عرض مشاركة واحدة
قديم 04-29-2025, 02:18 PM   #3

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

(8) (عقيدة أهل السنة والجماعة) أهل السنة والجماعة إنما اختصوا بهذا الاسم لأنه تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق)

وقد أخرج الشيخان وغيرهما في ذلك روايات متعددة من حديث جابر بن سمرة، وأبي هريرة، وعبادة بن الصامت، ومعاوية بن أبي سفيان وغيرهم رضي الله عنهم.

وهذه الجماعة مقتدية برسول الله صلى الله عليه وسلم في هديه العلمي والعملي، أي: فيما هو من محل الاعتقاد أو محل العمل فإن الإيمان عند أهل السنة والجماعة قول وعمل.


(9) النبي صلى الله عليه وسلم قال: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة ...) إلى آخر الحديث.

ومما ينبه إليه: أن ذكر هذه الطائفة ليس معتبراً بهذا الحديث فقط، فإن هذا الحديث قد تكلم في فإن هذا الحديث قد تكلم فيه طائفة من أهل العلم، وصححه أو قواه آخرون،

فسواء صح هذا الحديث أو لم يصح؛ فإن ثبوت هذا الانتماء إلى أهل السنة والجماعة معتبر بالنصوص المتواترة التي ذكر فيها النبي صلى الله عليه وسلم افتراق الأمة،

وذكر أن طائفة لا تزال على الحق إلى قيام الساعة، وغير ذلك من النصوص الصحيحة،

فعدم صحة هذا الحديث لا يؤخذ منه إلا أن التخصيص لهذا العدد -وإن كان حسناً في الجملة- وهو الثلاث والسبعون لم ينضبط من جهة السنة،


فإذا قلنا بأن الحديث لم يصح فإنه يسقط بذلك التصريح بهذا العدد، وهو أن الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة

وأما أن الافتراق نفسه يرتفع إذا ضُعف هذا الحديث أورد فليس كذلك؛ وذلك لوجهين:

الوجه الأول: ما تواتر من السنة بأنه لا تزال طائفة على الحق، وأن الأمة ستفترق.

الوجه الثاني: اعتبار الحال، فإن الافتراق شائع في الأمة منذ قرون متقدمة.


(10) لم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم اختلاف في مسائل أصول الدين، وكذلك في زمن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي،

إلا في آخر خلافة الخلفاء لما ظهرت الخوارج وكان أول غلط وقع هو الغلط في مسألة الإيمان

وما يتعلق بها من الأسماء والأحكام -أي: حكم أهل الكبائر- وكان ذلك في آخر خلافة الخلفاء الأربعة الراشدين.

ثم بعد انقراض عصر الخلفاء وفي آخر عصر الصحابة وبعد إمارة معاوية -أي: في زمن الفتنة التي كانت بين ابن الزبير وبني أمية- ظهر الخلاف في القدر،

ثم بعد عصر الصحابة وفي قرن التابعين ظهر الخلاف في مسألة الصفات، وهلم جراً من التسلسل الذي ظهرت به البدع

المخالفة لمعتقد السلف رحمهم الله، وهم أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام ومن اتبعهم وسار على منهجهم.


وإذا ذكر السلف فإن المراد بهم الصحابة ومن اقتدى بهم، على ما جاء في قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ} .


وعليه: فإن تخصيصه لـ أبي حنيفة وصاحبيه على التحقيق المتقدم ليس له ذاك الاختصاص،


وإنما هو نوع من البيان والذكر، وإلا فإن عقيدة أبي حنيفة وصاحبيه هي عقيدة سائر الأئمة.
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* فوائد من شرح رسالة العبودية لابن تيمية ... من شرح الشيخ الغفيص
* هم الدعوة المفقود ...
* المدارس العالمية تاريخها ومخاطرها ...الشيخ بكر أبوزيد رحمه الله
* شهود يَهْوَه ...عقائدهم وخطرهم
* الزيدية ... تاريخها وفرقها
* القواعد الحسان لتفسير القرآن ...الشيخ السعدي
* الكونفوشيوسية ...

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس