عرض مشاركة واحدة
قديم 01-31-2026, 03:51 PM   #7

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

من مائدةُ الحديثِ


عبدالرحمن عبدالله الشريف




فضلُ التَّفقُّهِ في الدِّينِ



عنْ مُعاوِيةَ رضي اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» مُتَّفَقٌ عليه[1].

الشَّرحُ:
الفقهُ في الدِّينِ هو العلمُ بشرائعِ دينِ اللهِ وأحكامِه، وهو العلمُ الَّذي لا يُدانِيهِ علمٌ في فضلِه وشرفِه وعُلُوِّ درجتِه؛ لأنَّه ميراثُ الأنبياءِ الَّذي لم يُوَرِّثُوا غيرَه.

فهذا الحديثُ يدلُّ على أنَّ طلبَ العلمِ الشَّرعيِّ علامةٌ بَيِّنةٌ على سعادةِ العبدِ، وإرادةِ اللهِ به الخيرَ؛ حيثُ يسَّر له طريقَ معرفةِ اللهِ عزَّ وجلَّ ومعرفةِ دينِه الَّذي أنزلَه، وطريقَ الفوزِ برِضاهُ في الآخرةِ، ودَلَّ الحديثُ بالمفهومِ على أنَّ مَنْ أعرضَ عنِ العلمِ الشَّرعيِّ، ولم يَأْبَهْ به؛ فإنَّ اللهَ لم يُرِدْ به ذلك الخيرَ؛ حيثُ حرَمه الأسبابَ الَّتي تُنالُ بها الخيراتُ، وتُكتسَبُ بها السَّعادةُ.

ما يُسْتفادُ مِنَ الحديثِ:
1- الحثُّ على التَّفقُّهِ في الدِّينِ، وبيانُ فضلِه ومكانتِه.

2- فضلُ التَّفقُّهِ في الدِّينِ يشملُ طلبَ أيِّ مسألةٍ مِنْ مسائلِه، سواءٌ في العقيدةِ، أو الفقهِ، أو الحديثِ، أو غيرِ ذلك.

3- فضلُ التَّفقُّهِ في الدِّينِ يشملُ طلبَه بالوسائلِ الَّتي تَيسَّرتْ -بفضلِ اللهِ- في هذا الزَّمنِ؛ مِنْ شبكاتٍ، وأجهزةٍ، ومواقعَ، ومنصَّاتٍ موثوقةٍ تُعِينُ على ذلك.

4- خطورةُ تركِ التَّفقُّهِ في الدِّينِ، وأنَّ ذلك علامةٌ على عدمِ إرادةِ اللهِ بعبدِه الخيرَ.

[1] رواه البخاريُّ (3116)، ومسلمٌ (1037).


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* لغة البكاء.. هل تفهمها؟
* ترتيب الأولويات في الحياة الزوجية
* هوس الشراء.. إدمان كيف تنجو منه المرأة؟!
* 6 سلوكيات مهم تعلمها لأطفالك عشان يتعاملوا بأسلوب راقٍ ومهذب
* اليوم العالمي للحليب.. 3 طرق لذيذة لتشجيع أطفالك على تناوله
* خديجة رضي الله عنها.. السند النفسي الأول للنبي ﷺ وسند الرسالة
* مبحثٌ حول إمامِ المفسِّرين المؤرِّخ الفقيه المحدِّث المقرئ أبي جعفر محمَّد بن جرير

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس