ملتقى أحبة القرآن

ملتقى أحبة القرآن (http://www.a-quran.com/index.php)
-   ملتقى الأحاديث القدسية والنبوية (http://www.a-quran.com/forumdisplay.php?f=73)
-   -   الحديث التاسع والعشرون: فضل الشفاعة وقضاء حوائج الناس (http://www.a-quran.com/showthread.php?t=35881)

ابو الوليد المسلم 04-07-2026 11:03 AM

الحديث التاسع والعشرون: فضل الشفاعة وقضاء حوائج الناس
 
الحديث التاسع والعشرون: فضل الشفاعة وقضاء حوائج الناس

الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جُلسائِه، فقال: «اشْفَعُوا تُؤجَرُوا، ويَقْضِي الله على لسانِ نَبِيِّه ما أحبَّ»، وفي رواية: «ما شاء» [صحيح][1].

الشرح:

هذا الحديث متضمِّن لأصلٍ كبير وفائدة عظيمة، وهو أنه ينبغي للعبد أن يسعى في أمور الخير، سواء أثمرت مقاصدها ونتائجها، أو حصل بعضها، أو لم يتم منها شيء، وذلك كالشفاعة لأصحاب الحاجات عند الملوك والكُبراء، ومَن تعلقت حاجاتهم بهم، فإن كثيرًا من الناس يمتنع من السعي فيها إذا لم يعلم قَبول شفاعته، فيفوِّت على نفسه خيرًا كثيرًا من الله، ومعروفًا عند أخيه المسلم.

فلهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يساعدوا أصحاب الحاجة بالشفاعة لهم عنده؛ ليتعجَّلوا الأجر عند الله؛ لقوله: (اشفَعوا تُؤجَروا)، فإن الشفاعة الحسنة محبوبة لله، ومرضية له؛ قال تعالى: ﴿ مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا ﴾ [النساء: 85]، ومع تعجُّله للأجر الحاضر، فإنه أيضًا يتعجَّل الإحسان وفعل المعروف مع أخيه، ويكون له بذلك عنده يد.

وأيضًا، فلعل شفاعته تكون سببًا لتحصيل مراده من المشفوع له أو لبعضه، فالسعي في أمور الخير والمعروف التي يحتمل أن تحصُل أو لا تحصل، خيرٌ عاجل، وتعويد للنفوس على الإعانة على الخير، وتمهيد للقيام بالشفاعات التي يتحقق أو يُظَنُّ قَبولُها.

قوله: (ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء)؛ أي: ما أراد مما سبق في علمه من وقوع الأمر وحصوله أو عدمه.

فالمطلوب: الشفاعة، والثواب مرتَّب عليها، سواء حصل المشفوع به، أو قام مانعٌ من حصوله.

معاني الكلمات:

اشفعوا: (الشفاعة): التوسط لقضاء حوائج الناس.

يقضي الله: (القضاء): الحكم والأداء.

من فوائد الحديث:

الترغيب في الشفاعة لما فيها من الأجر، سواء قُضيت الحاجة أم لا.

لا شفاعة في حدود الله تعالى إذا وصل أمرُها إلى الحاكم.

رحمة النبي صلى الله عليه وسلم في حصول الخير لأمته بكل طريق.

حصول الأجر للشافع، سواء قُضيت حاجةُ المشفوع أو لم تُقض.

لا يقع إلا ما أراد الله تعالى.

[1] صحيح البخاري (2- 113) برقم (1432).





ام هُمام 04-15-2026 07:29 PM

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا


الساعة الآن 02:11 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009