ملتقى أحبة القرآن

ملتقى أحبة القرآن (http://www.a-quran.com/index.php)
-   ملتقى الحوار الإسلامي العام (http://www.a-quran.com/forumdisplay.php?f=26)
-   -   المذموم من الأخلاق والسلوك (الشَّماتةُ) (http://www.a-quran.com/showthread.php?t=43626)

امانى يسرى محمد 08-02-2026 03:33 PM

المذموم من الأخلاق والسلوك (الشَّماتةُ)
 


الشَّماتةُ
معنى الشَّماتةِ لُغةً

أصلُ هذه الكَلِمةِ يَدُلُّ على فَرَحِ عَدُوٍّ ببَليَّةٍ تصيبُ مَن يعاديه، يقالُ: شَمِتَ العَدُوُّ كفَرِحَ وَزنًا ومعنًى، يَشمَتُ شَماتةً وشَماتًا، وشَمِتَ الرَّجُلُ: إذا فَرِح ببليَّةِ العَدُوِّ، وبات فلانٌ بليلةِ الشَّوامِتِ، أي: بليلةٍ تُشمِتُ الشَّوامِتَ .
معنى الشَّماتةِ اصطِلاحًا
الشَّماتةُ: هي الفَرَحُ ببليَّةِ مَن تعاديه ويعاديك .
وقال أبو حامِدٍ الغَزاليُّ: (الشَّماتةُ: الفَرَحُ بالشَّرِّ الواصِلِ إلى غيرِ المُستَحِقِّ، ممَّن يَعرِفُه الشَّامِتُ) .
وقال القُرطبيُّ: (الشَّماتةُ: السُّرورُ بما يصيبُ أخاك من المصائِبِ في الدِّينِ والدُّنيا) .
وقال ابنُ حَجَرٍ: (الشَّماتةُ... فَرَحُ الشَّخصِ بما يسوءُ عَدُوَّه) .
وقال المُناويُّ: (الشَّماتةُ: الفَرَحُ بمُصيبةِ العَدُوِّ) .
وقال الشَّوكانيُّ: (الشَّماتةُ: السُّرورُ من الأعداءِ بما يصيبُ مَن يعادونه من المصائِبِ) .
وقال الكَفَويُّ: (الشَّماتةُ: السُّرورُ بمكارِهِ الأعداءِ) .
وقال ابنُ عاشورٍ: (الشَّماتةُ: سُرورُ النَّفسِ بما يصيبُ غيرَها من الأضرارِ) .
وقال ابنُ أبي الإصبَعِ: (هو إظهارُ المسَرَّةِ بمَن نالته محنةٌ، أو أصابَته نَكبةٌ) .

http://img-fotki.yandex.ru/get/6502/...0e0_801d541c_L


ثانيًا: ذمُّ الشَّماتةِ
أ- من القُرآنِ الكريمِ

- قال تعالى: قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [الأعراف: 150] .
أي: فلا تفعَلْ بي ما هو أمنيَّتُهم من الاستهانةِ بي والإساءةِ إليَّ . والمعنى: لا تفعَلْ بي ما يكونُ سَبَبًا للشَّماتةِ منهم .
- وقال تعالى: إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا [آل عمران:120] .
وهذا الفَرَحُ شماتةٌ، والحَسَدُ والشَّماتةُ مُتلازمانِ .


يتبع
http://sl.glitter-graphics.net/pub/1...lv6dpdqm4h.gif

امانى يسرى محمد 08-02-2026 07:29 PM

ب- من السُّنَّةِ النَّبَويَّةِ

- عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللَّهُ عنه: ((أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يتعوَّذُ من سوءِ القَضاءِ، ومِن دَرَكِ الشَّقاءِ، ومِن شماتةِ الأعداءِ، ومِن جَهدِ البلاءِ)) .
وفي روايةٍ: ((تعَوَّذوا باللَّهِ من جَهدِ البلاءِ، ودَرَكِ الشَّقاءِ، وسُوءِ القضاءِ، وشماتةِ الأعداءِ)) .
قال النَّوويُّ: (شماتةُ الأعداءِ: هي فَرَحُ العَدُوِّ ببَليَّةٍ تَنزِلُ بعَدُوِّه) .
وقال الشَّوكانيُّ: (استعاذ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من شماتةِ الأعداءِ، وأمَر بالاستعاذةِ منها؛ لعِظَمِ مَوقِعِها، وشِدَّةِ تأثيرِها في الأنفُسِ البَشَريَّةِ، ونفورِ طِباعِ العِبادِ عنها، وقد يتسَبَّبُ عن ذلك تعاظُمُ العداوةِ المُفضيةِ إلى استحلالِ ما حرَّمه اللَّهُ سُبحانَه وتعالى) .
وقال ابنُ بطَّالٍ: (شماتةُ الأعداءِ ممَّا ينكَأُ القَلبَ، ويبلُغُ من النَّفسِ أشَدَّ مَبلَغٍ) .
وقال المُناويُّ: (إنَّما حَسُنَ الدُّعاءُ بدَفعِ شماتةِ الأعداءِ؛ لأنَّ مَن له صيتٌ عِندَ النَّاسِ وتأمُّلٌ، وجَد نفسَه بَيْنَهم كبَهلوانٍ يمشي على حَبلٍ عالٍ بقُبقابٍ، وجميعُ الأقرانِ والحُسَّادِ واقفون ينتظرون متى يَزلَقُ فيشمَتون به، ومِن أشَقِّ ما على الزَّالِقِ أن يغلِبَ عليه رعايةُ مَقامِه عِندَ الخَلقِ؛ فإنَّه يذوبُ قَهرًا، بخلافِ من يراعي الحَقَّ؛ فإنَّ الأذى يخِفُّ عليه، ولو أظهَروا كُلُّهم الشَّماتةَ) .



http://img-fotki.yandex.ru/get/6502/...0e0_801d541c_L

ج- من أقوالِ السَّلَفِ والعُلَماءِ وغَيرِهم

- قال واثِلةُ بنُ الأسقَعِ: (لا تُظهِرِ الشَّماتةَ بأخيك المُسلِمِ، فيَرحمَه اللَّهُ ويبتليَك) .
- قال أكثَمُ بنُ صَيفيٍّ: (الحَسَدُ داءٌ ليس له شفاءٌ، والشَّماتةُ تُعقِبُ النَّدامةَ) .
وقال أيضًا: (ليس من الكَرَمِ أن يَشمَتَ الرَّجلُ بصاحِبِه إذا زلَّت به النَّعلُ، أو نَزَل به أمرٌ) .
- وقال الأحنَفُ: (الشَّماتةُ تُعقِبُ النَّدامةَ) .
- وأورد أبو حيَّانَ التَّوحيديُّ ما يُروى عن لُقمانَ رَضِيَ اللَّهُ عنه أنَّه قال: (نقَلتُ الصَّخرَ وحمَلتُ الحديدَ فلم أرَ شيئًا أثقَلَ من الدَّينِ، وأكَلتُ الطَّيِّباتِ وعانَقْتُ الحِسانَ فلم أرَ ألَذَّ من العافيةِ)، ثمَّ قال: (وأنا أقولُ: لو مَسَح القِفارَ، ونَزَح البحارَ، وأحصى القِطارَ ، لوجَدَها أهونَ من شماتةِ الأعداءِ، خاصَّةً إذا كانوا مساهِمين في النَّسَبِ، أو مجاوِرين في بَلَدٍ!) .
وقد سأل بعضُ الملوكِ جماعةً من الحُكَماِء عن أشَدِّ ما يمُرُّ على الإنسانِ، فقال بعضُهم: الفَقرُ، وقال آخرون: الفَقرُ في الغُربةِ، وقال غيرُهم: الغُربةُ مع المَرَضِ. ثمَّ أجمعوا على أنَّ أشَدَّ من ذلك كُلِّه شماتةُ العَدُوِّ، ثمَّ أجمعوا على أنَّ أشَدَّ من ذلك كُلِّه رحمةُ العَدُوِّ للمرءِ من نَكبةٍ تنالُه .
- وقال القاضي عِياضٌ : (الضَّحِكُ في مِثلِ هذا أي: مَن سَقَط وزلَّت به قَدَمُه غيرُ مُستحسَنٍ ولا مباحٍ، إلَّا أن يكونَ مِن غلَبةِ ما طُبِع عليه البَشَرُ. وأمَّا قصدًا ففيه شماتةٌ بالمُسلِمِ وسُخريةٌ بمُصابِه، والمُؤمِنون إنَّما وصفهم اللَّهُ بالرَّحمةِ والتَّراحُمِ بَيْنَهم، ومِن خُلُقِهم الشَّفقةُ بعضِهم لبعضٍ) .
- وقال ابنُ القَيِّمِ: (الكبائِرُ: كالرِّياءِ، والعُجبِ، والكِبرِ، والفَخرِ، والخُيَلاءِ، والقُنوطِ من رحمةِ اللَّهِ، واليأسِ مِن رَوحِ اللَّهِ، والأمنِ مِن مَكرِ اللَّهِ، والفَرَحِ والسُّرورِ بأذى المُسلِمين، والشَّماتةِ بمصيبتِهم، ومحبَّةِ أن تشيعَ الفاحشةُ فيهم، وحَسَدِهم على ما آتاهم اللَّهُ من فضلِه، وتمنِّي زوالِ ذلك عنهم، وتوابِعِ هذه الأمورِ التي هي أشَدُّ تحريمًا من الزِّنا، وشُربِ الخَمرِ وغيرِهما من الكبائِرِ الظَّاهِرةِ، ولا صلاحَ للقَلبِ ولا للجَسَدِ إلَّا باجتنابِها، والتَّوبةِ منها، وإلَّا فهو قلبٌ فاسدٌ، وإذا فسَد القلبُ فَسَد البَدَنُ) .
- وقال ابنُ عُثَيمين: (إيَّاك وتعييرَ المُسلِمين والشَّماتةَ فيهم؛ فربما يرتفِعُ عنهم ما شمَّتَهم به، ويحِلُّ فيك) .


يتبع

امانى يسرى محمد 08-03-2026 03:57 PM

ثالثا: آثارُ الشَّماتةِ

1- الشَّماتةُ بالتَّعييرِ بالذَّنبِ أعظَمُ من مُرتَكِبِ الذَّنبِ:
يقولُ ابنُ القَيِّمِ: (إنَّ تعييرَك لأخيك بذنبِه أعظَمُ إثمًا من ذنبِه، وأشَدُّ من معصيتِه؛ لِما فيه من صولةِ الطَّاعةِ، وتزكيةِ النَّفسِ وشُكرِها، والمناداةِ عليها بالبراءةِ من الذَّنبِ، وأنَّ أخاك باء به، ولعَلَّ كسْرَتَه بذنبِه، وما أحدَثَ له من الذِّلَّةِ والخُضوعِ والإزراءِ على نفسِه، والتَّخلُّصِ من مَرَضِ الدَّعوى والكِبرِ والعُجبِ، ووقوفِه بَيْنَ يدَيِ اللَّهِ ناكِسَ الرَّأسِ، خاشِعَ الطَّرْفِ، مُنكَسِرَ القَلبِ: أنفَعُ له وخيرٌ من صولةِ طاعتِك، وتكَثُّرِك بها، والاعتدادِ بها، والمنَّةِ على اللَّهِ وخَلقِه بها، فما أقرَبَ هذا العاصيَ من رحمةِ اللَّهِ! وما أقرَبَ هذا المُدِلَّ من مَقتِ اللَّهِ! فذَنبٌ تَذِلُّ به لديه أحَبُّ إليه من طاعةٍ تَدِلُّ بها عليه، وإنَّك أن تبيتَ نائمًا وتصبِحَ نادِمًا خيرٌ من أن تبيتَ قائمًا وتُصبِحَ مُعجَبًا؛ فإنَّ المُعجَبَ لا يصعَدُ له عَمَلٌ، وإنَّك إن تَضحَكْ وأنت معتَرِفٌ خيرٌ من أن تبكيَ وأنت مُدِلٌّ، وأنينُ المذنبين أحبُّ إلى اللَّهِ من زَجَلِ المُسَبِّحين المُدِلِّين، ولعَلَّ اللَّهَ أسقاه بهذا الذَّنبِ دواءً استخرج به داءً قاتِلًا هو فيك ولا تشعُرُ! فلِلَّه في أهلِ طاعتِه ومعصيتِه أسرارٌ لا يعلَمُها إلَّا هو، ولا يطالِعُها إلَّا أهلُ البصائِرِ، فيَعرِفون منها بقَدرِ ما تنالُه معارفُ البَشَرِ) .

2- الشَّامتُ قد تنعَكِسُ المصيبةُ عليه:
وكان يقالُ: (لا تُظهِرِ الشَّماتةَ بأخيك فيُعافيَه اللَّهُ ويبتليَك. لا تُشمِتْ بمن حَلَّ به بلاءٌ؛ فإنَّه إن عوفيَ كان مِثلَك، وأنت إن ابتُليتَ كنتَ مِثلَه) .
وقال آخَرُ: (عِبتُ شَخصًا قد ذهَب بعضُ أسنانِه، فذهَبَت أسناني، ونظَرتُ إلى امرأةٍ لا تحِلُّ لي، فنَظَر زوجتي مَن لا أريدُ) . وقال ابنُ سِيرينَ: (عَيَّرتُ رَجُلًا بالإفلاسِ، فأفلَسْتُ) .
وقال إبراهيمُ النَّخَعيُّ: (إنِّي لأرى الشَّيءَ أكرَهُه، فما يمنعني أن أتكَلَّمَ فيه إلَّا مخافةُ أن أُبتلى بمِثلِه) .
وقال ابنُ الجَوزيِّ: (ما نزَلَت بي آفةٌ أو غَمٌّ أو ضِيقُ صَدرٍ إلَّا بزَلَلٍ أعرِفُه، حتَّى يمكِنَني أن أقولَ: هذا بالشَّيءِ الفُلانيِّ! وربَّما تأوَّلتُ فيه بَعدُ، فأرى العقوبةَ؛ فينبغي للإنسانِ أن يترقَّبَ جزاءَ الذُّنوبِ، فقَلَّ أن يَسلَمَ منه، وليَجتَهِدْ في التَّوبةِ) .
فالشَّماتةُ على المصيبةِ مذمومةٌ؛ لكونِها سَبَبًا لانعكاسِ المصيبةِ على الشَّامِتِ بابتلائِه بها، وعافيةِ مَن شَمِتَ عليه، أو لأنَّه ارتكابُ المنهيِّ عنه، خُصوصًا إذا حَمَل تلك المصيبةَ على كرامةِ نفسِه، يعني: يقولُ: إنَّ مصيبةَ عَدُوِّي إنَّما هي من كرامتي، أو إذا حمَلَها على إجابةِ دعائِه، كأن يقولَ: ما ابتُلِيَ به عدوِّي من هذه المصيبةِ إنَّما هو بإجابةِ دَعوتي عليه؛ لأنَّه حينئذٍ عُجبٌ وتزكيةُ نفسٍ وغرورٌ .

3- الشَّماتةُ لها تأثيرٌ سَلبيٌّ على الفَردِ والمجتَمَعِ؛ تُرَبِّي الحقدَ والحسَدَ والعداوةَ. وهذا أمرٌ معلومٌ مشهودٌ.
4- الشَّماتةُ تؤَدِّي إلى قساوةِ القَلبِ.
5- من أسبابِ تفَكُّكِ المجتَمَعاتِ.
6- تؤدِّي إلى سَخَطِ اللَّهِ تعالى على العَبدِ.


امانى يسرى محمد 08-05-2026 06:45 PM

رابعًا: أسبابُ الوُقوعِ في الشَّماتةِ

1- الابتعادُ عن منهَجِ الرَّسولِ الكريمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
2- ضَعفُ الإيمانِ.
3- حبُّ التَّشفِّي من النَّاسِ.
4- حبُّ الدُّنيا والتَّعلُّقُ بها، ونسيانُ الآخرةِ.
5- تعاظُمُ العداوةِ المفضيةِ إلى استحلالِ ما حرَّمه اللَّه سُبحانَه .
6- الحِقدُ والكراهيةُ والحَسَدُ:
فإنَّ خُلُقَ الشَّماتةِ يقومُ في النَّفسِ حينَ تخلو من المودَّةِ والحُبِّ والعطفِ، وتمتلئُ بالكراهيةِ والحِقدِ والبُغضِ؛ فإنَّ الإنسانَ يتألَّمُ لألمِ الغيرِ إلَّا إذا كان يحِبُّ هذا الغيرَ، ويودُّ الخيرَ له، أمَّا إذا مقَتَه وأبغَضَه فإنَّه يفرَحُ لحُزنِه، ويشمَتُ في مصيبتِه .
وقد قيل: (إذا رأى الحاسِدُ نعمةً بُهِت ، وإذا رأى عَثرةً شَمِت) .
http://img-fotki.yandex.ru/get/6502/...0e0_801d541c_L
خامسًا: الوسائِلُ المُعينةُ على تَركِ الشَّماتةِ

1- مجاهدةُ النَّفسِ وتخليصُها من أمراضِها، كالحِقدِ والحَسَدِ والبغضاءِ.
2- مدُّ يدِ المساعدةِ، وبَذلُ المعونةِ والإحسانِ.
3- التَّعرُّفُ على آثارِ الشَّماتةِ وأضرارِها.
4- أن يحِبَّ المرءُ لأخيه ما يحبُّه لنفسِه، وأن يكرَهَ له ما يكرَهُه لنفسِه، فهو لا يحبُّ أن يشمَتَ أحدٌ به، فكذلك ينبغي ألَّا يشمَتَ بأحَدٍ.
5- تقويةُ رابطةِ الأخوَّةِ بَيْنَ المُؤمِنينَ؛ فمِن شأنِ المُؤمِنِ التَّألُّمُ بما يتألَّمُ منه أخوه، والفَرَحُ بما يفرَحُ به.



السليماني 08-06-2026 06:10 PM

جزاك الله خيراً ...

امانى يسرى محمد 08-06-2026 11:35 PM

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم


الساعة الآن 06:21 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009