![]() |
الرد على منكري رؤية الله في القيامة وفي الجنة
الرد على منكري رؤية الله في القيامة وفي الجنة الشيخ عبدالعزيز السلمان س152- مَن الذين يُنكرون الرؤية؟ وما دليلهم على نفيها؟ وبِمَ يُرَدُّ عليهم؟ ج- الجهمية والمعتزلة ومَن تبِعهم من الخوارج والإمامية، وقولهم باطل مردودٌ بالكتاب والسنة، واستدلالهم في قوله تعالى: ﴿ لَنْ تَرَانِي ﴾ [الأعراف: 143]، وقوله: ﴿ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ ﴾ [الأنعام: 103]، ويرد عليهم: أولًا: بما تقدَّم من أدلة أهل السنة والجماعة على ثبوتها. ثانيًا: الآيتان دليلٌ عليهم، أما الآية الأولى، فلاستدلال منها على ثبوت الرؤية من وجوه؛ أحدها: أنه لا يُظن بكليم الله موسى وأعلم الناس في وقته أن يَسأل ما لا يجوز عليه، بل هو عندهم من أعظم المحال. الثاني: أنه لم ينكر عليه سؤاله، ولما سأل نوح ربَّه نَجاةَ ابنه أنكَر سؤاله. الثالث: أن الله قال: ﴿ لَنْ تَرانِي ﴾، ولم يقل: إني لا أُرى، أو لا يجوز رؤيتي، أو لست بمرئي، والفرق بين الجوابين ظاهر. الوجه الرابع: وهو قوله: ﴿ وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ﴾ [الأعراف: 143]، فأعلَمه أن الجبل مع قوته وصلابته لا يَلبث للتجلي في هذه الدار، فكيف بالبشر الذي خُلق من ضعف. الخامس: أنه سبحانه قادرٌ على أن يجعل الجبل مستقرًّا، وذلك ممكن، وقد علق به الرؤية، ولو كان محالًا لكان نظير أن يقول: إن استقر الجبل فسوف آكل وأشرب وأنام، والكل عندهم سواء. السادس: قوله: ﴿ فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا ﴾ [الأعراف: 143]، فإذا جاز أن يتجلى للجبل الذي هو جماد لا ثواب له ولا عقاب، فكيف يمتنع أن يتجلى لرسوله وأوليائه في دار كرامته؟! السابع: أن الله كلَّم موسى وناداه وناجاه، ومن جاز عليه التكلم والتكليم، وأن يسمع مخاطبه كلامه بغير واسطة، فرؤيته أَولى بالجواز؛ من شرح الطحاوية. |
جزاك الله خيراً ...
|
| الساعة الآن 02:29 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي