ملتقى أحبة القرآن

ملتقى أحبة القرآن (http://www.a-quran.com/index.php)
-   ملتقى الطرائف والغرائب (http://www.a-quran.com/forumdisplay.php?f=72)
-   -   باب في الشوق إلى لقاء الله (http://www.a-quran.com/showthread.php?t=45274)

ابو الوليد المسلم 09-03-2026 10:17 AM

باب في الشوق إلى لقاء الله
 
باب في الشوق إلى لقاء الله

د. خالد النجار

- في الحديث الصحيح: (وأَسألك لذةَ النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، في غير ضرَّاء مُضرة، ولا فتنة مُضلة)؛ [النسائي]؛ أي: فتنة موقعة في الحيرة، مُفضية إلى الهلاك.

قيل: وإنما قال: من غير ضرَّاء مُضرة، ولا فتنة مُضلة؛ لأن الشوق إلى لقاء الله يَستلزم محبة الموت، والموت يقع تمنِّيه كثيرًا من أهل الدنيا بوقوع الضراء المضرَّة في الدنيا، وإن كان منهيًّا عنه في الشرع، ويقع من أهل الدين تَمنيه لخشية الوقوع في الفتن المضِلة، فسأل تمني الموت خاليًا من هذين الحالين، وأن يكون ناشئًا عن مَحض محبة الله والشوق إلى لقائه.

وقيل: يعني ألا يحصُل له ضُرٌّ أو مَضرَّة، ولا فتنة مُضلة في الدنيا، تكون سببًا في المنع من الوصول إلى هذه النعمة العظيمة، وهي لذةُ النظر إلى وجه الله سبحانه وتعالى، فيسأل الإنسان لذة النظر؛ لأن لذةَ النظر هي أكبرُ نعيمٍ يكون لأهل دار النعيم، (من غير ضرَّاء مُضرة)؛ يعني في الحياة الدنيا، (ولا فتنة مضلة) تكون سببًا في عدم الوصول إلى هذه النعمة.

قال الشوكاني: إنما قيَّد ضرَّاء بِمُضرة؛ لأن الضراء ربما كانت نافعة آجلًا أو عاجلًا، فلا يليق الاستعاذة منها؛ أي مطلقًا، ووصف الفتنة بالمضلة؛ لأن من الفتن ما يكون من أسباب الهداية، وهي بهذا الاعتبار مما لا يُستعاذ منه.

قيل: الشوق شوق القلب إلى لقاء المحبوب، والمبادرة إليه خوف فوت المطلوب.

وقال علي بن سليمان: رأيتُ الخوَّاص في طريق البصرة يَضرِب بيده على صدره، وهو يقول: واشوقاه إلى مَن يراني ولا أراه.







الساعة الآن 03:32 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009