![]() |
حقيقة الصراع مع اليهود اهداء من ابو نواف للجميع
بسم الله الرحمـن الرحيم
حقيقة الصراع مع اليهود الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعـــــــــــــــــــــــــــــد سؤال أوجهه إلى حضراتكم ، بل وإلى أهل فلسطين ، بل وإلى الامة الاسلامية قاطبة ، هو سؤال بسيط ولكن الاجابة عليه يتعذر على كثير من الناس بل وعلى أخص الناس ، أخص الذين يرفعون لواء الجهاد وينادون بالجهاد .السؤال هو : ما حقيقة الصراع بيننا وبين اليهود ، هل هو صراع عقيدة ووجود ؟ أم صراع وطن وحدود - نحن معشر المسلمين تركنا طلب العلا والغاية الأسمى في صراعنا مع اليهود وهو توجيه بل توحيد الصراع كي تكون كلمة الله هي العليا وهذا هو المقصود ، صراع عقيدة ووجود ، ولكن تحولنا عنه إلى صراع وطن وحدود وإلى صراع تراب وطين بهذه النية الدنيوية في الصراع حتى التراب والطين لا نكاد نحصل عليه والله المستعان - اليهود وهم أصحاب العقيدة الكفرية الفاسدة جعلوا صراعهم مع المسلمين صراع عقيدة ووجود وهذا ما أصله رئيس وزراء اليهود الهالك - بون غوريون - في اللحظات الاولى لميلاد هذا الكيان الغاصب النتن اخوان القردة والخنازير - قال بالحرف الواحد : قد لا يكون لنا في فلسطين حق من منطلق سياسي أو قانوني ولكن لنا في فلسطين حق من منطلق أساسي وديني فهي أرض الميعاد ، وعدنا الله بها وأعطانا إياها من النيل إلى الفرات ، وأنه يجب الآن على كل يهودي أن يهاجر إلى أرض فلسطين وأنه من لم يهاجر إلى اسرائيل – بزعمه – بعد إقامتها فليعلم أنه مخالف للتوراة بل وأنه يكفر كل يوم بالدين اليهودي – انظروا إلى كلامها كلام عقائدي وإن كان فاسدا – - يهود كافرون مجرمون هاجروا وما زالوا يهاجرون من قلب الكفر أوروبا - جنة الدنيا لأهلها – إلى قلب العالم الاسلامي إلى فلسطين المقدسة مع علمهم بما يحوطهم من مخاطر ، ونحن معشر المسلمين ويا للأسف نترك البلد التي وصانا بها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم القائل " عليكم بالشام فإنها صفوة بلاد الله يسكنها خيرته من خلقه --- إلى أن قال " فإن الله عز وجل تكفل لي بالشام وأهله " . صحيح الجامع. وقال أيضاً : يا طوبى للشام يا طوبى للشام يا طوبى للشام قالوا : يا رسول الله وبم ذلك ؟ قال : ( تلك ملائكة الله باسطوا أجنحتها على الشام ) صحيح الجامع – ولا محالة أن فلسطين هي قلب الشام - ثم قال هذا الخبيث " لا معنى لفلسطين دون القدس ولا معنى للقدس بدون الهيكل ولا معنى لقيام دولة اسرائيل بدون فلسطين وهذه هي عقيدة ثابتة عند اليهود لا تتغير بتغير الحكومات أو الوزراء وإذا كنتم تذكرون فأن أذكر وإذا نسيتم فلن أنسى إلا إذا شاء الله تعالى وهو أنه لما رشح نتن – ياهو لرئاسة الوزراء قال هذه المسيخ اللعين : أخيرا صوت اليهود للتوراة وهذا باراك لما أصبحت المفاوضات تُبحث حول القدس قام بعدائه المسعور قبل سبع سنوات ونيف – وسميت بالانتفاضة الثانية - وكان على أثره شارون اللعين والذي جعله الله تعالى عبرة لمن يعتبر فهو الآن يعيش تحت الأجهزة والفوط – أي الحفاظات – لا تغادره والتي تستقبل بوله وبرازه نحن نقرأ القرآن ولا نعمل به إلا ما رحم ربي وهم قلة قليلة في الملايين المملينة من الأمة الاسلامية والنبي الكريم يقول " أبشروا أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قالوا بلى قال إن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدا " صحيح الترغيب وهم يعلمون ويعملون بما جاء في توراتهم من منطلق عقائدي وإن كانت قد حرفت وبدلت أصاب الكثيرَ منا الغرورُ بقولهم أننا في أرض فلسطين المقدسة وهي أرض رباط ، وهذا خطأ كبير حيث من المعلوم أن أرض فلسطين لا تقدس أحدا بهذا أجاب سلمان الفارسي أخاه أبا الدرداء حينما دعاه أن يهاجر من العراق إلى الشام فقال " أما بعد فإن الأرض المقدسة لا تقدس أحدا وإنما يقدس الإنسان عمله " الصحيحة . وإلا هل قدست فلسطين المقدسة اليهود وهم الآن جاثمون على ترابها ، وهل قدست مكة المكرمة من قبل أبها جهل وهكذا وجب أن نعلم علم اليقين أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، قال تعالى {قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } أليست لله تعالى والله تعالى له المشيئة المطلقة ، يأخذ الأرض ممن يشاء ويعطيها لمن يشاء ، قال تعالى {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } آل عمران وبين الله تعالى أن أرضه يرثها عباده الصالحون ، حيث قال تعالى {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ }الأنبياء أما قال تعالى {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّـكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ } ابارهيم إذن من الذي يرث الأرض ؟ الجواب : الصالحون ، عمله الدؤوب ، يخاف مقام الله في الدنيا ويعمل للإمتثال بين يديه في الاخرة ثم هو صابر لقوله تعالى {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ }الأعراف فلما نفذوا ما أمرهم به موسى جاءتهم البشرى من الله تعالى بهلاك فرعون وجنده ، قال تعالى {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ } الأعراف وملاك ذلك كله الذي يستحق أن يرث الأرض هو الطائع لله تعالى القائل {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ }الحج ولنعرج قليلا كي نتعرف على عقيدة اليهود ، كان آخر تقرير لموسى عليه السلام أنهم فاسقون وأقره ربه على ذلك حيث قال تعالى مخبرا عن موسى عليه السلام {قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ * قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ } المائدة وسمى النبي عليه الصلاة والسلام الفأرة بالفويسقة لأن ديدنها الخراب ، وهكذا بنو صهيون فهم عبارة عن جرذان خرجت من جحورها لتعثوا في الأرض فسادا وذلك في غياب السُم الفعال القاتل للجرذان الذي يستمد قوته من السنة والكتاب إذن كتب الله لهم أرض فلسطين لما كانوا مؤمنين طائعين ، فلما عصوْا وفسقوا حرمها عليهم ، ولما عادوا إلى الطاعة أرجعها إليهم ، حيث دخل بهم يوشع بن نون عليه السلام أرض فلسطين بعد أن تاهوا في صحراء سيناء أربعين سنة وذهب ذلك الجيل الفاسق وجاء جيل آخر طائع ، وكانت هذه سنة الله في خلقه التي لا تتغير ولا تتبدل { وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ } ولهذا وجب علينا معشر المسلمين أن يكون عندنا يقين أننا لا نتملك الأرض إلا بالطاعة ، وإلا سلط علينا من لا يرحمنا ، قال عليه الصلاة والسلام " ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم " صحيح الترغيب وقال أيضاً "إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم " رواه أبو داود عن ابن عمر وهو صحيح . فإذا كان الأمر كذلك فهل بنو يهود المغضوب عليهم لهم صفة بأن يعمروا الأرض أو يرثوها ؟ هؤلاء الذين ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ فهم في كتاب الله كفرة ، قال تعالى { وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ }التوبة ثم قال { قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ } ومن يقاتله الله لا تقوم لهم قائمة . ولما نجاهم الله تعالى من فرعون وجنده فبدل أن يزدادوا إيمانا حيث رأوا المعجزات أمامهم وبأم أعينهم وذلك لما ضرب موسى البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ، وأغرق الله فرعون ومن معه ونجاهم مع موسى إلى بر الأمان ، أتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم ، أتدرون ماذا طلبوا من موسى ؟ { قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ }الأعراف - فبدل أن يسجدوا سجدة شكر لله تعالى لهلاك فرعون وجنده ونجاتهم منهم بفضل من الله ومنة ، أرادوا السجود لغيره سبحانه ، تعالى الله عما يعمل الظالمون علوا كبيرا ، فرد موسى عليهم بقوله { قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا } الأعراف - فهل تابوا إلى الله واستجابوا لنبيهم ؟ بل مجرد أن غاب عنهم أربعين ليلة لميقات ربه عبدوا العجل من دون الله تعالى ، بل وارادوا قتل أخيه هارون وهو نبي لهم مع موسى عليه السلام لمجرد قوله لهم { إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي }بهذا صرح هارون قائلا لما عاتبه أخوه موسى لما عاد إليهم فوجد قومه قد عبدوا العجل ، فقال { ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }الأعراف وحتى القلة القليلة من الذين لم يعبدوا العجل ، والذين اختارهم موس لميقات ربه كما قال تعالى {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا} أتدرون ماذا سألوا موسى عليه السلام ، سألوه أن يروا الله جهرة وقالوا { لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً}عندها َأَخَذَتْهمُ الصَّاعِقَةُ ، فإذا كانوا هؤلاء الخلاصة فكيف بمن هم دونهم والله المستعان بنو يهود غير مؤهلين مطلقاً لعمارة الأرض وحاشا لله تعالى أن يستخلفهم وقد سبوه فضلاً أنهم عبدوا غيره ، قال تعالى { لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ }آل عمران - الله سبحانه وتعالى إلههم ومعبودهم عندما كانوا يعبدونه لا يتورع أحدهم أن يتهمه بالبخل والفقر ، وحاشا لله ، قال تعالى عنهم { وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ }المائدة وصفوا الله بأبشع الوصف ، وصفوه بداء البخل والعياذ بالله والنبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم يقول " يد الله ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض فإنه لم يغض ما في يده وكان عرشه على الماء وبيده الميزان يخفض ويرفع " متفق عليه يقولون في صفر التكوين " أن الله خلق السماوات والأرضين في ستة أيام ثم تعب فاستراح في اليوم السابع ، فرد الله على كفرهم بقوله تعالى { وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ }ق ويصفونه بالندم بقولهم أنه لما أهلك الله بني اسرائيل ندم ، ولما خلق اسماعيل وذريته أي العرب ندم ,وأنه والعياذ بالله يخطىء ويلعب ويبكي والعياذ بالله تعالى الله تعالى عما يقولون علوا كبيرا قوم هذا هو الله عندهم يعبدون غيره ويرمونه بالنقائص ثم يرمون أنبياءه بالفجور وبكل تهمة خسيسة اتهموا لوطا عليه السلام أنه ضاجع ابنتيه والعياذ باله بعد أن شرب خمرا واتهموا نوحاً عليه السلام أنه كان مدمنا للخمر واتهموا عيسى عليه السلام أنه ابن زنى واتهموا أمه أنها كانت بغية زانية والعياذ بالله وما تجرأ أحد على قتل الأنبياء غيرهم - وعداء للنبي صلى الله عليه وسلم من أول بزوغ فجر الاسلام ، أتمنى من الأمة الاسلامية ، أن تعلم حقيقة الصراع الذي بننا وبين يهود أتمنى من يرفعون لواء الجهاد وينادون بالجهاد أن يسمعوا ويعلموا حقيقة ذلك والله لقد سمعت كثيرا منهم وكذلك كثيرا ممن يزعمون ويدعون أنفسهم أنهم دعاة إلى الله تعالى يقولون : إن صراعنا مع اليهود لأجل الأرض فإذا خرجوا فلا عداء بل لا يوجد بيننا إلا العلائق الطيبة أتمنى منهم أن يقرؤوا ما أورده ابن كثير في كتابه العظيم – البداية والنهاية – بسنده إلى صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم وتكون هي بنت حيي بن أخطب أحد زعماء بني قريظة قالت رضي الله عنها : لم يكن أحد من ولد أبي وعمي أحب إليهما مني، لم ألقهما في ولد لهما قط اهش إليهما إلا أخذاني دونه، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء - قرية بني عمرو بن عوف - غدا إليه أبي وعمي أبو ياسر بن أخطب مغلسين، فوالله ماجاآنا إلا مع مغيب الشمس. فجاآنا فاترين كسلانين ساقطين يمشيان الهوينا، فهششت إليهما كما كنت أصنع فوالله ما نظر إلي واحد منهما، فسمعت عمي أبا ياسر يقول لابي: أهو هو ؟ قال: نعم والله ! قال تعرفه بنعته وصفته ؟ قال نعم والله ! قال: فماذا في نفسك منه ؟ قال عداوته والله ما بقيت . حتى وفي آخر لحظات حياته كان مازال مصراً على عداوته للنبي صلى الله عليه وسلم ، حيث أورد ابن كثير في نفس الكتاب " وأتي بحيي بن أخطب وعليه حلة له قد شقها عليه من كل ناحية قدر أنملة لئلا يسلبها، مجموعة يداه إلى عنقه بحبل. فلما نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أما والله ما لمت نفسي في عدواتك ولكنه من يخذل الله يخذل هؤلاء هم اليهود وقد بين لنا حقيقتهم الرب المعبود بقوله سبحانه { وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ } وقال أيضاً { وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا } البقرة - وقال أيضاُ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ } آل عمران - وقال أيضاً { وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً } النساء - فهل من معتبر ؟!!! فبنو يهود غير مؤهلين لعمارة الأرض ، أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا هؤلاء عبدة الجبت والطاغوت ، قتلة الأنبياء والمرسلين ، هل تدرون أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مات من أثر السم الذي وضع له في خيبر ودليل ذلك ما جاء عن كعب بن مالك عن أبيه : أن أم مبشر قالت للنبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه ما يتهم بك يا رسول الله فإني لا أتهم بابني إلا الشاة المسمومة التي أكل معك بخيبر وقال النبي صلى الله عليه وسلم وأنا لا أتهم بنفسي إلا ذلك فهذا أوان قطعت أبهري " رواه أبو داود وجاء أيضاً عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها " يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم " رواه البخاري . أبهري وهو عرق بباطن القلب تتشعب منه سائر الشرايين إذا انقطع مات صاحبه |
:1: بورك فيك اخي الكريم موضوع في قمة الروعة الله يعطيك العافية مع كل الود والتقدير :2: |
جزاك الله خير علي المرور الطيب
|
بارك الله في حسناتك اخي الكريم على هذا الطرح القيم فهذه القضية وحقيقة الصراع قضية خاضعة للأحكام الشرعية، وهي عقيدة جازمة -من خلال النصوص من الكتاب وصحيح السُّنَّة أن صراعنا مع اليهود صراع عقيدة ووجود، لا صراعَ أرض وحدود، وهذه من الثوابت الشرعيّة في قضية فلسطين.
|
جزاك الله خير علي مروركم الطيب
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته http://www.up99.com/upfiles/gif_files/87r43025.gif |
جراك الله خيرا علي مرورك
|
استغفر الله العظيم والله احببت الدخول هنا وقراءة الموضوعات . لكن هذا الموضوع جذبنى من إسمه ودخلت بلهفه لأقرأه و ياليتنى ما دخلت . كيف تكتب هذه المغالطه الكبيرة جدا ( هل تدرون أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مات من أثر السم الذي وضع له في خيبر ودليل ذلك ما جاء عن كعب بن مالك عن أبيه : أن أم مبشر قالت للنبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه ما يتهم بك يا رسول الله فإني لا أتهم بابني إلا الشاة المسمومة التي أكل معك بخيبر وقال النبي صلى الله عليه وسلم وأنا لا أتهم بنفسي إلا ذلك فهذا أوان قطعت أبهري " رواه أبو داود وجاء أيضاً عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها " يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم " رواه البخاري . أبهري وهو عرق بباطن القلب تتشعب منه سائر الشرايين إذا انقطع مات صاحبه ) من قال ان النبى صلى الله عليه وسلم مات مسموما ارجوا الافاده على هذا الخطأ الفادح لنقل موضوع به مغالطه كهذه والشئ المؤسف ان يمر مرور الكرام على المراقب العام دون ان ينتبه لذلك اخى المراقب / منصبك هذا تكليف لا تشريف . بمعنى ألا يمر عليك موضوع وخاصة فى السيرة النبويه إلا ان تتأكد من صحة الموضوع . اعتذر ان كان ردى قاسى بعض الشئ . لكن هذا رسول الله فلا اقبل اى مغالطه بشأنه والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته |
الرد على هذة الشبهه عصم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم من كفار قريش عندما أرادوا قتله في مكة ، وعصمه ربه من القتل في المدينة فيما حضره من غزوات ، بل وحتى محاولة اليهود قتله بالسم : فإن الله تعالى قد عصمه منها ، فأخبرته الشاة أنها مسمومة ، ومات الصحابي الذي كان معه ، وأكل منها – وهو بشر بن البراء بن معرور - ولم يمت صلى الله عليه وسلم ، ولا يخالف هذا وجوده أثر ذلك السم ، واعتقاده أنه سيموت بسببه ، وما قاله صلى الله عليه وسلم ليس فيه أن السم هو سبب موته ، بل فيه أنه يشعر به ، وأنه قد يكون هذا هو الموافق لانتهاء أجله . وبكل حال : فإن العصمة من القتل هي فيما كان قبل تبليغ رسالة ربه ، ولم يمت صلى الله عليه وسلم إلا وقد أبلغها على أكمل وجه ، وسياق الآية يدل على ذلك ، حيث أمره ربه تعالى بتبليغ الرسالة ، وأخبره أنه يعصمه من الناس كيف نوفق بين الآية ( والله يعصمك من الناس ) أي : من القتل ، وبين الحديث الذي ترويه عائشة في صحيح البخاري ( يا عائشة ، ما أزال أجد الم الطعام الذي أكلت بخيبر ، فهذا أوان انقطاع أبهري من ذلك السم ) ؟ الحمد لله أولاً: نص الآية : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) المائدة/ 67 . نص الحديث : قالت عَائِشَةُ رضى الله عنها : كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِى مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ : يَا عَائِشَةُ ، مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِى أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ ، فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِى مِنْ ذَلِكَ السَّمِّ . رواه البخاري ( 4165 ) . " الطعام " : هو الشاة المسمومة . " أوان " : وقت ، وحين . " أبهَري " : عرق مرتبط بالقلب ، إذا انقطع مات الإنسان . وأصل القصة : عَنْ أَنَسٍ أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ ، فَأَكَلَ مِنْهَا ، فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ : أَرَدْتُ لأَقْتُلَكَ ، قَالَ : مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَاكِ . رواه البخاري ( 2474 ) ومسلم ( 2190 ) . ثانياً: يجب أن يَعلم المسلم أنه ليس ثمة تعارض بين نصوص الوحي ، وما يظنه بعض الناس من وجود تعارض بين نصوص الوحي بعضها مع بعض : فهو تعارض في ظاهر الأمر بالنسبة له ، وليس تعارضاً في واقع الأمر ، ولذا فإن علماء الإسلام الراسخين لا يعجزهم – بفضل الله وتوفيقه – من بيان أوجه التوفيق بين ما ظاهره التعارض بالنسبة لمن يرى ذلك ممن يخفى عليه وجه الجمع بين تلك النصوص . قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : لا يجوز أن يوجد في الشرع خبران متعارضان من جميع الوجوه ، وليس مع أحدهما ترجيح يقدم به . " المسودة " ( 306 ) . وقال ابن القيم - رحمه الله - : وأما حديثان صحيحان صريحان متناقضان من كل وجه ليس أحدهما ناسخاً للآخر : فهذا لا يوجد أصلاً ، ومعاذ الله أن يوجد في كلام الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم الذي لا يخرج من بين شفتيه إلا الحق . " زاد المعاد " ( 4 / 149 ) . وقال ابن القيم - رحمه الله – أيضاً - : فصلوات الله وسلامه على مَن يصدّق كلامُه بعضه بعضاً ، ويشهد بعضه لبعض ، فالاختلاف ، والإشكال ، والاشتباه إنما هو في الأفهام ، لا فيما خرج من بين شفتيه من الكلام ، والواجب على كل مؤمن أن يَكِلَ ما أشكل عليه إلى أصدق قائل ، ويعلم أن فوق كل ذي علم عليم . " مفتاح دار السعادة " ( 3 / 383 ) . وقال الشاطبي – رحمه الله - : كل مَن تحقق بأصول الشريعة : فأدلتها عنده لا تكاد تتعارض ، كما أن كل مَن حقق مناط المسائل : فلا يكاد يقف في متشابه ؛ لأن الشريعة لا تعارض فيها البتة ، فالمتحقق بها متحقق بما في الأمر ، فيلزم أن لا يكون عنده تعارض ، ولذلك لا تجد ألبتة دليلين أجمع المسلمون على تعارضهما بحيث وجب عليهم الوقوف ، لكن لما كان أفراد المجتهدين غير معصومين من الخطأ : أمكن التعارض بين الأدلة عندهم . " الموافقات " ( 4 / 294 ) . وقد برز طوائف من العلماء يتحدون من يزعم وجود تعارض بين نصوص الوحي ؛ ومنهم الإمام ابن خزيمة رحمه الله حيث كان يقول – كما في " تدريب الراوي " ( 2 / 176 ) - : " لا أعرف حديثين متضادين ، فمن كان عنده فليأتني به لأؤلف بينهما " . ثالثاً: ما ذكره الأخ السائل مما ظاهره التعارض بين قوله تعالى ( والله يعصمك من الناس ) مع قوله صلى الله عليه وسلم ( وهذا أوان انقطاع أبهري ) وأنه مات بالسم الذي وضعه له اليهود : فليس بينهما تعارض – بتوفيق الله - ؛ لأن " العصمة " في الآية هي : العصمة من الفتنة ، ومن الضلال ، ومن القتل قبل تبليغ الرسالة ، وكل ذلك قد تحقق له صلى الله عليه وسلم ، وقد عصمه ربه تعالى من كل ذلك ، ولم يمت صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن أبلغ رسالة ربه تعالى ، وقد قال تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً ) المائدة/ من الآية 3 ، وقد ذكر بعض العلماء معنى لطيفاً ها هنا ، وهو أن الله تعالى أبى إلا أن يجمع لنبينا صلى الله عليه وسلم بين النبوة والشهادة . وقد عصم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم من كفار قريش عندما أرادوا قتله في مكة ، وعصمه ربه من القتل في المدينة فيما حضره من غزوات ، بل وحتى محاولة اليهود قتله بالسم : فإن الله تعالى قد عصمه منها ، فأخبرته الشاة أنها مسمومة ، ومات الصحابي الذي كان معه ، وأكل منها – وهو بِشْر بْن الْبَرَاء بْن مَعْرُور - ولم يمت صلى الله عليه وسلم ، ولا يخالف هذا وجوده أثر ذلك السم ، واعتقاده أنه سيموت بسببه ، وما قاله صلى الله عليه وسلم ليس فيه أن السم هو سبب موته ، بل فيه أنه يشعر به ، وأنه قد يكون هذا هو الموافق لانتهاء أجله . وبكل حال : فإن العصمة من القتل هي فيما كان قبل تبليغ رسالة ربه ، ولم يمت صلى الله عليه وسلم إلا وقد أبلغها على أكمل وجه ، وسياق الآية يدل على ذلك ، حيث أمره ربه تعالى بتبليغ الرسالة ، وأخبره أنه يعصمه من الناس . ومما يدل على ذلك أيضاً : قوله صلى الله عليه وسلم لليهودية ( مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَاكِ ) بعد أن أخبرته أنها أرادت قتله ، وهو نص إما في عصمته من القتل بالسم حتى فارق الدنيا ، أو هو نص في ذلك قبل تبليغ الرسالة . وخلاصة الكلام : أنه إما أن يُقال بأن النبي صلى الله عليه سلم عُصم من القتل بالسم – كما سيأتي في كلام ابن كثير والنووي وغيرهما - ، وقد أوحى الله بوجود السم فيها ، وهذا من عصمته له ، أو يقال : إن العصمة هي في أثناء التبليغ لرسالة الإسلام ، ولا ينافي ذلك وقوع القتل بعد التبليغ لها – كما سيأتي في كلام القرطبي وابن حجر والعثيمين - ، وأن الله تعالى جمع بذلك القتل لنبينا صلى الله عليه وسلم بين النبوة والشهادة ، وجعل ذلك تذكيراً لنا على الدوام بعداوة اليهود لنا ولديننا . وهذه بعض أقوال علماء الأمة فيما ذكرناه ، وهو يوضح المقصود إن شاء الله . 1. قال ابن كثير – رحمه الله - : ومِن عصمة الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم : حفْظُه له من أهل مكة ، وصناديدها ، وحسَّادها ، ومُعَانديها ، ومترفيها ، مع شدة العداوة ، والبِغْضة ، ونصب المحاربة له ليلاً ، ونهاراً ، بما يخلقه الله تعالى من الأسباب العظيمة بقَدَره ، وحكمته العظيمة ، فصانه في ابتداء الرسالة بعمه أبي طالب ، إذ كان رئيساً مطاعاً كبيراً في قريش ، وخلق الله في قلبه محبة طبيعية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا شرعيَّة ، ولو كان أسلم لاجترأ عليه كفارها وكبارها ، ولكن لما كان بينه وبينهم قدر مشترك في الكفر ، هابوه ، واحترموه ، فلما مات أبو طالب نال منه المشركون أذى يسيراً ، ثم قيض الله عز وجل له الأنصار ، فبايعوه على الإسلام ، وعلى أن يتحول إلى دارهم - وهي المدينة - ، فلما صار إليها حَمَوه من الأحمر والأسود ، فكلما همَّ أحد من المشركين وأهل الكتاب بسوء : كاده الله ، ورد كيده عليه ، لما كاده اليهود بالسحر : حماه الله منهم ، وأنزل عليه سورتي المعوذتين دواء لذلك الداء ، ولما سم اليهود في ذراع تلك الشاة بخيبر : أعلمه الله به ، وحماه الله منه ؛ ولهذا أشباه كثيرة جدّاً ، يطول ذِكْرها . " تفسير ابن كثير " ( 3 / 154 ) . 2. وقال النووي – في شرحه لحديث الشاة المسمومة - : فيه بيان عصمته صلى الله عليه و سلم من الناس كلهم ، كما قال الله : ( والله يعصمك من الناس ) وهي معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سلامته مِن السم المهلك لغيره ، وفي إعلام الله تعالى له بأنها مسمومة ، وكلام عضو منه له ، فقد جاء في غير مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الذراع تخبرني أنها مسمومة ) . " شرح مسلم " ( 14 / ص 179 ) . 3. وقال ابن الجوزي – رحمه الله – : قوله تعالى : ( والله يعصمك من الناس ) قال ابن قتيبة : أي : يمنعك منهم ، وعصمة الله : منعه للعبد من المعاصي ، ويقال : طعام لا يعصم ، أي : لا يمنع من الجوع . فان قيل : فأين ضمان العصمة وقد شُجَّ جبينه ، وكسِرت رَباعيته ، وبولغ في أذاه ؟ : فعنه جوابان : أحدهما : أنه عصمه من القتل ، والأسرِ ، وتلفِ الجملة ، فأمّا عوارض الأذى : فلا تمنع عصمة الجملة . والثاني : أن هذه الآية نزلت بعدما جرى عليه ذلك ؛ لأن " المائدة " من أواخر ما نزل . " زاد المسير " ( 2 / 397 ) . 4. وقال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - : أما ما يصيب الرسل من أنواع البلاء : فإنه لم يُعصم منه عليه الصلاة والسلام , بل أصابه شيء من ذلك , فقد جُرح يوم أحد , وكُسرت البيضة على رأسه , ودخلت في وجنتيه بعض حلقات المغفر , وسقط في بعض الحفر التي كانت هناك , وقد ضيقوا عليه في مكة تضييقاً شديداً , فقد أصابه شيء مما أصاب من قبله من الرسل , ومما كتبه الله عليه , ورفع الله به درجاته , وأعلى به مقامه , وضاعف به حسناته , ولكن الله عصمه منهم فلم يستطيعوا قتله ، ولا منعه من تبليغ الرسالة , ولم يحولوا بينه وبين ما يجب عليه من البلاغ ، فقد بلغ الرسالة وأدى الأمانة صلى الله عليه وسلم . " فتاوى الشيخ ابن باز " ( 8 / ص 150 ) . 5. وقال القرطبي - رحمه الله - : ليس في الآية ما ينافي الحراسة ، كما أن إعلام الله نصر دينه وإظهاره ، ما يمنع الأمر بالقتال ، وإعداد العدد . " المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم " ( 6 / 280 ) . 6. وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله - بعد أن ساق كلام القرطبي هذا - : وعلى هذا فالمراد : العصمة من الفتنة ، والإِضلال ، أو إزهاق الروح ، والله أعلم . " فتح الباري " ( 6 / 82 ) . رابعاً: من الشواهد العملية على عصمته صلى الله عليه وسلم من القتل قبل تبليغ الرسالة : عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ فَأَدْرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ سَيْفَهُ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا ، قَالَ : وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْوَادِي يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ رَجُلاً أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ فَأَخَذَ السَّيْفَ فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي فَلَمْ أَشْعُرْ إِلا وَالسَّيْفُ صَلْتًا فِي يَدِهِ ، فَقَالَ لِي : مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُ ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ : مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُ ، قَالَ : فَشَامَ السَّيْفَ فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ ثُمَّ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه البخاري ( 2753 ) ومسلم ( 843 ) . وفي رواية : فقال : يا محمد من يمنعك مني ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الله يمنعني منك ، ضع السيف ، فوضعه . قال النووي: ففيه بيان توكل النبي صلى الله عليه وسلم على الله ، وعصمة الله تعالى له من الناس ، كما قال الله تعالى ( والله يعصمك من الناس ) . " شرح مسلم " ( 15 / 44 ) . والله أعلم لابد من الجميع الأنتباه عند طرح الموضوعات ولا يكتب شئ إلا ومعه أدله من القرآن والسنة لابد من التحرى دمتم فى حفظ الله :2: |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا حول ولا قوة الا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل حين تصاب القلوب بالعمى بسبب ما يغشاها من الحقد والكراهية يدفعها حقدها الى تشويه الخصم بما يعيب وبما لا يعيب واتهامه با لا يصلح ان يكون تهمة حتى انك لترى من يعيب انسانا مثلا بان عينيه واسعتان او انه ابيض اللون طويل القامة او مثلا قد اصيب بالحمى ومات بها او ان فلانا من الناس قد ضربه واسال دمه فهذا كأن او ان تعيب الورد بأن لونه أحمر مثلا وغير ذالك مما يستهجنه العقلاء ويرفضونه ويرونه افلاسا وعجزا وانمحمدا صلى الله عليه وسلم قدمت له امراة من نساء اليهود شاة مسمومة فأكل منها فمات صلى الله عليه وسلم وكما لا حظنا ان هناك مراقبون ومشرفون اجابو عن الموضوع ولا أعلم هل لم ينتبه لهذا الخطا أم ماذا فلا حول ولا قوة الا بالله فمثل هذه المواضيع يجب ان يكون فيها دقة لان هذا سيد الخلق رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم فكيف تغفلون عن مثل هذا الخطأ (هل تدرون أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مات من أثر السم الذي وضع له في خيبر) ولا حول ولا قوة الا بالله والاخت شهيدة الاسلام ما شاء الله أتت باقوال العلماء فجزاها الله خير الجزاء ولا تنسوا قال الله تعالى - ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد والله المستعان .. الله المستعان |
اخواني واخوتي لتصحيح ما قد قل ان الرسول صلي الله قد توفي بسبب الشاه المسمومه اعيروني اعينكم باني قد قلت هذا الكلام بناء عن معلوماتي و التصحيح هو ان النبي توفي بسبب الحمي الشديده ولاكن انا عن حسب معلوماتي ان سبب من اسباب توفيه هو المضغه التي مضغها منها حين قالت الشاه اني مسمومه والله اعلي واعلم فقد بحثت ولم اجد جديثا يثبت ان سبب موته هو الشاه والله اعلي واعلم وشكرا علي التنويه وجزاكم الله خير الجزاء والله المستعان
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا |
| الساعة الآن 01:31 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي