📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
أنَّ ابنَ عُمرَ كان يُزاحِمُ على الركنينِ زِحامًا ما رأيتُ أحدًا مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَفعلُه ، فقلتُ : يا أبا عبد الرحمن ، إنَّك تُزاحِمُ على الُّركنينِ زِحامًا ما رأيتُ أحدًا من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُزاحِمُ عليه؟! فقال : ((إنْ أفعلْ ، فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يقولُ : إنَّ مَسْحَهُما كفَّارةٌ لِلخطايا ، وسَمِعْتُهُ يَقولُ : مَنْ طافَ بِهذا البيتِ أُسْبُوعًا فأَحْصاهُ كان كَعِتْقِ رَقَبَةٍ ، وسَمِعْتُهُ يَقولُ : لا يَضَعُ قَدَمًا ولا يَرْفَعُ أُخْرَى إِلَّا حَطَّ اللهُ عنْهُ خَطِيئَتَهُ وكُتِبَ له بِها حَسنةٌ)).
#الراوي : عبد الله بن عمر
#المصدر : سنن الترمذي
خلاصة حكم المحدث : #حسن
📄 #شـرح_الـحـديـث 🖌
كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم حَريصينَ على اتِّباعِ سُنَّةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ، وكذلك كان التَّابِعون مِن أحرَصِ النَّاسِ على تلَقِّي العِلْمِ مِن الصَّحابةِ رِضوانُ اللهِ علَيهم ، سواءٌ بالمُجالَسةِ أو المُلاحَظةِ ، وما أشكَل عليهم ردُّوه إلى الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عنهم.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عُبيدُ بنُ عُميرٍ :
● "أنَّ ابنَ عُمرَ كان يُزاحِمُ على الرُّكنَين زِحامًا" ، أي : يُزاحِمُ النَّاسَ ويُغالِبُهم عندَ الكعبةِ والطَّوافِ ، والمرادُ بالرُّكنَينِ : الرُّكنُ اليَماني ، والرُّكنُ الَّذي به الحجَرُ الأسوَدُ.
● قال عُبيدٌ : "ما رأيتُ أحَدًا مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يفعَلُه" ، أي : لا يَفعَلُ مِثلَ فِعلِ ابنِ عُمرَ رَضِي اللهُ عنهما ، والمرادُ بالفِعلِ : هو الزِّحامُ الَّذي كان يُزاحِمُه.
● فقلتُ : "يا أبا عبدِ الرَّحمنِ" ، وهي كُنيةُ عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ رَضِي اللهُ عنهما ، "إنَّك تُزاحِمُ على الرُّكنَينِ زِحامًا ما رأيتُ أحَدًا مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُزاحِمُ عليه؟".
● فقال عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضِي اللهُ عنهما : "إنْ أفعَلْ ، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يقولُ :
● "إنَّ مَسْحَهما" ، أي : المسحَ على الرُّكنَين ، "كفَّارةٌ للخَطايا" ، أي : يَمْحو اللهُ بها الذُّنوبَ ، والمرادُ غُفرانُ الذُّنوبِ الصَّغائرُ لا الكبائرُ ، كما بيَّنَت الرِّواياتُ الأخرى ؛ لأنَّ الكبائرَ لا بدَّ لها مِن التَّوبةِ وعدَمِ العَودةِ وغيرِ ذلك مِن الشُّروطِ.
● قال عبدُ اللهِ رَضِي اللهُ عنهما : "وسَمِعتُه" ، أي : النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ، "يقولُ : مَن طاف بهذا البَيتِ أُسبوعًا" ، أي : سَبعةَ أشواطٍ ، "فأَحْصاه" ، أي : أتَمَّهم وأكمَلَهم.
👈 "كان كعِتْقِ رقَبةٍ" ، أي : كان أجْرُه وجَزاؤُه كأجرِ مَن حرَّر مَملوكًا مِن العبوديَّةِ ، والمرادُ بالرَّقبةِ : المملوكُ عبدًا أو أمَةً.
● قال عبدُ اللهِ رَضِي اللهُ عنه : "وسمعتُه يقولُ : لا يضَعُ قدَمًا ولا يَرفَعُ أخرى إلَّا حطَّ اللهَ عنه خَطيئتَه وكتَب له بها حَسَنةً" ، أي : وهو في طَوافِه هذا ؛ فإنَّ الله يَمحو بكُلِّ خَطوةٍ سيِّئةً ، ويَكتُبُ له بها حسَنةً ، ولعلَّ المرادَ بالمزاحَمةِ في هذا الحديثِ هي المزاحمةُ الَّتي لا يتَأذَّى بها النَّاسُ.
#وفي_الحديث :
● الحثُّ والتَّرغيبُ على المُزاحَمةِ في الخيرِ ، بشَرْطِ ألَّا يَتَأذَّى منه النَّاسُ.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
|