ملتقى أحبة القرآن

ملتقى أحبة القرآن (http://www.a-quran.com/index.php)
-   قسم تفسير القرآن الكريم (http://www.a-quran.com/forumdisplay.php?f=78)
-   -   تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (http://www.a-quran.com/showthread.php?t=30406)

ابو الوليد المسلم 05-08-2026 10:57 PM

تفسير: (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل)















♦ الآية: ï´؟ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ï´¾.



♦ السورة ورقم الآية: الأعراف (157).



♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ الذين يتبعون الرسول النبيَّ الأميَّ ï´¾ وهو الذي لا يكتب ولا يقرأ وكانت هذه الخلَّة مؤكِّدة لمعجزته في القرآن ï´؟ الذي يجدونه ï´¾ بنعته وصفته ï´؟ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ï´¾ بالتَّوحيد وشرائع الإِسلام ï´؟ وينهاهم عن المنكر ï´¾ عبادة الأوثان وما لا يُعرف في شريعة ï´؟ ويحلُّ لهم الطيبات ï´¾ يعني: ما حرَّم عليهم في التَّوراة من لحوم الإِبل وشحوم الضَّأن ï´؟ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ï´¾ الميتة والدَّم وما ذُكر في سورة المائدة ï´؟ ويضع عنهم إصرهم ï´¾ ويُسقط عنهم ثقل العهد الذي أُخذ عليهم ï´؟ والأغلال التي كانت عليهم ï´¾ الشَّدائد التي كانت عليهم كقطع أثر البول وقتل النَّفس في التَّوبة وقطع الأعضاء الخاطئة ï´؟ فالذين آمنوا به ï´¾ من اليهود ï´؟ وعزَّروه ï´¾ ووقَّروه ï´؟ ونصروه ï´¾ على عدوه ï´؟ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ï´¾ يعني: القرآن الآيتين.



♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": فَجَعَلَهَا اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَالَ: ï´؟ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ ï´¾ الْآيَةَ. قَالَ نَوْفٌ الْبِكَالِيُّ الْحِمْيَرِيُّ: لما اختار موسى سَبْعِينَ رَجُلًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمُوسَى: أَجْعَلُ لَكُمُ الْأَرْضَ مَسْجِدًا وَطَهُورًا تُصَلُّونَ حَيْثُ أَدْرَكَتْكُمُ الصَّلَاةُ إِلَّا عِنْدَ مِرْحَاضٍ أَوْ حَمَّامٍ أَوْ قَبْرٍ، وَأَجْعَلُ السَّكِينَةَ فِي قلوبكم وأجعلكم تقرءون التوراة عن ظهر قلوبكم يقرأها الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، فَقَالَ ذَلِكَ مُوسَى لِقَوْمِهِ، فَقَالُوا: لَا نُرِيدُ أَنْ نُصَلِّيَ إِلَّا فِي الْكَنَائِسِ وَلَا نَسْتَطِيعُ حَمْلَ السَّكِينَةِ فِي قُلُوبِنَا، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَقْرَأَ التَّوْرَاةَ عَنْ ظُهُورِ قُلُوبِنَا، وَلَا نُرِيدُ أَنْ نَقْرَأَهَا إِلَّا نَظَرًا، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ إِلَى قَوْلِهِ: أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، فَجَعَلَهَا اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ. فَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا رَبِّ اجْعَلْنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُدْرِكَهُمْ، فَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السلام: يا رب أَتَيْتُكَ بِوَفْدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَجَعَلْتَ وِفَادَتَنَا لِغَيْرِنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ï´؟ وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ï´¾ (159) [الْأَعْرَافُ: 159]، فَرَضِيَ مُوسَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هُوَ نَبِيُّكُمْ كَانَ أُمِّيًّا لَا يَكْتُبُ وَلَا يَقْرَأُ وَلَا يَحْسِبُ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسِبُ». وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الْأُمِّ أَيْ هُوَ عَلَى مَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. وَقِيلَ: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى أُمَّتِهِ، أَصْلُهُ أُمَّتِي، فَسَقَطَتِ التَّاءُ فِي النِّسْبَةِ كَمَا سَقَطَتْ فِي الْمَكِّيِّ وَالْمَدَنِيِّ. وَقِيلَ: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى أُمِّ الْقُرَى وَهِيَ مَكَّةُ. ï´؟ الَّذِي يَجِدُونَهُ ï´¾، أَيْ: يَجِدُونَ صِفَتَهُ وَنَعْتَهُ وَنُبُوَّتَهُ، ï´؟ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ ï´¾. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ حَدَّثَنَا هِلَالٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ، قَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ، يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلُ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو ويغفر ويصفح، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ، بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيَفْتَحُ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا. تَابَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ هِلَالٍ، وقال سعيد: عَنْ هِلَالٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ سَلَامٍ. أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الطَّيْسَفُونِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ التُّرَابِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بِسْطَامٍ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ عن كعب قَالَ: إِنِّي أُجِدُ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبًا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ لَا فَظٌّ وَلَا غَلِيظٌ وَلَا سَخَّابٌ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ، أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ وَيُكَبِّرُونَهُ عَلَى كُلِّ نَجْدٍ، يَأْتَزِرُونَ عَلَى أَنْصَافِهِمْ وَيُوَضِّئُونَ أَطْرَافَهُمْ، صَفُّهُمْ فِي الصَّلَاةِ وَصَفُّهُمْ فِي الْقِتَالِ سَوَاءٌ، مُنَادِيهِمْ يُنَادِي فِي جَوِّ السَّمَاءِ، لَهُمْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ وَمُهَاجَرُهُ بِطَابَةَ وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ï´¾، أَيْ: بالإيمان، وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، يعني: عن الشرك، قيل: الْمَعْرُوفُ الشَّرِيعَةُ وَالسُّنَّةُ، وَالْمُنْكَرُ مَا لَا يُعْرَفُ فِي شَرِيعَةٍ وَلَا سُنَّةٍ. وَقَالَ عَطَاءٌ: يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ بِخَلْعِ الْأَنْدَادِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ ï´؟ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ï´¾ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَقَطْعِ الْأَرْحَامِ، ï´؟ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ ï´¾، يَعْنِي: مَا كَانُوا يُحَرِّمُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَالْوَصِيلَةِ وَالِحَامِ، ï´؟ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ ï´¾، يَعْنِي: الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَالزِّنَا وَغَيْرِهَا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ، ï´؟ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ ï´¾، قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ «آصَارَهُمْ» بِالْجَمْعِ، وَالْإِصْرُ: كُلُّ مَا يَثْقُلُ عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَالضَّحَّاكُ وَالسُّدِّيُّ وَمُجَاهِدٌ: يَعْنِي الْعَهْدَ الثَّقِيلَ كَانَ أُخِذَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِالْعَمَلِ بِمَا في التوراة. قال قَتَادَةُ: يَعْنِي التَّشْدِيدَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِمْ فِي الدِّينِ. ï´؟ وَالْأَغْلالَ ï´¾، يَعْنِي: الْأَثْقَالَ ï´؟ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ ï´¾، وَذَلِكَ مثل قتل النفس في التوراة وَقَطْعِ الْأَعْضَاءِ الْخَاطِئَةِ وَقَرْضِ النَّجَاسَةِ عن الثوب بِالْمِقْرَاضِ، وَتَعْيِينِ الْقِصَاصِ فِي الْقَتْلِ وَتَحْرِيمِ أَخْذِ الدِّيَةِ، وَتَرَكِ الْعَمَلِ فِي السَّبْتِ، وَأَنَّ صَلَاتَهُمْ لَا تَجُوزُ إِلَّا فِي الْكَنَائِسِ وَغَيْرِ ذلك من التشديد، شبّهت بِالْأَغْلَالِ الَّتِي تَجْمَعُ الْيَدَ إِلَى الْعُنُقِ. ï´؟ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ ï´¾، أَيْ: بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ï´؟ وَعَزَّرُوهُ ï´¾، وَقَّرُوهُ، ï´؟ وَنَصَرُوهُ ï´¾، عَلَى الْأَعْدَاءِ، ï´؟ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ï´¾، يَعْنِي: الْقُرْآنَ، ï´؟ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ï´¾.




تفسير القرآن الكريم

ابو الوليد المسلم 05-08-2026 11:00 PM

تفسير: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا )















♦ الآية: ï´؟ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ï´¾.



♦ السورة ورقم الآية: الأعراف (158).



♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ï´¾.




♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: قُï´؟ لْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ ï´¾، أَيْ: آيَاتِهِ وَهِيَ الْقُرْآنُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ: يَعْنِي عِيسَى ابن مريم. ويقرأ ï´؟ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ ï´¾، [النساء: 171]. ï´؟ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ï´¾.



تفسير القرآن الكريم


ابو الوليد المسلم 05-08-2026 11:02 PM

تفسير: (ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون)














♦ الآية: ï´؟ وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ï´¾.



♦ السورة ورقم الآية: الأعراف (159).



♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق ï´¾ يدعون إلى الحقِّ ï´؟ وبه يعدلون ï´¾ وبالحقِّ يحكمون وهم قوم وراء الصين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم لا يصل إلينا منهم أحد ولا منَّا إليهم.



♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ï´؟ وَمِنْ قَوْمِ مُوسى ï´¾، يَعْنِي: من بَنِي إِسْرَائِيلَ، ï´؟ أُمَّةٌ ï´¾، أَيْ: جَمَاعَةٌ، ï´؟ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ ï´¾، أَيْ: يُرْشِدُونَ وَيَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ يَهْتَدُونَ وَيَسْتَقِيمُونَ عَلَيْهِ، ï´؟ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ï´¾، أَيْ: بِالْحَقِّ يَحْكُمُونَ وَبِالْعَدْلِ يَقُومُونَ، قَالَ الْكَلْبِيُّ وَالضَّحَّاكُ وَالرَّبِيعُ: هُمْ قَوْمٌ خَلْفَ الصِّينِ بِأَقْصَى الشَّرْقِ عَلَى نهر مجرى الرمل يسمّى نهر أردان، لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ مَالٌ دُونَ صاحبه يمطرون بالليل ويسقون بالنهار ويزرعون، لَا يَصِلَ إِلَيْهِمْ مِنَّا أَحَدٌ وهم على دين الْحَقِّ. وَذُكِرَ أَنَّ جِبْرَائِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ذَهَبَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إليهم، فَكَلَّمَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ جِبْرِيلُ: هَلْ تَعْرِفُونَ مَنْ تُكَلِّمُونَ؟ قَالُوا: لَا، فَقَالَ لَهُمْ: هَذَا مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ فَآمِنُوا بِهِ، فَقَالُوا: يَا رسول الله إن موسى أَوْصَانَا أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ أحمد فليقرأ عليه مني السَّلَامَ، فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُوسَى وَعَلَيْهِمْ السلام، ثُمَّ أَقْرَأَهُمْ عَشْرَ سُوَرٍ مِنَ القرآن نزلت بِمَكَّةَ وَأَمَرَهُمْ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُقِيمُوا مَكَانَهُمْ وَكَانُوا يَسْبِتُونَ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُجَمِّعُوا وَيَتْرُكُوا السَّبْتَ. وَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنَ الْيَهُودِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.




تفسير القرآن الكريم


ابو الوليد المسلم 05-08-2026 11:04 PM

تفسير: (وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر…)



♦ الآية: ï´؟ وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ï´¾.
♦ السورة ورقم الآية: الأعراف (160).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ فانبجست ï´¾ أَي: انفجرت وهذه الآية مفسرة في سورة البقرة...
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ï´؟ وَقَطَّعْناهُمُ ï´¾، أَيْ: فَرَّقْنَاهُمْ، يَعْنِي بَنِي إِسْرَائِيلَ،ï´؟ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً ï´¾، قَالَ الْفَرَّاءُ: إِنَّمَا قَالَ: اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَالسِّبْطُ مُذَكَّرٌ لِأَنَّهُ قَالَ: أُمَماً، فَرَجَعَ التَّأْنِيثُ إِلَى الْأُمَمِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: المعنى وقطّعناهم اثنتا عشرة فرقة أُمَمًا، وَإِنَّمَا قَالَ: أَسْباطاً أُمَماً، بِالْجَمْعِ وَمَا فَوْقَ الْعَشَرَةِ لَا يُفَسَّرُ بِالْجَمْعِ، فَلَا يُقَالُ: أَتَانِي اثْنَا عَشَرَ رِجَالًا لِأَنَّ الْأَسْبَاطَ فِي الْحَقِيقَةِ نَعْتُ الْمُفَسِّرِ الْمَحْذُوفِ وَهُوَ الْفِرْقَةُ، أَيْ: وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً أُمَمًا. وَقِيلَ: فِيهِ تقديم وتأخير تقديرها: وَقَطَّعْنَاهُمْ أَسْبَاطًا أُمَمًا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَالْأَسْبَاطُ الْقَبَائِلُ وَاحِدُهَا سِبْطٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَï´؟ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ ï´¾، فِي التِّيهِ، ï´؟ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ ï´¾، فانفجرت. وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: عَرِقَتْ وَهُوَ الِانْبِجَاسُ، ثُمَّ انْفَجَرَتْ، ï´؟ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً ï´¾، لِكُلِّ سِبْطٍ عَيْنٌ، ï´؟ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ ï´¾، كُلُّ سِبْطٍ، ï´؟ مَشْرَبَهُمْ ï´¾، وَكُلُّ سِبْطٍ بَنُو أَبٍ وَاحِدٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ï´؟ وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ ï´¾، فِي التِّيهِ تَقِيهِمْ حَرَّ الشَّمْسِ، ï´؟ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ مَا رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ï´¾.


تفسير القرآن الكريم

ابو الوليد المسلم 05-09-2026 02:31 PM

تفسير: (وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم)



♦ الآية: ï´؟ وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ï´¾.
♦ السورة ورقم الآية: الأعراف (161).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ï´¾.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": ï´؟ وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ ï´¾، قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ: تُغْفَرُ بِالتَّاءِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِ الْفَاءِ. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالنُّونِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِ الْفَاءِ، ï´؟ خَطِيئاتِكُمْ ï´¾، قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ «خَطِيئَتَكُمْ» عَلَى التَّوْحِيدِ وَرَفْعِ التَّاءِ، وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو: وخطاياكم، وَقَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَيَعْقُوبُ: «خَطِيئَاتِكُمْ» بِالْجَمْعِ وَرَفْعِ التَّاءِ. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بالجمع وكسر التاء بالجمع. ï´؟ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ï´¾.
تفسير القرآن الكريم

ابو الوليد المسلم 05-09-2026 02:34 PM

تفسير: (واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت…)



♦ الآية: ï´؟ وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ï´¾.
♦ السورة ورقم الآية: الأعراف (163).
♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ï´؟ واسألهم ï´¾ يعني: سؤال توبيخٍ وتقريرٍ ï´؟ عن القرية ï´¾ وهي أيلة ï´؟ التي كانت حاضرة البحر ï´¾ مُجاورته ï´؟ إذ يعدون في السبت ï´¾ يظلمون فيه بصيد السَّمك ï´؟ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا ï´¾ ظاهرة على الماء ï´؟ ويوم لا يسبتون ï´¾ لا يفعلون ما يفعل في السَّبت يعني: سائر الأيام ï´؟ لا تأتيهم ï´¾ الحيتان ï´؟ كذلك ï´¾ مثل هذا الاختبار الشَّديد ï´؟ نبلوهم ï´¾ نختبرهم ï´؟ بما كانوا يفسقون ï´¾ بعصيانهم الله أَيْ: شدَّدتُ عليهم المحنة لفسقهم ولمَّا فعلوا ذلك صار أهل القرية ثلاث فلاق: فرقةٌ صادت وأكلت وفرقةٌ نهت وزجرت وفرقةٌ أمسكت عن الصَّيد.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قوله تعالى: ï´؟ وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ ï´¾، أَيْ: سَلْ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ الَّذِينَ هُمْ جِيرَانُكَ، سُؤَالَ تَوْبِيخٍ وَتَقْرِيعٍ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ، أَيْ: بِقُرْبِهِ. قال ابن عَبَّاسٍ: هِيَ قَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا إيلة بين مدين والطور على شاطئ الْبَحْرِ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: هِيَ طَبَرِيَّةُ الشَّامِ. ï´؟ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ ï´¾، أَيْ: يَظْلِمُونَ فِيهِ وَيُجَاوِزُونَ أَمْرَ اللَّهُ تَعَالَى بِصَيْدِ السَّمَكِ، ï´؟ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً ï´¾، أَيْ: ظَاهِرَةً عَلَى الْمَاءِ كَثِيرَةٌ، جَمْعُ شَارِعٍ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: مُتَتَابِعَةٌ. وَفِي الْقِصَّةِ: أَنَّهَا كَانَتْ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ السَّبْتِ مِثْلَ الْكِبَاشِ السِّمَانِ الْبِيضِ. ï´؟ وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ ï´¾، قرأ الحسن: (يوم لَا يُسْبِتُونَ) بِضَمِّ الْيَاءِ، أَيْ: لَا يَدْخُلُونَ فِي السَّبْتِ، وَالْقِرَاءَةُ الْمَعْرُوفَةُ بِنُصْبِ الْيَاءِ، وَمَعْنَاهُ: لَا يُعَظِّمُونَ السَّبْتَ، ï´؟ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ ï´¾، نَخْتَبِرُهُمْ، ï´؟ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ï´¾، فَوَسْوَسَ إِلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ ينهكم عن الاصطياد إنما نهاكم عن الأكل، فاصطادوا. وقيل: وَسْوَسَ إِلَيْهِمْ أَنَّكُمْ إِنَّمَا نُهِيتُمْ عن الأخذ، فاتّخذوا حياضا على شاطئ الْبَحْرِ، تَسُوقُونَ الْحِيتَانَ إِلَيْهَا يَوْمَ السَّبْتِ ثُمَّ تَأْخُذُونَهَا يَوْمَ الْأَحَدِ، ففعلوا ذلك زمانا ثم تجرّؤوا عَلَى السَّبْتِ وَقَالُوا: مَا نَرَى السَّبْتَ إِلَّا قَدْ أُحِلُّ لَنَا فأخذوا وأكلوا أو باعوا، فَصَارَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ أَثْلَاثًا وَكَانُوا نَحْوًا مَنْ سَبْعِينَ أَلْفًا، ثُلُثٌ نَهَوْا، وَثُلُثٌ لَمْ يَنْهَوْا وَسَكَتُوا وَقَالُوا: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ، وَثُلُثٌ هُمْ أَصْحَابُ الْخَطِيئَةِ، فَلَمَّا لَمْ يَنْتَهُوا قَالَ النَّاهُونَ: لَا نُسَاكِنُكُمْ فِي قَرْيَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَسَّمُوا الْقَرْيَةَ بِجِدَارٍ، لِلْمُسْلِمِينَ بَابٌ وللمعتدين باب، ولعنهم داود فَأَصْبَحَ النَّاهُونَ ذَاتَ يَوْمٍ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمُعْتَدِينَ أَحَدٌ، فَقَالُوا: إنّ لهم لشأنا لعلّ الخمر غلبتهم فتسوّروا الجدار واسترقوا عليهم فإذا هم كلهم صاروا قردة وخنازير فعرفت القردة أَنْسَابَهَا مِنَ الْإِنْسِ وَلَمْ تَعْرِفِ الإنس أنسابها من القردة، فجعلت القردة تأتي أنسابها مِنَ الْإِنْسِ فَتَشُمُّ ثِيَابَهُ وَتَبْكِي فَيَقُولُ: أَلَمْ نَنْهَكُمْ فَتَقُولُ بِرَأْسِهَا نَعَمْ، فَمَا نَجَا إِلَّا الَّذِينَ نهوا وهلك سائرهم.
تفسير القرآن الكريم


الساعة الآن 02:11 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009