| امانى يسرى محمد |
11-07-2025 04:32 PM |
مجالس التدبر – سورة القمر
- مَن لم تتضح له معاني الآيات وضوحَ الطريق في ليلة اكتمال القمر فلا يتكلَّف شططًا، فإن للقرآن حرمة وقدسية وهيبة.
- {اقتربت الساعة وانشق القمر} اقتراب المواعيد العظيمة يحمل الإنسان على الاستعداد لها وترقبها لحظة بلحظة، وكلما كان لها علامة ودلالة كان أوقع.
- {وكل أمر مستقر} خيرًا كان أو شرًّا، فالذي تريد أن يكون عليه قرار أمرك اعمله اليوم {ووجدوا ما عملوا حاضرًا ولا يظلم ربك أحدًا}.
- {خُشَّعا أبصارُهم} لم تخشع قلوبهم لله في الدنيا، فخشعت أبصارُهم ذلاً وانكسارًا، وحسرةً في الآخرة؛ {جزاء وِفاقا}.
- {كأنهم جراد منتشر} تشبيه بليغ؛ حادوا عن الصراط المستقيم تبعًا لأهوائهم، فغدًا ينتشرون كالجراد يَمنة ويَسرة، يتخبَّطون كالتائه على غير هدًى.
- {يقول الكافرون هذا يوم عسر} يدلُّ بمفهومه أنه على المؤمنين يومٌ يسير غير عسير، ويؤكد ذلك: {فسوف يحاسَب حسابًا يسيرا}.
- {فكذَّبوا عبدنا} وصفه بالعبودية لأنها أشرفُ الألقاب، والعبد لا يتكلَّم إلا بإذن سيِّده ومراده، فتكذيبُهم لنوح تكذيبٌ لله الذي أرسله.
- {وفجَّرنا الأرضَ عيونًا} قمَّة البلاغة وجمال الأسلوب وكمال المعنى، حيثُ أصبحت الأرض كلُّها عيونًا تفور ماء بخلاف: وفجَّرنا عيونَ الأرض.
- {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر}إذا عسُر عليك فهم القرآن فتفقد قلبك، فمُحال أن يعسُر على من أخلصه لله وأخذ بالأسباب، إنه وعد لا يتخلف.
- {إنا مرسلوا الناقة فتنةً لهم} تأمَّل في نعم الله تعالى، فإن لم تؤدِّ شكرها فهي فتنةٌ واستدراجٌ وطريق هلاك، أعاذنا الله منها.
- في الآخرة عذابان بدَنيٌّ {يُسحَبون على وجوههم} ونفسيٌّ {ذوقوا مسَّ سقَر} والنفسيُّ أعظم وأشدُّ إيلامًا، وقليل من يتفطَّن لذلك.
- {إنا كلَّ شيء خلقناه بقدَر} مَن ضجر مما يصيبُه لم يؤمن بهذه الآية تمام الإيمان، فأين الصبرُ والرضا والإيمان بالقضاء والقدر؟!
- لم يرد اسم الله المليك إلا مرة واحدة في القرآن في سورة القمر (مليك مقتدر)
- منطق الكفار في كل زمن ثابت (نحن جميع منتصر) ، والجواب التاريخي الثابت (سيهزم الجمع) والسين تدل على قرب النهاية
- ” نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر ” سنة الإلهية: زيادة النعم قرينة الشكر
- (بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر) عندما ترى طغيان الطاغاة فتذكر أن هزيمتهم المؤجلة ستكون أشد من هزيمتهم في الدنيا
- ﴿وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر﴾ كيف نترك من إذا قال: كن. كان النفاذ كلمح البصر ونلجأ إلى غيره؟!!
- (سيهزم الجمع ويولون الدبر)وعد الله المؤمنين بهزيمة عدوهم وهم في مكة،وما تحقق إلا في بدر بعد الهجرة، فلا نيأس من تحقق النصر.
- [إني مغلوب فانتصر] ليس العبرة بطول الدعاء؛ولكن بصدق الداعي، واضطراره وإخلاصه.
- {فتول عنهم} القلوب كالأرض منها خصب ومنها جدب، ومن رجا أن يحصد طيبا ألقى بذاره بأرض خصبة، وكذلك المواعظ لا تؤثر إلا في القلوب الحية
- “إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر” العاقر واحد والعذاب للجميع! رضوا بعقرها ولم يأخذوا على يديه فلنحذر
- (فدعا ربه أني مغلوب فانتصر) دعاء صادق من ثلاث كلمات تغيرت من أجله السماء والأرض فلا تيأس
- ﴿يوم يسحبون في النار على وجوههم) ذوقوا مس سقر﴾ لما كفروا بأعز شيء وهو(التوحيد) سحبوا على النار بأعز مافي أجسادهم(الوجوه)جزاء وفاقا
- (فدعا ربه أني مغلوب فانتصر*ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر) رب دعوة من مستضعف أهلكت طغاة وكتبت له النجاة،فلا تستهن بدعائك فهو سلاحك.
- (فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر) بعض الخصومات لادواء لها إلا الإعراض عنها وعند الله تجتمع الخصوم
- {وحملناه على ذات ألواح ودسر} لا يدري المرء من أين يأتيه الخلاص وكيف، فليس له إلا أن يتوكل على ربه حق التوكل، متيقنا بنصره وفرجه.
- ( وكل صغير وكبير مستطر ) لا تتهاون في الذنوب ولو صغرت! وإملأ صحيفتك بذكر وتسبيح وصلاة وقراءة القران وكل خير ولاتستصغر اي معروف!
- ( فنادو صاحبهم فتعاطى فعقر ) غيّب ضميره وعقله ليرتكب جريمته فلا تستغرب من البشر عندما يرتكبون جرائمهم بغياب ضمائرهم
- لا تحزن لإساءة الناس إليك فقد وصف الله نوحا بأشرف وصف(عبدنا)ووصفه أعداؤه بأقبح وصف(مجنون وازدجر)العبرة بمالك عندالله
- “وكل صغير وكبير مستطر” يا لدقة الإحصاء “كل صغير” اللهم سلم .. سلم
- {إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا..} لم نشهد إهلاكَ المكذبين، ولكن الله صوّر لنا تفاصيلَ إهلاكهم كأننا نراها رأيَ العين؛ تذكرةً وعبرة.
- يا لبلاغة القرآن في إيجازه كيف اختصر مسيرة ألف سنة إلا خمسين عاما بكلمات(فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر فدعا ربه..)!
- (أألقي الذكر عليه من بيننا)عبارة لازالت تتكرر! كبرياء جوفاء تنظر إلى الأشخاص لا إلى الواهب،من أوهمك أنك أحق من غيرك؟!
- (ام لكم برآءة في الزبر) لم تكتب لهم برآءة في الزبر وإنما كتبت فيه أعمالهم وتكذيبهم وسيحاسبون (وكل شيء فعلوه في الزبر)
- ﴿وكذبوا واتبعوا أهواءهم﴾ . اتباع الهوى أساس كل إعراض وتكذيب.
- ” ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ” أيها المتدبر: تدبر القرآن يسير هذا وعد الله فلا يغلبنك التسويف
- ﴿ولقد جاءهم من الأنباءمافيه مزدجر﴾ أليس فيما حل بالأمم السابقة الذين كفروا بنعمة الله زاجر لناشري مقاطع السرف والترف.
- ﴿ إنا كل شيء خلقناه بقدر ﴾ دليل على أنه في الحياة لا يوجد صدفة أو حظ ، كُل شيء يجري بقَدَر وأمر من الله سبحانه
- (ولقد يسرنا القران للذكر) يقول السعدي: علم القرآن أسهل العلوم وأجلها وهو العلم النافع الذي إذا طلبه العبد أعين عليه
- ﴿وَكَذَّبوا وَاتَّبَعوا أَهواءَهُم وَكُلُّ أَمرٍ مُستَقِرٌّ﴾ [القمر: ٣] من مهلكات الانسان اتباع الهوى بدلا من اتباع الهدى
- (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) عجباً لنا: الآيات بعد انشقاقه تترا وما تجهّزنا لها!
- عندما يغلب على أمرک قل: (يارب إني مغلوب فانتصر) ثم انتظر بعدها النصر والتسخير من رب العالمين
- ﴿إن المتقين في جنات ونهر﴾ اللهم إنا نسألك الجنة ونعيمها وما قرب إليها من قول وعمل . كانﷺإذا مر بآية نعيم سأل ﷲ من فضله
- تكرر قوله:{فكيف كان عذابي ونذر}في قصة عاد،فالأولى تخبر عن عذابهم في الدنيا،والثانيةعن عذاب الآخرة، وينظر في فصلت١٦
- من بركةالإقبال على القرآن حسن الخاتمة؛ فقد مات ابن تيميةوقد وقف عند قوله:{إن المتقين في جنات ونهر*في مقعد صدق عند..}
- (ألواح ودسر)! ماذا عساها تغني في أمواج كالجبال! لوﻻ أن الحامل الله (وحملناه) فاعرف بمن تعلق قلبك ينجيك بأقل اﻷسباب.
- ﴿أَأُلقِيَ الذِّكرُ عَلَيهِ مِن بَينِنا بَل هُوَ كَذّابٌ أَشِرٌ مازال الى الان حال اصحاب الهوى مع المصلحين
- الشكر قيد النعم الموجودة وجالب للنعم المفقودة
- ﴿وكذبوا واتبعوا أهواءهم﴾ . اتباع الهوى أساس كل إعراض وتكذيب.
- هذه الآية الوحيدة في القرآن الكريم كله التي وردت في وصف الجنة بهذا التعبير (في مقعد صدق).
- (إلا آل لوط “نجيناهم” بسحر نعمة من عندنا “كذلك نجزى من شكر”) عاقبة الشكر أمان من العذاب، وسلامة عند الشدائد فـ”كن من الشاكرين”
- (بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ) زمنُ رفع المظالم التي ماحسمتها محاكم الدنيا!
- (فَدَعَا رَبَّهُ«أَنِّي مَغلُوبٌ فَانْتَصِرْ») ليست العبرة في إطالة الدعاء فكلماتٍ قليلة كانت كفيلةً بإغراق الأرض.
- [وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر] السيئة تقول أختي أختي (كذب اتبع بهوى) ثم تبطل حيل الباطل لينقشع الباطل زاهقا
- بدأت بذكر ( القمر) وأنتهت بذكر ( المليك المقتدر) ليس العبرة في مخلوق يصل لمخلوق لكن في المخلوق الذي يصل للخالق.
- عن ابن عباس(سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ)قال:كان ذلك يوم بدر.قال: قالوا نحن جمع منتصر,فنزلت هذه الآية
- (خشعاً أبصارهم) كرر القرآن ذكر مشهد خشوع أبصار الكفار يوم القيامة في ذُل وصغار
- (ففتحنا أبواب السماء) (فجرنا الأرض عيونا) (وحملناه على ذات ألواح ودسر) كن مع الله صدقًا يسخر لك من خلقه ما يعينك وينصرك
- (إنا كل شيء خلقناه بقدر )مخاوفك أحزانك وكل متاعبك هي بقدر لن تتجاوزه فاملأ قلبك يقينًا وامض مطمئنًا فكل أقدارالله خير
- “وكل شيء فعلوه في الزبر” راقب أعمالك وأقوالك فكل خيروشروكل صغيروكبيروكل سروعلن مكتوب عليك”ياأيهاالإنسان ماغرك بربك الكريم”
- (تجري بأعيننا) سفينة بنيت لتقوى الله عز وجل وإنجاء أولياءه من الغرق فكان الله يكلأها ويحفظها،،
- يخرجون من قبورهم كأنهم الجراد المنتشر في انتشارهم وسرعتهم للحساب.
- ” ولقد تركناها آية فهل من مدكر ” كل مافي الكون من حوادث هي لتذكيرنا بقدرة الله فلنتعظ
- ( وحملناه على ذات ألواح ودسر) ذكر الله مادة صنع السفينة من اﻷخشاب والمسامير ليكون تعليم للبشر أن يصنعوا السفن على هذا النحو.
- ( إنا مرسلو الناقة فتنة لهم) انتبه لهذا الاستدراج من الله ، إذا يسر لك أسباب المعصية فلا تفعل ربما تكون فتنة
- الحكمةمن ذكر القصص تسليةلكل داع إلى الله ولكل من أوذي في سبيل الله عبرةوعظة تحذيرلمن حادعن الطريق وعمل أعمال المعذبين
- (وقالوا مجنون وازدجر)أحزينٌ أنت لما تلاقيه في سبيل الله من عنت؟لست أكرم على الله من نبيه نوح الذي انتُهر وتوعده قومه بالأذى، فاصبر!
- ما أشبه مكذبي اليوم بمكذبي التاريخ كلٌ له تهمه الجاهزة: بالأمس: ساحر، كذاب،مجنون واليوم: إرهابي،وهابي،متشدد
- كماعاشوا في اضطراب في عقيدتهم وحيرة يبعثون من قبورهم كأنهم جرادمنتشر من عاش على شيء مات عليه ومن مات على شيء بُعث عليه
- (فكذبوا عبدنا)فليكذّب الكافرون كماشاؤوا يكفي نوحًا شرفًا أنه عبد الله ورسوله لا يهمك تكذيب الناس وانظر مقامك عند ربك
- (تجري بأعيننا) سفينة تجري بعناية الله إذا لحظتك عناية الله فماذا يضيرك؟!
- (في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر) مقابل (في ضلال وسعر يوم يسحبون في النار على وجوههم) أي الجزاءين تريد؟!
- كذبوا الآية الكونية وقالوا(سحرمستمر) وكذبوا الآيات القرآنية وقالوا(سحر يؤثر) قبّح الله عقولهم الخربة التي لا ترى حقًا!
- بين ماء السماء المنهمر وماء الأرض المتفجّر تنتشل عناية الرحمن عبده نوحا ومن آمن معه بلطف على ذات ألواح ودسر..
- سورة النجم تقرر صدق الوحي الذي نزل على النبي صلى الله عليه وسلم وسورة القمر تحثّ على التذكر بهذا الوحي.
- فتحنا، فجّرنا، يسّرنا، أرسلنا، فطمسنا، أخذناهم، أهلكنا: كلها (بضمير العظمة) هل عرفت من يُنذرك؟!
- (ذوقوا مس سقر) ضلال وسعر والسحب في النار على الوجوه كل هذا ما هو إلا مجرد إذاقة لما بعده من العذاب!! يا رب أجرنا
- (وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ) اتباع الهوى من أكبر أسباب الضلال عن الحق
- تكرار(ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر) 4مرات تأكيد على أن القرآن تذكرة وموعظة يسّره الله للذكر فأين المتذكرون به؟!
- تكرر(فكيف كان عذابي ونذر) 4مرات فمن لو يوقظ قلبه هذا التقريع يُخشى أن يقال له يوم القيامة(فذوقوا عذابي ونذر)
- (كأنهم أعجاز نخل منقعر) (كهشيم المحتظر) ما أذلّها من نهايات تكسر جبروتهم وتحطم كبرياءهم إضافة للعذاب الحسي في النار!
- يحذرنا القرآن من اليوم العسِر ومع هذا يوغل كثير من الناس إلا من رحم ربي بالتكذيب حتى يعاينوه بعد فوات الأوان
- (وانشق القمر) آية قف عندها طويلا وتأمل: من خلق القمر وجعله يسبح في فلكه؟ ومن شقّه ولم تتأثر حركته ولا وظيفته؟!
- ألواح ودسر يجعل الله بها النجاة من طوفان ليس له مثيل إذا اعتمدت على مسبب الأسباب وحده!
- (فهل من مدكر)استفهام يحث الناس أن يتعظوابمواعظ القرآن وأن يتذكروا به فمامن تالٍ للقرآن إلا ويخرج بفائدة وباتعاظ وتذكرة
- سورة القمر تقريع للمكذبين بالنُذُر وطمأنينة للقلوب المؤمنة المصدّقة بوعد الله وموعوده
|