المؤمنة بالله
09-17-2012, 11:33 AM
:1:
الوقفة الأولى:
قال تعالى: " ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه "
فدلت هذه الآية على أن كلا من يوسف والمرأة قد هم بصاحبه، أما هم المرأة فقضية واضحة لا إشكال فيها،
والإشكال إنما هو في هم يوسف عليه السلام بالمرأة. فما معنى الهم هنا؟
أقوال المفسرين كثيرة نشير إليها بإيجاز ثم نختار بعد ذلك مايظهر أنه يليق بمقام أنبياء الله. وقبل ذلك هناك مقدمة لا بد منها وهي: أننا نعتقد نزاهة أنبياء اللّه ونزاهة يوسف عليه السلام، ويوسف ما أورد اللّه قصته في هذه السورة إلا أنه نموذج ومثل يحتذى. ولا ينبغي أن نستطرد في ذكر الأقوال التي هي منقولة عن بني إسرائيل وفيها اتهام ليوسف عليه السلام، وتصوير لا يليق بنبي من أنبياء اللّه.
ومن سوء الأدب مع نبي الله الكريم بن الكريم بن الكريم : ما يروى عن بعض الناس أنه دعته أعرابية فامتنع فرأى يوسف في المنام فقال من أنت؟ قال: أنا يوسف الذي هممت وأنت لم تهم. فكأن مثل هذا يرى أن منزلته أفضل وأعلى من منزلة يوسف عليه السلام.
المهم أننا عندما نقرأ في كتب التفسير حول هذه القصة أو غيرها يجب أن لا ننساق وراء بعض الإسرائيليات التي تحط من شأن الأنبياء ومنزلتهم عليهم السلام، وعلينا أن نقرأ هذه الأخبار ونتعامل معها بروح التقدير واعتقاد العفة والمنزلة العالية لأنبياء اللّه عليهم صلوات الله وسلامه.
نعود إلى الحديث عن أقوال المفسرين:
القول الأول: أنه هم بهذه الخطيئة ولم يعملها والنبي صلى الله عليه وسلم قال: " من هم بسيئة ولم يعملها كتبت لهحسنة كاملة".
ومثل ذلك: أن الرجل يحدث نفسه لكنه لا يقدم على الفعل، كما يحدث الصائم نفسه أن يشرب الماء البارد.
فهذه حسنة يثاب عليها كما أخبر صلى الله عليه وسلم . في شأن من هم ولم يفعل.
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إن اللّه عز وجل لم يذكر عن أي نبي من أنبيائه أنه وقع في معصية إلا وذكر أنه تاب منها واستغفر منها. فهو هنا لم يذكر أن يوسف عليه السلام تاب واستغفر وهذا يعني أنه لم يقع منه أي معصية.
القول الثاني: قالوا إنه هم بضربها.
القول الثالث: إنه حدث نفسه أن تكون زوجة له، لما رأى جمالها.
القول الرابع: قال به ابن حيان واختاره الشنقيطي في أضواء البيان وأطال في استظهاره، ومؤداه أن يوسف عليه السلام لم يقع منه الهم أصلا لأن اللّه تعالى قال: (ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه). ولولا حرف امتناع لوجود ، فهو هنا قد امتنع منه الهم نظرا لأنه رأى برهان ربه.
وكأن الكلام فيه تقديم وتأخير مثل قول اللّه عز وجل :(إ ن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها".
فهي لم تبد به أصلا لأن اللّه ربط على قلبها. وهنا يوسف عليه السلام لم يهم بها أصلا لأنه رأى برهان ربه. وهو قول له وجاهته.
وإن لم يصح هذا فالقول القول الآخر الذي لا ينبغي خلافه : هو أن يوسف عليه السلام حدثته نفسه لكنه لم يفعل شيئا.
والواجب على المسلم أن يعتقد تنزيه أنبياء الله تبارك وتعالى، وألا يقبل من الأخبار في حقهم إلا ماجاء في القرآن الكريم، أو صح عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الوقفة الأولى:
قال تعالى: " ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه "
فدلت هذه الآية على أن كلا من يوسف والمرأة قد هم بصاحبه، أما هم المرأة فقضية واضحة لا إشكال فيها،
والإشكال إنما هو في هم يوسف عليه السلام بالمرأة. فما معنى الهم هنا؟
أقوال المفسرين كثيرة نشير إليها بإيجاز ثم نختار بعد ذلك مايظهر أنه يليق بمقام أنبياء الله. وقبل ذلك هناك مقدمة لا بد منها وهي: أننا نعتقد نزاهة أنبياء اللّه ونزاهة يوسف عليه السلام، ويوسف ما أورد اللّه قصته في هذه السورة إلا أنه نموذج ومثل يحتذى. ولا ينبغي أن نستطرد في ذكر الأقوال التي هي منقولة عن بني إسرائيل وفيها اتهام ليوسف عليه السلام، وتصوير لا يليق بنبي من أنبياء اللّه.
ومن سوء الأدب مع نبي الله الكريم بن الكريم بن الكريم : ما يروى عن بعض الناس أنه دعته أعرابية فامتنع فرأى يوسف في المنام فقال من أنت؟ قال: أنا يوسف الذي هممت وأنت لم تهم. فكأن مثل هذا يرى أن منزلته أفضل وأعلى من منزلة يوسف عليه السلام.
المهم أننا عندما نقرأ في كتب التفسير حول هذه القصة أو غيرها يجب أن لا ننساق وراء بعض الإسرائيليات التي تحط من شأن الأنبياء ومنزلتهم عليهم السلام، وعلينا أن نقرأ هذه الأخبار ونتعامل معها بروح التقدير واعتقاد العفة والمنزلة العالية لأنبياء اللّه عليهم صلوات الله وسلامه.
نعود إلى الحديث عن أقوال المفسرين:
القول الأول: أنه هم بهذه الخطيئة ولم يعملها والنبي صلى الله عليه وسلم قال: " من هم بسيئة ولم يعملها كتبت لهحسنة كاملة".
ومثل ذلك: أن الرجل يحدث نفسه لكنه لا يقدم على الفعل، كما يحدث الصائم نفسه أن يشرب الماء البارد.
فهذه حسنة يثاب عليها كما أخبر صلى الله عليه وسلم . في شأن من هم ولم يفعل.
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إن اللّه عز وجل لم يذكر عن أي نبي من أنبيائه أنه وقع في معصية إلا وذكر أنه تاب منها واستغفر منها. فهو هنا لم يذكر أن يوسف عليه السلام تاب واستغفر وهذا يعني أنه لم يقع منه أي معصية.
القول الثاني: قالوا إنه هم بضربها.
القول الثالث: إنه حدث نفسه أن تكون زوجة له، لما رأى جمالها.
القول الرابع: قال به ابن حيان واختاره الشنقيطي في أضواء البيان وأطال في استظهاره، ومؤداه أن يوسف عليه السلام لم يقع منه الهم أصلا لأن اللّه تعالى قال: (ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه). ولولا حرف امتناع لوجود ، فهو هنا قد امتنع منه الهم نظرا لأنه رأى برهان ربه.
وكأن الكلام فيه تقديم وتأخير مثل قول اللّه عز وجل :(إ ن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها".
فهي لم تبد به أصلا لأن اللّه ربط على قلبها. وهنا يوسف عليه السلام لم يهم بها أصلا لأنه رأى برهان ربه. وهو قول له وجاهته.
وإن لم يصح هذا فالقول القول الآخر الذي لا ينبغي خلافه : هو أن يوسف عليه السلام حدثته نفسه لكنه لم يفعل شيئا.
والواجب على المسلم أن يعتقد تنزيه أنبياء الله تبارك وتعالى، وألا يقبل من الأخبار في حقهم إلا ماجاء في القرآن الكريم، أو صح عن النبي صلى الله عليه وسلم.