ملتقى أحبة القرآن

ملتقى أحبة القرآن (http://www.a-quran.com/index.php)
-   قسم تفسير القرآن الكريم (http://www.a-quran.com/forumdisplay.php?f=78)
-   -   كل يوم هو في شأن! (http://www.a-quran.com/showthread.php?t=6766)

آمال 06-19-2012 11:36 PM

كل يوم هو في شأن!
 
بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى : يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن فبأي آلاء ربكما تكذبان

قوله تعالى : يسأله من في السماوات والأرض
قيل : المعنى يسأله من في السماوات الرحمة ، ومن في الأرض الرزق . وقال ابن عباس وأبو صالح : أهل السماوات يسألونه المغفرة ولا يسألونه الرزق ، وأهل الأرض يسألونهما جميعا . وقال ابن جريج : وتسأل الملائكة الرزق لأهل الأرض ، فكانت المسألتان جميعا من أهل السماء وأهل الأرض لأهل الأرض .
وفي الحديث : إن من الملائكة ملكا له أربعة أوجه ؛ وجه كوجه الإنسان وهو يسأل الله الرزق لبني آدم ، ووجه كوجه الأسد وهو يسأل الله الرزق للسباع ، ووجه كوجه الثور وهو يسأل الله الرزق للبهائم ، ووجه كوجه النسر وهو يسأل الله الرزق للطير . وقال ابن عطاء : إنهم سألوه القوة [ ص: 152 ] على العبادة . كل يوم هو في شأن هذا كلام مبتدأ . وانتصب كل يوم ظرفا لقوله : في شأن أو ظرفا للسؤال ، ثم يبتدئ هو في شأن . وروى أبو الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كل يوم هو في شأن قال : من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين .
وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله عز وجل : كل يوم هو في شأن قال : يغفر ذنبا ويكشف كربا ويجيب داعيا . وقيل : من شأنه أن يحيي ويميت ، ويعز ويذل ، ويرزق ويمنع . وقيل : أراد شأنه في يومي الدنيا والآخرة . قال ابن بحر : الدهر كله يومان ، أحدهما : مدة أيام الدنيا ، والآخر : يوم القيامة ، فشأنه سبحانه وتعالى في أيام الدنيا الابتلاء والاختبار بالأمر والنهي والإحياء والإماتة والإعطاء والمنع ، وشأنه يوم القيامة الجزاء والحساب ، والثواب والعقاب . وقيل : المراد بذلك الإخبار عن شأنه في كل يوم من أيام الدنيا وهو الظاهر . والشأن في اللغة الخطب العظيم والجمع الشئون والمراد بالشأن هاهنا الجمع كقوله تعالى : ثم يخرجكم طفلا . وقال الكلبي : شأنه سوق المقادير إلى المواقيت . وقال عمرو بن ميمون في قوله تعالى : كل يوم هو في شأن من شأنه أن يميت حيا ، ويقر في الأرحام ما شاء ، ويعز ذليلا ، ويذل عزيزا .
وسأل بعض الأمراء وزيره عن قوله تعالى : كل يوم هو في شأن فلم يعرف معناها ، واستمهله إلى الغد فانصرف كئيبا إلى منزله فقال له غلام له أسود : ما شأنك ؟ فأخبره . فقال له : عد إلى الأمير فإني أفسرها له ، فدعاه فقال : أيها الأمير ! شأنه أن يولج الليل في النهار ، ويولج النهار في الليل ، ويخرج الحي من الميت ، ويخرج الميت من الحي ، ويشفي سقيما ، ويسقم سليما ، ويبتلي معافى ، ويعافي مبتلى ، ويعز ذليلا ويذل عزيزا ، ويفقر غنيا ويغني فقيرا ، فقال له : فرجت عني فرج الله عنك ، ثم أمر بخلع [ ص: 153 ] ثياب الوزير وكساها الغلام ، فقال : يا مولاي ! هذا من شأن الله تعالى . وعن عبد الله بن طاهر : أنه دعا الحسين بن الفضل وقال له : أشكلت علي ثلاث آيات دعوتك لتكشفها لي ؛ قوله تعالى : فأصبح من النادمين وقد صح أن الندم توبة . وقوله : كل يوم هو في شأن وقد صح أن القلم جف بما هو كائن إلى يوم القيامة . وقوله : وأن ليس للإنسان إلا ما سعى . فما بال الأضعاف ؟ فقال الحسين : يجوز ألا يكون الندم توبة في تلك الأمة ، ويكون توبة في هذه الأمة ، لأن الله تعالى خص هذه الأمة بخصائص لم تشاركهم فيها الأمم . وقيل : إن ندم قابيل لم يكن على قتل هابيل ولكن على حمله .
وأما قوله : كل يوم هو في شأن فإنها شئون يبديها لا شئون يبتديها . وأما قوله : وأن ليس للإنسان إلا ما سعى فمعناه : ليس له إلا ما سعى عدلا ولي أن أجزيه بواحدة ألفا فضلا . فقام عبد الله . وقبل رأسه وسوغ خراجه .

تفسير القرطبي

الزرنخي 07-04-2012 05:52 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا اختي الفاضلة امال علي
تفسير هذه الاية من تفسير القرطبي عليه
رحمة الله الله يعطيك العافية
:2:

almojahed 07-04-2012 03:16 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله في حسناتك و جزيتي خيرا على هذا النقل

خديجة 07-04-2012 03:41 PM

بارك الله فيك حبيبتى آمال على هذا الطرح الطيب.

أسأله تعالى أن يجعله سببا لارتقائك الفردوس الأعلى بفضله ورحمته.

آمال 07-04-2012 08:07 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا لمرورك الطيب اخ الزرنخي
وجزاكم الله الجنة

آمال 07-04-2012 08:09 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا لحضورك ومرورك اخ المجاهد
واسال الله ان يرزقك الجنة


الساعة الآن 01:55 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009