![]() |
عقيدة اهل السنة و الجماعة
:1:
التعريف: أهل السنة والجماعة هم الفرقة الناجية والطائفة المنصورة الذين أخبر النبي صلى الله عنهم بأنهم يسيرون على طريقته وأصحابه الكرام دون انحراف ؛ فهم أهل الإسلام المتبعون للكتاب والسنة ، المجانبون لطرق أهل الضلال . كما قال صلى الله عليه وسلم : " إن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة " فقيل له : ما الواحدة ؟ قال : " ما أنا عليه اليوم وأصحابي " . حديث حسن أخرجه الترمذي وغيره . وقد سموا " أهل السنة " لاستمساكهم واتباعهم لسنة النبي صلى الله عليه وسلم . وسموا بالجماعة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في إحدى روايات الحديث السابق : " هم الجماعة " . ولأنهم جماعة الإسلام الذي اجتمعوا على الحق ولم يتفرقوا في الدين، وتابعوا منهج أئمة الحق ولم يخرجوا عليه في أي أمر من أمور العقيدة . وهم أهل الأثر أو أهل الحديث أو الطائفة المنصورة أو الفرقة الناجية. أصول عقيدة أهل السنة والجماعة: • هي أصول الإسلام الذي هو عقيدة بلا فِرَق ولا طرق ولذلك فإن قواعد وأصول أهل السنة الجماعة في مجال التلقي والاستدلال تتمثل في الآتي: ـ مصدر العقيدة هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع (*) السلف الصالح. ـ كل ما ورد في القرآن الكريم هو شرع للمسلمين وكل ما صَحَّ من سنة رسول (*) الله صلى الله عليه وسلم وجب قبوله وإن كان آحادًا (*). ـ المرجع في فهم الكتاب والسنة هو النصوص التي تبينها، وفهم السلف الصالح ومن سار على منهجهم. ـ أصول الدين كلها قد بينها النبي صلى الله عليه وسلم فليس لأحد تحت أي ستار، أن يحدث شيئًا في الدين (*) زاعمًا أنه منه. ـ التسليم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ظاهرًا وباطنًا فلا يعارض شيء من الكتاب أو السنة الصحيحة بقياس ولا ذوق ولا كشفٍ (*) مزعوم ولا قول شيخ موهوم ولا إمام ولا غير ذلك. ـ العقل (*) الصريح موافق للنقل الصحيح ولا تعارض قطعيًّا بينهما وعند توهم التعارض يقدم النقل على العقل. ـ يجب الالتزام بالألفاظ الشرعية في العقيدة وتجنب الألفاظ البدعية. ـ العصمة ثابتة لرسول (*) الله صلى الله عليه وسلم ، والأمة في مجموعها معصومة من الاجتماع على ضلالة، أما آحادها فلا عصمة لأحد منهم، والمرجع عند الخلاف يكون للكتاب والسنة مع الاعتذار للمخطئ من مجتهدي الأمة. ـ الرؤيا الصالحة حق وهي جزء من النبوة (*) والفراسة الصادقة حق وهي كرامات (*) ومبشرات ـ بشرط موافقتها للشرع ـ غير أنها ليست مصدرًا للعقيدة ولا للتشريع. ـ المراء في الدين (*) مذموم والمجادلة بالحسنى مشروعة، ولا يجوز الخوض فيما صح النهي عن الخوض فيه. ـ يجب الالتزام بمنهج (*) الوحي في الرد، ولا ترد البدعة (*) ببدعة ولا يقابل الغلو (*) بالتفريط ولا العكس. ـ كل محدثة في الدين بدعة وكل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار. • التوحيد العلمي الاعتقادي: ـ الأصل في أسماء الله وصفاته: إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه أو أثبته له رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير تمثيل (*)؛ ولا تكييف (*)؛ ونفي ما نفاه الله تعالى عن نفسه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف (*) ولا تعطيل (*)، كما قال تعالى: (ليس كمِثْلِه شيءٌ وهو السميع البصير) مع الإيمان بمعاني ألفاظ النصوص، وما دلّت عليه. ـ الإيمان بالملائكة الكرام إجمالاً، وأما تفصيلاً، فبما صحّ به الدّليل من أسمائهم وصفاتهم، وأعمالهم بحسب علم المكلف. ـ الإيمان بالكتب المنزلة جميعها، وأن القرآن الكريم أفضلها، وناسخها، وأن ما قبله طرأ عليه التحريف، وأنه لذلك يجب إتباعه دون ما سبقه. ـ الإيمان بأنبياء الله، ورسله ـ صلوات الله وسلامه عليهم ـ وأنهم أفضل ممن سواهم من البشر، ومن زعم غير ذلك فقد كفر (*). ـ الإيمان بانقطاع الوحي (*) بعد محمد صلى الله عليه وسلم وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين، ومن اعتقد خلاف ذلك كَفَر. ـ الإيمان باليوم الآخر، وكل ما صح فيه من الأخبار، وبما يتقدمه من العلامات والأشراط. ـ الإيمان بالقدر، خيره وشره من الله تعالى، وذلك: بالإيمان بأن الله تعالى علم ما يكون قبل أن يكون وكتب ذلك في اللوح المحفوظ، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، فلا يكون إلا ما يشاء، والله تعالى على كل شيء قدير وهو خالق كل شيء، فعال لما يريد. ـ الإيمان بما صحّ الدليل عليه من الغيبيات، كالعرش والكرسي، والجنة والنار، ونعيم القبر وعذابه، والصراط والميزان، وغيرها دون تأويل (*) شيء من ذلك. ـ الإيمان بشفاعة النبي (*) صلى الله عليه وسلم وشفاعة الأنبياء والملائكة، والصالحين، وغيرهم يوم القيامة. كما جاء تفصيله في الأدلة الصحيحة. ـ رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة في الجنة وفي المحشر حقّ، ومن أنكرها أو أوَّلها فهو زائغ ضال، وهي لن تقع لأحد في الدنيا. ـ كرامات (*) الأولياء (*) والصالحين حقّ، وليس كلّ أمر خارق للعادة كرامة، بل قد يكون استدراجًا. وقد يكون من تأثير الشياطين والمبطلين، والمعيار في ذلك موافقة الكتاب والسنة، أو عدمها. ـ المؤمنون كلّهم أولياء الرحمن، وكل مؤمن فيه من الولاية بقدر إيمانه. • التوحيد الإرادي الطلبي (توحيد الألوهية). ـ الله تعالى واحد أحد، لا شريك له في ربوبيته، وألوهيته، وأسمائه، وصفاته وهو رب العالمين، المستحق وحده لجميع أنواع العبادة. ـ صرف شيء من أنواع العبادة كالدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، والنذر، والذبح، والتوكل، والخوف، والرجاء، والحبّ، ونحوها لغير الله تعالى شرك أكبر، أيًّا كان المقصود بذلك، ملكًا مُقرّبًاً، أو نبيًّا مرسلاً، أو عبدًا صالحًا، أو غيرهم. ـ من أصول العبادة أن الله تعالى يُعبد بالحبّ والخوف والرجاء جميعًا، وعبادته ببعضها دون بعض ضلال. ـ التسليم والرضا والطاعة المطلقة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم والإيمان بالله تعالى حَكَمًا من الإيمان به ربًّا وإلهًا، فلا شريك له في حكمه وأمره . وتشريع ما لم يأذن به الله، والتحاكم إلى الطاغوت (*)، واتباع غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم وتبديل شيء منها كفر(*)، و من زعم أن أحدًا يسعه الخروج عنها فقد كفر. ـ الحكم بغير ما أنزل الله كفر أكبر، وقد يكون كفرًا دون كفر. فالأول كتجويز الحكم بغير شرع الله ، أو تفضيله على حكم الله ، أو مساواته به ، أو إحلال ( القوانين الوضعية ) بدلا عنه . والثاني العدول عن شرع الله، في واقعة معينة لهوى مع الالتزام بشرع الله. ـ تقسيم الدين إلى حقيقة يتميز بها الخاصة وشريعة تلزم العامة دون الخاصة، وفصل السياسة أو غيرها عن الدين (*) باطل؛ بل كل ما خالف الشريعة (*) من حقيقة أو سياسة أو غيرها، فهو إما كفر (*)، وإما ضلال، بحسب درجته. ـ لا يعلم الغيب إلا الله وحده، واعتقاد أنّ أحدًا غير الله يعلم الغيب كُفر، مع الإيمان بأن الله يُطْلع بعض رسله على شيء من الغيب. ـ اعتقاد صدق المنجمين (*) والكهان (*) كفر، وإتيانهم والذهاب إليهم كبيرة (*). ـ الوسيلة المأمور بها في القرآن هي ما يُقرّب إلى الله تعالى من الطاعات المشروعة. ـ والتوسل ثلاثة أنواع: 1 ـ مشروع: وهو التوسل إلى الله تعالى، بأسمائه وصفاته، أو بعمل صالح من المتوسل، أو بدعاء الحي الصالح. 2 ـ بدعي: وهو التوسل إلى الله تعالى بما لم يرد في الشرع، كالتوسل بذوات الأنبياء، والصالحين، أو جاههم، أو حقهم، أو حرمتهم، ونحو ذلك. 3 ـ شركي: وهو اتخاذ الأموات وسائط في العبادة، ودعاؤهم وطلب الحوائج منهم والاستعانة بهم ونحو ذلك. ـ البركة من الله تعالى، يَخْتَصُّ بعض خلقه بما يشاء منها، فلا تثبت في شيء إلا بدليل. وهي تعني كثرة الخير وزيادته، أو ثبوته لزومه. والتبرك من الأمور التوقيفية، فلا يجوز التبرك إلا بما ورد به الدليل. ـ أفعال الناس عند القبور وزيارتها ثلاثة أنواع: 1 ـ مشروع: وهو زيارة القبور؛ لتذكّر الآخرة، وللسلام على أهلها، والدعاء لهم. 2 ـ بدعي يُنافي كمال التوحيد، وهو وسيلة من وسائل الشرك، وهو قصد عبادة الله تعالى والتقرب إليه عند القبور، أو قصد التبرك بها، أو إهداء الثواب عندها، والبناء عليها، وتجصيصها وإسراجها، واتخاذها مساجد، وشدّ الرّحال إليها، ونحو ذلك مما ثبت النهي عنه، أو مما لا أصل له في الشرع. 3 ـ شركيّ ينافي التوحيد، وهو صرف شيء من أنواع العبادة لصاحب القبر، كدعائه من دون الله، والاستعانة والاستغاثة به، والطواف، والذبح، والنذر له، ونحو ذلك. ـ الوسائل لها حكم المقاصد، وكل ذريعة إلى الشرك في عبادة الله أو الابتداع في الدين يجب سدّها، فإن كل محدثة في الدين بدعة (*). وكل بدعة ضلالة. • الإيمان: ـ الإيمان قول، وعمل، يزيد، وينقص، فهو: قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح. فقول القلب: اعتقاده وتصديقه، وقول اللسان: إقراره. وعمل القلب: تسليمه وإخلاصه، وإذعانه، وحبه وإرادته للأعمال الصالحة. وعمل الجوارح: فعل المأمورات، وترك المنهيات. ـ مرتكب الكبيرة (*) لا يخرج من الإيمان، فهو في الدنيا مؤمن ناقص الإيمان، وفي الآخرة تحت مشيئة الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه، والموحدون كلهم مصيرهم إلى الجنة وإن عذِّب منهم بالنار من عذب، ولا يخلد أحد منهم فيها قط. ـ لا يجوز القطع لمعيَّن من أهل القبلة بالجنة أو النار إلا من ثبت النص في حقه. ـ الكفر(*) من الألفاظ الشرعية وهو قسمان: أكبر مخرج من الملة، وأصغر غير مخرج من الملة ويسمى أحيانًا بالكفر العملي. ـ التكفير(*) من الأحكام الشرعية التي مردها إلى الكتاب والسنة، فلا يجوز تكفير مسلم بقول أو فعل ما لم يدل دليل شرعي على ذلك، ولا يلزم من إطلاق حكم الكفر على قول أو فعل ثبوت موجبه في حق المعيَّن إلا إذا تحققت الشروط وانتفت الموانع. والتكفير من أخطر الأحكام فيجب التثبت والحذر من تكفير المسلم ، ومراجعة العلماء الثقات في ذلك . • القرآن والكلام: القرآن كلام الله (حروفه ومعانيه) مُنزل غير مخلوق؛ منه بدأ؛ وإليه يعود، وهو معجز دال على صدق من جاء به صلى الله عليه وسلم. ومحفوظ إلى يوم القيامة. • القدر: من أركان الإيمان، الإيمان بالقدر(*) خيره وشره، من الله تعالى، ويشمل: ـ الإيمان بكل نصوص القدر ومراتبه؛ (العلم، الكتابة، المشيئة، الخلق)، وأنه تعالى لا رادّ لقضائه، ولا مُعقّب لحكمه. ـ هداية العباد وإضلالهم بيد الله، فمنهم من هداه الله فضلاً. ومنهم من حقت عليه الضلالة عدلاً. ـ العباد وأفعالهم من مخلوقات الله تعالى، الذي لا خالق سواه، فالله خالقٌ لأفعال العباد، وهم فاعلون لها على الحقيقة. ـ إثبات الحكمة في أفعال الله تعالى، وإثبات الأسباب بمشيئة الله تعالى. • الجماعة والإمامة: ـ الجماعة هم أصحاب النبي (*) صلى الله عليه وسلم، والتابعون لهم بإحسان، المتمسكون بآثارهم إلى يوم القيامة، وهم الفرقة الناجية. ـ وكل من التزم بمنهجهم (*) فهو من الجماعة، وإن أخطأ في بعض الجزئيات. ـ لا يجوز التفرّق في الدين (*)، ولا الفتنة بين المسلمين، ويجب ردّ ما اختلف فيه المسلمون إلى كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه السلف الصالح. ـ من خرج عن الجماعة وجب نصحه، ودعوته، ومجادلته بالتي هي أحسن، وإقامة الحجة عليه، فإن تاب وإلا عوقب بما يستحق شرعًا. ـ إنما يجب حمل الناس على الجُمَل الثابتة بالكتاب، والسنة، والإجماع (*)، ولا يجوز امتحان عامة المسلمين بالأمور الدقيقة، والمعاني العميقة. ـ الأصل في جميع المسلمين سلامة القصد المعتقد، حتى يظهر خلاف ذلك، والأصل حمل كلامهم على المحمل الحسن، ومن ظهر عناده وسوء قصده فلا يجوز تكلّف التأويلات له. ـ الإمامة الكبرى تثبت بإجماع الأمة، أو بيعة ذوي الحل والعقد منهم، ومن تغلّب حتى اجتمعت عليه الكلمة وجبت طاعته بالمعروف، ومناصحته، وحرم الخروج عليه إلا إذا ظهر منه كفر(*) بواح فيه من الله برهان.وكانت عند الخارجين القدرة على ذلك . ـ الصلاة والحج والجهاد(*) واجبة مع أئمة المسلمين وإن جاروا. ـ يحرم القتال بين المسلمين على الدنيا، أو الحمية الجاهلية (*)؛ وهو من أكبر الكبائر(*)، وإنما يجوز قتال أهل البدعة (*) والبغي، وأشباههم، إذا لم يمكن دفعهم بأقل من ذلك، وقد يجب بحسب المصلحة والحال. ـ الصحابة الكرام كلهم عدول، وهم أفضل هذه الأمة، والشهادة لهم بالإيمان والفضل أصل قطعي معلوم من الدين بالضرورة، ومحبّتهم دين وإيمان، وبغضهم كفر ونفاق، مع الكفّ عما شجر بينهم، وترك الخوض فيما يقدح في قدرهم. وأفضلهم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، وهم الخلفاء الراشدون. وتثبت خلافة كل منهم حسب ترتبيهم. ـ من الدين محبة آل بيت رسول (*) الله صلى الله عليه وسلم وتولّيهم، وتعظيم قدر أزواجه ـ أمهات المؤمنين، ومعرفة فضلهن، ومحبة أئمة السلف، وعلماء السنة والتابعين لهم بإحسان ومجانبة أهل البدع والأهواء. ـ الجهاد (*) في سبيل الله ذورة سنامِ الإسلام، وهو ماضٍ إلى قيام الساعة. ـ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم شعائر الإسلام. وأسباب حفظ جماعته، وهما يجبان بحسب الطاقة، والمصلحة معتبرة في ذلك. أهم خصائص وسمات منهج أهل السنة والجماعة • أهل السنة والجماعة (*) هم الفرقة الناجية، والطائفة المنصورة وكما أن لهم منهجًا (*) اعتقاديًّا فإن لهم أيضًا منهجهم وطريقهم الشامل الذي ينتظم فيه كل أمر يحتاجه كل مسلم لأن منهجهم هو الإسلام الشامل الذي شرعه النبي (*) صلى الله عليه وسلم. وهم على تفاوت فيما بينهم، لهم خصائص وسمات تميزهم عن غيرهم منها: ـ الاهتمام بكتاب الله: حفظًا وتلاوة، وتفسيرًا، والاهتمام بالحديث: معرفة وفهمًا وتمييزًا لصحيحه من سقيمه، (لأنهما مصدرا التلقي)، مع إتباع العلم بالعمل. ـ الدخول في الدّين (*) كله، والإيمان بالكتاب كله، فيؤمنون بنصوص الوعد، ونصوص الوعيد، وبنصوص الإثبات، ونصوص التنزيه ويجمعون بين الإيمان بقدر الله، وإثبات إرادة العبد، ومشيئته، وفعله، كما يجمعون بين العلم والعبادة، وبين القُوّة والرحمة، وبين العمل مع الأخذ بالأسباب وبين الزهد. ـ الإتباع، وترك الابتداع، والاجتماع ونبذ الفرقة والاختلاف في الدين. ـ الإقتداء والاهتداء بأئمة الهدى العدول، المقتدى بهم في العلم والعمل والدعوة من الصحابة ومن سار على نهجهم، ومجانبة من خالف سبيلهم. ـ التوسط: فَهُمْ في الاعتقاد وسط بين فرق الغلو(*) وفرق التفريط، وهم في الأعمال والسلوك وسط بين المُفرطين والمفرِطين. ـ الحرص على جمع كلمة المسلمين على الحقّ وتوحيد صفوفهم على التوحيد والإتباع، وإبعاد كل أسباب النزاع والخلاف بينهم. ـ ومن هنا لا يتميزون عن الأمة في أصول الدين باسم سوى السنة والجماعة، ولا يوالون (*) ولا يعادون، على رابطة سوى الإسلام والسنة. ـ يقومون بالدعوة إلى الله الشاملة لكل شيء في العقائد والعبادات وفي السلوك والأخلاق (*) وفي كل أمور الحياة وبيان ما يحتاجه كل مسلم كما أنهم يحذرون من النظرة التجزيئية للدين فينصرون الواجبات والسنن كما ينصرون أمور العقائد والأمور الفرعية ويعلمون أن وسائل الدعوة متجددة فيستفيدون من كل ما جد وظهر ما دام مشروعًا. والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر بما يوجبه الشرع، والجهاد (*) وإحياء السنة، والعمل لتجديد الدين (*)، وإقامة شرع الله وحكمه في كل صغيرة وكبيرة ويحذرون من التحاكم إلى الطاغوت (*) أو إلى غير ما أنزل الله. ـ الإنصاف والعدل: فهم يراعون حق الله ـ تعالى ـ لا حقّ النفس أو الطائفة، ولهذا لا يغلون في مُوالٍ، ولا يجورون على معاد، ولا يغمطون ذا فضل فضله أيًّا كان، ومع ذلك فهم لا يقدسون الأئمة والرجال على أنهم معصومون وقاعدتهم في ذلك: كلٌ يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه لا عصمة إلا للوحي (*) وإجماع (*) السلف. ـ يقبلون فيما بينهم تعدد الاجتهادات في بعض المسائل التي نقل عن السلف الصالح النزاع فيها دون أن يُضلل المخالف في هذه المسائل فهم عالمون بآداب الخلاف التي أرشدهم إليها ربهم جلّ وعلا ونبيهم صلى الله عليه وسلم. ـ يعتنون بالمصالح والمفاسد ويراعونها، ويعلمون أن الشريعة (*) جاءت بتحصيل المصالح وتعطيل المفاسد وتقليلها، حيث درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. ـ أن لهم موقفًا من الفتن عامة: ففي الابتلاء يقومون بما أوجب الله تعالى تجاه هذا الابتلاء. ـ وفي فتنة الكفر يحاربون الكفر(*) ووسائله الموصلة إليه بالحجة والبيان والسيف والسنان بحسب الحاجة والاستطاعة. ـ وفي الفتنة يرون أن السلامة لا يعدلها شيء والقعود أسلم إلا إذا تبين لهم الحق وظهر بالأدلة الشرعية فإنهم ينصرونه ويعينونه بما استطاعوا. ـ يرون أن أصحاب البدع (*) متفاوتون قربًا وبعدًا عن السنة فيعامل كل بما يستحق ومن هنا انقسمت البدع إلى: بدع لا خلاف في عدم تكفير أصحابها مثل المرجئة (*) والشيعة (*) المفضلة، وبدع هناك خلاف في تكفير أو عدم تكفير أصحابها مثل الخوارج (*) والروافض (*)، وبدع لا خلاف في تكفير أصحابها بإطلاق مثل الجهمية (*) المحضة. ـ يفرقون بين الحكم المطلق على أصحاب البدع عامة بالمعصية أو الفسق أو الكفر(*) وبين الحكم على المعين حتى يبين له مجانبة قوله للسنة وذلك بإقامة الحجة وإزالة الشبهة. ـ ولا يجوزون تكفير أو تفسيق أو حتى تأثيم علماء المسلمين لاجتهاد (*) خاطئ أو تأويل بعيد خاصة في المسائل المختلف فيها. ـ يفرقون في المعاملة بين المستتر ببدعته والمظهر لها والداعي إليها. ـ يفرقون بين المبتدعة من أهل القبلة مهما كان حجم بدعتهم وبين من عُلم كفره بالاضطرار من دين الإسلام كالمشركين وأهل الكتاب وهذا في الحكم الظاهر على العموم مع علمهم أن كثيرًا من أهل البدع منافقون وزنادقة (*) في الباطن. ـ يقومون بالواجب تجاه أهل البدع ببيان حالهم، والتحذير منهم وإظهار السنة وتعريف المسلمين بها وقمع البدع (*) بما يوجبه الشرع من ضوابط. ـ يصلون الجمع والجماعات والأعياد خلف الإمام مستور الحال ما لم يظهر منه بدعة (*) أو فجور فلا يردون بدعة ببدعة. ـ لا يُجٍوزون الصلاة خلف من يظهر البدعة أو الفجور مع إمكانها خلف غيره، وإن وقعت صحت، ويُؤَثِّمون فاعلها إلا إذا قُصد دفع مفسدة أعظم، فإن لم يوجد إلا مثله، أو شرّ منه جازت خلفه، ولا يجوز تركها، ومن حُكِمَ بكفره فلا تصح الصلاة خلفه. ـ فِرقُ أهل القبلة الخارجة عن السنة متوعدون بالهلاك والنار، وحكمهم حكم عامة أهل الوعيد، إلا من كان منهم كافرًا في الباطن. ـ والفرق الخارجة عن الإسلام كُفّار في الجملة، وحكمهم حكم المرتدين. • ولأهل السنة والجماعة (*) أيضًا منهج (*) شامل في تزكية النفوس وتهذيبها، وإصلاح القلوب وتطهيرها، لأن القلب عليه مدار إصلاح الجسد كله وذلك بأمور منها: ـ إخلاص التوحيد لله تعالى والبعد عن الشرك والبدعة مما ينقص الإيمان أو ينقصه من أصله. ـ التعرف على الله جل وعلا بفهم أسمائه الحسنى وصفاته العلى ومدارستها وتفهم معانيها والعمل بمقتضياتها؛ لأنها تورث النفس الحب والخضوع والتعظيم والخشية والإنابة والإجلال لله تعالى . ـ طاعة الله ورسوله بأداء الفرائض والنوافل كاملة مع العناية بالذكر وتلاوة القرآن الكريم والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والصيام وإيتاء الزكاة وأداء الحج والعمرة وغير ذلك مما شرع الله تعالى. ـ اجتناب المحرمات والشبهات مع البعد عن المكروهات. ـ البعد عن رهبانية النصرانية والبعد عن تحريم الطيبات والبعد عن سماع المعازف والغناء وغير ذلك. ـ يسيرون إلى الله تعالى بين الخوف والرجاء ويعبدونه تعالى بالحب والخوف والرجاء. • ومن أهم سماتهم: التوافق في الأفهام، والتشابه في المواقف، رغم تباعد الأقطار والأعصار، وهذا من ثمرات وحدة المصدر والتلقي. ـ الإحسان والرّحمة وحسن الخُلق مع الناس كافةً فهم يأتمون بالكتاب والسنة بفهم السلف الصالح في علاقاتهم مع بعضهم أو مع غيرهم. ـ النصيحة لله ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم. ـ الاهتمام بأمور المسلمين ونصرتهم، وأداء حقوقهم، وكفّ الأذى عنهم. ـ موالاة المؤمن لإيمانه بقدر ما عنده من إيمان ومعاداة الكافر لكفره ولو كان أقرب قريب. • لا يعد من اجتهد في بيان نوع من أصول أهل السنة مبتدعًا ولا مفرطًا ما دام لا يخالف شيئًا من أصول أهل السنة والجماعة (*). • كل من يعتقد بأصول أهل السنة والجماعة ويعمل على هديها فهو من أهل السنة ولو وقع في بعض الأخطاء التي يُبدّع من خالف فيها. و جزى الله كاتبها عنا خير الجزاء :2: منقول موقع صيد الفوائد |
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
و جزاك الله مثله أخي الكريم وبارك الله فيك |
بارك الله فيك
جعله الله في ميزان حسناتك |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فهذه هي العقيدة المنجية من النيران التي من سار عليها وتمسك بها كانت له نورا وهداية وقادته ليكون بالفردوس الأعلى مع النبين والصدقين وجاء في الحديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَطًّا ثُمَّ قَالَ « هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ ثُمَّ خَطَّ خُطُوطاً عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ - ثُمَّ قَالَ - هَذِهِ سُبُلٌ - قَالَ يَزِيدُ - مُتَفَرِّقَةٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ ». ثُمَّ قَرَأَ (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ). جزاك الله خيرا اخي ابو جبريل على هذا الموضوع القيم وجعلنا الله من اهل السنة والجماعة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
و جزاك الله مثله أخي أبو عبد الرحمن و بارك الله فيك |
ما شاء الله تبارك الله
بصراحة كنت سأطلب أن يتم توضيح معنى " أهل السنة و الجماعة " ,, فقد كثرت التداخلات في المعاني و كثر المدعون لاتباعهم منهج السلف ,, و هذا الامر فعلا يوقعنا بالشك او الخطأ لأن الظاهر شيء و لكن قد نفاجأ فيما بعد ان المذهب في وادي و الافعال و الاقوال و ربما حتى الاعتقادات قد تكون في وادٍ اخر بارك الله فيك اخي الكريم و نفع بعلمك و عملك و سيكون لنا طلب باذن الله و اظن ان البعض قد فكر فيه مسبقا ,, سأفتح له موضوعا مستقل باذن الله لتعم الفائدة و هو ما هي الكتب التي يعتمدها اهل السنة و الجماعة من بعد القران الكريم و السنة النبوية الشريفة فكما قلت كثر المدعون و هناك امر اخر سأوضحه ضمن الطلب باذن الله تعالى جزاك الله خيرا |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
و إياكم إن شاء الله و بارك الله فيكي على المرور و التعليق و إن شاء الله يوفقني الله في تحقيق هذا الطلب بمعاونة إخواني و أخواتي الكريمات جزاكي الله خيرا |
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكم الاخ المجاهد على الموضوع القيم وجعله في ميزان حسناتكم وجعلنا الله منهم وغفر لنا وجعلنا من اهل الجنة اقتبستُ احدى النقاط التي ذكرتها في موضوعك , وتذكرت موضوعك فيما يخص الخروج عن الحاكم! واعذرني لاني مازلت غير مقتنعة تماما بعدم الخروج عن الحاكم السفيه او الظالم! وتشريع ما لم يأذن به الله، والتحاكم إلى الطاغوت (*)، واتباع غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم وتبديل شيء منها كفر(*)، و من زعم أن أحدًا يسعه الخروج عنها فقد كفر. ـ الحكم بغير ما أنزل الله كفر أكبر، وقد يكون كفرًا دون كفر. فالأول كتجويز الحكم بغير شرع الله ، أو تفضيله على حكم الله ، أو مساواته به ، أو إحلال ( القوانين الوضعية ) بدلا عنه . والثاني العدول عن شرع الله، في واقعة معينة لهوى مع الالتزام بشرع الله. ـ تقسيم الدين إلى حقيقة يتميز بها الخاصة وشريعة تلزم العامة دون الخاصة، وفصل السياسة أو غيرها عن الدين (*) باطل؛ بل كل ما خالف الشريعة (*) من حقيقة أو سياسة أو غيرها، فهو إما كفر (*)، وإما ضلال، بحسب درجته. هل يوجد تناقض او توافق مع ما ذكرت هناك وما ذكرت هنا؟!! جزاكم الله خيراا وجعلكم من اهل الجنة |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذى أنزل الفرقان على محمد ليكون للعالمين نذيرا 0 معجزا للإنس والجن ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا 0 نحمده على تفضله علينا بكتابه فضلا كبيرا 0 ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا 0 وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد :- أرجو من اخواني واخواتي أن يسمحوا لي بهذه المداخلة و تتسع صدورهم لطولها فقد اثرتم فضولي للاطلاع اكثر على مثل هذه المواضيع والبحث فيها راجيا من الله أن ينفعني بها وجميع المسلمين ، وقد وقفت على عدة بحوث ومقالات فيما يخص بعض النقاط .. والله ولي التوفيق .... لما كانت قضية تكفير الحاكم من أدق المسائل كان لابد من توضيح القول فيها حتى لا نقول على الله بغير علم حــكــم الــحــاكــم بــغــيــر مــا أنــزل الــلــه :- قال تعالى ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) وقال تعالى (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) وقال تعالى (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) هذا وعيد شديد ، من تمسك بظاهره حكم بكفر الحاكم بغير ما أنزل الله وخروجه من الملّة ، ولكنا نقول : لا يجوز الوقوف عند ظاهر النص ، بل يجب جمع النصوص وضم بعضها إلى بعض ، كما يجب أن يعلم أنه يجب علينا أن نفهم النصوص بفهم السلف الصالح رضوان الله عليهم إذ كانوا أبّر هذه الأمة قلوبا ، وأعمقها علما ، وأقلها تكلفا ، ثم إن آذانهم أول آذان سمعتها ، وعقولهم أول عقول استوعبتها ، فهم أفهم لها من غيرهم 0 فماذا قالوا فى هذه الآيات ؟ ذهب بعضهم إلى أن هذه الآيات كلها فى أهل الكتاب لأنهم الذين ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) وقال بعضهم : الآية الأولى فى المسلمين والثانية فى اليهود والثالثة فى النصارى وعن ابن عباس : من جحد ما أنزل الله فقد كفر ، ومن أقرّ به فهو ظلم فاسق وعن عطاء أنه قال : كفر دون كفر ، وظلم دون ظلم ، وفسق دون فسق والذى نخلص إليه :- أن الآيات وإن نزلت فى أهل الكتاب فهى تعمّ المسلمين ، لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، إلا أنها فى أهل الكتاب على الحقيقة وفى حق المسلمين فيها تفصيل ، كما ذهب إليه ابن عباس وعطاء0 فمن حكم بغير ما أنزل الله معتقدا أن القوانين الوضعية أصلح للناس وأنفع لهم من الشريعة فهو كافر فاسق خارج من الملة0 ومن أقرّ بوجوب الحكم بما أنزل الله واعتقد فرضيته ، وقال : إن الشريعة أنفع وأحسن وأصلح ، ولا مقارنة بينها وبين القوانين الوضعية 0 فقيل له : طبقها إذن : فقال : إن شاء الله عمّا قريب ، ووعد خيرا ، فهذا لا يكون كافرا خارجا عن الملة ، ولكن : به كفر دون كفر ، وظلم دون ظلم ، وفسق دون فسق .. فإن قيل : إنه يقولها بلسانه ؟ قلنا : لنا الظاهر والله يتولى السرائر فإن كان صادقا فلنفسه ، وإن كان غير صادق فعليها ، ونحن مأمورون بقبول قول اللسان ، فقد كان المنافقون ( يقولون بألسنتهم ما ليس فى قلوبهم ) والله أعلم بهم ، ومع ذلك أمرنا أن نقبل ظاهرهم0 والدليل على رجحان هذا التفصيل : أن هناك نصوصا أطلقت لفظ الكفر والظلم والفسق على غير المخرج من الملة : ومنها : قوله صلى الله عليه وسلم (( لا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ) رواه البخاري ومسلم فهل لو ضرب مسلم رقبة مسلم ، أو تقاتل شعبان ، أو انقسم المسلمون طائفتين ، وضرب بعضهم رقاب بعض ، هل يكونون بذلك كفارا مرتدين ؟؟! الجواب : لا لأنه ليس المراد الكفر المخرج من الملة بدليل قوله تعالى ( ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص فى القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأثنى بالأثنى فمن عفى له من أخيه شىء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ) فقوله تعالى ( فمن عفى له ) يعنى القاتل " من أخيه " يعنى ولىّ المقتول ، فأثبت الأخوة بين القاتل وولى المقتول ، والمراد أخوة الإيمان ، فعلم أن القاتل لم يكفر0 وقال تعالى ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما 00 ) إلى قوله ( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون ) فأثبت لهم الإيمان مع الاقتتال وضرب بعضهم رقاب بعض فعلم أن قوله صلى الله عليه وسلم ( لا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ) وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) ** رواه البخاري ومسلم { المراد به الكفر العملى الذى هو كفر دون كفر ، والمعنى : لا تفعلوا فعل الكفار فيضرب بعضكم رقاب بعض ، لأن المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يكذبه ولا يخذله ولا يحقره ، وأما الكفار فهم الذين ( لا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ) فإذا اقتتلتم فقد فعلتم فعل الكفار0 ومنها ( ياأيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكنّ خيرا منهنّ ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ) فوصف الله تعالى غير التائبين من هذا الثلاثى الجاهلى : السخرية ، واللمز ، والتنابز بألقاب ، وصفهم الله تعالى بالظلم ، فهل هو الظلم الذى أطلق على الكافرين فى قوله تعالى ( والكافرون هم الظالمون ) ؟ لا وهل الفسوق المذكور أيضا هو الكفر ؟ لا فتبين مما سبق أن هذه الألفاظ : الكفر ، والظلم ، والفسق ، قد تطلق ويراد بها الخروج من الملة ، وقد تطلق على ما دون ذلك ، ولابد من قرينة تعين المراد ، فوجب عدم الوقوف على ظاهر النصوص ، وتعين جمع النصوص وضم بعضها إلى بعض حتى يعرف المراد ، والله يهدينا والمسلمين سبيل الرشاد0 قال الإمام ابن الجوزي رحمة الله فى ( زاد المسير/ 2/366 ) :- وفصل الخطاب أن من لم يحكم بما أنزل الله جاحدا له وهو يعلم أن الله أنزله كما فعلت اليهود فهو كافر ومن لم يحكم بما أنزل الله ميلا إلى الهوى من غير جحود فهو ظالم وفاسق وقد روى علي بن أبي طلحة عن بن عباس أنه قال : من جحد ما أنزل الله فقد كفر ، ومن أقر به ولم يحكم به فهو ظالم فاسق ) الخاتمة : إذا تبين لنا تفصيل القول فى المسئلة – الحاكمية – فالواجب علينا – معشر الشباب – أن لا نشغل أنفسنا بالحكم على الناس والقضاء عليهم ، فنحن دعاة لا قضاء ، والواجب علينا ونحن نرى المرض يستشرى ويستفحل أن نعمل على علاجه حتى نقضى عليه ، بالحكمة والموعظة الحسنة ، أما أن نقف هكذا مكتوفى الأيدى ، وفلان كافر وفلان مسلم ، وفلان منافق وفلان مؤمن ، فإن هذا فعل العجزة ، وتذكروا – معشر الشباب – هذه المقولة الحسنة : ( اقيموا دولة الإسلام فى أنفسكم تقم على أرضكم )واصبروا ولا تستعجلوا : ( فمن استعجل الشىء قبل أوانه عوقب بحرمانه ) وادعوا لأنفسكم وولاة أموركم بالهداية : فما زال النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون يدعون للفسقة وغيرهم بالهداية0 وتذكروا قول القائل : لو كانت لى دعوة مستجابة لدعوت بها للحاكم وأما أنتم معشر الحكام ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) ( ولا يشرك فى حكمه أحدا ) واعلموا أن ما يرجى لكم من عفو الله فإنما هو متوقف على حسن الخاتمة ، والاستمرار على الكبائر يخشى منه سوء الخاتمة ، ولذلك قيل : الكبائر بريد الكفر كما أن النظرة بريد الزنا وقد حكى أن رجلا كان يتعاطى الربا ، فلما حضره الموت قيل له : قل لا إله إلا الله ، فجعل يقول : عشرة بإحدى عشرة ، حتى مات 0 ولذلك كان السلف الصالح رضوان الله عليهم يخافون سوء الخاتمة : فنقل عن سفيان الثورى : أنه لما حضره الموت بكى بكاء شديدا ، فقيل له : أخوفا من ذنوبك ؟ فأخذ قذاة من الأرض وقال : والله لذنوبى أهون على من هذه ، ولكنى أخاف أن أموت على غير لا إله إلا الله ( ففروا إلى الله إنى لكم منه نذير مبين 0 ولا تجعلوا مع الله إلها آخر إنى لكم منه نذير مبين ) والله العظيم أسأل أن يريكم الحق حقا ويرزقكم اتباعه ، وأن يريكم الباطل باطلا ويرزقكم اجتنابه وأن يهىء لكم بطانه خير ، إن ذكرتم الله أعانوكم ، وإن نسيتم ذكروكم0 هذا والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين0 من رسالة الدكتور عبد العظيم بدوى أما مايخص الحكام والخروج عليهم فلن نخوض فيها مرة اخرى ولن نأتي بكلام من عندنا او من علماء السلف ، وإنما حرم الله علي لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - الخروج علي الولاة المسلمين لأن فيه مفاسد عظيمة لا يأتي عليها الحصر، من أهمها إزهاق النفس المسلمة البرئية. ومنها سفك الدماء المعصومة، ومنها استحلال الفروج المحرمة، ومنها نهب الأموال، ومنها إخافة الطرق، ومنها فشو الجوع بدلاً من رغد العيش والخوف بدلاً من الأمن والقلق بدل الطمأنينة، وهذا كله في الدنيا، أما في الآخرة فلا يعلم إلا الله ما سيلقاه من كان سبباً في إثارة الفتنة لأن إسقاط دولة وإقامة دولة مكانها ليس بالأمر الهين ؛ بل هو من الصعوبة بمكان لذلك فقد اشتد تحذير المشرع - صلى الله عليه وسلم - من ذلك حتى ولو كان الوالي ظالماً فاسقاً، وإليك بعض النصوص الدالة على الصبر، والآمرة به والمحذرة من الخروج والناهية عنه. 1- ففي صحيح مسلم عن نافع قال جاء عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ إلى عبدالله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان زمن يزيد بن معاوية، فقال اطرحوا لأبي عبدالرحمن وسادة، فقال: إني لم آتك لأجلس، أتيتك لأحدثك حديثاً سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يقوله، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) . 2- وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من كره من أميره شيئاً فليصبر عليه فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبراً فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية) ). 3- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عمية، يغضب لعصبية أو يدعوا لعصبية أو ينصر عصبية فقتل فقتلته جاهلية، ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشا من مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه). 4 - وفي صحيح مسلم أيضاً عن أبي إدريس الخولاني قال سمعت حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه يقول: (كان الناس يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يارسول الله: إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير شر؟ قال: نعم. فقلت: فهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم. وفيه دخن. قلت وما دخنه؟ قال قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هدي تعرف منهم وتنكر. فقلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم. دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها. فقلت: يارسول الله: صفهم لنا؟ قال: نعم. قوم من جلدتنا ويتكلمون بألستنا. قلت: يارسول الله: فما ترى إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك). وفي رواية أبي سلام عنده ـ يعني مسلماً ـ قلت: يارسول الله: إنا كنا في شرٍ فجاء الله بخير، فنحن فيه. فهل من وراء ذلك الخير شر. قال: نعم. قلت: فهل وراء ذلك الخير شر. قال: نعم. قلت: كيف؟ قال: يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس. قلت: كيف أصنع يارسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك، فاسمع وأطع) صحيح مسلم .. 5 - وفي صحيح مسلم عن عرفجة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إنها ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان) ، وفي رواية عنه أي عن عرفجة (من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه). 6 - وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الاخر منهما). 7 - وعن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا. ما صلوا). وفي رواية: (فمن أنكر برئ، ومن كره فقد سلم). 8 - وعن عوف بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم، قال: قلنا يارسول الله، أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة. لا ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئاً من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يداً من طاعة). 9 - وفي حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: (دعانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعناه فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله، قال: إلا أن تروا كفراً بواحاً معكم من الله فيه برهان) 10 - وفي حديث أبي هريرة مرفوعاً (كانت بنوا إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي وستكون خلفاء فيكثرون. قالوا: فما تأمرنا. قال: فوا ببيعة الأول فالأول، وأعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم) 11 - وفي حديث عبدالله بن عمرو بن العاص الطويل مرفوعاً (ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر). فهذه أحد عشر حديثاً جمعها صحيح مسلم فقط وهي كالتالي: 1 ـ حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما. 2 ـ حديث عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما. 3 ـ حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه. 4 ـ حديث عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما. 5 ـ حديث عن عرفجة الكلابي رضي الله عنه. 6 ـ حديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. 7 ـ حديث عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنها. 8 ـ حديث عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه. 9 ـ حديث عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه. 10 ـ حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أيضاً. 11 ـ حديث عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. وكل هذه الأحاديث صحيحة من صحيح مسلم الذي تلقته الأمة بالقبول وحكموا عليه بأنه أصح كتاب في الحديث بعد صحيح البخاري، وكل هذه الأحاديث أفادت أحكاماً تتعلق بحق الولاة على الرعية، واتفقت كلها على حكم واحد وهو تحريم الخروج على ولاة أمور المسلمين وإن كانوا ظلمة جائرين. والقضية الأخيرة هو ما يخص القاعدة العامة في تقسيم الدين : " ـ تقسيم الدين إلى حقيقة يتميز بها الخاصة وشريعة تلزم العامة دون الخاصة، وفصل السياسة أو غيرها عن الدين (*) باطل؛ بل كل ما خالف الشريعة (*) من حقيقة أو سياسة أو غيرها، فهو إما كفر (*)، وإما ضلال، بحسب درجته. فهذه من الأمور التي قد لا تتعلق بكثير من المسلمين اليوم ولله الحمد، لكنها موجودة عند طائفة من الفلاسفة والمفكرين وغلاة العباد الذين انبنت عقائدهم إما على عبادة الله بالمحبة فقط، أو بالرجاء فقط، أو نحو ذلك، وهؤلاء زعموا أن الدين ينقسم إلى قسمين:القسم الأول: حقيقة: وهي التعامل الفردي مع الله عز وجل، والذي يسع كل إنسان عنده مواهب بزعمهم أن يعبد الله بها كما يشاء، وهذه الحقيقة هي الصلة بالله على ما يتذوقه هذا الفرد، ولا يدركها إلا النادر من الناس، وعليها بعض العباد وبعض الفلاسفة، وهي تختلف عن الشريعة التي جاء بها الأنبياء عموماً وعلى رأسهم النبي صلى الله عليه وسلم، ويزعمون أن الشريعة إنما جاءت لعوام الناس، أما الخواص فهم طائفة من الزنادقة. وفلاسفة العباد الذين ضلوا عن الطريق وعبدوا الله على طرائقهم الخاصة، وظنوا أن هذه هي حقيقة الدين، وأن المراد بالدين هو الوصول إلى هذه الحقيقة، فيزعمون أنهم وصلوا إليها؛ فليسوا بحاجة إلى الشرع، وهذا من عبث الشيطان بهم، وإلا فإن الدين جاء يحكم الخلق جميعاً، والدين أنزله الله عز وجل على من اصطفاهم: اللَّهُ يَصْطَفِي مِنْ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنْ النَّاسِ [الحج:75]، فالذين اصطفاهم الله عز وجل هم الذين نزل عليهم الدين وهم أول من عمل بالدين، لكن هؤلاء الذين نزعوا إلى هذه النزعة، ويزعمون أنهم وصلوا إلى الحقيقة بالاستغناء عن الشرع ما دخلوا الديانات السماوية، بل هم من خصوم الأنبياء، ومن المستكبرين عن النبوات والأنبياء والشرائع. وقد استمر هذا المنهج والمسلك عند كثير من الفلاسفة والعباد والمفكرين إلى اليوم، فيزعمون أن الشرع جاء للبسطاء والعوام؛ ولذلك يسمون الدين: دين العوام، ويسمون الأنبياء: رعاة العوام؛ وهذا ضلال مبين، يمقته العقل السليم والفطرة، فضلاً عن أنه يضاد ويحاد قطعيات النصوص.إذاً: تقسيم الدين إلى حقيقة يتميز بها ناس يسمونهم الخاصة، وشريعة تلزم العوام دون الخواص ضلال وفسق.وكذلك فصل السياسة أو الحياة أو الاقتصاد أو فصل أي جانب من جوانب الحياة عن الدين يعتبر من أبطل الباطل، بل هو جور وعدول عن أمر الله، ومن زعم أن الدين لا يواكب الحياة؛ فهذا مبطل، إنما قد يعجز المسلمون عن العمل بتطبيق شرع الله، ولو عملوا لوجدوا أن الدين لا يمكن أن يفصل هذه الأمور بعضها عن بعض، بل كل ما خالف الشريعة من حقيقة أو سياسة أو غيرها فهو إما كفر وإما ضلال بحسب درجته. هذا والله من وراء القصد |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله كل خير شيخنا الفاضل المجاهد على طرح هذا الموضوع القيّم وجزاك مثله شيخنا الجليل أبو عبد الرحمن على هذه الإضافة المميزة . ونرجوا ان تعدوا لحلقة بخصوص هذا الموضوع لإستفادة الجميع وجزاكم الله كل خير وجعله في ميزان حسناتكم . http://center.jeddahbikers.com/uploa...3416742801.gif |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم و أسأل الله لنا و لكم التوفيق و الرشاد لم يترك أخي أبا عبد الرحمن مجالا للزيادة فقد جاد و أجاد جزاه الله خيرا و رفع قدره في الدنيا و الآخرة و جزى الله أختنا آمال كل خير على حسن السؤال و طيب الحوار فلطالما استفدنا من استفساراتها و حوارها البناء الهادف للوصول إلى الحق بإذن الله تعالى |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكي أختنا تائبة على المرور و التعليق و جزاكي الله خيرا |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته موضوع قيم كنت اتسال عن الفرق بين السلفيه وعقيده اهل السنه والجماعه واعتقد مما قرأت انه لا فرق جزاك الله خير شيخنا المجاهد لنقل الموضوع المفيد وجزاك وجزى الكاتب خيرا وجعله في ميزان حسناتكما كما شكر موصول للأخت آمال بارك الله فيها للسؤال وجزى الله الشيخ ابو عبد الرحمن للأجابه الوافيه والمفصله فقد استفدت كثيرا من الموضوع اسال الله ان يفيد الجميع به زوار وأعضاء وجعله الله في ميزان حسناتكم |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكي على المرور أختنا المؤمنة و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و لعلك الآن علمتي بما لا يدع مجالا للشك أن أهل السنة و الجماعة هم السلف الصالح حشرنا الله و إياكم معهم ... أللهم آمين |
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا |
| الساعة الآن 05:10 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي