ملتقى أحبة القرآن

ملتقى أحبة القرآن (http://www.a-quran.com/index.php)
-   قسم أحكام التجويد (http://www.a-quran.com/forumdisplay.php?f=77)
-   -   تدبر: ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون (http://www.a-quran.com/showthread.php?t=41975)

ابو الوليد المسلم 07-10-2026 10:57 PM

تدبر: ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون
 
تدبر: ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون
سعيد مصطفى دياب











﴿ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ



قال ابن القيم رحمه الله: قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ ﴾، وَلَمْ يَقُلْ: ذَهَبَ نُورُهُمْ، وَفِيهِ سِرٌّ بَدِيعٌ وَهُوَ انْقِطَاعُ تِلْكَ الْمَعِيَّةِ الْخَاصَّةِ الَّتِي هِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَعَ الْمُؤْمِنِينَ، و﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾.[1]







و﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ﴾.[2]



فَذَهَابُ اللَّهِ بِذَلِكَ النُّورِ انْقِطَاعٌ لِمَعِيَّتِهِ الْخَاصَّةِ الَّتِي هِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ خَصَّ بِهَا أَوْلِيَاءَهُ فَقَطَعَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ فَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُمْ بَعْدَ ذَهَابِ نُورِهِمْ وَلَا مَعَهُمْ فَلَيْسَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ﴾.[3]







وَلَا مِنْ: ﴿ كَلا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴾.[4]



♦♦♦








قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴾.[5]



من لم ينتفع بما سمع، ولم يستجب لما دعي إليه، ولم يتعظ بما رأى من البراهين، فليس لسمعه، ولا لبصره، ولا لمنطقه فائدة.



كما قال الشاعر:



لَمْ تَقْتَحِمْ بِي دَوَاعِي النَّفْسِ مَعْصِيةً ♦♦♦ إِلَا وَبَينِي وَبَينَ النُّورِ ظَلْمَاءُ







ومن كان هذا حاله، ومن كان هذا دأبه، وديدنه، فإنه يخشى عليه أن يسود قلبه، وتعمى بصيرته، فلا يُرتجى منه خَيْرٌ، ولا يُنتظر منه نَفْعٌ.










[1] سورة البقرة: الآية/ 153.




[2] سورة النَّحْلِ: الآية/ 128.




[3] سورة التَّوْبَةِ: الآية/ 40.




[4] سورة الشُّعَرَاءِ: الآية/ 62، اجتماع الجيوش الإسلامية (2/ 64).




[5] سورة الْبَقَرَةِ: الآية/ 18.



الساعة الآن 04:00 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009