المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تلاوة القرآن بالمقامات الموسيقية


Abujebreel
06-20-2012, 03:55 PM
:1:

أولاً :
المقامات هي أنواع الألحان التي يغني بها أهل الغناء ، وقد حصر أهلُ ذلك الفن الألحانَ بأوزان معينة وسموها " مقامات " ، وليس هو علم مخترع بل هو جمع بالتتبع والاستقراء لألحان الناس ، كما فعل الخليل بن أحمد الفراهيدي في أوزان الشِّعر ، وكان ما جمعه رحمه الله ستة عشر بحراً ، وأما المقامات التي جمعها أهل اللحن فقد بلغت ستة مقامات ، وهي :
1 . مقام البيَّات :
هو مقام يمتاز بالخشوع والرهبانية ، وهو المقام الذي يجلب القلب ويجعله يتفكر في آيات الله ومعانيها .
2. مقام الرست :
و " الرِّست " كلمة فارسية تعني الاستقامة ، ويفضل أهل المقامات هذا المقام عند تلاوة الآيات ذات الطابع القصصي أو التشريعي .
3. مقام النهاوند :
هذا المقام يمتاز بالعاطفة والحنان والرقة ، ويبعث على الخشوع والتفكر ، و " نهاوند " مدينة إيرانية نسب إليها هذا المقام .
4. مقام السيكا :
هو مقام يمتاز بالبطء والترسل .
5. مقام الصبا :
وهو مقام يمتاز بالروحانية الجياشة والعاطفة والحنان .
6. مقام الحجاز
وهو مقام من أصل عربي ، نسب إلى بلاد الحجاز العربية ، وهو من أكثر المقامات روحانية وخشوعا في القرآن .
هذا كلام أهل ذلك الفن ، وهذه تعريفاتهم بحروفها ، وكما هو ملاحظ فإنها مقامات أعجمية إلا الأخير منها ، ومن الملاحظ أيضاً أن المقامات هي جمع لألحان الناس في غنائهم ، فهو علم سابق على القرآن والقراءة به ، ويمكن للقراء أن يقرؤوا بإحدى المقامات وهم لم يعرفوا عنها شيئاً ، كما يمكن أن ينوِّع القارئ بين عدة مقامات بحسب الآيات ومعانيها .

ثانياً :
قال الأستاذ الدكتور إبراهيم بن سعيد الدوسري نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه ورئيس قسم القرآن وعلومه بجامعة الإمام محمد بن سعود :
القراءة بالألحان لا تخرج عن حالتين :
الحالة الأولى :
الألحان التي تسمح بها طبيعة الإنسان من غير تصنّع ، وهذا ما يفعله أكثر الناس عند قراءة القرآن ، فإن كل من تغنّى بالقرآن فإنه لا يخرج عن ذلك التلحين البسيط ، وذلك جائز ، وهو من التغني الممدوح المحمود ، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ليس منَّا من لم يتغنَّ بالقرآن ) - أخرجه البخاري في صحيحه (7527) ، وعلى هذه الحالة يحمل الحكم بالجواز والاستحباب .
الحالة الثانية :
الألحان المصنوعة والإيقاعات الموسيقائية التي لا تحصل إلا بالتعلم والتمرين ، ولها مقادير ونسب صوتية لا تتم إلا بها ، فذلك لا يجوز ؛ لأن أداء القرآن له مقاديره التجويدية المنقولة التي لا يمكن أن تتوافق مع مقادير قواعد تلك الألحان إلا على حساب الإخلال بقواعد التجويد ، وذلك أمر ممنوع .
وفي ذلك يقول ابن القيم في " زاد المعاد في هدي خير العباد " (1/493) :
" وكل من له علم بأحوال السلف يعلم قطعاً أنهم برءاء من القراءة بألحان الموسيقى المتكلفة التي هي إيقاعات وحركات موزونة معدودة محدودة ، وأنهم أتقى لله من أن يقرؤوا بها ويسوِّغوها ، ويعلم قطعاً أنهم كانوا يقرؤون بالتحزين والتطريب ، ويحسِّنون أصواتهم بالقرآن ، ويقرؤونه بشجي تارة ، وبطرب تارة ، وبشوق تارة ، وهذا أمر مركوز في الطباع تقاضيه ، ولم ينه عنه الشارع مع شدة تقاضي الطباع له ، بل أرشد إليه وندب إليه ، وأخبر عن استماع الله لمن قرأ به ، وقال : ( ليس منَّا من لم يتغنّ بالقرآن ) ، وفيه وجهان : أحدهما : أنه إخبار بالواقع الذي كلنا نفعله ، والثاني : أنه نفي لهدي من لم يفعله عن هديه وطريقته " .
ويقول ابن كثير في " فضائل القرآن " (ص 114) :
" والغرض أن المطلوب شرعاً إنما هو التحسين بالصوت الباعث على تدبر القرآن وتفهمه والخشوع والخضوع والانقياد للطاعة ، فأما الأصوات بالنغمات المحدثة المركبة على الأوزان والأوضاع الملهية والقانون الموسيقائي فالقرآن ينزه عن هذا ويُجلّ ، ويعظم أن يسلك في أدائه هذا المذهب " .
وما ينادي به بعض الناس من تلحين القرآن بزعم تصوير المعاني وضبط الأنغام ، وربما تمادى بعضهم وطالب بما يقارن تلك الألحان بالآلات الموسيقية : فكل ذلك جرأة على كتاب الله تعالى ذِكرُه وتقدس اسمُه ، ولا شك أن الاشتغال بتلك الأنغام يوقع القارئ في تحوير الألفاظ ، ويصرف السامع عن تدبر المعاني ، بل يفضي بها إلى التغيير ، وكتاب الله تعالى مجد المسلمين ينزه عن ذلك .
انتهى من مقال في " ملتقى أهل التفسير " .
ونعجب ممن اشتهر في العالم الإسلامي بحسن قراءته أن يكون طريقه في التعلم وإتقان القراءة : الأغاني الماجنة ! وقد اعترف بعضهم أنه كان يستمع للأغنية ذات المعازف حتى يتعلم طريقة القراءة ! وقد انتشرت صورة لبعض كبار القراء وهو بجانب " البيانو " ! بل وتشترط إذاعة عربية على كل مقرئ فيها أن يحمل شهادة من معهد موسيقي ! وإلا حرِم القراءة فيها ، وقد وفق الله تعالى كثيراً من القراء في العالم الإسلامي ، وأبكوا الناس بقراءتهم ولم يتعلموا مقاماً ولم يسمعوا أغنية ، وبعض المهووسين بهذه المقامات يسمع القارئ المتقن الموفَّق فينسب قراءته لإحدى المقامات ويوهم نفسه وغيره أن هذا القارئ ممن يمشي على طريقته بالقراءة على حسب أغنية أو لحن معيَّن ، وليس الأمر كذلك ، وإنما هو وهم محض .

والله أعلم

:2:

نقل عن موقع الإسلام سؤال وجواب
بتصرف يسير

آمال
06-21-2012, 04:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
معلومات جديدة , استفدتُ منها حقاا
جزاكم الله خيرا اخ المجاهد على الموضوع القيم
وجعله في ميزان حسناتكم

Abujebreel
06-21-2012, 06:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
و جزاكم مثله على مروركم و بارك الله فيكم

خديجة
06-21-2012, 10:56 PM
جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل على اثرائك لهذا الموضوع المهم ، والذى له صدى كبييييير فى الوقت الحالى .

فالكثير انشغل بهذه المقامات والتى لم يثبت صحتها بعد ، وما نراها الا هى اشعار من أجل التكسب ليس إلا.

بارك الله فيك ، ونفع بك المسلمين

القصواء
07-16-2012, 10:16 PM
بارك الله فيكم أخى المجاهد موضوع رائع و لفته ممتازه
وماهى الا بدع ابتدعوها
لا أصل لها ولاسند اثابكم الله

Abujebreel
07-16-2012, 10:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بورك فيكي أختنا المباركة خديجة على المرور و التعليق
جزاكي الله خيرا

Abujebreel
07-16-2012, 10:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكي أختنا القصواء و جزاك الله خيرا على المرور و التعليق

سنان الدوري
08-11-2012, 08:31 PM
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم

حقيقة موضوع مهم جدا ويختلط على كثير من الناس.

نسال الله ان يضعه في ميزان حسناتكم

Abujebreel
08-12-2012, 12:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا اخي سنان و بارك الله فيك
شرفنا مرورك و كل عام و أنتم و جميع أهلنا في العراق بخير

المؤمنة بالله
09-02-2012, 01:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
http://img242.imageshack.us/img242/2259/94933863xy1.gif
جــــــــــــزاك الرحمن كل خير أخــــــي الفاضل
موضوع مفيد , بلفعل معلومه جديدة لم اكن اعلم ان لتلاوة القران مقامات ؟!
جعله الله في ميزان حسناتك
ملاحظه/ الموضوع ليس فيه كلمات دلاليه لوتضع بعض الكلمات حتى ينجذب له القراء من الزوار
لانه مهم بالفعل

طالب العلم
12-29-2012, 05:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جازاك الله الجنة وبارك الله فيك على التوضيح

Abujebreel
01-03-2013, 12:20 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكي اختنا الكريمة المؤمنة بالله و ساعدل الموضوع ان شاء الله لضع فيه كلمات دلاليلة جزاكي الله خيرا
و الشكر موصول لخي طالب العلم جزاه الله خيرا على المرور و التعليق

ابونواف
01-08-2013, 02:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

.
جزاك الله خير الجزاء شيخنا الفاضل موضوع رائع

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

Abujebreel
01-09-2013, 05:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا على المرور و الدعاء

ام هُمام
03-13-2018, 06:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا

الله ربي
09-11-2023, 04:27 PM
جزاكم الله خيرا ط§ظ„ط±ط¦ظٹط³ظٹط© - ظƒظ„ظٹط© ط§ظ„طظ‚ظˆظ‚ (http://virtuelcampus.univ-msila.dz/facdroitsp/)

AL FAJR
09-10-2024, 10:15 PM
بارك الله فيك أخي المجاهد على الطرح القيم

فعلاَ كثير من القراء المعاصرين يبالغون في استخدام المقامات والموسيقى وهو أمر منهى عنه قولا واحداً


فلا يجوز للمؤمن أن يقرأ القرآن بألحان الغناء وطريقة المُغنيين بل يجب أن يقرأه كما قرأه سلفنا الصالح من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان،

فيقرأه مُرتلاً, مُتحزناً, مُتخشعاً حتى يؤثر في القلوب التي تسمعه وحتى يتأثر هو بذلك. أما أن يقرأه على صفة المغنيين وعلى طريقتهم فهذا لا يجوز

روي عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال:

"اقرأوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، وإياكم ولحون أهل الكبائر والفسق،

فإنه سيجيئ من بعدي أقوام يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء والرهبانية، والنوح لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم، وقلوب الذين يعجبهم شأنهم"

أخرجه الطبراني في الكبير، ومال ابن القيم إلى الاحتجاج به

ووجه الدلالة منه:

أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقراءة القرآن الكريم، وفقاً لطريقة العرب في تحسين أصواتهم به،

وحذر من اتباع أهل الفسق في طرائقهم المتبعة في قراءته، من مراعاة الأنغام والتطريب المستفاد من الموسيقا،

وذلك لحرمة إخضاع ألفاظ القرآن الكريم للنغمات الموسيقية وإيقاعاتها.

روي عن عبس الغفاري:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أشراط الساعة، وذكر أشياء، منها: أن يتخذ القرآن مزامير يقدمون أحدهم ليس بأقرئهم ولا أفضلهم إلا ليغنيهم غناء" أخرجه الطبراني في الأوسط

ووجه الدلالة منه:

لقد عدّ النبي صلى الله عليه وسلم الافتتان بالتطريب بالقرآن والتغني به على أوزان الألحان من علامات الساعة, وهذا غاية في الإنكار


فلا يجوز للمؤمن أن يقرأ القرآن بألحان الغناء وطريقة المُغنيين بل يجب أن يقرأه كما قرأه سلفنا الصالح من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان،

فيقرأه مُرتلاً, مُتحزناً, مُتخشعاً حتى يؤثر في القلوب التي تسمعه وحتى يتأثر هو بذلك. أما أن يقرأه على صفة المغنيين وعلى طريقتهم فهذا لا يجوز


.

السليماني
04-16-2025, 10:50 AM
بارك الله فيكم ...