المؤمنة بالله
11-06-2012, 08:39 PM
http://files.mothhelah.com/img/4t549128.gif
تفسير جامع لطيف لقوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} الإمام محمد بن عبدالوهاب..
قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُــمْ فِيهَا وَهُــــمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُـــمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوايَعْمَلُونَ} [ سورة هود آية: 15-16 ]
قال العلامة الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ - رحمه الله تعالى- في " فتح المجيد شرح كتاب التوحيــــد " (307 - 308) :
" سئل شيخنا المصنف[يعني الإمام محمد بن عبد الوهاب مصنف كتاب التوحيد ]
- رحمه الله - عن هذه الآيــة فأجاب بما حاصلــه:
~♥♥~♥♥~♥♥~♥♥
ذكر عن السلف فيها أنواع مما يفعله الناس اليوم ولايعرفون معناه :
فمن ذلك: العمل الصالح الذي يفعله كثير من الناس ابتغاء وجـــه الله: من صدقة وصلاة، وصلة وإحسان إلى الناس، وترك ظلم،ونحو ذلك مما يفعله الإنسان أو يتركه خالصا لله، لكنـه لايريد ثوابـــه في الآخرة، إنما يريد أن يجازيــه الله بحفظ ماله وتنميتـه، أو حفظ أهلـه وعياله، أو إدامة النعمة عليهـم، ولا همة له في طلب الجنة والهرب من النار، فهذا يعطى ثواب عمله في الدنيا وليس لـــه في الآخرة من نصيب.
وهذا النــــوع ذكره ابن عباس.
النوع الثاني: وهو أكبر من الأول وأخوف، وهو الذي ذكره مجاهد في الآيــــة أنها نزلت فيه: وهوأن يعمل أعمالا صالحـة ونيتـه رياء الناس، لا طلب ثواب الآخــرة.
النـــوع الثالث:أن يعمل أعمالا صالحة يقصد بها مالا، مثل أن يحج لمال يأخذه أو يهاجر لدنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها، أو يجاهـــد لأجل المغنم، فقد ذكر أيضا هذا النوع في تفسيرهــذه الآية، كما يتعلــم الرجل لأجل مدرسة أهله أو مكسبهـم أو رياستهـم، أو يتعلم القرآن ويواظب على الصلاة لأجــل وظيفة المسجد، كما هو واقع كثيرا.
النوع الرابع:أن يعمل بطاعـة الله مخلصا في ذلك لله وحده لا شريك له، لكنـه على عمل يكفّره كفرا يخرجه عن الإسلام، مثل اليهود والنصارى إذا عبدوا الله، أو تصدقوا أو صاموا ابتغاء وجه الله والدار الآخرة، ومثل كثير من هذه الأمة الذين فيهـــم كفر أو شرك أكبر يخرجهم من الإسلام بالكليـة، إذا أطاعوا الله طاعة خالصة يريدون بها ثــواب الله في الدار الآخرة، لكنهــم على أعمال تخرجهم من الإسلام وتمنع قبول أعمالهـم، فهذا النوع أيضا قد ذكر في هذه الآية عن أنس بن مالك وغيره.
~♥♥~♥♥~♥♥~♥♥
وكان السلف يخافون منها، فقال بعضهــم: لو أعلم أن الله تقبل مني سجدة واحدة لتمنيت الموت؛
لأن الله تعالى يقول: {إِنَّمَا يَتَقَبَّــلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [1] .
ثم قـــــال:
بقي أن يقال: إذا عمــــل الرجل الصلوات الخمس والزكاة والصــوم والحج ابتغاء وجــــه الله، طالبا ثواب الآخرة، ثم بعـــد ذلك عمل أعمالا قاصدا بها الدنيا، مثل أن يحج فرضــه لله، ثم يحج بعده لأجـــل الدنيا كما هو واقع، فهو لما غلب عليـــه منهما.
وقد قال بعضهـــــم: القرآن كثيرا ما يذكر أهل الجنة الخلّص وأهل النار الخلص، ويسكت عن صاحب الشائبتين، وهو هــــذا وأمثاله " اهـ
:2:
منقول
تفسير جامع لطيف لقوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} الإمام محمد بن عبدالوهاب..
قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُــمْ فِيهَا وَهُــــمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُـــمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوايَعْمَلُونَ} [ سورة هود آية: 15-16 ]
قال العلامة الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ - رحمه الله تعالى- في " فتح المجيد شرح كتاب التوحيــــد " (307 - 308) :
" سئل شيخنا المصنف[يعني الإمام محمد بن عبد الوهاب مصنف كتاب التوحيد ]
- رحمه الله - عن هذه الآيــة فأجاب بما حاصلــه:
~♥♥~♥♥~♥♥~♥♥
ذكر عن السلف فيها أنواع مما يفعله الناس اليوم ولايعرفون معناه :
فمن ذلك: العمل الصالح الذي يفعله كثير من الناس ابتغاء وجـــه الله: من صدقة وصلاة، وصلة وإحسان إلى الناس، وترك ظلم،ونحو ذلك مما يفعله الإنسان أو يتركه خالصا لله، لكنـه لايريد ثوابـــه في الآخرة، إنما يريد أن يجازيــه الله بحفظ ماله وتنميتـه، أو حفظ أهلـه وعياله، أو إدامة النعمة عليهـم، ولا همة له في طلب الجنة والهرب من النار، فهذا يعطى ثواب عمله في الدنيا وليس لـــه في الآخرة من نصيب.
وهذا النــــوع ذكره ابن عباس.
النوع الثاني: وهو أكبر من الأول وأخوف، وهو الذي ذكره مجاهد في الآيــــة أنها نزلت فيه: وهوأن يعمل أعمالا صالحـة ونيتـه رياء الناس، لا طلب ثواب الآخــرة.
النـــوع الثالث:أن يعمل أعمالا صالحة يقصد بها مالا، مثل أن يحج لمال يأخذه أو يهاجر لدنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها، أو يجاهـــد لأجل المغنم، فقد ذكر أيضا هذا النوع في تفسيرهــذه الآية، كما يتعلــم الرجل لأجل مدرسة أهله أو مكسبهـم أو رياستهـم، أو يتعلم القرآن ويواظب على الصلاة لأجــل وظيفة المسجد، كما هو واقع كثيرا.
النوع الرابع:أن يعمل بطاعـة الله مخلصا في ذلك لله وحده لا شريك له، لكنـه على عمل يكفّره كفرا يخرجه عن الإسلام، مثل اليهود والنصارى إذا عبدوا الله، أو تصدقوا أو صاموا ابتغاء وجه الله والدار الآخرة، ومثل كثير من هذه الأمة الذين فيهـــم كفر أو شرك أكبر يخرجهم من الإسلام بالكليـة، إذا أطاعوا الله طاعة خالصة يريدون بها ثــواب الله في الدار الآخرة، لكنهــم على أعمال تخرجهم من الإسلام وتمنع قبول أعمالهـم، فهذا النوع أيضا قد ذكر في هذه الآية عن أنس بن مالك وغيره.
~♥♥~♥♥~♥♥~♥♥
وكان السلف يخافون منها، فقال بعضهــم: لو أعلم أن الله تقبل مني سجدة واحدة لتمنيت الموت؛
لأن الله تعالى يقول: {إِنَّمَا يَتَقَبَّــلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [1] .
ثم قـــــال:
بقي أن يقال: إذا عمــــل الرجل الصلوات الخمس والزكاة والصــوم والحج ابتغاء وجــــه الله، طالبا ثواب الآخرة، ثم بعـــد ذلك عمل أعمالا قاصدا بها الدنيا، مثل أن يحج فرضــه لله، ثم يحج بعده لأجـــل الدنيا كما هو واقع، فهو لما غلب عليـــه منهما.
وقد قال بعضهـــــم: القرآن كثيرا ما يذكر أهل الجنة الخلّص وأهل النار الخلص، ويسكت عن صاحب الشائبتين، وهو هــــذا وأمثاله " اهـ
:2:
منقول