ملتقى أحبة القرآن

ملتقى أحبة القرآن (http://www.a-quran.com/index.php)
-   ملتقى القرآن الكريم وعلومه (http://www.a-quran.com/forumdisplay.php?f=31)
-   -   القــــرآن حيـــاة القـــلوب (http://www.a-quran.com/showthread.php?t=17282)

ام هُمام 01-30-2017 06:46 PM

القــــرآن حيـــاة القـــلوب

✾•✹•━━━•°2⃣°•━━━•✹•✾


📚قرآني...
ربيع قلبي،
ونور صدري،
وجلاء حزني،
وذهاب همّي...


🌟ماذا في القرآن؟؟
{الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب} (الرعد : 28).

💭لمــــــــــــــــــــــــــاذا؟؟

نظرت حولي فرأيت الهموم لا تخلو من هذه الحالات:

●إنْ عانيت من أبيك وقسوته عليك، لتمسكك بدينك، فارجع الى قرآنك وتأمل
قصة إبراهيم مع أبيه آزر الذي بيديه جمع الحطب ليلقي فلذة كبده في النار...
فهل عذّبك أبوك كما عذب آزر ابنه؟!

●إنْ عانيت من زوجك قسوةً وتجبراً وعصياناً ونشوزاً،فارجع الى قرآنك وتأمل
لوطاً ونوحاً عليهما السلام، ماذا قال الله في نسائهما؟ فهل وصلت زوجك لما
وصلت إليهما فأتى ذمّهما في آيات تتلى إلى يوم القيامة


●إنْ عانيت مرارة حياتك دون ولد يملأ عليك بيتك بالفرح والسرور فارجع الى
قرآنك وامسح دمعة حزنك واجعلها في دعوة عند سجودك في المحراب كما
فعل زكريا عليه السلام فجاءته البشرى على الفور! فهل بلغت من العمر عتيًّا
كما بلغ؟

●إنْ عانيت وحدة السجن وظلم الطاغوت ومرارة القهر فارجع الى قرآنك و
تأمل ظلمات عاشها يونس عليه السلام ودعاءه في جوف الحوت.
اذكر غيابت الجب حين أُلْقِيَ هناك يوسف عليه السلام. اذكر سنوات سجنه و
حبسه... هل قضيت ما قضى؟

●ان ابتلاك الله بمرض ولازمك وأوجعك وآلمك فارجع الى قرآنك وتأمل صبر
أيوب على مرضه، فشفاه الله وأصلح له جسده وأهله، فهل مرضك أشد فتكاً
من مرضه؟

👆🏻هؤلاء رسلنا...هؤلاء قدوتنا...هؤلاء حملة دين ربنا {لقد كان في قصصهم
عبرة لأولي الألباب ما كان حديثاً يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل
كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} (يوسف : 111).

كتبتها
أم عبد الرحمن بنت خليل

ام هُمام 01-31-2017 04:51 PM

القــــرآن حيـــاة القـــلوب




📝 🍃 _*القلوب الحية1⃣*_

💭﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ
فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ [ الأنعام : 122 ] . هذا القرآن حياة ونور ،
ما في شك في ذلك .

●والقلوب قسمان : حي ، وميت .
●والقلوب الحية هي التي تعتبر فعلًا .
●وأما القلوب الميتة فلا وجود لها ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ
أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴾ [ق : 37].

🌟والقلوب الحية تتذوق طعم الكلام الجيد والرديء ، وتدرك تمام الإدراك
مرمى الآيات البينات ومغزاها القريب والبعيد .

💭وتنظر وترى معالم المشاهد والمرئيات وتميز بين الضار المهلك والنافع
المفيد ، وتشعر بهذا كله شعورا قويا ، وتحس به إحساسا دقيقا يحدد لها
مثلها العليا وغاياتها السامية ، فتوجه إليها الجهود جميعًا من قول وعمل ،
وتدفع الجوارح والأبدان قدما في هذا السبيل، حتى تصل إلى ما تريد مهما
صادفها من عناء أو لقيت من مشقة وبلاء

🌟وهذا القرآن الكريم بما يحمل من طبائع الربانية وخصائص الكلام الإلهي

●وبما ينطوي عليه من معاني التأثير الكامل في القلوب الواعية و النفوس
الصافية ،
●وبما تميز به من سحر الفصاحة ، وإعجاز البلاغة وحلاوة الأسلوب،وعذوبة
المنطق وعلو الذوق وجمال التركيب ، وصادق التوجيه وصحيح المعرفة –

💭هذا القرآن بخصائصه هذه روح من الله تبارك وتعالى ، ينفخ في القلوب
الهامدة ، ويسكب في تجاويف الأفئدة الميتة ، فيحييها ويبعثها ويحركها ،
ويعيد إليها كل معاني الحياة القوية الدافئة المنتجة المؤثرة ،

🌟وهو بهذه الخصائص كلها نور قوي وهاج،يضيء لها سبيل السير والسلوك
بعد أن وهب لها حس الحياة وقوة الإحياء

ام هُمام 02-01-2017 06:07 PM

القــــرآن حيـــاة القـــلوب



📝🍃 _*القلوب الحية 2⃣::*_


💭﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا
الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي
إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 52 ) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا
فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾[الشورى : 52 ، 53].

🌟 و من هنا وهب القرآن الرعيل الأول من رجال هذه الأمة من
المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان حياة جديدة في كل شيء
،ونورًا جديدا أضاء لهم السبل لكل شيء ، فأحياهم بعد جمود ، وجمعهم
بعد فرقة ،وأغناهم بعد فاقة ،وجعلهم أئمة الدنيا،يهدون الناس بإذن ربهم
إلى طريق العدل ،وسبل الخير ،ووسائل السعادة والسلام ،وكانوا المثل
الحية للقولب الحية .

💭وسألت نفسي وأنا أسمع دعاء هذه الألوف من الناس ، كلٌ يدعو بما
يحب ، ودع عنك هذه الصيغ التقليدية التي يلقنها المطوفون للداعين،
فيردد منهم مالا يشعر بأثره في نفسه ولا يجد حلاوته في قلبه ، أجل
دع عنك هذا فما عن هذا سألت نفسي،ولكني إنما كنت أتصفح وجوه و
قلوب هذه الآلاف لأستشعر مبلغ الحياة التي قذف بها القرآن الكريم في
صميمها،ولا تعرف مدى شعورها بالمثل العليا،والأهداف الإنسانية الفردية
والأسرية والقومية والعالمية التي حددها الإسلام للمؤمنين به .

🌟ولأسأل نفسي بعد ذلك :
ترى لو أن هذه الألوف المؤلفة من مختلف أقطار الوطن الإسلامي من
الصين إلى مراكش، ومن أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ، تيقظ فيها
معنى الحياة التي يقذف بها القرآن في نفوس أتباعه ، هل كانت حالتهم
تظل على ما هي عليه الآن من ضعف واستكانة ؟

👈🏻أظن أن ذلك يكون من المستحيلات .

ام هُمام 02-02-2017 09:33 PM

القــــرآن حيـــاة القـــلوب



📚🍃 *كيف يربي القرآن القلب1⃣ :*

🌟 إن الاقتناع العقلي هو المنطلق الأساسي للسلوك ، ومع هذا
يبقي هذا الاقتناع بحاجة إلى رضا قلبي لتنطلق به الجوارح
بالأفعال المؤيدة لما في العقل من أفكار،


💭 فالعقل مهما كان وضعه إلا أنه في النهاية ما هو إلا جندي
من جنود القلب، فالقلب هو الملك،وما من عمل تقوم به الجوارح
إلا ويمر من خلال القلب ويأخذ موافقته ورضاه عليه، كما قال
تعالى : ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْه
ُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ﴾ [الأنعام: 113].


🌟فالسلوك يبدأ – كما توضح الآية – بإصغاء من القلب لصوت
العقل ثم رضا بذلك لتكون النتيجة اقتراف الفعل.وهذا ما يؤكده
كذلك قوله تعالى : ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَ﴾
[التحريم: 4]، أي: أنصتت قلوبكما لصوت العقل وارتضته فكانت
التوبة.


💭 فالاقتناع العقلي هو نقطة البداية التي لابد أن يتبعها إصغاء
من القلب ثم رضًا منه بمقتضياته.. ولكن قد يقتنع العقل بقضية
من القضايا لكن القلب لا يستطيع أن يتخذ القرار بتنفيذ مقتضى
هذا الاقتناع.. أتدرون لماذا ؟!


🌟لغلبة سلطان النفس وهواها وسيطرتها عليه، كما قال تعالى:
﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾
[القصص: 50].


*فما هو الهوى وما مدى علاقته بالقلب ؟*


↩يتبع بإذن الله تعالى

ام هُمام 02-03-2017 08:08 PM

القــــرآن حيـــاة القـــلوب




📚🍃 *كيف يربي القرآن القلب2⃣ :*

*فما هو الهوى وما مدى علاقته بالقلب ؟*

*القلب بين الإيمان والهوى :*

🌟 من تعريفات القلب أنه مجموعة المشاعر والعواطف داخل الإنسان من حب وكُرْه ،
وفرح وخوف ورجاء ، والقلب كما نعلم هو الملك على سائر الأعضاء كما في الحديث :
«.. ألا وإن في الجسد مضغة ، إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد
كله، ألا وهي القلب» ... هذا القلب يتجاذبه طرفان: إيمان وهوى.

💭 أما الإيمان فهو تصديق القلب لحقائق العقل، أو بمعنى آخر : اتجاه المشاعر لما قرره
العقل من حقائق، فالإيمان محله القلب كما قال تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا
وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: 14].

🌟والإيمان مشاعر كما في الحديث: «ثلاث مَن كُنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان ن يكون
الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود
في الكفر كما يكره أن يقذف في النار».

💭 و أما الهوى : فهو اتجاه المشاعر لما تميل إليه النفس من شهوات حسية كانت أو
معنوية.

🌟وعلى قدر قوة أحد الطرفين – الإيمان أو الهوى – تكون له الغلبة على إرادة القلب،
ومن ثَمَّ يكون من نصيبه الأمر الصادر من القلب إلي للجوارح.
ففي الحديث: «لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن،
ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن» .
فلحظات الزنى أو السرقة أو القتل عكست انتصار الهوى على الإيمان،وقوة سيطرته على
المشاعر.

↩يتبع بإذن الله تعالى ↪

ام هُمام 02-04-2017 02:40 PM

القــــرآن حيـــاة القـــلوب




📚🍃 *كيف يربي القرآن القلب3⃣ :*

*مرض القلب وصحته:*

💭معنى مرض القلب: أي عدم صحته، أو بعبارة أخري:اتجاه مشاعره نحو الهوى
حتى يسيطر عليه،وبقدر هذه السيطرة يكون المرض، وعندما تتجه المشاعر كلها
للهوى يتمكن المرض من القلب وتنتفي عنه الصحة،ويصبح داعي الهوى هو الآمر
الناهي المطاع ، كما صور ذلك القرآن في قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ
أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾ [الفرقان: 43].


🌟وصور اتباع الهوى كثيرة ،وتشمل كل ما تميل إليه النفس ، ويجمعها قاعدة
واحدة تنطلق منها وهي: حب الدنيا.
فمن تلك الصور:

●اتباع الشهوات، قال تعالى : ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا
الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: 59].

●ومنها: طلب العلو في الأرض: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾
[النمل: 14].

●ومنها كذلك: الخوف على الرزق والحياة. قال تعالى: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى
مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ [القصص: 57].


👈🏻وفي المقابل فإن عودة القلب إلي صحته تعني: تخلصه مشاعره من سيطرة
الهوى واتجاهها إلي الله عز وجل.
قال صلي الله عليه وسلم: «من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد
استكمل الإيمان» .


↩يتبع بإذن الله تعالى ↪

ام هُمام 02-05-2017 07:09 PM

القــــرآن حيـــاة القـــلوب




📚🍃 *كيف يربي القرآن القلب4⃣ :*

*الـقـــلــب الــحـــي :*

💭عندما تتحرر المشاعركلها من سلطان الهوى وتتجه إلي الله
عندئذ يصبح القلب حيًا أبيضًا، يشع النور من جنباته، لا تضره
فتنة ما دامت السماوات والأرض..

💫 كما في الحديث: «تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا
عودًا، فأي قلب أُشربها، نُكِتت فيه نُكتة سوداء، وأي قلب أنكرها،
نُكِتت فيه نكته بيضاء حتى يصير على قلبين:أبيض مثل الصفا،
فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض ،والآخر :أسود مربادًا
كالكوز مُجَخِيًا ،لا يعرف معروفًا، ولا يُنكِر منكرًا،إلا ما أُشرِب من
هواه»([6]).

💭فإن استغل الشيطان منه غفلة،تذكر الله فعاد إلي ما كان عليه،
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا
فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: 201].

💫وخلاصة القول:أن التغيير المنشود يستلزم بالإضافة إلى إعادة
تشكيل العقل:دخول الأيمان في القلب،وتقويته في مواجهة الهوى،
والعمل الدائم علي زيادته حتى يسيطر تمامًا على المشاعر ليعيد
القلب إلى كامل صحته وحياته.

💭فإن كان هذا هو المطلوب للقلب ليحدث التغيير المنشود في
السلوك، فكيف يمكن للقرآن أن يفعل ذلك؟!


↩يتبع بإذن الله تعالى ↪

ام هُمام 02-06-2017 05:24 PM

القــــرآن حيـــاة القـــلوب




📚🍃 *كيف يربي القرآن القلب5⃣ :*

*القرآن ودوره في دخول الإيمان القلب:*

💫 دخول الإيمان و النور في القلب نعمة عظيمة من الله عز وجل ،
كماقال تعالى على لسان نبيه:

●﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ
رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾[سبأ: 50].

● وقال تعالى: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي﴾
[المائدة: 111].

💭 فالإيمان محض فضل من الله عز وجل يمنحه لمن يجد عنده
الرغبة فيه ، كما في الحديث القدسي: «يا عبادي كلكم ضال إلا من
هديته، فاستهدوني أهدكم».

💫ومما لا شك فيه أن القناعة العقلية هي مبدأ هذه الرغبة..... هذه
القناعة لابد لها أن تمتزج بميل قلبي وعاطفة تنتظر اللحظة المناسبة
التي يمُنُّ الله فيها عليها.

💭فتتوهج وينشرح صدر صاحبها للإيمان،قال تعالى:﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّه
ُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الأنعام: 125].

*وهنا يأتي دور القرآن:*

💫فمن أقبل على القرآن وهو يبحث فيه عن الهدى وجده.. لماذا ؟!
لأنه سيجد فيه ردًّا شافيا على ما يتردد في عقله من تساؤلات حول
قضية الوحدانية، وقصة الوجود وما بعد الموت و..

💭لكن هذا كله لا يكفي–كما ذكرنا فالقناعة العقلية إن لم يصاحبها
إصغاء قلبي فستظل حبيسة العقل، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيب
ُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ [الأنعام: 36].

💫وهنا يأتي الدور الآخر للقرآن ألا وهو قدرته على إثارة المشاعر و
تأجيجها، فالقرآن ليس تذكرة للعقول فقط، ولكنه أيضا موعظة تثير
المشاعر والعواطف.

↩يتبع بإذن الله تعالى

ام هُمام 02-07-2017 04:39 PM

القــــرآن حيـــاة القـــلوب




📚🍃 *كيف يربي القرآن القلب6⃣ :*

*القرآن ودوره في دخول الإيمان القلب:*
📝 *دور الموعظة :*

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: 57].

💫الموعظة كالسياط تهز القلب، وتهيئ للإصغاء إلى صوت العقل فتنشأ الرغبة، ويزداد الشوق إلى الإيمان الذي يدخل نوره القلب في الوقت الذي يحدده الله سبحانه وتعالى.

👈🏻وهنا أمثلة كثيرة توضح قدرة القرآن على مخاطبة العقل وإثارة مشاعر القلب في نفس الوقت، مما يُهيئ سامعه للهداية إن استمر في التعامل معه.

💭وإليك هذا المثال والذي نراه يتمثل في أحد صناديد الكفر –عتبة بن ربيعة–الذي ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحاوره، ويعرض عليه ترك دعوته ودينه مقابل ما يُريد من مال أو جاه أومُلك.

💫فما كان من رسول الله إلا أن انتظر حتى فرغ من كلامه ثم تلا عليه صدر سورة فصلت حتى قوله تعالى:﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُل أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ [فصلت: 13].

💭 فلم يستطع عقبة أن يتحمل أكثر من ذلك فوضع يده على فيِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وناشده بالرحم أن يسكت، وعاد إلى قومه فقال بعضهم لبعض: نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به،

👈🏻فلما جلس إليهم قالوا:ما وراءك يا أبا الوليد؟ قال: ورائي أني سمعت قولا والله ما سمعت مثله من قبل، والله ما هو بالسحر ولا بالشعر ولا بالكهانة، يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها بي، خلُّوا بين الرجل وبين ما هو فيه فاعتزلوه، فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ، فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم،وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم، وكنتم أسعد الناس به،

👈🏻فقالوا: سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه، قال: هذا رأيي فيه، فاصنعوا ما بدا لكم.

💫والمتأمل للآيات التي قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم على عتبة يجدها تُخاطب العقل وتقنعه بوحدانية الله عز وجل وبملكه التام والمُطْلق لهذا الكون، وفي نفس الوقت فإن الآيات تُثير المشاعر وتهز القلب وتخوفه، فينتج عن هذا امتزاج الفكر بالعاطفة، وهذا ما حدث لعتبة لكنه لم يستثمر الفرصة العظيمة التي سُنحت له.

↩يتبع بإذن الله تعالى

ام هُمام 02-08-2017 05:13 PM

القــــرآن حيـــاة القلوب

📚🍃 *كيف يربي القرآن القلب7⃣ :*


*القرآن يمزج االفكر بالعاطفة :*

إليك مثال آخر يوضح طريقة القرآن في مزج القناعة
العقلية بالعاطفة القلبية.

💭يقول تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ
كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: 23].

💫فهذا خطاب موجَّه للعقل يحمل تحديًّا معجزًا ولكن
هذا وحده لا يكفي لحدوث الرضا القلبي، بل لابد من هزِّ القلب، وإثارة مشاعره،

💭وهذا ما نجده في الآيات التالية للآية السابقة: ﴿فَإِن
ْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ و
َالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا
مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِه
ِمُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾
[البقرة: 24- 25].

💫فامتزاج الفكر بالعاطفة هو طريقة القرآن الفريدة في
تحويل وجهة القلب إلى الله عز وجل، لينتظر القلب بعد
ذلك فضل الله سبحانه وتعالى في إدخال نور الإيمان إليه.


↩يتبع بإذن الله تعالى ↪

ام هُمام 02-09-2017 08:39 PM

القــــرآن حيـــاة القـــلوب


📚🍃 *كيف يربي القرآن القلب8⃣ :*

*القرآن وزيادة الإيمان :*

مع دور الإيمان العظيم في دخول الإيمان للقلب فإنه يعمل كذلك على زيادته فيه وذلك من خلال ثلاث وسائل :


🗯 *الأولى: أنه بنفسه يزيد الإيمان :*

●فكما مرَّ علينا سابقا أن معاني الإيمان، اتجاه المشاعر إلى الله عز وجل.. معنى ذلك أن الإيمان يزداد في لحظات التجاوب والانفعال القلبي لكل ما هو لله.

● و القرآن يقوم بذلك من خلال قدرته على التأثير في مشاعر قارئه بمواعظه البليغة وسلطان ألفاظه وبخاصة عند ترتيلها والتغني بها.

●.. نعم في البداية قد يكون التجاوب بطيئا بين العقل والقلب، ولكن بالمدوامة على القراءة مع يقظة الذهن سيزداد التجاوب والانفعال.. هذا التجاوب يعني زيادة الإيمان في القلب، وكلما استثمر الشخص لحظات التأثر بترديد الآية التي أثرت فيه: ازداد الإيمان في قلبه

🗯 *الثانية: الطاقة المتولدة من القرآن:*

فاستثارة المشاعر تولد طاقة في نفس صاحبها، فإن استثمر تلك الطاقة بحُسن تصريفها في أعمال مصاحبة للقراءة كالدعاء أو السجود مثلا:ازداد الإيمان أكثر وأكثر، وهذا ما نجده في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا(107)وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا(108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [الإسراء: 107 - 109].

فعندما ترجم هؤلاء الصالحون شعورهم عند استماعهم للقرآن بالسجود والبكاء، انعكس ذلك على القلب بزيادة خشوعه وخضوعه لله عز وجل.


↩يتبع بإذن الله تعالى

ام هُمام 02-13-2017 07:38 PM

القــــرآن حيـــاة القـــلوب




📚🍃 *كيف يربي القرآن القلب9⃣ :*

🗯 *الوسيلة الثالثة: الدلالة على أوجه البر:*

فالقرآن يدل على أعمال من شأنها أن تزيد إيمانه كالصلاة
والصيام وقيام الليل.

💫فعلى سبيل المثال: نجد القرآن كثيرا ما يستحث القارئ
على الإنفاق في سبيل الله كقوله تعالى:﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ و
َأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾[الروم: 38].

💫فالإيمان كما نعلم يزيد بالطاعة وتنقص بالمعصية، فإذا
ما قام العبد بهذه الأعمال فإن أثرها يعود على القلب مرة
أخرى بزيادة مساحة الإيمان فيه.

🗯 *القرآن وشفاء القلب :*

💫السبب الرئيسي لمرض القلب هو الهوى،وشفاؤه بالإيمان
، وطريقة القرآن الفريدة في شفاء القلب هو « الإحلال »
بمعنى استخدام قوة الإيمان ليحل محل الهوى كما قال
تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾[الأنبياء: 18].

💫ويضرب القرآن مثلا لهذه الطريقة في العلاج،يقول تعالى:﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ
زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء
وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ﴾
[الرعد: 17].


↩يتبع بإذن الله تعالى ↪

ام هُمام 02-17-2017 05:28 PM

القــــرآن حيـــاة القـــلوب




📚🍃 *كيف يربي القرآن القلب🔟 :*


*القرآن وحياة القلوب ( الولادة الثانية ) :*

●بالمداومة على قراءة القرآن ومع ازدياد فترات تجاوب
القلب مع العقل : يزداد الإيمان شيئا فشيئا، ويحل محل
الهوى في القلب ، إلى أن تأتي لحظة من أجمل لحظات
الحياة وهي تحرر القلب بالكامل من الهوى وولادته من
جديد: قلبا حيا، يقظا، نابضا ، يتحرك ويخشع ، ويجده
صاحبه معه عندما يريده.. هذه اللحظة السعيدة سماها
العلماء «الولادة الثانية».

💫 *يقول ابن القيم:*
«فللروح في هذا العالم نشأتان: إحداهما النشأة الطبيعية
المشتركة، والثانية نشأة قلبية روحانية، يولد بها قلبه و
ينفصل عن مشيمة طبعه كما وُلد بدنهوانفصل عن مشيمة
البطن، ومن لم يصدق هذا فليضرب عنه صفحا وليشتغل
بغيره.

● و في كتاب الزهد للإمام أحمد : أن المسيح عيسى بن
مريم عليه السلام قال للحواريين:«إنكم لن تلجوا ملكوت
السماوات والأرض حتى تولدوا مرتين».

💫وعندما تتم هذه الولادة، ويُولد القلب الحي، عندئذ تبدأ
رحلته المباركة في السير إلى الله للوصول إلى معرفته في
الدنيا والقرب منه في الآخرة.

↩يتبع بإذن الله تعالى ↪

ام هُمام 02-21-2017 02:27 PM

القــــرآن حيـــاة القـــلوب




📚🍃 *كيف يربي القرآن القلب1⃣1⃣ :*


🗯 *أعمال القلوب :::*

أعمال القلوب هي العبادات التي ينبغي أن يمارسها القلب عند تعرضه
لأحوال معينة. فعندما يتوجه البدن بطاعة من الطاعات، كالصلاة أو
الانفاق ينبغي أن يصاحب ذلك عبادة قلبية تُسمى الإخلاص لله عز و
جل، كما قال تعالى:
﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ و
َيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: 5].

●والعبودية التي ينبغي أن يكون فيها القلب عند ورود النعم عليه:
الشكر لله عز وجل، كما قال تعالى: ﴿فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾
[الأعراف: 144].

●والصبر هو عبودية القلب التي ينبغي أن تلازمه عند ورود المصائب أو
الابتلاءات عليه،كقوله تعالى:﴿وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ﴾[الحج: 35].

●والخشوع والخضوع والتواضع هي عبوديته عند ذكره لله عز وجل و
تذكَّر عظمته وكبريائه مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ
وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنفال: 2].

● وعبادة التوكل على الله والاستعانة به ينبغي أن تصاحب القلب قبل
القيام بأي عمل: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: 159].

● و التقوى هي الحال التي ينبغي أن يكون عليها القلب بعد القيام بأي
طاعة. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ
عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183].

● و الرضا هو الحال الذي ينبغي أن يستقبل به القلب أقدار الله عز وجل
وبخاصة المؤلمة منها. وعلى قدر القيام بهذه الأعمال تكون عبوديته لربه،
ومن ثَم قربه منه.

🗯فإن قال قائل ولكن كيف يمكننا القيام بهذه الأعمال القلبية، وما هو
دور القرآن في ذلك ؟

☚ والإجابة عن هذا السؤال المرة القادمة بإذن الله تعالى

ام هُمام 02-24-2017 07:50 PM

القرآن حياة القلوب


📚🍃 *كيف يربي القرآن القلب2⃣1⃣ :*

🗯 *الطريق إلى العبودية :*

🔖 إذن لكي يصبح القلب في عبودية تامة ودائمة لله عز وجل
يجب أن تكون مشاعره متوجهة إلى الله عز وجل وبصورة مستمرة
مما يجعل استثارة أي منها تتم بأدنى مؤثر، فيؤدي ذلك إلى توجه
القلب إلى العبادة المناسبة للمشاعر المُثارة وبصوة تلقائية، فإن
أصابته سرَّاء شكر وإن أصابته ضراء صبر، وإن عزم على أمر توكل
على الله، وكلما توجه القلب إلى العبودية المناسبة فإنه بذلك يسير
إلى الله ويقترب منه.

🗯 *"ولكن كيف يمكننا أن نصل إلى هذه الحالة القلبية من خلال*
*القرآن ؟"*

●الطريق الذي يسلكه القرآن للوصول بصاحبه إلى هذه الحالة يتلخص
في قدرة القرآن على إنشاء الأحوال المختلفة التي يعيشها القلب وذلك
بتنوع مؤثراته عليه فتارة يُخوفه بذكر يوم الحساب وما فيه من أهوال،
ويذكره النار وما تحتويه من ألوان العذاب، وبعاقبة المكذبين من الأمم
السابقة..

●وتارة يُرغبه بذكر الجنة وما فيها من ألوان النعيم، وتارة يستثير فيه
مشاعر الحب بكثرة ذكر النعم، وتارة يستثير مشاعر الاحتياج إلى الله
بعرض جوانب الفقر إليه..

●هذه الأحوال التي ينشئها القرآن في القلب تتحول بمرور الأيام إلى
مقامات ثابتة يعيشها القلب، وذلك من خلال كثرة استثارته للمشاعر
المختلفة ودوام الضغط عليها حتى تتمكن الأحوال الطارئة من القلب
فتصبح مقامات ثابتة.


↩يتبع بإذن الله تعالى

ام هُمام 03-03-2017 03:04 PM

القــــرآن حيـــاة القـــلوب


📚🍃 *حتمية القرآن فى علاج نفس الإنسان1⃣::*

🔖تتميز النفسُ البشريَّة بتفرُّدها بمزايا حباها الله-تعالى بها من حيث فضَّلها
على سائر الخَلْق، ووضَعَ لها ميزانًا دقيقًا؛لكيلا تجنح وتبعدَ عن الطريق؛فوضع
لها ميزانًا قويمًا يقوِّمها ويهديها الصراط المستقيم.

💭فالغوص في أعماق النفس البشريَّة واستخراج مكنونها وخباياها وإبداعها
من الأمور الضروريَّة لإحداث التمايز بين النوع البشري ، وارتقائه للمكانة التي
تؤهِّله للاستخلاف في الأرض ، ولَمَّا كان قُرْآننا الكريم وسُنَّة نبيِّنا - صلى الله
عليه وسلم - زاخِرَيْنِ بالكنوز التي تساعد على ارتقاء النفس ، وتفرُّدها كنفس
مسلمة لها تميُّزها وكينونتها التي فضَّلها الله بعِلْمه وحِلْمه.

🔖لنذهب إلى رحلة بسيطة تحاكي كينونة النفس البشريَّة،وربطها في كتاب
الرحمن وسُنَّة العَدْنان ؛ لنستخرج الآلاء والدُّرر ، ونشارك في إثراء المقالات
النفسيَّة وربطها في أساسها ومنبعها ، وبناءً عليه نضع الآليَّات النفسيَّة بميزان
قرآني ونصٍّ حديثي؛ ليستوي الأصلُ ويكتمل الفصل.

💭 فصول في تفرُّد القرآن في الاهتمام والاعتناء ، وتقديم علاجٍ للنفس
الإنسانيَّة، ونضعها على نقاط:

1- قوة الصلة بالله.
2- الثبات والتوازن الانفعالي.
3- الصبر عند الشدائد.
4- المرونة في مواجهة الواقع.
5- التفاؤل وعدم اليأْس.
6- توافُق المسلم مع نفسه.
7- توافق المسلم مع الآخرين.

👈🏻لنفصِّل ونشرح كلَّ نقطةٍ على حِدة فى الرسائل القادمة بإذن الله تعالى :

*الكاتب عمار سليمان*

ام هُمام 03-07-2017 06:07 PM

القــــرآن حيـــاة القـــلوب

📚🍃 *حتمية القرآن فى علاج نفس الإنسان2⃣::*

*أولاً: قوة الصلة بالله:*

💭وهي أمر أساس في بِناء المسلم في المراحل الأوْلَى من عُمْره؛ حتى تكون حياته خالية من القَلَق والاضطرابات النفسيَّة،

●وتتم تقوية الصلة بالله بتنفيذ ما جاء في وصيَّة الرسول -صلى الله عليه وسلم- لعبد الله بن عباس –رضي الله عنهما-:(يا غلام، إني أعلمك كلمات؛ احفظِ الله يحفظك، احْفظِ الله تجده تجاهك، إذا سألتَ فاسألِ الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله، واعْلمْ أنَّ الأمة لو اجتمعتْ على أنْ ينفعوك بشيءٍ لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أنْ يضروك بشيءٍ لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رُفِعت الأقلام وجفَّت الصُّحف))؛
رواه الترمذي،

💭وقال: "حديث حَسن صحيح"، وفي رواية غير الترمذي زيادة: ((احفظِ الله تجده أمامك، تعرَّف إلى الله في الرخاء يَعْرفك في الشدة، واعْلمْ أنَّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكنْ ليخطئكَ، واعْلمْ أنَّ النَّصرَ مع الصبر، وأنَّ الفرجَ مع الكَرْب، وأنَّ مع العُسْرِ يسرًا)).


*ثانيًا: الثبات والتوازن الانفعالي:*

●الإيمان بالله يشيع في القلب الطمأنينة والثبات والاتزان، ويَقِي المسلم من عوامل القلق والخوف والاضطراب؛ قال -تعالى-: ⊙ ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي
الْآخِرَةِ) [إبراهيم: 27]،

⊙(فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) [البقرة: 38]،

⊙(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَع إِيمَانِهِمْ) [الفتح: 4].


↩يتبع بإذن الله تعالى ↪

*الكاتب عمار سليمان*

ام هُمام 03-10-2017 12:37 PM

القــــرآن حيـــاة القـــلوب



📚🍃 *حتمية القرآن فى علاج نفس الإنسان::*

*ثالثًا: الصبر عند الشدائد:*

يربِّي الإسلام في المؤمن روح الصبر عند البلاء، عندما يتذكَّر
قولَه -تعالى-:(وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ
أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)[البقرة: 177]،وقول
الرسول -صلى الله عليه وسلم-: ((عجبًا لأمر المؤمن؛ إن أمره
كلَّه خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سرَّاء شكر،
فكان خيرًا له، وإن أصابته ضرَّاء صبرَ، فكان خيرًا له)).

*رابعًا: المرونة في مواجهة الواقع:*

و هي من أهم ما يحصِّن الإنسان من القلق أو الاضطراب حين
يتدبر قوله - تعالى- : ( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُم
ْوَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)
[البقرة: 216].

*خامسًا: التفاؤل وعدم اليأس:*

فالمؤمن متفائل دائمًا، لا يتطرَّق اليأس إلى نفسه ؛ فقد قال -
تعالى- : ( وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا
الْقَوْمُ الْكَافِرُون َ) [يوسف: 87].
ويطمْئِنُ الله المؤمنين بأنه دائمًا معهم إذا سألوه ، فإنه قريبٌ
منهم و يجيبهم إذا دعوه ؛ ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ
أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ
يَرْشُدُون َ) [البقرة: 186] . وهذه قمة الأمن النفسي للإنسان.

↩يتبع بإذن الله تعالى ↪

*الكاتب عمار سليمان*

ام هُمام 03-21-2017 03:52 PM

القــــرآن حيـــاة القـــلوب


📚🍃 *حتمية القرآن فى علاج نفس الإنسان::*

*سادسًا: توافق المسلم مع نفسه:*

حيث انفرد الإسلام بأن جَعَلَ سنَّ التكليف هي سنَّ البلوغ للمسلم،
وهذه السنُّ تأتي في الغالب مُبكِّرة عن سنِّ الرشد الاجتماعي الذي
تقرِّره النُّظم الوضعيَّة،وبذلك يبدأ المسلم حياته العمليَّة،وهو يحمل
رصيدًا مناسبًا من الأُسس النفسيَّة السليمة التي تمكِّنه من التحكُّم
والسيطرة على نزعاته وغرائزه، وتمنحه درجة عالية من الرضا عن
نفسه؛ بفضل الإيمان والتربية الدينيَّة الصحيحة التي توقظ ضميره،
وتقوِّي صِلته بالله.

*سابعًا: توافق المسلم مع الآخرين:*

الحياة بين المسلمين حياة تعاون على البرِّ والتقوى، والتسامح هو
الطريق الذي يزيد المودة بينهم ويبعد البغضاء،وكظم الغيظ والعفو
عن الناس دليل على تقوى الله، وقوة التوازن النفسي؛ (وَلَا تَسْتَوِي
الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ
عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا
ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) [فصلت: 34 - 35].

🗯 *أخيرًا:*
لا بدَّ من الاعتناء بالنفس الإنسانيَّة من منظور شرعي قُرْآني فريد؛
حيث إن تفرُّد القرآن وميزَته عن غيره من الكتب يؤدِّي إلى رعاية
النفس الإنسانيَّة ؛ لتأخذ التميز والتفرُّد من أصله " القرآن " ومن
ينابيعه، فتسود بسيادته؛إذ هو سيِّد الكُتب ولا قرَآنَ بينه وبين ما
هو بعدَه، وهكذا يجب أنْ يتفرَّد المسلم مثل قرآنه وشرعه

*الكاتب عمار سليمان*


الساعة الآن 09:12 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009