عرض مشاركة واحدة
قديم 01-02-2026, 03:40 PM   #12
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 89

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

قال رجل لابن عباس : أريد أن آمر بالمعروف وانهى عن المنكر, فقال له ابن عباس : إن لم تخش أن تفضحك هذه الآيات الثلاث فافعل وإلا فابدأ بنفسك , ثم تلا : (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم) وقوله تعالى : (لم تقولون ما لا تفعلون كبُر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) وقوله تعالى حكاية عن شعيب عليه السلام : (ما أريد أن أخالفكم إلى ما انهاكم عنه) (لطائف المعارف : 1/17)


لمثل في القرآن على أربعة أوجه : الشبه, قال تعالى: (مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً) (البقرة:17) والعبرة, قال تعالى : (فجعلناهم سلفاً ومثلاً للآخرين) (الزخرف:56) والصفة, قال تعالى : (مثلُ الجنة التي وعد المتقون) (محمد:15) والسنن, قال تعالى : (ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم) (البقرة:214) (الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري)



قال تعالى : (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) (العنكبوت:45) روي عن بعض السلف أنه كان إذا قام إلى الصلاة ارتعد واصفر لونه فكُلِم في ذلك , فقال : إني أقف بين يدي الله تعالى وحق لي هذا مع ملوك الدنيا فكيف مع ملك الملوك (المحرر الوجيز:5/230)


عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استنفر حياً من العرب فتثاقلوا فنزلت : (إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً) (التوبة:39) قال : كان عذابهم حبس المطر عنهم (رواه الحاكم في المستدرك (2/396) وصححه, ووافقه عليه الذهبي)
قوله تعالى : (والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) (البقرة : 213) من فوائد الآيــة : أنه كلما قوي إيمان العبد كان أقرب إلى إصابة الحق لقوله تعالى : (فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا) ؛ لإن الله علق الهداية على وصف الإيمان , وما علق على وصف فإنه يقوى بقوته , ويضعف بضعفه , ولهذا كان الصحابة أقرب إلى الحق ممن بعدهم.. (تفسير القرآن للعثيمين 5/28)

أرجى آية جاءت في فضل قراءة القرآن وبيان جزيل ثواب أهلها قوله تعالى : (إن الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية يرجون تجارةً لن تبور . ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور) , قال قتادة : كان مطرف بن عبدالله يقول : هذه آية القراءة ""رواه الطبري في تفسيره 87/21""


قال ابن عباس : ضمن الله لمن قرأ القرآن ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة ثم قرأ : (فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى)

كان نبينا يقرن بين سورة الكافرون والإخلاص في مواضع، ففي سورة الإخلاص التوحيد القولي العلمي، وفي سورة الكافرون التوحيد القصدي العملي:{لا أعبد ما تعبدون}. وبهذا يتميز من يعبد الله ممن يعبد غيره وإن كان كلاهما يقر بأن الله رب كل شيء. [ابن تيمية] .

{يا أيها الكافرون} فيه تصريح بكفرهم وتسميتهم بتسمية الله لهم، وبعضهم يتخاذل فلا يستطيع أن يسميهم إلا لقب (الآخر)!

{قل هو الله أحد} لم يخبر أنه أحد في أي شيء؟ فدل على العموم: فهو أحد في ربوبيته، فلا أحد يخلق ويرزق ويملك غيره، وأحد في ألوهيته فلا يجوز أن يعبد أحد غيره، وأحد في صفاته المنفرد بالكمال، الذي له الأسماء الحسنى، والصفات الكاملة العليا، والأفعال المقدسة. [ينظر: تفسير السعدي]

{لم يلد ولم يولد} فيها رد على أكثر فرق الضلالة، وعلى رأسهم اليهود الذين يقولون: عزير ابن الله، والنصارى الذين يقولون: المسيح ابن الله، وغيرهم من فرق الضلال. [ينظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية]

{الله الصمد} أي الذي يصمد إليه في الأمور ويستقل بها {ولم يكن له كفوا أحد} أي لا مثل له. [ينظر: تفسير الطبري] فهل لنا أن يكون الله تعالى –الذي لا مثل له- أول من نلتفت إليه في كل حاجة نحتاجها في شدة أو رخاء أو رغبة أو رهبة؟



لم ينج الهدهد من وعيد سليمان عليه السلام، ولا تجرأ ـ مع ضعفه ـ على مخاطبة سليمان ـ مع قوته وسلطانه ـ بمثل هذا الخطاب: { أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ } لولا سلطان العِلْم. [ابن القيم]


كل غني إذا طمعت فيه مقتك وحرمك وأقصاك إلا الله، فإنك إذا طمعت فيه ظفرت منه بالقرب والرضا والعطاء، فزكريا حين رأى لطف الله بمريم طمع فيما عنده : { هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ * فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى } فقرّبه ربه وأثنى عليه وأعطاه عطاء لا يليق إلا به سبحانه. [ د. عبدالله السكاكر ]


{ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } فلولا أن في وسعكم الفهم لأحكام القرآن ما أمركم بتدبره. [ ابن حزم ]

فكما أن من تعامى في حياته صلى الله عليه وسلم عن نبع الماء من بين أصابعه وغير ذلك من معجزاته ملوم مدحور، ومأزور غير مأجور فكذلك من تعامى عن آيات الكتاب، وكأن لم يقرع أذنه قارع، فهو من هذا الباب؛ ولهذا نبّه تعالى بقوله: { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ }. [ ابن الزبير الغرناطي ]


لو أن شخصا نظر إلى ماضيه فوجده مثقلا بالآلام ـ كما وقع ليوسف عليه السلام ـ لضاقت به الأرض إلا أن يوسف الصديق بقي متألق اليقين وراء جدران السجن يذكر بالله من جهلوه، ويبصر بفضله من جحدوه وذلك شأن أولي الفضل من الناس، لا يفقدون صفاء دينهم إن فقدوا صفاء دنياهم، ولا يهونون أمام أنفسهم لنكبة حلّت بهم. [ محمد الغزالي ]



لما سافر موسى للخضر وجد في طريقه مس الجوع و النصب فقال لفتاه: { آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا } ولما واعده ربه 30 ليلة وأتمها بعشر، فلم يأكل فيها لم يجد مس الجوعِ والنصب فالأول سفر لمخلوق والثاني سفر للخالق وهكذا سفر القلب وسيره إلى ربه، لا يجد فيه من الشقاء والنصب ما يجده في سفره إلى بعض المخلوقين. [ابن القيم]


ما علّق العبد رجاءه وتوكله بغير الله إلا خاب من تلك الجهة، ولا استنصر بغير الله إلا خُذل كما قال الله تعالى : { وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا * كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا } [ابن تيمية]


قال إبراهيم عليه السلام : { إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي } و لم يقل إلا الله؛ لفائدتين : 1) الإشارة إلى علة إفراد الله بالعبادة؛ لأنه كما أنه منفرد بالخلق؛ فيجب أن يُفرد بالعبادة. 2) الإشارة إلى بطلان عبادة الأصنام؛ لأنها لم تفطركم حتى تعبدوها، وهذه من البلاغة التامة في تعبير إبراهيم عليه السلام. [ ابن عثيمين ]

{ وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ * يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ } ففي أمر الملائكة لها بالقنوت والركوع والسجود، إشارة إلى أنه كلما منّ الله سبحانه وتعالى على إنسان بشيء، وازدادت عليه النعم أن يزداد على ذلك شكرا بالقنوت لله والركوع والسجود وسائر العبادات.[ ابن عثيمين ]
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس