مشاهدة النسخة كاملة : سورة الهمزة
ام هُمام
11-24-2012, 10:52 PM
سورة الهمزة
بسم الله الرحمن الرحيم
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3) كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (9)
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ : أي : خزي أو عذاب أو هلكة لهما والهمزة هو الذي يغتاب الرجل في وجهه واللمزة الذي يغتابه من خلفه .
الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ : بيان لسبب همزه ولمزه وهو إعجابه بما جمع من المال وظنه أن له به الفضل فلأجل ذلك يستقصر غيره .
يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ : أي يظن أن ماله يتركه حياً مخلداً لا يموت لشدة إعجابه بما يجمعه من المال فلا يعود يفكر في ما بعد الموت .
كَلَّا : أي ليس الأمر على ما يحسبه بل ( كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ) أي ليطرحن هو وماله في النار التي تهشم كل ما يلقى فيها وتحطمه .
الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ : أي يخلص حرها الى القلوب فيعلوها ويغشاها لأنها محل تلك المقاصد الزائدة والنيات الخبيثة وسيء الأخلاق من الكبر واحتقار أهل الفضل .
إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ : أي مطبقة مغلقة عليهم أبوابها جميعاً فلا يستطيعون الخروج منها .
فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ : أي كائنين في عمد ممددة موثقين قال مقاتل : أطبقت الأبواب عليهم ثم شدت بأوتاد من حديد فلا يفتح عليهم باب ولا يدخل عليهم روح .
ابو أمير
11-26-2012, 07:44 AM
اختي الفاضلة ام همام
شكرالك وجزاك الله خير الجزاء
وجعله في ميزان حسناتك انه وليه
والقادر عليه تفسير رائع بوركت
وزادك الله علما على علمك وجعله
نورًالك يوم القيامة وجعل لك حسن
الخاتمة يارب امين
ودمت بااااالف خيرررررر
ام هُمام
11-26-2012, 04:37 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
وجزاكم ربي جنة الرحمن على هذه الكلمات الطيبة والمرور الكريم
ابو عبد الرحمن
11-27-2012, 11:07 PM
أحسن الله اليكِ وبارك فيكِ
جزاكِ الله عنا خير الجزاء
ام هُمام
11-28-2012, 10:28 PM
وجزاكم ربي الفردوس الاعلى مع حبيبنا المصطفى
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك اختي العزيزة ام همام على الموضوع القيم والرائع
وجعله في ميزان حسناتك
رزقنا الله واياك الجنة عزيزتي
ام هُمام
12-02-2012, 08:22 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
بارك الله في عمرك وعملك وعلمك اختي الغالية
Abdulmohsin
12-06-2012, 04:25 PM
أختي أم همام : السلام عليكم وبارك الله فيك
أرجو أن تقبلي مني هذه الملاحظة البسيطة ... فقد وردت العبارة التالية في موضوعك :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ : أي : خزي أو عذاب أو هلكة لهما والهمزة هو الذي يغتاب الرجل في وجهه واللمزة الذي يغتابه من خلفه .
معنى الهمز واللمز الذي ذكرت أختي الفاضلة هو العكس أي أن:
- الهمزة: الذي يعيبك بالغيب
- اللمزة: الذي يعيبك في وجهك
هذا ما ذكره أبن منظور في ( لسان العرب - ج 5 )
أكرر شكري مع الأعتذار.
ابو عبد الرحمن
12-07-2012, 10:48 PM
بارك الله فيكِ اختنا الفاضلة ام همام وجزاكِ خيرا
وجزى الله الأخ الفاضل عبد المحسن على المداخلة الطيبة التي تفضل بها
اما بالنسبة للقول الذي ورد في لسان العرب في معنى كل من الهمز واللمز فهذا صحيح مذكور ووارد في لسان العرب لأبن منظور ‘ ولكن المعنى الذي ذكرته اختنا ام همام فهو الأقرب للصواب والله اعلم ، وهذا ماهو عليه جمهور المفسرين ، وهناك معانٍ مختلفة ولكنها تأتي في نفس السياق واليك بعض اقوال السلف واهل العلم في تفسير الهمزة واللمزة :
لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمُ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفْسِدُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَيْبَ، فَعَلَى هَذَا هُمَا بِمَعْنًى. وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [شِرَارُ عِبَادِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْمُفْسِدُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَيْبَ [. وَعَنِ ابْنِ عباس أن الهمزة: القتات، وَاللُّمَزَةَ: الْعَيَّابُ. وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ وَالْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: الْهُمَزَةُ: الَّذِي يَغْتَابُ وَيَطْعَنُ فِي وَجْهِ الرَّجُلِ، وَاللُّمَزَةُ: الَّذِي يَغْتَابُهُ مِنْ خَلْفِهِ إِذَا غَابَ، وَمِنْهُ قَوْلُ حَسَّانَ:
هَمَزْتُكَ فَاخْتَضَعْتَ بِذُلِّ نَفْسٍ ... بِقَافِيَةٍ تَأَجَّجُ كَالشُّوَاظِ
وَاخْتَارَ هَذَا الْقَوْلَ النَّحَّاسُ، قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ [التوبة: 58]. وَقَالَ مُقَاتِلٌ ضِدَّ هَذَا الْكَلَامِ: إِنَّ الْهُمَزَةَ: الذي يغتاب بالغيبة، واللمزة: الذي يغتاب في الْوَجْهِ. وَقَالَ قَتَادَةُ وَمُجَاهِدٌ: الْهُمَزَةُ: الطَّعَّانُ فِي الناس، والهمزة: الطَّعَّانُ فِي أَنْسَابِهِمْ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ الْهَامِزُ: الَّذِي يَهْمِزُ النَّاسَ بِيَدِهِ وَيَضْرِبُهُمْ، وَاللُّمَزَةُ: الَّذِي يَلْمِزُهُمْ بِلِسَانِهِ وَيَعِيبُهُمْ. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَهْمِزُ بِلِسَانِهِ، وَيَلْمِزُ بِعَيْنَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: الْهُمَزَةُ الَّذِي يُؤْذِي جُلَسَاءَهُ بِسُوءِ اللَّفْظِ، وَاللُّمَزَةُ: الَّذِي يَكْسِرُ عَيْنَهُ عَلَى جَلِيسِهِ، وَيُشِيرُ بِعَيْنِهِ وَرَأْسِهِ وَبِحَاجِبَيْهِ. وَقَالَ مُرَّةً: هُمَا سَوَاءٌ، وَهُوَ الْقَتَّاتُ الطَّعَّانُ لِلْمَرْءِ إِذَا غَابَ. وَقَالَ زِيَادٌ الْأَعْجَمُ:
تُدْلِي بِوُدِّي إِذَا لَاقَيْتَنِي كَذِبًا ... وَإِنْ أُغَيَّبْ فَأَنْتَ الْهَامِزُ اللُّمَزَهْ
وَقَالَ آخَرُ:
إِذَا لَقِيْتُكَ عَنْ سُخْطٍ تُكَاشِرُنِي ... وَإِنْ تَغَيَّبْتُ كُنْتَ الْهَامِزَ اللمزة
تقبلوا مروري وبارك الله فيكم
Abdulmohsin
12-08-2012, 03:51 PM
الى أستاذنا الفاضل أبوعبد الرحمن .. جزاك الله خيرا على ردك الرائع فقد أستفدنا منه كثيرا.
ابو عبد الرحمن
12-08-2012, 08:39 PM
جوزيت خيرا اخي الكريم عبد المحسن وأحسن الله اليك
ام هُمام
12-09-2012, 08:42 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله كل خير اخونا الفاضل عبد المحسن على المداخلة القيمة
وجزاكم ربي جنة الرحمن شيخنا الفاضل ابو عبد الرحمن على الاجابة النيرة
طالب العلم
12-27-2012, 08:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جازاك الله الجنة اختي ام همام على مواضيعك القيمة فبارك الله فيك
ام هُمام
12-28-2012, 09:06 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
وجزاك ربي الفردوس الاعلى
ام هُمام
10-20-2024, 07:18 PM
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
قال رسول الله ﷺ : (من تشبَّهَ بقومٍ فهوَ منهم).
#الراوي : عبد الله بن عمر
#المحدث : الألباني
#المصدر : صحيح أبي داود
🗒 #شـرح_الـحـديـث 🖍
حَذَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أمَّتَه مِن التَّشبُّهِ بغيرِ المسلِمين ؛ وذلك أنَّ الأمَّةَ مأمورةٌ بمخالَفةِ المشرِكين وأهلِ الكِتابِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم :
▪️"مَن تشبَّه بقومٍ" ، أي : اتَّبَعَهم في أفعالِهم أو أقوالِهم أو لِباسِهم وعاداتِهم ، كمَأكَلِه ومَشرَبِه وهَيئاتِه وغيرِ ذلك.
▪️"فهو مِنهُم" ، أي : حُكمُه حُكمُهم ؛ فإنْ كانوا أَهلَ فِسقٍ أو كُفرٍ أصبَح مِنهُم ، ويَشمَلُه ما يَشمَلُهم مِن العَذابِ بحَسبِ ما تَشبَّه بهم فيه ، وبحسَبِ ما قَصَدَ من هذا التشبُّهِ ، وإنْ كانوا مِن أهلِ الصَّلاحِ والإسلامِ شَمِلَه ما يَشمَلُهم مِن نعيمِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
#وفي_الحديث :
التحذيرُ من التَّشبُّهِ بأهلِ الكُفرِ والفُسوقِ والعِصيانِ ، والإرشادُ إلى التَّشبُّهِ بأهلِ الإيمانِ والطَّاعةِ.
📚 #الموسوعة_الحديثية
ابوعمارياسر
11-18-2024, 10:41 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خير
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir