عرض مشاركة واحدة
قديم 01-11-2026, 12:48 PM   #9
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 88

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

المصيبة أول طريقٍ للتمكين، وقد يطول طريقه فتبتعد المصيبة عن التمكين زمناً، فتمكين يوسف أول باب له وضعه في البئر ثم بيعه ثم استعباده ثم سجنه، مراحل متباينة النوع انتهت بملك مصر مع أن جميع مراحل البلاء لو نُظر إليها منفردة ومجتمعة لا يرى بينها وبين تمكينه بمصر نسب ظاهر ولكنه اللطف .وفي المصائب على العبد إحسان الظن بربه، فهو الذي يُجريها بحكمة دقيقة، ولُطف خفي يعجز عن إدراكه أحذق البشر.

قد يسلم النائي من البلاء ويُبتلى المؤمن لمباشرته لأمر الله فيظن السالم من البلاء أنه كان مصيباً بحذره، حيث سلم وأُوذي غيره، والحق أنه مبتلى لأنه ابتلي في دينه بتركه أمر الله، ورأى سلامة دنياه فقط، وهكذا كان المنافقون يحللون نتائج السلامة مع النبي صلى الله عليه وسلم
(وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ )
أي قد أخذنا حذرنا فتخلفنا عنك يا محمد فنزل البلاء بك وحدك!
السلامة من البلاء لا تعني سلامة المنهج، بل عكسه


{ وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن }
إذا وَرِث العالم من النبي عليه الصلاة والسلام رسالته
فلا بد أن يرث معها خصومَه، وإلا ففي رسالته خلل فليُفتش عنه .

{ يا أيها النبي اتق الله ولاتطع الكافرين والمنافقين }
تحذير للنبي عليه الصلاة والسلام من طاعة الكفار والمنافقين !!
ماذا لو خوطب في هذا حاكم اليوم كيف سينظر للمخاطِب

حق الشعوب على الحكام أعظم من حق والديهم عليهم
{ وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ }
الأصل أن يذهب يوسف عليه السلام لأبيه لا أن يُرسل إليه ولكن الانشغال بحق الرعية أولى


من علامات المنافق حميّته لليهود أكثر من حميّته للإسلام وأهله
(الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ)


القرب من العظماء تتشوف النفوس إليه، وأعظم مكافأة من فرعون للسحرة
{ وَإَنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ }
فاجْتهدوا في الباطل ليصلوا إلى قرب السلطان .


من سياسة السلطان الظالم نشر الفرقة والطائفية، وعدم جمع الناس على عقيدة حق واحدة
لينشغلوا عنه ويستقر حكمه، قال تعالى:
(إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا) .


إن أبعد مساحة التقاء عقدي هي بين اليهودي والمسلم ومع ذلك لما جاءوا إلى النبي قال الله له: {وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ}..
هذا التحذير من الافتتان باليهود توجه للنبي، ولم يمنعه الله من المخالطة التي طلبوها ليحكم بينهم بل ألزمه اليقظة عند الالتقاء ولو عرضاً بهم
هذا في مقام النبوة وكم اغتر بعض الصالحين والعلماء بما أُوتي ففتح باب المخالطة على مصراعيه فتدرج في الافتتان بالآراء الخاطئة من حيث لا يشعر


الجاهل لايتعظ مهما تكاثرت عليه العبر
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى }
ولايجتمع الجهل مع الخشية
{ إنما يخشى الله من عباده العلماء }
ويخشى الشيء من عرفه
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس