الموضوع
:
صحيح الآداب الاسلامية | الشيخ وحيد عبد السلام بالي
عرض مشاركة واحدة
10-30-2025, 02:17 PM
#
4
مشرفة قسم القرآن
الملف الشخصي:
تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 92
2020
من آداب لبس النعال
1 - التيمُّن في لبس النعل:
ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحبُّ التيمُّن في طهوره إذا تطهر، وفي ترجُّله إذا ترجَّل، وفي انتعاله إذا انتعل[1].
2 - البَدْء بالشمال عند الخلع:
ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا انتعل أحدكم، فليبدأ باليمين، وإذا نزَع، فليبدأ بالشمال، ليكن اليمنى أولهما تُنْعَل وآخرهما تُنْزَع))[2].
3 – الجلوس عند لبس النعل:
روى الإمام ابن ماجه - بسند صحيح - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتعل الرجل وهو قائمٌ[3].
قال الشيخ ابن عثيمين: هذا في نعل يحتاج إلى معالجة في إدخاله في الرجل؛ لأن الإنسان لو انتعل قائماً والنعل يحتاج إلى معالجة فربما يسقط إذا رفع رجله ليصلح النعل، أما النعال المعروفة الآن فلا بأس أن ينتعل الإنسان وهو قائم ولا يدخل ذلك في النهي؛ لأن نعالنا الموجودة يسهل خلعها ولبسها.
4 - عدم المشي في نعل واحدة:
ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يمشي أحدكم في نعل واحدة، ليُحْفِهما جميعًا، أو ليُنْعِلْهما جميعًا))[4].
وروى مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يأكل الرجل بشِمالِه، أو يمشي في نعلٍ واحدة، وأن يشتمل الصمَّاء، وأن يحتبِي في ثوب واحد كاشفًا عن فرجه[5].
وروى مسلم في صحيحه أيضًا عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا انقطع شِسْع أحدكم أو مَن انقطع شِسْع نعله، فلا يمشِ في نعلٍ واحدة حتى يُصلِح شِسْعه، ولا يَمْشِ في خفٍّ واحدٍ، ولا يأكل بشِماله، ولا يحتبِي بالثوب الواحد، ولا يلتحفِ الصَّمَّاء))[6].
5 – المشي حافيًا بين المقابر:
لما جاء في سنن أبي داود - بسند حسن – من حديث بشير رضي الله عنه: ... فبينما هو يمشي إذا حانت منه نظرةٌ، فإذا برجل يمشي بين القبور عليه نعلانِ، فقال: ((يا صاحب السِّبتِيَّتينِ، ويحك، ألقِ سِبْتِيَّتَيْك))، فنظر، فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلع نعليه فرمى بهما[7].
قال الشيخ ابن باز: ورد ما يدل على كراهة ذلك، جاء في حديث لا بأس به أن النبي رأى رجلاً يمشي في المقابر بالنعلين فقال: "ألق سبتيتيك" يعني نعليك، فالمقصود أن النعلين في المقابر يكره المشي بهما إلا من حاجة، لأن الرسول أمر من يراه يمشي بنعليه أن يلقيهما... وقال: فالأولى والأفضل أن لا يمشي بالنعل في القبور إلا من حاجة كشدة برد الأرض، شدة حرارتها، أن يكون فيها شوك، أما إذا كانت سليمة فالأولى أن يمشي حافيًا هذا هو الأولى والأحوط.
6- المشي حافيًا أحيانًا:
روى أبو داود - بسند حسن - عن عبدالله بن بريدة رضي الله عنه أن رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر، فقدم عليه وهو يمدُّ ناقةً له، فقال: إني لم آتِك زائرًا، إنما أتيتُك لحديث بلَغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجوت أن يكون عندك منه علمٌ، فرآه شَعِثًا، فقال: ما لي أراك شَعثًا[8] وأنت أمير البلد؟! قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثير من الإرفاه[9]، ورآه حافيًا، فقال: مالي أراك حافيًا؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نحتفي[10] أحيانًا[11][12].
[1] متفق عليه: رواه البخاري (168)، ومسلم (268) واللفظ له.
[2] متفق عليه: رواه البخاري (5856)، ومسلم (2097).
[3] صحيح: رواه ابن ماجه (3618) بسند صحيح، ورواه أبو داود (4135) عن جابر، بسند صحيح لو سلم من تدليس أبي الزبير، ورواه ابن ماجه (3619) عن ابن عمر بسند صحيح؛ قال السندي رحمه الله في تعليقه على ابن ماجه (3618): قوله: «قائمًا»؛ قيل: مخصوص بما إذا لحقه مشقَّة في لبسه قائمًا؛ كالخف والنعال المحتاجة إلى شد شراكها.
[4] متفق عليه: رواه البخاري (5855)، ومسلم (2097).
[5] رواه مسلم (2099).
[6] رواه مسلم (2099).
[7] حسن: رواه أبو داود (3230)، والنسائي (2048)، وابن ماجه (1568)، وأحمد (20784)، بسند حسن.
[8] شعثًا: متفرق الشعر، غير مترجل في شعرك ولا متمشِّط في لحيتك.
[9] كان ينهانا عن كثير من الإرفاه: التنعُّم، ومنه أخذت الرفاهية، وهي السَّعة والدَّعة والتنعُّم؛ وقد كرِه النبي صلى الله عليه وسلم الإفراطَ في التنعُّم مِن التدهين والترجيل على ما هو عادة الأعاجم وأمر بالقصد في جميع ذلك، وليس في معناه الطهارة والنظافة؛ فإن النظافة من الدين؛ قال الحافظ: القَيْد بالكثير في الحديث إشارةٌ إلى أن الوسط المعتدل من الإرفاه لا يُذَم، وبذلك يجمع بين الأخبار؛ انتهى.
[10] أن نحتفي: أن نمشي حفاة.
[11] أحيانًا: أي حينًا بعد حين، وهو أوسع معنًى من "غبًّا".
[12] حسن: رواه أبو داود (4160)، وأحمد (23969)، بسند حسن.
آداب العطاس في الإسلام
1 - تشميت العاطس حقٌّ على المسلم:
ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((حقُّ المسلم على المسلم خمسٌ: رد السلام، وعيادة المريض، واتِّباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس))[1].
وفي رواية لمسلم: ((حقُّ المسلم على المسلم ستٌّ: إذا لقيته فسلِّم عليه، وإذا دعاك فأجِبْه، وإذا استنصَحك فانصَح له، وإذا عطس فحمِد الله تعالى فشمِّته، وإذا مرِض فعُدْه، وإذا مات فاتَّبِعه))[2].
روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله تعالى يُحب العُطاس، ويكرَه التثاؤب، فإذا عطس أحدُكم، وحمِد الله تعالى، كان حقًّا على كل مسلم سمِعه أن يقول له: يرحَمك الله، وأما التثاؤب، فإنما هو من الشيطان، فإذا تثاءب أحدُكم فليَرُدَّه ما استطاع، فإن أحدكم إذا تثاءب ضحِك منه الشيطان))[3].
2 - أن يحمد العاطس ربه:
روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أيضًا، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا عطس أحدكم، فليقل: الحمد لله، وليقُلْ له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يَهدِيكم الله ويُصلِح بالكم[4]))[5].
3 - يجوز أن يقول العاطس: الحمد لله على كل حال:
روى أبو داود وغيره - بإسناد صحيح - عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا عطس أحدكم، فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، ويقول هو: يَهدِيكم الله ويُصلِح بالكم))[6].
4 – تشميت من يحمد الله:
ففي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه، قال: عطس رجلانِ عند النبي صلى الله عليه وسلم، فشمَّت أحدهما ولم يشمِّت الآخر، فقال الذي لم يشمِّته: عطس فلان فشمَّته، وعطست فلم تشمِّتني، فقال: ((هذا حمِد الله تعالى، وإنك لم تحمَدِ الله تعالى))[7].
روى مسلم في صحيحه عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا عطس أحدكم فحمد الله تعالى، فشمِّتوه، فإن لم يحمد الله، فلا تشمِّتوه))[8].
5 - الاقتصار على الحمد بعد العطاس:
وروى الترمذي - وحسنه الألباني - عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رجلًا عطس إلى جنبه، فقال: الحمد لله، والسلام على رسول الله، فقال ابن عمر: وأنا أقول: الحمد لله، والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس هكذا علَّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، علمنا أن نقول: «الحمد لله على كل حال»[9].
6 - ويُستحب لكل مَن سمِعه أن يقول له: يرحمك الله، أو يرحمكم الله، أو رحمكم الله، ويُستحب للعاطس بعد ذلك أن يقول: يهديكم الله، ويُصلح بالكم، أو يغفر الله لنا ولكم:
روى مالك - بسند صحيح - عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه قال: إذا عطس أحدكم، فقيل له: يرحمُك الله، يقول: يرحمنا الله وإياكم، ويغفر الله لنا ولكم[10].
7 – عند العطاس يضع يده أو ثوبه على فمه ويخفض صوته:
روى أبو داود والترمذي - وصححه - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا عطس غطَّى وجهه بيدِه أو بثوبه، وغَضَّ بها صوته[11].
8 - إذا تكرر العُطاس من إنسان متتابعًا، فالسُّنة أن يشمِّته لكل مرة، إلى أن يبلغ ثلاث مرات:
روى مسلم في صحيحه عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، وعطس عنده رجلٌ، فقال له: ((يرحمك الله))، ثم عطس أخرى، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الرجل مزكومٌ))؛ هذا لفظ رواية مسلم[12].
وفي رواية عند أبي داود والترمذي: فقالا: قال سلمة: عطس رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا شاهدٌ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يرحمك الله))، ثم عطس الثانية أو الثالثة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يرحمك الله، هذا رجلٌ مزكومٌ))[13].
[1] متفق عليه: رواه البخاري (1240)، ومسلم (2162).
[2] رواه مسلم (2162).
[3] رواه البخاري (6223).
[4] قال العلماء: بالكم؛ أي: شأنكم.
[5] رواه البخاري (6224).
[6] صحيح: رواه أبو داود (5033)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (684).
[7] متفق عليه: رواه البخاري (6221)، ومسلم (2991).
[8] رواه مسلم (2992).
[9] حسن: رواه الترمذي (2738)، وحسنه الألباني.
[10] صحيح: رواه مالك في الموطأ (1800)، وهو موقوف على ابن عمر، وهو موافق لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في كثير من الأحاديث.
[11] حسن صحيح: رواه أبو داود (5029)، والترمذي (2745)، وقال: حديث حسن صحيح.
[12] رواه مسلم (2993).
[13] حسن صحيح: رواه أبو داود (5037)، والترمذي (2743)، وقال: حديث حسن صحيح.
شبكة الالوكة
امانى يسرى محمد
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى امانى يسرى محمد
البحث عن كل مشاركات امانى يسرى محمد