عرض مشاركة واحدة
قديم 02-02-2026, 12:36 PM   #3

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

من مائدةُ العقيدةِ


عبدالرحمن عبدالله الشريف

ثمراتُ العقيدةُ الصَّحيحةِ



ثمراتُ العقيدةِ:هي نتائجُها النَّبيلةُ الـمُتَرتِّبةُ على التَّمسُّكِ بها.

وهي كثيرةٌ مُتنوِّعةٌ، منها:
أوَّلًا: إخلاصُ النِّيَّةِ والعبادةِ للهِ تعالى؛ لأنَّ مَنْ صحَّ اعتقادُه وعلمُه بربِّه، عظَّمَه وراقَبه وأخلصَ له عملَه.

ثانيًا: كمالُ محبَّةِ العبدِ لربِّه تعالى، وتعظيمُه بمقتضى أسمائِه الحسنى وصفاتِه العُلْيا.

ثالثًا: الحزمُ والـجِدُّ في الأمورِ، بحيثُ لا يُفوِّتُ المؤمنُ فرصةً للعملِ الصَّالحِ إلَّا استَغَلَّها؛ رجاءً لوعدِ الله، ولا يرى موقعَ إثمٍ إلَّا ابتعدَ عنه؛ خوفًا مِنْ وعيدِ اللهِ.

رابعًا: أنَّ المؤمنَ تَخِفُّ عليه الطَّاعاتُ، وتهونُ عليه مخالفةُ الهوى؛ لأنَّ مِنْ أُسُسِ عقيدتِه رقابةَ اللهِ، والبعثَ للخلقِ، والجزاءَ على الأعمالِ.

خامسًا: أنَّ اللهَ تعالى يغفرُ بالتَّوحيدِ الذُّنوبَ، ويُكفِّرُ به السَّيِّئاتِ؛ ففي الحديثِ القُدُسيِّ: «يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا، ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا؛ لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً»[1].

سادسًا: أنَّ التَّوحيدَ أعظمُ سببٍ يُدخِلُ اللهُ به الجنَّةَ، ويمنعُ به دخولَ النَّارِ؛ قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ؛ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ»[2].

سابعًا: أنَّ صلاحَ العقيدةِ هو السَّببُ الأعظمُ لبسطِ النِّعَمِ والخيراتِ، ودفعِ النِّقَمِ والكُرُباتِ في الدُّنيا والآخرةِ؛ قال اللهُ تعالى: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾ [الأعراف: 96].

ثامنًا: أنَّ الاعتقادَ الصَّحيحَ يُخفِّفُ على العبدِ المكارهَ، ويُهَوِّنُ عليه الآلامَ، ويُسَلِّيهِ عندَ المصائبِ، فتَرَاهُ يَتلقَّاها بقلبٍ مُنشرِحٍ، ونفسٍ مُطمئِنَّةٍ، وتسليمٍ ورِضًا بأقدارِ اللهِ؛ لعلمِه بحكمةِ خالقِه ولُطْفِه، ولإدراكِه حقيقةَ دُنْياهُ ومآلَها.

[1] رواه التِّرمذيُّ (3540).

[2] رواه البخاريُّ (3252)، ومسلمٌ (28).

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* الطريق إلى العلم بالتوحيد
* بعض من مقتضيات لؤلؤة التوحيد لا إله إلا الله
* الفرقة (الديوبندية) واضطهاد أهل الحديث في الهند
* علامات الفرق الهالكة وعلامات الفرقة الناجية
* التوحيــــد أولاً.. شبهـــــات وردود
* حكم الإسلام في التصوف والمتصوفين
* حديث: إذا استهل المولود ورث

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس