![]() |
تفسير: (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه) ♦ الآية: ï´؟ فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: المائدة (13). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ فبما نقضهم ï´¾ فبنقضهم ï´؟ ميثاقهم ï´¾ وهو أنَّهم كذَّبوا الرُّسل بعد موسى فقتلوا الأنبياء وضيَّعوا كتاب الله ï´؟ لعنَّاهم ï´¾ أخرجناهم من رحمتنا ï´؟ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ï´¾ يابسة عن الإِيمان ï´؟ يُحَرِّفُونَ الكلم ï´¾ يغيِّرون كلام الله ï´؟ عن مواضعه ï´¾ من صفة محمد صلى الله عليه وسلم في كتابهم وآية الرَّجم ï´؟ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ï´¾ وتركوا نصيبًا ممَّا أمروا به في كتابهم من اتِّبَاع محمَّدٍ ï´؟ ولا تزال ï´¾ يا محمد ï´؟ تطلع على خائنة ï´¾ خيانة ï´؟ منهم ï´¾ مثل ما خانوك حين همُّوا بقتلك ï´؟ إلاَّ قليلًا منهم ï´¾ يعني: مَنْ أسلم ï´؟ فاعفُ عنهم واصفح ï´¾ منسوخٌ بآية السَّيف ï´؟ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ï´¾ المتجاوزين. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ فَبِما نَقْضِهِمْ ï´¾، أَيْ: فبنقضهم، وما صِلَةٌ، ï´؟ مِيثاقَهُمْ ï´¾، قَالَ قَتَادَةُ: نَقَضُوهُ مِنْ وُجُوهٍ لِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا الرُّسُلَ الذين جاؤوا بعد موسى وقتلوا الأنبياء وَنَبَذُوا كِتَابَهُ وَضَيَّعُوا فَرَائِضَهُ، ï´؟ لَعَنَّاهُمْ ï´¾، قَالَ عَطَاءٌ: أَبْعَدْنَاهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا، قَالَ الْحَسَنُ وَمُقَاتِلٌ: عَذَّبْنَاهُمْ بِالْمَسْخِ، ï´؟ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً ï´¾، قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ «قَسِيَّةً» بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلْفٍ، وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلُ الذَّاكِيَةِ وَالذَّكِيَّةِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «قَاسِيَةٌ» أَيْ يَابِسَةٌ، وَقِيلَ: غَلِيظَةٌ لَا تَلِينُ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ: إِنَّ قُلُوبَهُمْ لَيْسَتْ بِخَالِصَةٍ لِلْإِيمَانِ بَلْ إِيمَانُهُمْ مَشُوبٌ بِالْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ، وَمِنْهُ الدَّرَاهِمُ الْقَاسِيَةُ وَهِيَ الرَّدِيَّةُ الْمَغْشُوشَةُ. ï´؟ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ ï´¾، قِيلَ: هُوَ تَبْدِيلُهُمْ نَعْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقِيلَ: تَحْرِيفُهُمْ بِسُوءِ التَّأْوِيلِ، ï´؟ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ï´¾، أَيْ: وَتَرَكُوا نَصِيبَ أَنْفُسِهِمْ مِمَّا أُمِرُوا بِهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيَانِ نَعْتِهِ، ï´؟ وَلا تَزالُ ï´¾، يَا مُحَمَّدُ، ï´؟ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ ï´¾، أَيْ: عَلَى خِيَانَةٍ، فَاعِلَةٍ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ كَالْكَاذِبَةِ وَاللَّاغِيَةِ، وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ مِثْلُ رَوَّايَةٍ وَنَسَّابَةٍ وَعَلَّامَةٍ وَحَسَّابَةٍ، وَقِيلَ: عَلَى فِرْقَةٍ خَائِنَةٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: عَلَى خَائِنَةٍ، أَيْ: عَلَى مَعْصِيَةٍ، وَكَانَتْ خِيَانَتُهُمْ نَقْضَهُمُ الْعَهْدِ وَمُظَاهَرَتَهُمُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَمِّهِمْ بِقَتْلِهِ وَسَمِّهِ، وَنَحْوِهِمَا، مِنْ خِيَانَاتِهِمُ الَّتِي ظَهَرَتْ منهم، ï´؟ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ ï´¾، لَمْ يَخُونُوا وَلَمْ يَنْقُضُوا الْعَهْدَ وَهُمُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ï´؟ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ï´¾، أَيْ: أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَلَا تَتَعَرَّضْ لَهُمْ، ï´؟ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ï´¾، وَهَذَا مَنْسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ. تفسير القرآن الكريم |
تفسير: (ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به) ♦ الآية: ï´؟ وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: المائدة (14). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ ï´¾ كما أخذنا ميثاق اليهود ï´؟ فنسوا حظا مما ذكروا به ï´¾ فتركوا ما أُمروا به من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ï´؟ فأغرينا بينهم ï´¾ فألقينا بين اليهود والنصارى ï´؟ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ الله بما كانوا يصنعون ï´¾ وعيدٌ لهم. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ï´؟ وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ ï´¾، قِيلَ: أَرَادَ بِهِمُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى فَاكْتَفَى بِذِكْرِ أَحَدِهِمَا، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْآيَةَ فِي النَّصَارَى خَاصَّةً لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْيَهُودِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ نَصَارَى بِتَسْمِيَتِهِمْ لَا بِتَسْمِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فِي التَّوْحِيدِ وَالنُّبُوَّةِ، ï´؟ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ï´¾، بِالْأَهْوَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ وَالْجِدَالِ فِي الدِّينِ، قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: يَعْنِي بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَقَالَ قَوْمٌ: هُمُ النَّصَارَى وَحْدَهُمْ صَارُوا فِرَقًا مِنْهُمُ الْيَعْقُوبِيَّةُ وَالنَّسْطُورِيَّةُ وَالْمَلْكَانِيَّةُ وَكُلُّ فِرْقَةٍ تُكَفِّرُ الْأُخْرَى، ï´؟ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ï´¾ فِي الْآخِرَةِ، يَا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُو. تفسير القرآن الكريم |
تفسير: (يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب) ♦ الآية: ï´؟ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: المائدة (15). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ يا أهل الكتاب ï´¾ يعني: اليهود والنَّصارى ï´؟ قد جاءكم رسولنا ï´¾ محمَّد ï´؟ يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكتاب ï´¾ تكتمون ممَّا في التَّوراة والإِنجيل كآية الرَّجم وصفة محمَّد عليه السَّلام ï´؟ ويعفو عن كثير ï´¾ يتجاوز عن كثير فلا يخبركم بكتمانه ï´؟ قد جاءكم من الله نور ï´¾ يعني: النبيَّ ï´؟ وكتاب مبين ï´¾ القرآن فيه بيانٌ لكلِّ ما تختلفون فيه. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ï´؟ يَا أَهْلَ الْكِتابِ ï´¾، يُرِيدُ يَا أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ، ï´؟ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ ï´¾، أَيْ: مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مِثْلُ صِفَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وآية الرجم وغير ذلك، ï´؟ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ï´¾، أَيْ: يُعْرِضُ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا أَخْفَيْتُمْ فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُ وَلَا يُؤَاخِذُكُمْ بِهِ، ï´؟ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ ï´¾، يَعْنِي: مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقِيلَ: الْإِسْلَامُ، ï´؟ وَكِتابٌ مُبِينٌ ï´¾، أَيْ: بَيِّنٌ، وَقِيلَ: مُبِينٌ وَهُوَ الْقُرْآنُ. تفسير القرآن الكريم |
تفسير: (يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور) ♦ الآية: ï´؟ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: المائدة (16). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ يهدي به الله ï´¾ يعني: بالكتاب المبين ï´؟ مَنِ اتبع رضوانه ï´¾ اتَّبع ما رضيه الله من تصديق محمَّد عليه السَّلام ï´؟ سُبُل السلام ï´¾ طرق السَّلامة التي مَنْ سلكها سلم في دينه ï´؟ ويخرجهم من الظُّلمات ï´¾ الكفر ï´؟ إلى النور ï´¾ الإِيمان ï´؟ بإذنه ï´¾ بتوفيقه وإرادته ï´؟ ويهديهم إلى صراط مستقيم ï´¾ وهو الإِسلام. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ ï´¾، رِضَاهُ، ï´؟ سُبُلَ السَّلامِ ï´¾، قِيلَ: السَّلَامُ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَسَبِيلُهُ دِينُهُ الَّذِي شَرَعَ لِعِبَادِهِ، وَبَعَثَ بِهِ رُسُلَهُ، وَقِيلَ: السَّلَامُ هُوَ السَّلَامَةُ، كَاللَّذَاذِ وَاللَّذَاذَةِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَالْمُرَادُ بِهِ طُرُقُ السَّلَامَةِ، ï´؟ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ï´¾، أَيْ: مِنْ ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ إِلَى نُورِ الْإِيمَانِ، ï´؟ بِإِذْنِهِ ï´¾، بِتَوْفِيقِهِ وَهِدَايَتِهِ، ï´؟ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ï´¾، وَهُوَ الإسلام. تفسير القرآن الكريم |
تفسير: (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم) ♦ الآية: ï´؟ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: المائدة (17). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ المسيح ابن مريم ï´¾ يعني: الذين اتَّخذوه إِلهًا ï´؟ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ï´¾ فمَنْ يقدر أن يدفع من عذاب الله شيئًا ï´؟ إن أراد أن يهلك المسيح ï´¾ أَيْ: يُعذِّبه ولو كان إلهًا لقدر على دفع ذلك. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله تبارك وتعالى: ï´؟ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ï´¾، وَهُمُ الْيَعْقُوبِيَّةُ مِنَ النَّصَارَى يَقُولُونَ الْمَسِيحُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى، ï´؟ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ï´¾، أَيْ: مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ شَيْئًا إِذَا قَضَاهُ؟ ï´؟ إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما يَخْلُقُ مَا يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ï´¾. تفسير القرآن الكريم |
تفسير: (وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه) ♦ الآية: ï´؟ وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: المائدة (18). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ï´¾ أَمَّا اليهود فإنّهم قالوا: إنَّ الله من حِنَّتِهِ وعطفه علينا كالأب الشفيق وأمَّا النصارى فإنهم تأولو قول عيسى: إذا صلَّيتم فقولا: يا أبانا الذي في السَّماء تقدَّس اسمه وأراد أنَّه في برِّه ورحمته بعباده الصالحين كالأب الرحيم وقيل: أرادوا نحن أبناء رسل الله وإنما قالوا هذا حين حذَّرهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم عقوبة الله فقال الله: ï´؟ قل فلمَ يعذِّبكم بذنوبكم ï´¾ أَيْ: فلمَ عذَّب مَنْ قبلكم بذنوبهم كأصحاب السَّبت وغيرهم ï´؟ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ ï´¾ كسائر بني آدم ï´؟ يغفر لمن يشاء ï´¾ لَمنْ تاب من اليهودية ï´؟ ويعذب من يشاء ï´¾ مَنْ مات عليها. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ï´¾، قِيلَ: أَرَادُوا أَنَّ الله تعالى كالأب لنا فِي الْحُنُوِّ وَالْعَطْفِ، وَنَحْنُ كَالْأَبْنَاءِ لَهُ فِي الْقُرْبِ وَالْمَنْزِلَةِ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: إِنَّ الْيَهُودَ وَجَدُوا فِي التَّوْرَاةِ يَا أَبْنَاءَ أَحْبَارِي فَبَدَّلُوا يَا أَبْنَاءَ أَبْكَارِي فَمِنْ ذَلِكَ قَالُوا نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ، وقيل: معناه نحن أبناء الله يعني أَبْنَاءُ رُسُلِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ ï´¾، يُرِيدُ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَبْنَاؤُهُ وَأَحِبَّاؤُهُ فَإِنَّ الْأَبَ لَا يُعَذِّبُ وَلَدَهُ، وَالْحَبِيبَ لَا يعذب حبيبه، وأنتم مقرون بأنه مُعَذِّبُكُمْ؟ وَقِيلَ: فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ، أَيْ: لِمَ عَذَّبَ مَنْ قَبْلَكُمْ بِذُنُوبِهِمْ فَمَسَخَهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ؟ ï´؟ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ ï´¾، كَسَائِرِ بَنِي آدم مَجْزِيُّونَ بِالْإِسَاءَةِ وَالْإِحْسَانِ، ï´؟ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ فَضْلًا، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ï´¾ عدلا، ï´؟ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ï´¾. تفسير القرآن الكريم |
| الساعة الآن 11:34 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي