![]() |
تفسير: (قل إني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله) ♦ الآية: ﴿ قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ﴾. ♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (57). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ قل إني على بينة ﴾ يقينٍ وأمرٍ بيِّنٍ ﴿ من ربي ﴾ لا مُتَّبع لهوىً ﴿ وكذبتم به ﴾ أَيْ: بربِّي ﴿ ما عندي ما تستعجلون به ﴾ يعني: العذاب أو الآيات التي اقترحتموها ثمَّ أعلم أنَّ ذلك عنده فقال: ﴿ إن الحكم إلاَّ لله يقص الحق ﴾ أَيْ: يقول القصص الحقّ ومَنْ قرأ: ﴿ يقص الحق ﴾ فمعناه: يقضي القضاء الحق ﴿ وهو خير الفاصلين ﴾ الذين يفصلون بين الحقِّ والباطل. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ﴿ قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ ﴾، أَيْ: عَلَى بَيَانٍ وَبَصِيرَةٍ وَبُرْهَانٍ، ﴿ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ﴾، أَيْ: بما جِئْتُ بِهِ، ﴿ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ﴾، قِيلَ: أَرَادَ بِهِ اسْتِعْجَالَهُمُ الْعَذَابَ كَانُوا يَقُولُونَ: ﴿ إِنْ كانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً ﴾[الْأَنْفَالِ: 32] الآية، وقيل: أَرَادَ بِهِ الْقِيَامَةَ، قَالَ اللَّهُ: ﴿ يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِها ﴾ [الشُّورَى: 18] ، ﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ وَعَاصِمٌ يَقُصُّ بِضَمِّ الْقَافِ وَالصَّادِ مُشَدِّدًا، أَيْ: يَقُولُ الْحَقَّ لِأَنَّهُ فِي جَمِيعِ الْمَصَاحِفِ بِغَيْرِ يَاءٍ، وَلِأَنَّهُ قَالَ الْحَقَّ وَلَمْ يقل بالحق، وقرأ الآخرون يقض بِسُكُونِ الْقَافِ وَالضَّادُ مَكْسُورَةٌ، مِنْ قَضَيْتُ، أَيْ: يَحْكُمُ بِالْحَقِّ بِدَلِيلِ أَنَّهُ قَالَ: ﴿ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ ﴾، وَالْفَصْلُ يَكُونُ فِي الْقَضَاءِ وَإِنَّمَا حَذَفُوا الْيَاءَ لِاسْتِثْقَالِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ، كقوله تعالى: ﴿ صالِ الْجَحِيمِ ﴾ [الصافات: 163] ، وَنَحْوِهَا، وَلَمْ يَقُلْ بِالْحَقِّ لِأَنَّ الْحَقَّ صِفَةُ الْمَصْدَرِ، كَأَنَّهُ قَالَ: يقضي القضاء الحق. تفسير القرآن الكريم |
تفسير: (قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين) ♦ الآية: ï´؟ قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (58). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ï´¾ من العذاب لعجلت لكم ولا نفصل ما بيني وبينكم بتعجيل العقوبة وهو معنى قوله: ï´؟ لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ï´¾ هو أعلم بوقت عقوبتهم فهو يؤخِّرهم إلى وقته وأنا لا أعلم ذلك. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ï´¾، وَبِيَدِي، ï´؟ مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ï´¾، مِنَ الْعَذَابِ، ï´؟ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ï´¾، أَيْ: فَرَغَ مِنَ الْعَذَابِ وَأَهْلَكْتُمْ، أَيْ: لَعَجَّلْتُهُ حَتَّى أَتَخَلَّصَ مِنْكُمْ، ï´؟ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ï´¾. تفسير القرآن الكريم |
تفسير: (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر) ♦ الآية: ï´؟ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (59). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وعنده مفاتح الغيب ï´¾ خزاءن ما غاب عن بني آدم من الرزق ولامطر ونزول العذاب والثَّواب والعقاب ï´؟ لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي البر ï´¾ القفار ï´؟ والبحر ï´¾ كلُّ قرية فيها ماءٌ لا يحدث فيهما شيء إلاَّ بعلم الله {ï´؟ وما تسقط من ورقة إلاَّ يعلمها ï´¾ ساقطة وقبل أنْ سقطت ï´؟ ولا حبة في ظلمات الأرض ï´¾ في الثرى تحت الأرض ï´؟ ولا رطب ï´¾ وهو ما ينبت ï´؟ ولا يابس ï´¾ وهو ما لا ينبت ï´؟ إلاَّ في كتاب مبين ï´¾ أثبت الله ذلك كلَّه في كتابٍ قبل أن يخلق الخلق. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله تعالى: وَï´؟ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ ï´¾، مَفَاتِحُ الْغَيْبِ خَزَائِنُهُ، جَمْعُ مِفْتَحٍ، وَاخْتَلَفُوا فِي مَفَاتِحِ الْغَيْبِ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْخَرَقِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّيَسْفُونِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ أَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَفَاتِحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ، لَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهَ تَعَالَى، وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي الْغَدِ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ أَحَدُ إِلَّا اللَّهَ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهَ»، وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَمُقَاتِلٌ: مَفَاتِحُ الْغَيْبِ خَزَائِنُ الْأَرْضِ، وَعِلْمُ نُزُولِ الْعَذَابِ، وَقَالَ عَطَاءٌ: مَا غَابَ عَنْكُمْ مِنَ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ، وَقِيلَ: انْقِضَاءُ الْآجَالِ، وَقِيلَ: أَحْوَالُ الْعِبَادِ مِنَ السَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ وَخَوَاتِيمِ أَعْمَالِهِمْ، وَقِيلَ: هِيَ مَا لَمْ يَكُنْ بَعْدُ أَنَّهُ يَكُونُ أَمْ لَا يَكُونُ، وَمَا يَكُونُ كَيْفَ يَكُونُ، وَمَا لَا يَكُونُ أَنْ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ؟ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أُوتِيَ نَبِيُّكُمْ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا عِلْمَ مَفَاتِيحِ الْغَيْبِ. ï´؟ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ï´¾، قَالَ مُجَاهِدٌ: الْبَرُّ: الْمَفَاوِزُ وَالْقِفَارُ، وَالْبَحْرُ: الْقُرَى وَالْأَمْصَارُ، لَا يحدث فيهما شيء إلّا يَعْلَمُهُ، وَقِيلَ: هُوَ الْبَرُّ وَالْبَحْرُ الْمَعْرُوفُ، ï´؟ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها ï´¾، يُرِيدُ سَاقِطَةً وَثَابِتَةً، يَعْنِي: يَعْلَمُ عَدَدَ مَا يَسْقُطُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ وَمَا يَبْقَى عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يَعْلَمُ كَمِ انْقَلَبَتْ ظهر البطن إِلَى أَنْ سَقَطَتْ عَلَى الْأَرْضِ، ï´؟ وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ ï´¾، قِيلَ: هُوَ الْحَبُّ الْمَعْرُوفُ فِي بُطُونِ الْأَرْضِ، وَقِيلَ: هُوَ تَحْتَ الصخرة التي فِي أَسْفَلِ الْأَرْضِينَ، ï´؟ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ ï´¾، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: الرَّطْبُ الْمَاءُ، وَالْيَابِسُ الْبَادِيَةُ، وَقَالَ عَطَاءٌ: يُرِيدُ مَا يَنْبُتُ وَمَا لَا يَنْبُتُ، وقيل: ولا حيّ ولا موات، وَقِيلَ: هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، ï´؟ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ï´¾، يَعْنِي: أَنَّ الْكُلَّ مَكْتُوبٌ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ. تفسير القرآن الكريم |
تفسير: (وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى) ♦ الآية: ï´؟ وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (60). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وهو الذي يتوفاكم بالليل ï´¾ يقبض أرواحكم في منامكم ï´؟ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ ï´¾ ما كسبتم من العمل ï´؟ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فيه ï´¾ يردُّ إليكم أرواحكم في النَّهار ï´؟ ليقضى أجل مسمى ï´¾ يعني: أجل الحياة إلى الموت أَيْ: لتستوفوا أعماركم المكتوبة. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ ï´¾، أَيْ: يَقْبِضُ أَرْوَاحَكُمْ إِذَا نِمْتُمْ بِاللَّيْلِ، ï´؟ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ ï´¾، كَسَبْتُمْ، ï´؟ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ ï´¾، أَيْ: يُوقِظُكُمْ فِي النَّهَارِ، ï´؟ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ï´¾، يَعْنِي: أَجَلَ الْحَيَاةِ إِلَى الْمَمَاتِ، يُرِيدُ اسْتِيفَاءَ الْعُمْرِ عَلَى التَّمَامِ، ï´؟ ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ï´¾، فِي الْآخِرَةِ، ï´؟ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ ï´¾، يُخْبِرُكُمْ، ï´؟ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ï´¾. تفسير القرآن الكريم |
تفسير: (وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة ... ) ♦ الآية: ï´؟ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (61). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وهو القاهر فوق عباده ï´¾ مضى هذا ï´؟ ويرسل عليكم حفظة ï´¾ من الملائكة يحصون أعمالكم ï´؟ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا ï´¾ أعوان ملك الموت ï´؟ وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ ï´¾ لا يعجزون ولا يُضيِّعون. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً ï´¾، يَعْنِي: الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَحْفَظُونَ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ، وَهُوَ جَمْعُ حَافِظٍ، نَظِيرُهُ: ï´؟ وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ * كِرامًا كاتِبِينَ ï´¾ [الِانْفِطَارِ: 10- 11]، ï´؟ حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ ï´¾، قَرَأَ حَمْزَةُ «تُوَفِّيهِ» وَ«اسْتَهْوِيهُ» بِالْيَاءِ وَأَمَالَهُمَا، ï´؟ رُسُلُنا ï´¾، يَعْنِي: أَعْوَانَ مَلَكِ الْمَوْتِ يَقْبِضُونَهُ فَيَدْفَعُونَهُ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ فَيَقْبِضُ رُوحَهُ كَمَا قَالَ: ï´؟ قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ ï´¾ [السجدة: 11]، وَقِيلَ: الْأَعْوَانُ يَتَوَفَّوْنَهُ بِأَمْرِ مَلَكِ الْمَوْتِ، فَكَأَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ تَوَفَّاهُ لِأَنَّهُمْ يَصْدُرُونَ عَنْ أَمْرِهِ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِالرُّسُلِ مَلَكَ الْمَوْتِ وَحْدَهُ، فَذَكَّرَ الْوَاحِدَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ، وَجَاءَ فِي الْأَخْبَارِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جعل الدنيا بين مَلَكِ الْمَوْتِ كَالْمَائِدَةِ الصَّغِيرَةِ فَيَقْبِضُ مِنْ هَاهُنَا وَمِنْ هَاهُنَا فَإِذَا كَثُرَتِ الْأَرْوَاحُ يَدْعُو الْأَرْوَاحَ فَتُجِيبُ له، ï´؟ وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ ï´¾، أيّ لَا يُقَصِّرُونَ. تفسير القرآن الكريم |
تفسير: (ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين) ♦ الآية: ï´؟ ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ ï´¾. ♦ السورة ورقم الآية: الأنعام (62). ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ ثم ردوا ï´¾ يعني: العباد يُردُّون بالموت ï´؟ إلى الله مولاهم الحق أَلا لَهُ الْحُكْمُ ï´¾؛ أَي: القضاء فيهم ï´؟ وَهُوَ أسرع الحاسبين ï´¾ أقدر المجازين. ♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ ï´¾، يَعْنِي: الْمَلَائِكَةَ، وَقِيلَ: يَعْنِي الْعِبَادَ يُرَدُّونَ بِالْمَوْتِ إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ، فَإِنْ قِيلَ الْآيَةُ فِي الْمُؤْمِنِينَ وَالْكُفَّارِ جَمِيعًا، وَقَدْ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ï´؟ وَأَنَّ الْكافِرِينَ لَا مَوْلى لَهُمْ ï´¾ [مُحَمَّدٍ:11]، فَكَيْفَ وُجِّهَ الْجَمْعُ؟ قيل: الْمَوْلَى فِي تِلْكَ الْآيَةِ بِمَعْنَى النَّاصِرِ وَلَا نَاصِرَ لِلْكُفَّارِ، وَالْمَوْلَى هاهنا بمعنى المالك الَّذِي يَتَوَلَّى أُمُورَهُمْ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَالِكُ الْكُلِّ وَمُتَوَلِّي الْأُمُورِ، وَقِيلَ: أَرَادَ هُنَا الْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً يُرَدُّونَ إِلَى مَوْلَاهُمْ، وَالْكُفَّارُ فِيهِ تَبَعٌ، ï´؟ أَلا لَهُ الْحُكْمُ ï´¾، أَيِ: الْقَضَاءُ دُونَ خَلْقِهِ، ï´؟ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ ï´¾، أَيْ: إِذَا حَاسَبَ فَحِسَابُهُ سَرِيعٌ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى فِكْرَةٍ وَرَوِيَّةٍ وَعَقْدِ يَدٍ. تفسير القرآن الكريم |
| الساعة الآن 01:18 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي