آمال
07-26-2012, 12:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
سئل الشيخ : ( محمد بن صالح العثيمين ) رحمه الله
هل أرسل من الجن رسول؟ وما رأيكم بمن استدل بقوله تعالى: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ الأنعام:130 على أن الجن أرسل منهم رسول؟ الجواب: لا. لأن الله تعالى قال: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ الحديد:26 والجن ليسوا من ذرية نوح ولا إبراهيم فليس منهم رسول، وأما قوله تعالى: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ الأنعام:130 فقالوا: إن الخطاب للمجموع وليس للجميع، فهو يخاطب الجمع كله ويقول: أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ الأنعام:130 المراد: من أحد الجنسين، يتعين حمل الآية على هذا؛ لأن النصوص الأخرى دالة على أن الرسل من بني آدم، على أنه يمكن أن يراد بالرسل النذر، ويكون المراد برسل الجن النذر مثل الذين ولوا إلى قومهم منذرين قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى الأحقاف:30.
ويقول الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله ورعاه - : ( وهل فيهم رسل ، أم ليس فيهم إلا نُذُر ؟ على قولين ، فقيل : فيهم رسل لقوله تعالى : يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ ، وقيل : الرسل من الإنس ، والجن فيهم النذر ، وهذا أشهر ، فإنه أخبر عنهم باتباع دين محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وأنهم وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى الآية ، قالوا : وقوله : أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ )
قال محمد الأمين الشنقيطي وقد أوضحنا هذا في سورة الأنعام في الكلام على قوله : " يا معشر الجن والأنس ألم يأتكم رسل منكم "
وقد علق الشيخ عطية سالم بقوله : هذا الاستنتاج الذي توصل إليه فضيلة الوالد - رحمه الله - يعتبر فتحا لأنه توصل إليه استنتاجا فجاء الواقع يشهد بذلك وإن لم يطلع عليه رحمه الله .
وقال الشنقيطي أيضا في الأضواء (2/188) عند قوله تعالى : " يَا مَعْشَر الْجِنّ وَالْإِنْس أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُل مِنْكُمْ " الأنعام : 130" :
قال بعض العلماء : المراد بالرسل من الجن نذرهم الذين يسمعون كلام الرسل ، فيبلغونه إلى قومهم ويشهد لهذا أن الله ذكر أنهم منذرين لقومهم في قوله : " وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ الأحقاف : 29 .
سئل الشيخ : ( محمد بن صالح العثيمين ) رحمه الله
هل أرسل من الجن رسول؟ وما رأيكم بمن استدل بقوله تعالى: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ الأنعام:130 على أن الجن أرسل منهم رسول؟ الجواب: لا. لأن الله تعالى قال: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ الحديد:26 والجن ليسوا من ذرية نوح ولا إبراهيم فليس منهم رسول، وأما قوله تعالى: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ الأنعام:130 فقالوا: إن الخطاب للمجموع وليس للجميع، فهو يخاطب الجمع كله ويقول: أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ الأنعام:130 المراد: من أحد الجنسين، يتعين حمل الآية على هذا؛ لأن النصوص الأخرى دالة على أن الرسل من بني آدم، على أنه يمكن أن يراد بالرسل النذر، ويكون المراد برسل الجن النذر مثل الذين ولوا إلى قومهم منذرين قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى الأحقاف:30.
ويقول الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله ورعاه - : ( وهل فيهم رسل ، أم ليس فيهم إلا نُذُر ؟ على قولين ، فقيل : فيهم رسل لقوله تعالى : يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ ، وقيل : الرسل من الإنس ، والجن فيهم النذر ، وهذا أشهر ، فإنه أخبر عنهم باتباع دين محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وأنهم وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى الآية ، قالوا : وقوله : أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ )
قال محمد الأمين الشنقيطي وقد أوضحنا هذا في سورة الأنعام في الكلام على قوله : " يا معشر الجن والأنس ألم يأتكم رسل منكم "
وقد علق الشيخ عطية سالم بقوله : هذا الاستنتاج الذي توصل إليه فضيلة الوالد - رحمه الله - يعتبر فتحا لأنه توصل إليه استنتاجا فجاء الواقع يشهد بذلك وإن لم يطلع عليه رحمه الله .
وقال الشنقيطي أيضا في الأضواء (2/188) عند قوله تعالى : " يَا مَعْشَر الْجِنّ وَالْإِنْس أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُل مِنْكُمْ " الأنعام : 130" :
قال بعض العلماء : المراد بالرسل من الجن نذرهم الذين يسمعون كلام الرسل ، فيبلغونه إلى قومهم ويشهد لهذا أن الله ذكر أنهم منذرين لقومهم في قوله : " وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ الأحقاف : 29 .