ملتقى أحبة القرآن

ملتقى أحبة القرآن (http://www.a-quran.com/index.php)
-   قسم تفسير القرآن الكريم (http://www.a-quran.com/forumdisplay.php?f=78)
-   -   تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (http://www.a-quran.com/showthread.php?t=30406)

ابو الوليد المسلم 04-15-2026 10:58 PM

تفسير: (ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما)



♦ الآية: ï´؟ مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ï´¾.

♦ السورة ورقم الآية: النساء (147).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ ما يفعل الله بعذابكم ï´¾ بعذاب خلقه ï´؟ إن شكرتم ï´¾ اعترفتم بإحسانه ï´؟ وآمنتم ï´¾ بنبيِّه ï´؟ وكان الله شاكرًا ï´¾ للقليل من أعمالكم ï´؟ عليمًا ï´¾ بنيَّاتكم.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ ï´¾ أَيْ: إِنْ شَكَرْتُمْ نَعْمَاءَهُï´؟ وَآمَنْتُمْ ï´¾ بِهِ، فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، تَقْدِيرُهُ: إِنْ آمَنْتُمْ وَشَكَرْتُمْ، لِأَنَّ الشُّكْرَ لَا يَنْفَعُ مَعَ عَدَمِ الْإِيمَانِ، وَهَذَا اسْتِفْهَامٌ بِمَعْنَى التَّقْرِيرِ مَعْنَاهُ إِنَّهُ لَا يُعَذِّبُ الْمُؤْمِنَ الشَّاكِرَ، فَإِنَّ تَعْذِيبَهُ عِبَادَهُ لَا يَزِيدُ فِي مِلْكِهِ، وَتَرَكَهُ عُقُوبَتَهُمْ عَلَى فِعْلِهِمْ لَا يُنْقِصُ مِنْ سُلْطَانِهِ، وَالشُّكْرُ: ضِدَّ الْكُفْرِ وَالْكُفْرِ سَتْرُ النِّعْمَةِ، وَالشُّكْرُ: إِظْهَارُهَا، ï´؟ وَكانَ اللَّهُ شاكِرًا عَلِيمًا ï´¾، فَالشُّكْرُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ الرِّضَى بِالْقَلِيلِ مِنْ عِبَادِهِ وَإِضْعَافُ الثَّوَابِ عَلَيْهِ، وَالشُّكْرُ مِنَ الْعَبْدِ: الطَّاعَةُ، وَمِنَ اللَّهِ: الثواب.


تفسير القرآن الكريم

ابو الوليد المسلم 04-15-2026 11:00 PM

تفسير: (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما)



♦ الآية: ï´؟ لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ï´¾.
♦ السورة ورقم الآية: النساء (148).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ ï´¾ نزلت ترخيصًا للمظلوم أنْ يجهر بشكوى الظَّالم وذلك أنَّ ضيفًا نزل بقوم فأساؤوا قِراه فاشتكاهم فنزلت هذه الآية رخصةً في أن يشكوا وقوله: ï´؟ إلاَّ من ظلم ï´¾ لكن من ظلم فإنَّه يجهر بالسُّوء من القول وله ذلك ï´؟ وكان الله سميعًا ï´¾ لقول المظلوم ï´؟ عليمًا ï´¾ بما يضمره أَيْ: فليقل الحقِّ ولا يتعدَّ ما اُذن له فيه.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ: ï´؟ لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ ï´¾ يَعْنِي: لَا يُحِبُّ اللَّهَ الْجَهْرَ بِالْقُبْحِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ، فَيَجُوزُ لِلْمَظْلُومِ أَنْ يُخْبِرَ عَنْ ظُلْمِ الظَّالِمِ وَأَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ï´؟ وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ï´¾ [الشُّورَى: 41]، قَالَ الْحَسَنُ: دُعَاؤُهُ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِ اللَّهُمَّ اسْتَخْرِجْ حَقِّي مِنْهُ، وَقِيلَ: إِنْ شئتم جَازَ أَنْ يَشْتُمَ بِمِثْلِهِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَرَقِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّيْسَفُونِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ أَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ أَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمُسْتَبَانُ مَا قَالَا، فَعَلَى الْبَادِئِ مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هَذَا فِي الضَّيْفِ إِذَا نَزَلَ بِقَوْمٍ فَلَمْ يُقْرُوهُ وَلَمْ يُحْسِنُوا ضِيَافَتَهُ فَلَهُ أَنْ يَشْكُوَ وَيَذْكُرَ مَا صُنِعَ بِهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يوسف ثنا محمد بن إِسْمَاعِيلَ أَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلَا يقرونا فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ»، وَقَرَأَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: إِلَّا مَنْ ظَلَمَ بِفَتْحِ الظَّاءِ وَاللَّامِ، مَعْنَاهُ: لَكِنِ الظَّالِمَ اجْهُرُوا لَهُ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ لَكِنْ يجهر به مَنْ ظُلِمَ، وَالْقِرَاءَةُ الْأُولَى هِيَ الْمَعْرُوفَةُ، ï´؟ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعًا ï´¾، لِدُعَاءِ المظلوم، ï´؟ عَلِيمًا ï´¾، بعقاب الظالم.


تفسير القرآن الكريم

ابو الوليد المسلم 04-15-2026 11:02 PM

تفسير: (إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا)













♦ الآية: ï´؟ إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا ï´¾.



♦ السورة ورقم الآية: النساء (149).




♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ إن تبدوا خيرًا ï´¾ من أعمال البرِّ ï´؟ أو تخفوه أو تعفوا عن سوء ï´¾ يأتيك من أخيك المسلم ï´؟ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عفوًا ï´¾ لمَنْ عفا ï´؟ قديرًا ï´¾ على ثوابه.



♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا ï´¾، يَعْنِي: حَسَنَةً فَيَعْمَلُ بِهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا. وَإِنْ هَمَّ بِهَا وَلَمْ يَعْمَلْهَا كِتُبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ تُخْفُوهُ، وَقِيلَ الْمُرَادُ مِنَ الْخَيْرِ: الْمَالُ، يُرِيدُ: إِنْ تُبْدُوا صَدَقَةً تُعْطُونَهَا جَهْرًا أَوْ تُخْفُوهَا فَتُعْطُوهَا سِرًّا، ï´؟ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ ï´¾، أَيْ: عَنْ مَظْلَمةٍ، ï´؟ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيرًا ï´¾، فهو أَوْلَى بِالتَّجَاوُزِ عَنْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.











تفسير القرآن الكريم



ابو الوليد المسلم 04-15-2026 11:04 PM

تفسير: (إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله)



♦ الآية: ï´؟ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ï´¾.
♦ السورة ورقم الآية: النساء (150).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ إنَّ الذين يكفرون بالله ورسله ï´¾ هم اليهود كفروا بعيسى عليه السَّلام والإِنجيل ومحمدٍ عليه السَّلام والقرآن ï´؟ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ ï´¾ بأن يؤمنوا بالله ويكفروا بالرُّسل ï´؟ ويقولون نؤمن ببعض ï´¾ الرّسل ï´؟ ونكفر ï´¾ ببعضهم ï´؟ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ï´¾ بيْن الإِيمان بالبعض والكفر بالبعض دينًا يدينون به.

♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِï´؟ نَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ï´¾ الْآيَةَ، نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالتَّوْرَاةِ وَعُزَيْرٍ، وَكَفَرُوا بِعِيسَى وَالْإِنْجِيلِ وَبِمُحَمَّدٍ وَالْقُرْآنِ، ï´؟ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ï´¾، أَيْ: دِينًا بَيْنَ الْيَهُودِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ وَمَذْهَبًا يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ.
تفسير القرآن الكريم


ابو الوليد المسلم 04-15-2026 11:06 PM

تفسير: (والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم)




♦ الآية: ï´؟ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ï´¾.♦ السورة ورقم الآية: النساء (152).



♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ والذين آمنوا بالله ورسله ï´¾ الآية.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ï´¾، كُلِّهِمْ ï´؟ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ï´¾، يَعْنِي: بَيْنَ الرُّسُلِ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ، يَقُولُونَ: لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ،ï´؟ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ ï´¾، بِإِيمَانِهِمْ بِاللَّهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، قَرَأَ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ يُؤْتِيهِمْ بِالْيَاءِ، أَيْ: يُؤْتِيهِمُ اللَّهُ، وَالْبَاقُونَ بِالنُّونِ، ï´؟ وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ï´¾.


تفسير القرآن الكريم

ابو الوليد المسلم 04-15-2026 11:08 PM

تفسير: (يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء)



♦ الآية: ï´؟ يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا ï´¾.
♦ السورة ورقم الآية: النساء (153).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ يسألك أهل الكتاب ï´¾ سألت اليهود رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أَنْ يأتيهم بكتابٍ جُمْلَةً من السَّماء كما أتى به موسى فأنزل الله تعالى هذه الآية وقوله: ï´؟ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ من ذلك ï´¾ يعني: السَّبعين الذين ذكروا في قوله: ï´؟ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ ï´¾ ï´؟ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ ï´¾ يعني: الذين خلَّفهم موسى مع هارون ï´؟ من بعد ما جاءتهم البينات ï´¾ العصا واليد وفلق البحر ï´؟ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ ï´¾ لم نستأصل عبدة العجل ï´؟ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا ï´¾ حجَّةً بيِّنةً قوي بها على مَنْ ناوأه.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله تعالى: ï´؟ يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ ï´¾ الْآيَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ وَفَنْحَاصَ بْنَ عَازُورَاءَ مِنَ الْيَهُودِ قَالَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَأْتِنَا بِكِتَابٍ جُمْلَةً مِنَ السَّمَاءِ كَمَا أَتَى بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَأَنْزَلَ الله عليه: ï´؟ يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ ï´¾، وَكَانَ هَذَا السُّؤَالُ مِنْهُمْ سُؤَالَ تَحَكُّمٍ وَاقْتِرَاحٍ، لَا سُؤَالَ انْقِيَادٍ، وَاللَّهُ تَعَالَى لَا يُنْزِلُ الْآيَاتِ عَلَى اقْتِرَاحِ الْعِبَادِ. قَوْلُهُ: ï´؟ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ ï´¾ أَيْ: أَعْظَمَ من ذلك، يعني: السبعين الذين خَرَجَ بِهِمْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الْجَبَلِ، ï´؟ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً ï´¾ أَيْ: عِيَانًا، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَعْنَاهُ قَالُوا جَهْرَةً أَرِنَا اللَّهُ، ï´؟ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ ï´¾، يَعْنِي إِلَهًا، ï´؟ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ ï´¾، وَلَمْ نَسْتَأْصِلْهُمْ، قِيلَ: هَذَا اسْتِدْعَاءٌ إِلَى التَّوْبَةِ، مَعْنَاهُ: أَنَّ أُولَئِكَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا تَابُوا فَعَفَوْنَا عَنْهُمْ، فَتُوبُوا أَنْتُمْ حَتَّى نَعْفُوَ عَنْكُمْ، ï´؟ وَآتَيْنا مُوسى سُلْطانًا مُبِينًا ï´¾، أَيْ: حُجَّةً بَيِّنَةً مِنَ الْمُعْجِزَاتِ، وَهِيَ الْآيَاتُ التِّسْعُ.




تفسير القرآن الكريم



الساعة الآن 06:22 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009