آمال
08-08-2012, 12:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورالقدر
( إنا أنزلناه في ليلة القدر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)( 1 ) وما أدراك ما ليلة القدر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)( 2 ) ليلة القدر خير من ألف شهر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)( 3 ) تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)( 4 ) سلام هي حتى مطلع الفجر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)( 5 ) )
يخبر الله تعالى أنه أنزل القرآن ليلة القدر ، وهي الليلة المباركة التي قال الله عز وجل : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) الدخان : 3 وهي ليلة القدر ، وهي من شهر رمضان ، كما قال تعالى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu))البقرة : 185 .
قال ابن عباس وغيره : أنزل الله القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا ، ثم نزل مفصلا بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ثم قال تعالى معظما لشأن ليلة القدر ، التي اختصها بإنزال القرآن العظيم فيها ، فقال : ( وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu))
قال أبو عيسى الترمذي عند تفسير هذه الآية : حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا أبو داود الطيالسي (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=14724)، حدثنا القاسم بن الفضل الحداني (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=14941)، عن يوسف بن سعد قال : قام رجل إلى الحسن بن علي بعد ما بايع معاوية فقال : سودت وجوه المؤمنين - أو : يا مسود وجوه المؤمنين - فقال : لا تؤنبني ، رحمك الله ; فإن النبي صلى الله عليه وسلم أري بني أمية على منبره ، فساءه ذلك ، فنزلت : ( إنا أعطيناك الكوثر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) يا محمد يعني نهرا في الجنة ، ونزلت : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) يملكها بعدك بنو أمية يا محمد . قال القاسم : فعددنا فإذا هي ألف شهر ، لا تزيد يوما ولا تنقص يوما .
ثم قال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث القاسم بن الفضل ، وهو ثقة وثقه يحيى القطان (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=17293)وابن مهدي . قال : وشيخه يوسف بن سعد - ويقال : يوسف بن مازن - رجل مجهول ، ولا نعرف هذا الحديث ، على هذا اللفظ إلا من هذا الوجه .
وقد روى هذا الحديث الحاكم (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=14070)في مستدركه ، من طريق القاسم بن الفضل ، عن يوسف بن [ ص: 442 ] مازن به . وقول الترمذي : إن يوسف هذا مجهول - فيه نظر ; فإنه قد روى عنه جماعة ، منهم : حماد بن سلمة وخالد الحذاء (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=15804)ويونس بن عبيد (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=17419). وقال فيه يحيى بن معين (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=17336): هو مشهور ، وفي رواية عن ابن معين [ قال ] هو ثقة . ورواه ابن جرير من طريق القاسم بن الفضل ، عن عيسى بن مازن ، كذا قال ، وهذا يقتضي اضطرابا في هذا الحديث ، والله أعلم . ثم هذا الحديث على كل تقدير منكر جدا ، قال شيخنا الإمام الحافظ الحجة أبو الحجاج المزي : هو حديث منكر .
قلت : وقول القاسم بن الفضل الحداني (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=14941)إنه حسب مدة بني أمية فوجدها ألف شهر لا تزيد يوما ولا تنقص ، ليس بصحيح ; فإن معاوية بن أبي سفيان (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=33)، رضي الله عنه ، استقل بالملك حين سلم إليه الحسن بن علي الإمرة سنة أربعين ، واجتمعت البيعة لمعاوية وسمي ذلك عام الجماعة ، ثم استمروا فيها متتابعين بالشام وغيرها ، لم تخرج عنهم إلا مدة دولة عبد الله بن الزبير في الحرمين والأهواز وبعض البلاد قريبا من تسع سنين ، لكن لم تزل يدهم عن الإمرة بالكلية ، بل عن بعض البلاد ، إلى أن استلبهم بنو العباس الخلافة في سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، فيكون مجموع مدتهم اثنتين وتسعين سنة ، وذلك أزيد من ألف شهر ، فإن الألف شهر عبارة عن ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر ، وكأن القاسم بن الفضل أسقط من مدتهم أيام ابن الزبير ، وعلى هذا فتقارب ما قاله للصحة في الحساب ، والله أعلم .
ومما يدل على ضعف هذا الحديث أنه سيق لذم دولة بني أمية ، ولو أريد ذلك لم يكن بهذا السياق ; فإن تفضيل ليلة القدر على أيامهم لا يدل على ذم أيامهم ، فإن ليلة القدر شريفة جدا ، والسورة الكريمة إنما جاءت لمدح ليلة القدر ، فكيف تمدح بتفضيلها على أيام بني أمية التي هي مذمومة ، بمقتضى هذا الحديث ، وهل هذا إلا كما قال القائل :
ألم تر أن السيف ينقص قدره إذا قيل إن السيف أمضى من العصا
ثم الذي يفهم من ولاية الألف شهر المذكورة في الآية هي أيام بني أمية ، والسورة مكية ، فكيف يحال على ألف شهر هي دولة بني أمية ، ولا يدل عليها لفظ الآية ولا معناها ؟! والمنبر إنما صنع بالمدينة بعد مدة من الهجرة ، فهذا كله مما يدل على ضعف هذا الحديث ونكارته ، والله أعلم .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة ، حدثنا إبراهيم بن موسى ، أخبرنا مسلم - يعني ابن خالد - (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=14429)، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا من بني إسرائيل لبس السلاح في ص: 443 سبيل الله ألف شهر ، قال : فعجب المسلمون من ذلك ، قال : فأنزل الله عز وجل : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) التي لبس ذلك الرجل السلاح في سبيل الله ألف شهر .
وقال ابن جرير : حدثنا ابن حميد ، حدثنا حكام بن سلم (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=15738)، عن المثنى بن الصباح عن مجاهد قال : كان في بني إسرائيل رجل يقوم الليل حتى يصبح ، ثم يجاهد العدو بالنهار حتى يمسي ، ففعل ذلك ألف شهر ، فأنزل الله هذه الآية : ( ليلة القدر خير من ألف شهر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) قيام تلك الليلة خير من عمل ذلك الرجل .
وقال ابن أبي حاتم : أخبرنا يونس ، أخبرنا ابن وهب ، حدثني مسلمة بن علي ، عن علي بن عروة قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أربعة من بني إسرائيل ، عبدوا الله ثمانين عاما ، لم يعصوه طرفة عين : فذكر أيوب وزكريا وحزقيل بن العجوز ويوشع بن نون - قال : فعجب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ، فأتاه جبريل فقال : يا محمد عجبت أمتك من عبادة هؤلاء النفر ثمانين سنة ، لم يعصوه طرفة عين ; فقد أنزل الله خيرا من ذلك . فقرأ عليه : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) هذا أفضل مما عجبت أنت وأمتك . قال : فسر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه .
وقال سفيان الثوري (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=16004): بلغني عن مجاهد : ليلة القدر خير من ألف شهر . قال : عملها ، صيامها وقيامها خير من ألف شهر . رواه ابن جرير .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة ، حدثنا إبراهيم بن موسى ، أخبرنا ابن أبي زائدة ، عن ابن جريج (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=13036)عن مجاهد : ليلة القدر خير من ألف شهر ، ليس في تلك الشهور ليلة القدر . وهكذا قال قتادة بن دعامة والشافعي (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=13790)وغير واحد .
وقال عمرو بن قيس الملائي (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=16717): عمل فيها خير من عمل ألف شهر .
وهذا القول بأنها أفضل من عبادة ألف شهر - وليس فيها ليلة القدر - هو اختيار ابن جرير . وهو الصواب لا ما عداه ، وهو كقوله صلى الله عليه وسلم : " رباط ليلة في سبيل الله خير من ألف ليلة فيما سواه من المنازل " . رواه أحمد وكما جاء في قاصد الجمعة بهيئة حسنة ، ونية صالحة : " أنه يكتب له عمل سنة ، أجر صيامها وقيامها " إلى غير ذلك من المعاني المشابهة لذلك .
وقال الإمام أحمد (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=12251): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي هريرة (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=3)قال : لما حضر رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قد جاءكم شهر رمضان ، شهر مبارك ، افترض الله عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب الجنة ، وتغلق فيه أبواب الجحيم ، وتغل فيه الشياطين ، فيه ليلة خير من ألف شهر ، من حرم خيرها فقد حرم " .
ورواه النسائي (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=15397)من حديث أيوب به .
ولما كانت ليلة القدر تعدل عبادتها عبادة ألف شهر ، ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=3)أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " .
وقوله : ( تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) أي : يكثر تنزل الملائكة في هذه الليلة لكثرة بركتها ، والملائكة يتنزلون مع تنزل البركة والرحمة ، كما يتنزلون عند تلاوة القرآن ويحيطون بحلق الذكر ، ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدق تعظيما له .
وأما الروح فقيل : المراد به هاهنا جبريل عليه السلام ، فيكون من باب عطف الخاص على العام . وقيل : هم ضرب من الملائكة . كما تقدم في سورة " النبأ " . والله أعلم .
وقوله : ( من كل أمر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) قال مجاهد : سلام هي من كل أمر .
وقال سعيد بن منصور (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=16000): حدثنا عيسى بن يونس ، حدثنا الأعمش عن مجاهد في قوله : ( سلام هي (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) قال : هي سالمة ، لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءا أو يعمل فيها أذى .
وقال قتادة وغيره : تقضى فيها الأمور ، وتقدر الآجال والأرزاق ، كما قال تعالى : ( فيها يفرق كل أمر حكيم (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu))
وقوله : ( سلام هي حتى مطلع الفجر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) قال سعيد بن منصور (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=16000): حدثنا هشيم ، عن أبي إسحاق عن الشعبي في قوله تعالى : ( من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) قال : تسليم الملائكة ليلة القدر على أهل المساجد ، حتى يطلع الفجر .
وروى ابن جرير عن ابن عباس أنه كان يقرأ : " من كل امرئ سلام هي حتى مطلع الفجر " .
وروى البيهقي (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=13933)في كتابه " فضائل الأوقات " عن علي أثرا غريبا في نزول الملائكة ، ومرورهم على المصلين ليلة القدر ، وحصول البركة للمصلين .
وروى ابن أبي حاتم ، عن كعب الأحبار أثرا غريبا عجيبا مطولا جدا ، في تنزل الملائكة من سدرة المنتهى صحبة جبريل عليه السلام إلى الأرض ، ودعائهم للمؤمنين والمؤمنات .
وقال أبو داود الطيالسي (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=14724): حدثنا عمران - يعني القطان - (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=16687)، عن قتادة ، عن أبي ميمونة ، عن أبي هريرة (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=3): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر : " إنها ليلة سابعة - أو : تاسعة - وعشرين ، وإن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى " .
وقال الأعمش ، عن المنهال عن عبد الرحمن بن أبي ليلى في قوله : ( من كل أمر سلام (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) قال : لا يحدث فيها أمر .
وقال قتادة وابن زيد في قوله : ( سلام هي (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) يعني هي خير كلها ، ليس فيها شر إلى مطلع الفجر . ويؤيد هذا المعنى ما رواه الإمام أحمد (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=12251):
حدثنا حيوة بن شريح ، حدثنا بقية ، حدثني بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن عبادة بن الصامت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليلة القدر في العشر البواقي ، من قامهن ابتغاء حسبتهن ، فإن الله يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وهي ليلة وتر : تسع أو سبع ، أو خامسة ، أو ثالثة ، أو آخر ليلة " . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة ، كأن فيها قمرا ساطعا ، ساكنة سجية ، لا برد فيها ولا حر ، ولا يحل لكوكب يرمى به فيها حتى تصبح . وأن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية ، ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر ، ولا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ " .
وهذا إسناد حسن ، وفي المتن غرابة ، وفي بعض ألفاظه نكارة .
وقال أبو داود الطيالسي (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=14724)، حدثنا زمعة ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر : " ليلة سمحة طلقة ، لا حارة ولا باردة ، وتصبح شمس صبيحتها ضعيفة حمراء " .
وروى ابن أبي عاصم النبيل (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=12510)بإسناده عن جابر بن عبد الله (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=36)، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إني رأيت ليلة القدر فأنسيتها ، وهي في العشر الأواخر ، من لياليها ليلة طلقة بلجة ، لا حارة ولا باردة ، كأن فيها قمرا ، لا يخرج شيطانها حتى يضيء فجرها " .
بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورالقدر
( إنا أنزلناه في ليلة القدر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)( 1 ) وما أدراك ما ليلة القدر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)( 2 ) ليلة القدر خير من ألف شهر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)( 3 ) تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)( 4 ) سلام هي حتى مطلع الفجر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)( 5 ) )
يخبر الله تعالى أنه أنزل القرآن ليلة القدر ، وهي الليلة المباركة التي قال الله عز وجل : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) الدخان : 3 وهي ليلة القدر ، وهي من شهر رمضان ، كما قال تعالى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu))البقرة : 185 .
قال ابن عباس وغيره : أنزل الله القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا ، ثم نزل مفصلا بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ثم قال تعالى معظما لشأن ليلة القدر ، التي اختصها بإنزال القرآن العظيم فيها ، فقال : ( وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu))
قال أبو عيسى الترمذي عند تفسير هذه الآية : حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا أبو داود الطيالسي (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=14724)، حدثنا القاسم بن الفضل الحداني (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=14941)، عن يوسف بن سعد قال : قام رجل إلى الحسن بن علي بعد ما بايع معاوية فقال : سودت وجوه المؤمنين - أو : يا مسود وجوه المؤمنين - فقال : لا تؤنبني ، رحمك الله ; فإن النبي صلى الله عليه وسلم أري بني أمية على منبره ، فساءه ذلك ، فنزلت : ( إنا أعطيناك الكوثر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) يا محمد يعني نهرا في الجنة ، ونزلت : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) يملكها بعدك بنو أمية يا محمد . قال القاسم : فعددنا فإذا هي ألف شهر ، لا تزيد يوما ولا تنقص يوما .
ثم قال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث القاسم بن الفضل ، وهو ثقة وثقه يحيى القطان (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=17293)وابن مهدي . قال : وشيخه يوسف بن سعد - ويقال : يوسف بن مازن - رجل مجهول ، ولا نعرف هذا الحديث ، على هذا اللفظ إلا من هذا الوجه .
وقد روى هذا الحديث الحاكم (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=14070)في مستدركه ، من طريق القاسم بن الفضل ، عن يوسف بن [ ص: 442 ] مازن به . وقول الترمذي : إن يوسف هذا مجهول - فيه نظر ; فإنه قد روى عنه جماعة ، منهم : حماد بن سلمة وخالد الحذاء (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=15804)ويونس بن عبيد (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=17419). وقال فيه يحيى بن معين (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=17336): هو مشهور ، وفي رواية عن ابن معين [ قال ] هو ثقة . ورواه ابن جرير من طريق القاسم بن الفضل ، عن عيسى بن مازن ، كذا قال ، وهذا يقتضي اضطرابا في هذا الحديث ، والله أعلم . ثم هذا الحديث على كل تقدير منكر جدا ، قال شيخنا الإمام الحافظ الحجة أبو الحجاج المزي : هو حديث منكر .
قلت : وقول القاسم بن الفضل الحداني (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=14941)إنه حسب مدة بني أمية فوجدها ألف شهر لا تزيد يوما ولا تنقص ، ليس بصحيح ; فإن معاوية بن أبي سفيان (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=33)، رضي الله عنه ، استقل بالملك حين سلم إليه الحسن بن علي الإمرة سنة أربعين ، واجتمعت البيعة لمعاوية وسمي ذلك عام الجماعة ، ثم استمروا فيها متتابعين بالشام وغيرها ، لم تخرج عنهم إلا مدة دولة عبد الله بن الزبير في الحرمين والأهواز وبعض البلاد قريبا من تسع سنين ، لكن لم تزل يدهم عن الإمرة بالكلية ، بل عن بعض البلاد ، إلى أن استلبهم بنو العباس الخلافة في سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، فيكون مجموع مدتهم اثنتين وتسعين سنة ، وذلك أزيد من ألف شهر ، فإن الألف شهر عبارة عن ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر ، وكأن القاسم بن الفضل أسقط من مدتهم أيام ابن الزبير ، وعلى هذا فتقارب ما قاله للصحة في الحساب ، والله أعلم .
ومما يدل على ضعف هذا الحديث أنه سيق لذم دولة بني أمية ، ولو أريد ذلك لم يكن بهذا السياق ; فإن تفضيل ليلة القدر على أيامهم لا يدل على ذم أيامهم ، فإن ليلة القدر شريفة جدا ، والسورة الكريمة إنما جاءت لمدح ليلة القدر ، فكيف تمدح بتفضيلها على أيام بني أمية التي هي مذمومة ، بمقتضى هذا الحديث ، وهل هذا إلا كما قال القائل :
ألم تر أن السيف ينقص قدره إذا قيل إن السيف أمضى من العصا
ثم الذي يفهم من ولاية الألف شهر المذكورة في الآية هي أيام بني أمية ، والسورة مكية ، فكيف يحال على ألف شهر هي دولة بني أمية ، ولا يدل عليها لفظ الآية ولا معناها ؟! والمنبر إنما صنع بالمدينة بعد مدة من الهجرة ، فهذا كله مما يدل على ضعف هذا الحديث ونكارته ، والله أعلم .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة ، حدثنا إبراهيم بن موسى ، أخبرنا مسلم - يعني ابن خالد - (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=14429)، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا من بني إسرائيل لبس السلاح في ص: 443 سبيل الله ألف شهر ، قال : فعجب المسلمون من ذلك ، قال : فأنزل الله عز وجل : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) التي لبس ذلك الرجل السلاح في سبيل الله ألف شهر .
وقال ابن جرير : حدثنا ابن حميد ، حدثنا حكام بن سلم (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=15738)، عن المثنى بن الصباح عن مجاهد قال : كان في بني إسرائيل رجل يقوم الليل حتى يصبح ، ثم يجاهد العدو بالنهار حتى يمسي ، ففعل ذلك ألف شهر ، فأنزل الله هذه الآية : ( ليلة القدر خير من ألف شهر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) قيام تلك الليلة خير من عمل ذلك الرجل .
وقال ابن أبي حاتم : أخبرنا يونس ، أخبرنا ابن وهب ، حدثني مسلمة بن علي ، عن علي بن عروة قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أربعة من بني إسرائيل ، عبدوا الله ثمانين عاما ، لم يعصوه طرفة عين : فذكر أيوب وزكريا وحزقيل بن العجوز ويوشع بن نون - قال : فعجب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ، فأتاه جبريل فقال : يا محمد عجبت أمتك من عبادة هؤلاء النفر ثمانين سنة ، لم يعصوه طرفة عين ; فقد أنزل الله خيرا من ذلك . فقرأ عليه : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) هذا أفضل مما عجبت أنت وأمتك . قال : فسر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه .
وقال سفيان الثوري (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=16004): بلغني عن مجاهد : ليلة القدر خير من ألف شهر . قال : عملها ، صيامها وقيامها خير من ألف شهر . رواه ابن جرير .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة ، حدثنا إبراهيم بن موسى ، أخبرنا ابن أبي زائدة ، عن ابن جريج (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=13036)عن مجاهد : ليلة القدر خير من ألف شهر ، ليس في تلك الشهور ليلة القدر . وهكذا قال قتادة بن دعامة والشافعي (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=13790)وغير واحد .
وقال عمرو بن قيس الملائي (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=16717): عمل فيها خير من عمل ألف شهر .
وهذا القول بأنها أفضل من عبادة ألف شهر - وليس فيها ليلة القدر - هو اختيار ابن جرير . وهو الصواب لا ما عداه ، وهو كقوله صلى الله عليه وسلم : " رباط ليلة في سبيل الله خير من ألف ليلة فيما سواه من المنازل " . رواه أحمد وكما جاء في قاصد الجمعة بهيئة حسنة ، ونية صالحة : " أنه يكتب له عمل سنة ، أجر صيامها وقيامها " إلى غير ذلك من المعاني المشابهة لذلك .
وقال الإمام أحمد (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=12251): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي هريرة (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=3)قال : لما حضر رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قد جاءكم شهر رمضان ، شهر مبارك ، افترض الله عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب الجنة ، وتغلق فيه أبواب الجحيم ، وتغل فيه الشياطين ، فيه ليلة خير من ألف شهر ، من حرم خيرها فقد حرم " .
ورواه النسائي (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=15397)من حديث أيوب به .
ولما كانت ليلة القدر تعدل عبادتها عبادة ألف شهر ، ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=3)أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " .
وقوله : ( تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) أي : يكثر تنزل الملائكة في هذه الليلة لكثرة بركتها ، والملائكة يتنزلون مع تنزل البركة والرحمة ، كما يتنزلون عند تلاوة القرآن ويحيطون بحلق الذكر ، ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدق تعظيما له .
وأما الروح فقيل : المراد به هاهنا جبريل عليه السلام ، فيكون من باب عطف الخاص على العام . وقيل : هم ضرب من الملائكة . كما تقدم في سورة " النبأ " . والله أعلم .
وقوله : ( من كل أمر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) قال مجاهد : سلام هي من كل أمر .
وقال سعيد بن منصور (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=16000): حدثنا عيسى بن يونس ، حدثنا الأعمش عن مجاهد في قوله : ( سلام هي (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) قال : هي سالمة ، لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءا أو يعمل فيها أذى .
وقال قتادة وغيره : تقضى فيها الأمور ، وتقدر الآجال والأرزاق ، كما قال تعالى : ( فيها يفرق كل أمر حكيم (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu))
وقوله : ( سلام هي حتى مطلع الفجر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) قال سعيد بن منصور (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=16000): حدثنا هشيم ، عن أبي إسحاق عن الشعبي في قوله تعالى : ( من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) قال : تسليم الملائكة ليلة القدر على أهل المساجد ، حتى يطلع الفجر .
وروى ابن جرير عن ابن عباس أنه كان يقرأ : " من كل امرئ سلام هي حتى مطلع الفجر " .
وروى البيهقي (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=13933)في كتابه " فضائل الأوقات " عن علي أثرا غريبا في نزول الملائكة ، ومرورهم على المصلين ليلة القدر ، وحصول البركة للمصلين .
وروى ابن أبي حاتم ، عن كعب الأحبار أثرا غريبا عجيبا مطولا جدا ، في تنزل الملائكة من سدرة المنتهى صحبة جبريل عليه السلام إلى الأرض ، ودعائهم للمؤمنين والمؤمنات .
وقال أبو داود الطيالسي (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=14724): حدثنا عمران - يعني القطان - (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=16687)، عن قتادة ، عن أبي ميمونة ، عن أبي هريرة (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=3): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر : " إنها ليلة سابعة - أو : تاسعة - وعشرين ، وإن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى " .
وقال الأعمش ، عن المنهال عن عبد الرحمن بن أبي ليلى في قوله : ( من كل أمر سلام (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) قال : لا يحدث فيها أمر .
وقال قتادة وابن زيد في قوله : ( سلام هي (http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1968&idto=1968&bk_no=49&ID=2063#docu)) يعني هي خير كلها ، ليس فيها شر إلى مطلع الفجر . ويؤيد هذا المعنى ما رواه الإمام أحمد (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=12251):
حدثنا حيوة بن شريح ، حدثنا بقية ، حدثني بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن عبادة بن الصامت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليلة القدر في العشر البواقي ، من قامهن ابتغاء حسبتهن ، فإن الله يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وهي ليلة وتر : تسع أو سبع ، أو خامسة ، أو ثالثة ، أو آخر ليلة " . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة ، كأن فيها قمرا ساطعا ، ساكنة سجية ، لا برد فيها ولا حر ، ولا يحل لكوكب يرمى به فيها حتى تصبح . وأن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية ، ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر ، ولا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ " .
وهذا إسناد حسن ، وفي المتن غرابة ، وفي بعض ألفاظه نكارة .
وقال أبو داود الطيالسي (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=14724)، حدثنا زمعة ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر : " ليلة سمحة طلقة ، لا حارة ولا باردة ، وتصبح شمس صبيحتها ضعيفة حمراء " .
وروى ابن أبي عاصم النبيل (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=12510)بإسناده عن جابر بن عبد الله (http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=36)، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إني رأيت ليلة القدر فأنسيتها ، وهي في العشر الأواخر ، من لياليها ليلة طلقة بلجة ، لا حارة ولا باردة ، كأن فيها قمرا ، لا يخرج شيطانها حتى يضيء فجرها " .