عرض مشاركة واحدة
قديم 12-13-2025, 09:35 PM   #23

 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

السليماني غير متواجد حاليا

افتراضي

      

المَبْحَثُ الخامِسُ: من قواعِدِ وضوابِطِ التَّكفيرِ عند أهلِ السُّنَّةِ: التَّثَبُّتُ مِنْ خَبَرِ وُقوعِ المُسْلِمِ في الكُفرِ

قال اللهُ تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ [الحجرات: 6] .


قال الشوكاني: (المرادُ من التَّبيُّنِ التَّعرُّفُ والتَّفحُّصُ، ومن التَّثبُّتِ: الأناةُ وعَدَمُ العَجَلةِ، والتَّبصُّرُ في الأمرِ الواقِعِ، والخبرِ الواردِ حتى يتَّضِحَ ويَظهَرَ) .


وقال اللهُ سُبحانَه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [النساء: 94] .


قال ابنُ جرير:

(يعني جَلَّ ثناؤه بقَولِه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا يا أيُّها الذين صَدَّقوا اللهَ وصَدَّقوا رسولَه، فيما جاءَهم به من عندِ رَبِّهم إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يقولُ: إذا سِرْتُم مسَيرًا لله في جهادِ أعدائِكم فَتَبَيَّنُوا يقولُ: فتأنوَّا في قَتْلِ من أشكَلَ عليكم أمْرُه، فلم تَعلَموا حقيقةَ إسلامِه ولا كُفْرِه، ولا تَعجَلوا فتَقْتُلوا من التَبَسَ عليكم أمرُه، ولا تتقَدَّموا على قَتْلِ أحَدٍ إلَّا على قَتْلِ من عَلِمتُموه يقينًا حَربًا لكم وللهِ ولِرَسولِه.

وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ يقولُ: ولا تقولوا لِمن استسلم لكم فلم يقاتِلْكم، مُظهِرًا لكم أنَّه من أهلِ مِلَّتِكم ودَعوتِكم لَسْتَ مُؤمِنًا فتَقْتُلوه ابتغاءَ عَرَضِ الحياة الدُّنْيا، يقولُ: طَلَبَ متاعِ الحياةِ الدُّنْيا) .


عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّه عنْهمَا أنَّه قال في قوله تعالى: وَلَا تَقُولوا لِمَنْ ألْقَى إلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا: (كانَ رَجُلٌ في غُنَيْمَةٍ له فَلَحِقَهُ المُسْلِمُونَ، فَقالَ: السَّلَامُ علَيْكُم، فَقَتَلُوهُ وأَخَذُوا غُنَيْمَتَهُ، فأنْزَلَ اللَّه في ذلكَ إلى قَوْلِهِ: عَرَضَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا تِلكَ الغُنَيْمَةُ) .


قال محمَّدُ بنُ عبدِ الوهَّابِ: (لا نُكَفِّرُ مَنْ لا نَعرِفُ منه الكُفرَ؛ بسبَبِ ناقضٍ ذُكِرَ عنه، ونحنُ لم نتحَقَّقْهـ) .

--------------------

(1) يُنظر: ((تفسير الشوكاني)) (5/ 71).

(2) يُنظر: ((تفسير ابن جرير)) (7/ 351).

(3) أخرجه البخاري (4591) واللفظ له، ومسلم (3025).

(4) يُنظر: ((الدرر السنية)) (10/112).
التوقيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
(فكل شر في بعض المسلمين فهو في غيرهم أكثر وكل خير يكون في غيرهم فهو فيهم أعظم وهكذا أهل الحديث بالنسبة إلى غيرهم ) مجموع الفتاوى ( 52/18)
قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة .


مدونة شرعية

https://albdranyzxc.blogspot.com/

من مواضيعي في الملتقى

* المجموع الثمين في حكم دعاء غير رب العالمين... د.المقشي
* كتاب تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ... الشيخ العلامة السعدي
* فوائد من شرح الطحاوية... للشيخ الدكتور يوسف الغفيص وفقه الله
* خطوات عملية وسهلة لزيادة التركيز وهندسة العقل للخروج من العفن الدماغي ...
* نعم ... مصطلح السامية فرضية خرافية ...
* وقفة مع الدكتور بشار عواد وتحقيقاته ...
* فوائد من شرح رسالة العبودية لابن تيمية ... من شرح الشيخ الغفيص

السليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس