عرض مشاركة واحدة
قديم 11-30-2025, 09:28 AM   #21

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

المَبْحَثُ الثَّالِثُ: من قواعِدِ وضَوابِطِ التَّكفيرِ عندَ أهلِ السُّنَّةِ: مَنْ ثَبَت إسلامُه بيَقينٍ فلا يجوزُ تَكفيرُه إلَّا بيَقينٍ

قال ابنُ عبدِ البَرِّ: (كُلُّ مَنْ ثَبَت له عَقْدُ الإسلامِ في وَقتٍ بإجماعٍ مِنْ المُسلِمينَ، ثمَّ أذنَبَ ذَنبًا أو تأوَّلَ تأويلًا، فاختَلَفوا بعدُ في خُروجِه من الإسلامِ؛ لم يكنْ لاختِلافِهم بعدَ إجماعِهم معنًى يُوجِبُ حُجَّةً، ولا يُخرَجُ مِنْ الإسلامِ المُتَّفَقِ عليه إلَّا باتِّفاقٍ آخَرَ، أو سُنَّةٍ ثابتةٍ لا مُعارِضَ لها) .


وقال ابنُ تيميَّةَ: (مَنْ ثَبَت إسلامُه بيَقينٍ لم يَزُلْ ذلك عنه بالشَّكِّ، بل لا يزولُ إلَّا بعد إقامةِ الحُجَّةِ، وإزالةِ الشُّبهةِ).


وقال ابنُ نجيم: (وفي جامِعِ الفُصُولَينِ روى الطَّحاوي عن أصحابِنا: لا يُخْرِجُ الرَّجلَ من الإيمانِ إلَّا جُحودُ ما أدخله فيه، ما تُيُقِّنَ أنَّه رِدَّةٌ، يُحكَمُ بها، وما يُشَكُّ أنَّه رِدَّةٌ لا يُحكَمُ بها؛ إذ الإسلامُ الثَّابتُ لا يزولُ بشَكٍّ، مع أنَّ الإسلامَ يعلو، وينبغي للعالمِ إذا رُفِعَ إليه هذا ألَّا يبادِرَ بتكفيرِ أهلِ الإسلامِ... وفي الفتاوى الصُّغرى: الكُفرُ شَيءٌ عَظيمٌ، فلا أجعَلُ المؤمِنَ كافِرًا متى وُجِدَت روايةٌ أنَّه لا يَكْفُرُ اهـ... وفي التَّتارخانيَّة: لا يُكَفَّرُ بالمحتَمَلِ؛ لأنَّ الكُفرَ نهايةٌ في العقوبةِ، فيَستدعي نهايةً في الجِنايةِ، ومع الاحتمالِ لا نهايةَ اهـ.... والذي تحرَّر أنَّه لا يُفتى بتكفيرِ مُسلمٍ أمكَنَ حَملُ كلامِه على مَحمَلٍ حَسَنٍ، أو كان في كُفْرِه اختلافٌ ولو روايةً ضعيفةً) .

وقال مُحمَّدُ بنُ عبدِ الوهَّاب: (مَنْ أظهَرَ الإسلامَ وظَنَنَّا أنَّه أتى بناقضٍ، لا نُكَفِّرُه بالظَّنِّ؛ لأنَّ اليَقينَ لا يَرفَعُه الظَّنُّ).

وقال ابنُ عُثَيمين: (الأصلُ فيمن يَنتَسِبُ للإسلامِ بَقاءُ إسلامِه حتى يُتحَقَّقَ زوالُ ذلك عنه بمُقتضى الدَّليلِ الشَّرعيِّ، ولا يجوزُ التَّساهُلُ في تكفيرِهـ)

-------------------

(1) يُنظر: ((التمهيد)) (17/21).
(2) يُنظر: ((مجموع الفتاوى)) (12/466).
(3) يُنظر: ((البحر الرائق)) (5/134).
(4) يُنظر: ((الدرر السنية)) (10/112).
(5) يُنظر: ((مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين)) (2/133).


https://dorar.net/aqeeda/2737/%D8%A7...82%D9%8A%D9%86
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* المجموع الثمين في حكم دعاء غير رب العالمين... د.المقشي
* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* خطوات عملية وسهلة لزيادة التركيز وهندسة العقل للخروج من العفن الدماغي ...
* نعم ... مصطلح السامية فرضية خرافية ...
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* فوائد من شرح رسالة العبودية لابن تيمية ... من شرح الشيخ الغفيص

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس