عرض مشاركة واحدة
قديم 01-01-2026, 05:27 AM   #2

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      


23- الْعُمْرَةُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا»[88].

وَقَالَ أَيْضًا: «تَابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ»[89].

24- مَسْحُ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مَسْحَ الحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَالرُّكْنِ الِيَمَانِيِّ يَحُطَانِ الخَطَايَا حَطًّا»[90].

25- الشَّهَادَةُ فِي سَبِيلِ اللهِ:
عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيَكْرِبَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللهِ سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُحَلَّى حُلَّةَ الْإِيمَانِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبهِ»[91].

وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما؛ أَنَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ»[92].

26- ذِكْرُ اللهِ:
التَّسْبِيحُ: عَنْ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَيَعْجزُ أَحَدُكُم أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟»، فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: «يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ»[93].

27- قَوْلُ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةً حُطَّتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ»[94].

وَفِي رِوَايَةٍ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِيَ وَحِينَ يُصْبِحُ».

28- الصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ:
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَواتٍ، وحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ، وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ»[95].

29- كَفَارَةُ الْمَجْلِسِ:
عَنْ جُبَيرٍ بْنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، فَقَالَهَا فِي مَجْلِسِ ذِكْرٍ كَانَتْ كَالطَّابِعِ يُطْبَعُ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَالَها فِي مَجْلِسِ لَغْوٍ كَانَتْ كَفَّارَةً لَهُ»[96].

30- الْعَفْوُ عَنِ النَّاسِ:
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ [النور: 22].
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا، فَلَقِيَ اللهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ»[97].

31- السُّهُولَةُ فِي التِّجَارَةِ:
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «غَفَرَ اللهُ لِرَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، كَانَ سَهْلًا إِذَا بَاعَ، سَهْلًا إِذَا اِشْتَرَى، سَهْلًا إِذَا اِقْتَضَى»[98].

32- إِمَاطَةُ الأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ:
قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشَي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ».

وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَتَقَلَّبُ فِي الجَنَّةِ فِي شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَّرِيقِ كَانَتْ تُؤْذِي المُسْلِمِينَ»[99].

33- عِيَادَةُ الْمَرِيضِ:
عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَعُودُ مَرِيضًا مُمْسِيًا إِلَّا خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَى يُصْبِحَ، وَمَنْ أَتَاهُ مُصْبِحًا خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَى يُمْسِي»[100].

34- تَغْسِيلُ الْمُسْلِمِ وَتَكْفِينُهُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَسَتَرَهُ سَتَرَهُ اللهُ مِنَ الذُّنُوبِ، وَمَنْ كَفَّنَهُ كَسَاهُ اللهُ مِنَ السُّنْدُسِ»[101].

35- مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مَائَةٌ عِنْدَ مَوْتِهِ:
عَنِ اِبْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ رَجُلٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ مِائَةٌ إِلَّا غُفِرَ لَهُ»[102].

36- مُصَافَحَةُ الْمُسْلِمِ أَخَاهُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا تَصَافَحَ المُسْلِمَانِ، لَمْ تُفَرَّقْ أَكُفُّهُمَا حَتَى يُغْفَرَ لَهمَا»[103].

37- الْبَلاَءُ:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا يُصِيبُ المُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حَزَنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَى الشَّوْكَة يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ»[104].

النَّصَبُ؛ أَيْ: التَّعَبُ، وَالْوَصَبُ؛ أَيْ: المَرَضُ.

38- الْمَرَضُ بِالْحُمَّى:
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم - لِأُمِّ السَّائِبِ-: «لَا تَسُبِّي الحُمَّى؛ فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ»[105].

39- الصَّرَعُ:
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُصْرَعُ صَرْعَةً مِنْ مَرَضٍ، إِلَّا بَعَثَهُ اللهُ مِنْهَا طَاهِرًا»[106].

40- رَحْمَةُ الْحَيَوَانِ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ[107]بِرَكِيَّةٍ[108] قَدْ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَنَزَعَتْ مُوقَهَا فَاسْتَقَتْ لَهُ بِهِ، فَسَقَتْهُ، فغُفِرَ لَها بِهِ»[109].

41- حُسْنُ الظَّنِّ باللهِ تَعَالَى:
قَالَ تَعَالَى فِي الحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي»[110].

فَمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَرْحَمُهُ رَحِمَهُ، وَمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَغْفِرُ لَهُ غَفَرَ لَهُ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: مَنْ عَلِمَ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ، غَفَرْتُ لَهُ وَلَا أُبَالِي، مَا لَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا»[111].

فَعَلَى الْعَبْدِ المُؤْمِنِ المُحِبِّ لِرَبِّهِ أَنْ يَعْرِفَ جَمِيلَ صَفْحِهِ، وَيَرْجُو عَظِيمَ عَفْوِهِ، وَلْيَقُولَ بِلِسَانِ حَالِهِ:
فَلَمَّا قَسَى قَلْبِي وَضَاقَتْ مَذَاهِبِي
جَعَلْتُ الرَّجَا مِنِّي لِعَفْوِكِ سُلَّما
تَعَاظَمَنِي ذَنْبِي فَلَمَّا قَرَنْتُهُ
بِعَفْوِكَ رَبِّي كَانَ عَفْوُكَ أَعْظَمَا


لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ فِي مَغْفِرَتِهِ:
1- فَمَنْ يَغْفِر مِنَ النَّاسِ إنَّمَا يَغْفِرُ أَخْطَاءً دُونَ أُخْرَى، فَقَدْ يَغْفِرُ الصَّغَائِرَ دُونَ الْكَبَائِرَ، وِيَعْفُو عَنِ الْقَلِيلِ دُونَ الْكَثِيرِ، وَإِذَا غَفَرَ ذَنْبًا كَبِيرًا قَدْ يَتَذَكَّرُهُ لِصَاحِبِهِ بَعْدَ حِينٍ، فَيُؤْلِمُهُ ذَلِكَ، وَيُثِيرُ عَلَيْهِ أَحْقَادَهُ وَضَغَائِنَهُ مَرَّةً أُخْرَى، وَقَدْ حَدَثَ مِثْلَ هَذَا لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه حِينَ أَسْلَمَ الرَّجُلُ الَّذِي قَتَلَ زَيْدَ بْنَ الخَطَّابِ أَخَا عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه، فَقَدْ كَانَ يَكْرَهُ النَّظَرَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ.

أَمَّا اللهُ عز وجل فَإِنَّهُ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا مَهْمَا عَظُمَتْ كَمَا سَلَفَ فِي الشَّرْحِ.

2- قَدْ يَغْفِرُ النَّاسُ لِمَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِمُ مُضْطَرِّينَ إِلَى ذَلِكَ لِمَصْلَحةٍ لَهُمْ عِنْدَ مَنْ آذَاهُم أَوْ خَشْيَةٍ ممَّنْ ظَلَمَهُم أَوْ لِضَعْفٍ مِنْهُم.

أَمَّا اللهُ عز وجل فَإِنَّهُ يَغْفِرُ عَنْ عِزَّةٍ، فَقَدْ أَخْبَرَ اللهُ عَنْ نَبِيِّهِ عِيسَى أَنَّهُ قَالَ: ﴿ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [المائدة: 118].

وَيَعْفُو عَنْ قُدْرَةٍ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا [النساء: 149].

3- قَدْ يَغْفِرُ النَّاسُ عَنْ جَهْلٍ بِعَظِيمِ الْجِنَايَةِ الَّتِي ارْتُكِبَتْ فِي حَقِّهِم، فَمِنْهُم مَنْ لَوْ عَلِمَ مَدَى الْإِسَاءَةِ مِنَ الْجَانِي، وَتَفَاصِيلَ مَعْصِيَتِهِ وَمَكْرِهِ بِهِ وَتَرَصُّدِهِ لَهُ لِكَي يَظْفَرَ مِنْهُ بِلَحْظَةٍ كَيْ يَضُرَّهُ أَوْ يُسِيءَ إِلَيْهِ، أَوْ عَلِمَ مَا كَانَ يُخْفِيهِ فِي صَدْرِهِ مِنْ خِيَانَةٍ وَسُوءِ طَوِيَّةٍ لَما اِسْتَطَاعَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ أَبَدًا.

أَمَّا اللهُ عز وجل فَإِنَّهُ يَعْلَمُ كُلَّ شَيءٍ عَنْ مَعْصِيَةِ الْعُصَاةِ الظَّاهِرَ مِنْ أَمْرِهِم وَالْبَاطِنَ، وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَغْفِرُ وَيَرْحَمُ وَيَعْفُو وَيَتَكَرَّمُ وَيَتَجَاوَزُ عَمَّا يَعْلَمُ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [الملك: 13]، لِذَلِكَ عِنْدَمَا سَمِعَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَجُلًا يَقُولُ:
إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا فَلَا تَقُلْ
خَلَوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ
وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ يَغْفَلُ سَاعَةً
أَوْ أَنَّ مَا تُخْفِي عَلَيْهِ يَغِيبُ


فَبَكَى رحمه الله وَدَخَلَ بَيْتَهُ وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ البَّابَ وَهُوَ يُرَدِّدُ:
إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا...

دُعَاءُ اللهِ بِأَسْمَائِهِ الْغَافِرِ وَالْغَفَّارِ وَالْغَفُورِ:
1- عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «سَيِّدُ الْاِسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُك، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ».

قَالَ: «وَمَنْ قَالَهَا فِي النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَها مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ»[112].

2- وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: «اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَا أَنْتَ»[113].

3- وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي المَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةَ مَرَّةٍ: «رَبِّ اِغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَابُ الْغَفُورُ»[114].

4- عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: «اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ»[115].

فَيُمْكِنُكَ أَنْ تَقُولَ:
يَا غَفَّارُ اِغْفِرْ لِي.
يَا غَفُورُ اِغْفِرْ لي.
يَا غَافِرَ الذُّنُوبِ جَمِيعًا اِغْفِرْ لي.
يَا وَاسِعَ المَغْفِرَةِ اِغْفِرْ لي.
يَا مَنْ لَا يَمْلِكُ مَغْفِرَةَ الذُّنُوبِ إِلَّا هُوَ اِغْفِرْ لي وَتَجَاوَزْ عَنِّي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

[1] النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (3/ 373)، ومجمع البحرين للطريحي (3/ 321).

[2] انظر: شرح أسماء الله الحسنى للرازي (ص: 220)، والأسنى في شرح أسماء الله الحسنى للقرطبي (1/ 156)، والمقصد الأسنى للغزالي (ص: 95).

[3] انظر في ذلك. http: / / www.al - mishkat.com/ khedher/ Papers/ paper 9.htm
مسألة حساب الجُمل والحساب العددي تكلم فيها العُلماء، وليراجعْ كتاب المهدي وفقْه أشراط الساعة للشيخ/ محمد إسماعيل، ففيه الكفاية.

[4] انظر. http: / / www.c4arab.com/ showthread.php?threadid=27634

[5] البخاري في العتْق، باب: الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه (2/ 894) (2391).

[6] تيسير الكريم الرحمن للسعدي (5/ 300).

[7] أسماء الله الحسنى للرضواني (2/ 74).

[8] لسان العرب (5/ 25)، وكتاب العين (4/ 407).

[9] البخاري في المظالم، باب: قول الله تعالى: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} (2/ 862) (2309).

[10] أخرجه البخاري في الدعوات (5948).

[11] أخرجه مسلم (2702).

[12] حسَن: أخرجه الترمذي (2499).

[13] أخرجه مسلم (2748).

[14] النهج الأسمى (175 - 180).

[15] تفسير الأسماء (ص: 38).

[16] شأن الدُّعاء (ص: 52)، وانظر: النهاية (3/ 373)، وتفسير الطبري (14/ 27)، (15/ 174)، والاعتقاد للبيهقي (ص: 56).

[17] غريب الحديث (3/ 348).

[18] المنهاج (1/ 102) وذكرها ضمْن الأسماء التي تتبع إثبات التدبير له دون ما سواه، ونقله البيهقي في الأسماء (ص: 55 - 56).

[19] الكتاب الأسنى (ورقة 286 أ - 286 ب).

[20] تيسير الكريم (5/ 300).

[21] النونية (2/ 231).

[22] الكتاب الأسنى (ورقة 286 ب) وفيه نظر! وقد سَبَقَ في (العفو).

[23] النور الأسنى للأنصاري (167 - 190).

[24] رواه البخاري، وأبوءُ أي: أُقِرُّ وأعترف.

[25] رواه الترمذي، وقال: حديث حسَن.

[26] تفسير ابن كثير (4/ 58)، وآيسَ الناسَ؛ أي: قنَّطَهم.

[27] تفسير ابن كثير (4/ 58).

[28] رواه مسلم (4/ 2755) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة به.

[29] حسَن: أخرجه أبو داود (4/ 4012)، والنسائي (1/ 200).

[30] رواه البخاري في الأدب (10/ 486)، وفي التوحيد (10/ 475).

[31] رواه البخاري في المظالم (5/ 96)، وفي التفسير (8/ 353)، ومسلم في التوبة (4/ 2120).

[32] رواه مسلم في البِرِّ والصِّلة والأدب (4/ 2002).

[33] رواه البخاري في المظالم (5/ 97)، ومسلم في البِرِّ والصِّلة (4/ 1996) من حديث سالم بن عبد الله، عن أبيه، مرفوعًا، وأوله: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه...».

[34] حديث صحيح: أخرجه أحمد (4/ 420، 421)، وأبو داود (5/ 4880) عن الأسود بن عامر، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جريج، عن أبي برزة الأسلمي، مرفوعًا.

[35] رواه مسلم.

[36] متَّفَق عليه، وفلاة: أي أرض واسعة لا نبات بها ولا ماء.

[37] فانفلتَت: هربَت.

[38] أيس منها: يأس مِن الحصول عليها.

[39] خطامها: الحبْل الذي تُقاد به الدَّابَّة.

[40] متَّفَق عليه.

[41] هذه؛ أي: الأرض الطَّيِّبة.

[42] أخرجه البخاري (6/ 3470)، ومسلم (4/ 2118).

[43] رواه مسلم.

[44] أوْبقتْه؛ أي: أهْلكتْه.

[45] حسَن: أخرجه أحمد (16/ 8275) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[46] أخرجه البخاري (7405)، ومسلم (2675) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[47] أخرجه أحمد (2/ 165، 219)، والبخاري في الأدب المفرد (380)، وانظر: الصحيحة (480).

[48] رواه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي.

[49] حسَن: رواه الطبراني في الكبير، وأبو نعيم في الحلْية عن أبي سعيد الأنصاري، وحسَّنه الألباني في صحيح الجامع (6803).

[50] متَّفَق عليه.

[51] صحيح: رواه أبو يعلى في مسنده، والضياء عن أنس، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (3992).

[52] حسَن: رواه الطبراني في الصغير، وأبو نُعيم في الحلْية، وحسَّنه الألباني في صحيح الجامع (3929).

[53] انظر: تفسير ابن كثير (3/ 311).

[54] انظر: تفسير ابن كثير (3/ 311).

[55] انظر: تفسير ابن كثير (3/ 311).

[56] نفسه.

[57] نفسه.

[58] رواه مسلم (1/ 314)، وأحمد (5/ 170)، والترمذي (4/ 2596).

[59] أخرجه الطبراني في الأوسط (4202)، والبيهقي في الشعب (9457)، وقال المنذري في الترغيب والترهيب (1/ 86): إسناده حسَن، وانظر: السلسلة الصحيحة (1620).

[60] أخرجه البخاري (6069)، ومسلم (2990).

[61] رواه مسلم.

[62] رواه مسلم.

[63] رواه الترمذي، وقال: حديث حسَن، يُغَرْغر؛ أي: ما لم تبلُغ روحُه حُلقومَه في سكرات الموت.

[64] رواه مسلم.

[65] أخرجه البخاري (41).

[66] أخرجه الترمذي (3540) من حديث أنس رضي الله عنه، وقال: حسَن صحيح، وانظر: صحيح جامع الترمذي (2805).

[67] أخرجه أحمد (4/ 284)، والنسائي (645) من حديث البراء رضي الله عنه، وانظر: صحيح الجامع (1837).

[68] أخرجه مسلم (386) من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.

[69] أخرجه مسلم (245) من حديث عثمان رضي الله عنه.

[70] أخرجه مسلم (251) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[71] أخرجه مسلم (666).

[72] أخرجه البخاري (528)، ومسلم (667)، والدَّرَن: الوَسَخ.

[73] أخرجه مسلم (228).

[74] أخرجه مسلم (857).

[75] أخرجه أحمد (4/ 146)، ومسلم (234) من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه.

[76] أخرجه البخاري (780)، ومسلم (410).

[77] أخرجه مسلم (488) مِن حديث ثوبان، وأبي الدَّرْداء رضي الله عنهما.

[78] أخرجه مسلم (597) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[79] صحيح: رواه أحمد، والترمذي، والحاكم، والبيهقي في سُننه عن بلال رضي الله عنه، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (4079).

[80] صحيح: رواه أحمد في مسنده، والترمذي، والحاكم في المستدرك، والبيهقي في شعب الإيمان، وابن ماجه، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (5136).

[81] متفق عليه.

[82] متفق عليه.

[83] متفق عليه.

[84] رواه أحمد، ومسلم، والترمذي.

[85] رواه أحمد، ومسلم، والترمذي.

[86] رواه البخاري، ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[87] رواه مسلم في صحيحه عن عمرو بن العاص رضي الله عنه، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (1329) (1/ 283).

[88] رواه مالك، والبخاري، ومسلم، والنسائي، والترمذي، وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[89] تقدم تخريجه.

[90] صحيح: رواه أحمد في مسنده، والترمذي، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (2194).

[91] رواه الترمذي (7/ 161) فضائل الجهاد، وقال: هذا حديث حسَن صحيح غريب، وابن ماجه (2799) واللفظ له، وأحمد (4/ 131)، وصحَّحه الألباني.

[92] رواه مسلم (13/ 30) الإمارة.

[93] صحيح: رواه مسلم، وأحمد في مسنده، والنسائي عن سعد، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (2665) (1/ 520).

[94] رواه البخاري، ومسلم، وأحمد، والترمذي، وابن ماجه.

[95] صحيح: رواه أحمد في مسنده، والبخاري في الأدب المفرد، والنسائي، والحاكم عن أنس، ورواه ابن حبان في صحيحه، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (6359) (2/ 1088)، وأخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، بدون قوله: «حطت...».

[96] صحيح: رواه النسائي، والحاكم وصحَّحه، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (6430).

[97] رواه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي.

[98] صحيح: رواه أحمد، والترمذي، والبيهقي في سُننه، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (4162).

[99] رواه مسلم.

[100] صحيح: رواه أبو داود، والحاكم، وصحَّحه الحاكم، والألباني في صحيح الجامع (5717).

[101] حسَن: رواه الطبراني في الكبير عن أبي أمامة، ورواه أيضًا ابن بشران، وحسَّنه الألباني في صحيح الجامع (6403).

[102] صحيح: رواه الطبراني في الكبير، وأبو نُعيم في الحلْية، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (5716).

[103] صحيح: رواه الطبراني في الكبير عن أبي أمامة، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (433).

[104] متفق عليه.

[105] صحيح: رواه مسلم عن جابر، والبخاري في الأدب المفرد، وابن سعد، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (7323).

[106] صحيح: رواه الطبراني في الكبير، والضياء عن أبي أمامة، وكذا رواه ابن أبي الدنيا، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (5743).

[107] يُطيف: يدُور حوْل الشيء.

[108] رَكِيَّة: وهي البئر، والموقْ: الخُفُّ.

[109] رواه البخاري، ومسلم.

[110] رواه مسلم (4/ 19) في الذكْر والدُّعاء عن أبي هريرة رضي الله عنه، والبخاري في الأدب المفرد.

[111] حسَن: رواه الطبراني في الكبير، والحاكم وصحَّحه، وحسَّنه الألباني في صحيح الجامع (4330).

[112] رواه البخاري.

[113] رواه أحمد، والبخاري، ومسلم.

[114] رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حديث حسَن صحيح.

[115] رواه مسلم.
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* فوائد التمر الصحية والعلاجية
* هل يمكن علاج الإفرازات المهبلية طبيعيا؟
* فوائد الزنجبيل واستخداماته كعلاج طبي بديل
* فوائد واستخدامات الزعتر الطبية
* مايكروسوفت تُطلق ميزة "شاشة الموت السوداء" وميزات أخرى.. اعرف التفاصيل
* خدع خفية في “ترجمة جوجل”: من ترجمة الصور إلى الكتابة بخط اليد
* كل ما تريد معرفته عن تطبيق Google AI Edge Gallery..يمكنك استخدامه دون إنترنت

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس