الموضوع
:
تدبر آية....(الكلم الطيب)
عرض مشاركة واحدة
12-06-2025, 06:16 AM
#
6
مشرفة قسم القرآن
الملف الشخصي:
تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 89
{ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ }
[النحل:89] قال مسروق رحمه الله : ما نسأل أصحاب محمد عن شيء إلا علمه في القرآن، إلا أن علمنا يقصر عنه.
التفت حولك ! هل ترى نملة أو حشرة صغيرة تحمل رزقها على ظهرها؟ بل ربما دفعته بمقدمة رأسها لعجزها عن حمله! أي هم حملته هذه الدويبة الصغيرة لرزقها؟ وهل كان معها خرائط تهتدي بها؟ كلا .. إنها هداية الله الذي قدر فهدى، والذي قال:
{ وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ }
[العنكبوت:60] فكيف يقلق عبد - في شأن رزقه - وهذا كلام ربه؟
كلما كان الإنسان موحدا مخلصا لله؛ كان أكثر اطمئنانا وسعادة، وكلما كان بعيدا عن الله كان أكثر حيرة وضلالا، اقرأ إن شئت :
{ قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ }
[الأنعام:71] [د. إبراهيم الدويش]
"العقل الصحيح هو الذي يعقل صاحبه عن الوقوع فيما لا ينب
غي، كما قال تعالى: {وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير}
[الملك : 10] أما العقل الذي لا يزجر صاحبه عما لا ينبغي، فهو عقل دنيوي يعيش به صاحبه، وليس هو العقل بمعنى الكلمة" [الشنقيطي]
تأمل قوله تع
الى : { أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ }
[الواقعة:69-70] لم يقل: لو نشاء لم ننزل؛ لكن قال: لو نشاء جعلناه أجاجا، أي مالحا لا يمكن أن يشرب، فما الحكمة في اختيار هذه اللفظة؟ الجواب: لم يقل: لو نشاء لم ننزل؛ لأن حسرة الإنسان على ماء بين يديه ولكن لا يستطيعه ولا يستسيغه أشد من حسرته على ماء مفقود. [ابن عثيمين]
الحب في قاموس أهل القرآن لا يضاهيه أي حب! إنه حب يتصل بالملكوت الأعلى :
{ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ }
[المائدة:54] وإمامهم فيه محمد صلى الله عليه وسلم :
{ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ }
[آل عمران:31] فلا ينقضي عجبك حين يغفل بعض المسلمين عن هذا الحب - الذي لا ينقطع لحظة واحدة - وينشطون لحب يتذاكرونه مرة كل سنة! وإمامهم فيه قسيس نصراني يدعى (فلنتاين) ! {
أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ }
[البقرة:61] ؟ [د. عمر المقبل]
وقف المؤمن خاضعا، والقلب مستكينا وهو يتفكر في قدرة ربه القوي العظيم في تقليب الجو : برودة ودفئا، وصحوا وغيما، وصفاء وقترة، كل ذلك في فترات قصيرة! يغشاه ذلك وهو يتدبر قول ربه :
{ يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِي الْأَبْصَارِ }
[النور:44]
{ وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا }
[آل عمران:37] هذا من فضائل مريم، ومن جملة ما يزيد فضلها؛ لأن المتربي يكتسب خلقه وصلاحه ممن يربيه. [ابن عاشور]
{ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا }
[الفرقان:31] تأمل ما في هذه الآية من سنة المدافعة .. نعم: ادع الناس، لكن لا تتصور أن الدنيا ستستقيم بدعوتك! فوالله لو أقام صالح في رأس جبل لقيض الله له من يعاديه في رأس الجبل! [د. عائض القرني]
من كف أذاه من الكفار، فإن المسلمين يقابلونه بالإحسان والعدل، ولا يحبونه بقلوبهم؛ لأن الله قال :
{ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ }
[الممتحنة:8] ولم يقل توالونهم وتحبونهم، بل قال الله تعالى : {
لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ
} [المجادلة:22] فالصلة الدنيوية شيء، والمودة شيء آخر. [د. صالح الفوزان]
{ وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا }
[يوسف:81] الكلام في الأشياء شهادة، فالشيء الذي لا تعرف حقيقته لا تخض فيه. [د. محمد المختار الشنقيطي] تأمل في حال كثير من المجالس أو المنابر الإعلامية لتدرك كم هم المخالفون لهذا الهدي القرآني؟ سواء في المسائل الشرعية أو غيرها!
(وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ }
[مريم:39] يوم حسرتهم وندمهم على ما فرطوا في جنب الله، وحسرتهم يوم أورثت مساكنهم من الجنة أهل الإيمان بالله والطاعة له، وحسرتهم يوم أدخلوا من النار، وأيقن الفريقان بالخلود الدائم، والحياة التي لا موت بعدها، فيا لها من حسرة وندامة! [الطبري]
من عيوب النفس أن تسترسل مع الخواطر السيئة التي تمر بذهنها، فتترسخ فيها. ودواء ذلك أن يرد تلك الخواطر في الابتداء، ويدفعها بالذكر الدائم، ويتذكر أن الله مطلع على سريرته، وأن يعيش مع قول الله :
{ وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ }
[القصص:69]
{ وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى }
[طه:7] [عبدالعزيز السلمان]
{ إِنَّهُمْ كَانُو
ا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ }
[الأنبياء:90] ولم يقل : يسارعون إلى الخيرات؛ لأنهم الآن منهمكون في أعمال خيرة، فهمّهم المسارعة فيها، والازدياد منها، بخلاف من يسارع إلى شيء، فكأنه لم يكن فيه أصلا، فهو يسرع إليه ليكون فيه. [الشعراوي]
{ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ }
[الشورى:49] في العطية من الله قدمت الأنثى، وحق لها والله أن تفتخر بهذا التكريم من الله عز وجل، فالرزق بالبنات خير كبير يشكر عليه الله عز وجل؛ لأن الله سمى ذلك هبة، ويكفي هذا في الرد على أولئك الجاهليين الذين ينزعجون إذا بشر أحدهم بالأنثى. [د.عويض العطوي]
من تأمل قوله تعالى - في خطاب لوط لقومه - :
{ أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ }
؟ [هود:78] أدرك أن إدمان الفواحش - كما أنه يضعف الدين - فهو - في أحيان كثيرة - يذهب مروءة الإنسان، ويقضي على ما بقي فيه من أخلاق ورشد. [د.عمر المقبل]
{ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِكَ }
النساء:78] هكذا قال المنافقون عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا يتناول كل من جعل طاعة الرسول، وفعل ما بعث به مسببا لشر أصابه، إما من السماء وإما من آدمي، وهؤلاء كثيرون. [ابن تيمية]
{ اقْرَأْ }
[العلق:1] أول كلمة نزلت، تأمل في دلالتها، وحروفها : قراءة، ورقي، ورقية، فالقراءة: بوابة العلم. وهو رقي ورفعة :
{ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ }
[المجادلة:11] ويوم القيامة يقال: "اقرأ وارق". وهو أيضا: رقية وشفاء. فما أعجب هذا القرآن! أربعة أحرف حوت سعادة الدارين. [أ.د. ناصر العمر]
يقول ابن تيمية : " من أكثر من سماع القصائد لطلب صلاح قلبه تنقص رغبته في سماع القرآن، ومن أدمن أخذ الحكمة والآداب من كلام فارس والروم لا يبقى لحكمة الإسلام وآدابه في قلبه ذاك الموقع، ومن أدمن قصص الملوك وسيرهم لا يبقى لقصص الأنبياء وسيرهم في قلبه ذاك الاهتمام، ونظير هذا كثير ".
في قوله تعالى عن المنافقين :
{ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ }
[المنافقون:4] شبهوا بالخشب لذهاب عقولهم، وفراغ قلوبهم من الإيمان، ولم يكتف بجعلها خشبا، حتى جعلها مسندة إلى الحائط، لأن الخشب لا ينتفع بها إلا إذا كانت في سقف أو مكان ينتفع بها، وأما إذا كانت مهملة فإنها مسندة إلى الحيطان أو ملقاة على الأرض. [أبو حيان]
{ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }
[البقرة:216] في هذه الآية عدة حكم وأسرار ومصالح للعبد، فإن العبد إذا علم أن المكروه قد يأتي بالمحبوب، والمحبوب قد يأتي بالمكروه لم يأمن أن توافيه المضرة من جانب المسرة، ولم ييأس أن تأتيه المسرة من جانب المضرة؛ لعدم علمه بالعواقب فإن الله يعلم منها ما لا يعلمه العبد. [ابن القيم]
كثيرا ما تختم الآيات بقوله :
{ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ }
وفي ذلك دعوة للعلم الذي يبعث على العمل، وهذا يبين أهمية العلم بفضائل الأعمال، وأنه أعظم دافع للعمل والامتثال، وهو منهج قرآني عظيم. [د. محمد الربيعة]
{ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى }
[طه:117] تأمل كيف جمع بينهما في الخروج من الجنة، وخص الذكر بالشقاء فقال: (تشقى) ولم يقل تشقيان؛ لأن الأصل أن الذكر هو الذي يشتغل بالكسب والمعاش، وأما المرأة فهي في خدرها. [ابن القيم] وفي هذه لفتة لمن يدعو إلى خروج المرأة من منزلها إلى ميادين العمل بإطلاق، وكأن ذلك هو الأصل!
في قوله تعالى :
{ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ }
[الأنبياء:112] المراد منه : كن أنت - أيها القائل - على الحق؛ ليمكنك أن تقول : احكم بالحق، لأن المبطل لا يمكنه أن يقول : احكم بالحق ! [ابن هبيرة]
" من نظر في آيات القرآن الكريم وجد أن البيوت مضافة إلى النساء في ثلاث آيات من كتاب الله تعالى، مع أن البيوت للأزواج أو لأوليائهن؛ وإنما حصلت هذه الإضافة - والله أعلم - مراعاة لاستمرار لزوم النساء للبيوت، فهي إضافة إسكان ولزوم للمسكن والتصاق به، لا إضافة تمليك ". [بكر أبو زيد]
"لكل أخت تشكو كثرة المغريات حولها، أو تعاني من ضعف الناصر على الحق، اعتبري بحال امرأة جعلها الله مثلا لكل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة، إنها امرأة فرعون، التي لم يمنعها طغيان زوجها، ولا المغريات حولها، أن تعلق قلبها بربها، فأثمر ذلك : الثبات، ثم الجنة، بل وصارت قدوة لنساء العالمين ". [د. عمر المقبل]
" أمر الله تعالى في كتابه بالصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل، فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول : الصبر الجميل هو الذي لا شكوى فيه ولا معه، والصفح الجميل هو الذي لا عتاب معه، والهجر الجميل هو الذي لا أذى معه ". [ابن القيم]
"ذكر ابن أم مكتوم في قصته في سورة عبس بوصفه {الْأَعْمَى} [عبس:2] ولم يذكر باسمه؛ ترقيقا لقلب النبي عليه؛ ولبيان عذره عندما قطع على النبي حديثه مع صناديد مكة؛ وتأصيلا لرحمة المعاقين، أو ما اصطلح عليه في عصرنا بذوي الاحتياجات الخاصة". [د. محمد الخضيري]
{ إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ }
[الهمزة:8] أي : مغلقة الأبواب لا يُرجى لهم فرج - عياذا بالله - ! تأمل لو أن إنسانًا كان في حجرة أو في سيارة، ثم اتقدت النيران فيها، وليس له مهرب ولا مخرج، ما حاله؟ حسرة عظيمة لا يمكن أن يماثلها حسرة ! والله تعالى أخبرنا بهذا لا لمجرد تلاوته، بل لنحذر من هذه الأوصاف الذميمة الواردة في هذه السورة (سورة الهمزة). [ابن عثيمين]
{ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ }
[الفلق:5] العائن حاسد خاص، وهو أضر من الحاسد؛ ولهذا جاء في السورة ذكر الحاسد دون العائن؛ لأنه أعم، فكل عائن حاسد ولابد، وليس كل حاسد عائنا، فإذا استعاذ العبد من شر الحسد دخل فيه العين، وهذا من شمول القرآن الكريم وإعجازه وبلاغته. [ابن القيم]
" سورة الكافرون فيها توحيد العبادة، وسورة الصمد فيها توحيد الربوبية والأسماء والصفات، وتسميان سورتي الإخلاص، ولذا تشرع قراءتهما في أول يوم في سنة الفجر وفي ركعتي الطواف، وفي آخر الوتر، تحقيقا للتوحيد وتجديدا له " [د. محمد الخضيري]
{ أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى }
[العلق:14] آية تهز الوجدان، وتفعل في النفس ما لا تفعله سلطات الدنيا كلها، إنها تضبط النوازع، وتكبح الجماح، وتدعو إلى إحسان العمل، وكمال المراقبة، فما أجمل أن يستحضر كل أحد هذه الآية إذا امتدت عينه إلى خيانة، أو يده إلى حرام، أو سارت قدمه إلى سوء، وما أروع أن تكون هذه الآية نصب أعيننا إذا أردنا القيام بما أنيط بنا من عمل. [د. محمد الحمد]
امانى يسرى محمد
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى امانى يسرى محمد
البحث عن كل مشاركات امانى يسرى محمد