المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زفاف في الجنة!


آمال
09-24-2012, 09:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

زفاف في الجنة


الحديث عن النعيم والرضوان لا يسأمه الجليس، ولا يمله الأنيس، عزت دار الفردوس من دار، وجل فيها المبتغى والمرام، دار وجنان تبلغ فيها النفوس مناها، قصور مبنية طابت للأبرار، غرسها الرحمن بيده، وملأها برضوانه ورحمته، وموضع السوط فيها خير من الدنيا وما فيها.

أخوتي :
المسلم في كل أحواله لا يفكر إلا بالجنان، يصلي من أجل رضا ربه ودخولها، يصوم الهواجر طلباً لها، يبذل الخير أينما كان من أجل أراضي الجنان، الصغير والكبير، الذكر والأنثى، الطائع والعاصي يتمنى أن تكون الجنة هي المقام، جعلها أناس نصب أعينهم يتذكرونها في أفراحهم وأحزانهم، وشغلهم وفراغهم، وفي سفرهم وإقامتهم، لأنهم قرءوا في كتاب ربهم { وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } [الأعراف:43]. وفي يوم القيامة، يوم الحسرة والندامة، يقف العالم بأكمله وقفة ما أشدها من وقفة، وقفة تحمل الخوف والرجاء، والنور والظلام، تحمل الألم والأمل، إنها وقفة تحمل دعاء واحداً، اللهم سلم سلم.. اللهم سلم سلم. وبعد الفصل بينهم تعلن أسماء الفائزين والفائزات والخاسرين والخاسرات { فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ } [آل عمران:185]. تخيلوا أيها المؤمنون ذلك المؤمن كان في خوف وهلع، فيؤمر بدخول الجنان والخلود فيها، ويفرح بالنجاة من لهيب النار وحرها. ثم هاهو صاحبنا يطأ أرض الجنان، وينتقل في رياضها مع المتحابين، ويدخل حدائقها نزهة المشتاقين، وينظرُ لأول مرة إلى تلك الخيام اللؤلؤية وهي منصوبة على ضفاف الأنهار في أرض خضراء، ومناخ بهيج، ورائحة أزكى من المسك والزعفران، ثم يمعن النظر فيرى قصراً مشيداً به أنوار تتلألأ، وحوله فاكهةٌ كثيرةٌ لا مقطوعة ولا ممنوعة، تخيلوا أيها الأخوة شعور ذلك المؤمن في هذه اللحظات، ويعلم أنه خالد مخلد في ذلك النعيم.

أخي المسلم:
مع الشعور الذي يجده ذلك المؤمن فثمة أمر ينتظره يسعد به سعادةً ويفرحه زيادةً زيادةً، فثمة أناس في الجنة خلقهن الله من أجل ذلك المؤمن وأمثاله، وزينتهن في أجمل زينة، لتزف إلى زوجها. قال الله عنهن { فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ } [الرحمن:56]، وقال عنهن: { كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ } [الرحمن:58]، ووصفهن ربهن فقال: { كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ } [الواقعة:23]، ووصف نشأتهن وهيئتهن فقال: { إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء } (35) { فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً } (36) { عُرُباً أَتْرَاباً } [الواقعة:35-37] وجوههن جمعت الجمال الباطن والظاهر من جميع الوجوه، في الخيام مقصورات، وللطرف قاصرات، لا يفنى شبابها، لا يبلى جمالها، ولو اطلعت إحداهن على الدنيا لملأت ما بين السماء والأرض ريحاً، وعطراً، وشذاً، ولطمست ضوء الشمس كما تطمس الشمس ما في النجوم من ضياء، راضيات لا يسخطن أبداً.

ناعمات لا يبأسن أبداً، خالدات لا يمتن أبداً، جميلة حسناء، بكر عذراء كأنها الياقوت، كلامها رخيم، وقدها قويم، وشعرها بهيم، وقدرها عظيم، وجفنها فاتر، وحسنها باهر، وجمالها زاهر، ودلالها ظاهر.
كثيرة الوداد عديمة الملل، جمالها لا تتخيله العيون، ورائحتها، وملبسها، وجمال كلامها لا يخطر على قلب. فتعلم هناك - وهناك فقط - أن فيها ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر، وفي لحظات الجنان وبينما ذلك المؤمن ينعم ويمشي على بساط الجنة متنقلاً ما بين حدائقها، وخيامها، وأنهارها وإذا به ينظر نظرة أخرى لذلك القصر المشيد بأنواره المتلألئة وخضرته الناظرة، عندها يبشر المؤمن أن أقبل، فهذا قصرك، وداخله زوجتك تنتظرك منذ أن كنت في الدنيا، فينطلق إليها وتنطلق إليه في أجمل زفاف بينهم، السندس والإستبرق لباسهما، والذهب واللؤلؤ أساورهما، فتقبل إليه ونصيفها على كتفها خير من الدنيا وما فيها،ويجلسان في ظل ظليل بين الأشجار والرياحين، ومن حولهم أكواب موضوعة فيتبادلان كؤوس الرحيق المختوم، والتنسيم، والسلسبيل، وكأس من خمر لذة للشاربين، فيجلسان على تلكم البسط الحسان، ويتكئان على تلكم الوسائد المصفوفة، وتتوالى عليهم ومن بينهم المسرات، والخيرات، والإحسان، والمكرمات فيقولون: { وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ } [فاطر:34]. إنه عرس زفاف في هدوء ورضا يغمره السلام، والإطمئنان، والود، والأمان، ويبلغهم ربهم السلام: { سَلاَمٌ قَوْلاً مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ } [يس:58] والملائكة يقولون لهم: { سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ } [الرعد:24]. في هذا الجو العابق وهم على الأرائك متكئون يرون أنهار الجنان تتدفق من بينهم، أنهار، من ماء ولبن، وأنهار من عسل مصفى، وأنهار من خمر لذة للشاربين. يرون فاكهة كثيرة فيأكلون، ولحم طير مما يشتهون فيتلذذون.
فأبدانهم متنعمة بالجنان، والأنهار، والثمار، وقلوبهم متنعمة بالخلود والدوام في جنة الرحمن.
الله أكبر أهل الجنان والحور أقوام آمنوا بالله وصدقوا المرسلين: { وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } [الأعراف:43].
يقول ابن عمر رضي الله عنهما: ( والله لا ينال أحداً من الدنيا شيئاً إلا نقص من درجاته عند الله وإن كان عنده كريم ). ويقول ابن الجوزي رحمه الله في صيد الخاطر: ( بقدر صعود الإنسان في الدنيا تنزل مرتبته في الآخرة )، وقبل ذلك يقول ربنا عز وجل: { مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً (18) وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً } [الإسراء:19،18].

أخي المسلم:
الحور الحسان في الجنان تزفُّ إلى أفضل زوج لها بعد الأنبياء والصديقين إنه من باع نفسه من أجل الله، صاحب الدماء الطاهرة ذات الرائحة الزكية، إلى ذلك الرجل الذي يقبل على ربه بدمه الملون لون الدم، والريح ريح المسك، إنه الشهيد في سبيل الله تلكم العيون التي باتت تحرس وتجاهد في سبيل الله حتى بلغت المراد والمنى، ولن يجفّ دم شهيد حتى تتمتع عيناه بالحور الحسان.
قال الله تعالى: { إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ } [التوبة:111].
هذه الحور الحسان، وهذه الجنان، وهذا سبيلها، فهل رأيتم أشد غبناً ممن يبيع الجنان العالية بحياة أشبه بأضغاث أحلام يبيع الحور بلذة قصيرة وأحوال زهيدة؟ أي سفه ممن يبيع مساكن طيبة في جنان عدن بأعطان ضيقة، وخراب بوار.
فيا حسرة هذا المتخلف حين يرى ركب المؤمنين سائرين الى الجنان، ويمنع من دخولها، عندها سوف يعلم أي بضاعة أضاع.

العروس الأجمل:
تلكم المرأة الصالحة التي عاشت في هذه الدنيا نقية عفيفة صالحة مصلحة، تلكم المرأة التي باعت الدنيا بالآخرة، تقبل على ربها يوم القيامة، فتدخل الجنان، فتكون هي الأجمل، بل وأن الحور يكونون خدما لها، فهنيئا لها ولأمثالها.

المحبة في الله
09-24-2012, 10:57 PM
صحيح و الله يا اختي

احيانا عندما تسرح النفس بعيدا.. و تتخيل الموقف قبل تقرير المصير
تتساءل كيف بنا في ذلك الوقت

كم سننتظر حتى يأتي دورنا ,, و اي الحسنات ترجح و ايها كأنها لم تكن ,, و بأي الذنوب نؤخذ

اظنها كالحلم ,, و هذا معنى قول :: فيها ما لا عين رأت و لا اذن سمعت و لا خطر على قلب بشر
يعني مهما حاولنا ان نتخيل لن نأتي بوصف لها

و اسأل الله ان يجمعني و اياكي في جنات النعيم ,, والدينا و اهلينا و اخواننا من المسلمين الاحياء منها و الاموات

اللهم امين

ابو عبد الرحمن
09-25-2012, 12:59 AM
جزاكي الله خيرا وبارك فيكي على هذا الموضوع القيم ونسأل الله ان يرزقنا الفردوس الأعلى مع حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم

( إن الحور العين تقول: لولي الله وهو متكيء على نهر العسل وهي تعطيه الكأس وهما في نعيم وسرور أتدري يا حبيب الله متى زوجني الله إياك؟ فيقول: لا أدري، فتقول: نظر إليك في يوم شديد حره وأنت في ظمأ الهواجر فباهى بك الملائكة وقال: انظروا يا ملائكتي إلى عبدي، ترك شهوته، ولذته وزوجته وطعامه وشرابه، رغبة فيما عندي، أشهدكم أني قد غفرت له. فغفر لك يومئذ وزوجني إياك )

أخرجه ابن أبي الدنيا في الجوع (ص: 52) :
وفيه سعيد بن بشير الأزدي ضعيف الحديث فضلا أنه ليست له رواية عن الحسن .
الرواية غير متصلة السند فهي ضعيفة وهناك من الصحيح المتصل مايغني ,,
فهذا من الامور الغيبية ، وهذا امر توقيفي لا يصح لنا التكلم بها الا اذا جاء بها خبر من الكتاب او السنة ..
والله تعالى اعلم

ام هُمام
09-25-2012, 10:14 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاك الله كل خير غاليتي موضوع رائع جدا جعلك رب من الفائزات الصالحات وفقك ربي لما يحب ويرضى

المؤمنة بالله
09-25-2012, 02:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكي الله خير على الموضوع القيم جعلنا الله واياكي من اهل الجنه
اتعلمين اختي عندما كنت صغيره كنت افكر ان الله وعد الرجال الصالحين الأتقياء وعدهم الله بحور العين في الجنه .. كنت افكر لماذا الحور تفضل علينا وهن خلقن في الجنه يلعبن ويعبدن الله بهناء وسلام من غير اذيه او وسوسه من الشيطان
لااعتراض على امر الله وله الحمد كثيرا لكن عندما كنت صغيره والجميع يتكلم عن حور العين كنت اتمنى لو اني من حور العين ولم اولد في هذة الدنيا المقيته
حتى كبرت وقرأت في تفسير ابن كثير حديث للرسول صلى الله عليه وسلم يجيبها على ان نساء الدنيا يكن افضل من حور العين في الجنه
ادرجه هنا
وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا بكر بن سهل الدمياطي, حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي, أخبرنا سليمان بن أبي كريمة عن هشام بن حسان عن الحسن عن أمه عن أم سلمة قالت : قلت : يا رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل : { وحور عين } قال : حور بيض ( عين ) ضخام العيون شقر ، الحوراء بمنزلة جناح النسر قلت : أخبرني عن قوله عز وجل : { كأمثال اللؤلؤ المكنون } قال : صفاؤهن صفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي ،
قلت : يا رسول الله أخبرني عن قوله عز وجل : { فيهن خيرات حسان } قال : خيرات الأخلاق حسان الوجوه ،
قلت : يا رسول الله أخبرني عن قوله عز وجل : { كأنهن بيض مكنون } قال رقتهن كرقة الجلد الذي رأيته في داخل البيضة مما يلي القشر وهو الغرقىء ، قلت : يا رسول الله أخبرني عن قوله عز وجل : { عربا أترابا } قال : هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز رمضا شمطا خلقهن الله بعد الكبر ، فجعلهن عذارى عربا متعشقات متحببات أترابا على ميلاد واحد ،
قلت : يا رسول الله نساء الدنيا أفضل أم الحور العين ؟
قال : بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظهارة على البطانة ،
قلت : يا رسول الله وبم ذلك ؟ قال : بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن لله تعالى ، ألبس الله وجوههن النور وأجسادهن الحرير ، بيض الألوان خضر الثياب صفر الحلى مجامرهن الدر وأمشاطهن الذهب ، يقلن : نحن الخالدات فلا نموت ، ونحن الناعمات فلا نبأس أبدا ، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا ، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا ، وطوبى لمن كنا له وكان لنا ،
قلت : يا رسول الله ، المرأة منا تتزوج زوجين أو ثلاثة أو أربعة ثم تموت فتدخل الجنة ، ويدخلون معها ، من يكون زوجها ؟ قال : يا أم سلمة إنها تخير فتختار أحسنهن خلقا فتقول : أي رب ، إن هذا كان أحسنهم معي خلقا في دار الدنيا فزوجنيه ، يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة

الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية المحدث: ابن القيم (http://www.dorar.net/mhd/751) - المصدر: حادي الأرواح (http://www.dorar.net/book/13543&ajax=1) - الصفحة أو الرقم: 202
خلاصة حكم المحدث: تفرد به سليمان بن أبى كريمة ، ضعفه أبو حاتم ، وقال ابن عدى : عامة أحاديثه مناكير

عندما قرأته فرحت جدا وحمدت الله لكن قبل مده اردت التأكد من صحه الحديث لاني احبه كثيرا فدخلت على احد المواقع التي نعرف بها صحه الحديث
صدمت لانه غير صحيح وضعيف
لكني متأكده بالفعل ان نساء الدنيا الصالحات التقيات هن افضل من حور العين والله اعلم
بارك فيكي على الموضوع القيم وجعله الله في ميزان حسناتك

آمال
09-25-2012, 06:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا لحضورك الطيب اختي المحبة في الله
ونسأل الله ان يجعلنا من نساء الجنة

آمال
09-25-2012, 06:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله , جزاكم الله خيرا اخي الفاضل ابو عبد الرحمن على التعقيب والتنبيه القيم
ونسأل الله الجنة لنا ولكم مع حبيبنا المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم
تم تعديل الموضوع

آمال
09-25-2012, 06:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكِ اختي العزيزة بحر الحنان على المرور العطر
ورزقنا الله بفضله جنات النعيم وجعلنا من نساء الجنة

آمال
09-25-2012, 07:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاكِ الله خيرا اختي المؤمنة بالله على الاضافة القيمة والرائعة
جعلنا الله واياك من نساء الجنة عزيزتي
دمتِ بخير

Abujebreel
09-25-2012, 10:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بورك فيكي أختنا و جعلنا الله و إياكي من أهل الجنان مع النبي العدنان صلى الله عليه و سلم و للفائدة أقول إن الله عندما ذكر المغريات الموجودة في الجنة من أنواع النعيم فإنه
عمم ذلك للجنسين ( الذكر والأنثى ) فالجميع يستمتع بما أخبر الله به من النعيم .
ويتبقى : أن الله قد أغرى الرجال وشوقهم للجنة بذكر ما فيها من ( الحور العين ) و ( النساء الجميلات )
ولم يرد مثل هذا للنساء .. فقد تتساءل المرأة عن سبب هذا !؟
والجواب كما جاء عن الشيخ سليمان بن صالح الخراشي:
1- أن الله : ( لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون ) – الأنبياء 23- ولكن لا حرج أن نستفيد حكمة هذا العمل
من النصوص الشرعية وأصول الاسلام فأقول :
2- أن من طبيعة النساء الحياء – كما هو معلوم – ولهذا فإن الله – عز وجل – لا يشوقهن للجنة بما يستحين منه .
3- أن شوق المرأة للرجال ليس كشوق الرجال للمرأة – كما هو معلوم – ولهذا فإن الله شوّق الرجال بذكر نساء الجنة مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) – أخرجه البخاري –
أما المرأة فشوقها إلى الزينة من اللباس والحلي يفوق شوقها إلى الرجال لأنه مما جبلت عليه كما قال تعالى ( أومن ينشأ في الحلية ) – الزخرف آية 18-
4- قال الشيخ ابن عثيمين : إنما ذكر – أي الله عز وجل – الزوجات للأزواج لأن الزوج هو الطالب وهو الراغب في المرأة فلذلك ذكرت الزوجات للرجال في الجنة وسكت عن الأزواج للنساء ولكن ليس مقتضى ذلك أنه ليس لهن أزواج .. بل لهن أزواج من بني آدم .
و للفائدة أيضاً أذكر أحوال النساء في الدنيا و أحوالهن تبعا لذلك في الآخرة:
المرأة لا تخرج عن هذه الحالات في الدنيا فهي :
1- إما أن تموت قبل أن تتزوج .
2- إما أن تموت بعد طلاقها قبل أن تتزوج من آخر .
3- إما أن تكون متزوجة ولكن لا يدخل زوجها معها الجنة – والعياذ بالله –
4- إما أن تموت بعد زواجها .
5- إما أن يموت زوجها وتبقى بعده بلا زوج حتى تموت .
6- إما أن يموت زوجها فتتزوج بعده غيره .
هذه حالات المرأة في الدنيا ولكل حالة ما يقابلها في الجنة :
1- فأما المرأة التي ماتت قبل أن تتزوج فهذه يزوجها الله – عزوجل – في الجنة من رجل من أهل الدنيا لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ما في الجنة أعزب ) – أخرجه مسلم – قال الشيخ ابن عثيمين : إذا لم تتزوج – أي المرأة – في الدنيا فإن الله تعالى يزوجها ما تقر بها عينها في الجنة .. فالنعيم في الجنة ليس مقصورا على الذكور وإنما هو للذكور والإناث ومن جملة النعيم : الزواج .
2- ومثلها المرأة التي ماتت وهي مطلقة .
3- ومثلها المرأة التي لم يدخل زوجها الجنة . قال الشيخ ابن عثيمين : فالمرأة إذا كانت من أهل الجنة ولم
تتزوج أو كان زوجها ليس من أهل الجنة فإنها إذا دخلت الجنة فهناك من أهل الجنة من لم يتزوجوا من الرجال . أي فيتزوجها أحدهم .
4- وأما المرأة التي ماتت بعد زواجها فهي – في الجنة – لزوجها الذي ماتت عنه .
5- وأما المرأة التي مات عنها زوجها فبقيت بعده لم تتزوج حتى ماتت فهي زوجة له في الجنة .
6- وأما المرأة التي مات عنها زوجها فتزوجت بعده فإنها تكون لآخر أزواجها مهما كثروا لقوله صلى الله عليه وسلم : ( المرأة لآخر أزواجها ) – سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني .
ولقول حذيفة – رضي الله عنه – لامرأته : ( إن شئت أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تزوجي بعدي فإن
المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا فلذلك حرم الله على أزواج النبي أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة ) .
كذلك إذا دخلت المرأة الجنة فإن الله يعيد إليها شبابها وبكارتها لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الجنة لايدخلها عجوز .... إن الله تعالى إذا أدخلهن الجنة حولهن أبكارا ) .
كما ورد في بعض الآثار أن نساء الدنيا يكن في الجنة أجمل من الحور العين بأضعاف كثيرة نظرا لعبادتهن الله بل و يكن ملكات الحور العين.
فالحمد لله على نعمه الكثيرة و آلائه العظيمة و متعنا الله بدخول الجنان اللهم آمين

آمال
09-25-2012, 11:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله , اضافة قيمة جد وممتعة وراائعة اخي الفاضل المجاهد , جعلها في ميزان حسناتكم
جزاكم الله خيراا
رزقنا ورزقكم الله الجنة مع حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم