عرض مشاركة واحدة
قديم 01-17-2026, 08:10 AM   #1
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 68

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي سلسلة كيف نفهم القرآن بأسلوب بسيط؟

      



سلسلة تفسير لآيات القرآن الكريم، وذلك بأسلوب بسيط جدًّا، وهي مُختصَرة من (كتاب: "التفسير المُيَسَّر" (بإشراف أ.د. التركي)، وأيضًا من "تفسير السّعدي"، وكذلك من كتاب: " أيسر التفاسير" لأبي بكر الجزائري) (بتصرف) واعلم أن القرآن قد نزلَ مُتحدياً لقومٍ يَعشقون الحَذفَ في كلامهم، ولا يُحبون كثرة الكلام، فجاءهم القرآن بهذا الأسلوب، فكانت الجُملة الواحدة في القرآن تتضمن أكثر مِن مَعنى: (مَعنى واضح، ومعنى يُفهَم من سِيَاق الآية)، وإننا أحياناً نوضح بعض الكلمات التي لم يذكرها الله في كتابه (بَلاغةً)، حتى نفهم لغة القرآن.

رامى حنفى محمود



اولا: رابط تحميل الكتاب وتفسير سورة الفاتحة بهذا الرابط


https://www.alukah.net/library/0/151818/تفسير-سورة-الفاتحة/


ثانيا :
تفسير سورة البقرة بأسلوب بسيط


سلسلة كيف نفهم القرآن؟
تفسير الربع الأول من سورة البقرة بأسلوب بسيط


الآية 1: ﴿ الم ﴾: هذه الحروف - وغيرها من الحروف المُقطَّعَة في أوائل السور - فيها إشارة إلى إعجاز القرآن الكريم، فقد تحدى اللهُ به المشركين، فعجزوا عن مُعارضته، مع أنه مُرَكَّب من هذه الحروف التي تتكون منها لُغَتُهُم، فدَلَّ عَجْزُ العرب عن الإتيان بمثله - مع أنهم أفصحُ الناس - على أنّ القرآنَ وَحْيٌ من عند الله).

الآية 2: ﴿ ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ ﴾: أي لا شَكَّ في أنه حقٌ مِن عند الله، فلا يَصِحّ أن يرتابَ فيه أحدٌ لوضوحه، ﴿ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ﴾: أي ينتفع به المتقون بالعلم النافع والعمل الصالح).

الآية 3: ﴿ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ : أي الذين يُصَدِّقون بكل ما غابَ عن حَواسُّهم مِمَّا أخبرَ به الرُسُل، (واعلم أنّ الإيمان: هو التصديق بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدَر خيره وشره، وهذا التصديق يكونُ إقراراً بالقلب، وقولاً باللسان، وعَمَلاً بالجَوَارح)، ﴿ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ ﴾: يعني ويُحافظون على أداء الصلاة في أوقاتها أداءً صحيحًا (وَفْقَ ما شرَعَ اللهُ لِنبيِّهِ محمد صلى الله عليه وسلم)، ﴿ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ ﴾ - مِن أنواع المال - ﴿ يُنْفِقُونَ ﴾: أي يُخرِجون صَدَقة أموالهم الواجبة والمستحبة.

الآية 4: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ أيها الرسول من القرآن والسُنَّة، ﴿ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ ﴾: أي ويؤمنون بالكتب التي أُنزِلَت على الرُسُل الذين مِن قبلك، كالتَوْراة والإنجيل وغيرهما، ﴿ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴾: أي ويُصَدِّقون - تصديقاً جازماً - بالحياة الآخرة وما فيها من الحساب والجزاء، (وقد خَصَّ تعالى الإيمان بالآخرة، لأنَّه مِن أعظم المحفزات على فِعل الطاعات، واجتناب المُحَرَّمات، ومُحاسبة النفس).

الآية 5: ﴿ أوْلَئِكَ عَلَى هُدًى من ربهم ﴾: أي على نورٍ من ربهم، وبتوفيقٍ مِن خالِقِهم وهادِيهم، ﴿ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ﴾.

الآية 6: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ ءأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ﴾: أي لا يقعُ الإيمان في قلوبهم لإصرارهِم وعنادِهِم مِن بعد ما تبين لهم الحق).

الآية 7: ﴿ خَتَمَ ﴾: أي طبعَ ﴿ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ﴾: أي غطاء، ﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾.

الآية 8: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ ﴾ بلسانه: ﴿ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ ﴾ ﴿ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ﴾: يعني وهم في باطِنِهم كاذبونَ لم يُؤمنوا (وهؤلاء هم المنافقون الذين يُظهِرونَ الإيمانَ للناس، ويُخفونَ الكُفرَ في صدورهم).

الآية 9: ﴿ يُخَادِعُونَ ﴾: أي يعتقدون بجهلهم أنهم يُخادعونَ ﴿ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ ﴾ لأن عاقبة خِداعِهِم تعودُ عليهم، ﴿ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾: أي وما يُحِسّون بذلك لفساد قلوبهم).

الآية 10: ﴿ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ﴾: أي شكٌّ وفسادٌ وشهوات، فابْتُلُوا بالمعاصي المُوجِبَة لعقوبتهم
‏ ﴿ فزادهم اللهُ مرضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) ﴾.

الآية 11: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ ﴾ بالكفر والمعاصي، وإفشاء أسرار المؤمنين، ونُصرة الكافرين ومحبتهم ﴿ قَالُوا ﴾- جِدَالاً وكَذِباً -: ﴿ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴾.

الآية 12: ﴿ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ ﴾ لأنَّ ما يَفعلونه - ويَزعُمون أنه إصلاح - هو بذاتِهِ عَينُ الفساد ﴿ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ بذلك لِجَهْلِهم وعِنادهم.

الآية 13: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آَمِنُوا كَمَا آَمَنَ النَّاسُ ﴾ أي آمِنُوا - مثل إيمان الصحابة (وهو الإيمان بالقلب واللسان والجَوارِح) -، ﴿ قَالُوا ﴾ - جِدالاً واستهزاءً -: ﴿ أَنُؤْمِنُ كَمَا آَمَنَ السُّفَهَاءُ ﴾ أي ضِعاف العقل والرأي؟، فرَدَّ اللهُ عليهم بقوْلِه: ﴿ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾ ﴿وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ أنَّ ما هم فيه هو الضَلال والخُسران المُبِين.

الآية 14: ﴿ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ ﴾: أي إلى زعمائهم الكفرة المتمردين،
‏ ﴿ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ﴾: أي نستخِفُّ بهم، ونسخرُ منهم).

الآية 15: ﴿ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ، ويَمُدُّهُم في طغيانهم يعمهون ﴾: أي يُمْهِلُهُم ليزدادوا ضلالاً وحِيرَةً وترَدُّداً).
‏

الآية 16: ﴿ أُولَئِكَ ﴾ المنافقون هم ﴿ الَّذِينَ اشْتَرَوُا ﴾ أي استبدلوا ﴿ الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى ﴾ ﴿ فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ ﴾ لأنهم باعوا أنفسهم في صفقةٍ خاسرة، حيثُ استبدلوا النعيمَ المقيم بالعذاب الأليم، ﴿ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ ﴾ إلى الرُّشد والصواب.

الآية 17: ﴿ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً ﴾: وهذه النار - في نورها - مِثلُ رسالة محمدٍ صلى الله عليه وسلم، ﴿ فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ﴾: أي فلما أضاءت هذه الرسالة الدنيا بنورها، آمنوا بها، ثم كفروا فـ ﴿ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ ﴾: وهي ظلمات ضلالهم ﴿ لا يُبْصِرُونَ ﴾.

الآية 18: ﴿ صُمّ ﴾ عن سماع الحَق، ﴿ بُكْمٌ ﴾ خُرْسٌ عن النطق به، ﴿ عُمْيٌ ﴾ عن إبصار نور الهداية، ﴿ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ﴾: أي لذلك فهم لا يستطيعون أن يرجعوا إلى الإيمان الذي تركوه - بعد أن عرفوا أنه الحق -، واستبدلوه بالضلال).
‏

الآية 19: ﴿ أَوْ كَصَيِّبٍ مِنْ السَّمَاءِ ﴾: أو مَثَلُهُم كَمَطَرٍ شديدٍ نازلٌ مِنْ السَّمَاءِ، ﴿ فِيهِ ظُلُمَاتٌ﴾: وهي ظلمة الليل، وظلمة السحاب، وظلمات المطر،﴿ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنْ الصَّوَاعِقِ ﴾ المُحرقة والرعد القاصِف، ﴿ حَذَرَ الْمَوْتِ ﴾: أي خوفًاً من الهلاك، وهذا هو حال المنافقين إذا سمعوا القرآن، جعلوا أصابعهم في آذانهم، وأعرضوا عن أمره ونهيه وَوَعدِهِ وَوَعِيدِه، فهم يُعرضون عنه غاية ما يُمكنهم، ويكرهون سماعه مثل كراهة الذي يسمع الرعد ويخاف منه، ﴿ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ ﴾ فهُم لا يَفوتونه، ولا يُعجزونه).

الآية 20: ﴿ يَكَادُ الْبَرْقُ ﴾ مِن شدة لمعانه ﴿ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ﴾، ومع ذلك ﴿ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ ﴾: أي مشَوْا في ضوءِه، ﴿ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ﴾: أي وقفوا في أماكنهم متحيرين، وهذا هو حال بعض المنافقين، يظهر لهم الحق أحياناً، ثم يَشُكُّون فيه أحياناً أخرى، ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ﴾: أي ولولا إمهال الله لهم لَسَلَبَ سمعَهم وأبصارَهم، ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ لا يُعجِزُهُ شيء، ومِن قدرتِهِ تعالى أنه إذا شاءَ شيئاً فعَلهُ مِن غير مُمانعٍ ولا مُعارض).

الآية 21: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴾: أي وخلق الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾.

الآية 22: ﴿ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ فِرَاشاً ﴾: أي بساطًا لِتَسهُلَ حياتكم عليها، ﴿ وَالسَّمَاءَ بِنَاءً ﴾: أي مُحكمة البناء، ﴿ وَأَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَكُمْ فلا تجعلوا لله أنداداً ﴾: أي نُظَرَاء له في العبادة، ﴿وأنتم تعلمون﴾ أنه وحده الخالق الرازق المستحق للعبادة).

الآية 23: ﴿ وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ ﴾: أي مَن تقدرون عليه مِن أعوانكم ﴿ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَفإذا عجزتم عن ذلك - وأنتم أهلُ البَراعة في الفصَاحة والبَلاغة - فقد عَلِمتم أنَّ غيرَكم أعْجَزُ مِنكم عن الإتيان بذلك.
الآية 24: ﴿ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا ﴾ - وفي هذا إثارةٌ لِهِمَمِهِم، وتحريكٌ لِنُفوسِهم، ليكونَ عَجْزُهُم بعدَ ذلكَ أبدَع - ، وهذا مِن الغيوب التي أخبرَ بها القرآن قبلَ وقوعِها، ﴿ فَاتَّقُوا النَّارَ ﴾ وذلك بالإيمان بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم، وبطاعة الله،وهذه النارُ ﴿ الَّتِي وَقُودُهَا ﴾: أي حَطَبُها ﴿ النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ﴾.

الآية 25: ﴿ وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جناتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ﴾: أي حدائق عجيبة، تجري الأنهارُ مِن تحت قصورها العالية وأشجارها الظليلة، ﴿ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ ﴾: أي قد رَزَقَنا الله هذا النوع مِن قبل في الدنيا، ﴿ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهاً ﴾: أي ورغم أنه متشابه مع سابقِهِ في اللون والمنظر والاسم، ولكنهم إذا ذاقوهُ وجدوهُ شيئًا جديدًا في طعمه ولذته، ﴿ وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ ﴾ من كل أنواع الدَنَس الحِسِيِّ كالبَول والحَيض، وكذلك مِن الدَنس المعنوي كالكذب وسُوء الخُلُق، ﴿ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾.





تفسير الربع الثاني من سورة البقرة بأسلوب بسيط


• الآية 26، والآية 27: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي - مِن أجل إظهار الحق -﴿أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا قَلَّ أو كَثُر، ولو كان﴿بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا: يعني ولو كانَت مثيلاً بأصغر شيء، كالبعوضة والذباب ونحو ذلك، مِمَّا ضربهُ اللهُ مَثلاً لِإظهار عَجْز كلما يُعْبَد مِن دونِه،﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ أي يَعلمون حِكمة اللهِ تعالى في ذلك فيزدادوا بهِ إيماناً.
﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ على سبيل السُخرية:﴿مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا: يعني ماذا أراد اللهُ مِن ضَرْب المَثَل بهذه الحشرات؟، ويُجيبهم سبحانهُ بأنّ المُراد مِن ضرْب هذه الأمثال هو تمييزالمؤمن من الكافر، فلذلك أخبر بأنه ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا أي يَصرف بهذا المَثَل كثيراً من الناس عن الحق لِسُخريتهممنه، ويُوَفِق به غيرهم إلى مَزيد من الإيمان والهداية،﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ﴾: يعني واللهُ تعالى لا يَظلم أحدًا، لأنه لا يَصْرِف عن الحق إلا الخارجين عن طاعته.
وهؤلاء الفاسقون هم ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ أي مِن بعد عَهْدِهِ الذي أخَذَهُ عليهم بتوحيدهِ وَهُم في ظَهر أبيهم آدم ﴿وقد أكَّدَ سبحانه هذا العهد بإرسالالرُسُل وإنزال الكُتب﴾،﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ كقطع الأرحام،﴿وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ بالكُفر والمعاصي وغير ذلك من أنواع الفساد ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ في الدنيا والآخرة.


• الآية 28: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ: يعني كيف تُنكِرون - أيُّها المشركون - وحدانية اللهِ تعالى رغم الدليل القاطع عليها في أنفسكم؟ فلقد كنتم أمواتًا - وأنتم في العَدم - فأوجدكم سبحانه ونَفَخَ فيكم الحياة، ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ بعد انقضاء آجالكم التي حَدَّدَها لكم، ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ يوم البَعث، ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ للحساب والجزاء.


الآية 29: ﴿هُوَ سبحانه ﴿الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًامِن النِّعم التي تنتفعون بها، ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ: أي قصد إلى خلق السماوات ﴿فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فعِلْمُه سبحانه مُحيطٌ بجميعِ ما خلق.

• الآية 30: ﴿ وَإِذْ ﴾: أي واذكر حين ﴿ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خليفة ﴾: أي قومًا يَخلُفُ بعضُهم بعضًا لعمارة الأرض، ﴿ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ﴾: (أي نُنَزِّهُكَ التنزيه اللائق بحمدك وجلالك، ﴿ وَنُقَدِّسُ لَكَ : أي ونُمَجِّدك بكل صفات الكمال والجلال، ﴿ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾.

• الآية 31: (﴿ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ﴾: أي أسماء المَوجودات كلها، ﴿ ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ في أنكم أَوْلى بالاستخلاف في الأرض منهم).


الآية 32:﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ أي نُنَزِّهُك يا ربَّنا عما لا يَليقُ بك، وإنه ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ بشئون خَلْقك، ﴿الْحَكِيمُ في تدبيرك وصُنعِكَ، تَضَع الأشياءَ في مَواضعها.


الآية 33:﴿قَالَ اللهُ تعالى: ﴿ يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ أي بأسماء هذه الأشياء التي عَجَزوا عن مَعرفتها، ﴿فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ آدم ﴿بِأَسْمَائِهِمْ ﴿قَالَ اللهُ للملائكة: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أي ما خَفِيَ عنكم فيالسماوات والأرض، ﴿وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ﴾: أي وأعلم ما تُظهِرونه، ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ في صدوركم مِن أنكم أوْلَى مِن آدم بالاستخلاف في الأرض؟ إذاً فَسَلِّموا لأمْري وارضوا بحُكمي وقضائي، لأني أعلم ما لا تعلمون.


الآية 34:﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ أي واذكر - أيها الرسول - حين قال اللهُ للملائكة: ﴿اسْجُدُوا لِآَدَمَ إكرامًا له وإظهارًا لفضله، ﴿فَسَجَدُوا جميعًا ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ الذي كان يَعبُدُ اللهَ معهم ﴿أَبَى وَاسْتَكْبَرَ﴾: أي امتنع عن السجود تكَبُّرًا وحسدًا، ﴿وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ أي فصارَ بذلك من الجاحدين باللهِ تعالى، العاصينَ لأمره.


• الآية 35: (﴿ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا ﴾: أي وتمتعا بثمارها تمتعًا هنيئًاواسعًا في أي مكانٍ تشاءان فيها، ﴿ وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾).

• الآية 36: (﴿ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا ﴾: أي فأوقعهما الشيطان في الخطيئةفأبعدهما عن الجنة،﴿ فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ﴾: أي (آدم وحواء) يُعادون الشيطان، والشيطان يُعادِيهِما، ﴿ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ﴾: أي وانتفاعٌ بمافي الأرض إلى وقت انتهاء آجالكم).

• الآية 37: (﴿ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ ﴾ ألهَمَهُ اللهُ إياها توبةً واستغفارًا، وهي قولهتعالى: (ربَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَاوتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِن الخَاسِرِينَ)، ﴿ فَتَابَ عَلَيْهِ ﴾: أي فقبِلَ توبته وَغفرَ له ذنبه، ﴿ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾).

• الآية 38: (﴿ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى ﴾: أي وسيأتيكم أنتم وذرياتكم المتعاقبة مافيه هدايتكم إلى الحق، ﴿ فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ﴾ فيما يستقبلونه مِن أمرالآخرة،﴿ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ على ما فاتهم من أمور الدنيا).


الآية 39:﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بأدلة توحيدنا ﴿وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا الواضحة ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ أي الذين يُلازِمون النار ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.




• الآية 40: (﴿ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾: - وإسرائيل هو يعقوب عليه السلام - ﴿ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ﴾: وهذا العهد الذي أخذه اللهُ عليهم هو المذكور في قوله تعالى: ﴿ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ﴾ [المائدة: 12]، ﴿ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴾: أي وإيَّايَ - وحدي - فخافوني،واحذروا نقمتي إن نقضتم العهد).



• الآية 41: (﴿ وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ ﴾- وهو القرآن -﴿ مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ ﴾: أي مُوافِقًا لما تعلمونه من صحيح التوراة، ﴿ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ ﴾من أهل الكتاب،﴿ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ﴾:أي ولا تستبدلوا بآياتي ﴿ ثَمَنًا قَلِيلًا ﴾ مِن مَتاع الدنيا، ﴿ وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ﴾).



• الآية 42: (﴿ وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ ﴾:أي ولا تخلِطوا الحق الذي بيَّنتُهُ لكم بالباطل الذي افتريتموه، ﴿ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ ﴾: أي ولا تكتمواالحق الصريح من صفة نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم التي في كتبكم، ﴿ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾أنها موجودة في الكتب التي بأيديكم).

• الآية 43: (﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ﴾: أي وادخلوا في دين الإسلام: بأن تقيموا الصلاة على الوجه الصحيح، كما جاء بهانبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وتؤدوا الزكاة المفروضة على الوجه المشروع، وتكونوا مع الراكعين مِن أُمَتِهِ صلى الله عليه وسلم).




تفسير الربع الثالث من سورة البقرة



♦ الآية 44: ﴿ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ ﴾: أي بفِعل الخيرات، ﴿ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْفلا تأمرونها بالخير العظيم وهو الإسلام، ﴿ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ ﴾: أي وأنتم تقرؤون التوراة التي فيها صفات محمد صلى الله عليه وسلم، ووجوب الإيمان به،﴿ أَفَلا تَعْقِلُونَ.

الآية 45، والآية 46:﴿وَاسْتَعِينُوا﴾ في كل أموركم ﴿بِالصَّبْرِ وتسَلَّحوا به، فإنه مَا أُعطِيَ أحدٌ عطاءً أوسع من الصبر، (واعلم أن الصبر ثلاثة أنواع: صبرٌ على الطاعة، وصبرٌ عن المعصية، وصبرٌ على ما يُصيب العبد مِن مِحَنٍ وبَلاءٍ لتكفير ذنوبه أو رفع درجاته).
﴿وَالصَّلَاةِ﴾: أي واستعينوا بالصلاة على قضاء حَوائجكم وتفريج كُرُباتكم، ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ أي ثقيلة على النفوس ﴿إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أي يُوقِنون ﴿أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ بعد الموت، ﴿وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ يوم القيامة للحساب والجزاء.


- واعلم أن الخشوع هو الذل والخوف من اللهِ تبارك وتعالى، فالخاشعون ذليلون مِن كَثرة النِعَم، وذليلون أيضاً من كثرة الذنوب، وهم الخائفون من المَلِك الجبار الذي سَيَحكم عليهم بجنة أو بنار.

♦ الآية 47: ﴿ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ، وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴾: أي وتذكروا أنيفَضَّلْتكم على عَالمِي زمانِكم بكثرة أنبيائكم، وما أُنزلتُ عليهم من الكتب).

♦ الآية 48: ﴿ وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ ﴾: أي لا تُغني نفسٌ ﴿ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ إلا بإذن الله، وكذلك إلا لِمَن ارتضاهُ اللهُ أن يُشفَعَ له (كما ذكَرَ اللهُ تعالى ذلك في آياتٍ أخَر)، ﴿ وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ ﴾: أي فِدية، ﴿ وَلا هُمْ يُنصَرُونَ ﴾: أي ولا يَملِكُ أحدٌ في هذا اليوم أن يتقدم لنُصرَتِهِم وإنقاذهم من العذاب).

♦ الآية 49: ﴿ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ﴾:أي واذكروا حين أنقذناكم من بطش فرعون وأتباعه ﴿ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ﴾: أي يُذيقونكمأشدَّ العذاب، ﴿ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ﴾: أي ويتركون بناتكم أحياءً للخِدمة والامتِهان، ﴿ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ﴾: أي وفي ذلك اختبارٌ لكم من ربكم، وفي إنجائكم منه نعمة عظيمة، تستوجبُ شكرَ اللهِ تعالى في كل عصوركم وأجيالكم).

♦ الآية 50: (﴿ وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمْ الْبَحْرَ ﴾: أي فَصَلْنا بسببكم البحر، وجعلنا فيه طرقاً يابسةً ﴿ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ ﴾: أي أمام أعينكم).

♦ الآية 51: ﴿ وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لإنزال التوراة هدايةًونورًا لكم، ﴿ ثُمَّ اتَّخَذْتُمْ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ ﴾:أي ثم انتهزتم فرصة غياب موسى، وجعلتم العجلالذي صنعتموه بأيديكم معبودًا لكم من دون الله، ﴿ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ ﴾ باتخاذكم العجل إلهًا).

الآية 52:﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ﴾: أي ثم تَجاوَزنا عن هذه الفِعلة المُنكَرَة، وقَبِلْنَا توبتكم ﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ أي مِن بعد عَودة موسى إليكم، ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ اللهَ تعالى على نِعَمِهِ وأفضاله.



♦ الآية 53: ﴿ وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ ﴾: أي الكتاب الفارق بين الحق والباطل ﴿ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ من الضلالة).
♦ الآية 54:﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمْ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ ﴾: أي إلى خالقكم، ﴿ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ بأن يَقْتلَ بعضكم بعضًا، ﴿ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ من الخلود الأبدي في النار، ﴿ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ﴾: أي فامتثلتم ذلك، فمَنَّ اللهُ عليكم بقَبول توبتكم، ﴿ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.

♦ الآية 55: ﴿ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ﴾: أي عَياناً بالبصر، ﴿ فَأَخَذَتْكُمْ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ: أي فنزلتنارٌ من السماء رأيتموها بأعينكم،فقَتَلَتْكم بسبب ذنوبكم، وجُرْأتكم على الله تعالى).

♦ الآية 56: ﴿ ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ ﴾:أي أنّ هذا الموتعقوبة لهم، ثم بعثهم الله لاستِيفاء آجالِهم، ﴿ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.
♦ الآية 57: ﴿ وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمْ الْغَمَامَ ﴾: أي وجعلنا السحابَ مُظللاً عليكممن حَرِّ الشمس، ﴿ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ الْمَنَّ ﴾: وهو شيءٌ يُشبهُ الصَّمغ وطعمُهُ كالعسل، ﴿ وَالسَّلْوَى ﴾: وهو طيرٌ يُشبه السُّمانَى، ﴿ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وما ظلمونا بكُفران النعم، ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ لأنّ عاقبة ظلمهم ستعودُ عليهم).

♦ الآية 58:﴿ وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ ﴾: وهي مدينة بيت المقدس، ﴿ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبَابَ ﴾: أي باب القرية ﴿ سُجَّداً ﴾: أي وكونوا في دخولكم خاضعين لله، ذليلين له، ﴿ وَقُولُوا حِطَّةٌ ﴾: أي نسألك يارب أن تَحُطَّ عنا ذنوبنا ﴿ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَبأعمالهم خيرًا وثوابًا).


الآية 59:﴿ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا من بني إسرائيل ﴿ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْواستهزءوا بدينالله، ﴿ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً ﴾: أي عذابًا ﴿ مِنْ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴾: أي بسبب تمردهم وخروجهم عن طاعة الله).


شبكة الالوكة



اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

امانى يسرى محمد متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة امانى يسرى محمد ; 01-17-2026 الساعة 08:14 AM.

رد مع اقتباس