال في أن تبقى في أمريكا, فعندما علمت بهذا شعرت بذنب عظيم وتانيب ضمير رهيب لما تسرعت وفعلت. لو سمحتم أفتوني إذا كان في إمكان زوجتي العودة إلي؟ هل علي ذنب في طلاقها؟ وكيف أكفر عن ذنبي؟
و جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن طلب المرأة للطلاق من غير سبب شرعي أمر منهي عنه شرعاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة. رواه أصحاب السنن.
كما لا يجوز لأولياء المرأة التسبب في ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ليس منا من خبب امرأة على زوجها. رواه أحمد وأبو داود.
وعلى هذا، فإن طلب هذه المرأة للطلاق بصورة متكررة من غير موجب هو ذنب يجب عليها التوبة منه.
أما بخصوص ما صدر منك من ألفاظ الطلاق، وهي قولك: أنت طالق طالق طالق. فإنه يفصل فيه، فإن نويت بهذه الألفاظ مجرد تأكيد الطلاق، فلا يلزمك إلا طلاق واحد، وبالتالي فإن كان هذا الطلاق الأول أو الثاني فلا حرج عليك في ارتجاع زوجتك ما دامت في العدة. أما إن قصدت بما قلت إنشاء الطلاق في كل لفظ، فاعلم أن هذه المرأة قد أصبحت حراماً عليك، لبينونتها بينونة كبرى لا تحل لك إلا بعد زوج، لقول الحق سبحانه وتعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ {البقرة: 230}.
وفي شأن هذا التفصيل الذي ذكرنا يقول ابن قدامة في المغني: فإن قال أنت طالق طالق طالق، وقال: أردت التوكيد قبل منه، لأن الكلام يكرر للتوكيد، كقوله عليه السلام: فنكاحها باطل باطل باطل. وإن قصد به الإيقاع وكرر الطلقات طلقت ثلاثاً. هـ
ومن أهل العلم من يقول بأن هذا النوع من الطلاق يعتبر طلاقاً واحداً.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 54024
1148- عنوان الفتوى : الطلاق في التلغراف لا يقع إلا بالنية
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1425 / 29-09-2004
السؤال:
كنت متزوجة ولي طفلان وتم طلاقي منه ثلاث مرات آخرها عن طريق التلغراف وجاء وقال إن هذا الطلاق لم يكن صحيحاً فقمت بالرجوع إليه حرصاً على مصلحة أولادي وبيتي ولكن بعد بضعة أشهر حدث خلاف كبير بيني وبينه واشتد الخلاف لدرجة أنني انهرت وعلا صوتي بالصراخ( سامحني الله ) وقلت له لن أعيش معك وحاولت فتح باب الشقة للخروج منها ولكنه كان مصراً على عدم فتح الباب حتى لا أخرج فأصررت على الخروج ففتح الباب وذهبت عند جارتي وأنا منهارة وبعد بضع دقائق بعث لي أولادي عند جارتي وبعدها ببضع دقائق أخرى جاء وضرب على الباب وقال لجارتي أندهي لي المدام فقلت لها لن أكلم أحدا بصوت يجهش بالبكاء فاغتاظ من كلامي وقال لي ( يا مدام أنت طالق وكررها أكثر من مرة بحالة هستيرية ) حتي أن جاراتي قلن له لم هذا حرام ثم أغلق باب شقتنا وخرج وتركني أنا وأولادي عند جارتي ثم قمت بالاتصال بإخوتي ووالدتي ليأخذوني حيث أنني كنت بملابس المنزل .وبعد رجوعي إلى أهلي جاء لمنزل أهلي فأمي عتبت عليه فيما حدث فقال لها أنه قال كلمةالطلاق حوالي ( ست مرات ) فقالت له أمي مادمت طلقتها فهيا نذهب إلى المأذون لتعطيها ورقتها وإن كنت تحب أن نتنازل لك عن حقوقها فسنفعل وكل واحد يذهب لحاله ولكنه ماطل وبعث لنا رجلا يقول إنه لم يكن يقصد الطلاق ولم يرض إعطائي ورقة الطلاق الرسمية فلجأت للقضاء ولم يذكر هذا الطلاق ولكنه أقر بالطلاق الذي قبله طلاقه لي عن طريق التلغراف موضوع سؤالي ورقم الفتوى ( 52839 ) وقمت برفع قضية لإثبات الطلاق وقد حضر في الجلسة الأولي وأقر بالطلاق التلغرافي وحكمت المحكمة بإثبات طلاق بائن بينونة كبرى ولكن بعد ذلك ادعى أن التلغراف كان غرضه منه تهديدي لأنني إثر مشكلة بيني وبينه قمت بترك المنزل أنا وأبنائي دون علمه فثارت ثورته وقام في اليوم التالي بإرسال التلغراف لي من باب التهديد وتأديباً لي ولأسرتي على ما فعلته من تركي للمنزل دون علمه ولم يكن يقصد الطلاق بمعناه وهو يقول هذا الكلام فهل هذا الكلام صحيح علماً بأنني لا أريد أن أقع فيما يغضب الله سبحانه وتعالى ؟ وجزاكم الله خيراً وأنتم جزاكم الله كل الخير قد أفدتموني أن الطلاق بالتلغراف لا يقع فهل الطلاق المشار إليه هنا يقع .أرجوكم ساعدوني وخذوا بيدي إلي الطريق الصحيح جزاكم الله عني خير الجزاء .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنأ لم نقل في الفتوى السابقة إن الطلاق في التلغراف لا يقع مطلقا، وإنما قلنا إنه من باب الكتابة وكتابة الطلاق تعتبر من كناياته فلا يقع الطلاق بها إلا بنية من الزوج هذا هو الذي أردنا، وإنما قلنا بعدم الطلاق بالتلغراف في الجواب السابق لأن الرجل قال إنه لم يقصد به الطلاق وإنما قصد به التهديد.
أما الآن فنقول إن هذه المشكلة مرجعها إلى المحاكم الشرعية فهي صاحبة الاختصاص في حل أمور المناكرات والدعاوي ولا سيما أن هذه المسألة قد سبق الحكم فيها من القاضي. وأخيرا نسأل الله عز وجل أن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 54010
1149- عنوان الفتوى : بانت بينونة كبرى
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1425 / 29-09-2004
السؤال:
صديقى بعد عامين على زواجه خرجت زوجته من البيت واضعة المكياج فهتف عليها إذا خرجت مرة أخرى به فهي طالق وبعد يومين من ذلك خرجت بالمكياج ثم بعد أيام سجن عند الاحتلال لمدة ثمان سنوات وفي أحد أيام زيارة زوجته له جاءت على السجن تزوره وهي تمضغ الليدن (العلكة) فغضب منها وأقسم أنها لو رجعت تزوره مرة أخرى بهذه الحال فإنها طالق طالق طالق وكل ما تحل تحرم عليه وفي الزيارة التالية أي بعد ما يعادل شهرا جاءت لتزوره وبنفس الحال فغضب وأقسم عليها الطلا ق السابق وطلب من أخيه الكبير الذي كان مع زوجته في الزيارة طلب منه أن يذهب إلى المحكمة كي يجري مراسيم الطلاق إلا أن أخاه لم يبال بالأمر وبالفعل فقد جاءت زوجته لزيارته مرة أخرى بعد أربع شهور وهو في هذه الأثناء طبعا لم يرجع زوجته ولم يحللها بعد ذلك الطلاق وعند زيارتها سلم بالأمر الواقع حيث لم يطبق الطلاق السابق وسارت الأمور على هذا الحال حتى خرج من السجن وبعد الخروج عاش معها في مشاكل حتى أنها عصته في أمر ما فرمى عليها الطلاق إن عادت للعصيان ذاته مرة أخرى فإنها طالق*
السؤال//هل زوجته طالق أم لا ؟؟ وشكرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه المرأة قد بانت من زوجها بينونة كبرى، وعليه اجتنابها فورا، ولا يحل له الزواج بها حتى تنتهي عدتها، ثم تنكح زوجا آخر نكاحا صحيحا لا بقصد التحليل، فإذا طلقها زوجها الثاني واعتدت منه جاز لزوجها الأول أن يتقدم لخطبتها والزواج بها.
والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 53917
1150- عنوان الفتوى : حكم الطلاق عن طريق رسالة بالهاتف المحمول
تاريخ الفتوى : 13 شعبان 1425 / 28-09-2004
السؤال:
أرسلت رسالة عن طريق الهاتف المحمول لزوجتي وقلت لها أنت طالق وكنت غاضبا وبعد ذلك اتصلت بى وتصافينا ورجعت عن قراري ولكن فوجئت بعد يوم أن الرسالة وصلت إلى زوجتي في اليوم التالي بعد أن تصافينا ولم أرغب في طلاقها، أرجو إفادتي إذا كان هذا الطلاق واقع من عدمه علما بأنها الطلقة الثالثة؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكتابة الطلاق لا تعتبر طلاقاً إلا بالنية أو التلفظ به عند كتابتها، وعليه، فإذا كنت قد نويت عند كتابة هذه الرسالة طلاق زوجتك أو تلفظت به فقد حصل الطلاق، سواء استلمت الزوجة الرسالة أو لم تستلمها.
وإذا طلق الرجل زوجته الطلقة الثالثة، فقد بانت منه بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح بعده زوجا غيره نكاحا صحيحاً يطؤها فيه ثم يطلقها، فإن طلقها هذا الرجل الثاني حل للأول أن يتزوجها، وذلك لقول الله تعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {البقرة:230}, والمعنى فإن طلقها بعد الطلقتين المذكورتين في الآية التي قبل هذه الآية وهي: الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ {البقرة:229}، فالحكم هو ما ذكرنا.
واعلم أن الطلاق حالة الغضب نافذ على الراجح عند أهل العلم إلا إذا كان الغضبان قد فقد وعيه تماماً، وصار يتصرف كما يتصرف المجنون المطبق الذي لا يميز بين الليل والنهار.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 53038
1151- عنوان الفتوى : ظلمت نفسك بتفريطك في ما جعل الله لك فيه فسحة
تاريخ الفتوى : 22 رجب 1425 / 07-09-2004
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى أصحاب العلم. أفيدوني جزاكم الله عنا كل خير .
أنا متزوج منذ عشرة أعوام وعندي أربعة أطفال.
منذ أربعة أعوام بدأت المشاكل بيني وبين زوجتي وفي تلك الفترة فتحت حقيبة زوجتي لحاجتي لشيء فيها وإذا بي أجد رسالة غرامية بها مما أدى إلى انفعالي وغضبي الشديد والذي هو من صفاتي السيئة التي بي ولم أعد أعرف كيف أتصرف ولحظة رؤيتي لزوجتي بنفس الوقت الذي وجدت به الرسالة احترت هل أقتلها أو أضربها أو أطلقها. فتفوهت مباشرة بالطلاق وضربها وشتمها وإرسالها إلى بيت أهلها علما بأنه لم يكن سوى عم لها وسلمته إياها وكان سلبيا للغاية مما أحزنني عليها وهدأت ثورتي ندمت أشد الندم لما صارت عليه وفكرت أن أكون حليما بها لأني أنا زوجها وأن كون معها في مصابها, لا أن أكون عليها في محنتها وأن أقف بجانبها والأخذ بيدها إلى الصواب والصح. وهذا من حق العشرة والأطفال الذين هم أبناؤنا والذي بيننا. فأرجعتها إلينا ولبيتنا بيت الزوجية. علما بأنه ما زال في قلبي ألم شديد من الذي حصل وكان مثل السم في داخلي، ولكني حاولت أن أحتمل من أجل أن لا تهدم هذه الأسرة بسب هفوة أم غابت عن رشدها وأن أجري عند ربي وأن هذا الذي حصل ربما يكون درسا يعرفنا بقيمة ما نملك وأن نحرص على أسرتنا من الهدم.
وكنت أنتظر أن أرى التصليح من زوجتي وأن تطبب الجرح الذي تسببت به. لكن دون جدوى ما كان يزيد من ألمي ومعاناتي. فشكوتها إلى أهلها وأثنا الحوار استفزتني بكلامها مما أدى إلى انفعالي وغضبي أمام أهلها فلم أعرف أن أتمالك أعصابي وأني لا بد من أن أنهي هذا الموقف بما يحفظ لي كبريائي أمام إخوانها وأهلها. فطلقتها وخرجت لا أعرف كيف أتصرف وقد اسودت هذه الدنيا أمامي وفي اليوم التالي حاول أخ لها أن يتدخل وأن يحاول الإصلاح بينا وجمعنا كلنا ودار حوار بيننا ونقاش وثارت أعصابي وتملكني الغضب الذي يفقدني اتزاني والذي يضايق كل من حولي مني وينفرهم مني فقمت بتطليقها مرة ثالثة أمام إخوتها علما بأني لم أردها أصلا إلى ذمتي من الطلقة الثانية. وهذا ما يحدث معي عند غضبي لا أسطيع أن أتمالك نفسي ولا السيطرة على تصرفاتي. فذهبت بعد أن هدأت إلى أهل الدين وطلبت منهم أن يفتوني وأفتوني أنه لم يقع الطلاق وأني أستطيع معاودتها.وأرجعتها.
وبعد مرور العام تقريبا حصلت مشادة بيني وبينها واحتد الأمر بينا وقالت لي جملة أثارت النار داخلي وأغلقت أمامي كل المنافذ وسيطر على غضبي الذي أكره نفسي عندما يتملكني والذي لا يمكنني التمييز أثناءه.
وكما الحال عندما تذهب هذه الحالة أندم كل الندم لما صدر من أفعال أثناء غضبي وعصبيتي ولجأت مرة ثانية لأهل الدين المشهود لهم بالمعرفة وأفتوني أنه لا يقع هذا الطلاق وأن أحاول أن أتحكم بأعصابي وألفاظي .....
وبعد مرور عدة أشهر كنت في عملي ورجعت للبيت في وقت متأخر. وإذا بي أجدها تتحدث مع شاب أجنبي عن طريق الشات عبر الإنترنت ما جعلني في حال جنوني أصبحت أضرب وأشتم وأنكل بها واتصلت بي أختها وزوجها من أجل أن يأخذوها لأني لا أضمن أن لا أقتلها من شدة ثوراتي. فجاءوا فورا لأنهم قريبون من مسكننا وأخذوها معهم.
وبقيت طوال الليل أتوعدها من شدة غضبي وزعلي منها وأحس بنار تتأجج داخلي. وفي الصباح جئت إلى البيت وقام عراك بينا شديد وضربتها وتلفظت عليها بالطلاق ثلاث مرات وخرجت من البيت وكان عندي استعداد أن أقوم بأي عمل جنوني مهما كانت نتيجته.
وسلمت هنا أن الطلاق قد وقع علما والله يشهد على ما أقول أني لم أنو أبدا أن أطلقها أبدا مهما كان، وإني متيقن في سريرة قلبي أنها مازالت على ذمتي وفي عنقي ....
وسافرت أنا وأولادي إلى بلدنا علما بأننا مقيمون في بلد أروبي وهناك لحقت بنا إلى هذا البلد العربي وطلبت الحصول على قسيمة الطلاق وحاولت إقناعها أن نحاول من أجل أطفالنا وأن نحتسب أمرنا إلى الله وأن نبحث عن مخرج عند أهل العلم والدين لأن ما حدث معنا فوق إرادتنا وأن لا نفقد الأمل من رحمة الله لعلنا نجد منفذا. ولكنها رفضت وطلبت قسيمة الطلاق فذهبنا إلى المحكمه الشرعية وأمام القاضي الشرعي طلقتها وفسخنا عقد النكاح واستصدرنا قسيمة الطلاق وسلمتها نسخة عنها.
يشهد الله أني لم أنو تطليقها أبدا في كل المرات وأني كنت مكرها عليه لقولها إني أنا الذي أقف بينها وبين الله والعياذ بالله وأنها تقوم بهذه الأعمال لأنها على ذمتي وهذا ما يكرهني على تطليقها مرغما لا بخاطري. والله على ما أقول شهيد ...
أفيدونا هل هناك من مخرج لما أنا فيه وإياها مما وصلنا إليه
كلي يقين أن الله عادل لا يرضى بالظلم لعباده ولا بتهدم الأسرة وشتات الأطفال ...أفيدونا جزاكم الله عنا كل خير ...
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أخي بارك الله فيك أن من عدل الله تعالى وحكمته أن شرع الطلاق ليكون مخرجا عند فساد الحياة الزوجية، وجعل هذا الطلاق محدودا بعدد ليمنع الزوج من التلاعب به والإضرار بالزوجة، وانظر الفتوى رقم: 49783.
وعليه، فتكون قد ظلمت نفسك بتفريطك في ما جعل الله لك فيه فسحة وسعة، حيث طلقت مرارا واستنفدت كل ما أتاح الله لك من الطلاق، ولذا، فهذه المرأة لا تحل لك، بل قد بانت منك بينونة كبرى منذ تطليقك السابق لها.
وأما ما أشرت إليه من تشتت الأسرة والأبناء فهذا تهويل للأمر، بل يمكنك رعايتهم بمختلف الوسائل ولوحدث الطلاق، فكم من ولي أمر قد أحسن تربية أبنائه وأمهم مطلقة؟! وكم من ولي أمر أفسد أولاده وهم يعيشون بين أبويهم؟!.
وأما ما يدور في نفسك بعد الطلاق أن المرأة ما زالت زوجة لك فهذا ظن مصادم للشرع، فلا اعتبار له.
وأما وقوع الطلاق في حالة الغضب فليس عذرا يسقط الطلاق، كما سبق في الفتاوى بالأرقام التالية: 12600 ورقم: 21441 ورقم: 48227.
والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 52954
1152- عنوان الفتوى : الرجعة بعد الطلاق الثلاث لا عبرة بها شرعا
تاريخ الفتوى : 20 رجب 1425 / 05-09-2004
السؤال:
حدثت بيني وبين زوجتي مشكلة اتسعت فوهتها بتدخل الأهل بيننا مما جعلني أفقد أعصابي واتصلت بوالدي بالهاتف وزوجتي عند أهلها وقلت له: ابلغها أنها طالق بالثلاث ومن ثم ذهبت إلى المحكمة واستصدرت صك طلاق ذكر فيه طلقة واحدة, وقبل نهاية العدة بحوالي عشرة أيام راجعتها وابلغتها بالمراجعة فوافقت وقبل أهلها بالمراجعة ولكني لم اجتمع بها ولم أراها منذ راجعتها خوفاً أن تكون مراجعتي لها غير صحيحة, وسؤالي هنا هل يجوز لي إعادة زوجتي وابنتي حيث إنني لم أعد أطيق البعد عنهما ولا أخفيكم علماً حفظكم الله أنني أعاني من أرتفاع السكر وضغط الدم أرجو من فضيلتكم إفادتي واجابتي حيث إنني أشعر أنني لم أعد احتمل الدنيا بدون زوجتي وابنتي التي تبلغ الآن 4 سنوات؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك أبلغها أنها طالق بالثلاث يعتبر من صريح الطلاق، وعليه فتكون زوجتك قد بانت منك بينونة كبرى، وبناء على هذا فمراجعتك لها لاغية لا عبرة بها شرعاً.
هذا هو مذهب الجمهور، ومن أهل العلم من يقول بأن طلاق الثلاث بالمجلس الواحد يعتبر طلقة واحدة، وهذا القول اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وآخرون، ولمزيد الفائدة في هذا الموضوع تراجع الفتوى رقم: 44302، والفتوى رقم: 51913.
وأخيراً ننبه السائل إلى الرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلده.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 52558
1153- عنوان الفتوى : أثناء مداعبة طفلته قال لها أربع مرات أمك طالق
تاريخ الفتوى : 09 رجب 1425 / 25-08-2004
السؤال:
سؤالي هو رجل كان جالساً مع ابنته الصغيرة وكان يداعبها وفى أثناء المداعبة قال لها أربع مرات أمك طالق وسمعت الزوجة هذا الكلام فغضبت وأصرت على أن يذهبوا إلى مأذون شرعي ليسألوه عن هذه المسألة وفوجئوا بأن قال لهم هذا يعتبر طلاقا ويجب أن أقوم بإجراءات الطلاق وطلقهم بالفعل، أرجو الرد على هذا السؤال بالتفصيل وشكرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الزوج إذا صرح بلفظ الطلاق بأن يقول لزوجته أنت طالق. أو يقول لبنتها أمك طالق. فإن الطلاق يقع عليه سواء كان يقصد الطلاق حقيقة أو لم يكن يقصده. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة. أخرجه الترمذي وأبو داود وابن ماجه.
ثم إن هذا الطلاق الذي ذكرت أن الزوج كرره أربع مرات يفصل في شأنه، فإن كان قاصدا بغير المرة الأولى مجرد التأكيد للأولى أو الاخبار بها، فإنه يقع طلقة واحدة، أما إن قصد إنشاء الطلاق عن كل لفظ أو لم يكن له قصد أصلا فقد اختلف فيه أهل العلم، فجمهورهم على أن الزوجة تبين به بينونة كبرى ولا تحل لزوجها إلا بعد أن تتزوج شخصا غيره ويطأها وطئا شرعيا، ورأى البعض أنه يعتبر طلقة واحدة، قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى مفصلا أقوال أهل العلم في هذا النوع من الطلاق: أحدها: أنه طلاق مباح لازم وهو قول الشافعي وأحمد في الرواية القديمة عنه: اختارها الخرقي، الثاني: أنه طلاق محرم لازم وهو قول مالك وأبي حنيفة وأحمد في الرواية المتأخرة عنه. الثالث: أنه محرم ولا يلزم منه إلا طلقة واحدة. (33 /8 ). والصواب فيه أن يذهب المطلق إلى المحاكم الشرعية في بلده فيعمل بما تأمره به فيه.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 52369
1154- عنوان الفتوى : ما يترتب على من قال "طالق بالثلاث وكلما حلت تحرم"
تاريخ الفتوى : 06 رجب 1425 / 22-08-2004
السؤال:
أنا رجل أبلغ من العمر 70 عاما" من فلسطين و قد زوجت ابنتي لرجل مسلم ثم اكتشفت بأنني قد خدعت به0 فقد حصل خصام بينهما وحضرت الزوجة لدي وبقيت لمدة ثلاثة أيام وبعد ذالك حضر الزوج ومعه رجلان مقربان إليه فبدلا" من الإصلاح قام الزوج بالتلفظ بالطلاق ثم ذهب إلى خارج المنزل وقال طالق بالثلاث وكل ما حلت تحرم ثم ذهب إلى النافذة وقال طالق بالثلاث وكلما حلت تحرم علما" أن كل ذلك حدث خلال خمس دقائق 0 نحيطكم علمأ" أنني رجل أخشى الله ورسوله لذلك أرجو أن تعطوني الحكم الشرعي الصحيح حيث أن بلادنا يكثر فيهاالفساد والرشاوى حتى للقضاة 0 مع الشكر
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تبين من سؤالك أن هذا الزوج طلق زوجته ثلاث تطليقات منفصلات، اثنتين منها بلفظ الثلاث، وواحدة لم نتبين كيفية تلفظه بها، وعليه فقد بانت منه المرأة بينونة كبرى في قول جمهور أهل العلم. فالكثير من العلماء يلزمون تعدد الطلاق إذا وقع بألفاظ متعددة إلا أن يدعي المطلِق أنه قصد التأكيد والإفهام. قال ابن قدامة في المغني: وإذا قال لمدخول بها أنت طالق أنت طالق لزمه تطليقتان؛ إلا أن يكون أراد بالثانية إفهامها. وقال الشافعي في الأم: وإذا قال لامرأته وقد دخل بها أنت طالق أنت طالق أنت طالق وقعت الأولى، ويُسْأل عما نوى في اللتين بعدها، فإن كان أراد تبيين الأولى فهي واحدة، وإن كان أراد إحداث طلاق بعد الأولى فهو ما أراد.
ومعلوم أن الشخص موضوع السؤال لا يحتاج إلى أن يسأل عن نيته، لأنه صرح بها بقوله: طالق بالثلاث كلما حلت تحرم. وحكى شيخ الإسلام في مثل هذا النوع من الطلاق ثلاثة أقوال، الأول أنه طلاق مباح لازم، وهو مذهب الشافعي وأحمد في رواية.الثاني أنه طلاق محرم لازم، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة و أحمد في الرواية الثانية. الثالث أنه محرم ولا يلزم منه إلا طلقة واحدة . وعزا قولا رابعا للشيعة والمعتزلة بأنه لا يلزم فيه شيء، وهو قول عار تماما من الدليل، وراجع في هذا مجموع فتاوى ابن تيمية. ج 33 ـ ص: 8 . ومراعاة لهذا القول الثالث فالصواب أن تلتزم بما تحكم به المحاكم الشرعية في البلد الذي أنت فيه.
والذي عليك أن تفعله الآن هو أن توثق هذا الطلاق ببينة إن كانت ثَمَّ بينة قد سمعت تلفظه بالطلاق، أو أن تطلب منه هو وثيقة به، أو أن تدعوه إلى القاضي لتحررَّ المسألة وتسجل في السجلات الرسمية حتى لا يتسنى إنكار منه بعدُ لما حصل. هذا فيما يتعلق بالطلاق.
وأما قوله: كلما حلت تحرم، فمن أهل العلم من لم ير فيه شيئا، ومنهم من رأى أنه لا يجوز أن يتزوجها إلا بعد إخراج الكفارة، واختلف هل هي كفارة ظهار أم كفارة يمين. سئل شيخ الإسلام عمن قال لزوجته التي كان طلقها: كلما حلت لي حرمت علي، فهل تحرم عليه؟ فأجاب: الحمد لله: لا تحرم عليه بذلك، لكن فيها قولان: أحدهما أن له أن يتزوجها ولا شيء عليه، والثاني عليه كفارة، إما كفارة ظهار في قول، وإما كفارة يمين في قول آخر. انظر الفتاوى الكبرى لابن تيمية ( 3/338).
ومما تجب ملا حظته أن الخوف الذي هو بمعنى الخضوع والتذلل واعتقاد النفع أو الضر لا يجوز أن يكون إلا من الله. فمن خاف من مخلوق هذا النوع من الخوف فقد أشرك. يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: والخوف أقسام: فمنه خوف التذلل والتعظيم والخضوع، وهو ما يسمى بخوف السر، وهذا لايصلح إلا لله تعالى. فمن أشرك فيه مع الله غيره فهو مشرك شركا أكبر. وعليه؛ فقولك: نحيطكم علما أني رجل أخشى الله ورسوله، هو من الخطأ البين، فتب إلى الله منه. واقتصر على الخوف من الله.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 52359
1155- عنوان الفتوى : غير المدخول بها تبين بالطلقة الأولى
تاريخ الفتوى : 05 رجب 1425 / 21-08-2004
السؤال:
ملاحظة هامة: إن الإجابة عن سؤالي هذا أمر مهم جدا ومصيري بالنسبة لي ولزوجتي فأرجوكم أتيحوا لي هذه الفرصة فإني أترقب بفارغ الصبر فتواكم، وهذه المشكلة جعلت زوجتي تنفر مني وهي مريضة بالوسواس القهري ومكتئبة جدا والله يفرج الحال.
فضيلة الشيخ الجليل: أنا طبيب عمري 29 سنة وقد قمت بعقد زواج شرعي على زوجتي ولم تتم الدخلة إلى الآن وكان المتفق عليه أن يتم الزواج في هذا الصيف ولكن في آخر لحظة قالت لي بأن الزواج لن يتم في هذا الصيف وإنما أجل إلى ما بعد الصيف ولم تأخذ رأيي قبل أخذ هذا القرار، وكنت أود أن أضع حدا لهيجان غريزتي المكبوتة، ففي نقاش بالهاتف في أخذ ورد معها عساها تغير قرارها التجأت لأن أقول لها ـ ولم يكن قصدي آنذاك سوى الضغط عليها بطرق كنت أسمعها كثيرا في بلدي ـ إذا لم يحصل الزواج بالصيف فوالله أنت طالق، ولم تكن نيتي بحال من الأحوال الفراق بل بالعكس كنت دائما أريد الزواج.
وفي اليوم الثاني أعدت نقاش الموضوع معها بالهاتف عدة مرات وقد كنت متوتر الأعصاب وفي آخر هاتف اشتد النقاش كثيرا وغضبت غضبا لم أغضبه في حياتي حتى أني لم أدر ما أقول ولم أكن أنو ما قلت ولم أكن واعيا بما يمكن أن ينجر عن ذلك في الشرع فقلت: أنت طالق أنت طالق أنت طالق. وقطعت المكالمة وكدت أكسر الهاتف. وعندما رجعت إلى رشدي ندمت ندما شديدا على ماقلت وخاصة وإني أحب زوجتي حبا شديدا وكنت أترقب اليوم الذي نكون فيه مع بعض ولست مستعدا أن أفارقها أبدا إلا أن يشاء الله ذلك.
والله على ما أقول شهيد وبالله التوفيق ولا حول ولا قوة إلا بالله وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنوصيك أخي العزيز بالابتعاد عن الغضب، كما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي استوصاه، قال: لا تغضب، فردد مرارا قال: لا تغضب. رواه البخاري من حديث أبي هريرة. فإن الغضب كثيرا ما يكون سببا في الفساد.
وقد أوردت لنا في سؤالك مسألتين.
الأولى : أنك قلت لزوجتك إذا لم يحصل الزواج في الصيف فأنت طالق، ولم تكن نيتك الطلاق.
والثانية: أنك غضبت غضبا شديدا، وقلت لزوجتك: أنت طالق أنت طالق أنت طالق.
فبالنسبة للمسألة الأولى: فإن جمهور العلماء على أن الطلاق المعلق يقع بحصول المعلق عليه ولو لم يكن الزوج يقصد الطلاق، وقال شيخ الإسلام ومن وافقه: إنه لا يقع إن كان يقصد به مجرد المنع والتهديد، وراجع في هذا الفتوى رقم: 5677 والفتوى رقم: 51143.
وأما المسألة الثانية: فجمهور أهل العلم على أن من قال لزوجته غير المدخول بها: أنت طالق أنت طالق أنت طالق أنها تبين منه بالطلاق الأول ولا يقع عليها بقية طلاقه. وإليك أقوال أهل العلم في ذلك:
قال الشافعي في الأم: وإذا قال الرجل لامرأته لم يدخل بها: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، وقعت عليها الأولى، ولم تقع عليها الثنتان. وفي المبسوط للسرخسي: فأما إذا قال أنت طالق أنت طالق أنت طالق بانت بالأولى وكانت الثنتان فيما لا يملك. وقال ابن قدامة في المغني: وإن كانت غير مدخول بها بانت بالأولى ولم يلزمها ما بعدها لأنه ابتداء كلام. وعند مالك: يلزمه ثلاث طلقات إلا أن يريد التأكيد فتلزمه واحدة. قال في المدونة: إذا طلق الرجل امرأته قبل البناء بها فقال لها: أنت طالق أنت طالق أنت طالق، وكل ذلك نسقا متتابعا فإن كل ذلك يلزمه ثلاث تطليقات، إلا أن يقول إنما نويت واحدة.
وعليه؛ فإنما تلزمك طلقة واحدة لأنك ذكرت أنك لم تدخل بزوجتك فيمكنك أن تعقد عليها عقدا جديدا.
ثم إذا كان الأجل الذي حددته للدخول لم ينقض بعد فلتعجل الدخول فيه لتجنب الحنث في اليمين التي كنت علقتها على عدم الدخول.
وحيث حكمنا بحصول الطلاق البائن وكانت زوجتك لا تزال مصرة على رفض الدخول في هذا الصيف، فالصواب أن تؤخر العقد عليها حتى ينقضي الأجل الذي كنت علقت يمينك عليه لتفادي الحنث.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 52325
1156- عنوان الفتوى : نقض حكم الطلاق يُرجَع فيه إلى المحكمة
تاريخ الفتوى : 03 رجب 1425 / 19-08-2004
السؤال:
طلقت للمرة الثانية ولكن شهد الشهود على أنها الطلقة الثالثة وقيدت في القسيمة على أنها الطلقة الثالثة رغبة منهم في عدم الرجوع طمعا في الميراث الخاص بزوجي وأنا الآن أريد الرجوع له على حسب رغبته. فهل يجوز؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا بد أن ننبه أولا إلى أن المسائل الزوجية الأولى الرجوع فيها إلى المحاكم الشرعية، لأنها هي المتمكنة من الاطلاع على ملابسات المسألة، والاستماع إلى أطرافها جميعا ومن ثم إصدار الحكم المناسب.
ولذلك نقول للأخت السائلة: إن هذه المسألة يبدو فيها أنها قد عرضت على المحكمة وحكمت فيها بحكم. وعليه؛ فمن أراد نقض ذلك الحكم فلا بد له من الرجوع إلى المحكمة مرة أخرى للطعن في ذلك والنظر فيه.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 51999
1157- عنوان الفتوى : الطلاق بالثلاث الخالي من الموانع تترتب عليه آثاره
تاريخ الفتوى : 25 جمادي الثانية 1425 / 12-08-2004
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
عندي أخ متزوج من امراة حاف عليها بالطلاق 3 مرات وسأل في المحكمة وأجابوه أن الطلاق قد وقع وسأل في محكمة أخرى وأجابوه بأنه إذا أحضرها معها المحكمة يكون الطلاق وقع وهذا القسم وقع أمام شهود رجال وإذا نوقش في هذا الموضوع غضب رفض التحدث في الموضوع وهي الآن حامل منه ومر على هذا الموضوع سنة كاملة
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية يجب أن يُعلم أن الطلاق إذا صدر من صاحبه وقع إذا لم يكن هناك مانع شرعي كالإكراه أو نحوه، ولا يشترط كون ذلك في المحكمة، كما يظن كثير من الناس.
ومن هنا نقول لهذا الرجل: إذا كنت حلفت بالطلاق ثلاث مرات على شيء وحنثت فيه فالطلاق نافذ، سواء كان في لفظ واحد أو في عدة مرات عند جمهور أهل العلم، وسواء أيضا كان ذلك على وجه التعليق وحصل المعلق عليه أو كان على وجه التهديد، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن إيقاع الطلاق بالثلاث في لفظة واحدة يعتبر طلقة واحدة، وأن الطلاق إذا قصد به التهديد لا يلزم منه طلاق؛ كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 17824.
وبناء على رأي الجمهور فإن هذه المرأة تعتبر حراما عليك لبينونتها بينونة كبرى لا تحل إلا بعد أن تتزوج ثم يفارقها ذلك الزوج، وبالتالي، فإن أي وطء حصل قبل هذا يعد زنا، وانظر الفتوى رقم: 11678، والفتوى رقم: 51023.
وعلى العموم فلا بد في مثل هذه المسائل من الرجوع إلى المحكمة الشرعية ولا يكتفى فيها بالفتوى .
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 51913
1058- عنوان الفتوى : طلقها عدة مرات وحلف عليها بالطلاق وفعلت ما حلف عليه
تاريخ الفتوى : 05 ذو القعدة 1429 / 04-11-2008
السؤال:
زوجي من النوع العصبي وكان عندما يغضب يمد يده علي وقد طلقني المرة الأولى كنا في نقاش حاد إلى درجة أنه يذلني ويسب فلم أستطع أن أسكت وقلت له وأستغفر ربي دائما قلت له الله يلعنها حياة لو لم أحبك لما عشت معك وأتى إلي رفع غطاء السرير بشدة وقال أنتي مطلقة ولقد أرجعني وبعدها بشهر فقط طلقني مرة أخرى يغضب بسرعة أنا كنت قد ولدت طفلي وفي شده التعب نفساء لا أنام من طفلي وهو آت من العمل يقول لي قومي قصري على المكيف وأنا أقول لا أنا تعبانة لا أنا تعبانة وهو مصر أن أقوم وأنا أصررت أن لا أقوم وقال أنتي مطلقه ومرتين أخرى حلف علي يمين طلاق بأن لا أستخدم مانع حمل والدكتورة لقد قالت لي لا تحملي الآن وسألت احد المشايخ وسألني هل هو عصبي يضرب قلت له نعم وقال ربما الطلقتين الأولتين لا يقع طلاقهما وهذي يمين وإذا نصحتك الدكتورة فلا مانع من هذا واستخدمت حبوبا بدون علمه ورجع وطلقني الآن بعد ثاني طلقه بمدة 3 شهور كنت أطلب منه مالا والله يعلم أني طلبته بكل أدب لكن ثار علي من دون سبب وبدأ بالإهانات ولم أستطع أن أصمت خصوصا أنه دائما يقول اذهبي بيت أهلك وكان رافعا جهاز الهاتف في وجهي يود ضربي به لكن لم يفعل هذه المرة ولما طردني قلت له أنا دائما أذهب بيت أهلي وقد ضاقوا بي ذرعا وأنا أخجل أن أذهب وأصبحت حياتي مثل اللعبة أعطني شيئا لا يرجعني لك إن كنت لا تريدني واطردني من بيتك فقال أنتي طالق بالواحدة والاثنتين والثلاث وأنا لست عصبيا ولا تراجعي نفسك وهو دائما إذا أراد شيئا مني يحلف بالطلاق حتى في الأمور النسائية التي الرجال لا يتدخلون فيها يحلف فيها بالطلاق فماذا أفعل وما وضعي معه الآن؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب هو عرض المسألة على القضاء لأن جملة ما ذكر من الطلاق يحرم الزوجة على زوجها، ويبينها منه بينونة كبرى حيث ذكرت أنه طلقك ثلاث تطليقات صريحة، بل وربما أكثر من ذلك، إذا كان قصد بالطلقة الثالثة ثلاث طلقات، كما أنه أيضا حلف يمين الطلاق وفعلت ما حلف عليه ولذلك يقع الطلاق أيضا في قول جمهور أهل العلم.
فلا نرى على ما اتضح مما ذكرت إلا أنك قد حرمت عليه، وبنت منه بينونة كبرى، لأن مجرد الغضب لا يمنع وقوع الطلاق ما لم يصل إلى درجة فقد الوعي والإدراك.
وبناء عليه فيجب عليكما الكف عن بعض حتى تعرضا المسألة على المحاكم الشرعية وحكم القاضي يرفع الخلاف، وللمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 11678، 3073، 27938.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 113990
1059- عنوان الفتوى : مسألة في الطلاق
تاريخ الفتوى : 27 شوال 1429 / 28-10-2008
السؤال:
طلقت امرأتى طلقة واحدة، المرة الأولى.. المرة الثانية بعدها في إحدى المرات نويت أن أطلقها، ولكن لم أقل لها هي أنت طالق، ولكن قلت لأمي خلاص بيني وبين زوجتي، زوجتي لم تعرف شيئًا عن ذلك، المرة الثالثة نويت أن أطلقها من كثرة المشاكل معها وكنت مترددا في نفسي، ولكن لم أقل لها أنت طالق، ولكن قلت اذهبي إلى بيتكم وبعدها يفتح الله علينا، مرات عديدة قلت لها إن لم تستطيعى أن تصبرى معي اذهبى إلى بيتكم ولم يكن في نيتى أن أطلقها وكانت تكثر علي بالكلام فيكون ردي عليها هكذا لعدم استطاعتى تلبية ما تريد أنا عقيم، وفى هذه السنة حصلت مشاكل بيني وبينها مما أدى بذلك أن قلت لها أنت طالق وأنا مصرُ، وكانت على حيض على ذلك بعدها لم أتراجع عن ذلك إلى أن فاتت العدة فى بيت أبيها، سؤالى، فهل أستطيع أن أرجعها وكيف مع العلم بأنها فاتت العدة في بيت أبيها، فأفتوني؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففيما ذكرت طلقتان صريحتان الأولى والأخيرة وهما واقعتان، ولا يؤثر كون الثانية وقعت في حال حيض في رأي جمهور أهل العلم، وأما ما ذكرت لأمك فإن كان فيه تصريح بالطلاق فهو واقع أيضاً ولو لم تقابل به زوجتك لأن العبرة بإيقاع الطلاق لا بعلم الزوجة، وأما إن كنت ذكرت لأمك أنك عازم على تطليق زوجتك فحسب فهذا مجرد وعد بالطلاق فلا يقع، وكذلك ما كان في المرة الثالثة والمرات الأخرى على ما ذكرت فليس فيه طلاق، وإنما هو مجرد عزم عليه وتفكير فيه وكناية تحتمله، وكناية الطلاق لا يقع بها دون قصد إيقاعه.
وبناء عليه فإن كانت الطلقة التي ذكرت لأمك قد أوقعتها على ما بينا فإن زوجتك قد حرمت عليك وبانت منك بينونة كبرى لا يحل لك نكاحها حتى تنكح زوجاً غيرك نكاح رغبة لا نكاح تحليل، ويدخل بها، فإن طلقها وانتهت عدتها منه جاز لك أن تعقد عليها عقد نكاح جديد.
وأما إذا لم تكن تلك الطلقة قد وقعت، وإنما ذكرت لأمك أنك ستطلق زوجتك فتحسب عليك الطلقتان الصريحتان الأولى والأخيرة وبقيت لك طلقة واحدة.
وبما أن زوجتك قد انقضت عدتها فلا يصح لك مراجعتها إلا بعقد جديد كالعقد ابتداء، وأما قضاؤها لعدتها في بيت أبيها فلا تأثير له في حكم الطلاق، لكن كان الواجب عليها قضاء عدتها في بيت زوجها، قال تعالى: "لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ " {الطلاق:1}، وننصحك بمراجعة المحاكم الشرعية أو المراكز الإسلامية إن كنت ببلد لا توجد به محاكم شرعية كي تعرض المسألة مباشرة وتستفصل منك عن قصدك وما كان منك، وللفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 28554، 8507، 6142، 50363، 109651.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 113986
1060- عنوان الفتوى : حكم معاشرة الرجل لمن طلقها ثلاثاً
تاريخ الفتوى : 28 شوال 1429 / 29-10-2008
السؤال:
لي اثنان من أصحابي متزوجان المهم زوج البنت هذه طلقها مرتين وردها ومن مدة كانوا متخانقين وأنا اتصلت بزوجها عشان أصالح بينهما لأنه كان سايب البيت فقال لي زوجها في التلفون قولي لصاحبتك إنها طالق المهم أنا طبعا لم أبلغها وصالحت بينهما وهما حاليا تصالحا لكن خائفة أن تكون الثالثة هذه محسوبة ويكونا متعاشرين في الحرام وأحمل أنا الذنب ياليت أحدا يفتيني حتى أكون عن يقين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام هذا الزوج قد طلب منك أن تخبري زوجته بأنها طالق، فقد وقع الطلاق، وحيث إنه قد طلق مرتين قبل ذلك، فقد حرمت عليه زوجته وبانت منه بينونة كبرى، فلا تحل له حتى تتزوج زواجاً صحيحاً ثم تطلق.
وقد أخطأت حين كتمت هذا الأمر عن الزوجة، وأخطأ الزوج حين عاد إلى زوجته وهو يعلم أنه طلقها ثلاثاً، فلا شك أن معاشرة الرجل لمن طلقها ثلاثاً، زنا، فيجب أن يفرق بينهما، ويجب عليه أن يتوب إلى الله مما فعل، ونوصيكم بالذهاب إلى المحكمة الشرعية للفصل في الأمر،
ويجب على السائلة أن تتوب إلى الله مما فعلت، وننبه إلى مراعاة حدود الشرع في تعامل النساء مع الرجال الأجانب، ويمكن مراجعة الفتوى رقم: 32922.
والله أعلم.
*********
يتبع
:2:
(السلام عليكم ورحمة الله وبراكته)
أنا وزوجي تنقشنا تم حلف لي ان لا أدهب الي جارتي ولا هي تأتي ألي بيتي وقال عليه اليمين والطلاق لو تخلطيه بلهجه العامه يعني لوتداهبي لها او تكلميه ولي العلم هو كان غاضب جدا هل هناك فتوى:3:
أبو أحمدعصام
12-06-2012, 12:12 AM
الأخت الكريمة / يقين
الفتوى مسئولية عظيمة ولا يقوم بها إلا من درس علوم كثيرة وسنوات طويله ويتتلتمذ على يد شيوح كبيرة مشهود لها بوفرة العلم والصلاح والتقوى ولاتكتسب بكثرة القراْة والإطلاع وأنا لست صاحب فتوى وأنصحك بقراءة المشاركات من هذه الموسوعة المندرجة تحت عنوان الطلاق المعلق أو مراجعة لجنة الفتوى فى بلدك أو بالأزهر إذا كنتى داخل مصر أو مراسلتها إن كنتى خارجها , هدانا الله جميعا إلى ما فيه الخير لنا ولديننا ولدنيانا ولأخرتنا اللهم أمين .
اللهم الفرج
01-28-2015, 07:56 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا تزوجت من سنة 2011 وعندي بنت الحين عمرها 2ونص وانا وزوجي صارت بينا مشاكل كتير دائما يضربني ويحبسني في البيت وكان بده انزل البنت وانا حامل وطلبت الطلاق كتير لانه هالشي حرام
وانجبت البنت وانا عندي اهلي وهو في بلد تانية بحجة انه هو مايقدر يكون في البيت مع العلم كان بس يجيني البيت يوم بالاسبوع..بخلاصة الموضوع الحين صرله سنتين ونص ما اعرف عنو شي طلبت الطلاق من سنتين ونص مارضي يطلقني وبنفس الوقت مابده يرجعني بس بده بالبنت مع العلم هو مابده البنت لانه غير كفو للمسؤولية وانا في بلد وهو في بلد ولا يعرف شي عنا ولا انا اعرف شي عنو ولا يصرف عن البنت من عمرها 2شهرين.رفعت قضية خلع اول محامي للاسف ضحك علي وما عمل شي بحجة انه هو بره البلد والحين من 6شهور وكلت محامي تاني وانتظر الطلاق بس هو يتهرب من التبليغ والقاضي يعسرها علي.. دخيلكم شورو علي محتاجة حل للموضوع مع العلم والدي حاول يطلب منه الطلاق بس رافض بيخليني معلقة.والحين تقدملي عريس بس للاسف انا غير مطلقة شرعا واحتاج للزواج لاستطيع الصرف على ابنتي لان اهلي وضعهم المادي صعب فمادا افعل الله يخليكم ويغفرلكم ان شاء الله شورو علي
اللهم الفرج
01-28-2015, 07:59 AM
الله يجزيكم كل خير اريد فتوى استشارة حل اي شيء والله صرلي سنتين ونص وانا ادعي لربي يفرجها على وعلى المسلمين اجمعين ربي يكرمكم حد يشور علي
تم فتح موضوع مستقل للموضوع على الرابط التالي:
http://www.a-quran.com/showthread.php?t=11883
:2:
اللهم الفرج
01-28-2015, 04:12 PM
بـــــــــارك الله فيكـــم احــــــــد يفيـــدني
http://www.a-quran.com/showthread.php?t=11883
:2:
لا إله إلا الله محمد رسول الله
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ...
السلام عليكم ورحمة الله
الله يجزاكم خير افتوني في هذا الامر
http://www.a-quran.com/showthread.php?p=66830
:2:
أبو أحمدعصام
04-13-2015, 03:03 PM
:1:
بعون الله وتوفيقه سبحانه تعالى نستكمل ما أراده لنا عز وجل من الموسوعة :
رقم الفتوى : 113877
1061- عنوان الفتوى : تكرار الطلاق إذا كان بقصد التأسيس لا التأكيد
تاريخ الفتوى : 26 شوال 1429 / 27-10-2008
السؤال:
أرجو من شيوخنا الكرام الإجابة على السؤال وكنت قد أرسلت سؤالي هذا إلى حضرتكم وعلى الأرجح أنني لم أفسر جيدا الواقعة. طلقني زوجي منذ سنين وأنا حامل وقال لي أنت طالق طالق طالق والله قد طلقتك وقلت له لماذا تكررها أجاب بأنه يريد أن يطلقني بالثلاث وأن لا أرجع إلى عصمته بعد هذا وأنا قلت له إذا أردت أن تطلقني بالثلاث قل أنت طالق وطالق وطالق فلم يجبني وخرج وبعد 3 أيام عاد وكان شيئا لم يكن وأنا منعت نفسي منه لأنه كان سبق أن علق الطلاق مني مرتين بقوله والله إن لم أفعل شيئا ما فإنه سيطلقني أو سأكون طالقا وأنا لم أفعل ما أمرني به في المرتين وأنا كنت أحذره دائما من أن يحلف بالطلاق وبعد الطلاق الأخير سألت الناس عن الحكم فقالوا لي إن الطلاق الأخير لا يقع فراجعني زوجي وأنا الآن لا اعرف ماذا أفعل بالعلم أنه يرفض فكرة الطلاق مني وينكر أنه نطق بما سبق ذكره من قوله أنت طالق 3 مرات مع العلم أنه كثير النسيان أو أنه ينكر ما بدر منه لشيء في نفسه وأنا لا أريد البقاء معه في شك فأجيبوني جزاكم الله خيرا السؤل 2: لدي أولاد صغار وهم 3 أطفال أريد أن أسجلهم في المطعم الفرنسي لبعد المدرسة عن المنزل وخطورة الطريق لوجود السيارات في كل مكان ساعة الذهاب والرجوع وأصل إلى المنزل عند12 زوال ويجب أن اخرج عند 1زوالا لإيصالهم إلى المدرسة وأنا على هذه الحال مدة عام وشهرين وذلك لعدم رغبتي في أن يأكلوا اللحم والدجاج الذي لا نعرف مصدره رغم نصيحة الجميع لي بأنني أعذب نفسي بعنادي وأنا أشعر بالتعب الشديد بسبب مرض كنت قد أصبت به بعد الولادة ولم أسمع إلى نصيحة الطبيبة المعالجة لي بأن أفعل مثل الجميع وأسجل أطفالي في المطعم ويأكلون مثل جميع أبناء الجالية المسلمة هنا في فرنسا بالعلم أني حاولت مع المسؤولين عن عدم إعطاء أولادي وشرحت لهم حالتي الصحية ولكن رفضوا ذلك واستدلوا بقولهم إن معظم الأطفال المسلمين يأكلون هناك وفي الحقيقة إنني سالت جاراتي فأخبرنني بأن أولادهن يأكلون في المطعم ولكن لا يأكلون الخنزير في هذه المدرسة وذلك نزولا على رغبة المسلمين لأنهم أكثرية في هذه المدرسة وفي الأيام الأخيرة حدث أن أراد أحد أطفالي أن يقطع الطريق دوني فأمسكته بقوة إلى أن التوت يداي الاثنتان وأنا أشعر بألم فيهما والآن لا أعرف ماذا أفعل اترك أولادي يأكلون في المطعم أم لا؟ زوجي يرفض تماما فكرة أن يأكلوا في المطعم أفتونا يرحمكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما عن السؤال الأول فقد سبق الإجابة عنه في الفتوى رقم: 112945، إلا أنك قد أوضحت في هذه السؤال أن الزوج قد بين مراده من قوله أنت طالق طالق طالق حين أجاب بأنه يريد أن يطلقها بالثلاث، فكل لفظة أراد بها تأسيس طلاق مستقل فلم يعد هناك احتمال بأنه أراد التكرار وبالتالي فالطلاق قد وقع ثلاثا على قول جمهور أهل العلم، وذهب بعضهم إلى أنه واحدة بحسب الخلاف في مسألة الطلاق في المجلس الواحد أو قبل الارتجاع هل يقع ثلاثا أم واحدة كما في الفتوى رقم: 56868.
وننصح السائلة بمراجعة المركز الإسلامي في بلد إقامتها لأنهم يمثلون القاضي الشرعي.
وأما السؤال الثاني فما قامت به الأخت من منع أولادها من تناول هذه الأطعمة هو الصحيح وما لاقته وما تلاقيه من مشقة في ذلك نرجو أن تؤجر عليه. وعلى الوالد القيام بواجبه ومساعدتها في ذلك، ولا يجوز بحال ترك الأولاد يأكلون من هذه الأطعمة، ويمكن إيجاد حل لهذه المشكلة كما في الفتوى رقم: 67197.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 112896
1062- عنوان الفتوى : طلق زوجته ثلاث طلقات صريحات.. هل من رجوع
تاريخ الفتوى : 24 رمضان 1429 / 25-09-2008
السؤال:
1.طلقت زوجتي منذ حوالي خمس سنوات وكانت طلقة واحدة ولكن لا أذكر
إن كانت زوجتي حائضا أثناء طلاقها أم لا أو هل هي طاهر وجامعتها أم لا؟
وتمت المراجعة قبل انقضاء العدة.
2.الطلاق الثاني كان بعده بعامين وقلت لزوجتي أنت طالق طالق على اعتبار أن الطلاق الأول كان واحدة وهذا مكمل للثلاث ولكن أيضا لا أذكر إن كانت زوجتي حائضا أثناء طلاقها أم لا أو هل هي طاهر وجامعتها أم لا؟ وتمت أيضا المراجعة قبل انقضاء العدة.
3.في المرة الثالثة نتيجة إصرار زوجتي على الطلاق قلت لها أنت تطلقتي "أي في السابق" وكانت النية الإخبار ولم تكن التطليق, وعلى هذا الأساس لم أحسبها طلقة وظلت حياتنا كما هي
4.وفي المرة الأخيرة قبل شهرين طلبت زوجتي الطلاق فطلقتها في طهر لم يحدث فيه إيلاج ولكن حدثت مقدمات الجماع وما يسمى بالتفخيذ وتم الوصول للمتعة من الطرفين ما أوجب منه الغسل للطرفين.
والآن نريد الرجوع فما حكم الشرع أثابكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا تصح مراجعتها لكونها قد حرمت عليك وبانت منك بينونة كبرى، لا تحل لك بعد حتى تنكح زوجا غيرك، فإن طلقها وانقطعت عدتها جاز لك أن تعقد عليها عقد نكاح جديد. وأما قبل ذلك فهي حرام عليك، ويجب عليك اعتزالها. فاتق الله عز وجل ولا تتخذ آيات الله هزؤا، واعلم أن ما ذكرت لا تأثير له في عدم وقوع الطلاق في قول جماهير أهل العلم، فالطلاق يقع أثناء الحيض وأثناء الطهر الذي أتى فيه الزوج زوجته مع الإثم، وقد طلقت زوجتك ثلاث طلقات صريحات فوقع عليك ذلك، وللمزيد انظر الفتاوى رقم: 23636، 53092، 47625، 75025.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 111359
1063- عنوان الفتوى : الظاهر هو حرمتك عليه
تاريخ الفتوى : 10 شعبان 1429 / 13-08-2008
السؤال:
فبل سنة ونصف قال لي زوجي: أنت طالق أنت طالق أنت طالق يا ... وذكر اسمي كاملا إذا اشتكيت أهلك عني وقد اشتكيت عنه أشياء كثيرة لأن تصرفاته تدفعني لذك منها أنه لا يصلي ولا يصوم وغيره وقال بعدها أنت طالق بالثلاث وأنت طالق إذا فعلت كذا وكذا في مواقع كثيرة. هل وقع الطلاق؟ أفيدوني جزاكم الله خير الجزاء ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجملة ما ذكرت عن زوجك يفيد حرمتك عليه وبينونتك منه لحلفه بالطلاق وتكراره له ثلاثا، وقوله بعد ذلك أنت طالق بالثلاث، وكثرة تعليقه للطلاق، وقد فعلت ما علق عليه طلاقك، فالظاهر هو حرمتك عليه، لكن لا بد من الرجوع إلى المحاكم الشرعية إن وجدت أو من يقوم مقامها من المؤسسات والهيئات الإسلامية في البلاد التي لا توجد بها محاكم إسلامية لعرض الأمر عليها مباشرة والاستفصال من الزوج وسماع دعواه إن كانت له دعوى.
هذا، مع التنبيه إلى خطورة ما ذكرت عنه من ترك الصلاة والصوم، فبعض أهل العلم يرى ترك الصلاة كفرا مخرجا من الملة ولو تساهلا، ولا خير في تارك الصلاة والصيام ولا البقاء معه، فلو لم تثبت حرمتك عليه فلك طلب فراقه لتركه الصلاة والصيام أو مخالعته إن لم يتيسر لك ذلك برد الصداق ونحوه إليه للخلاص منه والفكاك من شره.
وللمزيد انظري الفتوى رقم: 67132، 1061، 1145.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 111336
1064- عنوان الفتوى : حكم بقاء الزوجة مع الزوج كثير الحلف بالطلاق والظهار
تاريخ الفتوى : 10 شعبان 1429 / 13-08-2008
السؤال:
أنا امرأة متزوجة منذ 21 سنة، و لي أربعة أولاد، وزوجي يقول لي كلما تشاجرنا: ( أنت طالق بالثلاث) أو (أنت محرمة علي كما حرم علي ظهر أمي)، و قد تجاوز العدد (5 مرات) . فمنعت عنه نفسي منذ سنة تقريبا ،لأنني لا أعرف حكم الإسلام في ذلك، وما حكم الإسلام في كوني أبقى سافرة في البيت أمام زوجي خاصة أنه يرفض تطليقي و يرفض ترك البيت؟.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلقد وقع هذا الزوج في خطأ فادح وتعد لحدود الله، وسلك مسلك من ضعف عقله ورق دينه فقوله: أنت طالق بالثلاث إذا قاله مختارا غير مكره وهو يدرك ما يقول يقع به ثلاث طلقات عند الجمهور، وبه تصبح المرأة بائنة بينونة كبرى، فلا تحل له حتى تتزوج زواجا صحيحا، ثم يطلقها الزوج بعد الدخول بها وتنقضي عدتها منه.
وأما قوله: أنت محرمة علي كما حرم علي ظهر أمي. فهو قول منكر محرم، وهو ظهار وبه تحرم الزوجة حتى يكفر الزوج بصيام ستين يوما متتابعة، أو يطعم ستين مسكينا إذا كان لا يستطيع الصيام لقول الله تعالى: "وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ* فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ" {المجادلة:4،3}
وقد كان عليك حين قال لك: أنت طالق بالثلاث أن تنفصلي عنه؛ لأنك حرمت عليه على قول الجمهور، فلا يحل لك أن تمكنيه من نفسك، ولا يحل لك أن تقيمي معه في خلوة، ولا أن تجلسي سافرة أمامه.
وعليك باللجوء إلى المحكمة الشرعية للفصل في هذا الأمر.
نسأل الله لنا ولكم الهداية والرشاد.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 111141
1065- عنوان الفتوى : طلق زوجته ثلاث مرات على الهاتف
تاريخ الفتوى : 03 شعبان 1429 / 06-08-2008
السؤال:
لقد طلقت زوجتي ثلاث مرات على الهاتف، قالت لي أنا بالبيت فقلت لها أنت طالق فقالت تعال فقلت طالق قالت تعال فقلت طالق، فهل يجوز الرجوع إليها مع العلم بأنها تنكر سماع اليمين، فأفيدونا جزاكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما صدر منك لزوجتك هو طلاق منجز وليس بيمين طلاق، إن كنت نطقت بما ذكرت، ولا اعتبار لعدم سماع الزوجة له، لكن إن كان تكرارك للطلاق لتأكيد الطلقة الأولى فلا تحسب عليك سوى طلقة واحدة، ولك مراجعة زوجتك قبل انقضاء عدتها دون عقد جديد.
وأما إن كنت قصدت بتكرار الطلاق التأسيس، وهو أن يكون قصدك بلفظ الطلاق في المرة الثانية طلقة ثانية، وفي الثالثة طلقة ثالثة، فتكون ثلاث طلقات وبها تبين منك زوجتك، وتحرم عليك حتى تنكح زوجاً غيرك في قول جمهور أهل العلم؛ خلافاً لمن يرى أن ذلك من قبيل طلاق البدعة فهو مردود ولا يلزم منه غير طلقة واحدة، وللوقوف على تفصيل كلام أهل العلم في ذلك انظر الفتوى رقم: 30246، والفتوى رقم: 6396.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 111100
1066- عنوان الفتوى : حكم جمع الطلقات الثلاث في مجلس واحد
تاريخ الفتوى : 02 شعبان 1429 / 05-08-2008
السؤال:
لقد كتبت رسالة في موضوع مهم وهو نزاع وخصام حصل بين زوجين وكانت النتيجة أن الزوج قال لزوجته(أنتي طالقة، أنتي طالقة، أنتي طالقة) أي نطقها 3 مرات، ولكنهم لا يزالون يعيشون في بيت واحد ولم يغادر أي منهم البيت وإنما الذي حصل هو أنهم لا يكلمون بعضا كالغرباء وكل واحد له غرفته الخاصة كل يتهرب من الآخر ولا يطيق النظر فيه وهذا منذ وقت طويل أكثر من سنة انتظرت جوابكم بفارغ الصبر عن الحل لهذه المشكلة المستعصية وللأسف لم أتلق أي جواب، علما بأن الرسالة كتبتها منذ يومين مضت فأرجوكم إخواني لا تهملوها، فلا أزال أنتظر بفارغ الصبر وجزاكم الله الجنة على كل معروف تقدمونه لإخوانكم المتضررين وبارك الله لكم في أعمالكم النبيلة شكراً جزيلاً... فأنا انتظر منكم إخواني الجواب لكي نشعر بطعم الراحة والطمأنينة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلمي أولاً أيتها الأخت السائلة أن كل سؤال يرد إلينا متعلق بالأحكام الشرعية هو محل اهتمام منا في مركز الفتوى بالشبكة الإسلامية، ونرجو أن تلتمسي لنا العذر في حال تأخر الإجابة لكثرة الأسئلة التي ترد إلينا.. والمفتى به عندنا أن جمع الطلقات الثلاث في مجلس واحد يقع به الطلاق ثلاثاً وهو مذهب الجمهور.
وبناء عليه فإن هذه المرأة تكون قد بانت من زوجها بينونة كبرى فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ولا يجوز لها مساكنته في بيت واحد، وإذا وجدت حاجة لسكنها معه فليكن كل منهما في جزء من البيت مستقل بمرافقه، ومن أهل العلم من يرى أن جمع الطلقات الثلاث في مجلس واحد يقع بها طلقة واحدة، وعلى هذا القول للزوج مراجعة زوجته ما دامت في العدة، فإن انقضت العدة فله أن يرجعها بعقد جديد مستوف لشروط وأركان العقد، وعلى كل فلا ينبغي ترك الأمر على هذا الحال، ويمكن رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية فإن حكم القاضي رافع للخلاف في المسائل الاجتهادية، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 98208، والفتوى رقم: 102859.
وننبه إلى الحذر من المشاكل في الحياة الزوجية قدر الإمكان والحرص على تحري الحكمة في حلها عند ورودها، والحذر من جعل الطلاق وسيلة لحلها.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 110575
1067- عنوان الفتوى : استثناؤك بعد الطلقة الثالثة غير مفيد
تاريخ الفتوى : 22 رجب 1429 / 26-07-2008
السؤال:
أنا متزوج منذ عامين فقط، وفي إحدى الأيام غضبت من زوجتي وكان الغضب عاديا ليس شديدا وقلت لها أنت طالق وندمت فورا أشد الندم وراجعتها بدون أن أقول لها أرجعتك لعصمتي ولكن بالإيماءات فقط، وبعد فتره غضبت مره أخرى وقلت لها أيضا أنت طالق وبكيت بعدها مرة أخرى وندمت وراجعتها بالإيماءات، ودائما أهددها بالطلاق وبالمحكمة على كل مشكلة بيننا، وقبل فتره بسيطة غضبت منها وقلت لها أنت طالق وسكتت برهة بسيطة وأكملت كلامي إنك طالق إذا لم تحضري لي كذا وكذا وأحضرته فورا، ما رأيكم بالموضوع عامة وهل هي ما زات زوجه لي شرعا وهل علي كفاره
وما الحل؟ أرجو الإجابة بالتفصيل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فينبغي للأزواج أن يتقوا الله في إيقاع الطلاق، ولا يتسرع الرجل في ذلك، لما يترتب عليه من مفاسد عظيمة، فإن الطلاق يحبه الشيطان لما يترتب عليه من مضار ومفاسد غالبا سواء كان ذلك على الأولاد أو الزوجين أو الأقارب.
وأما عن خصوص ما ورد في سؤالك فإن الطلاق حال الغضب واقع ما لم يصل الغضبان إلى حال لا يعي فيها ما يقول، والذي يظهر من سؤالك أنك لم تبلغ تلك الحال، وعليه فطلاقك واقع معدود عليك، ومراجعتك بالفعل دون القول مع النية صحيحة على ما رجحه كثير من أهل العلم، وسبق أن بيناه مفصلا في الفتوى رقم: 30067، فراجعها.
وأما استثناؤك بعد الطلقة الثالثة فإنه غير مفيد للفصل بينه وبين الطلاق
بالسكوت عن اختيار، وجماهير العلماء يشترطون لصحة الاستثناء الاتصال عرفا؛ كما بيناه في الفتوى رقم: 79892.
وعليه فتكون زوجتك قد بانت منك بينونة كبرى فلا تحل لك إلا أن تنكح زوجا آخر نكاح رغبة، فإن طلقها وانقضت عدتها جاز لك نكاحها بعد ذلك بعقد جديد كما هو معلوم.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 110526
1068- عنوان الفتوى : مسائل في الطلاق
تاريخ الفتوى : 18 رجب 1429 / 22-07-2008
السؤال:
قلت لزوجتي أنت طالق طالق طالق في وقت واحد, وبعد عدة أسابيع, ذهبت إلي أحد الشيوخ وقلت له كل شيء وعقدنا النكاح مرة أخرى, وبعد حوالي 7 سنين قلت لها: أنت طالق أفيدوني؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الطلاق الأول حسب طلقة واحدة على اعتبار أنك قصدت التأكيد بتكرار الطلاق أو كنت قصدت إيقاع ثلاث طلقات أو كان أفتاك عالم معتبر بأن الثلاث واحدة، فتكون هذه الطلقة الثانية، ولك مراجعتها قبل انقضاء عدتها دون عقد جديد، وننبه هنا إلى أننا لم نتبين من السؤال موجبا لتجديد العقد بعد الطلقة الأولى ما دامت حسبت طلقة واحدة إلا باعتبار انقضاء العدة قبل حصول الرجعة أو كون الطلاق حصل قبل الدخول، وإلا فمراجعة الزوجة من طلاقها الرجعي لا تحتاج إلى عقد جديد.
وللمزيد انظر الفتاوى التالية أرقامها: 6396، 3156، 3640، 8621.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 110503
1069- عنوان الفتوى : صريح الطلاق لا يحتاج إلى نية
تاريخ الفتوى : 16 رجب 1429 / 20-07-2008
السؤال:
لقد طلقت زوجتي أكثر من عشر مرات متفرقة وفي أوقات متباعدة لجهلي في أمور الدين وفي الجميع أنا في حالة عصبية شديدة بشهادة زوجتي وأهلها وأقاربي وكان الطلاق بدعياً في جميعها إما في حيض وإما في طهر قد جامعتها فيه وكنت أظن أن الطلاق لا يقع إلا في حضرة القاضي في المحكمة الشرعية وأنا نادم كل الندم لجهلي بهذا الأمر... والآن زوجتي عند أهلها وهم لا يقبلون إعادتها لي إلا بعد حصولي على فتوى شرعية في ذلك فأرجو إجابتي مع مراعاة أنني أحب زوجتي ولي منها أربعة أولاد وهي معي قرابة العشرين عاماً وأعاهد الله على ألا أعود لمثل هذا الأمر مستقبلاً مع خالص الدعاء بالصحة والعافية؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق الحاصل في الغضب واقع ما لم يصل الغضبان إلى حالة لا يعي فيها ما يقول، وانظر لذلك الفتوى رقم: 1496.
وأما كون الطلاق كان بدعياً فسبق أن الطلاق البدعي واقع مع حرمته، كما في الفتوى رقم: 8507.
وأما ما ذكرت من جهلك وقوع الطلاق بهذا اللفظ إن صدر منك في غير حضرة القاضي فإن ذلك لا يؤثر في الحكم ما دمت تعلم معنى اللفظ وقصدت التلفظ بذلك اللفظ لذلك المعنى، قال الإمام ابن قدامة رحمه الله في المغني: صريح الطلاق لا يحتاج إلى نية بل يقع من غير قصد ولا خلاف في ذلك. انتهى.
أما من تلفظ بالطلاق وهو لا يعلم معناه فإنه لا يؤاخذ به، قال العز بن عبد السلام رحمه الله في قواعد الأحكام: من أطلق لفظاً لا يعرف معناه لم يؤاخذ بمقتضاه. انتهى..
وهذا غير حاصل فيك فإنك تعلم معنى اللفظ ولكنك تجهل وقوع الطلاق به في
الحالة التي ذكرت، وعليه فقد بانت زوجتك ولا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاح رغبة لا نكاح تحليل، فإن طلقها وانقضت عدتها حلت لك.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 110349
1070- عنوان الفتوى : طلقها بعد الجماع مباشرة طلقة ثالثة
تاريخ الفتوى : 13 رجب 1429 / 17-07-2008
السؤال:
طلقني زوجي بعد الجماع مباشرة قال لي أنت طالق فهل هذا يجوز وبذلك وقع اليمين وهذه الطلقة الثالثة أفيدوني؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن طلاق المرأة في حيضها أو في طهر مسها فيه حرام باتفاق العلماء؛ لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ "{الطلاق:1}.
ولحديث ابن عمر المتفق على صحته: حين طلق امرأته في الحيض، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك وأمره برجعتها، واختلف العلماء في وقوع هذا الطلاق فذهب الجماهير من السلف والخلف وهو قول الأئمة الأربعة وغيرهم إلى أنه واقع وإن أثم المطلق، وهذا هو الصحيح، ففي الصحيحين في قصة ابن عمر المذكورة أنها حسبت عليه تطليقة، وفي السنن بأسانيد متعددة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: هي واحدة .. صححه الألباني في الإرواء.
وقد كان ابن عمر يفتي بوقوعه وهو صاحب القصة.
فالخلاصة إذاً أنك الآن لم تعودي زوجة لهذا الرجل، والواجب عليك أن تلحقي بأهلك فتعتدي عندهم ولا نفقة لك ولا سكنى إلا أن تكوني حاملا على ما رجحه كثير من أهل العلم، ومضى ذكره في الفتوى رقم: 36248.
ولا يحل لزوجك مراجعتك بل لا يجوز له الزواج بك حتى تنكحي زوجا غيره
نكاحا شرعا حقيقيا لا نكاح حيلة، يسر الله لنا ولك الخير حيث كان.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 109927
1071- عنوان الفتوى : حكم الطلاق أكثر من ثلاث مرات قبل الدخول
تاريخ الفتوى : 02 رجب 1429 / 06-07-2008
السؤال:
الطلاق أكثر من ثلاث مرات قبل الدخول وفي حالة غضب خلال شجار عائلي حيث إن هذا الشجار لا يتعلق بها وهي لا تعلم بهذا الأمر، فما هو حكم الإسلام في ذلك؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الزوج قد تلفظ بالطلاق، فالطلاق قبل الدخول يقع طلقة واحدة بائنة، أما كونها بائنة فلأن غير المدخول بها لا عدة لها، وإنما تكون المراجعة في العدة، وأما عدم اعتبار العدد فلأنها تبين بالطلقة الأولى فلا تلحقها الطلقة الثانية والثالثة، فراجع في ذلك الفتوى رقم: 8683.
وعليه؛ فقد بانت الزوجة المذكورة من زوجها بينونة صغرى ويمكن للزوج أن يراجعها بعقد جديد ومهر جديد، اللهم إلا إذا قال لها أنت طالق ثلاثا أو أنت طالق وطالق وطالق فإنه في هذه الحالة يقع ثلاث طلقات عند جمهور أهل العلم، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 60228.
ولا يشرط علم الزوجة بالطلاق، ولا أثر للغضب العادي على وقوع الطلاق، وأما إذا كان علق الطلاق على فعل شيء أو تركه فهذا طلاق معلق وفي وقوعه عند وقوع ما علق عليه خلاف بين العلماء، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 11592، والفتوى رقم: 5584.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 109097
1072- عنوان الفتوى : علق طلاق زوجته ثلاثا ثم عاشرها ثم طلقها ثلاثا بالهاتف
تاريخ الفتوى : 06 جمادي الثانية 1429 / 11-06-2008
السؤال:
في يوم من الأيام خرجت من بيت زوجي لبيت أهلي لوجود مشاكل بيني وبين زوجي فقال لي زوجي إن لم أرجع البيت قبل طلوع الشمس أعتبر نفسي مطلقة بالثلاث وأخبرت أبي بالموضوع فخيرني أبي بينه وبين زوجي وإذا رجعت لزوجي لن يعتبرني ابنته ولم أرجع لزوجي وطلع النهار فهل أعتبر مطلقة للعلم بأني رجعت له ونسي الموضوع الآن تذكرت لوجود مشاكل بيني وبين زوجي وأهله وجزاكم الله خيرا.
السؤال الثاني: زوجي مسافر للدراسة وصارت لي مشاكل مع أمه وبصراحة كرهت عيشتي مع أهله وصارت مستحيلة معهم وصارت مشادة كلامية بيني وبين زوجي بالهاتف وهو طبعا مسافر وطلقني بالتلفون بالثلاث ورددها أكثر من مرة فهل وقع طلاق.
السؤال الثالث: أمي أرضعت عمتي معي فهل جميع أعمامي إخواني،وجزاكم الله ألف خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا بد من رفع هذه القضية إلى المحاكم الشرعية أو من يقوم مقامها أو مشافهة أهل العلم بها لتشعبها . وكثرة الاحتمالات والتفريعات فيها مما يشق بسط الكلام فيه في هذا المقام ويحير السائل فلا يستطيع معرفة الجواب .
ولكن من باب الفائدة ننبه إلى أمور:
وهي أن عبارة الزوج المذكورة في السؤال من عبارات كنايات الطلاق في الظاهر والكنايات لا يقع بها الطلاق إلا إذا قصده الزوج، هذا إضافة إلى الخلاف المشهور بين أهل العلم في تعليق الطلاق هل يلزم منه الطلاق إذا حصل المعلق عليه أم لا.
كما أن إيقاع طلاق الثلاث جملة مختلف فيه بين أهل العلم فمنهم من يرى وقوعه ويلزم به الزوج فتحرم به المرأة على زوجها حتى تنكح زوجا غيره، ومنهم من يراه طلقة واحدة رجعية، وقول الجمهور في المسألتين هو وقوع الطلاق ثلاثا، وهو أقوى وأحوط.
وعلى افتراض أن الزوج هنا قصد إيقاع الطلاق عند حصول المعلق عليه فإن زوجته تبين منه وتحرم عليه بذلك حتى تنكح زوجا غيره في قول الجمهور، ويكون ما حصل من عشرة بينهما بعد ذلك زنى، وما أوقعه من طلاق في الهاتف لاغ لأنه لم يصادف محلا إذ لا علاقة بينهما.
وما إذا افترضنا عدم قصده الطلاق في عبارته الأولى أو على الأخذ بقول من يرى طلاق الثلاث واحدة، فإن ما حصل من عشرة ليس زنا، لأنها إما على أن الطلاق لم يقع فهي باقية في عصمته، أو وقع واحدة رجعية ما لم يكن هو الثالث، وبالوطء في العدة تحصل الرجعة ولو لم ينوها الزوج.
لكن ما حصل من طلاق بالهاتف بعد ذلك يكون واقعا، ويرد عليه كلام أهل العلم في طلاق الثلاث أيضا كما ذكرنا سابقا، إما أن يحسب ثلاثا في قول الجمهور أو واحدة في قول من خالفهم.
وعلى فرض احتسابه واحدة فإنها تنضم إلى الطلقة الأولى ويجوز للزوج مراجعة زوجته في عدتها .
وخلاصة القول أنه لا يمكن الاعتماد على هذا الكلام دون الرجوع إلى المحاكم الشرعية أو مشافهة أهل العلم لما بيناه سابقا .
وفيما يتعلق بالفقرة الأخيرة من السؤال فإن أعمامك الذين لم ترضعهم أمك لا يعتبرون إخوة لك في الرضاعة.
وللمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى التالية أرقامها: 55784، 52773، 10425، 10541، 5584، 36135 .
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 108170
1073- عنوان الفتوى : طلق زوجته أكثر من عشر مرات
تاريخ الفتوى : 09 جمادي الأولى 1429 / 15-05-2008
السؤال:
شيخنا العزيز أنا إنسان عجول وعصبي ومنفعل وقليل الصبر والتحمل لا أقول أنا مجنون لكن أغضب بسرعة، شيخنا العزيز أنا مرت سنين وأنا في غربة الأهل والأحبة الإخوة في الله أكثر من 8 سنوات وأنا خارج بلدي مشاكلي كثيرة وآخرها قبل سنتين والذي جعلني أهرب من بلدي إلى استنبول وتعرفت على زوجتي مع أخيها في استنبول، مع العلم هي شيعية المذهب وبفضل الله الله هداها إلى مذهب أهل السنة والجماعة ولكن بعد مدة تقريبا 5 أشهر من زواجنا بدأ بعض سوء التفاهم وأنا تشاجرت معها وأصرت بأن يأتي أخوها مع ابن خالتي لكي نتفاهم ونحل المشكلة ولكن عندما وصلا أخوها مع ابن خالتي أنا قلت لأخيها انظر أختك ماذا تريد مني، وبدأ اخوها بصياح ورفع الصوت وبدأ يتهمني ببعض أشياء أنا كنت برئياً منها ولكن هو منفعل وغاضب وأنا أكثر، وأنا أصبحت لا أرى أمامي وماذا يجري، وصوتنا ارتفع جداً وهو يصيح بأعلى صوته شرطة شرطة وهو يعلم أن هذه نقطة ضعفي وأنا أخاف أن تمسكني ويرجعوني إلى القبر الانفرادي، لذلك أنا غضبت أكثر وقلت لزوجتي ما دام وصلتوها لهذه الدرجة خلاص ما تعيشي معي وقلت أنتي طالق بالثلاثة وخرجت من البيت وأنا منهار الأعصاب وبدأت أطلق زوجتي أمام ابن خالتي أكثر من مائة مرة خلال يومين وبعدها رجعت للبيت لأخذ ملابسي لكن زوجتي أقنعتني بالبقاء ووعدتني بأن لا تتكلم مع أخيها وبقطع علاقتها به لأنه هو كبر الموضوع لهذه الدرجة وأنا صار بقلبي حقد على أخيها لأسباب عدة، ومنذ ذلك اليوم تعلم ويتردد على لساني كثيراً الطلاق، المشكلة أنا أفقد أعصابي وأبد طلاقي يقع إذا يصبح هكذا ويقع طلاقي إذا كذا وكذا أصبح مثل المرض، علما بأني مثل المكره أو المجبور أو كسلاح استعمله وأنا نادم على ما فعلت ومفرط في حد من حدود، استغفر الله العظيم من كل الذنوب وأتوب إليه وزوجتي هي أيضا نادمة على ما سببت لي وأنا كل ما أرادت زوجتي شيئا أقول طلاقي يقع ما يصير أو ما أريد يعني فرطت في الطلاق كثيراً وأكثر من 10 مرات أنا أوقعت طلاقي بطرق عدة وفي أماكن عدة وأسباب مختلفة وفي فترات يعني طلقت زوجتي خلال 6 أشهر أكثر من عشر مرات وأنا في حالة انفعال وشدة غضب، وبعض مرات ما كنت أدري ماذا أفعل كنت فقط أطلق زوجتي كوسيلة لتهدئة نفسي هذا ما أذكره الله أعلم يجوز بعد ما ذكرته كلما هناك أنني طلقت زوجتي أكثر من 10 مرات في أماكن مختلفة وفي أوقات مختلفة وحالات مختلفة وأسباب مختلفة ويعلم الله أنه ما كان عندي خيار آخر بفكري وبعقلي أصبح الطلاق سلاحا أستعمله بوجه زوجتي والآن هي وأخوها وأنا نادمون على ما فعله الشيطان بنا وفي الأخير أقول أستغفر الله العظيم من كل ذنوبي وأتوب وأندم، والحكم لله الواحد القهار؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أولاً أن الغضب سبب لكثير من الشر والبلاء، ولذا حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم، ولذا ينبغي الحذر منه، ولمعرفة أسباب علاج الغضب راجع الفتوى رقم: 8038.
واعلم أيضاً أن الغضب ليس بمانع من وقوع الطلاق ما دام صاحبه يعي ما يقول، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 15595.
وإن كان الحال ما ذكرت من أنك طلقت زوجتك أكثر من عشر مرات، وكنت تعي ما تقول فقد بانت منك زوجتك بينونة كبرى، فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاح رغبة ثم يطلقها أو يموت عنها، وانظر الفتوى رقم: 11304.
وعلى هذا فلا يحل لك معاشرة هذه المرأة ولا مساكنتها في بيت واحد إلا إذا كان كل منكما في جانب من البيت مستقل بمرافقه.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 108128
1074- عنوان الفتوى : طلق زوجته مرتين سابقا ثم طلقها مرة أخرى
تاريخ الفتوى : 08 جمادي الأولى 1429 / 14-05-2008
السؤال:
قال شخص لزوجته أنت طالق بالثلاثة وكان يقول لها قبل ذلك لقد طلقتك مرتين فهل يقع الطلاق مع العلم بأن الزوجة لا تعلم عن الطلقة الأولى والثانية شيئا؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
فالمعتبر في وقوع الطلاق من عدمه قول الزوج، وإن كان الحال ما ذكر من أن الرجل قد أقر بأنه طلق زوجته مرتين سابقا ثم طلقها مرة أخرى فقد بانت هذه الزوجة من زوجها بينونة كبرى فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا ادعى هذا الزوج أنه طلق زوجته طلقتين كان قوله هو المعتبر، ولا اعتبار بعدم علم الزوجة بذلك، فإن الشرع قد جعل الطلاق بيد الزوج لا بيد الزوجة، وراجع الفتوى رقم: 50960.
وأما قوله لزوجته: أنت طالق بالثلاثة فيقع به الطلاق ثلاثا في قول جمهور الفقهاء، وذهب آخرون إلى أنه تقع به طلقة واحدة كما بينا بالفتوى رقم: 5584.
وعلى كل تقدير فإن هذه المرأة تكون قد بانت من زوجها بينونة كبرى إذا كانت الطلقتان اللتان أقر بهما الزوج تخللتهما رجعة، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاح رغبة ثم يطلقها أو يموت عنها، وإذا لم تتخللهما رجعة بأن كانتا في مجلس واحد مثلا فيجري في كونهما واحدة أو اثنتين الخلاف المشهور في هذه المسألة والذي بيناه في الفتوى رقم: 54257.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 107637
1075- عنوان الفتوى : تكرار الطلاق ثلاث مرات
تاريخ الفتوى : 28 ربيع الثاني 1429 / 05-05-2008
السؤال:
أنا مسلمة عربية مقيمة بكندا ولقد تزوجت من كندي أسلم وعشنا سويا بضع سنين .
وفي يوم تشاجر معي زوجي لسبب بسيط وفي نهاية المشاجرة قال ( أنت طالق) وكررها 3 مرات.
ولقد خرج عن البيت لمدة 3 شهور ، والآن يكلمني بالهاتف يريد العودة لي وأنا أرفض لأنه طلق.
وأنا أريد أن أقول كون أنه أجنبي ولقد ردد لفظة الطلاق 3 مرات ولم تكن مرتين أو أربعة فهذا يؤكد علمه بحكم الطلاق ثلاثا وكان يقصده بالفعل حينما قالها.
وإن كان في حالة غضب كما يدعي فهو أخذ سيارته وقادها حتى منزل والدته فهو كان يعي تماما ما يفعل.
أرجو منكم الإفادة هل أنا طلقت بالفعل أم لا ؟
وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزوج بتلفظه بالطلاق الصريح يعتبر مطلقا، وزوجته طالق. وكون ذلك حصل في غضب لا يمنع من حصول الطلاق حيث لم يغلب الغضب على عقله، وتكرير اللفظ المذكور مرتين بعد الأولى إن كان بصيغة تحتمل التأكيد والإنشاء كقوله: أنت طالق طالق طالق ونحوه، يرجع فيه إلى نية الزوج، فإن أرد به تأكيدا للفظه الأول فيعتبر الجميع طلقة واحدة، وإن أراد بكل مرة إنشاء طلقة جديدة أو كانت الصيغة التي
كرر بها الطلاق تقتضي المغايرة كقوله: أنت طالق وطالق فلا يقبل منه التأكيد، وقد اختلف أهل العلم هل يكون الجميع طلقة واحدة كذلك أم يعتبر ذلك ثلاث طلقات، وهذا القول الأخير هو المفتى به عندنا. وراجعي الفتوى رقم:5584، وعلى اعتبار أن الذي حصل كان طلقة واحدة فله مراجعتك ما دمت في عدته.
والمطلقة إن كانت لا تحيض بسبب كبر أو صغر ونحوه فإنها تعتد بالأشهر وعدتها ثلاثة أشهر، وإن كانت تحيض ولم تكن حاملا فعدتها ثلاث حيض، فإذا حاضت ثلاث مرات فقد انتهت عدتها، وإن كانت حاملا فتنتهي عدتها بوضع الحمل.
والزوج في خلال عدة زوجته أحق بردها وإرجاعها إليه بعد الطلقة الأولى أو الثانية، فإذا انقضت العدة ولم يراجع خلالها فلا سبيل له إلى إرجاعها إلا برضاها وبعقد جديد.
وأما بعد الطلقة الثالثة فلا يستطيع إرجاعها إلا إذا تزوجت رجلا غيره ثم طلقها وانتهت عدتها منه، ويسمى هذا البينونة الكبرى، والطلاق الذي تبين به الزوجة بينونة كبرى بلا خلاف هو أن يطلقها ثم يراجعها، ثم يطلقها الثانية ثم يراجعها، ثم يطلقها الثالثة، وتراجع الفتوى رقم: 17678.
ويمكن للأخت الرجوع إلى المركز الإسلامي الذي ينوب عن القاضي المسلم في البلاد التي لا يوجد بها قاض، ولها الأخذ بما يفتونها به.
والله أعلم.
************
:2:
أبو أحمدعصام
04-13-2015, 03:29 PM
:1:
نكمل بعون الله وتوفيقه عز وجل :
رقم الفتوى : 107585
1076- عنوان الفتوى : من قال (والله لو خرجت هتكوني طالق بالثلاثة) وخرجت
تاريخ الفتوى : 27 ربيع الثاني 1429 / 04-05-2008
السؤال:
أود أن أستوضح حكم يمين الطلاق على لسان زوج أختي حيث حدث بينهم خلاف وقام بضربها والتعدي عليها بعنف وذهبت أختها إليها في شقتها لتأخذها إلى بيتنا فحلف عليها زوجها بعدم الخروج قائلاً (والله لو خرجت هتكوني طالق بالثلاثة) وقد خرجت وهي الآن في منزلنا منذ فترة، فما حكم ذلك؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقوله (هتكوني طلاق بالثلاث) يحتمل التوعد وأنه سيفعل ذلك، ويحتمل التنجيز وأنها تطلق بالثلاث متى ما خرجت، وبناء عليه فيُسأل عن قصده، فإن كان أراد توعدها بالطلاق لئلا تخرج فالوعد لا يترتب عليه طلاق ما لم يوقعه الزوج، وإن كان أراد أنها تطلق بمجرد خروجها فقد وقع الطلاق وبانت منه بينونة كبرى على الراجح، فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ومن أهل العلم من يرى أن الثلاث تحسب واحدة فقط، وأن من قصد بذلك مجرد الزجر والتهديد ولم يقصد إيقاع الطلاق أنها لا تطلق وتلزمه كفارة يمين، والقول بلزوم طلاق الثلاث أقوى وأرجح.وللمزيد انظري الفتاوى ذات الأرقام
التالية: 3795، 79849، 2041، 2349، 22559. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 107123
1077- عنوان الفتوى : طلقها زوجها ثلاث طلقات متتاليات
تاريخ الفتوى : 13 ربيع الثاني 1429 / 20-04-2008
السؤال:
ما حكم الدين أنا تطلقت من زوجي بالثلاثة نطقها متتالية وهو زعلان وسأل وقيل له تعتبر طلقة واحدة هل أرجع له بدون عقد قران علما بأن لدي ثلاثة أطفال ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم يتبين لنا الصيغة التي نطق بها في ذلك وما قصده حتى يعلم هل تحسب الطلقات ثلاثا أم تحسب واحدة على اعتبار أن الأخيرتين كانتا تأكيدا للأولى لا إنشاء لطلاق جديد. وإن كانت الجهة التي استفتيت في ذلك جهة معتبرة كقاض أو عالم شرعي موثوق في علمه وورعه فله الأخذ بما أفتاه به من كونها واحدة لا ثلاثا، علما بأن رأي جمهور أهل العلم على أن طلاق الثلاث يلزم وتبين الزوجة به بينونة كبرى.ولمزيد من الفائدة راجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 60228، 877، 5584.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 106861
1078- عنوان الفتوى : من قال لزوجته: أنت طالق وتوقف عن التكملة
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الثاني 1429 / 15-04-2008
السؤال:
أثناء مشاجرة بيني وبين زوجتي قلت لها سوف أطلقك بالثلاثة وعند نطقي قلت أنت طالق وتوقفت عن التكملة خشية أن تحسب طلقة فهل وقع الطلاق؟ أفيدوني .
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
لا يقع الطلاق بقول الزوج سوف أطلقك، من أراد أن يقول أنت طالق ثلاثا ثم أمسك عن قول ثلاث، فيقع واحدة فقط.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما قولك "سوف أطلقك بالثلاث" فإنه وعد لا يقع به طلاق، وانظر الفتوى رقم: 44127.وأما قولك "أنت طالق" فهو لفظ صريح، لا شك في وقوع واحدة به، وهل يقع به ثلاث إن نويتها به أم لا؟
اختلف الفقهاء في مسألة من قال أنت طالق ناويا الثلاث قال في الموسوعة الفقهية: فإن قال لها : أنت طالق ونوى به ثلاثا , وقع به واحدة عند الحنفية , وهو إحدى روايتين عند الحنابلة , وفي الرواية الثانية يقع ثلاثا , وهو قول مالك والشافعي . انتهى
وأما من أراد أن يقول أنت طالق ثلاثا ثم أمسك عن قول ثلاث، فيقع واحدة فقط قال في المدونة:
قلت : أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته أنت طالق ينوي ثلاثا أتكون واحدة أو ثلاثا في قول مالك ؟ قال : نعم , ثلاث , قال : كذلك قال لي مالك هي ثلاث إذا نوى بقوله أنت طالق ثلاثا . قلت : أرأيت إن أراد أن يطلقها ثلاثا , فلما قال لها أنت طالق سكت عن الثلاث وبدله وترك الثلاث أتجعلها ثلاثا أم واحدة ؟ قال : هي واحدة ; لأن مالكا قال في الرجل يحلف بالطلاق على أمر أن لا يفعله أراد يحلف بالطلاق ألبتة , فقال أنت طالق ثلاثا ألبتة وترك اليمين لم يحلف بها ; لأنه بدا له أن لا يحلف , قال مالك : لا تكون طالقا ولا يكون عليه من يمينه شيء ; لأنه لم يرد بقوله الطلاق ثلاثا وإنما أراد اليمين فقطع اليمين عن نفسه , فلا تكون طالقا , ولا يكون عليه يمين , وكذلك لو قال أنت طالق وكان أراد أن يحلف بالطلاق ثلاثا فقال أنت طالق إن كلمت فلانا وترك الثلاث فلم يتكلم بها , إن يمينه لا تكون إلا بطلقة ولا تكون ثلاثا , وإنما تكون يمينه بثلاث لو أنه أراد بقوله : أنت طالق بلفظة طالق أراد به ثلاثا فتكون اليمين بالثلاث، وكذلك مسألتك في الأول هي مثل هذا . انتهى. والله أعلم
********
رقم الفتوى : 105060
1079- عنوان الفتوى : المطلقة ثلاثا لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره
تاريخ الفتوى : 15 صفر 1429 / 23-02-2008
السؤال:
طلقني زوجي أكثر من مرة أولهما قال أنت طالق وصفعني على خدي ولم أخبر أحدا وبقيت معه وتصالحنا، ومرة ثانية ضربني ضربا مبرحا ومع كل صفعة يقول أنت طالق حينها كنت حاملا ومرة ثالثه طلقني لكوني كنت أهديه لوالدته وقالها أكثر من مرة أنت طالق بالثلاث، ما أريدك وبقيت معه لأني كنت حاملا ثانيا، ومرت الأيام وتشاجرنا من جديد وضربني وقال أنت طالق ما أريدك، وهذا كله لأنني أقف أمام رغباته ونزواته في الإنترنت أو مع غير الإنترنت، ومرة أخرى طلب مني أن أطلق أمام القاضي على أن يبقى الزواج الرسمي أمام الدولة ورفضت إلا أن يكون طلاقا نهائيا، وبعدها أكثر من مرة بل مرات عديدة كان يهددني أنني سوف أطلقك أو اختاري كذا وإلا طلقتك، مع العلم بأننا منفصلان منذ أربع سنوات لا يزورنا إلا كل سنة مرة واحدة لا يمكث معنا إلا أسبوعا وكله خناق، السنة الأخيرة لا ينفق علي أنا وأولاده إلا نادراً، شهر ينفق نفقة لا تكفي لقوت أسبوع وشهر أو اثنان لا ينفق علينا، حاليا هو مسافر منذ أربعه أشهر ولم ينفق علينا، أريد الطلاق منه، ولكنني لا أعرف كيف ولضعفي تعرفت برجل ساعدني مادياً وعرض علي زواج المتعة بعد أن عرف بكل ظروفي ولضعفي وحاجتى وافقت، أنا أتألم وأتعذب وأخاف على أولادي أن يعاقبوا بفعلته فأفيدوني؟ ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من طلقها زوجها ثلاث مرات تحرم عليه ويجب أن يفرق بينهما، ولا يجوز أن يتزوجها حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة ويدخل بها ثم يفارقها، فإذا انتهت عدتها جاز للزوج الأول أن يتزوجها، وكما هو صريح من عبارة السائلة فقد طلقها زوجها أكثر من ثلاث مرات، ولكن بما أن مسألتها تحتاج إلى مزيد من التفصيل والبيان، بالإضافة إلى أن الزوج لا يدرى هل هو معترف بهذه الطلقات أم هو منكر لها، فلا يمكننا أن نعطيها إجابة محددة.
غير أننا نقول يجب عليك عرض قضيتك على أئمة المساجد والمراكز الموجودة في البلد الذي أنت فيه ليستوضحوا منك ومن زوجك إن كان حاضراً أو يراسلوه إن كان غائباً، فإن اعترف وكانت هناك ثلاث طلقات متفرقات أي بين كل اثنتين منها ارتجاع فإنك تحرمين على زوجك كما سبق، وهذا محل إجماع بين أهل العلم، وإن لم توجد ثلاث طلقات بين كل اثنتين ارتجاع فلا تحلين له أيضاً على قول الجمهور.
أما زواجك الثاني إن كان زواج متعة كما ذكرت فلا يجوز بحال من الأحوال، وقد سبق حكم زواج المتعة في الفتوى رقم: 485، والفتوى رقم: 2587.
ثم إننا ننبه السائلة وزوجها إلى خطورة التساهل في محارم الله تعالى وتجاوز حدوده، فإذا كانا يعلمان ما يترتب على من طلق زوجته ثلاثا ثم استمرا بعد ذلك على حالتهما قبله فقد ارتكبا كبيرة من كبائر الذنوب تجب عليهما التوبة منها والإقلاع عنها في الحال، وإن كانا يجهلان ذلك فيجب عليهما الكف عنه وتعلم ما يحتاجان إليه من أمور دينهما.كما ننبه السائلة إلى وجوب التخلص مما أقدمت عليه من زواج المتعة والتوبة منه، ولتعلم أن تقصير الزوج في حقها وحق أولادها وتفريطه فيما أوجب الله عليه لا يسوغ لها هي أن ترتكب أمراً محرماً.وللمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 7704، والفتوى رقم: 12921. والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 104868
1080- عنوان الفتوى : طلقها الثالثة فهددته بالإجهاض إذا ثبت الطلاق
تاريخ الفتوى : 08 صفر 1429 / 16-02-2008
السؤال:
زوجتي مطلقة ثلاثا وهي حامل هددتني وقالت إذا كان الطلاق الثالث واقعا فإنني سأقوم بإجهاض الجنين البالغ من العمر ثلاثة أشهر وثبت أن الطلاق الثالث واقع وأنا الآن محتار في أمري إذا اعترفت لها فإنها ستقوم بإجهاض الجنين وفيه قتل نفس وإذا كذبت عليها وقلت لها إنها غير مطلقة ففيه معصية وزنا، وهذا حرام لا أطيقه فماذا أفعل هل أكذب عليها لحين أن تضع الحمل وأتعامل معها كزوج شرعي أم أتركها تجهض الجنين، علما بأنني ذكرتها بأن الإجهاض حرام وفيه قتل للنفس فرفضت مخافة ألله عز وجل فأفيدونا أفادكم ألله؟
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
إذا أبان الرجل زوجته بأن طلقها آخر ثلاث تطليقات فإنها تصير أجنبية عنه لا يحل له لمسها أو الخلوة بها أو غير ذلك مما هو محرم شرعاً وإن هددت بإجهاض الحمل أو غيره... لكن ينبغي معالجة الأمر بحكمة كأن تستر عنها وقوع الطلاق وتسافر أو تتغيب إلى حين وضع الحمل، وكذا نصحها ووعظها وإعلام من له وجاهة أو سلطة عليها لمنعها من ذلك.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام الطلاق الثالث قد وقع فإنها قد بانت منك بينونة كبرى وهي أجنبية عنك ولا تجوز لك معاملتها معاملة الزوجة بلمس أو خلوة أو غيرها، والحل هو أن تكذب عليها وتجحد وقوع الطلاق الثالث عنها حتى تضع حملها، وإن أمكنك التحايل عليها بالسفر ونحوه حتى تضع فهو أولى بل قد يكون واجباً إن كان هو السبيل الوحيد لإنقاد حياة الجنين، ثم إن أجهضت فالإثم إثمها والدية عليها، لكن ينبغي نصحها ووعظها وتنبيه بعض النساء الصالحات أو أقاربها لمنعها من ذلك وصدها عنه.
وللمزيد من الفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5920، 16048، 25629، 36664، 65103.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 104437
1081- عنوان الفتوى : أخبر أهل امرأته أنه طلقها ثلاثا فهل تبين منه بذلك
تاريخ الفتوى : 28 محرم 1429 / 06-02-2008
السؤال:
وقع بيني وبين زوجي طلاق قال لي (اذهبي انت طالق.لا اريدك طالق). وذهبت عند أهلي وبعد شهر اتصل به أهلي للصلح, قال عندها بالهاتف لأهلي (اني طالق بالثلاث). وقد وقع قبل ذلك بسنة طلاق, ولكن رجعت له، فهل الطلاق بائن لا رجعة فيه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام الزوج قد أخبر بوقوع ثلاث تطليقات فالقول قوله لأنه مالك العصمة, وقد يوقع الطلاق دون إعلام الزوجة به، مع أنه فيما ذكرت ثلاث تطليقات إن كان قصد التأسيس بقوله: إذهبي أنت طالق لا أريدك طالق.ولم يقصد التأكيد مع ما ذكرت من إيقاعه للطلاق سابقا قبل ذلك. وكذا قوله لأهلك إنك طالق بالثلاث إن كان قصد به تكميل ما بقي من طلاقك إن كان بقي منه شيء فيقع أيضا على الراجح إن كان في العدة كما هو الظاهر ، فما ذكره الزوج من ذلك هو أعلم به. إلا إذا كان نوى التأكيد بقوله لا أريدك طالق وقصد بقوله لأهل المرأة طالق بالثلاث الإخبار عما كان فهذا لا يقع به طلاق، ويكون طلقتان فحسب وبقيت له طلقة واحدة، وله المراجعة أثناء العدة بدون عقد وبعد انقضائها بعقد جديد، وما ذكرناه سابقا من وقوع الثلاث أظهر، والأولى رفع الأمر للمحاكم أو مشافهة أولي العلم به.ولا ينبغي الاعتماد في حكم هذه القضية على فتوى كهذه.وانظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 22004، 54956، 63160.والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 104373
1082- عنوان الفتوى : طلاق الثلاث الصادر في حالة الغضب
تاريخ الفتوى : 01 صفر 1429 / 09-02-2008
السؤال:
بداية أود أن أشكركم لقيامكم على هذا الموقع لما فيه من خدمة المسلمين لمعرفة أمور دينهم ودنياهم.....
قبل عدة أيام أثناء الليل طلب والدي والدتي نفسها (للجماع) وقد امتنعت والدتي عن الفراش كونها كانت مريضة وتشعر ببرد شديد كونها أيضا مريضة بمرض الروماتزم بالدم فلم تلب دعوته مما أدى إلى غضب والدي الشديد، علما بأنه إنسان شديد الغضب وعندما يغضب يتفوه بكلام لا يعرف معناه أحيانا فقد قال لها أنت طالق بالثلاثة وبصق عليها، سؤالي هو: هل وقع هذا الطلاق وما حكم والدتي الآن وكيف يكون الطلاق ثابتا ولا لبس فيه لأن والدي عند الصبح ندم وقال إنه كان في حالة غضب، علما بأن هذه الحادثة لم يعلم بها أحد سواي؟ شكراً لكم على سعة صدركم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان في حال نطقه بذلك الطلاق غير مدرك لما يقول من شدة الغضب وفقد الإدراك والوعي فالطلاق غير واقع لأنه يكون في حكم المغمى عليه والمجنون، وإلا فالطلاق لازم له، وتبين منه زوجته ولا يحل له نكاحها حتى تنكح زوجاً غيره، هذا على قول جماهير أهل العلم، وقيل طلاق الثلاث لا يكون إلا واحدة فله مراجعتها على هذا القول، والأول أقوى وأحوط، وللمزيد من الفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 11566، 25322، 94532. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 102859
1083- عنوان الفتوى : إذا بانت المراة من زوجها فلا يحل لها أن تسكن معه في مسكن واحد
تاريخ الفتوى : 14 ذو الحجة 1428 / 24-12-2007
السؤال:
أفيدوني جزاكم الله كل خير... قبل 15 سنة تقريبا رمى علي زوجي الطلاق وقالها 3 مرات ثم أصلح الموضوع لأنه كان في حالة عصبية وبعدها تقربيا بعشر سنوات قال لابني الكبير إن والدتك مثل أمي لسبب تافه جداً لأنه قال زوج أختكِ حرامي فقلت له هل رأيته بعينك, فغضب وضربني ثم قال ذلك لولدي، أما قبل أسبوع طلقني لأني طلبت منه أن أزور والدي ووالدتي المقعدين على الفراش ولا يوجد عندهم أحد سوى أختي الصغرى فقال لا لن تذهبي لزمت السكوت، ثم قال له ابني لماذا يا أبي فقد مر علي أكثر من 15 سنة وأنا لم أر جدي وجدتي، ضرب ابني وصار يعلي الصوت عليهم وابني عمره 23 سنة ثم التفت علي وقال أنت طالق لثالث مرة وهو الآن يعيش معي بنفس البيت لا أعرف أين أذهب لأني في آخر العالم ولا أعرف أحدا، مع العلم أنه رجل يعرف الدين ويصلي 6 أوقات في اليوم، فأرجوكم أرجوكم ساعدوني وأفيدوني؟ جزاكم الله الجنة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن جمع الطلقات الثلاث في كلمة واحدة تقع به ثلاث طلقات في قول جمهور الفقهاء، وكذلك التلفظ بالطلاق أكثر من مرة في المجلس الواحد ما لم يقصد الزوج بالتكرار تأكيد اللفظ الأول، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه تقع به طلقة واحدة، ومجرد كون الزوج في حالة عصبية لا يمنع وقوع الطلاق ما لم يصل الأمر بالزوج إلى حالة لا يعي فيها ما يقول، وراجعي الفتوى رقم: 1496، والفتوى رقم: 5584.وأما قول الزوج لزوجته أنت مثل أمي، فإن قصد به الظهار فهو ظهار كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 45921.ولم يتبين لنا على أي أساس أرجعك زوجك، ولا على أي أساس استمر معك في المعاشرة الزوجية، ففي الأمر شيء من الالتباس فنرى أن تتصلي بأقرب مركز إسلامي عندكم أو أحد أئمة المساجد عندكم، والمرأة إذا بانت من زوجها فلا يحل لها أن تسكن معه في مسكن واحد إلا إذا كانت مستقلة بمرافقها بحيث لا يطلع منها على ما لا يجوز للأجنبي أن يطلع عليه من الأجنبية ولا يخلو بها، وانظري الفتوى رقم: 65103. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 102393
1084- عنوان الفتوى : طلاق الثلاث دفعة وإضافة التحريم إليه
تاريخ الفتوى : 26 ذو القعدة 1428 / 06-12-2007
السؤال:
أخي تشاجر مع زوجته فلطمها على وجهها فطلبت منه أن تذهب إلى بيت أهلها فقال لها إن خرجت من البيت فأنت طالق فاتصلت بأهلها وطلبت منهم أن يأتوا ليأخذوها ولكن أهلها قالوا لها إن زوجك طلب منك أن تذهبي إلى بيت أهلك نأتي ونأخذك وعندها سألت زوجها هل أذهب فقال لها نعم، ولكن لن أوصلك وليأت أهلك ويأخذوك وبالفعل حضر إخوانها ولكنهم تفهموا الموضوع ولم يأخذوها، ولكن بعد ذلك تطور الموضوع وحدث غضب وعصبية كبيرة من الزوج على زوجته لأنها سببت فى كل هذا لسبب بسيط فقال لها وهو غاضب أنت طالق 3 مرات أو أكثر وعندما سئُل عن ذلك قال إنه لم يقصد تطليقها، ولكنه من شدة الغضب وتهديداً لها قال ذلك، ولكن الأكثر من ذلك والناس تتحدث معه ويحاولون تهدئته وإغلاق فمه حتى لا يقول أي كلمة يندم عليها قال لها وهو غاضب أنك محرمة علي كأمي وأختي وعندما سئُل عن ذلك قال قصدت تطليقها وأن أؤكد ما قلته أولاً والآن هي فى البيت ولكنه لا يقربها حتى نرى رأي الشرع فى ذلك وهل طلقت منه؟ وفى حال طلقت منه فكيف يراجعها؟ علما بأنها فى بيته وهل هذا ظهار؟ وإن كان كذلك فماذا عليه؟ وهل تعيش معه فى نفس البيت حتى يكفر عن الظهار؟ فأفيدونا أفادكم الله. وجزاكم الله خيراً.. يرجى الإفادة بالسرعة الممكنة، وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
هذه الزوجة بانت من زوجها بينونة كبرى فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره على مذهب جماهير أهل العلم وهو الراجح لكونه طلقها ثلاثاً وأكد ذلك بما ذكر من تحريمها.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر من السؤال أن أخاك طلق زوجته ثلاثاً، وأراد تأكيد ذلك بما ذكر من تحريمها وتشبيهها بأمه وأخته، وإذا كان الأمر كذلك فقد بانت منه زوجته بينونة كبرى، ولا تحل له إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره على مذهب جمهور أهل العلم، لأنه طلقها ثلاثاً دفعة بل وأكد ذلك بما ذكر، وأما التحريم فلم يصادف محلاً لكونها بانت منه قبل ذلك.ويرى بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية أن إيقاع الطلاق ثلاثاً لا يعتبر إلا طلقة واحدة، لكن يبقى ظهاره منها قوله (محرمة علي كأمي وأختي) يعتبر ظهاراً إن قصد به الظهار، وطلاقاً إن قصد به الطلاق لكونه ليس صريحاً فيهما، وهو قد قصد به تأكيد الطلاق وهذا ينافي قوله إنه لم يقصد بطلاقه الثلاث الطلاق.
وخلاصة القول: أن زوجته بائن منه بينونة كبرى لا تحل له ما لم تنكح زوجاً غيره، وهذا هو رأي الجمهور، خلافاً لشيخ الإسلام القائل بأن طلاق الثلاث دفعة لا يبين وإنما يحسب واحدة رجعية، وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 60651، 60228، 12287.وننبهك إلى أنه لا بد من رفع القضية على المفتي مباشرة ليستفهم من الزوج، وليتعرف على حاله وأقواله لتكون فتواه على أساس حقيقة الواقعة. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 102231
1085- عنوان الفتوى : الطلاق الثلاث والوقيعة بين الأزواج
تاريخ الفتوى : 24 ذو القعدة 1428 / 04-12-2007
السؤال:
أرجو أن توضح لي الحلول الممكنة لهذه المشكلة :
في المدينة التي كنت أعيش فيها بعض الرجال يستمتعون بعمل فتن حول الأزواج وقد طلقت كثير من النساء ومن بينهم والدتي.
يقومون بطرح أسئلة هل حقا زوجتك تجيد الطبخ؟ لماذا يتكلم أخوك عن زوجتك أليس معجبا بها كيف يمكنه الصبر دون زواج، حضرت والدتي الأكل لعمي في شهر رمضان فقط وهذا بطلب من والدي، بعد شهور سافر والدي وفي هذه الفترة تزوجت ابنة عمي الكبير وقد استقبل الرجال في منزلنا وقت العشاء في غرفة الجلوس، المشكلة أن والدتي أخطأت ولم تأخذ بمشورة والدي ظنا أن الأمر لا يزعجه بما أن أخي الكبير معنا بعد رجوعه كان غاضبا لا يتكلم مع أحد، وفي الأخير فهمنا بان أصحابه تكلموا عن ديكور منزلنا وأن منزله لا حرمة فيه. تشاجر مع والدتي وانفصلا لمدة لا يتكلم معها ولا يراها، وفي مرة
أخرى تشاجرا وطلقها للمرة الثالثة بعد 24 سنة من الزواج، هل يمكن أن يرجعها كزوجة علما بأن كل الذي حدث وراءه فتن وكلام، ولديهم بنت وولد في سن المراهقة والآخر لديه 8 سنوات. أشكركم مسبقا على الجواب . هل يمكن بعث الجواب عبر ايميل.
الفتوى:
الخلاصة:
إذا طلق الرجل زوجته آخر ثلاث تطليقات فإنها تبين منه وتحرم عليه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، والسعي بين الزوجين بالإفساد من المنكرات العظيمة وهو من فعل الشيطان وجنوده.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام قد طلقها ثلاث مرات فإنها تبين منه وتحرم عليه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره مهما كان سبب الطلاق أو مدة العشرة أو غير ذلك، فإن نكحت زوجا غيره ودخل بها ثم طلقها جاز لأبيك أن يعقد عليها عقدا جديدا ويتزوجها، وأما قبل ذلك فلا، وللمزيد انظر الفتويين: 31053، 76848.
وأما أولئك الذين ذكرت عنهم ما ذكرت من الوقيعة بين الأزواج فلا يجوز لهم ذلك، وعليهم أن يتوبوا إلى الله تعالى منه ويكفوا عنه لأنه من فعل الشيطان وجنده، ففي الحديث كما في صحيح مسلم: أن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا فيقول ما صنعت شيئا ثم يجيء أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته فيدنيه منه ويقول نعم أنت فيلتزمه. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 102159
1086- عنوان الفتوى : القاضي هو الذي يحكم ببقاء العصمة أو بالتفريق
تاريخ الفتوى : 22 ذو القعدة 1428 / 02-12-2007
السؤال:
جزاكم الله خير الجزاء... وبعد لقد حضرت مع أحد أصدقائي مواقف طلاق مع زوجته وكنت الشاهد على ذلك وعندما ذكر لي مرات الطلاق اللفظية وغيرها نصحته بالسؤال لأنني أرى والله أعلم أنها بائن منه بما حضرت فقط، ولكنه أبى ثم زعم أنه سأل وقال لي أقوالا غريبة وشاذة أن الطلاق في الحمل لا يقع وفي الطلاق لفظ لا يقع والطلقه الثالثة تكاد أن لا تقع من كثرة تصريفاتها، فأخذته لأحد الشيوخ قدراً وسألته فوجدته يكذب ويغير حقائق ما حضرته وما أخبرني به سابقا وجعل الفتوى تكون لصالحه أنها طلقتان فقط.
أولا الحالة الأولى أنه أخبرني أنه طلقها لفظاً مرتين وكان أحدهما في حمل والأخري في طهر بعد النفاس مباشرة بعد سنين من الأولى، ثم كذب على الشيخ وقال واحدة، أما المواقف فقد قال أمامي بالله العظيم لو خبزت في البيت بالله تكوني طالقا ولو خبزت أمي أو أختي فهي طلاق مني، المهم أن هذا وقع، والثانية أنه قال والله إن رجعنا إلى هذا البيت ثانية ستكون امرأتي طالقا مني وعادوا بعد ساعة، ثم أيضا الموقف الأخير أنه أخبرني أنه طلقها بينه وبين نفسه مرتين وإحداهما كانت أمام زوجته فما الحكم في كل ذلك، علما بأن هذا ما علمت يقينا أو كنت شاهداً، وتوجد مواقف أخرى لم أذكرها ولكني سمعتها من زوجته أمامه ولم ينكرها، والأهم أن زوجته نصحته أن يتقي الله فقال أنا الذي أتحمل الذنب، فهل إن سكتت وعاشت معه عليها ذنب مع يقينها أنها مطلقة وهو وأهلها يقولون الطلاق ليس سهلا ويجبرونها على العودة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي السؤال غموض حيث لم تذكر الصيغ التي أوقع بها الرجل الطلاق وإنما ذكرت مرتين صريحتين، والباقي منه ما هو تعليق، ومنه ما هو وعد، ومواقف أخرى لم تبينها لنا مثل ما حدث به نفسه أمام زوجته هل نطق بالطلاق أم لم ينطقه ولم يتكلم بصوت، كل ذلك تنبني عليه أحكام واعتبارات، هذا بالإضافة إلى أن الزوج منكر لبعض ذلك.
وبناء عليه.. فلا يمكننا الافتراض لكل احتمال لتشعب الاحتمالات وكثرتها، ولكن نقول: إذا كانت الزوجة متيقنة أن زوجها قد طلقها ثلاث طلقات صريحات فلا يحل لها أن تقيم معه وترضى بمعاشرته لكونها زنى والعياذ بالله، ولو أراد هو منها ذلك فلا تطاوعه وهي شريكته في الإثم إن فعلت، وعليها أن ترفع الأمر للمحكمة لتستفصل من زوجها وتسمع منها هي دعواها وما تزعم أن زوجها أوقعه عليها من الطلاق، وحينئذ يحكم القاضي ببقاء العصمة أو بالتفريق بينهما بناء على ما ثبت لديه من أقوالهما.وعلى زوجها أن يتقي الله تعالى في نفسه وفي زوجه، فلا يخدع نفسه ويكذب على من يستفتيه أو يقضي له فيكتم بعض ما كان منه؛ لأن حكم القاضي وفتوى المفتي لا تحل حراماً ولا تحرم حلالاً في نفس الأمر، وإنما يكون ذلك بناء على ما يسمعان منه هو.
وللمزيد من الفائدة نرجو مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 78338، 51999، 29824، 97545. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 100641
1087- عنوان الفتوى : طلاق الثلاث بكلمة واحدة في غضب شديد
تاريخ الفتوى : 22 شوال 1428 / 03-11-2007
السؤال:
أنا طلقت زوجتي ثلاث طلقات بكلمة واحدة فقلت لها أنت طالق بالثلاثة نتيجة غضب شديد وعقابا لها، فبعد مشادة كلامية بيننا (أسأت فيها إلي أهلها ولها بالكلام الجارح) وصراخ ابننا الرضيع الذى رجوتها أن تذهب وترضعه فرفضت ذلك بشدة (كانت أيضا في حالة عصبية) مما أغضبنى فعلها وجعلني أتلفظ بكلمة الطلاق وهي ما زالت فى النفاس، سؤالي لكم يا فضيلة الشيخ هو: هل يقع الطلاق رغم أنني كنت في لحظة غضب كبيرة(أردت بها أن أعلمها أن تطعيني وترحم الطفل من البكاء)، وهي في النفاس، وهل يجوز لي إرجاعها، علما بأن هذه أول مرة أتلفظ بها بكلمة الطلاق، فهل يعتبر التلفظ بكلمة الطلاق على هذه الصيغه طلقة واحدة أم أكثر، وما هي عدة النفساء، بعد طلاقي منها لم أترك البيت فنحن نعيش فيه مع بعض ولكن في غرف منفصلة فنحن في الغربة فهل أنا آثم، بعد طلاقي منها حصل وأن أجبرتها على الجماع، فهل يعتبر هذا رجعة لها حتى لو كان دون رغبتها ولا أتذكر أني نويت في ذلك الوقت إرجاعها أم لا، نحن قد تزوجنا على المذهب الشيعي الذي لا يعترف بالطلاق اللفظي ولكن مذهبي سني فهل يجب أن أطلق على المذهب الشيعي كما تزوجتها أم سوف يتم الطلاق على المذهب السني، فأفيدونا؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنذكر لك في جواب ما أوردت من أسئلة أموراً مجملة ونرى أن الأولى أن تراجع المحكمة الشرعية، فهي أجدر بالنظر في مثل هذه المسائل، ومما نود إيراده هنا:
أولاً: أن في مسألة جمع الطلقات الثلاث في لفظ واحد خلافاً بين أهل العلم، هل تقع بها ثلاث طلقات وهو قول الجمهور أو تقع بها طلقة واحدة وهو قول بعض أهل العلم، وراجع الفتوى رقم: 5584.
وعلى قول الجمهور لا تحل المرأة لزوجها حتى تنكح زوجا ًغيره، وعلى القول الآخر يحل لزوجها رجعتها بدون عقد جديد ما دامت في العدة، وبعقد إن انقضت العدة، وفي صحة الرجعة بالوطء فقط دون النية خلاف سبق بيانه في الفتوى رقم: 7000. وعلى كل فلا يشترط موافقة الرجعية على الرجعة.
ثانياً: أن المطلقة الرجعية قد اختلف أهل العلم فيما يجوز لزوجها منها، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 36664، وأما إن كان الطلاق بائناً فلا يحل له مساكنتها في بيت واحد ما لم يكن كل منهما مستقلاً بمرافقه.
ثالثاً: أن الغضب لا يمنع من وقوع الطلاق ما دام صاحبه يعي ما يقول، وانظر الفتوى رقم: 1496.
رابعاً: أن الطلاق في النفاس واقع ويأثم صاحبه كما هو مبين في الفتوى رقم: 30005.
خامساً: أن أكثر مدة النفاس أربعون يوماً فإن انقطع الدم قبلها اغتسلت وصلت، وراجع الفتوى رقم: 49899.
سادساً: أن المرجع في أمر النكاح أو الطلاق أو غيرهما هو كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 99119
1088- عنوان الفتوى : حكم من قال (طلاق بالثلاثة أنت حرمانة علي)
تاريخ الفتوى : 06 رمضان 1428 / 18-09-2007
السؤال:
حدثت مشادة كلامية مع زوجتي واحتدم النقاش بيننا حتى تلفظت بالجملة الآتية ( طلاق بالثلاثة أنت حرمانة عليا ) . فما الحكم الشرعي في ذلك .مع العلم بأنني جعلت زوجتي تذهب إلي بيت أبيها مخافة وقوعي معا في أي شئ لايجوز لي لحين صدور فتواكم المباركة .أفيدوني جزاكم الله خيراً
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
الطلاق بلفظ الثلاث يقع ثلاثا عند الجمهور، ويقع واحدا عند شيخ الإسلام.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك لزوجتك: طلاق بالثلاثة يقع ثلاثا عند جمهور العلماء، وواحدة عند شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم رحمهما الله. وأما قولك: أنت حرمانة علي.. إن أردت به الطلاق فهو طلاق، وإن نويت به الظهار فهو ظهار، وبالتالي، فعليك كفارة ظهار والحالة هذه على قول شيخ الإسلام، وابن القيم أما على قول الجمهور فإن الزوجة قد بانت بينونة كبرى بقولك: طالق بالثلاثة. وراجع لمزيد فائدة الفتوى رقم:74809 ، 7665، 18717، 29374،
وهذه الإجابة مبنية على أنك طلقت بالثلاث دون أن تعلق ذلك على تحريم زوجتك عليك. فإن كان الواقع غير ذلك فالرجاء التوضيح وإرسال السؤال مرة أخرى فإنه مشكل واضح، وننصحك بمراجعة المحكمة الشرعية ببلدك لتنظر في أمرك.والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 98525
1089- عنوان الفتوى : فتاوى سابقة في الطلاق ثلاثا معلقا
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1428 / 28-08-2007
السؤال:
السؤال يخص جارتي: ابنها كان يشتغل في شركة وقرر أن لا يذهب، فوالده قال (لو ما ذهبت إلى الشركه تاني يوم أمك ستكون طالقة بالثلاثة) والابن لم يذهب إلى الشركة، وأبوه علم ويريد أن يعرف هل لهذا كفارة أو له حل، أرجو الرد سريعا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الرجل المذكور قد علق طلاق زوجته ثلاثاً على ذهاب ابنه للعمل ولم يقم الابن بذلك فجمهور أهل العلم على وقوع الطلاق، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: إذا قصد اليمين فتكفيه كفارة يمين.
وبناء على قول الجمهور فتحرم تلك المرأة على زوجها حتى تنكح زوجاً غيره ويدخل بها في نكاح صحيح، وراجع التفصيل في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 17824، 51134، 98378. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 98378
1090- عنوان الفتوى : الطلاق ثلاثا في كلمة واحدة يقع عند الجمهور ثلاث طلقات
تاريخ الفتوى : 06 شعبان 1428 / 20-08-2007
السؤال:
تشاجرت مع زوجتي وأثناء اشتداد الشجار قلت لها أنت طالق بالثلاثة ورددتها مرتين وبعد أن خرجت من المنزل وارتاحت نفسيتي وعدت ندمت على ما قلت، فهل يعتبر هذا طلاقا، وماذا يترتب علي في هذه الحالة؟ ولكم الشكر الجزيل راجياً الرد بالسرعة الممكنة.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
الطلاق الثلاث في كلمة واحدة يقع عند الجمهور، ولا تحل الزوجة بعده إلا بعد نكاح صحيح حصل فيه دخول.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت قد طلقت زوجتك ثلاث طلقات في كلمة واحدة فعند جمهور أهل العلم تكون قد حرمت عليك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاحاً صحيحاً، ويدخل بها، وبالتالي فالواجب عليك الابتعاد عنها فوراً فهي أجنبية منك ولا تجوز لك معاشرتها ولا الخلوة بها، وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يقع ثلاثاً وإنما يقع طلقة واحدة فقط، وراجع التفصيل في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5584، 94532، 51023.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 98267
1091- عنوان الفتوى : ليس كل غضب لا يقع معه الطلاق
تاريخ الفتوى : 29 رجب 1428 / 13-08-2007
السؤال:
طلقت زوجتي ثلاث طلقات متفرقة الأولى أمامها والثانية أمامها وأمام أمها والثالثة عن طريق الجوال وكلها بدون نية الطلاق وإنما بسبب معاملتها القاسية وكلامها الجارح وطلبها الطلاق مما أوصلني إلى أشد الغضب وإلى أن ما أقوله خارج عن إرادتي بسبب مرضي بالسكري وأسلوب زوجتي الذي أوصلني إلي هذا علما بأن زوجتي حاولت استفزازي بعد الطلقة الأخيرة في شهر شوال 1427هـ فذهبت إلي المحكمة وأنا غضبان واستخرجت صك طلاق شرعي والآن أنا أريدها وهي تريدني فهل هناك فرصه للرجوع أم ماذا؟.
أفتوني جزاكم الله ألف خير ويعلم الله أن كل ما فعلته غير إرادتي وسببه كلام زوجتي وأفعالها وأسلوبها مما يرفع لي السكر وأقول ما لا أريد والله على ما أقول شهيد.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق عبر الهاتف واقع كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 10425، وحيث إنه كان الطلاق الثالث كما ذكرت فإن زوجتك بذلك قد بانت منك بينونة كبرى، ولا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك نكاح رغبة لا نكاح تحليل، ويدخل بها، فإذا طلقها بعد ذلك جاز لك أن تنكحها كما قال تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {البقرة:230}
وكونك كنت غضبان لا أثر له في عدم إيقاع الطلاق إلا إذا وصل بك الحال أنك لا تعي ما تقول ولا تشعر بما يجري، وراجع لبيان ذلك الفتوى رقم: 3073.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 98208
1092- عنوان الفتوى : القاضي يفصل في مسائل الخلاف
تاريخ الفتوى : 25 رجب 1428 / 09-08-2007
السؤال:
أنا رجل متزوج من امرأة صغيرة السن وأنجبت بنتا وولدا منها وحصلت معها مشاكل وطلقت طلقة واحدة قبل ستة أشهر وقبل يومين طلقت خمس طلقات وكنت شديد العصبية ولم أكن مخمورا أو متعاطى لأي شيء وبعد ما طلقتها خرجت هي وأولادها الاثنين بدون علمي . وأنا الآن أود استرجاعها فكيف الحكم باسترجاعها. وبارك الله فيكم وأرجو الإجابة في أسرع وقت ممكن . مع العلم أني من المذهب الحنفي.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في جمع الطلقات الثلاث في لفظ واحد هل تقع به ثلاث طلقات أم طلقة واحدة، وجمهور الفقهاء ومنهم الحنفية على أنها تقع بها ثلاث طلقات، فتبين بها المرأة من زوجها بينونة كبرى فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وذهب بعض أهل العلم إلى أنها تقع بها طلقة واحدة، وراجع الفتوى رقم: 5584 ،
والمسألة كما ترى محل خلاف بين أهل العلم، والخلاف فيها قوي، فالذي نراه أن تراجع المحكمة الشرعية ببلدك فتعمل بما تقضي به.
وننبه إلى أنه ينبغي للمسلم أن يحذر الغضب وأن يجتنب اتخاذ ألفاظ الطلاق وسيلة لحل المشاكل الزوجية فيحصل ما عاقبته الندم وخاصة مع وجود أولاد، كما ننبه إلى أن الطلاق بأكثر من واحدة بلفظ واحد لا يشرع، وتراجع الفتوى رقم: 3680.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 97866
1093- عنوان الفتوى : الغضب لا يمنع وقوع الطلاق مالم يذهب بالعقل بالكلية
تاريخ الفتوى : 08 رجب 1428 / 23-07-2007
السؤال:
طلقت زوجتي ثلاثا متفرقة وبصك شرعي وأنا مريض بالسكري وكل الطلقات ويعلم الله أنني كنت مغضباً والسكر مرتفع لا أتحكم بما أقول مما أجبرتني عليه زوجتي بطلبها الطلاق وعنادها ومعاملتها التي أوصلتني إلي هذا حتى ذهابي إلي المحكمه كنت في حالة غضب شديد والآن هي تريدني وأنا أريدها فهل تحق لي الرجعة، علماً بأن فترة الطلاق الأخيرة في شهر شوال 1428هـ أفتوني؟ جزاكم الله خير الجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالغضب لا يمنع وقوع الطلاق ما لم يصل بصاحبه إلى درجة الإغماء الشعوري فلا يعي ما يصدر عنه، قال في مطالب أولي النهى: ويقع الطلاق ممن غضب ولم يزل عقله بالكلية، لأنه مكلف في حال غضبه. انتهى.
وقد سئل الإمام شهاب الدين الرملي الشافعي كما في الفتاوى عن الحلف بالطلاق في حال الغضب؟ فأجاب: بأنه لا اعتبار بالغضب فيها، نعم إن كان زائل العقل عذر. انتهى. وانظر الفتوى رقم: 12600.
وحسبما اتضح لنا من حالك فإنك لم تصل إلى تلك الدرجة لذهابك معها للمحكمة وإيقاعك للطلاق واستصدار صك به، ولذا فإن زوجتك قد بانت منك وحرمت عليك بما أوقعته من طلاق عليها، ولا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك. وننصحك بمراجعة المحكمة وعرض الدعوى عندها سيما التي أصدرت لك الطلاق، فالقاضي فيها يعلم هيئتك وما كنت عليه حينئذ، وقد يستفصل منك أو منها عما ينبغي الاستفصال عنه، ولا يمكن ذلك خلال الفتوى والسؤال عن بعد.
والله أعلم.
*********
:2:
يتبع
أبو أحمدعصام
04-13-2015, 03:59 PM
:1:
نكمل بعون الله :
رقم الفتوى : 97691
1094- عنوان الفتوى : عاقبة مخالفة وصية الشرع بالزواج من ذات الدين
تاريخ الفتوى : 29 جمادي الثانية 1428 / 15-07-2007
السؤال:
أنا لدي مشكلة وأرجو أن تسعفوني بالإجابة عليها، لقد تزوجت من امرأة مطلقه منذ 8 سنوات حيث كان عمري الآن 31 عاما وقد قصت لي بأن زوجها السابق قد تقدم لخطبتها من أهلها ولكنه كان يريد السفر فرفض الأهل(بالمشاوره مع زوجتي التي وافقت على رأيهم أيضا) أن يتم الخطوبة حتى يعود من السفر، ثم قامت بتزويج نفسها له سراً قبل أن يسافر بعد أيام بدعوى أنها على خلافات شديدة مع أهلها حيث إن أبويها منفصلان وكل واحد منهما في عالم آخر ولا أحد يعتني بتلك الفتاة، لذلك على حسب ما ذكرته لي بأنها اضطرت لعمل ذلك حتى تكون بعيدة عن شرور أبويها، ثم حدثت مشكلة بينها وبين زوجها فقررت الانفصال عنه بعد مدة لا تتجاوز ستة أشهر، وقد كنت أنا أعرفها قبل أن تتزوج، ولكني كنت في بلد آخر وعندما عدت كانت هي قد تزوجت وحدث ما حدث، وعندما عدت اتصلت بي وقالت لي عن كل شيء ثم انفصلت عن زوجها وتزوجنا، ولكني وبعد الزواج كانت تحدث بيننا مشكلة كل يوم تقريبا لأسباب تافهة كانت تدفعني نتيجة تعنتها الشديد وسلوكها الغريب حيث إنها كانت تثور لأتفه الأسباب كنت وقتها لم ألتحق بالجامعة بعد وقد التحقت بقسم علم نفس في إحدى الكليات، مرت الأيام ونحن في مشاكل دائمة أسفرت عن تطليقي لها عدة مرات ولكن اضطرارا فلم أكن أريد هذا ولكنها لم تكن تترك لي حلا آخر غير هذا، استمر زواجنا خمس سنوات ولم يتم التطليق رسميا إلا مرة واحدة بعدها دخلت في علاقه مع أحد الأشخاص ونحن مطلقان، ولكنها كانت لا تزال تنشئ معي علاقه على أنها لا أحد في حياتها، اكتشفت أنا بعد ذلك أنها على علاقه بأحد الأشخاص وأنهم يقرران الزواج، وعندما واجهتها بالحقيقه قررت البعد عني تماما والسير في إتمام العلاقه بالشخص الآخر، ثم فشلت العلاقه بينهما وعادت وترجتني بمسامحتها وأنها كانت مخطئة وقررنا العودة إلي بعضنا ثانياً، وهي قد تسربت من إكمال دراستها الجامعية عدة مرات، رغم أنها من عائلة مستواها المادي ممتاز وأنا مستواي المادي ضعيف جداً، أي أن الذي يربطها بي ليس المال، عدنا مجددا لبعض دون زواج بعد مرور عامين تقريبا على طلاقنا الرسمي الأول وبدأت المشاكل ثانية لأنها كانت تتصرف تصرفات غير طبيعية كنت حينها في السنة النهائية من دراستي في قسم علم النفس وبدأت أشخص حالتها لأني توقعت أنها غير مسؤولة عن تصرفاتها، ولكنها في منتهى الحكمة والعقل في الكلام، ثم تركنا بعضا وعدنا مجددا بعد ستة أشهر وحدث ما حدث سابقا، ولكننا في هذه المرة كنا قد أعلنا زواجنا ولكننا لم نثبته رسميا، ثم حدثت مشاكل أكثر بكثير مما سبق وبدأت تتفوه بألفاظ شنيعة وتصرفات غريبة، كنت قد شخصت حالتها مستندا إلي دراستي فوجدت أنها مريضة أو لديها إضراب شخصية هو (الهستريا) لم أكن أعلم ماذا أفعل، حيث إن أهلها كلهم منفضون من حولنا نتيجة تصرفاتها، لأنها كانت تفعل نفس الأفعال مع كل أهلها وعلاقاتها مضطربة تقريبا بكل أهلها وكل أصدقائها باستنثناء من تربطهم بها علاقات عابرة، ابنتي تعيش مع جدتها أم أمها، ولكنها ليست على دين إسلامي صحيح، ولكنها تعتني بها جيداً وتصرف عليها جيداً وأنا أساهم قليلا عل حسب إمكاناتي في ذلك لكن مستوى العيشة الذي تعيشه ابنتي أكبر بكثير مما أستطيع أن أوفره لها لذلك فأنا أتركها مع جدتها فضلا عن أن أمها لا تريد أن نأخذها ونعيشها في حدود إمكانياتنا، حدثت مشاكل كثيرة أثرت على عملي وعل نفسيتي وجدت بعدها بأنني لا أجد ما أفعله سوى الطلاق مجددا حتى تستقيم، ولكني أخشى على ابنتي من الضياع وأخشى عليها هي أيضا من ذلك، فهي تعمل وتسكن وحيدة ولا أحد يعتني بشؤونها نتيجة المشاكل الدائمة مع أمها وأبيها، أنا مقتنع تماما الان بأنها لديها هذا الاضطراب من الشخصية نتيجة الظروف التي تعرضت لها في السابق، وقد طلقتها إلى الآن عدة مرات تفوق الثلاثة، ولكني لم أكن في أي مرة أريد ذلك، فهل تحل لي هذه المرأة مجدداً إذا تركتها قليلا حتى تستقيم أم أن العلاقه الآن قد انتهت ولا بد أن تتزوج بآخر، فأرجو الرد سريعا؟ وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن علاقتك بهذه المرأة غير قويمة من أولها إلى آخرها، ولم تبن على أساس سليم لذلك حدث فيها ما حدث من الاضطراب... ولو افترض أن علاقتك بها كانت على وجه صحيح، فما دامت قد طلقت منك ثلاثاً فلا يجوز لك الرجوع إليها حتى يتزوجها رجل غيرك ويدخل بها، قال الله تعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ {البقرة:230}، قال القرطبي في التفسير: وأجمعوا على أن من طلق امرأته طلقة أو طلقتين فله مراجعتها، فإن طلقها الثالثة لم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وكان هذا من محكم القرآن الذي لم يختلف في تأويله.وفيما يخص البنت فإن كنت في السابق تعتقد أن علاقتك بتلك المرأة علاقة شرعية فالبنت ملحقة بك، وعليك أن تتقي الله فيها ولا تتركها لهذه الجدة التي وصفتها بتلك الأوصاف المسقطة للحضانة، وما توفره لها -على قلته- مع التربية السليمة خير لها من أن تنشأ في حضانة تلك المرأة، ولذلك فنحن ننصحك بتقوى الله تعالى وبالرجوع إلى المحكمة الشرعية في بلدك لأنها أدرى بحل هذا النوع من المشاكل. والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 96935
1095- عنوان الفتوى : لا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك ويطلقها وتنتهي عدتها
تاريخ الفتوى : 27 جمادي الأولى 1428 / 13-06-2007
السؤال:
أنا رجل متزوج ولي خمسة أطفال حيث إني تزوجت من أرحام عندهم جرت العادات بالتبرج على عديلي (الذي هو زوج أخت زوجتي) وقد شاهدتهم يتمازحون ويتماسكون ويلعبون سوياً فأمرت زوجتي بأن لا تكشف على هذا الرجل حيث إنه ليس محرماً عليها فأطاعتني إلا أن أهلها رفضوا ذلك بحجة أنني أنا الذي أقوم بالتفرقة بينهم وأنا شكاك, الأمر الذي وصل إلى أنهم قاموا علي بالتجريح ودعوا زوجتي للكشف عليه, حتى وصل الأمر بي إلى الوسواس والشك مما ترتب عليه عدد 11 طلقه متفرقة على (واحدة- ثلاث- واحدة- ثلاث- ثلاث)، منها وهي حامل ثلاث طلقات، ومنها وهي نفاس ثلاث طلقات، ومنها وهي حائض عدد 3 طلقات، ومنها واحدة وهي طاهر حيث إنها لا زالت تعيش معي وخفت الله فقمت بإبلاغ أخيها بأنني طلقتها وهي تعيش معي بالحرام فحضر فأخذ الأولاد وزوجتي والآن أريد إرجاع زوجتي وأولادي حيث إنني أحبهم ولا أستطيع الاستغناء عنهم، فأفيدوني أفادكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقبل الدخول في الجواب نقول: إن الله تعالى حرم التبرج على المرأة، وأوجب عليها الستر الكامل بحضرة الأجانب بمن فيهم أقاربها من أبناء أعمامها وأبناء أخوالها ونحو ذلك مما قد يتساهل في أمره، وما يجري من العوائد من التساهل في شأن الأقارب الأجانب مصادم لأوامر الله تعالى وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم، وتترتب عليه المفاسد الكبرى، فيجب أن ينهى عنه وأن يحارب بكل الوسائل الممكنة المفيدة، فينصح من اعتادوه ويبين لهم الحكم الشرعي فيه، ولهذا فقد كنت محقاً في منعك لزوجتك من الكشف والسفور عند غير محارمها، ومن أقرها على تلك العادة السيئة فقد أثم وأولى من يأمرها بذلك.أما بخصوص ما صدر منك من طلاق زوجتك على نحو ما ذكرت فقد خالفت السنة وآثرت البدعة حيث طلقت زوجتك بالثلاث المجموعة، فقد روى النسائي عن محمود بن لبيد قال: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً فقام غضبان، ثم
قال: أيلعب بكتاب الله، وأنا بين أظهركم. حتى قام رجل وقال: يا رسول الله ألا أقتله؟.
والطلاق بالثلاث مجموعة، بينونة كبرى، لما رواه أبو داود وصححه ابن حجر عن مجاهد قال: كنت عند ابن عباس فجاء رجل فقال: إنه طلق امرأته ثلاثاً فسكت حتى ظننت أنه سيردها إليه، فقال: ينطلق أحدكم فيركب الحموقة، ثم يقول: يا ابن عباس، يا ابن عباس إن الله قال: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا. وإنك لم تتق الله فلا أجد لك مخرجاً، عصيت ربك وبانت منك امرأتك. وهذا هو مذهب الجمهور. ومن أهل العلم من يرى بأن هذا النوع من الطلاق يعتبر طلقة واحدة، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 54257.فعلى قول الجمهور تكون زوجة السائل قد بانت منه بينونة كبرى بالثلاث الأول التي أوقعها، ومعاشرته لها بعد ذلك حرام عليه، وعلى القول الآخر وهو قول شيخ الإسلام تحسب عليه الثلاث الأول واحدة وتضم لها الطلقة التي وقعت وهي طاهر ويلغى ما أوقعه من الطلاق عليها وهي حائض أو نفساء فيكون له ارتجاعها إذا لم تخرج من عدتها، وذلك أن شيخ الإسلام لا يرى وقوع الطلاق حالة الحيض أو النفاس، والمفتى به عندنا في الشبكة قول الجمهور وهو وقوعه حال الحيض والنفاس واعتبار الثلاث ثلاثاً، وعليه فلا سبيل لك على هذه المرأة حتى تنكح زوجاً غيرك ويطلقها وتنتهي عدتها. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 96000
1096- عنوان الفتوى : نية المراجعة بعد الطلقة الثالثة لا أثر لها
تاريخ الفتوى : 03 جمادي الأولى 1428 / 20-05-2007
السؤال:
السؤال: ما حكم الزوج اذا قال لامرته إنك طالق وبعد ذلك أطلق نية الاسترجاع مباشرة وهو يعاني من مرض السكري فإذا كانت هذة المرة الثالثة ما حكم ذلك؟ جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن تلفظ بالطلاق الصريح من غير إكراه، فقد طلقت منه زوجته، ويقع الطلاق بمجرد تلفظه به مباشرة، ولا ينفعه أن ينوي المراجعة فورا، ولا أثر لكونه مريضا على هذا الحكم، فإن كانت الثالثة، فإنها تبين منه بينونة كبرى، وانظر الفتوى رقم: 11304. والله أعلم
*********
رقم الفتوى : 94572
1097- عنوان الفتوى : المطلقة ثلاثا والبينونة الكيرى
تاريخ الفتوى : 21 ربيع الأول 1428 / 09-04-2007
السؤال:
سؤالي هو: كنت متزوجة من ابن عمي وكنا متفقين من عدة نواح ولكن هداه الله لديه طبع سيئ وهو حبه للنساء وحبه التعرف عليهن مع أنه يحبني ويحب أولاده ويحب السهر ويقضي معظم وقته خارج البيت لوقت متأخر من الليل، مع العلم بأني كنت أعيش معه في دبي مع أولادي وكنت أقضي معظم وقتي لوحدي وأصبح من الجرأة أنه يتكلم مع البنات أمامي وأمام أهلي وأنا تزوجته لفترة 10 سنوات ولي منه صبيان وبنت وقد طلقني 3 مرات في أول مرتين طلقني عن غضب ضمن مشاجرة بيننا وكنت أبقى في البيت ويردني بعد بضعة أيام وبين كل طلقة حوالي 3 سنوات وفي المرة الأخيرة أنا استفززته وطلبت منه الطلاق حتى طلقني وسألوا أهله في السعودية فقالوا لارجعة بيننا وأنا وهو نريد أن نعود ونتصالح من أجل الأولاد وأنا أدعو له بالهداية في كل صلاة لأني لا أكرهه رغم كل شيء وهو يودني ولكن الشيطان غالب والمشكلة الآن هي أمه لأنها مقتنعة تماماً أنه لا يجوز أن أعود إليه حتى أنكح زوجاً غيره فإذا كانت إجابتك أني يجوز أن أعود له أرجو أن تعطيني حلاً لإقناعه بهذا
الكلام؟ وجزاك الله عني كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلمي أيتها السائلة الكريمة أن الرجل إذا طلق زوجته الطلقة الثالثة فإنها تبين منه بينونة كبرى ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً يطؤها فيه ثم يطلقها، فإن طلقها هذا الرجل الثاني حل للأول أن يتزوجها بعد أن تنتهي عدتها، وذلك لقول الله تعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {البقرة:230}.والمعنى فإن طلقها بعد الطلقتين المذكورتين في الآية التي قبل هذه الآية وهي: الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ {البقرة:229}، فالحكم هو ما ذكرنا... وقد ذكرت أنه طلقك ثلاث تطليقات متفرقات، وبناء عليه فقد بنت منه وحرمت عليه ما لم تنكحي زوجاً غيره كما بينا... واعلمي أن الطلاق حالة الغضب نافذ على الراجح عند أهل العلم إلا إذا كان الغضبان قد فقد وعيه بحيث أصبح لا يعي ما يقول، وقد بينا أحوال طلاق الغضبان في الفتوى رقم: 11566.
وعليه فننصح السائلة بالابتعاد عن هذا الرجل وقطع العلاقة به فإنها لا تحل له إلا بما سبق وعسى أن يبدلها الله خيراً منه. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 94532
1098- عنوان الفتوى : حكم قول الزوج لامرأته أنت طالق بالثلاثة
تاريخ الفتوى : 20 ربيع الأول 1428 / 08-04-2007
السؤال:
حدث خلاف بيني وبين زوجي مرتين في كل مرة يقول لي أنت طالق بالثلاثة، وفي أول مرة سأل شيخا قال له إنه يعتبر طلقة واحدة بائنة، والآن أنا في منزل أبي لقوله لي أنت طالق بالثلاثة مرة أخرى، فهل أعود إليه أم أنا أصبحت طالقا منه، فما حكم الدين في ذلك، فأرجو من سيادتكم الإجابة سريعا، علما بأني حامل وأريد أن أرسو على طريق مع والد طفلي القادم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق بالثلاث في لفظ واحد كقول الزوج أنت طالق بالثلاث، اختلف فيه أهل العلم على قولين مشهورين:
أولهما: أنه يقع ثلاثاً، أي بينونة كبرى وهذا قول جمهور العلماء، وهو المرجح عندنا.
والثاني: يقع واحدة رجعية وإلى هذا ذهب ابن تيمية وآخرون رحم الله الجميع، أما وقوع الثلاث بلفظ واحد طلقة واحدة بائنة فلا قائل يقول به حسب علمنا، وقد سبق تفصيل المسألة وأدلة كل فريق في الفتوى رقم: 5584. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 94099
1099- عنوان الفتوى : الطلاق الثلاث وحكم التيس المستعار
تاريخ الفتوى : 09 ربيع الأول 1428 / 28-03-2007
السؤال:
إخواني فقهاء العلم موضوعي حول الطلاق وتفكك الأسرة فيما بعد الطلاق والانحلال الأخلاقي أيضا في الطلاق أرجو منكم يا فقهاء الإسلام أن تجتهدوا في الحل للأزواج الذين ندموا بعد الطلقة الثالثة ويريدون أن يرجعوا إلى بعضهم من غير الفحل المحلل لأن في ذلك خيرا لهما ولا يستطيعون أن يجدوا زوجا حتى ينفصلوا ويرجع الأزواج الى بعضهم. والشكر الجزيل لكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم وفقنا الله وإياك لاتباع شرعه والوقوف عند حدوده أن واجب المسلم هو تحكيم شرع الله في
الصغير والكبير مع الانقياد التام له ظاهرا وباطنا قال تعالى:فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا {النساء:65} .ثم اعلم أن الله تعالى أدرى بما في الطلاق من الفساد، ومع ذلك فإذا طلق الرجل زوجته ، فلا بد بعد ذلك من معاملة المطلق بما حدده الشرع.ولا يجوز أن يزعم المسلم أن مفسدة الانحراف عن الشرع يمكن أن تقارن بأية مفسدة أخرى.فإذا تقرر عندك هذا الأمر، فاعلم أن من طلق زوجته ثلاثا بلفظ واحد حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره في قول أكثر أهل العلم، وأنه ليس بينهم خلاف في أن المطلقة ثلاث تطليقات بألفاظ متعددة ترتجع بعد كل تطليقة، لا تحل للمطلق حتى تنكح زوجا غيره لقول الله سبحانه : فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ {البقرة: من الآية230} . وروت عائشة : أن رفاعة القرظي طلق امرأته فبت طلاقها، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير فجاءت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت : إنها كانت عند رفاعة فطلقها آخر ثلاث تطليقات، فتزوجت بعده بعبد الرحمن بن الزبير وإنه والله ما معه إلا مثل هذه الهدبة وأخذت بهدبة من جلبابها قالت : فتبسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ضاحكا وقال : لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته . متفق عليه. وفي إجماع أهل العلم على هذا غنية عن الإطالة فيه.
ثم لا يجوز ولا يصح أن يتزوج الرجل المرأة بنية تحليلها، فقد روى ابن ماجه وغيره عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: هو المحلل، لعن الله المحلل والمحلل له. فهذا هو الشرع الذي لا يصح المحيد عنه. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 93800
1100- عنوان الفتوى : الحكم يبنى حسب واقعة الطلاق
تاريخ الفتوى : 01 ربيع الأول 1428 / 20-03-2007
السؤال:
ألقيت على زوجتي يمين طلاق ثلاث مرات خلال سنتين كنت في حالة غضب شديد الأولى لتهديدها والثانية عنيتها والثالثة لأن زوجتي اتهمت أمي زورا لشيء لم يحدث. ما حكم الشرع؟
وهل هذه المرأة لا تزال زوجتي أم لا؟ مع العلم أني أحبها وأريدها زوجة لي؟ جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن السؤال فيه إجمال وغموض في عباراته. والذي فهمناه منه هو أن السائل صدرت منه ثلاث تطليقات لزوجته، ولكن لا ندري هل كان الطلاق الذي أوقعه على زوجته طلاق منجزا أم أنه كان معلقا وقد حصل ما علق عليه، فعلى الاحتمال الأول وهو أنه طلقها ثلاث مرات طلاقا منجزا المرأة تبين منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، ولا عبرة بنية التهديد أو غيره. أما على الاحتمال الثاني فإنها أيضا تبين منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره؛ إلا أن بعض أهل العلم يرى أن تعليق الطلاق إذا كان المقصود منه حمل الزوجة على المنع من أمر أو حثها عليه والتهديد فإنه يلزم منه ما يلزم من اليمن بالله تعالى ولا يكون طلاقا، وتراجع الفتوى رقم:3795 ، 7665، 54257، 3073، 1496.
وأخيرا ننصح السائل بالرجوع إلى المحكمة الشرعية أو مقابله المفتي في بلده حتى يشرح له الصورة الحاصلة له فيكون الفتوى أو الحكم الصادر عندئذ مطابقا لواقعه. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 93701
1101- عنوان الفتوى : لا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك
تاريخ الفتوى : 29 صفر 1428 / 19-03-2007
السؤال:
تزوجت زوجة ثانية بعقد شرعي صحيح في 15/ 4/ 1999 دون معرفة الزوجة الأولى وأبنائي وظلت الحياة بيننا عامين كاملين ورزقت بطفل صغير يبلغ من العمر حاليا خمس سنوات، وحدثت مشادة كلامية وتطاول كل منا على الآخر في سيارتي في الشارع وأصرت على الطلاق كسرت محتويات السيارة ولما كان المارة يتفرجون وأمام إصرارها ولوضعي الاجتماعي قمت بطلاقها لتفادي فرجة المارة رميت عليها اليمين وتركت السيارة، تحت ضغطها ووجود الطفل وحاجتها واعتذاراتها استرجعتها خلال أسبوع حيث إنها كانت من أسرة مسيحية وأسلمت ولم يكن لها أحد سوى الله و أنا، أصرت على الحمل مرة ثانية وأنا رجل فى الخامسة والخمسين من عمري وحذرتها مرارا من إزالة اللولب وإلا طلقتها فحملت فى شهرين فطلبت منها الإجهاض فلم تستجب فطلقتها على يد مأذون ومات الجنين وحده فى الشهر السادس فآثر أهل الخير على رجوعنا للظروف السابق ذكرها فأرجعتها بعقد جديد (وكان الطلاق بغرض التهديد)، كررت نفس السيناريو المرة الأولى فى الطلاق فى السيارة بشتائم ونفس ما حدث إثر مشادة وأمام جمع من المارة عام 2004 وكانت حائضا وما كان من خلاص الموقف إلا أن طلقتها لأنها كانت فى حالة هياج غير عادية وتفاديا لمزيد من الإسفاف طلقتها تحت طلبها لأتخلص من الموقف وحالة صغيرى المتدنية وصراخه، جاءتنا فتوى بأن الحائض لا يقع الطلاق لمذهب ابن تيميه فعاودنا الحياة مرة أخرى، فى 31/7/ 2006 أفشت شقيقتها المسيحية سر زواجنا لزوجتي وأولادي وحدثت تجاوزات كثيرة من كل الأطراف فأصبحت رجلا سلبيا تركت بيتي الأول وطلقت زوجتي الثانية للمرة الثالثة دون أن ألقي اليمين بل ذهبت للمأذون وكتبت وحررت قسيمة الطلاق ولا نيه عندي للطلاق حيث هددني نجلى الكبير بالانتحار مرات وأنه السبيل الوحيد لعودة أمة لمعاودة الحياة لي ولشقيقته الطالبة الجامعية، أصرت زوجتي الأولى على الطلاق وإلا خلعتنى وحاربتني فى عملي وكل شيء وطلقتها بعد محاولات يائسة وأعطيت لها 30000 جنيه وسكنا، البعض أفتى حيث إنني لم أنطق الطلاق بأنه لا يقع، والبعض أفتى بأنه لمزاولة الحياة لا بد أن يتزوجها أحد لحظياً، والبعض أفتى بأنني يمكن لي إرجاعها بحكم محكمة وسلكت طريقة المحكمة وشطبت الدعوى لتدخل المأذون الذي عقد الطلاق وأنني لم أنطق فأشارت بالعودة لفضيلتكم آمل من فضيلتكم إرشادى بالتصرف فى إرجاع زوجتي الثانية لأجل الطفل الصغير السليم لأنني بدأت أتخبط فى كل شيء... ملحوظة: أرعى الزوجة الثانية مادياً أكثر مما كنت أرعاها عند زواجي منها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكرت أخي السائل أربع حالات طلاق صدرت منك في حق زوجتك أما اثنتان منها فلا إشكال في وقوعهما وهما الأولى والثانية بحسب رسالتك، وأما واحدة فغير واقعة وهي التي كتبت فيها الطلاق بدون نية عند المأذون، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 50005.
وأما واحدة فمختلف فيها بين جمهور أهل العلم وبين ابن تيمية رحمه الله وآخرين، وهي التي وقعت في حال حيض الزوجة، ونحن في الشبكة الإسلامية نأخذ بقول جمهور أهل العلم في هذه المسألة. وانظر في ذلك الفتوى رقم: 36906. وعليه.. فزوجتك طلقت منك ثلاث طلقات، وبانت منك بينونة كبرى حيث لا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك، وهناك أمور وأخطاء في رسالتك لا بد من تنبيهك عليها حتى تحذرها:
أولها: أن التحليل وهو ما عبرت عنه بقولك (أن يتزوجها أحد لحظياً) باطل، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 17283، والفتوى رقم: 25337. ثانيها: أن الإجهاض حرام، وقد أخطأت بطلبه من زوجتك، وانظر بيانه في الفتوى رقم: 2385، ثم إن للمرأة الحق في الإنجاب كما هو لك، وانظر بيانه في الفتوى رقم: 38380.
ثالثها: قولك (ليس لها سوى الله وأنا) من الشرك الأصغر والصواب (سوى الله ثم أنا)، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 30989.والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 93609
1102- عنوان الفتوى : الجمع بين طلاق الثلاث وتحريم الزوجة في المذهب المالكي
تاريخ الفتوى : 25 صفر 1428 / 15-03-2007
السؤال:
أنا سيدة مغربية. منذ 7 سنوات تخاصمت مع زوجي فطلقني بالثلاث ورمى علي اليمين, بعبارة/"أنت طالق بالثلاث ومحرمة علي ".كان في حالة غضب شديدة.تصالحنا بعد يومين.ومنذ دلك اليوم نعيش في خير والحمد لله.السؤال/ ما حكم الدين في قضيتي علما أن المذهب المتبع في المغرب هو المذهب المالكي؟ هل حياتي هده المدة حرام؟ وما هي الكفارة؟جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما تلفظ به زوجك من طلاق الثلاث والتحريم يبينك منه، وتحرمين عليه ولا تحلين له حتى تنكحي زوجا غيره، ولا عبرة لغضبه الشديد ما لم يكن وصل إلى درجة فقد معها عقله فلم يعِ ما يصدر عنه من كلام هذا هو مذهب المالكية رحمهم الله تعالى في هذه المسالة ففي حاشية الدسوقي المالكي{ تنبيه } يلزم طلاق الغضبان ولو اشتد غضبه خلافا لبعضهم..)قال الصاوي في بلغة السالك (وكل هذا ما لم يغب عقله بحيث لا يشعر بما صدر منه فإنه كالمجنون.) وفي مسألة الثلاث قال ابن أبي زيد القيرواني المالكي في الرسالة: ومن طلق امرأته ثلاثا لم تحل له بملك ولا نكاح حتى تنكح زوجا غيره، وطلاق الثلاث في كلمة واحدة بدعة ويلزم إن وقع. اهـ
وبناء عليه، فتلزمك مفارقته، ولكن لا حد عليكما ما دام الرجل قد أو قع طلاق الثلاث دفعة بلفظ واحد كما ذكرت، وإن كان حصل ولد أثناء تلك الفترة فإنه يلحق بزوجك أيضا ففي منح الجليل يقول عليش: وإنما يحد إذا طلقها ثلاثا متفرقات وأما إن كان أبتها في مرة فلا يحد ولو علم تحريمها مراعاة للقول بأنها واحدة وإن كان ضعيفا.
هذا هو الحكم في المذهب المالكي في هذه المسألة. وخلاصته أنك قد حرمت عليه بما صدر منه، ولا تحلين له حتى تنكحي زوجا غيره، ولكن لا تحدان بما حصل من معاشرة أثناء تلك الفترة، ولكنكما مقصران لعدم سؤالكما عنه. فعليكما أن تتوبا إلى الله تعالى توبة نصوحا، وتفترقا، ويذهب كل منكما إلى سبيله.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 93093
1103- عنوان الفتوى : المذهب الراجح في مسألة الطلاق بالثلاث
تاريخ الفتوى : 09 صفر 1428 / 27-02-2007
السؤال:
أنا إمام وخطيب مسجد من العراق من الجنوب وردتني مسألة الطلاق بالثلاث رجل كبير في السن في حدود الستين طلق زوجته في لحظة عصبية ثم ندم على ذلك فما حكمه , هل أفتي له برأي المذاهب الأربعة وهو إيقاع الطلاق ثلاثا أم برأي شيخ الإسلام ابن تيمية وهو اعتباره طلقة واحدة ؟ أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالراجح والمفتى به عندنا في الشكبة الإسلامية هو مذهب الجمهور في مسألة طلاق الثلاث كما في الفتوى رقم:877، 6396، وقد ذكرنا كلام أهل العلم في هذه المسألة في الفتوى رقم: 54257.
والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 80457
1104- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته (أنا لم أرم عليها اليمين غير ثلاث مرات)
تاريخ الفتوى : 05 محرم 1428 / 24-01-2007
السؤال:
عندي أخت متزوجة ولديها ابن دائماً هي وزوجها في شجار وأثناء هذه الخلافات ينطق بالطلاق عليها هي تقول أنه طلقها أكثر من مرة وهو يقول أنا لم أرم عليها اليمين غير ثلاث مرات ويقول إنه لا يقصد ذلك، فما حكمكم عليه، هل ترجع له بعد أن يقطع لها مهرا جديدا أم حرمت عليه الآن إلا بعد أن تطلق وتنكح زوجا آخر، أفتوني؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج (أنا لم أرم عليها اليمين غير ثلاث مرات)، فإذا كان يعني به الطلاق الصريح المنجر فيلزمه الطلاق، قصد به الطلاق أو لم يقصد، ويلزمه الثلاث طلقات إن لم تكن بلفظ واحد، فإن كانت بلفظ واحد ففيه خلاف، سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 5584.
وأما إذا كان يقصد الحلف بالطلاق فهذا ينظر أولاً هل حنث في يمينه أم لا؟ فإن لم يحنث فلا شيء عليه، وإن حنث فهل قصد الطلاق أم قصد اليمين؟ فإن قصد الطلاق فلا إشكال في وقوع الطلاق حينئذ، وإن قصد اليمين ولم يقصد الطلاق ففيه خلاف، الجمهور على وقوع الطلاق، وبعض العلماء على أنه لا يقع ويلزمه كفارة يمين، وبما أن المسألة فيها مناكرة وهي موضع خلاف بين أهل العلم، فتراجع المحكمة الشرعية في شأنها.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 79458
1105- عنوان الفتوى : لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره
تاريخ الفتوى : 14 ذو القعدة 1427 / 05-12-2006
السؤال:
تزوجت منذ ثلاث سنوات وأنجبت طفلا عنده الآن سنتان ونصف ومنذ أول شهر زواج كنت في منزل أخي وحصلت مشكلة بيني وبين زوجي وثار لكرامته وقال لي أنت طالق وندم بعدها ونزل إلى المأذون وقال له المأذون قل رددت زوجتي إلى عصمتي، ومنذ فترة قصيرة حصلت مشكلة وقال لي أنت طالق وكنت أنا في أول فترة الحيض (كانت إفرازاتها ) وكنت توقفت عن الصلاة وذهبت إلى منزل أسرتي حتى نفصل في الموضوع ففوجئت به يقول لي إنه كان يجلس بينه وبين ربنا وكان يحدث ربنا وقال إني طالق منه وتلفظها بلسانه وأنا لم أكن أعلم أي شيء عن هذا الموضوع وهو قال إنه لم يقله لي خوفا من المشاكل وإنه لا يعرف هل هذه الطلقة وقعت أم لا. فأفيدوني ما هو الحل الآن هل هذه الطلقات جميعها وقعت أم توجد طلقات لم تقع ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان يقصد بقوله بينه وبين ربه أي في حال خلوته لكنه تلفظ بالطلاق وقال: زوجتي طالق فالطلاق واقع وتحسب عليه طلقة ولو لم يحدث بذلك أحدا، ففي الحديث: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم . متفق عليه . وهو قد تكلم بلفظ الطلاق على سبيل التنجيز كما ذكر، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ثلاث جدهن جد وهزلهن جد : الطلاق والعتاق والرجعة . رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه ، وكون الطلاق صادف بداية الحيض ونزول الدم فإن ذلك لا يمنع وقوعه عند الجمهور كما بينا في الفتويين : 15478 ، 4141 .وعليه.. فإن هذا الزوج قد طلق زوجته ثلاث طلقات -كما فهمنا من السؤال- فبانت منه بينونة كبرى، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وهذا على مذهب الجمهور القائلين بوقوع الطلاق في الحيض؛ كما بيناه في الفتاوى المحال عليها . والله أعلم .
********
رقم الفتوى : 77800
1106- عنوان الفتوى : حكم الطلاق ثلاثاً بلفظ واحد
تاريخ الفتوى : 11 رمضان 1427 / 04-10-2006
السؤال:
قلت في غياب زوجتي التي هي ابنة العمة وفي حضور عائلة عمي الذي يسكن معنا إنها طالق بالثلاث، طالق بالثلاث، طالق بالثلاث؛ ثم خرجت من البيت إلى مكان عمل عمي وقلت أمامه أنها طالق، وكان ذلك في طهر حدث فيه جماع نتج عنه حمل دون علمي؛ كل هذا بسبب أني وجدت زوجتي في خلوة مع ابن عمي الذي هو أخي من الرضاعة فشككت في عفتها، لكنهما أكدا بالقول لكل الأهل أنه لم يصدر منهما أي شيء يمس عرضي وشرفي وأرادا أن يقسما بالحلف على كتاب الله تعالى وأمام كل الأهل، وكان هذا التأكيد بعد صدور كلمات الطلاق (دون علم زوجتي)، فما الحكم الشرعي من هذا الطلاق، وهل يمكن مراجعتها بعد أن وضعت حملها، وكيف يكون ذلك، مع العلم بأن لي منها أولاد (بنتان ولد)، وأنا الآن أعيش في أوروبا للعمل وهي تعيش في الجزائر مع الأولاد؟ وجزاكم الله تعالى عنّا كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإلقاء الطلاق الثلاث بلفظ واحد لا يجوز ويسمى طلاقاً بدعياً لمخالفته السنة من جهة العدد، كما أن الطلاق في طهر جامعها فيه بدعة من جهة الزمن، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 5584.
أما وقوع الطلاق ثلاثاً بلفظ واحد كما في السؤال، فإنه يقع على قول جمهور أهل العلم من أتباع المذاهب الأربعة ومن وافقهم، وذهب بعض أهل العلم إلى عدم وقوعه ثلاثاً، وأن الثلاثة بلفظ واحد هي طلقة واحدة، وهو ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم.
كما أن الطلاق في طهر جامعها فيه واقع باتفاق المذاهب الأربعة، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 50546، ولا يشترط حضور الزوجة أو علمها بالطلاق، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 11805. والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 77794
1107- عنوان الفتوى : المطلقة ثلاثا لا تحل لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره
تاريخ الفتوى : 11 رمضان 1427 / 04-10-2006
السؤال:
طلقني زوجي طلقتين مع بعض وباقي طلقة تكون في رمضان وأنا أحبه جداً، ماذا أفعل كي أنساه أحببته مع كل قطرة دم تجري في دمي كانت علاقتي معة جداً طيبة ولكن هو لم يحبني كان يحب بنت خاله أنا أدعو إذا له بالخير في أن يرجع لي، علما بأنه خانني وظلمني ووقف مع أهله ضدي ويشرب الخمر وحشاش لكن أحبه من قلبي لا أستطيع أن أفارقه، علما بأنه كان يعاملني بقسوة، إذا بإمكانكم إصلاح الوضع أكون ممنونة لكم بذلك، هل يوجد دعاء أو آيات أقرأها لكي يرد لي ويرجع لي، أرجوكم ساعدوني فأنا منهارة، علما بأني أجهضت 4 مرات ولا يوجد رابط يجمعنا، ساعدوني هو قطع الصلة التي كانت بيننا ولم يعد الاتصال بي؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس هناك دعاء مخصوص يدعى به أو آيات معينة تقرأ لمثل هذا الأمر، ولكن لك الدعاء بما شئت، وإذا أوقع عليك الطلقة الثالثة فلا تحلين له حتى تنكحي زوجاً غيره، وينبغي لك أن لا تحرصي على هذا الرجل المرتكب لكبائر الذنوب، وأن تسألي الله عز وجل أن يخلف عليك من هو خير منه، ونوصيك بالإلتجاء إلى الله عز وجل أن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يمحو من قلبك محبة هذا الرجل إن لم يتب إلى الله تعالى.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 77656
1108- عنوان الفتوى : بانت زوجتك بينونة كبرى
تاريخ الفتوى : 08 رمضان 1427 / 01-10-2006
السؤال:
لقد طلقني زوجي ثلاث طلقات متتالية ثم كررها قائلا أنا لست في حالة غضب وأنا في كامل قواي العقلية وأنت طالق بالثلاثة لم أخبر أحدا وبقيت في بيتي ثم عاد ليعتذر ويدعي أنه نادم فما حكم الشرع في هذا الأمر ؟ جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن جماهير الفقهاء على أن من طلق زوجته ثلاث طلقات في مجلس واحد فقد بانت منه زوجته ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. وعليه، فيحرم عليك البقاء مع هذا الرجل ويحرم عليك تمكينه من نفسك. واعتذاره لك لا يغير من الأمر شيئا، ولا يرفع الطلاق الذي وقع. ولمعرفة كلام أهل العلم تراجع الفتوى رقم : 60228 . والله أعلم .
********
رقم الفتوى : 77307
1109- عنوان الفتوى : طلاق الثلاث بلفظ واحد في الهاتف
تاريخ الفتوى : 23 شعبان 1427 / 17-09-2006
السؤال:
أنا شاب تلفظت بـ "أنت طالق بالثلاث" لزوجتي في الهاتف الجوال، فماذا أفعل، علما سيدي أن الشريعة تكاد تكون غائبة كليا وخاصة في مجال الأحوال الشخصية في بلدنا (الزواج بـ 4 ممنوع أو حتى بـ 2) ومن يطلق لا يستطيع أن يتزوج ثانية لأنه سيبقى يعاني نفقات (لأن المشرع 10000 بـ100 مع الأنثى حتى ولو كان الأمر يتعلق بالوالدين)؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق بالثلاث في لفظ واحد أو بألفاظ متعددة دون أن يتخللها مراجعة للزوجة اختلف العلماء فيه هل هو طلقة واحدة أم ثلاث: والخلاف قديم، وقد بسطنا الكلام عليه في فتاوى عديدة منها الفتوى رقم: 5584. وسواء كان الطلاق بقول مباشر أو بواسطة الهاتف أو الرسالة، فهو واقع بالثلاث عند الجمهور، وانظر الفتوى رقم: 10541.
والخلاصة: أن الصيغة التي طلق الزوج بها زوجته تحرمها عليه عند جماهير أهل العلم، وأن شيخ الإسلام ابن تيمية ومن يرى رأيه يرى أنها طلاق واحد، ومن قلد هذا القول وأخذ به لا حرج عليه، ولكن الفتوى عندنا في الموقع بالقول الأول وهو قول الجمهور. والله أعلم.
**********
:2:
يتبع
أبو أحمدعصام
04-13-2015, 04:04 PM
:1:
نكمل بعون الله وتوفيقه عز وجل :
رقم الفتوى : 76938
1110- عنوان الفتوى : الطلاق الثلاث الصادر من الواعي لما يقول
تاريخ الفتوى : 11 شعبان 1427 / 05-09-2006
السؤال:
أنا رجل أبلغ من العمر 26 حين تزوجت وكنت مصابا بمرض السكر والضغط وعصبي جدا أثور لأتفه الأسباب وربنا يعلم بذلك وفي إحدى المرات تشاجرت أنا وزوجتي على الأكل فكنت آمرها بالأكل وهي ترفض وبدأت الحمية تطلع فقلت لها أنت طالق فهدأت أعصابي وكأني كنت في غيبوبة وأفقت منها ومرة أخرى حدث شجار في رمضان وأخبروني أهلي بأنها قالت على والدي كلاما نابيا يخدش الحياء فسألتها فلم تجبني فقمت بضربها وطلقتها وبعد أن نطقت كلمة الطلاق قالت لي أختي بأنها كانت تكذب وحلفت بالله بأن زوجتي لم تقل هذه الكلمة وبعدها قرأت في كتاب بأن الرجل إذا طلق زوجته وهي عليها الدورة بأن الطلاق غير صحيح فتشاجرت معها وقلت لها إنها طالق فبكت وجن جنونها وبعد أيام هدأت من روعها وأخبرتها بأن الطلاق غير صحيح والكتاب الذي قرأته هو فقه السنة، ومرة أخرى كنت في خارج المملكة واتصلت بي أختي وقالت بأن زوجتك قالت عنا وقالت وكذلك فعلت أشياء فثارت ثائرتي وقلت لأختي أخبريها بأنها طالق وعندما عدت إلى المملكه قالت لي أختي التي اتصلت بي لماذا أنت متسرع أنا كذبت عليك وزوجتك لم تقل شيئا، المهم ياشيخنا بعدها جاء ابن عمتي وهو طالب يدرس على أيدي مشايخ في المسجد النبوي فأخبرته بجميع الطلقات وكانت تقريبا 12 وعندما عاد إلى المدينه سأل الشيوخ فقالوا له بأن جميع الطلقات غير صحيحة بما أن الرجل مصاب بالسكر وعصبي لأتفه الأسباب فعادت الحياه إلى مجاريها وبعد مضي خمس سنوات اتفقت أنا وزوجتي بأن الحياة أصبحت مستحيلة فطلقتها وأنا بكامل قواي العقليه ولست في حالة عصبية واعتبرتها طلقة وذهبت بها إلى بيت أهلها في اليمن وبعد مضي أسبوع عادت تتصل بي وتقول بأنها لا تستطيع العيش بدوني وعدنا كما كنا وأخبرت أهلي بأني أرجعتها فثارت ثائرتهم وقال لي أبي لو أرجعتها فسأتبرأ منك وكذلك أخواتي صاحوا وقالو سوف نقاطعك وبعدها بيومين جاءت أختي الكبيرة وقالت بأن زوجتي قالت عني كلاما لايرضي الله ولا رسوله فتشنجت واتصلت على زوجتي وشتمت وسبيت وقلت لها أنت طالق مليون طلقة وأنتي محرمة على حرمة أبدية وأرسلت لها بالفاكس ورقة طلاقها بأني قد طلقتها 3 طلقات نافذات فبعد ذلك اتصلت زوجتي أو طليقتي وحلفت بالله العظيم بأنها لم تقل أي كلمه وأنني لم أعطها الفرصه لتتكلم أفتوني هل مازالت زوجتي وتحل لي أم لا ؟ وجزاكم الله ألف خير .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأولا نقول للسائل إن كلمة الطلاق وإن كانت سهلة على اللسان قد تكون لها عواقب وخيمة وآثار سيئة على المطلق نفسه وعلى أولاده وزوجته، فالطلاق قد يصل إلى مرحلة تحرم على الرجل زوجته فيها مع حبه لها وتعلقه بها ، وكما هو معلوم بأنه من أعظم أسباب ضياع الأولاد وقطع الأرحام وغير ذلك من الآثار الضارة والعواقب البغيضة، لذلك لا ينبغي اللجوء إليه إلا عند الأسباب الداعية إليه كاستحالة دوام العشرة بين الزوجين أو نحو ذلك، أما عن السؤال فنقول إن الطلاق إذا صدر من الرجل في حالة يعي فيها ما يقول ويدرك ما يصدر منه فإنه يقع ولو كان في حالة غضب أو مرض، وإذا وصل الطلاق إلى ثلاث بين كل اثنتين منها رجعة فإنه يحرم الزوجة على زوجها حتى تنكح زوجا غيره، وهذا بإجماع، أما إذا كان بلفظ واحد أو لم تتخلله الرجعة فإنه يحرم الزوجة أيضا على نحو ما سبق عند جمهور أهل العلم، ومن أهل العلم من يقول إذا كان بلفظ واحدا ولم تتخلله رجعة فإنه لا يحسب إلا طلقة واحدة، وتراجع الفتوى رقم : 64355 ، وعلى هذا فإذا تحصل من مجموع الطلقات المتعددة التي أوقعها السائل ثلاث طلقات بين كل اثنتين منها ارتجاع وكان يعي ما يقول فإن زوجته تكون بذلك بائنة منه بينونة كبرى ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، ولو كانت في فترة الحيض على مذهب الجمهور، أما على قول شيخ الإسلام ومن يرى رأيه من كون الطلاق المخالف للسنة ومنه الطلاق في فترة الحيض لا أثر له فلا يحسب من الطلقات ما كان في فترة الحيض، كما أنه أي شيخ الإسلام ومن معه يرى أن طلاق المرأة أثناء عدتها قبل أن ترتجع لا يحسب، فلا تبين المرأة بينونة كبرى عند هؤلاء إلا بثلاث تطليقات بين كل اثنتين منها ارتجاع كما قدمنا، ولا بد أن تكون المرأة في غير حالة الحيض أو النفاس .والله أعلم .
********
رقم الفتوى : 76848
1111- عنوان الفتوى : المطلقة ثلاثا تحرم على زوجها
تاريخ الفتوى : 10 شعبان 1427 / 04-09-2006
السؤال:
قصتي طويلة ومعقدة، تبدأ بزواجي برجل في 2003 وبعد 6 أشهر انفصلنا بقوله لأبي أنه يريد الطلاق واستمر الحال في المحكمة 6 أشهر ومن ثم رجعنا لبعضنا بقراءة الفاتحة أمام الإمام، عشنا 6 أشهر ثم تعاركنا وقال لي أنت طالق طالق طالق ثم طلقني رسميا وأنا حامل في الشهر السابع، وبعد مرور عام رجعنا مرة أخرى بزواج عادي وبعد مرور شهرين خرج من البيت ورفع قضية طلاق وهذا منذ شهر ونصف إلى يوم كتابة هذا السؤال لكم، سؤالي هو: هل هذه المرة أنا مطلقة للمرة الثالثة يعني حرمت عليه بدون أن ننسى المرات من قبل كما ورد أعلاه، إنني خائفة من وقوعي في الحرام لأنه ربما يريد أن نرجع بإذن الله للمرة الأخيرة، إن هذا الأمر مستعجل فأفيدوني من فضلكم؟ بارك الله فيكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من السؤال أن زوجك قد طلقك المرة الأولى ثم راجعك، ثم طلقك المرة الثانية وفيها طلقك ثلاثاً، وحكم قول الرجل لزوجته (أنت طالق طالق طالق) سبق بكل وضوح في الفتوى رقم: 56868 فتراجع. فإن كان قد أرجعك بعد هذا الطلاق أخذاً بقول شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه في جعل الطلقات الثلاث في المجلس الواحد طلقة واحدة فإنه بقيت له طلقة واحدة لتحصل البينونة الكبرى فتحرمين عليه حتى تنكحي زوجاً غيره، فإن كان قد صدر منه الطلاق في المرة الثالثة بأن تلفظ به أو كتبه ناوياً الطلاق حرمت عليه وإن لم يصدر به حكم. والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 76844
1112- عنوان الفتوى : حكم الطلاق الثلاث في لفظ واحد
تاريخ الفتوى : 06 شعبان 1427 / 31-08-2006
السؤال:
حصل خلاف بيني وبين زوجتي في موضوع الملابس وهي كانت في بيت أهلها أردت أن أصطحبها إلى بيت أهلي، أمرتها أن تغير ملابسها فرفضت وأصرت على ما هي لابسة، فحلفت بأن لا أصطحبها وفعلت ولم أصطحبها معي وغضبت عليها شديداً، إضافة إلى غضبي منها سابقاً في وقت قريب جداً من هذا الحدث أنها لم تزر أختي المريضة بالمستشفى حتى توفيت، المهم فلما ذهبت إلى دار أهلي ولم أصطحبها جاءت بعدي بسيارة أجرة ولم تغير رأيها بالملابس التي أمرتها بتغييرها بالرغم من أن ملابسها التي عليها ليست شاذة وساترة، فلما جاءت طلبت مني أن أطلقها وأصرت على ذلك، فقلت لها أنت طالق قالت واحدة لا تكفي لازم ثلاثة قلت طالق طالق طالق طالق ألف مرة بهذا النص، وكان هذا الكلام بيننا وحدنا في غرفة لوحدنا ولم تكن هنالك أي نية مني لذلك، ولكن عندما طلبت مني ذلك حاولت من باب التخويف والترهيب أن أسمعها هذه الكلمة التي طلبتها، مع العلم بأنها حامل في شهرها الثالث، وأنا مقيم بالسعودية ولما رجعت السعودية صارت بيننا اتصالات واعتذرت مما بدر منها، وأنها لم تقصد ذلك وأنها نادمة على ما فعلت وأنها تحت أمري وهكذا وأنا لا أدري حتى الآن هل وقع الطلاق أم لا، فأرجو أن تفيدوني؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلفظ الطلاق الصريح -كما في السؤال- لا خلاف في وقوع الطلاق به، ولو لم ينو به الزواج الطلاق، ما دام قد قصد التلفظ به. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 35329.
وإنما حصل الخلاف بين أهل العلم في عدد الطلقات التي تلزم من طلق أكثر من طلقة في لفظ واحد، فذهب جمهور العلماء إلى أنها ثلاث، وعلى هذا القول فقد بانت منك زوجتك بينونة كبرى، لا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك. وذهب بعضهم إلى أنها واحدة، لأن الطلاق بلفظ واحد عندهم طلقة واحدة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 43719.وعلى هذا القول يمكنك مراجعتها في العدة، وتحسب عليك طلقة واحدة. والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 76570
1113- عنوان الفتوى : طلق زوجته ثلاثا ويريد إرجاعها
تاريخ الفتوى : 29 رجب 1427 / 24-08-2006
السؤال:
أنا مطلق منذ 9 أشهر بثلاث طلقات، وأريد الآن استرجاع زوجتي المطلقة . ما حكم الإسلام . فأنا سألت أكثر من مرجع ولكن لا ألقى أجوبة متطابقة ؟ وجزاكم الله خيرا .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي ظهر لنا من السؤال أن هذه الطلقات الثلاث لم يتخللها رجعة، وعليه نقول: المفتى به في الشبكة عندنا هو قول جمهور أهل العلم، وهو أن من طلق زوجته ثلاثا فقد بانت منه بينونة كبرى، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، لقوله تعالى: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ {البقرة: 229 } ثم قوله: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ {البقرة: 230 }- أي الثالثة ـ وذهب بعض العلماء إلى أن الطلاق ثلاثا بلفظ واحد لا يقع إلا طلقة واحدة يمكنه أن يراجع الزوجة بعدها في العدة أو بعد العدة بعقد جديد ومهر جديد، والعدة ثلاثة قروء لغير الحامل ، وللحامل وضع حملها، وتفصيل الكلام على العدة سبق في الفتوى رقم : 28634 ، فننصح السائل بمراجعة القضاء الشرعي والعمل بما يقضي به القاضي الشرعي إذا كان هناك نزاع بينه وبين زوجته في الحكم . والله أعلم .
*******
رقم الفتوى : 76242
1114- عنوان الفتوى : طلاق الثلاث في المجلس الواحد
تاريخ الفتوى : 15 رجب 1427 / 10-08-2006
السؤال:
أريد أن اسألكم ما جزاء أمي في هذه المشكلة، أخي طلق زوجته ثلاثا وثلاثا وثلاثا وثلاثا اثنا عشرة مرة، وأمي قامت وحصلت بينهما ورجعتهما لبعض وهم يسكنون مع بعض وزوجة أخي حامل، فهل هذا الولد حرام وما عقاب أمي أو ماذا تفعل أمي، مع العلم بأن أمي مصلية صائمة محافظة وأرادت أن تصلح، فماذا تفعل لكي تستغفر ربها، هل الحج أو العمرة أو الصيام، أريد الجواب لكي أعلم أمي؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول السائلة (أخي طلق زوجته ثلاثاً.... إلخ) غير واضح، ولذلك يحتاج الأمر إلى تفصيل فنقول: إذا كان قد تخلل هذه التطليقات رجعة، بأن يكون طلقها ثم راجعها ثم طلقها ثم راجعها ثم طلقها، فلا خلاف في أنها بانت منه بينونة كبرى ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ويجب عليه مفارقتها فوراً، ولا يجوز له البقاء معها، لأنها أجنبية عنه، ولا يجوز لأحد أن يعينه على البقاء معها، أما الولد فهو ولد شرعي، إذا كان الزوجان يعتقدان صحة هذا النكاح.
وأما إذا كان الطلاق حصل في مجلس واحد، دون أن يتخلل ذلك رجعة، فله حالتان:
الأولى: أن يريد بما بعد الطلقة الأولى تأكيدها، بأن يكون قال لها أنت طالق أنت طالق.. قاصداً التأكيد، ولا يريد تأسيس طلاق جديد، ففي هذه الحالة لا يلزمه إلا طلقة واحدة.
الثانية: أن يقصد بما بعد الأولى تأسيس طلاق جديد، فهذا قد وقع الخلاف فيه، وقد سبق بيانه ذلك في الفتوى رقم: 5584، ونحن ننصح في مثل هذه الحالة دائماً مراجعة المحكمة الشرعية.
وأما الوالدة فلا إثم عليها إذا كانت أقدمت على هذا الفعل بغرض الإصلاح وهي لا علم عندها بأن ابنها أبان زوجته بينونة لا تحل له بعدها... أما إذا كانت تعلم أنه أبانها ولكنها هي رأت أن المصلحة في رجوعه إلى زوجته تسوغ ما قامت به فإنها تأثم، فعليها التوبة إلى الله من ذلك، والإكثار من نوافل العبادات، كالصلاة والصيام والحج والصدقة، وغير ذلك. والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 75659
1115- عنوان الفتوى : جمع الطلقات الثلاث في لفظ واحد وحكم طلاق الغضبان
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الثانية 1427 / 29-06-2006
السؤال:
أنا شاب عمري 25 سنة متزوج، وفي أحد الأيام وقع خصام بيني وبين والدة زوجتي التي منعتني من أخذ زوجتي بعد زيارة لهم، لم أتقبل ذلك وتأثرت لدرجة أنه وقع لي انهيار عصبي حاد، وبعد تدخل الأهل جاءت زوجتي إلى بيتها، لكن والدتها لم تتركنا في حالنا حيت بدأت بالتحريض وأرادت أن تفرقنا بشتى الوسائل، وفي يوم من الأيام قامت زوجتي ولصغر عقلها بإعادة ما قيل من طرف والدتها وأنا ما زلت طريح الفراش لا حول لي ولا قوة، فتأثرت من جديد وأصبت بنوبة قلت خلالها أنت طالق بالثلاث ورددتها عدة مرات وبعدها أصبت بانهيار وبقيت فوق السرير ممداً، ولحد الآن أي تأثير بسيط جدا يسبب لي ارتفاع الضغط وفي بعض الأحيان الإغماء، أفتوني؟ جزاكم الله ألف ألف خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد حذر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من الغضب، ففي الحديث الذي رواه البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم، أوصني، قال: لا تغضب. فردد مراراً، قال: لا تغضب. قال العلماء: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد جمع للرجل في هذه الوصية خيري الدنيا والآخرة، وللغضب أضرار كثيرة جداً. وانظر الفتوى رقم: 8038، والفتوى رقم: 15906.
والأمر يا أخي بارك الله فيك لا يستحق هذا الغضب كله، ولا يستدعي ما حصل لك، وكان عليك أن تتحلى بالصبر والتحمل، وأما تلفظك بالطلاق، فإن كان صدر منك وأنت في حالة غضب ولكنك تعقل ما تقول، فإن هذا الطلاق محسوب عليك، كما سبق في الفتوى رقم: 39182، والفتوى رقم: 57620.وأما جمعك الثلاث بلفظ واحدٍ فيقع به ثلاث طلقات في مذهب جمهور الفقهاء، وخالف في ذلك شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله هو وآخرون، وعلى قول الجمهور فإن كان الطلاق الذي صدر منك قد صدر وأنت تعي ما تقول فقد بانت منك زوجتك بينونة كبرى، فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً آخر نكاح رغبة، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 60228.هذا ونوصيك بمراجعة المحاكم الشرعية في بلدك الذي أنت فيه. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 75658
1116- عنوان الفتوى : الطلاق الثلاث بلغة أجنبية
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الثانية 1427 / 29-06-2006
السؤال:
أرجو منكم سعة الصدر والصبر على طول سؤالي و قصتي(فمصير عائلة مسلمة من 4 أفراد مرتبط بهذه الفتوى) و آجركم على الله.
عمري 40 سنة أعيش و أعمل في بولندا منذ 19 سنة (درست هنا الهندسة و الدكتوراه) متزوج زواجا إسلاميا و مدنيا مع بولندية منذ 6 سنوات ولدي 2 أطفال 3 سنوات (حسين) و 5 سنوات (محمد، علي) زوجتي أعلنت إسلامها بعد زواجنا (تصوم بانتظام و تصلي بغير انتظام. عندما كانت معي (3 سنوات) في بلدي الأصلي كانت ترتدي الحجاب عن اقتناع و لكن عندما عدنا الى بولندا نزعته مع العلم أن أطفالي ولدوا في مسقط رأسي) كنت أعاني من اضطرابات نفسية (انهيارات عصبية ووسواس..الخ..) و كنت مدمنا على الكحول من قبل الزواج و لكني كنت أصوم و أصلي بغير انتظام.
بعد زواجي سنة 2000 تبت عن جميع المعاصي ما عدا مرض الإدمان على الكحول و منذ شهر 7 (جويلية) 2004 أعانني الله على أن أتوب فأقلعت عن الكحول و شفيت من الإدمان والامراض النفسية بعد علاج في مستشفى للأمراض النفسية و الإدمان.
منذ ذلك الوقت بدأت أصلي و أصوم بانتظام وأطلب من ربي المغفرة و التوبة و بدأ ايماني بمشيئة الله يرتفع و الحمد لله وأصبحت ملتزما بديني و أخاف من المعاصي ومطبقا للشريعة في حياتي و محاولا قدر المعرفة و المستطاع التعريف بالإسلام و الدعوة لغير المسلمين عسى أن يغفر لي ربي ذنوبي.
بعد ذلك الوقت بدأت زوجتي تصاب بأمراض نفسية و عصبية (مشكلة تأقلم في الحياة العائلية والزوجية هكذا قالت لها الطبيبة النفسية).
مشكلتي الآن نحن تشاجرنا أخيرا فقلت لها في حالة غضب شديد أنت طالق 3 مرات ولكن ليس بالعربية بل باللغة البولندية. مع العلم أني قلت ذلك بالبولندية و في نيتي تخويفها (تأديبها لأنها تعرف أحكام الطلاق في الإسلام) لأني لم أجد طريقة اخرى في حالة الغضب التي كنت فيها.
سؤالي هو ما حكم الشرع في حالتي مع العلم أن كلمة طالق (3 مرات) قلتها بالبولندية. مع العلم أنه لو تم الطلاق فحسب القانون في بولندا الأم تاخذ معها الأبناء و ربما تمنعهم من زيارة أهلي في بلدي الأصلي فتنقطع صلتهم بدينهم وأهلهم. و عندها يربى أبنائي تربية غير إسلامية وربما ترتد زوجتي عن الإسلام وتتزوج من غير مسلم فيدخل أبنائي في دين آخر و العياذ بالله ( وربما تنحرف أخلاقها في محيط أوروبي منحط أخلاقيا) لأن شخصيتها ضعيفة. و لا أدري إن كنت سأتحمل نفسيا كل هذا و كون أطفالي و زوجتي لن يكونوا مسلمين و أكون أنا من بين تلك الأسباب. و أخاف أيضا من أن أقع في الحرام و المعاصي قبل وبعد قضية الطلاق لأن قضايا الطلاق تطول و بعدها من الصعب الزواج. خاصة و أني أعيش في محيط أوروبي لا يوجد فيه مسلمون آخرون يعينونني على حفظ نفسي من المعاصي و أخاف أيضا من أن أنهار و تعود لي أمراضي السابقة.. فأنا لا أريد الطلاق ولكني أيضا لا أريد معصية الله.أنقذوني و أرشدوني. إني منهار و حائر لكني راض بحكم الله و شرعه.أرجو منكم ان تدعوا لي و لعائلتي بأن يحفظنا الله من السوء والمعاصي ويثبت أقدامنا في الدنيا و الاخرة و أن يعيننا على حفظ ديننا و عرضنا و أن يغفر لنا.
(لكل من يقرأ هذا السؤال) ادعوا بكل ما يخطر في بالكم من خير لأخيكم المسلم المؤمن التائب محمد و أبنائه محمد علي و حسين. (دعاء الغيب مستجاب إن شاء الله).
فإني وحيد في محيط لا يوجد فيه أي مسلم و ليس لي إلا الله أشكو إليه همي و حزني و كفى بالله وكيلا
يرحمكم و يرحمنا الله. بارك الله فيكم و جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليعلم أن الطلاق منه الصريح ومنه غير الصريح (الكناية) ، فالصريح يقع به الطلاق ولو بغير نية ، وأما الكناية فلا يقع بها الطلاق إلا إذا نواه ، والصريح هو اللفظ الموضوع للدلالة على الطلاق حقيقة ، مثل لفظ الطلاق ، وما اشتق منه ، وأما الكناية فهو لفظ يحتمل الطلاق ، ولم يوضع للدلالة عليه حقيقة ، مثل الحقي بأهلك ، هذا في اللغة العربية ، وفي اللغة الأعجمية كذلك على الراجح ، ومن العلماء من جعله كناية اقتصارا في الصريح على العربي. وراجع الفتوى رقم 44398 .
وعلى القول بأنه كناية فلا يقع به الطلاق إلا مع النية, ومن طلق زوجته ثلاثا بلفظ واحد ، (بقوله : أنت طالق بالثلاث ) أو بقوله : (أنت طالق أنت طالق أنت طالق ) ، بغير قصد التأكيد ، اختلف العلماء هل يقع عليها ثلاث طلقات أم واحدة ، جمهور العلماء على أنه ثلاث ، وذهب بعض العلماء إلى أنه طلقة واحدة ، وسبق بيانه في الفتوى رقم 5584 .وانظر في حكم طلاق الغضبان الفتوى رقم: 1496
فالمسألة أخي السائل فيها ما رأيت من الخلاف بين أهل العلم مع أن الراجح عندنا في مثلها هو القول بوقوع الطلاق بالعجمية وبوقوع الثلاث في المجلس الواحد, لكن إذا كانت المفاسد التي ذكرتها والمترتبة على فراق هذه الزوجة محققة الوقوع ولا يمكن تفاديها بأي وسيلة أخرى, فنرى والله تعالى أعلم أنه لا حرج عليك في تقليد من يرى أن طلاق الثلاث واحدة فتراجع زوجتك على هذا القول .
وننصحك بالبعد عن أسباب الغضب, وبالبعد عن لفظ الطلاق بكل لغة, وحل المشاكل مع الزوجة بهدوء وعقلانية. ونسأل الله لكما ولأبنائكما الهداية والصلاح والثبات على دينه ، وأن يجنبكم الفتن ما ظهر منها وما بطن, كما نوصيك بالبدء بدعوة زوجتك إلى الالتزام بشرع الله تعالى, وخاصة الصلاة والحجاب وتخويفها من عقابه العاجل والآجل, وليكن ذلك بحكمة وموعظة, واستعن بالكتب والأشرطة والمواقع الإسلامية المفيدة, وفي موقعنا هذا ولله الحمد الكثير من ذلك. ثم اعلم أن الإقامة في بلاد الكفر لا تجوز إلا لضرورة وحاجة تشبهها, كما بينا في الفتوى رقم:2007.والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 73137
1117- عنوان الفتوى : الطلاق في هذه المسألة واقع
تاريخ الفتوى : 05 ربيع الأول 1427 / 04-04-2006
السؤال:
طلقني للمرة الأولى بقوله ( لوخرجت من الدار فأنت طالق بالثلاثة ) وخرجت لأني كنت أريد الطلاق . ثم الثانية حلف يمين الطلاق ووضع الشهود بأنه إذا كان كلامي غير صحيح فأنا طالق وفعلا كان كلامي غير صحيح عن غير علم ، ثم طلقني بوجود شاهدين ثم ادعى بأنه أعادني لعصمته ، ثم طلقني أمام القاضي الأوربي و أعطانا القاضي مهلة 4 أشهر للتفكير ثم عاد وسأله إذا كان ما زال يود الطلاق فأجاب بنعم فهل أنا طالق ؟ علما أنه يصر بأن الطلقات الأولى هي حلف وأن يمين وطلاقي المحكمة غير واقع . أرجوكم خلصوني منه أنا لا أظن الإسلام سخيف كما يصوره وغيره ، وأنا أعتقد بأني حرمت عليه إلا بمحلل ( وهذا بإذن الله لن يكون بإذن الله ؟ نسيت أن أذكر بأنه هجرني أكثر من سنة قبل وقوع طلاق المحكمة وأنه لم ينفق عليًّ أو على أطفالي لأكثر من سنتين ونصف ، وأنا حاصلة على الطلاق في المحكمة وهو يؤذيني بقوله للناس أني ما زلت زوجته إسلاميا وذلك ليمنع راغبي الزواج من التقدم لي ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور أهل العلم لا يفرقون بين الحلف بالطلاق وبين تنجيزه، فمن حلف بالطلاق ثم حنث في يمينه فإن طلاقه يقع ولو لم يقصده، ويقع ما تلفظ به من الطلاق سواء كان ثلاثا أو واحدة .
ومقابل قول الجمهور هذا أن من لم يرد بتعليق الطلاق وقوعه وإنما أراد به التهديد أو المنع لا يقع طلاقه عند وقوع المعلق عليه وإنما يلزمه كفارة يمين بالله تعالى .وبهذا تعلم السائلة أنها على مذهب الجمهور بانت من زوجها بينونة كبرى عند خروجها الذي علق زوجها عليه طلاقها بالثلاث ، وأنها لا يجوز لها البقاء في عصمته بعد ذلك ولا الرجوع إليه إن فارقها حتى تنكح زوجا غيره، ولو لم يقصد الطلاق .
وأما على قول من قال إن الطلاق المعلق لا يقع إلا إذا قصد... فإنها لا تبين بالثلاثة المعلقة لأن تعليقها هنا لا يراد منه وقوعها حسب ما ذكر الزوج ، ولكنها تبين بالطلقات الثلاث المذكورات بعد ذلك ، وهي:
أولا: تعليقه طلاقها على عدم صحة كلامها الماضي -وهو فعلا غير صحيح كما قالت- فيكون هذا التعليق طلاقا إن حصل المعلق عليه وهو كذبها في كلامها وهو أمر واقع حسب قول السائلة؛ إذ يبعد هنا إرادة المنع من أمر أو الحث عليه .
ثانيه: طلاقه لها بوجود شاهدين، علما أن الشهادة ليست شرطا في وقوع الطلاق .
ثالثها: تطليقه لها أمام القاضي الأوربي .
وفي الأخير ننصح بمراجعة المراكز الإسلامية في بلدكم للنظر في هذه المسألة والتحقيق فيها، فالفتوى لا تقطع النزاع ولا ترفع الخلاف ، وتراجع في هذا الموضوع الفتاوى التالية أرقامها : 5684 ، 11592 ، 12084 . والله أعلم .
*********
رقم الفتوى : 71126
1118- عنوان الفتوى : وقوع الطلاق ثلاثا تنبني عليه آثاره
تاريخ الفتوى : 23 ذو الحجة 1426 / 23-01-2006
السؤال:
لقد وقع بيني وبين زوجتي عدد من الطلقات بين معلق وبين غير ذلك، ولقد لجأت إلى القاضي الشرعي فحكم بالتفريق بينونة كبرى وبيننا ثلاثة أولاد وسببه أنني أحببت إنسانة وأردت الزواج منها مما أدى إلى تعدي زوجتي علي بالسباب والضرب ونشر القصة على الملأ وفي مكان عملي وأهملت أطفالها وتعدت على أهلي وحتى أنها سرقت مالي وأخرجت الأطفال من البيت بحجة أن تمنعني من الزواج وهو مال أطفالها ورفعت علي دعوى نفقة وادعت أمام القاضي كذباً بأنها لم تأخذ مصروفاً مني منذ سنة وحكم لها القاضي بالنفقة منذ رفع الدعوى... ورغم كل ذلك وبسبب أطفالي وحبي لهم والخوف عليهم من إهمال والدتهم رفعت دعوى استئناف على حكم الطلاق ببينونة كبرى حتى أعيدها لعصمتي ومازالت تنظر بالمحكمة منذ 5 شهور، ولكن يا شيخنا الفاضل لقد سافرت قبل أسبوع عند أخي بدبي وعندما اتصلت بها لأوصيها على الأطفال خيراً اتهمتني بأنني سأسافر مع الإنسانة التي أحببت الزواج منها وتوعدتني شراً وبأنها ستقوم بفضحي بمكان عملي وتحريك القضايا عند المحامي التي وقفناها بسبب الاستئناف وشتمت وبعثت لي برسالة على جهاز الموبايل تتمنى عودتي جثة من دبي وبأنها ستجد من هو أكفأ مني أباً لأولادي، وعندما عدت من السفر وجدت كل ملابسي قد قطعت من طرفها، حيث إنني تركت مفتاح بيتي معها أمانة، ولكن لم تحافظ عليها.... والآن قد عافتها نفسي تماماً ولا أظن أنني سوف أستطيع العيش معها، وكما أنها لا توافق بحال عودتها أن يكون عندي زوجة أخرى وهي للأسف تستخدم الأطفال بشكل بشع وتطلعهم على كل المشاكل وتأمرهم بالتجسس علي وعلى طلبات مستمرة، وكما ذكرت بأنها ستعمل على إضعافي مادياً حتى لا أقدم على الزواج مستقبلاً وهي تعلم كم أحب أطفالي ولا أرفض لهم طلباً.... أريد منكم النصيحة وأنا مازلت أرغب بمن أحببت وأصبحت أتمنى صدور حكم من القاضي برفض دعوة الاستئناف، فهل أنا أعتبر مذنبا بحق أطفالي وبحقها رغم صبري على شرها وكلامها البذيء، أريد النصيحة فأنا متعب جداً؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس على الزوج إثم من الزواج بأخرى إذا علم من نفسه القدرة على الإنفاق والعدل، وليس من حق الزوجة منعه من ذلك، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 42934.فما فعلته الزوجة من سب وضرب للزوج.... إلخ لا يجوز، ولو كان ذلك بدافع الغيرة، فيجب أن تضبط الغيرة بحدود الشرع، ولتراجع في ذلك الفتوى رقم: 62325.وإذا كان الطلاق قد وقع منك ثلاث طلقات ليس فيها خلاف فلا تحل لك هذه المرأة حتى تنكح زوجاً غيرك، ولو حكم القاضي بحلها، فحكم القاضي لا يحل الحرام، وإذا كان في الطلقات خلاف، فحكم القاضي يرفع الخلاف إذا قوي دليله.وعليه؛ فإذا صدر الحكم النهائي من المحكمة الشرعية بالطلاق الثلاث، فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاح رغبة لا نكاح تحليل، وإن صدر بعدم وقوع الطلاق الثلاث فلك مراجعتها، وما ننصحك به هو حسن اختيار الزوجة، وأن تحرص على ذات الدين، وعليك أداء ما يجب عليك من حقوق لمطلقتك ومن نفقة لأولادك.والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 68477
1119- عنوان الفتوى : مسألة في الطلاق
تاريخ الفتوى : 22 رمضان 1426 / 25-10-2005
السؤال:
مسلم يعيش في بلاد فرنسا تزوج من مسلمة، له منها بنتان وابن. ثم ساءت الأحوال بينهما طويلا لأسباب تعاملية كما يحدث في كل الأسر و أيضا لأسباب دينية إذ لم تكن الزوجة حينها تؤدي الصلاة، و قد هداها الله تعالى إلى أداء الصلاة. يقول وغضبت منها يوما غضبا شديدا فلم أدر إلا و أنا أنطق بالطلاق ثلاثا: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، بهذه الصيغة و باللغة العربية. و لم يكن يدري حينها حرمة هذا الفعل و خطورة ما يترتب عليه. و شرعوا في إجراءات التطليق أمام المحاكم الفرنسية. ثم استفتى أهل العلم فأفتوه بالبينونة الصغرى. و يبدو أن من أفتاه اعتبر الغضب شديدا كما أخذ بعين الاعتبار جهل الرجل بالطلاق البدعي، فعد التطليقة واحدة فقط. فأوقف الرجل إجراءات الطلاق أمام المحكمة و أعاد المرأة إلى عصمته بعقد و مهر جديدين. ثم بعد مدة احتدم الخلاف بينهما من جديد. و في هذه الحال، كانت المرأة هي التي طلبت الطلاق من المحكمة. و بعد مدة من الإجراءات، حكمت المحكمة بطلاقهما. مع العلم أن الرجل كان رافضا للطلاق و لكنه قبل بحكم المحكمة من باب المروءة.
و نظرا لوجود الأطفال في حضانة الأم كما تفرضه قوانين البلاد، و خطورة تربيتهم في هذه الحال، و نظرا لطول العشرة التي زادت عن 20 سنة، و مراجعة الرجل لنفسه، يريد هذا الأخير لم شمل أسرته، فهو يسأل الآن هل يعتبر طلب المرأة للطلاق من محاكم فرنسا خلعا؟ و إذا كان الأمر كذلك، فهل هو في حكم الطلاق البائن بينونة صغرى أم كبرى؟ و إذا كان بائنا بينونة صغرى، فهل يمكنه أن يتزوج من هذه المرأة من جديد؟ أفتونا مشكورين جزاكم الله عن الإسلام و المسلمين خير الجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فروى الإمام أبو داود في سننه بسند صحيح كما قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح عن مجاهد قال : كنت عند ابن عباس فجاء رجل فقال إنه طلق امرأته ثلاثاً، قال: فسكت حتى ظننت أنه رادها إليه، ثم قال: ينطلق أحدكم فيركب الحموقة ثم يقول يا ابن عباس يا ابن عباس.. وإن الله قال: ومن يتق الله يجعل له مخرجا، وإنك لم تتق الله فلم أجد لك مخرجا عصيت ربك وبانت منك امرأتك . أ هـ
فعلم من هذا أن قول الرجل لزوجته: أنت طالق أنت طالق أنت طالق تعتبر ثلاث طلقات وتبين منه زوجته
فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وهذا هو مذهب جمهور أهل العلم ، إلا أن ينوي بالثانية والثالثة تأكيد الطلقة الأولى لا فعل وإنشاء طلاق جديد ، فإن نوى التأكيد كانت الثلات واحدة ، وأكثر الناس في الحقيقة لا ينوون التأكيد بل ينوون ويقصدون الطلاق الثلاث ، وأما كون الطلاق وقع في حال غضب فهذا لا يلغي الطلاق، وانظر حكم طلاق الغضبان في الفتوى رقم : 39182 .
وخلاصة القول هو أنه إن كان هذا الرجل لم يقصد التأكيد فقد بانت منه زوجته ، وما حصل له من أولاد بعد ذلك الطلاق فإنهم ينسبون إليه لأنه وطء بشبهة ، ويجب عليه فراقها ، وما حدث بعد ذلك من طلاق فهو غير محسوب لأنه وقع على المرأة بعد الخروج من الزوجية، ويعبر عن ذلك الفقهاء بقولهم " لم يصادف محلاً " وفي حال أن هذا الرجل نوى التأكيد فتكون طلقة واحدة.وعليه؛ فما وقع من الطلاق في المحكمة فيه التفصيل التالي: إن كان قد تلفظ الطلاق تحت الإكراه فهذا الطلاق غير واقع ، وإن كان بغير إكراه فهو واقع بالقدر الذي تلفظ به . وإن كان لم يتلفظ بل كتب أو وقع فلا يقع الطلاق إلا مع نية الطلاق كما سبق بيانه . علماً بأن من أهل العلم من يرى أن طلاق الثلاث بلفظ واحد أو في مجلس واحد يعتبر طلقة واحدة.أما من أفتاك به من استفتيته من كون الطلاق الثلاث الذي صدر منك يعتبر بينونة صغرى وتحتاج بعده إلى تجديد عقد فلا نعلم له أصلاً . إلا أن يكون نقل الفتوى غير صحيح بل حصل فيه تصرف بأن يكونوا قد أفتوه بأن طلاق الثلاث يقع واحدة وله مراجعتها خلال العدة فإن انتهت العدة قبل مراجعتها فقد بانت بينونة صغرى ويعيدها بعقد جديد . فهذا قول لبعض أهل العلم كما أسلفنا . والله أعلم .
******
رقم الفتوى : 68349
1120- عنوان الفتوى : حكم من كرر الطلاق ثلاث مرات
السؤال:
إخواني المرجو منكم أن تفتوا لي إنني اسكن في بلد أجنبي ومكان السكن لا يوجد فيه علماء يستطيعون أن يفتوا بهذا السؤال إنني وقع بيني وبين زوجتي كلام وفي حالة الغضب قلت لها أنت مطلقة كررتها 3 مرات والآن وقع الصلح بينا فماذا يجب علي أن أعمله إلى حد الآن أنا لا أنام معها ربما أصبحت محرمة علي إخواني الكرام أفيدوني.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
تقدم بيان حكم طلاق الغضبان إذا غلب الغضب على عقله. وبالنسبة لقولك لزوجتك أنت مطلقة أنت مطلقة أنت مطلقة ففي هذه الحالة تقع الطلقة الأولى فقط إن نويت بالثانية والثالثة التأكيد لها، وتقع الثلاث إن نويت بكل واحدة منها تأسيسا أي إنشاء طلاق جديد، وهذا مذهب جمهور العلماء. قال ابن قدامة في المغني: فإن قال: أنت طالق طالق طالق وقال: أردت التوكيد قُبِلَ منه، لأن الكلام يكرر للتوكيد، كقوله عليه الصلاة والسلام: فنكاحها باطل باطل باطل، وإن قصد الإيقاع وكرر الطلقات طلقت ثلاثا. انتهى.
وعليه، فإن كنت نويت بقولك أنت مطلقة في المرة الثانية والثالثة تأسيس طلاق جديد، فقد بانت منك زوجتك بينونة كبرى فلا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك على مذهب الجمهور، وذهب شيخ الإسلام ومن تبعه إلى أنه لا يقع بالطلقات التي وقعت بلفظ واحد أو في مجلس واحد إلا طلقة واحدة وتكون رجعية، وإذا كنت إنما أردت بالثانية والثالثة توكيد الطلاق فالطلاق رجعي لك مراجعتها في العدة.
والله أعلم.
*********
:2:
يتبع
أبو أحمدعصام
04-13-2015, 04:14 PM
:1:
نكمل بعون الله وتوفيقه عز وجل :
رقم الفتوى : 68106
1121- عنوان الفتوى : طلاق الثلاث بلفظ واحد في مجلس واحد
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ ما رأيكم في رجل طلّق امرأته في مجلس واحد أكثر من مرة و كل مرة يوقع ثلاثا ، وأزيد لعلمكم أنه كان يعلم ما يقول وكانت تطليقاته في حالة الغضب و الشدة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق الثلاث بلفظ واحد وفي مجلس واحد وقع فيه الخلاف بين أهل العلم فالجمهور على أنه يقع به طلاق الثلاث ، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه طلقة واحدة ، وسبق بيانه.
وننصح السائل بمراجعة المحكمة الشرعية ، فإنها صاحبة الاختصاص في هذا الأمر
والله أعلم .
*********
رقم الفتوى : 67814
1122- عنوان الفتوى : المطلقة ثلاثا إذا عادت بعد طلاق الزوج الثاني
السؤال:
إذا رجعت البائن بينونة كبرى إلى زوجها الأول بعد وفاة أو تطليق زوجها الثاني لها بدون اتفاق مسبق فبكم طلقة تعود لزوجها الأول؟ (حسب المذاهب الفقهية الأربعة)
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتعود بثلاث اتفاقاً، وليس بين العلماء خلاف في ذلك لا المذاهب الأربعة ولا غيرها، قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: قال الله تعالى في المطلقة الثالثة: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فجعل حكم المطلقة ثلاثا محرمة بكل حال على مطلقها ثلاثاً إلا بأن يصيبها زوج غير مطلقها فإذا طلقت المرأة ثلاثا فأصابها زوج غير مطلقها سقط حكم الطلاق الأول وكان لزوجها الذي طلقها ثلاثاً إذا طلقها زوجها الذي أصابها أو مات عنها أن ينكحها فإذا نكحها كان طلاقه إياها مبتدأ كهو حين ابتدأ نكاحها قبل أن يطلقها لا يحرم عليه نكاحه حتى يطلقها ثلاثاً فإذا فعل عادت حراما عليه بكل وجه حتى يصيبها زوج غيره ثم هكذا أبدا كلما أتى على طلاقها ثلاثاً حرمت عليه حتى يصيبها زوج غيره ثم حلت له بعد إصابة
زوج غيره وسقط طلاق الثلاث وكانت عنده لا تحرم عليه حتى يطلقها ثلاثاً. اهـ
وقد حكى الإجماع على ذلك الإمام ابن المنذر فقال: وأجمعوا على أن الحر إذا طلق الحرة ثلاثاً ثم انقضت عدتها ونكحت زوجاً غيره ودخل بها ثم فارقها وانقضت عدتها ثم نكحها الأول أنها تكون عنده على ثلاث تطليقات. اهـ والله أعلم.
******
رقم الفتوى : 67074
1123- عنوان الفتوى : موقف الابن من أبيه الذي طلق أمه ثلاثا ولم يفارقها
السؤال:
يكثر في مصر تراجع المشايخ عن الإفتاء بالطلاق رغم تكرره من المستفتي ولهم في ذلك تحايل على الشرع ماذا يفعل ابن سمع أباه أكثر من ثلاث مرات يطلق أمه في فترات متباعدة بألفاظ صريحة والأم لا تبالي والأب يلجأ لهؤلاء المشايخ لتمرير الأمر فيمررونه هل مقتضى بر الوالدين عدم إثارة ذلك؟ وماذا عن الحقوق كالمواريث؟ وماذا يفعل وهو يراهما يعيشان معا وقد سمع ذلك بأذنيه؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن طلق ثم راجع، ثم طلق ثم راجع، ثم طلق الثالثة، فقد بانت منه زوجته بينونة كبرى، ولا يصح إرجاعها بعد الثالثة، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، قال تعالى:الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ إلى قوله: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ{البقرة: 230}.
ما لم يكن مكرها على ذلك الطلاق، أو في غضب يذهب فيه وعيه وإدراكه، وسبق بيانه.
ومن أفتى بجواز مراجعة الزوجة أو الاستمرار معها بعد تطليقها ثلاثاً على النحو الذي ذكرنا قبل أن تنكح زوجاً غيره، فقد أفتى بغير علم، وأحل ما حرم الله، والله يقول:وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ{النحل: 116}.
فيجب على الولد برا بوالديه أن ينصحهما، وأن يحذرهما من هذه العلاقة، ويبين لهما عدم شرعيتها، ولا يكون عاقاً لهما بذلك، بل هذا من البر، وإذا كان هناك شبهة، أو ملابسات معينة، فلتراجع المحكمة الشرعية فهي صاحبة الاختصاص في هذا الأمر. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 67035
1124- عنوان الفتوى : المطلقة ثلاثا تبين من زوجها بينونة كبرى
السؤال:
طلق والدي والدتي طلقة واحدة وقام بإرجاعها وبعد كم سنة طلقها مرة أخرى طلقة واحدة وقام بإرجاعها بعد أيام (دون أخذ موافقتها في الرجعة) وبعد ذلك بشهر طلقها مرة أخرى وأنكر ذلك في المحكمة وبحضور الشهود على الطلاق الذين تضاربت أقوالهم في إخراج لفظ الطلاق من فم الوالد وبذلك حكم القاضي بعدم جواز الطلقة الثالثة ولا تعتبر مطلقة يا ترى هل تعتبر مطلقة وحرمت عليه أم ماذا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق كما قال الله تعالى: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ {البقرة: 229}. فإن طلقها الثالثة فكما قال تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ {البقرة: 230}. وهو ما يسمى البينونة الكبرى، فإذا كان الزوج -موضوع السؤال- طلق الثالثة، فقد بانت منه الزوجة البينونة الكبرى، ولا ينفعه فيما بينه وبين الله قضاء القاضي، فإن قضاء القاضي لا يحل الحرام، فعليه بتقوى الله ومفارقة المرأة، فإنها لا تحل له.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 66167
1125- عنوان الفتوى : أقر بالطلاق ثلاثا ثم تراجع
السؤال:
زوج يدعي أنه طلق زوجته ثلاثا وقام بحضور المأذون وتمم الطلاق البائن بينونة كبرى، لكنه راجع نفسه بعد فترة واعترف أنه طلق زوجته مرتين فقط، فهل له أن يراجع زوجته بعد مرور سنتين على الطلاق المزور وما حكم الشرع والقانون هل يساعدانه أم يقفان ضده . وجزاكم الله عنا خيرا . ملحوظة: الزوجة متأكدة جدا أن الزوج طلقها اثنتين ولم يطلقها ثلاثا . وفعل ذلك من غضبه .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق لا يكون بينونة كبرى إلا بثلاث طلقات، كما قال تعالى: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ إلى قوله فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ ..... الآيات. فما لم يتلفظ الزوج بالطلاق ثلاثا، فلا تبين منه الزوجة بينونة كبرى، غير أنه إذا كان أقر كاذبا أمام القاضي أو المأذون، بالطلاق ثلاثا، فإن هذا الإقرار يقع به الطلاق قضاء وديانة على قول بعض العلماء أو قضاء لا ديانة على قول آخرين، فإذا قضى به القاضي ، فهو واقع على كلا القولين ، وتقدم بيانه.وأما إذا لم يقر الزوج أمام المأذون بالطلاق الثلاث، وإنما تم تزوير الحكم ، فالبينونة صغرى ، وعليه فيجوز للزوج مراجعة الزوجة بعقد جديد .وننصحه بمراجعة المحكمة الشرعية في بلده . والله أعلم
******
رقم الفتوى : 65765
1126- عنوان الفتوى : إمساك الزوجة مع كرهها خير من الطلاق
السؤال:
تزوجت منذ سنتين وأنا أعمل بالسعودية وأنا مصري واستقدمت زوجتي للعيش معي ولكن للأسف لم أسترح معها سببت لي مشاكل مع أهلي ولم تحسن معاملتهم ونفرت منها ولم أعد أطيقها حاولت مرارا ولكني لا أستطيع مجرد الحوار معها كلما حاولت الاقتراب منها هناك قوة خفية تبعدني عنها أصبحت أكره التعامل معها أصبحت أكره مجرد أن أجلس معها سافرنا إلى مصر منذ عده شهور وجلست أتصيد لها الأخطاء كي يكون سببا في الطلاق وتركتها بمصر وسافرت إلى السعودية وأعطيتها فرصة وقلت لها لا تذهبي إلى أهلك إلا إذا قلت لك بالتلفون اذهبي إلى إهلك وهذا هو الفيصل بيننا وفوجئت أثناء اتصالي بأسرتي أسأل عنها والدتي فتقول لي إنها ذهبت عند والدها منذ يومين فقمت بالاتصال عند والدها فأخبرني والدها أنها في زياره لخالها انتظرت ساعة واتصلت مرة ثانية فردت علي عاتبتها بشدة وقلت لها ألم نتفق على أن لا تذهبي إلا إذا أذنت لك قالت نعم قلت لها لا تذهبي إلى بيتي مرة ثانية إلا إذا أذنت لك وإذا ذهبتي فأنت طالق بالثلاثة وعزمت على الطلاق والآن لم ننه الإجراءات ولكن قرار الطلاق نهائي لا رجعة فيه فهل بذلك أكون قد ارتكبت إثماً؟ أفيدوني أفادكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا إثم على الزوج في الطلاق إذا كان لحاجة، وسبق بيانه. غير إن إمساك الزوجة حتى مع كرهها خير من الطلاق، قال تعالى: فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا{النساء: 19}.
وكما أن إمساك الزوجة يجب أن يكون بالمعروف، فيجب كذلك أن يكون الطلاق بالمعروف والإحسان قال تعالى:فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ{البقرة: 229}.
وما كان ينبغي للزوج أن يتصيد أخطاء الزوجة، وأن يوقعها في الحرج، بمنعها من زيارة أهلها، والخروج من البيت لحاجتها، وكان على الزوجة طاعة زوجها في عدم الخروج من البيت إلا بإذنه.وما صدر من الزوج من لفظ الطلاق هو تعليق للطلاق بذهاب الزوجة إلى بيته بغير إذنه، فإذا ذهبت بغير إذنه فإنه يقع الطلاق، وما لم تذهب بغير إذنه فلا تزال زوجته.وهل يقع ثلاثا أم واحدة خلاف مبني على مسألة الطلاق بلفظ واحد هل يقع ثلاثاً أم واحدة، وتقدم بيانه.علماً بأن العزم على الطلاق ليس طلاقا، فلمن قرر طلاق زوجته في نفسه وعزم عليه أن يرجع في قراره ولا يلزمه طلاق.والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 64986
1127- عنوان الفتوى : بانت بينونة كبرى
السؤال:
حدث خلاف بين رجل وزوجته فقال لها أنت طالق وكانت حاملا قد تبين حملها وقتئذ ثم بعد فترة ارتجعها ثم حدث خلاف آخر بينهما فقال لها أنت طالق وكانت حائضا عندئذ ثم ارتجعها ثم حدث خلاف ثالث بينهما، فقال وهو في حالة غضب ولكنه يعي ما يقول أنت طالق فهل له من مخرج أم أنها تكون قد بانت
منه بينونة كبرى.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن طلق زوجته ثلاث طلقات فإنها تبين منه بينونة كبرى، ولا تحل له بعد ذلك حتى تنكح زوجا غيره ، وهذه المرأة قد بانت من زوجها بالطلقات الثلاث المذكورة في السؤال بينونة كبرى ، أما الطلقة الأولى فلا إشكال في وقوعها ، وأما الثانية في حال الحيض فإنه يقع الطلاق على الصحيح. وأما الثالثة التي في حالة غضب الزوج فتقع أيضا.وعليه؛ فليس للزوج رجعة على زوجته إلا أن تتزوج بغيره ثم يطلقها وتعتد منه ، فعندئذ يجوز له أن يتزوجها من جديد.والله أعلم
******
رقم الفتوى : 64418
1128- عنوان الفتوى : الطلاق الثلاث بين البينونة الكبرى والبينونة الصغرى
السؤال:
امرأة طلبت من زوجها الطلاق بالقوة بأن يطلقها بالثلاثة في آن واحد وفي مكان واحد وبدون رجعة لعلة رأتها منه ولكن هذا الشخص يحبها وغير مقصر بما أوجبه الله من إنفاق الأسرة ، ولا يريد الطلاق ، ولكن هذه الزوجة تصر بالطلاق حتى وصل الأمر إلى أن طلبت منه أن يحضر شهودا ليشهدوا على هذا الطلاق ، ولكن هذا الزوج يماطل عسى أن تنسى هذا الموضوع، ثم أحضر شاهدين ومن أعز أصدقائه ، ونصحاها لتغير رأيها، ولكن أبت وقالت إذا لم يطلقها فستعمل مشاكل كثيرة حتى لو وصل ذلك إلى إثارة فتن بين العائلتين ، ووافق الزوج بالطلاق باللفظ ثلاث طلقات في وقت واحد وهو مكره وكتب بخط يده بأنه طلقها ثلاث طلقات بالثلاث ، أفيدونا هل هذا الطلاق الذي حصل نافذ وموافق للشرع أم مخالف للشرع لأن بعض الناس يقولون لم يقع الطلاق بهذه الصورة، وبعضهم يقول مادام حصل منذ سنتين من الآن ولم يرجعها في العدة فقد حصل الطلاق. أفيدونا وجزاكم الله
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما لم يكن هناك سبب شرعي فإنه يحرم على الزوجة طلب الطلاق ، وتقدم بيانه.وطلاق المكره الذي قال جمهور الفقهاء بعدم وقوعه هو ما كان فيه الإكراه ملجئا ، ولمعرفة الإكراه الملجئ.
أما ما حدث بحسب السؤال فليس من الإكراه وعليه؛ فهذه المرأة قد بانت من زوجها بتلفظه بالطلاق ثلاثا، مع أنه لا يشرع، وهذا الطلاق بائن بينونة كبرى على قول من يقول بوقوع الطلاق ثلاثا بكلمة واحدة وهم الجمهور، فلا تحل له في هذه الحالة حتى تنكح زوجا غيره.وعلى قول من يقول بوقوعه طلقة واحدة فبينونة صغرى لأن العدة قد انقضت ولم يراجعها فيها ، فيلزم عقد جديد ومهر جديد إن أرادا استئناف النكاح مرة أخرى.والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 64355
1129- عنوان الفتوى : حكم الطلاق على الطلقة الرجعية
السؤال:
حدث شجار بيني وبين زوجي وفى حالة من العصبية قال لي " أنت طالق" ثم بعد ذلك حدث نفس الشجار وقال لي" أنت طالق" ثم بعد ذلك تركت المنزل واتصل بأبي وقال له" ابنتك طالق مني بالثلاثة" في حالة من العصبية وسأله أبي بعد ذلك عندما أراد الرجوع فقال له إنه لم يكن في وعيه" فهل لنا من رجوع؟" وما هو رأي الشرع في ذلك؟نرجو الإفادة أعزكم الله في اقرب وقت ممكن؟ونسال الله السداد في الرأي
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمفتى به عندنا أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع ثلاثا، وأن الطلاق يقع على الطلقة الرجعية، فإذا طلق الرجل زوجته المطلقة طلاقا رجعيا في العدة وقع الطلاق، وهو قول الجمهور، وذهب جماعة من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد أو بألفاظ متعددة في طهر واحد دون ارتجاع يعتبر طلقة واحدة.وسبق لنا أن بينا أنه لا فرق عند الجمهور بين المجلس الواحد والمجالس المتعددة، فمتى طلق وقع الطلاق سواء في مجلس واحد أو عدة مجالس، في طهر واحد أو غيره.
وأما الطلاق أثناء الغضب فإذا كان هذا الغضب قد بلغ بزوجك مبلغا أفقده وعيه بحيث صار لا يعي تصرفاته فإن الطلاق لا يقع، لقوله صلى الله عليه وسلملا طلاق ولا عتاق في إغلاق.رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وصححه الحاكم والسيوطي وحسنه الألباني.وأما إذا كان يعقل ما يقول ولم يغب وعيه فإن الطلاق يقع منه ولو كان في حالة غضب، والغالب أن الرجل لا يطلق زوجته إلا في حالة غضب، والظاهر من السؤال أن حالة زوجك هي الحالة الثانية، والأولى أن تراجعوا المحاكم الشرعية القريبة منكم لتبت في أمركم.والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 63608
1130- عنوان الفتوى : طلاق الثلاث بلفظ واحد
السؤال:
أنا متزوجة منذ 6 سنوات وأحب زوجي جداً وهو أيضا يحبني ولكننا نمر هذه الأيام بظروف مادية صعبة مما يجعل زوجي يعصب أحيانا وحدث بالأمس أن حصلت بيننا مشكلة وكان عصبيا جدا جدا وسبني وضربني وفكرت أن أخرج من البيت بسبب خوفي منه فأنا لأول مرة أراه على هذه الحالة وقلت أذهب لجارتي حتي يهدأ ولكنه جرى ورائي وقال لي رايحة إلى أين قلت له رايحة لجارتي قالي لو خرجت من البيت لن ترجعي له وعندما خرجت قال لي أنت طالق بالثلاثة أنت طالق بالثلاثة وبعدها رجعت وتناقشنا اليوم الثاني وسامحني على خروجي من البيت ولكن بقيت مشكلة الطلاق فنحن لا ندري هل وقع يمين الطلاق أم أنه كان في حالة غضب ولا يعنيها جديا فهو لا يقع؟أفيدونا جزاكم الله عنا كل خير أختكم في الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في حكم الطلاق الثلاث بلفظ واحد، وتفصيل هذه المسألة تقدم.
فعلى قول من يقول بوقوعه ثلاثاً وهم الجمهور، فقد بانت الزوجة من زوجها ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.وعلى قول من يرى أنه طلقة واحدة فيكون قوله أنت طالق بالثلاثة في المرة الأولى طلقة وفي قوله أنت طالق بالثلاثة في المرة الثانية إن أراد بها التأسيس فهي طلقة ثانية، وإن أراد بها التأكيد فلا تقع.
أما حكم طلاق الغضبان، فتقدم بيانه.وننصح الزوجين بمراجعة المحكمة الشرعية في بلدهما.والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 63453
1131- عنوان الفتوى : من مسائل الطلاق الثلاث
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
أرجو من فضيلتكم إفادتي بفتوى في هذا الموضوع الذي يخص إحدى صديقاتي:
تزوجت من شخص متعلم ومثقف منذ ثلاث سنوات وبعد عقد القران كانت في زيارة لأهله وحدثت مشكلة وقام بتطليقها طلقة واحدة وعندما سأل أحد الشيوخ أفتاه بأنه يمكنه مراجعتها بدون عقد جديد وبموافقة وليها وتم ذلك وقال له إنه اختلفت أراء الأئمة وأن هذا أحد الآراء ويمكن الأخذ به.
وتم إشهار الزواج بعد ذلك وبعد الزواج بفترة حدثت مشكلة أخرى وضربها وجاءت والدته لتدافع عنها فمسك ذراعها بقوة وانتهت المشكلة وصعد هو إلى شقة والدته فعاتبته والدته وقالت له "كنت ستكسر ذراعي" فغضب ونزل إلى شقة زوجته وقال لها "كنت ستكونين السبب في أن أكسر ذراع والدتي..أنت طالق" ولكنها تشك في أنها في هذه المرة كانت "على جنابة" ... ولكنه راجعها بعد ذلك واستأنفوا حياتهم بصورة طبيعية.وأخيرا حدثت مشكلة أخرى وقام بضربها وتكسير أشياء في المنزل وبعد أن هدأ قال لها "هل أعجبك الذي حدث هذا؟!" وكان جزء من المشكلة سببه الغيرة عليه وترك الغرفة وخرج فإذا والدته تقول له "يعنى هي غلطانة أنها بتحبك وبتغير عليك" فقال لها "بتغير علي!........طيب هي طالق" .الرجاء من فضيلتكم أن تفتونا في هذا الأمر هل الثلاث الطلقات صحيحة أم لا؟ وهل هناك إمكانية للرجوع له أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان زوج صديقتك المذكور طلق زوجته في المرة الأولى بعد الدخول بها أو الخلوة الشرعية، فإن هذه الزوجة تعتبر بائناً بينونة كبرى لا تحل إلا بعد زوج، لأنه طلقها ثلاثاً وقد قال الحق سبحانه: فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره.
أما إن كانت الطلقة الأولى وقعت بعد العقد ولم يكن حصل وطء ولا خلوة شرعية، فالطلاق في هذه الحالة يعد بائناً بينونة صغرى لا يحل للزوج ارتجاعها إلا بعقد وتوابعه كأنها امرأة أجنبية، ولهذا لا تطالب المرأة بأن تعتد لقول الله تعالى:ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا{الأحزاب: 49}.وبالتالي فارتجاع هذا الرجل غير صحيح وطلاقه تبعاً لذلك الارتجاع غير معتبر لأنه لم يصادف محلاً.وعليه، فيكون هذا الرجل لم يطلق حقيقة إلا مرة واحدة يجوز له بعدها أن يتزوج هذه المرأة بعقد جديد.هذا، وننبه إلى أن هذا الرجل إذا ارتجع هذه المرأة في هذه الحالة معتقداً حل ذلك فلا يؤاخد على ارتجاعه، وإن حصل حمل تبعاً لذلك فهو لاحق به.والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 63205
1132- عنوان الفتوى : المطلقة ثلاثا هل ترجع للأول بموت الثاني فبل الدخول
السؤال:
تزوجت وطلقت 3 طلقات ثم تزوجت زوجتي بآخر وتوفي زوجها في حادث قبل الدخول بها فهل يحق لي الزواج منها مرة أخرى؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يصح لك الزواج منها حتى تنكح زوجاً آخر ويدخل بها، وتذوق عسيلته ويذوق عسيلتها كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يكفي مجرد عقدها على رجل توفي عنها قبل وطئها.
قال سليمان بن خلف الباجي في المنتقى شرح الموطأ: وقول أبو القاسم في التي توفي عنها زوجها قبل أن يمسها لا تحل بذلك لمن طلقها قبله ثلاثاً، لأنه نكاح ليس فيه مسيس فلم يتعلق بذلك حكم الإحلال، لأن الإحلال لا يكون بالعقد، وإنما يكون بالوطء لكن يعتبر فيه صحة العقد، وإن كانت وفاة الزوج يقع بها كمال المهر، فإنه لا يقع به الإحلال ولا الإحصان، والفرق بينهما أن المهر إنما يكون في مقابلة استباحة العضو والمواصلة مدة العمر، فإذا وجد موت أحدهما فقد انقضت مدة المواصلة فوجب جميع المهر كما يجب الوطء، وأما إحلال الزوجة للمطلق ثلاثاً، فإنه يحصل بالوطء وليس في موت الزوج الثاني معنى من معاني الوطء فتحصل به الإباحة ولا خلاف في ذلك. اهـ وبهذا يتضح أن المطلقة ثلاثاً لاتحل لزوجها حتى تنكح زوجاً غيره، ويدخل بها أي يجامعها ثم إذا فارقها وانقضت العدة حلت للأول.والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 62342
1133- عنوان الفتوى : من طلق طلاقا ناجزا وطلاقا معلقا
السؤال:
السؤال: لدي صديقة رمى عليها زوجها الطلاق منذ عام. وبعد ذلك قال لها أنت طالق إذا تأذت إحدى البنات. ومنذ أربعة أيام قال لها أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ، حيث كان في حالة غضب ، وهو نادم على فعلته ويريد الإصلاح. سبب الخلاف هو: بعد العودة من العمل يقضي معظم وقته يعمل على الكمبيوتر ويشاهد المواقع المشبوهة ، وقد هددته الزوجة بتكسير الحاسب إذا عاد إلى هذا العمل ثانية .الزوجة تريد الاستمرار من أجل الطفلتين . وهو يريد مخرجا .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد طلق الزوج زوجته الطلقة الأولى طلاقا ناجزا، ثم طلقها الطلقة الثانية طلاقا معلقا، فإن وقع ما علق عليه الطلاق فقد وقعت الطلقة الثانية، ثم طلاقه هذا الأخيرهو الطلاق الأخير فتكون قد بانت منه زوجته بينونة كبرى فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.أما إذا لم يقع ما علق عليه الطلاق الثاني فتكون هذه المرأة قد طلقت من قبل طلقة واحدة فقط ، وأما قوله لها (أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ) فإن قصد بالتكرار التأكيد فتكون طلقة واحدة تضم إلى الأولى، فيكون قد طلق زوجته طلقتين فله أن يراجعها، أما إن قصد بالتكرار التأسيس أو لم يقصد شيئا فتحسب عليه ثلاث طلقات ويكون المجموع أربع طلقات فتبين منه زوجته بينونة كبرى، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره . والله أعلم
********
رقم الفتوى : 61564
1134- عنوان الفتوى : من طلق زوجته مرات عديدة
السؤال:
قد حدثت خلافات بيني وبين زوجي كثيرا وفي كل مرة يلقي إلى بيمين الطلاق ثم يرجع لمصالحتي ونعود ومرتين منهم كان الطلاق في غير طهر أما البقية فهي تزيد على ثلاثة بكثير وأنا بعد العودة الأخيرة لا أطيق العيش معه فأرى أني مع أجنبي لا يحل لي العيش معه لكثرة طلاقي منه ولي 12 سنة نعيش في بغض شديد ونزاع دائم وكثيرا أمنعه من الوصول إلي ...فهل علي إثم على ذلك مع العلم أني لم أخبره بهذا السبب وما هو حكم عيشي معه مع إفتائنا كثيرا بأنه ما كان في غضب فهو ليس صحيحا والآخر يقول الغضب أو غيرة لا يمنع صحة الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما عن الطلقتين في الحيض ، فجماهير العلماء من المذاهب الأربعة على وقوع طلاق الحائض، وسبق بيان ذلك.وأما عن الطلاق في حالة الغضب فإنه يقع ما لم يصل به الغضب إلى حالة لا يدرك معها ما يصدر منه، وسبق تفصيله.وكما هو معلوم أن عدد مرات الطلاق الذي يستطيع معه الزوج إرجاع زوجته إلى عصمته مرتان؛ كما قال تعالى:الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ{البقرة: 229}
فإذا طلقت الثالثة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ويدخل بها.
لقوله تعالىفَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ{البقرة:230}
وبناء على ذلك نقول: إن كان عدد الطلقات قد بلغ الثلاث فقد بنت منه بينونة كبرى، ولا تحلين له حتى تنكحي زوجا غيره ، ولا يحل لك البقاء معه ، ويجب عليك مفارقته في الحال. ونوصي بشدة بمراجعة المحكمة الشرعية في هذا الموضوع، فهي أقدر على الإحاطة بملابساته، ومن ثم اختيار الحكم الصحيح،
والله أعلم
********
رقم الفتوى : 61544
1135- عنوان الفتوى : من مسائل طلاق الثلاث
السؤال:
أثناء مشاجرة بيني وبين زوجتي وأنا في قمة غضبي قلت لها أنت طالق وقد قلت تلك الكلمة قبل تلك المرة مرتين على فترات متباعدة مع العلم بأن زوجتي أجنبية وأعلنت إسلامها قبل الزواج وقد تزوجنا على سنة الله ورسوله على أساس أنها مسلمة وكان ذلك في القاهرة وبعد ذلك غادرنا القاهرة لكي نعيش في بلدها، وفي بلدها كان لابد من الزواج مرة أخرى منها أي أننا تزوجنا بعقدين الزواج الأول إسلامي وأثناءه تم الطلاق الأول وتم الرد على يد أحد الشيوخ في القاهرة وبعد عقد الزواج الثاني رميت عليها يمين الطلاق مرة وتم الرد أيضا ولكن بيني وبينها أى بدون شهود أو شيخ وأخيرا ومنذ ثلاثة أيام تمت مشاجرة قلت لها على إثرها أنت طالق وهي تفهم اللغة العربية وتتكلمها أيضا والآن أنا وهي نريد الحياة معا مرة أخرى حفاظا على الأسرة التي قوامها أربعة أولاد فما هو الحل وأنا الآن أعيش معها في منزل الزوجية ولكن بدون معاشرة زوجية، أرجو إرسال الرد.وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق بيان حكم طلاق الغضبان, وعليه فإذا لم يكن الغضب قد جعلك لا تعي شيئاً ولا تتحكم في تصرفاتك
فقد طلقت زوجتك ثلاثا فلا تحل لك حتى تنكح زوجا آخر، وتجديد عقد النكاح الثاني لا يهدم الطلاق السابق إجماعا، وإنما الخلاف بين العلماء في النكاح الثاني الذي بعد البينونة الصغرى من رجل آخر، وسبق ذكر الخلاف فيه. وإرجاعك لزوجتك بعد الطلقة الثانية صحيح إذا كان ذلك قبل انتهاء عدتها ولا يشترط الإشهاد. وخلاصة القول أن هذه المرأة إن كان ارتجاعها قبل انتهاء عدتها قد بانت منك بينونة كبرى- إذا لم يكن الغضب قد غلب على عقلك -فلا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك، وقد جنيت على نفسك بتعجلك في التلفظ بالطلاق وكنت في سعة من أمرك فضيقت على نفسك، نسأل الله أن ييسر عليكم أمركم وأن يوفقكم إلى ما يحبه ويرضاه، وننبهك إلى أنه يحرم أن تقيم مع هذه المرأة بعد بينونتها منك، لأنها أجنبية عنك، كأي امرأة أجنبية أخرى، والإقامة معها ذريعة إلى الوقوع فيما حرم الله . والله أعلم.
***********
:2:
يتبع
أبو أحمدعصام
04-13-2015, 04:21 PM
:1:
نكمل بعون الله وتوفيقه :
رقم الفتوى : 61289
1136- عنوان الفتوى : الطلاق قبل الدخول وبعده
السؤال:
حدث شجار بيني وبين زوجتي لاختلاف في موضوع ما وأثناء الشجار نعتت والدتي بالكذابة، أنا أرى أن الأمر بينها وبين والدتي لايرقى لدرجة أن تكون هناك مشكلة وأن الإثنين من وجهة نظري غير مخطئين وكنت قد وقفت بجانب زوجتي أثناء حديثي مع والدتي لأوضح وجهة نظرها وحدثت مشادة بيني وبين والدتي وبتنا ليلة عصيبة وفي الصباح اتصلت بها وطيبت خاطرها وطلبت منها أن تكون حسنة مع زوجتي عندما تتصل بها وتعتذر لها ووافقت فدخلت وأيقظت زوجتي وتحدثنا في أحداث الأمس وقلت لها ما كان يجب عليها أن تتحدث مع والدتي بهذا الأسلوب حيث إنها كبيرة في السن وتميل إلى حبي جدا وسوف تأخذ كل كلمه تقوليها حتى ولو كنت تدافعين عنى أمامها - والكلام موجه إلى زوجتي - وقلت إنها تحدثت معك في البداية من منطلق الضحك والعتاب الخفيف وأنك أيضا كنت تضحكين معها وما إن سمعت كلماتي ياسيدي حتى انفجرت في وجهي وأقسمت علي أن أمي كاذبة وما إن رأيت هذا الأسلوب منها والذي كثيرا ما كررته معي ونهرتها عليه كثيرا جدا حتى انفجرت وبأعلى صوت لي قلت (كلميني بالراحة ، انت طالق انت طالق) علما ياسيدي بأن هذه هي الطلقة الثالثة لنا فقد حدث أننا طلقنا من قبل أمام المأذون قبل الدخول ومرة أثناء مشادة بعد الزواج وبيننا الآن طفل عمره ثلاثة أعوام وآخر في الطريق إن شاء الله حيث إن زوجتي حامل في الشهر الرابع والله يعلم أننا نحب بعضنا الآخر جدا ولم يكن في نيتي أبدا ان أطلقها ولكنني وبصراحة حتى تكون الصورة واضحة أمامك أكاد أختنق في كل مرة تناقشت أنا وزوجتي في أي موضوع نظرا لقصور فهمها وأسلوبها العصبي الشديد وأنا أعلم أنها حتى لو كانت على حق فإن أسلوبها يضيع حقها وكل عائلتي يعلمون ذلك ويستغلونه فيها عندما تحدث أي مشكلات بينهم وطالما وجهتها إلى ذلك وحذرتها منه ولكن من يسمع للنصح ياسيدي وقد تطبع وتربى على شيء سيدي أنا لست باك إلا على خوفي على مستقبلها ومستقبل الطفل الموجود بيننا والآخر الذي سيرى النور بمشيئه الله وأبواه منفصلان وسؤالي لا أعرف كيف أسأله حيث إني أعلم دينى جيدا وإن كنت أبتعد عن تعاليمه بعض الوقت ولكن الله يعلم بما هو داخلى والله ياسيدى أنا إنسان مسالم جدا ولم أسع في عمري كله إلى مشكلة ولكن المشكلات تأتي إلي وحدها ولا أستطيع أن أسألك هل هناك حل؟ ولكن السؤال الذى يراودني هو كذلك أرجو الإفادة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق قبل الدخول يعد بينونة صغرى فلا ترجع المطلقة قبل الدخول إلى زوجها إلا بعقد جديد ومهر جديد وولي وشاهدين، ويبقى له طلقتان. وقد حصلت الثانية أثناء المشادة بعد الزواج، وهذه الثالثة. ومعلوم أن من طلق زوجته ثلاث مرات متفرقات، فقد بانت منه بينونة كبرى فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، قال تعالى:فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ{البقرة: 230 }. هذا إذا كنت قد عقدت عليها عقدا جديدا بعد الطلقة التي وقعت قبل الدخول، أما إن لم تكن عقدت عقدا جديدا فيكون النكاح باطلا، ويكون دخولك بها شبهة والأولاد يلحقون بك. والطلقة الثانية والثالثة في هذا الحال لغو لأنهما لم يصادفا محلا صالحا لهما ، وإذا أردت الزواج منها والحالة هذه فلابد من عقد جديد، كما تقدم . والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 61073
1137- عنوان الفتوى : حكم طلاق المصاب بمرض الأعصاب
السؤال:
رجل مصاب بمرض الأعصاب ولا يتحكم فيما يقول ، ومن وقت لآخر يقول لزوجته في نوبات العصاب _هذا المرض الخطير الذي يعاني منه منذ عشرين سنة- أنت طالق وفي كل مرة يفعل مثل هذا الأمر فما الحكم جزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان في أثناء مرضه لا يعي ما يقول فحكمه حكم فاقد العقل أو المغمى عليه، وإن كان يعي ما يقول فطلاقه واقع.وإذا وصل إلى ثلاث طلقات فقد بانت منه بينونة كبرى، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
والله أعلم.
******
رقم الفتوى : 60412
1138- عنوان الفتوى : البينونة الكبرى تحصل بطلاق الثلاث
السؤال:
لقد تشاجر أبي وأمي فقال أبي لأمي أنت طالق ثم تلاسن أخي مع أبي فقال أبي أنا قلت أنت طالق ثم جاء أخي الآخر ليهدئ الموضوع فرجع أبي وقال أنا قلت أنت طالق. إلى هنا سكت قليلا ثم غضب مرة أخرى وقال طالق بالثلاثة لم تكن أمي موجودة وكررها مرة أخرى بعد وقت قصير. مع العلم بأن هذه أول مرة ينطق بهذا فهم متزوجون منذ ما يزيد عن 40عاما ولم يحلف يمين طلاق قط من قبل. وأيضا أبي سريع الغضب لأتفه الأسباب يسب ويلعن ويشتم أمي ليل نهار وهي تتحمل خطأه معها.
وشكرا وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد استنفد أبوك ماله من الطلاق وبانت منه زوجته بينونة كبرى فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وأما ما يقوم به أبوك من السب والشتم فلا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: سباب المسلم فسوق. متفق عليه. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 60228
1139- عنوان الفتوى : طلاق الثلاث بلفظ واحد وبألفاظ متتابعة
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1426 / 27-03-2005
السؤال:
هل الثلاث طلقات بطلقة علما أنه كان يفتى بذلك في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدرا من خلافة عمر، والدليل حديث ابن عباس في مسلم ولكن هناك من يقول إن هذا الحديث له تكملة عن ابن عباس (أنها كانت قبل الدخول) برواية النسائي. ماصحة ذلك؟جزاكم الله خيرا، علما أنهم يقولون له نفس سند مسلم، لأنهم يقولون الثلاث طلقات بثلاث طلقات وغير ذلك زنا. أفيدونا بارك الله فيكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه المسألة من المسائل التي كثر فيها الخلاف بين العلماء، فمن اعتبر الثلاث بلفظ واحد ثلاثا وهم الجمهور من العلماء بل حكاه الإمام الجصاص المولود سنة 305 هـ والإمام ابن رجب الحنبلي والسبكي والباجي وغيرهم إجماعا.وأما الرواية التي فيها أن الطلاق ثلاثا كان قبل الدخول فقد رواها مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن محمد بن إياس بن البكير أنه قال: طلق رجل امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها ثم بدا له أن ينكحها فجاء يستفتي فذهبت معه أسأل له فسأل عبد الله بن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقالا لا نرى أن تنكحها حتى تنكح زوجا غيرك قال فإنما طلاقي إياها واحدة قال ابن عباس إنك أرسلت من يدك ما كان لك من فضل.والطلاق الثلاث في حق غير المدخول بها على ضربين:الضرب الأول: أن يقع بلفظ واحد كأن يقول أنت طالق ثلاثا فيقع ثلاثا باتفاق المذاهب الأربعة.
الضرب الثاني: أن يقع بألفاظ متتابعة كأن يقول أنت طالق أنت طالق أنت طالق ففي هذه الصورة حدث
الخلاف بين العلماء فذهب الحنفية إلى أن الطلاق يقع بالأولى، وأما الثانية والثالثة فلا تصادف محلا.
قال الحصكفي في الدر المختار: ( وإن فرق ) بوصف أو خبر أو جمل بعطف أو غيره ( بانت بالأولى ) لا إلى عدة ( و ) لذا ( لم تقع الثانية ) بخلاف الموطوءة حيث يقع الكل.
وأما المالكية ففرقوا بين أن يكون الطلاق المفرق - أي الذي ليس بلفظ واحد - متتابعا فيقع ثلاثا أو غير متتابع فلا يقع إلا واحدة.
قال الحطاب المالكي في مواهب الجليل: إذا كرر الطلاق بلا عطف, فقال : أنت طالق أنت طالق أنت طالق يلزمه الثلاث في المدخول بها إلا أن ينوي بذلك التأكيد، وكذا يلزمه الثلاث في غير المدخول بها بشرط أن يكون نسقه ولم ينو التأكيد على المشهور خلافا للقاضي إسماعيل, قال في التوضيح: إذا كانت الزوجة غير مدخول بها وكان كلامه متتابعا بأن قال: أنت طالق أنت طالق أنت طالق نسقا فالمشهور أنه يلزمه الثلاث إلا أن ينوي التأكيد واحترز بمتتابع مما إذا لم يتابعه فإنه لا يلزمه إلا واحدة بالاتفاق لبينونتها بالأولى فلم تجد الثانية لها محلا.اهـ.
وذهب الشافعية إلى أن طلاق غير المدخول بها يقع كما أوقعه المطلق ولا فرق بين أن يجمع الطلاق بلفظ واحد أو يفرق بينها.
جاء في كتاب الأم للإمام الشافعي رحمه الله تعالى أنه قال: أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن محمد بن إياس بن بكير قال: طلق رجل امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها ثم بدا له أن ينكحها فجاء يستفتي فذهبت معه أسأل له فسأل أبا هريرة وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم عن ذلك فقالا لا نرى أن تنكحها حتى تنكح زوجا غيرك قال إنما كان طلاقي إياها واحدة فقال ابن عباس إنك أرسلت من يدك ما كان لك من فضل. ( قال الشافعي ) رحمه الله وما عاب ابن عباس ولا أبو هريرة عليه أن يطلق ثلاثا ولو كان ذلك معيبا لقالا له لزمك الطلاق وبئسما صنعت ثم سمى حين راجعه فما زاده ابن عباس على الذي هو عليه أن قال له إنك أرسلت من يدك ما كان لك من فضل ولم يقل بئسما صنعت ولا خرجت في إرساله. أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن بكير عن النعمان بن أبي عياش الأنصاري عن عطاء بن يسار قال جاء رجل يستفتي عبد الله بن عمرو عن رجل طلق امرأته ثلاثا قبل أن يمسها قال عطاء فقلت إنما طلاق البكر واحدة فقال عبد الله بن عمر إنما أنت قاص الواحدة تبينها وثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره. انتهى من كتاب الأم للإمام الشافعي.
وقال الشربيني الشافعي في مغني المحتاج: ( وإذا طلق الحر ثلاثا ) سواء أوقعهن معا أم لا , معلقا كان ذلك أم لا قبل الدخول أم لا ( أو العبد ) أو المبعض ( طلقتين ) كذلك ( لم تحل له حتى تنكح ) زوجا غيره .
وذهب الحنابلة إلى أنه إن أوقعها معا بلفظ واحد أو بما يفيد المعية كأنت طالق وطالق وطالق وقعت ثلاثا وإن فرقها بانت بالأولى ولم تصادف الثانية والثالثة محلا.
قال الرحيباني في مطالب أولي النهى: ( تطلق ) مدخول بها بوطء أو خلوة في عقد صحيح ( ثلاثا ) بقول زوجها ( أنت طالق أنت طالق أنت طالق ) ... ( إلا أن ينوي بتكراره تأكيدا متصلا أو ) إلا أن ينوي ( إفهاما ) فإن نوى ذلك ( فواحدة ) ... وغير المدخول بها تبين بالأولى , نوى بالثالثة الإيقاع أو لا , متصلا أو لا ... ( و ) إن قال لها أنت طالق ( وطالق وطالق وطالق , فثلاث ) طلقات ( معا , ولو لم يدخل بها ) لأن الواو تقتضي الجمع بلا ترتيب ( ويقبل ) منه ( حكما ) إرادة ( تأكيد ثانية بثالثة ) لمطابقتها لها في لفظها و ( لا ) يقبل منه تأكيد ( أولى بثانية ) لعدم مطابقتها لاقترانها بالعاطف دونها.اهـ.
وأما معنى قول ابن عباس رضي الله عنه (كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه طلاق الثلاث واحدة ) فقد وضح معناه الإمام الباجي المولود سنة 403 في كتابه المنتقى شرح الموطا حيث قال: فمن أوقع الطلاق الثلاث بلفظة واحدة لزمه ما أوقعه من الثلاث وبه قال جماعة الفقهاء وحكى القاضي أبو محمد في إشرافه عن بعض المبتدعة يلزمه طلقة واحدة, وعن بعض أهل الظاهر لا يلزمه شيء, إنما يروى هذا عن الحجاج بن أرطاة ومحمد بن إسحاق , والدليل على ما نقوله إجماع الصحابة ; لأن هذا مروي عن ابن عمر وعمران بن حصين وعبد الله بن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم ولا مخالف لهم وما روي عن ابن عباس في ذلك من رواية طاوس قال فيه بعض المحدثين هو وهم. قال القاضي أبو الوليد رضي الله عنه: وعندي أن الرواية عن ابن طاوس بذلك صحيحة فقد رواه عنه الأئمة معمر وابن جريج وغيرهما وابن طاوس إمام, والحديث الذي يشيرون إليه هو ما رواه ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه طلاق الثلاث واحدة فقال عمر رضي الله عنه قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم. ومعنى الحديث أنهم كانوا يوقعون طلقة واحدة بدل إيقاع الناس ثلاث تطليقات ويدل على صحة هذا التأويل أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فأنكر عليهم أن أحدثوا في الطلاق استعجال أمر كانت لهم فيه أناة فلو كان حالهم ذلك من أول الإسلام في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ما قاله, ما عاب عليهم أنهم استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة ويدل على صحة هذا التأويل ما روي عن ابن عباس من غير طريق أنه أفتى بلزوم الطلاق الثلاث لمن أوقعها مجتمعة, فإن كان هذا معنى حديث ابن طاوس فهو الذي قلناه إن حمل حديث ابن طاوس على ما يتأول فيه من لا يعبأ بقوله, فقد رجع ابن عباس إلى قول الجماعة وانعقد به الإجماع، ودليلنا من جهة القياس أن هذا طلاق أوقعه من يملكه فوجب أن يلزمه ، أصل ذلك إذا أوقعه مفرقا.اهـ.
وخالف في ذلك ابن تيمية رحمه الله تعالى وجمع ممن تبعه فقالوا إن الطلاق الثلاث بلفظ واحد تعتبر طلقة واحدة.والذي نفتي به هو مذهب الجمهور من العلماء؛ وقد سبق بيان أدلة كل قول في الفتوى رقم: 5584 والفتوى رقم: 26539 فتراجع.والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 60023
1140- عنوان الفتوى : الطلاق ثلاث مرات متفرقات
تاريخ الفتوى : 06 صفر 1426 / 17-03-2005
السؤال:
زميلة لنا في العمل لديها مشكلة وتطلب الفتوى، زوجها طلقها 7 مرات ولنعرفكم على شخصيته أولاً: لا يتحمل المسؤولية، لا توجد لديه أمراض أو موانع صحية، عمره 32 سنة، متزوجان منذ 12 سنة، لديهم طفلتان، سريع الغضب، لا يتحمل نفقات أولاده أو زوجته ولكن والده هو القائم على مصاريف بيته، دائم الشجار مع والدته ووالده وإخوته لدرجة الغلط الكبير في حقهم.
أولاً: كان على علاقة بإحدى البنات فقامت مشاجرة بينه وبين والدته ولم تكن زوجته بالمنزل فقال لوالدته هي طالق وموجودة عندكم وغاب عن المنزل شهرين وبقى عند والدته شهر آخر وكانت تلح عليه بالذهاب إلى الشيخ لرد الأيمان وذهبت زوجته فقال لها الشيخ لا يعتبر طلاق لأنه كان في حالة زهق.
ثانياً: كان اتفاق بينهما وقال لها وهو هادئ أنت طالق وذهب للشيخ وقال له ادفع مبلغ من المال كفارة.
ثالثاً: كانت مشاجرة بينه وبين والدته وأخيه وضرب أخاه ودفع والدته وقال لزوجته أنت طالق وحضر أخوها لأخذ أخته وقال له زوجها خذها معاك أنا مش عاوزها، ولكن أمه منعتها من الخروج.
رابعاً: أثناء شجار بينهم قال لها أنت طالق.
خامساً: أثناء شجار على الميراث الخاص بها فقال لها أنت طالق.
سادسا: كانت نائمة مع الأولاد فقال لها أنت تريدين الوضع يستمرهكذا قالت له نعم فقال لها أنت من الآن محرمة علي ونحن مطلقان ويوم ما أسافر أنت طالقة بالثلاثة.
سابعاً: وآخر شجار بينهما قال لها أنت طالق وراحوا للشيخ فقال لهم لا تعتبر طالقا علشان كان في حالة زهق، برجاء التكرم بالإفادة بالرد سريعاً حتى إن كانت لا تحل له تترك منزل الزوجية فوراً ولا تقع في الحرام؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي اتضح لنا من السؤال هو أن هذا الرجل طلق زوجته أكثر من ثلاث مرات، وأن هذه الطلقات مفرقة حسبما في السؤال، ولكن لم يتضح لنا كيف عاد هذا الرجل إلى امرأته بعد أن طلقها -يعني-هل ارتجعها وهي مازالت في العدة أم أنه ارتجعها بعد أن خرجت من عدة الطلاق.وحيث إن السائل لم يوضح لنا هذه الحيثيات فلا نستطيع أن نجيب على سؤاله إجابة خاصة محددة، ولكنا نقول إن من طلق امرأته ثلاث مرات متفرقة أو أكثر قبل أن تخرج من عدتها فقد بانت بينونة كبرى لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ويدخل بها ثم يفارقها، لقول الله تعالى:فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ{البقرة:230}.
وهذا محل إجماع، أما إن كان طلقها بعد أن خرجت من عدته فإن طلاقه هذا لا ينفذ؛ لأنه لم يصادف محلا، وبالتالي فلا يحسب عليه من طلاقه إلا ما أوقعه حالة كون الزوجة في عصمته، وعليه فإذا كان هذا الرجل عاد لمعاشرة زوجته بعد طلاقه الأول لها أو الثاني وهي لا تزال في العدة من الطلاق الرجعي ثم طلقها ثانية أو ثالثة فإنها تعتبر بائنة منه بينونة كبرى، لأنه طلقها ثلاث مرات ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.أما إن كان عوده لزوجته بعد خروجها من عدته سواء كان ذلك من الطلاق الأول أو الطلاق الثاني فلا يحسب عليه ما أوقعه من طلاق بعد هذا العود لأنه غير شرعي فالزوجة إذا خرجت من عدة الطلاق الرجعي تعتبر بائنة بينونة صغرى وتصير أجنبية من زوجها لا تحل له إلا بعقد جديد برضى منها وبولي وشهود.. ولا يقع عليها طلاقه لأنها خارجة عن عصمته، ولا يحسب عليه إلا ما أوقعه وهي في عصمته.
ولكن يجوز له أن يتزوجها من جديد كما سبق، أما فتوى من أفتى بعدم وقوع الطلاق نظراً لحالة الزوج (الزهق) فهي غير صحيحة، فالزوج إذا ما طلق زوجته في حال وعيه مختاراً غير مكره نفذ طلاقه، وتراجع لهذا الفتوى رقم: 2182.وأخيراً ننصح بمراجعة المحكمة الشرعية في هذه المسألة، وخصوصاً إذا كان هناك إنكار من الزوج أو عدم تسليم بمضمون السؤال.والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 59567
1141- عنوان الفتوى : حكم من طلق ثلاثا
تاريخ الفتوى : 22 محرم 1426 / 03-03-2005
السؤال:
إخواني الأعزاء: أود أن أسألكم إن شاء الله، هذا زوج أختي أخرج من فمه الطلاق ثلاث مرات ثم عاد وأحضر معه بعض الفقهاء وبعد مدة أخرج للمرة الثانية وذكر الطلاق ثانية، فما حكم الإسلام في هذه المشكلة؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن طلق زوجته ثلاثاً فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ويجب عليه أن يفارق زوجته فوراً، ويجب عليها أن تمتنع منه ويحرم عليها أن تمكنه من نفسها، دليل ذلك قوله تعالى: الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ* فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ{البقرة:229-230}، ولا فرق بين أن يكون الطلاق الثلاث مفرقا أو مجموعاً على ما ذهب إليه جمهور أهل العلم، خلافا لما ذهب إليه من يقول بأن الطلاق الثلاث في المجلس الواحد له حكم الطلقة الواحدة، وهذا القول رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، وتراجع الفتوى رقم: 5584.والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 58104
1142- عنوان الفتوى : الطلاق ثلاثا دفعة واحدة
تاريخ الفتوى : 04 ذو الحجة 1425 / 15-01-2005
السؤال:
قبل ثلاثة شهور أفتيتموني في موضوع طلاقي من زوجتي, وقلتم إن قولي لها أنت طالق ثلاث مرات في مجلس واحد يعتبر طلقة واحدة إذا لم يكن في نيتي تثبيت الطلاق. أنا لم أرد الطلاق من الأصل, فأخذت بفتواكم وأانها تطابقت مع رأي الشيوخ الذين استشرتهم في موضوعي. و لكن عند ما أردت استرداد زوجتي قوبلت بالرفض من قبل أهلها لأنهم اعتبروا الطلاق بائنا بدون رجعة وقد أفتى لهم بذلك إمام المسجد في ولايتهم بدون أن يسمع مني. فحاولت أن أوضح لهم أن هناك آراء أخرى فلم يسمعوا مني معتبرين أن هذا الشيخ ذو علم وفقه. تحدثت إلى هذا الشيخ على التليفون لأنه كان مشغولا فلم يستطع رؤيتي شخصيا وعاتبته على إصدار الفتوى بدون سماع ما حدث مني شخصيا. سألني عما حدث فشرحت له الذي حدث فما كان أن قال إن الطلاق بائن فقلت له عن رأيكم وأني لم يكن بنيتي تثبيت الطلاق فقال لي إن النية لا شأن لها وربما يكون هناك أراء أخرى ولكنه أفتى لهم على مذهبه هو وقال لي لماذا تريد إرجاعها فهي لا تريدك فاذهب وابحث عن أخرى دون أن يحاول في طريق الإصلاح. فحاولت أن أسمع أهل زوجتي آراء أخرى فلم يرضوا بغير هذا الشيخ. وبناء على نصيحتكم ونصيحة الشيوخ الآخرين وقبل أن تمضي العدة قلت لزوجتي إنني أرجعتك على سنة الله ورسوله وأنت زوجتي إلى يوم القيامة. عندما قلت لها ذلك لم يعجبها وقال لي أبوها إنه لا مجال للرجعة حتى تتزوج من زوج آخر وأنه تحدث على التيلفون من أمريكا مع شيخ في المحكمة الشرعية في لبنان وأنه أعطاه نفس الفتوى التي أعطاه إياها الشيخ في أمريكا مع العلم أن الشيخ أخبره أن هناك أراء أخرى. ولغاية الآن المحاولات مستمرة لاسترجاعها ولكن بدون جدوى والله أعلم أن إصرارهم على الطلاق لوجود عريس آخر ذو سعة من المال ووجود هذا الشخص في الصورة جعل مهمتي صعبة من بداية الأحداث في ترجيع زوجتي وقد استخدموه ضدي فهناك بديل ولا حاجة لي. أحب أن تعرفوا أني متزوج منذ 3 سنوات وأحب زوجتي كثيرا ولم أخطئ في حقها شرعا أبدا و كنت أؤدي جميع واجباتي. وأعلم أنها تحبني ولكن كله عناد وتنشيف رأس بدون سبب حقيقي شرعي لعنة الله على الشياطين من الجن و الإنس. أفتوني هل هي ما تزال زوجتي بعد أن أرجعتها مع أنها لم ترض ولم ترجع؟ ما هو حكم دفع المؤخر في هذه الظروف؟ ما حكم النفقة؟ هل باستطاعتها تزوج الشخص الآخر؟وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية ينبغي أن تعلم أن الفتوى في الأمور التي فيها خصومة ونزاع قد لا تكون مجدية لحل المشكلة، ولأن دور المفتي هو بيان الحكم وليس الإلزام بمقتضاه، وقد لا يرضاه الطرف الآخر خاصة إذا كان في المسألة المتنازع فيها خلاف بين أهل العلم كما هو الحال هنا، وإنما الذي يقطع النزاع هو المحاكم الشرعية لأن حكمها ملزم للطرفين. وعليه فإذا لم تجد وسلية للتصالح مع زوجتك فليس لك إلا الرجوع
إلى المحاكم الشرعية في أي بلد إسلامي، فإن تعذر ذلك رجعت إلى الهيئات والمراكز الإسلامية ببلدك.
هذا، وننبه إلى أن المفتى عندنا في الموقع هو أن الطلاق ثلاثا دفعة واحدة يعتبر بينونة كبرى عند جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة، ولم يخالف في ذلك إلا قلة من العلماء منهم شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث اعتبروا أن ذلك يحسب طلقة واحدة. وراجع في هذا الفتاوى التالية أرقامها: 5584 ، 36215 ، 49805.والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 57388
1143- عنوان الفتوى : مسألة في الطلاق
تاريخ الفتوى : 17 ذو القعدة 1425 / 29-12-2004
السؤال:
حلفت بالطلاق على زوجتي أكثر من مرة وكلها لأسباب قد تبدو تافهة ولكن عنادها المستمر وتعاملها معي بندية في كل كلمة والرد بأسلوب مستفز في أي خلاف غالبا ما كان ينتهي بيمين طلاق لأمنعها من فعل ما نحن مختلفون عليه ولكنها بعناد وجهل كانت تنفذ ما تريد ففي المرة الأولى أختلفنا على شيء تافه ولكن كبر الأمر لدرجة أنها ذهبت لبيت والدها أثناء وجودي بالعمل وتركتها بضعة أيام ثم اتصلت بها تليفونيا وتعاتبنا وطلبت منها العودة للبيت فرفضت إلا بعد مقابلتي لوالدها فرفضت ذلك بحجة أن والدها لم يتصل بي عند ذهابها إليه. وحدث جدال شديد فقلت لها أيهما تفضلين أن يأتي والدك فيجدك في بيتك أم يأتي فيجدك مطلقة فأصرت على موقفها فقلت لها أنت طالق وفي المرة الثانية ذهبت إلى عملي وكان بيننا خلاف وعندما عدت للبيت لم أجدها. فاتصلت ببيت والدها وردت والدتها فحلفت بالله لو لم تعد زوجتي لبيتها قبل منتصف الليل تكون طالقا وأعطتني زوجتي على التليفون فكررت عليها ما قلت لأمها علما بأن الساعة كانت التاسعة مساء ولكنها لم تعد وفي المرة الثالثة كنا عند والدي وتشاجرنا وهمت لتذهب لبيت أبيها فحلفت عليها أن تكون طالقا إذا ذهبت لبيت أبيها غاضبة سواء كنا في بيتنا أو في بيت أبي أو في أي مكان وفعلت ذلك لأني كرهت غضبها في بيت أبيها على كل سبب خصوصا مدى علمي بسلبية أبيها معها وعدم قدرته على تعليمها ما لها وما عليها من حقوق زوجية والتزمت هي باليمين ولم تذهب.
والمرة الرابعة كانت منذ حوالي أسبوعين عندما كنت مسافراً في عملي واتصلت بي بعد منتصف الليل لتخبرني أنها ذاهبة عند أبيها صباحا فرفضت ذلك فأصرت فسألت عن السبب فقالت معزومة على الغداء فرفضت مبينا لها أن حقي أن أعرف قبل أن تؤكد معهم على ذهابها فأصرت على الذهاب واحتدت المكالمة. فحلفت بأن علي الطلاق لن تذهب فأصرت حتى بعد يميني. فاتصلت أنا بوالدها وكانت الواحدة بعد منتصف الليل وأعلمته بما حدث وطلبت إليه أن يتصل بابنته ويعقلها لكي لا تذهب صباحا. ولكني عدت في اليوم التالي فلم أجدها وبعد يومين عادت وبسؤال والدها أخبرني أنها كانت عندهم. أفيدوني أفادكم الله. علما بأننا متزوجون منذ حوالي خمس سنوات. ولنا بنت عمرها ثلاث سنوات ونصف هي كل حياتنا. ونحن في تلك المشاكل منذ حوالي سنة ونصف.وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية اعلم أن الحلف بغير الله لا يجوز، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه.واليمين بالطلاق خاصة من أيمان الفساق، فلا يجوز الإقدام عليها، لما فيها من ارتكاب النهي المتقدم، ولما فيها من تعريض عصمة الزواج للحل.وقد ذكرت تلفظك بالطلاق أربع مرات، وإليك تفصيل حكمها عند الفقهاء:أما الأولى: فهي طلاق ناجز لا خلاف في وقوع الطلاق به، وأما الثالثة: فلا يقع بها الطلاق لعدم وقوع ما علقت عليه الطلاق، وأما الثانية والرابعة: وهما قولك: أنت طالق إذا لم تعودي، فلم تعد، وقولك: أنت طالق إن ذهبت، وذهبت مع عدم نية الطلاق، وإنما بنية تهديد الزوجة، فهما من قبيل تعليق الطلاق، وفي وقوع الطلاق به خلاف بين أهل العلم، فالجمهور على وقوعه، لأن الصيغة نص في تعليق الطلاق على أمر وقد وقع الأمر المعلق عليه، وذهب بعضهم إلى أنها لا تطلق منه، وجعل هذا من التهديد بالطلاق، والتهديد بالطلاق ليس طلاقاً، ويلزمه حنيئذ كفارة يمين، وعلى قول الجمهور، فإن زوجة السائل بائنة منه بينونة كبرى لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.والمرجع في المسائل الخلافية، والتي فيها حقوق للآخرين هي المحاكم الشرعية، فننصح الأخ بسرعة التوجه إلى المحكمة الشرعية في بلده وعرض قضيته على القاضي الشرعي، فإن حكم القاضي هو الذي يرفع النزاع في القضايا الاجتهادية المتنازع فيها.والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 56868
1144- عنوان الفتوى : حكم قول الزوج لزوجه أنت طالق طالق طالق
تاريخ الفتوى : 03 ذو القعدة 1425 / 15-12-2004
السؤال:
طلقني زوجي بقوله أنت (طالق، طالق، طالق) وقال بعدها لن أرجعك أبداً ثم قال بأن هذه الطلقة أولى والثانية والثالثة سيرسلها لي عن طريق المحكمة، وذلك بسبب مشادة حصلت بيننا فلم نكن على تفاهم منذ زواجنا الذي لم يدم سوى 3 شهور، فما حكم هذا الطلاق، مع العلم بأنه لا رغبة لدي للرجوع إليه في حالة كان كما ادعى بأنها طلقة أولى؟ ولكم مني جزيل الشكر، والحمد لله رب العالمين.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول زوجك لك أنت طالق طالق طالق إن أراد بلفظ طالق الثانية والثالثة التأسيس (أي إنشاء طلاق جديد) فقد بنت منه بينونة كبرى، وليس له ارتجاعك وقد استكمل ما له من الطلاق فإن طلق بعدها فلغو.وإما إن أراد الزوج المذكور بلفظ طالق الثانية والثالثة التأكيد (أي تأكيد اللفظ السابق لا إنشاء طلاق جديد) ففي هذه الحالة لم تقع إلا طلقة واحدة فقط، وأنت زوجته فله مراجعتك ولو لم توافقي على ذلك، هذا التفصيل هو مذهب جمهور العلماء وذهب بعض العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية أن طلاق الثلاث في المجلس الواحد طلقة واحدة سواء قصد التأكيد أو التأسيس، وعلى رأيه فمن قال لزوجته أنت طالق..... ثلاث مرات يعتبر مطلقا مرة واحدة وتبقى له عليها طلقتان، إن كان هذا هو الطلاق الأول، وبالتالي فله أن يرتجعها ما دامت عدتها لم تنته.وانظري تفصيل الأمر في الفتوى رقم: 6396، والفتوى رقم: 55845، وأخيراً ننصح بمراجعة المحاكم الشرعية في هذه الحالة ومثيلاتها، وخصوصاً إذا لم يقتنع أحد الطرفين فيها بمضمون الفتوى.والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 56173
1145- عنوان الفتوى : قال لزوجته أنت طالق وتحرمي علي حتى تتزوجي رجلا آخر
تاريخ الفتوى : 12 شوال 1425 / 25-11-2004
السؤال:
أنا رجل متزوج ومقيم مع أهلي في البيت وذلك بسبب عدم مقدرتي على شراء منزل، فأنا مقيم مع أهلي حتى اتحصل على منزل، ولي أخت مقيمة معي في المنزل، دائماً تسب وتتشاجر مع زوجتي وسببت لي مشاكل مع زوجتي، وتريد إخراجي من المنزل ونتيجة لتلك المشاكل والتي كانت بشكل يومي مما اضطرني إلى طلاق زوجتي وقلت لزوجتي أنت طالق وتحرمي علي حتى تتزوجي رجلاً آخر، وأنا الآن
نادم على ما حصل مني وأريد إرجاع زوجتي، أفيدوني أفادكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق في عدة فتاوى سابقة منها الفتوى رقم: 2182 خلاف أهل العلم في حكم قول الرجل لزوجته أنت حرام أو محرمة، وأن منهم من قال إن ذلك بينونة كبرى، لأن التحريم يقتضي ذلك، ومنهم من قال إن القائل يسأل عن نيته، فإن قصد الطلاق فهو طلاق، وإن قصد الظهار فهو ظهار، وإن قصد اليمين فهو يمين، ويعامل بما يترتب على ذلك، ورجحنا هذا القول لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات.... كما في الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولكن قولك أخي السائل لزوجتك: تحرمين علي حتى تتزوجي رجلا آخر. قرينة تدل على أنك تقصد بطلاقك البيونة الكبرى حسبما يظهر لنا، وبالتالي فكأنك طلقتها طلاقاً بائناً لا تحل لك بعده، حتى تنكح زوجاً آخر، وإذا كان الأمر كذلك فقد بانت منك زوجتك ولا تحل لك حتى تنكح زوجاً آخر ويدخل بها ثم يفارقها، قال الدردير في شرحه لمختصر الشيخ خليل وهو مالكي في معرض كلامه على ما يلزم من تلفظ بالطلاق قال معناه: أنه يلزم في لفظ الطلاق كقوله أنت طالق أو مطلقة طلقة واحدة إلا إذا نوى أكثر فيلزمه حينئذ ما نواه. انتهى
وفي نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج: وصاحبه شافعي ما معناه: أن من طلق زوجته بلفظ صريح في الطلاق أو كنابة فيه ونوى عدداً وقع ما نواه واستدل بحديث ركانة، أنه طلق زوجته البتة ثم قال: ما أردت إلا واحدة، فحلفه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وردها إليه. فقال أي صاحب نهاية المحتاج: دل على أنه لو أراد ما زاد عليها وقع وإلا لم يكن لاستحلافه فائدة. انتهى
وننصحك بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلدك، فإنها جهة الاختصاص المخولة بالقضاء في مثل هذه الأمور، وهي رافعة للخلاف الواقع بين العلماء في مسائل الطلاق الفرعية الاجتهادية.والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 54763
1146- عنوان الفتوى : بالطلاق الثلاث تبين الزوجة بينونة كبرى
تاريخ الفتوى : 06 رمضان 1425 / 20-10-2004
السؤال:
فضيلة الشيخ الكريم وبعد: أريد أن أطرح عليك أحوال الطلاق الثلاث التي طلقت فيها زوجتي لعلي أجد أحدها لا يعتد به وترجع زوجتي: وهي الأولى: أني قلت لزوجتي أنت طالق والثانية في رمضان قبل المغرب اشتد الخلاف بيني وبينها وكنت في حالة غضب شديد جداً وكان والدي موجودا لحل الخلاف وكان الخلاف شديداً والمشاجرة، فقال ما دامت هذه المشاكل يوميا فطلقها فما كان مني إلا أن قلت لها أنت طالق طالق طالق والثالثة أنه حصل خلاف بيننا وطلبت الطلاق فطلقتها طالق طالق طالق ثم أغير مكاني وأعيد الطلاق عدة مرات وكتبت ورقة الطلاق الخلعي لا الرجعي علما أنها تحبني بجنون وأنا كذلك، ولا أعلم سبب المشاكل الدائمة، ومضى على الطلاق ما يقارب ستة أشهر وكل مناه يريد الرجوع، أفتني جزاك الله ألف خير وجعلها في ميزان حسناتك.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه بطلاقك زوجتك ثلاثاً تبين منك بينونة كبرى لا تحل لك حتى تتزوج غيرك زواجاً صحيحاً يحصل به النكاح، ثم إذا طلقها ذلك الزوج بعد ذلك جاز لك الزواج منها بعقد جديد ومهر جديد، لقول الله تعالى: الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ {البقرة:229}، وقوله تعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ{البقرة:230}.ولك مراجعة المحاكم الشرعية في بلدك، فمثل هذه القضايا التي تتعلق بالطلاق والخلع وأمثالها مردها إلى المحاكم الشرعية وهم يقررون حكم ما يترتب على سؤال السائل.والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 54313
1147- عنوان الفتوى : حكم قول الزوج لزوجته أنت طالق طالق طالق
تاريخ الفتوى : 26 شعبان 1425 / 11-10-2004
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد صلى الله عليه و سلم.
حصلت بيني وبين زوجتي خلافات منذ أسبوعين مضوا وهي كانت موجودة في بيت أهلها في ذلك الوقت. الخلافات كانت مادية أنا وزوجتي نعيش في أمريكا وكذلك أهلها ونبعد نحن عنهم حوالي 800 كلم. فوجئت بتليفون من زوجتي وأ نا في عملي تقول لي أنها أتت إلى البيت وساقت 800 ك وأخذت كل حاجياتها من البيت وأنها لن تعود أبدا حاولت التحدث إليها لتعود عن موقفها فرفضت ففي اليوم التالي تركت عملي وسافرت إلى الولاية التي يسكن أهلها بها وتحدثت إليها لتعود إلى بيتها ولكن بدون جدوى لم ترد التحدث في الموضوع نهائيا ولن تعود عن قرارها تركت بيت أهلها ورجعت إلى بيتي وظللت على اتصال بها واعترفت أنني أخطأت في حقها وطلبت منها العودة ولكن بلا نتيجة بل كانت تجرح شعوري مرارا وبعدها طلبت من أختي وأمي أن يتحدثا معها من البلاد ولكنها أخذت مكالماتهم بنية سيئة وقررت أن أذهب مرة ثانية لأتحدث معا وأهلها فذهبت الجمعة الماضية وأنا أدعوا الله أن يؤلف بين قلوبنا ويهديها وأن يوفقني الله في مهمتي تحدثت إلى أهلها وقالوا إنهم حاولوا معها دون جدوى وقال لي أبوها أن أحاول معها فذهبت إلى بيتهم وأخذت ورد وحلوى لها ولكنها رفضتهم ورمتهم جنبا حاولت معها مجددا وقلت لها عن الأيام الحلوة التي قضيناها مع بعض خلال السنوات الثلاث التي قضيناها مع بعض لم تبال بشيء أقوله ولم ترد رؤيتي وأخذت تقول لي إن قرارها نهائي ولن تعود عن طلب الطلاق وإن وجودي غير لازم ومن الأفضل أن أعود من حيث أتيت. أنا متمسك بالعشرة ولم أبال لحديثها لأنني كنت على اعتقاد أنها ربما لا تعنيه وفي نفس الوقت الذي كنا نتحدث جاءت مكالمة منتظرة من محامية الهجرة التي عيناها سابقاً تخبرها أن دائرة الهجرة الإمريكية رفضت فتح ويجب أن تغادر أمريكا في أسرع وقت المحامية أخبرتها أنها سوف تأخذ 6 سنوات لترجع إذا قدمنا أوراق من جديد. عندها قالت لي والدتها ووالدها أن الطلاق أصبح لا محالة منه وأن الزجاج أنكسر وإنه حتى إذا لم يكن في خلاف بيننا ماذا كنا سنفعل في هذه الظروف خاصة وأنا أستطيع الذهاب إلى بلدها حاولت إقناع عائلتها أن نجرب طرق أخرى ولكن قالوا إنه لا جدوى فإنها سوف ترحل من البلد وبدأ والدها يتحدث عن المساوئ. أنا في نفسي لم أيأس ولا أريد الطلاق حتى لو رحلت. في اليوم التالي حاولت مجدداً إصلاح الأوضاع مع زوجتي ولكنها كانت تغضب عند فتح الحديث فهي تحملني وعائلتها مسؤولية ترحيلها من أمريكا مع أني أتحمل جزءاً منها وجزء بسيط. وبعد محاولات عدة فاشلة قررت الرجوع إلى الولاية التي أسكن فيها وكان الوقت التاسعة والنصف مساءاً وودعت أهلها وهي ولكنها جاءت معي إلى السيارة وتحدثنا عن الأيام الحلوة التي أمضيناها مع بعض وأنني سوف أشتاق إليها كثيرا عندما تذهب. وعندما حان موعد رحيلي وكنت مرهقا كثيراً لعدم النوم والأكل وشغل البال والنفسية المكسورة وكان سفري لمدة 8 ساعات والوقت تأخر كثيراً. وعندما قررت وداعها فوجئت بطلبها الطلاق في تلك اللحظة. حاولت لمدة نصف ساعة أن أتهرب ولكنها أصرت وصارت تغضب في تلك الحظة لم أرد أن تكون آخر لحظاتنا مع بعض سيئة واعتقدت أنها تحدثت مع أهلها وأنهم قرروا أن تسألني عن الطلاق و لم أرد أن يفهموا عدم طلاقي لها نية سيئة ويظنوا أني أريد شيئا في المقابل وأخيرا قلت لها أنت طالق طالق طالق. في تلك الحظة قالت لي لماذا قلتها وبدأت تبكي فقلت لها لماذا سألتني فهذا الشيء لم يكن في ذهني ولم أرد أن أطلق .فأنا أحبها ولو أن أهلها لم يصروا على الطلاق قبل ترحيلها لما فعلتها و لو أنها باقية هنا لما طلقتها. وبعد أن طلقتها أخذت تعاتبني أنني طلقتها بسرعة فهي كانت تتأمل أن تلح عليّ لساعة أو ساعتين قبل أن أقولها وهذا ما يزعجها أكثر من الطلاق فبذلك تؤكد لنفسها أنها كانت على حق في طلب الطلاق وأنني غير متمسك بها كما كنت أقول لها وأنني بعتها وأنني لا أريدها فبذلك هي تعتبر أن هذا ما أريد . الله وحده يعلم أنني أحبها و لا أريد خراب بيتي وعيش الوحدة مجدداً بدون أهل ولا ونيس. البارحة أتصلت بها لأدفع لها من المبلغ الذي حدده والدها لتدفعه للمحامية التي أخبرتها أن هناك أحتمال في أن تبقى في أمريكا, فعندما علمت بهذا شعرت بذنب عظيم وتانيب ضمير رهيب لما تسرعت وفعلت. لو سمحتم أفتوني إذا كان في إمكان زوجتي العودة إلي؟ هل علي ذنب في طلاقها؟ وكيف أكفر عن ذنبي؟و جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن طلب المرأة للطلاق من غير سبب شرعي أمر منهي عنه شرعاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة.رواه أصحاب السنن.
كما لا يجوز لأولياء المرأة التسبب في ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ليس منا من خبب امرأة على زوجها. رواه أحمد وأبو داود.وعلى هذا، فإن طلب هذه المرأة للطلاق بصورة متكررة من غير موجب هو ذنب يجب عليها التوبة منه.أما بخصوص ما صدر منك من ألفاظ الطلاق، وهي قولك: أنت طالق طالق طالق. فإنه يفصل فيه، فإن نويت بهذه الألفاظ مجرد تأكيد الطلاق، فلا يلزمك إلا طلاق واحد، وبالتالي فإن كان هذا الطلاق الأول أو الثاني فلا حرج عليك في ارتجاع زوجتك ما دامت في العدة. أما إن قصدت بما قلت إنشاء الطلاق في كل لفظ، فاعلم أن هذه المرأة قد أصبحت حراماً عليك، لبينونتها بينونة كبرى لا تحل لك إلا بعد زوج، لقول الحق سبحانه وتعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ{البقرة: 230}.وفي شأن هذا التفصيل الذي ذكرنا يقول ابن قدامة في المغني: فإن قال أنت طالق طالق طالق، وقال: أردت التوكيد قبل منه، لأن الكلام يكرر للتوكيد، كقوله عليه السلام: فنكاحها باطل باطل باطل. وإن قصد به الإيقاع وكرر الطلقات طلقت ثلاثاً. هـ ومن أهل العلم من يقول بأن هذا النوع من الطلاق يعتبر طلاقاً واحداً.والله أعلم.
*********
:2:
يتبع
أبو أحمدعصام
04-13-2015, 05:20 PM
:1:
نكمل بعون الله وتوفيقه عز وجل :
رقم الفتوى : 54024
1148- عنوان الفتوى : الطلاق في التلغراف لا يقع إلا بالنية
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1425 / 29-09-2004
السؤال:
كنت متزوجة ولي طفلان وتم طلاقي منه ثلاث مرات آخرها عن طريق التلغراف وجاء وقال إن هذا الطلاق لم يكن صحيحاً فقمت بالرجوع إليه حرصاً على مصلحة أولادي وبيتي ولكن بعد بضعة أشهر حدث خلاف كبير بيني وبينه واشتد الخلاف لدرجة أنني انهرت وعلا صوتي بالصراخ( سامحني الله ) وقلت له لن أعيش معك وحاولت فتح باب الشقة للخروج منها ولكنه كان مصراً على عدم فتح الباب حتى لا أخرج فأصررت على الخروج ففتح الباب وذهبت عند جارتي وأنا منهارة وبعد بضع دقائق بعث لي أولادي عند جارتي وبعدها ببضع دقائق أخرى جاء وضرب على الباب وقال لجارتي أندهي لي المدام فقلت لها لن أكلم أحدا بصوت يجهش بالبكاء فاغتاظ من كلامي وقال لي ( يا مدام أنت طالق وكررها أكثر من مرة بحالة هستيرية ) حتي أن جاراتي قلن له لم هذا حرام ثم أغلق باب شقتنا وخرج وتركني أنا وأولادي عند جارتي ثم قمت بالاتصال بإخوتي ووالدتي ليأخذوني حيث أنني كنت بملابس المنزل .وبعد رجوعي إلى أهلي جاء لمنزل أهلي فأمي عتبت عليه فيما حدث فقال لها أنه قال كلمةالطلاق حوالي ( ست مرات ) فقالت له أمي مادمت طلقتها فهيا نذهب إلى المأذون لتعطيها ورقتها وإن كنت تحب أن نتنازل لك عن حقوقها فسنفعل وكل واحد يذهب لحاله ولكنه ماطل وبعث لنا رجلا يقول إنه لم يكن يقصد الطلاق ولم يرض إعطائي ورقة الطلاق الرسمية فلجأت للقضاء ولم يذكر هذا الطلاق ولكنه أقر بالطلاق الذي قبله طلاقه لي عن طريق التلغراف موضوع سؤالي ورقم الفتوى ( 52839 ) وقمت برفع قضية لإثبات الطلاق وقد حضر في الجلسة الأولي وأقر بالطلاق التلغرافي وحكمت المحكمة بإثبات طلاق بائن بينونة كبرى ولكن بعد ذلك ادعى أن التلغراف كان غرضه منه تهديدي لأنني إثر مشكلة بيني وبينه قمت بترك المنزل أنا وأبنائي دون علمه فثارت ثورته وقام في اليوم التالي بإرسال التلغراف لي من باب التهديد وتأديباً لي ولأسرتي على ما فعلته من تركي للمنزل دون علمه ولم يكن يقصد الطلاق بمعناه وهو يقول هذا الكلام فهل هذا الكلام صحيح علماً بأنني لا أريد أن أقع فيما يغضب الله سبحانه وتعالى ؟ وجزاكم الله خيراً وأنتم جزاكم الله كل الخير قد أفدتموني أن الطلاق بالتلغراف لا يقع فهل الطلاق المشار إليه هنا يقع .أرجوكم ساعدوني وخذوا بيدي إلي الطريق الصحيح جزاكم الله عني خير الجزاء .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنأ لم نقل في الفتوى السابقة إن الطلاق في التلغراف لا يقع مطلقا، وإنما قلنا إنه من باب الكتابة وكتابة الطلاق تعتبر من كناياته فلا يقع الطلاق بها إلا بنية من الزوج هذا هو الذي أردنا، وإنما قلنا بعدم الطلاق بالتلغراف في الجواب السابق لأن الرجل قال إنه لم يقصد به الطلاق وإنما قصد به التهديد.
أما الآن فنقول إن هذه المشكلة مرجعها إلى المحاكم الشرعية فهي صاحبة الاختصاص في حل أمور المناكرات والدعاوي ولا سيما أن هذه المسألة قد سبق الحكم فيها من القاضي. وأخيرا نسأل الله عز وجل أن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين.والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 54010
1149- عنوان الفتوى : بانت بينونة كبرى
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1425 / 29-09-2004
السؤال:
صديقى بعد عامين على زواجه خرجت زوجته من البيت واضعة المكياج فهتف عليها إذا خرجت مرة أخرى به فهي طالق وبعد يومين من ذلك خرجت بالمكياج ثم بعد أيام سجن عند الاحتلال لمدة ثمان سنوات وفي أحد أيام زيارة زوجته له جاءت على السجن تزوره وهي تمضغ الليدن (العلكة) فغضب منها وأقسم أنها لو رجعت تزوره مرة أخرى بهذه الحال فإنها طالق طالق طالق وكل ما تحل تحرم عليه وفي الزيارة التالية أي بعد ما يعادل شهرا جاءت لتزوره وبنفس الحال فغضب وأقسم عليها الطلا ق السابق وطلب من أخيه الكبير الذي كان مع زوجته في الزيارة طلب منه أن يذهب إلى المحكمة كي يجري مراسيم الطلاق إلا أن أخاه لم يبال بالأمر وبالفعل فقد جاءت زوجته لزيارته مرة أخرى بعد أربع شهور وهو في هذه الأثناء طبعا لم يرجع زوجته ولم يحللها بعد ذلك الطلاق وعند زيارتها سلم بالأمر الواقع حيث لم يطبق الطلاق السابق وسارت الأمور على هذا الحال حتى خرج من السجن وبعد الخروج عاش معها في مشاكل حتى أنها عصته في أمر ما فرمى عليها الطلاق إن عادت للعصيان ذاته مرة أخرى فإنها طالق*
السؤال//هل زوجته طالق أم لا ؟؟ وشكرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه المرأة قد بانت من زوجها بينونة كبرى، وعليه اجتنابها فورا، ولا يحل له الزواج بها حتى تنتهي عدتها، ثم تنكح زوجا آخر نكاحا صحيحا لا بقصد التحليل، فإذا طلقها زوجها الثاني واعتدت منه جاز لزوجها الأول أن يتقدم لخطبتها والزواج بها.والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 53917
1150- عنوان الفتوى : حكم الطلاق عن طريق رسالة بالهاتف المحمول
تاريخ الفتوى : 13 شعبان 1425 / 28-09-2004
السؤال:
أرسلت رسالة عن طريق الهاتف المحمول لزوجتي وقلت لها أنت طالق وكنت غاضبا وبعد ذلك اتصلت بى وتصافينا ورجعت عن قراري ولكن فوجئت بعد يوم أن الرسالة وصلت إلى زوجتي في اليوم التالي بعد أن تصافينا ولم أرغب في طلاقها، أرجو إفادتي إذا كان هذا الطلاق واقع من عدمه علما بأنها الطلقة الثالثة؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكتابة الطلاق لا تعتبر طلاقاً إلا بالنية أو التلفظ به عند كتابتها، وعليه، فإذا كنت قد نويت عند كتابة هذه الرسالة طلاق زوجتك أو تلفظت به فقد حصل الطلاق، سواء استلمت الزوجة الرسالة أو لم تستلمها.
وإذا طلق الرجل زوجته الطلقة الثالثة، فقد بانت منه بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح بعده زوجا غيره نكاحا صحيحاً يطؤها فيه ثم يطلقها، فإن طلقها هذا الرجل الثاني حل للأول أن يتزوجها، وذلك لقول الله تعالى:فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ{البقرة:230}, والمعنى فإن طلقها بعد الطلقتين المذكورتين في الآية التي قبل هذه الآية وهي:الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ{البقرة:229}، فالحكم هو ما ذكرنا.واعلم أن الطلاق حالة الغضب نافذ على الراجح عند أهل العلم إلا إذا كان الغضبان قد فقد وعيه تماماً، وصار يتصرف كما يتصرف المجنون المطبق الذي لا يميز بين الليل والنهار. والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 53038
1151- عنوان الفتوى : ظلمت نفسك بتفريطك في ما جعل الله لك فيه فسحة
تاريخ الفتوى : 22 رجب 1425 / 07-09-2004
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى أصحاب العلم. أفيدوني جزاكم الله عنا كل خير .أنا متزوج منذ عشرة أعوام وعندي أربعة أطفال.
منذ أربعة أعوام بدأت المشاكل بيني وبين زوجتي وفي تلك الفترة فتحت حقيبة زوجتي لحاجتي لشيء فيها وإذا بي أجد رسالة غرامية بها مما أدى إلى انفعالي وغضبي الشديد والذي هو من صفاتي السيئة التي بي ولم أعد أعرف كيف أتصرف ولحظة رؤيتي لزوجتي بنفس الوقت الذي وجدت به الرسالة احترت هل أقتلها أو أضربها أو أطلقها. فتفوهت مباشرة بالطلاق وضربها وشتمها وإرسالها إلى بيت أهلها علما بأنه لم يكن سوى عم لها وسلمته إياها وكان سلبيا للغاية مما أحزنني عليها وهدأت ثورتي ندمت أشد الندم لما صارت عليه وفكرت أن أكون حليما بها لأني أنا زوجها وأن كون معها في مصابها, لا أن أكون عليها في محنتها وأن أقف بجانبها والأخذ بيدها إلى الصواب والصح. وهذا من حق العشرة والأطفال الذين هم أبناؤنا والذي بيننا. فأرجعتها إلينا ولبيتنا بيت الزوجية. علما بأنه ما زال في قلبي ألم شديد من الذي حصل وكان مثل السم في داخلي، ولكني حاولت أن أحتمل من أجل أن لا تهدم هذه الأسرة بسب هفوة أم غابت عن رشدها وأن أجري عند ربي وأن هذا الذي حصل ربما يكون درسا يعرفنا بقيمة ما نملك وأن نحرص على أسرتنا من الهدم.
وكنت أنتظر أن أرى التصليح من زوجتي وأن تطبب الجرح الذي تسببت به. لكن دون جدوى ما كان يزيد من ألمي ومعاناتي. فشكوتها إلى أهلها وأثنا الحوار استفزتني بكلامها مما أدى إلى انفعالي وغضبي أمام أهلها فلم أعرف أن أتمالك أعصابي وأني لا بد من أن أنهي هذا الموقف بما يحفظ لي كبريائي أمام إخوانها وأهلها. فطلقتها وخرجت لا أعرف كيف أتصرف وقد اسودت هذه الدنيا أمامي وفي اليوم التالي حاول أخ لها أن يتدخل وأن يحاول الإصلاح بينا وجمعنا كلنا ودار حوار بيننا ونقاش وثارت أعصابي وتملكني الغضب الذي يفقدني اتزاني والذي يضايق كل من حولي مني وينفرهم مني فقمت بتطليقها مرة ثالثة أمام إخوتها علما بأني لم أردها أصلا إلى ذمتي من الطلقة الثانية. وهذا ما يحدث معي عند غضبي لا أسطيع أن أتمالك نفسي ولا السيطرة على تصرفاتي. فذهبت بعد أن هدأت إلى أهل الدين وطلبت منهم أن يفتوني وأفتوني أنه لم يقع الطلاق وأني أستطيع معاودتها.وأرجعتها.
وبعد مرور العام تقريبا حصلت مشادة بيني وبينها واحتد الأمر بينا وقالت لي جملة أثارت النار داخلي وأغلقت أمامي كل المنافذ وسيطر على غضبي الذي أكره نفسي عندما يتملكني والذي لا يمكنني التمييز أثناءه.
وكما الحال عندما تذهب هذه الحالة أندم كل الندم لما صدر من أفعال أثناء غضبي وعصبيتي ولجأت مرة ثانية لأهل الدين المشهود لهم بالمعرفة وأفتوني أنه لا يقع هذا الطلاق وأن أحاول أن أتحكم بأعصابي وألفاظي .....
وبعد مرور عدة أشهر كنت في عملي ورجعت للبيت في وقت متأخر. وإذا بي أجدها تتحدث مع شاب أجنبي عن طريق الشات عبر الإنترنت ما جعلني في حال جنوني أصبحت أضرب وأشتم وأنكل بها واتصلت بي أختها وزوجها من أجل أن يأخذوها لأني لا أضمن أن لا أقتلها من شدة ثوراتي. فجاءوا فورا لأنهم قريبون من مسكننا وأخذوها معهم.
وبقيت طوال الليل أتوعدها من شدة غضبي وزعلي منها وأحس بنار تتأجج داخلي. وفي الصباح جئت إلى البيت وقام عراك بينا شديد وضربتها وتلفظت عليها بالطلاق ثلاث مرات وخرجت من البيت وكان عندي استعداد أن أقوم بأي عمل جنوني مهما كانت نتيجته.
وسلمت هنا أن الطلاق قد وقع علما والله يشهد على ما أقول أني لم أنو أبدا أن أطلقها أبدا مهما كان، وإني متيقن في سريرة قلبي أنها مازالت على ذمتي وفي عنقي ....
وسافرت أنا وأولادي إلى بلدنا علما بأننا مقيمون في بلد أروبي وهناك لحقت بنا إلى هذا البلد العربي وطلبت الحصول على قسيمة الطلاق وحاولت إقناعها أن نحاول من أجل أطفالنا وأن نحتسب أمرنا إلى الله وأن نبحث عن مخرج عند أهل العلم والدين لأن ما حدث معنا فوق إرادتنا وأن لا نفقد الأمل من رحمة الله لعلنا نجد منفذا. ولكنها رفضت وطلبت قسيمة الطلاق فذهبنا إلى المحكمه الشرعية وأمام القاضي الشرعي طلقتها وفسخنا عقد النكاح واستصدرنا قسيمة الطلاق وسلمتها نسخة عنها.
يشهد الله أني لم أنو تطليقها أبدا في كل المرات وأني كنت مكرها عليه لقولها إني أنا الذي أقف بينها وبين الله والعياذ بالله وأنها تقوم بهذه الأعمال لأنها على ذمتي وهذا ما يكرهني على تطليقها مرغما لا بخاطري. والله على ما أقول شهيد ...
أفيدونا هل هناك من مخرج لما أنا فيه وإياها مما وصلنا إليه
كلي يقين أن الله عادل لا يرضى بالظلم لعباده ولا بتهدم الأسرة وشتات الأطفال ...أفيدونا جزاكم الله عنا كل خير ...
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أخي بارك الله فيك أن من عدل الله تعالى وحكمته أن شرع الطلاق ليكون مخرجا عند فساد الحياة الزوجية، وجعل هذا الطلاق محدودا بعدد ليمنع الزوج من التلاعب به والإضرار بالزوجة، وانظر الفتوى رقم: 49783.وعليه، فتكون قد ظلمت نفسك بتفريطك في ما جعل الله لك فيه فسحة وسعة، حيث طلقت مرارا واستنفدت كل ما أتاح الله لك من الطلاق، ولذا، فهذه المرأة لا تحل لك، بل قد بانت منك بينونة كبرى منذ تطليقك السابق لها.وأما ما أشرت إليه من تشتت الأسرة والأبناء فهذا تهويل للأمر، بل يمكنك رعايتهم بمختلف الوسائل ولوحدث الطلاق، فكم من ولي أمر قد أحسن تربية أبنائه وأمهم مطلقة؟! وكم من ولي أمر أفسد أولاده وهم يعيشون بين أبويهم؟!.وأما ما يدور في نفسك بعد الطلاق أن المرأة ما زالت زوجة لك فهذا ظن مصادم للشرع، فلا اعتبار له.وأما وقوع الطلاق في حالة الغضب فليس عذرا يسقط الطلاق، كما سبق في الفتاوى بالأرقام التالية: 12600 ورقم: 21441 ورقم: 48227.والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 52954
1152- عنوان الفتوى : الرجعة بعد الطلاق الثلاث لا عبرة بها شرعا
تاريخ الفتوى : 20 رجب 1425 / 05-09-2004
السؤال:
حدثت بيني وبين زوجتي مشكلة اتسعت فوهتها بتدخل الأهل بيننا مما جعلني أفقد أعصابي واتصلت بوالدي بالهاتف وزوجتي عند أهلها وقلت له: ابلغها أنها طالق بالثلاث ومن ثم ذهبت إلى المحكمة واستصدرت صك طلاق ذكر فيه طلقة واحدة, وقبل نهاية العدة بحوالي عشرة أيام راجعتها وابلغتها بالمراجعة فوافقت وقبل أهلها بالمراجعة ولكني لم اجتمع بها ولم أراها منذ راجعتها خوفاً أن تكون مراجعتي لها غير صحيحة, وسؤالي هنا هل يجوز لي إعادة زوجتي وابنتي حيث إنني لم أعد أطيق البعد عنهما ولا أخفيكم علماً حفظكم الله أنني أعاني من أرتفاع السكر وضغط الدم أرجو من فضيلتكم إفادتي واجابتي حيث إنني أشعر أنني لم أعد احتمل الدنيا بدون زوجتي وابنتي التي تبلغ الآن 4 سنوات؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك أبلغها أنها طالق بالثلاث يعتبر من صريح الطلاق، وعليه فتكون زوجتك قد بانت منك بينونة كبرى، وبناء على هذا فمراجعتك لها لاغية لا عبرة بها شرعاً.هذا هو مذهب الجمهور، ومن أهل العلم من يقول بأن طلاق الثلاث بالمجلس الواحد يعتبر طلقة واحدة، وهذا القول اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وآخرون، ولمزيد الفائدة في هذا الموضوع تراجع الفتوى رقم: 44302، والفتوى رقم51913
وأخيراً ننبه السائل إلى الرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلده. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 52558
1153- عنوان الفتوى : أثناء مداعبة طفلته قال لها أربع مرات أمك طالق
تاريخ الفتوى : 09 رجب 1425 / 25-08-2004
السؤال:
سؤالي هو رجل كان جالساً مع ابنته الصغيرة وكان يداعبها وفى أثناء المداعبة قال لها أربع مرات أمك طالق وسمعت الزوجة هذا الكلام فغضبت وأصرت على أن يذهبوا إلى مأذون شرعي ليسألوه عن هذه المسألة وفوجئوا بأن قال لهم هذا يعتبر طلاقا ويجب أن أقوم بإجراءات الطلاق وطلقهم بالفعل، أرجو الرد على هذا السؤال بالتفصيل وشكرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الزوج إذا صرح بلفظ الطلاق بأن يقول لزوجته أنت طالق. أو يقول لبنتها أمك طالق. فإن الطلاق يقع عليه سواء كان يقصد الطلاق حقيقة أو لم يكن يقصده. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة. أخرجه الترمذي وأبو داود وابن ماجه.
ثم إن هذا الطلاق الذي ذكرت أن الزوج كرره أربع مرات يفصل في شأنه، فإن كان قاصدا بغير المرة الأولى مجرد التأكيد للأولى أو الاخبار بها، فإنه يقع طلقة واحدة، أما إن قصد إنشاء الطلاق عن كل لفظ أو لم يكن له قصد أصلا فقد اختلف فيه أهل العلم، فجمهورهم على أن الزوجة تبين به بينونة كبرى ولا تحل لزوجها إلا بعد أن تتزوج شخصا غيره ويطأها وطئا شرعيا، ورأى البعض أنه يعتبر طلقة واحدة، قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى مفصلا أقوال أهل العلم في هذا النوع من الطلاق: أحدها: أنه طلاق مباح لازم وهو قول الشافعي وأحمد في الرواية القديمة عنه: اختارها الخرقي، الثاني: أنه طلاق محرم لازم وهو قول مالك وأبي حنيفة وأحمد في الرواية المتأخرة عنه. الثالث: أنه محرم ولا يلزم منه إلا طلقة واحدة. (33 /8 ). والصواب فيه أن يذهب المطلق إلى المحاكم الشرعية في بلده فيعمل بما تأمره به فيه.والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 52369
1154- عنوان الفتوى : ما يترتب على من قال "طالق بالثلاث وكلما حلت تحرم"
تاريخ الفتوى : 06 رجب 1425 / 22-08-2004
السؤال:
أنا رجل أبلغ من العمر 70 عاما" من فلسطين و قد زوجت ابنتي لرجل مسلم ثم اكتشفت بأنني قد خدعت به0 فقد حصل خصام بينهما وحضرت الزوجة لدي وبقيت لمدة ثلاثة أيام وبعد ذالك حضر الزوج ومعه رجلان مقربان إليه فبدلا" من الإصلاح قام الزوج بالتلفظ بالطلاق ثم ذهب إلى خارج المنزل وقال طالق بالثلاث وكل ما حلت تحرم ثم ذهب إلى النافذة وقال طالق بالثلاث وكلما حلت تحرم علما" أن كل ذلك حدث خلال خمس دقائق 0 نحيطكم علمأ" أنني رجل أخشى الله ورسوله لذلك أرجو أن تعطوني الحكم الشرعي الصحيح حيث أن بلادنا يكثر فيهاالفساد والرشاوى حتى للقضاة 0 مع الشكر
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تبين من سؤالك أن هذا الزوج طلق زوجته ثلاث تطليقات منفصلات، اثنتين منها بلفظ الثلاث، وواحدة لم نتبين كيفية تلفظه بها، وعليه فقد بانت منه المرأة بينونة كبرى في قول جمهور أهل العلم. فالكثير من العلماء يلزمون تعدد الطلاق إذا وقع بألفاظ متعددة إلا أن يدعي المطلِق أنه قصد التأكيد والإفهام. قال ابن قدامة في المغني: وإذا قال لمدخول بها أنت طالق أنت طالق لزمه تطليقتان؛ إلا أن يكون أراد بالثانية إفهامها. وقال الشافعي في الأم: وإذا قال لامرأته وقد دخل بها أنت طالق أنت طالق أنت طالق وقعت الأولى، ويُسْأل عما نوى في اللتين بعدها، فإن كان أراد تبيين الأولى فهي واحدة، وإن كان أراد إحداث طلاق بعد الأولى فهو ما أراد.
ومعلوم أن الشخص موضوع السؤال لا يحتاج إلى أن يسأل عن نيته، لأنه صرح بها بقوله: طالق بالثلاث كلما حلت تحرم. وحكى شيخ الإسلام في مثل هذا النوع من الطلاق ثلاثة أقوال، الأول أنه طلاق مباح لازم، وهو مذهب الشافعي وأحمد في رواية.الثاني أنه طلاق محرم لازم، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة و أحمد في الرواية الثانية. الثالث أنه محرم ولا يلزم منه إلا طلقة واحدة . وعزا قولا رابعا للشيعة والمعتزلة بأنه لا يلزم فيه شيء، وهو قول عار تماما من الدليل، وراجع في هذا مجموع فتاوى ابن تيمية. ج 33 ـ ص: 8 . ومراعاة لهذا القول الثالث فالصواب أن تلتزم بما تحكم به المحاكم الشرعية في البلد الذي أنت فيه.
والذي عليك أن تفعله الآن هو أن توثق هذا الطلاق ببينة إن كانت ثَمَّ بينة قد سمعت تلفظه بالطلاق، أو أن تطلب منه هو وثيقة به، أو أن تدعوه إلى القاضي لتحررَّ المسألة وتسجل في السجلات الرسمية حتى لا يتسنى إنكار منه بعدُ لما حصل. هذا فيما يتعلق بالطلاق.
وأما قوله: كلما حلت تحرم، فمن أهل العلم من لم ير فيه شيئا، ومنهم من رأى أنه لا يجوز أن يتزوجها إلا بعد إخراج الكفارة، واختلف هل هي كفارة ظهار أم كفارة يمين. سئل شيخ الإسلام عمن قال لزوجته التي كان طلقها: كلما حلت لي حرمت علي، فهل تحرم عليه؟ فأجاب: الحمد لله: لا تحرم عليه بذلك، لكن فيها قولان: أحدهما أن له أن يتزوجها ولا شيء عليه، والثاني عليه كفارة، إما كفارة ظهار في قول، وإما كفارة يمين في قول آخر. انظر الفتاوى الكبرى لابن تيمية ( 3/338).
ومما تجب ملا حظته أن الخوف الذي هو بمعنى الخضوع والتذلل واعتقاد النفع أو الضر لا يجوز أن يكون إلا من الله. فمن خاف من مخلوق هذا النوع من الخوف فقد أشرك. يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: والخوف أقسام: فمنه خوف التذلل والتعظيم والخضوع، وهو ما يسمى بخوف السر، وهذا لايصلح إلا لله تعالى. فمن أشرك فيه مع الله غيره فهو مشرك شركا أكبر. وعليه؛ فقولك: نحيطكم علما أني رجل أخشى الله ورسوله، هو من الخطأ البين، فتب إلى الله منه. واقتصر على الخوف من الله.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 52359
1155- عنوان الفتوى : غير المدخول بها تبين بالطلقة الأولى
تاريخ الفتوى : 05 رجب 1425 / 21-08-2004
السؤال:
ملاحظة هامة: إن الإجابة عن سؤالي هذا أمر مهم جدا ومصيري بالنسبة لي ولزوجتي فأرجوكم أتيحوا لي هذه الفرصة فإني أترقب بفارغ الصبر فتواكم، وهذه المشكلة جعلت زوجتي تنفر مني وهي مريضة بالوسواس القهري ومكتئبة جدا والله يفرج الحال.
فضيلة الشيخ الجليل: أنا طبيب عمري 29 سنة وقد قمت بعقد زواج شرعي على زوجتي ولم تتم الدخلة إلى الآن وكان المتفق عليه أن يتم الزواج في هذا الصيف ولكن في آخر لحظة قالت لي بأن الزواج لن يتم في هذا الصيف وإنما أجل إلى ما بعد الصيف ولم تأخذ رأيي قبل أخذ هذا القرار، وكنت أود أن أضع حدا لهيجان غريزتي المكبوتة، ففي نقاش بالهاتف في أخذ ورد معها عساها تغير قرارها التجأت لأن أقول لها ـ ولم يكن قصدي آنذاك سوى الضغط عليها بطرق كنت أسمعها كثيرا في بلدي ـ إذا لم يحصل الزواج بالصيف فوالله أنت طالق، ولم تكن نيتي بحال من الأحوال الفراق بل بالعكس كنت دائما أريد الزواج.
وفي اليوم الثاني أعدت نقاش الموضوع معها بالهاتف عدة مرات وقد كنت متوتر الأعصاب وفي آخر هاتف اشتد النقاش كثيرا وغضبت غضبا لم أغضبه في حياتي حتى أني لم أدر ما أقول ولم أكن أنو ما قلت ولم أكن واعيا بما يمكن أن ينجر عن ذلك في الشرع فقلت: أنت طالق أنت طالق أنت طالق. وقطعت المكالمة وكدت أكسر الهاتف. وعندما رجعت إلى رشدي ندمت ندما شديدا على ماقلت وخاصة وإني أحب زوجتي حبا شديدا وكنت أترقب اليوم الذي نكون فيه مع بعض ولست مستعدا أن أفارقها أبدا إلا أن يشاء الله ذلك.
والله على ما أقول شهيد وبالله التوفيق ولا حول ولا قوة إلا بالله وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنوصيك أخي العزيز بالابتعاد عن الغضب، كما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي استوصاه، قال: لا تغضب، فردد مرارا قال: لا تغضب. رواه البخاري من حديث أبي هريرة. فإن الغضب كثيرا ما يكون سببا في الفساد.وقد أوردت لنا في سؤالك مسألتين.
الأولى : أنك قلت لزوجتك إذا لم يحصل الزواج في الصيف فأنت طالق، ولم تكن نيتك الطلاق.
والثانية: أنك غضبت غضبا شديدا، وقلت لزوجتك: أنت طالق أنت طالق أنت طالق.
فبالنسبة للمسألة الأولى: فإن جمهور العلماء على أن الطلاق المعلق يقع بحصول المعلق عليه ولو لم يكن الزوج يقصد الطلاق، وقال شيخ الإسلام ومن وافقه: إنه لا يقع إن كان يقصد به مجرد المنع والتهديد، وراجع في هذا الفتوى رقم: 5677 والفتوى رقم: 51143.
وأما المسألة الثانية: فجمهور أهل العلم على أن من قال لزوجته غير المدخول بها: أنت طالق أنت طالق أنت طالق أنها تبين منه بالطلاق الأول ولا يقع عليها بقية طلاقه. وإليك أقوال أهل العلم في ذلك:
قال الشافعي في الأم: وإذا قال الرجل لامرأته لم يدخل بها: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، وقعت عليها الأولى، ولم تقع عليها الثنتان. وفي المبسوط للسرخسي: فأما إذا قال أنت طالق أنت طالق أنت طالق بانت بالأولى وكانت الثنتان فيما لا يملك. وقال ابن قدامة في المغني: وإن كانت غير مدخول بها بانت بالأولى ولم يلزمها ما بعدها لأنه ابتداء كلام. وعند مالك: يلزمه ثلاث طلقات إلا أن يريد التأكيد فتلزمه واحدة. قال في المدونة: إذا طلق الرجل امرأته قبل البناء بها فقال لها: أنت طالق أنت طالق أنت طالق، وكل ذلك نسقا متتابعا فإن كل ذلك يلزمه ثلاث تطليقات، إلا أن يقول إنما نويت واحدة.
وعليه؛ فإنما تلزمك طلقة واحدة لأنك ذكرت أنك لم تدخل بزوجتك فيمكنك أن تعقد عليها عقدا جديدا.
ثم إذا كان الأجل الذي حددته للدخول لم ينقض بعد فلتعجل الدخول فيه لتجنب الحنث في اليمين التي كنت علقتها على عدم الدخول.
وحيث حكمنا بحصول الطلاق البائن وكانت زوجتك لا تزال مصرة على رفض الدخول في هذا الصيف، فالصواب أن تؤخر العقد عليها حتى ينقضي الأجل الذي كنت علقت يمينك عليه لتفادي الحنث.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 52325
1156- عنوان الفتوى : نقض حكم الطلاق يُرجَع فيه إلى المحكمة
تاريخ الفتوى : 03 رجب 1425 / 19-08-2004
السؤال:
طلقت للمرة الثانية ولكن شهد الشهود على أنها الطلقة الثالثة وقيدت في القسيمة على أنها الطلقة الثالثة رغبة منهم في عدم الرجوع طمعا في الميراث الخاص بزوجي وأنا الآن أريد الرجوع له على حسب رغبته. فهل يجوز؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا بد أن ننبه أولا إلى أن المسائل الزوجية الأولى الرجوع فيها إلى المحاكم الشرعية، لأنها هي المتمكنة من الاطلاع على ملابسات المسألة، والاستماع إلى أطرافها جميعا ومن ثم إصدار الحكم المناسب.ولذلك نقول للأخت السائلة: إن هذه المسألة يبدو فيها أنها قد عرضت على المحكمة وحكمت فيها بحكم. وعليه؛ فمن أراد نقض ذلك الحكم فلا بد له من الرجوع إلى المحكمة مرة أخرى للطعن في ذلك والنظر فيه.والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 51999
1157- عنوان الفتوى : الطلاق بالثلاث الخالي من الموانع تترتب عليه آثاره
تاريخ الفتوى : 25 جمادي الثانية 1425 / 12-08-2004
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
عندي أخ متزوج من امراة حاف عليها بالطلاق 3 مرات وسأل في المحكمة وأجابوه أن الطلاق قد وقع وسأل في محكمة أخرى وأجابوه بأنه إذا أحضرها معها المحكمة يكون الطلاق وقع وهذا القسم وقع أمام شهود رجال وإذا نوقش في هذا الموضوع غضب رفض التحدث في الموضوع وهي الآن حامل منه ومر على هذا الموضوع سنة كاملة
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية يجب أن يُعلم أن الطلاق إذا صدر من صاحبه وقع إذا لم يكن هناك مانع شرعي كالإكراه أو نحوه، ولا يشترط كون ذلك في المحكمة، كما يظن كثير من الناس.
ومن هنا نقول لهذا الرجل: إذا كنت حلفت بالطلاق ثلاث مرات على شيء وحنثت فيه فالطلاق نافذ، سواء كان في لفظ واحد أو في عدة مرات عند جمهور أهل العلم، وسواء أيضا كان ذلك على وجه التعليق وحصل المعلق عليه أو كان على وجه التهديد، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن إيقاع الطلاق بالثلاث في لفظة واحدة يعتبر طلقة واحدة، وأن الطلاق إذا قصد به التهديد لا يلزم منه طلاق؛ كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 17824.
وبناء على رأي الجمهور فإن هذه المرأة تعتبر حراما عليك لبينونتها بينونة كبرى لا تحل إلا بعد أن تتزوج ثم يفارقها ذلك الزوج، وبالتالي، فإن أي وطء حصل قبل هذا يعد زنا، وانظر الفتوى رقم: 11678، والفتوى رقم: 51023.وعلى العموم فلا بد في مثل هذه المسائل من الرجوع إلى المحكمة الشرعية ولا يكتفى فيها بالفتوى .والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 51913
1158- عنوان الفتوى : طلقها خمس مرات وراجعها
تاريخ الفتوى : 22 جمادي الثانية 1425 / 09-08-2004
السؤال:
أنا مواطن جزائري متزوج عدة مرات وطلقت في كل مرة وذلك بسبب كره شديد اتجاه الزوجة ينتابني بعد مدة من المعاشرة . وفي عام 1990 تزوجت بفتاة جزائرية وطلقتها عدة مرات (حوالي 5مرات)وراجعتها في كل مرة بفتوى من إمام مسجد بالجزائر بدعوى أن الكره الشديد الذي ينتابني لا يلزم معه الطلاق.ولكن لم يطمئن قلبي إلى هذه الفتوى نظرا لكوني أخشى الله كثيرا وأخاف أن أقع في الحرام.ولذلك أستفتيكم في هذا الأمر نظرا لوجود علماء متمكنين عندكم. و أزيدكم علما أن هذه الزوجة تحبني كثيرا ولا تحب أن تفارقني أبدا رغم أني عقيم ولم ألد قط. وكذلك أنني عندما أطلقها أشتاق إليها كثيرا وأحب أن أراجعها ولكن عندما يحدث ذلك وأردها إلى البيت أعاود كرهها وأطلقها بسبب ذلك الكره الشديد. وهذه حالتي منذ أن تزوجتها.فأفتوني في أمري هذا إن كان وجودها معي في الحلال أم في الحرام فأسارع إلى فراقها.جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مجمل القول في ما سألت عنه هو أنه إذا كان الطلاق وقع منك وأنت في حالة تعي ما تقول فلا شك أن الطلاق نافذ، وعليه فإن هذه الزوجة قد بانت منك بينونة كبرى بالثلاث الأول، ولا تحل لك إلا بعد أن يدخل بها زوج بعدك، فإن فارقها أو مات عنها جاز لك الزواج بها، وبالتالي فإن ارتجاعك لهذه المرأة بعد أن حرمت عليك لا يجوز لقول الحق سبحانه: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ {البقرة: 230}، أما إن كان الطلاق وقع منك وأنت في حالة غضب لا تدرك معها ما يصدر منك، فلا يلزمك طلاق مادام الحال كذلك، وانظر الفتوى رقم: 6580 والفتوى رقم: 11577. وعلى كل فإننا ننصحك بالرجوع إلى المحاكم الشرعية ببلدك. والله أعلم.
*******
رقم الفتوى : 51288
1159- عنوان الفتوى : مسألة حول طلاق الثلاث
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الثانية 1425 / 20-07-2004
السؤال:
أود أن تفيدوني أثابكم الله في هذا السؤال
حيث كان هناك زوجان متفقين ومتفاهمين تماما وكان يضرب بهما المثل وكان كل شخص سواء كان ذكرا أو أنثى يتمنى أن تكون حياته الزوجية مثل هذا النموذج أو المثال الطيب ..
بعد هذه المحبة والمودة والاستقرار والحياة السعيدة وبوجود طفلين جميلين فجأة انقلب الحال وأصبحت الزوجة تدرجيا تنفر من الزوج ولا تطيق رؤيته بل حتى أصبحت تهمل الأطفال بل وتنام في غرفة وتترك الطفل الرضيع مع أخيه الذي يبلغ من العمر 3 سنوات آن ذاك وتغيرت مع كل من كانوا أعزاء عليها من الزوج والأطفال وأمها التي كانت تحن عليها وأخوتها وأصبحت تخالف زوجها وتتصرف تصرفات ليست من عادتها وطباعها تغيرت تماما مما أدى إلى نشوب الشجار الدائم بينها وبين زوجها الذي لم يكن إلا وفيا ومحبا لها .. حتى وقع الطلاق والزوج لم ينوالطلاق بتاتا ويحب زوجته وهي كانت تحبه حبا قويا وتبين بأنها مسحورة فالطلاق وقع في أكثر من مرة واحدة من الحالة النفسية التي مر بها الزوج ونشوب الحروب في أحد المرات هي آذته وخرج من المنزل وقد كان آتيا من العمل ومنهكا فأزعجته فخرج دون أن يغير ملابسه أو حتى ياكل لقمة الغذاء فكلمتة بالهاتف وقال لها إيش تريدين أنت ما حل بك قالت له أنت تعرف إيش أبغي أنا طلقني فنطق كلمة الطلاق بدون إحساس وتفاجأ بأنهم طلاق وانصدم واستمر في مكانه غير مصدق نفسه ..
أختها كلمته لتتأكد منه قال لها نعم حصل ولكن بدون ما أحس بدون إرادتي .. بعدها بيوم رجعها وهي وافقت على الرجوع ..وظل الحال على ما هو عليه من شجار ومخالفات وخروجها وعدم الرد على المكالمات حالة من الغموض .. وأصبح الزوج يشك فيها فأحست بذلك وتوضأت وأتت بالمصحف وحلفت أمامه بأنها لا تخونه ولا تعرف أي شخص غيره وقالت له اتركني في حالي أنا غير راغبة في العيش معك أنا أشمئز منك لا أستطيع أن أجلس معك في مجلس ووو وهو متعجب ومتألم من الكلمات
التي تتفوه بها زوجته الغالية أم عياله الطيبة الحنونة المحبة له..
والمرة الثانية اتصلت به وقالت له إن لم تطلقني راح أقتل نفسي الآن الآن وأنت حر إذا قفلت السماعة ما راح وأنت ما مطلقني ما راح تشوف وجهي أبد وكانت جادة وسبق أنها حاولت الانتحار من قبل ونجت والغريبة أنها كانت تضحك على من يفكر في الانتحار وتستغرب منهم وكانت تطلب لهم الرحمة والهداية فكيف هي تفعل هذا الشيء .."" هذه قصتي أنا يا شيخي الحبيب " فنطقت بالكلمة وأنا فقط أريد أن أنقذها من شر ما بها والله يشهد أني لا نويت ولا أنوي الطلاق والانفصال عنها أبدا حتى آخر العمر .. المرة الثالثة طبعا أنا ابتعدت عنها وكنت أذهب بعض الأوقات عندها في بيت أهلها لأزورهم وأرى أطفالي وفي جلسة تناقشنا في أمر لا أذكره وفجأءة أصبحت تصرخ وتعلي صوتها وتستفزني حتى فقدت أعصابي وقمت لأضربها وأنا أكره هذا الشيء ولا أعترف به ولكنها أجبرتني وحالتي النفسية أصبحت سيئة جدا يا شيخ وقد حلقت على المصحف الشريف بأني لا أطلق حتى أحمي حياتي معها ودار الشجار ومد الأيدي واللسان والمصيبة أمام الأطفال وكان الابن الأكبر الذي عمره قريب ال 4 سنوات يترجني ويقول لا بابا لا أمي ويمسك بثوبي وياله من منظر قبيح أكره نفسي فيه ونطقت بالطلاق لأكثر من لا أعرف كم مرة ولا أدري كانت الكلمة مستمرة ..
وأصبحت أخلاق الزوجة تتبدل وأصبحت تدخن وتخرج وتلبس وتتأخر ولا تهتم بأطفالها وأنا أتعذب من كل شيء تسافر وتتركهم ..كيف وكانت نعم الزوجة الصالحة ونعم الأم كانت تهتم بزوجها وترعاه وتحب أطفالها ولا تتركهم لأي شخص آخر وكانت لا تطيق فراقهم أكثر من ساعة فكيف أصبحت تسافر وتخرج وتدخن أمامهم وتكذب ولا تصلي وتغيرت وأصبحت إنسانة ثانية حتى أخواتها يقولون إنها ليست أختنا التي نعرفها ..نسيت أن أخبرك يا شيخ هي ذهبت لأكثر من عيادة نفسية وعند كم شيخ ولكن لا فائدة .. وآخر شيء اتضح أنها مسحورة والعياذ بالله قاتلهم الله قاتلهم الله قاتلهم الله .. شتتوا أسرتي دمروا بيتي وشردوا أطفالي .. لكن هنا السؤال هل هي تعتبر طالقا إذا كان الطلاق قد حصل بفعل السحر ؟؟ أفيدونا أفادكم الله وسدد خطاكم ..تقبل تحياتي .. أخوكم المكلوم
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن ما حدث لهذه المرأة نوع من الابتلاء والامتحان، فقابلوا ذلك بالصبر تكتب لكم الحسنات وتكفر عنكم السيئات.وبخصوص التطليقات الثلاث فإنها واقعة، لأنك تلفظت بالطلاق الصريح، فيلزمك ولو لم تنوه، قال ابن قدامة في المغني: صريح الطلاق لا يحتاج إلى نية، بل يقع من غير قصد، ولا خلاف في ذلك. انتهى.وأما الغضب فإنه لا يمنع وقوع الطلاق ما دام صاحبه يعي ما يقول، وراجع في هذا الفتوى رقم: 3073، وكذا قصدك بالتلفظ بالطلاق إنقاذ زوجتك لا عبرة به.
وننبه في ختام هذا الجواب إلى أمرين:
الأول: مراجعة المحكمة الشرعية فهي الأجدر بالنظر في مثل هذه المسائل، إذ لا تكفي فيها مجرد فتوى.
الثاني: البحث لهذه المرأة عن سبل للعلاج بمراجعة الثقات من أطباء النفس ورقيتها بالرقى الشرعية.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 51217
1160- عنوان الفتوى : طلقها مرة بيمين وأخرى وهو سكران وثالثة أمام المحكمة
تاريخ الفتوى : 01 جمادي الثانية 1425 / 19-07-2004
السؤال:
زوجة طلقها زوجها أول مرة بيمين وثاني مرة وهو في حالة سكر لدرجة أنه لا يتذكر ما حدث حتى اليوم، والثالثة أمام المحكمة ويعتبر خلعاً، السؤال: هل تعتبر طالقاً منه ثلاث طلقات على اعتبار السكر لا يوقع الطلاق، هل يحق له مراجعتها خلال فترة العدة بدون عقد جديد، هل إذا اعتبرت طالقاً منه مرتين فبعد فوات العدة، هل يمكن أن يراجعها بعد فترة العدة بكتاب جديد ومهر جديد؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواضح أن هذا الرجل قد طلق زوجته بشكل قطعي مرة وهي الواقعة أمام المحكمة، أما إيقاعه للطلاق باليمين وفي حالة السكر فهو محل اختلاف بين أهل العلم، أما طلاق السكران فجمهورهم على أنه يقع وفي رواية لأحمد واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية أنه ليس على السكران المطبق طلاق، قال ابن قدامة في المغني: في المسألة روايتان إحداهما: يقع طلاقه اختارها أبو بكر الخلال والقاضي، وهو مذهب سعيد بن المسيب وعطاء ومجاهد والحسن وابن سيرين والشعبي والنخعي ومالك والثوري والشافعي في أحد قوليه وأبي حنيفة وصاحبيه... والرواية الثانية: لا يقع طلاقه اختارها أبو بكر عبد العزيز وهو قول عثمان وهي مذهب عمر بن عبد العزيز.... انتهى.
وفي شأن الحلف بالطلاق ففيه خلاف ذكرناه في الفتوى رقم: 11592، والجمهور على أنه يقع لأنه طلاق معلق بشرط فيقع بوقوع الشرط، ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أنه إن قصد به الزجر والمنع فهو يمين فيها الكفارة عند الحنث.
وبناء على مذهب الجمهور في مضي الطلاق باليمين وفي حالة السكر فإن هذه المرأة قد صارت بائنة بينونة كبرى لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجاً غيره كما قال الحق سبحانه:فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ[البقرة:230].
وأما على مذهب من لا يرى لزوم طلاق السكران والحالف فلا تحرم لأنها لم تطلق إلا مرة واحدة وبالتالي يجوز لزوجها ارتجاعها إن كانت في العدة وإن خرجت منها جاز له أن يعقد عليها بدون حاجة إلى زوج قبله، وعلى كل فالذي ننصح به في مثل هذا النوع من الأمور هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية.
والله أعلم.
**********
:2:
يتبع
I.elghareb
05-07-2018, 01:20 AM
السلام عليكم
لى سؤال عندكم ويارب لايكون فى الامر فراق
عذرا فى البداية للاطاله
اول طلقة لزوجتى كنا فى مشادة وكنت غاضب منها للغاية والامر فى مضمونه لا يستحق فقلت لها فى غضب انتى طالق ثم رجعنا فى العدة
وثانى طلقة
تكتشفت عنى امرا اثار جنونها وغضبها وظلت تقول طلقنى طلقنى فقلت لها انتى طالق وفى نيتى ان تهدأ
المرة الثالثة
حلفتى زوجتى على المصحف باننى لم اكلم فلانه وقالت لى احلف على المصحف وحق هذا اامصحف اننى لو كلمتها تكونى طالقة منى . مع العلم اننى كنت قد كلمت فلانه التى تقصدها وكانت فى غضب وحلفت كذب وبنية الكذب حتى لا ينخرب بيتى ولانها المرة الثالثة وللاسف اكتشفت زوجتى اننى كذبت فقالت لى انا الان محرمة عليك
فما حكم الدين فى ذلك هل الثلاث طلقات تم احتسابهم ام هناك امرا ما او كفارة وانا لارانوى خراب بيتى واولادى
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir